Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Bagian V03/P542–V03/P543

قوله ( وإن كانت كبيرة ) أي ولم تقر بانقضاء عدتها وأما إذا أقرت فهي داخلة في عموم قوله الآتي وكذا المقرة بمضيها الخ بحر قوله ( أما الصغيرة ) أي التي لم تقر بالحبل ولا بانقضاء العدة وهذا عندهما وعند أبي يوسف يثبت إلى سنتين والوجه ما بينا في المعتدة الصغيرة من الطلاق زيلعي قوله ( ثبت ) لأنه تبين أنه كان موجودا قبل مضي عدة الوفاة بحر قوله ( وإلا لا ) لأنه حادث بعد مضيها بحر قوله ( ولو أقرت بمضيها الخ ) يغني عنه ما يذكره المصنف في بيان المقرة لكنه لما رأى المصنف قيد أول المسألة بالكبيرة دفع توهم عدم دخول الصغيرة في كلامه الآتي فخصها بالذكر هنا وبقي ما لو ادعت الصغيرة الحبل وهي كالكبيرة يثبت نسبه إلى سنتين لأن القول قولها في ذلك زيلعي قوله ( لستة أشهر ) أي فصاعدا زيلعي قوله ( لم يثبت ) لاحتمال حدوثه بعد الإقرار قال أما إذا كانت من ذوات الأشهر أو صغيرة فحكمها في الوفاة ما كما يأتي قوله ( وأما الآيسة فكحائض الخ ) اعلم أن ما ذكره الشارح هنا من حكم الصغيرة والآيسة تبع فيه الزيلعي ومشى عليه في النهر وكذا في البحر في مسألة المراهقة السابقة لكنه خالف هنا فقال وشمل ما إذا كانت من ذوات الأقراء أو الأشهر لكن قيده في البدائع بأن تكون من ذوات الأقراء قال وأما إذا كانت من ذوات الأشهر فإن كانت آيسة أو صغيرة فحكمها في الوفاة ما هو حكمها في الطلاق وقد ذكرناه اه وذكر في النهر أنه لم ير ذلك في البدائع قلت فلعله ساقط من نسخته فقد رأيته فيها قوله ( إلا الحامل ) فعدتها بوضع الحمل للموت وغيره قوله ( من وقته ) أي الموت قوله ( ولو لهما ) أي ولو ولدته لسنتين قوله ( فكالأكثر ) قياسا على ما مر في معتدة الطلاق البت لكن تقدم أن فيه اختلاف الروايتين قوله ( وكذا المقرة بمضيها ) أي يثبت نسب ولدها أي مطلقا سواء كانت معتدة بائن أو رجعي أو وفاة كما في الهداية لكن في الخانية أنه يثبت في المطلقة الآيسة إلى سنتين وإن أقرت بانقضائها وقدمناه عن البدائع فارجع إليه بحر وشمل الإطلاق المراهقة أيضا كما في شرح مسكين ولذا قال ابن الشلبي في شرحه على الكنز ما ذكر من أول الفصل إلى هنا قبل الاعتراف بمضيها قوله ( لو لأقل من أقل مدته ) أي مدة الحمل أي لأقل من ستة أشهر قوله ( ولأقل من أكثرها ) أي أكثر مدة الحمل أي ولأقل من سنتين من وقت الفراق فإن الأكثر لا يثبت ولو لأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار بحر قوله ( للتيقن بكذبها ) استشكله الزيلعي بما إذا أقرت بانقضائها بعد مضي سنة مثلا ثم ولدت لأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار ولأقل من سنتين من وقت الفراق فإنه يحتمل أن عدتها انقضت في شهرين أو ثلاثة ثم أقرت بعد ذلك بزمان طويل ولا يلزم من إقرارها بانقضائها أن تنقضي في ذلك الوقت فلم يظهر كذبها بيقين إلا إذا قالت انقضت عدتي الساعة ثم ولدت لأقل المدة من ذلك الوقت اه واستظهره في البحر وقال يجب حمل كلامهم عليه كما يفهم من غاية البيان وتبعه في النهر والشرنبلالية لا يقال إن النسب يثبت عند الإطلاق لأنه حق الولد فيحتاط في إثباته نظرا للولد لأنا نقول إن ذلك عند قيام العقد أما بعد زواله أصلا فلا وهنا لما أقرت بانقضاء العدة والقول قولها في ذلك زال العقد أصلا وحكم الشرع يحلها للأزواج ما لم يوجد ما يبطل إقرارها ويتيقن بكذبها وعند الإطلاق لم يوجد ذلك وإلا لزم أن يثبت وإن ولدته لأكثر من ستة أشهر من وقت الإقرار مع أنهم أطبقوا على خلافه لاحتمال حدوثه فافهم

Bagian V03/P543–V03/P544

قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم تلد لأقل من ستة أشهر بأن ولدته لتمامها أو لأكثر من وقت الإقرار أو ولدته لأقل منها ولأكثر من سنتين من وقت البت وقوله لاحتمال حدوثه بعد الإقرار قاصر على الأول أما العلة في الثاني فهي أن الولد لا يمكث في البطن أكثر من سنتين أفاده ط قوله ( بموت أو طلاق ) أي بائن أو رجعي وبه صرح فخر الإسلام وعليه جرى قاضيخان وقيده السرخسي بالبائن قال في البحر والحق أنها في الرجعي إن جاءت به لأكثر من سنتين احتيج إلى الشهادة كالبائن وإن لأقل يثبت نسبه بشهادة القابلة اتفاقا لقيام الفراش نهر وعليه جرى الشارح كما يأتي في قوله كما تكفي في معتدة رجعي الخ فيحمل الطلاق هنا على البائن ليوافق كلامه الآتي فافهم قوله ( إن جحدت ) بالبناء للمجهول والفاعل الورثة في الموت والزوج في الطلاق ح قوله ( بحجة تامة ) متعلق بيثبت أي بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين ويصور فيما إذا دخلت المرأة بحضرتهم بيتا يعلمون أنه ليس فيه غيرها ثم خرجت مع الولد فيعلمون أنها ولدته وفيما إذا لم يتعمدوا النظر بل وقع اتفاقا وبه يندفع ما أورد من أن شهادة الرجال تستلزم فسقهم فلا تقبل فتح ونهر قوله ( واكتفيا بالقابلة ) أي إذا كانت حرة مسلمة عدلة كما في النسفي قوله ( قيل وبرجل ) أي على قولهما وعبر عنه بقيل تبعا للفتح وغيره إشارة إلى ضعفه لكن قال في الجوهرة وفي الخلاصة يقبل على أصح الأقاويل كذا في المستصفى اه ولعل وجه أن شهادة الرجل أقوى من شهادة المرأتين قوله ( أو حبل ظاهر ) ظهوره بأن تأتي به لأقل من ستة أشهر كما في السراج وقال الشيخ قاسم المراد بظهوره أن تكون أمارات حملها بالغة مبلغا يوجب غلبة الظن بكونها حاملا لكل من شاهدها اه شرنبلالية ومشى في النهر على الثاني حيث قال أو حبل ظاهر يعرفه كل أحد اه وهذا يفيد أن الحبل قد يثبت بدون ولادة وهذا مؤيد لما قدمناه في باب الرجعة قوله ( وهل تكفي الشهادة ) أي إذا ولدت وجحد الزوج الولادة ظهور الحبل لأن الحبل وقت المنازعة لم يكن موجودا حتى يكفي ظهوره بحر وحاصله أنه قبل الولادة إذا كان ظاهرا يعرفه كل أحد فلا حاجة إلى إثباته وأما بعد الولادة فبحث في البحر أنه تكفي الشهادة على أنه كان ظاهرا وهو ظاهر فافهم قوله ( ولو أنكر تعيينه الخ ) ببناء أنكر للمجهول فيشمل إنكار الزوج وإنكار الورثة اه ح يعني لو اعترف بولادتها وأنكر تعيين الولد يثبت تعيينه بشهادة القابلة إجماعا ولا يثبت بدونها إجماعا لاحتمال أن يكون غير هذا المعين بحر تنبيه لم يذكر ما إذا اعترف بالحبل أو كان ظاهرا أو كان الفراش قائما هل يحتاج في ثبوت النسب إلى شهادة القابلة لتعيين الولد أم لا ظاهر كلام المصنف كالكنز والهداية لا وبه صرح في البدائع وكذا في غاية السروجي وأنكر على صاحب ملتقى البحار اشتراطه ذلك عند أبي حنيفة لكن رده الزيلعي بأنه سهو وأنه لا بد منها لتعيين الولد إجماعا في جميع هذه الصور وأطال فيه وجزم به ابن كمال ومثله ما في الجوهرة من أنه لا بد من شهادة القابلة لجواز أن تكون ولدت ولدا ميتا وأرادت إلزامه ولد غيره اه وهو صريح كلام الهداية آخرا وكذا كلام الكافي النسفي والاختيار والفتح وغيرهم وذكر في البحر توفيقا بين القولين قال في النهر إنه بعيد عن التحقيق ورده أيضا المقدسي في شرحه والحاصل كما في الزيلعي أن شهادة النساء لا تكون حجة في تعيين الولد إلا إذا تأيدت بمؤيد من ظهور حبل أو اعتراف منه أو فراش قائم نص عليه في ملتقى البحار وغيره وإنما الخلاف في ثبوت نفس الولادة بقولها فعنده يثبت في الصور الثلاث وعندهما لا يثبت إلا بشهادة القابلة فلو علق الطلاق بولادتها يقع عنده بقولها ولدت لاعترافه بالحبل أو لظهوره

Bagian V03/P544–V03/P545

وعندهما لا يقبل حتى تشهد القابلة ونص عليه في الإيضاح والنهاية وغيرها اه ملخصا قوله ( كما تكفي الخ ) تقييد لإطلاق قوله أو طلاق الشامل للرجعي والبائن لأن معتدة الرجعي إذا ولدت لأكثر من سنتين ولم تكن أقرت بانقضاء عدتها يكون ذلك رجعة أفاده ح أي رجعة الوطء السابق فتكون قد ولدت والنكاح قائم فلا يتوقف ثبوت الولادة على الشهادة إذا أنكرها بل يكفي شهادة القابلة لقيام الفراش فيثبت النسب بالفراش وتعيين الولادة بشهادة القابلة كما ذكره الزيلعي في ولادة المنكوحة قوله ( لا لأقل ) أي لا تكفي شهادة القابلة على الولادة لأقل من سنتين لانقضاء عدتها فلم تبق زوجة والولادة لتمام السنتين كذلك كما لا يخفي ح قوله ( أو تصديق بعض الورثة ) المراد بالبعض من لا يتمم به نصاب الشهادة وهو الواحد العدة أو الأكثر مع عدم العدالة كما يظهر من مقابله ح وصورة المسألة لو ادعت معتدة الوفاة الولادة فصدقها الورثة ولم يشهد بها أحد فهو ابن الميت في قولهم جميعا لأن الإرث خالص حقهم فيقبل تصديقهم فيه فتح قوله ( فيثبت في حق المقرين ) الأولى في حق من أقر ليشمل الواحد ولأنهم لو كانوا جماعة ثبت في حق غيرهم أيضا إلا أن يحمل على ما إذا كانوا غير عدول أفاده ط قوله ( في حق غيرهم ) أي في حق من لم يصدق قوله ( حتى الناس كافة ) فإذا ادعى هذا الولد دينا للميت على رجل تسمع دعواه عليه بلا توقف على إثبات نسبه ثانيا قوله ( إن تم نصاب الشهادة بهم ) أي بالمقرين قوله ( بأن شهد مع المقر رجل آخر ) أفاد أنه لا يشترط في تمام نصاب الشهادة أن يكون كلهم ورثة لكن إذا كان أحد الشاهدين أجنبيا لا بد من شروط الشهادة من مجلس الحكم والخصومة ولفظ الشهادة إذ هم شهود محض ليسوا بمقرين بوجه رحمتي قوله ( وكذا لو صدق المقر عليه الورثة الخ ) كذا في أغلب النسخ فالمقر اسم فاعل منصوب على أنه مفعول صدق وعليه متعلق بصدق أي على الإقرار والورثة بالرفع فاعل صدق وفي بعض النسخ لو صدقه عليه الورثة وفي بعضها لو صدق المقر بقية الورثة الخ وهما أحسن من النسخة الأولى قوله ( وهم من أهل التصديق ) المناسب وهم من أهل الشهادة قال في الفتح أما في حق ثبوت النسب من الميت ليظهر في حق الناس كافة قالوا إذا كان الورثة من أهل الشهادة بأن يكونوا ذكورا مع إناث وهم عدول ثبت لقيام الحجة فيشارك المقرين منهم والمنكرين ويطالب غريم الميت بدينه اه قوله ( وإلا يتم نصابها ) بأن كان المصدق رجلا وامرأة مثلا وكذا لو كانا رجلين غير عدلين كما يظهر من عبارة الفتح المذكورة ومما يأتي قوله ( لا يشارك المكذبين ) المناسب لعبارة المصنف أن يقول لا يثبت النسب فلا يشارك المكذبين قوله ( الأصح لا ) هذا إذا كان الشهود ورثة فلو فيهم غير وارث لا بد من لفظ الشهادة ومجلس الحكم والخصومة لعدم شبهة لإقرار في حقه كما تقدم رحمتي والمراد ما إذا لم يتم النصاب من الورثة إذ لو تم بهم لم ينظر إلى شهادة غيرهم قوله ( نظرا لشبه الإقرار ) علله في الفتح بعلة أخرى وهي أن الثبوت في حق غيرهم تبع للثبوت في حقهم ولا يراعي للتبع شرائطه إلا إذا ثبت أصالة وعلى هذا فلو لم يكونوا من أهل الشهادة لا يثبت النسب إلا في حق المقرين منهم اه قوله ( عن الزيلعي ) حيث قال ويثبت في حق غيرهم أيضا إذا كانوا من أهل الشهادة بأن كان فيهم رجلان عدلان أو رجل وامرأتان عدول فيشارك المصدقين والمكذبين اه ومثله قول الفتح المار وهم عدول وتعبيره بأهلية الشهادة قوله ( فقول شيخنا ) الشيخ زين الدين بن نجيم صاحب البحر

Bagian V03/P545–V03/P547

قوله ( إلا أن يقال لأجل السراية ) أي لأجل سراية ثبوت النسب إلى غير المقر وهذا الجواب ظاهر لا يحتاج إلى التأمل والمراجعة ح قوله ( كما سيجيء في الدعوى ) أي من أن الفتوى على قولهما بالتحليف في المسائل الستة قوله ( بشهادة الظاهر لها الخ ) وهو له ظاهر يشهد له أيضا وهو إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته لكن ترجح ظاهرها بأن النسب يحتاط في إثباته نهر ولا تحرم عليه بهذا النفي فتح تنبيه لا تسمع ببنته ولا بينة ورثته على تاريخ نكاحها بما يطابق قوله لأنها شهادة على النفي معنى فلا تقبل والنسب يحتال لإثباته مهما أمكن والإمكان هنا بسبق التزوج بها سرا بمهر يسير وجهرا بأكثر سمعة ويقع ذلك كثيرا وهذا جوابي لحادثة فليتنبه له شرنبلالية قوله ( فولدت لنصف حول ) أي من غير زيادة ولا نقصان زيلعي قوله ( لزمه نسبه ) لأنها فراشه لأنه لما ولدت لستة أشهر من وقت النكاح فقد ولدت لأقل منها من وقت الطلاق فكان العلوق قبله في حالة النكاح والتصور ثابت الخ هداية قوله ( لتصور الوطء حالة العقد ) بأن عقدا بأنفسهما وسمع الشهود كلامهما وهو مخالط لها فوافق النكاح الإنزال أو وكلا في العقد في ليلة معينة فوطئها فيها فيحمل على المقارنة إذا لم يعلم تقدم العقد كما في شرح الشلبي أو يتزوجها عند الشهود والعاقد من طرفها فضولي ويكون تمام العقد برضاها حال المواقعة كما في منهوات ابن كمال قال في الفتح وحاصله أن الثبوت يتوقف على الفراش وهو يثبت مقارنا للنكاح المقارن للعلوق فتعلق وهي فراش فيثبت نسبه قوله ( لم يثبت ) لأنه تبين أن العلوق كان سابقا على النكاح زيلعي قوله ( وكذا لأكثر ) لأنه تبين أنها علقت بعده لأنا حكمنا حين وقع الطلاق بعدم وجوب العدة لكونه قبل الدخول والخلوة ولم يتبين بطلان هذا الحكم زيلعي أما إذا ولدته لستة أشهر لا غير فعليها العدة لحملها بثابت النسب شرنبلالية أي لأنه حكم بعلوقها وقت النكاح قبل الطلاق كما علمت من عبارة الهداية فقد وقع الطلاق عليها وهي حامل وعليه فهو طلاق بعد الدخول فتعتد بوضع الحمل وقد صرح في النهر بأن هذا الطلاق رجعي وبانقضاء العدة بالوضع قوله ( ولو بيوم ) أي لحظة ح قوله ( وأقره في البحر ) حيث قال وتعقبه في فتح القدير بأن منعهم النسب هنا في مدة يتصور أن يكون منه وهي سنتان ينافي الاحتياط في إثباته والاحتمال المذكور في غاية البعد فإن العادة المستمرة كون الحمل أكثر من ستة أشهر وربما تمضي دهور ولم يسمع فيها بولادة ستة أشهر فكان الظاهر عدم حدوثه وحدوثه احتمال فأي احتياط في إثبات النسب إذا نفيناه لاحتمال ضعيف يقتضي نفيه وتركنا ظاهرا يقتضي ثبوته وليت شعري أي الاحتمالين أبعد الاحتمال الذي فرضوه لتصور العلوق منه لثبوت النسب وهو كونه تزوجها وهو يطؤها ووافق الإنزال العقد أو احتمال كون الحمل إذا زاد على ستة أشهر بيوم يكون من غيره اه ح أقول وحاصله إلحاق الولادة لأكثر من نصف حول بالولادة لنصفه في ثبوت النسب ويمكن الجواب بالفرق وهو أنه في صور النصف كان الولد موجودا وقت العقد يقينا فإذا أمكن حدوثه من العاقد ولو بوجه بعيد تعين ارتكابه بخلاف ما إذا أمكن حدوثه بعد العقد بأن ولدته لأكثر من نصف حول ولو بيوم فإنه لم يتيقن بوجوده وقته حتى يرتكب له الوجه البعيد مع حكم الشرع عليها بما ينافي وجوده وهو عدم العدة والحاصل أن في كل من الصورتين الاحتمال البعيد المخالف للعادة المستمرة وهو الولادة لستة أشهر لكن إذا زاد عليها بيوم مثلا احتمل وجوده وعدمه وقد عارض احتمال وجود الحكم عليها بعدم العدة بخلاف ما إذا لم يزد للتيقن بوجوده وقت العقد مع فقد المعارض هذا ما ظهر لي فتدبره قوله ( بجعله واطئا ) لأنه بثبوت النسب جعل واطئا حكما

Bagian V03/P547–V03/P548

قال الزيلعي وكان ينبغي وجوب مهرين مهر بالوطء ومهر بالنكاح كما لو تزوج امرأة حال وطئها وأجاب في الفتح بمنع الفرع المشبه به وأنه مشكل لمخالفته صريح المذهب لأن الأصح في ثبوت النسب إمكان الدخول ولا يتصور إلا بتزوجها حال وطئها المبتدأ به قبل التزوج وقد حكم فيه بمهر واحد في صريح الرواية فالحكم بمهرين في الفرع المشبه به مخالف لذلك قلت الفرع منقول فالاحسن الجواب بأن الوطء في مسألتنا يمكن تصور حالة التزوج كما مر تصويره عن ابن الشلبي وابن كمال فلا يلزم إلا مهر واحد بالدخول المقارن للعقد بخلاف الفرع المذكور فإن العقد فيه عارض على الوطء فلذا وجب فيه مهران ونقل ح عن شيخه في تصوير المقارنة أن يقال إنه قال أولا تزوجتك ثم أولج وأمنى وقالت قبلت في وقت واحد فكان الوطء حاصلا في صلب العقد غير متقدم عليه ولا متأخر عن وقوع الطلاق اه وما ذكرناه أقرب وقد يجاب بأحسن من هذا كله وهو أنه جعل واطئا حكما ضرورة ثبوت النسب لا حقيقة فلم يتحقق موجب المهرين فوجب أحدهما بخلاف الفرع المذكور قوله ( ولا يكون به محصنا ) لأنه وطء حكمي كما علمت فإذا زنى يجلد ولا يرجم قوله ( لم تطلق بشهادة امرأة ) أي على الولادة إذا أنكرها لأن شهادتهن ضرورية في حق الولادة فلا تظهر في حق الطلاق لأنه ينفك عنها بحر قوله ( كما مر ) حيث قال في شرح قول المصنف إن جحدت ولادتها الخ واكتفيا بالقابلة ط وقدمنا تقييدها بكونها حرة مسلمة عدلة قوله ( مع ذلك ) أي التعليق ط قوله ( بلا شهادة ) أي أصلا وعندهما تشترط شهادة القابلة بحر قوله ( لإقراره بذلك ) أي حكما لأن إقراره بالحبل إقرار بما يفضي إليه وهو الولادة وأما إذا كان الحبل ظاهرا فلأن الطلاق تعلق بأمر كائن لا محالة فيقبل قولها فيه بحر قوله ( وأما النسب الخ ) محترز قوله لم تطلق يعني أن النسب يثبت بشهادة امرأة وكذا ما هو من لوازمه كأمومية الولد لو كانت المعلق طلاقها أمة حتى لو ملكها صارت أم ولد له وكثبوت اللعان فيما إذا نفاه ووجوب الحد بنفيه إن لم يكن أهلا للعان أفاده في البحر قوله ( أو إن كان بها حبل ) أي أو قال إن كان بها حبل فهو مني فلا فرق بينهما بحر وفي بعض النسخ إن كان بدون عطف وفي بعضها وكان بدون إن والظاهر أنهما تحريف قوله ( ظاهره الخ ) البحث لصاحب البحر وتبعه أخوه في النهر وهو ظاهر ومن عبر بالقابلة بناه على الأغلب قوله ( فهي أم ولده ) لأن سبب ثبوت النسب وهو الدعوة قد وجد من المولى بقوله فهو مني وإنما الحاجة إلى تعيين الولد وهو يثبت بشهادة القابلة اتفاقا درر قوله ( وإن لأكثر منه لا ) كذا قال الزيلعي وزاد في الفتح والبحر والنهر وغاية البيان والدرر أو لتمامها وهو مشكل لأنه لا يمكن حينئذ علوقه بعد مقالته لأن ما بعدها دون نصف الحول فليتأمل وليراجع رحمتي قوله ( حتى ينفيه ) هو كذلك في غاية البيان وقد يقال كيف يصح أن ينفيه بعد إقراره به فليتأمل رحمتي قلت بل لي وقفة في ثبوت نسبه لو جاءت به لأكثر من ستة أشهر ورأيت في النهر من باب الاستيلاد أنه ينبغي أن يقيد بما إذا وضعته لأقل من نصف حول من وقت الاعتراف فلو لأكثر لا تصير أم ولد ثم نقله عن المحيط قوله ( قال لغلام ) أي يولد مثله لمثله ولم يكن معروف النسب ولم يكذبه ط قوله ( المعروفة بحرية الأصل ) كذا عبر بعض الشراح

Bagian V03/P548–V03/P549

وذكر ابن الشلبي أن التقييد بالأصل غير ظاهر بل يكفي كونها حرة اه أي لأنه إذا أريد بحرية الأصل كون أوصالها أحرارا فهو غير شرط وكذا لو أريد به كونها حرة من حين أصل خلقتها لأن الحرية العارضة تكفي لكن قد يقال إن الحرية العارضة لا تكفي إلا إذا كانت قبل ولادة ذلك الغلام بسنتين وإلا فلا لاحتمال كونها أمة له واستولدها أو لغيره وتزوجها منه ثم ولدت هذا الغلام وأقر به فإنه حينئذ ليست من أهل الإرث بخلاف ما إذا علمت حريتها قبل الولادة بسنتين فأكثر فإنها يعلم كونها حرة وقت العلوق وأنها ولدت بالزوجية كما يأتي هذا ما ظهر لي قوله ( وهو ابنه ) لم يظهر لي وجه التقييد به فإن البنوة ثابتة بإقرار الميت تأمل اه ح قلت لعل وجهه أنها لو قالت أنا امرأته وهذا ابني من رجل غيره تكون مكذبة له فيما توصلت به إلى إثبات كونها امرأته وهو قوله هو ابني قوله ( يرثانه ) أي هي والغلام قوله ( استحسانا ) والقياس أن لا ميراث لها لأن النسب كما يثبت بالنكاح الصحيح يثبت بالنكاح الفاسد وبالوطء عن شبهة وبملك اليمين فلم يكن قوله إقرارا بالنكاح وجه الاستحسان أن المسألة فيما إذا كانت معروفة بالحرية وبكونها أم الغلام والنكاح الصحيح هو المتعين لذلك وضعا وعادة لأنه الموضوع لحصول الأولاد دون غيره فهما احتمالان لا يعتبران في مقابلة الظاهر القوي وكذا احتمال كونه طلقها في صحته وانقضت عدتها لأنه لما ثبت النكاح وجب الحكم بقيامه ما لم يتحقق زواله كذا في البحر ح قوله ( فإن جهلت حريتها ) أي بأن لم تعلم أصلا أو علم عروضها ولم تتحقق وقت العلوق على ما قررناه آنفا قوله ( أو أمومتها ) في بعض النسخ بياء وتاء ولا حاجة إلى الياء التحتية لأن المصدر الأمومة قال ط والمناسب زيادة أو إسلامها ليكون محترز الثالث قوله ( قيد اتفاقي ) فائدة ذكره أن للوارث أن يقول ذلك كما في البحر عن غاية البيان ح وكان ينبغي تأخير ذلك إلى آخر كلام المصنف قوله ( أو كان صغيرا ) أي الوارث قوله ( لا ترث ) لأن ظهور الحرية باعتبار الدار حجة في دفع الرق لا في استحقاق الإرث هداية فهي كالمفقود يجعل حيا في ماله حتى لا يرث غيره منه لا بالنسبة إلى غيره حتى لا يرث من أحد فتح وكذا إسلامها الآن لا يثبت إسلامها وقت موته ليثبت لها حق الإرث قوله ( قيل نعم ) قائله التمرتاشي قال لأنهم أقروا بالدخول ولم يثبت كونها أم ولد بقولهم اه وارتضاه في النهاية والزيلعي والفتح قال في البحر ورده في غاية البيان بأن الدخول إنما يوجب مهر المثل في غير صورة النكاح إذا كان الوطء عن شبهة ولم يثبت النكاح هنا والأصل عدم الشبهة فبأي دليل يحمل على ذلك فلا يجب مهر المثل اه وأقره في النهر وأنت خبير بأن هذا خاص بما إذا قال أنت أم ولد أبي ما لو قال كنت نصرانية فقد أقر بالنكاح وكذا في قوله كانت زوجة وهي أمة لكن في هذه مطالبة المهر لمولاها لا لها قوله ( فجاءت بولد ) أي لستة أشهر فأكثر من وقت التزوج وإلا فالظاهر ثبوت نسبه منه لما صرحوا به من أن المنكوحة لو ولدت لدون ستة أشهر لم يثبت نسبه من الزوج ويفسد النكاح لأنه لا يلزم كونها حاملا من زنا حتى يصح بل يحتمل كونه من زوج أو وطء شبهة فإذا فسد النكاح هنا صحت دعواه لعدم المانع ثم رأيت في حاشية العلامة نوح نقل ذلك عن حاشية الدرر للواني وعن غيرها قوله ( وهو لا يقبل الفسخ ) يعني بعد تمامه احترازا عن فسخه بعدم الكفاءة وبالبلوغ والعتق وأما بالردة وبتقبيل ابن الزوج فهو وإن كان بعد التمام لكنه انفساخ لا فسخ أفاده ح قوله ( لإقراره ببنوته وأمومتها ) لف ونشر مرتب فالأول علة لعتقه والثاني لصيرورتها أم ولده فتعلق بموته

Bagian V03/P549–V03/P550

قوله ( عبارة الدرر استولدها ) أي بضمير التثنية ونبه به على أن ما هنا سبق قلم لأنه إذا استولدها الشريكان بأن جاءت بولد فادعياه وصارت أم ولد لهما تبقى مشتركة فإذا جاءت بولد بعد ذلك لا يثبت نسبه بلا دعوة لأنه لا يحل وطئها لواحد منهما بخلاف ما إذا استولدها أحدهما ولزمه لشريكه نصف قيمتها ونصف عقرها وصارت مختصة به فإنه يحل له وطؤها فلا يحتاج الولد الثاني إلى دعوة أفاده الرحمتي فافهم قوله ( كأم ولد كاتبها مولاها ) فإنها إذا أتت بولد لا يثبت من المولى إلا إذا دعاه لحرمة وطئها عليه اه ح والتشبيه في عدم ثبوت نسب الولد الثاني إلا بدعوته فحال الولد بعد الكتابة يخالف حاله قبلها فإنه قبلها يثبت بلا دعوة ط مطلب الفراش على أربع مراتب قوله ( على أربع مراتب ) ضعيف وهو فراش الأمة لا يثبت النسب فيه إلا بالدعوة ومتوسط وهو فراش أم الولد فإنه يثبت فيه بلا دعوة لكنه ينتفي بالنفي وقوي وهو فراش المنكوحة ومعتدة الرجعي فإنه فيه لا ينتفي إلا باللعان وأقوى كفراش معتدة البائن فإن الولد لا ينتفي فيه أصلا لأن نفيه متوقف على اللعان وشرط اللعان الزوجية ح قوله ( بلا دخول ) المراد نفيه ظاهرا وإلا فلا بد من تصوره وإمكانه ولذا لم يثبتوا النسب من زوجة الطفل ولا ممن ولدت لأقل من ستة أشهر على ما مر تفصيله مطلب في ثبوت كرامات الأولياء والاستخدامات وعبارة الفتح والحق أن التصور ثابت في المغربية لثبوته كرامات الأولياء والاستخدامات فيكون صاحب خطوة أو جني اه قوله ( ليس من الكرامة عندنا ) لما في العمادية أنه سئل أبو عبد الله الزعفراني عما روى عن إبراهيم بن أدهم أنهم رأوه بالبصرة يوم التروية ورؤي ذلك اليوم بمكة قال كان ابن مقاتل يذهب إلى اعتقاد ذلك كفر لأن ذلك ليس من الكرامات بل هو من المعجزات وأما أنا فأستجهله ولا أطلق عليه الكفر اه قوله ( لكن في عقائد التفتازاني ) أي في شرحه على العقائد النسفية وهو متعلق بقوله جزم وكذا قوله بالأول والمراد به ما في الفتح من إثبات طي المسافة كرامة وذلك أن التتفتازاني قال إنما العجب من بعض فقهاء أهل السنة حيث حكم بالكفر على معتقد ما روي عن إبراهيم بن أدهم الخ ثم قال والإنصاف ما ذكره الإمام النسفي حين سئل عن ما يحكى أن الكعبة كانت تزور واحدا من الأولياء هل يجوز القول به فقال نقض العادة على سبيل الكرامة لأهل الولاية جائز عند أهل السنة اه قال العلامة ابن الشحنة قلت النسفي هذا هو الإمام نجم الدين عمر مفتي الإنس والجن رأس الأولياء في عصره اه وعبارة النسفي في عقائده وكرامات الأولياء حق فتظهر الكرامة على طريق نقض العادة للولي من قطع المسافة البعيدة في المدة القليلة وظهور الطعام والشراب واللباس عند الحاجة والمشي على الماء والهواء وكلام الجماد والعجماء واندفاع المتوجة من البلاء وكفاية المهم من لأعداء وغير ذلك من الأشياء اه قوله ( بل سئل ) أي النسفي وقوله فقال الخ جواب بالجواز على وجه العموم وقدمنا في بحث استقبال القبلة عن عدة الفتاوى وغيرها لو ذهبت الكعبة لزيارة بعض الأولياء فالصلاة إلى هوائها اه ومثله في الولوالجية قوله ( ولا لبس بالمعجزة الخ ) جواب عن قول المعتزلة المنكرين الكرامات للأولياء لأنها لو ظهرت لاشتبهت بالمعجزة فلم يتميز النبي من غيره والجواب أن المعجزة لا بد أن تكون ممن يدعي الرسالة تصديقا لدعواه والولي لا بد من أن يكون تابعا لنبي وتكون كرامته معجزة لنبيه لأنه لا يكون وليا ما لم يكن محقا في ديانته واتباعه لنبيه حتى لو ادعى الاستقلال بنفسه وعدم المتابعة لم يكن وليا بل يكون كافرا ولا تظهر له كرامة فالحاصل أن الأمر الخارق للعادة بالنسبة إلى النبي معجزة سواء ظهر من قبله أو من قبل آحاد أمته وبالنسبة إلى الولي كرامة لخلوه عن دعوى النبوة وتمامه في العقائد وشرحها

Bagian V03/P550–V03/P552

قوله ( ومن لولي الخ ) من موصول مبتدأ وقال صلته ولولي متعلق بيجوز وطي مبتدأ وجملة يجوز خبره والجملة الخبرية مقول القول وجهول خبر من والقول بالتجهيل أو التكفير هو ما قدمناه عن العمادية قوله ( أي ينصر هذا القول الخ ) والحاصل أنه وقع الخلاف عندنا في مسألة طي المسافة البعيدة فمشايخ العراق قالوا لا يكون ذلك إلا معجزة فاعتقاده كرامة جهل أو كفر ومشايخ خراسان وما وراء النهر أثبتوه كرامة ولم يرد نص صريح في المسألة عن أئمتنا الثلاثة سوى قول محمد هذا ولم يفسر ذلك اه ملخصا من شرح الوهبانية عن جواهر الفتاوى وفي التاترخانية أن مسأة تزوج المغربي بمشرقية تؤيد الجواز أي فإنها نص المذهب والحاصل أنه لا خلاف عندنا في ثبوت الكرامة وإنما الخلاف فيما كان من جنس المعجزات الكبار والمعتمد الجواز مطلقا إلا فيا ثبت بالدليل عدم إمكانه كالإتيان بسورة وتمام الكلام على ذلك في حاشية ح قوله ( غاب عن امرأته الخ ) شامل لما إذا بلغها موته أو طلاقه فاعتدت وتزوجت ثم بان خلافه ولما إذا ادعت ذلك ثم بان خلافه اه ح قوله ( وفي حاشية شرح المنار الخ ) قال الشارح في شرحه على المنار لكن الصحيح ما أورده الجرجاني أن الأولاد من الثاني إن احتمله الحال وأن الإمام رجع إلى هذا القول وعليه الفتوى كما في حاشية ابن الحنبلي عن الواقعات والأسرار ونقله ابن نجيم عن الظهيرية اه واحتمال الحال بأن تلده لستة أشهر فأكثر من وقت النكاح قوله ( حكى أربعة أقوال ) حاصل عبارته مع شرحه لابن ملك أن الأولاد للأول عند أبي حنيفة مطلقا أي سواء أتت به لأقل من ستة أشهر أو لا لأن نكاح الأولى صحيح فاعتباره أولى وفي رواية للثاني وعليه الفتوى لأن الولد للفراش الحقيقي وإن كان فاسدا وعند أبي يوسف للأول إن أتت به لأقل من ستة أشهر من عقد الثاني لتيقن العلوق من الأول وإن لأكثر فللثاني وعند محمد للأول إن كان بين وطء الثاني والولادة أقل من سنتين فلو أكثر منهما فللثاني لتيقن أنه ليس من الأول والنكاح الصحيح مع احتمال العلوق منه أولى بالاعتبار وإنما وضع المسألة في الولد إذ المرأة ترد إلى الأول إجماعا اه قلت وظاهره أنه على المفتى به يكون الولد للثاني مطلقا وإن جاءت به لأقل من ستة أشهر من وقت العقد كما يدل عليه ذكر الإطلاق قبله والاقتصار على التفصيل بعده وهذا خلاف ما قاله ابن الحنبلي وهذا وجه الاستدراك لكن لا يخفى ما فيه فقد ذكرنا قريبا أن المنكوحة لو ولدت لدون ستة أشهر لم يثبت نسبه من زوج ويفسد النكاح أي لأنه لا بد من تصور العلوق منه وفيما دون ستة أشهر لا يتصور ذلك وهذا إذا لم يعلم بأن لها زوجا غيره فكيف إذا ظهر زوج غيره فلا شك في عدم ثبوته من الثاني ولهذا قال في شرح درر البحار إن هذا مشكل فيما إذا أتت به لأقل من ستة أشهر مذ تزوجها اه والحق أن الإطلاق غير مراد وأن الصواب ما نقله ابن الحنبلي وبه يظهر أن هذه الرواية عن الإمام المفتي بها هي أخذ بها أبو يوسف وأنه لا بد من تقييد كلام المصنف والمجمع بما نقله ابن الحنبلي وأنه لا وجه للاستدراك عليه بما في المجمع والله أعلم

Bagian V03/P552–V03/P553

قوله ( نكح أمة الخ ) قال في الفتح قوله ومن تزوج أمة فطلقها أي بعد الدخول واحدة بائنة أو رجعية ثم اشتراها قبل أن تقر بانقضاء عدتها فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر مذ اشتراها لزمه وقيد ببعد الدخول وبواحدة لأنه لو كان قبله لا يلزمه إلا أن تجيء به لأقل من ستة أشهر مذ فارقها لأنه لا عدة لها أو بعده والطلاق ثنتان ثبت النسب إلى سنتين من وقت الطلاق ثم إذا كانت الواحدة رجعية فهو ولد المعتدة فيلزمه وإن جاءت لعشر سنين بعد الطلاق فأكثر بعد كونه لأقل من ستة أشهر من الشراء وإن كانت بائنا ثبت إلى أقل من سنتين أو تمام السنتين بعد كونه لأقل من ستة أشهر من الشراء اه قال في البحر فالحاصل أن المطلقة قبل الدخول والمبانة بالثنتين لا اعتبار فيهما لوقت الشراء بل لوقت الطلاق ففي الأولى يشترط لثبوت نسبه ولادته لأقل من ستة أشهر وفي الثانية لسنتين فأقل وأنه لو كان رجعيا يثبت ولو لعشر سنين بعد الطلاق أو أكثر ولو واحدة بائنة فلا بد أن تأتي به لتمام سنتين أو أقل بعد أن يكون لأقل من ستة أشهر من وقت الشراء في المسألتين قوله ( فطلقها ) أي بعد الدخول طلقة واحدة بائنة أو رجعية بدليل الاستثناء الآتي والطلاق غير قيد حتى لو اشتراها ولم يطلقها فالحكم كذلك نهر قوله ( فشراها ) أي ملكها بأي سبب كان أي قبل أن تقر بانقضاء عدتها كما مر لأنه مع الإقرار يشترط أن تأتي به لأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار كما مر لأنه مع الإقرار يشترط أن تأتي به لأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار كما مر لا من وقت الشراء كما هنا نهر قوله ( لزمه ) لأنه ولد المعتدة لتحقق كون العلوق سابقا على الشراء وولدها يثبت نسبه بلا دعوة نهر وإن ولدته لسنتين من وقت الطلاق بحر لكن في الرجعية ولو لأكثر من سنتين كما يأتي قوله ( وإلا ) أي بأن ولدته لتمام ستة أشهر أو لأكثر منها لا أي لا يلزمه لأنه ولد المملوكة لأنه شراها وهي معتدة منه ووطئها حلال له أما في الرجعي فظاهر وأما في البائن فلأن عدتها منه لا نحرمها عليه فإذا أمكن علوقه في الملك أسند إليه لأن الحادث يضاف إلى أقرب أوقاته وولد المملوكة لا يثبت بدون دعوة وهذا بخلاف البائن بينونة غليظة فإن شراءها لا يحلها فتعين العلوق قبله كما يأتي قوله ( إلا المطلقة الخ ) لما كان قوله فطلقها شاملا لما إذا طلقها واحدة رجعية وبائنة وثنتين قبل الدخول وبعده وكان الحكم المتقدم مختصا بالمطلقة واحدة بعد الدخول رجعية أو بائنة استثنى هذه الصور الثلاث فقوله قبل الدخول شامل للطلقة والطلقتين والصورة الثالثة قوله والمبانة لثنتين يعني بعد الدخول اه ح فافهم وقيد بقوله بثنتين لأنها أمة وبينونتها الغليظة ثنتان فقط والحاصل أن الصور خمس لأن الرجعي لا يكون قبل الدخول فلذا كان المستثنى ثلاث صور فقط قوله ( فمذ طلقها ) أي فالمعتبر في هذه الثلاث المستثناة وقت الطلاق ولا اعتبار فيها لوقت الشراء كما مر عن البحر قوله ( لكن في الثانية ) لما كان قضية الاستثناء أن المعتبر أن تلد لأقل من نصف حول مذ طلقها بين أن هذا خاص بالمطلقة قبل الدخول واحدة أو ثنتين فلو ولدت لنصف حول أو لأكثر لا يلزمه لعدم العدة كما قدمناه أول الباب أما المطلقة ثنتين بعد الدخول فإنه يلزمه ولدها لسنتين فأقل من وقت الطلاق وإن كان لأقل من نصف حول من وقت الشراء لحرمتها عليه حرمة غليظة حتى تنكح غيره فلا يحلها الشراء فتعذر العلوق فيه وتعين كونه قبله فيلزمه مذ طلقها لجواز أنه كان موجودا وقت الطلاق لا لأكثر لتيقن عدمه لكن ثبوته لتمام السنتين مبني على ما زعم في الجوهرة أنه الصواب وهو أحد الروايتين كما قدمناه أول الباب فافهم

Bagian V03/P553–V03/P554

قوله ( وفي الرجعي لأكثر مطلقا ) أي تثبت فيه وإن ولدته لأكثر من سنتين بلا تقييد لذلك الأكثر بمدة قوله ( في المسألتين ) يعني في مسألة الرجعي ومسألة الطلقة البائنة بعد الدخول كمايعلم من عبارة البحر المتقدمة وكلام الشارح يوهم أن إحدى المسألتين البائنة بثنتين لأن البائنة الواحدة لا ذكر لها هنا فلذا أورد عليه أن المبانة بثنتين لا يعتبر فيها وقت الشراء أصلا كما مر لكن لما ذكر الشارح في أول المسألة اختصاص وقت الشراء بالمطلقة بعد الدخول واحدة رجعية أو بائنة بدليل الاستثناء بعده كما بيناه وذكر هنا الرجعي بين أن قرينته الثانية مثله لكن لا يخفى ما فيه من الخفاء مع أن هذا الحكم في المسألتين صرح به أولا فلا حاجة إلى إعادته ولكن مع هذا لا يحكم عليه بالخطأ فافهم قوله ( وكذا لو أعتقها بعد الشراء ) لأن العتق ما زادها إلا بعدا منه وعند محمد يلزمه إلى سنتين بلا دعواه مذ شراها لأنه بطل النكاح بالشراء ووجبت العدة لكنها لا تظهر في حقه للملك وبالعتق ظهرت وحكم معتدة بائن لم تقر بانقضائها ذلك فتح قوله ( قولان ) فعند أبي يوسف يفتقر لبطلان النكاح وعند محمد لا إلا أنه لا بد من الدعوة هنا لأن العدة لم تظهر في حقه بخلاف العتق أفاده في الفتح قوله ( لزمه ) لأن ولد أم الولد لا يحتاج إلى الدعوة لكنه ينتفي بالنفي فهل يصح نفيه هنا يراجع رحمتي قوله ( ولأكثر لا ) لم يذكر حكم تمام السنتين وتقدم حكاية الروايتين في معتدة البت وبحث البحر في معتدة الموت فينبغي أن يكون هنا كذلك ويأتي قريبا على أن التمام كالأقل قوله ( إلا أن يدعيه ) أي في صورة العتق قوله ( ولو تزوجت ) أي أم الولد قوله ( وادعياه معا ) هذا ظاهر في صورة العتق والظاهر أن المراد في صورة الموت ادعاه ورثته لقيامهم مقامه تأمل قوله ( كان للمولى اتفاقا ) كذا في عدة البحر عن الخانية فقد ثبت النسب هنا بالولادة لتمام السنتين فكان التمام في حكم الأقل قوله ( لكونها معتد ) أي من المولى ونكاح الزوج باطل فيكون الولد لصاحب العدة إذا ادعاه قوله ( بخلاف ما لو تزوجت ) أي فولدت لستة أشهر فأكثر مذ تزوجت فادعياه بحر عن الخانية قوله ( فإنه للزوج اتفاقا ) لعل وجهه أنها لما لزمها العدة منه للوطء بشبهة العقد وحرم على المولى وطؤها لذلك كان إثباته لصاحب العدة أولى لأنه المستفرش حقيقة وإن كان فاسدا تأمل ثم لا يخفى أن الكلام الآن في أم ولد لم يعتقها مولاها فافهم قوله ( لفساد نكاح الآخر ) ينافي ما تقدم من أن العبرة للفراش الحقيقي ولو فاسدا فالأولى التعليل بعدم إمكان جعله من الثاني لعدم أقل مدة الحمل رحمتي وتعليل الشارح لم أره في البحر قوله ( فالولد للثاني ) لإمكانه مع تعذر كونه من الأول قوله ( ولو لأقل من نصفه ) أي مع كونه لأكثر من سنتين مذ بانت قوله ( لم يلزم الأول ولا الثاني ) لأن النساء لا يلدن لأكثر من سنتين ولا لأقل من ستة أشهر كافي الحاكم قوله ( والنكاح صحيح ) أي عندهما وعند أبي يوسف فاسد لأنه إذا لم يثبت من الثاني كان من الزنا ونكاح الحامل من الزنا صحيح عندهما لا عنده كذا في البدائع وتبعه في البحر ولم يظهر لي وجهه لأنه إذا لم يثبت من واحد منهما علم أنه من غيرهما ولا يلزم أن يكون من الزنا لاحتمال كونه بشبهة ولا يصح النكاح إلا إذا علم أنه من زنا ففي الزيلعي وغيره لو ولدت المنكوحة لأقل من ستة أشهر مذ تزوجها لم يثبت النسب لأن العلوق سابق على النكاح ويفسد النكاح لاحتمال أنه من زوج آخر بنكاح صحيح أو بشبهة اه فليتأمل

Bagian V03/P554–V03/P555

قوله ( ولو لأقل منهما ) أي لأقل من سنتين من وقت الطلاق ولنصفه أي لنصف حول من وقت تزوج الثاني فقد أمكن هنا جعله من الأول أو من الثاني قوله ( لكنه نقل هنا ) أي في هذا الباب قبيل قوله إلا أن يدعيه أي والنص هو المتبع فلا يعول على البحث معه ط قوله ( دليل انقضاء عدتها ) فكان بمنزلة ما إذا أقرت بانقضائها قوله ( إن أمكن إثباته منه ) أما إذا لم يمكن بأن جاءت به لأكثر من سنتين مذ كانت ولستة أشهر مذ تزوجت فهو للثاني كما في البحر عن البدائع قوله ( ولو نكح امرأة ) الأولى نكحها ليعود الضمير على معتدة البائن وإن كان الحكم أعم لكن ليوافق آخر الكلام قوله ( فنسبه للثني ) أي وجاز النكاح بحر قوله ( فنسبه للأول ) لأن الخلق لا يستبين إلا في مائة وعشرين يوما فيكون أربعين يوما نطفة وأربعين علقة وأربعين مضغة بحر عن الولوالجية وقدمنا في العدة كلاما فيه قوله ( لأنه نكاح باطل ) أي فالوطء فيه زنا لا يثبت به النسب بخلاف الفاسد فإنه وطء بشبهة فيثبت به النسب ولذا تكون بالفاسد فراشا لا بالباطل رحمتي والله سبحانه أعلم باب الحضانة لما ذكر ثبوت نسب الولد عقيب أحوال المعتدة ذكر من يكون عنده الولد فتح قوله ( بفتح الحاء وكسرها ) كذا في المصباح والبحر عن المغرب لكن في القاموس حضن الصبي حضنا وحضانة بالكسر جعله في حضنه أو رباه كاحتضنه ثم قال وحضن فلانا حضنا وحضانة بفتحهما نحاه عنه قوله ( تربية الولد ) هذا على إطلاقه معناه اللغوي أما الشرعي فهو تربية الولد لمن له حق الحضانة كما أفاده القهستاني قوله ( تثبت للأم ) ظاهره أن الحق لها وقيل للولد وسيأتي الكلام عليه مطلب شروط الحاضنة قال الرملي ويشترط في الحاضنة أن تكون حرة بالغة عاقلة أمينة قادرة وأن تخلو من زوج أجنبي وكذا في الحاضن الذي سوى الشرط الأخير هذا ما يؤخذ من كلامهم اه قلت وينبغي أن يزيد بعد قوله حرة أو مكاتبة ولدت في الكتابة وأن يزيد أن تكون رحما محرما ولم تكن مرتدة ولم تمسكه في بيت المبغض للولد ولم تمتنع عن تربيته مجانا عند إعسار الأب وسيأتي بيان ذلك كله والمراد بكونها أمينة أن لا يضيع الولد عندها باشتغالها عنه بالخروج من منزلها كل وقت وأفتى بعض المتأخرين بأن المراهقة لها حق الحضانة لقول العيني أحكام المراهقين أحكام البالغين في سائر التصرفات قلت لا يخفى أن هذا عند ادعاء البلوغ وإلا فهو في حكم القاصر كما حققناه في تنقيح الحامدية وأفتى به الخير الرملي وهل يشترط كونها بصيرة ففي الأشباه في أحكام الأعمى ولم أر حكم ذبحه وصيده وحضانته ورؤيته لما اشتراه بالوصف وينبغي أن يكره ذبحه وأما حضانته فإن أمكنه حفظ المحضون كان أهلا وإلا فلا اه وهو بحث وجيه وهو معلوم من قول الرملي قادرة كما يعلم منه حكم ما إذا كانت مريضة أو كبيرة عاجزة قوله ( النسبية ) احترز به عن الأم الرضاعية فلا تثبت لها اه ح وكذا الأخ رضاعا ونحوها قوله ( ولو كتابية أو مجوسية ) لأن الشفقة لا تختلف باختلاف الدين وصورة الثانية أن يكونا مجوسيين ترافعا إلينا أو أسلم الزوج وحده وسيأتي تقييده بما إذا لم يعقل الولد دينا قوله ( أو بعد الفرقة ) عطف على مدخول لو إشارة إلى عدم اختصاص الحضانة بما بعدها فتربية الولد في حال قيام النكاح تسمى حضانة قوله ( لأنها تحبس ) أي وتضرب فلا تتفرغ للحضانة بحر قوله ( كما في البحر والنهر بحثا ) قال في البحر وينبغي أن يكون المراد بالفسق في كلامهم هنا الزنا المقتضي لاشتغال الأم عن الولد بالخروج من المنزل ونحوه لا مطلقة الصادق بترك الصلاة لما سيأتي أن الذمية أحق بولدها المسلم ما لم يعقل الأديان فالفاسقة المسلمة أولى

Bagian V03/P555–V03/P556

قال في النهر وأقول في قصره على الزنا قصور إذ لو كانت سارقة أو مغنية أو نائحة فالحكم كذلك وعلى هذا فالمراد فسق يضيع الولد به اه ويمكن حمل ما في البحر عليه بأن يكون قوله ونحوه مرفوعا عطفا على الزنا ثم رأيت الخير الرملي أجاب كذلك قال ح وعلى هذا لو كانت صالحة كثيرة الصلاة قد استولى عليها محبة الله تعالى وخوفه حتى شغلاها عن الولد ولزم ضياعه انتزع منها ولم أره اه قوله ( قال المصنف الخ ) عبارته بعد أن نقل عبارة البحر لكن عندي في الاستدلال عليه بما ذكر نظر لأن الذمية إنما تفعل ما تفعل مما يوجب الفسق على جهة اعتقاده دينا لها فكيف يلحق بها الفاسقة المسلمة فالذي يظهر إجراء كلام الكمال وغيره على أطلاقه كما هو مذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه من أن الفاسقة بترك الصلاة لا حضانة لها اه وبعد ما علمت أن المناط هو الضياع حققت أن بحث المصنف لا حاصل له اه ح قوله ( وفي القنية اخ ) فيه رد على ما قاله المصنف والعجب أن المصنف نقله عقب عبارته السابقة قوله ( ما لم يعقل ذلك ) أي ما لم يعقل الولد حالها وحينئذ يجب تقييد الفجور بأن لا يلزم منه ضياع الولد كما لا يخفى وفي النهر ما لم تفعل ذلك وفسره بقوله أي ما لم يثبت فعله عنها وهو صحيح أيضا اه ح وفيه أن قول القنية معروفة بالفجور يقتضي فعلها له ط فالمناسب الأول وتكون الفاجرة بمنزلة الكتابية فإن الولد يبقى عندها إلى أن يعقل الأديان كما سيأتي خوفا عليه من تعلمه منها ما تفعله فكذا الفاجرة وقد جزم الرملي بأن ما في النهر تصحيف والحاصل أن الحاضنة إن كانت فاسقة فسقا يلزم منه ضياع الولد عندها سقط حقها وإلا فهي أحق به إلى أن يعقل فينزع منها كالكتابية قوله ( بأن تخرج كل وقت الخ ) المراد كثرة الخروج لأن المدار على ترك الولد ضائعا والولد في حكم الأمانة عندها ومضيع الأمانة لا يستأمن ولا يلزم أن يكون خروجها لمعصية ختى يستغني عنه بما قبله فإنه قد يكون لغيرها كما لو كانت قابلة أو غاسلة أو بلانة أو نحو ذلك ولذا قال في الفتح إن كانت فاسقة أو تخرج كل وقت الخ فعطفه على الفاسقة يفيد ما قلنا فافهم قوله ( أو أم ولد ) أي طلقها زوجها أما إذا أعتقها مولاها فهي بمنزلة المطلقة الحرة كما في كافي الحاكم قوله ( ولدت ذلك الولد قبل الكتابة ) أما لو بعدها فهي أحق به لدخوله تحت الكتابة فتح عن التحفة ومثله في البحر ومقتضى هذا أنها بعد الكتابة لا يثبت لها حق في المولود قبلها وإن 2 لللم تبق مشغولة بخدمة المولى لأنه لم يدخل في كتابتها فبقي قنا مملوكا للمولى من كل وجه فصار كولد القنة لو أعتقت ويدل عليه أيضا قول الكنز ولا حق للأمة وأم الولد ما لم يعتقا قال في الدرر فإذا عتقا كان لهما حق الحضانة في أولادهما الأحرار لأنهما وأولادهما أحرار حال ثبوت الحق اه فافهم قوله ( لكن إن كان الولد الخ ) قال في البحر ولم يذكر المصنف أن الحق في حضانة ولد الأمة للمولى أو لغيره والحق التفصيل فإن كان الصغير رقيقا فمولاه أحق به حرا كان أبوه أو عبدا وكذا لو عتقت أمه بعد وضعه فلا حق لها في حضانته إنما الحق للمولى سواء كانت منكوحة أبيه أو فارقها لأنه مملوكة وأما إذا كان أي الصغير حرا فالحضانة لأقربائه الأحرار إن كانت أمه أمة لا لمولاها ولا لمولاة الذي أعتقه وإن أعتقت كانت الحضانة لها اه قوله ( كن أحق به ) قال في الدرر ولا يفرق بينه وبين أمه إن كان في ملكه اه ونحوه في البحر فالمراد بالأحقية عدم التفريق بينهما فلا ينافي ما تقدم من كون الحق للمولى تأمل

Bagian V03/P556–V03/P557

قوله ( بغير محرم ) أي من جهة الرحم فلو كان محرما غير رحم كالعم رضاعا أو رحما من النسب محرما من الرضاع كابن عمه نسبا هو عمه رضاعا فهو كالأجنبي ط قوله ( والحال أن الأب معسر ) كذا قيده في الخانية والبزازية الخلاصة والظهيرية وكثر من الكتب وظاهره تخلف الحكم المذكور مع يساره لأن المفهوم في التصانيف حجة يعمل به رملي وفي الشرنبلالية تقييد الدفع للعمة بيسارها وإعسار الأب يفيد أن الأب الموسر يجبر على دفع الأجرة للأم نظرا للصغير اه قلت والمراد من هذه الأجرة أجرة الحضانة كماهو مفهوم من سياق كلام المصنف تبعا للفتح والدرر والبحر خلافا لما في العزمية على الدرر من أنها أجرة الرضاع والمراد بيسار العمة قدرتها على الإنفاق على الولد كما هو ظاهر إذ لا وجه لتقديره بنصاب قوله ( والعمة تقبل ذلك ) أي ولم يوجد أحد ممن هو مقدم على العمة متبرعا بمثل العمة ومع ذلك يشترط أن تكون متزوجة بغير محرم للصغير شرنبلالية قوله ( ولا تمنعه عن الأم ) أي عن رؤيتها له وتعهدها إياه قوله ( أو تدفعيه للعمة ) صريح في أنه ينزع من الأم مع أن الأم لو طلبت أجرا على الإرضاع ووجدت متبرعة به قدمت وترضعه عند الأم كما صرح به في البدائع ولكن هذا إذا بقيت مستحقة للحضانة وفي مسألتنا سقط حقها منها فلذا ينزع منها ومثله ما لو تزوجت بأجنبي وصارت الحضانة لغيرها كالأخت فإنها لا يلزمها أن تربيه أو ترضعه عند الأم قوله ( على المذهب ) لم أر هذه العبارة لغيره وإنما قالوا على الصحيح وهذا لا يلزم أن يكون من نص المذهب بل يحتمل التخريج تأمل ومقابله ما قيل إن الأم أولى قوله ( مجتبى ) هو شرح الزاهدي على مختصر القدوري وذلك حيث قال في النفقات وهل يرجع العم أو العمة على الأب إذا أيسر بما أنفق على الصغير ثم رمز لبعض الكتب لا يرجع من يؤدي النفقة على الأب ولا على الابن بخلاف الأم إذا أيسر زوجها ثم رمز يرجع ثم رمز فيه اختلاف المشايخ اه وهذا مفروض فيما إذا كان الأب معسرا ووجبت نفقة الولد على عمه أو عمته أو أمه فالأم ترجع على الأب إذا أيسر وفي العم والعمة الخلاف المذكور فلا محل لذكر هذا هنا ولا لذكر العم لأن الكلام في العمة إذا أخذته لتحضنه مجانا وإذا كان لها الرجوع فلا فائدة في أخذه من الأم إلا أن يقال مراده أن لا ترجع بأجرة الحضانة وأما النفقة على الولد إذا لم تتبرع بها فهل لها الرجوع بها على الأب قيل نعم تأمل قوله ( والعمة ليست بقيد الخ ) هو بحث لصاحب البحر ذكر في الباب الآتي قال بل كل حاضنة كذلك بالأولى لأنها من قرابة الأم وقال ولم أر من صرح بأن الأجنبية كالعمة إذا كانت متبرعة ولا تقاس على العمة لأنها حاضنة في الجملة وقد كثر السؤال عنها في زماننا وظاهر المتون أن الأم تأخذ بأجر المثل ولا تكون الأجنبية أولى بخلاف العمة إلا أن يوجد نقل اه قلت وفي القهستاني بعد كلام ما نصه وفيه إشارة إلى أنها أي الأم أولى من المحرم وإن طلبت أجرا والمحرم لم يطلبه والأصح أن يقال لها أمسكيه أو ادفعيه إلى المحرم كما في النظم اه فهذا ظاهر في أن العمة غير قيد بل مثلها بقية المحارم وفي أن غير المحرم ليس كذلك وفي حاشية الخير الرملي على البحر أن هذا تفقه حسن صحيح

Bagian V03/P557–V03/P558

قال وقد سئلت عن صغيرة لها أم تطلب زيادة على أجر المثل وبنت ابن عم تريد حضانتها مجانا فأجبت بأنها تدفع للأم لكن بأجر المثل فقط لأن تلك كالأجنبية لا حق لها في الحضانة أصلا فلا يعتبر تبرعها لأن في دفع الصغير إليها ضررا به فلا يعتبر معه الضرر في المال لأن حرمته دون حرمته ولذا يختلف الحكم في نحو العمة والحالة عند اليسار فلا يدفع إليهما إذ لا ضرر على الموسر في دفع الأجرة وبه تتحرر هذه المسألة فاغتنمه فقد قل من تفطن له اه قلت ويؤيده أنه لو كان الأب حيا وطلبت الأم النفقة من مال الولد وأراد الأب تربيته عنده بمال نفسه لا يسقط حق الأم مع أن الأب أشفق من الأجنبية نعم لو كان للأب أم أو أخت عنده تحضن الولد مجانا ولا يرضى من هو أحق منها إلا بأجرة فلها أن تربيه عند الأب وهذه تقع كثيرا لكن هذا إذا طلبت الأم أجرة على الحضانة فلو تبرعت بالحضانة وطلبت الأجرة على الإرضاع وقال الأب إن أمي أو أختي ترضعه مجانا تكون أولى ولكن يقال لها أرضعيه في بيت الأم لأن ذلك لا يسقط حضانتها كما علم مما مر فتنبه لذلك قوله ( بلا نفقة ) أي من مال الصغير الموروث له من أبيه فتح وظاهره أن المراد نفقة الصبي والظاهر أن أجرة الحضانة كذلك تأمل قوله ( إيقاء لماله ) هذا تعليل من المنصف فإنه بعد أن نقل في المنح كلام المنية قال وله وجه وجيه لأن رعاية المصلحة في إبقاء ماله أولى من مراعاة عدم لحوق الضرر الذي يحصل له لكونه عند الأجنبي اه والمراد بالأجنبي زوج الأم وفيه نظر فإن الوصي أجنبي كزوج الأم إذا لم يذكر أنه رحم محرم منه فالأولى الاقتصار على أن في دفعه للأم مصلحة زائدة وهي إبقاء ماله فكانت أولى بل فيه مصلحة أخرى وهي كون الأم أشفق عليه من الوصي وهي أهل للحضانة في الجملة بخلاف الوصي ولا يخالف هذا ما قدمناه آنفا عن الرملي حيث لم يعتبر الضرر في المال لأن ذاك عند لزوم دفعه للأجنبية التي لا حق لها في الحضانة أصلا بخلاف ما هنا حتى لو طلبت الأم المتزوجة بالأجنبي تربيته بنفقة مقدرة وتبرع الوصي ينبغي أن يدفع إليها أيضا على قياس ما ذكره الرملي ولا يعتبر تبرع الوصي تأمل ثم لا يخفى أن هذا كله عند عدم وجود متبرع من أهل الحضانة كالعمة أو الخالة وإلا فهي أحق من الأم والأجنبي تنبيه وقعت حادثة الفتوى سئلت عنها قديما وهي صغير ماتت أمه وتركت له مالا وله أب معسر وجدة أم أم وجدة أم أب متزوجة بجده أرادت أم أمه تربيته بأجر وأم أبيه ترضى بذلك مجانا فأجبت بأنه يدفع للمتبرعة أخذا مما هنا فإنه إذا دفع للأم الساقطة الحضانة إبقاء لماله مع كونها تربيه في حجر زوجها الأجنبي فبالأولى دفعه لأم أبيه المتبرعة إبقاء لماله مع كونه في حجر أبيه وجده الشفوقين عليه وكنت جمعت فيها رسالة سميتها ( الإبانة عن أخذ الأجر على الحضانة ) والله أعلم قوله ( والتزمه ابن عمه مجانا ) في بعض النسخ والتزم ابن العم أن يربيه مجانا وهي أظهر قوله ( ولا حاضنة له ) أما لو كان له حاضنة كالعمة أو الخالة فهي أولى من أمه لسقوط حقها بالتزوج بأجنبي ومن ابن العم لتقدمها عليه والظاهر أنها أولى وإن طلبت النفقة لأنها الحاضنة حقيقة قوله ( فله ذلك ) أي الالتزام المفهوم من التزمه ووجهه أن ابن العم له حق حضانة الغلام حيث لا حاضنة غيره والأم ساقطة الحضانة هنا والظاهر أن له ذلك وإن طلب النفقة أيضا لأنه هو الحاضن حقيقة ثم رأيت السائحاني كتب كذلك قوله ( ولا تجبر عليها ) أي على الحاضنة

Bagian V03/P558–V03/P559

والصواب أن يقول ولا تجبر على الإرضاع كما سيذكره المصنف في باب النفقة حيث قال وليس على أمه إرضاعه إلا إذا تعينت وبهذا تندفع المنافاة بينه وبين قوله ولا تقدر الحاضنة الخفإنه بمعنى أنها تجبر على الحضانة وهو أحد قولين في المسألة كما يأتي وإلا فكيف يصح أن يمشي على قولين متقابلين قوله ( بأن لم يأخذ الخ ) هذا ذكره في الخانية في مقام تعينها للإرضاع فهو مؤيد لما صوبناه وقوله وسيجيء في النفقة مؤيد لما قلنا أيضا فإنه هو الذي سيجيء هناك قوله ( فتنتقل للجدة ) أي تنتقل الحضانة لمن يلي الأم في الاستحقاق كالجدة إن كانت وإلا فلمن يليها فيما يظهر واستظهر الرحمتي أن هذا الإسقاط لا يدوم فلها الرجوع لأن حقها يثبت شيئا فشيئا فيسقط الكائن لا المستقبل اه أي فهو كإسقاطها القسم لضرتها فلا يرد أن الساقط لا يعود لأن العائد غير الساقط بخلاف إسقاط حق الشفعة ثم رأيت بخط بعض العلماء وعن المفتي أبي السعود مسألة في رجل طلق زوجته ولها ولد صغير منه وأسقطت حقها من الحضانة وحكم بذلك حاكم فهل لها الرجوع بأخذ الولد الجواب نعم لها ذلك فإن أقوى الحقين في الحضانة للصغيرة ولئن أسقطت الزوجة حقها فلا تقدر على إسقاط حقه أبدا اه قوله ( ولا تقدر الحاضنة الخ ) اختلف في الحضانة هل هي حق الحاضنة أو حق الولد فقيل بالأول فلا تجبر إذا امتنعت ورجحه غير واحد وعليه الفتوى وقيل بالثاني فتجبر واختاره الفقهاء الثلاثة أبو الليث والهندواني وخواهر زاده وأيده في الفتح بما في كافي الحاكم الشهيد الذي هو جمع كلام محمد من مسألة الخلع المذكورة قال فأفاد أي كلام الحاكم أن قول الفقهاء جواب ظاهر الرواية قال في البحر فالترجيح قد اختلف والأولى الإفتاء بقول الفقهاء الثلاثة لكن قيده في الظهيرية بأن لا يكون للصغير ذو رحم محرم فحينئذ تجبر الأم كي لا يضيع الولد أما لو امتنعت الأم وكان له جدة رضيت بإمساكه دفع إليها لأن الحضانة كانت حقا للأم فصح إسقاطها حقها وعزى هذا التفصيل للفقهاء الثلاثة وعلله في المحيط بأنها لما أسقطت حقها بقي حق الولد فصارت بمنزلة الميتة أو المتزوجة فتكون الجدة أولى اه ما في البحر ملخصا قلت ويؤخذ من هذا التوفيق بين القولين وذلك أن ما في المحيط يدل على أن لكل من الحاضنة والمحضون حقا في الحضانة ومثله ما قدمناه عن المفتي أبي السعود فقول من قال إنها حق الحاضنة فلا تجبر محمول على ما إذا لم تتعين لها واقتصر على أنها حقها لأن المحضون حينئذ لا يضيع حقه لوجود من يحضنه غيرها ومن قال إنها حق المحضون فتجبر محمول على ما إذا تعينت واقتصر على أنها حقه لعدم من يحضنه غيرها والدليل على ذلك أيضا ما مر عن الظهيرية حيث عزى إلى الفقهاء الثلاثة القائلين بالجبر إنها تجبر عندهم إذا لم يوجد غيرها لا إذا وجد وأما قوله في النهر إن ما في الظهيرية ليس بظاهر لما في الفتح من أنه لم يوجد غيرها أجبرت بلا خلاف ففيه نظر لأنه على ما علمت من التوفيق يرتفع الخلاف أصلا وإن كان حكاية القولين تفيد الخلاف فيماإذا وجد غيرها ولكن حيث أمكن التوفيق كان أولى ويكون الخلاف لفظيا وكم له من نظير فاغتنم هذا التحرير قوله ( لأنه ) أي الحضانة وذكر الضمير نظرا للخبر ط قوله ( أجبرت بلا خلاف ) ولو وجد غيرها لم تجبر بلا خلاف أيضا على ما ذكرناه من التوفيق قوله ( وهذا يعم الخ ) أي قوله ولو لم يوجد غيرها يشمل عدم الوجود حقيقة وعدمه حكما بأن وجد غيرها وامتنع وعبارة البحر هكذا وظاهر كلامهم أن الأم إذا امتنعت وعرض على من دونها من الحاضنات فامتنعت أجبرت الأم لا من دونها قوله ( وحينئذ ) أي حين لم يوجد غيرها فلا أجرة لها لأنها قامت بأمر واجب عليها شرعا ط

Bagian V03/P559–V03/P560

وعبارة الجوهرة إذا كان لا يوجد سواها تجبر على إرضاعه صيانة له عن الهلاك وعليه لا أجرة لها اه فكلام الجوهرة في الرضاع وكأن الشارح قاس الحضانة عليه لكن الظاهر أن ما في الجوهرة بحث منه كما يشعر به قوله وعليه لا أجرة لها ويخالفه ما في الهندية وغيرها لو استؤجر له من ترضعه شهرا ثم مضى ولم يأخذ ثدي غيرها تجبر على إبقاء الإجارة فإن مقتضاه أنها تستحق الأجرة وإلا لقيل تجبر على الإرضاع مجانا ورأيت بخط شيخ مشايخنا السائحاني قال البرجندي تجبر الأم على الحضانة إذا لم يكن لها زوج والنفقة على الأب وفي المنصورية أن أم الصغيرة إذا امتنعت عن إمساكها ولا زوج للأم تجبر عليه وعليه الفتوى وقال الفقيه أبو جعفر تجبر وينفق عليها من مال الصغيرة وبه أخذ الفقيه أبو الليث فهذا نص في أن الأجرة تؤخذ مع الجبر اه ويأتي بيان وجهه قريبا قوله ( إذا لم تكن منكوحة ولا معتدة لأبيه ) هذا قيد فيما إذا كانت الحاضنة أما فلو كانت غيرها فالظاهر استحقاقها أجرة الحضانة بالأولى وقوله لأبيه احتراز عما لو كانت في نكاح أو عدة رجل غير الأب فإنها تستحق الأجرة عليها لكن إذا كان الناكح محرما للصغير وإلا فلا حضانة لها كما مر هذا وقال المصنف في المنح وعندي أنه لا حاجة إلى قوله إذا لم تكن منكوحة ولا معتدة لأن الظاهر وجوب أجرة الحضانة لها إذا كانت أهلا وما ذكر إنما هو شرط لوجوب أجر الرضاع لها لأنها إنما تستأجر له إذا لم تكن منكوحة أو معتدة اه ونازعه الخير الرملي في حاشيته على المنح بأن امتناع وجوب أجر الرضاع للمنكوحة ومعتدة الرجعي لوجوبه عليها ديانة وذلك موجود في الحضانة بل دعوى الأولوية فيها غير بعيد إلى آخر ما قاله قلت على أنك قد علمت مما قدمناه آنفا أن الأجرة تستحق مع وجود الجبر فلا تنافي الوجوب ولعل وجهه أن نفقة الصغير لما وجبت على أبيه لو غنيا وإلا فمن مال الصغير كان من جملتها الإنفاق على حاضنته التي حبست نفسها لأجله عن التزوج ومثلها أجرة إرضاعه فلم تكن أجرة خالصة من كل وجه حتى ينافيها الوجوب بل لها شبه الأجرة وشبه النفقة فإذا كانت منكوحة أو معتدة لأبيه لم تستحق أجرة لا على الحضانة ولا على الإرضاع لوجوبهما عليها ديانة النفقة ثابتة لها بدونهما بخلاف ما بعد انقضاء العدة فإنها تستحقها عملا بشبه الأجرة وعن هذا كان الأوجه عدم الفرق بين معتدة الرجعي والبائن كما هو مقتضى إطلاق الكنز وظاهر الهداية ترجيحه فإنه ذكر في الرضاع أن في معتدة البائن روايتين وآخر دليل عدم الجواز لكن ذكر في الجوهرة وغيرها تصحيح الجواز ويأتي تمامه في الباب الآتي قوله ( وهي غير أجرة إرضاعه ونفقته ) قال في البحر فعلى هذا يجب على الأب ثلاثة أجرة الرضاع وأجرة الحضانة ونفقة الولد اه ومثله في الشرنبلالية قوله ( عن السراجية ) المراد بها هنا فتاوى سراج الدين قارئ الهداية فإنه في الباب الآتي عزي ذلك إليها صريحا فلا محل لترديد المصنف لأنه يحتمل أنه أراد بها الفتاوى السراجية المشهورة مع قوله لكني لم أقف على ذلك فيها فافهم لكن قوله إذا لم تكن منكوحة ولا معتدة لأبيه نقله في البحر عن السراجية ولم أره فيها فإن عبارة فتاوى قارئ الهداية سأل هل تستحق المطلقة أجرة بسبب حضانة ولدها خاصة من غير إرضاع له فأجاب نعم تسحتق أجرة على الحضانة وكذا إذا احتاج إلى خادم يلزم به اه وأفتى بذلك أيضا صاحب البحر في فتاواه وكذا في الخيرية ومشى عليه في النهر وقدمناه أنه مفهوم من قولهم في مسألة العمة والخال أن الأب معسر قوله ( خلافا لما نقله المصنف ) حيث قال بعد نقل كلام قارئ الهداية لكن يشكل على هذا الإطلاق ما في جواهر الفتاوى قال سئل قاضي القضاة فخر الدين قاضيخان عن المبتوتة هل لها أجرة الحضانة بعد فطام الولد فقال لا والله تعالى أعلم اه

Bagian V03/P560–V03/P562

قلت يمكن حمل المبتوتة على المعتدة من طلاق بات فهو مبني على إحدى الروايتين في البائن كما قدمناه آنفا لكن التقييد بما بعد فطام الولد لم يظهر لي وجهه ولعله لكونه الواقع في حادثة الفتوى صص مطلب في لزوم أجرة مسكن الحضانة قوله ( وقال نجم عليه السكنى ) في نفقات البحر عن التفاريق لا تجب في الحضانة أجرة المسكن وقال آخرون تجب إن كان للصبي مال وإلا فعلى من تجب عليه نفقته اه وفي النهر وينبغي ترجيح عدم الوجوب لأن وجوب الأجر لا يستلزم وجوب المسكن بخلاف النفقة اه قلت صاحب النهر ليس من أهل الترجيح فلا يعارض ترجيحه ترجيح نجم الأئمة ولا سيما مع ضعف تعليله فإن القول بوجوب أجرة المسكن ليس مبنيا على وجوب الأجر على الحضانة بل على وجوب نفقة الولد فقد تكون الحاضنة لا مسكن لها أصلا بل تسكن عند غيرها فكيف يلزمها أجرة مسكن لتحضن فيه الولد بل الوجه لزومه على من تلزمه نفقته فإن المسكن من النفقة ونقل الخير الرملي عن المصنف أنه اختلف في لزومه والأظهر اللزوم كما في بعض المعتبرات قال الرملي وهذا يعلم من قولهم إذا احتاج الصغير لخادم يلزم الأب فإن احتياجه إلى المسكن مقرر اه قلت واعتمده ابن الشحنة مخالفا لما اختاره ابن وهبان وشيخه الطرطوسي والحاصل أن الأوجه لزومه لما قلنا لكن هذا إنما يظهر لو لم يكن لها مسكن أما لو كان لها مسكن يمكنها أن تحضن فيه الولد ويسكن تبعا لها فلا لعدم احتياجه إليه فينبغي أن يكون ذلك توفيقا بين القولين ويشير إليه قول أبي حفص وليس لها مسكن ولا يخفى أن هذا هو الأرفق للمجانبين فليكن عليه العمل والله الموفق فافهم قوله ( وكذا الخ ) قدمناه عن فتاوى قارئ الهداية وله ( قال شيخنا ) يعني الخير الرملي في حواشيه على البحر فافهم قوله ( وقواعدنا تقتضيه ) قلت ما قدمناه قريبا عن خط شيخ مشايخنا السائحاني صريح في ذلك فقد وافق بحثه المنقول قوله ( ثم حرر ) أي الخير الرملي أن الحضانة كالرضاع أي في أنها لا أجر للأم فيها ولو منكوحة أو معتدة وإلا فلها الأجرة من مال الصغير إن كان له مال وإلا فمن مال أبيه أو من تلزمه نفقته هذا خلاصة ما حط عليه رأيه بعد كلام طويل وقد علمت تأييده بما نقلناه عن خط السائحاني قلت وهذا كله حيث لم يوجد متبرع بالحضانة فإن وجد فإما أن يكون أجنبيا عن الصغير أو لا وعلى كل فإما أن يكون الأب معسرا أو لا وعلى كل فإما أن يكون للصغير مال أو لا فإن كان أجنبيا يدفع للأهل للحضانة بأجر المثل ولو من مال الصغير وإن كان المتبرع غير أجنبي فإن كان الأب معسرا والصغير له مال أو لا يقال للأم إما أن تمسكيه مجانا أو تدفعيه للعمة مثلا المتبرعة صونا لماله لو له مال وإن كان الأب موسرا والصغير له مال فكذلك لأن الأجرة حينئذ على الصغير وإن كان الأب موسرا ولا مال للصغير فالأم مقدمة وإن طلبت الأجرة نظرا للصغير بلا ضرر له في ماله هذا حاصل ما تحرر للعبد الضعيف بناء على أن الحضانة كالرضاع وتمام ذلك في رسالتنا الإبانة عن أخذ الأجر على الحضانة قوله ( أو لم تقبل أو أسقطت حقها ) مبني على عدم الجبر كما لا يخفى ح ومر الكلام فيه قوله ( أو تزوجت بأجنبي ) أشمل من ذلك قول البحر أو لم تكن أهلا للحضانة فإنه يدخل ما لو كانت فاجرة أو غير مأمونة قوله ( عند عدم أهلية القربى ) قيد لقوله وإن علت لأن البعيدة لا حق لها عند أهلية القربى قوله ( بالشرط المذكور ) هو عدم أهلية القربى قوله ( بحر ) أي أخذا من قول الخصاف إن أم أبي الأم لا تكون بمنزلة قرابة الأم من قبل أمها وكذا كل من كان من قبل أبي الأم اه

Bagian V03/P562–V03/P563

زاد في الولوالجية لأن هذا الحق لقرابة الأم قال في البحر وظاهره تأخير أم أبي الأم عن أم الأب بل عن الخالة أيضا وقد صارت حادثة الفتوى اه قال ط ووجه ذلك أن الأخت لأم والخالات متأخرات عن أم الأب فإذا كن أولى من أم أبي الأم لكونهن من قرابة الأم فمن كانت مقدمة عليهن وهي أم الأب أولى بالتقدم اه تأمل قوله ( ثم الأخت لأب وأم ) أي أخت الصغير لأن قرابة الأب وإن كانت لا مدخل لها فيما يعتبر وهو الإدلاء بالأم لكنها تصلح للترجيح خلافا لقول زفر باشتراكها مع الأخت لأم أفاده الزيلعي قوله ( لأن هذا الحق ) أي الحضانة وهذا علة لكون الأخت لأم تلي الأخت الشقيقة قوله ( ثم الأخت لأب ) تقديمها على الخالة هو ما مشى عليه أصحاب المتون اعتبارا لقرب القرابة وتقديم المدلي بالأم على المدلي بالأب عند اتحاد رتبتهما قربا قال في البحر وهذه رواية كتاب النكاح وفي رواية كتاب الطلاق الخالة أولى لأنها تدلي بالأم وتلك بالأب قوله ( ثم بنت الأخت لأبوين ثم لأم ) كونهما أحق من الخالة باتفاق الروايات وأما بنت الأخت لأب ففي رواية أحق والصحيح أن الخالة أحق منها كما في البحر والزيلعي قوله ( ثم لأب ) هذا ساقط من بعض النسخ وهو المناسب لما علمت من أن الصحيح خلافه مع مخالفته لما بعده قوله ( ثم الخالات ) أي خالات الصغير قوله ( ثم بنت الأخ لأب ) هذا هو الصحيح كما علمت وبه صرح في الخانية أيضا قوله ( ثم بنات الأخت ) أي لأب وأم أو لأم أو لأب فيما يظهر ح أي على الترتيب قال الزيلعي وبنات الأخت أولى من بنات الأخ لأن الأخت لها حق في الحضانة دون الأخ فكان المدلى بها أولى قوله ( ثم العمات كذلك ) أي تقدم العمة لأب وأم ثم لأم ثم لأب ولم يذكر بنات الخالة والعمة لأنه لا حق لهن لأنهن غير محرم بحر ويأتي الكلام فيه قوله ( ثم عمات الأمهات والآباء ) قياس ما ذكره في الخالات تقديم عمات الأم على عمات الأب ويفيده ما مر من أن هذا الحق لقرابة الأم وكذا ما في كافي الحاكم من قوله وكل من كان من قبل الأم فهو أولى ممن هو من قبل الأب قوله ( بهذا الترتيب ) أي العمة لأبوين ثم لأم ثم لأب وله ( ثم العصبات ) أي إن لم يكن للصغير أحد من محارمه النساء بحر أو كان إلا أنه ساقط الحضانة لأنه كالمعدوم رملي قوله ( ثم الجد ) أي أبو الأب وإن علا بحر قوله ( ثم بنوه كذلك ) أي بنو الأخ الشقيق ثم بنو الأخ لأب وكذا كل من سفل من أولادهم بحر قوله ( ثم العم ثم بنوه ) ينبغي أن يقول كذلك لما في البحر والفتح ثم العم شقيق الأب ثم لأب وأما أولاده فيدفع إليهم الغلام لا الصغيرة لأنهم غير محارم قوله ( وإذا اجتمعوا الخ ) أي كعمين ط وينبغي أسقاطه والاستغناء عنه بما سيأتي فإن راجع للكل ح قوله ( سوى فاسق ) استثناء من قوله ثم العصبات قال في البحر ولا للعصبة الفاسق ولا إلى مولى العتاقة تحرزا عن الفتنة اه مطلب لو كانت لإخوة أو لأعمام غير مأمونين لا تسلم المحضونة إليهم وفي البدائع حتى لو كانت الإخوة والأعمام غير مأمونين على نفسها أو مالها لا تسلم إليها وينظر القاضي امرأة ثقة عدلة أمينة فيسلمها إليها إلى أن تبلغ قوله ( ومعتوه ) في نسخة ومعتق أي بكسر التاء لقول البحر المار ولا إلى مولى العتاقة وفي الفتح ويدفع الذكر إلى مولى العتقاة لأنه آخر العصبات ولا تدفع الأنثى إليه اه قلت ينبغي أنه لو كان مولى العتاقة امرأة أن تدفع الأنثى إليها دون الذكر

Bagian V03/P563–V03/P564

تنبيه اشترط في البدائع في العصبة اتحاد الدين حتى لو كان للصبي اليهودي أخوان أحدهما مسلم يدفع لليهودي لأنه عصبته لا للمسلم اه قوله ( وابن عم لمشتهاة الخ ) أما إذا كانت لا تشتهي كبت سنة مثلا فلا منع لأنه لا فتنة وكذا إذا كانت تشتهي وكان مأمونا بحر بحثا وأيده بما في التحفة وإن لم يكن للجارية غير ابن العم فالاختيار للقاضي إن رآه أصلح ضمها إليه وإلا توضع عل يد أمينة اه قلت ما في التحفة علله في شرحها البدائع بقوله لأن الولاية في هذه الحالة إليه فيراعي الأصح اه وهو ظاهر في أنه لا حق لابن العم في الجارية مطلقا وأن للقاضي دفعها لأجنبية ولو مأمونا حيث رأى المصلحة في ذلك ولو كان الحق له لم يكن للقاضي الاختيار وقد رد الرملي ما بحثه في البحر بنحو ما قلنا وبتعليلهم بأن ابن العم غير محرم وأنه لا حق لغير المحرم قال ولعل وجهه أنه لو ثبت له حضانتها كانت عنده إلى أن تشتهي فتقع الفتنة فحسم من أصله قوله ( ثم إذا لم يكن عصبة الخ ) أفاد أن العصبات مقدمون على ذوي الأرحام الذكور والمراد العصبة المستحق إذ لو لم يستحق كابن عم لجارية يقدم عليه مثل الأخ لأم والحال كما صرح به في البدائع والمراد بذوي الأرحام من كان منهم محرما احترازا عن ابن العمة والخالة كما يأتي قوله ( فتدفع لأخ لأم ) كان ينبغي أن يذكر أولا الجد لأم ففي الهندية إنه أولى من الأخ لأم والخال اه قوله ( ثم لأم ) الذي في الشرنبلالية عن البرهان وكذا في الفتح ثم لأب ثم لأم قوله ( برهان وعيني بحر ) كذا في بعض النسخ وسقط من بعضها لفظ بحر وهو الأولى لأنه في البحر لم يعزه إلى البرهان والعيني قوله ( فإن تساووا ) كإخوة أشقاء مثلا قوله ( ولا حق لولد عم الأخ ) كان المناسب التعبير بالبنات بدل الولد لأن الولد يشمل الذكر والأنثى وقد مر أن ابن العم له حق في الغلام دون الجارية وأما الفرق بين الجارية المشتهاة وغيرها فقد علمت ما فيه فافهم وفي البحر لا حق لبنات العمة والخالة لأنهن غير محرم وكذلك بنات الأعمام والأخوال بالأولى كذا في كثير من الكتب اه ووجه الأولوية أن العمة والخالة مقدمتان على العم والخال مع أنه لا حق لبناتهما ومقتضاه أنه لا حق لبنت العمة ونحوها في حضانة الجارية ولا لابن العمة في حضانة الغلام وينبغي إجراء التفصيل المذكور في ابن عم هنا ولم أر من ذكره تأمل وسئلت عن صغير له جد أبو أم وبنت عمة ولا شبهة أن الحضانة للجد كما علمته مما ذكرناه عن الهندية أما لو كان الصغير أنثى فإن قلنا إن لبنت العمة حقا في الأنثى ينبغي تقديمها على الجد لأم لأن النساء أقدر لكنه خلاف ما مر عن الهندية فليتأمل قوله ( والحاضنة الذمية ) أشار إلى أن ما في الكنز من التقييد بالأم اتفاقي بل كل حاضنة ذمية كذلك كما صرح به في خزانة الأكمل بحر قوله ( ولو مجوسية ) بأن أسلم زوجها وأبت قوله ( بسبع سنين ) فائدة هذا تظهر في الأنثى لأن الذكر تنتهي حضانته بالسبع حموي قوله ( أو إلى أن يخاف ) أشار إلى أن قول المصنف أو يخاف منصوب بأن مضمرة بعد أو التي بمعنى إلى كما في الفتح وهذا زاده في الهداية فظاهره أنه إذا خيف أن يألف الكفر نزع منها وإن لم يعقل دينا بحر قال ط ولم يمثلوا لآلف الكفر والظاهر أن يفسر سببه بنحو أخذه لمعابدهم وفي الفتح وتمنع أن تغذيه الخمر ولحم الخنزير وإن خيف ضم إلى ناس من المسلمين وقول البحر لم ينزع منها بل يضم إلى أناس من المسلمين فيه تحريف والظاهر أن لم زائدة وإلا تناقض تأمل

Bagian V03/P564–V03/P565

قوله ( بنكاح غير محرمة ) أي سواء دخل بها أو لا وكان ينبغي أن يقول غير محرمة النسبي لأن الرضاعي كالأجنبي في سقوط حضانتها به رملي قلت ينبغي أنه لو لم يكن للغلام سوى ابني عم تزوجت أمه أحدهما أن لا يسقط حقها لأن الآخر أجنبي مثله فلا فائدة في دفعه إليه بل إبقاؤه عندها أولى واحترز عما كان زوج الجدة الجد أو زوج الأم أو الخالة العم ونحوه قوله ( في بيت الراب ) بتشديد الباء اسم فاعل من التربية وهو زوج الأم والولد ربيب له قوله ( فللأب أخذه ) أي إلا إذا لم يكن لها مسكن وطلبت من الأب أن يسكنها في مسكن فإن السكنى في الحضانة عليه كما مر قوله ( للفرق البين الخ ) استظهر هذا الخير الرملي أيضا بقولهم إن زوج الأم الأجنبي يطعمه نزرا أي قليلا وينظر إليه شزرا أي نظر البغض وهذا مفقود في الأجنبي عن الحاضنة قال ح وفي النفس من هذا الفرق شيء فإن الراب إذا كان كذلك فالأجنبي أولى كما هو المشاهد اه قلت الأصوب التفصيل وهو أن الحاضنة إذا كانت تأكل وحدها وابنها معها فلها حق لأن الأجنبي لا سبيل له عليها ولا على ولدها بخلاف ما إذا كانت في عيال ذلك الأجنبي أو كانت زوجة له وأنت علمت أن سقوط الحضانة بذلك لدفع الضرر عن الصغير فينبغي للمفتي أن يكون ذا بصيرة ليراعي الأصلح للولد فإنه قد يكون له قريب مبغض له يتمنى موته ويكون زوج أمه مشفقا عليه يعز عليه فراقه فيريد قريبه أخذه منها ليؤذيه ويؤذيها أو ليأكل من نفقته أو نحو ذلك وقد يكون له زوجة تؤذيه أضعاف ما يؤذيه زوج أمه الأجنبي وقد يكون له أولاد يخشى على البنت منهم الفتنة لسكناها معهم فإذا علم المفتي أو القاضي شيئا من ذلك لا يحل له نزعه من أمه لأن مدار أمر الحضانة على نفع الولد وقد مر عن البدائع لو كانت الإخوة والأعمام غير مأمونين على نفسها أو مالها لا تسلم إليهم وقدمنا في العدة عن الفتح عند قوله إن المختلعة لا تخرج من بيتها في الأصح أن الحق أن على المفتي أن ينظر في خصوص الوقائع فإن علم عجزها عن المعيشة إن لم تخرج أفتاها بالحل لا إن علم قدرتها قوله ( قال ) أي في النهر وأصله للبحر حيث قال ودخل تحت غير المحرم الرحم الذي ليس بمحرم كابن العم فهو كالأجنبي هنا اه أي فإذا تزوجته سقط حقها وأنت خبير بأن هذا مفروض فيما إذا كان مستحق للحضانة أقرب صصمنه فلو لم يكن غيره وكان الولد ذكرا يبقى عند أمه وكذا لو كان أنثى لا تشتهى أو كان مأمونا على ما بحثه في البحر فافهم قوله ( البائنة ) أما الرجعية فلا بد من انقضاء العدة فيها نهر ومقتضاه العود في البائنة قبل انقضاء العدة مع أنها تعتد في بيت الزوج ولعل وجهه ارتفاع ولا يته عليها فلا ضرر للولد عنده وفي ذلك تأييد لما قدمناه من التفصيل تأمل قال في الدر المنتقى وكذا أي تعود الحضانة لو زالت بجنون وردة ثم زال المانع ذكره العيني وغيره فالأحسن ويعود الحق بزوال مانعه اه قوله ( لزوال المانع ) أي ليس من قبيل عود الساقط حتى يقال إن الساقط لا يعود فقولهم يسقط حقها معناه منع منه مانع كقولهم تسقط النفقة بالنشوز والولاية بالجنون ثم تعود بزوال ذلك أفاده في النهر وقد يقال إن الساقط لم يعد بل عاد حق جديد لقيام سببه بخلاف سقوط الشفعة لأنه حق واحد كما مر فتدبر قوله ( والقول لها الخ ) أي لو ادعى تزوجها وأنكرت فالقول لها ولو أقرت به لكنها ادعت الطلاق فإن لم تعين الزوج فالقول لها لا إن عينته وينبغي أن يكون مع اليمين في الفصلين نهر ووجه الفرق أن دعواها طلاق المعين لما أبطلها الشرع بدون تصديقه لم يقبل قولها أصلا

Pertanyaan