Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

Section V04/P220–V04/P223

5435 - أخبرنا أحمد بن محمد بن أيوب, قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق, قال: حدثني بريدة بن سفيان الأسلمي، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن مسعود قال: لما نفى عثمان أبا ذر إلى الربذة، وأصابه بها قدره, ولم يكن معه أحد إلا امرأته وغلامه، فأوصاهما أن اغسلاني وكفناني وضعاني على قارعة الطريق، فأول ركب يمر بكم، فقولوا: هذا أبو ذر, صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعينونا على دفنه, فلما مات, فعلا ذلك، ثم وضعاه على قارعة الطريق، وأقبل عبد الله بن مسعود في رهط من أهل العراق عمارا، فلم يرعهم إلا بالجنازة على ظهر الطريق قد كادت الإبل أن تطأها، فقام إليه الغلام، فقال: هذا أبو ذر, صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعينونا على دفنه، فاستهل عبد الله يبكي، ويقول: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، تمشي وحدك, وتموت وحدك, وتبعث وحدك، ثم نزل هو وأصحابه فواروه، ثم حدثهم عبد الله بن مسعود حديثه وما قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى تبوك. 5436 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا سعيد بن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن أبي ذر, أنه رآه في نمرة مؤتزرا بها قائما يصلي، فقلت: يا أبا ذر, أما لك ثوب غير هذه النمرة؟ قال: لو كان لي لرأيته علي، قلت: فإني رأيت عليك منذ أيام ثوبين، فقال: يا ابن أخي, أعطيتهما من هو أحوج إليهما مني، قلت: والله إنك لمحتاج إليهما، قال: اللهم غفرا، إنك لمعظم للدنيا، أليس ترى علي هذه البردة، ولي أخرى للمسجد, ولي أعنز نحلبها، ولي أحمرة نحتمل عليها ميرتنا، وعندنا من يخدمنا, ويكفينا مهنة طعامنا، فأي نعمة أفضل مما نحن فيه. 5437- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا سفيان الثوري، عن عمار الدهني، عن أبي شعبة، قال: جاء رجل من قومنا أبا ذر يعرض عليه, فأبى أبو ذر أن يأخذ، وقال: لنا أحمرة نحتمل عليها، وأعنز نحلبها، ومحررة تخدمنا، وفضل عباءة عن كسوتنا، وإني لأخاف أن أحاسب بالفضل. 5438- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا يزيد بن علي الأسلمي, قال: حدثني عيسى بن عميلة الفزاري, قال: أخبرني من رأى أبا ذر يحلب غنيمة له، فيبدأ بجيرانه وأضيافه قبل نفسه، ولقد رأيته ليلة حلب, حتى ما بقي في ضروع غنمه شيء إلا مصره، وقرب إليهم تمرا، وهو يسير، ثم تعذر إليهم، وقال: لو كان عندنا ما هو أفضل من هذا لجئنا به، قال: وما رأيته ذاق تلك الليلة شيئا. 5439- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا خالد بن حيان, قال: كان أبو ذر, وأبو الدرداء في مظلتين من شعر بدمشق. 5440- أخبرنا محمد بن عمر، عن موسى بن عبيدة, قال: حدثني عبد الله بن خراش الكعبي, قال: وجدت أبا ذر في مظلة شعر بالربذة تحته امرأة سحماء، فقلت: يا أبا ذر, تزوج سحماء؟ قال: أتزوج من تضعني أحب إلي ممن ترفعني، ما زال بي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, حتى ما ترك لي الحق صديقا. 5441- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا همام بن يحيى, قال: حدثنا قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي, أنه دخل على أبي ذر وهو بالربذة, وعنده امرأة له سوداء مشنفة, ليس عليها أثر المجاسد ولا الخلوق, قال: فقال: ألا تنظرون ما تأمرني به هذه السويداء، تأمرني أن آتي العراق، فإذا أتيت العراق مالوا علي بدنياهم، ألا وإن خليلي عهد إلي أن دون جسر جهنم طريقا ذا دحض ومزلة، وإنا أن نأتي عليه وفي أحمالنا اقتدار أحرى أن ننجو من أن نأتي عليه ونحن مواقير. 5442- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي, قال: رأيت أبا ذر يميد على راحلته، وهو مستقبل مطلع الشمس، فظننته نائما، فدنوت منه، فقلت: أنائم أنت يا أبا ذر؟ فقال: لا، بل كنت أصلي.

Section V04/P223

5443- أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا أبو عقيل, قال: حدثنا يزيد بن عبد الله, أن أبا ذر تبعته جويرية سوداء، فقيل له: يا أبا ذر, هذه ابنتك؟ قال: تزعم أمها ذاك. 5444- أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا قرة بن خالد, قال: حدثنا عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود, قال: كسي أبو ذر بردين, فأتزر بأحدهما, وارتدى بشملة، وكسا أحدهما غلامه، ثم خرج على القوم، فقالوا له: لو كنت لبستهما جميعا كان أجمل، قال: أجل، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تكسون. 5445- أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا قرة بن خالد, قال: حدثنا بديل بن ميسرة، عن مطرف، عن رجل من أهل البادية قال: صحبت أبا ذر, فأعجبتني أخلاقه كلها, إلا خلقا واحدا، قلت: وما ذاك الخلق؟ قال: كان رجلا فطنا، فكان إذا خرج من الخلاء انتضح. 454- الطفيل بن عمرو ابن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد. 5446- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن عبد الواحد بن أبي عون الدوسي، وكان له حلف في قريش, قال: كان الطفيل بن عمرو الدوسي رجلا شريفا شاعرا مليئا, كثير الضيافة، فقدم مكة, ورسول الله صلى الله عليه وسلم بها، فمشى إليه رجال من قريش، فقالوا: يا طفيل, إنك قدمت بلادنا وهذا الرجل الذي بين أظهرنا قد أعضل بنا, وفرق جماعتنا, وشتت أمرنا، وإنما قوله كالسحر, يفرق بين الرجل وبين أبيه، وبين الرجل وبين أخيه، وبين الرجل وبين زوجته، إنا نخشى عليك وعلى قومك مثل ما دخل علينا منه، فلا تكلمه ولا تسمع منه. قال الطفيل: فوالله ما زالوا بي, حتى أجمعت أن لا أسمع منه شيئا، ولا أكلمه، فغدوت إلى المسجد وقد حشوت أذني كرسفا -, يعني قطنا- فرقا من أن يبلغني شيء من قوله, حتى كان يقال لي: ذو القطنتين. قال: فغدوت يوما إلى المسجد، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي عند الكعبة، فقمت قريبا منه, فأبى الله إلا أن يسمعني بعض قوله، فسمعت كلاما حسنا، فقلت في نفسي: واثكل أمي, والله إني لرجل لبيب شاعر ما يخفى علي الحسن من القبيح، فما يمنعني من أن أسمع من هذا الرجل ما يقول، فإن كان الذي يأتي به حسنا قبلته، وإن كان قبيحا تركته, فمكثت حتى انصرف إلى بيته، ثم اتبعته, حتى إذا دخل بيته دخلت معه، فقلت: يا محمد, إن قومك قالوا لي كذا وكذا, للذي قالو لي، فوالله ما تركوني يخوفوني أمرك, حتى سددت أذني بكرسف, لئلا أسمع قولك، ثم إن الله أبى إلا أن يسمعنيه، فسمعت قولا حسنا، فاعرض علي أمرك. فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام, وتلا عليه القرآن، فقال: لا والله ما سمعت قولا قط أحسن من هذا، ولا أمرا أعدل منه، فأسلمت وشهدت شهادة الحق، فقلت: يا نبي الله, إني امرؤ مطاع في قومي, وأنا راجع إليهم فداعيهم إلى الإسلام، فادع الله أن يكون لي عونا عليهم فيما أدعوهم إليه، فقال: اللهم اجعل له آية.

Section V04/P223–V04/P226

قال: فخرجت إلى قومي, حتى إذا كنت بثنية تطلعني على الحاضر, وقع نور بين عيني مثل المصباح، فقلت: اللهم في غير وجهي، فإني أخشى أن يظنوا أنها مثلة وقعت في وجهي لفراق دينهم، فتحول النور، فوقع في رأس سوطي، فجعل الحاضر يتراءون ذلك النور في سوطي كالقنديل المعلق، فدخل بيته, قال: فأتاني أبي، فقلت له: إليك عني يا أبتاه، فلست مني ولست منك، قال: ولم يا بني؟ قلت: إني أسلمت, واتبعت دين محمد، قال: يا بني, ديني دينك، قال: فقلت: فاذهب فاغتسل وطهر ثيابك، ثم جاء، فعرضت عليه الإسلام فأسلم، ثم أتتني صاحبتي، فقلت لها: إليك عني, فلست منك ولست مني، قالت: ولم بأبي أنت؟ قلت: فرق بيني وبينك الإسلام، إني أسلمت, وتابعت دين محمد، قالت: فديني دينك، قلت: فاذهبي إلى حسي ذي الشرى فتطهري منه، وكان ذو الشرى صنم دوس، والحسي حمى له يحمونه، وبه وشل من ماء يهبط من الجبل، فقالت: بأبي أنت, أتخاف على الصبية من ذي الشرى شيئا؟ قلت: لا، أنا ضامن لما أصابك، قال: فذهبت فاغتسلت، ثم جاءت، فعرضت عليها الإسلام، فأسلمت، ثم دعوت دوسا إلى الإسلام، فأبطأوا علي، ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، فقلت: يا رسول الله، قد غلبتني دوس, فادع الله عليهم، فقال: اللهم اهد دوسا. 5447- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة, قال: قال أبو هريرة: قيل: يا رسول الله, ادع الله على دوس, فقال: اللهم اهد دوسا وأت بها. رجع الحديث إلى حديث الطفيل, قال: فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اخرج إلى قومك فادعهم وارفق بهم، فخرجت إليهم، فلم أزل بأرض دوس أدعوها, حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ومضى بدر, وأحد, والخندق، ثم قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن أسلم من قومي، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر, حتى نزلت المدينة بسبعين أو ثمانين بيتا من دوس، ثم لحقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر، فأسهم لنا مع المسلمين، وقلنا: يا رسول الله, اجعلنا ميمنتك، واجعل شعارنا مبرورا، ففعل، فشعار الأزد كلها إلى اليوم: مبرور، قال الطفيل: ثم لم أزل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فتح الله عليه مكة، فقلت: يا رسول الله, ابعثني إلى ذي الكفين صنم عمرو بن حممة حتى أحرقه، فبعثه إليه، فأحرقه, وجعل الطفيل يقول وهو يوقد النار عليه، وكان من خشب: ياذا الكفين لست من عبادكا ... ميلادنا أقدم من ميلادكا أنا حششت النار في فؤادكا 5448- أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن محمد بن إسحاق، أن الطفيل بن عمرو كان له صنم, يقال له: ذو الكفين، فكسره وحرقه بالنار، وقال: يا ذا الكفين لست من عبادكا ... ميلادنا أقدم من ميلادكا أنا حشوت النار في فؤادكا رجع الحديث إلى حديث الطفيل الأول, قال: فلما أحرقت ذا الكفين بان لمن بقي ممن تمسك به أنه ليس على شيء، فأسلموا جميعا، ورجع الطفيل بن عمرو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان معه بالمدينة حتى قبض. فلما ارتدت العرب خرج مع المسلمين، فجاهد حتى فرغوا من طليحة وأرض نجد كلها، ثم سار مع المسلمين إلى اليمامة، ومعه ابنه عمرو بن الطفيل، فقتل الطفيل بن عمرو باليمامة شهيدا، وجرح ابنه عمرو بن الطفيل، وقطعت يده، ثم استبل, وصحت يده، فبينا هو عند عمر بن الخطاب, إذ أتي بطعام فتنحى عنه، فقال عمر: ما لك, لعلك تنحيت لمكان يدك؟ قال: أجل، قال: والله لا أذوقه حتى تسوطه بيدك، فوالله ما في القوم أحد بعضه في الجنة غيرك. ثم خرج عام اليرموك في خلافة عمر بن الخطاب، فقتل شهيدا. 455- ضماد الأزدي من أزد شنوءة

Section V04/P226–V04/P228

5449- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني خارجة بن عبد الله، وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس, قال: قدم رجل من أزد شنوءة, يقال له: ضماد مكة معتمرا، فسمع كفار قريش يقولون: محمد مجنون، فقال: لو أتيت هذا الرجل فداويته، فجاءه، فقال له: يا محمد, إني أداوي الريح، فإن شئت داويتك, لعل الله ينفعك، فتشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحمد الله وتكلم بكلمات، فأعجب ذلك ضمادا، فقال: أعدها علي، فأعادها عليه، فقال: لم أسمع مثل هذا الكلام قط، لقد سمعت كلام الكهنة, والسحرة, والشعراء، فما سمعت مثل هذا قط، لقد بلغ قاموس البحر, يعني قعره، فأسلم, وشهد شهادة الحق, وبايعه على نفسه وعلى قومه، فخرج علي بن أبي طالب بعد ذلك في سرية إلى اليمن، فأصابوا إداوة، فقال: ردوها، فإنها إداوة قوم ضماد, ويقال: بل أصابوا عشرين بعيرا بموضع، فاستوفوها, فبلغ عليا أنها لقوم ضماد، فقال: ردوها إليهم, فردت إليهم. 456- بريدة بن الحصيب ابن عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى، وأسلم فيمن انخزع من بطون خزاعة، هو وأخواه مالك, وملكان ابنا أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر، وهو ماء السماء، وكان بريدة يكنى: أبا عبد الله، وأسلم حين مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم للهجرة. 5450- أخبرنا محمد بن عمر, قال: فحدثني هاشم بن عاصم الأسلمي، عن أبيه، قال: لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة فانتهى إلى الغميم أتاه بريدة بن الحصيب، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام، فأسلم هو ومن معه، وكانوا زهاء ثمانين بيتا، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء، فصلوا خلفه. 5451- أخبرنا محمد بن عمر, قال: فحدثني هاشم بن عاصم الأسلمي, قال: حدثني المنذر بن جهم, قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد علم بريدة بن الحصيب ليلتئذ صدرا من سورة مريم، وقدم بريدة بن الحصيب بعد أن مضت بدر, وأحد على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فتعلم بقيتها، وأقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان من ساكني المدينة، وغزا معه مغازيه بعد ذلك. 5452- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسارى المريسيع، فكتفوا وجعلوا ناحية، واستعمل بريدة بن الحصيب عليهم. قال محمد بن عمر: وعقد رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فتح مكة لواءين، فحمل أحدهما بريدة بن الحصيب، وحمل الآخر ناجية بن الأعجم، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بريدة بن الحصيب على أسلم, وغفار يصدقهم، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد غزوة تبوك إلى أسلم يستنفرهم إلى عدوهم، ولم يزل بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم مقيما بالمدينة, حتى فتحت البصرة ومصرت، فتحول إليها واختط بها، ثم خرج منها غازيا إلى خراسان، فمات بمرو, في خلافة يزيد بن معاوية, وبقي ولده بها, وقدم منهم قوم، فنزلوا بغداد, فماتوا بها. 5453- أخبرنا هاشم بن القاسم أبو النضر الكناني, قال: حدثنا شعبة, قال: حدثنا محمد بن أبي يعقوب الضبي, قال: حدثني من سمع بريدة الأسلمي من وراء نهر بلخ، وهو يقول: لا عيش إلا طراد الخيل الخيل.

Section V04/P228–V04/P231

5454- أخبرنا فهد بن حيان أبو بكر القيسي, قال: حدثنا قرة بن خالد السدوسي، عن أبي العلاء بن الشخير، عن رجل من بكر بن وائل لم يسمه لنا، قال: كنت مع بريدة الأسلمي بسجستان, قال: فجعلت أعرض بعلي, وعثمان, وطلحة, والزبير لأستخرج رأيه، قال: فاستقبل القبلة، فرفع يديه، فقال: اللهم اغفر لعثمان، واغفر لعلي بن أبي طالب، واغفر لطلحة بن عبيد الله، واغفر للزبير بن العوام، قال: ثم أقبل علي، فقال لي: لا أبا لك أتراك قاتلي؟ قال: فقلت: والله ما أردت قتلك، ولكن هذا أردت منك، قال قوم سبقت لهم من الله سوابق: فإن يشأ يغفر لهم بما سبق لهم فعل، وإن يشأ يعذبهم بما أحدثوا فعل، حسابهم على الله. 457، 458- مالك ونعمان، ابنا خلف ابن عوف بن دارم بن عنز بن وائلة بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة. 5455- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي بأسمائهما ونسبهما هكذا, وقال: كانا طليعتين للنبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، فقتلا يومئذ شهيدين، فدفنا في قبر واحد. 459- أبو رهم الغفاري واسمه كلثوم بن الحصين بن خلف بن عبيد بن معشر بن زيد بن أحيمس بن غفار بن مليك بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، أسلم بعد قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وشهد معه أحدا، ورمي يومئذ بسهم، فوقع في نحره، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبسق عليه، فبرأ، فكان أبو رهم يسمى المنحور. 5456- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الرحمن بن الحارث، عن عبيد بن أبي عبيد، عن أبي رهم الغفاري, قال: كنت ممن أسوق الهدي وأركب على البدن في عمرة القضية. قال محمد بن عمر: وبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير من الطائف إلى الجعرانة، وأبو رهم الغفاري إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة له، وفي رجليه نعلان له غليظتان, إذ زحمت ناقته ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو رهم: فوقع حرف نعلي على ساقه، فأوجعه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوجعتني, أخر رجلك، وقرع رجلي بالسوط، قال: فأخذني ما تقدم من أمري وما تأخر، وخشيت أن ينزل في قرآن لعظيم ما صنعت، فلما أصبحنا بالجعرانة خرجت أرعى الظهر وما هو يومي فرقا أن يأتي للنبي عليه السلام رسول يطلبني، فلما روحت الركاب، سألت: فقالوا: طلبك النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: إحداهن والله، فجئته وأنا أترقب، فقال: إنك أوجعتني برجلك, فقرعتك بالسوط، وأوجعتك، فخذ هذه الغنم عوضا من ضربتي، قال أبو رهم: فرضاه عني كان أحب إلي من الدنيا وما فيها, قال: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا رهم حين أراد الخروج إلى تبوك إلى قومه يستنفرهم إلى عدوهم، وأمره أن يطلبهم ببلادهم، فأتاهم إلى مجالهم، فشهد تبوك جماعة كثيرة، ولم يزل أبو رهم مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة يغزو معه إذا غزا، وكان له منزل ببني غفار، وكان أكثر ذلك ينزل الصفراء وغيقة وما والاها، وهي أرض كنانة. 460، 461- عبد الله, وعبد الرحمن ابنا الهبيب من بني سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وأمهما أم نوفل بنت نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. أسلما قديما, وشهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا، وقتلا يومئذ شهيدين في شوال, على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة. 462- جعال بن سراقة الضمري ويقال: ثعلبي، ويقال: إنه عديد لبني سواد من بني سلمة من الأنصار، وكان من فقراء المهاجرين، وكان رجلا صالحا دميما قبيحا، وأسلم قديما، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا.

Section V04/P231–V04/P233

5457- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا أسامة بن زيد، عن أبيه، قال: قال جعال بن سراقة، وهو يتوجه إلى أحد: يا رسول الله, إنه قيل لي: إنك تقتل غدا، وهو يتنفس مكروبا، فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيده في صدره وقال: أليس الدهر كله غدا؟. 5458- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يحيى بن عبد العزيز، عن عاصم بن عمر بن قتادة, قال: كان جعيل بن سراقة رجلا صالحا، وكان دميما قبيحا، وكان يعمل مع المسلمين في الخندق، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غير اسمه يومئذ، فسماه عمرا، فجعل المسلمون يرتجزون ويقولون: سماه من بعد جعيل عمر ... وكان للبائس يوما ظهر فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقول من ذلك شيئا إلا أن يقول عمر. 5459- أخبرنا محمد بن عمر, قال: فحدثني يزيد بن فراس الليثي، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر, قال: وجعل جعيل يقول مع المسلمين: سماه من بعد جعيل عمر، وهو يضحك مع المسلمين، فعرفوا أنه لا يبالي. قال محمد بن عمر: هو جعال بن سراقة، فصغر، فقيل: جعيل، وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرا، ولكن هكذا جاء الشعر عمر. وشهد أيضا جعال المريسيع, والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤلفة قلوبهم بالجعرانة من غنائم خيبر، فقال سعد بن أبي وقاص: يا رسول الله, أعطيت عيينة بن حصن، والأقرع بن حابس وأشباههما مئة مئة من الإبل، وتركت جعيل بن سراقة الضمري، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما والذي نفسي بيده, لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض كلها مثل عيينة, والأقرع، ولكني تألفتهما ليسلما، ووكلت جعيل بن سراقة إلى إسلامه. 5460- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن، عن عمارة بن غزية, قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جعال بن سراقة بشيرا إلى المدينة بسلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين في غزوة ذات الرقاع. 463 - وهب بن قابوس المزني أقبل ومعه ابن أخيه الحارث بن عقبة بن قابوس بغنم لهما من جبل مزينة، فوجدا المدينة خلوفا، فسألا: أين الناس؟ فقالوا: بأحد، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يقاتل المشركين من قريش، فقالا: لا نسأل أثرا بعد عين. فأسلما، ثم خرجا حتى أتيا النبي صلى الله عليه وسلم بأحد، فيجدان القوم يقتتلون، والدولة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فأغاروا مع المسلمين في النهب، وجاءت الخيل من ورائهم خالد بن الوليد, وعكرمة بن أبي جهل، فاختلطوا، فقاتلا أشد القتال، فانفرقت فرقة من المشركين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لهذه الفرقة، فقال وهب بن قابوس: أنا يا رسول الله، فقام, فرماهم بالنبل حتى انصرفوا، ثم رجع، فانفرقت فرقة أخرى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لهذه الكتيبة ؟ فقال المزني: أنا يا رسول الله، فقام, فذبها بالسيف حتى ولوا، ثم رجع المزني، ثم طلعت كتيبة أخرى، فقال: من يقوم لهؤلاء؟ فقال المزني: أنا يا رسول الله، فقال: قم وأبشر بالجنة، فقام المزني مسرورا, يقول: والله لا أقيل ولا أستقيل، فقام، فجعل يدخل فيهم، فيضرب بالسيف, حتى يخرج من أقصاهم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون ينظرون إليه، ورسول الله يقول: اللهم ارحمه، فما زال كذلك وهم محدقون به حتى اشتملت عليه أسيافهم ورماحهم، فقتلوه، فوجد به يومئذ عشرون طعنة برمح, كلها قد خلصت إلى مقتل، ومثل به يومئذ أقبح المثل, ثم قام ابن أخيه الحارث بن عقبة، فقاتل كنحو من قتاله حتى قتل، فوقف عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما مقتولان، فقال: رضي الله عنك, فإني عنك راض, يعني وهبا، ثم قام على قدميه، وقد ناله صلى الله عليه وسلم من الجراح ما ناله، وإن القيام ليشق عليه، فلم يزل قائما حتى وضع المزني في لحده، عليه بردة لها أعلام حمر، فمد رسول الله صلى الله عليه وسلم البردة على رأسه، فخمره, وأدرجه فيها طولا، وبلغت نصف ساقيه، وأمرنا فجمعنا الحرمل، فجعلناه على رجليه وهو في اللحد، ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان عمر بن الخطاب، وسعد بن أبي وقاص يقولان: فما حال نموت عليها أحب إلينا من أن نلقى الله على حال المزني.

Section V04/P233–V04/P235

464- عمرو بن أمية ابن خويلد بن عبد الله بن إياس بن عبد بن ناشرة بن كعب بن جدي بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وكانت عنده سخيلة بنت عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي, فولدت له نفرا، وشهد عمرو بن أمية بدرا, وأحدا مع المشركين، ثم أسلم حين انصرف المشركون عن أحد، وكان رجلا شجاعا له إقدام، ويكنى: أبا أمية، وهو الذي يروي عنه أبو قلابة الجرمي, عن أبي أمية. 5461- أخبرنا عبد الله بن نمير, قال: حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة في حديث رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال لعمرو بن أمية الضمري: يا أبا أمية. قال محمد بن عمر: فكان أول مشهد شهده عمرو بن أمية مسلما بئر معونة في صفر, على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة، فأسرته بنو عامر يومئذ، فقال له عامر بن الطفيل: إنه قد كان على أمي نسمة، فأنت حر عنها, وجز ناصيته, وقدم المدينة، فأخبر رسول الله بقتل من قتل من أصحابه ببئر معونة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت من بينهم, يعني أفلت، ولم تقتل كما قتلوا، ولما دنا عمرو من المدينة منصرفا من بئر معونة, لقي رجلين من بني كلاب, فقاتلهما, ثم قتلهما، وقد كان لهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم أمان، فوداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهما القتيلان اللذان خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بسببهما إلى بني النضير يستعينهم في ديتهما. قال: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية, ومعه سلمة بن أسلم بن حريش الأنصاري سرية إلى مكة, إلى أبي سفيان بن حرب، فعلم بمكانهما، فطلبا، فتواريا، وظفر عمرو بن أمية في تواريه ذلك في الغار بناحية مكة بعبيد الله بن مالك بن عبيد الله التيمي، فقتله، وعمد إلى خبيب بن عدي وهو مصلوب، فأنزله عن خشبته، وقتل رجلا من المشركين من بني الديل أعور طويلا، ثم قدم المدينة، فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدومه, ودعا له بخير، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي بكتابين كتب بهما إليه في أحدهما أن يزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب، وفي الآخر يسأله أن يحمل إليه من بقي عنده من أصحابه، فزوجه النجاشي أم حبيبة، وحمل إليه أصحابه في سفينتين. وكانت لعمرو بن أمية دار بالمدينة عند الحكاكين, يعني الخراطين، ومات بالمدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان. 465- دحية بن خليفة ابن فروة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزرج، وهو زيد مناة بن عامر بن بكر بن عامر الأكبر بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. وأسلم دحية بن خليفة قديما، ولم يشهد بدرا، وكان يشبه بجبرائيل. 5462- أخبرنا يعلى بن عبيد، وعبيد الله بن موسى، والفضل بن دكين قالوا: حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن عامر الشعبي قال: شبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة نفر من أمته فقال: دحية الكلبي يشبه جبرائيل، وعروة بن مسعود الثقفي يشبه عيسى ابن مريم، وعبد العزى يشبه الدجال. 5463- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن يزيد بن الوليد، عن أبي وائل قال: كان دحية الكلبي يشبه بجبرائيل، وكان عروة بن مسعود مثله كمثل صاحب يس، وكان عبد العزى بن قطن يشبه بالدجال. 5464- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن ابن شهاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أشبه من رأيت بجبرائيل: دحية الكلبي. 5465- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن سويد، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر، عن النبي قال: كان جبرائيل يأتي النبي في صورة دحية الكلبي.

Section V04/P235–V04/P238

5466- أخبرنا خالد بن مخلد, قال: حدثنا عبد الله بن عمر، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: وثب رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبة شديدة، فنظرت، فإذا معه رجل واقف على برذون، وعليه عمامة بيضاء قد سدل طرفها بين كتفيه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع يده على معرفة برذونه، فقلت: يا رسول الله, لقد راعتني وثبتك، من هذا؟ قال: ورأيته؟ قلت: نعم، قال: ومن رأيت؟ قلت: رأيت دحية الكلبي، قال: ذاك جبرائيل عليه السلام. 5467- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد, قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم دحية الكلبي سرية وحده. 5468 - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان, قال: قال ابن شهاب: أخبرني عبيد بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن عبد الله بن عباس أخبره؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام، وبعث بكتابه مع دحية الكلبي، وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدفعه إلى عظيم بصرى ليدفعه إلى قيصر، فدفعه عظيم بصرى إلى قيصر. قال محمد بن عمر: لقيه بحمص، فدفع إليه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك في المحرم, سنة سبع من الهجرة. وشهد دحية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد بعد بدر، وبقي إلى خلافة معاوية بن أبي سفيان. - ومن الطبقة الثانية أيضا من الأنصار، ممن لم يشهد بدرا, وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد من الأوس، ثم من بني عبد الأشهل. 466- شريك بن أبي الحيسر واسم أبي الحيسر: أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل. وأمه أم شريك بنت خالد بن خنيس بن لوذان بن عبدود بن زيد بن ثعلبة بن الخررج بن ساعدة، وهو أخو الحارث بن أنس الفهري الذي شهد بدرا. فولد شريك: عبد الله شهد معه أحدا، وأم صخر, وحبيبة، وأمهم أمامة بنت سماك بن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، فولد عبد الله بن شريك: شيبة, قتل يوم الحرة. وأمه غليظة بنت بشر من بني فهر من قريش، وقد انقرض ولد أبي الحيسر جميعا. 467- يزيد بن السكن بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل. وأمه نسيبة بنت زيد بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، وقتل يوم أحد شهيدا. فولد يزيد بن السكن: عامرا، قتل يوم أحد مع أبيه شهيدا، وعمرا قتل يوم الحرة، وعميرة مبايعة، وفكيهة, وهي أسماء بنت يزيد بن السكن التي يروى عنها الحديث, وهي أم عامر, وهي من المبايعات أيضا، وأمهم أم سعد بنت خزيم بن مسعود بن قلع بن جريش بن عبد الأشهل، فولد عامر بن يزيد: محمدا، قتل يوم الحرة، وموسى لا عقب له، وأمهما نائلة بنت الربيع بن سهل بن الحارث بن عروة بن عبد رزاح الظفري، وحسينا, وعبد الله, وأم صالح, وأم سعد، وأمهم أم ولد, وقد انقرضوا جميعا، وانقرض ولد زيد بن عبد الأشهل، فلم يبق منهم أحد, إلا ولد سعد بن معاذ. 468- عمارة بن زياد بن السكن بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، قتل يوم أحد شهيدا وبه أربعة عشر جرحا، وهو الذي وسده رسول الله صلى الله عليه وسلم قدمه، وقال: ادن مني, فدنا منه, فما زال متوسدا لقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات, ولا عقب له، وقد انقرض ولد السكن بن رافع بن امرئ القيس، فلم يبق منهم أحد إلا امرأتان لمنظور بن سعد بن حسين بن عامر بن يزيد بن السكن، تزوجتا في الأنصار فولدتا فيهم. 469- ثابت بن زيد بن مالك بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل.

Section V04/P238–V04/P240

وأمه عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وهو أخو سعد بن زيد الذي شهد بدرا، فولد ثابت بن زيد: أم نيار, وهي من المبايعات، وأم عبد الله. 470- أبو جبيرة بن الحصين بن النعمان بن سنان بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل. واسمه أسلم، وأمه لبنى بنت بشر بن عدي بن أبي بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف، من القواقلة، وهم في بني عبد الأشهل، فولد أبو جبيرة: جبيرة، قتل يوم الحرة، وأمه أم ولد، وعبد الرحمن, ويزيد، ومحمودا، قتل يوم الحرة. وأمه أم عبد الرحمن بنت النعمان بن مقرن المزني. 471- الضحاك بن خليفة بن ثعلبة بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل. وأمه سراء بنت قيس بن زعوراء بن حرام بن جندب، من بني عدي بن النجار، وكان للضحاك أخوان يقال لهما: محمود, ويزيد ابنا خليفة، قتلا يوم بعاث, ولا عقب لهما، فولد الضحاك بن خليفة: ثابتا، وأبا بكر، وعمر، وهو أبو حفص، وأبا جبيرة، وثبيتة، تزوجها محمد بن مسلمة، وبكرة بنت الضحاك، وحمادة، وصفية, وأمهم أسماء بنت مرشدة بن جبر بن مالك بن جويرية بن حارثة من الأوس، وعبد الله قتل يوم الحرة، وكان صاحب الخيل يومئذ, وأمه من بني جعفر بن كلاب بن ربيعة، من قيس عيلان، وأم حفص, وأمها أم ولد، وقد انقرض ولد ثعلبة بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل، فلم يبق منهم إلا ولد ثابت، وولد أبي جبيرة ابني الضحاك بن خليفة، وكان الضحاك قد أسلم, وشهد أحدا، وكان مغموصا عليه، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب. 472- عبد الرحمن بن ثابت ابن الصامت بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل. وأمه قلابة بنت صيفي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث. شهد أحدا، وقطعت رجله يومئذ، فولد عبد الرحمن بن ثابت: عمرا، وعبد الرحمن، وأمهما أسماء بنت عمرو، من أشجع من قيس عيلان، وقد انقرض ولد الصامت بن عدي، فلم يبق منهم أحد. 5469- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، قال: حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن ثابت بن صامت، عن أبيه، عن جده؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام يصلي في مسجد بني عبد الأشهل وعليه كساء ملتفا به يضع يديه عليه يقيه برد الحصى. قال محمد بن سعد: وفي هذا الحديث وهل، إما أن يكون عن أبيه, عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإما أن يكون عن ابن لعبد الرحمن بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده، لأن الذي صحب النبي وروى عنه: عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت ليس أبوه. 473، 474- ثابت ورفاعة ابنا وقش ابن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل، وأمهما ماوية بنت عمرو، من بني مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان، من قيس عيلان، قتلا يوم أحد شهيدين، وكان الذي قتل رفاعة، خالد بن الوليد. 475- عمرو بن ثابت بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل. وأمه ليلى بنت اليمان، وهو حسيل بن جابر العبسي حليف بني عبد الأشهل، وهي أخت حذيفة بن اليمان، وقتل عمرو يوم أحد شهيدا، وهو الذي دخل الجنة ولم يصل سجدة قط، وليس له عقب، وكان شاكا في الإسلام, حتى إذا كان يوم أحد بدا له الإسلام, ورسول الله صلى الله عليه وسلم بأحد، فأسلم وأخذ سيفه, ثم خرج حتى دخل في القوم فقاتل حتى أثبت, فوجد في القتلى جريحا مثبتا، فدنوا منه وهو بآخر رمق, فقالوا: ما جاء بك يا عمرو؟ قال: الإسلام، آمنت بالله وبرسوله, ثم أخذت سيفي وحضرت, فرزقني الله الشهادة، فمات في أيديهم، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: إنه لمن أهل الجنة.

Section V04/P240–V04/P243

5470 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا خارجة بن عبد الله بن سليمان، عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد، قال: سمعت أبا هريرة يقول والناس حوله: أخبروني برجل يدخل الجنة ولم يصل لله سجدة قط، فسكت الناس، فيقول أبو هريرة، هو أصيرم بني عبد الأشهل: عمرو بن ثابت بن وقش. 5471- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن عمرو بن وقش كان له ربا في الجاهلية, فكره أن يسلم حتى يأخذ رباه، فجاء يوما إلى بني عبد الأشهل وهو منهم، فقال: أين سعد بن معاذ؟ قالوا: بأحد، قال: فأين قومي؟ قالوا: بأحد، فأخذ رمحه ولبس لامته, ثم ذهب قبلهم، فلما رآه المسلمون, قالوا: إليك يا عمرو عنا، قال: إني قد آمنت، قال: فحمل إلى أهله جريضا، فأتاه سعد بن معاذ, فقال لأخته: ناديه، أجئت حمية وعصبية لقومك, أو جئت غضبا لله ولرسوله؟ قال: بل غضبا لله ولرسوله، فمات, فدخل الجنة وما صلى صلاة قط. 476- سليم بن ثابت بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل. وأمه ليلى بنت اليمان، وهو حسيل بن جابر العبسي, حليف بني عبد الأشهل، وهي أخت حذيفة بن اليمان، فولد سليم: عبد الله. وأمه هند بنت سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل، فولد عبد الله بن سليم: عمرا, وموسى قتل يوم الحرة، وحميدة، وأم عمرو, شهد سليم أحدا, والخندق, والحديببية, وخيبر، وقتل يوم خيبر شهيدا, سنة سبع من الهجرة. 477- أبو نائلة واسمه سلكان بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل. وأمه أم عمرو بنت عتيك بن عمرو بن عبد الأشهل بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، فولد سلكان بن سلامة: عبادا, قتل يوم الحرة، وعبد الله, والمحياة, وكانت من المبايعات، وأمهم أم سهيل بنت رومي بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل، وشهد أبو نائلة أحدا، وهو فيمن قتل كعب بن الأشرف، وكان أخاه من الرضاعة، وكان أبو نائلة من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يقول الشعر, وهو الذي ولي كلام ابن الأشرف ودعاه أن يأتيه بعدة من قومه معهم رهن يعطونه ويأخذون منه تمرا سلفا, وأنسه حتى اطمأن إليه, وأتاه بالنفر الذين كانوا معه، ودعاه أبو نائلة, فخرج إليه فحدثه وأنسه, وأدخل يده في رأسه وكان كثير الشعر، فمده إليه, وقال: اقتلوا عدو الله, فشدوا على كعب فقتلوه. 478- وأخوه: سعد بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل. وأمه سهيمة بنت عبد الله بن رفاعة بن نجدة بن نمير، من بني واقف, من الأوس، فولد سعد بن سلامة: ميمونة، وأمها بشرة بنت عبد الله بن سهل من بني ساعدة. وشهد سعد أحدا, والخندق, والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيدا، وليس له عقب. 479 - سهل بن رومي ابن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل. وأمه سهيمة بنت عبد الله بن رفاعة بن نجدة بن نمير، من بني واقف من الأوس، وهو أخو سعد بن سلامة لأمه، وقتل سهل يوم أحد شهيدا، وليس له عقب، وقد انقرض بنو وقش بن زغبة بن زعوراء، فلم يبق منهم أحد، وانقرض أيضا ولد زعوراء بن عبد الأشهل كلهم. 480 - معبد بن مخرمة بن قلع بن حريش بن عبد الأشهل. شهد أحدا مع النبي صلى الله عليه وسلم، وقتل يومئذ شهيدا. 481- عباد بن سهل بن مخرمة بن قلع بن حريش بن عبد الأشهل. شهد أحدا، وقتل يومئذ شهيدا، ولا عقب له، قتله صفوان بن أمية الجمحي. 482- صيفي بن قيظي بن عمرو بن سهل بن مخرمة بن قلع بن حريش بن عبد الأشهل.

Section V04/P243–V04/P246

وأمه أم الحباب، وهي الصعبة بنت التيهان بن مالك، أخت أبي الهيثم بن التيهان. شهد أحدا، وقتل يومئذ شهيدا، وليس له عقب, قتله ضرار بن الخطاب الفهري. 483- وأخوه: الحباب بن قيظي بن عمرو بن سهل بن مخرمة بن قلع بن حريش بن عبد الأشهل. وأمه أم الحباب، وهي الصعبة بنت التيهان بن مالك أخت أبي الهيثم بن التيهان شهد أحدا، وقتل يومئذ شهيدا، وليس له عقب. 484- إياس بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، وزعوراء بن جشم أخو عبد الأشهل بن جشم، وهم من ساكني راتج. وأمه هند بنت ثعلبة بن قيس بن عباد بن فهيرة بن بياضة بن عامر بن زريق، فولد إياس بن أوس: الحارث, والأشعث قتل يوم الحرة، وأمهما هند بنت سهل بن زيد بن عامر بن عمرو بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن الأوس، شهد إياس أحدا، وقتل يومئذ شهيدا، قتله ضرار بن الخطاب الفهري. 485- وأخوه: أنس بن أوس ابن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم. وأمه هند بنت ثعلبة بن قيس بن عباد بن فهيرة بن بياضة بن عامر بن زريق. شهد أحدا, والخندق، وقتل يوم الخندق شهيدا، رماه خالد بن الوليد بسهم فقتله، ولا عقب له. 486- وأخوهما: مالك بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم. وأمه هند بنت ثعلبة بن قيس بن عباد بن فهيرة بن بياضة بن عامر بن زريق. شهد أحدا, والخندق وما بعدهما من المشاهد، وقتل يوم اليمامة شهيدا, سنة اثنتي عشرة, في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وكان لمالك من الولد: أنس. وأمه أنيسة بنت التيهان بن مالك, أخت أبي الهيثم بن التيهان، وقد انقرض ولد زعوراء بن جشم أبي عبد الأشهل إلا أن يكون لمحمد بن سليمان بن أبي رفاعة بن أنس بن مالك بن أوس عقب بالمغرب, لأنه كان قد وقع إليها. 487- وأخوهم: عمرو بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم. وأمه هند بنت ثعلبة بن قيس بن عباد بن فهيرة بن بياضة بن عامر بن زريق. شهد أحدا, والخندق وما بعدهما من المشاهد، وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيدا. 488- وأخوهم: الحارث بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم. وأمه هند بنت ثعلبة بن قيس بن عباد بن فهيرة بن بياضة بن عامر بن زريق. شهد أحدا, والمشاهد بعدها، وقتل يوم أجنادين شهيدا، وليس له عقب. 489- وأخوهم: عمير بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم. وأمه الصعبة بنت زيد بن عامر بن عمرو بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس ، شهد أحدا وما بعد ذلك من المشاهد، وقتل يوم اليمامة شهيدا, سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه. وكان لهم أيضا أخ يقال له: 490- عامر بن أوس بن عتيك. وأمه هند بنت ثعلبة، صحب النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يشهد أحدا، وشهد بعدها المشاهد, وقتل يوم الحرة. 491- سهل بن عدي بن زيد بن عامر بن جشم أخي عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج. وأمه أميمة بنت قيظي بن عمرو بن سهل بن مخرمة بن قلع بن حريش بن عبد الأشهل، قتل يوم أحد شهيدا، وليس له عقب. وقد انقرض ولد عمرو بن جشم. - ومن حلفاء بني عبد الأشهل 492- محمود بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت بن مالك بن الأوس.

Section V04/P246–V04/P249

وأمه أم سهم، واسمها خليدة بنت أبي عبيد بن وهب بن لوذان بن عبدود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة، فولد محمود: أم عمرو مبايعة، وأم سعد، وأمهما أمامة بنت بشر بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل، وأم منظور مبايعة، وهندا مبايعة، وأمهما هند بنت قيس بن القريم بن أمية بن سنان من بني سلمة. شهد محمود أحدا, والخندق, والحديبية, وخيبر، وقتل يوم خيبر شهيدا، دلى عليه مرحب رحا, فأصابت رأسه, فهشمت البيضة رأسه، وسقطت جلدة جبينه على وجهه, فأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرد الجلدة فرجعت كما كانت، وعصبها رسول الله صلى الله عليه وسلم بثوب، فمكث ثلاثة أيام, ثم مات. وقتل محمد بن مسلمة مرحبا في ذلك اليوم الذي مات فيه محمود، وذفف عليه علي بعد أن أثبته محمد، فقبر محمود بالرجيع هو وعامر بن الأكوع في قبر واحد, في غار هناك، فقال محمد: يا رسول الله، اقطع لي عند قبر أخي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لك حضر فرس، فإن عملت فلك حضر فرسين. 493- مسلمة بن أسلم بن حريش بن عدي بن مجدعة بن حارثة. وأمه سعاد بنت رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، وهو أخو سلمة بن أسلم، قتل يوم جسر أبي عبيد شهيدا، وليس له عقب، وقد انقرض ولد حريش بن عدي في أول الإسلام، وكان دعوتهم ودارهم في بني عبد الأشهل. 494، 495، 496- الحباب, وحبيب, وحاجب بنو زيد بن تيم بن أمية بن خفاف بن بياضة، شهدوا جميعا أحدا، وقتل حبيب يوم أحد شهيدا. 497- خزيمة بن خزمة ابن عدي بن أبي بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، من القواقلة. شهد أحدا. 498- نهيك بن أوس ابن خزمة بن عدي بن أبي بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، من القواقلة، شهد أحدا, والمشاهد، وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة مبشرهم بفتح الله عليه حنين, وهزيمة هوازن، وبعثه أبو بكر إلى زياد بن لبيد يأمره أن يستبقي أهل النجير, وقدم عليه ليلا، وقد قتل في أول النهار منهم سبعمائة في صعيد واحد، قال نهيك: فما شبهتهم إلا بقتلى قريظة، وبعث زياد بالسبي وبثمانين من بني قتيرة فيهم، الأشعث بن قيس مع نهيك إلى أبي بكر, فأنزلهم دار رملة بنت الحدث. 499- رافع بن سهل بن رافع بن عدي بن زيد بن أمية، حليف لهم. شهد أحدا, والمشاهد كلها، وقتل يوم اليمامة شهيدا, سنة اثنتي عشرة. 500، 501- أبو نضير، وعبيد الله، ابنا التيهان بن مالك وهما أخوا أبي الهيثم بن التيهان بن مالك، شهدا أحدا، وقد كتبنا قصة نسبهما في ذكر أبي الهيثم بن التيهان فيمن شهد بدرا. 502- حسيل بن جابر بن ربيعة بن عمرو بن جروة بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر، وجروة هو اليمان من ولده حذيفة، وإنما قيل ابن اليمان, لأن جروة أصاب دما في قومه فهرب إلى المدينة فحالف بني عبد الأشهل، فسماه قومه اليمان لأنه حالف اليمانية. 5472- أخبرنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي إسحاق، قال: أراه عن مصعب بن سعد، قال: أخذ حذيفة وأباه المشركون فأرادوا أن يقتلوهما, فأخذوا عليهما عهد الله أن لا تعينا علينا، فحلفا لهما, فخلوا سبيلهما, فأتيا النبي صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له, وقالا: إنا قد حلفنا لهم ألا نعين عليهم، فإن شئت قاتلنا معك، قال: بلى, نفي ونستعين الله عليهم.

Section V04/P249–V04/P251

5473- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، وعبيد الله بن موسى، قالا: حدثنا الوليد بن جميع، قال: حدثني أبو الطفيل، قال: حدثنا حذيفة بن اليمان ، قال: ما منعني أن أشهد بدرا, إلا أنني خرجت أنا وأبي حسيل، فأخذنا كفار قريش, وقالوا: إنكم تريدون محمدا؟ فقلنا: لا، ما نريد إلا المدينة، فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لننصرفن إلى المدينة, ولا نقاتل معه، قال: فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه الخبر، فقال: انصرفا ففيا لهم بعهدهم, ونستعين الله عليهم, فانصرفنا إلى المدينة, قالوا: فشهد حسيل بن جابر وابناه حذيفة, وصفوان بعد ذلك أحدا. 5474- أخبرنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس، عن الزهري، عن عروة، قال: لما اختلط الناس يومئذ وجالوا تلك الجولة, التقت سيوف المسلمين على حسيل وهم لا يعرفونه, فضربوه لسيوفهم وحذيفة يقول لهم: أبي, أبي، فلم يفهموا حتى قتلوه وهم لا يعرفونه، فقال حذيفة: يغفر الله لكم, وهو أرحم الراحمين، ماذا صنعتم؟ قتلتم أبي، فزادته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بديته أن تخرج. قال محمد بن عمر: ويقال: إن الذي أصابه يومئذ: عتبة بن مسعود، فتصدق حذيفة بن اليمان بدمه على المسلمين. 503- حذيفة بن اليمان وهو ابن حسيل بن جابر بن ربيعة بن عمرو بن جروة، وهو اليمان بن الحارث بن قطيعة بن عبس، وأم حذيفة الرباب بنت كعب بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل. 5475- أخبرنا وكيع بن الجراح، وعبد الله بن نمير، قالا: حدثنا الأعمش، عن أبي وائل في حديث رواه قال: كان حذيفة يكنى: أبا عبد الله. أخبرنا محمد بن عمر، قال: قالوا: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين حذيفة بن اليمان, وعمار بن ياسر، وكذلك قال محمد بن إسحاق. 5476- أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن رجل، عن حذيفة؛ أنه أقبل هو وأبوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلقيهم أبو جهل والمشركون، فقالوا لهما: أين تريدان؟ فقالا: نريد حاجة لنا، قالوا لهما: ما جئتما إلا لتمدا محمدا وأصحابه، فأخذوا عليهما موثقا ألا يكثرا عليهم، ثم أرسلوهما فأتيا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبراه الخبر، وقال: إن أمرتنا أن نقاتل قاتلنا، قال: لا، بل نستعين الله عليهم بأن نفي لهم ونستنصر الله عليهم. قال محمد بن عمر: فلم يشهد حذيفة بدرا، وشهد أحدا, والخندق, وما بعد ذلك من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. 5477- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا يوسف بن صهيب، عن موسى بن أبي المختار، عن بلال بن يحيى، عن حذيفة؛ أن الناس تفرقوا عن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب, فلم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا, قال: فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا ابن اليمان، فقمت إليه، فقال: يا ابن اليمان، انطلق إلى عسكر الأحزاب, فانظر ما حالهم، قال: قلت: يا رسول الله، برد الحرة، قال: يا ابن اليمان، إنه لا بأس من حر ولا برد, حتى ترجع إلي، قال: فانطلقت حتى أتيت عسكر القوم, فأجد الخبيث أبا سفيان يوقد النار, وعصابة حوله قد تفرق الناس عنه, وذهبوا إلا هذه العصابة, حتى جلست فيهم، قال: فحس الخبيث أنه قد أتاه عين، فقال لتلك العصابة: ليأخذ كل رجل بيد جليسه، قال: فضربت بيميني وشمالي على هذا وعلى هذا، فقلت: من أنتما؟ قال: فرقدوا وسبتوا، قال: فأقوم عند ذلك, فآتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجده قائما يصلي، فأومأ إلي بيده فدنوت، ثم أومأ إلى أن اضطجع فاضطجعت إلى جنبه وهو قائم يصلي، فأرسل علي طرف الثوب الذي كان عليه ليدفئني به, فلما فرغ من صلاته, قال: يا ابن اليمان، اجلس، ما الخبر؟ قال: قلت: يا رسول الله, تفرق عسكر الأحزاب, فلم يبق مع الخبيث إلا عصابة حوله قد صب الله عليهم من البرد مثل الذي صب علينا, إلا أنا نرجوا من الله ما لا يرجون.

Section V04/P251–V04/P253

5478- قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا زهير، عن جابر، عن سعد بن عبيدة، عن صلة بن زفر، عن حذيفة، قال: قمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة في شهر رمضان فقام يغتسل وسترته ففضلت منه فضلة في الإناء، قال: إن شئت فأرقه, وإن شئت فصب عليه، قلت: يا رسول الله، هذه الفضلة أحب إلي مما أصب عليه، فاغتسلت (به) ، وسترني، فقلت: لا تسترني، قال: بلى، لأسترنك كما سترتني. 5479- أخبرنا يزيد بن هارون، وعفان بن مسلم، قالا: حدثنا شعبة، عن المغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: قدمت الشأم, فدخلت المسجد, فجلست إلى أبي الدرداء، فقال: من الرجل؟ قلت: من أهل الكوفة، قال: أليس فيكم صاحب السر الذي كان لا يعلمه غيره، يعني حذيفة. 5480- أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، عن حذيفة، قال: إن أصحابي تعلموا الخير وإني تعلمت الشر، قالوا: وما حملك على ذلك؟ قال: إنه من يعلم مكان الشر يتقه. 5481 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا سويد اليمامي، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبيه، أو عن جده، أن حذيفة بن اليمان لما أن احتضر, أتاه أناس من الأنصار, فقالوا: يا حذيفة, لا نراك إلا مقبوضا، فقال لهم: غب مسرور, وحبيب جاء على فاقة، لا أفلح من ندم، اللهم إني لم أشارك غادرا في غدرته, فأعوذ بك اليوم من صاحب السوء, كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير, وكنت أسأله عن الشر، فقلت له: يا رسول الله، إنا كنا في شر, فجاءنا الله بالخير، فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم، قلت: هل وراء الشر من خير؟ قلت: هل وراء ذلك الخير من شر؟ قال: نعم، قلت: كيف يكون؟ قال: سيكون بعدي أئمة لا يهتدون بهديي, ولا يستنون بسنتي، وسيقوم رجال قلوبهم قلوب شياطين في جثمان إنسان، فقلت: كيف أصنع إن أدركني ذلك؟ قال: اسمع للأمير الأعظم، وإن ضرب ظهرك, وأخذ مالك. 5482- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد، عن اليشكري، عن حذيفة، قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يسألونه عن الخير, وأنا أسأله عن الشر، علمت أنه إن كان خيرا أصبته، وإن كان شرا اتقيته، فقلت: يا رسول الله، هل بعد هذا الخير شر, كما كان قبله شر؟ قال: يا حذيفة, اقرأ كتاب الله, واعمل بما فيه، فأعدت عليه، فقال: اقرأ كتاب الله واعمل بما فيه، فقلت: يا رسول الله، هل بعد ذاك الشر خير؟ قال: هدنة على دخن, وجماعة على أقذاء فيها، قلت: يا رسول الله, فهل بعد ذلك شر؟ قال: نعم، فتنة عمياء صماء, ودعاة ضلالة على أبواب جهنم, من أجابهم قذفوه فيها. 5483- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا فضيل بن جرير العامري، قال: أخبرني مسلم بن مخراق، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: من هذا؟ قال: أنا عمار بن ياسر، قال: ونظر خلفه, قال: من هذا؟ قال: أنا حذيفة، قال: بل أنت كيسان. 5484- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا مسعر، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري قال: سئل علي عن حذيفة، فقال: أعلم أصحاب محمد بمنافقيهم وأخبره بهم. 5485- أخبرنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو حرب بن أبي الأسود، عن أبي الأسود، قال ابن جريج, ورجل عن زاذان، قال: سئل علي عن حذيفة قال: علم المنافقين, وسأل عن المعضلات, فإن تسألوه عنها تجدوه بها عالما. 5486- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن سليمان بن سحيم، عن نافع، عن جبير بن مطعم قال: لم يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسماء المنافقين الذين نخسوا به ليلة العقبة بتبوك غير حذيفة، وهم اثنا عشر رجلا، ليس فيهم قرشي, وكلهم من الأنصار أو من حلفائهم.

Section V04/P253–V04/P255

5487- أخبرنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن سليمان، عن ثابت الحداد أبي المقدام، عن أبي يحيى قال: سأل رجل حذيفة وأنا عنده, فقال: ما النفاق؟ قال: أن تتكلم بالإسلام ولا تعمل به. 5488- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا عبد الجبار بن العباس، عن أبي عاصم الغطفاني، قال: كان حذيفة لا يزال يحدث الحديث يستفظعونه، فقيل له: يوشك أن تحدثنا أنه يكون فينا مسخ، قال: نعم، ليكونن فيكم مسخ قردة, وخنازير. 5489- أخبرنا أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اكتبوا لي من يلفظ بالإسلام من الناس، فكتبنا له ألفا وخمسمائة، فقلنا: يا رسول الله، أتخاف ونحن ألف وخمسمائة، فلقد رأيت أحدنا يصلي وحده وهو يخاف. 5490- أخبرنا وكيع بن الجراح، ومسلم بن إبراهيم، عن سلام بن مسكين، عن محمد بن سيرين، قال: كان عمر بن الخطاب إذا بعث عاملا كتب في عهده، أن اسمعوا له وأطيعوا ما عدل عليكم، قال: فلما استعمل حذيفة على المدائن، كتب في عهده، أن اسمعوا له وأطيعوا, وأعطوه ما سألكم, قال: فخرج حذيفة من عند عمر على حمار موكف، وعلى الحمار زاده، فلما قدم المدائن, استقبله أهل الأرض والدهاقين, وبيده رغيف وعرق من لحم على حمار على إكاف، فقال: فقرأ عهده عليهم، فقالوا: سلنا ما شئت، قال: أسألكم طعاما آكله، وعلف حماري هذا ما دمت فيكم من تبر، قال: فأقام فيهم ما شاء الله، ثم كتب إليه عمر أن أقدم، قال: فلما بلغ عمر قدومه كمن له على الطريق في مكان لا يراه، فلما رآه عمر على الحال التي خرج من عنده عليها, أتاه فالتزمه, وقال: أنت أخي وأنا أخوك. 5491- أخبرنا وكيع بن الجراح، والفضل بن دكين، عن مالك بن مغول، عن طلحة قال: قدم حذيفة المدائن على حمار على إكاف سادلا رجليه، وبيده عرق وهو يأكل. 5492- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، قال: هو ركوب الأنبياء، يسدل رجليه من جانب. 5493- أخبرنا طلق بن غنام النخعي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن جريش، عن حماد، قال: أخبرنا مجاهد، أن حذيفة بن اليمان توجه إلى المدائن, فمر بدهقان فأضافه, فقرب إليه طعاما, فطعم ثم جاء بماء في إناء من فضة، فلما أخذ حذيفة الإناء, ضرب به وجه الدهقان, وكانت فيه حدة، وكنا إذا سألناه سكت فلم يحدثنا، وإذا لم نسأله حدثنا، فقال: أتدرون ما حملني على ما صنعت بهذا؟ قلنا: لا، يا صاحب رسول الله، قال: إني مررت به قبل مرتي هذه، فسقاني في هذا الإناء, فنهيته أن يسقيني فيه، ثم جاءني به الآن، وإنما حملني على ذلك, أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تشربوا في آنية الذهب والفضة, ولا تأكلوا فيها، ولا تلبسوا الحرير والديباج, فإنه للمشركين في الدنيا، وهو لكم في الآخرة. 5494- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، قال: سمعت أبا إسحاق يقول: كان حذيفة يجيء كل جمعة من المدائن إلى الكوفة، قال أبو بكر: فقلت له: يستطيع أن يجيء من المدائن إلى الكوفة؟ قال: نعم، كانت له بغلة فارهة. 5495- حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا سفيان، عن حصين، عن ذر، عن رجل، عن حذيفة؛ أنه كان يستنجي بالماء. 5496- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، وقبيصة بن عقبة، قالا: حدثنا سفيان، عن منصور، عن موسى بن عبد الله بن يزيد، عن خباز لحذيفة، قال: كان حذيفة يأمرني يقول: لا تجعل في طعامي كراثا. 5497- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن موسى بن عبد الله بن يزيد، عن أمه، قالت: كان في خاتم حذيفة كركيان بينهما الحمد لله.

Section V04/P255–V04/P256

5498- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، عن أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن موسى بن عبد الله بن يزيد، عن أمه, وكانت ابنة حذيفة, قالت: رأيت على حذيفة خاتما من ذهب نقشه كركيان بينهما الحمد لله. 5499- قال: أخبرنا عمرو بن خالد المصري، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن موسى بن عبد الله، عن أمه قالت: كان خاتم حذيفة من ذهب, فيه فص ياقوت أسمانجونه، فيه كركيان متقابلان، بينهما الحمد لله. 5500- أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن، قال: حدثنا المسعودي, عن موسى بن عبد الله بن يزيد، عن أمه، وكانت بنت حذيفة، قالت: كان نقش خاتم حذيفة كركيان بينهما الحمد لله. 5501- أخيرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، قال: كان نقش خاتم حذيفة كركي له رأسان. 5502- أخبرنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن سليمان، عن موسى بن عبد الله ابن بنت حذيفة قال: قال حذيفة: والله لوددت أن لي من يصلح لي مالي ثم غلقت علي بابي فلم يدخل علي أحد ولم أخرج إليه حتى ألحق بالله. 5503- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن محمد بن علي، عن جابر بن عبد الله قال: قال حذيفة: إنا قد حملنا هذا العلم وإنا نؤديه إليكم وإن كنا لا نعمل. 5504- أخبرنا عمرو بن العاص الكلابي، قال: حدثنا قريب بن عبد الملك، قال: سمعت سليما، جارا لنا، قال: قال حذيفة: خذوا عنا فإنا لكم ثقة، ثم خذوا عن الذين يأخذون عنا فإنهم لكم ثقة، ولا تأخذوا عن الذين يلونهم، قال: لأنهم يأخذون حلو الحديث ويدعون مره، ولا يصلح حلوه إلا بمره. 5505- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد، عن الحسن بن جندب، أن حذيفة، قال: ما كلام أتكلم به يرد عني عشرين ضربة سوط إلا كنت متكلما به. 5506- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، أن حذيفة قال: إني لأشتري ديني بعضه ببعض مخافة أن يذهب كله. 5507- أخبرنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن سليمان، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة قال: كنا بمكة في البيت ومعنا حذيفة وعثمان، فقال عثمان لحذيفة: ما شيء بلغني عنك أنت قلت كذا وكذا فقال حذيفة: ما قلته، قال: وكنا قد سمعناه منه، فلما خرج, قلنا: ألم تكن قلته، قال: بلى, ولكني أشتري ديني بعضه ببعض مخافة أن يذهب كله. 5508- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا سعد بن أوس، عن بلال، عن يحيى، قال: بلغني أن حذيفة كان يقول: ما أدرك هذا الأمر أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا قد اشترى بعض دينه ببعض، قالوا: وأنت؟ قال: وأنا، والله إني لأدخل على أحدهم وليس أحد إلا فيه محاسن ومساوئ، فأذكر من محاسنه، وأعرض عما سوى ذلك، وربما دعاني أحدهم إلى الغذاء فأقول: إني صائم، ولست بصائم. 5509- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام بن حسان (ح) وأخبرنا عمرو بن عاصم، قال: حدثنا أبو الأشهب (ح) وأخبرنا سعيد بن محمد الثقفي، عن وائل بن داود (ح) وأخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، عن أبي حرة (ح) وأخبرنا حفص بن عمر الحوضي، عن يزيد بن إبراهيم التستري، جميعا، عن الحسن قال: لما حضر حذيفة الموت، قال في مرضه: حبيب جاء على فاقة، لا أفلح من ندم, أليس بعدي ما أعلم, الحمد لله الذي سبق بي الفتنة, قادتها وعلوجها، قال يزيد بن إبراهيم، قال الحسن: إي والله فلا أفلح من ندم.

Section V04/P256–V04/P259

أخبرنا عبد الله بن إدريس الأودي، قال: سمعت حصينا يذكر، عن أبي وائل، عن خالد بن ربيعة العبسي، قال: لما بلغنا ثقل حذيفة خرج إليه نفر من بني عبس، ونفر من الأنصار، معنا أبو مسعود عقبة بن عمرو، قال: فأتيناه في بعض الليل، فقال: أية ساعة هذه؟ قلنا: ساعة كذا وكذا، قال: أعوذ بالله من صباح (إلى) النار هل جئتم معكم بأكفان؟ قال، قلنا: نعم، قال: فلا تغالوا بكفني، فإن يكن لصاحبكم عند الله خير يبدل خيرا منها، وإلا سلب سلبا سريعا، قال: ثم ذكر عثمان، فقال: اللهم لم أقتل ولم آمر ولم أرض. 5510- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا مسعر بن كدام ، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة، عن أبي مسعود الأنصاري، قال: أغمي على حذيفة من أول الليل ثم أفاق فقال: أي الليل هذا؟ قلت: السحر الأعلى، قال: عائذا بالله من جهنم, يقولها مرتين أو ثلاثا، ثم قال: ابتاعوا لي ثوبين فكفنوني فيهما ولا يغلوا عليكم فإن صاحبكم إن يرض عنه يكس خيرا منها وإلا سلبهما سلبا سريعا. 5511- أخبرنا حجاج بن محمد الأعور، ويحيى بن عباد البصري، قالا: حدثنا شعبة, قال: أخبرنا عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة، قال: قلت لأبي مسعود الأنصاري: ماذا قال حذيفة عند موته؟ قال: لما كان عند السحر، قال: أعوذ بالله من صباح إلى النار ثلاث مرات، ثم قال: اشتروا لي ثوبين أبيضين، فإنهما لن يتركا علي إلا قليلا حتى أبدل بهما خيرا منهما، أو أسلبهما سلبا قبيحا. 5512 - أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، وهشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، قالا: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن حذيفة؛ أنه قال عند موته: ابتاعوا لي كفنا, فجاؤوا بحلة ثمنها ثلاثمئة، فقال: لا حاجة لي فيها، اشتروا لي ثوبين أبيضين فإنهما لن يتركا علي إلا قليلا حتى أبدل بهما خيرا أو شرا منهما. 5513- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، قال: بعثني حذيفة أنا وأبا مسعود نبتاع له كفنا، فابتعنا له حلة حمراء بثلاث مئة درهم، فقال: أروني ما ابتعتم لي، فأريناه إياه فقال: ليس هذا لي بكفن، اشتروا لي ريطتين بيضاوين فإنهما لا يبقيان علي إلا قليلا حتى أبدل خيرا منهما أو شرا. 5514- أخبرنا الفضيل بن دكين، وإسحاق بن منصور، وأحمد بن عبد الله بن يونس، والحسن بن موسى الأشيب، قالوا: حدثنا زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، أن صلة بن زفر حدثه, أن حذيفة كفن في ثوبين، قال: بعثني وأبا مسعود, فابتعنا له كفنا حلة عصب بثلاث مئة درهم، قال: أرياني ما ابتعتما لي، فأريناه, فقال: ما هذا لي بكفن، إنما تكفيني ريطتان بيضاوان ليس معهما قميص، فإني لا أترك إلا قليلا, حتى أبدل خيرا منهما أو شرا منهما، فابتعنا له ريطتين بيضاوين. 5515- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن صخر بن الوليد الفزاري، عن جري بن بكير العبسي، قال: لما قتل عثمان رضي الله عنه فزعنا إلى حذيفة, فدخلنا عليه في صفة له، قال الفضل بن دكين: سمعت الحديث كله من الأعمش ولم أحدث به أحدا إلا ابنا لجعفر الأحمر وقد مات. قال محمد بن سعد: وإنما يراد بهذا الحديث أن حذيفة مات بعد قتل عثمان، وجاء نعيه وهو يومئذ بالمدائن، ومات بعد ذلك بأشهر بالمدائن, سنة ست وثلاثين, وله عقب بالمدائن. 504- وأخوه: صفوان بن اليمان وهو أخوه لأبيه وأمه، وشهد معهم أحدا. 505- قرة بن عقبة بن قرة حليف لبني عبد الأشهل. شهد أحدا, وقتل يومئذ شهيدا في شوال, على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة. 506- يسار مولى أبي الهيثم بن التيهان شهد أحدا, وقتل يومئذ شهيدا في شوال, على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة. - ومن بني ظفر، واسمه كعب بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس 507- رفاعة بن زيد

Section V04/P259–V04/P261

ابن عامر بن سواد بن كعب وهو ظفر. وأمه خنساء بنت زيد بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث، من الأوس، وهو عم قتادة بن النعمان بن زيد الظفري، وكان رفاعة شيخا كبيرا حصورا لا يولد له، وكان ذا مال وشرف, وهو صاحب الدرعين اللتين سرقتا من مشربة له، فاتهم بهما ابن أبيرق, ونزل في أمرهما القرآن، وقد شهد رفاعة أحدا, وليس له عقب، وقد انقرض أيضا ولد عامر بن سواد بن ظفر, فلم يبق منهم أحد. 508- وأخوه: قيس بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب بن ظفر. وأمه خنساء بنت زيد بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث، من الأوس. شهد أحدا, وليس له عقب. 509- ثابت بن النعمان ابن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر، وهذا في النسب أخو قتادة بن النعمان، ولم نجده في كتاب نسب الأنصار مع قتادة، ووجدناه في تسمية من شهد أحدا. 510- بشير بن عنبس ابن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر. وأمه من الأزد، وهو فارس الحواء، اسم فرسه، فولد بشير بن عنبس: سهلا، قتل يوم القادسية شهيدا. وأمه من غسان، فولد سهل بن بشير: عبد الله. وأمه الفريعة بنت مالك بن سنان بن عبيد بن الأبجر، وهو خدرة، وخالاه: قتادة بن النعمان الظفري، وأبو سعيد الخدري، وهما أخوال الأم. وشهد بشير بن عنبس أحدا, والخندق, والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيدا, في خلافة عمر بن الخطاب، وقد انقرض عقبه, فلم يبق منهم أحد. 511- يزيد بن برذع ابن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر. وأمه ليلى بنت ساعدة بن عامر بن عدي بن جشم بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث، فولد يزيد بن برذع: أم الأشعث، وأمها عميرة بنت أبي حثمة بن ساعدة بن عامر بن عدي بن جشم بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث، من الأوس. شهد يزيد أحدا, وليس له عقب، وقد انقرض ولد برذع بن زيد, فلم يبق منهم أحد. 512- ثابت بن قيس ابن الخطيم بن عدي بن عمرو بن سواد بن ظفر. وأمه حواء بنت يزيد بن كرز بن زعوراء بن عبد الأشهل، وكانت من المبايعات، وكان قيس بن الخطيم شاعرا، ويكنى: أبا يزيد، فوافى سوق ذي المجاز, فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاه إلى الإسلام, وحرص عليه, وجعل يرفق به ويكنيه، فقال قيس بن الخطيم: ما أحسن ما تدعو إليه, ولكن الحرب شغلتني, وقد بلغك الذي بيننا وبين قومنا, فأقدم المدينة وأنظر وأعود إليك، فكانت امرأته حواء بنت يزيد بن السكن قد أسلمت، فأوصاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بها, وقال: احفظني فيها، فقال: أفعل، فقدم المدينة, فقال: يا حواء، قد أوصاني محمد بك، وسألني أن أحفظه فيك وأنا فاعل، فغدت بنو سلمة على قيس بن الخطيم بعد ذلك, فقتلته ولم يكن أسلم، وله عقب. فولد ثابت بن قيس بن الخطيم: أبانا. وأمه أم ولد، وعمرا، ومحمدا، ويزيد، قتلوا يوم الحرة جميعا، وليس لهم عقب، وأم ثابت، وأمهم أم جندب بنت قيس بن زيد ين عامر بن سواد بن ظفر. 513- وأخوه: يزيد بن قيس بن الخطيم بن عدي بن عمرو بن سواد بن ظفر. وأمه حواء بنت يزيد بن السكن بن كرز بن زعوراء بن عبد الأشهل، وكانت من المبايعات، وبيزيد كان يكنى قيس بن الخطيم، وشهد يزيد أحدا, والمشاهد كلها، وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيدا, في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. 514- ثابت بن النعمان ابن الحارث بن عبد رزاح بن ظفر. وأمه هزيلة بنت أكال, وهو زيد بن لوذان بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك، من بني عمرو بن عوف، من الأوس. فولد ثابت بن النعمان: خالدا، ويسيرة مبايعة، وعميرة مبايعة، وأمهم شميلة بنت الحارث, وهو أبيرق بن عمرو بن حارثة بن الهيثم بن ظفر.

Section V04/P261–V04/P264

515- وابنه: خالد بن ثابت بن النعمان بن الحارث بن عبد رزاح بن ظفر. وأمه شميلة بنت الحارث, وهو أبيرق بن عمرو بن حارثة بن الهيثم بن ظفر. شهد أحدا. قال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: وقتل يوم بئر معونة شهيدا في صفر, على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة، وليس له عقب، وقد انقرض ولد الحارث بن عبد رزاح بن ظفر، فلم يبق منهم أحد. 516- الحباب بن جزء بن عمرو بن عامر بن رزاح بن ظفر، فولد الحباب: خليدة، وأمها ابنة مدلج بن اليمان بن جابر العبسي، شهد الحباب أحدا، وتوفي وليس له عقب، وقد انقرض ولد عامر بن عبد رزاح بن ظفر, فلم يبق منهم أحد. 517- الربيع بن سهل بن الحارث بن عروة بن عبد رزاح بن ظفر. وأمه يسيرة بنت النعمان بن الحارث بن عبد رزاح بن ظفر، فولد الربيع: الحارث, والعباس, وبشرا، وعبد الرحمن، ونائلة، وأمهم أم ولد، وشهد الربيع أحدا، وتوفي وليس له عقب، وقد انقرض ولد عبد رزاح بن ظفر من زمان طويل. 518- أنس بن فضالة ابن عدي بن حرام بن الهيثم بن ظفر. وأمه سودة بنت سويد بن حرام بن الهيثم بن ظفر، فولد أنس بن فضالة محمدا. وأمه عيساء بنت الحارث بن سواد بن الهيثم بن ظفر، فولد محمد بن أنس اثنين وعشرين رجلا وخمس نسوة، فانقرض منهم ثمانية نفر لم يدركوا، وكان للباقين أعقاب, وتوالدوا فانقرضوا, فلم يبق منهم أحد, إلا ولد يونس بن محمد الظفري، روى عنه محمد بن عمر الواقدي، فإنهم نزول بالصفراء، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أنسا وأخاه ابني فضالة حين بلغه دنو قريش، فاعترضا لهم بالعقيق وهم يريدون أحدا, فسارا معهم حتى بالوطا، يعني موضعا وطيا, فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه خبر قريش وعدتهم ونزولهم حيث نزلوا، فهما كانا عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك وأمينيه, وشهدا معه يوم أحد. 519- وأخوه: مونس بن فضالة بن عدي بن حرام بن الهيثم بن ظفر. وأمه سودة بنت سويد بن حرام بن الهيثم بن ظفر، فولد مونس: عبد الرحمن. وأمه سهيمة بنت حبيب بن حرام بن الهيثم بن ظفر، وكان مونس مع أخيه عينا للنبي صلى الله عليه وسلم, وأتياه بخبر قريش حين نزلوا أحدا، وشهد مونس أحدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي وليس له عقب. 520- عبد الله بن رافع بن سويد بن حرام بن الهيثم بن ظفر. وأمه هند بنت حبيب بن حرام بن الهيثم بن ظفر. شهد أحدا, وتوفي وليس له عقب. 521- سفيان بن حاطب ابن أمية بن رافع بن سويد بن حرام بن الهيثم بن ظفر. وأمه من أهل اليمن, وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحدا, واستشهد يوم بئر معونة في صفر, على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة، وليس له عقب. 522 - وأخوه: يزيد بن حاطب ابن أمية بن سويد بن حرام بن الهيثم بن ظفر. وأمه من أهل اليمن. شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحدا, وقتل يومئذ شهيدا في شوال, على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة, وليس له عقب، وقد انقرض أيضا ولد سويد بن حرام بن الهيثم بن ظفر, فلم يبق منهم أحد. 523- بشر بن الحارث وهو أبيرق بن عمرو بن حارثة بن الهيثم بن ظفر. وأمه أتيدة بنت عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف، من الأوس، فولد بشر بن الحارث: أبا بردة, وبريدة, وبشيرة, وشميلة، وأمهم أميمة بنت عمرو بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث، من الأوس، شهد هو وأخواه مبشر, وبشير أحدا. 524- وأخوه: مبشر بن الحارث

Section V04/P264–V04/P266

وهو أبيرق بن عمرو بن حارثة بن الهيثم بن ظفر, وأمه أتيدة بنت عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن الأوس . شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا. 525- وأخوهما: بشير وهو الشاعر بن الحارث, وهو أبيرق بن عمرو بن حارثة بن الهيثم بن ظفر. وأمه أتيدة بنت عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف، من الأوس، ويكنى بشير أبا طعمة, وكان منافقا يقول الشعر, يهجو به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد مع أخويه بشير, ومبشر أحدا, وكانوا جميعا أهل حاجة في الجاهلية والإسلام. 5516- أخبرنا محمد بن عمر، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن محمود بن لبيد، قال: عدا بشير بن الحارث على علية رفاعة بن زيد عم قتادة بن النعمان الظفري, فنقبها من ظهرها, وأخذ طعاما له ودرعين بأداتهما، فأتى قتادة بن النعمان النبي صلى الله عليه وسلم, فأخبره بذلك، فدعا بشيرا فسأله, فأنكر ورمى بذلك لبيد بن سهل, رجلا من أهل الدار ذا حسب ونسب، فنزل القرآن بتكذيب بشير, وبراءة لبيد بن سهل: {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما} إلى قوله: {ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما} يعني بشير بن أبيرق :{ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا} يعني لبيد بن سهل حين رماه بنو أبيرق بالسرقة، فلما نزل القرآن في بشير وعثر عليه, هرب إلى مكة مرتدا كافرا، فنزل على سلافة بنت سعد بن الشهيد, فجعل يقع في النبي صلى الله عليه وسلم وفي المسلمين، فنزل القرآن فيه، وهجاه حسان بن ثابت حتى رجع، وكان ذلك في شهر ربيع, سنة أربع من الهجرة. 526- رفاعة بن مبشر ابن الحارث, وهو أبيرق بن عمرو بن حارثة بن الهيثم بن ظفر. وأمه عمرة بنت سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة. فولد رفاعة بن مبشر: سعدا. وأمه حميدة بنت سعد بن الحباب بن المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام, من بني سلمة، وشهد رفاعة أحدا مع أبيه وعميه، وتوفي وليس له عقب، وقد انقرض أيضا ولد حارثة بن الهيثم بن ظفر جميعا, فلم يبق منهم أحد. 527- أسير بن عروة بن سواد بن الهيثم بن ظفر، فولد أسير: أبا بردة. وأمه أم حبيب بنت معتب بن عبيد بن سواد بن الهيثم بن ظفر، شهد أسير أحدا.

Questions