Qur'an&Sunnah

İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi)

حصہ V08/P234–V08/P236

1 ( قوله باب قوله أن في خلق السماوات والأرض ) ساق إلى الألباب وذكر حديث بن عباس في بيت ميمونة أورده مختصرا وقد تقدم شرحه مستوفى في أبواب الوتر وورد في سبب نزول هذه الآية ما أخرجه بن أبي حاتم والطبراني من طريق جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن بن عباس أتت قريش اليهود فقالوا أيما جاء به موسى قالوا العصا ويده الحديث إلى أن قال فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم اجعل لنا الصفا ذهبا فنزلت هذه الآية ورجاله ثقات الا الحماني فإنه تكلم فيه وقد خالفه الحسن بن موسى فرواه عن يعقوب عن جعفر عن سعيد مرسلا وهو أشبه وعلى تقدير كونه محفوظا وصله ففيه إشكال من جهة أن هذه السورة مدنية وقريش من أهل مكة قلت ويحتمل أن يكون سؤالهم لذلك بعد أن هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ولا سيما في زمن الهدنة 1 ( قوله باب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم الآية ) أورد فيه حديث بن عباس من وجه آخر عن كريب عنه مطولا وقد تقدمت فوائده أيضا ووقع في هذه الرواية فقرأ الآيات العشر الأواخر من آل عمران حتى ختم فلهذا ترجم ببعض الآية المذكورة واستفيد من الرواية التي في الباب قبله أن أول المقروء قوله تعالى أن في خلق السماوات والأرض قوله باب ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته ذكر فيه حديث بن عباس المذكور وليس فيه الا تغيير شيخ شيخه فقط وسياق الرواية في هذا الباب أتم من تلك ووقع في رواية الأصيلي هنا وأخذ بيدي اليمني وهو وهم والصواب بأذني كما في سائر الروايات 1 ( قوله باب ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للايمان الآية )

حصہ V08/P236–V08/P238

ذكر فيه الحديث المذكور عن شيخ له آخر عن مالك وساقه أيضا بتمامه قوله سورة النساء بسم الله الرحمن الرحيم سقطت البسملة لغير أبي ذر قوله قال بن عباس يستنكف يستكبر وقع هذا في رواية المستملى والكشميهني حسب وقد وصله بن أبي حاتم بإسناد صحيح من طريق بن جريج عن عطاء عن بن عباس في قوله تعالى ومن يستنكف عن عبادته قال يستكبر وهو عجيب فإن في الآية عطف الاستكبار على الاستنكاف فالظاهر أنه غيره ويمكن أن يحمل على التوكيد وقال الطبري معنى يستنكف يأنف وأسند عن قتادة قال يحتشم وقال الزجاج هو استفعال من النكف وهو الآنفة والمراد دفع ذلك عنه ومنه نكفت الدمع بالأصبع إذا منعته من الجري على الخد قوله قواما قوامكم من معايشكم هكذا وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس ووصله الطبري من هذا الوجه بلفظ لا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما يعني قوامكم من معايشكم يقول لا تعمد إلى مالك الذي جعله الله لك معيشة فتعطيه امرأتك ونحوها وقوله قياما القراءة المشهورة بالتحتانية بدل الواو لكنهما بمعنى قال أبو عبيدة يقال قيام أمركم وقوام أمركم والأصل بالواو فأبدلوها ياء لكسرة القاف قال بعض الشراح فأورده المصنف على الأصل قلت ولا حاجة لذلك لأنه ناقل لها عن بن عباس وقد ورد عنه كلا الأمرين وقيل أنها أيضا قراءة بن عمر أعنى بالواو وقد قرئ في المشهور عن أهل المدينة أيضا قيما بلا ألف وفي الشواذ قراءات أخرى وقال أبو ذر الهروي قوله قوامكم إنما قاله تفسيرا لقوله قياما على القراءة الأخرى قلت ومن كلام أبي عبيدة يحصل جوابه قوله مثنى وثلاث ورباع يعني اثنتين وثلاثا وأربعا ولا تجاوز العرب رباع كذا وقع لأبي ذر فأوهم أنه عن بن عباس أيضا كالذي قبله ووقع لغيره وقال غيره مثنى الخ وهو الصواب فإن ذلك لم يرو عن بن عباس وإنما هو تفسير أبي عبيدة قال لا تنوين في مثنى لأنه مصروف عن حده والحد أن يقولوا اثنين وكذلك ثلاث ورباع لأنه ثلاث وأربع ثم أنشد شواهد لذلك ثم قال ولا تجاوز العرب رباع غير أن الكميت قال فلم يستريثوك حتى رميت فوق الرجال خصالا عشارا انتهى وقيل بل يجوز إلى سداس وقيل إلى عشار قال الحريري في درة الغواص غلط المتنبي في قوله احاد أم سداس في أحاد لم يسمع في الفصيح إلا مثنى وثلاث ورباع والخلاف في خماس إلى عشار ويحكى عن خلف الأحمر أنه أنشد أبياتا من خماس إلى عشار وقال غيره في هذه الألفاظ المعدولة هل يقتصر فيها على السماع أو يقاس عليها قولان أشهرهما الاقتصار قال بن الحاجب هذا هو الأصح ونص عليه البخاري في صحيحه كذا قال قلت وعلى الثاني يحمل بيت الكميت وكذا قول الآخر ضربت خماس ضربة عبشمي أراد سداس أن لا تستقيما وهذه المعدولات لا تقع إلا أحوالا كهذه الآية أو أوصافا كقوله تعالى أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع أو اخبارا كقوله عليه الصلاة والسلام الليل مثنى ولا يقال فيها مثناة وثلاثة بل تجري مجرى واحدا وهل يقال موحد كما يقال مثنى الفصيح لا وقيل يجوز وكذا مثلث الخ وقول أبي عبيدة أن معنى مثنى اثنتين فيه اختصار وإنما معناه اثنتين اثنتين وثلاث ثلاث وكأنه ترك ذلك لشهرته أو كان لا يرى التكرار فيه وسيأتي ما يتعلق بعدد ما ينكح من النساء في أوائل النكاح إن شاء الله تعالى قوله لهن سبيلا يعني الرجم للثيب والجلد للبكر ثبت هذا أيضا في رواية المستملى والكشميهني حسب وهو من تفسير بن عباس أيضا وصله عبد بن حميد عنه بإسناد صحيح وروى مسلم وأصحاب السنن من حديث عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة والرجم والمراد الإشارة إلى قوله تعالى حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا وقد روى الطبراني من حديث بن عباس قال فلما نزلت سورة النساء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حبس بعد سورة النساء وسيأتي البحث في الجمع بين الجلد والرجم للثيب في كتاب الحدود إن شاء الله تعالى

حصہ V08/P238–V08/P239

1 ( قوله باب وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى ) سقطت هذه الترجمة لغير أبي ذر ومعنى خفتم ظننتم ومعنى تقسطوا تعدلوا وهو من اقسط يقال قسط إذا جار وأقسط إذا عدل وقيل الهمزة فيه للسلب أي أزال القسط ورجحه بن التين بقوله تعالى ذلكم أقسط عند الله لأن أفعل في أبنية المبالغة لا تكون في المشهور إلا من الثلاثي نعم حكى السيرافي في جواز التعجب بالرباعي وحكى غيره أن أقسط من الأضداد والله أعلم 4297 قوله أخبرنا هشام هو بن يوسف وهذه الترجمة من لطائف أنواع الإسناد وهي بن جريج عن هشام وهشام ألأعلى هو بن عروة والأدنى بن يوسف قوله أن رجلا كانت له يتيمة فنكحها هكذا قال هشام عن بن جريج فأوهم أنها نزلت في شخص معين والمعروف عن هشام بن عروة التعميم وكذلك أخرجه الأسماعيلي من طريق حجاج بن محمد عن بن جريج ولفظه أنزلت في الرجل يكون عنده اليتيمة الخ وكذا هو عند المصنف في الرواية التي تلي هذه من طريق بن شهاب عن عروة وفيه شيء آخر نبه عليه الإسماعيلي وهو قوله فكان لها عذق فكأن يمسكها عليه فإن هذا نزل في التي يرغب عن نكاحها وأما التي يرغب في نكاحها فهي التي يعجبه مالها وجمالها فلا يزوجها لغيره ويريد أن يتزوجها بدون صداق مثلها وقد وقع في رواية بن شهاب التي بعد هذه التنصيص على القصتين ورواية حجاج بن محمد سالمة من هذا الاعتراض فإنه قال فيها أنزلت في الرجل يكون عنده اليتيمة وهي ذات مال الخ وكذا أخرجه المصنف في أواخر هذه السورة من طريق أبي أسامة وفي النكاح من طريق وكيع كلاهما عن هشام قوله عذق بفتح العين المهملة وسكون المعجمة النخلة وبالكسر الكباسة والقنو وهو من النخلة كالعنقود من الكرمة والمراد هنا الأول وأغرب الداودي ففسر العذق في حديث عائشة هذا بالحائط قوله وكان يمسكها عليه أي لأجله وفي رواية الكشميهني فيمسك بسببه قوله أحسبه قال كانت شريكته في ذلك العذق هو شك من هشام بن يوسف ووقع مبينا مجزوما به في رواية أبي أسامة ولفظه هو الرجل يكون عنده اليتيمة هو وليها وشريكته في ماله حتى في العذق فيرغب أن ينكحها ويكره أن يزوجها رجلا فيشركه في ماله فيعضلها فنهوا عن ذلك ورواية بن شهاب شاملة للقصتين وقد تقدمت في الوصايا من رواية شعيب عنه

حصہ V08/P239–V08/P240

4298 قوله اليتيمة أي التي مات أبوها قوله في حجر وليها أي الذي يلي مالها قوله بغير أن يقسط في صداقها في النكاح من رواية عقيل عن بن شهاب ويريد أن ينتقص من صداقها قوله فيعطيها مثل ما يعطيها غيره هو معطوف على معمول بغير أي يريد أن يتزوجها بغير أن يعطيها مثل ما يعطيها غيره أي ممن يرغب في نكاحها سواه ويدل على هذا قوله بعد ذلك فنهوا عن ذلك إلا أن يبلغوا بهن أعلى سنتهن في الصداق وقد تقدم في الشركة من رواية يونس عن بن شهاب بلفظ بغير أن يقسط في صداقها فيعطيها مثل ما يعطيها غيره قوله فأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن أي بأي مهر توافقوا عليه وتأويل عائشة هذا جاء عن بن عباس مثله أخرجه الطبري وعن مجاهد في مناسبة ترتب قوله فانكحوا ما طاب لكم من النساء على قوله وأن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى شيء آخر قال في معنى قوله تعالى وأن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى أي إذا كنتم تخافون أن لا تعدلوا في مال اليتامى فتحرجتم أن لا تلوها فتحرجوا من الزنا وانكحوا ما طاب لكم من النساء وعلى تأويل عائشة يكون المعنى وإن خفتم أن لا تقسطوا في نكاح اليتامى قوله قال عروة قالت عائشة هو معطوف على الإسناد المذكور وأن كان بغير أداة عطف وفي رواية عقيل وشعيب المذكورين قالت عائشة فاستفتى الناس الخ قوله بعد هذه الآية أي بعد نزول هذه الآية بهذه القصة وفي رواية عقيل بعد ذلك قوله فأنزل الله ويستفتونك في النساء قالت عائشة وقول الله تعالى في آية أخرى وترغبون أن تنكحوهن كذا وقع في رواية صالح وليس ذلك في آية أخرى وإنما هو في نفس الآية وهي قوله ويستفتونك في النساء ووقع في رواية شعيب وعقيل فأنزل الله تعالى ويستفتونك في النساء إلى قوله وترغبون أن تنكحوهن ثم ظهر لي أنه سقط من رواية البخاري شيء اقتضى هذا الخطأ ففي صحيح مسلم والإسماعيلي والنسائي واللفظ له من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه بهذا الإسناد في هذا الموضع فانزل الله يستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن فذكر الله أن يتلى عليكم في الكتاب الآية الأولى وهي قوله وأن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء قالت عائشة وقول الله في الآية الأخرى وترغبون أن تنكحوهن رغبة أحدكم الخ كذا أخرجه مسلم من طريق يونس عن بن شهاب وتقدم للمصنف أيضا في الشركة من طريق يونس عن بن شهاب مقرونا بطريق صالح بن كيسان المذكورة هنا فوضح بهذا في رواية صالح أن في الباب اختصارا وقد تكلف له بعض الشراح فقال معنى قوله في آية أخرى أي بعد قوله وأن خفتم وما أوردناه أوضح والله أعلم تنبيه أغفل المزي في الأطراف عزو هذه الطريق أي طريق صالح عن بن شهاب إلى كتاب التفسير واقتصر على عزوها إلى كتاب الشركة قوله وترغبون أن تنكحوهن رغبة أحدكم عن يتيمته فيه تعيين أحد الاحتمالين في قوله وترغبون لأن رغب يتغير معناه بمتعلقه يقال رغب فيه إذا أراده ورغب عنه إذا لم يرده لأنه يحتمل أن تحذف في وأن تحذف عن وقد تأوله سعيد بن جبير على المعنيين فقال نزلت في الغنية والمعدمة والمروى هنا عن عائشة أوضح في أن الآية الأولى نزلت في الغنية وهذه الآية نزلت في المعدمة قوله فنهوا أي نهوا عن نكاح المرغوب فيها لجمالها ومالها لأجل زهدهم فيها إذا كانت قليلة المال والجمال فينبغي أن يكون نكاح اليتيمتين على السواء في العدل وفي الحديث اعتبار مهر المثل في المحجورات وأن غيرهن يجوز نكاحها بدون ذلك وفيه أن للولي أن يتزوج من هي تحت حجرة لكن يكون العاقد غيره وسيأتي البحث فيه في النكاح وفيه جواز تزويج اليتامى قبل البلوغ لأنهن بعد البلوغ لا يقال لهن يتيمات إلا أن يكون أطلق استصحابا لحالهن وسيأتي البحث فيه أيضا في كتاب النكاح

حصہ V08/P240–V08/P241

1 ( قوله باب ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف ) ساق إلى قوله حسيبا قوله وبدارا مبادرة هو تفسير أول الآية المترجم بها وقال أبو عبيدة في قوله تعالى ولا تأكلوها إسرافا وبدارا الإسراف الإفراط وبدارا مبادرة وكأنه فسر المصدر بأشهر منه يقال بادرت بدارا ومبادرة وأخرج الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس قال يعني يأكل مال اليتيم ويبادر إلى أن يبلغ فيحول بينه وبين ماله قوله اعتدنا أعددنا أفعلنا من العتاد كذا للآكثر وهو تفسير أبي عبيدة ولأبي ذر عن الكشميهني اعتددنا افتعلنا والأول هو الصواب والمراد أن أعتدنا واعددنا بمعنى واحد لأن العتيد هو الشيء المعد تنبيه وقعت هذه الكلمة في هذا الموضع سهوا من بعض نساخ الكتاب ومحلها بعد هذا قبل باب لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها قوله حدثني إسحاق هو بن راهويه وأما أبو نعيم في المستخرج فأخرجه من طريق بن راهويه ثم قال أخرجه البخاري عن إسحاق بن منصور قوله في مال اليتيم في رواية الكشميهني في وإلى اليتيم والمراد بوالي اليتيم المتصرف في ماله بالوصية ونحوها والضمير في كان على الرواية الأولى ينصرف إلى مصرف المال بقرينة المقام ووقع في البيوع من طريق عثمان بن فرقد عن هشام بن عروة بلفظ أنزلت في وإلى اليتيم الذي يقوم عليه ويصلح ماله إن كان فقيرا أكل منه بالمعروف وفي الباب حديث مرفوع أخرجه أبو داود والنسائي وبن ماجة وبن خزيمة وبن الجارود وبن أبي حاتم من طريق حسين المكتب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن عندي يتيما له مال وليس عندي شيء أفآكل من ماله قال بالمعروف وأسناده قوي 4299 قوله إذا كان فقيرا مصير منه إلى أن الذي يباح له الآجرة من مال اليتيم من أتصف بالفقر وقد قدمت البحث في ذلك في كتاب الوصايا وذكر الطبري من طريق السدي أخبرني من سمع بن عباس يقول في قوله ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف قال بأطراف أصابعه ومن طريق عكرمة يأكل ولا يكتسى ومن طريق إبراهيم النخعي يأكل ما سد الجوعة ووارى العورة وقد مضى بقية نقل الخلاف فيه في الوصايا وقال الحسن بن حي يأكل وصي الأب بالمعروف وأما قيم الحاكم فله أجرة فلا يأكل شيئا وأغرب ربيعة فقال المراد خطاب الولي بما يصنع باليتيم إن كان غنيا وسع عليه وإن كان فقيرا أنفق عليه بقدره وهذا أبعد الأقوال كلها تنبيه وقع لبعض الشراح ما نصه قوله فمن كان غنيا فليستعفف التلاوة ومن كان بالواو انتهى وأنا ما رأيته في النسخ التي وقفت عليها إلا بالواو 1 ( قوله باب وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين الآية ) سقط باب لغير أبي ذر

حصہ V08/P241–V08/P242

4300 قوله حدثنا أحمد بن حميد هو القرشي الكوفي صهر عبيد الله بن موسى يقال له دار أم سلمة لقب بذلك لجمعة حديث أم سلمة وتتبعه لذلك وقال بن عدي كان له اتصال بأم سلمة يعني زوج السفاح الخليفة فلقب بذلك ووهم الحاكم فقال يلقب جار أم سلمة وثقة مطين وقال كان يعد في حفاظ أهل الكوفة ومات سنة عشرين ومائتين ووهم من قال خلاف ذلك وما له في البخاري سوى هذا الحديث الواحد وشيخه عبيد الله الأشجعي هو بن عبيد الرحمن الكوفي وأبوه فرد في الأسماء مشهور في أصحاب سفيان الثوري والشيباني هو أبو إسحاق والإسناد إلى عكرمة كوفيون قوله هي محكمة وليست بمنسوخة زاد الإسماعيلي من وجه آخر عن الأشجعي وكان بن عباس إذا ولي رضخ وإذا كان في المال قلة اعتذر إليهم فذلك القول بالمعروف وعند الحاكم من طريق عمرو بن أبي قيس عن الشيباني بالإسناد المذكور في هذه الآية قال ترضخ لهم وأن كان في المال تقصير اعتذر إليهم قوله تابعه سعيد بن جبير عن بن عباس وصله في الوصايا بلفظ أن ناسا يزعمون أن هذه الآية نسخت ولا والله ما نسخت ولكنها مما تهاون الناس بها هما واليان وآل يرث وذلك الذي يرزق ووال لا يرث وذلك الذي يقال له بالمعروف يقول لا أملك لك أن أعطيك وهذان الاسنادان الصحيحان عن بن عباس هما المعتمدان وجاءت عنه روايات من أوجه ضعيفة عند بن أبي حاتم وبن مردويه أنها منسوخة نسختها آية الميراث وصح ذلك عن سعيد بن المسيب وهو قول القاسم بن محمد وعكرمة وغير واحد وبه قال الأئمة الأربعة وأصحابهم وجاء عن بن عباس قول آخر أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح عن القاسم بن محمد أن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر قسم ميراث أبيه عبد الرحمن في حياة عائشة فلم يدع في الدار ذا قرابة ولا مسكينا إلا أعطاه من ميراث أبيه وتلا الآية قال القاسم فذكرته لابن عباس فقال ما أصاب ليس ذلك له إنما ذلك إلى الوصي وإنما ذلك في العصبة أي ندب للميت أن يوصى لهم قلت وهذا لاينافى حديث الباب وهو أن الآية محكمة وليست بمنسوخة وقيل معنى الآية وإذا حضر قسمة الميراث قرابة الميت ممن لا يرث واليتامى والمساكين فإن نفوسهم تتشوف إلى أخذ شيء منه ولا سيما أن كان جزيلا فأمر الله سبحانه أن يرضخ لهم بشيء على سبيل البر والإحسان واختلف من قال بذلك هل الأمر فيه على الندب أو الوجوب فقال مجاهد وطائفة هي على الوجوب وهو قول بن حزم أن على الوارث أن يعطي هذه الأصناف ما طابت به نفسه ونقل بن الجوزي عن أكثر أهل العلم أن المراد بأولى القرابة من لا يرث وأن معنى فارزقوهم اعطوهم من المال وقال آخرون أطعموهم وأن ذلك على سبيل الاستحباب وهو المعتمد لأنه لو كان على الوجوب لاقتضى استحقاقا في التركة ومشاركة في الميراث بجهة مجهولة فيفضى إلى التنازع والتقاطع وعلى القول بالندب فقد قيل يفعل ذلك ولي المحجور وقيل لا بل يقول ليس المال لي وإنما هو لليتيم وأن هذا هو المراد بقوله وقولوا لهم قولا معروفا وعلى هذا فتكون الواو في قوله وقولوا للتقسيم وعن بن سيرين وطائفة المراد بقوله فارزقوهم منه اصنعوا لهم طعاما يأكلونه وأنها على العموم في مال المحجور وغيره والله أعلم 1 ( قوله باب يوصيكم الله في أولادكم ) سقط لغير أبي ذر باب وفي أولادكم والمراد بالوصية هنا بيان قسمة الميراث

حصہ V08/P242–V08/P244

4301 قوله أخبرنا هشام هو بن يوسف وبن المنكدر هو محمد قوله عن جابر في رواية شعبة عن بن المنكدر سمعت جابرا وتقدمت في الطهارة قوله عادني النبي صلى الله عليه وسلم سيأتي ما يتعلق بذلك في كتاب المرضى قبيل كتاب الطب قوله في بني سلمة بفتح المهملة وكسر اللام هم قوم جابر وهم بطن من الخزرج قوله لا أعقل زاد الكشميهني شيئا قوله ثم رش على بينت في الطهارة الرد على من زعم أنه رش عليه من الذي فضل وسيأتي في الاعتصام التصريح بأنه صب عليه نفس الماء الذي توضأ به قوله فقلت ما تأمرني أن أصنع في مالي في رواية شعبة المذكورة فقلت يا رسول الله لمن الميراث إنما يرثني كلالة وسيأتي بيان ذلك في الفرائض قوله فنزلت يوصيكم الله في أولادكم هكذا وقع في رواية بن جريج وقيل إنه وهم في ذلك وأن الصواب أن الآية التي نزلت في قصة جابر هذه الآية الأخيرة من النساء وهي يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة لأن جابرا يومئذ لم يكن له ولد ولا والد والكلالة من لا ولد له ولا والد وقد أخرجه مسلم عن عمرو الناقد والنسائي عن محمد بن منصور كلاهما عن بن عيينة عن بن المنكدر فقال في هذا الحديث حتى نزلت عليه آية الميراث يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ولمسلم أيضا من طريق شعبة عن بن المنكدر قال في آخر هذا الحديث فنزلت آية الميراث فقلت لمحمد بن المنكدر يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة قال هكذا أنزلت وقد تفطن البخاري بذلك فترجم في أول الفرائض قوله يوصيكم الله في أولادكم إلى قوله والله عليم حليم ثم ساق حديث جابر المذكور عن قتيبة عن بن عيينة وفي آخره حتى نزلت آية الميراث ولم يذكر ما زاده الناقد فأشعر بأن الزيادة عنده مدرجة من كلام بن عيينة وقد أخرجه أحمد عن بن عيينة مثل رواية الناقد وزاد في آخره كان ليس له ولد وله أخوات وهذا من كلام بن عيينة أيضا وقد اضطرب فيه فأخرجه بن خزيمة عن عبد الجبار بن العلاء عنه بلفظ حتى نزلت آية الميراث إن امرؤ هلك ليس له ولد وقال مرة حتى نزلت آية الكلالة وأخرجه عبد بن حميد والترمذي عنه عن يحيى بن آدم عن بن عيينة بلفظ حتى نزلت يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين وأخرجه الإسماعيلي من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل عنه فقال في آخره حتى نزلت آية الميراث يوصيكم الله في أولادكم فمراد البخاري بقوله في الترجمة إلى قوله والله عليم حليم الآشارة إلى أن مراد جابر من آية الميراث قوله وأن كان رجل يورث كلالة وأما الآية الأخرى وهي قوله يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة فسيأتي في آخر تفسير هذه السورة أنها من آخر ما نزل فكأن الكلالة لما كانت مجملة في آية المواريث استفتوا عنها فنزلت الآية الأخيرة ولم ينفرد بن جريج بتعيين الآية المذكورة فقد ذكرها بن عيينة أيضا على الاختلاف عنه وكذا أخرجه الترمذي والحاكم من طريق عمرو بن أبي قيس عن بن المنكدر وفيه نزلت يوصيكم الله في أولادكم وقد أخرجه البخاري أيضا عن بن المديني وعن الجعفي مثل رواية قتيبة بدون الزيادة وهو المحفوظ وكذا أخرجه مسلم من طريق سفيان الثوري عن بن المنكدر بلفظ حتى نزلت آية الميراث فالحاصل أن المحفوظ عن بن المنكدر أنه قال آية الميراث أو آية الفرائض والظاهر أنها يوصيكم الله كما صرح به في رواية بن جريج ومن تابعه وأما من قال إنها يستفتونك فعمدته أن جابرا لم يكن له حينئذ ولد وإنما كان يورث كلالة فكان المناسب لقصته نزول الآية الأخيرة لكن ليس ذلك بلازم لأن الكلالة مختلف في تفسيرها فقيل هي اسم المال الموروث وقيل اسم الميت وقيل اسم الإرث وقيل ما تقدم فلما لم يعين تفسيرها بمن لا ولد له ولا والد لم يصح الاستدلال لما قدمته أنها نزلت في آخر الأمر وآية المواريث نزلت قبل ذلك بمدة كما أخرج أحمد وأصحاب السنن وصححه الحاكم من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر قال جاءت امرأة سعد بن الربيع فقالت يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك في أحد وأن عمهما أخذ مالهما قال يقضي الله في ذلك فنزلت آية الميراث فأرسل إلى عمها فقال أعط ابنتي سعد الثلثين وأمهما الثمن فما بقي فهو لك وهذا ظاهر في تقدم نزولها نعم وبه احتج من قال إنها لم تنزل في قصة جابر إنما نزلت في قصة ابنتي سعد بن الربيع وليس ذلك بلازم إذ لا مانع أن تنزل في الأمرين معا ويحتمل أن يكون نزول أولها في قصة البنتين وآخرها وهي قوله وأن كان رجل يورث كلالة في قصة جابر ويكون مراد جابر فنزلت يوصيكم الله في أولادكم أي ذكر الكلالة المتصل بهذه الآية والله أعلم وإذا تقرر جميع ذلك ظهر أن بن جريج لم يهم كما جزم به الدمياطي ومن تبعه وأن من وهمه هو الواهم والله أعلم وسيأتي بقية ما يتعلق بشرح هذا الحديث في الفرائض إن شاء الله تعالى

حصہ V08/P244–V08/P245

1 ( قوله باب قوله ولكم نصف ما ترك ازواجكم ) سقط قوله باب لغير أبي ذر وثبت قوله قوله للمستملى فقط 4302 قوله كان المال للولد يشير إلى ما كانوا عليه قبل وقد روى الطبري من وجه آخر عن بن عباس أنها لما نزلت قالوا يا رسول الله أنعطى الجارية الصغيرة نصف الميراث وهي لا تركب الفرس ولا تدافع العدو قال وكانوا في الجاهلية لا يعطون الميراث إلا لمن قاتل القوم قوله فنسخ الله من ذلك ما أحب هذا يدل على أن الأمر الأول استمر إلى نزول الآية وفيه رد على من أنكر النسخ ولم ينقل ذلك عن أحد من المسلمين إلا عن أبي مسلم الأصبهاني صاحب التفسير فأنه أنكر النسخ مطلقا ورد عليه بالإجماع على أن شريعة الإسلام ناسخة لجميع الشرائع أجيب عنه بأنه يرى أن الشرائع الماضية مستقرة الحكم إلى ظهور هذه الشريعة قال فسمى ذلك تخصيصا لا نسخا ولهذا قال بن السمعاني أن كان أبو مسلم لا يعترف بوقوع الأشياء التي نسخت في هذه الشريعة فهو مكابر وأن قال لا أسميه نسخا كان الخلاف لفظيا والله أعلم قوله وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس والثلث قال الدمياطي قوله والثلث زيادة هنا وقد أخرج المصنف هذا الحديث بهذا الإسناد في كتاب الفرائض فلم يذكرها قلت اختصرها هناك ولكنها ثابتة في تفسير محمد بن يوسف الفريابي شيخه فيه والمعنى أن لكل واحد منهما السدس في حال وللام الثلث في حال ووزان ذلك ما ذكره في بقية الحديث وللزوج النصف والربع أي كل منهما في حال 1 ( قوله باب قوله لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن الآية ) سقط باب وما بعد كرها لغير أبي ذر وقوله كرها مصدر في موضع الحال قرأها حمزة والكسائي بالضم والباقون بالفتح قوله ويذكر عن بن عباس لا تعضلوهن لا تقهروهن في رواية الكشميهني تنتهروهن بنون بعدها مثناة من الانتهار وهي رواية القابسي أيضا وهذه الرواية وهم والصواب ما عند الجماعة وهذا الأثر وصله الطبري وبن أبي حاتم من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله لا تعضلوهن لا تقهروهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن يعني الرجل تكون له المرأة وهو كاره لصحبتها ولها عليه مهر فيضرها لتفتدى وأسند عن السدي والضحاك نحوه وعن مجاهد أن المخاطب بذلك أولياء المرأة كالعضل المذكور في سورة البقرة ثم ضعف ذلك ورجح الأول قوله حوبا إثما وصله بن أبي حاتم بإسناد صحيح عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن بن عباس في قوله تعالى أنه كان حوبا قال إثما عظيما ووصله الطبري من طريق مجاهد والسدي والحسن وقتادة مثله والجمهور على ضم الحاء وعن الحسن بفتحها قوله تعولوا تميلوا وصله سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن سعيد بن جبير عن بن عباس في قوله ذلك أدنى أن لا تعولوا قال أن لا تميلوا ورويناه في فوائد أبي بكر الآجري بإسناد آخر صحيح إلى الشعبي عن بن عباس ووصله الطبري من طريق الحسن ومجاهد وعكرمة والنخعي والسدي وقتادة وغيرهم مثله وأنشد في رواية عكرمة لأبي طالب من أبيات بميزان صدق وزنه غير عائل وجاء مثله مرفوعا صححه بن حبان من حديث عائشة وروى بن المنذر عن الشافعي أن لا تعولوا أن لا يكثر عيالكم وأنكره المبرد وبن داود والثعلبي وغيرهم لكن قد جاء عن زيد بن أسلم نحو ما قال الشافعي أسنده الدارقطني وإن كان الأول أشهر واحتج من رده أيضا من حيث المعنى بأنه أحل من ملك اليمين ما شاء الرجل بلا عدد ومن لازم ذلك كثرة العيال وإنما ذكر النساء وما يحل منهن فالجور والعدل يتعلق بهن وأيضا فإنه لو كان المراد كثرة العيال لكان أعال يعيل من الرباعي وأما تعولوا فمن الثلاثى لكن نقل الثعلبي عن أبي عمرو الدوري قال وكان من أئمة اللغة قال هي لغة حمير ونقل عن طلحة بن مصرف أنه قرأ أن لا تعيلوا قوله نحلة فالنحلة المهر كذا لأبي ذر ولغيره بغير فاء قال الإسماعيلي إن كان ذلك من تفسير البخاري ففيه نظر فقد قيل فيه غير ذلك وأقرب الوجوه أن النحلة ما يعطونه من غير عوض وقيل المراد نحلة ينتحلونها أي يتدينون بها ويعتقدون ذلك قلت والتفسير الذي ذكره البخاري قد وصله بن أبي حاتم والطبري من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله تعالى وآتوا النساء صدقاتهن نحلة قال النحلة المهروروى الطبري عن قتادة قال نحلة أي فريضة ومن طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال النحلة في كلام العرب الواجب قال ليس ينبغي لأحد أن ينكح إلا بصداق كذا قال والنحلة في كلام العرب العطية لا كما قال بن زيد ثم قال الطبري وقيل إن المخاطب بذلك آولياء النساء كان الرجل إذا زوج امرأة أخذ صداقها دونها فنهوا عن ذلك ثم اسنده إلى سيار عن أبي صالح بذلك واختار الطبري القول الأول واستدل له تنبيه محل هذه التفاسير من قوله حوبا إلى آخرها في أول السورة وكأنه من بعض نساخ الكتاب كما قدمناه غير مرة وليس هذا خاصا بهذا الموضع ففي التفسير في غالب السور أشباه هذا

حصہ V08/P245–V08/P246

4303 قوله حدثنا أسباط بن محمد هو بفتح الهمزة وسكون المهملة بعدها موحدة كوفى ثقة ليس له في البخاري سوى هذا الحديث وأورده في كتاب الإكراه عن حسين بن منصور عنه أيضا وقد قال الدوري عن بن معين كان يخطئ عن سفيان فذكره لأجل ذلك بن الجوزي في الضعفاء لكن قال كان ثبتا فيما يروي عن الشيباني ومطرف وذكره العقيلي وقال ربما وهم في الشيء وقد أدركه البخاري بالسن لأنه مات في أول سنة مائتين قوله قال الشيباني سماه في كتاب الإكراه سليمان بن فيروز قوله وذكره أبو الحسن السوائي ولا أظنه ذكره إلا عن بن عباس حاصله أن للشيباني فيه طريقين إحداهما موصولة وهي عكرمة عن بن عباس والأخرى مشكوك في وصلها وهي أبو الحسن السوائي عن بن عباس والشيباني هو أبو إسحاق والسوائي بضم المهملة وتخفيف الواو ثم ألف ثم همزة واسمه عطاء ولم أقف له على ذكر إلا في هذا الحديث قوله كانوا إذا مات الرجل في رواية السدي تقييد ذلك بالجاهلية وفي رواية الضحاك تخصيص ذلك بأهل المدينة وكذلك أورده الطبري من طريق العوفي عن بن عباس لكن لا يلزم من كونه في الجاهلية أن لا يكون استمر في أول الإسلام إلى أن نزلت الآية فقد جزم الواحدي أن ذلك كان في الجاهلية وفي أول الإسلام وساق القصة مطولة وكأنه نقله من تفسير الشعبي ونقل عن تفسير مقاتل نحوه إلا أنه خالف في اسم بن أبي قيس فالأول قال قيس ومقاتل قال حصين روى الطبري من طريق بن جريج عن عكرمة أنها نزلت في قصة خاصة قال نزلت في كبشة بنت معن بن عاصم من الأوس وكانت تحت أبي قيس بن الأسلت فتوفي عنها فجنح عليها ابنه فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا نبي الله لا أنا ورثت زوجي ولا تركت فانكح فنزلت هذه الآية وباسناد حسن عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه قال لما توفي أبو قيس بن الأسلت أراد ابنه أن يتزوج امرأته وكان ذلك لهم في الجاهلية فانزل الله هذه الآية قوله كان أولياؤه أحق بامرأته في رواية أبي معاوية عن الشيباني عن عكرمة وحده عن بن عباس في هذا الحديث تخصيص ذلك بمن مات زوجها قبل أن يدخل بها قوله إن شاء بعضهم تزوجها وإن شاءوا زوجوها وإن شاءوا لم يزوجوها وهم أحق بها من أهلها في رواية أبي معاوية المذكورة حبسها عصبته أن تنكح أحدا حتى تموت فيرثوها قال الإسماعيلي هذا مخالف لرواية أسباط قلت ويمكن ردها إليها بأن يكون المراد أن تنكح إلا منهم أو بأذنهم نعم هي مخالفة لها في التخصيص السابق وقد روى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس كان الرجل إذا مات وترك امرأة ألقى عليها حميمة ثوبا فمنعها من الناس فإن كانت جميلة تزوجها وإن كانت دميمة حبسها حتى تموت ويرثها وروى الطبري أيضا من طريق الحسن والسدي وغيرهما كان الرجل يرث امرأة ذي قرابته فيعضلها حتى تموت أو ترد إليه الصداق وزاد السدي أن سبق الوارث فألقى عليها ثوبه كان أحق بها وأن سبقت هي إلى أهلها فهي أحق بنفسها 1 ( قوله باب ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون )

حصہ V08/P246–V08/P247

ساق إلى قوله شهيدا وسقط ذلك لغير أبي ذر قوله وقال معمر أولياء موالي أولياء ورثة عاقدت أيمانكم هو مولى اليمين وهو الحليف والمولى أيضا بن العم والمولى المنعم المعتق أي بكسر المثناة والمولى المعتق أي بفتحها والمولى المليك والمولى مولى في الدين انتهى ومعمر هذا بسكون المهملة وكنت أظنه معمر بن راشد إلى أن رأيت الكلام المذكور في المجاز لأبي عبيدة واسمه معمر بن المثنى ولم أره عن معمر بن راشد وإنما أخرج عبد الرزاق عنه في قوله ولكل جعلنا موالي قال الموالي الأولياء الأب والأخ والابن وغيرهم من العصبة وكذا أخرجه إسماعيل القاضي في الأحكام من طريق محمد بن ثور عن معمر وقال أبو عبيدة ولكل جعلنا موالي أولياء ورثة والذين عاقدت أيمانكم فالمولى بن العم وساق ما ذكره البخاري وأنشد في المولى بن العم مهلا بني عمنا مهلا موالينا ومما لم يذكره وذكره غيره من أهل اللغة المولى المحب والمولى الجار والمولى الناصر والمولى الصهر والمولى التابع والمولى القرار والمولى الولي والمولى الموازى وذكروا أيضا العم والعبد وبن الأخ والشريك والنديم ويلتحق بهم معلم القرآن جاء فيه حديث مرفوع من علم عبدا آية من كتاب الله فهو مولاه الحديث أخرجه الطبراني من حديث أبي أمامة ونحوه قول شعبة من كتبت عنه حديثا فأنا له عبد وقال أبو إسحاق الزجاج كل من يليك أو والاك فهو مولى

حصہ V08/P247–V08/P249

4304 قوله حدثنا الصلت بن محمد تقدم هذا الحديث سندا ومتنا في الكفالة وأحيل بشرحه على هذا الموضع قوله عن إدريس هو بن يزيد الأودي بفتح الألف وسكون الواو والد عبد الله بن إدريس الفقيه الكوفي وإدريس ثقة عندهم وما له في البخاري سوى هذا الحديث ووقع في رواية الطبري عن أبي كريب عن أبي أسامة حدثنا إدريس بن يزيد قوله عن طلحة بن مصرف وقع في الفرائض عن إسحاق بن إبراهيم عن أبي أسامة عن إدريس حدثنا طلحة قوله ولكل جعلنا موالي قال ورثة هذا متفق عليه بين أهل التفسير من السلف اسنده الطبري عن مجاهد وقتادة والسدي وغيرهم ثم قال وتأويل الكلام ولكلكم أيها الناس جعلنا عصبة يرثونه مما ترك والده وأقربوه من ميراثهم له وذكر غيره للآية تقديرا غير ذلك فقيل التقدير جعلنا لكل ميت ورثة ترث مما ترك الوالدان والاقربون وقيل التقدير ولكل مال مما ترك الوالدان والأقربون جعلنا ورثة يحوزونه فعلى هذا كل متعلقة بجعل ومما ترك صفة لكل والوالدان فاعل ترك ويلزم عليه الفصل بين الموصوف وصفته وقد سمع كثيرا وفي القرآن قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السماوات فإن فاطر صفة الله اتفاقا وقيل التقدير ولكل قوم جعلناهم مولى أي ورثة نصيب مما ترك والداهم وأقربوهم وهذا يقتضى أن لكل خبر مقدم ونصيب مبتدأ مؤخر وجعلناهم صفة لقوم ومما ترك صفة للمبتدأ الذي حذف ونصيب صفته وكذا حذف ما أضيفت إليه كل وبقيت صفته وكذا حذف العائد على الموصوف هذا حاصل ما ذكره المعربون وذكروا غير ذلك مما ظاهره التكلف وأوضح من ذلك أن الذي يضاف إليه كل هو ما تقدم في الآية التي قبلها وهو قوله للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن ثم قال ولكل أي من الرجال والنساء جعلنا أي قدرنا نصيبا أي ميراثا مما ترك الوالدان والأقربون والذين عاقدت أيمانكم أي بالحلف أو الموالاة والمؤاخاة فأتوهم نصيبهم خطاب لمن يتولى ذلك أي من ولي على ميراث أحد فليعط لكل من يرثه نصيبه وعلى هذا المعنى المتضح ينبغي أن يقع الأعراب ويترك ما عداه من التعسف قوله والذين عاقدت أيمانكم كان المهاجرون لما قدموا المدينة يرث المهاجري الأنصاري دون ذوى رحمه للأخوة هكذا حملها بن عباس على من آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينهم وحملها غيره على أعم من ذلك فأسند الطبري عنه قال كان الرجل يحالف الرجل ليس بينهما نسب فيرث أحدهما الآخر فنسخ ذلك ومن طريق سعيد بن جبير قال كان الرجل يعاقد الرجل فيرثه وعاقد أبو بكر مولى فورثه قوله فلما نزلت ولكل جعلنا موالي نسخت هكذا وقع في هذه الرواية أن ناسخ ميراث الحليف هذه الآية وروى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس قال كان الرجل يعاقد الرجل فإذا مات ورثه الآخر فأنزل الله عز وجل وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا يقول إلا أن توصوا لأوليائكم الذين عاقدتم ومن طريق قتادة كان الرجل يعاقد الرجل في الجاهلية فيقول دمى دمك وترثني وأرثك فلما جاء الإسلام أمروا أن يؤتوهم نصيبهم من الميراث وهو السدس ثم نسخ بالميراث فقال وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ومن طرق شتى عن جماعة من العلماء كذلك وهذا هو المعتمد ويحتمل أن يكون النسخ وقع مرتين الأولى حيث كان المعاقد يرث وحده دون العصبة فنزلت ولكل وهي آية الباب فصاروا جميعا يرثون وعلى هذا يتنزل حديث بن عباس ثم نسخ ذلك آية الأحزاب وخص الميراث بالعصبة وبقي للمعاقد النصر والأرفاد ونحوهما وعلى هذا يتنزل بقية الآثار وقد تعرض له بن عباس في حديثه أيضا لكن لم يذكر الناسخ الثاني ولا بد منه والله أعلم قوله ثم قال والذين عاقدت أيمانكم من النصر والرفادة والنصيحة وقد ذهب الميراث ويوصى له كذا وقع فيه وسقط منه شيء بينه الطبري في روايته عن أبي كريب عن أبي أسامة بهذا الإسناد ولفظه ثم قال والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم من النصر الخ فقوله من النصر يتعلق بآتوهم لا بعاقدت ولا بأيمانكم وهو وجه الكلام والرفادة بكسر الراء بعدها فاء خفيفة الآعانة بالعطية قوله سمع أبو أسامة إدريس وسمع إدريس طلحة وقع هذا في رواية المستملى وحده وقد قدمت التنبيه على من وقع عنده التصريح بالتحديث لأبي أسامة من إدريس ولإدريس من طلحة في هذا الحديث بعينه وإلى ذلك أشار المصنف والله أعلم

حصہ V08/P249–V08/P250

1 ( قوله باب قوله ان الله لا يظلم مثقال ذرة ) يعني زنة ذرة هو تفسير أبي عبيدة قال في قوله تعالى مثقال ذرة أي زنة ذرة ويقال هذا مثقال هذا أي وزنه وهو مفعال من الثقل والذرة النملة الصغيرة ويقال واحدة الهباء والذرة يقال زنتها ربع ورقة نخالة وورقة النخالة وزن ربع خردلة وزنة الخردلة ربع سمسمة ويقال الذرة لا وزن لها وأن شخصا ترك رغيفا حتى علاه الذر فوزنه فلم يزد شيئا حكاه الثعلبي ثم ذكر المصنف حديث أبي سعيد في الشفاعة وسيأتي شرحه مستوفى في كتاب الرقاق إن شاء الله تعالى مع حديث أبي هريرة المذكور هناك وهو بطوله في معناه وقد وقع ذكرهما بتمامهما متواليين في كتاب التوحيد وشيخه محمد بن عبد العزيز هو الرملي يعرف بابن الواسطي وثقة العجلي ولينه أبو زرعة وأبو حاتم وليس له في البخاري سوى هذا الحديث وآخر في الاعتصام قوله باب فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا وقع في الباب تفاسير لا تتعلق بالآية وقد قدمت الاعتذار عن ذلك قوله المختال والختال واحد كذا للأكثر بمثناة فوقانية ثقيلة وفي رواية الأصيلي المختال والخال واحد وصوبه بن مالك وكذلك هو في كلام أبي عبيدة قال في قوله تعالى مختالا فخورا المختال ذو الخيلاء والخال واحد قال ويجيء مصدرا قال العجاج والخال ثوب من ثياب الجهال قلت والخال يطلق لمعان كثيرة نظمها بعضهم في قصيدة فبلغ نحوا من العشرين ويقال إنه وجدت قصيدة تزيد على ذلك عشرين أخرى وكلام عياض يقتضى أن الذي في رواية الأكثر بالمثناة التحتانية لا الفوقانية ولهذا قال كله صحيح لكنه أورده في الخاء والتاء الفوقانية والختال بمثناة فوقانية لا معنى له هنا كما قال بن مالك وإنما هو فعال من الختل وهو الغدر ولأن عينه ياء تحتانية لا فوقانية والاسم الخلاء والمعنى أنه يختل في صورة من هو أعظم منه على سبيل التكبير والتعاظم قوله نطمس وجوها نسويها حتى تعود كأقفائهم طمس الكتاب محاه هو مختصر من كلام أبي عبيدة قال في قوله تعالى من قبل أن نطمس وجوها أي نسويها حتى تعود كأقفائهم يقال للريح طمست الآثار أي محتها وطمس الكتاب أي محاه وأسند الطبري عن قتادة المراد أن تعود الأوجه في الأقفية وقيل هو تمثيل وليس المراد حقيقته حسا قوله بجهنم سعيرا وقودا هو قول أبي عبيدة أيضا قال في قوله تعالى وكفى بجهنم سعيرا أي وقودا وأخرج بن أبي حاتم من طريق السدي عن أبي مالك مثله تنبيه هذه التفاسير ليست لهذه الآية وكأنه من النساخ كما نبهت عليه غير مرة 4306 قوله حدثنا صدقة هو بن الفضل ويحيى هو القطان وسفيان هو الثوري وسليمان هو الأعمش وإبراهيم هو النخعي وعبيدة بفتح أوله هو بن عمرو وعبد الله هو بن مسعود والإسناد كله سوى شيخ البخاري وشيخه كوفيون فيه ثلاثة من التابعين في نسق أولهم الأعمش قوله قال يحيي هوالقطان وهو موصول بالإسناد المذكور قوله بعض الحديث عن عمرو بن مرة أي من رواية الأعمش عن عمرو بن مرة عن إبراهيم وقد ورد ذلك واضحا في فضائل القرآن حيث أخرجه المصنف عن مسدد عن يحيى القطان بالإسناد المذكور وقال بعده قال الأعمش وبعض الحديث حدثني عمرو بن مرة عن إبراهيم يعني بإسناده ويأتي شرح الحديث هناك إن شاء الله تعالى وقال الكرماني إسناد عمرو مقطوع وبعض الحديث مجهول قلت عبر عن المنقطع بالمقطوع لقلة إكتراثه بمراعاة الاصطلاح وأما قوله مجهول فيريد ما حدثه به عمرو بن مرة فكأنه ظن أنه أراد أن البعض عن هذا والبعض عن هذا وليس كذلك وإنما هو عنده كله في الرواية الآتية وبعضه في أثنائه أيضا 1 ( قوله باب قوله وأن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط )

حصہ V08/P250–V08/P252

هذا القدر مشترك في آيتي النساء والمائدة وايراد المصنف له في تفسير سورة النساء يشعر بأن آية النساء نزلت في قصة عائشة وقد سبق ما فيه في كتاب التيمم قوله صعيدا وجه الأرض قال أبو عبيدة في قوله تعالى فتيمموا صعيدا طيبا تيمموا أي تعمدوا قال والصعيد وجه الأرض قال الزجاج لا أعلم خلافا بين أهل اللغة أن الصعيد وجه الأرض سواء كان عليها تراب أم لا ومنه قوله تعالى صعيدا جرزا وصعيدا زلقا وإنما سمي صعيدا لأنه نهاية ما يصعد من الأرض وقال الطبري بعد أن روى من طريق قتادة قال الصعيد الأرض التي ليس فيها شجر ولا نبات ومن طريق عمرو بن قيس قال الصعيد التراب ومن طريق بن زيد قال الصعيد الأرض المستوية الصواب أن الصعيد وجه الأرض المستوية الخالية من الغرس والنبات والبناء وأما الطيب فهو الذي تمسك به من اشترط في التيمم التراب لأن الطيب هو التراب المنبت قال الله تعالى والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه وروى عبد الرزاق من طريق بن عباس الصعيد الطيب الحرث قوله وقال جابر كانت الطواغيت التي يتحاكمون إليها في جهينة واحد وفي أسلم واحد وفي كل حي واحد كهان ينزل عليهم الشيطان وصله بن أبي حاتم من طريق وهب بن منبه قال سألت جابر بن عبد الله عن الطواغيت فذكر مثله وزاد وفي هلال واحد وقد تقدم نسب جهينة وأسلم في غزوة الفتح وأما هلال فقبيلة ينتسبون إلى هلال بن عامر بن صعصعة منهم ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين وجماعة من الصحابة وغيرهم قوله الجبت السحر والطاغوت الشيطان وصله عبد بن حميد في تفسيره ومسدد في مسنده وعبد الرحمن بن رستة في كتاب الإيمان كلهم من طريق أبي إسحاق عن حسان بن فائد عن عمر مثله وإسناده قوي وقد وقع التصريح بسماع أبي إسحاق له من حسان وسماع حسان من عمر في رواية رستة وحسان بن فائد بالفاء عبسى بالموحدة قال أبو حاتم شيخ وذكره بن حبان في الثقات وروى الطبري عن مجاهد مثل قول عمر وزاد والطاغوت الشيطان في صورة إنسان يتحاكمون إليه ومن طريق سعيد بن جبير وأبي العالية قال الجبت الساحر والطاغوت الكاهن وهذا يمكن رده بالتأويل إلى الذي قبله قوله وقال عكرمة الجبت بلسان الحبشة شيطان والطاغوت الكاهن وصله عبد بن حميد بإسناد صحيح عنه وروى الطبري من طريق قتادة مثله بغير ذكر الحبشة قال كنا نتحدث أن الجبت الشيطان والطاغوت الكاهن ومن طريق العوفي عن بن عباس قال الجبت الأصنام والطواغيت الذين كانوا يعبرون عن الأصنام بالكذب قال وزعم رجال أن الجبت الكاهن والطاغوت رجل من اليهود يدعى كعب بن الأشرف ومن طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس قال الجبت حيي بن أخطب والطاغوت كعب بن الأشرف واختار الطبري أن المراد بالجبت والطاغوت جنس من كان يعبد من دون الله سواء كان صنما أو شيطانا جنيا أو آدميا فيدخل فيه الساحر والكاهن والله أعلم وأما قول عكرمة إن الجبت بلسان الحبشة الشيطان فقد وافقه سعيد بن جبير على ذلك لكن عبر عنه بالساحر أخرجه الطبري بإسناد صحيح عن سعيد بن جبير قال الجبت الساحر بلسان الحبشة والطاغوت الكاهن وهذا مصير منهما إلى وقوع المعرب في القرآن وهي مسألة اختلف فيها فبالغ الشافعي وأبو عبيدة اللغوي وغيرهما في إنكار ذلك فحملوا ما ورد من ذلك على توارد اللغتين وأجاز ذلك جماعة واختاره بن الحاجب واحتج له بوقوع أسماء الأعلام فيه كإبراهيم فلا مانع من وقوع أسماء الأجناس وقد وقع في صحيح البخاري جملة من هذا وتتبع القاضي تاج الدين السبكي ما وقع في القرآن من ذلك ونظمه في أبيات ذكرها في شرحه على المختصر وعبر بقوله يجمعها هذه الأبيات فذكرها وقد تتبعت بعده زيادة كثيرة على ذلك تقرب من عدة ما أورد ونظمتها أيضا وليس جميع ما أورده هو متفقا على أنه من ذلك لكن اكتفى بإيراد ما نقل في الجملة فتبعته في ذلك وقد رأيت إيراد الجميع للفائدة فأول بيت منها من نظمي والخمسة التي تليه له وباقيها لي أيضا فقلت من المعرب عد التاج كز وقد ألحقت كد وضمتها الاساطير السلسبيل وطه كورت بيع روم وطوبى وسجيل وكافور والزنجبيل ومشكاة سرادق مع إستبرق صلوات سندس طور كذا قراطيس ربانيهم وغساق ثم دينار القسطاس مشهور كذاك قسورة واليم ناشئة ويؤت كفلين مذكور ومسطور له مقاليد فردوس يعد كذا فيما حكى بن دريد منه تنور وزدت حرم ومهل والسجل كذا السري والأب ثم الجبت مذكور وقطنا وأناه ثم متكأ دارست يصهر منه فهو مصهور وهيت والسكر الأواه مع حصب وأوبى معه والطاغوت منظور صرهن اصرى وغيض الماء مع وزر ثم الرقيم مناص والسنا النور والمراد بقولى كز أن عدة ما ذكره التاج سبعة وعشرون وبقولى كد أن عدة ما ذكرته أربعة وعشرون وأنا معترف أنني لم أستوعب ما يستدرك عليه فقد ظفرت بعد نظمي هذا بأشياء تقدم منها في هذا الشرح الرحمن وراعنا وقد عزمت أني إذا أتيت على آخر شرح هذا التفسير إن شاء الله تعالى ألحق ما وقفت عليه من زيادة في ذلك منظوما إن شاء الله تعالى ثم أورد المصنف طرفا من حديث عائشة في سقوط عقدها ونزول آية التيمم وقد مضى شرحه مستوفى في كتاب التيمم

حصہ V08/P252–V08/P254

1 ( قوله باب أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم ) ذوي الأمر كذا لأبي ذر ولغيره أولي الأمر منكم ذوي الأمر وهو تفسير أبي عبيدة قال ذلك في هذه الآية وزاد والدليل على ذلك أن وأحدها ذو أي واحد أولي لأنها لا واحد لها من لفظها 4308 قوله حدثنا صدقة بن الفضل كذا للأكثر وفي رواية بن السكن وحده عن الفربري عن البخاري حدثنا سنيد وهو بن داود المصيصي واسمه الحسين وسنيد لقب وهو من حفاظ الحديث وله تفسير مشهور لكن ضعفه أبو حاتم والنسائي وليس له في البخاري ذكر إلا في هذا الموضع إن كان بن السكن حفظه ويحتمل أن يكون البخاري أخرج الحديث عنهما جميعا واقتصر الأكثر على صدقة لاتقانه واقتصر بن السكن على سنيد بقرينة التفسير وقد ذكر أحمد أن سنيدا ألزم حجاجا يعني حجاج بن محمد شيخه في هذا الحديث إلا أنه كان يحمله على تدليس التسوية وعابه بذلك وكأن هذا هو السبب في تضعيف من ضعفه والله أعلم قوله عن يعلى بن مسلم في رواية الإسماعيلي من طريق حجاج عن بن جريج أخبرني يعلى بن مسلم قوله نزلت في عبد الله بن حذافة كذا ذكره مختصرا والمعنى نزلت في قصة عبد الله بن حذافة أي المقصود منها في قصته قوله فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله الآية وقد غفل الداودي عن هذا المراد فقال هذا وهم على بن عباس فإن عبد الله بن حذافة خرج على جيش فغضب فاوقدوا نارا وقال اقتحموها فامتنع بعض وهم بعض أن يفعل قال فإن كانت الآية نزلت قبل فكيف يخص عبد الله بن حذافة بالطاعة دون غيره وإن كانت نزلت بعد فإنما قيل لهم إنما الطاعة في المعروف وما قيل لهم لم لم تطيعوه انتهى وبالحمل الذي قدمته يظهر المراد وينتفى الإشكال الذي أبداه لأنهم تنازعوا في امتثال ما أمرهم به وسببه أن الذين هموا أن يطيعوه وقفوا عند امتثال الأمر بالطاعة والذين امتنعوا عارضه عندهم الفرار من النار فناسب أن ينزل في ذلك ما يرشدهم إلى ما يفعلونه عند التنازع وهو الرد إلى الله وإلى رسوله أي إن تنازعتم في جواز الشيء وعدم جوازه فارجعوا إلى الكتاب والسنة والله أعلم وقد روى الطبري أن هذه الآية نزلت في قصة جرت لعمار بن ياسر مع خالد بن الوليد وكان خالد أميرا فأجار عمار رجلا بغير أمره فتخاصما فنزلت فالله أعلم وقد تقدم شرح حال هذه السرية والاختلاف في اسم أميرها في المغازي بعد غزوة حنين بقليل واختلف في المراد بأولى الأمر في الآية فعن أبي هريرة قال هم الأمراء أخرجه الطبري بإسناد صحيح وأخرج عن ميمون بن مهران وغيره نحوه وعن جابر بن عبد الله قال هم أهل العلم والخير وعن مجاهد وعطاء والحسن وأبي العالية هم العلماء ومن وجه آخر أصح منه عن مجاهد قال هم الصحابة وهذا أخص وعن عكرمة قال أبو بكر وعمر وهذا أخص من الذي قبله ورجح الشافعي الأول واحتج له بأن قريشا كانوا لا يعرفون الإمارة ولا ينقادون إلى أمير فأمروا بالطاعة لمن ولي الأمر ولذلك قال صلى الله عليه وسلم من أطاع أميري فقد أطاعني متفق عليه واختار الطبري حملها على العموم وأن نزلت في سبب خاص والله أعلم 1 ( قوله فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ) سقط باب لغير أبي ذر وذكر فيه قصة الزبير مع الأنصاري الذي خاصمه في شراج الحرة وقد تقدم شرحه مستوفى في كتاب الشرب وبينت هناك الاختلاف على عروة في وصله وإرساله بحمد الله تعالى وقوله هنا أن كان 4309 بن عمتك بفتح أن للجميع أي من أجل ووقع عند أبي ذر وأن بزيادة واو وفي روايته عن الكشميهني آن بزيادة همزة ممدودة وهي للاستفهام 1 ( قوله باب فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين )

حصہ V08/P254–V08/P255

ذكر فيه حديث عائشة وقد تقدم شرحه في الوفاة النبوية ولله الحمد وقوله في شكواه الذي قبض فيه في رواية الكشميهني التي قبض فيها قوله باب وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله إلى الظالم أهلها ولأبي ذر والمستضعفين من الرجال والنساء الآية والأظهر أن المستضعفين مجرور بالعطف على اسم الله أي وفي سبيل المستضعفين أو على سبيل الله أي وفي خلاص المستضعفين وجوز الزمخشري أن يكون منصوبا على الاختصاص 4311 قوله عن عبيد الله هو بن أبي يزيد وفي مسند أحمد عن سفيان حدثني عبيد الله بن أبي يزيد قوله كنت أنا وأمي من المستضعفين كذا للأكثر زاد أبو ذر من المستضعفين من الرجال والنساء والولدان وأراد حكاية الآية وإلا فهو من الولدان وأمه من المستضعفين ولم يذكر في هذا الحديث من الرجال أحدا وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق إسحاق بن موسى عن بن عيينة بلفظ كنت أنا وأمي من المستضعفين أنا من الولدان وأمي من النساء قوله في الطريق الأخرى أن بن عباس تلا في رواية المستملى عن بن عباس أنه تلا قوله كنت أنا وأمي ممن عذر الله أي في الآية المذكورة وفي رواية لأبي نعيم في المستخرج من طريق محمد بن عبيد عن حماد بن زيد كنت أنا وأمي من المستضعفين قلت واسم أمه لبابة بنت الحارث الهلالية أم الفضل أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قال الداودي فيه دليل لمن قال إن الولد يتبع المسلم من أبويه قوله ويذكر عن بن عباس حصرت ضاقت وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله تعالى حصرت صدورهم قال ضاقت وعن الحسن أنه قرأ حصرت صدورهم بالرفع حكاه الفراء وهو على هذا خبر بعد خبر وقال المبرد هو على الدعاء أي أحصر الله صدورهم كذا قال والأول أولى وقد روى بن أبي حاتم من طريق مجاهد أنها نزلت في هلال بن عويمر الأسلمي وكان بينه وبين المسلمين عهد وقصده ناس من قومه فكره أن يقاتل المسلمين وكره أن يقاتل قومه قوله تلووا ألسنتكم بالشهادة وصله الطبري من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله تعالى وأن تلووا أو تعرضوا قال تلووا ألسنتكم بشهادة أو تعرضوا عنها وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال أن تدخل في شهادتك ما يبطلها أو تعرض عنها فلا تشهدها وقرأ حمزة وبن عامر وأن تلوا بواو واحدة ساكنة وصوب أبو عبيد قراءة الباقين واحتج بتفسير بن عباس المذكور وقال ليس للولاية هنا معنى وأجاب الفراء بأنها بمعنى اللي كقراءة الجماعة إلا أن الواو المضمومة قلبت همزة ثم سهلت وأجاب الفارسي بأنها على بابها من الولاية والمراد أن توليتم إقامة الشهادة قوله وقال غيره المراغم المهاجر راغمت هاجرت قومي قال أبو عبيدة في قوله تعالى ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة والمراغم المهاجر واحد تقول هاجرت قومي وراغمت قومي قال الجعدي عزيز المراغم والمهرب وروى عبد الرزاق عن معمر عن الحسن في قوله مراغما قال متحولا وكذا أخرجه بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس قوله موقوتا موقتا وقته عليهم لم يقع هذا في رواية أبي ذر وهو قول أبي عبيدة أيضا قال في قوله تعالى أن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا أي موقتا وقته الله عليهم وروى بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله موقوتا قال مفروضا 1 ( قوله باب فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا )

حصہ V08/P255–V08/P257

قال بن عباس بددهم وصله الطبري من طريق بن جريج عن عطاء عن بن عباس في قوله والله اركسهم بما كسبوا قال بددهم ومن طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس قال أوقعهم ومن طريق قتادة قال أهلكهم وهو تفسير باللازم لأن الركس الرجوع فكأنه ردهم إلى حكمهم الأول قوله فئة جماعة روى الطبري من طريق سعيد بن جبير عن بن عباس في قوله فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة قال الأخرى كفار قريش وقال أبو عبيدة في قوله تعالى كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة قال الفئة الجماعة قوله 4313 حدثنا غندر هو محمد بن جعفر قوله وعبد الرحمن هو بن مهدي قوله عن عدى هو بن ثابت قوله عن عبد الله بن يزيد هو الخطمي بفتح المعجمة ثم سكون المهملة وهو صحابي صغير قوله رجع ناس من أحد هم عبد الله بن أبي بن سلول ومن تبعه وقد تقدم بيان ذلك في غزوة أحد من كتاب المغازي مستوفى وقوله في آخره خبث الفضة في رواية الحموي خبث الحديد وقد تقدم بيان الاختلاف في قوله تنفى الخبث في فضل المدينة قوله باب وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف اذاعوا به أي أفشوه وصله بن المنذر عن بن عباس في قوله اذاعوا به أي افشوه قوله يستنبطونه يستخرجونه قال أبو عبيدة في قوله تعالى لعلمه الذين يستنبطونه منهم أي يستخرجونه يقال للركية إذا أستخرج ماؤها هي نبط إذا أماهها قوله حسيبا كافيا وقع هنا لغير أبي ذر وقد تقدم في الوصايا قوله إلا إناثا يعني الموات حجرا أو مدرا أو ما أشبهه قال أبو عبيدة في قوله تعالى ان يدعون من دونه إلا إناثا الا الموات حجرا أو مدرا أو ما أشبه ذلك والمراد بالموات ضد الحيوان وقال غيره قيل لها إناث لأنهم سموها مناة واللات والعزى وإساف ونائلة ونحو ذلك وعن الحسن البصري لم يكن حي من أحياء العرب الا ولهم صنم يعبدونه يسمى أنثى بني فلان وسيأتي في الصافات حكاية عنهم أنهم كانوا يقولون الملائكة بنات الله تعالى الله عن ذلك وفي رواية عبد الله بن أحمد في مسند أبيه عن أبي بن كعب في هذه الآية قال مع كل صنم جنية ورواته ثقات ومن هذا الوجه أخرجه بن أبي حاتم قوله مريدا متمردا وقع هذا للمستملي وحده وهو تفسير أبي عبيدة بلفظه وقد تقدم في بدء الخلق ومعناه الخروج عن الطاعة وروى بن أبي حاتم من طريق قتادة في قوله مريدا قال متمردا على معصية الله قوله فليبتكن بتكه قطعه قال أبو عبيدة في قوله تعالى فليبتكن آذان الآنعام يقال بتكه قطعه وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة كانوا يبتكون آذانها لطواغيتهم قوله قيلا وقولا واحد قال أبو عبيدة في قوله تعالى ومن أصدق من الله قيلا وقيلا وقولا واحد قوله طبع ختم قال أبو عبيدة في قوله طبع الله على قلوبهم أي ختم تنبيه ذكر في هذا الباب آثارا ولم يذكر فيه حديثا وقد وقع عند مسلم من حديث عمر في سبب نزولها أن النبي صلى الله عليه وسلم لما هجر نساءه وشاع أنه طلقهن وأن عمر جاءه فقال أطلقت نساءك قال لا قال فقمت على باب المسجد فناديت بأعلى صوتي لم يطلق نساءه فنزلت هذه الآية فكنت أنا استنبطت ذلك الأمر وأصل هذه القصة عند البخاري أيضا لكن بدون هذه الزيادة فليست على شرطه فكأنه أشار إليها بهذه الترجمة 1 ( قوله باب ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم ) يقال نزلت في مقيس بن ضبابة وكان أسلم هو وأخوه هشام فقتل هشاما رجل من الأنصار غيلة فلم يعرف فأرسل إليهم النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يأمرهم أن يدفعوا إلى مقيس دية أخيه ففعلوا فأخذ الدية وقتل الرسول ولحق بمكة مرتدا فنزلت فيه وهو ممن أهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه يوم الفتح أخرجه بن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير

حصہ V08/P257–V08/P259

4314 قوله شعبة حدثنا مغيرة بن النعمان لشعبة فيه شيخ آخر وهو منصور كما سيأتي في سورة الفرقان قوله آية اختلف فيها أهل الكوفة فرحلت فيها إلى بن عباس فسألته عنها سقط لفظ آية لغير أبي ذر وسيأتي مزيد فيه في الفرقان وقع في تفسير الفرقان من طريق غندر عن شعبة بلفظ اختلف أهل الكوفة في قتل المؤمن فدخلت فيه إلى بن عباس وفي رواية الكشميهني فرحلت بالراء والمهملة وهي أصوب وسيأتي شرح الحديث مستوفى هناك إن شاء الله تعالى وقوله هي آخر ما نزل أي في شأن قتل المؤمن عمدا بالنسبة لآية الفرقان 1 ( قوله باب ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا ) السلم والسلام والسلم واحد يعني أن الأول بفتحتين والثالث بكسر ثم سكون فالأول قراءة نافع وبن عامر وحمزة والثاني قراءة الباقين والثالث قراءة رويت عن عاصم بن أبي النجود وروى عن عاصم الجحدري بفتح ثم سكون فأما الثاني فمن التحية وأما ما عداه فمن الانقياد 4315 قوله عن عمرو هو بن دينار وفي رواية بن أبي عمر عن سفيان حدثنا عمرو بن دينار كذا أخرجها أبو نعيم في مستخرجه من طريقه قوله كان رجل في غنيمة بالتصغير وفي رواية سماك عن عكرمة عن بن عباس عند أحمد والترمذي وحسنه والحاكم وصححه مر رجل من بني سليم بنفر من الصحابة وهو يسوق غنما له فسلم عليهم قوله فقتلوه زاد في رواية سماك وقالوا ما سلم علينا إلا ليتعوذ منا قوله وأخذوا غنيمته في رواية سماك وأتوا بغنمه النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت وروى البزار من طريق حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن بن عباس في سبب نزول هذه الآية قصة أخرى قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فيها المقداد فلما أتوا القوم وجدوهم قد تفرقوا وبقي رجل له مال كثير فقال أشهد أن لا إله إلا الله فقتله المقداد فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كيف لك بلا إله إلا الله غدا وأنزل الله هذه الآية وهذه القصة يمكن الجمع بينها وبين التي قبلها ويستفاد منها تسمية القاتل وأما المقتول فروى الثعلبي من طريق الكلبي عن أبي صالح عن بن عباس وأخرجه عبد بن حميد من طريق قتادة نحوه واللفظ للكلبي أن اسم المقتول مرداس بن نهيك من أهل فدك وأن اسم القاتل أسامة بن زيد وأن اسم أمير السرية غالب بن فضالة الليثي وأن قوم مرداس لما انهزموا بقي هو وحده وكان ألجأ غنمه بجبل فلما لحقوه قال لا إله إلا الله محمد رسول الله السلام عليكم فقتله أسامة بن زيد فلما رجعوا نزلت الآية وكذا أخرج الطبري من طريق السدي نحوه وفي آخر رواية قتادة لأن تحية المسلمين السلام بها يتعارفون وأخرج بن أبي حاتم من طريق بن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر قال أنزلت هذه الآية ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام في مرداس وهذا شاهد حسن وورد في سبب نزولها عن غير بن عباس شيء آخر فروى بن إسحاق في المغازي وأخرجه أحمد من طريقه عن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من المسلمين فيهم أبو قتادة ومحلم بن جثامة فمر بنا عامر بن الأضبط الأشجعي فسلم علينا فحمل عليه محلم فقتله فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم وأخبرناه الخبر نزل القرآن فذكر هذه الآية وأخرجها بن إسحاق من طريق بن عمر أتم سياقا من هذا وزاد أنه كان بين عامر ومحلم عداوة في الجاهلية وهذه عندي قصة أخرى ولا مانع أن تنزل الآية في الأمرين معا قوله في آخر الحديث قال قرأ بن عباس السلام هو مقول عطاء وهو موصول بالإسناد المذكور وقد قدمت أنها قراءة الأكثر وفي الآية دليل على أن من أظهر شيئا من علامات الإسلام لم يحل دمه حتى يختبر أمره لأن السلام تحية المسلمين وكانت تحيتهم في الجاهلية بخلاف ذلك فكانت هذه علامة وأما على قراءة السلم على اختلاف ضبطه فالمراد به الانقياد وهو علامة الإسلام لأن معنى الإسلام في اللغة الانقياد ولا يلزم من الذي ذكرته الحكم بإسلام من اقتصر على ذلك واجراء أحكام المسلمين عليه بل لا بد من التلفظ بالشهادتين على تفاصيل في ذلك بين أهل الكتاب وغيرهم والله أعلم

حصہ V08/P259

1 ( قوله باب لا يستوي القاعدون من المؤمنين الآية ) كذا لأبي ذر ولغيره والمجاهدون في سبيل الله واختلفت القراءة في غير أولى الضرر فقرأ بن كثير وأبو عمرو وعاصم بالرفع على البدل من القاعدون وقرأ الأعمش بالجر على الصفة للمؤمنين وقرأ الباقون بالنصب على الاستثناء

حصہ V08/P259–V08/P260

4316 قوله عن صالح هو بن كيسان قوله حدثني سهل بن سعد كذا قال صالح وتابعه عبد الرحمن بن إسحاق عن بن شهاب عند الطبري وخالفهما معمر فقال عن بن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب عن زيد بن ثابت أخرجه أحمد قوله أنه رأى مروان بن الحكم أي بن أبي العاص أمير المدينة الذي صار بعد ذلك خليفة قوله فأقبلت حتى جلست إلى جنبه فأخبرنا قال الترمذي في هذا الحديث رواية رجل من الصحابة وهو سهل بن سعد عن رجل من التابعين وهو مروان بن الحكم ولم يسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو من التابعين قلت لا يلزم من عدم السماع عدم الصحبة والأولى ما قال فيه البخاري لم ير النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكره بن عبد البر في الصحابة لأنه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم قبل عام أحد وقيل عام الخندق وثبت عن مروان أنه قال لما طلب الخلافة فذكروا له بن عمر فقال ليس بن عمر بأفقه مني ولكنه أسن مني وكانت له صحبة فهذا اعتراف منه بعدم صحبته وإنما لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان سماعه منه ممكنا لأن النبي صلى الله عليه وسلم نفى أباه إلى الطائف فلم يرده إلا عثمان لما استخلف وقد تقدمت روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب الشروط مقرونة بالمسور بن مخرمة ونبهت هناك أيضا على أنها مرسلة والله الموفق قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم أملى عليه لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله في رواية قبيصة المذكورة عن زيد بن ثابت كنت اكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه إني لقاعد إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم إذ أوحى إليه وغشيته السكينة فوضع فخذه على فخذي قال زيد فلا والله ما وجدت شيئا قط أثقل منها وفي حديث البراء بن عازب الذي في الباب بعد هذا لما نزلت قال النبي صلى الله عليه وسلم أدع لي فلانا فجاءه ومعه الدواة واللوح والكتف وفي الرواية الأخرى عنه في الباب أيضا دعا زيدا فكتبها فيجمع بينهما بأن المراد بقوله لما نزلت كادت أن تنزل لتصريح رواية خارجة بأن نزولها كان بحضرة زيد قوله فجاءه بن أم مكتوم في رواية قبيصة المذكورة فجاء عبد الله بن أم مكتوم وعند الترمذي من طريق الثوري وسليمان التيمي كلاهما عن أبي إسحاق عن البراء جاء عمرو بن أم مكتوم وقد نبه الترمذي على أنه يقال له عبد الله وعمرو وأن اسم أبيه زائدة وأن أم مكتوم أمه قلت واسمها عاتكة وقد تقدم شيء من خبره في كتاب الأذان قوله وهو يملها بضم أوله وكسرالميم وتشديد اللام هو مثل يمليها يملي ويملل بمعنى ولعل الياء منقلبة من إحدى اللامين قوله والله لو أستطيع الجهاد معك لجاهدت أي لو استطعت وعبر بالمضارع إشارة إلى الاستمرار واستحضارا لصورة الحال قال وكان أعمى هذا يفسر ما في حديث البراء فشكا ضرارته وفي الرواية الأخرى عنه فقال أنا ضرير وفي رواية خارجة فقام حين سمعها بن أم مكتوم وكان أعمى فقال يا رسول الله فكيف بمن لا يستطيع الجهاد ممن هو أعمى وأشباه ذلك وفي رواية قبيصة فقال إني أحب الجهاد في سبيل الله ولكن بي من الزمانة ما ترى ذهب بصري قوله أن ترض فخذي أي تدقها قوله ثم سرى بضم المهملة وتشديد الراء أي كشف قوله فأنزل الله غير أولى الضرر في رواية قبيصة ثم قال اكتب لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر وزاد في رواية خارجة بن زيد قال زيد بن ثابت فوالله لكأني أنظر إلى ملحقها عند صدع كان في الكتف قوله في الحديث الثاني عن أبي إسحاق هو السبيعي قوله عن البراء في رواية محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي إسحاق أنه سمع البراء أخرجه أحمد عنه ووقع في رواية الطبراني من طريق أبي سنان الشيباني عن أبي إسحاق عن زيد بن أرقم وأبو سنان اسمه ضرار بن مرة وهو ثقة إلا أن المحفوظ عن أبي إسحاق عن البراء كذا اتفق الشيخان عليه من طريق شعبة ومن طريق إسرائيل وأخرجه الترمذي وأحمد من رواية سفيان الثوري والترمذي أيضا والنسائي وبن حبان من رواية سليمان التيمي وأحمد أيضا من رواية زهير والنسائي أيضا من رواية أبي بكر بن عياش وأبو عوانة من طريق زكريا بن أبي زائدة ومسعر ثمانيتهم عن أبي إسحاق

حصہ V08/P260–V08/P262

4318 قوله ادعوا فلانا كذا أبهمه إسرائيل في روايته وسماه غيره كما تقدم قوله وخلف النبي صلى الله عليه وسلم بن أم مكتوم كذا في رواية إسرائيل وفي رواية شعبة التي قبلها دعا زيدا فكتبها فجاء بن أم مكتوم فيجمع بأن معنى قوله جاء أنه قام من مقامه خلف النبي صلى الله عليه وسلم حتى جاء مواجهة فخاطبه قوله فنزلت مكانها قال بن التين يقال إن جبريل هبط ورجع قبل أن يجف القلم قوله لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدون في سبيل الله قال بن المنير لم يقتصر الراوي في الحال الثاني على ذكر الكلمة الزائدة وهي غير أولى الضرر فإن كان الوحي نزل بزيادة قوله غير أولي الضرر فقط فكأنه رأى إعادة الآية من أولها حتى يتصل الاستثناء بالمستثنى منه وإن كان الوحي نزل بإعادة الآية بالزيادة بعد أن نزل بدونها فقد حكى الراوي صورة الحال قلت الأول أظهر فإن في رواية سهل بن سعد فأنزل الله غير أولى الضرر وأوضح من ذلك رواية خارجة بن زيد عن أبيه ففيها ثم سري عنه فقال أقرأ فقرأت عليه لا يستوي القاعدون من المؤمنين فقال النبي صلى الله عليه وسلم غير أولى الضرر وفي حديث الفلتان بفتح الفاء واللام وبمثناة فوقانية بن عاصم في هذه القصة قال فقال الأعمى ما ذنبنا فأنزل الله فقلنا له إنه يوحى إليه فخاف أن ينزل في أمره شيء فجعل يقول أتوب إلى الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم للكاتب أكتب غير أولى الضرر أخرجه البزار والطبراني وصححه بن حبان ووقع في غير هذا الحديث ما يؤيد الثاني وهو في حديث البراء بن عازب فأنزلت هذه الآية حافظوا على الصلوات وصلاة العصر فقرأناها ما شاء الله ثم نزلت حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى الحديث الثالث 4319 قوله وحدثني إسحاق جزم أبو نعيم في المستخرج وأبو مسعود في الأطراف بأنه إسحاق بن منصور وكنت أظن أنه بن راهويه لقوله أخبرنا عبد الرزاق ثم رأيت في أصل النسفي حدثني إسحاق حدثنا عبد الرزاق فعرفت أنه بن منصور لأن بن راهويه لا يقول في شيء من حديثه حدثنا قوله أخبرني عبد الكريم تقدم في غزوة بدر أنه الجزري قوله أن مقسما مولى عبد الله بن الحارث أخبره أما مقسم فتقدم ذكره في غزوة بدر وأما عبد الله بن الحارث فهو بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب لأبيه ولجده صحبة وله هو رؤية وكان يلقب ببة بموحدتين مفتوحتين الثانية ثقيلة قوله لا يستوي القاعدون من المؤمنين عن بدر والخارجون إلى بدر كذا أورده مختصرا وظن بن التين أنه مغاير لحديثي سهل والبراء فقال القرآن ينزل في الشيء ويشتمل على ما في معناه وقد أخرجه الترمذي من طريق حجاج بن محمد عن بن جريج بهذا مثله وزاد لما نزلت غزوة بدر قال عبد الله بن جحش وبن أم مكتوم الاعميان يا رسول الله هل لنا رخصة فنزلت لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة فهؤلاء القاعدون غير أولى الضرر وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه على القاعدين من المؤمنين غير أولى الضرر هكذا أورده سياقا واحدا ومن قوله درجة الخ مدرج في الخبر من كلام بن جريج بينه الطبري فأخرج من طريق حجاج نحو ما أخرجه الترمذي إلى قوله درجة ووقع عنده فقال عبد الله بن أم مكتوم وأبو أحمد بن جحش وهو الصواب في بن جحش فإن عبد الله أخوه وأما هو فاسمه عبد بغير إضافة وهو مشهور بكنيته ثم أخرجه بالسند المذكور عن بن جريج قال وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه قال على القاعدين من المؤمنين غير أولى الضرر وحاصل تفسير بن جريج أن المفضل عليه غير أولى الضرر وأما أولو الضرر فملحقون في الفضل بأهل الجهاد إذا صدقت نياتهم كما تقدم في المغازي من حديث أنس أن بالمدينة لأقواما ما سرتم من مسير ولا قطعتم من واد إلا وهم معكم حبسهم العذر ويحتمل أن يكون المراد بقوله فضل الله المجاهدين على القاعدين درجة أي من أولى الضرر وغيرهم وقوله وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه أي على القاعدين من غير أولى الضرر ولا ينافي ذلك الحديث المذكور عن أنس ولا ما دلت عليه الآية من استواء أولى الضرر مع المجاهدين لأنها استثنت أولى الضرر من عدم الاستواء فأفهمت إدخالهم في الاستواء إذ لا واسطة بين الاستواء وعدمه لأن المراد منه استواؤهم في أصل الثواب لا في المضاعفة لأنها تتعلق بالفعل ويحتمل أن يلتحق بالجهاد في ذلك سائر الأعمال الصالحة وفي أحاديث الباب من الفوائد أيضا أتخاذ الكاتب وتقريبه وتقييد العلم بالكتابة

سوالات