Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif
قال سهل بن غبد الله التسترى: أول ما يؤمر له المريد الميتدى: التبرى من الحركات المذمومة، ثم التقل إلى الحركات المحمودة، ثم التفرد لأمر الله تعالى، ثم التوقف فسى الرشاد، ثم الثبات، ثم البيان، ثم القرب، ثم المناجاة، ثم المصافاة، ثم الموالاة، ويكون الرضا والتسليم مرادة، والتفويض والتوكل حاله، ثم يمن الله بعد هذه بالمعرفة، فيكون مقامه عند الله مقام المتبرئين من الحول والقوة. وهذا مقام حملة العرش، وليس بعده مقام". هذا من كلام سهل جمع فيه ما في البداية والنهاية. ومتى تمسك المريد بالصدق والإخلاص بلغ مبلغ الرجال، ولا يحقق صدقه وإخلاصه شىء مثل متابعة أمر الشرع، وقطع النظر عن الخلق، فكل الآفات التى دخلت على أهل البدايات لموضع نظرهم إلى الخلق. وبلغنا عن رسول الله ي أنه قال: "لا يكمل إيمان المرء ختى يكون الناس عنده كالأباعر، ثم يرجع إلى نفسه فيراها أصغر صاغر إشارة إلى قطع النظر عن الخلق، والخروج منهم، وترك التقيد بعاداتهم قال أحمد بن خضرويه : من أحب أن يكون الله تعالى معه علسى كمل حال فليلزم الصدق، فإن الله تعالى مع الصادقين، وقد ورد فسى الخبر عن رسول الله "الصدق يهدى إلى البر)). ولابد للمريد من الخروج من المال والجاه، والخروج عن الخلق بقطع النظر عنهم إلى أن يحكم أساسه قيعلم دقائق الهوى وخفايا شهوات النفس وأنفع شىء للمريد معرفة النفس، ولا يقوم بواجب حق معرفة النفس من له فى الدنيا حاجة من طلب الفضول والزيادات، أو عليه من الهوى بقية. قال زيد بن أسلم: خصلتان هما كمال أمرك: تصبح لا تهم لله بمعصية، وتمسى ولاتهم لله بمعصية. ============================================================ 2 فإذا أحكم الزهد والتقوى انكشفت له النفس وخرجت من حجبها وعلم طريق حركقها وخفى شهواتها ودسائسها وتلبيساتها. ومن تمسك بالصدق فقد تمسك بالعروة الوثقى. قال ذو النون: لله تعالى فى أرضه سيف ما وضع غلى شىء إلا قطع، وهو الصدق. ونقل فى معنى الصدق: أن عايدا من بنى إسرائيل راودته ملكة عن نفسه، فقال: اجعلوا لى ماء في النخلاء أتنظف به، ثم صعد على موضع فى القصر فرمى نفسه، فاوحى الله تعالى إلى ملك الهواء أن الزم عبدى، فلزمه، ووضعه على الأرض وضعا رقيقا، فقيل لابليس: ألا أغويته؟ فقال: ليس لى سلطان على من خالف هؤاه وبذل نفسه لله تعالى. ويتبغى للمريد أن تكون له فى كل شىء تية لله تعالى حتى فى أكله وشربه وملبوسه، فلا يلبس إلا لله ولا يأكل إلا لله ولا يشرب إلا لله، ولا يتام إلا لله لأن هذه كلها أرفاق أدخلها على النقس إذا كانت لله لا تستعصى النق، وتجيب إلى ما يراد منها من المعاملة لله والإخلاص. وإذا دخل فى شىء من رفق النفس، لا لله، بغير نية صالحة صار ذلك وبالا عليه، وقد ورد فى الخبر "من تطيب لله تعالى جاء يوم القيامة وريحه أطيب من المسك الأذفر، ومن تطيب لغير الله تعالى جاء يوم القيامة وريحه أنتن من الجيفة". وقيل: كان انس يقول: طيبوا كفى بمسي، فان ثابثا يصافحنى ويقبل يدى. وقد كانوا يحسنون اللباس للصلاة متقريين بذلك إلى الله بتيتهم. فالمريد ينبغى آن يتفقد جميع آحواله وأعماله وأقواله، ولا يسامح نفسه أن تتحرك بحركة أو تتكلم بكلمة إلا لله تعالى.: وقد رأينا من أصحاب شيخنا من كان ينوى، عند كل لقمة، ويقول بلساته أيضا: آكل هذه اللقمة لله تعالى ولا ينفع القول إذا لم تكن النية فى القلب، لأن النية عمل القلسب وإنما اللسان ترجمان، فما لم تشتمل عليه عزيمة القلب لله لا تكون النية. ونادى رجل امرأته وكان يسرح شعره، فقال: هاتى المدرى. اراد "الميل" ليفرق شعره. فقالت له امرأته: أجىء بالمدرى والمرآة؟ فسكت. ثم قال: نعم. اليل: ما يجعل به الكحل فى العين.
============================================================ فقال له من سمعه: سكت وتوققت عن المرآة ثم قلت نعم، فقال: إئى قلت لها هات المدرى بنية فلما قالت: المرآة، لم يكن لى فى المرآة نية، فتوقفت، حتى هيأ الله تعالى لى نية، فقلت نعم، وكل ميتدي لا يحكم أساس بدايته بمهاجره الآلاف والأصدقاء والمعارف ويتمسك بالوحدة لا تستقر بدايته. وقد قيل: من قلة الصدق كثرة الخلطاء. وأنفع ماله لزوم الصمت، وأن لا يطرق سمته كلام الناس، فبان باطنه يتفئر ويتاثر بالأقوال المختلفة. وكل من لا يعلم كمال زهده فى الدنيا وتمسكه بحقائق التقوى ل يعرفه أبدا، فإن عدم معرفته يفتح عليه خيرا وبواطن أهل الابتداء كالشمع تقيل كل نقش. وريما استضر المبتدي بمجرد النظر إلى الناس، ويستضر يفضول النظر أيضا، وفضول المشى، فيقق من الأشياء كلها على الضرورة: فينظر ضرورة، حتى لو مشى فى بعض الطريق يجتهد آن يكون تظره إلى الطريق الذى يسلكه لا يلتفت يمينه ويساره، ثم يتقى موضع نظر التاس اليه وإحساسهم منه بالرعاية والاحتراز، فإن علم الناس منه بذلك أخر عليه من قعله. ولا يستحقر فضول المشى، فإن كل شىء من قول، وفعل، ونظر، وسماع خرج عن حمد الضرورة جر إلى الفضول، ثم يجر إلى تضييع الأصول. قال سفيان: إنما حرموا الوصول بتضييع الأصول. فكل من لا يتمسك بالضرورة فى القول والفعل لا يقدر أن يقف علنى قدر الحاجة من الطعام والشراب والنوم ومتى تعدى الضرورة تداعت عزائم قليه، واتحلت شيئا بعد شي4.. قال سهل بن عبد الله: من لع يعبد الله اختيارا يعبد الخلق اضطرارا، وينفتح على العبد أبواب الرخص والاتساع ويهلك مع الهالكين. ولا ينبغى للميتدى أن يعرف أحدا من أرباب الدنيا؛ فإن معرفته لهم سم قاتل، وقد ورد: ""الدنيا مبغوضة الله، فمن تمسك بحبل منها قادته إلى النار". وما حيل من حبالها إلا كأبنائها والطالبين لها، والمحبين، فمن عرفهم اتجذب إليها من شاء أو أبى!1. ============================================================ 22 ويحترز المبتدين عن مجالسة الفقراء الذين لا يقولون بقيام الليل وصيام النهار، فإنه يدخل عليه منهم أشر ما يدخل عليه بمجالسة أبناء الدنيا، وربما يشيرون إلى أن الأعمال شغل للمتعبدين، وأن أرباب الأحوال ارتقوا عن ذلك ويتيغى للفقير أن يقتصر على الفرائض وصوم رمضان فحسب !1. ولا ينبغى أن يدخل هذا الكلام سمعه رأسا!! فإنا اختبرنا ومارسنا الأمور كلها، وجالسنا الفقراء والصالحين، ورأيتا أن الذين يقولون هذا القول ويرون الفرائض يون الزيادات والتوافل تحت القصور، مع كونهم أصحاء فى أحوالهم. فعلى العبد التمسك بكل فريضة وفضيلة، فبذلك يثبت قدمه فى بدايته، ويراعى يوم الجمعة خاصة ويجعله لله تعالى خالصا لا يمزجه بشىء من أحوال نقسه وماريها، ويبكر إلى الجامع قبل طلوع الشمس بعد الفسل للجمعة. وان اغتسل قريبا من وقت الصلاة - إذا أمكنه ذلك، فحسن، قال رسول الله : بيا أبا هريرة اغتسل للجمعة، ولو اشتريت الماء بعشائك، وما من نيى إلا وقد أمره الله تعالى أن يغتسل للجمعة، فإن غسل الجمعة كفارة للذنوب ما بين الجمعتين، . ويشاغل بالصلاة والتضرع والدعاء، والتلاوة، وأنواع الأذكار من غير فتور إلى أن يصلى الجمعة، ويجلس معتكفا فى الجامع إلى آن يصلى فرض العصر، ويقية النهار يشغله بالتسبيح والاستغفار والصلاة على النبى ، فإنه يرى بركة ذلك فى جميع الأسبوع حتى برى ثمرة ذلك يوم الجمعة. وقد كان من الصادقين من يضبط أحواله وأقواله وأفعاله جميع الأسبوع، لأنه يوم المزيد لكل صادق: ويكون ما يجده يوم الجمعة معيارا يعتبر يه سائر الأسبوع الذى مضى؛ فإتسه إذا كان الأسبوع سليما يكون يوم الجمعة فيه مزيد من الأنوار والبركات. وما يجد فى يوم الجمعة من الظلمة وسآمة نفس، وقلة الانشراح فلما ضيع فى الأسبوع. يعرف ذلك ويعتبره ويتقى جذا أن يلبس للنساس: أما المرتفع من الثياب، أو ثياب، المتقشفين ليرى بعين الزهد؛ ففى لبس المرتفع للناس قوى، وفى لبس الخشن رياء، فلا يلبس إلا لله. متفق عليه. اى يوم الجمعة.
============================================================ 328 بلغنا أن سفيان ليس القميص مقلوبا، ولم يعلم بذلك حتى ارتفع النهار ونبهه على ذلك بعض الناس، فهم أن يخلع ويغير، ثم أمسك وقال: لبسته بنية لله، فلا أغيره فألبسه بنيه للناس. قليعلم العبد ذلك وليعتبره. ولابد للمبتدي أن يكون له حظ من تلاوة القرآن ومن حفظه، فيحفظ من القرآن من السبع إلى الجميع إلى أقل أو أكثر، كيف أمكن. ولا يصغى إلى قول من يقول: ملازمة ذكر واحد أفضل من تلاوة القرآن!! قإنه يجد بتلاوة القرآن فى الصلاة وفى فير الصلاة جميع ما يتمنى يتوفيق الله تعالى. وإنما اختار بعض المشايخ أن يديم المريد ذكرا واحذا ليجتمع الهم فيه. ومن لازم التلاوة فى الخلوة، وتمسك بالوحدة تفيده التلاوة والصلاة أوفى ما يفيده الذكر الواحد، فإذا سئم فى بعض الأحايين يصانع النفس على الذكر مصانعة، وينزل من التلاوة إلى الذكر فإنه أخف على النفس. ويتبغى أن يعلم أن الاعتبار بالقلب، فكل عمل من تلاوة وصلاة وذكر لا يجمع فيه بين القلب واللسان لا يعتد به كل الاعتداد؛ فإنسه عمل ناقص.. ولا يحقر الوساوس وحديث النفس؛ فإنه مضر وداء عضال، فيطالب نفسه أن يصير فى تلاوته معنى القرآن مكان حديث النفس من باطنه، فكما أن التلاوة على اللسان هو مشغول بها ولا يمزجها بكلام آخر هكذا يكون معنى القرآن فى القلب لا يمزجه بحديث النفس. وإن كان أعجميا لا يعلم معنى القرآن يكون لمراقبة حلية باطنة فيشغل باطنة بمطالعة نظر الله إليه مكان حديث النتقس، فإن بالدوام على ذلك يصير من أرباب المشاهدة. قال مالك: قلوب الصديقين إذا سمعت القرآن طربت إلى الآخرة. فليتمسك المريد بهذه الأصول، ليستعن بدوام الافتقار إلى الله، فبذلك ثبات قدمه. قال سهل : على قدر لزوم الالتجاء والافتقار إلى الله تعالى يعرف اليلاء، وعلي قدر معرفته بالبلاء يكون افتقاره إلى الله ، فدوام الافتقار إلى الله أصل كل خير، ومفتاح كل علم دقيق فى طريق القوم. وهذا الافتقار مع كل الأنفاس لا يتشبث بحركة ولا يستقل بكلمة دون الافتقار إلى الله فيها ============================================================ 2 وكل كلمة وحركة خلت من مراجعة الله والافتقار فيها لا تعقب خيرا قطئا، علمتا ذلك وتحققناه وقال سهل : من انتقل من تفس إلى تفس من فبر ذكر الله فقد ضيع حاله، وأدنى ما يدخل من ضيع حاله دخوله فيما لا يعنيه وتركه ما يمنيه: وبلغتا أن حسان بن سنان قال ذات يوم : لمن هذه الدار؟ ثم رجع إلى نفسه وقال: مالى وهذا السؤال ؟1 وهل هذه إلأ كلمة لا تعنينى ؟! وهل هذا إلا لاستيلاء نفسى وقلة أدبها؟! وآلى على نفسه أن يصوم سنة كفارة لهذه الكلمة . فيالصدق نالوا ما نالوا، وبقوة العزائم - عزائم الرجال- بلغوا ما بلغوا. أخبرثا أبو زرعةإجا ققال أخبرنا أبو بكر بن خلف، قال أخبرتا عبد الرحمن ، قال سمعت منصورا يقول: سمعت أبا عمرو الأنماطى يقول: سمعت الجتيد يقول: لو أقيل صادق على الله ألف سنة ثم أعرض عنه لحظة لكان ما فاته من الله أكثر مما ناله وهذه الجملة يحتاج المبتدي أن يحكمها، والمنتهى عالم يها عامل بحقائقها، فالميتدي صادق، والمنتهى صديق قال أبو سعيد القرشى: الصادق الذى ظاهره مستقيم وباطته يميل أحيانا إلى حظ النفس وعلامته: أن يجد الحسلاوة فى بعض الطاعة ولا بجدها فى بمض، وإذا اشتفل بالذكر نوز الروح، وإذا اشتغل بحظوظ النفس يحجب عن الأذكار. والصديق : الذى استقام ظاهره وباطنه، يعبد الله بتلوين الأحسوال، ولا يحجيه عن الله وعن الأذكار ولا ثوم ولا شراب ولا طعام، والصديق يريد نفسه لله. وأقرب الأحوال إلى النبوة الصديقية وقال أبو يزيد : نهايات الصديقين أول درجة الأنبياء.
وأعلم أن أرباب النهايات استقامت بواطنهم وظواهرهم لله، وأرواحهم خلصت عن ظلمات النفس ووطتت بساط القرب، ونقوسهم منقادة مطواعة صالحة مع القلوب، مجيبة إلى كل ما تجيب إليه القلوب، أرواحهم متعلقة بالمقام الأعلى اتطقأت فيهم نيران الهوى وتخمرنى بواطنهم صريح العلم، وانكشفت لهم الآخرة، كما قال رسول الله فى حق أبى بكر - رضى الله عنه : "من أراد أن ينظر إلى ميت يمشى على وجه الأرض فلينظر إلى أبى بكر" إشارة منه إلى ما كوشف به - من صريح العلم الذى لا يصل إليه عوام ============================================================ 3 المؤمنين إلا بعد المسوت حيث قال:فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حدية فأرباب النهايات ماتت أهويتهم وخلت أرواجهم. قال يحيى بن معاذ: وقد سئل عن وصف العارف، فقال: رجل معهم بائن منهم. وقال مرة: عبد كان فبان. قأرباب التهايات هم عند الله بحقيقتهم معوقين بتوقيت الأجل، جعلهم الله تعسالى من چنوده فى خلقه بهم يهدى، وبهم يرشد، ويهم يجذب آهل الإرادة، كلامهم دواء، ونظرهم دواه، ظاهرهم محفوظ بالحكم، وباطنهم معمور بالعلم. قال ذو النون: علامة العارف ثلاثة: لا يطفي نور معرفته نور ورعه، ولا يعتقد باطئا من العلم ينقض عليه ظاهرا من الحكم، ولا يحمله كثرة نعم الله وكرامته على هتك أستار محارم الله. فأرباب النهايات كلما ازدادوا نعمة ازدادوا عبودية، وكلما ازدادوا دنيا ازدادوا قربا، وكلما ازدادوا جاها ورفعة ازدادوا تواضعا وذلة أذلة على المؤينين أعزة على الكافرين) . وكلما تناولوا شهوة من شهوات النفوس استخرجت منهم شكرا صافيا، يتناولون الشهوات تارة رفقا بالنفوس لأنها معهم كالطفل الذى يلطف بالشىء ويهدى له شىء؛ لأنه مقهور تحت السياسة، مرحوم، ملطوف به، وتارة يمتعون نقوسسهم الشهوات تأسيا بالأنبياء واختيارهم التقلل من الشهوات الدتيوية. قال يحيى بن معاذ: الدنيا عروس تطليها ما شطتها، والزاهد فيها يسخم وجهها، وينتف شعرها ويخرق ثوبها، والعارف بالله مشتغل بسيده، ولا يلتفت إليها. واعلم أن المنتهى، مع كمال حاله، لا يستفنى أيضا عن سياسة النفس ومنعها الشهوات وأخذ الحظ من زيادة الصيام والقيام وأنواع البر وقد غلط فى هذا خلق!! وظنوا أن المنتهى استغنى عن الزيادات والنوافل ولا على قلبه من الاسترسال فى تناول الملاد والشهوات. وهذا خطأ، لا من حيث إنه يحجب العارف عن معرفته، ولكن يوقف عن مقام المزيد وقوم لما رأوا أن هذه الأشياء لا تؤثر فيهم قسوة، ولا تورثهم حجبة ركنوا إليها، آية 22 من سوره تى. آية رقم 54 من سورة المائدة ============================================================ واسترسلوا فيها، وقتعوا بأداء القرائض، واتسعوا فى المأكل والمشرب، وهذا الانبساط منهم بقية من سكر الأحوال، وتقيد بنور الحال، وعدم التخلص بالكلية إلى نور الحق. ومن تخلص من نور الحال إلى نور الحق يذهب عنه بقايا السكر، ويوقف نقسه مقام العييد، كأحد عوام المؤمنين يتقرب بالصلاة والصوم وأنواع البر حتى بإماطة الأذى عن طريق المؤمنين ولا يستكبر ولا يستنكف أن يمود فى صور عسوام المؤمنين من إظهار الإرادة بكل بر وصلة، فيتناول الشهوات وقتا رفقا بالنفس المطهرة المزكاة المنقادة المطواعة، لأنها أسيرته. ويمنعها الشهوات وقتا، لأن فى ذلك صلاحها. واعتبر هذا سواء بحال الصبى، فإنه إن جاوز حد الاعتدال من إعطاء المراد وقثا ومنعسه وقثا انفسد طبعه، لأن الجيلة لابد من قمعها بسياسة العلم، وما دامت الجبلة باقية لابد من سياسة العلم. وهذا باب غامض دخل فى النهايات على المنتهى من ذلك دواخل، ووقع الركون، وانسد به باب المزيد، فالمنتهى ملك ناصية الاختيار فى الأخذ والترك. ولابد له من أخذ وترك فى الأعمال والحظوظ ففى الأعمال لابد له من أخذ وترك، فتارة يأتى بالأعمال كآحاد الصادقين، وتارة يترك زيادة الأعمال رفقا بالنفس، وتارة يأخذ الحظوظ والشهوات رفقا بالنفس، وتارة يتركها افتقاذا للنفس بحسن السياسة، فيكون فى ذلك كله مختارا؛ فمن ساكن ترك الحظوظ بالكلية، فهو زاهد تارك بالكلية. ومن استرسل فى آخذها فهو راغب بالكلية.
والمنتهى شمل الطرفين؛ قإنه على غاية الاعتدال، واقف علسى الصراط بين الإفراط والتفريط قمن ردت إليه الأقسام فى النهاية، فأخذها زاهذا فى الزهد فهو تحت قهر الحال من ترك الاختيار. وتارك الاختيار الواقف مع فعل الله تعالى مقيد بالحال وكما أن الزاهد مقيد بالترك تارك الاختيار، فكذلك الزاهد فى الزهد الآخد من الدنيا ما سسيق إليه لرؤيته فعل الله مقيدا بالأخذ، وإذا استقرت النهاية لا يتقيد بالأخذ ولا بالترك بل يترك وقتا واختياره من اختيار الله، ويأخذ وقثا واختياره من اختيار الله، وهكذا صومه التافلة وصلاته الناقلة يأتى بها وقتا ويسمح للنفس وقثا، لأنه مختار صحيح فى الاختيار فى الحالين. وهذا هو الصحيح ونهاية النهاية. وكل حال يستقر ويستقيم يشاكل حال رسول الله. ============================================================ ومكذا كان رسول الله يقوم من الليل ولا يقوم الليل كله، ويصوم من الشهر ولا يصوم الشهر كله، غير رمضان، ويتتاول الشهوات . ولما قال الرجل إنى عزمت أن لا آكل لحما، قال: فإنى اكل اللحم وأحبه، ولو سألت ربى آن يطعمنى كل يوم لأطعمنى وذلك يدلك على أن رسول الله كان مختسارا فسى ذلك: إن شاء أكل وإن شاء لم يأكل. وكان يترك الأكل اختيارا . وقد دخلت الفتتة على قوم كلما قيل لهم: إن رسول الله فعل كذا.. يقولون: كان رسول الله مشرعا. وهذا إذا قالوه، على معنى أن لا يلزمهم التأسى به جهل مخض، فإن الرخصة الوقوف على حد قوله، والعزيمة التأسى بفعله. وقول رسول الله لأرباب الرخص وفعله لأرياب العزائم. ثم إن المنتهى يحاكى حاله حال رسول الله فى دعاء الخلق إلى الحق، فكل ما كان يعتمده رسول الله ينبغى أن يعتمده، فكان قيام رسول الله وصيامه الزائد لا يخلو: إما أنه كان ليقتدى به، وإما أنه كنان لمزيد كان بجده بذلك، فإن كان ليقتدى به قالمنتهى أيضا مقتدى به بنبغى آن يأتى بمثل ذلك. والصحيح الحق أن رسول الله لم يفعل ذلك لمجرد الاقتداء، بل كان يجد بذلك زيادة، وهو ما ذكرناه من تهذيب الجيلة. قال الله تعالى خطابا له: ( واعبد ربك حتى ياييك اليقين ) لأنه بذلسك ازداد استمداذا من الحضرة الإلهية وقرع باب الكرم. والنبى مفتقر إلى الزيادة من الله تعالى، غير مستغن عن ذلك. ثم فى ذلك سر غريب: وذلك أن رسول الله برابطة جنسية النفس كان يدعو الخلق إلى الحق، ولولا رابطة الجنسية ما وصلوا إليه ولا انتفعوا به، وبين نفسه الطاهرة وتفوس الأتباع رابطة التأليف، كما أن بين روحه وأرواحهم رابطة التأليف. اى ما تشتهي نقسه من الشتهيات التى احلها الله، والتعبير فى جانب رسول الله بالشهوات. سبق قلم. آية رقم 49 من سورة الحير ============================================================ 3 ورابطة التأليف: أن النفوس ألفت آنفا، كما أن الأرواح ألفت أولأ. ولكل روح مع نفسه تأليف خاص، والسكون، والتأليف والامتزاج واقع بين النفوس والأرواح. وكان رسول اله يديم العمل؛ لتصفية نفسه وتفوس الأتباع:. فما احتاج إليه نفسه من ذلك ناله، وما فضل من ذلك وصل إلى نفوس الأمة. وهكذا المنتهى مع الأضحاب والأتباع على هذا المعنى، فلا يتخلف عن الزيادات والنوافل. ولا يسترسل فى الشهوات واللذات إلا بدلالة تخص التفس، ولا يعطى الاعتدال حقه من ذلك إلا بتأييد الله تعالى وتور الحكمة. وكل من يحتاج إلى صحة الجلوة للغير لايد له من خلوة صحيحة بالحق، حتى تكون جلوته فى حماية خلوته. ومن يتراءى له أن أوقاته كلها خلوة، وأنه لا يحجبه شسىء، وأن أوقاته بالله، ولله، ولا يرى تقصائا، لأن الله ما فطته لحقيقة المزيد فهو صحيح فى حاله، غير آنه تحت قصور؛ لأنه ما تبه لسياسة الجبلة، وما عرف سر تمليك الاختيار وما وقف من الييان على البيضاء النقية. وقد نقلت عن المشايخ كلمات فيها موضع الاشتباه، فقد يسمعها الإنسان ويبنى عليها، والأولى أن يفتقر إلى الله تعالى فى أى كلمة يسمعها حتى يسمعه الله من ذلك الصواب.
نقل عن بعضهم أنه سئل عن كمال المعرفة، فقال: إذا اجتمعت المتفرقات، واستوت الأحوال والأماكن، وسقطت رؤية التميين ومثل هذا القول يوهم أنه لا يبقى تمييز بين الخلوة والجلوة وبين القيام بصور الأعمال وبين تركها، ولم يفهم منه أن القائل أراد بذلك معنى خاصا، يعنى أن حسظ المعرفة لا يتغير بحال من الأحوال وهذا صحيح؛ لأن حظ المعرفة لا يتغير ولا يفتقر إلى التمييز وتستوى الأحوال فيه، ولكن حظ المريد يتغير ويحتاج إلى التمييز، وليس قى هذا الكلام وأمثاله ما ينافى ما ذكرناه. قيل لمحمد بن الفضل: حاجة العارفين إلى ماذا؟ قال: حاجتهم إلى الخصلة التى كملت بها المحاسن كلها ألا وهى الاستقامة، وكل من كان أتم معرفة كان أتم استقامة: ============================================================ 2 فاستقامة أرباب النهاية على التمام، والعبد فى الابتداء مأخوذ فى الأعمال محجوب بسها عن الأحوال. وفى التوسط محفوظ بالأ حوال فقد يحجب عن الأعمال. وفى النهاية لا تحجبه الأعمال عن الأحوال، ولا الأحوال عن الأعمال. وذلك هو الفضل العظيم سئل الجنيد عن النهاية فقال: هى الرجوع إلى البداية. وقد فسر بعضهم قول الجتيد، فقال: معناه أثه كان فى ابتداء أمره فى جهل، ثم وصل إلى المعرفة، ثم رد إلى التحير والجهل، وهو كالطفولية: يكون جهل، ثم علم، ثم جهل. قال الله تعالى: لكيلا يعلم ين بعد علم شيئا) . وقال بعضهم: أعرف الخلق بالله أشدهم تحيرا فيه. ويجوز أن يكون معتى ذلك ما ذكرناه: أنه يبادىء الأعمال ثم يرقى إلى الأحوال، ثم يجمع له بين الأعمال والأحوال. وهذا يكون للمنتهى المراد المأخوذ فى طريق المحيوبين تتجذب روحه إلى الحضرة الإلهية وتستتبع القلب، والقلب يستتبع النفس، والنفس تستتبع القالب، فيكون بكليته قائما بالله، ساجذا بين يدى الله تعالى. كما قال رسول الله : ااسجد لك سوادى وخيالى)) وقال الله تعالى: ل(ولله يسجذ من فى السموات والأرض طؤعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال) . والظلال: القوالب تسجد يسجود الأرواح. وعند ذلك تسرى روح المحية فى جميع أجزائهم وأبعاضهم. فيتلدذون، ويتنعمون بذكر الله تعالى، وتلاوة كلامه محبة ووذا، قيحبهم الله تعال ويحبيهم الى خلقه نعمة منه عليهم وفضلا على ما أخبرنا شيخنا ضياء الدين أبو التجيب السهروردى - رحمه الله - قال: أخبرنا أبو طالب الزينى، قال: أخبرتنا كريمة المرزوية، قالت: أخبرنا أيو الهيثم الكشمهينى، قال: أخبرنا أبو عبد الله الفريرى، قال: أخبرنا أبو عبد الله البخارى، قسال: حدثنى إسحق، قال: من آية من سورة الحج آية 15 من سورة الرعد. ============================================================ حدتتا عبد الصمد، قال: حدثنا عيد الرحمن بن عيد الله ين دينار عن آبيه، عن أبى صالح، عن أبى هريرة رضى الله عنه، قال: قال رسول الله : ((ان الله تعالى إذا احب عبدا نادى جبريل: إن الله تعالى قد أحب فلائا، قأحبه، فيحبه جبريل، ثم ينادى جبريل فى السماء: إن الله قد أح فلائا، فأحيوه، فيحبه أهل السماء، ويوضع له القبول فى الأرض)" . وبالله العون والعصمة والتوفيق. النء الأخين من كتاب عوامرف المعامرف للامامر السهرومردى والحمد لله مرب العسالمين: وصلى الله على بسيدنا حمد وعلى اله وصحبه أجمعين ) تتن على: ============================================================ ============================================================ 2 الصفحة ......0 ه الباب الشادد والحنوهد، فى القول فى السماع قبوة واهشارا00. ه. الباب اللثالث والحشوهن: فى القول فى السماع رذا وانكارا. ه م الباب الولايم والمشوون: فى القول فى السماع ترفعا واستختاء 00000.ي. الباب الفامسى والعشوهن: فى القول فى السماع تأدبا واعتناء م... 4 الباب السادسر والمشرون: فى خاصية الأربعينية التى يتعاهدها الجوقة0 7 الباب البابم والعشوون: فى ذكر فتوح الأوبعيتية000000... 3 الباب اللناصن والمخوهن: كيفية الدخول فى الأربعينية.. ..5 . الباب الناسم والمشوون أخلاق الصوفية وشرح الخلق 0000.. 57000 16. الباب الث لافون : ف تفصيل اخلاق الصوفية0000000 الباب العادى والةافتون: فى ذكر الأدب ومكانه من التصوف 0000000 9... الباب الانى والثاثون الإلهية لاهل القرب00.. .. 2م1 الباب الفال والذهلون: فى آداب الحهارة ومقدماتها000000. 10 . الباب الوايم والثلاشون: فى آداب الوضوء وأسراره0. 1 .
الباب الفامس و1ل83تون: فى آداب أهل الخصوص والصوفية فى الوضوء00000000. 116 الباب الحادس والذه فون فى فضيلة الصلاة وكبر شانها00000000. 1 الباب السابم والثهفثون: فى وصف صلاة أهل القرن0000000 الباب الثامن والثلاشون: فى ذكر آداب الصلاة وأسرارها 000000000. الباب الفاحم ولالثلافنون: فى فضل الصوم وحسن اشره0000000000 41000 الباب الأرون: اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفلار000000. الباب العاد والأوبمون: آداب الصوم ومهامه000000 الباب الثثادى والأوبهون: ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والضسدة00000000 161 الباب الثالث والأريحون، فى آداب الأكل 000000000 الباب الرلابم والأوبعون: فى ذكر أدبهم فى اللباس وشيابهم ومقاصدهم فيه 160.00000000 الباب الفام والأويعون : ف ذكر فضل قيام الليل0000000000 ============================================================ الباب السادسر والأوهمون: ذكر الاسباب المعينة على قيام الليل وادب النوم 0000000. 19 الباب السابم واا ويحون: ف أدب الانتباه من النوم والحمل بالليل 00000000 الباب "لفنامن والأوبعون: فى تسيم قيام اللي000000000. البساب الذام والاوبمون: ضى استقبال النهار والأدب فيه والحمل 000000. البساب الهمسون: فى ذكر العمل فى جمبع النهار وتوزع ااوقات 19300000000000 الباب الهادى والفمبحون فى آداب المريد فى الشيخ0000000000 الباب الشانى ولالفسون: فى آداب الشيخ وما يحتمده مع الأصحاب والتلاميد 207000 2430000 الباب الفتالك والفمسونة فى حقيقة الصحية وما فيها من الخير والشر.000000000 8800000000 البساب الولابم والغمسون: فى اداء حقوق الصحبة والاخوة فى الله تعالى 00000000 الباب الفامس والقمعون: فى آداب الصحبة والأخوةم00000000000 الباب اللسادس والغمون : فى معرفة الإنسان نضسه ومكاشفات الصوضية من ذلك 241000000000 298000000000 الباب الاى والغهعون: فى معرفة الخوامطر وتفضيلها وتمييزها 00000 4740000 الباب التسسامن والغم عون: فى شرح الحال والمقام والقرق بيتهما000000000.. الباي الابم والفه سبون: فى الارشادات إلى المقامات على الاختصار والايجاز2690000000 الباب السستون: فى ذكر اشارات المشايخ فى المقامات على الترتيب000000000 600 الباب المادى والسدون: فى ذكر الأحوال وشرحها000000000000 الهاب الثافى والمعون: فى شرح كلمات مشيرة الى بعض الأحوال فى اصطلاح الصوفية00...310 الباب الذال والعهون: فى ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها0000. 20001332 ارفم الإيدع الترقبم الدولى 27-02-9969-1 15 1199120 طبع بمطابع دار المعارف (ج. 4:ع.) ============================================================ 7_067 ============================================================
Fin del texto disponible.