Qur'an&Sunnah

İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî)

Sección V06/P060–V06/P062

فصل وإن وصى بثلثه لوارث وأجنبي وقال إن ردوا وصية الوارث فالثلث كله للأجنبي كما وصى وإن أجازوا للوارث فالثلث بينهما لأن الوصية تتعلق بالشرط ولو قال أوصيت لفلان بثلثي فإن مات قبلي فهو لفلان صح وإن قال وصيت بثلثي لفلان فإن قدم فلان الغائب فهو له صح فإن قدم الغائب قبل موت الموصي صار هو الوصي وبطلت وصية الأول سواء عاد إلى الغيبة أو لم يعد لأنه قد وجد شرط انتقال الوصية إليه فلم ينتقل عنه بعد ذلك وإن مات الموصي قبل قدوم الغائب فالوصية للحاضر سواء قدم الغائب بعد ذلك أو لم يقدم ذكره القاضي لأن الوصية ثبتت لوجود شرطها للحاضر سواء قدم الغائب بعد ذلك أو لم يقدم ذكره القاضي لأن الوصية ثبتت لوجود شرطها فلم تنقل عنه كما لو لم يقدم ويحتمل أن الغائب إن قدم بعد الموت كانت الوصية له لأنه جعلها له بشرط قدومه وقد وجد ذلك فصل وإن وصى لوارث فأجاز بعض باقي الورثة الوصية دون البعض نفذ في نصيب من أجاز دون من لم يجز وإن أجازوا بعض الوصية دون بعض نفذت فيما أجازوا دون ما لم يجيزوا فإن أجاز بعضهم بعض الوصية وأجاز بعضهم جميعها أو ردها فهو على ما فعلوا من ذلك فلو خلف ثلاثة بنين وعبدا لا يملك غيره فوصى به لأحدهم أو وهبة إياه في مرض موته وأجازه له أخوه فهو له وإن أجاز له أحدهما وحده فله ثلثاه وإن أجازا له نصف العبد فله نصفه ولهما نصفه وإن أجاز أحدهما له نصف نصيبه ورد الآخر فله النصف كاملا الثلث نصيبه والسدس من نصيب المجيز وإن أجاز كل واحد منهما له نصف نصيبه كمل له الثلثان وإن أجاز له أحدهما نصف نصيبه والآخر ثلاثة أرباع نصيبه كمل له ثلاثة أرباع العبد وإن وصى بالعبد لاثنين منهما فللثالث أن يجيز لهما أو يرد عليهما أو يجيز لهما بعض وصيتهما إن شاء متساويا وإن شاء متفاضلا أو يرد على أحدهما ويجيز للآخر وصيته كلها أو بعضها أو يجيز لأحدهما جميع وصيته وللآخر بعضهما فكل ذلك جائز لأن الحق له فكيفما شاء فعل فيه مسألة قال ( ومن أوصى لغير وارث بأكثر من الثلث فأجاز ذلك الورثة بعد موت الموصي جاز وإن لم يجيزوا رد إلى الثلث ) وجملة ذلك أن الوصية لغير الوارث تلزم في الثلث من غير إجازة وما زاد على الثلث يقف على إجازتهم فإن أجازوه جاز وإن ردوه بطل في قول جميع العلماء والأصل في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد حين قال أوصي بمالي كله قال لا قال فبالثلثني قال لا قال فبالنصف قال لا قال فبالثلث قال الثلث والثلث كثير وقوله عليه السلام إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند مماتكم يدل على أنه لا شيء له في الزائد عليه وحديث عمران بن حصين في المملوكين الذين أعتقهم المريض ولم يكن له مال سواهم فدعا بهم النبي صلى الله عليه وسلم فجزأهم ثلاثة أجزاء وأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة وقال له قولا شديدا يدل أيضا على أنه لا يصح تصرفه فيما عدا الثلث إذا لم يجز الورثة ويجز بإجازتهم لأن الحق لهم والقول في بطلان الوصية بالزائد عن الثلث إذا لم يجز الورثة ويجوز بإجازتهم لأن الحق لهم والقول في بطلان الوصية بالزائد عن الثلث كالقول في الوصية للوارث على ما ذكرنا وهل إجازتهم تنفيذ وعطية مبتدأة فيه اختلاف ذكرناه في الوصية للوارث والخلاف فيه مبني على أن الوصية به أو العطية في مرض الموت المخوف صحيحة موقوفة على الإجازة أو باطلة فظاهر المذهب أنها صحيحة وأن الإجازة تنفيذ مجرد يكفي فيه قول المجيز أجزت ذلك أو أنفذته أو نحوه من الكلام ولا يفتقر إلى شروط الهبة ويتفرع عن هذا الخلاف أنه لو أعتق عبدا لا مال له سواه في مرضه أو وصى بإعتاقه فأعتقوه بوصيته فقد نفذ العتق في ثلثه ووقف عتق باقيه على إجازة الورثة فإن أجازوه عتق جميعه واختص عصبات الميت بولائه كله إذا قلنا بصحة إعتاقه ووصيته وإن قلنا هي باطلة والإجازة عطية مبتدأة اختص عصبات الميت بثلث ولائه وكان ثلثاه لجميع الورثة بينهم على قدر ميراثهم لأنهم باشروه بالإعتاق وكذلك لو تبرع بثلث ماله في مرضه ثم أعتق أو وصى بالإعتاق فالحكم فيه على ما ذكرنا ولو أوصى لابن وارثه بعد تبرعه بثلث ماله أو أعطاه عطية في مرضه فأجاز أبوه وصيته وعطيته ثم أراد الرجوع فيما أجازه فله ذلك إن قلنا هي عطية مبتدأة وليس له ذلك على القول بأنها إجازة مجردة ولو تزوج رجل ابنة عمه فأوصت له بوصية أو عطية في مرض موتها ثم ماتت وخلفته وأباه فأجاز أبوه وصيته وعطيته فالحكم فيه على ما ذكرنا ولو وقف في مرضه على ورثته فأجازوا الوقف صح إن قلنا إجازتهم تنفيذ ولم يصح إن قلنا هي عطية مبتدأة ولأنهم يكونون واقفين على أنفسهم ولا فرق في الوصية بين المرض والصحة وقد روى حنبل عن أحمد أنه قال إن أوصى في المرض فهو من الثلث وإن كان صحيحا فله أن يوصي بما شاء يعني به العطية قاله القاضي أما الوصية فإنها عطية بعد الموت فلا يجوز منها إلا الثلث على كل حال

Sección V06/P062–V06/P063

فصل ولا يعتبر الرد والإجازة إلا بعد موت الموصي فلو أجازوا قبل ذلك ثم ردوا أو أذنوا لموروثهم في حياته بالوصية بجميع المال أو بالوصية لبعض ورثته ثم بدا لهم فردوا بعد وفاته فلهم الرد سواء كانت الإجازة في صحة الموصي أو مرضه نص عليه أحمد في رواية أبي طالب وروي ذلك عن ابن مسعود وهو قول شريح وطاوس والحكم والثوري والحسن بن صالح والشافعي وأبي ثور وابن المنذر وأبي حنيفة وأصحابه وقال الحسن وعطاء وحماد بن أبي سليمان وعبد الملك بن يعلى والزهري وربيعة والأوزاعي وابن أبي ليى ذلك جائز عليهم لأن الحق للورثة فإذا رضوا بتركه سقط حقهم كما لو رضي المشتري بالعيب وقال مالك إن أذنوا له في صحته فلهم أن يرجعوا وإن كان ذلك في مرضه وحين يحجب عن ماله فذلك جائز عليهم ولنا إنهم أسقطوا حقوقهم فيما لم يملكوه فلم يلزمهم كالمرأة إذا أسقطت صداقها قبل النكاح أو أسقط الشفيع حقه من الشفعة قبل البيع ولأنها حالة لا يصح فيها ردهم للوصية فلم يصح فيها إجازتهم كما قبل الوصية فصل وإذا وصى بأكثر من الثلث فأجاز الوارث الوصية وقال إنما أجزتها ظنا أن المال قليل فبان كثيرا فإن كانت للموصي بينة تشهد باعترافع بمعرفة قدر المال أو كان المال ظاهرا لا يخفى عليه لم يقبل قوله إلا على قول من قال الإجازة هبة مبتدأة فله الرجوع فيما يجوز الرجوع في الهبة في مثله وإن لم تشهد بينة باعترافه بذلك فالقول قوله مع يمينه لأن الإجازة تنزلت منزلة الإبراء فلا يصح في المجهول والقول قوله في الجهل به مع يمينه لأن الأصل عدم العلم ويحتمل أن لا يقبل قوله لأنه أجاز عقدا له الخيار في فسخه فبطل خياره كما لو أجاز البيع من له الخيار في فسخه بعيب أو خيار وإن أوصى بمعين كعبد أو فرس يزيد على الثلث فأجاز الوصية بها ثم قال ظننت المال كثيرا تخرج الوصية من ثلثه فبان قليلا أو ظهر عليه دين لم أعلمه لم تبطل الوصية لأن العبد معلوم لا جهالة فيه ويحتمل أن يملك الفسخ لأنه قد يسمح بذلك ظنا منه أنه يبقى له من المال ما يكفيه فإذا بان خلاف ذلك لحقه الضرر في الإجازة فملك الرجوع كالمسألة التي قبلها فصل ولا تصح الإجازة إلا من جائز التصرف فأما الصبي والمجنون والمحجور عليه لسفه فلا تصح الإجازة منهم لأنها تبرع بالمال فلم تصح منهم كالهبة وأما المحجور عليه لفلس فإن قلنا الإجازة هبة لم تصح منه لأنه ليس له بهة ماله وإن قلنا هي تنفيذ صحت مسألة قال ( ومن أوصي له وهو في الظاهر وارث فلم يمت الموصي حتى صار الموصى له غير وارث فالوصية له ثابتة لأن اعتبار الوصية بالموت ) لا نعلم خلافا بين أهل العلم في أن اعتبار الوصية بالموت فلو أوصى لثلاثة إخوة له متفرقين ولا ولد له ومات قبل أن يولد له ولد لم تصح الوصية لغير الأخ من الأب إلا بالإجازة من الورثة وإن ولد له ابن صحت الوصية لهم جميعا من غير إجازة إذا لم تتجاوز الوصية الثلث وإن ولدت له بنت جازت الوصية لأخيه من أبيه وأخيه من أمه فيكون لهما ثلثا الموصى به بينهما نصفين ولا يجوز للأخ من الأبوين لأنه وارث وبهذا يقول الشافعي وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي وغيرهم ولا نعلم عن غيرهم خلافهم ولو أوصى لهم وله ابن فمات ابنه قبل موته لم تجز الوصية لأخيه من أبويه ولا لأخيه من أمه وجازت لأخيه من أبيه فإن مات الأخ من الأبوين قبل موته لم تجز للأخ من الأب أيضا لأنه صار وارثا

Sección V06/P063–V06/P064

فصل ولو أوصى لامرأة أجنبية أو أوصت له ثم تزوجها لم تجز وصيتهما إلا بالإجازة من الورثة وإن أوصى أحدهما للآخر ثم طلقها جازت الوصية لأنه صار غير وارث إلا أنه إن طلقها في مرض موته فقياس المذهب أنها لا تعطى أكثر من ميراثها لأنه يتهم في أنه طلقها ليوصل إليها ماله بالوصية فلم ينفذ لها ذلك كما لو طلقها في مرض موته أو وصى لها بأكثر مما كانت ترث فصل وإن أعتق أمته في صحته ثم تزوجها في مرضه صح وورثته بغير خلاف نعلمه وإن أعتقها في مرضه ثم تزوجها وكانت تخرج من ثلثه فنقل المروذي عن أحمد أنها تعتق وترث وهذا اختيار أصحابنا وهو قول أبي حنيفة لأنها امرأة نكاحها صحيح ولم يوجد في حقها مانع من موانع الإرث وهي الرق والقتل واختلاف الدين فترث كما لو كان أعتقها في صحتها وقال الشافعي تعتق ولا ترث لأنها لو ورثت لكان إعتاقها وصية لوارث فيؤدي توريثها إلى إسقاط توريثها لأن ذلك يقتضي إبطال عتقها فيبطل نكاحها ثم يبطل إرثها فكان إبطال الإرث وحده وتصحيح العتق والنكاح أولى فصل وإن أعتق أمة لا يملك غيرها ثم تزوجها فالنكاح صحيح في الظاهر فإن مات ولم يملك شيئا آخر تبين أن نكاحها باطل ويسقط مهرها إن كان لم يدخل بها وهذا قول أبي حنيفة والشافعي ويعتق منها ثلثها ويرق ثلثاها فإن كان قد دخل بها ومهرها نصف قيمتها عتق منها ثلاثة أسباعها ويرق أربعة أسباعها وحساب ذلك أن تقول عتق منها شيء ولها بصداقها نصف شيء وللورثة شيئان فيجمع ذلك ويكون ثلاثة أشياء ونصف نبسطها فتكون سبعة لها منها ثلاثة ولهم أربعة ولا شيء للميت سواها فنجعل لنفسها منها ثلاثة أسباعها يكون حرا والباقي للورثة وإن أحب الورثة أن يدفعوا إليها حصتها من مهرها وهو سبعاه ويعتق منها سبعاها ويسترقوا خمسة أسباعها فلهم ذلك وهذا مذهب الشافعي وقال أبو حنيفة يحسب مهرها من قيمتها ولها ثلث الباقي وتسعى فيما بقي وهو ثلث قيمتها فإن كان يملك مع الجارية قدر نصف قيمتها ولم يدخل بها عتق منها نصفها ورق نصفها لأن نصفها هو ثلث المال وإن دخل بها عتق منها ثلاثة أسباعها ولها ثلاثة أسباع مهرها وإنما قل العتق فيها لأنها لما أخذت ثلاثة أسباع مهرها نقص المال به فيعتق منها ثلث الباقي وهو ثلاثة أسباعها وحسابها أن تقول عتق منها شيء ولها بمهرها نصف شيء وللورثة شيئان يعدل ذلك الجارية ونصف قيمتها فالشيء سبعاها وسبعا نصف قيمتها وهو ثلاثة أسباعها فهو الذي عتق منها وتأخذ نصف ذلك من المال بمهرها وهو ثلاثة أسباعه فإن كان يملك معها مثل قيمتها ولم يدخل بها عقت ثلثاها ورق ثلثها وبطل نكاحها وإن كان دخل بها عتق أربعة أسباعها ولها أربعة أسباع مهرها ويبقى للورثة ثلاثة أسباعها وخمسة أسباع قيمتها وذلك يعدل مثلي ما عتق منها وحسابها أن تجعل السبعة الأشياء معادلة لها ولقيمتها فيعتق منها بقدر سبعي الجميع وهو أربعة أسباعها وتستحق سبع الجميع بمهرها وهو أربعة أسباع مهرها وإن كان يملك معها مثلي قيمتها عتقت كلها وصح نكاحها لأنها تخرج من الثلث إن أسقطت مهرها وإن أبت أن تسقطه لم ينفذ عتقها ويبطل نكاحها فإن كان لم يدخل بها فينبغي أن يقضى بعتقها ونكاحها ولا مهر لها لأن إيجابه يفضي إلى إسقاطه وإسقاط عتقها ونكاحها فإسقاطه وحده أولى وإن كان قد دخل بها عملنا فيها على ما تقدم فيعتق ستة أسباعها ولها ستة أسباع مهرها ويبطل عتق سبعها ونكاحها ولو أعتقها ولم يتزوجها ووطئها كان العمل فيها في هذه المواضع كما لو تزوجها وهذا مذهب الشافعي

Sección V06/P064–V06/P065

وذكر القاضي في مثل هذه المسألة التي قبل الأخيرة ما يقتضي صحة عتقها ونكاحها مع وجوب مهرها فإنه قال فيمن أعتق في مرضه أمة قيمتها مائة وأصدقها مائتين لا مال له سواهما وهما مهر مثلها يصح العتق والصداق والنكاح لأن المائتين صداق مثلها وتزويج المريض بمهر المثل صحيح نافذ وهذا غير جيد فإن ذلك يفضي إلى نفوذ العتق في المرض من جميع المال ولا أعلم به قائلا ولو أنه أتلف المائتين أو أصدقهما لامرأة أجنبية ومات ولم يخلف شيئا لبطل عتق ثلثي الأمة فإذا أخذتهما هي كان أولى في بطلانه والصحيح ما ذكرنا إن شاء الله تعالى وقال أبو حنيفة فيما إذا ترك مثلي قيمتها وكان مهرها نصف قيمتها تعطى مهرها وثلث الباقي بحسب ذلك من قيمتها وهو نصفها وثلثها فيعتق ذلك وتسعى في سدسها الباقي ويبطل نكاحها فأما إن خلف أربعة أمثال قيمتها صح عتقها ونكاحها وصداقها في قول الجميع لأن ذلك يخرج من الثلث وترث من الباقي في قول أصحابنا وهو قول أبي حنيفة وقال الشافعي لا ترث وهو مقتضى قول الخرقي لأنها لو ورثت لكان عتقها وصية لوارث واعتبار الوصية بالموت فصل ولو أن امرأة مريضة أعتقت عبدا قيمته عشرة وتزوجها بعشرة في ذمته ثم ماتت وخلفت مائة اقتضى قول أصحابنا أن تضم العشرة التي في ذمته إلى المائة فيكون ذلك هو التركة ويرث نصف ذلك ويبقى للورثة خمسة وخمسون وهذا مذهب أبي حنيفة وقال صاحباه تحسب عليه قيمته أيضا وتضم إلى التركة ويبقى للورثة ستون وقال الشافعي لا يرث شيئا وعليه أداء العشرة التي في ذمته لئلا يكون إعتاقه وصية لوارث وهذا مقتضى قول الخرقي إن شاء الله تعالى فصل ولو تزوج المريض امرأة صداق مثلها خمسة فأصدقها عشرة لا يملك غيرها ثم مات وورثته بطلت المحاباة لأنها وصية لوارث ولها صداقها وربع الباقي بالميراث فإن ماتت قبله صحت المحاباة ويدخلها الدور فيقول لها مهرها وهو خمسة وشيء بالمحاباة يبقى لورثة الزوج خمسة الأشياء ثم رجع إليهم نصف مالها وهو ديناران ونصف شيء صار لهم سبعة ونصف إلا نصف شيء يعدل شيئين أجبر وقابل يتبين أن الشيء ثلاثة فيكون لورثتها أربعة ولورثته ستة وإن أخلفت مع ذلك دينارين عاد إلى الزوج من ميراثها ثلاثة ونصف شيء فصار له ثمانية ونصف إلا نصف شيء أجبر وقابل يخرج الشيء ثلاثة وخمسين فصار لورثته ستة وأربعة أخماس ولورثتها خمسة وخمس فصل وإذا أوصى بجارية لزوجها الحر فقبلها انفسخ النكاح لأن النكاح لا يجتمع مع ملك اليمين وظاهر المذهب أن الموصى له إنما يملك بالقبول فحينئذ ينفسخ النكاح وفيه وجه آخر أنه إذا قبل تبينا أن الملك كان ثابتا من حين موت الموصي فتبين حينئذ أن النكاح انفسخ من حين موت الموصي وإن أتت بولد لم تخل من ثلاثة أحوال أحدها أن تكون حاملا به حين الوصية ويعلم ذلك بأن تأتي به لأقل من ستة أشهر منذ أوصى فالصحيح أن يكون موصى له معها لأن للحمل حكما ولهذا تصح الوصية به وإذا صحت الوصية به منفردا صحت الوصية به مع أمه فيصير كما لو كان منفصلا فأوصى بهما جميعا وفيه وجه آخر لا حكم للحمل فلا يدخل في الوصية وإنما ثبت له الحكم عند انفصاله كأنه حدث حينئذ فعلى هذا إن انفصل في حياة الموصي فهو له كسائر كسبها وإن انفصل بعد موته وقبل القبول فهو للورثة على ظاهر المذهب وإن انفصل بعده فهو للموصي له

Sección V06/P065–V06/P066

الحال الثاني أن تحمل به بعد الوصية في حياة الموصي ويعلم ذلك بأن تضعه بعد ستة أشهر من حين أوصى لأنها ولدته لمدة الحمل بعد الوصية فيحتمل أنها حملته بعدها فلم يتناوله والأصل عدم الحمل حال الوصية فلا يثبته بالشك فيكون مملوكا للموصي إن ولدته في حياته وإن ولدته بعده وقلنا للحمل حكم فكذلك وإن قلنا لا حكم له فهو للورثة وإن ولدته قبل القبول ولا بينة إن وضعته بعده وكل موضع كان الولد للموصى له فإنه يعتق عليه لأنه ابنه وعليه ولاء لأبيه لأنه عتق عليه بالقرابة وأمه أمة ينفسخ نكاحها بالملك ولا تصير أم ولد لأنها لم تعلق منه بحر في ملكه الحال الثالث أن تحمل بعد موت الموصي وقبل القبول ويعلم ذلك بأن تضعه لأكثر من ستة أشهر من يحن الموت فإن وضعته قبل القبول أيضا فهو للوارث في ظاهر المذهب لأن الملك إنما ثبت للموصى له بعد القبول وعلى الوجه الآخر يكون للموصى له وإن وضعته بعد القبول فكذلك لأن الظاهر أن للحمل حكما فيكون حادثا عن ملك الوارث وعلى الوجه الآخر يكون للموصى له فعلى هذا يكون حرا ولا ولاء عليه لأنها أم ولد لكونها علقت منه بحر في ملكه فتصير كما لو حملت به بعد القبول ومذهب الشافعي في هذا الفصل قريب مما قلناه وقال أبو حنيفة إذا وضعته بعد موت الموصي دخل في الوصية بكل حال لأنها تستقر بالموت وتلزم فوجب أن تسري إلى الولد كالاستيلاد ولنا إنها زيادة منفصلة حادثة بعد عقد الوصية فلا تدخل فيها كالكسب وإذا أوصى بعتق جارية فولدت وتفارق الاستيلاد لأن له تغليبا وسراية وهذا التفريع فيما إذا خرجت الجارية من الثلث وإن لم تخرج من الثلث ملك منها بقدر الثلث وانفسخ النكاح لأن ملك بعضها يفسخ النكاح كملك جميعها وكل موضع يكون الولد فيه لابنه فإنه يكون منه هاهنا بقدر ما ملك من أمه ويسري العتق إلى باقيه إن كان موسرا وإن كان معسرا فقد عتق منه ما ملك وحده وكل موضع قلنا تكون أم ولد فإنها تصير أم ولدها هنا سواء كان موسرا أو معسرا على قول الخرقي كما إذا استولد الأمة المشتركة قال القاضي تصير منها أم ولد بقدر ما ملك منها وهذا مذهب الشافعي والله أعلم مسألة قال ( فإن مات الموصى له قبل موت الموصي بطلت الوصية ) هذا قول أكثر أهل العلم روي ذلك عن علي رضي الله عنه وبه قال الزهري وحماد بن أبي سليمان وربيعة ومالك والشافعي وأصحاب الرأي وقال الحسن تكون لولد الموصى له وقال عطاء إذا علم الموصي بموت الموصى له ولم يحدث فيما أوصى به شيئا فهو لوارث الموصى له لأنه مات قبل عقد الوصية فيقوم الوارث مقامه كما لو مات بعد موت الموصي وقبل القبول ولنا إنها عطية صادفت المعطي ميتا فلم تصح كما لو وهب ميتا وذلك لأن الوصية عطية بعد الموت وإذا مات قبل القبول بطلت الوصية أيضا وإن سلمنا صحتها فإن العطية صادفت حيا بخلاف مسألتنا فصل ولا تصح الوصية لميت وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي وقال مالك إن علم أنه ميت فهي جائزة وهي لورثته بعد قضاء ديونه وتنفيذ وصاياه لأن الغرض نفعه بها وبهذا يحصل له النفع فأشبه ما لو كان حيا ولنا إن أوصى لمن لا تصح الوصية له إذا لم يعلم حاله فلم تصح إذا علم حاله كالبهيمة وفارق الحي فإن الوصية تصح له في الحالين ولأنه عقد يفتقر إلى القبول فلم يصح للميت كالهبة إذا ثبت هذا فإذا أوصى بثلثه أو بمائة لاثنين حي وميت فللحي نصف الوصية سواء علم موت الميت أو جهله وهذا قول أبي حنيفة وإسحاق والبصريين وقال الثوري وأبو يوسف ومحمد إذا قال هذه المائة لفلان وفلان فهي للحي منهما وإن قال بين فلان وفلان فوافقنا الثوري في أن نصفها للحي وعن الشافعي كالمذهبين وقال أبو الخطاب عندي أنه إذا علمه ميتا فالجميع للحي وإن لم يعلمه ميتا فللحي النصف

Sección V06/P066–V06/P068

وقد نقل عن أحمد ما يدل على هذا القول قال في رواية ابن القاسم إذا أوصى لفلان وفلان بمائة فبان أحدهما ميتا فللحي خمسون فقيل له أليس إذا قال ثلثي لفلان وللحائط أن الثلث كله لفلان فقال وأي شيء يشبه هذا الحائط له ملك فعلى هذا إذا شرك بين من تصح الوصية له ومن لا تصح مثل أن يوصي لفلان وللملك وللحائط أو لفلان الميت فالموصى به كله لمن تصح الوصية له إذا كان عالماف بالحال لأنه إذا شرك بينهما في هذا الحال علم أنه قصد بالوصية كلها من تصح الوصية له وإن لم يعلم الحال فلمن تصح الوصية له نصفها لأنه قصد إيصال نصفها إليه وإلى الآخر النصف الآخر ظنا منه أن الوصية له صحيحة فإذا بطلت الوصية في حق أحدهما صحت في حق الآخر بقسطه كتفريق الصفقة ووجه القول الأول أنه جعل الوصية لاثنين فلم يستحق أحدهما جميعها كما لو كانا ممن تصح الوصية لهما فمات أحدهما أو كما لو لم يعلم الحال فأما إن وصى لاثنين حيين فمات أحدهما فللآخر نصف الوصية لا نعلم في هذا خلافا وكذلك لو بطلت الوصية في حق أحدهما لرده لها أو لخروجه عن أن يكون من أهلها ولو قال أوصيت لكل واحد من فلان وفلان بنصف الثلث أو بنصف المائة أو بخمسين لم يستحق أحدهما أكثر من نصف الوصية سواء كان شريكه حيا أو ميتا لأنه عين وصيته في النصف فلم يكن له حق فيما سواه مسألة قال ( وإن رد الموصى له الوصية بعد موت الموصي بطلت الوصية ) لا يخلو إذا رد الوصية من أربع أحوال إحداها أن يردها قبل موت الموصي فلا يصح الرد ها هنا لأن الوصية لم تقع بعد فأشبه رد المبيع قبل إيجاب البيع ولأنه ليس بمحل للقبول فلا يكون محلا للرد كما قبل الوصية والثانية أن يردها بعد الموت وقبل البول فيصح الرد وتبطل الوصية لا نعلم فيه خلافا لأنه أسقط حقه في حال يملك قبوله وأخذه فأشبه عفو الشفيع عن الشفعة بعد البيع الثالثة أن يردبعد القبول والقبض فلا يصح الرد لأن ملكه قد استقر عليه فأشبه رده لسائر ملكه إلا أن يرضى الورثة بذلك فتكون هبة منه لهم تفتقر إلى شروط الهبة الرابعة أن يرد بعد القبول وقبل القبض فينظر فإن كان الموصى به مكيلا أو موزونا صح الرد لأنه لا يستقر ملكه عليه قبل قبضه فأشبه رده قبل القبول وإن كان غير ذلك لم يصح الرد لأن ملكه قد استقر عليه فهو كالمقبوض ويحتمل أن يصح الرد بناء على أن القبض معتبر فيه ولأصحاب الشافعي في هذه الحال وجهان أحدهما يصح الرد في الجميع ولا فرق بين المكيل والموزون وغيرهما وهذا المنصوص عن الشافعي لأنهم لما ملكوا الرد من غير قبول ملكوا الرد من غير قبض ولأن ملك الوصي لم يستقر عليه قبل القبض فصح رده كما قبل القبول والثاني لا يصح الرد لأن الملك يحصل بالقبول من غير قبض فصل وكل موضع صح الرد فيه فإن الوصية تبطل بالرد وترجع إلى التركة فتكون للوارث جميعهم لأن الأصل ثبوت الحكم لهم وإنما خرج بالوصية فإذا بطلت الوصية رجع إلى ما كان عليه كأن الوصية لم توجد ولو عين بالرد واحدا وقصد تخصيصه بالمردود لم يكن له ذلك وكان لجميعهم لأن رده امتناع من تملكه فيبقى على ما كان عليه ولأنه لم يملك دفعه إلى أجنبي فلم يملك دفعه إلى وارث يخصه به وكل موضع امتنع الرد فيه لاستقرار ملكه عليه فله أن يختص به واحدا من الورثة لأنه ابتداء هبة ويملك أن يدفعه إلى أجنبي فملك دفعه إلى وارث فلو قال رددت هذه الوصية لفلان قيل له ما أردت بقولك لفلان فإن أردت تمليكه إياها وتخصيصه بها فقبلها اختص بها وإن قال أردت ردها إلى جميعهم ليرضى فلان عادت إلى جميعهم إذا قبلوها فإن قبلها بعضهم دون بعض فلمن قبل حصته منها

Sección V06/P068–V06/P069

فصل ويحصل الرد بقوله رددت الوصية وقوله لا أقبلها وما أدى هذا المعنى قال أحمد إذا قال أوصيت لرجل بألف فقال لا أقبلها فهي لورثته يعني لورثة الموصي مسألة قال ( فإن مات قبل أن يقبل أو يرد قام وارثه في ذلك مقامه إذا كان موته بع دموت الموصي ) اختلف أصحابنا فيما إذا مات الموصى له قبل القبول والرد بعد موت الموصي فذهب الخرقي إلى أن وارثه يقوم مقامه في القبول والرد لأنه حق ثبت للمورث فثبت للموروث بعد موته لقوله عليه السلام من ترك حقه فلورثته وكخيار الرد بالعيب وذهب أبو عبد الله بن حامد إلى أن الوصية تبطل لأنه عقد يفتقر إلى القبول فإذا مات من له القبول قبله بطل العقد كالهبة قال القاضي هو قياس المذهب لأنه خيار لا يعتاض عنه فبطل بالموت كخيار المجلس والشرط وخيار الأخذ بالشفعة وقال أصحاب الرأي تلزم الوصية في حق الوارث وتدخل في ملكه حكما بغير قبول لأن الوصية قد لزمت من جهة الموصي وإنما الخيار للموصى له وإذا مات بطل خياره ودخل في ملكه كما لو اشترى شيئا على أن الخيار له فمات قبل انقضائه ولنا على أن الوصية لا تبطل بموت الموصى له أنها عقد لازم من أحد الطرفين فلم تبطل بموت من له الخيار كعقد الرهن والبيع إذا شرط فيه الخيار لأحدهما ولأنه عقد لا يبطل بموت الموجب فلا يبطل بموت الآخر كالذي ذكرنا ويفارق الهبة والبيع قبل القبول من الوجهين اللذين ذكرناهما وهو أنه جائز من الطرفين ويبطل بموت الموجب له ولا يصح قياسه على الخيارات لأنه لم يبطل الخيار ويلزم العقد فنظيره في مسألتنا قول أصحاب الرأي ولنا على إبطال قولهم إنه عقد يفتقر إلى قبول المتملك فلم يلزم قبل القبول كالبيع والهبة إذا ثبت هذا فإن الوارث يقوم مقام الموصى له في القبول والرد لأن كل حق مات عنه المستحق فلم يبطل بالموت قام الوارث فيه مقامه فعلى هذا إن رد الوارث الوصية بطلت وإن قبلها صحت وثبت الملك بها وإن كان الوارث جماعة اعتبر القبول أو الرد من جميعهم فإن رد بعضهم وقبل بعض ثبت للقابل حصته وبطلت الوصية في حق من رد فإن كان فيهم من ليس من أهل التصرف قام وليه مقامه في القبول والرد وليس له أن يفعل إلا ما للمولى عليه الحظ فيه فإن فعل غيره لم يصح فإذا كان الحظ في قبولها فردها لم يصح رده وكان له قبولها بعد ذلك وإن كان الحظ في ردها فقبلها لم يصح قبوله لأن الولي لا يملك التصرف في حق المولى عليه بغير ما له الحظ فيه فلو أوصى لصبي بذي رحمه له يعتق بملكه له وكان على الصبي ضرر في ذلك بأن تلزمه نفقة الموصى به لكونه فقيرا لا كسب له والمولى عليه موسر لم يكن له قبول الوصية وإن لم يكن عليه ضرر لكون الموصى به ذا كسب أو كون المولى عليه فقيرا لا تلزمه نفقته تعين قبول الوصية لأن في ذلك نفعا للمولى عليه لعتق قرابته وتحريره من غير ضرر يعود عليه فتعين ذلك والله أعلم

Sección V06/P069–V06/P070

فصل ولا يملك الموصى له الوصية إلا بالقبول في قول جمهور الفقهاء إذا كانت لمعين يمكن القبول منه لأنها تمليك مال لمن هو من أهل الملك متعين فاعتبر قبوله كالهبة والبيع قال أحمد الهبة والوصية واحد فأما إن كانت لغير معين كالفقراء والمساكين ومن لا يملك حصرهم كبني هاشم وتميم أو على مصلحة كمسجد أو حج لم يفتقر إلى قبول ولزمت بمجرد الموت لأن اعتبار القبول من جميعهم متعذر فيسقط اعتباره كالوقف عليهم ولا يتعين واحد منهم فيكتفي بقبوله ولذلك لو كان فيهم ذو رحم من الموصى به مثل أن يوصي بعبد للفقراء وأبوه فقير لم يعتق عليه ولأن الملك لا يثبت للموصى لهم بدليل ما ذكرنا من المسألة وإنما ثبت لكل واحد منهم بالقبض فيقوم قبضه مقام قبوله أما الآدمي المعين فيثبت له الملك فيعتبر قبوله لكن لا يتعين القبول باللفظ بل يجزىء ما قام مقامه من الأخذ 3 والفعل الدال على الرضا كقولنا في الهبة والبيع ويجوز القبول على الفور والتراخي ولا يكون إلا بعد موت الموصي لأنه قبل ذلك لم يثبت له حق ولذلك لم يصح رده فإذا قبل ثبت الملك له من حين القبول في الصحيح من المذهب وهو قول مالك وأهل العراق وروي عن الشافعي وذكر أبو الخطاب في المسألة وجها آخر أنه إذا قبل تبينا أن الملك يثبت حين موت الموصي وهو ظاهر مذهب الشافعي لأن ما وجب انتقاله بالقبول وجب انتقاله من جهة الموجب عند الإيجاب كالهبة والبيع ولأنه لا يجوز أن يثبت الملك فيه للوارث لأن الله تعالى قال من بعد وصية يوصي بها أو دين النساء 11 ولأن الإرث بعد الوصية ولا يبقى للميت لأنه صار جمادا لا يملك شيئا وللشافعي قول ثالث غير مشهور إن الوصية تملك بالموت ويحكم بذلك قبل القبول لما ذكرنا ولنا إنه تملك عين لمعين يفتقر إلى القبول فلم يسبق الملك القبول كسائر العقود ولأن القبول من تمام السبب والحكم لا يتقدم سببه ولأن القبول لا يخلو من أن يكون شرطا أو جزءا من السبب والحكم لا يتقدم سببه ولا شرطه ولأن الملك في الماضي لا يجوز تعليقه بشرط مستقبل فإن قيل فلو قال لامرأته أنت طالق قبل موتي بشهر ثم مات تبينا وقوع الطلاق قبل موته بشهر قلنا ليس هذا شرطا في وقوع الطلاق وإنما تبين به الوقت الذي يقع فيه الطلاق ولو قال إذا مت فأنت طالق قبله بشهر لم يصح وأما من جهة الموجب في سائر العقود فإنه لا ينتقل إلا بعد القبول فهو كمسألتنا غير أن ما بين الإيجاب والقبول ثم يسير لا يظهر له أثر بخلاف مسألتنا قولهم إن الملك لا يثبت للوارث ممنوع فإن الملك ينتقل إلى الوارث بحكم الأصل إلا أن يمنع منه مانع وقول الله تعالى من بعد وصية انتقاله من جهة الموجب في سائر العقود فإنه لا ينتقل الا بعد القبول فهو كمسألتنا غير أن ما بين الايجاب والقبول ثم يسير لا يظهر له أثر بخلاف مسألتنا قولهم ان الملك لا يثبت للوارث ممنوع فإن الملك ينتقل إلى الوارث بحكم الأصل إلا أن يمنع منه مانع وقول الله تعالى من بعد وصية يوصي بها أو دين النساء قلنا المراد به وصية مقبولة بدليل أنه لو لم يقبل لكان ملكا للوارث وقبل قبولها فليست مقبولة ويحتمل أن يكون المراد بقوله فلكم الربع مما تركن من بعد وصية النساء 11 أي لكم ذلك مستقر فلا يمنع هذا ثبوت الملك غير مستقر ولهذا لا يمنع الدين ثبوت الملك في التركة وهو آكد من الوصية وإن سلمنا أن الملك لا يثبت للوارث فإنه يبقى ملكا للميت كما إذا كان عليه دين وقولهم لا يبقى له ملك ممنوع فإنه يبقى ملكه فيما يحتاج إليه من مؤنة تجهيزه ودفنه وقضاء ديونه ويجوز أن يتجدد له ملك في ديونه إذا قبل وفيما إذا نصب شبكة فوقع فيها صيد بعد موته بحيث تقضى ديونه وتنفذ وصاياه ويجهز إن كان قبل تجهيزه

Sección V06/P070–V06/P071

فهذا يبقى على ملكه لتعذر انتقاله إلى الوارث من أجل الوصية وامتناع انتقاله إلى الوصي قبل تمام السبب فإن رد الموصى له أو قبل انتقل حينئذ فإن قلنا بالأول وأنه ينتقل إلى الوارث فإنه يثبت له الملك على وجه لا يفيد إباحة التصرف كثبوته في العين المرهونة فلو باع الموصى به أو رهنه أو أعتقه أو تصرف بغير ذلك لم ينفذ شيء من تصرفاته ولو كان الوارث ابنا للموصى به مثل أن تملك امرأة زوجها الذي لها منه ابن فتوصي به لأجنبي فإذا ماتت انتقل الملك فيه إلى ابنه إلى حين القبول ولا يعتق عليه والله أعلم فصل فيما يختلف من الفروع باختلاف المذهبين من ذلك أنه إذا حدث للموصى به نماء منفصل بعد موت الموصي وقبل القبول كالثمرة والنتاج والكسب فهو للورثة وعلى الوجه الآخر يكون للموصى له ولو أوصى بأمة لزوجها فأولدها بعد موت الموصي وقبل القبول فولده رقيق للوارث وعلى الوجه الآخر يكون حر الأصل ولا ولاء عليه وأمه أم ولد لأنها علقت منه بحر في ملكه وإن مات الموصى له قبل القبول والرد فلوارثه قبولها فإن قبلها ملك الجارية وولدها وإن كان ممن يعتق الولد عليه عتق ولم يرث من ابنه شيئا وعلى الوجه الآخر تكون الجارية أم ولد ويرث الولد أباه فإن كان يحجب الوارث القابل حجبه وقال أكثر أصحاب الشافعي لا يرث الولد ها هنا شيئا لأن توريثه يمنع كون القابل وارثا فيبطل قبوله فيفضي إلى الدور وإلى إبطال ميراثه فأشبه ما لو أقر الوارث بمن يحجبه عن الميراث وقد ذكرنا في الإقرار ما يدفع هذا وأن المقر به يرث فكذا ها هنا ويعتبر قبول من هو وارث في حال اعتبار القبول كما يعتبر في الإقرار إقرار من هو وارث حال الإقرار والله أعلم ومن ذلك لو أصى لرجل بأبيه فمات الموصى له قبل القبول فقبل ابنه صح وعتق عليه الجد ولم يرث من ابنه شيئا لأن حريته إنما حدثت حين القبول بعد أن صار الميراث لغيره وعلى الوجه الآخر تثبت حريته من حين موت الموصي ويرث من ابنه السدس وقال بعض أصحاب الشافعي لا يرث أيضا لأنه لو ورث لاعتبر قبوله ولا يجوز اعتبار قبوله قبل الحكم بحريته وإذا لم يجز اعتباره لم يعتق فيؤدي توريثه إلى إبطال توريثه وهذا فاسد فإنه لو أقر جميع الورثة بمشارك لهم في الميراث ثبت نسبه وورث مع أنه يخرج المقرون به عن كونهم جميع الورثة ومن ذلك أنه لو مات الموصى له فقبل وارثه لثبت الملك للوارث القابل ابتداء من جهة الموصي لا من جهة موروثه ولم يثبت للموصى له شيء فحينئذ لا تقضى ديونه ولا تنفذ وصاياه ولا يعتق من يعتق عليه وإن كان فيهم من يعتق على الوارث عتق عليه وكان ولاؤه له دون الموصى له وعلى الوجه الآخر يتبين أن الملك كان ثابتا للموصى له وأنه انتقل منه إلى وارثه فتنعكس هذه الأحكام فتقضى ديونه وتنفذ وصاياه ويعتق من يعتق عليه وله ولاؤه يختص به الذكور من ورثته ومن ذلك أن الموصى به لو كان أمة فوطئها الوارث فأولدها صارت أم ولد له وولدها حر لأنه وطئها في ملكه وعليه قيمتها للموصى له إذا قبلها فإن قيل كيف قضيتم بعتقها ها هنا وهي لا تعتق بإعتاقها قلنا الاستيلاد أقوى ولذلك يصح من المجنون والراهن والأب والشريك المعسر وإن لم ينفذ إعتاقهم وعلى الوجه الآخر يكون ولده رقيقا والأمة باقية على الرق وإن وطئها الموصى له قبل قبولها كان ذلك قبولا لها وثبت الملك له به لأنه لا يجوز إلا في الملك فإقدامه عليه دليل على اختياره الملك فأشبه ما لو وطىء من له الرجعة الرجعية أو وطىء من له الخيار في البيع الأمة المبيعة أو وطىء من له خيار فسخ النكاح امرأته

Sección V06/P071–V06/P072

فصل وتصح الوصية مطلقة ومقيدة فالمطلقة أن يقول إن مت فثلثي للمساكين أو لزيد والمقيدة أن يقول إن مت من مرضي هذا أو في هذه البلدة أو في سفري هذا فثلثي للمساكين فإن برأ من مرضه أو قدم من سفره أو خرج من البلدة ثم مات بطلت الوصية المقيدة وبقيت المطلقة قال أحمد فيمن وصى وصية إن مات من مرضه هذا أو من سفره هذا ولم يغير وصيته ثم مات بعد ذلك فليس له وصية وبهذا قال الحسن والثوري والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وقال مالك إن قال قولا ولم يكتب كتابا فهو كذلك وإن كتب كتابا ثم صح من مرضه وأقر الكتاب فوصيته بحالها ما لم ينقضها ولنا إنها وصية بشرط لم يوجد شرطها فبطلت كما لو لم يكتب كتابا أو كما لو وصى لقوم فماتوا قبله ولأنه قيد وصيته بقيد فلا يتعداه كما ذكرنا وإن قال لأحد عبديه أنت حر بعد موتي وقال للآخر أنت إن مت في مرضي هذا فمات في مرضه فالعبدان سواء في التدبير وإن برأ من مرضه ذلك بطل تدبير المقيد وبقي تدبير المطلق بحاله ولو وصى لرجل بثلثه وقال إن مت قبلي فهو لعمرو صحت وصيته على حسب ما شرطه له وكذلك في سائر الشروط فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال المسلمون على شروطهم مسألة قال ( وإذا أوصى له بسهم من ماله أعطي السدس وعن أبي عبد الله رحمه الله رواية أخرى يعطى سهما مما تصح منه الفريضة ) اختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله فيما لو أوصى بسهم فروي عنه أن للموصى له السدس وروي ذلك عن علي وابن مسعود رضي الله عنهما وبه قال الحسن وإياس بن معاوية والثوري والرواية الثانية أنه يعطى سهما مما تصح منه الفريضة فينظر كم سهما صحت منه الفريضة ويزاد عليها مثل سهم من سهامها للموصى له وهذا قول شريح قال ترفع السهام فيكون للموصى له سهم قال القاضي هذا ما لم تزد على السدس فإن زاد السهم على السدس فله السدس لأنه متحقق وجه ذلك أن قوله سهما ينبغي أن ينصرف إلى سهام فريضته لأن وصيته منها فينصرف السهم إليها فكان واحدا من سهامها كما لو قال فريضتي كذا وكذا سهما لك منها سهم وقال الخلال وصاحبه أقل سهما من سهام الورثة لأن أحمد قال في رواية أبي طالب والأثرم إذا أوصى له بسهم من ماله يعطى سهما من الفريضة قيل له نصيب رجل أو نصيب امرأة قال أقل ما يكون من السهام قال القاضي ما لم يزد على السدس وهذا قول أبي حنيفة وقال صاحباه إلا أن يزيد على الثلث فيكون له الثلث ووجه هذا القول أن سهام الورثة أنصباؤهم فيكون له أقلها لأنه اليقين فإن زاد على السدس دفع إليه السدس لأنه أقل سهم يرثه ذو قرابة وقال أبو ثور يعطى سهما من أربعة وعشرين لأنها أكثر أصول الفرائض فالسهم منها أقل السهام وقال الشافعي وابن المنذر يعطيه الورثة ما شاؤوا لأن ذلك يقع عليه اسم السهم فأشبه ما لو أوصى له بجزء أو حظ وقال عطاء وعكرمة لا شيء له ولنا ما روى ابن مسعود أن رجلا أوصى لرجل بسهم من المال فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم السدس ولأن السهم في كلام العرب السدس قال إياس بن معاوية السهم في كلام العرب السدس فتنصرف الوصية إليه كما لو لفظ به ولأنه قول علي وابن مسعود ولا مخالف لهما في الصحابة ولأن السدس أقل سهم مفروض يرثه ذو قرابة فتنصرف الوصية إليه

Sección V06/P072–V06/P074

إذا ثبت هذا فإن السدس الذي يستحقه الموصى له يكون بمنزلة سدس مفروض فإن كانت المسألة كاملة الفروض أعيلت به وإن كانت عائلة زاد عولها به وإن كان فيها رد أو كانوا عصبة أعطي سدسا كاملا قال أحمد في رواية ابن منصور وحرب إذا أوصى الرجل بسهم من ماله يعطى السدس إلا أن تعول الفريضة فيعطى سهما مع العول فكأن معنى الوصية أوصيت لك بسهم من يرث السدس فلو أوصى له بسهم في مسألة فيها زوج وأخت كان له السبع كما لو كان معهما جدة على الروايات الثلاث وكذلك لو كان في المسألة أم وثلاث أخوات متفرقات فإن كان معهم زوج فالمسألة من تسعة وللموصى له العشر على الروايات الثلاث وإن كان الورثة ثلاث أخوات متفرقات فللموصى له السدس على الروايات الثلاث وإن كانوا زوجا وأبوين وابنين فالمسألة من خمسة عشر وتعول بسدس آخر فتصير من سبعة عشر وكذلك على قول الخلال لأن أقل سهام الورثة سدس وعلى الرواية الأخرى يكون للوصي سهم واحد يزاد على خمسة عشر فتصير ستة عشر وإن كانوا زوجة وأبوين وابنا فالفريضة من أربعة وعشرين وتعول بالسدس الموصى به إلى ثمانية وعشرين وعلى الرواية الثانية يزاد عليها سهم واحد للموصى له فتكون من خمسة وعشرين وعلى قول الخلال يزاد عليها مثل سهم الزوجة فتكون من سبعة وعشرين وإن كانوا خمسة بنين فللوصي السدس كاملا وتصح من ستة على الروايات الثلاث فإن كان معهم زوجة صحت الفريضة من أربعين فتزيد عليها سهما للوصي على إحدى الروايات تصير أحدا وأربعين وعلى قول الخلال نزيد عليها سهما للوصي على إحدى الروايات تصير أحدا وأربعين وعلى قول الخلال نزيد مثل نصيب الزوجة فتصير خمسة وأربعين وعلى الرواية الأولى نزيد عليها مثل سدسها ولا سدس لها فنضربها في ستة ثم نزيد عليها سدسها تكن مائتين وثمانين للوصي أربعون وللزوجة ثلاثون ولكل ابن اثنان وأربعون ولو خلف أبوين وابنين وأوصى لرجل بسدس ماله ولآخر بسهم جعلت ذا السهم كالأم وأعطيت صاحب السدس سدسا كاملا وقسمت الباقي بين الورثة والموصى له على سبعة فتصح من اثنين وأربعين لصاحب السدس سبعة ولصاحب السهم خمسة على الروايات الثلاث ويحتمل أن يعطى ذو السهم السبع كاملا كأنه أوصى له من غير وصية أخرى فيكون له ستة ويبقى تسعة وعشرون على ستة لا تنقسم فنضربها في اثنين وأربعين تكن مائتين واثنين وخمسين فصل وإن أوصى بجزء أو حظ أو نصيب أو شيء من ماله أعطاه الورثة ما شاؤوا لا أعلم فيه خلافا وبه قال أبو حنيفة والشافعي وابن المنذر وغيرهم لأن كل شيء جزء ونصيب وحظ وشيء وكذلك إن قال أعطوا فلانا من مالي أو ارزقوه لأن ذلك لا حد له في اللغة ولا في شرع فكان على إطلاقه مسألة قال ( وإذا أوصى له بمثل نصيب أحد ورثته ولم يسمه كان له مثل ما لأقلهم نصيبا كان أوصى له بمثل نصيب أحد ورثته وهم ابن وأربع زوجات فتكون صحيحة من اثنين وثلاثين سهما للزوجات الثمن وهو أربعة وما بقي فللابن فزاد في سهام الفريضة مثل حظ امرأة من نسائه فتصير الفريضة من ثلاثة وثلاثين سهما للموصى له سهم ولكل امرأة سهم وما بقي فللابن ) وجملة ذلك أنه إذا أوصى بمثل نصيب أحد ورثته غير مسمى فإن كان الورثة يتساوون في الميراث كالبنين فله مثل نصيب أحدهم مزادا على الفريضة ويجعل كواحد منهم زاد فيهم وإن كانوا يتفاضلون كمسألة الخرقي فله مثل نصيب أقلهم ميراثا يزاد على فريضتهم وإن أوصى بنصيب وارث معين فله مثل نصيب مزادا على الفريضة وهذا قول الجمهور وبه قال أبو حنيفة والشافعي وقال مالك وابن أبي ليلى وزفر وداود يعطى مثل نصيب المعين أو مثل نصيب أحدهم إذا كانوا يتساوون من أصل المال غير مزيد ويقسم الباقي بين الورثة

Sección V06/P074–V06/P075

لأن نصيب الوارث قبل الوصية من أصل المال فلو أوصى بمثل نصيب ابنه وله ابن واحد فالوصية بجميع المال وإن كان له ابنان فالوصية بالنصف وإن كانوا ثلاثة فالوصية بالثلث وقال مالك إن كانوا يتفاضلون نظر إلى عددهم فأعطي سهما من عددهم لأنه لا يمكن اعتبار أنصبائهم لتفاضلهم فاعتبر عدد رؤوسهم ولنا إنه جعل وارثه أصلا وقاعدة حمل عليه نصيب الموصى له وجعله مثلا له وهذا يقتضي أن لا يزاد أحدهما على صاحبه ومتى أعطى من أصل المال فما أعطى مثل نصيبه ولا حصلت له التسوية والعبارة تقتضي التسوية وإنما جعل له مثل أقلهم نصيبا لأنه اليقين وما زاد فمشكوك فيه فلا يثبت مع الشك وقوله يعطي سهما من عددهم خلاف ما يقتضيه لفظ الموصي فإن هذا ليس بنصيب لأحد ورثته ولفظه إنما اقتضى نصيب أحدهم وتفاضلهم لا يمنع كون نصيب الأقل نصيب أحدهم فيصرفه إلى الوصي لقول الموصي وعملا بمقتضى وصيته وذلك أولى من اختراع شيء لا يقتضيه قول الموصي أصلا وقوله تعذر العمل بقول الموصي غير صحيح فإنه أمكن العمل به بما قلناه ثم لو تعذر العمل به لما جاز أن يوجب في مال حقا لم يأذن فيه ولم يأمر به وقد مثل الخرقي في هذه المسألة بما أغنى عن تمثيلها ولو قال أوصيت بمثل نصيب أقلهم ميراثا كان كما لو أطلق وكان ذلك تأكيدا وإن قال أوصيت بمثل نصيب أكثرهم ميراثا فله ذلك مضافا إلى المسألة فيكون له في مسألة الخرقي ثمانية وعشرون تضم إلى الفريضة فيكون الجميع ستين سهما فصل وإن أوصى بنصيب وارث ففيها وجهان أحدهما تصح الوصية ويكون ذلك كالوصية بمثل نصيبه وهذا قول مالك وأهل المدينة واللؤلؤي وأهل البصرة وابن أبي ليلى وزفر وداود والوجه الثاني لا تصح الوصية وهو الذي ذكره القاضي وهو قول أصحاب الشافعي وأبي حنيفة وصاحبيه لأنه أوصى بما هو حق للابن فلم يصح كما لو قال بدار ابني أو بما يأخذه ابني وجه الأول أنه أمكن تصحيح وصيته يحمل لفظه على مجازه فصح كما لو طلق بلفظ الكناية أو أعتق وبيان إمكان التصحيح أنه أمكن تقدير حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه أي بمثل نصيب وارثي ولأنه لو أوصى بجميع ماله صح وإن تضمن ذلك الوصية بنصيب وراثه كلهم فصل وإن قال أوصيت لك بضعف نصيب ابني فله مثلا نصيبه وبهذا قال الشافعي وقال أبو عبيد القاسم بن سلام الضعف المثل واستدل بقول الله تعالى يضاعف لها العذاب ضعفين الأحزاب 30 أي مثلين وقوله فآتت أكلها ضعفين ( البقرة 265 ) أي مثلين وإذا كان الضعفان مثلين فالواحد مثل ولنا إن الضعف مثلان بدليل قوله تعالى لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات الإسراء 75 وقال فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا سبإ وقال وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون الروم 39 ويروى عن عمر أنه أضعف الزكاة على نصارى بني تغلب فكان يأخذ من المائتين عشرة وقال لحذيفة وعثمان بن حنيف لعلكما حملتما الأرض ما لا تطيق فقال عثمان لو أضعفت عليها لاحتملت قال الأزهري الضعف المثل فما فوقه وأما قوله إن الضعفين المثلين فقد روى ابن الأنباري عن هشام بن معاوية النحوي قال العرب تتكلم بالضعف مثنى فتقول إن أعطيتني درهما فلك ضعفاه أي مثلاه وإفراده لا بأس به إلا أن التثنية أحسن يعني أن المفرد والمثنى في هذا بمعنى واحد قال أبو عبيدة معمر بن المثنى ضعف الشيء هو مثله وضعفاه هو مثلاه وثلاثة أضعافه ثلاثة أمثاله وعلى هذا فصل وإن قال أوصيت لك بضعفي نصيب ابني فله مثلا نصيبه وإن قال ثلاثة أضعافه فله ثلاثة أمثاله هذا الصحيح عندي وهو قول أبي عبيد وقال أصحابنا إن أوصى بضعفيه فله ثلاثة أمثاله وإن أوصى بثلاثة أضعافه فله أربعة أمثاله وعلى هذا كلما زاده ضعفا زاد مرة وهذا قول الشافعي واحتجوا بقول أبي عبيدة وقد ذكرناه وقال أبو ثور ضعفاه أربعة أمثاله وثلاثة أضعافه ستة أمثاله

Sección V06/P075–V06/P076

لأنه قد ثبت أن ضعف الشيء مثلاه فتثنيته مثلا مفرده كسائر الأسماء ولنا قول الله تعالى فآتت أكلها ضعفين البقرة 265 قال عكرمة تحمل في كل عام مرتين وقال عطاء أثمرت في سنة مثل ثمرة غيرها سنتين ولا خلاف بين المفسرين فيما علمت في تفسير قوله تعالى يضاعف لها العذاب ضعفين الأحزاب 30 أن المراد به مرتين وقد دل عليه قوله تعالى نؤتها أجرها مرتين الأحزاب 31 ومحال أن يجعل أجرها على العمل الصالح مرتين وعذابها على العمل الفاحش ثلاث مرات فإن الله تعالى إنما يريد تضعيف الحسنات على السيئات وهذا هو المعهود من كرمه وفضله وأما قول أبي عبيدة فخالفه فيه غيره وأنكروا قوله قال ابن عرفة لا أحب قول أبي عبيدة في يضاعف لها العذاب ضعفين لأن الله تعالى قال في آية أخرى نؤتها أجرها مرتين اعلم أن لها من هذا حظين ومن هذا حظين وقد نقل معاوية بن هشام النحوي عن العرب أنهم ينطقون بالضعف مثنى ومفردا بمثنى واحد وموافقة العرب على لسانهم مع ما دل عليه كلام الله تعالى العزيز وقول المفسرين من التابعين وغيرهم أولى من قول أبي عبيدة المخالف لذلك كله مع مخالفة القياس ونسبة الخطأ إليه أولى من تخطئة ما ذكرناه وأما قول أبي ثور فظاهر الفساد لما فيه من مخالفة الكتاب والعرب وأهل العربية ولا يجوز التمسك بمجرد القياس المخالف للنقل فقد يشذ من العربية كلمات تؤخذ نقلا بغير قياس والله أعلم فصل وإن وصى بمثل نصيب من لا نصيب له مثل أن يوصي بنصيب ابنه وهو ممن لا يرث لكونه رقيقا أو مخالفا لدينه أو بنصيب أخيه وهو محجوب عن ميراثه فلا شيء للموصى له لأنه لا نصيب له فمثله لا شيء له فصل وإن أوصى لرجل بثلث ولآخر بربع ولآخر بخمس ولآخر بمثل وصية أحدهم فله الخمس وإن وصى لرجل بعشرة ولآخر بستة ولآخر بأربعة ولآخر بمثل وصية أحدهم فله أربعة لأنها اليقين وإن قال فلان شريكهم فله خمس ما لكل واحد منهم وإن وصى لأحدهم بمائة ولآخر بدار ولآخر بعبد ثم قال فلان شريكهم فله نصف ما لكل واحد منهم ذكرها الخبري لأنه ها هنا يشارك كل واحد منهم منفردا والشركة تقتضي التسوية فلهذا كان له النصف بخلاف الأوليين فإنهم كلهم مشتركون وقال ابن القاسم له الربع في الجميع فصل ولو أوصى بمثل نصيب وارث لو كان فقد الوارث موجودا وانظر ما للموصى له مع وجوده فهو له مع عدمه فإن خلف ابنين وأوصى بمثل نصيب الثالث فللموصى له الربع ولو وصى بمثل نصيب خامس لو كان فللموصى له السدس وعلى هذا أبدا ولو خلفت زوجا وأوصت بمثل نصيب أم لو كانت فللموصى له الخمس لأن للأم الربع لو كانت فيجعل له سهما مضافا إلى أربعة يكن خمسا فقس على هذا مسألة قال ( وإذاخلف ثلاثة بنين وأوصى لآخر بمثل نصيب أحدهم كان للموصى له الربع ) هذا قول أكثر أهل العلم منهم الشعبي والنخعي والثوري والشافعي وأصحاب الرأي وعند مالك وموافقيه للموصى له الثلث والباقي بين الابنين وتصح من تسعة وقد دللنا على فساده ولو خلف ابنا واحدا وأوصى بمثل نصيبه فللموصى له النصف في حال الإجازة والثلث في حال الرد وعند مالك للموصى له في حال الإجازة جميع المال فصل فإن خلف بنتا وأوصى بمثل نصيبها فالحكم فيها كالحكم فيما لو كان ابنا عند من يرى الرد لأنها تأخذ المال كله بالفرض والرد ومن لا يرى الرد يقتضي قوله أن يكون له الثلث ولها نصف الباقي وما بقي لبيت المال ويقتضي قول مالك أن يكون للموصى له النصف في حال الإجازة ولها نصف الباقي وما بقي لبيت المال فإن خلف ابنتين وأوصى بمثل نصيب إحداهما فهي من ثلاثة عندنا ويقتضي قول من لا يرى الرد أنها من أربعة لبيت المال الربع ولكل واحد منهم ربعه ويقتضي قول مالك أن الثلث للموصى له وللبنتين ثلثا ما بقي والباقي لبيت المال وتصح من تسعة

Sección V06/P076–V06/P078

فإن خلص جدة وحدها وأوصى بمثل نصيبها فقياس قولنا إن المال بينهما نصفين وقياس قول من لا يرى الرد أنها من سبعة لكل واحد منهما السبع والباقي لبيت المال وقياس قول مالك أن للموصى له السدس وللجدة سدس ما بقي والباقي لبيت المال فصل وإذا خلف ثلاثة بنين وأوصى لثلاثة بمثل أنصبائهم فالمال بينهم على ستة إن أجازوا وإن ردوا فمن تسعة للموصى لهم الثلث ثلاثة والباقي بين البنين على ثلاثة فإن أجازوا لواحد وردوا على اثنين فللمردود عليهما التسعان اللذان كانا لهما في حال الرد عليهما وفي المجاز له وجهان أحدهما له السدس الذي كان له في حال الإجازة للجميع وهذا قول أبي يوسف وابن شريح فيأخذ السدس والتسعين من مخرجهما وهو ثمانية عشر يبقى أحد عشر بين البنين على ثلاثة لا يصح فيضرب عددهم في ثمانية عشر تكن أربعة وخمسين للمجاز له السدس تسعة ولكل واحد من صاحبه ستة ولكل ابن أحد عشر والوجه الثاني أن يضم المجاز له إلى البنين ويقسم الباقي بعد التسعين عليهم وهم أربعة لا تنقسم فتضرب أربعة في تسعة تكن ستة وثلاثين فإن أجاز الورثة بعد ذلك للآخرين أتموا لكل واحد منهم تمام سدس المال فيصير المال بينهم أسداسا على الوجه الأول وعلى الوجه الآخر يضمون ما حصل لهم وهو أحد وعشرون من ستة وثلاثين إلى ما حصل لهما وهو ثمانية ويقتسمونه بينهم على خمسة ولا يصح فتضرب خمسة في ستة وثلاثين تكن مائة وثمانين ومنها تصح وإن أجاز أحد البنين لهم ورد الآخران عليهم فللمجيز السدس وهو ثلاثة من ثمانية عشر وللذين لم يجيزوا أربعة أتساع ثمانية تبقى سبعة بين الموصى لهم على ثلاثة اضربها في ثمانية عشر تكن أربعة وخمسين وإن أجاز واحد لواحد دفع إليه ثلث ما في يده من الفضل وهو ثلث سهم من ثمانية عشر فاضربها في ثلاثة تكن أربعة وخمسين والله أعلم فصل وإذا وصى لرجل بجزء مقدر ولآخر بمثل نصيب وارث من ورثته ففيها وجهان أحدهما يعطي الجزء لصاحبه ويقسم الباقي بين الورثة والموصى له كأنه ذلك الوارث إن أجازوا وإن ردوا قسمت الثلث بين الوصيين على حسب ما كان لهما في حال الإجازة والثلثان بين الورثة والوجه الثاني أن يعطى صاحب النصيب مثل نصيب الوارث كأن لا وصية سواها وهذا قول يحيى بن آدم مثاله رجل أوصى بثلث ماله لرجل ولآخر بمثل نصيب أحد بنيه وهم ثلاثة فعلى الوجه الأول للموصى له بالثلث والثلث وما بقي بين البنين والوصي على أربعة وتصح من ستة لصاحب الثلث سهمان وللآخر سهم فإن ردوا فالثلث بين الوصيين على ثلاثة والثلثان بين البنين على ثلاثة وتصح من تسعة وعلى الوجه الآخر لصاحب الثلث الثلث وللآخر الربع إن أجيز لهما وإن رد عليهما قسمت الثلث بينهما على سبعة والثلثان للورثة وتصح من ثلاثة وستين وإن كان الجزء يزيد على الثلث مثل إن أوصى لرجل بالنصف ولآخر بمثل نصيب أحد بنيه ففيها وجه ثالث وهو أن يجعل لصاحب النصيب نصيبه من الثلثين وهو ربعه لأن الثلثين حق الورثة لا يؤخذ منها شيء إلا بإجازتهم ورضاهم فيكون صاحب النصيب كواحد منهم لا تنقص من السدس شيئا إلا بإجازته فعلى الوجه الأول لصاحب الجزء النصف والباقي بين الآخر والبنين على أربعة وتصح من ثمانية إن أجازوا وإن ردوا قسمت الثلث بين الوصيين على ثلاثة وتصح من تسعة وعلى الوجه الثالث لصاحب النصف النصف وللآخر السدس ويبقى الثلث بين البنين على ثلاثة وتصح من ثمانية عشر وإن ردوا فالثلث بين الوصيين على أربعة وتصح من ستة وثلاثين وإن أوصى لصاحب الجزء بالثلثين فعلى الوجه الأول لصاحب النصف ربع الثلث سهم من اثني عشر إن أجازوا وإن ردوا قسمت الثلث بين الوصيين على تسعة وعلى الوجه الثاني يكون له الربع في حال الإجازة وفي حال الرد يكون الثلث بين الوصيين على أحد عشر وعلى الوجه الثالث يكون له السدس في الإجازة وفي الرد يكون الثلث بين الوصيين على خمسة وإن أوصى لرجل بجميع ماله ولآخر بمثل نصيب أحد ورثته فعلى الوجه الأول لا يصح للوصي الآخر شيء في إجازة ولا رد وعلى الثاني يقسم الوصيان المال بينهما على خمسة في الإجازة والثلث على خمسة في الرد وعلى الثالث بقتسمان المال على سبعة في الإجازة والثلث على سبعة في الرد

Sección V06/P078–V06/P079

فصل وإن أوصى لرجل بمثل نصيب وارث ولآخر بجزء مما بقي من المال ففيها أيضا ثلاثة أوجه أحدها أن يعطى صاحب النصف مثل نصيب الوارث إذا لم يكن ثم وصية أخرى والثاني أن يعطى مثل نصيبه من ثلثي المال والثالث أن يعطى مثل نصيبه بعد أخذ صاحب الجزء وصيته وعلى هذا الوجه يدخلها الدور وعليه التفريع ومثاله رجل خلف ثلاثة بنين وصى بمثل نصيب أحدهم ولآخر بنصف باقي المال فعلى الوجه الأول لصاحب النصف الربع وللآخر نصف الباقي وما بقي للبنين وتصح من ثمانية وعلى الثاني له السدس وللآخر نصف الباقي وتصح من ستة وثلاثين ولا تفريع على هذين الوجهين لوضوحهما وأما على الثالث فيدخلها الدور ولعملها طرق أحدها أن تأخذ مخرج النصف فتسقط منه سهما يبقى سهم فهو النصيب ثم تزيد على عدد البنين واحدا تصير أربعة فتضربها في المخرج تكن ثمانية تنقصها سهما يبقى سبعة فهي المال للموصى له بالنصيب سهم وللآخر نصف الباقي وهو ثلاثة ولكل ابن سهم طريق آخر أن تزيد على سهام البنين نصف سهم وتضربها في المخرج تكن سبعة طريق ثالث ويسمى المنكوس أن تأخذ سهام البنين وهي ثلاثة فتقول هي بقية مال ذهب نصفه فإذا أردت تكميله فزد عليه مثله ثم زد عليها مثل سهم ابن تكن سبعة طريق رابع أن تجعل المال سهمين ونصيبا وتدفع النصيب إلى صاحبه وإلى الآخر سهما يبقى سهم للبنين يعدل ثلثه فالمال كله سبعة وبالجبر تأخذ مالا فتلقي منه نصيبا يبقى مال إلا نصيبا وتدفع نصف الباقي إلى الوصي الآخر يبقى نصف مال إلا نصف نصيب يعدل ثلاثة أنصباء فأجبره بنصف نصيب وزده على الثلاثة يبقى نصفا كاملا يعدل ثلاثة ونصفا فالمال كله سبعة فصل فإن كانت الوصية الثانية بنصف ما يبقى من الثلث أخذت مخرج النصف والثلث وهو ستة نقصت منها واحدا يبقى خمسة فهي النصيب ثم تزيد واحدا على سهام البنين وتضربها في المخرج تكن أربعة وعشرين تنقصها ثلاثة يبقى أحد وعشرون فهو المال فتدفع إلى صاحب النصيب خمسة يبقى من الثلث اثنان تدفع منهما سهما إلى الوصي الآخر يبقى خمسة عشر لكل ابن خمسة وبالطريق الثاني تزيد على سهام البنين نصفا وتضربها في المخرج تكن أحدا وعشرين وبالثالث تعمل كما عملت في الأولى فإذا بلغت سبعة ضربتها في ثلاثة من أجل أن الوصية الثانية بنصف الثلث وبالرابع تجعل الثلث سهمين ونصيبا تدفع النصيب إلى صاحبه وإلى الآخر سهما يبقى من المال خمسة أسهم ونصيبان تدفع نصيبين إلى ابنين يبقى خمسة للثالث فهي النصيب فإذا بسطتها كانت إحدى وعشرين وبالجبر تأخذ مالا فتلقي منه ثلثه نصيبا وتدفع إلى الآخر نصف باقي الثلث يبقى من المال خمسة أسداسه إلا نصف نصيب أجبره بنصف نصيب وزده على سهام البنين يصير ثلاثة ونصفا تعدل خمسة أسداس اقلب وحول يصير النصيب خمسة وكل سهم ستة تكن أحدا وعشرين فصل فإن أوصى الثلث بربع المال فخذ المخارج وهي اثنان وثلاثة وأربعة واضرب بعضها في بعض تكن أربعة وعشرين وزد على عدد البنين واحدا تصر أربعة واضربها في أربعة وعشرين تكن ستة وتسعين انقص منها ضرب نصف سهم في أربعة وعشرين وذلك اثني عشر يبقى أربعة وثمانون فهي المال ثم انظر الأربعة وعشرين فأنقص منها سدسها لأجل الوصية الثانية وربعها لأجل الوصية يبقى أربعة عشر فهي النصيب فادفعها إلى الموصى له بالنصيب ثم ادفع إلى الثاني نصف ما يبقى من الثلث وهو سبعة وإلى الثالث ربع المال أحدا وعشرين يبقى اثنان وأربعون لكل ابن أربعة عشر

Sección V06/P079–V06/P080

وبالطريق الثاني تزيد على عدد البنين نصف سهم وتضرب ثلاثة ونصف في أربعة وعشرين تكن أربعة وثمانين وبالطريق الثالث تعمل في هذه كما عملت في التي قبلها فإذا بلغت أحدا وعشرين ضربتها في أربعة من أجل الربع تكن أربعة وثمانين وبطريق النصيب تفرض المال ستة أسهم وثلاثة أنصباء تدفع نصيبا إلى صاحب النصيب وإلى الآخر سهما وإلى صاحب الربع سهما ونصفا وثلاثة أرباع نصيب ويبقى من المال نصيب وربع وثلاثة أسهم ونصف للورثة يعدل ثلاثة أنصباء فأسقط نصيبا وربعا بمثلها يبقى ثلاثة أسهم ونصف يعدل نصيبا وثلاثة أرباع فالنصيب إذا سهمان فابسط الثلاثة إلا نصيبا تكن ستة فصار المال اثني عشر ومنها يصح لصاحب النصيب سهمان وللآخر نصف باقي الثلث سهم ولصاحب الربع ثلاثة تبقى ستة لكل ابن سهمان وهذا أخصر وأحسن وبالجبر تأخذ مالا تدفع منه نصيبا يبقى مال إلا نصيبا تدفع نصف باقي ثلثه وهو سدس إلا نصف نصيب يبقى من المال خمسة أسداس إلا نصف نصيب تدفع منها ربع المال يبقى ثلث وربعه إلا نصف نصيب يعدل ثلاثة أنصباء أجبر وقابل وقلب وحول يكن النصيب سبعة والمال اثنين وأربعين ثم تضربها في اثنين ليزول الكسر يرجع إلى أربعة وثمانين فصل فإن كانت الوصية الثالثة بربع ما بقي من المال بعد الوصيتين الأوليين فاعملها بطريق النصيب كما ذكرنا يبقى معك ثلاثة أسهم وثلاثة أرباع تعدل نصيبا ونصفا ابسطهما أرباعا تكن السهام خمسة عشر والأنصباء ستة توافقهما وتردهما إلى وفقيهما تصير خمسة أسهم تعدل نصيبين اقلب واجعل النصيب خمسة والسهم اثنين وابسط ما معك يصر سبعة وعشرين فادفع خمسة إلى صاحب النصيب وإلى الآخر نصف باقي الثلث سهمين وإلى الآخر ربع الباقي خمسة يبقى خمسة عشر لكل ابن خمسة وهذا الطريق أخصر وإن عملت بالطريق الثاني أخذت أربعة وعشرين فنقصت سدسها وربع الباقي يبقى خمسة عشر فهي النصيب ثم زدت على عدد البنين سهما ونقصت نصفه وربع الباقي منه يبقى ثلاثة أثمان ردها على سهام البنين تكفي ثلاثة وثلاثة أثمان تضربها في أربعة وعشرين تكن إحدى وثمانين ومنها تصح وبالجبر تفضي إلى ذلك أيضا فصل وإن خلف أما وأختا وعما وأوصى لرجل بمثل نصيب العم وسدس ما يبقى ولآخر بمثل نصيب الأم وربع ما يبقى ولآخر بمثل نصيب الأخت وثلث ما يبقى فاعملها بالمنكوس وقل أصل المسألة ستة فابدأ بآخر الوصايا فقل هذا مال ذهب ثلثه فزد عليه نصفه ثلاثة ومثل نصيب الأخت ثلاثة صارت اثني عشر ثم قل هذا بقية مال ذهب ربعه فزد عليه ثلثه ومثل نصيب الأم ستة صار ثمانية ثم قل هذا بقية مال ذهب سبعه فزد عليه سدسه ونصيب العم صار اثنين وعشرين ومنه تصح فصل في الاستثناء إذا خلف ثلاثة بنين وأوصى بمثل نصيب أحدهم إلا ربع المال فخذ مخرج الكسر أربعة وزد عليها سبعا تكن خمسة فهذا النصيب وزد على عدد البنين واحدا واضربه في مخرج الكسر تكن ستة عشر تدفع إلى الوصي خمسة وتستثني منه أربعة يبقى لهم سهم ولكل ابن خمسة وإن شئت خصصت كل ابن بربع وقسمت الربع الباقي بينه وبينهم على أربعة فإن قال إلا ربع الباقي بعد النصيب فزد على سهام البنين سهما وربعا واضربه في أربعة تكن سبعة عشر للوصي سهمان ولكل ابن خمسة وبالجبر تأخذ مالا وتدفع منه نصيبا إلى الموصى له وتستثني منه ربع الباقي وهو ربع مال إلا ربع نصيب صار معك مال وربع إلا نصيبا وربعا يعدل أنصباء البنين وهي ثلاثة أجبر وقابل يخرج النصيب خمسة والمال سبعة عشر فإن قال إلا ربع الباقي بعد الوصية جعلت المخرج ثلاثة وزدت عليه ثلثه صار أربعة فهو النصيب وتزيد على عدد البنين نصيبا وسهما وتضربه في ثلاثة تكن ثلاثة عشر فهو المال وإن شئت قلت المال كله ثلاثة أنصباء ووصية والوصية هي نصيب إلا ربع الباقي بعدها وذلك ثلاثة أرباع نصيب فيبقى ربع نصيب فهو الوصية وتبين أن المال كله ثلاثة وربع ابسطها تكن ثلاثة عشر ولهذه المسائل طرق سوى ما ذكرنا والله أعلم

Sección V06/P080–V06/P086

فصل وإن قال أوصيت لك بمثل نصيب أحد بني إلا ثلث ما يبقى من الثلث فخذ مخرج الكسر ثلث الثلث وهو تسعة وزد عليها سهما تكن عشرة فهي النصيب وزد على أنصباء البنين سهما وثلثا واضرب ذلك في تسعة تكن تسعة وثلاثين ادفع عشرة إلى الوصي واستثني منه ثلث بقية الثلث سهم يبقى له تسعة ولكل ابن عشرة وإن قال إلا ثلث ما يبقى من الثلث بعد الوصية جعلت المال ستة وزدت عليها سهما صارت سبعة فهذا هو النصيب وزدت على أنصباء البنين سهما ونصفا وضربته في ستة صار سبعة وعشرين ودفعت إلى الوصي سبعة وأخذت واحدة من نصف بقية الثلث بقي معه ستة وبقي أحد وعشرون لكل ابن سبعة وإنما كان كذلك لأن الثلث بعد الوصية هو النصف بعد النصيب ومتى أطلق الاستثناء فلم يقل بعد النصيب ولا الوصية فعند الجمهور يحمل على ما بعد النصيب وعند محمد بن الحسن والبصريين يكون بعد الوصية فصل فإن قال إلا خمس ما يبقى من المال بعد النصيب ولآخر بثلث ما يبقى في الإجازة والرد جميعا ولو جعل مكان الثلث سدسا لكان صاحب المال خمسة أسداس في الإجازة ويقاسم صاحب السدس فيأخذ نصفه ويبقى لصاحب السدس نصفه سهم من اثني عشر وفي الرد يقتسمان الثلث بينهما أثلاثا فيجعل لصاحب السدس التسع سهم من تسعة وذلك أكثر مما حصل له في الإجازة وهذا دليل على فساد هذا القول لزيادة سهم الموصى له في الرد على حالة الإجازة ومتى كان للموصى له حق في حال الرد لا ينبغي أن يتمكن الوارث من تغييره ولا تنقيصه ولا أخذه منه ولا صرفه إلى غيره مع أن ما ذهب إليه الجمهور نظيره مسائل العول في الفرائض والديون على المفلس وما ذكروه لا نظير له مع أن فرض الله تعالى للوارث آكد من فرض الموصي ووصيته ثم إن صاحب الفضل في الفرض المفروض لا ينفرد بفضله فكذا في الوصايا فصل وإذا خلف ابنين وأوصى لرجل بماله كله وللآخر بنصفه فالمال بين الوصيين على ثلاثة إن أجازا لأنك إذا بسطت المال من جنس الكسر كان نصفين فإذا ضممت النصف الآخر صارت ثلاثة فيقسم المال على ثلاثة ويصير النصف ثلثا كمسألة فيها زوج وأم وثلاث أخوات متفرقات فإذا ردوا فالثلث بينهما على ثلاثة وأجازوا لصاحب النصف وحده فلصاحب المال التسعان ولصاحب النصف النصف في إحدى الوجهين لأنه موصى له به وإنما منعه أخذه حال الإجازة لهما مزاحمة صاحبه فإذا زالت مزاحمته أخذ جميع وصيته والثاني ليس له إلا الثلث الذي كان له في حال الإجازة لهما لأن ما زاد على ذلك إنما كان حقا لصاحب المال أخذه الورثة منه بالرد عليه فأخذه الوارثان وإن أجاز لصاحب الكل وحده فله ثمانية أتساع على الوجه الأول والتسع للآخر وعلى الوجه الثاني ليس له إلا الثلثان اللذان كانا له حال الإجازة لهما والتسعان للورثة فإن أجاز أحد الابنين لهما دون الآخر فلا شيء للمجيز وللآخر الثلث والثلثان بين الوصيين على أربعة وإن أجاز أحدهما لصاحب المال وحده فللآخر التسع وللابن الآخء الثلث والباقي لصاحب المال في أحد الوجهين وفي الآخر له أربعة أتساع والتسع الباقي للمجيز وإن أجاز لصاحب النصف وحده دفع إليه نصف ما يتم به النصف وهو تسع ونصف سدس في أحد الوجهين وفي الآخر يدفع إليه التسع فيصير له تسعان ولصاحب المال تسعان وللمجيز تسعان والثلث للذي لم يجز وتصح من تسعة وعلى الوجه الأول تصح من ستة وثلاثين للذي لم يجز اثنا عشر وللمجيز خمسة ولصاحب النصف أحد عشر ولصاحب المال ثمانية وذلك لأن مسألة الرد من تسعة لصاحب النصف منها سهم فلو أجاز له الابنان كان له تمام النصف ثلاثة ونصف فإذا أجاز له أحدهما لزمه نصف ذلك وهو سهم وثلاثة أرباع سهم فيضرب مخرج الربع في تسعة يكن ستة وثلاثين مسألة قال ( وإذا أوصى لولد فلان فهو للذكر والأنثى بالسوية وإن قال لبنيه فهو للذكور دون الإناث )

Sección V06/P086–V06/P087

أما إذا أوصى لولده أو لولد فلان فإنه للذكور والإناث والخناثى لا خلاف في ذلك لأن الاسم يشمل الجميع قال الله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين النساء 11 وقال تعالى ما اتخذ الله من ولد المؤمنون 91 في الذكر والأنثى جميعا وإن قال لبني أو بني فلان فهو للذكور دون الإناث والخناثى هذا قول الجمهور وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي وقال الحسن وإسحاق وأبو ثور هو للذكر والأنثى جميعا لأنه لو أوصى لبني فلان وهم قبيلة دخل فيه الذكر والأنثى وقال الثوري إن كانوا ذكورا وإناثا فهو بينهم وإن كن بنات لا ذكر معهن فلا شيء لهن لأنه متى اجتمع الذكور والإناث غلب لفظ التذكير ودخل فيه الإناث كلفظ المسلمين والمشركين ولنا إن لفظ البنين يختص الذكور قال الله تعالى أصطفى البنات على البنين الصافات 153 وقال تعالى أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين الزخرف 16 وقال تعالى زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين آل عمران 14 وقال تعالى المال والبنون زينة الحياة الدنيا الكهف 46 وقد أخبر أنهم لا يشتهون البنات فقال ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون وإذا بشر أحدهم بالأنثى النحل 57 58 وإنما دخلوا في الاسم إذا صاروا قبيلة لأن الاسم نقل فيهم عن الحقيقة إلى العرف ولهذا تقول المرأة أنا من بني فلان إذا انتسبت إلى القبيلة ولا تقول ذلك إذا انتسبت إلى أبيها فصل وإن أوصى لبنات 3 فلان دخل فيه الإناث دون غيرهن لا نعلم فيه خلافا ولا يدخل فيهن الخنثى المشكل لأنا لا نعلم كونه أنثى فصل وإن أوصى لولد فلان أو لبني فلان ولم يكونوا قبيلة فهو لولده لصلبه وأما أولاد أولاده فإن كانت قرينة تدل على دخولهم مثل أن يوصي لولد فلان وليس له إلا أولاد أولاده أو قال ولا يعطي ولد البنات شيئا أو قال إلا ولد فلان أو فضلوا ولد فلان على غيرهم ونحو ذلك دخلوا لأن اللفظ يحتملهم والقرينة صارفة له إليهم فصار كالتصريح بهم وإن دلت القرينة على إخراجهم فلا شيء لهم وإن انتفت القرائن لم يدخلوا في الوصية لأن اسم الولد حقيقة عبارة عن ولد الصلب فإن قيل فقد دخلوا في قول الله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين النساء 11 قلنا إنما دخلوا فيه إذا لم يكن ثم ابن من ولد الصلب ودخلوا مع الإناث على أنهم إنما يرثون ما فضل عن البنات على ما ذكر تفصيله في الفرائض ولا يمكن ذلك ها هنا فانتفى دخولهم ويحتمل أن يدخل ولد البنين في الوصية إذا لم تكن قرينة تخرجهم لأنهم دخلوا في اسم الولد في كل موضع ذكره الله تعالى من الإرث والحجب وغيره فصل وإن وصى لولد فلان أو بني فلان وهم قبيلة كبني هاشم وبني تميم دخل فيهم الذكر والأنثى والخنثى ويدخل ولد الرجل معه ولا يدخل فيه ولد بناتهم لأن ذلك اسم للقبيلة ذكرها وأنثاها قال الله تعالى يا بني آدم

Sección V06/P087–V06/P088

ولقد كرمنا بني آدم الإسراء 70 يريد الجميع وقال ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب الجاثية 16 وروي أن جواري من الأنصار قلن نحن جوار من بني النجار يا حبذا محمد من جار ويقال امرأة من بني هاشم ولا يدخل ولها البنات فيهم لأنهم لا ينتسبون إلى القبيلة فصل وإن أوصى لأخواته فهو للإناث خاصة وإن أوصى لإخوته دخل فيه الذكر والأنثى جميعا لأن الله تعالى قال وإن كانوا إخوة رجالا ونساء النساء 176 وقال فإن كان له إخوة فلامه السدس النساء وأجمع العلماء على حجبها بالذكر والأنثى وإن قال لعمومته فالظاهر أنه مثل الإخوة يشمل الذكر والأنثى لأنهم إخوة أبيه وإن قال لبني إخوته أو لبني عمه فهو للذكور دون الإناث إذا لم يكونوا قبيلة والفرق بينهما أن الإخوة والعمومة ليس لهما لفظ موضوع يشمل الذكر والأنثى سوى هذا اللفظ وبنو الإخوة والعم لهم لفظ يشمل الجميع وهو لفظ الأولاد فإذا عدل عن اللفظ العام إلى لفظ البنين دل على إرادة الذكور ولأن لفظ العمومة أشبه بلفظ الإخوة ولفظ بني الإخوة والعم يشبه بني فلان وقد دللنا عليهما والحكم في تناول اللفظ للبعيد من العمومة وبني العم والإخوة حكم ما ذكرنا في ولد الولد مع القرينة وعدمها فصل وألفاظ الجموع على أربعة أضرب أحدها ما يشمل الذكر والأنثى بوضعه كالأولاد والذرية والعالمين وشبهه والثاني موضوع للذكور ويدخل فيه الإناث إذا اجتمعوا كلفظ المسلمين والمؤمنين والقانتين والصابرين والصادقين والذميين والمشركين والفاسقين ونحوه وكذلك ضمير المذكر كالواو في قاموا والتاء والميم في قمتم وهم مفردة وموصولة والكاف والميم في لكم وعليكم ونحوه فهذا متى اجتمع الذكور وعليه الإناث وغلب لفظ التذكير فيه ودخل فيه الذكر والأنثى والثالث ضرب يختص الذكور كالبنين والذكور والرجال والغلمان فلا يدخل فيه إلا الذكور والرابع لفظ يختص النساء كالنساء والبنات والمؤمنات والصادقات والضمائر الموضوعة لهن فلا يتناول غير الإناث فصل وإن وصى للأرامل فهو للنساء اللاتي فارقهن أزواجهن بموت أو غيره قال أحمد في رواية حرب وقد سئل عن رجل أوصى لأرامل بني فلان فقال قد اختلف الناس فيها فقال قوم هو للرجال والنساء والذي يعرف في كلام الناس أن الأرامل النساء وقال الشعبي وإسحاق هو للرجال والنساء وأنشد أحدهما هذي الأرامل قد قضيت حاجتها فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر وقال الآخر أحب أن أصطاد ظبيا سخبلا رعى الربيع والشتاء أرملا ولنا إن المعروف في كلام الناس أنه النساء فلا يحمل لفظ الموصي إلا عليه ولأن الأرامل جمع أرملة فلا يكون جمعا للمذكر لأن ما يختلف لفظ الذكر والأنثى في واحد يختلف في جمعه وقد أنكر ابن الأنباري على قائل القول الآخر وخطأه فيه والشعر الذي احتج به حجة عليه فإنه لو كان لفظ الأرامل يشمل الذكر والأنثى لقال حاجتهم إذ لا خلاف بين أهل اللسان في أن اللفظ متى كان الذكر والأنثى ثم رد عليه ضمير غلب فيه لفظ التذكير وضميره فلما رد الضمير على الإناث علم أنه موضوع لهن على الانفراد وسمي نفسه أرملا تجوزا تشبيها بهن ولذلك وصف نفسه بأنه ذكر ويدل على إرادة المجاز أن اللفظ عند إطلاقه لا يفهم منه إلا النساء ولا يسمى به في العرف غيرهن وهذا دليل على أنه لم يوضع لغيرهن ثم لو ثبت أنه في الحقيقة للرجال والنساء لكن قد خص به أهل العرف النساء وهجرت به الحقيقة حتى صارت مغمورة لا تفهم من لفظ المتكلم ولا يتعلق بها حكم كسائر الألفاظ العرفية فصل فأما لفظة الأيامى فهو كالأرامل لأنه لكل امرأة لا زوج لها

Sección V06/P088–V06/P089

قال الله تعالى وأنكحوا الأيامى منكم النور 32 وفي بعض الحديث أعوذ بالله من بوار الأيم وقال أصحابنا هو للرجال والنساء الذين لا أزواج لهم لما روي عن سعيد بن المسيب قال آمت حفصة بنت عمر من زوجها وآم عثمان من رقية وقال الشاعر فإن تنكحي أنك وإن تتأيمي وإن كنت أفتى منكم أتأيم ولنا إن العرف يخص النساء بهذا الاسم والحكم للاسم العرفي وقول النبي صلى الله عليه وسلم أعوذ بالله من بوار الأيم إنما أراد به المرأة فإنها التي توصف بهذا ويضر بوارها فصل والعزاب هم الذين لا أزاج لهم من الرجال والنساء يقال رجل عزب وامرأة عزبة وإنما سمي عزبا لانفراده وكل شيء انفرد فهو عزب قال ذو الرمة يصف ثورا من الوحش انفرد يجلو البوارق عن مجلمز لهق كأنه منقبي يلمق عزب ويحتمل أن يختص العرب بالرجال لأنه في العرف كذلك والثيب والبكر يشترك فيه الرجل والمرأة قال النبي صلى الله عليه وسلم البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة والثيب بالثيب الجلد والرجم والعانس من الرجال والنساء الذي كبر ولم يتزوج قال قيس بن رفاعة الواقفي فينا الذي هو ما إن طر شاربه والعانسون وفينا المرد والشيب والكهول الذين جاوزوا الثلاثين قال الله تعالى ويكلم الناس في المهد وكهلا آل عمران 46 قال المفسرون ابن ثلاثين مأخوذ من قولهم اكتهل النبات إذا تم وقوي ثم لا يزال كهلا حتى يبلغ خمسين ثم يشيخ ثم لا يزال شيخا حتى يموت فصل وإذا أوصى لجماعة لا يمكن حصرهم واستيعابهم كالقبيلة العظيمة والفقراء والمساكين صح وأجزأ الدفع إلى واحد منهم وبه قال الشافعي في أحد الوجهين إلا أنه قال يدفع إلى ثلاثة منهم لأنه أقل الجمع وقال أبو حنيفة لا تصح الوصية للقبيلة التي لا يمكن حصرها لأنها يدخل فيها الأغنياء والفقراء وإذا وقعت للأغنياء لم تكن قربة وإنما تكون حقا لآدمي وحقوق الآدميين إذا دخلت فيها الجهالة لم تصح كما لو أقر لمجهول ولنا إن كل وصية صحت لجماعة محصورين صحت لهم وإن لم يكونوا المحصورين كالفقراء وما ذكروه غير صحيح فإن الوصية للأغنياء قربة وقد ندب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الهدية وإن كانت لغني وأما جواز الدفع إلى واحد فمبني على الدفع في الزكاة وقد مضى الكلام فيه هناك مسألة قال ( والوصية بالحمل وللحمل جائزة إذا أتت به لأقل من ستة أشهر منذ تكلم بالوصية )

Preguntas