İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ
5076- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا مالك بن أنس، قال: قال لي أبو جعفر أمير المؤمنين: كيف أخذتم قول ابن عمر من بين الأقاويل؟ فقلت له: بقي يا أمير المؤمنين، وكان له فضل عند الناس، ووجدنا من تقدمنا أخذ به، فأخذنا به، قال: فخذ بقوله وإن خالف عليا, وابن عباس. 5077- أخبرنا كثير بن هشام، قال: حدثنا جعفر بن برقان، قال: حدثنا الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما حق امرئ له ما يوصي فيه يبيت ثلاثا, إلا ووصيته عنده مكتوبة. قال ابن عمر: فما بت ليلة منذ سمعتها, إلا ووصيتي عندي. 5078- أخبرنا كثير بن هشام، قال: حدثنا جعفر بن برقان، قال: حدثنا ميمون بن مهران، عن نافع، قال: أتي ابن عمر ببضعة وعشرين ألفا، فما قام من مجلسه حتى أعطاها وزاد عليها، قال: لم يزل يعطي حتى أنفد ما كان عنده، فجاءه بعض من كان يعطيه، فاستقرض من بعض من كان أعطاه, فأعطاه, قال ميمون: وكان يقول له القائل: بخيل وكذبوا والله ما كان ببخيل فيما ينفعه. 5079- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن حماد بن سلمة، عن أبي ريحانة، قال: كان ابن عمر يشترط على من صحبه في السفر الفطر, والأذان, والذبيحة, يعني الجزرة يشتريها للقوم. 5080- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن نافع، قال: كان ابن عمر لا يصوم في السفر، ولا يكاد يفطر في الحضر إلا أن يمرض أو أيام يقدم، فإنه كان رجلا كريما يحب أن يؤكل عنده, قال: وكان يقول: ولأن أفطر في السفر فآخذ برخصة الله أحب إلي من أن أصوم. 5081- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن خالد الحذاء، قال: كان ابن عمر يشترط على من صحبه أن لا تصحبنا ببعير جلال، ولا تنازعنا الأذان، ولا تصوم إلا بإذننا. 5082- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا جويرية بن أسماء، عن نافع، أن عبد الله بن عمر لم يكن يصوم في السفر، وكان معه صاحب له من بني ليث يصوم، فلم يكن عبد الله ينهاه، وكان يأمره أن يتعاهد سحوره. 5083- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا هشام بن سعد، عن أبي جعفر القارئ، قال: خرجت مع ابن عمر من مكة إلى المدينة، وكان له جفنة من ثريد, يجتمع عليها بنوه وأصحابه وكل من جاء حتى يأكل بعضهم قائما، ومعه بعير له عليه مزادتان فيهما نبيذ وماء مملوءتان، فكان لكل رجل قدح من سويق بذلك النبيذ, حتى يتضلع منه شبعا. 5084- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا مسعر، عن معن، قال: كان ابن عمر إذا صنع طعاما، فمر به رجل له هيئة لم يدعه ودعاه بنوه أو بنو أخيه، وإذا مر إنسان مسكين دعاه ولم يدعوه، وقال: يدعون من لا يشتهيه ويدعون من يشتهيه. 5085- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا سفيان، عن رجل، عن مجاهد، أن ابن عمر كان يستحب أن يطيب زاده. 5086- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا يحيى بن عمر، قال: قلت لنافع: أكان ابن عمر يصيب دق هذا الطعام؟ فقال: كان ابن عمر يأكل الدجاج والفراخ والخبيص في البرمة. 5087- أخبرنا يزيد بن هارون، عن محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، أن ابن عمر كان في زمان الفتنة لا يأتي أمير إلا صلى خلفه وأدى إليه زكاة ماله. 5088- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا حميد بن مهران الكندي، قال: أخبرنا سيف المازني، قال: كان ابن عمر يقول: لا أقاتل في الفتنة، وأصلي وراء من غلب. 5089- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل (ح) وأخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا زهير بن معاوية جميعا عن جابر، عن نافع، قال: كان ابن عمر يصلي مع الحجاج بمكة، فلما أخر الصلاة ترك أن يشهدها معه وخرج منها.
5090- أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، قال: أخبرنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت حفص بن عاصم، يقول: ذكر ابن عمر مولاة لهم، فقال: يرحمها الله إن كانت لتقوتنا من الطعام بكذا وكذا. 5091- أخبرنا المعلى بن أسد، قال: حدثنا محمد بن حمران، قال: حدثنا أبو كعب، عن أنس بن سيرين، قال: أتى رجل ابن عمر بصرة، فقال: ما هذه؟ قال: هذا شيء إذا أكلت طعامك فكربك، أكلت من هذا شيئا فهضمه عنك، قال: فقال ابن عمر: ما ملأت بطني من طعام منذ أربعة أشهر. 5092- أخبرنا عمرو بن الهيثم، قال: مالك بن مغول حدثنا عن نافع، قال: جاء رجل إلى ابن عمر بجوارش، فقال: ما هذا؟ قال: هذا يهضم الطعام، قال: إنه ليأتي علي شهر ما أشبع من الطعام فما أصنع بهذا؟. 5093- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أويس المدني، عن سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن نافع، قال: كان يرسل إلى عبد الله بن عمر بالمال، فيقبله, ويقول: لا أسأل أحدا شيئا، ولا أرد ما رزقني الله. 5094- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن نافع، قال: كان المختار يبعث بالمال إلى ابن عمر فيقبله, ويقول: لا أسأل أحدا شيئا، ولا أرد ما رزقني الله. 5095- أخبرنا حماد بن مسعدة، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، قال: كتب عبد العزيز بن مروان إلى ابن عمر: أن ارفع إلي حاجتك، قال: فكتب إليه عبد الله: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى, وإني لا أحسب اليد العليا إلا المعطية, والسفلى إلا السائلة، وإني غير سائلك، ولا راد رزقا ساقه الله إلي منك. 5096- أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه, أنه قيل له: كيف ترى عبد الله بن عمر لو ولي من أمر الناس شيئا؟ فقال أسلم: ما رجل قاصد لباب المسجد داخل أو خارج بأقصد من عبد الله لعمل أبيه. 5097- أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا مالك بن أنس, أنه بلغه أن عبد الله بن عمر، قال: لو اجتمعت علي أمة محمد إلا رجلين ما قاتلتهما. 5098- أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا مالك بن أنس، قال: بلغني أن عبد الله بن عمر قال لرجل: إنا قاتلنا حتى كان الدين لله، ولم تكن فتنة، وإنكم قاتلتم حتى كان الدين لغير الله، وحتى كانت فتنة. 5099- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا سلام بن مسكين، قال: سمعت الحسن يحدث قال: لما قتل عثمان بن عفان, قالوا لعبد الله بن عمر: إنك سيد الناس وابن سيد، فاخرج نبايع لك الناس، قال: إني والله لئن استطعت لا يهراق في سببي محجمة من دم، فقالوا: لتخرجن أو لنقتلنك على فراشك، فقال لهم مثل قوله الأول، قال الحسن: فأطمعوه وخوفوه، فما استقلوا منه شيئا, حتى لحق بالله. 5100- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا الأسود بن شيبان، قال: حدثنا خالد بن سمير، قال: قيل لابن عمر: لو أقمت للناس أمرهم, فإن الناس قد رضوا بك كلهم، فقال لهم: أرأيتم إن خالف رجل بالمشرق؟ قالوا: إن خالف رجل قتل، وما قتل رجل في صلاح الأمة، فقال: والله ما أحب لو أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم أخذت بقائمة رمح وأخذت بزجه، فقتل رجل من المسلمين ولي الدنيا وما فيها. 5101- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا أيوب، عن أبي العالية البراء، قال: كنت أمشي خلف ابن عمر وهو لا يشعر, وهو يقول: واضعين سيوفهم على عواتقهم, يقتل بعضهم بعضا، يقولون: يا عبد الله بن عمر, أعط بيدك.
5102- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن قطن، قال: أتى رجل ابن عمر، فقال: ما أحد شر لأمة محمد منك، فقال: لم, فوالله ما سفكت دماءهم، ولا فرقت جماعتهم، ولا شققت عصاهم؟ قال: إنك لوشئت ما اختلف فيك اثنان، قال: ما أحب أنها أتتني ورجل يقول: لا، وآخر يقول: بلى. 5103- أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر, أنه كان لا يروح إلى الجمعة إلا ادهن وتطيب, إلا أن يكون حراما. 5104- أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب؛ أن ابن عمر كان يتطيب للعيد. 5105- أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن ربيعة بن عبد الرحمن؛ أن عبد الله بن عمر كان في ثلاثة آلاف, يعني في العطاء. 5106 - أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا سعيد بن عبيد، عن بشير بن يسار، قال: ما كان أحد يبدأ أو يبدر ابن عمر بالسلام. 5107- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا العمري، عن نافع، عن ابن عمر؛ أنه كان يقول لغلمانه: إذا كتبتم إلي فابدأوا بأنفسكم، وكان إذا كتب لم يبدأ بأحد قبله. 5108- أخبرنا روح بن عبادة، قال: حدثنا أسامة بن زيد، عن نافع، قال: كان ابن عمر يكتب إلى مملوكيه بخيبر يأمرهم أن يبدؤوا بأنفسهم إذا كتبوا إليه. 5109- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: حدثنا أبو المليح، عن ميمون بن مهران، قال: كتب ابن عمر إلى عبد الملك بن مروان فبدأ باسمه، فكتب إليه: أما بعد ف {الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه} إلى آخر الآية، وقد بلغني أن المسلمين اجتمعوا على البيعة لك، وقد دخلت فيما دخل فيه المسلمون والسلام. 5110- أخبرنا كثير بن هشام، قال: حدثنا جعفر بن برقان، قال: حدثنا حبيب بن أبي مرزوق, قال: بلغني أن عبد الله بن عمر كتب إلى عبد الملك بن مروان، وهو يومئذ خليفة: من عبد الله بن عمر إلى عبد الملك بن مروان، فقال: من حول عبد الملك بدأ باسمه قبل اسمك، فقال عبد الملك: إن هذا من أبي عبد الرحمن كثير. 5111- أخبرنا كثير بن هشام، قال: حدثنا جعفر بن برقان، قال: حدثنا ميمون بن مهران، قال: كان عبد الله بن عمر إذا كتب إلى أبيه كتب: من عبد الله بن عمر إلى عمر بن الخطاب. 5112- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا العمري، عن نافع، قال: كنت أطلي ابن عمر في البيت وعليه إزاره، فإذا فرغت خرجت, وطلى هو ما تحت الثوب. 5113- أخبرنا روح بن عبادة، قال: حدثنا أسامة بن زيد، عن نافع، قال: كنت أطلي ابن عمر في البيت، فإذا بلغ العورة وليها بنفسه. 5114- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: حدثنا همام بن يحيى، قال: حدثنا نافع، أن ابن عمر لم يتنور قط إلا مرة واحدة, أمرني ومولى له فطليناه. 5115- أخبرنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا عبد الله بن عمر، عن نافع، قال: كان ابن عمر لا يدخل الحمام, ولكن يتنور في بيته. 5116- أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن نافع، قال: كان ابن عمر يطليه صاحب الحمام، فإذا بلغ العانة وليها بيده.
5117- أخبرنا الحجاج بن نصير، قال: حدثنا سالم بن عبد الله العتكي، عن بكر بن عبد الله، قال: ذهبت مع ابن عمر إلى الحمام, فاتزر بشيء, واتزرت أنا بشيء، قال: فدخلت, ودخل على أثري، ثم فتحت الباب الثاني, فدخلت ودخل على أثري، فلما فتحت الباب الثالث, رأى رجالا عراة، فوضع يده على عينيه، ثم قال: سبحان الله, أمر عظيم في الإسلام، فخرج عودا على بدء، فلبس ثيابه وذهب، قال: فقال لصاحب الحمام، فطرد الناس، وغسل الحمام، ثم أرسل إليه، فقال: يا أبا عبد الرحمن, ليس في الحمام أحد، قال: فجاء وجئت معه، فدخلت ودخل على أثري، فدخلت البيت الثاني، فدخل على أثري، فدخلت البيت الثالث، فدخل على أثري، فلما مس الماء وجده حارا جدا، فقال: بئس البيت نزع منه الحياء، ونعم البيت يتذكر من أراد أن يتذكر. 5118- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن دينار أبي كثير، أن ابن عمر مرض, فنعت له الحمام، فدخله بإزار, فإذا هو بغراميل الرجال، فنكس, وقال: أخرجوني. 5119- أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، قال: أخبرنا سكين بن عبد العزيز العبدي، قال: حدثنا أبي, قال: دخلت على عبد الله بن عمر، وإذا جارية تحلق عنه الشعر، فقال: إن النورة ترق الجلد. 5120- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا مندل، عن أبي سنان، قال: حدثني زيد بن عبد الله الشيباني، قال: رأيت ابن عمر إذا مشى إلى الصلاة دب دبيبا لو أن نملة مشت معه, قلت: لا يسبقها. 5121- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا سفيان، وزهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن سعد، قال: كنت عند ابن عمر, فخدرت رجله، فقلت: يا أبا عبد الرحمن, ما لرجلك؟ قال: اجتمع عصبها من هاهنا- هذا في حديث زهير وحده- قال: قلت: ادع أحب الناس إليك، قال: يا محمد، فبسطها. 5122- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا عبيد بن عبد الملك الأسدي، قال: حدثني أبو شعيب الأسدي، قال: رأيت ابن عمر بمنى قد حلق رأسه، والحلاق يحلق ذراعيه، فلما رأى الناس ينظرون إليه, قال: أما إنه ليس بسنة، ولكني رجل لا أدخل الحمام، فقال رجل: ما يمنعك من الحمام يا أبا عبد الرحمن؟ قال: إني أكره أن ترى عورتي، قال: فإنما يكفيك من ذلك إزار، قال: فإني أكره أن أرى عورة غيري. 5123- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا عمرو بن ثابت، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: رأيت ابن عمر حلق رأسه، ثم لطخه بخلوق. 5124- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، قال: رأيت ابن عمر حلق رأسه على المروة، ثم قال للحلاق: إن شعري كثير, وإنه قد آذاني, ولست أطلي, أفتحلقه؟ قال: نعم، قال: فقام، فجعل يحلق صدره واشرأب الناس ينظرون إليه، فقال: يا أيها الناس, إن هذا ليس بسنة, ولكن شعري كان يؤذيني. 5125- أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، أن ابن عمر كان يسمع بعض ولده يلحن, فيضربه. 5126- أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر, أنه وجد مع بعض أهله الأربع عشرة، فضرب بها رأسه. 5127- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا أبو إسرائيل، عن فضيل، أن أبا الحجاج أخبره, أن ابن عمر حلق رأسه بمنى، ثم أمر الحجام فحلق عنقه، فاجتمع الناس ينظرون، فقال: أيها الناس, إنه ليس بسنة, ولكني تركت الحمام, إنه أو فإنه من رقيق العيش. 5128- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن عيسى بن أبي عيسى، عن أمه، قالت: استسقاني ابن عمر، فأتيته بقدح من قوارير، فأبى أن يشرب، فأتيته بقدح من عيدان، فشرب، وسأل طهورا، فأتيته بتور وطست، فأبى أن يتوضأ، وأتيته بركوة فتوضأ.
5129- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن شيخ، قال: أتى ابن عمر شاعر، فأعطاه درهمين، فقالوا له: فقال: إنما أفتدي به عرضي. 5130- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا أبو معشر، عن سعيد المقبري، قال: قال ابن عمر: إني لأخرج إلى السوق ما لي حاجة, إلا أن أسلم ويسلم علي. 5131- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا شريك، عن محمد بن قيس، قال: رأيت ابن عمر واضعا إحدى رجليه على الأخرى، وهو جالس. 5132- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن نافع، قال: لما غزا ابن عمر نهاوند أخذه ربو، فجعل ينظم الثوم في الخيط، ثم يجعله في حسوه فيطبخه، فإذا أخذ طعم الثوم طرحه، ثم حساه. 5133- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا بشر بن كثير الأسدي، قال: حدثنا نافع، قال: كان عبد الله بن عمر إذا قدم من سفر بدأ بقبر النبي صلى الله عليه وسلم, وأبي بكر, وعمر، فيقول: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا أبتاه. 5134- أخبرنا عبد الرحمن بن مقاتل القشيري، قال: حدثنا عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، قال: كان عبد الله بن عمر إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد، ثم أتى القبر، فسلم عليه. 5135- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام الدستوائي، قال: أخبرنا القاسم بن أبي بزة، عن عبد الله بن عطاء، أن ابن عمر كان لا يمر على أحد إلا سلم عليه، فمر بزنجي، فسلم عليه، فلم يرد عليه، فقالوا: يا أبا عبد الرحمن, إنه زنجي طمطماني، قال: وما طمطماني؟ قالوا: أخرج من السفن الآن، قال: إني أخرج من بيتي، ما أخرج إلا لأسلم أو ليسلم علي. 5136- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، وروح بن عبادة، قالا: حدثنا ابن عون، عن نافع، أن ابن عمر لبس الدرع يوم الدار مرتين. 5137- أخبرنا حماد بن مسعدة، عن ابن عجلان، عن أبي جعفر القارئ أنه كان يجلس مع ابن عمر، فإذا سلم عليه الرجل رد عليه ابن عمر: سلام عليكم. 5138- أخبرنا حماد بن مسعدة، عن ابن عجلان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان، قال: كان ابن عمر يحب أن يستقبل كل شيء منه القبلة إذا صلى, حتى كان يستقبل بإبهامه القبلة. 5139- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن مينا، أن عبد العزيز بن مروان بعث إلى ابن عمر بمال في الفتنة فقبله. 5140- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا جويرية بن أسماء، قال: حدث عبد الرحمن السراج عند نافع، قال: كان الحسن يكره الترجل كل يوم، قال: فغضب نافع, وقال: كان ابن عمر يدهن في اليوم مرتين. 5141- أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، قال: ما رد ابن عمر على أحد وصية ولا رد على أحد هدية, إلا على المختار. 5142- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: حدثنا سلام بن مسكين، قال: حدثني عمران بن عبد الله، قال: أرسلت عمتي رملة إلى ابن عمر بمئتي دينار, فقبلها ودعا لها بالخير. 5143- أخبرنا أزهر بن سعد السمان، عن ابن عون، عن نافع، أن ابن عمر سار من مكة إلى المدينة ثلاثا، وذلك أنه استصرخ على صفية. 5144- أخبرنا عمرو بن عاصم، قال: أخبرنا همام، عن نافع، أن ابن عمر رقي من العقرب، ورقي ابن له, واكتوى من اللقوة، وكوى ابنا له من اللقوة. 5145- أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن سلمة بن علقمة، عن نافع قال: دفعت صفية لابن عمر ليلة عرفات رغيفين, حتى إذا أراد أن يأخذ مضجعه جاءته به ليأكله، قال: فأرسل إلي وقد نمت، فأيقظني، فقال: اجلس فكل.
5146- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن عتيق، عن محمد، أن ابن عمر قال: أفطرت على ثلاث, ولو أصبت طريقا لازددت. 5147- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا صاحب لنا، عن أبي غالب، أن ابن عمر كان إذا قدم مكة نزل على آل عبد الله بن خالد بن أسيد ثلاثا في قراهم، ثم يرسل إلى السوق فيشترى له حوائجه. 5148- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا الحجاج الصواف، عن أيوب، عن نافع، قال: كانت عامة جلسة ابن عمر هكذا: ووضع رجله اليمنى على اليسرى. 5149- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن أبي إسحاق، قال: سألت سعيد بن المسيب عن صوم يوم عرفة، فقال: كان ابن عمر لا يصومه، قال: قلت: هل غيره؟ قال: حسبك به شيخا. 5150- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، أن ابن عمر كان لا يكاد يتعشى وحده. 5151- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، أن ابن عمر قال: إني أشتهي حوتا، قال: فشووها ووضعوها بين يديه، فجاء سائل، قال: فأمر بها فدفعت إليه. 5152- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، أن ابن عمر اشتكى مرة، فاشتري له ست عنبات أو خمس بدرهم، فأتي بهن، قال: وجاء سائل، فأمر بهن له، قال: قالوا: نحن نعطيه, قال: فأبى، قال: فاشتريناهن منه بعد. 5153- أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن عبد الله بن مسلم، أخي الزهري قال: رأيت ابن عمر وجد تمرة في الطريق، فأخذها، فعض منها، ثم رأى سائلا، فدفعها إليه. 5154- أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا الفضل بن ميمون، قال: أخبرني معاوية بن قرة، عن سالم بن عبد الله بن عمر، أن أباه قال: ما كنت بشيء بعد الإسلام أشد فرحا من أن قلبي لم يشربه شيء من هذه الأهواء المختلفة. 5155- أخبرنا المعلى بن أسد، قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، قال: قال لي عبد الله بن عمر: هل تدري لم سميت ابني سالما؟ قال: قلت: لا، قال: باسم سالم مولى أبي حذيفة، قال: فهل تدري لم سميت ابني واقدا؟ قال: قلت: لا، قال: باسم واقد بن عبد الله اليربوعي, قال: هل تدري لم سميت ابني عبد الله؟ قال: قلت: لا، قال: باسم عبد الله بن رواحة. 5156 - أخبرنا المعلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب بن خالد، عن موسى بن عقبة، عن سالم, عن عبد الله، أنه قال: إنه كان من شأن عبد الله بن عمر أنه كان يأمر بثيابه, فتجمر كل جمعة، وإذا حضر منه خروج إلى مكة حاجا أو معتمرا تقدم إليهم ألا يجمروا ثيابه. 5157- أخبرنا حفص بن عمر الحوضي, قال: حدثنا الحكم بن ذكوان، عن شهر بن حوشب, أن الحجاج كان يخطب الناس، وابن عمر في المسجد، فخطب الناس حتى أمسى، فناداه ابن عمر: أيها الرجل, الصلاة فاقعد، ثم ناداه الثانية: فاقعد، ثم ناداه الثالثة: فاقعد، فقال لهم في الرابعة: أرأيتم إن نهضت أتنهضون؟ قالوا: نعم، فنهض، فقال: الصلاة, فإني لا أرى لك فيها حاجة، فنزل الحجاج، فصلى، ثم دعا به، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ فقال: إنما نجيء للصلاة, فإذا حضرت الصلاة فصل بالصلاة لوقتها، ثم بقبق بعد ذلك ما شئت من بقبقة.
5158 - أخبرنا عبد الله بن عمرو، أبو معمر المنقري, قال: حدثنا علي بن العلاء الخزاعي, قال: حدثنا أبو عبد الملك مولى أم مسكين بنت عاصم بن عمر, قال: رأيت عبد الله بن عمر خرج، فجعل يقول: السلام عليكم, السلام عليكم، فمر على زنجي، فقال: السلام عليك يا جعل، قال: وأبصر جارية متزينة، فجعلت تنظر إليه، قال: فقال لها: ما تنظرين إلى شيخ كبير قد أخذته اللقوة, وذهب منه الأطيبان؟. 5159- أخبرنا يحيى بن عباد, قال: حدثنا يعقوب بن عبد الله, قال: حدثنا جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عمر قال: أشتهي عنبا، فقال لأهله: اشتروا لي عنبا، فاشتروا له عنقودا من عنب، فأتي به عند فطره، قال: ووافى سائل بالباب، فسأل، فقال: يا جارية, ناولي هذا العنقود هذا السائل، قال: قالت المرأة: سبحان الله, شيئا اشتهيته، نحن نعطي السائل ما هو أفضل من هذا، قال: يا جارية, أعطيه العنقود، فأعطته العنقود. 5160 - أخبرنا يحيى بن عباد, قال: حدثنا يعقوب بن عبد الله, قال: حدثنا جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير؛ أن عمر تصدق على أمه بغلام، فمر في السوق على شاة حلوب تباع، فقال للغلام: أبتاع هذه الشاة من ضريبتك، فابتاعها، وكان يعجبه أن يفطر على اللبن، فأتي بلبن عند فطره من الشاة، فوضع بين يديه، فقال: اللبن من الشاة، والشاة من ضريبة الغلام، والغلام صدقة على أمي, ارفعوه لا حاجة لي فيه. 5161- أخبرنا يحيى بن عباد, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب, قال: أتي ابن عمر بإنجانة من خزف، فتوضأ منها، قال: وأحسبه كان يكره أن يصب عليه. 5162- أخبرنا يحيى بن عباد, قال: حدثنا فليح بن سليمان، عن نافع قال: أجمرت لابن عمر ثوبين يوم الجمعة بالمدينة، فلبسهما يوم الجمعة، ثم أمر بهما، فرفعا، فخرج من الغد إلى مكة، فلما أراد أن يدخل مكة دعا بهما، فوجد منهما ريح الطيب، فأبى أن يلبسهما، وهما حلة برود. 5163- أخبرنا يحيى بن عباد, قال: حدثنا فليح، عن نافع, قال: كان ابن عمر يغتسل لإحرامه، ولدخوله مكة، ولوقوفه بعرفة. 5164- أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن, قال: حدثنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن ابن عمر: خذوا بحظكم من العزلة. 5165- أخبرنا عمرو بن الهيثم، عن المسعودي، عن عبد الملك بن عمير، عن قزعة, قال: أهديت إلى ابن عمر أثواب هروية، فردها، وقال: إنه لا يمنعنا من لبسها إلا مخافة الكبر. 5166- أخبرنا عمرو بن الهيثم, قال: حدثنا عبد الله بن عون، عن نافع قال: قبل ابن عمر بنية له، فمضمض. 5167- أخبرنا قبيصة بن عقبة, قال: حدثنا سفيان، عن عبد الله بن جابر، عن نافع, قال: كان ابن عمر يصلي الصلوات بوضوء واحد، قال: وقال ابن عمر: ورثت من أبي سيفا شهد به بدرا، نعله كثيرة الفضة. 5168- أخبرنا قبيصة بن عقبة, قال: حدثنا سفيان، عن أبي الوازع, قال: قلت لابن عمر: لا يزال الناس بخير ما أبقاك الله لهم، قال: فغضب، وقال: إني لأحسبك عراقيا، وما يدريك ما يغلق عليه ابن أمك بابه. 5169- أخبرنا قبيصة بن عقبة, قال: حدثنا سفيان، عن زيد بن أسلم, قال: أرسلني أبي إلى ابن عمر، فرأيته يكتب: بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد. 5170- أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة, قال: حدثنا ابن عون، عن محمد قال: كتب إنسان عند ابن عمر: بسم الله الرحمن الرحيم لفلان، فقال: مه، إن اسم الله هو له. 5171- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي, قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك, قال: انطلقت مع ابن عمر إلى عبيد بن عمير وهو يقص على أصحابه، فنظرت إلى ابن عمر، فإذا عيناه تهراقان.
5172- أخبرنا موسى بن مسعود أبو حذيفة النهدي, قال: حدثنا عكرمة بن عمار، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه, أنه قرأ: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد} حتى ختم الآية، فجعل ابن عمر يبكي, حتى لثقت لحيته وجيبه من دموعه, قال عبد الله: فحدثني الذي كان إلى جنب ابن عمر قال: لقد أردت أن أقوم إلى عبيد بن عمير، فأقول له: اقصر عليك, فإنك قد آذيت هذا الشيخ. 5173- أخبرنا خالد بن مخلد, قال: حدثنا سليمان بن بلال, قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد قال: رأيت ابن عمر عند القاص رافعا يديه يدعو, حتى تحاذيا منكبيه. 5174- أخبرنا خالد بن مخلد, قال: حدثنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر, أنه أقام بأذربيجان ستة أشهر حبسه بها الثلج، فكان يقصر الصلاة. 5175- أخبرنا خالد بن مخلد, قال: حدثنا عبد الله بن عمر، عن سالم أبي النضر, قال: سلم رجل على ابن عمر، فقال: من هذا؟ قالوا: جليسك، قال: ما هذا؟ متى كان بين عينيك؟ صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر من بعده، وعمر، وعثمان، فهل ترى هاهنا من شيء, يعني بين عينيه. 5176- أخبرنا خالد بن مخلد, قال: حدثنا عبد الله بن عمر، عن نافع قال: كان ابن عمر لا يدع عمرة رجب. 5177- أخبرنا خالد بن مخلد, قال: حدثنا عبد الله بن عمر، عن نافع قال: تصدق ابن عمر بداره محبوسة لا تباع ولا توهب، ومن سكنها من ولده لا يخرج منها، ثم سكنها ابن عمر. 5178- أخبرنا خالد بن مخلد, قال: حدثنا عبد الله بن عمر، عن نافع قال: مر ابن عمر على يهود، فسلم عليهم، فقيل له: إنهم يهود، فقال: ردوا علي سلامي. 5179- أخبرنا خالد بن مخلد, قال: حدثنا عبد الله بن عمر، عن نافع قال: كان ابن عمر إذا قام له رجل من مجلسه لم يجلس فيه. 5180- أخبرنا خالد بن مخلد, قال: حدثنا عبد الله بن عمر، عن نافع قال: كان ابن عمر يقذر القثاء والبطيخ، فلم يكن يأكله, للذي كان يصنع فيه من العذرة. 5181 - أخبرنا الوليد بن مسلم, قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن نافع مولى ابن عمر, أن عمر سمع صوت زمارة راع، فوضع إصبعه في أذنيه، وعدل براحلته عن الطريق، وهو يقول: يا نافع, أتسمع؟ وأقول: نعم، فيمضي, حتى قلت: لا، قال: فوضع يديه عن أذنيه، وعدل إلى الطريق، وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمع صوت زمارة راع، فصنع مثل هذا. 5182- أخبرنا زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي, قال: حدثنا أبو معيد حفص بن غيلان, قال: حدثنا سليمان بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر قال: لما قتل زيد باليمامة, دفع إليهم عمر بن الخطاب ماله، قال نافع: فكان عبد الله بن عمر يقرض منه, ويستقرض لنفسه, فيتجر لهم به في غزوه. 5183- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا معاوية بن أبي مزرد, قال: رأيت ابن عمر يغدو كل سبت ماشيا إلى قباء, ونعليه في يديه، فيمر بعمرو بن ثابت العتواري بطن من كنانة، فيقول: يا عمرو, اغد بنا، فيغدوان جميعا يمشيان. 5184- أخبرنا خلف بن تميم, قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر, قال: سمعت أبي ذكره عن مجاهد قال: كنت أسافر مع عبد الله بن عمر, فلم يكن يطيق شيئا من العمل إلا عمله, لا يكله إلينا، ولقد رأيته يطأ على ذراع ناقتي حتى أركبها. 5185- أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني، عن عبد الله بن عمر، عن نافع قال: كان ابن عمر يكسر النرد والأربعة عشر. 5186- أخبرنا محمد بن مصعب, قال: حدثنا الأوزاعي, أن ابن عمر قال: لقد بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما نكثت ولا بدلت إلى يومي هذا، ولا بايعت صاحب فتنة، ولا أيقظت مؤمنا من مرقده.
5187- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي, قال: حدثنا أبو المليح، عن ميمون قال: قال ابن عمر: كففت يدي، فلم أندم، والمقاتل على الحق أفضل. +5188- أخبرنا عبد الله بن جعفر, قال: حدثنا أبو المليح، عن ميمون؛ أن ابن عمر تعلم سورة البقرة في أربع سنين. 5189- أخبرنا عبد الله بن جعفر, قال: حدثنا أبو المليح، عن ميمون, قال: دس معاوية عمرو بن العاص، وهو يريد أن يعلم ما في نفس ابن عمر، يريد القتال أم لا؟ فقال: يا أبا عبد الرحمن, ما يمنعك أن تخرج فنبايعك، وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن أمير المؤمنين، وأنت أحق الناس بهذا الأمر؟ قال: وقد اجتمع الناس كلهم على ما تقول؟ قال: نعم, إلا نفير يسير، قال: لو لم يبق إلا ثلاثة أعلاج بهجر لم يكن لي فيها حاجة, قال: فعلم أنه لا يريد القتال، قال: هل لك أن تبايع لمن قد كاد الناس أن يجتمعوا عليه, ويكتب لك من الأرضين ومن الأموال ما لا تحتاج أنت ولا ولدك إلى ما بعده, فقال: أف لك، اخرج من عندي، ثم لا تدخل علي، ويحك, إن ديني ليس بديناركم ولا درهمكم، وإني أرجو أن أخرج من الدنيا ويدي بيضاء نقية. 5190- أخبرنا كثير بن هشام, قال: حدثنا الفرات بن سلمان، عن ميمون, قال: (ح) وأخبرنا عبد الله بن جعفر, قال: حدثنا أبو المليح، عن ميمون قال: سألت نافعا هل كان ابن عمر يجمع على المأدبة؟ قال: ما فعل ذلك إلا مرة, انكسرت ناقة له فنحرها، ثم قال لي: أحشر علي أهل المدينة، فقلت: يا سبحان الله, على أي شيء تحشرهم وليس عندك خبز، فقال: اللهم غفرا، تقول هذا لحم، وهذا مرق، فمن شاء أكل، ومن شاء ترك. 5191- أخبرنا عبد الله بن جعفر, قال: حدثنا أبو المليح، عن ميمون بن مهران, قال: دخلت على ابن عمر فقومت كل شيء في بيته من فراش أو لحاف، أو بساط, وكل شيء عليه، فما وجدته يساوي مئة درهم، قال: ودخلت إليه مرة أخرى، فما وجدته يسوى ثمن طيلساني هذا، قال أبو المليح: فبيع طيلسان ميمون حين مات في ميراثه بمئة درهم، قال أبو المليح: كانت الطيالسة كردية, يلبس الرجل الطيلسان ثلاثين سنة, ثم يقلبه أيضا. 5192- أخبرنا عبد الله بن جعفر, قال: حدثنا أبو المليح، عن ميمون، عن نافع, أن ابن عمر كان يجمع أهل بيته على جفنته كل ليلة، قال: فربما سمع بنداء مسكين، فيقوم إليه بنصيبه من اللحم والخبز، فإلى أن يدفعه إليه ويرجع قد فرغوا مما في الجفنة، فإن كنت أدركت فيها شيئا، فقد أدرك فيها، ثم يصبح صائما. 5193- أخبرنا عبد الله بن جعفر, قال: حدثنا أبو المليح، عن حبيب بن أبي مرزوق، أن ابن عمر اشتهى سمكا, قال: فطلبت له صفية امرأته، فأصابت له سمكة، فصنعتها، فأطابت صنعتها، ثم قربتها إليه، قال: وسمع نداء مسكين على الباب، فقال: ادفعوها إليه، فقالت صفية: أنشدك الله لما رددت نفسك منها بشيء، فقال: ادفعوها إليه, فقالت: فنحن نرضيه منها، قال: أنتم أعلم، فقالوا للسائل: إنه قد اشتهى هذه السمكة، قال: وأنا والله اشتهيتها، قال: فماكسهم حتى أعطوه دينارا، قالت: إنا قد أرضيناه، قال: لذلك قد أرضوك ورضيت وأخذت الثمن؟ قال: نعم, قال: ادفعوها إليه. 5194- أخبرنا عبد الله بن جعفر, قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن قرة بن خالد، عن ابن سيرين, أن ابن عمر كان يتمثل بهذا البيت: يحب الخمر من مال الندامى ... ويكره أن تفارقه الفلوس
5195- أخبرنا كثير بن هشام, قال: حدثنا جعفر بن برقان, قال: حدثنا ميمون بن مهران، أن امرأة ابن عمر عوتبت فيه، فقيل لها: ما تلطفين بهذا الشيخ؟ قالت: وما أصنع به, لا يصنع له طعام إلا دعا عليه من يأكله، فأرسلت إلى قوم من المساكين كانوا يجلسون بطريقه إذا خرج من المسجد، فأطعمتهم، وقالت: لا تجلسوا بطريقه، ثم جاء إلى بيته، فقال: أرسلوا إلى فلان وإلى فلان، وكانت امرأته قد أرسلت إليهم بطعام، وقالت: إن دعاكم فلا تأتوه، فقال: أردتم أن لا أتعشى الليلة، فلم يتعش تلك الليلة. 5196- أخبرنا كثير بن هشام, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن عطاء مولى ابن سباع, قال: أقرضت ابن عمر ألفي درهم، فبعث إلي بألفي واف، فوزنتها، فإذا هي تزيد مئتي درهم، فقلت: ما أرى ابن عمر إلا يجربني، فقلت: يا أبا عبد الرحمن, إنها تزيد مئتي درهم، قال: هي لك. 5197- أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس المكي, قال: سمعت عبد العزيز بن أبي رواد, قال: حدثني نافع, أن عبد الله بن عمر كان إذا اشتد عجبه بشيء من ماله قربه لربه، قال: فلقد رأيتنا ذات عشية، وكنا حجاجا, وراح على نجيب له قد أخذه بمال، فلما أعجبته روحته وسره، أناخه ثم نزل عنه، ثم قال: يا نافع, انزعوا زمامه، ورحله، وجللوه، وأشعروه، وأدخلوه في البدن. 5198- أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس, قال: سمعت عبد العزيز بن أبي رواد, قال: أخبرني نافع, أن عبد الله بن عمر كانت له جارية، فلما اشتد عجبه بها أعتقها، وزوجها مولى له. قال محمد بن يزيد: قال بعض الناس: هو نافع، فولدت غلاما، قال نافع: فلقد رأيت عبد الله بن عمر يأخذ ذلك الصبي فيقبله، ثم يقول: واها لريح فلانة, يعني الجارية التي أعتق. 5199- أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس، عن عبد العزيز بن أبي رواد, قال: أخبرني نافع, أن عبد الله بن عمر كان إذا رأى من رقيقه امرأ يعجبه أعتقه، فكان رقيقه قد عرفوا ذلك منه، قال نافع: فلقد رأيت بعض غلمانه ربما شمر ولزم المسجد، فإذا رآه على تلك الحال الحسنة أعتقه، فيقول له أصحابه: والله يا أبا عبد الرحمن ما هم إلا يخدعونك، قال: فيقول عبد الله: من خدعنا بالله انخدعنا له. 5200- أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس، عن عبد العزيز بن أبي رواد, قال: حدثني نافع, أنه دخل الكعبة مع عبد الله بن عمر قال: فسجد، فسمعته يقول في سجوده: اللهم إنك تعلم لولا مخافتك لزاحمنا قومنا قريشا في أمر هذه الدنيا. 5201- أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس, قال: سمعت عبد العزيز بن أبي رواد, قال: حدثني نافع, أن عبد الله بن عمر أدركه عروة بن الزبير في الطواف، فخطب إليه ابنته، فلم يرد عليه ابن عمر شيئا، فقال عروة: لا أراه وافقه الذي طلبت منه, لا جرم, لأعاودنه فيها، قال نافع: فقدمنا المدينة قبله، وجاء بعدنا، فدخل على ابن عمر، فسلم عليه، فقال له ابن عمر: إنك أدركتني في الطواف، فذكرت لي ابنتي, ونحن نتراءى الله بين أعيننا، فذلك الذي منعني أن أجيبك فيها بشيء، فما رأيك فيما طلبت، ألك به حاجة؟ قال: فقال عروة: ما كنت قط أحرص على ذلك مني الساعة، قال: فقال له ابن عمر: يا نافع, ادع لي أخويها، قال: فقال لي عروة: ومن وجدت من بني الزبير، فادعه لنا، قال: فقال ابن عمر: لا حاجة لنا بهم، قال عروة: فمولانا فلان؟ فقال ابن عمر: فذلك أبعد، فلما جاء أخواها حمد الله ابن عمر وأثنى عليه، ثم قال: هذا عندكما عروة, وهو ممن قد عرفتما، وقد ذكر أختكما سودة، فأنا أزوجه على ما أخذ الله به على الرجال للنساء, إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان, وعلى ما يستحل به الرجال فروج النساء، أكذلك يا عروة؟ قال: نعم، قال: فقد زوجتكها على بركة الله.
قال: قال عبد العزيز: قال لي نافع: فلما أولم عروة بعث إلى عبد الله بن عمر يدعوه، قال: فجاء، فقال له: لو كنت تقدمت إلي أمس لم أصم اليوم، فما رأيك أقعد أو أنصرف؟ قال: بل انصرف راشدا، قال: فانصرف. 5202- أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس, قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد, قال: أخبرني نافع, أن رجلا سأل ابن عمر عن مسألة، فطأطأ ابن عمر رأسه، ولم يجبه, حتى ظن الناس أنه لم يسمع مسألته، قال: فقال له: يرحمك الله, أما سمعت مسألتي؟ قال: قال: بلى, ولكنكم كأنكم ترون أن الله ليس بسائلنا عما تسألوننا عنه، اتركنا يرحمك الله, حتى نتفهم في مسألتك، فإن كان لها جواب عندنا، وإلا أعلمناك أنه لا علم لنا به. 5203- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني, قال: حدثني أبي، عن عاصم بن محمد، عن أبيه، قال: ما سمعت ابن عمر ذاكرا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ابتدرت عيناه تبكيان. 5204- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي, قال: حدثني مالك بن أنس، عن حميد بن قيس، عن مجاهد قال: كنت مع ابن عمر، فجعل الناس يسلمون عليه, حتى انتهى إلى دابته، فقال لي ابن عمر: يا مجاهد, إن الناس يحبونني حبا لو كنت أعطيهم الذهب والورق ما زدت. 5205- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب, قال: حدثنا مالك، عن حميد بن قيس، عن مجاهد, أن ابن عمر كانت عليه دراهم، فقضى أجود منها، فقال الذي قضاه: هذه خير من دراهمي، فقال: قد عرفت, ولكن نفسي بذلك طيبة. 5206- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب, قال: حدثنا مالك بن أنس، عن شيخ قال: لما كان زمن ابن الزبير انتهب تمر، فاشترينا منه، فجعلناه خلا، فأرسلت أمي إلى ابن عمر، وذهبت مع الرسول، فسأل ابن عمر عن ذلك, فقال: أهريقوه. 5207- أخبرنا يحيى بن عباد, قال: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، قال: رأيت ابن عمر عند عبيد بن عمير وهو يقص, وعيناه تهراقان جميعا. 5208- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود, قال مروان لابن عمر: هلم يدك نبايع لك، فإنك سيد العرب، وابن سيدها، قال: قال له ابن عمر: كيف أصنع بأهل المشرق؟ قال: نضربهم حتى يبايعوا، قال: والله ما أحب أنها دانت لي سبعين سنة, وأنه قتل في سببي رجل واحد, قال: يقول مروان: إني أرى فتنة تغلي مراجلها ... والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا أبو ليلى: معاوية بن يزيد بن معاوية، وكان بعد يزيد أبيه أربعين ليلة، بايع له أبوه الناس. 5209- أخبرنا أحمد بن يونس, قال: حدثنا أبو شهاب، عن يونس، عن نافع, قال: قيل لابن عمر زمن ابن الزبير، والخوارج، والخشبية: أتصلي مع هؤلاء ومع هؤلاء, وبعضهم يقتل بعضا؟ قال: فقال: من قال: حي على الصلاة أجبته، ومن قال: حي على الفلاح أجبته، ومن قال: حي على قتل أخيك المسلم وأخذ ماله, قلت: لا. 5210- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثنا أبو شهاب، عن حجاج بن أرطاة، عن نافع، عن ابن عمر, أنه غزا العراق، فبارز دهقانا، فقتله، وأخذ سلبه، فسلم ذلك له، ثم أتى أباه، فسلمه له. 5211- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثنا أبو شهاب, قال: أخبرني حبيب بن الشهيد, قال: قيل لنافع: ما كان يصنع ابن عمر في منزله؟ قال: لا تطيقونه، الوضوء لكل صلاة، والمصحف فيما بينهما. 5212- أخبرنا سعيد بن منصور, قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر, قال: ما وضعت لبنة على لبنة، ولا غرست نخلة منذ توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم. 5213- أخبرنا سعيد بن منصور, قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار, قال: أراد ابن عمر ألا يتزوج، فقالت له حفصة: تزوج، فإن ماتوا أجرت فيهم، وإن بقوا دعوا الله لك.
5214- أخبرنا أحمد بن محمد الأزرقي, قال: حدثنا عمرو بن يحيى، عن جده, قال: سئل ابن عمر عن شيء، فقال: لا أدري، فلما ولى الرجل، أفتى نفسه، فقال: أحسن ابن عمر, سئل عما لا يعلم، فقال: لا أعلم. 5215- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا ابن عون, قال: كانت لابن عمر حاجة إلى معاوية، فأراد أن يكتب إليه، فبدأ بنفسه، فلم يزالوا به, حتى كتب: بسم الله الرحمن الرحيم إلى معاوية. 5216- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر, أنه قال: إني لأخرج إلى السوق وما بي من حاجة إلا لأسلم أو يسلم علي. 5217- أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا كثير بن نباتة الحداني, قال: حدثنا أبي, أنه أتى ابن عمر بهدية من البصرة، فقبلها، فسألت مولى له أيطلب الخلافة؟ قال: لا, هو أكرم على الله من ذاك، قال: ورأيته صائما في ثوبين ممشقين, يصب عليه الماء. 5218- أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عبد الرحمن السراج، عن نافع, قال: استسقى ابن عمر يوما، فأتي بماء في قدح من زجاج، فلما رآه لم يشرب. 5219- أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا جرير بن حازم, قال: شهدت سالما استسقى، فأتي بماء في قدح مفضض، فلما مد يديه إليه فرآه, كف يديه ولم يشرب، فقلت لنافع: ما يمنع أبا عمر أن يشرب؟ قال: الذي سمع من أبيه في الإناء المفضض، قال: قلت: أوما كان ابن عمر يشرب في الإناء المفضض؟ قال: فغضب، وقال: ابن عمر يشرب في المفضض, فوالله ما كان ابن عمر يتوضأ في الصفر، قلت: في أي شيء كان يتوضأ؟ قال: في الركاء وأقداح الخشب. 5220- أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن الحنتف بن السجف, قال: قلت لابن عمر: ما يمنعك من أن تبايع هذا الرجل أعني ابن الزبير؟ قال: إني والله ما وجدت بيعتهم إلا ققة، أتدري ما ققة؟ أما رأيت الصبي يسلح، ثم يضع يده في سلحه، فتقول له أمه: ققة. 5221- أخبرنا قبيصة بن عقبة، عن هارون البربري، عن عبد الله بن عبيد بن عمير, قال: قال ابن عمر: إنما كان مثلنا في هذه الفتنة كمثل قوم كانوا يسيرون على جادة يعرفونها، فبينا هم كذلك, إذ غشيتهم سحابة وظلمة، فأخذ بعضنا يمينا وبعضنا شمالا، فأخطأنا الطريق، وأقمنا حيث أدركنا ذلك، حتى تجلى عنا ذلك حتى أبصرنا الطريق الأول، فعرفناه، فأخذنا فيه. إنما هؤلاء فتيان قريش يتقاتلون على هذا السلطان وعلى هذه الدنيا، والله ما أبالي ألا يكون لي ما يقتل فيه بعضهم بعضا بنعلي. 5222- أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي, قال: حدثنا سفيان, يعني ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: شهد ابن عمر فتح مكة، وهو ابن عشرين سنة، وهو على فرس جرور، ومعه رمح ثقيل، وعليه بردة فلوت، قال: فأبصره النبي صلى الله عليه وسلم وهو يختلي لفرسه، فقال: إن عبد الله، إن عبد الله, يعني أثنى عليه خيرا. 5223- أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي, قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد, قال: شهد ابن عمر فتح مكة وهو ابن عشرين سنة. 5224- أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي، عن موسى المعلم, قال: رأيت ابن عمر دعي إلى دعوة، فجلس على فراش عليه ثوب مورد، قال: فلما وضع الطعام، قال: بسم الله، ومد يده، ثم رفعها، وقال: إني صائم، وللدعوة حق. 5225- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا أبو جعفر الرازي، عن يحيى البكاء, قال: رأيت ابن عمر يصلي في إزار ورداء وهو يقول بيديه هكذا، ويدخل أبو جعفر يده في إبطه، ويقول بإصبعه هكذا، فأدخل أبو جعفر إصبعه في أنفه.
5226- أخبرنا عفان, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن قزعة العقيلي، أن ابن عمر وجد البرد وهو محرم، فقال: ألق علي ثوبا، فألقيت عليه مطرفا، فلما استيقظ جعل ينظر إلى طرائقه، وعلمه، وكان علمه إبريسما، فقال: لولا هذا لم يكن به بأس. 5227- أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا جويرية بن أسماء، عن نافع قال: ربما رأيت على ابن عمر المطرف ثمن خمس مئة. 5228- أخبرنا مطرف بن عبد الله, قال: حدثنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر, أنه كان لا يلبس الخز، وكان يراه على بعض ولده فلا ينكره. 5229- أخبرنا عمرو بن الهيثم, قال: قرأت على مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر, أنه كان يلبس المصبوغ بالمشق، والمصبوغ بالزعفران. 5230 - أخبرنا عبيد الله بن موسى, قال: حدثنا أسامة بن زيد بن نافع, قال: كان ابن عمر لا يدخل حماما ولا ماء إلا بإزار. 5231- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا زهير، عن أبي إسحاق, أنه رأى على ابن عمر نعلين في كل واحدة شسعان، قال: ورأيته بين الصفا والمروة عليه ثوبان أبيضان، فرأيته إذا أتى المسيل يرمل رملا هنيئا فوق المشي، وإذا جاوزه مشى، وكلما أتى على كل واحد منهما قام مقابل البيت. 5232- أخبرنا الفضل بن دكين، وأحمد بن عبد الله بن يونس، قالا: حدثنا زهير، عن زيد بن جبير, أنه دخل على ابن عمر، فرأى له فسطاطين وسرادقا، ورأى عليه نعلين بقبالين، أحد الزمامين بين الأربع، من نعال ليس عليها شعر ملسنة كنا نسميها الحمصية. 5233- أخبرنا عفان بن مسلم، وهشام أبو الوليد الطيالسي، قالا: حدثنا شعبة، عن جبلة بن سحيم, قال: رأيت ابن عمر اشترى قميصا فلبسه، فأراد أن يرده، فأصاب القميص صفرة من لحيته، فأمسكه من أجل تلك الصفرة, قال عفان: ولم يرده. 5234- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي, قال: حدثنا همام بن يحيى، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع, أو سالم أن ابن عمر كان يتزر فوق القميص في السفر. 5235- أخبرنا المعلى بن أسد, قال: حدثنا عبد الرحمن بن العريان, قال: سمعت الأزرق بن قيس قال: قلما رأيت ابن عمر إلا وهو محلول الإزار. 5236- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حفص بن غياث, قال: حدثنا الأعمش، عن ثابت بن عبيد قال: ما رأيت ابن عمر يزر قميصه قط. 5237- أخبرنا القاسم بن مالك المزني الكوفي، عن جميل بن زيد الطائي, قال: رأيت إزار ابن عمر فوق العرقوبين ودون العضلة، ورأيت عليه ثوبين أصفرين، ورأيته يصفر لحيته. 5238- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن موسى المعلم، عن أبي المتوكل الناجي, قال: كأني أنظر إلى ابن عمر يمشي بين ثوبين، كأني أنظر إلى عضلة ساقه تحت الإزار، والقميص فوق الإزار. 5239- أخبرنا خالد بن مخلد, قال: حدثنا يحيى بن عمير, قال: رأيت سالم بن عبد الله وقف على أبي، وعليه قميص مشمر، فأمسك أبي بطرف قميصه، ونظر إلى وجهه، ثم قال: لكأنه قميص عبد الله بن عمر. 5240- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا صدقة بن سليمان العجلي, قال: حدثني والدي قال: نظرت إلى ابن عمر فإذا رجل جهير، يخضب بالصفرة، عليه قميص دستواني إلى نصف الساق. 5241- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن موسى بن دهقان قال: رأيت ابن عمر يتزر إلى أنصاف ساقيه. 5242- أخبرنا وكيع، عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر، أنه اعتم وأرخاها بين كتفيه. 5243- أخبرنا وكيع، عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر, أنه كان يخرج يديه من البرنس إذا سجد. 5244- أخبرنا وكيع، عن النضر أبي لؤلؤة, قال: رأيت على ابن عمر عمامة سوداء. 5245- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة، عن حيان البارقي, قال: رأيت ابن عمر يصلي في إزار مؤتزرا به، وسمعته يفتي، أو يصلي في إزار، وليس عليه غيره. 5246- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شريك، عن عمران النخلي, قال: رأيت ابن عمر يصلي في إزار.
5247- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن عثمان بن إبراهيم الحاطبي, قال: رأيت ابن عمر يحفي شاربه ويعتم ويرخيها من خلفه. 5248- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: سألت عبد الله بن أبي عثمان القرشي, قلت: أرأيت ابن عمر يرفع إزاره إلى نصف ساقه؟ قال: لا أدري ما نصف ساقه، ولكني قد رأيته يشمر قميصه تشميرا شديدا. 5249- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا أبو عوانة، عن عبد الله بن حنش, قال: رأيت على ابن عمر بردين معافريين، ورأيت إزاره إلى نصف ساقه. 5250- أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا حمران بن عبد العزيز القيسي, قال: حدثنا أبو ريحانة, قال: رأيت ابن عمر بالمدينة مطلقا إزاره يأتي أسواقها، فيقول: كيف يباع ذا؟ كيف يباع ذا؟. 5251- أخبرنا خلاد بن يحيى الكوفي, قال: حدثنا سفيان، عن كليب بن وائل قال: رأيت ابن عمر يرخي عمامته خلفه. 5252- أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي, قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد، عن زيد بن أسلم قال: رأيت ابن عمر يصلي محلول الإزار، وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم محلول الإزار. 5253- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عثيم بن نسطاس, قال: رأيت ابن عمر لا يزر قميصه. 5254- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي, قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن نافع، عن ابن عمر, أنه كان له خاتم، فكان يجعله عند ابنة أبي عبيد، فإذا أراد أن يختم أخذه فختم به. 5255- أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة البصري, قال: حدثنا ابن عون, قال: ذكروا عند نافع خاتم ابن عمر فقال: كان ابن عمر لا يتختم, إنما كان خاتمه يكون عند صفية, فإذا أراد أن يختم أرسلني فجئت به. 5256- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن خالد الحذاء، عن ابن سيرين قال: كان نقش خاتم عبد الله بن عمر: عبد الله بن عمر. 5257- أخبرنا عبد الله بن إدريس، عن حصين، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر, أنه كان في خاتمه: عبد الله بن عمر. 5258- أخبرنا المعلى بن أسد, قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار، عن خالد، عن ابن سيرين, أن نقش خاتم ابن عمر كان: عبد الله بن عمر. 5259- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي, قال: حدثنا همام, قال: حدثنا أبان، عن أنس, أن عمر بن الخطاب نهى أن ينقش في الخاتم بالعربية. قال أبان: فأخبرت بذلك محمد بن سيرين، فقال: كان نقش خاتم عبد الله بن عمر: لله. 5260- أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني, قال: حدثنا جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر, أنه كان يحفي شاربه، وإزاره إلى أنصاف ساقيه. 5261- أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني, قال: حدثنا عثمان بن إبراهيم الحاطبي, قال: رأيت ابن عمر إزاره إلى نصف ساقيه، ورأيته يحفي شاربه. 5262- أخبرنا محمد بن كناسة الأسدي, قال: حدثنا عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب, قال: رأيت عبد الله بن عمر يحفي شاربه، قال: وأجلسني في حجره, قال محمد بن كناسة: وأم عثمان بن إبراهيم ابنة قدامة بن مظعون. 5263- أخبرنا يعلى، ومحمد ابنا عبيد الطنافسيان, قالا: حدثنا عثمان بن إبراهيم الحاطبي, قال: رأيت ابن عمر يحفي شاربه, حتى كنت أظنه ينتفه. 5264- أخبرنا يعلى بن عبيد, قال: حدثنا الحاطبي, قال: ما رأيت ابن عمر إلا محلل الإزار. 5265- أخبرنا يزيد بن هارون، قال عاصم بن محمد: أخبرنا عن أبيه، قال: رأيت ابن عمر يحفي شاربه. قال يزيد: لا أعلمه إلا قال: حتى أرى بياض بشرته أو يستبين بياض بشرته. 5266- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن الضحاك بن عثمان, أنه سأل يحيى بن سعيد: أتعلم أحدا كان يحفي شاربه من أهل العلم؟ فقال: لا, إلا عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، فإنهما كانا يفعلان.
5267- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا عاصم بن محمد بن زيد العمري، عن أبيه، قال: كان ابن عمر يحفي شاربه حتى تنظر إلى بياض الجلدة. 5268- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي, قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه, أن ابن عمر كان يجز شاربه حتى يحفيه, ويفشو ذلك في وجهه. 5269- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: سألت عبد الله بن أبي عثمان القرشي: هل رأيت ابن عمر يحفي شاربه؟ قال: نعم، قلت: أنت رأيته؟ قال: نعم. 5270- أخبرنا خالد بن مخلد البجلي, قال: حدثني سليمان بن بلال, قال: حدثني عبد الله بن دينار, قال: رأيت ابن عمر يحفي شاربيه. 5271- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي, قال: حدثنا أبو المليح, قال: كان ميمون يحفي شاربه، ويذكر أن ابن عمر كان يحفي شاربه. 5272- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الجرمي الرقي, قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر, أنه كان يأخذ هاتين السبلتين, يعني ما طال من الشارب. 5273- أخبرنا كثير بن هشام, قال: حدثنا جعفر بن برقان, قال: حدثنا حبيب بن الريان, قال: رأيت ابن عمر قد جز شاربه, حتى كأنما قد حلقه، ورفع إزاره إلى أنصاف ساقيه، قال: فذكرت ذلك لميمون بن مهران، فقال: صدق حبيب، كذلك كان ابن عمر. 5274- أخبرنا أزهر بن سعد السمان، عن ابن عون، عن نافع قال: كان ابن عمر يأخذ من هذا ومن هذا، وأشار أزهر إلى شاربيه. 5275- أخبرنا قبيصة بن عقبة, قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن عجلان، عن عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع, قال: رأيت ابن عمر يحفي شاربه آخر الحلق. 5276- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عيسى بن جعفر، وحفص، عن نافع, قال: كان ابن عمر يعفي لحيته إلا في حج أو عمرة. 5277- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا ابن أبي ليلى، عن نافع, قال: كان ابن عمر يقبض على لحيته، ثم يأخذ ما جاوز القبضة. 5278- أخبرنا محمد بن عمر، عن عبد الله بن عمر، عن نافع, قال: كان ابن عمر يقبض هكذا, ويأخذ ما فضل عن القبضة، ويضع يده عند الذقن. 5279- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا الثوري، عن عبد الكريم الجزري, قال: أخبرني الحجام الذي كان يأخذ من لحية ابن عمر ما فضل عن القبضة. 5280- أخبرنا أنس بن عياض الليثي, قال: حدثني الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب الدوسي؛ أنه رأى عبد الله بن عمر يصفر لحيته. 5281- أخبرنا أنس بن عياض، عن نوفل بن مسعود قال: رأيت عبد الله بن عمر يصفر لحيته بالخلوق، ورأيت في رجليه نعلين فيهما قبالان. 5282- أخبرنا عبد الله بن نمير، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر, أنه كان يصفر لحيته. 5283- أخبرنا عبد الله بن نمير, قال: حدثنا عبد الله العمري، عن نافع، عن ابن عمر, أنه كان يدهن بالخلوق يغير به شيبه. 5284- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس, قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم, أن عبد الله بن عمر كان يصفر لحيته بالصفرة, حتى تملأ ثيابه من الصفرة، فقيل له: لم تصبغ بالصفرة؟ فقال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها. 5285- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن عبد العزيز بن حكيم قال: رأيت ابن عمر يخضب بالصفرة. 5286- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا شريك، عن محمد بن قيس قال: رأيت ابن عمر أصفر اللحية، ورأيته محللا أزرار قميصه، ورأيته واضعا إحدى رجليه على الأخرى، ورأيته معتما قد أرسلها من بين يديه ومن خلفه، فما أدري الذي بين يديه أطول، أو الذي خلفه. 5287- أخبرنا الفضل بن دكين، عن سفيان بن عيينة قال: سمعت سليمان الأحول قال: رأيت ابن عمر يصفر لحيته حتى قد ردع ذا منه. وأشار إلى جيب قميصه.
5288- أخبرنا عبد الله بن نمير, قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، عن ابن جريج, يعني عبيد بن جريج، قلت لابن عمر: رأيتك تصفر لحيتك، قال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصفر لحيته، قلت: ورأيتك تلبس هذه النعال السبتية، قال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها ويستحبها ويتوضأ فيها. 5289- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي, قال: حدثنا عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر, أنه كان يصبغ بالزعفران، فقيل له، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ به، أو قال: رأيته أحب الصبغ إليه. 5290- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب, قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن زيد بن أسلم، أن ابن عمر كان يصبغ لحيته بالصفرة حتى تمتلئ ثيابه من الصفرة، فقيل له: لم تصبغ بالصفرة؟ فقال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها، ولم يكن شيء من الصبغ أحب إليه منها، ولقد كان يصبغ بها ثيابه كلها حتى عمامته. 5291- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عثيم بن نسطاس, قال: رأيت ابن عمر يصفر لحيته، ورأيته لا يزر قميصه، ورأيته مر فسها أن يسلم، فرجع، فقال: إني سهوت، السلام عليكم. 5292- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي, قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه, أن ابن عمر كان يصفر لحيته بخلوق الورس حتى يملأ منه ثيابه. 5293- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب, قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن زيد, أنه رأى عبد الله بن عمر يصفر بالخلوق والزعفران لحيته. 5294- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، وعبد الوهاب بن عطاء, قالا: حدثنا ابن جريج, قال: حدثني عطاء, قال: رأيت ابن عمر يصفر. 5295 - أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن، عن ابن أبي ذئب، عن عثمان بن عبيد الله, قال: رأيت ابن عمر يصفر لحيته، ونحن في الكتاب. 5296- أخبرنا خالد بن مخلد البجلي, قال: حدثنا عبد الله بن عمر، عن نافع, قال: كان ابن عمر يصفر لحيته بالزعفران والورس فيه المسك. 5297- أخبرنا كثير بن هشام, قال: حدثنا جعفر بن برقان, قال: حدثنا موسى بن أبي مريم, قال: كان عبد الله بن عمر يخضب بالصفرة, حتى ترى الصفرة على قميصه من لحيته. 5298- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا عبد الله العمري، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبيد, يعني ابن جريج, أنه قال لابن عمر: أراك تصفر لحيتك، وأرى الناس يصبغون ويلونون، فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصفر لحيته. 5299- أخبرنا القاسم بن مالك المزني، عن جميل بن زيد الطائي قال: رأيت ابن عمر يصفر لحيته. 5300- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: سألت عبد الله بن أبي عثمان القرشي, قلت: رأيت ابن عمر يصفر لحيته؟ قال: لم أره يصفرها، ولكني قد رأيت لحيته مصفرة، ليست بالشديدة وهي يسيرة. 5301- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي, قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن عجلان، عن نافع, قال: كان ابن عمر يعفي لحيته, إلا في حج أو عمرة. 5302- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي, قال: حدثنا ابن جريج، عن نافع, قال: ترك ابن عمر الحلق مرة أو مرتين، فقصر نواحي مؤخر رأسه، قال: وكان أصلع، قال: فقلت لنافع: أفمن اللحية؟ قال: كان يأخذ من أطرافها. 5303- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا العمري، عن نافع, أن ابن عمر لم يحج سنة، فضحى بالمدينة، وحلق رأسه. 5304- أخبرنا عبد الله بن نمير، وأبو أسامة, قالا: حدثنا هشام بن عروة, قال: رأيت ابن عمر له جمة- قال ابن نمير في حديثه: طويلة، وقال أبو أسامة: جمة مفروقة, تضرب منكبيه، قال هشام: فأتي به إليه، وهو على المروة فدعاني فقبلني، وأراه قصر يومئذ.
5305- أخبرنا عمرو بن عاصم, قال: حدثنا همام, قال: حدثنا قتادة، عن علي بن عبد الله البارقي قال: رأيت صلعة ابن عمر وهو يطوف بالبيت. 5306- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر, قال: لما كان من موعد علي ومعاوية بدومة الجندل، ما كان أشفق معاوية أن يخرج هو وعلي منها، فجاء معاوية يومئذ على بختي عظيم طويل، فقال: ومن هذا الذي يطمع في هذا الأمر, أو يمد إليه عنقه؟ قال ابن عمر: فما حدثت نفسي بالدنيا إلا يومئذ، فإني هممت أن أقول: يطمع فيه من ضربك وأباك عليه حتى أدخلكما فيه، ثم ذكرت الجنة ونعيمها وثمارها، فأعرضت عنه. 5307- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: أخبرنا مسعر بن كدام، عن أبي حصين, أن معاوية قال: ومن أحق بهذا الأمر منا؟ فقال عبد الله بن عمر: فأردت أن أقول: أحق منك من ضربك وأباك عليه، ثم ذكرت ما في الجنان، فخشيت أن يكون في ذاك فساد. 5308- أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن معمر، عن الزهري قال: لما اجتمع على معاوية قام، فقال: ومن كان أحق بهذا الأمر مني؟ قال ابن عمر: فتهيأت أن أقوم فأقول: أحق به من ضربك وأباك على الكفر, فخشيت أن يظن بي غير الذي بي. 5309- أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع, أن معاوية بعث إلى ابن عمر بمئة ألف، فلما أراد أن يبايع ليزيد بن معاوية قال: أرى ذاك أراد, إن ديني عندي إذا لرخيص. 5310- أخبرنا الفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا: حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر قال: لما بويع يزيد بن معاوية، فبلغ ذاك ابن عمر، فقال: إن كان خيرا رضينا، وإن كان بلاء صبرنا. 5311- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثنا صخر بن جويرية, قال: حدثنا نافع؛ أن ابن عمر لما ابتز أهل المدينة بيزيد بن معاوية، وخلعوه، دعا عبد الله بن عمر بنيه، وجمعهم، فقال: إنا بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة فيقول: هذه غدرة فلان، وإن من أعظم الغدر إلا أن يكون الشرك بالله أن يبايع رجل رجلا على بيع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم, ثم ينكث بيعته، فلا يخلعن أحد منكم يزيد ولا يسرعن أحد منكم في هذا الأمر, فتكون الصيلم بيني وبينه. 5312- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن أيوب، عن نافع, قال: لما قدم معاوية المدينة حلف على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقتلن ابن عمر، فلما دنا من مكة, تلقاه الناس, وتلقاه عبد الله بن صفوان فيمن تلقاه، فقال: إيها ما جئتنا به، جئتنا لتقتل عبد الله بن عمر؟ قال: ومن يقول هذا؟ ومن يقول هذا؟ ومن يقول هذا؟ ثلاثا. 5313- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن عون، عن نافع قال: لما قدم معاوية المدينة, حلف على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقتلن ابن عمر، قال: فجعل أهلنا يقدمون علينا, وجاء عبد الله بن صفوان إلى ابن عمر، فدخلا بيتا، وكنت على باب البيت، فجعل عبد الله بن صفوان يقول: أفتتركه حتى يقتلك، والله لو لم يكن إلا أنا وأهل بيتي لقاتلته دونك، قال: فقال ابن عمر: أفلا أصبر في حرم الله؟ قال: وسمعت نحيبه تلك الليلة مرتين، فلما دنا معاوية, تلقاه الناس, وتلقاه عبد الله بن صفوان فقال: إيها ما جئتنا به، جئت لتقتل عبد الله بن عمر؟ قال: والله لا أقتله.
5314 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي, قال: حدثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار, قال: لما أجمع على عبد الملك بن مروان كتب إليه ابن عمر أما بعد: فإني قد بايعت لعبد الله: عبد الملك أمير المؤمنين، بالسمع والطاعة، على سنة الله وسنة رسوله، فيما استطعت، وإن بني قد أقروا بذلك. 5315- أخبرنا معاذ بن معاذ العنبري, قال: حدثنا ابن عون, قال: سمعت رجلا يحدث محمدا, قال: كانت وصية عمر عند أم المؤمنين, يعني حفصة، فلما توفيت, صارت إلى ابن عمر، فلما حضر ابن عمر, جعلها إلى ابنه عبد الله بن عبد الله، وترك سالما، وكان الناس عنفوه بذلك، قال: فدخل عبد الله بن عبد الله، وعبد الله بن عمرو بن عثمان على الحجاج بن يوسف, قال: فقال الحجاج: لقد كنت هممت أن أضرب عنق ابن عمر, قال: فقال له عبد الله بن عبد الله: أما والله إن لو فعلت لكوسك الله في نار جهنم، رأسك أسفلك، قال: فنكس الحجاج, قال: وقلت: يأمر به الآن، قال: ثم رفع رأسه، وقال: أي قريش أكرم بيتا، وأخذ في حديث غيره. 5316- أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا الأسود بن شيبان, قال: حدثنا خالد بن سمير, قال: خطب الحجاج الفاسق على المنبر، فقال: إن ابن الزبير حرف كتاب الله، فقال له ابن عمر: كذبت، كذبت، كذبت، ما يستطيع ذلك، ولا أنت معه, فقال له الحجاج: اسكت, فإنك شيخ قد خرفت وذهب عقلك، يوشك شيخ أن يؤخذ فتضرب عنقه فيجر قد انتفخت خصيتاه, يطوف به صبيان أهل البقيع. 5317- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن أيوب، عن نافع؛ أن ابن عمر لم يوص. 5318- أخبرنا أزهر بن سعد السمان، عن ابن عون، عن نافع قال: لما ثقل ابن عمر, قالوا له: أوص، قال: وما أوصي؟ قد كنت أفعل في الحياة ما الله أعلم به، فأما الآن, فإني لا أجد أحدا أحق به من هؤلاء, لا أدخل عليهم في رباعهم أحدا. 5319- أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع؛ أن ابن عمر اشتكى، فذكروا له الوصية، فقال: الله أعلم ما كنت أصنع في مالي، وأما رباعي وأرضي, فإني لا أحب أن أشرك مع ولدي فيها أحدا. 5320- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس, قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق، عن نافع، أن ابن عمر كان يقول: اللهم لا تجعل منيتي بمكة. 5321- أخبرنا يزيد بن هارون، والفضل بن دكين, قالا: أخبرنا فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي, قال: سألت مولى لعبد الله بن عمر عن موت عبد الله بن عمر, قال: فقال: أصابه رجل من أهل الشام بزجه في رجله, قال: فأتاه الحجاج يعوده، فقال: لو أعلم الذي أصابك لضربت عنقه, فقال عبد الله: أنت الذي أصبتني، قال: كيف؟ قال: يوم أدخلت حرم الله السلاح. 5322- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا العوام بن حوشب, قال: حدثني عياش العامري، عن سعيد بن جبير, قال: لما أصاب ابن عمر الخبل الذي أصابه بمكة، فرمي حتى أصاب الأرض، فخاف أن يمنعه الألم، فقال: يا ابن أم الدهماء, اقض بي المناسك, فلما اشتد وجعه, بلغ الحجاج، فأتاه يعوده، فجعل يقول: لو أعلم من أصابك لفعلت وفعلت، فلما أكثر عليه، قال: أنت أصبتني, حملت السلاح في يوم لا يحمل فيه السلاح، فلما خرج الحجاج، قال ابن عمر: ما آسى من الدنيا إلا على ثلاث ظمء الهواجر، ومكابدة الليل، وألا أكون قاتلت هذه الفئة الباغية التي حلت بنا.
5323- أخبرنا وهب بن جرير بن حازم, قال: حدثنا أبي, قال: سمعت أبا بكر بن عبد الله بن عوذ الله, شيخا من بني مخزوم يحدث، قال: لما أصيبت رجل ابن عمر, أتاه الحجاج يعوده، فدخل، فسلم عليه وهو على فراشه، فرد عليه السلام، فقال الحجاج: يا أبا عبد الرحمن, هل تدري من أصاب رجلك؟ قال: لا، قال: أما والله لو علمت من أصابك لقتلته, فأطرق ابن عمر، فجعل لا يكلمه، ولا يلتفت إليه، فلما رأى ذلك الحجاج, وثب كالمغضب، فخرج يمشي مسرعا, حتى إذا كان في صحن الدار, التفت إلى من خلفه, فقال: إن هذا يزعم أنه يريد أن نأخذ بالعهد الأول. 5324- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا إسحاق بن سعيد، عن سعيد, يعني أباه، قال: دخل الحجاج يعود ابن عمر، وعنده سعيد, يعني سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، وقد أصاب رجله، قال: كيف تجدك يا أبا عبد الرحمن؟ أما إنا لو نعلم من أصابك عاقبناه، فهل تدري من أصابك؟ قال: أصابني من أمر بحمل السلاح في الحرم, لا يحل فيه حمله. 5325- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا أشرس بن عبيد, قال: سألت سالم بن عبد الله بن عمر عما أصاب عبد الله بن عمر من جراحته، فقال سالم: قلت: يا أبت, ما هذا الدم يسيل على كتف النجيبة؟ فقال: ما شعرت به فأنخ، فأنخت، فنزع رجله من الغرز, وقد لزقت قدمه بالغرز، فقال: ما شعرت بما أصابني. 5326- أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب قال: قلت لنافع: ما كان بدء موت ابن عمر؟ قال: أصابته عارضة محمل بين إصبعين من أصابعه عند الجمرة في الزحام، فمرض، قال: فأتاه الحجاج يعوده، فلما دخل عليه، فرآه غمض ابن عمر عينيه، قال: فكلمه الحجاج، فلم يكلمه، قال: فقال له: من ضربك؟ من تتهم؟ قال: فلم يكلمه ابن عمر، فخرج الحجاج, فقال: إن هذا يقول: إني على الضرب الأول. 5327- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا عبد العزيز بن سياه, قال: حدثني حبيب بن أبي ثابت, قال: بلغني عن ابن عمر في مرضه الذي مات فيه قال: ما أجدني آسى على شيء من أمر الدنيا, إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية. 5328- أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا شعبة، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع؛ أن ابن عمر أوصى رجلا أن يغسله، فجعل يدلكه بالمسك. 5329- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا خالد بن أبي بكر، عن سالم بن عبد الله قال: مات ابن عمر بمكة، ودفن بفخ, سنة أربع وسبعين، وكان يوم مات ابن أربع وثمانين سنة. 5330- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: توفي عبد الله بن عمر سنة ثلاث وسبعين. 5331- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن نافع، عن أبيه، قال: كان زج رمح رجل من أصحاب الحجاج قد أصاب رجل ابن عمر, فاندمل الجرح، فلما صدر الناس انتقض على ابن عمر جرحه، فلما نزل به, دخل الحجاج عليه يعوده، فقال: يا أبا عبد الرحمن, الذي أصابك من هو؟ قال: أنت قتلتني، قال: وفيم؟ قال: حملت السلاح في حرم الله، فأصابني بعض أصحابك، فلما حضرت ابن عمر الوفاة, أوصى أن لا يدفن في الحرم، وأن يدفن خارجا من الحرم، فغلب، فدفن في الحرم، وصلى عليه الحجاج. 5332- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه، قال: قال ابن عمر عند الموت لسالم: يا بني, إن أنا مت، فادفني خارجا من الحرم، فإني أكره أن أدفن فيه بعد أن خرجت منه مهاجرا، فقال: يا أبت, إن قدرنا على ذلك، فقال: تسمعني أقول لك, وتقول: إن قدرنا على ذلك؟ قال: أقول: الحجاج يغلبنا فيصلي عليك، فقال: فسكت ابن عمر. 5333- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معمر، عن الزهري، عن سالم, قال: أوصاني أبي أن أدفنه خارجا من الحرم، فلم نقدر، فدفناه في الحرم بفخ في مقبرة المهاجرين.
5334- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن عمر، عن نافع قال: لما صدر الناس، ونزل بابن عمر, أوصى عند الموت أن لا يدفن في الحرم، فلم يقدر على ذلك من الحجاج، فدفناه بفخ, في مقبرة المهاجرين نحو ذي طوى، ومات بمكة سنة أربع وسبعين. 424 - خارجة بن حذافة ابن غانم بن عمر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب. وأمه فاطمة بنت عمرو بن بجرة بن خلف بن صداد, من بني عدي بن كعب, ويقال: بل أمه فاطمة بنت علقمة بن عامر بن بجرة بن خلف بن صداد، وكان لخارجة من الولد: عبد الرحمن, وأبان, وأمهما امرأة من كندة, وعبد الله، وعون، وأمهما أم ولد، وكان خارجة بن حذافة قاضيا بمصر لعمرو بن العاص، فلما كان صبيحة يوم وافى الخارجي ليضرب عمرو بن العاص، فلم يخرج عمرو يومئذ للصلاة, وأمر خارجة يصلي بالناس، فتقدم الخارجي، فضرب خارجة، وهو يظن أنه عمرو بن العاص، فأخذ، فأدخل على عمرو، وقالوا: والله ما ضربت عمرا، وإنما ضربت خارجة، فقال: أردت عمرا، وأراد الله خارجة. فذهبت مثلا. 5335- أخبرنا يزيد بن هارون, قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن راشد الزوفي، عن عبد الله بن مرة الزوفي، عن خارجة بن حذافة العدوي, قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة الغداة، فقال: لقد أمدكم الله الليلة بصلاة لهي خير لكم من حمر النعم, قلنا: وما هي يا رسول الله؟ قال: الوتر, فيما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر. - ومن بني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب 425- عبد الله بن حذافة ابن قيس بن عدي بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص. وأمه تميمة بنت حرثان من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة، وهو أخو خنيس بن حذافة زوج حفصة بنت عمر بن الخطاب، قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد خنيس بدرا، ولم يشهد عبد الله بدرا، ولكنه قديم الإسلام بمكة، وكان من مهاجرة الحبشة الهجرة الثانية في رواية محمد بن إسحاق، ومحمد بن عمر، ولم يذكره موسى بن عقبة، وأبو معشر، وهو رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتابه إلى كسرى. 5336- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان, قال: قال ابن شهاب: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن ابن عباس أخبره, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بكتابه إلى كسرى مع عبد الله بن حذافة السهمي، فأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه خرقه، قال ابن شهاب: فحسبت أن المسيب قال: فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمزقوا كل ممزق. 5337- أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن أبي وائل, قال: قام عبد الله بن حذافة فقال: يا رسول الله، من أبي؟ قال: أبوك حذافة، أنجبت أم حذافة، الولد للفراش, فقالت أمه: أي بني لقد قمت اليوم بأمك مقاما عظيما، فكيف لو قال الأخرى؟ قال: أردت أن أبدي ما في نفسي. 5338- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري, قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة السهمي ينادي في الناس بمنى: أيها الناس, إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنها أيام أكل وشرب وذكر الله. قال محمد بن عمر: وكانت الروم قد أسرت عبد الله بن حذافة، فكتب فيه عمر بن الخطاب إلى قسطنطين فخلى عنه، ومات عبد الله بن حذافة في خلافة عثمان بن عفان. 5339- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة, قال: قام عبد الله بن حذافة فقال: من أبي يا رسول الله؟ قال: أبوك حذافة بن قيس.