Qur'an&Sunnah

Nevevî — Riyâzü's-Sâlihîn

Bagian V01/P400–V01/P402

وعنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وحمد الله ثلاثا وثلاثين، وكبر الله ثلاثا وثلاثين وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر "رواه مسلم. 13/1420- وعن كعب بن عجرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن دبر كل صلاة مكتوبة: ثلاث وثلاثون تسبيحة، وثلاث وثلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة" رواه مسلم. 14/1421- وعن سعد بن أبي وقاص رضي عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ دبر الصلوات بهؤلاء الكلمات: "اللهم إني أعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من فتنة القبر " رواه البخاري. 15/1422- وعن معاذ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده وقال: "يا معاذ، والله إني لأحبك"فقال:"أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك ". رواه أبو داود بإسناد صحيح. 16/1423- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع، يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال". رواه مسلم. 17/1424- وعن علي رضي الله عنه قال: كان رسول الله إذا قام إلى الصلاة يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: "اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم، وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت "رواه مسلم. 18/1425- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي "متفق عليه. 19/1426- وعنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده:" سبوح قدوس رب الملائكة والروح" رواه مسلم. 20/1427- وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم "رواه مسلم. 21/1428- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء "رواه مسلم. 22/1429- وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده: " اللهم اغفر لي ذنبي كله: دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره" رواه مسلم. 23/1430- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: افتقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فتحسست، فإذا هو راكع أو ساجد يقول: "سبحانك وبحمدك، لا إله إلا أنت" وفي رواية: فوقعت يدي على بطن قدميه، وهو في المسجد، وهما منصوبتان، وهو يقول: "اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك" رواه مسلم. 24/1431- وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أيعجز أحدكم أن يكسب في كل يوم ألف حسنة،"فسأله سائل من جلسائه: كيف يكسب ألف حسنة؟ قال:"يسبح مائة تسبيحة، فيكتب له ألف حسنة، أو يحط عنه ألف خطيئة "رواه مسلم. قال الحميدي: كذا هو في كتاب مسلم:"أو يحط"قال: البرقاني: ورواه شعبة، وأبو عوانة، ويحيى القطان، عن موسى الذي رواه مسلم من جهته فقالوا:"ويحط"بغير ألف. 25/1432-

Bagian V01/P402–V01/P405

وعن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة: فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة. ويجزيء من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى "رواه مسلم. 26/1433- وعن أم المؤمنين جويرية بنت الحارث رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها، ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة فقال:"مازلت على الحال التي فارقتك عليها؟ "قالت: نعم: فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات، لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضاء نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته" رواه مسلم. وفي رواية له: سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضاء نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته". وفي رواية الترمذي:"ألا أعلمك كلمات تقولينها؟ سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله مداد كلماته". 27/1434- وعن أبي موسى الأشعري، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره، مثل الحي والميت" رواه البخاري. ورواه مسلم فقال: "مثل البيت الذي يذكر الله فيه، والبيت الذي لا يذكر الله فيه، مثل الحي والميت". 28/1435- وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإ، ذكرته في ملإ خير منهم" متفق عليه. 29/1436- وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سبق المفردون"قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال:"الذاكرون الله كثيرا والذاكرات" رواه مسلم. روي:"المفردون"بتشديد الراء وتخفيفها، والمشهور الذي قاله الجمهور: التشديد. 30/1437- وعن جابر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أفضل الذكر: لا إله إلا الله". رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 31/1438- وعن عبد الله بن بسر رضي الله عنه أن رجلا قال: يا رسول الله، إن شرائع الإسلام قد كثرت علي، فأخبرني بشيء أتشبث به قال:"لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله ". رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 32/1439- وعن جابر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قال: سبحان الله وبحمده، غرست له نخلة في الجنة". رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 33/1440- وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لقيت إبراهيم صلى الله عليه وسلم ليلة أسري بي فقال: يا محمد أقريء أمتك مني السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة، عذبة الماء، وأنها قيعان وأن غراسها: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر". رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 34/1441- وعن أبي الدرداء، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم، فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم؟ "قالوا: بلى، قال:"ذكر الله تعالى ". رواه الترمذي، قال الحاكم أبو عبد الله: إسناده صحيح. 35/1442- وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نوى أو حصى تسبح به فقال: "ألا أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أو أفضل"فقال:"سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما بين

Bagian V01/P405–V01/P407

ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق. والله أكبر مثل ذلك، والحمد لله مثل ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك". رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 36/1443- وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ "فقلت: بلى يا رسول الله، قال:"لا حول ولا قوة إلا بالله "متفق عليه. 245- باب ذكر الله تعالى قائما وقاعدا ومضطجعاومحدثا وجنبا وحائضا إلا القرآن فلا يحل لجنب ولا حائض قال الله تعالى: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم} [آل عمران: 190-191] . 1/1444- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله تعالى على كل أحيانه. رواه مسلم. 2/1445- وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان" متفق عليه. 246- باب ما يقوله عند نومه واستيقاظه 1/1446- عن حذيفة، وأبي ذر رضي الله عنهما قالا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه قال: "باسمك اللهم أموت وأحيا "وإذا استيقظ قال: "الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور" رواه الترمذي. 247- باب فضل حلق الذكر والندب إلى ملازمتها والنهي عن مفارقتها لغير عذر قال الله تعالى: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم} [الكهف: 28] . 1/1447- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لله تعالى ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله عز وجل، تنادوا: هلموا إلى حاجتكم، فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا، فيسألهم ربهم - وهو أعلم-: ما يقول عبادي؟ قال: يقولون: يسبحونك ويكبرونك، ويحمدونك، ويمجدونك، فيقول: هل رأوني؟ فيقولون: لا والله ما رأوك، فيقول: كيف لو رأوني؟، قال: يقولون لو رأوك كانوا أشد لك عبادة، وأشد لك تمجيدا، وأكثر لك تسبيحا. فيقول: فماذا يسألون؟ قال: يقولون: يسألونك الجنة. قال: يقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله يارب ما رأوها. قال: يقول: فكيف لو رأوها؟، قال: يقولون: لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا، وأشد لها طلبا، وأعظم فيها رغبة. قال: فمم يتعوذون؟ قال: يتعوذون من النار، قال: فيقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله ما رأوها. فيقول: كيف لو رأوها؟، قال: يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارا، وأشد لها مخافة. قال: فيقول: فأشهدكم أني قد غفرت لهم، قال: يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم، إنما جاء لحاجة، قال: هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم "متفق عليه. وفي رواية لمسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن لله ملائكة سيارة فضلاء يتتبعون مجالس الذكر، فإذا وجدوا مجلسا فيه ذكر، قعدوا معهم، وحف بعضهم بعضا بأجنحتهم حتى يملؤوا ما بينهم وبين السماء الدنيا، فإذا تفرقوا عرجوا وصعدوا إلى السماء، فيسألهم الله عز وجل- وهو أعلم -: من أين جئتم؟ فيقولون: جئنا من عند عباد لك في الأرض: يسبحونك، ويكبرونك، ويهللونك، ويحمدونك، ويسألونك. قال: وماذا يسألوني؟ قالوا: يسألونك جنتك. قال: وهل رأوا جنتي؟ قالوا: لا، أي رب: قال: فكيف لو رأوا جنتي؟ قالوا: ويستجيرونك قال: ومم يستجيروني؟ قالوا: من نارك يارب. قال: وهل رأوا ناري؟ قالوا: لا، قال: فكيف لو رأوا ناري؟، قالوا: ويستغفرونك، فيقول: قد غفرت لهم، وأعطيتهم ما سألوا، وأجرتهم مما استجاروا. قال: فيقولون: رب فيهم فلان عبد خطاء إنما مر، فجلس معهم، فيقول: وله غفرت، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم". 2/1448-

Bagian V01/P407–V01/P409

وعنه عن أبي سعيد رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يقعد قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده" رواه مسلم. 3/1449- وعن أبي واقد الحارث بن عوف رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس في المسجد، والناس معه، إذ أقبل ثلاثة نفر، فأقبل اثنان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهب واحد، فوقفا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة، فجلس فيها وأما الآخر، فجلس خلفهم، وأما الثالث فأدبر ذاهبا. فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ألا أخبركم عن النفر الثلاثة، أما أحدهم، فأوى إلى الله فآواه الله وأما الآخر فاستحيي فاستحيى الله منه وأما الآخر، فأعرض، فأعرض الله عنه" متفق عليه. 4/1450- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خرج معاوية رضي الله عنه على حلقة في المسجد، فقال: ما أجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله. قال: آلله ما أجلسكم إلا ذاك؟ قالوا: ما أجلسنا إلا ذاك، قال: أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم أقل عنه حديثا مني: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على حلقة من أصحابه فقال:"ما أجلسكم؟ "قالوا: جلسنا نذكر الله، ونحمده على ماهدانا للإسلام، ومن به علينا. قال:"آلله ما أجلسكم إلا ذاك؟ قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذاك. قال:"أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم، ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله يباهي بكم الملائكة "رواه مسلم. 248- باب الذكر عند الصباح والمساء قال الله تعالى: {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين} [الأعراف: 205] قال أهل اللغة:"الآصال": جمع أصيل, وهو ما بين العصر والمغرب. وقال تعالى: {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها} [طه: 130] وقال تعالى: {وسبح بحمد ربك بالعشي والأبكار} [غافر: 55] قال أهل اللغة:"العشي": ما بين زوال الشمس وغروبها. وقال تعالى: {في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} الآية [النور: 36-37] وقال تعالى: {إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والأشراق} [ص: 18] . 1/1451- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قال حين يصبح وحين يمسي: سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به، إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد" رواه مسلم. 2/1452- وعنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة، قال: "أما لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك" رواه مسلم. 3/453- وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول إذا أصبح: "للهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا، وبك نموت، وإليك النشور"وإذا أمسى قال:"اللهم بك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت وإليك النشور". رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن. 4/454- عنه أن أبا بكر الصديق، رضي الله عنه، قال: يا رسول الله مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت، قال: قل: "اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة، رب كل شيء ومليكه. أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه" قال: "قلها إذا أصبحت، وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعك "رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 5/55-

Bagian V01/P409–V01/P412

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا أمسى قال: "أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له"قال الرواي: أراه قال فيهن:"له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، رب أسألك خير ما في هذه الليلة، وخير ما بعدها، وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها، رب أعوذ بك من الكسل، وسوء الكبر، رب أعوذ بك من عذاب في النار، وعذاب في القبر"وإذا أصبح قال ذلك أيضا:"أصبحنا وأصبح الملك لله" رواه مسلم. 6/56- عن عبد الله بن خبيب بضم الخاء المعجمة رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اقرأ: {قل هو الله أحد} والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح، ثلاث مرات تكفيك من كل شيء ". رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 7/1457- وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، ثلاث مرات، إلا لم يضره شيء" رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 249- باب ما يقوله عند النوم قال الله تعالى: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض} الآيات. [آل عمران: 190-191] . 1/1458- وعن حذيفة وأبي ذر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه قال: "باسمك اللهم أحيا وأموت".رواه البخاري. 2/1459- وعن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له ولفاطمة رضي الله عنهما: "إذا أويتما إلى فراشكما، أو إذا أخذتما مضاجعكما فكبرا ثلاثا وثلاثين، وسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين" وفي رواية:"التسبيح أربعا وثلاثين "وفي رواية:" التكبير أربعا وثلاثين "متفق عليه. 3/1460- وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أوى أحدكم إلى فراشه، فلينفض فراشه بداخلة إزاره فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم يقول: باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها، فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين" متفق عليه. 4/1461- وعن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه نفث في يديه، وقرأ بالمعوذات ومسح بهما جسده، متفق عليه. وفي رواية لهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما: {قل هو الله أحد} ، {قل أعوذ برب الفلق} ، {قل أعوذ برب الناس} ، ثم مسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه، وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات متفق عليه. قال أهل اللغة:"النفث"نفخ لطيف بلا ريق. 5/1462- وعن البراء بن عازب، رضي الله عنهما، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، وقل: اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لاملجأ ولا منجي منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن مت. مت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تقول" متفق عليه. 6/1463- وعن أنس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه قال: "الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، وكفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي" رواه مسلم. 7/1464- وعن حذيفة، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يرقد، وضع يده اليمنى تحت خده، ثم يقول: "اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك "رواه الترمذي وقال: حديث حسن. ورواه أبو داود من رواية حفصة، رضي الله عنها، وفيه أنه كان يقوله ثلاث مرات. كتاب الدعوات

Bagian V01/P412–V01/P414

250– باب فضل الدعاء قال الله تعالى: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم} . [غافر: 60] . وقال تعالى: {ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين} [الأعراف: 55] . وقال تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان} الآية [البقرة: 186] وقال تعالى: {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء} الآية [النمل: 62] . 1/1465- وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الدعاء هو العبادة". رواه أبو داود والترمذي وقالا حديث حسن صحيح. 2/1466- وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب الجوامع من الدعاء، ويدع ما سوى ذلك. رواه أبو داود بإسناد جيد. 3/1467- وعن أنس رضي الله عنه، قال: كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار" متفق عليه. زاد مسلم في روايته قال: وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها، وإذا أراد أن يدعو بدعاء دعا بها فيه. 4/1468- وعن ابن مسعود رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: "اللهم إني أسألك الهدى، والتقى، والعفاف، والغنى" رواه مسلم. 5/1469- وعن طارق بن أشيم، رضي الله عنه، قال: كان الرجل إذا أسلم علمه النبي صلى الله عليه وسلم، الصلاة، ثم أمره أن يدعو بهؤلاء الكلمات: "اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني "رواه مسلم. وفي رواية له عن طارق أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وأتاه رجل، فقال: يا رسول الله. كيف أقول حين أسأل ربي؟ قال: "قل: اللهم اغفر لي، وارحمني، وعافني، وارزقني، فإن هؤلاء تجمع لك دنياك وآخرتك ". 6/1470- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك" رواه مسلم. 7/1471- وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تعوذوا بالله من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء "متفق عليه. وفي رواية: قال سفيان: أشك أني زدت واحدة منها. 8/1472- وعنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر "رواه مسلم. 9/1473- وعن علي رضي الله عنه، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قل: اللهم اهدني، وسددني". وفي رواية:"اللهم إني أسألك الهدى، والسداد "رواه مسلم. 10/1474- وعن أنس رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول: "اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والهرم، والبخل، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات ". وفي رواية:"وضلع الدين وغلبة الرجال" رواه مسلم. 11/1475- وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم" متفق عليه. وفي رواية:"وفي بيتي"وروي:"ظلما كثيرا"وروي"كبيرا"بالثاء المثلثة وبالباء الموحدة، فينبغي أن يجمع بينهما، فيقال: كثيرا كبيرا. 12/1476- وعن أبي موسى رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو بهذا الدعاء: "اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي وهزلي، وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم، وأنت المؤخر، وأنت على كل شيء قدير "متفق عليه. 13/1477- وعن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه: "اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل". رواه مسلم. 14/1478-

Bagian V01/P414–V01/P416

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم "اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك "رواه مسلم. 15/1479- وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والبخل والهرم، وعذاب القبر، اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها" رواه مسلم. 16/1480- وعن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:"اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت وبك خاصمت، وإليك حاكمت. فاغفر لي ما قدمت، وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم، وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت". زاد بعض الرواة:"ولا حول ولا قوة إلا بالله "متفق عليه. 17/1481- وعن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهؤلاء الكلمات: " اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار، وعذاب النار، ومن شر الغنى والفقر ". رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وهذا لفظ أبي داود. 18/1482- وعن زياد بن علاقة عن عمه، وهو قطبة بن مالك، رضي الله عنه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق، والأعمال والأهواء "رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 19/1483- وعن شكل بن حميد رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله: علمني دعاء. قال: "قل: اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي، ومن شر بصري، ومن شر لساني، ومن شر قلبي، ومن شر منيي" رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن. 20/1484- وعن أنس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: "اللهم إني أعوذ بك من البرص، والجنون، والجذام، وسيء الأسقام" رواه أبو داود بإسناد صحيح. 21/1485- وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " اللهم إني أعوذ بك من الجوع، فإنه بئس الضجيع، وأعوذ بك من الخيانة، فإنها بئست البطانة". رواه أبو داود بإسناد صحيح. 22/1486- وعن علي رضي الله عنه، أن مكاتبا جاءه، فقال إني عجزت عن كتابتي. فأعني. قال: ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان عليك مثل جبل دينا أداه الله عنك؟ قل:"اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، واغنني بفضلك عمن سواك". رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 23/1487- وعن عمران بن الحصين رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أباه حصينا كلمتين يدعو بهما: "اللهم ألهمني رشدي، وأعذني من شر نفسي". رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 24/1488- وعن أبي الفضل العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، قال: قلت يارسول الله: علمني شيئا أسأله الله تعالى، قال: "سلوا الله العافية". فمكثت أياما، ثم جئت فقلت: يا رسول الله: علمني شيئا أسأله الله تعالى، قال لي: "يا عباس يا عم رسول الله، سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة ". رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 25/1489- وعن شهر بن حوشب قال: قلت لأم سلمة، رضي الله عنها، يا أم المؤمنين ما كان أكثر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان عندك؟ قالت: كان أكثر دعائه: "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك" رواه الترمذي، وقال حديث حسن. 26/1490- وعن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كان من دعاء داود صلى الله عليه وسلم:"اللهم إني أسألك حبك، وحب من يحبك، والعمل الذي يبلغني حبك اللهم اجعل حبك أحب إلي من نفسي، وأهلي، ومن الماء البارد "رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 27/1491- وعن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألظوا بياذا الجلال والإكرام".

Bagian V01/P416–V01/P419

رواه الترمذي ورواه النسائي من رواية ربيعة بن عامر الصحابي. قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد. "ألظوا"بكسر اللام وتشديد الظاء المعجمة معناه: الزموا هذه الدعوة وأكثروا منها. 28/1492- وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعاء كثير، لم نحفظ منه شيئا، قلنا يا رسول الله دعوت بدعاء كثير لم نحفظ منه شيئا، فقال: "ألا أدلكم على ما يجمع ذلك كله؟ تقول: "اللهم إني أسألك من خير ما سألك منه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، وأعوذ بك من شر ما استعاذ منه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، وأنت المستعان، وعليك البلاغ، ولا حول ولا قوة إلا بالله "رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 29/1493- وعن ابن مسعود، رضي الله عنه، قال: كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بر، والفوز بالجنة، والنجاة من النار ". رواه الحاكم أبو عبد الله، وقال: حديث صحيح على شرط مسلم. 251- باب فضل الدعاء بظهر الغيب قال الله تعالى: {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالأيمان} [الحشر: 10] وقال تعالى: {واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات} [محمد: 19] وقال تعالى: إخبارا عن إبراهيم صلى الله عليه وسلم: {ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب} [إبراهيم: 41] . 1/1494- وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك ولك بمثل"ر واه مسلم. 2/1495- وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:"دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل" رواه مسلم. 252- باب في مسائل من الدعاء 1/1496- عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من صنع إليه معروف، فقال لفاعله: جزاك الله خيرا، فقد أبلغ في الثناء". رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 2/1497- وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء، فيستجيب لكم "رواه مسلم. 3/1498- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء" رواه مسلم. 4/1499- وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" يستجاب لأحدكم ما لم يعجل: يقول قد دعوت ربي، فلم يستجب لي". متفق عليه. وفي رواية لمسلم: "لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم، أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل "قيل: يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال:"يقول: قد دعوت، وقد دعوت فلم أر يستجيب لي، فيستحسر عند ذلك، ويدع الدعاء ". 5/1500- وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الدعاء أسمع؟ قال:"جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات "رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 6/1501- وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما على الأرض مسلم يدعو الله تعالى بدعوة إلا آتاه الله إياها، أو صرف عنه من السوء مثلها. ما لم يدع بإثم، أو قطيعة رحم"فقال رجل من القوم: إذا نكثر. قال:"الله أكثر". رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح: ورواه الحاكم من رواية أبي سعيد وزاد فيه: "أو يدخر له من الأجر مثلها". 7/1502- وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب: "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات، ورب الأرض، ورب العرش الكريم "متفق عليه. 253- باب كرامات الأولياء وفضلهم

Bagian V01/P419–V01/P421

قال الله تعالى: {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم} [يونس: 62, 64] وقال تعالى: {وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا فكلي واشربي} [مريم: 25, 26] وقال تعالى: {كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب} [آل عمران: 37] وقال تعالى: {وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقا ووترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال} [الكهف: 17,16] . 1/1503- وعن أبي محمد عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما أن أصحاب الصفة كانوا أناسا فقراء وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال مرة"من كان عنده طعام اثنين، فليذهب بثالث، ومن كان عنده طعام أربعة، فليذهب بخامس وبسادس"أو كما قال، وأن أبا بكر رضي الله عنه جاء بثلاثة، وانطلق النبي صلى الله عليه وسلم بعشرة، وأن أبا بكر تعشى عند النبي صلى الله عليه وسلم، ثم لبث حتى صلى العشاء، ثم رجع، فجاء بعد ما مضى من الليل ما شاء الله. قالت له امرأته: ما حبسك عن أضيافك؟ قال: أو ما عشيتهم؟ قالت: أبوا حتى تجيء وقد عرضوا عليهم قال: فذهبت أنا، فاختبأت، فقال: يا غنثر، فجدع وسب وقال: كلوا لا هنيئا، والله لا أطعمه أبدا، قال: وايم الله ما كنا نأخذ من لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها حتى شبعوا، وصارت أكثر مما كانت قبل ذلك، فنظر إليها أبو بكر فقال لامرأته: يا أخت بني فراس ما هذا؟ قالت: لا وقرة عيني لهي الآن أكثر منها قبل ذلك بثلاث مرات، فأكل منها أبو بكر وقال: إنما كان ذلك من الشيطان، يعني يمينه، ثم أكل منها لقمة، ثم حملها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأصبحت عنده. وكان بيننا وبين قوم عهد، فمضى الأجل، فتفرقنا اثني عشر رجلا، مع كل رجل منهم أناس، الله أعلم كم مع كل رجل فأكلوا منها أجمعون. وفي رواية: فحلف أبو بكر لا يطعمه، فحلفت المرأة لا تطعمه، فحلف الضيف أو الأضياف أن لا يطعمه، أو يطعموه حتى يطعمه، فقال أبو بكر: هذه من الشيطان، فدعا بالطعام فأكل وأكلوا، فجعلوا لا يرفعون لقمة إلا ربت من أسفلها أكثر منها، فقال: يا أخت بني فراس، ما هذا؟ فقالت: وقرة عيني إنها الآن لأكثر منها قبل أن نأكل، فأكلوا، وبعث بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر أنه أكل منها. وفي رواية: إن أبا بكر قال لعبد الرحمن: دونك أضيافك، فإني منطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فافرغ من قراهم قبل أن أجيء، فانطلق عبد الرحمن، فأتاهم بما عنده. فقال: اطعموا، فقالوا: أين رب منزلنا؟ قال: اطعموا، قالوا: ما نحن بآكلين حتى يجيىء رب منزلنا، قال: اقبلوا عنا قراكم، فإنه إن جاء ولم تطعموا لنلقين منه، فأبوا، فعرفت أنه يجد علي، فلما جاء تنحيت عنه، فقال: ماصنعتم؟ فأخبروه، فقال يا عبد الرحمن فسكت ثم قال: يا عبد الرحمن. فسكت، فقال: يا غنثر أقسمت عليك إن كنت تسمع صوتي لما جئت، فخرجت، فقلت: سل أضيافك، فقالوا: صدق، أتانا به. فقال: إنما انتظرتموني والله لا أطعمه الليلة، فقال الآخرون: والله لا نطعمه حتى تطعمه، فقال: ويلكم مالكم لا تقبلون عنا قراكم؟ هات طعامك، فجاء به، فوضع يده، فقال: بسم الله، الأولى من الشيطان فأكل وأكلوا. متفق عليه. قوله:"غنثر"بغين معجمة مضمومة، ثم نون ساكنة، ثم ثاء مثلثة وهو: الغبي الجاهل، وقوله:"فجدع"أي شتمه والجدع: القطع. قوله:"يجد علي"هو بكسر الجيم، أي: يغضب. 2/1504-

Bagian V01/P421–V01/P423

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدثون، فإن يك في أمتي أحد، فإنه عمر" رواه البخاري، ورواه مسلم من رواية عائشة، وفي روايتهما قال ابن وهب:"محدثون"أي: ملهمون. 3/1505- وعن جابر بن سمرة، رضي الله عنهما. قال: شكا أهل الكوفة سعدا، يعني: ابن أبي وقاص، رضي الله عنه، إلى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فعزله واستعمل عليهم عمارا، فشكوا حتى ذكروا أنه لا يحسن يصلي، فأرسل إليه، فقال: ياأبا إسحاق، إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن تصلي. فقال: أما أنا والله فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أخرم عنها أصلي صلاة العشاء فأركد في الأوليين، وأخف في الأخريين، قال: ذلك الظن بك يا أبا إسحاق، وأرسل معه رجلا أو رجالا إلى الكوفة يسأل عنه أهل الكوفة، فلم يدع مسجدا إلا سأل عنه، ويثنون معروفا، حتى دخل مسجدا لبني عبس، فقام رجل منهم، يقال له أسامة بن قتادة، يكنى أبا سعدة، فقال: أما إذ نشدتنا فإن سعدا كان لا يسير بالسرية ولا يقسم بالسوية، ولا يعدل في القضية، قال سعد: أما والله لأدعون بثلاث: اللهم إن كان عبدك هذا كاذبا، قام ريآء، وسمعة، فأطل عمره، وأطل فقره، وعرضه للفتن، وكان بعد ذلك إذا سئل يقول: شيخ كبير مفتون، أصابتني دعوة سعد. قال عبد الملك بن عمير الراوي عن جابر بن سمرة فأنا رأيته بعد قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، وإنه ليتعرض للجواري في الطرق فيغمزهن. متفق عليه. 4/1506- وعن عروة بن الزبير أن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، رضي الله عنه خاصمته أروى بنت أوس إلى مروان بن الحكم، وادعت أنه أخذ شيئا من أرضها، فقال سعيد: أنا كنت آخذ من أرضها شيئا بعد الذي سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم،؟ قال: ماذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من أخذ شبرا من الأرض ظلما، طوقه إلى سبع أرضين" فقال له مروان: لا أسألك بينة بعد هذا، فقال سعيد: اللهم إن كانت كاذبة، فأعم بصرها، واقتلها في أرضها، قال: فما ماتت حتى ذهب بصرها، وبينما هي تمشي في أرضها إذ وقعت في حفرة فماتت. متفق عليه. وفي رواية لمسلم عن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بمعناه وأنه رآها عمياء تلتمس الجدر تقول: أصابتني دعوة سعيد، وأنها مرت على بئر في الدار التي خاصمته فيها، فوقعت فيها، وكانت قبرها. 5/1507- وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: لما حضرت أحد دعاني أبي من الليل فقال: ما أراني إلا مقتولا في أول من يقتل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وإني لا أترك بعدي أعز علي منك غير نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن علي دينا فاقض، واستوص بأخواتك خيرا: فأصبحنا، فكان أول قتيل، ودفنت معه آخر في قبره، ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع آخر، فاستخرجته بعد ستة أشهر، فإذا هو كيوم وضعته غير أذنه، فجعلته في قبر على حدة. رواه البخاري. 6/1508- وعن أنس رضي الله عنه أن رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خرجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة ومعهما مثل المصباحين بين أيديهما، فلما افترقا، صار مع كل واحد منهما واحد حتى أتى أهله. رواه البخاري من طرق، وفي بعضها أن الرجلين أسيد بن حضير، وعباد بن بشر رضي الله عنهما. 7/1509- وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رهط عينا سرية، وأمر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري، رضي الله عنه، فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدأة، بين عسفان ومكة، ذكروا لحي من هذيل يقال لهم: بنوا لحيان، فنفروا لهم بقريب من مائة رجل رام فاقتصوا آثارهم، فلما أحس بهم عاصم ؤأصحابه، لجأوا إلى موضع، فأحاط بهم القوم، فقالوا:

Bagian V01/P423–V01/P426

انزلوا، فأعطوا بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحدا، فقال عاصم بن ثابت: أيها القوم، أما أنا فلا أنزل على ذمة كافر. اللهم أخبر عنا نبيك صلى الله عليه وسلم فرموهم بالنبل فقتلوا عاصما، ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق، منهم خبيب، وزيد بن الدثنة ورجل آخر، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم، فربطوهم بها، قال الرجل الثالث: هذا أول الغدر والله لا أصحبكم إن لي بهؤلاء أسوة، يريد القتلى، فجروه وعالجوه، فأبي أن يصحبهم، فقتلوه، وانطلقوا بخبيب، وزيد بن الدثنة، حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر، فابتاع بنو الحارث ابن عامر بن نوفل بن عبد مناف خبيبا، وكان خبيب هو قتل الحارث يوم بدر، فلبث خبيب عندهم أسيرا حتى أجمعوا على قتله، فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحد بها فأعارته، فدرج بني لها وهي غافلة حتى أتاه، فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده، ففزعت فزعة عرفها خبيب، فقال: أتخشين أن أقتله ما كنت لأفعل ذلك، قالت: والله ما رأيت أسيرا خيرا من خبيب، فوالله لقد وجدته يوما يأكل قطفا من عنب في يده، وإنه لموثق بالحديد وما بمكة من ثمرة، وكانت تقول: إنه لرزق رزقه الله خبيبا، فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحل، قال لهم خبيب: دعوني أصلي ركعتين، فتركوه، فركع ركعتين، فقال: والله لولا أن تحسبوا أن مابي جزع لزدت: اللهم أحصهم عددا، واقتلهم بددا، ولا تبق منهم أحدا. وقال: فلست أبالي حين أقتل مسلما على أي جنب كان لله مصرعي وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أوصال شلو ممزع وكان خبيب هو سن لكل مسلم قتل صبرا الصلاة وأخبر يعني النبي صلى الله عليه وسلم. أصحابه يوم أصيبوا خبرهم، وبعث ناس من قريش إلى عاصم بن ثابت حين حدثوا أنه قتل أن يؤتوا بشيء منه يعرف. وكان قتل رجلا من عظمائهم، فبعث الله لعاصم مثل الظلة من الدبر، فحمته من رسلهم، فلم يقدروا أن يقطعوا منه شيئا. رواه البخاري. قوله: الهدأة: موضع، والظلة: السحاب، والدبر: النحل. وقوله:"اقتلهم بددا"بكسر الباء وفتحها، فمن كسر، قال هو جمع بدة بكسر الباء، وهو النصيب، ومعناه اقتلهم حصصا منقسمة لكل واحد منهم نصيب، ومن فتح، قال: معناه: متفرقين في القتل واحدا بعد واحد من التبديد. وفي الباب أحاديث كثيرة صحيحة سبقت في مواضعها من هذا الكتاب منها حديث الغلام الذي كان يأتي الراهب والساحر ومنها حديث جريج، وحديث أصحاب الغار الذين أطبقت عليهم الصخرة، وحديث الرجل الذي سمع صوتا في السحاب يقول: اسق حديقة فلان، وغير ذلك والدلائل في الباب كثيرة مشهورة، وبالله التوفيق. 8/1510- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ما سمعت عمر رضي الله عنه يقول لشيء قط: إني لأظنه كذا إلا كان كما يظن، رواه البخاري. كتاب الأمور المنهي عنها 254- باب تحريم الغيبة والأمر بحفظ اللسان قال الله تعالى: {ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم} [الحجرات: 12] وقال تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا} [الإسراء: 36] وقال تعالى: {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} [ق: 18] . اعلم أنه ينبغي لك مكلف أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام إلا كلاما ظهرت فيه المصلحة, ومتى استوى الكلام وتركه في المصلحة, فالسنة الإمساك عنه لأنه قد ينجر الكلام المباح إلى حرام أو مكروه, وذلك كثير في العادة, والسلامة لا يعدلها شيء. 1/1511- وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا، أو ليصمت" متفق عليه. وهذا الحديث صريح في أنه ينبغي أن لا يتكلم إلا إذا كان الكلام خيرا، وهو الذي ظهرت مصلحته، ومتى شك في ظهور المصلحة، فلا يتكلم. 2/1512- وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله أي المسلمين أفضل؟ قال: "من سلم المسلمون من لسانه ويده". متفق عليه.

Bagian V01/P426–V01/P429

3/1513- وعن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة". متفق عليه. 4/1514- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها إلى النار أبعد مما بين المشرق والمغرب". متفق عليه. ومعنى:"يتبين"يتفكر أنها خير أم لا. 5/1515- وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم" رواه البخاري. 6/1516- وعن أبي عبد الرحمن بلال بن الحارث المزني رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه". رواه مالك في"الموطإ"والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 7/1517- وعن سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله حدثني بأمر أعتصم به قال:" قل ربي الله، ثم استقم"قلت: يا رسول الله ما أخوف ما تخاف علي؟ فأخذ بلسان نفسه، ثم قال:"هذا". رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 8/1518- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله تعالى قسوة للقلب، وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي". رواه الترمذي. 9/1519- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من وقاه الله شر ما بين لحييه، وشر ما بين رجليه دخل الجنة" رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 10/1520- وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله ما النجاة؟ قال: "أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك" رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 11/1521- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أصبح ابن آدم، فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان، تقول: اتق الله فينا، فإنما نحن بك: فإن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا" رواه الترمذي. معنى"تكفر اللسان": أي تذل وتخضع له. 12/1522- وعن معاذ رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني عن النار؟ قال:"لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله تعالى عليه: تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا، ثم قال:"ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة.،الصدقة تطفيء الخطيئة كما يطفيء الماء النار، وصلاة الرجل من جوف الليل "ثم تلا: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} حتى بلغ {يعملون} [السجدة: 16] . ثم قال: "ألا أخبرك برأس الأمر، وعموده، وذروة سنامه"قلت: بلى يا رسول الله: قال:"رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة. وذروة سنامه الجهاد"ثم قال:"ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ "قلت: بلى يا رسول الله. فأخذ بلسانه قال:"كف عليك هذا"قلت: يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: "ثكلتك أمك، وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم؟ ". رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وقد سبق شرحه. 13/1523- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أتدرون ما الغيبة؟ "قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:"ذكرك أخاك بما يكره"قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال:"إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته" رواه مسلم. 14/1524-

Bagian V01/P429–V01/P431

وعن أبي بكرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يوم النحر بمنى في حجة الوداع: "إن دماءكم، وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا هل بلغت" متفق عليه. 15/1525- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم حسبك من صفية كذا وكذا قال بعض الرواة: تعني قصيرة، فقال: "لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته،" قالت: وحكيت له إنسانا فقال: "ما أحب أني حكيت إنسانا وأن لي كذا وكذا" رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. ومعنى:"مزجته"خالطته مخالطة يتغير بها طعمه، أو ريحه لشدة نتنها وقبحها، وهذا من أبلغ الزواجر عن الغيبة، قال الله تعالى: {وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى} [النجم: 3-4] . 16/1526- وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم،" رواه أبو داود. 17/1527- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كل المسلم على المسلم حرام: دمه وعرضه وماله" رواه مسلم. 255- باب تحريم سماع الغيبة وأمر من سمع غيبة محرمة بردها، والإنكار على قائلها فإن عجز أو لم يقبل منه فارق ذلك المجلس إن أمكنه قال الله تعالى: {وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه} [القصص: 55] وقال تعالى: {والذين هم عن اللغو معرضون} [المؤمنون: 3] وقال تعالى: {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا} [الإسراء: 36] وقال تعالى: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين} [الأنعام: 68] . 1/1528- وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من رد عن عرض أخيه، رد الله عن وجهه النار يوم القيامة" رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 2/1529- وعن عتبان بن مالك رضي الله عنه في حديثه الطويل المشهور الذي تقدم في باب الرجاء قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فقال: "أين مالك بن الدخشم؟ "فقال رجل: ذلك منافق لا يحب الله ولارسوله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تقل ذلك، ألا تراه قد قال: لا إله إلا الله يريد بذلك وجه الله، وإن الله قد حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله" متفق عليه. "وعتبان"بكسر العين على المشهور، وحكي ضمها، وبعدها تاء مثناة من فوق، ثم باء موحدة. و"الدخشم"بضم الدال وإسكان الخاء وضم الشين المعجمتين. 3/1530- وعن كعب بن مالك رضي الله عنه في حديثه الطويل في قصة توبته وقد سبق في باب التوبة. قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في القوم بتبوك: "ما فعل كعب بن مالك؟ "فقال رجل من بني سلمة: يا رسول الله حبسه برداه، والنظر في عطفيه. فقال له معاذ بن جبل رضي الله عنه: بئس ما قلت، والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيرا، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم. متفق عليه. "عطفاه"جانباه، وهو إشارة إلى إعجابه بنفسه. 256- باب ما يباح من الغيبة اعلم أن الغيبة تباح لغرض صحيح شرعي لا يمكن الوصول إليه إلا بها, وهو ستة أسباب: الأول: التظلم, فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان والقاضي وغيرهما ممن له ولاية, أو قدرة على إنصافه من ظالمه, فيقول: ظلمني فلان بكذا. الثاني: الاستعانة على تغيير المنكر, ورد العاصي إلى الصواب, فيقول لمن يرجو قدرته على إزالة المنكر: فلان يعمل كذا, فازجره عنه ونحو ذلك ويكون مقصوده التوصل إلى إزالة المنكر, فإن لم يقصد ذلك كان حراما.

Bagian V01/P431–V01/P433

الثالث: الاستفتاء, فيقول للمفتي: ظلمني أبي, أو أخي, أو زوجي, أو فلان بكذا, فهل له ذلك؟ وما طريقي في الخلاص منه, وتحصيل حقي, ودفع الظلم؟ ونحو ذلك, فهذا جائز للحاجة, ولكن الأحوط والأفضل أن يقول: ما تقول في رجل أو شخص, أو زوج, كان من أمره كذا, فإنه يحصل به الغرض من غير تعيين ومع ذلك, فالتعيين جائز كما سنذكره في حديث هند إن شاء الله تعالى. الرابع: تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم, وذلك من وجوه: منها: جرح المجروحين من الرواة والشهود, وذلك جائز بإجماع المسلمين, بل واجب للحاجة. ومنها: المشاورة في مصاهرة إنسان, أو مشاركته, أو إيداعه, أو معاملته, أوغير ذلك, أو مجاورته, ويجب على المشاور أن لا يخفي حاله, بل يذكر المساوىء التي فيه بنية النصيحة. ومنها: إذا رأى متفقها يتردد إلى مبتدع, أو فاسق يأخذ عنه العلم, وخاف أن يتضرر المتفقه بذلك, فعليه نصيحته ببيان حاله, بشرط أن يقصد النصيحة, وهذا مما يغلط فيه. وقد يحمل المتكلم بذلك الحسد, ويلبس الشيطان عليه ذلك, ويخيل إليه أنه نصيحة فليتفطن لذلك. ومنها: أن يكون له ولاية لايقوم بها على وجهها، إما بأن لايكون صالحا لها، وإما بأن يكون فاسقا, أو مغفلا, ونحو ذلك فيجب ذكر ذلك لمن له عليه ولاية عامة ليزيله, ويولي من يصلح, أو يعلم ذلك منه ليعامله بمقتضى حاله, ولا يغتر به, وأن يسعى في أن يحثه على الاستقامة أو يستبدل به. الخامس: أن يكون مجاهرا بفسقه أو بدعته كالمجاهر بشرب الخمر, ومصادرة الناس, وأخذ المكس؛ وجباية الأموال ظلما وتولي الأمور الباطلة, فيجوز ذكره بما يجاهر به؛ ويحرم ذكره بغيره من العيوب, إلا أن يكون لجوازه سبب آخر مما ذكرناه. السادس: التعريف, فإذا كان الإنسان معروفا بلقب, كالأعمش, والأعرج, والأصم, والأعمى, والأحول, وغيرهم جاز تعريفهم بذلك, ويحرم إطلاقه على جهة التنقص, ولو أمكن تعريفهم بغير ذلك كان أولى. فهذه ستة أسباب ذكرها العلماء وأكثرها مجمع عليه, ودلائلها من الأحاديث الصحيحة مشهورة. فمن ذلك: 1/1531- عن عائشة رضي الله عنها أن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " ائذنوا له، بئس أخو العشيرة؟ " متفق عليه. احتج به البخاري في جواز غيبة أهل الفساد وأهل الريب. 2/1532- وعنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أظن فلانا وفلانا يعرفان من ديننا شيئا" رواه البخاري. قال الليث بن سعد أحد رواة هذا الحديث: هذان الرجلان كانا من المنافقين. 3/1533- وعن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: إن أبا الجهم ومعاوية خطباني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أما معاوية، فصعلوك لا مال له، وأما أبو الجهم فلا يضع العصا عن عاتقه" متفق عليه. وفي رواية لمسلم: "وأما أبو الجهم فضراب للنساء" وهو تفسير لرواية:"لا يضع العصا عن عاتقه"وقيل: معناه: كثير الأسفار. 4/1534- وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر أصاب الناس فيه شدة، فقال عبد الله بن أبي لأصحابه: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا وقال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته بذلك، فأرسل إلى عبد الله بن أبي فاجتهد يمينه: ما فعل، فقالوا: كذب زيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوقع في نفسي مما قالوه شدة حتى أنزل الله تعالى تصديقي: {إذا جاءك المنافقون} ثم دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم، ليستغفر لهم فلووا رؤوسهم. متفق عليه. 5/1535- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قالت هند امرأة أبي سفيان للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه، وهو لا يعلم؟ قال:"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" متفق عليه. 257- باب تحريم النميمة وهي نقل الكلام بين الناس على جهة الإفساد

Bagian V01/P433–V01/P436

قال الله تعالى {هماز مشاء بنميم} [ن: 11] . وقال تعالى: {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} [ق: 18] . 1/1536- وعن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل الجنة نمام" متفق عليه. 2/1537- وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: مر بقبرين فقال: "إنهما يعذبان، وما يعذبان في كبير، بلى إنه كبير: أما أحدهما، فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله". متفق عليه، وهذا لفظ إحدى روايات البخاري. قال العلماء: معنى:"وما يعذبان في كبير"أي كبير في زعمهما وقيل: كبير تركه عليهما. 3/1538- وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ألا أنبئكم ما العضه؟ هي النميمة، القالة بين الناس" رواه مسلم. "العضه": بفتح العين المهملة، وإسكان الضاد المعجمة، وبالهاء على وزن الوجه، وروي:"العضة"بكسر العين وفتح الضاد المعجمة على وزن العدة، وهي: الكذب والبهتان، وعلى الرواية الأولى: العضه مصدر، يقال: عضهه عضها، أي: رماه بالعضه. 258- باب النهي عن نقل الحديث وكلام الناس إلى ولاة الأمور إذا لم تدع إليه حاجة كخوف مفسدة ونحوها قال الله تعالى: {ولا تعاونوا على الأثم والعدوان} [المائدة: 2] . وفي الباب الأحاديث السابقة في الباب قبله. 1/1539- وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يبلغني أحد من أصحابي عن أحد شيئا، فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر" رواه أبو داود والترمذي. 259- باب ذم ذي الوجهين قال الله تعالى: {يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا} [النساء: 108] . 1/1540- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تجدون الناس معادن: خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، وتجدون خيار الناس في هذا الشأن أشدهم له كراهية، وتجدون شر الناس ذا الوجهين، الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه" متفق عليه. 2/1541- وعن محمد بن زيد أن ناسا قالوا لجده عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: إنا ندخل على سلاطيننا فنقول لهم بخلاف ما نتكلم إذا خرجنا من عندهم قال: كنا نعد هذا نفاقا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري. 260- باب تحريم الكذب قال الله تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم} [الإسراء: 36] وقال تعالى: {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} [ق: 18] . 1/1542- وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا" متفق عليه. 2/1543- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أربع من كن فيه، كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن، كانت فيه خصلة من نفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر" متفق عليه. وقد سبق بيانه مع حديث أبي هريرة بنحوه في"باب الوفاء بالعهد". 3/1544- وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "من تحلم بحلم لم يره، كلف أن يعقد بين شعيرتين، ولن يفعل، ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون، صب في أذنيه الآنك يوم القيامة، ومن صور صورة، عذب وكلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ" رواه البخاري. "تحلم"أي: قال أنه حلم في نومه ورأى كذا وكذا، وهو كاذب و"الآنك"بالمد وضم النون وتخفيف الكاف: وهو الرصاص المذاب. 4/1545- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " أفرى الفرى أن يري الرجل عينيه ما لم تريا".

Bagian V01/P436–V01/P437

رواه البخاري. ومعناه: يقول: رأيت فيما لم يره. 5/1546- وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يكثر أن يقول لأصحابه: "هل رأى أحد منكم من رؤيا؟ "فيقص عليه من شاء الله أن يقص. وإنه قال لنا ذات غداة:"إنه أتاني الليلة آتيان، وإنهما قالا لي: انطلق، وإني انطلقت معهما، وإنا أتينا على رجل مضطجع، وإذا آخر قائم عليه بصخرة، وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه، فيثلغ رأسه، فيتدهده الحجر هاهنا. فيتبع الحجر فيأخذه، فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان، ثم يعود عليه، فيفعل به مثل ما فعل المرة الأولى،"قال: قلت لهما: سبحان الله، ما هذان؟ قالا لي: انطلق انطلق، فانطلقنا. فأتينا على رجل مستلق لقفاه وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد، وإذا هو يأتى أحد شقي وجهه فيشرشر شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول، فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان، ثم يعود عليه، فيفعل مثل ما فعل في المرة الأولى. قال: قلت: سبحان الله، ما هذان؟ قالا لي: انطلق انطلق، فانطلقنا. فأتينا على مثل التنور فأحسب أنه قال: فإذا فيه لغط، وأصوات، فاطلعنا فيه فإذا فيه رجال ونساء عراة، وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا، قلت ما هؤلاء؟ قالا لي: انطلق انطلق، فانطلقنا. فأتينا على نهر حسبت أنه كان يقول:"أحمر مثل الدم، وإذا في النهر رجل سابح يسبح، وإذا على شط النهر رجل قد جمع عنده حجارة كثيرة، وإذا ذلك السابح يسبح ما يسبح، ثم يأتي ذلك الذي قد جمع عنده الحجارة، فيفغر له فاه، فيلقمه حجرا، فينطلق فيسبح، ثم يرجع إليه، كلما رجع إليه، فغر له فاه، فألقمه حجرا، قلت لهما: ما هذان؟ قالا لي: انطلق انطلق، فانطلقنا. فأتينا على رجل كريه المرآة، أو كأكره ما أنت راء رجلا مرأى، فإذا هو عنده نار يحشها ويسعى حولها، قلت لهما: ما هذا؟ قالا لي: انطلق انطلق، فانطلقنا. فأتينا على روضة معتمة فيها من كل نور الربيع، وإذا بين ظهري الروضة رجل طويل لا أكاد أرى رأسه طولا في السماء، وإذا حول الرجل من أكثر ولدان رأيتهم قط، قلت: ما هذا؟ وما هؤلاء؟ قالا لي: انطلق انطلق فانطلقنا. فأتينا إلى دوحة عظيمة لم أر دوحة قط

Bagian V01/P437–V01/P438

أعظم منها، ولا أحسن، قالا لي: ارق فيها، فارتقينا فيها، إلى مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة، فأتينا باب المدينة فاستفتحنا، ففتح لنا، فدخلناها، فتلقانا رجال شطر من خلقهم كأحسن ما أنت راء، وشطر منهم كأقبح ما أنت راء، قالا لهم: اذهبوا فقعوا في ذلك النهر، وإذا هو نهر معترض يجري كأن ماءه المحض في البياض، فذهبوا فوقعوا فيه، ثم رجعوا إلينا قد ذهب ذلك السوء عنهم، فصاروا في أحسن صورة. قال: قالا لي: هذه جنة عدن، وهذاك منزلك، فسما بصري صعدا، فإذا قصر مثل الربابة البيضاء. قالا لي: هذاك منزلك. قلت لهما: بارك الله فيكما، فذراني فأدخله. قالا: أما الآن فلا، وأنت داخله. قلت لهما: فإني رأيت منذ الليلة عجبا؟ فما هذا الذي رأيت؟ قالا لي: إنا سنخبرك. أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر، فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه، وينام عن الصلاة المكتوبة. وأما الرجل الذي أتيت عليه يشرشر شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، فإنه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق. وأما الرجال والنساء العراة الذين هم في مثل بناء التنور، فإنهم الزناة والزواني. وأما الرجل الذي أتيت عليه يسبح في النهر، ويلقم الحجارة، فإنه آكل الربا. وأما الرجل الكريه المرآة الذي عند النار يحشها ويسعى حولها فإنه مالك خازن جهنم. وأما الرجل الطويل الذي في الروضة، فإنه إبراهيم صلى الله عليه وسلم، وأما الولدان الذين حوله، فكل مولود مات على الفطرة"وفي رواية البرقاني:"ولد على الفطرة". فقال بعض المسلمين: يا رسول الله، وأولاد المشركين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وأولاد المشركين". وأما القوم الذين كانوا شطر منهم حسن وشطر منهم قبيح فإنهم قوم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا تجاوز الله عنهم". رواه البخاري. وفي رواية له: "رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني إلى أرض مقدسة"ثم ذكره. وقال:"فانطلقنا إلى نقب مثل التنور، أعلاه ضيق وأسفله واسع، يتوقد تحته نارا، فإذا ارتفعت ارتفعوا حتى كادوا أن يخرجوا، وإذا خمدت، رجعوا فيها، وفيها رجال ونساء عراة. وفيها: حتى أتينا على نهر من دم، ولم يشك فيه رجل قائم على وسط النهر، وعلى شط النهر رجل، وبين يديه حجارة، فأقبل الرجل الذي في النهر، فإذا أراد أن يخرج، رمى الرجل بحجر في فيه، فرده حيث كان، فجعل كلما جاء ليخرج جعل يرمي في فيه بحجر، فيرجع كما كان. وفيها:"فصعدا بي الشجرة، فأدخلاني دارا لم أر قط أحسن منها، فيها رجال شيوخ وشباب". وفيها:"الذي رأيته يشق شدقه فكذاب، يحدث بالكذبة فتحمل عنه حتى تبلغ الآفاق، فيصنع به ما رأيت إلى يوم القيامة". وفيها:"الذي رأيته يشدخ رأسه فرجل علمه الله القرآن، فنام عنه بالليل، ولم يعمل فيه بالنهار، فيفعل به إلى يوم القيامة". والدار الأولى التي دخلت دار عامة المؤمنين، وأما هذه الدار فدار الشهداء، وأنا جبريل، وهذا ميكائيل، فارفع رأسك، فرفعت رأسي، فإذا فوقي مثل السحاب، قالا: ذاك منزلك، قلت: دعاني أدخل منزلي، قالا: إنه بقي لك عمر لم تستكمله، فلو استكملته، أتيت منزلك" رواه البخاري. قوله:"يثلغ رأسه"هو بالثاء المثلثة والغين المعجمة، أي: يشدخه ويشقه. قوله:"يتدهده"أي: يتدحرج، و"الكلوب"بفتح الكاف، وضم اللام المشددة، وهو معروف. قوله:"فيشرشر"أي: يقطع. قوله:"ضوضوا"وهو بضادين معجمتين، أي صاحوا. قوله:"فيفغر"هو بالفاء والغين المعجمة، أي: يفتح. قوله:"المرآة"هو بفتح الميم، أي: المنظر. قوله:"يحشها"هو بفتح الياء وضم الحاء المهملة والشين المعجمة، أي: يوقدها، قوله:"روضة معتمة"هو بضم الميم وإسكان العين وفتح التاء وتشديد الميم، أي: وافية النبات طويلته. قوله:"دوحة"وهي بفتح الدال، وإسكان الواو وبالحاء المهملة: وهي الشجرة الكبيرة، قوله:"المحض"هو بفتح الميم وإسكان الحاء المهملة وبالضاد المعجمة: وهو اللبن. قوله:"فسما بصري"أي: ارتفع."وصعدا": بضم الصاد والعين: أي: مرتفعا."والربابة": بفتح الراء وبالباء الموحدة مكررة، وهي السحابة. 261- باب بيان ما يجوز من الكذب

Bagian V01/P438–V01/P440

إعلم أن الكذب، وإن كان أصله محرما، فيجوز في بعض الأحوال بشروط قد أوضحتها في كتاب:"الأذكار"ومختصر ذلك أن الكلام وسيلة إلى المقاصد، فكل مقصود محمود يمكن تحصيله بغير الكذب يحرم الكذب فيه، وإن لم يمكن تحصيله إلا بالكذب جاز الكذب. ثم إن كان تحصيل ذلك المقصود مباحا كان الكذب مباحا، وإن كان واجبا، كان الكذب واجبا، فإذا اختفى مسلم من ظالم يريد قتله، أو أخذ ماله، وأخفي ماله، وسئل إنسان عنه، وجب الكذب بإخفائه، وكذا لو كان عنده وديعة، وأراد ظالم أخذها، وجب الكذب بإخفائها، والأحوط في هذا كله أن يوري، ومعنى التورية: أن يقصد بعبارته مقصودا صحيحا ليس هو كاذبا بالنسبة إليه، وإن كان كاذبا في ظاهر اللفظ، وبالنسبة إلى ما يفهمه المخاطب ولو ترك التورية وأطلق عبارة الكذب، فليس بحرام في هذا الحال. واستدل العلماء بجواز الكذب في هذا الحال بحديث أم كلثوم رضي الله عنها أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس، فينمي خيرا أو يقول خيرا "متفق عليه. زاد مسلم في رواية:"قالت: أم كلثوم: ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس إلا في ثلاث: تعني: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها. 262- باب الحث على التثبت فيما يقوله ويحكيه قال الله تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم} [الإسراء: 36] وقال تعالى: {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} [ق: 18] . 1/1547- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع" رواه مسلم. 2/1548- وعن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حدث عني بحديث يرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبين" رواه مسلم. 3/1549- وعن أسماء رضي الله عنها أن امرأة قالت: يا رسول الله إن لي ضرة فهل علي جناح إن تشبعت من زوجي غير الذي يعطيني؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور" متفق عليه. المتشبع: هو الذي يظهر الشبع وليس بشبعان، ومعناها هنا: أنه يظهر أنه حصل له فضيلة وليست حاصلة."ولابس ثوبي زور"أي: ذي زور، وهو الذي يزور على الناس، بأن يتزيى بزي أهل الزهد أو العلم أو الثروة، ليغتر به الناس وليس هو بتلك الصفة، وقيل غير ذلك والله أعلم. 263- باب بيان غلظ تحريم شهادة الزور قال الله تعالى: {واجتنبوا قول الزور} [الحج: 30] . وقال تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم} [الإسراء: 36] . وقال تعالى: {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} [ق: 18] . وقال تعالى: {إن ربك لبالمرصاد} [الفجر: 14] . وقال تعالى: {والذين لا يشهدون الزور} [الفرقان: 72] . 1/1550- وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسول الله. قال:"الإشراك بالله، وعقوق الوالدين"وكان متكئا فجلس، فقال:"ألا وقول الزور، وشهادة الزور"فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت. متفق عليه. 264- باب تحريم لعن إنسان بعينه أو دابة 1/1551- عن أبي زيد ثابت بن الضحاك الأنصاري رضي الله عنه، وهو من أهل بيعة الرضوان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذبا متعمدا، فهو كما قال، ومن قتل نفسه بشيء، عذب به يوم القيامة، وليس على رجل نذر فيما لا يملكه، ولعن المؤمن كقتله" متفق عليه. 2/1552- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا" رواه مسلم. 3/1553- وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يكون اللعانون شفعاء، ولا شهداء يوم القيامة" رواه مسلم. 4/1554-

Bagian V01/P440–V01/P443

وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تلاعنوا بلعنة الله، ولا بغضبه، ولا بالنار" رواه أبو داود، والترمذي وقالا: حديث حسن صحيح. 5/1555- وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان ولا الفاحش، ولا البذي" رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 6/1556- وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن العبد إذا لعن شيئا، صعدت اللعنة إلى السماء، فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض، فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يمينا وشمالا، فإذا لم تجد مساغا رجعت إلى الذي لعن، فإن كان أهلا لذلك، وإلا رجعت إلى قائلها" رواه أبو داود. 7/1557- وعن عمران بن الحصين رضي الله عنهما قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، وامرأة من الأنصار على ناقة، فضجرت فلعنتها، فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "خذوا ما عليها ودعوها، فإنها ملعونة" قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد. رواه مسلم. 8/1558- وعن أبي برزة نضلة بن عبيد الأسلمي رضي الله عنه قال: بينما جارية على ناقة عليها بعض متاع القوم، إذ بصرت بالنبي صلى الله عليه وسلم وتضايق بهم الجبل، فقالت: حل، اللهم العنها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة "رواه مسلم. قوله:"حل"بفتح الحاء المهملة، وإسكان اللام، وهي كلمة لزجر الإبل. واعلم أن هذا الحديث قد يستشكل معناه، ولا إشكال فيه، بل المراد النهي أن تصاحبهم تلك الناقة، وليس فيه نهي عن بيعها وذبحها وركوبها في غير صحبة النبي صلى الله عليه وسلم بل كل ذلك وما سواه من التصرفات جائز لا منع منه، إلا من مصاحبته صلى الله عليه وسلم بها، لأن هذه التصرفات كلها كانت جائزة فمنع بعض منها، فبقي الباقي على ما كان. والله أعلم. 265- باب جواز لعن بعض أصحاب المعاصي غير المعينين قال الله تعالى: {ألا لعنة الله على الظالمين} [هود: 18] وقال تعالى: {فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين} [الأعراف: 44] . وثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لعن الله الواصلة والمستوصلة" وأنه قال: "لعن الله آكل الربا" وأنه لعن المصورين، وأنه قال: "لعن الله من غير منار الأرض" أي: حدودها، وأنه قال: "لعن الله السارق يسرق البيضة" وأنه قال: "لعن الله من لعن والديه"، "ولعن الله من ذبح لغير الله" وأنه قال: "من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" وأنه قال: "اللهم العن رعلا، وذكوان وعصية، عصوا الله ورسوله" وهذه ثلاث قبائل من العرب وأنه قال: "لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" وأنه "لعن المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال". وجميع هذه الألفاظ في الصحيح، بعضها في صحيحي البخاري ومسلم، وبعضها في أحدهما، وإنما قصدت الاختصار بالإشارة إليها، وسأذكر معظمها في أبوابها من هذا الكتاب، إن شاء الله تعالى. 266- باب تحريم سب المسلم بغير حق قال الله تعالى: {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} [الأحزاب: 58] . 1/1559- وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر" متفق عليه. 2/1560- وعن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يرمي رجل رجلا بالفسق أو الكفر، إلا ارتدت عليه، إن لم يكن صاحبه كذلك "رواه البخاري. 3/1561- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "المتسابان ما قالا فعلى البادي منهما حتى يعتدي المظلوم" رواه مسلم. 4/1562- وعنه قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب قال: "اضربوه" قال أبو هريرة: فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه، فلما انصرف، قال بعض القوم: أخزاك الله، قال:

Bagian V01/P443–V01/P445

"لا تقولوا هذا، لا تعينوا عليه الشيطان" رواه البخاري. 5/1563- وعنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من قذف مملوكه بالزنا يقام عليه الحد يوم القيامة، إلا أن يكون كما قال" متفق عليه. 267- باب تحريم سب الأموات بغير حق ومصلحة شرعية وهو التحذير من الاقتداء به في بدعته, وفسقه, ونحو ذلك, وفيه الآية والأحاديث السابقة في الباب قبله. 1/1564- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تسبوا الأموات، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا" رواه البخاري. 268- باب النهي عن الإيذاء قال الله تعالى: {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} [الأحزاب: 58] . 1/1565- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه" متفق عليه. 2/1566- وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أحب أن يزحزح عن النار، ويدخل الجنة، فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتي إليه" رواه مسلم. وهو بعض حديث طويل سبق في باب طاعة ولاة الأمور. 269- باب النهي عن التباغض والتقاطع والتدابر قال الله تعالى: {إنما المؤمنون إخوة} [الحجرات: 10] . وقال تعالى: {أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين} [المائدة: 54] . وقال تعالى: {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم} [الفتح: 29] . 1/1567- وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث" متفق عليه. 2/1568- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا، إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا،" رواه مسلم. وفي رواية له: "تعرض الأعمال في كل يوم خميس واثنين" وذكر نحوه. 270- باب تحريم الحسد وهو تمني زوال النعمة عن صاحبها: سواء كانت نعمة دين أو دنيا قال الله تعالى: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] . وفيه حديث أنس السابق في الباب قبله. 1/1569- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إياكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب"، أو قال "العشب" رواه أبو داود. 271- باب النهي عن التجسسوالتسمع لكلام من يكره استماعه قال الله تعالى: {ولا تجسسوا} [الحجرات: 12] . وقال تعالى: {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} [الأحزاب: 58] . 1/1570- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا كما أمركم. المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله ولا يحقره، التقوى ههنا، التقوى ههنا"ويشير إلى صدره"بحسب امريء من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وعرضه، وماله، إن الله لا ينظر إلى أجسادكم، ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم". وفي رواية: "لا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تناجشوا وكونوا عباد الله إخوانا". وفي رواية: "لا تقاطعوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانا". وفي رواية: "لا تهاجروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض". رواه مسلم: بكل هذه الروايات، وروى البخاري أكثرها. 2/1571- وعن معاوية رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنك إن اتبعت عورات المسلمين أفسدتهم، أو كدت أن تفسدهم" حديث صحيح. رواه أبو داود بإسناد صحيح. 3/1572-

Pertanyaan