Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Section V06/P760–V06/P761

وأما الوصية المطلقة فمن نظر إلى أنها شائعة في التركة بزيادتها وبالعكس قال لا تقديم فيها بل الموصى له شريك للورثة دائما بمعنى أنه لا يمكن أن ينفرد بالأخذ وإن استغرق التركة بخلاف الدين ونحوه ومن نظر إلى أن قسمة الميراث لا تكون إلا بعد إخراج نصيب الموصى له قال إنها مقدمة لأنه لو لم يفرز نصيبه أولا بل اعتبر شريكا مع الورثة لزم أن يقسم له معهم كأنه واحد منهم له ثلث التركة مثلا ويلزم منه الخلل ومثلا لو تركت زوجا وأختين شقيقتين وأوصت بالثلث لزيد فيخرج الثلث الموصى به أولا فيأخذ زيد واحدا من ثلاثة ثم يقسم الباقي من سبعة للزوج ثلاثة وللشقيقتين أربعة وإلا لزم أن تقسم التركة من تسعة فيأخذ الموصى له اثنين والزوج ثلاثة والشقيقتان أربعة فينقص نصيب الموصى له وأنت إذا حققت النظر يظهر لك أن الخلاف لفظي لأن كل واحد من أصحاب القولين يسلم ما قاله الآخر وإنما النزاع في أن إخراج نصيب الموصى له أولا هل يسمى تقديما أو لا ويدل عليه كلام الزيلعي السابق وكذا كلام صاحب الاختيار فإنه شيخ الإسلام في القول بالمشاركة ثم ذكر أن نصيب الموصى له يقدم على قسمة التركة فقد جمع بين المشاركة والتقديم فاغتنم هذا التحقيق الذي هو بالقبول حقيق والله تعالى ولي التوفيق قوله ( في الآية ) أي قوله تعالى من بعد وصية يوصي بها أو دين النساء 11 قوله ( لكونها مظنة التفريط ) لأنها مأخوذة بلا عوض فتشق على الورثة ولا تطيب نفوسهم بها بخلاف الدين أو لكونها برا وطاعة والدين مذموم غالبا ولذا استعاذ منه عليه الصلاة والسلام أو لأن حكمها كان مجهولا عند المخاطبين بخلاف الدين وتمامه في سكب الأنهر عن الزمخشري قوله ( بل خامسا ) باعتبار البداءة قبل التجهيز بعين تعلق بها حق الغير لكن تقدم أنها ليست من التركة والمراد بيان الحقوق المتعلقة بالتركة فهي حينئذ أربعة قوله ( يقسم الباقي ) لم يقل يقدم كما قال في سابقه لأنه آخر الحقوق فلم يبق ما يقدم عليه قوله ( أي الدين ثبت إرثهم بالكتاب ) أي القرآن وهم الأبوان والزوجان والبنون والبنات والإخوة والأخوات قوله ( أو السنة ) أو هنا وفيما بعده مانعة الخلو فتصدق باجتماع الثلاثة والمراد بالسنة ما روي عن النبي سواء كان فعلا كبنت الابن والأخوات لأبوين أو لأب مع البنت الصلبية والجدة أم الأم أو وقلا كما مثل الشارح أفاده في سكب الأنهر قوله ( أو الإجماع ) أي اتفاق رأي المجتهدين من أمة محمد في عصر ما على حكم شرعي وقيل المراد به هنا قول مجتهد واحد من إطلاق اسم الكل على الجزء كإطلاق القرآن على كل آية منه ليشمل من اختلف في رواثته كذوي الأرحام وفيه نظر لأنه يخرج عنه ما اتفق عليه رأي المجتهدين ولأن من اختلف في وراثته دليله عند القائل به الكتاب أو السنة فلا حاجة إلى التأويل قوله ( فجعل الجد كالأب الخ ) وكجعل الجدة كالأم وبنت الابن كالبنت الصلبية والأخ لأب كالشقيق والأخت لأب كالشقيقة سكب الأنهر قوله ( ويستحق ) بالبناء للمجهول أو للمعلوم وضميره للوارث المفهوم من المقام قوله ( بأحد ثلاثة ) يعني أن كل واحد منها علة للاستحقاق بمعنى أنه لا يلزم اجتماع الثلاثة أو بعضها فلا ينافي حصول الاستحقاق باثنين منها كزوجة هي بنت عم أو معتقة فيرث منها الزوج النصف بالزوجية والباقي بالتعصيب أو الولاء فافهم قوله ( ونكاح صحيح ) ولو بلا وطء ولا خلوة إجماعا در منتقى قوله ( فلا توارث بفاسد ) هو ما فقد شرطا من شروط الصحة كشهود ولا باطل كنكاح المتعة والمؤقت وإن جهلت المدة أو طالت في الأصح كما مر في محله قوله ( وولاء ) أي بنوعية عتاق وموالاة

Section V06/P761–V06/P762

قوله ( والمستحقون للتركة عشرة أصناف ) جمعها العلامة محمد بن الشحنة على هذا الترتيب في منظومته الفرضية التي شرحها شيخ مشايخنا الفقيه إبراهيم السائحاني فقال يعطى ذوو الفروض ثم العصبه ثم الذي جاد بعتق الرقبه ثم الذى يعصبه كالجد ثم ذوو الأرحام بعد الرد ثم محمل ورا موال ثم مزاد ثم بيت المال وأراد بالمحمل من أقر له بنسب محمل على الغير وبالمزاد الموصى له بما زاد على الثلث أقول وحيث ذكر عصبة المعتق فالمناسب ذكر عصبة الموالي أي مولى الموالاة أيضا فإنهم يرثون بعده أيضا كما يأتي فالأصناف أحد عشر تنبيه قيد بالتركة لأن الإرث يجري في الأعيان المالية أما الحقوق فمنها ما يورث كحق حبس المبيع وحبس الرهن ومنها ما لا يورث كحق الشفعة وخيار الشرط وحد القذف والنكاح أي حق التزويج كما لو مات الشقيق عن ابن وثم أخ لأب فالحق للأخ لا للابن والولايات والعواري والودائع كما لو مات المستعير لا يكون وارثه مستعيرا وكذا المودع وكذا الرجوع عن الهية وكذا الولاء كأن يكون للمعتق ابنان فمات أحدهما بعده عن ابن فالولاء للابن الباقي فلو مات هذا عن ابنين فالولاء بينهما وبين ابن الابن الأول أثلاثا كأنهم ورثوا من جدهم لا من آبائهم وأجمعوا على أن خيار القبول لا يورث وكذا الإجارة في بيع الفضولي وكذا الأجل واختلفوا في خيار العيب فقيل يورث واقتصر عليه في الدرر وادعى شارح الطحاوي الإجماع عليه وقيل يثبت للوارث ابتداء وكذا الخلاف في القصاص وأما خيار الرؤية فالصحيح أنه يورث وأما خيار التعيين كما لو اشترى عبدين على أنه بالخيار في أحدهما فاتفقوا على أنه يثبت للوارث ابتداء وكذا خيار الوصف ينتقل إلى الوارث إجماعا كما في الفتح ويؤخذ منه أن خيار التغرير يورث لأنه يشبه فوات الوصف وإليه مال العلامة المقدسي ومال صاحب التنوير إلى خلافه لكنه مال في منظومته الفقهية إلى الأول إ ه ملخصا من الأشباه وشرحها لشيخنا العلامة البعلي قوله ( أي السهام المقدرة ) هي النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس ( سراج ) قوله ( ثلاثة من الرجال ) هم الأب والجد والأخ لأم ح قوله ( وسبعة من النساء ) هن البنت وبنت الابن والأخت الشقيقة والأخت لأب والأخت لأم والأم والجدة ح قوله ( فيستوي فيه الواحد والجمع ) لما تقرر أن أل تبطل معنى الجمعية بحيث يتناول كل واحد كالفرد حتى لو قال والله لا أتزوج النساء يحنث بتزوج واحدة وإذا قال نساء لا يحنث إلا بثلاث يعقوب قوله ( وجمعه للازدواج ) جواب سؤال تقديره أنه كان الأخضر التعبير بالعصبة مفردا كما عبر في قسيمه وهو العصبة السببية والجنسية فيه أظهر والجواب أنه جمعه لفظا وإن لم يكن معنى الجمع مراد التزاوج بينه وبين قوله بذوي الفروض حيث ذكره بلفظ الجمع أو يقال جمعه لتعدد أنواعه من عصبة بنفسه وبغيره ومع غيره كما يأتي بيانه وقد يقال إن الداعي إلى إبطال معنى الجمعية أنه لا يشترط في تقديمه على المعتق تعدد بل يقدم ولو واحدا بخلاف أصحاب الفروض فإنه ليس فيهم من يتقدم وحده على العصبة بمعنى أنه لا يرث معه العصبة إذ ليس في أصحاب الفروض من يحرز كل المال وحده بالفرضية وإن كان يتقدم عليه بمعنى آخر وهو أنه لا يعطي للعصبة إلا ما أبقاه له صاحب الفرض فتأمل قوله ( أنها أقوى ) علة للتقديم المستفاد من ثم ومن متعلق الجار قال السيد فإأ العصوبة النسبية أقوى من السببية يرشدك ذلك أن أصحاب الفروض النسبية يرد عليهم دون أصحاب الفروض السببية أعني الزوجين

Section V06/P762–V06/P763

قوله ( ثم بالمعتق ) الأولى قول السراجية مولى العتاقة ليشمل الاختيارية بأن عتق عليه بلفظ إعتاق أو فرعه من تدبير أو غيره أو بشراء ذي رحم محرم منه والاضطرارية بأن ورث ذا رحم محرم منه فعتق عليه والمراد جنس مولى العتاقة فيشمل المتعدد والمنفرد كما يشمل الذكر والأنثى المعتق بواسطة كمعتق المعتق على ما يأتي قريبا وكمعتق الأب ويشمل أيضا كما قال ابن كمال المعروف والمقر له ويقدم المعروف على المقر له ويشترط في صحته أن لا يكون للمقر مولى عتاقة معروفة وأن لا يكون مكذبا شرعا إ ه تنبيه مهم شرط ثبوت الولاء أن لا تكون الأم حرة الأصل بمعنى عدم الرق فيها ولا في أصلها فإن كانت فلا ولاء على ولدها وإن كان الأب معتقا كما في البدائع فإذا تزوج العتيق حرة الأصل فلا ولاء على أولاده تغليبا للحرية كما في سكب الأنهر عن الدرر وغيرها وتمامه فيه وفيما قدمناه في كتاب الولاء فاحفظه فإنه مزلة الإقدام قوله ( وهو العصبة السببية ) خاص بالمعتق دون عصبته وليس كذلك بل العصبة السببية مجموعهما كما في شرح السراجية للعلامة ابن الحنبلي وعليه كلام الشارح الآتي في فصل العصبات وما أوهمه كلام السيد من خلاف ذلك أجاب عنه يعقوب فكان على الشارح أن يقول بعد قوله ثم عصبته الذكور وهما العصب السببية بضمير التثمية قوله ( ثم عصبته الذكور ) أي العصبة بنفسه فيكون من الذكور قطعا وكونه عصبة بنفسه لمولى العتاقة لا ينافي كونه عصبة سببية للميت كما قال ابن الحنبلي فلو ترك العتيق ابن سيده وبنته فالإرث للابن فقط ولو ترك بنت سيده وأخته فلا حق لهما فيه قوله ( لأنه الخ ) علة للتقييد بالذكور الذي قال السيد أنه لا بد منه ولكن هذا مبني على أن المراد بالمعتق ما يشمل القريب والبعيد كالمعتق ومعتق المعتق وهكذا ذكرا أو اثنى أما إذا أريد به ما هو المتبادر منه وهو المعتق القريب فلا حاجة إلى التقييد به ويكون المراد بعصبته العصبة السببية من الذكور والأناث كمعتق ومعتقة والعصبة النسبية أيضا لكن لا بد في الثاني من كونه عصبة بالنفس فيكون من الذكور قطعا كما مر دون العصبة بالغير أو مع الغير للحديث المذكور تنبيه اقتصاره على المعتق وعصبته يفيد أنه لو كان لعصبة المعتق عصبة فلا ميراث له بيانه امرأة أعتقت عبدا ثم ماتت عن زوج وابن منه ثم مات العتيق فالميراث لابنها لأنه عصبتها فلو مات الابن قبل العتيق فلا ميراث لزوجها لأنه عصبة عصبتها وأما إذا أعتق رجل عبدا ثم العبد أعتق آخر ثم الآخر أعتق آخر ومات العتيق الثالث وترك اعصبة المعتق الأول فإنه يرثه وإن كات في صورة عصبة عصبة المعتق لكن لا لذلك بل لأن العتيق الأول جر ولاء هذا الميت فيرثه عصبة العتيق الأول لقيامه مقام المعتق الأول للحديث إ ه ملخصا من الذخيرة في باب الولاء وقدمناه هناك وسيأتي تمام كلام على الحديث قوله ( ثم الرد ) أي عند عدم تقدم ذكره من العصبات يرد الباقي من أصحاب الفروض على ذوي الفروض النسبية واحترز به عن ذوي الفروض السببية كالزوجين لأن سبب الرد هو القرابة الباقية بعد أخذ الفرض وقرابة الزوجية حكمية لا تبقى بعد أخذ الفرض فلا رد لانتفاء سببه أفاده يعقوب لكن سيأتي عن الأشباه وتقدم في الولاء أنه يرد عليهما في زماننا ويأتي تمامه إن شاء الله تعالى

Section V06/P763–V06/P764

قوله ( بقدر حقوقهم ) أي قدرا نسبيا لا عدديا لأن ما يعطى من الرد قد يكون أقل مما يعطى من الفرض كما في أختين وبوين وأخت لأم ومساويا كما في أختين لأم وأم وأكثر كما في أخت لأم وجدة وطريق النسبة أن من له النصف فرضا له بقدر سهام النصف من الرد ومن له الثلث كذلك فكذلك مثلا إذا ترك أختا شقيقة وأما فالمسألة من ستة نصفها وهو ثلاثة للشقيقة وثلثها وهو اثنان للأم وجملة السهام خمسة بقي واحد يرد عليهما بنسب سهامهما وقد كان للشقيق ثلاثة أخماس الوحد وللأم اثنان فلها خمسا الواحد وترجع مسألة الرد إلى خمسة كما يأتي بيانه في محله قوله ( ثم ذوي الأرحام ) أي يبدأ بهم عند عدم ذوي الفروض النسبية والعصبات فيأخذون كل المال وما بقي عن أحد الزوجين لعدم الرد عليهما قوله ( ثم بعدهم ) أي إذ فقد ذووا الأرحام يقدم مولى الموالاة أي القابل موالاة الميت حين قال له أنت مولاي ترثني إذا مت وتعقل عني إذا جنيت ولم يكن من العرب ولا في معاتيقهم ولا له وارث نسبي ولا عقل عنه بيت المال أو مولى موالاة آخر فيرثه القابل بل عكس إلا أن شرط ذلك من الجانبين وتحققت الشرائط فيهما وله أن يرجع ما لم يعقل عنه مولاه وهذا مذهب عمر وعلي وكثيرين ثم عصبته ترث أيضا على ترتيب عصبة مولى العتاقة وإن لم يذكره المصنف سائحاني في شرح المنظومة وقدمناه مع استيفاء الشروط وبيانها في الولاء قوله ( وله الباقي الخ ) أي إن لم يوجد أحد ممن تقدم فله كل المال إلا إن وجد أحد الزوجين فله الباقي عن فرضه قوله ( ثم المقر له بنسب الخ ) أي ثم بعد مولى الموالاة بأن لم يكن يقدم المقر له بنسب الخ فيعطى كل المال إلا إذا كان أحد الزوجين فيعطى ما فضل بعد فرضه قوله ( على غيره ) ضمنه معنى التحميل فعداه بعلى أي المحمول نسبه على غيره في ضمن الإقرار بالنسب من نفسه كما لو أقر له بأنه أخوه أو ابن ابنه فإن إقراره هذا تضمن حمل النسب على الأب أو الابن واحترز به عما إذا لم يتضمن تحميل النسب على غيره كما ابذا أقر لمجهول النسب بأنه ابنه فإنه يوجب ثبوت النسب منه ويندرج في الورثة النسبية إذا اشتمل الإقرار على شرائط صحته كالحرية والبلوع والعقل في المقر وتصديق المقر له بالنسب وكونه بحيث يولد مثله لمثله وتقدم في باب إقرار المريض تمام الكلام علي ما يصح من ذلك وما لا يصح مع بيان الشروط وحررناه أيضا في شرحنا على نظم فرائض الملتقى المسمى ب الرحيق المختوم شرح قلائد الدر المنظوم وفي آخر التاسع والعشرين من جامع الفصولين فروع مهمة يلزم مراجعتها قوله ( لم يثبت ) قيد ثان وبين الشارح محترزه وزاد في السراجية ثالثا وهو موت المقر على إقراره لأنه إذا رجع لم يعتد به فلا يرث وإذا اجتمعت هذه الصفات في المقر له صار عندنا وارثا في المرتبة المذكورة لأن المقر كان مقرا بشيئين النسب واستحقاق المال بالإرث لكن إقراره بالنسب باطل لأنه يحمل نسبه على غيره والإقرار على الغير دعوى فلا تسمع ويبقى إقراره بالمال صحيحا لأنه لا يعدوه إلى غيره إذا لم يكن لو وارث معروف سيد أي ويكون هذا الإقرار وصية معنى ولذا صح رجوعه عنه ولا ينتقل إلى فرع المقر له ولا أصله قوله ( بأن صدقه المقر عليه ) بأن قال الأب نعم هو ابني وهو أخوك وكذا لو صدقة الورثة وهم من أهل الإقرار إ ه من روح الشروح والمراد ورثة المقر بأن قال أولاد المقر هو عمنا ط قوله ( أو أقر بمثل إقراره ) أي بأن قال من غير علم بإقرار المقر هو ابني إذ لو علم به كان تصديقا تأمل والظاهر أنه إذا حمل نسبة على نفسه ورث منه قصدا ومن غيره وإن لم يقر ذلك الغير أفاده ط

Section V06/P764–V06/P765

قوله ( أو شهد رجل ) أي من المقر قال الشارح في باب إقرار المريض لا يصح في حق غيره إلا ببرهان ومنه إقرار اثنين إ ه وظاهره أنه لا يلزم في هذا الإقرار لفظ الشهادة وأفاد أنه يصح بإقرار الوارث وإن لم يقر به الموروث وهو ظاهر قوله ( وإن رجع المقر ) قال في روح الشروح واعلم أنه إن شهد مع المقر رجل آخر أو صدقه المقر عليه أو الورثة وهم أهل الإقرار فلا يشترط الإصرار على الإقرار إلى الموت ولا ينفع الرجوع لثبوت النسب حينئذ إ ه وفي سكب الأنهر وصح رجوعه لأنه وصية معنى ولا شيء للمقر له من تركته قال في شرح السراجية المسمى ب المنهاج وهذا إذا لم يصدق المقر عليه إقراره قبل رجوعه أو لم يقر بمثل إقراره الخ فقول المنح عن بعض شروح السراجية وهذا إذا لم يصدق المقر له صوابه المقر عليه كما رأيته في نسختي مصلحا بخط بعض الفضلاء قوله ( وكذا لو صدقه المقر له الخ ) الصواب إسقاطه بالكلية والذي أوقعه فيه عبارة المنح السابقة وقد علمت ما هو الصواب فيها لأن تصديق المقر له لا يثبت النسب قطعا لأنه المنتفع بذلك فهو متهم إذا لم يثبت بإقرار المقر فكيف يثبت بتصديق المقر له المتهم على أنك قد علمت أن الذي في روح وغيره هو ثبوته بتصديق المقر عليه لا المقر له فتنبه وتمام الكلام على ذلك يعلم من باب إقرار المريض فارجع إليه قوله ( ثم بعدهم الخ ) أي إذا عدم من تقدم ذكره يبدأ بمن أوصى له بجميع المال فيكمل له وصيته لأن منعه عما زاد على الثلث كان لأجل الورثة فإن لم يوجد أحد منهم فإنه عندنا ما عين له كملا سيد ولا يخفى أن المراد أنه يأخذ الزائد بطريق الاستحقاق بلا توقف على إجارة فلا يرد أن أخذ الزائد لا يشترط فيه عدم الورثة إذ لن أجازوا جاز قوله ( لأنه نوع قرابة ) الأول قول السيد أن له نوع قرابة قوله ( ثم يوضع ) أي إن لم يوجد موصى له بالزائد يوضع كل التركة في بيت المال أو الباقي عن الزائد إن وجد موصى له بما دون الكل ولم يقل ثم يقدم إذ لا شيءع بعده وأشار إلى أن كلام المصنف من قبيل قوله علفتها تبنا وماء باردا قوله ( لا إرثا ) نفي لما يقوله الشافعية لما يرد عليه من أنه لو كان إرثا لم تصح وصيته بالثلث للفقراء إذا لم يكن له وارث خاص لأنها وصية لوارث فتتوقف على إجازة بقية الورثة ومن أنه يعطي من ذلك المال من ولد بعد موت صاحبه وللولد مع والده ولو كان إرثا لما صح ذلك لكن أفتى متأخروا الشافعية بالرد إن لم ينتظم بيت المال قوله ( وموانعه ) المانع لغة الحائل واصطلاحا ما ينتفي لأجله الحكم عن شخص لمعنى فيه بعد قيام سببه ويسمى محروما فخرج ما انتفى لمعنى في غيره فإنه محجوب أو لعدم قيام السبب كالأجنبي والمراد بالمانع ها هنا المانع عن الوراثية لا المورثية وإن كان بعضها كاختلاف الدين مانعا عنهما كما حررته في الرحيق المختوم قوله ( على ما هنا ) لأن بعضهم زاد على هذه الأربعة غيرها كما سيذكره الشارح قوله ( كمكاتب ) المصرح به أن رقه كامل وملكه ناقص فالصواب أن يقول كمدبر وأم ولد ا ه ح وقد يقال كمال رقه إنما هو بالنسبة إلى المدبر وأم الولد ولذا أجاز عتقه عن الكفارة وملك أكسابه دونهما أما بالنسبة إلى القن ناقص من حيث انعقاد سبب الحرية فيه مثل المدبر وأم الولد قوله ( وكذا مبعض الخ ) وهو من أعتق بعضه فيسعى في فكاك باقيه وهو عند الإمام بمنزلة المملوك ما بقي عليهم درهم وقالا هو حر مديون فيرث ويحجب بناء على تجزي الإعتاق عنده لا عندهما

Section V06/P765–V06/P766

قوله ( وقال الشافعي لا يرث بل يورث ) قيل المنقول عنه أنه لا يرث ولا يورث فليراجع قوله ( يورث فيها الرقيق ) أي بطريق الاستناد إلى أول الإصابة ط قوله ( جنى عليه ) أي بجراحة مثلا قوله ( بسراية تلك الجناية ) أي التي أصابته قبل الرق ط قوله ( فديته لورثته الخ ) أي نظرا إلى وقت الإصابة فإنه لو مات بها قبل الاسترقاق كان إرثه لهم فكذا بعده لانعقاد السبب قبله ط قوله ( ولم أره لأئمتنا ) هم قد اعتبروا وقت الإصابة في مسائل فيمكن أن يكون هذا منها ويمكن أن يقال إن موته صدر وهو في ملك السيد فالدية له ط أقول ويظهر لي أنه لا يجب على الجاني شيء عندنا لما تقدم في فصل المستأمن أنه إذا رجع إلى دار الحرب وقد ترك وديعة أو دينا فأسر أو ظهر عليهم فأخذ أو قتل سقط دينه وما غصب منه وصار ماله كوديعته وما عند شريكه أو في بيته في دارنا فيئا وإن قتل أو مات بلا غلبة عليهم فدينه وقرضه ووديعته لورثته لأن نفسه لم تصر مغنومة إ ه ومعلوم أن الدية دين على الجاني فتسقط برجوعه إلى دار الحرب واسترقاقه فلا تكون لورثته ولا لسيده أيضا لأن الجناية حدثت على ملك المجني عليه لا على ملك السيد لأنه إنما استرقه مجنيا عليه فليس له مطالبة الجاني بشيء فتدبره قوله ( الموجب للقود أو الكفارة ) الأول هو العمد وهو أن يقصد ضربه بمحدد أو ما يجري مجراه في تفريق الأجزاء والثاني ثلاثة أقسان شبه عمد وهو أن يعتمد قتله بما لا يقتل غالبا كالسوط وخطى كأن رمى صيدا فأصاب إنسانا وما جرى مجراه كانقلاب نائم علء شخص أو سقوطه عليه من سطح فخرج القتل بسبب فإنه لا يوجبهما كما لو أخرج روشنا أو حفر بئرا أو وضع حجرا في الطريق فقتل مورثه أو أقاد دابة أو ساقها فوطئته أو قتله قصاصا أو رجما أو دفعا عن نفسه أو وجد مورثه قتيلا في داره أو قتل العادل الباغي وكذا عكسه إن قال قتلته وأنا على حق وأنا الآن على الحق وخرج القتل مباشرة من الصبي والمجنون لعدم وجوب القصاص والكفارة وتمامه في سكب الأنهر وغيره وفي الحاوي الزاهدي رمزا إذا قتل الزوج امرأته أو ذات رحم من محارمه المؤنث لأجل الزنا يرث منها عندنا خلافا للشافعي إ ه يعني مع تحقق الزنا أما بمجرد التهمة فلا كما يقع من فلاحي القرى ببلادنا فادر ذلك رملي والتقييد بالموجب جرى على الغالب إذا الحكم فيما استحب فيه الكفارة كذلك كمن ضرب امرأة فألقت جنينا ميتا ففيه الغرة وتستحب الكفارة مع أنه يحرم الإرث منه قوله ( على ما مر ) أي في كتاب الجنايات قوله ( مطلقا ) أي بحق أو لا مباشرة أو لا ولو بشهادة أو تزكية لشاهد بقتل قوله ( ولو مات القاتل قبل المقتول ) بأن جرحه جرحا صار به ذا فراش فمات الجارح قبله قوله ( إسلاما وكفرا ) قيد به لأن الكفار يتوارثون فيما بينهم وإن اختلفت مللهم عندنا لأن الكفر كله ملة واحدة قوله ( وأما المرتد فيورث عندنا ) أي من كسب إسلامه وكسب ردته فيء للمسلمين وقالا للوارث المسلم ككسب المرتدة قوله ( خلافا للشافعي ) فقال كسباه لبيت المال قوله ( فأسلمت ) أي بعد موته فلو قبله فالظاهر أن الحمل لا يرث قولا واحدا لأنه جزء منها فهو مسلم عند موت المورث وعند الولادة تبعا ( وهي واقعة الفتوى قوله ( ولم أره لأئمتنا صريحا ) أقول قيد بقوله صريحا لأن كلامهم يدل عليه دلالة ظاهرة فمنه قولهم إرث الحمل فأضافوا الإرث إليه وهو حمل وأما اشتراطهم خروجه حيا فليتحقق وجوده عند موت مورثه ومن ثم قيل لنا جماد يملك وهو النطفة وفي حاشية الحموي عن الظهيرية متى انفصل الحمل ميتا إنما لا يرث إذا انفصل بنفسه وأما إذا فصل فهو من جملة الورثة

Section V06/P766–V06/P767

بيانه إذا ضرب إنسان بطنها فألقت جنينا ميتا ورث لأن الشارع أوجب على الضارب الغرة وجوب الضمان بالجناية على الحي دون الميت فإذا حكمنا بالجناية كان له الميراث ويورث عنه نصيبه كما يورث عنه بدل نفسه وهو الغرة إ ه أقول فقد جعلوه وارثا وموروثا وهو جنين قبل انفصاله ومعلوم أنه حين موت مورثه لم يكن مسلما فلم يوجد المانع حين استحقاقه الإرث وإنما وجد بعده فكان كمن أسلم بعد موت مورثه الكافر فلم يكن في الحقيقة إرث مسلم من كافر بل هو إرث كافر من كافر نعم يتصور عندنا إرث المسلم من الكافر في مسألة المرتد قوله ( والرابع اختلاف الدارين ) اختلافهما باختلاف المنعة أي العسكري واختلاف الملك كأن يكون أحد الملكين في الهند وله دار ومنعة والآخر في الترك وله دار ومنعة أخرى وانقطعت للعصمة فيما بينهم حتى يستحل كل منهم قتال الآخر فهاتان لداران مختلفتان فتنقطع باختلافهما الوراثة لأنهما تبتنى على العصمة والولاية وأما إذا كان بينهما تناصر وتعاون على أعدائهما كانت الدار واحدة والوراثة ثابتة ثم اعلم أن الاختلاف إما حقيقة أو حكما كالحربي والذمي وكالحربيين في دارين مختلفتين بالمعنى السابق وإما حكما فقط كالمستأمن والذمي في دارنا فإنها وإن كانت واحدة حقيقة إلا أنها مختلفة حكما لأن المستأمن من أهل دار الحرب حكما لتمكنه من الرجوع إليها وأما حقيقة فقط كمستأمن في دارنا حربي وفي دارهم فإن الدار وإن اختلفت حقيقة لكن المستأمن من أهل الحرب حكما كما علمت فهما متحدان حكما وفي هذا الاخير يدفع مال المستأمن لوارثه الحربي لبقاء حكم الأمان في ماله لحقه وإيصال ماله لورثته من حقه كما في عامة الكتب فيمنع ذلك صرفه لبيت المال خلافا لما في شرح السراجية لمصنفها كما نبه عليه في الدر المنتقى وسكب الأنهر أقول وبه علم أن المانع هو الاختلاف حكما سواء كان حقيقة أيضا أو لا دون الاختلاف حقيقة فقط وهذا ما قال الزيلعي المؤثر هو الاختلاف حكما حتى لا تعتبر الحقيقة بدونه ا ه قوله ( حقيقة ) يعني وحكما لما علمت قوله ( كحربي وذمي ) أي إذا مات الحربي في دار الحرب وله وارث ذمي في دارنا أو مات الذمي في دارنا وله وارث في دارهم لم يرث أحدهما من الآخر لتباين الدارين حقيقة وحكما وإن اتحدا ملة قوله ( أو حكما ) أي فقط قوله ( وكحربيين الخ ) كذا في السراجية وفيه أنه من اختلاف الدار حقيقة وحكما كما قدمناه إلا أن يحمل على أنهما من دارين مختلفين حقيقة لكنهما مستأمنان في دارنا فهما في دار واحدة حقيقة وفي دارين مختلفتين حكما ويؤيده أنه قال من دارين لا في دارين وإن كان الأولى أن يقول المستأمنين بدل الحربيين وكأنه ترك هذا الأولى إشارة إلى أنه يمكن جعله مثالا للاختلافين أفاده السيد وتماه فيه قوله ( بخلاف المسلمين ) محترز قوله فيما بين الكفار أي اختلاف الدار لا يؤثر في حق المسلمين كما في عامة الشروح حتى أن المسلم التاجر أو الأسير لو مات في دار الحرب ورث منه ورثته الذين في دار الإسلام كما في سكب الأنهر

Section V06/P767–V06/P768

قال في شرح السراجية لابن الحنبلي وأما قول العتابي أن من أسلم ولم يهاجر إلينا لا يرث من المسلم الأصلي في دارنا ولا المسلم الأصلي في دارنا ولا المسلم الأصلي ممن أسلم ولم يهاجر إلينا سواء كان في دار الحرب مستأمنا أو لم يكن فمدفوع بقول بعض علمائنا يخايل لي أن هذا كان في ابتداء الإسلام حين كانت الهجرة فريضة ألا ترى أن الله تعالى نفى الولاية بين من هاجر ومن لم يهاجر فقال والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا فلما كانت الولاية بينهما منتفية كان الميراث منتفيا لأن الميراث على الولاية فأما اليوم فينبغي أن يرث أحدهما من الاخر لأن حكم الهجرة لأن الميراث على الولاية فأمما اليوم فينبغي أن يرث أحدهما من الآخر لأن حكم الهجرة قد نسخ بقوله لا هجرة بعد الفتح ا ه قوله ( كما سيجيء ) أي في فصل الحرقى والغرقى قوله ( في خمس مسائل أو أكثر ) زاد قوله أو أكثر تبعا للمجتبى إشارة إلى أن عدها خمسا لم يرد به الحصر لإمكان زيادة غيرها تأمل وقد ذكر الشارح منها ثنتين والثالثة رجع وضع ولده في فناء المسجد ليلا ثم ندم صباحا فرجع لرفعه فإذا فيه ولدان ولا يعرف ولده من غيره ومات قبل الظهور لا يرث واحد منهما ويوضع ماله في بيت المال ونفقتهما على بيت المال ولا يرث أحدهما من صاحبه والرابعة حرة وأمة ولدت كل واحدة ولدا في بيت مظلم ولا يعلم ولد الحرة من غيره لا يرث واحد منهما ويسعى كل واحد منهما لمولى الأمة والخامسة رجل له ابن من حرة وابن من أمة لإنسان أرضعتهما ظئر واحدة حتى كبرا ولا يعرف ولد الحرة من غيره فهما حران ويسعى كل واحد منهما في نصف قيمته لمولى الأمة ولا يرثان منه قوله ( فلا توارث ) أي لا يرثها واحد منهما قوله ( من ولد ) الأولى بولد قوله ( إلا أن يصطلحا ) أي الوالدان فإن الميراث لا يعدوهما فمن أخذ حصة وهو الوارث حقيقة فذلك من حظه ويعد ما أخذه الآخر هبة من المستحق والظاهر أنه راجع إلى المسألة السابقة أيضا إ ه ط أقول بل إلى كل المسائل المارة وإن ما مر من وضعه في بيت المال محمول على ما إذا لم يصطلحا تأمل تتمة جملة الموانع حينئذ ستة وقد زاد بعضهم من الموانع النبوة لحديث الصحيحين نحن معاشر لأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة وفي الأشباه عن التتمة كل إنسان يرث ويورث إلا الأنبياء لا يرثون ولا يورثون وما قيل من أنه عليه الصلاة والسلام ورث خدية لم يصح وإنما وهبت مالها له في صحتها إ ه قلت لكن كلام ابن الكمال وسكب الأنهر يشعر بأنهم يرثون وتمامه في الرحيق المختوم وزاد بعضهم الردة فالمرتد لا يرث أحدا إجماعا وليس ذلك لاختلاف الدين لأنه لا ملة له على ما عرف في محله فالموانع حينئذ ثمانية وزاد بعضهم تاسعا وهو اللعان قال في الدر المنتقى وفي الحقيقة الموانع خمسة أربعة المتن والردة كما علم ذلك بالاستقراء الشرعي وما زاد عليها فتسميته مانعا مجاز لأن انتفاء الإرث معه ليس بوجود مانع بل لانتفاء الشرط أو السبب إ ه بيانه إن شرط الإرث وجود الوارث عند موت المورث وذلك منتف في جهالة تاريخ الموتى لعدم العلم بوجود الشرط ولا توارث مع الشك وكذا في جهالة الوارث فإنها كموته حكما كما في المفقود وأما ولد اللعان فإنه لا يرث من أبيه وبالعكس لقطع نسبه فعدم الأرث في الحقيقة لعدم السبب وهو نسبته إلى أبيه وأما النبوة ففي كونها من انتفاء الشرط أو السبب كلام يعلم من شرحنا الرحيق المختوم والذي يظهر أن العلة في عدم كونها من الموانع هي كون النبوة معنى قائما في المورث والمانع هو ما يمنع الإرث لمعنى قائم في الوارث على ما قدمناه في تعريفه

Section V06/P768–V06/P770

تكميل عد الشافعية من الموانع الدور الحكمي وهو أن يلزم من التوريث عدمه كما لو مات عن أخ فأقر الأخ بابن للميت فيثبت نسبه ولا يرث عندهم لأنه لو ورث لحجب الأخ فلا يقبل إقراره فلا يقبل إقراره فلا يثبت نسب الابن فلا يرث لأن إثبات إرثه يؤدي إلى نفيه فينتفي من أصله وهذا لم يذكره علمائنا لصحة إقرار المقر في حق نفسه فقط فيرث الابن دونه كما حققته في الرحيق المختوم مؤيدا بالنقل ومر تمامه في باب إقرار المريض قوله ( لأنها أصل الولاد ) بكسر الواو مصدر ولد أي أصل ودة الأصل والفروع فالكل أولادها غالبا لأنه قد تكون الولادة بالتسري ثم هي بهذا الاعتبار وإن كان أما لكن صفة الزوجية سابقة على صفة الأمومة فلذا لم تقدم الأم تأمل قوله ( مع ولد ) أي للزوج الميت ذكرا أو أنثى ولو من غيرها قوله ( وإن سفل ) بفتح الفاء من السفول ضد العلو من باب نصر وبضمها من السفال بمعنى الدناءة من باب شرف ابن كمال والمراد الأول قوله ( نكاح ميتة ) أما لو كانت حية تهاتر البرهان وهي لمن صدقته إذا لم تكن في يد من كذبته ولم يكن دخل المكذب بها وإن أرخا فالسابق أحق ط قوله ( وبرهنا ) قال في البحر دعوى الرجلين لو برهنا على النكاح بعد موتها ولم يؤرخا أو أرخا واستوى تاريخهما يقضى به بينهما وعلى كل منهما نصف المهر ويرثان ميراث زوج واحد فإن جاءت بولد يثبت النسب منهما ويرث من كل منهما ميراث ابن كامل وهما يرثان من الابن ميراث أب واحد كذا في الخلاصة وفي منية المفتي ولا يعتبر فيه الإقرار واليد إ ه ومثله في جامع الفصولين قوله ( ولم تكن في بيت واحد منهما ) هو معنى ما في روح الشروح ولم تكن في يد واحد منهما ومفهومه اعتبار اليد وهو خلاف ما قدمناه آنفا فتدبر قوله ( والنصف له ) أي للزوج وبقي ممن يستحق النصف أربعة كان ينبغي ذكرهم هنا كما فعل في بقية الفروض وهم النبت وبنت الابن عند عدمها والأخت لأبوين والأخت لأب عند عدمها إذا انفردن عمن يعصبهن قوله ( والجد ) أي فهو كالأب عند عندمه إن لم يدخل في نسبته إلى الميت أنثى وهو الجد الصحيح فإن تخلل في نسبته إلى الميت أم كان فاسدا فلا يرث إلا على أنه من ذوي الأرحام لأنص تخلل الأم في النسبة يقطع النسب إذ النسب إلى الآباء زيلعي قوله ( الفرض المطلق ) أي عن ضميمة التعصيب إليه قوله ( مع ولد أو ولد ابن ) حيث قيد الفرض بالمطلق فكان ينبغي أن يقيد الولد بالذكر لأن الولد يشمل الأنثى لكن تركه لانفهامه مما بعده قوله ( مع البنت أو بنت الابن ) فإن له السدس فرضا وللبنت أو بنت الابن النصف والباقي له تعصيبا قوله ( إلا في ثلاثة عشر مسألة ) الأصوب في ما بعض النسخ ثلاث عشر بتذكير الثلاث وتأنيث مسألة وإن كان لفظيا قوله ( وله خمس في الفرائض ) الأولى أن أمه لا ترث معه وترث مع الجد الثانية أن الميت إذا ترك الأبوين وأحد الزوجين فلأمه ثلث ما يبقى بعد نصيب أحد الزوحين ولو كان مكان الأب جد فللأم ثلث حميع المال إلا عند أبي يوسف فإن لها ثلث الباقي أيضا الثالثة أن بني الأعيان والعلات كلهم يسقطون مع الأب إجماعا ويسقطون مع الجد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا عندهما الرابعة أن أبا المعتق مع ابنه يأخذ سدس الولاء عند أبي يوسف وليس للجد ذلك بل الولاء كله للابن ولا يأخذ الجد شيئا من الولاء عند سائر الأئمة الخامسة لو ترك جد معتقه وأخاه قال أبو حنيفة يختص الجد بالولاء وقالا الولاء بينهما ولو كان مكان الجد أب فالميراث كله له اتفاقا قال في المنح وهذه مستفاد حكمها من حكم المسألة الثالثة إ ه ح قوله ( وباقيها في غيرها )

Section V06/P770–V06/P771

الأولى لو أوصى لأقرباء فلان لا يدخل الأب ويدخل الجد في ظاهر الرواية الثانية تجب صدقة فطر الولد على أبيه الغني دون جده الثالثة لو أعتق الأب جر ولاء ولده إلى مواليه دون الجد الرابعة يصير الصغير مسلما بإسلام أبيه دون جده الخامسة لو ترك أولادا صغارا ومالا فالولاية للأب فهو كوصي الميت بخلاف الجد السادسة في ولاية النكاح لو كان للصغير أخ وجد فعلى قول أبي يوسف يشتركان وعلى قول الإمام يختص الجد ولو كان مكانه أب اختص اتفاقا السابعة إذا مات أبوه صار يتيما ولا يقوم الجد مقام الأب لإزالة اليتيم عنه الثامنة لو مات وترك أولادا صغار ولا مال له وله أم وجد أبو الأب فالنفقة عليهما أثلاثا الثلث على الأم والثلثان على الجد ولو كان كالأب كان كلها عليه إ ه ح أقول وفي الخامسة نظر لما تقدم قبيل شهادة الأوصياء أن الولاية في مال الصغير لأبيه ثم لوصي الأب ثم للجد ثم لوصيه ثم للقاضي فالجد يقوم مقام الأب عند عدم الأب ووصيه فلم يخالف الجد فيها الأب تأمل والسادس يجري فيها ما تقدم عن المنح وقوله في الثامنة وله أم وجد موافق لما في بعض نسخ الأشباه وفي بعضها ولهم بضمير الجمع العائد إلى الصغار وهو الصواب لأن نفقة الصغير تجب على قريبه المحرم بقدر الإرث كما في المتون أي بقدر إرث المحرم من الصغير لو مات فإذا كانت الأم هنا أم الصغار صح كون الثلث عليها والباقي على الجد لأنه قدر أرثها منهم أما لو كانت أم أبيهم الميت يكون عليها السدس لأنها جدة لهم وفرض الجدة السدس لا الثلث فلا يصح إرجاع الضمير إلى الميت بل يتعين إرجاعه إلى الصغار هذا ما ظهر لي من فيض الفتاح العليم قوله ( وزاد ابن المصنف الخ ) أقول يزاد أيضا أنه لا تحب نفقته على الجد المعسر وأنه لا يصير مسلما بإسلام جده وإن الجد إلى أن أقر بنافلة وابنه حي لا يثبت النسب بمجرد إقراره ذكر ذلك السيد في شرح السراجية وزدت أخرى أيضا تقدمت قبيل فصل شهادة الأوصياء وهي في الخانية حيث قال فرق أبو حنيفة بين الوصي وأبي الميت فللوصي بيع التركة لقضاء الدين وأبو الميت له بيعها لقضاء الدين على الأولاد لا لقضاء الدين على الميت وهذه فائدة تحفظ من الخصاف وأما محمد فأقام الجد مقام الأب ويقول الخصاف يفتى إ ه وحاصله أن جد الصغير خالف الأب ووصي الأب في هذه ثم رأيت صاحب الوهبانية ذكرها هنا ولله الحمد قوله ( ضمن الأب صهر صبيه ) على تقدير مضاف أي مهر زوجة صبيه أي ابنه الصغير وما في عامة النسخ من التعبير بصبيته بالتاء فتحريف قوله ( رجع لو شرط ) أي يرجع عليه في ماله ولو لم يكن له مال حين العقد لو شرط الرجوع وأشهد أخذا مما في جامع الفصولين أيضا نقد من ماله ثمن شيء شراه لولده ونوى الرجوع يرجع ديانة لا قضاء ما لم يشهد ولو ثوبا أو طعاما وأشهد أنه يرجع فله أن يرجع لو له مال وإلا فلا لوجوبها عليه ولو قنا أو شيئا لا يلزمه رجع وإن لم يكن له مال لو أشهد وإلا لا إ ه قلت والتزويج مما لا يلزم الأب فيرجع إن أشهد وإن لم يكن للصغير مال قوله ( وإلا لا ) أي استحسانا للعرف جامع الفصولين قوله ( رجع مطلقا ) أي وإن لم يشرط لأن العادة لم تجر بتحمله المهر عن الصغير قوله ( مع أحدهما ) أي الولد وولد الابن ذكرا أو أنثى قوله ( من أي جهة كانا ) أي سواء كان الاثنان فأكثر لأبوين أو لأب أو لأم قوله ( ولو مختلطين ) أي ذكورا وإناثا من جهة واحدة أو أكثر قوله ( والثلث عند عدمهم ) أي عدم الولد وولد الابن والعدد من الإخوة والأخوات وعند عدم الأب مع أحد الزوجين فافهم قوله ( وثلث الباقي الخ ) تحته صورتان كما سيأتي

Section V06/P771–V06/P772

قال ط وإنما ذكر الشارح هاتين الحالتين يعني الثلث وثلث الباقي مع ذكر المصنف لهما فيما سيأتي للإشارة إلى أن الأول جمع حالات الأم متوالية قوله ( مطلقا أي لأم ) أو لأب كما مثل قوله ( أي صحيحات ) الجدة الصحيحة من ليس في نسبتها إلى الميت جد فاسد وهي ثلاثة أقسام المدلية بمحض الإناث كأم أم الأم أو بمحض الذكور كأم أبي الأب أو بمحض الإناث إلى محض الذكور كأم أم الأب بخلاف العكس كأم أبي الأم فإنها فاسدة قوله ( مطلقا ) أي سواء كانت القربى أو البعدي من جهة الأم أو الأب وسواء كانت القربء وارثة كأم الأب عند عدمه مع أم أم الأم أو محجوبة بالأب عند وجوده قوله ( كما سيجيء ) أي عند ذكر الحجب قوله ( والسدس لبنت الابن الخ ) للبنات ستة أحوال ثلاثة تتحقق في بنات الصلب وبنات الابن وهي النصف للواحدة والثلثان للأكثر وإذا كان معهن ذكر عصبهن وثلاثة تنفرد بها بنات الابن الأولى ما ذكره المصنف الثانية يسقطن بالصلبيتين فأكثر إلا أن يكون معهن غلام ليس أعلى منهن فيعصبهن الثالثة يسقطن بالابن الصلبي وسيأتي بيانها قوله ( والسدس للأخت لأب الخ ) اعلم أن للأخوات لغير أم سبعة أحوال خمسة تتحقق في الأخوات لأبوين والأخوات لأب وهي الثلاثة المارة في بنات الصلب والرابعة أنهن يصرن عصبات مع البنات أو بنات الابن والخامسة أنهن يسقطن بابن وابنه وبالأب اتفاقا وبالجد عند الإما وثنتان تنفرد بهما الأخوات لأب الأولى ما ذكره المصنف الثانية أنهن يسقطن مع الشقيقتين فأكثر إلا أن يكون معهن من يعصبهن وفي بعض نسخ السراجية ويسقطن بالأخت لأب وأم إذا صارت عصبة أي إذا كانت مع البنات أو بنات الابن قال السيد لأنها حينئذ كالأخ في كونها عصبة أقرب إلى الميت كما سيأتي قوله ( والسدس للواحد من ولد الأم ) أي للأخ أو الأخت لأم ولهم ثلاثة أحوال ذكر منها اثنتين والثالث أنهم يسقطون بالفرع الوارث وبالأب والجد كما سيأتي قوله ( عند عدم من لها معه السدس ) أي أو ثلث الباقي قوله ( بعد فرض أحد الزوجين ) متعلق بالباقي أي ثلث ما يبقى بعض فرض الزوجة أو الزوج قوله ( وأم ) لفظ أم في الموضعين زائد أفاده ح أي لأنها أحد الأبوين قوله ( فلها حينئذ الربع ) لأن الزوجة الربع ومخرجه من أربعة يبقى ثلاثة للأم ثلثها واحد وهو ربع الأربعة وللأب الباقي قوله ( فلها حينئذ السدس ) لأنها نصح من ستة للزوج النصف ثلاثة وللأم ثلث ما يبقى وهو واحد وللأب الباقي قوله ( تأدبا الخ ) لأن المراد من قوله تعالى فلأمه الثلث النساء 11 ثلث ما ورثه الأبوان سواء كان جميع المال أو بعضه للأدلة المذكورة في المطولات فالثلث هنا وإن صار في الحقيقة ربع جميع المال أو سدسه إلا أن الأدب التعبير به تبركا بلفظ القرآن وتباعدا عن إيهام المخالفة قوله ( لأنه لا يتعدد ) الأولى إسقاطه لما قدمه من إمكان تعدده وقد يقال ليس ذاك تعددا لا حقيقة ولا صورة وإنما شرك بينهما دفعا للترجيح بلا مرجح ولذا لم يعطيا إلا نصيب زوج واحد وعيه فقول المصنف إلا الزوج تبعا للمجمع مستدرك تأمل والله تعالى أعلم فصل في العصبات قال في المغرب العصبة قرابة الرجل لأبيه وكأنها جمع عاصب وإن لم يسمع به من عصبوا به إذا أحاطوا حوله ثم سمي بها الواحد والجمع والمذكر والمؤنث للغلبة وقالوا في مصدرها العصوبة الذكر يعصب المرأة أي يجعلها عصبة إ ه فالعصبات جمع الجمع كالجمالات أو جمع المفرد على جعل العصبة اسما تأمل قوله ( وعصبة بغيره وعصبة مع غيره ) سيأتي بيان الفرق بينهما

Section V06/P772–V06/P773

قوله ( فالأنثى لا تكون عصبة بنفسها الخ ) أشار إلى أنه خرج بقوله وهو كل ذكر العصبة بالغير والعصبة مع الغير فإنهما إناث فقط وأما المعتقة فهي وإن كانت عصبة بنفسها فهي ليست نسيبة والمقصود العصبات النسبية كما أشار إليه أولا ولذلك خرج المعتق أيضا قوله ( لم يدخل الخ ) المراد عدم توسط الأنثى سواء توسط بينه وبين الميت ذكر كالجد وابن الابن أو لا كالأب والابن الصلبي قوله ( كولد الأم ) أي الأخ لأم وأما الأخ وب وأم فإنه عصبة بنفسه مع أن الأم داخلة في نسبته وأجيب بأن المراد من لا ينتسب بالأنثى فقط وأجاب السيد بأن قرابة الأب أصل في استحقاق العصوبة فإنها إذا انفردت كفت في إثبات العصوبة بخلاف قرابة الأم فإنها لا تصلح بانفرادها علة لإثباتها فعي ملغات في استحقاق العصوبة سكنا جعلناها بمنزلة وصف زائد فرجحنا بها الأخ لأب وأم على الأخ لأب إ ه أقول وهذا أولى من قول بعضهم أنه خرج بقوله في نسبته حيث لم يقل في قرابته فإن الأنثى داخلة في قرابته لأخيه لا في نسبته إليه لأن النسب للأب فلا يثبت بواسطة غيره إ ه فإنه يرد عليه أن المعتبر هنا النسبة إلى الميت لا إلى الأب فالمراد بها القرابة لا النسب الشرعي وإلا لزم أن لا تكون العصبة إلا إذا كان الميت أبا أو جدا فيخرج الأخ والعم ونحوهما فافهم ثم رأيت العلامة يعقوب قد زيف هذا الجواب وأخرجه عن دائرة الصواب بنحو ما قلناه والحمد لله وبالجملة فتعريف العصبة لا يخلو عن كلام ولو بعد تحرير المراد فإنه لا يدفع الأيراد ولذا قال ابن الهائم في منظومته وليس يخلو حده عن نقد فينبغي تعريفه بالعد وأيضا فتخصيصه بالعصبة النسبية لا داعي له وقد عرفه العلامة قاسم في شرح فرائض المجمع بقوله هو ذكر نسيب أدلى إلى الميت بنفسه أو بمحض الذكورة أو معتق فقوله أو معتق بالرفع عطفا على ذكر ولو حذف محض لكان أولى ليدخل الأخ الشقيق وبعد هذا ففيه نظر فتدبر قوله ( فإنه ذو فرض ) أي فقط وإلا فلا يلزم من كون وارث ذا فرض أن لا يكون عصبة فإن كلا من الأب والجد ذون فرض ويصير عصبة قوله ( أي جنسها ) أي قال للجنس فتبطل معنى الجمعية فيشمل ما إذا كان هناك فرض واحد وحاز الباقي بعد إعطائه لمستحقه ط قوله ( بجهة واحدة ) قال في المنح قيدنا به حتى لا يرد أن صاحب الفرض إذا خلا عن العصوبة قد يحرز جميع المال لأن استحقاقه لبعضه بالفرضية والباقي بالرد قوله ( جزء الميت الخ ) المراد في الجميع الذكور كما هو الموضوع قوله ( ثم جزء جده ) أراد بالجد ما يشمل أبا الأب ومن فوقه بدليل قوله الآتي وإن علا فلا يرد أن عم الأب وعم الجد في كلامه الآتي خارجان عن الأصناف الأربعة قوله ( ويقدم الأقرب فالأقرب الخ ) أي الأقرب جهة ثم الأقرب درجة ثم الأقوى كقرابة فاعتبار الترجيح أولا بالجهة عند الاجتماع فيقدم جزؤه كالابن وابنه على أصله كالأب وأبيه ويقدم أصله على جزء أبيه كالإخوة لغير أو وأبنائهم ويقدم جزء أبيه على جزء جده كالأعمام لغير أو وأبنائهم وبعد الترجيح بالجهة إذا تعدد أهل تلك الجهة اعتبر الترجيح بالقرابة فيقدم الابن على ابنه والأب على أبيه والأخ على ابنه لقرب الدرجة وبعد اتحاد الجهة والقرابة يعتبر الترجيح بالقوة فيقدم الأخ الشقيق على الأخ لأب وكذا أبناؤهم وكل ذلك مستفاد من كلام المصنف وصرح به العلامة الجعبري حيث قال فبالجهة التقديم ثم بقربه وبعدهما التقديم بالقوة جعلا قوله ( ويكون الخ ) الأولى ذكر عند ذكر الأب فينا تقدم كما فعله الشارح ط قوله ( ثم الجد الصحيح ) هو من لم يدخل في نسبته إلى الميت أنثى قوله ( وهو أب الأب ) الأولى رسم أبو بالواو بناء على اللغة المشهورة من إعرابه بالحروف

Section V06/P773–V06/P775

قوله ( ثم لأب ) أي أثم الأخ لأب أما الأم لأم فذو فرض فقط كما مر قوله ( لأبوين ) متعلق بمحذوف حال من الضمير قوله ( قيل وعليه الفتوى ) قاله صاحب السراجية في شرحه عليها كما سيأتي وقد أشار إلى أن المعتمد الأول وهو مذهب الصديق رضي الله عنه قوله ( كذلك ) أي لأبوين ثم لأب وهو في موضع الحال من عم الأب وعم الجد قوله ( وإن سفلا ) أي ابن عم الأب وابن عم الجد قوله ( فأسبابها ) أي العصوبة قوله ( وبعد ترجيحهم الخ ) أي ترجيح أهل كل صنف من الأصناف الأربعة بقرب الدرجة كترجيح الإخوة مثلا على أبنائهم يرجح بقوة القاربة إذا تفاوتوا فيها كالأخ الشقيق مع الأخ لأب كما مر قوله ( بأبوين وأب ) متعلق بالتفاوت قوله كما مر حال منه وقوله بقوة القاربة متعلق بيرجحون قوله ( كالشقيقة الخ ) فيه أن الكلام في العصبة بالنفس وهذه عصبة مع الغير لكن قال السيد إنما ذكرها هنا وإن لم تكن عصبة بنفسها لمشاركتها في الحكم لمن هو عصب بنفسه قوله ( إن أعيان بني الأم الخ ) تمام الحديث يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه رواه الترمذي وابن ماجه إ ه قاسم وسيذكر الشارح أن بني الأعيان الإخوة لأب وأم سموا بذلك لأنهم من عين واحدة أي أب وأم واحدة وإن بني العلات الأخوة لأب سموا بذلك لأن الزوج قد عل من زوجته الثانية والعلل الشرب الثاني يقال عله إذا سقاه السقية الثانية وأما الإخوة لأم فهو بنو الأخياف كما سيأتي والظاهر أن المراد ببني الأم في الحديث ما يشمل الإخوة لأب وأم والإخوة لأم فقط وأن المراد بأعيانهم القسم الأول يدل عليه قوله في المغرب أعيان القوم أشرافهم ومنه قولهم للإخوة لأب بنو الأعيان ومنه حديث أعيان بني أم يتوارثون ا ه وقال السيد والمقصود بذكر الأم ها هنا إظهار ما يترجح به بنو الأعيان على بني العلات إ ه أي لأنهم زادوا عليهم بقرابة الأم ولذا كانوا أعيانا قوله ( البنات ) اسم يصير مؤخر وخبره قوله عصبة بغيره وقوله وبالابن قيد به لأنهن عند عدمه صاحبات فرض دائما وابن الابن لا يعصب ذات فرض قوله ( وإن سفلوا ) أي بنات الابن وابن الابن قوله ( بأخيهن ) أي المساوي لهن قرابة درر البحار قال الطوري وفي كشف الغوامض ولا يعصب الشقيقة الأخ لأب إجماعا لأنها أقوى منه في النسب بل تأخذ فرضها ولا يعصب الأخت لأب أخ شقيق بل يحجبها لأنه أقوى منها إجماعا ا ه وفي منظومة المصنف المسماة تحفة القرآن ولا ترث أخت له من الأب مع صنوه الشقيق فحفظ تصب ذكر في شرحها عن الجواهر أن بعضهم ظن أن للأخت النصف وهذا ليس بشيء ا ه قوله ( ذوات النصف والثلثين ) خبر بعد خبر أو بدل من أربع أي من لهن النصف إذا انفردن والثلثان إذا تعددن وهن البنت وبنت الابن والأخت لأبوين أو لأب قيل كان الواجب أن تذكر الأم مع الأب فإنه يعصبها إذا كانا مع أحد الزوجين كما مر وأجيب بأن أخذها الثلث الباقي بطريق الفرض لا التعصيب وأشار إلى ما في السراجية وشرحها من أن لا فرض لها من الإناث وأخوها عصبة لا تصير عصبة بأخيها كالعم والعمة إذا كانا لأب وأم أو لأب وكان المال كله للعم دون العمة وكذا في ابن العم مع بنت العم وفي ابن الأخ مع بنت الأخ ونظمت ذلك بقولي ولم يعصب غير ذات سهم أخ كمثل عمة وعم قوله ( ولو حكما ) تعميم للأخ بالنظر إلى بنت الابن فإن عصوبتها لم تختص بأخيها فقط فإنها تصير عصبة به وبابن عمها وبمن هو أسفل منها إذا لم تكن ذات فرض كما سيأتي بيانه

Section V06/P775–V06/P776

قوله ( الأخوات مع البنات ) أي الأخوات لأبوين أو لأب أما الأخت لأم فلا يعصبها أخوها وهو ذكر فعدم كونها عصبة مع الغير أولى قوله ( لقول الفرضين الخ ) جعله في السراجية وغيرها حديثا قال في سكب الأنهر ولم أقف على من خرجه لكن أصله ثابت لخبر ابن مسعود رضي الله عنه وهو ما رواه البخاري وغيره في بنت وبنت ابن وأخت للبنت النصف ولبنت الابن السدس وما بقي فللأخت وجعله ابن الهائم في فصوله من قول الفرضين وتبعه شراحها كالقاضي زكريا وسبط المارديني وغيرهما إ ه تنبيه الفرق بين هاتين العصبتين أن الغير في العصبة بغيره يكون عصبة بنفسه فتتعدى بسببه العصوبة إلى الأنثى وفي العصبة مع غيره لا تكون عصبة أصلا بل تكون عصوبة تلك العصبة مجامعة لذلك الغير سيد وفيه إشارة إلى وجه اختصاص الأول بالباء والثاني بمع قال في سكب الأنهر الباء للإلصاق والإلصاق بين الملصق والملصق به لا يتحقق إلا عند مشاركهما في حكم الملصق به فيكونان مشاركين في حكم العصوبة بخلاف كلمة مع فإنها للقران والقران يتحقق بين الشخصين بغير المشاركة في الحكم كقوله تعالى وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا أي وزيره حيث كان مقارنا به في النبوة وكلفظ القدوري ومن فاتته صلاة العيد مع الإمام أي فاتته الصلاة المقارنة بصلاة الإمام لا أن تفوتهما معا فتكون هي عصبة دون ذلك الغير وقال بديع الدين في شرح السراجية الفرق أن مع قد تستعار للشرط والباء للسبب إ ه قوله ( كما بسطه العلامة قاسم ) أي في تصحيح القدوري نقلا عن الجواهر حيث قال إن كانت الملاعنة حرة الأصل فالميراث لمواليهما وهم إخوتهما وسائر عصبة أمهما وإن كانت معتقة فالميراث لمعتقها ونحوه ابن المعتق وأخوه وأبوه فقوله لمواليهما يتنازل المعتق وغيره وهو عصبة أمهما إ ه ونحوه في الجوهرة أقول وهذا مخالف لما ذكره شراح الكنز وغيرهم قال الزيلعي ولا يتصور أن يرث هو أو يورث بالعصوبة إلا بالولاء أو الولاد فيرثه من أعتقه أو أعتق أمه أو من ولده العصوبة وكذا هو يرث معتقه أو معتق معتقه أو ولده بذلك إ ه فهو صريح في أنه إذا كان هو أو أمه حر الأصل فلا يرث أو يورث بالعصوب إلا إذا كان له ولد أي ابن أو ابن ابن وقال في معراج الدراية ثم لا قرابة له من قبل أبيه ولو قرابة من جهة أمه فلا تكون عصبة أمه عصبته ولا أمه عصبة له عند الجمهور وعن ابن مسعود أن عصبة أمه عصبته وعنه في رواية أخرى أن أمه عصبته لما روى واثلة بن الأسقع عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال تحرز المرأة ثلاث مواريث عتيقها ولقيطها وولدها الذي لاعنت عليه وقلنا الميراث إنما يثبت بالنص ولا نص في توريث الأم أكثر من الثلث ولا في توريث أخ من أم أكثر من السدس ولا في توريث أبي الأم ونحوه من عصبة الأم ولأن العصوبة أقوى أسباب الإرث والإدلاء بالأم أضعف فلا يجوز أن يستحق به أقوى أسباب الإرث وفي الحديث بيان أنها تحرز الإحراز لا يدل على العصوبة فإنه يجوز أن تحرز فرضا وردا لا تعصيبا وأما حديث عصبته قوم أمه فمعناه في الاستحقاق بمعنى العصوبة وهي الرحم لا في إثبات حقيق العصوبة إ ه ملخصا وقال في المجتبى شرح القدوري قوله وعصبة ولد الزنا وولد الملاعنة مولى أمهما معناه والله أعلم أن الأم ليست بعصبة له ولا عصبة الأم كما ذهب إليه ابن مسعود رضي الله عنه إنما عصبته مولى الأم إذا كان لها مولى وما ذهب إليه أصحابنا مذهب علي وزيد بن ثابت رضي الله عنهما ووجهه أن الأم لما لم تكن عصبة في حق غير ولد الزانية والملاعنة فكذا في حقه كذوي الأرحام إ ه

Section V06/P776–V06/P777

قوله ( لأنه لا أبا لهما ) تعليل للمتن وزاد في الاختيار ما نصه والنبي ألحق ولد الملاعتة بأمه فصار كشخص لا قرابة له من جهة الأب فوجب أن يرثه قرابة أمه ويرثهم فلو ترك بنتا وأما والملاعن فللبنت النصف وللأم السدس والباقي يرد عليهما كأن لم يكن له أب وهكذا لو كان معهما زوج أو زوجة فإنه يؤخذ فرضه الباقي بينهما فرضا وردا ولو ترك أمه وأخاه لأمه وابن الملاعن فلأمه الثلث ولأخيه لأمه السدس والباقي مردود عليهما ولا شيء لابن الملاعن لأنه لا أخا له من جهة الأب وإذا مات ولد ابن الملاعنة ورثه قوم أبيه وهم الإخوة ولا يرثه قوم جده أعني الأعمام وأولادهم وبهذا يعرف بقية مسائله ا ه ومثله في المنح أقول وهذا مؤيد لما قدمناه حيث جعل لأمه ولأخيه لأمه السدس مع أن أخاه عصبة الأم فلو كان عصبة أمه الحرة عصبة له لأخذ الباقي بعد فرض الأم قوله ( ويفترقان الخ ) كذا قاله في الاختيار وتبعه في المنح وسكب الأنهر وغيرهما أقول وهو خلاف ما جزم به الشارح في آخر باب اللعان حيث ذكر أن ولد الملاعنة يرث من توأمه ميراث أخ لأم أيضا ومثله في البحر عن شهادات الجامع وقال في معراج الدراية ولد الملاعنة إذا كان توأما فعندنا وعند الشافعي وأحمد والجمهور هما كالأخوين لأم وقال مالك كالأخوين لأبوين ثم ذكر الدليل والتفاريع فراجعه وهذا صريح في أن ما ذكره الشارح هنا مذهب مالك تأمل قوله ( وتختم العصبات الخ ) أي ختما إضافيا وإلا فالختم في الحقيقة بعصبة المعتق ثم إن هذا بيان للقسم الثاني وهو العصبة السببية ولا يخفى أن المعتق عصبة بنفسه لا بغيره ولا مع غيره لكن ربما يتوهم بناء على أنه عصبة بنفسه تقدمه على لعصبة بغيره أو مع غيره من النسب فأشار بهذه العبارة إلى تأخرخ عن أقسام العصابات النسبية بأسرها لأن النسبي أقوى من السببي فلذا غير الأسلوب وإلا بالظاهر المناسب لما سبق أن يقول والعصبة السببية مولى العتاقة أفاده يعقوب قوله ( أي المعتق ) الأولى مولى لعتاقة كما أوضحناه فيما مر قوله ( ثم عصبته بنفسه الخ ) أفاد أن عصبة عصبة المعتق لا ترث كما بيناه سابقا واحترز بالعصبة عن أصحاب فروض المعتق كبنته وأمه وأخته فلا يرثون لأنه لا مدخل للفرض في الولاء وقيد العصبة بنفسه احترازا عن العصبة بغيره ومع غيره كما سيأتي وقدمنا أن من شرائط ثبوت الولاء أن لا تكون الأم حرة الأصل فإن كانت فلا ولاء لأحد على ولدها وإن كان الأب معتقا قوله ( على الترتيب المتقدم ) فتقدم عصبة المعتق النسبية بنفسها على عصبته السببية أعني معتق المعتق ومعتقه وهكذا فيقدم ابن المعتق ثم ابنه وإن سفل ثم أبوه ثم جده وإن علا الخ ثم معتق المعتق ثم عصبته على الترتيب المذكور ثم معتق معتق المعتق ثم عصبته وهكذا ابن كمال تنبيه ابن وبنت اشتريا أباهما فاشترى الأب عبدا وأعتقه فمات بعد موت الأب عن الابن والبنت فالكل للابن لأن عصبة المعتق النسبية مقدمة على البنت لأنها عصبة سببية سائحاني وكذا لو اشتريت أباها فعتق عليها ومات عناه وعن بنت أخرى وترك مالا فثلثاه لهما فرضا والباقي للأولى تعصيبا قوله ( الولاء لحمة ) أي وصلة كلحمة النسب أخرجه ابن جرير في التهذيب من حديث عبد الله بن أبي أوفى بسند صحيح وصححه ابن أبي حاتم من حديث ابن عمر قال السيد ومعنى ذلك أن الحرية حياة للإنسان إذ بها تثبت صفة المالكية التي امتاز بها عن سائر ما عداه من الحيوانات والجمادات والرقية تلف وهلاك فالمعتق سبب لإحياء المعتق كما أن الأب سبب لإيجاد الولد وكما أن الولد منسوب إلى أبيه بالنسب وإلى أقربائه بتبعيته كذلك المعتق ينسب بالولاء يعني إلى المعتق وإلى أقربائه بتبعيته فكما يثبت الإرث بالنسب كذلك يثبت بالولاء إ ه

Section V06/P777–V06/P778

وفيه تنبيه على أن هذا الحديث إنما يدل على مجرد أن من له الولاء من مولى العتاقة أو عصبته فهو وارث دون أمر زائد عليه من كون الإرث من الجانبين كما في النسب نحو إرث الأب ابنه وبالعكس أو من أحدهما ويشعر بأن من له الولاء عصبته لتضمنه تشبيهه بالأب من حيث هو أب ولا يدل على أنه آخر العصبات وتمامه في شرح ابن الحنبلي فالأولى زيادة ما ذكره العلامة قاسم من قوله الميراث للعصبة فإن لم تكن عصبة فللمولى رواه سعيد بن منصور من حديث الحسن قوله ( وإذا ترك المعتق ) بفتح تاء المعتق اسم مفعول قوله ( وقال أبو يوسف للأب السدس ) هو قوله الأخير وقوله الأول كقولهما وجه قوله الأخير أن الولاء كله أثر الملك فيلحق بحقيقة الملك ولو ترك المعتق بالكسر مالا وترك أبا وابنا كان لأبيه سدس ماله والباقي لابنه فكذا إذا ترك ولاء والجواب أنه وإن كان أثرا للملك لكنه ليس بمال ولا له حكم المال كالقصاص الذي يجوز الاعتياض عنه بالمال بخلاف الولاء فلا تجري به سهام الورثة بالفرضية كما في المال بل هو سبب يورث به بطريق العصوبة فيعتبر الأقرب فالأقرب والابن أقرب العصبات وتمامه في شرح السيد قوله ( على الترتيب المتقدم ) أي بناء على الترتيب المتقدم في العصبات النسبية قوله ( وليس هنا الخ ) محترز قوله بنفسه مطلب في الكلام على حديث ليس للنساء من الولاء إلا ما أعتقن قوله ( الحديث ) لفظه كما في السراجية ليس للنساء من الولاء إلا ما اعتقن أو أعتق من أعتقن أو كاتبن أو كاتب من كاتبن أو دبرن أو دبر من دبرن أو جر ولاء معتقهن أو معتق معتقهن ومعناه ليس للنساء من الولاء شيء إلا ولاء ما أي العبد الذي أعتقنه أو ولاء ما أي العبد الذي أعتقه من أعتقنه أو ولاء ما أي العبد الذي كاتبنه أو ولاء ما كاتب من كاتبنه أو ولاء ما دبرنه أو لاوء ما دبره من دبرنه أو جر ولاء معتقهن أو الولاء الذي هو مجرور معتق معتقهن وحذف من كل نظير ما أثبته من الآخر أي ليس لهن من الولاء إلا ولاء ما أعتقن أو ولاء من أعتقن أو كاتب أو دبر من أعتقن أو ولاء ماكاتبن أو ولاء ما كاتب أو أعتق أو دبر من كاتبن أو ولاء ما دبرنه أو ولاء ما دبر أو أعتق أو كاتب من دبرنه فكلمة ما المذكورة والمقدرة عبارة عن مرقوق يتعلق به الأعتاق فإنه بمنزلة سائر ما يتملك مما لا عقل له كما في قوله تعالى أو ما ملكت أيمانهم المؤمنون 6 وكلمة من عبارة عمن صار حرا مالكا فاستحق أن يعبر عنه بلفظ العقلاء فعبر عن الأول بما وعن الثاني بمن وإن كانا حرين لأن الأول متصرف فيه كسائر الأموال والثاني متصرف كسائر الملاك قوله أو جر عطف على المستثنى المحذوف وهو ولاء وولاء المذكور مفعوله م ( ومعتقهن فاعله وهو على تقدير أن والمصدر المنسبك بمعنى اسم المفعول كما في قوله تعالى وما كان هذا القرآن أن يفترى يونس 37 أي مفترى أو على تقدير موصوف حذف وأقيمت صفته مقامه ووضع المظهر موضع المضمر والتقدير ليس للنساء من الولاء إلا كذا وإلا أن جر أي مجرور معتقهن أو الولاء جره معتقهن وثم أوجه أخر لا تظهر وصورة ولاء مدبرهن إن امرأة دبرت عبدا ثم ارتدت ولحقت بدار الحرب وحكم بلحاقها وبحرية عبدها المدبر ثم أسلمت ورجعت إلى دار الإسلام ثم مات المدبر ولم يخلف عصبة نسبية فهذه المرأة عصبته وحكم مدبر هذا المدبر كذلك فإذا حكم القاضي بحرية مدبرها بسبب لحاقها فاشترى عبدا ودبره ثم مات ورجعت المرأة تائبة إلى دار الإسلام إما قبل موت مدبرها أو بعده ثم مات المدبر الثاني ولم يخلف عصلة نسبية فولاؤه لهذه المرأة وقدمنا في كتاب الولاء في تصويره وجها آخر

Section V06/P778–V06/P779

وصورة جره معتقهن الولاء أن عبد امرأة تزوج بإذنها جارية قد أعتقها مولاها فولد بينهما ولد فهو حر تبعا لأمه وولاؤه لمولى أمه فإذا أعتقت تلك المرأة عبدها جر ذلك العبد بإعتاقها إياه ولاء ولده إلى مولاته حتى إذا مات المعتق ثم مات ولده وخلف معتقه أبيه فولاؤه لها وصورة جر معتق معتقهن الولاء أن امرأة أعتقت عبدا فاشترى العبد المعتق عبدا وزوجه بمعتقه غيره فولد بينهما ولد فهو حر وولاؤه لمولى أمه فإذا أعتق ذلك العبد المعتق عبده جر بإعتاقه ولاء ولد معتقه إلى نفسه ثم إلى مولاته هذا حاصل ما ذكروه في هذا المحل وتمام الكلام على ذلك وشروط الجر يطلب من كتاب الولاء فراجعه قوله ( وهو وإن كان فيه شذوذ الخ ) الشاذ هو أن يروي الثقة حديثا يخالف ما روى الناس فإذا انفرد الراوي بشيء نظر فيه فإن كان مخالفا لما رواه من هو أولى منه بالحفظ لذلك وأضبط كان ما انفرد به شاذا مردودا وإن لم يكن له مخالف فإن كان ممن يوثق بحفظه وإتقانه فمقبول لا يقدح فيه انفراده وإن لميكن ممن يوثق بحفظه وإتقانه ذلك انفرد به فإن لم يبعد من درجة الحافظ الضابط المقبول نفرده فحديثه حسن وإلا فشاد مردود هذا ما اختاره ابن الصلاح في تعريفه قوله ( لكنه تأيد الخ ) فقد روى عن عمر وعلي وزيد بن ثابت رضي الله عنهم أنهم كانوا لا يرثون النساء من الولاء إلا ما أعتقن أو أعتق من أعتقن أو كاتبن رواه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق والدارمي والبيهقي وذكره رزين بن العبدي في مسنده بلفظ أن رسول الله قال ميراث الولاء للأكبر من الذكور ولا يرث النساء من الولاء إلا ولاء من أعتقن أو أعتق من أعتقن ا ه قاسم قوله ( فصار بمنزلة المشهور ) الحديث المشهور هو الذي يكون في القرن الأول آحادا ثم انتشر فصار في القرن الثاني ومن بعدهم متواترا ولما كان القرن الأول وهم الصحابة ثقات لا يهتمون صارت شهادتهم بمنزلة المتواتر حجة حتى قال الجصاص أنه أحد قسمي المتواتر يعقوب قوله ( ثمص شرع في الحجب الخ ) أي بعد بيان الوارثين من ذي فرض وعصبة لأن منهم من يحجب بالكلية أو عن سهم مقدر إلى أقل منه وهو لغة المنع مطلقا واصطلاحا منع من يتأهل للإلاث بآخر عما كان له الولاء فخرج القاتل والكافر وشمل نوعي الحجب لأن أئمتنا اصطلحوا على تسمية ما كان المنع لمعنى في نفسه ككونه رقيقا أو قاتلا محروما وما كان لمعنى في غيره محجوبا وقسموا الحجب إلى حجب حرمان وهو منه شخص معين عن الإرث بالكلية لوجود شخص آخر فخرج انتقاض السهام بالعول وكذا انتقاص حصص أصحاب الفرائض بالاجتماع مع من يجانسهم عن حالة الانفراد كالزوجات مثلا ثم حجب الحرمان يدخل فيمن عد الستة المذكورين متنا وحجب النقصان يدخل في خمسة فقط كما سيذكره الشارح قوله ( أي الأبوان ) أي الأب والأم دون من فوقهما لأن كلا من الجد والجدة قد يحجب حرمانا فهما من الفريق الآخر فافهم قوله ( والولدان ) أي الابن والبنت وثناه للمناسبة وإلا فالولد يشمل الذكر والأنثى تأمل قوله ( سواء كانوا عصبات ) كذا من بمعنى العصبات كذوي الأرحام قوله ( وهو ) أي حجب الحرمان في الفريق الثاني مبني على أصلين أي مترتب وجوده على وجود مجموعهما فإذا وجدا أو أحدهما وجد وإلا فلا وفيه بحث يأتي قريبا قوله ( يحجب الأقرب ) أي بحسب الدرجة أو القرابة والضمير في سواهم للستة المذكورين في المتن قوله ( اتحد في السبب ) كالجدات مع الأم وبنات الابن مع الصلبيتين أو كالإخوة مع الأب قوله ( من أدلى ) الإدلاء لغة إرسال الدلو في البئر ثم استعمل في كل شيء يمكن فيه ولو بطريق المجاز فمعنى يدلي إلى الميت يرسل قرابته إليه بشخص والباء فيه للإلصاق فالقرابة مشتركة بين المدلي والواسطة ط

Section V06/P779–V06/P780

قوله ( كابن الابن الخ ) مثال من العصبات ومثله من أصحاب الفروض أم الأم ترث مع الأم تنبيه يرد على ما ذكره المصنف لزوم حجب أم الأم بالأب لأنه أقرب منها وإن لم تدل به وكذا حجب بنت الابن بالبنت الواحدة الصلبية والأخت لأب بالأخت لأبوين وابن أخ لأبوين بالأخ لأم فإن أجيب بأن المراد الأقرب من العصبات ورد عليه أن هذين الأصلين للفريق الثاني الذين يرثون تارة ويحرمون أخرى وفيهم العصبات وغيرهم وإن أجيب بأن المراد أن الأقرب يحجب الأبعد إذا كان الأبعد مدليا بالأقرب فلا معنى لكونهما أصلين ولزم عليه أن يرث ولد الابن مع الابن الذي ليس بأبيه فإنه لا يدلي به أفاده السيد قوله ( بجهة واحدة ) احتراز عما لو انفردت فإنها تستغرق التركة لكن بجهتي الفرض والرد قوله ( عامة الصحابة ) وعن ابن مسعود أنه يحجب نقصانا لا حرمانا كالابن الكافر مثلا مع أحد الزوجين وعنه أيضا أنه يحجب الأخ لأم بابن كافر حجب حرمان قوله ( أصلا ) أي لا نقصانا ولا حرمانا قوله ( ويحجب المحجوب ) أي المحجوب حرمانا يحجب غيره حرمانا ونقصانا ومثل لكل بمثال قوله ( وتحجب أم أم الأم ) كذا في بعض النسخ لتكرار الأم ثلاث مرات وفي بعضها مرتين والصواب الأول قوله ( بالأم ) فإنها تحجب من الثلث إلى السدس بالولد وولد الابن وبالعدد من الإخوه أو الأخوات قوله ( وبنت الابن ) تحجب من الصلبية من النصف إلى السدس قوله ( والأخت لأب ) تحجب مع الشقيقة من النصف إلى السدس قوله ( والزوجين ) فالزوج يحجب من النصف إلى الربع والزوجة مع الربع إلى الثمن بالولد وولد الابن قوله ( ويسقط بنو الأعيان ) قدمنا وجه تسميتهم بذلك قوله ( على أصول زيد ) أي ابن ثابت الصحابي الخليل رضي الله عنه وحاصل أصوله أن الجد مع الإخوة حين المقاسمة كواحد منهم إن لم تنقصه المقاسمة معهم عن مقدار الثلث عند عدم ذي الفرض وعن مقدار السدس عند وجوده وله في الأولى أفضل الأمرين من المقاسمة ومن ثلث جميع المال وضابطه أنه إن كان معه دون مثليه فالمقاسمة خير له أو مثلاه فسيان أو أكثر فالثلث خير له وصور الأول خمس فقط جد وأخ أو أخت أو أختان أو ثلاث أخوات أو أخ وأخت والثاني ثلاثة جد وأخوان أو أربع أخوات أو أخ وأختان والثالث لا ينحصر وله في الثانية بعد إعطاء ذي الفرض فرضه من أقل مخارجه خير أمور ثلاثة أما المقاسمة كزوج وجد وأخ للزوج النصف والباقي بين الجد والأخ وأما ثلث الباقي كجدة وجد وأخوين وأخت للجدة السدس وللجد ثلث الباقي وأما سدس كل المال كجدة وبنت وجد وأخوين للجدة السدس وللبنت النصف وللجد السدس لأنه خير له من المقاسمة ومن ثلث الباقي وتمامه في شرحنا الرحيق المختوم وغيره قوله ( كما هو مذهب أبي حنيفة ) وهو مذهب الخليفة الأعظم أبي بكر الصديق رضي الله عنه وهو أعلم الصحاية وأفضلهم ولم تتعارض عنه الروايات فيه فلذلك اختاره الإمام الأعظم بخلاف غيره فإنه روى عن عمر رضي الله عنه أنه قضى في الجد بمائة قضية يخالف بعضها بعضا والأخذ بالمتفق عليه أولى وهو أيضا قول أربعة عشر من أصحاب رسول الله وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال ألا يتقي الله زيد يجعل ابن الابن ابنا ولا يجعل أبا الأب أبا وتمامه في سكب الأنهر قوله ( وعليه الفتوى الخ ) قال في سكب الأنهر وقال شمس الأئمة السرخسي في المبسوط والفتوى على قولهما وقال حيدر في شرح السراجية إلا أن بعض المتأخرين من مشايخنا استحسنوا في مسائل الجد الفتوى بالصلح في مواضع الخلاف وقالوا إذا كنا نفتي بالصلح في تضمين الأجير المشترك لاختلاف الصحابة رضي الله تعالى عنهم فالاختلاف هنا أظهر فالفتوى فيه بالصلح أولى إ ه ومثله في المبسوط

Section V06/P780–V06/P782

وسبب اختلافهم في ذلك عدم النص في إرث الجد مع الإخوة من كتاب أو سنة وإنما ثبت باجتهاد الصحابة رضي الله تعالى عنهم بعد اختلاف كثير وهو من أشكل أبواب الفرائض إ ه لكن المتون على قول الإمام ولذا أشار الشارح إلى اختياره هنا وفيما سبق قوله ( أي ببني الأعيان ) أي الذكور منهم كما هو صريح العبارة حيث عبر ببني ولم يعبر بأولاد بخلاف ما تقدم حيث فسر بني الأعيان بالإناث أيضا تغليبا لقبول المقام له أما هنا فلا يقبله فإن أولاد العلات لا يسقطون بالأخوات لأبوين ويدل عليه قوله وكذا بالأخت الخ إ ه ح قلت نعم لكن قد يسقط بعد أولاد العلات بالإناث من بني الأعيان كالأخوات لأب يسقطن بالأختين لأبوين ما لن يعصبهن أخ لأب كما سيأتي وعبارة السراجية أوضح ونصها وبنو الأعيان وبنو العلات كلهم يسقطون بالابن وابن الابن وإن سفل وبالأب بالاتفاق وبالجد عند أبي حنيفة ويسقط بنو العلات بالأخ لأب وأم إ ه ويؤخذ منه أن الأخت لأب تسقط بالأخ لأب وأم كما قدمنا التصريح به عن كشف الغوامض وتحفة الأقران قوله ( أيضا ) كان المناسب ذكره بعد قوله وبهؤلاء قوله ( والجد ) أي على الخلاف المار قوله ( إذا صارت عصبة ) أي مع البنات أو مع بنات الابن وإنما سقطوا بها لأنها حينئذ كالأخ في كونها عصبة أقرب إلى الميت إ ه سيد قوله ( ويسقط بنو الأخياف ) الخيف اختلاف في العينين وهو أن تكون إحداهما زرقاء والأخرى كحلاء وفرس أخيف ومنه الأخياف وهم الإخوة لآباء شتى يقال أخوة أخياف وأما بنو الأخياف فإن قاله متقن فعلى إضافة البيان إ ه مغرب قوله ( بالولد الخ ) أي ولو أنثى فيسقطون بستة بالابن والبنت وابن الابن وبنت الابن والأب والجد ويجمعهم قولك الفرع الوارث والأصول الذكور وقد نظمت ذلك بقولي ويحجب بن الأم أصل ذكر كذاك فرع وارث قد ذكروا قوله ( بالإجماع ) مرتبط بقوله والجد أي بخلاف بني الأعيان والعلات ففي سقوطهم به الخلاف المار قوله ( لأنهم من قبيل الكلالة ) علة لسقوطهم بما ذكر بيانه أنه قول تعالى وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت الآية المراد به أولاد الأم إجماعا ويدل عليه قراءة أبي وله أخ أو أخت من الأم وقد اشترط في إرث الكلاله عدم الولد والوالد إجماعا فلا إرث لأولاد مع هؤلاء ثم لفظ الكلالة في الأصل بمعنى الأعياد وذهاب القوة ثم استعير لقرابة من عد الولد والوالد كأنها كالة ضعيفة بالقياس إلى قرابة الولاد ويطلق أيضا على من لم يخلف ولدا ولا والدا وعلى من ليس بولد ولا والد من المخلفين هذا حاصل ما ذكره السيد قوله ( وتسقط الجدات الخ ) الأصل أن لكل من اتحاد السبب والإدلاء تأثيرا في الحجب فأم الأب تحجب به للإدلاء فقط وبالأم لاتحاد السبب وهو الأمومة وأم الأم ترث مع الأب لانعدام المعنيين وتحجب بالأم لوجودهما واعلم أن الأب لا يرث معه إلا جدة واحدة من قبل الأم لأن الأبويات يحجبن به والأميات الصحيحات لا يزددن على واحدة أبدا وأما الجد فترث معه واحدة أبوية وهي أم الأب أو من فوقها كأم أم الأب وإذ بعد بدرجتين كأبي أبي الأب ترث معه أبويتان إحداها أم أبي الأب أو من فوقها كأم أم أبي الأب والثانية أم أم الأب أو من فوقها كأم أم أم الأب وتمامه في شرحنا الرحيق المختوم قوله ( لأنها ليست من قبله ) أي لم تدل به وأيضا لم يوجد اتحاد السبب لأن جهته الأبوة وجهتها الأمومة قوله ( بل هي زوجته ) هذا ظاهر إذا كانت في درجته فلو أعلى منه فهي أم زوجته أو جدتها أو أجنبية عنها قوله ( من أي جهة كانت ) أي من جهة ألأم أو الأب

Section V06/P782–V06/P783

قوله ( كذلك ) أي من أي جهة كانت فالصور أربع قربى من جهة الأم تحجب البعدي من الجهتين قربى من جهة الأب تحجب البعدي من الجهتين قوله ( كما قدمناه ) عند قوله ويحجب المحجوب قوله ( وقد قدم الخ ) أراد الاستدلال على أن المتن لو كان أم الأب لحجبت غيرها ولم يتأت الخلاف بين محمد وصاحبيه إ ه ح قوله ( فهذه المرأة جدته لأبويه ) أي جدة لهذا الولد الذي مات من قبل أبيه لأنها أم أب أبيه ومن قبل أمه لأنها أم أم أمه ثم نقول هناك امرأة أخرى وقد كان تزوج بنتها ابن المرأة الأولى فولدت من بنت الأخرى ابن ابن الأولى الذي هو أبو الميت فهذه الأخرى أم أم أبي الميت فهي ذات قرابة واحدة منح قوله ( وبه جزم في الكنز ) قال في الدر المنتقى فكان هو المرجح وإن اقتضى صنيع المصنف خلافه فلينتبه له وأصل هذا أن الترجيح بكثرة العلة لا يجوز على ما عرف في الأصول ثم الوضع في ذات قرابتين اتفاقي لإمكان الزيادة إلى غير نهاية وعند أبي يوسف يقسم أنصافا مطلقا وعند محمد باعتبار الجهات وإن كثرت فليحفظ ا ه قوله ( والأخوات ) الواو بمعنى أو لأن المستكمل أحد الصنفين لا مجموعهما أفاده ط قوله ( سقط الخ ) لف ونشر مرتب قوله ( أو أخ ) أي لأب قوله ( وفي إطلاقه ) أي المصنف تبعا للمجمع ويجاب كما في غرر الأفكار بأن قوله مواز أو سافل صفة لابن ابن دون الأخ لأنه لا يصح وصف الأخ بالنزول أي فإن ابن الأخ لا يسمى أخا بخلاف ابن الابن فإنه يطلق على من في الدرجة الثانية ومن دونها نعم كان حقه كما قال العلامة قاسم أن يقدم الأخ على ابن الابن قوله ( لتصريحهم الخ ) حاصله كما في السراجية والملتقى أن من لا فرض لها من الإناث وأخوها عصبة لا تصير عصبة بأخيها وقدمناه منظوما قوله ( لأنها من ذوي الأرحام ) أي الأخت في هذه الصور لكن بنت المعتق ليست من ذوي أرحام الميت فالمراد منن عداها وإنما لا يعصبها أخوها لأنه ليس للنساء من الولاية إلا ما أعتقن وعبر بذوي ولم يقل ذوات تغليبا للذكور على الإناث كما في قوله تعالى وكانت من القانتين قوله ( من مثله ) أي في الدرجة كأخته أو بنت عمه قوله ( أو فوقه ) كعمته قوله ( فإنه يعصب من مثله أو فوقه الخ ) هذا ظاهر الرواية وعند بعض المتأخرين لا يعصب من فوقه وإلا صار محروما لأن الأصل في إرث العصبة أن يقدم الأقرب ولو أنثى على الأبعد ولذا تقدم الأخت على بن الأخ إذا صارت عصبة مع البنت والجواب أن من فوقه إنما صارت عصبة به ولولاه لم ترث شيئا فكيف تحجبه وانظر ما أجاب السيد قدس سره قوله ( ذات سهم ) أي فرض قوله ( لا يوازيها أحد ) لانتمائها إلى الميت بواسطة واحدة وليس في هؤلاء البنات من هو كذلك قوله ( فلها النصف ) لأنها قامت مقام بنت الصلب عند عدمها قوله ( توازيها العليا من الفريق الثاني ) لأن كلا منهما يدلي إلى الميت بواسطتين وأما السفلى من الفريق الأول فتوازيها الوسطى من الفريق الثاني والعليا من الفريق الثالث لأن كل واحدة منهن تدلى إلى الميت بثلاث وسائط وأما السفلى من الفريق الثاني فتوازيها الوسطى من الفريق الثالث لانتماء كل منهما إليه بأربع وسائط وأما السفلى من الفريق الثالث فلا يوازيها أحد لأنها تدلي بخمس وسائط وليس في هذه البنات من هو كذلك قوله ( فيكون لهما السدس الخ ) وذلك لأن العليا من الأول لما قامت مقام الصلبية قام من دونها بدرجة واحدة مقام بنات الابن قوله ( ولا شيء للسفليات ) وهي الست الباقية من البنات التسع لأنه قد كمل الثلثان لتلك الثلاث فلم يبق للباقيات فرض وليس لهن عصوبة قطعا فلا يرثن من التركة أصلا

Questions

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) · 181 · Qur'an & Sunnah