İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ
8572 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني مالك بن أنس، عن أيوب السختياني, أن عمر بن عبد العزيز رد مظالم في بيوت الأموال، فرد ما كان في بيت المال، وأمر أن يزكى لما غاب عن أهله من السنين، ثم عقب بكتاب آخر: إني نظرت، فإذا هو ضمار لا يزكى إلا لسنة واحدة. 8573 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، قال: كتب إلينا عمر بن عبد العزيز بالعراق في رد المظالم إلى أهلها، فرددناها حتى أنفدنا ما في بيت مال العراق، وحتى حمل إلينا عمر المال من الشام. قال أبو الزناد: وكان عمر يرد المظالم إلى أهلها بغير البينة القاطعة. كان يكتفي بأيسر ذلك إذا عرف وجها من مظلمة الرجل ردها عليه، ولم يكلفه تحقيق البينة لما كان يعرف من غشم الولاة. 8574 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، قال: ما كان يقدم على أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم كتاب من عمر إلا فيه رد مظلمة، أو إحياء سنة، أو إطفاء بدعة، أو قسم، أو تقدير عطاء، أو خير, حتى خرج من الدنيا. 8575 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يحيى بن خالد بن دينار، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم, قال: كتب إلي عمر بن عبد العزيز أن استبرئ الدواوين، فانظر إلى كل جور جاره من قبلي من حق مسلم، أو معاهد, فرده عليه؛ فإن كان أهل تلك المظلمة قد ماتوا, فادفعه إلى ورثتهم. 8576 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن عبيدة, قال: سمعت كتاب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وإياك والجلوس في بيتك. اخرج للناس, فآس بينهم في المجلس والمنظر، ولا يكن أحد من الناس آثر عندك من أحد، ولا تقولن هؤلاء من أهل بيت أمير المؤمنين، فإن أهل بيت أمير المؤمنين وغيرهم عندي اليوم سواء. بل أنا أحرى أن أظن بأهل بيت أمير المؤمنين أنهم يقهرون من نازعهم، وإذا أشكل عليك شيء، فاكتب إلي فيه. 8577 - أخبرنا سعيد بن عامر، عن حزم بن أبي حزم, قال: قال عمر بن عبد العزيز في كلام له: فلو كان كل بدعة يميتها الله على يدي، وكل سنة ينعشها الله على يدي ببضعة من لحمي, حتى يأتي آخر ذلك على نفسي كان في الله يسيرا. 8578 - أخبرنا الفضل بن دكين، وأحمد بن عبد الله بن يونس، عن محمد بن طلحة، عن حماد بن أبي سليمان, أن عمر بن عبد العزيز قام في مسجد دمشق، ثم نادى بأعلى صوته: لا طاعة لنا في معصية الله. 8579 - أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عبد الله بن يونس، عن سيار, قال: كان عمر بن عبد العزيز يقول للناس: الحقوا ببلادكم, فإني أذكركم في أمصاركم وأنساكم عندي إلا من ظلمه عامل، فليس عليه مني إذن, فليأتني. 8580 - أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن واقد، قال: إن آخر خطبة خطبها عمر بن عبد العزيز, حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، الحقوا ببلادكم, فإني أذكركم في بلادكم، وأنساكم عندي, ألا وإني قد استعملت عليكم رجالا لا أقول هم خياركم, ولكنهم خير ممن هو شر منهم، فمن ظلمه عامله بمظلمة, فلا إذن له علي، والله لئن منعت هذا المال نفسي وأهلي، ثم بخلت به عليكم إني إذا لضنين، والله لولا أن أنعش سنة, أو أسير بحق, ما أحببت أن أعيش فواقا.
8581 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثني جويرية بن أسماء، عن إسماعيل بن أبي حكيم, قال: أتى عمر بن عبد العزيز كتاب من بعض بني مروان، فأغضبه, فاستشاط غضبا، ثم قال: إن لله في بني مروان ذبحا, وايم الله، لئن كان ذاك الذبح على يدي, قال: فلما بلغهم ذلك كفوا، وكانوا يعلمون صرامته, وأنه إن وقع في أمر مضى فيه. 8582 - أخبرنا علي بن محمد، عن أبي عمرو الباهلي, قال: جاء بنو مروان إلى عمر، فقالوا: إنك قصرت بنا عما كان يصنعه بنا من قبلك، وعاتبوه، فقال: لئن عدتم لمثل هذا المجلس لأشدن ركابي، ثم لأقدمن المدينة, ولأجعلنها, أو أصيرها شورى. أما إني أعرف صاحبها الأعيمش, يعني القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. 8583 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أفلح بن حميد, قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: اليوم ينطق كل من كان لا ينطق، وإنا لنرجو لسليمان بتوليته لعمر بن عبد العزيز. قال: وقال عمر بن عبد العزيز عند الموت: لو كان لي من الأمر شيء ما عدوت بها القاسم بن محمد, قال: فبلغت القاسم بن محمد، فرحم عليه، وقال: إن القاسم ليضعف عن أهيله، فكيف يقوم بأمر أمة محمد؟. 8584 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني مسلم بن خالد، عن إسماعيل بن أمية, قال: قال عمر بن عبد العزيز: لو كان إلي من الأمر شيء ما عدوت به القاسم بن محمد, وصاحب الأعوص إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص. قال محمد بن عمر: وكان إسماعيل بن عمرو عابدا منقطعا, قد اعتزل فنزل الأعوص. 8585 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن مهاجر بن يزيد, قال: سمعت سالم بن عبد الله يقول: إنا لنرجو لسليمان باستخلافه عمر بن عبد العزيز. 8586 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عمرو بن عثمان, قال: سمعت خارجة بن زيد بن ثابت يقول ذلك. 8587 - أخبرنا علي بن محمد، عن سلمة بن عثمان القرشي, قال: بلغني أن عمر بن عبد العزيز لما استخلف, نظر إلى ما كان له من عبد، وإلى لباسه، وعطره, وأشياء من الفضول, فباع كل ما كان به عنه غنى، فبلغ ثلاثة وعشرين ألف دينار، فجعله في السبيل. 8588 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز, قال: أخبرني ابن لعمر بن عبد العزيز، أنه أخبره خادم عمر بن عبد العزيز, أنه لم يتملأ من طعام من يوم ولي حتى مات. 8589 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني داود بن خالد، عن محمد بن قيس, قال: لما ولي عمر بن عبد العزيز, وضع المكس عن كل أرض، ووضع الجزية عن كل مسلم. 8590 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا زفر بن محمد، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن عمر بن عبد العزيز, أنه لما استخلف أباح الأحماء كلها إلا النقيع. 8591 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يحيى بن واضح, قال: كتب عمر بن عبد العزيز أن تعمل الخانات بطريق خراسان. 8592 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عمرو بن عثمان بن هانئ, قال: حضرت قسمتين قسمهما عمر بن عبد العزيز على جميع الناس كلهم سوى بينهم. 8593 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عمرو بن عثمان، ومحمد بن هلال, قالا: كتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم, أن افرض للناس إلا لتاجر. 8594 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن ربيعة بن عطاء بن يعقوب مولى ابن سباع الخزاعي, قال: جلست إلى سليمان بن يسار, فذكرت له كتاب أبي بكر بن حزم الذي جاءه من عمر بن عبد العزيز, أن لا يفرض لتاجر، فقال: أصاب عمر؛ التاجر مشغول بتجارته عما يصلح المسلمين. 8595 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا محمد بن هلال، عن عمر بن عبد العزيز, أنه فرض لرجال ألفين ألفين شرف العطاء.
8596 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا غسان بن عبد الحميد، عن أبيه، قال: أخرج عمر بن عبد العزيز ثلاثة أعطية لأهل المدينة في سنتين وخمسة أشهر إلا عشر ليال. يرحمه الله. 8597 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة, قال: سمعت إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله يقول: جرى على يدي لقومي في خلافة عمر بن عبد العزيز ثلاثة أعطية وقسمان للناس عامان, فرحمه الله. 8598 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سعيد بن مسلم بن بانك, قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول وهو خليفة: إنه لا يحل لكم أن تأخذوا لموتاكم، فارفعوهم إلينا، واكتبوا لنا كل منفوس نفرض له. 8599 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ثابت بن قيس, قال: سمعت كتاب عمر بن عبد العزيز يقرأ علينا: ارفعوا كل منفوس نفرض له. وارفعوا موتاكم, فإنما هو مالكم نرده عليكم. 8600 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبي, قال: ذهبت بي حاضنتي إلى أبي بكر بن حزم, فوضع في يدي دينارا وأنا منفوس، وولدت سنة المئة، ثم كان قابل, فأعطينا دينارا آخر, فكانا دينارين. قال: وبه سميت. 8601 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عمي الهيثم بن واقد, قال: ولدت سنة سبع وتسعين، فاستخلف عمر وأنا ابن ثلاث سنين، فأصبت من قسمه ثلاثة دنانير. 8602 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن هلال, قال: سوى عمر بن عبد العزيز بين الناس في طعام الجار، وكان أكثر ما يكون طعام الجار أربعة أرادب ونصف لكل إنسان. 8603 - أخبرنا محمد بن عمر بن واقد, قال: حدثنا أفلح بن حميد, قال: إنما سوى عمر بن عبد العزيز بين من فرض له في طعام الجار، وأما من كان له شيء قبل ذلك, فإنه كان يأخذه. قد فضل عمر بن الخطاب بين الناس في طعام الجار. 8604 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن إبراهيم بن يحيى, قال: كان لي في طعام الجار عشرون إردبا، فلما استخلف عمر أقرت, وسوى بين من فرض له من أهل بيتي. 8605 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، قال: رأيت أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يعمل بالليل كعمله بالنهار؛ لاستحثاث عمر إياه. 8606 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني داود بن خالد, قال: حدثنا محمد بن قيس, قال: رأيت عمر بن عبد العزيز إذا صلى العشاء, دعا بشمعة من مال الله ليكتب في أمر المسلمين والمظالم, فترد في كل أرض، فإذا أصبح جلس في رد المظالم, وأمر بالصدقات أن تقسم في أهلها، فلقد رأيت من يتصدق عليه في العام القابل له إبل فيها صدقة. 8607 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن مهاجر بن يزيد, قال: بعثنا عمر بن عبد العزيز, فقسمنا الصدقة فيهم، فلقد رأيتنا وإنا لنصدق من العام القابل من كان يتصدق عليه، ولقد كنت أراه يكتب إلى أهله, أو في الحاجة تكون له في خاصة نفسه فيأمر بالشمعة، فتنحى, ويأمر بشمعة أخرى، ولقد كنت أراه يغسل ثيابه فما يخرج إلينا وما له غيرها، وما أحدث بنا، ولقد رأيت عتبة له خربت, فكلم في إصلاحها، ثم قال: يا مزاحم، هل لك أن نتركها, فنخرج من الدنيا ولم نحدث شيئا؟ قال: وحرم الطلاء في كل أرض. 8608 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الملك بن محمد، عن عبد الله بن العلاء بن زبر, قال: قلت لعمر بن عبد العزيز: يا أمير المؤمنين، عصبت سنوات. إني كنت في العصاة، وحرمت عطائي. قال: فرد علي عطائي، وأمر أن يخرج لي ما مضى من السنين.
8609 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا خليد بن دعلج, قال: لما استخلف عمر بن عبد العزيز, أرسل إلى الحسن وابن سيرين يقول لهما: أرد عليكما ما حبس عنكما من أعطيتكما؟ فقال ابن سيرين: إن فعل ذلك بأهل البصرة فعلت، وأما غير ذلك فلا. فكتب عمر: إن المال لا يسع. قال: وقبل الحسن. 8610 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن نجيح، عن إبراهيم بن يحيى, أن عمر بن عبد العزيز كتب أن يعطى خارجة بن زيد ما قطع عنه من الديوان، فمشى خارجة إلى أبي بكر بن حزم، فقال: إني أكره أن يلزم أمير المؤمنين من هذا مقالة ولي نظراء, فإن أمير المؤمنين عمهم بهذا فعلت, وإن هو خصني به, فإني أكره ذلك له، فكتب عمر: لا يسع المال ذلك، ولو وسعه لفعلت. 8611 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يحيى بن خالد بن دينار، عن أبي بكر بن حزم, قال: كنا نخرج ديوان أهل السجون, فيخرجون إلى أعطيتهم بكتاب عمر بن عبد العزيز، وكتب إلي: من كان غائبا قريب الغيبة, فأعط أهل ديوانه، ومن كان منقطع الغيبة, فاعزل عطاءه إلى أن يقدم أو يأتي نعيه أو يوكل عندك بوكالة ببينة على حياته, فادفعه إلى وكيله. 8612 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سحبل بن محمد، عن عيسى بن أبي عطاء, قال: شهدت عمر بن عبد العزيز قضى عن غارم خمسة وسبعين دينارا من سهم الغارمين. 8613 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يعقوب بن محمد بن أنس، عن يعقوب بن عمر بن قتادة, قال: وفد عاصم بن عمر بن قتادة, وبشير بن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه على عمر بن عبد العزيز في خلافته، فدخلا عليه بخناصرة، فذكرا دينا عليهما، فقضى عن كل واحد منهما أربعمئة دينار، فخرج الصك يعطيان من صدقة كلب مما عزل في بيت المال. قال محمد بن عمر: وكان ذلك العزل قدم به لم يوجد أحد منهم يقضى عنه دين، فأدخل فضله بيت المال عزلا لأن يقضى به عن الديان، فهذا وجهه. 8614 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني المفضل بن الفضل القيني، عن عبد الرحمن بن جابر, قال: قدم القاسم بن مخيمرة على عمر بن عبد العزيز، فسأله قضاء دينه، فقال عمر: كم دينك؟ قال: تسعون دينارا, قال: قد قضيناه عنك من سهم الغارمين, قال: يا أمير المؤمنين، أغنني عن التجارة, قال: بماذا؟ قال: بفريضة, قال: قد فرضت لك في ستين, وأمرنا لك بمسكن وخادم، فكان القاسم بن مخيمرة يقول: الحمد لله الذي أغناني عن التجارة, إني لأغلق بابي, فما يكون لي خلفه هم. 8615 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن عمران الحارثي, قال: حدثني أبو عفير محمد بن سهل بن أبي حثمة, قال: قضى عني عمر بن عبد العزيز وهو خليفة, خمسين ومئتي دينار من صدقات بني كلاب، وكتب بها. 8616 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عمر بن طلحة، عن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق, أنه قال يوما: إن عمر بن عبد العزيز لم يزل رأيه والذي يشير به على من ولي هذا الأمر من أهل بيته توفير هذا الخمس على أهله، فكانوا لا يفعلون ذلك، فلما ولي الخلافة, نظر فيه, فوضعه في مواضعه الخمسة، وآثر به أهل الحاجة من الأخماس حيث كانوا، فإن كانت الحاجة سواء وسع في ذلك بقدر ما يبلغ الخمس.
8617 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عمر بن طلحة, قال: حدثني المهاجر بن يزيد, أنه رأى عمر بن عبد العزيز يقدم عليه بالسبي من الأخماس، فربما رأيته يضعهم في الصنف الواحد. قال: وسألت عمر بن عبد العزيز عن هذا الماء الذي يوضع في الطريق يتصدق به. أشرب منه؟ قال: نعم، لا بأس بذلك, قد رأيتني وأنا وال بالمدينة، وللمسجد ماء يتصدق به، فما رأيت أحدا من أهل الفقه يزع عن ذلك الماء أن يشرب منه. 8618 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سحبل بن محمد، عن عيسى بن أبي عطاء, رجل من أهل الشام كان على ديوان أهل المدينة, عن عمر بن عبد العزيز, أنه ربما أعطى المال من يستألف على الإسلام. 8619 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ابن أبي سبرة، عن رجل أخبره, عن عمر بن عبد العزيز, أنه أعطى بطريقا ألف دينار استألفه على الإسلام. 8620 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني الثوري، عن عاصم بن كليب، وأبي الجويرية الجرمي, قالا: فدى عمر بن عبد العزيز رجلا من العدو, رده بمئة ألف درهم. 8621 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عمر بن محمد الأسلمي، عن عمرو بن المهاجر، عن عمر بن عبد العزيز, أنه لم يجعل الضيافة على أهل المدن. 8622 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عمرو بن عثمان، عن عمر بن عبد العزيز, أنه كتب: لا ينفل الإمام أكثر من الثلث. 8623 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا الثوري، عن عمرو بن ميمون، عن عمر بن عبد العزيز, أنه كتب: ألحقوا البراذين بالخيل. 8624 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أبو معشر، عن نافع, قال: كتب عمر بن عبد العزيز وهو خليفة إلى عماله في الآفاق, أن لا يفرضوا لابن أربع عشرة سنة في القتال، ويفرضوا لابن خمس عشرة سنة في المقاتلة. 8625 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا محمد بن بشر بن حميد, قال: سمعت أبي يقول: سمعت عمر بن عبد العزيز يكتب إلى ولاته حين أخرج العطاء: لا يقبل من رجل له مئة دينار إلا فرس عربي, ودرع, وسيف, ورمح, ونبل. 8626 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الله بن أبي عبيدة، عن ربيعة بن عطاء، عن عمر بن عبد العزيز قال: يستتاب المرتد ثلاثة أيام، فإن تاب, وإلا ضربت عنقه. 8627 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عمر بن عبد العزيز قال: السلطان مخير في قوله: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله}. 8628 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عمرو بن عثمان، عن عمر بن عبد العزيز قال: ليس في المصر محاربة. 8629 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عكرمة بن محمد، عن عثمان بن سليمان, قال: سمعت عمر بن عبد العزيز وهو خليفة يقول: شيئان ليس لأهلهما فيهما جواز أمر ولا لوال, إنما هما لله يقوم بهما الوالي: من قتل عدوانا وفسادا في الأرض, ومن قتل غيلة. 8630 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عمر بن عبد العزيز قال: وأخبرنا مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عمر بن عبد العزيز قال: لا تنكح امرأة الأسير أبدا ما دام أسيرا. 8631 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا أبو محمد البرسمي، عن أبي عمرو، عن سليمان بن حبيب قال: قال عمر بن عبد العزيز: أجز ما صنع الأسير في ماله. 8632 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا مغيرة بن حبيب، عن عمرو بن المهاجر، عن عمر بن عبد العزيز قال: إذا كان الرجل في الحرب على ظهر فرسه يقاتل فما صنع في ماله فهو جائز. 8633 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عمر بن محمد، عن المنذر بن عبيد، عن عمر بن عبد العزيز, قال: لا يجوز أمان الذمي.
8634 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا ابن أبي سبرة، عن سهيل الأعشى, قال: قرئ علينا كتاب عمر بن عبد العزيز بأرض الروم يأمر والينا بنصب المنجنيق على الحصن, وسالم بن عبد الله إلى جنبي يسمع الكتاب، فلم ينكره. 8635 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا ابن أبي سبرة، عن صالح بن محمد بن زائدة, أنه سمع عمر بن عبد العزيز لا يرى بالتدخين على العدو بأسا في الحصون. 8636 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أبو عتبة، عن عمرو بن المهاجر، عن عمر بن عبد العزيز, أنه أتي برجلين: مسلم, وذمي, جاسوسين أخذا في أرض الروم، فقتل الذمي, وعاقب المسلم. 8637 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا معقل بن عبيد الله، عن عمر بن عبد العزيز, أنه نهى عن عقر الدابة إذا هي قامت. 8638 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا الثوري, ومالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز, أنه كتب في خلافته: أن لا يؤخذ من المعادن الخمس, وتؤخذ منها الصدقة. 8639 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عمرو بن عثمان, قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: أحسن عمر بن عبد العزيز حين أخذ من المعادن الصدقة, هكذا كان الأمر الأول. 8640 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني بقية بن الوليد، عن مبشر بن عبيد، عن عمر بن عبد العزيز, أنه أباح الغوص. 8641 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا الثوري، عن ليث بن أبي سليم، عن عمر بن عبد العزيز, أنه كتب في العنبر الخمس. 8642 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا جارية بن أبي عمران، عن إسماعيل بن أبي حكيم, قال: سمعت عمر بن عبد العزيز آخر عمره يقول: ليس في العنبر شيء. 8643 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن بشر بن حميد، عن أبيه، عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: الرسول والبريد والوكيل يبعثون من العسكر, يجرى لهم سهامهم مع المسلمين. 8644 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معاوية بن صالح، عن عمر بن عبد العزيز, أنه كان يأمر ببيع الغنائم فيمن يزيد. 8645 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أحمد بن خازم، عن عمرو بن شراحيل, قال: كتب عمر بن عبد العزيز: لا بأس بذبائح السامرة. 8646 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا صدقة بن نافع، عن صالح بن محمد بن عمر, قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: يسهم لفرسين، وما كان بعد فجنائب. 8647 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا سليمان بن الحجاج الطائفي، عن عبد العزيز بن عمر، عن أبيه, أنه كان يعرض الخيل في خلافته. 8648 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني خالد بن ربيعة، عن أبيه، قال: كتب عمر بن عبد العزيز: إذا دخلت الصائفة فلا تتركن أحدا يدخل في أثرهم إلا في قوة وجماعة من الرجال والخيل والعدد. 8649 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني خازم بن حسين، عن ربيعة بن عطاء قال: كتب عمر بن عبد العزيز معي وبعث بمال إلى ساحل عدن أن أفتدي الرجل والمرأة والعبد والذمي. 8650 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني خازم بن حسين، عن ربيعة بن عطاء، عن عمر بن عبد العزيز, أنه أعطى برجل من المسلمين عشرة من الروم، وأخذ المسلم. 8651 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أبي فروة، عن عبد الله بن عمرو بن الحارث، من بني عامر بن لؤي، عن عمر بن عبد العزيز, أنه أتي بأسير أسره مسلمة بن عبد الملك, وأن أهله سألوه أن يفتدوه بمئة مثقال، فرده عمر إليهم, وفداه بمئة مثقال. 8652 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ربيعة بن عثمان، عن ربيعة بن عطاء قال: سمعت عمر بن عبد العزيز وهو خليفة يكره قتل الأسرى يسترقون أو يعتقون.
8653 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عمر بن عبد العزيز قال: من سرق في أرض العدو، ثم خرج, قطع. 8654 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عتبة بن عبد الله، عن حسين الأيلي، عن يزيد بن أبي سمية, قال: شهدت عمر بن عبد العزيز أقام الحد ثمانين جلدة على رجل افترى على رجل في أرض الحرب حين خرجوا. 8655 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني خازم بن حسين, قال: رأيت عمر بن عبد العزيز بخناصرة, وأتي برجل شهد عليه, أنه شرب خمرا بأرض العدو، فجلده ثمانين. 8656 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ابن أبي سبرة، عن أبي صخر, قال: أتي عمر بن عبد العزيز بسارق سرق من المغنم، ولم يقسم، فسأل: أهو ممن أوجف في المغنم؟ فقيل: لا, فقطع يده. 8657 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عمر بن محمد، عن المنذر بن عبيد, قال: كنت أرى عمر بن عبد العزيز بدابق إذا أتم الصلاة جمع بالناس، وإذا صلى ركعتين لم يجمع, إلا أن يمر على مدينة يجمع فيها. 8658 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا ابن أبي سبرة، عن بشر بن حميد، عن عمر بن عبد العزيز قال: تمام الرباط أربعون يوما. 8659 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن عامر, قال: سمعت أبان بن صالح يقول: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول بدابق: نحن في رباط. 8660 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عمرو بن عبد الله بن أبي الأبيض، عن عبد الله بن عبيدة, قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: ما يهلك الناس إلا في هذه العلاقات، وكان يكتب: لا يذهب إلى العلاقة إلا جماعة وقوة، ثم يأخذ بعضهم ببعض, حتى يرجعوا جميعا أو يعطبوا جميعا. 8661 - أخبرنا محمد بن عمر، عن أبي عتبة، عن صفوان بن عمرو, قال: جاءنا كتاب عمر بن عبد العزيز وهو خليفة إلى عامله: أن لا تقاتلن حصنا من حصون الروم، ولا جماعة من جماعاتهم, حتى تدعوهم إلى الإسلام، فإن قبلوا فاكفف عنهم، وإن أبوا فالجزية، فإن أبوا, فانبذ إليهم على سواء. 8662 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سعيد بن محمد بن أبي زيد، عن عبد العزيز بن عمر, قال: كان سيف أبي محلى بفضة، فنزعها، وحلاه حديدا. 8663 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني خالد بن القاسم, قال: رأيت عمر بن عبد العزيز يركب على النمور. 8664 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ابن أبي سبرة، عن عمرو بن الحارث، عن عمر بن عبد العزيز, أنه كان يظهر التكبير عند الفتح. 8665 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عمر بن محمد، عن عيسى بن أبي عطاء، عن عمر بن عبد العزيز قال: من آمنا بأي لسان كان, فقد أمن. 8666 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عمر بن محمد، عن المنذر بن عبيد, قال: كتب إلي عمر بن عبد العزيز في الذمي يغزو مع المسلمين, فيؤمن العدو، فكتب: لا يجوز أمانه، وقال: إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يجيز على المسلمين أدناهم, وهذا ليس بمسلم. 8667 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا إسحاق بن يحيى، عن عمر بن عبد العزيز, أنه سمعه وهو خليفة يتبرأ من معرة الجيش، ويقول عمر: كان عمر بن الخطاب يتبرأ من معرة الجيش. 8668 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن القاسم، عن عياش بن سليم، عن عمر بن عبد العزيز في الذمي يوصي بالكنيسة يوقف وقفا من ماله للنصارى أو لليهود. قال: يجوز ذلك. 8669 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سويد، عن حصين، عن عمر بن عبد العزيز, أنه كتب: إن أسلم والجزية في كفة الميزان فلا تؤخذ منه.
8670 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عمر بن محمد، عن عمرو بن المهاجر، عن عمر بن عبد العزيز, في الذمي يسلم قبل السنة بيوم. قال: لا تؤخذ منه الجزية. 8671 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا موسى بن عبيدة, قال: كتب عمر بن عبد العزيز أن ينظر في أمر السجون, ويستوثق من أهل الذعارات، وكتب لهم برزق الصيف والشتاء. قال موسى: فرأيتهم يرزقون عندنا شهرا بشهر، ويكسون كسوة في الشتاء, وكسوة في الصيف. 8672 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني يحيى بن سعيد، مولى المهري, قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى أمراء الأجناد: وانظروا من في السجون ممن قام عليه الحق, فلا تحبسه حتى تقيمه عليه، ومن أشكل أمره, فاكتب إلي فيه، واستوثق من أهل الذعارات, فإن الحبس لهم نكال، ولا تعد في العقوبة, ويعاهد مريضهم ممن لا أحد له ولا مال، وإذا حبست قوما في دين فلا تجمع بينهم وبين أهل الذعارات في بيت واحد، ولا حبس واحد، واجعل للنساء حبسا على حدة، وانظر من تجعل على حبسك ممن تثق به، ومن لا يرتشي, فإن من ارتشى صنع ما أمر به. 8673 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عمرو بن عبد الله، عن عبد الله بن أبي بكر, أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أبي بكر بن عمرو بن حزم أن يعرض أهل السجن في كل سبت، ويستوثق من أهل الذعارات. 8674 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا قيس، عن الحجاج, قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد في أهل الذعارات أن يلزمهم السجن، ويكسوهم طاقا في الشتاء, وثوبين في الصيف، وكذا وكذا من مصلحتهم. 8675 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن محمد، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم, قال: كتب إلي عمر بن عبد العزيز أن احبس أهل الذعارات في وثاق وأهل الدم، فكتبت إليه أسأله: كيف يصلون من الحديد؟ فكتب إلي عمر: لو شاء الله لابتلاهم بأشد من الحديد يصلون كيف تيسر على أحدهم. وهم في عذر، فأما الوثاق، فإني وجدت أبا بكر رحمه الله كتب أن يبعث إليه برجال في وثاق, منهم: قيس بن مكشوح المرادي وغيره. 8676 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أسامة بن زيد, قال: جاءنا كتاب عمر بن عبد العزيز, فقرئ علينا: لا يدخل الحمام إلا بمئزر؛ فلقد رأيت صاحب الحمام يعاقب ويعاقب الذي يدخل، ورأيت كتاب عمر يقرأ: واستقبلوا بذبائحكم القبلة. قال: فالتفت إلي نافع بن جبير وأنا إلى جنبه، فقال: ومن يجهل هذا. 8677 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا معقل بن عبيد الله, قال: كتب عمر بن عبد العزيز: لا يدخل الحمام من الرجال إلا بمئزر، ولا يدخله النساء رأسا. 8678 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، قال: خرجت حرورية بالعراق, في خلافة عمر بن عبد العزيز, وأنا يومئذ بالعراق مع عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد عامل العراق، فلما انتهى أمرهم إلى عمر, كتب إلى عبد الحميد يأمره أن يدعوهم إلى العمل بكتاب الله, وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فلما أعذر في دعائهم, كتب إليه: أن قاتلهم فإن الله وله الحمد لم يجعل لهم سلفا يحتجون به علينا، فبعث إليهم عبد الحميد جيشا, فهزمتهم الحرورية، فلما بلغ ذلك عمر, بعث إليهم مسلمة بن عبد الملك في جيش من أهل الشام، وكتب إلى عبد الحميد: قد بلغني ما فعل جيشك جيش السوء، وقد بعثت إليك مسلمة بن عبد الملك, فخل بينه وبينهم, فلقيهم مسلمة في أهل الشام، فلم ينشبوا هم أن أظهره الله عليهم.
8679 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الحميد بن عمران، عن عون بن عبد الله بن عتبة, قال: بعثني عمر بن عبد العزيز في خلافته إلى الخوارج الذين خرجوا عليه، فكلمتهم، فقلت: ما الذي تنقمون عليه؟ قالوا: ما ننقم عليه, إلا أنه لا يلعن من كان قبله من أهل بيته، فهذه مداهنة منه, قال: فكف عمر عن قتالهم, حتى أخذوا الأموال, وقطعوا السبيل، فكتب إليه عبد الحميد بذلك، فكتب إليه عمر: أما إذا أخذوا الأموال وأخافوا السبيل, فقاتلوهم؛ فإنهم رجس. 8680 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الحميد بن جعفر، عن عون بن عبد الله, قال: كتب عمر بن عبد العزيز أن يدعى الخوارج. 8681 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني خازم بن حسين, قال: قرأت كتاب عمر بن عبد العزيز إلى عامله في الخوارج، فإن أظفرك الله بهم وأدالك عليهم, فرد ما أصبت من متاعهم إلى أهليهم. 8682 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الملك بن محمد، عن أبي بكر بن حزم، عن المنذر بن عبيد, قال: حضرت كتاب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد ومن أخذت من أسراء الخوارج فاحبسه حتى يحدث خيرا. قال: فلقد مات عمر بن عبد العزيز وفي حبسه منهم عدة. 8683 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا كثير بن زيد, قال: قدمت خناصرة في خلافة عمر بن عبد العزيز, فرأيته يرزق المؤذنين من بيت المال. 8684 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ابن أبي سبرة، عن المنذر بن عبيد, قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول لمؤذنه: احدر الإقامة حدرا, ولا ترجع فيها. 8685 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن مسلم، عن سليمان بن موسى, قال: رأيت مؤذن عمر بن عبد العزيز وهو خليفة بخناصرة, يسلم على بابه: السلام عليك أمير المؤمنين ورحمة الله، فما يقضي سلامه, حتى يخرج عمر إلى الصلاة. 8686 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا يحيى بن خالد بن دينار، عن أبي عبيد مولى سليمان, قال: رأيت المؤذن يقف على باب عمر بخناصرة، فيقول: السلام عليك أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته. حي على الصلاة. حي على الصلاة, الصلاة يرحمك الله. قال: فما رأيته قط انتظر الثاني, قال: وربما جلسنا معه في المسجد، فإذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة. قال: قوموا. قال: وما رأيت عمر بن عبد العزيز في خلافته في حلقة مستقبلي القبلة ومستدبريها, فيؤذن المؤذن، فيقوموا من حلقتهم, حتى تقام الصلاة، فيقوموا للإقامة، فرأيت ذلك في المغرب. 8687 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا من سمع مسلم بن زياد مولى أم حبيبة, زوج النبي صلى الله عليه وسلم قال: كان لعمر بن عبد العزيز ثلاثة عشر مؤذنا, مخافة أن يقطعوا قبل أن يخرج. قال مسلم: لم أرهم أذنوا قط جميعا إلا مرة واحدة، وكان ربما خرج في الأذان الأول, وربما خرج في الثاني، وربما خرج في الثالث. 8688 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن عمرو بن المهاجر, قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: الأذان مثنى مثنى، والإقامة إحدى إحدى. قال عمرو: ورأيت سالم بن عبد الله، وأبا قلابة مع عمر بن عبد العزيز، وأذانه مثنى مثنى، وإقامته إحدى إحدى، ولا ينكرانه. 8689 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أسامة بن زيد، عن عمر بن عبد العزيز, أنه كان يغتسل في بيته في إزار. 8690 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سعيد بن عبد العزيز، عن يزيد بن أبي مالك, قال: رأيت عمر بن عبد العزيز يتوضأ من نحاس في نحاس. 8691 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ابن أبي سبرة، عن المنذر بن عبيد, قال: رأيت عمر بن عبد العزيز إذا توضأ يمسح وجهه بالمنديل.
8692 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ابن أبي سبرة، عن عمر بن عطاء، عن عمر بن عبد العزيز, أنه كان يتوضأ من مس الذكر. 8693 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ابن أبي سبرة، عن عمر بن عطاء، عن عمر بن عبد العزيز, أنه توضأ مما مسته النار, حتى من السكر. 8694 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ابن أبي ذئب، عن الزهري, أن عمر بن عبد العزيز كان يتوضأ بالحميم ويشربه, ولا يتوضأ منه. 8695 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن مسلمة، عن مولاة لعمر بن عبد العزيز قالت: رأيت عمر بن عبد العزيز إذا ذهب إلى الكنيف, يقنع رأسه. 8696 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إسحاق بن يحيى, قال: رأيت عمر بن عبد العزيز يصلي على أخيه سهيل بن عبد العزيز، فرأيته يرفع يديه في كل تكبيرة حذو منكبيه، ثم سلم عن يمينه تسليما خفيفا، ورأيته يمشي أمام جنازته، ورأيته يومئذ يحمل بين عمودي سريره, وصليت خلفه بخناصرة, فسمعته يرفع صوته بالتكبيرة الأولى, ويقرأ حتى يسمع الصف الأول قراءة مترسلة: {الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين} لا يذكر بسم الله الرحمن الرحيم. قال إسحاق: فسألته حين انصرف: أتسرها يا أمير المؤمنين؟ فقال: لو أسررتها لجهرت بها. 8697 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عمرو بن عثمان بن هانئ, قال: رأيت عمر بن عبد العزيز يجهر بخطبته يوم الجمعة, حتى يسمع جل أهل المسجد موعظته, وليس بالصياح. 8698 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سعيد بن عبد العزيز, قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى واليه عثمان بن سعد على دمشق: إذا صليت بهم, فأسمعهم قراءتك، وإذا خطبتهم فأفهمهم موعظتك. 8699 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عمرو بن المهاجر قال: رأيت عمر بن عبد العزيز يخطب يوم الجمعة خطبتين, ويجلس ويسكت فيهما سكتة, يخطبنا الأولى جالسا وبيده عصا قد عرضها على فخذيه, يزعمون أنها عصا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا فرغ من خطبته الأولى, وسكت سكتة, قام فخطب الثانية, متوكئا عليها، فإذا مل لم يتوكأ وحملها حملا، فإذا دخل في الصلاة, وضعها إلى جنبه. 8700 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: فحدثني من سمع محمد بن المهاجر يخبر أن عمر بن عبد العزيز كان إذا قعد في التشهد يوم الجمعة, عرض تلك العصا على فخذه حتى يسلم. 8701 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا ثور بن يزيد، عن عمرو بن المهاجر, أنه رأى عمر بن عبد العزيز إذا سلم يوم الجمعة حمل العصا إلى منزله ولا يتوكأ عليها، وإذا خرج بها من منزله حملها، فإذا خطب اعتمد عليها، فإذا قضى خطبته، ودخل في الصلاة, وضعها إلى جنبه. 8702 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ابن أبي سبرة، عن المنذر بن عبيد، عن عمر بن عبد العزيز, أنه كان يصلي على الحمرة والبساط. 8703 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا محمد بن بشر بن حميد، عن أبيه، قال: سمعت عمر بن عبد العزيز وهو خليفة يقول: الشفق البياض بعد الحمرة. 8704 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا إسحاق بن يحيى, قال: رأيت عمر بن عبد العزيز وهو بخناصرة انصرف من العصر عشية عرفة، فدخل منزله، ولم يجلس في المسجد حتى خرج للمغرب, قال: ورأيته خرج يوم الأضحى حين طلعت الشمس وخفف في الخطبة، ورأيته طول في الفطر أطول من ذلك، ورأيته خرج إلى العيد ماشيا. 8705 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا الثوري، عن جعفر بن برقان, أن عمر بن عبد العزيز كتب في خلافته: لا تركبوا إلى الجمعة والعيدين. 8706 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن عبد الله بن العلاء، عن عمر بن عبد العزيز, أنه كان يكبر من صلاة الظهر يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق.
8707 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا سويد بن عبد العزيز، عن عبد الله بن العلاء, قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يكبر: الله أكبر ولله الحمد ثلاثا, دبر كل صلاة. 8708 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا سويد، عن عطاء الخراساني، عن عمر بن عبد العزيز, أنه كان يأكل شيئا قبل أن يغدو إلى العيد. 8709 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عمرو بن عثمان, قال: رأيت عمر بن عبد العزيز بخناصرة, يمشي إلى المصلى، ثم يصعد على المنبر، فيكبر سبع تكبيرات تترى، ثم يخطب خطبة خفيفة، ثم يكبر في الثانية خمسا، ثم يخطب خطبة أخف من الأخرى، ورأيته أتي بكبش في مصلاه, فذبحه بيده، ثم أمر به فقسم، ولم يحمل إلى منزله منه شيء. 8710 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عمرو بن عثمان بن هانئ, قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يجهر بالتكبير حتى يسمع آخر الناس في الأولى سبعا، ثم يقرأ, وفي الآخرة خمسا، ثم يقرأ في الأولى: {ق والقرآن المجيد}، وفي الثانية {اقتربت الساعة}، وكان يدعو بين كل تكبيرتين: يحمد الله، ويكبره، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم. 8711 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عمرو بن عثمان بن هانئ, قال: رأيت عمر بن عبد العزيز إذا صعد على المنبر في العيد سلم. 8712 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم، عن إسماعيل بن أبي حكيم, قال: رأيت عمر بن عبد العزيز وهو خليفة يوم فطر, دعا لنا بتمر من صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: كلوا قبل أن تغدوا إلى العيد، فقلت لعمر: في هذا شيء يؤثر؟ فقال: نعم. أخبرني إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، عن أبي سعيد الخدري, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يغدو يوم العيد حتى يطعم، أو قال: يأمر أن لا يغدو المرء حتى يطعم. 8713 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عمرو بن عثمان بن هانئ, قال: سمعت عمر بن عبد العزيز بخناصرة وهو خليفة, خطب الناس قبل يوم الفطر بيوم، وذلك يوم جمعة، فذكر الزكاة، فحض عليها، وقال: على كل إنسان صاع تمرا, أو مدان من حنطة، وقال: إنه لا صلاة لمن لا زكاة له، ثم قسمها يوم الفطر، قال: وكان يؤتى بالدقيق والسويق مدين مدين فيقبله. 8714 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا ثور بن يزيد، عن يزيد بن أبي مالك, قال: كان عمر بن عبد العزيز في خلافته أعجل الناس فطرا، وكان يستحب تأخير السحور، وكان إذا شك في الفجر, أمسك عن الطعام والشراب. 8715 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي طوالة، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن عبد العزيز, أنه لما رأى الناس يحلفون بالقسامة بغير علم استحلفهم, وجعلها دية, ودرأ عن القتل. 8716 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عدي بن الفضل، وسعيد بن بشير، عن أيوب, أن قتيلا قتل بالبصرة، فكتب سليمان بن عبد الملك: أن استحلفوا خمسين رجلا, فإن حلفوا, فأقيدوه، فلم يستحلفوا ولم يقتلوه, حتى مات سليمان, واستخلف عمر بن عبد العزيز، فكتب إلى عمر بن عبد العزيز فيه، فكتب: إن شهد ذوا عدل على قتله فأقده, وإلا فلا تقده بالقسامة. 8717 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو معاوية شيخ من أهل البصرة, عن عثمان البتي, قال: جاءنا كتاب عمر بن عبد العزيز في خلافته أن يعزر من حلف في القسامة بضعة عشر سوطا. 8718 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: أخبرني كثير بن زيد, قال: أخبرني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم, قال: كتب إلي عمر بن عبد العزيز في خلافته أن أجدد أنصاب الحرم.
8719 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا ابن أبي سبرة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن عقيلة, قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم, واستعمله على الحج: إن أول عملك قبل التروية بيوم تصلي بالناس الظهر, وآخر عملك أن تزيغ الشمس من آخر أيام منى. قال محمد بن عمر: فذلك الأمر عندنا. 8720 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد العزيز بن أبي رواد, قال: جاءنا كتاب عمر بن عبد العزيز بمكة, سنة المئة, ينهى عن كراء بيوت مكة، وأن لا يبنى بمنى بناء. 8721 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا الثوري، عن إسماعيل بن أمية؛ أن عمر بن عبد العزيز كان ينهى عن كراء بيوت مكة. 8722 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: وأخبرنا عمرو بن عثمان, قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: المنصف خمر. 8723 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا هارون بن محمد، عن أبيه، قال: رأيت عمر بن عبد العزيز بخناصرة يأمر بزقاق الخمر أن تشقق، وبالقوارير أن تكسر. 8724 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا هشام بن الغاز، وسعيد بن عبد العزيز, قالا: كتب عمر في خلافته: أن لا يدخل أهل الذمة بالخمر أمصار المسلمين، فكانوا لا يدخلونها. 8725 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد المجيد بن سهيل, قال: قدمت خناصرة في خلافة عمر بن عبد العزيز, وإذا قوم في بيت أهل خمر وسفه ظاهر، فذكرت ذلك لصاحب شرطة عمر، فقلت: إنهم يجتمعون على الخمر, إنما هو حانوت، فقال: قد ذكرت ذلك لعمر بن عبد العزيز, فقال: من وارت البيوت فاتركه. 8726 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا هشام بن الغاز، عن عبادة بن نسي, قال: شهدت عمر بن عبد العزيز يضرب رجلا حدا في خمر، فخلع ثيابه، ثم ضربه ثمانين, رأيت منها ما بضع، ومنها ما لم يبضع، ثم قال: إنك إن عدت الثانية ضربتك، ثم ألزمتك الحبس, حتى تحدث خيرا. قال: يا أمير المؤمنين، أتوب إلى الله أن أعود في هذا أبدا, قال: فتركه عمر. 8727 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا داود بن خالد، عن محمد بن قيس, قال: كتب عمر بن عبد العزيز في خلافته إلى والي مصر, أن لا تزيد في عقوبة على ثلاثين ضربة, إلا أن يكون حدا. 8728 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا سحبل بن محمد، عن صخر المدلجي, أن عمر بن عبد العزيز أتي برجل وقع على بهيمة في خلافته، فلم يحده, وضربه دون الحد. 8729 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أبو سلمة بن عبيد الله, قال: أتي عمر بن عبد العزيز بخناصرة في قوم وقعوا على جارية في طهر واحد, فأوجعهم عقوبة, ودعا لولدها القافة. 8730 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا ابن جريج، عن الزبير بن موسى، عن عمر بن عبد العزيز, قال: إذا وقعت الشفعة، وحدت الحدود، وصرفت الطرق, فلا شفعة. 8731 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري, قال: كتب عمر بن عبد العزيز في خلافته إلى عبد الحميد: لا يقضى بالجوار. 8732 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا قيس، عن خالد الحذاء، عن عمر بن عبد العزيز, أنه قضى لذمي بشفعته. 8733 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن بكر بن أبي الفرات، عن إسماعيل بن أبي حكيم, قال: رأيت عمر بن عبد العزيز في خلافته يحلف الغائب ما بلغك فسكت فإن حلف أعطاه, يعني في الشفعة. 8734 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر، عن أبيه، عن جده, أنه كتب إلى عمر بن عبد العزيز وهو خليفة بكتاب فيه كتاب وخصومات وختمه، فخرج صاحبه به ولا شاهد عليه، فأجازه عمر بن عبد العزيز.
8735 - أخبرنا سعيد بن عامر، قال: أخبرنا جويرية بن أسماء، عن إسماعيل بن أبي حكيم, قال: كان عمر بن عبد العزيز قلما يدع النظر في المصحف بالغداة ولا يطيل. 8736 - أخبرنا سعيد بن عامر، عن جويرية بن أسماء, قال: قال عمر: يا مزاحم, بعني رحلا لمصحفي, قال: فأتاه برحل، فأعجبه. قال: من أين أصبت هذا؟ قال: يا أمير المؤمنين، دخلت بعض الخزائن, فوجدت هذه الخشبة, فاتخذت منها رحلا, قال: انطلق فقومه في السوق، فانطلق, فقوموه نصف دينار، فرجع إلى عمر فأخبره. قال: ترانا إن وضعنا في بيت المال دينارا أنسلم منه؟ قال: إنما قوموه نصف دينار, قال: ضع في بيت المال دينارين. 8737 - أخبرنا سعيد بن عامر، عن جويرية بن أسماء, أن عمر بن عبد العزيز عزل كاتبا له في هذا كتب بسم، ولم يجعل السين. 8738 - أخبرنا وهب بن جرير بن حازم, قال: حدثنا أبي, قال: سمعت المغيرة بن حكيم, قال: قالت لي فاطمة بنت عبد الملك امرأة عمر بن عبد العزيز: يا مغيرة، إني قد أرى أنه يكون في الناس من هو أكثر صلاة وصوما من عمر، فأما أن أكون رأيت رجلا أشد فرقا من ربه من عمر، فإني لم أره, كان إذا صلى العشاء الآخرة ألقى نفسه في مسجده, فيدعو ويبكي حتى تغلبه عينه، ثم ينتبه, فيدعو ويبكي, حتى تغلبه عينه, فهو كذلك حتى يصبح. 8739 - أخبرنا محمد بن معن الغفاري, قال: أخبرني ابن علاثة, قال: كانت لعمر بن عبد العزيز صحابة يحضرونه, يعينونه برأيهم, ويسمع منهم. قال: فحضروه يوما، فأطال الصبح، فقال بعضهم لبعض: تخافون أن يكون تغير, قال: فسمع ذلك مزاحم، فدخل, فأمر من أيقظه، فأخبره ما سمع من أصحابه، وأمره فأذن لهم، فلما دخلوا عليه, قال: إني أكلت هذه الليلة حمصا وعدسا، فنفخني, قال: فقال بعض القوم: يا أمير المؤمنين, إن الله يقول في كتابه: {كلوا من طيبات ما رزقناكم}، فقال عمر: هيهات, ذهبت به إلى غير مذهبه, إنما يريد به طيب الكسب, ولا يريد به طيب الطعام. 8740 - أخبرنا عبيد الله بن محمد، ابن عائشة التيمي، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن أبي شميلة، عن أبيه، عن محمد بن أبي سدرة، وكان قديما, قال: دخلت على عمر بن عبد العزيز ليلة، وهو يتلوى من بطنه، فقلت: ما لك يا أمير المؤمنين، فقال: عدس أكلته, فأوذيت منه، ثم قال: بطني بطني, ملوث في الذنوب. قال ابن أبي سدرة: وكان عمر بن عبد العزيز يأمر الناس إذا أخذ المؤذن في الإقامة أن يستقبلوا القبلة. 8741 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران, قال: كان عمر بن عبد العزيز معلم العلماء. 8742 - أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا عبد العزيز بن عمر, قال: كان عمر بن عبد العزيز يسمر بعد العشاء الآخرة قبل أن يوتر، فإذا أوتر, لم يكلم أحدا. 8743 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا علي بن مسعدة, قال: حدثنا رياح بن عبيدة, قال: أخرج مسك من الخزائن، فلما وضع بين يدي عمر أمسك بأنفه, مخافة أن يجد ريحه، فقال له رجل من أصحابه: يا أمير المؤمنين, ما ضرك أن وجدت ريحه؟ فقال عمر: وهل يبتغى من هذا إلا ريحه؟. 8744 - أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، قال: أخبرنا مالك بن أنس, قال: قال عمر بن عبد العزيز: لست بقاض، ولكني منفذ، ولست بخير من أحد، ولكني أثقلكم حملا، وأحسبه قال: ولست بمبتدع, ولكني متبع. 8745 - أخبرنا روح بن عبادة, قال: حدثنا أسامة بن زيد, قال: قال عمر بن عبد العزيز لقاضيه أبي بكر بن حزم: ما وجدت من أمر هو ألذ عندي من حق وافق هوى. 8746 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا رجاء أبو المقدام، عن نعيم بن عبد الله, أن عمر بن عبد العزيز قال: إني لأدع كثيرا من الكلام مخافة المباهاة.
8747 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثني عمر بن علي، عن عبد الله بن أبي هلال, قال: كتب عمر بن عبد العزيز في المحابيس: لا يقيد أحد بقيد يمنع من تمام الصلاة. 8748 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا عمر بن علي, قال: سمعت أبا سعيد مولى لثقيف, قال: أول كتاب قرأه عبد الحميد من عمر بن عبد العزيز كتاب فيه سطر: أما بعد، فما بقاء الإنسان بعد وسوسة شيطان, وجور سلطان، فإذا أتاك كتابي هذا, فأعط كل ذي حق حقه، والسلام. 8749 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا رجاء أبو المقدام، عن عمرو بن قيس, أن عمر بن عبد العزيز بعثه على الصائفة، فقال له: يا عمرو، لا تكن أول الناس فتقتل, فينهزم أصحابك، ولا تكن آخرهم, فتثبطهم وتجبنهم، ولكن كن وسطهم, حيث يرون مكانك، ويسمعون كلامك، وفاد من قدرت عليه من المسلمين وأرقائهم وأهل ذمتهم. 8750 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا بشر بن المفضل, قال: حدثنا خالد الحذاء, قال: كان عمر بن عبد العزيز لا يبسط وسائد العامة للخاصة, ولا يسرج سراج العامة للخاصة، وكان لا يأكل من طعام الخاصة، فقيل له: إنك إذا أمسكت بيدك, أمسك الناس بأيديهم، فأمر بثلاثة دراهم أو أربعة دراهم، فألقيت في الطعام, فجعل يأكل معهم. 8751 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد, قال: كتب عبد الحميد بن عبد الرحمن إلى عمر بن عبد العزيز, إنه رفع إلي رجل يسبك، وربما قال حماد: يشتمك، فهممت أن أضرب عنقه, فحبسته، وكتبت إليك لأستطلع في ذلك رأيك، فكتب إليه: أما إنك لو قتلته لأقدتك به؛ إنه لا يقتل أحد بسب أحد, إلا من سب النبي صلى الله عليه وسلم، فاسببه إن شئت, أو خل سبيله. 8752 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا عباد بن عباد, قال: حدثني مزاحم بن زفر, قال: قدمت على عمر بن عبد العزيز في وفد أهل الكوفة، فيسألنا عن بلدنا وأميرنا وقاضينا، ثم قال: خمس إن أخطأ القاضي منهن خصلة كانت فيه وصمة: أن يكون فهيما، وأن يكون حليما، وأن يكون عفيفا، وأن يكون صليبا، وأن يكون عالما، يسأل عما لا يعلم. 8753 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي, قال: حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن عبد العزيز قال: لا ينبغي للقاضي أن يكون قاضيا, حتى تكون فيه خمس خصال: عفيف، حليم، عالم بما كان قبله، يستشير ذوي الرأي، لا يبالي ملامة الناس. 8754 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا أبو المقدام هشام, قال: حدثني يحيى بن فلان, قال: قدم محمد بن كعب القرظي على عمر بن عبد العزيز قال: وكان عمر حسن الجسم, قال: فجعل ينظر إليه نظرا شديدا لا يطرف, قال: فقال: يا ابن كعب، ما لي أراك تنظر إلي نظرا لم تكن تنظر إلي قبل ذلك؟ قال: يا أمير المؤمنين, عهدي بك حسن الجسم, وأراك وقد اصفر لونك، ونحل جسمك، وذهب شعرك، فقال: يا ابن كعب، فكيف بك لو قد رأيتني في قبري بعد ثلاث, وقد انتدرت الحدقتان على وجنتي، وسال منخراي وفمي صديدا ودودا, لكنت لي أشد نكرة. 8755 - أخبرنا شبابة بن سوار, قال: أخبرني عيسى بن ميمون، قال: أخبرنا محمد بن كعب القرظي, قال: قدمت على عمر بن عبد العزيز في خلافته، فجعلت أديم النظر إليه، فقال: يا ابن كعب، إنك لتنظر إلي نظرا لم تكن تنظره إلي بالمدينة, قال: قلت: أجل يا أمير المؤمنين، إنه ليعجبني ما أرى مما قد نحل من جسمك، وعفا من شعرك، وحال من لونك، فقال عمر: فكيف لو قد رأيتني بعد ثلاثة في القبر، وقد خرج الدود من منخري، وسالت حدقتي على وجنتي, فأنت حينئذ أشد نكرة.
ثم قال: الحديث الذي حدثتني به عن ابن عباس أعده علي، قال: فقلت: حدثنا عبد الله بن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن لكل شيء شرفا، وأشرف المجالس ما استقبل به القبلة، وإنما تجالسون بالأمانة، ولا تيمموا بالنيام، ولا بالمتحدثين، ولا تستروا الجدر، واقتلوا الحية والعقرب في الصلاة. 8756 - أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس المكي، عن وهيب بن الورد, قال: بلغنا أن محمد بن كعب القرظي دخل على عمر بن عبد العزيز، فرآه عمر يشد النظر إليه, قال: فقال له: يا ابن كعب, إني لأراك تشد النظر إلي نظرا ما كنت تنظر إلي قبل هذا، فقال محمد: العجب العجب يا أمير المؤمنين, لما تغير من حالك بعدنا، فقال له عمر: وهل بنت ذلك مني؟ فقال له محمد بن كعب: الأمر أعظم من ذلك, إلا أنه يكون استبان ذلك منك، فقال له عمر: يا ابن كعب، فكيف لو رأيتني بعد ثلاث، وقد أدخلت قبري, وقد خرجت الحدقتان, فسالتا على الوجنتين، وتقلصت الشفتان عن الأسنان، وفتح الفم, وارتفع البطن, فعلي فوق صدري، وخرج القصب من الدبر، فقال محمد بن كعب: يا عبد الله، إن كنت قد ألهمت هذا الأمر نفسك, فانظر أن تنزل عباد الله عندك ثلاث منازل. أما من هو أكبر منك, فأنزله كأنه أب لك، وأما من كان بسنك, فأنزله كأنه أخ لك، وأما من كان أصغر منك, فأنزله كأنه ابن لك، فأي هؤلاء تحب أن تسيء إليه أو يرى منك بعض ما يكره؟ قال عمر: ولا إلى أحد منهم يا عبد الله. 8757 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد, قال: قال عمر بن عبد العزيز: من جعل دينه عرضا للخصومات أكثر التنقل. 8758 - أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا عمر بن علي بن مقدم، عن عبد ربه، عن ميمون بن مهران, قال: كنت في سمر عند عمر بن عبد العزيز ليلة، فتكلم، فوعظ. قال: ففطن لرجل خذف بدمعته، فسكت، فقلت: يا أمير المؤمنين, عد لمنطقك لعل الله أن ينفع بك من بلغه وسمعه, فقال: يا ميمون, إن الكلام فتنة، وإن الفعل أولى بالمرء من القول. 8759 - أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا عمر بن علي بن مقدم، عن عبد ربه، عن ميمون بن مهران, قال: كنت ليلة في سمر عمر بن عبد العزيز، فقلت: يا أمير المؤمنين، ما بقاؤك على ما أرى؟ أنت بالنهار في حوائج الناس وأمورهم, وأنت معنا الآن، ثم الله أعلم ما تخلو عليه. قال: فعدى عن جوابي، وقال: يا ميمون، إني وجدت لقي الرجال تلقيحا لألبابهم. 8760 - أخبرنا عمرو بن عاصم, قال: حدثنا سلام, أن عمر بن عبد العزيز صعد المنبر، فقال: يا أيها الناس، اتقوا الله؛ فإن في تقوى الله خلفا من كل شيء دونه، وليس لتقوى الله خلف, يا أيها الناس، اتقوا الله وأطيعوا من أطاع الله، ولا تطيعوا من عصى الله. 8761 - أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن سفيان بن سعيد، عن رجل من أهل مكة، عن عمر بن عبد العزيز قال: من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح، ومن لم يعد كلامه من عمله كثرت خطاياه، والرضا قليل، ومعول المؤمن الصبر. 8762 - حدثنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد, أن عمر بن عبد العزيز قال: ما أصبح لي اليوم في الأمور هوى, إلا في مواقع قضاء الله فيها.
8763 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن سلمة, قال: حدثنا محمد بن عمرو؛ أن عنبسة بن سعيد قال لعمر بن عبد العزيز: إن الخلفاء قبلك كانوا يعطوننا عطايا، وإني أراك قد ظلفت هذا المال عن نفسك وأهلك، وإن لنا عيالات، فأذن لنا أن نرجع إلى ضياعنا وإخاذاتنا، فقال: أما إن أحبكم إلي من فعل ذلك، فلما قفى دعاه عمر، فقال: يا عنبسة، أكثر ذكر الموت، فإنك لا تكون في ضيق من أمرك ومعيشتك, فتذكر الموت إلا اتسع ذلك عليك، ولا تكون في سرور من أمرك وغبطة, فتذكر الموت إلا ضيق ذلك عليك. 8764 - أخبرنا عبيد الله بن محمد القرشي التيمي, قال: حدثنا عمارة بن راشد, قال: سمعت محمد بن الزبير الحنظلي قال: دخلت على عمر بن عبد العزيز, أحسبه قال: ليلة، وهو يتعشى كسرا وزيتا. قال: فقال: ادن فكل, قال: قلت: بئس طعام المقرور. قال، فأنشدني: إذا ما مات ميت من تميم ... فسرك أن يعيش فجئ بزاد بخبز أو بلحم أو بتمر ... أو الشيء الملفف في البجاد وأنشد بيتا ثالثا قافيته: ليأكل رأس لقمان بن عاد قال: قلت: يا أمير المؤمنين، ما كنت أرى هذا البيت فيها. قال: بلى، هو فيها. قال عبيد الله: وصدر هذا البيت: تراه ينقل البطحاء شهرا ... ليأكل رأس لقمان بن عاد 8765 - أخبرنا عبيد الله بن محمد التيمي, قال: سمعت أبي وغيره يحدث, أن عمر بن عبد العزيز لما ولي, منع قرابته ما كان يجري عليهم، وأخذ منهم القطائع التي كانت في أيديهم. قال: فشكوه إلى عمته أم عمر. قال: فدخلت عليه، فقالت: إن قرابتك يشكونك, ويزعمون ويذكرون أنك أخذت منهم خير غيرك. قال: ما منعتهم حقا أو شيئا كان لهم، ولا أخذت منهم حقا أو شيئا كان لهم، فقالت: إني رأيتهم يتكلمون، وإني أخاف أن يهيجوا عليك يوما عصيبا، فقال: كل يوم أخافه دون يوم القيامة فلا وقاني الله شره. قال: فدعا بدينار وخبث ومجمرة, فألقى ذلك الدينار في النار, وجعل ينفخ على الدينار, حتى إذا احمر تناوله بشيء، فألقاه على الخبث فنش وقتر، فقال: أي عمة، أما تأوين لابن أخيك من مثل هذا؟ قال: فقامت، فخرجت على قرابته، فقالت: تزوجون إلى آل عمر، فإذا نزعوا الشبه جزعتم؟ اصبروا له. 8766 - أخبرنا عبيد الله بن محمد, قال: أخبرني أبي, قال: قيل لعمر بن عبد العزيز: غيرت كل شيء حتى مشيتك. قال: والله، ما رأيتها كانت إلا جنونا، وكان إذا مشى خطر بيديه. 8767 - أخبرنا علي بن محمد، عن عمر بن مجاشع, قال: خرج عمر بن عبد العزيز يوما إلى المسجد, فخطر خطرة بيده، ثم أمسك، وبكى, قالوا: ما أبكاك يا أمير المؤمنين. قال: خطرت بيدي خطرة خفت أن يغلها الله في الآخرة. 8768 - أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: أخبرنا سفيان، عن جعفر بن برقان, قال: جاء رجل إلى عمر بن عبد العزيز، فسأله عن شيء من الأهواء، فقال: الزم دين الصبي في الكتاب والأعرابي، واله عما سوى ذلك. 8769 - أخبرنا قبيصة بن عقبة, قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن ميمون, قال: كانت العلماء مع عمر بن عبد العزيز تلامذة. 8770 - أخبرنا قبيصة, قال: حدثنا سفيان، عن رجل, قال: نال رجل من عمر بن عبد العزيز، فقيل له: ما يمنعك منه؟ فقال: إن المتقي ملجم. 8771 - أخبرنا قبيصة, قال: حدثنا سفيان، عن شيخ من بني سدوس، عن أبي مجلز, أن عمر بن عبد العزيز نهى أن يذهب إليه في النيروز والمهرجان بشيء.
8772 - أخبرنا مالك بن إسماعيل النهدي, قال: حدثني سهل بن شعيب, أن ربيعة الشعوذي حدثهم قال: ركبت البريد إلى عمر بن عبد العزيز، فانقطع في بعض أرض الشام، فركبت السخرة حتى أتيته وهو بخناصرة، فقال: ما فعل جناح المسلمين؟ قال: قلت: وما جناح المسلمين يا أمير المؤمنين؟ قال: البريد. قال: قلت: انقطع في أرض, أو مكان كذا وكذا. قال: فعلى أي شيء أتيتنا؟ قال: قلت: على السخرة, تسخرت دواب النبط. قال: تسخرون في سلطاني؟ قال: فأمر بي, فضربت أربعين سوطا رحمه الله. 8773 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثني أبو العلاء بياع المشاجب. قال: قرئ علينا كتاب عمر بن عبد العزيز رحمه الله في مسجد الكوفة وأنا أسمع: من كانت عليه أمانة لا يقدر على أدائها, فأعطوه من مال الله، ومن تزوج امرأة فلم يقدر أن يسوق إليها صداقها, فأعطوه من مال الله، والنبيذ حلال, فاشربوه في السعن. قال: فشربه الناس أجمعون. قال أبو العلاء: فكان إذا كان عرس جعلوا سعنا يسع عشر خوابئ. 8774 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثني جدي يونس بن عبد الله التميمي اليربوعي, قال: كتب عبد الحميد بن عبد الرحمن إلى عمر بن عبد العزيز: إن هاهنا ألف رأس كان للحجاج, أو عند الحجاج, قال: فكتب إليه عمر: أن بعهم واقسم أثمانهم في أهل الكوفة. قال: فقال للناس: ارفعوا أي اكتبوا. قال: فأدغلوا وكتبوا الباطل. قال: فكتب إلى عمر: إن الناس قد أدغلوا. قال: فكتب إليه عمر: نوليهم من ذلك ما ولانا الله, أعطهم على ما رفعوا. قال: فأصاب الناس سبعة دراهم، سبعة دراهم. قال: وكان كل يوم يجيء خير من عمر بن عبد العزيز. 8775 - أخبرنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز؛ أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى صاحب بيت الضرب بدمشق: إن من أتاك من فقراء المسلمين بدينار ناقص, فأبدله له بوازن. 8776 - أخبرنا الوليد بن مسلم، عن ابن ثوبان؛ أن عمر بن عبد العزيز أخذ الصدقة من حقها، وأعطاها في حقها، وأعطى العاملين بقدر عمالتهم عليها مثل ما يعطى مثلهم، وقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أقمت فريضة من فرائضه. 8777 - أخبرنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي, قال: حدثني عمرو بن مهاجر؛ أن عمر بن عبد العزيز كان يقول: كل واعظ قبلة. 8778 - أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني، قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي مريم, أن عمر بن عبد العزيز جعل العرب والموالي في الرزق والكسوة والمعونة والعطاء سواء, غير أنه جعل فريضة المولى المعتق خمسة وعشرين دينارا. 8779 - أخبرنا محمد بن مصعب، قال: أخبرنا الأوزاعي، عن عمرو بن مهاجر أبي عبيد, قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: لو كنت أؤدب الناس على شيء أضربهم عليه, لضربتهم على القيام أول ما يأخذ المؤذن في الإقامة, ليعدل الرجل من عن يمينه ومن عن يساره. 8780 - أخبرنا محمد بن مصعب, قال: حدثنا الأوزاعي, قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى أمراء الأجناد: ولا تركبن دابة في الغزو إلا أضعف دابة تصيبها في الجيش سيرا. 8781 - أخبرنا عمر بن سعيد, قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز؛ أن عمر بن عبد العزيز استؤمر في البسط على العمال, فقال: يلقون الله بخيانتهم أحب إلي من أن ألقاه بدمائهم. 8782 - أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: أخبرنا أبو المليح، عن ميمون, قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله: أما بعد، فخل بين أهل الأرض وبين بيع ما في أيديهم من أرض الخراج؛ فإنهم إنما يبيعون فيء المسلمين والجزية الراتبة.
8783 - أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: أخبرنا أبو المليح، عن ميمون, قال: دخل عامل لعمر بن عبد العزيز عليه, فقال: كم جمعت من الصدقة؟ فقال: كذا وكذا, قال: فكم جمع الذي كان قبلك؟ قال: كذا وكذا، فسمى شيئا أكثر من ذلك، فقال عمر: من أين ذاك؟ قال: يا أمير المؤمنين، إنه كان يؤخذ من الفرس دينار، ومن الخادم دينار، ومن الفدان خمسة دراهم، وإنك طرحت ذلك كله. قال: لا والله ما ألقيته، ولكن الله ألقاه. 8784 - أخبرنا عبد الله بن جعفر, قال: حدثنا أبو المليح, قال: كتب عمر بن عبد العزيز بإباحة الجزائر، وقال: إنما هو شيء أنبته الله، فليس أحد أحق به من أحد. 8785 - أخبرنا عبد الله بن جعفر, قال: حدثنا أبو المليح, قال: جاءت كتب عمر بن عبد العزيز بإحياء السنة وإماتة البدع، وإنه ينبغي لكم أن يكون ظنكم بي أن لا حاجة لي في أموالكم, لا ما في يدي ولا ما في أيديكم, إنه حري على من انتهك معاصي الله في عقوبته إياه. 8786 - أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: أخبرنا أبو المليح، عن فرات بن سلمان ، قال: اشتهى عمر بن عبد العزيز التفاح، فبعث إلى بيته، فلم يجد شيئا يشترون له به، فركب، وركبنا معه، فمر بدير، فتلقاه غلمان للديرانيين, معهم أطباق فيها تفاح، فوقف على طبق منها، فتناول تفاحة, فشمها، ثم أعادها إلى الطبق، ثم قال: ادخلوا ديركم, لا أعلمكم بعثتم إلى أحد من أصحابي بشيء. قال: فحركت بغلتي، فلحقته، فقلت: يا أمير المؤمنين، اشتهيت التفاح, فلم يجدوه لك، فأهدي لك فرددته, قال: لا حاجة لي فيه، فقلت: ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأبو بكر, وعمر يقبلون الهدية؟ قال: إنها لأولئك هدية وهي للعمال بعدهم رشوة. 8787 - أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: أخبرنا أبو المليح، عن فرات بن سلمان ، قال: كنت أعرض على عمر بن عبد العزيز كتبي في كل جمعة، فعرضتها عليه، فأخذ منها قرطاسا قدر شبر أو أربع أصابع بقي، فكتب فيه حاجة له، فقلت: غفل أمير المؤمنين، فلما كان من الغد بعث إلي أن تعال وجئ بكتبك، فجئته بها، فبعثني في حاجة، فلما جئت, قال: ما نال لنا أن ننظر في كتبك بعد. قلت: لا إنما نظرت فيها أمس. قال: خذها حتى أبعث إليك، فلما فتحت كتبي, وجدت فيها قرطاسا قدر قرطاسي الذي أخذ. 8788 - أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر, قال: كتب عمر بن عبد العزيز: أما بعد، فلا تخرجن لأحد من العمال رزقا في العامة والخاصة؛ فإنه ليس لأحد أن يأخذ رزقا من مكانين في الخاصة والعامة، ومن كان أخذ من ذلك شيئا, فاقبضه منه، ثم أرجعه إلى مكانه الذي قبض منه، والسلام. 8789 - أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر؛ أن عمر بن عبد العزيز كتب: أما بعد، فاستوص بمن في سجونك وأرضك خيرا, حتى لا تصيبهم ضيعة، وأقم لهم ما يصلحهم من الطعام والإدام. 8790 - أخبرنا عبد الله بن جعفر, قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو, قال: كتب عمر بن عبد العزيز: لا تخصوني بشيء من الدعاء, ادعو للمؤمنين والمؤمنات عامة, فإن أكن منهم أدخل فيهم. 8791 - أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد السكري, قال: حدثنا أبو المليح, قال: كتب عمر بن عبد العزيز: إن إقامة الحدود عندي كإقامة الصلاة والزكاة. 8792 - أخبرنا كثير بن هشام، قال: أخبرنا جعفر بن برقان, قال: كتب عمر بن عبد العزيز: إني ظننت إن جعل العمال على الجسور والمعابر, أن يأخذوا الصدقة على وجهها, فتعدى عمال السوء غير ما أمروا به، وقد رأيت أن أجعل في كل مدينة رجلا يأخذ الزكاة من أهلها, فخلوا سبل الناس في الجسور والمعابر.
8793 - حدثنا كثير بن هشام، قال: أخبرنا جعفر بن برقان, قال: حدثني يزيد بن الأصم, قال: كنت جالسا عند سليمان بن عبد الملك، فجاء رجل, يقال له: أيوب، وكان على جسر منبج, يحمل مالا مما يؤخذ على الجسر، فقال عمر بن عبد العزيز: هذا رجل مترف, يحمل مال سوء، فلما قدم عمر, خلى سبيل الناس من الجسور والمعابر. 8794 - أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس المكي, قال: سمعت وهيب بن الورد, قال: بلغنا أن عمر بن عبد العزيز اتخذ دارا لطعام المساكين والفقراء وابن السبيل، قال: وتقدم إلى أهله: إياكم أن تصيبوا من هذه الدار شيئا من طعامها؛ فإنما هو للفقراء والمساكين وابن السبيل، فجاء يوما, فإذا مولاة له معها صحفة فيها غرفة من لبن، فقال لها: ما هذا؟ قالت: زوجتك فلانة حامل, كما قد علمت, واشتهت غرفة من لبن، والمرأة إذا كانت حاملا فاشتهت شيئا، فلم تؤت به, تخوفت على ما في بطنها أن يسقط، فأخذت هذه الغرفة من هذه الدار، فأخذ عمر بيدها، فتوجه بها إلى زوجته، وهو عالي الصوت، وهو يقول: إن لم يمسك ما في بطنها إلا طعام المساكين والفقراء, فلا أمسكه الله، فدخل على زوجته، فقالت له: ما لك؟ قال: تزعم هذه أنه لا يمسك ما في بطنك إلا طعام المساكين والفقراء، فإن لم يمسكه إلا ذلك, فلا أمسكه الله. قالت زوجته: رديه ويحك، والله لا أذوقه. قال: فردته. 8795 - أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس, قال: حدثني أبي، عن سهيل بن أبي صالح؛ أن عمر بن عبد العزيز قال: لا يقتل أحد في سب أحد, إلا في سب نبي. 8796 - أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس, قال: حدثنا مالك بن أنس بلغه؛ أن عمر بن عبد العزيز قال: من كان له شأن غير هذا الشأن, فإنه كان من شأني الذي كتب الله أن ألزم عاملا منه بما عملت, ومقصرا فيه عما قصرت، فما كان من خير أتيته, فبعون الله ودليلاه, وإليه أرغب في بركته، وما كان غير ذلك فأستغفر الله لذنبي العظيم. 8797 - أخبرنا الحسن بن موسى, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي سنان, قال: كان عمر بن عبد العزيز إذا قدم بيت المقدس, نزل الدار التي أنا فيها، ثم قال: يا أبا سنان، لا يطبخن أحد من أهل الدار قدرا حتى أخرج، وكان إذا أوى إلى فراشه, قرأ بصوت له حسن حزين: {إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض} إلى آخر الآية، ثم يقرأ: {أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون} إلى قوله: {وهم يلعبون}، ويتتبع نحو هذه الآيات. 8798 - أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا محمد بن أبي عيينة المهلبي, قال: قرأت رسالة عمر بن عبد العزيز إلى يزيد بن المهلب: سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد، فإن سليمان بن عبد الملك كان عبدا من عباد الله, قبضه الله على أحسن أحيانه وأحواله, فرحمه الله، واستخلفني، فبايع لي من قبلك، وليزيد بن عبد الملك إن كان من بعدي، ولو كان الذي أنا فيه لاتخاذ أزواج, واعتقاد أموال كان الله قد بلغ بي أحسن ما بلغ بأحد من خلقه، ولكني أخاف حسابا شديدا، ومسألة لطيفة, إلا ما أعان الله، والسلام عليك ورحمة الله.
8799 - أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا عمر بن بهرام الصراف, قال: قرئ كتاب عمر بن عبد العزيز علينا: بسم الله الرحمن الرحيم, من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى عدي بن أرطاة ومن قبله من المسلمين والمؤمنين, سلام عليكم، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو, أما بعد، فانظر أهل الذمة فارفق بهم، وإذا كبر الرجل منهم وليس له مال, فأنفق عليه, فإن كان له حميم فمر حميمه ينفق عليه، وقاصه من جراحه كما لو كان لك عبد, فكبرت سنه لم يكن لك بد من أن تنفق عليه حتى يموت أو يعتق. قال: وبلغني أنك تأخذ من الخمر العشور, فتبقيه في بيت مال الله، فإياك أن تدخل بيت مال الله إلا طيبا، والسلام عليكم. 8800 - أخبرنا قبيصة, قال: حدثنا سفيان، عن الأوزاعي، عن رجل، عن عمر بن عبد العزيز, أنه كتب إلى عامل له: إياي والمثلة: جز الرأس واللحية. 8801 - أخبرنا قبيصة بن عقبة، عن هارون البربري، عن عبد الرحمن الطويل, قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى ميمون بن مهران: كتبت إلي يا ميمون تذكر شدة الحكم والجباية، وإني لم أكلفك من ذلك ما يعنتك. أجب الطيب من الحق، واقض بما استنار لك من الحق، فإذا التبس عليك أمر، فارفعه إلي, فلو أن الناس إذا ثقل عليك أمر تركوه, ما قام دين ولا دنيا. قال: وكنت أنا على ديوان دمشق، ففرضوا لرجل زمن، فقلت: الزمن ينبغي أن يحسن إليه، فأما أن يأخذ فريضة رجل صحيح فلا. فشكوني إلى عمر بن عبد العزيز، فقالوا: إنه يتعنتنا ويشق علينا، ويعسرنا. قال: فكتب إلي إذا أتاك كتابي هذا فلا تعنت الناس، ولا تعسرهم ولا تشق عليهم؛ فإني لا أحب ذلك. 8802 - أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي, قال: حدثنا عبد الرحمن بن حسن، عن أبيه؛ أن عمر بن عبد العزيز كتب في المعادن: إني نظرت فيها, فوجدت نفعها خاصا وضرها عاما؛ فامنع الناس العمل فيها، وكتب فما حمي من الأرض ألا يمنع أحد مواقع القطر، فأبح الأحماء، ثم أبحها. 8803 - أخبرنا أحمد بن محمد, قال: حدثنا عبد الرحمن بن حسن، عن أبيه؛ أن عمر بن عبد العزيز كتب أن لا تلبس أمة خمارا, ولا يتشبهن بالحرائر. 8804 - أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد, قال: حدثنا عبد الرحمن بن حسن، عن أيوب بن موسى, قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عروة عامله على اليمن: أما بعد، فإني أكتب إليك آمرك أن ترد على المسلمين مظالمهم فتراجعني، ولا تعرف بعد مسافة ما بيني وبينك، ولا تعرف أحداث الموت, حتى لو كتبت إليك أن اردد على مسلم مظلمة شاة لكتبت ارددها عفراء أو سوداء، فانظر أن ترد على المسلمين مظالمهم، ولا تراجعني. 8805 - أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر, قال: قال سفيان: قالوا لعبد الملك بن عمر بن عبد العزيز: أبوك خالف قومه، وفعل وصنع، فقال: إن أبي يقول: {قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم} قال: ثم دخل على أبيه، فأخبره، فقال: فأي شيء قلت؟ ألا قلت: إن أبي يقول: {إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم}؟ قال: قد فعلت. 8806 - أخبرنا قبيصة بن عقبة, قال: حدثنا سفيان، عن رجل، عن عمر بن عبد العزيز, قال: قال له رجل: أبقاك الله، فقال: هذا قد فرغ منه. ادع بالصلاح. 8807 - أخبرنا قبيصة بن عقبة, قال: حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن عبد الملك، عن عون، عن عمر بن عبد العزيز, قال: ما يسرني باختلاف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حمر النعم. 8808 - أخبرنا قبيصة بن عقبة, قال: حدثنا سفيان، عن جعفر بن برقان, أن عمر بن عبد العزيز كتب في رسالته: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب بها أما بعد.