Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Bagian V06/P660–V06/P661

وفي القهستاني فيبدأ بالفرض حق العبد ثم حق الله تعالى ثم الواجب ثم النفل كما روي عنهم قوله ( وإن تساوت قوة الخ ) قال في الملتقى وإن تساوت في الفرضية وغيرها قدم ما قدمه وقيل تقدم الزكاة على الحج وقيل بالعكس الخ ومثله في الاختيار والقهستاني فأشار إلى أنه لا يقدم بعض الفرائض على البعض بلا تقديم من الموصي إذا تساوت قوة أي بأن كانت كلها فرائض حقيقة احترازا عما لو كان فيها واجبات وإن القول بتقديم بعض الفرائض على بعض غير معتمد والقائل بذلك الإمام الطحاوي وبالأول الإمام الكرخي وذكر أنه قول الكل حيث قال في مختصره قال هشام عن محمد عن أبي حنيفة وأبي يوسف وهو قول محمد كل شيء كان جميعه لله تعالى من الحج والصدقة والعتق وغيره فأوصى به رجل والثلث لا يبلغ ذلك فإن كان كله تطوعا بدا بالأول مما نطق به حتى يأتي على آخره أو ينتقص الثلث فيبطل ما بقي وكذلك لو كان كله فريضة بدىء بالأول فالأول حتى يكون النقصان على الآخر وإن كان بعضه تطوعا وبعضه فريضة أو أوجبه على نفسه بدىء بالفرض أو ما أوجبه على نفسه وإن أخره في نطقه قال هشام إلى هنا قولهم جميعا وتمامه في غاية البيان قوله ( قال الزيلعي الخ ) أقول قال الزيلعي بعد قول الكنز وإن تساوت في القوة الخ لأن الظاهر من حال المرء أن يبدأ بما هو الأهم عنده والثابت بالظاهر كالثابت نصا فكأنه نص على تقديمه فتقدم الزكاة على الحج لتعلق حق العبد بها وهما على الكفارة لرجحانهما عليها لأنه جاء من الوعيد فيهما ما لم يأت في غيرهما وكفارة القتل والظهار واليمين مقدمة على الفطرة الخ ومثله في النهاية أقول صدر تقريره موافق لقول الكرخي وآخره لقول الطحاوي فقد جمع بين القولين مفرعا أحدهما على الآخر وقد علمت من عبارة الملتقى تخالفهما وأن الثاني منهما ضعيف فتدبر ولم أر من أوضح هذا المحل فتأمل ثم رأيت الإتقاني قال في غاية البيان وقال بعضهم إن كفارة القتل تقدم على كفارة اليمين لقوتها بشرط الإسلام فيها ثم كفارة اليمين على كفارة الظهار لوجوبها بهتك حرمة اسم الله تعالى والثانية بإيجاب حرمة على نفسه ولنا فيه نظر لأنه خلاف المنصوص من الرواية لأنه لا تقدم الفرائض بعضها على بعض وكذلك التطوع بل يبدأ بما بدأ به الموصي وقد مر نص الكرخي على ذلك والمعنى في تقديم الزكاة والحج على الكفارات ذكرناه وهو الوعيد ومثل هذا لم يوجد في شيء من الكفارات إ ه وأراد بالبعض صاحب النهاية أقول وتقديم الحج والزكاة على الكفارات ظاهر لأن الكفارات واجبة كما مر لكن الإتقاني نفسه ذكر أنه تقدم الكفارات على الفطرة والفطرة على الأضحية كما فعل الزيلعي والشارح ولعله بناه على قول الطحاوي وعليه لا مانع من تقديم بعض الكفارات على بعض إذا وجد المرجح كما فعله صاحب النهاية وتبعه الزيلعي وبه يسقط النظر فتدبر قوله ( يبدأ بكفارة قتل ثم يمين ثم ظهار ) تقدم وجه ترتيبها قوله ( ثم إفطار الخ ) مخالف لما في النهاية من تقديم الفطرة لوجوبها بالإجماع وبأخبار مستفيضة على كفارة الإفطار لثبوتها بخبر الواحد وعلى النذر لأنها بإيجاب الله تعالى فتقدم على ما يجب بإيجاب العبد والنذر على الأضحية للاختلاف في وجوبها دون وجوبه قوله ( وقدم العشر ) لعله لاشتماله على حق الله تعالى والعباد بخلاف الخراج فإنه قصر على الثاني ط قوله ( إن حج النفل أفضل من الصدقة ) يشير إلى تقديمه عليها وإن أخره الموصي لكن في العناية والنهاية أن ما ليس بواجب قدم فيه ما قدمه كحج تطوع وعتق نسمة غير معينة وصدقة على الفقراء وهو ظاهر الرواية وروى الحسن عن أصحابنا أنه يبدأ بالأفضل فالأفضل يبدأ بالصدقة ثم الحج ثم العتق ا ه وقوله يبدأ بالصدقة ثم الحج مبني على ما كان يقوله الإمام أولا ولما شاهد مشقة الحج رجع فإن حج بمقدار ما يريد إنفاقه كان أفضل

Bagian V06/P661–V06/P663

قوله ( أحج عنه ) بالبناء للمفعول قوله ( راكبا ) لأنه لا يلم أن يحج ماشيئا فوجب عليه الإحجاج على الوجه الذي لزمه زيلعي قوله ( فلو لم تبلغ النفقة الخ ) ومثله بالأولى ما في القهستاني أيضا لو كان في المال المدفوع وفاء بالركوب فمشى واستبقى النفقة لنفسه فهو مخالف ضامن للنفقة لأنه لم يحصل ثوابها له إ ه قوله ( أنا أحج عنه ) أي من بلده قوله ( وإن مات حاج في طريقه الخ ) قدم الشارح في باب الحج عن عن الغير أنه إنما تجب الوصية به إذا أخره بعد وجوبه أما إذا حج من عامة فلا قوله ( من بلده ) لأن الواجب عليه أن يحج من بلده والوصية لأداء ما هو الواجب عليه زيلعي فإن أحج الوصي من غير بلده يضمن إلا أن يكون ذلك المكان بحيث يبلغ إليه ويرجع إلى الوطن قبل الليل إ ه مناسك السندي وفيها لو وصى أن يحج من غير بلده يحج عنه كما أوصى قرب من مكة أو بعد ا ه قلت والظاهر أن الموصي يأثم بذلك لتركه الواجب عليه ومثله لو أوصى بما لا يكفي للإحجاج من بلده تأمل قوله ( عليه المتون ) وهو الصحيح واختاره المحبوبي والنسفي وصدر الشريعة وغيرهم ا ه قاسم قوله ( فافهم ) يشير إلى أنه مما خرج من قاعدة تقديم الاستحسان على القياس قوله ( ومن لا وطن له الخ ) ولو له أوطان فمن أقربها إلى مكة وإ مكيا فمات بخراسان فمن مكة إلا أن يوصي بالقران فمن خراسان جوهرة فرع قال أحجوا عني بثلث مالي أو بألف وهو يبلغ حججا فإن صرح بواحدة اتبع ورد الفضل إلى الورثة وإلا حج عنه حججا في سنة واحدة وهو الأفضل أو في كل سنة ا ه سندي قوله ( بطلت الوصية ) لأن العبد المشتري بالكل مغاير لما اشترى بالثلث درر ونظيره يقال فيما بعد ط قوله ( فصار معتوها الخ ) عبارة لخانية فصار معتوها فمكس كذلك زمانا ثم مات بعد ذلك قال محمد وصيته باطلة ا ه وانظر هل تعتبر فيه المدة المعتبرة في الجون والظاهر نعم إذ لا فرق بينهما ولأن الزمان منكرا ستة أشهر تأمل قوله ( في قول أبي حنيفة ) الأقتصار عليه يدل على اعتماده ط وفي الظهيرية قال أوصيت بثلث مالي لله تعالى فالوصية باطلة في قول أبي حنيفة وقال محمد جائزة ويصرف إلى وجوده البر وبه يفتى ا ه قوله ( فإن الوصية باطلة ) لأنها ليست من أهل الملك نظرا إلى لفظ الموصي لا إلى قصده ونظيره ما في المعراج أوصى بشيء لمسجد الحرام لم يجز ألا أن يقول ينفق على المسجد لأنه ليس من أهل الملك وذكر النفقة بمنزلة النص على مصالحة وعند محمد يصح ويصرف إلى مصالحه تصحيحا لكلامه إ ه قوله ( جاز ) أي وتكون وصية لصاحب الفرس خانية أقول ويؤخذ منه مما ذكره الإتقاني من أنه أوصى بالثلث لما في بطن دابة فلان لينفق عليها جاز إذا قبل صاحبها إ ه أن له أن يصرفها في مصالحه وأنه يشترط أن يكون ممن تصح وصيته له وأنها تبطل برده وبموته قبل الموصي تأمل قوله ( وتبطل ببيعها ) وكذا بموتها خانية والظاهر أنه راجع للمسألتين ولعل وجهه أنها وإن كانت وصية لصاحبها إلا أنها معلقة في المعنى على وجودها في ملكه تأمل ثم رأيت في الولوالجية قال بعد قوله فإذا بيع الفرس بطل ما نصه لأن هذه وصية لصاحب الفرس ونظيره ما لو قال والله لا أكلم عبد فلان أو لا أركب دابة فلان ا ه أي فإن اليمين تبطل بزوال الإضافة بأن باع العبد أو الدابة مثلا لأن العبد أو الدابة لا يهجر لذاته بل لأجل صاحبه كما قرره في محله فهنا تبقى الوصية ما دامت الإضافة موجودة وتبطل بزوالها

Bagian V06/P663–V06/P664

لكن في الولوالجية أيضا قبيل هذا الفرع لو أوصى لمملوك فلان بأن ينفق عليه كل شهر عشرة دراهم فالوصية جائزة وتدور مع العبد حيثما دار ببيع أو عتق وعبارة الظهيرية قال أبو يوسف ومحمد كانت الوصية للعبد وتدور معه حيثما دار بيع أو عتق وإن صالح مولاه عن ذلك وأجاز العبد جاز وإن عتق ثم أجاز فإجازته باطلة ا ه وتأمله مع ما قدمناه من أن الوصية لعبد الوارث لا تجوز لأنها وصية للوارث حقيقة قوله ( وله سكناها ) أي بالمهايأة مع الوارث زمانا قوله ( وليس للوارث بيع ثلثيها ) لثبوت حق الموصى له في سكنى كلها بظهور مال آخر أو بخراب ما في يده فحينئذ يزاحمهم في باقيها قوله ( له ذلك ) أي للوارث بيع ثلثيها قوله ( وله أن يقاسم الورثة ) معطوف على قوله وله سكناها والضمير للرجل أي للموصى له المقاسمة في عين الدار بالأجزاء إن احتملت القسمة وهذا أعدل من المهايأة لما فيه من التسوية بينهما زمانا وذاتا كما في الهداية والمسألة ستأتي في باب الوصية بالخدمة والسكنى قوله ( وعلى الموصى لهما أن يدوس ويسلخ الشاة ) كان عليه أن يقول أن يدوسا ويسلخا الشاة بألف التثنية إ ه ح قلت وأن يزيد ويحلجا القطن كما في الظهيرية وهذا لأن المقصود إخراج كل منهما عن صاحبه بخلاف ما إذا أوصى بدهن هذا السمسم لرجل وبكسبه لآخر وبما في اللبن من الزبد لرجل وبالمخيض لآخر فالنفقة على صاحب الدهن والزبد لأن المقصود إخراجهما فقط وبه يعتبر ما لشريكه عن حاله فعليه تخليصه ولو كانت الشاة حية فأجر الذبح عن صاحب اللحم خاصة لأن التذكية لأجل اللحم لا الجلد كما في الولوالجية قوله ( في رمضان ) لعله إنما خصه لزيادة ذلك فيه وإلا فغير رمضان مثله وانظر هل ذلك مقيد بقدر الحاجة ثم رأيت في البزازية لو قال ثلث مالي في سبيل الله فهو للغزو فإن أعطوا حاجا منقطعا جاز وفي النوازل لو صرف إلى سراج المسجد يجوز لكن إلى سراج واحد في رمضان وغيره إ ه وهذا يستأنس به في تعيين قدر الحاجة ا ه ط قوله ( وتصرف لفقراء الكعبة ) الذي في الولوالجية وغيرها لمساكين مكة قوله ( وكذا للمسجد وللقدس ) أقول الذي في المنح عن المجتبى وبيت المقدس والحاصل أن في الأيصاء للمسجد قولين قول بعدم الصحة وقول بالصحة كما سيأتي قبيل فصل وصايا الذمي ثم على الصحة هل تصرف على منافعه أو على فقرائه قال محمد بالأول على ما هو كالصريح في كلامهم وأما الثاني فصرح به في المجتبى على ما ترى والقائل بعدم الصحة هو الشيخان إلا أن يقول ينفق على المسجد فيجوز اتفاقا وأجازه محمد مطلقا حملا على إرادة مصالحة تصحيحا للكلام لا على إرادة عينه لأنه لا يملك سواء عين المسجد أو لا وبه أفتى صاحب البحر كما سيأتي وأما بيت المقدس فلا يتوهم أنه يفترق عن المسجد حتى أن البزازية عزا ما في المتن لمحمد فافهم ولا تتعسف وينبغي الإفتاء بأن الوصية للمسجد وصبة لفقرائه في مثل الأزهر وكذا حرر هذا المحل السائحاني رحمه الله تعالى وانظر ما في شرح الوهبانية قوله ( جاز لغيرهم ) قال في الخرصة الأفضل أن يصرف إليهم وإن أعطى غيرهم جاز وهذا قول أبي يوسف وبه يفتى وقال محمد لا يجوز إ ه قلت والأول موافق لقولهم في النذر بإلغاء تعيين الزمان والمكان والدرهم والفقير قوله ( لوارث الموصي ) لأن الرقبة على ملكه ولولوالجية وهل نفقته في وقف المسجد كما لو أوصى لزيد فإن نفقته عليه كما سيأتي لم أره قوله ( لأعمال البر ) قال في الظهيرية وكل ما ليس فيه تمليك فهو من أعمال البر حتى يجوز صرفه إلى عمارة الوقف وسراج المسجد دون تزيينه لأنه إسراف إ ه قوله ( فالوصية باطلة ) هو الأصح كما في جامع الفتاوى قوله ( ويطعم ) أي بأن يطعم تأمل

Bagian V06/P664–V06/P665

قوله ( ويحل لمن طال مقامه ومسافته ) ويستوي فيه الغني والفقير خانية وتفسير طول المسافة أن لا يبيتوا في منازلهم ظهيرية والمراد أن لا يمكنهم المبيت فيها لو أرادوا الرجوع إليها في ذلك اليوم قوله ( يضمن ) الظاهر أن هذا لم مقدارا معلوما قوله ( وحمل المصنف الأول ) أي ما في المتن من البطلان قوله ( بقيد ثلاثة أيام ) الباء للسببية وعبارة المصنف وما ذكر عن أبي بكر البلخي مقيد بثلاثة أيام وفي اليوم الثالث تجتمع النائحات فتكون وصية لهن فبطلت ا ه والظاهر أنه في عرفهم كذلك وكأنه أخذه مما في الخانية عن أبي القاسم أن حمل الطعام إلى أهل المصيبة في الابتداء غير مكروه لاشتغالهم بتجهيز الميت ونحوه وإما في اليوم الثالث فلا يستحب لأن فيه تجتمع النائحات فيكون إعانة على المعصية أقول وعلل السائحاني للبطلان بأنها وصية للناس وهم لا يحصون كما لو قال أوصيت للمسلمين وليس في اللفظ ما يدل على الحجة فوقعت تمليكا من مجهول فلم تصح ا ه قوله ( والثاني ) وهو القول بالجواز أقول قدمنا أن القول الأول هو الأصح وظاهره الإطلاق ويؤيده ما في آخر الجنائز من فتح القدير حيث قال ويكره اتخاذ الضيافة من الطعام من أهل الميت لأنه شرع في السرور لا في الشرور وهي بدعة مستقبحة روى الإمام أحمد عن جرير بن عبد الله قال كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعهم الطعام من النياحة ويستحب لجيران أهل الميت والأقرباء الأباعد تهيئة طعام لهم يشبعهم يومهم وليلتهم لقوله صنعوا لآل جعفر طعاما فقد جاء ما يشغلهم حسنه الترمذي وصححه الحاكم قوله ( أوصى بأن يصلي عليه فلام ) لعل وجه البطلان أن فيها إبطال حق الولي في الصلاة عليه قوله ( أو يكفن في ثوب كذا ) انظر ما قدمناه عند قول المصنف ولا من صبي مميز إلا في تجهيزه قوله ( وسنحققه ) أي قبيل فصل الوصية بالخدمة بأن المختار أنه لا يكره تطيين القبول ولا القراءة عندها وينبغي أن القول ببطلان الوصية مبني على الظهيرية بكراهة ذلك وسيأتي ما فيه قوله ( وقال محمد تصرف لوجوه البر ) قدمنا عن الظهيرية أنه المفتى به أي لأنه وإن كان كل شيء لله تعالى لكن المراد التصدق لوجهه تعالى تصحيحا لكلامه بقرينة الحال قوله ( قال أوصيت الخ ) وكذا أوصيت بثلث مالي وهو ألف فله الثلث بالغا ما بلغ لأن قوله وهو ألف غير محتاج إليه ولولوالجية وكذا أوصيت بنصيبي من هذه الدار وهو الثلث فإذا تصيبه النصف فهو له أو بجميع ما في هذا البيت وهو كر طعام فإذا فيه أكثر أو كر حنطة أو شعير والحاصل أنه إذا أوصى بمشار إليه ثم قدره صح وافق المقدار أو لا وعلله في المحيط بأنه أضاف الإيجاب والتمليك إلى الثلث مطلقا وإلى جميع ما في الكيس فصحت الأضافة إلا أنه غلط في الحساب فلا يقدح في الإيجاب بخلاف البيع فإنه لا يصح إلا إذا كان المبيع مقدارا معلوما فانصرف إلى المقدار المذكور وتمامه في شرح الوهبانية فارجعه قوله ( إذا مت ) بضم التاء قوله ( صحت وصيته ) أي لأن تعليق الوصية بالشرط جائز كما في القنية هذا والذي رأيته في القنية صح وصية فوصية بالتنوين منصوب عل التمييز أي أنه ليس بإبراء بل هو وصية لتعليقه على موت نفسه

Bagian V06/P665–V06/P666

قوله ( ولو قال إن مت الخ ) عزاه في مختصر القنية لبعض الكتب ثم ذكر أنه ينبغي أن يكون عدم البراءة إذا فتح التاء أخذا مما في الفصول وغيره لو قال لمديونه إن مت بفتح التاء فأنت بريء لا تصح لأنه تعليق بخطر ا ه أي والإبراء لا يصح تعليقه بخلاف الوصية كما مر وبه ظهر الفرق بين الضم والفتح والمراد بالخطر هنا التعليق على معدوم مترقب الوقوع وإن كان لا بد من وقوعه كالموت ومجيء الغد واحترز به عما لو علق الإبراء بشرط كائن كقول لمديونه إن كان لي عليك دين فقد أبرأتك عنه فإنه يصح كما مر في آخر كتاب الهبة ومر تمامه هناك فراجعه قوله ( في بلاد خوارزم ) وكذا الإقليم الشامي والمصري سائحاني ولعله لأن أهل الكلام في خوارزم لا يتبعون الشبه بل يتعلمون ويعلمون ما يجب اعتقاده وفي البلاد الأخرى يذكرون شبه الفلاسفة الملبسة على المسلمين عقائدهم بلا تعرض لردها وحث عن تجنبها ولا شك أنهم إذا كانوا بهذه الصفة فهم ضالون مضلون ليس لهم من العلم الإلهي نصيب ط قوله ( فتنبه ) كذا في النسخ وصوابه قنية فإن العبارة لها كما في المنح وإلا أوهمت أنها عبارة السراج ط قوله ( بمنزلة الوديعة ) فلا ضمان على الموصي أو ورثته إذا هلكت في أيديهم من غير تعد أما إذا استهلكت فإن وقع من الموصي فهو رجوع وإن من الورثة قبل القبول أو بعده يكون ضمانة عليه ط وعبارة السارج ذكرها في المنح عند قول المتن وإنما يصح قبولها بعد موته فراجعها والله تعالى أعلم باب الوصية بثلث المال في بعض النسخ بثلث ماله قوله ( ولم تجز ) أي لم تجز الورثة الوصيتين فإن أجازت فظاهر قوله ( فالثلث بينهما أثلاثا ) أي يقتسمانه على قدر حقهما لصاحب السدس سهم ولصاحب الثلث سهمان لأن كلا منهما يستحق بسبب صحيح والحاصل أن كل واحدة من الوصايا إذا لم تزد على الثلث كثلث لواحد وسدس لآخر وربع لآخر ولم تجز الورثة يضرب في الثلث ولا يقسم الثلث سوية بينهم اتفاقا ما لم يستويا في سبب الاستحقاق كما في مسألة المتن الأولى وتمام ذلك في التاترخانية قوله ( ولم تجز الورثة ذلك ) فإن أجازوا فعندها يقسم الكل أرباعا ولا نص فيه عنه فقال أبو يوسف قياس قوله أن يسدس بطريق المنازعة لأن الثلثين لصاحب الكل فكان نزاعهما في الثلث فنصف فالنصف الذي هو السدس لصاحب الثلث والباقي للآخر وقال الحسن إن هذا تخريج قبيح لاستواء منهم صاحب الثلث في حال الإجازة وعدمها وهو السدس والصحيح أن يربع بطريق المنازعة بأن يقسم الثلث أولا وهو أربعة من اثني عشر بينهما نصفين لأن إجازتهم غير مؤثرة في قدر الثلث وبقي الثلثان ثمانية أسهم يدعيهما صاحب الكل سهمين منها صاحب الثلث ليتم له الثلث فتسلم الستة لصاحب الكل ويتنازعان في السهمين بنصفين فتحصل ثلاثة أسهم لصاحب الثلث والباقي للآخر كما في الحقائق وغيره قهستاني قلت وعلى قولهما يلزم استواء حالتي الأجازة وعدمها قوله ( لأن الوصية بأكثر من الثلث الخ ) أشار إلى أن قوله بجميع ماله غير قيد وأن المراد ما زاد على الثلث ولذا عبر في الملتقى بقوله ولو لأحدهما بثلثه وللآخر بثلثيه أو بنصفه أو بكله ينصف الثلث بينهما عنده وعندهما الثلث في الأول ويخمس خمسين وثلاثة أخماس في الثاني ويربع في الثلث ا ه فالحكم عنده وهو التصنيف متحد في جميع صور الزائد على الثلث كلا أو غيره والأصل الذي بنيت عليه هذه المسائل هو قول المصنف ولا يضرب الخ قوله ( إذا لم تجز ) بالبناء للمجهول قوله ( تقع باطلة ) ليس المراد بطلانها من أصلها وإلا لما استحق شيئا وإنما المراد بطلان الزائد بيان ذلك أن الموصي قصد شيئين الاستحقاق على الورثة فيما زاد على الثلث وتفضيل بعض أهل الوصايا على بعض

Bagian V06/P666–V06/P668

والثاني يثبت في ضمن الأول ولما بطل الأول لحق الورثة وعدم إجازتهم بطل ما في ضمنه وهو التفضيل فصار كأنه أوصى لكل منهما بالثلث فينصف الثلث بينهما كما لو أوصى لكل منهما به حقيقة ا ه من العناية موضحا قوله ( وقالا أرباعا ) أي يقسم الثلث بينهما أرباعا قوله ( لأن الباطل ما زاد على الثلث ) يعني أن الباطل هو أحد الشيئين اللذين قصدهما الموصي وهو استحقاق الزائد على الثلث فإنه بطل لحق الورثة وأما الشيء الآخر وهو قصد الموصي تفضيل أحدهما على الآخر فلا مانع منه فقد جعل لصاحب الكل ثلاثة أمثال ما جعله لصاحب الثلث فيأخذ من ثلث المال بحصة ذلك الزائد بأن يقسم أرباعا ثلاثة منها لصاحب الكل وواحد للآخر قوله ( فاضرب الكل في الثلثين ) صوابه في الثلث كما في بعض النسخ أي اضرب كل حظ في ثلث المال بأن تضرب ثلاثة أسهم حظ صاحب الكل في الثلث وسهما واحدا لآخر الثلث يحصل أربعة أسهم تجعل ثلث المال يعطي للأول ثلاثة أرباع الثلث وللثاني ربعه وسيتضح ثم الصحيح قول الإمام كما في تصحيح العلامة قاسم والدر المنتقى عن المضمرات وغيره قوله ( المراد بالضرب المصطلح بين الحساب ) وهو تحصيل عدد نسبته إلى أحد المضروبين كنسبة الآخر إلى الواحد وقوله لا يضرب بالبناء للمعلوم مسندا مجازا إلى الموصى له والباء صلة الموصى له وصلة يضرب مع مفعوله محذوف تقديره لا يضرب الموصى له بأكثر من الثلث عددا في عدد فلا يضرب ثلاثة أرباع في الثلث في هذه الصورة وتمامه في القهستاني وأقول ضرب الكسور في مصطلح الحساب على معنى خذ فإذا قيل اضرب ربعا في ثلث فمعناه خذ ربع الثلث وهو واحد من اثني عشر فالمعنى هنا لا يضرب الموصى له بأكثر من الثلث أي لا يؤخذ له من الثلث بحكم الوصية له بأكثر من الثلث لما مر من بطلان التفضيل فلا تجعل سهام الوصية أربعة كما جعلها الإمامان وأنما يؤخذ له من الثلث بحكم الوصية للثلث فقط بأن يجعل كأنه أوصى لكل الثلث فيقسم الثلث بينهما نصفين وعلى هذا فالباء صلة يضرب ولا حذف فتدبر ثم رأيت في غرر الأفكار التصريح بما ذكرته في معنى الضرب ويوافقه ما يأتي قوله ( فعنده سهام الوصية اثنان ) فلكل واحد النصف وهو سهم واحد قوله ( فاضرب نصف كل ) أي اضرب نصيب كل منهما وهو النصف في الثلث يكن سدسا لأنه الحاصل من ضرب نصف في ثلث على معنى الأخذ كما قدمناه قوله ( وعندهما أربعة ) بناء على أنه يضرب له عندهما بحكم الزائد فتجعل سهام الوصية أربعة كما قررناه سابقا لأحدهما الربع وللآخر ثلاثة أرباع قال صدر الشريعة وابن الكمال فيضرب الربع في ثلث المال والربع في الثلث يكون ربع الثلث ثم لصاحب الكل ثلاثة من الأربعة وهي ثلاثة أرباع فيضرب ثلاثة الأرباع في الثلث يمعنى ثلاث أرباع الثلث وهذا معنى الضرب وقد تحير فيه كثير من العلماء ا ه تنبيه على هذا الخلاف لو أوصى لرجل بعبد قيمته مثل ثلث ماله ولآخر بعبد قيمته مثل نصف ماله مثلا وتمامه في التاترخانية من الخامس ولو أوصى لرجل بسيف قيمته مثل سدس ماله ولآخر بسدس ماله وماله سوى السيف خمسمائة فللثاني سدسها وللأول خمسة أسداس السيف وسدس السيف بينهما لأن منازعتهما في سدس السيف فقد فينتصف بينهما وهذا عند الإمام وتمام الكلام في المجمع وشروحه قوله ( إلا في ثلاث مسائل ) استثناء من قوله ولا يضرب الخ قوله ( المحاباة ) من الحباء أي العطاء مغرب وفسرها القهستاني بالنقصان عن قيمة المثل في الوصية بالبيع والزيادة على قيمته في الشراء وصورتها أن يكون لرجل عبدان قيمة أحدهما ثلاثون والآخر ستون فأوصى بأن يباع الأول من زيد بعشرة والآخر من عمرو بعشرين ولا مال له سواهما فالوصية في حق زيد بعشرين وفي حق عمرو بأربعين فيقسم الثلث بينهما أثلاثا فيباع الأول من زيد زائدة على الثلث ابن كمال

Bagian V06/P668–V06/P669

قوله ( والسعاية ) صورتها أعتق عبدين قيمتهما ما ذكر ولا مال له سواهما فالوصية للأول بثلث المال وللثاني بثلث المال فسهام الوصية بينهما أثلاث واحد للأول واثنان للثاني فيقسم الثلث بينهما وكذلك فيعتق من الأول ثلثه وهو عشرة ويسعى في عشرين ويعتق من الثاني ثلث وهو عشرون ويسعى في أربعين فيضرب كل بقدر وصيته وإن كان زائدا على الثلث ابن كمال قوله ( والدراهم المرسلة ) صورتها أوصى لزيد بثلاثين درهما ولآخر بستين درهما وماله تسعون ويضرب كل بقدر وصيته فيضرب الأول والثلث في ثلث المال والثاني الثلثين في ثلث المال وإنما فرق أبو حنيفة بين هذه الصور وبين غيرها لأن الوصية إذا كانت مقدرة بما زاد على الثلث صريحا كالنصف والثلثين وغيرهما والشرع أبطل الوصية في الزائد يكون ذكره لغوا فلا تعتبر في حق الضرب بخلاف ما إذا لم تكن مقدرة بأنه أي شيء من المال كما في الصور المذكورة فإنه ليس في العبارة ما يكون مبطلا للوصية كما إذا أوصى بخمسين درهما واتفق أن ماله مائة درهم فإن الوصية لا تكون باطلة بالكلية لإمكان أن يظهر له مال فوق المائة وإذا لم تكن باطلة بالكلية تكون معتبرة في حق الضرب وهذا فرق دقيق أنيق ابن كمال قوله ( ومن صور ذلك الخ ) أفاد به أنه لا يشترط أن تكون محاباة أو سعاية أو عتقا من جهتي الموصى لهما بل كفي وجود ذلك من طرف ويكون بقدر ثلثي المال والموصي للطرف الآخر بثلث المال فليتأمل ط أقول لكن هذا التصوير مشكل لما صرحوا به من أن العتق المنفذ في المرض والمحاباة المنجزة فيه مقدمان على سائر الوصايا كما مر ويأتي في الباب الآتي قوله ( أو يجابيه ) أي في مرض الموت ح وذلك بأن يكون ماله إلفا وخمسمائة فأوصى بألف منها لفلان أو يكون له ثوب مثلا قيمته ذلك فأوصى بأن يحابي بألف وذلك بأن يباع بخمسائة ومسألة العتق ظاهرة قوله ( ولآخر بثلث ماله ) متعلق بالمسائل الثلاث ح قوله ( فالثلث بينهما أثلاثا إجماعا ) تقريره ظاهر مما قدمناه قوله ( وبنصيب ابنه لا ) أي لأن نصيبه ثبت بنص القرآن فإذا أوصى به لرجل آخر فقد أراد تغيير ما فرض الله تعالى فلا يصح منح ولا يلتفت إلى إجازة الورثة لأن الوصية لم تقع في ملكه وإنما أضافها إلى ماك غيره فصار كمن أوصى لرجل بملك زيد ثم مات فأجازه زيد فإن ذلك لا يجوز كذا هنا ا ه مكي عن السراج ط قوله ( وصار ) أي قوله بمثل نصيب ابنه ح أو قوله بنصيب ابنه حيث لم يكن له ابن قوله ( ونقل المصنف الخ ) حيث قال ولو أوصى بمثل نصيب ابن لو كان أعطى ثلث المال لأنه أوصى له بمثل نصيب ابن معدوم فلا بد من أن يقدر نصيب ذلك الابن بسهم ومثله سهم أيضا فقد أوصى له بسهم من ثلاثة في الحاصل بخلاف الأولى فإنه هناك أوصى بنصيب ابن لو كان ولم يقل بمثل نصيب ابن لو كان كذا في السراج الوهاج ا ه ومثله في الجوهرة وكذا في غاية البيان عن شرح الطحاوي وأما ما في المجتبى فلم يعزه إلى أحد وهو وإن كان وجهه ظاهرا إذ لا يظهر فرق بينه وبين ما إذا أوصى بمثل نصيب ابن موجود لكنه لا يعارض ما هنا ما لم يؤيد بنقل لأن المجتبى للزاهدي وقد قالوا لا يلتفت إلى ما قاله الزاهدي مخالفا للقواعد ما لم يؤيد بنقل تأمل قوله ( وله في الصورة الأولى ) أي من صورتي المتن ثلث إن أوصى مع ابنين والقياس أن يكون له النصف عند إجازة الورثة لأنه أوصى بمثل نصيب ابنه ونصيب كل واحد منهما النصف وجه الأول أنه قصد أن يجعله مثل ابنه لا أن يزيد نصيبه على نصيب ابنه وذكل بأن يجعل الموصى له كأحدهم زيلعي قوله ( إن أجاز ) أي أجاز الزيادة وإلا فالثلث فقط

Bagian V06/P669–V06/P670

قوله ( ومثلهم البنات ) أي إن أوصى بمثل نصيب بنته وله بنت واحدة فله النصف إن أجازت وإلا فالثلث ومع البنتين له الثلث كما في المنح ولو كان مع ثلاث بنات هل له الثلث أيضا باعتبار أن فرض البنتين الثلثان أو الربع والظاهر الثاني وإلا لم يكن له مثل نصيب بنت ا ه ح ويؤيده ما ذكره الشارح عن المجتبى من الأصل ط قوله ( يزاد مثله الخ ) حتى لو كان له ابن وبنت وأوصى بمثل نصيب البنت فله الربع ولو كان لها زوج وثلاث أخوات متفرقات وأوصت بمثل نصيب الأخت لأم فله العشر مجتبى قال في الهندية والوجه في ذلك أن تبين الفريضة أولا ثم يزاد فالوصية من سبعة عشر سهما للموصى له خمسة وللابن عشرة وللأم سهمان لأن أصلها من ستة للابن خمسة فللبنت اثنان ونصف فيزاد على أصل الفريضة ويضعف للكسر فبلغت سبعة عشر للموصى له خمسة بقي اثنا عشر يعطي للأم سدسها اثنان والباقي للابن ا ه أي لأن الإرث بعد الوصية وفيها أيضا لو له بنت وأخت عصبية وأوصى لرجل بمثل نصيب البنت فله ثلث المال أجازتا أو لا ا ه وهذه فائدة معتبرة بنى عليها السائحاني في فتاواه النعمية عدة صور سئل عن بعضها فلتحفظ قوله ( ويجزء الخ ) مثله الحظ والشقص والنصيب والبعض جوهرة قوله ( فالبيان إلى الورثة الخ ) لأنه مجهول يتناول القليل والكثير والوصية لا تمنع بالجهالة والورثة قائمون مقام الموصي فكان إليهم بيانه زيلعي قوله ( عرفنا ) أي عرف العجم در منتقى قوله ( وأما أصل الرواية فبخلافه ) وهي أن السهم السدس في رواية الجامع الصغير فإنه قال فيه له أخس سهام الورثة إلا أن ينقص من السدس فيتمم له السدس ولا يزاد له فكان حاصله أن له السدس وعلى رواية كتاب الوصايا أخس سهام الورثة ما لم يزد على السدس وقالا له الأخس إلا أن يزيد على الثلث فيكون له الثلث إ ه اختيار فالسدس على الرواية الأولى لمنع النقصان ولا يمنع الزيادة وعلى الثانية بالعكس وذكر في الهداية ما يمنع الزيادة والنقصان زيلعي فأما أن صاحب الهداية اطلع على رواية غيرهما أو جمع بينهما عناية وتمام ذلك في المطولات تنبيه هذا كله إذا كان له ورثة ففي الاختيار والجوهرة لو أوصى لرجل بسهم من ماله ولا وارث له فله النصف لأن بيت المال بمنزلة ابن فصار كأن له ابنان ولا مانع من الزيادة على الثلث فصح ا ه وانظر على القول بالتسوية بين الجزء والسهم هل يعطى النصف أيضا أم يقال لوكيل بيت المال أعطه ما شئت وحرره نقلا قوله ( وبهذا اندفع سؤال صدر الشريعة ) حاصل سؤاله أن قول الموصي ثلث مالي له لا يصلح إخبارا لأنه كذب فتعين الإنشاء فينبغي أن يكون له النصف وتقرير الدفع سلمنا أن قوله ذلك إنشاء إلا بعد قوله سدس مالي له محتمل لأن يكون أراد به زيادة سدس أو أراد ثلثا آخر غير السدس فيحمل على المتيقن قوله ( وإشكال ابن الكمال ) حيث قال في هامش شرحه بعد تقريره جواب السؤال المار بما ذكرناه بقي ها هنا شيء وهو أنه لا يخلو من أن يكون الثلث الذي أجازه الورثة ثلثا زائدا على السدس الذي أجازوه أولا يكون ثلثا زائدا عليه إذ لا وجه لإجازتهم بلا تعيين المراد إذ مرجعه إلى إجازة اللفظ ولا معنى له والثاني يأباه قوله وأجازوا لأنه مستغنى عن إجازتهم وعلى الأول لا يصح الجواب المذكور ولعله لذلك أسقط صاحب الكنز القيد المذكور إ ه وحاصله أنه يتعين المعنى الثاني وهو أن تكون الإجازة لثلث غير زاد على السدس أي لثلث داخل فيه السدس لأنه المتيقن وبه يتم الجواب عن سؤال صدر الشريعة لكن يبقى قوله وأجازوا زائدا لافائدة فيه إذ الثلث لازم مطلقا ولهذا أسقطه في الكنز

Bagian V06/P670–V06/P671

والجواب ما أشار إليه الشارح بقوله وإن أجازت الورثة أي أنه غير قيد احترازي بل ذكروه لئلا يتوهم أن له النصف عند الإجازة وليفهم أن له الثلث عند عدمها بالأولى فافهم والله در هذا الشارح على هذه الرموز التي عي جواهر الكنوز لكن بقي هنا إشكال ذكره في الشرنبلالية ونقل نحوه عن قاضي زاده وهو أن صاحب الحق وهو الوارث رضي بما يحتمله كلام الموصي من اجتماع الثلث مع السدس وامتناع ما كان غير متيقن لحق الوارث فبعد أن رضي كيف يتكلف للمنع إ ه وحاصله أنه يتعين المعنى الأول وهو إن إجازتهم للزائد لأنه المحتاج إليها وأقول جوابه أنه لما احتمل كلام الموصي حملناه على المتيقن الذي يملكه وهو الوصية بالثلث كما مر والوصية إيجاب تمليك فكان إيجاب الثلث متيقنا وإيجاب الزائد مشكوكا فيه وإجازة الوارث لا تعمل إلا فيما أوجبه الموصي ولم تتيقن بإيجاب الموصي فيما زاد على الثلث حتى تعمل الإجازة عملها فلغت لأن الإجازة ليست ابتداء تمليك وإنما هي تنفيد لعقد الموصي المتوقف عليها ولهذا يثبت الملك للمجاز له من قبل الموصي لا من قبل المجيز ما سيجيء آخر الباب هذا ما ظهر لفهمي السقيم من فيض الفتاح العليم قوله ( مكررا ) بأن قال له سدس مالي له سدس مالي في مجلس أو مجلسين كما في الهداية قوله ( لأن المعرفة ) وهي سدس فاإنه ذكر معرفا بالإضافة إلى المال قد أعيدت معرفة أي فكانت عين الأولى وهذا على ما هو الأصل فلا يرد أنها قد تكون غيرا كقوله تعالى وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب المائدة 48 أي التوراة لأنه خلاف الأصل لقرينة والمسألة أوضحناها في حواشينا على شرح المنار قوله ( أو عبيده ) ولا تكون إلا متفاوتة فلذا فصل في الثياب فقط أفاده في الشرنبلالية قوله ( إن هلك ثلثاه الخ ) أي ثلثا مدراهم أو الغنم بأن كانت ثلاثة مثلا فهلك منها اثنان وبقي واحد فله ذلك الباقي بتمامه وقال زفر له ثلث ما بقي هنا أيضا لأن المال مشترك والهالك منه يهلك على الشركة ويبقى الباقي تقديما للوصية على الميراث ولأنه لو لم يهلك شيء فللقاضي أن يجعل هذا الباقي له بخلاف الثياب المختلفة ونحوها فإنها لا تقسم جبرا وتمام ذلك في المطولات قال في غاية البيان وبقول زفر نأخذ وهو القياس إ ه وأقره في السعدية تأمل قوله ( إن خرج الخ ) هذا الشرظ مصرح به في عامة الشروح حتى في الهداية قوله ( وبألف الخ ) لا يقال ينبغي أن لا يستحق من الدين شيئا لأن الألف مال والدين ليس بمال فإن من حلف لا مال له وله دين لا يحنث لأنا نقول الدين يسمى مالا بعد خروجه وثبوت حث الموصى له بعد الخروج ممكن كالموصى له بالثلث لا حق له في القصاص وإذا انقلب ما لا يثبت فيه حقه لأنه مال الميت ومسألة اليمين على العرف معراج ملخصا وبه ظهر أنه لو أوصى بثلث ماله يدخل الدين أيضا وهو أحد قولين ورجحه في الوهبانية وتوقف فيه صاحب البحر في متفرقات القضاء فراجعه قوله ( من جنس الألف ) كذا في الدرر والظاهر أن فائدته مناسبة قوله وكلما خرج شيء من الدين دفع إليه إذ لو كان دنانير لا تدفع إليه تأمل وقدم في المنح عن السراج إذا أوصى بدراهم مرسلة ثم مات تعطى للموصى له لو حاضرة وإلا تباع الشركة ويعطى منها تلك الدراهم ا ه قوله ( وعين ) قال أبو يوسف العين الدراهم والدنانير دون التبر والحلي والعروض والثياب الدين كل شيء يكون واجبا في الذمة من ذهب أو فضة أو حنطة ونحو ذلك وتمامه في الطوري قوله ( فإن خرج الألف الخ ) قال في العناية بأن كان له ثلاثة آلاف درهم نقدا فيدفع إليه الألف وإن لم يخرج بأن كان النقد أيضا ألفا دفع منه إليه ثلثه

Bagian V06/P671–V06/P672

قوله ( وإلا يخرج فثلث العين الخ ) أي ولا يدفع له الألف من العين لأن التركة مشتركة بينه وبين الورثة والعين خير من الدين فلو اختص به أحدهما تضرر الآخر اختيار أي لاحتمال هلاك الدين عند المديون قوله ( لزيد كله ) وعن أبي يوسف إذا لم يعلم الموصي بموته له نصف الثلث لأنه لم يرض له إلا به زيلعي قوله ( أو المعدوم ) فلو أوصى لزيد ولمن كان في هذا البيت ولا أحد فيه كان الثلث لزيد لأن المعدوم لا يستحق مالا وكذا لو أوصى له ولعقبه لأن العقب من يعقبه بعد موته فيكون معدوما في الحال درر وللشرنبلالي في مسألة الوصية للعقب كلام يأتي ما فيه في باب الوصية للأقارب قوله ( وكذا لو مات أحدهما ) أي أحد الموصى لهما قوله ( قبل الموصي ) أما بعده فالورثة تقوم مقامه فالمزاحمة موجودة قوله ( وفروعه كثيرة ) منها لو قال ثلث مالي لفلان وعبد الله إن كان عبد الله في هذا البيت ولم يكن فيه كان لفلان نصف الثلث لأن بطلان استحقاقه لفقد شرطه لا يوجب لزيادة في حق الآخر منح قوله ( ثم خرج لفقد شرط ) أي أو لزوال أهلية كما لو مات أحدهما قبل الموصي قوله ( ذكره الزيلعي ) أي جميع ما تقأم متنا وشرحا قوله ( وقيل العبرة ) أي في صحة الإيجاب قوله ( أوله ) أي لزيد قوله ( إلى آخره ) تمامه أو له ولفقراء ولده أو لمن افتقر من ولده وفات شرطه عند موت الموصي فالثلث كله لزيد في هذه الصورة لأن المعدوم أو الميت لا يستحق شيئا فلا تثبت المزاحمة لزيد فصار كما إذا أوصى لزيد ولجدار إ ه قوله ( لكن قول الزيلعي فيما مر ) أي في عبارة المتن ولا محل للاستدراك بعد قول المصنف وقيل الخ فإنه مسوق لبيان المخالف بينه وبين ما مر فتدبر ثم اعلم أن تعبير المصنف بقوله وقيل أخذا من إشارة الدرر والكافي مبني على ما فهمه من مخالفته لما قدمه مه أنه لا مخالفة بيان ذلك ما ذكره في التاترخانية من الفصل السادس أن الأصل أن الموصى له إذا كان معينا من أهل الاستحقاق تعتبر صحة الإيجاب يوم الوصية ومتى كان غير معين تعتبر صحة الإيجاب يوم موت الموصي فلو قال ثلث مالي لفلان ولولد بكر فمات ولده قبل الموصي فلفلان كل الثلث وإن ولد لبكر عشرة أولاد ثم مات الموصي فالثلث بين فلان وبين الأولاد على عددهم أحد عشر سهما اعتبار اليوم موت الموصي لأن الولد غير معين وهو يتناول الواحد والأكثر وكذا إذا أوصى لبني فلان وليس له ابن يوم الوصية ثم حدث له بنون ومات الموصي فالثلث لهم وإن كان له بنون يوم الوصية ولم يسمهم ولم يشر إليهم فالثلث للموجودين عند موته ولو كانوا غير الموجودين وقت الوصية وإن سماهم أو أشار إليهم فالوصية لهم حتى لو ماتوا بطلت لأن الموصى له معين فتعتبر صحة الإيجاب يوم الوصية إ ه ملخصا وبه ظهر أن ما في الدرر مناعتبار يوم الموت لصحة الإيجاب إنما هو لكون الموصى له غير معين لأن قوله ولد بكر أو فقراء ولده أو من افتقر غير معين إذ لا تسمية ولا إشارة وإذا كان المعتبر يوم الموت في ذلك وفات الشرط عنده بأن كان الولد ميتا أو غنيا فقد خرج المزاحم من الأصل فلذا كان جميع الثلث لزيد وظهر أيضا أن كلام الزيلعي ليس صريحا في اعتبار حالة الإيجال مطلقا لأن كلامه في المعين فتدبر قوله ( لأن كلمة بين توجب التنصيف ) الظاهر أن هذا إذا دخلت على مفردين كما هنا أما لو دخلت على ثلاث كقوله بين زيد وعمرو وبكر فإنها توجب القسمة على عددهم تأمل وعلى هذا فإذا قال بين زيد وسكت فإنها تنصف لأن أقل الشركة بين اثنين ولا نهاية لما فوقهما

Bagian V06/P672–V06/P674

وإما إذا دخلت على جمعين ففي المعراج لو قال بين بني زيد وبين بني بكر وليس لأحدهما بنون فكل الثلث لبني الآخر لأنه جعل كل الثلث مشتركا بين بني زيد حتى لو اقتصر عليه كان الثلث بينهم فإذا لم تثبت المزاحمة كان كل الثلث بينهم وقوله بين بني فلان وفلان كما مر إ ه أي لا فرق بين تكرار بين وعدمه قوله ( وهو فقير ) الأولى حذفه ليتأتى الإطلاق الآتي ط قوله ( لما تقرر أن الوصية إيجاب الخ ) أي عقد تمليك بعد الموت ولهذا يعتبر القبول والرد بعد الموت ويثبت حكمه بعده قوله ( إذا أوصى الخ ) حاصله أن ما مر من عدم التفصيل إنما هو شائع في كل المال ليس عنيا ولا نوعا وأما غيره ففيه تفصيل فإن كان عينا كثلث غنمي وله غنم يعتبر فيه الموجود وقت الوصية لأنه معين بالإضافة العهدية أنها تأتي لما تأتي له الألف واللام وإن كان نوعا كثلث غنمي ولا غنم له فهو كالشائع في كل المال يعتبر فيه الموجود عند الموت لأنه ليس عينا حتى تتقيد به الوصية لعدم العهدية هذا ما ظهر لي فتأمل قوله ( وليس له غنم ) أو كان وهلك معراج وإن كان في ماله شاة يخير الورثة بين دفعها أو دفع قيمتها نهاية قوله ( يعطي قيمة الشاة ) أي شاة وسط معراج قوله ( بخلاف قوله الخ ) الفرق أنه في الأولى لما أضاف الشاة إلى المال علمنا أن مراده الوصية بمالي الشاة وماليتها توجد في مطلق المال وفي الثانية لما أضافها إلى الغنم علمنا أن المراد به عين الشاة حيث جعلها جزءا من الغنم زيلعي قوله ( يعني لا شاة له ) تبع ابن الكمال حيث عبر به مخالفا لما في الهداية وغيرها وقال إنما قال ولا شاة له ولم يقل ولا غنم له كما قال صاحب الهداية لأن الشاة فرد من الغنم فإذا لم يكن له شاة لا يكون له غنم بدون العكس والشرط عدم الجنس لا عدم الجمع حتى لو وجد الفرد تصح الوصية إ ه وفيه رد على صدر الشريعة حيث قال تبطل الوصية أيضا بوجود شاة إ ه أقول وفيه نظر فإن الموصي قال شاة من غنمي بلفظ الجمع ومن لا شاة له أصلا أو له شاة واحدة يكون لا غنم له فبطلت الوصية في الصورتين إذا لم يوجد الغنم الجمع فيهما فظهر أن شرط البطلان عدم الجمع لا عدم الجنس وعن هذا قال صدر الشريعة عبارة الهداية أشمل لدلالتها على بطلان الوصية في الصورتين قوله ( وكذا لو لم يضفها لماله ) جزم به مه أنه في الهداية والتبيين والمنح قالوا قيل لا تصح لأن المصحح إضافتها إلى المال وبدونها تعتبر صورة للشاة ومعناها وقيل تصم لأنه لما ذكر الشاة وليس في ملكه علم أن مراده المالية إ ه تأمل قوله ( وأقله اثنان ) أي في الميراث والوصية أخته ابن كمال قوله ( تبطل الجمعية ) حتى لو أتى به منكرا قلنا كما قال محمد زيلعي تنبيه هذه الوصية تكون لأمهات أولاده اللاتي يعتقن بموته أو اللاتي عتقن في حياته إن لم يكن له غيرهم فإن كان له منهما فالوصية للاتي يعتقن بموته لأن الاسم لهن في العرف واللاتي عتقن في حياته موال لا أمهات أولاد وإنما تصرف إليهن الوصية عند عدم أولئك لعدم من يكون أولى منهن بهذا الاسم وتمامه في الزيلعي قوله ( وأنصافا عند أبي يوسف ) لأن الفقراء والمساكين صنف واحد من حيث المعنى إذ كل واحد منهما ينبىء عن الحاجة اختيار لكن قول أبي يوسف في المسألة السابق كقول الإمام فيحتاج إلى الفرق هنا تأما قوله ( على ما مر ) أي من اعتبار أقل الجمع قوله ( جاز ) لكن الأفصل الصرف إليهم خلاصة قوله ( لتساوي نصيبهما ) لأن الشركة للمساواة لغة ولهذا حمل قوله تعالى فهم شركاء في الثلث النساء 12 على المساواة زيلعي

Bagian V06/P674–V06/P675

قوله ( لتفاوت نصيبهما ) فلا تمكن المساواة بين الكل فحملناه بين الكل فحملناه على مساواة الثالث مع كل واحد منهما بما سماه له فيؤخذ النصف من كل واحد من المالين ولو أوصى لزيد بأمة ولبكر بأخرى ثم قال لآخر أشركتك معهما فإن تفاوتا قيمة فله نصف كل إجماعا وكذا إن تساويا عنده وثلث كل عندهما بناء على قسمة الرقيق وعدمها زيلعي ملخصا قوله ( لما ذكرنا ) أي من إمكان المساواة ط قوله ( فصدقوه ) فعل أمر قوله ( استحسانا ) وفي القياس لا يصدق لأن الإقرار بالمجهول وإن كان صحيحا ولكنه لا يحكم به إلا بالبيان وقوله فصدقوه صدر مخالفا للشرع لأن المدعي لا يصدق إلا بحجة وجه الاستحسان أن أصل الحق دين ومقداره يثبت بطريق الوصية إ ه ح قوله ( لأنه خلاف الشرع ) تعليل لما استفيد من قوله بخلاف من أنه باطل ط ولا يأتي وجه الاستحسان هنا لجهالة الموصى له قوله ( ويصير وصية ) لأنه فوضه إلى رأي الموصي أفاده المصنف وفيه إشارة إلى أن الوصية المفوضة تصح وإن جهل صاحبها وقدمناه أول الكتاب قوله ( فإن سبق منه دعوى ) أي في حياة المقر ط قوله ( فهو له ) ويكون إقرارا منه بما ادعاه ط أي فيكون من جميع المال وأما قول ح إنه من الثلث فمبني على أن الدعوى بعد موت المقر وفيه نظر ولذا قال ط وتأويل ادعى بيدعي خلاف المتبادر من اللفظ بخلاف الأولى فإنه قد أثبت عليه دينا وفوض تقديره إلى الورثة قوله ( وإلا لا ) أي لا شيء له وهذا التفصيل لأبي الليث وذكر أنه لا رواية في المسألة أفاده في الكفاية قوله ( عزل الثلث الخ ) لأن الوصايا حقوق معلومة في الثلث والميراث معلوم في الثلثين وهذا ليس بدين معلوم ولا وصية معلومة فلا يزاحم المعلوم فقدمنا عزل المعلوم زيلعي قوله ( وما بقي من الثلث فللوصايا ) اقتصاره في المتن على ذلك غير موف بالمراد فكان عليع ذكر التفصيل الذي ذكره الشارح بقوله فيؤخذ الخ كما فعل في الملتقى والدرر والإصلاح قوله ( والدين الخ ) جواب سؤال هو أن هذا إقرار بدين والدين مقدم على حق الورثة وحق أصحاب الوصايا فلم قدم العزل لهما عليه قوله ( ما ذكر ) أي من تصديق الفريقين قوله ( فيؤخذ الورثة بثلثي ما أقروا به الخ ) لأنه إذا أقر كل فريق بسهم ظهر أن في التركة دينا شائعا في النصيبين فيؤخذ الدين منهم بحساب ما في أيديهم من التركة عيني وغيره قوله ( وما بقي فلهم ) أي ما بقي من الثلث فلأصحاب الوصايا وما بقي من الثلثين فللورثة حتى لو قال الموصى لهم الدين مائة يعطي المقر له ثلثها مما في أيديهم فإن فضل شيء فلهم وإن قال الورثة الدين ثلاثمائة يعطي المقر له مائتين مما في أيديهم فإن فضل شيء فلهم وإلا فلا إتقاني قوله ( على العلم ) أي بأنهم لا يعلمون أن ل أكثر من ذلك قال الزيلعي لأنه تحليف على فعل الغير إ ه أي على ما جرى بين المدعي والميت لا على فعل نفسه فلا يحلف على البتات قوله ( قلت بقي الخ ) منشأ ذلك أن قول المصنف كغيره عزل الثلث لأصحاب الوصايا ظاهر في أن الوصايا استغرقت الثلث وبه صرح الزيلعي وابن الكمال كما يأتي في الإشكال فلم يعلم منه حكم ما إذا كانت دونه نعم يفهم منه أنه يعزل بقدرها بقي إذا عزل منه بقدر الوصايا فقط وقيل لكل من أصحابها والورثة صدقوه فيما شئتم فكم يؤخذ من كل فريق منهم وذكر ط أن قياس ما ذكروه في المسألة السابقة أن ينظر إلى ما في يد كل فيكون ما صدقوه فيه لازما على قدر الحصص إ ه

Bagian V06/P675–V06/P676

قلت وبقي أيضا أن ما يؤخذ من أصحاب الوصايا هل يرجعون به في ثلث التركة تكميلا لوصاياهم بناء على أن ما أخذه المقر له دين ثبت شائعا في التركة بعد إقرار الفريقين كما مر عن العيني وقد بقي من الثلث ما يكمل وصاياهم بخلاف المسألة السابقة لأن الوصايا قد استغرقت الثلث فيها أم لا لا يرجعون به لأن ما يأخذه المقر له وصية في حقهم كما صرح به الإتقاني في المسألة السابقة لم أر فتأمل قوله ( وبقي أيضا هل يلزمهم ) الأولى أن يقول كيف يلزمهم وهو استشكال الإلزام الورثة بتصديقه بعد عزلهم الثلث للوصايا وقوله يراجع ابن كمال به إنما قال به أي بسبب ما توقف فيه الشارح لأن ما ذكره ابن الكمال على المسألة السابقة لكن يفهم منه جواب ما توقف فيه الشارح كما قررناه فافهم وعبارة ابن الكمال قيل هذا مشكل من حيث إن الورثة كانوا يصدقونه إلى الثلث ولا يلزمهم أن يصدقوه في أكثر من الثلث وهنا ألزمهم أن يصدقوه في أكثر من الثلث لأن أصحاب الوصايا أخذوا الثلث على تقدير أن تكون الوصايا تستغرق في الثلث كله ولم يبق في أيديهم من الثلث شيء فوجب أن لا يلزمهم تصديقه إ ه وقوله من حيث إن الورصة كانوا الخ أي في مسألة ما إذا لم يوص بوصايا مع الإقرار قولوه وهنا أي فيما إذا أوصى بوصايا مع ذلك وأصل الإشكال للإمام الزيلعي وأجاب عنه العلامة المقدسي بأنه لما كان المقر به له شبهان شبه الوصية لخروجها مخرجها وشبه الدين لتسميته أياه دينا فهو دين في الصورة ووصية في المعنى فروعي شبه الوصية حين لا وصية وروعي شبه الدين حين وجود الوصية لأن التنصيص عليه معها دليل المغايرة فصدق فيما زاد على الثلث مع مراعاة جانب الورثة والموصى له حيث علق بمشيئتهم تعويلا على علمهم في ذلك واجتهادهم في تخليص ذمة مورثهم ا ه وأجاب العلامة قاضي زادة بجواب رده الشرنبلالي وأجاب عن الإشكال بجواب آخر قريب من جواب المقدسي فراجعهما من حاشية ح قوله ( على ما مر ) أي من الأصل السابق قوله ( لأنه إقرار بعقد سابق بينهما الخ ) لم أر من علل بذلك وفيه نظر لأن الإقرار لا يقتضي سبق عقد بين المقر والمقر له وإنما يقتضي سبق الملك للمقر به وإنما العلة ما في شرح الجامع الصغير لقاضيخان حيث قال والفرق أي بين الإقرار والوصية أن الإقرار إخبار فلو سح إقراره للأجنبي ثبت المخبر به وهو الدين المشترك لأنه أقر بدين مشترك فثبت كذلك فما من شيء يأخذه الأجنبي إلا للوارث حق المشاركة فيه فيصير إقرارا للوارث أما الوصية فتمليك مبتدأ لهما فبطلان التمليك لأحدهما لا يبطل للآخر إ ه ونحوه في الهداية والزيلعي قوله ( لثلاثة أنفس الخ ) بأن قال لزيد الجيد ولعمرو الوسط ولبكر الرديء إتقاني قوله ( فضاع منها ثوب ) أي بعد موت الموصي ط عن الشلبي قوله ( والوارث يقول لكل منهم هلك حقك ) أي يحتمل أن الهالك هو حقك ففي التعبير مسامحة وإلا فهلاك حق كل إنما يتصور فيما لو ضاعت الثلاثة وإلا فهو كذب والأولى في التعبير ما في شروح الجامع الصغير من أن المراد بجحود الوارث أن يقول حق واحد منكم بطل ولا أدري من بطل حقه ومن بقي فلا نسلم إليكم شيئا أفاده الطوري قوله ( كوصية الخ ) البطلان فيها قول الإمام كما يأتي قبيل وصايا الذمي قوله ( ويسلموا ) أي الورثة وهو من عطف المسبب على السبب ط قوله ( لزوال المانع ) أي المانع من التسليم لا الصحة لأن المانع منها الجهالة وهي باقية تأمل قوله ( وهو الجحود ) أي جحود الورثة بقاء حق كل قوله ( فتقسم لذي الجيد الخ ) أي الجيد في نفس الأمر وقوله ثلثاه أي ثلثا الجيد من الثوبين الباقيين ففيه شبه استخدام وكذا فيما بعده أفاده ط

Bagian V06/P676–V06/P677

ووجه هذه القسمة أن ذا الوسط حقه في الجيد من الباقين إن كات الهالك أرفع منهما وإن كان أردأ منهما فحقه في الرديء منهما فتعلق حقه مرة بهذا ومرة بالآخر وإن كان الهالك هو الوسط فلا حق له فيهما فقد تعلق حقه بكل واحد من الباقين في حال ولم يتعلق في حالين فيأخذ ثلث كل منهما وذو الرديء يدعي الرديء لا الجيد فيسلم ثلثا الجيد لذي الجيد وثلثا الرديء لذي الرديء ا ه من شرح الجامع الخاني قوله ( وقسم ) أي بين الحي وورثة الميت قاضخان والأصوب أن يوقل قسمت كما عبر ابن الكمال وغيره لأن الضمير للدار قوله ( ووقع ) أي البيت في حظه أي حظ الميت قوله ( فهو للموصى له ) أي عندهما وعند محمد نصفه للموصى له وإن وقع في نصيب الآخر فله مثل ذرع نصف البيت ودليل كل مع بيان كيفية القسمة بسطه الزيلعي وحققه الإتقاني وسعدي قوله ( لكان أولى ) لأن الإخبار في كلام الفقهاء للوجوب قوله ( والإقرار ) لو قال كالإقرار وحذف قوله مثلها كما عبر في الدرر والأصلاح لكان أولى لأن الاصح كما في الشرنبلالية عن الكافي أن هذه المسألة وفاقية فناسب أن تشبه بها الخلافية كما هو العادة لا بالعكس قوله ( وبألف عين ) بأن قال أوصيت بهذا الألف لفلان والتقييد بكونه وديعة لم أره لغيره وقوله من مال آخر أي رجل آخر صفة ألف ومفهومه أنه إذا لم يعين الألف بأن قال أوصيت بألف من مال زيد لم تصح أصلا وإن أجاز زيد ودفع وليحرر نقلا قوله ( ودفعه إليه ) أي دفع الألف إلى الموصى له لأن إجازته تبرع أي بمنزلة الهبة والهبة لا تتم بدون تسليم فإن دفع تمت الهبة وإلا فلا شرح الجامع وغيره قوله ( فلا رجوع له ) لعله لكونه ليس هبة من كل وجه كما أفاده ما نقلناه آنفا لأن عقد الوصيبة صحيح موقوف على الأجازة إذ لو كان باطلا لم ينفذ بها ويدل عليه ما في الولوالجية أوصى له بعبد فلان ثم ملكه تبقى الوصية ا ه لكن ذكر الزيلعي أنها لا تبقى تأمل قوله ( بل يجبروا ) صوابه يجبرون قوله ( لما تقرر الخ ) بيان للفرق وحاصله أن الوصية هنا في مخرجها صحيحة لمصادفتها ملك نفسه والتوقف كان لحق الورثة فإذا أجازوا سقط حقهم فنفذ من جهة الموصي درر قوله ( يتملكه من قبل الموصي عندنا ) فيجبر الوارث على التسليم ولو أعتق عبدا في مرضه ولا مال له غيره وأجازت الورثة العتق فالولاء كله للميت ولو كان الوارث متزوجا بجارية المورث ولا مال له غيرها فأوصى بها لغيره فأجاز الوارث وهو الزوج الوصية لا يبطل نكاحه وتمامه في الزيلعي أول الوصايا قوله ( ولو أقر أحد الابنين ) وكذا الحكم لو أقر أحد البنين الثلاثة أو الأربعة يصح في ثلث نصيبه كما في المجمع قوله ( بعد القسمة ) مفهومه أن الإقرار قبلها لا يصح تأمل قوله صح إقراره الخ هذا إذا لم تقم بينة على الوصية بثلث لرجل آخر فلو قامت فلا شيء لهذا على المقر وبطل الإقرار كما نقله الطوري عن المبسوط قوله ( استحسانا ) والقياس أن يعطيه نصف ما في يده وهو قول زفر وتمامه في الزيلعي قوله ( حيث يلزمه كله ) يعني أن وفي ما ورثه به ولو شهد في هذا المقر مع آخر أن الدين كان على الميت قبلت كما تقدم في كتاب الإقرار قبيل باب الاستثناء قوله ( لتقدم الدين على الميراث ) فيكون مقرا بتقدمه عليه ولا كذلك الوصية لأن الموصى له شريك الورثة فلا يأخذ شيئا إلا إذا سلم للوارث ضعفه زيلعي قوله ( وبأمة ) أي ولو أوصى بأمة قوله ( فهما للموصى له ) لأن الأم دخلت أصالة والولد تبعا حين كان متصلا بها زيلعي

Bagian V06/P677–V06/P679

قوله ( وقالا يأخذ منهما على السواء ) فإذا كان له ستمائة درهم وأمة تساوي ثلاثمائة فولدت له ولدا يساوي ثلاثمائة قبل القسمة فللموصى له الأم وثلث الولد عنده وعندهما له ثلثا كل واحد منهما ابن كمال قوله ( هذا ) أي دخول الحمل في الوصية تبعا معراج قوله ( على ما ذكره القدوري ) ومشايخنا قالوا يصير موصى به حتى يعتبر خروجه من الثلث كما إذا ولدته قبل القبول زيلعي قوله ( والكسب كالولد فيما ذكر ) قال في الهندية والزيادة الحادثة من الموصى به كالغلة والكسب والأرش بعد موت الموصي قبل قبول الموصى له الوصية هل يصير موصى به لم يذكره محمد وذكر القدوري أنه لا يصير موصى بها حتى كانت للموصى له من جميع المال كما لو حدثت بعد القسمة وقال مشايخنا يصير موسى به حتى يعتبر خروجه من الثلث وكذا في محيط السرخسي ا ه والله تعالى أعلم باب العتق في المرض هو من أنواع الوصية لكن لما كان له أحكام مخصوصة أفرده في باب على حدة وأخره عن صريح الوصية لأن الصريح هو الأصل عناية قوله ( منجز ) احتراز عن المضاف الآتي بيانه فالعبرة فيه لحال الإضافة قوله ( في الحال ) أي حال صدوره ط قوله ( وإلا فمن ثلثه ) استثنى في الأشباه التبرع بالمنافع كسكنى الدار قال فإنه نافذ من كل المال وتمامه فيها وفي حواشيها قوله ( والمراد ) أي من التصرف المذكور قوله ( حتى أن الإقرار الخ ) أي لغير الوارث وهو محترز قوله إنشاء فإن الإقرار إخبار قوله ( والنكاح الخ ) محترز قوله فيه معنى التبرع فإن النكاح بقدر مهر المثل لا تبرع فيه لأن البضع متقوم حال الدخول وقيمته مهر المثل فإن قوبل به كان معاوضة لا تبرعا والزائد عليه محاباة وهي من قبيل الوصية لأنها إنشاء فيه معنى التبرع وكذا بدل الخلع لأن البضع حال الخروج غير متقوم فما جعل في مقابلته تبرع قليلا كان أو كثيرا رحمتي قوله ( وإن كان في الصحة ) أن وصيلة لأن التصرف المضاف إلى الموت المعتبر فيه حالة الموت كما في الدرر قوله ( ومرض صح منه كالصحة ) كذا ذكرت هذه المسألة في هذا المحل في عامة المعتبرات كالملتقى والإصلاح وغيرهما والأولى ذكرها قبل قوله والمضاف لأنه لا فرق فيه بين الصحة والمرض تأمل قال القهستاني فلو أوصى بشيء صارت باطلة لأنه ظهر بالصحة أنه لا يتعلق بماله حق أحد وهذا إذا قيد بالمرض بأن قال إن مت من مرضي هذا وإما إذا أطلق ثم صح فباقية وإن عاش بعد ذلك سنين كما في التتمة ا ه قوله ( وفي المرض المعتبر ) بجر المعتبر صفة للمرض أي المعتبر لنفوذ التصرف الإنشائي من الثلث وهو متعلق بمحذوف تقديره والحد في المرض المعتبر هو المبيح لصلاته قاعدا وقد قدم الكلام على هذا أول كتاب الوصايا بأبسط مما هنا ط قوله ( ومحاباته ) أي في الإجارة والاستئجار والمهر والشراء والبيع بأن باع مريض مثلا من أجنبي ما يساوي مائة بخمسين كما في النتف قهستاني أي أو يشتري ما يساوي خمسين بمائة فالزائد على قيمة المثل في الشراء والناقص في البيع محاباة أي مسامحة من حبوته حباء ككتاب أعطيته الشيء من غير عوض ا ه ط عن المصباح وقيد المحاباة في البزازية وغيرها بما لا يتغابن فيه قلت وفي آخر آجارات الوهبانية وإيجار ذي ضعف من الكل جائز ولو أن أجر المثل من ذاك أكثر قال الشرنبلالي في شرحه صورتها مريض آجر داره بأقل من أجرة المثل قالوا جازت الإجارة من حميع ماله ولا تعتبر من الثلث لأنه لو أعارها وهو مريض جازت فالإجارة بأقل من أجر المثل أولى قال الطرسوسي وهذه المسألة خالفت القاعدة فإن الأصل أن المنافع تجري مجرى الأعيان وفي البيع يعتبر من الثلث اعتبارا للفرع بالأصل

Bagian V06/P679–V06/P680

والفرق أن البيع عقد لازم يتعلق بعين المال وقد تعلق به حق الورثة والغرماء والإجارة تتعلق بالنفقة وتنفسخ بالموت فلا يتصور التعلق بعده ا ه فتنبه ولعلهما روايتان كما سيذكره الشارح في الفروع آخر الوصايا قوله ( وهبته ) أي إذا اتصل بها القبض قبل موته أما إذا مات ولم يقبض فتبطل الوصية لأن هبة المريض هبة حقيقية وإن كانت وصية حكما كما صرح به قاضيخان وغيره ا ه ط عن المكي قوله ( وضمانه ) هو أعم من الكفالة فإن منه ما لا يكون كفالة بأن قال أجنبي خالع امرأتك على ألف على أني ضامن أو قال بع عبدك هذا على أني ضامن لكن بخمسمائة من الثمن سوى الألف فإن بدل الخلع يكون على الأجنبي لا على المرأة والخمسمائة على الضامن دون المشتري تنبيه قال في البزازية وكفالته على ثلاثة أوجه في وجه كدين الصحة بأن كفل في الصحة معلقا بسبب ووجد السبب في المرض بأن قال ما ذاب لك على فلان فعلي وفي وجه كدين المرض بأن أخبر في المرض بأني كفلت فلانا في الصحة لا يصدق في حق غرماء الصحة والمكفول له مع غرماء المرض وفي الأول مع غرماء الصحة وفي وجه كسائر الوصايا بأن أنشأ الكفالة في مرض الموت ا ه قوله ( حكمه كحكم وصية ) أي من حيث الاعتبار من الثلث لا حقيقة الوصية لأن الوصية إيجاب بعد الموت وهذه التصرفات منجزة في الحال زيلعي قوله ( وليحرر ) تحريره أنه لا ينافي ما هنا لأن المستغرق بالدين لا ثلث به رحمتي قوله ( ويزاحم أصحاب الوصايا في الضرب ) أي العبد المعتق والمحابي والموهوب له والمضمون له يضرب في الثلث مع أصحاب الوصايا فإن وفى الثلث بالجميع وإلا تحاصصوا فيه ويعتبر في القسمة قدر ما لكل من الثلث هذا ما ظهر لي ا ه ط أقول وقال العلامة الإتقاني والمراد من ضربهم بالثلث مع أصحاب الوصايا أنهم يستحقون الثلث لا غير وليس المراد أنهم يساوون أصحاب الوصايا في الثلث ويحاصصوهم لأن العتق المنفذ في المرض مقدم على الوصية بالمال في الثلث بخلاف ما إذا أوصى بعتق عبده بعد موته أو قال هو حر بعد موتي بيوم أو شهر فإنه كسائر الوصايا ا ه ملخصا قلت وكالعتق المنفذ المحاباة المنجزة كما مر عند قول المصنف إذا اجتمع الوصايا ويأتي قريبا قوله ( إن أجيز عتقه ) أي إذا ضاق الثلث ولو كان الإجارة قبل موت الموصي كما قدمناه أول الوصايا عن البزازية قوله ( لأن المنع ) أي من تنفيذه من كل المال والأولى لأن السعي تأمل قوله ( فإن حابى فحرر الخ ) صورة الأولى باع عبدا قيمته مائتان بمائة ثم أعتق عبدا قيمته مائة ولا مال له سواهما يصرف الثلث إلى المحباة ويسعى المعتق في كل قيمته وصورة العكس أعتق الذي قيمته مائة ثم باع الذي قيمته مائتان بمائة يقسم الثلث وهو المائة بينها نصفين فالمعتق يعتق نصفه مجانا ويسعى في نصف قيمته وصاحب المحاباة يأخذ العبد الآخر بمائة وخمسين ابن كمال والأصل في هذا أن الوصايا إذا لم يكن فيها ما جاوز الثلث فكل واحد من أصحابها يضرب بجميع وصيته في الثلث لا يقدم البعض على البعض إلا العتق الموقع في المرض والعتق المعلق بالموت كالتدبير الصحيح سواء كان مطلقا أو مقيدا والمحاباة في المرض وتمامه في الزيلعي قوله ( وقالا عتقه أولى فيهما ) أي في المسئلتين لأنه لا يلحقه الفسخ وله أن المحاباة أقوى لأنها في ضمن عقد المعاوضة لكن إن وجد العتق أولا وهو لا يحتمل الدفع يزاحم المحاباة ابن كمال وقول الزيلعي والمصنف في المنح وقالا هما سواء في المسئلتين سبق قلم والصواب ما هنا كما نبه عليه الشلبي قوله ( بهذه المائة ) أي المعينة وإنما قيد بذلك حتى يتصور هلاك بعضها فلو قال بمائة وزادت على الثلث تبطل أيضا كما مر متنا

Bagian V06/P680–V06/P682

قوله ( لأن القربة تتفاوت الخ ) لا يظهر بهذا التعليل الفرق بين العتق والحج فالمناسب قول الزيلعي وله أنه وصية بالعتق بعبد يشتري بمائة من ماله وتنفيذها فيمن يشتري بأقل منه تنفيذ في غير الموصى به وذلك لا يجوز بخلاف الوصية بالحج لأنها قربة محضة خي حق الله تعال والمستحق لم يستبدل وصار كما إذا أوصى لرجل بمائة فهلك بعضها يدفع إليه الباقي ا ه قوله ( وإن فدى لا ) فإن لم يوجد الدفع والفداء وأعتقه الوصي فإن عالما بالجناية لزمه تمام الأرش وإلا فالقيمة ولا يرجع لأن الوصية بعتق عبد غير جان فقد خالف سائحاني قوله ( ولو أوصى بثلثه الخ ) معناه ترك عبدا ومالا وارثا والعبد مقدار ثلث ماله وله صرح قاضيخان معراج قوله ( لينفذ من كل المال ) فكأنه يقول لم يقع العتق وصية ووصيتي بثلث ماله صحيحة فيما وراء العبد قوله ( ويقدم على بكر ) لأنه إذا وقع في المرض وقع وصية وقيمة العبد ثلث المال فلم يكن للموصى له بالثلث شيء لأن الوصية بالعتق مقدمة بالاتفاق معراج قوله ( ولا شيء لزيد ) لما علمته من تقديم العتق وأما قول المصنف فيما مر ويزاحم أصحاب الوصايا فقد علمت المراد منه فافهم قوله ( إلا أن يفضل الخ ) أي إلا أن يكون ثلث المال زائدا على قيمة العبد فتنفذ الوصية لزيد فيما زاد على القيمة منح قوله ( من قيمة العبد ) كذا عبر الزيلعي وعبارة الدرر على قيمة العبد وهي أولى وإن أمكن جعل من بمعنى على كما قال الأخفش والكوفيون في قوله تعالى ونصرناه من القوم الأنبياء 77 أفاده ط عن المكي قوله ( فإن الموصى له خصم الخ ) جواب عن إشكال وهو أن الدعوى في العتق شرط لإقامة البينة عنده وكيف تصح أقامتها من غير خصم فقال وهو خصم في إثبات حقه لأنه مضطر إلى إقامتها على حرية العبد ليفرغ الثلث عن الاشتغال بحق الغير معراج قوله ( وكذا العبد ) أي خصم أيضا لأن العتق حقه أقول والمراد أنه خصم في غير هذه الصورة لأن الوارث مقر بعتقه هنا أو فيما إذا زادت قيمته على الثلث فهو خصم في إثبات عتقه في الصحة تأمل قوله ( وقالا يعتق ولا يسعى الخ ) لأن الدين والعتق في الصحة ظهرا معا بتصديق الوارث في كلام واحد فكأنهما وقعا معا والعتق في الصحة لا يوجب السعاية وإن كان على المعتق دين وله أن الإقرار بالدين أولى من الإقرار بالعتق ولهذا يعتبر إقراره في المرض بالدين من جميع المال وبالعتق من الثلث والأقوى يدفع الأدنى إلا أنه بعد وقوعه لا يحتمل البطلان فيدفع من حيث المعنى بإيجاب السعاية عليه ابن كمال قوله ( وعلى هذا الخلاف ) كذا عبر في الهداية والتعبير به ظاهر على ما قرره صاحب الهداية من ذكر الخلاف الآتي والشارح لم يتابعه بل مشى على عكسه فالخلاف هنا حينئذ عكس الخلافة في المسألة الأولى فكان عليه ذكر المسألة مبتدأة بدون ذلك فافهم قوله ( نصفان ) لأن الوديعة لم تظهر إلا مع الدين فيستويان زيلعي قوله ( وقالا الوديعة أقوى ) لأنها تثبت في عين الألف والدين يثبت في الذمة أولا ثم ينتقل إلى العين فكانت الوديعة أسبق وصاحبها أحق زيلعي قوله ( والأصح ما ذكرنا ) وهو المذكور في عامة الكتب عناية باب الوصية للأقارب وغيرهم أي من الأهل والأصهار والأختان ونحو ذلك وإنما أخر هذا الباب لأنه في أحكام الوصية المخصوصين وفيما نقدمه ذكر أحكامها على وجه العموم والخصوص يتلو العموم أبدا منح قوله ( جاره من لصق به ) لما كان لكل من الأقارب والجيران خصوصية تستدعي الاهتمام نبه على أهمية كل منهما من وجه حيث قدم الأقارب في الترجمة والجيران هنا سعدية قوله ( وهو استحسان ) والصحيح قول الإمام كما أفاده في الدر المنتقى وصرح به العلامة قاسم وهو القياس كما في الهداية فهو مما رجح فيه القياس على الاستحسان

Bagian V06/P682–V06/P683

تنبيه يستوي في الجار ساكن ومالك وذكر وأنثى ومسلم وذمي وصغير وكبير ويدخل فيه العبد عنده وقالا تلك وصية لمولاه وهو غير جار بخلاف المكاتب ولا تدخل من لها بعل لتبعيتها فلم تكن جارا حقيقة مقدسي وقوله ومالك يعني إذا كان ساكنا أبو السعود قوله ( وصهره كل ذي رحم محرم من عرسه ) لما روى أنه عليه الصلاة والسلام لما تزوج صفية أعتق كل من ملك من ذي رحم محرم منها إكراما لها وكانوا يسمون أصهار النبي وهذا التفسير اختيار محمد وأبي عبيد وكذا يدخل فيه كل ذي رحم محرم من زوجة أبيه وزوجة ابنه وزوجة كل ذي رحم محرم منه لأن الكل أصهار هداية وقول محمد حجة في اللغة استشهد بقوله أبو عبيد في غريب الحديث مع انه مؤيد بقول الخليل لا يقال لأهل بيت المرأة إلا الأصهار وفي شرح الزيادات للبزدوي قد يطلق الصهر على الختن لكن الغالب ما ذكره محمد إتقاني ملخصا وتمامه في الشرنبلالية قوله ( وأخواتها ) كذا فيما رأيت من النسخ وصوابه وإخوتها لأن أخوات جمع أخت قوله ( وإن ورثت منه ) بأن أبانها في المرض لأن الرجعي لا يقطع النكاح والبائن يقطعه زيلعي قوله ( عناية ) لم أجد ذلك فيها نعم ذكره الزيلعي كما سيأتي قوله ( قلت لكن الخ ) أقول الظاهر اعتبار العرف في ذلك لما في جامع الفصولين من أن مطلق الكلام فيما بين الناس ينصرف إلى المتعارف ا ه حتى لو تعورف خلاف ذلك كله يعتبر كأهل دمشق يطلقون الصهر على الختن ولا يفهمون منه غيره وهي لغة كما مر وأما ما في البرهان وغيره فهو نقل لما دونه صاحب المذهب فلا دلالة فيه على أن العرف هنا لا يعتبر هذا ما ظهر لي فتدبر قوله ( ثم نقل ) أي في الشرنبلالية عن العيني أي في شرحه على الهداية عند عبارتها التي نقلناها آنفا قوله ( صوابه جويرية ) أخرجه أبو داود عن عائشة رضي الله عنها قالت وقعت جويرية بنت الحارث بن المصطلق في سهم ثابت بن قيس بن شماس وابن عم له فكاتبت عن نفسها وفي مسند أحمد والبزاز وابن راهويه أنه كاتبها على تسع أواق من الذهب فدخلت تسأل رسول الله في كتابتها فقالت يا رسول الله أنا امرأة مسلمة أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وأنا جويرية بنت الحارث سيد قومه أصابني من الأمر ما قد علمت فوقعت في سهم ثابت بن قيس فكاتبني على ما لا طاقة لي به وما أكرهني على ذلك إلا أني رجوتك صلى الله عليك فأعني في فكاكي فقال أو خير من ذلك فقالت ما هو قال أؤدي عنك كتابتك وأتزوجك قالت نعم يا رسول الله قال قد فعلت فأدى رسول الله ما كان عليها من كتابتها وتزوجها فخرج الخبر إلى الناس فقالوا أصهار رسول الله يسترقون فأعتقوا ما كان بأيديهم من سبي بني مصطلق مائة أهل بيت قالت عائشة فلا علم امرأة كانت على قومها أعظم بركة منها قال في الشرنبلالية وقد علمت أن السبي كان قد قسم وأن المعتقين للسبي هم الصحابة لا النبي وفي الاستدلال به على أن الصهر كل ذي رحم محرم من امرأته تأمل لما علمت من القصة قوله ( وكذا كل ذي رحم ) أي محرم كما في المنح وغيرها قال محمد في الإملاء إذا قال أوصيت لأختاني بثلث مالي فأختانه زوج كل ذات رحم منه وكل ذي رحم محرم من الزوج فهؤلاء أختانه فإن كان له أخت وبنت أخت وخالة لكل واحدة منهن زوج لزوج كل واحدة منهن أرحام فكلهم جميعا أختانه والثلث بينهم بالسوية الانثى والذكر فيه سواء وأم الزوج وجدته وغير ذلك سواء ا ه إتقاني والشرط هنا أيضا قيام النكاح بين محارمه أزواجهن عند موت الموصي كما نقله الطوري قوله ( وفي عرفنا الصهر أبو المرأة وأمها ) مكرر مع ما سبق ط

Bagian V06/P683–V06/P684

قوله ( قلت غير مماليكه ) أي وغير وارثه شر نبلالية واتقاني قوله ( جوابه في المطولات ) وهو أن الاسم حقيقة للزوجة يشهد بذلك النص والعرف قال تعالى وسار بأهله القصص 29 قال لأهله امكثوا القصص 29 ومنه قولهم تأهل ببلدة كذا والمطلق ينصرف إلى الحقيقة المستعملة زيلعي يشير إلى أن ما استدلا به غير مطلق بقرينة الاستثناء وميل الشارح إلى ترجيح قول الإمام وإن كان هو القياس ولذا قال في الدر المنتقى ولكن المتون على قوله وقدمه المصنف فليحفظ أيضا ا ه وهذا إذا كانت الزوجة كتابية مثلا أو أجازت الورثة وفي أبي السعود عن الحموي ينظر حكم ما لو أوصت لأهلها هل يكون الزوج لا غير ا ه أقول الظاهر لا إذ لا حقيقة ولا عرف قوله ( وقبيلته ) عطف تفسير لقوله أهل بيته بدليل قول الهداية لأن الآل القبيلة التي ينسب إليها قوله ( من ينسب إليه ) على حذف مضاف أي إلى نسبة بأن يشاركه فيه ويجتمع معه في أحد آبائه ولو الأب الأعلى هذا ما ظهر لي ويأتي ما يوضحه وإلا فقبيلة الموصي لا تنسب إليه نفسه إلا إذا كان أبا القبيلة ثم رأيت في الإسعاف ما نصه أهل بيت الرجل وآله وجنسه واحد وهو كل من يناسبه بآبائه إلى أقصى أب له في الإسلام وهو الذي أدرك الإسلام أسلم أو لم يسلم فكل من يناسبه إلى هذا الأب من الرجال والنساء والصبيان فهو من أهل بيته ا ه فقوله يناسبه أي يشاركه في نسبة أولى من قول المصنف ينسب إليه كما لا يخفى قوله ( لأنه مضاف إليه ) أي والوصية للمضاف لا المضاف إليه زيلعي عن الكافي قال ط وفيه أنه لا يظهر إلا لو قال أوصيت لآل عباس مثلا أما لو قال أوصيت لآلي أو لآل زيد وهو غير أب الأقصى لا يظهر ولو علل بأن الأب الاقصى لا يقال له أهل بيته لكان أولى ا ه قلت وعبارة الهداية أوصي لآل فلان قوله ( إن كانوا لا يحصون ) عبارة الاختيار وإن كان لا يحصون قوله وزوجتة أي إذا كانت من قوم أبيه سائحاني قوله ( ولا يدخل فيه أولاد البنات الخ ) أي إذا لم يكن آباؤهم من قومه سائحاني قوله ( يتجنس بأبيه ) أي يقول أنا من جنس فلان قال في غاية البيان لأن الجنس عبارة عن النسب والنسب إلى الآباء ا ه قوله ( كآله وجنسه ) بيان المرجع اسم الإشارة في قوله وكذا يعني أن أهل بيته وأهل نسبه مثل آله وجنسه في أن المراد بالكل قوم أبيه دون أمه وهم قبيلته التي ينسب إليها قال في الهندية ولو أوصى لأهل بيته يدخل فيه من جمعه وإياهم أقصى أب في الإسلام حتى أن الموصي لو كان علويا أو عباسيا يدخل فيه كل من ينسب إلى علي أو العباس من قبل الأب لا من ينسب من قبل الأم وكذا أوصى لحسبه أو نسبه لأنه عبارة عمن ينتسب إلى الأب دون الأم وكذلك إذا أوصى لجنس فلان فهم بنو الأب وكذلك اللحمة عبارة عن الجنس وكذلك الوصية لآل فلان بمنزلة الوصية لأهل بيت فلان ا ه ملخصا قوله ( ومفاده الخ ) يؤيده قول الهندية عن البدائع فثبت أن الحسب والنسب يختص بالأب دون الأم ا ه فلا تحرم عليه الزكاة ولا يكون كفؤا للهاشمية ولا يدخل في الوقف على الأشراف ط قوله ( وبه أفتى شيخنا الرملي ) حيث قال في فتاواة في باب ثبوت النسب ما حاصله لا شبهة في أن له شرفا ما وكذا لأولاده وأولادهم إلى آخر الدهر أما أصل النسب فمخصوص بالآباء وسئل أيضا عن أولاد زينب بنت فاطمة الزهراء زوجة عبد الله بن جعفر الطيار فأجاب أنهم أشراف بلا شبهة إذ الشريف كل من كان من أهل البيت علويا أو جعفريا أو عباسيا لكن لهم شرف الآل الذين تحرم الصدقة عليهم لا شرف النسبة إليه

Bagian V06/P684–V06/P685

فإن العلماء ذكروا أن خصائصه أنه ينسب إليه أولاد بناته فالخصوصية للطبقة العليا فأولاد فاطمة الأربعة الحسن والحسين وأم كلثوم وزينب ينسبون إليه وأولاد الحسين ينسبون إليهما فينسبون إليه وأولاد زينب وأم كلثوم ينسبون إلى أبيهم لا إلى أمهم فلا ينسبون إلى فاطمة ولا إلى أبيهم لأنهم أولاد بنت بنته لا أولاد بنته فيجري فيهم الأمر على قاعدة الشرع الشريف في أن الولد يتبع أباه في النسب لا أمه وإنما خرج أولاد فاطمة وحدها للخصوصية التي ورد بها الحديث وهي مقصورة على ذرية الحسن والحسين لكن مطلق الشرف الذي للآل يشملهم وأما الشرف الأخص وهو شرف النسبة إليه فلا ا ه ملخصا وأصله العلامة ابن حجر المكي الشافعي أقول وإنما يكون لهم شرف الآل المحرم للصدقة إذا كان أبوهم من الآل كما مر والمراد بالحديث ما أخرجه أبو نعيم وغيره كل ولد آدم فإن عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة فإني أنا أبوهم وعصبتهم قوله ( وإن أوصى لأقاربه الخ ) زاد في الملتقى وأقرباءه وذوي أرحامه قوله ( كذا النسخ ) وكذا في الكنز والغرر والإصلاح قوله ( قلت صوابه لذوي ) أي بالجمع كما عبر في الملتقى لأنه إذا أوصى لذي قرابته وله عم واحد وخالان فالكل للعم لأنه لفظ مفرد فيحرز الواحد جميع الوصية إذ هو الأقرب زيلعي وفي غرر الأفكار إذا قال لقرابته أو لذي قرابته أو لذي نسبه فالمنفرد يستحق كل الوصية عند الكل ا ه قوله ( أو لأنسابه ) استشكله الزيلعي بأنه جمع نسب وفيه لا يدخل قرابته من جهة الأم فكيف دخلوا فيه هنا ا ه وأجاب الشلبي بأن المراد بأنسابه حقيقة النسبة وهي ثابتة من الأم كالأب أقول وفيهم أنهم اعتبروا في أهل نسبه النسب من جهة الآباء كما مر فما الفرق بينهما قوله ( فهي للأقرب فالأقرب الخ ) حاصله أن الإمام اعتبر خمس شرائط وهي كونه ذا رحم محرم واثنين فصاعدا ومما سوى الوالد والولد وممن لا يرث والأقرب فالأقرب وقالا كل من يجمعه وأياه أقصى أب في الإسلام وخالفاه في شرطين المحرمية ولاقرب فيكفي عندهما الرحم بلا محرمية ويستوي الأقرب والأبعد واتفقوا على اعتبار الاثنين فصاعدا لأنه اسم جمع والمثنى كالجمع وأن لا يكون وارثا ولا والدا أو ولدا إتقاني عن المختلف ملخصا لكن قال الزيلعي ويستوي الحر والعبد والمسلم والكافر والصغير والكبير والذكر والأنثى على المذهبين وإنما يكون للاثنين فصاعدا عنده ا ه ونقل نحوه في السعدية عن الكافي ثم قال وهذا مخالف لقول محمد في الوصية لأمهات أولاده الثلاث وللفقراء والمساكين حيث اعتبر فيه الجمعية ولم يعتبر ها هنا ا ه قلت وعلى الأول لا مخالفة وكأنهما روايتان تأمل ثم رأيت القولين في الحقائق والقهستاني هذا وقول الإمام هو الصحيح كما في تصحيح القدوري والدر المنتقى تنبيه قال في غرر الأفكار وشرح المجمع عن الحقائق إذا ذكر مع هذه الألفاظ الأقرب فالأقرب لا يعتبر الجمع اتفاقا لأن الأقرب اسم فرد خرج تفسيرا للأول ويدخل فيه المحرم وغيره ولكن يقدم الأقرب لصريح شرطه ا ه ونقله في الشرنبلالية والاختيار أيضا قلت وهي حادثة الفتوى سنة ثلاثين ومائتين وألف فيمن أوصى لأرحامه الأقرب فالأقرب منهم فأفتيت بشموله لغير المحارم كما هو صريح هذا النقل قوله ( قيل الخ قال في المعراج وفي الخبر من سمى والده قريبا عقه وقد عطف الله تعالى الأقربين على الوالدين في قوله تعالى الوصية للوالدين والأقربين البقرة 80 ويعطف الشيء على غيره حقيقة فعرف أن القريب في لسان الناس من يتقرب إلى غيره بواسطة كذا في المبسوط ا ه أي والوالدان والولد يتقربان بأنفسهم لا بواسطة قوله ( ولو ممنوعين ) بصيغة الجمع ط

Pertanyaan