Qur'an&Sunnah

Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi)

Bagian V18/P109–V18/P114

1 ( باب النهى عن الدخول على أهل الحجر إلامن يدخل باكيا) 2980 قوله ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحاب الحجر لاتدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن ) تكونوا باكين فان لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثل ما أصابهم ) فقوله قال لأصحاب الحجر أى قال فى شأنهم وكان هذا فى غزوة تبوك وقوله أن يصيبكم بفتح الهمزة أى خشية أن يصيبكم أو حذر أن يصيبكم كما صرح به فى الرواية الثانية وفيه الحث على المراقبة عند المرور بديار الظالمين ومواضع العذاب ومثله الاسراع فى وادى محسر لأن أصحاب الفيل هلكوا هناك فينبغى للمار فى مثل هذه المواضع المراقبة والخوف والبكاء والاعتبار بهم وبمصارعهم وأن يستعيذ بالله من ذلك قوله ( ثم زجر فأسرع حتى خلفها ) أى زجر ناقته فحذف ذكر الناقة للعلم به ومعناه ساقها سوقا كثيرا حتى خلفها وهو بتشديد اللام أى جاوز المساكن 2981 قوله ( فاستقوا من آبارها وعجنوا به العجين فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يهريقوا ما استقواويعلفوا الابل العجين وأمرهم أن يستقوا من البئر التى كانت هناك تردها الناقة ) وفى رواية فاستقوا من بئارها أما الأبئار فباسكان الباء وبعدها همزة جمع بئر كحمل وأحمال ويجوز قلبه فيقال آبار بهمزة ممدوده وفتح الباء وهو جمع قلة وفى الرواية الثانية بئارها بكسر الباء وبعدها همزة وهو جمع كثرة وفى هذا الحديث فوائد منها النهى عن استعمال مياه بئار الحجر الابئر الناقة ومنها لو عجن منه عجينا لم يأكله بل يعلفه الدواب ومنها أنه يجوز علف الدابة طعاما مع منع الآدمى من أكله ومنها مجانبة آبار الظالمين والتبرك بآبار الصالحين 1 ( باب فضل الاحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم) 2982 قوله صلى الله عليه وسلم ( الساعى على الأرملة والمسكين كالمجاهد فى سبيل الله ) المراد بالساعى الكاسب لهما العامل لمؤنتهما والأرملة من لازوج لها سواء كانت تزوجت أم لا وقيل هي التى فارقت زوجها قال بن قتيبة سميت أرملة لما يحصل لها من الارمال وهو الفقر وذهاب الزاد بفقد ) الزوج يقال أرمل الرجل اذا فنى زاده 2983 قوله صلى الله عليه وسلم ( كافل اليتيم له أو لغيره أنا وهو كهاتين فى الجنة ) كافل اليتيم القائم بأموره من نفقة وكسوة وتأديب وتربيه وغير ذلك وهذه الفضيلة تحصل لمن كفله من مال نفسه أو من مال اليتيم بولاية شرعية وأما قوله له أو لغيره فالذى له أن يكون قريبا له كجده وأمه وجدته وأخيه وأخته وعمه وخاله وعمته وخالته وغيرهم من أقاربه والذى لغيره أن يكون أجنبيا 1 ( باب فضل بناء المساجد) 533 قوله ( من بنى لله مسجدا بنى الله له مثله فى الجنة ) يحتمل مثله فى القدر والمساحة ولكنه أنفس منه بزيادات كثيرة ويحتمل مثله فى مسمى البيت وان كان أكبر مساحة واشرف ) 1 ( باب فضل الانفاق على المساكين وبن السبيل) 2984 قوله ( اسق حديقة فلان ) الحديقة القطعة من النخيل ويطلق على الأرض ذات الشجر قوله صلى الله عليه وسلم ( فتنحى ذلك السحاب فأفرغ ماءه فى حرة فاذا شرجة من تلك الشراج ) معنى ) تنحى قصد يقال تنحيت الشيء وانتحيته ونحوته اذا قصدته ومنه سمى علم النحو لأنه قصد كلام العرب وأما الحرة بفتح الحاء فهي أرض ملبسة حجارة سودا والشرجة بفتح الشين المعجمة واسكان الراء وجمعها شراج بكسر الشين وهى مسائل الماء فى الحرار وفى الحديث فضل الصدقة والاحسان إلى المساكين وأبناء السبيل وفضل أكل الانسان من كسبه والانفاق على العيال 1 ( باب تحريم الرياء)

Bagian V18/P114–V18/P119

2985 قوله ( تعالى أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه غيرى تركته وشركه ) هكذا وقع فى بعض الأصول وشركه وفى بعضها وشريكة وفى بعضها وشركته ومعناه أنا غنى ) عن المشاركة وغيرها فمن عمل شيئا لى ولغيرى لم أقبله بل أتركه لذلك الغير والمراد أن عمل المرائى باطل لاثواب فيه ويأثم به 2986 قوله صلى الله عليه وسلم ( من سمع سمع الله به ومن رايا رايا الله به ) قال العلماء معناه من رايا بعمله وسمعه الناس ليكرموه ويعظموه ويعتقدوا خيرة سمع الله به يوم القيامة الناس وفضحه وقيل معناه من سمع بعيوبه واذاعها أظهر الله عيوبه وقيل أسمعه المكروه وقيل أراه الله ثواب ذلك من غير أن يعطيه إياه ليكون حسرة عليه وقيل معناه من أراد بعمله الناس أسمعه الله الناس وكان ذلك حظه منه 2987 قوله ( سمعت جندبا العلقى ) هو بفتح العين المهملة واللام وبالقاف منسوب إلى العلقة بطن من بجيلة سبق بيانه فى كتاب الصلاة 1 ( باب حفظ اللسان) قوله صلى الله عليه وسلم ( ان الرجل ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها يهوى بها فى النار ) معناه لايتدبرها ويفكر فى قبحها ولايخاف ما يترتب عليها وهذا كالكلمة عند السلطان وغيره من الولاة وكالكلمة تقذف أو معناه كالكلمة التى يترتب عليها إضرارمسلم ونحو ذلك وهذا كله حث على حفظ اللسان كما قال صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت وينبغى لمن أراد النطق بكلمة أوكلام أن يتدبره فى نفسه قبل نطقه فان ظهرت مصلحته تكلم وإلاأمسك ) 1 ( باب عقوبة من يأمر بالمعروف ولايفعله وينهى عن المنكر ويفعله ) 2989 قوله ( أترون أنى لا أكلمه إلا أسمعكم ) وفى بعض النسخ الاسمعكم وفى بعضها أسمعكم وكله بمعنى أتظنون أنى لا أكلمه الا وأنتم تسمعون قوله ( أفتتح أمرا لاأحب أن أكون أول من افتتحه ) يعنى المجاهرة بالإنكار على الأمراء فى الملأ كما جرى لقتله عثمان رضى الله عنه وفيه الأدب مع الأمراء واللطف بهم ووعظهم سرا وتبليغهم ما يقول الناس فيهم لينكفوا عنه وهذا كله اذا أمكن ذلك فان لم يمكن الوعظ سرا والانكار فليفعله علانية لئلا يضيع أصل الحق قوله صلى الله عليه وسلم ( فتندلق أقتاب بطنه ) هو بالدال المهملة قال أبو عبيد الأقتاب الأمعاء قال الأصمعى واحدها قتبة وقال غيره قتب وقال بن عيينة هي ما استدار فى البطن وهى الحوايا والأمعاء وهى الاقصاب واحدها قصب والاندلاق خروج الشيء من مكانه 1 ( باب النهى عن هتك الانسان ستر نفسه) 2990 قوله ( كل أمتى معافاة إلا المجاهرين وان من الاجهار أن يعمل العبد عملا إلى آخره ) هكذا هو فى معظم النسخ والاصول المعتمدة معافاة بالهاء فى آخره يعود إلى الامة وقوله الا المجاهرين هم الذين جاهروا بمعاصيهم وأظهروها وكشفوا ما ستر الله تعالى عليهم فيتحدثون بها لغير ضرورة ولا حاجة يقال جهر بأمره وأجهر وجاهر وأما قوله وان من الاجهار فكذا هو فى جميع النسخ الا نسخة بن ماهان ففيها وان من الجهار وهما صحيحان الاول من أجهر والثانى من جهر وأما قول مسلم وقال زهير وان من الهجار بتقديم الهاء فقيل انه خلاف الصواب وليس كذلك بل هو صحيح ويكون الهجار لغة فى الهجار الذى هو الفحش والخنا والكلام الذى لاينبغى ويقال فى هذا أهجر اذا أتى به كذا ذكره الجوهرى وغيره ) 1 ( باب تشميت العاطس وكراهة التثاؤب)

Bagian V18/P119–V18/P122

يقال شمت بالشين المعجمة والمهملة لغتان مشهورتان المعجمة أفصح قال ثعلب معناه بالمعجمة أبعد الله عنك الشماتة وبالمهملة هو من السمت وهو القصد والهدى وقد سبق بيان التشميت وأحكامه فى كتاب السلام ومواضع واجتمعت الامة على أنه مشروع ثم اختلفوا فى ايجابه فأوجبه أهل الظاهر وبن مريم من المالكية على كل من سمعه لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم فحق على كل مسلم سمعه أن يشمته قال القاضي والمشهور من مذهب مالك أنه فرض كفاية قال وبه قال جماعة من العلماء كرد السلام ومذهب الشافعى وأصحابه وآخرين أنه سنة وأدب وليس بواجب ويحملون الحديث عن الندب والادب كقوله صلى الله عليه وسلم حق على كل مسلم أن يغتسل فى كل سبعة أيام قال القاضي واختلف العلماء فى كيفية الحمد والرد واختلفت فيه الآثار فقيل يقول الحمد لله وقيل الحمد لله رب العالمين وقيل الحمد لله على كل حال وقال بن جرير هو مخير بين هذا كله وهذا هو الصحيح وأجمعوا على أنه مأمور بالحمد لله وأما لفظ التشميت فقيل يقول يرحمك الله وقيل يقول الحمد لله يرحمك الله وقيل يقول يرحمنا الله واياكم قال واختلفوا فى رد العاطس على المشمت فقيل يقول يهديكم الله ويصلح بالكم وقيل يقول يغفر الله لنا ولكم وقال ) مالك والشافعى يخير بين هذين وهذا هو الصواب وقد صحت الاحاديث بهما قال ولو تكرر العطاس قال مالك يشمته ثلاثا ثم يسكت 2991 قوله صلى الله عليه وسلم ( اذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه فإن لم يحمد الله فلا تشمتوه ) هذا تصريح بالامر بالتشميت اذا حمد العاطس وتصريح بالنهى عن تشميته اذا لم يحمده فيكره تشميته اذا لم يحمد فلو حمد ولم يسمعه الانسان لم يشمته وقال مالك لايشمته حتى يسمع حمده قال فان رأيت من يليه شمته فشمته قال القاضي قال بعض شيوخنا وانما أمر العاطس بالحمد لما حصل له من المنفعة بخروج ما اختنق فى دماغه من الابخرة قوله ( دخلت على أبي موسى وهو فى بيت ابنه الفضل بن عباس ) هذه البنت هي أم كلثوم بنت الفضل بن عباس امرأة أبى موسى الاشعرى تزوجها بعد فراق الحسن بن على لها وولدت لأبى موسى ومات عنها فتزوجها بعده عمران بن طلحة ففارقها وماتت بالكوفة ودفنت بظاهرها 2994 قوله صلى الله عليه وسلم ( التثاوب من الشيطان ) أى من كسله وتسببه وقيل أضيف إليه لأنه يرضيه وفى البخارى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ان الله تعالى يحب العطاس ويكره التثاوب قالوا لان العطاس يدل على النشاط وخفة البدن والتثاوب بخلافه لانه يكون غالبا مع ثقل البدن وامتلائه واسترخائه وميله إلى الكسل واضافته إلى الشيطان لانه الذى يدعو إلى الشهوات والمراد التحذير من السبب الذى يتولد منه ذلك وهو التوسع فى المأكل واكثار الاكل واعلم أن التثاؤب ممدود قوله صلى الله عليه وسلم ( اذا تثاوب أحدكم فليكظم ما استطاع ) ووقع ها هنا فى بعض النسخ تثاءب بالمد مخففا وفى أكثرها تثاوب بالواو كذا وقع فى الروايات الثلاث بعد هذه تثاوب بالواو قال القاضي قال ثابت ولايقال تثاءب بالمد مخففا بل تثأب بتشديد الهمزة قال بن دريد أصله من تثأب الرجل بالتشديد فهو مثوب اذا استرخى وكسل وقال الجوهرى يقال تثاءبت بالمد مخففا على تفاعلت ولايقال تثاوبت وأما الكظم فهو الامساك قال العلماء أمر بكظم التثاوب ورده ووضع اليد على الفم لئلا يبلغ الشيطان مراده من تشويه صورته ودخوله فمه وضحكه منه والله أعلم 1 ( باب فى أحاديث متفرقة)

Bagian V18/P122–V18/P128

2996 قوله صلى الله عليه وسلم ( وخلق الجان من مارج من نار ) الجان الجن والمارج اللهب المختلط ) بسواد النار 2997 قوله صلى الله عليه وسلم ( فقدت أمة من بنى اسرائيل لايدرى ما فعلت ولا أراها الاالفأر ألا ترونها اذا وضع لها ألبان الابل لم تشربها واذا وضع لها ألبان الشاء شربته ) معنى هذا أن لحوم الابل وألبانها حرمت على بنى اسرائيل دون لحوم الغنم وألبانها فدل بامتناع الفأرة من لبن الابل دون الغنم على أنها مسخ من بنى اسرائيل قوله ( قلت أأقرأ التوراة ) هو بهمزة الاستفهام وهو استفهام انكار ومعناه ما أعلم ولاعندى شيء الاعن النبى صلى الله عليه وسلم ولا أنقل عن التوراة ولا غيرها من كتب الأوائل شيئا بخلاف كعب الأحبار وغيره ممن له علم بعلم أهل الكتاب 2998 قوله صلى الله عليه وسلم ( لايلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين الرواية المشهورة لايلدغ برفع الغين وقال القاضي يروى على وجهين أحدهما بضم الغين على الخبر ومعناه المؤمن الممدوح وهو الكيس الحازم الذى لايستغفل فيخدع مرة بعد أخرى ولايفطن لذلك وقيل أن المراد الخداع فى أمور الآخرة دون الدنيا والوجه الثانى بكسر الغين على النهى أن يؤتى من جهة الغفلة قال وسبب الحديث معروف وهو أن النبى صلى الله عليه وسلم أسر أبا غرة الشاعر يوم بدر فمن عليه وعاهده أن لايحرض عليه ولايهجوه وأطلقه فلحق بقومه ثم رجع إلى التحريض والهجاء ثم أسره يوم أحد فسأله المن فقال النبى صلى الله عليه وسلم المؤمن لايلدغ من جحر مرتين وهذا السبب يضعف الوجه الثانى وفيه أنه ينبغى لمن ناله الضرر من جهة أن يتجنبها لئلا يقع فيها ثانية 1 ( باب النهى عن المدح اذا كان فيه افراط وخيف منه فتنة على الممدوح) ذكر مسلم فى هذا الباب الأحاديث الواردة فى النهى عن المدح وقد جاءت أحاديث كثيرة فى الصحيحين بالمدح فى الوجه قال العلماء وطريق الجمع بينها أن النهى محمول على المجازفة فى المدح والزيادة فى الأوصاف أو على من يخاف عليه فتنة من إعجاب ونحوه اذا سمع المدح وأما من لايخاف عليه ذلك لكمال تقواه ورسوخ عقله ومعرفته فلا نهى فى مدحه فى وجهه اذا لم يكن فيه مجازفة بل إن كان يحصل بذلك مصلحة كنشطه للخير والازدياد منه أو الدوام عليه أو الاقتداء به كان مستحبا والله أعلم 3000 قوله ( ولا أزكى على الله أحدا ) أى لا أقطع على عاقبة أحد ولاضميره لأن ذلك مغيب عنا ولكن أحسب وأظن لوجود الظاهر المقتضى ) لذلك قوله صلى الله عليه وسلم ( قطعت عنق صاحبك ) وفى رواية قطعتم ظهر الرجل معناه أهلكتموه وهذه استعارة من قطع العنق الذى هو القتل لاشتراكهما فى الهلاك لكن هلاك هذا الممدوح فى دينه وقد يكون من جهة الدنيا لما يشتبه عليه من حاله بالإعجاب 3001 وقوله ( ويطريه فى المدحة ) هي بكسر الميم والاطراء مجاوزة الحد فى المدح 3002 قوله ( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحثى فى وجوه المداحين التراب ) هذا الحديث قد حمله على ظاهره المقداد الذى هو راويه ووافقه طائفة وكانوا يحثون التراب فى وجهه حقيقة وقال آخرون معناه خيبوهم فلا تعطوهم شيئا لمدحهم وقيل اذا مدحتم فاذكروا أنكم من تراب فتواضعوا ولا تعجبوا وهذا ضعيف قوله ( حدثنا الاشجعى عبيد الله بن عبيد الرحمن عن سفيان الثورى ) هكذا هو فى نسخ بلادنا بن عبيد الرحمن بضم العين مصغرا قال القاضي وقع لأكثر شيوخنا بن عبد الرحمن مكبرا والأول هو الصحيح وهو الذى ذكره البخارى وغيره 1 ( باب التثبت فى الحديث وحكم كتابة العلم)

Bagian V18/P128–V18/P131

2493 قوله ( أن أبا هريرة رضى الله عنه كان يحدث وهو يقول اسمعى يا ربة الحجرة ) يعنى عائشة مراده بذلك تقوية الحديث باقرارها ذلك وسكوتها عليه ولم تنكر عليه شيئا من ذلك سوى الاكثار من الرواية فى المجلس الواحد لخوفها أن يحصل بسببه سهو ونحوه 3004 قوله صلى الله عليه وسلم ( لاتكتبوا عنى غير القرآن ومن كتب عنى غير القرآن فليمحه ) قال القاضي كان بين السلف من الصحابة والتابعين اختلاف كثير فى كتابة العلم فكرهها كثيرون منهم وأجازها أكثرهم ) ثم أجمع المسلمون على جوازها وزال ذلك الخلاف واختلفوا فى المراد بهذا الحديث الوارد فى النهى فقيل هو فى حق من يوثق بحفظه ويخاف اتكاله على الكتابة اذا كتب ويحمل الأحاديث الواردة بالاباحة على من لايوثق بحفظه كحديث اكتبوا لابى شاه وحديث صحيفة على رضى الله عنه وحديث كتاب عمرو بن حزم الذى فيه الفرائض والسنن والديات وحديث كتاب الصدقة ونصب الزكاة الذى بعث به أبو بكر رضى الله عنه أنسا رضى الله عنه حين وجهه إلى البحرين وحديث أبى هريرة أن بن عمرو بن العاص كان يكتب ولا أكتب وغير ذلك من الأحاديث وقيل ان حديث النهى منسوخ بهذه الأحاديث وكان النهى حين خيف اختلاطه بالقرآن فلماأمن ذلك أذن فى الكتابة وقيل انما نهى عن كتابة الحديث مع القرآن فى صحيفة واحدة لئلا يختلط فيشتبه على القارىء فى صحيفة واحدة والله أعلم وأما حديث من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار فسبق شرحه فى أول الكتاب والله أعلم 1 ( باب قصة أصحاب الأخدود والساحر والراهب والغلام) 3005 هذا الحديث فيه اثبات كرامات الأولياء وفيه جواز الكذب فى الحرب ونحوها وفى انقاذ النفس من الهلاك سواء نفسه أو نفس غيره ممن له حرمة والأكمه الذى خلق أعمى والمئشار مهموز فى رواية الأكثرين ويجوز تخفيف الهمزة بقلبها ياء وروى المنشار بالنون وهما لغتان صحيحتان سبق بيانهما قريبا وذروة الجبل أعلاه وهى بضم الذال وكسرها ورجف بهم الجبل أى اضطرب وتحرك ) حركة شديدة وحكى القاضي عن بعضهم أنه رواه فزحف بالزاى والحاء وهو بمعنى الحركة لكن الأول هو الصحيح المشهور والقرقور بضم القافين السفينة الصغيرة وقيل الكبيرة واختار القاضي الصغيرة بعد حكايته خلافا كثيرا وانكفأت بهم السفينه أى انقلبت والصعيد هنا الأرض البارزة وكبد @ 133 القوس مقبضها عند الرمى قوله ( نزل بك حذرك ) أى ما كنت تحذر وتخاف والأخدود هو الشق العظيم فى الأرض وجمعه أخاديد والسكك الطرق وأفواهها أبوابها قوله ( من لم يرجع عن دينه فأحموه فيها ) هكذا هو فى عامة النسخ فأحموه بهمزة قطع بعدها حاء ساكنة ونقل القاضي اتفاق النسخ على هذا ووقع فى بعض نسخ بلادنا فأقحموه بالقاف وهذا ظاهر ومعناه اطرحوه فيها كرها ومعنى الرواية الأولى ارموه فيها من قولهم حميت الحديدة وغيرها اذا أدخلتها النار لتحمى قوله ( فتقاعست ) أى توقفت ولزمت موضعها وكرهت الدخول فى النار وبالله التوفيق 1 ( باب حديث جابر الطويل وقصة أبى اليسر)

Bagian V18/P131–V18/P147

3006 قوله ( عن يعقوب بن مجاهد أبى حزرة ) هو بحاء مهملة مفتوحة ثم زاى ثم راء ثم هاء وأبو اليسر بفتح الياء المثناة تحت والسين المهملة واسمه كعب بن عمرو شهد العقبة وبدرا وهو بن عشرين سنة ) وهو آخر من توفى من أهل بدر رضى الله عنهم توفى بالمدينة سنة خمس وخمسين قوله ( ضمامة من صحف ) هي بكسر الضاد المعجمة أى رزمة يضم بعضها إلى بعض هكذا وقع فى جميع نسخ مسلم ضمامة وكذا نقله القاضي عن جميع النسخ قال القاضي وقال بعض شيوخنا صوابه اضمامة بكسر الهمزة قبل الضاد قال القاضي ولايبعد عندى صحة ما جاءت به الرواية هنا كما قالوا صنارة واصنارة لجماعة الكتب ولفافة لما يلف فيه الشيء هذا كلام القاضي وذكر صاحب نهاية الغريب أن الضمامة لغة فى الاضمامة والمشهور فى اللغة اضمامة بالألف قوله ( وعلى أبى اليسر بردة ومعافرى ) البردة شملة مخططة وقيل كساء مربع فيه صغر يلبسه الاعراب وجمعه البرد والمعافرى بفتح الميم نوع من الثياب يعمل بقرية تسمى معافر وقيل هي نسبة إلى قبيلة نزلت تلك القرية والميم فيه زائدة قوله ( سفعه من غضب ) هي بفتح السين المهملة وضمها لغتان وباسكان الفاء أى علامة وتغير قوله ( كان لى على فلان بن فلان الحرامى ) قال القاضي رواه الأكثرون الحرامى بفتح الحاء وبالراء نسبة إلى بنى حرام ورواه الطبرى وغيره بالزاى المعجمة مع كسر الحاء ورواه بن ماهان الجذامى بجيم مضمومة وذال معجمة قوله ( بن له جفر ) الجفر هو الذى قارب البلوغ وقيل هو الذى قوى على الأكل وقيل بن خمس سنين قوله ( دخل أريكة أمى ) قال ثعلب هي السرير الذي فى الحجلة ولايكون السرير المفرد وقال الأزهرى كل ما اتكأت عليه فهو أريكة قوله ( قلت آلله قال الله ) الأول بهمزة ممدودة على الاستفهام والثانى بلامد والهاء فيهما مكسورة هذا هو المشهور قال القاضي رويناه بكسرها وفتحها معا قال وأكثر اهل العربية لايجيزون غير كسرها قوله ( بصر عينى هاتين وسمع أذنى هاتين ) هو بفتح الصاد ورفع الراء وباسكان ميم سمع ورفع العين هذه رواية الأكثرين ورواة جماعة بضم الصاد وفتح الراء عيناى هاتان وسمع بكسر الميم أذناى هاتان وكلاهما صحيح لكن الاول أولى قوله ( واشار إلى مناط قلبه ) هو بفتح الميم وفى بعض النسخ المعتمدة نياط بكسر النون ومعناهما واحد وهو عرق معلق بالقلب 3007 قوله ( فقلت له يا عم لو انك أخذت بردة غلامك وأعطيته معافريك وأخذت معافريه وأعطيته بردتك فكانت عليك حلة وعليه حلة ) هكذا هو فى جميع النسخ وأخذت بالواو وكذا نقله القاضي عن جميع النسخ والروايات ووجه الكلام وصوابه أن يقول أو أخذت بأولان المقصود أن يكون على أحدهما بردتان وعلى الآخر معافريان واما الحلة فهي ثوبان ازار ورداء قال أهل اللغة لا تكون إلا ثوبين سميت بذلك لأن أحدهما يحل على الآخر وقيل لا تكون إلا الثوب الجديد الذى يحل من طيه 3008 قوله ( وهو يصلى فى ثوب واحد مشتملابه ) أى ملتحفا اشتمالا ليس باشتمال الصماء المنهى عنه وفيه دليل لجواز الصلاة فى ثوب واحد مع وجود الثياب لكن الأفضل أن يزيد على ثوب عند الامكان وانما فعل جابر هذا للتعليم كما قال قوله ( أردت أن يدخل على الأحمق مثلك ) المراد بالأحمق هنا الجاهل وحقيقة الأحمق من يعمل ما يضره مع علمه بقبحه وفى هذا جواز مثل هذا اللفظ للتعزير والتأديب وزجر المتعلم وتنبيهه ولأن لفظة الأحمق والظالم قل من ينفك من الاتصاف بهما وهذه الألفاظ هي التى يؤدب بها المتقون والورعون من استحق التأديب والتوبيخ والاغلاظ فى القول لأن ما يقوله غيرهم من ألفاظ السفه قوله ( عرجون بن طاب ) سبق شرحه قريبا وسبق أيضا مرات وهو نوع من التمر والعرجون الغصن قوله ( فخشعنا ) هو بالخاء المعجمة كذا رواية الجمهور ورواه جماعة بالجيم وكلاهما صحيح والأول من الخشوع وهو الخضوع والتذلل والسكون وأيضا غض البصر وأيضا الخوف وأما الثانى فمعناه الفزع قوله صلى الله عليه وسلم ( فان الله قبل وجهه ) قال العلماء تأويله أى الجهة التى عظمها أو الكعبة التى عظمها قبل وجهه قوله صلى الله عليه وسلم فان عجلت به بادرة ) أى غلبته بصقة أو نخامة بدرت منه قوله صلى الله عليه وسلم ( أرونى عبيرا فقام فتى من الحى يشتد إلى أهله فجاء بخلوق ) قال أبو عبيد العبير بفتح العين وكسر الموحدة عند العرب هو الزعفران وحده وقال الأصمعى هو أخلاط من الطيب تجمع بالزعفران قال بن قتيبة ولاأرى القول الاما قاله الأصمعى والخلوق بفتح الخاء هو طيب من أنواع مختلفة يجمع بالزعفران وهو العبير على تفسير الأصمعى وهو ظاهر الحديث فانه أمر باحضار عبير فأحضر خلوقا فلو لم يكن هو هو لم يكن ممتثلا وقوله ( يشتد ) أى يسعى ويعدو عدوا شديدا فى هذا الحديث تعظيم المساجد وتنزيهها من الأوساخ ونحوها وفيه استحباب تطيبها وفيه إزالة المنكر باليد لمن قدر وتقبيح ذلك الفعل باللسان 3009 قوله ( فى غزوة بطن بواط ) هو بضم الباء الموحدة وفتحها والواو مخففة والطاء مهملة قال القاضي رحمه الله تعالى قال أهل اللغة هو بالضم وهى رواية أكثر المحدثين وكذا قيده البكرى وهو جبل من جبال جهينة قال ورواه العذرى رحمه الله تعالى بفتح الباء وصححه بن سراج قوله ( وهو يطلب المجدى بن عمرو ) هو بالميم المفتوحة واسكان الجيم هكذا فى جميع النسخ عندنا وكذا نقله القاضي عن عامة الرواة والنسخ قال وفى بعضها النجدى بالنون بدل الميم قال والمعروف الأول وهو الذى ذكره الخطابى وغيره قوله ( الناضح ) هو البعير الذى يستقى عليه وأما العقبة بضم العين فهي ركوب هذا نوبة وهذا نوبة قال صاحب العين هي ركوب مقدار فرسخين وقوله ( وكان الناضح يعقبه منا الخمسة ) هكذا هو فى رواية أكثرهم يعقبه بفتح الياء وضم القاف وفى بعضها يعتقبه بزيادة تاء وكسر القاف وكلاهما صحيح يقال عقبه واعتقبه واعتقبنا وتعاقبنا كله من هذا قوله ( فتلدن عليه بعض التلدن ) أى تلكأ وتوقف قوله ( شأ لعنك الله ) هو بشين معجمة بعدها همزة هكذا هو في نسخ بلادنا وذكر القاضي رحمه الله تعالى أن الرواة اختلفوا فيه فرواه بعضهم بالشين المعجمة كما ذكرناه وبعضهم بالمهملة قالوا وكلاهما كلمة زجر للبعير يقال منهما شأشأت بالبعير بالمعجمة والمهملة اذا زجرته وقلت له شأ قال الجوهرى وسأسأت بالحمار بالهمز أى دعوته وقلت له تشؤ تشؤ بضم التاء والشين المعجمة وبعدها همزة وفى هذا الحديث النهى عن لعن الدواب وقد سبق بيان هذا مع الأمر بمفارقة البعير الذى لعنه صاحبه 3010 قوله ( حتى اذا كان عشيشية ) هكذا الرواية فيها على التصغير مخففة الياء الأخيرة ساكنة الأولى قال سيبويه صغروها على غير تكبيرها وكان أصلها عشية فأبدلوا من إحدى الياءين شينا قوله صلى الله عليه وسلم ( فيمدر الحوض ) أى يطينه ويصلحه قوله ( فنزعنا فى الحوض سجلا ) أى أخذنا وجبذنا والسجل بفتح السين واسكان الجيم الدلو المملوءة وسبق بيانها مرات قوله ( حتى أفهقناه ) هكذا هو فى جميع نسخنا وكذا ذكره القاضي عن الجمهور قال وفى رواية السمرقندى أصفقناه بالصاد وكذا ذكره الحميدى فى الجمع بين الصحيحين عن رواية مسلم ومعناهما ملأناه قوله صلى الله عليه وسلم ( أتأذنان قلنا نعم ) هذا تعليم منه صلى الله عليه وسلم لأمته الآداب الشرعية والورع والاحتياط والاستئذان فى مثل هذا وان كان يعلم أنهما راضيان وقد أرصدا ذلك له صلى الله عليه وسلم ثم لمن بعده قوله ( فأشرع ناقته فشربت فشنق لها فشجت فبالت ) معنى أشرعها أرسل رأسها فى الماء لتشرب ويقال شنقها وأشنقبها أى كففتها بزمامها وأنت راكبها وقال بن دريد هو أن تجذب زمامها حتى تقارب رأسها قادمة الرحل وقوله فشجت بفاء وشين معجمة وجيم مفتوحات الجيم مخففة والفاء هنا أصلية يقال فشج البعير إذا فرج بين رجليه للبول وفشج بتشديد الشين أشد من فشج بالتخفيف قاله الأزهري وغيره هذا الذى ذكرناه من ضبطه هو الصحيح الموجود فى عامة النسخ وهو الذى ذكره الخطابى والهروى وغيرهما من أهل الغريب ذكره الحميدى فى الجمع بين الصحيحين فشجت بتشديد الجيم وتكون الفاء زائدة للعطف وفسره الحميدى فى غريب الجمع بين الصحيحين له قال معناه قطعت الشرب من قولهم شججت المفازة اذا قطعتها بالسير وقال القاضي وقع فى رواية العذرى فثجت بالثاء المثلثة والجيم قال ولامعنى لهذه الرواية ولالرواية الحميدى قال وأنكر بعضهم اجتماع الشين والجيم وادعى أن صوابه فشحت بالحاء المهملة من قولهم شحافاه اذا فتحه فيكون بمعنى تفاجت هذا كلام القاضي والصحيح ما قدمناه عن عامة النسخ والذى ذكره الحميدى أيضا صحيح والله أعلم قوله ( ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحوض فتوضأ منه ) فيه دليل لجواز الوضوء من الماءالذى شربت منه الابل ونحوها من الحيوان الطاهر وأنه لا كراهة فيه وان كان الماء دون قلتين وهكذا مذهبنا قوله ( لها ذباذب ) أى أهداب وأطراف واحدها ذبذب بكسر الذالين سميت بذلك لأنها تتذبذب على صاحبها اذا مشى أى تتحرك وتضطرب قوله ( فنكستها ) بتخفيف الكاف وتشديدها قوله ( تواقصت عليها ) أى أمسكت عليها بعنقى وخبنته عليها لئلا تسقط قوله ( قمت عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدي فأدارنى حتى أقامنى عن يمينه ثم جاء جبار بن صخر إلى آخره ) هذا فيه فوائد منها جواز العمل اليسير فى الصلاة وأنه لايكره اذا كان لحاجة فإن لم يكن لحاجة كره ومنها أن المأموم الواحد يقف على يمين الامام وان وقف على يساره حوله الامام ومنها أن المأمومين يكونان صفا وراء الامام كما لوكانوا ثلاثة أو أكثر هذا مذهب العلماء كافة إلا بن مسعود وصاحبيه فانهم قالوا يقف الاثنان عن جانبيه قوله ( يرمقنى ) أى ينظر إلى نظرا متتابعا قوله صلى الله عليه وسلم ( واذا كان ضيقا فاشدده على حقوك هو بفتح الحاء وكسرها وهو معقد الازار والمراد هنا أن يبلغ السرة وفيه جواز الصلاة فى ثوب واحد وأنه اذا شد المئزر وصلى فيه وهو ساتر ما بين سرته وركبته صحت صلاته وان كانت عورته ترى من أسفله لو كان على سطح ونحوه فان هذا لايضره 3011 قوله ( وكان قوت كل رجل مناكل يوم تمرة فكان يمصها ) هو بفتح الميم على اللغة المشهورة وحكى ضمها وسبق بيانه وفيه ما كانوا عليه من ضيق العيش والصبر عليه فى سبيل الله وطاعته قوله ( وكنا نختبط بقسينا ) القسي جمع قوس ومعنى نختبط نضرب الشجر ليتحات ورقة فنأكله ( وقرحت أشداقنا ) أى تجرحت من خشونة الورق وحرارته قوله ( فأقسم أخطئها رجل منا يوما فانطلقنا به ننعشه فشهدنا له أنه لم يعطها فأعطيها ) معنى أقسم أحلف وقوله أخطئها أى فاتته ومعناه أنه كان للتمر قاسم يقسمه بينهم فيعطى كل انسان تمرة كل يوم فقسم فى بعض الأيام ونسى انسانا فلم يعطه تمرته وظن أنه أعطاه فتنازعا فى ذلك وشهدنا له أنه لم يعطها فاعطيها بعد الشهادة ومعنى ننعشه نرفعه ونقيمه من شدة الضعف والجهد وقال القاضي الأشبه عندى أن معناه نشد جانبه فى دعواه ونشهد له وفيه دليل لما كانوا عليه من الصبر وفيه جواز الشهادة على النفى فى المحصور الذى يحاط به 3012 قوله ( نزلنا واديا أفيح ) هو بالفاء أى واسعا وشاطىء الوادى جانبه قوله ( فانقادت معه كالبعير المخشوش ) هو بالخاء والشين المعجمتين وهو الذى يجعل فى أنفه خشاش بكسر الخاء وهو عود يجعل فى أنف البعير اذا كان صعبا ويشد فيه حبل ليذل وينقاد وقد يتمانع لصعوبته فاذا اشتد عليه وآلمه انقاد شيئا ولهذا قال الذى يصانع قائده وفى هذا هذه المعجزات الظاهرات لرسول الله صلى الله عليه وسلم قوله ( حتى اذا كان بالمنصف مما بينهما لأم بينهما ) أما المنصف فبفتح الميم والصاد وهو نصف المسافة وممن صرح بفتحه الجوهرى وآخرون وقوله لأم بهمزة مقصورة وممدودة وكلاهما صحيح أى جمع بينهما ووقع فى بعض النسخ الام بالألف من غير همزة قال القاضي وغيره هو تصحيف قوله ( فخرجت أحضر ) هو بضم الهمزة واسكان الحاء وكسر الضاد المعجمة أى أعدو واسعى سعيا شديدا قوله ( فحانت منى لفتة ) اللفتة النظرة إلى جانب وهى بفتح اللام ووقع لبعض الرواة فحالت باللام والمشهور بالنون وهما بمعنى فالحين والحال الوقت أى وقعت واتفقت وكانت قوله ( وأشار أبو إسماعيل ) وفى بعض النسخ بن إسماعيل وكلاهما صحيح هو حاتم بن إسماعيل وكنيته أبو إسماعيل قوله ( فأخذت حجرا فكسرته وحسرته فانذلق فأتيت الشجرتين فقطعت من كل واحدة منهما غصنا ) فقوله فحسرته بحاء وسين مهملتين والسين مخففة أى أحددته ونحيت عنه ما يمنع حدته بحيث صار مما يمكن قطعى الأغصان به وهو معنى قوله فانذلق بالذال المعجمة أى صار حادا وقال الهروى ومن تابعه الضمير فى حسرته عائد على الغصن أى خسرت غصنا من أغصان الشجرة أى قشرته بالحجر وأنكر القاضي عياض هذا على الهروى ومتابعية وقال سياق الكلام يأبى هذا لأنه حسره ثم أتى الشجرة فقطع الغصنين وهذا صريح في لفظه ولأنه قال فحسرته فانذلق والذي يوصف بالانذلاق الحجر لاالغصن والصواب أنه انما حسر الحجر وبه قال الخطابى واعلم أن قوله فحسرته بالسين المهملة هكذا هو فى جميع النسخ كذا هو فى الجمع بين الصحيحين وفى كتاب الخطابى والهروى وجميع كتب الغريب وادعى القاضي روايته عن جميع شيوخهم لهذا الحرف بالشين المعجمة وادعى أنه أصح وليس كما قال والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( يرفه عنهما ) أى يخفف 3013 قوله ( وكان رجل من الانصار يبرد الماء لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى أشجاب له على حمارة من جريد ) أما الاشجاب هنا فجمع شجب باسكان الجيم وهو السقاء الذى قد أخلق وبلى وصار شنا يقال شاجب أى يابس وهو من الشجب الذى هو الهلاك ومنه حديث بن عباس رضى الله عنهما قام إلى شجب فصب منه الماء وتوضأ ومثله قوله صلى الله عليه وسلم فانظر هل فى أشجابه من شيء وأما قول المازرى وغيره أن المراد بالأشجاب هنا الأعواد التى تعلق عليها القربة فغلط لقوله يبرد فيها على حمارة من جريد وأما الحمارة فبكسر الحاء وتخفيف الميم والراء وهى أعواد تعلق عليها أسقية الماء قال القاضي ووقع لبعض الرواة حمار بحذف الهاء ورواية الجمهور حمارة بالهاء وكلاهما صحيح ومعناهما ما ذكرنا قوله ( فلم أجد فيها الاقطرة فى عزلاء شجب منها لو أنى أفرغه شربه يابسه ) قوله قطرة أى يسيرا والعزلاء بفتح العين المهملة وباسكان الزاى وبالمد وهى فم القربة وقوله شربه يابسه معناه أنه قليل جدا فلقلته مع شدة يبس باقى الشجب وهو السقاء لو أفرغته لأشنقه اليابس منه ولم ينزل منه شيء قوله ( ويغمزه بيديه ) وفى بعض النسخ بيده أى يعصره قوله صلى الله عليه وسلم ( ناد بجفنة فقلت يا جفنة الركب فأتيت بها ) أى ياصاحب جفنة الركب فحذف المضاف للعلم بأنه المراد وأن الجفنة لاتنادى ومعناه ياصاحب جفنة الركب التى تشبعهم أحضرها أى من كان عنده جفنة بهذه الصفة فليحضرها والجفنة بفتح الجيم 3014 قوله ( فأتينا سيف البحر فزخر البحر زخرة فألقى دابة فأورينا على شقها النار ) سيف البحر بكسر السين واسكان المثناة تحت هو ساحله وزخر بالخاء المعجمة أى علا موجه وأورينا أوقدنا قوله ( حجاج عينها ) هو بكسر الحاء وفتحها وهو عظمها المستدير بها قوله ( ثم دعونا بأعظم رجل في الركب وأعظم جمل فى الركب وأعظم كفل فى الركب فدخل تحته ما يطأطىء رأسه ) الكفل هنا بكسر الكاف واسكان الفاء قال الجمهور والمراد بالكفل هنا الكساء الذى يحويه راكب البعير على سنامه لئلا يسقط فيحفظ الكفل الراكب قال الهروى قال الأزهرى ومنه اشتقاق قوله تعالى يؤتكم كفلين من رحمته أى نصيبين يحفظانكم من الهلكة كما يحفظ الكفل الراكب يقال منه تكفلت البعير وأكفلته اذا أدرت ذلك الكساء حول سنامه ثم ركبته وهذا الكساء كفل بكسر الكاف وسكون الفاء وقال القاضي عياض وضبطه بعض الرواة بفتح الكاف والفاء والصحيح الأول وأما قوله بأعظم رجل فهو بالجيم فى رواية الأكثرين وهو الأصح ورواه بعضهم بالحاء وكذا وقع لرواة البخارى بالوجهين وفى هذا الحديث معجزات ظاهرات لرسول الله صلى الله عليه وسلم والله أعلم

Bagian V18/P147–V18/P151

1 ( باب فى حديث الهجرة ويقال له حديث الرحل الحاء ) 2009 قوله ( ينتقد ثمنه ) أى يستوفيه ويقال سرى وأسرى لغتان بمعنى وقائم الظهيرة نصف النهار وهو حال استواء الشمس سمى قائما لأن الظل لا يظهر فكأنه واقف قائم ووقع فى أكثر النسخ قائم الظهر بضم الظاء وحذف الياء قوله ( رفعت لنا صخرة ) أى ظهرت لأبصارنا قوله ( فبسطت عليه فروة ) المراد الفروة المعروفة التى تلبس هذا هو الصواب وذكر القاضي أن بعضهم قال المراد بالفروة هنا الحشيش فأنه يقال له فروة وهذا قول باطل ومما يرده قوله فى رواية البخارى فروة معى ويقال لها فروة بالهاء وفرو بحذفها وهو الأشهر فى اللغة وان كانتا صحيحتين قوله ( أنفض لك ما حولك ) أى أفتش لئلا يكون هناك عدو وقوله ( لمن أنت يا غلام فقال لرجل من أهل المدينة ) المراد بالمدينة هنا مكة ولم تكن مدينة النبى صلى الله عليه وسلم سميت بالمدينة انما كان اسمها يثرب هذا هو الجواب الصحيح وأما قول القاضي أن ذكر المدينة هنا وهم فليس كما قال بل هو صحيح والمراد بها مكة قوله ( أفى غنمك لبن ) هو بفتح اللام والباء يعنى اللبن المعروف هذه الرواية مشهورة وروى بعضهم لبن بضم اللام واسكان الباء أى شياه وذوات ألبان قوله ( فحلب لى فى قعب معه كثيبة من لبن قال ومعى اداوة أرتوى فيها ) القعب قدح من خشب معروف والكثبة بضم الكاف واسكان المثلثة وهى قدر الحلبة قاله بن السكيت وقيل هي القليل منه والادواة كالركوة وأرتوى أستقى وهذا الحديث مما يسأل عنه فيقال كيف شربوا اللبن من الغلام وليس هو مالكه وجوابه من أوجه أحدها أنه محمول على عادة العرب أنهم يأذنون للرعاة اذا مر بهم ضيف أو عابر سبيل أن يسقوه اللبن ونحوه والثانى أنه كان لصديق لهم يدلون عليه وهذا جائز والثالث أنه مال حربى لاأمان له ومثل هذا جائز والرابع لعلهم كانوا مضطرين والجوابان الأولان أجود قوله ( برد أسفله ) هو بفتح الراء على المشهور وقال الجوهرى بضمها قوله ( ونحن فى جلد من الأرض ) هو بفتح الجيم واللام أى أرض صلبة وروى جدد بدالين وهو المستوى وكانت الأرض مستوية صلبة قوله ( فارتطمت فرسه إلى بطنها ) أى غاصت قوائمها فى تلك الأرض الجلد قوله ( ووفى لنا ) بتخفيف الفاء قوله ( فساخ فرسه فى الأرض ) هو بمعنى ارتطمت قوله ( لأعمين على من ورائى ) يعنى لأخفين أمركم عمن ورائى ممن يطلبكم وألبسه عليهم حتى لايعلم أحد وفى هذا الحديث فوائد منها هذه المعجزة الظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفضيلة ظاهرة لابى بكر رضى الله عنه من وجوه وفيه خدمة التابع للمتبوع وفيه استصحاب الركوة والابريق ونحوهما فى السفر للطهارة والشرب وفيه فضل التوكل على الله سبحانه وتعالى وحسن عاقبته وفيه فضائل للأنصار لفرحهم بقدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم وظهور سرورهم به وفيه فضيلة صلة الأرحام سواء قربت القرابة والرحم أم بعدت وأن الرجل الجليل اذا قدم بلدا له فيه أقارب ينزل عندهم يكرمهم بذلك والله أعلم 1 ( كتاب التفسير )

Bagian V18/P151–V18/P167

3015 قوله تعالى ( وقولوا حطة ) أى مسئلتنا حطة وهى أن يحط عنا خطايانا وقوله ( يزحفون على أساههم ) جمع أست وهى الدبر 3017 قوله فى قوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم ( انها نزلت ليلة جمع ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات ) هكذا هو فى النسخ الرواية ليلة جمع وفى نسخة بن ماهان ليلة جمعة وكلاهما صحيح فمن روى ليلة جمع فهي ليلة المزدلفة وهو المراد بقوله ونحن بعرفات فى يوم جمعة لأن ليلة جمع هي عشية يوم عرفات ويكون المراد بقوله ليلة جمعة يوم جمعة ومراد عمر رضى الله عنه انا قد اتخذنا ذلك اليوم عيدامن وجهين فانه يوم عرفة ويوم جمعة وكل واحد منهما عيد لأهل الاسلام 3018 قوله ( تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) أى ثنتين ثنتين أو ثلاثا ثلاثا أو أربعا أربعا وليس فيه جواز جمع أكثر من أربع قولها ( يقسط فى صداقها ) أى يعدل قولها ( أعلى سننهن ) أى أعلى عادتهن فى مهورهن ومهور أمثالهن يقال ضره وأضر به فالثلاثى بحذف الباء والرباعى باثباتها قولها ( فيعضلها ) أى يمنعها الزواج قولها ( شركته في ماله حتى فى العذق ) شركته بكسر الراء أى شاركته والعذق بفتح العين وهو النخلة قولها فى 3019 قوله تعالى ( ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف ) أنه يجوز للولى أن يأكل من مال اليتيم بالمعروف اذا كان محتاجا هو أيضا مذهب الشافعى والجمهور وقالت طائفة لايجوز وحكى عن بن عباس وزيد بن أسلم قالا وهذه الآية منسوخة بقوله تعالى ان الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما الآية وقيل بقوله تعالى ولاتأكلوا اموالكم بينكم بالباطل واختلف الجمهور فيما اذا اكل هل يلزمه رد بدله وهما وجهان لأصحابنا أصحهما لايلزمه وقال فقهاء العراق انما يجوز له الأكل اذا سافر فى مال اليتيم والله أعلم 3022 قولها ( أمروا أن يستغفروا لأصحاب النبى صلى الله عليه وسلم فسبوهم ) قال القاضي الظاهر أنها قالت هذا عندما سمعت أهل مصر يقولون فى عثمان ما قالوا وأهل الشام فى على ما قالوا والحرورية فى الجميع ما قالوا وأما الامر بالاستغفار الذى أشارت إليه فهو قوله تعالى والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان وبهذا احتج مالك فى انه لاحق فى الفيء لمن سب الصحابة رضى الله عنهم لأن الله تعالى انما جعله لمن جاء بعدهم ممن يستغفر لهم والله أعلم قوله ( عن بن عباس رضى الله عنهما ان القاتل متعمدا لا توبة له ) واحتج بقوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها هذا هو المشهور عن بن عباس رضى الله عنهما وروى عنه أن له توبة وجواز المغفرة له لقوله تعالى ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورارحيما وهذه الرواية الثانية هي مذهب جميع أهل السنة والصحابة والتابعين ومن بعدهم وما روى عن بعض السلف مما يخالف هذا محمول على التغليظ والتحذير من القتل والتورية فى المنع منه وليس فى هذه الآية التى احتج بها بن عباس تصريح بأنه يخلد وانما فيها أنه جزاؤه ولايلزم منه أنه يجازى وقد سبق تقرير هذه المسألة وبيان معنى الآية فى كتاب التوبة والله أعلم 3023 قوله ( فرحلت إلى بن عباس ) هو بالراء والحاء المهملة هذا هو الصحيح المشهور فى الروايات وفى نسخة بن ماهان فدخلت بالدال والخاء المعجمة ويمكن تصحيحه بأن يكون معناه دخلت بعد رحلتى إليه قوله ( فأما من دخل فى الاسلام وعقله ) هو بفتح القاف أى علم أحكام الاسلام وتحريم القتل قوله ( نسختها آية المدينة ) يعنى بالناسخة آية النساء ومن يقتل مؤمنا متعمدا قوله ( عن سعيد بن جبير قال أمرنى عبد الرحمن بن أبزى أن أسأل بن عباس عن هاتين الآيتين ) هكذا هو فى جميع النسخ قال القاضي قال بعضهم لعله أمرنى بن عبد الرحمن قال القاضي لايمتنع أن عبد الرحمن أمر سعيد أيسأل له بن عباس عمالا يعلمه عبد الرحمن فقد سأل بن عباس أكبر منه وأقدم صحبة وهذا الذى قاله القاضي هو الصواب 3024 قوله ( اخبرنا ابوعميس عن عبد المجيد بن سهيل ) هكذا هو هو فى جميع النسخ عبدالمجيد بالميم ثم الجيم الانسخة بن ماهان ففيها عبد الحميد بحاء ثم ميم قال أبو على الغسانى الصواب الأول قال القاضي قد اختلفوا فى اسمه فذكره مالك فى الموطأ من رواية يحيى بن يحيى الأندلسى وغيره فسماه عبد الحميد بالحاء ثم بالميم وكذا قاله سفيان بن عيينة وسماه البخارى عبدالمجيد بالميم ثم بالجيم وكذا رواه بن القاسم والقعنبى وجماعة فى الموطأ عن مالك وقال بن عبد البر يقال بالوجهين قال والأكثر بالميم ثم بالجيم قال القاضي فاذا ثبت الخلاف فيه لم يحكم على أحد الوجهين بالخطأ 3028 قوله ( فتقول من يعيرنى تطوافا ) هو بكسر التاء المثناة فوق وهو ثوب تلبسه المرأة تطوف به وكان أهل الجاهلية يطوفون عراة ويرمون ثيابهم ويتركونها ملقاة على الأرض ولايأخذونها أبدا ويتركونها تداس بالأرجل حتى تبلى ويسمى اللقاء حتى جاء الاسلام فأمر الله تعالى بستر العورة فقال تعالى خذوا زينتكم عند كل مسجد وقال النبى صلى الله عليه وسلم لايطوف بالبيت عريان 3029 قوله ( فأنزل الله تعالى ولاتكرهوا فتياتكم على البغاء ان أردن تحصنا إلى قوله ومن يكرههن فان الله من بعد إكراههن لهن غفور رحيم ) هكذا وقع فى النسخ كلها لهن غفور رحيم وهذا تفسير ولم يرد به أن لفظة لهن منزلة فانه لم يقرأ بها أحد وانما هي تفسير وبيان يردان المغفرة والرحمة لهن لكونهن مكرهات لا لمن أكرههن وأما قوله تعالى إن أردن تحصنا فخرج على الغالب إذ الإكراه إنما هو لمريدة التحصن أما غيرها فهي تسارع إلى البغاء من غير حاجة إلى الاكراه والمقصود أن الاكراه على الزنى حرام سواء أردن تحصنا أم لاوصورة الاكراه مع أنها لاتريد التحصن أن تكون هي مريدة الزنى بانسان فيكرهها على الزنى بغيره وكله حرام قوله ( ان جارية لعبد الله بن أبى يقال لها مسيكة وأخرى يقال لها أميمة ) أما مسيكة فبضم الميم وقيل انهما معاذة وزينب وقيل نزلت فى ست جوار له كان يكرههن على الزنى معاذة ومسيكة وأميمة وعمرة وأروى وقتيلة والله أعلم قوله ( عن عبد الله بن معبد الزمانى ) بكسر الزاى وتشديد الميم قوله فى تحريم الخمر 3032 ( وانها من خمسة أشياء وذكر الكلالة وغيرها ) هذا كله سبق بيانه فى أبوابه قوله 3033 ( عن أبى مجلز عن قيس بن عباد قال سمعت أبا ذر يقسم قسما ان هذان خصمان اختصموا فى ربهم أنها نزلت فى الذين برزوا يوم بدر ) أما مجلز فبكسر الميم على المشهور وحكى فتحها واسكان الجيم وفتح اللام واسمه لاحق بن حميد سبق بيانه مرات وقيس بن عباد بضم العين وتخفيف الباء وهذا الحديث مما استدركه الدارقطني فقال أخرجه البخارى عن أبى مجلز عن قيس عن على رضى الله عنه أنا أول من يجثو للخصومة قال قيس وفيهم نزلت الآية ولم يجاوز به قيسا ثم قال البخارى وقال عثمان عن جرير عن منصور عن أبى هاشم عن أبى مجلز قوله ( قال الدارقطني فاضطرب الحديث ) هذا كله كلامه قلت فلا يلزم من هذا ضعف الحديث واضطرابه لأن قيسا سمعه من أبى ذركما رواه مسلم هنا فرواه عنه وسمع من على بعضه وأضاف إليه قيس ما سمعه من أبى ذر وأفتى به أبو مجلز تارة ولم يقل أنه من كلام نفسه ورأيه وقد عملت الصحابة رضوان الله عليهم ومن بعدهم بمثل هذا فيفتى الانسان منهم بمعنى الحديث عند الحاجة إلى الفتوى دون الرواية ولا يرفعه فاذا كان وقت آخر وقصد الرواية رفعه وذكر لفظه وليس فى هذا اضطراب والله أعلم

Akhir teks yang tersedia.

Pertanyaan