Qur'an&Sunnah

Nevevî — Riyâzü's-Sâlihîn

Bagian V01/P445–V01/P448

وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه أتى برجل فقيل له: هذا فلان تقطر لحيته خمرا، فقال: إنا قد نهينا عن التجسس، ولكن إن يظهر لنا شيء، نأخذ به، حديث حسن صحيح. رواه أبو داود بإسناد على شرط البخاري ومسلم. 272- باب النهي عن سوء الظن بالمسلمين من غير ضرورة قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم} [الحجرات: 12] . 1/1573- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث" متفق عليه. 273- باب تحريم احتقار المسلمين قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الأيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون} [الحجرات: 11] . وقال تعالى: {ويل لكل همزة لمزة} [الهمزة: 1] . 1/1574- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "بحسب امريء من الشر أن يحقر أخاه المسلم" رواه مسلم، وقد سبق قريبا بطوله. 2/1575- وعن ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر،"فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا، ونعله حسنة، فقال:"إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق، وغمط الناس" رواه مسلم. ومعنى"بطر الحق": دفعه،"وغمطهم": احتقارهم، وقد سبق بيانه أوضح من هذا في باب الكبر. 3/1576- وعن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قال رجل: والله لا يغفر الله لفلان، فقال الله عز وجل: من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان إني قد غفرت له، وأحبطت عملك" رواه مسلم. 274- باب النهي عن إظهار الشماتة بالمسلم قال الله تعالى: {إنما المؤمنون إخوة} [الحجرات: 10] . وقال تعالى: {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة} [النور: 19] . 1/1577- وعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك" رواه الترمذي وقال: حديث حسن. وفي الباب حديث أبي هريرة السابق في باب التجسس: "كل المسلم على المسلم حرام"الحديث. 275- باب تحريم الطعن في الأنساب الثابتة في ظاهر الشرع قال الله تعالى: {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} [الأحزاب: 58] . 1/1578- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت" رواه مسلم. 276 - باب النهي عن الغش والخداع قال الله تعالى: {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} [الأحزاب: 58] . 1/1579- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حمل علينا السلاح، فليس منا، ومن غشنا، فليس منا" رواه مسلم. وفي رواية له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على صبرة طعام، فأدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللا، فقال:"ما هذا يا صاحب الطعام؟ "قال أصابته السماء يا رسول الله قال:"أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس، من غشنا فليس منا". 2/1580- وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تناجشوا" متفق عليه. 3/1581- وعن ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النجش. متفق عليه. 4/1582- وعنه قال: ذكر رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يخدع في البيوع؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من بايعت، فقل لا خلابة" متفق عليه. "الخلابة"بخاء معجمة مكسورة، وباء موحدة: وهي الخديعة. 5/1583-

Bagian V01/P448–V01/P450

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من خبب زوجة امريء، أو مملوكه، فليس منا" رواه أبو داود. "خبب"بخاء معجمة، ثم باء موحدة مكررة: أي: أفسده وخدعه. 277- باب تحريم الغدر قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود} [المائدة: 1] . وقال تعالى: {وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا} [الإسراء: 34] . 1/1584- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أربع من كن فيه، كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن، كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا أؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر". متفق عليه. 2/1585- وعن ابن مسعود، وابن عمر، وأنس رضي الله عنهم قالوا: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لكل غادر لواء يوم القيامة، يقال: هذه غدرة فلان" متفق عليه. 3/1586- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لكل غادر لواء عند إسته يوم القيامة يرفع له بقدر غدره، ألا ولا غادر أعظم غدرا من أمير عامة" رواه مسلم. 4/1587- وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" قال الله تعالى ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا، فاستوفى منه، ولم يعطه أجره" رواه البخاري. 278- باب النهي عن المن بالعطية ونحوها قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى} [البقرة: 264] . وقال تعالى: {الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى} [البقرة: 262] . 1/1588- وعن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم"قال: فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات. قال أبو ذر: خابوا وخسروا من هم يا رسول الله، قال المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب" رواه مسلم. وفي رواية له:"المسبل إزاره"يعني: المسبل إزاره وثوبه أسفل من الكعبين للخيلاء. 279- باب النهي عن الافتخار والبغي قال الله تعالى: {فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى} [النجم: 32] . وقال تعالى: {إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم} [الشورى: 42] . 1/1589- وعن عياض بن حمار رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد، ولا يفخر أحد على أحد" رواه مسلم. قال أهل اللغة: البغي: التعدي والاستطالة. 2/1590- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قال الرجل: هلك الناس، فهو أهلكهم" رواه مسلم. الرواية المشهورة:"أهلكهم"برفع الكاف، وروي بنصبها. وهذا النهي لمن قال ذلك عجبا بنفسه، وتصاغرا للناس، وارتفاعا عليهم، فهذا هو الحرام، وأما من قاله لما يرى في الناس من نقص في أمر دينهم، وقاله تحزنا عليهم، وعلى الدين، فلا بأس به. هكذا فسره العلماء وفصلوه، وممن قاله من الأئمة الأعلام: مالك ابن أنس، والخطابي، والحميدي وآخرون، وقد أوضحته في كتاب"الأذكار". 280- باب تحريم الهجران بين المسلمين فوق ثلاثة أيام إلا لبدعة في المهجور أو تظاهر بفسق أو نحو ذلك قال الله تعالى: {إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم} [الحجرات: 10] . وقال تعالى: {ولا تعاونوا على الأثم والعدوان} [المائدة: 2] . 1/1591- وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تقاطعوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانا. ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث" متفق عليه. 2/1592-

Bagian V01/P450–V01/P452

وعن أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال: يلتقيان، فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام" متفق عليه. 3/1593- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تعرض الأعمال في كل اثنين وخميس، فيغفر الله لكل امريء لا يشرك بالله شيئا، إلا امرءا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقول: اتركوا هذين حتى يصطلحا" رواه مسلم. 4/1594- وعن جابر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم" رواه مسلم. "التحريش"الإفساد وتغيير قلوبهم وتقاطعهم. 5/1595- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار". رواه أبو داود بإسناد على شرط البخاري ومسلم. 6/1596- وعن أبي خراش حدرد بن أبي حدرد الأسلمي، ويقال السلمي الصحابي رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه". رواه أبو داود بإسناد صحيح. 7/1597- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحل لمؤمن أن يهجر مؤمنا فوق ثلاث، فإن مرت به ثلاث، فليلقه، وليسلم عليه، فإن رد عليه السلام، فقد اشتركا في الأجر، وإن لم يرد عليه، فقد باء بالإثم، وخرج المسلم من الهجرة". رواه أبو داود بإسناد حسن. قال أبو داود: إذا كانت الهجرة لله تعالى فليس من هذا في شيء. 281- باب النهي عن تناجي اثنين دون الثالث بغير إذنه إلا لحاجة وهو أن يتحدثا سرا بحيث لا يسمعهما. وفي معناه ما إذا تحدثا بلسان لا يفهمه. قال الله تعالى: {إنما النجوى من الشيطان} [المجادلة: 10] . 1/1598- وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كانوا ثلاثة، فلا يتناجى اثنان دون الثالث" متفق عليه. ورواه أبو داود وزاد: قال أبو صالح: قلت لابن عمر: فأربعة؟ قال: لا يضرك". ورواه مالك في"الموطأ": عن عبد الله بن دينار قال: كنت أنا وابن عمر عند دار خالد بن عقبة التي في السوق، فجاء رجل يريد أن يناجيه، وليس مع ابن عمر أحد غيري، فدعا ابن عمر رجلا آخر حتى كنا أربعة، فقال لي وللرجل الثالث الذي دعا: استأخرا شيئا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يتناجى اثنان دون واحد". 2/1599- وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كنتم ثلاثة، فلا يتناجى اثنان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس، من أجل أن ذلك يحزنه" متفق عليه. 282- باب النهي عن تعذيب العبد والدابة والمرأة والولد بغير سبب شرعي أو زائد على قدر الأدب. قال الله تعالى: {وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا} [النساء: 36] . 1/1600- وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت، فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها وسقتها، إذ هي حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض " متفق عليه. "خشاش الأرض"بفتح الخاء المعجمة، وبالشين المعجمة المكررة: وهي هوامها وحشراتها. 2/1601- وعنه أنه مر بفتيان من قريش قد نصبوا طيرا وهم يرمونه وقد جعلوا لصاحب الطير كل خاطئة من نبلهم، فلما رأوا ابن عمر تفرقوا فقال ابن عمر: من فعل هذا؟ لعن الله من فعل هذا، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من اتخذ شيئا فيه الروح غرضا. متفق عليه. "الغرض": بفتح الغين المعجمة، والراء وهو الهدف، والشيء الذي يرمى إليه. 3/1602-

Bagian V01/P452–V01/P455

وعن أنس رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصبر البهائم. متفق عليه، ومعناه: تحبس للقتل. 4/1603- وعن أبي علي سويد بن مقرن رضي الله عنه، قال: لقد رأيتني سابع سبعة من بني مقرن مالنا خادم إلا واحدة لطمها أصغرنا فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعتقها. رواه مسلم. وفي رواية:"سابع إخوة لي". 5/1604- وعن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال: كنت أضرب غلاما لي بالسوط، فسمعت صوتا من خلفي: "اعلم أبا مسعود" فلم أفهم الصوت من الغضب، فلما دنا مني إذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يقول: "اعلم أبا مسعود اعلم أبا مسعود" قال: فألقيت السوط من يدي, فقال: "اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام" فقلت: لا أضرب مملوكا بعده أبدا. وفي رواية: فسقط السوط من يدي من هيبته. وفي رواية: فقلت: يا رسول الله هو حر لوجه الله تعالى فقال: "أما لو لم تفعل، للفحتك النار، أو لمستك النار" رواه مسلم. بهذه الروايات. 6/1605- وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من ضرب غلاما له حدا لم يأته، أو لطمه، فإن كفارته أن يعتقه" رواه مسلم. 7/1606- وعن هشام بن حكيم بن حزام رضي الله عنهما أنه مر بالشام على أناس من الأنباط، وقد أقيموا في الشمس، وصب على رؤوسهم الزيت، فقال: ما هذا؟ قيل: يعذبون في الخراج، وفي رواية: حبسوا في الجزية. فقال هشام: أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا" فدخل على الأمير، فحدثه، فأمر بهم فخلوا. رواه مسلم"الأنباط"الفلاحون من العجم. 8/1607- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا موسوم الوجه، فأنكر ذلك؟ فقال: " والله لا أسمه إلا أقصى شيء من الوجه"، وأمر بحماره، فكوي في جاعرتيه، فهو أول من كوى الجاعرتين. رواه مسلم. "الجاعرتان": ناحيتا الوركين حول الدبر. 9/1608- وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: مر عليه حمار قد وسم في وجهه فقال: لعن الله الذي وسمه" رواه مسلم. وفي رواية لمسلم أيضا: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضرب في الوجه، وعن الوسم في الوجه. 283- باب تحريم التعذيب بالنار في كل حيوان حتى النملة ونحوها 1/1609- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعث فقال: " إن وجدتم فلانا وفلانا"لرجلين من قريش سماهما"فأحرقوهما بالنار"ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أردنا الخروج:"إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا، وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإن وجدتموهما فاقتلوهما" رواه البخاري. 2/1610- وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فانطلق لحاجته، فرأينا حمرة معها فرخان، فأخذنا فرخيها، فجاءت الحمرة تعرش فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها "ورأى قرية نمل قد حرقناها، فقال: "من حرق هذه؟ "قلنا: نحن. قال:"إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار". رواه أبو داود بإسناد صحيح. قوله:"قرية نمل"معناه: موضع النمل مع النمل. 284- باب تحريم مطل الغني بحق طلبه صاحبه قال الله تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58] . وقال تعالى: {فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته} [البقرة: 283] . 1/1611- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مطل الغني ظلم، وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع "متفق عليه. معنى"أتبع"أحيل. 285- باب كراهة عودة الإنسان في هبة لم يسلمها إلى الموهوب له وفي هبة وهبها لولده وسلمها أو لم يسلمهاوكراهة شراءه شيئا تصدق به من الذي تصدق عليه أو أخرجه عن زكاةأو كفارة ونحوها ولا بأس بشراءه من شخص آخر قد انتقل إليه. 2/612-

Bagian V01/P455–V01/P457

ن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الذي يعود في هبته كالكلب يرجع في قيئه" متفق عليه. وفي رواية:"مثل الذي يرجع في صدقته، كمثل الكلب يقيء، ثم يعود في قيئه فيأكله". وفي رواية:"العائد في هبته كالعائد في قيئه". 3/13- عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: حملت على فرس في سبيل الله فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه، وظننت أنه يبيعه برخص، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "لا تشتره ولا تعد في صدقتك وإن أعطاكه بدرهم، فإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه "متفق عليه. قوله:"حملت على فرس في سبيل الله"معناه: تصدقت به على بعض المجاهدين. 286- باب تأكيد تحريم مال اليتيم قال الله تعالى: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا } [النساء: 10] . وقال تعالى: {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن} [الأنعام: 152] . وقال تعالى: {ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح} [البقرة: 220] . 1/1614- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم. والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات" متفق عليه. "الموبقات"المهلكات. 287- باب تغليظ تحريم الربا قال الله تعالى: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون يمحق الله الربا ويربي الصدقات} إلى قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا} [البقرة: 275-278] . وأما الأحاديث فكثيرة في الصحيح مشهورة, منها حديث أبي هريرة السابق في الباب قبله. 1/1615- وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله" رواه مسلم. زاد الترمذي وغيره: "وشاهديه، وكاتبه". 288- باب تحريم الرياء قال الله تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء} [البينة: 5] . وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس} [البقرة: 264] . وقال تعالى: {يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا} [النساء: 142] . 1/1616- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معى غيرى، تركته وشركه" رواه مسلم. 2/1617- وعنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد، فأتى به، فعرفه نعمته، فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت: قال كذبت، ولكنك قاتلت لأن يقال جريء، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقى في النار. ورجل تعلم العلم وعلمه، وقرأ القرآن، فأتى به، فعرفه نعمه فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت، ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم، وقرأت القرآن ليقال: هو قارىء، فقد قيل، ثم أمر، فسحب على وجهه حتى ألقى في النار، ورجل وسع الله عليه، وأعطاه من أصناف المال، فأتى به فعرفه نعمه، فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك. قال: كذبت، ولكنك فعلت ليقال: هو جواد فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقى في النار" رواه مسلم. "جريء"بفتح الجيم وكسر الراء وبالمد أي: شجاع حاذق. 3/1618-

Bagian V01/P457–V01/P459

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن ناسا قالوا له: إنا ندخل على سلاطيننا فنقول لهم بخلاف ما نتكلم إذا خرجنا من عندهم؟ قال ابن عمر رضي الله عنهما: كنا نعد هذا نفاقا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري. 4/1619- وعن جندب بن عبد الله بن سفيان رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سمع سمع الله به، ومن يرائي يرائي الله به" متفق عليه. ورواه مسلم أيضا من رواية ابن عباس رضي الله عنهما. "سمع"بتشديد الميم، ومعناه: أظهر عمله للناس رياء"سمع الله به"أي: فضحه يوم القيامة، ومعنى:"من راءى"أي: من أظهر للناس العمل الصالح ليعظم عندهم"راءى الله به"أي: أظهر سريرته على رؤوس الخلائق. 5/1620- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله عز وجل لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا، لم يجد عرف الجنة يوم القيامة" يعنى: ريحها. رواه أبو داود بإسناد صحيح. والأحاديث في الباب كثيرة مشهورة. 289- باب ما يتوهم أنه رياء وليس برياء 1/1621- عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت الرجل الذي يعمل العمل من الخير، ويحمده الناس عليه؟ قال:"تلك عاجل بشرى المؤمن"، رواه مسلم. 290- باب تحريم النظر إلى المرأة الأجنبية والأمرد الحسن لغير حاجة شرعية قال الله تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} [النور: 30] . وقال تعالى: {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا} [الإسراء: 36] . وقال تعالى: {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور} [غافر: 19] . وقال تعالى: {إن ربك لبالمرصاد} [الفجر: 14] . 1/1622- وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة: العينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه". متفق عليه. وهذا لفظ مسلم، ورواية البخاري مختصرة. 2/1623- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إياكم والجلوس في الطرقات،"قالوا: يارسول الله مالنا من مجالسنا بد: نتحدث فيها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فإذا أبيتم إلا المجلس، فأعطوا الطريق حقه"قالوا: وما حق الطريق يارسول الله؟ قال:"غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر" متفق عليه. 3/1624- وعن أبي طلحة زيد بن سهل رضى الله عنه قال: كنا قعودا بالأفنية نتحدث فيها فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام علينا فقال: "مالكم ولمجالس الصعدات؟ اجتنبوا مجالس الصعدات"فقلنا: إنما قعدنا لغير ما بأس: قعدنا نتذاكر، ونتحدث. قال:"إما لا فأدوا حقها: غض البصر، ورد السلام، وحسن الكلام "رواه مسلم. "الصعدات"بضم الصاد والعين. أي: الطرقات. 4/1625- وعن جرير رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجأة فقال:"اصرف بصرك" رواه مسلم. 5/1626- وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده ميمونه، فأقبل ابن أم مكتوم، وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "احتجبا منه"فقلنا: يا رسول الله أليس هو أعمى: لا يبصرنا، ولا يعرفنا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه؟ " رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 6/1627- وعن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضى الرجل إلى الرجل في ثوب واحد، ولا تفضى المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد" رواه مسلم. 291- باب تحريم الخلوة بالأجنبية قال الله تعالى: {وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب} [الأحزاب: 53] . 1/1628-

Bagian V01/P459–V01/P462

وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إياكم والدخول على النساء"، فقال رجل من الأنصار أفرأيت الحمو؟ قال:"الحمو الموت،" متفق عليه. "الحمو"قريب الزوج كأخيه، وابن أخيه، وابن عمه. 2/1629- وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم" متفق عليه. 3/1630- وعن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم، ما من رجل من القاعدين يخلف رجلا من المجاهدين في أهله، فيخونه فيهم إلا وقف له يوم القيامة، فيأخذ من حسناته ما شاء حتى يرضي"ثم التفت إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"ما ظنكم؟ " رواه مسلم. 292- باب تحريم تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال في لباس وحركة وغير ذلك 1/1631- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء. وفي رواية: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال. رواه البخاري. 2/1632- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل. رواه أبو داود بإسناد صحيح. 3/1633- وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا" رواه مسلم. معنى"كاسيات"أي: من نعمة الله"عاريات"من شكرها وقيل: معناه: تستر بعض بدنها، وتكشف بعضه إظهارا لجمالها ونحوه. وقيل: تلبس ثوبا رقيقا يصف لون بدنها. ومعنى"مائلات"قيل: عن طاعة الله تعالى وما يلزمهن حفظه،"مميلات"أي: يعلمن غيرهن فعلهن المذموم، وقيل مائلات يمشين متبخترات، مميلات لأكتافهن، وقيل: مائلات يمتشطن المشطة الميلاء: وهى مشطة البغايا و"مميلات": يمشطن غيرهن تلك المشطة."رؤوسهن كأسنمة البخت"أي: يكبرنها ويعظمنها بلف عمامة أو عصابة أو نحوه. 293- باب النهي عن التشبه بالشيطان والكفار 1/1634- عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تأكلوا بالشمال، فإن الشيطان يأكل ويشرب بشماله "رواه مسلم. 2/1635- وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يأكلن أحدكم بشماله، ولا يشربن بها. فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بها" رواه مسلم. 3/1636- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن اليهود والنصارى لا يصبغون، فخالفوهم" متفق عليه. المراد: خضاب شعر اللحية والرأس الأبيض بصفرة أو حمرة، وأما السواد، فمنهي عنه كما سنذكر في الباب بعده، إن شاء الله تعالى. 294- باب نهي الرجل والمرأة عن خضاب شعرهما بسواد 1/1637- عن جابر رضي الله عنه قال: أتى بأبي قحافة والد أبي بكر الصديق رضي الله عنهما يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" غيروا هذا واجتنبوا السواد "رواه مسلم. 295- باب النهي عن القزع وهو حلق بعض الرأس دون بعض، وإباحة حلقه كله للرجل دون المرأة 1/1638- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ن هى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القزع. متفق عليه 2/1639- وعنه قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيا قد حلق بعض شعر رأسه وترك بعضه، فنهاهم عن ذلك وقال:"احلقوه كله أو اتركوه كله". رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم. 3/1640- وعن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمهل آل جعفر رضي الله عنه ثلاثا، ثم أتاهم فقال: "لا تبكوا على أخى بعد اليوم"ثم قال:"ادعوا لي بني أخى"فجىء بنا كأنا أفرخ فقال:"ادعوا لي الحلاق"فأمره، فحلق رؤوسنا. رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم. 4/1641-

Bagian V01/P462–V01/P465

وعن على رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تحلق المرأة رأسها. رواه النسائى. 296- باب تحريم وصل الشعر والوشم والوشر وهو تحديد الأسنان قال الله تعالى: {إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء: 117،119] . 1/1642- وعن أسماء رضي الله عنها أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن ابنتي أصابتها الحصبة، فتمرق شعرها، وإني زوجتها، أفأصل فيه؟ فقال:"لعن الله الواصلة والموصولة" متفق عليه. وفي رواية:"الواصلة، والمستوصلة". قولها:"فتمرق"هو بالراء، ومعناه: انتثر وسقط،"والواصلة": التي تصل شعرها، أو شعر غيرها بشعر آخر."والموصولة": التي يوصل شعرها. "والمستوصلة": التي تسأل من يفعل ذلك لها. وعن عائشة رضي الله عنها نحوه، متفق عليه. 2/1643- وعن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية رضي الله عنه عام حج على المنبر وتناول قصة من شعر كانت في يد حرسي فقال: يا أهل المدينة أين علماؤكم؟، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذه ويقول: "إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم" متفق عليه. 3/1644- وعن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة. متفق عليه. 4/1645- وعن ابن مسعود رضي عنه قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله، فقالت له امرأة في ذلك. فقال: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله؟، قال الله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} [الحشر: 7] . متفق عليه. "المتفلجة": هي التي تبرد من أسنانها ليتباعد بعضها من بعض قليلا وتحسنها وهو الوشر، والنامصة: هي التي تأخذ من شعر حاجب غيرها، وترققه ليصير حسنا، والمتنمصة: التي تأمر من يفعل بها ذلك. 297- باب النهي عن نتف الشيب من اللحية والرأس وغيرهماوعن نتف الأمرد شعر لحيته عند أول طلوعه 1/1646- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تنتفوا الشيب، فإنه نور المسلم يوم القيامة" رواه أبو داود والترمذي، والنسائي بأسانيد حسنة، قال الترمذي: هو حديث حسن. 2/1647- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" رواه مسلم. 298- باب كراهية الاستنجاء باليمين ومس الفرج باليمين من غير عذر 1/1648- عن أبي قتادة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا بال أحدكم. فلا يأخذن ذكره بيمينه، ولا يستنج بيمينه، ولا يتنفس في الإناء". متفق عليه. وفي الباب أحاديث كثيرة صحيحة. 299- باب كراهة المشي في نعل واحدة، أو خف واحد لغير عذروكراهة لبس النعل والخف قائما لغير عذر 1/1649- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يمش أحدكم في نعل واحدة، لينعلهما جميعا، أو ليخلعهما جميعا". وفي رواية "أو ليحفهما جميعا" متفق عليه. 2/1650- وعنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" إذا انقطع شسع نعل أحدكم، فلا يمش في الأخرى حتى يصلحها" رواه مسلم. 3/1651- وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن ينتعل الرجل قائما. رواه أبو داود بإسناد حسن. 300- باب النهي عن ترك النار في البيت عند النوم ونحوه سواء كانت في سراج أو غيره 1/1652- عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون" متفق عليه. 2/1653- وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: احترق بيت بالمدينة على أهله من الليل. فلما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم بشأنهم قال: "إن هذه النار عدو لكم، فإذا نمتم فأطفئوها" متفق عليه. 3/1654-

Bagian V01/P465–V01/P467

وعن جابر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "غطوا الإناء، وأوكئوا السقاء، وأغلقوا الباب، وأطفئوا السراج، فإن الشيطان لا يحل سقاء، ولا يفتح بابا، ولا يكشف إناء، فإن لم يجد أحدكم إلا أن يعرض على إنائه عودا، ويذكر اسم الله فليفعل، فإن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم" رواه مسلم. "الفويسقة": الفأرة، و"تضرم": تحرق. 301- باب النهي عن التكلف وهو فعل وقول ما لا مصلحة فيه بمشقة قال الله تعالى: {قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين} [ص: 86] . 1/1655- وعن ابن عمر، رضي الله عنهما، قال: نهينا عن التكلف. رواه البخاري. 2/1656- وعن مسروق قال: دخلنا على عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقال: يا أيها الناس من علم شيئا فليقل به، ومن لم يعلم، فليقل: الله أعلم، فإن من العلم أن تقول لما لا تعلم: الله أعلم. قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين} رواه البخاري. 302- باب تحريم النياحة على الميت، ولطم الخد وشق الجيب ونتف الشعر وحلقه، والدعاء بالويل والثبور 1/1657- عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الميت يعذب في قبره بما نيح عليه". وفي رواية:"ما نيح عليه"متفق عليه. 2/1658- وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية" متفق عليه. 3/1659- وعن أبي بردة قال: وجع أبو موسى الأشعري رضي الله عنه، فغشي عليه، ورأسه في حجر امرأة من أهله، فأقبلت تصيح برنة فلم يستطع أن يرد عليها شيئا، فلما أفاق، قال: أنا بريء ممن برئ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بريء من الصالقة، والحالقة، والشاقة، متفق عليه. "الصالقة": التي ترفع صوتها بالنياحة والندب"والحالقة": التي تحلق رأسها عند المصيبة."والشاقة"التي تشق ثوبها. 4/1660- وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من نيح عليه، فإنه يعذب بما نيح عليه يوم القيامة" متفق عليه. 5/1661- وعن أم عطية نسيبة بضم النون وفتحها رضي الله عنها قالت: أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند البيعة أن لا ننوح. متفق عليه. 6/1662- وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: أغمي على عبد الله بن رواحة رضي الله عنه، فجعلت أخته تبكي، وتقول: واجبلاه، واكذا، واكذا: تعدد عليه. فقال حين أفاق: ما قلت شيئا إلا قيل لي: أنت كذلك؟، رواه البخاري. 7/1663- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: اشتكى سعد بن عبادة رضي الله عنه شكوى، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده مع عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم، فلما دخل عليه، وجده في غشية فقال: "أقضى؟ قالوا: لا يا رسول الله. فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما رأى القوم بكاء النبي صلى الله عليه وسلم بكوا، قال:"ألا تسمعون؟ إن الله لا يعذب بدمع العين، ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا "وأشار إلى لسانه"أو يرحم" متفق عليه. 8/1664- وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب" رواه مسلم. 9/1665- وعن أسيد بن أبي أسيد التابعي عن امرأة من المبايعات قالت: كان فيما أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، في المعروف الذي أخذ علينا أن لا نعصيه فيه: أن لا نخمش وجها، ولا ندعو ويلا، ولا نشق جيبا، وأن لا ننثر شعرا. رواه أبو داود بإسناد حسن. 10/1666-

Bagian V01/P467–V01/P470

وعن أبي موسى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من ميت يموت، فيقوم باكيهم، فيقول: واجبلاه، واسيداه أو نحو ذلك إلا وكل به ملكان يلهزانه: أهكذا كنت؟، "رواه الترمذي وقال: حديث حسن. "اللهز": الدفع بجمع اليد في الصدر. 11/1667- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت" رواه مسلم. 303- باب النهي عن إتيان الكهان والمنجمين والعراف وأصحاب الرمل، والطوارق بالحصى وبالشعير ونحو ذلك 1/1668- عن عائشة رضي الله عنها قالت: سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أناس عن الكهان، فقال: "ليسوا بشيء" فقالوا: يا رسول الله إنهم يحدثوننا أحيانا بشيء فيكون حقا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني. فيقرها في أذن وليه، فيخلطون معها مائة كذبة" متفق عليه. وفي رواية للبخاري عن عائشة رضي الله عنها أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الملائكة تنزل في العنان وهو السحاب فتذكر الأمر قضي في السماء، فيسترق الشيطان السمع، فيسمعه، فيوحيه إلى الكهان، فيكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم". قوله:"فيقرها"هو بفتح الياء، وضم القاف والراء: أي: يلقيها."والعنان"بفتح العين. 2/1669- وعن صفية بنت أبي عبيد، عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أتى عرافا فسأله عن شىء، فصدقه، لم تقبل له صلاة أربعين يوما" رواه مسلم. 3/1670- وعن قبيصة بن المخارق رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: العيافة، والطيرة، والطرق، من الجبت". رواه أبو داود بإسناد حسن، وقال: الطرق: هو الزجر، أي: زجر الطير، وهو أن يتيمن أو يتشاءم بطيرانه، فإن طار إلى جهة اليمين تيمن، وإن طار إلى جهة اليسار تشاءم: قال أبو داود:"والعيافة": الخط. قال الجوهري في"الصحاح": الجبت كلمة تقع على الصنم والكاهن والساحر ونحو ذلك. 4/1671- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من اقتبس علما من النجوم، اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد" رواه أبو داود بإسناد صحيح. 5/1672- وعن معاوية بن الحكم رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله إنى حديث عهد بجاهلية، وقد جاء الله تعالى بالإسلام، وإن منا رجالا يأتون الكهان؟ قال:"فلا تأتهم"قلت: ومنا رجال يتطيرون؟ قال:"ذلك شىء يجدونه في صدورهم، فلا يصدهم"قلت: ومنا رجال يخطون؟ قال:"كان نبي من الأنبياء يخط، فمن وافق خطه، فذاك" رواه مسلم. 6/1673- وعن أبي مسعود البدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي وحلوان الكاهن "متفق عليه. 304- باب النهي عن التطير فيه الأحاديث السابقة في الباب قبله. 1/1674- وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا عدوى ولا طيرة ويعجبنى الفأل"قالوا: وما الفأل؟ قال:"كلمة طيبة" متفق عليه. 2/1675- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا عدوى ولا طيرة، وإن كان الشؤم في شىء، ففي الدار، والمرأة والفرس" متفق عليه. 3/1676- وعن بريدة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يتطير. رواه أبو داود بإسناد صحيح. 4/1677- وعن عروة بن عامر رضي الله عنه قال: ذكرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أحسنها الفأل، ولا ترد مسلما، فإذا رأى أحدكم ما يكره، فليقل: اللهم لا يأتى بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك" حديث صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح 305- باب تحريم تصوير الحيوان في بساط أوحجر أو ثوب أو درهم أو مخدة أو دينار أو وسادة وغير ذلك وتحريم اتخاذ الصورة في حائط وستر وعمامة وثوب ونحوها والأمر بإتلاف الصور 1/1678-

Bagian V01/P470–V01/P472

عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم" متفق عليه. 2/1679- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم تلون وجهه وقال: "يا عائشة أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله،" قالت: فقطعناه، فجعلنا منه وسادة أو وسادتين. متفق عليه. "القرام"بكسر القاف، هو: الستر."والسهوة"بفتح السين المهملة وهي: الصفة تكون بين يدي البيت، وقيل: هي الطاق النافذ في الحائط. 3/1680- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفس فيعذبه في جهنم" قال ابن عباس: فإن كنت لا بد فاعلا، فاصنع الشجر وما لا روح فيه. متفق عليه. 4/1681- وعنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من صور صورة في الدنيا، كلف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة وليس بنافخ" متفق عليه. 5/1682- وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون" متفق عليه. 6/1683- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"قال الله تعالى: ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقى، فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا حبة، أو ليخلقوا شعيرة" متفق عليه. 7/1684- وعن أبي طلحة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة "متفق عليه. 8/1685- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل أن يأتيه، فراث عليه حتى اشتد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج فلقيه جبريل فشكا إليه. فقال: إنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة. رواه البخاري. "راث": أبطأ، وهو بالثاء المثلثة. 9/1686- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: واعد رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام في ساعة أن يأتيه، فجاءت تلك الساعة ولم يأته، قالت: وكان بيده عصا، فطرحها من يده وهو يقول:"ما يخلف الله وعده ولا رسله"ثم التفت، فإذا جرو كلب تحت سريره. فقال:"متى دخل هذا الكلب؟ "فقلت: والله ما دريت به، فأمر به فأخرج، فجاءه جبريل عليه السلام: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وعدتنى، فجلست لك ولم تأتنى"فقال: منعنى الكلب الذي كان في بيتك إنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة" رواه مسلم. 10/1687- وعن أبي التياح حيان بن حصين قال: قال لي علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أن لا تدع صورة إلا طمستها، ولا قبرا مشرفا إلا سويته. رواه مسلم. 306- باب تحريم اتخاذ الكلب إلا لصيد أو ماشية أو زرع 1/1688- عن ابن عمر رضي الله عنهما: قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان" متفق عليه. وفي رواية:"قيراط". 2/1689- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أمسك كلبا، فإنه ينقص كل يوم من عمله قيراط إلا كلب حرث أو ماشية" متفق عليه. وفي رواية لمسلم: "من اقتنى كلبا ليس بكلب صيد، ولا ماشية ولا أرض فإنه ينقص من أجره قيراطان كل يوم". 307 - باب كراهة تعليق الجرس في البعير وغيره من الدواب وكراهية استصحاب الكلب والجرس في السفر 1/1690- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب أو جرس" رواه مسلم. 2/1691- وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الجرس مزامير الشيطان" رواه مسلم.

Bagian V01/P472–V01/P475

308- باب كراهة ركوب الجلالة وهي البعير أو الناقة التي تأكل العذرة، فإن أكلت علفا طاهرا فطاب لحمها، زالت الكراهة 1/1692- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة في الإبل أن يركب عليها. رواه أبو داود بإسناد صحيح. 309- باب النهي عن البصاق في المسجد والأمر بإزالته منه إذا وجد فيه والأمر بتنزيه المسجد عن الأقذار 1/1693- عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "البصاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها "متفق عليه. والمراد بدفنها إذا كان المسجد ترابا أو رملا ونحوه، فيواريها تحت ترابه. قال أبو المحاسن الرويانى من أصحابنا في كتابه"البحر"، وقيل: المراد بدفنها إخراجها من المسجد، أما إذا كان المسجد مبلطا أو مجصصا، فدلكها عليه بمداسه أو بغيره كما يفعله كثير من الجهال، فليس ذلك بدفن بل زيادة في الخطيئة وتكثير للقذر في المسجد، وعلى من فعل ذلك أن يمسحه بعد ذلك بثوبه أو بيده أو غيره أو يغسله. 2/1694- وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في جدار القبلة مخاطا، أو بزاقا، أو نخامة، فحكه. متفق عليه. 3/1695- وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن هذه المساجد لا تصلح لشىء من هذا البول ولا القذر، إنما هي لذكر الله تعالى، وقراءة القرآن" أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه مسلم. 310- باب كراهة الخصومة في المسجد ورفع الصوت فيه، ونشد الضالة والبيع والشراء والإجارة ونحوها من المعاملات 1/1696- عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل: لا ردها الله عليك، فإن المساجد لم تبن لهذا "رواه مسلم. 2/1967- وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد، فقولوا: لا أربح الله تجارتك، وإذا رأيتم من ينشد ضالة فقولوا: لا ردها الله عليك". رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 3/1698- وعن بريدة رضي الله عنه أن رجلا نشد في المسجد فقال: من دعا إلي الجمل الأحمر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا وجدت إنما بنيت المساجد لما بنيت له" رواه مسلم. 4/1699- وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشراء والبيع في المسجد، وأن تنشد فيه ضالة، أو ينشد فيه شعر. رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن. 5/1700- وعن السائب بن يزيد الصحابي رضي الله عنه قال: كنت في المسجد فحصبني رجل، فنظرت فإذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: اذهب فأتني بهذين فجئته بهما، فقال: من أين أنتما؟ فقالا: من أهل الطائف، فقال: لو كنتما من أهل البلد، لأوجعتكما، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ رواه البخاري. 311- باب نهي من أكل ثوما أو بصلا أو كراثا أو غيره مما له رائحة كريهة عن دخول المسجد قبل زوال رائحته إلا لضرورة 1/1701- عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أكل من هذه الشجرة يعني الثوم فلا يقربن مسجدنا" متفق عليه. وفي رواية لمسلم:"مساجدنا". 1702- وعن أنس رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا، ولا يصلين معنا" متفق عليه. 3/1703- وعن جابر رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من أكل ثوما أو بصلا، فليعتزلنا، أو فليعتزل مسجدنا" متفق عليه. وفي رواية لمسلم: من أكل البصل، والثوم، والكراث، فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم". 4/1704-

Bagian V01/P475–V01/P477

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه خطب يوم الجمعة فقال في خطبته: ثم إنكم أيها الناس تأكلون شجرتين ما أراهما إلا خبيثتين: البصل، والثوم، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر به، فأخرج إلى البقيع، فمن أكلهما، فليمتهما طبخا. رواه مسلم. 312- باب كراهية الاحتباء يوم الجمعة والإمام يخطب لأنه يجلب النوم فيفوت استماع الخطبة ويخاف انتقاض الوضوء 1/1705- عن معاذ بن أنس الجهني، رضي الله عنه أنه النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب. رواه أبو داود، والترمذي وقالا: حديث حسن. 313- باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وأراد أن يضحي عن أخذ شيء من شعره أو أظفاره حتى يضحي 1/1706- عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كان له ذبح يذبحه، فإذا أهل هلال ذي الحجة، فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي "رواه مسلم. 314- باب النهي عن الحلف بمخلوق كالنبي والكعبة والملائكة والسماء والآباء والحياة والروح والرأس ونعمة السلطان وتربة فلان والأمانة، وهي من أشدها نهيا 1/1707- عن ابن عمر، رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إن الله تعالى ينهاكم أن تحلفوا بابائكم، فمن كان حالفا، فليحلف بالله، أو ليصمت" متفق عليه. وفي رواية في الصحيح: "فمن كان حالفا، فلا يحلف إلا بالله، أو ليسكت" 2/1708- وعن عبد الرحمن بن سمرة، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تحلفوا بالطواغي، ولا بآبائكم" رواه مسلم. "الطواغي": جمع طاغية، وهي الأصنام، ومنه الحديث:"هذه طاغية دوس": أي: صنمهم ومعبودهم. وروي في غير مسلم:"بالطواغيت"جمع طاغوت، وهو الشيطان والصنم. 3/1709- وعن بريدة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حلف بالأمانة فليس منا". حديث صحيح، رواه أبو داود بإسناد صحيح. 4/1710- وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حلف، فقال: إني بريء من الإسلام فإن كان كاذبا، فهو كما قال، وإن كان صادقا، فلن يرجع إلى الإسلام سالما". رواه أبو داود. 5/1711- وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رجلا يقول: لا والكعبة، فقال ابن عمر: لا تحلف بغير الله، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من حلف بغير الله، فقد كفر أو أشرك" رواه الترمذي وقال: حديث حسن. وفسر بعض العلماء قوله:"كفر أو أشرك"على التغليظ كما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الرياء شرك". 315- باب تغليظ اليمين الكاذبة عمدا 1/1712- عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من حلف على مال امريء مسلم بغير حقه، لقي الله وهو عليه غضبان" قال: ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مصداقه من كتاب الله عز وجل: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] إلى آخر الآية: متفق عليه. 2/1713- وعن أبي أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من اقتطع حق امريء مسلم بيمينه، فقد أوجب الله له النار. وحرم عليه الجنة"فقال له رجل: وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله؟ قال:"وإن كان قضيبا من أراك" رواه مسلم. 3/1714- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس "رواه البخاري. وفي رواية له: أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما الكبائر؟ قال:"الإشراك بالله"قال: ثم ماذا؟ قال:"اليمين الغموس"قلت: وما اليمين الغموس؟ قال:"الذي يقتطع مال امريء مسلم،" يعني بيمين هو فيها كاذب. 316- باب ندب من حلف على يمين، فرأى غيرها خيرا منهاأن يفعل ذلك المحلوف عليه، ثم يكفر عن يمينه 1/1715-

Bagian V01/P477–V01/P480

عن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"...وإذا حلفت على يمين، فرأيت غيرها خيرا منها، فأت الذي هو خير، وكفر عن يمينك" متفق عليه. 2/1716- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها، فليكفر عن يمينه، وليفعل الذي هو خير" رواه مسلم. 3/1717- وعن أبي موسى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين، ثم أرى خيرا منها إلا كفرت عن يميني، وأتيت الذي هو خير" متفق عليه. 4/1718- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لأن يلج أحدكم في يمينه في أهله آثم له عند الله تعالى من أن يعطي كفارته التي فرض الله عليه "متفق عليه. قوله:"يلج"بفتح اللام، وتشديد الجيم: أي يتمادى فيها، ولا يكفر، وقوله:"آثم"بالثاء المثلثة، أي: أكثر إثما. 317- باب العفو عن لغو اليمين وأنه لا كفارة فيه، وهو ما يجري على اللسان بغير قصد اليمين كقوله على العادة: لا والله، وبلى والله، ونحو ذلك قال الله تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم} [المائدة: 89] . 1/1719- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: أنزلت هذه الآية: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} في قول الرجل: لا والله، وبلى والله. رواه البخاري. 318- باب كراهة الحلف في البيع وإن كان صادقا 1/1720- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الحلف منفقة للسلعة، ممحقة للكسب" متفق عليه. 2/1721- وعن أبي قتادة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إياكم وكثرة الحلف في البيع، فإنه ينفق ثم يمحق" رواه مسلم. 319- باب كراهة أن يسأل الإنسان بوجه الله عز وجل غير الجنة وكراهة منع من سأل بالله تعالى وتشفع به 1/1722- عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يسأل بوجه الله إلا الجنة" رواه أبو داود. 2/1723- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من استعاذ بالله، فأعيذوه، ومن سأل بالله، فأعطوه، ومن دعاكم، فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه به، فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه" حديث صحيح، رواه أبو داود، والنسائي بأسانيد الصحيحين. 320- باب تحريم قوله شاهنشاه للسلطان وغيره لأن معناه ملك الملوك، ولا يوصف بذلك غير الله سبحانه وتعالى 1/1724- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن أخنع اسم عند الله عز وجل رجل تسمى ملك الأملاك" متفق عليه. قال سفيان بن عيينة"ملك الأملاك"مثل شاهنشاه. 321- باب النهي عن مخاطبة الفاسق والمبتدع ونحوهما بسيد ونحوه 1/1725- عن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تقولوا للمنافق سيد، فإنه إن يك سيدا، فقد أسخطتم ربكم عز وجل" رواه أبو داود بإسناد صحيح. 322- باب كراهة سب الحمى 1/1726- عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم السائب، أو أم المسيب فقال:"مالك يا أم السائب أو يا أم المسيب تزفزفين؟ "قالت: الحمى لا بارك الله فيها، فقال:"لا تسبي الحمى، فإنها تذهب خطايا بني آدم، كما يذهب الكير خبث الحديد " رواه مسلم. "تزفزفين"أي: تتحركين حركة سريعة، ومعناه: ترتعد، وهو بضم التاء وبالزاي المكررة والفاء المكررة، وروي أيضا بالراء المكررة والقافين. 323- باب النهي عن سب الريح، وبيان ما يقال عند هبوبها 1/1727-

Bagian V01/P480–V01/P482

عن أبي المنذر أبي بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تسبوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون، فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما أمرت به" رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 2/1728- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الريح من روح الله تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبوها، وسلوا الله خيرها، واستعيذوا بالله من شرها "رواه أبو داود بإسناد حسن. قوله صلى الله عليه وسلم:"من روح الله"هو بفتح الراء: أي رحمته بعباده. 3/1729- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح قال: "اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به" رواه مسلم. 324- باب كراهة سب الديك 1/1730- عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تسبوا الديك، فإنه يوقظ للصلاة "رواه أبو داود بإسناد صحيح. 325- باب النهي عن قول الإنسان: مطرنا بنوء كذا 1/1731- عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية في إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس، فقال: "هل تدرون ماذا قال ربكم؟ "قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:"قال: أصبح من عبادي مؤمن بي، وكافر، فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب" متفق عليه. والسماء هنا: المطر. 326- باب تحريم قوله لمسلم: يا كافر 1/1732- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما، فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه "متفق عليه. 2/1733- وعن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من دعا رجلا بالكفر، أو قال: عدو الله، وليس كذلك إلا حار عليه" متفق عليه."حار": رجع. 327- باب النهي عن الفحش وبذاء اللسان 1/1734- عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء "رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 2/1735- وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما كان الفحش في شيء إلا شانه، وما كان الحياء في شيء إلا زانه" رواه الترمذي، وقال: حديث حسن. 328- باب كراهة التقعير في الكلام بالتشدق وتكلف الفصاحة واستعمال وحشي اللغة ودقائق الإعراب في مخاطبة العوام ونحوهم 1/1736- عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "هلك المتنطعون "قالها ثلاثا. رواه مسلم. "المتنطعون": المبالغون في الأمور. 2/1737- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل البقرة". رواه أبو داود، والترمذي، وقال: حديث حسن. 3/1738- وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن من أحبكم إلي، وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة، أحاسنكم أخلاقا، وإن أبغضكم إلي، وأبعدكم مني يوم القيامة، الثرثارون، والمتشدقون والمتفيهقون" رواه الترمذي وقال: حديث حسن، وقد سبق شرحه في باب حسن الخلق. 329- باب كراهة قوله: خبثت نفسي 1/1739- عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يقولن أحدكم خبثت نفسي، ولكن ليقل: لقست نفسي" متفق عليه. قال العلماء: معنى خبثت غثت، وهو معنى"لقست"ولكن كره لفظ الخبث. 330- باب كراهة تسمية العنب كرما 1/1740-

Bagian V01/P482–V01/P485

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تسموا العنب الكرم، فإن الكرم المسلم" متفق عليه. وهذا لفظ مسلم. وفي رواية: "فإنما الكرم قلب المؤمن "وفي رواية للبخاري ومسلم:"يقولون الكرم إنما الكرم قلب المؤمن". 2/1741- وعن وائل بن حجر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقولوا: الكرم، ولكن قولوا: العنب، والحبلة" رواه مسلم. "الحبلة"بفتح الحاء والباء، ويقال أيضا بإسكان الباء. 331- باب النهي عن وصف محاسن المرأة لرجل إلا أن يحتاج إلى ذلك لغرض شرعي كنكاحها ونحوه 1/1742- عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تباشر المرأة المرأة، فتصفها لزوجها كأنه ينظر إليها" متفق عليه. 332- باب كراهة قول الإنسان: اللهم اغفر لي إن شئت بل يجزم بالطلب 1/1743- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يقولن أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت: اللهم ارحمني إن شئت، ليعزم المسألة، فإنه لا مكره له" متفق عليه. وفي رواية لمسلم: "ولكن، ليعزم وليعظم الرغبة، فإن الله تعالى لا يتعاظمه شيء أعطاه". 2/1744- وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دعا أحدكم، فليعزم المسألة، ولا يقولن: اللهم إن شئت، فأعطني، فإنه لا مستكره له" متفق عليه. 333- باب كراهة قول: ما شاء الله وشاء فلان 1/1745- عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقولوا: ماشاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله، ثم شاء فلان" رواه أبو داود بإسناد صحيح. 334- باب كراهة الحديث بعد العشاء الآخرة والمراد به الحديث الذي يكون مباحا في غير هذا الوقت, وفعله وتركه سواء, فأما الحديث المحرم أو المكروه في غير هذا الوقت, فهو في هذا الوقت أشد تحريما وكراهة. وأما الحديث في الخير كمذاكرة العلم وحكايات الصالحين, ومكارم الأخلاق, والحديث مع الضيف, ومع طالب حاجة, ونحو ذلك, فلا كراهة فيه, بل هو مستحب, وكذا الحديث لعذر وعارض لا كراهة فيه, وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة على كل ما ذكرته. 1/1746- عن أبي برزة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها. متفق عليه. 2/1747- وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى العشاء في آخر حياته، فلما سلم، قال:"أرأيتكم ليلتكم هذه؟ فإن على رأس مئة سنة لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض اليوم أحد "متفق عليه. 3/1748- وعن أنس رضي الله عنه أنهم انتظروا النبي صلى الله عليه وسلم فجاءهم قريبا من شطر الليل فصلى بهم، يعني العشاء قال: ثم خطبنا فقال: "ألا إن الناس قد صلوا، ثم رقدوا"وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة" رواه البخاري. 335 باب تحريم امتناع المرأة من فراش زوجها إذا دعاها ولم يكن لها عذر شرعي 1/1749- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا دعا الرجل امرأته إلي فراشه فأبت ، فبات غضبان عليها ، لعنتها الملائكة حتي تصبح ". متفق عليه . 336- باب تحريم صوم المرأة تطوعا وزوجها حاضر إلا بإذنه 1/1750- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته إلا بإذنه" متفق عليه. 337- باب تحريم رفع المأموم رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام 1/1751- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار، أو يجعل الله صورته صورة حمار" متفق عليه. 338- باب كراهة وضع اليد على الخاصرة في الصلاة 1/1752-

Bagian V01/P485–V01/P488

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: نهى عن الخصر في الصلاة. متفق عليه. 339- باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام ونفسه تتوق إليه أو مع مدافعة الأخبثين: وهما البول والغائط 1/1753- عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" لا صلاة بحضرة طعام، ولا هو يدافعه الأخبثان" رواه مسلم. 340- باب النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة 1/1754- عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم، "فاشتد قوله في ذلك حتى قال: "لينتهن عن ذلك، أو لتخطفن أبصارهم،" رواه البخاري. 341- باب كراهة الالتفات في الصلاة لغير عذر 1/1755- عن عائشة رضي الله عنها قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة فقال:"هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد "رواه البخاري. 2/1756- وعن أنس رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إياك والالتفات في الصلاة، فإن الالتفات في الصلاة هلكة، فإن كان لابد، ففي التطوع لا في الفريضة ". رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 342- باب النهي عن الصلاة إلى القبور 1/1757- عن أبي مرثد كناز بن الحصين رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها" رواه مسلم. 343- باب تحريم المرور بين يدي المصلي 1/1758- عن أبي الجهيم عبد الله بن الحارث بن الصمة الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه" قال الراوي: لا أدري: قال أربعين يوما، أو أربعين شهرا، أو أربعين سنة.. متفق عليه. 344- باب كراهة شروع المأموم في نافلةبعد شروع المؤذن في إقامة الصلاة سواء كانت النافلة سنة تلك الصلاة أو غيرها 1/1759- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة" رواه مسلم. 345- باب كراهة تخصيص يوم الجمعة بصيام أو ليلته بصلاة من بين الليالي 1/1760- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم" رواه مسلم. 2/1761- وعنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا يوما قبله أو بعده" متفق عليه. 3/1762- وعن محمد بن عباد قال: سألت جابرا رضي الله عنه: أنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم الجمعة؟ قال: نعم. متفق عليه. 4/1763- وعن أم المؤمنين جويرية بنت الحارث رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة، فقال:"أصمت أمس؟ "قالت: لا، قال:"تريدين أن تصومي غدا؟ "قالت: لا، قال:"فأفطري" رواه البخاري. 346- باب تحريم الوصال في الصوم وهو أن يصوم يومين أو أكثر، ولا يأكل ولا يشرب بينهما 1/1764- عن أبي هريرة وعائشة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال. متفق عليه. 2/1765- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال. قالوا: إنك تواصل؟ قال:"إني لست مثلكم، إني أطعم وأسقى" متفق عليه، وهذا لفظ البخاري. 347- باب تحريم الجلوس على قبر 1/1766- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لأن يجلس أحدكم على جمرة، فتحرق ثيابه، فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر" رواه مسلم. 348- باب النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه 1/1767- عن جابر رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه. رواه مسلم.

Bagian V01/P488–V01/P490

349- باب تغليظ تحريم إباق العبد من سيده 1/1768- عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيما عبد أبق، فقد برئت منه الذمة" رواه مسلم. 2/1769- وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا أبق العبد، لم تقبل له صلاة" رواه مسلم. وفي رواية:"فقد كفر". 350- باب تحريم الشفاعة في الحدود قال الله تعالى: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} [النور: 2] . 1/1770- وعن عائشة رضي الله عنها، أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا: من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: ومن يجتريء عليه إلا أسامة بن زيد، حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلمه أسامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتشفع في حد من حدود الله تعالى؟ "ثم قام فاختطب ثم قال:"إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف، أقاموا عليه الحد، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها" متفق عليه. وفي رواية: فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "أتشفع في حد من حدود الله،؟ "قال أسامة: استغفر لي يا رسول الله. قال: ثم أمر بتلك المرأة، فقطعت يدها. 351- باب النهي عن التغوط في طريق الناس وظلهم وموارد الماء ونحوها قال الله تعالى: {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} [الأحزاب: 58] . 1/1771- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اتقوا اللاعنين"قالوا وما اللاعنان؟ قال:"الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم" رواه مسلم. 352- باب النهي عن البول ونحوه في الماء الراكد 1/1772- عن جابر رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يبال في الماء الراكد. رواه مسلم. 353- باب كراهة تفضيل الوالد بعض أولاده على بعض في الهبة 1/1773- عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن أباه أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ "فقال: لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فأرجعه". وفي رواية: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أفعلت هذا بولدك كلهم؟ "قال: لا، قال:"اتقوا الله واعدلوا في أولادكم" فرجع أبي، فرد تلك الصدقة. وفي رواية: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا بشير ألك ولد سوى هذا؟ قال: نعم، قال:"أكلهم وهبت له مثل هذا؟ "قال: لا، قال:"فلا تشهدني إذا فإني لا أشهد على جور". وفي رواية:"لا تشهدني على جور". وفي رواية:"أشهد على هذا غيري،"ثم قال:" أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء؟ "قال: بلى، قال:"فلا إذا" متفق عليه. 354- باب تحريم إحداد المرأة على ميت فوق ثلاثة أيام إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام 1/1774- عن زينب بنت أبي سلمة رضي الله عنهما قالت: دخلت على أم حبيبة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي أبوها أبو سفيان بن حرب رضي الله عنه، فدعت بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره، فدهنت منه جارية، ثم مست بعارضيها. ثم قالت: والله مالي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا" قالت زينب: ثم دخلت على زينب بنت جحش رضي الله عنها حين توفي أخوها، فدعت بطيب فمست منه، ثم قالت: أما والله مالي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا". متفق عليه.

Bagian V01/P490–V01/P492

355- باب تحريم بيع الحاضر للبادي وتلقي الركبان والبيع على بيع أخيه والخطبة على خطبته إلا أن يأذن أو يرد 1/1775- عن أنس رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لباد وإن كان أخاه لأبيه وأمه. متفق عليه. 2/1776- وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تتلقوا السلع حتى يهبط بها إلى الأسواق "متفق عليه. 3/1777- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تتلقوا الركبان، ولا يبع حاضر لباد"، فقال له طاووس: ما قوله:"لا يبع حاضر لباد؟ "قال: لا يكون له سمسارا. متفق عليه. 4/1778- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لباد ولا تناجشوا ولا يبيع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها. وفي رواية قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التلقي وأن يبتاع المهاجر للأعرابي، وأن تشترط المرأة طلاق أختها، وأن يستام الرجل على سوم أخيه، ونهى عن النجش والتصرية. متفق عليه. 5/1779- وعن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يبع بعضكم على بيع بعض، ولا يخطب على خطبة أخيه إلا أن يأذن له" متفق عليه، وهذا لفظ مسلم. 6/1780- وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "المؤمن أخو المؤمن، فلا يحل لمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر "رواه مسلم. 356- باب النهي عن إضاعة المال في غير وجوهه التي أذن الشرع فيها 1/1781- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى يرضى لكم ثلاثا، ويكره لكم ثلاثا: فيرضى لكم أن تعبدوه، ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، ويكره لكم: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال" رواه مسلم، وتقدم شرحه. 2/1782- وعن وراد كاتب المغيرة بن شعبة قال: أملى علي المغيرة بن شعبة في كتاب إلى معاوية رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد" وكتب إليه أنه" كان ينهى عن قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال، وكان ينهى عن عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات" متفق عليه، وسبق شرحه. 357- باب النهي عن الإشارة إلى مسلم بسلاح سواء كان جادا أو مازحا، والنهي عن تعاطي السيف مسلولا 1/1783- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يشر أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده، فيقع في حفرة من النار "متفق عليه. وفي رواية لمسلم قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: "من أشار إلى أخيه بحديدة، فإن الملائكة تلعنه حتى ينزع، وإن كان أخاه لأبيه وأمه". قوله صلى الله عليه وسلم:"ينزع"ضبط بالعين المهملة مع كسر الزاي، وبالغين المعجمة مع فتحها ومعناهما متقارب، معناه بالمهملة يرمي، وبالمعجمة أيضا يرمي ويفسد، وأصل النزع: الطعن والفساد. 2/1784- وعن جابر رضي الله عنه قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتعاطى السيف مسلولا". رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن. 358- باب كراهة الخروج من المسجد بعد الأذان إلا لعذر حتى يصلي المكتوبة 1785- عن أبي الشعثاء قال: كنا قعودا مع أبي هريرة رضي الله عنه في المسجد، فأذن المؤذن، فقام رجل من المسجد يمشي، فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد، فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم. رواه مسلم. 359- باب كراهة رد الريحان لغير عذر 1/1786-

Bagian V01/P492–V01/P495

عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من عرض عليه ريحان، فلا يرده، فإنه خفيف المحمل، طيب الريح" رواه مسلم. 2/1787- وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرد الطيب. رواه البخاري. 360- باب كراهة المدح في الوجه لمن خيف عليه مفسدة من إعجاب ونحوه، وجوازه لمن أمن ذلك في حقه 1/1788- عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يثني على رجل ويطريه في المدحة، فقال: "أهلكتم، أو قطعتم ظهر الرجل" متفق عليه. "والإطراء": المبالغة في المدح. 2/1789- وعن أبي بكرة رضي الله عنه أن رجلا ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأثنى عليه رجل خيرا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ويحك قطعت عنق صاحبك" يقوله مرارا "إن كان أحدكم مادحا لا محالة، فليقل: أحسب كذا وكذا إن كان يرى أنه كذلك، وحسيبه الله، ولا يزكى على الله أحد "متفق عليه. 3/1790- وعن همام بن الحارث، عن المقداد رضي الله عنه أن رجلا جعل يمدح عثمان رضي الله عنه، فعمد المقداد، فجثا على ركبتيه، فجعل يحثو في وجهه الحصباء، فقال له عثمان: ما شأنك؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا رأيتم المداحين، فاحثوا في وجوههم التراب" رواه مسلم. فهذه الأحاديث في النهي، وجاء في الإباحة أحاديث كثيرة صحيحة. قال العلماء: وطريق الجمع بين الأحاديث أن يقال: إن كان الممدوح عنده كمال إيمان ويقين، ورياضة نفس، ومعرفة تامة بحيث لا يفتتن، ولا يغتر بذلك، ولا تلعب به نفسه، فليس بحرام ولا مكروه، وإن خيف عليه شيء من هذه الأمور كره مدحه في وجهه كراهة شديدة، وعلى هذا التفصيل تنزل الأحاديث المختلفة في ذلك. ومما جاء في الإباحة قوله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه:"أرجو أن تكون منهم "أي: من الذين يدعون من جميع أبواب الجنة لدخولها، وفي الحديث الآخر:"لست منهم" أي: لست من الذين يسبلون أزرهم خيلاء. وقال صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه:"ما رآك الشيطان سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك"، والأحاديث في الإباحة كثيرة، وقد ذكرت جملة من أطرافها في كتاب:"الأذكار". 361- باب كراهة الخروج من بلد وقع فيها الوباء فرارا منه وكراهة القدوم عليه قال الله تعالى: {أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة} [النساء: 78] . وقال تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] . 1/1791- وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى الشام حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام، قال ابن عباس: فقال لي عمر: ادع لي المهاجرين الأولين فدعوتهم، فاستشارهم، وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام، فاختلفوا، فقال بعصهم: خرجت لأمر، ولا نرى أن ترجع عنه. وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادع لي الأنصار، فدعوتهم، فاستشارهم، فسلكوا سبيل المهاجرين، واختلفوا كاختلافهم، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادع لي من كان ها هنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح، فدعوتهم، فلم يختلف عليه منهم رجلان، فقالوا: نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء، فنادى عمر رضي الله عنه في الناس: إني مصبح على ظهر، فأصبحوا عليه: فقال أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه: أفرارا من قدر الله؟ فقال عمر رضي الله عنه: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة، وكان عمر يكره خلافه، نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت لو كان لك إبل، فهبطت واديا له عدوتان، إحداهما خصبة، والأخرى جدبة، أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله، قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، وكان متغيبا في بعض حاجته، فقال: إن عندي من هذا

Pertanyaan