Qur'an&Sunnah

İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî)

Sección V01/P347–V01/P348

مسألة قال ( ومن كان من ماء وطين أومأ إيماء ) وجملة ذلك أنه إذا كان في الطين والمطر ولم يمكنه السجود على الأرض إلا بالتلوث بالطين والبلل بالماء فله الصلاة على دابته يومىء بالركوع والسجود وإن كان راجلا أومأ بالسجود أيضا ولم يلزمه السجود على الأرض قال الترمذي روي عن أنس بن مالك أنه صلى على دابته في ماء وطين والعمل على هذا عند أهل العلم وبه يقول أحمد وإسحاق وفعله جابر بن زيد وأمر به طاوس وعمارة بن غزية قال ابن عقيل وقد روى عن أحمد أنه يسجد على متن الماء والأول أولى لما روى يعلى بن أمية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه انتهى إلى مضيق ومعه أصحابه والسماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته وأصحابه على ظهور دوابهم يومئون إيماء يجعلون السجود أخفض من الركوع رواه الأثرم والترمذي وقال تفرد به عن عمر بن الرماح البلخي وقد روى عنه غير واحد من أهل العلم قال القاضي أبو يعلى سألت أبا عبد الله الدامغاني فقال مذهب أبي حنيفة أن يصلي على الراحلة في المطر والمرض وقال أصحاب الشافعي لا يجوز أن يصلي الفرض على الراحلة لأجل المطر والمرض وعن مالك كالمذهبين واحتج من منع ذلك بحديث أبي سعيد الخدري فأبصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين وهذا حديث صحيح ولنا ما رويناه من الحديث وفعل أنس وقال أحمد رحمه الله قد صلى أنس وهو متوجه إلى سرابيط في يوم مطر المكتوبة على الدابة ورواه الأثرم بإسناده ولم ينقل عن غيره خلافا فيكون إجماعا ولأن المطر عذريبيح الجمع فأثر في أفعال الصلاة كالسفر يؤثر في القصر وأما حديث أبي سعيد فيحتمل أن الطين كان يسيرا لا يؤثر في تلويث الثياب فصل فأما الصلاة على الراحلة لأجل المرض ففيه روايتان إحداهما يجوز اختارها أبو بكر لأن المشقة بالنزول في المرض أشد منها بالنزول في المطر فإذا أثر المطر في إباحة الصلاة على الراحلة فالمرض أولى والثانية لا يجوز ذلك واحتج لها أحمد بأن ابن عمر كان ينزل مرضاه ولأنه قادر على الصلاة أو على السجود فلم يجز تركه كغير المريض والفرق بينه وبين المطر أن النزول في المطر يبلل ثيابه ويلوثها ولا يتمكن من الصلاة بالمشقة ونزول المريض يؤثر في حصوله على الأرض وهو أسكن له وأمكن من كونه على الظهر وقد اختلفت جهة المشقة فالمشقة على المريض في نفس جهة النزول لا في الصلاة على الأرض والمشقة على الممطور في الصلاة على الأرض لا في النزول ومع هذا الإختلاف لا يصح الإلحاق فإن خاف المريض من النزول ضررا غير محتمل كالإنقطاع عن الرفقة أو العجز عن الركوب أو زيادة المرض ونحو هذا صلى على الراحلة كما ذكرنا في صلاة الخوف فصل ومتى صلى على الراحلة لمرض أو مطر فليس له ترك الإستقبال وهو ظاهر كلام الخرقي حيث قال ولا يصلي في غير هاتين الحالتين فرضا ولا نافلة إلا متوجها إلى الكعبة ولأن قوله تعالى وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره البقرة 144 عام خرج منه في حال الخوف في صلاة الفرض محافظة على بقاء النفس ففيما عداه يبقى الإستقبال لعموم الآية مسألة قال ( وإذا انكشف من المرأة الحرة شيء سوى وجهها أعادت الصلاة )

Sección V01/P348–V01/P349

لا يختلف المذهب في أنه يجوز للمرأة كشف وجهها في الصلاة وأنه ليس لها كشف ما عدا وجهها وكفيها وفي الكفين روايتان واختلف أهل العلم فأجمع أكثرهم على أن لها أن تصلي مكشوفة الوجه وأجمع أهل العلم على أن للمرأة الحرة أن تخمر رأسها إذا صلت وعلى أنها إذا صلت وجميع رأسها مكشوف أن عليها الإعادة وقال أبو حنيفة القدمان ليس من العورة لأنهما يظهران غالبا فهما كالوجه وإن انكشف من المرأة أقل من ربع شعرها أو ربع فخذها أو ربع بطنها لم تبطل صلاتها وقال مالك والأوزاعي والشافعي جميع المرأة عورة إلا وجهها وكفيها وما سوى ذلك يجب ستره في الصلاة لأن ابن عباس قال في قوله تعالى ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها النور 31 قال الوجه والكفين ولأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى المحرمة عن لبس القفازين والنقاب ولو كان الوجه والكفان عورة لما حرم سترهما ولأن الحاجة تدعو إلى كشف الوجه للبيع والشراء والكفين للأخذ والإعطاء وقال بعض أصحابنا المرأة كلها عورة لأنه قد روى في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم المرأة عورة رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح لكن رخص لها في كشف وجهها وكفيها لما في تغطيته من المشقة وأبيح النظر إليه لأجل الخطبة لأنه مجمع المحاسن وهذا قول أبي بكر الحارث بن هشام قال المرأة كلها عورة حتى ظفرها والدليل على وجوب تغطية القدمين ما روت أم سلمة قالت قلت سأل رسول الله أتصلي المرأة في درع وخمار وليس عليها إزار قال نعم إذا كان سابغا يغطي ظهرها قدميها رواه أبو داود وقال وقفه جماعة على أم سلمة ووقفه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار وروى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء فقالت أم سلمة فكيف يصنع النساء بذيولهن قال يرخين شبرا فقالت إذا تنكشف أقدامهن قال فيرخينه ذراعا لا يزدن عليه رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وهذا يدل على وجوب تغطية القدمين ولأنه محل لا يجب كشفه في الإحرام فلم يجز كشفه في الصلاة كالساقين وما ذكروه من تقدير البطلان بزيادة على ربع العضو فتحكم لا دليل عليه والتقدير لا يصار إليه بمجرد الرأي وقد ثبت وجوب تغطية الرأس بقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار أخرجه الترمذي وقال حديث حسن وبالإجماع على ما قدمناه فأما الكفان فقد ذكرنا فيهما روايتين إحداهما لا يجب سترهما لما ذكرنا والثانية يجب لقول النبي صلى الله عليه وسلم المرأة عورة وهذا عام إلا ما خصه الدليل وقول ابن عباس الوجه والكفان قد روى أبو حفص عن عبد الله بن مسعود خلافه قال ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها النور 31 قال الثياب ولايجب كشف الكفين في الإحرام إنما يحرم أن تلبس فيهما شيئا مصنوعا على قدرهما كما يحرم على الرجل لبس السراويل والذي يستر به عورته فصل والمستحب أن تصلي المرأة في درع قال الدرع يشبه القميص لكنه سابغ يغطي قدميها وخمار يغطي رأسها وعنقها وجلباب تلتحف به من فوق الذراع وروي ذلك عن عمر وإبنه وعائشة وعبيده السلماني وعطاء وهو قول الشافعي قال قد اتفق عامتهم على الدرع والخمار وما زاد فهو خير وأستر ولأنه إذا كان عليها جلباب فإنها تجافيه راكعة وساجدة لئلا تصفها ثيابها فتبين عجيزتها ومواضع عوراتها فصل ويجزئها من اللباس ما سترها الستر الواجب على ما بينا بحديث أم سلمة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار قال إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها وقد روي عن ميمونة وأم سلمة أنهما كانتا تصليان في درع وخمار ليس عليهما إزار رواه مالك في الموطأ وقال أحمد قد اتفق عامتهم على الدرع والخمار ولأنها سترت ما يجب عليها سترها فأجزأتها صلاتها كالرجل فصل فإن انكشف من المرأة شيء يسير من غير الوجه والكفين

Sección V01/P349–V01/P350

فلا أعلم فيها قولا صحيحا صريحا وظاهر قول الخرقي إذا انكشف من المرأة شيء سوى وجهها وكفيها أعادت يقتضي بطلان الصلاة بانكشاف اليسير لأنه شيء يمكن حمل ذلك على الكثير لما قررناه في عورة الرجل أنه يعفى فيها عن اليسير فكذا ها هنا ولأنه يشق التحرز من اليسير فعفى عنه قياسا على يسير عورة الرجل فصل ويكره أن تنتقب المرأة وهي تصلي لأنه يحل بمباشرة المصلي بجبهتها وأنفها ويجري مجرى تغطية الفم للرجل وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه قال ابن عبد البر وقد أجمعوا على أن على المرأة أن تكشف وجهها في الصلاة والإحرام فصل قال وصلاة الأمة مكشوفة الرأس جائزة لا نعلم أحدا خالف في هذا إلا الحصن فإنه من بين أهل العلم أوجب عليها الخمار إذا تزوجت أو اتخذها الرجل لنفسه واستحب لها عطاء أن تتقنع إذا صلت ولنا أن عمر رضي الله عنه ضرب أمة لآل أنس رآها متقنعة وقال اكشفي رأسك ولا تشبهي بالحرائز وهذا يدل على أن هذا كان مشهورا بين الصحابة لا ينكر حتى أنكر عمر مخالفته وقال أبو قلابة إن عمر بن الخطاب كان لا يدع أمة تقنع في خلافته وقال إنما القناع للحرائر فصل لم يذكر الخرقي رحمه الله عنه سوى كشف الرأس وهو المنصوص عن أحمد رحمه الله في رواية عبد الله فقال وإن صلت الأمة مكشوفة الرأس فلا بأس واختلف أصحابنا فيما عدا ذلك فقال ابن حامد عورتها كعورة الرجل وقد لوح إليه رحمه الله وقال القاضي في المجرد إن انكشف منها في الصلاة ما بين السرة والركبة فالصلاة باطلة وإن انكشف ما عدا ذلك فالصلاة صحيحة وقال في الجامع عورة الأمة ما عدا الرأس واليدين إلى المرفقين والرجلين إلى الركبتين واحتج عليه بقول أحمد لا بأس أن يقلب الرجل الجارية إذا أراد الشراء من فوق الثوب ويكشف الذراعين والساقين ولأن هذا يظهر عادة عند الخدمة والتقليب للشراء فلم يكن عورة وما سواه لا يظهر عادة ولا تدعو الحاجة إلى كشفه وهذا قول بعض أصحاب الشافعي وإلا ظهر عنهم مثل قول ابن حامد لما روي عن أبي موسى أنه قال على المنبر ألا لا أعرف أحدا أراد أن يشتري جارية فينظر إلى ما فوق الركبة أو دون السرة لا يفعل ذلك أحد إلا عاقبته وقد ذكرنا حديث الدارقطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا زوج أحدكم أمته أو أجيره فلا ينظر إلى شيء من عورته فإن ما تحت السرة إلى ركبته من العورة يريد الأمة فإن الأجير والعبد لا ينظر إلى ذلك منه مزوجا وغير مزوج ولأن من لم يكن رأسه عورة لم يكن صدره عورة كالرجل فصل والمكاتبة والمدبرة والمعلق عتقها بصفة كالأمة القن فيما ذكرناه لأنهن إماء يجوز بيعهن وأما المعتق بعضها فيحتمل وجهين أحدهما هي كالحرة إحتياطا للعبادة والثاني كالأمة لعدم الحرية الكاملة ولذلك ضمنت بالقيمة فصل والخنثى المشكل كالرجل لأن ستر ما زاد على عورة الرجل محتمل فلا توجب عليه حكما أمر محتمل متردد وعلى قولنا العورة الفرجان اللذان في قبله لأن أحدهما فرج حقيقي وليس يمكنه تغطيته يقينا إلا بتغطيتهما فوجب عليه ذلك كما يجب ستر ما قرب من الفرجين ضرورة سترهما فصل إذا تلبست الأمة بالصلاة مكشوفة الرأس فعتقت في أثنائها فهي كالعريان يجد السترة في صلاته إن أمكنها أو أمكنه السترة من غير زمن طويل ولا عمل كثير ستر وبني على ما مضى من الصلاة كأهل قباء لما علموا بتحويل القبلة استداروا إليها وبنوا وإن لم يكن الستر إلا بعمل كثير أو زمن طويل بطلت الصلاة إذ لا يمكن المضي فيها لكون السترة شرطا مع القدرة ووجدت القدرة ولا يمكن العمل في الصلاة كثيرا لأنه ينافيها فيبطلها والمرجع في اليسير والكثير إلى العرف من غير تقدير بالخطوة والخطوتين وذكر القاضي فيمن وجدت من يناولها السترة فانتظرت احتمالين أحدهما تبطل صلاتها والثاني لا تبطل ون الجميع انتظار واحد

Sección V01/P350–V01/P352

والأول أولى لأن الفصل طال عليها وهي بادية العورة بعد القدرة على الستر فلم تصح صلاتها كما لو لم تكن منتظرة فإن لم تعلم بالعتق حتى أتمت صلاتها لم تصح لأنها صلت عارية جهلا بوجوب الستر فلم تصح كما لو علمت العتق وجهلت الحكم وإن عتقت ولم تجد ما تستتر به صحت صلاتها لأنها لا تزيد على الحرة الأصلية العاجزة عن الإستتار مسألة قال ( ويستحب لأم الولد أن تغطي رأسها في الصلاة ) وجملة ذلك أن أم الولد كالأمة في صلاتها وسترتها صرح بها الخرقي في عتق أمهات الأولاد فقال وإن صلت مكشوفة الرأس كره لها ذلك وأجزأها وممن لم يوجب عليها تغطية رأسها النخعي ومالك والشافعي وأبو ثر وقد نقل الأثرم عن أحمد أنه سأله كيف تصلي أم الولد قال تغطي شعرها وقدمها لأنها لا تباع وهي تصلي كما تصلي الحرة فهذا يحتمل أن يكون على الإستحباب فيكون كما ذكر الخرقي ويحتمل أن يجري على ظاهره في الوجوب لأنها لا تباع ولا ينقل الملك فيها فأشبهت الحرة وقد انعقد سبب حريتها بحيث لا يمكن إبطاله فغلب فيها حكم الحرية في العبادة والأول أولى لأنها أمة حكمها حكم الإماء إلا في أنها لا ينقل الملك فيها فهي كالموقوفة وانعقاد السبب للحرية لا يوجب الستر كالكتابة والتدبير ولكن يستحب لها الستر ويكره لها كشف الرأس لما فيها من الشبه بالحرائر مسألة قال ( ومن ذكر أن عليه صلاة وهو في أخرى أتمها وقضى المذكورة وأعاد التي كان فيها إذا كان الوقت مبقي ) وجملة ذلك أن الترتيب واجب في قضاء الفوائت نص عليه في مواضع قال في رواية أبي داود فيمن ترك صلاة سنة يصليها ويعيد كل صلاة صلاها وهو ذاكر لما ترك من الصلاة وقد روي عن ابن عمر رضي الله عنه ما يدل على وجوب الترتيب ونحوه عن النخعي والزهري وربيعة ويحيى الأنصاري ومالك والليث وأبي حنيفة وإسحاق وقال الشافعي لا يجب ولنا ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم فاته يوم الخندق أربع صلوات فقضاهن مرتبات وقال صلوا كما رأيتموني أصلي وروى الإمام أحمد بإسناده عن أبي جمعة حبيب بن سباع وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم قال إن النبي صلى الله عليه وسلم عام الأحزاب صلى المغرب فلما فرغ قال هل علم أحد منكم أني صليت العصر فقالوا يا رسول الله ما صليتها فأمر المؤذن فأقام الصلاة فصلى العصر ثم أعاد المغرب وهذا يدل على وجوب الترتيب وروى أبو حفص بإسناده عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام فليصل مع الإمام فإذا فرغ من الصلاة فليعد الصلاة التي نسي ثم ليعد الصلاة التي صلاها مع الإمام وروي موقوفا عن ابن عمر ولأنهما صلاتان مؤقتتان فوجب الترتيب فيهما كالمجموعتين إذا ثبت هذا فإنه يجب الترتيب فيها وإن كثرت وقد نص عليه أحمد وقال مالك وأبو حنيفة لا يجب الترتيب في أكثر من صلاة يوم وليلة ولأن إعتباره فيما زاد على ذلك يشق ويفضي إلى الدخول في التكرار فسقط كالترتيب في قضاء صيام رمضان ولنا أنها صلوات واجبات تفعل في وقت يتسع لها فوجب فيها الترتيب كالخمس وإفضاؤه إلى التكرار لا يمنع وجوب الترتيب كترتيب الركوع على السجود وهذا الترتيب شرط في الصلاة فلو أخل به لم تصح صلاته بدليل ما ذكرناه من حديث أبي جمعة وحديث ابن عمر ولأنه ترتيب واجب في الصلاة فكان شرطا لصحتها كترتيب المجموعتين

Sección V01/P352–V01/P353

إذا ثبت هذا عدنا إلى مسألة الكتاب وهي إذا أحرم بالحاضرة ثم ذكر في أثنائها أن عليه فائتة والوقت متسع فإنه يتمها ويقضي الفائتة ثم يعيد الصلاة التي كان فيها سواء كان إماما أو مأموما أو منفردا هذا ظاهر كلام الخرقي وأبو بكر وهو قول ابن عمر ومالك والليث وإسحاق في المأموم وهو الذي نقله الجماعة عن أحمد في المأموم ونقل عنه جماعة في المنفرد أنه يقطع الصلاة ويقضي الفائتة وهو قول النخعي والزهري وربيعة ويحيى الأنصاري في المنفرد وغيره وروى حرب عن أحمد في الإمام ينصرف ويستأنف المأمومون قال أبو بكر لا ينقلها غير حرب وقد نقل عنه في المأموم أنه يقطع وفي المنفرد أنه يتم الصلاة وكذلك حكم الإمام يجب أن يكون مثله فيكون في الجميع أداء روايتان إحداهما يتمها وقال طاوس والحسن والشافعي وأبو ثور يتم صلاته ويقضي الفائتة لا غير ولنا على وجوب الإعادة حديث ابن عمر وحديث أبي جمعة ولأنه ترتيب واجب فوجب اشتراطه لصحة الصلاة كترتيب المجموعتين ولنا على أنه يتم الصلاة لقوله تعالى ولا تبطلوا أعمالكم محمد 8 وحديث ابن عمر وحديث أبي جمعة أيضا قال يتعين حمله على أنه ذكرها وهو في الصلاة فإنه لو نسيها حتى يفرغ من الصلاة لم يجب قضاؤها ولأنها صلاة ذكر فيها فائتة فلم تفسد كما لو كان مأموما فءن ظاهر المذهب أنه يمضي فيها قال أبو بكر لا يختلف كلام أحمد إذا كان وراء الإمام أنه يمضي مع الإمام ويعيدهما جميعا واختلف قوله إذا كان وحده قال والذي أقول إنه يمضي لأنه يشنع أن يقطع ما دخل فيه قبل أن يتمه فإن مضى الإمام في صلاته بعد ذكره انبنت صلاة المأمومين على ائتمام المفترض بالمتنفل والأولى أن ذلك يصح لما سنذكره فيما بعد إن شاء الله تعالى وإذا قلنا يمضي في صلاته فليس ذلك بواجب فإن الصلاة تصير نفلا فلا يلزم ائتمامه قال مهنا قلت لأحمد إني كنت في صلاة العتمة فذكرت أني لم أكن صليت المغرب فصليت العتمة ثم أعدت المغرب والعتمة قال أصبت فقلت أليس كان ينبغي أن أخرج حين ذكرتها قال بلى قلت فكيف أصبت قال كل جائز فصل وقول الخرقي ومن ذكر صلاة وهو في أخرى يدل على أنه متى صلى ناسيا للفائتة أنه صلاته صحيحة وقد نص أحمد على هذا في رواية الجماعة قال متى ذكر الفائتة وقد سلم أجزأته ويقضي الفائة وقال مالك يجب الترتيب مع النسيان ولعل من يذهب إلى ذلك يحتج بحديث أبي جمعة وبالقياس على المجموعتين ولنا عموم قوله صلى الله عليه وسلم عفى لأمتي عن الخطأ والنسيان ولأن المنسية ليست عليها أمارة فجاز أن يؤثر فيها النسيان كالصيام وأما حديث أبي جمعة فإنه من رواية ابن لهيعة وفيه ضعف ويحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكرها وهو في الصلاة وأما المجموعتان قائما لم يعذر بالنسيان لأن عليهما أمارة وهو اجتماع الجماعة بخلاف مسألتنا ولا فرق بين أن يكون قد سبق منه ذكر الفائتة أو لم يسبق منه لها ذكر نص عليه أحمد لعموم ما ذكرناه من الدليل والله أعلم مسألة قال ( ومن خشي خروج الوقت اعتقد وهو فيها أن لا يعيدها وقد أجزأته ) يعني إذا خشي فوات الوقت قبل قضاء الفائتة وإعادة التي هو فيها سقط عنه الترتيب حينئذ ويتم صلاته ويقضي الفائتة فحسب وقوله أعتقد أن لا يعيدها يعني لا يغير نيته عن الفرضية ولا يعتقد أن يعيدها هذا هو الصحيح من المذهب وهكذا لو لم يكن دخل فيها لكن لم يبق من وقتها قدر ما يصليهما جميعا فيه فإنه يسقط الترتيب ويقدم الحاضرة وهو قول سعيد بن المسيب والحسن والأوزاعي والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي وعن أحمد رواية أخرى أن الترتيب واجب مع سعة الوقت وضيقه اختارها الخلال وهو مذهب عطاء والزهري والليث ومالك ولا فرق بين أن تكون الحاضرة جمعة أو غيرها قال أبو حفص هذه الرواية تخالف ما نقله الجماعة فإما أن يكون غلطا في النقل

Sección V01/P353–V01/P354

وإما أن يكون قولا قديما لأبي عبد الله وقال القاضي وعندي أن المسألة رواية واحدة أن الترتيب يسقط لأنه قال في رواية مهنا في رجل نسي صلاة وهو في المسجد يوم الجمعة عند حضور الجمعة يبدأ بالجمعة هذه يخاف فوتها فقيل له كنت أحفظ عنك أنه إذا صلى وهو ذاكر لصلاة فائتة أنه يعيد هذه وهذه فقال كنت أقول هذا فظاهر هذا أنه رجع عن قوله الأول وفي رواية ثالثة إن كان وقت الحاضرة يتسع لقضاء الفوائت وجب الترتيب وإن كان لا يتسع سقط الترتيب في أول وقتها نقل ابن منصور فيمن يقضي صلوات فوائت فتحضر صلاة أيؤخرها إلى الوقت فإذا صلاها يعيدها فقال لا بل يصليها في الجماعة إذا حضرت إذا كان لا يطمع أن يقضي الفوائت كلها إلى آخر وقت هذه الصلاة التي حضرت فإن طمع في ذلك قضى الفوائت ما لم يخش فوت هذه الصلاة ولا قضاء عليه إذا صلى مرة وهذه الرواية اختيار أبي حفص العكبري وعلل القاضي هذه الرواية بأن الوقت لا يتسع لقضاء الذمة وفعل الحاضرة فسقط الترتيب وإن كان يمكنه القضاء والشروع في أداء الحاضرة كذا ها هنا ويمكن أن تحمل هذه الرواية على أنه قدم الجماعة على الترتيب مشروطا لضيق الوقت عن قضاء الفوائت جميعها وقد ذكر بعض إصحابنا أن في تقديم الجماعة على الترتيب روايتين ولعله أشار إلى هذه الرواية فأما من ذهب إلى تقديم الترتيب بكل حال فحجته قول النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكرها وهذا عام في حال ضيق الوقت وسعته ولأنه ترتيب مستحق مع سعة الوقت فيستحق مع ضيقه كترتيب الركوع والسجود والطهارة ولنا أنها صلاة ضاق وقتها عن أكثر منها فلم يجز له تأخيرها كما لو لم يكن عليه فائتة ولأن الحاضرة آكد من الفائتة بدليل أنه يقتل بتركها ويكفر على رواية ولا يحل له تأخيرها عن وقتها والفائتة بخلاف ذلك وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نام عن صلاة الفجر أخرها شيئا وأمرهم فاقتادوا رواحلهم ولأنه من أركان الإسلام مؤقت فلم يجز تقديم فائتة على حاضرة يخاف فواتها كالصيام وقوله عليه السلام من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكرها مخصوص بما إذا ذكرت فوائت فإنه لا يلزمه في الحال إلا الأولى فنقيس عليه ما إذا اجتمعت حاضرة بحذف فوتها وفائتة لتأكد الحاضرة بما بيناه فإن قيل قد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن عليه صلاة قلنا هذا الحديث لا أصل له قال إبراهيم الحربي قيل لأحمد حديث النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن عليه صلاة فقال لا أعرف هذا اللفظ قال إبراهيم ولا سمعت بهذا عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلى هذه الرواية يبدأ فيقضي الفوائت على الترتيب حتى إذا خاف فوت الحاضرة صلاها ثم عاد إلى قضاء الفوائت نص أحمد على هذا فإن حضرت جماعة في صلاة الحاضرة فقال أحمد في رواية أبي داود فيمن عليه صلوات فائتة فأدركته الظهر ولم يفرع من الصلوات يصلي مع الإمام الظهر ويحسبها من الفوائت ويصلي الظهر في آخر الوقت فإن كان عليه عصر وأقيمت صلاة الظهر فقد ذكر بعض أصحابنا فيمن عليه فائتة وخشي فوات الجماعة روايتين إحداهما يسقط الترتيب لأنه اجتمع واجبان الترتيب والجماعة ولا بد من تفويت أحدهما فكان مخيرا فيهما والثانية لا يسقط الترتيب لأنه آكد من الجماعة بدليل اشتراط لصحة الصلاة بخلاف الجماعة وهذا ظاهر المذهب فإن أراد أن يصلي العصر الفائتة خلف من يؤدي الظهر ابتنى ذلك على جواز ائتمام من يصلي العصر خلف من يصلي الظهر وفيه روايتان سنذكرهما إن شاء الله تعالى قال أحمد فيمن ترك صلاة سنين يعيدها فإذا جاء وقت صلاة مكتوبة صلاها ويجعلها من الفوائت التي يعيدها ويصلي الظهر في آخر الوقت وقال ولا يصلي مكتوبة إلا في آخر وقتها حتى يقضي التي عليه من الصلوات

Sección V01/P354–V01/P355

فصل إذا ترك ظهرا وعصرا من يومين لا يدري أيهما أولا ففي ذلك روايتان نقل الأثرم أنه يعمل على أكثر ذلك في نفسه ثم يقضي يعني أنه يتحرى أيهما نسي أولا فيقضيها ثم يقضي الأخرى وهذا قول أبي يوسف ومحمد لأن الترتيب مما تبيح الضرورة تركه بدليل ما إذا تضايق الوقت أو نسي الفائتة فيدخله التحري كالقبلة والرواية الثانية أنه يصلي الظهر ثم العصر بغير تحر نقلها مهنا لأن التحري فيما فيه أمارة وهذا لا أمارة فيه فرجع فيه إلى ترتيب الشرع ويحتمل أن يلزمه صلاة الظهر ثم العصر ثم الظهر أو العصر ثم الظهر ثم العصر لأنه أمكنه أداء فرضه بيقين فلزمه كما لو نسي صلاة من يوم لا يعلم عينها وقد نقل أبو داود عن أحمد في رجل فرط في صلاة يوم العصر ويوم الظهر صلوات لا يعرفها قال يعيد حتى لا يكون في قلبه شيء وظاهر هذا أنه يقضي حتى يتقين براءة ذمته وهذا مذهب أبي حنيفة فصل ولا يعذر في ترك الترتيب بالجهل بوجوبه وقال زفر يعذر بذلك ولنا أنه ترتيب واجب في الصلاة فلم يسقط بالجهل كالترتيب في المجموعتين ولأن الجهل بأحكام الشرع مع التمكن من العلم لا يسقط أحكامها كالجهل بتحريم الأكل في الصوم فصل إذا كثرت الفوائت عليه يتشاغل بالقضاء ما لم يلحقه مشقة في بدنه أو ماله أما بدنه فأن يضعف أو يخاف المرض وأما في المال فإنه ينقطع عن التصرف في ماله بحيث ينقطع عن معاشه أو يستضر بذلك وقد نص أحمد على معنى هذا فإن لم يعلم قدر ما عليه فإنه يعيد حتى يتيقن براءة ذمته قال أحمد في رواية صالح في الرجل يضيع الصلاة يعيد حتى لا يشك أنه قد جاء بما قد ضيع فإن نسي صلاة من يوم ولا يعلم عينها أعاد صلاة يوم وليلة نص عليه وهو قول أكثر أهل العلم وذلك لأن التعيين شرط في صحة الصلاة المكتوبة ولا يتوصل إلى ذلك ها هنا إلا بإعادة الصلوات الخمس فلزمه فصل إذا نام في منزل في السفر فاستيقظ بعد خروج وقت الصلاة فالمستحب له أن ينتقل عن ذلك المنزل فيصلي في غيره نص عليه أحمد لما روى أبو هريرة قال عرسنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأخذ كل رجل منكم برأس راحلته فإن هذا منزل حضر فيه الشيطان قال ففعلنا ثم دعا بالماء فتوضأ ثم سجد سجدتين ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة وروى نحوه أبو قتادة وعمران بن حصين متفق عليهما ويستحب أن يقضي ركعتي الفجر قبل الفريضة لما تقدم من الحديث فإن أراد التطوع بصلاة أخرى كره له ذلك وكذلك حكم الصوت لا يتطوع به وعليه فريضة فإن فعل صح تطوعه بدليل حديث ابن عمر في الذي ينسى فريضة فلا يذكرها إلا وراء الإمام فإنه يتممها فحكم له بصحتها فأما السنن الرواتب فلا يكره قضاؤها قبل الفرائض كما ذكرنا في ركعتي الفجر فصل فإن أخر الصلاة لنوم أو غيره حتى خاف خروج الوقت إن تشاغل بركعتي الفجر فإنه يبدأ بالفرض ويؤخر الركعتني نص عليه أحمد في رواية جماعة منهم أبو الحارث نقل عنه إذا انتبه قبل طلوع الشمس وخاف أن تطلع الشمس بدأ بالفريضة فإنه إذا قدمت الحاضرة على الفائتة مع الإخلال بالترتيب الواجب مراعاة لوقت الحاضرة فتقديمها على السنة أولى وهكذا إن استيقظ لا يدري أطلعت الشمس أو لا بدأ بالفريضة أيضا نص عليه أحمد لأن الأصل بقاء الوقت وإمكان الإتيان بالفريضة فيه فصل ويستحب قضاء الفوائت في جماعة فإن النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق فاته أربع صلوات فقضاهن في جماعة وحديث أبي قتادة وغيره حين قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق عن صلاة الفجر هو وأصحابه فصلى بهم جماعة ولا يلزمه القضاء أكثر من مرة عند استيقاظه أو ذكره لها لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه أنه قضى غيره مرة

Sección V01/P355–V01/P357

وقال عليه السلام من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لم يزد على ذلك وقد روى عمران بن حصين قال سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرس بنا من السحر فما استيقظنا إلا بحر الشمس قال فقام القوم دهشين مسرعين لما فاتهم من صلاتهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اركبوا فركبنا فسرنا حتى طلعت الشمس ثم نزل ونزلنا وقضى القوم من حوائجهم وتوضؤوا فأمر بلال فأذن وصلى ركعتي الفجر وصلينا ثم أمره فأقام فصلى بنا فقلنا يا رسول الله ألا نصلي هذه الصلاة لوقتها قال لا لا ينهاكم الله عن الربا ويقبله منكم رواه الأثرم واحتج به أحمد فصل ومن أسلم في دار الحرب فترك صلوات أو صياما لا يعلم وجوبه لزمه قضاؤه وبذلك قال الشافعي وعند أبي حنيفة لا يلزمه ولنا أنها عبادة تجب مع العلم بها فلزمته مع الجهل كما في دار الإسلام مسألة قال ( ويؤدب الغلام على الطهارة والصلاة إذا تمت له عشر سنين ) معنى التأديب الضرب والوعيد والتعنيف قال القاضي يجب على ولي الصبي أني يعلمه الطهارة والصلاة إذا بلغ سبع سنين ويأمره بها ويلزمه أن يؤدبه عليها إذا بلغ عشر سنين والأصل في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم علموا الصبي الصلاة ابن سبع واضربوه عليها ابن عشر رواه الأثرم وأبو داود والترمذي وقال حديث حسن وهذا لفظ رواية الترمذي ولفظ حديث غيره مروا الصبي بالصلاة لسبع سنين واضربوه عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع وهذا التأديب المشروع في حق الصبي لتمرينه على الصلاة كي يألفها ويعتادها ولا يتركها عند البلوغ وليست واجبة عليه في ظاهر المذهب ومن أصحابنا من قال تجب عليه لهذا الحديث فإن العقوبة لا تشرع إلا لترك واجب ولأن أحمد قد نقل عنه في ابن أربع عشرة إذا ترك الصلاة يعيد ولعل أحمد رحمه الله أمر بذلك على طريق الإحتياط فإن الحديث قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يبلغ ولأنه صبي فلم يجب عليه كالصغير وهذا التأديب للتمرين والتعويد كالضرب على تعلم الخط والقرآن والصناعة وأشباهها ولا خلاف في أنها تصح من الصبي العاقل ولا فرق بين الذكر والأنثى فيما ذكرناه فصل ويعتبر لصلاة الصبي من الشروط ما يعتبر في صلاة البالغ إلا أن قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار يدل على صحة صلاة غير الحائض بغير خمار مسألة قال ( وسجود القرآن أربع عشرة سجدة ) المشهور في المذهب أن عزائم سجود القرآن أربع عشرة سجدة وهو قول أبي حنيفة في إحدى الروايتين والشافعي في أحد القولين وممن روي عنه أن في المفصل ثلاث سجدات أبو بكر وعلي وابن مسعود وعمار وأبو هريرة وابن عمر وعمر بن عبد العزيز وجماعة من التابعين وبه قال الثوري والشافعي وأبو حنيفة وإسحاق وعن أحمد رحمه الله رواية أخرى أنها خمس عشر سجدة منها سجدة ص وروي ذلك عن عقبة بن عامر وهو قول إسحاق لما روى ابن ماجة وأبو داود عن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأه خمس عشرة سجدة منها ثلاث في المفصل وفي سورة الحج سجدتان وقال مالك في رواية الشافعي في قول عزائم السجود إحدى عشرة قال ابن عبد البر هذا قول ابن عمر وابن عباس وسعيد بن المسيب وابن جبير والحسن وعكرمة ومجاهد وعطاء وطاوس ومالك وطائفة من أهل المدينة لأن أبا الدرداء قال قد سجدت مع النبي صلى الله عليه وسلم إحدى عشرة ليس فيها من المفصل شيء رواه ابن ماجة وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسجد في شيء من المفصل مذ تحول إلى المدينة رواه أبو داود ولنا ما روى أبو رافع قال صليت خلف أبي هريرة العتمة فقرأ إذا السماء انشقت الانشقاق 1

Sección V01/P357–V01/P358

فسجد فقلت ما هذه السجدة قال سجدت بها خلف أبي القاسم صلى الله عليه وسلم فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه رواه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجة والأثرم وروى مسلم وأبو داود وابن ماجة عن أبي هريرة قال سجدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في إذا السماء انشقت و اقرأ باسم ربك القلم 1 وروى عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ سورة النجم فسجد بها وما بقي أحد من القوم إلا سجد رواه البخاري ومسلم وأبو داود وأبو هريرة إنما أسلم بالمدينة وهو أولى من حديث ابن عباس لأنه إثبات ثم إن ترك السجود يدل على أنه ليس بواجب والسجود يدل على أنته مسنون ولا تعارض بينهما وحديث أبي الدرداء قال أبو داود إسناده واه ثم لا دلالة فيه إذ يجوز أن يكون سجوده غير المفصل إحدى عشرة فيكون مع سجدات المفصل أربع عشرة فصل فعلى الرواية الأولى ( ص ) من عزائم السجود وهو قول علقمة والشافعي وروي ذلك عن ابن عباس وابن مسعود والرواية الثانية هي من العزائم وهو قول الحسن ومالك والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي لحديث عمرو بن العاص وروي عن عمر وإبنه عثمان أنهم كانوا يسجدون فيها وروى أبو داود بإسناده عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد فيها وحديث أبي الدرداء يدل على أنه سجد فيها ولنا ما روى أبو داود عن أبي سعيد قال قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر ( ص ) فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه فما كان يوم آخر قرأها فلما بلغ السجدة تشزن الناس للسجود فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هي توبة نبي ولكني رأيتكم تشزنتم للسجود فنزل فسجد وسجدوا وروى النسائي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في ص فقال سجدها داود توبة ونحن نسجدها شكرا وروى أبو داود عن ابن عباس قال ليس ( ص ) من عزائم السجود والحديث الذي ذكرناه للرواية الأخرى يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد فيها فيكونه سجود للكشر كما بينه في حديث ابن عباس مسألة قال ( في الحج منها سجدتان ) وبهذا قال الشافعي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر وممن كان يسجد في الحج سجدتين عمر وعلي وعبد الله بن عمر وأبو الدرداء وأبو موسى وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو العالية وأبو زر وقال ابن عباس فضلت سورة الحج بسجدتين وقال الحسن وسعيد بن جبير وجابر بن زيد والنخعي ومالك وأبو حنيفة ليست الأخيرة سجدة لأنه جمع فيها بين الركوع والسجود فقال يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا الحج 78 فلم تكن سجدة كقوله يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين آل عمران 43 ولنا حديث عمرو بن العاص الذي ذكرناه وروى أبو داود والأثرم عن عقبة بن عامر قال قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج سجدتان قال نعم من لم يسجدهما فلا يقرأهما وأيضا فإنه قول من سمينا من سجدا وبكيا مريم 58 وقوله ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا الإسراء 109 فصل ومواضع السجود وله يسجدون الأعراف 206 و وظلالهم بالغدو والآصال الرعد 15 و ويفعلون ما يؤمرون النحل 50 و ويزيدهم خشوعا الإسراء 109 و خروا سجدا وبكيا مريم 58 و إن الله يفعل ما يشاء الحج 18 وقوله وافعلوا الخير لعلكم تفلحون الحج 77 و لم يخروا عليها صما وعميانا الفرقان 73 و رب العرش العظيم النمل 16 و وهم لا يستكبرون السجدة 15 و وهم لا يسأمون فصلت 38 فاسجدوا لله واعبدوا النجم 62 و وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون الانشقاق 21 و اقرأ باسم ربك العلق 1 وقال مالك السجود في حم عند إن كنتم إياه تعبدون فصلت 37 لأن الأمر بالسجود هناك فيها

Sección V01/P358–V01/P359

ولنا أن تمام الكلام في الثانية فكان السجود بعدها كما في سورة النحل عند قوله ويفعلون ما يؤمرون النحل 50 وذكر السجود في التي قبلها كذا ها هنا مسألة قال ( ولا يسجد إلا وهو طاهر ) وجملة ذلك أنه يشترط للسجود ما يشترط لصلاة النافلة من الطهارتين من الحدث والنجس وستر العورة واستقبال القبلة والنية ولا نعلم فيه خلافا إلا ما روي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه في الحائض تسمع السجدة تومىء برأسها وبه قال سعيد بن المسيب قال ويقول اللهم لك سجدت وعن الشعبي فيمن سمع السجدة على غير وضوء يسجد حيث كان وجهه ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة بغير طهور فيدخل في عمومه السجود ولأنه صلاة فيشترطه له ذلك كذات الركوع فصل إذا سمع السجدة غير متطهر لم يلزمه الوضوء ولا التيمم وقال النخعي يتيمم ويسجد وعنه يتوضأ ويسجد وبه قال الثوري وإسحاق وأصحاب الرأي ولنا أنها تتعلق بسبب فإذا فات لم يسجد كما لو قرأ سجدة في الصلاة فلم يسجد فإنه لا يسجد بعدها مسألة قال ( ويكبر إذا سجد ) وجملة ذلك أنه إذا سجد للتلاوة فعليه التكبير للسجود والرفع منه سواء كان في صلاة أو في غيرها وبه قال ابن سيرين والحسن وأبو قلابة والنخعي ومسلم بن يسار وأبو عبد الرحمن السلمي والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وقال مالك إذا كان في صلاة واختلف عنه إذا كان في غير صلاة ولنا ما روى ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا القرآن فإذا مر بالسجدة كبر وسجد وسجدنا معه قال عبد الرزاق كان الثوري يعجبه هذا الحديث قال أبو داود يعجبه لأنه كبر ولأنه سجود منفرد فشرع له للتكبير في إبتدائه والرفع منه كسجود السهو بعد السلام وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كبر فيه للسجود والرفع ولم يذكر الخرقي التكبير للرفع وقد ذكره غيره من أصحابنا وهو القياس كما ذكرنا ولا يشرع في إبتداء السجود أكثر من تكبيرة قال يكبر للإفتتاح واحدة وللسجود أخرى ولنا حديث ابن عمر وظاهره أن يكبر واحدة وقياسه على سجود السهو بعد السلام فصل ويرفع يديه مع تكبيرة السجود إن سجد في غير صلاة وهو قول الشافعي لأنها تكبيرة افتتاح وإن كان السجود في الصلاة فنص أحمد أنه يرفع يديه لأنه يسن له الرفع لو كان منفردا فكذلك مع غيره قال القاضي وقياس المذهب لا يرفع لأن محل الرفع في ثلاثة مواضع ليس هذا منها ولأن في حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يفعله في السجود يعني رفع يديه وهو حديث متفق عليه واحتج أحمد بما روى وائل بن حجر قال قلت لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يكبر إذا خفض ويرفع يديه في التكبير قال أحمد هذا يدخل في هذا كله وهو قول مسلم بن يسار ومحمد بن سيرين فصل ويقول في سجوده ما يقول في سجود الصلاة قال أحمد أما أنا فأقول سبحان ربي الأعلى وقد روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجود القرآن بالليل سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وروى الترمذي وابن ماجة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني رأيتني الليلة أصلي خلف شجرة فقرأت السجدة فسجدت فسجدت الشجرة لسجدي فسمعتها وهي تقول اللهم اكتب لي بها عندك أجرا وضع عني بها وزرا واجعلها لي عندك ذخرا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم سجدة ثم سجد فقال ابن عباس فسمعته يقول مثل ما أخبره الرجل عن قول الشجرة قال الترمذي وهذا حديث غريب ومهما قال من ذلك فحسن مسألة قال ( ويسلم إذا رفع )

Sección V01/P359–V01/P360

اختلفت الرواية عن أحمد في التسليم في سجود التلاوة فرأى أنه واجب وبه قال أبو قلابة وأبو عبد الرحمن وروي أنه غير واجب قال ابن المنذر قال أحمد أما التسليم فلا أدري ما هو قال النخعي والحسن وسعيد بن جبير ويحيى بن وثاب ليس فيه تسليم وروي ذلك عن أبي حنيفة واختلف قول الشافعي فيه ووجه الرواية التي اختارها الخرقي قول النبي صلى الله عليه وسلم تحريمها التكبير وتحليلها التسليم ولأنها صلاة ذات إحرام فافتقرت إلى سلام كسائر الصلوات ولا تفتقر إلى تشهد نص عليه أحمد في رواية الأثرم لأنه لم ينقل ولأنه لا ركوع فيه فلم يكن له تشهد كصلاة الجنازة ويجزئه تسليمة واحدة نص عليه أحمد في رواية حرب وعبد الله قال يسلم تسليمة واحدة قال القاضي يجزئه رواية واحدة قال إسحاق يسلم عن يمينه فقط السلام عليكم وقال في المجرد عن أبي بكر إن فيه رواية أخرى لا يجزئه إلا ثنتان مسألة قال ( ولا يسجد في الأوقات التي لا يجوز أن يصلي فيها تطوعا ) قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عمن قرأ سجود القرآن بعد الفجر وبعد العصر أيسجد قال لا وبهذا قال أبو ثور وروي ذلك عن ابن عمروسعيد بن المسيب وإسحاق وكره مالكقراءة السجدة وقت النهي وعن أحمد رواية أخرى أنه يسجد وبه قال الشافعي وروي ذلك عن الحسن والشعبي وسالم والقاسم وعطاء وعكرمة ورخص فيه أصحاب الرأي قبل تغير الشمس ولنا عموم قوله عليه السلام لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس وروى أبو داود عن أبي تميمة الهجيمي قال كنت أقص بعد صلاة الصبح فأسجد فنهاني ابن عمر فلم أنته ثلاث مرات ثم عاد فقال إني صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر وعمر وعثمان فلم يسجدوا حتى تطلع الشمس وروى الأثرم عن عبد الله بن مقسم أن قاصا كان يقرأ السجدة بعد العصر فيسجد فنهاه ابن عمر وقال إنهم لا يعقلون مسألة قال ( ومن سجد فحسن ومن ترك فلا شيء عليه ) وجملة ذلك أن سجود التلاوة سنة مؤكدة وليس بواجب عند إمامنا ومالك والأوزاعي والليث والشافعي وهو مذهب عمر وإبنه عبد الله وأوجبه أبو حنيفة وأصحابه لقول الله عز وجل فما لهم لا يؤمنون وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون الانشقاق 20 21 ولا يذم إلا على ترك واجب ولأنه سجود يفعل في الصلاة فكان واجبا كسجود الصلاة ولنا ما روى زيد بن ثابت قال قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم النجم فلم يسجد منا أحد متفق عليه ولأنه إجماع الصحابة وروى البخاري والأثرم عن عمر أنه قرأ يوم الجمعة على المنبر بسورة النحل حتى إذا جاء السجدة نزل فسجد وسجد الناس حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها حتى إذا جاءت السجدة قال يا أيها الناس إنما نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب ومن لم يسجد فلا إثم عليه ولم يسجد عمر وفي لفظ إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء وفي رواية الأثرم فقال على رسلكم إن الله لم يكتبها علينا إلا أن نشاء فقرأها ولم يسجد ومنعهم أن يسجدوا وهذا بحضرة الجمع الكثير فلم ينكره أحد ولا نقل خلافه فأما الآية فإنه ذمهم لترك السجود غير معتقدين فضله ولا مشروعيته وقياسهم ينتقض بسجود السهو فإنه عندهم غير واجب فصل ويسن السجود للتالي والمستمع ولا نعلم في هذا خلافا وقد دلت عليه الأحاديث التي رويناها وقد روى البخاري ومسلم وأبو داود عن ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا السورة في غير الصلاة فيسجد ونسجد معه حتى لا يجد أحدنا مكانا لموضع جبهته فأما السامع غير القاصد للسماع فلا يستحب له وروي ذلك عن عثمان وابن عباس وعمران وبه قال مالك وقال أصحاب الرأي عليه السجود وروي نحو ذلك عن ابن عمر والنخعي وسعيد بن جبير ونافع وإسحاق لأنه سامع للسجدة فكان عليه السجود كالمستمع

Sección V01/P360–V01/P362

وقال الشافعي لا أؤكد عليه السجود وإن سجد فحسن ولنا ما روي عن عثمان رضي الله عنه أنه مر بقاص فقرأ القاص سجدة ليسجد عثمان معه فلم يسجد وقال إنما السجدة على من استمع وقال ابن مسعود وعمران ما جلسنا لها وقال سلمان ما عدونا لها ونحوه عن ابن عباس ولا مخالف لهم في عصرهم نعلمه إلا قول ابن عمر إنما السجدة على من سمعها فيحتمل أنه أراد من سمع عن قصد فيحمل عليه كلامه جمعا بين أقوالهم ويصح قياس السامع على المستمع لافتراقهما في الأجر فصل ويشترط لسجود المستمع أن يكون التالي ممن يصلح أن يكون له إماما فإن كان صبيا أو امرأة فلا يسجد السامع رواية أخرى إلا أن يكون ممن يصح له أن يأتم به وممن قال لا يسجد إذا سمع المرأة قتادة ومالك والشافعي وإسحاق وقال النخعي هي إمامك وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى إلى نفر من أصحابه فقرأ رجل منهم سجدة ثم نظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك كنت إمامنا ولو سجدت سجدنا رواه الشافعي في مسنده والجوزجاني في المترجم عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وإذا لم يسجد التالي لم يسجد المستمع وقال الشافعي يسجد ولنا الحديث الذي رويناه ولأنه إمام له فلم يسجد بدونه إمامه كما لو كانا في صلاة وإن قرأ الأمي سجدة فعلى القارىء المستمع السجود معه لأن القراءة ليست بركن في السجود فإن كان التالي في صلاة والمستمع في غير صلاة سجدت معه وإن كان المستمع في صلاة أخرى لم يسجد معه إن كانت فرضا رواية واحدة وإن كانت نفلا فعلى روايتين الصحيح أنه لا يسجد ولا ينبغي له أن يستمع بل يشتغل بصلاته كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن في الصلاة لشغلا متفق عليه ولا يسجد إذا فرغ من الصلاة وقال أبو حنيفة يسجد عند فراغه وليس بصحيح فإنه لو ترك السجود لتلاوة في الصلاة لم يسجد إذا فرغ فلأن لا يسجد بحكم سماعه أولى وهكذا الحكم إن كان التالي في غير صلاة والمستمع في الصلاة فصل ولا يقوم الركوع مقام السجود وقال أبو حنيفة يقوم مقامه استحبابا لقوله تعالى وخر راكعا وأناب ص 24 ولنا أنه سجود مشروع فلا ينوب عنه الركوع كسجود الصلاة والآية المراد بها السجود لأنه قال ( وخر ) ولا يقال للراكع خر وإنما روي عن داود عليه السلام السجود لا الركوع إلا أنه عبر عنه بالركوع على أن سجدة صلى الله عليه وسلم ليست من عزائم السجود فصل وإن قرأ السجدة في الصلاة في آخر السورة فإن شاء ركع وإن شاء سجد ثم قام فركع نص عليه قال ابن مسعود إن شئت ركعت وإن شئت سجدت وبه قال الربيع بن خيثم وإسحاق وأصحاب الرأي ونحوه عن علقمة وعمرو بن شرحبيل ومسروق قال مسروق قال عبد الله إذا قرأ أحدكم سورة وآخرها سجدة فليركع إن شاء وإن شاء فليسجد فإن الركعة مع السجدة وإن سجد فليقرأ إذا قام سورة ثم ليركع وروي عن عمر رضي الله عنه أنه قرأ بالنجم فسجد فيها ثم قام فقرأ سورة أخرى فصل وإذا كان على الراحلة في السفر جاز أن يومىء بالسجود حيث كان وجهه

Sección V01/P362–V01/P363

كصلاة النافلة فعل ذلك علي وسعيد بن زيد وابن عرم وابن الزبير والنخعي وعطاء وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي وقد روى أبو داود عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ عام الفتح سجدة فسجد الناس كهلم منهم الراكب والساجد في الأرض حتى إن الراكب ليسجد على يده ولأنها لا تزيد على صلاة التطوع وهي تفعل على الراحلة وإن كان ماشيا سجد على الأرض وبه قال أبو العالية وأبو زرعة وابن عمر وابن جرير وأصحاب الرأي لما ذكرنا من الحديث والقياس وقال الأسود بن يزيد وعطاء ومجاهد يومىء وفعله علقمة وأبو عبد الرحمن وعلى ما حكاه أبو الحسن الآمدي في صلاة الماشي في التطوع إنه يومىء فيها ولا يلزمه السجود بالأرض ويكون ها هنا مثله فصل يكره اختصار السجود وهو أن ينتزع الآيات التي فيها السجود فيقرؤها ويسجد فيها وكرهه الشعبي والنخعي وإسحاق ورخص فيه النعمان وصاحبه محمد وأبو ثور ولنا أنه ليس بمروي عن السلف فعله بل كراهته ولا نظير له يقال عليه فصل قال بعض أصحابنا يكره للإمام قراءة السجدة في صلاة لا يجهر فيها وإن قرأ لم يسجد وهو قول أبي حنيفة ولم يكرهه الشافعي لأن ابن عمر روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سجد في الظهر ثم قام فركع فرأى أصحابه أنه قرأ سورة السجدة رواه أبو داود واحتج أصحابنا بأن فيها إبهاما على المأموم واتباع النبي صلى الله عليه وسلم أولى وإذا سجد الإمام سجد المأموم وقال بعض أصحابنا هو مخير بين أتباعه وتركه والأولى أتباعه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا سجد فاسجدوا ولأنه لو كان بعيدا لايسمع أو أطروشا في صلاة الجهر لسجد بسجود إمامه كذا ها هنا فصل ويستحب سجود الشكر عند تجدد النعم واندفاع النقم وبه قال الشافعي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر وقال النخعي ومالك وأبو حنيفة يكره لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان في أيامه الفتوح واستسقى فسقي ولم ينقل أنه سجد ولو كان مستحبا لم يخل به ولنا ما روى ابن المنذر بإسناده عن أبي بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر يسر به خر ساجدا ورواه أبو داود ولفظه قال كان إذا أتاه أمر يسر به أو بشر به خر ساجدا شكرا لله وقال الترمذي هذا حديث حسن غريب وسجد الصديق حين فتح اليمامة وعلى حين وجد ذا الثدية أي حين وجده في الخوارج لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر به ووصفه وروي عن جماعة من الصحابة فثبت ظهوره وانتشاره فبطل ما قالوه وتركه تارة لا يدل على أنه ليس بمستحب فإن المستحب يفعل تارة ويترك أخرى ويشترط لسجود الشكر ما يشترط لسجود التلاوة والله أعلم فصل ولا يسجد للشكر وهو في الصلاة لأن سبب السجدة ليس منها فإن فعل بطلت صلاته إلا أن يكون ناسيا أو جاهلا بتحريم ذلك فأما سجدة الله إذا سجدها في الصلاة وقلنا ليست من العزائم فيحتمل أن تبطل بها الصلاة لأنها سجدة شكر ويحتمل أن لا تبطل لأن سببه من الصلاة وتتعلق بالتلاوة فهي كسجود التلاوة والله أعلم مسألة قال ( وإذا حضرت الصلاة والعشاء بدأ بالعشاء ) وجملة ذلك أنه إذا حضر العشاء في وقت الصلاة فالمستحب أن يبدأ بالعشاء قبل الصلاة ليكون أفرغ لقلبه وأحضر لباله ولا يستحب أن يعجل عن عشائه أو غذائه فإن أنسا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قرب العشاء وحضرت الصلاة فابدؤوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب ولا تعجلوا عن عشائكم وقالت عائشة إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافعه الأخبثان رواهما مسلم وغيره ولا فرق بين أن يحضر صلاة الجماعة ويخاف فوتها في الجماعة أو لا يخاف ذلك

Sección V01/P363–V01/P364

فإن في بعض ألفاظ حديث أنس إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرب عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء ولا يعجلن حتى يفرغ منه رواهما مسلم وقوله وأقيمت الصلاة يعني الجماعة وتعشى ابن عمر وهو يسمع قراءة الإمام قال أصحابنا إنما يقدم العشاء على الجماعة إذا كانت نفسه تتوق إلى الطعام كثيرا ونحوه قال الشافعي وقال مالك يبدؤون بالصلاة إلا أن يكون طعاما خفيفا وقال بظاهر الحديث عمر وإبنه وإسحاق وابن المنذر وقال ابن عباس لا نقوم إلى الصلاة وفي أنفسنا شيء قال ابن عبد البر أجمعوا على أنه لو صلى بحضرة الطعام فأكمل صلاته أن صلاته تجزئه كذلك إذا صلى حاقنا وقال الشافعي وأبو حنيفة والعنبري يكره أن يصلي وهو حاقن وصلاته جائزة مع ذلك وإن لم يترك شيئا من فروضها وقال مالك أحب أن يعيد إذا شغله ذلك قال الطحاوي لا يختلفون أنه لو شغل قلبه بشيء من الدنيا أنه لا يستحب له الإعادة كذلك إذا شغله البول مسألة قال ( وإذا حضرت الصلاة وهو يحتاج إلى الخلاء بدأ بالخلاء ) يعني إذا كان حاقنا كرهت له الصلاة حتى يقضي حاجته سواء خاف فوت الجماعة أو لم يخف لما ذكرنا من حديث عائشة وروى ثوبان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يحل لامرىء أن ينظر في جوف بيت امرىء حتى يستأذن ولا يقوم إلى الصلاة وهو حاقن قال الترمذي هذا حديث حسن والمعنى في ذلك أن يقوم إلى الصلاة وبه ما يشغله عن خشوعها وحضور قلبه فيها فإن خالف وفعل صحت صلاته في هذه المسألة وفي التي قبلها وقال ابن أبي موسى إن كان به من مدافعة الأخبثين ما يزعجه ويشغله من الصلاة أعاد في الظاهر من قوله لظاهر الحديثين اللذين رويناهما وقد ذكرنا ذلك فيما مضى وقال ابن عبد البر في حديث ثوبان لا تقوم به حجة عند أهل العلم بالحديث فهذان من الأعذار التي يعذر بها ترك الجماعة والجمعة لعموم اللفظ فإن قوله وأقيمت الصلاة عام في كل صلاة وقوله لا صلاة عام أيضا فصل ويعذر في تركهما المريض في قول عامة أهل العلم قال ابن المنذر لا أعلم خلافا بين أهل العلم أن للمريض أن يتخلف عن الجماعات من أجل المرض وقد روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من سمع النداء فلم يمنعه من اتباعه عذر قالوا وما العذر يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خوف أو مرض لم تقبل منه الصلاة التي صلى رواه أبو داود وقد كان بلال يؤذن بالصلاة ثم يأتي النبي صلى الله عليه وسلم وهو مريض فيقول مروا أبا بكر فليصل بالناس فصل ويعذر في تركهما الخائف لقول النبي صلى الله عليه وسلم العذر خوف أو مرض والخوف في ثلاثة أنواع خوف على النفس وخوف على المال وخوف على الأهل فالأول أن يخاف على نفسه سلطانا يأخذه أو عدوا أو لصا أو سبعا أو دابة أو سيلا أو نحو ذلك مما يؤذيه في نفسه وفي معنى ذلك أن يخاف غريما له يلازمه ولا شيء معه يوفيه فإن حبسه بدين هو معسر به ظلم له فإن كان قادرا على أداء الدين لم يكن عذرا له لأنه يجب إيفاؤه وهكذا إن تأخر عليه قصاص لم يكن له عذر في التخلف من أجله وقال القاضي إن كان يرجو الصلح على مال فله التخلف حتى يصالح بخلاف الحدود فإنه لا تدخلها المصالحة ولا العفو وحد القذف أن يرجى العفو عنه فليس بعذر في التخلف لأنه يرجو إسقاطه بغير بدل

Sección V01/P364–V01/P365

فصل ويعذر في تركهما بالمطر الذي يبل الثياب والوحل الذي يتأذى به في نفسه وثيابه قال عبد الله بن الحارث قال عبد الله بن عباس لمؤذنه في يوم مطير إذا قلت أشهد أن محمدا رسول الله فلا تقل حي على الصلاة وقل صلوا في بيوتكم قال فكأن الناس استنكروا ذلك قال ابن عباس أتعجبون من ذلك قد فعل ذلك من هو خير مني إن الجمعة عزمة وإني كرهت أن أخرجكم فتمشوا في الطين والدحض متفق عليه ويعذر في ترك الجماعة بالريح الشديدة في الليلة المظلمة الباردة وقد روى ابن ماجة عن ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي مناديه في الليلة المطيرة أو الليلة الباردة صلوا في رحالكم وإسناده صحيح ورواه أبو داود ونحوه واتفق عليه البخاري ومسلم إلا أن فيه في الليلة الباردة أو المطيرة في السفر وروى أبو المليح أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية يوم جمعة وأصابهم مطر لم يبل أسفل نعالهم فأمرهم أن يصلوا في رحالهم رواه أبو داود ويعذر أيضا من يريد سفرا ويخاف فوت الرفقة النوع الثاني الخوف على ماله بخروجه مما ذكرناه من السلطان واللصوص وأشباههما أو يخاف أن يسرق منزله أو يحرق أو شيء منه أو يكون له خبز في تنور أو طبيخ على نار ويخاف حريقه باشتغاله عنه أو يكون له غريم إن ترك ملازمته ذهب بماله أو يكون له بضاعة أو وديعة عند رجل وإن لم يدركه ذهب فهذا وأشباهه عذر في التلطف عن الجمعة والجماعات النوع الثالث الخوف على ولده وأهله أن يضيعوا أو يكون ولده ضائعا فيرجو وجوده في تلك الحال أو يكون له قريب يخاف إن تشاغل بهما مات فلم يشهده قال ابن المنذر ثبت أن ابن عمر استصرخ على سعيد بن زيد بعد ارتفاع الضحى فأتاه بالعقيق وترك الجمعة وهذا مذهب عطاء والحسن والأوزاعي والشافعي فصل ويعذر في تركهما من يخاف عليه النعاس حتى يفوتاه فيصلي وحده وينصرف باب ما يبطل الصلاة إذا تركه عامدا أو ساهيا روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ارجع فصل فإنك لم تصل ثلاثا فقال والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره فعلمني قال إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم ارجع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها متفق عليه زاد مسلم إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر مسألة قال ( ومن ترك تكبيرة الإحرام أو قراءة الفاتحة وهو إمام أو منفرد أو الركوع أو الاعتدال بعد الركوع أو السجود أو الاعتدال بعد السجود أو التشهد الأخير أو السلام بطلت صلاته عامدا كان أو ساهيا وجملة ذلك أن المشروع في الصلاة ينقسم قسمين واجب ومسنون فالواجب نوعان أحداها لا يسقط في العمد ولا في السهو وهو الذي ذكره الخرقي في هذه المسألة وهو عشرة أشياء تكبيرة الإحرام وقراءة الفاتحة للإمام والمنفرد والقيام والركوع حتى يطمئن والاعتدال عنه حتى يطمئن والسجود حتى يطمئن والاعتدال عنه بين السجدتين حتى يطمئن والتشهد في آخر الصلاة والجلوس له والسلام وترتيب الصلاة على ما ذكرناه فهذه تسمى أركانا للصلاة لا تسقط في عمد ولا سهو وفي وجوب بعض ذلك اختلاف ذكرناه فيما مضى وقد دل على وجوبها حديث أبي هريرة عن المسيء في صلاته فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال له لم تصل وأمره بإعادة الصلاة فلما سأله أن يعلمه علمه هذه الأفعال فدل على أنه لايكون مصليا بدونها ودل الحديث على أنها لا تسقط بالسهو فإنها لو سقطت بالسهو لسقطت عن الأعرابي لكونه جاهلا بها والجاهل كالناسي

Sección V01/P365–V01/P366

فأما بطلان الصلاة بتركها ففيه تفصيل وذلك أنه لا يخلو إما أن يتركها عمدا أو سهوا فإن تركها عمدا بطلت الصلاة في الحال وإن ترك شيئا منها سهوا ثم ذكره في الصلاة أتى به على ما سنبينه فيما بعد إن شاء الله وإن لم يذكره حتى فرغ من الصلاة فإن طال الفصل ابتدأ الصلاة وإن لم يطل بني عليها نص أحمد على هذا في رواية جماعة وبهذا قال الشافعي ونحوه قال مالك ويرجع في طول الفصل وقصره إلى العادة والعرف واختلاف أصحاب الشافعي فقال بعضهم كقولنا وقال بعضهم الفصل الطويل قدر ركعة وهو المنصوص عن الشافعي وقال بعضهم قدر الصلاة التي نسي فيها والذي قلنا أصح لأنه لا حد له في الشرع فيرجع إلى العرف فيه ولا يجوز التقدير بالتحكم وقال جماعة من أصحابنا متى ترك ركنا فلم يدركه حتى سلم بطلت صلاته قال النخعي والحسن من نسي سجدة من صلاته ثم ذكرها في الصلاة سجدها متى ذكرها فإذا قضى صلاته سجد سجدتي السهو وعن مكحول ومحمد بن أسلم الطوسي في المصلي ينسى سجدة أو ركعة يصليها متى ذكرها ويسجد سجدتي السهو وعن الأوزاعي في رجل نسي سجدة من صلاة الظهر فذكرها في صلاة العصر يمضي في صلاته فإذا فرغ سجدها ولنا على أن الصلاة لا تبطل مع قرب الفصل أنه لو ترك ركعة أو أكثر فذكر قبل أن يطول الفصل أتى بما ترك ولم تبطل صلاته إجماعا وقد دل عليه حديث ذي اليدين فإذا ترك ركنا فأولى أن لا تبطل الصلاة فإنه لا يزيد على ترك ركعة والدليل على أن الصلاة تبطل بتطاول الفصل أنه أخل بالموالاة فلم تصح صلاته كما لو ذكر في يوم ثان فصل ويلزمه أن يأتي بركعة إلا أن يكون المنسي التشهد والسلام فإنه يأتي به ويسلم ثم يسجد للسهو وقال الشافعي يأتي بالركن وما بعده لا غير ويأتي الكلام على هذا في باب سجود السهو قال أحمد رحمه الله في رواية الأثرم فيمن نسي سجدة من الركعة الربعة ثم سلم وتكلم إذا كان الكلام الذي تكلم به من شأن الصلاة قضى ركعة لا يعتد بالركعة الأخيرة لأنها لا تتم إلا بسجدتيها فلما لم يسجد مع الركعة سجدتيها وأخذ في عمل بعد السجدة الواحدة قضى ركعة ثم تشهد وسلم وسجد سجدتي السهو وإن تكلم بشيء من غير شأن الصلاة ابتدأ الصلاة قال أبو عبد الله وبهذا كان يقول مالك زعموا ولعل أحمد رحمه الله ذهب إلى حديث ذي اليدين وأن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم وسأل أبا بكر وعمر أحق ما يقول ذو اليدين ثم بنى على ما مضى من صلاته وفي الجملة الحكم في ترك ركن من ركعة كالحكم في ترك الركعة بكمالها والله أعلم فصل وتختص تكبيرة الإحرام من بين الأركان بأن الصلاة لا تنعقد بتركها لقول النبي صلى الله عليه وسلم تحريمها التكبير ولا يدخل في الصلاة بدونها ويختص القيام بسقوطه في النوافل لأنه يطول فيشق فسقط في النافلة مبالغة في تكثيرها كما سقط التوجه فيها في السفر على الراحلة مبالغة في تكثيرها وتختص القراءة بسقوطها عن المأموم لأن قراءة إمامه له قراءة ويختص السلام بأنه إذا تركه أتى به خاصة مسألة قال ( ومن ترك شيئا من التكبير غير تكبيرة الإحرام أو التسبيح في الركوع أو السجود أو قول سمع الله لمن حمده أو قول ربنا ولك الحمد أو رب اغفر لي أو التشهد الأول أو الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير عامدا بطلت صلاته ومن ترك شيئا منه ساهيا أتى بسجدتي السهود ) وهذا النوع الثاني من الواجبات وهي ثمانية وفي وجوبها روايتان إحداها أنها واجبة وهو قول إسحاق

Sección V01/P366–V01/P368

والأخرى ليست واجبة وهو قول أكثر أهل العلم إلا أن الشافعي أوجب منها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وضمه إلى الأركان وعنأحمد رواية أخرى كذلك وقد ذكرها الدليل على وجوبها فيما مضى وذكرنا حديث يحيى بن خلاد عن عمه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنه لا تتم الصلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ ويضع الوضوء يعني مواضعه ثم يكبر ويحمد الله ويثني عليه ويقرأ بما شاء الله من القرآن ثم يقول الله أكبر ثم يركع حتى تطمئن مفاصله ثم يقول سمع الله لمن حمده حتى يستوي قائما ثم يقول الله أكبر ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله ثم يقول الله أكبر ويرفع رأسه حتى يستوي قاعدا ثم يقول الله أكبر ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله ثم يرفع رأسه فيكبر فإذا فعل ذلك فقد تمت صلاته وفي رواية لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك رواه أبو داود وحكم هذه الواجبات إذا قلنا بوجوبها أنه إن تركها عمدا بطلت صلاته وإن تركها سهوا وجب عليه السجود للسهو والأصل فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين قام إلى ثالثة وترك التشهد الأول فسبحوا به فلم يرجع حتى إذا جلس للتسليم سجد سجدتين وهو جالس ولولا أن التشهد سقط بالسهو لرجع إليه ولولا أنه واجب لما سجد جبرا لنسيانه وغير التشهد من الواجبات مقيس عليه ومشبه به ولا يمتنع أن يكون للعبادة واجبات يتخير إذا تركها وأركان لا تصح العبادة بدونها كالحج في واجباته وأركانه فصل وضم بعض أصحابنا إلى ذلك نية الخروج من الصلاة والتسليمة الثانية وقد دللنا على أنهما ليستا بواجبتين وهو اختيار الخرقي لكونه لم يذكرهما في عدد الوجبات ويختص ربنا ولك الحمد بالمأموم والمنفرد وفي المنفرد رواية أخرى أنه لا يجب عليه ويختصسمع الله لمن حمده بالإمام والمنفرد القسم الثاني من المشروع في الصلاة المسنون وهو ما عدا ما ذكرناه وهو اثنان وثلاثون رفع اليدين عند الإحرام والركوع والرفع منه ووضع اليمنى على اليسرى وحطها تحت السترة والنظر إلى موضع سجوده ولاستفتاح والتعوذ وقراءة بسم الله الرحمن الرحيم وقول آمين وقراءة السورة بعد الفاتحة والجهر والإسرار في مواضعهما ووضع اليدين على الركبتين في الركوع ومد الظهر والانحناء في الركوع والسجود وما زاد على التسبيحة الواحدة فيهما وعلى المرة في سؤال المغفرة وقول ملء السماء بعد التحميد والبداية بوضع الركبتين قبل اليدين في السجود ورفعهما في القيام والتفريق بين ركبتيه في السجود ووضع يديه حذو منكبيه أو حذو أذنيه وفتح أصابع رجليه فيه وفي الجلوس والافتراش في التشهد الأول والجلوس بين السجدتين والتورك في الثاني وضع اليد اليمنى على الفخذ اليمنى مقبوضة محلقة والإشارة بالسبابة ووضع اليد الأخرى على الفخذ الأجرى مبسوطة والالتفات على اليمنى والشمال في التسليمتين والسجود على أنفه وجلسة الاستراحة والتسليمة الثانية ونية الخروج من الصلاة في سلامة على إحدى الروايتين فيهن وحكم هذه السنن جميعها أن الصلاة لا تبطل بتركها عمدا ولا سهوا وفي السجود لها عند السهو عنها تفصيل نذكره في موضعه إن شاء الله فصل ويشترط للصلاة ستة أشياء الطهارة من الحدث والنجاسة والسترة والموضع واستقبال القبلة ودخول الوقت والنية فمتى أخل بشيء من هذه الشروط لم تنعقد صلاته وتختص النية بأنها لا تصح الصلاة مع عدمها بحال لا في حق معذور ولا غيره ويختص الوقت ببعض الصلوات وكل ما اعتبر له وقت فلا يصح قبل وقته إلا الثانية من المجموعتين تفعل في وقت الأولى حال العذر إذا جمع بينهما وبقية الشروط تسقط بالعذر على تفصيل ذكر في مواضعه فيما مضى

Sección V01/P368–V01/P369

فصل يستحب للمصلي أن يجعل نظره إلى موضع سجوده قال أحمد في رواية حنبل الخشوع في الصلاة أن يجعل نظره إلى موضع سجوده وروي ذلك عن مسلمة بن يسار وقتادة وحكي عن شريك أنه قال ينظر في حال قيامه إلى موضع سجوده وفي ركوعه إلى قدميه وفي حال سجوده إلى أنفه وفي حال التشهد إلى حجره وقد روى أبو طالب العشاري في الإفراد قالقلت يا رسول الله أين أجعل بصري في الصلاة قال موضع سجودك قال قلت يا رسول الله إن ذلك لشديد إن ذلك لا أستطيع قال ففي المكتوبة إذا ويستحب أن يفرج بين قدميه ويراوح بينهما يعتمد على هذه مرة وعلى هذه مرة ولا يكثر ذلك لما روى الأثرم عن أبي عبيدة قال رأى عبد الله رجلا يصلي صافا بين قدميه فقال لو راوح هذا بين قدميه كان أفضل ورواه النسائي ولفظه فقل أخطأ السنة لو راوح بينهما كان أعجب إلي قال الأثرم رأيت أبا عبد الله يفرج بين قدميه ورأيته يراوح بينهما وروى نحو هذا عن ابن ميمون والحسن ويحتمل أن يكون هذا عند طول القيام كما قال عطاء قال إني لأحب أن يقل فيه التحريك وأن يعتدل قائما على قدميه إلا أن يكون إنسانا كبيرا لا يستطيع ذلك وأما التطوع فإنه يطول على الإنسان فلا بد من التوكؤ على هذه مرة وعلى هذه مرة فصل يكره أن يترك شيئا من سنن الصلاة ويكره أن يلتفت في الصلاة لغير حاجة لما روت عائشة رضي الله عنها قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التفات الرجل في الصلاة فقال هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد من الصحاح رواه سعيد بن منصور وفي المسند عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال الله مقبلا على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت فإذا التفت انصرف عنه رواهما أبو داود ولأنه يشتغل عن الصلاة فكان تركه أولى فإن كان لحاجة لم يكره لما روى أبو داود عن سهل بن الحنظلية قال ثوب بالصلاة فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو يلتفت إلى الشعب قال أبو داود أرسل فارسا إلى الشعب يحرس وروى النسائي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتفت يمينا وشمالا ولا يلوي عنقه خلف ظهره ولا تبطل الصلاة بالالتفات إلا أن يستدبر بجملته عن القبلة أو يستدبر القبلة لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وبهذا قال أبو ثور قال ابن عبد البر وجمهور الفقهاء على أن الالتفات لا يفسد الصلاة إذا كان يسيرا ويكره رفع البصر لما روى البخاري أن أنسا قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم فاشتد قوله في ذلك حتى قال لينتهن أو لتخطفن أبصارهم ويكره أن ينظر إلى ما يلهيه أو ينظر في الكتاب لما روت عائشة رضي الله عنها قالت صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في خميصة لها أعلام فقال شغلتني أعلام هذه اذهبوا بها إلى أبي جهم بن حذيفة وائتوني بأنبجانيته رواه البخاري ومسلم وأبو داود وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة أميطي عنا قرامك هذا فإنه لا يزال تصاويره تعرض لي في صلاتي رواه البخاري ويكره أن يصلي ويده على خاصرته لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل مختصرا رواه البخاري ومسلم وعن زياد بن صبيح الحنفي قال صليت إلى جنب ابن عمر فوضعت يدي على خاصرتي فلما صلى قال هذه الصلب في الصلاة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهي عنه رواهما أبو داود ويكره أن يصلي وهو معقوص أو مكتوف لما روى مسلم عن ابن عباس أنه رأى عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص من ورائه فقام فجعل يحله فلما انصرف أقبل على ابن عباس

Sección V01/P369–V01/P370

فقال مالك ورأسي فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف ويكره أن يكف شعره وثيابه لقول النبي صلى الله عليه وسلم أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء ولا أكف شعرا ولا ثوبا متفق عليه ويكره التشبك في الصلاة لما روى ابن ماجة عن كعب بن عجرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قد شبك أصابعه في الصلاة ففرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصابعه وقال ابن عمر في الذي يصلي وهو مشبك يديه تلك صلاة المغضوب عليهم ويكره فرقعة الأصابع لما روى ابن ماجة عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تفرقع أصابعك وأنت في الصلاة ويكره أن يعتمد على يده في الجلوس في الصلاة لما روى عن ابن عمر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده ويكره مسح الحصى لما روى أحمد في المسند عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإن الرحمة تواجهه فلا يمسح الحصى وعن معيقيب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسح الحصى في الصلاة إن كنت فاعلا فمرة واحدة رواه مسلم ورواهما ابن ماجة وأبو داود ويكره العبث كله وما يشغل عن الصلاة ويذهب بخشوعها وقد روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يعبث في الصلاة فقال لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه ولا نعلم بين أهل العلم في كراهة هذا كله اختلافا وممن كره الشافعي ونقل كراهة بعضه عن ابن عباس وعائشة ومجاهد والنخعي وأبي مجلز ومالك والأوزاعي وإسحاق وأصحاب الرأي ويكره أن يلصق إحدى قدميه بالأخرى في حال قيامه لما روى الأثرم عن عيينة عن عبد الرحمن قال كنت مع أبي في المسجد فرأى رجلا يصلي قد صف بين قدميه وألزق إحداهما بالأخرى فقال أبي لقد أدركت في هذا المسجد ثمانية عشر رجلا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما رأيت أحدا منهم فعل هذا قط وكان ابن عمر لا يفرج بين قدميه ولا يمس إحداهما بالأخرى ولكن بين ذلك لا يقارب ولا يباعد ويكره أن يغمض عينيه في الصلاة نص عليه أحمد وقال هو فعل اليهود وكذلك قال سفيان وروى ذلك عن مجاهد والثوري والأوزاعي وعن الحسن جوازه من غير كراهة وقد روى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يغمض عينيه رواه الطبراني في معجمعه وعبد الرحمن بن أبي حاتم وقال هذا حديث منكر ويكره أن يكثر الرجل مسح جبهته في الصلاة لما روى ابن المنذر عن ابن مسعود قال من الجفاء أن يكثر الرجل مسح جبهته قبل أن يفرغ من الصلاة وروي أيضا مرفوعا وكرهه الأوزاعي وقال سعيد بن جبير هو من الجفاء وروى الأثرم عن ابن عباس قال لا تمسح جبهتك ولا تنفخ ولا تحرك الحص ورخص فيه مالك وأصحاب الرأي وكره أحمد التروح في الصلاة إلا من الغم الشديد وبذلك قال إسحاق وكرهه عطاء وأبو عبد الرحمن ومسلم بن يسار ومالك ورخص فيه ابن سيرين ومجاهد والحسن وعائشة بنت سعد وكره التميل في الصلاة لما روى النجاد بإسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قام أحدكم في صلاته فليسكن أطرافه ولا يتميل مثل اليهود ولا تبطل الصلاة بجميع ذلك إلا ما كان منها فعلا كالعبث وفرقعة الأصابع إذا كثر متواليا فإنه يبطل الصلاة فصل ولا بأس بعد الآي في الصلاة وتوقف أحمد عن عد التسبيح قال أبو بكر لا بأس به لأنه معنى في عد الآي وهو قول ابن أبي مليكة وطاوس وابن سيرين والشعبي والمغيرة بن حكيم وإسحاق وكرهه أبو حنيفة والشافعي لأنه يشغل عن خشوع الصلاة المأمور به

Sección V01/P370–V01/P372

ولنا إنه إجماع رواه الأثرم بإسناده عن يحيى بن وثاب وطاوس والحسن ومحمد بن سيرين وإبراهيم النخعي والمغيرة بن حكيم ومجاهد وسعيد بن جبير ولم يعرف لهم في عصرهم مخالف مع أن الظاهر أن ذلك ينتشر ولا يخفى فيكون إجماعا وإنما توقف أحمد عن عد التسبيح لأن المنقول عمن ذكرناهم عد الآي قال أحمد أما عد الآي فقد سمعنا وأما عد التسبيح فما سمعنا وكان الحسن لا يرى بعد الآي في الصلاة بأسا وكره أن يحسب في الصلاة شيئا سواه ولا بأس بالإشارة في الصلاة باليد والعين لأن معمرا روى عن الزهري عن أنس وعن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير في الصلاة رواه الدبري عن عبد الرزاق عن معمر ولا بأس بقتل الحية والعقرب وبه قال الحسن والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وكرهه النخعي ولا معنى لقوله فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الأسودين في الصلاة الحية والعقرب رواه أبو داود ورأي ابن عمر ريشة حسبها عقرب فضربها بنعله فأما القمل فقال القاضي الأولى التغافل عنه فإن قتلها فلا بأس لأن أنسا كان يقتل القمل والبراغيث في الصلاة وكان الحسن يقتل القمل وقال الأوزاعي تركه أحب إلي وكان عمر يقتل القمل في الصلاة رواه سعيد وإذا تثاءب في الصلاة استحب أن يكظم ما استطاع فإن لم يقدر استحب له أن يضع يده على فيه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع فإن الشيطان يدخل من الصحاح وفي رواية قال إذا تثاءب أحدكم فيضع يده على فيه فإن الشيطان يدخل رواه سعيد في سننه قال الترمذي هو حديث حسن وإذا بدره البصاق وهو في المسجد يبصق في ثوبه ويحك بعضه ببعض وإن كان في غير المسجد يبصق عن يساره أو تحة قدمه ولنا ما روى مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد فأقبل على الناس فقال ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه فيتنخع أمامه أيحب أن يستقبل فينتخع في وجهه فإذا تنخع أحدكم فلينتخع عن يساره أو تحت قدمه فإن لم يجد فليقل هكذا ووصف القاسم فتفل في ثوبه ثم مسح بعضه على بعض وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم البصاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها رواه مسلم أيضا ولا بأس بالعمل اليسير في الصلاة للحاجة لما روى أبو داود عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي والباب عليه مغلق فجئت فاستفتحت فمشى ففتح لي ثم رجع إلى مصلاه وعن جابر رضي الله عنه أنه قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني بحاجة فأدركته وهو يصلي فسلمت عليه فأشار إلي فلما فرغ دعاني فقال إنك سلمت علي آنفا وأنا أصلي ولا تبطل الصلاة بجميع ذلك إلا أن يتوالى ويكثر كالذي قبله والله أعلم باب سجدتي السهو قال الإمام أحمد يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم خمسة أشياء سلم من اثنتين فسجد وسلم من ثلاث فسجد وفي الزيادة والنقصان وقام من اثنتين ولم يتشهد وقال الخطابي المعتمد عند أهل العلم هذه الأحاديث الخمسة يعني حديثي ابن مسعود وأبي سعيد وأبي هريرة وابن بحينة مسألة قال أبو القاسم ( ومن سلم وقد بقي عليه شيء من صلاته أتى بما بقي عليه من صلاته وسلم ثم سجد سجدتي السهو ثم تشهد وسلم كما روى أبو هريرة وعمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعل ذلك ) وجملة ذلك أن من سلم قبل إتمام الصلاة ساهيا ثم علم قبل طول الفصل ونقض وضوئه فعليه أن يأتي بما بقي ثم يتشهد ويسلم ثم يسجد سجدتين ويتشهد ويسلم وإن لم يذكر حتى قام فعليه أن يجلس لينهض ألى الإتيان بما بقي عن جلوس فإن هذا القيام واجب للصلاة ولم يأت به قاصدا لها فكان عليه الإتيان به مع القصد

Preguntas