Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Section V06/P735–V06/P737

قوله ( وإلا تحرى الخ ) قال في الهداية أما في حال الضرورة يحل له لتنازل في جميع ذلك لأن الميتة المتيقنة تحل في حالة الضرورة فالذي يحتمل أن يكون ذكية أولا غير أنه يتحرى لأنه طريق يوصله إلى الذكية في الجملة فلا يتركه من غير ضرورة ا ه قال في العناية وطولب بالفرق بين الغنم والثياب فإن المسافر لو معه ثوبان طاهر ونجس لا غير ولا مميز بينهما يتحرى ويصلي فقد جوز التحري فيهما إذا كانا نصفين وفي المساليخ لم يجز وأجيب بأن حكم الثياب أخف لأنها لو كانت كلها نجسة له أن يصلي في بعضها لأنه مضطر بخلاف الغنم الخ ومثله في النهاية والكفاية والمنح وغيرها أقول هذا عجيب منهم فإن ما ذكروا من مسألة الثوبين حالة ضرورة ولا فرق فيها بين الثياب والغنم كما سمعت التصريح به فيما قدمناه وفي قول الهداية يحل له التناول في جميع ذلك أي فيما إذا كانت الذكية غالبة أو مغلوبة أو مساوية فكيف يطلب الفرق فيما لا فرق فيه وإن أرادوا الفرق بين الثياب في حالة الضرورة وبين الغنم في حالة الاختيار فهو ساقط أصلا إذ لا يطلب الفرق إلا عند اتحاد الحالتين ثم رأيت العلامة الطوري نبه على ذلك ولله الحمد والمنة قوله ( ومر في الحظر ) أي في أوله قبيل قوله ومن دعي إلى وليمة ولفظ الحظر ساقط من أغلب النسخ قوله ( إيماء الأخرس ) أي إشارته بحاجب أو يد أو غير ذلك إذا عرف القاضي إشارته وإلا ينبغي أن يستخبر ممن يغرفها من إخوانه وأصدقائه وجيرانه حتى يقول بين يدي القاضي أراد بهذه الإشارة كذا ويفسر ذلك ويترجم حتى يحيط علم القاضي بذلك وينبغي أن يكون عدلا مقبول القول لأن الفاسق لا قول له بيري عن الولوالجية وإطلاقه يفيد اعتبار الإيماء مع قدرته على الكتابة وهو المعتمد لأن كلا منهما حجة ضرورية كما في القهستاني وغيره در منتقى قوله ( وكتابته ) اعترض المقدسي بأن الأخرس الخلقي لا يعرف الكتاية ولا يمكن تعريفه إياها لأها بإزاء الألفاظ المركبة من الحروف وهو لا ينطق ولا يسمع النطق إ ه أقول يمكن ذلك بتعريفه أن المعنى الفلاني يدل عليه بهذه الحروف المنقوشة على هذه الصورة تأمل قوله ( بخلاف معتقل اللسان ) بفتح القاف يقال اعتقل لسانه بضم التار إذا احتبس عن الكلام ولم يقدر عليه مغرب أي فلا يعتبر إيماؤه ولا كتابته إلا إذا امتدت عقلته كما يأتي وذلك لأن العارض على شرف الزوال فلا يقاس على الخرس الأصلي ثم اعلم أن هذا في كتابة غير مرسومة أي غير معتادة لما في التبيين وغيره أن الكتاب على ثلاث مراتب مستبين مرسوم وهو أن يكون معنونا أي مصدرا بالعنوان وهو أن يكتب في صدره من فلان إلى فلان على ما جرب به العادة فهذا كالنطق فلزم حجة ومستبين غير مرسوم كالكتابة على الجدران وأوراق الأشجار أو على الكاغد لا على الوجه المعتاد فلا يكون حجة إلا بانضمام شيء آخر إليه كالنية والإشهاد عليه والإملاء على الغير حتى يكتبه لأن الكتابة قد تكون للتجربة ونحوها وبهذه الأشياء تتعين الجهة وقبل الإملاء بلا إشهاد لا يكون حجة والأول أظهر وغير مستبين كالكتابة على الهواء أو الماء وهو بمنزلة كلام غير مسموع ولا يثبت به شيء من الأحكام وإن نوى إ ه والحاصل أن الأول صريح والثاني كناية والثالث لغو وبقي صورة رابعة عقلية لا وجود لها وهي مرسوم غير مستبين وهذا كله في الناطق ففي غيره بالأولى لكن في الدر المنتقى عن الأشباه أنه في حق الأخرس يشترط أن يكون معنونا وإن لم يكن لغائب ا ه وظاهره أن المعنون من الناطق الحاضر غير معتبر وفي الأشباه رجل كتب صك وصية وأشهد بما فيه ولم يقرأ وصيته عليهم قالوا لا يجوز للشهود أن يشهدوا بما فيه وهو الصحيح إ ه أي لأن الشهادة لا تكون إلا عن علم

Section V06/P737–V06/P738

قوله ( ومثله معتقل الخ ) الأولى في التعبير لا معتقل اللسان إن علمت إشارته الخ تأمل قوله ( به يفتى ) هو رواية عن الإمام ومقابله ما في الكفاية عن الإمام التمرتاشي تقديره بسنة قال في الدر المنتقى واستثنى العمادي المريض إذا طال عليه الاعتقال فإنه كالأخرس كما أفاده في البرجندي معزيا لل عمادية خلافا لما نقله القهستاني عنها فإنه إنما ذكره فيمن يرجى منه الكلام فافهم المرام إ ه وعبارة القهستاني فلو أصابه فالج فذهب لسانه أو مرض فلم يقدر على الكلام بضعفه إلا أنه عاقل فأشار برأسه إلى وصية فقد صح وصيته وقال أصحابنا إنها لم تصح كما في العمادي إ ه قوله ( أو طلق مثلا ) أي كما إذا أعتق ط قوله ( نفذ مستندا ) فلها أن تتزوج إن مضت عدتها من وقت الإشارة أو الكتابة وينفذ تصرف المتعوق من ذلك الوقت ط قوله ( لعدم نفاذه ) لأن نفاذه موقوف على موته على عقلته لا على إجازته حتى يقل ينبغي أن يكون طلبه الوطء دليلا على إرادة النكاح فافهم قوله ( لكل ذكر ابنه الخ ) استدراك على قوله نفذ مستندا حتى في الطلاق والعتاق قوله ( الأحكام الأربعة ) التي هي الاقتصار كما في إنشاء الطلاق والعتاق والانقلاب كما إذا علق الطلاق والعتاق بالشرط فعند وجود الشرط ينقلب ما ليس بعلة علة والاستناد كالمضمونات تملك عند أداء الضمان مستندة إلى وقت وجود السبب والتبيين مثل إن كان زيد اليوم في الدار فأنت طالق وتبين في الغد وجوده فيها يقع الطلاق في اليوم وتعتد منه والفرق بين التبيين والاستناد أنه في التبيين يمكن أن يطلع عليه العباد وفي الاستناد لا يمكن إ ه من الأشباه ملخصا وقدمنا تمام الكلام على ذلك في باب الطلاق الصريح قوله ( أن قولهم ) مفعول ذكر وقوله والضابط الخ مقول القول وجملة يخالف خبر إن قوله ( يخالف ذلك ) أي يخالف القول بالاستناد في نحو طلاق معتقل اللسان وعتاقه ط أقول وعبارة البحر عند قول الكنز والتعليق إنما يصح في الملك أو مضافا إليه ثم اعلم أن المراد بالصحة اللزوم فإن التعليق في غير الملك والمضاف إليه صحيح موقوف على إجازة الزوج حتى لو قال أجنبي لزوجة إنسان إن دخلت الدار فأنت طالق توقف على الإجازة فإن أجازه لزم التعليق فتطلق بالدخول بعد الإجازة لا قبلها وكذا الطلاق المنجز من الأجنبي موقوف على إجازة الزوج فإذا أجازه وقع مقتصرا على وقت الإجازة ولا يستند بخلاف البيع الموقوف فإنه بالإجازة يستند إلى وقت البيع حتى ملك المشتري الزوائد المتصلة والمنفصلة والضابط فيه أن ما صح تعليقه بالشرط فإنه يقتصر وما لا يصح تعليق فإنه يستند إ ه فأنت تراه لم يجعل الضابط لكل مقتصر ومستند بل لنوع خاص منه وهو عقد الفضولي المتوقف على الإجازة وإلا لزم أن لا يقع نحو الطلاق والعتاق إلا مقتصرا في جميع الصور وليس كذلك قطعا لما مر عن الأشباه وحينئذ فلا مخالفة إذ ليست معسألتنا من هذا القبيل فتدبر قوله ( في حد ) تناول جميع أنواع الحد أي لا يحد الأخرس إذا كان قاذفا بالإشارة أو الكتابة وكذا إذا أقر بالزنا أو السرقة أو الشرب لأن المقر على نفسه ببعض الأسباب الموجبة للعقوبة ما لم يذكر اللفظ الصريح لا يستوجب العقوبة كفاية زاد في الهداية ولا يحد له أي حد القذف خاصة إذا كان مقذوفا ا ه قوله ( لأنها تدرأ بالشبهة الخ ) والفرق بينها وبين القصاص أن الحد لا يثبت ببيان فيه شبهة ألا ترى أنه لو شهدوا بالوطء الحرام أو أقر بالوطء الحرام لا يجب الحد ولو شهدوا بالقتل المطلق أو أقر بمطلق القتل يجب القصاص وإن لم يوجد التعمد لأن القصص فيه معنى العوضية لأنه شرع جابرا فجاز أن يثبت مع الشبهة كسائر المعاوضات التي هي حق العبد أما الحدود الخالصة لله تعالى شرعت زاجرة وليس فيها معنى العوضية فلا تثبت مع الشبهة لعدم الحاجة هداية

Section V06/P738–V06/P739

وقد اعترض العلامة الطوري كلامهم هنا بأنهم سووا بين الحدود والقصاص في أن كلا منهما يدرأ بالشبهة كما صرحوا به في مواضع كثيرة منها الكفالة فلا تجوز بالنفس فيهما ومنها الوكالة فلا تجوز باستيفائهما ومنها الشهادة على الشهادة لا تجوز فيهما وعللوا جميع ذلك بأنهما مما يدرأ بالشبهة وكذا في كتاب الدعوى والجنايات وفرعوا على ذلك مسائل كثيرة إ ه ملخصا قوله ( ولا في شهادة ما ) نقل من فتح القدير عن المبسوط أنه إجماع الفقهاء لأن لفظ الشهادة لا يتحقق منه وتمامه فيه قوله ( ظاهر كلامهم ) نعم تقدم في كتاب الإقرار صريحا حيث قال والإيماء بالرأس من الناطق ليس بإقرار بمال وعتق وطلاق وبيع ونكاح وإجارة وهبة بخلاف إفتاء ونسب وإسلام وكفر الخ قوله ( يقضي ويكفر ) لوجود معنى صلاح البدن كما قدمه في الصوم عن الدراية وغيرها قوله ( لا يكفر ) أي بل يقضي فقط قوله ( عذر في ترك الحج ) لأن أمن الطريق شرط الوجوب أو الأداء لكن الشارح هناك قيد أمن الطريق بغلبة السلامة ولو بالرشوة وعزاه إلى الكمال وبقتل بعض الأفراد لا تنتفي الغلبة ولذا قيده ط بالقتل في كل مرحلة تأمل قوله ( منعها زوجها ) مصدر مضاف إلى فاعله قوله ( نشوز حكما ) لأن الناشزة هي الخارجة من بيت زوجها بغير حق ومنعها له عن الدخول إلى بيتها مع إرادتها السكنى فيه خروج حكما قوله ( بخلاف ما لو كان فيه شبهة ) كبيت السلطان فهي نائزة لعدم اعتبار الشبهة في زماننا كذا في التجنيس قوله ( ليس لها ذلك ) لأنه لا بد له ممن يخدمه وقد تمتنع هي عن خدمته فلا يمكن منعه من ذلك ط قوله ( وكذا مع أم ولده ) وكذا مع طفله الذي لا يفهم الجماع بخلاف بقية أهله وأهلها قوله ( لأنه ليس بصريح ولا كناية ) ظاهره أنه لا عتق ولو بالنية وفي الحموي عن البزازية قال لعبده أو أمته أنا عبدك يعتق إن نوى ومثله فيما يظهر يا مالكي لأن مؤدى العبارتين واحد ط وفي الخانية عن الصغار فيمن قال لجاريته يا من أنا عبدك قال هذه كلمة لطف لا تعتق بها فإن نوى العتق فعن محمد فيه روايتان قوله ( على ما مر في محله ) أي في كتاب العتق أقول وقد وعده المصنف هناك من الصريح وهو ظاهر قول الزيلعي وغيره هنا لأن حقيقته تنبىء عن ثبوت الولاء على العبد وذلك بالعتق لأنه يمكن إثباته من جهته وقوله يا مالكي أو أنا عبدك حقيقة ينبىء عن ثبوت ملك العبد على المولى وذلك لا يمكن إثباته من جهة المولى إ ه أقول ويظهر من هذا الوجه تخصيصهم المولى هنا بالمعتوق وإن كان يطلق على المعتق بالاشتراك لأنه لا يمكن إثباته من جهة السيد أي لا يمكنه أن يجعل لعبده ولاء عليه فكان لغوا فتعين إرادة المعنى الممكن فافهم قوله ( ما لم يبرهن المدعي على وفق دعواه ) كذا في شرح مسكين والمناسب قول الزيلعي وغيره ما لم يبرهن على أن العقار في يد المدعى عليه لأن دعوى المدعي الملك كما سيصرح به قوله ( ولا يكفي الخ ) تصريح بما فهم من إطلاق قوله ما لم يبرهن قوله ( لاحتمال المواضعة ) أي الموافقة إذا كان مالك العقار غائبا فيتواضع اثنان ويقر أحدهما باليد ويبرهن الآخر عليه بالملك ويتسامح في الشهود ثم يدفع المالك متعللا بحكم الحاكم وهذه التهمة في المنقول منتفية لأن يد المالك لا تنقطع عن المنقول عادة بل يكون في يده بحر عن البزازية قوله ( وهذا ) أي لزوم إثبات اليد بالبرهان قوله ( أما إذا ادعى الشراء ) ومثله الغصب قوله ( وإقراره ) بالنصب عطفا على الشراء قوله ( لأن دعوى الفعل ) كالشراء مثلا

Section V06/P739–V06/P741

قوله ( تصح على غيره ) لأنه يدعي عليه التمليك وهو يتحقق في غير دي اليد فعدم ثبوت اليد بالإقرار لا يمنع صحة الدعوى أما دعوى الملك المطلقة فدعوى ترك التعرض بالإالة اليد وطلب إزالتها لا يتصور إلى من ذي اليد وبإقراره لا يثبت كونه ذا يد لاحتمال المواضعة كما قررناه منح عن البزازية قوله ( هو الصحيح ) قال في البحر أول كتاب القضاء ولا يشترط أن يكون المتداعيان من بلد القاضي إذا كانت الدعوى في المنقول والدين وأما إذا كانت في عقار لا في لاريته فالصحيح الجواز كما في الخلاصة والبزازية وإياك أن تفهم خلاف ذلك فإنه غلط إ ه قوله ( ليس بشرط فيه ) فالقضاء في السواد صحيح وبه يفتى بحر قوله ( ويكتب الخ ) راجع لمسألة المتن قوله ( قضى القاضي ببينة ) إنما ذكره لقوله بعد أو وقعت في تلبيس الشهود وإلا كالإقرار كالبينة فيما يظهر ط قوله ( ونحو ذلك ) كنقضته أو فسخته أو رفعته ط عن الحموي قوله ( إن كان بعد دعوى صحيحة ) تقدمت شروط صحتها في القضاء ويأتي شيء منها قوله ( إلا في ثلاث الخ ) الاستثناء بالنسة للأولى غير ظاهر إذ لا شهادة فيها تأمل قوله ( أو ظهر خطؤه ) أي بيقين كما لو قضى بالقصاص مثلا فجاء المقتول حيا أو كان مجتهدا فرأى النص بخلافه كما لو تحول اجتهاده ونزل القرآن بخلافه لأنه كان فيما لا نص فيه فصح وصار شريعة له فإذا نزل القرآن بخلافه صار ناسخا تلك الشريعة بخلاف ما إذا قضى القاضي باجتهاده ثم تبين نص بخلافه لأن النص كان موجودا منزلا إلا أنه خفى عليه فكان الاجتهاد في محل النص فلا يصح وتمامه فيه وفي أشباه السيوطي عن السبكي أن قضاء القاضي ينقض عند الحنفية إذا كان حكما لا دليل عليه وما خالف شرط الواقف مخالف للنص وهو حكم لا دليل عليه وأيده في البحر بقول شارح المجمع وغيره أن شرط الواقف كنص الشارع قوله ( وأنكر القاضي ) أما لو اعترف فيثبت حيث كان مولى لا لو معزولا وفي البزازية وإن أرادوا أن يثبتوا حكم الخليفة عند الأصل فلا بد من تقديم دعوى صحيحة على خصم حاضر وإقامة البينة كما لو أرادوا إثبات قضاء قاض آخر إ ه بحر قوله ( خلافا لمحمد ) قال في البحر ورجح في جامع الفصولين محمد قال وينبغي أن يفتى به لما علم من أحوال قضاة زماننا إ ه قوله ( لوجود قضاء الثاني به ) فإنه لا ينفذه إلا بعد ثبوته عنده ولا بد فيه من الدعوى أيضا قال في البحر ولا بد في إمضاء الثاني لحكم الأول من الدعوى أيضا ولا يشترط إحضار شهود الأصل إ ه فلو قبل قول الأول لزم إبطال القضاء الثاني بمجرد قوله بعد الثبوت والإمضاء فإنه مبني على الأول ولا سيما إذا كان مخالفا لمذهب القاضي الثاني فافهم قوله ( من حقوق العباد ) قيد به لأن الحادثة لا تشترط في حقوق الله تعالى كالحدود وعتق الأمة وطلاق الزوجة ط قوله ( منازع شرعي ) كأصيل أو وكيل أو وصي أو متول أو أحد الورثة بخلاف الفضولي والمودع والمستعير فإن نزاعهما لا يعتبر قوله ( فقضي به ببرهانه ) الباء الأولى للتعدية والثانية للسببية ط قوله ( بدون منازعة ) متعلق بمحذوف حال والمراد بدون حضور منازع ممن تقدم قوله ( فيحكم بمذهبه ) يعني لو رفع هذا الحكم إلى قاض آخر يحكم بمذهبه ولا يجب عليه تنفيذ الأول لأنه ليس ملزما لفقد شرطه وإنما هو إفتاء أي بيان الحكم الشرعي قوله ( أي إلى الحنفي ) أي مثلا فإن غيره إن كان يشترط ما ذكر فحكمه كذلك قوله ( إذا ارتاب الخ ) نقله في النهر عن صاحب البحر وقال لم أجده لغيره قوله ( يعني الخ ) أقول على هذا لا فرق بين قضاء العدل العالم وغيره

Section V06/P741–V06/P742

فلو قيل يعني لا يعترض لنقضه لكان أحسن أي لا يسأل عن الأحوال الموجبة للنقض فلا يقال هل قضى بالرشوة ونحو ذلك بقرينة قولهم ويحمل على السداد وأما غير العدل العالم فيسأل عن حاله قوله ( مر في أول البيوع الخ ) ومر أنه محمول على ما إذا كان قبل متاركة الأول وأنه ليس خاصا بالبيع بالتعاطي بل البيع بالإيجاب والقبول كذلك وفي الخانية شرى ثوبا شراء فاسدا ثم لقيه غدا فقال قد بعتني ثوبك هذا بألف درهم فقال بلى فقال قد أخذته فهو باطل وهذا على ما كان قبله من البيع الفاسد فإن كانا تتاركا البيع الفاسد فهو جائز اليوم إ ه أقول ويرد عليه ما ذكره الشارح هناك في مسألة بيع قطيع غنم كل شاة بكذا إنه فاسد وإن علم بعدد الغنم في المجلس لم ينقلب صحيحا على الأصح ولو رضيا انعقد بالتعاطي ونظيره البيع بالرقم سراج إ ه ومثله في النهاية وغيرهما فليتأمل قوله ( ثم دخل رجل ) أي وحده كما أفاده قوله إلا إذا علموا أنه ليس فيه عبرة وعليه فلو دخل معه المقر له لا تجوز شهادتهم لحصول الشبهة باحتمال أن المقر هو مدعي الحق وأنه جعل نغمته كنغمة الآخر تأمل قوله ( باع عقارا الخ ) وكذا لو وهب أو تصدق وسلم وقيد بالبيع إذ لو أجر أو رهن أو أعاد ثم ادعى الحاضر تسمع إذ ليس من لوازم ذلك الخروج عن الملك وقد يرضى الشخص بالانتفاع بملكه ولا يرضى بالخروج عن ملكه ولأنه في البيع ونحوه على خلاف القياس فلا يقاس عليه غيره ولم أر من نبه عليه فليتأمل رملي أقول ومثل البيع الوقف كما أفتى به الشهاب الشلبي ووافقه على ذلك ثلاثة عشر عالما من أعيان الحنفية في عصره كتب أسماءهم وخطوطهم بموافقته في آخر كتاب الدعوى من فتاويه المشهورة فراجعها ثم اعلم أن التقييد بالبيع إنما يظهر بالنسبة إلى القريب أما بالنسبة إلى الأجنبي فلا لما في جامع الفتاوى أول كتاب الدعوى عن الخلاصة رجل تصرف في أرض زمانا ورجل آخر يرى تصرفه فيها ثم مات المتصرف ولم يدع الرجل حال حياته لا تسمع دعواه بعد وفاته إ ه وفي الحامدية عن الولوالجية رجل تصرف زمانا في أرض رجل آخر يرى الأرض والتصرف ولم يدع ومات على ذلك لم تسمع بعد ذلك دعوى ولده فتترك على يد المتصرف إ ه والظاهر أن الموت غير قيد بدليل أنهم لم يقيدوا به هنا وبه علم أن مجرد السكوت عند الاطلاع على التصرف مانع وإن لم يسبقه بيع وأما السكوت عند البيع فلا يمنع إلا دعوى القريب ثم اعلم أنه نقل العلامة ابن الغرس في الفواكه البدرية عن المبسوط إذا ترك الدعوى ثلاثا وثلاثين سنة ولم يكن مانع من الدعوى ثم ادعى لا تسمع دعواه لأن ترك الدعوى مع التمكن على عدم الحق ظاهرا إ ه ومثله في البحر وفي جامع الفتاوى وقال المتأخرون من أهل الفتوى لا تسمه الدعوى بعد ست وثلاثين سنة إلا أن يكون المدعي غائبا أو صبيا أو مجنونا ليس لهما ولي أو المدعى عليه أميرا جائرا يخاف منه وكذا في الفتاوى العتابية إ ه والظاهر أن عدم سماعها بعد هذه المدة أعم منن كونه مع الاطلاع على التصرف أو بدونه لأن عدم سماعها مع الاطلاع على التصرف أو بدونه لأن عدم سماعها مع الاطلاع على التصرف لم يقيدوه هنا بمدة فلا منافاة بين كلامهم تأمل

Section V06/P742–V06/P743

ثم اعلم أن عدم سماعها ليس مبنيا على بطلان الحق حتى يرد أن هذا قول مهجور لأنه ليس ذلك حكما ببطلان الحق وإنما هو امتناع من القضاة عن سماعها خوفا من التزوير ولدلالة الحال كما دل عليه التعليل وإلا فقد قالوا إن الحق لا يسقط بالتقادم كما في قضاء الأشباه فلا تسمع الدعوى في هذه المسائل مع بقاء الحق للآخرة ولذا لو أقر به يلزمه كما في مسألة عدم سماع الدعوى بعد مضي خمس عشرة سمة إذا نهى السلطان عن سماعها كما تقدم قبيل باب التحكيم فاغتنم هذا لتحرير المفرد قوله ( حاضر ) المراد من الحضور الاطلاع رملي قوله ( مثلا ) أي أو الزوجة أو غيرها من الأقارب قوله ( إنه ملكه ) أي كله أو بعضه مشاعا أو معينا والذي يظهر عدم سماع الدعوى في الثمن أيضا ويؤيده ما في التبيين وغيره من أن حضوره وتركه فيما يصنع إقراره منه بأنه ملك البائع وأن لا حق له في المبيع الخ رملي قوله ( كذا أطلقع في الكنز الخ ) أي أطلقه عما قيده به الزيلعي نقلا عن فتاوى أبي الليث بأن يتصرف المشتري فين زمانا قال في المنح ولم يقيده بذلك في الكنز والبزازية وكثير من المعتبرات ومن ثم لم نقيده به ولأن التقييد به يوجب التسوية بين القريب والجار مع أن الجار يخالفه إ ه وحكى في المسألة أقوالا أخر فراجعها قوله ( وجعل سكونه كالإفصاح ) أي بأن ملك البائع وفي فتاوى المصنف إذا ادعى عدم العلم بأنه ملكه وقت البيع يصدق وقال في نهج النجاة أقول وهذا إذا لم يكن المدعي معذورا وإلا فتسمع دعواه فقد قالوا يعذر الوارث والوصي والمتولي بالتناقض للجهل في موضع الخفاء إ ه وقال الإستروشتي اشترى دارا لطفله من نفسه فكبر الابن ولم يعلم ثم باعها الأب وسلمها للمشتري ثم اشتأجرها الابن منه ثم علم بما صنع الأب فادعى الدار تقبل ولا يصير متناقضا بالاستئجار لأن فيه خفاء لأن الأب يستبد بالشراء للصغير وعسى لا يعلم بعد البلوغ إ ه سائحاني قوله ( وكذا لو ضمن الدرك الخ ) الأولى ذكره بعد الأجنبي لئلا يوهم اختصاصه بالقريب وأوضح المسألة الزيلعي فراجعه قوله ( فلا يملك الخ ) أي على القول بأن له الطلب وهو خلاف الصحيح قوله ( بخلاف الأجنبي ) قال الرملي أقول الذي ظهر لي في الفرق أن الأطماع الفاسدة في القريب أغلب فمظنة التلبيس فيه أرجح ولذلك غلب في الأفرباء خصوصا في دعوى الإرث لسهولة إثباته بخلاف التزوير وهي أن يتصرف فيه المشتري زمانا قوله ( إلا إذا سكت الجار ) وغيره من الأجانب بالأولى فتخصيص الجار بالذكر لأنه مظنة أنه في حكم القريب والزوجة قوله ( وقت البيع والتسليم ) أي وقت علمه بهما كما أفاده كلام الرملي السابق وقد علمت أن البيع غير قيد بل مجرد السكوت عند الاطلاع على التصرف مانع من الدعوى قوله ( زرعا وبناء ) المراد به كل تصرف لا يطلق إلا للمالك فهما من قبيل التمثيل قوله ( لا تسمع دعواه ) أي دعوى الأجنبي ولو جارا رملي قوله ( وبخلاف ما إذا باع الفضولي الخ ) ذكرها لأدنى مناسبة وإلا فالكلام فيما إذا ادعى الساكت الملك وأنكر البائع والمشتري وهنا لا إنكار قوله ( لا يكون سكوته رضا عندنا ) في فتاوى أمين الدين عن المحيط إذا اشترى سلعة من فضولي وقبض المشتري المبيع بحضرة صاحب السلعة فسكت يكون رضا إ ه ومثله في البزازية عن المحيط أيضا فعلم بخ أن محل ما هنا ما إذا لم يقبض المشتري السلعة بحضرة صاحبها وهو ساكت تأمل رملي قوله ( آخر الفصل الخامس عشر ) أي من كتاب الدعوى قوله ( وغيره ) أي في الفصل التاسع من النكاح وقد نقلها الزيلعيهنا عن الجامع الصغير قوله ( تقبل على الأصح ) وبه أخذ الصدر الشهيد وقال الفقيه قال بعض الناس لا تقبل البينة ولكنا لا نأخذ به

Section V06/P743–V06/P744

تاترخانية وبه أي بالقبول نأخذ وهو الأصح عمادية تقبل البينة وإن لم تصح الدعوى خلاصة وبزازية وصححه في كثير من الفتاوى وقيده في البحر بما إذا برهن أنه وقف محكوم بلزومه وإلا فلا لأن مجرد الوقف لا يزيل الملك ومثله في فتح القدير وهو تفصيل حسن ينبغي أن يعول عليه أفاده المصنف قلت المفتى به أن الملك يزول بمجرد قوله وقفت قوله ( خلافا لما صوبه الزيلعي ) حيث قال وقيل لا تقبل وهو أصوب وأحوط لأنه بإقامة البينة أن الضيعة وقف عليه يدعي فساد البيع وحقا لنفسه فلا تسمع للتناقض إ ه وظاهره أنه لو على مسجد أو نحوه تسمع إذ لا يدعي حقا لنفسه قوله ( فالقول للورثة ) هذا عند عدم البرهان فإن أقاموا البرهان فالبينة بينة من يدعي الهبة في الصحة منح قلت وعلى القول الثاني فالظاهر أن البينة للورثة قوله ( هذا ما اعتمده في الخانية ) وتصحيح قاضيخان من أجل التصاحيح وهذا من المسائل التي رجحوا القياس فيها على الاستحسان سائحاني قوله ( بعد نقله ) ضميره كضمير قال يرجع إلى قاضيخان ط قوله ( إلى آخره ) هو قوله ولأن الهبة حادقة والأصل في الحوادث أن تضاف إلى أقرب الأوقات إ ه قوله ( بأنه الاستحسان ) الباء للسببية وهو مرتبط بقوله جزم ط قوله ( واستظهره ) أي كون القول للزوج قوله ( وجه الظاهر ) مفاده أنه ظاهر الرواية قوله ( لم يكن لهم حق ) أي وقت الهبة قوله ( لأنه يمين من جهته ) لما فيه من معنى اليمين وهو تعليق الطلاق بفعلها فلا يصح الرجوع في اليمين وهو تمليك من جهتها لأن الوكيل هو الذي يعمل لغيره وهي عاملة لنفسها فلا تكون وكيلة بخلاف الأجنبي زيلعي ولمعنى التمليك اقتصر على المجلس كما مر في باب تفويض الطلاق قوله ( لأن متى لعموم الأوقات ) أي فلا تفيد إلا عزلا ونصبا واحدا قال الزيلعي فإذا عزله انعزل عن الوكالة المنجزة وتنجزت المعلقة فصار وكيلا جديدا ثم بالعزل الثاني انعزل عن الوكالة الثانية قوله ( يقول في عزله رجعن الخ ) لأنه لو عزله عن المنجزة من غير رجوع لصار وكيلا مثل ما كان ولو عزله ألف مرة لأن كلمة تقتضي تكرار الأفعال لا إلى نهاية فلا يفيد العزلا إلا بعد الرجوع حتى لو عزله ثم رجع عن المعلقة يحتاج إلى عزل آخر لأنه كلما عزله صار وكيلا فلا يفيد الرجوع بعد ذلك عن المعلقة في حقها لأنه يحتاج إلى عزل آخر بعد الرجوع زيلعي وتمامه فيه قوله ( الحاصلة من لفظ كلما ) هكذا في المنح أيضا وهو سهو لأن المنجزة حصلت من قوله أنت وكيلي والمعلقة حصلت من قوله كلما عزلتك الخ سائحاني قوله ( أو عن شيء آخر ) أي من غير الدراهم لقول مسكين هذا إذا كان على خلاف جنسه لأنه لو صالح على جنسه مؤجلا جاز قوله ( في الذمة ) صفة لدراهم ودنانير وشيء آخر تأمل قوله وإلا أي بأن كان عقارا بعقار أو عقارا بدين مسكين قوله ( لم تتعين ) صفة لعين أي تتعين بالإشارة إليها قوله ( فجاز الافتراق عنه ) أي وإن كان مال الربا كما إذا وقع الصلح على شعير بعينه عن حنطة في الذمة زيلعي قوله ( قبل الخ ) لأنه لا يصح تعليق الإبراء بالخطر قوله ( أو قال لا حجة لي ) لما كانت الحجة تصدق بشهادة الواحد فيما يكتفي به ذكرها عقب البينة سائحاني أي فلا تكرار فافهم قوله ( بخلاف ما إذا قال ليس لي حق ) أي على فلان وإنما حذفه للعلم به من المتن وعبارة المنح بخلاف ما إذ قال ليس لي عليه حق الخ

Section V06/P744–V06/P745

وفيها ولو قال هذه الدار ليست لي أو قال ذلك العبد ثم أقام بينة أن الدار أو العبد له تقبل بينته لأنه لم يثبت بإقراره حقا لأحد فكان لغوا ولهذا تصح دعوى الملاعن نسبو ولد نفي بلعانه نسبه لأنه حين نفاه لم يثبت فيه حقا وفيها لو قال لا أعلم لأن لي حقا على فلان ثم أقام البينة أن له عليه حقا تقبل لإمكان الخفاء عليه فأمكن التوفيق قوله ( لم تسمع للتناقض ) قد يقال إن التوفيق المذكور ممكن هنا أيضا فلماذا لم يعتبر ويمكن التوفيق بأنه في هذه المسألة ثبتت براءة ذمة المدعى عليه بالقول الأول ثم يريد شغلها بالثاني ولا يقبل ط قوله ( إن يقطع ) أي يعين له قطعة ط عن الحموي قوله ( من طريق الجادة ) هو وسط الطريق ومعظمه ط قوله ( إن لم يضر بالمارة ) بأن كان واسعا لا يضيق بذلك قال في المعدن قيد به لأنه لو أضر بالمارة لا يقطع إذ فيه قطع الطريق وليس له أن يقطع الطريق وإن كان لهم طريق أخرى حتى لو فعل ذلك فهو آثم وإن رفع إلى القاضي رده كذا في نصاب الفقهاء وذكر في الخانية قال للسلطان أن يجعل ملك الرجل طريقا عند الحاجة إ ه ط قوله ( لأن للإمام ولاية ذلك ) إذ له التصرف في حق الكافة فيما فيه نظر للمسلمين فإذا رأى ذلك مصلحة لهم كان له أن يفعله من غير أن يحلق ضررا بأحد ألا تر أنه إذا رأى أن يدخل بعض الطريق في المسجد أو عكسه وكان في ذلك مصلحة بالمسلمين كان له أن يفعل ذلك منح والمراد هنا بالإمام الخليفة ليناسب قوله فكذا نائبه قوله ( صادره السلطان ) أي أراد أن يأخذ منه مالا ط قوله ( لأنه غير مكره ) فإنه إنما باعه باختياره غاية الأمر أنه صار محتاجا إلى بيعه لإيفاء ما طلب منه وذلك لا يوجب الكره منح قوله ( كالدئن إذا حبس ) بالبناء للفاعل والمفعول محذوف وهو المديون ط قوله ( على الخلع ) أي على المخالعة معه بمال قوله ( لأن طلاق المكره واقع ) كذا علل الزيلعي وغيره وتعقبه الشلبي بأنه إذا كان الزوج وهو الذي أكرهها لا يصح هذا التعليل إلا إذا قرىء وإن أكرها أي الزوج والمرأة أي أكرههما إنسان إ ه أبو السعود أقول أو يقرأ المكره بالكسر اسم فاعل قوله ( ولا يلزم المال ) أي بدل الخلع ولما كان ذلك البدل تارة يكون ما في ذمة الزوج من المهر وتارة يكون غيره وقد عبر المصنف بما يناسب الأول وهو السقوط عبر الشارح بما يناسب الثاني جميعا بينهما قوله ( لما قلنا ) أي من أنها مكرهة وسقوط المال أو لزومه يشترط له الرضا قوله ( قالوا وهو الحيلة ) قال في المنح ذكر هذا الفرع في الكنز وغيره وظاهر كلامهم أن هذا هو المخلص لامرأة تريد أن ترضي زوجها بهبة المهر ظاهرا وهي لا تريد صحة ذلك إ ه قوله ( قلت الخ ) هو للمصنف وأقول إنما تنفعها هذه الحيلة في الخلع لو علم الزوج أن لا مهر عليه لما في الخلاصة خلع امرأته بمالها عليه من المهر ظنا منه أن لها عليه بقية المهر ثم تذكر عدمه وقع الطلاق عليها بمهرها فيجب عليها أن ترد المهر إن قبضت أما إذا علم أن لا مهر لها عليه بأن وهبت صح الخلع ولا تزد عليه شيئا إ ه وأقول أيضا ليس في كلام الكنز وغيره ما يقتضي أن هذا الفرع حيلة لما تقدم حتى يرد عليه ما ذكر وإنما هو حيلة لغيره ففي حيل الأشباه قال لها إن لم تهبيني صداقك اليوم فأنت طالق فالحيلة أن تشتري منه ثوبا ملفوفا بمهرها ثم ترده بعد اليوم فيبقى المهر ولا حنث إ ه

Section V06/P745–V06/P747

وفي مداينات الأشباه عن القنية وله أي لعدم صحة الهبة ثلاث حيل أحدها شراء شيء ملفوف من زوجها بالمهر قبل الهبة والثانية صلح إنسان معها عن المهر بشيء ملفوف قبل الهبة والثالثة هبة المرأة المهر لابن الصغير لها قبل الهبة وفي الأخير نظر إ ه فليكن ما هنا حيلة أخرى لذلك تأمل وإنما لم يحنث فيما ذكر لعدم إمكان البر في اليوم وإنما قيد بالملفوف ليثبت الرد بخيار الرؤية بعد مضي اليوم قوله ( برفعه إلى من لا يشترط قبوله ) أي إلى قاض لا يرى أن قبول لمحال عليه شرط لتمام الحوالة كقاضي مالكي قوله ( لم يجبر ) قال في جامع الفصولين والحاصل أن القياس في جنس هذه المسائل أن من تصرف في خالص ملكه لا يمنع منه وإن أضر بغيره لكن ترك القياس في محل يضر بغيره ضررا بينا فقيل بالمنع وبه أخذ كثير من مشايخنا وعليه الفتوى إ ه قوله ( ومفاده الخ ) فيه تأمل قوله ( لعدم تعديه الخ ) أقول الأنسب في التعبير أن يقال لأنه متسبب غير متعد إذ حفره في ملكه أي لأن المتسبب لا يضمن إلا إذا تعدى كوضع الحجر في الطريق قوله ( ضمن ) لأنه جعل مباشرا وفي جامع الفصولين تفصيل حيث قال فلو أجرى الماء في أرضه إجراء لا يستقر فيها ضمن ولو يستقر فيها ثم يتعدى إلى أرض جاره فلو تقدم إليه جاره بالسكر والأحكام ولم يفعل ضمن كالإشهاد على الحائط المائل وإلا لم يضمن إ ه قال الرملي في حشيته عليه أقول يعلم منه جواب حادث الفتوى اتخذ في داره بالوعة أوهنت بناء جاره لسريان الماء إلى رأسه فتقدم إليه بأحكام البناء حتى لا يسري الماء تأمل إ ه وبه يقيد إطلاق قول المصنف لم يضمن ولا سيما على ما قدمناه من القول المفتى به قوله ( عمر دار زوجته الخ ) على هذا التفصيل عمارة كرمها وسائر أملاكها جامع الفصولين وفيه عن العدة كل من بنى في دار غيره بأمره فالبناء لآمره ولو لنفسه بلا أمره فهو له وله رفعه إلا أن يضر بالبناء فيمنع ولو بنى لرب الأرض بلا أمره ينبغي أن يكون مبترعا كما مر إ ه وفيه بنى المتولي في عرصة الوقف أن من مال الوقف فللوقف وكذا لو من مال نفسه لكن للوقف ولو لنفسه من ماله فإن إشهد فله وإلا فللوقف بخلاف أجنبي بنى في ملك غيره قوله ( والنفقة دين عليها ) لأنه غير متطوع في الإنفاق فيرجع عليها لصحة أمرها فصار كالمأمور بقضاء الدين زيلعي وظاهره وإن لم يشترط الرجوع وفي المسألة اختلاف وتمامه في حاشية الرملي على جامع الفصولين قوله ( فالعمارة له ) هذا لو الآلة كلها له فلو بعضها له وبعضها لها فهي بينهما ط عن المقدسي قوله ( بلا إذنها ) فلو بإذنها تكون عارية ط قوله ( فيؤمر بالتفريغ ) ظاهره ولو كانت قيمة البناء أكثر من قيمة الأرض وبه أفتى المولى أبو السعود مفتي الروم وهو خلاف ما مشى عليه الشارح في كتاب الغصب من أنه يضمن صاحب الأكثر قيمة الأقل وقأمنا الكلام عليه هناك فراجعه قوله ( بطلبها ) الأوضح قول الزيلعي إن طلبت قوله ( ولها ) معطوف على نفسه أي ولو عمر لها الخ قوله ( كما أفاده شيخنا ) أي الرملي في حاشية المنح وقال بعده لكن ذكر في الفوائد الزينية من كتاب الغصب إذا تصرف في ملك غيره ثم ادعى أنه كان بإذنه فالقول للمالك إلا إذا تصرف في مال امرأته فماتت وادعى أنه كان بإذنها وأنكر الوارث فالقول للزوج كذا في القنية إ ه فمقتضاه أنه إذا عمر دار زوجته لها فماتت وادعى أنه كان بإذنها ليرجع في تركتها بما أنفق وأنكر بقية الورثة إذنها أن القول قوله ووجهه شهادة العرف الظاهر له تأمل إ ه قوله ( وتقدم في الغصب ) لم أره فيه وإنما قدم فيه ما ذكرناه عن الفوائد الزينية آنفا

Section V06/P747–V06/P748

قوله ( فله أن يتزوجها ) والعذر له في رجوعه عن ذلك أنه مما يخفى عليه فقد يظهر له بعد إقراره خطأ الناقل وهذه من المسائل التي اغتفروا فيها التناقض أفاده في المنح قوله ( وهل يكون الخ ) هذه المسألة وقعت في زمن شيخ الإسلام ابن الشحنة فأفتى بأنه لا يكون ثباتا وخالفه بعض معاصريه ووقع نزاع طويل وعقد لها مجالس بأمر السلطان قايتباي وآل الأمر إلى أن عرضت النقول على شيخ الإسلام القاضي زكريا من نحو أربعين كتابا فأجاب بأن صريح هذه النقول ومنطوقها أن الثبات لا يحصل إلا بقوله هو أحق أو نحوه وليس في صريحها أن التكرار كذلك نعم يؤخذ من قول المبسوط ولكن الثابت على الإقرار كالمحدد له بعد العقد أنه إذا أقر بذلك قبل العقد ثم أقر به بعده يقوم مقام قوله هو حق ونحوه وقدمت الكلام على ذلك مبسوطا في كتاب الرضاع فراجعه قوله ( خلاف مبسوط في المبسوط ) الخ قد علمت أنه ليس في المبسوط بيان الخلاف وأن المفهوم منه أن التكرار يثبت به الإصرار فقول الشارح لا يثبت صوابه حذف لا ولو قال صريح النقول أن التكرار لا يثبت به الإصرار لكان أحسن قوله ( لأنه تسبب ) أي النزع وقد دخل بينه وبين ضياع حقه فعل فاعل مختار وهو هروبه فلا يضاف إليه التلف كما إذ حل قيد العبد فأبق زيلعي قوله ( أو أضربك خمسين ) أي فأكثر فلو قال له أحبسك شهرا أو أضربك ضربا فهو ضامن لأن دفع المال للغير لا يجوز إلا لخوف التلف لكن تقدم في الإكراه أن أمر السلطان إكراه تأمل قوله ( فدفعه ) أما إذا دفع من مال نفسه فلا رجوع له كما تقدم ما يفيده ط قوله ( لأنه مكره ) قال العلامة المقدسي فلو ادعى ذلك أي الأخذ منه كرها هل يكتفي منه باليمين أم لا بد من برهان يحتاج إلى بيان حموي أقول مقتضى كونه أمينا أنه يصدق باليمين كما لو ادعى الهلاك تأمل قوله ( الإجازة تحلق الأفعال ) هذا هو الصحيح وتقدم الكلام عليه أوائل كتاب الغصب قوله ( فأجاز المالك غصبه ) الذي في العمادية وغيرها غصب شيئا وقبضه فأجاز المالك قبضه الخ وهو أنسب من قوله غصبه قوله ( لا يبرأ عن الضمان ما لم يحفظ ) مفهومه أنه لو لم ينتفع به يبرأ بمجرد الأمر ولعل المراد أنه إذا انتفع به ودام على الانتفاع كما لو غصب ثوبا فلبسه فإذا أمره بالحفظ لا يبرأ حتى ينزعه ويحفظه أما لو نزعه قبل الأمر وحفظه فأمره بالحفظ فالظاهر أنه يبرأ لأنه بدوامة على الانتفاع بعد الأمر متعد بخلاف ما لو نزعه قبله هذا ما ظهر لي وأفاد ط نحوه قوله ( وضع منجلا ) بكسر الميم ما يحصد به الزرع مغرب قوله ( قيد اتفاقي الخ ) مشى عليه المصنف في المنح أيضا والعيني تبعا للزيلعي ومقتضى ما قدمه الشارح في الذبائح أنه للاحتراز حيث قال وتشترط التسمية حال الذبح أو الرمي لصيد أو الإرسال أو حال وضع الحديد لحمار الوحش إذا لم يقعد عن طلبه إ ه وانظر ما كتبناه هناك وفي كتاب الصيد قوله ( كره تحريما ) لما روى الأوزاعي عن واصل بن أبي جميلة عن مجاهد قال كره رسول الله من الشاة الذكر والأنثيين والقبل والغدة والمرارة والمثانة والدم قال أبو حنيفة الدم حرام وأكره الستة وذلك لقوله عز وجل حرمت عليكم الميتة والدم الآية فلما تناوله النص قطع بتحريمه وكره ما سواه لأنه مما تستخبثه الأنفس وتكرهه وهذا المعنى سبب الكراهية لقوله تعالى ويحرم عليهم الخبائث زيلعي

Section V06/P748–V06/P749

وقال في البدائع آخر كتاب الذبائح وما روى عن مجاهد فالمراد منه كراهة التحريم بدليل أنه جمع بين الستة وبين الدم في الكراهة والدم المسفوح محرم والمروي عن أبي حنيفة أنه قال الدم حرام وأكره الستة فأطلق الحرام على الدم وسمي ما سواه مكروها لأن الحرام المطلق ما ثبتت حرمته بدليل مقطوع به وهو المفسر من الكتاب قال الله تعالى أو دما مسفوحا الأنعام 145 وانعقد الإجماع على حرمته وأما حرمة ما سواه من الستة فما ثبت بدليل مقطوع به بل بالاجتهاد أو بظاهر الكتاب المحتمل للتأويل أو الحديث فلذا فصل فسمى الدم حراما وذا مكروها إ ه أقول وظاهر إطلاق المتون هو الكراهة قوله ( وقيل تنزيها ) قائله صاحب القنية فإنه ذكر أن الذكر أو الغدة لو طبخ في المرقة لا تكره المرقة وكراهة هذه الأشياء كراهة تنزيه لا تحريم إ ه واختار في الوهبانية ما في القنية وقال إن فيه فائدتين إحداهما أن الكراهة تنزيهية والأخرى أنه لا يكره أكل المرقة واللحم إ ه نقله عنه ابن الشحنة في شرحه وأقره قوله ( والأول أوجه ) لما قدمناه من استدلال الإمام بالآية وأيضا فكلام صاحب القنية لا يعارض ظاهر المتون وكلام البدائع قوله ( من الشاة ) ذكر الشاة اتفاقي لأن الحكم لا يختلف في غيرها من المأكولات ط قوله ( الحياء ) هو الفرج من ذوات الخف والظلف والسباع وقد يقصر قاموس قوله ( والغدة ) بضم الغين المعجمة كل عقدة في الجسد أطاف بها شحم وكل قطعة صلبة بين العصب ولا تكون في البطن كما في القاموس قوله ( والدم المسفوح ) أما الباقي في العروق بعد الذبح فإنه لا يكره قوله ( في بيت ) وقبله آخر ذكره في المنح وهو ويكره أجزاء من الشاة سبعة فخذها فق أوضحتها لك بالعدد قوله ( فقل ذكر الخ ) كذا في النسخ وعليه فالمعدود ستة والظاهر أن أصل البيت حيا ذكر الخ قوله ( وقال غيره ) أي بطريق الرمز ومثله قولي إن الذي من المذكاة رمي بجمعه حروف فخذ مدغم قوله ( إذ ما ذكيت ) بالبناء للمجهول والتاء علامة التأنيث قوله ( واللقطعة ) قيده بعضهم بغير لقطعة الذمي فليس للقاضي إقراضها لقولهم لا يجوز التصدق بها بل يضعها في بيت المال لأن الإقراض قربة والذمي ليس من أهل القرب إ ه وأطلق في إقراضه اللقطة فشمل إقراضها من الملتقط وغيره وقول البحر من الملتقط الظاهر أنه غير قيد تأمل قوله ( بشروط تقدمت في القضاء ) حيث قال من ملىء مؤتمن حيث لا وصي ولا من يقبله مضاربة ولا مستغلا يشتريه إ ه وقوله حيث لاوصي ذكره صاحب البحر بحثا وفيه كلام يعلم من محله قوله ( بخلاف الأب الخ ) فإن أقرضوا ضمنوا لعجزهم عن التحصيل بخلاف القاضي ويستثنى إقراضهم للضرورة كحرق ونهب فيجوز اتفاقا بحر كذا ذكره الشارح في القضاء وما ذكره المصنف من أن الأب كالوصي لا كالقاضي هو أحد قولين مصححين وعليه المتون فكان المعتمد كما أفاده في البحر قوله ( إلا إذا أنشدها الخ ) ذكره الزيلعي بصيغة ينبغي فالظاهر أنه بحث منه لكنه يوهم أنه لا يضمن إذا لم يجز صاحبها كالقاضي مع أنه لا يمكن إلحاق الأقراض بالتصدق إلا إذا قلنا بالضمان قوله ( فإقراضه أولى ) أي إقراضه من فقير زيلعي قوله ( وظاهر توجيهه الخ ) عبارة المنح وظاهر التوجيه المفهوم من كلام الإمام قاضيخان أن المراد بالمشركين في الشرط المذكور الجميع فلذا قال في تعليله لأن من المشركين من لا يعذب فيمكن أن يراد بهذا البعض من يصدق عليه المشرك في الجملة الخ فتنبه قوله ( بهذا البعض ) أي الذي دلت عليه من التبعيضة قوله ( فإنهم مشركون شرعا ) أي بطريق التبعية منح فالمعنى أنهم يعاملون شرعا معاملة آبائهم أما حكمهم في الآخرة ففيه أقوال عشرة أحدها أنهم خدم أهل الجنة والمشهور عن الإمام التوقف

Section V06/P749–V06/P751

قوله ( لم تصدق الموجبة الكلية ) أي فلا يحنث لأنه علق الطلاق على كون المشركين جميعا معذبين ولم يتحقق منح أي حملا لأل على الاستغراق قوله ( وهل قائل ) أي هل يوجد قائل والجملة بعد مقول القول وكافر فاعل يدخل قوله ( ففي البيت سؤالان ) وهما عدم دخول النار كافر ودخول المؤمنين النار قوله ( ولا يقبل تأويل قائله ) مقتضاه أنه يحكم عليه بالكفر وفيه نظر لما تقرر أنه لو كان وجوه توجب الكفر ووجه واحد يمنعه فعلى المفتي الميل لما يمنع وسيما عند وجود القرينة فإرادة الإلغاز والتعمية كقوله عليه الصلاة والسلام لامرأة مازحا إن الجنة لا يدخلها عجوز قوله ( قلت هذا ) أي ما في الشطر الثاني قوله ( فكيف الأول ) أي ما في المتن المساوي لما في الشطر الأول قوله ( ثم رأيت شيخنا قال ) أي معترضا على المصنف في حاشية المنح حيث نقل كلام ابن الشحنة فالضمير في نقله لكلام ابن الشحنة وفي قضى ونفسه للمصنف فافهم لكن كان ينبغي للشارح أن يصرح بأن المصنف نقل كلام ابن الشحنة حتى يتعين مرجع الضمائر قوله ( آلمه ) بمد الهمزة فعل ماض من الإيلام والجملة صفة لتشديد قوله ( وقال أهل النظر ) أي المعرفة منح قوله ( وحكما ) الحكمي بقطع لأكثر ولم يوجد ط قوله ( حاربهم الإمام ) كما لو تركوا الأذان منح قوله ( ووقته ) أي ابتداء وقته مسكين أو وقته المستحب كما نقل عن شرح باكير على الكنز قوله ( غير معلوم ) أي غير مقدر بمدة وقد عدل الشارح عما جزم به المصنف كالكنز ليكون المتن جاريا على قول الإمام كعادة المتون قوله ( وقيل سبع ) لأنه يؤمر بالصلاة إذا بلغها فيؤمر بالختان حتى يكون أبلغ من التنظيف قاله في الكافي زاد في خزانة الأكمل وإن كان أصغر منه فحسن وإن كان فوق ذلك قليلا فلا بأس به وقيل لا يختن حتى يبلغ لأنه للطهارة ولا تجب عليه قبله ط قوله ( وقيل عشر ) لزيادة أمره بالصلاة إذا بلغها قوله ( وهو الأشبه ) أي بالفقه زيلعي وهذه من صيغ التصحيح قوله ( وقال أبو حنيفة الخ ) الظاهر أنه لايخالف ما قبله بناء على قاعدة الإمام من عدم التقدير فيما لم يرد به نص من المقدرات وتفويضها إلى الرأي تأمل ونقله عن الإمام تأييدا لما اختاره أولا فلا تكرار فافهم قوله ( عنهما ) أي عن الصاحبين قوله ( وختان المرأة ) الصواب خفاض لأنه لا يقال في حق المرأة ختان وإنما يقال خفاض حموي قوله ( بل مكرمة للرجال ) لأنه ألذ في الجماع زيلعي قوله ( وقيل سنة ) جزم به البزازي معللا بأنه نص على أن الخنثى تختن ولو كان ختانعا مكرمة لم تختن الخنثى لاحتمال أن تكون امرأة ولكن لا كالسنة في حق الرجال إ ه أقول ختان الخنثى لاحتمال كونه رجلا وختان الرجل لا يترك فلذا كان سنة احتياطا ولا يفيد ذلك سنيته للمرأة تأمل وفي كتاب الطهارة من السراج الوهاج اعلم أن الختان سنة عندنا للرجال والنساء وقال الشافعي واجب وقال بعضهم سنة للرجال مستحب للنساء لقوله عليه الصلاة والسلام ختان الرجال سنة وختان النساء مكرمة لو كان للصبي ذكران فإن كانا عاملين ختنا ولو أحدهما فقط ختن خاصة ويعرف العامل بالبول والانتشار والخنثى المشكل يختن من الفرجين ليقع اليقين وأجرة ختان الصبي على أبيه إن لم يكن له مال والعبد على سيده ومن بلغ غير مختون أجبره الحاكم عليه فإن مات فهو هدر لموته من فعل مأذون فيه شرعا ا ه ملخصا قوله ( وفي الرسل الخ ) صريح في أن ساما وحنظلة مرسلان ط قوله ( شيث إدريس ) بلا تنوين كسام وهود

Section V06/P751–V06/P752

تتمة قيل السبب في الختان أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما ابتلي بالترويع بذبح ولده أحب أن يجعل لكل واحد ترويعا بقطع عضو وإراقة دم وابتلي بالصبر على إسلام الآباء أبناءهم تأسيا به عليه الصلاة والسلام وقد اختتن إبراهيم عليه السلام وهو ابن ثمانين سنة أو مائة وعشرين والأول أصح وجمع باين الأول من حين النبوة والثاني من حين الولادة واختتن بالقدوم اسم موضع وقيل آلة النجار وقد اختلف الرواة والحفاظ في ولادة نبينا مختونا ولم يصح فيه شيء وأطال الذهبي في رد قول الحاكم أنه تواترت به الرواية وقد ثبت عندهم ضعف الحديث به وقال بعض المحققين من الحفاظ الأشبه بالصواب أنه لم يولد مختونا قوله ( وبط قرحته ) أي شقها من باب قتل قوله ( وغيره ) أي غير المذكور من الكي والبط قوله ( وهرة تضر ) كما إذا كانت تأكل الحمام والدجاج زيلعي قوله ( ويذبحها ) الظاهر أن الكلب مثلها تأمل قوله ( يكره إحراق جراد ) أي تحريما ومثل القمل البرغوث ومثل العقرب الحية ط قوله ( وإلقاء القملة ليس بأدب ) لأنها تؤذي غيره ويورث النسيان وفيه تعذيب لها بجوعها ط أما الرغوث فيعيش في التراب قوله ( وجازت المسابقة ) أي بشرط أن تكون الغاية مما يحتملها الفرس وأن يكون في كل واحد من الفرسين احتمال السبق أما إذا علم أن أحدهما يسبق لا محالة فلا يجوز لأنه إنما جاز للحاجة إلى الرياضة على خلاف القياس وليس في هذا إلا إيجاب المال للعير على نفسه بشرط لا منفعة فيه فلا يجوز ا ه زيلعي قوله ( والرمي ) أي بالسهام قوله ( ليرتاض للجهاد ) أفاد أنه مندوب كما صرح به في الحظر وأنه للتهلي مكروه وأما حديث لا تحضر الملائكة شيئا من الملاهي سوى النضال أي الرمي والمسابقة فالظاهر أن تسميته لهوا للمشابهة الصورية تأمل قوله ( وحرم شرط الجعل من الجانبين ) بأن يقول إن سبق فرسك فلك علي كذا وإن سبق فرسي فلي عليك كذا زيلعي قوله ( إلا إذا أدخل محللا ) المناسب أدخلا وصورته أن يقولا لثالث إن سبقتنا فالمالان لك وإن سبقناك فلا شيء لنا عليك ولكن الشرط الذي شرطاه بينهما وهو أيهما سبق كان له الجعل على صاحبه باق على حاله فإن غلبهما أخذ المالين وإن غلباه فلا شيء لهما عليه ويأخذ أيهما غلب المال المشروط له من صاحبه زيلعي قوله ( بشرطه ) وهو أن يكون فرس المحلل كفؤا لفرسيهما يجوز أن يسبق أو يسبق قوله ( ولا يجوز الخ ) قاله الزيلعي ومثله في الخانية والذخيرة وغيرهما لكن جزم الشارح في كتاب الحظر والإباحة بأن البغل والحمار كالفرس وعزاه إلى الملتقى والمجمع قلت ومثله في المختار والمواهب وغيرهما أقره المصنف هناك خلافا لما ذكره هنا وتقدم تمام الكلام عليه في كتاب الحظر فراجعه قوله ( وتمامه في الزيلعي ) حيث ذكر أنه لو قال واحد من الناس لجماعة من الفرسان أو لاثنين من سبق فله كذا من مال نفسه أو قال للرماه من أصاب الهدف فله كذا جاز لأنه من باب التنفيل فإذا كان التنفيل من بيت المال كالسلب ونحوه يجوز فما ظنك بخالص ماله وعلى هذا الفقهاء إذا تنازعوا في المسائل وشرط للمصيب منهم جعل جاز إذا لم يكن من الجانبين على ما ذكرنا في الخيل إذ التعلم في البابين يرجع إلى تقوية الدين وإعلاء كلمة الله تعالى والمراد بالجواز المذكور في باب المسابقة الحل دون الاستحقاق حتى لو امتنع المغلوب من الدفع لا يجبره القاضي ولا يقضي عليه به إ ه قوله ( ولا يصلى على غير الأنبياء الخ ) لأن في الصلاة من التعظيم ما ليس في غيرها من الدعوات وهي زيادة الرحمة والقرب من الله تعالى ولا يليق ذلك بمن يتصور منه خطابا والذنوب إلا تبعا بأن يقول اللهم صل على محمد وآله وصحبه وسلم لأن فيه تعظيم النبي زيلعي

Section V06/P752–V06/P753

واختلف هل تكره تحريما أو تنزيها أو خلاف الأولى وصحح النووي في الأذكار الثاني لكن خطبة شرح الأشباه للبيري من صلى على غيرهم أثم وكره وهو الصحيح وفي المستصفى وحديث صلى الله على آل أبي أوفى الصلاة حقه فلع أن يصلي على غيره ابتداء أما الغير فلا إ ه وأما السلام فنقل اللقاني في شرح جوهرة التوحيد عن الإمام الجويني أنه في معنى الصلاة فلا يستعمل في الغائب ولا يفرد به غير الأنبياء فلا يقال علي عليه السلام وسواء في هذا لأحياء والأموات إلا في الحاضر فيقال السلام أو سلام عليك أو عليكم وهذا مجمع عليه إ ه أقول ومن الحاضر السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين والظاهر أن العلة في منع السلام ما قال النووي في علة منع الصلاة أن ذلك شعار أهل البدع ولأن ذلك مخصوص على لسان السلف بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام كما أن قولنا عز وجل مخصوص بالله تعالى فلا يقال محمد عز وجل وإن كان عزيزا جليلا ثم قال اللقاني وقال القاضي عياض الذي ذهب إليه المحققون وأميل إليه ما قاله مالك وسفيان واختاره غير واحد من الفقهاء والمتكلمين أنه يجب تخصيص النبي وسائر الأنبياء بالصلاة والتسليم كما يختص الله سبحانه عند ذكره بالتقديس والتنزيه ويذكر من سواهم بالغفران والرضا كما قال الله تعالى رضي الله عنهم ورضوا عنه المائدة 9 يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان الحشر 10 وأيضا فهو أمر لم يكن معروفا في الصدر الأول وإنما حدثه الرافضة في بعض الأئمة والتشبه بأهل البدع منهي عنه فتجب مخالفتهم إ ه أقول وكراهة التشبه بأهل البدع مقرر عندنا أيضا لكن لا مطلقا بل في المذموم وفيما قصد به التشبه بهم كما قدمه الشارح في مفسدات الصلاة قوله ( قولان ) قال بعضهم لا يجوز لأنه ليس فيه ما يدل على التعظيم مثل الصلاة ولهذا يجوز أن يدعي به لغير الأنبياء والملائكة عليهم السلام وهو مرحوم قطعا فيكون تحصيل الحاصل وقد استغنينا عن هذه بالصلاة فلا حاجة إليها وقال بعضهم يجوز لأن النبي كان من أشوق العباد إلى مزيد رحمة الله تعالى ومعناها معنى الصلاة فلم يوجد ما يمنع من ذلك زيلعي والصحيح الجواز كما ذكره الزيلعي في كتاب الصلاة وقال في البحر وروي عن بعض المشايخ أنه قال ولا يقول ارحم محمدا وأكثر المشايخ على أنه يقوله للتوارث وقال السرخسي لا بأس به لأن الأثر ورد به من طريق أبي هريرة وابن عباس ولأن أحدا وإن جل قدره لا يستغني عن رحمة الله تعالى إ ه قوله ( وجوزه السيوطي تبعا لا استقلالا ) أي مضموما إلى الصلاة والسلام لا وحده فيجوز اللهم صل على محمد وارحم محمدا ولا يجوز ارحم محمدا بدون الصلاة قوله ( فليكن التوفيق ) أي يحمل القول بالجواز على التبعية والقول بعدمه على الابتداء ويخالفه ما في البحر حيث قال ومحل الخلاف في الجواز وعدمه إنما هو فيما يقال مضموما إلى الصلاة والسلام كما أفاده شيخ الإسلام ابن حجر فلذا اتفقوا على أنه لا يقال ابتداء رحمة الله ا ه ط وينبغي أن لا يجوز غفر الله له وسمحه لما فيه من إيهام نقص إ ه أقول وكذا عفا عنه وإن وقع في القرآن لأن الله تعالى له أن يخاطب عبده بما أراد كما لا يليق أن تخاطب الرعية الأمراء بما تخاطبهم به الملوك ولم أرى من تعرض للترحم على الملائكة فليراجع قوله ( ويستحب الترضي للصحابة ) لأنهم كانوا يبالغون في طلب الرضا من الله تعالى ويجتهدون في فعل ما يرضيه ويرضون بما يلحقهم من الابتلاء من جهته أشد الرضا فهؤلاء أحق بالرضا وغيرهم لا يلحق أدناهم ولو أنفق ملء الأرض ذهبا زيلعي قوله ( وكذا من اختلف في نبوته ) قال الننوي والذي أراه أن هذا أي الدعاء بالصلاة لا بأس به وإن الأرجح أن يقال رضي الله عنه لأنه مرتبة غير الأنبياء ولم يثبت كونهما نبيين إ ه

Section V06/P753–V06/P754

وظاهر قول المتن ولا يصلى على غير الأنبياء والملائكة وكذا كلام القاضي عياض السابق أنه لا يدعي له بالصلاة لكن ينبغي عدم الإثم به لشبهة الاختلاف قوله ( وقيل يقال الخ ) أي لتكون الصلاة عليه تبعا فيكون مما لا خلاف فيه وهو وجيه كما لا يخفى على النبيه قوله ( والعباد ) بالضم جمع عابد قوله ( وقال الزيلعي الخ ) لا يخالف ما قبله إلا في قوله ولمن بعدهم بالمغفرة والتجاوز تتمة يكره الجدل في أن لقمان وذا القرنين وذا الكفل أنبياء أم لا وينبغي أن لا يسأل الإنسان عما لا حاجة إليه كأن يقول كيف هبط جبريل وعلى أي صورة رآه النبي حين رآه على صورة البشر هل بقي ملكا أم لا وأين الجنة والنار ومتى الساعة ونزول عيسى وإسماعيل أفضل أم إسحاق وأيهما الذبيح وفاطمة أفضل من عائشة أم لا وأبوا النبي كانا على أي دين وما دين أبي طالب ومن المهدي إلى غير ذلك مما لا تجب معرفته ولم يرد التكليف به ويجب ذكره بأسماء معظمه فلا يجوز أن يقال إنه فقير غريب مسكين فريد طوبل ويجب تعظيم العرب خصوصا أهل الحرمين خصوصا أولاد المهاجرين والأنصار خصوصا أولاد الخلفاء الأربعة مقدسي عن خزانة الأكمل قوله ( والإعطاء باسم النيروز والمهرجان ) بأن يقال هدية هذا اليوم ومثل القول النية فيما يظهر ط والنيروز أول الربيع والمهرجان أول الخريف وهما يومان يعظمهما بعض الكفرة ويتهادون فيهما قوله ( ثم أهدى لمشرك الخ ) قال في جامع الفصولين وهذا بخلاف ما لو اتخذ مجوسي دعوة لحلق رأس ولده فحضر مسلم دعوته فأهدى إليه شيئا لا يكفر وحكى أن واحدا من مجوسي سربل كان كثير المال حسن التعهد بالمسلمين فاتخذ دعوة لحلق رأس ولده فشهد دعوته كثير من المسلمين وأهدى بعضهم إليه فشق ذلك على مفتيهم فكتب إلى أستاذه علي السعدي أن أدرك أهل بلدك فقد ارتدوا وشهدوا شعار المجوسي وقص عليه القصة فكتب إليه إن إجابة دعوة أهل الذمة مطلقة في الشرع ومجازاة الإحسان من المروءة وحلق الرأس ليس من شعار أهل الضلالة والحكم بردة المسلم بهذا القدر لا يمكن والأولى للمسلمين أن لا يوافقوهم على مثل هذه الأحوال لإظهار الفرح والسرور إ ه قوله ( والتنعيم ) عبارة الزيلعي والتنعم بتشديد العين قوله ( ولا بأس ) من البؤس أي لا شدة عليه من جهة الشرع أو من البأس وهو الجراءة أي لا جراءة في مباشرته لأنه أمر مشروع وفي هذا دلالة على أن فاعله لا يؤجر ولا يأثم به حموي عن المفتاح إ ه ط أقول والغالب استعماله فيما تركه أولى قوله ( القلانس ) جمع قلنسوة بفتح القاف ذات الآذان تحت العمامة ط قوله ( غير حرير الخ ) رد على مسكين حيث قال لفظ الجمع يشمل قلنسوة الحرير والذهب والفضة والكرباس والسوداء والحمراء قوله ( وصح أنه عليه الصلاة والسلام لبسها ) كذا في بعض النسخ ومثله في الدر المنتقى أي لبس القلانس وقد عزاه المصنف والزيلعي إلى الذخيرة وفي بعض النسخ وصح أنه حرم لبسها أي قرنس الحرير والذهب تأمل قوله ( وندب لبس السواد ) لأن محمدا ذكر في السير الكبير في باب الغنائم حديثا يدل على أن لبس السواد مستحب وأن من أراد أن يجدد اللف لعمامته ينبغي له أن ينقضها كورا كورا فإن ذلك أحسن من رفعها عن الرأس وإلقائها في الأرض دفعة واحدة وأن المستحب إرسال ذنب العمامة بين الكتفين وتمامه في الزيلعي قوله ( وقال إياكم والأحمر ) الذي في الزيلعي إياكم والحمرة فإنها زي الشيطان قوله ( ويستحب التجمل الخ ) قال عليه الصلاة والسلام إن الله تعالى إذا أنعم على عبده أحب أن يرى أثر نعمته عليه وأبو حنيفة كان يتردى برداء قيمته أربعمائة دينار وكان يأمر أصحابه بذلك ويقول فإن الناس ينظرون إليكم بعين الرحمة

Section V06/P754–V06/P755

ومحمد كان يلبس الثياب النفيسة ويقول إن لي نساء وجواري فأزين نفسي كيلا ينظرن إلى غيري قيل للشيخ أليس عمر رضي الله عنه كان يلبس قميصا عليه كذا رقعة فقال فعل ذلك لحكمة هي أنه كان أمير المؤمنين وعماله يقتدون وربما لا يكون لهم مال فيأخذون من المسلمين ذخيرة ملخصا قوله ( قيمته ألف دينار ) تبع المصنف والذي في الزيلعي ألف درهم قوله ( وللشاب العالم أن يتقدم الخ ) لأنه أفضل منه ولهذا يقدم في الصلاة وهي أحد أركان الإسلام وهي تالية الإيمان زيلعي وصرح الرملي في فتاواة بحرمة تقدم الجاهل على العالم حيثخ أشعر بنزل درجته عند العامة لمخالفته لقوله تعالى يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات إلى أن قال وهذا مجمع عليه فالمتقدم ارتكب معصية فيعزر قوله ( فمن يضعه ) أي يضع العالم قوله ( وهم أولوا الأمر على الأصح ) أي من الأقوال في تفسير قوله أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم كما ذكره الزيلعي وفي المنح عن البزازية وقال الزندويستي حق العالم على الجاهل وحق الأستاذ على التلميذ واحد على السواء وهو أن لا يفتح الكلام قبله ولا يجلس مكانه وإن غاب ولا يرد عليه كلامه ولا يتقدم عليه في مشيه وحق الزوج على الزوجة أكثر من هذا وهو أن تطيعه في كل مباح وعن خلف أنه وقعت زلزلة فأمر الطلبة بالدعاء فقيل له فيه فقال خيرهم خير من خير غيرهم وشرهم خير من شر غيرهم قوله ( جاز في الأصح ) وهو مروي عن أبي يوسف فقد قال يعجبني أن تتزين لي امرأتي كما يعجبها أن أتزين لها والأصح أنه لا بأس به في الحرب وغيره واختلفت الرواية في أن النبي فعله في عمره والأصح لا وفصل في المحيط بين الخضاب بالسواد قال عامة المشايخ أنه مكروه وبعضهم جوزه مروي عن أبي يوسف أما بالجمرة فهو سنة الرجال وسيما المسلمين إ ه منح ملخصا وفي شرح المشارق للأكمل والمختار أنه خضب في وقت وتركه في معظم الأوقات ومذهبنا أن الصبغ بالحناء والوسمة حسن كما في الخانية قال النووي ومذهبنا استحباب خضاب الشيب للرجل والمرأة بصفرة أو حمرة وتحريم خضابه بالسواد على الأصح لقول عليه الصلاة والسلام غيروا هذا الشيب وجتنبوا السواد إ ه قال الحموي وهذا في حق غير الغزاة ولا يحرم في حقهم للإرهاب ولعله محمل من فعل ذلك من الصحابة ط قوله ( كما يجوز أن يأكل متكئا في الصحيح ) قدمنا في الحظر أنه لا بأس به في المختار أي فتركه أولى وهذا إذا لم يكن عن تكبر وإلا فيحرم قوله ( لما روى الخ ) الذي في صحيح البخاري وغيره أنه عليه الصلاة والسلام قال لا آكل متكئا قال ابن حجر في شرح الشمائل عن النسائي قال ما رئي النبي يأكل متكئا قط لكن أخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد أنه أكل متكئا مرة فإن صح فهو زيادة مقبولة ويؤيدها ما أخرجه عن ابن شاهين عن عشاء بن يسار أن جبريل رأى النبي يأكل متكئا فنهاه وفسر الأكثرون الاتكاء بالميل على أحد الجانبين لأنه يضر بالآكل وورد بسند ضعيف جر النبي أن يعتمد الرجل على يده اليسرى عند الأكل قال مالك رحمه الله وهو نوع من الاتكاء وفيه إشارة إلى أنه لا يختص بصفة بعينها إ ه ملخصا وبه علم أنه ثبت أنه أكل متكئا فقد تركه لما نهي عنه فليس فيه دليل على الجواز نعم ذكر بعض الشافعية أنه خاص به عليه الصلاة والسلام والأصح عندهم أنه عام قال العلقمي في شرح الجامع الصغير اختلف في صفة الاتكار فقيل أن يتمكن في الجلوس للأكل على أي صفة كان وقيل أن يميل على أحد شقيه وقيل أن يعتمد على يده اليسرى من الأرض والأول المعتمد وهو شامل للقولين

Section V06/P755–V06/P757

والحكمة في تركه أنه من فعل ملوك العجم والمتعظمين وأنه ادعى إلى كثرة الأكل وأحسن الجلسات للأكل الإقعاء على الوركين ونصب الركبتين ثم الجثي على الركبتين وظهور القدمين ثم نصب الرجل اليمنى والجلوس على اليسرى وتمامه فيه قوله ( وإذا خرج من بلدة بها الطاعون ) المناسب زيادة أو دخل ليناسب ما بعده ط قوله ( ليس له ذلك ) هذا في غير الجهاد المتعين لأن نفعه للمسلمين أكثر ثوابا من الجهاد حيث كان بهذه الصفة قوله ( قضى المديون الخ ) أفاد أن الدين إذا كان مؤجلا فقضاه المديون قبل حلول الأجبل يجبر الدائن على القبول كما في الخانية قوله ( لا يأخذ من المرابحة الخ ) صورته اشترى شيئا بعشرة نقدا وباعه لآخر بعشرين إلى أجل هو عشرة أشهر فإذا قضاه بعد تمام أو مات بعدها يأخذ خمسة ويترك خمسة ط أقول والظاهر أم مثله ما لو أقرضه وباعه سلعة بثمن معلوم وأجل ذلك فيحسب له من ثمن السلعة بقدر ما مضى فقط تأمل قوله ( وعلله الخ ) علله الحانوتي بالتباعد عن شبهة الربا لأنها في باب الربا ملحقة بالحقيقة ووجه أن الربح في مقابلة الأجل لأنه الأجل وإن لم يكن مالا ولا يقابله شيء من الثمن لكن اعتبروه مالا في المرابحة إذا ذكر الأجل بمقابلة زيادة الثمن فلو أخذ كل الثمن قبل الحلول كان أخذه بلا عوض والله سبحانه وتعالى أعلم كتاب الفرائض مناسبته للوصية أنها أخت الميراث ولوقوعها في مرض الموت وقسمة الميراث بعده ولذا أخر عنها ثم الفرائض جمع فريضة وهي ما يفترض على المكلف وفرائض الإبل ما يفرض كنت مخاض في خمس وعشرين وقد سمي بها كل مقدر فقيل لأنصباء المواريث فرائض لأنها مقدرة لأصحابها ثم قيل للعلم بمسائل الميراث علم الفرائض للعالم به فرضي وفارض وفراض مغرب قوله ( هي علم بأصول الخ ) أي قواعد وضوابط تعرف أي تلك الأصول حق كل أي كل واحد من الورثة أي قدر ما يستحقه من التركة ولا يخفى أن من تلك الأصول الموصوفة بما ذكر الأصول المتعلقة بالمنع من الميراث والحجب بل هي العمدة في ذلك إذ بدونها لا تعرف الحقوق ولذا قالوا من لا مهارة له بها لا يحل له أن يقسم فريضة ودخل فيها معرفة كون الوارث ذا فرض أو عصبة أو ذا رحم ومعرفة أسباب الميراث والضرب والتصحيح والعول والرد وغير ذلك فافهم والمراد بالفرائض السهام المقدرة كما مر فيدخل فيه العصبات وذو الرحم لأن سهامهم مقدرة وإن كانت بتقدير غير صريح وموضوعة التركات وغايته إيصال الحقوق لأربابها وأركانه ثلاثة وارث ومورث وموروث وشروطه ثلاثة موت مورث حقيقة أو حكما كمفقود أو تقديرا كجنين فيه غرة ووجود وارثه عند موته حيا حقيقة أو تقديرا كالحمل والعلم بجهل إرثه وأسبابه وموانعه ستأتي وأصوله ثلاث الكتاب والسنة في إرث أم الأم بشهادة المغيرة وابن سلمة وإجماع الأمة في إرث أم الأب باجتهاد عمر رضي الله تعالى عنه في عموم الإجماع وعليه الإجماع ولا مدخل للقياس هنا خلافا لمن زعمه في أم الأب وقد علمت جوابه واستمداده من هذه الأصول أفاده في الدر المنتقى قوله ( بنفسه ) أي ولم يفوض تقديره إلى ملك مقرب ولا نبي مرسل بخلاف سائر الأحكام كالصلاة والزكاة والحج وغيرها فإن النصوص فيها مجملة كقوله تعالى وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة الحج 78 ولله على الناس حج البيت آل عمران 97 وإنما السنة بينتها زيلعي قوله ( لثبوته بالنص لا غير ) أراد بالنص ما يشمل الإجماع واحترز به على القياس فإنه لا يجري في المواريث لأنه لا مال له في المقدرات لخفاء وجه الحكمة في التخصيص بمقدار دون آخر ثم إن هذا علة للعلة والأولى أن يقول أو لثبوته فيكون علة ثانية لتسميته نصف العلم وقيل وجه التسمية غير ما ذكره وقيل إنه مما لا يدرك معناه فتصدق بأنه نصف العلم ولا نبحث عن وجهه

Section V06/P757–V06/P758

ثم اعلم أن ما ذكره من الأوجه مبني على أن النصف يراد به أحد قسمي الشيء فإن كل شير تحته نوعان أحدهما نصف له وإن لم يتحد عددهما ومنه حديث أحمد الطهور نصف الإيمان وقول العرب نصف السنة حضر ونصفها سفر أي تنقسم زمانين وإن تفاوتت عدتهما وقول شريح وقد قيل له كيف أصبحت فقال أصبحت ونصف الناس علي غضبان يريد أنهم بين محكوم له راض ومحكوم عليه غضبان وقول الشاعر إذا مت كان الناس نصفان شامت وآخر راض بالذي كنت أصنع وقول مجاهد المضمضة والاستنشاق نصف الوضوء أي أنه نوعان مطهر لبعض الباطن ومطهر لبعض الظاهر أفاده ابن حجر في شرح الأربعين قوله ( بالنص ) أرد به ما يعم الإجماع قوله ( أو بالضروري ) أي الإرث والاختياري كالبيع والشراء وقبول الهبة والوصية قوله ( وهل إرث الحي من الحي الخ ) أي قبيل الموت في آخر جزء من أجزاء حياته والأول قول زفر ومشايخ العراق والثاني قول الصاحبين وثمرة الخلاف فيما لو تزوج بأمه مورثه ولا وارث غيره فقال لها إذا مات مولاك فأنت حرة فعلى الأول تعتق لأنه أضاف العتق إلى الموت والملك ثابت له قبله وعلى الثاني لا تعتق لثبوت الملك بعده أفاده في شرح الوهبانية وتظهر الثمرة أيضا فيما لو علق الوارث طلاقها بموت مولاها كما نص عليه البيري عن السراجية أقول وبه تظهر فائدة تصويرها بالزوج وإلا فتعليف العتق لا يتوقف على الزوجية تأمل قوله ( المعتمد الثاني ) وكذا ذكر الطرابلسي في سكب الأنهر أن عليه المعول لكن ذكر في الدر المنتقى عن التاترخانية أن الاعتماد على الأول قوله ( الخالية الخ ) صفة كاشفة لأن التركة في الاصطلاح ما تركه الميت من الأموال صافيا عن تعلق حق الغير بعين من الأموال كما في شروح السراجية واعلم أنه يدخل التركة الدية الواجبة بالقتل الخطأ أو بالصلح عن العمد أو بانقلاب القصاص مالا بعفو بعض الأولياء فتقضى منه ديون الميت وتنفذ وصاياه كما في الذخيرة قوله ( بعينها ) متعلق بقوله تعلق قوله ( كالرهن الخ ) مثال للعين التي تعلق بها حق الغير فإذا رهن شيئا وسلمه ولم يترك غيره فدين المرتهن مقدم على التجهيز فإن فضل بعده شيء صرف إليه قوله ( والعبد الجاني ) أي في حياة مولاه ولا مال له سواه فإن المجني عليه أحق به من المولى إلا أن يفضل بعد أرش الجناية شيء تنبيه لو كان العبد الجاني هو المرهون قد حق المجني عليه لأنه أقوى لثبوته على ذمة العبد وحق المرتهن في ذمة الراهن ومتعلق برقبة العبد لا في ذمته ذكره يعقوب باشا في حاشية شرح السراجية للسيد الشريف قوله ( والمأذون المديون ) أي فإذا مات المولى ولا مال له سواه قدم الغرماء على التجهيز قوله ( والمبيع المحبوس بالثمن ) كما لو اشترى عبدا ولم يقبضه فمات قبل نقد الثمن فالبائع أحق بالعبد من تجهيز المشتري قال يعقوب باشا أما إذا كان المبيع في يد المشتري ومات عاجزا عن أداء الثمن فإنه يبدأ برجوعه لا مطلقا بل إذا لم يتعلق به شيء من الحقوق اللازمة كما إذا كاتبه المشتري أو رهنه أو استولده أو جنى ذلك المبيع على غيره فإنه حينئذ لم يثبت له حق الرجوع لمانع قوي حتى لو عجز المكاتب وعاد إلى الرق أو فك الرهن أو فدى من الجناية فله الرجوع لزوال ذلك المانع إ ه ونقل مثله ط عن حاشية عجم زاده على شرح السيد ثم قال وانظر هذا مع قولهم أن البائع أسوة الغرماء فيه عندنا إ ه أي فيما إذا قبض المشتري المبيع ولم يذكروا فيه إلا خلاف الشافعي كما تقدم قبيل خيار الشرط والظاهر أن ما ذكر هنا مأخوذ من كتب الشافعية فلينتبه له قوله ( والدار المستأجرة ) فإنه إذا أعطى الأجرة أولا ثم مات الآجر صارت الدار هنا بالأجرة سيد

Section V06/P758–V06/P759

قال ط وزاد في روح الشروح على ما ذكر العبد الذي جعل مهرا يعني إذا مات الزوج وهو في يده ولا مال له سواه أي فإن الزوجة تقدم على تجهيز الزوج والمقبوض بالبيع الفاسد إذا مات البائع قبل الفسخ أي فإن المشتري مقدم على تجهيز البائع قوله ( وإنما قدمت الخ ) أي هذه الحقوق المتعلقة بهذه الأعيان وأصل أن كا حق يقدم في الحياة يقدم في الوفاة در منتقى وتقديمها على التجهيز هو الذي جزم به في المعراج وكذا شراح الكنز والسراجية بل حكى بعض شراح السراجية الاتفاق عليه فما ذكره مسكين من أن ذلك رواية وأن الصحيح تقديم التجهيز قال في الدر المنتقى منظور فيه بل تعليلهم يفيد أنه ليس بتركة أصلا إ ه أي فلا يرد على إطلاق المتون من أنه يبدأ من التركة بالتجهيز قوله ( بتجهيزه ) وكذا تجهيز من تلزمه نفقته كولد مات قبله ولو بلحظة وكزوجته ولو غنية على المعتمد در منتقى قوله ( يعم التكفين ) كأنه يشير إلى أن قول السراجية يبدأ بتكفينه وتجهيزه من عطف العام على الخاص قوله ( من غير تقتير ولا تبذير ) التقتير هو التقصير والتبذير يستعمل في المشهور بمعنى الإسراف والتحقيق أن بينهما فرقا وهو أن الإسراف صرف الشيء فيما ينبغي زائدا على ما ينبغي والتبذير صرفه فيما لا ينبغي صرح به الكرماني في شرح البخاري يعقوب وعليه فالمناسب التعبير بالإسراف بدل التبذير وموافقا لقوله تعالى والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا الفرقان 67 لكنه راعى المشهور قوله ( ككفن السنة ) أي من حيث العدد وقوله أو قدر ما كان يلبسه في حياته أي من حيث القيمة وأو بمعنى الواو قال في سكب الأنهر ثم الإسراف نوعان من حيث العدد بأن يزاد في الرجل على ثلاثة أبواب وفي المرأة على خمسة ومن حيث القيمة بأن يكفن فيما قيمته تسعون وقيمة ما يلبسه في حياته ستون مثلا والتقتير أيضا نوعان عكس الإسراف عددا وقيمة إ ه وهذا إذا لم يوص بذلك فلو أوصى تعتبر الزيادة من حيث القيمة لا العدد وهل للغرماء المنع من كفن المثل قولان والصحيح نعم در منتقى أي فيكفن بكفن الكفاية وهو ثوبان للرجل وثلاثة للمرأة ابن كمال قوله ( أو قدر ما كان يلبسه في حياته ) أي من أوسط ثيابه أو من الذي يتزين به في الأعياد والجمع والزيارات على ما اختلفوا فيه زيلعي قوله ( ولو هلك كفنه الخ ) قال في سكب الأنهر وإذ نبش قبر الميت وأخذ كفنه يكفن في ثلاثة أثواب ولو ثالثا أو رابعا ما دام طريا ولا يعاد غسله ولا الصلاة عليه وإن تفسخ يلف في ثوب واحد ك ذلك من أصل ماله عندنا وإن كان عليه دين إلا أن يكون الغرماء قد قبضوا التركة فلا يسترد منهم وإن كان قد قسم ماله فعلى كل وارث بقدر نصيبه دون الغرماء وأصحاب الوصايا لأنهم أجانب ولا تجبر الورثة على قبول كفن متبرع لأن فيه لحوق العار بهم إلا إذا كان الورثة صغارا فحينئذ لو رأى الإمام مصلحة يقبل إلا أن يختاروت القيام بأنفسهم فحينئذ هم أولى به إ ه أي إلا أن يختار الكبار منهم تأمل قوله ( ويقدم دين الصحة ) هو ما كان ثابتا بالبينة مطلقا أو بالإقرار في حال الصحة ط وقد يرجح بعضه على بعض كدين الأجنبي على مكاتب مات عن وفاء يقدم على دين المولى وكالدين الثابت بدعوى المسلم عليه يقدم على الدين الثابت عليه بدعوى كافر إذا كان شهودهما كافرين أو شهود الكافر فقط أما إذا كان شهودهما مسلمين أو شهود الكافر فقط فهما سواء كما في حاشية البحر للرملي من كتاب الشهادات فافهم قوله ( على دين المرض ) هو ما كان ثابتا بإقراره في مرضه أو فيما هو في حكم المرض كإقرار من خرج للمبارزة أو أخرج للقتل قصاصا أو ليرجم ط عن عجم زاده

Section V06/P759–V06/P760

قوله ( إن جهل سببه ) أما إذا علم بأن أقر في مرضه بدين علم ثبوته بطريق المعانية كما يجب بدلا عن مال ملكه أو استهلكه كان ذلك بالحقيقة من دين الصحة إذ قد علم وجوبه بغير إقراره فلذلك ساواة في الحكم إ ه سيد قوله ( وأما دين الله تعالى الخ ) محترز قوله من جهة العباد وذلك كالزكاة والكفارات ونحوها قال الزيلعي فإنها تسقط بالموت فلا يلزم الورثة أداؤها إلا إذا أوصى بها أو تبرعوا بها هم من عندهم لأن الركن في العبادات نية المكلف وفعله وقد فات بموته فلا يتصور بقاء الواجب إ ه وتمامه فيه أقول وظاهر التعليل أن الورثة لو تبرعوا بها لا يسقط الواجب عنه لعدم النية منه ولأن فعلهم لا يقوم مقام فعله بدون إذنه تأمل قوله ( من ثلث الباقي ) أي الفاضل عن الحقوق المتقدمة وعن دين العبادة فإنه يقدم لو اجتمع مع دين الله تعالى لأنه تعالى هو الغني ونحن الفقراء كما في الدر المنتقى قوله ( ثم تقدمت وصيته ) أي على القسمة بين الورثة قال الزيلعي ثم هذا ليس بتقديم على الورثة في المعنى بل هو شريك لهم حتى إذا سلم له شيء سلم للورثة ضعفه أو أكثر ولا بد من ذلك وهذا ليس بتقديم في الحقيقة بخلاف التجهيز والدين فإن الورثة والموصى له لا يأخذون إلا ما فضل عنهما إ ه قوله ( ولو مطبقة على الصحيح ) كذا قاله السيد غيره ثم قال وقال شيخ الإسلام خواهر زاده إن كانت معينة كانت مقدمة عليه وإن كانت مطلقة كأن يوصي بثلث ماله أو ربعه كانت في معنى الميراث لشيوعها في التركة فيكون الموصى له شريكا للورثة لا مقدما عليهم ويدل على شيوع حقه كحق الوارث أنه إذا زاد المال بعد الوصية زاد في على الحقين وإذا نقض نقض عنهما حتى إذا كان ماله حال الوصية مثلا ألفا ثم صار ألفين فله ثلث الألفين وإن انعكس فله ثلث الألف إ ه قال الأكمل ولعل الصواب معه فإن التقديم إنما يتصور فيه بجعل حق الموصى له متعلقا بالصورة والمعنى إذا خرج من الثلث فيمنع تعلق حق الوارث بصورته فكان ذلك تقديما على الورثة وأما إذا كانت مطلقة فلا يتصور هناك تقديم إ ه قوله ( خلافا لما اختاره في الاختيار ) أي من قول شيخ الإسلام المتقدم ونصه فإن كانت الوصية بعين تعتبر من الثلث وتنفذ وإن كانت بجزء كالثلث والربع فالموصى له شريك للورثة يزداد نصيبه بزيادة التركة وينقص بنقصها بحسب المال ويخرج نصيب الموصى له كما يخرج نصيب الوارث ويقدم على قسمة التركة بين الورثة لما تلونا إ ه والحاصل أنه لا خلاف في تقديم الوصي بعين كالدار والثوب مثلا بمعنى أنها إذا خرجت من الثلث فلا حق للورثة فيها فتفرز وحدها ويقسم بين الورثة ما سواها

Questions