Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Bagian V06/P685–V06/P687

قوله ( كما يفيده عموم قوله والوارث ) أي يفيد عدم دخولهم ولو ممنوعين لانه لو كانت العلة فية كونهم وارثين لم احتيج التنصيص على عدم دخولهم إذ هم يخرجون بقوله والوارث لأنه يشملهم بعمومه فلما لم يكتف بذلك ونص على إخراجهم علمنا أنه أراد أنهم لا يدخلون سواء كانوا وارثين أو ممنوعين فافهم قوله ( والوارث ) عللوه بقوله عليه الصلاة والسلام لا وصية لوارث وبهذا يتجه ما بحثه بعضهم من أن هذا فيما لو أوصى لأقارب نفسه أما لو أوصى ولأقارب فلان ينبغي أن لا يخرج الوارث قوله ( فيدخل ) الأولى فيدخلان ط قوله ( واختاره في الاختيار ) حيث اقتصر عليه وعلله بأن القريب لغة من يتقرب إلى غيره بواسطة غيره وتكون الجزئية بينهما منعدمة ونقل أبو السعود عن العلامة قاسم عن البدائع أنه هو الصحيح ثم قال لكن في شرح الحموي بخطه أن الدخول هو الأصح ا ه قلت وعبارة متن المواهب وأدخل أي محمد الجد والحفدة وهو الظاهر عنهما ا ه الحفدة جمع حافد ولد الولد ومثل الجد الجدة كما في المجمع قوله ( ويكون للاثنين ) أي في التعبير بالجمع بخلاف ما إذا قال لذي قرابته كما قدمناه أفاده ط قوله ( يعني أقل الجمع ) الأوضح أن يقول لأن أقل الجمع ط قوله ( فهي لعميه ) لأنهما أقرب من الخالين لأن قرابتهما من جهة الأب والإنسان ينسب إلى أبيه ألا ترى أن الولاية للعم دون الخال في النكاح فثبت أنهما أقرب من طريق الحكم إتقاني وهذا حيث كان الوارث غيرهما وكذا يقال فيما بعده وهو ظاهر قوله ( وقالا أرباعا ) لعدم اعتبارهما الأقربية كما مر قوله ( ولهما النصف ) لأن العم الواحد لا يقع عليه اسم الجماعة فلا يستوجب الجميع فإذا دفع إليه النصف وبقي النصف صرف إلى الخالين لأنهما أقرب إليه بعد العم فيجعل في النصف الباقي كأنه لم يترك إلا الخالين إتقاني قوله ( لعدم من يستحقه ) إذ لا بد من اعتبار الجمع إتقاني وعندهما له جمع الثلث غرر الأفكار وهو مبني على ما مر عن الزيلعي والكافي تأمل قوله ( يعم الكل ) لأنه اسم لجنس المولود ذكرا أو أنثى واحدا أو أكثر اختيار قوله ( حتى الحمل ) الظاهر تقييده بما إذ ولدته لأقل من ستة أشهر من وقت الوصية لتحقق وجوده عندهما كما ذكروا ذلك في الوصية للحمل ط قوله ( ولا يدخل ولد ابن مع ولد صلب ) هذا إذا كان فلان أبا خاصا فلو كان فخذا فأولاد الأولاد يدخلون تحت الوصية حال قيام ولد الصلب عناية وتمامه في المنح قوله ( لأنه اعتبر الوراثة ) أي والوراثة بين الأولاد والأخوات كذلك ولأن التنصيص على الاسم المشتق يدل على أن الحكم يترتب على مأخذ الاشتقاق فكانت الوراثة هي العلة زيلعي وظاهره أن قوله للذكر مثل حظ الأنثيين ليس عاما في جميع الورثة بل خاص بالأولاد والإخوة والأخوات وفي غيرهم يقسم على قدر فروضهم وهو المذكور في الإسعاف والخصاف في مسائل الأوقاف والوصية أخت الوقف قوله ( إنما يكون بعد الموت ) لأن كونهم ورثة لا يتحقق إلا بعد موت المورث وكذا العقب فإنه عبارة عمن وجد من الولد بعد موت الإنسان فأما في حال حياته فليسوا بعقب له منح عن السراج قوله ( ثم ) أي بعد وجود شرط الصحة المذكور إن كان الخ قوله ( على عدد الرؤوس ) أي رؤوسهم ورأس الموصى له الآخر قوله ( ثم ما أصاب الورثة ) قيد بالورثة لأن القسمة للذكر كالأنثيين خاصة بهم أما العقب فالاسم تناول جماعتهم فيكونون بالسوية كما قاله في المنح قوله ( كما مر ) أي في المتن قريبا من أن القسمة للورثة كذلك

Bagian V06/P687–V06/P688

قوله ( ثم ) أي بعد الحكم ببطلان الوصية للورثة أو العقب لفقد الشرط المذكور إن كان معهم موصى له آخر وهو في المثال الآتي الموصي لورثته أو عقبه ومثله لو كان أجنبيا كما مثل به في المنح فافهم قوله ( لأن الاسم لا يتناولهم ) فكانت وصية لمعدوم فلم يشاركوا فلانا كما لو أوصى له والميت إتقاني تنبيه قد علمت مما تقرر سقوط ما في الشرنبلالية في باب الوصية بالثلث حيث قال فيما لو أوصى لفلان وعقبه لعله أي استحقاق فلأن الكل فيما إذا لم يولد العقب لأقل من ستة أشهر وإلا فلا مانع من المشاركة ا ه وهو من مثل الشرنبلالي عجيب فإنه لو كان مولودا قبل ذلك لا يدخل فتنبه قوله ( كذلك ) أي من الذكور والأناث قوله ( ولا يدخل أولاد الإناث ) بخلاف النسل فإنهم يدخلون فيه ويستوون في قسمة الوقف والوصية أبو السعود عن الخصاف وغيره قوله ( لا يتم بعد البلوغ ) رواه أبو داود بلفظ لا يتم بعد احتلام وحسنه النووي قوله ( الأرمل الخ ) في المغرب أرمل افتقر من الرمل ثم قال وفي التهذيب يقال للفقير الذي لا يقدر على شيء من رجل وامرأة أرمل ولا يقال للتي لها زوج وهي موسرة أرملة وقال الشعبي الأنوثة ليست بشرط بل يدخل فيه الذكر والأنثى إلا أن الصحيح ما فسره محمد أن الأرملة المرأة البالغة التي كان لها زوج فارقها أو مات عنها دخل بها أو لم يدخل وقوله حجة في اللغة كفاية وزاد في النهاية قيد الحاجة قال لأن حقيقة المعنى فيه نفاذ زادها لسقوطها نفقتها عن زوجها ا ه وفي السعدية عن المحيط ولا يقال رجل أرمل إلا في الشذوذ ومطلق الكلام يحمل على الشائع المستفيض بين الناس قوله ( ويؤيده الخ ) حيث قال ذكرهم وأنثاهم وقد تبع الشارح صاحب العناية في ذلك وفيه نظر فإن قوله فقيرهم وغنيهم ينافيه ولذا في السعدية الظاهر أن كلام المصنف على التوزيع بناء على عدم الالتباس قوله ( بغير كتاب أو حساب ) هذا قول أبي يوسف وقال محمد لو أكثر من مائة فهم لا يحصون وقال بعضهم مفوض إلى رأي القاضي وعليه الفتوى والأيسر ما قاله محمد كفاية عن الخانية وما عليه الفتوى قال في الاختيار هو المختار والأحوط إ ه قوله ( وإلا لفقرائهم ) أي إن لم يحصوا فالوصية لفقرائهم لأن المقصود منها القرابة وهي في سد الخلة ورد الجوعة وهذه الأسامي تشعر بتحقق الحاجة فجاز حمله على الفقراء درر قوله ( يختص بذكورهم ) وعندهما وهو رواية عن الإمام يدخل الإناث أيضا ملتقى وكذا الخلاف لو لم يكن إلا أولاد البنين وفي دخول بني البنات عنه روايتان ولو كان ابن واحد وبنو بنين فله النصف ولا شيء لهم وعندهما لهم الباقي ويدخل جنين ولد لأقل الأقل إتقاني ملخصا قوله ( إلا إذا كان الخ ) الطبقات التي عليها العرب ست وهي الشعب والقبيلة والعمارة والبطن والفخذ والفصيلة فالشعب يجمع القبائل والقبيلة تجمع العمارة وهكذا وخزيمة شعب وكنانة قبيلة وقريش عمارة وقصي بطن وهاشم فخذ والعباس فصيلة أفاده صاحب الكشاف قوله ( مولى العتاقة ) أي العبد المعتق وقوله ومولى الموالاة أي المولى الأسفل وهو من والي واحد منهم لأن مولى القوم تأمل قوله ( وحلفاؤهم ) بالحاء المهملة والحليف من يأتي قبيلة فيحلف لهم ويحلفون له للتناصر إتقاني قوله ( وإن كان لا ينبيء عن الحاجة ) كشبان بني فلان وكذا العلوية الفقهاء كما في الهندية قوله ( لمواليه ) متعلق بأوصى قوله ( بطلت ) اعلم أن المسألة تحتمل ثماني صور لأن الموصي إما أن يكون له موال أعلون وموال أسفلون أو مولى واحد فيها أو موال في أحدهما ومولى واحد في الآخر وفيهما صورتان وفي كل إما أن يعبر الموصي بصيغة الجمع أو الإفراد وصريح المصنف فيما إذا تعددت الموالي في الجهتين ووقع التعبير بالموالي وليحرر باقي الصور ا ه ط

Bagian V06/P688–V06/P689

أقول صرحوا هنا بأن الجمع للاثنين فصاعدا فلو وجد اثنان فلهما الكل أو واحد فله النصف وأقول الظاهر أن المولى اسم جنس كالولد فيعم الواحد والأكثر وعند اجتماع الفريقين تبطل فقد ظهر المراد تأمل قوله ( ولا فرق في ذلك ) أي في عدم عموم المشترك قوله ( واختار شمس الأئمة الخ ) كذا اختاره المحقق ابن الهمام في التحرير قوله في حيز النفي كمسألة اليمين الآتية قوله ( وحينئذ ) أي حين إذ علمت أنه لا فرق عندأصحابنا بين النفي والإثبات في عدم العموم ط قوله ( لأن الحامل على اليمين بغضه ) أي بغض فلان وهو أي فلان أو بغضه غير مختلف أي لا اشتراك فيه إذا هو شيء واحد أقول سلمنا الحامل واحد لكن الكلام في لفظ المولى وقد أريد كلا معنييه لاتحاد الحامل فلزم عمومه اللهم إلا أن يقال اتحاد الحامل قرينة على أنه من عموم المجاز بأن يراد به لفظ يعم المعنيين وهو من تعلق به العتق بوقوعه منه أو عليه فليتأمل قوله ( لزوال المانع ) وهو عدم فهم المراد قوله ( ويدخل فيه من أعتقه ) أي الموصي في صحته ومرضه سواء أعتقه قبل الوصية أو بعدها لأن الوصية تتعلق بالموت وكل منهم ثبت له الولاء عند الموت فاستحق الوصية لوجود الصفة فيه ويدخل أولادهم من الرجال والنساء أيضا لأنهم ينسبون إليه بالولاء بالمتعلق بالعتق فيدخلون معهم ولا يدخل مولى الموالاة ولا مولى المولى إلا عند عدمهم مجازا لتعذر الحقيقة كما في الاختيار والملتقى قوله ( ولا يدخل فيه مدبروه ) الخ لأنهم مواليه بعد الموت لا عنده قوله ( وعن أبي يوسف يدخلون ) لوجود سبب استحقاق الولاء إتقاني قوله ( من يدقق النظر ) أي الفكر والتأمل بالدليل ط قوله ( وإن علم ثلاث مسائل مع أدلتها ) حكي عن الفقيه أبي جعفر رحمه الله أنه قال الفقيه عندنا من بلغ من الفقه الغاية القصوى وليس المتفقة بفقيه وليس له من الوصية نصيب ولم يكن في بلدنا أحد يسمى فقيها غير شيخنا أبي بكر الأعمش طوري وفيه إذا أوصى للعلوية فقد حكى عن الفقيه أبي جعفر لا يجوز لأنهم لا يحصون وليس في هذا الاسم ما ينبىء عن الفقر والحاجة ولو أوصى لفقراء العلوية يجوز وعلى هذا الوصية للفقهاء ا ه أقول لكن ذكر في الإسعاف أنه يصح الوقف على الزمني والعميان وقراء القرآن والفقهاء وأهل الحديث ويصرف للفقراء منهم لإشعار الأسماء بالحاجة استعمالا فإن العمى والاشتغال بالعلم عن الكسب فيغلب فيهم الفقر وهو أصح إ ه قوله ( حتى قيل من حفظ ألوفا من المسائل ) أي من غير أدلة وفيه أنهم قد اعتبروا العرف في كثير من مسائل الوصية فلماذا لم يعتبروا عرف الموصي ط أقول الظاهر أن ذلك عرفهم في زمانهم ومقدمنا عن جامع الفصولين أن مطلق الكلام فيما بين الناس ينصرف إلى المتعارف وفي الأشباه من قاعدة العادة محكمة ألفاظ الواقفين تبني على عرفهم كما في وقف فتح القدير وكذا لفظ الناذر والموصي والحالف ا ه على أنه قدم الشارح في صدر الكتاب في تعريف الفقه أنه عند الفقهاء حفظ الفروع وأقله ثلاث إ ه وعزاه في البحر إلى الملتقى ثم قال وذكر في التحرير أن الشائع إطلاقه على من يحفظ الفروع مطلقا يعني سواء كانت بدلائلها أولا إ ه قوله ( لكن قدمنا الخ ) استدراك على التطيين فقط ولم يتعرض لبناء القبة فهو مكروه اتفاقا ط قوله ( لأنها حينئذ وصية بالمكروه ) مقتضاه أنه يشترط لصحة الوصية عدم الكراهة وقدم أول الوصايا أنها أربعة أقسام وأنها مكروهة لأهل فوسق ومقتضى ما هنا بطلانها اللهم إلا أن يفرق بأن الوصية إما صلة أو قربة وليست هذه واحدة منهما فبطلت بخلاف الوصية لفاسق فإنها صلة لها مطالب من العباد فصحت وإن لم تكن قربة كالوصية لغنى لأنها مباحة وليست قربة كما مر هذا ما ظهر لي وسيأتي في أول فصل وصايا الذمي ما يوضحه

Bagian V06/P689–V06/P691

قوله ( بناء على القول بكراهة القراءة على القبور ) أقول ليس كذلك لما في الولوالجية لو زار قبر صديق أو قريب له وقرأ عنده شيئا من القرآن فهو حسن أما بذلك فلا معنى لها ولا معنى أيضا لصلة القارىء لأن ذلك يشبه استئجاره على قراءة القرآن وذلك باطل ولم يفعله أحد من الخلفاء إ ه بحروفه فقد صرح بحسن القراءة على القبر وببطلان الوصية فلم يكن مبنيا على القول بالكراهة قوله ( أو بعدم الخ ) أي أو يكون مبنيا على القول بعدم جواز الإجارة على الطاعات وفي كونه مما أجيز الاستئجار عليه تأمل لأن ما أجازوه إنما أجازوه في محل الضرورة كالاستئجار لتعليم القرآن أو الفقه أو الأذان أو الإمامة خشية التعطيل لقلة رغبة الناس في الخير ولا ضرورة في استئجار شخص يقرأ على القبر أو غيره ا ه رحمتي أقول هذا هو الصواب وقد أخطأ في هذه المسألة جماعة ظنا منهم أن المفتى به عند المتأخرين جواز الاستئجار على جميع الطاعات مع أن الذي أفتى به المتأخرون إنما هو التعليم والأذان والإمامة وصرح المصنف في المنح في كتاب الإجارات وصاحب الهداية وعامة الشراح وأصحاب الفتاوى بتعليل ذلك بالضرورة وخشية الضياع كما مر ولو جاز على كل طاعة لجاز على الصوم والصلاة والحج مع أنه باطل بالإجماع وقد أوضحت ذلك في رسالة حافلة ذكرت نبذة في باب الإجارة الفاسدة والاستئجار على التلاوة وإن صار متعارفا فالعرف لا يجيزه لأنه مخالف للنص وهو ما استدل به أئمتنا كصاحب الهداية وغيره من قوله عليه الصلاة والسلام قرؤوا القرآن ولا تأكخلوا به والعرف إذا خالف النص يرد بالاتفاق فاحفظ ذلك ولا تمكن ممن اشترى بآيات الله ثمنا قليلا وجعلها دكانا يتعيش منها ( أما على المفتى به فينبغي جوازها مطلقا ) أي سواء كان القول بالبطلان مبنيا على كراهة القراءة على القبر أو على عدم جواز الاستئجار على الطاعات أقول وقد علمت مخالفة هذا البحث للمنقول فهو غير مقبول بل البطلان مبني على ما قدمناه عن الولوالجية وصرح به في الاختيار وكثير من الكتب وهو أنه يشبه الاستئجار على قراءة القرآن والذي أفتى به المتأخرون جواز الاستئجار على تعليم القرآن لا على تلاوته خلافا لمن وهم قوله ( فلو لم يباشر فيه الخ ) أي مع إمكان المباشرة فيه لما في فتاوى الحانوتي إذا شرط الواقف المعلوم لأحد يستحقه عند قيام المانع من العمل ولم يكن بتقصيره سواء كان ناظرا أو غيره كالجابي إ ه وكذا المدرس إذا درس في مدرسة أخرى لتعذر التدريس في مدرسته كما نقله الشارح عن النهر بحثا قبيل الفروع في آخر كتاب الوقف ونحوه في حاشية الحموي والله تعالى أعلم باب الوصية بالخدمة والسكنى والثمرة لما فرغ من أحكام الوصايا المتعلقة بالأعيان شرع في أحكام الوصايا المتعلقة بالمنافع لأنها بعد الأعيان وجودا فأخرها عنها وضعا عناية قوله ( صحت الوصية بخدمة عبده وسكنى داره ) أي لمعني قال المقدسي ولو أوصى بغلة داره أو عبده في المساكين جاز وبالسكنى والخدمة لا يجوز إلا لمعلوم لأن الغلة عين مال يتصدق به والخدمة والسكنى لا يتصدق بها بل تعار العين لأجلها والإعارة لا تكون إلا لمعلوم وقيل ينبغي أن يجوز على قياس من يجيز الوقف وتمام الفرق في البدائع ا ه سائحاني قوله ( مدة معلومة وأبدأ ) وإن أطلق فعلى الأبد وإن أوصى بسنين فعلى ثلاث وكذا الوصية بغلة العبد والدار ا ه مسكين قوله ( كما في الوقف ) فإن الموقوف عليه يستوفي منافع الوقف على حكم ملك الواقف قوله ( وبغلتهما ) أي العبد والدار وسيذكر الشارح معنى الغلة

Bagian V06/P691–V06/P692

قوله ( فإن خرجت الرقبة من الثلث ) أي رقبة العبد والدار في الوصية بالخدمة والسكنى والغلة وقيد بالرقبة لما في الكفاية أنه ينظر إلى الأعيان التي أوصى فيها فإن كان رقبها مقدار الثلث جاز ولا تعتبر قيمة الخدمة والثمرة والغلة والسكنى لأن المقصود من الأعيان منافعها فإذا صارت المنافع مستحقة وبقيت العين على ملك الوارث صارت بمنزلة العين التي لا منفعة لها فلذا تعتبر قيمة الرقبة كأن الوصية وقعت بها إ ه أقول ولعل هذا هو المراد من قول الأشباه إن التبرع بالمنافع نافذ من جميع المال تأمل قوله ( تقسم الدار أثلاثا ) زاد في الغرر أو مهايأة أي من حيث الزمان والأول أعدل لإمكان القسمة بالأجزاء للتسوية بينهما زمانا وذاتا وفي المهايأة تقديم أحدهما زمانا إ ه قال القهستاني وهذا إذا كانت الدار تحتمل القسمة وإلا بالمهايأة لا غير كما في الظهيرية قوله ( فلا تقسم ) أي الدار نفسها أماالغلة فتقسم قال الإتقاني إذا أوصى بغلة عبده أو داره سنة ولا مال له غيره فله ثلث غلة تلك السنة لأنها عين مال يحتمل القسمة إ ه فلو قاسمهم البستان فعل أحد النصيبين فقط اشتركوا فيها لبطلان القسمة سائحاني عن المبسوط قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية إذ حقه في الغلة لا في عين الدار وفي رواية عن الثاني تقسم ليستغل ثلثها شرنبلالية عن الكافي قوله ( وتهايآ العبد ) لأنه لا يمكن قسمته بالأجزاء قوله ( فيخدمهم أثلاثا ) أي يخدم الورثة يومين والموصى له يوما أبدا إلا إن كانت مؤقتة بسنة مثلا فلو السنة غير معينة فإلى مضي ثلاث سنين ولو معينة فإلى مضيها إن مات الموصي قبلها أو فيها ثم تسلم إلى الورثة لأن الموصى له استوفى حقه وإن مات الموصي بعدها بطلت الوصية منح ملخصا قوله ( هذا ) أي قسمة الدار ومهايأة العبد أثلاثا قوله ( بقدر ثلث جميع المال ) مثاله إذا كان العبد نصف التركة يخدم الموصى له يومين والورثة يوما لأن ثلثي العبد ثلث التركة فصار الموصي به ثلثي العبد وثلثه للورثة فيقسم كما ذكرنا وعلى هذا الاعتبار تخرج بقية مسائله اختيار قوله ( لأن المنفعة ليست بمال الخ ) أي وإنما صح للمالك أن يؤجر ببدل لأنه ملكها تبعا لملك العين والمستأجر إنما ملك أن يؤجر مع أنه لا يملك إلا المنفعة لأنه لما ملكها بعقد معاوضة كانت مالا بخلاف ملكها بعقد تبرع كما نحن فيه سائحاني قوله ( في الأصح ) كذا في الملتقى والهداية وغيرهما معللا بأن الغلة دراهم أو دنانير وقد وجبت الوصية بها وهذا استيفاء المنافع وهما متغايران ويتفاوتان في حق الورثة لأنه لو ظهر دين يمكنهم أداؤه من الغلة بالاسترداد منه بعد استغلالها ولا يمكنهم من المنافع بعد استيفائها بعينها إ ه قوله ( وعليه الفتوى ) ذكره في الظهيرية حيث قال في الوصية بغلة داره لرجل تؤجر ويدفع إليه غلاتها فإن أراد السكنى بنفسه قال الإسكاف له ذلك وقال أبو القاسم وأبو بكر بن سعيد ليس له ذلك وعليه الفتوى والوصية أخت الوقف فعلى هذا يكون الفتوى في الوقف على هذا بل أولى لأنه لم ينقل فيه اختلاف المشايخ إ ه قال العلامة عبد البر بن الشحنة بعد نقله وهذا من حيث الرواية مسلم أما من جهة الفقه فيظهر الفرق بما ذكره المصنف يعني ابن وهبان بأن الوصية إنما هي بالغلة والسكنى معدمة لها فيفوت مقصود الموصي بخلاف الوقف عليه فإنه أعم من كون الانتفاع بالسكنى أو بالغلة فينبغي أن يجري الخلاف في الوقف من باب أولى إ ه وحاصله النزاع مع صاحب الظهيرية في دعواه الأولوية قلت فلو صرح الواقف باأنها للاستغلال فالأولوية ظاهرة هذا ولكن للعلامة الشرنبلالي رسالة حاصلها أنه لا خلاف في أنه لا يملك الاستغلال متسحق السكنى واختلف في عكسه والراجح الجواز فتأمل ونبه على ذلك في شرحه على الوهبانية هنا وفي كتاب الوقف

Bagian V06/P692–V06/P693

قوله ( لأن حقهم في المنفعة لا العين ) أي حق الموصى لهم والموقوف عليهم والموقوف عليهم والمراد بالعين الغلة فإنها عين مال كما مر لكن هذا التعليل يثبت خلاف المطلوب ويصلح تعليلا لعكس هذه المسألة أعني قوله وليس للموصى له الخ فالصواب أن يقول في بدل المنفعة لا فيها لأن بينهما فرقا في حق الورثة أعني ما قدمناه عن الهداية لكنه لم يعلم من كلامه هذا الفرق اللهم إلا أن يراد بالمنفعة الاستغلال لا الخدمة والسكنى وبالعين ذات العبد والدار والإشارة بقول وقد علمت الفرق بينهما إلى ما قدمه من أن الموصى له بالغلة ليس له قسمة الدار أي لأنه لا حق له في عينها فليتأمل قوله ( ولا يخرج الخ ) قال في الهداية وليس للموصى له أن يخرج العبد من الكوفة إلا أن يكون الموصى له وأهله في غير الكوفة فيخرجه إلى أهله ليخدمه هناك إذا كان يخرج من الثلث لأن الوصية إنما تنفذ على ما يعرف من مقصود الموصي فإذا كانوا في مصره فمقصوده ان يمكنه من خدمته فيه بدون ان يلزمها مشقه السفر اذا كانوا في غير مقصودة أن يحمل العبد إلى أهله ليخدمهم إ ه وفي أبي السعود عن المقدسي فلو خرج بأهله من بلد الموصي ولم يعلم الموصي ليس له إخراج العبد قوله ( إلا إذا كان ذلك مكانه الخ ) الإشارة إلى ظاهر عبارة المتن إلى المكان الذي يريد إخراجه إليه وبه صرح في المنح وأما على حل الشارح فالإشارة إلى المخرج الذي هو الموصى له لا إلى الكوفة كما قال ح لعدم ملاءمته لقوله بعده وأهله في موضع آخر وعلى ما قلنا قاسم الإشارة اسم كان ومكانه مبتدأ وأهله معطوف عليه وفي موضع آخر خبر المبتدأ والجملة خبر كان وفيه تغيير إعراب المتن ويقع له ذلك كثيرا ويجوز إرجاع الأشارة إلى الكوفة والضمير في مكانه للعبد وفي أهله للموصي وعبارة المواهب ولا يسافر به إلا لبلده قوله ( وبعد موته ) أي الموصي وهو عطف على قوله حياة الموصي أي وبموت اموصى له بعد موت الموصي يعود الخ قوله ( يعود العبد والدار ) أي خدمة العبد وسكنى الدار وغلتهما كما عبر الإتقاني لأن ذلك هو الموصى به تأمل قوله ( بحكم الملك ) أي ملك الموصي أو ورثته فلا يعود إلى ورثة الموصى له وعبارة الهداية فإن مات الموصى له عاد إلى الورثة لأن الموصي أوجب الحق للموصى له ليستوفي المنافع على حكم ملكه ولو انتقل إلى وارث الموصى له استحقها ابتداء من ملك الموصي من غير رضاه وذلك لا يجوز إ ه قوله ( ولو أتلفه الورثة ) أي أتلفوا العبد الموصي بخدمته قوله ( ولهذا الخ ) أي لأجل الغرامة عند الجناية منع مورثهم عن التبرع بأكثر من الثلث لئلا تلزمهم غرامة كل المال لو لزمت فيه الوصية وجنوا عليها وهذا تعليل عليل سائحاني ورحمتي قوله ( صح ) فإذا مات الموصى له بالخدمة يعود على الموصى له بالرقبة قوله ( ونفقته إذا لم يطلق الخدمة الخ ) أي لصغر وكذا المرض وتمامه في الكفاية ولكن في الولوالجية إذا مرض مرضا يرجى برؤه فنفقته على صاحب الخدمة وإن كان لا يرجى فعلى صاحب الرقبة قوله ( ونفقة الكبير على من له الخدمة ) لأنه إنما يتمكن من الاستخدام بالإنفاق عليه عناية قوله ( فإن جنى فالفداء على من له الخدمة ) وبعد موته ترجع به ورثته على من له الرقبة لأنه ظهر أنه المنتفع بها وذاك كان مضطرا إليه فإن أبى يباع فيه إذ لولا الفداء لكان مستحقا بالجناية ولولوالجية وتمامه في الأشباه من القول في الملك قوله ( وبطلت الوصية ) أي في صورتي الفداء والدفع وبيانه في السابع من الولوالجية

Bagian V06/P693–V06/P694

تتمة لم يبين ما إذا أوصى بالغلة ولا غلة فيها وبينه صاحب المبسوط فقال لو أوصى بغلة نخلة أبدا لرجل ولآخر برقبتها لم تدرك ولم تحمل فالنفقة في سقيها والقيام عليها على صاحب الرقبة لأن هذه النفقة نمو ملكه ولا ينتفع صاحب الغلة بذلك فليس عليه شيء من هذه النفقة فإذا أثمرت فالنفقة على صاحب الغلة لأن منفعة ذلك ترجع إليه فإن الثمرة بها تحصل فإن حملت عاما ثم أحالت فلم تحمل شيئا فالنفقة على صاحب الغلة لأن منفعة ذلك ترجع لصاحب الغلة فإن الأشجار التي من عادتها أن تحمل في سنة ولا تحمل في سنة يكون ثمرها في السنة التي تحمل فيها أجود منه وأكبر إذا كانت تحمل كل عام وهو نظير نفقة الموصي بخدمته فإنها على الموصى له بالخدمة بالليل والنهار جميعا وإن كان ينام بالليل ولا يخدك لأنه إذا استراح بالنوم ليلا كان أقوى على الخدمة بالنهار فإن لم يفعل فأنفق صاحب الرقبة عليخ حتى يحمل فإنه يستوفي نفقته من ذلك لأنه كان محتاجا إلى الإنفاق كي لا يلتف ملكه فلا يكون متبرعا ولكنه يستوفي النفقة من الثمار وما يبقى من ذلك فهو لصاحب الغلة إ ه ط عن سري الدين قوله ( فمات والحال الخ ) أي مات الموصي في حال وجود ثمرة في البستان قوله ( له هذه الثمرة ) أي للوصى له إن خرج البستان من الثلث على ما قدمناه عن الكفاية قوله ( ضم أبدا أولا ) والفرق أن الثمرة اسم للموجود عرفا فلا يتناول المعدوم إلا بدلالة زائدة مثل التنصيص على الأبد أما الغلة فتنتظم الموجود وما بعرض الوجود مرة بعد أخرى عرفا درر قوله ( وإن لم يكن فيه ثمرة ) محترز قوله فمات وفيه ثمرة قوله ( والمسألة بحالها ) يعني أوصى بثمرة بستانه بلا زيادة لفظ أبدا فمات ولكن لم يكن فيه ثمرة قوله ( حين الوصية ) صوابه حين الموت كما يعلم من السائق واللاحق وبه صرح الطوري قوله ( زيلعي ) قال وإنما كان كذلك لأن الثمرة اسم للموجود حقيقة ولا يتناول المعدوم إلا مجازا فإذا كان فيه ثمرة عند الموت صار مستعملا في حقيقته فلا يتناول المجاز وإذا لم يكن فيه ثمر يتناول المجاز ولا يجوز الجمع بينهما إلا أنه ذكر الأبد تناولهما بعموم المجاز لا جمعا بين الحقيقة والمجاز إ ه تنبيه أوصى بغلة أرضه ولا شجر فيها ولا مال له غيرهل تؤجر ويعطي صاحب الغلة ثلث الأجر ولو فيها شجر يعطي ثلث ما يخرج منه ولو اشترى الموصى له البستان من الورثة جاز وبطلت الوصية ولو تراضوا على شيء دفعوه إليه على أن يسلم الغلة جاز وكذا الصلح عن سكنى الدار وخدمة العبد جائز وإن لم يجز بيع هذه الحقوق طوري قوله ( وكرائها ) الكراء الأجرة وهو في الأصل مصدر كاري ومنه المكاري بتخفيف الياء مغرب قوله ( كذا في جامع اللغة ) وكذا في المغرب أيضا قوله ( وظاهره دخول ثمن الحور ونحوه ) أي مما لا ثمر له كالصفصاف والسرو ثم الحور بمهملتين وهو نوع من الشجر وأهل الشام يسمون الدلب حورا وهو بفتحتين بدليل قول الراعي أنشده صاحب التكملة كالجوز ينطق بالصفصاف والحور مغرب قوله ( فيحرر ) أقول التحرير فيه أنه يدخل نفس الحور لا ثمنه لأن الحور نفس الغلة الموصى بها إذ لا يقصد به إلا الخشب وفي الخانية أوصى بغلة كرمة لإنسان قال الفقيه أبو بكر يدخل القوائم والأوراق والثمار والحطب فإنه لو دفع الكرم معاملة يكون كل هذه الأشياء كالثمر إ ه قوله ( وولدها ) أي حملها ولولوالجية وعبارة الزيلعي وغيره اوالولد في البطن قوله ( له ما بقي ) الأوضح له ما وجد قال في المنح لأنه إيجاب عند الموت فيعتبر قيام هذه الأشياء يومئذ إ ه ط

Bagian V06/P694–V06/P696

قوله ( لأن المعدوم الخ ) قال في الهداية والفرق أن القياس يأبى تمليك المعدوم إلا أن في الثمرة والغلة المعدومة جاء الشرع بورود العقد عليها كالمعاملة والإجارة فاقتضى ذلك جوازه في الوصية بطريق الأولى لأن بابها أوسع أما الولد المعدوم وأختاه لا يجوز إيراد العقد عليها أصلا ولا تستحق بعقد ما أصلا فكذا لا يدخل تحت الوصية بخلاف الموجود منها لأنه يجوز استحقاقه بعقد البيع تبعا وبعقد الخلع مقصودا فكذا الوصية إ ه قوله ( ولم تخرج من الثلث ) الأولى أن يقول وليس له مال غيرها لقوله بعد وإن لم يجيزوا يجعل ثلثها مسجدا ط قوله ( في سبيل الله ) أي بلا تعيين إنسان أما لو أوصى بظهر دابته في سبيل الله لإنسان بعينه فالوصية جائزة اتفاقا ا ه غرر الأفكار قوله ( وعندهما يجوزان ) أي وقف المنقول والوصية به وظاهره أن هذه الوصية ليست وقفا وليس كذلك قال في غرر الأفكار جعل أبو يوسف ومحمد مركبة وقفا يكون في يد الإمام فينفق عليه من بيت المال إذ وقف الكراع والسلاح في سبيل الله جائز عندهما للآثار وللإبل حكم الكراع ا ه قوله ( وفيه نظر ) أي فيما ذكر من تعليل البطلان أقول وجوابه أنها ليست وصية حقيقية إذ هي في معنى الوقف عنده وبه صرح في غرر الأفكار كالوصية بجعل داره مسجدا فإنها وقف في المعنى ووقف المنقول عنده لا يجوز فكذا هذه بخلاف الوصية بالغلة والصوف ونحوهما فإنها تمليك من كل وجه وليست في معنى الوقف أصلا فتدبر قوله ( لم تجز ) كذا في الغرر وعزاه في الشرنبلالية إلى الكافي وقدمنا الكلام عليه عند قوله أوصى بثلث ماله لبيت المقدس جاز والله سبحانه وتعالى أعلم فصل في وصايا الذمي وغيره أي المستأمن وصاحب الهوى والمرتدة وهذه الترجمة ساقطة في المنح واعلم أن وصايا الذمي ثلاثة أقسام الأول جائز بالاتفاق وهو ما إذا أوصى بما هو قربة عندنا وعندهم كما إذا أوصى بأن يسرج في بيت المقدس أو بأن تغزي الترك وهو من الروم سواء كان لقوم معينين أو لا والثاني باطل الاتفاق وهو ما إذا أوصى بما ليس قربة عندنا وعندهم كما إذا أوصى للمغنيات والنائحات أو لما هو قربة عندنا فقط كالحج وبناء المساجد للمسلمين إلا أن يكون لقوم بأعيانهم فيصح تمليكا والثالث مختلف فيه وهو ما إذا أوصى بما هو قربة عندهم فقط كبناء الكنيسة لغير معينين فيجوز عنده لا عندهما وإن لمعينين جاز إجماعا وحاصله أن وصيته لمعينين تجوز في الكل على أنه تمليك لهم وما ذكره من الجهة من إسراج المساجد ونحوه خرج على طريق المشورة لا الإلزام فيفعلون به ما شاؤوا لأنه ملكهم والوصية إنما صحت باعتبار التمليك لهم زيلعي ملخصا قوله ( فهي ميراث ) أي اتفاقا وإنما الاختلاف في التخريج شرنبلالية قوله ( لأنه كوقف لم يسجل ) أي لم يحكم بلزومه والمراد أنه يورث كالوقف المذكور وليس المراد بأنه إذا سجل لزم كالوقف أفاده في الشرنبلالية قوله ( وليس هو كالمسجد ) ليس من تتمة قولهما بل من تتمة قوله جواب عن سؤال تقديره إن هذا في حقهم كالمسجد في حقنا والمسجد لا يباع ولا يورث فينبغي أن يكون هذا كذلك ا ه ح قوله ( حتى لو كان المسجد كذلك ) كما إذا جعل داره مسجدا وتحته سرداب وفوقه بيت كما مر في كتاب الوقف إتقاني قوله ( لمعينين ) أي معلومين يحصى عددهم معراج قوله ( فهو جائز ) أي اتفاقا ولا يلزمهم جعلها كنيسة كما مر قوله ( في القرى ) المراد بالقرى ما ليس فيه شيء من شعائر الإسلام وإلا فكالأمصار ذكره القهستاني والبرجندي در منتقى قوله ( غير مسمين ) بياء واحدة كمصطفين وفي كثير من النسخ بياءين وهو تحريف فإن الياء الأولى حذفت بعد قلبها ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها

Bagian V06/P696–V06/P697

قوله ( لما مر أنه معصية ) أي ولا يمكن جعله تمليكا لعدم تعيينهم وهذا تعليل لنفي الصحة عندهما قوله ( وله أنهم يتركون وما يدينون ) فإن هذا قربة في اعتقادهم ولذا لو أوصى بما هو قربة حقيقة معصية في معتقدهم لا يجوز اعتبارا لاعتقادهم والفرق له بين البناء والصية أن البناء نفسه ليس بسبب لزوال ملك الباني والوصية وضعت لإزالة الملك هداية ملخصا قوله ( كوصية حربي مستأمن ) قيد به لأن وصية الذمي تعتبر من الثلث ولا تصح لوارثه وتجوز لذمي من غير ملته لا لحربي في دار الحرب إ ه ملتقى قوله ( لا وارث له هنا ) أي في دارنا ومفهومه لو كان وارثه هنا لا تجوز بأكثر من الثلث وعبر الزيلعي وغيره عن هذا المفهوم بقيل فأفاد ضعفه لكن جزم بما ذكره الشارح في الوقاية والإصلاح والملتقى وأشار إليه في الهداية والجامع الصغير فيفيد ذلك أنه المعتمد لأن المتون مقدمة على الشروح وبه جزم الإتقاني مستندا إلى ما في شرح السرخسي لأن حق وارثه هنا معتبر بسبب الأمان ولو كان له وارث آخر ثمة شارك الحاضر ولم يكن لموصى له إلا الثلث إ ه قوله ( كذا في الوقاية ) كان ينبغي ذكره عقب قوله لا وارث له هنا ليشير به إلى مخالفة الزيلعي كما ذكرنا قوله ( ولا عبرة بمن ثمة ) أي بورثته الذين هناك أي في دار الحرب أي لا يراعي حقهم في إبطال الزائد على الثلث قوله ( ورد باقيه لورثته ) مراعاة لحقه أي لا لحقهم فمن حقه تسليم ماله إلى ورثته إذا فرغ من حاجته وتصرفه إتقاني قوله ( لا إرثا الخ ) كذا في المنح أول الوصايا وهي نفي لما يتوهم من قوله لورثته وبيان للفرق بين هذه المسألة والتي قبلها فإنه هناك لم يرد ما زاد على الثلث إلى ورثته لأن له مستحقا وهو الموصى له بالكل قوله ( وكذا ) أي تصح قوله ( لما قلنا ) من أنه لا عبرة بورثته ثمة الخ قوله ( على الأظهر ) مقابله ما عن الشيخين من عدم الجواز لأنهم في دارهم حكما حتى يمكن من الرجوع إليها فصارت كالإرث ووجه الأول أنها تمليك مبتدأ ولهذا تجوز للذمي والعبد بخلاف الإرث زيلعي قوله ( وصاحب الهوى ) قال السيد الجرجاني في تعريفاته أهل الهوى أهل القبلة الذين لا يكون معتقدهم معتقد أهل السنة وهم الجبرية والقدرية والروافض والخوارج والمعطلة والمشبهة وكل منهم اثنتا عشرة فرقة فصاروا اثنتين وسبعين قوله ( إذا كان لا يكفر ) أي به فحذف الجار لظهوره ط قوله ( فتكون موقوفة ) أي إن أسلم نفذت وإن مات على ردته بطلت كسائر تصرفاته قوله ( كذمية في الأصح ) فتصح وصاياها هداية وقيل لا قال صاحب الهداية في الزيادات وهو الصحيح لأن الذمية تقر على اعتقادها بخلاف المرتدة قال في العناية والظاهر أنه لا منافاة بين كلاميه أي صاحب الهداية لأن الصحيح والأصح يصدقان إ ه أي كون أحدهما أصح لا ينافي كون الآخر صحيحا ورجح الزيلعي الأول قوله ( الوصية المطلقة ) أي التي لم يذكر غني ولا فقير فيها والعامة ما ذكرا فيها ط قوله ( وهي على الغني حرام ) ولا يمكن جعلها هبة له بعد موت الموصي بخلاف الصدقة عليه حالا فإنها تجعل هبة لما قالوا إن الصدقة على الغني هبة والهبة للفقير صدقة ط قوله ( وإن عممت ) إن وصيلة وظاهره أن الوصية هنا صحيحة بخلاف ما لو خصها بالأغنياء فقط إذ لا يمكن جعلها تمليكا لأنهم لا يحصون ولا صدقة لأن اللفظ لا ينبىء عن معنى الحاجة على ما قدمه عن الاختيار في باب الوصية للأقارب قوله ( والغني لا معين ) عبارة الدرر لا يعين

Bagian V06/P697–V06/P699

قوله ( وكذا الحكم في الوقف ) يعني أن الوقف المطلق يختص بالفقراء لا يحل للغني وإن عمم الواقف وإذا حصصه يغني معين أو بقوم محصورين أغنياء حل لهم ويملكون منافعه لا عينه درر ويشكل عليه ما صرحوا به من أن السقاية والمقبرة والرباط ونحو ذلك يجوز أن ينتفع بها الفقير والغني لأن الواقف يقصد بها العموم فإذا اكتفى بقصده العموم كيف يمتنع مع التنصيص عليه فليحرر إ ه رحمتي قوله ( المتولي على الوقف كالوصي ) أي في كثير من الأحكام ولهذا قالوا إن المتولي أخو الوصي ومناسبة ذلك هنا ما ذكره من اتحاد حكم الوقف والوصية فيما مر فقد قالوا أيضا إنهما أخوان وقالوا الوقف يستقى من الوصية وقالوا إنهما يستقيان من واد واحد قوله ( يعني لغير قرابة الولاد ) أي بغير الأصول والفروع وهذا التقييد ذكره في القنية أخذا مما قاله أبو القاسم لو أوصى أن يعطى عن كفارة صلواته لولد ولده وهو غير وارث فإنه يعطي كما أمر ولا يجزيه عن الكفارة قوله ( ممن يجوز صرف الكفارة إليهم ) بأن يكونوا مسلمين محتاجين ط قوله ( ولأحدهم ) أي ولا يشترط الجمع لأن أل الجنسية أبطلت معنى الجمعية ط قوله فلو منهم صغير الأولى زيادة أو غير محتاج لتتم المحترزات ط قوله ( لم يجز ) أي لأنه من قبيل الوصية للوارث فتحتاج إلى إجازة جميع الورثة ولم توجد من الغائب وغير الراضي ولم تصح من الصغير وهل هذه الشروط للقسم الثاني أو للقسمين أي كفارة الصلاة والتبرع يحرر رحمتي قوله ( أوصى بكفارة صلاته ) نص على الكفارة لأنه لو أوصى لمعين بوصية تعين دفعها إليه بلا خلاف ط قوله ( لم تجز لغيره ) أي لم يجز للقاضي والوصي الصرف إلى غيره منح قوله ( الفساد الزمان ) وطمع القاضي وغيره منح فإنه ربما لا يصرفها إلى أحد إذا جوزنا له منعها عمن عينه الميت لعدم من يطالبه بها قوله ( أوصى لصلواته ) أو صياماته منح قوله ( لم تجزه ) وقيل تجزيا قال في القنية قال أستاذنا والأول أحب إلي حتى توجد الرواية قوله ( ثم التصدق عليهم ) أي بنية الفدية وإلا لم يفعل المأمور به تأمل قوله ( ثلثها ) أي ثلث التركة قوله ( بخلاف الدين ) أي في المسألة السابقة فإنه مقبوض قبل الموت بقي لو أوصى بكفارة صلواته والمسألة بحالها هل يجزيه لحصول قبضه بعد الموت أو لا يراجع قوله ( فباعها ) أي الموصى له بعد موته أي الموصي قوله ( لجواز التصرف الخ ) لأنه دليل القبول قوله ( فالمتولي أولى من الأب ) إن ليس من قبيل وصي الأم حتى يتأخر عن الأب لأن ولاية المتولي على الوقف لا على الولد قوله ( يؤخذ الثمن ) أي من تركة المشتري للموصى له ويرجع ورثة المشتري به على الشفيع كما في المنح فرع أوصى بوصايا ثم قال والباقي للفقراء فمات بعض من أوصى لهم يصرف ذلك إلى الفقراء لأنهم لما ماتوا لم يجد الوصي نفاذا فيهم فيبقى الباقي وذلك للفقراء ولولوالجية والله أعلم باب الوصي لما فرغ من بيان الموصى له شرع في بيان أحكام الموصى إليه وهو الوصي ( لما أن كتاب الوصايا يشمله ) لكن قدم أحكام الموصى له لكثرتها وكثرة وقوعها فكانت الحاجة إلى معرفتها أمس عناية واعلم أنه لا ينبغي للوصي أن يقبلها لأنها على خطر وعن أبي يوسف الدخول فيها أول مرة غلط والثانية خيانة والثالثة سرقة وعن الحسن لا يقدر الوصي أن يعدل ولو كان عمر بن الخطاب وقال أبو مطيع ما رأيت في مدة قضائي عشرين سنة من يعدل في مال ابن أخيه قهستاني ولبعضهم حذر من الواوات أر بعة فهن من الحتوف ولو الوكالة والولا ية والوصاية ولوقوف قوله ( أوصى إلى زيد ) ضمنه معنى فوض فعداه بإلى وقدمنا الكلام عليه أول الكتاب ويصح هذا التفويض بكل لفظ يدل عليه

Bagian V06/P699–V06/P700

في الخانية أنت وكيلي بعد موتي يكون وصيا أنت وصيي في حياتي يكون وكيلا لأن كلا منهما إقامة للغير مقام نفسه فينعقد كل منهما بعبارة الآخر إ ه وفي الخانية والخلاصة وغيرهما أنت وصيي أو أنت وصيي في مالي أو سلمت إليك الأولاد بعد موتي أو تعهد أولادي بعد موتي أو قم بلوازمهم بعد موتي أو ما جرى مجرى هذه الألفاظ يكون وصيا وفي الولوالجية افعلوا كذا بعد موتي فالكل أوصياء ولو سكتوا حتى مات فقبل منهم اثنان أو أكثر فهم أوصياء ولو قبل واحد لم يتصرف حتى يقيم القاضي معه غيره أو يطلق له التصرف لأنه صار كأنه أوصى إلى رجلين فلا ينفرد أحدهما وفي الدر المنتقى عن الذخيرة ولو جعل رجلا وصيا في نوع صار وصيا في الأنواع كلها ا ه وسيأتي تمامه ط قوله ( أي بعلمه ) تفسير للعبد في الموضعين أي فلا يشترط الحضور ط ( بغيبته ) المناسب لما تقدم أن يقول بغير علمه بل إسقاطه لدلالة السياق عليه إ ه ح لأن معنى قول المصنف وإلا أي وإن لم يرد بعلمه أي بأن رد بعد موته أو قبله بلا علمه قوله ( لئلا يصير ) أي الميت مرورا من جهته لأنه اعتمد عليه ففيه إضرار بالميت وأشار إلى الفرق بين الموصى له والموصى إليه فإن قبول الأول في الحال غير معتبر حتى لو قبل في حياة الموصي ثم رد بعدها صح لأن نفعه بالوصية لنفسه بخلاف الثاني كما أفاده في العناية تنبيه وصى القاضي إذا عزل نفسه ينبغي أن يشترط علم القاضي بعزله كما يشترط علم الموكل في عزل الوكيل نفسه وعلم السلطان في عزل القاضي نفسه بزازية قوله ( ويصح إخراجه ) أي بعد قبوله كما في البزازية قوله ( ولو في غيبته ) ظاهره أنه ينعزل وإن يبلغه العزل بخلاف الوكيل تأمل قوله ( فله الرد والقبول ) إذ لا تغرير هنا لأن الموصي هو الذي اغتر حيث لم يتعرف عن حاله أنه قبل الوصاية أم لا درر أقول لكن رده لا يخرجه عنها بالكلية بدليل أنه لو قبل بعد الرد صح كما يأتي قريبا قوله ( ولزم الخ ) أشار إلى أن القبول كما يكون بالقول يكون بالفعل لأنه دلالة عليه قوله ( ببيع شيء ) أي بعد موت الموصي وينفذ البيع لصدوره من الأهل عن ولاية وكذا إذا اشترى شيئا يصلح للورثة أو قضى مالا أو اقتضاه اختيار قوله ( بخلاف الوكيل الخ ) لأن التوكيل إنابة لثبوته في حال قيام ولاية الموكل أما الإيصاء فخلافه لأنه مختص بحال انقطاع ولاية الميت فلا يتوقف على العلم كالورثة زيلعي قوله ( صح ) لأن هذا الرد لم يصح من غير علم كالموصي كفاية ولا يلزم من عدم صحة الرد كونه صار وصيا لتوقفه على القبول كما أفاده قوله السابق فله الرد والقبول والحاصل أنه إذا سكت لم يصر وصيا فيخير بين الرد أي عدم القبول وبين القبول فإذا رد أي لم يقبل يجبر على القبول وإذا قبل ولو بعد الرد صح لأن رده لم يصح أي لم يخرجه عن أهلية القبول فإذا قيل صار وصيا وإلا فلا وبه ظهر الجواب عن حادثة الفتوى في زماننا في رجل أوصى إلى رجلين فقبل أحدهما وسكت الآخر ولم يصدر منه ما يدل على الرضا وعدمه وتصرف القابل في التركة فهل يصح تصرفه وحده قبل رضا الأول ورده والجواب أن الساكت لم يصر وصيا لما قلنا لكن القابل ليس له الانفراد بالتصرف عندهما وعند أبي يوسف ينفرد كما سنذكره عن الولوالجية فينصب القاضي معه وصيا آخر فيتصرفان معا والله أعلم قوله ( إلا إذا نفذ قاض رده ) لأن الموضع موضع اجتهاد إذ الرد صحيح عند زفر كفاية أقول وهذا في غير قضاة زماننا قوله ( وعبد غيره ) أي ولو بإذن سيده قهستاني والواو فيه وفيما بعد بمعنى أو قوله ( وكافر ) أي ذمي أو حربي أو مستأمن عناية

Bagian V06/P700–V06/P701

أو مرتد كما يعلم مما يأتي قوله ( وفاسق ) أي مخوف منه على المال قهستاني قوله ( بدل ) أي وجوبا بحر مسلم صالح لأن العبد يحجر والكافر عدو والفاسق متهم بالخيانة قهستاني قوله ( ولفظ بدل يفيد صحة الوصية ) وعبارة القدوري أخرجهم القاضي قال في الهداية هذا يشير إلى صحة الوصية لأن الإخراج بكون بعد الصحة إ ه وقال محمد في الأصل إن الإيصاء باطل واختلفوا في معناه فقيل إنه سيبطل بإبطال القاضي في جميع هذه الصور وقيل سيبطل في غير العبد لعدم وريته فيكون باطلا وقيل سيبطل في الفاسق لأن الكافر كالعبد كما في الكافي قهستاني والأول قول عامة المشايخ كما في العناية ثم اعلم أن المصنف زاد على المتون والهداية ذكر الصبي ونقل في شرحه على المجتبى والوصية إلى الصبي جائزة ولكن لا تلزمه العهدة كالوكالة إ ه وذكره أيضا في الاختيار كما فعل المصنف لكن نقل في شرح الوهبانية إذا أوصى إلى عبد أو صبي أخرجهما القاضي لأن الصبي لا يهتدي إلى التصرف وهل ينفذ تصرفه قبل الإخراج قيل نعم وقيل لا وهو الصحيح لأنه لا يمكن إلزام العهدة فيه فلو بلغ قبل الإخراج قال أبو حنيفة لا يكون وصيا وقالا يكون ا ه ملخصا وتمامه فيه فراجعه قوله ( وأسلم الكافر ) أي الأصلي ط قوله ( أي عن الوصايا ) في بعض النسخ الوصاية قوله ( ثم إن رد في الرق ) بإن عجز عن أداء البدل قوله ( فكالعبد ) أي فإن كان مكاتب غيره صحت واستبدله القاضي بغيره وإن كان مكاتبه فهي مسألة المصنف الخلافية ط قوله ( وإلا ) أي بأن كان فيهم كبير لم يصح لأن للكبير بيعه أو بيع نصيبه فعجز عن الوصية لأن المشتري يمنعه فلا يحصل فائدة الوصية اختيار قوله ( وقالا لا يصح مطلقا ) لأن فيه إثبات الولاية للمملوك على المالك وهو قلب المشروع وله أنه أوصى إلى من هو أهل فيصح كما لو أوصى إلى مكاتب وهذا لأنه مكلف مستبد بالتصرف وليس لأحد عليه ولاية فإن الصغار وإن كانوا ملاكا لكن لما أقامه أبوهم مقام نفسه صار مستبدا بالتصرف مثله بلا ولاية لهم إ ه درر لكن ليس له أن يبيع رقبته ط فإن قيل إن لم يكن لهم ولاية البيع فللقاضي أن يبيعه فيتحقق المنه وأجيب بأنه إذا ثبت الإيصاء لم يبق للقاضي ولاية البيع عناية قوله ( ومن عجز عن القيام بها ) أي وحده بأن احتاج إلى معين بقرينة المسألة الآتية قوله ( حقيقة ) بأن ثبت ذلك بالبينة لأن الثابت بها كالعاين لا بعلم القاضي لأن المفتى به أنه لا يقضي بعلمه رحمتي قوله ( لا بمجرد إخباره ) لأنه قد يكذب تخفيفا على نفسه وكذا لو اشتكى الورثة أو بعضهم الوصي إلى القاضي لا ينبغي أن يعزله حتى يظهر له منه خيانة هداية تنبيه يؤخذ مما ذكره أنصه ليس للوصي إخراج نفسه بعد القبول وتقدم التصريح به والحيلة فيه شيئان كما في الأشباه أحدهما أن يجعله الميت وصيا على أن يعزل نفسه متى شاء الثاني أن يدعي دينا على الميت فيتهمه القاضي فيخرجه إ ه والظاهر أن هذا في وصي الميت أما وصي القاضي فقدمنا عن البزازية أنه يعزل نفسه بعلم القاضي تأمل وقوله فيخرجه فيه خلاف وفي الهندية عن الخصاف أنه لا يخرجه بل يجعل للميت وصيا في مقدار الدين خاصة وبه أخذ المشايخ وعليه الفتوى قوله ( رعاية لحق الموصي ) في إبقائه حيث اختاره وصيا ولحق الورثة في ضم غيره إليه قوله ( استبدل غيره ) في الظهيرية عجز فأقام غيره ثم قال الأول بعد أيام صرت قادرا على القيام بها قالوا هو وصي على حاله لأن الحاكم ما أقام الثاني مقامه ليكون نصبه عزلا له وإنما ذلك ضم لا عزل ومثله في الخانية وغيرها

Bagian V06/P701–V06/P702

وفي الخلاصة أقام آخر مقام العاجز ينعزل قال الخاصي لأنه لا يقوم مقام الأول إلا بعد العزل وللقاضي العزل بالعجز إ ه ملخصا من أدب الأوصياء أقول يمكن التوفيق بأن القاضي إذا قال جعلتك وصيا أو ضممتك إلى الأول لا ينعزل الأول ولو قال أقمتك مقامه انعزل فتأمل تنبيه في الأدب عن الخانية لو جن الوصي مطبقا ينبغي للقاضي أن يبدله ولو لم يفعل حتى أفاق فهو على وصايته إ ه قوله ( مع أهليته لها ) بأن كان عدلا كافيا قوله ( نفذ عزله ) قال في القنية واستبعده ظهير الدين بأن مقدم على القاضي لأنه مختار الميت قال أستاذنا فإذا كان ينعزل وصي الميت وإن كان عدلا كافيا فكيف وصى القاضي إ ه قوله ( وأما عزل الخائن فواجب ) بل في عامة الكتب إذا كان الأب مبذرا متلفا مال ابنه الصغير فالقاضي ينصب وصيا وينزع المال من يده قوله ( من الفصل السابع والعشرين ) وفيه عن المنتقى بالنون ولو كافيا لا عدلا يعزله ولو عدلا غير كاف يضم إليه كافيا إ ه زاد في الزيلعي ولو عزله صح قوله ( وينبغي أن يفتى به ) قال في نور العين لقد أجاد فيما أفاد لكنه أوهم بقوله قبله عندي إنه تفرد به مع أنه مختار كثير من السلف والخلف قوله ( لفساد قضاة الزمان ) فيكون عزله منهم لغرض دنيوي إذ لا مصلحة لليتيم في عزل الأهل ط تنبيه هذا كله في وصي الميت أما وصي القاضي فله عزله ولو عدلا كما سيذكره الشارح في الفروع لكن يأتي قريبا تقييده بما إذا رأى المصلحة وإلا فلا قوله ( قال المصنف قال شيخنا ) يعني ابن نجيم صاحب البحر قوله ( فكيف بالوظائف في الأوقاف ) من الوظائف التولية على الوقف قال في فتاوى خير الدين عن البحر وأما عزل القاضي الناظر فشرطه أن يكو بجنحة واستدل عليه بما نقله عن الإسعاف وجامع الفصولين ثم قال فقد أفاد حرمة تولية غيره بلا خيانة وعدم صحتها لو فعل ثم قال واستفيد من عدم صحة عزل الناظر بغير جنحة عدمها لصاحب وظيفة في وقف واستدل عليه بما نقله عن البزازي وغيره إ ه ط وأفاد بقوله فكيف الخ أنه لا يصح بالأولى ووجهه أن فيه إبطال حق محترم وهو ما عين له الواقف قوله ( وبطل فعل أحد الوصيين ) إلا إذا أجازه صاحبه فإنه يجوز ولا يحتاج إلى تجديد العقد كما في المنح ط أقول وكذا الوصي مع الناظر عليه وفي الحامدية عن الإسماعيلية لو تصرف الوصي بدون علم الناظر في أموال اليتيم فهلكت يضمنها قوله ( ومفاده الخ ) نص عليه في الإسعاف حيث قال لا ينفرد أحد الناظرين بالإجازة ولو وكل أحدهما صاحبه جازت نقله أبو السعود ط وما ذكره الشارح مأخوذ من المنح قوله ( لكل منهما ) الأولى إلى كل منهما كما عبر في الغرر قوله ( وقيل ينفرد ) قائله أبو يوسف كما سيصرح به الشارح والأول قولهما ثم قيل الخلاف فيما لو أوصى إليهما متعاقبا فلو معا بعقد واحد لا ينفرد أحدهما بالتصرف بالإجماع وقيل الخلاف في العقد الواحد أما في العقدين فينفرد أحدهما بالتصرف بالإجماع وقيل الخلاف في العقد الواحد أما في العقدين فينفرد أحدهما بالإجماع قال أبو الليث وهو الأصح وبه نأخذ وقيل الخلاف في الفصلين جميعا قال في المبسوط وهو الأصح وبه جزم منلاخسرو منح ملخصا وذكر مثله الزيلعي وغيره قوله ( لكن الأول صححه في المبسوط الخ ) أقول يوهم أنه صحح القول بالانفراد مع أنك علمت أن الكلام في محل الخلاف وأن الذي صححه في المبسوط أن الخلاف في الموضعين وليس فيه تصحيح للقول بالانفراد ولا لعدم نعم ما صححه أبو الليث يتضمن تصحيح الانفراد لو بعقدين لأنه ادعى فيه الإجماع فتنبه

Bagian V06/P702–V06/P703

ويمكن أن يقال إن ما في المبسوط متضمن أيضا التصحيح عدم الانفراد فإنه لما صحح أن الخلاف في الفصلين أثبت أو قول أبي حنيفة ومحمد عدم الانفراد فيهما والعمل في الغالب على قول الإمام وهو ظاهر أطلاق المتون وصريح عبارة المصنف تأمل قوله ( إنه أقرب إلى الصواب ) لأن وجوب الوصية عند الموت فثبت لهما معا بخلاف الوكالة المتعاقبة فإذن ثبت أن الخلاف فيهما زيلعي أي في صورتي الإيصاء لهما معا أو متعاقبا قوله ( وهذا ) أي عدم انفراد أحدهما قوله ( من بلدتين ) الظاهر أنه اتفاقي نظرا إلى الغالب حتى لو ولى السلطان قاضيين في بلد واحد وجعل لهما نصب الأوصياء فالحكم كذلك ويؤيده ما ذكره من التعليل أفاده ط قوله ( وتمامه الخ ) الذي ذكره في تنزير البصائر معزيا للملتقطات هو ما تقدم ثم قال بعده وفي قوله فكذا نائبه نظر ظاهر لما تقرر أن وصى القاضي نائب عن الميت لا عن القاضي حتى تلحقه العهدة بخلاف أمين القاضي لأنه نائب عنه فلا تلحقه العهدة ومقتضى ما ذكره من أن وصى القاضي نائب عنه أن لا يكون القاضي محجورا عن التصرف في مال اليتيم والمنقول أنه محجور عن التصرف مع وجود وصيه ولو منصوبه بخلافه مع أمينه ومقتضاه أيضا أن لا يملك القاضي شراء مال اليتيم من وصى نصبه كما لو كان أمينه والحكم بخلافه كما في غالب المذهب إ ه قوله ( ونصب القاضي لآخر لا يخرج الأول ) والوصي هو الأول دون وصي القاضي لأنه اتصل به اختيار الميت كما إذا كان القاضي عالما إ ه كذا في حاشية أبي السعود على الأشباه عن المحيط أقول بقي أن تصرف الثاني بغيبة الأول هل هو نافذ والظاهر نفاذه لو الغيبة منقطعة وفي الأشباه ولا ينصب القاضي وصيا مع وجوده أي وصي الميت إلا إذا غاب غيبة منقطعة أو أقر لمدعي العين إ ه والغيبة المنقطعة أن يكون في موضع لا تصل إليه القوافل كما في حاشية أبي السعود وفي الولوالجية ادعى رجل دينا على الميت والوصي غائب ينصب القاضي خصما عن الميت ألا ترى أنه لو كان حاضرا وأقر بالدين ينصب القاضي خصما عن الميت ليصل المدعي إلى حقه لأن إقرار الوصي على الميت لا يجوز ولا يملك المدعي أن يخاصم الوصي فيما أقر به إ ه قوله ( إلا بشراء كفنه الخ ) هذه المسائل مستثناة من بطلان انفراد أحد الوصيين للضرورة قوله ( وتجهيزه ) لو اقتصر عليه لكفاه عما قبله قال في التبيين لأن في التأخير فساد الميت ولهذا يملكه الجيران أيضا في الحضر والرفقة في السفر إ ه ط قوله ( والخصومة ) وجه الانفراد فيها أنهما لا يجتمعان عليها عادة ولو اجتمعا لم يتكلم إلا أحدهما غالبا درر قوله ( وشراء حاجة الطفل ) أي ما لا بد له منه كالطعام والمسوة إتقاني لأن في تأخير لحوق ضرر به منح قوله ( والاتهاب له ) أي قبول الهبة للطفل لأن في تأخيره خشية الفوات قهستاني ولأنه ليس من باب الولاية ولهذا تملكه الأم ومن هو في عياله هداية قوله ( وإعتاق عبد معين ) لعدم الاحتياج فيه إلى الرأي وبخلاف إعتاق ما ليس بمعين فإنه محتاج إليه قهستاني وقد أطلق قاضيخان العبد ولا مانع من حمله على المقيد أفاده ط أقول والظاهر أن هذا كله فيما إذا أوصى بعتق عبد مجانا فلو بمال احتاج إلى الرأي فلا بد من الاجتماع تأمل قوله ( ورد وديعة ) قيد به لأنه لا ينفرد بقبض وديعة الميت سائحاني عن الهندية قوله ( وتنفيذ وضية ) أي بعين أو بألف مرسلة ابن الشحنة فلو احتاج إلى بيع شيء ليؤدي من ثمنه الوصية فلا إلا بإذن صاحبه إتقاني وقهل معنيتين نعت لوديعة ووصية قال القهستاني لأن لصاحب الحق أخذه بلا دفع الوصي إ ه

Bagian V06/P703–V06/P705

وفي الظهيرية أوصى بأن يتصدق بحنطة على الفقراء بل أن ترفع الجنازة ففعل أحد الوصيين إن كانت الحنطة في ملك الموصي جاز دفعه وإلا فإن اشتراها فالحنطة للمشتري والصدقة عن نفسه وفي الولوالجية وعلى الخلاف إذا أوصى بأن يتصدق بكذا من ماله ولم يعين الفقراء فليس له الانفراد وإن عين ينفرد أحدهما بالإجماع إ ه وبه علم تقييد ما في المتن بكون الفقير الموصى له معينا تأمل قوله ( زاد في شرح الوهبانية الخ ) الأولى ذكره بعد العشرة التي ذكرها المصنف على أن مجموع ما ذكره في شرح الوهبانية سبعة عشر فالزائد على ما في المتن سبعة ذكر الشارح منها أربعة كما ستعرفه والثلاثة الباقية حفظ مال اليتيم إذا كل من وقع في يده وجب عليه حفظة ورد ثمن المبيع ببيع من الوصى وإجارة نفس اليتيم وقد أسقط شارح الوهبانية التكفين وأدخله تحت التجهيز وذكر بدله صورة أخرى وهي تنفيذ الوصية بالتصدق عنه بكذا من ماله لفقير معين أقول وهذه الصورة مكررة لما علمت أن ما في المتن مقيد بالفقير المعين تأمل قال ط وزاد المكي عن الخانية أن لأحدهما قبض تركة الميت إذا لم يكن عليه دين وما هو مودع عنده في منزله حتى لا يضمن بالهلاك وأن لأحدهما التصدق بحنطة في الوصية بالتصدق بها قبل رفع الجنازة وأن يودع ما صار في يده من تركة الميت وإجارة مال اليتيم ورد العواري والأمانات إ ه وبعض هذه يدخل في المآل فيما قبلها إ ه قوله ( ومشتري ) بالبناء للمجهول معطوف على مغصوب أي رد ما اشتراه الميت شراء فاسدا لأنه لا يبطل الرد بالموت كما مر في بابه فينفرد أحد الوصيين به قال ابن الشحنة لأنه ليس من الولاية المستفادة بالوصية بل ملحق بقضاء الدين قوله ( وقسمة كيلي أو وزني ) أي مع شريك الموصي مثلا ط قوله ( وطلب دين ) قيد به لأنه لا ينفرد بقبض دين الميت سائحاني عن الهندية لأن قبض الدين في معنى المبادلة لا سيما عند اختلاف الجنس هداية وما في شرح الوهبانية من أنه ليس له الاقتضاء لا يخالف ما هنا لأن معناه الأخذ كما في المغرب وأما الذي يمعنى الطلب فهو التقاضي كما في المغرب أيضا فافهم وظاهر كلام الشارح أن قوله وطلب الدين مما زاده في شرح الوهبانية مع أنه ليس موجودا فيه وإنما ذكره في النقاية قال شارحها القهستاني وهو مستدرك بالخصومة وعليه يدل كلام الذخيرة إ ه قوله ( في جميع الأمور ) أي في هذه المستثنيات وغيرها وأشار إلى أن الاستثناء مبني على قول أبي حنيفة ومحمد وقيل إن محمدا مع أبي يوسف قوله ( فله التصرف في التركة وحده ) هذا إنما يستقيم فيما إذا أوصى إلى الحي وأما إذا أوصى إلى آخر فإنه يجب اجتماعهما إ ه ح ونحوه في العزمية قال في الهداية ولو أن الميت منهما أوصى إلى الحي فللحي أن يصرف وحده في ظاهر الرواية بمنزلة ما إذا أوصى إلى شخص آخر ولا يحتاج القاضي إلى نصب وصي آخر لأن رأي الميت باق حكما برأي من يخلفه وعن أبي حنيفة لا ينفرد بالتصرف لأن الوصي ما رضي بتصرفه وحده بخلاف ما إذا أوصى إلى غيره لأنه ينفذ تصرفه برأي المثنى كما رضيه المتوفي إ ه قوله ( وإلا يوص ضم القاضي إليه غيره ) أما عندهما فظاهر لأن الباقي منهم عاجز عن الانفراد بالتصرف فيضم القاضي إليه وصيا نظرا للميت عند عجز الميت وأما عند أبي يوسف فلأن الحي منهما وإن كان يقدر على التصرف فالموصي قصد أن يخلفه وصبيان متصرفان في حقوقه وذلك ممكن التحقيق بنصب وصي آخر مكان الأول زيلعي وهداية وهو صريح في أن أبا يوسف لم يخالف هنا وجزم في الولوالجية بالخلاف وهما قولان كما يذكره الشارح

Bagian V06/P705

تنبيه مثل الموت ما لو جن أحدهما أو وجد ما يوجب عزله أقام الحاكم مقامه أمينا فلو أراد الحاكم رد النظر إلى الثاني منهما لم يكن له ذلك بلا خلاف معراج لمن في الولوالجية وعلى هذا الخلاف لو فسق أحدهما أطلق القاضي للثاني أن يتصرف وحده أو ضم إليه إ ه تأمل وفيها وكذا إذا أو صى إليهما ومات فقبل أحدهما فقط أو مات أحدهما قبل موت الموصي ثم قبل الآخر فعندهما لا ينفرد القابل بالتصرف وعند أبي يوسف ينفرد قوله ( أقام القاضي الآخر مقامه ) هذا خلاف ما يقتضيه التعليل المذكور آنفا تأمل قوله ( إلا إذا أوصى لهما الخ ) الأولى إليهما ثم هذا إذا لم يعين المصرف فإن عين لا تبطل قال في الولوالجية أوصى إلى رجلين وقال لهما اصرفا ثلث مالي حيث شئتما ثم مات أحدهما بطلت الوصية ورجع الثلث إلى الورثة لأنه علق ذلك بمشيئتهما ولا يتصور ذلك بعد الموت ولو قال جعلت ثلث مالي للمساكين يضعفه الوصيان حيث شاءا من المساكين فمات أحدهما يجعل القاضي وصيا آخر إ ه زاد في الظهيرية وإن شاء القاضي قال لهذا الثاني ضع وحدك قوله ( وهل فيه الخ ) أي فيما إذا مات أحدهما ولو يوص إلى غيره قال القهستاني فلو مات أحد هذين الوصيين وجب أن ينصب وصيا آخر لعجز الحي عن التصرف وهذا على الخلاف عند مشايخنا ومنهم من قال إنه على الوفاق قال أبو يوسف لأنه تحصيل لما قصد الموصي من إشراف كل منهما على الآخر إ ه أقول وما قدمناه عن الزيلعي والهداية صريح بأن أبا يوسف وافقهما وصرح في الولوالجية بالخلاف كما علمت قوله ( كما حررته الخ ) حيث قال لكن فيه أي في القول بالوفاق إشعار بأنه لو أشرف على وصي لم ينفرد أحدهما بلا خلاف مع أنه على الخلاف وعن أبي يوسف أن المشرف ينفرد دون الوصي كما في القهستاني عن الذخيرة قلت وفي المجتبى جعل للوصي مشرفا له بتصرف بدونه وقيل للمشرف أن يتصرف إ ه قوله ( ويأتي ) أي في الفروع والذي يأتي هناك عبارة المجتبى تنبيه المشرف بمعنى الناظر وفي الهندية الوصي أولى بإمساك المال ولا يكون المشرف وصيا وأثر كونه مشرفا أنه لا يجوز تصرف الوصي إلا بعلمه إ ه وبه يفتى كما في أدب الأوصياء عن الخاصي حامدية وقيل يكون وصيا فلا ينفرد أحدهما بما لا ينفرد به أحد الوصيين وصدر به قاضيخان فكان معتمدا له على عادته كما أفاده في زواهر الجواهر فرع أوصى إلى رجل وأمره أن يعمل برأي فلان فهو الوصي وله العمل بلا رأيه ولو قال لا تعمل إلا برأيه فهما وصيان لأن الأول مشورة والثاني نهي والولولجية وفي الخانية وهو الأشبه تتمة لو اختلف الوصيان في حفظ المال فإن احتمل القسمة يكون عند كل منهما نصفه وإلا يتهايآن زمانا أو يستودعانه لأن لهما ولاية الإيداع بيري عن البدائع قوله ( ووصي الوصي ) أي وإن بعد كما في جامع الفصولين أي بأن أوصى هذا الثاني إلى آخر وهكذا قوله ( سواء أوصى إليه في ماله أو مال موصيه ) يوافقه ما في الملتقى حيث قال ووصي الوصي وصي في التركتين وكذا إن أوصى إليه في إحداهما خلافا لهما ا ه

Bagian V06/P705–V06/P707

لكن قال الرملي المسألة على أقسام أربعة لأنه إما أن يبهم فيقول جعلت وصي من بعدي أو وصيا أو نحوه أو يبين فيقول في تركتي أو يقول في تركة موصي أو يقول في التركتين فإذا أبهم أو بين فقال في التركتين فهو وصي فيهما عندهم خلافا للشافعي وزفر وإن قال في تركتي فعن أبي حنيفة روايتان ظاهر الرواية عنه أنه يكون وصيا فيهما لأن تركة موصيه تركته كما صرح به في الاختيار وعنهما أيضا روايتان أظهرهما أنه يقتصر على تركته وإن قال في تركة الأول فهو كما قال عندهم كما في التاترخانية عن شرح الطحاوي وكما يرشد إليه تعليل الاختيار إذ ليست تركته تركة الأول بخلاف قوله تركتي لأن تركة موصيه تركته فتناولها اللفظ فاغتنم هذا التحرير فإنه مفرد إ ه ويمكن أن يخصص ما ذكره الشارح بغير هذه الصورة الأخيرة تأمل قوله ( وتصح قسمته الخ ) صورته رجل أوصى إلى رجل وأوصى لآخر يثلث ماله وله ورثة صغار أو كبار غيب فقاسم الوصي مع الموصى له نائبا عن الورث وأعطاه الثلث وأمسك الثلثين للورثة فالقسمة نافذة على الورثة بخلاف العكس وهو مقاسمته مع الوارث نائبا عن الموصى له لأن الورثة والوصي كلاهما خلف عن الميت فيجوز أن يكون الوصي خصما عنهم وقائما مقامهم وأما الموصى له فليس بخليفة عن الميت من كل وجه فلا يكون بينه وبين الوصي مناسبة حتى يكون خصما عنه وقائما مقامه في نفوذ القسمة عليه وتمامه في العناية وذكر الإمام المحبوبي عن مبسوط شيخ الإسلام أنه في الأولى تجوز في العروض والعقار لو الورثة صغارا وإلا ففي العروض فقط وفي الثانية تبطل فيهما كما في الكفاية والمعراج وغيرهما وبه جزم الزيلعي قال في العناية والفرق بين المنقول والعقار أن الورثة لو صغارا فللوصي بيعهما ولو كبارا فليس له بيع العقار عليهم وله بيع المنقول فكذا القسمة لأنه نوع بيع إ ه أقول وهذا إذا لم يكن في التركة دين وإلا فله بيع العقار أيضا كما سيأتي ثم اعلم أن المراد إفراز حصة الصغار عن غيرهم أما لو أراد إفراز حصة كل من الصغار عن الآخر لا يجوز وسيأتي تمامه آخر الوصايا في الفروع قوله ( غيب ) أي مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا قهستاني قوله ( فيرجع الموصى له بثلث ما بقي ) أي في أيدي الورثة إن كان قائما وإن هلك في أيديهم فله أن يضمنهم قدر ثلث ما قبضوا وإن شاء ضمن الوصي ذلك القدر لأنه متعد فيه بالدفع إليهم والورثة بالقبض فيضمن أيهما شاء زيلعي وهذا إذا كانت القسمة بغير أمر القاضي أما لو قسم بأمره جاز فلا يرجع مسكين قوله ( لأنه كالشريك ) أي للورثة فيتوى ما توى من المال المشترك على الشركة ويبقى ما يبقى عليها زيلعي قوله ( معه ) متعلق بضاع قوله ( لأنه أمين ) أي وله ولاية الحفظ زيلعي قوله وصح قسمة القاضي لأنه ناظر في حق العاجز وإفراز نصيب الغائب وقبضه من النظر فنفذ ذلك عليه وصح زيلعي قوله ( حج عن الميت بثلث ما بقي ) أي من منزل الآمر أو من حيث يبلغ هكذا إن هلك ثانيا وثالثا إلا أن لا يبقى من ثلثه ما يبلغ الحج فتبطل الوصية كما مر في باب الحج عن الغير قوله ( خلافا لهما ) فقال أبو يوسف إن كان المفرز مستغرقا للثلث بطلت الوصية ولم يحج عنه وإن لم يكن مستغرقا للثلث يحج عنه بما بقي من الثلث إلى تمام ثلث الجميع وقال محمد لا يحج عنه بشيء وقد قررناه في المناسك زيلعي قوله ( لتعلق حقهم بالمالية ) أي لا بالصورة والبيع لا يبطل المالية لفواتها إلى حلف وهو الثمن بخلاف العبد المأذون له في التجارة حيث لا يجوز للمولى بيعه لأن لغرمائه حق الاستسعاء بخلاف ما نحن فيه زيلعي قوله ( باع ما أوصى ببيعه ) أي باع عبدا ولو صرح به كغيره لكان أظهر لقوله در فاستحق العبد

Bagian V06/P707–V06/P708

قوله ( أي ضياعه ) الظاهر أن المراد بالهلاك ما يعم التصدق لما سيأتي قوله ( لأنه العاقد ) تعليل لقوله وضمن وصي قوله ( قلنا إنه مغرور ) أي لأن الميت لما أمره ببيعه والتصدق بثمنه كأنه قال هذا العبد ملكي عناية قوله ( فلا رجوع ) أي لا على الورثة ولا على المساكين إن كان تصدق عليهم لأن البيع لم يقع إلا للميت فصار كما إذا كان على الميت دين آخر عناية قوله ( وفي المنتقى الخ ) قال في العناية وهذه الرواية تخالف رواية الجامع الصغير ووجه رواية الجامع الصغير أن الميت أصل في غنم هذا التصرف وهو الثوب الفقير تبع إ ه قوله ( ولو مثله لم يجز ) هو أحد قولين قال في الكفاية وأشار في الكتاب إلى أنه لا يجوز إ ه أي حيث قيد بالجواز بالإملاء وهذا إذا ثبت الدين بمداينة الميت فلو بمداينة الوصي يجوز سواء كان خيرا لليتيم أو شرا له إلا أنه إذا كان خيرا له جاز بالاتفاق حتى إذا أدرك ليس له نقض ذلك وإن كان شرا له جاز ويضمن الوصي لليتيم عندهما وعند أبي يوسف لا يجوز إتقاني في شرح الطحاوي قوله ( وصح بيعه وشراؤه ) أطلقهما فشمل النقد والنسيئة إلى أجل متعارف لكن من مليء فلو مفلس فسيأتي في الفروع آخر الوصايا قال في الخانية وإذا باع شيئا من تركة الميت بنسيئة فإن كان يتضرر به اليتيم بأن كان الأجل فاحشا لا يجوز إ ه رملي قوله ( من أجنبي ) أي عن الميت وعن الوصي فلو باع من نفسه فسيأتي أو باع ممن لا تقبل شهادته له أو وارث الميت لا يجوز قال في جامع الفصولين بيع المضارب مما لا تحوز شهادته له بمحاباة قليل لم يجز وكذا الوصي لو باع من هؤلاء فلو بمثل قيمته جاز ولو باع وارث صحيح من مورثه المريض أو شرى منه بقيمته لم يجز عند أبي حنيفة ولو بيسير الغبن لم يجز إجماعا لأنه كوصية له ووصي الميت لو عقد مع الوارث بمثل القيمة فعلى الخلاف ا ه تنبيه قال في الخانية يتيمان لكل منهما وصي لم يجز لأحد الوصيين الشراء ليتيمه من الوصي الآخر لأن تصرفات الأوصياء مقيدة بالخيرية والنظر لليتيم فلو وجدت الخيرية هنا من أحدهما لا توجد من الآخر البتة فلا يجوز تصرفه إ ه أقول هو مشكل لأن كلا منهما أجنبي عن الآخر ولم يشتر لنفسه بل ليتيمه فلا تشترط الخيرية فليتأمل اللهم إلا أن يقيد ذلك بالعقار وكان بيعه لغير النفقة ونحوها فإنه لا بد حينئذ أن يباع بضعف القيمة كما يأتي وبه يظهر التعليل ويظهر لي أن هذا هو المراد والله أعلم قوله ( لا بما لا يتغابن ) الصحيح في تفسيره أنه ما لا يدخل تحت تقويم المقومين كما في البحر والمنح وغيرهما قوله ( لأن ولايته نظرية ) ولا نظر في الغبن الفاحش بخلاف اليسير لأنه يمكن التحرز عنه زيلعي قوله ( كان فاسدا ) هو ثاني قولين حكاهما في القنية والأول أنه باطل لا يملكه المشتري بالقبض قوله ( حتى يملكه المشتري بالقبض ) وهل يضمن الوصي الغبن الفاحش الظاهر نعم ط تنبيه المريض المديون لو باع بمحاباة لا يجوز بخلاف وصيه بعد موته وهذا من عجيب المسائل حيث ملك المحاباة لا المالك أفاده في الفصولين قوله ( وهذا إذا تبايع الوصي الخ ) لا حاجة إليه لتصريح المصنف به ط قوله ( وإن باع الوصي ) أي ماله من اليتيم قوله ( من نفسه ) متعلق باشترى والضمير للوصي قوله ( لأنه وكيله ) أي القاضي وفعل الوكيل كفعل الموكل وفعل الموكل قضاء وهو لا يقضي لنفسه ط قوله ( وهي قدر النصف زيادة أو نقصا ) الزيادة راجعة إلى الشراء والنقص إلى البيع

Bagian V06/P708–V06/P709

قال الزيلعي تفسير المنفعة الظاهرة أن يبيع ما يساوي خمسة عشر بعشرة من الصغير أو يشتري ما يساوي عشرة بخمسة عشر لنفسه من مال الصغير إ ه قال في أدب الأوصياء وفي المنتقى وبه يفتى وفي الخانية وبهذا فسر الخيرية الإمام السرخسي في غير العقار وهي في العقار عند البعض أن يشتري بضعف القيمة ويبيع بنصفها وفي الحافظية يجوز بيع الوصي من نفسه وشراؤه إن كان فيهما نفع ظاهر كبيع ما يساوي تسعة بعشرة وشراء عشرة بتسعة قلت وأما في العقار فلا شك أن الخيرية في الشراء التضعيف وفي البيع التنصيف لأنه لا يقدر على بيعها من الغير إلا بالضعف كما مر فكيف يسوغ له الشراء لنفسه بالأقل وأرى زيادة الاثنين في العشرة ونقصه منها فيما عدا العقار كافيا في الخيرية لأنه الغبن الفاحش الذي لا يتحمله الناس إ ه ما في أدب الأوصياء ملخصا وله علم أن صحة شرائه غير خاصة في المنقول فافهم قوله ( وبيع الأب الخ ) مثله ما إذا باعه من أجنبي فثلاث صور في حكم واحد وهي بيع الأب من نفسه أو من أجنبي وبيع الوصي من أجنبي ط قلت وهذا لو الأب عدلا أو مستورا فلو فاسدا ففي بيعه المنقول روايتان كما سيأتي والشراء كالبيع وقال في جامع الفصولين للأب شراء مال طفله لنفسه بيسير الغبن لا بفاحشة إ ه وفيه لو باع ماله من ولده لا يصير قابضا لولده بمجرد البيع حتى لو هلك قبل التمكن من قبضه حقيقة هلك على الولد ول شرى مال ولده لنفسه لا يبرأ عن الثمن حتى ينصب القاضي وكيلا لولده يأخذ الثمن ثم يرده على الأب ويتم البيع بقوله بعت من ولدي ولا يحتاج إلى قوله قبلت وكذا الشراء ولو وصيا لم يجز في الوجهين ما لم يقل قبلت وجاز للأب لا لوكيله ولا للوصي بيع مال أحد الصغيرين من الآخر ولو وكل الأب وكيلين بذلك جاز وفي بيع القاضي ذلك خلاف ولو وكل الأب رجلا ببيع ماله من طفله أو الشراء منه لم يجز إلا إذا كان الأب حاضرا ولم يجز للقاضي بيع مال اليتيم من نفسه وعكسه إذ الجواز من القاضي على وجه الحكم ولا يجوز حكمه لنفسه بخلاف ما شراه من وصيه أو باعه من اليتيم وقبل وصيه فإنه يجوز لو وصيا من جهة هذا القاضي ا ه مخلصا قوله ( ضمن الزيادة ) أي إذا إلا أوصى بها وكانت تخرج من الثلث ط قوله ( وقع الشراء له ) لأنه متعد في الزيادة وهي غير متميزة فيكون متبرعا بتكفين الميت به رحمتي قوله ( قبل ظهور رشده ) الرشد هو كونه مصلحا في ماله كما مر في الحجر وقدمنا هناك أن ظهوره بالبينة ولو ظهر رشده ولو قبل الإدراك فدفع إليه لا يضمن كما في الخانية قوله ( ضمن ) هذا قول الصاحبين بدليل التعليل وقال الإمام بعدم الضمان إذا دفعه بعد خمس وعشرين سنة لأن له حينئذ ولاية الدفع إليه ط قوله ( وجاز بيعه الخ ) بيان المسألة أنه إذا لم يكن على الميت دين ولا وصية فإن الورثة كبارا حضورا لا يبيع شيئا ولو غيبا له بيع العروض فقط وإن كلهم صغارا يبيع العروض والعقار وأن البعض صغارا والبعض كبارا فكذلك عنده وعندهما يبيع نصيب الصغار ولو من العقار دون الكبار إلا إذا كانوا غيبا فيبيع العروض وقولهما القياس وبه نأخذ وإن كان على الميت دين أو أوصى بدراهم ولا دراهم في التركة والورثة كبار حضور فعنده يبيع جميع التركة وعندهما لا يجوز إلا بيع حصة الدين ا ه ملخصا من غاية البيان عن نكت الوصايا لأبي الليث قوله ( إلا الدين ) أي فله بيع العقار لكنه يوهم أنه مقيد بكون الكبير غائبا وليس كذلك كما مر

Bagian V06/P709–V06/P710

وفي العناية قيد بالغيبة لأنهم إذا كانوا حضورا ليس للوصي التصرف في التركة أصلا إلا إذا كان على الميت دين أو أوصى بوصية ولم تقض الورثة الديون ولم ينفذوا الوصية من مالهم فإنه يبيع التركة كلها إن كان الدين محيطا وبمقدار الدين إن لم يحط وله بيع ما زاد على الدين أيضا عند أبي حنيفة خلافا لهما وينفذ الوصية بمقدار الثلث ولو باع لتنفيذها شيئا من التركة جاز بمقدارها بالإجماع وفي الزيادات الخلاف المذكور في الدين إ ه قال في أدب الأوصياء وبقولهما يفتى كذا في الحافظية والغنية وسائر الكتب إ ه ومثله في البزازية تنبيه قال في القنية لا يملك الوصي بيع جزء شائع من دار اليتيم للنفقة إذا وجد من يشتري جزءا معينا منها لأنه تعييب للباقي إ ه قوله ( الأصح لا ) راجع إلى قوله أو خوف هلاكه قوله ( لأنه ) أي الهلاك نادر قال في المعراج وقال بعضهم لا يملك وهو الأصح لأن الدار لا تهلك غالبا فيبنى الحكم لا على النادر إ ه قوله ( وجاز بيعه عقار صغير الخ ) أطلق السلف جواز بيعه العقار وقيده المتأخرون بالشروط المذكورة كما في الخانية وغيرها قال الزيلعي قال الصدر الشهيد وبه يفتى أي بقول المتأخرين وما في الأشباه من أنه لا يجوز عند المتقدمين سبق قلم فتنبه قوله ( لا من نفسه ) قال ابن الكمال وقولهم أجنبي يؤذن أن بيعه من نفسه لا يجوز لأن العقار من أنفس الأموال فإذا باع من نفسه فالتهمة ظاهرة ا ه وفيه أنه إذا كان بضعف القيمة لا يتأتى معه التهمة فلعل القيد اتفاقي ويؤيده ما في الهندية لو اشترى الوصي عقار اليتيم لنفسه جاز لو خيرا بأن يأخذه بضعف القيمة عند البعض إ ه أفاده السائحاني وقدمنا منله عن أدب الأوصياء وقوله عند البعض قيد لقوله بأن يأخذه الخ لا للجواز كما يعلم مما قدمناه قوله ( أو لنفقة ) أي وإن كان بمثل القيمة أو بغبن يسير ط أقول وكذا يقال فيما بعد فيما يظهر بدليل جعله مقابلا للأول قوله ( أو دين الميت ) أي دين على الميت لا وفاء له إلا ببيعه خانية لكن يبيع بقدر الدين فقط على المفتى به كما قدمناه وكذا في الوصية قوله ( مرسلة ) تقدم نفسيرها بالتي لم تقيد بكسر كثلث أو ربع مثلا وذلك كما إذا أوصى بمائة مثلا قوله ( أو خوف خرابه ) تقدم في عقار الكبير الغائب أن الأصح أنه لا يبيعه لذلك والظاهر أنه لا يجري التصحيح هنا لأن المنظور إليه هنا منفعة الصغير ولذا جاز هنا في بعض هذه الصور ما لا يجوز في عقار الكبير تأمل قوله ( أو كونه في يد متغلب ) كأن استرده منه الوصي ولا بينة له وخاف أن يأخذه المتغلب منه بعد ذلك تمسكا بما كان له من اليد فللوصي بيعه وإن لم يكن لليتيم حاجة إلى ثمنه كما في بيوع الخانية قوله ( لا من قبل أم أو أخ ) أي أو نحوهما من الأقارب غير الأب والجد والقاضي ويأتي آخر الباب تمام الكلام في ذلك قوله ( مطلقا ) أي ولو في هذه المستثنيات وإذا احتاج الحال إلى بيعه يرفع الأمر إلى القاضي ط قوله ( ويجوز ) فليس للصغير نقضه بعد بلوغه إذ للأب شفقة كاملة ولم يعارض هذا المعنى آخر فكان هذا البيع نظرا للصغير وإن كان الأب فاسدا لم يجز بيعه العقار فله نقضه بعد بلوغه هو المختار إلا إذا باعه بضعف القيمة إذ عارض ذلك المعنى معنى آخر ويجوز بيع منقوله في رواية ويوضع ثمنه في يد عدل وفي رواية لا إلا بضعف قيمته وبه يفتى جامع الفصولين وسيأتي في الفروع تنبيه ظاهر كلامهم هنا أنه لا يفتقر بيع الأب عقار ولده إلى المسوغات المذكورة في الوصي

Pertanyaan