Qur'an&Sunnah

İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî)

Sección V01/P259–V01/P263

وقال: إنما هي بقر كلها، فإن كانت البقر هي أكثر من الجواميس، ولا تجب على ربها إلا بقرة واحدة، فليأخذ من البقر صدقتهما، وإن كانت الجواميس أكثر، فليأخذ منها. فإن استوت، فليأخذ من أيتهما شاء. فإذا وجبت في ذلك الصدقة صدق الصنفان جميعا " قال يحيى: قال مالك: «من أفاد ماشية من إبل أو بقر أو غنم فلا صدقة عليه فيها حتى يحول عليها الحول من يوم أفادها. إلا أن يكون له قبلها نصاب ماشية، والنصاب ما تجب فيه الصدقة، إما خمس ذود من الإبل، وإما ثلاثون بقرة، وإما أربعون شاة، فإذا كان للرجل خمس ذود من الإبل، أو ثلاثون بقرة أو أربعون شاة، ثم أفاد إليها إبلا أو بقرا أو غنما، باشتراء أو هبة أو ميراث، فإنه يصدقها مع ماشيته حين يصدقها، وإن لم يحل على الفائدة الحول، وإن كان ما أفاد من الماشية إلى ماشيته، قد صدقت قبل أن يشتريها بيوم واحد، أو قبل أن يرثها بيوم واحد، فإنه يصدقها مع ماشيته حين يصدق ماشيته» قال يحيى: قال مالك: «وإنما مثل ذلك، مثل الورق يزكيها الرجل ثم يشتري بها من رجل آخر عرضا، وقد وجبت عليه في عرضه ذلك، إذا باعه، الصدقة، فيخرج الرجل الآخر صدقتها هذا اليوم. ويكون الآخر قد صدقها من الغد» قال مالك: «في رجل كانت له غنم لا تجب فيها الصدقة، فاشترى إليها غنما كثيرة تجب في دونها الصدقة، أو ورثها، أنه لا تجب عليه في الغنم كلها الصدقة، حتى يحول عليها الحول من يوم أفادها باشتراء أو ميراث. وذلك أن كل ما كان عند الرجل من ماشية لا تجب [ص: 262] فيها الصدقة، من إبل أو بقر أو غنم، فليس يعد ذلك نصاب مال، حتى يكون في كل صنف منها ما تجب فيه الصدقة، فذلك النصاب الذي يصدق معه ما أفاد إليه صاحبه، من قليل أو كثير من الماشية» قال مالك: «ولو كانت لرجل إبل أو بقر أو غنم، تجب في كل صنف منها الصدقة، ثم أفاد إليها بعيرا أو بقرة أو شاة، صدقها مع ماشيته حين يصدقها» قال يحيى: قال مالك: «وهذا أحب ما سمعت إلي في هذا» قال مالك: " في الفريضة تجب على الرجل، فلا توجد عنده: أنها إن كانت ابنة مخاض فلم توجد، أخذ مكانها ابن لبون ذكر. وإن كانت بنت لبون، أو حقة، أو جذعة، ولم يكن عنده، كان على رب الإبل أن يبتاعها له حتى يأتيه بها. ولا أحب أن يعطيه قيمتها " وقال مالك: " في الإبل النواضح، والبقر السواني، وبقر الحرث: إني أرى أن يؤخذ من ذلك كله، إذا وجبت فيه الصدقة " باب صدقة الخلطاء 25 - قال يحيى: قال مالك: في الخليطين إذا كان الراعي واحدا، والفحل واحدا، والمراح واحدا، والدلو واحدا: " فالرجلان خليطان. وإن عرف كل واحد منهما ماله من مال صاحبه. قال: والذي لا يعرف ماله من مال صاحبه ليس بخليط. إنما هو شريك " قال مالك: «ولا تجب الصدقة على الخليطين حتى يكون لكل واحد منهما ما تجب فيه الصدقة. وتفسير ذلك، أنه إذا كان لأحد الخليطين أربعون شاة فصاعدا، وللآخر أقل من أربعين شاة، كانت الصدقة على الذي له الأربعون شاة. ولم تكن على الذي له أقل من ذلك، صدقة. فإن كان لكل واحد منهما ما تجب فيه الصدقة جمعا في الصدقة. ووجبت الصدقة عليهما جميعا. فإن كان لأحدهما ألف شاة، أو أقل من ذلك، مما تجب فيه الصدقة. وللآخر أربعون شاة أو أكثر، فهما خليطان يترادان الفضل بينهما بالسوية. على قدر عدد أموالهما، على الألف بحصتها، وعلى الأربعين بحصتها» قال مالك: " الخليطان في الإبل بمنزلة الخليطين في الغنم. يجتمعان في الصدقة جميعا، إذا كان لكل واحد منهما ما تجب فيه الصدقة. وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليس فيما

Sección V01/P263–V00/P000

دون خمس ذود من الإبل صدقة، وقال عمر بن الخطاب: في سائمة الغنم إذا بلغت أربعين شاة، شاة "، وقال يحيى: قال مالك: «وهذا أحب ما سمعت إلي في ذلك» قال مالك: وقال عمر بن الخطاب: " لا يجمع بين مفترق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة. أنه إنما يعني بذلك أصحاب المواشي، قال مالك: وتفسير قوله: لا يجمع بين مفترق: أن يكون النفر الثلاثة الذين يكون لكل واحد منهم أربعون شاة، قد وجبت على كل واحد منهم في غنمه الصدقة، فإذا أظلهم المصدق جمعوها، لئلا يكون عليهم فيها إلا شاة واحدة. فنهوا عن ذلك. وتفسير قوله: ولا يفرق بين مجتمع أن الخليطين يكون لكل واحد منهما مائة شاة وشاة، فيكون عليهما فيها ثلاث شياه. فإذا أظلهما المصدق، فرقا غنمهما، فلم يكن على كل واحد منهما إلا شاة واحدة. فنهي عن ذلك. فقيل: لا يجمع بين مفترق، ولا يفرق بين مجتمع. خشية الصدقة ". قال مالك: «فهذا الذي سمعت في ذلك» باب ما جاء فيما يعتد به من السخل في الصدقة 26 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ثور بن زيد الديلي، عن ابن لعبد الله بن سفيان الثقفي، عن جده سفيان بن عبد الله، أن عمر بن الخطاب بعثه مصدقا فكان يعد على الناس بالسخل. فقالوا: أتعد علينا بالسخل؟ ولا تأخذ منه شيئا فلما قدم على عمر بن الخطاب ذكر له ذلك. فقال عمر: «نعم تعد عليهم بالسخلة، يحملها الراعي، ولا تأخذها ولا تأخذ الأكولة، ولا الربى ولا الماخض ولا فحل الغنم، وتأخذ الجذعة والثنية وذلك عدل بين غذاء الغنم وخياره» قال مالك: «والسخلة الصغيرة حين تنتج. والربى التي قد وضعت فهي تربي ولدها، والماخض هي الحامل. والأكولة هي شاة اللحم التي تسمن لتؤكل» وقال مالك: في الرجل تكون له الغنم لا تجب فيها الصدقة، فتوالد قبل أن يأتيها المصدق بيوم واحد، فتبلغ ما تجب فيه الصدقة بولادتها، قال مالك: «إذا بلغت الغنم بأولادها ما تجب فيه الصدقة، فعليه فيها الصدقة. وذلك أن ولادة الغنم منها. وذلك مخالف لما أفيد منها باشتراء أو هبة أو ميراث. ومثل ذلك، العرض. لا يبلغ ثمنه ما تجب فيه الصدقة. ثم يبيعه صاحبه فيبلغ بربحه ما تجب فيه الصدقة. [ص: 266] فيصدق ربحه مع رأس المال. ولو كان ربحه فائدة أو ميراثا، لم تجب فيه الصدقة، حتى يحول عليه الحول من يوم أفاده أو ورثه» قال مالك: " فغذاء الغنم منها، كما ربح المال منه. غير أن ذلك يختلف في وجه آخر. أنه إذا كان للرجل من الذهب أو الورق ما تجب فيه الزكاة، ثم أفاد إليه مالا ترك ماله، الذي أفاد فلم يزكه مع ماله الأول حين يزكيه، حتى يحول على الفائدة الحول من يوم أفادها. ولو كانت لرجل غنم، أو بقر أو إبل، تجب في كل صنف منها الصدقة. ثم أفاد إليها بعيرا، أو بقرة، أو شاة، صدقها مع صنف ما أفاد من ذلك حين يصدقه، إذا كان عنده من ذلك الصنف الصنف الذي أفاد، نصاب ماشية. قال مالك: وهذا أحسن ما سمعت في ذلك " باب العمل في صدقة عامين إذا اجتمعا 27 - قال يحيى: قال مالك: «الأمر عندنا في الرجل تجب عليه الصدقة. وإبله مائة بعير. فلا يأتيه الساعي حتى تجب عليه صدقة أخرى. فيأتيه المصدق وقد هلكت إبله إلا خمس ذود» قال مالك: " يأخذ المصدق من الخمس ذود، الصدقتين اللتين وجبتا على رب المال. شاتين: [ص: 267]

Sección V00/P000

في كل عام شاة. لأن الصدقة إنما تجب على رب المال يوم يصدق ماله. فإن هلكت ماشيته أو نمت. فإنما يصدق المصدق زكاة ما يجد يوم يصدق. وإن تظاهرت على رب المال صدقات غير واحدة، فليس عليه أن يصدق إلا ما وجد المصدق عنده. فإن هلكت ماشيته أو وجبت عليه فيها صدقات، فلم يؤخذ منه شيء حتى هلكت ماشيته كلها، أو صارت إلى ما لا تجب فيه الصدقة، فإنه لا صدقة عليه ولا ضمان فيما هلك. أو مضى من السنين " باب النهي عن التضييق على الناس في الصدقة 28 - حدثني يحيى عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن القاسم بن محمد، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: مر على عمر بن الخطاب بغنم من الصدقة. فرأى فيها شاة حافلا ذات ضرع عظيم. فقال عمر: «ما هذه الشاة؟» فقالوا: شاة من الصدقة، فقال عمر: «ما أعطى هذه أهلها وهم طائعون، لا تفتنوا الناس. لا تأخذوا حزرات المسلمين نكبوا عن الطعام» وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان أنه قال: أخبرني رجلان من أشجع، أن محمد بن مسلمة الأنصاري كان يأتيهم مصدقا. فيقول لرب المال: «أخرج إلي صدقة مالك. فلا يقود إليه شاة فيها وفاء من حقه إلا قبلها» [ص: 268] قال مالك: «السنة عندنا، والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا، أنه لا يضيق على المسلمين في زكاتهم، وأن يقبل منهم ما دفعوا من أموالهم» باب أخذ الصدقة ومن يجوز له أخذها 29 - حدثني يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لغاز في سبيل الله. أو لعامل عليها. أو لغارم. أو لرجل اشتراها بماله. أو لرجل له جار مسكين، فتصدق على المسكين، فأهدى المسكين للغني " قال مالك: «الأمر عندنا في قسم الصدقات أن ذلك لا يكون إلا على وجه الاجتهاد من الوالي، فأي الأصناف كانت فيه الحاجة والعدد، أوثر ذلك الصنف، بقدر ما يرى الوالي. وعسى أن ينتقل ذلك إلى الصنف الآخر بعد عام أو عامين أو أعوام. فيؤثر أهل الحاجة والعدد، حيثما كان ذلك. وعلى هذا أدركت من أرضى من أهل العلم» قال مالك: «وليس للعامل على الصدقات فريضة مسماة، إلا على قدر ما يرى الإمام» باب ما جاء في أخذ الصدقات والتشديد فيها 30 - حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه، أن أبا بكر الصديق قال: «لو منعوني عقالا لجاهدتهم عليه» 31 - وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم أنه قال: شرب عمر بن الخطاب لبنا فأعجبه. فسأل الذي سقاه، «من أين هذا اللبن؟» فأخبره أنه ورد على ماء، قد سماه، فإذا نعم من نعم الصدقة وهم يسقون. فحلبوا لي من ألبانها، فجعلته في سقائي فهو هذا، " فأدخل عمر بن الخطاب يده فاستقاءه قال مالك: «الأمر عندنا أن كل من منع فريضة من فرائض الله عز وجل، فلم يستطع المسلمون أخذها، كان حقا عليهم جهاده حتى يأخذوها منه» 32 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن عاملا لعمر بن عبد العزيز كتب إليه يذكر: أن رجلا منع زكاة ماله، فكتب إليه عمر: «أن دعه ولا تأخذ منه زكاة مع المسلمين». قال: فبلغ ذلك الرجل. فاشتد عليه. وأدى بعد ذلك زكاة ماله. فكتب عامل عمر إليه يذكر له ذلك. «فكتب إليه عمر أن خذها منه» باب زكاة ما يخرص من ثمار النخيل والأعناب 33 - حدثني يحيى، عن مالك، عن الثقة عنده، عن سليمان بن يسار، وعن بسر بن سعيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «فيما سقت السماء والعيون، والبعل، العشر. وفيما سقي بالنضح نصف العشر» 34 - وحدثني عن مالك، عن زياد بن سعد، عن ابن شهاب، أنه قال: «لا يؤخذ في صدقة [ص: 271]

Sección V00/P000–V01/P272

النخل الجعرور ولا مصران الفارة ولا عذق ابن حبيق»، قال: «وهو يعد على صاحب المال، ولا يؤخذ منه في الصدقة» قال مالك: " وإنما مثل ذلك، الغنم. تعد على صاحبها بسخالها. والسخل لا يؤخذ منه في الصدقة. وقد يكون في الأموال ثمار لا تؤخذ الصدقة منها. من ذلك البردي وما أشبهه. لا يؤخذ من أدناه، كما لا يؤخذ من خياره، قال: وإنما تؤخذ الصدقة من أوساط المال " قال مالك: «الأمر المجتمع عليه عندنا أنه لا يخرص من الثمار إلا النخيل والأعناب. فإن ذلك يخرص حين يبدو صلاحه، ويحل بيعه. وذلك أن ثمر النخيل والأعناب يؤكل رطبا وعنبا. فيخرص على أهله للتوسعة على الناس. ولئلا يكون على أحد في ذلك ضيق. فيخرص ذلك عليهم. ثم يخلى بينهم وبينه يأكلونه كيف شاءوا. ثم يؤدون منه الزكاة على ما خرص عليهم» قال مالك: «فأما ما لا يؤكل رطبا، وإنما يؤكل بعد حصاده من الحبوب كلها، فإنه لا يخرص وإنما على أهلها فيها إذا حصدوها ودقوها وطيبوها. وخلصت حبا، فإنما على أهلها فيها الأمانة. يؤدون زكاتها. إذا بلغ ذلك ما تجب فيه الزكاة. وهذا الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا» [ص: 272] قال مالك: «الأمر المجتمع عليه عندنا أن النخل يخرص على أهلها. وثمرها في رءوسها. إذا طاب وحل بيعه، ويؤخذ منه صدقته تمرا عند الجداد. فإن أصابت الثمرة جائحة، بعد أن تخرص على أهلها، وقبل أن تجذ، فأحاطت الجائحة بالثمر كله، فليس عليهم صدقة. فإن بقي من الثمر شيء، يبلغ خمسة أوسق فصاعدا، بصاع النبي صلى الله عليه وسلم أخذ منهم زكاته، وليس عليهم فيما أصابت الجائحة زكاة. وكذلك العمل في الكرم أيضا. وإذا كان لرجل قطع أموال متفرقة، أو اشتراك في أموال متفرقة، لا يبلغ مال كل شريك أو قطعه ما تجب فيه الزكاة، وكانت إذا جمع بعض ذلك إلى بعض، يبلغ ما تجب فيه الزكاة، فإنه يجمعها ويؤدي زكاتها» باب زكاة الحبوب والزيتون 35 - حدثني يحيى، عن مالك أنه " سأل ابن شهاب عن الزيتون؟ فقال: فيه العشر " قال مالك: «وإنما يؤخذ من الزيتون العشر، بعد أن يعصر ويبلغ زيتونه خمسة أوسق. فما لم يبلغ زيتونه خمسة أوسق، فلا زكاة فيه. والزيتون بمنزلة النخيل. ما كان منه سقته السماء والعيون، أو كان بعلا، ففيه العشر. وما كان يسقى بالنضح، ففيه نصف العشر، ولا يخرص شيء من الزيتون في شجره. [ص: 273] والسنة عندنا في الحبوب التي يدخرها الناس ويأكلونها، أنه يؤخذ مما سقته السماء من ذلك، وما سقته العيون، وما كان بعلا العشر. وما سقي بالنضح نصف العشر. إذا بلغ ذلك خمسة أوسق بالصاع الأول صاع النبي صلى الله عليه وسلم. وما زاد على خمسة أوسق ففيه الزكاة بحساب ذلك» قال مالك: " والحبوب التي فيها الزكاة: الحنطة والشعير والسلت والذرة والدخن والأرز والعدس والجلبان واللوبيا والجلجلان وما أشبه ذلك من الحبوب التي تصير طعاما. فالزكاة تؤخذ منها بعد أن تحصد وتصير حبا. قال: والناس مصدقون في ذلك ويقبل منهم في ذلك ما دفعوا " وسئل مالك: " متى يخرج من الزيتون العشر أو نصفه، أقبل النفقة أم بعدها؟ فقال: لا ينظر إلى النفقة ولكن يسأل عنه أهله، كما يسأل أهل الطعام عن الطعام. ويصدقون بما قالوا، فمن رفع من زيتونه خمسة أوسق فصاعدا، أخذ من زيته العشر بعد أن يعصر، ومن لم يرفع من زيتونه خمسة أوسق لم تجب عليه في زيته الزكاة " قال مالك: «ومن باع زرعه، وقد صلح ويبس في أكمامه، فعليه زكاته. وليس على الذي اشتراه زكاة. ولا يصلح بيع الزرع، حتى ييبس في أكمامه ويستغني عن الماء» قال مالك: في قول الله تعالى {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] «أن ذلك، الزكاة. وقد سمعت من يقول ذلك» [ص: 274]

Sección V01/P272–V01/P274

قال مالك: «ومن باع أصل حائطه أو أرضه، وفي ذلك زرع أو ثمر لم يبد صلاحه، فزكاة ذلك على المبتاع. وإن كان قد طاب وحل بيعه، فزكاة ذلك على البائع. إلا أن يشترطها على المبتاع» باب ما لا زكاة فيه من الثمار 36 - قال مالك: " إن الرجل إذا كان له ما يجد منه أربعة أوسق من التمر، وما يقطف منه أربعة أوسق من الزبيب، وما يحصد منه أربعة أوسق من الحنطة، وما يحصد منه أربعة أوسق من القطنية إنه لا يجمع عليه بعض ذلك إلى بعض. وإنه ليس عليه في شيء من ذلك زكاة. حتى يكون في الصنف الواحد من التمر، أو في الزبيب، أو في الحنطة، أو في القطنية، ما يبلغ الصنف الواحد منه خمسة أوسق بصاع النبي صلى الله عليه وسلم. كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة، وإن كان في الصنف الواحد من تلك الأصناف ما يبلغ خمسة أوسق ففيه الزكاة. فإن لم يبلغ خمسة أوسق فلا زكاة فيه. وتفسير ذلك أن يجذ الرجل من التمر خمسة أوسق. وإن اختلفت أسماؤه وألوانه، فإنه يجمع بعضه إلى بعض، ثم يؤخذ من ذلك الزكاة. فإن لم يبلغ ذلك، فلا زكاة فيه. وكذلك الحنطة كلها السمراء والبيضاء والشعير والسلت، كل ذلك صنف واحد. فإذا حصد الرجل من ذلك كله خمسة أوسق، جمع عليه بعض ذلك إلى بعض، ووجبت فيه الزكاة. فإن لم يبلغ ذلك فلا زكاة فيه. وكذلك الزبيب كله، أسوده وأحمره، فإذا قطف الرجل منه خمسة أوسق وجبت فيه الزكاة. فإن لم يبلغ ذلك فلا زكاة فيه. وكذلك القطنية هي صنف واحد. مثل الحنطة والتمر والزبيب وإن اختلفت أسماؤها وألوانها. والقطنية: الحمص والعدس واللوبيا والجلبان وكل ما ثبت معرفته عند الناس أنه قطنية. فإذا حصد الرجل من ذلك خمسة أوسق بالصاع الأول، صاع النبي صلى الله عليه وسلم. وإن كان من أصناف القطنية كلها، ليس من صنف واحد من القطنية فإنه يجمع ذلك بعضه إلى بعض، وعليه فيه الزكاة " قال مالك: «وقد فرق عمر بن الخطاب بين القطنية والحنطة فيما أخذ من النبط. ورأى أن القطنية كلها صنف واحد. فأخذ منها العشر، وأخذ من الحنطة والزبيب نصف العشر» قال مالك: " فإن قال قائل: كيف يجمع القطنية بعضها إلى بعض في الزكاة حتى تكون صدقتها واحدة، والرجل يأخذ منها اثنين بواحد يدا بيد، ولا يؤخذ من الحنطة اثنان بواحد يدا بيد؟ قيل له: فإن الذهب والورق يجمعان في الصدقة. وقد يؤخذ بالدينار أضعافه في العدد من الورق يدا بيد " قال مالك: " في النخيل يكون بين الرجلين فيجذان منها ثمانية أوسق من التمر: إنه لا صدقة عليهما فيها. وإنه إن كان لأحدهما منها ما يجذ منه خمسة أوسق، وللآخر ما يجذ أربعة أوسق، أو أقل من ذلك في أرض واحدة، كانت الصدقة على صاحب الخمسة الأوسق وليس على الذي جذ أربعة أوسق أو أقل منها، صدقة. وكذلك العمل في الشركاء كلهم. [ص: 276]

Sección V01/P274–V00/P000

في كل زرع من الحبوب كلها يحصد، أو النخل يجد أو الكرم يقطف، فإنه إذا كان كل رجل منهم يجد من التمر، أو يقطف من الزبيب، خمسة أوسق. أو يحصد من الحنطة خمسة أوسق. فعليه فيه الزكاة، ومن كان حقه أقل من خمسة أوسق فلا صدقة عليه. وإنما تجب الصدقة على من بلغ جداده أو قطافه أو حصاده خمسة أوسق " قال مالك: «السنة عندنا، أن كل ما أخرجت زكاته من هذه الأصناف كلها، الحنطة والتمر والزبيب والحبوب كلها، ثم أمسكه صاحبه بعد أن أدى صدقته سنين. ثم باعه، أنه ليس عليه في ثمنه زكاة، حتى يحول على ثمنه الحول من يوم باعه. إذا كان أصل تلك الأصناف من فائدة أو غيرها. وأنه لم يكن للتجارة. وإنما ذلك بمنزلة الطعام والحبوب والعروض يفيدها الرجل ثم يمسكها سنين. ثم يبيعها بذهب أو ورق، فلا يكون عليه في ثمنها زكاة حتى يحول عليها الحول من يوم باعها. فإن كان أصل تلك العروض للتجارة فعلى صاحبها فيها الزكاة حين يبيعها، إذا كان قد حبسها سنة، من يوم زكى المال الذي ابتاعها به» باب ما لا زكاة فيه من الفواكه والقضب والبقول قال مالك: " السنة التي لا اختلاف فيها عندنا، والذي سمعت من أهل العلم، أنه ليس في شيء من الفواكه كلها صدقة: الرمان، والفرسك والتين، وما أشبه ذلك وما لم يشبهه. إذا كان من الفواكه. [ص: 277] قال: ولا في القضب ولا في البقول كلها صدقة. ولا في أثمانها إذا بيعت صدقة، حتى يحول على أثمانها الحول من يوم بيعها، ويقبض صاحبها ثمنها وهو نصاب " باب ما جاء في صدقة الرقيق والخيل والعسل 37 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن سليمان بن يسار، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة» 38 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار أن أهل الشام قالوا: لأبي عبيدة بن الجراح: خذ من خيلنا ورقيقنا صدقة. فأبى ثم كتب إلى عمر بن الخطاب، فأبى عمر، ثم كلموه أيضا، فكتب إلى عمر، فكتب إليه عمر: «إن أحبوا فخذها منهم. وارددها عليهم، وارزق رقيقهم» قال مالك: معنى قوله رحمه الله: وارددها عليهم يقول على فقرائهم 39 - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، أنه قال: جاء [ص: 278] كتاب من عمر بن عبد العزيز إلى أبي وهو بمنى أن: لا يأخذ من العسل ولا من الخيل صدقة 40 - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن دينار، أنه قال: سألت سعيد بن المسيب عن صدقة البراذين؟ فقال: وهل في الخيل من صدقة باب جزية أهل الكتاب والمجوس 41 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «أخذ الجزية من مجوس البحرين»، وأن عمر بن الخطاب أخذها من مجوس فارس، وأن عثمان بن عفان أخذها من البربر 42 - وحدثني عن مالك، عن جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس فقال: «ما أدري كيف أصنع في أمرهم؟» فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «سنوا بهم سنة أهل الكتاب» 43 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن أسلم مولى عمر بن الخطاب، أن عمر بن الخطاب «ضرب الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير، وعلى أهل الورق أربعين درهما، مع ذلك أرزاق المسلمين وضيافة ثلاثة أيام» 44 -

Sección V00/P000

وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أنه قال: لعمر بن الخطاب إن في الظهر ناقة عمياء، فقال عمر: «ادفعها إلى أهل بيت ينتفعون بها». قال فقلت: وهي عمياء؟ فقال عمر: «يقطرونها بالإبل» قال فقلت: كيف تأكل من الأرض؟ قال: فقال عمر: «أمن نعم الجزية هي أم من نعم الصدقة؟» فقلت: بل من نعم الجزية، فقال عمر: «أردتم، والله، أكلها». فقلت: إن عليها وسم الجزية. «فأمر بها عمر فنحرت»، " وكان عنده صحاف تسع. فلا تكون فاكهة ولا طريفة إلا جعل منها في تلك الصحاف. فبعث بها إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. ويكون الذي يبعث به إلى حفصة ابنته، من آخر ذلك. فإن كان فيه نقصان، كان في حظ حفصة. قال: فجعل في تلك الصحاف من لحم تلك الجزور. فبعث به إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. وأمر بما بقي من لحم تلك الجزور. فصنع فدعا عليه المهاجرين والأنصار " قال مالك: «لا أرى أن تؤخذ النعم من أهل الجزية إلا في جزيتهم» 45 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عماله: «أن يضعوا [ص: 280] الجزية عمن أسلم من أهل الجزية حين يسلمون» قال مالك: «مضت السنة أن لا جزية على نساء أهل الكتاب، ولا على صبيانهم. وأن الجزية لا تؤخذ إلا من الرجال الذين قد بلغوا الحلم. وليس على أهل الذمة، ولا على المجوس في نخيلهم، ولا كرومهم، ولا زروعهم، ولا مواشيهم صدقة. لأن الصدقة إنما وضعت على المسلمين تطهيرا لهم وردا على فقرائهم. ووضعت الجزية على أهل الكتاب صغارا لهم فهم ما كانوا ببلدهم الذين صالحوا عليه، ليس عليهم شيء سوى الجزية في شيء من أموالهم. إلا أن يتجروا في بلاد المسلمين. ويختلفوا فيها فيؤخذ منهم العشر فيما يديرون من التجارات. وذلك أنهم إنما وضعت عليهم الجزية، وصالحوا عليها على أن يقروا ببلادهم، ويقاتل عنهم عدوهم، فمن خرج منهم من بلاده إلى غيرها يتجر إليها، فعليه العشر. من تجر منهم من أهل مصر إلى الشام، ومن أهل الشام إلى العراق، ومن أهل العراق إلى المدينة، أو اليمن أو ما أشبه هذا من البلاد، فعليه العشر. ولا صدقة على أهل الكتاب ولا المجوس في شيء من أموالهم ولا من مواشيهم ولا ثمارهم ولا زروعهم، مضت بذلك السنة، ويقرون على دينهم. ويكونون على ما كانوا عليه. وإن اختلفوا في العام الواحد مرارا في بلاد المسلمين، فعليهم كلما اختلفوا العشر. لأن ذلك ليس مما صالحوا عليه، ولا مما شرط لهم. وهذا الذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا» باب عشور أهل الذمة 46 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب كان «يأخذ من النبط من الحنطة والزيت، نصف العشر. يريد بذلك أن يكثر الحمل إلى المدينة، ويأخذ من القطنية العشر» 47 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، أنه قال: كنت غلاما عاملا مع عبد الله بن عتبة بن مسعود على سوق المدينة في زمان عمر بن الخطاب فكنا «نأخذ من النبط العشر» 48 - وحدثني عن مالك، أنه سأل ابن شهاب: على أي وجه كان يأخذ عمر بن الخطاب من النبط العشر؟ فقال ابن شهاب: «كان ذلك يؤخذ منهم في الجاهلية، فألزمهم ذلك عمر» باب اشتراء الصدقة والعود فيها 49 - حدثني يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أنه قال: سمعت عمر بن الخطاب وهو يقول: حملت على فرس عتيق في سبيل الله، وكان الرجل الذي هو عنده قد أضاعه. فأردت أن أشتريه منه. وظننت أنه بائعه برخص. فسألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «لا تشتره وإن أعطاكه بدرهم واحد. فإن العائد في صدقته، كالكلب يعود في قيئه» 50 -

Sección V00/P000

وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب حمل على فرس في سبيل الله، فأراد أن يبتاعه فسأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «لا تبتعه ولا تعد في صدقتك» قال يحيى: سئل مالك عن رجل تصدق بصدقة، فوجدها مع غير الذي تصدق بها عليه تباع، أيشتريها؟ فقال: «تركها أحب إلي» باب من تجب عليه زكاة الفطر 51 - حدثني يحيى، عن مالك، عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «يخرج زكاة الفطر عن غلمانه الذين بوادي القرى وبخيبر» وحدثني عن مالك أن أحسن ما سمعت فيما يجب على الرجل من زكاة الفطر، أن الرجل يؤدي ذلك عن كل من يضمن نفقته، ولا بد له من أن ينفق عليه، والرجل يؤدي عن مكاتبه ومدبره ورقيقه كلهم غائبهم وشاهدهم. من كان منهم مسلما ومن كان منهم لتجارة أو لغير تجارة. ومن لم يكن منهم مسلما فلا زكاة عليه فيه " قال مالك: في العبد الآبق «إن سيده، إن علم مكانه، أو لم يعلم، وكانت غيبته قريبة، وهو يرجو حياته ورجعته، فإني أرى أن يزكي عنه. وإن كان إباقه قد طال، ويئس منه، فلا أرى أن يزكي عنه» قال مالك: «تجب زكاة الفطر على أهل البادية كما تجب على أهل القرى، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس. على كل حر أو عبد. ذكر أو أنثى من المسلمين» باب مكيلة زكاة الفطر 52 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين» 53 - وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري، أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: «كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من أقط، أو صاعا من زبيب، وذلك بصاع النبي صلى الله عليه وسلم» 54 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «لا يخرج في زكاة الفطر إلا التمر. إلا مرة واحدة فإنه أخرج شعيرا» قال مالك: «والكفارات كلها، وزكاة الفطر، وزكاة العشور، كل ذلك بالمد الأصغر مد النبي صلى الله عليه وسلم. إلا الظهار فإن الكفارة فيه بمد هشام وهو المد الأعظم» باب وقت إرسال زكاة الفطر 55 - حدثني يحيى، عن مالك، عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «يبعث بزكاة الفطر إلى الذي تجمع عنده قبل الفطر، بيومين أو ثلاثة» وحدثني عن مالك أنه «رأى أهل العلم يستحبون أن يخرجوا زكاة الفطر، إذا طلع الفجر من يوم الفطر، قبل أن يغدوا إلى المصلى» قال مالك: «وذلك واسع إن شاء الله، أن تؤدى قبل الغدو من يوم الفطر وبعده» باب من لا تجب عليه زكاة الفطر 56 - حدثني يحيى عن مالك «ليس على الرجل في عبيد عبيده، ولا في أجيره، ولا في رقيق امرأته، زكاة. إلا من كان منهم يخدمه، ولا بد له منه. فتجب عليه. وليس عليه زكاة في أحد من رقيقه الكافر، ما لم يسلم لتجارة كانوا، أو لغير تجارة» 18 - كتاب الصيام باب ما جاء في رؤية الهلال للصوم والفطر في رمضان 1 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر رمضان، فقال: «لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له» 2 - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الشهر تسع وعشرون، فلا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له» 3 -

Sección V00/P000

وحدثني عن مالك، عن ثور بن زيد الديلي، عن عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر رمضان فقال: «لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين» 4 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، «أن الهلال رئي في زمان عثمان بن عفان بعشي فلم يفطر عثمان حتى أمسى وغابت الشمس» قال يحيى: سمعت مالكا يقول: في الذي يرى هلال رمضان وحده: " أنه يصوم. لا ينبغي له أن يفطر، وهو يعلم أن ذلك اليوم من رمضان. قال: ومن رأى هلال شوال وحده، فإنه لا يفطر. لأن الناس يتهمون على أن يفطر منهم من ليس مأمونا، ويقول أولئك إذا ظهر عليهم: قد رأينا الهلال. ومن رأى هلال شوال نهارا فلا يفطر. ويتم صيام يومه ذلك. فإنما هو هلال الليلة التي تأتي " قال يحيى: وسمعت مالكا يقول: «إذا صام الناس يوم الفطر، وهم يظنون أنه من رمضان، فجاءهم ثبت أن هلال رمضان قد رئي قبل أن يصوموا بيوم، وأن يومهم ذلك أحد وثلاثون، فإنهم يفطرون في ذلك اليوم. أية ساعة جاءهم الخبر. غير أنهم لا يصلون صلاة العيد، إن [ص: 288] كان ذلك جاءهم بعد زوال الشمس» باب من أجمع الصيام قبل الفجر 5 - حدثني يحيى، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: «لا يصوم إلا من أجمع الصيام قبل الفجر»، وحدثني عن مالك عن ابن شهاب، عن عائشة، وحفصة زوجي النبي صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك باب ما جاء في تعجيل الفطر 6 - حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي حازم بن دينار، عن سهل بن سعد الساعدي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر» 7 - وحدثني عن مالك، عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي عن سعيد بن المسيب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر» 8 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان كانا «يصليان المغرب حين ينظران إلى الليل الأسود، قبل أن يفطرا، ثم يفطران بعد الصلاة»، وذلك في رمضان باب ما جاء في صيام الذي يصبح جنبا في رمضان 9 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري، عن أبي يونس مولى عائشة، عن عائشة أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف على الباب، وأنا أسمع: يا رسول الله إني أصبح جنبا وأنا أريد الصيام. فقال صلى الله عليه وسلم: «وأنا أصبح جنبا وأنا أريد الصيام، فأغتسل وأصوم»، فقال له الرجل: يا رسول الله. إنك لست مثلنا. قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله. وأعلمكم بما أتقي» 10 - وحدثني عن مالك، عن عبد ربه بن سعيد، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث [ص: 290] بن هشام، عن عائشة، وأم سلمة زوجي النبي صلى الله عليه وسلم أنهما قالتا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم «يصبح جنبا من جماع، غير احتلام في رمضان. ثم يصوم» 11 -

Sección V00/P000

وحدثني عن مالك، عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أنه سمع أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام يقول: كنت أنا وأبي عند مروان بن الحكم وهو أمير المدينة فذكر له أن أبا هريرة يقول: من أصبح جنبا أفطر ذلك اليوم، فقال مروان أقسمت عليك يا عبد الرحمن لتذهبن إلى أمي المؤمنين عائشة وأم سلمة فلتسألنهما عن ذلك. فذهب عبد الرحمن وذهبت معه. حتى دخلنا على عائشة. فسلم عليها، ثم قال: يا أم المؤمنين. إنا كنا عند مروان بن الحكم فذكر له أن أبا هريرة يقول: من أصبح جنبا أفطر ذلك اليوم، قالت عائشة ليس كما قال أبو هريرة. يا عبد الرحمن أترغب عما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع؟ فقال عبد الرحمن لا والله. قالت: عائشة: فأشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان «يصبح جنبا من جماع، غير احتلام، ثم يصوم ذلك اليوم». قال: ثم خرجنا حتى دخلنا على أم سلمة فسألها عن ذلك. فقالت مثل ما قالت عائشة، قال: فخرجنا حتى جئنا مروان بن الحكم. فذكر له عبد الرحمن ما قالتا. فقال مروان أقسمت عليك يا أبا محمد لتركبن دابتي، فإنها بالباب، فلتذهبن إلى أبي هريرة فإنه بأرضه بالعقيق فلتخبرنه ذلك. فركب عبد الرحمن، وركبت معه، حتى أتينا أبا هريرة فتحدث معه عبد الرحمن ساعة. ثم ذكر له ذلك. فقال له أبو هريرة لا علم لي بذاك. [ص: 291] إنما أخبرنيه مخبر 12 - وحدثني عن مالك، عن سمي مولى أبي بكر عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن عائشة، وأم سلمة زوجي النبي صلى الله عليه وسلم أنهما قالتا: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم «ليصبح جنبا من جماع، غير احتلام ثم يصوم» باب ما جاء في الرخصة في القبلة للصائم 13 - حدثني يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن رجلا قبل امرأته وهو صائم في رمضان، فوجد من ذلك وجدا شديدا فأرسل امرأته تسأل له عن ذلك. فدخلت على أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك لها. فأخبرتها أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «يقبل وهو صائم». فرجعت فأخبرت زوجها بذلك. فزاده ذلك شرا. وقال: لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم، الله يحل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء. ثم رجعت امرأته إلى أم سلمة فوجدت عندها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما لهذه المرأة؟» فأخبرته أم سلمة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبرتيها أني أفعل ذلك»، فقالت: قد أخبرتها، فذهبت إلى زوجها فأخبرته. فزاده ذلك شرا، وقال: لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم. الله يحل لرسوله صلى الله عليه وسلم [ص: 292] ما شاء. فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: والله. «إني لأتقاكم لله، وأعلمكم بحدوده» 14 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم «ليقبل بعض أزواجه وهو صائم». ثم ضحكت 15 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أن عاتكة ابنة زيد بن عمرو بن نفيل امرأة عمر بن الخطاب، كانت «تقبل رأس عمر بن الخطاب وهو صائم فلا ينهاها» 16 - وحدثني عن مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله أن عائشة بنت طلحة أخبرته: أنها كانت عند عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فدخل عليها زوجها هنالك، وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وهو صائم. فقالت له عائشة: «ما يمنعك أن تدنو من أهلك فتقبلها وتلاعبها؟» فقال: أقبلها وأنا صائم؟ قالت: «نعم» 17 - وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، أن أبا هريرة، وسعد بن أبي وقاص كانا «يرخصان في القبلة للصائم»

Sección V00/P000–V01/P296

باب ما جاء في التشديد في القبلة للصائم 18 - حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، كانت إذا ذكرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «يقبل وهو صائم»، تقول: «وأيكم أملك لنفسه من رسول الله صلى الله عليه وسلم» قال يحيى: قال مالك: قال هشام بن عروة: قال عروة بن الزبير «لم أر القبلة للصائم تدعو إلى خير» 19 - وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن عبد الله بن عباس سئل عن القبلة للصائم؟ «فأرخص فيها للشيخ، وكرهها للشاب» 20 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «ينهى عن القبلة والمباشرة للصائم» باب ما جاء في الصيام في السفر 21 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، «خرج إلى مكة عام الفتح في رمضان، فصام حتى بلغ الكديد. ثم أفطر، فأفطر الناس». وكانوا يأخذون بالأحدث، فالأحدث، من أمر رسول الله 22 - وحدثني عن مالك، عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أمر الناس في سفره عام الفتح بالفطر، وقال: تقووا لعدوكم، وصام رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر: قال الذي حدثني لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرج «يصب الماء على رأسه من العطش أو من الحر». ثم قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إن طائفة من الناس قد صاموا حين صمت. قال: فلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكديد «دعا بقدح فشرب فأفطر الناس» 23 - وحدثني عن مالك، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك أنه قال: سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان «فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم» 24 - وحدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله. إني رجل أصوم. أفأصوم في السفر؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن شئت فصم. وإن شئت فأفطر» 25 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «لا يصوم في السفر» 26 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه أنه كان «يسافر في رمضان، ونسافر معه، فيصوم عروة ونفطر نحن فلا يأمرنا بالصيام» باب ما يفعل من قدم من سفر أو أراده في رمضان 27 - حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه، أن عمر بن الخطاب كان «إذا كان في سفر في رمضان، فعلم أنه داخل المدينة من أول يومه دخل وهو صائم» قال يحيى، قال مالك: «من كان في سفر، فعلم أنه داخل على أهله من أول يومه، وطلع له الفجر قبل أن يدخل. دخل وهو صائم» قال مالك: «وإذا أراد أن يخرج في رمضان، فطلع له الفجر وهو بأرضه، قبل أن يخرج فإنه يصوم ذلك اليوم» قال مالك: في الرجل يقدم من سفره وهو مفطر، وامرأته مفطرة، حين طهرت من حيضها في رمضان: «أن لزوجها أن يصيبها إن شاء» باب كفارة من أفطر في رمضان 28 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة أن رجلا أفطر في رمضان، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم «أن يكفر بعتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا»، فقال: لا أجد. فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرق تمر، فقال: «خذ هذا فتصدق به»، فقال: يا رسول الله. ما أحد أحوج مني، فضحك [ص: 297]

Sección V01/P296–V01/P300

رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه، ثم قال: «كله» 29 - وحدثني عن مالك، عن عطاء بن عبد الله الخراساني، عن سعيد بن المسيب أنه قال: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يضرب نحره، وينتف شعره، ويقول: هلك الأبعد. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وما ذاك؟» فقال: أصبت أهلي، وأنا صائم في رمضان. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل تستطيع أن تعتق رقبة؟» فقال: لا. فقال: «هل تستطيع أن تهدي بدنة»، قال: لا. قال: «فاجلس». فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرق تمر. فقال: «خذ هذا فتصدق به»، فقال: ما أحد أحوج مني، فقال: «كله وصم يوما مكان ما أصبت» قال مالك قال عطاء فسألت سعيد بن المسيب: كم في ذلك العرق من التمر؟ فقال: ما بين خمسة عشر صاعا إلى عشرين قال مالك: سمعت أهل العلم يقولون: «ليس على من أفطر يوما في قضاء رمضان بإصابة أهله نهارا أو غير ذلك، الكفارة التي تذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن أصاب أهله نهارا في رمضان. وإنما عليه قضاء ذلك اليوم». قال مالك: «وهذا أحب ما سمعت فيه إلي» باب ما جاء في حجامة الصائم 30 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه كان «يحتجم وهو صائم». قال: «ثم ترك ذلك بعد. فكان إذا صام لم يحتجم حتى يفطر» 31 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، أن سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر كانا «يحتجمان وهما صائمان» 32 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه أنه كان «يحتجم وهو صائم، ثم لا يفطر»، قال: «وما رأيته احتجم قط إلا وهو صائم» قال مالك: «لا تكره الحجامة للصائم إلا خشية من أن يضعف. ولولا ذلك لم تكره. ولو أن رجلا احتجم في رمضان. ثم سلم من أن يفطر. لم أر عليه شيئا. ولم آمره بالقضاء، لذلك اليوم الذي احتجم فيه. لأن الحجامة إنما تكره للصائم لموضع التغرير بالصيام. فمن احتجم وسلم من أن يفطر، حتى يمسي فلا أرى عليه شيئا. وليس عليه قضاء ذلك اليوم» باب صيام يوم عاشوراء 33 - حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: كان يوم عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه في الجاهلية، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة صامه، وأمر بصيامه، «فلما فرض رمضان، كان هو الفريضة. وترك يوم عاشوراء فمن شاء صامه، ومن شاء تركه» 34 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع معاوية بن أبي سفيان يوم عاشوراء عام حج، وهو على المنبر يقول: يا أهل المدينة أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهذا اليوم: «هذا يوم عاشوراء ولم يكتب عليكم صيامه، وأنا صائم فمن شاء فليصم، ومن شاء فليفطر» 35 - وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب أرسل إلى الحارث بن هشام: «أن غدا يوم عاشوراء فصم، وأمر أهلك أن يصوموا» باب صيام يوم الفطر والأضحى والدهر 36 - حدثني يحيى، عن مالك، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " نهى عن صيام يومين: يوم الفطر ويوم الأضحى " 37 - وحدثني عن مالك أنه سمع أهل العلم يقولون: «لا بأس بصيام الدهر إذا أفطر الأيام التي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامها، وهي أيام منى، ويوم الأضحى ويوم الفطر فيما بلغنا»، قال: «وذلك أحب ما سمعت إلي في ذلك» باب النهي عن الوصال في الصيام 38 -

Sección V01/P300–V00/P000

حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نهى عن الوصال»، فقالوا: يا رسول الله. فإنك تواصل؟ فقال: «إني لست كهيئتكم إني أطعم وأسقى» 39 - وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والوصال، إياكم والوصال»، قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله قال: «إني لست كهيئتكم إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني» باب صيام الذي يقتل خطأ أو يتظاهر 40 - حدثني يحيى، وسمعت مالكا يقول: " أحسن ما سمعت فيمن وجب عليه صيام شهرين متتابعين، في قتل خطأ أو تظاهر فعرض له مرض يغلبه ويقطع عليه صيامه، أنه إن صح من مرضه، وقوي على الصيام، فليس له أن يؤخر ذلك، وهو يبني على ما قد مضى من صيامه، وكذلك المرأة التي يجب عليها الصيام في قتل النفس خطأ. إذا حاضت بين ظهري صيامها أنها، إذا طهرت، لا تؤخر الصيام. وهي تبني على ما قد صامت. وليس لأحد وجب عليه صيام شهرين متتابعين في كتاب الله، أن يفطر إلا من علة: مرض أو حيضة. وليس له أن يسافر فيفطر ". قال مالك: «وهذا أحسن ما سمعت في ذلك» باب ما يفعل المريض في صيامه 41 - قال يحيى: سمعت مالكا يقول: " الأمر الذي سمعت من أهل العلم، أن المريض إذا أصابه المرض الذي يشق عليه الصيام معه، ويتعبه، ويبلغ ذلك منه، فإن له أن يفطر. وكذلك المريض الذي اشتد عليه القيام في الصلاة، وبلغ منه، وما الله أعلم بعذر ذلك من العبد، ومن ذلك ما لا تبلغ صفته، فإذا بلغ ذلك، صلى وهو جالس. ودين الله يسر. وقد أرخص الله للمسافر، في الفطر في السفر. وهو أقوى على الصيام من المريض. قال الله تعالى في كتابه {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} [البقرة: 184] فأرخص الله للمسافر، في الفطر في السفر. وهو أقوى على الصوم من المريض. فهذا أحب ما سمعت إلي وهو الأمر المجتمع عليه « باب النذر في الصيام، والصيام عن الميت 42 - حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه، عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن رجل نذر صيام شهر، هل له أن يتطوع؟ فقال سعيد» ليبدأ بالنذر قبل أن يتطوع ". قال مالك: وبلغني عن سليمان بن يسار مثل ذلك قال مالك: «من مات وعليه نذر من رقبة يعتقها، أو صيام، أو صدقة، أو بدنة، فأوصى [ص: 303] بأن يوفى ذلك عنه من ماله، فإن الصدقة والبدنة في ثلثه. وهو يبدى على ما سواه من الوصايا إلا ما كان مثله. وذلك أنه ليس الواجب عليه من النذور وغيرها، كهيئة ما يتطوع به مما ليس بواجب. وإنما يجعل ذلك في ثلثه خاصة. دون رأس ماله. لأنه لو جاز له ذلك في رأس ماله لأخر المتوفى مثل ذلك من الأمور الواجبة عليه، حتى إذا حضرته الوفاة وصار المال لورثته سمى مثل هذه الأشياء التي لم يكن يتقاضاها منه متقاض. فلو كان ذلك جائزا له، أخر هذه الأشياء. حتى إذا كان عند موته سماها. وعسى أن يحيط بجميع ماله. فليس ذلك له» 43 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن عبد الله بن عمر كان يسأل: هل يصوم أحد عن أحد أو يصلي أحد عن أحد؟ فيقول: «لا يصوم أحد عن أحد ولا يصلي أحد عن أحد» باب ما جاء في قضاء رمضان والكفارات 44 - حدثني يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أخيه خالد بن أسلم، أن عمر بن الخطاب أفطر ذات يوم في رمضان في يوم ذي غيم، ورأى أنه قد أمسى وغابت الشمس. فجاءه رجل فقال: يا أمير المؤمنين طلعت الشمس، فقال عمر: «الخطب يسير وقد اجتهدنا» قال مالك يريد بقوله: «الخطب يسير» القضاء، فيما نرى، والله أعلم. وخفة مئونته ويسارته. يقول نصوم يوما مكانه " 45 -

Sección V00/P000–V01/P306

وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «يصوم قضاء رمضان متتابعا، من أفطره من مرض أو في سفر» 46 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، أن عبد الله بن عباس وأبا هريرة اختلفا في قضاء رمضان. فقال أحدهما: «يفرق بينه»، وقال الآخر: «لا يفرق بينه». لا أدري أيهما قال: يفرق بينه 47 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أنه كان يقول: «من استقاء وهو صائم، فعليه القضاء. ومن ذرعه القيء فليس عليه القضاء» 48 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه سمع سعيد بن المسيب يسأل عن قضاء رمضان. فقال سعيد: «أحب إلي أن لا يفرق قضاء رمضان، وأن يواتر» قال يحيى: سمعت مالكا يقول: فيمن فرق قضاء رمضان «فليس عليه إعادة. وذلك مجزئ عنه. وأحب ذلك إلي أن يتابعه» قال مالك: «من أكل أو شرب في رمضان، ساهيا أو ناسيا، أو ما كان من صيام واجب عليه، أن عليه قضاء يوم مكانه» 49 - وحدثني عن مالك، عن حميد بن قيس المكي، أنه أخبره قال: كنت مع مجاهد وهو يطوف بالبيت. فجاءه إنسان فسأله عن صيام أيام الكفارة أمتتابعات أم يقطعها؟ قال حميد: فقلت له: نعم. يقطعها إن شاء. قال مجاهد: «لا يقطعها فإنها في قراءة أبي بن كعب ثلاثة أيام متتابعات» قال مالك: «وأحب إلي أن يكون، ما سمى الله في القرآن، يصام متتابعا» وسئل مالك، عن المرأة تصبح صائمة في رمضان، فتدفع دفعة من دم عبيط في غير أوان حيضها. ثم تنتظر حتى تمسي أن ترى مثل ذلك. فلا ترى شيئا. ثم تصبح يوما آخر فتدفع دفعة أخرى وهي دون الأولى. ثم ينقطع ذلك عنها قبل حيضتها بأيام. فسئل مالك: كيف تصنع في صيامها وصلاتها؟ قال مالك: «ذلك الدم من الحيضة. فإذا رأته فلتفطر. ولتقض ما أفطرت. فإذا ذهب عنها الدم فلتغتسل. وتصوم» وسئل عمن أسلم في آخر يوم من رمضان: هل عليه قضاء رمضان كله أو يجب عليه قضاء اليوم الذي أسلم فيه؟ فقال: «ليس عليه قضاء ما مضى. وإنما يستأنف الصيام فيما يستقبل. وأحب إلي أن يقضي اليوم الذي أسلم فيه» باب قضاء التطوع 50 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، أن عائشة وحفصة زوجي النبي صلى الله عليه وسلم أصبحتا صائمتين متطوعتين فأهدي لهما طعام. فأفطرتا عليه. فدخل عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت عائشة، فقالت حفصة وبدرتني بالكلام - وكانت بنت أبيها - يا رسول الله. إني أصبحت أنا وعائشة صائمتين متطوعتين فأهدي إلينا طعام فأفطرنا عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «اقضيا مكانه يوما آخر» قال يحيى: سمعت مالكا يقول: «من أكل أو شرب ساهيا أو ناسيا في صيام تطوع فليس عليه قضاء. وليتم يومه الذي أكل فيه أو شرب وهو متطوع. ولا يفطره. وليس على من أصابه أمر، يقطع صيامه وهو متطوع، قضاء. إذا كان إنما أفطر من عذر، غير متعمد للفطر. ولا أرى عليه قضاء صلاة نافلة. إذا هو قطعها من حدث لا يستطيع حبسه، مما يحتاج فيه إلى الوضوء» قال مالك: " ولا ينبغي أن يدخل الرجل في شيء من الأعمال الصالحة: الصلاة، والصيام، والحج، وما أشبه هذا من الأعمال الصالحة التي يتطوع بها الناس. فيقطعه حتى يتمه على سنته: إذا كبر لم ينصرف حتى يصلي ركعتين. وإذا صام لم يفطر حتى يتم صوم يومه. وإذا أهل لم يرجع حتى يتم حجه، وإذا دخل في الطواف لم يقطعه حتى يتم سبوعه، [ص: 307]

Sección V01/P306–V00/P000

ولا ينبغي أن يترك شيئا من هذا إذا دخل فيه حتى يقضيه. إلا من أمر يعرض له مما يعرض للناس. من الأسقام التي يعذرون بها. والأمور التي يعذرون بها. وذلك أن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل} [البقرة: 187] فعليه إتمام الصيام. كما قال الله. وقال الله تعالى {وأتموا الحج والعمرة لله} [البقرة: 196] فلو أن رجلا أهل بالحج تطوعا وقد قضى الفريضة. لم يكن له أن يترك الحج بعد أن دخل فيه. ويرجع حلالا من الطريق. وكل أحد دخل في نافلة فعليه إتمامها إذا دخل فيها. كما يتم الفريضة. وهذا أحسن ما سمعت " باب فدية من أفطر في رمضان من علة 51 - حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه، أن أنس بن مالك «كبر حتى كان لا يقدر على الصيام. فكان يفتدي» قال مالك: «ولا أرى ذلك واجبا. وأحب إلي أن يفعله إذا كان قويا عليه. فمن فدى فإنما يطعم مكان كل يوم مدا بمد النبي صلى الله عليه وسلم» 52 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن عبد الله بن عمر سئل عن المرأة الحامل، إذا خافت على ولدها واشتد عليها الصيام؟ قال: «تفطر، وتطعم، مكان كل يوم مسكينا. مدا من حنطة بمد النبي صلى الله عليه وسلم» قال مالك: " وأهل العلم يرون عليها القضاء كما قال الله عز وجل {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} [البقرة: 184] ويرون ذلك مرضا من الأمراض مع الخوف على ولدها " 53 - وحدثني عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه أنه كان يقول: «من كان عليه قضاء رمضان فلم يقضه، وهو قوي على صيامه، حتى جاء رمضان آخر، فإنه يطعم، مكان كل يوم، مسكينا، مدا من حنطة، وعليه مع ذلك القضاء» وحدثني عن مالك أنه بلغه عن سعيد بن جبير مثل ذلك باب جامع قضاء الصيام 54 - حدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه سمع عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: «إن كان ليكون علي الصيام من رمضان، فما أستطيع أصومه حتى يأتي شعبان» باب صيام اليوم الذي يشك فيه 55 - حدثني يحيى، عن مالك، أنه سمع أهل العلم " ينهون أن يصام اليوم الذي يشك فيه من شعبان، إذا نوى به صيام رمضان. ويرون أن على من صامه، على غير رؤية، ثم جاء الثبت أنه من رمضان، أن عليه قضاءه. ولا يرون بصيامه تطوعا، بأسا، قال مالك: «وهذا الأمر عندنا والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا» باب جامع الصيام 56 - حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم «يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صياما منه في شعبان» 57 - وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الصيام جنة فإذا كان أحدكم صائما، فلا يرفث. ولا يجهل. فإن امرؤ قاتله أو شاتمه، فليقل إني صائم إني صائم» 58 - وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفسي بيده،» إنما يذر شهوته وطعامه وشرابه من أجلي. فالصيام لي وأنا أجزي به كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف. إلا الصيام فهو لي وأنا أجزي به " 59 - وحدثني عن مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه عن أبي هريرة، أنه [ص: 311]

Sección V00/P000

قال: «إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين» 60 - وحدثني عن مالك أنه سمع أهل العلم «لا يكرهون السواك للصائم في رمضان. في ساعة من ساعات النهار لا في أوله ولا في آخره، ولم أسمع أحدا من أهل العلم يكره ذلك ولا ينهى عنه» قال يحيى: وسمعت مالكا يقول: في صيام ستة أيام بعد الفطر من رمضان، «إنه لم ير أحدا من أهل العلم والفقه يصومها. ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف. وإن أهل العلم يكرهون ذلك. ويخافون بدعته. وأن يلحق برمضان ما ليس منه، أهل الجهالة والجفاء. لو رأوا في ذلك رخصة عند أهل العلم. ورأوهم يعملون ذلك» وقال يحيى: سمعت مالكا يقول: «لم أسمع أحدا من أهل العلم والفقه. ومن يقتدى به. ينهى عن صيام يوم الجمعة. وصيامه حسن. وقد رأيت بعض أهل العلم يصومه وأراه كان يتحراه» 19 - كتاب الاعتكاف باب ذكر الاعتكاف 1 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا اعتكف يدني إلي رأسه فأرجله وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان» 2 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن عمرة بنت عبد الرحمن، أن عائشة كانت «إذا اعتكفت لا تسأل عن المريض إلا وهي تمشي لا تقف» قال مالك: «لا يأتي المعتكف حاجته. ولا يخرج لها. ولا يعين أحدا. إلا أن يخرج لحاجة الإنسان. ولو كان خارجا لحاجة أحد، لكان أحق ما يخرج إليه عيادة المريض، والصلاة على الجنائز واتباعها» قال مالك: «لا يكون المعتكف معتكفا حتى يجتنب ما يجتنب المعتكف من عيادة [ص: 313] المريض. والصلاة على الجنائز. ودخول البيت إلا لحاجة الإنسان» 3 - وحدثني عن مالك، أنه سأل ابن شهاب عن الرجل يعتكف هل يدخل لحاجته تحت سقف؟ فقال: «نعم لا بأس بذلك» قال مالك: " الأمر عندنا الذي لا اختلاف فيه. أنه لا يكره الاعتكاف في كل مسجد يجمع فيه، ولا أراه كره الاعتكاف في المساجد التي لا يجمع فيها، إلا كراهية أن يخرج المعتكف من مسجده الذي اعتكف فيه، إلى الجمعة أو يدعها. فإن كان مسجدا لا يجمع فيه الجمعة ولا يجب على صاحبه إتيان الجمعة في مسجد سواه، فإني لا أرى بأسا بالاعتكاف فيه. لأن الله تبارك وتعالى قال: {وأنتم عاكفون في المساجد} [البقرة: 187] فعم الله المساجد كلها ولم يخص شيئا منها " قال مالك: «فمن هنالك جاز له أن يعتكف في المساجد التي لا يجمع فيها الجمعة. إذا كان لا يجب عليه أن يخرج منه إلى المسجد الذي تجمع فيه الجمعة» قال مالك: «ولا يبيت المعتكف إلا في المسجد الذي اعتكف فيه إلا أن يكون خباؤه في رحبة من رحاب المسجد. ولم أسمع أن المعتكف يضرب بناء يبيت فيه. إلا في المسجد. أو في رحبة من رحاب المسجد. ومما يدل على أنه لا يبيت إلا في المسجد، قول عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اعتكف [ص: 314]

Sección V00/P000

لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان. ولا يعتكف فوق ظهر المسجد، ولا في المنار يعني الصومعة» وقال مالك: «يدخل المعتكف المكان الذي يريد أن يعتكف فيه، قبل غروب الشمس من الليلة التي يريد أن يعتكف فيها، حتى يستقبل باعتكافه أول الليلة التي يريد أن يعتكف فيها، والمعتكف مشتغل باعتكافه. لا يعرض لغيره مما يشتغل به من التجارات، أو غيرها. ولا بأس بأن يأمر المعتكف ببعض حاجته بضيعته، ومصلحة أهله، وأن يأمر ببيع ماله. أو بشيء لا يشغله في نفسه، فلا بأس بذلك إذا كان خفيفا، أن يأمر بذلك من يكفيه إياه» قال مالك: " لم أسمع أحدا من أهل العلم يذكر في الاعتكاف شرطا، وإنما الاعتكاف عمل من الأعمال مثل: الصلاة والصيام والحج. وما أشبه ذلك من الأعمال. ما كان من ذلك فريضة أو نافلة. فمن دخل في شيء من ذلك فإنما يعمل بما مضى من السنة. وليس له أن يحدث في ذلك غير ما مضى عليه المسلمون. لا من شرط يشترطه ولا يبتدعه، وقد اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعرف المسلمون سنة الاعتكاف " قال مالك: «والاعتكاف والجوار سواء. والاعتكاف للقروي والبدوي سواء» باب ما لا يجوز الاعتكاف إلا به 4 - حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه، أن القاسم بن محمد ونافعا مولى عبد الله بن عمر قالا: " لا اعتكاف إلا بصيام بقول الله تبارك وتعالى في كتابه {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، ثم أتموا الصيام إلى الليل. ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} [البقرة: 187] فإنما ذكر الله الاعتكاف مع الصيام " قال مالك: «وعلى ذلك الأمر عندنا أنه لا اعتكاف إلا بصيام» باب خروج المعتكف للعيد 5 - حدثني يحيى، عن زياد بن عبد الرحمن قال: حدثنا مالك، عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن أن أبا بكر بن عبد الرحمن «اعتكف فكان يذهب لحاجته تحت سقيفة في حجرة مغلقة في دار خالد بن الوليد ثم لا يرجع حتى يشهد العيد مع المسلمين» 6 - حدثني يحيى، عن زياد، عن مالك، أنه «رأى بعض أهل العلم إذا اعتكفوا العشر الأواخر من رمضان. لا يرجعون إلى أهاليهم حتى يشهدوا الفطر مع الناس» [ص: 316] قال زياد: قال مالك: «وبلغني ذلك عن أهل الفضل الذين مضوا وهذا أحب ما سمعت إلي في ذلك» باب قضاء الاعتكاف 7 - حدثني زياد، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يعتكف فلما انصرف إلى المكان الذي أراد أن يعتكف فيه. وجد أخبية خباء عائشة، وخباء حفصة، وخباء زينب، فلما رآها سأل عنها. فقيل له: هذا خباء عائشة وحفصة وزينب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «آلبر تقولون بهن؟» ثم انصرف، فلم يعتكف حتى اعتكف عشرا من شوال وسئل مالك: عن رجل دخل المسجد لعكوف في العشر الأواخر من رمضان. فأقام يوما أو يومين. ثم مرض فخرج من المسجد. أيجب عليه أن يعتكف ما بقي من العشر، إذا صح أم لا يجب ذلك عليه؟ وفي أي شهر يعتكف إن وجب عليه ذلك؟ فقال مالك: «يقضي [ص: 317] ما وجب عليه من عكوف إذا صح في رمضان أو غيره، وقد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد العكوف في رمضان، ثم رجع فلم يعتكف حتى إذا ذهب رمضان اعتكف عشرا من شوال، والمتطوع في الاعتكاف في رمضان، والذي عليه الاعتكاف، أمرهما واحد. فيما يحل لهما، ويحرم عليهما. ولم يبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اعتكافه إلا تطوعا» قال مالك: في المرأة إنها «إذا اعتكفت ثم حاضت في اعتكافها، إنها ترجع إلى بيتها. فإذا طهرت رجعت إلى المسجد. أية ساعة طهرت. ثم تبني على ما مضى من اعتكافها، ومثل ذلك المرأة يجب عليها صيام شهرين متتابعين. فتحيض. ثم تطهر فتبني على ما مضى من صيامها. ولا تؤخر ذلك» 8 -

Sección V00/P000–V01/P322

وحدثني زياد، عن مالك، عن ابن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يذهب لحاجة الإنسان في البيوت قال مالك: «لا يخرج المعتكف مع جنازة أبويه، ولا مع غيرها» باب النكاح في الاعتكاف قال مالك: «لا بأس بنكاح المعتكف نكاح الملك. ما لم يكن المسيس، والمرأة المعتكفة أيضا، تنكح نكاح الخطبة. ما لم يكن المسيس، ويحرم على المعتكف من أهله، بالليل ما يحرم عليه منهن بالنهار» قال يحيى: قال زياد، قال مالك: «ولا يحل لرجل أن يمس امرأته وهو معتكف. ولا يتلذذ منها بقبلة ولا غيرها. ولم أسمع أحدا يكره للمعتكف ولا للمعتكفة أن ينكحا في اعتكافهما. ما لم يكن المسيس. فيكره. ولا يكره للصائم أن ينكح في صيامه، وفرق بين نكاح المعتكف، ونكاح المحرم. أن المحرم يأكل ويشرب، ويعود المريض، ويشهد الجنائز، ولا يتطيب. والمعتكف والمعتكفة يدهنان، ويتطيبان، ويأخذ كل واحد منهما من شعره، ولا يشهدان الجنائز، ولا يصليان عليها، ولا يعودان المريض، فأمرهما في النكاح مختلف. وذلك الماضي من السنة، في نكاح المحرم، والمعتكف والصائم» باب ما جاء في ليلة القدر 9 - حدثني زياد، عن مالك، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري، أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الوسط من رمضان، فاعتكف عاما. حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي يخرج فيها من صبحها من اعتكافه، قال: «من اعتكف معي، فليعتكف العشر الأواخر. وقد رأيت هذه الليلة. ثم أنسيتها. وقد رأيتني أسجد من صبحها في ماء وطين، فالتمسوها في العشر الأواخر. والتمسوها في كل وتر»، قال أبو سعيد: فأمطرت السماء تلك الليلة، وكان المسجد على عريش فوكف المسجد "، قال أبو سعيد فأبصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين. من صبح ليلة إحدى وعشرين 10 - وحدثني زياد عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان» 11 - وحدثني زياد، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تحروا ليلة القدر في السبع الأواخر» 12 - وحدثني زياد، عن مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله أن عبد الله بن أنيس الجهني قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله. إني رجل شاسع الدار فمرني ليلة أنزل لها. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «انزل ليلة ثلاث وعشرين من رمضان» 13 - وحدثني زياد، عن مالك، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك أنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان. فقال: «إني أريت هذه الليلة في رمضان». حتى تلاحى رجلان فرفعت. «فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة» 14 - وحدثني زياد، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رجالا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام. في السبع الأواخر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر. فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر» 15 - وحدثني زياد، عن مالك، أنه سمع من يثق به من أهل العلم يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أري أعمار الناس قبله. أو ما شاء الله من ذلك. فكأنه تقاصر أعمار أمته أن لا يبلغوا من العمل، مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله ليلة القدر، خير من ألف شهر» 16 - وحدثني زياد، عن مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب كان يقول: «من شهد العشاء من ليلة القدر، فقد أخذ بحظه منها» 20 - كتاب الحج باب الغسل للإهلال 1 -

Sección V01/P322–V00/P000

حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن أسماء بنت عميس أنها ولدت محمد بن أبي بكر بالبيداء، فذكر ذلك أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «مرها فلتغتسل ثم لتهل» 2 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أن أسماء بنت عميس ولدت محمد بن أبي بكر بذي الحليفة فأمرها أبو بكر أن «تغتسل ثم تهل» 3 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «يغتسل لإحرامه قبل أن يحرم، ولدخوله مكة، ولوقوفه عشية عرفة» باب غسل المحرم 4 - حدثني يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، أن عبد الله بن عباس، والمسور بن مخرمة اختلفا بالأبواء، فقال عبد الله: يغسل المحرم رأسه. وقال المسور بن مخرمة لا يغسل المحرم رأسه. قال فأرسلني عبد الله بن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري فوجدته يغتسل بين القرنين وهو يستر بثوب فسلمت عليه، فقال: من هذا؟ فقلت: أنا عبد الله بن حنين. أرسلني إليك عبد الله بن عباس أسألك: كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل رأسه وهو محرم؟ قال، فوضع أبو أيوب يده على الثوب فطأطأه حتى بدا لي رأسه، ثم قال لإنسان يصب عليه: " اصبب. فصب على رأسه. ثم حرك رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل " 5 - وحدثني مالك عن حميد بن قيس، عن عطاء بن أبي رباح، أن عمر بن الخطاب قال ليعلى بن منية وهو يصب على عمر بن الخطاب ماء، وهو يغتسل: «اصبب على رأسي»، فقال يعلى: أتريد أن تجعلها بي؟ إن أمرتني صببت. فقال له عمر بن الخطاب: «اصبب فلن يزيده الماء إلا شعثا» 6 - وحدثني مالك، عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «إذا دنا من مكة بات بذي طوى بين الثنيتين حتى يصبح. ثم يصلي الصبح. ثم يدخل من الثنية التي بأعلى مكة. ولا يدخل إذا خرج حاجا أو معتمرا، حتى يغتسل، قبل أن يدخل مكة، إذا دنا من مكة بذي طوى، ويأمر من معه فيغتسلون قبل أن يدخلوا» 7 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «لا يغسل رأسه وهو محرم إلا من الاحتلام» قال مالك: سمعت أهل العلم يقولون: «لا بأس أن يغسل الرجل المحرم رأسه بالغسول بعد أن يرمي جمرة العقبة، وقبل أن يحلق رأسه، وذلك أنه إذا رمى جمرة العقبة فقد حل له قتل القمل، وحلق الشعر، وإلقاء التفث، ولبس الثياب» باب ما ينهى عنه من لبس الثياب في الإحرام 8 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ص: 325] ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تلبسوا القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف. إلا أحد لا يجد نعلين، فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران ولا الورس» قال يحيى: سئل مالك عما ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ومن لم يجد إزارا فليلبس سراويل، فقال: «لم أسمع بهذا. ولا أرى أن يلبس المحرم سراويل لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس السراويلات، فيما نهى عنه من لبس الثياب التي لا ينبغي للمحرم أن يلبسها، ولم يستثن فيها كما استثنى في الخفين» باب لبس الثياب المصبغة في الإحرام 9 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، أنه قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلبس المحرم ثوبا مصبوغا بزعفران أو ورس»، وقال: «من لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين» 10 -

Sección V00/P000

وحدثني عن مالك عن نافع، أنه سمع أسلم مولى عمر بن الخطاب يحدث عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب رأى على طلحة بن عبيد الله ثوبا مصبوغا وهو محرم. فقال عمر: «ما هذا الثوب المصبوغ يا طلحة؟» فقال طلحة: يا أمير المؤمنين. إنما هو مدر، فقال عمر: " إنكم أيها الرهط أئمة يقتدي بكم الناس. فلو أن رجلا جاهلا رأى هذا الثوب، لقال: إن طلحة بن عبيد الله كان يلبس الثياب المصبغة في الإحرام، فلا تلبسوا أيها الرهط شيئا من هذه الثياب المصبغة " 11 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر أنها كانت «تلبس الثياب المعصفرات المشبعات وهي محرمة ليس فيها زعفران» قال يحيى: سئل مالك عن ثوب مسه طيب، ثم ذهب منه ريح الطيب، هل يحرم فيه؟ فقال: " نعم. ما لم يكن فيه صباغ: زعفران أو ورس " باب لبس المحرم المنطقة 12 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «يكره لبس المنطقة للمحرم» 13 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول في المنطقة يلبسها المحرم تحت ثيابه، أنه «لا بأس بذلك إذا جعل طرفيها جميعا سيورا يعقد بعضها إلى بعض» قال مالك: وهذا أحب ما سمعت إلي في ذلك باب تخمير المحرم وجهه 13 - حدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد أنه قال: أخبرني الفرافصة بن عمير الحنفي، أنه «رأى عثمان بن عفان بالعرج يغطي وجهه وهو محرم» 13 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «ما فوق الذقن من الرأس فلا يخمره المحرم» 14 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كفن ابنه واقد بن عبد الله ومات بالجحفة محرما وخمر رأسه ووجهه، وقال: «لولا أنا حرم لطيبناه» قال مالك: «وإنما يعمل الرجل ما دام حيا، فإذا مات فقد انقضى العمل» 15 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «لا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين» 16 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر أنها قالت: كنا «نخمر وجوهنا ونحن محرمات، ونحن مع أسماء بنت أبي بكر الصديق» باب ما جاء في الطيب في الحج 17 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: كنت «أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت» 18 - وحدثني عن مالك، عن حميد بن قيس، عن عطاء بن أبي رباح، أن أعرابيا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بحنين، وعلى الأعرابي قميص. وبه أثر صفرة، فقال: يا رسول الله إني أهللت بعمرة. فكيف تأمرني أن أصنع؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «انزع قميصك، [ص: 329] واغسل هذه الصفرة عنك، وافعل في عمرتك ما تفعل في حجك» 19 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن أسلم مولى عمر بن الخطاب، أن عمر بن الخطاب وجد ريح طيب وهو بالشجرة فقال: «ممن ريح هذا الطيب؟» فقال معاوية بن أبي سفيان: مني يا أمير المؤمنين. فقال: «منك؟ لعمر الله». فقال معاوية إن أم حبيبة طيبتني يا أمير المؤمنين، فقال عمر «عزمت عليك لترجعن فلتغسلنه» 20 - وحدثني عن مالك، عن الصلت بن زييد، عن غير واحد من أهله، أن عمر بن الخطاب وجد ريح طيب وهو بالشجرة، وإلى جنبه كثير بن الصلت، فقال عمر: «ممن ريح هذا الطيب؟» فقال كثير: مني يا أمير المؤمنين. لبدت رأسي، وأردت أن لا أحلق. فقال عمر: «فاذهب إلى شربة. فادلك رأسك حتى تنقيه ففعل كثير بن الصلت» قال مالك: «الشربة حفير تكون عند أصل النخلة» 21 -

Preguntas