Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif
ذخائر العربب (73 تاق العاق و للإمام العارف شهاب الدين آبى حفص عمر الشهروردى 539 132ه الجزه الثانى يحقيق 0) لا لو هرلفيم حرق (الورم بن لشروف حارالمهارف ============================================================ ? ============================================================ بشم الذذ الرو عز الرح4 ه الحمد لله رب العالمين.. اللهم صل صلاة كاملة، وسلم سلافا تايا، على سيدنا محمد الثبى الذى تتحل يه العقد، وتتفرج به الكرب، وتقضى به الحوائج، وثثال يه الرغائب، وحسز العواتيم، ويستسقى الغمام بوجهه الكريم، وعلى آله وصحيه فى كل لمحة ونفس يهدد كل معلوم لك. ود: فهذا هو الجزء الثانى من كتب "عوارف المعارف" لشهاب الدين أبى حفص عمر السهروردى - وهو كتاب جمع فأوعى من المعارف الصوفية، التى تستشرف لها التفوس الطيية الباحثة عن معالم الحق والفضيلة حيثما كانت. وأثى وجدت. وهما يجدر معرفته أن هذا الجزء يخرج الى القاري محققا، بعد أن أضيف لإخراجه نسخة خطية جيدة، قويل بها أثناء التحقيق لنصه، وهى نسخة يرجع تاريخ نسخها لعام 613ه- أهديت إلينا من العلامة القاضل المحدث الشيخ محمد يوسف البنورى، وقد أهداها إلينا أثناء زيارتنا لأرض باكستان الكويمة، شكر الله له، وجزاه خير الجزاء اثه سميع قريب مجيب ونذكر القارى الكريم، بأثنا قد صدرتا الجزء الأول من هذا الكتاب بمقدمات ثلاث عن : المؤلف والتصوف ونماذج صوفية وهى كافية ليرجع إليها القاري، ويستتير بها أمام تلك المعارف الصوفية ليواصل ويتابع قراءته لهذا الكتاب وبالله التوفيق. ال ود شيخ الأزهر "سابقا" ============================================================ الباب الثافى والحشوون فى القول فى السماع قبوله وايشارا قال الله تعالى: (فبشر عباد الذين يستبعون القول فيتيعون أحسيه أولئك الزين هداهم الله وأوليك هم أولو الألباب) . قيل: أحسنه: أى أهداه وأرشده. وقال عز وجل: (وإذا سيعوا ما أثزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض، من الدمع مما عرفوا من الحق . هذا السماع هو السماع الحق، الذى لا يختلف فيه اثنان من أهل الإيمان، محكوم لضاحبه بالهداية واللب، وهذا سماع ترد حرارثه على بود اليقين فتفيض العين بالدمع؛ لأنه تارة يثير حزئا، والحزن حار، وتارة يثير شوقا والشوق حار، وتارة يثير ندما والندم حار، فإذا أثار السماع هذه الصفات من صاحب قلب معلوء بيؤد اليقين أنكى وأذمع، لأن الحرارة والبرودة إذا اصطدما عصرا ماء؛ فإذا آلم السماع بالقلب تارة يخف إلمامه، فيظهر أثره فى الجسد ويقشعر منه الجلد قال الله تعالى: (تقشعر منه جلود الذين يخشون ربه5) وتارة يعظم وقعه، ويتصوب() أتزه إلى فوق تحو الدماغ كالمخبر للعقل بعظم وقع المتجدد الحادث، فتتدفق منه العين يالدمع وتارة يتصوب أثره إلى الروح فتموج منه الروح موجثا يكاد تضيق عنه نطاق القالب، فيكون من ذلك الصياخ والاضطراب وهذه كلها احوال يجدها أربايها من أصحاب الحال، وقد يحكيها بدلائل هوى النفس أرباب المجال روى أن عمر رضى الله تعالى عنه، كان ريما مر بآية فى ورده، فتخنقه العبرة، ويسقط، ويلزم البيت اليوم واليومين حتى يغاد ويحسب مريضتا، قالسماع يستجلب الرحمة من الله الكريم. روى زيد بن أسلم قال: قرا أبى بن كعب عند رسول الله قرقوا، فقال رسول الله: آية 18 من سورة الزم آية رقم 83 من سورة المائدة. آية رقم 23 من سورة الزمن يتنزل. ============================================================ ("اغتنموا الدعاء عند الرقة فإتها رحمة من الله تعالى" . وردت أم كلثوم قالت: قال رسول الله : "اذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تحاتت عنه الذنوب كما تحات عن الشجرة اليابسة ورقها"(4. وورد أيضا: "إذا اقشعر الجلد من خشية الله حرمه الله تعالى على الثار، . وهذه جملة لا تنكر، ولا اختلاف فيها، إنما الاختلاف فى استماع الأشعار بالألحان. وقد كثرت الأقوال فى ذلك وتباينت الأحوال: قمن منكر يلحقه بالفسق، ومن قولع به يشهد بأنه واضح الحق، ويتجادبان فى طروفى الإفراط والتفريط. قيل لأبى الحسن بن سالم: كيف تنكر السماع وقد كان الجنيد، وسرى السقطى، وذو النون بسمعون؟
فقال: كيف أنكر السماع وقد أجازه وسمعه من هو خير منى؟ فقد كان جعفر الطيار يسمع، وانما المنكر: اللهو واللعب فى السماع وهذا قول صحيح اخبرنا الشيخ طاهر بى أبى الفضل، عن أبيه الحافظ المقدسى قال: أخبرتا أبو القاسم الحسين بن محمد بن الحسن الخوافى قال: أخبرتا أبو محمد عبد الله بن يوسف قال: حدثنا أيو بكر بن وثاب وقال: حدثنا عمرو بن الحارث قال: حدثنا الأوزاعى، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة رضى الله تعالى عنها: أن أيا يكر دخل عليها وعندها جاريتان تفنيان وتضربان بدفين ورسول الله مسجى بثويه، قانتهرهما أبو بكر، فكشف رسول الله عن وجهه وقال: ددعهما يا أبوبكر، فإنها أيام عيد" . وقالت عائشة رضى الله تعالى عنها: رأيت رسول الله يسترنى بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعيون فى السجد حتى اكون أنا أتام .. رواه الديلمى فى مسند القزدوس پسند صميح رواه الطيرانى عن العباس يسند ضعيف ورواه أبو الشيخ فى الثواب والبيهتى واللفظ له. ومعنى تحاتت: وردت احاديث صحيحة فى عدم دخول الثار ان بكى من خشية الله. 4) الصحيحين ) الصحيحن: ============================================================ وقد ذكر الشيخ أبو طالب المكى، رحمه الله تعالى، ما يدل على تجويزه، وثقل عن كثير من السلف: صحابى، وتابعى، وغيرهم. وقول الشيخ أبى طالب المكى يعتبر لوفور علمه وكمال حاله وعلمه بأحوال السلف، ومكان درعه وتقواه وتحريه الأصوب والأولى، وقال: فى السماع: حرام، وحلال، وشيهة، فمن سعه بنفس مشاهدة شهوه وهوى فهو حرام، ومن سنعه بمعقوله على صفة مباح من جارية أو زوجة كان شبهة لدخول اللهو فيه ، ومن سمعه بقلب يشاهد معانى تدله على الدليل وثشهده طرقات الجليل فهو مباح. وهذا قول الشيخ أبى طالب المكى وهو الصحيرح. فإذن لا يطلق القول بمنعه وتحريمه، والإنكار على من يسمع كفعل القراء المتزهذين البالغين فى الإنكار، ولا يفسح فيه على الإطلاق كفعل بعض المستهترين به المهملين شروطه وآدايه المقيمين على الإصرار ونفصل الأمر فيه تفصيلا، ونوضح الماهية فيه تحريما وتحليلا، فأمنا الدف، والشبابة ، وإن كان فيهما فى مذهب الشافعى فسحة، قالأؤلى تركهما، والأخذ بالأحوط والخروج من الخلاف. وأما غير ذلك، فإن كان من القصائد فى ذكر الجنة والنار، والتشويق إلى دار القرار، ووصف يعم الملك الجيار، وذكر العباذات والترغيب فى الخيرات، فلا سبيل إلى الإنكار، ومن ذلك القبيل، قصائد: الغزاة، والحجاج فى وصف الغزو والحج؛ مما يثير كامن العزم من الغازى، وساكن الشوق من الحاج وأما ما كان من ذكر القدود والخدود ووصف النساء فلا يليق بأهل الديانة الاجتماع لمثل ذلك. وأما ما كان من ذكر الهجر والوصل والقطيعة والصد مما يقرب حمله على أمور الحق سبحانه وتعالى من تلون أحوال المريدين ودخول الآقات على الطالبين، فمن سمع ذلك وحدث عنده ثدم على ما فات أو تجدد عنده عزم لما هو آت فكيف يتكون سماعه(44، وقد قيل: إن بعض الواجدين كان يقتات السماع ويتقوى به على الطى والوصال، ويثير وفى نسخة: الستهترين، يقال فلان مستهتر بالشيء، اى : مولع به. نوع من الزمارن وفى تسخة: فكيف ينكر سماعه. ============================================================ عنده من الشوق ما يذهب عنه لهب الجوع، فإذا استمع العبد إلى بيت من الشعر وقليه حاضر فيه، كأن يسمع الحادى يقول مثلا: اوب إليك يا رحمن إنى أسات وقد تضاعفت الذنوب فاما مين هوى ليلى وخيى زيارتها فائى لا اتوب فطاب قلبه لما يجده من قوة عزمه على الثبات فى أمر الحسق الى الممات، يكون فى سماعه هذا ذاكرا لله تعالى كما قال بعض أصحابتا: كتا نعرف مواجيد أصحابنا في ثلاثة أشياء: عند المسائل، وعند الغضب، وعتد السماع وقال الجنيد : تنزل الرحمة على هذه الطائقة فى ثلاثة مواضع : عند الأكسل، لأنهم لا يأكلون إلا عن فاقة، وعند المذاكرة، لأنهم يتحاورون فى مقامات الصديقين والنبيين، وعند السماع؛ لأتهم يسمعون بوجد ويشهدون حقا.
وسئل رويم عن وجد الصوفية عند السماع، فقال: يتنبهون للمعانى التى تقرب عن غيرهم، فتشير إليهم إلى. إلى. فيتنعمون بذلك من الفرح، ويقع الحجاب للوقت فيعود ذلك الفرح بكاء، فمنهم من يمزق ثيابه، ومنهم من يبكى، ومنهم من يصيح. أخبرنا أبو زرعة، إجازة، عن ابن خلف، اجازة، عن السلمى قال: سمعت أبا سهل ممد بن سليمان يقول: المستمع بين استتار وتجل؛ فالاستتار يورث التلهب، والتجلى يورث المزيد، فالاستتار يتولد منه حركات المريدين، وهو محل الضعف والعجز، والتجلى يتولد منه السكون للواصلين، وهو محل الاستقامة والتمكين. وكذلك محل الحضرة ليس فيه إلا الذبول تحت موارد الهيية. قال الشيخ أبو عبد الرحمن السلمى: سمعت جذى يقول: الستمع ينبغى أن يستمع بقلب حى ونفس ميتة، ومن كان قلبه ميئا ونفسه حية لا يحل له السماع. هو ايو القاسم الجنيد بن محمد بن الجتيد البغدادى الخزاز، مولده ووفاته ببغداد سنة 297 هس/ 91م وعرف بالخزاز لأنه كان يعمل الخز. قال أحد معاصريه: ما رات عيناى مثله؛ الكتبة يحضرون مجلسه لالفاظه، والشعراء لفصحاته، والمتكلمون لمعانيه وهو أول من تكلم فى علم التوحيد بيغداد، وقال ابن الأثير فى وصفه: إمام الدنيا فى زماثه، وعده العلماء شيخ مذهب التصوف لضبط مذهبه بتواعد الكتاب والسنة. ============================================================ وقيل فى قوله تعالى: يزيد فى الخلق ما يشاء الصوت الحسن. وقال عليه الصلاة والسلام: ((لله أشد أدنا بالرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب قينة إلى قينته))، ثقل عن الجنيد قال: رأيت إبليس فى النوم، فقلت له: هل تظفر من أصحابنا بشىء أو تنال منهم شيئا؟ فقال: إنه يعسر على شأئهم ويعظم على أن أصيب منهم شيئا إلا فى وقتين، قلت: اى وقت؟ قال: وقت السماع وعند النظر فإئى أسترق منهم فيه وأدخل عليهم به. قال: فحكيت رؤياى لبعض المشايخ، فقال: لو رأيثه قلت له يا أحمق من سمع منه اذا سمع، ونظر إليه إذا نظر أتربح أنت عليه شيئا أو تظفر مته بشىء؟ فقلت: صدقت. وردت عائشة، رضى الله تعالى عنها، قالت: ((كانت عندى جارية تسيغتى، فدخل رسول الله وهى على حالها، ثم دخل عمر ففرت، فضحك رسول الله ، فقال عمر: ما يضحكك يا رسول الله؟ فحدثه حديث الجارية، فقال: لا أبرح حتى أسمع ما سمع رسول الله، فأسمعته)). وذكر الشيخ أبو طالب الكى قال: كان لعطاء جاريتان تلحنان، وكان إخوانه يستمعون إليهما، وقال: أدركنا أيا مروان القاضى وله جوار يسمعن التلحين أعذهن للصوفية. وهذا القول نقلته من قول الشيخ أبى طالب، وعندى اجتناب ذلك هو الصواب. وهو لا يسلم إلا بشرط طهارة القلب، وغصن البصر، والوفاء يشرط قوله تعالى: (يعلم خائئة الأعين وما تخفى الصدور . وما هذا القول من الشيخ أبى طالب المكى إلا مستغرب عجيب، والتنزه عن مثل ذلك هو الصحيح آية رقم ا من سورة قاطن اذثا: استماعا. القيثة: الأمة مغنية كانت او قير مغنية والحديث رواه ابن ماجه وابن حبان والحاكم والبيهقى فى الشعب عن فضالة بن عييد پستد صجيح الآية 19 من سورة غاف ============================================================ وفى الحديث: فى هدح داود عليه السلام أنه كان حسن الصوت بالنياحة على نفسه وبتلاوة الزبور، حتى كان يجتمع الإنس والجن والطير لسماع صوته، وكسان يحمل من مجلسه آلاف من الجنائز . وقال عليه السلام فى مدح أبى موسى الأشعرى: (القد أعطى مزمارا من مزامير آل داود)) . وروى عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : ((إن من الشعر لحكمة) ودخل رجل على رسول الله وعنده قوم يقرعون القرآن، وقوم يثشدون الشعر، فقال: يا رسول الله قرآن وشعر؟ فقال: ((من هذا مرة، ومن هذا مرة)). وأنشد النابغة عند رسول الله أبياته التى فيها: ولا خير فى حليم إذا لم يكن له بواير تحمى صفوه أن يكسدرا ولا خير فى أمر إذا لم يكن له حكيم إذا ما أورد الأمر أصدرا فقال له رسول الله : "أحسنت يا أبا ليلى لا يقضض الله فاك .
فعاش اكثر من مائة سنة وكان أحسن الناس نفرا وكان رسول الله يضع لحسان منبؤا فى المسجد، فيقوم على النبر قائما يهجو الذين كانوا يهجون رسول الله(2 قال العراقى: لم اجد له اصلا. البخارى من حديث آبى ين كمب. أحمد وأبو داود. هو أبو ليلى حسان بن قيس بن عبد الله الجمدى العامرى: شاعر مغلق، صحابى، من العمرين. اشتهر فى الجاهلية، وسمى (التابفة) لأنه اقام ثلاثين سنة لا يقول الشعر ثم نيغ فقال، وكان معن هجر الأوثان ونهى عن الخمر قبل ظهور الإسلام ورفد على التبى صلى الله عليه وسلم فأسلم وأدرك صلين فشهدها مع على. وقد مات بأصبهان 5ها 670م يعد ان جاوز الائة. (انظر الإعلام للزركلى ج1 ص219، والإصابة3: 537، وشرح شواهد المغنى للسيوطى ص 409). (ه) البزار وفيه يعلى بن الأشد وهو ضعيف. هو حسان ين ثابت بن المثذر الخزرجى الأنصارى: الصحابى، شاعر النيى صلسى الله عليه وسلم، وأحد المفضرمين الدين ادركوا الجاهلية والاسلام، وهمى قيل وفاته قال ابو عبيدة: فضل حسان الشعراء بثلاثة: كان شاعر الأنصار فى الجاهلية، وشاعر النبى فى النبوة وشاهر اليمانيين فى الإسلام، وكان شديد الهجاء فحل الشعراء توفى بالمدينة سنة 54ه/ 4674 رواه البخارى تعليقا وأبو داود والترمذى والحاكم متصلا من حديث عائشة قال الترمذى حسن صحيح. ============================================================ ويقول النبى : "ان روح القدس مع حسان ما دام ينافح عن رسول الله . ورأى بعض الصالحين أبا العباس الخضر قال: ققلت له: ما تقول فسى السماع الذى يختلف فيه أصحابنا؟ فقال: هو الصفاء الألال لا يثبت عليه إلا أقدام العلماء. ونقل عن ممشاد الدينورى قال: رأيت رسول الله فى المنام، فقلت: يا رسول الله، هل تنكر من هذا السماع شيئا؟ فقال: ما أنكره، ولكن قل لهم يفتتحون قبله بقراءة القرآن ويختمون بعده بالقرآن. فقلت: يا رسول الله إنهم يؤذونى ويتبسطون، فقال: احتملهم يا أبا على هم اصحابك. فكان ممشاد يفتخر ويقول: كثانى رسول الله ، وأما وجه الإنكار فيه فهو ان يرى جماعة من المريدين دخلوا فى مبادي الإرادة ونفوسهم ما تمرنت على صدق المجاهدة حتى يحدث عندهم علم بظهور صفات النفس وأحوال القلب حتى تنضيط حركاتهم بقانون العلم ويعلمون ما لهم وعليهم مشتغلين به . حكى أن ذا النون لما دخل بغداد دخل عليه جماعة ومعهم قوال، فاستأذنوه أن يقول شيئا، فأذن له، فأنشد القوال: صغير واك عذيى فكيف به اذا احتنكا(2 وآنت چمعت ن قابى هوى قد كان مشتريا تت ى لكتة ب إذا ضحسك الخلاى بكى فطاب وقته وقام وتواجد، وسقط على جيهته والدم يقطر من جبهته ولا يقع على الأرض، ثم قام واحد منهم، فنظر إليه ذو النون فقال: اتق الله الذى يراك حين تقوم، فجلس الرجل، وكان جلوسه لموضع صدقه وعلمه أنه غير كامل الحال، غير صالح للقيام متواجدا، فيقوم أحدهم من غير تدبر بصيرة وعلم فى قيامه، وذلك إذا سمع إيقاغا موزونا بسمع يؤدى إلى طبع موزون، فيتحرك بالطبع الموزون للصوت الموزون والايقاع الموزون، فى الصحيحين أن عائشة قالت إن حسائا كان ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى البخارى عن ابى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف آنه سمع حسان بن ثابت يستشهد أبا هريرة: أنشدك الله هل سمعت التبى صلى الله عليه وسلم يقول: يا حسان أجب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم أيده بروح القدس قال نعم والحديث كله رواه آبو داود رقم 5015. قوى واستحكم.
============================================================ وينسبل حجاب تفسه المنيسط بانبساط الطبع الموزون على وجه القلب، ويستفزه النشاط المنبعث من الطبع فيقوم يرقص رقصا موزوئا ممزوجا بتصتع، وهو محرم عند أهل الحق، ويحسب ذلك طيية للقلب، وما رأى وجة القلب وطيبته(2 لله تعالى ولعمرى، وهو طيية القلب، ولكن قلب ملؤن بلون النفس، ميال إلى الهوى، موافق للردى، لا يهتدى إلى حسن النية في الحركات ولا يعرف شروط صحة الإرادات، ولمثل هذا الراقص قيل: الرقص تقص، لأنه رقص مصدره الطبع غير مقترن بنية صالحة، لا سيما إذا انضاف إلى ذلك شوب حركاته بصريح التفاق بالتودد والتقرب إلى بعض الحاضرين من غير نية، يل بدلالة نشاط النفس من المعانقة وتقبيل اليد والقدم وغير ذلك من الحركات التى لا يعتمدها من المتصوفة إلا من ليس له من التصوف إلا مجرد زى وصورة، أو يكون القوال أمرد تتجذب النفوس إلى النظر إليه وتستلذ ذلك وتضمر خواطر السوء، أو يكون للنساء إشراف على الجمع وتتراسل البواطن المملوءة من الهوى بسفارة الحركات والرقص وإظهار التواجد، فيكون ذلك عين الفسق المجمع على تحريمه، فأهل المواخير(3 حينئن أرجى حالا ممن يكون هذا ضميره وحركاته؛ لأنهم يرون فسقهم، وهذا لا يراه، ويريه عباده لمن لا يعلم ذلك، أفترى أحسدا من أهل الديانات يرضى بهذا ولا يتكره؟1! فمن هذا الوجه توجه للمنكر الإنكار، وكان حقيقا بالاعتذار، فكم من حركات؛ موجبة للمقت، وكم من نهضات ثذهب رونق الوقت، فيكون إنكاز المنكر على المريد الطالب يمنعه عن مثل هذه الحركات، ويحذره من مثل هذه المجالس وهذا إتكار صحيح. وقد يرقص بعض الصادقين إيقاع ووزن من غير اظهار وجد وحال، ووجه نيته في ذلك أته ربهما يوافق بعض الققراء فى الحركة، فيتحرك بحركة موزونة غير مدع بها حالا ووجذا، يجعل حركته فى طرف الباطل؟ لأنها وإن لم تكن محرمة فى حكم الشرع كلها غير محللة بحكم الحال؛ لما فيها من اللهو، فتصير حركاته ورقصه من قبيل المباحات التى تجرى عليه من الضحك والمداعية وملاعبة الأهل والولد، ويدخل ذلك فى باب الترويح للقلب. ينسيل: ينقتح وفى نسخة اخرى: وطيبته بالله تعالى مخر الذشب الشاة إذا شق بطنها؛ والماخور: بيت الريية، وهو أيفا الرجل الذى يلى ذلك البيت ومود إليه وفى حديث زياد حين قدم البصرة أميرا عليها، ما هذه المواخير؟ الشراب عليه حرام حتس تسوى بالأرض هدما واحراقا، هى جمع ماخور، وهو مجلس الريبة، ومجمع اهل الفسق والفاد وبيوت الخمارين. وفى نسخة: وقد يرقص بعض الصادقين بايقاع ووزت: ============================================================ وربها صار ذلك عبادة بحسن النية إذا نوى به استجمام النفس، كما نقل عن أبى الدرداء أنه قال: اتى لأستجم نفسى بشىء من الباطل ليكون ذلك عوئا لى على الحق. ولموضع الترويح كرهت الصلاة فى أوقات ليستريح غمال الله، وترتفق النفوس ببعض مآربها من : ترك العمل وتستطيب أوطان المهل. والآدمى يتركيبه المختلف، وترتيب خلقه المتنؤع بتنوع أصول خلقته- وقد سبق شرحه فى غير هذا الباب - لا تفى قواه بالصبر على الحق الصرف، فيكون التفسح فى أمثال ما ذكرناه من المباح الذى ينزع إلى لهو ما باطلا يستعان به على الحق؛ فإن المباح وإن لم يكن باطلا فى صيغة الشرع - لأن حد المباح ما استوى طرفاه واعتدل جاتياه - ولكته باطل بالنسبة إلى الأحوال. ورأيت فى بعض كلام سهل بن عبد الله (4 يقول فى وصفه للصادق. الصادق يكون جهله فريذا لعلمه، وباطله فريذا لحقه، ودنياه مزيدا لآخرته؛ ولهذا المعنى حبب إلى رسول الله النساء، ليكون ذلك خسط نفسه الشريفة الموهوب لها حظوظها، الموفر4) عليها حقوقها لموضع طهارتها وقد سها؛ فيكون ما هو نصيب للباطل الصرف فى حق الغير من المباحات المقبولة يرخصة الشرع المردودة يعزيمة الحسال فى متسييا بسمة العبادات.
وقد ورد فى فضيلة النكاح ما يدل على أنه عبادة، ومن ذلك من طريق القياس اشتماله على المصالح الدينية والدنيوية على ما أطنب فى شرحه الفقهاء فى مسألة التخلى لنوافل العبادات، فإذن يخرج هذا الراقص بهذه النية المتيرى من دعوى الحال فى ذلك من إتكار المنكر، فيكون رقصه لا عليه ولا له، وربما كان رقصه بحسن النية فى الترويح يصير عبادة، سيما إن أضمر فى نفسه فرحا بربه ونظر إلى شمول رحمته وعطفه. استرواح. الرفق ضد العنف ورفقت به وارتفعت بمعننى واحد. هو أبو محمد مهل بن عبد الله التسترى أحد ائمة الصوفية حفظ القرآن وهو ابن سيع سنين، وكان يسأل عن دقاتق الزهد والورع وفقه العبادة وهو ابن عشر فيحسن الاجابة، وكان صاحب كرامات، كوفى ستة: 283ه ومن أقواله: ما أعطى أحمد شيئا افضل من علم بستزيد يه افتقارا إلى الله. المعجل ============================================================ ولكن لا يليق الرقص بالشيخ، ومن يقتدى به، لما فيه من مشابهة اللهو، واللهو لا يليق بمنصنبهم ويياين حال المتمكن مثل ذلك. وأما وجه منع الإتكار فى السماع؛ فهو أن المثكر للسماع على الإطلاق من غير تفصيل لا يخلو من أحد أمور ثلاثة: اما جاهل بالسنن والآثار، وإما مغتر بما أتيح له من أعمال الأخيار، وإما جامد الطبع لا ذوق له فيصو على الإنكار، وكل واحد من هؤلاء الثلاثة يقابل بما سوف يقيل : أما الجاهل بالسنن والآثار فيعرف بما أسلفناه من حديث عائشة رضى الله تعالى عنها، وبالأخبار، والآثار الواردة فى ذلك، وفى حركة بعض المتحركين يعرف رخصة رسول الله للحبشة فى الرقص. ونظر عائشة رضى الله عتها إليهم مع رسول الله . هذا إذا سلمت الحركة من المكاره التى ذكرناها . وقد روى أن رسول الله قال لعلى رضى الله عنه : "أنت منى وأنا منك، قحجل . وقال لجعفر "أشبهت خلقى وخلقى، فحجل. وقال لزيد "أنت أخونا ومولانا، فحجل، وكان حجل جعفر فى قصة ابنة حمزة لما اختصم فيها على وجعفر وزيد وأما المنكر المغرور بما أتيح له من أعمال الأخيار، فيقال له : تقر بك إلى الله بالعبادة لنيتك لا لشغل جوارحك بها، ولولا نية قلبك ما كان لعمل جوارحك قدر، فإنما الأعمال بالنيات ولكل أمرىء ما نوى، والتية لنظرك إلى ربك خوفا أو رجاء، فالسامع من الشعر بيتا يأخذ منه معنى يذكره ريه إما فرحا أو حزئا، أو انكسارا أو افتقارا كيف يقلب فى أنواع ذلك ذاكرا لريه، ولو سمع صوت طائر طاب له ذلك الصوت فتفكر فى قدرة الله تعالى وتسويته حنجرة الطائر وتسخيره خلفه ومنشأ الصوت وتأديته إلى الأسماع كان فى جميع ذلك الفكر مسيخا مقدسا، فإذا سمع صوت آدمى وحضره مثل ذلك الفكر وامتلأ باطئه ذكرا وفكرا كيف ييكر ذلك؟! خكى بعض الصالحين قال : كنت معتكقا فى جامع رجدة على البحر، فرآيت يوما طائفة يقولون فى جانب منه شيئا، فأيكرت ذلك بقلبى وقلت: فى بيت من بيوت الله تعالى يقولون الشعر! ا فرأيت رسول الله فى المنام تلك الليلة وهو جالس فى تلك الناحية والى جانيه أبو بكر، وإذا أبو بكر يقول شيئا من القول والنبى يستمع إليه حجل الطائر والقلام وقف على رجل واحي، والمراد هنا الوثوب والرقص. حديت اختصم على وجمفر وزيد بن حارثة فى ابته حمزة الخ. رواه آيو داود من حديث على پسند حس ============================================================ ويضع يده على صدوه الكريم كالواجد بذلك، فقلت فى نفسى: ما كان يتيغى لى أن أنكر على أولئك الذين كانوا يسمعون، وهذا رسول الله يسمع وأبو يكر إلى جنبه يقول، فالتفت إلى رسول الله وهو يقول : هذا حق بحق، أو حق من حق.
يلى، إذا كان ذلك الصوت من آمرد يخشى پالنظر إليه الفتنة، أو من امرأة غير محرم وإن وجد من الأذكار والأفكار ما ذكرنا - يحرم سماعه؟ لخوف الفتتة، لا لمچرد الصوت، ولكن يجعل سماع الصوت حريم الفتثة ولكل حرام حريم يتسحب عليه حكم المنع لوجه المصلحة: كالقبلة للشاب الصائم، حيث جعلت حريم حرام الوقاع، وكالخلوة بالأجثبية، وغير ذلك. فعلى هذا قد تقتضى المصلحة المنع من السماع إذا غلم حال السامع ما يؤديه إليه سماغه، قيجعل المنع حريم الحرام، هكذا، وقد ينكير السماع جامذ الطبع عديم الذوق، فيقال له: العنين لايعلم لذة الوقاع، والمكفوف ليس له بالجمال اليارع استمتاع، وغير المصاب لا يتكلم بالاسترجاع ، فماذا تنكر من محب باطنه بالشوق والمحبة؟ا ويرى اتحباس روحه الطيارة فى مضيق النفس قفص الأمارة يمر بروحه نسيم أنس الأوطان، وتلوح له طوالع جنود العرفان، وهو بوجود النفس فى دار الغربة يتجرع كأس الهجران، يئن تحت أعباء المجاهدة ولاتحمل عنه سوانح المشاهدة ولما قطع منازل النفس بكثرة الأعمال لايقرب من كعبة الوصال ولايكشف له المسبل من الحجاب ، فيتروح بتنفس الصعداء ويرتاح باللايح من شدة البرحاء (")، ويقول مخاطبا للنفس والشيطان وهما المانعان : أبا جبلى تعمان بالله خليا يسيم الصبا يخلص إلى نسيمها فإن الصبا ريح إذا ما تتسمت على قلب محزون تجلت همومها على كيه لم يبق إلا صميمها اجد بردها، أو تشف منى حرارة الا إن أدوائى بليلى قديمة وأقتل داء العاشقين قديتها الأمرد : الشاب الذى لم تثبت لحيته. استرجع هند المصيية إذ قال : إنا لله وإثا اليه راجعون. الى الحضرة الالهية يقول : سنح لى الطير إذا مز من مياسرك إلى ميامتك وفى نسخة (المسيل من الحجال) والحجال چمع حجل وهو بيت العروس. (() وفى نسخة (فيستروح بتنفس الصعداء) أن تنفس ممدود الشدائد، ()) الماتعان من مشاهدة الجمال تعمان (بقتح النون) واد فى طريق الطائف، 10) صبم الشيء خالصه. ============================================================ ولعل المنكر يقول : هل المحبة إلا امتثال الأمر؟ وهل يعرف غير هذا، وهل هناك إلا الخوف من الله تعالى؟ وينكر المحبة الخاصة التى تختص بالعلماء الراسخين والأبدال المقريين. ولما تقرر فى فهمه القاصر أن المحية تستدعى مثالا وخيالا، وأجناسا وأشكالا أنكرمحبة القوم، ولم يعلم أن القوم بلغوا فى رتب الإيمان إلى أتم من المحسوس، وجادوا من فرط الكشف والعيان بالأرواح والتفوس. روى أبو هريرة، رضى الله تعالى عنه، عن رسول الله أنه ذكر غلاما كان فى بنى إسرائيل على جيل فقال لأمه : من خلق السماء؟ قالت : الله قال: من خلق الأرض؟ قالت: الله، قال: من خلق الجبال؟ قالت: الله قال: من خلق الغيم؟ قالت: الله، فقال: إثى أسمع لله شأئا، ورمي بنفسه من الجبل فتقطع. فالجمال الأزلى الإلهى منكشف للأرواح غير مكيف للعقل ولا مفسر للفهم؟ لأن العقل موكل بعالم الشهادة لا يهتدى من الله سبحاته إلا إلى مجرد الوجود، ولا يتطرق إلى حريم الشهود المتجلى فى طى الغيب المنكشف للأرواح بلا ريب، وهذه الرتبة من مطالعة الجمال رتبة خاصة، وأعم منها من رتب المحبة الخاصة، دون العامة، مطالعة جمال الكمال من الكبرياء والجلال، والاستقلال بالمتح والنوال، والصفات المنقسمة إلى ما ظهر منها فى الآباد ولازمت الذات فى الآزال. فللكمال جمال لايدرك بالحواس، ولا يستتبط بالقياس، وفى مطالعة ذلك الجمال أخذ طائفة من المحيين خصوا بتجلى الصفات، ولهم بحسب ذلك: ذوق، وشوق، ووجد، وسماع. والأولون منحو قسطا من تجلى الذات فكان وجدهم على قدر الوجود، وسماعهم علسى حذ الشهود. وحكى بعض المشايخ قال: رأيتا جماعة ممن يمشون على الماء والهواء، يسمعون السماع، ويجدون به، ويتولهون عنده. يتحرون ============================================================ وقال بعضهم: كثا على الساحل، فسمع بعض إخواينا، فجعل يتقلب على الماء يمر وچيء حتى رجع الى مكانه. ونقل أن بعضهم كان يتقلب على الثار عند السماع ولا يحس بها. ونقل أن بعض الصوفية ظهر منه وجد عند السماع، فأخذ شمعة فجعلها فى عينه.
قال الثاقل: قربت من عينه أثظر فرأيت نارا، أو نورا يخرج من عينه يرد تار الشمعة. وحكى عن بعضهم: أنه كان إذا وجد عند السماع ارتفع من الأرض فى الهواء أذرغا يمر ويچيء فيه. وقال الشيخ أبو طالب المكى، رحمه الله تعالى، فى كتابه: ددإن أنكرنا السماع مجملا مطلقا من غير قيد مفصل يكون إنكارا على سبعين صديقا، وان كنا تعلم أن الإنكار أقرب إلى قلوب القراء والمتعبدين، إلا أنا لا نفعل ذلك؟ لأننا تعلم ما لا يملمون، وسسنا عن السلف من الأصحاب والتابعين ما لم يسمعوا". وهذا قول الشيخ عن علمه الوافر بالسنن والآثار، مع اجتهاده وتحريه الصواب، ولكن نبسط لأهل الإنكار لسان الاعتذار، ونوضح لهم الفوق بين سماع يؤثر وبين سماع يئكر وسمع الشبلى قائلا يقول: أسائل عن سلمى، فهل من مخبر يكون له علم بها أين تنزل فزعق الشبلى، وقال : لا والله ما فى الدارين عنه مخبر. وقيل : الوجد سر صفات الباطن، كما أن الطاعة سر صقات الظاهر، وصفات الظاهر الحوكة والسكون، وصفات الياطن الأحوال والأخلاق. وقال أبو تصر السراج: أهل السماع على ثلاث طبقات: فقوم يرجعون فى سماعهم إلى مخاطبات الحق لهم قيما يسمعون. وقوم يرجعون فيما يسمعون الى مخاطبات أحوالهم ومقامهم وأوقاتهم، فهم مرتبطون بالعلم ومطالبون بالصدق فيما يشيرون إليه من ذلك. وقوم هم الفقراء المجردون الذين قطعوا العلائق ولم تتلوث قلوبهم بمحية الدنيا والجمع والمنع فهم يسمعون بطيبة قلوبهم ويليق بهم السماع؛ فهم أقرب الناس إلى السلامة وأسلمهم من الفتنة: وكل قلب ملؤث بحب الدنيا فسماغه طبع وتكلف. ============================================================ وسئل بعضهم عن التكلف فى السماع، فقال: هو على ضرييت: تكلف فى المستمع لطلب جاه أو منفعة دنيوية، وذلك تلبيس وخيائة، وتكلف فيه لطلب الحقيقة، كمن يطلب الوجد بالتواجد، وهو بمنزلة التباكى المثدوب اليه. وقول القائل: إن هذه الهيئة من الاجتماع بدعة 1ا يقال له: إنما البدعة المخدورة الممنوع منها بدعة ثزاحم سنة مأمورا بها، وما لم يكن مكذا قلا بأس به. وهذا كالقيام للداخل لم يكن ، فكان فى عادة العرب ترك ذلك، حتى نقل: أن رسول الله كان يدخل ولا يقام له. وفى البلاد التى فيها هذا القيام لهم عادة إذا اعثمد ذلك لتطييب القلوب والمدازاة لا بأس به، لأن تركه يوحش القلوب ويوغر الصدور، فيكون ذلك من قبيل العشرة وحسن الصحبة، ويكون بدعة لا بأس بها، لأنها لم تزاحم سنة مأثورة. يعنى لم يكن القيام فى زمان النبى صلى الله عليه وسلم ============================================================ الباب الفخالق واالم شوون فى القول فى السماع رذا وانكارا قد ذكرنا وجه صحة السماع وما يليق فيه بأهل الصدق، وحيث كثرت الفتنة بطريقه وزالت العصمة فيه. وتصدى للحرص عليه أقوام قلت أعمالهم، وفسدت أحوالهم، واكثروا الاجتماع للسماع، وربما يتخذ للاجتماع طعام تطلب النفوس الاجتماع لذلك، لا رغبة للقلوب فى السماع كما كان من سير الصادقين، فيصير السماع معلولا تركن إليسه النفوس طليا للشهوات، واستحلاء لمواطن اللهو والغفلات، وينقطع بذلك على المريد طلب المزيسد، ويكون بطريقه تضييع الأوقات وقلة الحظ من العبادات، وتكون الرغية فى الاجتماع طلئا لتناول الشهوة واسترواحا لأولى الطرب واللهو والعشرة، ولا يخفى أن هذا الاجتماع مردود عند أهل الصدق. فكان يقال: لا يصح السماع إلا لعارف مكين، ولا يياح لمريه مبتدئ. وقال الجنيد، رحمه الله تعالى، : إذا رأيت المريد يطلب السماع فاعلم أن فيه بقية للبطالة. وقيل إن الجنيد ترك السماع، فقيل له: كنت تسمع قلم تمتنع؟ فقال: مع من؟ قيل له: تسمع أنت لنفسك؟ فقال: ممن؟ لأنهم كانوا لا يسمعون إلا من أهل مع أهل، فلما فقد الإخوان ثرك. فما أختاروا السماع حيث اختاروه إلا بشرط وقيوي وآداب، يذكرون به الآخرة، ويرغبون يه في الجنة، ويحذرون من النار، ويزداد به طلبهم، ويحسن به أحوالهم يتفق لهم ذلك اتفاقا فى بعض الأحايين، لا أن يجعلوه دأبا وديدئا حتى يتركوا لأجله الأوراد. وقد نقل عن الشافعى، رضى الله تعالى عنه، أنه قال فى كتاب "القضاء: "الغناء لهو مكروه يشيه الباطل).
وقال: من استكثر منه فهو سفيه ثرد شهادته. عادة وطبعا. ============================================================ واتفق أصحاب الشافعى على أن المرأة غير المحرم لا يجوز الاستماع إليها سواء أكانت حرة أو مملوكة أو مكشوفة الوجه أو من وراء حجاب. ونقل عن الشافعى، رضى الله تعالى غنه، أنه كان يكره الطقطقة بالقضيب، ويقول: وضعه الزنادقة ليشغلوا به عن القرآن. وقال: لا بأس بالقراءة بالألحان وتحسين الصوت بها بأى وجه كان. وعند مالك، رضى الله تعالى عنه، إذا اشترى جارية فوجدها مغنية فله أن يردها بهذا العيب، وهو مذهب سائر أهل المدينة وهكذا مذهب الإمام أبى حتيفة رضى الله تعالى عنه. وسماع الغناء من الذنوب، وما أباحه إلا نفر قليل من الفقهاء، ومن أباحه من الفقهاء أيضا لم ير إعلاثه فى المساجد والبقاع الشريفة. وقيل فى تفسير قوله تعالى: (وين الناس من يشترى لهو الحديث قال عبد الله بن مسعود، رضى الله تعالى عنه: هو الغناء والاستماع إليه. وقيل فى قوله تعالى: ((وأنتم سامدون) أى: مغنون. رواه عكرمة، عن عيد الله بن عياس ، رضى الله تعالى عنهما، وهو الغتاء بلغة حمير، يقول أهل اليمن: سيد فلان، إذا غنى. وقوله تعالى: (واستفزز من استطئت ولهم بصوتك) قال مجاهد: الغناء والمزامير. وروى عن رسول الله أنه قال : ((كان إبليس أول من ناح وأول من غنى)). وروى عبد الرحمن بن عوف رضى الله تعالى عنه: أن النبى قال: (رانسا نهيت عن صوتين فاجرين: صوت عند نعمه، وصوت عند مصيية)). وقد روى عن عثمان، رضى الله تعالى عنه أنه قال: (اما غتيت، ولا تمئيت، ولا مسست ذكرى بيمينى منذ بايعت رسول الله وروى عن عبد الله بن مسعود، رضى الله تعالى عنه، أنه قال: ((الغناء ينبت النفاق فى القلب)). آية رقم من سورة لقمان. آية رقم 61 من سورة النجم. رواه البزار ورجاله رجال الصحيح 4) آية رقم 64 من سورة الإسراء. ============================================================ وروى أن ابن عمر رضى الله تعالى عنه: مر على قوم وهم محرفون، وفيهم رجل يتغتى، فقال: ((ألا لا سمع الله لكم، ألا لا سمع الله لكم)). وروى أن إنسائا سأل القاسم بن محمد عن الغناء، فقال: أنهاك عنه، وأكرهه لك قال: أحرام هو؟ قال: انظر يا ابن أخى إذا ميز الله الحق والباطل فى أيهما تجعل الغناء؟ وقال الفضيل بن عياض : الغناء رقية الزتا. وعن الضحاك: الغناء مفسدة للقلب مسخطة للرب وقال بعضهم: اياكم والغثاء، قإنه يزيد الشهوة ويهدم المروءة، وإثه لينوب عن الخمر ويفعل ما يفعل السكر. وهذا الذى ذكره هذا القائل صحيح، لأن الطبع الموزون يفيق بالغناء والأوزان(2، تحن صاحب الطبع عثد السماع ما لم يكن يستحسته من الفرقعة بالأصابع، والتصفيق، والرقص، وتصدر منه أفعال تدل على سخافة العقل. وروى عن الحسن أنه قال: (اليس الدف من سئة المسلمين)). والذى ثقل عن رسول لله : ((أنه سمع الشعر))، لا يدل على إباحة الغناء، فإن الشعر كلام منظوم، وغيره كلام منثور، فحسه حسن وقييكه قبيح، وإتما يصير غناء بالألحان. وان أنصف المنصف وتفكر فى اجتماع أهل الزمان، وقعود المغتى يدفه والمشيب بشبابته، وتصور فى نفسه هل وقع مثل هذا الجلوس والهيئة بحضرة رسول الله ، وهل استحضروا قولا وقعدوا مجتمعين لاستماعه لا شك بأنه ينكر ذلك من حال رسول الله وأصحابه؟ اولو كان فى ذلك فضيلة ((ثطلب ما أهملوها فمن يشير بأنه هو: أيو على الفضيل بن عياض بن مسعود التميمى، ولد يخراسان، ومات بمكة سنة: سبع وثمائين ومائة (803م) كان اماما رباتيا، شديد الخوف دايم الفكر، ومن كلامه: (جعل الله الشر كله في بيت وجعل مفتاحه حب الدنيا، وجعل الخير كله فى بيت وجعل مفتاحه الزهد فيها). وقال: (يهابك الخلق على قدر هيبتك لله) [انظر في ترجمته الرسالة القشيرية ج1 ص 17، وطبقات الصولية، وتذكرة الحفاظ والأعلام للزركلى). الأوزان: الأشعار.
وفى نسخة (لا شك بأن تنكر ذلك من حال بخلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم) والمعنى على قوله (امن حال رسول الله صلنى الله عليه وسلم)) أى اخذ من حاله واستدلالا به حيث كان لا ينعل ذلك ============================================================ فضيلة تطلب، ويجتمع لها، لم يحظ بذوق معرفة أحوال رسول الله وأصحابه والتابعين، واستروح إلى استحسان بعض المتأخرين ذلك. وكثيرا ما يغلط التاس فى هذا، وكلما احيج عليهم بالسلف الماضين.. يحتجون بالمتأخرين!1 وكان السلف أقرب إلى عهد رسول الله، وهديهم أشبه بهدى رسول الله. وكثير من الفقراء يتسمح عند قراء القرآن بأشياء من غير غلية. قال عبد الله بن عروة ين الزبير: قلت لجدتى أسماء ينت أبى بكر الصديق، رضى الله عتهها: كيف كان أصحاب رسول الله يفعلون إذا قرىء عليهم القرآن6 قالت: كانوا كما وصفهم الله تعالى: تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم. قال: قلت: إن أناسا اليوم إذا قرىء عليهم القرآن خو أحدهم مغشيا عليه!! قالت: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وروى أن عبد الله بن عمر، رضى الله عنهما، مر برجل من أهل العراق يتساقط، قال: ما لهذا؟ قالوا: إنه إذا قرىء عليه القرآن وسمع ذكر الله تعالى سقط، فقال ابن عمر رضى الله عنهما: إثا لنخشى الله وما نسقطا! إن الشيطان يدخل فى جوف أحدهم، ما هكذا كان يصتع أصحاب رسول الله؟. وذكر عند ابن سيرين الذين يصرعون إذا قرىء القرآن، فقال: بينتا وبيتهم أن يقعد واحد منهم على ظهر بيت باسطا رجليه ثم يقرأ عليه القرآن من أوله إلى آخره، فان رمى ينفسه فهو صادق. وليس هذا القول منهم إنكارا على الإطلاق؟ إذ يتفق ذلك لبعض الصادقين، ولكن للتصئع المتوهم فى حق الأكثرين، فقد يكون ذلك من البعض تصنيا ورياء، ويكون من البعض لقصور علم، ومخامرة جهل ممزوج بهوى يلم يأحدهم يسير من الوجد فيتبعه بزيادات يچهل أن ذلك يضر بدينه، وقد لا يجهل أن ذلك من النفس، ولكن النفس تسترق السمع استراقا خفيا يخرج الوجد عن الحد الذى يتبغى أن يقف عليه. وهذا يباين الصدق. وفى نسخة عند قراءة القرآن. ============================================================ ئقل أن موسى عليه السلام وعظ قومه، فشق رجل منهم قميصه، فقيل لموسى عليه السلام: قل لصاحب القميص لا يشق قميصه ويشرح قلبه. وأما إذا اتضاف الى السماع أن يسمع من أمرد فقد توجهت الفتنة، وتعين على أهل الديانات إنكار ذلك. قال بقية بن الوليد: كانوا يكرهون النظر إلى الغلام الأمرد الجميل: وقال عطاء: كل ثظرة يهواها القلب فلا خير فيها. وقال بعض التابعين: ما أنا اخوف على الشاب التائب من السيع الضارى خوفى عليه من الغلام الأمرد يقعد إليه. وقال بعض التابعين أيضا: اللوطية على ثلاثة أصناف: صنف ينظرون، وصنف يصافحون، وصنف يعملون ذلك العمل. فقد تعين على طائفة الصوفية اجتناب مثل هذه الجماعات، واتقاء مواضع التهم؛ فان أمر التصوف صدق كله، وجذ كله، يقول بعضهم: التصوف كله جد فلا تخلطوه بشىء من الهزل. فهذه الآتار دلت على اجتثاب السماع وأخذ الحذر منه. والباب الأول بما فيه دل على جوازه بشروطه وتنزيهه عن المكاره التى ذكرناها. وقد فصلنا القول وفرقنا بين القصائد والغثاء وغير ذلك. وكان جماعة من الصالحين لا يسمعون، ومع ذلك لا ينكرون على من يسمع يتية حسنة ويراعى الأدب فيه. ============================================================ الباب الولابح والعشوون فى القول فى السماع تترفحا واستغناة اعلم أن الوجد يشعر بسابقة ققد، فمن لم يفقد لم يجد، وإنما كان الفقد لمزاحمة وجود العبد بوجود صفاته وبقاياه؛ فلو تمحض عبد لتمحض خرا ، ومن تمحض خرا أفلت من شرك(") الوجد، فشرك الوجد يصطاد البقايا، ووجود البقايا لتخلف شىء من العطايا. قال الحصرى، رحمه الله تعالى: "ما أدون(3 حال من يحتساج إلى مزعج يزعجه"؛ فالوجد بالسماع فى حق المحق كالوجد بالسماع فى حق المبطل: من حيت النظر إلى انزعاجه، وتاثر الباطن به، وظهور أثره على الظاهر، وتغييره للعبد من حال إلى حال.
وإنما يختلف الحال بين المحق والمبطل: إن المبطل يجذ لوجود هوى النفس، والمحق يجذ، لوجود إرادة القلب؛ ولهذا قيل: السماع لا يحيث فى القلب شيئا، إنما يحرك ما فى القلب، فمن يتعلق باطنه بغير الله يحركه السماع فيچد بالهوى، ومن يتعلق باطته بمحية الله يجد بالارادة ارادة القلب؛ فالمبطل محجوب بحجاب النفس، والمحق مجوب بحجاب القلب وحجاب النفس حجاب أرضى ظلمانى، وحجاب القلب حجاب سماوى نورانى، ومن لم يفقد بدوام التحقق بالشهود ولا يتعفر بأذيال الوجود قلا يسمع ولا يجد، ومن هذه المطالعة قال بعضهم: "أنا ردم كله لا ينفذ فى قول". ومر يمشاد الدينوري ، رحمه الله، بقوم فيهم قوال، فلما رأوه أمسكوا فقال: ارجعوا الى ما كنتم فيه، فوالله لو جيعت ملاهى الدنيا فى أذنى ما شغل قتى ولا شفى بعض مابى". فالوجذ صراخ الروح المبتلى بالنفس تارة فى حق المبطل، وبالقلب تارة فى حق المحق. فمثار الوجد الروح الروحانى فى حق المحق والمبطل. وفى نسخة: فلو تمحض عبذا تمحض حرا. الشرك (بفتح الراء) الحبالة والفخ وفى نسخة: فمن متعلق الردم = الصلب من الجدار والتعثر السقوط والزلل: من كبار رجال التصوف كان عالما عابدا زاهذا صحب اين الجلاء، ومات سنة 29 ه، ومن اقواله: اتما ورث الحكماء الحكمة بالصمت والتفكر ============================================================ 2 ويكون الوجذ تارة من فهم المعانى يظهر، وتارة من مجرد النغمات والألحان، فما كان من قبيل المعانى ثشارك النفس الروح فى السماع فى حق المبطل ويشارك القلب الروح فى حق المحق. وما كان من قبيل مجرد النغمات تتجرد الروح للسماع، ولكن فى حق المبطل نمترق النفس السمع ، وفى حق المحق يسترق القلب السمع. ووجه استلذاذ الروح النغمات: أن العالم الروحاتى مجمع الحسن والجمال، ووجود التناسب فى الأكوان مستحسن قولا وفعلا، ووجود التناسب فى الهياكل والصور ميراث الروحانية، فمتى سمع الروح النغمات اللذيذة والألحان المتناسبة تأثر يه؛ لوجود الجتسية، ثم يتقيد ذلك بالشرع لمصالح عالم الحكمة، ورعاية الحدود للعبد عين المصلحة عاجلا وآجلا. ووجه آخر: إنما يستلذ الروح النغمات، لأن النغمات بها يطق النفس مع الروح بالايماء الخفى إشارة ورمزا بين المتعاشقين، وبين التفوس والأرواح تعاشق أصلى ينزع ذلك إلى أنوثة النفس وذكورة الروح، والميل والتعاشق بين الذكر والأنثى بالطبيعة واقع، قال الله تعالى: (وجعل مثها زوجها ليسكن إليها) وفى قوله تعالى: (( منها) إشعار بتلازم وتلاصق موجب للائتلاف والتعاشق ، فالنغمات يستلذها الروح، لأنها مناغاة بين المتعاشقين وكما أن فى عالم الحكمة كوئت حواء من آدم، ففى عالم القدرة كونت النفس من الروح الروحانى، فهذا التألف من هذا الأصل، وذلك أن النفس روح حيوانى تجنست بالقرب من الروح الروحانى، وتجئسها بأن امتازت من أرواح جنس الحيوان بشرف القرب من الروح الروحانى فصارت نفسا. فإذن تكون النفس من الروح الروحانى فى عالم القدرة كتكون حواء من آدم فى عالم الحكمة، فهذا التآلف والتعاشق ونسبة الأنوثة والذكورة من ها هنا ظهر، ويهذا الطريق استطابت الروح النغمات، لأتها مراسلات بين المتعاشقين ومكالمة بينهما، وقد قال القائل: تكلم منسا فى الوجوه غيوئنا فنحن سكوت والهوى يتكلم(3 آية رقم 189 من سورة الأعراف. المراد بالمتاغاة هنا المكالمة والمناجاة وفى اللغة معناها ملاعبة الحبيب.
وقبل ذلك البيت: ثشير فادرى ما تقول بطرفها واطرق طرفى عند ذاك فتغلم ============================================================ فإذا استلذ الروح النغمة وجدت النفس المعلولة بالهوى وتحركت بما فيها مسن الصفات الحدوث العارض، ووجد القلب المعلول بالإزادة، وتحرك بما فيه لوجد العارض فى الروح: شربنا وأهرقنا على الأرض جرعة وللأرضن من كأس الكرام نصيب فتفس المبطل أرضن لسماء قليه، وقلب المحق أرض لسماء روحه، فالبالغ مبلسغ الرجال، والمتجوهر المتجسرد من أعراض الأحوال خلع فغلى النفس والقلب بالوادى المقدس، وفى مقعد صدق عند مليك مقتدر استقر وعرس ، وأحرق بنور العيان أجرام الألحان، ولم تصغ روخه إلى متاغاة عاشقه: لشغله بمطالعة آثار محبويه، والهائم المشتاق لا يسعه كشف ظلامة العشاق، ومن هذا حاله لا يحركه السماع رأشا، وإذا كسانت الألحان لا تلحق هذه الروح مع لطافة مناجاتها، وخفى لطفسى مناغاتها كيف يلحقه السماع بطريق فهم المعانى وهو أكثف. ومن يضعف عن حمل لطيف الإشارات كيف يتحمل تقل أعباء العبارات؟! وأقرب من هذا عبارة تقرب إلى الأفهام: الوجذ وارد يرد من الحق سنحانه وتعالى، ومن يريد الله لا يقنع بما هو من عند الله، ومن صار فى محل القرب متحققا به لا يلهيه ولا يحركه ما ورد من عند الله، فالوارد من عنسد الله مشعر بيعد، والقريب واجد، فما يصنع بالوارد، والوجذ تار، والقلب الواجد ربه ثور، والنور ألطف من النار، والكثيف غير مسيطر على اللطيف فما دام الرجل البالغ مستمرا على جادة استقامته غير منحرفي عن وجه معهوده بتوازع وجوده لا يدركه الوجذ بالسماع، فإن دخل عليه فتود، أو عاقه قصور بدخول الابتلاء علية من المبتلى المحسين يتألف المحن من تفاريق صور الابتلاء: أى يدخل عليه وجوذ يدركه الواجد لعود عند الابتلاء إلى حجاب القلب، فمن هو مع الحق إذا ذل وقع على القلب، ومن هو مع القلب إذا زل وقع على نفس. سعت بعض مشايختا يحكى عن بعضهم آنه وجد من السماع، فقيل لسه: أيسن حسالك من هذا؟ فقال: دخل على داخل أوردنى هذا المورد. التعريس: النزول في السفر آخر الليل. الظلامة والظليمة والمظلمة: ما تطلبه عند الظالم، وهو اسع ما أخذ منك. اى غير غالب. 4) وفى تخة: عن وجهه معبوده. 5) وفى تسخة يتولد المحن. ============================================================ قال بعض أصحاب سهل: صحبت سهلا سنين ما رأيته تقير عند شيء كان يسمعه من الذكر والقرآن، فلما كان فى آخر عمره قرىء عنده (( فاليؤم لا يؤخد منكم فذية) فارتعد، وكاد يسقط، فسألته عن ذلك؟ قال: تعم لحقنى ضعف، وسمع مرة الملك يوميذ الحق للرحمن فاضطرب، فسأله ابن سالم ، وكان صاحبه قال: قد ضعفت؛ فقيل له: إن كان هذا من الضعف فما القوة؟ قال: القوة أن [الكامل) لايرد عليه وارد الا يبتلعه يقوة حاله فلا يغيره الوارد. ومن هذا من القبيل قول أبى بكر، رضى الله تعالى عنه: هكذا كنا حتى قست القلوب، لما رأى الباكى ييكى عند قراءة القرآن. وقوله: ((قست)) أى: تصلبت، وأدمنت سماع القرآن وألفت أنواره فما استغربته حتى تتغير. والواجد ، المستغرب لهذا قال بعضهم: (لحالى قبل الصلاة كحالى قى الصلاة)) اشارة منه إلى استمرار حال الشهود، فهكذا فى السماع كقبل السماع. وقد قال الجنيد: "الا يضر لقصان الوجد مع فضل العلم، وفضل العلم أتم من فضل الوجد"). وبلغنا عن الشيخ حماد، رحمه الله، كان يقول: البكاء من بقية الوجود . وكل هذا يقرب البعض من البعض فى المعنى لمن غرف الإشارة فيه، وفهم، وهو عزيز الفهم، عزيز الوجود. واعلم أن للباكين عند السماع مواجيد مختلفة، فمنهم من يبكى خوفا، وفيهم من يبكى شوقا، ومتهم من يبكى فرحا، كما قال القائل: طفح السرور عليى حتى أثنى من فوط ما قسد سرنى آيكانى قال الشيخ أبو بكر الكتانى ، رحمه الله تعالى، : "سماع العوام على متابعة الطبع، وسماع المريدين رغية ورهبة، وسماع الأولياء رؤية الآلاء والنعماء، وسماع العارفين اية رقم 1 من سورة الحديد. اية رقم 26 من سورة الفرقان.
كلمة الكامل التى بين القوسين وائدة فى بعض التسخ وفى نسخة كالستغرب. 5) ولى تسخة الوجد. هو: محمد بن على بن جمفر وكتيته "اأبو بكر) كان احد الأتمة فى التصوف، بغدادى الأصل، صحب الجنيد والخراز والتورى وجاور يمكة إلى أن مات سنة324ه وحكى عن ابى محمد المرتمش أنه كان يقول (الكنانى سراج الحرم). ============================================================ على المشاهدة، وسماع أهل الحقيقة على الكشف والعيان. ولكل واحد من هؤلاء مضدر ومقام. وقال أيضا: الموارد (1 ترد فتصادف شكلا أو موافقة، قأئ وارد شكلا مازجه؟ وأى وارد صادف موافقا ساكنة،. وهذه كلها مواجيد أهل السماع. وماذكرناه حال من ارتفع عن السماع وهذا الاختلاف ينزل على اختلاف أقسام اليكاء التى ذكرناها، من: الخوف: والشوق، والفرح. وأعلاها بكاء الفرح بمثابة قادم يقدم على أهله بعد طول غربته فعند رؤية الأهل ييكى من قوة الفرح وكثرته. وفى البكاء رتبة أخرى، أعز من هذه، يعز ذكرها ويكبر ئشرها، لقصور الأفهام عن ادراكها، فربما يقابل ذكرها بالإنكار ويخفى(2 بالاستكبار، ولكن يعرفها من وجدها قدما ووصولا، أو فهمها نظرا كثيرا ومثولا . وهو يكاء الوجدان غير بكاء الفرح، وحدوث ذلك فى بعض مواطن حق اليقين، ومن حق البقين فى الدتيا إلمامات يسيرة، فيوجد البكاء فى بعض مواطنه؛ لوجود تغاير وتباين بين المحدث والقديم، فيكون البكاء رشثا هو وصف الحدثان لوهج سطوة عظمة الرحمن. ويقرب من ذلك مثلا فى الشاهد قطر الغمام بتلاقى مختلف الأجرام، وهذا، وإن عز، مشعر تقدح ببقية العبد فى صرف الغناء، نعم، قذ يتحقق العيد فى الغناء متجردا عن الآثار منغمسا فى الأنوار، ثم يرقى منه إلى مقام البقاء، ويرد، إليه الوجود مطهرا، فتعود إليه أقسام البكاء خوفا وشوقا وفرحا ووجدائا بمشاكلة صورها ومبايتة حقيقتها بقرق لطيف يدركه آربابه، وعند ذلسك يعود عليه من السماع أيضا قسع، وذلك القسم مقدود له، مقهود معه، يأخذه إذا أراد ويرده إذا أراد. يكون هذا السماع من المتمكن بنفس اطمانت، واستثارت، وباينت طبيعتها، واكتسبت طمأنيتتها، واتسبها الروح معنى منه، فيكون سماغه توع تمتع للنفس كتمتعها بمباحات اللذات والشهوات، لا أن يأخذ السماع منه أو يزيد به أو يظهر عليه منه أثر، فتكون النفس فى ذلك بمثابة الطفل فى حجر الوالد يفرحه فى بعض أوقاته ببعض مآربه. وفى نسخة: الوارد يرد فيصادق. وفى تسخة: ويجقى. مثل بين يديه مثولا اى اتتصف قائما. الوهج: الحرارة. ============================================================ ومن هذا القبيل ما تقل : أن أبا محمد الراشنى كان يشغل أصحابه بالسماع وينعزل عنهم ناحية يصلى فيها، فقد تطوق النغمات مثل هذا المصلى فتتدلى اليها النفس متنعمة بذلك؛ فيزداد موارد الروح من الأنس صفاء عند ذلك لبعد النفس عن الروح فى تمتعها؛ قإنها مع طمأتينتها بوصف من الأجنبية بوضعها وجليتها، وفى بعدها توفير أقسام الروح من الفتوح، ويكون طروق الألحان سمته فى الصلاة غير حائل بينه وبين حقيقة المناجاة، وفهم تنزيل الكلمات وتصل الأقسام إلى محالها غير مزاحمة، ولا مزاحمة، وذلك كله لسعة شرح الصدر بالإيمان والله المحسن المثان، ولهذا قيل: السماع لقوم كالدواء، ولقوم كالغذاء، ولقوم كالمروحة. ومن عود أقسام البكاء ما روى أن رسول الله قال لأبى: اقرأ، فقال: أقرأ عليك وعليك أنزل؟ فقال: أحب أن أسمعه من غيرى قافتتح سورة النساء حتى بلغ قوله تعالى: فكيف إذا جئئا ون كل أمة يشهير وجئيا يك على هؤلاء شهيدا) فإذا عينساه هملان) وروى أن رسول الله استقبل الحجر واستلمه، ثم وضع شفتيه عليه طويلا يبكى، وقال: يا عمر هاهنا تسكب العبرات . والمتمكن يعود إليه أقسام البكاء، وفى ذلك فضيلة سألها النبى فقال: ((اللهم ارزقنى عينين قطالتين)) ويكون البكاء فى الله، ويكون لله، ويكون بالله وهو الأتم لعوده إليه بوجود مستأتف موهوب له من الكريم المثان فى مقام البقاء. آية رقم 41 من سورة التساء. الهملان: فيض الدمع والحديث رواه البخارى من حديث عيد الله ين مسمعود وكذلك الترمذى.
رواه الحاكم وقال صحيح واقره الذهين ============================================================ اللباب الفاصس والحشرون فى القول فى السماع تأبا واعتثاة ويتضمن هذا الباب آداب السماع، وحكم التخريق، واشارات المشايخ فى ذلك، وما فى ذلك من المأثور والمحذور. ميئى التصوف على الصدق فى سائر الأحوال، وهو جه كله، لا ينيغى للصادق أن يتعمد الحضور فى مجمع يكون فيه سماع إلا بعد أن يخلص النية لله تعالى، ويتوقع به مزيذا فى إرادته وطليه، ويحذر من ميل التفس لشىء من هواها، ثم يقدم الاستخارة للحضور ويسأل الله تعالى إذا عزم البوكة فيه. وإذا حضر يلزم الصدق، والوقار يسكون الأطراف، قال أيو بكر الكتانى، رحمه الله: ((المستمع يجب أن يكون فسى السماع غير مستروح إليه يهيج منه السماع وجذا أو شوقا أو غلبة، أو وارذا فالوارد عليه يغنيه عن كل حركة وسكون، فيتقى الصاذق استدعاء الوجد ويجتنب الحركة فيه مهما أمكن، لاسيما بحضرة الشيوخ. حكى أن شابا كان يصحب الجنيد، رحمه الله تعالى، وكلما سمع شيئا زعق وتغير، فقال له يوما: إن ظهر منك شيء بعد هذا فلا تصحبنى، فكان بعد ذلك يضبط نفسه، وريما كان من كل شعرة منه تقطر قطرة عرق، فلما كان يوما من الأيام زعق زعقة فخرج روحه: فليس من الصدق إظهار الوجد من غير وجد تازل، أو ادماء الحال من غير حاصل، وذلك عن التفاق. وقيل: كان النصراباذى(2، رحمه الله تعالى، كثير الولع بالسماع، فعوتب فى ذلك، فقال: تعم، هو خير من آن نقعد ونغتاب، فقال له أبو عمرو بن تجيد ، وغيره من اهتماما. وفي نسخة (.. وجدا او شوقا أو غلبة الولرد عليه يقتيه عن..) الخ 3) كان شيخ خراسان فى وقته، جاور بمكة سنة: ست وثلاثين وثلاثمائة. ومات بها سنة: سيع وستين وثلاثمائة، وكان عالما بالحديث كثير الرواية. ومن كلامه: "اصلا التصوف: ملازمة الكتساب والسية وكرك الأهواء والبدع، وتعظيب حرمات الشايخ ورؤية اعذار الخلق، والمداومة على الأوراد، وترك ارتكاب الرخص والتاويلات" ومن كلامه ايضا: (الأشياء ادلة منه ولا دليل عليه سواه). ( انظر فى ترجمه الجزء الأول من الرسالة القشيرية ص- 180 نشر: دار المعارف - طيعة جديدة). هو: ابو عمرو إسماعيل بن تجيد. توفى بمكة سنة: ست وستين وللاثمائة من الهجرة، صحب ابا عثمسان الحيرى ولقى الجتيد، واخد الحديث عن احمد بن حثبل . واسند الحديث ورواه: ركان ثقة، وسثل عن التوكل ============================================================ اخوانه : هيهات يا أبا القاسم11 زلة فى السماع شر من كذا.. وكذا سنة نغتاب الناس، وذلك أن زلة السماع إشارة إلى الله تعالى، وترويح للحال بصريح المحال، وفى ذلك ذنوب متعددة، منها: أنه يكذب على الله تعالى أنه وهب له شيئا، وما وهب له!! والكذب على الله تعالى من أقبح الزلات. ومنها: أن يفر بعض الحاضرين فيحسن به الظن، والاغترار خيانة، وقسال عليه الصلاة والصلام: ((من غشنا قليس منا)) . ومنها: أنه إذا كان مبطلا ويرى بعين الصلاح، فسوف يظهر منه بعد ذلسك ما يفسد عقيدة العتقد فيه فتنفسد عقيدثه فى غيره ممن يظن به الخير من أمثاله فيكون متسبيا إلى فساد العقيدة فى أهل الصلاح، ويدخل بذلك ضرر على الرجل الحسن الظن من فساد عقيدته، فينقطع عنه مدد الصالحين، ويتشعب من هذا آفات كثيره يعثر عليها من بش عنها: ومنها: أنه يحوج الحاضرين إلى موافقته فى قيامه وقعوده، فيكون متكلقا مكلفا للناس بباطله، ويكون فى الجمع من يرى بنور الفراسة أنه مئطل ويحمل علسى نفسه الموافقة للجمع مداريا ويكثر شرح الذنوب فى ذلك. فليتق الله ريه، ولا يتحرك إلا إذا صازت حركته كحركة المرتعش الذى لا يجد سبيلا إلى الإمساك، وكالعاطس الذى لا يقدر أن يرذ العطسة، وتكون حركته بمثابة الثفس الذى يتتفس تدعوه إلى التنفس داعية الطبع قهرا قال السرى: شرط الواجد فى زعقته أن يبلغ إلى حد لو ضرب وجهه بالسيف لا يشعر قيه بوجع)).
وقد يقع هذا البعض الواجدين نادرا، وقد لا يبلغ الواجد هذه الرتبة من الغيية، ولكن زعقته تخرج كالتنفس بنوع ارادة ممزوجة بالاضطرار فهذا الضبط: من رعاية الحركات، ورد الزعقات وهو فى تمزيق الثياب آكد، فإن ذلك يكون إتلاف المال وإنفاق المحمال، وهكذا رمى الخرقة إلى الحادى لا يتبغى أن يفعل إلا إذا حضرته نية يجتنب فيها التكلف والمراءاة. حققال: ادناه حسن الظن بالله تعالى والمتوكل الذى يرضى يحكم الله تمالى فيه) (يرجع فى ترجهته إلى ص 171 من الجزء الأول من الرسالة القشيرية - نشر دار المعارف). وفى نسخة: والاغراد الترهذى عن آبى هريرة پسند صحيح ============================================================ 2 وإذا حسنت النية فلا بأس بإلقاء الخرقة إلى الحادى، فقد روى عن كعب بن زهير ، أنه دخل غلى رسول الله المسجد، وأنشده أبياته التى أولها: باات سعاد فقليى اليوم متر ول حتى اثتهى إلى قوله فيها: ان الرسول لتور يستضاء بسه مهتد من م يوف الله مسلول فقال له رسول الله : من أنت؟ فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، أنا كعب بن زهير: فرمى رسول الله برده كانت عليه، فلما كان زمن معاوية بعث إلى كعب بن زهير: بعنا بردة رسول الله بعشرة آلاف. فوجه إليه: ما كثت لأوثر بثوب رسول الله أحدا(2، فلما مات كعب بعث معاوية الى أولاده بعشرين ألفا وأخذ اليردة، وهى البردة الباقية عند الإمام التاصر لدين الله اليوم أعاد الله بركتها على أيامه الزاهرة. وللمتصوفة آداب يتعاهدونها، ورعايتها حسن الأدب فى الصحبة والمعاشرة، وكثير من السلف لم يكونوا يعتمدون ذلك، ولكن كل شىء استحسنوه وتواطيوا عليه ولا ينكره الشرع لاوجه للإنكار فيه؛ فمن ذلك: أن أحدهم إذا تحرك فى السماع فوقعت منه خرقة، أو نازلة وجد فرمى عمامته إلى الحادى، قالمستحسن عندهم موافقة الحاضرين له فى كشف الرأس إذا كان ذلك من متقدم وشيخ. وان كان ذلك من الشبان فى حضرة الشيوخ فليس على الشيوخ موافقة الشبان فى ذلك. وينسحب حكم الشيوخ على بقية الحاضرين فى ترك الموافقة للشبان، فإذا سكتوا عن السماع يرد الواجد إلى خرقته ويوافقه الحاضرون برفع العمائم ثم ردها على الرءوس فى الحال للموافقة. والخرقة إذا رميت إلى الحادى هى للحادى إذا قصد إعطاؤه إياها، وإن لم يقصد اعطاءها للحادى فقد قال بعضهم: هى للحادى، لأن المجرك هو ومنه صدر الموجب لرمى الخرقة. هو كمب بن زهير بن ابى سلمى المازثى: شاعر من أهل نجد اشتهر فى الجاهلية، ولما ظهر الإسلام هجا الثبى صلى الله عليه وسلم فهدر الرسول عليه السلام دمه فجاءه كعب مستسلما مستامئا، وانشده لاميته المشهورة التى مطلعها (بانت سعاد فقلبى اليوم متيول فعفا عنه النبى صلى اله عليه وسلم وخلع عليه بردته، وهو من اعرق الناس شعرا، فابوه زهير بن ابى سلمى وآخوه بچير، وابناء عتبة والقوام كلهم شعراء وتوفى سنة: 36 د /640م. انظر ترجمته فى ص 811 ج 3 من كتاب الأعلام للزركلى، رواه ابن سحاق بسنده ولفيه القصيدة بطولها بدون ذكر البودة. ============================================================ وقال بعضهم: هى للجمع، والحادى واحد منهم، لأن المحرك قول الحادى مع يركة الجمع فإن بركة الجمع فى إحداث الوجد، وإحداث لوجد لا تتقاصر عن قول القائل، فيكون الحادى واحذا منهم فى ذلك. روى أن رسول الله قال يوم بدر: دمن وقف بمكان كذا فله كذا، ومن قتل كذا قله كذا، ومن أسر فله كذا" فتسارع الشبان، وأقام الشيوخ والوجوه عند الرايات، فلما فتح الله على المسلمين طلب الشبان أن يجعل ذلك لهم، فقال الشيوخ، كنا لكم ظهرا وردةا، فلا تذهيوا بالغنائم دوننا، فأنزل الله تعالى: ل(يسألونك عن الأنقال قل الأثفال لله والرسول فقسم النبى بينهم بالسؤية. وقيل: إذا كان القوال من القوم يجعل كواحد منهم، وإذا لم يكن من القوم فما كان له قيمة يؤثر به، وما كان من خرق الفقراء يقسم بينهم. وقيل: إن كان القوال اجيرا فليس له منها شىء، وإذا كان متبرعا يؤثر بذلك.
وكل هذا إذا لم يكن هناك شيخ يحكم، فأما إذا كان هناك شيخ يهاب ويمتثل أمره قالشيخ يحكم فى ذلك بما يرى، فقد تختلف الأحوال في ذلك، وللشيخ اجتهاد، فيفعل ما يرى، فلا اعتراض لأحي عليه. وان قداها بعض المحبين أو بعض الحاضرين فرضى القوال والقوم بما رضوا به وعاد كل واحه منهم إلى خرقته فلا بأس بذلك، وإذا أصر واحد على الإيثار بما خرج منه لنية له فى ذلك يؤثر بخرقته الحادى. وأما تمزيق الخرقة المجروحة التى مزقها واجد صادق، عن غلبة، سلبت اختياره: كغلبة النفس، فمن يتعمد إمساكه فنيئهم فى تفرقتها وتمزيقها التبرك بالخرقة، لأن الوجد أثر من آثار فضل الحق، وتمزيق الخرقة أثر من آثار الوجد، فصارت الخرقة متاثره بأثر ربانى من حقها أن ثفدى بالتفوس وثترك على الرموس إكراما وإعزازا. تضوع أرواح()) تجد من ثيايهم يوم القدوم لقرب العهد بالدار كان رسول الله يستقبل الغيث، ويتبرك به ويقول: (حديث عهد بربه)؛ فالخرقة الممزقة حديثة العهد، فحكم المجروحة أن تفرق على الحاضرين، وحكم ما يتبعها من: الخرق الصحاح أن يحكم فيها الشيخ إن خصص بشىء منها بعض الفقراء فله ذلك، وإن الأنفال الآية: 1 ضاع المسك وتضؤع، اى: تحرك فانتشرت راثحته. عوارف المعارف ج2 ============================================================ خوقها خرقا فله ذلك، ولا يقال هذا تفريط وسرف، قإن الخرقة الصغيرة ينتفع بها فى موضعها عن الحاجات كالكبيرة وروى عن أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله تعالى عنه، أنه قال: أميى لرسول الله حلة حرير، قارسل بها إلى، فخرجت فيها، فقال لى: ((ما كنت لأكره لنفسى شيئا أرضاه لك، فشققها بين النساء خمرا)). وفى رواية: أتييه فقلت: ما أصنع بها، االبسها؟ قال: لا، ولكن اجعلها خمرا بين الفواطم، أراد، فاطمة بنت أسد، وفاطمة بنت رسول الله ، وفاطمة بنت حمزة. وفى هذه الرواية أن الهدية كانت حلة مكفوفة بحرير، وهذا وجة فى الستة لتمزيق الثوب وجعله خرقا. حكى أن الفقهاء والصوفية بنيسابور اجتمعوا فى دعوة، فوقعت الخرقة، وكان شيخ الفقهاء الشيخ أبا محمد الجوينى وشيخ الصوفية الشيخ أبا القاسم القشيرى ، فقسمت الخرقة على عادتهم، فالتفت الشيخ أبو محمد إلى بعض الفقهاء وقال سرا: هذا سرف واضاعة للمال!! فسمع أبو القاسم القشيرى. ولم يقل شيئا حتى فرغ من القسمة، ثم استدعى الخادم وقال له: انظر فى الجمع من معه سجادة خرق اثتنى بها، فجاء5 بسيجادة، ثم أحضر رجلا من أهل الخبرة، فقال : هذه السجادة بكم ثشترى فى المزاد؟ قال: بدينار، قال: ولو كانت قطعة واحدة كم تساوى؟ قال: نصف دينار ثم التفت إلى الشيخ أبى محمد وقال: هذا لا يسمى إضاعة المال. والخرقة الممرقة تقسم على جميع الحاضرين، من كان من الجنس أو من غير الجنس إذا كان حسن الظن بالقوم معتقدا التبرك بالخرقة. روى طارق بن شهاب أن أهل البصرة غزوا ((نهاوند)) وأمذهم أهل الكوفة، وعلى أهل الكوفة ((قمار بن ياسر )) فظهروا، وأراد أهل البصرة أن لا يقسموا لأهل الكوفة من هو: الإمام أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيرى التيسابورى الشافعى ولد سنة 379ه ومات سنة 460 ه وهو عربى من قبيلة (قشير ين كمب) وهو صاحب الرسالة القشيرية التى الفها سنة: 437 ه انظر ترجمته منفصلة فى صدر كتاب الرسالة القشيرية الجزء الأول تحقيق الدكتور عبد الحليم محمود والدكتور محمود بن الشريف: تشر دار المعارف - القاهرة هو ابو اليقظان عمار بن ياسر بن عامر الكناثى، صحابى من الولاة الشجعان ذوى الراى وهو أحد السايقين إلى الاسلام والجهريه، هاجر الى المدينة وشهد يدرا واحدا والخندق وبيعة الرضوان، وكان التيى صلى الله عليه وسلم يلقبة ب (الطيب المطيب)، وهو أول من بنى مسجدا فى الإسلام (يناه فى المدينة وسماه قباء) وولاه عمر الكوفة، فاقام زمئا وعرله عنها، وشهد (الجمل) و (صفين) مع على. له فى الصحيحين 92 حديثا (يرجع فى ترجمته الى ص 798 جه من كتاب الأعلام للزركلى).
============================================================ الغثيمة شيئا، فقال رجل من بنى تميم لقمار: أيها الأجدع تريد أن تشاركنا فى غنائمتا!ا فكتب الى عمر بذلك. فكتب عمر، رضى الله عنه: ((إن الغنيمة لن شهد الواقعة)). وذهب بعضهم إلى أن المجروح من الخرق يقسم على الجمع، وما كان من ذلك حيثا يعطى للقوال، واستدل بما روى عن أبى قتادة، قال: لما وضعت الحرب أوزارها يوم حنين وفرغنا من القوم قال رسول الله : (امن قتل قتيلا قله سلبه)) وهذا له وجه فى الخرقة الصحيحة. قأما المجروحة فحكمها إسهام الحاضرين والقسمة لهم. ولو دخل على الجمع وقت القسمة من لم يكن حاضرا قسم له رضخ روى أبو موسى الأشعرى رضى الله عنه قال: لما قدمنا على رسول الله بعد فتح خيبر بثلاث، فأسهم لثا ولم يسهم لأحد لم يشهد الفتح غيرنا. ويكره للقوم حضور غير الجنس عندهم فى السماع كمتزهد لا ذوق له من ذلك فينكر ما لا يتكر، أو صاحب دنيا يحوج إلى المداراة والتكلف أو متكلف للوجد يشوش الوقت على الحاضرين بتواجده. أخبرنا أبو زرعة طاهر، عن والده أبى الفضل الحافظ المقدسى، قال: أخيرنا أبو منصور محمد بن الملك المظقرى بسرخس قال: أخبرنا أبو على الفضل بن منصور بن نصر الكاغدى السمرقندى، إجازة، قال: حدثتا الهيثم بن كليب، قالك أخبرثا أبو يكر عمار بن إسحق قال: حدثنا سعيد بن عامر عن شعبة، عن عيد العزيز بن صهيب، عن أتس قال: كنا عند رسول الله إذ نزل عليه جبريل عليه السلام فقال: يا رسول الله، فأنشد الأعرابى: قد لسعت حية الهوى كبدى فسلا طبيب لها ولا راقى الا الحبيب الذى شغفت بسه فعنده رقيتى وترياقسى فتواجد رسول الله ، وتواجد الأصحاب معه حتى سقط رادؤه عن منكبه، فلما فرغوا أوى كل واحد منهم إلى مكاته قال معاوية بن أبى سفيان: ما أحسن لقيكم الأوزار: السلاح، والوزر ما يحمله الإتسان فيسمى السلاح أوزارا لذلك، ولأتسها مثقل على لابسها ولفظ الحديث متفق عليه بلفظ (من قتل كافرا فلى سليه) ============================================================ با رسول الله. فقال: (امه يا معاوية ليس بكريم من لم يهتز عند سماع ذكر الحبيب)) ثم قسم رداء رسول الله على حاضرهم بأربعمائة قطعة. فهذا الحديث أوردنا مسنذا كما سمعناه ووجدناه، وقد تكلم فى صحته أصحاب الحديث: وما وجدنا شيئا نقل عن رسول الله يشاكل وجد أهل الزمان وسماغهم واجتماعهم وهيئتهم إلا هذا، وما أحسنه من حجة للصوفية وأهل الزمان فى سماعهم وتمزيقهم الخرق وقسمتها إن صح، والله أعلم. ويخالج سرى أنه غير صحيح، ولم أجد فيه ذوق اجتماع النبى مع أصحابه وما كانوا يعتمدونه على ما بلغنا فى هذا الحديث. ويأبى القلب قبوله. والله أعلم بذلك. ============================================================ الباب السعاد سس والحشوه ن فى خاصية الأربعينية التى يتعاهدها الصوفية ليس مطلوب القوم من ((الأريعين)) شيئا مخصوصا لا يطلبونه فى غيرها، ولكن لما طرقته مخالفات حيم الأوقات أحبوا تقييد الوقت بالأربعين، رجاء أن ينسحب حكم الأربعين على جميع زمانهم، فيكونوا فى جميع أوقاتهم كهيئتهم فى الأريعين. على أن ((الأربعين)) خصت بالذكر فى قول رسول الله : (امن أخلص لله أربعين صبايا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه)) وقد خص الله تعالى الأربعين بالذكر فى قصة موسى عليه الصلاة والسلام، وأمره بتخصيص الأربعين بمزيد تبئل، قال الله تعالى: وواعديا موسى ثلاثين ليلة وأثمماها بعشر فتم ويقات ريه أربعين ليلة)(2 وذلك أن موسى عليه السلام وعد بنى إسرائيل - وهم بمصر أن الله تعالى إذا أهلك عدذهم واستنقذهم من أيديهم بكتاب من عند الله تعالى فيه تبيان الحلال والحرام والحدود والأحكام، فلما فعل الله تعالى ذلك وأهلك فرعون سأل موسى ربه الكتاب، فأمره الله تعالى بان يصوم ثلاثين يوما - وهو ذو العقدة - فلما تمت ثلاثون ليلة أنكر خلوف فيه، قتسوك بعود خوثوب، فقالت له الملائكة: كنا يشم من فيك رائحة المسك فأفسدته بالسواك، قأمره الله تعالى أن يصوم عشرة أيام من ذى الحجة، وقال له : ((أما علمت أن خلوف فم الصائم أطيب عندى من ريح المسك)).
ولم يكن صوم موسى عليه السلام ترك الطعام بالنهار وأكلة بالليل، بل طوى الأربعين من غير أكل، فدل على أن خلو المعدة من الطعام أصل كبير فى الباب حتى احتاج موسى الى ذلك مستعذا به لكالمة الله تعالى. والعلوم اللدنية فى قلوب المثقطعين إلى الله تعالى ضرب من المكالمة، ومن اثقطع إلى الله أربعين يوفا مخلصا متعاهذا نفسه بخفة العدة يفتح الله عليه العلوم اللدنية، كما أخبر رسول الله بذلك. غير أن تعيين الأربعين من المدة فى قول رسول الله ، وفى أمر الله تمالى موسى عليه السلام بذلك، فالتحديد والتقييد بالأريمين من المدة لحكمة فيه. الطروق: الإتيان ليلا رواه أبو نعيم فى الحلية من آيى آيوب بسند ضعيف. آية رقم 142 من سورة الأعراف ============================================================ 3 ولا يطلع أحد على حقيقة ذلك إلا الأنبياء إذا عرفهم الحو ذلك، أو من يخصه الله تعالى بتعريف ذلك من غير الأنبياء ويلوح فى سر ذلك معنى، والله أعلم: وذلك أن الله تعالى لما أراد بتكوين آدم من تراب قدر التخمير بهذا القدر من العدد، كما ورد "(خمر طينة آدم بيده أريمين صباحا)) فكأن آدم لما كان مستصليا لعمارة الدارين، وأراد الله منه عمارة الدنيا كما أراد منه عمارة الجتة كونه من الستراب تركييا يناسب عالم الحكمة والشهادة، وهى هذه الدار الدتيا. وما كانت عمارة الدتيا تتأتى منه وهو غير مخلوق من أجزاء أرضية سفلية بحسب قانون الحكمة. فمن التراب كوثه، وأربعين صباخا خمر طينته، ليبعد بالتخمير أربعين صباحا بأريعين حجائا من الحضرة الإلهية كل حجاب هو معنى مودغ فيه يصلح به لعمارة الدنيا، ويتعوق به عن الحضرة الإلهية ومواطن القرب؛ إذ لو لم يتعوق بهذا الحجاب ما غمرت(2 الذتيا. قتأصل البعد عن مقام الغرب فيه لعمارة عالم الحكمة وخلافة الله تعالى فى الأرض. فبالتبئل لطاعة الله تعالى والإقبال عليه، والاثتزاع عن التوجه إلى أمر المعاش بكل يوم يخرج عن حجاب هو معنى فيه مودع فيه. وعلى قدر زوال كل حجاب ينجدب ويتخذ منزلا فى القرب من الحضرة الإلهية التى هى مجمع العلوم ومصدرها. فإذا تمت الأربعون زالت الحجب وانصبت إليه العلوم والمعارف اثصبابا. ثم العلوم والمعارف هى أعيان اتقليت أنوارا باتصال إكسير ثور العظمة الإلهية بها، فانقلبت أعيان حديث النفس علوما إلهامية، وتصدت أجرام حديث النفس لقبول أنوار العظمة، قلولا وجوذ النفس وحديثها ما ظهرت العلوم الإلهامية، لأن حديث النقس وعاء وجودى لقبول الأنوار، وما للقلب فى ذاته لقبول العلم شىء. وقول رسول الله رظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه) إشارە إلى القلب، باعتبار أن للقلب وجها إلى النفس باعتبار توجهه إلى عالم الشهادة، وله وجة إلى الروح باعتبار توجهه إلى عالم الغيب، فيستمد القلب العلوم المكثونة فى النفس ويخرجها الى اللسان الذى هو ترجماته، فظهور العلوم من القلب لأنها متأصلة فيه، فللقلب والروح مراتب، من قرب المليهم سيحاثه وتعالى فوق رتب الإفهام. نعوق: تأخر واتصرف. وفى تسخة: ما اتعمرت. ============================================================ فالعبذ باتقطاعه إلى الله تعالى واعتزال الناس يقطع مساقات وجوده، ويستنبط من معدن نسه چواهز العلوم وقد ورد فى الخبر: ((الناس معادن كمعادن الذهب والقضة خيارهم فى الجاهلية خيارهم فى الإسلام إذا فقهوا)) . ففى كل يوم بإخلاصه فى العمل لله يكشف طبقة من الأطباق الترابية الجبلية المبعدة عن الله تعالى إلى أن ينكشف باستكمال الأربعين أربعون طبقة، فى كل يوم طبقة من اطباق حجابه.
وآية صحة ذلك للعبد وعلامة تأثره بالأ زبعين ووفائه بشروط الإخلاص أن يزهد بعد الأربعين فى الدنيا، ويتجافى عن دار الغرور، وينيب إلى دار الخلود، لأن الزهد الدنيا من ضرورة ظهور الحكمة، ومن لم يزهد فى الدنيا ما ظفر بالحكمة، ومن لم يظفر بالحكمة بعد الأربعين تبين أنه قد أخل بالشروط ولم يخلص لله تعالى، ومن لم يخلص لله ما عبد الله، لأن الله تعالى أمرنا بالإخلاص كما أمرنا بالعمل، فقال تعالى: (وما أمروا الا ييعبدوا الله محلصين له الدين . أخيرنا الشيخ طاهر بن أبى الفضل إجازة قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن خلف اجازة قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمى قال: أخبرنا أبو منصور الضبعى قال: حدثنا محمد بن أشرس قال: حدثنا حفص بن عبد الله قال: حدثنا ابراهيم بن طهمان، عن عاصم، عن زر عن صفوان بن عسال رضى الله عنه، عن النبى قال: ("إذا كان يوم القيامة يجىء الإخلاص والشرك يجثوان بين يدى الرب عز وجل، فيقول الرب للإخلاص. انطلق أنت وأهلك إلى الجنة، ويقول للشرك انطلق أتت وأهلك إلى النار)). وبهذا الإسناد قال الصلمى: سمعت على بن سعيد وسألته عن الإخلاص با هو؟ قال: سمعت ابراهيم الشقيقى وسألته عن الاخلاص ما هوه قال: سمعت محمد بن چعقر الخصاف، وسألته عن الإخلاص ما هوه قال: سألت أحمد بن يشار عن الإخلاص ما هو؟ قال: سألت أبا يعقوب الشروطى عن الإخلاص ما هو7 قال: سألت أخمد بن غسان عن الإخلاص ما هو؟ قال: سألت أحمد بن على الهيجمى عن الإخلاص ما هو9 قال: سألت عبد الواحد بن زيد عن الإخلاص ما هو؟ قال: سألت الحسن عن الإخلاص ما هو؟ قال: متفق علية من حديث طويل فى آخره قال: فعن معادن العرب تسالوتى إلخ آية رقم من سورة البينة. ============================================================ سالت حذيفة عن الإخلاص ما هو؟ سألت التبى عن الإخلاص ما هوه قال: سألت جبريل عليه السلام عن الإخلاص ما هو؟ قال: سألت رب العزة عن الإخلاص منا هوه قال: "لهو سر من سرى أودعته قلب من أحببت من عبادى)). فمن التاس من يدخل الخلوة على فراغمة النفس، إذا لتفس بطبعها كارهة للخلوة، ميالة الى مخالطة الخلق، فإذا أزعجها عن مقار عادتها وحبسها علسى طاعة الله تعالى يعقب كل مرارة تدخل عليها حلاوة فى القلب. قال ذو النون، رحمه الله تعالى: (الم أر شيئا أبعث على الإخلاص من الخلسوة، ومن أحب الخلوة فقد استمسك بعمود الإخلاص وظفر بركن من أركان الصدق)) : وقال الشبلى ، رحمه الله تعالى، لرجل استوصاه: ((الزم الوحدة، وامح اسمك عن القوم، واستقيل الجدار حتى تموت)). وقال يحيى ين معاذ ، رحمه الله تعالى: الوحدة مئية الصديقين. ومن الناي من ينبعث من باطنه داعية الخلوة، وتنجذب النفس إلى ذلك، وهذا أتم وأكمل وأدل على كمال الاستعداد. وقد روى من حال رسول الله ما يدل على ذلك فيما حدثتا شيختا ضياء الدين أبو النجيب إملاء قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن أحمد المقرى، قال: أخبرنا جعفر بن الحكاك الملكى قال: أخبرنا أبو عبد الله الصفانى قال: أخبرنا أيو عبد الله البغوى قال: أخبرنا إسحق الديرى، قال: أخبرتا عبد الرازق عن معمر، قال: أخبرنا الزهرى، عن عروة، عن عائشة رضى الله عنها، قالت: ("أول ما بديء به رسول الله من الوحى: الرؤيا الصادقة فى النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل قلق الصبح، ثم حبيب إليه الخلاء، فكان يأتى حراء فيتحنث فيه الليالى دوات العدد، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لثلها حتى جاءه الحق وهو فى غار حراء، فجاءه الملك فيه، فقال: اقرأ، فقال رسول الله: ما أنا بقاري؟ فأخذنى فغطنى، حتى بلغ منى الجهد، ثم أرسلنى، فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقاري، فأخذنى فغطنى الثانية هو: أبو بكر دلف بن جحدر الشبلى. بندادى الولد والنشأة، توفى سنة 334ه، وتفقه على مذهب الإمسام مالك وصحب الجنيد وولد سنة 247ه وكان إمام زمانه علما وورغا ومعرفة.
هو: آبو زكريا يحيى بن معاد الرزاى. تسيح وحده فى وقته مات بتيسابور سنة 285ه وعاش بمدية بلخ ومن اقواله: القوت أشد من الموت، لأن الفوت انقطاع عن الحق والموت اثقطاع عن الخلق. وروى حتى فاجاد ولفظ الحديث چاه5. ============================================================ حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلنى فقال: ل(اقرأ ياسم ريك الذى خلق خلق الائسان من علق اقرأ وربك الأكرم)... حتى بلغ ل(ما لم يعلم ) فرجع بها رسول الله يرجف فؤاده حتى دخل على خديجة فقال: زملونى زملونى. فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لخديجة: مالى؟ - وأخبرها الخبر فقال: قد خشيت على عقلى، فقالت: كلا، أبشر، فوالله ما يخزيك الله أبدا؛ إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم وثقرى الضيف، وتعين على نوائب الحق. ثم اتطلقت به خديجة، رضى الله عنها، حتى اتت به "ورقة بن نوفل)) وكان اهرةا تتصر فى الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبرانى فيكتب من الإنجيل بالعبراثية ما شاء الله أن يكتب ، وكان شيخا كبيرا قد غيى - فقالت له خديجة: يا عم اسمع من ابن أخيك، فقال ورقة: يا ابن أخى، ماذا ترى؟ فأخبره الخبر رسول الله ، فقال لرسول الله : هذا هو الناموس الذى أنزل على موسى، ياليتنى فيها جذعا ، ليتتى أكون حيا إذا يخرجك قومك، فقال رسول الله . أو مخرجى هم؟ قال ورقة: نعم، إنه لم يأت أحد قط بما جئت إلا عودى وأوذى، وإن يدركنى يومك أنصرك نصرا مؤزرا")(3 وحدث جابر بن عبد الله، رضى الله عنه، فقال: سمعت رسول الله ، وهو يحدث عن فترة الوحى فقال فى حديثه : ((قبينما أنا أمشى سمعت صوئا من السماء فرفعت رأسى فإذا الملك الذى جاءنى بلاحراء)) جالس على كرسى بين السماء والأرض، فجئثت منه رعبا، فرجعت فقلت: زملونى، زملونى ، فدثرونى)) فأنزل الله تعالى: ليأيها المدثرقم فأئذر) الى ( والرجز فا هجز) . وقد نقل أن رسول الله ذهب مرارا كى يردى نفسه من شواهد الجيال، فكلما وافى ذروة جبل كى يلقى نفسه منه تبدى له جبريل عليه السلام، فقال: يا محمد، إتك لرسول الله حقا. فيسكن لذلك جأشه، وإذا طالت عليه فترة الوحى عاد لمثل ذلك فيتبدى له جبريل فيقول له مثل ذلك . وفى نسخة. وكان يكتب الكتاب العريى، وكتب بالعربية من الإتجيل.. إلخ) وتص الحديث كما في الأصل. چذعا: شابا قويا مستويا. رواه البخارى وغيره. اهتززت واضطريت. البخارى بنحوه ورواه فيره. (() وحول الواى الذى يزعم أن محمد صلى الله عليه وسلم حاول الاتتحار حينما اثقطع الوحى عنه فترة، يقول الدكتور محمود بن الشريف صاحب كتاب الرسول فى القرآن ص11 (مرت فترة رمنية بعد نزول تلك الأوامر الالهية= ============================================================ فهذه الأخبار المتبئة عن بده أمر رسول الله هى الأصل فسى إيثار المشايخ الخلوة للمريدين والطاليين، فإنهم إذا أخلصوا لله تعالى فى خلواتهم يفتح الله عليهم ما يؤنسهم فى خلوتهم تعويضا من الله إياهم عما تركوا لأجله. ثم خلوة القوم مستمرة. وإنما الأربعون واستكمالها له أثر ظاهر فى ظهور مبادي بشائر الحق سبحانه وتعالى وسنوح مواهيه السنية. حالسالفة كتائت بمثاية إعداد وتهيئة لأجواء تفرخ فيها الدعوة وتتتج، وتتتقل من طور إلى طور. من طور السرية إل طور الجهر والعلاثية.. فى تلك الفترة الإعدادية لم ينزل الوحى على محمد صلى الله عليه وسلم (والضحى والليل إذا سجى فا ودعك ربك وما قلى ) حقا إن محمدا صلى الله عليه وسلم كان ينتظر مدد الإله وعون الرب ووحى السماء لياخذ بيده وبيد اصحايه فى تلك الفترة الأولى من عمر الدعوة، إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقلق بهذه الصورة التى صوره بها يعض المؤرخين من المغالين وممن تهي نهجهم.. لم يقلق بقلك الكيفية التى زعموا بها ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان عليها من الأنزعاج والسير على غير هدى فى شعاب مكة حتى لقد تغالى البعض فزعم أن الرسول صلى الله عليه وسلم شعر بأته لم يعد معضدا بإلهام الله 1!!