Qur'an&Sunnah

İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb)

Sección V02/P470–V02/P471

35 - (ومنها) قد اظهروا لهذا الفقير أن الفاظ القرب والمعية والاحاطة الالهية الواقعة في القرآن من جملة المتشابهات القرآنية كاليد والوجه وكذلك لفظ الاول والآخر والظاهر والباطن وأمثالها فنقول أن الحق سبحانه قريب ولكن لا ندري معني قربه أنه ما هو وكذلك نقول انه الاول ولكن لا نعلم أن المراد بالاول ما هو ومعني القرب والاولية الذي يحصل في حيطة علمنا وفهمنا فهو سبحانه منزه ومبرأ منه وما يظهر في كشفنا وشهودنا فهو تعالى متعال عنه والقرب والمعية اللذان وجد هما بعض المتصوفة بطريق الكشف واعتقد الحق سبحانه قريبا ومعا بذلك المعنى الكشفي فليس ذلك بمستحسن وله قدم في مذهب المجسمة وما قاله بعض العلماء في تاويله بالقرب العلمي فهو مثل تأويل اليد بالقدرة والوجه بالذات فهو مجوز عند مجوزي التأويل ونحن لا نجوز التأويل بل نحيل علمه على الله تعالى العلم عند الله سبحانه والسلام على من اتبع الهدى. 36 - (ومنها) كنت اؤدي صلاة الوتر احيانا في اول الليل واحيانا في آخره فأريت في ليله من الليالي أن الانسان اذا نام بنية اداء الوتر في آخر الليل يكتب له الحسنات في جميع الليل إلى ان يصلي الوتر فكلما يؤخر الوتر يكون احسن وانفع ومع ذلك ليس منظور الفقير في تأخير الوتر وتعجيله سوي متابعة النبي صلى الله عليه وسلم ولا اعدل شيأ من الفضيلة بمتابعته صلى الله عليه وسلم وكان صلى الله عليه وسلم يصلي الوتر في اول الليل احيانا وفي آخره اخري واري سعادتي في التشبه به صلى الله عليه وسلم في جميع الامور وان كان ذلك التشبه بحسب الصورة فقط وبعض الناس يجعلون لبعض السنن دخلا في احياء الليالي وامثالها والعجب من قصور فهمهم وانا لا اشتري الوفاء من احياء الليالي بنصف متابعة ولما اردت الاعتكاف في العشر الاخير من رمضان جمعت اصحابي وقلت لهم لا تنووا شيأ غير اتباع السنة ماذا يكون تبتلنا وانقطاعنا نقبل مائة من التعلق بمتابعة واحدة ولا نقبل الفا من التبتل والانقطاع بلا توسل متابعة. شعر من كان في قصره الحسناء قد فرغا . من التلذذ بالبستان والخضر رزقنا الله سبحانه كمال متابعته عليه الصلاة والسلام. 37 - (ومنها) كان جمع من الدراويش ذات يوم قاعدين عندي قال هذا الفقير من كمال محبته به صلى الله عليه وسلم ان محبته صلى الله عليه وسلم قد استولت على نهج احب الله سبحانه لكونه رب محمد صلى الله عليه وسلم فتخير الحاضرون من هذا الكلام ولكن لم يكن فيهم مجال للانكار والمخالفة وهذا الكلام نقيض كلام رابعة حيث قالت قالت له صلى الله عليه وسلم في المنام ان محبة الحق سبحانه قد استولت على نهج لم يبق محل المحبتك وهذان الكلامان وان كانا ينبئان عن السكر ولكن في كلامي اصالة وقالت هي في عين السكر وانا في ابتداء الصحو وكلامها في مرتبة الصفات وكلامي بعد الرجوع عن مرتبة الذات فانه لا مجال في مرتبة الذات لمثل هذا الكلام فان جميع النسب قاصرة عن تلك المرتبة هناك كله حيرة وجهل بل هناك نفي المحبة بالذوق لا يري السالك نفسه لا بقاء بالمحبة هناك والمحبة إنما هي في مرتبة الصفات فقط وما يقال من المحبة الذاتية ليس المراد بها الذات الاحدية بل الذات مع بعض اعتباراتها فمحبة رابعة إنما هي في مرتبة الصفات والله سبحانه الملهم للصواب والصلاة والسلام على سيد البشر وآله الاطهر.

Sección V02/P471–V02/P472

38 - (ومنها) أن شرافة المعلوم فكلما يكون المعلوم أشرف يكون العلم به أعلي فيكون علم الباطن الذي امتاز به الصوفية اشرف من علم الظاهر الذي هو نصيب علماء الظواهر على قياس شرافة علم الظاهر بالنسبة إلى علم الحجامة والحياكة فيكون رعاية آداب الشيخ الذي أخذ عنه علم الباطن أزيد من أضعاف رعاية آداب الاستاذ الذي استفاد منه علم الظاهر وكذلك رعاية آداب الاستاذ في سائر الحقوق بعد انعامات الحق سبحانه واحسانات رسوله عليه الصلاة والسالم بل الشيخ الحقيقي للكل هو رسول الله صلى الله عليه وسلم والولادة الصورية وان كانت من الوالدين ولكن الولادة المعنوية مخصوصة بالشيخ والولادة الصورية منشأ لحياة أيام معدودة وأما الولاية المعنوية فهي مستلزمة لحياة ابدية والذي يكنس نجاسة المريد المعنوية بقلبه وروحه ويطهر كرشه هو الشيخ وقد يحس في التوجهات إلى بعض المريدين والمسترشدين لتطهير نجاساتهم الباطنية ان التلوث يسري أيضا لصاحب التوجه ويجعله مكدرا إلى مدة والشيخ هو الذي يوصل بتوسله إلى الله عز وجل الذي هو فوق جميع السعادات الدنيوية والاخروية والشيخ هو الذي بوسيلته تتزكي النفس الامارة التي هي خبيثة بالذات وتطهر وتتخلص من الامارية وتنقلب مطمئنة ويخرج من الكفر الجبلي ويتشرف بالاسلام الحقيقي. (ع) يطول اذا بينت تفصيل شرحه (فينبغي) للسالك ان تعتقد سعادته في قبول شيخه وشقاوته في رده نعوذ بالله سبحانه من ذلك وقد جعل رضا الحق سبحانه تحت حجب رضا المرشد وما لم يجعل المريد نفسه فانيا في رضا المرشد لا ينال نصيبا من مرضياته سبحانه وتعالى وآفة المريد في أذية شيخه وكل زلة يمكن تداركها الا زلة أذية المرشد فانه لا يمكن تداركها بشئ من الاشياء وأذية المرشد أصل شقاوة المريد وعرقها عياذا بالله سبحانه من ذلك والخلل الطارئي في المعتقدات الاسلامية والفتور الواقع في إتيان الاحكام الشرعية من نتائج تلك الاذية وثمراتها وما ذا أقول من الأحوال والمواجيد المتعلقة بالباطن فان بقي أثر من الأحوال مع وجود أذية المرشد ينبغي ان يعده من الاستدراج الذي يجر أخيرا إلى الخرابية ولا ينتج شيأ غير الضرر والسلام على من اتبع الهدى. 39 - (ومنها) القلب من عالم الامر أورد في عالم الخلق وجعل فيه التعشق له وأعطي له التعلق الخاص بالمضغة التي في جان اليسار وتعشقه هذا يشبه تعشق ملك الكناس نزل بسببه إلى منزله والروح التي هي ألطف من القلب من اصحاب اليمين واللطائف الثلاث الباقية التي هي فوق الروح مشرفة بشرف خير الامور اوسطها وكلما يكون الطف فهو بالوسط نسب الا ان السر والخفي على طرفي الاخفي احدهما على اليمين والآخر على الشمال والنفس مجاورة للحواس متعلقة بالدماغ وترقي القلب منوط بوصوله إلى مقام الروح والى ما فوقه وكذلك ترقي الروح وما فوقها من اللطائف مربوط بوصولها إلى المقامات الفوقانية وهذا الوصول في الابتداء بطريق الأحوال وفي الانتهاء بطريق المقام وترقي النفس بوصولها إلى مقام القلب بطريق الأحوال في الابتداء وبطريق المقام في الانتهاء وتصل هذه اللطائف الست آخر الامر إلى مقام الاخفي وتقصد الكل الطيران إلى عالم القدس بالاتفاق وتترك لطيفة القالب خالية وهذه الطيران أيضا بطريق الأحوال في الابتداء وبطريق المقام في الانتهاء وح يحصل الفناء والموت الذي يكون قبل الموت عبارة عن مفارقة اللطائف الست لطيفة القالب وسر بقاء الحس والحركة في القالب بعد مفارقة تلك اللطائف قد بين في مواضع اخر ينبغي ان يطلبها منها وهذا الورق لا يسع التفصيل وإنما يتكلم هنا بالاشارة والرموز ولا يلزم ان يجتمع جميع اللطائف في مقام واحد ثم تطير منه بل اخرج ابن عساكر في تاريخه وابن مردويه في تفسيره عن ابن عباس مرفوعا أصحاب الكهف أعوان المهدي عفي عنه.

Sección V02/P472–V02/P473

تلك اللطائف الست إلى القالب بعد مفارقتها عنه ووصولها إلى مقام القدس وتلونها بصبغه يحصل له تعلق به سوي التعلق الحبي وتاخذ حكم القالب وبعد الامتزاج يحصل لها أيضا قسم من الفناء وتاخذ حكم الميت ففي هذا الوقت يتجلي لها بتجل خاص وتحصل لها حياة جديدة وتتحق مقام البقاء بالله وتتحلي باخلاق الله فح اذا اعيد إلى العالم بعد ان كسي تلك الخلعة تنجر المعاملة من الدنو إلى التدلي وتبدو مقدمة التكميل فان لم يرجع ولم يحصل التدلي بعد الدنو يكون من أولياء العزلة فلا يمكنه تربية الطالبين وتكميل الناقصين هذا حديث بداية الطريق ونهايته بطريق الرمز والاشارة ولكن فهمه بغير قطع المنازل محال والسلام على من اتبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصلاة والسلام. 40 - (ومنها) أن الحق سبحانه متكلم من الازل إلى الابد بكلام واحد ليس هو متبعضا ومتجزئا فان السكوت والخرس محال في حقه تعالى ما العجب اذا كان هناك من الازل إلى الابد آن واحد اذ لا يجري عليه سبحانه زمان فكيف يقع في آن واحد غير كلام واحد بسيط وقد صار هذا الكلام الواحد منشأ لاقسام كثيرة من الكلام باعتبار تعدد تعلقات شتى اذا تعلق بمأمور مثلا نشأ منه أمر وان تعلق بمنهي وان باخبار ظهر خبر غاية ما في الباب ان الاخبار عن الماضي والاستقبال أوقع جمعا في الاشكال وتقدم الدال وتأخره أدي بهم إلى ملاحظة تقدم المدلول وتأخره ولا اشكال في الحقيقة فان الماضي والمستقبل من صفات امتداد مخصوصة به حصل ذلك الامتداد باعتبار انبساط ذلك الآن وحيث ان ذلك الآن بحاله في مرتبة المدلول وليس فيها انبساط أصلا لا مجال فيه للماضي والاستقبال قال ارباب المعقول ان للماهية الواحدة باعتبار الوجود الخارجي لوازمات شتي وباعتبار الوجود الذهني لوازمات اخري فاذا جاز تباين الصفات واللوازم في شيء واحد باعتبار تغاير الوجود والهوية جاز ذلك في الدال والمدلول اللذين متغايران في الحقيقة بالطريق الأولى (وما قبل) من انه من الازل إلى الابد آن واحد فهو من ضيق العبارة والا لا مجال للآن أيضا هناك واطلاقه أيضا ثقيل هنا كاطلاق الزمان. (ينبغي) أن يعلم ان الممكن اذا وضع قدمه في خارج دائرة الامكان يجد الازل متحدا بالابد وقد وجد النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج في مقامات العروج يونس ع م في بطن الحوت وكان طوفان نوح ع م موجودا ورأي أهل الجنة في الجنة واهل جهنم في جهنم ورأي عبد الرحمن بن عوف الذي هو من اغنياء الصحابة رضي الله عنهم متأخر الدخول في الجنة بمقدار خمسمائة سنة نصف يوم من أيام القيمة وسأله عن سبب تأخره وأجاب هو عن عقباته وكل ذلك صار مشهودا في مثل آن واحد ليس فيه سعة للماضي والاستقبال. وقد ظهر لهذا الحقير أيضا هذه الحالة في بعض الاوقات بصدقة حبيبه عليه الصلاة والسلام وجد فيها الملائكة في السجود لآدم عليه السلام ولم يرفعوا رؤسهم من السجود ورأي ملائكة العليين (العالين) ممتازا عنهم فانهم لم يكونوا مأمورين بالسجدة (كما ذكره الشيخ محي الدين ابن عربي) وهم مستهلكون ومستغرقون في مشهودهم والأحوال الموعود بها في الآخرة صارت مشهودة في تلك الآن وحيث مرت على هذه الواقعة مدة لم يبين أحوال الآخرة تفصيلا لعدم اعتماده على حافظته لكن ينبغي ان يعلم ان هذه الحالة كانت لروح النبي صلى الله عليه وسلم وجسده جميعا ومشهوده كان بالبصر والبصيرة معا فان حصلت هي لغيره يكون طفيليا وتبعية ومقصورا على الروح والبصيرة.

Sección V02/P473–V02/P476

41 - (ومنها) ان التكوين احدي صفات واجب الوجود الحقيقة والاشاعرة يرونها من الصفات الاضافية ويزعمون ان القدرة والارادة كافيتان في الايجاد ولكن الحق انها صفة حقيقية برأسها سوي القدرة والارادة وبيان ذلك ان القدرة هي صحة الفعل والترك والارادة تخصيص أحد هذين الطرفين فتكون رتبة القدرة مقدمة على رتبة الارادة والتكوين الذي نعده من الصفات الحقيقية رتبته بعد رتبة القدرة والارادة وحكمه ايجاد الطرف المخصص بالارادة فالقدرة مصححة للفعل والارادة مخصصة له والتكوين موجده فلا بد ح من التكوين وهو بمثابة الاستطاعة الكائنة مع الفعل التي اثبتها علماء أهل السنة في العباد ولا شك ان هذه الاستطاعة بعد ثبوت القدرة بل بعد تعلق الارادة وتحقق الايجاد مربوط بهذه الاستطاعة بل هي الترك غير متصور هنا وحال صفة التكوين هو هذا يعني الايجاد به بطريق الايجاب وهذا الايجاب لا يضر في تحقق الاختيار في الواجب تعالى فان ثبوته بعد تحقق القدرة التي هي بمعني صحة الفعل والترك وبعد تعلق الارادة بخلاف ما قال به الفلاسفة فانهم زعموا ان الشرطية الأولى يعني ان شاء فعل واجب الصدق وان الشرطية الثانية ممتنع الصدق وينفون الارادة فانه صريح في الايجاب تعالى الله سبحانه عن ذلك علوا كبيرا والايجاب الحاصل بعد تعلق الارادة وتخصيص أحد المقدورين مستلزم للاختيار ومؤكد له ليس بناف له وقد وقع كشف صاحب الفتوحات أيضا موافقا لرأي الفلاسفة حيث يعتقد الشرطية الأولى في القدرة واجبة الصدق والثانية ممتنعة الصدق وهذا قول بالايجاب ويلزم على هذا تعطل ضفة الارادة فان تخصيص أحد المتساويين منتف هنا فان أثبت هذا المعنى في التكوين فله مساغ وهذا الفرق تدقيق قل من سبق ببيانه وعلماء الماتريدية وان أثبتوا هذه الصفة ولكنهم لم يقتفوا أثر حدة النظر هذه وقد جعلهم أتباع السنة السنية ممتازين بهذه المعرفة من بين سائر المتكلمين وهذا الحقير من مقتطفي أزهارهم ثبتنا الله سبحانه على معتقداتهم القة بحرمة سيد المرسلين عليه وعلى آله أتم الصلوات واكمل التسليمات. 42 - (ومنها) أن رؤية المؤمنين الحق عز وجل في الآخرة حق وهذه مسئلة لم يقل يجوازها أحد من فرق الاسلام والفلاسفة غير اهل السنة والجماعة والباعث على انكارهم هو قياس الغائب على الشاهد وهو قياس فاسد فان المرئي اذا كان غير مكيف تكون الرؤية المتعلقة به أيضا غير مكيفة ينبغي الايمان بها وان لا يشتغل بكيفيتها وقد أظهروا هذا السر اليوم لخواص الأولياء وان لم تكن رؤية ولكنها ليست ببعيدة كانك تراه ويراه المؤمنون غدا كلهم بعين رؤسهم ولكنهم لا يدركون شيئا لا تدركه الابصار وإنما يجدون شيئين العلم اليقيني بالذي يرونه والالتذاذ المترتب على الرؤية واغير هذين من لوازم الرؤية كلها مفقودة وهذه المسئلة من أغمض مسائل علم الكلام وطور العقل عاجز في اثباتها وتصويرها وقد أدركها متابعوا الانبياء من العلماء والصوفية بنور الفراسة المقتبس من انوار النبوة وكذلك سائر المسائل الكلامية الذي يعجز العقل في اثباتها ويتحير وجدها العلماء بنور الفراسة فقط والصوفية بنور الفراسة والكشف والشهود والفرق بين الكشف والفراسة كثير والمسائل التي قال بها اهل السنة وانكرها المخالفون بالتزام طور العقل كلها من هذا القبيل اعني انهم ادركوها بنور الفراسة والكشف الصحيح فان اوضحوها بالدلائل فمقصودهم منه التصوير والتنبيه لا اثباتها بالنظر والدليل فان نظر العقل عاجز عن اثباتها وتصويرها (والعجب) من العلماء انهم يقيمون انفسهم في هذه المسائل في مقام الاستدلال ويريدون اثباتها بالدلائل ويلزمون المخالفين الحجة وهذا لا يتيسر ولا يتم ويزعم المخالفون من ذلك ان هذه المسائل أيضا مزيفة وغير تامة مثلا أن العلماء اثبتوا الاستطاعة مع الفعل وهذه المسئلة من المسائل الحقة التي صارت معلومة بنور الفراسة والكشف الصحيح ولكن ادلتهم التي اوردوها في اثباتها مزيفة وغير تامة واقوى ادلتهم في ذلك عدم بقاء الاعراض في زمانين للزوم قيام العرض بالعرض وهو محال وحيث اعتقد المخالفون هذا الدليل مزيفا وغير تام تيقنوا ان هذه المسئلة أيضا غير تامة ولم يدروا ان مقتداهم ومستندهم في هذه المسئلة وامثالها هو نور الفراسة المقتبس من انوار النبوة وهذا من تقصيرنا حيث نجعل الحدسي والبديهي نظريا في نظر المخالف ونجتهد في اثباته بالتكلفات غاية ما في الباب ان الحدس والبديهة ليسا بحجة على المخالف ولا ضرر سلنا في ذلك فانه لا يلزمنا شيء سوي الاعلام والتبليغ فمن كان فيه حسن النشأة الاسلامية يقلبها بلا اختيار ومن ليس فيه ذلك لا نريد سوي الانكار وما احسن طريق اصحاب شيخ الاسلام الشيخ ابي منصور الماتريدي حيث انهم يقتصرون على المقاصد ويعرضون عن التدقيقات الفلسفية وإنما نشأ النظر والاستدلال على طريقة الفلسفي بين علماء اهل السنة والجماعة من الشيخ ابي الحسن الاشعري واراد هو ان يتم ويحفظ معتقدات اهل السنة بالاستدلالات الفلسفية وهذا عيب وموجب لجسارة المخالفين على الطعن في اكابر الدين وترك لطريق السلف ثبتنا الله سبحانه على متابعة آراء اهل الحق المقتبسة من انوار النبوة على صاحبها الصلاة والسلام والتحية يقول المعرب عفي عنه لقد صدق الامام قدس سره في قوله سلكوا مسلك الفلسفة في الاستدلال وقد كثر ذلك في القرن الخامس وبعده ونضج ذلك في عصر الطوسي ثم في عصر القاضي عضد والتفتازاني والدواني وعصر محشيه حتى فشى ذلك في سائر الاقطار وتنوسي طريق السلف في أكثر الامصار وقد اعترف التفتازاني بذلك في ديباجة شرحه للعقائد النفسية حيث قال فيها ثم لما نقلت الفلسفة إلى العربية وخاض فيها الاسلاميون حاولوا الرد على الفلاسفة فيما خالفوا فيه الشريعة فخلطوا بالكلام كثيرا من الفلسفة ليحققوا مقاصدها فيتمكنوا من ابطالها وهلم جرا إلى ان ادرجوا فيه معظم الطبيعيات والالهيات وخاضوا في الرياضات حتى كاد لا يتميز عن الفلسفة لو لا اشتماله على السمعيات اه?

Sección V02/P476–V02/P477

كلام التفتازاني قلت لم يحصل هذا الغرض فانه لم ينتقل عن احد اهتداء فلسفي وتركه مذهبه ولكن عم ضرره وانتشر شرره بين المسلمين حيث زعموا ان هذا من ضروريات الدين ومن لم يعرفه لم يعد من المسلمين وتركوا ما هو أهم لهم في أمر الدين من حفظه من تعرضات المخالفين الموجودين بالاشتعال برد الموهومين ولما تنبه على وخامة هذا الامر بعض اذكياء الفضلاء المتأخرين رموهم بالضلالة والزيغ في الدين ولم يتحاشوا عن تكفيرهم واخراجهم من الدين فانا لله وانا اليه راجعون (شعر) اذا كنت لا تدري فتلك مصيبة . وان كنت تدري فالمصيبة اعظم ومجال الكلام في هذا الباب كثير ولكن خوف الاطناب والاملال يمنعني من ذلك اه? ما قاله المعرب عفي عنه. 43 - (ومنها) بحكم كريمة واما بنعمة ربك فحدث تظهر هذه النعمة العظمي قد حصل لهذا الفقير يقينبالمعتقدات الكلامية على وفق آراء اهل الحق يعني اهل السنة والجماعة على نهج يكون اليقين الحاصل بالنسبة إلى اجلي البديهيات في حكم الظنيات بل الوهميات مثلا اذا وازنت اليقين الحاصل بكل واحد من المسائل الكلامية باليقين الحاصل بوجود الشمس اغار على اطلاق اسم اليقين على الثاني في جنب اليقين الاول يقبل ارباب العقول هذا المعنى اولا ولعلهم لا يقبلونه فانه وراء طور نظر العقل وليس للعقل الذي نظره مقصور على الظاهر نصيب من هذا المقام سوي الانكار وحقيقته هذه المعاملة هي ان اليقين امر قلبي واليقين الذي يحصل في القلب بوجود الشمس إنما هو بتوسط الحواس التي حكمها حكم الجواسيس واليقين الذي يحصل فيه بمسئلة من المسائل الكلامية ليس هو بتوسط شيء وانم تلقاه من حضرة الوهاب جل وعلا بطريق الالهام واخذه عنه بلا واسطة شيء فكان اليقين الاول بمثابة علم اليقين واليقين الثاني بمثابة عين اليقين وشتان ما بينهما ع هل المسموع كالمرئي قط 44 - (ومنها) فمتي صارت ساحة صدر الطالب بمحض فضل الحق جل وعلا خالية عن جميع المرادات ولم يبق فيها مقصود غير الحق سبحانه يتيسر في ذلك الوقت ما هو المقصود من خلقته ويصير ح مؤديا حقيقة العبودية فاذا اريد ارجاعه بعد ذلك لتربية الناقصين يمنحه الحق سبحانه ارادة واختيارا من لدنه ويكون مجازا في التصرفات القولية والفعلية ومختارا فيها كالعبد المأذون وفي هذا المقام الذي هو مقام التخلق باخلاق الله كلما يريده صاحب الارادة يريده لغيره ويكون منظوره مصالح غيره لا مصالح نفسه كما هو حال ارادة الواجب تعالى بل لله المثل الاعلي ولا يلزم من ذلك لزوم وقوع كلما يريده صاحب هذه الارادة بل هذا غير جائز فانه شرك ولا تطيقه العبودية كيف وقد قال الله سبحانه لحبيبه انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء فاذا وقعت ارادة سيد البشر في ورطة التوقف ماذا يكون لهم مجال في ذلك ولا يلزم أيضا ان يكون جميع مرادات صاحب الارادة هذا مرضيا عند الحق سبحانه والا لما نزل من الحق سبحانه اعتراض على بعض أفعاله واقواله صلى الله عليه وسلم كما قال الله سبحانه ما كان لنبي ان يكون له اسري الاية ولما كان للعفو عنه معني كما قال الله تعالى عفا الله عنك لم اذنت لهم الآية فان العفو إنما يتصور في التقصيرات على ان جميع مرادات الحق سبحانه ليس مرضيا له تعالى كالكفر والمعاصي.

Sección V02/P477–V02/P478

45 - (ومنها) امامي في هذا الكلام كلام الله ومقتداي في هذا الامر القرآن المجيد فلو لا هداية القرآن لما انفتح الطريق إلى عبادة المعبود بالحق وفي هذا الطريق ينادي كل لطيف والطف بنداء انا الله ويجعل السالك مبتلا بعبادته فان كان كيفيا يظهر نفسه في صورة لا كيفي وان كان تشبيها يجلي نفسه بهيئة التنزيه والامكان ههنا ممتزج بالوجوب والحدوث مختلط بالقدم فان كان باطلا يظهر بصورة الحق وان كانت ضلالة تنجلي بشكل الهداية والسالك المسكين كالمسافر الاعمي يتوجه إلى كل واحد منها قائلا هذا ربي والله سبحانه يمدح نفسه بخالق السموات والارض ويقول انه رب المشرق والمغرب فاذا عرضت هذه الصفات (يعني خالقية السموات والارض الخ) على الآلهة المتخيلة وقت العروج تأبي عنها بلا اختيار وتتوجه على الزوال فلا جرم يعرض السالك عن الكل قائلا لا احب الآفلين ولا يجعل قبلة توجهه غير ذات واجب الوجود الحمد لله الذي هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق. 46 - (ومنها) نحن كنا اربعة اشخاص في ملازمة شيخنا وكنا ممتازين من بين الاخوان عند الناس وكان لكل واحد منا بالنسبة إلى شيخنا اعتقاد على حدة ومعاملة خاصة وعلم الفقير يقينا ان مثل هذه الصحبة والاجتماع وشبه هذه التربية والإرشاد لم يوجد بعد زمانه صلى الله عليه وسلم أصلا وشكرت الله سبحانه حق شكره على هذه النعمة العظمي حيث اني وان لم اتشرف بشرف صحبة خير البشر صلى الله عليه وسلم لكني لم اكن محروما من سعادة هذه الصحبة وقال حضرة شيخنا في كل واحد من هؤلاء الثلاثة ان فلانا يراني صاحب تكميل ولا يراني صاحب إرشاد وكان مرتبة الإرشاد عنده فوق مرتبة التكميل وفلان ليس له شغل بنا وقال في حق الآخر ان له انكارا فينا ونال كل واحد منا نصيبا على قدر اعتقاده. (ينبغي) ان يعلم ان اعتقاد المريد افضلية شيخه واكمليته من ثمرات المحبة وتائج المناسبة التي هي سبب الافادة والاستفادة ولكن ينبغي ان لا يفضل شيخه على قوم قد تقرر أفضليتهم في الشرع فانه افراط في المحبة وهو مذموم وقد كانت خرابية الشيعة وضلالتهم من جهة افراط في محبة أهل البيت واعقد النصاري عيسى عليه السلام الها من افراط محبتهم اياه ووقعوا في الخسارة الابدية (واما) اذا فضل شيخه على من سواهم فهو جائز بل هذا واجب في الطريقة وهذا التفضيل ليس باختيار المريد بل لو كان المريد مستسعدا يظهر فيه هذا الاعتقاد بلا اختيار منه فيكتسب كمالات الشيخ بواسطته فلو كان هذا التفضيل باختيار المريد وبالتكلف فهو غير جائز ولا ينتج شيئا. 47 - (ومنها) ان الدرجة العلياء في النفي والاثبات بكلمة طيبة لا اله الا الله هي ان كلما يدرك بالكشف والشهود ينبغي ان يدخله تحت كلمة لا وان ظهر بوصف التنزيه الصرف ولا مثليا محضا وفي جانب الاثبات لا يكون نصيب غير التكلم بالكلمة المستثناة الصادر بمواطأة القلب. (شعر) هيهات عنقاء ان يصطاده احد . فارم الشراك والادام فيه هوا والسلام على من اتبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصلوات والتسليمات. 48 - (ومنها) ان الحقيقة القرآنية وحقيقة الكعبة الربانية فوق الحقيقة المحمدية على مظهرها الصلاة والتحية ولهذا صارت الحقيقة القرآنية امام الحقيقة المحمدية وحقيقة الكعبة الربانية مسجودا لحقيقة المحمدية ومع ذلك حقيقة الكعبة الربانية فوق الحقيقة القرآنية فان هنا اي في حقيقة الكعبة الربانية جميع اللاصفاتية واللالونية لا متسع في ذلك الموطن للشؤن والاعتبارات ولا مجال في تلك الحضرة للتنزيه والتقديس ع آنجا همه آنست كه برتر ز بيانست وهذه معرفة لم يحرك بها احد من أولياء الله شفته ولم يتكلم من هذه المقولة بالرمز والاشارة وشرف هذا الدرويش بهذه المعرفة العظمي وامتاز بها من بين ابنآء جنسه كل ذلك بصدقة حبيب الله وبركة رسول الله عليه وعلى آله من الصلوات أفضلها ومن التسليمات اكملها.

Sección V02/P478–V02/P479

(ينبغي) ان يعلم ان صورة الكعبة كما انها مسجود صور الاشياء كذلك حقيقة الكعبة مسجود حقائق تلك الاشياء واقول قولا عجبا لم يسمعه احد وما اخبره مخبر باعلام الله سبحانه والهامه تعالى اياي بفضله وكرمه وهو انه يجئ زمان بعد مضي الف وكذا سنة من رحلته صلى الله عليه وسلم تعرج فيه الحقيقة المحمدية من مقامها وتتحد بمقام حقيقة الكعبة ويعرض للحقيقة المحمدية اسم الحقيقة الأحمدية وتكون مظهرا للذات الاحد جل سلطانه ويتحقق كلا الاسمين. هذا هو المشهور بين اهل بخاري وقائله غير الخواجه النقشبند قدس سره في الحقيقة فان الخواجه النقشبند توفي قبل موت تيمرلنك بسه عشرة سنة لمحرره. المباركين بمسمي واحد ويبقي المقام السابق خاليا من الحقيقة المحمدية إلى ان ينزل عيسى عليه السلام ويعمل بشريعته صلى الله عليه وسلم فح تعرج الحقيقة العيسوية من مقامه وتستقر في مقام الحقيقة المحمدية التي بقيت خالية يقول المعرب قد استصعب هذا الكلام كثير من الناس في زمنه واستفسروه عنه وقد كتب في حله مكاتيب عديدة اوله المكتوب الثامن والمائتان من الجلد الاول وذكره أيضا في المكاشفة الغيبية ولكن الذي تقرر لديه قدس سره في الآخر هو ان الحقيقة المحمدية فوق حقيقة الكعبة وفوق سائر الحقائق كما هو عند الجمهور كذلك والغلط ربما يقع في الكشوفات كما قاله قدس سره. 49 - (ومنها) لو لا الكلمة الطيبة لا اله الا الله لما يرينا شيء طريقا إلى جناب قدسه تعالى ولما يكشف شيء النقاب عن وجه التوحيد ولما يفتح لنا شيء ابواب الجنات وقد يقلع باستعمال معول كلمة لا امثال الجبال من الصفات البشرية وينتقي ببركة تكرار هذا النفي عوالم من التعلقات ويبطل به تلك الآلهة الباطلة ويثبت بها المعبود بالحق جل شأنه ويقطع السالك مدارج العالم الامكاني بمددهما ويرتقي العارف إلى معارج الفضاء الوجوبي ببركتها وهي التي تؤدي من تجليات الافعال إلى تجليات الصفات وتوصل من تجليات الصفات إلى تجليات الذات (شعر) تا بجاروب لا نروبي راه . نرسى در سراي الا الله والسلام على من اتبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله اتم الصلوات واكمل التسليمات. 50 - (ومنها) كتب الشيخ شرف الدين المنيري في بعض مكتوباته ينبغي ان لا يقرأ المعوذتين في صلاة الفرض فان ابن مسعود رضي الله عنه مخالف للجمهور في هاتين الصورتين فلا ينبغي قراءتهما في الفرض القطعي وكان هذا الفقي أيضا لا يقرأهما حتى اظهروا لهذا الفقير ذات يوم كأن المعوذتين حاضرتان تشتكيان من المخدوم في باب المنع عن قراءتهما في الفرض واخراجهما من القرآن فمن ذاك الوقت امتنعت من تركهما وشرعت في قراءتهما في الفريضة وكلما اقرأ وهما في الفريضة اشاهد أحوالا عجيبة والحق انه اذا رجعنا إلى علم الشريعة لا يظهر وجه المنع عن قراءتهما في الفرض بل هو القاء الشبهة في قطعية هذا الحكم المجمع عليه من ان ما بين الدفتين من القرآن مع ان ضم السورة من الواجبات التي هي ظنية فلا وجه لمنع قراءتهما أصلا ولو كانتا ظنيتين ولو على فرض المحال فان قراءتهما على طريق الضم إلى الفاتحة فالعجب من الشيخ المقتدي مثل هذا الكلام كل العجب والصلاة والسلام على سيد البشر وآله الاطهر. 51 - (ومنها) ان الحظ الوافر من طريق الصوفية بل من ملة الاسلام إنما هو لشخص تكون فيه الفطرة التقليدية وجبلة المتابعة ازيد فان مدار الامر هنا على التقليد ومناط الامر في هذا الموطن على المتابعة يوصل تقليد الانبياء عليهم الصلاة والسلام إلى درجات عليا وتؤدي متابعة الاصفياء إلى معارج عظمي وحيث كانت هذه الفطرة في ابي بكر الصديق رضه ازيد سارع إلى سعادة تصديق النبوة بلا توقف وصار رئيس الصديقين وحيث كان استعداد التقليد والتبعية في ابي جهل اقل لم يكن مستعدا بتلك السعادة وصار مقتدي الملعونين.

Sección V02/P479–V02/P480

وكلما ينال المريد ن الكمال إنما يناله بتقليده شيخه خطأ الشيخ افضل من صواب المريد ومن ههنا تمني ابو بكر رضه سهو النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال يا ليتني سهو محمد وقال النبي صلى الله عليه وسلم في شأن بلال رضه سين بلال عند الله شين فان بلالا رضه لكونه عجميا كان يقول في الاذان اسهد بالسين المهملة وكان الاسهد منه عند الله تعالى اشهد فيكون خطأ بلال افضل من صواب غيره. (شعر) از اشهد تو خنده زند اسهد بلال وقد سمعت بعض الاعزة يقول ان الخطأ الواقع في بعض الادعية المقولة عن بعض المشائخ اذا قرأها المتابعون بذلك الخطأ الصادر من المشائخ تكون مؤثرة وان قرأها صحيحة لا تكون مؤثرة ثبتنا الله سبحانه على تقليد انبيائه ومتابعة أوليائه بحرمة حبيبه عليه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وعلى متابعيهم الصلوات والتسليمات. 52 - (ومنها) (يقول المعرب تركت هنا فصلا واحدا لكونه قدس سره رجع عنه كما ذكره في بعض مكتوباته فلم استحسن نشر القول المرجوع عنه بالتعريب اهـ? ). 53 - (ومنها) ان السالك اذا وقع سيره في تفاصيل الاسماء والصفات صار طريق وصوله إلى حضرة الذات جل سلطانها مسدودا فانه لا نهاية للاسماء والصفات حتى يمكن الوصول إلى المقصد الاقصي بعد قطعها وقد اخبر المشائخ من هذا المقام بانه لا نهاية لمرتب الوصول فانه لا نهاية لكمالات المحبوب والمراد بالوصول هنا وصول إلى الاسماء والصفات والمسعود هو الذي يقع سيره في الاسماء والصفات بطريق الاجمال وصار وأصلا إلى حضرة الذات بالسرعة والواصلون إلى الذات يلزمهم الرجوع للدعوة بعد وصولهم إلى نهاية النهايات وعدم الرجوع غير متصور في ذلك الموطن بخلاف المتوسطين فانه لا يلزمهم الرجوع بعد وصولهم إلى نهاية استعدادهم بل يمكنهم ان يرجعوا ويمكنهم أيضا ان لا يرجعوا ويختاروا الاقامة هناك فمراتب الوصول متصورة إلى المنتهيين بالتمام بل لازمة واما المتوسطون الذين سلكوا مسلك تفاصيل الاسماء والصفات فلا نهاية في حقهم لمرتب الوصول وهذا العلم من جملة العلوم المخصوصة بالفقير والعلم عند الله سبحانه. 54 - (ومنها) ان مقام الرضا فوق جميع مقامات الولاية وحصول هذا المقام العالي بعد تمام السلوك والجذبة (فان) قيل ان الرضا عن ذات الحق سبحانه وصفاته وافعاله تعالى واجب وفي نفس الايمان مأخوذ فلا بد منه لعامة المؤمنين فما يكون معني حصوله بعد تمام السلوك والجذبة. (اجيب) ان للرضا صورة وحقيقة كسائر اركان الايمان ففي الاوائل تحقق الصورة وفي النهاية تحقق الحقيقة فما لم يظهر ما ينافي الرضا تحكم الشريعة بحصول الرضا كالتصديق القلبي حيث يحكم بحصوله يعني ببقائه ودوامه ما لم يوجد ما ينافيه وما نحن بصدده حصول حقيقة الرضا لا صورته والله سبحانه أعلم. 55 - (ومنها) ينبغي السعي حتى يتيسر العمل بالسنة والاجتناب عن البدعة خصوصا البدعة التي تكون رافعة للسنة قال عليه الصلاة والسلام من احدث في ديننا هذا ما ليس منه فهو رد وأعجب من حال جماعة يحدثون في الدين مع وجود اكماله واتمامه اشياء يطلبون بتلك المحدثات تكميل الدين ولا يبالون بما عسي يكون ذلك المخترع رافعا للسنة مثلا ارسال ذنب العمامة بين الكتفين سنة وقد اختار جمع ارساله من طرف اليسار وكان منظورهم في ذلك التشبه بالموتي وقد اقتدي بهم جمع كثير في هذا الفعل ولا يدرون ان هذا العمل رافع للسنة ومؤد إلى البدعة وموصل إلى الحرمه ايهما افضل التشبه بالموتي أو التشبه بمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي تشرف بالموت قبل الموت فان يطلبوا التشبه بالميت فالتشبه به أولى.

Sección V02/P480–V02/P481

والعجب ان نفس العمامة بدعة في كفن الميت فكيف ذنبها وبعض المتأخرين استحسن العمامة في كفن الميت اذا كان من العلماء وعند الفقير الزيادة نسخ والنسخ عين الرفع ثبتنا الله سبحانه على متابعة السنة السنية المصطفوية على مصدرها الصلاة والسلام والتحية ويرحم الله عبدا قال آمينا (يقول المعرب عفي عنه قد شدد الامام الرباني قدس سره في البدعة تشديدا كثيرا في غير موضع من مكاتيبه ويحق له فلولا هذا لاستغرقت ظلمات البدعة جميع بلاد الهند وما وراء النهر ولا يخالف قوله في ذلك قول العلماء الاسلاف رحمهم الله حيث قسموا البدعة على حسنة وسيئة وأرادوا بالحسنة ما يكون له أصل في الصدر الاول ولو اشارة كبناء المنائر والمدارس والرباطات وتدوين الكتب وترتيب الدلائل ونحو ذلك والسيئة ما ليس له أصل فيه أصلا فالامام قدس سره لا يطلق اسم البدعة على القسم الاول لوجود أصله في الصدر الاول فلا يكون مبتدعا ومحدثا بل يخصه بالقسم الثاني فقط لكونه مبتدعا ومحدثا حقيقة ولقوله صلى الله عليه وسلم وكل بدعة ضلالة فالنزاع بينهما لفظي اعني في اطلاق اسم البدعة على القسم الاول وعدم اطلاقه قال سيدي الشيخ محمد مظهر قدس سره في المقامات السعيدية وكان والدي رضى الله عنه يقول البدعة الحسنة عند الامام الرباني قدس سره داخلة في السنة ولا يطلق عليها اسم البدعة بموجب كل بدعة ضلالة والنزاع لفظي بينه وبين العلماء القائلين بوجود الحسن في البدعة واثبت هذا بابلغ الوجود في رسالة الرابطة اهـ). وقال في هامشه قوله لفظي اي فكل بدعة لم تخالف السنة وهي البدعة الحسنة عند العلماء داخلة عند الامام الرباني في السنة وإنما كتب ذلك ردا للوهابية القائلين بعدم الحسن في البدعة أصلا متمسكين بقول الامام الرباني قدس سره اه? قلت وكون هذا النزاع لفظيا إنما هو بينه وبين العلماء المتقدمين واما المتأخرون الذي وسعوا ذيل البدعة الحسنة وادخلوا فيها كثيرا من البدعة السيئة خصوصا في زمنه وفي بلاده قدس سره كما رد عليهم افعالهم المخصوصة اتي ليس لها أصل في الصدر الاول ولم يرد بحسنها نقل من العلماء المتقدمين المتشرعين فالنزاع بينه وبينهم معنوي حقيقي فادر ذلك أيضا وقد وقع في كثير من مكاتيبه منعه عن قراءة المولد بعلة البدعة ولكن هذا المنع من وصف قراءة المولد لا من أصلها كما فصل ذلك في المكتوب الثاني والسبعين من الجلد الثالث فاعرف ذلك أيضا وإنما اطنبنا في ذلك لئلا يغتر بظاهر كلامه الجاهلون اه? كلام المعرب. 56 - (ومنها) اظهروا لهذا الدرويش ذات يوم أحوال الجن فرأيت أن الجن يطوفون في الازقة مثل بنى آدم ومع كل جني ملك موكل والجني لا يقدر رفع رأسه والنظر إلى يمينه ويساره من خوف ذلك الملك الموكل بحيث صاروا كالمحبوسين والمقيدين وليس فيهم مجال المخالفة أصلا الا ان يشاء ربي شيئا وظهر في ذلك الوقت كأن في يد الموكل مطرقة من حديد اذا احس قليلا من مخالفة الجني يكفي أمره بضربة واحدة منه (شعر) ان الذي خلق السماء والثري . ابدي قويا فوق كل الاقويا.

Sección V02/P481–V02/P482

57 - (ومنها) ان الولي كلما يجده من الكمال وكلما يصل اليه من الدرجات إنما هو بطفيل متابعة نبيه فلو لا متابعة نبي لما يحصل نفس الايمان فكيف يفتح الطريق إلى الدرجات العلى فلو حصل لولي فضل من الفضائل الجزئية او درجة من الدرجات العليا مما ليس بحاصل لنبي فرضا يكون للنبي أيضا نصيب كامل من ذلك الفضل ومن تلك الدرجة فان حصول ذلك الكمال للولي إنما هو بواسطة متابعته للنبي ونتيجة من نتائج اتباع سننه فلا جرم يكون للنبي حظ وافر ونصيب تام من ذلك الكمال قال عليه الصلاة والسلام من سن سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها ولكن الولي سابق في حصول هذا الكمال ومقدم في الوصول إلى تلك الدرجة وقد جوزوا مثل هذا القسم من الفضل على النبي لانه فضل جزئي لا يعارض الفضل الكلي الذي في النبي وما قال صاحب الفصوص من ان خاتم الانبياء يأخذ العلوم والمعارف يعني المعارف المخصوصة عن خاتم الولاية راجع إلى هذه المعرفة التي امتاز بها هذا الفقير وهي موافقة للشريعة من جميع الوجوه وقد تكلف شراح الفصوص في تصحيحه وقالوا ان خاتم الولاية خازن خاتم النبوة فلو أخذ الملك شيئا من خزينته يعني بواسطة الخازن لا يلزم منه نقص أصلا وحقيقة الامر ما حققته ومنشأ التكلف عدم الوصول إلى حقيقة المعاملة والله سبحانه اعلم بحقائق الامور كلها والصلاة والسلام على سيد البشر وآله الاطهر. يقول المعرب مثال الفضل الجزئي الحاصل لغير النبي كالفضل الحاصل للمجتهدين باستنباط الاحكام الشرعية من ادلتها وتدوينها وحصول فتوح البلدان ونشر الايمان والاسلام فيها للخلفاء والسلاطين فتلك الفضائل ثابتة لهؤلاء اولا ثم للنبي صلى الله عليه وسلم ثانيا ومن هذا القبيل ما ذكره الامام قدس سره في المكتوب السادس من الجلد الثاني والرابع والتسعين وغيره من الجلد الثالث وقد اجاب قدس سره في بعض مكتوباته بمثل ما نقل هنا من شراح الفصوص ولكل وجهة فتذكر وتبصر اهـ? 58 - (ومنها) ولاية الولي جزئية من اجزاء نبيه عليه الصلاة والسلام والولي وان حصلت له درجات عليا تكون تلك الدرجات جزئية من اجزاء درجات ذلك النبي والجزء وان حصلت له عظمة لكن لابد له من ان يكون اقل من الكل الكل اعظم من الجزء قضية بديهية والاحمق هو الذي يتخيل عظم الجزء ويزعمه اعظم من الكل ولا يدري ان الكل عبارة ذلك الجزء عن اجزاء أخر. 59 - (ومنها) ان صفات الواجب تعالى وتقدس ثلاثة اقسام القسم الاول الصفات الاضافية كالخالقية والرازقية والقسم الثاني الصفات الحقيقية ولكن فيها شائبة الاضافة كالعلم والقدرة والارادة والسمع والبصر والكلام والقسم الثالث حقيقية صرفة كالحياة فانها لا مزج فيها من الاضافة ونعني بالاضافة التعلق بالعالم والقسم الثالث اعلي الاقسام الثلاثة واجمعها ومن امهات الصفات وصفة العلم مع وجود الجامعية فيها تابعة لصفة الحياة وتنتهي دائرة الصفات والشئونات إلى الحياة وباب الوصول إلى المطلوب هو هذه الصفة وحيث كانت صفة الحياة فوق صفة العلم فلا جرم يكون الوصول إلى ذلك الموطن بعد طي مراتب العلم سواء كان علم الظاهر والباطن وسواء كان علم الشريعة او الطريقة والذي دخل منذلك الباب اقل قليل وإنما يرمقون بعيونهم من بعيد وهم قليلون فلئن بينت رمزا من أسرار ذلك المقام قطع البلعوم (شعر) ومن بعد هذا ما يدق بيانه . وما كتمه احظي لدي واجمل والسلام على من اتبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصلاة والسلام.

Sección V02/P482–V02/P483

60 - (ومنها) ان الحق سبحانه منزه عن المثل ليس كمثله شيء ولكن جوزوا له تعالى مثالا ولم يجوزوا له المثل ولله المثل الاعلي وارباب السلوك واصحاب الكشوف يتسلون بالمثال ويطمئنون بالخيال يظهرون اللاكيفي بمثال الكيفي ويجلسون الوجوب بصورة الامكان والسالك العاجز يظن المثال عين ذي المثال ويزعم الصورة عين ذي الصورة ومن ههنا يري صورة احاطة الحق سبحانه وتعالى بالاشياء ويشاهد مثال تلك الاحاطة في العالم فيتخيل ان المشهود هو حقيقة احاطة الحق سبحانه وتعالى وليس كذلك بل احاطته سبحانه وتعالى لا مثلية ولا كيفية ومنزهة من أن تكون مشهودة ومكشوفة لاحد ونحن نؤمن ان الحق سبحانه محيط بكل شيء ولكن لا نعرف أن احاطته ما هي والتي نعرفها هي شبه تلك الاحاطة ومثالها لا حقيقتها وعلى هذا القياس قربه ومعيته تعالى في أن المشهود والمكشوف منهما هو الشبه والمثال لا حقيقته فان حقيقتهما مجهولة الكيفية نؤمن انه تعالى قريب من وانه معنا ولكن لا نعرف أن حقيقة قربه ومعيته تعالى ما هي ويمكن أن يكون المراد بما ورد في الحديث النبوي من قوله عليه الصلاة والسلام يتجلي ربنا ضاحكا باعتبار الصورة المثالية فان حصول كمال الرضا يري في المثال بصورة الضحك ويمكن ان يكون اطلاق اليد والوجه والقدم والاصبع أيضا باعتبار الصورة المثالية هكذا علمني ربي والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلّم وبارك. 61 - (ومنها) فان فهم في عبارة الامام قدس سره في بيان الأحوال والمواجيد والعلوم والمعارف تناقض وتدافع ينبغي أن يحمله على اختلاف الاوقات وتنوع الاوضاع فان لكل وقت أحواله ومواجيد على حدة وفي كل وضع علوم ومعارف مستقلة فلا يكون في الحقيقة تناقص وتدافع وهذا مثل الاحكام الناسخة والمنسوخة حيث ترى بعد النسخ والتبديل متناقضة فإذا لوحظ الختلاف الأوقات والاوضاع يرفع التناقص والتدافع ولله سبحانه حكم ومصالح في ذلك فلا تكن من الممترين وصلّى الله تعالى على سيدنا محمد وآله وسلّم وبارك. قال العبد الضعيف الجامع لهذه النكات البديعة الرائقة محمد الصديق البدخشي الكشمي الملقب بالهداية قد وقع الفراغ في تسويد هذه المعارف العالية الشريفة المسماه بالمبدأ والمعاد في أواخر شهر رمضان المبارك حين الاعتكاف في سنة 1019 ألف وتسعة عشر. (اشعار) اين نسخه كه مبدأ ومعاد ست بنام . ز انفاس نفيس حضرة فخر كرام ? ون كرد هدايت اقتباس از سر صدق . در سال هزار ونوزده كشت تمام صديق هدايت كه شدش ? رخ بكام . مانا كه ز صدق شد هدايت فرجام ز ين خود ? ه عجب وليك تحقيق اينست . كز ? وش شراب أحمدي يافته جام (تمت رسالة المبدأ والمعاد) . عطية الوهاب الفاصلة بين الخطأ والصواب تأليف العلامة الصالح المفيد الناصح مولانا الشيخ محمد بيك نزل مكة المكرمة شكر الله سعيه وهي التي قرظ عليها علماء الحرمين وغيرهم كما أثبتناها في هامش الجلد الأول.

Sección V02/P483–V02/P484

(بسم الله الرحمن الرحيم) الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ونؤمن بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم (أما بعد) فقد سألني بعض المحبين ان أكتب رسالة مشتملة على أجوبة اعتراضات المعترضين الدين اعترضوا على الشيخ الأجل والإمام الأكمل والعارف الأمجد الشيخ أحمد النقشبندي الفاروقي السرهندي رحمه الله تعالى بكلماته التي في مكتوباته لعدم فهمهم مقصوده بها وبمصطلحاته وغيروا وحرفوا بعض ألفاظه لأن يوقعوا الفساد والجدال والقتال بين الخلق وتابعيه به ويصدوا الناس عن الهداية والإرشاد الذي يحصل لهم بصحبة أولاده واتباعه الذين هم مستقيمون على جاده الشريعة وموصلون إلى الحقيقة والمعرفة وأهمني واكد على بذلك وكرر على السؤال له ليظهر الحق ويبطل الباطل ويزول الفساد الذي بين المسلمين والظن السوء الذي حصل للناس في حق الشيخ وأولاده واتباعه خصوصا لأهل الحرمين الشريفين زادهما الله تعال بسبب الاستفتاء والسؤال الذي ورد من الهند في أثناء ثلاث وتسعين وألف وافتاء بعض طلبة العلم في الحرمين الشريفين فأجبت لدفع هذه المفسدة والاصلاح بين المسلمين واظهار الحق بينهم ونفى التهمة في حق العالم العامل المتقي ولقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان وبلغني أن الرسالة التي كتبها بعض علماء الحرمين الشرفين في اثبات الطعن في الشيخ أحمد رحمه الله تعالى أرسلها مع الاستفتاء بعلامة بعض علماء الحرمين الشريفين بموجب ذلك السؤال والاستفتاء المحرف المعرب من الألفاظ الفارسية على خلاف مراد الشيخ أحمد رحمه الله ومقصوده لعدم اطلاعهم على حقيقة الأمر إلى الهند واسلامبول وما وراء النهر ليظهر الفساد والخصومة بين توابع الشيخ وغيرهم بسببه لأن في كل هذه البلدان للشيخ اتباعا ومريدين وما ارسلها إلا ليظن الناس الظن السوء في حق الشيخ لأن فتوي علماء الحرمين الشرفين عندهم معتبرة فاذا وصلت إليهم الرسالة مع الاستفتاء يظنون ظن السوء في حقهم ألبتة فلدفع هذا البشر والعمل بالحديث في السؤال اذا ظهر الفتن والبدع أو سب أصحابي فليظهر العالم علمه فمن لم يفعل فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين انتهي. ومن اقبح الفتن والبدع ذم العالم المتقي الذي هو صاحب الحال والقال والعارف الرباني والحبر الصمداني وجامع المعقول والمنقول كتبت هذه الرسالة بعون الله تعالى وتوفيقه اللهم أرنا الحق حقّا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه. اللهم انا نسئلك العفو والعافية وحسن الخاتمة.

Sección V02/P484–V02/P485

وذكرت فيها الفاظ الكتوبات للشيخ رحمه الله وعباراتها الفارسية بعينها ليظهر للمنصف الصادق دفع المحذورات التي نشأت من عدم فهم المعترضين مصطلحاته ومراده الذي اراد بكلامه ومن تركهم بعض الفاظها من كلامه ومن تعريب الفاظها الفارسية على خلاف مقصوده ومراده ودفع قول من يقول ما ذكرته ليس في المكتوبات والعجب من الطاعن كيف يثبت الايمان لفرعون وقد ثبت كفره عند العلماء ويشنع على الشيخ أحمد رحمه الله وهو من العلماء العاملين العارفين ويرتكب مالا ينغي في حقه فلنشرع الآن في المقصود بتوفيق الله تعالى وتأييده سبحانه (الجواب الاول) لقول المعترضين في صورة السؤال (وبعد) فما يقول العلماء الذين هم ورثة الانبياء والفضلاء الذين هم دعاة الخلق إلى الطريق السواء في حق أحمد السرهندي الكابلي الذي قال (اي في رسالة المبدأ والمعاد) بتفضيل حقيقة الكعبة على محمد صلى الله عليه وسلم مستدلا بأن صورة الكعبة مسجود اليها للصورة المحمدية فكذلك حقيقة الكعبة مسجود اليها للحقيقة المحمدية ولما ألزمه اهل بلاده بلزوم تفضيل صورة الكعبة أيضا على صورة محمد صلى الله عليه وسلم بعين ذلك الدليل بل اولى التزمه وقال ينبغي ان يعلم ان صورة الكعبة ليست عبارة عن الحجر والمدر اذ لو فرض عدمها لكانت الكعبة كعبة ومسجودة للخلائق قال في المكتوب الموفي مائة من الجلد الثالث الكعبة المسجود اليها للخلق ليست هي الحجر والطين ولا السقف والجدران لان تلك لو زالت كانت الكعبة مكانها وإنما الكعبة لها ظهور ولا صورة لها وهذا من اعجب العجائب انتهي ثم قال (في المبدأ والمعاد) بل صورة الكعبة مع كونها من عالم الخلق هي في لون الحقايق الامرية واعجوبة يعجز العقلاء عن تشخيصها إلى ان قال نعم ان لم تكن كذلك لم تكن مستحقة لان تكون مسجودا اليها لافضل الموجودات انتهي وقال ان المراد بحقيقة الكعبة هي الحقيقة الأحمدية التي هي تعينه الامكاني الامري وبالحقيقة المحمدية تعينه الامكاني الخلقي لا تعينه الوجوبي فبعد مضي ألف سنة تغلب الروحانية التي للأحمدية على البشرية التي كانت للمحمدية فينصبغ عالم خلقه بصبغ عالم الامر فما رجع من خلقه إلى المحمدية يعرج حتى يلتحق بالأحمدية ويتحدان لا انه يعرج عن الوجوب فان العروج عن التعين الاول الوجوبي لا معني له انتهي وقال في المكتوب التاسع والمائتين ينبغي ان يعلم ان حقيقة كل شيء عبارة عن التعين الوجوبي الذي تعين امكاني ذلك الشخص ظل ذلك التعن الوجوبي وهو اسم من اسماء الله تعالى كالعليم ونقل كلام الشيخ ابن العربي قال الشيخ في رسالة القدس ان الاكوان ظلال الاسماء الالهية والاسماء ظلال الشئون الذاتية لذلك الشيء وهو اسم من الاسماء الآلهية كالعليم وذلك الاسم رب ذلك الشخص ومبدأ الفيوض الوجودية له وتوابعها إلى ان قال فاذا تمهد هذا فنقول ان محمدا صلى الله تعالى عليه وسلم مركب من عالم الخلق والامر والاسم الآلهي الذي هو ربه شأن العليم والذي يربي عالم امره هو المعنى الذي صار مبدأ لذلك الشأن وحقيقة الكعبة أيضا ذلك المعنى واذا كانت حقائق الاشياء الاسماء الآلهية وحقيقة الكعبة فوق تلك الاسماء كانت متبوعة لحقائق الاشياء فلزم ان تكون مسجودة للحقيقة المحمدية انتهي (اعلم ان الشيخ رحمه الله ما قال ان حقيقة الكعبة افضل من الحقيقة المحمدية بل قال في مكتوبه ان حقيقة الكعبة فوق الحقيقة المحمدية صلى الله عليه وسلم فتوهم بعض الناس من هذا الكلام ان الكعبة المعظمة افضل من النبي صلى الله عليه وسلم والحال انه عليه الصلاة والسلام افضل المخلوقات واشرف البريات قلنا وبالله العصمة والتوفيق وبيده ازمة التحقيق ان ذلك التوهم إنما نشأ من حمل لفظ الحقيقة على ذات الشيء وتشخصه وهو مبنى على الجهل عن اصطلاح هذه الطائفة العلية وعدم الاطلاع على حقيقة كلام شيخنا رضى الله عنه فان حقيقة الشيء عندهم اسم الهى هو مبدأ لتعين ذلك الشيء ووجوده وذلك الشيء كالظل والعكس لذلك الاسم والاسم واسطة الفيوض بين الحضرة القدسية وبين ذلك الشيء كما أن الشأن الذاتي واسطة بين ذلك الاسم المقدس وبين الذات المنزه العلي على ما جرت عليه العادة الالهية من توسيط الوسائط ورعاية المناسبات بين المفيض والمستفيض قال الشيخ محيى الدين بن العربي قدس سره في رسالة القدس ان الاكوان ظلال الاسماء الالهية والاسماء ظلال الشئون الذاتية وعند الشيخ أحمد رحمه الله باعتبار الظهور لله تعالى مراتب مرتبة اللاتعين وهو مرتبة الذات البحت وعند الصوفية يطلق عليه هذه الاسماء الاحدية الذاتية والاحدية المطلقة والاحدية الصرفة وعالم اللاهوت وازل الازل وخفاء الخفاء وبطون البطون وغيب الهوية والثاني مرتبة التعين الوجودي والحبى والثالث مرتبة الحياة والرابع مرتبة العلم الجملي وهي مرتبة الوحدة والشأن التفصيلي وهو الواحدية والاعيان الثابتة وهي مرتبة الاسماء عند القوم وعالم الجبروت وحقيقة المحمدية عبارة عن اسم العليم عند الشيخ أحمد رحمه الله وعندهم مرتبة الاسماء مرتبة الوحدة والعلم الجملي أيضا وهذه المراتب كلها قديمة ازلية تقديم بعضها على البعض بالذات لا بالزمان وللعالم مراتب الاول مرتبة الارواح وهو عالم الامر والملكوت والثاني مرتبة عالم المثال والثالث مرتبة عالم الشهادة وهو عالم الخلق والناسوت وعند الشيخ أحمد رحمه الله محمد صلى الله عليه وسلم مركب من عالم الامر والخلق واسمه صلى الله عليه وسلم أحمد باعتبار عالم أمره ومحمد باعتبار عالم خلقه واسم الله تعالى الذي هو مربي عالم أمره وهو مظهره يقال له الحقيقة الأحمدية وهي المعبرة بحقيقة الكعبة واسمه تعالى الذي هو مربي عالم خلقه صلى الله عليه وسلم يقال له الحقيقة المحمدية والمراد بالحقيقة المحمدية التي فوقها حقيقة الكعبة التعين الامكاني النوري وبحقيقة الكعبة التعين الوجوبي وصرح بذلك في المكتوب التاسع والمائتين من الجلد الاول بقوله (بايد دانست) كه حقيقة شخص عبارت از تعين وجوبي ست كه تعين امكاني آن شخص ظل آن تعين ست وآن تعين وجوبي اسمى ست از اسماء الهى كالعليم والقدير وكريم كه حقيقة شخصى ?

Sección V02/P485–V02/P487

نانكه تعين وجوبي او را كويند تعين أماكني او را نير كويند انتهي ملخصا (معربه) ينبغي ان يعلم ان حقيقة الشخص عبارة عن التعين الامكاني ظل ذلك التعين الوجوبي وهو اسم من أسماء الله تعالى كالعليم والقدير وأقول أن حقيقة الشخص كما تكون التعين الوجوبي كذلك تكون التعين الامكاني الذي هو ظله انتهى ملخصا ولفظ الحقيقة لا يطلق على الله تعالى بل على اسم من أسماء الله تعالى الذي هو مبدأ تعين ذلك الشيء وحقيقته الوجوبية فلا يرد عليه ان أسماء الله تعالى توقيفية فإذا تمهد هذا فأعلم أن لنبينا صلى الله عليه وسلم بحسب تقلبه في اطواره وانواره كمالات لا تحصى ومقامات لا تستقصى فله عليه الصلاة والسلام باعتبار هذا الوجود العنصري وإرشاده لهذا العالم الظلماني اسم مبارك هو محمد صلى الله عليه وسلم ناش من حقيقته وهو اسم الهى يناسب تربية هذا العالم السفلى مسمى بحقيقة محمدية وله عليه الصلاة والسلام باعتبار وجوده الروحاني المربى لعالم الملكوت النوراني اسم آخر هو أحمد ناش عن اسم وشأن إلهى هو مبدأ وأصل للحقيقة المحمدية يناسب تربية ذلك العالم العلوي مسمى بالحقيقة الأحمدية المعبرة بحقية الكعبة الربانية أي المربي للكعبة ومثبتها وله عليه الصلاة والسلام وراء هذين التعينين اللذين هما كالاحياز الطبيعية له عليه الصلاة والسلام عروجات لا تعد وأسرار لا تنفد وإليها يشير قوله صلى الله عليه وسلم (لي مع الله وقت) لا يسعنى فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل وبها يومئ قوله تعالى وكان قاب قوسين أو ادنى وهو مورد السر الاصطفائي والمحبوبية الصرفة وهي مناط الفضل ومدار التفوق فثبت أن التفوق إنما هو لبعض كمالاته ومراتبه عليه الصلاة الملائكة وان كانوا فوق البشر يعني في بعض الامور لكن الافضلية بمعنى كثرة الثواب للبشر انتهى فإذا عرجت الحقيقة المحمدية في السير في الله تكون الشؤنات التي توجه صلى الله عليه وسلم إليها قبل العروج كالظلام هكذا إلى غير النهاية فإذا سمعت عبارة المكتوبات وحاصلها فاعلم انه لا يصلح اعتراض المعترضين على المكتوب الموفى مائة من الجلد الثالث الكعبة المسجود إليها إلخ وعباراته المعربة هكذا الكعبة المسجود إليها للخلائق ليست هي ربها قرب واتصال لم يتيسر للصورة الأخرى وهذا فيما نحن فيه أظهر من أن يخفى لأن كمال القرب إنما هو بالفناء والبقاء والعروج المخصوص بالبشر وغير الانسان الكامل له مقام معوم ثم أعلم ان لفظ الحقيقة المحمدية في عبارات شيخنا و أمامنا على معان مختلفة وانحاء شتى فمتى قوبلت بالحقيقة الأحمدية والكعبة الربانية يراد بها ما ذكرناه سابقا من أنه اسم إلهى مناسب لتربية العالم السفلي ومتى ذكرت مطلقة يقصد بها الحقيقة الجامعة للحقيقة المحمدية والأحمدية والكعبة الربانية وهي المعبرة بحقيقة الحقائق وهي الحقيقة التي لا واسطة بينها وبين الذات المقدس كما ذكر شيخنا رحمه الله في آخر مكتوب من الجلد الثالث له قبيل وصاله بأيام قليلة أن الحقيقة المحمدية ظهور أول وحقيقة الحقايق انتهى وفي المكتوب الأول من الجلد الثاني من المكتوبات المعصومية (حقيقة كعبه ناشئ از مقام معبوديت ومسجوديت ست كه آن حقيقة ذات حق ست جل سلطانه باعتبار شأن از شؤن واعتبارى از اعتبارات نه ذات حق كه معرى از نسب واعتبار ست كه ان مرتبهء عليا را باعلم غنادي ذاتست) انتهى (معربه) حقيقة الكعبة ناشئة من مقام المعبودية والمسجودية التي هي ذات الله باعتبار شأن من شؤناته واعتبار من الاعتبارات لا الذات المعرات عن النسب والاعتبارات حاصلة أن النبي صلى الله عليه وسلم مركب من عالم الأمر والخلق وله اسمين أحمد ومحمد فالأول يطلق عليه صلى الله عليه وسلم بالاعتبار الأول والثاني بالاعتبار الثاني والحقيقة الاجمالية باصطلاح القوم التعين الاول والحقيقة التفصيلية وهي التعين الثاني باصطلاحهم ظل التعين الأول وهي اي الحقيقة الاجمالية اسم من اسماء الله تعالى وظلها عالم امره عليه الصلاة والسلام وظل التعين الثاني عالم امره مع خلقه عليه الصلاة والسلام والتحية وفي التعين الأول مراتب الشؤنات وفيه شأن الأحمدية والكعبة وعند الشيخ أحمد رحمه الله فيه شأن فوق شأن وعنده الصفات زائدة على الذات موجودة بوجود زائد وهو مذهب جمهور المتكلمين وفي شرح العقائد لمولانا جلال الدين الدواني ولكنهم يخالفون في كون الصفات عين ذاته أو غير ذاته أو لا هو ولا غيره فذهب المعتزلة والفلاسفة إلى الأول وجمهور المتكلمين إلى الثاني والاشعري إلى الثالث انتهى ومقامها وراء الصور العلمية التي هي في المرابت العلمية وليس التعين العلمي الجملي تعينا أولا وهو صفة العلم التي هي من الصفات الحقيقة الزائدة ولا التعين الأول لذاته تعال كما هو عند القوم لأن الصفات عنده غير الذات اشار إليه بقوله في المكتوب التاسع والمائتين من الجلد الأول (وشك نيست كه حصول شأنى اكر?

Sección V02/P487–V02/P490

ه مجرد أعتبار ست نيز تقاضاى آن مكيند كه فوق آن معنى زايد ديكر باشد (معربه) ولا شك أن حصول الشأن وان كان مجرد اعتبار ولكن يقتضى أن يكون فوقه معنى آخر زائد انتهى فالحقيقة المحمدية هي التعين الامكاني كما اشار إليه بقوله في ذلك المكتوب مراد از حقيقت محمدى در اينجا أمكانى خلق ست (معربه) المراد من الحقيقة المحمدية ههنا تعينه الامكاني الخلقي انتهى وفوقها حقيقة الكعبة لا شك فيها وهو الشأن الوجوبي في التعين الأول ويتوجه إليها في الصلاة فصح قوله في المبدأ والمعاد حقيقة قرآني وحقيقة كعبه رباني فوق حقيقة محمدية ست على مظهرها الصلاة والسلام أن الحقيقة القرآنية والكعبة الربانية فوق الحقيقة المحمدية على مظهرها الصلاة والسلام انتهى وليس في المبدأ والمعاد لفظ التفضيل ولا لفظ الافضل بل فيه لفظ التفوق (والجهلة فهموا منه الأفضلية ولقد قال الامام قدس سره وغيره أيضا أن الصفات الالهية بعضها فوق بعض فالحياة فوق الكل ثم العلم ثم القدرة ثم الارادة ثم التكوين ولا يلزم من ذلك افضلية بعضها على بعض) لأن الافضلية بمعنى كثرة الثواب وهي لا تتصور هنا وفي شرح المواقف أن الملائكة وان كانوا فوق البشر يعني في بعض الامور لكن الافضلية بمعنى كثرة الثواب للبشر انتهى فإذا عرجت الحقيقة المحمدية في السير في الله تكون الشؤنات التي توجه صلى الله عليه وسلم إليها قبل العروج كالظلال هكذا إلى غير النهاية فإذا سمعت عبارة المكتوبات وحاصلها فاعلم أنه لا يصلح اعتراض المعترضين على المكتوب الموفى مائة من الجلد الثالث الكعبة المسجود إليها إلخ وعباراته المعربة هكذا الكعبة المسجود إليها للخلائق ليست هي عبارة عن الحجر والمدر والجدران والسقف لأنها لو لم تكن بالفرض والتقدير لا تزال الكعبة كعبة ومسجودا إليها فههنا ظهور وليس الصورة فيه وهذا من أعجب العجائب انتهى فلا يلزم القبح لقائله بقول الشخص الذي كتبه في آخر دفتر السؤال في جوابه ما نصه والقول بأن الكعبة ليست هي البنية وإنما هي شيء يعجز العقل عن تشخيصه وانها في صورة الأمر قبح سادس عشر لأنه رد للآيات المتكاثرة والاحاديث المتواترة انتهى كيف يلزم القبح لمن يقول أن الكعبة ليست هذه البنية مع أن أكثر الفقهاء صرحوا به وهو مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه وفي شرح الطحاوي الكعبة اسم للعرصة فإن الحيطان لو وضعت في موضع آخر وصلى إليها لا يجوز وفي التهذيب المعتبر التوجه إلى مكان البيت دون البناء حتى لو صلّى فوق الكعبة جاز وعند الشافعي البناء معتبر وفي فتاوى الأوحدى الكعبة اذا رفعت عن مكانها لزيارة اصحاب الكرامة ففي تلك الحالة جازت صلاة المتوجهين إلى ارضها وفي الظهيرية الكعبة هي العرصة والهواء إلى عنان السماء عندنا وفي فتاوى الحجة الصلاة في ابى قبيس والجبال والتلال الشامخة جائزة لأن القبلة من الأرض السابعة إلى السماء السابعة بحذاء الكعبة إلى العرش انتهى وهذه الروايات نقلت من كنز العباد وقال فقاء الحنفية والمالكية الكعبة والقبلة عندنا هي البقعة المحدودة إلى السماء دون البناء والبناء تبع وعلامة لمعرفة القبلة حتى لو وضع آخر هذا البناء موضع لا يجوز تعظيمه يعني بالسجود إليها وإلا فتعظيم حصى الحرم أيضا مطلوب فضلا عن بناء الكعبة ولو انهدم البناء والعياذ بالله الكعبة باقية بدليل أن الانبياء والأولياء استقبلوا وطافوا لهذه البقعة مدة ألفين ومائتين واربعين سنة ولم يكن هناك بناء وعند الشافعية كذلك الافى حق من يصلي في الكعبة أو على سطحها فإنه فرض عليه أن يستقبل إلى البناء وأقله قد ثلثى ذراع حتى لو صلّى داخل الكعبة متوجها إلى الباب المفتوح لا يجوز عندهم إلا اذا كانت العتبة مرتفعة قدر شبر وزيادة بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلّم صلّى داخل البيت متوجها داخل الباب وأمر برده ولو لا أن الكعبة بناء أو شاخص لما أمر برد الباب وقال بعضهم قبلة الداخل البناء وقبلة الخارج أيضا البناء فإذا لم يكن البناء ولا الشاخص يصلى إلى البقعة ضرورة القبلة اسم للبقعة والعرصة قالوا هو الصواب كما في البحر انتهى فما يقول العلماء العظام في حق من يقبح قائل ذلك القول المذكور وهو قول الحنفية والمالكية ويلزم منه هذه القباحة الشنيعة في حقهم أيضا بينوا تؤجروا ومما يدل على أن حقيقة الكعبة غير هذا البناء ما روى الطبراني في الاوسط عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أن الكعبة لها لسان وشفتان ولقد اشتكت فقالت يا رب قل عوادى أو قل زوارى فأوحى الله عز وجل اني خالق بشرا خشعا سجدا يحنون إليك كما تحن الحمامة إلى بيضها وما روى الفاكهي عن على بن أبى طالب رضي الله عنه قال خلق الله تعالى البيت قبل الارض والسموات بأربعين سنة وكان غثاء على الماء وما روى الفاكهي أيضا عن أبى هريرة رضي الله عنه قال الكعبة خلقت قبل الارض بألفي عام قيل وكيف خلقت قبل الارض وهي من الارض قال انها كان عليها ملكان يسبحان الله تعالى بالليل والنهار ألفى سنة فلما أراد الله تعالى أن يخلق الأرض دحاها من تحت الكعبة في وسط لارض هكذا في الاعلام تاريخ بلد الله الحرام انتهى وما اخرج الجندي عن الزهري قال اذا كان يوم القيمة رفع الله الكعبة إلى بيت المقدس فتمر بقبر النبي صلى الله عليه وسلم فتقول السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته فيقول النبي صلّى الله عليه وسلم يا كعبة الله ما حال امتي فتقول يا محمد أما من وفد إلى فانا القائمة بشأنه واما من لم يفد إلى من امتك فأنت قائم بشأنه كذا في التفسير الدر المنثور وعن جابر رضي الله عنه قال قال علية الصلاة والسلام زفت الكعبة إلى قبري فتقول السلام عليك يا محمد فأقول وعليك السلام يا بنت الله ما صنع بك امتي فتقول من اتاني فأنا أكفيه وأكون له شفيعا ومن لم يأتني فأنت تكفيه وتكون له شفيعا وفي التشويق قال وهب بن الورد كنت اطوف أنا وسفيان الثوري بالبيت فانقلب سفيان وبقيت في الطواف فدخلت الحجر فصليت تحت الميزان فبينما أنا ساجد اذ سمعت كلاما بين استار الكعبة والحجارة وهو يقول يا جبريل اشكو إلى الله ثم إليك ما يصنع هؤلاء الطائفون من تفكههم في الحديث ولغطهم وسهوههم قال وهب فعرفت أن البيت شكى إلى جبرائيل عليه السلام وقال على بن موفق دخلت في الحجر فسمعت البيت يقول لئن لم ينته الطائفون حولى عن معاص الله تعالى لأصرخن صرخة ارجع إلى المكان الذي جئت عنه وفي الاحياء لا نتفضن نفضة وفيه أيضا أن الكعبة تحشر كالعروس المزفوف وكل من حجها متعلق باستارها يسعون معها حتى تدخل الجنة فيدخلون معها ومما يدل أن حقيقة الكعبة غير الجدار والسقف والحجر والمدر كلام الشيخ محي الدين ابن العربي في الفتوحات المكية حيث قال وكانت بيني وبينها في زمان مجاورتي بها مراسلات وتوسلات وقد ذكرت ما كان بيني وبينها من المخاطبات في جزء سميته تاج الرسائل ومنهاج الوسائل يحتوي فيما أظن على سبع رسائل لكل شوط من الاشواط السبعة رسالة مني إلى الصفة الألهية التي تتجلى لي في ذلك الشوط ولكن ما عملت تلك الرسالة ولا خاطبتها بها إلا بسبب حادث وذلك اني كنت عليها أفضل نشأتي واجعل مكانها في مجلى الحقائق دون مكانتي وأذكرها من حيث ما هي الانشأة جمادية في أولى درجة من المولدات وأعرض عما خصها الله به من أعلى الدرجات وذلك مني في حقها لغلبة الحال على فلاشك أن الحق اراد أن ينبهني عما أنا عليه من سكر الحال فأقا مني من مضجعي في ليلة باردة مقمرة فيها رش مطر فتوضأت وخرجت إلى المطاف بانزعاج شديد فقبلت الحجر وشرعت في الطوف فلما جئت إلى الميزاب رأيتها فيما خيل لي قد شمرت أذيالها واستعدت فلما وصلت إلى الركن الشامي أردت أن تدفعني بنفسها وترمى بي عن الطواف بها وهي تتوعدني بالكلام أسمعه بإذني وأظهر الله لي فيها حرجا شديدا بحيث لم أقدر على البراح من موضعي ذلك فتسترت بالحجر ليقع الضرب منها عليه وجعلته كالمجن بيني وبينها واسمعها والله وهي تقول كم تضع من قدري وترفع من قدر بني آدم وتفضل العارفين على وعزة من له العزة لا اتركنك تطوف بي فرجعت إلى نفسي وعلمت أن الله تعالى يريد تأيبى وقال فوجدتها فيما خيل لي قد ارتفعت عن الارض بقواعدها مشمرة الاذيال كالانسان أراد أن يثب أن يثب من مكانه يجمع عليه ثيابه وهي في صورة الجارية الحسناء لم ار أحسن منها ولا يتخيل لي أحسن منها فشكرت الله على ذلك وزال الجزع الذي كنت أجده من الكعبة فارتجلت أبياتا في الحال في مدحها أخاطبها بها واستترلها عن ذلك الحرج الذي عاينته منها فما زلت اثنى عليها في تلك الابيات والكعبة تتسع وتنزل بقواعدها إلى مكانها وتظهر السرور بما اسمعها من مدحها إلى أن عادت إلى حالها كما كانت وامنتنى واشارت إلى بالطواف فرميت نفسي على المستجار وما في مفصل إلا وهو يضطرب من قوة الحال إلى أن سرت عني وصالحتها وأودعتها شهادة التوحيد عند تقبيل الحجر فخرجت الشهادة في صورة سلك وانفتح في الحجر الاسود مثل الطاق حتى نظرت إلى طول الحجر فرأيته نحو ذراع فسألت عنه بعد ذلك من المجاورين فقال لي رأيته كما ذكرت في طول ذراع الانسان ورأيت الشهادة مثل الكية استقرت في قعر الحجر وانطبق الحجر عليها وانسد ذلك الطاق وأنا انظر إليه فقالت لي هذه أمانة عندي ارفعها لك إلى يوم القيامة فشكرت الكعبة على ذلك ومن ذلك الوقت وقع الصلح بيني وبينها وخاطبتها بتلك الرسائل السبع فزادت فرحا وابتهاجا حتى جائتني بشرى منها على لسان رجل صالح قال رأيت الكعبة البارحة في النوم وهي تقول سبحان الله ما في الحرم من يطوف بي إلا فلان وسمتك لي باسمك وما أدري أين مضى الناس ثم قمت ودخلت في المطاف وانت طائف بها وحدك ولم أر معك في الطواف أحدا فقالت انظر إليه هل ترى طائفا آخر قلت لا والله ولا أراه أنا فشكرت الله على هذه البشرى من مثل ذلك الرجل فتذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الرؤيا الصالحة يراها الرجل المسلم أو ترى له انتهى فإذا عرفت انه صلى الله عليه وسلم مركب من عالم الامر والخلق فلا يرد الاعتراض أيضا على قول الشيخ رحمه الله تعالى في المكتوب السادس والتسعين من الجلد الثالث لما فترتعينه الجسدى وهو عالم خلقه بالموت قوى تعينه الجسدي بقية وهي توجهه إلى العالم السفلي فلما مضى ألف سنة زالت تلك البقية وغلبت روحانيته صلى الله عليه وسلم على بشريته وعرجت الحقيقة المحمدية إلى الحقيقة الأحمدية والحقت بها إلى آخره كما سيجيء تفصيله في جواب المكتوب السادس والتسعين أن شاء الله تعالى بأنه (متعلق على قوله فلا يرد فيما سبق) ثبت في الاحاديث أنجسد النبي صلى الله عليه وسلم باق لا يفنى لأن مراده بالفناء والزوال للجسد فناء صفاته البشرية وزوالها من الأكل والشرب والنوم والتوجه إلى العالم السفلي وغي ذلك لا زوال الجسد بالكلية بل صفاته وانه صار كالروح وفي المكتوب الرابع والتسعين من الجلد الثالث اشار بزواله إلى ان معناه زوال توجهه صلى الله عليه وسلم إلى عالم الشهادة وغرقة في بحر مشاهدة جمال ذات الله تعالى وترقى درجاته صلى الله عليه وسلم بعبادات أمته ودعائها له ورجوع ثوابها إليه صلى الله عليه وسلم بمقتضى من سن سنة حسنة فله أجرها واجر من عمل بها وفي عمدة المريد بجوهرة التوحيد للشيخ ابراهيم اللقاني قيل أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لطلب نيل كمال في وسعه كرم الله تعالى معلق عليه اذ لا غاية لفضل الله تعالى وانعامه فهو صلّى الله عليه وسلم دائم الترقي في حضرات القرب وسوابق الفضل ولابدع أن يحصل له بصلاة أمته زيادات في ذلك لا غاية ولا انتهاء لها وقد قال الإمام الغزالي أما صلاة الله على نبيه صلى الله عليه وسلم وعلى المصلين عليه فمعناه إفاضة أنواع الكرامات ولطائف النعم عليه وأما صلاتنا وصلوات الملائكة عليه صلى الله عليه وسلم في الآية فهو سؤال وابتهال في طلب تلك الكرامة ورغبة في افاضتها عليه صلى الله عليه وسلم لأن إجتماع قلوب الجمع الجم له تأثير في الاجابة كما في عرفه والجمعة والاستسقاء وغيرها انتهى و في كشف الأسرار لأبن عباد رحمه الله قيل لأبي عبد الله محمد النيسابوري أنه قال أمرنا بالصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم فقيل انه ينتفع بدعائنا قال النيسابوري إلا ترى إلى قوله صلى الله عليه وسلم سلوا لي من الله تعالى الوسيلة ليعلم أن الغنى بالحقيقة هو الله تعالى وقال الحليمي يجوز أن الله تعالى جعل اعطاءه الوسيلة مرقوفا على دعائنا وكذلك الشاعة انتهى بعبارته فإذا أراد الله تعالى له صلى الله عليه وسلم عزا وشرفا ودرجة وافاض عليه الفيوض والرحمة فترقى رتبته يوما فيوما حتى مضى بعد رحلته ألف سنة وتم الدور الكامل لون عالم خلقه بلون عالم أمره صلى الله تعالى عليه وسلم واتحد به اللطافة وخص الله تعالى عروجه إلى عالم أمره صلى الله عليه وسلم بعد ألف سنة لأنه دور كامل مشتمل على مراتب الاعداد وهي أربعة الاحاد والعشرات والمآت والألوف ولأنه يكون ظهور سلطنة كل اسم من اسماء الله تعالى إلى ألف سنة وإذا مضى ألف ظهرت غلبة اسم آخر إلى الألف الآخر كذا ذكره الحسين بن معين الدين الميبدى في الفواتح صوفية كويند هر زمان نوبت ظهور سلطنت اسمى ست و?

Sección V02/P490–V02/P492

ون نوبت أو منقضى شود مستور كردد ودور اسمى كه نوبت دولتش رسيده باشد واد وأر كواكب سبعه كه هر يك هزار سالست بآن مربوطست كل يوم هو في بشائر اشارت بآنست ان يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون انتهى (وقال تعالى أيضا يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون وليكن هذا أيضا من ذلك الأمر الذي دبره في ألف سنة) ولهذا بعث اكثر أولي العزم بالترتيب وكانت الفاصلة من بعث بعض آخر ألف سنة وروى الواقدي في المنتخب كان بين آدم ونوح عليهما السلام عشرة قرون والقرن مائة سنة وبين نوح وابراهيم عليهما السلام عشرة قرون وبين ابراهيم وموسى عليهما السلام عشرة قرون إلخ وهذه الحقائق التي كشفت للشيخ رحمه الله تعالى لا مؤاخذة عليه بحسب الشرع غايتها أنه ما قالها أحد وفيها اصطلاح جديد ولا مناقشة في الاصطلاح وفي عين العلم العلم علمان علم المكاشفة وهو نور يظهر في القلب فيشاهد به الغيب وهو متحقق فورد ح اذا دخل النور في القلب أنشرح وعاين الغيب وانفسح أى احتمل البلاء وحفظ السر ولم يصرح به لفقد الرواية وورد ح أن من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا أهل المعرفة بالله انتهى ولفظ لفقد الرواية يدل صريحا على أن بعض الكشوفات لا تدل عليه الرواية وذكر في آخر الباب الأول في العوارف ولا مشاحة في الألفاظ انتهى فظهر بطلان قول المعترضين (الجوب الثاني) لقولهم وقال في المكتوب الثامن والثمانين من الجلد الثالث من مكتوباته لأن أمة كل نبي إنما يصلون إلى الله بوسيلته ووساطته ونبيها حائل بينها وبين الله تعالى الافرد من أفراد هذه الأمة يعني نفسه فإن تصيبه من الله تعالى بالاصالة من الذات العلية انتهى أعلم اني وجدت في المكتوب المذكور هذه العبارة مع ألفاظ زائدة لا يلزم المحذور معها وهي مكر آنكه فردى از أفراد امت را باصالت از حضرت ذات تعالى نصيب بود اينجا نيز حيلولهء نبي مفقود ست وتبعية أو موجود عليه الصلاة والسلام انتهى عبارته معناه الأفراد من أفراد هذه الأمة له نصيب من حضرت ذات الله تعالى بالاصالة من الولاية بلا حيلولة النبي صلى الله عليه وسلم مع وجود تبعيته له صلى الله عليه وسلم واعلم أن السالك اذا فرغ من السير إلى الله وشرع في السير في الله بمتابعته للنبي صلى الله عليه وسلم ووساطته فإذا جذبه الله إليه بكمال فضله وركمه ارتفع الوسائط كلها بينه تعالى وبين هذا المحبوب السالك حتى سمعه وبصره ورجله وجميع القوى الظاهرة وهي وسائط والادب ظاهرة ومع هذا يرفع الله تعالى منه هذه القوى الظاهرة فإذا وصل العارف إلى هذه المرتبة يأخذ العلم من الله تعالى بلا واسطة وهو العلم اللدني كما كان للخضر عليه السلام ونصيب بعض العارفين بالله تعالى وعلمناه من لدنا علما ويقال لهذه المرتبة في اصطلاحهم قرب النوافل دل عليه ما اخرجه البخاري عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم عن الله تعالى ولا يزال عبدى المؤمن يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشى بها الحديث وقوله صلى الله عليه وسلم لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل فمن وصل إلى هذه المرتبة يجذبه الله إليه بفضله يأخذ المعارف والأسرار بلا واسطة من الله تعالى فلا يلزمه شيء بقوله اخذت العلم من الله تعالى بلا واسطة فمن ينكر هذه المرتبة فهو ينكر هذه المرتبة فهو ينكر الحديث الصحيح وما وقع في الفصوص في فصل شيت عليه السلام مع شرحه لمولانا الجامي رحمه الله يدل على أخذ العارف الكامل العلم من الله تعالى بلا واسطة مع شرحه) فالمرسلون من كونهم أولياء لا يرون ما ذكرناه من العلم الذي يعطي صاحبه السكوت إلا من مشكاة خاتم الأولياء فكيف من دونهم من الأولياء وإن كان خاتم الأولياء تابعا في الحكم لما جاء به خاتم الرسل من التشريع فذلك لا يقدح في مقامه ولا يناقض ما ذهبنا إليه من أن المرسلين لا يرون هذا العلم إلا من مشكاة خاتم الأولياء فإنه من وجه يكون أنزل مرتبة من الرسول الخاتم من حيث رسالته كما أنه من وجه يكون أعلى وقد ظهر في ظاهر شرعنا ما يؤيد ما ذهبنا إليه من أن الفاضل يجوز أن يكون مفضولا من وجه في فضل عمر في اسارى بدر بالحكم فيهم وفي تأبير النخل فما يلزم الكامل أن يكون له التقدم في كل شيء وساق الكلام إلى أن قال أنه أي خاتم الأولياء تابع لشرع خاتم الرسل في الظاهر كما هو أخذ عن الله في السر بلا واسطة انتهى وسيجئ تفصيله في آخر الجواب الحادي والعشرين قال مولانا الجامي قدس سره في خطبة شرح الفصوص أما بعد فاعلم أن الحكم الفائضة من الحق سبحانه على قلوب جميع عباده وخلص عبيده على أنواع منها ما يفيض عليهم بواسطة الملائكة المقربين بألفاظ وعبارات محفوظة عن التغيير مرادة تلاوتها وهو القرآن المنزل على نبينا صلى الله عليه وسلم بواسطة الروح الأمين ومنها ما بفيض عليهم بواسطة أو بغير واسطة معاني صرفة أو معبرة بعبارات غير متلوة ومن هذا القبيل الأحاديث القدسية فهي أماما فاضت عليه صلى الله عليه وسلم معاني صرفة لكنه كساها اكسية عباراته الخالصة أو بعبارات مخصوصة غير مرادة ضبطها وتلاوتها وهذا النوع ليس مخصوصا بالانبياء عليهم الصلاة والسلام بل يعم الأولياء وصالحي المؤمنين.

Sección V02/P492–V02/P493

(ومنها) ما يفيض من بعض الكمل على بعض انتهى ونقصوا من كلام الشيخ أحمد رحمه الله لفظة بتبيعته بعد قوله من الذات العلية فيصير الكلام معها هكذا فإن نصيبه من الله تعالى بالاصالة من الذات العلية بالتبعية أي بتبعيته للنبي صلى الله عليه وسلم انتهى فحينئذ لا محذور فيه ولا قبح وهذه الالفاظ الفارسية للجواب الثالث الآتي بعده تبعية در فردامت باعتبار تشريعست تا متابعة شريعت نبي نكند ز سد وتبعيت در انبيا مر نبي را عليه الصلاة والسلام باعتبار آنست كه نبي متبوع را يعني محمدا صلى الله عليه وسلم وصول بآن درجة أولا وبالذات ست وديكرانرا ثانيا وبالعرض ? ه مطلوب از دعوة محبوبست ديكرانرا بطفيل أو خوانند وبه تبعية أو طلبندا ما همه كس جليس يك سفره اند ودر يك مجلس على تفاوت الدرجات استفاء تلذذات وتنعمات ميفرمايند امتانند كه زله بردار ايشانند والش خوار ايشان مكر فردى از أفراد ايشانان كه بكر كم خداوندى جل شأنه مخصوص شود وجليس مجلس اكابر كردد ? نانكه كذشت مع ذلك امت امت ست و? يغمبر ? يغمبر هر ? ند سرافراز كردد وعلو بسيار ? يدا كند دولتى ست كه به ? يروى او به ? يغمبرى برسد قال الله تعالى ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين انهم لهم المنصورون الآية (الجواب الثالث) لقولهم وقال ان المطلوب من الدعوة هو المحبوب يعني النبي عليه الصلاة والسلام والباقون مطلوبون بتبعيته ولطفيليتيه الافرد من أفراد امته فإنه ليس بتبعيته بل بمحض كرم الله تعالى (اعلم) انهم غيروا قول الشيخ رحمه الله بالزيادة والنقصان وهو في الأصل هكذا (ترجمة الألفاظ الفارسية السابقة آفنا) التبعية في فرد الامة باعتبار التشريع شريعة النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل إلى المطلوب وتبعية الأنبياء لنبينا صلوات الله وسلامة عليه باعتبار أن النبي المتبوع يعني محمدا صلى الله عليه وسلم وصوله إلى تلك الدرجة العليا أولا وبالذات ووصول الانبياء سواه إليها ثانيا وبالعرض لأن المطلوب من الدعوة والضيافة هو المحبوب ويطلب غيره بطفيليتيه وبتبعيته لكن كلهم جالسون على سفرة واحدة في مجلس واحد على تفاوت الدرجات ومستوفون للتلذذات والتنعمات عليها وأممهم يحملون الزلة التي تبقى بعد اكلهم على السفرة ولا يجلسون مع الانبياء على السفرة الا فرد من أفراد امتم وهو مخصوص وجليس مجلس الأكابر كما مر ومع ذلك الامة أمة والنبي نبي وان وصل ذلك الفرد العز والعلو فهو الدولة التي وصلها بتبعيته للنبي صلى الله عليه وسلم قال الله تبارك وتعالى ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين انهم لهم المنصورون الآية انتهى بألفاظه وقوله الأفرد من أفراد امتهم مستثنى من قوله واممهم يحملون الزلة لا من قوله والباقون مطلوبون بتبعيته وبطفيليتيه كما فهمه المعترضون بسبب تحريفهم عبارة الشيخ رحمه الله وليست هذه العبارة في مكتوبه بل العبارة التي كانت فيه هي ما مر آنفا ومعربها هذه العبارة التي ذكرتها وغرضهم بهذا التحريف اثبات القبح على الشيخ رحمه الله بعدم تبعيته للنبي صلى الله عليه وسلم الذي فهموه من العبارة التي غيروها مع أن الشيخ رحمه الله ينادى بأعلى صوته بقوله فإن من لم يتبع شريعة النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل إلى المطلوب كرات ومرات في أكثر مكتوباته وهم صم بكم عمي لا يسمعون ولا يبصرون مكتوباته بالانصاف مع أن الشيخ رحمه الله تعالى قيد أكثر اقواله بتبعيه النبي صلى الله عليه وسلم وبالفرض والتقدير ان وجد قوله في بعض المواضيع غير مقيد بهذا القيد فعلى المنصف الذكي أن يحمله على القيد ولا يجوز تقبيح المسلم فكيف من كان متقيا عالما صالحا زاهدا ورعا (الجواب) الرابع لقولهم قال في المكتوب السابع والثمانين من الجلد الثالث ان الله لم يجعل في حقي من أسباب التربية وغير المعدت لم يجعل العلة الفاعلية في تربيتي غير فضله ومن كمال كرمه وغيرته على لم يجوز في حقى أن يكون لفعل الغير مدخل في تربيتي أو ان اتوجه فيه إلى غيره تعالى اني مرباه تعالى ومحبتي كرمه الذي لا يتناهي انتهى اعلم ان الشيخ قدس سره اراد من الغير غير النبي صلى الله عليه وسلم لأنه صرح بقوله فان لم يتبع شريعة النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل إلى المطلوب وألفاظه الفارسية في المكتوب الاثنين والعشرين ومائة من الجلد الثالث وصول احدى را بمطلوب بي توسط أو عليه الصلاة والسلام محال باشد فهو سيد الانبياء والمرسلين ارساله رحمة للعالمين (الجواب) الخامس لقولهم وقال في هذا المكتوب انى مريد الله ومراده وسلسلة ارادتي متصلة بالله من غير توسط احد ويدي نائب يد الله وان سلسلة ارادتي وان اتصلت بمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم بوسائط كثيرة في الطريقة النقشبندية وال?

Sección V02/P493–V02/P494

شتية والقادرية إلا أن ارادتي بالله متصلة من غير واسطة محمد فاني مريد لمحمد ورفيقه فاننا اخذنا عن شيخ واحد انتهى (اعلم) ان لفظ المكتوب بدون التغيير الذي غيروه بالنقض والزيادة فيه هكذا ارادتي متصلة إلى الله تعالى بلا واسطة أي بلا واسطة غير النبي صلى الله عليه وسلم وارادتي لمحمد صلى الله عليه وسلم بوسائط كثيرة في الطريقة النقشبندية احدى وعشرون وفي الطريقة القادرية خمسة وعشرون وال? شتية سبعة وعشرون وارادتي بالله تعالى لا يرى فيها قبول الوسائط كما مر فانا أيضا مريد محمد صلى الله عليه وسلم وأيضا مرشدي ورشده واحد يعني الله تعالى وانا تابعه صلى الله عليه وسلم انتهى فلا قبح فيه ومر جواب بلا واسطة في بيان قرب النوافل وقولهم من غير واسطة محمد افتراء عليه وألفاظه الفارسية ارادهء من بمحمد صلى الله عليه وسلم بوسائط كثير ست در طريقة نقشبندية بيست ويك واسطه در ميانست ودر طريقة قادرية بيست و? ن? ودر طريقته ? شتيه بيست هفت وارادة من بالله تعالى قبول وسائط ننمايد ? نانكه كدشت بسل هم من مريد رسول الله ام صلى الله عليه وسلم وهم هم? يرهء أو (الجواب) السادس لقولهم وقال في هذا المكتوب أيضا أن طريقي سبحاني فإن طريقي التنزيه منه دخلت على الذات الاقدس لم التفت اسمه وصفته ولكن قول سبحاني مني ليس كقول من ابى يزيد البسطامي فإنه لا مساس بقوله بقولنا وراء الآفاق والأنفس وقوله كسى لباس التنزيه وقولنا تنزيه لم يمسه غبار التشبيه وقوله صدر عن السكر وقولنا صدر عن عين الصحو انتهى (اعلم) أن قول الشيخ أحمد رحمه الله تعالى أن طريقي سبحاني أي منسوب إلى السبحان وهو تنزيه الله تعالى والياء فيه للنسبة لأياء المتكلم كما فهمه المعترضون يا أيها العلماء رضي الله عنكم انظروا إلى هؤلاء المعترضين كيف يعترضون على الرجل العالم العامل المتقى وهم ما يفرقون بين ياء المتكلم وياء النسبة مع أنه رحمه الله صرح الله بسبة التقابل والتباين بين لفظ سبحاني الذي صدر عن ابى يزيد البسطامى رحمه الله وبين لفظ سبحاني الذي في مكتوبه لأنه فيه ياء النسبة وفي سبحاني ابى يزيد البسطامي ياء المتكلم وهذا من قبيل تجنيس التلفيق وكيف يجوز لهم تقبيحه بهذا الهقل والادراك الذي لا يفرق بين ياء المتكلم وياء النسبة مع أن عبارته تدل على يا النسبة صريحا وهي هذه سلسلتي السلسلة الرحمانية وأنا عبد الرحمن وربى ارحم الراحمين فطريقي الطريق السبحاني وذهبت من سبيل التنزيه وما اردت من الاسم والصفة إلا الذات الاقدس تعالى هذا السبحاني ليس كسبحانى الذي قاله أبو يزيد البسطامى لأنه لا مساس له بهذا السبحاني لأنه خرج من دائرة الانفس وهذا ما وراء الانفس والآفاق وسبحاني ابى يزيد تشبيه لبس لباس التنزيه وهذا السبحاني تنزيه محض ما وصله غبار التشبيه وذلك السبحاني تفور من منبع السكر وهذا السبحاني نبع من عين الصحة وألفاظه الفارسية سلسلة من رحمانى ست كه من عبد الرحمن ام ? ه رب من رحمن ست ومربى من أرحم الراحمين وطريقهء من طريقهء سبحاني ست كه از راه تنزيه رفته ام واز اسم وصفة جز ذات اقدس تعالى نخواسته ام اين سبحاني نه آن سبحانى ست كه بسطامى بآن قائل كشته ست كه آنرا باين مساس نه آن از دائرة مفس برآمده واين ما وراء انفس وافاقيست وآن تشبيه ست كه لباس تنزيه ? وشيده ست كه كردي از تشبيه بوى نرسيده وآن از سر ?

Sección V02/P494–V02/P495

شمه سكر جوش زده ست واين از عين صحو بر آمده ارحم الراحمين در حقى من أسباب تربيت را غير از معدات نداشته وعلة فاعلى در تربيه من غير از فضل خود نساخته از كمال كرم اهتمام وغيرتي كه در حق من دارد تعالى تجويز نمى فرمايد كه فعل ديكر براد در تربيه من مدخلى باشيد ويا من بديكرى درين معنى متوجه كردم مرباى إلهى ام جل شأنه ومجتباي فضل وكرم نامتناهي أو تعالى ع با كريمان نيست انتهى (الجواب السابع لقولهم وقال في المكتوب الموفى مائة من الجلد الثالث وان كان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن أحد يشاركه في الدولة الخاصة به الا انه يعد تخليقه وتكميل صلى الله عليه وسلم بقيت من طينته بقية جعلت خميرة طينتي فجعلوني بتبعيته ووراثته شريك دولته الخاصة انتهى اعلم انه ما وقع جعلوني بياء المتكلم في مكتوبه وهي محرفة في مكتوبه هذه العبارة وان لم يكن أحد شريكه في هذه الدولة الخاصة المحمدية لكن هذا القدر يدرك أن من دولته الخاصة به صلى الله عليه وسلم بعد تخليقه وتكميله بقيت نقية لان من لوازم اهل الكرم أن تبقى بقية في سفرتهم بعد اكلهم وهي نصيب الخدام وتلك البقية اعطيت لأحد أصحاب الدولة من امته صلى الله عليه وسلم وجعلها خميرة طينية فجعل شريك دولته الخاصة عليه وعلى آله الصلوات والتسليمات انتهى ولا يلزم منه قبح على قائله وقد فهم المعترضون من هذه العبارة أنه ادعى ختم النبوة كما صرح به في آخر هذا السؤال في جوابه ونصه وقوله انه خلق من طينته وانه شريك دولته الخاصة قبح ثامن لان دولته الخاصة ليست إلا ختم النبوة ضرورة إن الرسالة والنبوة والمحبة والخلة والولاية غير مختصة به صلى الله عليه وسلم انتهى انظروا يا اخواني كيف فهموا من هذا القول مع انه صرح في مكتوبات في مواضع كثيرة بأنه صلى الله عليه وسلم خاتم الرسالة والنبوة ومراده بالدولة الخاصة مرتبة الفناء الاتم وهو مختص بالنبي صلى الله عليه وسلم عند الصوفية (بل المراد به التجلى الدائمي كما صرح به في كثير من مكاتيبه) ويكون لبعض امته بتبعيته ووراثته للنبي صلى الله عليه وسلم أيضا فحينئذ يكون مختلفا باخلاقه وهو المراد بالطينة ويعطى له الوجود الوهبي ويكون مع النبي صلى الله عليه وسلّم في الجنة بموجب قوله تعالى ومن يطع الله والرسول فاؤلئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين الآية وحديث المرء مع من أحب وهو الشركة في دولته الخاصة فمن يشنع على من يريد بهذه المعية الت تفهم من الكتاب والسنة الشركة معه صلى الله عليه وسلم فما حكمه بينوا تؤجروا والمراد بالطينة الاخلاق الحميدة الاصلية الحقيقية للنبي صلى الله عليه وسلم والا لكان قبره عند قبر الشيخين رضي الله عنهما قال النبي صلى الله عليه وسلم خلقت لانا وأبو بكر وعمر من طينة واحدة واخرج البخاري في تاريخه وغيره اكرموا عمتكم النخلة فانها خلقت من طينة آدم انتهى ومن خلقة النخلة التي لا تساوي نبى آدم في الفضل والكرامة من طينة آدم عليه السلام لا يلزم النقص في سيدنا آدم عليه السلام فهكذا في النبي صلى فكيف لا يتشرف فرد من بني آدم بهذه الفضيلة وهو أشرف من النخلة ويحتمل أن الشيخ رحمه الله قال هذا باعتبار جده لأن سيدنا عمر كان جسده بقية طينة النبي صلى الله عليه وسلم والشيخ من أولاده وعلى تقدير التسليم على أن المراد بالطينة الطينة الحقيقية لا المجازية لا يلزم قبح بهذا القول الصادر من الشيخ رحمه الله أيضا لا سيما اذا قلنا انه لما كان للشيخ رحمه الله تعالى نسبتان جليلتان أحداهما نسبية و الاخرى حسبية فالاول انتسابه إلى سيدنا عمر رضي الله عنه لأنه فاروقي والثاني انتسابه إلى طريقة الصديق رضي الله عنه وهما رضي الله تعالى عنهما قد خلقا مع النبي صلى الله عليه وسلم من طينة واحدة لما جاء في الحديث فيكون التخلق الثابت لهما بلا واسطة ثابتا له بالواسطة ولذا انصب له الفيض صبا وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم وقوله وان لم يكن احد يشركه فيها صريح بأنه لا يدعى النبوة ولا الشركة فيها كما يفهم كما يفهم المعترضون (الجواب) الثامن لقولهم وقال في المكتوب الثالث والبسعين ومائة من الجلد الأول أن كلما يصح أن يرى ويعلم نفى ذلك بكلمة لا ضروري فالمطلوب المثبت ما وراء ذلك ويلزم منه أن كل ما هو مشهود محمد صلى الله عليه وسلم مستحقا للنفي فإن محمد صلى الله عليه وسلم مع علو شأنه كان بشرا والبشر متسم بسمة الحدوث والامكان وماذا يدرك البشر من خالق البشر والممكن من الواجب والحادث من القديم جلت عظمته وكيف يحيط ولا يحيطون بشيء من علمهة نص قاطع (اعلم أن هذا القول في الاصل يوافق قول سيدنا ومولانا الشيخ بهاء الدين النقشبند قدس سره وألفاظه هر ?

Sección V02/P495–V02/P496

ه ديد شد وشنيده شد آن همه غير اوست بكلمة لا نفى بايد كرد انتهى (قال في الحديقة الندية وكان الشيخ أبو اسحق الاسفرائنى يقول جميع ما قاله المتكلمون في التوحيد قد جمعه أهل الحق في كلمتين الأولى اعتقاد ان كل ما تصور في الاوهام فالله تعالى بخلافه والثانية اعتقاد ان ذاته سبحانه ليست كالذوات ولا معطلة عن الصفات اهـ فانظر إلى انصافه مع جلالة قدره حيث سماهم أحل الحق واستحسن كلامهم غاية الاستحسان وهؤلاء الاراذل يمزقون عرض كمل امه محمد صلى الله عليه وسلم بهذا الكلام الذي استحسنه مثل من سمى في علم الكلام بالاستاذ الاسفرائني على الاطلاق ونقل مثل أوليهما عن باب مدينة العلم كرم الله وجهه حيث قال كلما خطر في بالك أو تخيلته بخيالك فالله وراء ذلك) وفي هذا المكتوب الذي هو في بيان كلمة لا إله إلا الله عبارته سئل قوله لا يرد القضاء إلخ أخرجه الترمذي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه. قوله كان رسول الله إلخ اخرجه البغوي في شرح السنة عن أمية بن خالد. أن كلما يجيء في العلم والبصر نفيه بكلمة لا ضروري لأن المطلوب المثبت ما وراء البصيرة والعلم فيلزم منه أن مشهود محمد صلى الله عليه وسلم أيضا للنفي لايق والمطلوب المثبت ما وراء ذلك متحقق يا أخي أن محمدا صلى الله عليه وسلم مع ذلك الشأن العلى بشر وبعلامة الحدوث والامكان متسم والبشر من خالق البشراي شيء يدرك وماذا يدرك الممكن من الواجب وكيف يحيط بالقديم الحادث ولا يحيطون به علما نص قاطع في حق جميع الخلائق نبيا كان أو غيره ولهذا قيل سبحانك ما عرفناك حق معرفتك ولهذه الكلمة معنيان أحدهما في نفي معرفته تعالى والثاني معنى ذكر لا اله الا الله والمعنى الأول أن كل ما يصح أن يرى في بصيرة أحد من البشر أو يسمع أو يعلم من المكاشفات والمشاهدات نفى ذلك بكلمة لا ضرورى فالمطلوب المثبت وهو ذاته تعالى وراء تلك المعرفة التي جاءت في بصيرته أو علمه لأن الله تعالى وراء الوراء الذي خطر في بال البشر ولا يعرف أحد كنه ذاته تعالى إلا هو لأن ذاته وكمالاته تعه غير متناهية والسير في الله تعالى لا نهاية له ولهذا قيل سبحانك ما عرفناك حق معرفتك والمعنى الثاني ان كلما يرى في بصيرة السالك أو يعلم من الحوادث الكونية نفى الوجود الاصلى والحقيقي عنه بكلمة لا إله ضروري ويثبت هذا الوجود الاصلي الحقيقي لما وراء ذلك الكون وهو الله تعالى بالا الله وكذا وقع في فصل الخطاب لخواجه محمد ?

Preguntas