Qur'an&Sunnah

İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye

حصہ V01/P712–V01/P714

ابن عامر بن حذيفة بن سعد بن سهم، قتله أبو اليسر، أخو بني سلمة، وابنه العاص بن منبه بن الحجاج، قتله علي بن أبي طالب فيما قال ابن هشام: ونبيه بن الحجاج بن عامر، قتله حمزة بن عبد المطلب وسعد بن أبي وقاص اشتركا فيه، فيما قال ابن هشام، وأبو العاص بن قيس بن عدي بن سعد ابن سهم. قال ابن هشام: قتله علي بن أبي طالب، ويقال: النعمان بن مالك القوقلي، ويقال: أبو دجانة. قال ابن إسحاق: وعاصم بن عوف بن ضبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم، قتله أبو اليسر، أخو بني سلمة، فيما قال ابن هشام: خمسة نفر. (من بني جمح) : ومن بني جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي: أمية بن خلف ابن وهب بن حذافة بن جمح، قتله رجل من الأنصار من بني مازن. قال ابن هشام: ويقال: بل قتله معاذ بن عفراء وخارجة بن زيد وخبيب ابن إساف، اشتركوا في قتله. قال ابن إسحاق: وابنه علي بن أمية بن خلف، قتله عمار بن ياسر، وأوس ابن معير بن لوذان بن سعد بن جمح، قتله علي بن أبي طالب فيما قال ابن هشام، ويقال: قتله الحصين بن الحارث بن المطلب وعثمان بن مظعون، اشتركا فيه، فيما قال ابن هشام. قال ابن إسحاق: ثلاثة نفر. (من بني عامر) : ومن بني عامر بن لؤي: معاوية بن عامر، حليف لهم من عبد القيس، قتله علي بن أبي طالب، ويقال: قتله عكاشة بن محصن، فيما قال ابن هشام. قال ابن إسحاق: ومعبد بن وهب، حليف لهم من بني كلب بن عوف ابن كعب بن عامر بن ليث، قتل معبدا خالد وإياس ابنا البكير، ويقال: أبو دجانة، فيما قال ابن هشام. رجلان. (عددهم) : قال ابن هشام : فجميع من أحصي لنا من قتلى قريش يوم بدر. خمسون رجلا. قال ابن هشام: حدثني أبو عبيدة، عن أبي عمرو: أن قتلى بدر من المشركين كانوا سبعين رجلا، والأسرى كذلك، وهو قول ابن عباس، وسعيد بن المسيب وفي كتاب الله تبارك وتعالى: أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها 3: 165 يقوله لأصحاب أحد- وكان من استشهد منهم سبعين رجلا- يقول: قد أصبتم يوم بدر مثلي من استشهد منكم يوم أحد، سبعين قتيلا وسبعين أسيرا. وأنشدني أبو زيد الأنصاري لكعب بن مالك: فأقام بالعطن المعطن منهم ... سبعون، عتبة منهم والأسود قال ابن هشام: يعني قتلى بدر. وهذا البيت في قصيدة له في حديث يوم أحد سأذكرها إن شاء الله تعالى في موضعها. (من فات ابن إسحاق ذكرهم) : قال ابن هشام: وممن لم يذكر ابن إسحاق من هؤلاء السبعين القتلى (من بني عبد شمس) : من بني عبد شمس بن عبد مناف: وهب بن الحارث، من بني أنمار بن بغيض، حليف لهم، وعامر بن زيد، حليف لهم من اليمن. رجلان. (من بني أسد) : ومن بني أسد بن عبد العزى: عقبة بن زيد، حليف لهم من اليمن، وعمير مولى لهم. رجلان. (من بني عبد الدار) : ومن بني عبد الدار بن قصي: نبيه بن زيد بن مليص، وعبيد بن سليط، حليف لهم من قيس. رجلان. (من بنى تيم) : ومن بني تيم بن مرة: مالك بن عبيد الله بن عثمان (وهو أخو طلحة بن عبيد الله بن عثمان) أسر فمات في الأسارى، فعد في القتلى، ويقال: وعمرو ابن عبد الله بن جدعان. رجلان. (من بني مخزوم) : ومن بني مخزوم بن يقظة: حذيفة بن أبي حذيفة بن المغيرة، قتله سعد ابن أبي وقاص وهشام بن أبي حذيفة بن المغيرة، قتله صهيب بن سنان، وزهير ابن أبي رفاعة، قتله أبو أسيد مالك بن ربيعة، والسائب بن أبي رفاعة، قتله عبد الرحمن بن عوف، وعائذ بن السائب بن عويمر، أسر ثم افتدي فمات في الطريق من جراحة جرحه إياها حمزة بن عبد المطلب، وعمير حليف لهم من طيئ، وخيار، حليف لهم من القارة. سبعة نفر. (من بني جمح) :

حصہ V01/P714–V02/P005

ومن بني جمح بن عمرو: سبرة بن مالك، حليف لهم. رجل. (من بني سهم) : ومن بني سهم بن عمرو. الحارث بن منبه بن الحجاج، قتله صهيب بن سنان، وعامر بن عوف بن ضبيرة ، أخو عاصم بن ضبيرة، قتله عبد الله بن سلمة العجلاني، ويقال: أبو دجانة. رجلان. انتهى القسم الأول من سيرة ابن هشام، وهو الذي يتضمن الجزءين الأول والثاني ويليه القسم الثاني، وهو الذي يتضمن الجزءين الثالث والرابع وأوله: ذكر أسرى قريش يوم بدر [المجلد الثاني] بسم الله الرحمن الرحيم ذكر أسرى قريش يوم بدر (من بني هاشم) : قال ابن إسحاق: وأسر من المشركين من قريش يوم بدر، من بني هاشم بن عبد مناف: عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم . (من بني المطلب) : ومن بني المطلب بن عبد مناف: السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب، ونعمان بن عمرو بن علقمة بن المطلب. رجلان. (من بني عبد شمس وحلفائهم) : ومن بني عبد شمس بن عبد مناف: عمرو بن أبي سفيان بن حرب بن أمية ابن عبد شمس، والحارث بن أبي وجزة بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس. ويقال: ابن أبي وحرة، فيما قال ابن هشام . قال ابن إسحاق: وأبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن (عبد) شمس، وأبو العاص بن نوفل بن عبد شمس. ومن حلفائهم: أبو ريشة بن أبي عمرو، وعمرو بن الأزرق، وعقبة بن عبد الحارث بن الحضرمي. سبعة نفر. (من بني نوفل وحلفائهم) : ومن بني نوفل بن عبد مناف: عدي بن الخيار بن عدي بن نوفل، وعثمان بن عبد شمس ابن أخي غزوان بن جابر، حليف لهم من بني مازن بن منصور، وأبو ثور، حليف لهم. ثلاثة نفر. (من بني عبد الدار وحلفائهم) : ومن بني عبد الدار بن قصي: أبو عزيز بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، والأسود بن عامر، حليف لهم. ويقولون: نحن بنو الأسود بن عامر ابن عمرو بن الحارث بن السباق. رجلان. (من بني أسد وحلفائهم) : ومن بني أسد بن عبد العزى بن قصي: السائب بن أبي حبيش بن المطلب ابن أسد، والحويرث بن عباد بن عثمان بن أسد. قال ابن هشام: هو الحارث بن عائذ بن عثمان بن أسد. قال ابن إسحاق: وسالم بن شماخ، حليف لهم. ثلاثة نفر. (من بني مخزوم) : ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة: خالد بن هشام بن المغيرة بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم ، وأمية بن أبي حذيفة بن المغيرة والوليد بن الوليد بن المغيرة، وعثمان بن عبد الله بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وصيفي ابن أبي رفاعة بن عابا بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأبو المنذر [3] بن أبي رفاعة ابن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأبو عطاء عبد الله بن أبي السائب بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، والمطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم، وخالد بن الأعلم، حليف لهم، وهو كان- فيما يذكرون- أول من ولى فارا منهزما، وهو الذي يقول: ولسنا على الأدبار تدمى كلومنا ... ولكن على أقدامنا يقطر الدم تسعة نفر. قال ابن هشام: ويروى: «لسنا على الأعقاب» . وخالد بن الأعلم، من خزاعة، ويقال: عقيلي. (من بني سهم) : قال ابن إسحاق: ومن بني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب: أبو وداعة ابن ضبيرة [6] بن سعيد بن سعد بن سهم، كان أول أسير أفتدي من أسرى بدر افتداه ابنه المطلب بن أبي وداعة، وفروة بن قيس بن عدي بن حذافة ابن سعد بن سهم، وحنظلة بن قبيصة بن حذافة بن سعد بن سهم، والحجاج [2] ابن قيس بن عدي بن سعد بن سهم. أربعة نفر. (من بني جمح) :

حصہ V02/P005–V02/P008

ومن بني جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب: عبد الله بن أبي بن خلف ابن وهب بن حذافة بن جمح، وأبو عزة عمرو بن عبد بن عثمان بن وهيب بن حذافة بن جمح، والفاكه، مولى أمية بن خلف، ادعاه بعد ذلك رباح بن المغترف، وهو يزعم أنه من بني شماخ بن محارب بن فهر- ويقال: إن الفاكه: ابن جرول بن حذيم بن عوف بن غضب بن شماخ بن محارب بن فهر- ووهب بن عمير بن وهب بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح، وربيعة ابن دراج بن العنبس بن أهبان بن وهب بن حذافة بن جمح. خمسة نفر. (من بني عامر) : ومن بني عامر بن لؤي: سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر ابن مالك بن حسل بن عامر، أسره مالك بن الدخشم، أخو بني سالم بن عوف، وعبد بن زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر، وعبد الرحمن بن مشنوء بن وقدان بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر. ثلاثة نفر. (من بى الحارث) : ومن بني الحارث بن فهر: الطفيل بن أبي قنيع، وعتبة بن عمرو بن جحدم. رجلان. قال ابن إسحاق: فجميع من حفظ لنا من الأسارى ثلاثة وأربعون رجلا. (ما فات ابن إسحاق ذكرهم) . قال ابن هشام: وقع من جملة العدد رجل لم نذكر اسمه، وممن لم نذكر ابن إسحاق من الأسارى: (من بني هاشم) : من بني هاشم بن عبد مناف: عتبة، حليف لهم من بني فهر. رجل. (من بني المطلب) : ومن بني المطلب بن عبد مناف: عقيل بن عمرو، حليف لهم، وأخوه تميم بن عمرو، وابنه. ثلاثة نفر. (من بني عبد شمس) : ومن بني عبد شمس بن عبد مناف: خالد بن أسيد بن أبي العيص، وأبو العريض يسار، مولى العاص بن أمية. رجلان. (من بني نوفل) : ومن بني نوفل بن عبد مناف: نبهان، مولى لهم. رجل. (من بني أسد) : ومن بني أسد بن عبد العزى: عبد الله بن حميد بن زهير بن الحارث. رجل. (من بني عبد الدار) : ومن بني عبد الدار بن قصي: عقيل، حليف لهم من اليمن. رجل. (من بنى تيم) : ومن بني تيم بن مرة: مسافع بن عياض بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم، وجابر بن الزبير، حليف لهم. رجلان. (من بني مخزوم) : ومن بني مخزوم بن يقظة: قيس بن السائب. رجل. (من بني جمح) : ومن بني جمح بن عمرو: عمرو بن أبي بن خلف، وأبو رهم بن عبد الله، حليف لهم، وحليف لهم ذهب عني اسمه، وموليان لأمية بن خلف، أحدهما نسطاس ، وأبو رافع، غلام أمية بن خلف. ستة نفر. (من بني سهم) : ومن بني سهم بن عمرو: أسلم، مولى نبيه بن الحجاج. رجل. (من بني عامر) : ومن بني عامر بن لؤي: حبيب بن جابر، والسائب بن مالك. رجلان. (من بني الحارث) : ومن بني الحارث بن فهر: شافع وشفيع، حليفان لهم من أرض اليمن. رجلان. ما قيل من الشعر في يوم بدر قال ابن إسحاق: وكان مما قيل من الشعر في يوم بدر، وتراد به القوم بينهم لما كان فيه، قول حمزة بن عبد المطلب يرحمه الله: - قال ابن هشام: وأكثر أهل العلم بالشعر ينكرها ونقيضتها-: ألم تر أمرا كان من عجب الدهر ... وللحين أسباب مبينة الأمر وما ذاك إلا أن قوما أفادهم ... فحانوا تواص بالعقوق وبالكفر عشية راحوا نحو بدر بجمعهم ... فكانوا رهونا للركية من بدر وكنا طلبنا العير لم نبغ غيرها ... فساروا إلينا فالتقنا على قدر فلما التقينا لم تكن مثنوية ... لنا غير طعن بالمثقفة السمر وضرب ببيض يختلي الهام حدها ... مشهرة الألوان بينة الأثر ونحن تركنا عتبة الغي ثاويا ... وشيبة في القتلى تجرجم في الجفر

حصہ V02/P008–V02/P011

وعمرو ثوى فيمن ثوى من حماتهم ... فشقت جيوب النائحات على عمرو جيوب نساء من لؤي بن غالب ... كرام تفرعن الذوائب من فهر أولئك قوم قتلوا في ضلالهم ... وخلوا لواء غير محتضر النصر لواء ضلال قاد إبليس أهله ... فخاس بهم، إن الخبيث إلى غدر وقال لهم، إذ عاين الأمر واضحا ... برئت إليكم ما بي اليوم من صبر فإني أرى ما لا ترون وإنني ... أخاف عقاب الله والله ذو قسر فقدمهم للحين حتى تورطوا ... وكان بما لم يخبر القوم ذا خبر فكانوا غداة البئر ألفا وجمعنا ... ثلاث مئين كالمسدمة الزهر وفينا جنود الله حين يمدنا ... بهم في مقام ثم مستوضح الذكر فشد بهم جبريل تحت لوائنا ... لدى مأزق فيه مناياهم تجري فأجابه الحارث بن هشام بن المغيرة، فقال: ألا يا لقومي للصبابة والهجر ... وللحزن مني والحرارة في الصدر وللدمع من عيني جودا كأنه ... فريد هوى من سلك ناظمه يجري على البطل الحلو الشمائل إذ ثوى ... رهين مقام للركية من بدر فلا تبعدن يا عمرو من ذي قرابة ... ومن ذي ندام كان ذا خلق غمر فإن يك قوم صادفوا منك دولة ... فلا بد للأيام من دول الدهر فقد كنت في صرف الزمان الذي مضى ... تريهم هوانا منك ذا سبل وعر فإلا أمت يا عمرو أتركك ثائرا ... ولا أبق بقيا في إخاء ولا صهر وأقطع ظهرا من رجال بمعشر ... كرام عليهم مثل ما قطعوا ظهري أغرهم ما جمعوا من وشيظة ... ونحن الصميم في القبائل من فهر فيال لؤي ذببوا عن حريمكم ... وآلهة لا تتركوها لذي الفخر توارثها آباؤكم وورثتم ... أواسيها والبيت ذا السقف والستر فما لحليم قد أراد هلاككم ... فلا تعذروه آل غالب من عذر وجدوا لمن عاديتم وتوازروا ... وكونوا جميعا في التأسي وفي الصبر لعلكم أن تثأروا بأخيكم ... ولا شيء إن لم تثأروا بذوي عمرو بمطردات في الأكف كأنها ... وميض تطير الهام بينة الأثر كأن مدب الذر فوق متونها ... إذا جردت يوما لأعدائها الخزر قال ابن هشام: أبدلنا من هذه القصيدة كلمتين مما روى ابن إسحاق، وهما «الفخر» في آخر البيت، و «فما لحليم» ، في أول البيت، لأنه نال فيهما من النبي صلى الله عليه وسلم. قال ابن إسحاق: وقال علي بن أبي طالب في يوم بدر: قال ابن هشام: ولم أر أحدا من أهل العلم بالشعر يعرفها ولا نقيضتها، وإنما كتبناهما لأنه يقال: إن عمرو بن عبد الله بن جدعان قتل يوم بدر، ولم يذكره ابن إسحاق في القتلى، وذكره في هذا الشعر: ألم تر أن الله أبلى رسوله ... بلاء عزيز ذي اقتدار وذي فضل بما أنزل الكفار دار مذلة ... فلاقوا هوانا من إسار ومن قتل فأمسى رسول الله قد عز نصره ... وكان رسول الله أرسل بالعدل فجاء بفرقان من الله منزل ... مبينة آياته لذوي العقل فآمن أقوام بذاك وأيقنوا ... فأمسوا بحمد الله مجتمعي الشمل وأنكر أقوام فزاغت قلوبهم ... فزادهم ذو العرش خبلا على خبل. وأمكن منهم يوم بدر رسوله ... وقوما غضابا فعلهم أحسن الفعل بأيديهم بيض خفاف عصوا بها ... وقد حادثوها بالجلاء وبالصقل فكم تركوا من ناشئ ذي حمية ... صريعا ومن ذي نجدة منهم كهل تبيت عيون النائحات عليهم ... تجود بأسبال الرشاش وبالوبل نوائح تنعى عتبة الغي وابنه ... وشيبة تنعاه وتنعى أبا جهل وذا الرجل تنعى وابن جدعان فيهم ... مسلبة حرى مبينة الثكل ثوى منهم في بئر بدر عصابة ... ذوي نجدات في الحروب وفي المحل دعا الغي منهم من دعا فأجابه ... وللغي أسباب مرمقة الوصل فأضحوا لدى دار الجحيم بمعزل ... عن الشغب والعدوان في أشغل الشغل فأجابه الحارث بن هشام بن المغيرة، فقال: عجبت لأقوام تغنى سفيههم ... بأمر سفاه ذي اعتراض وذي بطل تغنى بقتلى يوم بدر تتابعوا ... كرام المساعي من غلام ومن كهل

حصہ V02/P011–V02/P014

مصاليت بيض من لؤي بن غالب ... مطاعين في الهيجا مطاعيم في المحل [8] أصيبوا كراما لم يبيعوا عشيرة ... بقوم سواهم نازحي الدار والأصل كما أصبحت غسان فيكم بطانة ... لكم بدلا منا فيا لك من فعل عقوقا وإثما بينا وقطيعة ... يرى جوركم فيها ذو والرأى والعقل فإن يك قوم قد مضوا لسبيلهم ... وخير المنايا ما يكون من القتل فلا تفرحوا أن تقتلوهم فقتلهم ... لكم كائن خبلا مقيما على خبل فإنكم لن تبرحوا بعد قتلهم ... شتيتا هواكم غير مجتمعي الشمل بفقد ابن جدعان الحميد فعاله ... وعتبة والمدعو فيكم أبا جهل وشيبة فيهم والوليد وفيهم ... أمية مأوى المعترين وذو الرجل أولئك فابك ثم لا تبك غيرهم ... نوائح تدعو بالرزية والثكل وقولوا لأهل المكتين تحاشدوا ... وسيروا إلى آطام يثرب ذي النخل جميعا وحاموا آل كعب وذببوا ... بخالصة الألوان محدثة الصقل وإلا فبيتوا خائفين وأصبحوا ... أذل لوطء الواطئين من النعل على أنني واللات يا قوم فاعلموا ... بكم واثق أن لا تقيموا على تبل سوى جمعكم للسابغات وللقنا ... وللبيض والبيض القواطع والنبل وقال ضرار بن الخطاب بن مرداس، أخو بني محارب بن فهر، في يوم بدر: عجبت لفخر الأوس والحين دائر ... عليهم غدا والدهر فيه بصائر وفخر بني النجار إن كان معشر ... أصيبوا ببدر كلهم ثم صابر فإن تك قتلى غودرت من رجالنا ... فإنا رجال بعدهم سنغادر وتردي بنا الجرد العناجيج وسطكم ... بني الأوس حتى يشفي النفس ثائر ووسط بني النجار سوف نكرها ... لها بالقنا والدار عين زوافر فنترك صرعى تعصب الطير حولهم ... وليس لهم إلا الأماني ناصر وتبكيهم من أهل يثرب نسوة ... لهن بها ليل عن النوم ساهر وذلك أنا لا تزال سيوفنا ... بهن دم ممن يحاربن مائر فإن تظفروا في يوم بدر فإنما ... بأحمد أمسى جدكم وهو ظاهر وبالنفر الأخيار هم أولياؤه ... يحامون في اللأواء والموت حاضر يعد أبو بكر وحمزة فيهم ... ويدعى علي وسط من أنت ذاكر ويدعى أبو حفص وعثمان منهم ... وسعد إذا ما كان في الحرب حاضر أولئك لا من نتجت في ديارها ... بنو الأوس والنجار حين تفاخر ولكن أبوهم من لؤي بن غالب ... إذا عدت الأنساب كعب وعامر هم الطاعنون الخيل في كل معرك ... غداة الهياج الأطيبون الأكاثر فأجابه كعب بن مالك، أخو بني سلمة، فقال: عجبت لأمر الله والله قادر ... على ما أراد، ليس لله قاهر قضى يوم بدر أن نلاقي معشرا ... بغوا وسبيل البغي بالناس جائر وقد حشدوا واستنفروا من يليهم ... من الناس حتى جمعهم متكاثر وسارت إلينا لا تحاول غيرنا ... بأجمعها كعب جميعا وعامر وفينا رسول الله والأوس حوله ... له معقل منهم عزيز وناصر وجمع بني النجار تحت لوائه ... يمشون في الماذي والنقع ثائر فلما لقيناهم وكل مجاهد ... لأصحابه مستبسل النفس صابر شهدنا بأن الله لا رب غيره ... وأن رسول الله بالحق ظاهر وقد عريت بيض خفاف كأنها ... مقابيس يزهيها لعينيك شاهر بهن أبدنا جمعهم فتبددوا ... وكان يلاقي الحين من هو فاجر فكب أبو جهل صريعا لوجهه ... وعتبة قد غادرنه وهو عاثر وشيبة والتيمي غادرن في الوغى ... وما منهم إلا بذي العرش كافر فأمسوا وقود النار في مستقرها ... وكل كفور في جهنم صائر تلظى عليهم وهي قد شب حميها ... بزبر الحديد والحجارة ساجر وكان رسول الله قد قال أقبلوا ... فولوا وقالوا: إنما أنت ساحر لأمر أراد الله أن يهلكوا به ... وليس لأمر حمه الله زاجر وقال عبد الله بن الزبعرى السهمي يبكي قتلى بدر: قال ابن هشام: وتروى للأعشى بن زرارة بن النباش، أحد بني أسيد ابن عمرو بن تميم، حليف بني نوفل بن عبد مناف. قال ابن إسحاق: حليف بني عبد الدار: ماذا على بدر وماذا حوله ... من فتية بيض الوجوه كرام

حصہ V02/P014–V02/P019

تركوا نبيها خلفهم ومنبها ... وابني ربيعة خير خصم فئام والحارث الفياض يبرق وجهه ... كالبدر جلى ليلة الإظلام والعاصي بن منبه ذا مرة ... رمحا تميما غير ذي أوصام تنمى به أعراقه وجدوده ... ومآثر الأخوال والأعمام وإذا بكى باك فأعول شجوه ... فعلى الرئيس الماجد ابن هشام حيا الإله أبا الوليد ورهطه ... رب الأنام، وخصهم بسلام فأجابه حسان بن ثابت الأنصاري، فقال: ابك بكت عيناك ثم تبادرت ... بدم تعل غروبها سجام ماذا بكيت به الذين تتايعوا ... هلا ذكرت مكارم الأقوام وذكرت منا ماجدا ذا همة ... سمح الخلائق صادق الإقدام أعني النبي أخا المكارم والندى ... وأبر من يولى على الإقسام فلمثله ولمثل ما يدعو له ... كان الممدح ثم غير كهام (شعر لحسان في بدر أيضا) : وقال حسان بن ثابت الأنصاري أيضا: تبلت فؤادك في المنام خريدة ... تسقى الضجيع ببارد بسام كالمسك تخلطه بماء سحابة ... أو عاتق كدم الذبيح مدام نفج الحقيبة بوصها متنضد ... بلهاء غير وشيكة الأقسام بنيت على قطن أجم كأنه ... فضلا إذا قعدت مداك رخام وتكاد تكسل أن تجيء فراشها ... في جسم خرعبة وحسن قوام أما النهار فلا أفتر ذكرها ... والليل توزعني بها أحلامي أقسمت أنساها وأترك ذكرها ... حتى تغيب في الضريح عظامي يا من لعاذلة تلوم سفاهة ... ولقد عصيت على الهوى لوامي بكرت علي بسحرة بعد الكرى ... وتقارب من حادث الأيام زعمت بأن المرء معديكرب عمره ... عدم لمعتكر من الأصرام إن كنت كاذبة الذي حدتتني ... فنجوت منجى الحارث بن هشام ترك الأحبة أن يقاتل دونهم ... ونجا برأس طمرة ولجام تذر العناجيج الجياد بقفرة ... مر الدموك بمحصد ورجام ملأت به الفرجين فار مدت به ... وثوى أحبته بشر مقام وبنو أبيه ورهطه في معرك ... نصر الإله به ذوي الإسلام طحنتهم، والله ينفذ أمره، ... حرب يشب سعيرها بضرام لولا الإله وجريها لتركنه ... جزر السباع ودسنه بحوامي من بين مأسور يشد وثاقه ... صقر إذا لاقى الأسنة حامي ومجدل لا يستجيب لدعوة ... حتى تزول شوامخ الأعلام بالعار والذل المبين إذ رأى ... بيض السيوف تسوق كل همام بيدي أغر إذا انتمى لم يخزه ... نسب القصار سميدع مقدام بيض إذا لاقت حديدا صممت ... كالبرق تحت ظلال كل غمام (شعر الحارث في الرد على حسان) : فأجابه الحارث بن هشام، فيما ذكر ابن هشام، فقال: الله أعلم ما تركت قتالهم ... حتى حبوا مهري بأشقر مزبد وعرفت أني إن أقاتل واحدا ... أقتل ولا ينكي عدوي مشهدي فصددت عنهم والأحبة فيهم ... طمعا لهم بعقاب يوم مفسد قال ابن إسحاق: قالها الحارث يعتذر من فراره يوم بدر. قال ابن هشام: تركنا من قصيدة حسان ثلاثة أبيات من آخرها، لأنه أقذع فيها [1] . (شعر لحسان فيها أيضا) : قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت أيضا: لقد علمت قريش يوم بدر ... غداة الأسر والقتل الشديد بأنا حين تشتجر العوالي ... حماة الحرب يوم أبي الوليد قتلنا ابني ربيعة يوم سارا ... إلينا في مضاعفة الحديد وفر بها حكيم يوم جالت ... بنو النجار تخطر كالأسود وولت عند ذاك جموع فهر ... وأسلمها الحويرث من بعيد لقد لاقيتم ذلا وقتلا ... جهيزا نافذا تحت الوريد وكل القوم قد ولوا جميعا ... ولم يلووا على الحسب التليد وقال حسان بن ثابت أيضا: يا حار قد عولت غير معول ... عند الهياج وساعة الأحساب إذ تمتطي سرح اليدين نجيبة ... مرطى الجراء طويلة الأقراب والقوم خلفك قد تركت قتالهم ... ترجو النجاء وليس حين ذهاب ألا عطفت على ابن أمك إذ ثوى ... قعص الأسنة ضائع الأسلاب عجل المليك له فأهلك جمعه ... بشنار مخزية وسوء عذاب قال ابن هشام: تركنا منها بيتا واحدا أقذع فيه. قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت أيضا: قال ابن هشام: ويقال: بل قالها عبد الله بن الحارث السهمي :

حصہ V02/P019–V02/P023

مستشعري حلق الماذي يقدمهم ... جلد النحيزة ماض غير رعديد أعني رسول إله الخلق فضله ... على البرية بالتقوى وبالجود وقد زعمتم بأن تحموا ذماركم ... وماء بدر زعمتم غير مورود ثم وردنا ولم نسمع لقولكم ... حتى شربنا رواء غير تصريد مستعصمين بحبل غير منجذم ... مستحكم من حبال الله ممدود فينا الرسول وفينا الحق نتبعه ... حتى الممات ونصر غير محدود واف وماض شهاب يستضاء به ... بدر أنار على كل الأماجيد قال ابن هشام: بيته: « مستعصمين بحبل غير منجذم » عن أبي زيد الأنصاري قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت أيضا: خابت بنو أسد وآب غزيهم ... يوم القليب بسوأة وفضوح منهم أبو العاصي تجدل مقعصا ... عن ظهر صادقة النجاء سبوح حينا له من مانع بسلاحه ... لما ثوى بمقامه المذبوح والمرء زمعة قد تركن ونحره ... يدمى بعاند معبط مسفوح متوسدا حر الجبين معفرا ... قد عر مارن أنفه بقبوح ونجا ابن قيس في بقية رهطه ... بشفا الرماق موليا بجروح وقال حسان بن ثابت أيضا: ألا ليت شعري هل أتى أهل مكة ... إبارتنا الكفار في ساعة العسر قتلنا سراة القوم عند مجالنا ... فلم يرجعوا إلا بقاصمة الظهر قتلنا أبا جهل وعتبة قبله ... وشيبة يكبو لليدين وللنحر قتلنا سويدا ثم عتبة بعده ... وطعمة أيضا عند ثائرة القتر فكم قد قتلنا من كريم مرزإ ... له حسب في قومه نابه الذكر تركناهم للعاويات ينبنهم ... ويصلون نارا بعد حامية القعر لعمرك ما حامت فوارس مالك ... وأشياعهم يوم التقينا على بدر قال ابن هشام: أنشدني أبو زيد الأنصاري بيته: قتلنا أبا جهل وعتبة قبله ... وشيبة يكبو لليدين وللنحر قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت أيضا: نجى حكيما يوم بدر شده ... كنجاء مهر من بنات الأعوج لما رأى بدرا تسيل جلاهه ... بكتيبة خضراء من بلخزرج لا ينكلون إذا لقرا أعداءهم ... يمشون عائدة الطريق المنهج كم فيهم من ماجد ذي منعة ... بطل بمهلكة الجبان المحرج ومسود يعطي الجزيل بكفه ... حمال أثقال الديات متوج زين الندي معاود يوم الوغى ... ضرب الكماة بكل أبيض سلجج قال ابن هشام: قوله سلجج، عن غير ابن إسحاق. قال ابن إسحاق: وقال حسان أيضا: فما نخشى بحول الله قوما ... وإن كثروا وأجمعت الزحوف إذا ما ألبوا جمعا علينا ... كفانا حدهم رب رءوف سمونا يوم بدر بالعوالي ... سراعا ما تضعضعنا الحتوف فلم تر عصبة في الناس أنكى ... لمن عادوا إذا لقحت كشوف ولكنا توكلنا وقلنا ... مآثرنا ومعقلنا السيوف لقيناهم بها لما سمونا ... ونحن عصابة وهم ألوف وقال حسان بن ثابت أيضا، يهجو بني جمح ومن أصيب منهم: جمحت بنو جمح لشقوة جدهم ... إن الذليل موكل بذليل قتلت بنو جمح ببدر عنوة ... وتخاذلوا سعيا بكل سبيل جحدوا الكتاب وكذبوا بمحمد ... والله يظهر دين كل رسول لعن الإله أبا خزيمة وابنه ... والخالدين، وصاعد بن عقيل (شعر عبيدة بن الحارث في قطع رجله) : قال ابن إسحاق: وقال عبيدة بن الحارث بن المطلب في يوم بدر، وفي قطع رجله حين أصيبت، في مبارزته هو وحمزة وعلي حين بارزوا عدوهم- قال ابن هشام، وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها لعبيدة: ستبلغ عنا أهل مكة وقعة ... يهب لها من كان عن ذاك نائيا بعتبة إذ ولى وشيبة بعده ... وما كان فيها بكر عتبة راضيا فإن تقطعوا رجلي فإنى مسلم ... أرجي بها عيشا من الله دانيا مع الحور أمثال التماثيل أخلصت ... مع الجنة العليا لمن كان عاليا [2] وبعت بها عيشا تعرقت صفوه ... وعالجته حتى فقدت الأدانيا فأكرمني الرحمن من فضل منه ... بئوب من الإسلام غطى المساويا وما كان مكروها إلي قتالهم ... غداة دعا الأكفاء من كان داعيا ولم يبغ إذ سالوا النبي سواءنا ... ثلاثتنا حتى حضرنا المناديا لقيناهم كالأسد تخطر بالقنا ... نقاتل في الرحمن من كان عاصيا

حصہ V02/P023–V02/P027

فما برحت أقدامنا من مقامنا ... ثلاثتنا حتى أزيروا المنائيا قال ابن هشام: لما أصيبت رجل عبيدة قال: أما والله لو أدرك أبو طالب هذا اليوم لعلم أني أحق منه بما قال حين يقول: كذبتم وبيت الله يبزى محمد ... ولما نطاعن دونه ونناضل ونسلمه حتى نصرع حوله ... ونذهل عن أبنائنا والحلائل وهذا البيتان في قصيدة لأبي طالب، وقد ذكرناها فيما مضى من هذا الكتاب. (رثاء كعب لعبيدة بن الحارث) : قال ابن إسحاق: فلما هلك عبيدة بن الحارث من مصاب رجله يوم بدر. قال كعب بن مالك الأنصاري يبكيه: أيا عين جودي ولا تبخلي ... بدمعك حقا ولا تنزري على سيد هدنا هلكه ... كريم المشاهد والعنصر جريء المقدم شاكي السلاح ... كريم النثا طيب المكسر عبيدة أمسى ولا نرتجيه ... لعرف عرانا ولا منكر وقد كان يحمى غداة القتال ... حامية الجيش بالمبتر (شعر لكعب في بدر) : وقال كعب بن مالك أيضا، في يوم بدر: ألا هل أتى غسان في نأي دارها ... وأخبر شيء بالأمور عليمها بأن قد رمتنا عن قسي عداوة ... معد معا جهالها وحليمها لأنا عبدنا الله لم نرج غيره ... رجاء الجنان إذ أتانا زعيمها نبي له في قومه إرث عزة ... وأعراق صدق هذبتها أرومها فساروا وسرنا فالتقينا كأننا ... أسود لقاء لا يرجى كليمها ضربناهم حتى هوى في مكرنا ... لمنخر سوء من لؤي عظيمها فولوا ودسناهم ببيض صوارم ... سواء علينا حلفها وصميمها وقال كعب بن مالك أيضا: لعمر أبيكما يا بني لؤي ... على زهو. لديكم وانتخاء لما حامت فوارسكم ببدر ... ولا صبروا به عند اللقاء وردناه بنور الله يجلو ... دجى الظلماء عنا والغطاء رسول الله يقدمنا بأمر ... من أمر الله أحكم بالقضاء فما ظفرت فوارسكم ببدر ... وما رجعوا إليكم بالسواء فلا تعجل أبا سفيان وارقب ... جياد الخيل تطلع من كداء بنصر الله روح القدس فيها ... وميكال، فيا طيب الملاء (شعر طالب في مدح الرسول وبكاء أصحاب القليب) : وقال طالب بن أبي طالب، يمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويبكي أصحاب القليب من قريش يوم بدر: ألا إن عيني أنفدت دمعها سكبا ... تبكي على كعب وما إن ترى كعبا ألا إن كعبا في الحروب تخاذلوا ... وأرداهم ذا الدهر واجترحوا ذنبا، وعامر تبكي للملمات غدوة ... فيا ليت شعري هل أرى لهما قربا هما أخواي لن يعدا لغية ... تعد ولن يستام جارهما غصبا فيا أخوينا عبد شمس ونوفلا ... فدى لكما لا تبعثوا بيننا حربا ولا تصبحوا من بعد ود وألفة ... أحاديث فيها كلكم يشتكي النكبا ألم تعلموا ما كان في حرب داحس ... وجيش أبي يكسوم إذ ملئوا الشعبا فلولا دفاع الله لا شيء غيره ... لأصبحتم لا تمنعون لكم سربا فما إن جنينا في قريش عظيمة ... سوى أن حمينا خير من وطئ التربا أخا ثقة في النائبات مرزأ ... كريما نثاه لا بخيلا ولا ذربا يطيف به العافون يغشون بابه ... يؤمون بحرا لا نزورا ولا صربا [4] فو الله لا تنفك نفسي حزينة ... تململ حتى تصدقوا الخزرج الضربا (شعر ضرار في رثاء أبي جهل) : وقال ضرار بن الخطاب الفهري، يرثي أبا جهل: ألا من لعين باتت الليل لم تنم ... تراقب نجما في سواد من الظلم كأن قذى فيها وليس بها قذى ... سوى عبرة من جائل الدمع تنسجم فبلغ قريشا أن خير نديها ... وأكرم من يمشي بساق على قدم ثوى يوم بدر رهن خوصاء رهنها ... كريم المساعي غير وغد ولا برم فآليت لا تنفك عيني بعبرة ... على هالك بعد الرئيس أبي الحكم على هالك أشجى لؤي بن غالب ... أتته المنايا يوم بدر فلم يرم ترى كسر الخطي في نحر مهره ... لدى بائن من لحمه بينها خذم وما كان ليث ساكن بطن بيشة ... لدى غلل يجري ببطحاء في أجم

حصہ V02/P027–V02/P031

بأجرأ منه حين تختلف القنا ... وتدعى نزال في القماقمة البهم فلا تجزعوا آل المغيرة واصبروا ... عليه ومن يجزع عليه فلم يلم وجدوا فإن الموت مكرمة لكم ... وما بعده في آخر العيش من ندم وقد قلت إن الريح طيبة لكم ... وعز المقام غير شك لذي فهم قال ابن هشام: وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها لضرار. (شعر الحارث بن هشام في رثاء أبي جهل) : قال ابن إسحاق: وقال الحارث بن هشام، يبكي أخاه أبا جهل: ألا يا لهف نفسي بعد عمرو ... وهل يغني التلهف من قتيل يخبرني المخبر أن عمرا ... أمام القوم في جفر محيل فقدما كنت أحسب ذاك حقا ... وأنت لما تقدم غير فيل وكنت بنعمة ما دمت حيا ... فقد خلفت في درج المسيل كأنى حين أمسي لا أراه ... ضعيف العقد ذو هم طويل على عمرو إذا أمسيت يوما ... وطرف من تذكره كليل قال ابن هشام: وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها للحارث بن هشام، وقوله: «في جفر» عن غير ابن إسحاق. (شعر ابن الأسود في بكاء قتلى بدر) : قال ابن إسحاق: وقال أبو بكر بن الأسود بن شعوب الليثي، وهو شداد ابن الأسود: تحيي بالسلامة أم بكر ... وهل لي بعد قومي من سلام فماذا بالقليب قليب بدر ... من القينات والشرب الكرام وماذا بالقليب قليب بدر ... من الشيزى تكلل بالسنام وكم لك بالطوي طوي بدر ... من الحومات والنعم المسام وكم لك بالطوي طوي بدر ... من الغايات والدسع العظام وأصحاب الكريم أبي علي ... أخي الكاس الكريمة والندام وإنك لو رأيت أبا عقيل ... وأصحاب الثنية من نعام إذا لظللت من وجد عليهم ... كأم السقب جائلة المرام يخبرنا الرسول لسوف نحيا ... وكيف لقاء أصداء وهام؟ قال ابن هشام: أنشدني أبو عبيدة النحوي: يخبرنا الرسول بأن سنحيا ... وكيف حياة أصداء وهام قال: وكان قد أسلم ثم ارتد. (شعر أمية بن أبي الصلت في رثاء قتلى بدر) : وقال ابن إسحاق: وقال أمية بن أبي الصلت، يرثي من أصيب من قريش يوم بدر: ألا بكيت على الكرام ... بني الكرام أولي الممادح كبكا الحمام على فروع ... الأيك في الغصن الجوانح يبكين حرى مستكينا ... ت يرحن مع الروائح أمثالهن الباكيات ... المعولات من النوائح من يبكهم يبك على ... حزن ويصدق كل مادح ماذا ببدر فالعقنقل ... من مرازبة جحاجح فمدافع البرقين ... فالحنان من طرف الأواشح شمط وشبان بها ... ليل مغاوير وحاوح ألا ترون لما أرى ... ولقد أبان لكل لامح أن قد تغير بطن مكة ... فهي موحشة الأباطح من كل بطريق لبطريق ... نقي القون واضح دعموص أبواب الملوك ... وجائب للخرق فاتح من السراطمة الخلاجمة ... الملاوثة المناجح القائلين الفاعلين ... الآمرين بكل صالح المطعمين الشحم فو ... ق الخبز شحما كالأنافح نقل الجفان مع الجفان ... إلى جفان كالمناضح ليست بأصفار لمن ... يعفوه ولا رح رحارح للضيف ثم الضيف بعد ... [الضيف] والبسط السلاطح وهب المئين من المئين ... إلى المئين من اللواقح سوق المؤبل للمؤبل ... صادرات عن بلادح لكرامهم فوق الكرام ... مزية وزن الرواجح كتثاقل الأرطال بالقسطاس ... في الأيدي الموائح خذلتهم فئة وهم ... يحمون عورات الفضائح الضاربين التقدمية ... بالمهندة الصفائح ولقد عناني صوتهم ... من بين مستسق وصائح لله در بنى ... علي أيم منهم وناكح إن لم يغيروا غارة ... شعواء تجحر كل نابح بالمقربات، المبعدات ... ، الطامحات مع الطوامح مردا على جرد إلى ... أسد مكالبة كوالح ويلاق قرن قرنه ... مشي المصافح للمصافح بزهاء ألف ثم ألف ... بين ذي بدن ورامح قال ابن هشام: تركنا منها بيتين نال فيهما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأنشدني غير واحد من أهل العلم بالشعر بيته: ويلاق قرن قرنه ... مشي المصافح للمصافح وأنشدني أيضا : وهب المئين من المئين ... إلى المئين من الدواقح

حصہ V02/P031–V02/P036

سوق المؤبل للمؤبل ... صادرات عن بلادح قال ابن إسحاق: وقال أمية بن أبي الصلت، يبكي زمعة بن الأسود، وقتلى بني أسد: عين بكي بالمسبلات أبا ... الحارث لا تذخري على زمعه وابكي عقيل بن أسود أسد ... البأس ليوم الهياج والدفعه تلك بنو أسد إخوة الجوزاء ... لا خانة ولا خدعه هم الأسرة الوسيطة من كعب ... وهم ذروة السنام والقمعه أنبتوا من معاشر شعر ... الرأس وهم ألحقوهم المنعه أمسى بنو عمهم إذا حضر البأس ... أكبادهم عليهم وجعه وهم المطعمون إذ قحط القطر ... وحالت فلا ترى قزعه قال ابن هشام: هذه الرواية لهذا الشعر مختلطة، ليست بصحيحة البناء، لكن أنشدني أبو محرز خلف الأحمر وغيره، روى بعض ما لم يرو بعض: عين بكي بالمسبلات أبا ... الحارث لا تذخري على زمعه وعقيل بن أسود أسد البأس ... ليوم الهياج والدفعه فعلى مثل هلكهم خوت الجوزاء ... ، لا خانة ولا خدعه وهم الأسرة الوسيطة من كعب ... ، وفيهم كذروة القمعه أنبتوا من معاشر شعر الرأس ... ، وهم ألحقوهم المنعه فبنو عمهم إذا حضر البأس ... عليهم أكبادهم وجعه وهم المطعمون إذ قحط القطر ... وحالت فلا ترى قزعه (شعر أبي أسامة) : قال ابن إسحاق: وقال أبو أسامة، معاوية بن زهير بن قيس بن الحارث ابن سعد بن ضبيعة بن مازن بن عدي بن جشم بن معاوية حليف بني مخزوم- قال ابن هشام: وكان مشركا وكان مر بهبيرة بن أبي وهب وهم منهزمون يوم بدر، وقد أعيا هبيرة، فقام فألقى عنه درعه وحمله فمضى به، قال ابن هشام: وهذه أصح أشعار أهل بدر: ولما أن رأيت القوم خفوا ... وقد زالت نعامتهم لنفر وأن تركت سراة القوم صرعى ... كأن خيارهم أذباح عتر وكانت جمة وافت حماما ... ولقينا المنايا يوم بدر نصد عن الطريق وأدركونا ... كأن زهاءهم غطيان بحر وقال القائلون: من ابن قيس؟ ... فقلت: أبو أسامة، غير فخر أنا الجشمي كيما تعرفوني ... أبين نسبتي نقرا بنقر فإن تك في الغلاصم من قريش ... فإني من معاوية بن بكر فأبلغ مالكا لما غشينا ... وعندك مال- إن نبأت- خبرى وأبلغ إن بلغت المرء عنا ... هبيرة، وهو ذو علم وقدر بأني إذ دعيت إلى أفيد ... كررت ولم يضق بالكر صدري عشية لا يكر على مضاف ... ولا ذي نعمة منهم وصهر فدونكم بني لأي أخاكم ... ودونك مالكا يا أم عمرو فلولا مشهدي قامت عليه ... موقفة القوائم أم أجري دفوع للقبور بمنكبيها ... كأن بوجهها تحميم قدر فأقسم بالذي قد كان ربي ... وأنصاب لدى الجمرات مغر لسوف ترون ما حسبي إذا ما ... تبدلت الجلود جلود نمر فما إن خادر من أسد ترج ... مدل عنبس في الغيل مجري فقد أحمي الأباءة من كلاف ... فما يدنو له أحد بنقر بخل تعجز الحلفاء عنه ... يواثب كل هجهجة وزجر بأوشك سورة مني إذا ما ... حبوت له بقرقرة وهدر ببيض كالأسنة مرهفات ... كأن ظباتهن جحيم جمر وأكلف مجنإ من جلد ثور ... وصفراء البراية ذات أزر وأبيض كالغدير ثوى عليه ... عمير بالمداوس نصف شهر أرفل في حمائله وأمشي ... كمشية خادر ليث سبطر بقول لي الفتى سعد هديا ... فقلت: لعله تقريب غدر وقلت أبا عدي لا تطرهم ... وذلك إن أطعت اليوم أمري كدأبهم بفروة إذ أتاهم ... فظل يقاد مكتوفا بضفر قال ابن هشام: وأنشدني أبو محرز خلف الأحمر: نصد عن الطريق وأدركونا ... كأن سراعهم تيار بحر وقوله: - مدل عنبس في الغيل مجري - عن غير ابن إسحاق. قال ابن إسحاق: وقال أبو أسامة أيضا: ألا من مبلغ عني رسولا ... مغلغلة يثبتها لطيف ألم تعلم مردي يوم بدر ... وقد برقت بجنبيك الكفوف وقد تركت سراة القوم صرعى ... كأن رءوسهم حدج نقيف وقد مالت عليك ببطن بدر ... خلاف القوم داهية خصيف

حصہ V02/P036–V02/P040

فنجاه من الغمرات عزمي ... وعون الله والأمر الحصيف ومنقلبي من الأبواء وحدي ... ودونك جمع أعداء وقوف وأنت لمن أرادك مستكين ... بجنب كراش مكلوم نزيف وكنت إذا دعاني يوم كرب ... من الأصحاب داع مستضيف فأسمعني ولو أحببت نفسي ... أخ في مثل ذلك أو حليف أرد فأكشف الغمى وأرمي ... إذا كلح المشافر والأنوف وقرن قد تركت على يديه ... ينوء كأنه غصن قصيف دلفت له إذ اختلطوا بحرى ... مسحسحة لعاندها حفيف فذلك كان صنعي يوم بدر ... وقبل أخو مداراة عزوف أخوكم في السنين كما علمتم ... وحرب لا يزال لها صريف ومقدام لكم لا يزدهيني ... جنان الليل والأنس اللفيف أخوض الصرة الجماء خوضا ... إذا ما الكلب ألجأه الشفيف قال ابن هشام: تركت قصيدة لأبي أسامة على اللام، ليس فيها ذكر بدر إلا في أول بيت منها والثاني، كراهية الإكثار. (شعر هند بنت عتبة) : قال ابن إسحاق: وقالت هند بنت عتبة بن ربيعة تبكي أباها يوم بدر: أعيني جودا بدمع سرب ... على خير خندف لم ينقلب تداعى له رهطه غدوة ... بنو هاشم وبنو المطلب يذيقونه حد أسيافهم ... يعلونه بعد ما قد عطب يجرونه وعفير التراب ... على وجهه عاريا قد سلب وكان لنا جبلا راسيا ... جميل المراة كثير العشب وأما بري فلم أعنه ... فأوتي من خير ما يحتسب وقالت هند أيضا: يريب علينا دهرنا فيسوؤنا ... ويأبى فما نأتي بشيء يغالبه أبعد قتيل من لؤي بن غالب ... يراع أمر وإن مات أو مات صاحبه ألا رب يوم قد رزئت مرزأ ... تروح وتغدو بالجزيل مواهبه فأبلغ أبا سفيان عني مألكا ... فإن ألقه يوما فسوف أعاتبه فقد كان حرب يسعر الحرب إنه ... لكل امرئ في الناس مولى يطالبه قال ابن هشام: وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها لهند. قال ابن إسحاق: وقالت هند أيضا: لله عينا من رأى ... هلكا كهلك رجاليه يا رب باك لي غدا ... في النائبات وباكيه كم غادروا يوم القليب ... غداة تلك الواعيه من كل غيث في السنين ... إذا الكواكب خاويه قد كنت أحذر ما أرى ... فاليوم حق حذاريه قد كنت أحذر ما أرى ... فأنا الغداة مواميه يا رب قائلة غدا ... يا ويح أم معاويه قال ابن هشام: وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها لهند. قال ابن إسحاق: وقالت هند أيضا: يا عين بكي عتبه ... شيخا شديد الرقبه يطعم يوم المسغبه ... يدفع يوم المغلبه إني عليه حربه ... ملهوفة مستلبه لنهبطن يثربه ... بغارة منثعبه فيها الخيول مقربه ... كل جواد سلهبه (شعر صفية) : وقالت صفية بنت مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، تبكي أهل القليب الذين أصيبوا يوم بدر من قريش: (وتذكر مصابهم) : يا من لعين قذاها عائر الرمد ... حد النهار وقرن الشمس لم يقد أخبرت أن سراة الأكرمين معا ... قد أحرزتهم مناياهم إلى أمد وفر بالقوم أصحاب الركاب ولم ... تعطف غداتئذ أم على ولد قومي صفي ولا تنسى قرابتهم ... وإن بكيت فما تبكين من بعد كانوا سقوب سماء البيت فانقصفت ... فأصبح السمك منها غير ذي عمد قال ابن هشام: أنشدني بيتها: «كانوا سقوب » بعض أهل العلم بالشعر. قال ابن إسحاق: وقالت صفية بنت مسافر أيضا: ألا يا من لعين ... للتبكى دمعها فان كغربي دالج يسقى ... خلال الغيث الدان وما ليث غريف ذو ... أظافير وأسنان أبو شبلين وثاب ... شديد البطش غرثان كحبي إذ تولى و ... وجوه القوم ألوان وبالكف حسام صارم ... أبيض ذكران وأنت الطاعن النجلاء ... منها مزبد آن قال ابن هشام: ويرون قولها: «وما ليث غريف» إلى آخرها، مفصولا من البيتين اللذين قبله. (شعر هند بنت أثاثة) : قال ابن إسحاق: وقالت هند بنت أثاثة بن عباد بن المطلب ترثي عبيدة بن الحارث بن المطلب:

حصہ V02/P040–V02/P044

لقد ضمن الصفراء مجدا وسؤددا ... وحلما أصيلا وافر اللب والعقل عبيدة فابكيه لأضياف غربة ... وأرملة تهوي لأشعث كالجذل وبكيه للأقوام في كل شتوة ... إذا احمر آفاق السماء من المحل وبكيه للأيتام والريح زفزف ... وتشبيب قدر طالما أزبدت تغلي [12] فإن تصبح النيران قد مات ضوءها ... فقد كان يذكيهن بالحطب الجزل لطارق ليل أو لملتمس القرى ... ومستنبح أضحى لديه على رسل قال ابن هشام: وأكثر أهل العلم بالشعر ينكرها لهند. (شعر قتيلة بنت الحارث) : قال ابن إسحاق : وقالت قتيلة بنت الحارث، أخت النضر بن الحارث، تبكيه: يا راكبا إن الأثيل مظنة ... من صبح خامسة وأنت موفق أبلغ بها ميتا بأن تحية ... ما إن تزال بها النجائب تخفق مني إليك وعبرة مسفوحة ... جادت بواكفها وأخرى تخنق هل يسمعني النضر إن ناديته ... أم كيف يسمع ميت لا ينطق أمحمد يا خير ضنء كريمة ... في قومها والفحل فحل معرق ما كان ضرك لو مننت وربما ... من الفتى وهو المغيظ المحنق أو كنت قابل فدية فلينفقن ... بأعز ما يغلو به ما ينفق فالنضر أقرب من أسرت قرابة ... وأحقهم إن كان عتق يعتق ظلت سيوف بني أبيه تنوشه ... لله أرحام هناك تشقق صبرا يقاد إلى المنية متعبا ... رسف المقيد وهو عان موثق قال ابن هشام: فيقال، والله أعلم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه هذا الشعر، قال: لو بلغني هذا قبل قتله لمننت عليه. (تاريخ الفراغ من بدر) : قال ابن إسحاق: وكان فراغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر في عقب شهر رمضان أو في شوال. غزوة بني سليم بالكدر قال ابن إسحاق: فلما قدم (رسول الله صلى الله عليه وسلم) لم يقم بها إلا سبع ليال (حتى) غزا بنفسه، يريد بني سليم. قال ابن هشام: واستعمل على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري، أو ابن أم مكتوم. قال ابن إسحاق: فبلغ ماء من مياههم، يقال له: الكدر، فأقام عليه ثلاث ليال ثم رجع إلى المدينة، ولم يلق كيدا، فأقام بها بقية شوال وذا القعدة، وأفدى في إقامته تلك جل الأسارى من قريش . غزوة السويق (عدوان أبي سفيان وخروج الرسول في أثره) : قال: حدثنا أبو محمد عبد الملك بن هشام: قال: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق المطلبي، قال: ثم غزا أبو سفيان بن حرب غزوة السويق في ذي الحجة، وولى تلك الحجة المشركون من تلك السنة، فكان أبو سفيان كما حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، ويزيد بن رومان، ومن لا أتهم، عن عبد الله بن كعب بن مالك، وكان من أعلم الأنصار، حين رجع إلى مكة، ورجع فل قريش من بدر، نذر أن لا يمس رأسه ماء من جنابة حتى يغزو محمدا صلى الله عليه وسلم، فخرج في مائتي راكب من قريش، ليبر يمينه، فسلك النجدية، حتى نزل بصدر قناة إلى جبل يقال له: ثيب ، من المدينة على بريد أو نحوه، ثم خرج من الليل، حتى أتى بني النضير تحت الليل، فأتى حيي ابن أخطب، فضرب عليه بابه، فأبى أن يفتح له بابه وخافه، فانصرف عنه إلى سلام بن مشكم، وكان سيد بني النضير في زمانه ذلك، وصاحب كنزهم ، فاستأذن عليه، فأذن له، فقراه [6] وسقاه، وبطن له من خبر الناس، ثم خرج في عقب ليلته حتى أتى أصحابه، فبعث رجالا من قريش إلى المدينة، فأتوا ناحية

حصہ V02/P044–V02/P047

منها، يقال لها: العريض، فحرقوا في أصوار من نخل بها، ووجدوا بها رجلا من الأنصار وحليفا له في حرث لهما، فقتلوهما، ثم انصرفوا راجعين ، ونذر بهم الناس. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبهم، واستعمل على المدينة بشير بن عبد المنذر، وهو أبو لبابة، فيما قال ابن هشام ، حتى بلغ قرقرة الكدر، ثم انصرف راجعا، وقد فاته أبو سفيان وأصحابه، وقد رأوا أزوادا من أزواد القوم قد طرحوها في الحرث يتخففون منها للنجاء ، فقال المسلمون، حين رجع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، أتطمع لنا أن تكون غزوة؟ قال: نعم. (سبب تسميتها بغزوة السويق) : قال ابن هشام: وإنما سميت غزوة السويق ، فيما حدثني أبو عبيدة: أن أكثر ما طرح القوم من أزوادهم السويق، فهجم المسلمون على سويق كثير، فسميت غزوة السويق. (شعر أبي سفيان فيها) : قال ابن إسحاق: وقال أبو سفيان بن حرب عند منصرفه، لما صنع به سلام ابن مشكم: وإني تخيرت المدينة واحدا ... لحلف فلم أندم ولم أتلوم سقاني فرواني كميتا مدامة ... على عجل مني سلام بن مشكم ولما تولى الجيش قلت ولم أكن ... لأفرحه: أبشر بعز ومغنم تأمل فإن القوم سر وإنهم ... صريح لؤي لا شماطيط جرهم وما كان إلا بعض ليلة راكب ... أتى ساعيا من غير خلة معدم غزوة ذي أمر فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة السويق، أقام بالمدينة بقية ذي الحجة أو قريبا منها، ثم غزا نجدا، يريد غطفان، وهي غزوة ذي أمر، واستعمل على المدينة عثمان بن عفان، فيما قال ابن هشام. قال ابن إسحاق: فأقام بنجد صفرا كله أو قريبا من ذلك، ثم رجع إلى المدينة، ولم يلق كيدا. فلبث بها شهر ربيع الأول كله، أو إلا قليلا منه. غزوة الفرع من بحران ثم غز (رسول الله) صلى الله عليه وسلم، يريد قريشا، واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم، فيما قال ابن هشام. قال ابن إسحاق: حتى بلغ بحران، معدنا بالحجاز من ناحية الفرع ، فأقام بها شهر ربيع الآخر وجمادى الأولى، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا. أمر بني قينقاع (نصيحة الرسول لهم وردهم عليه) : (قال) : وقد كان فيما بين ذلك، من غزو رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بني قينقاع، وكان من حديث بني قينقاع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمعهم بسوق (بني) قينقاع، ثم قال: يا معشر يهود، احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من النقمة، وأسلموا، فإنكم قد عرفتم أني نبي مرسل، تجدون ذلك في كتابكم وعهد الله إليكم، قالوا: يا محمد، إنك ترى أنا قومك! لا يغرنك أنك لقيت قوما لا علم لهم بالحرب، فأصبت منهم فرصة، إنا والله لئن حاربناك لتعلمن أنا نحن الناس. (ما نزل فيهم) : قال ابن إسحاق: فحدثني مولى لآل زيد بن ثابت عن سعيد بن جبير، أو عن عكرمة عن ابن عباس، قال: ما نزل هؤلاء الآيات إلا فيهم: «قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد. قد كان لكم آية في فئتين التقتا 3: 12- 13: أي أصحاب بدر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقريش «فئة تقاتل في سبيل الله، وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين، والله يؤيد بنصره من يشاء، إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار» 3: 13. (كانوا أول من نقض العهد) : قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة: أن بني قينقاع كانوا أول يهود نقضوا ما بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحاربوا فيما بين بدر وأحد. (سبب الحرب بينهم وبين المسلمين) : قال ابن هشام: وذكر عبد الله بن جعفر بن المسور بن مخرمة، عن

حصہ V02/P047–V02/P049

أبي عون، قال: كان من أمر بني قينقاع أن امرأة من العرب قدمت بجلب لها، فباعته بسوق بني قينقاع، وجلست إلى صائغ بها، فجعلوا يريدونها على كشف وجهها، فأبت، فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها، فلما قامت انكشفت سوأتها، فضحكوا بها، فصاحت. فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله، وكان يهوديا، وشدت اليهود على المسلم فقتلوه، فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود، فغضب المسلمون، فوقع الشر بينهم وبين بني قينقاع. (ما كان من ابن أبي مع الرسول) : قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، قال: فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على حكمه، فقام إليه عبد الله بن أبي بن سلول، حين أمكنه الله منهم، فقال: يا محمد، أحسن في موالي، وكانوا حلفاء الخزرج، قال: فأبطأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد أحسن في موالي، قال: فأعرض عنه. فأدخل يده في جيب درع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن هشام: وكان يقال لها: ذات الفضول. قال ابن إسحاق: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرسلني، وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رأوا لوجهه ظللا ، ثم قال: ويحك! أرسلني، قال: لا والله لا أرسلك حتى تحسن في موالى، أربع مائة حاسر وثلاث مائة دارع قد منعوني من الأحمر والأسود، تحصدهم في غداة واحدة، إني والله امرؤ أخشى الدوائر، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هم لك. (مدة حصارهم) : قال ابن هشام: واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة في محاصرته إياهم بشير بن عبد المنذر، وكانت محاصرته إياهم خمس عشرة ليلة. (تبرؤ ابن الصامت من حلفهم وما نزل فيه وفي ابن أبي) : قال ابن إسحاق: وحدثني أبي إسحاق بن يسار، عن عبادة بن الوليد بن عبادة ابن الصامت، قال: لما حاربت بنو قينقاع رسول الله صلى الله عليه وسلم، تشبث بأمرهم عبد الله بن أبي بن سلول، وقام دونهم. قال: ومشى عبادة بن الصامت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أحد بني عوف، لهم من حلفه مثل الذي لهم من عبد الله بن أبي، فخلعهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتبرأ إلى الله عز وجل، وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم من حلفهم، وقال: يا رسول الله، أتولى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، وأبرأ من حلف هؤلاء الكفار وولايتهم. قال: ففيه وفي عبد الله بن أبي نزلت هذه القصة من المائدة «يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض، ومن يتولهم منكم فإنه منهم، إن الله لا يهدي القوم الظالمين. فترى الذين في قلوبهم مرض» 5: 51- 52 أي لعبد الله بن أبي وقوله: إني أخشى الدوائر يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده، فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين. ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم 5: 52- 53، ثم القصة إلى قوله تعالى: إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا، الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون 5: 55. وذكر لتولي عبادة بن الصامت الله ورسوله والذين آمنوا، وتبرئه من بني قينقاع وحلفهم وولايتهم: ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون 5: 56. سرية زيد بن حارثة إلى القردة (إصابة زيد للعير وإفلات الرجال) : قال ابن إسحاق: وسرية زيد بن حارثة التي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، حين أصاب عير قريش، وفيها أبو سفيان بن حرب، على القردة، ماء من مياه نجد. وكان من حديثها: أن قريشا خافوا طريقهم الذي كانوا يسلكون إلى الشأم، حين كان من وقعة بدر ما كان، فسلكوا طريق العراق، فخرج منهم تجار، فيهم: أبو سفيان بن حرب، ومعه فضة كثيرة، وهي عظم تجارتهم، واستأجروا رجلا من بني بكر بن وائل، يقال له: فرات بن حيان يدلهم في ذلك على الطريق.

حصہ V02/P049–V02/P052

قال ابن هشام: فرات بن حيان، من بني عجل، حليف لبني سهم. قال ابن إسحاق: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة فلقيهم على ذلك الماء، فأصاب تلك العير وما فيها، وأعجزه الرجال، فقدم بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم. (شعر حسان في تأنيب قريش) : - فقال حسان بن ثابت بعد أحد في غزوة بدر الآخرة يؤنب قريشا لأخذهم تلك الطريق: دعو فلجات الشام قد حال دونها ... جلاد كأفواه المخاض الأوارك بأيدي رجال هاجروا نحو ربهم ... وأنصاره حقا وأيدي الملائك إذا سلكت للغور من بطن عالج ... فقولا لها ليس الطريق لك قال ابن هشام: وهذه الأبيات في أبيات لحسان بن ثابت، نقضها عليه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وسنذكرها ونقيضتها إن شاء الله (في) موضعها. مقتل كعب بن الأشرف (استنكاره خبر رسولي الرسول بقتل ناس من المشركين) : قال ابن إسحاق: وكان من حديث كعب بن الأشرف: أنه لما أصيب أصحاب بدر، وقدم زيد بن حارثة إلى أهل السافلة، وعبد الله بن رواحة إلى أهل العالية بشيرين، بعثهما رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى من بالمدينة من المسلمين بفتح الله عز وجل عليه، وقتل من قتل من المشركين، كما حدثني عبد الله بن المغيث بن أبي بردة الظفري، وعبد الله بن أبى بكرين محمد بن عمرو بن حزم، وعاصم بن عمر بن قتادة، وصالح بن أبي أمامة بن سهل، كل قد حدثني بعض حديثه، قالوا: قال كعب بن الأشرف، وكان رجلا من طيئ، ثم أحد بني نبهان، وكانت أمه من بني النضير، حين بلغه الخبر: أحق هذا؟ أترون محمدا قتل هؤلاء الذين يسمى هذان الرجلان- يعني زيدا وعبد الله بن رواحة- فهؤلاء أشراف العرب وملوك الناس، والله لئن كان محمد أصاب هؤلاء القوم، لبطن الأرض خير من ظهرها. (شعره في التحريض على الرسول) : فلما تيقن عدو الله الخبر، خرج حتى قدم مكة، فنزل على المطلب بن أبي وداعة بن ضبيرة السهمي، وعنده عاتكة بنت أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، فأنزلته وأكرمته، وجعل يحرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وينشد الأشعار، ويبكي أصحاب القليب من قريش، الذين أصيبوا ببدر، فقال: طحنت رحى بدر لمهلك أهله ... ولمثل بدر تستهل وتدمع قتلت سراة الناس حول حياضهم ... لا تبعدوا إن الملوك تصرع كم قد أصيب به من أبيض ماجد ... ذي بهجة يأوي إليه الضيع طلق اليدين إذا الكواكب أخلفت ... حمال أثقال يسود ويربع ويقول أقوام أسر بسخطهم ... إن ابن الأشرف ظل كعبا يجزع صدقوا فليت الأرض ساعة قتلوا ... ظلت تسوخ بأهلها وتصدع صار الذي أثر الحديث بطعنه ... أو عاش أعمى مرعشا لا يسمع نبئت أن بني المغيرة كلهم ... خشعوا لقتل أبي الحكيم وجدعوا وابنا ربيعة عنده ومنبه ... ما نال مثل المهلكين وتبع نبئت أن الحارث بن هشامهم ... في الناس يبني الصالحات ويجمع ليزور يثرب بالجموع وإنما ... يحمى على الحسب الكريم الأروع قال ابن هشام: قوله «تبع» ، «وأسر بسخطهم» . عن غير ابن إسحاق. (شعر حسان في الرد عليه) : قال ابن إسحاق: فأجابه حسان بن ثابت الأنصاري، فقال: أبكى لكعب ثم عل بعبرة ... منه وعاش مجدعا لا يسمع؟ ولقد رأيت ببطن بدر منهم ... قتلى تسح لها العيون وتدمع فابكي فقد أبكيت عبدا راضعا ... شبه الكليب إلى الكليبة يتبع ولقد شفى الرحمن منا سيدا ... وأهان قوما قاتلوه وصرعوا ونجا وأفلت منهم من قلبه ... شغف يظل لخوفه يتصدع قال ابن هشام: وأكثر أهل العلم بالشعر ينكرها لحسان . وقوله «أبكى لكعب» عن غير ابن إسحاق. (شعر ميمونة في الرد على كعب) :

حصہ V02/P052–V02/P055

قال ابن إسحاق: وقالت امرأة من المسلمين من بني مريد ، بطن من بلي، كانوا حلفاء في بني أمية بن زيد، يقال لهم: الجعادرة، تجيب كعبا- قال ابن إسحاق: اسمها ميمونة بنت عبد الله، وأكثر أهل العلم بالشعر ينكر هذه الأبيات لها، وينكر نقيضتها لكعب بن الأشرف: تحنن هذا العبد كل تحنن ... يبكى على قتلى وليس بناصب بكت عين من يبكي لبدر وأهله ... وعلت بمثليها لؤي بن غالب فليت الذين ضرجوا بدمائهم ... يرى ما بهم من كان بين الأخاشب فيعلم حقا عن يقين ويبصروا ... مجرهم فوق اللحى والحواجب (شعر كعب في الرد على ميمونة) : فأجابها كعب بن الأشرف، فقال: ألا فازجروا منكم سفيها لتسلموا ... عن القول يأتي منه غير مقارب أتشتمني أن كنت أبكي بعبرة ... لقوم أتاني ودهم غير كاذب فإني لباك ما بقيت وذاكر ... مآثر قوم مجدهم بالجباجب لعمري لقد كانت مريد بمعزل ... عن الشر فاحتالت وجوه الثعالب فحق مريد أن تجد أنوفهم ... بشتمهم حيي لؤي بن غالب وهبت نصيبي من مريد لجعدر ... وفاء وبيت الله بين الأخاشب (تشبيب كعب بنساء المسلمين والحيلة في قتله) : ثم رجع كعب بن الأشرف إلى المدينة فشبب بنساء المسلمين حتى آذاهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما حدثني عبد الله بن المغيث بن أبي بردة من لي بابن الأشرف؟ فقال له محمد بن مسلمة، أخو بني عبد الأشهل: أنا لك به يا رسول الله، أنا أقتله، قال: فافعل إن قدرت على ذلك . فرجع محمد بن مسلمة فمكث ثلاثا لا يأكل ولا يشرب إلا ما يعلق به نفسه، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاه، فقال له: لم تركت الطعام والشراب؟ فقال: يا رسول الله، قلت لك قولا لا أدري هل أفين لك به أم لا؟ فقال: إنما عليك الجهد، فقال: يا رسول الله، إنه لا بد لنا من أن نقول: قال: قولوا ما بدا لكم، فأنتم في حل من ذلك. فاجتمع في قتله محمد بن مسلمة، وسلكان بن سلامة بن وقش، وهو أبو نائلة، أحد بني عبد الأشهل، وكان أخا كعب بن الأشرف من الرضاعة، وعباد بن بشر بن وقش، أحد بني عبد الأشهل، والحارث بن أوس ابن معاذ، أحد بني عبد الأشهل، وأبو عبس بن جبر ، أحد بني حارثة، ثم قدموا إلى عدو الله كعب بن لأشرف، قبل أن يأتوه، سلكان بن سلامة، أبا نائلة، فجاءه، فتحدث معه ساعة، وتناشدوا شعرا، وكان أبو نائلة يقول الشعر، ثم قال: ويحك يا بن الأشرف! إني قد جئتك لحاجة أريد ذكرها لك، فاكتم عني، قال: أفعل، قال: كان قدوم هذا الرجل علينا بلاء من البلاء، عادتنا به العرب، ورمتنا عن قوس واحدة، وقطعت عنا السبل حتى ضاع العيال، وجهدت الأنفس، وأصبحنا قد جهدنا وجهد عيالنا، فقال كعب: أنا ابن الأشرف، أما والله لقد كنت أخبرك يا بن سلامة أن الأمر سيصير إلى ما أقول، فقال له سلكان: إني قد أردت أن تبيعنا طعاما ونرهنك ونوثق لك، ونحسن في ذلك، فقال: أترهنوني أبناءكم؟ قال: لقد أردت أن تفضحنا إن معي أصحابا لي على مثل رأيي، وقد أردت أن آتيك بهم، فتبيعهم وتحسن في ذلك، ونرهنك من الحلقة ما فيه وفاء، وأراد سلكان أن لا ينكر السلاح إذا جاءوا بها، قال: إن في الحلقة لوفاء، قال: فرجع سلكان إلى أصحابه فأخبرهم خبره، وأمرهم أن يأخذوا السلاح، ثم ينطلقوا فيجتمعوا إليه، فاجتمعوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن هشام: ويقال: أترهنوني نساءكم؟ قال: كيف نرهنك نساءنا، وأنت أشب أهل يثرب وأعطوهم، قال: أترهنوني أبناءكم؟ قال ابن إسحاق: فحدثني ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس. قال

حصہ V02/P055–V02/P057

مشى معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بقيع الغرقد، ثم وجههم، فقال: انطلقوا على اسم الله، اللهم أعنهم، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته، وهو في ليلة مقمرة، وأقبلوا حتى انتهوا إلى حصنه، فهتف به أبو نائلة، وكان حديث عهد بعرس، فوثب في ملحفته، فأخذت امرأته بناحيتها، وقالت: إنك امرؤ محارب، وإن أصحاب الحرب لا ينزلون في هذه الساعة، قال: إنه أبو نائلة، لو وجدني نائما لما أيقظني، فقالت: والله إني لأعرف في صوته الشر، قال: يقول لها كعب: لو يدعى الفتى لطعنة لأجاب. فنزل فتحدث معهم ساعة، وتحدثوا معه، ثم قال: هل لك يا بن الأشرف أن تتماشى إلى شعب العجوز ، فنتحدث به بقية ليلتنا هذه؟ قال: إن شئتم. فخرجوا يتماشون، فمشوا ساعة، ثم إن أبا نائلة شام يده في فود رأسه، ثم شم يده فقال: ما رأيت كالليلة طيبا أعطر قط، ثم مشى ساعة، ثم عاد لمثلها حتى اطمأن، ثم مشى ساعة، ثم عاد لمثلها، فأخذ بفود رأسه، ثم قال: اضربوا عدو الله، فضربوه، فاختلفت عليه أسيافهم، فلم تغن شيئا. قال محمد بن مسلمة: فذكرت مغولا في سيفي، حين رأيت أسيافنا لا تغني شيئا، فأخذته، وقد صاح عدو الله صيحة لم يبق حولنا حصن إلا وقد أوقدت عليه نار قال: فوضعته في ثنته ثم تحاملت عليه حتى بلغت عانته فوقع عدو الله، وقد أصيب الحارث بن أوس بن معاذ، فجرح في رأسه أو في رجله، أصابه بعض أسيافنا. قال: فخرجنا حتى سلكنا على بني أمية بن زيد، ثم على بني قريظة، ثم على بعاث حتى أسندنا في حرة العريض ، وقد أبطأ علينا صاحبنا الحارث بن أوس، ونزفه الدم، فوقفنا له ساعة، ثم أتانا يتبع آثارنا. قال: فاحتملناه فجئنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر الليل، وهو قائم يصلي، فسلمنا عليه، فخرج إلينا، فأخبرناه بقتل عدو الله، وتفل على جرح صاحبنا، فرجع ورجعنا إلى أهلنا فأصبحنا وقد خافت يهود لوقعتنا بعدو الله، فليس بها يهودي إلا وهو يخاف على نفسه. (شعر كعب بن مالك في مقتل ابن الأشرف) : قال ابن إسحاق: فقال كعب بن مالك: فغودر منهم كعب صريعا ... فذلت بعد مصرعه النضير على الكفين ثم وقد علته ... بأيدينا مشهرة ذكور بأمر محمد إذ دس ليلا ... إلى كعب أخا كعب يسير فماكره فأنزله بمكر ... ومحمود أخو ثقة جسور قال ابن هشام: وهذه الأبيات في قصيدة له في يوم بني النضير، سأذكرها إن شاء الله في حديث ذلك اليوم. (شعر حسان في مقتل ابن الأشرف وابن أبي الحقيق) : قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت يذكر قتل كعب بن الأشرف وقتل سلام بن أبي الحقيق: لله در عصابة لاقيتهم ... يا بن الحقيق وأنت يا بن الأشرف يسرون بالبيض الخفاف إليكم ... مرحا كأسد في عرين مغرف حتى أتوكم في محل بلادكم ... فسقوكم حتفا ببيض ذفف مستنصرين لنصر دين نبيهم ... مستصغرين لكل أمر مجحف قال ابن هشام: وسأذكر قتل سلام بن أبي الحقيق في موضعه إن شاء الله. وقوله: «ذفف» ، عن غير ابن إسحاق. أمر محيصة وحويصة (لوم حويصة لأخيه محيصة لقتله يهوديا ثم إسلامه) ،

حصہ V02/P057–V02/P059

قال ابن إسحاق: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه، فوثب محيصة بن مسعود- قال ابن هشام: (محيصة) ، ويقال: محيصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس- على ابن سنينة- قال ابن هشام: ويقال سبينة- رجل من تجار يهود، كان يلابسهم ويبايعهم فقتله وكان حويصة بن مسعود إذ ذاك لم يسلم، وكان أسن من محيصة، فلما قتله جعل حويصة يضربه، ويقول: أي عدو الله، أقتلته، أما والله لرب شحم في بطنك من ماله. قال محيصة، فقلت: والله لقد أمرني بقتله من لو أمرنى يقتلك لضربت عنقك، قال: فو الله إن كان لأول إسلام حويصة قال: آو لله لو أمرك محمد بقتلي لقتلتني؟ قال: نعم، والله لو أمرني بضرب عنقك لضربتها! قال: والله إن دينا بلغ بك هذا لعجب، فأسلم حويصة. قال ابن إسحاق: حدثني هذا الحديث مولى لبني حارثة، عن ابنه محيصة، عن أبيها محيصة. (شعر محيصة في لوم أخيه له) . فقال محيصة في ذلك: يلوم ابن أمي لو أمرت بقتله ... لطبقت ذفراه بأبيض قاضب حسام كلون الملح أخلص صقله ... متى ما أصوبه فليس بكاذب وما سرني أني قتلتك طائعا ... وأن لنا ما بين بصرى ومأرب (رواية أخرى في إسلام حويصة) : قال ابن هشام: وحدثني أبو عبيدة عن أبي عمرو المدني، قال: لما ظفر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببني قريظة أخذ منهم نحوا من أربع مائة رجل من اليهود، وكانوا حلفاء الأوس على الخزرج، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن تضرب أعناقهم، فجعلت الخزرج تضرب أعناقهم ويسرهم ذلك، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخزرج ووجوههم مستبشرة، ونظر إلى الأوس فلم ير ذلك فيهم، فظن أن ذلك للحلف الذي بين الأوس وبين بني قريظة ولم يكن بقي من بني قريظة إلا اثنا عشر رجلا، فدفعهم إلى الأوس، فدفع إلى كل رجلين من الأوس رجلا من بني قريظة وقال: ليضرب فلان وليذفف فلان فكان ممن دفع إليهم كعب بن يهوذا، وكان عظيما في بني قريظة، فدفعه إلى محيصة بن مسعود، وإلى أبي بردة بن نيار- وأبو بردة الذي رخص له رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن يذبح جذعا من المعز في الأضحى- وقال: ليضربه محيصة وليذفف عليه أبو بردة، فضربه محيصة ضربة لم تقطع، وذفف أبو بردة فأجهز عليه. فقال حويصة، وكان كافرا، لأخيه محيصة: أقتلت كعب ابن يهوذا؟ قال: نعم، فقال حويصة: أما والله لرب شحم قد نبت في بطنك من ماله، إنك للئيم يا محيصة، فقال له محيصة: لقد أمرني بقتله من لو أمرنى بقتلك لقتلتك، فعجب من قوله ثم ذهب عنه متعجبا. فذكروا أنه جعل يتيقظ من الليل: فيعجب من قول أخيه محيصة. حتى أصبح وهو يقول: والله إن هذا لدين. ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، فقال محيصة في ذلك أبياتا قد كتبناها. (المدة بين قدوم الرسول بحران وغزوة أحد) : </ > قال ابن إسحاق: وكانت إقامة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد قدومه من نجران، جمادى الآخرة ورجبا وشعبان وشهر رمضان، وغزته قريش غزوة أحد في شوال سنة ثلاث. غزوة أحد وكان من حديث أحد، كما حدثني محمد بن مسلم الزهري ومحمد بن يحيى ابن حبان وعاصم بن عمر بن قتادة والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ وغيرهم من علمائنا، كلهم قد حدث بعض الحديث عن يوم أحد، وقد اجتمع حديثهم كله فيما سقت من هذا الحديث عن يوم أحد قالوا، أو من قاله منهم: (التحريض على غزو الرسول) :

حصہ V02/P059–V02/P061

لما أصيب يوم بدر من كفار قريش أصحاب القليب، ورجع فلهم إلى مكة، ورجع أبو سفيان بن حرب بعيره، مشى عبد الله بن أبي ربيعة، وعكرمة بن أبي جهل، وصفوان بن أمية، في رجال من قريش، ممن أصيب آباؤهم وأبناؤهم وإخوانهم يوم بدر، فكلموا أبا سفيان بن حرب، ومن كانت له في تلك العير من قريش تجارة، فقالوا: يا معشر قريش، إن محمدا قد وتركم، وقتل خياركم، فأعينونا بهذا المال على حربه، فلعلنا ندرك منه ثأرنا بمن أصاب منا، ففعلوا. (ما نزل في ذلك من القرآن) : قال ابن إسحاق: ففيهم، كما ذكر لي بعض أهل العلم، أنزل الله تعالى: إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة، ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون» 8: 36. (اجتماع قريش للحرب) : فاجتمعت قريش لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فعل ذلك أبو سفيان ابن حرب، وأصحاب العير بأحابيشها ، ومن أطاعها من قبائل كنانة، وأهل تهامة، وكان أبو عزة عمرو بن عبد الله الجمحي قد من عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر، وكان فقيرا ذا عيال وحاجة، وكان في الأسارى فقال: إني فقير ذو عيال وحاجة قد عرفتها فامنن علي صلى الله عليك وسلم، فمن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له صفوان بن أمية: يا أبا عزة إنك امرؤ شاعر، فأعنا بلسانك، فاخرج معنا، فقال: إن محمدا قد من علي فلا أريد أن أظاهر عليه، قال: (بلى) فأعنا بنفسك، فلك الله علي إن رجعت أن أغنيك، وإن أصبت أن أجعل بناتك مع بناتي، يصيبهن ما أصابهن من عسر ويسر. فخرج أبو عزة في تهامة، ويدعو بني كنانة ويقول: إيها بني عبد مناة الرزام ... أنتم حماة وأبوكم حام لا تعدوني نصركم بعد العام ... لا تسلموني لا يحل إسلام وخرج مسافع بن عبد مناف بن وهب بن حذافة بن جمح إلى بني مالك بن كنانة، يحرضهم ويدعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا مال، مال الحسب المقدم ... أنشد ذا القربى وذا التذمم من كان ذا رحم ومن لم يرحم ... الحلف وسط البلد المحرم عند حطيم الكعبة المعظم ودعا جبير بن مطعم غلاما له حبشيا يقال له: وحشي، يقذف بحربة له قذف الحبشة، قلما يخطئ بها، فقال له: اخرج مع الناس، فإن أنت قتلت حمزة عم محمد بعمي طعيمة بن عدي، فأنت عتيق. (خروج قريش معهم نساؤهم) : (قال) فخرجت قريش بحدها وجدها وحديدها وأحابيشها، ومن تابعها من بني كنانة، وأهل تهامة، وخرجوا معهم بالظعن ؟ التماس الحفيظة، وألا يفروا. فخرج أبو سفيان بن حرب، وهو قائد الناس، بهند بنت عتبة وخرج عكرمة بن أبي جهل بأم حكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة وخرج الحارث ابن هشام بن المغيرة بفاطمة بنت الوليد بن المغيرة، وخرج صفوان بن أمية ببرزة بنت مسعود بن عمرو بن عمير الثقفية، وهي أم عبد الله بن صفوان ابن أمية. قال ابن هشام: ويقال: رقية. قال ابن إسحاق: وخرج عمرو بن العاص بريطة بنت منبه بن الحجاج وهي أم عبد الله بن عمرو، وخرج طلحة بن أبي طلحة وأبو طلحة عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار، بسلافة بنت سعد بن شهيد الأنصارية وهي أم بني طلحة: مسافع والجلاس وكلاب، قتلوا يومئذ (هم) وأبوهم، وخرجت خناس بنت مالك بن المضرب إحدى نساء بني مالك بن حسل مع ابنها أبي عزيز بن عمير، وهي أم مصعب بن عمير، وخرجت عمرة بنت علقمة إحدى نساء بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة. وكانت هند بنت عتبة كلما مرت بوحشي أو مر بها، قالت: ويها أبا دسمة اشف واستشف، وكان وحشي يكنى بأبي دسمة، فأقبلوا حتى تزلوا بعينين، بجبل ببطن السبخة من قناة على شفير الوادي، مقابل المدينة. (رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم) :

حصہ V02/P061–V02/P064

(قال) فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون قد نزلوا حيث نزلوا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين: إني قد رأيت والله خيرا، رأيت بقرا، ورأيت في ذباب سيفي ثلما، ورأيت أني أدخلت يدي في درع حصينة، فأولتها المدينة. قال ابن هشام: وحدثني بعض أهل العلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رأيت بقرا لي تذبح؟ قال: فأما البقر فهي ناس من أصحابي يقتلون، وأما الثلم الذي رأيت في ذباب سيفي، فهو رجل من أهل بيتي يقتل. (مشاورة الرسول القوم في الخروج أو البقاء) : قال ابن إسحاق: فإن رأيتم أن تقيموا بالمدينة وتدعوهم حيث نزلوا، فإن أقاموا أقاموا بشر مقام، وإن هم دخلوا علينا قاتلناهم فيها وكان رأي عبد الله بن أبي ابن سلول مع رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم، يرى رأيه في ذلك، وألا يخرج إليهم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره الخروج، فقال رجال من المسلمين، ممن أكرم الله بالشهادة يوم أحد وغيره، ممن كان فاته بدر: يا رسول الله، اخرج بنا إلى أعدائنا، لا يرون أنا جبنا عنهم وضعفنا؟ فقال عبد الله بن أبي بن سلول: يا رسول الله، أقم بالمدينة لا تخرج إليهم، فو الله ما خرجنا منها إلى عدو لنا قط إلا أصاب منا، ولا دخلها علينا إلا أصبنا منه، فدعهم يا رسول الله، فإن أقاموا أقاموا بشر محبس وإن دخلوا قاتلهم الرجال في وجههم، ورماهم النساء والصبيان بالحجارة من فوقهم، وإن رجعوا رجعوا خائبين كما جاءوا. فلم يزل الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين كان من أمرهم حب لقاء القوم، حتى دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيته ، فلبس لأمته، وذلك يوم الجمعة حين فرغ من الصلاة. وقد مات في ذلك اليوم رجل من الأنصار يقال له: مالك بن عمرو، أحد بني النجار، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم خرج عليهم، وقد ندم الناس، وقالوا: استكرهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن لنا ذلك. فلما خرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: يا رسول الله: استكرهناك ولم يكن ذلك لنا، فإن شئت فاقعد صلى الله عليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ينبغي لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ألف من أصحابه. قال ابن هشام: واستعمل ابن أم مكتوم على الصلاة بالناس. (انخذال المنافقين) : قال ابن إسحاق: حتى إذا كانوا بالشوط بين المدينة وأحد، انخزل عنه عبد الله بن أبي بن سلول بثلث الناس، وقال: أطاعهم وعصاني، ما ندري علام نقتل أنفسنا هاهنا أيها الناس فرجع بمن اتبعه من قومه من أهل النفاق والريب، واتبعهم عبد الله بن عمرو بن حرام، أخو بني سلمة، يقول: يا قوم، أذكركم الله ألا تخذلوا قومكم ونبيكم عند ما حضر من عدوهم، فقالوا: لو نعلم أنكم تقاتلون لما أسلمناكم، ولكنا لا نرى أنه يكون قتال. قال: فلما استعصوا عليه وأبوا إلا الانصراف عنهم، قال: أبعدكم الله أعداء الله، فسيغني الله عنكم نبيه. قال ابن هشام: وذكر غير زياد، عن محمد بن إسحاق عن الزهري: أن الأنصار يوم أحد، قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ألا نستعين بحلفائنا من يهود؟ فقال: لا حاجة لنا فيهم. (حادثة تفاءل بها الرسول) : قال زياد: حدثني محمد بن إسحاق، قال: ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سلك في حرة بني حارثة، فذب فرس بذنبه، فأصاب كلاب سيف فاستله. قال ابن هشام: ويقال: كلاب سيف . قال ابن إسحاق: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يحب الفأل ولا يعتاف ، لصاحب السيف: شم سيفك ، فإني أرى السيوف ستسل اليوم. (ما كان من مربع حين سلك المسلمون حائطه) :

سوالات