Abdülkâdir Geylânî — Celâü'l-Hâtır
196 ============================================================ يا منافقين / أما علمتم أن لي شجنكية عامة وولاية على الدين (180/ب] يا جميع الخلق: إني غني عنكم بالله عز وجل. الغنى بيدي وإن كنت لا أملك ذرة من الدنيا. إن أعطاني من الخلق أحد شيئا ومن علي أخذت ذلك الشيء من يد الله عز وجل، ورأيت منته هذيانا منه وجهلا بريه عز وجل وبعدا منه، وإن أعطيت أحد شيئا فأرى توفيق الله عز وجل كيف أجرى على يدي عطيته فأرى ان الله تعالى هو المعطي لا أنا، على قدر همك تعطى، على قدر همك تمنع؛ وهذا قال النبي صلى الله عليه و[آله وصحبه] وسلم: "إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفاسفها يا قوم: أدبوا أولادكم وأهاليكم، وعلموهم عبادة اللر عز وجل، وحسن الأدب معه والرضا عنه، ولا تهتموا بأرزاقكم) ومن حيث قلوبكم بل اهتموا بها (1/186) من حيث كسبكم وسعيكم، إي أرى الأكثر منكم قد تركوا تأديب أولادهم، واهتموا بأرزاقهم، اعكسوا تصيبوا. عن النبي صلى الله عليه و[آله وصحبه] وسلم أنه قال: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته . يسأل الأب عن أولاده وزوجته، ويسألون الأولاد والزوجة عنه يسأل كل سيد عن مملوكه. وكل ملوك عن سيده، ويسأل المعلم عن صبيانه، والرئيس عن أهل قريته، والملك عن أهل مملكته، ويسأل أمير المؤمنين الذي هو راع الخلق كلهم عن رعيته. ما منكم إلا من يسأل. كل واحد على حدة. اجتهدوا أنكم لا تظلمون. اجتهدوا في أداء الحقوق إلى مستحقيها. تواهبوا فيما بينكم. تراحموا فيما بينكم. لا يلعن بعضكم بعضا. ولا يقهر بعضكم بعضا، رواه الطبراتي في المعجم الكبين عن الحسين ين علي رضي الله عنهما، 2894 بزيادة (الأمور وأشرافها). كما رواه ابن عدي في الكامل، ج 879/3. والعراقي في تخريج أحاديث الإحياء ج 358/2 اتظر تخريجه ص 28. ============================================================ أقدام أسراركم إن الله هو الرزاق، وغيره المرزوق، هو الغني وغيره الفقير، هو القادر وغيره العاجز، هو المحرك والمسكن والمسلط والمسخر كل الخلق أسباب بين يديه. جعل لكل شيء سببا. انسوا الخلق والأسباب/ والدنيا من حيث قلوبكم [187/ ب] من حيث خلواتكم ومعانيكم وأسراركم، أخرجوا ما سواه من قلوبكم. احذروا أن ينظر إلى قلوبكم وفيها طلب غيره وإرادة غيره . اسلموا واستسلموا. وحدوا وتوحدوا. وارضوا بالقضاء وافنوا في المقضي اسمعوا من ربكم عز وجل وتطارشوا عن السماع من خلقه. تطارشوا عن الخلق وتعاموا عنهم ساعة. الشجاعة صير ساعة. توبوا في هذه الساعة بكل قلوبكم. اذكروا الموت وما وراءه. كان النبي يقول: "أكثروا من ذكر هادم اللذات فما ذكر في كثير إلا قلله ولا في قليل إلا كثره" . ذكر الموت دواء لمرضى النفوس، وشحنة ومنفعة على القلوب. نسيان الموت يقسي القلب ويكسله عن الطاعات، والنظر إلى الخلق وإضافة الضر والنفع) إليهم يكفره ويسوده ويخجبه عن ربه عز وجل. الاعتماد على 1/1887] الأسباب ينقص الايمان، ويطفي نور الإيقان، ويحجب القلب عن ربه عز وجل، ويستدعي المقت منه ويسقط من عينيه، ويسد بابه قربه. واحسرتاه عليكم! كيف تموتون وأنتم على ما أنتم عليه وقلوبكم فارغة من الإيمان والايقان والتوحيد والإخلاص والمعرفة لربكم عز وجل؟ ما أكثر اعتراضكم على ربكم عز وجل. ويحكم من أنتم؟! ما أكثر وقاحتكم! قد جعلتم الاعتراض على ربكم "إرادة غيرهه: نقص من "أه: أخرجه الترمذي في السنن، كتاب الزهد، باب ما جاء في ذكر الموت، 3308 بلفظ: (أكثر ذكر هاذم اللذات (يعني الموت). كما أخرجه النسائي في السنن، كتاب الجنائز، باب كثرة ذكر الموت، 1824 . والحاكم في المستدرك، كتاب الرقاق ج 4 /321 . والهيثمي في المجمع، باب ذكر الموت ج309/10 145 ============================================================ عز وجل دأبكم في ليلكم ونهاركم. المعترض لا يجد نسيم القرب. لا يقع بيده منه ذرة. اتركوا الاعتراض على ريكم عز وجل. يا فقداء القلوب يا دبري الإيمان. 1887/ب] اللهم اجمع بيننا وبين ما تحب، وفرق بيننا وبين ما تكره، وآتنا في الدنيا/ حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، آمين.
============================================================ اس عن بعض الصالحين أنه قال: (المنافق يبقى على حالة واحدة أربعين سنة . والصديق يتغير في كل يوم أربعين مرة). المنافق قائم مع نفسه وهواه وطبعه وشيطانه ودنياه في خدمتهم، لا يخرج هم عن رأي، ولا يخالف لهم قولا، كل همه الأكل والشرب واللبس والنكاح والجمع، لا يبالي من أي طريق حصل ذلك. يعمر جسده ودنياه، ويخرب قلبه ودينه. يرضي الخلق ويسخط الخالق. كلما دام ن فاقه قسا قلبه واسود؛ فلا يتحرك ولا ينزعج بموعظة ولا يتعظ من عظة، ولا يتذكر من تذكرة، فلا جرم يبقى على حالة واحدة أربعين سنة. وأما الصديق يتغير في كل ال يوم أربعين مرة؛ لأنه قائم مع مقلب القلوب، غائص في بحر/ قدرته، ترفعه [1/189] موجة وتحطه أخرى، هو في تصاريف الحق عز وجل وتقاليبه كالريشة في الفلاة، وكحمامة الزرع وكالميت بين يدي الغاسل، والطفل في حجر الظئر ، وكالكرة بين يدي صولجان الفارس، قد سلم ظاهره وباطنه إليه ورضي بتدبيره وتوليه له، لا يهم في أكله ونومه وشهواته؛ بل همه خدمة ربه عز وجل ورضاه عنه؛ ولهذا قال بعضهم: (القوم أكلهم اكل المرضى، ونومهم نوم الغرقى، وكلامهم ضرورة). كيف لا يكونون هكذا وقد شاهدوا بقلوبهم ما لا يشاهده غيرهم. نسوا ما سوى ربهم عز وجل. غابوا عن الدنيا والآخرة وما سواه. خيموا على بابه، الظئر: المرأة العاطفة على غير ولدها، والمرضعة له من الإنسان ومن الحيوان. انظر التاج مادة (ظش. هي خشبة معكوفة الاخر يمسك الفارس بطرفها ويضرب الكرة وهو راكب الخيل بطرفها المعكوف، وتسمى هذه اللعبة لعبة الكرة والصولجان وقد اعتنى بها العرب نظرا لما فيها من تدريب للفارس والفرس ============================================================ توسدوا عتبة بابه بالموافقة، والتحفوا بالرضا والفناء. القضاء والقدر يخدمانهم، (189/ب] ويقبلان بين أعينهم، ويحملانهم على رؤوسهم) إن لم تكونوا من القوم فاخدموا القوم اصحبوهم وجالسوهم. تقربوا إليهم. ابذلوا هم أموالكم. اتبعوهم في أفعالهم لا في حكاية كلامهم والاستحسان له والتعجب منه. اجعل صلاحك في قلبك لا في ثيابك. البس ما يلبس العوام، واعمل غير ما يعملون، ما تعرف الرهبانية في الطعام واللباس والنكاح. قال الله عز وجل:.. ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم [سورة الحديد: 27/57) وقال النبي قلة: "لا رهبانية في الإسلام" . الموحدون المخلصون صوامعهم قلوبهم، وخشونتهم على نفوسهم وأهويتهم وطبائعهم، فاكهتهم في خلواتهم، مشاهدتهم الأنس بربهم عز وجل والمناجاة له.
(1/190 الحق عز وجل إذن يخبركم بحال الصالحين على لساني لتدخلوا فيها/ وتقتدوا بهم، فلا تجعلوا حظكم من ذلك السماع فحسب. يخبركم على لساني؛ لتخبروا بعضكم على لساني، لتتعظوا فاتعظوا، يدعوكم على لساني فأجيبوا داعيه. يدعوكم إلى الصفا. يدعوكم إلى الزهد في خلقه، والرغبة فيه. يدعوكم إلى أن تكونوا ذاكرين له حتى تصيروا مذكورين عنده. العبد الصادق في طلب مولاه عز وجل لا يزال يذكره ظاهرا وباطنا، وخلوة وجلوة، وليلا ونهارا، عند الشدة والرخاء، عند النعمة والنقمة، حتى يصير مذكورا له يسمع ذكره له حواليه وفي قلبه، أنتم تنامون عن نعيم القوم: يا غافلين عن النعيم، أنتم غافلون. آنتم غائبون آنتم مغمى لم نجده بهذا اللفظ. وقد روى البيهقي في الشعب، باب الصبر على المصائب، 9761 عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أنه قال: توفي ابن لعشمان بن مظعون، فاشتد حزنه عليه حتى اتخذ في داره مسجدا يتعيد فيه، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه (وآله وصحبه] وسلم، فقال: "يا عثمان: إتالله عزوجل لم يكتب علينا الرهبانية، إنما رهبانية أمتي الجهاد في سبيل الله0 ============================================================ قلوب القوم هناك، فيستقبلونك ويقولون لك: يهنيك سلامتك ويقبلون بين عينيك، ثم تخرج يد اللطف من داخل الباب فتستقبلك، وتحملك حملا وتزقك رقا، وتقبل عليك، وتطعمك وتسقيك وتطيبك، ثم تخرجك وتقعدك على الباب متفرجا منتظرا لمن يأتي من المريدين الطالبين، فيأخذ بيدك ويسلمك إلى اليد التي (1/192) تسلمتك في حال قدومك / فإذا صح لك هذا فابرز إلى الخلق وكن بينهم كالطبيب بين المرضى، وكالعاقل بين المجانين، وكالأب الشفيق بين أولاده. قبل هذا لا كرامة لك، تكون منافقا لهم، عبدا لهم، تابعا لأغراضهم، تظن أنك تداويهم وأنت مشرك بهم، تصير مداواتك لهم عقوبة لك؛ لأنها بالجهل وعدم الصنعة. قال النبي: "من عبد الله بالجهل كان ما يفسد أكثر مما يصلح" . يا غلام: تكلم فيما يعنيك ودع الكلام فيما لا يعنيك. لو عرفت الله عز وجل كثر خوفك منه، وقل كلامك بين يديه، ولهذا قال النبي : "من عرف الله عز وجل كل لسانه" يعني: يخرس لسان نفسه وهواه وطبعه وعاداته وكذبه (192/ب) وبهتانه وزوره، وينطق/ لسان قلبه وسره ومعانيه وصدقه وصفائه، يخرس لسان باطله، ويتكلم لسان حقه، يخرس لسان كلامه فيما لا يعنيه، وينطق لسان قلبه فيما يعنيه. يخرس لسان طلبه لنفسه وينطق لسان طلبه للحق. في بداية المعرفة ينقطع ذكره الدارمي في السنن، باب من قال العلم الخشية وتقوى الله، 1/،91 وقال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى أهل المدينة أنه من تعبد بغير علم كان ما يفسد اكثر مما يصلح. ومن عذ كلامه من عمله قل كلامه إلا في ما يعنيه، ومن جعل دينه غرضا للخصومة كثر تنقله وقد ذكره القاري، 505 وقال: من كلام ضرار بن الأزور. وذكره العجلوني في الكشف،253 ذكره العجلوني في الكشف، ،2533 بلفظ (من عرف نفسه كل لسانه). وقال: قال القاري نقلا عن السيوطى: ليس بثابت ============================================================ كلامه، ويذوب وجوده جملة. يصير فانيا عنه وعن غيره، ثم إذا شاء الحق أنشره، إذا أراد منه الكلام خلق له لسانا وأنظقه به. ينطقه بما يريد من الحكم والأسرار.
يصير كلامه دواء في دواء، نورا في نور، حقا في حق، صوابا في صواب، صفاء في صفاء؛ لأنه لا يتكلم إلا عن أمر من الله عز وجل حيث قلبه، فإذا تكلم من غير امر هلك. لا يتكلم إلا عن أمر أو فعل غالب يقهره، وإذا كان هكذا فالحق عز وجل أكرم من أن يؤاخذ على فعله. الغالب الذي / ليس فيه نفس ولا هوى [1/193] ولا طبع ولا شيطان ولا إرادة، كما لا يؤاخذ الميت بنطقه ولا النائم باحتلامه، وما يراه أو يعلمه في نومه. وسماع الكلام من جماعة الموق بعد موتهم. من تكلم على الخلق على غير هذه الصفة فسكوته خير من كلامه. لا يبرز إلى الصف الأول إلا الشجعان. من يبرز من غير شجاعة وصنعة هلك. ويلك تدعي محبة الحق عز وجل وأنت تحب غيره، تكون دعواك سبب هلاكك. كيف تذعي المحبة ولا ترى علامتها عندك. المحبة كنار في بيت بلا باب ولا مفتاح يخرج لهبها من فوقه المحب يغلق باب محبته ويكتمها، وهي تظهر عليه. له لسان يخصه وكلام يخصه ولا يريد مع محبوبه غيره، وهو من اكبر علاماته وصدقه. يا كذاب، يا هذا، اسكت فما آنت منهم / ما آنت محب ولا محبوب، المحب على الباب، (193/ب] والمحبوب داخل الدار. المحب له حركة وهيجان وانزعاج، والمحبوب له سكون، ساكن في حجر اللطف، نائم فيه. المحب له تعب، والمحبوب له راحة. المحب متعلم، والمحبوب عالم. المحب مسجون والمحبوب مطلق. المحبة تجنن المحبوبية تعقل. الصبي إذا رأى حية صرخ. الحواس إذا رأى حية سكت. من رأى سبعا صرخ وهرب، والسباع يلعب مع السبع وينام عنده. لكل داخل دهشته. قال الله تعالى: واتقوا الله ويعلمكم الله (سورة البقرة 282/2]. المحب متق يتهذب على الباب، يهذب جوارحه وقلبه، فإذا تهذب دخل في و(ب): قد سمع ============================================================ صداق الآخرة، ودم المحب صداق قرب المولى. ويحك ما دمت تخدم الدنيا فهي تضرك ولا تنفعك؛ فإذا صارت هي تخدمك تنفعك ولا تضرك. اطردها عن قلبك وقد رأيت خيرها وخدمتها وذلها. تظهر إلى قلبك المؤمن في أحسن صورة عليها من كل زينة، فيقول: من أنت، فتقول: أنا الدنيا، فيعرض عنها، فيتبين له في الحال عيوبها، وتنقلب تلك الصورة الحسنة صورة قبيحة ويلك تدعي الزهد في الدنيا وأنت تحب الدراهم والدنانير، وتعدو خلفهما، وتذل للملوك والأغنياء من أجلهما، كذبت في زهدك. عن بعض الصالحين رحمة الله( عليه أنه قال: رأيت في النوم امرأة مستحسنة، فقلت لها: من تكوني؟ (195/ب] فقالت: أنا الدنيا. فقلت لها: أعوذ بالله عز وجل منك ومن شرك. قالت: أبغض الدراهم والدنانير وقد كفيت شري. يا كذابين: من شرط كل صادق في إرادة ربه عز وجل أن يبغض ما سواه في الظاهر والباطن: الظاهر الدنيا وشهواتها وأبناؤها وما في آيديهم، وحمد الخلق وثناؤهم وقبوهم وإقبالهم، والباطن الجنة وما فيها من النعيم. من صح له هذا صحت له الإرادة. وقرب قلبه من ربه عز وجل، وصار جليس قربه، وضيفا له. فحينئذ تجيء الدنيا بطبقها والأخرى بطبقها تجيء هذه بزينتها وهذه بحشمتها. تصيران خادمتان تخدمانه، فيكون طبقها للنفس لا للقلب. طعام الدنيا والآخرة للمنفس. وطعام القرب للقلب. وهذا الذي أدعو إليه/، هو إرادة الله عز وجل من (1/196) خلقه لا الذي تدعون إليه. يا منافقين: العاقل من ينظر في العواقب ولا يغتر ببداية الأمور. العاقل من استعرض الدنيا والآخرة اللتين هما جاريتان للقوم، يختبرهما ويسمع كلامهما.
يسمع من الدنيا وصفتها لنفسها، فيشتري منها ما يصلح له، ويزهد في الدنيا لكونها فانية، ويعرض عن الآخرة لكونها محدثة مخلوقة، حاجبة عن ربها عز وجل ============================================================ ويلك تبغضني لأني أقول الحق وأحاققك. ما يبغضني ويجهلني إلا الجاهل بالله، كثير القول، قليل العمل. وما يحبني إلا العالم بالله عز وجل، كثير العمل، قليل القول. قرب الحق عز وجل قد أغناني عن الكل، الماء كثير حولي، وأنا كضفدع. ما أقدر أن أتكلم بما عندي، أنتظر نضب الماء، وأتكلم. فحينئذ تسمع خبرك وخبر غيرك. متى تتوبوا يا دبراء ، يا عصاة. صالحوا ربكم عز وجل بواسطة التوبة. لولا حيائي من الله عز وجل ومن حلمه لنزلت وأخذت بيد واحد واحد منكم، وقلت له: أنت فعلت كذا وكذا، تب إلى الله عزوجل، لا كلام لك ومعك حتى يقوى إيمانك وإيقانك ومعرفتك لمولاك فحينثذ تتعلق بالعروة الونقى (1/199) وهي وصول قلبك إليه، فيباهي بك النبي ) جميع الأمم.. يا من آمن بلسانه متى تؤمن بقلبك؟ يا مؤمنا في جلوته متى تكون مؤمنا في خلوتك. إيمان القلب مع الخلوة هو الشيء النافع إيمان اللسان مع كفر القلب لا فائدة فيه. إيمان المنافق إيمان الذين يخافون من السيف. يا عصاة: توبوا ولا تقنطوا من رحمة ربكم عز وجل، ولا تيأسوا من روح الله. يا موتى القلوب: دوموا على ذكر ربكم عز وجل، وتلاوة كتابه وسنة نبيه، وحضور مجالس الذكر وقد حييت قلوبكم كما تحي الأرض الميتة بنزول الغيث عليها. إذا دام القلب على ذكر الحق عز وجل جاءت إليه المعرفة والعلم والتوحيد والتوكل والاعراض عما سواه في الجملة دوام الذكر سبب دوام الخير في الدنيا والآخرة. ما دمت مع الخلق (199/ب] والدنيا/ فأنت متأثر بالحمد والذم؛ لأنك موجود بنفسك وهواك وطبعك، فإذا وصل قلبك إلى ربك عز وجل وصار أمرك إليه زال تأثرك بهما، واسترحت من تقل عظيم. إذا اشتغلت بالدنيا مع اعتمادك على حولك وقوتك انقطعت وتمزقت وتعبت وتسخطت، وكذا إذا اشتغلت بالآخرة بقوتك تنقطع، وإذا اشتغلت بالحق عز وجل استفتح باب المعاش بيد قوته والتوكل عليه، واستفتح باب الطاعات بيد في (ا): بادروا. ============================================================ والوجود، ويرمي بنفسه بباب الملك، يتمارض هناك، ويقع كأنه قطعة لحم ملقاة. (1/201ا ينتظر أن تمر به أقدام اللطف فتدوسه، ينتظر لمحة من عين/ الرحمة، وامتداد يد المنة والكرم. فبينما هو كذلك إذا هو في مخدع القرب، في حجر اللطف، بين يدي الطبيب الخبين فيمرضه ويرذ إليه قوته، ويؤنسه ويخلع عليه الحلل والحلي والتيحان، ويطعمه من طعام الفضل، ويسقيه من شراب الأنس، فحينئذ جاءت الراحة في دار القرب، جاء الفرج على شرفات القرب ، صارت الخليقة كلهم تحته، ينظر إليهم بعين الرحمة والرأفة، يتخلق بأخلاق الحق عز وجل؛ لأنالواصلين اليه تمتليء قلوبهم رحمة للخلق، ينظرون إلى المسلمين والكافرين، وإلى العوام والخواص بعين الرحمة، يرحمون الكل مع مطالبتهم لهم بحدود الشرع. المطالبة ظاهرا والرحمة باطنا. يا عباد الله: إذا رأيتم واحدا من هؤلاء القوم فاخدموه، واقبلوا منه؛ فإنه (201/] ناصح لكم. يا قعودا في البيوت والصوامع مع النفس والطبع والهوى / وقلة العلم، عليكم بصحبة الشيوخ العمال بالعلم، اتبعوهم واتركو أقدامكم خلف اقدامهم، ذلوا لهم، واصبروا على كسرهم جتى تزول أهويتكم، وتنكسر نفوسكم، وتنطفيء ثائرة طباعكم فحينئذ تعرفون الدنيا فتجتنبونها، تصير خادمتكم، تعطيكم ما فرض عليها؛ وهي أقسامكم المقسومة. عندها تأتيكم بها وأنتم على باب قربكم من ربكم عز وجل. هي والآخرة خادمتان لمن خدم الحق عز وجل. القلب إذا تربى فيه التوحيد والقرب كان كل يوم في زيادة. كلما جاء كبر في (ا): الوصول. الكل: نقص من "اه. في (أ): نارية. ============================================================ وعظم وارتفع، لا يرى على وجه الأرض ولا في السماء غير الله، تصير كل الخلائق في أسره ، يقوم سر بينه وبين ربه عز وجل، فحينئذ يتمكن منه، ويتصل به، يصير سلطان زمانه، يتمكن من القضاء والقدرة، والحكم والعلم، [1/202) تخدمه صفات الملك، وتقربه ذاته.
يا قوم: صدقوا الله عز وجل ورسوله والصالحين من خلقه، هو صادق لأنه قال:.. ومن أصدق من الله قيلا} (سورة النساء: 4 /221] صلق الصالحين، وصذق الرسول، مشتق من صدقه. يا غلام: إذا طال قيام قلبك على باب الحق عز وجل زال شرهك وطلبك، وكثر حسن أدبك. الصبر يزيل الشهوات، الصبر يفني العادات، ويقطع الأسباب، ويخلع الأرباب، آنت مهوس! آنت جاهل بالله عز وجل وبرسوله وأوليائه وخواصه من خلقه! تدعي الزهد وأنت راغب. زهدك زمن الإقدام، وكل رغبتك في الدنيا. لا رغبة لك في ربك عز وجل، دونك والقيام بين يدي ربك عز وجل. حسن الظن والأدب حتى أدلك على ربك عز وجل، وأعرفك الطريق إليه. انزع ( عنك لباس الكبر والبس لباس التواضع حتى ترتفع. ما أنت فيه [202/ب] هوس في هوس إذا أعرضت عن خاطر النفس، وخاطر الهوى، وخاطر الشيطان، وخاطر الدنيا جاءتك الآخرة: خاطر الملك، ثم خاطر الحق عز وجل أخيرا وهو الغاية. إذا صح قلبك وقف عند الخاطر، وقال له: أيخاطر أنت؟! من أنت؟! فيقول: أنا خاطر كذا وكذا. ويحكم، الأكثر منكم هوس في هوس، يعبدون الحق (عز وجل] في صوامعكم. هذا الأمر لا يجيء بمجرد الصعود في الخلوات مع الجهل. ويلك امش كل: نقص من (ا). في (ا): في أثره. ============================================================ اسمعوا مني واعقلوا ما أقول؛ فإني غلام من يقدم ، أحضر بين أيديهم، وانشر امتعتهم، وانادي عليها ولا أخونهم فيها، ولا ادعي ملكا أبدا. بكلامهم اثني عليه. اهلني الله عز وجل ببركة متابعتي للرسول ، وبري بوالدي وبوالدتي رحمهما الله، والدي زاهد في الدنيا مع القدرة عليها، ووالدتي وافقته على ذلك ورضيت بفعله. كانا من أهل الصلاح والديانة، والشفقة على الخلق، وما علي منهما ولا من الخلق، اتيت إلى الرسول والمرسل بهما/ أمتنح كل خيري معهما أو [204/ب] عندهما. ما أريد من الخلق سوى محمد صلى الله عليه [وآله وصحبه] وسلم، ولا من الأرباب غير ربي عز وجل. يا غلام: كلامك من لسانك لا من قلبك، من صورتك لا من معناك: القلب الصحيح يهرب من الكلام الذي يخرج من اللسان دون القلب، يصير وقت سماعه كالطير في القفص، وكالمنافق في المسجد. إذا التقى واحد من الصديقين في مجلس واحد من العلماء المنافقين كانت أمنيته الخروج منه. للقوم علامات في وجوه المرائين المنافقين الدجالين البدعيين أعداء الله عزوجل وأعداء رسوله. علامتهم في وجوههم وفي كلامهم، يفرون من الصديقين كفرارهم من الأسد، يخافون أن يحترقوا بنار قلوبهم . الملائكة/ تدفعهم [205/1] عن الصديقين والصالحين. أحدهم عند العوام كبير وعند الصديقين حقين، عند العوام آدمي وعند الصديقين سنور لا وزن لهم عندهم. 45) أي ربيب السلف الصالح، فهو يقوم على خدمتهم والثناء عليهم بكل خير السنور: حيوان ألوف، خلقه الله تعالى لدفع الفار يشبه الهرة، روى الحاكم في المستدرك، 1/،183 والدارقطني في السنن، 1/، 63 عن أي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: كان النبي صلى الله عليه و[آله وصحبه) وسلم يأي دار قوم من الأنصار ودونهم دور لا ياتيها. فشق عليهم ذلك، فكلموه، فقال: إن في داركم كلبأ. قالوا: فإن في دراهم سنورا فقال: النبي صلى الله عليه و[آله وصحبه) وسلم: السنور سبع. ============================================================ يا قوم: عليكم بطبيب الحكم. فإنه يداويكم من أمراضكم، واتبعوه واقبلوا منه وقد عوفيتم. اتبعوا الغلام وقد حملكم إلى الأستاذ الحكيم. غلام العلم اتبعوه ولاتنظروا أين يدخل، ادخلوا خلفه، اطلبوا باب ربكم، وأحسنوا العشرة مع الحكم الذي هو غلام الباب. إذا لم تتبعوا الحكم فلا وصول لكم إلى العلم. أما سمعتم قو ربكم عزوجل ... وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا [سورة الحشر 7/59]. إذا احسنتم العشرة مع الحكم على باب ربكم عز وجل، وتأدبتم معه أحبكم، وفتح لكم باب قربه، وأقعدكم على مائدة 205/ب] فضله وإكرامه، تصيرون] ضيفان له، يحادث قلوبكم، ويؤانس أسراركم، ويعلمها العلم الذي يعلمه خواصكم من خلقه، فيصير حكمه بينه وبين الخلق، وعلمه بينه وبينكم؛ لأن الحكم مشترك، والعلم خاص. الحكم ايان، والعلم عيان.
============================================================ دعاء) أيها العبد ألق سمعك وأنت شهيد بأنك مني مريد. وأصغ بسمع قلبك وأنا عنك لست ببعيد. أيها العبد كنت تدبيري لك من قبل أن تكون لنفسك؛ فكن لنفسك بأن لا تكون لها، وتوليت رعايتها قبل ظهورك وأنا الآن علي الرعاية لها. أيها العبد أنا المنفرد بالخلق والتصوير وانا المنفرد بالحكم والتدبيرا، لم [7/206 يشاركني في خلقي وتصويري ولا تشاركني في حكمي وتدبيري، أنا المالك لملكي وليس فيه نظير وأنا المنفرد بحكمي فلا احتياج فيه إلى وزير ايها العبد من كان بتدبيره لك قبل الايجاد فلا تنازعه في المراد من عودك حسن المنظر منه لك فلا تقابله بالعناد. عودتك حسن النظر مني لك فعودني ساقط التدبير منك مني ايها العبد: أشكأ بعد وجود التجربة، وحيرة بعد وجود البيان، وخللا بعد وضوح الهدي. أما يجليك إلي علمك بأنه لا مراد لك غيري، أما [يخيفك ] من المنازعة بي ما سبق من وجود الخير أيها العبد، انظر نسبة وجودك من أكواني ترى أنك متلاش في الفاني، فما ظنك بما ليس بفاني؟ اقعد وقد سلمت / إلي قيامي بمملكي وأنت من مملكتي فلا (206/ب] تتازع ربوبيتي ولا تضاد بتدبيرك مع وجود الإهي. أيها العبد، أما يكفيك أني اكفيك؟! أما يوجب سكونك إلي سوايق عوايدي فيك. في (أ): يحنيك. 217 ============================================================ أيها العبد: إن قضيت لك [فإرادتي ) فضلي عليك، وإن قضيت عليك بلائي أريد أن أورد في قضائي أسرار لطفي إليك. أيها العبد لا تجعل جزاء ماءأظهرت فيك من نعمي وجود منازعتي، ولا عوض ما أحسنت لك بالعقل الذي ميزتك به وجود مضادت. أيها العبد كما سلمت لي: تدبيري في أرضي وسمائي وانفرادي فيهما بحكمي [208/1] وقضائي سلم وجودك لي؛ فإنك لي ولا تدبير معي؛ فإنك معي واتخذني وكيلا، وثق بي كفيلا. أعطيك عطاء جزيلا ووهبتك فخرا جليلا. أيها العبد إني حكمت في أزلي أنه لا يجتمع في قلب عبدي ضياء التسليم بي وظلمة المنازعة معي. [فإن) كان واحد منهما لم يكن الآخر معه فاختر لنفسك: ويحك إنا أجللنا قذرك أن تشتغل بأمر نفسك فلا تضعن قدرك يا من رفعناه، ولا تدللن بحوالتك على غيري يا من أعززناه. ويحك أنت أجلعندنا من أن تشتغل بغيرنا، لحضرت خلقتك وإليها خطبتك، وبجواذب عنايتي بها جذبتك؛ فإن اشتغلت بنفسك حجبتك، وان اتبعت هواها طردتك، وإن خرجت عنها [208/ب] قويتك، وإن تتودد إلي بإعراضك عما سواي أجبتك. أيها العبد: أما كفاك لو اكتفيت وهداك لو اهتديت أني أنا الذي خلقت فسويت وتصديت فأعطيت، أما يمنعك من منازعتي فيما قضيت ومعارضتي فيما اتيت. أيها العبد ما آمن بي من نازعني، ولا وخدني من دبر معي، ولا رضي بي من شكا ما أنزلته به إلى غيري، ولا اختارني من اختار معي، وما امتثل أمري من لم يتسلسل القهر، ولا عرفني من لم يفوض أمره إلي ولقد جهلني من لم يتوكل علي. في (ا): بل ارادق 219 ============================================================ أيها العبد: يكفيك من الجهل أن تسكن لما في يديك ولا تسكن لما في يدي، وأنا أختار لك أن تختارني فتختار علي، ويحك لا يجتمع عبودية ولا اختيار (1/209] ولا ظلم. ولا توجهك إلي وتوجهك / للآثار؛ فإما أنا لك أو أنت لنفسك، فاختر على بيان ولا تتبدل الهوى بالخيرات. أيها العبد: لو طلبت مني التدبير لنفسك جهلت فكيف إذا دبرت لها ولو اخترت معي ما أنصفت فكيف إذا اخترت علي؟! أيها الغبد: لو أذنت لك أن تدبر كان يجب عليك أن تستحي مني من أن تدبر، فكيف وقد أمرتك أن لا تدبر. يا مهموما بنفسه لو ألقيته إلينا لاسترحت. ويحك أعباء التدبير لا تحملها إلا الربوبية، وليس يقوى بها ضعف البشرية. ويحك أنت محمول فلا تكن حاملا، أردنا راحتك فلا تكن متعبا لنفسك. من دبرك في ظلمات الأحشاء وأعطاك بعد الوجود ما تشاء لا ينبغي لك أن تنازعه فيما يشاء.
20 ايها العبد: أمرتك/ بخدمتي وضمنت لك قسمتي فأهملت ما أمرت وشككت فيما ضمنت، ولم اكتف بالضمان حتى أقسمت، وما اكتفيت بالقسم حتى مثلت فخاطبت عبادا يفهمون، فقلت: وفي السماء رزقكم وما توعدون، فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون) (سورة الذاريات 23-22/51]. ولقد اكتفى بوصفي العارفون واحتال على كرمي الموقنون فلو لم يكن وعدي لعلموا أني لا أقطع عنهم واردات رفدي، فلو لم يكن ضماني لوثقوا بوجود إحساني وقد رزقت من غفل عني وعصاني فكيف لا أرزق من أطاعني ودعاني. ويحك الغارس لشجرة هو ساقيها، والممد للخليقة هو باريها، يكفيها أنه في (ا): اعطاني:. ============================================================ كافيها ومكافيها. متى كان الايجاد فعلي دوام الإمداد. متى كان /الخلق فعلي دوام [1/210] الرزق: ويحك هل تدعو لدارك إلا من تريد أن تطعمه، وهل تنسب لنفسك إلا من تحب آن تكرمه. ايها العبد: اجعل همك بي مكان همك برزق فان، ما حملته عنك فلا تتعبن به، وما تحمله لك فكن آنت به. أندخلك داري ونمنعك جودي. أطالبك بحقي وأمنعك جودي. أقتضي منك خدمتي ولا أقضي لك قسمتي، لك قسمة عندي. لا يبقى عندي . لك هيات منتي وفيك أظهرت رحمتي، وما قنعت لك بالدنيا حى أزهرت لك جنتي، وما اكتفيت بذلك حتى ألحقتك دويتي فإذا كانت هذه أفعالي فكيف تشك في أفضالي. أيها العبد: لا بد لنعمتي من آخذ ولفضلي من قابل، وأنا الغني عن الانتفاع بالمنافع لما دل / عليه الدليل القاطع، فلو سالتني أن أمنعك رزقي ما أجبتك، ولو (210/ب] سألتني أن أحرمك من فضلي ما حرمتك. فكيف وأنت دائما تسألني، وكثيرا ما تطلب مني، فاستح مني إن كنت لا تستحي، وافهم عني. ولقد أعطي كل العطاء من هم عني أيها العبد: تخيرني ولا تتخير علي، ووجه قلبك بالصدق إلي فإنك إن تفعل اريك غرائب لطفي، وبدائع جودي، وامنع سرك. بشهودي اظهرت الطريق لأهل التحقيق، وبينت معالم الهدى لذوي التوفيق. فبحق سلم إلي الموقنون، وبتبيان توكل علي المؤمنون. علموا أني لهم خير من أنفسهم وأن تدبيري لهم أجدى عليهم من تدبيرهم لها فدعوا ربوبيتي مستسلمين(، وطرحوا آنفسهم بين يدي 1/2117] مفوضين فعوضتهم عنه ذلك راحة في نفوسهم، ونورا في عقوهم، ومعرفة في أي أن العبد لا يموت حتى يستكمل رزقه المقدر له كاملا. ============================================================ قلوبهم، فحقا علي أن اجل (من ) منصبهم وأعلي محلهم، وأنشر الوية المجد عليهم، ولهم إذا أدخلتهم داري ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. أيها العبد: الوقت الذي أنت تستقبله له، أطالبك فيه بالخدمة فلا تطالبني بالقسمة، فإذا تكفلت لك، وإذا استخدمتك أطعمتك. واغلم بأني لا أنساك وإن نسيتني، وإني ذكرتك من قبل أن تذكرني، وإن رزقي عليك دائم وإن عصيتني، وإذا كنت كذلك في إعراضك عني فكيف ترى اكون في إقبالك علي، ما قدرتني (21/] حق / قدري، إن لم تستسلم لقهري ولا رغبت حتى ترى. إن لم تتمثل أمري فلا تعرض عني فإنك لا تجد من تستند [إليه] مني، ولا تغتن بغيري فإن أحدا لا يغنيك عني . أنا الخالق لك بقدرتي، وأنا الباسط منتي، فكما أنه لا خالق غيري كذلك لا رازق غيري، أخلق وأحيل على غيري، وانا المتفضل، وأمنع العباد وجود خيري فثق آيها العبد وأنا رب العباد، واخرج عن مرادك معي أبلغك عين المراد، أذكر سوابق لطفي ولا تنس حق الوداد.
وقد أردنا أن نختم هذا الكتاب بدعاء مناسب لما الكتاب موضوع له وهو: أنا نسالك أن تصلي على [سيدنا] محمد وعلى آل [سيدنا) محمد كما صليت على إبراهيم (1/212) وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك ( حميد مجيد. اللهم اجعلنا من المستسلمين إليك ومن الدائمين بين يديك، وأخرجنا من التدبير معك أو عليك واجعلنا من المفوضين إليك، إنك قد كنت لنا من قبل أن نكون لأنفسنا، فكن لنا بعد وجودنا كما كنت لنا من قبل وجودنا، وألبسنا ملابس لطفك وأقبل علينا بحيائك، وأخرج ظلمات التدبير من قلوبنا، وأشرق أنوار التفويض في أسرارنا، وأشهدنا حسن اختيارك لنا حتى يكون ما تقتضيه فينا وتختاره أحب إلينا من مختارنا. اللهم لأنفسنا لا تشغلنا بما ضمنت لنا عن ما أمرتنا، ولا بشيء أنت طالبتنا به في (أ): آن. ============================================================ عن شييء أنت طالبه منا. اللهم إنك دعوتنا إلى الانقياد إليك والدوام / بين يديك 2127/ ب] وإنا عن ذلك عاجزون إلا أن تعنا، وضعفاء إلا أن تقوينا، ومن أين لنا أن نكون في شيء إلا إن كونتنا؟ وكيف لنا [ان] نصل إلى شيء إلا إن وصلتنا؟ ومن اين لنا ان نقوى على شيء إلا إن أعنتنا، فوفقنا لما به أمرتنا، وأعنا على الانكفاف عما عنه زجرتنا. اللهم أدخلنا رياض التفويض، وجنات التسليم، ونعمنا بها وفيها، واجعل أسرارنا معك لا مع نعيمها ولذاتها، وبك لا بزينتها وبهجتها. اللهم أشرق علينا من نور الإسلام إليك والإقبال عليك ما تبتهج به أسرارنا وتتكمل به أنوارنا. إنك قد دبرت كل شيء قبل وجود كل شيء، وقد علمنا أنه لا يكون [إلا) ما تريد، وليس هذا العلم نافعا لنا إلا أن تريد فأردنا / بخيرك، [1/213] وسلمنا بفضلك، واقصدنا بعنايتك، وحفنا برعايتك، واكسنا من ملابس أهل ولايتك، وأدخلنا في وجود حمايتك إنك على كل شيء قدير. اللهم إنا قد علمنا أن حكمك لا يعاند، وقضاءك لا يضاد، وقد عجزنا عن رد ما أمضيت فنسألك لطفأ فيما قضيت، وتأييدا فيما أمضيت، واجعلنا في ذلك ممن رعيت يا رب العالمين. اللهم إنك قد قسمت لنا قسمة أنت موصلها لنا فوصلها إلينا بالهناء والسلامة من العناء، مصونين فيها من الجحيم، محفوفين بأنوار الوصل، نشهدها منك فنكون لك من الشاكرين ونضيفها لك ولا نضيفها إلى أحد من العالمين. اللهم إن الرزق بيدك رزق الدنيا/ ورزق الآخرة فارزقنا منها ما علمت فيها [213/ ب] المصلحة لنا، والعود بالخير لنا. اللهم اجعلنا من المختارين لك ولا تجعلنا من المختارين عليك، ومن المفوضين لك لا من المعترضين عليك: ============================================================ اللهم إنا إليك محتاجون فأعطنا، وعن الطاعة عاجزون فاقدرنا، وهب لنا (1/214) قدرة على طاعتك، وعجزا عن معصيتك، واستسلاما لربوبيتك/ وصبرا على أحكام ألوهيتك، وعزا بالانتساب إليك، وراحة في قلوبنا بالتوكل عليك، واجعلنا من دخل ميادين الرضا وكرع من تنسم التسليم وجنى من ثمار المعارف، وألبس خلع التخصيص، وأتحف بتحف القرب، وفتح من حضرة الحب، دائمين على (214/ب] خدمتك متحققين بعرفتك ( متبعين لرسولك، وارثين عنه، آخذين منه، ومحققين به، وقائمين بالنيابة، واختم لنا منك بخير يا رب العالمين، وصلى الله على سيدنا مد (وآل وصحبه] وسلم، ورضي الله عن أصحاب رسوله أجمعين. اللهم هب لنا العمل والإخلاص في أعمالنا وهب لنا الاطلاع على علمك والثبات في إطلاعنا، وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم. حسبنا الله ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا كثيرا إلى يوم الدين. ============================================================ محمد كمال إبراهيم جعفر الهيثة المصرية العامة للكتاب، مصر. الأعلام (قاموس تراجم لاشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين)، خير الدين الزركلي، دار العلم للملايين، لبنان. الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني مؤسسة جمال للطباعة والنشر بيروت.
إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، اسماعيل باشا بن محمد أمين بن مير سليم الباباني البغدادي، دار الفكر، لبنان . البداية والنهاية لابن كثير، مكتبة المعارف بيروت. - بذل المجهود في حل الفاظ ابي داود، خليل أحمد السهارنفوري، دار الكتب العلمية، لبنان. تاريخ بغداد او (مدينة السلام)، أبي بكر احمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي، دار الكتاب العربي، لبنان. التاريخ الكبير للبخاري دار الكتب العلمية بيروت. - تذكرة الموضوعات، محمد طاهر بن علي الهندي الفتى، نشر أمين دمج، لبنان. الترغيب والترهيب من الحديث الشريف، أبي محمد زكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي المنذري، ضبط احاديثه وعلق عليه مصطفى محمد عمارة، دار إحياء التراث، لبنان. تفسير الخازن- دار المعرفة بيروت. تلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني دار المعرفة بيروت. تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة، أبي الحسن علي بن محمد بن عراق الكتاني، حققه وراجع أصوله وعلق عليه عبد الوهاب عبد اللطيف - عبدالله بن محمد الصديق، دار الكتب العلمية، لبنان. ============================================================ 4 - جامع الأصول في احاديث الرسول، مجد الدين أبي السعادات المبارك محمد بن الأثير الجزري، تحقيق الشيخ عبد القادر الأرناؤوط، مكتبة دار البيان، سورية. - الجامع الصحيح (سنن الترمذي)، ابي عيسى محمد بن عيسى بن سؤرة الترمذي، تحقق وشرح احمد محقد شاكر وقيره، دار إحياء التراخ العرى، بنان - الجامع الصغير من أحاديث البشير النذير، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، دار الكتب العلمية، لبنان. - جمهرة الأولياء وأعلام اهل التصوف، السيد محمود أبو الفيض المنوفي الحسيني، مؤسسة الحلبي وشركاه، مصر. - الحاوي للفتاوي (في الفقه وعلوم التفسير والحديث والأصول والنحو والإعراب وسائر الفنون)، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، دار الكتب العلمية، لبنان. -حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، أبي نعيم أحمد بن عبدالله الأصفهاني، الفكر، لبنان. الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، تحقيق الذكتور محمد بن لطفي الصباغ، جامعة الملك سعود، السعودية. ديوان أبي الأسود الدؤلي لابن سعيد العسكري بتحقيق محمد حسن آل ياسين موسة ايف بيروت: - الرسالة القشيرية في علم التصوف مع شرح شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، أبي القاسم عبد الكريم بن هوزان القشيري، دار أسامة، لبنان. 27 ============================================================ الطبقات الكبرى (لواقح الأنوار في طبقات الأخيار)، أبي المواهب عبد الوهاب بن أحمد بن علي الأنصاري الشعراني، مكتبة مصطفى البابي الحلبي، 4 العبر في خبر من غبر شمس الدين محمد بن احمد بن عثمان الذهبي، حققه وضبطه محمد السعيد بن بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية، لبنان. عوارف المعارف في التصوف (مع الإحياء)، شهاب الدين أبي حفص محمد بن محتد بن عبدالله السهروردي، بدون تاريخ، دار المعرفة، لبنان. الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير، تأليف جلال الدين عبد الرحمن بن آبي بكر السيوطي، ترتيب يوسف النبهاي، دار الكتب، مصر. الفردوس بماثور الخطاب، أي شجاع شيرويه بن شهرزاد بن شيرويه الديلمي، تحقيق محمد السعيد بن بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية، لبنان. فهارس الترغيب والترهيب في الحديث الشريف، إعداد خالد عبد الرحمن العك وغيره، دار الايمان، سورية. فهارس جامع الأصول في أحاديث الرسول صنعة يوسف الزبيبي، دار المأمون للتراث، سورية. فهارس صحيح البخاري، إعداد الدكتور مصطفى ديب البغا، دار العلوم، سورية: فهارس كشف الأستار، احمد الكويتي، دار عمار، الأردن. فهارس مسند أبي يعلى الموصلي، القسم الأول، دار المأمون للتراث، سورية. فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية (التصوف)، وضع محمد رياض المالح، مطبوعات جمع اللغة العربية، سورية. ============================================================ فيض القدير شرح الجامع الصغير محمد المدعو بعبد الرؤوف المناوي، دار المعرفة، لبنان. الكامل لابن عدي. دار الفكر. كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس، اسماعيل بن محمد العجلوني، تحقيق أحمد القلاش، مؤسسة الرسالة، لبنان. كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، مصطفى بن عبدالله القسطنطيني الرومي المعروف ب-حاجي خليفة، دار الفكر، لبنان.
-كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، علاء الدين علي بن حسام الدين الهندي، مكتبة التراث الإسلامي، حلب. اللآلىء المنثورة في الأحاديث المشهورة (التذكرة في الأجاديث المشتهرة)، بدر الدين أبي عبدالله محمد بن عبدالله الزركشي، دراسة وتحقيق مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، لبنان. -لسان العرب، أي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور، دار صادر، لبنان. مجمع الزوائد ومنبع الفرائد، نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي، دار الكتاب العربي، لبنان. مجمع الأمثال للميداني ختصر تاريخ مدينة دمشق (لابن عساكن محمد بن مكرم المعروف بابن منظور، تحقيق جماعة من الباحثين، دار الفكر، سورية. المستدرك على الصحيحين، للإمام أبي عبد الله الحاكم النيسابوري، مكتب المطبوعات الإسلامية، سورية. -مسند أبي يعلى الموصلي، أحمد بن علي بن المثنى التميمي، حققه وخرج احاديثه ============================================================ حسين سليم أسد الداراني، دار المأمون للتراث، سورية. مسند آحمد بن حنبل، تحقيق حمد شاكر مصر. -مسند أحمد بن حنبل تحقيق عبد الله درويش دار الفكر. مسند الشهاب، أبي عبد الله محمد بن سلامه القضاعي، حققه وخرج أحاديثه حمدي عبد المجيد السلفي، مؤسسة الرسالة، لبنان. المصنف لابن أبي شيبة، الحافظ أبي بكر بن أي شيبة، الدار السلفية. مصنف عبد الرزاق، أبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني تحقيق حبيب الأغظمي المعجم الصوفي، الذكتورة سعاد الحكيم، دار دندرة، لبنان. معجم مصطلحات الصوفية، الدكتور عبد المنعم الحفني، دار المسيرة، لبنان. معجم المؤلفين (تراجم مصنفي الكتب العربية)، عمر رضا كحالة، مكتبة المثنى، لبنان. المعجم الوسيط، دار إحياء التراث العربي بيروت. المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة، محمد بن عبد الرحمن السخاوي، دراسة وتحقيق محمد عثمان الخشت، دار الكتاب العربي، لبنان. موسوعة اطراف الحديث النبوي الشريف، إعداد محمد السعيد بن بسيون زغلول، عالم التراث، لبنان. الموطأ، مالك بن آنس، صححه وخرج أحاديثه وعلق عليه محمد فؤاد عبد الباقي، -دار إحياء التراث العربي، لبنان. نصب الراية للزيلعي، المكتبة الإسلامية. نيل الأوطار للشوكاني، دار القلم بيروت. ============================================================ /0/ 4 نادا بزاييم الاستامة والهشروالتوريع في الباطن والظاهر، الممى جلاء الخاطر تاليف : عبد القادر الجيلافي؛ تحقيق: خالد الزرعي، عد الاصر مري دمشق: دار ابن القيم:1994 221 2 ب دف2 21709 جب د ف 3 العوان4 الوان البديل5 عبد القادر الجيلاني 6 - الزرعي 7 سركي 992، 199 مكتبة الاسد ============================================================ فاالاحتلب إما أن يكون المرء محبا أو محبوبا، فإن كان محبا أفنى تفسه وأتعبها في خدمة الحيوب. وإن كان محبويا استراح من المشقة والتعب ؛ فلقد وصل: وكذلك حال الولي الذي تخلص من عناء العمل والعبادة إلى فيء الراحة بقرب المحبوب عز وجل: ومابين عناء العمل واصطفاء المحبة رحلة طويلة من الصبر والصدق والإخلاص والقناعة ون العبادة وحسن العمل وحسن معاشرة الخلق والصدق مع الحق والخلق والرضا والتسليم والاستقامة ودروس الشيخ الجيلاني في هذا الكتاب تعلم هذه الصفات ليصل المرء إلى المحبوبية: فيم بدرجة القرب ودان خررين ============================================================
End of available text.