Qur'an&Sunnah

İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî)

Sección V00/P000

وحدثني عن مالك، عن عمارة بن صياد، أن عطاء بن يسار، أخبره أن أبا أيوب الأنصاري أخبره قال: كنا «نضحي بالشاة الواحدة يذبحها الرجل عنه، وعن أهل بيته، ثم تباهى الناس بعد فصارت مباهاة قال مالك» وأحسن ما سمعت في البدنة والبقرة والشاة، أن الرجل ينحر عنه، وعن أهل بيته البدنة ويذبح البقرة والشاة الواحدة هو يملكها، ويذبحها عنهم، ويشركهم فيها، فأما أن يشتري النفر البدنة أو البقرة أو الشاة يشتركون فيها في النسك والضحايا فيخرج كل إنسان منهم حصة من ثمنها ويكون له حصة من لحمها، فإن ذلك يكره وإنما سمعنا الحديث أنه لا يشترك في النسك وإنما يكون عن أهل البيت الواحد " 11 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب أنه قال: «ما نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه وعن [ص: 487] أهل بيته إلا بدنة واحدة أو بقرة واحدة» قال مالك: لا أدري أيتهما قال ابن شهاب باب الضحية عما في بطن المرأة وذكر أيام الأضحى 12 - وحدثني يحيى، عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر قال: «الأضحى يومان بعد يوم الأضحى» وحدثني عن مالك، أنه بلغه عن علي بن أبي طالب مثل ذلك 13 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر " لم يكن يضحي عما في بطن المرأة قال مالك: «الضحية سنة وليست بواجبة، ولا أحب لأحد ممن قوي على ثمنها أن يتركها» 24 - كتاب الذبائح باب ما جاء في التسمية على الذبيحة 1 - حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه أنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له: يا رسول الله إن ناسا من أهل البادية يأتوننا بلحمان ولا ندري هل سموا الله عليها أم لا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سموا الله عليها ثم كلوها قال مالك: وذلك في أول الإسلام 2 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي أمر غلاما له أن يذبح ذبيحة، فلما أراد أن يذبحها، قال له: «سم الله»، فقال له الغلام: قد سميت، فقال له: «سم الله ويحك»، قال له: قد سميت الله، فقال له عبد الله بن عياش: «والله لا أطعمها أبدا» باب ما يجوز من الذكاة في حال الضرورة 3 - حدثني يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار أن رجلا من الأنصار من بني حارثة كان يرعى لقحة له بأحد فأصابها الموت، فذكاها بشظاظ فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: «ليس بها بأس فكلوها» 4 - وحدثني عن مالك، عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ أن جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنما لها بسلع، فأصيبت شاة منها فأدركتها فذكتها، بحجر فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك؟ فقال: «لا بأس بها فكلوها» 5 - وحدثني عن مالك، عن ثور بن زيد الديلي، عن عبد الله بن عباس أنه سئل عن ذبائح نصارى العرب؟ فقال: «لا بأس بها»، وتلا هذه الآية {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} [المائدة: 51] 6 - وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عباس كان يقول: " ما فرى الأوداج فكلوه حدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: «ما ذبح به إذا بضع فلا بأس به إذا اضطررت إليه» باب ما يكره من الذبيحة في الذكاة 7 - حدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب، أنه سأل أبا هريرة عن «شاة ذبحت، فتحرك بعضها، فأمره أن يأكلها»

Sección V00/P000

ثم سأل عن ذلك زيد بن ثابت فقال: «إن الميتة لتتحرك ونهاه عن ذلك» وسئل مالك عن شاة تردت فتكسرت، فأدركها صاحبها فذبحها، فسال الدم منها ولم تتحرك فقال مالك: «إذا كان ذبحها ونفسها يجري وهي تطرف فليأكلها» باب ذكاة ما في بطن الذبيحة 8 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: «إذا نحرت الناقة فذكاة ما في بطنها في ذكاتها، إذا كان قد تم خلقه، نبت شعره، فإذا خرج من بطن أمه ذبح، حتى يخرج الدم من جوفه» 9 - حدثني عن مالك، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثي، عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: «ذكاة ما في بطن الذبيحة في ذكاة أمه إذا كان قد تم خلقه ونبت شعره» 25 - كتاب الصيد باب ترك أكل ما قتل المعراض والحجر 1 - حدثني يحيى، عن مالك، عن نافع، أنه قال: «رميت طائرين بحجر، وأنا بالجرف فأصبتهما، فأما أحدهما فمات، فطرحه عبد الله بن عمر، وأما الآخر فذهب عبد الله بن عمر يذكيه بقدوم فمات قبل أن يذكيه فطرحه عبد الله أيضا» 2 - وحدثني عن مالك أنه بلغه أن القاسم بن محمد كان «يكره ما قتل المعراض والبندقة» 3 - وحدثني عن مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب كان «يكره أن تقتل الإنسية، بما يقتل به الصيد من الرمي وأشباهه» [ص: 492] قال مالك: " ولا أرى بأسا بما أصاب المعراض إذا خسق وبلغ المقاتل أن يؤكل قال الله تبارك وتعالى: {يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم} [المائدة: 94] قال فكل شيء ناله الإنسان بيده أو رمحه أو بشيء من سلاحه فأنفذه وبلغ مقاتله فهو صيد كما قال الله تعالى " 4 - وحدثني عن مالك أنه سمع أهل العلم يقولون: «إذا أصاب الرجل الصيد فأعانه عليه غيره من ماء أو كلب غير معلم، لم يؤكل ذلك الصيد، إلا أن يكون سهم الرامي قد قتله، أو بلغ مقاتل الصيد حتى لا يشك أحد في أنه هو قتله، وأنه لا يكون للصيد حياة بعده» قال وسمعت مالكا يقول: «لا بأس بأكل الصيد وإن غاب عنك مصرعه، إذا وجدت به أثرا من كلبك، أو كان به سهمك. ما لم يبت فإذا بات فإنه يكره أكله» باب ما جاء في صيد المعلمات 5 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول في الكلب المعلم: «كل ما أمسك عليك إن قتل، وإن لم يقتل» 6 - وحدثني عن مالك أنه سمع نافعا يقول: قال عبد الله بن عمر: «وإن أكل وإن لم يأكل» 7 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، عن سعد بن أبي وقاص، أنه سئل عن الكلب المعلم إذا قتل الصيد؟ فقال سعد: «كل وإن لم تبق إلا بضعة واحدة» 8 - أنه سمع بعض أهل العلم يقولون: في البازي، والعقاب، والصقر وما أشبه ذلك، أنه «إذا كان يفقه كما تفقه الكلاب المعلمة فلا بأس بأكل ما قتلت مما صادت، إذا ذكر اسم الله على إرسالها» قال مالك: «وأحسن ما سمعت في الذي يتخلص الصيد من مخالب البازي، أو من الكلب ثم يتربص به فيموت أنه لا يحل أكله» قال مالك: «وكذلك كل ما قدر على ذبحه وهو في مخالب البازي أو في الكلب فيتركه صاحبه وهو قادر على ذبحه حتى يقتله البازي أو الكلب فإنه لا يحل أكله» قال مالك: " وكذلك الذي يرمي الصيد فيناله وهو حي، فيفرط في ذبحه حتى يموت فإنه لا يحل أكله [ص: 494]

Sección V00/P000

قال مالك: «الأمر المجتمع عليه عندنا أن المسلم إذا أرسل كلب المجوسي الضاري فصاد أو قتل إنه إذا كان معلما فأكل ذلك الصيد حلال لا بأس به، وإن لم يذكه المسلم، وإنما مثل ذلك مثل المسلم يذبح بشفرة المجوسي، أو يرمي بقوسه أو بنبله فيقتل بها فصيده ذلك، وذبيحته حلال، لا بأس بأكله، وإذا أرسل المجوسي كلب المسلم الضاري على صيد فأخذه، فإنه لا يؤكل ذلك الصيد إلا أن يذكى، وإنما مثل ذلك مثل قوس المسلم، ونبله يأخذها المجوسي فيرمي بها الصيد فيقتله، وبمنزلة شفرة المسلم يذبح بها المجوسي فلا يحل أكل شيء من ذلك» باب ما جاء في صيد البحر 9 - وحدثني يحيى، عن مالك عن نافع، أن عبد الرحمن بن أبي هريرة، سأل عبد الله بن عمر «عما لفظ البحر، فنهاه عن أكله»، قال نافع، ثم انقلب عبد الله فدعا بالمصحف، فقرأ: {أحل لكم صيد البحر وطعامه} [المائدة: 96]، قال نافع: فأرسلني عبد الله بن عمر إلى عبد الرحمن بن أبي هريرة «إنه لا بأس بأكله» 10 - وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن سعد الجاري، مولى عمر بن الخطاب أنه قال: سألت عبد الله بن عمر عن الحيتان يقتل بعضها بعضا أو تموت صردا؟ فقال «ليس بها بأس»، قال سعد ثم سألت عبد الله بن عمرو بن العاص فقال: مثل ذلك 11 - وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، وزيد بن ثابت أنهما كانا: «لا يريان بما لفظ البحر بأسا» 12 - وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن ناسا من أهل الجار قدموا فسألوا مروان بن الحكم «عما لفظ البحر»؟ فقال: «ليس به بأس»، وقال: اذهبوا إلى زيد بن ثابت، وأبي هريرة، فاسألوهما عن ذلك ثم ائتوني فأخبروني، ماذا يقولان؟ فأتوهما فسألوهما، فقالا: «لا بأس به» فأتوا مروان فأخبروه، فقال مروان: قد قلت لكم. قال مالك: لا بأس بأكل الحيتان يصيدها المجوسي لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في البحر: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» قال مالك: وإذا أكل ذلك ميتا فلا يضره من صاده باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع 13 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة الخشني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أكل كل ذي ناب من السباع حرام» 14 - وحدثني عن مالك، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن عبيدة بن سفيان الحضرمي، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أكل كل ذي ناب من السباع حرام» قال مالك: وهو الأمر عندنا باب ما يكره من أكل الدواب 15 - حدثني يحيى، عن مالك " أن أحسن ما سمع في الخيل والبغال والحمير، أنها لا تؤكل، لأن الله تبارك وتعالى قال: {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة} [النحل: 8] وقال تبارك وتعالى في الأنعام: {لتركبوا منها، ومنها تأكلون} [غافر: 79]، وقال تبارك وتعالى {ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام} [الحج: 34]، {فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر} [الحج: 36] قال مالك: وسمعت أن: «البائس هو الفقير، وأن المعتر هو الزائر» قال مالك: «فذكر الله الخيل والبغال والحمير للركوب والزينة، وذكر الأنعام للركوب والأكل» قال مالك: «والقانع هو الفقير أيضا» باب ما جاء في جلود الميتة 16 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس أنه قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة ميتة كان أعطاها مولاة لميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «أفلا انتفعتم بجلدها»؟ فقالوا: يا رسول الله إنها ميتة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما حرم أكلها» 17 -

Sección V00/P000

وحدثني مالك، عن زيد بن أسلم، عن ابن وعلة المصري، عن عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دبغ الإهاب فقد طهر» 18 - وحدثني عن مالك، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أمه، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر: «أن يستمتع بجلود الميتة إذا دبغت» باب ما جاء فيمن يضطر إلى أكل الميتة " 19 - حدثني يحيى، عن مالك أن أحسن ما سمع في الرجل يضطر إلى الميتة، أنه يأكل منها، حتى يشبع ويتزود منها، فإن وجد عنها غنى طرحها " وسئل مالك عن الرجل يضطر إلى الميتة أيأكل منها؟ وهو يجد ثمر القوم، أو زرعا أو غنما بمكانه ذلك قال مالك: «إن ظن أن أهل ذلك الثمر أو الزرع أو الغنم يصدقونه بضرورته، حتى لا يعد سارقا فتقطع يده، رأيت أن يأكل من أي ذلك وجد ما يرد جوعه، ولا يحمل منه شيئا، وذلك أحب إلي من أن يأكل الميتة، وإن هو خشي أن لا يصدقوه، وأن يعد سارقا بما أصاب من ذلك، فإن أكل الميتة خير له عندي، وله في أكل الميتة على هذا الوجه سعة، مع أني أخاف أن يعدو عاد ممن لم يضطر إلى الميتة يريد استجازة أخذ أموال الناس وزروعهم وثمارهم بذلك بدون اضطرار» قال مالك وهذا أحسن ما سمعت 26 - كتاب العقيقة باب ما جاء في العقيقة 1 - حدثني يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني ضمرة، عن أبيه أنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقيقة؟ فقال: «لا أحب العقوق» , وكأنه إنما كره الاسم، وقال: «من ولد له ولد فأحب أن ينسك عن ولده فليفعل» 2 - وحدثني عن مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أنه قال: «وزنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شعر حسن وحسين، وزينب وأم كلثوم، فتصدقت بزنة ذلك فضة» 3 - وحدثني عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن محمد بن علي بن الحسين، أنه قال: «وزنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شعر حسن وحسين فتصدقت بزنته فضة» باب العمل في العقيقة 4 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر «لم يكن يسأله أحد من أهله عقيقة، إلا أعطاه إياها، وكان يعق عن ولده بشاة شاة عن الذكور والإناث» 5 - وحدثني عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أنه قال سمعت أبي: «يستحب العقيقة ولو بعصفور» 6 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أنه: «عق عن حسن وحسين ابني علي بن أبي طالب» 7 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، أن أباه عروة بن الزبير كان: «يعق عن بنيه الذكور والإناث بشاة شاة» [ص: 502] قال مالك: " الأمر عندنا في العقيقة أن: من عق فإنما يعق عن ولده بشاة شاة الذكور والإناث، وليست العقيقة بواجبة، ولكنها يستحب العمل بها، وهي من الأمر الذي لم يزل عليه الناس عندنا، فمن عق عن ولده، فإنما هي بمنزلة النسك والضحايا لا يجوز فيها عوراء ولا عجفاء، ولا مكسورة ولا مريضة، ولا يباع من لحمها شيء، ولا جلدها ويكسر عظامها، ويأكل أهلها من لحمها، ويتصدقون منها، ولا يمس الصبي بشيء من دمها " 27 - كتاب الفرائض باب ميراث الصلب

Sección V00/P000–V02/P505

حدثني يحيى، عن مالك الأمر المجتمع عليه عندنا، والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا: في فرائض المواريث، أن ميراث الولد من والدهم، أو والدتهم، أنه إذا توفي الأب أو الأم. وتركا ولدا رجالا ونساء. فللذكر مثل حظ الأنثيين , {فإن كن نساء فوق اثنتين، فلهن ثلثا ما ترك، وإن كانت واحدة فلها النصف} [النساء: 11] فإن شركهم أحد بفريضة مسماة، وكان فيهم ذكر بدئ بفريضة من شركهم. وكان ما بقي بعد ذلك بينهم، على قدر مواريثهم. ومنزلة ولد الأبناء الذكور، إذا لم يكن ولد كمنزلة الولد. سواء ذكورهم كذكورهم. وإناثهم كإناثهم. يرثون كما يرثون. ويحجبون كما يحجبون. فإن اجتمع الولد للصلب. وولد الابن، وكان في الولد للصلب ذكر، فإنه لا ميراث معه لأحد من ولد الابن. فإن لم يكن في الولد للصلب ذكر، وكانتا ابنتين فأكثر من ذلك من البنات للصلب، فإنه لا ميراث لبنات الابن معهن. إلا أن يكون مع بنات الابن ذكر، هو من المتوفى بمنزلتهن. أو هو أطرف منهن، فإنه يرد، على من هو بمنزلته ومن هو فوقه من بنات الأبناء، فضلا إن فضل. فيقتسمونه بينهم، للذكر مثل حظ الأنثيين. فإن لم يفضل شيء، فلا شيء لهم. وإن لم يكن الولد للصلب إلا ابنة واحدة، فلها النصف، ولابنة ابنه واحدة كانت أو أكثر من ذلك من بنات الأبناء، ممن هو من المتوفى بمنزلة واحدة، السدس. فإن كان مع بنات الابن ذكر، هو من المتوفى بمنزلتهن. فلا فريضة ولا سدس لهن. ولكن إن فضل بعد فرائض أهل الفرائض فضل، كان ذلك الفضل لذلك الذكر. ولمن هو بمنزلته، ومن فوقه من بنات الأبناء. للذكر مثل حظ الأنثيين. وليس لمن هو أطرف منهم شي. فإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم. وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين، فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك، وإن كانت واحدة فلها النصف} [النساء: 11] " قال مالك: «الأطرف هو الأبعد» باب ميراث الرجل من امرأته والمرأة من زوجها قال مالك: وميراث الرجل من امرأته، إذا لم تترك ولدا ولا ولد ابن منه أو من غيره , النصف. فإن تركت ولدا، أو ولد ابن، ذكرا كان أو أنثى، فلزوجها الربع، من بعد وصية توصي بها أو دين. وميراث المرأة من زوجها، إذا لم يترك ولدا ولا ولد ابن، الربع. فإن ترك ولدا، أو ولد ابن , ذكرا كان أو أنثى، فلامرأته الثمن. من بعد وصية يوصي بها أو دين، وذلك أن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه {ولكم نصف ما ترك أزواجكم، إن لم يكن لهن ولد، فإن كان لهن ولد، فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين، ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد، فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم، من بعد وصية توصون بها أو دين} [النساء: 12] باب ميراث الأب والأم من ولدهما

Sección V02/P505–V02/P507

قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا، الذي لا اختلاف فيه، والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا: أن ميراث الأب من ابنه أو ابنته، أنه إن ترك المتوفى ولدا، أو ولد ابن ذكرا، فإنه يفرض للأب السدس فريضة. فإن لم يترك المتوفى ولدا ولا ولد ابن ذكرا، فإنه يبدأ بمن شرك الأب من أهل الفرائض. فيعطون فرائضهم. فإن فضل من المال السدس، فما فوقه كان للأب. وإن لم يفضل عنهم السدس فما فوقه، فرض للأب السدس، فريضة. وميراث الأم من ولدها، إذا توفي ابنها أو ابنتها، فترك المتوفى ولدا أو ولد ابن، ذكرا كان أو أنثى، أو ترك من الإخوة اثنين فصاعدا، ذكورا كانوا أو إناثا، من أب وأم، أو من أب أو من أم، فالسدس لها. وإن لم يترك المتوفى، ولدا ولا ولد ابن، ولا اثنين من الإخوة فصاعدا، فإن للأم الثلث كاملا إلا في فريضتين فقط. وإحدى الفريضتين، أن يتوفى رجل ويترك امرأته وأبويه، فلامرأته الربع. ولأمه الثلث مما بقي. وهو الربع من رأس المال. والأخرى: أن تتوفى امرأة. وتترك زوجها وأبويها. فيكون لزوجها النصف. ولأمها الثلث مما بقي. وهو السدس من رأس المال. وذلك أن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه {ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك، [ص: 507] إن كان له ولد، فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث، فإن كان له إخوة فلأمه السدس} [النساء: 11] فمضت السنة أن الإخوة اثنان فصاعدا " باب ميراث الإخوة للأم قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا، أن الإخوة للأم لا يرثون مع الولد، ولا مع ولد الأبناء ذكرانا كانوا أو إناثا شيئا، ولا يرثون مع الأب، ولا مع الجد أبي الأب شيئا، وأنهم يرثون فيما سوى ذلك يفرض للواحد منهم السدس، ذكرا كان أو أنثى، فإن كانا اثنين فلكل واحد منهما السدس، فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث، يقتسمونه بينهم بالسواء، للذكر مثل حظ الأنثيين، وذلك أن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: {وإن كان رجل يورث كلالة، أو امرأة وله أخ أو أخت، فلكل واحد منهما السدس، فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث} [النساء: 12]، فكان الذكر والأنثى في هذا بمنزلة واحدة " باب ميراث الإخوة للأب والأم</ > قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا، أن الإخوة للأب والأم لا يرثون مع الولد الذكر شيئا، ولا مع ولد الابن الذكر شيئا، ولا مع الأب دنيا شيئا، وهم يرثون مع البنات، وبنات الأبناء، ما لم يترك المتوفى جدا أبا أب، ما فضل من المال يكونون فيه عصبة، يبدأ بمن كان له أصل فريضة مسماة، فيعطون فرائضهم، فإن فضل بعد ذلك فضل كان للإخوة للأب والأم، يقتسمونه بينهم على كتاب الله ذكرانا كانوا أو إناثا، للذكر مثل حظ الأنثيين، فإن لم يفضل شيء، فلا شيء لهم. قال: وإن لم يترك المتوفى أبا ولا جدا أبا أب، ولا ولدا، ولا ولد ابن ذكرا كان أو أنثى، فإنه يفرض للأخت الواحدة للأب والأم النصف. فإن كانتا اثنتين فما فوق ذلك من الأخوات للأب والأم فرض لهما الثلثان، فإن كان معهما أخ ذكر فلا فريضة لأحد من الأخوات، واحدة كانت أو أكثر من ذلك، ويبدأ بمن شركهم بفريضة مسماة، فيعطون فرائضهم، فما فضل بعد ذلك من شيء كان بين الإخوة للأب والأم، للذكر مثل حظ الأنثيين، إلا في فريضة واحدة فقط، لم يكن لهم فيها شيء فاشتركوا فيها مع بني الأم في ثلثهم، وتلك الفريضة هي: امرأة توفيت وتركت زوجها وأمها وإخوتها لأمها وإخوتها لأمها وأبيها، فكان لزوجها النصف، ولأمها السدس، ولإخوتها لأمها الثلث، [ص: 509]

Sección V02/P507–V00/P000

فلم يفضل شيء بعد ذلك، فيشترك بنو الأب والأم في هذه الفريضة مع بني الأم في ثلثهم، فيكون للذكر مثل حظ الأنثى، من أجل أنهم كلهم إخوة المتوفى لأمه، وإنما ورثوا بالأم، وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه {وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث} [النساء: 12] فلذلك شركوا في هذه الفريضة، لأنهم كلهم إخوة المتوفى لأمه باب ميراث الإخوة للأب قال مالك: «الأمر المجتمع عليه عندنا، أن ميراث الإخوة للأب، إذا لم يكن معهم أحد من بني الأب والأم، كمنزلة الإخوة للأب والأم، سواء. ذكرهم كذكرهم. وأنثاهم كأنثاهم. إلا أنهم لا يشركون مع بني الأم في الفريضة، التي شركهم فيها بنو الأب والأم. لأنهم خرجوا من ولادة الأم التي جمعت أولئك» قال مالك: " فإن اجتمع الإخوة للأب والأم، والإخوة للأب، فكان في بني الأب والأم ذكر، فلا ميراث لأحد من بني الأب. وإن لم يكن بنو الأب والأم إلا امرأة واحدة، أو أكثر من ذلك من الإناث، لا ذكر معهن فإنه يفرض للأخت الواحدة. للأب والأم، النصف. ويفرض للأخوات للأب، السدس. تتمة الثلثين. فإن كان مع الأخوات للأب ذكر، [ص: 510] فلا فريضة لهن. ويبدأ بأهل الفرائض المسماة، فيعطون فرائضهم. فإن فضل بعد ذلك فضل، كان بين الإخوة للأب. للذكر مثل حظ الأنثيين. وإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم. فإن كان الإخوة للأب والأم، امرأتين، أو أكثر من ذلك من الإناث، فرض لهن الثلثان، ولا ميراث معهن للأخوات للأب. إلا أن يكون معهن أخ لأب. فإن كان معهن أخ لأب، بدئ بمن شركهم بفريضة مسماة. فأعطوا فرائضهم. فإن فضل بعد ذلك فضل، كان بين الإخوة للأب. للذكر مثل حظ الأنثيين. وإن لم يفضل شيء، فلا شيء لهم. ولبني الأم، مع بني الأب والأم، ومع بني الأب، للواحد السدس. وللاثنين فصاعدا الثلث: للذكر مثل حظ الأنثى، هم فيه، بمنزلة واحدة سواء " باب ميراث الجد 1 - حدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه بلغه أن معاوية بن أبي سفيان كتب إلى زيد بن ثابت يسأله عن الجد فكتب إليه زيد بن ثابت «إنك كتبت إلي تسألني عن الجد، والله أعلم، وذلك مما لم يكن يقضي فيه إلا الأمراء - يعني الخلفاء - وقد حضرت الخليفتين قبلك يعطيانه» النصف مع الأخ الواحد، والثلث مع الاثنين، فإن كثرت الإخوة لم ينقصوه من الثلث " 2 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب، أن عمر بن الخطاب «فرض للجد الذي يفرض الناس له اليوم» 3 -

Sección V00/P000

وحدثني مالك أنه بلغه، عن سليمان بن يسار أنه قال: فرض عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وزيد بن ثابت «للجد مع الإخوة الثلث» قال مالك: «والأمر المجتمع عليه عندنا، والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا، أن الجد أبا الأب، لا يرث مع الأب دنيا شيئا، وهو يفرض له مع الولد الذكر، ومع ابن الابن الذكر، السدس فريضة. وهو فيما سوى ذلك، ما لم يترك المتوفى أما أو أختا لأبيه، يبدأ بأحد إن شركه بفريضة مسماة فيعطون فرائضهم. فإن فضل من المال السدس فما فوقه، فرض للجد السدس فريضة» قال مالك: " والجد، والإخوة للأب والأم إذا شركهم أحد بفريضة مسماة، يبدأ بمن شركهم من أهل الفرائض. فيعطون فرائضهم. فما بقي بعد ذلك للجد والإخوة من شيء، فإنه ينظر، أي ذلك أفضل لحظ الجد، أعطيه الثلث مما بقي له وللإخوة. وأن يكون بمنزلة رجل من الإخوة، فيما يحصل له ولهم، يقاسمهم بمثل حصة أحدهم، أو السدس من رأس المال كله، أي ذلك كان أفضل لحظ الجد، أعطيه الجد. وكان ما بقي بعد ذلك للإخوة للأب والأم، للذكر مثل حظ الأنثيين. إلا في فريضة واحدة. تكون قسمتهم فيها على غير ذلك، وتلك الفريضة: امرأة توفيت. وتركت زوجها، وأمها، وأختها لأمها وأبيها، وجدها. فللزوج النصف. وللأم الثلث. وللجد السدس. وللأخت للأم والأب النصف. ثم يجمع [ص: 512] سدس الجد , ونصف الأخت فيقسم أثلاثا. للذكر مثل حظ الأنثيين. فيكون للجد ثلثاه. وللأخت ثلثه " قال مالك: «وميراث الإخوة للأب مع الجد , إذا لم يكن معهم إخوة لأب وأم، كميراث الإخوة للأب والأم، سواء ذكرهم كذكرهم. وأنثاهم كأنثاهم. فإذا اجتمع الإخوة للأب والأم، والإخوة للأب، فإن الإخوة للأب والأم، يعادون الجد بإخوتهم لأبيهم. فيمنعونه بهم كثرة الميراث بعددهم، ولا يعادونه بالإخوة للأم. لأنه لو لم يكن مع الجد غيرهم، لم يرثوا معه شيئا. وكان المال كله للجد. فما حصل للإخوة من بعد حظ الجد، فإنه يكون للإخوة من الأب والأم. دون الإخوة للأب. ولا يكون للإخوة للأب معهم شيء. إلا أن يكون الإخوة للأب والأم امرأة واحدة. فإن كانت امرأة واحدة، فإنها تعاد الجد بإخوتها لأبيها. ما كانوا فما حصل لهم ولها من شيء كان لها دونهم. ما بينها وبين أن تستكمل فريضتها. وفريضتها النصف من رأس المال كله. فإن كان فيما يحاز لها ولإخوتها لأبيها فضل عن نصف رأس المال كله، فهو لإخوتها لأبيها للذكر مثل حظ الأنثيين. فإن لم يفضل شيء، فلا شيء لهم» باب ميراث الجدة 4 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عثمان بن إسحاق بن خرشة، عن قبيصة بن ذؤيب، أنه قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثها، فقال لها أبو بكر: «ما لك في كتاب الله شيء. وما علمت لك في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا. فارجعي حتى أسأل الناس. فسأل الناس. فقال المغيرة بن شعبة» حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم «أعطاها السدس»، فقال أبو بكر: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري فقال: مثل ما قال المغيرة فأنفذه لها أبو بكر الصديق " ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب تسأله ميراثها؟ فقال لها: «ما لك في كتاب الله شيء، وما كان القضاء الذي قضي به إلا لغيرك، وما أنا بزائد في الفرائض شيئا، ولكنه ذلك السدس. فإن اجتمعتما فهو بينكما، وأيتكما خلت به فهو لها» 5 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد أنه قال: أتت الجدتان إلى أبي بكر الصديق فأراد أن يجعل السدس للتي من قبل الأم، فقال له رجل من الأنصار: [ص: 514] «أما إنك تترك التي لو ماتت وهو حي كان إياها يرث، فجعل أبو بكر السدس بينهما» 6 -

Sección V00/P000–V02/P516

وحدثني عن مالك، عن عبد ربه بن سعيد، أن أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، كان «لا يفرض إلا للجدتين» قال مالك: «الأمر المجتمع عليه عندنا، الذي لا اختلاف فيه، والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا، أن الجدة أم الأم لا ترث مع الأم دنيا شيئا، وهي فيما سوى ذلك يفرض لها السدس فريضة. وأن الجدة أم الأب لا ترث مع الأم، ولا مع الأب شيئا. وهي فيما سوى ذلك يفرض لها السدس فريضة. فإذا اجتمعت الجدتان أم الأب، وأم الأم، وليس للمتوفى دونهما أب ولا أم» قال مالك: «فإني سمعت أن أم الأم، إن كانت أقعدهما، كان لها السدس، دون أم الأب. وإن كانت أم الأب أقعدهما، أو كانتا في القعدد من المتوفى، بمنزلة سواء فإن السدس بينهما، نصفان» قال مالك: " ولا ميراث لأحد من الجدات. إلا للجدتين. لأنه بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورث الجدة. ثم سأل أبو بكر عن ذلك. حتى أتاه الثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه ورث الجدة. فأنفذه. لها ثم أتت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب , فقال لها: ما أنا بزائد في الفرائض شيئا. فإن اجتمعتما، فهو بينكما وأيتكما خلت به فهو لها " قال مالك: «ثم لم نعلم أحدا ورث غير جدتين. منذ كان الإسلام إلى اليوم» باب ميراث الكلالة 7 - حدثني يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم، أن عمر بن الخطاب سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكلالة؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يكفيك، من ذلك، الآية التي أنزلت في الصيف، آخر سورة النساء» قال مالك: " الأمر المجتمع عليه عندنا، الذي لا اختلاف فيه، والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا، أن الكلالة على وجهين: فأما الآية التي أنزلت في أول سورة النساء التي قال الله تبارك وتعالى فيها {وإن كان رجل يورث كلالة، أو امرأة، وله أخ أو أخت، فلكل واحد منهما السدس. فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث} [النساء: 12] فهذه الكلالة التي لا يرث فيها الإخوة للأم، حتى لا يكون ولد ولا والد. وأما الآية التي في آخر سورة النساء التي قال الله تبارك وتعالى فيها {يستفتونك، قل الله يفتيكم في الكلالة، إن امرؤ هلك ليس له ولد، وله أخت فلها نصف ما ترك، وهو يرثها إن لم يكن لها ولد، فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك، وإن كانوا إخوة رجالا ونساء، فللذكر مثل حظ الأنثيين، يبين الله لكم أن تضلوا، والله بكل شيء عليم} [النساء: 176] قال مالك: «فهذه الكلالة التي تكون فيها الإخوة عصبة، إذا لم يكن ولد فيرثون مع الجد في الكلالة، فالجد يرث مع الإخوة، لأنه أولى بالميراث منهم، وذلك أنه يرث مع ذكور ولد المتوفى. السدس. والإخوة لا يرثون مع ذكور ولد المتوفى شيئا، وكيف [ص: 516] لا يكون كأحدهم وهو يأخذ السدس مع ولد المتوفى؟ فكيف لا يأخذ الثلث مع الإخوة؟ وبنو الأم يأخذون معهم الثلث، فالجد هو الذي حجب الإخوة للأم، ومنعهم مكانه الميراث. فهو أولى بالذي كان لهم لأنهم سقطوا من أجله، ولو أن الجد لم يأخذ ذلك الثلث، أخذه بنو الأم فإنما أخذ ما لم يكن يرجع إلى الإخوة للأب، وكان الإخوة للأم هم أولى بذلك الثلث من الإخوة للأب، وكان الجد هو أولى بذلك من الإخوة للأم» باب ما جاء في العمة 8 -

Sección V02/P516–V00/P000

حدثني يحيى، عن مالك، عن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الرحمن بن حنظلة الزرقي، أنه أخبره عن مولى لقريش كان قديما، يقال له: ابن مرسى أنه قال: كنت جالسا عند عمر بن الخطاب فلما صلى الظهر، قال: " يا يرفا هلم ذلك الكتاب. لكتاب كتبه في شأن العمة، فنسأل عنها ونستخبر عنها، فأتاه به يرفا. فدعا بتور أو قدح فيه ماء. فمحا ذلك الكتاب فيه. ثم قال: «لو رضيك الله وارثة أقرك لو رضيك الله أقرك» 9 - وحدثني عن مالك، عن محمد بن أبي بكر بن حزم، أنه سمع أباه كثيرا يقول: كان عمر بن الخطاب يقول: «عجبا للعمة تورث ولا ترث» باب ميراث ولاية العصبة قال مالك: «الأمر المجتمع عليه عندنا، الذي لا اختلاف فيه، والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا، في ولاية العصبة، أن الأخ للأب والأم، أولى بالميراث من الأخ للأب. والأخ للأب، أولى بالميراث من بني الأخ للأب والأم. وبنو الأخ للأب والأم، أولى من بني الأخ للأب. وبنو الأخ للأب، أولى من بني ابن الأخ للأب والأم. وبنو ابن الأخ للأب، أولى من العم أخي الأب للأب والأم. والعم أخو الأب للأب والأم، أولى من العم أخي الأب للأب. والعم أخو الأب للأب، أولى من بني العم أخي الأب للأب والأم. وابن العم للأب، أولى من عم الأب أخي أبي الأب للأب والأم» قال مالك: " وكل شيء سئلت عنه من ميراث العصبة فإنه على نحو هذا: انسب المتوفى ومن ينازع في ولايته من عصبته. فإن وجدت أحدا منهم يلقى المتوفى إلى أب لا يلقاه أحد منهم إلى أب دونه. فاجعل ميراثه للذي يلقاه إلى الأب الأدنى، دون من يلقاه إلى فوق ذلك. فإن وجدتهم كلهم يلقونه إلى أب واحد يجمعهم جميعا، فانظر أقعدهم في النسب. فإن كان ابن أب فقط، فاجعل الميراث له دون الأطراف. وإن كان ابن أب وأم. وإن وجدتهم مستوين، [ص: 518] ينتسبون من عدد الآباء إلى عدد واحد. حتى يلقوا نسب المتوفى جميعا، وكانوا كلهم جميعا بني أب، أو بني أب وأم. فاجعل الميراث بينهم سواء. وإن كان والد بعضهم أخا والد المتوفى للأب والأم. وكان من سواه منهم إنما هو أخو أبي المتوفى لأبيه فقط، فإن الميراث لبني أخي المتوفى لأبيه وأمه، دون بني الأخ للأب. وذلك أن الله تبارك وتعالى قال {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله، إن الله بكل شيء عليم} قال مالك: «والجد أبو الأب أولى، من بني الأخ للأب والأم، وأولى من العم أخي الأب للأب والأم بالميراث. وابن الأخ للأب والأم، أولى من الجد بولاء الموالي» باب من لا ميراث له قال مالك: «الأمر المجتمع عليه عندنا، الذي لا اختلاف فيه، والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا، أن ابن الأخ للأم، والجد أبا الأم، والعم أخا الأب للأم، والخال، والجدة أم أبي الأم، وابنة الأخ للأب والأم، والعمة، والخالة، لا يرثون بأرحامهم شيئا» قال " وإنه لا ترث امرأة، هي أبعد نسبا من المتوفى، ممن سمي في هذا الكتاب، برحمها شيئا. وإنه لا يرث أحد من النساء شيئا. إلا حيث سمين. وإنما ذكر الله تبارك وتعالى في كتابه: ميراث الأم من ولدها، وميراث البنات من أبيهن، وميراث الزوجة من زوجها، وميراث الأخوات للأب والأم، وميراث الأخوات للأب، وميراث الأخوات للأم، وورثت الجدة بالذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها، والمرأة ترث من أعتقت هي نفسها. لأن الله تبارك وتعالى قال في كتابه {فإخوانكم في الدين ومواليكم} [الأحزاب: 5] باب ميراث أهل الملل 10 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن علي بن حسين بن علي، عن عمر بن عثمان بن عفان، عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يرث المسلم الكافر» 11 -

Sección V00/P000–V02/P523

وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب أنه أخبره: إنما ورث أبا طالب عقيل وطالب، ولم يرثه علي، قال: «فلذلك تركنا نصيبنا من الشعب» 12 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، أن محمد بن الأشعث أخبره: أن عمة له يهودية أو نصرانية توفيت، وأن محمد بن الأشعث ذكر ذلك لعمر بن الخطاب، وقال له: من يرثها؟ فقال له عمر بن الخطاب: «يرثها أهل دينها»، ثم أتى عثمان بن عفان فسأله عن ذلك؟ فقال له عثمان: " أتراني نسيت ما قال لك عمر بن الخطاب: يرثها أهل دينها " 13 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي حكيم أن نصرانيا أعتقه عمر بن عبد العزيز هلك، قال إسماعيل: فأمرني عمر بن عبد العزيز: أن «أجعل ماله في بيت المال» 14 - وحدثني عن مالك، عن الثقة عنده أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: أبى عمر بن الخطاب «أن يورث أحدا من الأعاجم إلا أحدا ولد في العرب» قال مالك: «وإن جاءت امرأة حامل من أرض العدو، فوضعته في أرض العرب، فهو ولدها يرثها إن ماتت، وترثه إن مات ميراثها في كتاب الله» قال مالك: «الأمر المجتمع عليه عندنا، والسنة التي لا اختلاف فيها، والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا، أنه لا يرث المسلم الكافر بقرابة، ولا ولاء، ولا رحم، ولا يحجب أحدا عن ميراثه» قال مالك: «وكذلك كل من لا يرث إذا لم يكن دونه وارث، فإنه لا يحجب أحدا عن ميراثه» باب من جهل أمره بالقتل أو غير ذلك 15 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن غير واحد من علمائهم: أنه «لم يتوارث من قتل يوم الجمل، ويوم صفين، ويوم الحرة، ثم كان يوم قديد فلم يورث أحد منهم من صاحبه شيئا إلا من علم أنه قتل قبل صاحبه» [ص: 521] قال مالك: «وذلك الأمر الذي لا اختلاف فيه، ولا شك عند أحد من أهل العلم ببلدنا، وكذلك العمل في كل متوارثين هلكا بغرق أو قتل أو غير ذلك من الموت، إذا لم يعلم أيهما مات قبل صاحبه، لم يرث أحد منهما من صاحبه شيئا، وكان ميراثهما لمن بقي من ورثتهما، يرث كل واحد منهما ورثته من الأحياء» وقال مالك: " لا ينبغي أن يرث أحد أحدا بالشك، ولا يرث أحد أحدا إلا باليقين من العلم، والشهداء، وذلك أن الرجل يهلك هو ومولاه الذي أعتقه أبوه، فيقول بنو الرجل العربي: قد ورثه أبونا. فليس ذلك لهم أن يرثوه بغير علم ولا شهادة. إنه مات قبله. وإنما يرثه أولى الناس به من الأحياء " قال مالك: «ومن ذلك أيضا الأخوان للأب والأم. يموتان. ولأحدهما ولد والآخر لا. ولد له ولهما أخ لأبيهما، فلا يعلم أيهما مات قبل صاحبه. فميراث الذي لا ولد له، لأخيه لأبيه. وليس لبني أخيه لأبيه وأمه، شيء» قال مالك: " ومن ذلك أيضا: أن تهلك العمة وابن أخيها، أو ابنة الأخ وعمها، فلا يعلم أيهما مات قبل. فإن لم يعلم أيهما مات قبل، لم يرث العم من ابنة أخيه شيئا. ولا يرث ابن الأخ من عمته شيئا " باب ميراث ولد الملاعنة وولد الزنا 16 - حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه، أن عروة بن الزبير كان يقول في ولد الملاعنة وولد الزنا إنه «إذا مات ورثته أمه، حقها في كتاب الله عز وجل. وإخوته لأمه حقوقهم، ويرث البقية، موالي أمه. إن كانت مولاة. وإن كانت عربية , ورثت حقها، وورث إخوته لأمه حقوقهم، وكان ما بقي للمسلمين» قال مالك: وبلغني عن سليمان بن يسار مثل ذلك " قال مالك: وعلى ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا 28 - كتاب النكاح باب ما جاء في الخطبة 1 -

Sección V02/P523–V00/P000

حدثني يحيى، عن مالك، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه» 2 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه» قال مالك: «وتفسير قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما نرى، والله أعلم، لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه. أن يخطب الرجل المرأة. فتركن إليه. ويتفقان على صداق واحد معلوم، وقد تراضيا. فهي تشترط عليه لنفسها. فتلك التي نهى أن يخطبها الرجل على خطبة أخيه. ولم يعن بذلك، [ص: 524] إذا خطب الرجل المرأة فلم يوافقها أمره، ولم تركن إليه، أن لا يخطبها أحد. فهذا باب فساد يدخل على الناس» 3 - وحدثني عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه أنه كان يقول في قول الله تبارك وتعالى {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء، أو أكننتم في أنفسكم، علم الله أنكم ستذكرونهن، ولكن لا تواعدوهن سرا، إلا أن تقولوا قولا معروفا} [البقرة: 235] أن يقول الرجل للمرأة، وهي في عدتها من وفاة زوجها إنك علي لكريمة وإني فيك لراغب، وإن الله لسائق إليك خيرا ورزقا، ونحو هذا من القول " باب استئذان البكر والأيم في أنفسهما 4 - حدثني مالك، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها [ص: 525] وإذنها صماتها» 5 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، عن سعيد بن المسيب أنه قال: قال عمر بن الخطاب: «لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها، أو ذي الرأي من أهلها أو السلطان» 6 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله كانا «ينكحان بناتهما الأبكار ولا يستأمرانهن» قال مالك: «وذلك الأمر عندنا في نكاح الأبكار» قال مالك: «وليس للبكر جواز في مالها، حتى تدخل بيتها، ويعرف من حالها» 7 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وسليمان بن يسار كانوا يقولون: «في البكر يزوجها أبوها بغير إذنها إن ذلك لازم لها» باب ما جاء في الصداق والحباء 8 - حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي حازم بن دينار، عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة فقالت: يا رسول الله إني قد وهبت نفسي لك، فقامت قياما طويلا، فقام رجل فقال: يا رسول الله زوجنيها إن لم تكن لك بها حاجة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل عندك من شيء تصدقها إياه؟» فقال: ما عندي إلا إزاري هذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أعطيتها إياه جلست لا إزار لك، فالتمس شيئا» فقال: ما أجد شيئا، قال: «التمس ولو خاتما من حديد»، فالتمس فلم يجد شيئا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل معك من القرآن شيء»؟ فقال: نعم. معي سورة كذا وسورة كذا - لسور سماها - فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد أنكحتكها بما معك من القرآن» 9 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أنه قال: قال عمر بن الخطاب: «أيما رجل تزوج امرأة، وبها جنون أو جذام أو برص فمسها، فلها صداقها كاملا، وذلك لزوجها غرم على وليها» [ص: 527] قال مالك: «وإنما يكون ذلك غرما على وليها لزوجها، إذا كان وليها الذي أنكحها، هو أبوها أو أخوها، أو من يرى أنه يعلم ذلك منها، فأما إذا كان وليها الذي أنكحها ابن عم، أو مولى، أو من العشيرة، ممن يرى أنه لا يعلم ذلك منها، فليس عليه غرم، وترد تلك المرأة ما أخذته من صداقها، ويترك لها قدر ما تستحل به» 10 -

Sección V00/P000–V02/P530

وحدثني عن مالك عن نافع، أن ابنة عبيد الله بن عمر، وأمها بنت زيد بن الخطاب، كانت تحت ابن لعبد الله بن عمر فمات، ولم يدخل بها، ولم يسم لها صداقا، فابتغت أمها صداقها، فقال عبد الله بن عمر «ليس لها صداق، ولو كان لها صداق لم نمسكه ولم نظلمها، فأبت أمها أن تقبل ذلك، فجعلوا بينهم زيد بن ثابت» فقضى أن لا صداق لها ولها الميراث " 11 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن عمر بن عبد العزيز كتب في خلافته إلى بعض عماله: أن «كل ما اشترط المنكح من كان أبا أو غيره من حباء، أو كرامة فهو للمرأة إن ابتغته» قال مالك: في المرأة ينكحها أبوها ويشترط في صداقها الحباء يحبى به، «إن ما كان من شرط يقع به النكاح فهو لابنته إن ابتغته، وإن فارقها زوجها قبل أن يدخل بها، فلزوجها شطر الحباء الذي وقع به النكاح» قال مالك: في الرجل يزوج ابنه صغيرا لا مال له «إن الصداق على أبيه، إذا كان الغلام يوم تزوج لا مال له، وإن كان للغلام مال فالصداق في مال الغلام، إلا أن يسمي الأب [ص: 528] أن الصداق عليه، وذلك النكاح ثابت على الابن إذا كان صغيرا وكان في ولاية أبيه» قال مالك: في طلاق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها، وهي بكر فيعفو أبوها عن نصف الصداق «إن ذلك جائز لزوجها من أبيها فيما وضع عنه» قال مالك: " وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه {إلا أن يعفون} [البقرة: 237] فهن النساء اللاتي قد دخل بهن {أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] فهو الأب في ابنته البكر والسيد في أمته "، قال مالك: «وهذا الذي سمعت في ذلك والذي عليه الأمر عندنا» قال مالك: في اليهودية أو النصرانية تحت اليهودي أو النصراني فتسلم قبل أن يدخل بها إنه «لا صداق لها» قال مالك: «لا أرى أن تنكح المرأة بأقل من ربع دينار، وذلك أدنى ما يجب فيه القطع» باب إرخاء الستور 12 - حدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أن عمر بن الخطاب: «قضى في المرأة إذا تزوجها الرجل أنه إذا أرخيت الستور فقد وجب الصداق» 13 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، أن زيد بن ثابت كان يقول: «إذا دخل الرجل بامرأته، فأرخيت عليهما الستور فقد وجب الصداق» [ص: 529] وحدثني عن مالك، أنه بلغه، أن سعيد بن المسيب كان يقول: «إذا دخل الرجل بالمرأة في بيتها، صدق الرجل عليها، وإذا دخلت عليه في بيته صدقت عليه» قال مالك: " أرى ذلك في المسيس إذا دخل عليها في بيتها، فقالت: قد مسني، وقال: لم أمسها صدق عليها، فإن دخلت عليه في بيته، فقال: لم أمسها، وقالت: قد مسني صدقت عليه " باب المقام عند البكر والأيم 14 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تزوج أم سلمة وأصبحت عنده، قال لها: «ليس بك على أهلك هوان، إن شئت سبعت عندك، وسبعت عندهن، وإن شئت ثلثت عندك، ودرت فقالت ثلث» 15 - وحدثني عن مالك، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك أنه كان يقول: «للبكر سبع، وللثيب ثلاث» قال مالك: وذلك الأمر عندنا قال مالك: «فإن كانت له امرأة غير التي تزوج، فإنه يقسم بينهما، بعد أن تمضي أيام التي تزوج بالسواء ولا يحسب على التي تزوج ما أقام عندها» باب ما لا يجوز من الشروط في النكاح 16 -

Sección V02/P530–V00/P000

حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه، أن سعيد بن المسيب، سئل عن المرأة تشترط على زوجها أنه لا يخرج بها من بلدها؟ فقال سعيد بن المسيب: «يخرج بها إن شاء» قال مالك: «فالأمر عندنا أنه إذا شرط الرجل للمرأة، وإن كان ذلك عند عقدة النكاح أن لا أنكح عليك، ولا أتسرر، إن ذلك ليس بشيء، إلا أن يكون في ذلك يمين بطلاق، أو عتاقة فيجب ذلك عليه ويلزمه» باب نكاح المحلل وما أشبهه 17 - حدثني يحيى، عن مالك، عن المسور بن رفاعة القرظي، عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير، أن رفاعة بن سموال طلق امرأته تميمة بنت وهب في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا، فنكحت عبد الرحمن بن الزبير فاعترض عنها، فلم يستطع أن يمسها ففارقها، فأراد رفاعة أن ينكحها، وهو زوجها الأول الذي كان طلقها، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم: «فنهاه عن تزويجها»، وقال: «لا تحل لك حتى تذوق العسيلة» 18 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها سئلت عن رجل طلق امرأته البتة، فتزوجها بعده رجل آخر فطلقها قبل أن يمسها، هل يصلح لزوجها الأول أن يتزوجها؟ فقالت عائشة: «لا حتى يذوق عسيلتها» 19 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن القاسم بن محمد سئل عن رجل طلق امرأته البتة، ثم تزوجها بعده رجل آخر فمات عنها، قبل أن يمسها، هل يحل لزوجها الأول أن [ص: 532] يراجعها؟ فقال القاسم بن محمد: «لا يحل لزوجها الأول أن يراجعها» قال مالك: في المحلل إنه «لا يقيم على نكاحه ذلك، حتى يستقبل نكاحا جديدا، فإن أصابها في ذلك فلها مهرها» باب ما لا يجمع بينه من النساء 20 - وحدثني يحيى، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها» 21 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أنه كان يقول: «ينهى أن تنكح المرأة على عمتها، أو على خالتها، وأن يطأ الرجل وليدة، وفي بطنها جنين لغيره» باب ما لا يجوز من نكاح الرجل أم امرأته 22 - وحدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد أنه قال: سئل زيد بن ثابت عن رجل تزوج امرأة ثم فارقها قبل أن يصيبها، هل تحل له أمها؟ فقال زيد بن ثابت: «لا الأم مبهمة، ليس فيها شرط، وإنما الشرط في الربائب» 23 - وحدثني عن مالك، عن غير واحد، أن عبد الله بن مسعود استفتي وهو بالكوفة، عن نكاح الأم بعد الابنة إذا لم تكن الابنة مست فأرخص في ذلك، ثم إن ابن مسعود قدم المدينة، فسأل عن ذلك، فأخبر أنه ليس كما قال، وإنما الشرط في الربائب فرجع ابن مسعود إلى الكوفة فلم يصل إلى منزله، حتى أتى الرجل الذي أفتاه بذلك، «فأمره أن يفارق امرأته» قال مالك: في الرجل تكون تحته المرأة، ثم ينكح أمها فيصيبها، إنها «تحرم عليه امرأته ويفارقهما جميعا، ويحرمان عليه أبدا، إذا كان قد أصاب الأم، فإن لم يصب الأم لم تحرم عليه امرأته، وفارق الأم» وقال مالك: في الرجل يتزوج المرأة ثم ينكح أمها فيصيبها إنه: «لا تحل له أمها أبدا، ولا تحل لأبيه، ولا لابنه، ولا تحل له ابنتها، وتحرم عليه امرأته» قال مالك: فأما الزنا فإنه لا يحرم شيئا من ذلك، لأن الله تبارك وتعالى قال {وأمهات [ص: 534] نسائكم} [النساء: 23] فإنما حرم ما كان تزويجا، ولم يذكر تحريم الزنا، فكل تزويج كان على وجه الحلال يصيب صاحبه امرأته، فهو بمنزلة التزويج الحلال، فهذا الذي سمعت، والذي عليه أمر الناس عندنا " باب نكاح الرجل أم امرأة قد أصابها على وجه ما يكره

Sección V00/P000

قال مالك: في الرجل يزني بالمرأة، فيقام عليه الحد فيها. إنه: «ينكح ابنتها، وينكحها ابنه، إن شاء. وذلك أنه أصابها حراما، وإنما الذي حرم الله ما أصيب بالحلال، أو على وجه الشبهة بالنكاح، قال الله تبارك وتعالى {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء»} [النساء: 22] قال مالك: فلو أن رجلا نكح امرأة في عدتها، نكاحا حلالا، فأصابها، حرمت على ابنه أن يتزوجها، وذلك أن أباه نكحها على وجه الحلال، لا يقام عليه فيه الحد، ويلحق به الولد الذي يولد فيه بأبيه، وكما حرمت على ابنه أن يتزوجها حين تزوجها أبوه في عدتها وأصابها، فكذلك يحرم على الأب ابنتها إذا هو أصاب أمها " باب جامع ما لا يجوز من النكاح 24 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نهى عن الشغار»، والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، ليس بينهما صداق 25 - وحدثني عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد بن جارية الأنصاري، عن خنساء بنت خدام الأنصارية: أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم «فرد نكاحه» 26 - وحدثني عن مالك، عن أبي الزبير المكي، أن عمر بن الخطاب أتي بنكاح لم يشهد عليه إلا رجل وامرأة، فقال:: هذا نكاح السر ولا أجيزه ولو كنت تقدمت فيه لرجمت " 27 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وعن سليمان بن يسار، أن طليحة الأسدية، كانت تحت رشيد الثقفي فطلقها، فنكحت في عدتها فضربها عمر بن الخطاب وضرب زوجها بالمخفقة ضربات، وفرق بينهما، ثم قال عمر بن الخطاب: «أيما امرأة نكحت في عدتها، فإن كان زوجها الذي تزوجها لم يدخل بها فرق بينهما، ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول، ثم كان الآخر خاطبا من الخطاب، وإن كان دخل بها فرق بينهما، ثم اعتدت بقية عدتها من الأول، ثم اعتدت من الآخر ثم لا يجتمعان أبدا» قال مالك: وقال سعيد بن المسيب: ولها مهرها بما استحل منها قال مالك: «الأمر عندنا في المرأة الحرة يتوفى عنها زوجها، فتعتد أربعة أشهر وعشرا، إنها لا تنكح، إن ارتابت من حيضتها حتى تستبرئ نفسها من تلك الريبة إذا خافت الحمل» باب نكاح الأمة على الحرة 28 - حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه، أن عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر سئلا عن «رجل كانت تحته امرأة حرة فأراد أن ينكح عليها أمة فكرها أن يجمع بينهما» 29 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: «لا تنكح الأمة على الحرة إلا أن تشاء الحرة، فإن طاعت الحرة فلها الثلثان من القسم» [ص: 537] قال مالك: ولا ينبغي لحر أن يتزوج أمة وهو يجد طولا لحرة، ولا يتزوج أمة إذا لم يجد طولا لحرة، إلا أن يخشى العنت، وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات، فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25]، وقال {ذلك لمن خشي العنت منكم} [النساء: 25]، قال مالك والعنت هو الزنا " باب ما جاء في الرجل يملك امرأته، وقد كانت تحته ففارقها 30 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبد الرحمن، عن زيد بن ثابت أنه كان يقول في «الرجل يطلق الأمة ثلاثا، ثم يشتريها، إنها لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره» 31 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار سئلا عن رجل زوج عبدا له جارية فطلقها العبد البتة ثم وهبها سيدها له، فهل تحل له بملك اليمين فقالا: «لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره» 32 -

Sección V00/P000

وحدثني عن مالك، أنه سأل ابن شهاب، عن رجل كانت تحته أمة مملوكة فاشتراها، وقد كان طلقها واحدة، فقال: «تحل له بملك يمينه ما لم يبت طلاقها، فإن بت طلاقها، فلا تحل له بملك يمينه حتى تنكح زوجا غيره» قال مالك: في الرجل ينكح الأمة فتلد منه، ثم يبتاعها إنها «لا تكون أم ولد له بذلك الولد الذي ولدت منه، وهي لغيره حتى تلد منه، وهي في ملكه بعد ابتياعه إياها»، قال مالك: «وإن اشتراها وهي حامل منه ثم وضعت عنده كانت أم ولده بذلك الحمل فيما نرى والله أعلم» باب ما جاء في كراهية إصابة الأختين بملك اليمين والمرأة وابنتها 33 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب سئل عن المرأة وابنتها من ملك اليمين توطأ إحداهما بعد الأخرى، فقال عمر: «ما أحب أن أخبرهما جميعا ونهى عن ذلك» 34 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب، أن رجلا سأل عثمان بن عفان عن الأختين من ملك اليمين هل يجمع بينهما؟ فقال عثمان: " أحلتهما آية، وحرمتهما آية، فأما أنا فلا أحب أن أصنع ذلك، [ص: 539] قال: فخرج من عنده فلقي رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن ذلك؟ فقال: لو كان لي من الأمر شيء ثم وجدت أحدا فعل ذلك لجعلته نكالا " قال ابن شهاب: أراه علي بن أبي طالب 35 - وحدثني عن مالك أنه بلغه عن الزبير بن العوام مثل ذلك قال مالك: في الأمة تكون عند الرجل فيصيبها، ثم يريد أن يصيب أختها إنها «لا تحل له حتى يحرم عليه فرج أختها بنكاح، أو عتاقة، أو كتابة أو ما أشبه ذلك يزوجها عبده أو غير عبده» باب النهي عن أن يصيب الرجل أمة كانت لأبيه 36 - حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه، أن عمر بن الخطاب: وهب لابنه جارية، فقال: «لا تمسها، فإني قد كشفتها» وحدثني عن مالك، عن عبد الرحمن بن المجبر، أنه قال: وهب سالم بن عبد الله لابنه جارية، فقال: «لا تقربها فإني قد أردتها فلم أنشط إليها» 37 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أن أبا نهشل بن الأسود قال للقاسم بن محمد: " إني رأيت جارية لي منكشفا عنها، وهي في القمر فجلست منها مجلس الرجل من امرأته، فقالت: إني حائض فقمت، فلم أقربها بعد، أفأهبها لابني يطؤها؟ فنهاه القاسم عن ذلك " 38 - وحدثني عن مالك، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عبد الملك بن مروان أنه: " وهب لصاحب له جارية ثم سأله عنها فقال: قد هممت أن أهبها لابني فيفعل بها كذا وكذا، فقال عبد الملك: لمروان كان أورع منك وهب لابنه جارية، ثم قال: لا تقربها فإني قد رأيت ساقها منكشفة " باب النهي عن نكاح إماء أهل الكتاب قال مالك: " لا يحل نكاح أمة يهودية ولا نصرانية، لأن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه {والمحصنات من المؤمنات، والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] فهن الحرائر من اليهوديات والنصرانيات، وقال الله تبارك وتعالى {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] فهن الإماء المؤمنات " قال مالك: «فإنما أحل الله فيما نرى نكاح الإماء المؤمنات، ولم يحلل نكاح إماء أهل الكتاب اليهودية والنصرانية» [ص: 541] قال مالك: «والأمة اليهودية والنصرانية تحل لسيدها بملك اليمين، ولا يحل وطء أمة مجوسية بملك اليمين» باب ما جاء في الإحصان 39 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أنه قال: " {المحصنات من النساء} [النساء: 24] هن أولات الأزواج، ويرجع ذلك إلى أن الله حرم الزنا " 40 -

Sección V00/P000

وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، وبلغه عن القاسم بن محمد أنهما كانا يقولان: «إذا نكح الحر الأمة فمسها فقد أحصنته» قال مالك: " وكل من أدركت كان يقول: ذلك تحصن الأمة الحر إذا نكحها فمسها فقد أحصنته " قال مالك: «يحصن العبد الحرة إذا مسها بنكاح، ولا تحصن الحرة العبد، إلا أن يعتق وهو زوجها فيمسها بعد عتقه، فإن فارقها قبل أن يعتق فليس بمحصن حتى يتزوج بعد عتقه ويمس امرأته» قال مالك: «والأمة إذا كانت تحت الحر ثم فارقها قبل أن تعتق، فإنه لا يحصنها نكاحه إياها، وهي أمة حتى تنكح بعد عتقها ويصيبها زوجها، فذلك إحصانها والأمة إذا كانت [ص: 542] تحت الحر فتعتق، وهي تحته قبل أن يفارقها، فإنه يحصنها إذا عتقت، وهي عنده إذا هو أصابها بعد أن تعتق» وقال مالك: «والحرة النصرانية واليهودية، والأمة المسلمة يحصن الحر المسلم، إذا نكح إحداهن فأصابها» باب نكاح المتعة 41 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي بن أبي طالب، عن أبيهما، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحمر الإنسية 42 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير أن خولة بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطاب فقالت: إن ربيعة بن أمية استمتع بامرأة فحملت منه، فخرج عمر بن الخطاب فزعا يجر رداءه، فقال: «هذه المتعة. ولو كنت تقدمت فيها، لرجمت» باب نكاح العبيد 43 - حدثني يحيى، عن مالك، أنه سمع ربيعة بن أبي عبد الرحمن يقول: «ينكح العبد أربع نسوة» قال مالك: «وهذا أحسن ما سمعت في ذلك» قال مالك: «والعبد مخالف للمحلل إن أذن له سيده ثبت نكاحه، وإن لم يأذن له سيده فرق بينهما، والمحلل يفرق بينهما على كل حال إذا أريد بالنكاح التحليل» قال مالك: «في العبد إذا ملكته امرأته، أو الزوج يملك امرأته، إن ملك كل واحد منهما صاحبه يكون فسخا بغير طلاق، وإن تراجعا بنكاح بعد لم تكن تلك الفرقة طلاقا» قال مالك: «والعبد إذا أعتقته امرأته إذا ملكته، وهي في عدة منه لم يتراجعا إلا بنكاح جديد» باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله 44 - حدثني مالك، عن ابن شهاب، أنه بلغه أن نساء كن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلمن بأرضهن، وهن غير مهاجرات، وأزواجهن حين أسلمن كفار. منهن بنت الوليد بن المغيرة. وكانت تحت صفوان بن أمية. فأسلمت يوم الفتح. وهرب زوجها صفوان بن أمية من الإسلام. فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عمه وهب بن عمير. برداء رسول الله صلى الله عليه وسلم. [ص: 544] أمانا لصفوان بن أمية. ودعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام. وأن يقدم عليه. فإن رضي أمرا قبله. وإلا سيره شهرين , فلما قدم صفوان على رسول الله صلى الله عليه وسلم بردائه، ناداه على رءوس الناس , فقال: يا محمد إن هذا وهب بن عمير جاءني بردائك. وزعم أنك دعوتني إلى القدوم عليك. فإن رضيت أمرا قبلته , وإلا سيرتني شهرين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «انزل أبا وهب» فقال: لا والله. لا أنزل حتى تبين لي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بل لك تسير أربعة أشهر» فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل هوازن بحنين. فأرسل إلى صفوان بن أمية يستعيره أداة وسلاحا عنده. فقال صفوان: أطوعا أم كرها؟ فقال: «بل طوعا» , فأعاره الأداة والسلاح الذي عنده. ثم خرج صفوان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كافر فشهد حنينا والطائف , وهو كافر، وامرأته مسلمة، ولم يفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين امرأته حتى أسلم صفوان. واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح " 45 -

Sección V00/P000

وحدثني عن مالك عن ابن شهاب، أنه قال «كان بين إسلام صفوان , وبين إسلام امرأته نحو من شهرين»، قال ابن شهاب: «ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى الله ورسوله، وزوجها كافر مقيم بدار الكفر، إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها إلا أن يقدم زوجها مهاجرا قبل أن تنقضي عدتها» 46 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، أن أم حكيم بنت الحارث بن هشام، وكانت تحت عكرمة بن أبي جهل، فأسلمت يوم الفتح وهرب زوجها عكرمة بن أبي جهل من الإسلام حتى قدم اليمن فارتحلت أم حكيم حتى قدمت عليه باليمن فدعته إلى الإسلام فأسلم، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم «وثب إليه فرحا، وما عليه رداء حتى بايعه فثبتا على نكاحهما ذلك» قال مالك: " وإذا أسلم الرجل قبل امرأته، وقعت الفرقة بينهما، إذا عرض عليها الإسلام فلم تسلم لأن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه {ولا تمسكوا بعصم الكوافر} [الممتحنة: 10] باب ما جاء في الوليمة 47 - وحدثني يحيى، عن مالك، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، أن عبد الرحمن بن عوف جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه أثر صفرة، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أنه تزوج، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كم سقت إليها»؟ فقال: زنة نواة من ذهب , فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أولم ولو بشاة» 48 - حدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد أنه قال: لقد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان «يولم بالوليمة ما فيها خبز ولا لحم» 49 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دعي أحدكم إلى وليمة فليأتها» 50 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أنه كان يقول: «شر الطعام طعام الوليمة، يدعى لها الأغنياء، ويترك المساكين، ومن لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسوله» 51 - وحدثني عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أنس بن مالك، يقول: إن خياطا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه، قال أنس فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام، فقرب إليه خبزا من شعير ومرقا فيه دباء، قال أنس فرأيت رسول الله [ص: 547] صلى الله عليه وسلم «يتتبع الدباء من حول القصعة، فلم أزل أحب الدباء بعد ذلك اليوم» باب جامع النكاح 52 - حدثني يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا تزوج أحدكم المرأة أو اشترى الجارية، فليأخذ بناصيتها، وليدع بالبركة، وإذا اشترى البعير فليأخذ بذروة سنامه، وليستعذ بالله من الشيطان» 53 - وحدثني عن مالك، عن أبي الزبير المكي، أن رجلا خطب إلى رجل أخته، فذكر أنها قد كانت أحدثت، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فضربه أو «كاد يضربه» ثم قال: «ما لك وللخبر» 54 - وحدثني عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أن القاسم بن محمد وعروة بن الزبير كانا يقولان في «الرجل يكون عنده أربع نسوة، فيطلق إحداهن البتة أنه يتزوج إن شاء، ولا ينتظر أن تنقضي عدتها» 55 - وحدثني عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أن القاسم بن محمد وعروة بن الزبير، أفتيا الوليد بن عبد الملك عام قدم المدينة بذلك غير أن القاسم بن محمد قال: «طلقها في مجالس شتى» 56 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أنه قال: «ثلاث ليس فيهن لعب النكاح، والطلاق، والعتق» 57 -

Sección V00/P000–V02/P553

وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن رافع بن خديج، أنه تزوج بنت محمد بن مسلمة الأنصاري، فكانت عنده حتى كبرت، فتزوج عليها فتاة شابة، فآثر الشابة عليها، فناشدته الطلاق، فطلقها واحدة، ثم أمهلها حتى إذا كادت تحل راجعها، ثم عاد [ص: 549] فآثر الشابة فناشدته الطلاق فطلقها واحدة، ثم راجعها ثم عاد فآثر الشابة، فناشدته الطلاق، فقال: " ما شئت إنما بقيت واحدة، فإن شئت استقررت على ما ترين من الأثرة، وإن شئت فارقتك؟ قالت: بل أستقر على الأثرة فأمسكها على ذلك، ولم ير رافع عليه إثما حين قرت عنده على الأثرة " 29 - كتاب الطلاق باب ما جاء في البتة 1 - حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه، أن رجلا قال لعبد الله بن عباس إني طلقت امرأتي مائة تطليقة فماذا ترى علي؟ فقال له ابن عباس «طلقت منك لثلاث، وسبع وتسعون اتخذت بها آيات الله هزوا» 2 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن رجلا جاء إلى عبد الله بن مسعود فقال: إني طلقت امرأتي ثماني تطليقات، فقال ابن مسعود: «فماذا قيل لك»؟ قال: قيل لي إنها قد بانت مني، فقال ابن مسعود: «صدقوا، من طلق كما أمره الله فقد بين الله له، ومن لبس على نفسه لبسا جعلنا لبسه ملصقا به، لا تلبسوا على أنفسكم، ونتحمله عنكم، هو كما يقولون» 3 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن حزم، أن عمر بن عبد العزيز قال: " له البتة ما يقول الناس فيها؟ قال أبو بكر فقلت له كان أبان بن عثمان يجعلها واحدة، [ص: 551] فقال عمر بن عبد العزيز: " لو كان الطلاق ألفا ما أبقت البتة منها شيئا، من قال: البتة فقد رمى الغاية القصوى " 4 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، أن مروان بن الحكم كان «يقضي في الذي يطلق امرأته البتة أنها ثلاث تطليقات» قال مالك: «وهذا أحب ما سمعت إلي في ذلك» باب ما جاء في الخلية والبرية وأشباه ذلك 5 - حدثني عن مالك أنه بلغه أنه كتب إلى عمر بن الخطاب من العراق، أن رجلا قال لامرأته: حبلك على غاربك، فكتب عمر بن الخطاب إلى عامله أن مره يوافيني بمكة في الموسم، فبينما عمر يطوف بالبيت إذ لقيه الرجل فسلم عليه، فقال عمر: «من أنت»؟ فقال: أنا الذي أمرت أن أجلب عليك فقال له عمر: " أسألك برب هذه البنية، ما أردت بقولك: حبلك على غاربك؟ فقال له الرجل: لو استحلفتني في غير هذا المكان، ما صدقتك؟ أردت بذلك الفراق، فقال عمر بن الخطاب: «هو ما أردت» 6 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن علي بن أبي طالب كان يقول في الرجل يقول لامرأته: «أنت علي حرام، إنها ثلاث تطليقات» قال مالك وذلك أحسن ما سمعت في ذلك 7 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «في الخلية والبرية، إنها ثلاث تطليقات كل واحدة منهما» 8 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد أن رجلا كانت تحته وليدة لقوم، فقال لأهلها: «شأنكم بها، فرأى الناس أنها تطليقة واحدة» 9 - وحدثني عن مالك، أنه سمع ابن شهاب يقول في الرجل يقول لامرأته: «برئت مني وبرئت منك، إنها ثلاث تطليقات بمنزلة البتة» قال مالك: في الرجل يقول لامرأته: أنت خلية أو برية، أو بائنة، «إنها ثلاث تطليقات للمرأة التي قد دخل بها، ويدين في التي لم يدخل بها أواحدة أراد أم ثلاثا، فإن قال واحدة أحلف على ذلك، وكان خاطبا من الخطاب، لأنه لا يخلي [ص: 553] المرأة التي قد دخل بها زوجها، ولا يبينها، ولا يبريها إلا ثلاث تطليقات، والتي لم يدخل بها تخليها، وتبريها، وتبينها الواحدة» قال مالك: «وهذا أحسن ما سمعت في ذلك» باب ما يبين من التمليك 10 -

Sección V02/P553–V00/P000

حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه، أن رجلا جاء إلى عبد الله بن عمر، فقال: يا أبا عبد الرحمن إني «جعلت أمر امرأتي في يدها، فطلقت نفسها»، فماذا ترى؟ فقال عبد الله بن عمر: " أراه كما قالت، فقال الرجل: لا تفعل يا أبا عبد الرحمن، فقال ابن عمر: «أنا أفعل أنت فعلته» 11 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: " إذا ملك الرجل امرأته أمرها، فالقضاء ما قضت به، إلا أن ينكر عليها، ويقول: لم أرد إلا واحدة، فيحلف على ذلك، ويكون أملك بها ما كانت في عدتها " باب ما يجب فيه تطليقة واحدة من التمليك 12 - حدثني يحيى، عن مالك، عن سعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت، عن خارجة بن زيد بن ثابت، أنه أخبره أنه كان جالسا عند زيد بن ثابت، فأتاه محمد بن أبي عتيق وعيناه تدمعان، فقال له زيد: «ما شأنك»؟ فقال: ملكت امرأتي أمرها ففارقتني، فقال له زيد: «ما حملك على ذلك»؟ قال: القدر، فقال زيد: «ارتجعها إن شئت، فإنما هي واحدة وأنت أملك بها» 13 - وحدثني عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، أن رجلا من ثقيف ملك امرأته أمرها، فقالت: «أنت الطلاق» فسكت، ثم قالت: «أنت الطلاق»، فقال: بفيك الحجر، ثم قالت: «أنت الطلاق»، فقال: بفاك الحجر، فاختصما إلى مروان بن الحكم فاستحلفه: «ما ملكها إلا واحدة وردها إليه» قال مالك: «قال عبد الرحمن، فكان القاسم، يعجبه هذا القضاء ويراه أحسن ما سمع في ذلك» قال مالك: «وهذا أحسن ما سمعت في ذلك وأحبه إلي» باب ما لا يبين من التمليك 14 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين أنها: «خطبت على عبد الرحمن بن أبي بكر، قريبة بنت أبي أمية فزوجوه»، ثم إنهم عتبوا على عبد الرحمن، وقالوا: ما زوجنا إلا عائشة، فأرسلت عائشة إلى عبد الرحمن، فذكرت ذلك له، فجعل أمر قريبة بيدها فاختارت زوجها فلم يكن ذلك طلاقا " 15 - وحدثني عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم " زوجت حفصة بنت عبد الرحمن المنذر بن الزبير، وعبد الرحمن غائب بالشام، فلما قدم عبد الرحمن، قال: " ومثلي يصنع هذا به، ومثلي يفتات عليه؟ فكلمت عائشة المنذر بن الزبير، فقال المنذر: فإن ذلك بيد عبد الرحمن، فقال عبد الرحمن: ما كنت لأرد أمرا قضيته، فقرت حفصة عند المنذر، ولم يكن ذلك طلاقا " 16 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن عبد الله بن عمر وأبا هريرة سئلا عن الرجل يملك امرأته أمرها، فترد بذلك إليه، ولا تقضي فيه شيئا، فقالا: «ليس ذلك بطلاق» وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أنه قال: «إذا ملك الرجل [ص: 556] امرأته أمرها، فلم تفارقه، وقرت عنده فليس ذلك بطلاق» قال مالك: «في المملكة إذا ملكها زوجها أمرها، ثم افترقا، ولم تقبل من ذلك شيئا، فليس بيدها من ذلك شيء، وهو لها ما داما في مجلسهما» باب الإيلاء 17 - حدثني يحيى، عن مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب أنه كان يقول: «إذا آلى الرجل من امرأته، لم يقع عليه طلاق، وإن مضت الأربعة الأشهر حتى يوقف، فإما أن يطلق وإما أن يفيء» قال مالك: «وذلك الأمر عندنا» 18 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: «أيما رجل آلى من امرأته، فإنه إذا مضت الأربعة الأشهر، وقف حتى يطلق أو يفيء، ولا يقع عليه طلاق إذا مضت الأربعة الأشهر حتى يوقف» وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، أن سعيد بن المسيب، وأبا بكر بن عبد الرحمن كانا يقولان في الرجل يولي من امرأته إنها «إذا مضت الأربعة الأشهر فهي تطليقة، ولزوجها عليها الرجعة ما كانت في العدة» 19 -

Preguntas