Qur'an&Sunnah

İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî)

Sección V06/P035–V06/P036

( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا مطرف عن معمر بن راشد عن الزهري عن عروة بن الزبير قال كان اليمان أبو حذيفة بن اليمان شيخا كبيرا فوقع في الآطام مع النساء يوم أحد فخرج يتعرض الشهادة فجاء من ناحية المشركين فابتدره المسلمون فتوشقوه بأسيافهم وحذيفة يقول أبي أبي فلا يسمعونه من شغل الحرب حتى قتلوه فقال حذيفة يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين فقضى النبي صلى الله عليه وسلم فيه بديته - ما قتل أهل دار الحرب من المسلمين فأصابوا من أموالهم - ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) رحمه الله وما نال أهل دار الحرب من المشركين من قتل مسلم أو معاهد أو مستأمن أو جرح أو مال لم يضمنوا منه شيئا إلا أن يوجد مال لمسلم أو مستأمن في أيديهم فيؤخذ منهم أسلموا عليه أو لم يسلموا وكذلك إن قتلوا وحدانا أو جماعة أو دخل رجل منهم داخل بلاد الإسلام مستترا أو مكابرا لم يتبع إذا أسلم بما اصاب ولم يكن لولي القتيل عليه قصاص ولا أرش ولا يتبع أهل دار الحرب من المشركين بغرم مال ولا غيره إلا ما وصفت من أن يوجد عند أحد منهم مال رجل بعينه فيؤخذ منه فإن قال قائل ما دل على ما وصفت قيل قال الله عز وجل قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وما قد سلف تقضي وذهب ودلت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنه يطرح عنهم ما بينهم وبين الله عز ذكره والعباد وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإيمان يجب ما كان قبله وقال الله تبارك وتعالى وذروا ما بقي من الربا ولم يأمرهم برد ما مضى منه وقتل وحشى حمزة فأسلم فلم يقد منه ولم يتبع له بعقل ولم يؤمر له بكفارة لطرح الإسلام ما فات في الشرك وكذلك إن أصابه بجرح لأن الله عز وجل قد أمر بقتال المشركين الذين كفروا من أهل الأوثان حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله وقال عز وجل قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله إلى قوله وهم صاغرون وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أزال أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله يعني بما أحدثوا بعد الإسلام لأنهم يلزمهم لو كفروا بعد الإسلام القتل والحدود ولا يلزمهم ما مضى قبله + ( قال الشافعي ) وهكذا كل ما أصاب لهم مسلم أو معاهد من دم أو مال قبل الإسلام والعهد فهو هدر ولو وجدوا مالا لهم في يدي رجل لم يكن لهم أخذه ولو تخول رجل منهم أحدا قبل الإسلام لم يكن له الخروج من يديه لأن دماءهم وأموالهم مباحة قبل الإسلام أو العهد لهم وهم مخالفون أهل الإسلام فيما وجد في أيديهم لمسلم بعد إسلامهم لأن ذلك يؤخذ منهم بعد إسلامهم لأن الله عز وجل قضى في رد الربا برد ما بقي منه ولم يقض برد ما قبض فهلك في الشرك + ( قال الشافعي ) وما أصاب الحربي المستأمن أو الذمي لمسلم أو معاهد من دم أو مال اتبع به لأنه كان ممنوعا أن ينال أو ينال منه - ما أصاب المسلمون في يد أهل الردة من متاع المسلمين

Sección V06/P036–V06/P037

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا أسلم القوم ثم ارتدوا عن الإسلام في دار الإسلام وهم مقهورون أو قاهرون في موضعهم الذي ارتدوا فيه وادعوا نبوة رجل تبعوه عليها أو رجعوا إلى يهودية أو نصرانية أو مجوسية أو تعطيل أو غير ذلك من أصناف الكفر فسواء ذلك كله وعلى المسلمين أن يبدءوا بجهادهم قبل جهاد أهل الحرب الذين لم يسلموا قط فإذا ظفروا بهم استتابوهم فمن تاب حقنوا دمه بالتوبة وإظهار الرجوع إلى الإسلام ومن لم يتب قتلوه بالردة وسواء ذلك في الرجل والمرأة + ( قال الشافعي ) وما أصاب أهل الردة للمسلمين في حال الردة أو بعد إظهار التوبة في قتال وهم ممتنعون أو غير قتال أو على نائرة أو غيرها فسواء والحكم عليهم كالحكم على المسلمين لا يختلف في العقل والقود وضمان ما يصيبون وسواء ذلك قبل يقهرون أو بعد ما قهروا فتابوا أو لم يتوبوا لا يختلف ذلك + ( قال الشافعي ) فإن قيل فما صنع أبو بكر في أهل الردة قيل قال لقوم جاءوه تائبين تدون قتلانا ولا ندي قتلاكم فقال عمر لا نأخذ لقتلانا دية + ( قال الشافعي ) فإن قيل فما قوله تدون قتلانا قيل إذا أصابوا غير متعمدين ودوا وإذا ضمنوا الدية في قتل غير متعمدين كان عليهم القصاص في قتلهم متعمدين وهذا خلاف حكم أهل الحرب عند أبي بكر فإن قيل فما نعلم أحدا منهم قتل بأحد قيل ولا يثبت عليه قتل أحد بشهادة ولو ثبت لم نعلم حاكما أبطل لولي دم قتيل أن يقتل له لو طلبه والردة لا تدفع عنهم عقلا ولا قودا ولا تزيدهم خيرا إن لم تزدهم شرا + ( قال الشافعي ) فإذا قامت لمرتد بينة أنه أظهر القول بالإيمان ثم قتله رجل يعلم توبته أو لا يعلمها فعليه القود كما عليه القود في كافر أظهر الإيمان فلا يعلم إيمانه وعبد عتق ولا يعلم عتقه ثم قتلهما فيقتل بهما في الحالين في بلاد الإسلام + ( قال الشافعي ) ولو كان كافرا فأسلم في بلاد الحرب فأغار قوم فقتلوه لم تكن له دية وكانت فيه كفارة + ( قال الشافعي ) ولو عمد رجل قتله في غير غارة وقد أظهر الإسلام قبل القتل وعلمه القاتل قتل به وإن لم يعلمه وداه لأنه عمده وهو مؤمن بالقتل وإنما يسقط عنه العقل والقود إذا قتله غير عامد لقتله بعينه كأنه قتله في غارة لقول الله عز وجل فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة قال الشافعي يعني والله أعلم في قوم عدو لكم - من لا قصاص بينه لاختلاف الدينين - + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الآية + ( قال الشافعي ) فكان ظاهر الآية والله أعلم أن القصاص إنما كتب على البالغين المكتوب عليهم القصاص لأنهم المخاطبون بالفرائض إذا قتلوا المؤمنين بابتداء الآية وقوله فمن عفي له من أخيه شيء لأنه جعل الأخوة بين المؤمنين فقال إنما المؤمنون إخوة وقطع ذلك بين المؤمنين والكافرين ودلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على مثل ظاهر الآية + ( قال الشافعي ) وسمعت عددا من أهل المغازي وبلغني عن عدد منهم أنه كان في خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح لا يقتل مؤمن بكافر وبلغني عن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه أنه روى ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا مسلم بن خالد عن بن أبي حسين عن مجاهد وعطاء وأحسب طاوسا والحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته عام الفتح لا يقتل مؤمن بكافر

Sección V06/P037–V06/P038

أخبرنا سفيان بن عيينة عن مطرف عن الشعبي عن أبي جحيفة قال سألت عليا رضي الله عنه هل عندكم من النبي صلى الله عليه وسلم شيء سوى القرآن فقال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا أن يؤتي الله عبدا فهما في القرآن وما في الصحيفة قلت وما في الصحيفة فقال العقل وفكاك الأسير ولا يقتل مؤمن بكافر + ( قال الشافعي ) ولا يقتل مؤمن عبد ولا حر ولا امرأة بكافر في حال أبدا وكل من وصف الإيمان من أعجمي وأبكم يعقل ويشير بالإيمان ويصلي فقتل كافرا فلا قود عليه وعليه ديته في ماله حالة وسواء أكثر القتل في الكفار أو لم يكثر وسواء قتل كافرا على مال يأخذه منه أو على غير مال لا يحل والله أعلم قتل مؤمن بكافر بحال في قطع طريق ولا غيره + ( قال الشافعي ) وإذا قتل المؤمن الكافر عزر وحبس ولا يبلغ بتعزيره في قتل ولا غيره حد ولا يبلغ بحبسه سنة ولكن حبس يبتلى به وهو ضرب من التعزير + ( قال الشافعي ) وإذا قتل الكافر المؤمن قتل به ذميا كان القاتل أو حربيا أو مستأمنا وإذا أباح الله عز وجل دم المؤمن بقتل المؤمن كان دم الكافر بقتل المؤمن أولى أن يباح وفيما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دلالة على ما ذكرت قوله من اعتبط مسلما بقتل فهو به قود فهذه جامعة لكل من قتل + ( قال الشافعي ) وإذا قتل الرجل الرجل فقال القاتل المقتول كافر أو عبد فعلى أولياء المقتول البينة بأنه مسلم حر والقول قول القاتل لأنه المأخوذ منه الحق + ( قال الشافعي ) وإنما الإيمان فعل يحدثه المؤمن البالغ أو يكون غير بالغ فيكون مؤمنا بإيمان أحد أبويه + ( قال الشافعي ) وإذا كان أبوا المولود مسلمين وكان صغيرا لم يبلغ الإسلام ولم يصفه فقتله رجل قتل به لأن له حكم الإسلام يرث به ويحجب مع ما سوى هذا مما له من حكم الإيمان وكذلك لو كان أبوا المولود كافرين فأسلم أحدهما والمولود صغير كان حكم المولود حكم مسلم بإسلام أحد أبويه ومن قتله بعد إسلام أحد أبويه كان عليه قود ومن قتله قبل إسلام واحد منهما من مسلم فلا قود عليه لأن حكمه حكم الكفار + ( قال الشافعي ) وإذا ولد المولود على الشرك فأسلم أبواه ولم يصف الإيمان فقتله قبل البلوغ قتل به وإن قتله بعد البلوغ مؤمن لم يقتل به لأنه إنما يكون حكمه حكم مسلم بإسلام أحد أبويه ما لم يكن عليه الفرض فإذا لزمه الفرض فدينه دين نفسه كما يكون مؤمنا وأبواه كافران فلا يضره كفرهما أو كافرا وأبواه مؤمنان فلا ينفعه إيمانهما وإن ادعى أبواه بعد ما يقتل أنه وصف الإيمان وأنكر ذلك القاتل فالقول قوله مع يمينه وعليهما البينة أنه وصف الإسلام + ( قال الشافعي ) ولو كان أبواه مؤمنين فادعى القاتل بأنه قتله مرتدا عن الإسلام وقال ورثته بل قتله وهو على دين الإسلام فإن كان صغيرا قتل به وإن كان بالغا فحلف أبوه أنه ما علمه ارتد بعد ما وصف الإسلام بعد البلوغ أو جاء على ذلك ببينة يشهدون أنه كان مسلما قبلت ذلك منهم وكان على قاتله القود + ( قال الشافعي ) والفرق بين هذه المسألة والمسألة الأولى أن القاتل حين قال في هذه ارتد كان قد أقر بإسلامه بعد البلوغ وادعى الردة وفي المسألة التي فوقها لم يقر له بالإيمان بعد البلوغ ولأصف الإيمان بعد البلوغ ولا يكون له حكم الإيمان بإيمان أبويه إذا لم يعلم صفة الإيمان بعد البلوغ + ( قال الشافعي ) ولو أن مسلما قتل نصرانيا ثم ارتد المسلم فسأل ورثة النصراني أن يقادوا منه وقالوا هذا كافر لم يقتل به لأنه قتله وهو مؤمن فلا قود عليه وعليه الدية في ماله والتعزير فإن تاب قبل منه وإلا قتل على الردة وهكذا لو ضرب مسلم نصرانيا فجرحه ثم ارتد المسلم ثم مات النصراني والقاتل مرتد لم يقد منه لأن الموت كان بالضربة والضربة كانت وهو مسلم ولو أن مسلما ارتد عن الإسلام فقتل ذميا فسأل أهله القود قبل أن يرجع إلى الإسلام أو رجع إلى الإسلام فسواء وفيها قولان أحدهما أن عليه القود وهذا أولاهما والله أعلم لأنه قتل وليس بمسلم والثاني لا قود عليه من قبل أنه لا يقر على دينه حتى يرجع أو يقتل ولو أن رجلا أرسل سهما على نصراني فلم يقع به السهم حتى أسلم أو على عبد فلم يقع عليه به حتى عتق فقتله لم يكن عليه قصاص لأن غلبة السهم كانت بالإرسال الذي لا قود فيه بينهما ولو كان وقوعه به وهو بحاله حين أرسل السهم ثم أسلم لم يقص منه وعليه دية مسلم حر في الحالتين والكفارة ولا يكون هذا في أقل من حال من أرسل سهما على غرض فأصاب إنسانا لأنه إنما يضمن ما جنت رميته وكلا هذين ممنوع من أن يقصد قصده برمي ( قال ) ولو أرسل سهمه على مرتد فلم يقع به السهم حتى أسلم أو على حربي فلم يقع به السهم حتى أسلم كان خلافا للمسائل قبلها لأنه أرسل عليهما وهما مباحا الدم وليس عليه قود بحال لما أصابهما من رميته وعليه الكفارة ودية حرين مسلمين بتحويل حالهما قبل وقوع الرمية + ( قال الشافعي ) وإذا ضرب الرجل الرجل المسلم ثم ارتد المضروب عن الإسلام ثم مات من الضربة ضمن الضارب الأقل من أرش الضربة أو الدية ( قال الربيع ) أظنه قال دية مسلم + ( قال الشافعي ) من قبل أن الضربة كانت وفيها قود أو عقل فإذا مات مرتدا سقط القود لأنها لم تبرأ وجعلت فيها العقل في ماله لأنها كانت غير مباحة ولو برأت وسأل أولياؤه القصاص من الجرح كان لهم أن يقتصوا منه لأنه كان وهو مسلم + ( قال الشافعي ) ولو ضربه وهو مسلم ثم ارتد عن الإسلام ثم عاد إليه ثم مات مسلما ضمن القاتل الدية كلها في ماله لأن الضرب كان وهو ممنوع والموت كان وهو ممنوع ولا تسقط الدية بحال حدثت بينهما لم يحدث فيها الضارب شيئا ولا قود عليه للحال الحادثة بينهما وعليه الكفارة

Sección V06/P038–V06/P039

- شرك من لا قصاص عليه - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أن رجلا قتل رجلا وقتله معه صبي أو مجنون أو حربي أو من لا قود عليه بحال فمات من ضربهما معا فإن كان ضربهما معا بما يكون فيه القود قتل البالغ وكان على الصبي نصف الدية في ماله وكذلك المجنون ( قال ) ولو قتل رجل ابنه وقتله معه أجنبي ( 1 ) ولم يقتل الأب وأخذت نصف الدية من ماله حالة ولو قتل حر وعبد عبدا قتل به العبد وكانت على الحر نصف قيمة العبد بالغة ما بلغت وإن كانت ديات ولو قتل مسلم وكافر كافرا قتل الكافر وكانت على المسلم نصف ديته ولو ضرب رجلان رجلا أحدهما بعصا خفيفة والآخر بسيف فمات لم يكن على واحد منهما قصاص لأن إحدى الجنايتين كانت مما لا قصاص فيه وإنما يكون القود إذا كانت الجناية كلها بشيء يقتص منه إذا ميت منه ولو ضرب رجل رجلا بسيف ونهشته حية فمات فلا قصاص وعلى الضارب نصف ديته حالة في ماله + ( قال الشافعي ) ولو ضربه رجل بسيف وضربه أسد أو نمر أو خنزير أو سبع ما كان ضربة فإن كانت ضربة السبع تقع موقع الجرح في أن يشق جرحها فيكون الأغلب أن الجرح قتل دون الثقل فعلى القاتل القود إلا أن يشاء ورثته الدية فيكون لهم نصفها وإن كانت ضربة لا تلهد ولا تقتل ثقلا كما يقتل الشدخ أو الخشبة الثقيلة أو الحجر الثقيل فلا يجرح فلا قود عليه لأن إنسانا إن ضربه معه تلك الضربة لم يكن عليهما قود وإنما أجعله مات من الجنايتين فلما كانت أحدى الضربتين ( 1 ) إنما تقتل لا ثقلا ولا جرحا وكان الأغلب أن مثلها لا يقتل مفردا سقط القود فلما لم يمحضا بما يقتل مثله فلا قود + ( قال الشافعي ) وهكذا لو جرحت جرحا خفيفا كالخدش والأغلب أن القتل منها لا يقتل باللهد ولا الثقل لم يكن فيهما قصاص + ( قال الشافعي ) ولو أن السبع قطع حلقومه وودجه أو قصف عنقه أو شق بطنه فألقى حشوته كان هو القاتل وعلى الأول القصاص في الجراح إن كان فيها القصاص إلا أن تشاء ورثته العقل والعقل إن كانت جراحه مما لا قصاص فيها - الزحفان يلتقيان

Sección V06/P039–V06/P040

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا التقى زحفان وأحدهما ظالم فقتل رجل من الصف المظلوم فسأل أولياؤه العقل أو القود قيل ادعوه على من شئتم فإن ادعوه على واحد منهم أو نفر بأعيانهم كلفوا البينة فإن جاؤوا بها فلهم القود إن كان فيه قود أو العقل إن لم يكن فيه قود وإن لم يأتوا ببينة قيل إن شئتم فأقسموا خمسين يمينا على رجل أو نفر بأعيانهم ولكم الدية ولا قود إن كان القتل عمدا وإن أقسم الذين ادعيتم عليهم خمسين يمينا برئوا من الدية والقود إذا حلفوا إن امتنعتم من الأيمان وإن تحلفوهم فلا عقل ولا قود وإن قلتم قتلوه جميعا فكان يمكن لمثلهم أن يشتركوا فيه أقسمتم وإن لم يمكن ذلك وكانوا مائة ألف أو نحوها فقد قيل إن اقتصرتم بالدعوى على من يمكن أن يكون شرك فيه وأقسمتم جعلنا ذلك لكم وإلا لم ندعكم تقسموا على ما نعلمكم فيه كاذبين وإذا جاؤوا ببينة على أن رجلا قتله لا يثبتون الرجل القاتل فليست بشهادة وقيل أقسموا على واحد إن شئتم ثم عليه الدية فإن أقسموا على واحد فأثبتت البينة أنه ليس به سقطت القسامة فلم يعطوا بها ولا بالبينة وإن سألوا بعد أن يقسموا على غيره لم يكن ذلك لهم لأنهم قد أبرءوا غيره بالدعوى عليه دونه وبأن كذبوا في القسامة ولست أقتل بالقسامة بحال أبدا ولو قالوا بعد ذلك نقسم على كلهم لم أقبل ذلك منهم لأني إن أغرمت كلهم فقد علمت أني أغرمت منهم قوما برآء وإن أردت أن أغرم بعضهم لم أعرف من أغرم فلا تكون القسامة إلا على معروف بعينه ومعروفين بأعيانهم كما لا تكون الحقوق إلا على معروف بعينه فإذا التقى الرجلان فاضربا بأي سلاح اضطربا فيه فيكون فيمن أصيب به القود فشهد الشهود أنهم رأوا كل واحد منهما مسرعا إلى صاحبه ولم يثبتوا أيهما بدأ فكل واحد منهما ضامن لما أصاب به صاحبه إن كان فيه عقل أو كان فيه قود ولو ادعى كل واحد منهما أن صاحبه بدأه وأنه إنما ضربه ليدفعه عن نفسه لم يقبل قوله وعلى كل واحد منهما اليمين لصاحبه ما بدأ فإذا حلفا فكل واحد منهما ضامن لما أصاب به صاحبه فإن كان فيه عقل تقاصا وأخذ أحدهما من الآخر الفضل وإن كان فيه قصاص اقتص لكل واحد منهما من صاحبه مما فيه القصاص وإن قتل كل واحد منهما صاحبه عمدا فكل واحد منهما بصاحبه قصاص ولا تباعة لواحد منهما على الآخر ولا قود لأنه لم يبق شيء يقاد منه + ( قال الشافعي ) ولو مات أحدهما وبقي الآخر وبه جراحات كانت جراحاته في مال الميت فإن كانت دية قيل لأهل الميت إن أردتم القود فلكم القود وعلى صاحبكم دية جراح المجروح وإن أردتم الدية فلكم الدية وللمجروح دية فإحداهما قصاص بالأخرى إن كان ضربهما عمدا كله وإن كانت أكثر من دية رجع المجروح بالفضل عن الدية في مال الميت وإن أردتم القود فللمقاد منه ما لزم الميت من جراحة الحي ولكم القود + ( قال الشافعي ) وإذا كان القوم في الحرب فلقي رجل من المسلمين رجلا من المسلمين مقبلا من ناحية المشركين فقتله فإن قال قد عرفته مسلما قتل به وإن قال ظننته كافرا أحلف ما قتله وهو يعلمه مؤمنا ثم فيه الدية والكفارة ولا قود فيه + ( قال الشافعي ) ولو لقيه في مصر من الأمصار بغير حرب فقال ظننته كافرا لم يعذر وقتل به وإنما يعذر في الموضع الذي الأغلب منه أنه كما قال + ( قال الشافعي ) ولو كان المسلمون في صف والمشركون بإزائهم لم يلتقوا ولم يتحاملوا فقتل رجل رجلا في صف المسلمين فقال ظننته كافرا والمقتول مؤمن أقيد منه وإن تحاملوا وكان في صف المشركين وقتله قبل قوله مع يمينه

Sección V06/P040–V06/P041

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مطرف بن مازن عن معمر عن الزهري عن عروة أن اليمان أبا حذيفة جاء يوم أحد من أطم من الآطام من ناحية المشركين فظنه المسلمون مشركا فالتفوا عليه بأسيافهم حتى قتلوه وحذيفة يقول أبي أبي ولا يسمعونه لشغل الحرب فقضى النبي صلى الله عليه وسلم فيه بدية وقال فيما أحسب عفاها حذيفة وقال فيما أحسب يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين فزاده عند المسلمين خيرا + ( قال الشافعي ) ولو أن رجلا من المشركين أقبل إلى ناحية المسلمين فقتله رجل من المسلمين عامدا فقال ورثة المشرك إنه كان أسلم فإن أقاموا على ذلك بينة وإلا لم يقبل قولهم وإن اقاموا البينة فلهم العقل ولا قود إذا قال المسلم قتلته وأنا أظنه على الشرك إذا جعلت له هذا في المسلم يعرف إسلامه جعلته له فيمن لم يشهر إسلامه + ( قال الشافعي ) ولو أن رجلا من المشركين أقبل كما وصفت فقتله مسلم لم يود حتى يقيم ورثته البينة على أنه أسلم قبل أن يقتل ولو أن رجلا ضرب حربيا فأسلم الحربي فمات لم يكن فيه عقل ولا قود ولو ضرب فأسلم ثم ضرب فمات ففيه نصف الدية ولو أن رجلا من المشركين ضرب مسلما فجرحه ثم أسلم فقتله المسلم المضروب بعد إسلامه وعلمه به قتل به وإن قتله بعد إسلامه وقال لم أعلم بإسلامه فعليه ديته والكفارة - قتل الإمام - + ( قال الشافعي ) رحمه الله وبلغنا أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه ولى رجلا على اليمن فأتاه رجل أقطع اليد والرجل فذكر أن والي اليمن ظلمه فقال إن كان ظلمك لأقيدنك منه + ( قال الشافعي ) وبهذا نأخذ أن قتل الإمام هكذا ( قال ) وإذا أمر الإمام الرجل بقتل الرجل فقتله المأمور فعلى الإمام القود إلا أن يشاء ورثة المقتول أن يأخذوا الدية وليس على المأمور عقل ولا قود وأحب إلي أن يكفر لأنه ولي القتل وإنما أزلت عنه القود أن الوالي يحكم بالقتل في الحق في الردة وقطع الطريق والقتل + ( قال الشافعي ) ولو أن المأمور بالقتل كان يعلم أنه أمره بقتله ظلما كان عليه وعلى الإمام القود وكانا كقاتلين معا وإنما أزيل القود عنه إذا ادعى أنه أمره بقتله وهو يرى أنه يقتل بحق ولو علم أنه أمره بقتله ظلما ولكن الوالي أكرهه عليه لم يزل عن الإمام القود بكل حال وفي المأمور المكره قولان أحدهما أن عليه القود لأنه ليس له أن يقتل أحدا ظلما إنما يبطل الكره عنه فيما لا يضر غيره والآخر لا قود عليه للشبهة وعليه نصف الدية والكفارة + ( قال الشافعي ) والوالي المتغلب والمستعمل إذا قهر في الموضع الذي يحكم فيه عليه هذا سواء طال قهره له أو قصر وإذا كان الرجل المتغلب على اللصوصية أو العصبية فأمر رجلا بقتل الرجل فعلى المأمور القود وعلى الآمر إذا كان قاهرا للمأمور لا يستطيع الامتناع منه بحال + ( قال الشافعي ) ولو أن رجلا في مصر أو في قرية لم يقهر أهلها كلهم فأمر رجلا بقتل رجل فقتله والمأمور مقهور فعلى المأمور القود في هذا دون الآمر وعلى الآمر العقوبة إذا كان المأمور يقدر على الامتناع بجماعة يمنعونه منه أو بنفسه أو أن يهرب فعليه القود في هذا دون الآمر وإذا لم يقدر على الامتناع منه بحال فعليهما القود معا - أمر السيد عبده

Sección V06/P041

- + ( قال الشافعي ) وإذا أمر السيد عبده أن يقتل رجلا والعبد أعجمي أو صبي فقتله فعلى السيد القود دون الأعجمي الذي لا يعقل والصبي وإذا أمر بذلك عبدا له رجلا بالغا يعقل فعلى عبده القود وعلى السيد العقوبة + ( قال الشافعي ) ولو أمر عبد غيره أو صبي غيره بقتل رجل فقتله فإن كان العبد أو الصبي يميزان بينه وبين سيده وأبيه ويريان لسيده وأبيه طاعة ولا يريانها لهذا عوقب الآمر وكان الصغير والعبد قاتلين دون الآمر وإن كانا لا يميزان ذلك فالقاتل الآمر وعليه القود إن كان القتل عمدا + ( قال الشافعي ) وإذا أمر الرجل ابنه الصغير أو عبد غيره الأعجمي أن يقتله فقتله فدمه هدر لأني لا أجعل جنايتهما بأمره كجنايته ولو أمرهما أن يفعلا بأنفسهما فعلا لا يعقلانه ففعلاه فقتلهما ذلك الفعل ضمنهما معا كما يضمنهما لو فعله بهما فقتلهما كأن أمرهما أن يقطعا عرقا أو يفجرا قرحة على مقتل أو ما أشبهه ولو أمرهما أن يذبحا أنفسهما فإن كان الصبي لم يعقل والعبد مغلوب على عقله ففعلا ضمنهما كما يضمنهما لو ذبحهما وإن كان العبد يعقل أن ذلك يقتله ففعل فمات فهو مسيء آثم وعليه العقوبة ولا يكون كالقاتل وإذا أمر الرجل ابنه البالغ أو عبده الذي يعقل أن يقتل رجلا فقتله عوقب السيد الآمر وعلى العبد والابن القاتلين القود دونه وإذا أمر سيد العشيرة رجلا من العشيرة أن يقتل رجلا وليس ببلد له فيها سلطان فالقتل على القاتل دون الآمر - الرجل يسقي الرجل السم أو يضطره إلى سبع

Sección V06/P041–V06/P043

- + ( قال الشافعي ) وإذا استكره الرجل الرجل فسقاه سما ووصف الساقي السم سئل الساقي فإن قال سقيته إياه وأنا أعلم أن الأغلب منه أنه يقتله وأنه قل ما يسلم منه أن يقتله أو يضره ضررا شديدا وإن لم يبلغ القتل والأغلب أنه يقتل فمات المسقي فعلى الساقي القود يسقى مثل ذلك فإن مات في مثل هذه الميتة فذلك وإلا ضربت عنقه فإن قال سقيته والأغلب أنه لا يموت وقد يمات من مثله قليلا قيل لورثة الميت إن كانت لكم بينة عادلة بأن مثل ذلك السم إذا سقي فالأغلب أنه يقتل أقيد منه وإن جهلوا ذلك فالقول قول الساقي مع يمينه وعلى الساقي الدية والكفارة ولا قود عليه وديته دية خطأ العمد وكذلك إن قال أهل العلم به الأغلب أنه لا يقتل وقد يقتل مثله وسواء علم السم الساقي في هذه الأحوال أو لم يعلمه كلما يسأل أهل العلم به عنه وتقبل شهادة شاهدين ممن يعلمه على رؤيته وإن كانا رأياه يسقيه السم بدواء معه ولم يعرفه فإنه يقاد منه إذا كان الأغلب أنه لا يعاش من مثله ويترك القود ويضمن الدية إذا كان الأغلب أنه يعاش منه وإن قال أهل العلم به أن الأغلب أن مثل هذا المسقي لضعف بدنه أو خلقه أو سقمه لا يعيش من مثل هذا السم والأغلب أن القوي يعيش من مثله لم يقد في القوي الذي الأغلب أنه يعيش من مثله وأقيد في الضعيف الذي الأغلب أنه لا يعيش من مثله كما لو ضرب رجلا نضو الخلق أو سقيما أو ضعيفا ضربا ليس بالكثير بالسوط أو عصا خفيفة فقيل إن الأغلب أن هذا لا يعيش من مثل هذا أقيد منه ولو ضرب مثلهن رجلا الأغلب أنه يعيش من مثلهن لم يقد منه ( قال ) ولو كان الساقي للسم الذي أقيد من ساقيه لم يكره المسقي ولكنه جعله له في طعام أو خاص له عسلا أو شرابا غيره فأطعمه إياه أو سقاه إياه غير مكره عليه ففيها قولان أحدهما أن عليه القود إذا لم يعلمه أن فيه سما وكذلك لو قال هذا دواء فأشربه وهذا أشبهما والثاني أن لا قود عليه وهو آثم لأن الآخر شربه وإنما فرق من فرق بين السم يعطيه الرجل الرجل فيأكله في التمرة والحريرة يصنعها له فيموت فلا أقيد منه لأنه قد يبصر السم في الحريرة ويبصرها ( ( ( يبصرها ) ) ) غيره له فيتوقاها وقد يعرف السم أنه مخلوط بغيره ولا يعرف غير مخلوط بغيره وأنه الذي ولي شربه بنفسه غير مكره عليه + ( قال الشافعي ) ولو كان قال له في هذا سم وقد بين له ( 1 ) ولا يلتفت صاحبه قلما يخطئه أن يتلف به فشرب الرجل فمات لم يكن على الذي خلطه له ولا الذي أعطاه إياه له عقل ولا قود ولو سقاه معتوها أو أعجميا لا يعقل عنه أو صبيا فبين له أو لم يبين له فسواء وكذلك لو أكرهه عليه أو أعطاه إياه فشربه لأن كل هؤلاء لا يعقل عنه وعليه القود حيث أقدت منه في الأغلب من السم القاتل + ( قال الشافعي ) ولو خلطه فوضعه ولم يقل للرجل كله فأكله الرجل أو شربه فلا عقل ولا قود ولا كفارة عليه وسواء جعله في طعام لنفسه أو شراب أو لرجل فأكله إلا أنه يأثم وأرى أن يكفر إذا خلطه في طعام رجل ويضمن مثل الطعام الذي خلطه به وفيها قول آخر أنه إذا خلطه بطعام فأكله الرجل فمات ضمن كما يضمن لو أطعمه إياه + ( قال الشافعي ) ولو سقاه سما وقال لم أعلمه سما فشهد بعد على أنه سم ضمن الدية لأنه مات بفعله ولا يبين لي أن أجعل عليه القود كما جعلته عليه لو علمه فسقاه إياه وعليه اليمين ما علمه + ( قال الشافعي ) وإنما درأت عنه القود لأنه قد يجهل السم فيكون سما قاتلا ولا قاتلا وفيه قول آخر أن عليه القود ولا يقبل قوله لم أعلمه سما + ( قال الشافعي ) ولو أخذ رجل لرجل حية فأنهشه إياها أو عقربا فمات ففيها قولان أحدهما أن الذي أنهشه إن كان الأغلب منه أنه يقتله بالبلد الذي أنهشه به لا يكاد يسلم منه مثل الحيات بالسراة أو حيات الأصحر بناحية الطائف والأفاعي بمكة ودونها والقرة فعليه القود وإن كان الأغلب أنها لا تقتل مثل الثعبان بالحجاز والعقرب الصغيرة فقد قيل لا قود وعليه العقل به مثل خطأ شبه العمد ثم يصنع هذا بكل بلاد فإن ألدغه بنصيبين عقربا أو أنهشه بمصر ثعبانا فعليه القود لأن الأغلب أن هذا يقتل بهذين الموضعين والقول الثاني أنه إذا ألدغه حية أو عقربا فمات أن عليه القود وسواء قيل هذه حية لا يقتل مثلها أو يقتل لأن الأغلب أن هذا كله يقتل + ( قال الشافعي ) ولو أرسل عليه عقربا أو حية فنهشته الحية أو ضربته العقرب لكان آثما عليه العقوبة ولا قود ولا عقل لو قتلته لأنه لا فعل له في فعل الحية والعقرب وأنهما يحدثان فعلا بعد الإرسال ليس هو الإرسال ولا هو كأخذه إياهما وإدنائهما حتى يمكنهما وينهشا فهذا فعل نفسه لأنهما نهشا بضغطه إياهما وكذلك بأخذه وإن لم يضغطا لأن معقولا أن من طباعهما أنهما يعبثان إذا أخذتا فتنهش هذه وتضرب هذه فتكونان كالمضطرين إلى أن تضرب هذه وتنهش هذه منه وكذا الأسد والذئب والنمر والعوادي كلها بأسرها من يضغطها فتضرب أو تعقر فتقتل يكون عليه فيما صنعه بما الأغلب منه أنه لا يعاش من مثله ففيه القود وإن ناله بما الأغلب أنه يعاش من مثله فليس عليه فيه قود وفيه الدية + ( قال الشافعي ) وإذا أرسل الكلب والحية والأسد والنمر والذئب على رجل فأخذه منها شيء فقتله فهو آثم ولا عقل ولا قود عليه ( قال ) وذلك أنه قد يهرب فيعجز ويهرب عنه بعضها أو يقوم معه فلا يناله بشيء + ( قال الشافعي ) ولو حبس بعض القواتل في مجلس ثم ألقي عليه رجلا والأغلب ممن يلقي عليكم هذا أنه إذا ألقي عليه قتله مثل الأسد والذئب والنمر فقتله بفرس لم يقلع عنه حتى قتله أو شق لبطنه أو غم لا يعاش من مثله قتل به فأما الحية فليست هكذا فإن إصابته الحية لم يضمن وإن كان من السباع ما يكون الأغلب أنه لا يفرس من ألقى عليه لم يكن فيه قود ولا عقل وإن كان الأغلب أنه يفرس كان عليه القود إذا حبس السبع ثم ألقاه أو حبسه ثم ألقى عليه السبع في مجلس لا يخرج منه السبع ولو قيده أو أوثقه ثم ألقاه عليه في صحراء كان مسيئا ولم يكن عليه عقل ولا قود إن أصابه لأن السبع غير مضطر بمحبسه إلى أن يقتله وإذا أصابه السبع بالشيء الخفيف الذي لو أصابه إنسان في الحين الذي أجعل على الملقي جناية السبع فمات فعلى ملقيه الدية والعقوبة ولا قود

Sección V06/P043

- المرأة تقتل حبلى وتقتل - + ( قال الشافعي ) رحمه الله ( 1 ) وإذا قتلت المرأة حاملا يتحرك ولدها أو لا يتحرك ففيها القود ولا شيء في جنينها حتى يزول منها فإذا زايلها قبل موتها أو معه أو بعده فسواء فيه غرة قيمتها خمس من الإبل فإذا زايلها حيا قبل موتها أو معه أو بعده فسواء ولا قصاص فيه إذا مات وفيه ديته إن كان ذكرا فمائة من الإبل وإن كان أنثى فخمسون من الإبل قتلها رجل أو امرأة وإذا قتلت المرأة من عليها في قتله القود فذكرت حملا أو ريبة من حمل حبست حتى تضع حملها ثم أقيد منها حين تضعه وإن لم يكن لولدها مرضع فأحب إلي ان لو تركت بطيب نفس ولي الدم يوما أو اياما حتى يوجد له مرضع فإن لم يفعل قتلت له وإن ولدت ثم وجدت تحركا انتظرت حتى تضع التحرك أو يعلم أن ليس بها حمل وكذلك إذا لم يعلم أن بها حملا فادعته انتظر بالقود منها حتى تستبرأ ويعلم أن لا حبل بها ولو عجل الإمام فأقص منها حاملا فقد أثم ولا عقل عليه حتى تلقي جنينها فإن ألقته ضمنه الإمام دون المقتص وكان على عاقلته لا بيت المال وكذلك لو قضى بأن يقتص منها ثم رجع فلم يبلغ المأمور حتى اقتص منها ضمن الإمام جنينها وأحب إلي للامام أن يكفر - تحول حال المشرك يجرح حتى إذا جني عليه وحال الجاني

Sección V06/P043–V06/P045

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله ولو أن نصرانيا جرح نصرانيا ثم أسلم الجارح ومات المجروح من جراحه بعد إسلام الجارح كان لورثة النصراني عليه القود وليس هذا قتل مؤمن بكافر منهيا عنه إنما هذا قتل كافر بكافر إلا أن الموت استأخر حتى تحولت حال القاتل وإنما يحكم للمجني عليه على الجاني وإن تحولت حال المجني عليه ولا ينظر إلى تحول حال الجاني بحال وهكذا لو أسلم المجروح دون الجارح أو المجروح والجارح معا كان عليه القود في الأحوال كلها ولو أن نصرانيا جرح حربيا مستأمنا ثم تحول الحربي إلى دار الحرب وترك الأمان فمات فجاء ورثته يطلبون الحكم خيروا بين القصاص من الجارح أو أرشه إذا كان الجرح أقل من الدية ولم يكن لهم القتل لأنه مات من جرح في حال لو ابتدئ فيها قتله لم يكن على ( 2 ) عاقلته فيها قود فأبطلنا زيادة الموت لتحول حال المجني عليه إلى أن يكون مباح الدم وهو خلاف للمسألة قبلها لأن المجني عليه تحولت حاله دون الجاني ولو كانت المسألة بحالها والجراح أكثر من النفس كأن فقأ عينه وقطع يديه ورجليه ثم لحق بدار الحرب فسألوا القصاص من الجاني فذلك لهم لأن ذلك كان للمجني عليه يوم الجناية أو ذلك وزيادة الموت فلا أبطل القصاص بسقوط زيادة الموت على الجاني وإن سألوا الأرش جعلت لهم على الجاني في كل حال من هذه الأحوال الأقل من دية جراحه أو دية النفس لأن دية جراحه قد نقصت بذهاب النفس لو مات منها في دار الإسلام على أمانه فإذا أرادوا الدية لم أزدهم على دية النفس فلا يكون تركه عهده زائدا له في أرشه ولو لحق بدار الحرب في أمانه كما هو حتى يقدم وتأتي له مدة فمات بها كان كموته في دار الإسلام لأن جراحه عمد ولم يكن كمن مات تاركا للعهد لأن رجلا لو قتله عامدا ببلاد الحرب وله أمان يعرفه ضمنه + ( قال الشافعي ) ولو جرحه ذمي في بلاد الإسلام ثم لحق بدار الحرب ثم رجع إلينا بأمان فمات من الجراح ففيها قولان أحدهما أن على الذمي القود إن شاء ورثته أو الدية تامة من قبل أن الجناية والموت كانا معا وله القود ولا ينظر إلى ما بين الحالين من تركه الأمان والقول الثاني أن له الدية في النفس ولا قود لأنه قد صار في حال لو مات فيها أو قتل لم تكن له دية ولا قود + ( قال الشافعي ) وله الدية تامة في الحالين لا ينقص منها شيئا ولو جرح ذمي حربيا مستأمنا فترك الأمان ولحق بدار الحرب فأغار المسلمون عليه فسبوه ثم مات بعد ما صار في ايدي المسلمين سبيا فلا قود فيه لأنه مات مملوكا فلا يقتل حر بمملوك وعلى الذمي الأقل من قيمته عبدا أو قيمة الجراح حرا كأنه قطع يده فكانت فيه إن كان نصرانيا ستة عشر من الإبل وثلثا بعير وهي نصف ديته أو كان مجوسيا أو وثنيا ففي يده نصف ديته ثم مات وقيمته مثل نصف ديته فسقط الموت لأنه لم يحدث به زيادة وجميع الأرش لورثة المستأمن لأنه استوجبه بالجرح وهو حر فكان مالا له أمان أو كأنه قطعت يده وديته ثلاث وثلاثون وثلث ثم مات مملوكا وقيمته خمس من الإبل فعلى جارحه خمس من الإبل لأن اليد صارت تبعا للنفس كما يجرح المسلم فيكون فيه ديات لو عاش ولو مات كانت ديته واحدة ويجرح موضحة فيموت فيكون فيها دية كما تكون الزيادة على الجارح بزيادة النفس فكذلك يكون النقص بذهابها + ( قال الشافعي ) وإذا لم تكن بالنفس زيادة فجميع الأرش لورثة المستأمن لما وصفت أنه استوجبه وهو حر لما له أمان يعطاه ورثته في دار الحرب وهكذا لو قطعت يداه ورجلاه وفقئت عيناه ثم لحق بدار الحرب ثم مات وقيمته أقل مما وجب له بالجراح لو عاش كان على جارحه الأقل من الجراح والنفس وكان ذلك لورثته ببلاد الحرب + ( قال الشافعي ) ولو جرح ذمي مستأمنا فأوضحه ثم لحق المجروح بدار الحرب ثم سبي فصار رقيقا ثم مات وقيمته عشرون من الإبل وإنما وجب له بالموضحة التي أوضح منها ثلث موضحة مسلم كان أرش موضحته لورثته وأما الزيادة من قيمته ففيه قولان أحدهما أنه يسقط عن الجاني بلحوق المجني عليه ببلاد الحرب والآخر أن الزيادة لمالكه لأن الجناية والموت كانا وهو ممنوع ولأنه ملكه بالموت وذلك ملك للسيد + ( قال الشافعي ) ولو كانت المسألة بحالها فأسلم في يدي سيده ثم مات كانت هكذا لأن الإسلام يزيد في قيمته فتحسب الزيادة في قول من ألزمه إياها وتسقط في قول من أسقطها بلحوقه ببلاد الحرب + ( قال الشافعي ) ولو أعتقه سيده ثم مات حرا كان على جارحه الأقل من أرش الجناية وديته لأنه جني عليه حرا ومات حرا في قول من يسقط الزيادة عن الجاني بلحوق المجني عليه ببلاد الحرب ويلزمه الزيادة إن كان في الموت في قول من يبطل الزيادة بلحوقه بدار الحرب + ( قال الشافعي ) ولو كانت المسألة بحالها فأسلم وأعتقه سيده فمات مسلما حرا ضمن قاتله الأقل من أرش الجناية ودية حر لأن أصل الجناية كان ممنوعا في قول من يسقط الزيادة بلحوقه بدار الحرب وضمنه زيادة الموت في قول من لا يسقطها عنه بلحوقه بدار الحرب ومن قال هذا قال في نصراني جرح ثم أسلم فمات ففيه دية مسلم + ( قال الشافعي ) ولو كانت المسألة بحالها وكان القاتل مسلما كان مثل هذا في الجواب إلا أنه لا يقاد مشرك من مسلم + ( قال الشافعي ) وإذا ضرب الرجل رجلا فقطع يده ثم برأ ثم ارتد فمات فلوليه القصاص في اليد لأن الجراحة قد وجبت للضرب والبرء وهو مسلم

Sección V06/P045

- الحكم بين أهل الذمة في القتل

Sección V06/P045–V06/P047

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا قتل الذمي الذمية أو الذمي أو المستأمن أو المستأمنة أو جرح بعضهم بعضا فذلك كله سواء فإذا طلب المجروح أو ورثة المقتول حكمنا عليهم بحكمنا على أهل الإسلام فيما بينهم لا يختلف فنجعل القود بينهم كما نجعله بين المسلمين في النفس وما دونها ونجعل ما كان عمدا لا قود فيه في مال الجاني وما كان خطأ على عاقلة الجاني إذا كانت له عاقلة فإن لم تكن له عاقلة كان ذلك في ماله ولم يعقل عنه أهل دينه لأنهم لا يرثونه ولا المسلمون لأنه ليس بمسلم وإنما يأخذون ماله إذا لم يكن له وارث فيئا + ( قال الشافعي ) ويقتص الوثني والمجوسي والصابئي والسامري من اليهود والنصارى وكذلك يقتص نساؤهم منهم ونجعل الكفر كله ملة وكذلك نورث بعضهم من بعض للقرابة ويقتص المستأمن من هؤلاء من المعاهدين لأن لكل ذمة ولا تفاوت بين المشركين فنمنع به بعضهم من بعض بالقصاص كفوت المسلمين لهم + ( قال الشافعي ) وهكذا يحكم على الحربي المستأمن إذا جنى يقتص منه ويحكم في ماله بأرش العمد الذي لا يقتص منه وإن لم يكن له عاقلة إلا عاقلة حربية لا ينفذ حكمنا عليهم جعلنا الخطأ في ماله كما نجعله في مال من لا عاقلة له من أهل الذمة وهكذا نحكم عليهم إذا أصابوا مسلما بقتل أو جرح لا يختلف ذلك + ( قال الشافعي ) وإن أصاب أهل الذمة حربيا لا أمان له لم يحكم عليهم فيه بشيء ولو طلبت ورثته لأن دمه مباح + ( قال الشافعي ) وهكذا لو كان القاتل حربيا مستأمنا إلا أنا إذا لم تود عاقلة الحربي عنه أرش الخطأ كما حكمنا به في ماله + ( قال الشافعي ) ولو لحق الحربي الجاني بعد الجناية بدار الحرب ثم رجع مستأمنا حكمنا عليه لأن الحكم لزمه أولا ولا يسقط عنه بلحوقه بدار الحرب + ( قال الشافعي ) ولو مات ببلاد الحرب بعد الجناية وعندنا له مال كان له أمان أو ورد علينا وهو حي مال له أمان أخذنا من ماله أرش الجناية كما لزمته وهكذا لو أمنا مالا لرجل فورثه الحربي عنه أخذنا منه أرش الجناية لوليها لأنه وجب في ماله فمتى أمكننا أعطينا ما وجب عليه في ماله من ماله ولو أمنا له ماله على أن لا نأخذ منه ما لزمه لم يكن ذلك له إذا كان عليه أن يأخذ منه ما لزمه + ( قال الشافعي ) وكذلك لو جنى وهو عندنا جنايات ثم لحق بدار الحرب ثم أمناه على أن لا نحكم عليه حكمنا عليه وكان ما أعطيناه من الأمان على ما وصفنا باطلا لا يحل وهكذا لو سبي وأخذ ماله وقد كان له عندنا في الأمان دين لأن ماله لم يغنم إلا وللمجني عليه فيه حق كالدين وسواء إن أخذ ماله قبل أن يسبى أو مع السبي أو بعده ألا ترى أنه لو كان عليه دين ثم لحق بدار الحرب فغنم ماله وسبي أو لم يسب أخذنا الدين من ماله ولم يكن هذا بأكثر من الرجل يدان الدين ثم يموت فنأخذ الدين من ماله بوجوبه فليس الغنيمة لماله بأكثر من الميراث لو ورثه المسلم أو ذمي عليه دين لأن الله جل وعز جعل للورثة ملك الموتى بعد الدين وكذلك الغنائم لأنهم خولوها بأن أهلها أهل دار حرب وكذلك لو جنى وهو مستأمن ثم لحق ببلاد الحرب ناقضا للأمان ثم أسلم بدار الحرب فأحرز ماله ونفسه حكم عليه بالجناية والدين الذي لزمه في دار الإسلام + ( قال الشافعي ) وكل هذا لا يخالف الأمان يملك وهو رقيق لأن الرقيق لا يملك إلا لسيده وهو في هذه الأحوال كلها مالك لنفسه ويخالف لأن يجنى عليه وهو محارب غير مستأمن ببلاد الحرب وجنايته كلها في هذه الأحوال هدر + ( قال الشافعي ) ولو جنى مسلم جناية فلزمته في ماله ثم ارتد ولحق بدار الحرب فكان حيا أو ميتا أو قتل على الردة كانت الجناية في ماله ولم يغنم من ماله شيء حتى تؤدى جنايته وما لزمه في ماله + ( قال الشافعي ) وإذا جنى الذمي على نصراني فتمجس النصراني بعد ما يجنى عليه ثم مات مجوسيا فقد قيل فعلى الجاني الأقل من أرش جراح النصراني ومن دية المجوسي وقيل عليه دية مجوسي أو القود من الذمي الذي جنى عليه لأنه كافر وإن تمجس فهو ممنوع الدم بالعقد المتقدم وليس كالمسلم يرتد لأن رجلا لو قتل المسلم مرتدا لم يكن عليه شيء وهذا لو قتل مرتدا عن كفر إلى كفر كان على قاتله الدية إن كان مسلما والقود إن كان كافرا + ( قال الشافعي ) وهكذا ( 1 ) إن جنى نصراني فتزندق أو دان دينا لا تؤكل ذبيحة أهله وقد قيل على الجاني عليه إذا غرم الدية الأقل من أرش ما أصابه نصرانيا ودية مجوسي وقيل عليه دية مجوسي + ( قال الشافعي ) ولو جنى عليه نصرانيا فتهود أو يهوديا فتمجس فقد قيل عليه الأقل من قيمة جرحه نصرانيا أو ديته مجوسيا وقيل عليه دية مجوسي وكان كرجوعه إلى المجوسية لأنه يرتد عن دينه الذي كان يقر عليه إلى دين لا يقر عليه + ( قال الشافعي ) وإذا جنى النصراني على النصراني أو المشرك الممنوع الدم خطأ فعلى عاقلته أرش جنايته وإن ارتد النصراني الجاني عن النصرانية إلى مجوسية أو غيرها فمات المجني عليه غرمت عاقلة الجاني الأقل من أرش الجناية وهو نصراني أو دية مجوسي لأنهم كانوا ضمنوا أرش الجرح وهو على دينهم فإن كان الجرح موضحة فمات منها المجني عليه بعد أن يرتد الجاني إلى غير النصرانية ضمنت عاقلته أرش موضحة وضمن في ماله زيادة النفس على أرش الموضحة فإن لم تزد النفس على الموضحة بشيء حتى تحول حال المجني عليه إلى غير دينه ضمنت العاقلة كما هي أرش الموضحة للزومها لها يوم جنى صاحبها + ( قال الشافعي ) ولو جنى نصراني على مسلم أو ذمي موضحة ثم أسلم الجاني ومات المجني عليه ضمنت عاقلته من النصارى أرش الموضحة وضمن الجاني في ماله الزيادة على أرش الموضحة لا يعقل عاقلة النصراني ما زادت جنايته وهو مسلم لقطع الولاية بين المسلمين والمشركين وتغرم ما لزمها من جراحه وهو على دينها ولا يعقل المسلمون عنه زيادة جنايته لأن الجناية كانت وهو مشرك والموت بالجناية كان وهو مسلم وهكذا لو أسلم هو وعاقلته لم يعقلوا إلا ما لزمهم وهو على دينهم + ( قال الشافعي ) ولو جنى نصراني على رجل خطأ ثم أسلم النصراني الجاني فلم يطلب الرجل جنايته إلا والجاني مسلم فإن قالت له عاقلته من النصارى جنى عليك مسلما وقال المسلمون جنى عليك مشركا كان القول قولهم معا في أن لا يضمنوا عنه مع أيمانهم وكانت الدية في مال الجاني إلا أن تقوم بينة بحاله يوم جنى فتعقل عنه عاقلته من النصارى إن كان نصرانيا ما لزمه في النصرانية ويكون ما بقي في ماله أو بينة بأنه جنى مسلما فيعقل عنه المسلمون إن كان له فيهم عاقلة وإذا رمى النصراني إنسانا فلم تقع رميته حتى أسلم فمات المرمي لم تعقل عنه عاقلته من النصارى لأنه لم يجن جناية لها أرش حتى أسلم ولا المسلمون لأن الرمية كانت وهو غير مسلم وكانت الجناية في ماله + ( قال الشافعي ) ولو أن نصرانيا تهود أو تمجس ثم جنى لم تعقل عنه عاقلته من النصارى لأنه على دين لا يقر عليه ولا اليهود ولا المجوس لأنه لا يقر على اليهودية ولا المجوسية معهم وكان العقل في ماله وهكذا لو رجع إلى دين غير دين النصرانية من مجوسية أو غيرها ولا تعقل عنه إذا بدل دينه عاقلة واحد من النصفين إلا أن يسلم ثانية ثم يجني فيعقل عنه المسلمون بالولاية بينه وبينهم + ( قال الشافعي ) وإذا جنى الرجل مجوسيا فقتل ثم أسلم الجاني بعد القتل ومات المجني عليه ضمن عنه المجوس الجناية لأنها عاقلته من المجوس كانت وهو مجوسي إذا كانت الجناية خطأ فإن كانت الجناية عمدا فهي في مال الجاني ولا تضمن عاقلة مجوسي ولا مسلم إلا ما جنى خطأ تقوم به بينة ( قال الربيع ) وفيها قول آخر أنه إذا قتل وهو نصراني فقتل نصرانيا ثم أسلم أن عليه القود لأن النفس المقتولة كانت مكافئة بنفس القاتل حين قتل وليس إسلامه الذي يزيل عنه ما قد وجب عليه قبل أن يسلم + ( قال الشافعي ) والقود بين كل كافرين لهما عهد سواء كانا ممن يؤدي الجزية أو أحدهما مستأمن أو كلاهما لأن كلا له عهد ويقاد المجوسي من النصراني واليهودي وكذلك كل واحد من المشركين ممنوع الدم يقاد من غيره وإن كان أكثر دية منه كما يقاد الرجل من المرأة والمرأة من الرجل والرجل أكثر دية منها والعبد من العبد وهو أكثر ثمنا منه

Sección V06/P047

- ردة المسلم قبل يجني وبعد ما يجني ( 1 ) وردة المجني عليه - بعد ما يجنى عليه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا جنى المسلم على رجل مسلم عمدا فقطع يده ثم ارتد الجاني ومات المجني عليه أو قتله ثم ارتد القاتل بعد قتله لم تسقط الردة عنه شيئا ويقال لأولياء القتيل أنتم مخيرون بين القصاص أو الدية فإن اختاروا الدية أخذت من ماله حالة وإن اختاروا القصاص استتيب المرتد فإن تاب قتل بالقصاص وإن لم يتب قيل لورثة المقتول إن اخترتم الدية فهي لكم وهو يقتل بالردة وإن أبوا إلا القتل قتل بالقصاص وغنم ماله لأنه لم يتب قبل موته + ( قال الشافعي ) ولو كان قتله الرجل قبل يرتد الجاني خطأ كان على عاقلته من المسلمين فإن جرحه مسلما ثم ارتد الجاني فمات المجني عليه بعد ردة الجاني ضمنت العاقلة نصف الدية ولم تضمن الزيادة التي كانت بالموت بعد ردة الجاني فكان ما بقي من الدية في ماله وكذلك لو كانت جنايته موضحة ضمنت العاقلة نصف عشر الدية وضمن المرتد ما بقي من الدية في ماله وكذلك لو كانت جنايته الدية فأكثر ثم ارتد فمات المجني عليه ضمنت العاقلة الدية كلها لأنها كانت ضمنتها والجاني مسلم ولم يزد الموت بعد ردة صاحبها عليها شيئا إنما يغرم بالموت ما كان يغرم بالحياة أو أقل + ( قال الشافعي ) ولو جنى وهو مسلم فقطع يدا ثم ارتد ثم أسلم ثم مات ومات المجني عليه ضمنت العاقلة نصف الدية ولم يضمنوا الموت لأن الجاني ارتد فسقط عنهم أن يعقلوا عنه كما لو كان مرتدا فجنى لم يعقلوا عنه ما جنى فأما ما تولد من جنايته وهو مرتد ففي ماله + ( قال الشافعي ) وفيها قول آخر أن يعقلوا عنه لأن الجناية والموت كان وهو مسلم ( قال الربيع ) والقول الثاني أصحهما عندي + ( قال الشافعي ) وإذا جنى الرجل الذي قد عرف إسلامه جناية فادعى ( ( ( فادعت ) ) ) عاقلته أنه جنى مرتدا فعليهم البينة فإن أقاموها سقط عنهم العقل وكان في ماله وإن لم يقيموها لزمهم العقل + ( قال الشافعي ) ولو كان حين رفع الجناية إلى الحاكم مرتدا فمات فقالت العاقلة جنى وهو مرتد كان القول قولهم مع أيمانهم حتى تقوم البينة بأن الجناية كانت وهو مسلم ولو جنى جناية ثم قام بينة أنه ارتد ثم عاد إلى الإسلام ولم يوقت وقتا كان القول قول العاقلة إلا أن تقوم بينة أنه جنى وهو مسلم وإذا ارتد الرجل عن الإسلام ثم رمى بسهم فاصاب به رجلا خطأ ولم يقع به السهم حتى رجع المرتد إلى الإسلام لم تعقل العاقلة عنه شيئا وكانت الجناية عليه في ماله لأن مخرج الرمية كان وهو ممن لا يعقل عنه وإنما يقضى بالجناية على العاقلة إذا كان مخرجها وموقعها والرجل يعقل - ردة المجني عليه وتحول حاله

Sección V06/P047–V06/P048

- + ( قال الشافعي ) وإذا ارتد الرجل عن الإسلام فرماه رجل ولم تقع الرمية به حتى أسلم فمات منها أو جرحه بالرمية فلا قصاص على الرامي لأن الرمية كانت وهو ممن لا عقل ولا قود وعليه الدية في ماله حالة إن مات وأرش الجرح إن لم يمت حالا لأنه عمد ولا تسقط الدية لأن مخرج الرمية كانت وهو مرتد كما لو أن رجلا رمى رجلا ثم أحرم فاصابت الرمية بعد الإحرام صيدا ضمنه ولم يكن في أقل من معنى أن يرمي غرضا فيصيب رجلا وهكذا لو رمى نصرانيا أو مجوسيا فأسلم المرمي قبل أن تقع الرمية لم يقد لخروج الرمية وهو غير مسلم وكانت عليه دية مسلم إن مات من الرمية أو أرش مسلم إن جرحت ولم يمت منها + ( قال الشافعي ) ولو رماه مرتدا أو ضربه ثم أسلم المرتد بعد وقوع الرمية أو الضربة ثم مات مسلما لم يكن فيه عقل ولا قود من قبل أن وقوع الجناية كانت وهي مباحة ولم يحدث الجاني عليه شيئا بعد الجناية غير الممنوعة فيضمن وكذلك أن يأمر الرجل الرجل فيختنه أو يشق جرحه أو يقطع عضوا له لدواء فيموت فلا يضمن شيئا وكما يقام الحد على الرجل فيموت فلا يضمن الحاكم شيئا + ( قال الشافعي ) ولو قطع يد مرتد فأسلم المرتد ثم عدا عليه فجرحه جرحا فمات من الجرحين لم يكن فيه قود إلا أن تشاء ورثته إبطال حقهم من الدية وطلب القود من الجرح الذي كان بعد إسلامه فيكون لهم وكان عليه إن أرادوا الأرش نصف الدية في ماله إذا كان الجرح عمدا وأبطلنا النصف لأنه كان وهو مرتد فجعلنا الموت من جناية غير ممنوعة وجناية ممنوعة فضمناه النصف + ( قال الشافعي ) وهكذا لو كان الجاني عليه بعد الإسلام غير الجاني عليه قبله ضمنه نصف ديته + ( قال الشافعي ) ولو جنى رجل على نصراني فقطع يده عمدا ثم أسلم النصراني ثم مات بعد إسلامه لم يكن عليه قود لأن الجناية كانت وهو ممن لا قود له وكانت عليه دية مسلم تامة حالة في ماله وإن كانت جنايته خطأ كانت على عاقلته في ثلاث سنين دية مسلم تامة + ( قال الشافعي ) فإن قيل فلم فرقت بين هذا وبين المرتد يجنى عليه مرتدا ثم أسلم ثم يموت فقلت الموت كان من الجناية الأولى لم يحدث الجاني بعدها شيئا فيغرم به ولم تقل في هذا الموت من الجناية الأولى فتغرمه دية نصراني قيل له إن جنايته على المرتد كانت غير ممنوعة بحال فكانت كما وصفت من حد لزم فأقيم عليه فمات أو رجل أمر طبيبا فداواه بحديد فمات فلا شيء عليه لأنه كان غير ممنوع بكل حال من أن يجنى عليه فخالف النصراني ولما كانت الجناية على النصراني محرمة ممنوعة بالذمة ودار الإسلام وحكم بالقود من مثله وترك القود من المسلم ويلزمه بها عقل معلوم لم يجز في الجاني إلا أن يضمن الجناية وما تسبب منها وكانت في أكثر من معنى الرجل يعزر في غير حد فيموت فيضمن الحاكم ديته ويموت بأن يضرب في الخمر ثمانين فيغرم الحاكم ديته في بيت المال أو على عاقلته - تحول حال المجني عليه بالعتق والجاني يعتق بعد رق

Sección V06/P048–V06/P049

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا جنى الرجل على العبد جناية عمدا ثم أعتق العبد بعد الجناية ثم مات فلا قود على الجاني إذا كان حرا مسلما أو ذميا أو مستأمنا وعلى القاتل دية حر حالة في ماله دون عاقلته + ( قال الشافعي ) فإن كانت الجناية قطع يد فمات منها غرم القاطع دية العبد تاما فكان لسيد العبد منها نصف قيمة العبد يوم جنى عليه بالغة ما بلغت والبقية من الدية لورثة العبد الأحرار لأن العبد أعتق قبل الموت + ( قال الشافعي ) وهكذا لو كانت موضحة أو غيرها جعلت له ما ملك بالجناية وهو مملوك ولم أجعل له ما ملك بالجناية بالموت وهو خارج من ملكه + ( قال الشافعي ) ولو كانت الجناية فقء عيني العبد أو إحداهما وكانت قيمة العبد مائتين من الإبل أو ألفي دينار تسوى مائتين من الإبل لم يكن فيه إلا دية حر لأن الجناية تتم بموته منها إذا مات حرا لا مملوكا وكانت الدية كلها لسيده دون ورثته لأن السيد ملك الدية كلها أو أكثر منها بالجناية دون الموت إلا أن الأكثر سقط بموت العبد المجني عليه حرا + ( قال الشافعي ) وإنما ضمنت الجاني دية حر لأن العبد كان ممنوعا بكل حال من أن يجنى عليه فضمنته ما حدث في الجناية الممنوعة كما وصفت في الباب قبله + ( قال الشافعي ) ولو جنى رجل على عبد فقطع يده وقيمة العبد مائة من الإبل ثم عتق فجنى عليه وهو حر أو غيره فقطع رجله ثم مات من الجنايتين ضمنا معا إن كانا اثنين دية حر وكذلك إن كان الجاني واحدا ضمن دية حر فنصف قيمة العبد منها لسيده الذي أعتقه وما بقي لورثة المقتول المعتق ما كانت نصف قيمته مملوكا ما بينه وبين نصف دية حر أو أقل فإن زادت على نصف ديته لم يجز والله أعلم إلا أن يرد إلى نصف دية حر من قبل أنا لو أعطيناه أكثر من نصف ديته حرا أبطلنا الجناية الثانية على العبد بعد أن صار حرا أو بعضها وهو إنما مات منهما معا فلا يجوز أن يكون للسيد منها إلا نصف دية حر أو أقل إذا كانت جنايتين + ( قال الشافعي ) ولو جنى عليه واحد قبل الحرية فقطع يده وثان بعد الحرية فقطع رجله وثالث بعد الحرية فقطع رجله كان على الجاني الأول ثلث ديته حرا لأني أضمنه دية حر ولو كان من جنى عليه عبدا ثم أعتق فمات وهو قاتل مع اثنين فعليه ثلث الدية وفيما لسيده من الدية قولان أحدهما أن له عليه الأقل من نصف قيمته عبدا أو ثلث الدية لا أجعل له أكثر من نصف قيمته عبدا ولو كانت لا تبلغ بعيرا من قبل أنه لم يكن في ملكه جناية غيرها ولا أجاوز به ثلث ديته حرا لو كانت نصف قيمته عبدا تبلغ مائة بعير من أجل أنها قد تنقص بالموت وأن حظ الجاني عليه عبدا من ديته ثلثها والقول الثاني أن لسيده الأقل من ثلث قيمته عبدا أو ثلث ديته حرا لأنه مات من جناية ثلاثة وإنما قلت ثلث ديته حرا على قاطع يده لأن الدية صارت دية حر وكان الجانون ثلاثة على كل واحد ثلث ديته لا يختلف ولو كان مات مملوكا كان الجواب فيها مخالفا + ( قال الشافعي ) وهكذا لو جنى عليه أربعة أو عشرة أو أكثر جعلت على الجاني عليه عبدا إذا مات حرا حصته من دية حر ولسيده الأقل مما لزم الجاني عليه عبدا من الدية أو أرش جرحه عبدا إذا مات كأن جرحه جرحا فيه حكومة بعير وهو عبد ولزمه عشر من الإبل أو أكثر بالحرية والموت من الجرح ومن جرح غيره فلا يأخذ سيده إلا البعير الذي لزم بالجرح وهو عبده ( قال ) ولو جرحه اثنان أو أكثر عبدا ومن بقي حرا كان هكذا + ( قال الشافعي ) ولو قطع رجل يد عبد ثم أعتقه سيده ثم ارتد العبد المقطوع عن الإسلام ثم مات ضمن الجاني عليه نصف قيمته عبدا إلا أن يجاوز نصف قيمته عبدا ديته حرا مسلما فيرد إلى دية حر مسلم ويعطي ذلك كله سيده + ( قال الشافعي ) وإنما أعطيت ذلك سيده لأن أرش الجناية كانت لسيده تامة وهو مملوك مسلم ممنوع بالإسلام فلما عتق كانت زيادة لو كانت على الأرش لورثة الميت لو كان الموت يوم كان مسلما لم يكن له إلا دية حر فكانت دية حر تنقص من أرش اليد مملوكا نقص سيده فلما مات مرتدا أبطل حقه في الموت بالردة فلم يجز إلا أن نبطل الجناية الثانية بالردة ولا نجاوز بها دية حر وهو لو مات مسلما لم يكن له أكثر منه

Sección V06/P049

- جماع القصاص فيما دون النفس

Sección V06/P049–V06/P051

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله ذكر الله ما فرض على أهل التوراة فقال عز وجل وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس إلى قوله فهو كفارة له وروي في حديث عن عمر أنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي القود من نفسه وأبا بكر يعطي القود من نفسه وأنا أعطي القود من نفسي + ( قال الشافعي ) ولم أعلم مخالفا في أن القصاص في هذه الأمة كما حكم الله عز وجل أنه حكم به بين أهل التوراة ولم أعلم مخالفا في أن القصاص بين الحرين المسلمين في النفس وما دونها من الجراح التي يستطاع فيها القصاص بلا تلف يخاف على المستقاد منه من موضع القود ( قال ) والقصاص مما دون النفس شيئان جرح يشق بجرح وطرف يقطع بطرف + ( قال الشافعي ) فإذا شج رجل رجلا موضحة أخذت ما بين قرني المشجوج والمشجوج أوسع ما بين قرنين من الشاج ( 1 ) فكانت أخذت ما بين أذني الشاج فيكون بقياس طولها أخذ للمشجوج ما بين منابت شعر الرأس إلى منتهى الأذنين والرأس عضو كله ولا يخرج عن منابت الشعر شيئا لأنه عضو واحد لا يخرج القود إلى غيره + ( قال الشافعي ) وكذلك كل عضو يؤخذ بطول السير فيه ولا يخرج إلى غيره ( قال ) وإن كان الشاج أوسع ما بين قرنين من المشجوج وقد أخذت الشجة قرني المشجوج خير المشجوج بين أن يوضع له السكين من قبل أي قرنيه شاء ثم يشق له ما بين قرنيه حتى ينتهي إلى قدر طولها ( 2 ) بالغا ذلك ما بين قرنيه ما بلغ نصفها أو ثلثها أو أكثر أو أقل لا يزاد على طول شجته + ( قال الشافعي ) وإن شج رجل رجلا موضحة أخذت ما بين منتهى منابت رأس المشجوج من قبل وجهه إلى منتهى منابت رأسه من قفاه وهي نصف ذلك من الشاج أخذ له نصف رأسه وخير المشجوج فبدئ له إن شاء من قبل وجهه وإن شاء فمن قبل قفاه وإن كان الشاج أصغر رأسا من المشجوج أخذ له ما بين وجهه إلى قفاه وأخذ له بفضل أرش الشجة وكان كرجل شج اثنين فأخذ أحدهما القصاص والآخر الأرش حين لم يجد موضعا للقصاص وإن سأل المشجوج أن يعاد له الشق في رأسه حتى يستوظف له طول شجته لم يكن له لأنا قد استوظفنا له طول العضو الذي شج منه وجهة واحدة فلا يفرقها على الشاج في موضعين ولا يزيلها عن موضع نظيرها وهذا هكذا في الوجه ولا يدخل الرأس مع الوجه ولا يدخل العضد ولا الكف مع الذراع ويستوظف الذراع حتى يستوفي للمجروح قدر جرحه منها فإن فضل له فضل أخذ له أرش الجناية وهكذا الساق لا يدخل معها قدم ولا فخذ لأن كل عضو منه غير الآخر + ( قال الشافعي ) وإن برأ جرح المجني عليه أولا غير حسن البرء أو غير ملتئم الجلد وبرأ المستقاد ( ( ( المستفاد ) ) ) منه حسنا ملتئما فلا شيء للمجني عليه إذا أخذ له القصاص غير القصاص ( قال ) وإن شجه شجة متشعبة شج مثلها كما لو شجه شجة مستوية شج مثلها + ( قال الشافعي ) ولكل قصاص غاية بما وصفت وإن شج رجل رجلا موضحة فقياسها أن يشق ما بين الجلد والعظم فإن هشمت العظم أو كسرته حتى ينتقل أو أدمته فسأل المشجوج أن يقص له لم يقص له من هاشمة ولا منقلة ولا مأمومة لأنه لا يقدر على أن يؤتى بالقطع منه بكسر العظم ولا هشمه كما يؤتى بالشق في جلد ولحم + ( قال الشافعي ) وكذلك لا يقاد من كسر أصبع ولا يد ولا رجل لما دونه من جلد ولحم وأنه لا يقدر على أن يؤتى بالكسر كالكسر بحال وأن المستقاد منه ينال من لحمه وجلده خلاف ما ينال من لحم المجني عليه وجلده وكذلك لا قصاص ممن نتف شعرا من لحية ولا رأس ولا حاجب وإن لم ينبت وإن قطع من هذا شيئا بجلده قيل لأهل العلم بالقصاص إن كنتم تقدرون على أن تقطعوا له مثله بجلدته فاقطعوه وإلا فلا قصاص فيه وفيه الأرش + ( قال الشافعي ) وإذا شج رجل رجلا موضحة وهاشمة ( 3 ) أو مأمومة فسأل المشجوج القصاص من الموضحة وأرش ما بين الموضحة والهاشمة إن كان شجها أو المنقلة أو المأمومة إن كان شجها فذلك له لأنه شجه موضحة أو أكثر + ( قال الشافعي ) وإذا شج رجل رجلا ما دون موضحة فلا قصاص فيه من قبل أنها ليست بمحدودة لو أخذ بها بعمق شجة المشجوج ( 4 ) وكانت توضح من الشاج لاختلاف غلظ اللحم والجلد أو رقتهما من الشاج والمشجوج مرة مثل نصف عمق الرأس من الشاج أقل أو أكثر وقد أخذت من الآخر قريبا من موضحة وعليه في ذلك الأرش وإذا أصاب الرجل الرجل بجرح دون النفس فيه قود أو قطع له طرفا فسواء بأي شيء أصابه من حديدة أو حجر وقطع بيده وغيره ولو لوى أذنه حتى يقطعها أو جبذها بيده حتى يقطعها أو لطم عينه ففقأها أو وخزه فيها بعود ففقأها أو ضربه بحجر خفيف أو عصا خفيفة فأوضحه فعليه في هذا كله القصاص ولا يشبه هذا النفس + ( قال الشافعي ) ولو أن رجلا لطم عين رجل فذهب بصرها لطمت عين الجاني فإن ذهب بصرها وإلا دعي له أهل العلم بما يذهب البصر فعالجوه بأخف ما عليه في ذهاب البصر حتى يذهب بصره ( قال ) ولو لطم رجل عين رجل فأذهب بصرها أو ابيضت أو ذهب بصرها وندرت حتى كانت أخرج من عينه قيل لأهل العلم إن استطعتم أن تذهبوا بصر عين الجاني وتبيض أو تذهبوا بصرها وتصير خارجة كعين هذا فافعلوا وإلا فابلغوا ذهاب البصر وما استطعتم من هذا ولا يجعل عليه للشين شيء لأنه قد استوفى بذهاب البصر كل ما في العين مما يستطاع + ( قال الشافعي ) وهكذا لو قطع يده أو أصبعا فشان موضع القطع أو قبح بعد البرء أقيد منه ولم يكن له فيما قبح شيء وهكذا لو كان هذا في أذن أو غيرها + ( قال الشافعي ) ولو ضرب رجل رجلا ضربة واحدة فأخذت فترا من رأسه فأوضح طرفاها ولم يوضح ما بينهما ولكنه شق اللحم أو الجلد أو أوضح وسطها ولم يوضح طرفها أقيد مما أوضح بقدره وجعلت له الحكومة فيما لم يوضح والله أعلم

Sección V06/P051

- تفريع القصاص فيما دون النفس من الأطراف

Sección V06/P051–V06/P055

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله القصاص وجهان طرف يقطع وجرح يبط ولا قصاص في طرف من الأطراف ( 1 ) يقطع من مفصل لأنه لا يقدر على القطع من غير المفاصل حتى يكون قطع كقطع بلا تلف يفضي به القاطع إلى غير موضعه + ( قال الشافعي ) وكل نفس قتلتها بنفس لو كانت قاتلتها أقصصت بينهما ما دون النفس + ( قال الشافعي ) وأقص للرجل من المرأة وللمرأة من الرجل بلا فضل مال بينهما والعبيد بعضهم من بعض وإن تفاوتت أثمانهم ولو أن عبدا أو حرا أو كافرا جرح مسلما أقصصت المجروح منه إن شاء لأني أقتله لو قتله ولو كان الحر المسلم قتل كافرا أو جرحه أو عبدا أو جرحه لم أقصه منه + ( قال الشافعي ) والقصاص من الأطراف باسم لا بقياس من الأطراف فتقطع اليد باليد والرجل بالرجل والأذن بالأذن والأنف بالأنف وتفقأ العين بالعين وتقلع السن بالسن لأنها أطراف وسواء في ذلك كله كان القاطع أفضل طرفا من المقطوع أو المقطوع أفضل طرفا من القاطع لأنها إفاتة شيء كإفاتة النفس التي تساوي النفس بالحياة والاسم وهذه تستوي بالأسماء والعدد لا بقياس بينهما ولا بفضل لبعضها على بعض وإذا قطع الرجل أنف رجل أو أذنه أو قلع سنه فأبانه ثم إن المقطوع ذلك منه ألصقه بدمه أو خاط الأنف أو الأذن أو ربط السن بذهب أو غيره فثبت وسأل القود فله ذلك لأنه وجب له القصاص بإبانته + ( قال الشافعي ) وإن لم يثبته المجني عليه أو أراد إثباته فلم يثبت وأقص من الجاني عليه فأثبته فثبت لم يكن على الجاني أكثر من أن يبان منه مرة وإن سأل المجني عليه الوالي أن يقطعه من الجاني ثانية لم يقطعه الوالي للقود لأنه قد أتى بالقود مرة إلا أن يقطعه لأنه ألصق به ميتة + ( قال الشافعي ) وإن شق شيئا من هذا فألصقه بدمه لم أكره ذلك له ويشق من الشاق وإن قدر على أن يأتي بمثله ويقول يلصقه فإن لصق من الشاج ولم يلصق من المشجوج أو من المشجوج ولم يلصق من الشاج فلا تباعة لواحد منهما على صاحبه + ( قال الشافعي ) والوجه الثاني من القصاص الجراح بالشق فإذا كان الشق فهو كالجراح يؤخذ بالطول لا باستيظاف طرف فإن قطع رجل من رجل طرفا فيه شيء ميت بشلل أو غيره أو شيء مقطوع كأن قطع يده وفيها أصبعان شلاوان لم تقطع يد الجاني بها وفيها أصبعان شلاوان ولو رضي ذلك القاطع وإن سأل المقتص له أن يقطع له أصابع القاطع الثلاث ويؤخذ له حكومة الكف والأصبعين الباقيتين كان ذلك له + ( قال الشافعي ) ولو كان القاطع هو أشل الأصبعين والمقطوع تام اليد خير المقتص له بين أن يقطع يده بيده ولا شيء له غير ذلك أو تقطع له أصابعه الثلاث ويأخذ أرش أصبعين وإنما لم أجعل له إذا قطع كفه غير ذلك لأنه قد كان بقي جمال الأصبعين الشلاوين وسدهما موضعهما + ( قال الشافعي ) ولو كان القاطع مقطوع الأصبعين قطعت كفه وأخذت للمقطوعة يده أرش أصبعين تامين + ( قال الشافعي ) ولو أن رجلا أقطع أصابع اليد إلا أصبعا واحدة قطع أصبع رجل أقيد منه ولو قطع كف رجل كان له القود في الكف وأرش أربعة أصابع ولو كان المجني عليه أقطع اصابع الكف إلا أصبعا فقطع يده رجل صحيح اليد فسأل القود أقص منه من الأصبع وأعطى حكومة في الكف ولو كان أقطع أصبع واحدة فقطعت كفه أقص من أربع أصابع وأخذت له حكومة في كفه + ( قال الشافعي ) ولا أبلغ بحكومة كفه دية أصبع لأنها تبع في الأصابع كلها وكلها مستوية فلا يكون أرشها كأرش واحدة منها + ( قال الشافعي ) وإذا كانت لرجل خمس أصابع في يده فقطع تلك اليد رجل له ست أصابع فسأل المقطوعة يده القود لم يكن ذلك له لزيادة أصبع القاطع على أصبع المقطوع + ( قال الشافعي ) ولو كان الذي له ستة أصابع هو المقطوع والذي له الخمس هو القاطع اقتص له منه وأخذت له في الأصبع الزائدة حكومة لا أبلغ بها دية أصبع لأنها زيادة في الخلق + ( قال الشافعي ) ولو أن رجلا له خمس أصابع أربعة منها إبهام ومسبحة ووسطى والتي تليها وكانت خنصره عدما وكانت له أصبع زائدة في غير موضع الخنصر فقطع رجل تام اليد يده فسأل القود لم يقد منه لأن عدد أصابعهما وإن كان واحدا فإن للمقطوعة يده أصبعا زائدة وهو عدم أصبعا من نفس كمال الخلق ( 1 ) هو القاطع وسأل المقطوعة يده القود كان له القود لأن الذي يؤخذ له أقل من الذي أخذ منه وإن سأل الأرش مع القود لم يكن له لأنه قد أخذ له عدد وإن كان فيه أقل مما أخذ منه ولو أن رجلا مقطوع أنملة أصبع وأنامل أصابع قطع يد رجل تام الأصابع فسأل المقطوعة يده القود مع الأرش أو الأرش كان ذلك له ونقص الأنملة والأنامل كنقص الأصبع والأصابع وإن كان المقطوع الأنملة والأنامل هو المقطوعة يده وسأل القود لم يكن ذلك له لنقص أصابعه عن أصابع القاطع ولو لم يكن واحد منهما مقطوع أنملة ولا الأنامل ولكن كان أسود أظفار الأصابع ومستحشفها أو كان بيده قرح جذام أو قرح أكلة أو غيره إلا أنه لم يذهب من الأطراف شيء ولم يشلل كان بينهما القصاص في كل شيء ما لم يكن الطرف مقطوعا أو أشل ميتا فأما العيب سواه إذا كانت الأطراف حية غير مقطوعة فلا يمنع القصاص ولا ينقص العقل + ( قال الشافعي ) رحمه الله وهكذا الفتح في الأصابع وضعف خلقتها أو أصولها وتكرشها وقصرها وطولها واضطرابها وكل عيب منها مما ليس بموت بها ولا قطع فلا فضل في بعضها على بعض في الدية والقود إذا كانت نسبتها كنسبة أيدي الناس فإذا ضرب الحر المسلم يد الحر المسلم فقطعها من الكوع فطلب المضروبة يده القصاص أحببت أن لا أقص منه حتى تبرأ جراحه لأنها لعلها أن تكون نفسا فإن سأل ذلك قبل البرء أعطيته ذلك ولم أقص منه بضربة ودعوت له من يحذق القطع فأمرته أن يقطعها له بأيسر ما يكون به القطع ثم تحسم يد المقطوع إن شاء وهكذا إن قطعها من المرفق أو المنكب لا يختلف وهكذا إن قطع له أصبعا أو أنملة أصبع لا يختلف ذلك + ( قال الشافعي ) ولا أقيد يمنى من يسرى ولا خنصرا من غير خنصر يدها أو رجلها وهكذا في هذا أن يقطع رجله من مفصل الكعب أو مفصل الركبة فإن قطعها من مفصل الورك سألت أهل العلم بالقطع هل يقدرون على أن يأتوا بقطعها من مفصل الورك بلا أن يكون جائفة فإن قالوا نعم أقصصت منه وهكذا إن نزع يده بكتفه أقدته منه إن قدروا على نزع الكتف بلا أن يحيفه فإن قطع يده من فوق المفصل أو رجله أو أصبعا من أصابعه فسأل المقطوعة يده القود قيل له إن سألت من الموضع الذي قطعك منه فلا قود لأنه ليس من مفصل وذلك أن ذلك لا يقطع إلا بضربة جامعة يرفع بها الضارب يده وإذا فعل ذلك لم يكن على إحاطة من أن يقع موقع ضربته لك ولو قلت ينخفض حتى يرجع إلى في أقل من حقي قيل قد لا تقطع الضربة في مرة ولا مرار لأن العظم ينكسر فيصير إلى أكثر مما نالك به أو يحز والحز إنما يكون في جلد ولحم ولو حز في العظم كان عذابا غير مقارب لما أصابك به وزيادة انكسار العظم كما وصفت ويقال له إن سألت أن تقطع يده لك من المفصل أو رجله وتعطى حكومة بقدر ما زاد على اليد والرجل فعلنا فإن قيل فأنت تضع له السكين في غير موضعه الذي وضعها به قلت نعم هي ايسر على المقتص منه من الموضع الذي وضعها به من المقتص له وفي غير موضع تلف ولم أتلف بها إلا ما أتلف الجاني عليه بمثله وأكثر منه وهكذا في الرجل والأصبع إذا قطعها من فوق الأنملة فإن قطع أصبعا من دون الأنملة فلا قود بحال وفيها حساب ما ذهب من الأنملة وإن قطع يدا من نصف الكف أو رجلا كذلك فقطع معها الأصابع فإن سأل القصاص من الأصابع أقصصت به وإن سألها من العظم الذي أصاب فوق الأصابع لم أعطه كما وصفت قبل هذا + ( قال الشافعي ) وإن شق الكف حتى ينتهي إلى المفصل فسأل القصاص سألنا أهل العلم فإن قالوا نقدر على شقها كذلك أقصصناه وجعلنا ذلك كشق في رأسه وغيره وكذلك إن شقها حتى المفصل ثم قطعها من المفصل فبقي بعضها وقطع بعضها شق قودا إن قدر وقطع من حيث قطع وإن قطع له أصبعا فائتكلت الكف حتى سقطت كلها فسأل القصاص قيل إن القصاص ان يقطع من حيث قطع أو أقل منه فأما أكثر فلا فإن شئت أقدناك من الأصبع وأعطيناك أرش الكف يرفع منها عشر من الإبل وهي حصة الأصبع وإلا فلك دية الكف + ( قال الشافعي ) ولو قطع له أصبعا كما وصفت فسأل القود منها وقد ذهبت كفه أو لم تذهب وسأل القود من ساعته أقدته فإن ذهبت كف المجني عليه جعلت على الجاني أربعة أخماس ديتها لأني رفعت الخمس للأصبع التي أقصصتها بها فإن ذهبت كف المستقاد منه ونفسه لم أرفع عنه من أرش المجني عليه شيئا لأن الجاني ضامن ما جنى وحدث منه والمستقاد منه غير مضمون له ما حدث من القود لأنه تلف بسبب الحق في القصاص + ( قال الشافعي ) وإن قطع رجل نصف كف رجل من المفصل فائتكلت حتى سقطت الكف كلها فسأل القود قيل لأهل العلم بالقود هل تقدرون على قطع نصف كف من مفصل كفه لا تزيدون عليه فإن قالوا نعم قلنا اقطعوها من الشق الذي قطعها منه ثم دعوها وأخذنا للمجني عليه خمسة وعشرين بعيرا نصف أرش الكف مع قطع نصفها وهكذا إن قطعها حتى تبقى معلقة بجلدة أقيد منه وتركت له معلقة بجلدة فإن قال المستقاد منه اقطعوها لم يمنع المتطبب قطعها على النظر له وإذا قطع رجل يد رجل فأقدناه منه ثم مات المستقيد منه قبل أن يبرأ من ذلك الجرح وشهد أنه مات من تلك الجراح وسأل ورثته القود أقدناه بالنفس لأنه قاتل قاطع ألا ترى أنه لو قطع يديه ورجليه فمات مكانه أو ذبحه خلينا بين الورثة وبين أن يأتوا بمن يقطع يديه ورجليه وخليناهم وذبحه لأن الذبح إتلاف وحي ( ( ( حي ) ) ) ( قال ) وإن قطع رجل ذكر رجل من أصله فسأل القود قطع له ذكره من أصله + ( قال الشافعي ) ويقاد من ذكر الرجل إذا قطع ذكر الصبي أو الشيخ الكبير أو الذي لا يأتي النساء أو ذكر الخصي ويقطع أنثى الفحل إذا قطع أنثى الخصي الذي لا عسيب له لأن كل ذلك طرف لصاحبه كامل ويقطع ذكر الأغلف بذكر المختتن وذكر المختتن بذكر الأغلف فإن قطع رجل إحدى أنثييه وبقيت الأخرى وسأل القود سألنا أهل العلم فإن قدروا على قطعها بلا ذهاب الأخرى أقيد منه فإن قطعها بجلدها قطعت بجلدها وإن سلها سلت منه وإن قطع رجل نصف ذكر رجل ولذلك ( 1 ) فشبر ذكر القاطع فوجد أقل شبرا من نصف ذكر المقطوع أو ضعف ذكر المقطوع فسواء وأقطع له نصف ذكره كان أقل شبرا من نصف ذكره أو أكثر إن كان يستطاع قطعه بلا تلف ولا شيء له غير ذلك وهذا طرف ليس هذا كشق الجراح التي تؤخذ بشبر واحد لأنها لا تقطع طرفا وإن قطع رجل أحد شقي ذكر رجل قطع منه مثل ذلك إن قدر عليه + ( قال الشافعي ) رحمه الله وأقيد من ذكر الذي ينتشر بذكر الذي لا ينتشر ما لم يكن بذكر المقطوع ذكره نقص من شلل يوبسه ولا يكون ينقبض ولا ينبسط أو يكون الذكر مكسورا إن كان كسر الذكر يمنعه من الانتشار فإذا كان ذلك لم يقد به ذكر صحيح وإذا قطع الرجل أنف الرجل من المارن قطع أنفه من المارن وسواء كان أنف القاطع أكبر أو أصغر من أنف المقطوع لأنه طرف وإن قطعه من دون المارن قدر ما ذهب من أنف المقطوع ثم أخذ له من أنف القاطع بقدره من الكل إن كان قدر مارن المقطوع قطع قدر نصف مارنه ولا يقدر بالشبر كما وصفت في الأطراف الذكر وغيره وإن قطع من أحد شقي الأنف قطع من إحدى شقيه كما وصفت وإن قطع رجل أنف رجل من العظم فلا قود في العظم وإن أراد قطعنا له المارن وأعطيناه زيادة حكومة فيما قطع من العظم + ( قال الشافعي ) ويقطع أنف الصحيح بأنف الأجذم وإن ظهر بأنفه قرح الجذام ما لم يسقط أنفه أو شيء منه وكذلك يده بيده وإن ظهر فيها قرح الجذام ما لم تسقط أصابعها أو بعضها وتقطع الأذن بالأذن وأذن الصحيح بأذن الأصم لا فضل بينهما على الآخر لأنهما طرفان ليس فيهما سمع وإن قطع بعض الأذن قطعت منه بعض أذنه كما وصفت إن قطع نصفا أو ثلثا قطع منه نصفا أو ثلثا وسواء كانت أذنه أكبر أو أصغر من أذن المقطوعة أذنه لأنها طرف وتقطع الأذن الصحيحة التي لا ثقب فيها بالأذن المثقوبة ثقبا لقرط وشنف وخربة ما لم تكن الخربة قد خرمتها فإن كانت الخربة قد خرمتها لم تقطع بها الأذن وقيل للأخرم إن شئت قطعنا لك أذنه إلى موضع خربتك من قدر أذنه وأعطيناك فيما بقي العقل وإن شئت فلك العقل وإن كان إنما قطعها وهي مخرمة لأن ذلك زين عندهم كالثقب لا عيب فيه ولا جناية وإذا قلع رجل سن رجل قد ثغر قلعت سنه فإن كان المقلوعة سنه لم يثغر فلا قود حتى يثغر فيتتام طرح أسنانه ونباتها فإذا تتام ولم تنبت سنه سئل أهل العلم عن الأجل الذي إذا بلغه ولم تنبت سنه لم تنبت ( 2 ) فبلغه فإذا بلغناه ولم تنبت أقدناه منه فإذا بلغناه وقد نبت بعضها أو لم ينبت فلا قود وله من العقل بقدر ما قصر نباتها يقدر إن كانت ثنية بالثنية التي تليها فإن كانت بلغت نصفها أخذ له بعيران ونصف وإن بلغت ثلثها أخذ له ثلث عقل سن وإن قلع رجل لرجل سنا زائدة أو قطع له أصبعا زائدة أو كانت له زنمة تحت أذنه زائدة فقطعها رجل فسأل القود فلا قود وفيها حكومة وإن كان للقاطع في موضع من هذا مثله ففيه القود سنا كان أو غير سن أو اصبع أو زنمة وهكذا لو خلقت له أصبع لها طرفان فقطع أحد الطرفين فلا قود وفيها حكومة إلا أن يكون له أصبع مثلها فيقاد منه وإن قطع رجل أصبع رجل ولها طرفان أو أنملة ولها طرفان ولم يخلق للقاطع تلك الخلقة فسأل المقطوع القود فهو له وزيادة حكومة إلا أن يكون طرفاها أشلاها فأذهبا منفعتها فلا قود وإن كان للقاطع مثلها وليست شلاء أقيد ولا حكومة ولو كانت لأصبع القاطع طرفان وليس ذلك لأصبع المقطوع فلا قود لأن أصبع القاطع كانت أكبر من أصبع المقطوع

Sección V06/P055

- أمر الحاكم بالقود

Preguntas