Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

Section V04/P015–V04/P018

4721- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عبد الله، عن عمه ابن شهاب، عن كثير بن عباس بن عبد المطلب، عن أبيه، قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، فلزمته أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب فلم نفارقه، والنبي صلى الله عليه وسلم على بغلة له بيضاء، أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي، فلما التقى المسلمون والكفار ولى المسلمون مدبرين، وطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يركض بغلته نحو الكفار، قال عباس: وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكفها إرادة أن لا تسرع، وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عباس ناد: يا أصحاب السمرة, قال عباس: وكنت رجلا صيتا فقلت بأعلى صوتي: أين أصحاب السمرة؟ قال: فوالله لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها, فقالوا: يا لبيك يا لبيك, قال: فاقتتلوا هم والكفار، والدعوة في الأنصار يقولون: يا معشر الأنصار يا معشر الأنصار، ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج فقالوا: يا بني الحارث بن الخزرج، يا بني الحارث، قال: فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته، وهو كالمتطاول عليها إلى قتالهم قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا حين حمي الوطيس قال: ثم أخذ حصيات فرمى بهن وجوه الكفار ثم قال: انهزموا ورب محمد. قال: فذهبت أنظر فإذا القتال على هيئته فيما أرى قال: فوالله ما هو إلا أن رماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بحصياته ثم ركب فإذا حدهم كليل وأمرهم مدبر، حتى هزمهم الله. 4722- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، قال: كان العباس بن عبد المطلب يوم حنين إذ انهزم الناس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ناد الناس. قال: وكان رجلا صيتا, ناد: يا معشر المهاجرين، يا معشر الأنصار، فجعل ينادي الأنصار فخذا فخذا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ناد: يا أصحاب السمرة -, يعني شجرة الرضوان التي بايعوا تحتها- يا أصحاب سورة البقرة. فما زال ينادي حتى أقبل الناس عنقا واحدا. 4723- أخبرنا زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي، قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن أبي عبد الله الأيلي، قال: جاء أسقف غزة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بتبوك فقال: يا رسول الله هلك عندي هاشم وعبد شمس وهما تاجران وهذه أموالهما، قال: فدعا النبي صلى الله عليه وسلم عباسا فقال: اقسم مال هاشم على كبراء بني هاشم, ودعا أبا سفيان بن حرب فقال: اقسم مال عبد شمس على كبراء ولد عبد شمس. 4724- أخبرنا علي بن عيسى بن عبد الله النوفلي، عن إسحاق بن الفضل، عن سليمان بن عبد الله بن الحارث بن نوفل, أن العباس بن عبد المطلب، ونوفل بن الحارث، لما قدما المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرين آخى بينهما، وأقطعهما جميعا بالمدينة في موضع واحد، وفرع بينهما بحائط، فكانا متجاورين في موضع، وكانا شريكين في الجاهلية, متفاوضين في المال, متحابين متصافيين، وكانت دار نوفل التي أقطعه إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم في موضع رحبة القضاء، وما يليها إلى المسجد, مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي اليوم رحبة القضاء, وهي تقابل دار الإمارة التي يقال لها اليوم: دار مروان، وكانت دار العباس بن عبد المطلب التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم حديدها, وهي التي في دار مروان إلى المسجد, مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي دار الإمارة التي يقال لها اليوم: دار مروان، وأقطع العباس أيضا داره الأخرى التي بالسوق في الموضع الذي يسمى مجزرة ابن عباس.

Section V04/P018–V04/P019

4725 - أخبرنا أسباط بن محمد، عن هشام بن سعد، عن عبيد الله بن عباس, قال: كان للعباس ميزاب على طريق عمر، فلبس عمر ثيابه يوم الجمعة، وقد كان ذبح للعباس فرخان، فلما وافى الميزاب, صب فيه ماء فيه من دم الفرخين, فأصاب عمر, فأمر عمر بقلعه، ثم رجع عمر، فطرح ثيابه ولبس غيرها، ثم جاء فصلى بالناس، فأتاه العباس, فقال: والله إنه للموضع الذي وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر للعباس: فأنا أعزم عليك لما أصعدت على ظهري حتى تضعه في الموضع الذي وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففعل ذلك العباس. 4726- أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي، وعبيد الله بن موسى العبسي، قالا: حدثنا موسى بن عبيدة، عن يعقوب بن زيد, أن عمر بن الخطاب خرج في يوم جمعة, وقطر عليه ميزاب العباس، وكان على طريق عمر إلى المسجد، فقلعه عمر، فقال له العباس: قلعت ميزابي, والله ما وضعه حيث كان إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، قال عمر: لا جرم أن لا يكون لك سلم غيري ولا يضعه إلا أنت بيدك، قال: فحمل عمر العباس على عنقه، فوضع رجليه على منكبي عمر, ثم أعاد الميزاب حيث كان, فوضعه موضعه. 4727- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا أبو أمية بن يعلى، عن سالم أبي النضر، قال: لما كثر المسلمون في عهد عمر, ضاق بهم المسجد، فاشترى عمر ما حول المسجد من الدور إلا دار العباس بن عبد المطلب, وحجر أمهات المؤمنين، فقال عمر للعباس: يا أبا الفضل, إن مسجد المسلمين قد ضاق بهم، وقد ابتعت ما حوله من المنازل نوسع به على المسلمين في مسجدهم, إلا دارك وحجر أمهات المؤمنين، فأما حجر أمهات المؤمنين فلا سبيل إليها، وأما دارك فبعنيها بما شئت من بيت مال المسلمين أوسع بها في مسجدهم، فقال العباس: ما كنت لأفعل، قال: فقال له عمر: اختر مني إحدى ثلاث: إما أن تبيعنيها بما شئت من بيت مال المسلمين، وإما أن أخططك حيث شئت من المدينة, وأبنيها لك من بيت مال المسلمين، وإما أن تصدق بها على المسلمين, فنوسع بها في مسجدهم، فقال: لا ولا واحدة منها، فقال عمر: اجعل بيني وبينك من شئت، فقال: أبي بن كعب، فانطلقا إلى أبي، فقصا عليه القصة، فقال أبي: إن شئتما حدثتكما بحديث سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم، فقالا: حدثنا، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله أوحى إلى داود أن ابن لي بيتا أذكر فيه، فخط له هذه الخطة, خطة بيت المقدس, فإذا تربيعها يزويه بيت رجل من بني إسرائيل، فسأله داود أن يبيعه إياه, فأبى، فحدث داود نفسه أن يأخذ منه، فأوحى الله إليه: أن يا داود أمرتك أن تبني لي بيتا أذكر فيه، فأردت أن تدخل في بيتي الغصب، وليس من شأني الغصب، وإن عقوبتك أن لا تبنيه، قال: يا رب فمن ولدي؟ قال: من ولدك.

Section V04/P019–V04/P021

قال: فأخذ عمر بمجامع ثياب أبي بن كعب, وقال: جئتك بشيء، فجئت بما هو أشد منه لتخرجن مما قلت، فجاء يقوده حتى أدخله المسجد, فأوقفه على حلقة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم: أبو ذر، فقال: إني نشدت الله رجلا سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر حديث بيت المقدس حين أمر الله داود أن يبنيه إلا ذكره، فقال أبو ذر: أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال آخر: أنا سمعته، وقال آخر: أنا سمعته, يعني: من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فأرسل عمر أبيا, قال: وأقبل أبي على عمر, فقال: يا عمر, أتتهمني على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عمر: يا أبا المنذر, لا والله ما اتهمتك عليه، ولكني كرهت أن يكون الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهرا, قال: وقال عمر للعباس: اذهب فلا أعرض لك في دارك, فقال العباس: أما إذ فعلت هذا, فإني قد تصدقت بها على المسلمين, أوسع بها عليهم في مسجدهم، فأما وأنت تخاصمني فلا، قال: فخط عمر لهم دارهم التي هي لهم اليوم، وبناها من بيت مال المسلمين. 4728- أخبرنا سليمان بن حرب، وعارم بن الفضل، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، قال: كانت للعباس بن عبد المطلب دار إلى جنب المسجد بالمدينة، فقال عمر: هبها لي أو بعنيها, حتى أدخلها في المسجد، فأبى, قال: فاجعل بيني وبينك رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعلا أبي بن كعب بينهما، قال: فقضى أبي على عمر، قال: فقال عمر: ما في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد أجرأ علي من أبي، قال: أو أنصح لك يا أمير المؤمنين، أما علمت قصة المرأة أن داود لما بنى بيت المقدس أدخل فيه بيت امرأة بغير إذنها، فلما بلغ حجر الرجال منع بناؤه، فقال: أي رب إذ منعتني ففي عقبي من بعدي, فلما كان بعد، قال له العباس: أليس قد قضيت لي؟ قال: بلى. قال: فهي لك قد جعلتها لله. 4729- أخبرنا محمد بن حرب المكي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر محمد بن علي, أن العباس جاء إلى عمر، فقال له: إن النبي صلى الله عليه وسلم أقطعني البحرين, قال: من يعلم ذلك؟ قال: المغيرة بن شعبة، فجاء به فشهد له, قال: فلم يمض له عمر ذلك, كأنه لم يقبل شهادته، فأغلظ العباس لعمر، فقال عمر: يا عبد الله, خذ بيد أبيك- وقال سفيان: عن غير عمرو قال -: قال عمر: والله يا أبا الفضل لأنا بإسلامك كنت أسر مني بإسلام الخطاب لو أسلم لمرضاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. 4730- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، قال: حدثني محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن طلحة بن عبد الله بن عثمان بن عبيد الله القرشي, ثم التيمي، قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن حارثة بن النعمان، عن أبيه، عن عبد الله بن حارثة أنه قال: لما قدم صفوان بن أمية بن خلف الجمحي, قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: على من نزلت يا أبا وهب؟ قال: نزلت على العباس بن عبد المطلب, قال: نزلت على أشد قريش لقريش حبا. 4731- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، قال: حدثني عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن عبد الله، عن هند بنت الحارث، عن أم الفضل, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليهم, وعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتكي، فتمنى عباس الموت، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تتمن الموت، فإن تكن محسنا فإن تؤخر تزدد إحسانا إلى إحسانك خيرا لك، وإن تكن مسيئا فإن تؤخر فتستعتب من إساءتك، فلا تتمن الموت.

Section V04/P021–V04/P023

4732- أخبرنا مالك بن إسماعيل النهدي، قال: حدثنا كامل، عن حبيب, يعني ابن أبي ثابت، قال: كان العباس بن عبد المطلب أقرب الناس شحمة أذن إلى السماء. 4733- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان بين العباس وبين ناس شيء, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن العباس مني وأنا منه. 4734- أخبرنا عبيد الله بن موسى العبسي، ومحمد بن كثير، قالا: حدثنا إسرائيل، عن عبد الأعلى, أنه سمع سعيد بن جبير يقول: أخبرني ابن عباس, أن رجلا وقع في أب للعباس كان في الجاهلية، فلطمه العباس، فاجتمع قومه، فقالوا: والله لنلطمنه كما لطمه, ولبسوا السلاح، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه, وقال: أيها الناس, أي الناس تعلمون أكرم على الله؟ قالوا: أنت. قال: فإن العباس مني وأنا منه، لا تسبوا أمواتنا، فتؤذوا أحياءنا. قال: فجاء القوم، فقالوا: يا رسول الله, نعوذ بالله من غضبك، استغفر لنا يا رسول الله. 4735- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، عن إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: صعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس, أي أهل الأرض أكرم على الله؟ قالوا: أنت. قال: فإن العباس مني وأنا منه، لا تؤذوا العباس فتؤذوني. وقال: من سب العباس فقد سبني. 4736- قال: أخبرنا يزيد بن هارون, عن داود بن أبي هند, عن العباس بن عبد الرحمن, أن رجلا من المهاجرين لقي العباس بن عبد المطلب, فقال: يا أبا الفضل, أرأيت عبد المطلب بن هاشم والغيطلة كاهنة بني سهم جمعهما الله جميعا في النار؟ فصفح عنه، ثم لقيه الثانية, فقال له مثل ذلك, فصفح عنه، ثم لقيه الثالثة, فقال له مثل ذلك, فرفع العباس يده, فوجأ أنفه فكسره، فانطلق الرجل كما هو إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رآه, قال: ما هذا؟ قال: العباس, فأرسل إليه, فجاءه, فقال: ما أردت إلى رجل من المهاجرين؟ فقال: يا رسول الله, لقد علمت أن عبد المطلب في النار, ولكنه لقيني, فقال: يا أبا الفضل, أرأيت عبد المطلب بن هاشم والغيطلة كاهنة بني سهم جمعهما الله جميعا في النار؟ فصفحت عنه مرارا, ثم والله ما ملكت نفسي وما إياه أراد, ولكنه أرادني, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بال أحدكم يؤذي أخاه في الأمر وان كان حقا؟ 4737- أخبرنا قبيصة بن عقبة, قال: حدثنا سفيان, عن موسى بن أبي عائشة, عن عبد الله بن أبي رزين, عن أبي رزين, عن علي, قال: قلت للعباس: سل لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجابة, قال: فسأله, فقال صلى الله عليه وسلم: أعطيكم ما هو خير لكم منها: السقاية, ترزؤكم ولا ترزءونها. 4738- أخبرنا أنس بن عياض الليثي، وعبد الله بن نمير الهمداني، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: استأذن العباس بن عبد المطلب النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيت ليالي منى بمكة من أجل سقايته، فأذن له. 4739- أخبرنا محمد بن فضيل بن غزوان، عن ليث، عن مجاهد، قال: طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته بالبيت, معه محجن يستلم به الحجر كلما مر عليه، ثم أتى السقاية يستسقي، قال: فقال العباس: يا رسول الله, ألا نأتيك بماء لم تمسه الأيدي؟ قال: بلى, فاسقوني، فسقوه، ثم أتى زمزم، فقال: استقوا لي منها دلوا, فأخرجوا منها دلوا، فمضمض منه، ثم مجه من فيه، ثم قال: أعيدوه فيها, ثم قال: إنكم لعلى عمل صالح, ثم قال: لولا أن تغلبوا عليه, لنزلت فنزعت معكم.

Section V04/P023–V04/P024

4740- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا مندل بن علي، عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، قال: حدثني جعفر بن تمام، قال: جاء رجل إلى ابن عباس, فقال: أرأيت ما تسقون الناس من نبيذ هذا الزبيب، أسنة تتبعونها أم تجدون هذا أهون عليكم من اللبن والعسل؟ فقال ابن عباس: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى العباس وهو يسقي الناس, فقال: اسقني, فدعا العباس بعساس من نبيذ، فتناول رسول الله صلى الله عليه وسلم عسا منها، فشرب، ثم قال: أحسنتم، هكذا اصنعوا، قال ابن عباس: فما يسرني أن سقايتها جرت علي لبنا وعسلا مكان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحسنتم، هكذا افعلوا. 4741- أخبرنا محمد بن فضيل بن غزوان، عن الحجاج، عن الحكم، عن مجاهد، قال: اشرب من سقاية آل العباس، فإنها من السنة. 4742- أخبرنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا إسماعيل بن زكرياء الأسدي، عن الحجاج بن دينار، عن الحكم، عن حجية بن عدي، عن علي بن أبي طالب، أن العباس بن عبد المطلب سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص له في ذلك. 4743- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا الحجاج، عن الحكم بن عتيبة, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عمر بن الخطاب على الصدقة، فأتى العباس يسأله صدقة ماله، قال: قد عجلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة سنتين، فرافعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدق عمي، قد تعجلنا منه صدقة سنتين. 4744- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا أبو إسرائيل، عن الحكم, قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم عمر على السعاية، فأتى العباس يطلب منه صدقة ماله، فأغلظ له، فأتى عليا، فاستعان به على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال صلى الله عليه وسلم: تربت يداك, أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه، إن العباس سلفنا زكاة العام عام أول. 4745- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، عن أبي عثمان النهدي؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للعباس: هاهنا, فإنك صنوي. 4746- أخبرنا محمد بن حميد، عن معمر، عن قتادة، قال: كان بين عمر بن الخطاب وبين العباس قول، فأسرع إليه العباس، فجاء عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ألم تر عباسا فعل بي كذا وكذا، وفعل، فأردت أن أجيبه، فذكرت مكانه منك، فكففت عنه؟ فقال: يرحمك الله, إن عم الرجل صنو أبيه. 4747- حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن شعبة، عن عمارة بن أبي حفصة، عن أبي مجلز، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما العباس صنو أبي، فمن آذى العباس فقد آذاني. 4748- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: حدثنا أبو المليح، عن عبد الله الوراق، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يغسلني العباس فإنه والدي، والوالد لا ينظر إلى عورة ولده. 4749 - أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: أخبرنا سفيان، عن موسى, عن أبي عائشة، عن عبد الله بن أبي رزين، عن أبي رزين، عن علي عليه السلام، قال: قلت للعباس: سل النبي صلى الله عليه وسلم يستعملك على الصدقة، فسأله، فقال: ما كنت لأستعملك على غسالة ذنوب الناس. 4750- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، وقبيصة بن عقبة، قالا: حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر, قال: قال العباس: يا رسول الله, ألا تؤمرني على إمارة؟ فقال: نفس تنجيها خير من إمارة لا تحصيها. 4751- أخبرنا أبو سفيان الحميري الحذاء الواسطي، عن الضحاك بن حمرة ، قال: قال العباس بن عبد المطلب: يا رسول الله, استعملني، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عباس, يا عم النبي نفس تنجيها خير من إمارة لا تحصيها.

Section V04/P024–V04/P026

4752- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا شعيب بن الحبحاب، عن أبي العالية, أن العباس ابتنى غرفة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ألقها. قال العباس: أوأنفق مثل ثمنها في سبيل الله؟ قال: ألقها. 4753- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، وعبد الله بن بكر السهمي، قالا: حدثنا أبو يونس حاتم بن أبي صغيرة القشيري، قال: حدثني رجل من بني عبد المطلب، قال: قدم علينا علي بن عبد الله بن عباس، فأتيناه، فأخبرنا أن عبد الله بن عباس قال: أخبرني أبي العباس, أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله, أنا عمك، كبرت سني، واقترب أجلي، فعلمني شيئا ينفعني الله به، فقال: يا عباس, أنت عمي، وإني لا أغني عنك من الله شيئا، ولكن سل ربك العفو والعافية. 4754- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب قال: قال العباس: يا رسول الله, مرني بدعاء، قال: سل الله العفو والعافية. 4755- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الزهري، عن عثمان بن محمد الأخنسي، وإسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، قالا: ما أدركنا أحدا من الناس إلا وهو يقدم العباس بن عبد المطلب في العقل في الجاهلية والإسلام. 4756- أخبرنا عثمان بن اليمان بن هارون المكي، عن أبي بكر بن أبي عون، عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن جده، قال: سمعت عليا بالكوفة، يقول: يا ليتني كنت أطعت عباسا، يا ليتني كنت أطعت عباسا، قال: قال العباس: اذهب بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فإن كان هذا الأمر فينا وإلا أوصى بنا الناس، قال: فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فسمعوه يقول: لعن الله اليهود، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد, قال: فخرجوا من عنده، ولم يقولوا له شيئا. 4757- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثني أبي، عن ثمامة بن عبد الله، عن أنس بن مالك, أنهم كانوا إذا قحطوا على عهد عمر خرج بالعباس، فاستسقى به, وقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا عليه السلام إذا قحطنا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا عليه السلام فاسقنا. 4758- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: حدثنا عمرو بن أبي المقدام، عن يحيى بن مسقلة، عن أبيه، عن موسى بن عمر، قال: أصاب الناس قحط، فخرج عمر بن الخطاب يستسقي، فأخذ بيد العباس، فاستقبل به القبلة، فقال: هذا عم نبيك صلى الله عليه وسلم، جئنا نتوسل به إليك، فاسقنا، قال: فما رجعوا حتى سقوا. 4759- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عمر بن حاطب، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، قال: رأيت عمر آخذا بيد العباس، فقام به، فقال: اللهم إنا نستشفع بعم رسولك صلى الله عليه وسلم إليك. 4760- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني داود بن عبد الرحمن، عن محمد بن عثمان، عن ابن أبي نجيح، قال: فرض عمر بن الخطاب للعباس بن عبد المطلب في الديوان سبعة آلاف. قال محمد بن عمر: وقد روى بعضهم, أنه فرض له خمسة آلاف كفرائض أهل بدر, لقرابته برسول الله صلى الله عليه وسلم، فألحقه بفرائض أهل بدر, ولم يفضل أحدا على أهل بدر, إلا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم.

Section V04/P026–V04/P028

4761- أخبرنا يزيد بن هارون، وعفان بن مسلم، وسليمان بن حرب، قالوا: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: إن قريشا رءوس الناس, لا يدخل أحد منهم في باب إلا دخل معه فيه، قال يزيد بن هارون: ناس، وقال عفان, وسليمان: طائفة من الناس، فلم أدر ما تأويل قوله في ذا حتى طعن، فلما احتضر، أمر صهيبا أن يصلي بالناس ثلاثة أيام، وأمره أن يجعل للناس طعاما فليطعموا، وقال عفان, وسليمان: حتى يستخلفوا إنسانا، فلما رجعوا من الجنازة جيء بالطعام ووضعت الموائد، فأمسك الناس عنها، قال يزيد: للحزن الذي هم فيه، فقال العباس بن عبد المطلب: أيها الناس, إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات فأكلنا بعده وشربنا، ومات أبو بكر فأكلنا بعده وشربنا، قال عفان, وسليمان: وإنه لا بد من الأجل، فكلوا من هذا الطعام، ثم مد العباس يده فأكل، ومد الناس أيديهم فأكلوا، فعرفت قول عمر إنهم رءوس الناس. 4762- أخبرنا المعلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب، عن داود بن أبي هند، عن عامر؛ أن العباس تحفى عمر في بعض الأمر، فقال له: يا أمير المؤمنين, أرأيت أن لو جاءك عم موسى مسلما ما كنت صانعا به؟ قال: كنت والله محسنا إليه، قال: فأنا عم محمد النبي صلى الله عليه وسلم، قال: وما رابك يا أبا الفضل؟ فوالله لأبوك أحب إلي من أبي، قال: آلله؟ قال: آلله، لأني كنت أعلم أنه أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبي، فأنا أوثر حب رسول الله صلى الله عليه وسلم على حبي. 4763- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، قال: بقي في بيت مال عمر شيء بعد ما قسم بين الناس، فقال العباس لعمر وللناس: أرأيتم لو كان فيكم عم موسى أكنتم تكرمونه؟ قالوا: نعم، قال: فأنا أحق به، أنا عم نبيكم صلى الله عليه وسلم، فكلم عمر الناس، فأعطوه تلك البقية التي بقيت. 4764- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا زهير بن معاوية، عن ليث، قال: حدثني مجاهد، عن علي بن عبد الله بن عباس، قال: أعتق العباس عند موته سبعين مملوكا. 4765- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا خالد بن القاسم البياضي، قال: أخبرني شعبة مولى ابن عباس، قال: سمعت ابن عباس يقول: كان العباس معتدل القناة، وكان يخبرنا عن عبد المطلب أنه مات وهو أعدل قناة منه. وتوفي العباس يوم الجمعة, لأربع عشرة خلت من رجب, سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان، وهو ابن ثمان وثمانين سنة، ودفن بالبقيع في مقبرة بني هاشم. قال خالد بن القاسم: ورأيت علي بن عبد الله بن عباس معتدل القناة, يعني طويلا, حسن الانتصاب على كبر ليس فيه حناء. 4766- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان العباس بن عبد المطلب قد أسلم قبل أن يهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة. 4767- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني ابن أبي سبرة، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: أسلم العباس بمكة قبل بدر، وأسلمت أم الفضل معه حينئذ، وكان مقامه بمكة، إنه كان لا يغبي على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة خبرا يكون إلا كتب به إليه، وكان من هناك من المؤمنين يتقوون به ويصيرون إليه، وكان لهم عونا على إسلامهم، ولقد كان يطلب أن يقدم على النبي صلى الله عليه وسلم، فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه السلام: إن مقامك مجاهدا حسن. فأقام بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

Section V04/P028–V04/P030

4768- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا علي بن علي، عن سالم مولى أبي جعفر، عن محمد بن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما وهو في مجلس بالمدينة، وهو يذكر ليلة العقبة, فقال: أيدت تلك الليلة بعمي العباس، وكان يأخذ على القوم ويعطيهم. 4769- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد العزيز بن محمد، عن العباس بن عبد الله بن معبد، قال: لما دون عمر بن الخطاب الديوان كان أول من بدأ به في المدعى بني هاشم، ثم كان أول بني هاشم يدعى العباس بن عبد المطلب في ولاية عمر وعثمان. 4770- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم، عن العباس بن عبد الله بن معبد، عن ابن عباس، قال: كان العباس بن عبد المطلب في الجاهلية الذي يلي أمر بني هاشم. 4771- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني يحيى بن العلاء، عن عبد المجيد بن سهيل، عن نملة بن أبي نملة، عن أبيه، قال: لما مات العباس بن عبد المطلب بعثت بنو هاشم مؤذنا يؤذن أهل العوالي: رحم الله من شهد العباس بن عبد المطلب، قال: فحشد الناس, ونزلوا من العوالي. 4772- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني بن أبي سبرة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، قال: جاءنا مؤذن يؤذنا بموت العباس بن عبد المطلب بقباء على حمار، ثم جاءنا آخر على حمار، فقلت: من الأول؟ فقال: مولى لبني هاشم، والثاني رسول عثمان، فاستقبل قرى الأنصار قرية قرية, حتى انتهى إلى السافلة في بني حارثة وما ولاها حشد الناس, فما غادرنا النساء، فلما أتي به إلى موضع الجنائز تضايق، فتقدموا به إلى البقيع، ولقد رأيتنا يوم صلينا عليه بالبقيع، وما رأيت مثل ذلك الخروج على أحد من الناس قط، وما يستطيع أحد من الناس أن يدنو إلى سريره، وغلب عليه بنو هاشم، فلما انتهوا إلى اللحد ازدحموا عليه، فأرى عثمان اعتزل, وبعث الشرطة يضربون الناس عن بني هاشم, حتى خلص بنو هاشم، فكانوا هم الذين نزلوا في حفرته ودلوه في اللحد، ولقد رأيت على سريره برد حبرة قد تقطع من زحامهم. 4773- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثتني عبيدة بنت نابل، عن عائشة بنت سعد، قالت: جاءنا رسول عثمان رحمه الله ونحن بقصرنا على عشرة أميال من المدينة: أن العباس قد توفي، فنزل أبي، ونزل سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، ونزل أبو هريرة من السمرة، قالت عائشة: فجاءنا أبي بعد ذلك بيوم، فقال: ما قدرنا على أن ندنو من سريره من كثرة الناس غلبنا عليه، ولقد كنت أحب حمله. 4774- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني يعقوب بن محمد، عن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة، عن الحارث بن عبد الله بن كعب، عن أم عمارة، قالت: حضرنا نساء الأنصار طرا جنازة العباس, وكنا أول من بكى عليه، ومعنا المهاجرات الأول المبايعات. 4775- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا ابن أبي سبرة، عن عباس بن عبد الله بن سعيد، قال: لما مات العباس أرسل إليهم عثمان: إن رأيتم أن أحضر غسله فعلتم، فأذنوا له، فحضر، فكان جالسا ناحية البيت، وغسله علي بن أبي طالب عليه السلام, وعبد الله, وعبيد الله, وقثم بنو العباس، وحدت نساء بني هاشم سنة. 4776- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد العزيز بن محمد، عن عباس بن عبد الله بن معبد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: أوصى العباس أن يكفن في برد حبرة، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كفن فيه. 4777- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا ابن أبي سبرة، عن عبد المجيد بن سهيل، عن عيسى بن طلحة، قال: رأيت عثمان يكبر على العباس بالبقيع، وما يقدر من لغط الناس، ولقد بلغ الناس الحشان، وما تخلف أحد من الرجال والنساء والصبيان. 366- جعفر بن أبي طالب

Section V04/P030–V04/P032

واسم أبي طالب: عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، وكان لجعفر من الولد: عبد الله, وبه كان يكنى، وله العقب من ولد جعفر، ومحمد وعون لا عقب لهما، ولدوا جميعا لجعفر بأرض الحبشة في المهاجر إليها. وأمهم أسماء بنت عميس بن معبد بن تيم بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك بن نسر بن وهب الله بن شهران بن عفرس بن أفتل، وهو جماع خثعم، ابن أنمار. 4778- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، قال: حدثني أبي، عن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، قال: ولد جعفر بن أبي طالب: عبد الله، وعون، ومحمد بنو جعفر، وأخواهم لأمهم يحيى بن علي بن أبي طالب، ومحمد بن أبي بكر. وأمهم الخثعمية: أسماء بنت عميس. 4779- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا محمد بن صالح، عن يزيد بن رومان، قال: أسلم جعفر بن أبي طالب قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم ويدعو فيها, وقال محمد بن عمر: وهاجر جعفر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، ومعه امرأته أسماء بنت عميس، وولدت له هناك: عبد الله، وعونا، ومحمدا، فلم يزل بأرض الحبشة حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ثم قدم عليه جعفر من أرض الحبشة، وهو بخيبر سنة سبع، وكذلك قال محمد بن إسحاق. قال محمد بن عمر: وقد روي لنا أن أميرهم في الهجرة إلى أرض الحبشة: جعفر بن أبي طالب. 4780- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن الأجلح، عن الشعبي، قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر تلقاه جعفر بن أبي طالب، فالتزمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبل ما بين عينيه, وقال: ما أدري بأيهما أنا أفرح: بقدوم جعفر, أو بفتح خيبر. 4781- أخبرنا الفضل بن دكين، ومحمد بن ربيعة الكلابي، قالا: حدثنا سفيان، عن الأجلح، عن الشعبي, أن النبي صلى الله عليه وسلم استقبل جعفر بن أبي طالب حين جاء من أرض الحبشة، فقبل ما بين عينيه, وقال الفضل بن دكين: وضمه إليه, وقال محمد بن ربيعة: واعتنقه. 4782- أخبرنا يزيد بن هارون، والفضل بن دكين، قالا: حدثنا المسعودي، عن الحكم بن عتيبة، أن جعفرا وأصحابه قدموا من أرض الحبشة بعد فتح خيبر، فقسم لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في خيبر. قال: وقال محمد بن إسحاق: وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين جعفر بن أبي طالب, ومعاذ بن جبل, قال: وقال محمد بن عمر: هذا وهل، وكيف يكون هذا, وإنما كانت المؤاخاة بعد قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وقبل بدر, فلما كان يوم بدر نزلت آية الميراث وانقطعت المؤاخاة، وجعفر غائب يومئذ بأرض الحبشة. 4783- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: إن ابنة حمزة لتطوف بين الرجال, إذ أخذ علي بيدها، فألقاها إلى فاطمة في هودجها، قال: فاختصم فيها علي, وجعفر, وزيد بن حارثة, حتى ارتفعت أصواتهم، فأيقظوا النبي صلى الله عليه وسلم من نومه, قال: هلموا أقض بينكم فيها وفي غيرها، فقال علي: ابنة عمي، وأنا أخرجتها وأنا أحق بها، وقال جعفر: ابنة عمي, وخالتها عندي، وقال زيد: ابنة أخي، فقال في كل واحد قولا رضيه، فقضى بها لجعفر، وقال: الخالة والدة، فقال جعفر: فحجل حول النبي صلى الله عليه وسلم، دار عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما هذا؟ قال: شيء رأيت الحبشة يصنعونه بملوكهم. خالتها أسماء بنت عميس، وأمها سلمى بنت عميس.

Section V04/P032–V04/P034

4784- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد السكري الرقي، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن محمد بن أسامة بن زيد، عن أبيه أسامة, أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لجعفر بن أبي طالب: أشبه خلقك خلقي، وأشبه خلقك خلقي، فأنت مني ومن شجرتي. 4785- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم، وهانئ بن هانئ، عن علي, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجعفر بن أبي طالب في حديث بنت حمزة: أشبهت خلقي وخلقي. 4786- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، عن النبي صلى الله عليه وسلم, مثل ذلك. 4787- أخبرنا هوذة بن خليفة، قال: حدثنا عوف، عن محمد بن سيرين, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجعفر حين تنازع هو وعلي, وزيد في ابنة حمزة: أشبه خلقك خلقي، وخلقك خلقي. 4788- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثني حماد بن سلمة، عن ثابت, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجعفر: إنك شبيه خلقي وخلقي. 4789- أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا هشام بن سعد، عن جعفر بن عبد الله بن جعفر، عن جعفر بن أبي طالب, أنه تختم في يمينه. 4790- أخبرنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت محمد بن أبي يعقوب يحدث عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن جعفر، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا, واستعمل عليهم زيد بن حارثة, وقال: إن قتل زيد، أو استشهد، فأميركم جعفر بن أبي طالب، فإن قتل جعفر، أو استشهد، فأميركم عبد الله بن رواحة، فلقوا العدو، فأخذ الراية زيد، فقاتل حتى قتل، ثم أخذ الراية جعفر، فقاتل حتى قتل، ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة، فقاتل حتى قتل، ثم أخذ الراية بعدهم خالد بن الوليد، ففتح الله عليه، فأتى خبرهم النبي صلى الله عليه وسلم، فخرج إلى الناس، فحمد الله وأثنى عليه, ثم قال: إن إخوانكم لقوا العدو، فأخذ الراية زيد بن حارثة، فقاتل حتى قتل، أو استشهد، ثم أخذ الراية جعفر بن أبي طالب، فقاتل حتى قتل، أو استشهد، ثم أخذها عبد الله بن رواحة، وقاتل حتى قتل، أو استشهد، ثم أخذها سيف من سيوف الله: خالد بن الوليد، ففتح الله عليه، ثم أمهل آل جعفر ثلاثا أن يأتيهم، ثم أتاهم، فقال: لا تبكوا على أخي بعد اليوم، ثم قال: ائتوني ببني أخي، فجيء بنا كأنا أفراخ، فقال: ادعوا إلي الحلاق، فدعي، فحلق رؤوسنا، فقال: أما محمد فشبيه عمنا أبي طالب، وأما عبد الله- في كتاب ابن معروف موضع عبد الله عون الله- فشبيه خلقي وخلقي, قال: ثم أخذ بيده فأشالها، وقال: اللهم اخلف جعفرا في أهله، وبارك لعبد الله في صفقة يمينه, ثلاث مرات، ثم جاءت أمنا، فذكرت يتمنا, وجعلت تفرح له، فقال: آلعيلة تخافين عليهم، وأنا وليهم في الدنيا والآخرة. 4791- أخبرنا عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد، عن أبيه، قال: أخبرني أبي الذي أرضعني من بني مرة, قال: كأني أنظر إلى جعفر بن أبي طالب يوم مؤتة, نزل عن فرس له شقراء فعقرها، ثم قاتل حتى قتل.

Section V04/P034–V04/P036

4792- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة (ح) قال: وحدثني عبد الجبار بن عمارة، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، زاد أحدهما على صاحبه, قال: لما أخذ جعفر بن أبي طالب الراية، جاءه الشيطان، فمناه الحياة الدنيا، وكره له الموت، فقال: الآن حين استحكم الإيمان في قلوب المؤمنين تمنيني الدنيا، ثم مضى قدما حتى استشهد، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعا له، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: استغفروا لأخيكم جعفر، فإنه شهيد, وقد دخل الجنة، وهو يطير فيها بجناحين من ياقوت حيث شاء من الجنة. 4793- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأيت جعفرا ملكا يطير في الجنة, تدمى قادمتاه، ورأيت زيدا دون ذلك، فقلت: ما كنت أظن أن زيدا دون جعفر، فأتاه جبرائيل، فقال: إن زيدا ليس بدون جعفر، ولكنا فضلنا جعفرا لقرابته منك. 4794- أخبرنا الفضل بن دكين، ومحمد بن عمر، قالا: حدثنا أبو جعفر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: وجد أو وجدنا فيما أقبل من بدن جعفر بن أبي طالب ما بين منكبيه، قال الفضل بن دكين: تسعين ضربة بين طعنة برمح، وضربة بسيف، وقال محمد بن عمر: اثنتين وسبعين ضربة. 4795- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، قال: حدثني أبي، عن عبد الله بن عمر بن حفص، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كنت بمؤتة، فلما فقدنا جعفر بن أبي طالب، طلبناه في القتلى، فوجدناه وبه طعنة ورمية بضع وتسعون، فوجدنا ذلك فيما أقبل من جسده. 4796- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن عبد الله بن أبي بكر، قال: وجد في بدن جعفر أكثر من ستين جرحا ووجد به طعنة قد أنفذته. 4797- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، قال: ضربه رجل من الروم، فقطعه بنصفين، فوقع أحد نصفيه في كرم، فوجد في نصفه ثلاثون أو بضعة وثلاثون جرحا. 4798- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن رجل, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لقد رأيته في الجنة- يعني: جعفرا- له جناحان مضرجان بالدماء, مصبوغ القوادم. 4799- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، قال: حدثني حسين، عن عبد الله بن حمزة، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليه السلام, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن لجعفر بن أبي طالب جناحين يطير بهما في الجنة مع الملائكة. 4800- أخبرنا سليمان بن حرب، وعارم بن الفضل، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن عبد الله بن المختار، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مر بي جعفر بن أبي طالب الليلة في ملإ من الملائكة, له جناحان مضرجان بالدماء أبيض القوادم. 4801- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، قال: حدثني حسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليه السلام, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن لجعفر بن أبي طالب جناحين يطير بهما في الجنة مع الملائكة. 4802- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: أخبرنا أبو شهاب، عن هشام، عن الحسن، أنه قال: إن لجعفر جناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء. 4803- أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أنس بن مالك, أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى جعفرا, وزيدا، نعاهما من قبل أن يجيء خبرهما، نعاهما وعيناه تذرفان.

Section V04/P036–V04/P038

4804- أخبرنا محمد بن عبيد، والفضل بن دكين، قالا: حدثنا زكرياء بن أبي زائدة، عن عامر، قال: قتل جعفر بن أبي طالب بالبلقاء يوم مؤتة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اخلف جعفرا في أهله. قال محمد بن عبيد: بخير ما خلفت عبدا من عبادك الصالحين، وقال الفضل بن دكين: كأفضل ما خلفت عبدا من عبادك الصالحين. 4805- أخبرنا عبد الله بن نمير، ومحمد بن عبيد، قالا: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، قال: لما أصيب جعفر, أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى امرأته أن ابعثي إلي بني جعفر، فأتي بهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم إن جعفرا قد قدم إليك إلى أحسن الثواب، فاخلفه في ذريته بخير ما خلفت عبدا من عبادك الصالحين. 4806- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، قالت: لما جاء نعي جعفر, وزيد, وعبد الله بن رواحة، جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف في وجهه الحزن، قالت عائشة: وأنا أطلع من شق الباب، فجاء رجل، فقال: يا رسول الله, إن نساء جعفر قد لزمن بكاءهن، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهاهن، قالت: فذهب الرجل، ثم جاء، فقال: إني قد نهيتهن، وإنهن لم يطعنه، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينهاهن الثانية، فذهب الرجل، ثم جاء، فقال: والله لقد غلبنني، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينهاهن، قالت عائشة: فذهب، ثم أتاه، فقال: والله يا رسول الله, لقد غلبنني، فزعمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: احث في أفواههن التراب، قالت: أرغم الله أنفك ما أنت بفاعل، ولا تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم. 4807- أخبرنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لما أتت وفاة جعفر عرفنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم الحزن، قالت: فدخل عليه رجل، فقال: يا رسول الله, إن النساء يبكين، قال: فارجع إليهن فأسكتهن. قالت: ثم جاء الثانية، فقال مثل ذلك، قال: ارجع إليهن فأسكتهن، ثم جاء الثالثة، فقال مثل ذلك، قال: فإن أبين فاحث في أفواههن التراب، قالت عائشة: قلت في نفسي: والله ما تركت نفسك إلا وأنت مطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم. 4808- أخبرنا الفضل بن دكين، وأحمد بن عبد الله بن يونس، قالا: حدثنا محمد بن طلحة، عن الحكم، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أسماء بنت عميس, قالت: لما أصيب جعفر, قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: تسلي ثلاثا، ثم اصنعي ما شئت. قال محمد بن عمر: وأطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم جعفر بن أبي طالب بخيبر خمسين وسقا من تمر في كل سنة. 4809- أخبرنا عبد الله بن نمير، ومحمد بن عبيد، قالا: حدثنا زكرياء بن أبي زائدة، عن عامر، قال: تزوج علي أسماء بنت عميس، فتفاخر ابناها محمد بن جعفر, ومحمد بن أبي بكر، قال كل واحد منهما: أنا أكرم منك, وأبي خير من أبيك، فقال لها علي: اقضي بينهما، فقالت: ما رأيت شابا من العرب كان خيرا من جعفر، ولا رأيت كهلا خيرا من أبي بكر، فقال علي: ما تركت لنا شيئا، فقالت: والله إن ثلاثة أنت أخسهم لخيار، فقال لها: لو قلت غير هذا لمقتك. 4810- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا وهيب بن خالد، قال: حدثنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن أبي هريرة، قال: ما احتذى النعال، ولا انتعل، ولا ركب المطايا، ولا لبس الكور بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من جعفر. 4811- أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: كان خير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب، كان يتقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته، حتى إن كان ليخرج إلينا العكة ليس فيها شيء، فيشقها, فنلعق ما فيها. 367- عقيل بن أبي طالب

Section V04/P038–V04/P040

ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، وكان أسن بني أبي طالب بعد طالب، ولا بقية له. وأمه أيضا فاطمة بنت أسد بن هاشم، وكان أسن من عقيل بعشر سنين، وكان عقيل أسن من جعفر بعشر سنين، وكان جعفر أسن من علي بعشر سنين، فعلي كان أصغرهم سنا، وأولهم إسلاما. وكان لعقيل بن أبي طالب من الولد: يزيد, وبه كان يكنى، وسعيد، وأمهما أم سعيد بنت عمرو بن يزيد بن مدلج، من بني عامر بن صعصعة، وجعفر الأكبر, وأبو سعيد الأحول، وهو اسمه, وأمهما أم البنين بنت الثغر، وهو عمرو بن الهصار بن كعب بن عامر بن عبد بن أبي بكر، وهو عبيد بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وأم الثغر أسماء بنت سفيان أخت الضحاك بن سفيان بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومسلم بن عقيل، وهو الذي بعثه الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام من مكة يبايع له الناس, فنزل بالكوفة على هانئ بن عروة المرادي، فأخذ عبيد الله بن زياد مسلم بن عقيل, وهانئ بن عروة, فقتلهما جميعا وصلبهما، فلذلك قول الشاعر: فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري ... إلى هانئ في السوق وابن عقيل. تري جسدا قد غير الموت لونه ... ونضح دم قد سال كل مسيل وعبد الله بن عقيل، وعبد الرحمن، وعبد الله الأصغر، وأمهم خليلة أم ولد، وعلي, لا بقية له. وأمه أم ولد، وجعفر الأصغر, وحمزة, وعثمان لأمهات أولاد، ومحمد, ورملة, وأمهما أم ولد، وأم هانئ, وأسماء, وفاطمة, وأم القاسم، وزينب, وأم النعمان لأمهات أولاد شتى. قالوا: وكان عقيل بن أبي طالب فيمن أخرج من بني هاشم كرها مع المشركين إلى بدر، فشهدها, وأسر يومئذ، وكان لا مال له، ففداه العباس بن عبد المطلب. 4812- أخبرنا علي بن عيسى النوفلي، قال: حدثنا أبان بن عثمان، عن معاوية بن عمار الدهني، قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: انظروا من هاهنا من أهل بيتي من بني هاشم، قال: فجاء علي بن أبي طالب، فنظر إلى العباس, ونوفل, وعقيل، ثم رجع، فناداه عقيل: يا ابن أم علي, أما والله لقد رأيتنا، فجاء علي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله, رأيت العباس, ونوفلا, وعقيلا، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قام على رأس عقيل، فقال: أبا يزيد, قتل أبو جهل، قال: إذا لا ينازعوا في تهامة إن كنت أثخنت القوم وإلا فاركب أكتافهم. 4813- أخبرنا علي بن عيسى، عن إسحاق بن الفضل، عن أشياخه، قال: وقال عقيل بن أبي طالب للنبي صلى الله عليه وسلم: من قتلت من أشرافهم؟ قال: قتل أبو جهل, قال: الآن صفا لك الوادي, قالوا: ورجع عقيل إلى مكة، فلم يزل بها حتى خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرا, في أول سنة ثمان، فشهد غزوة مؤتة، ثم رجع، فعرض له مرض، فلم يسمع له بذكر في فتح مكة, ولا الطائف, ولا خيبر, ولا في حنين. وقد أطعمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر مئة وأربعين وسقا كل سنة. 4814- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن جابر، عن عبد الله بن محمد بن عقيل, قال: أصاب عقيل بن أبي طالب خاتما يوم مؤتة فيه تماثيل، فأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنفله إياه، فكان في يده. قال قيس: فرأيته أنا بعد. 4815- أخبرنا محمد بن حميد، عن معمر، عن زيد بن أسلم، قال: جاء عقيل بن أبي طالب بمخيط، فقال لامرأته: خيطي بهذا ثيابك، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم مناديا: ألا لا يغلن رجل إبرة فما فوقها، فقال عقيل لامرأته: ما أرى إبرتك إلا وقد فاتتك.

Section V04/P040–V04/P042

4816- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا عيسى بن عبد الرحمن السلمي، عن أبي إسحاق, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعقيل بن أبي طالب: يا أبا يزيد, إني أحبك حبين: حبا لقرابتك، وحبا لما كنت أعلم من حب عمي إياك. 4817 - أخبرنا محمد بن بكر البرشاني, قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء، قال: رأيت عقيل بن أبي طالب شيخا كبيرا يقل الغرب، قال: وكان عليها غروب ودلاء، قال: ورأيت رجالا منهم بعد، ما معهم مولى في الأرض، يلقون أرديتهم، فينزعون في القميص, حتى إن أسافل قمصهم لمبتلة بالماء، فينزعون قبل الحج وأيام منى بعده. قالوا: ومات عقيل بن أبي طالب بعد ما عمي في خلافة معاوية بن أبي سفيان، وله عقب اليوم, وله دار بالبقيع ربة, يعني كثيرة الأهل والجماعة واسعة. 368 - نوفل بن الحارث ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وأمه غزية بنت قيس بن طريف بن عبد العزى بن عامرة بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر، وكان لنوفل بن الحارث من الولد: الحارث, وبه كان يكنى، وكان رجلا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد صحبه وروى عنه, وولد له على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنه: عبد الله بن الحارث, وعبد الله بن نوفل، وكان يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهو أول من ولي قضاء المدينة، فقال أبو هريرة: هذا أول قاض رأيته في الإسلام، وذلك في خلافة معاوية بن أبي سفيان, وعبد الرحمن بن نوفل لا بقية له, وربيعة لا بقية له، وسعيد، وكان فقيها, والمغيرة. وأم سعيد، وأم المغيرة، وأم حكيم, وأمهم ظريبة بنت سعيد بن القشب، واسمه جندب بن عبد الله بن رافع بن نضلة بن محضب بن صعب بن مبشر بن دهمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد, وأم ظريبة أم حكيم بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، وهي خالة سعد بن أبي وقاص, ولنوفل بن الحارث عقب كثير بالمدينة، والبصرة, وبغداد. 4818- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه, قال: لما أخرج المشركون من كان بمكة من بني هاشم إلى بدر كرها، كان فيهم نوفل بن الحارث، فأنشأ يقول: حرام علي حرب أحمد إنني ... أرى أحمدا مني قريبا أواصره وإن تك فهر ألبت وتجمعت ... عليه فإن الله لا شك ناصره قال هشام: وأما معروف بن الخربوذ، فأنشد لنوفل بن الحارث: فقل لقريش إيلبي وتحزبي ... عليه فإن الله لا شك ناصره وقال أيضا نوفل بن الحارث لما أسلم: إليكم إليكم إنني لست منكم ... تبرأت من دين الشيوخ الأكابر لعمرك ما ديني بشيء أبيعه ... وما أنا إذ أسلمت يوما بكافر شهدت على أن النبي محمدا ... أتى بالهدى من ربه والبصائر وإن رسول الله يدعو إلى التقى ... وإن رسول الله ليس بشاعر على ذاك أحيا ثم أبعث موقتا ... وأثوى عليه ميتا في المقابر. 4819- أخبرنا علي بن عيسى النوفلي، عن أبيه، عن عمه إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: لما أسر نوفل بن الحارث ببدر، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: افد نفسك يا نوفل, قال: ما لي شيء أفدي به نفسي يا رسول الله، قال: افد نفسك برماحك التي بجدة, قال: أشهد أنك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففدى نفسه بها, وكانت ألف رمح، وأسلم نوفل بن الحارث، وكان أسن من أسلم من بني هاشم، أسن من عمه حمزة, والعباس، وأسن من إخوته ربيعة, وأبي سفيان, وعبد شمس بني الحارث، ورجع نوفل إلى مكة، ثم هاجر هو والعباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام الخندق.

Section V04/P042–V04/P044

4820- وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين العباس بن عبد المطلب، وكانا قبل ذلك شريكين في الجاهلية, متفاوضين في المال, متحابين متصافيين، وأقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم نوفل بن الحارث منزلا عند المسجد بالمدينة، أقطعه, وأقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم العباس في موضع واحد، وفرع بينهما بحائط, فكانت دار نوفل بن الحارث في موضع رحبة القضاء, وما يليها إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم مقابل دار الإمارة اليوم, التي يقال لها: دار مروان، وأقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم نوفل بن الحارث أيضا داره الأخرى التي بالمدينة, على طريق الثنية عند السوق، وكان مربدا لإبله، وقسمها نوفل بين بنيه في حياته، فبقيتهم فيها إلى اليوم. وشهد نوفل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة, وحنين, والطائف، وثبت يوم حنين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان عن يمينه يومئذ، وأعان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بثلاثة آلاف رمح، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كأني أنظر إلى رماحك يا أبا الحارث تقصف في أصلاب المشركين، وتوفي نوفل بن الحارث بعد أن استخلف عمر بن الخطاب بسنة وثلاثة أشهر، فصلى عليه عمر بن الخطاب، ثم تبعه إلى البقيع حتى دفن هناك. 369- ربيعة بن الحارث ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وأمه غزية بنت قيس بن طريف بن عبد العزى بن عامرة بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر, ويكنى أبا أروى. وكان له من الولد: محمد, وعبد الله, والعباس, والحارث, لا بقية له، وأمية, وعبد شمس, وعبد المطلب، وأروى الكبرى، ويقال: بل هند الكبرى, وهند الصغرى, وأمهم أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب، وأروى الصغرى، وأمها أم ولد، وآدم بن ربيعة، وهو المسترضع له في هذيل، فقتله بنو ليث بن بكر في حرب كانت بينهم، وكان الصبي يحبو أمام البيوت، فرموه بحجر، فأصابه، فرضخ رأسه، وهو الذي يقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح: ألا إن كل دم كان في الجاهلية فهو تحت قدمي، وأول دم أضعه دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب. قال هشام بن محمد بن السائب: كان أبي والهاشميون لا يسمونه، ويقولون: كان غلاما صغيرا فلم يعقب, ولم يحفظ اسمه، ونرى أن من قال آدم بن ربيعة رأى في الكتاب دم بن ربيعة، فزاد فيها ألفا، فقال: آدم بن ربيعة، وقد قال بعض من يروى عنه الحديث: كان اسمه: تمام بن ربيعة، وقال آخر: إياس بن ربيعة. والله أعلم. 4821- قالوا: وكان ربيعة بن الحارث أسن من عمه العباس بن عبد المطلب بسنتين، ولما خرج المشركون من مكة إلى بدر كان ربيعة بن الحارث غائبا بالشام، فلم يشهد بدرا مع المشركين، ثم قدم بعد ذلك، فلما خرج العباس بن عبد المطلب, ونوفل بن الحارث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرين أيام الخندق، شيعهما ربيعة بن الحارث في مخرجهما إلى الأبواء، ثم أراد الرجوع إلى مكة، فقال له العباس, ونوفل: أين ترجع إلى دار الشرك يقاتلون رسول الله ويكذبونه، وقد عز رسول الله صلى الله عليه وسلم وكثف أصحابه؟ ارجع، فرجع ربيعة، وسار معهما, حتى قدموا جميعا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة مسلمين مهاجرين، وأطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم ربيعة بن الحارث بخيبر مئة وسق كل سنة، وشهد ربيعة بن الحارث مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة, والطائف, وحنين وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين فيمن ثبت معه من أهل بيته وأصحابه. وابتنى بالمدينة دارا في بني حديلة وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. وتوفي ربيعة بن الحارث في خلافة عمر بن الخطاب بالمدينة بعد أخويه نوفل, وأبي سفيان بن الحارث. 370- عبد الله بن الحارث ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي.

Section V04/P044–V04/P046

وأمه غزية بنت قيس بن طريف بن عبد العزى بن عامرة بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر، وكان اسم عبد الله: عبد شمس. 4822- أخبرنا علي بن عيسى النوفلي، عن أبيه، عن عمه إسحاق بن عبد الله، عن جده عبد الله بن الحارث بن نوفل، وعن إسحاق بن الفضل، عن أشياخه؛ أن عبد شمس بن الحارث بن عبد المطلب خرج من مكة قبل الفتح مهاجرا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما، فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسماه عبد الله, وخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه، فمات بالصفراء، فدفنه النبي صلى الله عليه وسلم في قميصه يعني: قميص النبي صلى الله عليه وسلم, وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: سعيد أدركته السعادة, وليس له عقب. 371- أبو سفيان بن الحارث ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي, واسمه: المغيرة. وأمه غزية بنت قيس بن طريف بن عبد العزى بن عامرة بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر، وكان لأبي سفيان بن الحارث من الولد: جعفر. وأمه جمانة بنت أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي, وأبو الهياج، واسمه عبد الله, وجمانة, وحفصة، ويقال: حميدة، وأمهم فغمة بنت همام بن الأفقم بن أبي عمرو بن ظويلم بن جعيل بن دهمان بن نصر بن معاوية، ويقال: إن أم حفصة جمانة بنت أبي طالب، وعاتكة، وأمها أم عمرو بنت المقوم بن عبد المطلب بن هاشم وأمية، وأمها أم ولد، ويقال: بل أمها أم أبي الهياج, وأم كلثوم، وهي لأم ولد، وقد انقرض ولد أبي سفيان بن الحارث، فلم يبق منهم أحد. وكان أبو سفيان شاعرا، فكان يهجو أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان مباعدا للإسلام شديدا على من دخل فيه، وكان أخا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة, أرضعته حليمة أياما، وكان يألف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان له تربا، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عاداه وهجاه وهجا أصحابه، فمكث عشرين سنة عدوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تخلف عن موضع تسير فيه قريش لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما ضرب الإسلام بجرانه، وذكر تحرك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة عام الفتح, ألقى الله في قلب أبي سفيان بن الحارث الإسلام, قال أبو سفيان: فجئت إلى زوجتي وولدي، فقلت: تهيئوا للخروج, فقد أظل قدوم محمد، فقالوا: قد أنى لك أن تبصر أن العرب والعجم قد تبعت محمدا، وأنت موضع في عداوته، وكنت أولى الناس بنصرته، قال: فقلت لغلامي مذكور: عجل علي بأبعرة وفرسي، ثم خرجنا من مكة نريد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسرنا حتى نزلنا الأبواء، وقد نزلت مقدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم الأبواء, تريد مكة، فخفت أن أقبل، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نذر دمي، فتنكرت وخرجت, وأخذت بيد ابني جعفر، فمشينا على أقدامنا نحوا من ميل في الغداة التي صبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها الأبواء، فتصدينا له تلقاء وجهه، فأعرض عني إلى الناحية الأخرى، فتحولت إلى ناحية وجهه الأخرى، فأعرض عني مرارا، فأخذني ما قرب وما بعد، وقلت: أنا مقتول قبل أن أصل إليه, وأتذكر بره ورحمه وقرابتي به، فتمسك ذلك مني، وكنت أظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفرح بإسلامي، فأسلمت وخرجت معه على هذا من الحال, حتى شهدت فتح مكة, وحنين، فلما لقينا العدو بحنين, اقتحمت عن فرسي، وبيدي السيف صلتا، ولم يعلم أني أريد الموت دونه، وهو ينظر إلي، فقال العباس: يا رسول الله, هذا أخوك وابن عمك أبو سفيان بن الحارث، فارض عنه, قال: قد فعلت، فغفر الله له كل عداوة عادانيها، ثم التفت إلي، فقال: أخي لعمري فقبلت رجله في الركاب.

Section V04/P046–V04/P048

4823- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا عمرو بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، قال: كان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يهجو أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أسلم، قال: لعمرك إني يوم أحمل راية ... لتغلب خيل اللات خيل محمد لكالمدلج الحيران أظلم ليله ... فهذا أواني اليوم أهدى وأهتدي هداني هاد غير نفسي ودلني ... على الله من طردت كل مطرد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل نحن طردناكم. 4824- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، وسأله يا أبا عمارة أوليتم يوم حنين؟ فقال البراء، وأنا أسمع: أشهد أن نبي الله صلى الله عليه وسلم لم يول يومئذ، كان يقود أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بغلته, فلما غشيه المشركون نزل، فجعل يقول: أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب قال: فما رئي من الناس أحد يومئذ كان أشد منه. 4825- أخبرنا علي بن عيسى النوفلي، عن أبيه، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه عبد الله بن الحارث بن نوفل؛ أن أبا سفيان بن الحارث كان يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم، وأنه كان أتى الشام، فكان إذا رئي قيل: هذا ابن عم ذاك الصابي, لشبهه به. وقال أبو سفيان بن الحارث في شعره: هداني هاد غير نفسي ودلني ... على الله من طردت كل مطرد. أفر وأنأى جاهدا عن محمد ... وأدعى وإن لم أنتسب بمحمد يعني: شبهه به. 4826- وقال: وأتى أبو سفيان بن الحارث النبي صلى الله عليه وسلم وابنه جعفر بن أبي سفيان معتمين، فلما انتهيا إليه، قالا: السلام عليك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسفروا تعرفوا، قال: فانتسبوا له, وكشفوا عن وجوههم، وقالوا: نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي مطرد طردتني يا أبا سفيان، أو متى طردتني يا أبا سفيان؟ قال: لا تثريب يا رسول الله, قال: لا تثريب يا أبا سفيان, وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب: بصر ابن عمك الوضوء والسنة ورح به إلي، قال: فراح به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى معه، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه السلام علي بن أبي طالب فنادى في الناس: ألا إن الله ورسوله قد رضيا عن أبي سفيان، فارضوا عنه. 4827- قال: وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة، ويوم حنين، والطائف هو وابنه جعفر، وثبتا معه حين انكشف الناس يوم حنين، وعلى أبي سفيان يومئذ مقطعة برود, وعمامة برود، وقد شد وسطه ببرد، وهو آخذ بلجام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما انجلت الغبرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هذا؟ قال: أخوك أبو سفيان، قال: أخي إيها الله إذا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أبو سفيان أخي وخير أهلي, وقد أعقبني الله من حمزة أبا سفيان بن الحارث, فكان يقال لأبي سفيان بعد ذلك: أسد الله, وأسد الرسول، وقال أبو سفيان بن الحارث في يوم حنين أشعارا كثيرة تركناها لكثرتها، وكان مما قال: لقد علمت أفناء كعب وعامر ... غداة حنين حين عم التضعضع بأني أخو الهيجاء أركب حدها ... أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أتتعتع رجاء ثواب الله والله واسع ... إليه تعالى كل أمر سيرجع قالوا: وأطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان بن الحارث بخيبر مئة وسق كل سنة.

Section V04/P048–V04/P051

4828- أخبرنا عفان بن مسلم، وعارم بن الفضل، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب؛ أن أبا سفيان بن الحارث كان يصلي في الصيف بنصف النهار, حتى تكره الصلاة، ثم يصلي من الظهر إلى العصر، فلقيه علي ذات يوم وقد انصرف قبل حينه، فقال له: مالك انصرفت اليوم قبل حينك الذي كنت تنصرف فيه؟ فقال: أتيت عثمان بن عفان، فخطبت إليه ابنته، فلم يحر إلي شيئا، فقعدت ساعة فلم يحر إلي شيئا، فقال علي: أنا أزوجك أقرب منها، فزوجه ابنته. 4829- أخبرنا يزيد بن هارون، وعفان بن مسلم، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبو سفيان بن الحارث سيد فتيان أهل الجنة, فحج عاما، فحلقه الحلاق بمنى، وفي رأسه ثؤلول، فقطعه الحلاق، فمات, قال يزيد في حديثه: فيرون أنه شهيد, وقال في حديثه عفان: فمات، فكانوا يرجون أنه من أهل الجنة. 4830- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، قال: لما حضر أبا سفيان الوفاة، قال لأهله: لا تبكوا علي، فإني لم أتنطف بخطيئة منذ أسلمت. 4831- قالوا: ومات أبو سفيان بالمدينة بعد أخيه نوفل بن الحارث بأربعة أشهر إلا ثلاث عشرة ليلة، ويقال: بل مات سنة عشرين, وصلى عليه عمر بن الخطاب، وقبر في ركن دار عقيل بن أبي طالب بالبقيع، وهو الذي ولي حفر قبر نفسه قبل أن يموت بثلاثة أيام، ثم قال عند ذلك: اللهم لا أبقى بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بعد أخي وأتبعني إياهما، فلم تغب الشمس من يومه ذلك حتى توفي، وكانت داره قريبا من دار عقيل بن أبي طالب، وهي الدار التي تدعى: دار الكراخي، وهي حديدة دار علي بن أبي طالب عليه السلام. 372- الفضل بن العباس ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي, ويكنى: أبا محمد. وأمه أم الفضل، وهي لبابة الكبرى بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر. فولد الفضل بن العباس: أم كلثوم، ولم يلد غيرها. وأمها صفية بنت محمية بن جزء بن الحارث بن عريج بن عمرو الزبيدي من سعد العشيرة من مذحج. وكان الفضل بن العباس أسن ولد العباس بن عبد المطلب، وغزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وحنين، وثبت يومئذ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولى الناس منهزمين فيمن ثبت معه من أهل بيته وأصحابه، وشهد معه حجة الوداع, وأردفه رسول الله صلى الله عليه وسلم وراءه، فيقال: ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم. 4832 - أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا سكين بن عبد العزيز، قال: حدثني أبي، قال: سمعت ابن عباس، قال: كان الفضل بن عباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة، قال: فجعل الفتى يلحظ النساء، وينظر إليهن، قال: وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجهه بيده من خلفه مرارا، قال: وجعل الفتى يلاحظ إليهن، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ابن أخي, إن هذا يوم من ملك فيه سمعه وبصره ولسانه غفر له. 4833- أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثني عبد الله بن عبيد, قال: أردف رسول الله صلى الله عليه وسلم الفضل بن عباس يوم عرفة، وكان رجلا حسن الجسم، تخاف فتنه على النساء، قال: فحدث الفضل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي, حتى رمى جمرة العقبة.

Section V04/P051–V04/P053

4834-, قال: حدثنا كثير بن هشام، قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد، قال: حدثنا الفرات بن سلمان، عن عبد الكريم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس, أنه كان ردف النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة. 4835- أخبرنا الضحاك بن مخلد، أبو عاصم الشيباني، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، عن ابن عباس, أن النبي صلى الله عليه وسلم أردف الفضل بن عباس من جمع إلى منى, قال: فأخبرني الفضل؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي, حتى رمى الجمرة. 4836- قالوا: وكان الفضل بن عباس فيمن غسل النبي صلى الله عليه وسلم وتولى دفنه، ثم خرج بعد ذلك إلى الشام مجاهدا، فمات بناحية الأردن في طاعون عمواس, سنة ثماني عشرة من الهجرة, وذلك في خلافة عمر بن الخطاب. 373- جعفر بن أبي سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وأمه جمانة بنت أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم, وأمها فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف, فولد جعفر بن أبي سفيان: أم كلثوم، ولدت لسعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب, وليس لجعفر بن أبي سفيان عقب، وكان جعفر بن أبي سفيان مع أبيه حين أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلما جميعا، وغزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وحنين، وثبت يومئذ حين ولى الناس منهزمين فيمن ثبت من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ولم يزل مع أبيه ملازما لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبضه الله تعالى وتوفي جعفر في وسط من خلافة معاوية بن أبي سفيان. 374- الحارث بن نوفل ابن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وأمه ظريبة بنت سعيد بن القشب، واسمه: جندب بن عبد الله بن رافع بن نضلة بن محضب بن صعب بن مبشر بن دهمان من الأزد، وكان للحارث بن نوفل من الولد: عبد الله بن الحارث، ولقبه أهل البصرة: ببة، واصطلحوا عليه أيام ابن الزبير، فوليهم, ومحمد الأكبر بن الحارث، وربيعة، وعبد الرحمن، ورملة، وأم الزبير، وهي أم المغيرة، وظريبة، وأمهم هند بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس. وعتبة، ومحمد الأصغر، والحارث بن الحارث، وريطة، وأم الحارث، وأمهم أم عمرو بنت المطلب بن أبي وداعة بن صبيرة السهمي، وسعيد بن الحارث لأم ولد، وكان الحارث بن نوفل رجلا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى عنه، وأسلم عند إسلام أبيه، وولد له ابنه: عبد الله بن الحارث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحنكه، ودعا له، واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحارث بن نوفل على بعض أعمال مكة، ثم ولاه أبو بكر وعمر وعثمان مكة. 4837- أخبرنا حفص بن عمر البصري الحوضي, قال: حدثنا همام بن يحيى, قال: حدثنا ليث، عن علقمة بن مرثد، عن عبد الله بن الحارث، عن أبيه, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمهم الصلاة على الميت: اللهم اغفر لأحيائنا ولأمواتنا، وأصلح ذات بيننا، وألف بين قلوبنا، اللهم عبدك فلان ابن فلان لا نعلم إلا خيرا وأنت أعلم به، فاغفر لنا وله. فقلت وأنا أصغر القوم: فإن لم أعلم خيرا، فقال: لا تقل إلا ما تعلم. 4838- أخبرنا علي بن عيسى، عن أبيه، قال: انتقل الحارث بن نوفل إلى البصرة، واختط بها دارا، ونزلها في ولاية عبد الله بن عامر بن كريز، ومات بالبصرة في آخر خلافة عثمان بن عفان. 375- عبد المطلب بن ربيعة ابن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وأمه أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، وكان لعبد المطلب بن ربيعة من الولد محمد.

Section V04/P053–V04/P055

وأمه أم البنين بنت حمرة بن مالك بن سعد بن حمرة بن مالك، وهو أبو شعيرة بن منبه بن سلمة بن مالك بن عذر بن سعد بن دافع بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن الخيوان بن نوف بن همدان، وهي أخت قيس بن حمرة، وكان حمرة بن مالك هذا في شهود الحكمين مع معاوية بن أبي سفيان. 4839 - قال هشام بن محمد بن السائب: فأخبرني أبي, أن حمرة بن مالك هاجر من اليمن إلى الشام في أربع مئة عبد، فأعتقهم، فانتسبوا جميعا إلى همدان بالشام، فلذلك كره أهل العراق أن يزوجوا أهل الشام لكثرة دغلهم، ومن انتمى إليهم من غيرهم, وأروى بنت عبد المطلب بن ربيعة، وأمها بنت عمير بن مازن. 4840- قال هشام: وقد أدرك أبي محمد بن السائب محمد بن عبد المطلب وروى عنه, وقد روى عبد المطلب بن ربيعة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رجلا على عهده. 4841- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، أنه أخبره, أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب أخبره, أنه اجتمع ربيعة بن الحارث, وعباس بن عبد المطلب، فقالا: والله لو بعثنا هذين الغلامين، قال لي وللفضل بن عباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرهما على هذه الصدقات، فأديا ما يؤدي الناس، وأصابا ما يصيب الناس من المنفعة، قال: فبينا هما في ذلك, إذ جاء علي بن أبي طالب عليه السلام، فقال: ماذا تريدان؟ فأخبراه بالذي أرادا، فقال: لا تفعلا، فوالله ما هو بفاعل، فقالا: لم تصنع هذا؟ فما هذا منك إلا نفاسة علينا، فوالله لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونلت صهره، فما نفسنا ذلك عليك، قال: فقال: أنا أبو حسن، أرسلوهما، ثم اضطجع، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر، سبقناه إلى الحجرة، فقمنا عندها حتى مر بنا، فأخذ بآذاننا، ثم قال: أخرجا ما تصرران، ودخل فدخلنا معه، وهو حينئذ في بيت زينب بنت جحش، قال: فكلمناه، فقلنا: يا رسول الله, جئناك لتؤمرنا على هذه الصدقات، فنصيب ما يصيب الناس من المنفعة, ونؤدي إليك ما يؤدي الناس. قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورفع رأسه إلى سقف البيت, حتى أردنا أن نكلمه، قال: فأشارت إلينا زينب من وراء حجابها، كأنها تنهانا عن كلامه، وأقبل، فقال: ألا إن الصدقة لا تنبغي لمحمد, ولا لآل محمد، فإنما هي من أوساخ الناس، ادعوا إلي محمية بن جزء -، وكان على العشور- وأبا سفيان بن الحارث, قال: فأتياه، فقال لمحمية: أنكح هذا الغلام ابنتك للفضل، فأنكحه، وقال لأبي سفيان: أنكح هذا الغلام ابنتك، فأنكحني، ثم قال لمحمية: أصدق عنهما من الخمس. 4842-, قال: حدثنا محمد بن عمر، وعلي بن عيسى بن عبد الله النوفلي: ولم يزل عبد المطلب بن ربيعة بالمدينة إلى زمن عمر بن الخطاب، ثم تحول إلى دمشق، فنزلها وابتنى بها دارا، وهلك بدمشق, في خلافة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، وأوصى إلى يزيد بن معاوية، فقبل وصيته. 376- عتبة بن أبي لهب واسم أبي لهب: عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وأمه أم جميل بنت حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، وكان لعتبة من الولد: أبو علي، وأبو الهيثم، وأبو غليظ، وأمهم عتبة بنت عوف بن عبد مناف بن الحارث بن منقذ بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي, وعمرو، ويزيد، وأبو خداش، وعباس، وميمونة، وأمهم أم العباس بنت شراحيل بن أوس بن حبيب بن الوجيه من حمير، ثم من ذي الكلاع سبية في الجاهلية, وعبيد الله، ومحمد، وشيبة درجوا, وأم عبد الله، وأمهم أم عكرمة بنت خليفة بن قيس من الجدرة من الأزد، وهم حلفاء في بني الديل بن بكر, وعامر بن عتبة.

Questions