Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

Section V02/P388–V02/P390

وفي جزاء الصيد قال الله تعالى أو عدل ذلك صياما وفي فدية الأذى ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ( قال ) وقال مالك كل من وجب عليه الدم من حج فائت أو جامع في حجه أو ترك رمى الجمار أو تعدى الميقات فأحرم أو ما أشبه هذه الأشياء التي يجب فيها الدم فهو إن لم يجد الدم صام ( قلت ) لابن القاسم فكم يصوم هذا الذي وجب عليه الدم في هذه الأشياء التي ذكرت لي إذا هو لم يجد الدم في قول مالك ( قال ) ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع ( قال بن القاسم ) وقد قال لي مالك في الذي يمشي في نذر فيعجز أنه يصوم متى شاء ويقضي متى شاء في غير حج فكيف لا يصوم في غير حج ( قال بن القاسم ) وكل ما كان من نقص في حج من رمى جمرة أو ترك النزول بالمزدلفة فهو مثل العجز إلا الذي يصيب أهله في الحج فإن ذلك يصوم في الحج ( قلت ) والذي يفوته الحج أيصوم الثلاثة الأيام في الحج إذا لم يجد هديا ( قال ) نعم يصوم في الحج ( قلت ) لابن القاسم أليس إنما يجوز في قول مالك أن يصوم مكان هذا الهدى الذي وجب عليه في الجماع وما أشبهه إذا كان لا يجد الهدى فإن وجد الهدي قبل أن يصوم لم يجز له أن يصوم ( قال ) نعم هو قول مالك ( قلت ) أرأيت المتمتع إذا لم يصم حتى مضت أيام العشر وكان معسرا ثم وجد يوم النحر من يسلفه أله أن يصوم أو يتسلف ( قال ) قال مالك يتسلف إن كان موسرا ببلده ولا يصوم ( قلت ) فإن لم يجد من يسلفه ولم يصم حتى رجع إلى بلاده وهو يقدر ببلاده على الدم أيجزئه الصوم أم لا ( قال ) قال لي مالك إذا رجع إلى بلاده وهو يقدر على الهدى فلا يجزئه الصوم وليبعث بالهدى ( قال ) قال لي مالك وإن كان قد صام قبل يوم النحر يوما أو يومين في صيام التمتع فليصم ما بقى في أيام التشريق ( قلت ) لابن القاسم وكذلك الذي جامع أو ترك الميقات وما أشبههم أيجزئهم أن يصوموا مثل ما يجزئ المتمتع بعض صيامهم قبل العشر وبعض صيامهم بعد العشر ويجزئهم أن يصوموا في أيام النحر بعد يوم النحر الأول قال نعم ( قلت ) وكل شيء صنعه في العمرة من ترك الميقات أو جامع فيها أو ما أوجب به مالك عليه الدم في الحج وما يشبه هذا فعليه إذا فعله في العمرة الدم أيضا وإن كان لا يجد الدم صام ثلاثة أيام وسبعة بعد ذلك ( قال ) نعم في قول مالك ( قلت ) فإن وجد الهدى قبل أن يصوم لم يجزه الصيام قال نعم ( قلت ) ولا يجزئ في شيء من هذا الهدى الذي ذكرت لك من الجماع وما أشبهه في قول مالك مما جعلته مثل دم المتعة الطعام ( قال ) نعم لا يجزئه الطعام ( قلت ) وليس الطعام في شيء من الحج والعمرة في قول مالك إلا فيما ذكرت لي ووصفته لي في هذه المسائل قال نعم رسم في موضع الطعام والهدي إذا عطب ما يصنع به

Section V02/P390–V02/P391

( قلت ) في أي موضع الطعام في قول مالك في الحج والعمرة صفه لي في أي المواضع يجوز له الطعام في الحج والعمرة ( قال ) قال مالك ليس الطعام في الحج والعمرة إلا في هذين الموضعين في فدية الاذى وجزاء الصيد فقط ولا يجوز الطعام إلا في هذين الموضعين ( قلت ) لابن القاسم هل في الحج والعمرة في شيء مما إذا ترك أن يفعله المحرم هدي لا يجوز فيه إلا الهدي وحده لايجوز فيه طعام ولا صيام ( قال ) قال مالك كل شيء يكون فيه الهدي لا يجده الحاج والمعتمر فالصيام يجزئ موضع هذا الهدي وما كان يكون موضع الهدي صيام أو طعام فقد فسرته لك من قول مالك قبل هذه المسألة في هدي التطوع إذا عطب ( قلت ) لابن القاسم أرأيت هدي التطوع إذا عطب كيف يصنع به صاحبه في قول مالك ( قال ) قال مالك يرمي بقلائدها في دمها إذا نحرها ويخلي بين الناس وبينها ولا يأمر أحدا أن يأكل منها لا فقيرا ولا غنيا فإن أكل أو أمر أحدا من الناس بأكلها أو بأخذ شيء من لحمها كان عليه البدل ( قلت ) لابن القاسم فما يصنع بخطمها وبجلالها ( قال ) يرمي به عندها ويصير سبيل الجلال والخطم سبيل لحمها ( قلت ) أتحفظه عن مالك قال نعم ( قلت ) فإن كان ربها ليس معها ولكنه بعثها مع رجل فعطبت أيأكل منها في قول مالك هذا الذي بعثت معه كما يأكل الناس ( قال بن القاسم ) سبيل هذا المبعوثة معه سبيل صاحبها ألا يأكل منها كما يأكل الناس إلا أنه هو الذي ينحرها أو يأمر بنحرها ويفعل فيها كما يفعل بها ربها أن لو كان معها وإن أكلها لم أر عليه ضمانا ( قال بن القاسم ) ولا يأمر ربها هذا المبعوثة معه هذه الهدية إن هي عطبت أن يأكل فإن فعل فهو ضامن لها ( قال بن القاسم ) ألا ترى أن صاحب الهدي حين جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما أصنع بما عطب منها قال انحرها وألق قلائدها في دمها وخل بين الناس وبينها ( قلت ) لابن القاسم أرأيت كل هدي وجب علي في حج أو عمرة أو غير ذلك أيجوز لي في قول مالك أن أبعثه مع غيري قال نعم رسم فيمن سعى بعض السعي للعمرة ثم أحرم بالحج

Section V02/P391–V02/P392

( قلت ) لابن القاسم أرأيت من أهل بعمرة من الميقات فلما طاف بالبيت وسعى بعض السعي بين الصفا والمروة أحرم بالحج أيكون قارنا وتلزمه هذه الحجة في قول مالك ( قال ) قال لنا مالك من أحرم بعمرة فله أن يلبي بالحج ويصير قارنا ما لم يطف بالبيت ويسع بين الصفا والمروة ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من بدأ في الطواف بالبيت في قول مالك ولم يسع بين الصفا والمروة أو فرغ من الطواف بالبيت وسعى بعض السعي بين الصفا والمروة ثم أحرم بالحج أليس يلزمه قبل أن يسعى ( قال ) الذي كان يستحب مالك أنه إذا طاف بالبيت لم يجب له أن يردف الحج مع العمرة ( قال بن القاسم ) وأنا أرى أن لا يفعل فإن فعل قبل أن يفرغ من سعيه رأيت أن يمضي على سعيه ويحل ثم يستأنف الحج وإنما ذلك له ما لم يطف بالبيت ويركع فإذا طاف وركع فليس له أن يدخل الحج على العمرة وهو الذي سمعت من قول مالك ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن كان هذا المعتمر قد طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة في عمرته ثم فرض الحج بعد فراغه من السعي بين الصفا والمروة ( قال ) قال مالك لا يكون هذا قارنا وأرى أن يؤخر حلاق شعره ولا يطوف بالبيت حتى يرجع من منى إلا أن يشاء أن يطوف تطوعا ولا يسعى بين الصفا والمروة حتى يرجع من منى قال وعلى هذا الذي أحرم بالحج بعد ما سعى بين الصفا والمروة في عمرته دم لتأخير الحلاق لأنه لما أحرم بالحج لم يقدر على الحلاق فلما أخر الحلاق كان عليه الدم رسم في الدم ما يصنع به ( قلت ) فهذا الدم كيف يصنع به في قول مالك ( قال ) قال مالك يقلده ويشعره ويقف به في عرفة مع هدى تمتعه فإن لم يقف به بعرفة لم يجزه إن اشتراه في الحرم إلا أن يخرجه إلى الحل فيسوقه من الحل إلى مكة ويصير منحره بمكة ( قلت ) لابن القاسم ولم أمره مالك أن يقف بهذا الهدي الذي جعله عليه لتأخير الحلاق بعرفة وهو إن حلق من أذى لم يأمره بأن يقف بهديه ( قال ) قال مالك ليس من وجب عليه الهدي لترك الحلاق مثل من وجب عليه النسك من اماطته الاذى لأن الهدي إذا وجب لترك الحلاق فإنما هو هدي وكل ما هو هدي فسبيله سبيل هدي المتمتع والصيام فيه إن لم يجد ثلاثة أيام في الحج وسبعة بعد ذلك ولا يكون فيه الطعام وأما نسك الاذى فهو مخير إن شاء أطعم وإن شاء صام وإن شاء نسك والصيام فيه ثلاثة أيام والنسك فيه شاة والطعام فيه لستة مساكين مدين مدين بمد النبي صلى الله عليه وسلم فهذا فرق ما بينهما ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من دخل مكة معتمرا في غير أشهر الحج ثم اعتمر في أشهر الحج من مكة ثم حج من عامه أيكون متمتعا قال نعم ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم رسم في المكي إذا قرن الحج والعمرة ومن أين يحرم من أفسد حجه وعمرته

Section V02/P392–V02/P394

( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن مكيا قدم من أفق من الآفاق فقرن الحج والعمرة أيكون قارنا في قول مالك ( قال ) قال لي مالك لا يكون عليه الهدي وهو قارن يفعل ما يفعل القارن إلا أنه مكي ولا دم عليه ( قلت ) لابن القاسم فلو أن هذا المكي أحرم بعمرة فلما طاف بالبيت وصلى الركعتين أضاف الحج إلى العمرة ( قال ) قد أخبرتك أن مالكا كان لا يرى لمن طاف وركع أن يردف الحج مع العمرة وأخبرتك أن رأيي على ذلك أن يمضي على سعيه ويحل ثم يستأنف الحج وإنما ذلك له ما لم يطف بالبيت ويركع فإذا طاف وركع فليس له أن يدخل الحج على العمرة ( قال بن القاسم ) ولو دخل بعمرة فأضاف الحج ثم أحصر بمرض حتى فاته الحج فإنه يخرج إلى الحل ثم يرجع فيطوف ويحل ثم يقضي الحج والعمرة قابلا قارنا ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من أفسد حجه أو عمرته بإصابة أهله من أين يقضيهما ( قال ) قال مالك من حيث أحرم بهما إلا أن يكون إحرامه الأول كان أبعد من الميقات فليس عليه أن يحرم الثانية إلا من الميقات ( قلت ) لابن القاسم فإن تعدى الميقات في قضاء حجته أو عمرته فأحرم ( قال ) فأرى أن تجزئه من القضاء وأرى أن يهريق دما ( قلت ) وتحفظه عن مالك ( قال ) لا إلا أن مالكا قال لي في الذي يتعدى الميقات وهو صرورة ثم يحرم إن عليه الدم فليس يكون ما أوجب على نفسه مما أفسده أوجب مما أوجب الله عليه من الفريضة ومما يبين ذلك أن من أفطر في قضاء رمضان متعمدا إنه لا كفارة عليه وليس عليه إلا قضاء يوم فيمن تعدى الميقات فأحرم بعد ما جاوز الميقات والتكبير في العيدين ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن تعدى الميقات فأحرم بعد ما جاوز الميقات بالحج وليس بصرورة أعليه الدم في قول مالك ( قال ) نعم إن كان جاوز ميقاته حلالا وهو يريد الحج ثم أحرم فعليه الدم ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إذا خرج الرجل في العيدين أيكبر من حين يخرج من بيته في يوم الأضحى ويوم الفطر قال نعم ( قلت ) حتى متى يكبر ( قال ) يكبر حتى يبلغ المصلي ويكبر في المصلى حتى يخرج الإمام فإذا خرج الإمام قطع التكبير ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) والأضحى والفطر في هذا التكبير سواء عند مالك قال نعم ( قلت ) ولا يكبر إذا رجع من المصلى إلى بيته قال نعم لا يكبر ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) فإذا كبر الإمام بين ظهراني خطبته أيكبر بتكبيره ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وإن كبر فحسن وليكبر في نفسه قال وهذا رأيي ( قال بن القاسم ) وسألت مالكا أو سئل عن الرجل يأتي في صلاة العيدين وقد فاتته ركعة وبقيت ركعة كيف يقضي التكبير إذا سلم الإمام ( قال ) يقضي التكبير على ما فاته ( قال ) فقيل لمالك فلو أن رجلا أدرك الإمام في تشهد العيدين أيستحب له أن يدخل بإحرام أم يقعد حتى إذا فرغ الإمام قام فصلى ( قال ) بل يحرم ويدخل مع الإمام فإذا فرغ صلى وكبر ستا وخمسا ( فقيل ) له فلو أنه جاء بعد ما صلى الإمام وفرغ من صلاته أترى أن يصلي تلك الصلاة في المصلى ( قال ) نعم لا بأس به لمن فاتته ويكبر ستا وخمسا إن صلى وحده ( وقال مالك ) لو أن إماما نسي التكبير في العيدين حتى قرأ وفرغ من قراءته في الركعة الأولى قبل أن يركع رأيت أن يعيد التكبير ويعيد القراءة ويسجد سجدتي السهو بعد السلام وإن نسي حتى ركع مضى ولم يقض تكبير الركعة الأولى في الركعة الثانية ويسجد سجدتي السهو قبل السلام وكذلك في الركعة الثانية إن نسي التكبير حتى يركع مضى ولم يقض تكبير الركعة ومضى ويسجد سجدتي السهو قبل السلام قال وإن نسي التكبير في الركعة الثانية حتى فرغ من القراءة إلا أنه لم يركع بعد رجع فكبر ثم قرأ ثم ركع وسجد لسهوه بعد السلام ( قال بن القاسم ) وإنما قال لنا مالك من نسي التكبير كما فسرت لك ولم يقل لنا الركعة الثانية من الأولى ولكن كل كل ما كتبت من هذه المسائل فهو رأيي

Section V02/P394–V02/P396

رسم فيمن طاف للعمرة وسعى بعض السعي فهل عليه شوال وفي الرمل في الزحام ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا اعتمر في رمضان فطاف بالبيت في رمضان وسعى بعض السعي بين الصفا والمروة في رمضان فهل هلال شوال وقد بقي عليه بعض السعي بين الصفا والمروة ( قال مالك ) هو متمتع إلا أن يكون قد سعى جميع سعيه بين الصفا والمروة في رمضان فأما إذا كان بعض سعيه بين الصفا والمروة في شوال فهو متمتع إن حج من عامه ( قلت ) لابن القاسم فإن كان قد سعى جميع السعي ثم هل هلال شوال قبل أن يحلق ( قال ) إذا فرغ من سعيه بين الصفا والمروة فهل هلال شوال قبل أن يحلق إلا أنه قد فرغ من سعيه بين الصفا والمروة ثم حج من عامه ذلك فليس بمتمتع لأن مالكا قال لنا إذا فرغ الرجل من سعيه بين الصفا والمروة فلبس الثياب فلا أرى عليه شيئا وإن كان لم يقصر ( قال بن القاسم ) وسئل مالك عن الرجل يزاحمه الناس في طوافه في الاشواط الثلاثة التي يرمل فيها ( قال ) قال مالك يرمل على قدر طاقته ( قلت ) فهل سمعت مالكا يقول إذا اشتد الزحام ولم يجد مسلكا إنه يقف ( قال ) ما سمعته قال بن القاسم ويرمل على قدر طاقته ( وسئل ) مالك عن رجل نسي أن يرمل أو جهل في أول طوافه بالبيت أو جهل أو نسي أن يسعى في بطن الوادي بين الصفا والمروة ( قال ) هذا خفيف ولا أرى عليه شيئا ( قال بن القاسم ) وقد كان مالك قال مرة عليه الدم ثم رجع عنه بعد ذلك إلى هذا أنه لا دم عليه سألناه عنه مرارا كثيرة كل ذلك يقول لا دم عليه ( قال مالك ) ويرمل من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ( قال مالك ) إن شاء استلم الحجر كلما مر وإن شاء لم يستلم ولا أرى بأسا أن يستلم الحجر من لا يطوف يستلمه وإن لم يكن في طوافه في الابتداء بالاستلام قبل الطواف ( قلت ) لابن القاسم أرأيت الرجل أول ما يدخل مكة فابتدأ الطواف أول ما يدخل مكة كيف يطوف أيطوف بالبيت ولا يستلم الركن أو يبدأ فيستلم الركن ( قال ) قال مالك هذا الذي يدخل مكة أول ما يدخل يبتدئ باستلام الحجر ثم يطوف ( قلت ) فإن لم يقدر على استلام الحجر كبر ثم طاف بالبيت ولا يستلمه كلما مر به في قول مالك ( قال ) ذلك واسع في قوله إن شاء استلم وإن شاء ترك ( قلت ) فإن ترك الاستلام أيترك التكبير أيضا كما ترك الاستلام في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يدع التكبير كلما حاذاه كبر ( قلت ) لابن القاسم أرأيت هذا الذي دخل مكة فطاف بالبيت الطواف الأول الذي أوجبه مالك الذي يصل به السعي بين الصفا والمروة فأمره مالك بأن يستلم إلا أن لا يقدر فيكبر ( قلت ) أرأيت ما طاف بعد هذا الطواف أيبتدئ باستلام الركن في كل طواف يطوفه بعد ذلك ( قال ) ليس عليه أن يستلم في ابتداء طوافه إلا في الطواف الواجب إلا أن يشاء ولكن لا يدع التكبير كلما مر بالحجر في كل طواف يطوفه من واجب أو تطوع ( قلت ) فالركن اليماني أيستلمه في كل ما مر به في الطواف الواجب أو التطوع ( قال ) مالك ذلك واسع إن شاء استلمه وإن شاء تركه ( قلت ) أفيكبر إن ترك الاستلام ( قال ) مالك يكبر كلما مر به إذا ترك استلامه ( قال بن القاسم ) سألت مالكا عن هذا الذي يقول الناس عند استلام الحجر إيمانا بك وتصديقا بكتابك فأنكره ( قلت ) لابن القاسم أفيزيد على التكبير في قول مالك أم لا عند استلام الحجر أو الركن اليماني ( قال ) لا يزيد على التكبير في قول مالك ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن وضع الخدين والجبهة على الحجر الأسود ( قال ) أنكره مالك وقال هذه بدعة

Section V02/P396–V02/P397

رسم فيمن طاف في الحجر ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من طاف في الحجر أيعتد به أم لا ( قال ) قال مالك ليس ذلك بطواف ( قلت ) فيلغيه في قول مالك ويبني على ما كان طاف قال نعم ( قال بن القاسم ) وسألنا مالكا عن الركن هل يستلمه من ليس في طواف ( قال ) لا بأس بذلك ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من طاف بالبيت أول ما دخل مكة ثم صلى الركعتين فأراد الخروج إلى الصفا والمروة أيرجع فيستلم الحجر قبل أن يخرج إلى الصفا والمروة أم لا ( قال ) قال مالك نعم يرجع فيستلم الحجر ثم يخرج ( قلت ) وإن لم يفعل أيرى عليه مالك لذلك شيئا قال لا ( قلت ) أرأيت إن طاف بالبيت بعد ما سعى بين الصفا والمروة فأراد أن يخرج إلى منزله أيرجع إلى الحجر فيستلمه كلما أراد الخروج ( قال ) ما سمعت من مالك في هذا شيئا ولا أرى ذلك إلا أن يشاء أن يستلمه فذلك له رسم في الموضع الذي يقف به الرجل بين الصفا والمروة وفي الدعاء ورفع اليدين ( قلت ) لابن القاسم أي موضع يقف الرجل من الصفا والمروة ( قال ) قال مالك أحب إلي أن يصعد على أعلاها موضعا يرى منه الكعبة ( قال ) فقلنا لمالك فإذا دعا أيقعد على الصفا والمروة ( قال ) ما يعجبني ذلك إلا أن يكون به علة ( قلت ) لابن القاسم فالنساء ( قال ) ما سألنا مالكا عنهن إلا كما أخبرتك ( قال بن القاسم ) وأنا أرى أن النساء مثل الرجال أنهن يقفن قياما إلا أن يكون بهن ضعف أو علة إلا أنهن إنما يقفن في أصل الصفا والمروة في أسفلهما وليس عليهن صعود عليهما إلا أن يخلو فيصعدن ( قلت ) فهل كان مالك يذكر على الصفا والمروة دعاء مؤقتا قال لا ( قلت ) فهل ذكر لكم مالك مقدار كم يدعو على الصفا والمروة ( قال ) رأيته يستحب المكث في دعائه عليهما ( قلت ) لابن القاسم فهل كان يستحب مالك أن ترفع الأيدي على الصفا والمروة ( قال ) رفعا خفيفا ولا يمد يده رافعا ( قال ) ورأيت مالكا يستحب أن يترك رفع الأيدي في كل شيء ( قلت ) لابن القاسم إلا في ابتداء الصلاة ( قال ) نعم إلا في ابتداء الصلاة ( قال ) إلا أنه قال في الصفا والمروة إن كان فرفعا خفيفا

Section V02/P397–V02/P398

وقال لي مالك في الوقوف بعرفة ان رفع أيضا فرفعا خفيفا ( قلت ) لابن القاسم فهل يرفع يديه في المقامين عند الجمرتين في قول مالك ( قال ) لا أدري ما قوله ولا أرى أن يفعل ( قال بن القاسم ) وسئل مالك عن الإمام إذا أمر الناس بالدعاء وأمرهم أن يرفعوا أيديهم في مثل الاستسقاء والأمر الذي ينزل بالمسلمين مما يشبه ذلك قال فليرفعوا أيديهم إذا أمرهم قال وليرفعوا رفعا خفيفا وليجعلوا ظهور أكفهم إلى وجوههم وبطونها إلى الأرض ( قال بن القاسم ) وأخبرني بعض من أثق به أنه رأى مالكا في المسجد يوم الجمعة ودعا الإمام في أمر وأمر الناس برفع أيديهم فرأى مالكا فعل ذلك رفع يديه ونصبهما وجعل ظاهرهما مما يلي السماء ( قال بن القاسم ) قال مالك أكره للرجل إذا انصرف من عرفات أن يمر في غير طريق المأزمين ( قال ) وأكره للناس هذا الذي يصنعون يقدمون أبنيتهم إلى منى قبل يوم التروية وأكره لهم أيضا أن يتقدموا هم أنفسهم قبل يوم التروية إلى منى ( قال ) وأكره لهم أن يتقدموا إلى عرفة قبل يوم عرفة هم أنفسهم أو يقدموا أبنيتهم ( قال مالك ) وأكره البنيان الذي أحدثه الناس بمنى ( قال ) وما كان بعرفة مسجد مذ كانت عرفة وإنما أحدث مسجدها بعد بني هاشم بعشر سنين ( قال مالك ) وأكره بنيان مسجد عرفة لأنه لم يكن فيه مسجد منذ بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم ( قال ) فقلنا لمالك فالإمام أين كان يخطب قال في الموضع الذي يخطب فيه ويصلي بالناس فيه كان يتوكأ على شيء ويخطب ( قلت ) لابن القاسم أفتحفظ عن مالك أنه كره أن يقدم الناس أثقالهم من منى أو يقدم الرجل ثقله من منى ( قال ) لا أحفظه عن مالك ولا أرى به بأسا رسم في موضع الأبطح وفي الطواف للقارن ومن نسي بعض الطواف

Section V02/P398–V02/P400

( قلت ) لابن القاسم كيف الأبطح في قول مالك إذا رجع الناس من منى وأي موضع هذا الأبطح ( قال ) قال مالك إذا رجع الناس من منى نزلوا الأبطح فصلوا به الظهر والعصر والمغرب والعشاء إلا أن يكون رجل أدركه وقت الصلاة قبل أن يأتي الأبطح فيصلي الصلوات حيثما أدركه الوقت ثم يدخل مكة بعد العشاء ( قلت ) لابن القاسم فمتى يدخل مكة هذا الذي صلى بالأبطح الظهر والعصر والمغرب والعشاء في أول الليل أو في آخر الليل ( قال ) قال مالك يصلي هذه الصلوات التي ذكرت لك ثم يدخل ( قال ) وأرى أنه يدخل أول الليل ( قلت ) لابن القاسم فأين الأبطح عند مالك ( قال ) لم أسمع منه أين هو ولكن الأبطح معروف هو أبطح مكة حيث المقبرة وكان مالك يستحب لمن يقتدى به أن لا يدع أن ينزل بالأبطح وكان يوسع لمن لا يقتدى به أنه إذا دخل مكة أو لا ينزل بالأبطح قال وكان يفتى بهذا سرا وأما علانية فكان يفتى بالنزول بالأبطح لجميع الناس ( قال ) وقال مالك من قرن الحج والعمرة أجزأه طواف واحد عنهما وهي السنة ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من دخل مكة معتمرا مراهقا فلم يستطع الطواف بالبيت خوفا أن يفوته الحج فمضى إلى عرفات وفرض الحج فرمى الجمرة أيحلق رأسه أم يؤخر حلاق رأسه حتى يطوف بالبيت لمكان عمرته في قول مالك ( قال ) قال مالك هذا قارن وليحلق إذا رمى الجمرة ولا يؤخر حتى يطوف بالبيت ( قلت ) لابن القاسم أرأيت رجلا دخل مكة معتمرا فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ونسى الركعتين اللتين على أثر الطواف حتى انصرف إلى بلاده ووطئ النساء ( قال ) يركعهما إذا ذكر ويهدى هديا ( قلت ) فإن ذكر أنه لم يكن طاف بالبيت إلا ستا كيف يصنع ( قال ) يعيد الطواف بالبيت ويصلي الركعتين ويسعى بين الصفا والمروة ويمر الموسى على رأسه ويقضى عمرته ويهدى ( قلت ) فإن كان حين دخل مكة طاف بالبيت وسعى ثم أردف الحج فلما كان بعرفة ذكر أنه لم يكن طاف بالبيت إلا ستا كيف يفعل ( قال ) هذا قارن يعمل عمل القارن ( قلت ) لابن القاسم هل كان مالك يكره الحلاق يوم النحر بمكة ( قال ) قال مالك الحلاق بمنى يوم النحر أحب إلي فإن حلق بمكة أجزأه ولكن أفضل ذلك أن يحلق بمنى ( قال ) وقال مالك في الذي تضل بدنته يوم النحر أنه يؤخر حلاق رأسه ويطلبها ( قلت ) فيطلبها نهاره كله يومه ذلك ( قال ) قال مالك لا ولكن ما بينه وبين أن تزول الشمس فإن أصابها وإلا حلق رأسه ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن كانت هذه البدنة مما عليه بدلها أو كانت مما لا بدل عليه لها فهما سواء ( قال ) نعم هما سواء عند مالك ولا يجزئان عليه شيئا وهو بمنزلة من لم يهد يفعل ما يفعل من لم يهد من وطء النساء والافاضة وحلق رأسه ولبس الثياب كذلك قال مالك ( قلت ) لابن القاسم أرأيت ما أوقفه غيري من الهدى أيجزئني في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يجزئ إلا ما أوقفته أنت لنفسك ( قلت ) هل توقف بعرفة وفي المشعر الحرام ( قال ) إن بات به فحسن وإن لم يبت فلا شيء عليه ( قلت ) فهل يخرج الناس بالهدى يوم التروية كما يخرجون إلى منى ثم يدفعون كما يدفعون إلى عرفات ( قال ) لم أسمع من مالك أكثر من أن يقف بها بعرفة ولا يدفع بها قبل غروب الشمس ( قال بن القاسم ) فإن دفع بها قبل غروب الشمس فليس ذلك بوقف ( قلت ) لابن القاسم فإن عاد بها فوقفها قبل انفجار الصبح بعرفة أيكون هذا وقفا ( قال ) نعم هو عندي وقف وذلك أن مالكا قال لي في الرجل يدفع قبل أن تغرب الشمس من عرفة قال إن أدرك أن يرجع فيقف بعرفة قبل أن يطلع الفجر كان قد أدرك الحج وإن فاته أن يقف بعرفة قبل طلوع الفجر فقد فاته الحج فعليه الحج من قابل وكذلك الهدى إلا أن الهدى يساق إلى مكة فينحر بها ولا ينحر بمنى ( قلت ) لابن القاسم أرأيت ما اشترى من الهدى بعرفات فوقفه بها أليس يجزئ في قول مالك قال نعم

Section V02/P400–V02/P401

في إحرام أهل مكة والمعتمرين ( قلت ) لابن القاسم من أين يستحب مالك للمعتمرين وأهل مكة أن يحرموا بالحج ( قال ) من المسجد الحرام في تقليد الهدي وتشعيره ( قلت ) لابن القاسم متى يقلد الهدي ويشعر ويجلل في قول مالك ( قال ) قبل أن يحرم يقلد ويشعر ويجلل ثم يدخل المسجد فيصلي ركعتين ولا يحرم في دبر الصلاة في المسجد ولكن إذا خرج فركب راحلته في فناء المسجد فإذا استوت به لبى ولم ينتظر أن يسير وينوي بالتلبية الإحرام ان حجا فحج وأن عمرة فعمرة ( قلت ) وإن كان قارنا ( قال ) قال مالك إذا كان قارنا فوجه الصواب فيه أن يقول لبيك بعمرة وحجة يبدأ بالعمرة قبل الحجة ( قال ) ولم أسأله أيتكلم بذلك أم ينوي بقلبه العمرة ثم الحجة إذا هو لبى إلا أن مالكا قال لي النية تكفيه في الإحرام ولا يسمى عمرة ولا حجة ( قال بن القاسم ) في القارن أيضا إن النية تجزئه ويقدم العمرة في نيته قبل الحج ( قال ) قال مالك فإن كان ماشيا فحين يخرج من المسجد ويتوجه للذهاب يحرم ولا ينتظر أن يظهر بالبيداء ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من قلد وهو يريد الذهاب مع هديه إلى مكة أيكون بالتقليد أو بالإشعار أو بالتجليل محرما في قول مالك ( قال ) لا حتى يحرم ( قال بن القاسم ) يقلد ثم يشعر ثم يجلل في رأيي كل ذلك واسع ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من ضفر أو عقص أو لبد أيأمره مالك بالحلاق قال نعم ( قلت ) فلم أمره مالك بالحلاق قال للسنة ( قلت ) فما معنى هذا القول عندكم ولا تشبهوا بالتلبيد ( قال ) معناه أن السنة جاءت فيمن لبد فقد وجب عليه الحلاق وقيل من عقص أو ضفر فليحلق ولا تشبهوا أي لا تشبهوا علينا فإنه مثل التلبيد رسم في تقصير المرأة ( قلت ) لابن القاسم فهل ذكر لكم مالك كم تأخذ المرأة من شعرها في الحج أو العمرة ( قال ) نعم الشيء القليل وقال لنا مالك ولتأخذ من جميع قرون رأسها ( قال ) قال مالك ما أخذت من ذلك فهو يكفيها ( قلت ) فإن أخذت من بعض القرون وأبقت بعضها أيجزئها في قول مالك قال لا ( قلت ) وكذلك لو أن رجلا قصر من بعض شعره وأبقى بعضه أيجزئه في قول مالك قال لا ( قلت ) فإن قصر أو قصرت بعضا وأبقيا بعضا ثم جامعها ( قال ) لا أحفظ من مالك فيه شيئا وأرى عليهما الهدى ( قلت ) فكم حد ما يقصر الرجل من شعره في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه حدا وما أخذ من ذلك يجزئه ( قلت ) لابن القاسم أكان مالك يرى طواف الصدر واجبا ( قال ) لا ولكنه كان لا يستحب تركه وكان يقول إن ذكره ولم يتباعد فليرجع ويذكر أن عمر رد رجلا من مر الظهر ان خرج ولم يطف طواف الوداع ( قلت ) فهل حد لكم مالك أنه يرجع من مر الظهر ان ( قال ) لا لم يحد لنا مالك أكثر من قوله ان كان قريبا رسم في الطواف على غير وضوء

Section V02/P401–V02/P404

( قلت ) لابن القاسم أرأيت من طاف لعمرته وهو على غير وضوء ثم ذكر ذلك بعد ما حل منها بمكة أو ببلاده ( قال ) قال مالك يرجع حراما كما كان ويطوف بالبيت وهو كمن لم يطف وإن كان قد حلق بعد ما طاف لعمرته على غير وضوء فعليه أن ينسك أو يصوم أو يطعم ( قلت ) فإن كان قد أصاب النساء وتطيب وقتل الصيد ( قال ) عليه في الصيد ما على المحرم لعمرته التي لم يحل منها ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) فإن وطىء مرة بعد مرة أو أصاب صيدا بعد صيد أو تطيب مرة بعد مرة أو لبس الثياب مرة بعد مرة ( قال ) أما الثياب والوطء فليس عليه إلا مرة واحدة لكل ما لبس مرة ولكل ما وطىء مرة لأن اللبس إنما لبسه على وجه النسيان ولم يكن بمنزلة من ترك شيئا ثم عاد إليه لحاجة إنما كان لبسه فورا واحدا دائما فليس عليه إلا كفارة واحدة وأما الصيد فعليه لكل ما فعل من ذلك فدية ( قال بن القاسم ) قال مالك إذا لبس المحرم الثياب يريد بذلك لبسا واحدا فليس عليه في ذلك إلا كفارة واحدة وإن لبس ذلك أياما إذا كان لبسا واحدا أراده ( قلت ) لابن القاسم فإن كانت نيته حين لبس الثياب أن يلبسها لكي يروه فجعل يخلعها بالليل ويلبسها بالنهار حتى مضى لذلك من لباسه ثيابه عشرة أيام ( قال ) ليس عليه في هذا عند مالك إلا كفارة واحدة ( قال ) والذي ذكرت لك من أمر المعتمر الذي طاف على غير وضوء فلبس الثياب لا يشبه هذا لأنه لبس الثياب يريد بذلك لبسا واحدا فليس عليه في ذلك إلا كفارة واحدة ( قلت ) لابن القاسم أرأيت هذا الذي جعلت عليه كفارة في قول مالك إذا لبس الثياب لبسا واحدا جعلت عليه كفارة واحدة مثل الأذى قال نعم ( قلت ) فإن لم يكن به أذى ولكنه نوى أن يلبس الثياب جاهلا أو جرأة أو حمقا في إحرامه عشرة أيام فلبس النهار ثم خلع الليل ثم لبس أيضا لما ذهب الليل ( قال ) ليس عليه أيضا إلا كفارة واحدة لأنه على نيته التي نوى في لبس الثياب ( قلت ) لابن القاسم أرأيت الطيب إذا فعله مرة بعد مرة ونيته أن يتعالج بدواء فيه طيب ما دام في إحرامه حتى يبرأ من جرحه أو قرحته ( قال بن القاسم ) عليه كفارة واحدة ( قال ) مالك فإن فعل ذلك مرة بعد مرة ولم تكن نيته على ما فسرت لك فعليه لكل مرة الفدية ( قال بن القاسم ) سأل رجل مالكا وأنا عنده قاعد في أخت له أصابتها حمى بالجحفة فعالجوها بدواء فيه طيب ثم وصف لهم شيء آخر فعالجوها به وكل هذه الأدوية فيها الطيب وكان ذلك في منزل واحد ( قال ) فسمعت مالكا وهو يقول إن كان علاجكم إياها أمرا قريبا بعضه من بعض وهو في فور واحد فليس عليها إلا فدية واحدة ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا أفرد الحج فطاف بالبيت الطواف الواجب عند مالك أول ما دخل مكة وسعى بين الصفا والمروة وهو على غير وضوء ثم خرج إلى عرفات فوقف المواقف ثم رجع إلى مكة يوم النحر فطاف طواف الافاضة على وضوء ولم يسع بين الصفا والمروة حتى رجع إلى بلاده وقد أصاب النساء ولبس الثياب وأصاب الصيد والطيب ( قال ) قال مالك يرجع إن كان قد أصاب النساء فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة وعليه أن يعتمر ويهدي بعد ما يسعى بين الصفا والمروة وليس عليه في لبس الثياب شيء لأنه لما رمى الجمرة وهو حاج حل له لبس الثياب قبل أن يطوف بالبيت فليس عليه في لبس الثياب شيء وهو إذا رجع إلى مكة رجع وعليه الثياب حتى يطوف ولا يشبه هذا المعتمر لأن المعتمر لا يحل له لبس الثياب حتى يفرغ من سعيه بين الصفا والمروة ( وقال ) فيما تطيب به هذا الحاج هو خفيف لأنه إنما تطيب بعد ما رمى جمرة العقبة فلا دم عليه وأما ما أصاب من الصيد فإن عليه لكل صيد أصابه الجزاء ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أفيحلق إذا طاف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة حين يرجع ( قال ) لا لأنه قد حلق بمنى وهو يرجع حلالا إلا من النساء والطيب والصيد حتى يطوف ويسعى ثم عليه عمرة بعد سعيه ويهدي ( قلت ) فهل يكون عليه لما أخر من الطواف بالبيت حين دخل مكة وهو غير مراهق دم أم لا في قول مالك قال لا يكون عليه في قول مالك الدم لما أخر من الطواف الذي طافه حين دخل مكة على غير وضوء وأرجو أن يكون خفيفا لأنه لم يتعمد ذلك وهو عندي بمنزلة المراهق ( قال ) وقد جعل مالك على هذا الحاج العمرة مع الهدي وجل الناس يقولون لا عمرة عليه فالعمرة مع الهدي تجزئه من ذلك وهو رأيي

Section V02/P404–V02/P405

فيمن أخر طواف الزيارة ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من أخر طواف الزيارة حتى مضت أيام التشريق ( قال ) سألت مالكا عمن أخر طواف الزيارة حتى مضت أيام التشريق قال إن عجله فهو أفضل وإن أخره فلا شيء عليه ( قال ) وقال مالك بلغني أن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يأتون مراهقين فينفذون لحجهم ولا يطوفون ولا يسعون ثم يقدمون منى فلا يفيضون من منى إلى آخر أيام التشريق فيأتون فينيخون بابلهم عند باب المسجد فيدخلون ويطوفون بالبيت ويسعون ثم ينصرفون فيجزئهم طوافهم ذلك لدخولهم مكة ولافاضتهم ولوداعهم البيت ( قلت ) أرأيت من دخل مكة بحجة فطاف في أول دخوله ونسي أشواطا وبقي الشوط السابع فصلى ركعتين وسعى بين الصفا والمروة ( قال ) إن كان ذلك قريبا فليعد فيطوف الشوط الباقي ويركع ويسعى بين الصفا والمروة ( قال ) فإن تطاول ذلك أو انتقض وضوءه استأنف الطواف من أوله ويصلي الركعيتن ويسعي بين الصفا والمروة ( قلت ) فإن هو لم يذكر هذا الشوط الذي نسيه من الطواف بالبيت إلا في بلاده أو في الطريق وذلك بعد ما وقف بعرفات وفرغ من أمر الحج إلا أنه لم يسع بين الصفا والمروة إلا بعد طوافه بالبيت ذلك الطواف الناقص ( قال ) قال مالك يرجع فيطوف بالبيت سبوعا ويصلي الركعتين ويسعى بين الصفا والمروة ويفعل كما وصفت لك قبل هذه المسألة فإن كان قد جامع بعد ما رجع فعل كما وصفت لك قبل هذه المسألة ( قلت ) لابن القاسم أكان مالك يكره التزويق في القبلة ( قال ) نعم كان يكرهه ويقول يشغل المصلين ( قال مالك ) وكان عمر بن عبد العزيز قد هم أن يقلع التذهيب الذي في القبلة فقيل له إنك لو جمعت دهبه لم يكن شيئا فتركه ( قال مالك ) وأكره أن يكون المصحف في القبلة ليصلي إليه فإذا كان ذلك موضعه حيث يعلق فلا أرى به بأسا ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا دخل مكة فطاف أول ما دخل مكة لا ينوي بطوافه هذا فريضة ولا تطوعا ثم سعى بين الصفا والمروة ( قال ) لا يجزئه سعيه بين الصفا والمروة إلا بعد طواف ينوي به طواف الفريضة ( قال ) فإن فرغ من حجه ورجع إلى بلاده وتباعد أو جامع النساء رأيت ذلك مجزئا عنه ورأيت عليه الدم والدم في هذا خفيف عندي ( قال ) وإن كان لم يتباعد رأيت أن يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ( قلت ) أتحفظ عن مالك هذا ( قال ) لا ولكنه رأيي لأن مالكا قال في الرجل يطوف طواف الافاضة على غير وضوء قال أرى عليه أن يرجع من بلاده فيطوف طواف الافاضة إلا أن يكون قد طاف تطوعا بعد طوافه الذي طافه للافاضة بغير وضوء فإن كان قد طاف بعده تطوعا أجزأه من طواف الافاضة ( قلت ) وطواف الافاضة عند مالك واجب قال نعم فيمن طاف بعض طوافه في الحجر

Section V02/P405–V02/P407

( قلت ) لابن القاسم أرأيت من طاف بعض طوافه في الحجر فلم يذكر حتى رجع إلى بلاده ( قال ) قال مالك ليس ذلك بطواف فليرجع في قول مالك وهو مثل من لم يطف ( قلت ) لابن القاسم هل سألتم مالكا عمن طاف بالبيت منكوسا ما عليه ( قال ) ذلك لا يجزئه ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من طاف بالبيت محمولا من غير عذر ( قال ) لا أحفظ عن مالك فيه شيئا ولكن قال مالك من طاف محمولا من عذر أجزأه ( قال بن القاسم ) وأرى أن يعيد هذا الطواف الذي طاف من غير عذر محمولا ( قال ) فإن كان قد رجع إلى بلاده رأيت أن يهريق دما ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من طاف بالبيت في حج أو عمرة طوافه الواجب فلم يستلم الحجر في شيء من ذلك أيكون عليه لذلك شيء أم لا ( قال ) لا شيء عليه ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) لابن القاسم هل تجزئ المكتوبة من ركعتي الطواف في قول مالك قال لا ( قلت ) لابن القاسم فهل يكره مالك الحديث في الطواف ( قال ) كان يوسع في الأمر الخفيف من ذلك ( قلت ) فهل كان يوسع في انشاد الشعر في الطواف ( قال ) لا خير فيه وقد كان مالك يكره القراءة في الطواف فكيف الشعر ( وقال مالك ) ليس من السنة القراءة في الطواف ( قلت ) فإن باع أو اشترى في طوافه ( قال ) لا أحفظ من مالك فيه شيئا ولا يعجبني ( قلت ) لابن القاسم ما يقول مالك فيمن كان في الطواف فوضعت جنازة فخرج فصلى عليها قبل أن يتم طوافه ( قال ) قال مالك لا يخرج الرجل من طوافه إلى شيء من الأشياء الا إلى الفريضة ( قال بن القاسم ) ففي قوله هذا ما يدلنا على أنه يستأنف ولا يبني ولقد سألنا مالكا عن الرجل يطوف بعض طوافه فيذكر نفقة له قد كان نسيها فخرج فأخذها ثم رجع ( قال ) يستأنف ولا يبني ( قلت ) لابن القاسم هل يؤخر الرجل ركعتي الطواف حتى يخرج إلى الحل ( قال ) قال مالك إن طاف بالبيت في غير إبان الصلاة فلا بأس أن يؤخر صلاته وإن خرج إلى الحل فليركعهما في الحل ويجزئانه ما لم ينتقض وضوءه فإن انتقض وضوءه قبل أن يركع وقد كان طوافه هذا طوافا واجبا فليرجع حتى يطوف بالبيت ويركع الركعتين لأن من انتقض وضوءه بعد الطواف قبل أن يصلي الركعتين رجع فطاف لأن الركعتين من الطواف يوصلان بالطواف ( قال مالك ) إلا أن يتباعد ذلك فليركعهما ولا يرجع وليهد هديا ( قلت ) لابن القاسم أي ذلك أحب إلى مالك الطواف بالبيت أم الصلاة ( قال بن القاسم ) لم يكن مالك يجيب في مثل هذا قال وأما الغرباء فالطواف أحب إلي لهم ( قلت ) لابن القاسم أرأيت رجلا طاف سبوعا فلم يركع الركعتين حتى دخل في سبوع آخر ( قال ) قال مالك يقطع الطواف الثاني ويصلي الركعتين ( قلت ) لابن القاسم فإن لم يصل الركعتين حتى طاف سبوعا تاما من بعد سبوعه الأول أيصلي لكل سبوع ركعتين ( قال ) نعم يصلي لكل سبوع ركعتين لأنه أمر قد اختلف فيه ( قلت ) لابن القاسم هل يكره أن يطوف الرجل بالبيت وعليه خفاه أو نعلاه قال لا لم يكن يكره ذلك ( قلت ) لابن القاسم هل كان مالك يكره أن يدخل البيت بالنعلين أو الخفين قال نعم ( قلت ) فهل يكره أن يدخل الحجر بنعليه أو خفيه ( قال ) لا أحفظ من مالك فيه شيئا ولا أرى به بأسا ( قال بن القاسم ) وكان مالك يكره أن يصعد أحد على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بخفين أو نعلين للإمام أو غير الإمام

Section V02/P407–V02/P408

رسم فيمن طاف وفي ثيابه نجاسة واستلام الأركان ومن طاف في سقائف المسجد ومن رمل في سعيه كله ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من طاف بالبيت وفي ثوبه نجاسة أو في جسده الطواف الواجب أيعيد أم لا ( قال ) لا أرى أن يعيد وهو بمنزلة من صلى بنجاسة فذكر بعد ما مضى الوقت قال بلغني ذلك عمن أثق به ( قلت ) لابن القاسم أرأيت الركن اليماني أيستلمه كلما مر به أم لا في قول مالك ( قال ) ذلك واسع إن شاء استلم وإن شاء ترك قال ويستلم ويترك عند مالك ( قلت ) فهل يستلم الركنين الآخرين عند مالك أم يكبر إذا حاذاهما ( قال ) قال مالك لا يستلمان قال بن القاسم ولا يكبر ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من دخل فطاف بالبيت أول ما دخل في حج أو عمرة فنسي أن يرمل الأشواط الثلاثة أيقضي الرمل في الأربعة الأشواط الباقية ( قال ) قال مالك من طاف أول ما دخل فلم يرمل رأيت أن يعيد إن كان قريبا وإن تباعد لم أر أن يعيد ولم أر عليه لترك الرمل شيئا ثم خفف الرمل بعد ذلك ولم ير عليه إعادة أصلا ( قلت ) لابن القاسم أرأيت رجلا نسي أن يرمل حتى طاف الأشواط الثلاثة ثم ذكر وهو في الشوط الرابع كيف يصنع ( قال ) يمضي ولا شيء عليه لا دم ولا غيره ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من رمل الأشواط السبعة كلها أيكون عليه شيء في قول مالك قال لا ( قلت ) له أرأيت من طاف في سقائف المسجد بالبيت ( قال ) قال مالك من طاف وراء زمزم من زحام الناس فلا بأس بذلك ( قال بن القاسم ) وإن كان يطوف في سقائف المسجد من زحام الناس فلا بأس بذلك ( قلت ) فإن كان إنما يطوف في سقائف المسجد فرارا من الشمس يطوف في الظل ( قال ) لا أدري ما أقول في هذا ولا يعجبني ذلك وعلى من فعل ذلك لغير زحام أن يعيد الطواف ( قلت ) أرأيت من رمل في سعيه بين الصفا والمروة كله حتى فرغ من سعيه أيجزئه ذلك في قول مالك ( قال ) يجزئه وقد أساء ( قلت ) أرأيت إن بدأ بالمروة وختم بالصفا كيف يصنع في قول مالك ( قال ) يعيد شوطا واحدا ويلغي الشوط الأول حتى يجعل الصفا أولا والمروة آخرا فيمن ترك السعي بين الصفا والمروة حتى رجع إلى بلده والجنب يسعى بين الصفا والمروة راكبا

Section V02/P408–V02/P409

( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن ترك السعي بين الصفا والمروة في حج أو عمرة فاسدة حتى رجع إلى بلاده كيف يصنع في قول مالك ( قال ) يصنع فيهما كما يصنع من ترك السعي بين الصفا والمروة في حجه التام أو عمرته التامة ( قلت ) فإن كان إنما ترك من السعي بين الصفا والمروة شوطا واحدا في حج صحيح أو فاسد أو عمرة صحيحة أو فاسدة ( قال ) قال مالك يرجع من بلده وإن لم يترك إلا شوطا واحدا من السعي بين الصفا والمروة ( قلت ) له فهل يجزئ الجنب أن يسعي بين الصفا والمروة في قول مالك إذا كان قد طاف بالبيت وصلى الركعتين طاهرا ( قال ) إن سعى جنبا أجزأه في رأيي ( قلت ) لابن القاسم هل يصعد النساء على الصفا ( قال ) قال مالك يقفن في أصل الصفا والمروة وكان يستحب للرجال أن يصعدوا على أعلى الصفا والمروة موضعا يرون البيت منه ( قال بن القاسم ) وإنما يقف النساء في الزحام أسفل الصفا ولو كن في أيام لا زحام فيها كان الصعود لهن أفضل على الصفا والمروة ( قلت ) فهل كان مالك يكره أن يسعى أحد بين الصفا والمروة راكبا من رجل أو امرأة ( قال ) قال مالك لا يسعى أحد بين الصفا والمروة راكبا إلا من عذر قال وكان ينهى عن ذلك أشد النهي ( قلت ) لابن القاسم فإن طاف راكبا هل كان يأمره مالك بالإعادة ( قال ) أرى إن لم يفت ذلك رأيت أن يعيد ( قلت ) لابن القاسم فإن تطاول ذلك هل عليه دم قال نعم رسم فيمن جلس في سعيه أو صلى على جنازة وهو يسعى أو يحدث ومن أصابه حقن وهو يسعى ( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك فيمن جلس بين ظهراني سعيه بين الصفا والمروة من غير علة ( قال ) قال مالك إن كان ذلك شيئا خفيفا فلا شيء عليه ( قال بن القاسم ) وإن تطاول ذلك حتى يصير تاركا للسعي الذي كان فيه رأيت أن يستأنف ولا يبني ( قلت ) له فإن لم يرمل في بطن المسيل بين الصفا والمروة هل عليه شيء ( قال لا شيء عليه كذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت من سعى بين الصفا والمروة ثم صلى على جنازة قبل أن يفرغ من سعيه أو اشترى أو باع أو جلس يتحدث أيبني في قول مالك أو يستأنف ( قال ) لا ينبغي له أن يفعل ذلك ولا يقف مع أحد يحدثه ( قلت ) فإن فعل شيئا من ذلك ( قال ) لا أدري ما قول مالك فيه ولكن إن كان خفيفا لم يتطاول أجزأه أن يبني ( قال ) ولقد سألنا مالكا عن الرجل يصيبه الحقن وهو يسعى بين الصفا والمروة قال يذهب ويتوضأ ويرجع ويبني ولا يستأنف رسم فيمن لبس الثياب قبل أن يقصر وتأخير الطواف وترك المبيت بمنى

Section V02/P409–V02/P410

( قال ) وقال مالك إذا طاف المعتمر بالبيت وسعى ولم يقصر قال فأحب إلي أن يؤخر لبس الثياب حتى يقصر فإن لبس الثياب قبل أن يقصر فلا شيء عليه وإن وطىء قبل أن يقصر فأرى أن يهريق دما ( قلت ) لابن القاسم حتى متى يجوز للرجل أن يؤخر في قول مالك الطواف والسعي بين الصفا والمروة ( قال ) إلى الموضع الذي يجوز له أن يؤخر الافاضة إليه ( قلت ) أرأيت إن هو أخر الافاضة والسعي بين الصفا والمروة بعد ما أنصرف من منى أياما ولم يطف بالبيت ولم يسع ( قال ) قال مالك إذا تطاول ذلك رأيت أن يطوف بالبيت ويسعى ورأيت عليه الهدي ( قلت ) فما حد ذلك ( قال ) إنما قال مالك إذا تطاول ذلك قال وكان مالك لا يرى بأسا إن هو أخر الافاضة حتى ينصرف من منى إلى مكة وكان يستحب التعجيل ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن حاجا أحرم بالحج من مكة فأخر الخروج يوم التروية والليلة المقبلة فلم يبت بمنى وبات بمكة ثم عدا من مكة إلى عرفات أكان مالك يرى لذلك عليه شيئا ( قال ) كان مالك يكره له ذلك ويراه قد أساء ( قلت ) فهل كان يرى عليه لذلك شيئا ( قال بن القاسم ) لا أرى عليه شيئا ( قلت ) وكان مالك يكره أن يدع الرجل البيتوتة بمنى مع الناس ليلة عرفة قال نعم ( قلت ) كما كره أن يبيت ليالي أيام منى إذا رجع من عرفات في غير منى ( قال بن القاسم ) كان يكرههما جميعا وليالي منى في الكراهية أشد عنده ويرى أن من ترك المبيت ليلة من ليالي منى بمنى أن عليه دما ولا يرى في ترك المبيت بمنى ليلة عرفة دما ( قلت ) له وهل كان يرى على من بات في غير منى ليالي منى الدم أم لا ( قال ) قال مالك إن بات ليلة كاملة أوجلها في غير منى فعليه لذلك الدم وإن كان بعض ليلة فلا يكون عليه شيء ( قلت ) والليلة التي يبيت الناس بمنى قبل خروجهم إلى عرفات إن ترك رجل البيتوتة فيها هل يكون عليه في ذلك دم في قول مالك ( قال ) لا ولكن كان يكره له ترك ذلك ( قلت ) لابن القاسم فهل كان مالك يستحب للرجل مكانا من عرفات أو منى أو المشعر الحرام ينزل فيه ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا ( قال بن القاسم ) وينزل حيث أحب في الاذان يوم عرفة متى يكون والإمام إذا ذكر صلاة وهو يصلي بالناس يوم عرفة

Section V02/P410–V02/P412

( قلت ) له متى يؤذن المؤذن بعرفة أقبل أن يأتي الإمام أو بعد أن يجلس على المنبر أو بعد ما يفرغ من خطبته ( قال ) سئل مالك عن المؤذن متى يؤذن يوم عرفة أبعد فراغ الإمام من خطبته أم وهو يخطب قال ذلك واسع إن شاء والإمام يخطب وإن شاء بعد ما يفرغ من خطبته ( قلت ) فهل سمعتم منه أنه يؤذن والإمام يخطب أو بعد فراغه من الخطبة أو قبل أن يأتي الإمام أو قبل أن يخطب ( قال ) ما سمعت منه في هذا شيئا ولا أظنهم يفعلون هذا وإنما الأذان والإمام يخطب أو بعد فراغ الإمام من خطبته قال مالك ذلك واسع ( قلت ) أرأيت الصلاة يوم عرفة في قول مالك أبأذان واحد وإقامتين أو بأذانين وإقامتين ( قال ) بأذانين وإقامتين لكل صلاة أذان وإقامة وكذلك المشعر الحرام اذانين وإقامتين كذلك قال مالك لكل صلاة أذان وإقامة ( وقال ) لي مالك في صلاة عرفة والمشعر الحرام أذان وإقامة ( قال ) وقال مالك كل شأن الأئمة أذان وإقامة لكل صلاة ( قال ) ولقد سئل مالك عن إمام خرج على جنازة فحضرت الظهر أو العصر وهو في غير المسجد في الصحراء أيكفيه الإقامة قال بل يؤذن ويقيم وليس الأئمة كغيرهم ولو كانوا ليس معهم إمام أجزأتهم الإقامة ( قلت ) لابن القاسم أرأيت الإمام إذا صلى يوم عرفة الظهر بالناس ثم ذكر صلاة نسيها قبل ذلك كيف يصنع ( قال ) يقدم رجلا يصلي بهم العصر ويصلي هو الصلاة التي نسي ثم يعيد هو الظهر ثم يصلي العصر ( قلت ) فإن ذكر صلاة نسيها وهو يصلي بهم الظهر قبل أن يفرغ منها ( قال ) قال مالك تنتقض صلاته وصلاتهم جميعا ( قال بن القاسم ) وأرى أن يستخلف رجلا فيصلي بهم الظهر والعصر ويخرج هو فيصلي لنفسه الصلاة التي نسيها ثم يصلي الظهر والعصر ( قلت ) فإن ذكر صلاة نسيها وهو يصلي بهم العصر ( قال ) ينتقض به وبهم العصر ويستخلف رجلا يصلي بهم العصر ويصلي هو الصلاة التي نسي ثم يصلي الظهر والعصر وأحب إلي ان يعيدوا ما صلوا معه في الوقت وإنما هم بمنزلته في رأيي ينتقض عليهم ما ينتقض عليه لأن مالكا سئل عن الإمام يصلي جنبا أو على غير وضوء فقال إن أتم بهم صلاتهم قبل أن يذكر أعاد ولم يعيدوا وإن ذكر في صلاته قدم رجلا فبنى بهم وانتقضت صلاته ولم تنتقض صلاتهم ( وقال ) في الذي ينسى إذا ذكر في صلاته انتقضت صلاته وصلاتهم ولم يجعله مثل من صلى على غير وضوء أو جنبا فذكر وهو في الصلاة قال فرق مالك بينهما فكذلك أرى أن يعيدوا ما صلوا في الوقت ( قال بن القاسم ) ولقد سألني رجل عن هذه المسألة ما يقول مالك فيها وكان من أهل الفقه فأخبرته أن مالكا يرى أن تنتقض عليهم كما تنتقض عليه فلا أعلمه إلا قال لي كذلك قال لي مالك مثل الذي عندي عنه وهذا مخالف لما في كتاب الصلاة وهذا آخر قوله رسم في الوقوف بعرفة والدفع والمغمى عليه

Section V02/P412–V02/P413

( قلت ) له فإذا فرغ الناس من صلاتهم قبل أن يفرغ الإمام أيدفعون إلى عرفات قبل الإمام أو ينتظرون حتى يفرغ الإمام من صلاته ثم يدفعون إلى عرفات بدفعه ( قال ) لم أسمع هذا من مالك ولكن في رأيي أنهم يدفعون ولا ينتظرون الإمام لأن خليفته موضعه فإذا فرغ من صلاته دفع بالناس إلى عرفة ودفع الناس بدفعه ( قلت ) أرأيت من دفع من عرفات قبل مغيب الشمس ما عليه في قول مالك ( قال ) إن رجع إلى عرفات قبل انفجار الصبح فوقف ثم حجه ( قال بن القاسم ) ولا هدي عليه وهو بمنزلة الذي أتى مفاوتا ( قال مالك ) وإن لم يعد إلى عرفات قبل انفجار الصبح فيقف بها فعليه الحج قابلا والهدي ينحره في حج قابل وهو كمن فاته الحج ( قلت ) أرأيت إن دفع حين غابت الشمس قبل دفع الإمام أيجزئه الوقوف في قول مالك ( قال ) لا أحفظه من مالك وأرى ذلك يجزئه لأنه إنما دفع وقد حل الدفع ولو دفع بدفع الإمام كانت السنة وكان ذلك أفضل ( قلت ) أرأيت من أغمي عليه قبل أن يأتي عرفة فوقف به بعرفة وهو مغمى عليه حتى دفعوا من عرفات وهوبحاله مغمى عليه ( قال ) قال مالك ذلك يجزئه ( قلت ) له أرأيت إن أتى الميقات وهو مغمى عليه فأحرم عنه أصحابه أيجزئه ( قال ) إن أفاق فأحرم قبل أن يقف بعرفات أجزأه حجه وإن لم يفق حتى يقفوا به بعرفات وأصبحوا من ليلتهم لم يجزه حجه ( قلت ) فإن أفاق قبل انفجار الصبح فأحرم ووقف أيجزئه حجه في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن مر به أصحابه بالميقات وهو مغمى عليه فأحرموا عنه ثم أفاق بعد ما جاوز الميقات فأحرم حين أفاق أيكون عليه الدم لترك الميقات ( قال ) لا أحفظ هذا عن مالك وأرجو أن لا يكون عليه شيء ( قلت ) أرأيت إن كان أصحابه أحرموا عنه بحج أو بعمرة أو قرنوا عنه فلما أفاق أحرم بغير ذلك ( قال ) ليس الذي أحرم عنه أصحابه بشيء وإنما إحرامه هذا الذي ينويه هو ( قلت ) أتحفظه عن مالك قال لا وهو رأيي رسم فيمن وقف بعرفة جنبا أو على غير وضوء والرافض للحج ( قلت ) فما قول مالك فيمن وقف بعرفات وهو جنب من احتلام أو على غير وضوء ( قال ) قد أساء ولا شيء عليه في وقوفه جنبا أو على غير وضوء ولأن يقف طاهرا أفضل وأحب إلي ( قلت ) لابن القاسم أرأيت الرجل يكون حاجا أو معتمرا فنوى رفض إحرامه أيكون بنيته رافضا لإحرامه ويكون عليه القضاء أم لا يكون رافضا بنيته وهل يكون عليه لما نوى من الرفض إن لم يجعله رافضا دم أم لا في قول مالك ( قال ) ما رأيت مالكا ولا غيره يعرف الرفض ( قال ) وأراه على إحرامه ولا أرى عليه شيئا ( قلت ) أرأيت من ترك أن يقف بعرفات متعمدا حتى دفع الإمام أيجزئه أن يقف ليلا في قول مالك ( قال ) لا أعرف قوله قال ولكن أرى إن وقف ليلا أن يجزئه وقد أساء ( قلت ) ويكون عليه الهدي ( قال ) بن القاسم نعم عليه الهدي فيمن قرن الحج والعمرة فجامع فيهما فأفسدهما

Section V02/P413–V02/P415

( قلت ) أرأيت من قرن الحج والعمرة فجامع فيهما فأفسدهما أيكون عليه دم القران أم لا ( قال ) نعم عليه دم القران الفاسد وعليه أن يقضيهما قابلا قارنا وليس له أن يفرق بينهما ( قال ) قال لي مالك وعليه من قابل هديان هدي لقرانه وهدي لفساد حجه بالجماع ( قلت ) فإن قضاهما مفترقين العمرة وحدها والحج وحده أيجزئانه في قول مالك أم لا وكيف يصنع بدم القران إن فرقهما ( قال ) لا يجزئانه وعليه أن يقرن قابلا بعد هذا الذي فرق وعليه الهدي إذا قرن هدي القران وهدي الجماع الذي أفسد به الحجة الأولى سوى هدي عليه في حجته الفاسدة يعمل فيها كما كان يعمل لو لم يفسدها وكل من قرن بين حج وعمرة فأفسدها بإصابة أهله أو تمتع بعمرة إلى الحج فأفسد حجه لم يضع ذلك عنه الهدي فيهما جميعا وإن كانا فاسدين فيمن وطىء بعد رمي جمرة العقبة ومن مر بعرفة مارا ولم يقف ومن دخل مكة بغير إحرام ( قلت ) أرأيت من جامع يوم النحر بعد ما رمي جمرة العقبة قبل أن يحلق أيكون حجه تاما وعليه الهدي في قول مالك ( قال ) نعم وعليه عمرة أيضا عند مالك ينحر الهدي فيها الذي وجب عليه ( قلت ) له وما يهدي في قول مالك ( قال ) بدنة قال فإن لم يجد فبقرة فإن لم يجد فشاة من الغنم قال فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام وسبعة بعد ذلك ( قلت ) له فهل يفرق بين الأيام الثلاثة والسبعة في هذه الحجة ( قال ) نعم إن شاء فرقها وإن شاء جمعها لأنه إنما يصومها بعد أيام منى إذا قضى عمرته وقد قال مالك فيمن كان عليه صيام من تمتع إذا لم يجد هديا إن يصوم أيام النحر بعد اليوم الأول من أيام النحر ( قلت ) وهل لمن ترك الصيام في متعته بالحج إلى يوم النحر أن يصوم الثلاثة الأيام بعد يوم النحر ويصل السبعة بها أم لا ( قال ) قال لي مالك قال الله تعالى ^ وسبعة إذا رجعتم فإذا رجع من منى فلا أرى بأسا أن يصوم ^ ( قال بن القاسم ) يريد أقام بمكة أم لم يقم وكذلك أيضا من صام أيام التشريق ثم خرج إلى بلاده جاز له أن يصل السبعة بالثلاثة ويصوم وصيام الهدي في التمتع إذا لم يجد هديا لا يشبه صيام من وطىء بعد رمي الجمرة ممن لم يجد هديا لأن قضاءها بعد أيام منى وإنما يصوم إذا قضى والمتمتع إنما يصوم بعد إحرامه بالحج ( قلت ) أرأيت من مر بعرفة مارا ولم يقف بها بعد ما دفع الإمام أيجزئه ذلك من الوقوف أم لا ( قال ) قال لنا مالك من جاء ليلا وقد دفع الإمام أجزأه أن يقف قبل طلوع الفجر ولم نكشفه عن أكثر من هذا وأنا أرى إذا مر بعرفة مارا ينوي بمروره بها وقوفا أن ذلك يجزئه ( قلت ) أرأيت من دخل مكة بغير إحرام من الميقات فلم يحرم حتى دخل مكة فأحرم من مكة بالحج هل عليه شيء في قول مالك ( قال ) إن كان جاوز الميقات وهو يريد الإحرام بالحج وترك ذلك حتى دخل مكة فأحرم من مكة فعليه دم لترك الميقات وحجه تام وقد كان بن شهاب يوسع له في أن يدخل مكة حلالا وإن كان جاوز الميقات حتى دخل مكة وهو لا يريد الإحرام فأحرم من مكة فلا دم عليه لترك الميقات لأنه جاوز الميقات وهو لا يريد الإحرام وقد أساء حين دخل الحرم حلالا من أي الآفاق كان وكان مالك يكره ذلك ( فقلت ) فهل كان مالك يرى عليه لدخوله الحرم حلالا حجا أو عمرة أو هديا ( قال ) كان لا يرى عليه في ذلك شيئا رسم فيمن أدخل حجا على حج أو عمرة على عمرة ومن صلى المغرب والعشاء قبل أن يأتي المزدلفة

Section V02/P415–V02/P417

( قلت ) أرأيت من وقف بعرفة فأحرم بحجة أخرى أو بعمرة أو لما رمي جمرة العقبة أحرم بحجة أو بعمرة أخرى ( قال بن القاسم ) من أحرم بعرفة بحجة أخرى على حجته فقد أخطأ ولا يلزمه إلا الحجة التي كان فيها فإن أحرم بعمرة فليست له عمرة وقد أخبرتك أن مالكا قال من أردف العمرة إلى الحج لم يلزمه ذلك وكان على حجه ( قلت ) لابن القاسم قد أعلمتنا أن مالكا كره العمرة في أيام التشريق كلها حتى تغيب الشمس من آخر أيام التشريق لأهل الموسم أفرأيت من أحرم منهم في أيام التشريق هل يلزمه في قول مالك أم لا يلزمه ( قال ) لا أدري ما قول مالك في هذا ولا أرى أن يلزمه إلا أن يحرم في آخر أيام التشريق بعد ما يرمي الجمار ويحل من افاضته فإن ذلك يلزمه ( قلت ) ما قول مالك فيمن صلى المغرب والعشاء قبل أن يأتي المزدلفة ( قال ) قال مالك أما من لم يكن به علة ولا بدابته وهو يسير بسير الناس فلا يصلي إلا بالمزدلفة ( قال بن القاسم ) فإن صلى قبل ذلك فعليه أن يعيد إذا أتى المزدلفة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال الصلاة أمامك ( قال ) ومن كان به علة أو بدابته فلم يستطع أن يمضي مع الناس أمهل حتى إذا غاب الشفق صلى المغرب ثم صلى العشاء يجمع بينهما حيثما كان وقد أجزأه ( قلت ) ما قول مالك إن أدرك الإمام المشعر الحرام قبل أن يغيب الشفق أيصلي أم يؤخر حتى يغيب الشفق ( قال ) هذا ما لا أظنه يكون ( قلت ) فما يقول إن نزل ( قال ) لا أعرف ما قال مالك فيه قال ولا أحب لأحد أن يصلي حتى يغيب الشفق لأن الصلاتين يجمع بينهما فتؤخر المغرب هناك إلى العشاء رسم فيمن ترك الوقوف بالمزدلفة ( قلت ) أرأيت من ترك الوقوف بالمزدلفة غداة النحر أيكون عليه في قول مالك شيء أم لا ( قال ) قال مالك من مر بالمزدلفة مارا ولم ينزل بها فعليه الدم ومن نزل بها ثم دفع منها بعد ما نزل بها وإن كان دفعه منها في وسط الليل أو أوله أو آخره وترك الوقوف مع الإمام فقد أجزأه ولا دم عليه ( قلت ) فهل كان مالك يستحب أن لا يتعجل الرجل وأن يقف مع الإمام فيدفع بدفع الإمام قال نعم ( قلت ) والنساء والصبيان هل كان مالك يستحب لهم أن يؤخروا دفعهم حتى يكون دفعهم مع دفع الإمام من المشعر الحرام وأن يقفوا معه بالموقف في المشعر الحرام ( قال ) قال مالك كل ذلك واسع إن شاؤوا أن يتقدموا تقدموا وإن شاؤوا أن يتأخروا تأخروا ( قلت ) أرأيت من لم يقف بالمشعر الحرام وقد دفع الإمام أيقف بعد دفع الإمام أم لا ( قال ) قال مالك من دفع إلى عرفات فوقف بها ليلا ثم أتى المزدلفة وقد طلعت الشمس فلا وقوف بالمشعر الحرام بعد طلوع الشمس ( قال بن القاسم ) وإن أتى قبل طلوع الشمس فليقف إن كان لم يسفر ثم ليدفع قبل طلوع الشمس ( قلت ) فهل يكون من لم يقف مع الإمام حتى دفع الإمام ممن بات بالمشعر الحرام بمنزلة هذا يقفون إن أحبوا بعد دفع الإمام قبل طلوع الشمس ( قال ) إنما قال لنا مالك الذي ذكرت لك في الذي لم يبت بالمشعر الحرام ولم يدرك وقوف الإمام وإنما مر بالمشعر الحرام بعد أن طلعت الشمس فلم ير له مالك وقفا واستحسنت أنا إن لم يسفر فإنه يقف فأمامن بات مع الإمام فلا يتخلف عن الإمام ولا يقف بعده ( قال ) وقال لنا مالك لو أن الإمام أسفر بالوقوف بالمشعر الحرام فلم يدفع قال فليدفعوا وليتركوا الإمام واقفا ( قال ) وكان ينهى أن يقف أحد بالمشعر الحرام إلى طلوع الشمس أو الأسفار ويرى أن يدفع كل من كان بالمشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل الأسفار

Section V02/P417–V02/P418

رسم في الوقوف بالمشعر الحرام قبل انفجار الصبح وبعده ومن أتى المزدلفة مغمى عليه ( قلت ) أرأيت من وقف بالمشعر الحرام قبل صلاة الصبح وبعد ما انفجر الصبح أيكون هذا وقوفا في قول مالك ( قال ) إنما الوقوف عند مالك بعد انفجار الصبح وبعد صلاة الصبح فمن وقف قبل أن يصلي الصبح وإن كان بعد انفجار الصبح فهو كمن لم يقف ( قلت ) أرأيت من لم يدفع من المشعر الحرام حتى طلعت الشمس أيكون عليه شيء في قول مالك أم لا ( قال ) لا شيء عليه عند مالك إلا أنه قد أساء حين أخر الدفع منها إلى طلوع الشمس ( قلت ) أرأيت من أتي به إلى المزدلفة وهو مغمى عليه أيجزئه ولا يكون عليه الدم في قول مالك ( قال ) نعم لا دم عليه لأن مالكا قال إن وقفوا به بعرفة وهو مغمى عليه حتى دفعوا منها وهومغمي عليه أجزأه ولا دم عليه رسم في دخول مكة ومن حلق قبل أن يرمي أو ذبح ومن ترك رمي جمرة العقبة يوم النحر حتى الليل ( قلت ) له من أين كان يستحب مالك أن يدخل الداخل مكة ( قال ) كان يستحب لمن دخل مكة من طريق المدينة أن يدخل من كداء قال وأرى ذلك واسعا من حيث ما دخل ( قلت ) فهل كان يستحب للرجل إذا طاف بالبيت وأراد الخروج إلى الصفا والمروة أن يخرج من باب من أبواب المسجد يأمره به مالك ( قال ) لا لم يكن يحد في هذا شيئا ( قلت ) له فما قول مالك فيمن حلق قبل أن يرمي الجمرة قال قال مالك عليه الفدية قلت فما يقول مالك فيمن حلق قبل أن يذبح ( قال ) لا شيء عليه وهو يجزئه ( قلت ) له فما يقول مالك فيمن ذبح قبل أن يرمي ( قال ) يجزئه ولا شيء عليه ( قال مالك ) وإن ذبح قبل أن يطلع الفجر أعاد ذبيحته ( قال ) وقال مالك وإن رمي قبل أن يطلع الفجر أعاد الرمي ( قال ) وقال مالك إذا طلع الفجر فقد حل النحر والرمي بمنى ( قال ) وقال مالك وجه النحر والذبح ضحوة ( قلت ) ومن كان من أهل الآفاق متى يذبحون ضحاياهم في قول مالك ( قال ) قال مالك إذا صلى الإمام وذبح ( قلت ) فإن ذبح قبل ذبح الإمام ( قال ) يعيد عند مالك وسنة ذبح الإمام أن يذبح كبشه في المصلى ( قلت ) فما قول مالك فيمن ترك رمي جمرة العقبة يوم النحر حتى الليل ( قال مالك ) من أصابه مثل ما أصاب صفية حين احتبست على ابنة أخيها فأتت بعد ما غابت الشمس يوم النحر رمت ولم يبلغنا أن بن عمر أمرها في ذلك بشيء ( قال مالك ) وأما أنا فأرى إذا غابت الشمس من يوم النحر فأرى على من كان في مثل حال صفية يوم النحر ولم يرم حتى غابت الشمس إن عليه الدم ( قال ) وقال مالك من ترك رمي جمرة العقبة حتى تغيب الشمس من يوم النحر فعليه دم ( قال ) وقال مالك في المريض الذي يرمي عنه إنه ان صح في أيام التشريق فرمي الرمي الذي رمي عنه في الأيام الماضية إن عليه الدم ولا يسقط عنه ما رمي الدم الذي وجب عليه ( قلت ) وكان مالك يرى أن يرمي ما رمي عنه إذا صح في آخر أيام التشريق قال نعم ( قلت ) حتى متى يؤقت مالك لهذا المريض إذا صح أن يعيد الرمي ( قال ) إلى مغيب الشمس من آخر أيام التشريق رسم فيمن نسى بعض رمي الجمار

Questions