İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi)
1964 قوله حدثني إسماعيل بن عبد الله هو بن أبي أويس قوله لقد علم قومي أي قريش والمسلمون قوله حرفتى بكسر المهملة وسكون الراء بعدها فاء أي جهة اكتسابى والحرفة جهة الاكتساب والتصرف في المعاش وأشار بذلك إلى أنه كان كسوبا لمؤنته ومؤنة عياله بالتجارة من غير عجز تمهيدا على سبيل الاعتذار عما يأخذه من مال المسلمين إذا أحتاج إليه قوله وشغلت جملة حالية أي أن القيام بأمور الخلافة شغله عن الاحتراف وقد روى بن سعد وبن المنذر بإسناد صحيح عن مسروق عن عائشة قالت لما مرض أبو بكر مرضه الذي مات فيه قال انظروا ما زاد في ما لي منذ دخلت الامارة فابعثوا به إلى الخليفة بعدي قالت فلما مات نظرنا فإذا عبد نوبي كان يحمل صبيانه وناضح كان يسقى بستانا له فبعثنا بهما إلى عمر فقال رحمة الله على أبي بكر لقد اتعب من بعده وأخرج بن سعد من طريق القاسم بن محمد عن عائشة نحوه وزاد أن الخادم كان صيقلا يعمل سيوف المسلمين ويخدم آل أبي بكر ومن طريق ثابت عن أنس نحوه وفيه قد كنت حريصا على أن اوفر مال المسلمين وقد كنت أصبت من اللحم واللبن وفيه وما كان عنده دينار ولا درهم ما كان الا خادم ولقحة ومحلب قوله آل أبي بكر أي هو نفسه ومن تلزمه نفقته وقيل أراد نفسه بدليل قوله احترف حكاه الطيبي قال ويدل عليه نسق الكلام لأنه أسند الاحتراف إلى ضمير المتكلم عاطفا له على فسيأكل فلوكان المراد الأهل لتنافر انتهى وجزم البيضاوي بان قوله آل أبي بكر عدول عن المتكلم إلى الغيبة على طريق الالتفات قال وقيل أراد نفسه والأول مقحم لقوله واحترف وليس بشيء بل المعنى أني كنت اكتسب لهم ما يأكلونه والان اكتسب للمسلمين قال الطيبي فائدة الالتفات أنه جرد من نفسه شخصا كسوبا لمؤنة الأهل بالتجارة فامتنع لشغله بأمر المسلمين عن الاكتساب وفيه اشعار بالعلة وأن من اتصف بالشغل المذكور حقيق أن يأكل هو وعياله من بيت المال وخص الأكل من بين الاحتياجات لكونه اهمها ومعظمها قال بن التين وفيه دليل على أن للعامل أن يأخذ من عرض المال الذي يعمل فيه قدر حاجته إذا لم يكن فوقه إمام يقطع له اجرة معلومة وسبقه إلى ذلك الخطابي قلت لكن في قصة أبي بكر أن القدر الذي كان يتناوله فرض له باتفاق من الصحابة فروى بن سعد بإسناد مرسل رجاله ثقات قال لما استخلف أبو بكر أصبح غاديا إلى السوق على رأسه أثواب يتجر بها فلقيه عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح فقال كيف تصنع هذا وقد وليت أمر المسلمين قال فمن أين أطعم عيالي قالوا نفرض لك ففرضوا له كل يوم شطر شاة قوله واحترف في رواية الكشميهني ويحترف قال بن الأثير أراد باحترافه للمسلمين نظره في أمورهم وتمييز مكاسبهم وارزاقهم وكذا قال البيضاوي المعنى اكتسب للمسلمين في أموالهم بالسعى في مصالحهم ونظم أحوالهم وقال غيره يقال احترف الرجل إذا جازى على خير أو شر وقال المهلب قوله احترف لهم أي اتجر لهم في مالهم حتى يعود عليهم من ربحه بقدر ما أكل أو أكثر وليس بواجب على الإمام ان يتجر في مال المسلمين بقدر مؤنته الا أن يطوع بذلك كما تطوع أبو بكر قلت والتوجيه الذي ذكره بن الأثير أوجه لأن أبا بكر بين السبب في ترك الاحتراف وهو الاشتغال بالإمارة فمتى يتفرغ للاحتراف لغيره إذ لو كان يمكنه الاحتراف لاحترف لنفسه كما كان الا أن يحمل على أنه كان يعطي المال لمن يتجر فيه ويجعل ربحه للمسلمين وقد روى الإسماعيلي في حديث الباب من طريق معمر عن الزهري فلما استخلف عمر أكل هو وأهله من المال أي مال المسلمين واحترف في مال نفسه تنبيه حديث أبي بكر هذا وأن كان ظاهره الوقف لكنه بما اقتضاه من أنه قبل أن يستخلف كان يحترف لتحصيل مؤنة أهله يصير مرفوعا لأنه يصير كقول الصحابى كنا نفعل كذا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقد روى بن ماجة وغيره من حديث أم سلمة أن أبا بكر خرج تاجرا إلى بصري في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وتقدم في حديث أبي هريرة في أول البيوع أن إخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق ويأتي حديث عائشة أن الصحابة كانوا عمال أنفسهم وهذا هو السر في إيراد البخاري له عقب حديثها عن أبي بكر الحديث الثاني
1965 قوله حدثنا محمد حدثنا عبد الله بن يزيد كذا ثبت في جميع الروايات الا رواية أبي علي بن شبويه عن الفربري عن البخاري حدثنا عبد الله بن يزيد فمحمد على هذا هو المصنف وعبد الله بن يزيد هو المقرئ وقد أكثر عنه البخاري وربما روى عنه بواسطة وسعيد هو بن أبي أيوب وأبو الأسود هو النوفلي المعروف بيتيم عروة وجزم الحاكم بان محمدا هنا هو الذهلي قوله رواه همام يعني بن يحيى عن هشام يعني بن عروة وهذا التعليق وصله أبو نعيم في المستخرج من طريق هدبة عنه بلفظ كان القوم خدام أنفسهم وكانوا يروحون إلى الجمعة فأمروا أن يغتسلوا وبهذا اللفظ رواه قريش بن أنس عن هشام عند بن خزيمة والبزار وقد تقدم هذا الحديث من وجه عن عروة ومن وجه آخر عن عمرة وتقدم شرحه مستوفى والغرض منه هنا قوله كانوا عمال أنفسهم وقوله يكون لهم أرواح جمع ريح لأن أصل ريح روح بفتح الراء وسكون الواو ويقال في جمعه أيضا ارياح بقلة الحديث الثالث والرابع 1966 قوله عن ثور هو بن يزيد الشامي لا بن زيد المدني قوله عن المقدام هو بن معدي كرب الكندي من صغار الصحابة مات سنة بضع وثمانين بحمص وليس له في البخاري سوى هذا الحديث وأخر في الأطعمة قوله ما أكل أحد زاد الإسماعيلي من بني آدم قوله طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده في رواية الإسماعيلي خير بالرفع وهو جائز وفي رواية له من كديديه والمراد بالخيرية ما يستلزم العمل باليد من الغني عن الناس ولابن ماجة من طريق عمر بن سعد عن خالد بن معدان عنه ما كسب الرجل أطيب من عمل يديه ولابن المنذر من هذا الوجه ما أكل رجل طعاما قط أحل من عمل يديه وفي فوائد هشام بن عمار عن بقية حدثني عمر بن سعد بهذا الإسناد مثل حديث الباب وزاد من بات كالا من عمله بات مغفورا له وللنسائي من حديث عائشة أن أطيب ما أكل الرجل من كسبه وفي الباب من حديث سعيد بن عمير عن عمه عند الحاكم ومن حديث رافع بن خديج عند أحمد ومن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عند أبي داود قوله وأن داود الخ في رواية الإسماعيلي بحذف الواو وفي روايته من كسب يده قوله لا يأكل الا من عمل يده وهو صريح في الحصر بخلاف الذي قبله وحديث أبي هريرة هذا طرف من حديث سيأتي في ترجمة داود من أحاديث الأنبياء ووقع في المستدرك عن بن عباس بسند واه كان داود زرادا وكان آدم حراثا وكان نوح نجارا وكان إدريس خياطا وكان موسى راعيا وفي الحديث فضل العمل باليد وتقديم ما يباشره الشخص بنفسه على ما يباشره بغيره والحكمة في تخصيص داود بالذكر أن اقتصاره في أكله على ما يعمله بيده لم يكن من الحاجة لأنه كان خليفة في الأرض كما قال الله تعالى وإنما ابتغى الأكل من طريق الأفضل ولهذا أورد النبي صلى الله عليه وسلم قصته في مقام الاحتجاج بها على ما قدمه من أن خير الكسب عمل اليد وهذا بعد تقرير أن شرع من قبلنا شرع لنا ولا سيما إذا ورد في شرعنا مدحه وتحسينه مع عموم قوله تعالى فبهداهم اقتده وفي الحديث أن التكسب لا يقدح في التوكل وأن ذكر الشيء بدليله أوقع في نفس سامعه الحديث الخامس والسادس قوله لأن يحتطب أحدكم تقدم الكلام عليه في باب الاستعفاف عن المسألة وأخرجه هناك من طريق الأعرج عن أبي هريرة وبعد أبواب من طريق أبي صالح عنه وهنا من طريق أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف وهو مولى بن أزهر وقد تقدم الكلام على ترجمته في أو اخر الصيام وحديث الزبير بن العوام في ذلك أورده هنا مختصرا وساقه في باب الاستعفاف من الزكاة بتمامه وتقدم الكلام عليه هناك وقوله 1969 أحبله بفتح أوله وضم الموحدة جمع حبل مثل فلس وأفلس
1 ( قوله باب السهولة والسماحة في الشراء والبيع ) يحتمل أن يكون من باب اللف والنشر مرتبا أو غير مرتب ويحتمل كل منهما لكل منهما إذ السهولة والسماحة متقاربان في المعنى فعطف أحدهما على الآخر من التاكيد اللفظى وهو ظاهر حديث الباب والمراد بالسماحة ترك المضاجرة ونحوها لا المكايسة في ذلك قوله ومن طلب حقا فليطلبه في عفاف أي عما لا يحل أشار بهذا القدر إلى ما أخرجه الترمذي وبن ماجة وبن حبان من حديث نافع عن بن عمر وعائشة مرفوعا من طلب حقا فليطلبه في عفاف واف أو غير واف 1970 قوله حدثنا على بن عياش بالتحتانية والمعجمة قوله رحم الله رجلا يحتمل الدعاء ويحتمل الخبر وبالاول جزم بن حبيب المالكي وبن بطال ورجحه الداودي ويؤيد الثاني ما رواه الترمذي من طريق زيد بن عطاء بن السائب عن بن المنكدر في هذا الحديث بلفظ غفر الله لرجل كان قبلكم كان سهلا إذا باع الحديث وهذا يشعربانه قصد رجلا بعينه في حديث الباب قال الكرماني ظاهره الأخبار لكن قرينة الاستقبال المستفاد من إذا تجعله دعاء وتقديره رحم الله رجلا يكون كذلك وقد يستفاد العموم من تقييده بالشرط قوله سمحا بسكون الميم وبالمهملتين أي سهلا وهي صفة مشبهة تدل على الثبوت فلذلك كرر أحوال البيع والشراء والتقاضى والسمح الجواد يقال سمح بكذا إذا جاد والمراد هنا المساهلة قوله وإذا اقتضى أي طلب قضاء حقه بسهولة وعدم الحاف في رواية حكاها بن التين وإذا قضى أي أعطى الذي عليه بسهولة بغير مطل وللترمذي والحاكم من حديث أبي هريرة مرفوعا أن الله يحب سمح البيع سمح الشراء سمح القضاء وللنسائي من حديث عثمان رفعه ادخل الله الجنة رجلا كان سهلا مشتريا وبائعا وقاضيا ومقتضيا ولأحمد من حديث عبد الله بن عمرو نحوه وفيه الحض على السماحة في المعاملة واستعمال معالى الأخلاق وترك المشاحة والحض على ترك التضييق على الناس في المطالبة وأخذ العفو منهم 1 ( قوله باب من انظر موسرا ) أي فضل من فعل ذلك وحكمه وقد اختلف العلماء في حد الموسر فقيل من عنده مؤنته ومؤنة من تلزمه نفقته وقال الثوري وبن المبارك وأحمد وإسحاق من عنده خمسون درهما أو قيمتها من الذهب فهو موسر وقال الشافعي قد يكون الشخص بالدرهم غنيا مع كسبه وقد يكون بالألف فقيرا مع ضعفه في نفسه وكثرة عياله وقيل الموسر والمعسر يرجعان إلى العرف فمن كان حاله بالنسبة إلى مثله يعد يسارا فهو موسر وعكسه وهذا هو المعتمد وما قبله إنما هو في حد من تجوز له المسألة والأخذ من الصدقة
1971 قوله منصور هو بن المعتمر قوله أن حذيفة حدثه زاد مسلم في روايته من طريق نعيم بن أبي هند عن ربعي اجتمع حذيفة وأبو مسعود فقال حذيفة رجل لقي ربه فذكر الحديث وفي آخره فقال أبو مسعود هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومثله رواية أبي عوانة عن عبد الملك عن ربعي كما سيأتي في هذا الباب قوله تلقت الملائكة أي استقبلت روحه عند الموت وفي رواية عبد الملك بن عمير عن ربعي في ذكر بني إسرائيل أن رجلا كان فيمن كان قبلكم أتاه الملك ليقبض روحه قوله اعملت من الخير شيئا وفي رواية بحذف همزة الاستفهام وهي مقدرة زاد في رواية عبد الملك المذكورة فقال ما أعلم قيل انظر قال ما أعلم شيئا غير أني فذكره ولمسلم من طريق شقيق عن أبي مسعود رفعه حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء الا أنه كان يخالط الناس وكان موسرا وفي رواية أبي مالك المعلقة هنا ووصلها عند مسلم أتى الله بعبد من عباده أتاه الله ما لا فقال له ما عملت في الدنيا قال ولا يكتمون الله حديثا قال يا رب اتيتنى مالك فكنت أبايع الناس وكان خلقي الجواز الحديث وفي رواية بن أبي عمر في هذا الحديث فيقول يا رب ما عملت لك شيئا أرجو به كثيرا الا انك كنت اعطيتنى فضلا من مال فذكره قوله فتيانى بكسر أوله جمع فتى وهو الخادم حرا كان أو مملوكا قوله أن ينظروا ويتجاوزوا عن الموسر كذا وقع في رواية أبي ذر والنسفى وهو لا يخالف الترجمة وللباقين أن ينظروا المعسر ويتجاوزوا عن الموسر وكذا أخرجه مسلم عن أحمد بن يونس شيخ البخاري فيه وظاهره غير مطابق للترجمة ولعل هذا هو السر في إيراد التعاليق الآتية لأن فيها ما يطابق الترجمة قوله وقال أبو مالك عن ربعي كنت أيسر على الموسر وأنظر المعسر وهذه الطريق عن حذيفة في هذا الحديث وصلها مسلم من طريق أبي خالد الأحمر عن أبي مالك كما تقدم أو لا وقال في آخره فقال أبو مسعود الأنصاري وعقبة بن عامر الجهني هكذا سمعناه من في رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله وتابعه شعبة عن عبد الملك يعني بن عمير عن ربعى أي عن حذيفة يعنى في قوله وأنظر المعسر وقد وصله بن ماجة من طريق أبي عامر عن شعبة بهذا اللفظ ووصله المؤلف في الاستقراض عن مسلم بن إبراهيم عن شعبة بلفظ فاتجوز عن الموسر وأخفف عن المعسر وفي آخره قول أبي مسعود هكذا سمعت قوله وقال أبو عوانة عن عبد الملك الخ وصله المؤلف في ذكر بني إسرائيل مطولا وهو كما قال انظر الموسر وأتجاوز عن المعسر وفي آخره قول أبي مسعود هكذا سمعت قوله وقال نعيم بن أبي هند الخ وصله مسلم من طريق مغيرة بن مقسم عنه وقد تقدم لفظه وفيه قول أبي مسعود أيضا قال بن التين رواية من روى وأنظر الموسر أولي من رواية من روى وأنظر المعسر لأن انظار المعسر واجب قلت ولا يلزم من كونه واجبا أن لا يؤجر صاحبه عليه أو يكفر عنه بذلك من سيئاته وسأذكر الاختلاف في الوجوب في الباب الذي يليه 1 ( قوله باب من انظر معسرا )
روى مسلم من حديث أبي اليسر بفتح التحتانية والمهملة ثم الراء رفعه من انظر معسرا أو وضع له أظله الله في ظل عرشه وله من حديث أبي قتادة مرفوعا من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر أو يضع عنه ولأحمد عن بن عباس نحوه وقال وقاه الله من فيح جهنم واختلف السلف في تفسير قوله تعالى وأن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة فروى الطبري وغيره من طريق إبراهيم النخعي ومجاهد وغيرهما أن الآية نزلت في دين الربا خاصة وعن عطاء أنها عامة في دين الربا وغيره واختار الطبري أنها نزلت نصا في دين الربا ويلتحق به سائر الديون لحصول المعنى الجامع بينهما فإذا اعسر المديون وجب انظاره ولا سبيل إلى ضربه ولا إلى حبسه 1972 قوله حدثنا الزبيدي بالضم قوله عن عبيد الله بن عبد الله أي بن عتبة بن مسعود في رواية يونس عند مسلم عن الزهري أن عبيد الله بن عبد الله حدثه قوله كان تاجر يداين الناس في رواية أبي صالح عن أبي هريرة عند النسائي أن رجلا لم يعمل خيرا قط وكان يداين الناس قوله تجاوزوا عنه زاد النسائي فيقول لرسوله خذ ما يسر واترك ما عسر وتجاوز ويدخل في لفظ التجاوز الانظار والوضيعة وحسن التقاضى وفي حديث الباب والذي قبله أن اليسير من الحسنات إذا كان خالصا لله كفر كثيرا من السيئات وفيه أن الأجر يحصل لمن يأمر به وأن لم يتول ذلك بنفسه وهذا كله بعد تقرير أن شرع من قبلنا إذا جاء في شرعنا في سياق المدح كان حسنا عندنا 1 ( قوله باب إذا بين البيعان )
بفتح الموحدة وتشديد التحتانية أي البائع والمشترى قوله ولم يكتما أي ما فيه من عيب وقوله ونصحا من العام بعد الخاص وحذف جواب الشرط للعلم به وتقديره بورك لهما في بيعهما كما في حديث الباب وقال بن بطال أصل هذا الباب أن نصيحة المسلم واجبة قوله ويذكر عن العداء بالتثقيل وآخره همزة بوزن الفعال بن خالد بن هوذة بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن صعصعة صحابي قليل الحديث أسلم بعد حنين قوله هذا ما اشترى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم من العداء بن خالد هكذا وقع هذا التعليق وقد وصل الحديث الترمذي والنسائي وبن ماجة وبن الجارود وبن منده كلهم من طريق عبد المجيد بن أبي يزيد عن العداء بن خالد فاتفقوا على أن البائع النبي صلى الله عليه وسلم والمشترى العداء عكس ما هنا فقيل أن الذي وقع هنا مقلوب وقيل هو صواب وهو من الرواية بالمعنى لأن اشترى وباع بمعنى واحد ولزم من ذلك تقديم اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم على اسم العداء وشرحه بن العربي على ما وقع في الترمذي فقال فيه البداءة باسم المفضول في الشروط إذا كان هو المشترى قال وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم له ذلك وهو ممن لا يجوز عليه نقض عهده لتعليم الخلق قال ثم أن ذلك على سبيل الاستحباب لأنه قد يتعاطى صفقات كثيرة بغير عهدة وفيه كتابة الاسم واسم الأب والجد في العهدة الا إذا كان مشهورا بصفة تخصه ولذلك قال محمدرسول الله استغنى بصفته عن نسبه ونسب العداء بن خالد قال وفي قوله هذا ما اشترى ثم قال بيع المسلم المسلم إشارة إلى أن لا فرق بين الشراء والبيع قوله بيع المسلم المسلم فيه أنه ليس من شأن المسلم الخديعة وأن تصدير الوثائق بقول الكاتب هذا ما اشترى أو أصدق لا بأس به ولا عبرة بوسوسة من منع من ذلك وزعم أنها تلتبس بما النافية قوله لاداء أي لا عيب والمراد به الباطن سواء ظهر منه شيء أم لا كوجع الكبد والسعال قاله المطرزى وقال بن المنير في الحاشية قوله لا داء أي يكتمه البائع وإلا فلو كان بالعبد داء وبينه البائع لكان من بيع المسلم للمسلم ومحصله أنه لم يرد بقوله لأداء نفى آل داء مطلقا بل نفى داه مخصوص وهو ما لم يطلع عليه قوله ولا خبثة بكسر المعجمة وبضمها وسكون الموحدة بعدها مثلثة أي مسبيا من قوم لهم عهد قاله المطرزى وقيل المراد الأخلاق الخبيثة كالاباق وقال صاحب العين الريبة وقيل المراد الحرام كما عبر عن الحلال بالطيب وقال بن العربي الداء ما كان في الخلق بالفتح والخبثة ما كان في الخلق بالضم والغائلة سكوت البائع على ما يعلم من مكروه في المبيع قوله ولا غائلة بالمعجمة أي ولا فجور وقيل المراد الاباق وقال بن بطال هو من قولهم أغتالنى فلان إذا احتال بحيلة يتلف بها ما لي قوله قال قتادة الخ وصله بن منده من طريق الاصمعى عن سعيد بن أبي عروبة عنه قال بن قرقول الظاهر أن تفسير قتادة يرجع إلى الخبثة والغائلة معا قوله وقيل لإبراهيم أي النخعي أن بعض النخاسين بالنون والخاء المعجمة أي الدلالين قوله يسمى أرى بفتح الهمزة الممدودة وكسر الراء وتشديد التحتانية هو مربط الدابة وقيل معلفها ورده بن الأنباري وقيل هو حبل يدفن في الأرض ويبرز طرفه تشد به الدابة أصله من الحبس والإقامة من قولهم تارى الرجل بالمكان أي أقام به والمعنى أن النخاسين كانوا يسمون مرابط دوابهم بأسماء البلاد ليدلسوا على المشترى بقولهم ذلك ليوهموا أنه مجلوب من خراسان وسجستان فيحرص عليها المشترى ويظن أنها قريبة العهد بالجلب قال عياض وأظن أنه سقط من الأصل لفظة دوابهم قلت أو سقطت الألف واللام التي للجنس كأنه كان فيه يسمى الارى أي الاصطبل أو سقط الضمير كأنه كان فيه يسمى ارية وقد تصحفت هذه الكلمة في رواية أبي زيد المروزي فذكرها أرى بفتحتين بغير مد وقصر آخره وزن دعا وفي رواية أبي ذر الهروي مثله لكن بضم الهمزة أي أظن واضطرب فيها غيرهما فحكى بن التين أنها رويت بفتح الهمزة وسكون الراء قال وفي رواية بن نظيف قرى بضم القاف وفتح الراء والأول هو المعتمد قال الراعي فقد فخروا بخيلهم علينا لنا اريهن على معد وقد بين الصواب في ذلك ما رواه بن أبي شيبة عن هشيم عن مغيرة عن إبراهيم قال قيل له أن ناسا من النخاسين وأصحاب الدواب يسمى أحدهم اصطبل دوابه خراسان وسجستان ثم يأتي السوق فيقول جاءت من خراسان وسجستان قال فكره ذلك إبراهيم ورواه سعيد بن منصور عن هشيم ولفظه أن بعض النخاسين يسمى اريه خراسان الخ والسبب في كراهة إبراهيم ذلك ما يتضمنه من الغش والخداع والتدليس قوله وقال عقبة بن عامر لا يحل لامرئ يبيع سلعة يعلم أن بها داء الا أخبره في رواية الكشميهني أخبر به وهذا الحديث وصله أحمد وبن ماجة والحاكم من طريق عبد الرحمن بن شماسة بكسر المعجمة وتخفيف الميم وبعد الألف مهملة عن عقبة مرفوعا بلفظ المسلم أخو المسلم ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعا فيه غش الا بينه له وفي رواية أحمد يعلم فيه عيبا وإسناده حسن
1973 قوله عن صالح أبي الخليل في الرواية التي بعد بابين سمعت أبا الخليل قوله رفعه إلى حكيم بن حزام في الرواية المذكورة عن حكيم وسيأتي الكلام عليه مستوفى في باب كم يجوز الخيار بعد عشرين حديثا والغرض منه قوله فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما الخ وقوله صدقا أي من جانب البائع في السوم ومن جانب المشترى في الوفاء وقوله وبينا أي لما في الثمن والمثمن من عيب فهو من جانبيهما وكذا نقصه وفي الحديث حصول البركة لهما أن حصل منهما الشرط وهو الصدق والتبيين ومحقها أن وجد ضدهما وهو الكذب والكتم وهل تحصل البركة لأحدهما إذا وجد منه المشروط دون الآخر ظاهر الحديث يقتضيه ويحتمل أن يعود شؤم أحدهما على الآخر بان تنزع البركة من المبيع إذا وجد الكذب أو الكتم من كل واحد منهما وأن كان الأجر ثابتا للصادق المبين والوزر حاصل للكاذب الكاتم وفي الحديث أن الدنيا لا يتم حصولها الا بالعمل الصالح وأن شؤم المعاصي يذهب بخير الدنيا والآخرة 1 ( قوله باب بيع الخلط من التمر ) الخلط بكسر المعجمة التمر المجمع من أنواع متفرقة وقوله 1974 في الحديث كنا نرزق بضم النون أوله أي نعطاه وكان هذا العطاء مما كان صلى الله عليه وسلم يقسمه فيهم مما أفاء الله عليهم من خيبر وتمر الجمع بفتح الجيم وسكون الميم فسر بالخلط وقيل هو كل لون من النخيل لا يعرف اسمه والغالب في مثل ذلك أن يكون رديئة أكثر من جيدة وفائدة هذه الترجمة رفع توهم من يتوهم أن مثل هذا لا يجوز بيعه لاختلاط جيده برديئه لأن هذا الخلط لا يقدح في البيع لأنه متميز ظاهر فلا يعد ذلك عيبا بخلاف ما لو خلط في أوعية موجهة يرى جيدها ويخفى رديئها وفي الحديث النهى عن بيع التمر بالتمر متفاضلا وكذا الدراهم وسيأتي الكلام على ذلك مستوفى في باب إذا أراد بيع تمر بتمر خير منه في أواخر البيوع إن شاء الله تعالى 1 ( قوله باب اللحام والجزار ) كذا وقعت هذه الترجمة هنا وفي رواية بن السكن بعد خمسة أبواب وهو أليق لتتوالى تراجم الصناعات 1975 قوله فقال لغلام له قصاب بفتح القاف وتشديد المهملة وآخره موحدة وهو الجزار وسيأتي في المظالم من وجه آخر عن الأعمش بلفظ كان له غلام لحام واتفقت الطرق على أنه من مسند أبي مسعود الا ما رواه أحمد عن بن نمير عن الأعمش بسنده فقال فيه عن رجل من الأنصار يكنى أبا شعيب قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرفت في وجهه الجوع فأتيت غلاما لي فذكر الحديث وكذا رويناه في الجزء التاسع من امالى المحاملي من طريق بن نمير زاد مسلم في بعض طرقه وعن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر وسيأتي الكلام على فوائد هذا الحديث مستوفى في كتاب الأطعمة إن شاء الله تعالى 1 ( قوله باب ما يمحق الكذب والكتمان ) أي من البركة في البيع ذكر فيه حديث حكيم بن حزام المذكور قبل بابين وهو واضح فيما ترجم له 1 ( قوله باب قول الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة الآية )
هكذا للنسفى ليس في الباب سوى الآية وساق غيره فيه حديث أبي هريرة الماضي في باب من لم يبال من حيث كسب المال بإسناده ومتنه وهو بعيد من عادة البخاري ولا سيما مع قرب العهد ولعله أشار بالترجمة إلى ما أخرجه النسائي من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعا يأتي على الناس زمان يأكلون الربا فمن لم يأكله أصابه من غباره وروى مالك عن زيد بن أسلم في تفسير الآية قال كان الربا في الجاهلية أن يكون للرجل على الرجل حق إلى أجل فإذا حل قال أتقضى أم تربى فإن قضاه أخذ وإلا زاده في حقه وزاده الآخر في الأجل وروى الطبري من طريق عطاء ومن طريق مجاهد نحوه ومن طريق قتادة أن ربا أهل الجاهلية يبيع الرجل البيع إلى أجل مسمى فإذا حل الأجل ولم يكن عند صاحبه قضاء زاد وأخر عنه والربا مقصور وحكى مده وهو شاذ وهو من ربا يربو فيكتب بالألف ولكن قد وقع في خط المصحف بالواو واصل الربا الزيادة أما في نفس الشيء كقوله تعالى اهتزت وربت وأما في مقابلة كدرهم بدرهمين فقيل هو حقيقة فيهما وقيل حقيقة في الأول مجاز في الثاني زاد بن سريج أنه في الثاني حقيقة شرعية ويطلق الربا على كل بيع محرم قوله الله تعالى الذين يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس إلى آخر الآية قوله باب آكل الربا وشاهده وكاتبه أي بيان حكمهم والتقدير باب إثم أو دم في رواية الإسماعيلي وشاهديه بالتثنية قوله قول الله تعالى الذين يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم إلى آخر الآية وهو قوله هم فيها خالدون روى الطبري من طريق سعيد بن جبير عن بن عباس في قوله لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس قال ذاك حين يبعث من قبره ومن طريق سعيد عن قتادة قال تلك علامة أهل الربا يوم القيامة يبعثون وبهم خبل وأخرجه الطبري من حديث أنس نحوه مرفوعا وقيل معناه أن الناس يخرجون من الاجداث سراعا لكن آكل الربا يربو الربا في بطنه فيريد الإسراع فيسقط فيصير بمنزلة المتخبط من الجنون وذكر الطبري في قوله تعالى ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا إنهم لما قيل لهم هذا ربا لا يحل قالوا لا فرق أن زدنا الثمن في أول البيع أو عند محله فاكذبهم الله تعالى قال الطبري إنما خص الآكل بالذكر لأن الذين نزلت فيهم الآيات المذكورة كانت طعمتهم من الربا وإلا فالوعيد حاصل لكل من عمل به سواء أكل منه أم لا ثم ساق البخاري في الباب حديثين أحدهما حديث عائشة لما نزلت آخر البقرة قراهن النبي صلى الله عليه وسلم ثم حرم التجارة في الخمر وقد تقدم الكلام عليه في أبواب المساجد من كتاب الصلاة ويأتي الكلام على تحريم التجارة في الخمر في أو اخر البيوع ثانيهما حديث سمرة في المنام الطويل وقد تقدم بطوله في كتاب الجنائز واقتصر منه هنا على قصة آكل الربا وقال بن التين ليس في حديثي الباب ذكر لكاتب الربا وشاهده وأجيب بأنه ذكرهما على سبيل الإلحاق لأعانتهما للاكل على ذلك وهذا إنما يقع على من واطأ صاحب الربا عليه فأما من كتبه أو شهد القصة ليشهد بها على ما هي عليه ليعمل فيها بالحق فهذا جميل القصد لا يدخل في الوعيد المذكور وإنما يدخل فيه من أعان صاحب الربا بكتابته وشهادته فينزل منزلة من قال إنما البيع مثل الربا وأيضا فقد تضمن حديث عائشة نزول آخر البقرة ومن جملة ما فيه قوله تعالى وأحل الله البيع وحرم الربا وفيه إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وفيه واشهدوا إذا تبايعتم فأمر بالكتابة والاشهاد في البيع الذي أحله فأفهم النهى عن الكتابة والاشهاد في الربا الذي حرمه ولعل البخاري أشار إلى ما ورد في الكاتب والشاهد صريحا فعند مسلم وغيره من حديث جابر لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال هم في الإثم سواء ولاصحاب السنن وصححه بن خزيمة من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وشاهده وكاتبه وفي رواية الترمذي بالتثنية وفي رواية النسائي من وجه آخر عن بن مسعود آكل الربا وموكله وشاهداه وكاتبه ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم قوله وهم لا يظلمون وقال بن عباس هذه آخر آية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم قوله باب موكل الربا أي مطعمه والتقدير فيه كالذي قبله قوله لقول الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا أن كنتم مؤمنين إلى قوله وهم لا يظلمون هكذا في جميع الروايات ووقع عند الداودي إلى قوله لا تظلمون ولا تظلمون وفسره أي لا تظلمون بأخذ الزيادة ولا تظلمون بان تحبس عنكم رؤوس أموالكم ثم اعترض بما سيأتي قوله وقال بن عباس هذه آخر آية نزلت وصله المصنف في التفسير من طريق الشعبي عنه واعترضه الداودي فقال هذا أما أن يكون وهما وأما أن يكون اختلافا عن بن عباس لأن الذي أخرجه المصنف في التفسير عنه فيه التنصيص على أن آخر آية نزلت قوله تعالى واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله الآية قال فلعل الناقل وهم لقربها منها انتهى وتعقبه بن التين بأنه هو الواهم لأن من جملة الآيات التي أشار إليها البخاري في الترجمة قوله تعالى واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله الآية وهي آخر آية ذكرها لقوله إلى قوله وهم لا يظلمون واليها أشار بقوله هذه آخر آية أنزلت انتهى وكأن البخاري أراد بذكر هذا الأثر عن بن عباس تفسير قول عائشة لما نزلت الآيات من آخر سورة البقرة
1980 قوله عن عون بن أبي جحيفة في رواية آدم عن شعبة حدثنا عون وسيأتي في أو اخر أبواب الطلاق قوله رأيت أبي اشترى عبدا حجاما فسألته كذا وقع هنا وظاهره أن السؤال وقع عن سبب مشتراه وذلك لا يناسب جوابه بحديث النهى ولكن وقع في هذا السياق اختصار بينه ما أخرجه المصنف بعد هذا في آخر البيوع من وجه آخر عن شعبة بلفظ اشترى حجاما فأمر بمحاجمة فكسرت فسألته على ذلك ففيه البيان بان السؤال إنما وقع عن كسر المحاجم وهو المناسب للجواب وفي كسر أبي جحيفة المحاجم ما يشعر بأنه فهم أن النهى عن ذلك على سبيل التحريم فأراد حسم المادة وكأنه فهم منه أنه لا يطيع النهى ولا يترك التكسب بذلك فلذلك كسر محاجمة وسيأتي الكلام على كسب الحاجم بعد أبواب ونذكر هناك بقية فوائده إن شاء الله تعالى قوله ونهى عن الواشمة والموشومة أي نهى عن فعلهما لأن الواشم والموشوم لا ينهى عنهما وإنما ينهى عن فعلهما قوله وآكل الربا وموكله هكذا وقع في هذه الرواية معطوفا على النهى عن الواشمة والجواب عنه كالذي قبله ثم ظهر لي أنه وقع في هذه الرواية تغيير فأبدل اللعن بالنهى فسياتى في أو اخر البيوع وفي أو اخر الطلاق بلفظ ولعن الواشمة والمستوشمة وآكل الربا وموكله والله أعلم 1 ( قوله باب يمحق الله الربا ويربى الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم ) روى بن أبي حاتم من طريق الحسن قال ذاك يوم القيامة يمحق الله الربا يومئذ وأهله وقال غيره المعنى أن أمره يئول إلى قلة وأخرج بن أبي حاتم من طريق مقاتل بن حيان قال ما كان من ربا وأن زاد حتى يغبط صاحبه فإن الله يمحقه وأصله من حديث بن مسعود عند بن ماجة وأحمد بإسناد حسن مرفوعا أن الربا وأن كثر عاقبته إلى قل وروى عبد الرزاق عن معمر قال سمعنا أنه لا يأتي على صاحب الربا أربعون سنة حتى يمحق 1981 قوله عن يونس هو بن يزيد قوله الحلف بفتح المهملة وكسر اللام أي اليمين الكاذبة قوله منفقة بفتح الميم والفاء بينهما نون ساكنة مفعلة من النفاق بفتح النون وهو الرواج ضد الكساد والسلعة بكسر السين المتاع وقوله ممحقة بالمهملة والقاف وزن الأول وحكى عياض ضم أوله وكسر الحاء والمحق النقص والابطال وقال القرطبي المحدثون يشددونها والأول أصوب والهاء للمبالغة ولذلك صح خبرا عن الحلف وفي مسلم اليمين ولأحمد اليمين الكاذبة وهي أوضح وهما في الأصل مصدران مزيدان محدودان بمعنى النفاق والمحق قوله للبركة تابعه عنبسة بن خالد عن يونس عند أبي داود وفي رواية بن وهب وأبي صفوان عند مسلم للربح وتابعهما أنس بن عياض عند الإسماعيلي ورواه الليث عند الإسماعيلي بلفظ ممحقة للكسب وتابعه بن وهب عند النسائي ومال الإسماعيلي إلى ترجيح هذه الرواية وقد اختلف في هذه اللفظة على الليث كما اختلف على يونس ووقع للمزى في الأطراف في نسبة هذه اللفظة لمن خرجها وهم يعرف مما حررته قال بن المنير مناسبة حديث الباب للترجمة أنه كالتفسير للآية لأن الربا الزيادة والمحق النقص فقال كيف تجتمع الزيادة والنقص فاوضح الحديث أن الحلف الكاذب وأن زاد في المال فإنه يمحق البركة فكذلك قوله تعالى يمحق الله الربا أي يمحق البركة من البيع الذي فيه الربا وأن كان العدد زائدا لكن محق البركة يفضى إلى اضمحلال العدد في الدنيا كما مر في حديث بن مسعود وإلى اضمحلال الأجر في الآخرة على التأويل الثاني 1 ( قوله باب ما يكره من الحلف في البيع ) أي مطلقا فإن كان كذبا فهي كراهة تحريم وأن كان صدقا فتنزيه وفي السنن من حديث قيس بن أبي غرزة بفتح المعجمة والراء والزاي مرفوعا يا معشر التجار أن البيع يحضره اللغو والحلف فشوبوه بالصدقة
1982 قوله عن عبد الله بن أبي أوفى في رواية يزيد عن العوام سمعت عبد الله بن أبي أوفى وسيأتي في التفسير مع بقية الكلام عليه وقد تعقب بان السبب المذكور في الحديث خاص والترجمة عامة لكن العموم مستفاد من قوله في الآية وايمانهم وسيأتي في الشهادات في سبب نزولها من حديث بن مسعود ما يقوي حمله على العموم 1 ( قوله باب ما قيل في الصواغ ) بفتح أوله على الأفراد وبضمه على الجمع يقال صائغ وصواغ وصياغ بالتحتانية وأصله عمل الصياغة قال بن المنير فائدة الترجمة لهذه الصياغة وما بعدها التنبيه على أن ذلك كان في زمنه صلى الله عليه وسلم وأقره مع العلم به فيكون كالنص على جوازه وماعداه يؤخذ بالقياس 1983 قوله أخبرنا عبد الله هو بن المبارك ويونس هو بن يزيد ورواية بن شهاب بالإسناد المذكور مما قيل فيه أنه أصح الأسانيد قوله كانت لي شارف بمعجمة وآخره فاء وزن فاعل الناقة المسنة قوله ابتنى بفاطمة أي ادخل بها وسيأتي الكلام على هذا الحديث في فرض الخمس والغرض منه قوله واعدت رجلا صواغا من بني قينقاع وقد قدمنا إنهم رهط من اليهود فيؤخذ منه جواز معاملة الصائغ ولو كان غير مسلم ويؤخذ منه أنه لا يلزم من دخول الفساد في صنعة أن تترك معاملة صاحبها ولو تعاطاها اراذل الناس مثلا ولعل المصنف أشار إلى حديث أكذب الناس الصباغون والصواغون وهو حديث مضطرب الإسناد أخرجه أحمد وغيره 1984 قوله حدثنا إسحاق هو بن شاهين وخالد هو الطحان وشيخه خالد هو الحذاء وقوله في أول الباب وقال طاوس وقوله في آخره وقال عبد الوهاب الخ تقدم وصل هذين التعليقين في كتاب الحج وكذلك شرح الحديث المذكور وغرض الترجمة منه ذكر الصياغة وتقرير النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك 1 ( قوله باب ذكر القين ) بفتح القاف والحداد قال بن دريد أصل القين الحداد ثم صار كل صائغ عند العرب قينا وقال الزجاج القين الذي يصلح الأسنة والقين أيضا الحداد وكأن البخاري اعتمد القول الصائر إلى التغاير بينهما وليس في الحديث الذي أورده في الباب الا ذكر القين وكأنه الحق الحداد به في الترجمة لاشتراكهما في الحكم وسيأتي الكلام على الحديث في تفسير سورة مريم إن شاء الله تعالى وأما قول أم أيمن أنا قينت عائشة فمعناه زينتها قال الخليل التقيين التزيين ومنه سميت المغنية قينه لأن من شانها الزينة قوله باب الخياط بالمعجمة والتحتانية قال الخطابي في أحاديث هذه الأبواب دلالة على جواز الإجازة وفي الخياطة معنى زائد لأن الغالب أن يكون الخيط من عند الخياط فيجتمع فيها إلى الصنعة الالة وكان القياس أنه لا تصح إذ لا تتميز إحداهما عن الأخرى غالبا لكن الشارع اقره لما فيه من الارفاق واستقر عمل الناس عليه وسيأتي الكلام على حديث الباب في كتاب الأطعمة إن شاء الله تعالى وفيه دلالة على أن الخياطة لا تنافى المروءة 1 ( قوله باب النساج ) بالنون والمهملة وآخره جيم أورد فيه حديث سهل في البردة وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في باب من استعد الكفن في كتاب الجنائز وقوله 1987 فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم محتاج إليها أي وهو محتاج إليها فحذف المبتدأ وللكشميهني محتاجا إليها بالنصب على الحال 1 ( قوله باب النجار ) بالنون والجيم وللكشميهني بكسر النون وتخفيف الجيم وزيادة هاء في آخره وبه ترجم أبو نعيم في المستخرج والأول أشبه بسياق بقية التراجم وأورد فيه حديث سهل أيضا في قصة المنبر وحديث جابر في ذكر المنبر وحنين الجذع وقد تقدم الكلام على فوائدهما في كتاب الجمعة وقوله 1989 في آخر الحديث الذي يسكت بضم أوله وتشديد الكاف وقوله قال بكت على ما كانت تسمع من الذكر يحتمل أن يكون فاعل قال راوي الحديث لكن صرح وكيع في روايته عن عبد الواحد بن أيمن بأنه النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه أحمد وبن أبي شيبة عنه 1 ( قوله باب شراء الإمام الحوائج بنفسه )
كذا لأبي ذر عن غير الكشميهني وسقطت الترجمة للباقين ولبعضهم شراء الحوائج بنفسه أي الرجل وفائدة الترجمة رفع توهم من يتوهم أن تعاطى ذلك يقدح في المروءة قوله وقال بن عمر اشترى النبي صلى الله عليه وسلم جملا من عمر هو طرف من حديث سيأتي موصولا في كتاب الهبة قوله واشترى بن عمر بنفسه هذا التعليق ثبت في رواية الكشميهني وحده وسيأتي موصولا بعد باب قوله وقال عبد الرحمن بن أبي بكر أي الصديق جاء مشرك بغنم الحديث هو طرف من حديث يأتي موصولافى آخر البيوع في باب الشراء والبيع مع المشركين قوله واشترى أي النبي صلى الله عليه وسلم من جابر بعيرا هو طرف من حديث موصول في الباب الذي يليه وفي هذه الأحاديث مباشرة الكبير والشريف شراء الحوائج وأن كان له من يكفيه إذا فعل ذلك على سبيل التواضع والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فلا يشك أحد أنه كان له من يكفيه ما يريد من ذلك ولكنه كان يفعله تعليما وتشريعا ثم أورد حديث عائشة في شراء الطعام من اليهودي وسيأتي شرحه في أول الرهن إن شاء الله تعالى 1 ( قوله باب شراء الدواب والحمير ) في رواية أبي ذر الحمر بضمتين وليس في حديثي الباب ذكر للحمر وكأنه أشار إلى الحاقها في الحكم بالإبل لأن حديثي الباب إنما فيهما ذكر بعير وجمل ولا اختصاص في الحكم المذكور بدابة دون دابة فهذا وجه الترجمة قوله وإذا اشترى دابة أو جملا وهو أي البائع عليه هل يكون ذلك قبضا يعني أو يشترط في القبض قدر زائد على مجرد التخلية وهي مسألة خلافية سيأتي شرحها قريبا في باب إذا اشترى شيئا فوهب من ساعته قوله قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بعنيه يعني جملا صعبا هذا طرف من حديث سيأتي في الباب المذكور ثم أورد حديث جابر في قصة بيع جمله وسيأتي الكلام عليه مستوفى في كتاب الشروط إن شاء الله تعالى ويقال أن الغزوة التي كان فيها هي غزوة ذات الرقاع وقوله 1991 فيه يحجنه بفتح أوله وسكون المهملة وضم الجيم أي يطعنه وقوله أبكرا أم ثيبا بالنصب فيهما بتقدير أتزوجت ويجوز الرفع بتقدير اهى 1 ( قوله باب الأسواق التي كانت في الجاهلية فتبايع بها الناس في الإسلام ) قال بن بطال فقه هذه الترجمة أن مواضع المعاصي وافعال الجاهلية لا تمنع من فعل الطاعة فيها ثم أورد المصنف فيه حديث بن عباس وقد تقدم التنبيه عليه في أول البيوع وأن شرحه مضى في كتاب الحج قوله باب شراء الإبل الهيم بكسر الهاء جمع اهيم للمذكر ويقال للانثى هيمى قوله أو الأجرب في رواية النسفي والاجرب وهو من عطف المفرد على الجمع في الصفة لأن الموصوف هنا هو الإبل وهو اسم جنس صالح للجمع والمفرد فكأنه قال شراء الإبل الهيم وشراء الإبل الجرب قوله الهائم المخالف للقصد في كل شيء قال بن التين ليس الهائم واحد الهيم وما أدري لم ذكر البخاري الهائم هنا اه وقد أثبت غيره ما نفاه قال الطبري في تفسيره الهيم جمع اهيم ومن العرب من يقول هائم ثم يجمعونه على هيم كما قالوا غائط وغيط قال والإبل الهيم التي اصابها الهيام بضم الهاء وبكسرها داء تصير منه عطشى تشرب فلا تروي وقيل الإبل الهيم المطلية بالقطران من الجرب فتصير عطشى من حرارة الجرب وقيل هو داء ينشأ عنه الجرب ثم أسند من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس من قوله فشاربون شرب الهيم قال الإبل العطاش ومن طريق عكرمة هي الإبل يأخذها العطش فتشرب حتى تهلك
1993 قوله قال عمرو هو بن دينار وقول البخاري في آخر الحديث سمع سفيان عمرا هو مقول شيخه على بن عبد الله وقد رواه الحميدي في مسنده عن سفيان قال حدثنا عمرو به قوله كان ها هنا أي بمكة وفي رواية بن أبي عمر عن سفيان عند الإسماعيلي من أهل مكة قوله اسمه نواس بفتح النون والتشديد للأكثر وللقابسى بالكسر والتخفيف وللكشميهني كالأول لكن بزيادة ياء النسب قوله من شريك له لم اقف على اسمه قوله ابلا هيما في رواية بن أبي عمر هياما بكسر أوله قوله ولم يعرفك بسكون العين من المعرفة للأكثر وللمستملى بضم أوله وفتح العين والتشديد من التعريف قوله فاستقها بالمهملة فعل أمر من الاستياق والقائل هو بن عمر والمقول له نواس وفي رواية بن أبي عمر قال فاستقها إذا أي أن كان الأمر كما تقول فارتجعها قوله فقال دعها القائل هو بن عمر وكان نواسا أراد أن يرتجعها فاستدرك بن عمر فقال دعها قوله رضينا بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أي رضيت بحكمه حيث حكم الا عدوي ولا طيرة وعلى التأويل الذي اختاره بن التين يصير الحديث موقوفا من كلام بن أبي عمر وعلى الذي اخترته جرى الحميدي في جمعه فأورد هذه الطريق عقب حديث الزهري عن سالم وحمزة ابني عبد الله بن عمر عن أبيهما مرفوعا لا عدوي ولا طيرة كأنه اعتمد على أنه حديث واحد وفي الحديث جواز بيع الشيء المعيب إذا بينه البائع ورضى به المشترى سواء بينه البائع قبل العقد أو بعده لكن إذا آخر بيانه عن العقد ثبت الخيار للمشترى وفيه اشتراء الكبير حاجته بنفسه وتوقى ظلم الرجل الصالح وذكر الحميدي في آخر الحديث قصة قال وكان نواس يجالس بن عمر وكان يضحكه فقال يوما وددت أن لي أبا قبيس ذهبا فقال له بن عمر ما تصنع به قال أموت عليه قوله لا عدوى قال الخطابي لا أعرف للعدوى هنا معنى الا أن يكون الهيام داء من شأنه أن من وقع به إذا رعى مع الإبل حصل لها مثله وقال غيره لها معنى ظاهر أي رضيت بهذا البيع على ما فيه من العيب ولا اعدى على البائع حاكما واختار هذا التأويل بن التين ومن تبعه وقال الداودي معنى قوله لا عدوي النهى عن الاعتداء والظلم وقال أبو على الهجري في النوادر الهيام داء من ادواء الإبل يحدث عن شرب الماء النجل إذا كثر طحلبه ومن علامة حدوثه إقبال البعير على الشمس حيث دارت واستمراره على أكله وشربه وبدنه ينقص كالذائب فإذا أراد صاحبه استبانة أمره استبان له فإن وجد ريحه مثل ريح الخميرة فهو اهيم فمن شم من بوله أو بعره أصابه الهيام اه وبهذا يتضح المعنى الذي خفي على الخطابي وأبداه احتمالا وبه يتضح صحة عطف البخاري الأجرب على الهيم لاشتراكهما في دعوى العدوي ومما يقويه أن الحديث على هذا التأويل يصير في حكم المرفوع ويكون قول بن عمر لا عدوي تفسيرا للقضاء الذي تضمنه 1 ( قوله باب بيع السلاح في الفتنة وغيرها ) أي هل يمنع أم لا قوله وكره عمران بن حصين بيعه في الفتنة أي في أيام الفتنة وهذا وصله بن عدي في الكامل من طريق أبي الأشهب عن أبي رجاء عن عمران ورواه الطبراني في الكبير من وجه آخر عن أبي رجاء عن عمران مرفوعا وإسناده ضعيف وكأن المراد بالفتنة ما يقع من الحروب بين المسلمين لأن في بيعه إذ ذاك إعانة لمن اشتراه وهذا محله إذا اشتبه الحال فأما إذا تحقق الباغي فالبيع للطائفة التي في جانبها الحق لا بأس به قال بن بطال إنما كره بيع السلاح في الفتنة لأنه من باب التعاون على الإثم ومن ثم كره مالك والشافعي وأحمد وإسحاق بيع العنب ممن يتخذه خمرا وذهب مالك إلى فسخ البيع وكأن المصنف أشار إلى خلاف الثوري في ذلك حيث قال بع حلالك ممن شئت
1994 قوله عن يحيى بن سعيد هو الأنصاري وعمر بن كثير هو بن أفلح وقع في رواية يحيى بن يحيى الأندلسي عمرو بفتح العين وهو تصحيف والإسناد كله مدنيون وفيه ثلاثة من التابعين في نسق أولهم يحيى قوله خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين فبعت الدرع كذا وقع مختصرا فقال الخطابي سقط شيء من الحديث لا يتم الكلام الا به وهو أنه قتل رجلا من الكفار فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم سلبه وكان الدرع من سلبه وتعقبه بن التين بأنه تعسف في الرد على البخاري لأنه إنما أراد جواز بيع الدرع فذكر موضعه من الحديث وحذف سائره وكذا يفعل كثيرا قلت وهو كما قال وليس ما قاله الخطابي بمدفوع وسيأتي الحديث مستوفى مع الكلام عليه في غزوة حنين من كتاب المغازي وقد استشكل مطابقته للترجمة قال الإسماعيلي ليس في هذا الحديث من ترجمة الباب شيء وأجيب بان الترجمة مشتملة على بيع السلاح في الفتنة وغيرها فحديث أبي قتادة منزل على الشق الثاني وهو بيعه في غير الفتنة وقرأت بخط القطب في شرحه يحتمل أن يكون الرجل لما قال فأرضه منه فأراد أن يأخذ الدرع ويعوضه عنه النبي صلى الله عليه وسلم وكأنه بمنزلة البيع وكان ذلك وقت الفتنة انتهى ولا يخفى تعسف هذا التأويل والحق أن الاستدلال بالبيع إنما هو في بيع أبي قتادة الدرع بعد ذلك لأنه باع الدرع فاشترى بثمنه البستان وكان ذلك في غير زمن الفتنة ويحتمل أن المراد بإيراد هذا الحديث جواز بيع السلاح في الفتنة لمن لا يخشى منه الضرر لأن أبا قتادة باع درعه في الوقت الذي كان القتال فيه قائما بين المسلمين والمشركين وأقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك والظن به أنه لم يبعه ممن يعين على قتال المسلمين فيستفاد منه جواز بيعه في زمن القتال لمن لا يخشى منه قوله مخرفا بالمعجمة الساكنة والفاء مفتوح الأول هو البستان وبكسر الميم الوعاء الذي يجمع فيه الثمار قوله بني سلمة بكسر اللام قوله تأثلته بالمثلثة قبل اللام أي جمعته قاله بن فارس وقال القزاز جعلته أصل ما لي واثلة كل شيء أصله 1 ( قوله باب في العطار وبيع المسك ) ليس في حديث الباب سوى ذكر المسك وكأنه الحق العطار به لاشتراكهما في الرائحة الطيبة 1995 قوله حدثنا عبد الواحد هو بن زياد وأبو بردة بن عبد الله هو زيد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى قوله كمثل صاحب المسك في رواية أبي أسامة عن بريد كما سيأتي في الذبائح كحامل المسك وهو أعم من أن يكون صاحبه أو لا قوله وكير الحداد بكسر الكاف بعدها تحتانية ساكنة معروف وفي رواية أبي أسامة كحامل المسك ونافخ الكير وحقيقته البناء الذي يركب عليه الزق والزق هو الذي ينفخ فيه فأطلق على الزق اسم الكير مجازا لمجاورته له وقيل الكير هو الزق نفسه وأما البناء فاسمه الكور قوله لا يعدمك بفتح أوله وكذلك الدال من العدم أي لا يعدمك إحدى الخصلتين أي لا يعدوك تقول ليس يعدمنى هذا الأمر أي ليس يعدونى وفي رواية أبي ذر بضم أوله وكسر الدال من الاعدام أي لا يعدمك صاحب المسك إحدى الخصلتين قوله أما تشتريه أو تجد ريحه في رواية أبي أسامة أما أن يحذيك وأما أن تبتاع منه ورواية عبد الواحد أرجح لأن الاحذاء وهو الإعطاء لا يتعين بخلاف الرائحة فإنها لازمة سواء وجد البيع أو لم يوجد قوله وكير الحداد يحرق بيتك أو ثوبك في رواية أبي أسامة ونافخ الكير أما أن يحرق ثيابك ولم يتعرض لذكر البيت وهو واضح وفي الحديث النهى عن مجالسة من يتأذى بمجالسته في الدين والدنيا والترغيب في مجالسة من ينتفع بمجالسته فيهما وفيه جواز بيع المسك والحكم بطهارته لأنه صلى الله عليه وسلم مدحه ورغب فيه ففيه الرد على من كرهه وهو منقول عن الحسن البصري وعطاء وغيرهما ثم انقرض هذا الخلاف واستقر الإجماع على طهارة المسك وجواز بيعه وسيأتي لذلك مزيد بيان في كتاب الذبائح ولم يترجم المصنف للحداد لأنه تقدم ذكره وفيه ضرب المثل والعمل في الحكم بالأشباه والنظائر
1 ( قوله باب ذكر الحجام ) قال بن المنير ليست هذه الترجمة تصويبا لصنعة الحجامة فإنه قد ورد فيها حديث يخصها وأن كان الحجام لا يظلم أجره فالنهى على الصانع لا على المستعمل والفرق بينهما ضرورة المحتجم إلى الحجامة وعدم ضرورة الحجام لكثرة الصنائع سواها قلت أن أراد بالتصويب التحسين والندب إليها فهو كما قال وأن أراد التجويز فلا فإنه يسوغ للمستعمل تعاطيها للضرورة ومن لازم تعاطيها للمستعمل تعاطى الصانع لها فلا فرق الا بما أشرت إليه إذ لا يلزم من كونها من المكاسب الدنيئة أن لا تشرع فالكساح اسوأ حالا من الحجام ولو تواطأ الناس على تركه لا ضر ذلك بهم وسيأتي الكلام على كسب الحجام في كتاب الإجارة ويأتي الكلام هناك عن حديثي الباب عن أنس وبن عباس إن شاء الله تعالى 1 ( قوله باب التجارة فيما يكره لبسه للرجال والنساء ) أي إذا كان مما ينتفع به غير من كره له لبسه إماما لا منفعة فيه شرعية فلا يجوز بيعه أصلا على الراجح من أقوال العلماء وذكر فيه حديثين أحدهما حديث بن عمر في قصة عمر في حلة عطارد وفيه 1998 قوله صلى الله عليه وسلم إنما بعثت بها إليك لتستمتع بها يعني تبيعها وسيأتي في اللباس من وجه آخر بلفظ إنما بعثت بها إليك لتبيعها أو لتكسوها وهو واضح فيما ترجم له هنا من جواز بيع ما يكره لبسه للرجال والتجارة وأن كانت أخص من البيع لكنها جزؤه المستلزمة له وأما ما يكره لبسه للنساء فبالقياس عليه أو المراد بالكراهة في الترجمة ما هو أعم من التحريم والتنزيه فيدخل فيه الرجال والنساء فعرف بهذا جواب ما اعترض به الإسماعيلي من أن حديث بن عمر لا يطابق الترجمة حيث ذكر فيها النساء الثاني حديث عائشة في قصة النمرقة المصورة وسيأتي الكلام عليه وعلى الذي قبله مستوفى في كتاب اللباس إن شاء الله تعالى ووجه الدلالة منه أنه صلى الله عليه وسلم لم يفسخ البيع في النمرقة وسيأتي أن في بعض طرق الحديث المذكور أنه صلى الله عليه وسلم توكأ عليها بعد ذلك والثوب الذي فيه الصورة يشترك في المنع منه الرجال والنساء فهو مطابق للترجمة من هذه الحيثية بخلاف ما اعترض به الإسماعيلي وقال بن المنير في الترجمة اشعار بحمل قوله إنما يلبس هذه من لا خلاق له على العموم حتى يشترك في ذلك الرجال والنساء لكن الحق أن ذلك خاص بالرجال وإنما الذي يشترك فيه الرجال والنساء المنع من النمرقة وحاصله أن حديث بن عمر يدل على بعض الترجمة وحديث عائشة يدل على جميعها 1 ( قوله باب صاحب السلعة أحق بالسوم ) بفتح المهملة وسكون الواو أي ذكر قدر معين للثمن وقال بن بطال لا خلاف بين العلماء في هذه المسألة وأن متولى السلعة من مالك أو وكيل أولي بالسوم من طالب شرائها قلت لكن ذلك ليس بواجب فسياتى في قصة جمل جابر أنه صلى الله عليه وسلم بداه بقوله بعنيه بأوقية الحديث 2000 قوله حدثنا عبد الوارث هو بن سعيد والإسناد كله بصريون قوله ثامنونى بمثلثة على وزن فاعلونى وهو أمر لهم بذكر الثمن معينا باختيارهم على سبيل السوم ليذكر هو لهم ثمنا معينا يختاره ثم يقع التراضى بعد ذلك وبهذا يطابق الترجمة وقال المازري معنى قوله ثامنونى أي بايعونى بالثمن أي ولا أخذه هبة قال فليس فيه الا أن المشترى يبدأ بذكر الثمن وتعقبه عياض بان الترجمة إنما هي لذكر الثمن معينا وأما مطلق ذكر الثمن فلا فرق فيه في الاولوية بين البائع والمشترى قلت وقد سبق هذا الحديث في أبواب المساجد ويأتي الكلام عليه مستوفى في أول الهجرة إن شاء الله تعالى 1 ( قوله باب بالتنوين كم يجوز الخيار )
والخيار بكسر الخاء اسم من الاختيار أو التخيير وهو طلب خير الامرين من امضاء البيع أو فسخه وهو خياران خيار المجلس وخيار الشرط وزاد بعضهم خيار النقيصة وهو مندرج في الشرط فلا يزاد والكلام هنا على خيار الشرط والترجمة معقودة لبيان مقداره وليس في حديثي الباب بيان لذلك قال بن المنير لعله أخذ من عدم تحديده في الحديث أنه لا يتقيد بل يفوض الأمر فيه إلى الحاجة لتفاوت السلع في ذلك قلت وقد روى البيهقي من طريق أبي علقمة الغروي عن نافع عن بن عمر مرفوعا الخيار ثلاثة أيام وهذا كأنه مختصر من الحديث الذي أخرجه أصحاب السنن من طريق محمد بن إسحاق عن نافع في قصة حبان بن منقذ وساذكره بعد خمسة أبواب وبه احتج للحنفية والشافعية في أن أمد الخيار ثلاثة أيام وأنكر مالك التوقيت في خيار الشرط ثلاثة أيام بغير زيادة وأن كانت في الغالب يمكن الاختيار فيها لكن لكل شيء أمد بحسبه يتخير فيه فللدابة مثلا والثوب يوم أو يومان وللجارية جمعة وللدار شهر وقال الأوزاعي يمتد الخيار شهرا وأكثر بحسب الحاجة إليه وقال الثوري يختص الخيار بالمشتري ويمتد له إلى عشرة أيام وأكثر ويقال أنه انفرد بذلك وقد صح القول بامتداد الخيار عن عمر وغيره وسيأتي شيء منه في أبواب الملازمة ويحتمل أن يكون مراد البخاري بقوله كم يجوز الخيار أي كم يخير أحد المتبايعين الآخر مرة وأشار إلى ما في الطريق الآتية بعد ثلاثة أبواب من زيادة همام ويختار ثلاث مرار لكن لما لم تكن الزيادة ثابتة أبقى الترجمة على الاستفهام كعادته 2001 قوله حدثنا صدقة هو بن الفضل المروزي وعبد الوهاب هو الثقفي ويحيى بن سعيد هو الأنصاري قوله أن المتبايعين بالخيار كذا للأكثر وحكى بن التين في رواية القابسي أن المتبايعان قال وهي لغة وفي رواية أيوب عن نافع في الباب الذي يليه البيعان بتشديد التحتانية والبيع بمعنى البائع كضيق وضائق وصين وصائن وليس كبين وبائن فإنهما متغايران كقيم وقائم واستعمال البيع في المشترى أما على سبيل التغليب أو لأن كلا منهما بائع قوله ما لم يتفرقا في رواية النسائي يفترقا بتقديم الفاء ونقل ثعلب عن الفضل بن سلمة افترقا بالكلام وتفرقا بالأبدان ورده بن العربي بقوله تعالى وما تفرق الذين أوتوا الكتاب فإنه ظاهر في التفرق بالكلام لا أنه بالاعتقاد وأجيب بأنه من لازمه في الغالب لأن من خالف آخر في عقيدته كان مستدعيا لمفارقته إياه ببدنه ولا يخفى ضعف هذا الجواب والحق حمل كلام المفضل على الاستعمال بالحقيقة وإنما استعمل أحدهما في موضع الآخر اتساعا قوله أو يكون البيع خيارا سيأتي شرحه بعد باب قوله قال نافع وكان بن عمر الخ هو موصول بالإسناد المذكور وقد ذكره مسلم أيضا من طريق بن جريج عن نافع وهو ظاهر في أن بن عمر كان يذهب إلى أن التفرق المذكور بالأبدان كما سيأتي وفي الحديث ثبوت الخيار لكل من المتبايعين ما داما في المجلس وسيأتي بعد باب
2002 قوله عن أبي الخليل في رواية شعبة الأتية بعد باب عن قتادة عن صالح أبي الخليل وفي رواية أحمد عن غندر عن شعبة عن قتادة سمعت أبا الخليل قوله عن عبد الله بن الحارث هو أبو نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ولم ينسب في شيء من طرق حديثه في الصحيحين لكن وقع لأحمد من طريق سعيد عن قتادة عبد الله بن الحارث الهاشمي ورواه بن خزيمة والإسماعيلي عنه من وجه آخر عن شعبة فقال عن قتادة سمعت أبا الخليل يحدث عن عبد الله بن الحارث بن نوفل وعبد الله هذا مذكور في الصحابة لأنه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فأتى به فحنكه وهو معدود من حيث الرواية في كبار التابعين وقتادة وشيخه تابعيان أيضا وليس له في البخاري سوى هذا الحديث وحديث آخر عن العباس في قصة أبي طالب قوله وزاد أحمد حدثنا بهز أي بن أسد وهذه الطريق وصلها أبو عوانة في صحيحه عن أبي جعفر الدارمي واسمه أحمد بن سعيد عن بهز به ولم أرها في مسند أحمد بن حنبل وزعم بعضهم أنه أحمد المذكور وستاتى هذه الزيادة من وجه آخر عن همام بعد ثلاثة أبواب باوضح من سياقه وفي صنيع همام فائدة طلب علو الإسناد لأن بينه وبين أبي الخليل في إسناده الأول رجلين وفي الثاني رجل واحد 1 ( قوله باب إذا لم يوقت الخيار )
أي إذا لم يعين البائع أو المشترى وقتا للخيار وإطلقاه هل يجوز البيع وكأنه أشار بذلك إلى الخلاف الماضي في حد خيار الشرط والذي ذهب إليه الشافعية والحنفية أنه لا يزاد فيه على ثلاثة أيام وذهب بن أبي ليلى وأبو يوسف ومحمد وأحمد وإسحاق وأبو ثور وآخرون إلى أنه لا أمد لمدة خيار الشرط بل البيع جائز والشرط لازم إلى الوقت الذي يشترطانه وهو اختيار بن المنذر فإن شرطا أو أحدهما الخيار مطلقا فقال الأوزاعي وبن أبي ليلى هو شرط باطل والبيع جائز وقال الثوري والشافعي وأصحاب الرأي يبطل البيع أيضا وقال أحمد وإسحاق للذي شرط الخيار أبدا تنبيه قوله أو يقول أحدهما كذا هو في جميع الطرق بإثبات الواو في يقول وفي إثباتها نظر لأنه مجزوم عطفا على قوله ما لم يتفرقا فلعل الضمة اشبعت كما اشبعت الياء في قراءة من قرأ أنه من يتقي ويصبر ويحتمل أن تكون بمعنى الا أن فيقرأ حينئذ بنصب اللام وبه جزم النووي وغيره ثم ذكر المصنف في الباب حديث بن عمر من وجه آخر عن نافع وفيه أو يكون بيع خيار والمعنى أن المتبايعين إذا قال أحدهما لصاحبه اختر امضاء البيع أو فسخه فاختار امضاء البيع مثلا أن البيع يتم وأن لم يتفرقا وبهذا قال الثوري والأوزاعي والشافعي وإسحاق وآخرون وقال أحمد لا يتم البيع حتى يتفرقا وقيل أنه تفرد بذلك وقيل المعنى بقوله أو يكون بيع خيار أي أن يشترطا الخيار مطلقا فلا يبطل بالتفرق وسيأتى البحث فيه بعد بابين مستوفى إن شاء الله تعالى قوله باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا وبه قال بن عمر أي بخيار المجلس وهو بين من صنيعه الذي مضى قبل باب وأنه كان إذا اشترى شيئا يعجبه فارق صاحبه وللترمذي من طريق بن فضيل عن يحيى بن سعيد وكان بن عمر إذا ابتاع بيعا وهو قاعد قام ليجب له ولأبن أبي شيبة من طريق محمد بن إسحاق عن نافع كان بن عمر إذا باع انصرف ليجب له البيع ولمسلم من طريق بن جريج قال أملى على نافع فذكر الحديث وفيه قال نافع وكان إذا بايع رجلا فأراد أن لا يقيله قام فمشى هنيهة ثم رجع إليه وسيأتي صنيع بن عمر ذلك من وجه آخر بعد بابين وروى سعيد بن منصور عن خالد بن عبد الله عن عبد العزيز بن حكيم رأيت بن عمر اشترى من رجل بعيرا فأخرج ثمنه فوضعه بين يديه فخيره بين بعيره وبين الثمن قوله وشريح والشعبي أي قالا بخيار المجلس وهذا وصله سعيد بن منصور عن هشيم عن محمد بن على سمعت أبا الضحى يحدث أنه شهد شريحا واختصم إليه رجلان اشترى أحدهما من الآخر دارا بأربعة آلاف فأوجبها له ثم بدا له في بيعها قبل أن يفارق صاحبها فقال لي لا حاجة لي فيها فقال البائع قد بعتك فأوجبت لك فاختصما إلى شريح فقال هو بالخيار ما لم يتفرقا قال محمد وشهدت الشعبي قضى بذلك وروى بن أبي شيبة عن وكيع عن شعبة عن الحكم عن شريح قال البيعان بالخيار ما لم يتفرقا وعن جرير عن مغيرة عن وكيع عن الشعبي أنه أتى في رجل اشترى من رجل برذونا فأراد أن يرده قبل أن يتفرقا فقضى الشعبي أنه قد وجب البيع فشهد عنده أبو الضحى أن شريحا أتى في مثل ذلك فرده على البائع فرجع الشعبي إلى قول شريح قوله وطاوس قال الشافعي في الأم أخبرنا بن عيينة عن عبد الله بن طاوس عن أبيه قال خير رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا بعد البيع قال وكان أبي يحلف ما الخيار الا بعد البيع قوله وعطاء وبن أبي مليكة وصلها بن أبي شيبة عن جرير عن عبد العزيز بن رفيع عن بن أبي مليكة وعطاء قالا البيعان بالخيار حتى يتفرقا عن رضا ونقل بن المنذر القول به أيضا عن سعيد بن المسيب والزهري وبن أبي ذئب من أهل المدينة وعن الحسن البصري والأوزاعي وبن جريج وغيرهم وبالغ بن حزم فقال لا نعلم لهم مخالفا من التابعين الا النخعي وحده ورواية مكذوبة عن شريح والصحيح عنه القول به وأشار إلى ما رواه سعيد بن منصور عن أبي معاوية عن حجاج عن الحكم عن شريح قال إذا تكلم الرجل بالبيع فقد وجب البيع وإسناده ضعيف لأجل حجاج وهو بن أرطاة
2004 قوله حدثنا إسحاق قال أبو على الجياني لم أره منسوبا في شيء من الروايات ولعله إسحاق بن منصور فان مسلما روى عن إسحاق بن منصور عن حبان بن هلال قلت قد رأيته منسوبا في رواية أبي على بن شبويه عن الفربري في هذا الحديث إسحاق بن منصور ولم أره في مسند إسحاق بن راهويه من روايته عن حبان فقوي ما قال أبو على رحمه الله ثم رأيت أبا نعيم استخرجه من طريق إسحاق بن راهويه عن حبان وقال أخرجه البخاري عن إسحاق فالله أعلم قوله حبان بن هلال هو بفتح الحاء بعدها موحدة ثقيلة قوله حدثنا شعبة سيأتي بعد باب من هذا الوجه عن همام بدل شعبة وهو محمول على أنه كان عند حبان عن شيخين حدثاه به عن شيخ واحد قوله ما لم يتفرقا في رواية همام الماضية قبل باب ما لم يفترقا وفي رواية سليمان بن موسى عن نافع عن بن عمر وعن عطاء عن بن عباس مرفوعا ما لم يفارقه صاحبه فإن فارقه فلا خيار له وقد اختلف القائلون بان المراد أن يتفرقا بالأبدان هل للتفرق المذكور حد ينتهى إليه والمشهور الراجح من مذهب العلماء في ذلك أنه موكول إلى العرف فكل ما عد في العرف تفرقا حكم به ومالا فلا والله أعلم قوله فإن صدقا وبينا أي صدق البائع في أخبار المشترى مثلا وبين العيب أن كان في السلعة وصدق المشترى في قدر الثمن مثلا وبين العيب أن كان في الثمن ويحتمل أن يكون الصدق والبيان بمعنى واحد وذكر أحدهما تأكيد للأخر قوله محقت بركة بيعهما يحتمل أن يكون على ظاهره وأن شؤم التدليس والكذب وقع في ذلك العقد فمحق بركته وأن كان الصادق مأجورا والكاذب مأزورا ويحتمل أن يكون ذلك مختصا بمن وقع منه التدليس والعيب دون الآخر ورجحه بن أبي جمرة وفي الحديث فضل الصدق والحث عليه وذم الكذب والحث على منعه وأنه سبب لذهاب البركة وأن عمل الآخرة يحصل خيرى الدنيا والآخرة
2005 قوله الا بيع الخيار أي فلا يحتاج إلى التفرق كما سيأتي شرحه في الباب الذي يليه وفي رواية أيوب عن نافع في الباب الذي قبله ما لم يتفرقا أو يقول أحدهما لصاحبه اختر وهو ظاهر في حصر لزوم البيع بهذين الأمرين وفيه دليل على اثبات خيار المجلس وقد مضى قبل بباب أن بن عمر حمله على التفرق بالأبدان وكذلك أبو برزة الأسلمي ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة وخالف في ذلك إبراهيم النخعي فروى بن أبي شيبة بإسناد صحيح عنه قال البيع جائز وأن لم يتفرقا ورواه سعيد بن منصور عنه بلفظ إذا وجبت الصفقة فلا خيار وبذلك قال المالكية الا بن حبيب والحنفية كلهم قال بن حزم لا نعلم لهم سلفا الا إبراهيم وحده وقد ذهبوا في الجواب عن حديثي الباب فرقا فمنهم من رده لكونه معارضا لما هو أقوى منه ومنهم من صححه ولكن أوله على غير ظاهره فقالت طائفة منهم هو منسوخ بحديث المسلمون على شروطهم والخيار بعد لزوم العقد يفسد الشرط وبحديث التحالف عند اختلاف المتبايعين لأنه يقتضى الحاجة إلى اليمين وذلك يستلزم لزوم العقد ولو ثبت الخيار لكان كافيا في رفع العقد وبقوله تعالى واشهدوا إذا تبايعتم والاشهاد أن وقع بعد التفرق لم يطابق الأمر وأن وقع قبل التفرق لم يصادف محلا ولا حجة في شيء من ذلك لأن النسخ لا يثبت بالاحتمال والجمع بين الدليلين مهما أمكن لا يصار معه إلى الترجيح والجمع هنا ممكن بين الأدلة المذكورة بغير تعسف ولا تكلف وقال بعضهم هو من رواية مالك وقد عمل بخلافه فدل على أنه عارضه ما هو أقوى منه والراوي إذا عمل عمل بخلاف ما روى دل على وهن المروي عنده وتعقب بان مالكا لم يتفرد به فقد رواه غيره وعمل به وهم أكثر عددا رواية وعملا وقد خص كثير من محققى أهل الأصول الخلاف المشهور فيما إذا عمل الراوي بخلاف ما روى بالصحابة دون من جاء بعدهم ومن قاعدتهم أن الراوي أعلم بما روى وبن عمر هو راوي الخبر وكان يفارق إذا باع ببدنه فاتباعه أولي من غيره وقالت طائفة هو معارض بعمل أهل المدينة ونقل بن التين عن أشهب بأنه مخالف لعمل أهل مكة أيضا وتعقب بأنه قال به بن عمر ثم سعيد بن المسيب ثم الزهري ثم بن أبي ذئب كما مضى وهؤلاء من أكابر علماء أهل المدينة في اعصارهم ولا يحفظ عن أحد من علماء المدينة القول بخلافه سوى عن ربيعة وأما أهل مكة فلا يعرف أحد منهم القول بخلافه فقد سبق عن عطاء وطاوس وغيرهما من أهل مكة وقد أشتد إنكار بن عبد البر وبن العربي على من زعم من المالكية أن مالكا ترك العمل به لكون عمل أهل المدينة على خلافه قال بن العربي إنما لم يأخذ به مالك لأن وقت التفرق غير معلوم فأشبه بيوع الغرر كالملامسة وتعقب بأنه يقول بخيار الشرط ولا يحده بوقت معين وما ادعاه من الغرر موجود فيه وبأن الغرر في خيار المجلس معدوم لأن كلا منهما متمكن من امضاء البيع أو فسخه بالقول أو بالفعل فلا غرر وقالت طائفة هو خبر واحد فلا يعمل به الا فيما تعم به البلوي ورد بأنه مشهور فيعمل به كما ادعوا نظير ذلك في خبر القهقهة في الصلاة وايجاب الوتر وقال آخرون هو مخالف للقياس الجلي في الحاق ما قبل التفرق بما بعده وتعقب بان القياس مع النص فاسد الاعتبار وقال آخرون التفرق بالأبدان محمول على الاستحباب تحسينا للمعاملة مع المسلم لا على الوجوب وقال آخرون هو محمول على الاحتياط للخروج من الخلاف وكلاهما على خلاف الظاهر وقالت طائفة المراد بالتفرق في الحديث التفرق بالكلام كما في عقد النكاح والاجارة والعتق وتعقب بأنه قياس مع ظهور الفارق لأن البيع ينقل فيه ملك رقبة المبيع ومنفعته بخلاف ما ذكر وقال بن حزم سواء قلنا التفرق بالكلام أو بالأبدان فإن خيار المجلس بهذا الحديث ثابت أما حيث قلنا التفرق بالأبدان فواضح وحيث قلنا بالكلام فواضح أيضا لأن قول أحد المتبايعين مثلا بعتكه بعشرة وقول الآخر بل بعشرين مثلا افتراق في الكلام بلا شك بخلاف ما لو قال اشتريته بعشرة فإنهما حينئذ متوافقان فيتعين ثبوت الخيار لهما حين يتفقان لا حين يتفرقان وهو المدعى وقيل المراد بالمتبايعين المتساومان ورد بأنه مجاز والحمل على الحقيقة أو ما يقرب منها أولي واحتج الطحاوي بايات وأحاديث استعمل فيها المجاز وقال من أنكر استعمال لفظ البائع في السائم فقد غفل عن اتساع اللغة وتعقب بأنه لا يلزم من استعمال المجاز في موضع طرده في كل موضع فالأصل من الإطلاق الحقيقة حتى يقوم الدليل على خلافه وقالوا أيضا وقت التفرق في الحديث هو ما بين قول البائع بعتك هذا بكذا وبين قول المشترى اشتريت قالوا فالمشترى بالخيار في قوله اشتريت أو تركه والبائع بالخيار إلى أن يوجب المشترى وهكذا حكاه الطحاوي عن عيسى بن أبان منهم وحكاه بن خويزمنداد عن مالك قال عيسى بن أبان وفائدته تظهر فيما لو تفرقا قبل القبول فإن القبول يتعذر وتعقب بان تسميتهما متبايعين قبل تمام العقد مجاز أيضا فأجيب بان تسميتهما متبايعين بعد تمام العقد مجاز أيضا لأن اسم الفاعل في الحال حقيقة وفيما عداه مجاز فلو كان الخيار بعد انعقاد البيع لكان لغير البيعين والحديث يرده فتعين حمل التفرق على الكلام وأجيب بأنه إذا تعذر الحمل على الحقيقة تعين المجاز وإذا تعارض المجازان فالأقرب إلى الحقيقة أولي وأيضا فالمتبايعان لا يكونان متبايعين حقيقة الا في حين تعاقدهما لكن عقدهما لا يتم الا بأحد أمرين أما بإبرام العقد أو التفرق على ظاهر الخبر فصح إنهما متعاقدان ما داما في مجلس العقد فعلى هذا تسميتهما متبايعين حقيقة بخلاف حمل المتبايعين على المتساومين فإنه مجاز باتفاق وقالت طائفة التفرق يقع بالأقوال كقوله تعالى وأن يتفرقا يغن الله كلا من سعته وأجيب بأنه سمي بذلك لكونه يفضى إلى التفرق بالأبدان قال البيضاوي ومن نفى خيار المجلس أرتكب مجازين بحمله التفرق على الأقوال وحمله المتبايعين على المتساومين وأيضا فكلام الشارع يصان عن الحمل عليه لأنه يصير تقديره أن المتساومين أن شاءا عقدا البيع وأن شاءا لم يعقداه وهو تحصيل الحاصل لأن كل أحد يعرف ذلك ويقال لمن زعم أن التفرق بالكلام ما هو الكلام الذي يقع به التفرق أهو الكلام الذي وقع به العقد أم غيره فإن كان غيره فما هو فليس بين المتعاقدين كلام غيره وأن كان هو ذلك الكلام بعينه لزم أن يكون الكلام الذي اتفقا عليه وتم بيعهما به هو الكلام الذي افترقا به وانفسخ بيعهما به وهذا في غاية الفساد وقال آخرون العمل بظاهر الحديث متعذر فيتعين تأويله وبيان تعذره أن المتبايعين أن اتفقا في الفسخ أو الامضاء لم يثبت لواحد منهما على الآخر خيار وأن اختلفا فالجمع بين الفسخ والامضاء جمع بين النقيضين وهو مستحيل وأجيب بان المراد أن لكل منهما الخيار في الفسخ وأما الامضاء فلا احتياج إلى اختياره فإنه مقتضى العقد والحال يفضى إليه مع السكوت بخلاف الفسخ وقال آخرون حديث بن عمر هذا وحكيم بن حزام معارض بحديث عبد الله بن عمرو وذلك فيما أخرجه أبو داود وغيره من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا البيعان بالخيار ما لم يتفرقا الا أن تكون صفقة خيار ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله قال بن العربي ظاهر هذه الزيادة مخالف لأول الحديث في الظاهر فإن تاولوا الاستقالة فيه على الفسخ تأولنا الخيار فيه على الاستقالة وإذا تعارض التأويلان فزع إلى الترجيح والقياس في جانبنا فيرجع وتعقب بان حمل الاستقالة على الفسخ أوضح من حمل الخيار على الاستقالة لأنه لو كان المراد حقيقة الاستقالة لم تمنعه من المفارقة لأنها لا تختص بمجلس العقد وقد أثبت في أول الحديث الخيار ومده إلى غاية التفرق ومن المعلوم أن من له الخيار لا يحتاج إلى الاستقالة فتعين حملها على الفسخ وعلى ذلك حمله الترمذي وغيره من العلماء فقالوا معناه لا يحل له أن يفارقه بعد البيع خشية أن يختار فسخ البيع لأن العرب تقول استقلت ما فات عنى إذا استدركه فالمراد بالاستقالة فسخ النادم منهما للبيع وحملوا نفى الحل على الكراهة لأنه لا يليق بالمروءة وحسن معاشرة المسلم الا أن اختيار الفسخ حرام قال بن حزم احتجاجهم بحديث عمرو بن شعيب على التفرق بالكلام لقوله فيه خشية أن يستقيله لكون الاستقالة لا تكون الا بعد تمام البيع وصحة انتقال الملك تستلزم أن يكون الخبر المذكور لا فائدة له لأنه يلزم من حمل التفرق على القول إباحة المفارقة خشي أن يستقيله أو لم يخش وقال بعضهم التفرق بالأبدان في الصرف قبل القبض يبطل العقد فكيف يثبت العقد ما يبطله وتعقب باختلاف الجهة وبالمعارضة بنظيره وذلك أن النقد وترك الأجل شرط لصحة الصرف وهو يفسد السلم عندهم واحتج بعضهم بحديث بن عمر الآتي بعد بابين في قصة البكر الصعب وسيأتي توجيهه وجوابه واحتج الطحاوي بقول بن عمر ما أدركت الصفقة حيا مجموعا فهو من مال المبتاع وتعقب بأنهم يخالفونه أما الحنفية فقالوا هو من مال البائع ما لم يره المبتاع أو ينقله والمالكية قالوا أن كان غائبا غيبة بعيدة فهو من البائع وأنه لا حجة فيه لأن الصفقة فيه محمولة على البيع الذي انبرم لا على ما لم ينبرم جمعا بين كلاميه وقال بعضهم معنى قوله حتى يتفرقا أي حتى يتوافقا يقال للقوم على ماذا تفارقتم أي على ماذا اتفقتم وتعقب بما ورد في بقية حديث بن عمر في جميع طرقه ولا سيما في طريق الليث الآتية في الباب الذي بعد هذا وقال بعضهم حديث البيعان بالخيار جاء بألفاظ مختلفة فهو مضطرب لا يحتج به وتعقب بان الجمع بين ما اختلف من ألفاظه ممكن بغير تكلف ولا تعسف فلا يضره الاختلاف وشرط المضطرب أن يتعذر الجمع بين مختلف ألفاظه وليس هذا الحديث من ذلك وقال بعضهم لا يتعين حمل الخيار في هذا الحديث على خيار الفسخ فلعله أريد به خيار الشراء أو خيار الزيادة في الثمن أو المثمن وأجيب بأن المعهود في كلامه صلى الله عليه وسلم حيث يطلق الخيار إرادة خيار الفسخ كما في حديث المصراة وكما في حديث الذي يخدع في البيوع وأيضا فإذا ثبت أن المراد بالمتبايعين المتعاقدان فبعد صدور العقد لا خيار في الشراء ولا في الثمن وقال بن عبد البر قد أكثر المالكية والحنفية من الاحتجاج لرد هذا الحديث بما يطول ذكره وأكثره لا يحصل منه شيء وحكى بن السمعاني في الاصطلام عن بعض الحنفية قال البيع عقد مشروع بوصف وحكم فوصفه اللزوم وحكمه الملك وقد تم البيع بالعقد فوجب أن يتم بوصفه وحكمه فأما تأخير ذلك إلى أن يفترقا فليس عليه دليل لأن السبب إذا تم يفيد حكمه ولا ينتفى الا بعارض ومن ادعاه فعليه البيان وأجاب أن البيع سبب للإيقاع في الندم والندم يحوج إلى النظر فاثبت الشارع خيار المجلس نظرا للمتعاقدين ليسلما من الندم ودليله خيار الرؤية عندهم وخيار الشرط عندنا قال ولو لزم العقد بوصفه وحكمه لما شرعت الاقالة لكنها شرعت نظرا للمتعاقدين الا أنها شرعت لاستدراك ندم ينفرد به أحدهما فلم تجب وخيار المجلس شرع لاستدراك ندم يشتركان فيه فوجب
1 ( قوله باب إذا خير أحدهما صاحبه بعد البيع ) أي وقبل التفرق فقد وجب البيع أي وأن لم يتفرقا أورد فيه حديث بن عمر من طريق الليث عن نافع بلفظ إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا أي فينقطع الخيار وقوله وكانا جميعا تأكيد لذلك وقوله 2006 أو يخير أحدهما الآخر أي فينقطع الخيار وقوله فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع أي وبطل الخيار وقوله وأن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك أحد منهما البيع أي لم يفسخه فقد وجب البيع أي بعد التفرق وهذا ظاهر جدا في انفساخ البيع بفسخ أحدهما قال الخطابي هذا أوضح شيء في ثبوت خيار المجلس وهو مبطل لكل تأويل مخالف لظاهر الحديث وكذلك قوله في آخره وأن تفرقا بعد أن تبايعا فيه البيان الواضح أن التفرق بالبدن هو القاطع للخيار ولو كان معناه التفرق بالقول لخلا الحديث عن فائدة انتهى وقد أقدم الداودي على رد هذا الحديث المتفق على صحته بما لا يقبل منه فقال قول الليث في هذا الحديث وكانا جميعا الخ ليس بمحفوظ لأن مقام الليث في نافع ليس كمقام مالك ونظرائه انتهى وهو رد لما اتفق الأئمة على ثبوته بغير مستند وأي لوم على من روى الحديث مفسرا لأحد محتملاته حافظا من ذلك ما لم يحفظه غيره مع وقوع تعدد المجلس فهو محمول على أن شيخهم حدثهم به تارة مفسرا وتارة مختصرا وقد اختلف العلماء في المراد بقوله في حديث مالك الا بيع الخيار فقال الجمهور وبه جزم الشافعي هو استثناء من امتداد الخيار إلى التفرق والمراد إنهما أن اختارا امضاء البيع قبل التفرق لزم البيع حينئذ وبطل اعتبار التفرق فالتقدير الا البيع الذي جرى فيه التخاير قال النووي اتفق أصحابنا على ترجيح هذا التأويل وأبطل كثير منهم ما سواه وغلطوا قائله انتهى ورواية الليث ظاهرة جدا في ترجيحه وقيل هو استثناء من انقطاع الخيار بالتفرق وقيل المراد بقوله أو يفرق أحدهما الآخر أي فيشترط الخيار مدة معينة فلا ينقضي الخيار بالتفرق بل يبقى حتى تمضى المدة حكاه بن عبد البر عن أبي ثور ورجح الأول بأنه أقل في الاضمار وتعينه رواية النسائي من طريق إسماعيل قيل هو بن أمية وقيل غيره عن نافع بلفظ الا أن يكون البيع كان عن خيار فإن كان البيع عن خيار وجب البيع وقيل هو استثناء من اثبات خيار المجلس والمعنى أو يخير أحدهما الآخر فيختار في خيار المجلس فينتفى الخيار وهذا أضعف هذه الاحتمالات وقيل قوله الا أن يكون بيع خيار أي هما بالخيار ما لم يتفرقا الا أن يتخايرا ولو قبل التفرق وإلا أن يكون البيع بشرط الخيار ولو بعد التفرق وهو قول يجمع التأويلين الأولين ويؤيده رواية عبد الرزاق عن سفيان في حديث الباب الذي يليه حيث قال فيه الا بيع الخيار أو يقول لصاحبه اختر أن حملنا أو على التقسيم لا على الشك تنبيه قوله أو يخير أحدهما الآخر بإسكان الراء من يخير عطفا على قوله ما لم يتفرقا ويحتمل نصب الراء على أن أو بمعنى الا أن كما تقدم قريبا مثله في قوله أو يقول أحدهما لصاحبه اختر 1 ( قوله باب إذا كان البائع بالخيار هل يجوز البيع ) كأنه أراد الرد على من حصر الخيار في المشترى دون البائع فإن الحديث قد سوى بينهما في ذلك 2007 قوله كل بيعين بتشديد التحتانية قوله لا بيع بينهما أي لازم قوله حتى يتفرقا أي فيلزم البيع حينئذ بالتفرق قوله الا بيع الخيار أي فيلزم باشتراطه كما تقدم البحث فيه وظاهره حصر لزوم البيع في التفرق أو في شرط الخيار والمعنى أن البيع عقد جائز فإذا وجد أحد هذين الامرين كان لازما
Pertanyaan
- Apa itu tauhid, keyakinan Islam akan keesaan Allah?
- Apa saja aturan puasa di bulan Ramadan?
- Apa itu hadis, dan bagaimana keasliannya dinilai?
- Apa saja koleksi hadis yang paling sahih?
- Apa yang diajarkan Nabi Muhammad (saw) tentang akhlak yang baik?
- Apa makna Surah Al-Fatihah?
- Apa yang diajarkan Al-Qur'an tentang kesabaran (sabar)?
- Siapakah para sahabat (Sahabah) Nabi Muhammad (saw)?