Qur'an&Sunnah

بماذا يؤمن المسلمون بشأن الأنبياء؟

يؤمن المسلمون بأن الأنبياء هم رسل الله الذين اختارهم لهداية البشرية، وأنهم جميعًا دعوا إلى عبادة الله وحده لا شريك له. هذا هو جوهر رسالتهم الأساسية، وإن اختلفت الشرائع التي جاءوا بها لتنظيم حياة الناس.

الدعوة إلى التوحيد: جميع الأنبياء، منذ آدم عليه السلام وحتى محمد صلى الله عليه وسلم، دعوا إلى مبدأ "لا إله إلا أنا فاعبدون". يؤكد القرآن الكريم على هذه الحقيقة في مواضع متعددة. على سبيل المثال، قال نوح عليه السلام لقومه: "{فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أجري إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين}" (يونس: 72). كما أن إبراهيم عليه السلام أوصى أبناءه بالتوحيد قائلاً: "{يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون}" (البقرة: 132). وكذلك يوسف عليه السلام دعا ربه: "{رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين}" (يوسف: 101). وحتى موسى عليه السلام قال لقومه: "{يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين}" (يونس: 84). (ابن كثير - تفسير القرآن العظيم، سورة الأنبياء: 25، سورة يونس: 72، سورة البقرة: 130-132، سورة يوسف: 101).

وحدة الأصل واختلاف الشرائع: يشبه النبي صلى الله عليه وسلم الأنبياء بـ "أولاد علات"، وهم الإخوة من أب واحد وأمهات شتى، مشيرًا إلى أن دينهم واحد وهو عبادة الله وحده، لكن الشرائع التي جاءوا بها اختلفت، وهي بمنزلة الأمهات المختلفة. هذه الشرائع نسخت بعضها بعضًا حتى جاءت شريعة محمد صلى الله عليه وسلم التي لا تُنسخ أبدًا. (ابن كثير - تفسير القرآن العظيم، سورة الأنبياء: 25).

ميثاق الأنبياء: أخذ الله تعالى ميثاقًا على كل نبي أرسله، أنه إذا جاء نبي لاحق مصدق لما معه، فعليه أن يؤمن به وينصره. وهذا يعني أن الأنبياء يصدق بعضهم بعضًا ويشهدون لبعضهم بالحق. (ابن كثير - تفسير القرآن العظيم، سورة آل عمران: 81).

مكانة الأنبياء: الأنبياء بشر مثلنا، يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق، وليسوا ملائكة أو خالدين. وقد أرسلهم الله لهداية الناس، ولم يأمر الله باتخاذهم أربابًا من دونه. (الطبري - جامع البيان، سورة الأنبياء: 7-8).

الإيمان بجميع الأنبياء: يجب على المسلمين الإيمان بجميع الأنبياء والرسل دون التفريق بينهم. فمن كفر بنبي واحد فقد كفر بجميعهم، لأن دعوتهم واحدة وهي توحيد الله. (الطبري - جامع البيان، سورة البقرة: 136).

خاتم الأنبياء: محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء والمرسلين، وهو الإمام الأعظم الذي لو وجد في أي عصر لكان واجب الطاعة. (ابن كثير - تفسير القرآن العظيم، سورة آل عمران: 81).

المصادر

  • İbn Kesîr — Tefsîrü'l-Kur'âni'l-Azîm (s. V03/P381–V03/P382)
  • İbn Kesîr — Tefsîrü'l-Kur'âni'l-Azîm (s. V02/P065–V02/P067)
  • Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P249–V16/P250)
  • Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P227–V16/P230)
  • Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V11/P279–V11/P281)
  • Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P595–V02/P596)
  • İbn Kesîr — Tefsîrü'l-Kur'âni'l-Azîm (s. V02/P067–V02/P069)
  • İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P247–V02/P249)
  • Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V06/P014–V06/P016)
  • Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V06/P016–V06/P018)
  • Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V08/P108–V08/P109)
  • Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V23/P041–V23/P043)

تعتمد الأجوبة على المصادر الكلاسيكيّة العامّة فقط وتذكرها. وفي المسائل الشخصيّة استشِر عالمًا مؤهَّلًا.