Qur'an&Sunnah

İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi)

حصہ V13/P089

1 ( قوله باب ذكر الدجال )

حصہ V13/P089–V13/P091

هو فعال بفتح أوله والتشديد من الدجل وهو التغطية وسمي الكذاب دجالا لأنه يغطي الحق بباطله ويقال دجل البعير بالقطران إذا غطاه والاناء بالذهب إذا طلاه وقال ثعلب الدجال المموه سيف مدجل إذا طلي وقال بن دريد سمي دجالا لأنه يغطي الحق بالكذب وقيل لضربه نواحي الأرض يقال دجل مخففا ومشددا إذا فعل ذلك وقيل بل قيل ذلك لأنه يغطي الأرض فرجع إلى الأول وقال القرطبي في التذكرة اختلف في تسميته دجالا على عشرة أقوال ومما يحتاج إليه في أمر الدجال أصله وهل هو بن صياد أو غيره وعلى الثاني فهل كان موجودا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لا ومتى يخرج وما سبب خروجه ومن أين يخرج وما صفته وما الذي يدعيه وما الذي يظهر عند خروجه من الخوارق حتى تكثر أتباعه ومتى يهلك ومن يقتله فاما الأول فيأتي بيانه في كتاب الاعتصام في شرح حديث جابر انه كان يحلف ان بن صياد هو الدجال واما الثاني فمقتضى حديث فاطمة بنت قيس في قصة تميم الداري الذي أخرجه مسلم انه كان موجودا في العهد النبوي وانه محبوس في بعض الجزائر وسيأتي بيان ذلك عند شرح حديث جابر أيضا وأما الثالث ففي حديث النواس عند مسلم انه يخرج عند فتح المسلمين القسطنطينية واما سبب خروجه فأخرج مسلم في حديث بن عمر عن حفصة انه يخرج من غضبة يغضبها واما من أين يخرج فمن قبل المشرق جزما ثم جاء في رواية انه يخرج من خراسان اخرج ذلك أحمد والحاكم من حديث أبي بكر وفي أخرى انه يخرج من أصبهان أخرجها مسلم وأما صفته فمذكورة في أحاديث الباب واما الذي يدعيه فإنه يخرج اولا فيدعي الإيمان والصلاح ثم يدعي النبوة ثم يدعى الإلهية كما أخرج الطبراني من طريق سليمان بن شهاب قال نزل علي عبد الله بن المعتمر وكان صحابيا فحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الدجال ليس به خفاء يجيء من قبل المشرق فيدعو إلى الدين فيتبع ويظهر فلا يزال حتى يقدم الكوفة فيظهر الدين ويعمل به فيتبع ويحث على ذلك ثم يدعي انه نبي فيفزع من ذلك كل ذي لب ويفارقه فيمكث بعد ذلك فيقول انا الله فتغشى عينه وتقطع اذنه ويكتب بين عينيه كافر فلا يخفى على كل مسلم فيفارقه كل أحد من الخلق في قلبه مثقال حبة من خردل من ايمان وسنده ضعيف تنبيه اشتهر السؤال عن الحكمة في عدم التصريح بذكر الدجال في القرآن مع ما ذكر عنه من الشر وعظم الفتنة به وتحذير الأنبياء منه والأمر بالاستعاذة منه حتى في الصلاة وأجيب بأجوبة أحدها انه ذكر في قوله يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا ايمانها فقد أخرج الترمذي وصححه عن أبي هريرة رفعه ثلاثة إذا خرجن لم ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل الدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها الثاني قد وقعت الإشارة في القرآن إلى نزول عيسى بن مريم في قوله تعالى وان من أهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته وفي قوله تعالى وانه لعلم للساعة وصح انه الذي يقتل الدجال فاكتفى بذكر أحد الضدين عن الآخر ولكونه يلقب المسيح كعيسى لكن الدجال مسيح الضلاله وعيسى مسيح الهدى الثالث انه ترك ذكره احتقارا وتعقب بذكر يأجوج ومأجوج وليست الفتنة بهم بدون الفتنة بالدجال والذي قبله وتعقب بأن السؤال باق وهو ما الحكمة في ترك التنصيص عليه وأجاب شيخنا الامام البلقيني بأنه اعتبر كل من ذكر في القرآن من المفسدين فوجد كل من ذكر انما هم ممن مضى وانقضى أمره واما من لم يجيء بعد فلم يذكر منهم أحدا انتهى وهذا ينتقض بيأجوج ومأجوج وقد وقع في تفسير البغوي ان الدجال مذكور في القرآن في قوله تعالى لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس وان المراد بالناس هنا الدجال من إطلاق الكل على البعض وهذا ان ثبت أحسن الأجوبة فيكون من جملة ما تكفل النبي صلى الله عليه وسلم ببيانه والعلم عند الله تعالى واما ما يظهر على يده من الخوارق فسيذكر هنا واما متى يهلك ومن يقتله فإنه يهلك بعد ظهوره على الأرض كلها الا مكة والمدينة ثم يقصد بيت المقدس فينزل عيسى فيقتله أخرجه مسلم أيضا وسأذكر لفظه وفي حديث هشام بن عامر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة فتنة أعظم من الدجال أخرجه الحاكم وعند الحاكم من طريق قتادة عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد رفعه انه يخرج يعني الدجال في نقص من الدنيا وخفة من الدين وسوء ذات بين فيرد كل منهل وتطوى له الأرض الحديث وأخرج نعيم بن حماد في كتاب الفتن من طريق كعب الأحبار قال يتوجه الدجال فينزل عند باب دمشق الشرقي ثم يلتمس فلا يقدر عليه ثم يرى عند المياه التي عند نهر الكسوة ثم يطلب فلا يدري أين توجه ثم يظهر بالمشرق فيعطى الخلافة ثم يظهر السحر ثم يدعي النبوة فتتفرق الناس عنه فيأتي النهر فيأمره ان يسيل إليه فيسيل ثم يأمره أن يرجع فيرجع ثم يأمره ان ييبس فييبس ويأمر جبل طور وجبل زيتا ان ينتطحا فينتطحا ويأمر الريح أن تثير سحابا من البحر فتمطر الأرض ويخوض البحر في يوم ثلاث خوضات فلا يبلغ حقويه وإحدى يديه أطول من الأخرى فيمد الطويلة في البحر فتبلغ قعره فيخرج من الحيتان ما يريد وأخرج أبو نعيم في ترجمة حسان بن عطية أحد ثقات التابعين من الحلية بسند حسن صحيح إليه قال لا ينجو من فتنة الدجال الا اثنا عشر ألف رجل وسبعة آلاف امرأة وهذا لا يقال من قبل الرأي فيحتمل ان يكون مرفوعا أرسله ويحتمل ان يكون أخذه عن بعض أهل الكتاب وذكر المصنف في الباب أحد عشر حديثا الحديث الأول

حصہ V13/P091–V13/P092

6705 قوله يحيى هو القطان وإسماعيل هو بن أبي خالد وقيس هو بن أبي حازم قوله قال لي المغيرة بن شعبة عند مسلم من رواية إبراهيم بن حميد عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن المغيرة بن شعبة قوله ما سأل أحد النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال ما سألته في رواية مسلم أكثر مما سألته قوله وانه قال لي ما يضرك منه في رواية مسلم قال وما ينصبك منه بنون وصاد مهملة ثم موحدة من النصب بمعنى التعب ومثله عنده من رواية يزيد بن هارون عن إسماعيل وزاد فقال لي أي بني وما ينصبك منه وعنده من طريق هشيم عن إسماعيل وما سؤالك عنه أي وما سبب سؤالك عنه وقال أبو نعيم في المستخرج معنى قوله ما ينصبك أي ما الذي يغمك منه من الغم حتى يهولك أمره قلت وهو تفسير باللازم والا فالنصب التعب وزنه ومعناه ويطلق على المرض لأن فيه تعبا قال بن دريد يقال نصبه المرض وأنصبه وهو تغير الحال من تعب أو وجع قوله قلت لأنهم يقولون هو متعلق بمحذوف تقديره الخشية منه مثلا في رواية المستملي انهم يقولون وهي رواية مسلم والضمير في انهم للناس أو لأهل الكتاب قوله جبل خبز بضم الخاء المعجمة وسكون الموحدة بعدها زاي والمراد ان معه من الخبز قدر الجبل وأطلق الخبز وأراد به أصله وهو القمح مثلا زاد في رواية هشيم عند مسلم معه جبال من خبز ولحم ونهر من ماء وفي رواية إبراهيم بن حميد ان معه الطعام والأنهار وفي رواية يزيد بن هارون ان معه الطعام والشراب قوله ونهر ماء بسكون الهاء وبفتحها قوله قال بل هو أهون على الله من ذلك سقط لفظ بل من رواية مسلم وقال عياض معناه هو أهون من أن يجعل ما يخلقه على يديه مضلا للمؤمنين ومشككا لقلوب الموقنين بل ليزداد الذين آمنوا ايمانا ويرتاب الذين في قلوبهم مرض فهو مثل قول الذي يقتله ما كنت أشد بصيرة مني فيك لا ان قوله هو أهون على الله من ذلك انه ليس شيء من ذلك معه بل المراد اهون من ان يجعل شيئا من ذلك آية على صدقه ولا سيما وقد جعل فيه آية ظاهرة في كذبه وكفره يقرأها من قرأ ومن لا يقرأ زائدة على شواهد كذبه من حدثه ونقصه قلت الحامل على هذا التأويل انه ورد في حديث آخر مرفوع ومعه جبل من خبز ونهر من ماء أخرجه أحمد والبيهقي في البعث من طريق جنادة بن أبي أمية عن مجاهد قال انطلقنا إلى رجل من الأنصار فقلنا حدثنا بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدجال ولا تحدثنا عن غيره فذكر حديثا فيه تمطر الأرض ولا ينبت الشجر ومعه جنة ونار فناره جنة وجنته نار ومعه جبل خبز الحديث بطوله ورجاله ثقات ولأحمد من وجه آخر عن جنادة عن رجل من الأنصار معه جبال الخبز وأنهار الماء ولأحمد من حديث جابر معه جبال من خبز والناس في جهد الا من تبعه ومعه نهران الحديث فدل ما ثبت من ذلك على ان قوله هو أهون على الله من ذلك ليس المراد به ظاهره وانه لا يجعل على يديه شيئا من ذلك بل هو على التأويل المذكور وسيأتي في الحديث الثامن ان معه جنة ونارا وغفل القاضي بن العربي فقال في الكلام على حديث المغيرة عند مسلم لما قال له لن يضرك قال ان معه ماء ونارا قلت ولم أر ذلك في حديث المغيرة قال بن العربي أخذ بظاهر قوله هو اهون على الله من ذلك من رد من المبتدعة الأحاديث الثابتة ان معه جنة ونارا وغير ذلك قال وكيف يرد بحديث محتمل ما ثبت في غيره من الأحاديث الصحيحة فلعل الذي جاء في حديث المغيرة جاء قبل أن يبين النبي صلى الله عليه وسلم أمره ويحتمل ان يكون قوله هو أهون أي لا يجعل له ذلك حقيقة وانما هو تخييل وتشبيه على الأبصار فيثبت المؤمن ويزل الكافر ومال بن حبان في صحيحه إلى الآخر فقال هذا لا يضاد خبر أبي مسعود بل معناه انه اهون على الله من أن يكون نهر ماء يجري فان الذي معه يرى انه ماء وليس بماء الحديث الثاني

حصہ V13/P092–V13/P093

6706 قوله حدثنا سعد بن حفص بسكون العين وفي بعض النسخ بكسرها وزيادة ياء وهو تحريف قوله شيبان هو بن عبد الرحمن نسبه عباس الدوري عن سعد بن حفص شيخ البخاري فيه أخرجه الإسماعيلي ويحيى هو بن أبي كثير قوله يجيء الدجال حتى ينزل في ناحية المدينة في حديث أبي سعيد الآتي بعد باب ينزل بعض السباخ التي في المدينة وفي رواية حماد بن سلمة عن إسحاق عن أنس فيأتي سبخة الجرف فيضرب رواقه فيخرج إليه كل منافق ومنافقة والجرف بضم الجيم والراء بعدها فاء مكان بطريق المدينة من جهة الشام على ميل وقيل على ثلاثة أميال والمراد بالرواق الفسطاط ولابن ماجة من حديث أبي أمامة نزل عند الطريق الأحمر عند منقطع السبخة قوله ترجف ثلاث رجفات في رواية الدوري فترجف وهي أوجه وقد تقدم في آخر كتاب الحج من طريق الأوزاعي عن إسحاق أتم من هذا وفيه ليس من بلد الا سيطؤه الدجال الا مكة والمدينة وتقدم شرحه هناك والجمع بين قوله ترجف ثلاث رجفات وبين قوله في الحديث الذي يلي هذا لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال وفي حديث محجن بن الأدرع عند أحمد والحاكم رفعه يجيء الدجال فيصعد أحدا فيتطلع فينظر إلى المدينة فيقول لأصحابه الا ترون إلى هذا القصر الأبيض هذا مسجد أحمد ثم يأتي المدينة فيجد بكل نقب من نقابها ملكا مصلتا سيفه فيأتي سبخة الجرف فيضرب رواقه ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات فلا يبقى منافق ولا منافقة ولا فاسق ولا فاسقة الا خرج إليه فتخلص المدينة فذلك يوم الخلاص وفي حديث أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد الذي تقدمت الإشارة إليه أول الباب وتطوى له الأرض طي فروة الكبش حتى يأتي المدينة فيغلب على خارجها ويمنع داخلها ثم يأتي ايليا فيحاصر عصابة من المسلمين وحاصل ما وقع به الجمع ان الرعب المنفي هو الخوف والفزع حتى لا يحصل لأحد فيها بسبب نزوله قربها شيء منه أو هو عبارة عن غايته وهو غلبته عليها والمراد بالرجفة الارفاق وهو اشاعة مجيئه وانه لا طاقة لأحد به فيسارع حينئذ إليه من كان يتصف بالنفاق أو الفسق فيظهر حينئذ تمام انها تنفي خبثها الحديث الثالث

حصہ V13/P093–V13/P094

6707 قوله حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الخ ثبت هذا للمستملي وحده هنا وسقط لسائرهم وقد مضى في آخر كتاب الحج سندا ومتنا وإبراهيم بن سعد أي بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وسعد هو الذي روى عنه محمد بن بشر في السند الثاني قوله لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال تقدم ضبط المسيح في باب الدعاء قبل السلام من كتاب الصلاة وهو قبيل كتاب الجمعة وتقدم فيه أيضا ان من قاله بالخاء المعجمة صحف والقول في سبب تسميته المسيح بما يغني عن اعادته هنا وحكى شيخنا مجد الدين الشيرازي صاحب القاموس في اللغة انه اجتمع له من الأقوال في سبب تسمية الدجال المسيح خمسون قولا وبالغ القاضي بن العربي فقال ضل قوم فرووه المسيخ بالخاء المعجمة وشدد بعضهم السين ليفرقوا بينه وبين المسيح عيسى بن مريم بزعمهم وقد فرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما بقوله في الدجال مسيح الضلالة فدل على ان عيسى مسيح الهدى فأراد هؤلاء تعظيم عيسى فحرفوا الحديث قوله لها يومئذ سبعة أبواب قال عياض هذا يؤيد أن المراد بالانقاب في حديث أبي هريرة يعني ثاني أحاديث الباب الذي يليه الأبواب وفوهات الطريق قوله على كل باب ملكان كذا في رواية إبراهيم بن سعد وفي رواية محمد بن بشر لكل باب ملكان وأخرجه الحاكم من رواية الزهري عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن عياض بن مسافع عن أبي بكرة قال أكثر الناس في شأن مسيلمة فقال النبي صلى الله عليه وسلم انه كذاب من ثلاثين كذابا قبل الدجال وانه ليس بلد الا يدخله رعب الدجال الا المدينة على كل نقب من انقابها ملكان يذبان عنها رعب المسيح الحديث الرابع قوله حدثنا وهيب بالتصغير وأيوب هو السختياني قوله عن بن عمر أراه عن النبي صلى الله عليه وسلم القائل أراه عن النبي صلى الله عليه وسلم هو البخاري وقد سقط قوله أراه الخ للمستملي ولأبي زيد المروزي وأبي أحمد الجرجاني فصارت صورته موقوفا وبذلك جزم الإسماعيلي فقال بعد أن أورده من رواية أحمد بن منصور الرمادي عن موسى بن إسماعيل شيخ البخاري بسنده إلى بن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رواه البخاري عن موسى فلم يذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم ورواه أبو نعيم في المستخرج عن الطبراني عن أحمد بن داود المكي عن موسى وصرح برفعه أيضا واقتصر المزي على ما وقع في رواية السرخسي وغيره بلفظ آراه والحديث في الأصل مرفوع فقد أخرجه مسلم من رواية حماد بن زيد عن أيوب فقال فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد تقدم في أحاديث الأنبياء في ترجمة عيسى بن مريم من طريق موسى بن عقبة عن نافع قال قال عبد الله هو بن عمر ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بين ظهراني الناس المسيح الدجال فذكر هذا الحديث وسياقه هناك أتم قوله أعور العين اليمنى في رواية غير أبي ذر أعور عين اليمنى بغير ألف ولام ومثله في رواية الطبراني وقد تقدم في ترجمة عيسى بلفظ أعور عينه اليمنى وتقدم توجيهه والبحث في اعرابه قوله كأنها عنبة طافية يأتي الكلام عليه في الحديث السادس هكذا وقع في هذا الموضع عند الجميع لم يذكر الموصوف بذلك ومثله في رواية الإسماعيلي لكن قال في آخره يعني الدجال ووقع في رواية الطبراني في أوله الدجال أعور عين اليمنى قوله وقال بن إسحاق هو محمد صاحب المغازي قوله عن صالح بن إبراهيم أي بن عبد الرحمن بن عوف وهو أخو سعد بن إبراهيم قوله عن أبيه قال قدمت البصرة أراد بهذا التعليق ثبوت لقاء إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف لأبي بكرة لأن إبراهيم مدني وقد تستنكر روايته عن أبي بكرة لأنه نزل البصرة من عهد عمر إلى ان مات قوله فقال لي أبو بكرة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بهذا هذا التعليق وصله الطبراني في الأوسط من رواية محمد بن مسلمة الحراني عن محمد بن إسحاق بهذا السند وبقيته بعد قوله فلقيت أبا بكرة فقال أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل قرية يدخلها فزع الدجال الا المدينة يأتيها ليدخلها فيجد على بابها ملكا مصلتا بالسيف فيرده عنها قال الطبراني لم يروه عن صالح الا بن إسحاق قلت وصالح المذكور ثقة مقل أخرجا له في الصحيحين حديثا واحدا غير هذا وقوله بهذا يريد أصل الحديث والا فبين لفظ صالح بن إبراهيم ولفظ سعد بن إبراهيم مغايرات تظهر من سياقهما الحديث الخامس

حصہ V13/P094–V13/P095

6708 قوله حدثنا عبد العزيز بن عبد الله هو الأويسي وإبراهيم هو بن سعد وصالح هو بن كيسان وبن شهاب هو الزهري قوله قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فأثنى على الله بما هو أهله ثم ذكر الدجال هكذا أورده هنا وطوله في كتاب الجهاد من طريق معمر عن الزهري بهذا السند وأوله ان عمر انطلق مع النبي صلى الله عليه وسلم في رهط قبل بن صياد القصة بطولها وفيه خبأت لك خبيا وفيه فقال عمر دعني يا رسول الله أضرب عنقه ثم ذكر بعده قال بن عمر انطلق بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بن كعب إلى النخل التي فيها بن صياد فذكر القصة الأخرى وفيها وهو مضطجع في قطيفة وفيها لو تركته بين ثم ذكر بعده قال بن عمر ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم في الناس الحديث فجمع هذه الأحاديث الثلاثة في اواخر كتاب الجهاد في باب كيف يعرض الإسلام على الصبي وكذا صنع في كتاب الأدب أورده فيه من طريق شعيب بن أبي حمزة عن الزهري واقتصر في أواخر كتاب الجنائز على الأولين ولم يذكر الثالث أورده فيه من طريق يونس بن يزيد عن الزهري وكذا صنع في الشهادات أورده فيه من طريق شعيب وقد شرحتهما هناك وأورده مسلم من رواية يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه بسنده في هذا الباب بتمامه مشتملا على الأحاديث الثلاثة قوله وما من نبي الا وقد أنذره قومه زاد في رواية معمر لقد أنذره نوح قومه وفي حديث أبي عبيدة بن الجراح عند أبي داود والترمذي وحسنه لم يكن نبي بعد نوح الا وقد أنذر قومه الدجال وعند أحمد لقد أنذره نوح أمته والنبيون من بعده أخرجه من وجه آخر عن بن عمر وقد استشكل انذار نوح قومه بالدجال مع ان الأحاديث قد ثبتت أنه يخرج بعد أمور ذكرت وأن عيسى يقتله بعد أن ينزل من السماء فيحكم بالشريعة المحمدية والجواب أنه كان وقت خروجه أخفى على نوح ومن بعده فكأنهم أنذروا به ولم يذكر لهم وقت خروجه فحذروا قومهم من فتنته ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم في بعض طرقه ان يخرج وانا فيكم فانا حجيجه فإنه محمول على ان ذلك كان قبل ان يتبين له وقت خروجه وعلاماته فكان يجوز ان يخرج في حياته صلى الله عليه وسلم ثم بين له بعد ذلك حاله ووقت خروجه فأخبر به فبذلك تجتمع الأخبار وقال بن العربي انذار الأنبياء قومهم بأمر الدجال تحذير من الفتن وطمأنينة لها حتى لا يزعزعها عن حسن الإعتقاد وكذلك تقريب النبي صلى الله عليه وسلم له زيادة في التحذير وأشار مع ذلك إلى انهم إذا كانوا على الإيمان ثابتين دفعوا الشبه باليقين قوله ولكني سأقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه قيل ان السر في اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بالتنبيه المذكور مع انه أوضح الأدلة في تكذيب الدجال ان الدجال انما يخرج في أمته دون غيرها ممن تقدم من الأمم ودل الخبر على ان علم كونه يختص خروجه بهذه الأمة كان طوى عن غير هذه الأمة كما طوي عن الجميع علم وقت قيام الساعة قوله انه أعور وان الله ليس بأعور انما اقتصر على ذلك مع أن أدلة الحدوث في الدجال ظاهرة لكون العور أثر محسوس يدركه العالم والعامي ومن لا يهتدي إلى الأدلة العقلية فإذا ادعى الربوبية وهو ناقص الخلقة والاله يتعالى عن النقص علم انه كاذب وزاد مسلم في رواية يونس والترمذي في رواية معمر قال الزهري فأخبرني عمرو بن ثابت الأنصاري أنه أخبره بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يومئذ للناس وهو يحذرهم تعلمون انه لن يرى أحد منكم ربه حتى يموت وعند بن ماجة نحو هذه الزيادة من حديث أبي أمامة وعند البزار من حديث عبادة بن الصامت وفيه تنبيه على ان دعواه الربوبية كذب لأن رؤية الله تعالى مقيدة بالموت والدجال يدعي انه الله ويراه الناس مع ذلك وفي هذا الحديث رد على من يزعم انه يرى الله تعالى في اليقظة تعالى الله عن ذلك ولا يرد على ذلك رؤية النبي صلى الله عليه وسلم له ليلة الإسراء لأن ذلك من خصائصه صلى الله عليه وسلم فأعطاه الله تعالى في الدنيا القوة التي ينعم بها على المؤمنين في الآخرة الحديث السادس

حصہ V13/P095–V13/P098

6709 قوله عن عقيل بالضم هو بن خالد قوله بينا أنا نائم أطوف بالكعبة زاد في ذكر عيسى من أحاديث الأنبياء عن أحمد بن محمد المكي عن إبراهيم بن سعد بهذا السند إلى بن عمر قال لا والله ما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعيسى أحمر ولكن قال بينما الحديث وزاد في رواية شعيب عن بن شهاب رأيتني قبل قوله أطوف وهو بضم المثناة وتقدم في التعبير من طريق مالك عن نافع عن بن عمر أراني الليلة عند الكعبة وهو بفتح الهمزة وكل ذلك يقتضي انها رؤيا منام والذي نفاه بن عمر في هذه الرواية جاء عنه إثباته في رواية مجاهد عنه قال رأيت عيسى وموسى وإبراهيم فاما عيسى فأحمر جعد عريض الصدر وأما موسى فذكر الحديث وتقدم القول في ذلك في ترجمته مستوفي وان الصواب ان مجاهدا انما روى هذا عن بن عباس قوله فإذا رجل آدم بالمد في رواية مالك رأيت رجلا آدم كأحسن ما أنت راء من أدم الرجال بضم الهمزة وسكون الدال قوله سبط الشعر بفتح المهملة وكسر الموحدة وسكونها أيضا قوله ينطف بكسر الطاء المهملة أو يهراق كذا بالشك ولم يشك في رواية شعيب وزاد في رواية مالك له لمة بكسر اللام وتشديد الميم كأحسن ما أنت راء من اللمم وفي رواية موسى بن عقبة عن نافع تضرب به لمته بين منكبيه رجل الشعر يقطر رأسه ماء قوله قد رجلها بتشديد الجيم يقطر ماء ووقع في رواية شعيب بين رجلين وفي رواية مالك متكئا على عواتق رجلين يطوف بالبيت وفي حديث بن عباس ورأيت عيسى بن مريم مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض سبط الرأس زاد في حديث أبي هريرة بنحوه كأنما خرج من ديماس يعني الحمام وفي رواية حنظلة عن سالم عن بن عمر يسكب رأسه أو يقطر وفي حديث جابر عند مسلم فإذا أقرب من رأيت به شبها عروة بن مسعود قوله قلت من هذا قالوا بن مريم في رواية مالك فسألت من هذا فقيل المسيح بن مريم وفي رواية حنظلة فقالوا عيسى بن مريم قوله ثم ذهبت التفت فإذا رجل جسيم أحمر جعد الرأس أعور العين زاد في رواية مالك جعد قطط أعور وزاد شعيب أعور العين اليمنى وقد تقدم القول فيه أول الباب وفي رواية حنظلة ورأيت وراءه رجلا أحمر جعد الرأس أعور العين اليمنى ففي هذه الطرق انه أحمر ووقع في حديث عبد الله بن مغفل عند الطبراني انه آدم جعد فيمكن أن تكون ادمته صافية ولا ينافي ان يوصف مع ذلك بالحمرة لأن كثيرا من الأدم قد تحمر وجنته ووقع في حديث سمرة عند الطبراني وصححه بن حبان والحاكم ممسوح العين اليسرى كأنها عين أبي يحيى شيخ من الأنصار انتهى وهو بكسر المثناة الفوقانيه ضبطه بن ماكولا عن جعفر المستغفري ولا يعرف الا من هذا الحديث قوله كأن عينه عنبة طافية بياء غير مهموزة أي بارزة ولبعضهم بالهمز أي ذهب ضوؤها قال القاضي عياض رويناه عن الأكثر بغير همز وهو الذي صححه الجمهور وجزم به الأخفش ومعناه انها ناتئة نتوء حبة العنب من بين أخواتها قال وضبطه بعض الشيوخ بالهمز وأنكره بعضهم ولا وجه لانكاره فقد جاء في آخر انه ممسوح العين مطموسة وليست جحراء ولا ناتئة وهذه صفة حبة العنب إذا سأل ماؤها وهو يصحح رواية الهمز قلت الحديث المذكور عند أبي داود يوافقه حديث عبادة بن الصامت ولفظه رجل قصير أفحج بفاء ساكنة ثم مهملة مفتوحة ثم جيم من الفحج وهو تباعد ما بين الساقين أو الفخذين وقيل تداني صدور القدمين مع تباعد العقبين وقيل هو الذي في رجله اعوجاج وفي الحديث المذكور جعد أعور مطموس العين ليست بناتئة بنون ومثناة ولا جحراء بفتح الجيم وسكون المهملة ممدود أي عميقة وبتقديم الحاء أي ليست متصلبة وفي حديث عبد الله بن مغفل ممسوح العين وفي حديث سمرة مثله وكلاهما عند الطبراني ولكن في حديثهما أعور العين اليسرى ومثله لمسلم من حديث حذيفة وهذا بخلاف قوله في حديث الباب أعور العين اليمنى وقد اتفقا عليه من حديث بن عمر فيكون أرجح والى ذلك أشار بن عبد البر لكن جمع بينهما القاضي عياض فقال تصحح الروايتان معا بأن تكون المطموسة والممسوحة هي العوراء الطافئة بالهمز أي التي ذهب ضوؤها وهي العين اليمنى كما في حديث بن عمر وتكون الجاحظة التي كأنها كوكب وكانها نخاعة في حائط هي الطافية بلا همز وهي العين اليسرى كما جاء في الرواية الأخرى وعلى هذا فهو أعور العين اليمنى واليسرى معا فكل واحدة منهما عوراء أي معيبة فإن الأعور من كل شيء المعيب وكلا عيني الدجال معيبة فاحداهما معيبة بذهاب ضوئها حتى ذهب ادراكها والأخرى بنتوئها انتهى قال النووي هو في نهاية الحسن وقال القرطبي في المفهم حاصل كلام القاضي ان كل واحدة من عيني الدجال عوراء إحداهما بما أصابها حتى ذهب إدراكها والأخرى بأصل خلقها معيبة لكن يبعد هذا التأويل أن كل واحدة من عينيه قد جاء وصفها في الرواية بمثل ما وصفت به الأخرى من العور فتأمله وأجاب صاحبه القرطبي في التذكرة بأن الذي تأوله القاضي صحيح فان المطموسة وهي التي ليست ناتئة ولا جحراء هي التي فقدت الإدراك والأخرى وصفت بأن عليها ظفرة غليظة وهي جلدة تغشى العين وإذا لم تقطع عميت العين وعلى هذا فالعور فيهما لأن الظفرة مع غلظها تمنع الإدراك أيضا فيكون الدجال أعمى أو قريبا منه الا انه جاء ذكر الظفرة في العين اليمنى في حديث سفينة وجاء في العين الشمال في حديث سمرة فالله أعلم قلت وهذا هو الذي أشار إليه شيخه بقوله ان كل واحدة منهما جاء وصفها بمثل ما وصفت الأخرى ثم قال في التذكرة يحتمل ان تكون كل واحدة منهما عليها ظفرة فان في حديث حذيفة انه ممسوح العين عليها ظفرة غليظة قال وإذا كانت الممسوحة عليها ظفرة فالتي ليست كذلك أولى قال وقد فسرت الظفرة بأنها لحمة كالعلقة قلت وقع في حديث أبي سعيد عند أحمد وعينه اليمنى عوراء جاحظة لا تخفى كأنها نخاعة في حائط مجصص وعينه اليسرى كأنها كوكب دري فوصف عينيه معا ووقع عند أبي يعلى من هذا الوجه أعور ذو حدقة جاحظة لا تخفى كأنها كوكب دري ولعلها أبين لأن المراد بوصفها بالكوكب شدة اتقادها وهذا بخلاف وصفها بالطمس ووقع في حديث أبي بن كعب عند أحمد والطبراني إحدى عينيه كأنها زجاجة خضراء وهو يوافق وصفها بالكوكب ووقع في حديث سفينة عند أحمد والطبراني أعور عينه اليسرى بعينه اليمنى ظفرة غليظة والذي يتحصل من مجموع الأخبار ان الصواب في طافية انه بغير همز فانها قيدت في رواية الباب بأنها اليمنى وصرح في حديث عبد الله بن مغفل وسمرة وأبي بكرة بأن عينه اليسرى ممسوحة والطافية هي البارزة وهي غير الممسوحة والعجب ممن يجوز رواية الهمز في طافية وعدمه مع تضاد المعنى في حديث واحد فلو كان ذلك في حديثين لسهل الأمر وأما الظفرة فجائز ان تكون في كلا عينيه لأنه لا يضاد الطمس ولا النتوء وتكون التي ذهب ضوؤها هي المطموسة والمعيبة مع بقاء ضوئها هي البارزة وتشبيهها بالنخاعة في الحائط المجصص في غاية البلاغة واما تشبيهها بالزجاجة الخضراء وبالكوكب الدري فلا ينافي ذلك فان كثيرا ممن يحدث له في عينه النتوء يبقى معه الإدراك فيكون الدجال من هذا القبيل والله أعلم قال بن العربي في اختلاف صفات الدجال بما ذكر من النقص بيان أنه لا يدفع النقص عن نفسه كيف كان وانه محكوم عليه في نفسه وقال البيضاوي الظفرة لحمة تنبت عند الماق وقيل جلدة تخرج في العين من الجانب الذي يلي الأنف ولا يمنع ان تكون في العين السالمة بحيث لا تواري الحدقة بأسرها بل تكون على حدتها قوله هذا الدجال في رواية شعيب قلت من هذا قالوا وكذا في رواية حنظلة وفي رواية مالك فقيل المسيح الدجال ولم أقف على اسم القائل معينا قوله أقرب الناس به شبها بن قطن زاد في رواية شعيب وبن قطن رجل من بني المصطلق من خزاعة وفي رواية حنظلة أشبه من رأيت به بن قطن وزاد أحمد بن محمد المكي في روايته قال الزهري هلك في الجاهلية وقدمت هناك سياق نسبه إلى خزاعة من فوائد الدمياطي وسأذكر اسمه في آخر الباب مع بقية صفته ان شاء الله تعالى واستشكل كون الدجال يطوف بالبيت وكونه يتلو عيسى بن مريم وقد ثبت انه إذا رآه يذوب وأجابوا عن ذلك بأن الرؤيا المذكورة كانت في المنام ورؤيا الأنبياء وان كانت وحيا لكن فيها ما يقبل التعبير وقال عياض لا اشكال في طواف عيسى بالبيت واما الدجال فلم يقع في رواية مالك انه طاف وهي أثبت ممن روى طوافه وتعقب بأن الترجيح مع إمكان الجمع مردود لأن سكوت مالك عن نافع عن ذكر الطواف لا يرد رواية الزهري عن سالم وسواء ثبت انه طاف أم لم يطف فرؤيته إياه بمكة مشكلة مع ثبوت انه لا يدخل مكة ولا المدينة وقد انفصل عنه القاضي عياض بان منعه من دخولها انما هو عند خروجه في آخر الزمان قلت ويؤيده ما دار بين أبي سعيد وبين بن صياد فيما أخرجه مسلم وان بن صياد قال له ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يدخل مكة ولا المدينة وقد خرجت من المدينة أريد مكة فتأوله من جزم بان بن صياد هو الدجال على أن المنع انما هو حيث يخرج وكذا الجواب عن مشيه وراء عيسى عليه السلام الحديث السابع حديث عائشة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعيذ في صلاته من فتنة الدجال وهو مختصر من حديث تقدم بتمامه في باب الدعاء قبل السلام وهو قبيل كتاب الجمعة أورده من طريق شعيب عن الزهري بهذا السند مطولا ثم قال وعن الزهري فذكر هذا الحديث هنا الحديث الثامن

حصہ V13/P098

6711 قوله أخبرني أبي هو عثمان بن جبلة بفتح الجيم والموحدة بن أبي رواد بفتح الراء وتشديد الواو قوله عن عبد الملك هو بن عمير ونسب عند مسلم في رواية محمد بن جعفر عن شعبة فقال عن عبد الملك بن عمير قوله ربعي بكسر الراء وسكون الموحدة وكسر العين المهملة اسم بلفظ النسب وهو بن حراش بمهملة وآخره معجمة وحذيفة هو بن اليمان قوله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الدجال ان معه كذا ذكره شعبة مختصرا وتقدم في أول ذكر بني إسرائيل من طريق أبي عوانة عن عبد الملك عن ربعي قال قال عقبة بن عمرو لحذيفة الا تحدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سمعته يقول ان مع الدجال إذا خرج وكذا لمسلم من طريق شعيب بن صفوان عن عبد الملك قوله ان معه ماء ونارا عند مسلم من طريق نعيم بن أبي نعيم بن أبي هند عن ربعي اجتمع حذيفة وأبو مسعود فقال حذيفة لأنا بما مع الدجال أعلم منه وفي رواية أبي مالك الأشجعي عن ربعي عن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنا اعلم بما مع الدجال منه معه نهران يجريان أحدهما رأي العين ماء أبيض والآخر رأي العين نار تأجج وفي رواية شعيب بن صفوان فأما الذي يراه الناس ماء فنار تحرق واما الذي يراه الناس نارا فماء بارد الحديث وفي حديث سفينة عند أحمد والطبراني معه واديان أحدهما جنة والآخر نار فناره جنة وجنته نار وفي حديث أبي أمامة عند بن ماجة وان من فتنته ان معه جنة ونارا فناره جنة وجنته نار فمن ابتلي بناره فليستغث بالله وليقرأ فواتح الكهف فتكون عليه بردا وسلاما قوله فناره ماء بارد وماؤه نار زاد محمد بن جعفر في روايته فلا تهلكوا وفي رواية أبي مالك فان أدركه أحد فليأت النهر الذي يراه نارا وليغمض ثم ليطأطئ رأسه فيشرب وفي رواية شعيب بن صفوان فمن أدرك ذلك منكم فليقع في الذي يراه نارا فإنه ماء عذب طيب وكذا في رواية أبي عوانة وفي حديث أبي سلمة عن أبي هريرة وانه يجيء معه مثل الجنة والنار فالتي يقول انها الجنة هي النار أخرجه أحمد وهذا كله يرجع إلى اختلاف المرئي بالنسبة إلى الرائي فاما ان يكون الدجال ساحرا فيخيل الشيء بصورة عكسه واما ان يجعل الله باطن الجنة التي يسخرها الدجال نارا وباطن النار جنة وهذا الراجح واما ان يكون ذلك كناية عن النعمة والرحمة بالجنة وعن المحنة والنقمة بالنار فمن أطاعه فانعم عليه بجنته يؤل أمره إلى دخول نار الآخرة وبالعكس ويحتمل ان يكون ذلك من جملة المحنة والفتنة فيرى الناظر إلى ذلك من دهشته النار فيظنها جنة وبالعكس الحديث التاسع

حصہ V13/P098–V13/P100

6712 قوله عن قتادة عن أنس يأتي في التوحيد عن حفص بن عمر عن شعبة أنبأنا قتادة سمعت أنسا قوله ما بعث نبي الا أنذر أمته الأعور الكذاب في رواية حفص ما بعث الله من نبي وقد تقدم بيانه في الحديث الخامس قوله الا انه أعور بتخفيف اللام وهي حرف تنبيه قوله وان ربكم ليس بأعور تقدم بيان الحكمة فيه في الحديث الخامس بما فيه مقنع قوله وان بين عينيه مكتوب كافر كذا للأكثر وللجمهور مكتوبا ولا اشكال فيه لأنه أما اسم أن واما حال وتوجيه الأول أنه حذف اسم ان والجملة بعده مبتدأ وخبر في موضع خبر ان والاسم المحذوف اما ضمير الشأن أو يعود على الدجال ويجوز ان يكون كافر مبتدأ والخبر بين عينيه وعند مسلم من رواية محمد بن جعفر عن شعبة مكتوب بين عينيه ك ف ر ومن طريق هشام عن قتادة حدثني أنس بلفظ الدجال مكتوب بين عينيه ك ف ر أي كافر ومن طريق شعيب بن الحبحاب عن أنس مكتوب بين عينيه كافر ثم تهجاها ك ف ر يقرؤه كل مسلم وفي رواية عمر بن ثابت عن بعض الصحابة يقرؤه كل من كره عمله أخرجه الترمذي وهذا أخص من الذي قبله وفي حديث أبي بكرة عند أحمد يقرؤه الأمي والكاتب ونحوه في حديث معاذ عند البزار وفي حديث أبي امامة عند بن ماجة يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب ولأحمد عن جابر مكتوب بين عينيه كافر مهجاة ومثله عند الطبراني من حديث أسماء بنت عميس قال بن العربي في قوله ك ف ر إشارة إلى ان فعل وفاعل من الكفر انما يكتب بغير ألف وكذا هو في رسم المصحف وان كان أهل الخط أثبتوا في فاعل ألفا فذاك لزيادة البيان وقوله يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب أخبار بالحقيقة وذلك ان الإدراك في البصر يخلقه الله للعبد كيف شاء ومتى شاء فهذا يراه المؤمن بغير بصره وان كان لا يعرف الكتابة ولا يراه الكافر ولو كان يعرف الكتابة كما يرى المؤمن الأدلة بعين بصيرته ولا يراها الكافر فيخلق الله للمؤمن الإدراك دون تعلم لأن ذلك الزمان تنخرق فيه العادات في ذلك ويحتمل قوله يقرؤه من كره عمله ان يراد به المؤمنون عموما ويحتمل ان يختص ببعضهم ممن قوي ايمانه وقال النووي الصحيح الذي عليه المحققون أن الكتابة المذكورة حقيقة جعلها الله علامة قاطعة بكذب الدجال فيظهر الله المؤمن عليها ويخفيها على من أراد شقاوته وحكى عياض خلافا وأن بعضهم قال هي مجاز عن سمة الحدوث عليه وهو مذهب ضعيف ولا يلزم من قوله يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب أن لا تكون الكتابة حقيقة بل يقدر الله على غير الكاتب علم الإدراك فيقرأ ذلك وأن لم يكن سبق له معرفة الكتابة وكأن السر اللطيف في أن الكاتب وغير الكاتب يقرأ ذلك لمناسبة أن كونه أعور يدركه كل من رآه فالله أعلم الحديث العاشر والحادي عشر قوله فيه أبو هريرة وبن عباس أي يدخل في الباب حديث أبي هريرة وحديث بن عباس فيحتمل أن يريد أصل الباب فيتناول كلامه كل شيء ورد مما يتعلق بالدجال من حديث المذكورين ويحتمل أن يريد خصوص الحديث الذي قبله وهو أن كل نبي أنذر قومه الدجال وهو أقرب فمما ورد عن أبي هريرة في ذلك ما تقدم في ترجمة نوح من أحاديث الأنبياء من رواية يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم ألا أحدثكم حديثا عن الدجال ما حدث به نبي قومه أنه أعور وانه يجيء معه تمثال الجنة والنار فالتي يقول انها الجنة هي النار واني أنذركم كما أنذر به نوح قومه وأخرج البزار بسند جيد عن أبي هريرة سمعت أبا القاسم الصادق المصدوق يقول يخرج مسيح الضلالة فيبلغ ما شاء الله أن يبلغ من الأرض في أربعين يوما فيلقى المؤمنون منه شدة شديدة الحديث ومما ورد في ذلك من حديث بن عباس ما تقدم أيضا في الملائكة من طريق أبي العالية عن بن عباس في ذكر صفة موسى عليه السلام وفيه وذكر أنه رأى الدجال ووقع عند أحمد والطبراني من طريق أخرى عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال في الدجال أعور هجان بكسر أوله وتخفيف الجيم أي أبيض أزهر كأن رأسه أصلة أشبه الناس بعبد العزى بن قطن فأما هلك الهلك فان ربكم ليس بأعور وفي لفظ للطبراني ضخم فيلماني بفتح الفاء وسكون التحتانية وفتح اللام وبعد الألف نون أي عظيم الجثة كأن رأسه أغصان شجرة يريد أن شعر رأسه كثير متفرق قائم أشبه الناس بعبد العزى بن قطن رجل من خزاعة وفي حديث النواس بن سمعان عند مسلم والترمذي وبن ماجة شاب قطط عينه قائمة ولابن ماجة كأني أشبهه بعبد العزي بن قطن وعند البزار من حديث الغلتان بن عاصم أجلى الجبهة عريض النحر ممسوح العين اليسرى كأنه عبد العزى بن قطن وقد تقدم في ترجمة عيسى سياق نسب عبد العزى بن قطن ووقع في حديث أبي هريرة عند أحمد نحوه لكن قال كأنه قطن بن عبد العزي وزاد فقال يا رسول الله هل يضرني شبهه قال لا أنت مؤمن وهو كافر وهذه الزيادة ضعيفة فان في سنده المسعودي وقد اختلط والمحفوظ انه عبد العزى بن قطن وانه هلك في الجاهلية كما قال الزهري والذي قال هل يضرني شبهه هو أكتم بن أبي الجون وان ما قاله في حق عمرو بن لحي كما أخرجه أحمد والحاكم من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه عرضت على النار فرأيت فيها عمرو بن لحي الحديث وفيه وأشبه من رأيت به أكتم بن أبي الجون فقال أكتم يا رسول الله أيضرني شبهه قال لا انك مسلم وهو كافر فاما الدجال فشبهه بعبد العزى بن قطن وشبه عينه الممسوحة بعين أبي يحيى الأنصاري كما تقدم والله أعلم وفي حديث حذيفة عند مسلم جفال الشعر وهو بضم الجيم وتخفيف الفاء أي كثيره

حصہ V13/P100

1 ( قوله باب لا يدخل الدجال المدينة ) أي المدينة النبوية ذكر فيه ثلاثة أحاديث الأول

حصہ V13/P100–V13/P103

6713 قوله حدثنا النبي صلى الله عليه وسلم يوما حديثا طويلا عن الدجال كذا ورد من هذا الوجه مبهما وقد ورد من غير هذا الوجه عن أبي سعيد ما لعله يؤخذ منه ما لم يذكر كما في رواية أبي نضرة عن أبي سعيد انه يهودي وانه لا يولد له وانه لا يدخل المدينة ولا مكة أخرجه مسلم وفي رواية عطية عن بن أبي سعيد رفعه في صفة عين الدجال كما تقدم وفيه ومعه مثل الجنة والنار وبين يديه رجلان ينذران أهل القرى كلما خرجا من قرية دخل أوائله أخرجه أبو يعلى والبزار وهو عند أحمد بن منيع مطول وسنده ضعيف وفي رواية أبي الوداك عن أبي سعيد رفعه في صفة عين الدجال أيضا وفيه معه من كل لسان ومعه صورة الجنة خضراء يجري فيها الماء وصورة النار سوداء تدخن قوله يأتي الدجال أي إلى ظاهر المدينة قوله فينزل بعض السباخ بكسر المهملة وتخفيف الموحدة جمع سبخة بفتحتين وهي الأرض الرملة التي لا تنبت لملوحتها وهذه الصفة خارج المدينة من غير جهة الحرة قوله التي تلي المدينة أي من قبل الشام قوله فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس أو من خيار الناس في رواية صالح عن بن شهاب عند مسلم أو من خير الناس وفي رواية أبي الوداك عن أبي سعيد عند مسلم فيتوجه قبله رجل من المؤمنين فيلقاه مسالح الدجال فيقولون أو ما تؤمن بربنا فيقول ما بربنا خفاء فينطلقون به إلى الدجال بعد ان يريدوا قتله فإذا رآه قال يا أيها الناس هذا الدجال الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية عطية فيدخل القرى كلها غير مكة والمدينة حرمتا عليه والمؤمنون متفرقون في الأرض فيجمعهم الله فيقول رجل منهم والله لانطلقن فلأنظرن هذا الذي أنذرناه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمنعه أصحابه خشية أن يفتتن به فيأتي حتى إذا أتى أدنى مسلحة من مسالحه أخذوه فسألوه ما شأنه فيقول أريد الدجال الكذاب فيكتبون إليه بذلك فيقول ارسلوا به الي فلما رآه عرفه قوله فيقول أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه في رواية عطية أنت الدجال الكذاب الذي أنذرناه رسول الله صلى الله عليه وسلم وزاد فيقول له الدجال لتطيعني فيما آمرك به أو لأشقنك شقتين فينادي يا أيها الناس هذا المسيح الكذاب قوله فيقول الدجال أرأيتم ان قتلت هذا ثم أحييته هل تشكون في الأمر فيقولون لا في رواية عطية ثم يقول الدجال لأوليائه وهذا يوضح ان الذي يجيبه بذلك اتباعه ويرد قول من قال ان المؤمنين يقولون له ذلك تقية أو مرادهم لا نشك أي في كفرك وبطلان قولك قوله فيقتله ثم يحييه في رواية أبي الوداك فيأمر به الدجال فيشبح فيشبع ظهره وبطنه ضربا فيقول اما تؤمن بي فيقول أنت المسيح الكذاب فيؤمر به فيوشر بالميشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه ثم يمشي الدجال بين القطعتين ثم يقول قم فيستوي قائما وفي حديث النواس بن سمعان عند مسلم فيدعو رجلا ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك وفي رواية عطية فيأمر به فيمد برجليه ثم يأمر بحديدة فتوضع على عجب ذنبه ثم يشقه شقتين ثم قال الدجال لأوليائه أرأيتم ان احييت لكم هذا ألستم تعلمون اني ربكم فيقولون نعم فيأخذ عصا فضرب أحد شقيه فاستوى قائما فلما رأى ذلك أولياؤه صدقوه وأحبوه وأيقنوا بذلك أنه ربهم وعطية ضعيف قال بن العربي هذا اختلاف عظيم يعني في قتله بالسيف وبالميشار قال فيجمع بأنهما رجلان يقتل كلا منهما قتله غير قتله الآخر كذا قال والأصل عدم التعدد ورواية الميشار تفسر رواية الضرب بالسيف فلعل السيف كان فيه فلول فصار كالميشار وأراد المبالغة في تعذيبه بالقتلة المذكورة ويكون قوله فضربه بالسيف مفسرا لقوله أنه نشره وقوله فيقطعه جزلتين إشارة إلى آخر أمره لما ينتهي نشره قال بن العربي وقد وقع في قصة الذي قتله الخضر انه وضع يده في رأسه فاقتلعه وفي أخرى فاضجعه بالسكين فذبحه فلم يكن بد من ترجيح إحدى الروايتين على الأخرى لكون القصة واحدة قلت وقد تقدم في تفسير الكهف بيان التوفيق بين الروايتين أيضا بحمد الله تعالى قال الخطابي فان قيل كيف يجوز ان يجري الله الآية على يد الكافر فان احياء الموتى آية عظيمة من آيات الأنبياء فكيف ينالها الدجال وهو كذاب مفتر يدعي الربوبية فالجواب انه على سبيل الفتنة للعباد إذ كان عندهم ما يدل على انه مبطل غير محق في دعواه وهو أنه أعور مكتوب على جبهته كافر يقرؤه كل مسلم فدعواه داحضة مع وسم الكفر ونقص الذات والقدر إذ لو كان إلها لأزال ذلك عن وجهه وآيات الأنبياء سالمة من المعارضة فلا يشتبهان وقال الطبري لا يجوز ان تعطى أعلام الرسل لأهل الكذب والافك في الحالة التي لا سبيل لمن عاين ما أتى به فيها الا الفصل بين المحق منهم والمبطل فاما إذا كان لمن عاين ذلك السبيل إلى علم الصادق من الكاذب فمن ظهر ذلك على يده فلا ينكر إعطاء الله ذلك للكذابين فهذا بيان الذي أعطيه الدجال من ذلك فتنة لمن شاهده ومحنة لمن عاينه انتهى وفي الدجال مع ذلك دلالة بينه لمن عقل على كذبه لأنه ذو أجزاء مؤلفة وتأثير الصنعة فيه ظاهر مع ظهور الآفة به من عور عينيه فإذا دعا الناس إلى أنه ربهم فأسوأ حال من يراه من ذوي العقول أن يعلم أنه لم يكن ليسوي خلق غيره ويعدله ويحسنه ولا يدفع النقص عن نفسه فأقل ما يجب ان يقول يا من يزعم أنه خالق السماء والأرض صور نفسك وعدلها وأزل عنها العاهة فان زعمت ان الرب لا يحدث في نفسه شيئا فازل ما هو مكتوب بين عينيك وقال المهلب ليس في اقتدار الدجال على احياء المقتول المذكور ما يخالف ما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم هو أهون على الله من ذلك أي من أن يمكن من المعجزات تمكينا صحيحا فان اقتداره على قتل الرجل ثم احيائه لم يستمر له فيه ولا في غيره ولا استضر به المقتول الا ساعة تألمه بالقتل مع حصول ثواب ذلك له وقد لا يكون وجد للقتل ألما لقدرة الله تعالى على دفع ذلك عنه وقال بن العربي الذي يظهر على يد الدجال من الآيات من إنزال المطر والخصب على من يصدقه والجدب على من يكذبه واتباع كنوز الأرض له وما معه من جنة ونار ومياه تجري كل ذلك محنة من الله واختبار ليهلك المرتاب وينجو المتيقن وذلك كله أمر مخوف ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لا فتنة أعظم من فتنة الدجال وكان يستعيذ منها في صلاته تشريعا لأمته وأما قوله في الحديث الآخر عند مسلم غير الدجال أخوف لي عليكم فانما قال ذلك للصحابة لأن الذي خافه عليهم أقرب إليهم من الدجال فالقريب المتيقن وقوعه لمن يخاف عليه يشتد الخوف منه على البعيد المظنون وقوعه به ولو كان أشد قوله فيقول والله ما كنت فيك أشد بصيرة مني اليوم في رواية أبي الوداك ما أزددت فيك الا بصيرة ثم يقول يا أيها الناس انه لا يفعل بعدي بأحد من الناس وفي رواية عطية فيقول له الدجال اما تؤمن بي فيقول انا الآن أشد بصيرة فيك مني ثم نادى في الناس يا أيها الناس هذا المسيح الكذاب من اطاعه فهو في النار ومن عصاه فهو في الجنة ونقل بن التين عن الداودي ان الرجل إذا قال ذلك للدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء كذا قال والمعروف ان ذلك انما يحصل للدجال إذا رأى عيسى بن مريم قوله فيريد الدجال ان يقتله فلا يسلط عليه في رواية أبي الوداك فيأخذه الدجال ليذبحه فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاس فلا يستطيع إليه سبيلا وفي رواية عطية فقال له الدجال لتطيعني أو لأذبحنك فقال والله لا أطيعك أبدا فأمر به فاضجع فلا يقدر عليه ولا يتسلط عليه مرة واحدة زاد في رواية عطية فأخذ يديه ورجليه فألقي في النار وهي غبراء ذات دخان وفي رواية أبي الوداك فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به فيحسب الناس انه قذفه إلى النار وانما ألقي في الجنة زاد في رواية عطية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الرجل أقرب أمتي مني وأرفعهم درجة وفي رواية أبي الوداك هذا أعظم شهادة عند رب العالمين ووقع عند أبي يعلى وعبد بن حميد من رواية حجاج بن أرطاة عن عطية انه يذبح ثلاث مرات ثم يعود ليذبحه الرابعة فيضرب الله على حلقه بصفيحة نحاس فلا يستطيع ذبحه والأول هو الصواب ووقع في حديث عبد الله بن عمرو رفعه في ذكر الدجال يدعو برجل لا يسلطه الله الا عليه فذكر نحو رواية أبي الوداك وفي آخره فيهوي إليه بسيفه فلا يستطيعه فيقول أخروه عني وقد وقع في حديث عبد الله بن معتمر ثم يدعو برجل فيما يرون فيؤمر به فيقتل ثم يقطع أعضاءه كل عضو على حدة فيفرق بينها حتى يراه الناس ثم يجمعها ثم يضرب بعصاه فإذا هو قائم فيقول انا الله الذي أميت وأحي قال وذلك كله سحر سحر أعين الناس ليس يعمل من ذلك شيئا وهو سند ضعيف جدا وفي رواية أبي يعلى من الزيادة قال أبو سعيد كنا نرى ذلك الرجل عمر بن الخطاب لما نعلم من قوته وجلده ووقع في صحيح مسلم عقب رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال أبو إسحاق يقال ان هذا الرجل هو الخضر كذا أطلق فظن القرطبي ان أبا إسحاق المذكور هو السبيعي أحد الثقات من التابعين ولم يصب في ظنه فان السند المذكور لم يجر لأبي إسحاق فيه ذكر وانما أبو إسحاق الذي قال ذلك هو إبراهيم بن محمد بن سفيان الزاهد راوي صحيح مسلم عنه كما جرم به عياض والنووي وغيرهما وقد ذكر ذلك القرطبي في تذكرته أيضا قبل فكأن قوله في الموضع الثاني السبيعي سبق قلم ولعل مستنده في ذلك ما قاله معمر في جامعه بعد ذكر هذا الحديث قال معمر بلغني ان الذي يقتل الدجال الخضر وكذا أخرجه بن حبان من طريق عبد الرزاق عن معمر قال كانوا يرون انه الخضر وقال بن العربي سمعت من يقول ان الذي يقتله الدجال هو الخضر وهذه دعوى لا برهان لها قلت وقد تمسك من قاله بما أخرجه بن حبان في صحيحه من حديث أبي عبيدة بن الجراح رفعه في ذكر الدجال لعله ان يدركه بعض من رآني أو سمع كلامي الحديث ويعكر عليه قوله في رواية لمسلم تقدم التنبيه عليها شاب ممتلئ شبابا ويمكن ان يجاب بأن من جملة خصائص الخضر ان لا يزال شابا ويحتاج إلى دليل الحديث الثاني حديث نعيم عن أبي هريرة

حصہ V13/P103–V13/P105

6714 على أنقاب المدينة ملائكة تقدم شرحه في فضائل المدينة أواخر كتاب الحج وتقدم هناك من حديث أنس ليس من بلد الا سيطؤه الدجال الا مكة والمدينة وكذا وقع في حديث جابر يسيح في الأرض أربعين يوما يرد كل بلدة غير هاتين البلدتين مكة والمدينة حرمهما الله تعالى عليه يوم من أيامه كالسنة ويوم كالشهر ويوم كالجمعة وبقية أيامه كأيامكم هذه أخرجه الطبراني وهو عند أحمد بنحوه بسند جيد ولفظه تطوى له الأرض في أربعين يوما الا ما كان من طيبة الحديث واصله عند مسلم من حديث النواس بن سمعان بلفظ قلنا يا رسول الله فما لبثه في الأرض قال أربعون يوما فذكره وزاد قلنا يا رسول الله فذلك اليوم الذي كالسنة يكفينا فيه صلاة يوم قال لا أقدروا له قدره قلنا يا رسول الله وما اسراعه في الأرض قال كالغيث استدبرته الريح وله عن عبد الله بن عمرو يخرج الدجال في أمتي فيمكث اربعين لا أدري أربعين يوما أو أربعين شهرا أو أربعين عاما الحديث والجزم بأنها أربعون يوما مقدم على هذا الترديد فقد أخرجه الطبراني من وجه آخر عن عبد الله بن عمرو بلفظ يخرج يعني الدجال فيمكث في الأرض أربعين صباحا يرد فيها كل منهل الا الكعبة والمدينة وبيت المقدس الحديث ووقع في حديث سمرة المشار إليه قبل يظهر على الأرض كلها الا الحرمين وبيت المقدس فيحصر المؤمنين فيه ثم يهلكه الله وفي حديث جنادة بن أبي أمية أتينا رجلا من الأنصار من الصحابة قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أنذركم المسيح الحديث وفيه يمكث في الأرض أربعين صباحا يبلغ سلطانه كل منهل لا يأتي أربعة مساجد الكعبة ومسجد الرسول ومسجد الأقصى والطور أخرجه أحمد ورجاله ثقات الحديث الثالث حديث أنس 6715 قوله يأتيها الدجال أي المدينة فيجد الملائكة يحرسونها في حديث محجن بن الأدرع عند أحمد والحاكم في ذكر المدينة ولا يدخلها الدجال ان شاء الله كلما أراد دخولها تلقاه بكل نقب من أنقابها ملك مصلت سيفه يمنعه عنها وعند الحاكم من طريق أبي عبد الله القراظ سمعت سعد بن مالك وأبا هريرة يقولان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم بارك لأهل المدينة الحديث وفيه الا ان الملائكة مشتبكة بالملائكة على كل نقب من أنقابها ملكان يحرسانها لا يدخلها الطاعون ولا الدجال قال بن العربي يجمع بين هذا وبين قوله على كل نقب ملكان ان سيف أحدهما مسلول والآخر بخلافه قوله فلا يقربها الدجال ولا الطاعون ان شاء الله قيل هذا الاستثناء محتمل للتعليق ومحتمل للتبرك وهو أولى وقيل انه يتعلق بالطاعون فقط وفيه نظر وحديث محجن بن الأدرع المذكور آنفا يؤيد أنه لكل منهما وقال القاضي عياض في هذه الأحاديث حجة لأهل السنة في صحة وجود الدجال وانه شخص معين يبتلي الله به العباد ويقدره على أشياء كاحياء الميت الذي يقتله وظهور الخصب والأنهار والجنة والنار واتباع كنوز الأرض له وأمره السماء فتمطر والأرض فتنبت وكل ذلك بمشيئة الله ثم يعجزه الله فلا يقدر على قتل ذلك الرجل ولا غيره ثم يبطل أمره ويقتله عيسى بن مريم وقد خالف في ذلك بعض الخوارج والمعتزلة والجهمية فأنكروا وجوده وردوا الأحاديث الصحيحة وذهب طوائف منهم كالجبائي إلى انه صحيح الوجود لكن كل الذي معه مخاريق وخيالات لا حقيقة لها وألجأهم إلى ذلك انه لو كان ما معه بطريق الحقيقة لم يوثق بمعجزات الأنبياء وهو غلط منهم لأنه لم يدع النبوة فتكون الخوارق تدل على صدقه وانما ادعى الإلهية وصورة حاله تكذبه لعجزه ونقصه فلا يغتر به الا رعاع الناس اما لشدة الحاجة والفاقة واما تقية وخوفا من أذاه وشره مع سرعة مروره في الأرض فلا يمكث حتى يتأمل الضعفاء حاله فمن صدقه في تلك الحال لم يلزم منه بطلان معجزات الأنبياء ولهذا يقول له الذي يحييه بعد ان يقتله ما ازددت فيك الا بصيرة قلت ولا يعكر على ذلك ما ورد في حديث أبي أمامة عند بن ماجة انه يبدأ فيقول انا نبي ثم يثني فيقول انا ربكم فإنه يحمل على انه انما يظهر الخوارق بعد قوله الثاني ووقع في حديث أبي امامة المذكور وان من فتنته أن يقول للأعرابي أرأيت ان بعثت لك أباك وأمك أتشهد أني ربك فيقول نعم فيمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه يقولان له يا بني اتبعه فإنه ربك وان من فتنته ان يمر بالحي فيكذبونه فلا تبقى لهم سائمة الا هلكت ويمر بالحي فيصدقونه فيأمر السماء ان تمطر والأرض ان تنبت فتمطر وتنبت حتى تروح مواشيهم من يومهم ذلك أسمن ما كانت وأعظم وامدة خواصر وأدرة ضروعا

حصہ V13/P105

1 ( قوله باب يأجوج ومأجوج )

حصہ V13/P105–V13/P106

تقدم شيء من خبرهم في ترجمة ذي القرنين من أحاديث الأنبياء وانهم من بني آدم ثم بني يافث بن نوح وبه جزم وهب وغيره وقيل انهم من الترك قاله الضحاك وقيل يأجوج من الترك ومأجوج من الديلم وعن كعب هم من ولد آدم من غير حواء وذلك ان آدم نام فاحتلم فامتزجت نطفته بالتراب فخلق منها يأجوج ومأجوج ورد بان النبي لا يحتلم وأجيب عنه بأن المنفى أن يرى في المنام انه يجامع فيحتمل ان يكون دفق الماء فقط وهو جائز كما يجوز ان يبول والأول المعتمد والا فأين كانوا حين الطوفان ويأجوج ومأجوج بغير همز لأكثر القراء وقرأ عاصم بالهمزة الساكنة فيهما وهي لغة بني أسد وقرأ العجاج وولده رؤية أأجوج بهمزة بدل الياء وهما اسمان اعجميان عند الأكثر منعا من الصرف للعلمية والعجمة وقيل بل عربيان واختلف في اشتقاقهما فقيل من أجيج النار وهو التهابها وقيل من الأجة بالتشديد وهي الاختلاط أو شدة الحر وقيل من الأج وهو سرعة العدو وقيل من الأجاج وهو الماء الشديد الملوحة ووزنهما يفعول ومفعول وهو ظاهر قراءة عاصم وكذا الباقين ان كانت الألف مسهلة من الهمزة فقيل فاعول من يج مج وقيل ماجوج من ماج إذا اضطرب ووزنه أيضا مفعول قاله أبو حاتم قال والأصل موجوج وجميع ما ذكر من الاشتقاق مناسب لحالهم ويؤيد الاشتقاق وقول من جعله من ماج إذا اضطرب قوله تعالى وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض وذلك حين يخرجون من السد وجاء في صفتهم ما أخرجه بن عدي وبن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وبن مردويه من حديث حذيفة رفعه قال يأجوج أمة ومأجوج أمه كل أمة أربعمائة ألف لا يموت الرجل منهم حتى ينظر إلى الف ذكر من صلبه كلهم قد حمل السلاح وهو من رواية يحيى بن سعيد العطار عن محمد بن إسحاق عن الأعمش والعطار ضعيف جدا ومحمد بن إسحاق قال بن عدي ليس هو صاحب المغازي بل هو العكاشي قال والحديث موضوع وقال بن أبي حاتم منكر قلت لكن لبعضه شاهد صحيح أخرجه بن حبان من حديث بن مسعود رفعه ان يأجوج ومأجوج أقل ما يترك أحدهم لصلبه ألفا من الذرية وللنسائي من رواية عمرو بن أوس عن أبيه رفعه ان يأجوج ومأجوج يجامعون ما شاءوا ولا يموت رجل منهم الا ترك من ذريته ألفا فصاعدا وأخرج الحاكم وبن مردويه من طريق عبد الله بن عمرو ان يأجوج ومأجوج من ذرية آدم ووراءهم ثلاث أمم ولن يموت منهم رجل الا ترك من ذريته ألفا فصاعدا وأخرج عبد بن حميد بسند صحيح عن عبد الله بن سلام مثله وأخرج بن أبي حاتم من طريق عبد الله بن عمرو قال الجن والأنس عشرة أجزاء فتسعة أجزاء يأجوج ومأجوج وجزء سائر الناس ومن طريق شريح بن عبيد عن كعب قال هم ثلاثة أصناف صنف أجسادهم كالأرز بفتح الهمزة وسكون الراء ثم زاي هو شجر كبار جدا وصنف أربعة أذرع في أربعة أذرع وصنف يفترشون آذانهم ويلتحفون بالأخرى ووقع نحو هذا في حديث حذيفة وأخرج أيضا هو والحاكم من طريق أبي الجوزاء عن بن عباس يأجوج ومأجوج شبرا شبرا وشبرين شبرين وأطولهم ثلاثة أشبار وهم من ولد آدم ومن طريق أبي هريرة رفعه ولد لنوح سام وحام ويافث فولد لسام العرب وفارس والروم وولد لحام القبط والبربر والسودان وولد ليافث يأجوج ومأجوج والترك والصقالية وفي سنده ضعف ومن رواية سعيد بن بشير عن قتادة قال يأجوج ومأجوج اثنتان وعشرون قبيلة بنى ذو القرنين السد على إحدى وعشرين وكانت منهم قبيلة غائبة في الغزو وهم الأتراك فبقوا دون السد وأخرج بن مردويه من طريق السدي قال الترك سرية من سرايا يأجوج ومأجوج خرجت تغير فجاء ذو القرنين فبنى السد فبقوا خارجا ووقع في فتاوي الشيخ محيي الدين يأجوج ومأجوج من أولاد آدم لا من حواء عند جماهير العلماء فيكون إخواننا لأب كذا قال ولم نر هذا عن أحد من السلف الا عن كعب الأحبار ويرده الحديث المرفوع انهم من ذرية نوح ونوح من ذرية حواء قطعا

حصہ V13/P106–V13/P109

6716 قوله وحدثنا إسماعيل هو بن أويس عبد الله الأصبحي وأخوه هو أبو بكر عبد الحميد وسليمان هو بن بلال ومحمد بن أبي عتيق نسب لجده وهو محمد بن عبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكرة وهذا السند كله مدنيون وهو أنزل من الذي قبله بدرجتين ويقال انه أطول سندا في البخاري فإنه تساعي وغفل الزركشي فقال فيه أربع نسوة صحابيات وليس كما قال بل فيه ثلاثة كما قدمت إيضاحه في أوائل الفتن في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم ويل للعرب وذكرت هناك الاختلاف على سفيان بن عيينة في زيادة حبيبة بنت أم حبيبة في الإسناد قوله ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوما فزعا بفتح الفاء وكسر الزاي في رواية بن عيينة استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم من النوم محمرا وجهه يقول فيجمع على انه دخل عليها بعد أن استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فزعا وكانت حمرة وجهه من ذلك الفزع وجمع بينهما في رواية سليمان بن كثير عن الزهري عند أبي عوانة فقال فزعا محمرا وجهه قوله ويل للعرب من شر قد اقترب خص العرب بذلك لأنهم كانوا حينئذ معظم من أسلم والمراد بالشر ما وقع بعده من قتل عثمان ثم توالت الفتن حتى صارت العرب بين الأمم كالقصعة بين الأكلة كما وقع في الحديث الآخر يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها وان المخاطب بذلك العرب قال القرطبي ويحتمل ان يكون المراد بالشر ما أشار إليه في حديث أم سلمة ماذا أنزل الليلة من الفتن وماذا أنزل من الخزائن فأشار بذلك إلى الفتوح التي فتحت بعده فكثرت الأموال في أيديهم فوقع التنافس الذي جر الفتن وكذلك التنافس على الامرة فان معظم ما أنكروه على عثمان تولية أقاربه من بني أمية وغيرهم حتى أفضى ذلك ان قتله وترتب على قتله من القتال بين المسلمين ما اشتهر واستمر قوله فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج المراد بالردم السد الذي بناه ذو القرنين وقد قدمت صفته في ترجمته من أحاديث الأنبياء قوله مثل هذه وحلق بأصبعيه الإبهام والتي تليها أي جعلهما مثل الحلقة وقد تقدم في رواية سفيان بن عيينة وعقد سفيان تسعين أو مائة وفي رواية سليمان بن كثير عن الزهري عند أبي عوانة وبن مردويه مثل هذه وعقد تسعين ولم يعين الذي عقد أيضا وفي رواية مسلم عن عمرو الناقد عن بن عيينة وعقد سفيان عشرة ولابن حبان من طريق شريح بن يونس عن سفيان وحلق بيده عشرة ولم يعين ان الذي حلق هو سفيان وأخرجه من طريق يونس عن الزهري بدون ذكر العقد وكذا تقدم في علامات النبوة من رواية شعيب وفي ترجمة ذي القرنين من طريق عقيل وسيأتي في الحديث الذي بعده وعقد وهيب تسعين وهو عند مسلم أيضا قال عياض وغيره هذه الروايات متفقة الا قوله عشرة قلت وكذا الشك في المائة لأن صفاتها عند أهل المعرفة بعقد الحساب مختلفة وان اتفقت في أنها تشبه الحلقة فعقد العشرة أن يجعل طرف السبابة اليمنى في باطن طي عقدة الإبهام العليا وعقد التسعين ان يجعل طرف السبابة اليمنى في أصلها ويضمها ضما محكما بحيث تنطوي عقدتاها حتى تصير مثل الحية المطوقة ونقل بن التين عن الداودي ان صورته ان يجعل السبابة في وسط الإبهام ورده بن التين بما تقدم فإنه المعروف وعقد المائة مثل عقد التسعين لكن بالخنصر اليسرى فعلى هذا فالتسعون والمائة متقاربان ولذلك وقع فيهما الشك واما العشرة فمغايرة لهما قال القاضي عياض لعل حديث أبي هريرة متقدم فزاد الفتح بعده القدر المذكور في حديث زينب قلت وفيه نظر لأنه لو كان الوصف المذكور من أصل الرواية لأتجه ولكن الاختلاف فيه من الرواة عن سفيان بن عيينة ورواية من روى عنه تسعين أو مائة أتقن وأكثر من رواية من روى عشرة وإذا اتحد مخرج الحديث ولا سيما في اواخر الإسناد بعد الحمل على التعدد جدا قال بن العربي في الإشارة المذكورة دلالة على انه صلى الله عليه وسلم كان يعلم عقد الحساب حتى أشار بذلك لمن يعرفه وليس في ذلك ما يعارض قوله في الحديث الآخر انا أمة لا نحسب ولا نكتب فان هذا انما جاء لبيان صورة معينة خاصة قلت والأولى ان يقال المراد بنفي الحساب ما يتعاناه أهل صناعته من الجمع والفذلكة والضرب ونحو ذلك ومن ثم قال ولا نكتب واما عقد الحساب فإنه اصطلاح للعرب تواضعوه بينهم ليستغنوا به عن التلفظ وكان أكثر استعمالهم له عند المساومة في البيع فيضع أحدهما يده في يد الآخر فيفهمان المراد من غير تلفظ لقصد ستر ذلك عن غيرهما ممن يحضرهما فشبه صلى الله عليه وسلم قدر ما فتح من السد بصفة معروفة عندهم وقد أكثر الشعراء التشبيه بهذه العقود ومن ظريف ما وقفت عليه من النظم في ذلك قول بعض الأدباء رب برغوث ليلة بت منه وفؤادي في قبضة التسعين أسرته يد الثلاثين حتى ذاق طعم الحمام في السبعين وعقد الثلاثين ان يضم طرف الإبهام إلى طرف السبابة مثل من يمسك شيئا لطيفا كالابرة وكذلك البرغوث وعقد السبعين ان يجعل طرف ظفر الإبهام بين عقدتي السبابة من باطنها ويلوي طرف السبابة عليها مثل ناقد الدينار عند النقد وقد جاء في خبر مرفوع ان ياجوج ومأجوج يحفرون السد كل يوم وهو فيما أخرجه الترمذي وحسنه وبن حبان والحاكم وصححاه من طريق قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة رفعه في السد يحفرونه كل يوم حتى إذا كادوا يخرقونه قال الذي عليهم ارجعوا فستخرقونه غدا فيعيده الله كأشد ما كان حتى إذا بلغ مدتهم وأراد الله ان يبعثهم قال الذي عليهم ارجعوا فستخرقونه غدا ان شاء الله واستثنى قال فيرجعون فيجدونه كهيئته حين تركوه فيخرقونه فيخرجون على الناس الحديث قلت أخرجه الترمذي والحاكم من رواية أبي عوانة وعبد بن حميد من رواية حماد بن سلمة وبن حبان من رواية سليمان التيمي كلهم عن قتادة ورجاله رجال الصحيح الا ان قتادة مدلس وقد رواه بعضهم عنه فادخل بينهما واسطة أخرجه بن مردويه لكن وقع التصريح في رواية سليمان التيمي عن قتادة بان أبا رافع حدثه وهو في صحيح بن حبان وأخرجه بن ماجة من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال حدث أبو رافع وله طريق آخر عن أبي هريرة أخرجه عبد بن حميد من طريق عاصم عن أبي صالح عنه لكنه موقوف قال بن العربي في هذا الحديث ثلاث آيات الأولى ان الله منعهم ان يوالوا الحفر ليلا ونهارا الثانية منعهم ان يحاولوا الرقي على السد بسلم أو آلة فلم يلهمهم ذلك ولا علمهم إياه ويحتمل ان تكون أرضهم لا خشب فيها ولا آلات تصلح لذلك قلت وهو مردود فان في خبرهم عند وهب في المبتدأ ان لهم أشجارا وزروعا وغير ذلك من الآلات فالأول أولى وأخرج بن أبي حاتم وبن مردويه من طريق بن عمرو بن أوس عن جده رفعه ان ياجوج ومأجوج لهم نساء يجامعون ما شاءوا وشجر يلقحون ما شاءوا الحديث الثالثة انه صدهم عن أن يقولوا ان شاء الله حتى يجيء الوقت المحدود قلت وفيه ان فيهم أهل صناعة وأهل ولاية وسلاطة ورعية تطيع من فوقها وان فيهم من يعرف الله ويقر بقدرته ومشيئته ويحتمل ان تكون تلك الكلمة تجري على لسان ذلك الوالي من غير ان يعرف معناها فيحصل المقصود ببركتها وقد أخرج عبد بن حميد من طريق كعب الأحبار نحو حديث أبي هريرة وقال فيه فإذا بلغ الأمر ألقى على بعض ألسنتهم نأتي ان شاء الله غدا فنفرغ منه وأخرج بن مودويه من حديث حذيفة نحو حديث أبي هريرة وفيه فيصبحون وهو أقوى منه بالأمس حتى يسلم رجل منهم حين يريد الله أن يبلغ أمره فيقول المؤمن غدا نفتحه ان شاء الله فيصبحون ثم يغدون عليه فيفتح الحديث وسنده ضعيف جدا قوله قالت زينب بنت جحش هذا يخصص رواية سليمان بن كثير بلفظ قالوا أنهلك ويعين أن اللافظ بهذا السؤال هي زينب بنت جحش راوية الحديث قوله انهلك بكسر اللام في رواية يزيد بن الأصم عن ميمونة عن زينب بنت جحش في نحو هذا الحديث فرج الليلة من ردم يأجوج ومأجوج فرجة قلت يا رسول الله أيعذبنا الله وفينا الصالحون قوله وفينا الصالحون كأنها أخذت ذلك من قوله تعالى وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم قوله قال نعم إذا كثر الخبث بفتح المعجمة والموحدة ثم مثلثة فسروه بالزنا وأبأولاد الزنا وبالفسوق والفجور وهو أولى لأنه قابله بالصلاح قال بن العربي فيه البيان بأن الخير يهلك بهلاك الشرير إذا لم يغير عليه خبثه وكذلك إذا غير عليه لكن حيث لا يجدي ذلك ويصر الشرير على عمله السيء ويفشو ذلك ويكثر حتى يعم الفساد فيهلك حينئذ القليل والكثير ثم يحشر كل أحد على نيته وكأنها فهمت من فتح القدر المذكور من الردم ان الأمر ان تمادى على ذلك اتسع الخرق بحيث يخرجون وكان عندها علم ان في خروجهم على الناس اهلاكا عاما لهم وقد ورد في حالهم عند خروجهم ما أخرجه مسلم من حديث النواس بن سمعان بعد ذكر الدجال وقتله على يد عيسى قال ثم يأتيه قوم قد عصمهم الله من الدجال فيمسح وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة فبينما هم كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى أني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور ويبعث الله يأجوج ومأجوج فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها ويمر آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرة ماء ويحصر عيسى نبي الله وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار فيرغب عيسى نبي الله وأصحابه إلى الله فيرسل عليهم النغف بفتح النون والغين المعجمة ثم فاء في رقابهم فيصبحون فرسى بفتح الفاء وسكون الراء بعدها مهملة مقصور كموت نفس واحدة ثم يهبط عيسى نبي الله وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون في الأرض موضع شبر الا ملأه زهمهم ونتنهم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله فيرسل طيرا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله ثم يرسل الله مطرا لا يكن منه مدر ولا وبر فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة ثم يقال للأرض أنبتي ثمرتك وردي بركتك فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة ويستظلون تحتها فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحا طيبة فتأخذهم تحت اباطهم فتقبض روح كل مؤمن ومسلم فيبقى شرار الناس يتهارجون تهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة قلت والزلفة بفتح الزاي واللام وقيل بتسكينها وقيل بالقاف هي المرآة بكسر الميم وقيل المصنع الذي يتخذ لجمع الماء والمراد ان الماء يعم جميع الأرض فينظفها حتى تصير بحيث يرى الرائي وجهه فيها وفي رواية لمسلم أيضا فيقولون لقد قتلنا من في الأرض هلم فلنقتل من في السماء فيرمون بنشابهم إلى السماء فيردها الله عليهم مخضوبة دما وأخرج الحاكم من طريق أبي حازم عن أبي هريرة نحوه في قصة يأجوج ومأجوج وسنده صحيح وعند عبد بن حميد من حديث عبد الله بن عمرو فلا يمرون بشيء الا أهلكوه ومن حديث أبي سعيد رفعة يفتح يأجوج ومأجوج فيعمون الأرض وتنحاز منهم المسلمون فيظهرون على أهل الأرض فيقول قائلهم هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم فيهز آخر حربته إلى السماء فترجع مخضبة بالدم فيقولون قد قتلنا أهل السماء فبينما هم كذلك إذ بعث الله عليهم دواب كنغف الجراد فتأخذ بأعناقهم فيموتون موت الجراد يركب بعضهم بعضا الحديث الثاني

حصہ V13/P109–V13/P111

6717 قوله وهيب هو بن خالد وبن طاوس هو عبد الله قوله يفتح الردم كذا هنا وتقدم في ترجمة ذي القرنين عن مسلم بن إبراهيم عن وهيب فتح بضم الفاء وكسر المثناة وهي رواية أحمد عن عفان عن وهيب قوله مثل هذه وعقد وهيب تسعين أخرجه أبو عوانة من طريق أحمد بن إسحاق الحضرمي عن وهيب فقال فيه وعقد تسعين ولم يعين الذي عقد فأوهم انه مرفوع وقد تبين من رواية عفان ومن وافقه ان الذي عقد تسعين هو وهيب وهو موافق لما تقدم في حديث أم حبيبة من رواية شريح بن يونس عند بن حبان وسبق الكلام على ذلك مفصلا وقد جاء عن أبي هريرة مثل أو ل حديث أم حبيبة لكن فيه زيادة رواها الأعمش عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال الأعمش لا أراه الا قد رفعه ويل للعرب من شر قد اقترب أفلح من كف يده قال أحمد حدثنا محمد بن عبيد حدثنا الأعمش بهذا قال ووقفه أبو معاوية يعني عن الأعمش بهذا السند عن أبي هريرة خاتمة اشتمل كتاب الفتن من الأحاديث المرفوعة على مائة حديث وحديث الموصول منها سبعة وثمانون والباقية معلقات ومتابعات المكرر منها فيه وفيما مضى ثمانون والخالص إحدى وعشرون وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث بن مسعود شر الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء وحديث أنس لا يأتي زمان الا والذي بعده شر منه وحديث عمار وبن مسعود في قصة الجمل وحديث أبي برزة في الإنكار على من يقاتل للدنيا وحديث حذيفة في المنافقين وحديثه في النفاق وحديث أنس في المدينة لا يدخلها الدجال ولا الطاعون ان شاء الله تعالى وفيه من الآثار عن الصحابة فمن بعدهم خمسة عشر أثرا والله أعلم بسم الله الرحمن الرحيم قوله بسم الله الرحمن الرحيم 1 ( كتاب الأحكام ) كذا للجميع وسقط لفظ باب بعده لغير أبي ذر والأحكام جمع حكم والمراد بيان آدابه وشروطه وكذا الحاكم ويتناول لفظ الحاكم الخليفة والقاضي فذكر ما يتعلق بكل منهما والحكم الشرعي عند الأصوليين خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير ومادة الحكم من الاحكام وهو الإتقان للشيء ومنعه من العيب 1 ( قوله باب قول الله تعالى أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) في هذا إشارة من المصنف إلى ترجيح القول الصائر إلى ان الآية نزلت في طاعة الأمراء خلافا لمن قال نزلت في العلماء وقد رجح ذلك أيضا الطبري وتقدم في تفسيرها في سورة النساء بسط القول في ذلك وقال بن عيينة سألت زيد بن أسلم عنها ولم يكن بالمدينة أحد يفسر القرآن بعد محمد بن كعب مثله فقال اقرأ ما قبلها تعرف فقرأت ان الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل الآية فقال هذه في الولاة والنكتة في اعادة العامل في الرسول دون أولي الأمر مع ان المطاع في الحقيقة هو الله تعالى كون الذي يعرف به ما يقع به التكليف هما القرآن والسنة فكأن التقدير أطيعوا الله فيما نص عليكم في القرآن وأطيعوا الرسول فيما بين لكم من القرآن وما ينصه عليكم من السنة أو المعنى أطيعوا الله فيما يأمركم به من الوحي المتعبد بتلاوته وأطيعوا الرسول فيما يأمركم به من الوحي الذي ليس بقرآن ومن بديع الجواب قول بعض التابعين لبعض الأمراء من بني أمية لما قال له أليس الله أمركم أن تطيعونا في قوله وأولي الأمر منكم فقال له أليس قد نزعت عنكم يعني الطاعة إذا خالفتم الحق بقوله فان تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله قال الطيبي أعاد الفعل في قوله وأطيعوا الرسول إشارة إلى استقلال الرسول بالطاعة ولم يعده في أولى الأمر إشارة إلى انه يوجد فيهم من لا تجب طاعته ثم بين ذلك بقوله فان تنازعتم في شيء كأنه قيل فان لم يعملوا بالحق فلا تطيعوهم وردوا ما تخالفتم فيه إلى حكم الله ورسوله وذكر فيه حديثين أحدهما حديث أبي هريرة

حصہ V13/P111

6718 قوله عبد الله هو بن المبارك ويونس هو بن يزيد قوله من أطاعني فقد أطاع الله هذه الجملة منتزعة من قوله تعالى من يطع الرسول فقد أطاع الله أي لأني لا آمر الا بما أمر الله به فمن فعل ما آمره به فانما أطاع من أمرني أن آمره ويحتمل ان يكون المعنى لأن الله أمر بطاعتي فمن أطاعني فقد أطاع أمر الله له بطاعتي وفي المعصية كذلك والطاعة هي الإتيان بالمأمور به والانتهاء عن المنهي عنه والعصيان بخلافه قوله ومن أطاع أميري فقد أطاعني في رواية همام والأعرج وغيرهما عند مسلم ومن أطاع الأمير ويمكن رد اللفظين لمعنى واحد فان كل من يأمر بحق وكان عادلا فهو أمير الشارع لأنه تولى بأمره وبشريعته ويؤيده توحيد الجواب في الأمرين وهو قوله فقد أطاعني أي عمل بما شرعته وكأن الحكمة في تخصيص أميره بالذكر انه المراد وقت الخطاب ولأنه سبب ورود الحديث واما الحكم فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ووقع في رواية همام أيضا ومن يطع الأمير فقد أطاعني بصيغة المضارعة وكذا ومن يعص الأمير فقد عصاني وهو أدخل في إرادة تعميم من خوطب ومن جاء من بعد ذلك قال بن التين قيل كانت قريش ومن يليها من العرب لا يعرفون الامارة فكانوا يمتنعون على الأمراء فقال هذا القول يحثهم على طاعة من يؤمرهم عليهم والانقياد لهم إذا بعثهم في السرايا وإذا ولاهم البلاد فلا يخرجوا عليهم لئلا تفترق الكلمة قلت هي عبارة الشافعي في الأم ذكره في سبب نزولها وعجبت لبعض شيوخنا الشراح من الشافعية كيف قنع بنسبة هذا الكلام إلى بن التين معبرا عنه بصيغة قيل وبن التين انما أخذه من كلام الخطابي ووقع عند أحمد وأبي يعلى والطبراني من حديث بن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه فقال ألستم تعلمون أن من أطاعني فقد أطاع الله وان من طاعة الله طاعتي قالوا بلى نشهد قال فان من طاعتي أن تطيعوا أمراءكم وفي لفظ أئمتكم وفي الحديث وجوب طاعة ولاة الأمور وهي مقيدة بغير الأمر بالمعصية كما تقدم في أوائل الفتن والحكمة في الأمر بطاعتهم المحافظة على اتفاق الكلمة لما في الافتراق من الفساد الحديث الثاني

حصہ V13/P111–V13/P113

6719 قوله حدثنا إسماعيل هو بن أبي أويس قوله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وقع هنا وكذا في العتق من طريق يحيى القطان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر كذلك ووقع عند الطبراني من طريق محمد بن إبراهيم بن دينار عن عبيد الله بن عمر بهذا فقال عن بن عمر ان أبا لبابة بن عبد المنذر أخبره فذكر حديث النهي عن قتل الجنان التي في البيوت وقال كلكم راع الحديث هكذا أورده في مسند أبي لبابة ولكن تقدم في العتق أيضا من رواية سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر حديث الباب فدل على ان قوله وقال معطوف على بن عمر لا على أبي لبابة وثبت انه من مسند بن عمر لا من مرسله قوله ألا كلكم راع كذا فيه والا بتخفيف اللام حرف افتتاح وسقطت من رواية نافع وسالم عن بن عمر والراعي هو الحافظ المؤتمن الملتزم صلاح ما اؤتمن على حفظه فهو مطلوب بالعدل فيه والقيام بمصالحه قوله فالامام الذي على الناس أي الامام الأعظم ووقع في رواية عبيد الله بن عمر الماضية في العتق فالأمير بدل الامام وكذا في رواية موسى بن عقبة في النكاح ولم يقل الذي على الناس قوله راع وهو مسؤول عن رعيته في رواية سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه الماضيه في الجمعة الامام راع ومسئول عن رعيته وكذا في الجميع بحذف وهو وهي مقدرة وثبتت في الاستقراض قوله والرجل راع على أهل بيته في رواية سالم في أهل بيته قوله والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده في رواية عبيد الله بن عمر على بيت بعلها وفي رواية سالم في بيت زوجها ومثله لموسى لكن قال على قوله وعبد الرجل راع على مال سيده في رواية سالم والخادم راع في مال سيده وفي رواية عبيد الله والعبد بدل الخادم وزاد سالم في روايته وحسبت انه قال وفي رواية الاستقراض سمعت هؤلاء من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحسب النبي صلى الله عليه وسلم قال والرجل راع في مال أبيه ومسئول عن رعيته قال الخطابي اشتركوا أي الامام والرجل ومن ذكر في التسمية أي في الوصف بالراعي ومعانيهم مختلفه فرعاية الامام الأعظم حياطة الشريعة بإقامة الحدود والعدل في الحكم ورعاية الرجل أهله سياسته لأمرهم وايصالهم حقوقهم ورعاية المرأة تدبير أمر البيت والأولاد والخدم والنصيحة للزوج في كل ذلك ورعاية الخادم حفظ ما تحت يده والقيام بما يجب عليه من خدمته قوله ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته في رواية أيوب في النكاح مثله وفي رواية سالم في الجمعة وكلكم وفي الاستقراض فكلكم ومثله في رواية نافع قال الطيبي في هذا الحديث ان الراعي ليس مطلوبا لذاته وانما اقيم لحفظ ما استرعاه المالك فينبغي أن لا يتصرف الا بما أذن الشارع فيه وهو تمثيل ليس في الباب ألطف ولا أجمع ولا أبلغ منه فإنه أجمل أولا ثم فصل وأتى بحرف التنبيه مكررا قال والفاء في قوله ألا فكلكم جواب شرط محذوف وختم بما يشبه الفذلكة إشارة إلى استيفاء التفصيل وقال غيره دخل في هذا العموم المنفرد الذي لا زوج له ولا خادم ولا ولد فإنه يصدق عليه انه راع على جوارحه حتى يعمل المأمورات ويجتنب المنهيات فعلا ونطقا واعتقادا فجوارحه وقواه وحواسه رعيته ولا يلزم من الاتصاف بكونه راعيا ان لا يكون مرعيا باعتبار آخر وجاء في حديث أنس مثل حديث بن عمر فزاد في آخره فاعدوا للمسألة جوابا قالوا وما جوابها قال أعمال البر أخرجه بن عدي والطبراني في الأوسط وسنده حسن وله من حديث أبي هريرة ما من راع الا يسأل يوم القيامة أقام أمر الله أم أضاعه ولابن عدي بسند صحيح عن أنس ان الله سائل كل راع عما استرعاه حفظ ذلك أو ضيعه واستدل به على ان المكلف يؤاخذ بالتقصير في أمر من هو في حكمه وترجم له في النكاح باب قوا أنفسكم وأهليكم نارا وعلى ان للعبد أن يتصرف في مال سيده بإذنه وكذا المرأة والولد وترجم لكراهة التطاول على الرقيق وتقدم توجيهه هناك وفي هذا الحديث بيان كذب الخبر الذي افتراه بعض المتعصبين لبني أمية قرأت في كتاب القضاء لأبي علي الكرابيسي أنبأنا الشافعي عن عمه هو محمد بن علي قال دخل بن شهاب على الوليد بن عبد الملك فسأله عن حديث ان الله إذا استرعى عبدا الخلافة كتب له الحسنات ولم يكتب له السيئات فقال له هذا كذب ثم تلا يا داود انا جعلناك خليفة في الأرض إلى قوله بما نسوا يوم الحساب فقال الوليد ان الناس ليغروننا عن ديننا

حصہ V13/P113

1 ( قوله باب بالتنوين الأمراء من قريش ) كذا للأكثر وفي رواية نقلها عياض عن بن أبي صفرة الأمر بسكون الميم أمر قريش قال وهو تصحيف قلت ووقع في نسخة لأبي ذر عن الكشميهني مثل ما نقل عن بن أبي صفرة والأول هو المعروف ولفظ الترجمة لفظ حديث أخرجه يعقوب بن سفيان وأبو يعلى والطبراني من طريق سكين بن عبد العزيز حدثنا سيار بن سلامة أبو المنهال قال دخلت مع أبي على أبي برزة الأسلمي فذكر الحديث الذي أوله اني أصبحت ساخطا على احياء قريش وفيه أن ذاك الذي بالشام ان يقاتل الا على الدنيا وفي آخره سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الأمراء من قريش الحديث وقد تقدم التنبيه عليه في الفتن في باب إذا قال عند قوم شيئا ثم خرج فقال بخلافه وفي لفظ للطبراني الأئمة بدل الأمراء وله شاهد من حديث علي رفعه الا ان الأمراء من قريش ما أقاموا ثلاثا الحديث أخرجه الطبراني وأخرجه الطيالسي والبزار والمصنف في التاريخ من طريق سعد بن إبراهيم عن أنس بلفظ الأئمة من قريش ما إذا حكموا فعدلوا الحديث وأخرجه النسائي والبخاري أيضا في التاريخ وأبو يعلى من طريق بكير الجزري عن أنس وله طرق متعددة عن أنس منها للطبراني من رواية قتادة عن أنس بلفظ ان الملك في قريش الحديث وأخرج أحمد هذا اللفظ مقتصرا عليه من حديث أبي هريرة ومن حديث أبي بكر الصديق بلفظ الأئمة من قريش ورجاله رجال الصحيح لكن في سنده انقطاع وأخرجه الطبراني والحاكم من حديث علي بهذا اللفظ الأخير ولما لم يكن شيء منها على شرط المصنف في الصحيح اقتصر على الترجمة وأورد الذي صح على شرطه مما يؤدي معناه في الجملة وذكر فيه حديثين الأول

حصہ V13/P113–V13/P116

6720 قوله كان محمد بن جبير بن مطعم يحدث قال صالح جزرة الحافظ لم يقل أحد في روايته عن الزهري عن محمد بن جبير الا ما وقع في رواية نعيم بن حماد عن عبد الله بن المبارك يعني التي ذكرها البخاري عقب هذا قال صالح ولا أصل له من حديث بن المبارك وكانت عادة الزهري إذا لم يسمع الحديث يقول كان فلان يحدث وتعقبه البيهقي بما أخرجه من طريق يعقوب بن سفيان عن حجاج بن أبي منيع الرصافي عن جده عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم وأخرجه الحسن بن رشيق في فوائده من طريق عبد الله بن وهب عن بن لهيعة عن عقيل عن الزهري عن محمد بن جبير قوله انه بلغ معاوية لم أقف على اسم الذي بلغه ذلك قوله وهم عنده أي محمد بن جبير ومن كان وفد معه على معاوية بالشام حينئذ وكأن ذلك كان لما بويع بالخلافة عندما سلم له الحسن بن علي فأرسل أهل المدينة جماعة منهم إليه ليبايعوه قوله في وفد من قريش لم أقف على أسمائهم قال بن التين وفد فلان على الأمير أي ورد رسولا والوفد بالسكون جمع وافد كصحب وصاحب قلت ورويناه في فوائد أبي يعلى الموصلي قال حدثنا يحيى بن معين حدثنا أبو اليمان عن شعيب فقال فيه عن محمد بن جبير أيضا وكذا هو في مسند الشاميين للطبراني من رواية بشر بن شعيب عن أبيه قوله ان عبد الله بن عمرو أي بن العاص قوله انه يكون ملك من قحطان لم أقف على لفظ حديث عبد الله بن عمرو بن العاص في ذلك وهل هو مرفوع أو موقوف وقد مضى في الفتن قريبا من حديث أبي هريرة مرفوعا لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه أورده في باب تغيير الزمان حتى تعبد الأوثان وفي ذلك إشارة إلى ان ملك القحطاني يقع في آخر الزمان عند قبض أهل الإيمان ورجوع كثير ممن يبقى بعدهم إلى عبادة الأوثان وهم المعبر عنهم بشرار الناس الذين تقوم عليهم الساعة كما تقدم تقريره هناك وذكرت له هناك شاهدا من حديث بن عمر فان كان حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا موافقا لحديث أبي هريرة فلا معنى لإنكاره أصلا وان كان لم يرفعه وكان فيه قدر زائد يشعر بأن خروج القحطاني يكون في أوائل الإسلام فمعاوية معذور في إنكار ذلك عليه وقد ذكرت نبذة من أخبار القحطاني في شرح حديث أبي هريرة في الفتن وقال بن بطال سبب إنكار معاوية انه حمل حديث عبد الله بن عمرو على ظاهره وقد يكون معناه ان قحطانيا يخرج في ناحية من النواحي فلا يعارض حديث معاوية والمراد بالأمر في حديث معاوية الخلافة كذا قال ونقل عن المهلب انه يجوز ان يكون ملك يغلب على الناس من غير ان يكون خليفة وانما أنكر معاوية خشية أن يظن أحد ان الخلافة تجوز في غير قريش فلما خطب بذلك دل على ان الحكم عندهم كذلك إذ لم ينقل ان أحدا منهم أنكر عليه قلت ولا يلزم من عدم انكارهم صحة إنكار معاوية ما ذكره عبد الله بن عمرو فقد قال بن التين الذي أنكره معاوية في حديثه ما يقويه لقوله ما أقاموا الدين فربما كان فيهم من لا يقيمه فيتسلط القحطاني عليه وهو كلام مستقيم قوله فإنه بلغني ان رجالا منكم يحدثون أحاديث ليست في كتاب الله ولا تؤثر أي تنقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الكلام ان معاوية كان يراعي خاطر عمرو بن العاص فما آثر أن ينص على تسمية ولده بل نسب ذلك إلى رجال بطريق الإبهام ومراده بذلك عبد الله بن عمرو ومن وقع منه التحديث بما يضاهي ذلك وقوله ليست في كتاب الله أي القرآن وهو كذلك فليس فيه تنصيص على ان شخصا بعينه أو بوصفه يتولى الملك في هذه الأمة المحمدية وقوله لا يؤثر فيه تقوية لأن عبد الله بن عمرو لم يرفع الحديث المذكور إذ لو رفعه لم يتم نفي معاوية ان ذلك لا يؤثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولعل أبا هريرة لم يحدث بالحديث المذكور حينئذ فإنه كان يتوقى مثل ذلك كثيرا وانما يقع منه التحديث به في حالة دون حالة وحيث يأمن الإنكار عليه ويحتمل ان يكون مراد معاوية غير عبد الله بن عمرو فلا يكون ذلك نصا على ان عبد الله بن عمرو لم يرفعه قوله وأولئك جهالكم أي الذين يتحدثون بأمور من أمور الغيب لا يستندون فيها إلى الكتاب ولا السنة قوله فاياكم والأماني بالتشديد ويجوز التخفيف قوله التي تضل أهلها بضم أول تضل من الرباعي وأهلها بالنصب على المفعولية وروى بفتح أول تضل ورفع أهلها والأماني جمع أمنية راجع إلى التمني وسيأتي تفسيره في آخر كتاب الأحكام ومناسبة ذكر ذلك تحذير من يسمع من القحطانيين من التمسك بالخبر المذكور فتحدثه نفسه ان يكون هو القحطاني وقد تكون له قوة وعشيرة فيطمع في الملك ويستند إلى هذا الحديث فيضل لمخالفته الحكم الشرعي في ان الأئمة من قريش قوله فاني سمعت لما أنكر وحذر أراد ان يبين مستنده في ذلك قوله ان هذا الأمر في قريش قد ذكرت شواهد هذا المتن في الباب الذي قبله قوله لا يعاديهم أحد الا كبه الله في النار على وجهه أي لا ينازعهم أحد في الأمر الا كان مقهورا في الدنيا معذبا في الآخرة قوله ما أقاموا الدين أي مدة أقامتهم أمور الدين قيل يحتمل ان يكون مفهومه فإذا لم يقيموه لا يسمع لهم وقيل يحتمل ان لا يقام عليهم وان كان لا يجوز ابقاؤهم على ذلك ذكرهما بن التين ثم قال وقد أجمعوا انه أي الخليفة إذا دعا إلى كفر أو بدعة أنه يقام عليه واختلفوا إذا غصب الأموال وسفك الدماء وانتهك هل يقام عليه أو لا انتهى وما أدعاه من الإجماع على القيام فيما إذا دعا الخليفة إلى البدعة مردود الا ان حمل على بدعة تؤدي إلى صريح الكفر والا فقد دعا المأمون والمعتصم والواثق إلى بدعة القول بخلق القرآن وعاقبوا العلماء من أجلها بالقتل والضرب والحبس وانواع الاهانة ولم يقل أحد بوجوب الخروج عليهم بسبب ذلك ودام الأمر بضع عشرة سنة حتى ولي المتوكل الخلافة فأبطل المحنة وأمر بإظهار السنة وما نقله من الاحتمال في قوله ما أقاموا الدين خلاف ما تدل عليه الأخبار الواردة في ذلك الدالة على العمل بمفهومه أو انهم إذا لم يقيموا الدين يخرج الأمر عنهم وقد ورد في حديث أبي بكر الصديق نظير ما وقع في حديث معاوية ذكره محمد بن إسحاق في الكتاب الكبير فذكر قصة سقيفة بني ساعدة وبيعة أبي بكر وفيها فقال أبو بكر وان هذا الأمر في قريش ما أطاعوا الله واستقاموا على أمره وقد جاءت الأحاديث التي أشرت إليها على ثلاثة أنحاء الأول وعيدهم باللعن إذا لم يحافظوا على المأمور به كما في الأحاديث التي ذكرتها في الباب الذي قبله حيث قال الأمراء من قريش ما فعلوا ثلاثا ما حكموا فعدلوا الحديث وفيه فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله وليس في هذا ما يقتضي خروج الأمر عنهم الثاني وعيدهم بأن يسلط عليهم من يبالغ في اذيتهم فعند أحمد وأبي يعلى من حديث بن مسعود رفعه يا معشر قريش انكم أهل هذا الأمر ما لم تحدثوا فإذا غيرتم بعث الله عليكم من يلحاكم كما يلحى القضيب ورجاله ثقات الا انه من رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عم أبيه عبد الله بن مسعود ولم يدركه هذه رواية صالح بن كيسان عن عبيد الله وخالفه حبيب بن أبي ثابت فرواه عن القاسم بن محمد بن عبد الرحمن عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي مسعود الأنصاري ولفظه لا يزال هذا الأمر فيكم وأنتم ولاته الحديث أخرجه أحمد وفي سماع عبيد الله من أبي مسعود نظر مبني على الخلاف في سنة وفاته وله شاهد من مرسل عطاء بن يسار أخرجه الشافعي والبيهقي من طريقه بسند صحيح إلى عطاء ولفظه قال لقريش أنتم أولى الناس بهذا الأمر ما كنتم على الحق الا ان تعدلوا عنه فتلحون كما تلحى هذه الجريدة وليس في هذا أيضا تصريح بخروج الأمر عنه وان كان فيه اشعار به الثالث الإذن في القيام عليهم وقتالهم والايذان بخروج الأمر عنهم كما أخرجه الطيالسي والطبراني من حديث ثوبان رفعه استقيموا لقريش ما استقاموا لكم فان لم يستقيموا فضعوا سيوفكم على عواتقكم فابيدوا خضراءهم فان لم تفعلوا فكونوا زراعين أشقياء ورجاله ثقات الا ان فيه انقطاعا لأن راويه سالم بن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان وله شاهد في الطبراني من حديث النعمان بن بشير بمعناه وأخرج أحمد من حديث ذي مخبر بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الموحدة بعدهما راء وهو بن أخي النجاشي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كان هذا الأمر في حمير فنزعه الله منهم وصيره في قريش وسيعود إليهم وسنده جيد وهو شاهد قوي لحديث القحطاني فان حمير يرجع نسبها إلى قحطان وبه يقوى أن مفهوم حديث معاوية ما أقاموا الدين انهم إذا لم يقيموا الدين خرج الأمر عنهم ويؤخذ من بقية الأحاديث ان خروجه عنهم انما يقع بعد إيقاع ما هددوا به من اللعن اولا وهو الموجب للخذلان وفساد التدبير وقد وقع ذلك في صدر الدولة العباسية ثم التهديد بتسليط من يؤذيهم عليهم ووجد ذلك في غلبة مواليهم بحيث صاروا معهم كالصبي المحجور عليه يقتنع بلذاته ويباشر الأمور غيره ثم اشتد الخطب فغلب عليهم الديلم فضايقوهم في كل شيء حتى لم يبق للخليفة الا الخطبة واقتسم المتغلبون الممالك في جميع الأقاليم ثم طرأ عليهم طائفة بعد طائفة حتى انتزع الأمر منهم في جميع الأقطار ولم يبق للخليفة الا مجرد الاسم في بعض الأمصار قوله تابعه نعيم بن حماد عن بن المبارك عن معمر عن الزهري عن محمد بن جبير يعني عن معاوية به وقد رويناه موصولا في معجم الطبراني الكبير والأوسط قال حدثنا بكر بن سهل حدثنا نعيم بن حماد فذكره مثل رواية شعيب الا انه قال بعد قوله فغضب فقال سمعت ولم يذكر ما قبل قوله سمعت وقال في روايته كب على وجهه بضم الكاف مبنيا لما لم يسم فاعله قال الطبراني في الأوسط لم يروه عن معمر الا بن المبارك تفرد به نعيم وكذا أخرجه الذهلي في الزهريات عن نعيم وقال كبه الله الحديث الثاني

سوالات