Qur'an&Sunnah

Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb

Bagian V01/P007

بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الحمد لله الأول الأزلي قبل الكون والمكان ، من غير أول ولا بداية ، الآخر الأبدي بعد فناء المكنونات والأزمان بغير آخر ولا غاية ، الظاهر في علوه بقهره عن غير بعد ، والباطن في دنوه بقربه من دون مس ، الذي أحسن بلطفه كل شيء بدأه وأتقن صنع كل شيء أنشأه ، ودبرت الأحكام حكمته وصرفت المحكومات مشيئته ، فأظهر في الغيب والشهادة لطيف قدرته وعم في العاجل والآجل خلقه بنعمته ، ونشر على من أحب منهم فضله ، وبسط لجميعهم عدله ، وأنعم عليهم بتعريفهم إياه ، سبحانه وتعالى ، به عز وجل ، وأحسن إليهم باجتبائه إياهم إليه ، وأفضل عليهم بتيسير كلامه لهم ، ومن عليهم ببعثه رسولا من أنفسهم إليهم ، فنسأله الصلاة على النبي وآله ، وأن يوزعنا بفضله وشكر نعمه ، ويعرفنا خفي قدره ، وصلى الله تبارك وتعالى على سيد الأولين والآخرين ، رسوله المفضل بالشفاعة والحوض المورود ، المخصوص بالوسيلة والمقام المحمود ، وعلى إخوانه السالفين في الأزمان ، وأنصاره التابعين بإحسان . وبعد فهذا كتاب قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد ، تصنيف الشيخ أبي طالب محمد بن علي بن عطية الحارثي المكي رضي الله عنه يشتمل على ثمانية وأربعين فصلا هذا ذكرها : الفصل الأول : في ذكر الآي التي فيها المعاملات . الفصل الثاني : في الآي التي فيها ذكر أوراد الليل والنهار . الفصل الثالث : في ذكر عمل المريد في اليوم والليلة . الفصل الرابع : في ذكر ما يستحب من الذكر وقراءة الآي المندوب إليها بعد التسليم من صلاة الصبح . الفصل الخامس : في ذكر الأدعية المختارة بعد صلاة الصبح . الفصل السادس : في ذكر عمل المريد بعد صلاة الصبح . الفصل السابع : في ذكر أوراد النهار وهي سبعة أوراد . الفصل الثامن : في ذكر أوراد الليل وهي خمسة أوراد . الفصل التاسع : في ذكر وقت الفجر . الفصل العاشر : فيه كتاب معرفة الزوال وزيادة الظل ونقصانه بالأقدام . الفصل الحادي عشر : فيه كتاب فضل الصلاة في الأيام والليالي . الفصل الثاني عشر : في ذكر الوتر وفضل الصلاة في الليل . الفصل الثالث عشر : فيه كتاب جامع ما يستحب أن يقول العبد إذا استيقظ من نومه وفي يقظته عند الصباح . الفصل الرابع عشر : في تقسيم قيام الليل ووصف القائمين . الفصل الخامس عشر : في ذكر ورد العبد من التسبيح والذكر والصلاة في اليوم والليلة وفضل صلاة الجماعة وذكر فضل الأوقات المرجو فيها الإجابة وذكر صلاة التسبيح . الفصل السادس عشر : في ذكر معاملة العبد في التلاوة ووصف التالين حق تلاوته بقيام الشهادة . الفصل السابع عشر : فيه كتاب ذكر نوع من المفصل والموصل من الكلم ومدح العاملين به وذم الغافلين عنه وهو من تفسير غريب القرآن . الفصل الثامن عشر : فيه كتاب ذكر الوصف المكروه من نعت الغافلين . الفصل التاسع عشر : فيه كتاب ذكر الجهر بالقرآن وما في ذلك من النيات وتفصيل حكم الجهر والإخفات . الفصل العشرون : في ذكر الليالي المرجو فيها الفضل المستحب إحياؤها وذكر مواصلة الأوراد في الأيام الفاضلة . الفصل الحادي والعشرون : في كتاب الجمعة وهيئة آدابها وذكر المزيد في يوم الجمعة وليلتها . الفصل الثاني والعشرون : فيه كتاب الصوم وترتيبه ووصف الصائمين . الفصل الثالث والعشرون : في ذكر محاسبة النفس ومراعاة الوقت . الفصل الرابع والعشرون : في ذكر ماهية الورد للمريد ووصف حال العارف بالمزيد . الفصل الخامس والعشرون : في كتاب تعريف النفس وتصريف مواجيد العارفين . الفصل السادس والعشرون : فيه كتاب ذكر مشاهدة أهل المراقبة . الفصل السابع و العشرون : فيه كتاب أساس المريدين . الفصل الثامن والعشرون : فيه كتاب مراقبة المقربين .

Bagian V01/P007–V01/P009

الفصل التاسع والعشرون : فيه ذكر أهل المقامات من المقربين وتمييزهم ونعت حال المتعبدين الموقنين وتمييز حال أهل الغفلة المبعدين . الفصل الثلاثون : فيه كتاب ذكر خواطر القلب لأهل معاملات القلوب . الفصل الحادي والثلاثون : فيه كتاب العلم وتفضيله وأوصاف العلماء ، وذكر فضل علم المعرفة على سائر العلوم ، وكشف طريق العلماء من السلف الصالح ، وذكر بيان فضل علم الباطن على علم الظاهر ، والفرق بين علماء الدنيا وعلماء الآخرة ، وذكر علماء السوء الآكلين بعلومهم الدنيا ، وذكر وصف العلم وطريق السلف ، وما أحدث المتأخرون من القصص والكلام ، وباب ذكر ما أحدث الناس من القول والفعل فيما بينهم مما لم يكن عليه السلف ، وباب من تفضيل علم الإيمان واليقين على سائر العلوم والتحذير من الزلل فيه وبيان ما ذكرناه ، وباب تفصيل الأخبار وبيان طريق الآثار . الفصل الثاني والثلاثون : في شرح مقامات اليقين وأحكام الموقنين وأصل مقامات اليقين التي ترد إليها فروع أحوال اليقين وهي تسعة : أولها التوبة ثم الصبر ثم الشكر ثم الرجاء ثم الخوف ثم الزهد ثم التوكل ثم الرضا ثم المحبة . الفصل الثالث والثلاثون : فيه شرح مباني الإسلام وهي خمسة : فالأول فرض شهادة التوحيد للمؤمنين ووصف فضائلها وهي شهادة المقربين وذكر شهادة الرسول صلى الله عليه وسلم وفضلها للموقنين ، والثاني شرح الصلاة فأولها فرض الاستنجاء وسننه وفرائض الوضوء وسننه وفضائله وفرائض الصلاة وسننها وأحكام المصلي في فوت الصلاة ودركها وما يتعلق بها وهيئة الصلاة وآداب المصلي فيها ، والثالث شرح الزكاة ووقت أدائها وذكر فضائل الصدقة وآداب العطاء ووصف أحوال الفقراء ، والرابع شرح صوم شهر رمضان ، والخامس شرح كتاب الحج الذي به كمال الشريعة وتمام الملة . الفصل الرابع والثلاثون : فيه كتاب تفصيل الإسلام والإيمان وعقود السنة واعتقاد القلوب ، وشرح معاملة الناس من العلم الظاهر ، وذكر دعائم الإسلام وأركان الإيمان ، واتصال الإيمان بالإسلام واقتران القلوب بالعمل وذكر بيان التفرقة بين الإيمان والإسلام ، والاستثناء في الإيمان والإشفاق من النفاق وطريقة السلف في ذلك . الفصل الخامس والثلاثون : فيه كتاب السنة وشرح فضائلها وجمل من آداب الشريعة وذكر عقود القلوب من علم الظاهر وهي ست عشرة خصلة : أولها أن تعتقد أن الإيمان قول وعمل ، وأن القرآن كلام الله تبارك وتعالى غير مخلوق ، وأن تسلم أخبار الصفات ، وأن تعتقد وتعلم تفضيل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن تقدم من قدمه الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم وأن تعتقد أن الإمامة في قريش عامة إلى أن تقوم الساعة ، وأن لاتكفر أحدا من أهل القبلة ، وأن تصدق بجميع أقدار الله عز وجل خيرها وشرها ، وأن مساءلة منكر ونكير حق ، وأن عذاب القبر حق ، وأن تؤمن بالميزان ، وأن تعتقد أن الصراط حق ، وأن تؤمن بالحوض المورود حوض محمد صلى الله عليه وسلم وأن تؤمن بالنظر إلى الله سبحانه وتعالى ، وأن تعتقد إخراج الموحدين من النار ، وأن تؤمن بوقوع الحساب وفيه فصل مستنبط من معنى الإجماع بذكر أهل البدع وإخراجهم من الجماعة ، وذكر فضائل السنة ووصف طرائق السلف التابعين بإحسان . الفصل السادس والثلاثون : فيه ذكر جمل الشريعة وعز الإيمان ، وذكر شرط المسلم الذي يكون به مسلما ، وذكر حسن إسلام المرء وعلامة محبة الله عز وجل له وذكر حق المسلم على المسلم وهو وجوب حرمة الإسلام على المسلمين ، وذكر سنن الجسد وذكر ما في اللحية من المعاصي والبدع ، وذكر ما جاء في فضل بعض ذلك واستحسانه ، وكتاب ما ذكر من نوافل الركوع وما يكره من النقصان منه . الفصل السابع والثلاثون : فيه كتاب شرح الكبائر وتفصيلها ومسألة في محاسبة الكفار . الفصل الثامن والثلاثون : فيه كتاب الإخلاص وشرح البيان والأمر بتحسينها في تصرف الأحوال والتحذير من دخول الآفات عليها في الأفعال .

Bagian V01/P009–V01/P010

الفصل التاسع والثلاثون : فيه كتاب ترتيب الأقوات بالنقصان منها أو بزيادة الأقوات . الفصل الأربعون : فيه كتاب الأطعمة وما يجمع الأكل من السنن والآداب وما يشتمل على الطعام من الكراهية والاستحباب . الفصل الحادي والأربعون : فيه كتاب فرائض الفقر وفضائله ونعت عموم الفقراء وخصوصهم وتفصيل قبول العطاء ورده وطريق السلف فيه . الفصل الثاني والأربعون : فيه كتاب حكم المسافر والمقاصد في الأسفار . الفصل الثالث والأربعون : فيه كتاب حكم الإمام ووصف الإمامة والمأموم . الفصل الرابع والأربعون : فيه كتاب الأخوة في الله عز وجل والصحبة ومحبة الإخوان فيه تبارك وتعالى وأحكام المؤاخاة وأوصاف المحبين . الفصل الخامس والأربعون : فيه كتاب ذكر التزويج في فعله وتركه أيهما أفضل ومختصر أحكام النساء في ذلك . الفصل السادس والأربعون : فيه كتاب ذكر دخول الحمام . الفصل السابع والأربعون : فيه كتاب الصنائع والمعايش والبيع والشراء وما يجب على التاجر والصانع من شروط العلم في أحكام التصرف . الفصل الثامن والأربعون : فيه كتاب تفصيل الحلال والحرام وما بينهما من الشبهات وفضل الحلال وذم الشبهة وتمثيل ذلك بصور الألوان .

Bagian V01/P010–V01/P012

الفصل الأول في ذكر الآي التي فيها ذكر المعاملة قال الله تعالى : ( ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا ) الإسراء : 19 ، وقال عز وجل : ( من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب ( الشورى : 20 ، وقال سبحانه وتعالى : ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى ( النجم : 39 و 04 و 41 ، وقال جلت قدرته : ( كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية ) الحاقة : 24 ، وقال عز من قائل : ( ولكل درجات مما عملوا ) الأنعام : 132 ، وقال تبارك وتعالى : ( وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا ) سبأ : 37 ، وقال سبحانه وتعالى : ( ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون ) الأعراف : 43 ، وقال سبحانه وتعالى : ( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ) السجدة : 17 ، وقال سبحانه وتعالى : ( نعم أجر العاملين الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون ) العنكبوت : 58 - 59 ، وقال سبحانه : ( لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون ) الأنعام : الفصل الثاني في ذكر الآي التي فيها أوراد الليل والنهار قال الله تعالى : ( وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا ) الفرقان : 62 ، وقال جل ثناؤه : ( إن لك في النهار سبحا طويلا واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا ) المزمل : 7 - 8 ، وقال سبحانه : ( واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا ) الدهر : 25 - 26 ، وقال تعالى : ( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ومن الليل فسبحه وأدبار السجود ) ق : 39 - 40 ، وقال تعالى : ( وسبح بحمد ربك حين تقوم ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم ) الطور : 48 - 49 ، وقال تعالى : ( إن ناشئة الليل هي أشد وطأ و أقوم قيلا ) المزمل : 6 ، وقال تعالى : ( ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى ) طه : 130 ، وقال تعالى : ( أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون ) الزمر : 9 ، وقال تعالى : ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ) السجدة : 61 ، وقال عز اسمه : ( والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما ) الفرقان : 64 ، وقال سبحانه وتعالى : ( كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون ) الذاريات : 17 - 18 ، وقال تعالى : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ومن الليل فتهجد به نافلة لك ) الإسراء : 78 - 79 ، وقال : ( وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ) هود : 114 ، وقال سبحانه وتعالى : ( فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السموات و الأرض وعشيا وحين تظهرون ) الروم : 17 - 18 . الفصل الثالث في ذكر عمل المريد في اليوم والليلة من فرائض الأوامر وفضائل النوادب

Bagian V01/P012–V01/P014

فمن ذلك يستحب عند طلوع الفجر ، وهو البياض المشتق من سواد الليل المعترض في قطر السماء الشرقي عند إدبار النجوم وإدبارها افتراقها وذهاب ضوئها لغلبة ضوء الفجر عليها ، وهو الوقت الذي أمر الله تعالى فيه بذكره إذ يقول تعالى : ( ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم ) الطور : 49 ، فليصل العبد ركعتي الفجر ، يقرأ فيهما : ( قل يا أيها الكافرون ) الكافرون : 1 و ( قل هو الله أحد ) الإخلاص : 1 ، فهو أكثر ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ فيهما ، فإن شاء خافت وإن شاء جهر . فقد روي حديثان أحدهما يدل على المخافتة ؛ وهو حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفف ركعتي الفجر حتى أقول قرأ فيهما بفاتحة الكتاب أم لا ، والآخر يدل على الجهر ، وهو حديث ابن عمر : رمقت النبي صلى الله عليه وسلم عشرين يوما فسمعته يقرأ في ركعتي الفجر ( قل يا أيها الكافرون ) الكافرون : 1 و ( قل هو الله أحد ) الإخلاص : 1 ، وفي حديث أبي هريرة وابن عباس أنه قرأ في الركعة الأولى الآية التي في سورة البقرة ( قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم و إسماعيل ) البقرة : 631 ، إلى آخرها ، وفي الركعة الثانية ( ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ) آل عمران : 53 ، فليقرأ بذلك أحيانا ، ثم يستغفر الله تعالى سبعين مرة يقول في كل مرة : أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأسأله التوبة ثم يسبح الله ويهلله مائة مرة بالكلمات الأربع الجامعات المختصرات التي في القرآن وليست بقرآن : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وأستغفر الله وتبارك الله مرة واحدة ، وليدع بهذا الدعاء فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو به بعد ركعتي الفجر . روينا عن ابن أبي ليلى عن داود عن علي عن أبيه عن ابن عباس قال : بعثني العباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله فأتيته ممسيا وهو في بيت خالتي ميمونة فقام يصلي من الليل فلما صلى الركعتين قبل صلاة الفجر قال : اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي ، وتجمع بها شملي ، وتلم بها شعثي ، وترد بها ألفتي ، وتصلح بها علانيتي ، وتقضي بها ديني ، وتحفظ بها غائبي ، وترفع بها شاهدي ، وتزكي بها عملي ، وتبيض بها وجهي ، وتلقني بها رشدي ، وتعصمني بها من كل سوء ، اللهم أعطني إيمانا صادقا ، ويقينا ليس بعده كفر ، ورحمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة ، اللهم إني أسألك الفوز عند القضاء ومنازل الشهداء وعيش السعداء ومرافقة الأنبياء والنصر على الأعداء ، اللهم إني أنزل بك حاجتي وإن قصر رأيي ، وضعف عملي ، وافتقرت إلى رحمتك فأسألك يا قاضي الأمور ويا شافي الصدور كما تجير بين البحور أن تجيرني من عذاب السعير ، ومن دعوة الثبور ومن فتنة القبور ، اللهم ما قصر عنه رأيي ، وضعف عنه عملي ، ولم تبلغه نيتي ، ومنيتي من خير وعدته أحدا من خلقك أو خير أنت معطيه أحدا من عبادك ، فإني أرغب إليك فيه وأسألك يا رب العالمين اللهم اجعلنا هادين مهديين غير ضالين ، ولا مضلين ، حربا لأعدائك ، وسلما لأوليائك ، نحب بحبك الناس ونعادي بعداوتك من خالفك من خلقك ، اللهم هذا الدعاء وعليك الإجابة ، وهذا الجهد وعليك التكلان ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، لا حول ولا قوة إلا بالله ذي الحبل الشديد ، والأمر الرشيد ، أسألك الأمن يوم الوعيد و الجنة يوم الخلود ، مع المقربين الشهود ، والركع السجود ، والموفين بالعهود ، إنك رحيم ودود ، أنت تفعل ما تريد ، سبحان الذي تعطف بالعز وقال به ، سبحان الذي لبس المجد وتكرم به ، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له ، سبحان ذي الفضل والنعم ، سبحان ذي القدرة والكرم ، سبحان الذي أحصى كل شيء بعلمه ، اللهم اجعل لي نورا في قلبي ، ونورا في قبري ، ونورا في سمعي ، ونورا في بصري ، ونورا في شعري ، ونورا في بشري ، ونورا في لحمي ، ونورا في دمي ، ونورا في عظامي ، ونورا من بين يدي ، ونورا من خلفي ، ونورا عن يميني ، ونورا عن شمالي ، ونورا من فوقي ، ونورا من تحتي ، اللهم زدني نورا ، وأعطني نورا ، واجعل لي نورا هذه الأنوار التي سألها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله في كل جزء من أجزائه ، إنما هو دوام النظر من نور النور يشاهد القيومية في كل سكون وحركة ، منه يكلؤه بنظره ، ويتولاه بحيطته ، فينظر إليه بدوام نظره ليستقيم له بتولي حفظه فلا يزيغ بصره ولا يطغى ولا تستهويه النفس بهوى ، فليدع العبد بهذا الدعاء بعد ركعتي الفجر ، لكن يقدم على دعائه المسألة لله تبارك وتعالى في الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله فيستجيب سبحانه وتعالى دعوته ولا يرده ، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم إذا سألتم الله تعالى حاجة فابدؤوا بالصلاة علي فإن الله تعالى أكرم من أن يسأل في حاجتين فيعطي إحداهما ويرد الأخرى ، ثم ليصل العبد صلاة الغداة في جماعة ليكون في ذمة الله وجواره ، وفي الحديث صلاة الغداة في جماعة أفضل من قيام ليلة وصلاة العشاء الآخرة في جماعة أفضل من قيام نصف ليلة وليكن قائما في صلاته بإلقاء سمع ، وشهود قلب ، وحضور عقل ، وجمع هم ، وصحة تيقظ ، وحسن إقبال ، وتدبر للكلام ، وترتيل وتفهم بالتماس غرائب التنزيل .

Bagian V01/P014–V01/P015

فإذا سلم من صلاته قال ما يستحب من الذكر .

Bagian V01/P015

الفصل الرابع في ذكر ما يستحب من الذكر وقراءة الآي المندوب إليها بعد التسليم من صلاة الصبح استخرجناها من الآثار

Bagian V01/P015–V01/P016

، اللهم صل على محمد وآله ، اللهم أنت السلام ، ومنك السلام ، وإليك يعود السلام ، فحينا ربنا بالسلام ، وأدخلنا دار السلام ، تباركت يا ذا الجلال والإكرام ، ثم ليقل سبحان الله العظيم ويحمده ثلاثا ، ثم يستغفر الله ثلاثا ، ثم يقول : اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد ، ثم ليقل وهو ثان رجله من قبل أن يتكلم هذه الكلمات عشر مرات : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير كله وهو على كل شيء قدير ، ثم ليقرأ وهو كذلك : قل هو الله أحد عشرا ، ويقول : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون عشر مرات ، وليقل : ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون الصافات : 180 إلى آخر السورة ثلاث مرات ، وليقل : ( فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ) الروم : 71 إلى آخر الثلاث آيات ثلاث مرات ، ثم يسبح ثلاثا وثلاثين ويحمد كذلك ، ويكبر أربعا وثلاثين ، فتلك مائة مرة وإن أحب جعلها خمسا وعشرين زاد فيها التهليل ، وإن قال : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمسا وعشرين مرة استوعب ذلك مائة تسبيحة وكان أيسر عليه لأجل المداومة ، ثم يقرأ سورة الحمد وآية الكرسي وخاتمة البقرة من قوله : ( آمن الرسول ) البقرة : 285 ، و ( شهد الله ) آل عمران : 18 الآية ، و ( قل اللهم مالك الملك ) آل عمران : 62 ، الآيتين ثم يقرأ : ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم ) التوبة : 128 إلى آخرها ، ثم يقرأ : ( وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ) الإسراء : 111 الآية ، ثم يقرأ : ( لقد صدق الله رسوله الرؤيا ) الفتح : 27 إلى آخر السورة ، ثم يقرأ خمسا من أول سورة الحديد وثلاثا من آخر سورة الحشر ، ثم ليقل : اللهم إني أسألك بكرم وجهك الصلاة على محمد وآله ؛ وأسألك الجنة وأعوذ بك من النار سبع مرات ، وقال قبيصة بن مخارق للنبي صلى الله عليه وسلم : علمني كلمات ينفعني الله بها وأوجز فقد كبر سني وعجزت عن أشياء كنت أعملها ، فقال : أما لدنياك فإذا صليت الغداة فقل ثلاث مرات سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وبحمده لا حول ولا قوة لا بالله فإنك إذا قلتهن أمنت من عمى وجذام وبرص وفالج ، أما لآخرتك فقل : اللهم صل على محمد وآل محمد واهدني من عندك وأفض علي من فضلك وانشر علي من رحمتك وأنزل علي من بركاتك ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما أنه إذا وافى بهن يوم القيامة لم يدعهن فتح له أربعة أبواب من الجنة يدخل من أيها شاء وإن قال المسبعات العشر التي أهداها الخضر عليه السلام إلى إبراهيم التيمي ووصاه أن يقولها غدوة وعشية وقال له الخضر : أعطانيها محمد صلى الله عليه وسلم وذكر من فضلها وعظم شأنها ما يجل عن الوصف وإنه لا يداوم على ذلك إلا عبد سعيد قد سبقت له من الله عز وجل الحسنى وحذفنا ذكر فضائلها اختصارا ، فإن قال ذلك فقد استكمل الفضل والمداومة عليهن تجمع له جميع ما فرقناه من الأدعية ، روى ذلك سعيد بن سعيد عن أبي طيبة عن كرز بن وبرة قال : وكان من الأبدال ، قال : أتاني أخ لي من الشام فأهدى لي هدية ، وقال : يا كرز اقبل مني هذه الهدية فإنها نعم الهدية ، فقلت : يا أخي من أهدى لك هذه الهدية ؟

Bagian V01/P016–V01/P018

قال : أعطانيها إبراهيم التيمي ، قلت : أفلم تسأل إبراهيم من أعطاه ؟ قال : بلى ، قال : كنت جالسا في فناء الكعبة ، وأنا في التهليل والتسبيح والتحميد فجاءني رجل فسلم علي وجلس عن يميني فلم أر في زماني أحسن منه وجها ولا أحسن منه ثيابا ولا أشد بياضا ولا أطيب ريحا ، فقلت : يا عبد الله من أنت ومن أين جئت ؟ فقال : أنا الخضر ، فقلت : في أي شيء جئتني ؟ قال : جئتك للسلام عليك ، وحبا لك في الله عز وجل ، وعندي هدية أريد أن أهديها إليك ، فقلت : ما هي ؟ قال : هي أن تقرأ قبل طلوع الشمس وتبسط على الأرض ، وقبل أن تغرب سورة الحمد سبع مرات ، وقل أعوذ برب الناس سبع مرات ، وقل أعوذ برب الفلق سبع مرات ، وقل هو الله أحد سبع مرات ، وقل أيها الكافرون سبع مرات ، وآية الكرسي سبع مرات ، وتقول سبحان الله والحمد لله ولا إليه إلا الله و الله أكبر سبع مرات وتصلي على النبي صلى الله عليه وسلم سبع مرات ، وتستغفر لنفسك ولوالديك وما توالدا ولأهلك وللمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات سبع مرات ، وتقول اللهم يا رب افعل بي وبهم عاجلا وآجلا في الدين والدنيا والآخرة ما أنت له أهل ولا تفعل بنا يا مولاي ما نحن له أهل ، إنك غفور حليم ، جواد كريم رؤوف ، رحيم سبع مرات ، وانظر أن لا تدع ذلك غدوة وعشية ، فقلت : أحب أن تخبرني من أعطاك هذه العطية ، فقال : أعطانيها محمد صلى الله عليه وسلم ، فقلت : أخبرني بثواب ذلك ، فقال لي : إذا لقيت محمدا صلى الله عليه وسلم فسله عن ثوابه فإنه سيخبرك ، فذكر إبراهيم التيمي رحمه الله أنه رأى ذات ليلة في منامه أن الملائكة جاءته فاحتملته حتى أدخلوه الجنة فرأى ما فيها ، ووصف وصفا عظيما مما رأى في صفة الجنة ، قال : فسألت الملائكة فقلت : لمن هذا كله ؟ فقالوا : للذي عمل مثل عملك وذكر أنه أكل من ثمرها وسقوه من شرابها فأتاني النبي صلى الله عليه وسلم ومعه سبعون نبيا وسبعون صفا من الملائكة ، كل صف مثل ما بين المشرق والمغرب فسلم علي وأخذ بيدي ، فقلت : يا رسول الله إن الخضر أخبرني أنه سمع منك هذا الحديث ، فقال : صدق الخضر وكل ما يحكيه فهو حق وهو عالم أهل الأرض وهو رئيس الأبدال وهو من جنود الله عز وجل في الأرض ، فقلت : يا رسول الله فمن فعل هذا ولم ير مثل الذي رأيت في منامي ، هل يعطى مما أعطيته ؟ قال : والذي بعثني بالحق إنه ليعطي العامل بهذا وإن لم يرني ولم ير الجنة إنه ليغفر له جميع الكبائر التي عملها ويرفع الله عز وجل عنه غضبه ومقته ويؤمر صاحب الشمال أن لا يكتب عليه شيئا من السيئات إلى سنة والذي بعثني بالحق نبيا ما يعمل بهذا إلا من خلقه الله تعالى سعيدا ولا يتركه إلا من خلقه شقيا ، وقد كان إبراهيم التيمي رحمه الله مكث أربعة أشهر لم يطعم طعاما ولم يشرب شرابا فلعله بعد الرؤيا والله تعالى أعلم ذكره الأعمش عنه فهذا من جمل ما أتى مما يستحب أن يقرأ ويقال بعد صلاة الغداة ، ولذلك فضائل جمة وردت بها الأخبار حذفنا ذكرها للاختصار .

Bagian V01/P018

الفصل الخامس في ذكر الأدعية المختارة بعد صلاة الصبح الجامعة المختصرة المأثورة في الأخبار المتفرقة

Bagian V01/P018–V01/P019

روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح دعاء افتتحه بقوله سبحان ربي العلي الأعلى الوهاب ، وأنه كان يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله أهل النعمة والفضل والثناء الحسن لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، وروينا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة رضي الله عنها : عليك بالجوامع الكوامل ، قولي : اللهم إني أسألك الصلاة على محمد وآله ، وأسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم ، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم ، وأسألك الجنة ، وما قرب إليها من قول وعمل ، وأعوذ بك من النار ، وما قرب إليها من قول وعمل ، وأسألك من الخير ما سألك به عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم وأستعيذك مما استعاذك منه عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم وأسألك ما قضيت لي من أمر أن تجعل عاقبته رشدا برحمتك يا أرحم الراحمين . وعن أنس بن مالك قال ، قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا فاطمة ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به أن تقولي يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث فأغثني ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله ، وعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق رضي الله عنه هذا الدعاء فقال : قل اللهم إني أسألك بمحمد نبيك وإبراهيم خليلك وموسى نجيك وكليمك وعيسى روحك وكلمتك وبكلام موسى وإنجيل عيسى وزبور داود وفرقان محمد صلى الله عليه وسلم وكل وحي أوحيته أو قضاء قضيته أو سائل أعطيته أو غني أقنيته أو فقير أغنيته أو ضال هديته وأسألك باسمك الذي أنزلته على موسى وأسألك باسمك الذي ثبت به أرزاق العباد وأسألك باسمك الذي وضعته على الأرض فاستقرت وأسألك باسمك الذي وضعته على السموات فاستقلت وأسألك باسمك الذي وضعته على الجبال فأرست وأسألك باسمك الذي استقل به عرشك وأسألك باسمك الطهر الطاهر الأحد الصمد الوتر المنزل في كتابك من لدنك من النور المبين وأسألك باسمك الذي وضعته على النهار فاستنار وعلى الليل فأظلم وبعظمتك وكبريائك وبنور وجهك أن تصلي على محمد نبيك وعلى آله وأن ترزقني القرآن والعم وتخلطه بلحمي ودمي وسمعي وبصري وتستعمل به جسدي بحولك وقوتك فإنه لا حول لي ولا قوة إلا بك يا أرحم الراحمين . وروينا عن ابن عمر أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم فعلمه هذا الدعاء : يا نور السموات والأرض يا جمال السموات والأرض يا عماد السموات والأرض يا بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا صريخ المستصرخين يا غوث المستغيثين يا منتهى رغبة الراغبين والمفرج عن المكروبين والمروح عن المغمومين ومجيب دعوة المضطرين وكاشف السوء وأرحم الراحمين وإله العالمين منزول بك كل حاجة يا أكرم الأكرمين ويا أرحم الراحمين . وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يدع أن يدعو بهؤلاء الكلمات حين يصبح ، وحين يمسي : اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة ، وأسألك العفو والعافية في ديني ودنياي ، وفي أهلي ومالي ، اللهم استر عورتي وآمن روعاتي ، وأقلني عثراتي ، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي ، وأعوذ بك أن أغتال من تحتي .

Bagian V01/P019–V01/P020

وقال بريد الأسلمي : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا بريد ألا أعلمك كلمات من أراد الله عز وجل به خيرا علمهن إياه ثم لم ينسهن إياه أبدا ، قال : قلت بلى يا رسول الله صلى الله عليك ، قال : قل اللهم إني ضعيف فقو في رضاك ضعفي ، وخذ إلى الخير بناصيتي ، واجعل الإسلام منتهى رضاي ، اللهم إني ضعيف فقوني وإني ذليل فأعزني وإني فقير فأغنني برحمتك يا أرحم الراحمين . وروينا عن أبي مالك الأشجعي قال : حدثني أبي قال كنا نغدو إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيجيء الرجل أو تجيء المرأة فيقول كيف أقول يا سول الله إذا أصبحت ؟ قال : تقول اللهم صل على محمد وآله واغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني وأجبرني فقد جمعن لك خير دنياك وآخرتك . وروينا عن أبي زرعة قال : كتب إلي أبو هريرة فيما أكاتبه وشافهني به فيما ألقاه أن الشيطان لا يطيف بإنسان يقول حين يصبح وحين يمسي اللهم إني أعوذ باسمك وكلمتك التامة من شر السامة والهامة وأعوذ باسمك وكلمتك التامة من شر عذابك وشر عبادك وأعوذ باسمك وكلمتك التامة من شر الشيطان الرجيم ، اللهم إني أسألك بأسمائك وكلمتك التامة أن تصلي على نبيك محمد وآله وأسألك من خير ما تعطي وما تسأل ومن خير ما تخفي وخير ما تبدي ، اللهم إني أعوذ باسمك وكلمتك التامة من شر ما يجري به النهار إن ربي الله الذي لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم وإن كان مساء قال ومن شر ما جاء به الليل يقول ذلك ثلاثا . وروينا عن عمر بن عبد العزيز عن محمد بن عبيد الله قال : أتى أبو الدرداء فقيل له احترقت دارك ، فقال : ما كان الله عز وجل ليفعل ، ثم أتاه آت فقال : يا أبا الدرداء إن النار حيث دنت من دارك طفئت ، فقال : قد علمت ، فقيل له : ما ندري أي قوليك أعجب ، قال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قال هؤلاء الكلمات في ليل أو نهار لم يضره شيء وقد قلتهن ، وهي اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ما شاء الله عز وجل ربي كان وما لم يشأ لم يكن أعلم أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما ، اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم . وقد روينا عن أبي الدرداء أنه قال : من قال في كل يوم سبع مرات فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم كفاه الله عز وجل ما يهمه من أمر آخرته صادقا كان أو كاذبا ، وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ما أصاب أحدا هم ولا حزن ، فقال : اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تصلي على نبيك وحبيبك محمد وآله وأن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي ، إلا أذهب الله عز وجل همه ، وحزنه وأبدله مكانه فرحا ، قال : قيل يا رسول الله ألا تتعلمها ؟

Bagian V01/P020–V01/P021

فقال صلى الله عليه وسلم : بل ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها ، وروينا في الأخبار أن إبراهيم الخليل كان يقول إذا أصبح : اللهم هذا خلق جديد فافتحه علي بطاعتك واختمه لي بمغفرتك ورضوانك وارزقني فيه حسنة تقبلها مني وزكها وضعفها لي وما عملت فيه من سيئة فاغفرها لي إنك غفور رحيم ودود كريم ، قال : ومن دعا بهذا الدعاء إذا أصبح فقد أدى شكر يومه وكذلك إذا أمسى ، وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قال إذا أصبح وإذا أمسى ثلاث مرات رضيت بالله عز وجل ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة ، وروينا عن معمر عن جعفر بن برقان أن عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم كان يقول : اللهم إني أصبحت لا أستطيع دفع ما أكره ولا أملك نفع ما أرجو وأصبح الأمر بيدك لا بيد غيرك وأصبحت مرتهنا بعملي فلا فقير أفقر مني ، اللهم لا تشمت بي عدوي ولا تسيء بي صديقي ولا تجعل مصيبتي في ديني ولا تجعل الدنيا أكبر همي ولا مبلغ علمي ولا غاية أملي ولا تسلط علي من لا يرحمني . وروينا عن عطاء عن ابن عباس قال : يلتقي الخضر وإلياس في كل موسم فيفترقان عن هذه الكلمات : بسم الله ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله ما شاء الله كل نعمة من الله ما شاء الله الخير كله بيد الله عز وجل ما شاء الله لا يصرف السوء إلا الله ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله ، فمن قالها إذا أصبح ثلاث مرات أمن الحرق والغرق والسرق ، ويقال : إن هذا من استغفار الخضر عليه السلام : اللهم إني أستغفرك من كل ذنب تبت إليك منه ثم عدت فيه اللهم إني أستغفرك من كل عقبد عقدته لك ثم لم أف لك به اللهم إني أستغفرك من كل نعمة أنعمت بها علي فقويت بها على معصيتك اللهم إني أستغفرك من كل عمل عملته لوجهك خالطه ما ليس لك . وحكى سعيد بن أبي الروحاء الجمال وكان من أهل الخير أنه توحد ذات ليلة في أرض قفرة فاستوحش وفزع فظهر له شخص قال : فاشتد جزعي منه حتى سمعته يقرأ القرآن ثم قال : ألا أدلك على شيء إذا أنت قلته أنست إذا استوحشت واهتديت إذا ضللت ونمت إذا أرقت ، قلت : علمني رحمك الله قال ، قل : ' بسم الله ذي الشأن عظيم البرهان شديد السلطان كل يوم هو في شأن لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ' .

Bagian V01/P021–V01/P022

وحدثونا عن يعقوب بن عبد الرحمن الدعاء قال : سمعت محمد بن حسان يقول : قال لي معروف الكرخي رحمه الله ألا أعلمك عشر كلمات خمسة للدنيا وخمسة للآخرة من دعا الله عز وجل بهن وجد الله سبحانه وتعالى عندهن قلت : اكتبها ، قال : لا ولكن أرددها عليك كما رددها علي بكر بن حبيش : حسبي الله تبارك وتعالى لديني ، حسبي الله عز وجل لدنياي ، حسبي الله الكريم لما أهمني ، حسبي الله الحكيم القوي لمن بغى علي ، حسبي الله الشديد لمن كادني بسوء ، حسبي الله الرحيم عند الموت ، حسبي الله الرؤوف عند المسألة في القبر ، حسبي الله الكريم عند الحساب ، حسبي الله اللطيف عند الميزان ، حسبي الله القدير عند الصراط ، حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ، وادع بهؤلاء الكلمات : اللهم يا هادي المضلين وراحم المذنبين ومقيل عثرات العاثرين ارحم عبدك ذا الخطر العظيم المسلمين كلهم أجمعين واجعلنا من الأحياء المرزوقين الذي أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين آمين يا رب العالمين ، يقال إن عتبة الغلام رئي في المنام فقال : دخلت الجنة بهذه الدعوات ، وليقل بعد ذلك هذا الدعاء : اللهم عالم الخفيات رفيع الدرجات ذا العرش تلقي الروح من أمرك على من تشاء من عبادك غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذا الطول لا إله إلا أنت إليك المصير ، رئي إبراهيم الصائغ في النوم فقيل له : بأي شيء نجوت ؟ فقال : بهذه الدعوات وليقل هذا الدعاء : يا من لا يشغله سمع عن سمع ولا تشتبه عليه الأصوات يا من لا تغلطه المسائل ولا تختلف عليه اللغات يا من لا يتبرم بإلحاح الملحين أذقني برد عفوك وحلاوة رحمتك ، يقال إن الخضر عليه السلام علم علي بن أبي طالب عليه السلام هذا الدعاء وليسبح تسبيحات أبي المعتمر وهو سليمان التيمي فقد روى من فضلها أن يونس بن عبيد رأى رجلا كان قد قتل شهيدا ببلاد الروم فقال له : ما أفضل ما رأيت ثم من الأعمال قال : رأيت تسبيحات أبي المعتمر من الله سبحانه وتعالى بمكان . وقال المعتمر بن سليمان : رأيت عبد الملك بن خالد بعد موته فقلت : ما صنعت ؟ قال : خيرا ، قلت : نرجو للخاطئ شيئا ، قال : يلتمس تسبيحات أبي المعتمر فإنها نعم الشيء ، وهذه هي التسبيحات : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله عدد ما خلق الله وعدد ما هو خالق وزنة ما خلق وزنة ما هو خالق وملء ما خلق وملء ما هو خالق وملء سمواته وملء أرضه ومثل ذلك وأضعاف ذلك وعدد خلقه وزنة عرشه ومنتهى رحمته ومداد كلماته ومبلغ علمه ورضاه وحتى يرضى وإذا رضي وعدد ما ذكره به خلقه في جميع ما مضى وعدد ما هم ذاكروه فيما بقي في كل سنة وشهر وجمعة ويوم وليلة وساعة من الساعات ونسمة وشم ونفس ولمحة وطرفة من الأبد إلى الأبد أبد الدنيا وأبد الآخرة وأكثر من ذلك لا ينقطع أولاه ولا ينفد أخراه وليدع بهذا الدعاء فإنه دعاء التوبة مرجو فيه الإجابة .

Bagian V01/P022–V01/P024

روينا عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت : لما أراد الله عز وجل أن يتوب على آدم طاف سبعا بالبيت وهو يومئذ ليس بمبنى ربوة حمراء ثم قام فصلى ركعتين ثم قال : اللهم إنك تعلم سري وعلانيتي فاقبل معذرتي ، وتعلم حاجتي فأعطني سؤلي ، وتعلم ما في نفسي فاغفر لي ذنوبي ، اللهم إني أسألك إيمانا يباشر قلبي ويقينا صادقا حتى أعلم أنه لا يصيبني إلا ما كتبت لي والرضا بما قسمت لي يا ذا الجلال والإكرام فأوحى الله عز وجل إليه إني قد غفرت لك ولن يأتيني أحد من ذريتك فيدعوني بمثل الذي دعوتني به إلا غفرت له وكشفت غمومه وهمومه ونزعت الفقر من بين عينيه وأتجرت له من وراء كل تاجر وجاءته الدنيا وهي راغمة وإن كان لا يريدها وليقل هذه الكلمات المنثورة فإنها مما روى في اسم الله سبحانه وتعالى الأعظم بأخبار في ذلك مأثورة : اللهم إني أسألك بأن الحمد لك لا إله إلا أنت الحنان المنان بديع السموات والأرض ذو الجلال والإكرام أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد يا حي يا قيوم ياحي حين لا حي في ديمومية ملكه وبقائه يا حي محيي الموتى يا حي مميت الأحياء وارث أهل الأرض والسماء اللهم إني أسألك باسمك بسم الله الرحمن الرحيم وباسمك الذي لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم اللهم إني أسألك باسمك الأعظم الأجل الأعز الأكرم الذي إذا دعيت به أجبت ، وإذا سئلت به أعطيت يا نور النور يا مدبر الأمور يا عالم ما في الصدور يا سميع يا قريب يا مجيب الدعاء يا لطيفا لما يشاء يا رؤوف يا رحيم يا كبير يا عظيم يا الله يارحمن يا ذا الجلال والإكرام الله لا إله إلا هو الحي القيوم وعنت الوجوه للحي القيوم يا إلهي وإله كل شيء إلها واحدا لا إله إلا أنت ، اللهم إني أسألك باسمك الله الله الله الله الذي لا إله إلا هو رب العرش العظيم فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم أنت الأول الآخر الظاهر الباطن وسعت كل شيء رحمة وعلما كهيعص حمعسق الر حم ن يا واحد ، يا قهار ، يا عزيز ، يا جبار ، يا أحد ، يا صمد ، يا ودود ، يا غفور ، هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة ، هو الرحمن الرحيم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين اللهم إني أدعوك باسمك المكنون المخزون المنزل السلام ، الطهر الطاهر ، القدس المقدس ، يا دهر ، يا ديهور ، يا ديهار ، يا أبد يا أزل ، يا من لم يزل ، ولا يزول ، هو يا هو ، لا إله إلا هو ، يا من لا هو إلا هو ، يا من لا يعلم ما هو إلا هو ، يا كان يا كينان يا روح يا كائن قبل كل كون يا كائن بعد كل كون يا مكنون لكل كون اهيا شر اهيا أدناي أصباؤت يا مجلي عظائم الأمور فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ليس كمثله شيء وهو السميع البصير اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، وليقل هذه الأدعية المأثورة اللهم إني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك وأسألك اللهم يا رب قلبا سليما ولسانا صادقا وعملا متقبلا وأسألك من خير ما تعلم وأعوذ بك من شر ما تعلم وأستغفرك لما تعلم فإنك تعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم صل على محمد وعلى آل محمد واغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أعلنت وما أسررت فإنك أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير وعلى كل غيب شهيد اللهم إني أسألك إيمانا لا يرتد ونعيما لا ينفد وقرة عين الأبد ومرافقة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم في أعلى جنة الخلد اللهم إني أسألك الطيبات وفعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين أسألك اللهم يا رب الصلاة على محمد وعلى آله أجمعين وأسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقرب إلى حبك وأن تتوب علي وتغفر لي وترحمني ، وإذا أردت بقوم فتنة فاقبضني إليك غير مفتون يا أرحم الراحمين اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي أسألك اللهم يا رب خشيتك في الغيب والشهادة وكلمة العدل في الرضا والغضب والقصد في الغنى والفقر ولذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك وأعوذ بك من ضراء مضرة وفتنة مضلة اللهم يا رب زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين اللهم صل على محمد وعلى آل محمد واقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك ومن طاعتك ما تدخلنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وارزقنا حزن خوف الوعيد وسرور رجاء الموعود حتى نجد لذة ما نطلب وغم ما منه نهرب اللهم صل على محمد وعلى آل محمد سيد الأولين والآخرين وصل على محمد وعلى آله أجمعين وألبس وجوهنا منك الحياء واملأ قلوبنا بك فرحا ، وأسكن في نفوسنا من عظمتك ، وذلل جوارحنا لخدمتك واجعلك أحب إلينا مما سواك واجعلنا أخشى لك مما سواك اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وأعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وأسألك تمام النعمة بتمام التوبة ودوام العافية بدوام العصمة وأداء الشكر بحسن العبادة اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وأعوذ بك من فتنة الغنى وفتنة الفقر وأعوذ بك من ضيق الصدر وشتات الأمر وعذاب القبر وأعوذ بك من غنى مطغي ومن فقر منسي ومن هوى مردي وقرين مغوي اللهم إني أسألك الصلاة على محمد وعلى آله وأسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى اللهم صل على محمد نبيك وصفيك ولا تقدمني لعذاب ولا تؤخرني لسيء الفتن أعوذ بك يا الله من الفتن ما ظهر منها وما بطن وأعوذ بك من المحن ما خفي منها وما علن .

Bagian V01/P024–V01/P026

وفتنة مضلة اللهم يا رب زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين اللهم صل على محمد وعلى آل محمد واقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك ومن طاعتك ما تدخلنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وارزقنا حزن خوف الوعيد وسرور رجاء الموعود حتى نجد لذة ما نطلب وغم ما منه نهرب اللهم صل على محمد وعلى آل محمد سيد الأولين والآخرين وصل على محمد وعلى آله أجمعين وألبس وجوهنا منك الحياء واملأ قلوبنا بك فرحا ، وأسكن في نفوسنا من عظمتك ، وذلل جوارحنا لخدمتك واجعلك أحب إلينا مما سواك واجعلنا أخشى لك مما سواك اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وأعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وأسألك تمام النعمة بتمام التوبة ودوام العافية بدوام العصمة وأداء الشكر بحسن العبادة اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وأعوذ بك من فتنة الغنى وفتنة الفقر وأعوذ بك من ضيق الصدر وشتات الأمر وعذاب القبر وأعوذ بك من غنى مطغي ومن فقر منسي ومن هوى مردي وقرين مغوي اللهم إني أسألك الصلاة على محمد وعلى آله وأسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى اللهم صل على محمد نبيك وصفيك ولا تقدمني لعذاب ولا تؤخرني لسيء الفتن أعوذ بك يا الله من الفتن ما ظهر منها وما بطن وأعوذ بك من المحن ما خفي منها وما علن . اللهم إني أسألك الصلاة على نبيك محمد وعلى آله وأسألك خير هذا اليوم وخير ما فيه وأعوذ بك من شره وشر ما فيه أعوذ بك اللهم يا رب من شر طوارق الليل والنهار ومن بغتات الأمور وفجأة الأقدار ومن شر كل طارق يطرق إلا طارقا يطرق منك بخير يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما اللهم صل على محمد وعلى آله واجعل يومنا هذا أوله صلاحا وأوسطه فلاحا وآخره نجاحا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد واجعل أوله رحمة وأوسطه نعمة وآخرة تكرمة اللهم صل على محمد نبيك وعلى آله وأعوذ بك أن أزل أو أزل أو أضل أو أضل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي عز جارك وجل ثناؤك وتبارك أسماؤك ولا إله غيرك اللهم صل على محمد وعلى آله وأعوذ بك من عذاب جهنم وعذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح والدجال وإذا أردت بقوم سوءا أو فتنة فاقبضني إليك غير مبدل ولا مفتون اللهم صل على محمد وعلى آله اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي وأسألك خير الحياة وبركة الحياة وأعوذ بك من شر الوفاة ، وأسألك خير ما بينهما وخير ما بعد ذلك أحيني حياة السعداء حياة من تحب بقاءه وتوفني وفاة الشهداء وفاة من تحب لقاءه يا خير الرازقين ، ويا أحسن التوابين ويا أحكم الحاكمين ويا أرحم الراحمين ويا رب العالمين ، أعوذ بك من شر ما يلج في الأرض وما يخرج منها ومن شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها ، الحمد لله الذي تواضع كل شيء لعظمته وذل كل شيء لعزته وخضع كل شيء لملكه واستسلم كل شيء لقدرته ، والحمد لله الذي سكن كل شيء لهيبته والحمد لله الذي أظهر كل شيء بحكمته وتصاغر كل شيء لكبريائه اللهم صل على نبيك محمد وعلى آل محمد وأزواجه وذريته في العالمين إنك حميد مجيد كريم ، اللهم صل على محمد عبدك ونبيك ورسولك النبي الأمي الرسول الأمين وأعطه المقام المحمود يوم الدين ، اللهم إني أعوذ بك من حدة الحرص وشدة الطمع وسورة الغضب وسنة الغفلة وتعاطي الذلة ، أعوذ بك من مباهاة المكثرين والإزراء على المقلين وأن أنصر ظالما أو أخذل مظلوما وأن أقول في العلم بغير العلم وأعمل في الدين بغير يقين ، اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم ، اللهم إني أعوذ بك من اتباع خطوات الشيطان وشركه في المال والأهل وقبول أمره في السوء والفحشاء ، اللهم إني أسألك الصلاة على نبيك محمد ، وعلى آله وأسألك حسن الاختيار وصحة الاعتبار وصدق الافتقار ، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، وافتح بخير واختم بخير وأنت الفتاح العليم ، اللهم صل على نبيك محمد وعلى آل محمد ، وارحم ما خلقت واغفر ما قدرت وطيب مارزقت وتمم ما أنعمت وتقبل ما استعملت واحفظ ما استحفظت ولا تهتك ما سترت فإنه لا إله لنا إلا أنت ، أستغفرك من كل لذة بغير ذكرك ومن كل راحة بغير خدمتك ومن كل سرور بغير قربك ومن كل فرح بغير مجالستك ومن كل شغل بغير معاملتك ، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، واجعلنا من أوليائك المتقين وحزبك المفلحين وعبادك الصالحين ، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، واستعملنا بمرضاتك عنا ووفقنا لمحابك منا وصرفنا بحسن اختيارك لنا ، اللهم صل على نبيك محمد وعلى آله ، ونسألك جوامع الخير وفواتحه وخواتمه ونعوذ بك من جوامع الشر وفواتحه وخواتمه ، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، واحفظنا فيما أمرتنا واحفظنا عما نهيتنا واحفظ لنا ما أعطيتنا يا حافظ الحافظين ويا ذاكر الذاكرين ويا شاكر الشاكرين ، بحفظك حفظوا وبذكرك ذكروا وبفضلك شكروا ، يا غوث يا مغيث يا مستغاث يا غياث المستغيثين لا تكلني إلى نفسي يا رب طرفة عين فأهلك ولا تكلني إلى الخلق فأضيع اكلأني كلاءة الوليد ولا تخل عني وتولني بما تتولى به عبادك الصالحين ، اللهم صل على نبيك محمد وعلى آله وبقدرتك علي تب علي إنك أنت التواب الرحيم ، وبحلمك عني اعف عني إنك أنت الغفار وبعلمك بي ارفق بي إنك أنت الرحمن الرحيم وبملكك لي ملكني نفسي ولا تسلطها علي إنك أنت الملك الجبار سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت ، عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي إنك أنت ربي لا إله إلا أنت ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، وألهمني رشدي وقني شر نفسي ، اللهم صل على محمد ، وعلى آل محمد وارزقني حلالا لا تعاقبني عليه وقنعني بما رزقتني واستعملني به صالحا تقبله مني ، اللهم إني أسألك أن تصلي على نبيك محمد وعلى آل محمد ، وأسألك العفو والعافية وحسن اليقين والمعافاة في الدنيا والآخرة ، اللهم صل على نبيك محمد وعلى آل محمد وأعوذ بعفوك من عقابك وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بك منك ، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك أبوء بنعمتك إليك وأبوء بذنوبي إليك ، هذه يداي بما كسبت أنا عبدك ابن عبدك ناصيتي بيدك ، جار في حكمك نافذ في قضاؤك ، عدل في مشيئتك إن تعذب فأهل ذلك أنا ، وإن ترحم فأهل ذلك أنت فافعل .

Bagian V01/P026

حمد ، وعلى آل محمد وارزقني حلالا لا تعاقبني عليه وقنعني بما رزقتني واستعملني به صالحا تقبله مني ، اللهم إني أسألك أن تصلي على نبيك محمد وعلى آل محمد ، وأسألك العفو والعافية وحسن اليقين والمعافاة في الدنيا والآخرة ، اللهم صل على نبيك محمد وعلى آل محمد وأعوذ بعفوك من عقابك وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بك منك ، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك أبوء بنعمتك إليك وأبوء بذنوبي إليك ، هذه يداي بما كسبت أنا عبدك ابن عبدك ناصيتي بيدك ، جار في حكمك نافذ في قضاؤك ، عدل في مشيئتك إن تعذب فأهل ذلك أنا ، وإن ترحم فأهل ذلك أنت فافعل . اللهم يا مولاي يا الله يارب ، افعل بي ما أنت له أهل ، ولا تفعل اللهم يا رب يا الله بي ما أنا له أهل ، فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة ، يا من لا تضره الذنوب ولا تنقصه المغفرة هب لي اللهم يا رب ما لا يضرك وأعطني ما لا ينقصك ، أفرغ اللهم علينا يا رب صبرا وتوفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة إنا هدنا إليك ، ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير ، ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم ، ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ، ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا ، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، اللهم إني أسألك أن تصلي على نبيك محمد وعلى آل محمد ، وأسألك الصيانة والعون على الطاعة والعصمة من المعصية وإفراغ الصبر في الخدمة وإيزاع الشكر على النعمة ، وأسألك يا مولاي يا الله يا رب الصلاة على نبيك محمد وعلى آل محمد وحسن الخاتمة اللهم إني أسألك أن تصلي على نبيك محمد وعلى آل محمد ، وأسألك اليقين وحسن المعرفة بك وأسألك المحبة وحسن التوكل عليك وأسألك الرضا وحسن المنقلب إليك ، ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار ، ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد ، ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ، ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا إلى آخرها .

Bagian V01/P026–V01/P028

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وطهر قلوبنا في قلوب الأبرار ، وزك أعمالنا في عمل الأخيار وصل على أرواحنا في أرواح الشهداء يا أكرم الأكرمين ويا أجود الأجودين ويا أرحم الراحمين ، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وعلما وزهدا وعبادة وأمنا ورزقا من حلال وفي الآخرة حسنة رضوانك والجنة ، وقنا برحمتك عذاب النار وعذاب القبر ، وقنا سخطك وغضبك وعذابك وأهواله عاجلا وآجلا في الدين والدنيا والآخرة برحمتك يا أرحم الراحمين ، وإن تمجد الله تعالى غدوة وعشية بما مجد به نفسه عز وجل ، فقد روي من ثواب ذلك ما هو غاية الطالبين ، روينا عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله تبارك وتعالى يمجد نفسه في كل يوم ، يقول سبحانه وتعالى : إني أنا الله رب العالمين ، إني أنا الله لا إله إلا أنا الحي القيوم ، إني أنا الله لا إله إلا أنا العلي العظيم ، إني أنا الله لا إله إلا أنا العفو الغفور ، إني أنا الله لا إله إلا أنا مبدئ كل شيء وإلي يعود ، إني أنا الله لا إله إلا أنا لم ألد ولم أولد ، إني أنا الله لا إله إلا أنا العزيز الحكيم ، إني أنا الله لا إله إلا أنا مالك يوم الدين ، إني أنا الله لا إله إلا أنا الرحمن الرحيم ، إني أنا الله لا إله إلا أنا خالق الخير والشر ، إني أنا الله لا إله إلا أنا خالق الجنة والنار ، إني أنا الله الذي لا إله إلا أنا الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، إني أنا الله لا إله إلا أنا الفرد الوتر ، إني أنا الله لا إله إلا أنا عالم الغيب والشهادة ، إني أنا الله لا إله إلا أنا الملك القدوس ، إني أنا الله لا إله إلا أنا السلام المؤمن المهيمن ، إني أنا الله لا إله إلا أنا العزيز الجبار المتكبر ، إني أنا الله لا إله إلا أنا الخالق البارئ ، إني أنا الله لا إله إلا أنا الأحد المصور ، إني أنا الله لا إله إلا أنا الكبير المتعال ، إني أنا الله لا إله إلا أنا المقتدر القهار ، إني أنا الله لا إله إلا أنا الحكيم الكبير ، إني أنا الله لا إله إلا أنا القادر الرزاق ، إني أنا الله لا إله إلا أنا أهل الثناء والمجد ، إني أنا الله لا إله إلا أنا أعلم السر وأخفى ، إني أنا الله لا إله إلا أنا فوق الخلق والخليقة ، إني أنا الله لا إله إلا أنا الجبار المتكبر ، فيختم ويقول فسبحان الله رب العرش العظيم ، فمن دعا بهذه الكلمات فليقل أنت الله كذا وأنت الله كذا ، ومن دعا بهذه الأسماء كتب من الشاكرين الساجدين المخبتين الذين يجاورون محمدا صلى الله عليه وسلم وإبراهيم وموسى وعيسى والنبيين صلوات الله عليهم أجمعين في دار الجلال وله ثواب العابدين في السموات والأرضين ، وليقل اللهم صل على محمد وآل محمد صلاة تكون لك رضاء ولحقه أداء ، وأعطه الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته وأجزه عنا ما هو أهله وأجزه أفضل ما جازيت نبيا عن أمته وأعطه الشرف والشفاعة يوم الدين ، اللهم صل على محمد نبي الرحمة وسيد الأمة وعلى جميع إخوانه النبيين وصل على أبينا آدم وأمنا حواء ومن ولدا بينهما من الصالحين والمسلمين ، وصل على ملائكتك أجمعين من أهل السموات والأرضين ، وصل علينا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين ، واغفر لي ولوالدي وما توالدا ، وارحمهما كما ربياني صغيرا واغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات ، رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم وأنت الأعز الأكرم وأنت خير الراحمين وخير الغافرين ، وإنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، وحسبنا الله وحده لا شريك له ، فهذا جامع ما جاء من فضائل ما يقال من الدعاء عن المصطفى صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة وعن أئمة الهدى ، وحذفنا ذكر فضائل ذلك وما جاء فيه من الروايات إيجازا ، يقول هذا الدعاء بعد صلاة الغداة وقبل غروب الشمس في كل يوم ، فإن قاله بعد صلاة مكتوبة فقد استكمل الفضل بفضل الله عز وجل ورحمته .

Bagian V01/P028

الفصل السادس في ذكر عمل المريد بعد صلاة الغداة

Bagian V01/P028–V01/P029

وهو أنه يأخذ في تلاوة القرآن وفي أنواع الذكر من التسبيح والحمد والثناء وفي التفكر في عظمة الله سبحانه وتعالى وآلائه وفي تواتر إحسانه ونعمائه ، من حيث يحتسب العبد ومن حيث لا يحتسب وفيما يعلم العبد وفيما لا يعلم ، ويتفكر في تقصيره عن الشكر في ظواهر النعم وبواطنها وعجزه عن القيام بما أمره به من حسن الطاعة ودوام الشكر على النعمة ، أو يتفكر فيما عليه من الأوامر والنوادب فيما يستقبل ، أو يتفكر في كثيف ستر الله تبارك وتعالى عليه ولطيف صنعه به وخفي لطفه له وفيما اقترف وفرط فيه من الزلل وفي فوت الأوقات الخالية من صالح العمل ، أو يتفكر في حكم الله تعالى في الملك وقدرته في الملكوت وآياته وآلائه فيهما ، أو يتفكر في عقوبات الله عز وجل وبلائه الظاهرة والباطنة فيهما ومن ذلك قوله عز وجل : ( وذكرهم بأيام الله ) إبراهيم : 5 ، قيل بنعمه وقيل بعقوباته ومنه قوله عز وجل : ( فاذكروا آلاء الله لعلكم تفلحون ) الأعراف : 69 ، ومثله ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) الرحمن : 25 أي بأي نعمة تكذبان يا معشر الجن والإنس إن استطعتم وهما الثقلان ، ففي أي نوع من هذه المعاني أخذ فيه فهو ذكر ، والذكر عبادة ، وهو يخرج إلى الفكر والفكر يدخل في الخوف ، والذكر إذا قوي صار مشاهدة ، كما قال عز وجل : ( يذكرون الله قياما ) آل عمران : 191 ، ثم قال : ( ويتفكرون في خلق السموات والأرض ) آل عمران : 191 ثم قال : ( سبحانك فقنا عذاب النار ) آل عمران : 191 ولا يكون مشاهدة إلا عن يقين واليقين روح الإيمان ومزيده وفن المؤمن ، وقال بعض العلماء في تفسير الخبر تفكر ساعة خير من عبادة سنة ، وهو التفكر الذي ينقل أي من المكاره إلى المحاب ومن الرغبة والحرص إلى القناعة والزهد ، وقيل هو التفكر الذي يظهر مشاهدة وتقوى ويحدث ذكرا وهدى ، كقوله تعالى : ( واذكروا ما فيه لعلكم تتقون ) البقرة : 63 ، ولقوله تعالى : ( لعلهم يتقون ) الزمر : 28 ، أو يحدث لهم ذكرا ومثله : ( يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون ) البقرة : 219 في الدنيا والآخرة أي يفعلون لما يبقى ويرغبون فيما يدوم ويزهدون فيما يفنى وقد جعل الله عز وجل البيان يعلمنا اقتضاء الشكر عليه فقال : ( يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون ) المائدة : 89 وكما قال تعالى : ( واذكروا ما فيه لعلكم تتقون ) البقرة : 63 وقد وصف أعداءه بعد ذلك فقال : ( الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكرى ) الكهف : 101 ، وقالت أم الدرداء كانت أكثر عبادة أبي الدرداء التفكر ، وقد كان يقول : ما يسرني أن أريح في كل يوم ثلاثمائة دينار أنفقها في سبيل الله عز وجل ، قيل : ولم ذلك ؟