Qur'an&Sunnah

İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî)

قسم V02/P802–V02/P805

قال مالك ومما يبين ذلك: «أن الرجل إذا مات وترك مكاتبا وترك بنين رجالا ونساء. ثم أعتق أحد البنين نصيبه من المكاتب إن ذلك لا يثبت له من الولاء شيئا ولو كانت عتاقة لثبت الولاء لمن أعتق منهم من رجالهم ونسائهم» قال مالك: ومما يبين ذلك أيضا " أنهم إذا أعتق أحدهم نصيبه ثم عجز المكاتب لم يقوم على الذي أعتق نصيبه ما بقي من المكاتب ولو كانت عتاقة قوم عليه حتى يعتق في ماله كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أعتق شركا له في عبد قوم عليه قيمة العدل. فإن لم يكن له مال عتق منه ما عتق» قال: ومما يبين ذلك أيضا: أن من سنة المسلمين التي لا اختلاف فيها. أن من أعتق شركا له في مكاتب لم يعتق عليه في ماله ولو عتق عليه. كان الولاء له دون شركائه ومما يبين ذلك أيضا: أن من سنة المسلمين أن الولاء لمن عقد الكتابة. وأنه ليس لمن ورث سيد المكاتب من النساء من ولاء المكاتب. وإن أعتقن نصيبهن شيء إنما ولاؤه لولد سيد المكاتب الذكور أو عصبته من الرجال " باب ما لا يجوز من عتق المكاتب 13 - قال مالك: " إذا كان القوم جميعا في كتابة واحدة. لم يعتق سيدهم أحدا منهم دون مؤامرة أصحابه الذين معه في الكتابة ورضا منهم. وإن كانوا صغارا فليس مؤامرتهم بشيء. ولا يجوز ذلك عليهم. [ص: 805] قال: وذلك أن الرجل ربما كان يسعى على جميع القوم ويؤدي عنهم كتابتهم لتتم به عتاقتهم فيعمد السيد إلى الذي يؤدي عنهم. وبه نجاتهم من الرق، فيعتقه. فيكون ذلك عجزا لمن بقي منهم وإنما أراد بذلك الفضل والزيادة لنفسه فلا يجوز ذلك على من بقي منهم وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار وهذا أشد الضرر» قال مالك في العبيد يكاتبون جميعا: «إن لسيدهم أن يعتق منهم الكبير الفاني والصغير الذي لا يؤدي واحد منهما شيئا وليس عند واحد منهما عون ولا قوة في كتابتهم فذلك جائز له» باب ما جاء في عتق المكاتب وأم ولده 14 - قال مالك في الرجل يكاتب عبده. ثم يموت المكاتب ويترك أم ولده. وقد بقيت عليه من كتابته بقية ويترك وفاء بما عليه: «إن أم ولده أمة مملوكة حين لم يعتق المكاتب حتى مات. ولم يترك ولدا فيعتقون بأداء ما بقي فتعتق أم ولد أبيهم بعتقهم» قال مالك: «في المكاتب يعتق عبدا له أو يتصدق ببعض ماله ولم يعلم بذلك سيده حتى عتق المكاتب» قال مالك: «ينفذ ذلك عليه وليس للمكاتب أن يرجع فيه فإن علم سيد المكاتب قبل أن يعتق المكاتب فرد ذلك ولم يجزه فإنه إن عتق المكاتب وذلك في يده [ص: 806] لم يكن عليه أن يعتق ذلك العبد ولا أن يخرج تلك الصدقة إلا أن يفعل ذلك طائعا من عند نفسه» باب الوصية في المكاتب 15 -

قسم V02/P805–V02/P807

قال مالك إن أحسن ما سمعت في المكاتب يعتقه سيده عند الموت: «أن المكاتب يقام على هيئته تلك التي لو بيع كان ذلك الثمن الذي يبلغ فإن كانت القيمة أقل مما بقي عليه من الكتابة وضع ذلك في ثلث الميت. ولم ينظر إلى عدد الدراهم التي بقيت عليه. وذلك أنه لو قتل لم يغرم قاتله إلا قيمته يوم قتله ولو جرح لم يغرم جارحه إلا دية جرحه يوم جرحه. ولا ينظر في شيء من ذلك إلى ما كوتب عليه من الدنانير والدراهم. لأنه عبد ما بقي عليه من كتابته شيء وإن كان الذي بقي عليه من كتابته أقل من قيمته لم يحسب في ثلث الميت إلا ما بقي عليه من كتابته. وذلك أنه إنما ترك الميت له ما بقي عليه من كتابته فصارت وصية أوصى بها» قال مالك وتفسير ذلك «أنه لو كانت قيمة المكاتب ألف درهم ولم يبق من كتابته إلا مائة درهم. فأوصى سيده له بالمائة درهم التي بقيت عليه. حسبت له في ثلث سيده فصار حرا بها» قال مالك في رجل كاتب عبده عند موته: «إنه يقوم عبدا. فإن كان في ثلثه سعة لثمن العبد جاز له ذلك» قال مالك وتفسير ذلك: " أن تكون قيمة العبد ألف دينار. فيكاتبه سيده على مائتي دينار عند موته فيكون ثلث مال سيده ألف دينار. فذلك جائز له. وإنما هي وصية أوصى له بها في ثلثه فإن كان السيد قد أوصى لقوم بوصايا. وليس في الثلث فضل عن قيمة المكاتب، بدئ بالمكاتب. لأن الكتابة عتاقة. والعتاقة تبدأ على الوصايا، ثم تجعل تلك الوصايا في كتابة المكاتب يتبعونه بها ويخير ورثة الموصي. فإن أحبوا أن يعطوا أهل الوصايا وصاياهم كاملة وتكون كتابة المكاتب لهم. فذلك لهم وإن أبوا وأسلموا المكاتب وما عليه إلى أهل الوصايا. فذلك لهم لأن الثلث صار في المكاتب ولأن كل وصية أوصى بها أحد فقال: الورثة الذي أوصى به صاحبنا أكثر من ثلثه. وقد أخذ ما ليس له. قال: فإن ورثته يخيرون. فيقال لهم قد أوصى صاحبكم بما قد علمتم. فإن أحببتم أن تنفذوا ذلك لأهله على ما أوصى به الميت وإلا فأسلموا إلى أهل الوصايا ثلث مال الميت كله. قال فإن أسلم الورثة المكاتب إلى أهل الوصايا. كان لأهل الوصايا ما عليه من الكتابة فإن أدى المكاتب ما عليه من الكتابة أخذوا ذلك في وصاياهم على قدر حصصهم وإن عجز المكاتب كان عبدا لأهل الوصايا لا يرجع إلى أهل الميراث لأنهم تركوه حين خيروا. ولأن أهل الوصايا حين أسلم إليهم ضمنوه فلو مات لم يكن لهم على الورثة شيء وإن مات المكاتب قبل أن يؤدي كتابته وترك مالا هو أكثر مما عليه. فماله لأهل الوصايا. وإن أدى المكاتب ما عليه عتق ورجع ولاؤه إلى عصبة الذي عقد كتابته "

قسم V02/P807–V02/P809

قال مالك: «في المكاتب يكون لسيده عليه عشرة آلاف درهم فيضع عنه عند موته ألف درهم» قال مالك: «يقوم المكاتب فينظر كم قيمته. فإن كانت قيمته ألف درهم فالذي وضع عنه عشر الكتابة. وذلك في القيمة مائة درهم. وهو عشر القيمة فيوضع عنه عشر الكتابة فيصير ذلك إلى عشر القيمة نقدا. وإنما ذلك كهيئته لو وضع عنه جميع ما عليه ولو فعل ذلك لم يحسب في ثلث مال الميت إلا قيمة المكاتب ألف درهم. وإن كان الذي وضع عنه نصف الكتابة حسب في ثلث مال الميت نصف القيمة. وإن كان أقل من ذلك أو أكثر فهو على هذا الحساب» قال مالك: «إذا وضع الرجل عن مكاتبه عند موته ألف درهم من عشرة آلاف درهم ولم يسم أنها من أول كتابته أو من آخرها. وضع عنه من كل نجم عشره» قال مالك: «وإذا وضع الرجل عن مكاتبه عند الموت ألف درهم من أول كتابته أو من آخرها. وكان أصل الكتابة على ثلاثة آلاف درهم قوم المكاتب قيمة النقد ثم قسمت تلك القيمة فجعل لتلك الألف التي من أول الكتابة حصتها من تلك القيمة بقدر قربها من الأجل وفضلها. ثم الألف التي تلي الألف الأولى بقدر فضلها أيضا. ثم الألف التي تليها بقدر فضلها أيضا حتى يؤتى على آخرها تفضل كل ألف بقدر موضعها في تعجيل الأجل وتأخيره؛ لأن ما استأخر من ذلك كان أقل في القيمة ثم يوضع في ثلث الميت قدر ما أصاب تلك الألف من القيمة على تفاضل ذلك إن قل أو كثر. فهو على هذا الحساب» قال مالك: «في رجل أوصى لرجل بربع مكاتب أو أعتق ربعه. فهلك الرجل ثم هلك المكاتب وترك مالا كثيرا أكثر مما بقي عليه» قال مالك: «يعطى ورثة السيد والذي أوصى له بربع المكاتب ما بقي لهم على المكاتب ثم يقتسمون ما فضل فيكون للموصى له بربع المكاتب ثلث ما فضل بعد أداء الكتابة ولورثة سيده الثلثان. وذلك أن المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته شيء فإنما يورث بالرق» قال مالك في مكاتب أعتقه سيده عند الموت قال: «إن لم يحمله ثلث الميت عتق منه قدر ما حمل الثلث ويوضع عنه من الكتابة قدر ذلك. إن كان على المكاتب خمسة آلاف درهم وكانت قيمته ألفي درهم نقدا. ويكون ثلث الميت ألف درهم. عتق نصفه ويوضع عنه شطر الكتابة» قال مالك: في رجل قال: «في وصيته غلامي فلان حر وكاتبوا فلانا تبدأ العتاقة على الكتابة» 40 - كتاب المدبر باب القضاء في المدبر 1 - حدثني مالك أنه قال الأمر عندنا فيمن دبر جارية له. فولدت أولادا بعد تدبيره إياها. ثم ماتت الجارية قبل الذي دبرها: «إن ولدها بمنزلتها. قد ثبت لهم من الشرط مثل الذي ثبت لها. ولا يضرهم هلاك أمهم. فإذا مات الذي كان دبرها فقد عتقوا، إن وسعهم الثلث» وقال مالك: «كل ذات رحم فولدها بمنزلتها. إن كانت حرة فولدت بعد عتقها. فولدها أحرار. وإن كانت مدبرة أو مكاتبة أو معتقة إلى سنين. أو مخدمة أو بعضها حرا أو مرهونة أو أم ولد فولد كل واحدة منهن على مثال حال أمه. يعتقون بعتقها ويرقون برقها» قال مالك في مدبرة دبرت وهي حامل ولم يعلم سيدها بحملها: «إن ولدها بمنزلتها. وإنما ذلك بمنزلة رجل أعتق جارية له وهي حامل. ولم يعلم بحملها» قال مالك: «فالسنة فيها أن ولدها يتبعها ويعتق بعتقها» [ص: 811]

قسم V02/P809–V02/P812

قال مالك: «وكذلك لو أن رجلا ابتاع جارية وهي حامل. فالوليدة وما في بطنها لمن ابتاعها. اشترط ذلك المبتاع أو لم يشترطه» قال مالك: «ولا يحل للبائع أن يستثني ما في بطنها. لأن ذلك غرر. يضع من ثمنها. ولا يدري أيصل ذلك إليه أم لا. وإنما ذلك بمنزلة ما لو باع جنينا في بطن أمه. وذلك لا يحل له، لأنه غرر» قال مالك في مكاتب أو مدبر ابتاع أحدهما جارية. فوطئها. فحملت منه وولدت. قال: «ولد كل واحد منهما من جاريته بمنزلته. يعتقون بعتقه. ويرقون برقه» قال مالك: «فإذا أعتق هو. فإنما أم ولده مال من ماله. يسلم إليه إذا أعتق» باب جامع ما جاء في التدبير 2 - قال مالك في مدبر قال لسيده: " عجل لي العتق. وأعطيك خمسين منها منجمة علي. فقال سيده: نعم. أنت حر. وعليك خمسون دينارا. تؤدي إلي كل عام عشرة دنانير. فرضي بذلك العبد. ثم هلك السيد بعد ذلك بيوم أو يومين أو ثلاثة " قال مالك: «يثبت له العتق. وصارت الخمسون دينارا دينا عليه. وجازت شهادته. وثبتت حرمته. وميراثه وحدوده. ولا يضع عنه موت سيده. شيئا من ذلك الدين» قال مالك في رجل دبر عبدا له. فمات السيد. وله مال حاضر ومال غائب. فلم يكن في ماله الحاضر ما يخرج فيه المدبر. [ص: 812] قال: «يوقف المدبر بماله. ويجمع خراجه حتى يتبين من المال الغائب. فإن كان فيما ترك سيده، مما يحمله الثلث، عتق بماله. وبما جمع من خراجه فإن لم يكن فيما ترك سيده ما يحمله، عتق منه قدر الثلث، وترك ماله في يديه» باب الوصية في التدبير 3 - قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا: " أن كل عتاقة أعتقها رجل. في وصية أوصى بها في صحة أو مرض: أنه يردها متى شاء. ويغيرها متى شاء، ما لم يكن تدبيرا. فإذا دبر، فلا سبيل له إلى رد ما دبر " قال مالك: " وكل ولد ولدته أمة، أوصى بعتقها ولم تدبر. فإن ولدها لا يعتقون معها إذا عتقت. وذلك أن سيدها يغير وصيته إن شاء. ويردها متى شاء. ولم يثبت لها عتاقة. وإنما هي بمنزلة رجل قال لجاريته: إن بقيت عندي فلانة حتى أموت، فهي حرة " قال مالك: فإن أدركت ذلك، كان لها ذلك. وإن شاء، قبل ذلك، باعها وولدها لأنه لم يدخل ولدها في شيء مما جعل لها. قال: والوصية في العتاقة مخالفة للتدبير، فرق بين ذلك ما مضى من السنة. قال: ولو كانت الوصية بمنزلة التدبير. كان كل موص لا يقدر على تغيير وصيته. وما ذكر فيها من العتاقة. وكان قد حبس عليه من ماله ما لا يستطيع أن ينتفع به "

قسم V02/P812–V02/P816

قال مالك في رجل دبر رقيقا له جميعا. في صحته وليس له مال غيرهم: " إن كان دبر بعضهم قبل بعض بدئ بالأول فالأول، حتى يبلغ الثلث. وإن كان دبرهم جميعا في مرضه. فقال: فلان حر. وفلان حر. وفلان حر. في كلام واحد. إن حدث بي في مرضي هذا حدث موت، أو دبرهم جميعا في كلمة واحدة، تحاصوا في الثلث. ولم يبدأ أحد منهم قبل صاحبه. وإنما هي وصية. وإنما لهم الثلث. يقسم بينهم بالحصص. ثم يعتق منهم الثلث بالغا ما بلغ. قال: ولا يبدأ أحد منهم إذا كان ذلك كله في مرضه " قال مالك في رجل دبر غلاما له. فهلك السيد ولا مال له إلا العبد المدبر. وللعبد مال قال: «يعتق ثلث المدبر. ويوقف ماله بيديه» قال مالك «في مدبر كاتبه سيده فمات السيد ولم يترك مالا غيره» قال مالك: " يعتق منه ثلثه. ويوضع عنه ثلث كتابته. ويكون عليه ثلثاها قال مالك في رجل أعتق نصف عبد له وهو مريض. فبت عتق نصفه. أو بت عتقه كله. وقد كان دبر عبدا له آخر قبل ذلك. قال: يبدأ بالمدبر قبل الذي أعتقه وهو مريض. وذلك أنه ليس للرجل أن يرد ما دبر. ولا أن يتعقبه بأمر يرده به. فإذا عتق المدبر فليكن ما بقي من الثلث في الذي أعتق شطره. حتى يستتم عتقه كله، في ثلث مال الميت. فإن لم يبلغ ذلك فضل الثلث، عتق منه ما بلغ فضل الثلث، بعد عتق المدبر الأول باب مس الرجل وليدته إذا دبرها 4 - حدثني مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر، «دبر جاريتين له فكان يطؤهما وهما مدبرتان» 5 - وحدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، أن سعيد بن المسيب، كان يقول: «إذا دبر الرجل جاريته فإن له أن يطأها وليس له أن يبيعها ولا يهبها وولدها بمنزلتها» باب بيع المدبر 6 - قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا في المدبر. " أن صاحبه لا يبيعه. ولا يحوله عن موضعه الذي وضعه فيه. وأنه إن رهق سيده دين، فإن غرماءه لا يقدرون على بيعه، ما عاش سيده. فإن مات سيده ولا دين عليه فهو في ثلثه. لأنه استثنى عليه عمله ما عاش. فليس له أن يخدمه حياته. ثم يعتقه على ورثته، إذا مات من رأس ماله. وإن مات سيد المدبر، ولا مال له غيره، عتق ثلثه. وكان ثلثاه لورثته. فإن مات سيد المدبر، وعليه دين محيط بالمدبر، بيع في دينه. لأنه إنما يعتق في الثلث. قال: فإن كان الدين لا يحيط إلا بنصف العبد. بيع نصفه للدين. ثم عتق ثلث ما بقي بعد الدين " قال مالك: «لا يجوز بيع المدبر. ولا يجوز لأحد أن يشتريه إلا أن يشتري المدبر نفسه من سيده فيكون ذلك جائزا له. أو يعطي أحد سيد المدبر مالا. ويعتقه سيده الذي دبره. فذلك يجوز له أيضا» قال مالك: «وولاؤه لسيده الذي دبره» قال مالك: «لا يجوز بيع خدمة المدبر. لأنه غرر إذ لا يدرى كم يعيش سيده فذلك غرر لا يصلح» وقال مالك في العبد يكون بين الرجلين. فيدبر أحدهما حصته: إنهما يتقاومانه. فإن اشتراه الذي دبره كان مدبرا كله. وإن لم يشتره انتقض تدبيره إلا أن يشاء الذي بقي له فيه الرق أن يعطيه شريكه الذي دبره بقيمته. فإن أعطاه إياه بقيمته لزمه ذلك. وكان مدبرا كله " وقال مالك: «في رجل نصراني دبر عبدا له نصرانيا فأسلم العبد» قال مالك: «يحال بينه وبين العبد. ويخارج على سيده النصراني. ولا يباع عليه حتى يتبين أمره. فإن هلك النصراني وعليه دين، قضي دينه من ثمن المدبر. إلا أن يكون في ماله ما يحمل الدين. فيعتق المدبر» باب جراح المدبر 7 -

قسم V02/P816–V02/P819

حدثني مالك أنه بلغه أن عمر بن عبد العزيز، «قضى في المدبر إذا جرح أن لسيده أن يسلم ما يملك منه إلى المجروح. فيختدمه المجروح ويقاصه بجراحه من دية جرحه. فإن أدى قبل أن يهلك سيده رجع إلى سيده» قال مالك: «والأمر عندنا في المدبر إذا جرح. ثم هلك سيده وليس له مال غيره. أنه يعتق ثلثه. ثم يقسم عقل الجرح أثلاثا. فيكون ثلث العقل على الثلث الذي عتق منه. ويكون ثلثاه على الثلثين اللذين بأيدي الورثة إن شاءوا أسلموا الذي لهم منه إلى صاحب الجرح وإن شاءوا أعطوه ثلثي العقل، وأمسكوا نصيبهم من العبد. وذلك أن عقل ذلك الجرح إنما كانت جنايته من العبد. ولم تكن دينا على السيد. فلم يكن ذلك الذي أحدث العبد بالذي يبطل ما صنع السيد من عتقه وتدبيره. فإن كان على سيد العبد دين للناس، مع جناية العبد، بيع من المدبر بقدر عقل الجرح، وقدر الدين. ثم يبدأ بالعقل الذي كان في جناية العبد. فيقضى من ثمن العبد. ثم يقضى دين سيده. ثم ينظر إلى ما بقي بعد ذلك من العبد، فيعتق ثلثه، ويبقى ثلثاه للورثة. وذلك أن جناية العبد هي أولى من دين سيده. وذلك أن الرجل إذا هلك وترك عبدا مدبرا قيمته خمسون ومائة دينار، وكان العبد قد شج رجلا حرا موضحة عقلها خمسون دينارا. وكان على سيد العبد من الدين خمسون دينارا» [ص: 817] قال مالك: " فإنه يبدأ بالخمسين دينارا التي في عقل الشجة فتقضى من ثمن العبد. ثم يقضى دين سيده. ثم ينظر إلى ما بقي من العبد. فيعتق ثلثه، ويبقى ثلثاه للورثة. فالعقل أوجب في رقبته من دين سيده. ودين سيده أوجب من التدبير، الذي إنما هو وصية في ثلث مال الميت. فلا ينبغي أن يجوز شيء من التدبير، وعلى سيد المدبر دين لم يقض. وإنما هو وصية. وذلك أن الله تبارك وتعالى قال: {من بعد وصية يوصى بها أو دين} [النساء: 12] " قال مالك: «فإن كان في ثلث الميت ما يعتق فيه المدبر كله عتق. وكان عقل جنايته دينا عليه. يتبع به بعد عتقه. وإن كان ذلك العقل الدية كاملة وذلك إذا لم يكن على سيده دين» وقال مالك في المدبر إذا جرح رجلا فأسلمه سيده إلى المجروح. ثم هلك سيده. وعليه دين ولم يترك مالا غيره. فقال الورثة: نحن نسلمه إلى صاحب الجرح. وقال صاحب الدين: أنا أزيد على ذلك: «إنه إذا زاد الغريم شيئا فهو أولى به ويحط عن الذي عليه الدين قدر ما زاد الغريم على دية الجرح. فإن لم يزد شيئا لم يأخذ العبد» وقال مالك في المدبر إذا جرح وله مال فأبى سيده أن يفتديه: «فإن المجروح يأخذ مال المدبر في دية جرحه. فإن كان فيه وفاء استوفى المجروح دية جرحه ورد المدبر إلى سيده وإن لم يكن فيه وفاء، اقتضاه من دية جرحه. واستعمل المدبر بما بقي له من دية جرحه» باب ما جاء في جراح أم الولد 8 - قال مالك في أم الولد تجرح: «إن عقل ذلك الجرح ضامن على سيدها في ماله. إلا أن يكون عقل ذلك الجرح أكثر من قيمة أم الولد. فليس على سيدها أن يخرج أكثر من قيمتها. وذلك أن رب العبد أو الوليدة. إذا أسلم غلامه أو وليدته، بجرح أصابه واحد منهما. فليس عليه أكثر من ذلك، وإن كثر العقل. فإذا لم يستطع سيد أم الولد أن يسلمها، لما مضى في ذلك من السنة، فإنه إذا أخرج قيمتها فكأنه أسلمها. فليس عليه أكثر من ذلك. وهذا أحسن ما سمعت. وليس عليه أن يحمل من جنايتها أكثر من قيمتها.» 41 - كتاب الحدود باب ما جاء في الرجم 1 -

قسم V02/P819–V00/P000

حدثنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه قال: جاءت اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكروا له أن رجلا منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما تجدون في التوراة في شأن الرجم»؟ فقالوا: نفضحهم ويجلدون، فقال عبد الله بن سلام، كذبتم إن فيها الرجم، فأتوا بالتوراة فنشروها، فوضع أحدهم يده على آية الرجم، ثم قرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك، فرفع يده، فإذا فيها آية الرجم. فقالوا: صدق يا محمد فيها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم «فرجما»، فقال عبد الله بن عمر: فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة [ص: 820] قال مالك: «يعني يحني يكب عليها حتى تقع الحجارة عليه» 2 - حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أن رجلا من أسلم جاء إلى أبي بكر الصديق، فقال له: إن الآخر زنى فقال له أبو بكر: هل ذكرت هذا لأحد غيري؟ فقال: لا. فقال له أبو بكر: «فتب إلى الله واستتر بستر الله، فإن الله يقبل التوبة عن عباده». فلم تقرره نفسه، حتى أتى عمر بن الخطاب فقال له مثل ما قال لأبي بكر فقال له عمر مثل ما قال له أبو بكر. فلم تقرره نفسه حتى جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له: إن الأخر زنى. فقال سعيد: فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات، كل ذلك يعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا أكثر عليه بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله فقال: «أيشتكي أم به جنة؟» فقالوا: يا رسول الله، والله إنه لصحيح، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أبكر أم ثيب؟» فقالوا: بل ثيب يا رسول الله، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم «فرجم» 3 - حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أنه قال بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل من أسلم يقال له هزال: «يا هزال، لو سترته بردائك لكان خيرا لك» قال يحيى بن سعيد: فحدثت بهذا الحديث في مجلس فيه يزيد بن نعيم بن هزال الأسلمي فقال يزيد: هزال جدي، وهذا الحديث حق 4 - حدثني مالك، عن ابن شهاب، أنه أخبره أن رجلا اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وشهد على نفسه أربع مرات فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم «فرجم» قال ابن شهاب: فمن أجل ذلك يؤخذ الرجل باعترافه على نفسه 5 - حدثني مالك، عن يعقوب بن زيد بن طلحة، عن أبيه زيد بن طلحة، عن عبد الله بن أبي مليكة، أنه أخبره أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته أنها زنت وهي حامل. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اذهبي حتى تضعي» فلما وضعت جاءته. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اذهبي حتى ترضعيه» فلما أرضعته جاءته. فقال: «اذهبي فاستودعيه» قال: فاستودعته [ص: 822] ثم جاءت فأمر بها فرجمت 6 -

قسم V00/P000–V02/P825

حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني، أنهما أخبراه أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما: يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله. وقال الآخر وهو أفقههما: أجل يا رسول الله فاقض بيننا بكتاب الله. وائذن لي في أن أتكلم قال: «تكلم» فقال: إن ابني كان عسيفا على هذا. فزنى بامرأته. فأخبرني أن على ابني الرجم. فافتديت منه بمائة شاة وبجارية لي. ثم إني سألت أهل العلم فأخبروني: أن ما على ابني جلد مائة وتغريب عام. وأخبروني أنما الرجم على امرأته. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما والذي نفسي بيده، لأقضين بينكما بكتاب الله أما غنمك وجاريتك فرد عليك» وجلد ابنه مائة. وغربه عاما وأمر أنيسا الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر. فإن اعترفت، رجمها. فاعترفت. فرجمها قال مالك: والعسيف الأجير 7 - حدثني مالك، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن سعد بن عبادة، قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيت لو أني وجدت مع امرأتي رجلا أأمهله حتى آتي بأربعة شهداء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم» 8 - حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس، أنه قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول الرجم في كتاب الله حق. على من زنى من الرجال والنساء. إذا أحصن إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف 9 - حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، عن أبي واقد الليثي، أن عمر بن الخطاب أتاه رجل وهو بالشام فذكر له أنه وجد مع امرأته رجلا. فبعث عمر بن الخطاب، أبا واقد الليثي إلى امرأته يسألها عن ذلك. فأتاها وعندها نسوة حولها فذكر لها الذي قال زوجها لعمر بن الخطاب. وأخبرها أنها لا تؤخذ بقوله وجعل يلقنها أشباه ذلك لتنزع فأبت أن تنزع وتمت على الاعتراف فأمر بها عمر فرجمت 10 - حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أنه سمعه يقول: لما صدر عمر بن الخطاب، من منى أناخ بالأبطح ثم كوم كومة بطحاء ثم طرح عليها رداءه. واستلقى. ثم مد يديه إلى السماء فقال: «اللهم كبرت سني، وضعفت قوتي، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيع، ولا مفرط» ثم قدم المدينة فخطب الناس. فقال: «أيها الناس قد سنت لكم السنن. وفرضت لكم الفرائض. وتركتم على الواضحة. إلا أن تضلوا بالناس يمينا وشمالا». وضرب بإحدى يديه على الأخرى ". ثم قال: «إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم». أن يقول قائل لا نجد حدين في كتاب الله. فقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا. والذي نفسي بيده، لولا أن يقول الناس: زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله تعالى لكتبتها - الشيخ والشيخة فارجموهما ألبتة - فإنا قد قرأناها قال مالك: قال يحيى بن سعيد:، قال سعيد بن المسيب: «فما انسلخ ذو الحجة حتى قتل عمر رحمه الله» قال يحيى: سمعت مالكا يقول: قوله الشيخ والشيخة يعني: «الثيب والثيبة فارجموهما ألبتة» 11 - وحدثني مالك أنه بلغه أن عثمان بن عفان أتي بامرأة قد ولدت في ستة أشهر فأمر بها أن ترجم. فقال له علي بن أبي طالب ليس ذلك عليها " إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا} [الأحقاف: 15] وقال {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة} [البقرة: 233] فالحمل يكون ستة أشهر فلا رجم عليها ". فبعث عثمان بن عفان في أثرها فوجدها قد رجمت حدثني مالك أنه سأل ابن شهاب، عن الذي يعمل عمل قوم لوط فقال ابن شهاب: «عليه الرجم أحصن أو لم يحصن» باب ما جاء فيمن اعترف على نفسه بالزنا 12 -

قسم V02/P825–V00/P000

حدثني مالك، عن زيد بن أسلم، أن رجلا اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوط فأتي بسوط مكسور فقال: فوق هذا فأتي بسوط جديد لم تقطع ثمرته. فقال: دون هذا فأتي بسوط قد ركب به ولان فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلد. ثم قال: «أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله من أصاب من هذه القاذورات شيئا. فليستتر بستر الله. فإنه من يبدي لنا صفحته، نقم عليه كتاب الله» 13 - حدثني مالك عن نافع، أن صفية بنت أبي عبيد، أخبرته أن أبا بكر الصديق، أتي برجل قد وقع على جارية بكر فأحبلها. ثم اعترف على نفسه بالزنا. ولم يكن أحصن. فأمر به أبو بكر «فجلد الحد. ثم نفي إلى فدك» قال مالك في الذي يعترف على نفسه بالزنا ثم يرجع عن ذلك ويقول لم أفعل. وإنما كان ذلك مني على وجه كذا وكذا لشيء يذكره: «إن ذلك يقبل منه ولا يقام عليه الحد. وذلك أن الحد الذي هو لله لا يؤخذ إلا بأحد وجهين. إما ببينة عادلة تثبت على صاحبها وإما باعتراف. يقيم عليه حتى يقام عليه الحد. فإن أقام على اعترافه، أقيم عليه الحد» قال مالك: «الذي أدركت عليه أهل العلم أنه لا نفي على العبيد إذا زنوا» باب جامع ما جاء في حد الزنا 14 - حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن؟ فقال: " إن زنت فاجلدوها. ثم إن زنت فاجلدوها. ثم إن زنت فاجلدوها. ثم بيعوها ولو بضفير [ص: 827] قال ابن شهاب: لا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة قال يحيى: سمعت مالكا يقول: والضفير الحبل 15 - حدثني مالك، عن نافع، أن عبدا كان يقوم على رقيق الخمس وأنه استكره جارية من ذلك الرقيق فوقع بها. «فجلده عمر بن الخطاب ونفاه ولم يجلد الوليدة لأنه استكرهها» 16 - حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، أن سليمان بن يسار، أخبره أن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي قال: أمرني عمر بن الخطاب «في فتية من قريش فجلدنا ولائد من ولائد الإمارة خمسين خمسين في الزنا» باب ما جاء في المغتصبة قال مالك: " الأمر عندنا في المرأة توجد حاملا ولا زوج لها. فتقول: قد استكرهت. أو تقول: تزوجت. إن ذلك لا يقبل منها وإنها يقام عليها الحد. إلا أن يكون لها على ما ادعت [ص: 828] من النكاح بينة. أو على أنها استكرهت أو جاءت تدمى إن كانت بكرا. أو استغاثت حتى أتيت. وهي على ذلك الحال. أو ما أشبه هذا. من الأمر الذي تبلغ فيه فضيحة نفسها ". قال: «فإن لم تأت بشيء من هذا، أقيم عليها الحد. ولم يقبل منها ما ادعت من ذلك» قال مالك: " والمغتصبة لا تنكح حتى تستبرئ نفسها. بثلاث حيض قال: فإن ارتابت من حيضتها. فلا تنكح حتى تستبرئ نفسها من تلك الريبة " باب الحد في القذف والنفي والتعريض 17 - حدثني مالك، عن أبي الزناد، أنه قال: «جلد عمر بن عبد العزيز، عبدا في فرية ثمانين» قال أبو الزناد: فسألت عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن ذلك فقال: «أدركت عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان والخلفاء هلم جرا فما رأيت أحدا جلد عبدا في فرية أكثر من أربعين» 18 - حدثني مالك، عن رزيق بن حكيم الأيلي، أن رجلا يقال له مصباح، استعان ابنا له فكأنه استبطأه فلما جاءه قال له: يا زان. قال زريق: فاستعداني عليه فلما أردت أن [ص: 829]

قسم V00/P000

أجلده. قال ابنه: والله لئن جلدته لأبوءن على نفسي بالزنا. فلما قال ذلك: أشكل علي أمره فكتبت فيه إلى عمر بن عبد العزيز وهو الوالي يومئذ. أذكر له ذلك. فكتب إلي عمر أن أجز عفوه. قال زريق: وكتبت إلى عمر بن عبد العزيز أيضا: أرأيت رجلا افتري عليه. أو على أبويه. وقد هلكا. أو أحدهما قال: فكتب إلي عمر: إن عفا فأجز عفوه في نفسه. وإن افتري على أبويه. وقد هلكا. أو أحدهما فخذ له بكتاب الله. إلا أن يريد سترا قال يحيى، سمعت مالكا يقول: «وذلك أن يكون الرجل المفترى عليه يخاف إن كشف ذلك منه أن تقوم عليه بينة فإذا كان على ما وصفت فعفا جاز عفوه» 19 - حدثني مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه قال: في «رجل قذف قوما جماعة أنه ليس عليه إلا حد واحد» قال مالك «وإن تفرقوا فليس عليه إلا حد واحد» حدثني مالك، عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن حارثة بن النعمان الأنصاري، ثم من بني النجار عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن، أن رجلين استبا في زمان عمر بن الخطاب فقال أحدهما للآخر: والله ما أبي بزان. ولا أمي بزانية. فاستشار في ذلك عمر بن الخطاب فقال [ص: 830] قائل: مدح أباه وأمه. وقال آخرون قد كان لأبيه وأمه مدح غير هذا نرى أن تجلده الحد «فجلده عمر الحد ثمانين» قال مالك: «لا حد عندنا إلا في نفي أو قذف أو تعريض يرى أن قائله إنما أراد بذلك نفيا أو قذفا فعلى من قال ذلك الحد تاما». قال مالك: «الأمر عندنا أنه إذا نفى رجل رجلا من أبيه فإن عليه الحد وإن كانت أم الذي نفي مملوكة فإن عليه الحد» باب ما لا حد فيه قال مالك إن أحسن ما سمع في الأمة يقع بها الرجل وله فيها شرك: «أنه لا يقام عليه الحد. وأنه يلحق به الولد. وتقوم عليه الجارية حين حملت. فيعطى شركاؤه حصصهم من الثمن. وتكون الجارية له وعلى هذا الأمر عندنا». قال مالك في الرجل يحل للرجل جاريته: «إنه إن أصابها الذي أحلت له قومت عليه. يوم أصابها حملت أو لم تحمل ودرئ عنه الحد بذلك. فإن حملت ألحق به الولد» قال مالك في الرجل يقع على جارية ابنه أو ابنته: «أنه يدرأ عنه الحد. وتقام عليه الجارية حملت أو لم تحمل» 20 - حدثني مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أن عمر بن الخطاب، قال لرجل خرج بجارية لامرأته معه في سفر. فأصابها فغارت امرأته. فذكرت ذلك لعمر بن الخطاب فسأله عن ذلك؟ فقال: وهبتها لي. فقال عمر: «لتأتيني بالبينة. أو لأرمينك بالحجارة». قال: فاعترفت امرأته أنها وهبتها له باب ما يجب فيه القطع 21 - حدثني مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم» 22 - وحدثني مالك، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا قطع في ثمر معلق. ولا في حريسة جبل فإذا آواه المراح أو الجرين فالقطع فيما يبلغ ثمن المجن» 23 - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرة بنت عبد الرحمن، أن سارقا سرق في زمان عثمان أترجة فأمر بها عثمان بن عفان أن تقوم. فقومت بثلاثة دراهم. من صرف اثني عشر درهما بدينار. «فقطع عثمان يده» 24 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم. أنها قالت: «ما طال علي. وما نسيت القطع في ربع دينار فصاعدا» 25 - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمن، أنها قالت: خرجت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة ومعها مولاتان لها. ومعها غلام لبني [ص: 833]

قسم V00/P000–V02/P835

عبد الله بن أبي بكر الصديق فبعثت مع المولاتين ببرد مرجل قد خيط عليه خرقة خضراء قالت: فأخذ الغلام البرد ففتق عنه فاستخرجه وجعل مكانه لبدا أو فروة وخاط عليه فلما قدمت المولاتان المدينة دفعتا ذلك إلى أهله فلما فتقوا عنه وجدوا فيه اللبد ولم يجدوا البرد. فكلموا المرأتين فكلمتا عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أو كتبتا إليها واتهمتا العبد. فسئل العبد عن ذلك. فاعترف. فأمرت به عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: «فقطعت يده». وقالت عائشة: «القطع في ربع دينار فصاعدا» وقال مالك: «أحب ما يجب فيه القطع إلي ثلاثة دراهم. وإن ارتفع الصرف أو اتضع. وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم. وأن عثمان بن عفان قطع في أترجة قومت بثلاثة دراهم. وهذا أحب ما سمعت إلي في ذلك» باب ما جاء في قطع الآبق والسارق 26 - حدثني عن مالك عن نافع، أن عبدا لعبد الله بن عمر، سرق وهو آبق فأرسل به عبد الله بن عمر إلى سعيد بن العاص - وهو أمير المدينة - ليقطع يده فأبى سعيد أن يقطع يده. وقال: «لا تقطع يد الآبق السارق إذا سرق». فقال له عبد الله بن عمر: في أي كتاب الله وجدت هذا ثم أمر به عبد الله بن عمر «فقطعت يده» 27 - وحدثني عن مالك، عن رزيق بن حكيم أنه أخبره، أنه أخذ عبدا آبقا. قد سرق قال: فأشكل علي أمره. قال: فكتبت فيه إلى عمر بن عبد العزيز أسأله عن ذلك وهو الوالي يومئذ. قال: فأخبرته أنني كنت أسمع «أن العبد الآبق إذا سرق وهو آبق لم تقطع يده». قال: فكتب إلي عمر بن عبد العزيز نقيض كتابي يقول: كتبت إلي أنك كنت تسمع " أن العبد الآبق إذا سرق لم تقطع يده. وإن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم} [المائدة: 38] فإن بلغت سرقته ربع دينار فصاعدا فاقطع يده « وحدثني عن مالك أنه بلغه أن القاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله، وعروة بن الزبير، كانوا يقولون» إذا سرق العبد الآبق ما يجب فيه القطع قطع «قال مالك» وذلك الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا أن العبد الآبق إذا سرق ما يجب فيه القطع قطع " باب ترك الشفاعة للسارق إذا بلغ السلطان 28 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان، أن صفوان بن أمية قيل له: إنه من لم يهاجر هلك فقدم صفوان بن أمية المدينة فنام في المسجد. وتوسد رداءه. فجاء سارق فأخذ رداءه. فأخذ صفوان السارق فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. [ص: 835] فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم «أن تقطع يده» فقال له صفوان: إني لم أرد هذا يا رسول الله هو عليه صدقة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فهلا قبل أن تأتيني به» 29 - وحدثني عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أن الزبير بن العوام، لقي رجلا قد أخذ سارقا. وهو يريد أن يذهب به إلى السلطان. فشفع له الزبير ليرسله. فقال: لا حتى أبلغ به السلطان. فقال الزبير: «إذا بلغت به السلطان فلعن الله الشافع والمشفع» باب جامع القطع 30 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، أن رجلا من أهل اليمن أقطع اليد والرجل قدم فنزل على أبي بكر الصديق فشكا إليه أن عامل اليمن قد ظلمه. فكان يصلي من الليل فيقول أبو بكر: «وأبيك ما ليلك بليل سارق». ثم إنهم فقدوا عقدا لأسماء بنت عميس امرأة أبي بكر الصديق فجعل الرجل يطوف معهم. ويقول: [ص: 836]

قسم V02/P835–V00/P000

«اللهم عليك بمن بيت أهل هذا البيت الصالح. فوجدوا الحلي عند صائغ. زعم أن الأقطع جاءه به فاعترف به الأقطع، أو شهد عليه به. فأمر به أبو بكر الصديق فقطعت يده اليسرى». وقال أبو بكر: «والله لدعاؤه على نفسه أشد عندي عليه من سرقته» قال يحيى، قال مالك: الأمر عندنا في الذي يسرق مرارا ثم يستعدى عليه: «إنه ليس عليه إلا أن تقطع يده لجميع من سرق منه إذا لم يكن أقيم عليه الحد. فإن كان قد أقيم عليه الحد قبل ذلك، ثم سرق ما يجب فيه القطع، قطع أيضا». 31 - وحدثني عن مالك أن أبا الزناد أخبره أن عاملا لعمر بن عبد العزيز أخذ ناسا في حرابة ولم يقتلوا أحدا فأراد أن يقطع أيديهم أو يقتل، فكتب إلى عمر بن عبد العزيز في ذلك فكتب إليه عمر بن عبد العزيز: «لو أخذت بأيسر ذلك» قال يحيى وسمعت مالكا يقول الأمر عندنا في الذي يسرق أمتعة الناس التي تكون موضوعة بالأسواق محرزة قد أحرزها أهلها في أوعيتهم وضموا بعضها إلى بعض: «إنه من سرق من ذلك شيئا من حرزه فبلغ قيمته ما يجب فيه القطع فإن عليه القطع سواء كان صاحب المتاع عند متاعه أو لم يكن ليلا ذلك أو نهارا» قال مالك في الذي يسرق: «ما يجب عليه فيه القطع ثم يوجد معه ما سرق فيرد إلى صاحبه إنه تقطع يده». [ص: 837] قال مالك فإن قال قائل: كيف تقطع يده وقد أخذ المتاع منه ودفع إلى صاحبه؟ فإنما هو بمنزلة الشارب. يوجد منه ريح الشراب المسكر. وليس به سكر فيجلد الحد. قال: «وإنما يجلد الحد في المسكر إذا شربه. وإن لم يسكره وذلك أنه إنما شربه ليسكره. فكذلك تقطع يد السارق في السرقة. التي أخذت منه ولو لم ينتفع بها. ورجعت إلى صاحبها وإنما سرقها حين سرقها ليذهب بها». قال مالك في القوم يأتون إلى البيت فيسرقون منه جميعا فيخرجون بالعدل يحملونه جميعا أو الصندوق أو الخشبة أو بالمكتل أو ما أشبه ذلك: " مما يحمله القوم جميعا إنهم إذا أخرجوا ذلك من حرزه. وهم يحملونه جميعا. فبلغ ثمن ما خرجوا به من ذلك. ما يجب فيه القطع. وذلك ثلاثة دراهم فصاعدا فعليهم القطع جميعا. قال: وإن خرج كل واحد منهم بمتاع على حدته. فمن خرج منهم بما تبلغ قيمته ثلاثة دراهم فصاعدا فعليه القطع. ومن لم يخرج منهم بما تبلغ قيمته ثلاثة دراهم فلا قطع عليه " قال يحيى: قال مالك: «الأمر عندنا أنه إذا كانت دار رجل مغلقة عليه ليس معه فيها غيره فإنه لا يجب على من سرق منها شيئا القطع حتى يخرج به من الدار كلها. وذلك أن الدار كلها هي حرزه فإن كان معه في الدار ساكن غيره وكان كل إنسان منهم يغلق عليه بابه وكانت حرزا لهم جميعا فمن سرق من بيوت تلك الدار شيئا يجب فيه القطع فخرج به إلى الدار فقد أخرجه من حرزه إلى غير حرزه ووجب عليه فيه القطع» قال مالك والأمر عندنا في العبد يسرق من متاع سيده: " أنه إن كان ليس من خدمه. [ص: 838]

قسم V00/P000

ولا ممن يأمن على بيته. ثم دخل سرا. فسرق من متاع سيده ما يجب فيه القطع. فلا قطع عليه. وكذلك الأمة إذا سرقت من متاع سيدها. لا قطع عليها. وقال في العبد لا يكون من خدمه. ولا ممن يأمن على بيته. فدخل سرا. فسرق من متاع امرأة سيده ما يجب فيه القطع إنه تقطع يده. قال: وكذلك أمة المرأة إذا كانت ليست بخادم لها. ولا لزوجها ولا ممن تأمن على بيتها. فدخلت سرا فسرقت من متاع سيدتها ما يجب فيه القطع فلا قطع عليها " قال مالك: «وكذلك أمة المرأة التي لا تكون من خدمها. ولا ممن تأمن على بيتها. فدخلت سرا فسرقت من متاع زوج سيدتها ما يجب فيه القطع أنها تقطع يدها» قال مالك وكذلك الرجل يسرق من متاع امرأته. أو المرأة تسرق من متاع زوجها ما يجب فيه القطع: «إن كان الذي سرق كل واحد منهما من متاع صاحبه في بيت سوى البيت الذي يغلقان عليهما. وكان في حرز سوى البيت الذي هما فيه. فإن من سرق منهما من متاع صاحبه ما يجب فيه القطع. فعليه القطع فيه» قال مالك في الصبي الصغير والأعجمي الذي لا يفصح: " أنهما إذا سرقا من حرزهما أو غلقهما. فعلى من سرقهما القطع. وإن خرجا من حرزهما وغلقهما. فليس على من سرقهما قطع. قال: وإنما هما بمنزلة حريسة الجبل والثمر المعلق ". قال مالك والأمر عندنا في الذي ينبش القبور: " أنه إذا بلغ ما أخرج من القبر ما يجب فيه القطع. فعليه فيه القطع. وقال مالك: وذلك أن القبر حرز لما فيه كما أن البيوت حرز لما فيها. قال: «ولا يجب عليه القطع حتى يخرج به من القبر» باب ما لا قطع فيه 32 - وحدثني يحيى عن مالك، وحدثني يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، أن عبدا سرق وديا من حائط رجل. فغرسه في حائط سيده. فخرج صاحب الودي يلتمس وديه فوجده. فاستعدى على العبد مروان بن الحكم فسجن مروان العبد وأراد قطع يده. فانطلق سيد العبد إلى رافع بن خديج فسأله عن ذلك. فأخبره أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا قطع في ثمر. ولا كثر والكثر الجمار». فقال الرجل: فإن مروان بن الحكم، أخذ غلاما لي. وهو يريد قطعه. وأنا أحب أن تمشي معي إليه فتخبره بالذي سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فمشى معه رافع إلى مروان بن الحكم فقال: أخذت غلاما لهذا. فقال: نعم. فقال: فما أنت صانع به. قال: أردت قطع يده. فقال له رافع سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا قطع في ثمر ولا كثر» فأمر مروان بالعبد فأرسل 33 - حدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، أن عبد الله بن عمرو بن الحضرمي جاء بغلام له إلى عمر بن الخطاب فقال له: اقطع يد غلامي هذا فإنه سرق. [ص: 840] فقال له عمر: «ماذا سرق؟» فقال: سرق مرآة لامرأتي ثمنها ستون درهما. فقال عمر: «أرسله فليس عليه قطع خادمكم سرق متاعكم» 34 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، أن مروان بن الحكم، أتي بإنسان قد اختلس متاعا فأراد قطع يده. فأرسل إلى زيد بن ثابت يسأله عن ذلك. فقال زيد بن ثابت: «ليس في الخلسة قطع» 35 -

قسم V00/P000

وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه قال: أخبرني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أنه أخذ نبطيا قد سرق خواتم من حديد. فحبسه ليقطع يده. فأرسلت إليه عمرة بنت عبد الرحمن مولاة لها يقال لها أمية قال: أبو بكر: فجاءتني وأنا بين ظهراني الناس. فقالت: تقول لك خالتك عمرة: يا ابن أختي أخذت نبطيا في شيء يسير ذكر لي فأردت قطع يده. قلت: نعم. قالت: فإن عمرة تقول لك: لا قطع إلا في ربع دينار فصاعدا. قال أبو بكر: فأرسلت النبطي قال مالك: والأمر المجتمع عليه عندنا في اعتراف العبيد أنه من اعترف منهم على نفسه [ص: 841] بشيء. يقع الحد فيه أو العقوبة فيه في جسده فإن اعترافه جائز عليه ولا يتهم أن يوقع على نفسه هذا. قال مالك: وأما من اعترف منهم. بأمر يكون غرما على سيده. فإن اعترافه غير جائز على سيده. قال مالك: ليس على الأجير ولا على الرجل يكونان مع القوم يخدمانهم. إن سرقاهم قطع. لأن حالهما ليست بحال السارق. وإنما حالهما حال الخائن. وليس على الخائن قطع. قال مالك في الذي يستعير العارية فيجحدها: إنه ليس عليه قطع. وإنما مثل ذلك مثل رجل كان له على رجل دين فجحده ذلك. فليس عليه فيما جحده قطع. قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا في السارق يوجد في البيت قد جمع المتاع ولم يخرج به: إنه ليس عليه قطع وإنما مثل ذلك. كمثل رجل وضع بين يديه خمرا ليشربها. فلم يفعل. فليس عليه حد. ومثل ذلك رجل جلس من امرأة مجلسا وهو يريد أن يصيبها حراما. فلم يفعل. ولم يبلغ ذلك منها. فليس عليه أيضا في ذلك حد. قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا أنه ليس في الخلسة قطع بلغ ثمنها ما يقطع فيه أو لم يبلغ 42 - كتاب الأشربة باب الحد في الخمر 1 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، أنه أخبره أن عمر بن الخطاب، خرج عليهم فقال: إني وجدت من فلان ريح شراب. فزعم أنه شراب الطلاء وأنا سائل عما شرب. فإن كان يسكر جلدته فجلده عمر الحد تاما 2 - وحدثني عن مالك، عن ثور بن زيد الديلي، أن عمر بن الخطاب، استشار في الخمر يشربها الرجل فقال له علي بن أبي طالب: نرى أن تجلده ثمانين. فإنه إذا شرب سكر. وإذا سكر هذى، وإذا هذى، افترى. أو كما قال: فجلد عمر في الخمر ثمانين 3 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، أنه سئل عن حد العبد في الخمر؟ فقال بلغني [ص: 843] «أن عليه نصف حد الحر في الخمر، وأن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعبد الله بن عمر» قد جلدوا عبيدهم نصف حد الحر في الخمر " 4 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه سمع سعيد بن المسيب، يقول: «ما من شيء إلا الله يحب أن يعفى عنه ما لم يكن حدا» قال يحيى: قال مالك: «والسنة عندنا أن كل من شرب شرابا مسكرا فسكر أو لم يسكر فقد وجب عليه الحد» باب ما ينهى أن ينبذ فيه 5 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس في بعض مغازيه. قال عبد الله بن عمر: فأقبلت نحوه. فانصرف قبل أن أبلغه. فسألت ماذا قال؟ فقيل لي: «نهى أن ينبذ في الدباء والمزفت» 6 - وحدثني عن مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة [ص: 844] أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نهى أن ينبذ في الدباء والمزفت» باب ما يكره أن ينبذ جميعا 7 - وحدثني يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «نهى أن ينبذ البسر والرطب جميعا والتمر والزبيب جميعا» 8 -

قسم V00/P000–V02/P849

وحدثني عن مالك، عن الثقة عنده، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عبد الرحمن بن الحباب الأنصاري، عن أبي قتادة الأنصاري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «نهى أن يشرب التمر والزبيب جميعا والزهو والرطب جميعا» قال مالك: وهو الأمر الذي لم يزل عليه أهل العلم ببلدنا أنه يكره ذلك لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه باب تحريم الخمر 9 - وحدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: سئل رسول صلى الله عليه وسلم عن البتع؟ فقال: «كل شراب أسكر فهو حرام» 10 - وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الغبيراء؟ فقال: «لا خير فيها ونهى عنها» قال مالك فسألت زيد بن أسلم ما الغبيراء؟ فقال: هي الأسكركة 11 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من شرب الخمر في الدنيا، ثم لم يتب منها، حرمها في الآخرة» باب جامع تحريم الخمر 12 - حدثني يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن ابن وعلة المصري، أنه سأل عبد الله بن عباس، عما يعصر من العنب؟ فقال ابن عباس: أهدى رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم راوية خمر. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما علمت أن الله حرمها؟» قال: لا. فساره رجل إلى جنبه. فقال له صلى الله عليه وسلم: «بم ساررته». فقال: أمرته أن يبيعها. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الذي حرم شربها حرم بيعها» ففتح الرجل المزادتين حتى ذهب ما فيهما 13 - وحدثني عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، أنه قال: كنت أسقي أبا عبيدة بن الجراح، وأبا طلحة الأنصاري، وأبي بن كعب، شرابا [ص: 847] من فضيخ وتمر. قال: فجاءهم آت. فقال: إن الخمر قد حرمت. فقال أبو طلحة: يا أنس قم إلى هذه الجرار فاكسرها. قال: فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى تكسرت 14 - وحدثني عن مالك، عن داود بن الحصين، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، أنه أخبره عن محمود بن لبيد الأنصاري، أن عمر بن الخطاب، حين قدم الشام شكا إليه أهل الشام وباء الأرض وثقلها. وقالوا: لا يصلحنا إلا هذا الشراب. فقال عمر: اشربوا هذا العسل. قالوا: لا يصلحنا العسل. فقال رجل من أهل الأرض: هل لك أن نجعل لك من هذا الشراب شيئا لا يسكر؟ قال: نعم. فطبخوه حتى ذهب منه الثلثان وبقي الثلث. فأتوا به عمر فأدخل فيه عمر إصبعه ثم رفع يده. فتبعها يتمطط فقال: هذا الطلاء هذا مثل طلاء الإبل فأمرهم عمر أن يشربوه. فقال له عبادة بن الصامت أحللتها. والله فقال عمر: كلا والله «اللهم إني لا أحل لهم شيئا حرمته عليهم. ولا أحرم عليهم شيئا أحللته لهم» 15 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رجالا من أهل العراق [ص: 848] قالوا له يا أبا عبد الرحمن، إنا نبتاع من ثمر النخل والعنب فنعصره خمرا فنبيعها. فقال عبد الله بن عمر: إني أشهد الله عليكم وملائكته ومن سمع من الجن والإنس. أني لا آمركم أن تبيعوها ولا تبتاعوها ولا تعصروها ولا تشربوها ولا تسقوها فإنها رجس من عمل الشيطان 43 - كتاب العقول باب ذكر العقول 1 -

قسم V02/P849–V02/P851

حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم في العقول أن في النفس مائة من الإبل. وفي الأنف، إذا أوعي جدعا مائة من الإبل. وفي المأمومة ثلث الدية وفي الجائفة مثلها. وفي العين خمسون. وفي اليد خمسون. وفي الرجل خمسون. وفي كل أصبع مما هنالك. عشر من الإبل. وفي السن خمس. وفي الموضحة خمس. باب العمل في الدية 2 - حدثني مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب، «قوم الدية على أهل القرى، فجعلها على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألف درهم»، قال مالك: " فأهل الذهب: أهل الشام، وأهل مصر. وأهل الورق: أهل العراق «، وحدثني يحيى، عن مالك أنه سمع أن الدية تقطع في ثلاث سنين أو أربع سنين»، قال مالك: «والثلاث أحب ما سمعت إلي في ذلك»، قال مالك: «الأمر المجتمع عليه عندنا، أنه لا يقبل من أهل القرى في الدية الإبل، ولا من أهل العمود الذهب، ولا الورق، ولا من أهل الذهب الورق، ولا من أهل الورق الذهب» باب ما جاء في دية العمد، إذا قبلت وجناية المجنون حدثني يحيى، عن مالك أن ابن شهاب، كان يقول: «في دية العمد إذا قبلت خمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة» 3 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أن مروان بن الحكم كتب إلى معاوية بن أبي سفيان، أنه أتي بمجنون قتل رجلا، فكتب إليه معاوية، «أن اعقله ولا تقد منه، فإنه ليس على مجنون قود» قال مالك: «في الكبير والصغير إذا قتلا رجلا جميعا عمدا أن على الكبير أن يقتل، وعلى الصغير نصف الدية». قال مالك: «وكذلك الحر والعبد يقتلان العبد فيقتل العبد، ويكون على الحر نصف قيمته» باب دية الخطأ في القتل 4 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عراك بن مالك، وسليمان بن يسار، أن رجلا، من بني سعد بن ليث أجرى فرسا، فوطئ على إصبع رجل من جهينة، فنزي منها، فمات، فقال عمر بن الخطاب للذي ادعي عليهم: «أتحلفون بالله خمسين يمينا ما مات منها؟» فأبوا وتحرجوا، وقال للآخرين: «أتحلفون أنتم؟» فأبوا، فقضى عمر بن الخطاب بشطر الدية على السعديين « قال مالك» وليس العمل على هذا " وحدثني عن مالك، أن ابن شهاب، وسليمان بن يسار، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، كانوا يقولون «دية الخطإ عشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون ابن لبون ذكرا، وعشرون حقة، وعشرون جذعة» قال مالك: " الأمر المجتمع عليه عندنا: أنه لا قود بين الصبيان، وإن عمدهم خطأ، ما لم تجب عليهم الحدود، ويبلغوا الحلم، وإن قتل الصبي، لا يكون إلا خطأ، وذلك لو أن صبيا وكبيرا قتلا رجلا حرا خطأ، كان على عاقلة كل واحد منهما نصف الدية ". قال مالك: «ومن قتل خطأ، فإنما عقله مال لا قود فيه، وإنما هو كغيره من ماله يقضى به دينه، وتجوز فيه وصيته، فإن كان له مال تكون الدية قدر ثلثه، ثم عفا عن ديته، فذلك جائز له، وإن لم يكن له مال غير ديته جاز له من ذلك الثلث إذا عفا عنه وأوصى به» باب عقل الجراح في الخطأ حدثني مالك، «أن الأمر المجتمع عليه عندهم في الخطإ، أنه لا يعقل حتى يبرأ المجروح، ويصح وأنه إن كسر عظم من الإنسان يد أو رجل أو غير ذلك من الجسد خطأ، فبرأ وصح وعاد لهيئته، فليس فيه عقل، فإن نقص أو كان فيه عثل ففيه من عقله بحساب ما نقص منه». [ص: 853]

قسم V02/P851–V00/P000

قال مالك: «فإن كان ذلك العظم مما جاء فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم عقل مسمى، فبحساب ما فرض فيه النبي صلى الله عليه وسلم، وما كان مما لم يأت فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم عقل مسمى، ولم تمض فيه سنة، ولا عقل مسمى، فإنه يجتهد فيه». قال مالك: «وليس في الجراح في الجسد إذا كانت خطأ عقل إذا برأ الجرح، وعاد لهيئته، فإن كان في شيء من ذلك عثل أو شين، فإنه يجتهد فيه إلا الجائفة، فإن فيها ثلث دية النفس». قال مالك: «وليس في منقلة الجسد عقل، وهي مثل موضحة الجسد». قال مالك: " الأمر المجتمع عليه عندنا: أن الطبيب إذا ختن، فقطع الحشفة إن عليه العقل، وأن ذلك من الخطإ الذي تحمله العاقلة، وأن كل ما أخطأ به الطبيب أو تعدى إذا لم يتعمد ذلك، ففيه العقل " باب عقل المرأة وحدثني يحيى عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أنه كان يقول: «تعاقل المرأة الرجل إلى ثلث الدية إصبعها كإصبعه، وسنها كسنه، وموضحتها كموضحته، ومنقلتها كمنقلته» وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، وبلغه عن عروة بن الزبير، أنهما كانا يقولان مثل قول سعيد بن المسيب في المرأة: «أنها تعاقل الرجل إلى ثلث دية الرجل، فإذا بلغت ثلث دية الرجل كانت إلى النصف من دية الرجل»، قال مالك: «وتفسير ذلك أنها تعاقله في الموضحة والمنقلة، وما دون المأمومة والجائفة، وأشباههما مما يكون فيه ثلث الدية فصاعدا، فإذا بلغت ذلك كان عقلها في ذلك النصف من عقل الرجل» وحدثني عن مالك أنه سمع ابن شهاب يقول: «مضت السنة أن الرجل إذا أصاب امرأته بجرح أن عليه عقل ذلك الجرح، ولا يقاد منه» قال مالك: «وإنما ذلك في الخطإ، أن يضرب الرجل امرأته فيصيبها من ضربه ما لم يتعمد كما يضربها بسوط، فيفقأ عينها، ونحو ذلك». قال مالك: «في المرأة يكون لها زوج وولد من غير عصبتها، ولا قومها فليس على زوجها إذا كان من قبيلة أخرى من عقل جنايتها شيء، ولا على ولدها إذا كانوا من غير قومها، ولا على إخوتها من أمها إذا كانوا من غير عصبتها، ولا قومها فهؤلاء أحق بميراثها، والعصبة عليهم العقل منذ زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليوم، وكذلك موالي المرأة ميراثهم لولد المرأة، وإن كانوا من غير قبيلتها، وعقل جناية الموالي على قبيلتها» باب عقل الجنين 5 - وحدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى، فطرحت جنينها، «فقضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة عبد أو وليدة» 6 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في الجنين يقتل في بطن أمه بغرة عبد أو وليدة»، فقال الذي قضي عليه: كيف أغرم ما لا شرب، ولا أكل، ولا نطق، ولا استهل ومثل ذلك بطل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما هذا من إخوان الكهان»

قسم V00/P000–V02/P858

وحدثني عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أنه كان يقول: «الغرة تقوم خمسين دينارا، أو ستمائة درهم، ودية المرأة الحرة المسلمة خمسمائة دينار، أو ستة آلاف درهم» قال مالك: «فدية جنين الحرة عشر ديتها، والعشر خمسون دينارا، أو ستمائة درهم». قال مالك: «ولم أسمع أحدا يخالف في أن الجنين لا تكون فيه الغرة حتى يزايل بطن أمه، ويسقط من بطنها ميتا». قال مالك: «وسمعت أنه إذا خرج الجنين من بطن أمه حيا، ثم مات أن فيه الدية كاملة». قال مالك: «ولا حياة للجنين إلا بالاستهلال، فإذا خرج من بطن أمه فاستهل، ثم مات ففيه الدية كاملة، ونرى أن في جنين الأمة عشر ثمن أمه». قال مالك: «وإذا قتلت المرأة رجلا أو امرأة عمدا، والتي قتلت حامل لم يقد منها حتى تضع حملها، وإن قتلت المرأة وهي حامل عمدا أو خطأ فليس على من قتلها في جنينها شيء، فإن قتلت عمدا قتل الذي قتلها، وليس في جنينها دية، وإن قتلت خطأ فعلى عاقلة قاتلها ديتها، وليس في جنينها دية»، وحدثني يحيى سئل مالك، عن جنين اليهودية والنصرانية يطرح؟ فقال: «أرى أن فيه عشر دية أمه» باب ما فيه الدية كاملة حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، " أنه كان يقول: «في الشفتين الدية كاملة، فإذا قطعت السفلى، ففيها ثلثا الدية» حدثني يحيى، عن مالك، أنه سأل ابن شهاب عن الرجل الأعور يفقأ عين الصحيح، فقال ابن شهاب: «إن أحب الصحيح أن يستقيد منه، فله القود، وإن أحب، فله الدية ألف دينار أو اثنا عشر ألف درهم» وحدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه «أن في كل زوج من الإنسان الدية كاملة، وأن في اللسان الدية كاملة، وأن في الأذنين إذا ذهب سمعهما الدية كاملة اصطلمتا، أو لم تصطلما، وفي ذكر الرجل الدية كاملة، وفي الأنثيين الدية كاملة» وحدثني يحيى، عن مالك، أنه بلغه «أن في ثديي المرأة الدية كاملة». قال مالك: «وأخف ذلك عندي الحاجبان، وثديا الرجل». قال مالك: «الأمر عندنا أن الرجل إذا أصيب من أطرافه أكثر من ديته، فذلك له إذا أصيبت يداه ورجلاه وعيناه، فله ثلاث ديات». قال مالك: «في عين الأعور الصحيحة إذا فقئت خطأ إن فيها الدية كاملة» باب ما جاء في عقل العين إذا ذهب بصرها حدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، أن زيد بن ثابت، كان يقول: «في العين القائمة إذا طفئت مائة دينار» [ص: 858] قال يحيى: وسئل مالك عن شتر العين، وحجاج العين، فقال: «ليس في ذلك إلا الاجتهاد إلا أن ينقص بصر العين، فيكون له بقدر ما نقص من بصر العين». قال يحيى قال مالك: «الأمر عندنا في العين القائمة العوراء، إذا طفئت، وفي اليد الشلاء إذا قطعت، إنه ليس في ذلك إلا الاجتهاد، وليس في ذلك عقل مسمى» باب ما جاء في عقل الشجاج وحدثني يحيى عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه سمع سليمان بن يسار، يذكر أن الموضحة في الوجه مثل الموضحة في الرأس، إلا أن تعيب الوجه فيزاد في عقلها، ما بينها وبين عقل نصف الموضحة في الرأس، فيكون فيها خمسة وسبعون دينارا " قال مالك: " والأمر عندنا أن في المنقلة خمس عشرة فريضة. قال: والمنقلة التي يطير فراشها من العظم، ولا تخرق إلى الدماغ، وهي تكون في الرأس وفي الوجه "، قال مالك: «الأمر المجتمع عليه عندنا أن المأمومة والجائفة ليس فيهما قود». وقد قال ابن شهاب: «ليس في المأمومة قود».

قسم V02/P858–V02/P862

قال مالك: «والمأمومة ما خرق العظم إلى الدماغ، ولا تكون المأمومة إلا في الرأس، وما يصل إلى الدماغ إذا خرق العظم» قال مالك: «الأمر عندنا أنه ليس فيما دون الموضحة من الشجاج عقل. حتى تبلغ الموضحة، وإنما العقل في الموضحة فما فوقها. وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى إلى الموضحة في كتابه لعمرو بن حزم فجعل فيها خمسا من الإبل،» ولم تقض الأئمة في القديم، ولا في الحديث فيما دون الموضحة بعقل " وقد قال ابن شهاب: «ليس في المأمومة قود» قال مالك: «وما يصل إلى الدماغ إذا خرق العظم». قال مالك: «الأمر عندنا أنه ليس فيما دون الموضحة من الشجاج عقل. حتى تبلغ الموضحة، وإنما العقل في الموضحة فما فوقها. وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى إلى الموضحة في كتابه لعمرو بن حزم فجعل فيها خمسا من الإبل،» ولم تقض الأئمة في القديم، ولا في الحديث فيما دون الموضحة بعقل " وحدثني يحيى عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أنه قال: «كل نافذة في عضو من الأعضاء، ففيها ثلث عقل ذلك العضو» حدثني مالك كان ابن شهاب لا يرى ذلك « » وأنا لا أرى في نافذة في عضو من الأعضاء في الجسد أمرا مجتمعا عليه، ولكني أرى فيها الاجتهاد يجتهد الإمام في ذلك وليس في ذلك أمر مجتمع عليه عندنا " قال مالك: «الأمر عندنا أن المأمومة والمنقلة والموضحة لا تكون إلا في الوجه والرأس، فما كان في الجسد من ذلك فليس فيه إلا الاجتهاد». قال مالك: «فلا أرى اللحي الأسفل والأنف من الرأس في جراحهما لأنهما عظمان منفردان والرأس بعدهما عظم واحد» حدثني يحيى، عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أن عبد الله بن الزبير، «أقاد من المنقلة» باب ما جاء في عقل الأصابع وحدثني يحيى، عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أنه قال: سألت سعيد بن المسيب: كم في إصبع المرأة؟ فقال: «عشر من الإبل» فقلت: كم في إصبعين؟ قال: عشرون من الإبل، فقلت: كم في ثلاث؟ فقال: «ثلاثون من الإبل» فقلت: كم في أربع؟ قال: «عشرون من الإبل» فقلت: حين عظم جرحها، واشتدت مصيبتها، نقص عقلها؟ فقال سعيد: «أعراقي أنت؟» فقلت: بل عالم متثبت، أو جاهل متعلم، فقال سعيد: «هي السنة يا ابن أخي» قال مالك: «الأمر عندنا في أصابع الكف، إذا قطعت فقد تم عقلها، وذلك أن خمس الأصابع إذا قطعت كان عقلها عقل الكف، خمسين من الإبل، في كل إصبع عشرة من الإبل»، قال مالك: «وحساب الأصابع ثلاثة وثلاثون دينارا، وثلث دينار في كل أنملة، وهي من الإبل ثلاث فرائض وثلث فريضة» باب جامع عقل الأسنان 7 - وحدثني يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن مسلم بن جندب، عن أسلم مولى عمر بن الخطاب، أن عمر بن الخطاب، «قضى في الضرس بجمل، وفي الترقوة بجمل، وفي الضلع بجمل» وحدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: «قضى عمر بن الخطاب في الأضراس ببعير بعير»، وقضى معاوية بن أبي سفيان في الأضراس بخمسة أبعرة خمسة أبعرة. قال سعيد بن المسيب: «فالدية تنقص في قضاء عمر بن الخطاب، وتزيد في قضاء معاوية، فلو كنت أنا لجعلت في الأضراس بعيرين بعيرين، فتلك الدية سواء، وكل مجتهد مأجور» وحدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أنه كان يقول: «إذا أصيبت السن فاسودت ففيها عقلها تاما، فإن طرحت بعد أن تسود ففيها عقلها أيضا تاما» باب العمل في عقل الأسنان 8 -

قسم V02/P862–V02/P865

وحدثني يحيى، عن مالك، عن داود بن الحصين، عن أبي غطفان بن طريف المري، أنه أخبره، أن مروان بن الحكم بعثه إلى عبد الله بن عباس يسأله: ماذا في الضرس، فقال عبد الله بن عباس: «فيه خمس من الإبل». قال فردني مروان إلى عبد الله بن عباس فقال: أتجعل مقدم الفم مثل الأضراس، فقال عبد الله بن عباس: «لو لم تعتبر ذلك إلا بالأصابع عقلها سواء» وحدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، «أنه كان يسوي بين الأسنان في العقل، ولا يفضل بعضها على بعض» قال مالك: «والأمر عندنا أن مقدم الفم والأضراس والأنياب عقلها سواء»، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «في السن خمس من الإبل»، «والضرس سن من الأسنان، لا يفضل بعضها على بعض» باب ما جاء في دية جراح العبد وحدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، كانا يقولان: «في موضحة العبد نصف عشر ثمنه» وحدثني مالك، أنه بلغه أن مروان بن الحكم «كان يقضي في العبد يصاب بالجراح أن على من جرحه قدر ما نقص من ثمن العبد». قال مالك: «والأمر عندنا أن في موضحة العبد نصف عشر ثمنه، وفي منقلته العشر ونصف العشر من ثمنه، وفي مأمومته وجائفته في كل واحدة منهما ثلث ثمنه، وفيما سوى هذه الخصال الأربع مما يصاب به العبد ما نقص من ثمنه ينظر في ذلك بعد ما يصح العبد، ويبرأ كم بين قيمة العبد بعد أن أصابه الجرح، وقيمته صحيحا قبل أن يصيبه هذا، ثم يغرم الذي أصابه ما بين القيمتين». قال مالك: «في العبد إذا كسرت يده أو رجله، ثم صح كسره فليس على من أصابه شيء، فإن أصاب كسره ذلك نقص أو عثل كان على من أصابه قدر ما نقص من ثمن العبد» قال مالك: «الأمر عندنا في القصاص بين المماليك، كهيئة قصاص الأحرار نفس الأمة بنفس العبد، وجرحها بجرحه، فإذا قتل العبد عبدا عمدا خير سيد العبد المقتول، فإن شاء قتل، وإن شاء أخذ العقل، فإن أخذ العقل أخذ قيمة عبده، وإن شاء رب العبد القاتل أن [ص: 864] يعطي ثمن العبد المقتول فعل، وإن شاء أسلم عبده، فإذا أسلمه فليس عليه غير ذلك، وليس لرب العبد المقتول إذا أخذ العبد القاتل، ورضي به أن يقتله، وذلك في القصاص كله بين العبيد في قطع اليد والرجل وأشباه ذلك بمنزلته في القتل» قال مالك: «في العبد المسلم يجرح اليهودي أو النصراني إن سيد العبد إن شاء أن يعقل عنه ما قد أصاب فعل، أو أسلمه، فيباع فيعطي اليهودي أو النصراني من ثمن العبد دية جرحه أو ثمنه كله إن أحاط بثمنه، ولا يعطي اليهودي ولا النصراني عبدا مسلما» باب ما جاء في دية أهل الذمة وحدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه أن عمر بن عبد العزيز، قضى أن «دية اليهودي أو النصراني إذا قتل أحدهما مثل نصف دية الحر المسلم» قال مالك: «الأمر عندنا أن لا يقتل مسلم بكافر، إلا أن يقتله مسلم قتل غيلة فيقتل به» وحدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أن سليمان بن يسار، كان يقول: «دية المجوسي ثماني مائة درهم» قال مالك: «وهو الأمر عندنا». قال مالك: «وجراح اليهودي والنصراني والمجوسي في دياتهم على حساب جراح المسلمين في دياتهم الموضحة نصف عشر ديته، والمأمومة ثلث ديته، والجائفة ثلث ديته فعلى حساب ذلك جراحاتهم كلها» باب ما يوجب العقل على الرجل في خاصة ماله حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه كان يقول: «ليس على العاقلة عقل في قتل العمد، إنما عليهم عقل قتل الخطإ»

الأسئلة