Qur'an&Sunnah

İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî)

حصہ V02/P180

أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر صفية بنت حيي فقيل إنها قد حاضت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلها حابستنا فقالوا يا رسول الله إنها قد أفاضت قال فلا إذا أخبرنا مالك عن هشام بن عروة قال عروة قالت عائشة ونحن نذكر ذلك فلم يقدم الناس نساءهم إن كان لا ينفعهم ولو كان ذلك الذي يقول لأصبح ب منى أكثر من ستة آلاف امرأة حائض أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن الحسن بن مسلم عن طاوس قال كنت مع بن عباس إذ قال له زيد بن ثابت أتفتى أن تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت قال نعم قال فلا تفت بذلك قال فقال بن عباس إما لا فسل فلانة الأنصارية هل أمرها بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فرجع إليه زيد بن ثابت يضحك ويقول ما أراك إلا قد صدقت أخبرنا سفيان عن بن أبي حسين قال اختلف بن عباس وزيد بن ثابت في المرأة الحائض فقال بن عباس تنفر وقال زيد لا تنفر فقال له بن عباس سل فسأل أم سليم وصواحباتها قال فذهب زيد فلبث عنه ثم جاءه وهو يضحك فقال القول ما قلت أخبرنا مالك عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن أنها أخبرته أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت إذا حجت ومعها نساء تخاف أن يحضن قدمتهن يوم النحر فأفضن فإن حضن بعد ذلك لم تنتظر بهن أن يطهرن تنفر بهن وهن حيض أخبرنا سفيان عن أيوب عن القاسم بن محمد أن عائشة كانت تأمر النساء أن يعجلن الإفاضة مخافة الحيض أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار وإبراهيم بن ميسرة عن طاوس قال جلست إلى بن عمر فسمعته يقول لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت فقلت ماله أما سمع ما سمع أصحابه ثم جلست إليه من العام المقبل فسمعته يقول زعموا أنه رخص للمرأة الحائض + ( قال الشافعي ) كأن بن عمر والله أعلم سمع الأمر بالوداع ولم يسمع الرخصة للحائض فقال به على العام وهكذا ينبغي له ولمن سمع عاما أن يقول به فلما بلغه الرخصة للحائض ذكرها وأخبرنا عن بن شهاب قال جلت عائشة للنساء عن ثلاث لا صدر لحائض إذا أفاضت بعد المعرف ثم حاضت قبل الصدر وإذا طافت المرأة طواف الزيارة الذي يحلها لزوجها ثم حاضت نفرت بغير وداع ولا فدية عليها وإن طهرت قبل أن تنفر فعليها الوداع كما يكون على التي لم تحض من النساء وإن خرجت من بيوت مكة كلها قبل أن تطهر ثم طهرت لم يكن عليها الوداع وإن طهرت في البيوت كان عليها الوداع وكذلك لو رأت الطهر فلم تجد ماء كان عليها الوداع كما تكون عليها الصلاة فإن كانت مستحاضة طافت في الأيام التي تصلى فيها فإن بدأت بها الاستحاضة قلنا لها تقف حتى تعلم قدر حيضتها واستحاضتها فنفرت فعلمنا أن اليوم الذي نفرت فيه يوم طهر كان عليها دم لترك الوداع وإن كان يوم حيض لم يكن عليها دم - باب تحريم الصيد

حصہ V02/P180–V02/P181

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما + ( قال الشافعي ) والبحر اسم جامع فكل ما كثر ماؤه واتسع قيل هذا بحر فإن قال قائل فالبحر المعروف البحر هو المالح قيل نعم ويدخل فيه العذب وذلك معروف عند العرب فإن قال فهل من دليل عليه في كتاب الله قيل نعم قال الله عز وجل وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحما طريا ففي الآية دلالتان إحداهما أن البحر العذب والمالح وأن صيدهما مذكور ذكرا واحدا فكل ما صيد في ماء عذب أو بحر قليل أو كثير مما يعيش في الماء للمحرم حلال وحلال اصطياده وإن كان في الحرم لأن حكمه حكم صيد البحر الحلال للمحرم لا يختلف ومن خوطب بإحلال صيد البحر وطعامه عقل أنه إنما أحل له ما يعيش في البحر من ذلك وأنه أحل كل ما يعيش في مائة لأنه صيده وطعامه عندنا ما ألقى وطفا عليه والله أعلم ولا أعلم الآية تحتمل إلا هذا المعنى أو يكون طعامه في دواب تعيش فيه فتؤخذ بالأيدي بغير تكلف كتكلف صيده فكان هذا داخلا في ظاهر جملة الآية والله أعلم فإن قال قائل فهل من خبر يدل على هذا قيل أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء أنه سئل عن صيد الأنهار وقلات المياه أليس بصيد البحر قال بلى وتلا هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحما طريا أخبرنا سعيد عن بن جريج أن إنسانا سأل عطاء عن حيتان بركة القسرى وهي بئر عظيمة في الحرم أتصاد قال نعم ولوددت أن عندنا منه - باب أصل ما يحل للمحرم قتله من الوحش ويحرم عليه - + ( قال الشافعي ) ذكر الله عز وجل صيد البحر جملة ومفسرا فالمفسر من كتاب الله عز وجل يدل على معنى المجمل منه بالدلالة المفسرة المبينة والله أعلم قال الله تعالى أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما فلما أثبت الله عز وجل إحلال صيد البحر وحرم صيد البر ما كانوا حرما دل على أن الصيد الذي حرم عليهم ما كانوا حرما ما كان أكله حلالا لهم قبل الإحرام لأنه والله أعلم لا يشبه أن يكون حرم بالإحرام خاصة إلا ما كان مباحا قبله فأما ما كان محرما على الحلال فالتحريم الأول كف منه وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على معنى ما قلت وإن كان بينا في الآية والله أعلم أخبرنا سفيان عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خمس من الدواب لا جناح على من قتلهن في الحل والحرم الغراب والحدأة والفأرة والعقرب والكلب العقور - باب قتل الصيد خطأ

حصہ V02/P181–V02/P182

- + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا + ( قال الشافعي ) يجزئ الصيد من قتله عمدا أو خطأ فإن قال قائل إيجاب الجزاء في الآية على قاتل الصيد عمدا وكيف أوجبته على قاتله خطأ قيل له إن شاء الله إن إيجاب الجزاء على قاتل الصيد عمدا لا يحظر أن يوجب على قاتله خطأ فإن قال قائل فإذا أوجبت في العمد بالكتاب فمن أين أوجبت الجزاء في الخطأ قيل أوجبته في الخطأ قياسا على القرآن والسنة والإجماع فإن قال فأين القياس على القرآن قيل قال الله عز وجل في قتل الخطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله وقال وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فلما كانت النفسان ممنوعتين بالإسلام والعهد فأوجب الله عز وجل فيهما بالخطأ ديتين ورقبتين كان الصيد في الإحرام ممنوعا بقول الله عز وجل وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما وكان لله فيه حكم فيما قتل منه عمدا بجزاء مثله وكان المنع بالكتاب مطلقا عاما على جميع الصيد وكان المالك لما وجب بالصيد أهل الحرم لقول الله تعالى هديا بالغ الكعبة ولم أعلم بين المسلمين اختلافا أن ما كان ممنوعا أن يتلف من نفس إنسان أو طائر أو دابة أو غير ذلك مما يجوز ملكه فأصابه إنسان عمدا فكان على من أصابه فيه ثمن يؤدى لصاحبه وكذلك فيما أصاب من ذلك خطأ لا فرق بين ذلك إلا المأثم في العمد فلما كان هذا كما وصفت مع أشباه له كان الصيد كله ممنوعا في كتاب الله تعالى قال الله عز وجل أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما فلما كان الصيد محرما كله في الإحرام وكان الله عز وجل حكم في شيء منه بعدل بالغ الكعبة كان كذلك كل ممنوع من الصيد في الإحرام لا يتفرق كما لم يفرق المسلمون بين الغرم في الممنوع من الناس والأموال في العمد والخطأ فإن قال قائل فمن قال هذا معك قيل الحجة فيه ما وصفت وهي عندنا مكتفى بها وقد قاله ممن قبلنا غيرنا قال فاذكره قلت أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج قال قلت لعطاء قول الله عز وجل لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا قلت له فمن قتله خطأ أيغرم قال نعم يعظم بذلك حرمات الله ومضت به السنن أخبرنا مسلم بن خالد وسعيد بن سالم عن بن جريج عن عمرو بن دينار قال رأيت الناس يغرمون في الخطأ + ( قال الشافعي ) فإن قال قائل فهل شيء أعلى من هذا قيل شيء يحتمل هذا المعنى ويحتمل خلافه فإن قال ما هو قلت أخبرنا مالك عن عبد الملك بن قريب + ( قال الشافعي ) فيحتمل أن يكونا أوطآ الضب مخطئين بإيطائه وأوطآه عامدين له فقال لي قائل هل ذهب أحد في هذا خلاف مذهبك فقلت نعم قال فاذكره قلت أخبرنا سعيد عن بن جريج قال كان مجاهد يقول ومن قتله منكم متعمدا غير ناس لحرمه ولا مريدا غيره فأخطأ به فقد أحل وليست له رخصة ومن قتله ناسيا لحرمه أو أراد غيره فأخطا به فذلك العمد المكفر عنه من النعم قال فما يعني بقوله فقد أحل قلت أحسبه يذهب إلى أحل عقوبة الله قال أفتراه يريد أحل من إحرامه قلت ما أراه ولو أراده كان مذهب من أحفظ عنه خلافه ولم يلزم بقوله حجة قال فما جماع معنى قوله في الصيد قلت إنه لا يكفر العمد الذي لا يخلطه خطأ ويكفر العمد الذي يخلطه الخطأ ( قال ) فنصه قلت يذهب إلى أنه إن عمد قتله ونسى إحرامه ففي هذا خطأ من جهة نسيان الإحرام وإن عمد غيره فأصابه ففي هذا خطأ من جهة الفعل الذي كان به القتل

حصہ V02/P182–V02/P183

أخبرنا سفيان عن بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله ومن قتله منكم متعمدا لقتله ناسيا لحرمه فذلك الذي يحكم عليه ومن قتله متعمدا لقتله ذاكرا لحرمه لم يحكم عليه قال عطاء يحكم عليه وبقول ( ( ( ويقول ) ) ) عطاء نأخذ فإن قال قائل فهل يخالف هذين المذهبين أحد قلت نعم قال غيرهم من أهل العلم يحكم على من قتله عمدا ولا يحكم على من قتله خطأ بحال - باب من عاد لقتل الصيد - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن قتل صيدا فحكم عليه ثم عاد لآخر قال يحكم عليه كلما عاد أبدا فإن قال قائل ومن أين قلته قلت إذا لزمه أن يحكم عليه بإتلاف الأول لزمه أن يحكم عليه بإتلاف الثاني وكل ما بعده كما يكون عليه لو قتل نفسا ديته وأنفسا بعده دية دية في كل نفس وكما يكون عليه لو أفسد متاعا لأحد ثم أفسد متاعا لآخر ثم أفسد متاعا كثيرا بعده قيمة ما أفسد في كل حال فإن قال فما قول الله عز وجل ومن عاد فينتقم الله منه ففي هذا دلالة على أنه لا يحكم عليه + ( قال الشافعي ) ما يبلغ علمي أن فيه دلالة على ذلك فإن قال قائل فما معناه قيل الله أعلم ما معناه أما الذي يشبه معناه والله أعلم فأن يجب عليه بالعود النقمة وقد تكون النقمة بوجوه في الدنيا المال وفي الآخرة النار فإن قال فهل تجد ما يدل على ما وصفت في غير هذه الآية أو على ما يشبهه قيل نعم قال الله تعالى والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا وجعل الله القتل على الكفار والقتل على القاتل عمدا وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم العفو عن القاتل بالدية إن شاء ولى المقتول وجعل الحد على الزاني فلما أوجب الله عليهم النقمة بمضاعفة العذاب في الآخرة إلا أن يتوبوا وجعل الحد على الزاني فلما أوجب الله عليهم الحدود دل هذا على أن النقمة في الآخرة لا تسقط حكم غيرها في الدنيا قال الله تبارك وتعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة فلم يختلف الناس في أنهما كلما زنيا بعد الحد جلدا فكان الحق عليهم في الزنى الآخر مثله في الزنى الأول ولو انبغى أن يفرقا كان في الزنى الآخر والقتل الآخر أولى ولم يطرح فإن قال أفرأيت من طرحه على معنى أنه عمد مأثم فأول ما قتل من الصيد عمدا يأثم به فكيف حكم عليه فقلت حكم الله تعالى عليه فيه ولو كان كما تقول كان أولى أن لا يعرض له في عمد المأثم فإذا كان الابتداء على أنه عمد مأثم فالثاني مثله فإن قال فهل قال هذا معك أحد غيرك قيل نعم فإن قال فاذكره قلت أخبرنا سعيد عن محمد بن جابر عن حماد عن إبراهيم أنه قال في المحرم يقتل الصيد عمدا يحكم عليه كلما قتل فإن قال قائل فما قول الله عز وجل عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه قيل الله أعلم بمعنى ما أراد فأما عطاء بن أبي رباح فيذهب إلى عفا الله عما سلف في الجاهلية ومن عاد في الإسلام بعد التحريم لقتل صيد مرة فينتقم الله منه

حصہ V02/P183–V02/P184

أخبرنا سعيد عن بن جريج قال قلت لعطاء في قول الله عز وجل عفا الله عما سلف قال عفا الله عما كان في الجاهلية قلت وقوله ومن عاد فينتقم الله منه قال ومن عاد في الإسلام فينتقم الله منه وعليه في ذلك الكفارة قال وإن عمد فعليه الكفارة قلت له هل في العود من حد يعلم قال لا قلت أفترى حقا على الإمام أن يعاقبه فيه قال لا ذنب أذنبه فيما بينه وبين الله تعالى ويفتدى + ( قال الشافعي ) ولا يعاقبه الإمام فيه لأن هذا ذنب جعلت عقوبته فديته إلا أن يزعم أنه يأتى ذلك عامدا مستخفا - باب أين محل هدى الصيد - + ( قال الشافعي ) قال الله تعالى هديا بالغ الكعبة + ( قال الشافعي ) فلما كان كل ما أريد به هدى من ملك بن آدم هديا كانت الأنعام كلها وكل ما أهدى فهو بمكة والله أعلم ولو خفى عن أحد أن هذا هكذا ما انبغى والله أعلم أن يخفى عليه إذا كان الصيد إذا جزى بشيء من النعم لا يجزئ فيه إلا أن يجزى ( ( ( يجزئ ) ) ) بمكة فعلم أن مكة أعظم أرض الله تعالى حرمة وأولاه أن تنزه عن الدماء لولا ما عقلنا من حكم الله في أنه للمساكين الحاضرين بمكة فإذا عقلنا هذا عن الله عز وجل فكان جزاء الصيد بطعام لم يجز والله أعلم إلا بمكة وكما عقلنا عن الله ذكر الشهادة في موضعين من القرآن بالعدل وفي مواضع فلم يذكر العدل وكانت الشهادات وإن افترقت تجتمع في أنه يؤخذ بها اكتفينا أنها كلها بالعدل ولم نزعم أن الموضع الذي لم يذكر الله عز وجل فيه العدل معفو عن العدل فيه فلو أطعم في كفارة صيد بغير مكة لم يجز عنه وأعاد الإطعام بمكة أو ب منى فهو من مكة لأنه لحاضر الحرم ومثل هذا كل ما وجب على محرم بوجه من الوجوه من فدية أذى أو طيب أو لبس أو غيره لا يخالفه في شيء لأن كله من جهة النسك والنسك إلى الحرم ومنافعه للمساكين الحاضرين الحرم ( قال ) ومن حضر الكعبة حين يبلغها الهدى من النعم أو الطعام من مسكين كان له أهل بها أو غريب لأنهم إنما أعطوا بحضرتها وإن قل فكان يعطى بعضهم دون بعض أجزأه أن يعطى مساكين الغرباء دون أهل مكة ومساكين أهل مكة دون مساكين الغرباء وأن يخلط بينهم ولو آثر به أهل مكة لأنهم يجمعون الحضور والمقام لكان كأنه أسرى إلى القلب والله أعلم فإن قال قائل فهل قال هذا أحد يذكر قوله قيل أخبرنا سعيد عن بن جريج قال قلت لعطاء فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين قال من أجل أنه أصابه في حرم يريد البيت كفارة ذلك عند البيت أخبرنا سعيد عن بن جريج أن عطاء قال له مرة أخرى يتصدق الذي يصيب الصيد بمكة قال الله عز وجل هديا بالغ الكعبة قال فيتصدق بمكة + ( قال الشافعي ) يريد عطاء ما وصفت من الطعام والنعم كله هدى والله أعلم - باب كيف يعدل الصيام - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أو عدل ذلك صياما الآية أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء ما قوله أو عدل ذلك صياما قال إن أصاب ما عدله شاة فصاعدا أقيمت الشاة طعاما ثم جعل مكان كل مد يوما يصومه + ( قال الشافعي ) وهذا إن شاء الله كما قال عطاء وبه أقول وهكذا بدنة إن وجبت وهكذا مد إن وجب عليه في قيمة شيء من الصيد صام مكانه يوما وإن أصاب من الصيد ما قيمته أكثر من مد وأقل من مدين صام يومين وهكذا كل ما لم يبلغ مدا صام مكانه يوما

حصہ V02/P184

أخبرنا مسلم عن بن جريج عن عطاء هذا المعنى + ( قال الشافعي ) فإن قال قائل فمن أين قلت مكان المد صيام يوم وما زاد على مد مما لا يبلغ مدا آخر صوم يوم قلت قلته معقولا وقياسا فإن قال فأين القياس به والمعقول فيه قلت أرأيت إذا لم يكن لمن قتل جرادة أن يدع أن يتصدق بقيمتها تمرة ( ( ( ثمرة ) ) ) أو لقمة لأنها محرمة مجزية لا تعطل بقلة قيمتها ثم جعل فيها قيمتها فإذا بدا له أن يصوم هل يجد من الصوم شيئا يجزيه أبدا أقل من يوم فإن قال لا قلت فبذلك عقلنا أن أقل ما يجب من الصوم يوم وعقلنا وقسنا أن الطلاق إذا كان لا يتبعض فأوقع إنسان بعض تطليقة لزمته تطليقة وعقلنا أن عدة الأمة إذا كانت نصف عدة الحرة فلم تتبعض الحيضة نصفين فجعلنا عدتها حيضتين - باب الخلاف في عدل الصيام والطعام - أخبرنا الربيع قال + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال لي بعض الناس إذا صام عن جزاء الصيد صام عن كل مد يوما وإذا أطعم منه في كفارة اليمين أطعم كل مسكين مدين وقال هل رويت في هذا عن أصحابك شيئا يوافق قولنا ويخالف قولك قلت نعم

حصہ V02/P184–V02/P186

أخبرنا سعيد عن بن جريج أن مجاهدا كان يقول مكان كل مدين يوما فقال وكيف لم تأخذ بقول مجاهد وأخذت بقول عطاء يطعم المسكين حيث وجب إطعامه مدا إلا في فدية الأذى فإنك قلت يطعمه مدين ولم لم تقل إذ قلت في فدية الأذى يطعمه مدين في كل موضع + ( قال الشافعي ) فقلت له يجمع بين مسألتيك جواب واحد إن شاء الله قال فاذكره + ( قال الشافعي ) أصل ما ذهبنا إليه نحن وأنت ومن نسبناه معنا إلى الفقه فالفرض عليه في تأدية ما يجب عليه من أن لا يقول إلا من حيث يعلم ويعلم أن أحكام الله جل ثناؤه ثم أحكام رسوله من وجهين يجمعهما معا أنهما تعبد ثم في التعبد وجهان فمنه تعبد لأمر أبان الله عز وجل أو رسوله سببه فيه أو في غيره من كتابه أو سنة رسوله فذلك الذي قلنا به وبالقياس فيما هو في مثل معناه ومنه ما هو تعبد لما أراد الله عز شأنه مما علمه وعلمنا حكمه ولم نعرف فيه ما عرفنا مما أبان لنا في كتابه أو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم فأدينا الفرض في القول به والانتهاء إليه ولم نعرف في شيء له معنى فنقيس عليه وإنما قسنا على ما عرفنا ولم يكن لنا علم إلا ما علمنا الله جل ثناؤه فقال هذا كله كما وصفت لم أسمع أحدا من أهل التكشيف قال بغيره فقفنى منه على أمر أعرفه فإن أصحابنا يعطون هذه الجملة كما وصفت لا يغادرون منها حرفا وتختلف أقاويلهم إذا فرعوا عليها فقلت فاقبل منهم الصواب واردد ( ( ( وأرد ) ) ) عليهم الغفلة قال إن ذلك للازم لي وما يبرأ آدمى رأيته من غفلة طويلة ولكن انصب لما قلت مثالا فقلت أرأيت إذ حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة قلنا وقلت قيمتها خمسون دينارا وهو لو كان حيا كانت فيه ألف دينار أو ميتا لم يكن فيه شيء وهو لا يخلو أن يكون ميتا أو حيا فكان مغيب المعنى يحتمل الحياة والموت إذا جنى عليه فهل قسنا عليه ملففا أو رجلا في بيت يمكن فيهما الموت والحياة وهما مغيبا المعنى قال لا قلت ولا قسنا عليه شيئا من الدماء قال لا قلت ولم قال لأنا تعبدنا بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم فيه ولم نعرف سبب ما حكم له به قلت فهكذا قلنا في المسح على الخفين لا يقاس عليهما عمامة ولا برقع ولا قفازان قال وهكذا قلنا فيه لأن فيه فرض وضوء وخص منه الخفان خاصة فهو تعبد لا قياس عليه قلت وقسنا نحن وأنت إذ قضى النبي صلى الله عليه وسلم أن الخراج بالضمان أن الخدمة كالخراج قال نعم قلت لأنا عرفنا أن الخراج حادث في ملك المشتري وضمنه منه ولم تقع عليه صفقة البيع قال نعم وفي هذا كفاية من جملة ما أردت ودلالة عليه من أن سنة مقيس عليها وأخرى غير مقيس عليها وكذلك القسامة لا يقاس عليها غيرها ولكن أخبرني بالأمر الذي له اخترت أن لكل مسكين مدا إلا في فدية الأذى إذا ترك الصوم فإما أن يصوم مكان كل مد يوما فيكون صوم يوم مكان مد فإن ثبت لك المد فصحيح ( ( ( صحيح ) ) ) لا أسألك عنه إلا فيما قلت أن صوم اليوم يقوم مقام إطعام مسكين فقلت له حكم الله عز وجل على المظاهر إذا عاد لما قال فتحرير رقبة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا فكان معقولا أن إمساك المظاهر عن أن يأكل ستين يوما كإطعام ستين مسكينا وبهذا المعنى صرت إلى أن إطعام مسكين مكان كل يوم قال فهل من دليل مع هذا قلت نعم أمر النبي صلى الله عليه وسلم المصيب لأهله نهارا في شهر رمضان هل تجد ما تعتق قال لا فسأله هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين فقال لا فسأله هل تقدر أن تطعم ستين مسكينا فقال لا فأعطاه عرق تمر فأمره أن يتصدق به على ستين مسكينا فأدى المؤدى للحديث أن في العرق خمسة عشر صاعا قال أو عشرين ومعروف أن العرق يعمل على خمسة عشر صاعا ليكون الوسق به أربعة فذهبنا إلى أن إطعام المسكين مد طعام ومكان إطعام المسكين صوم يوم قال أما صوم يوم مكان كل مسكين فكما قلت وأما إطعام المسكين مدا فإذا قال أو عشرين صاعا قلت فهذا مد وثلث لكل مسكين قال فلم لا تقول به قلت فهل علمت أحدا قط قال إلا مدا أو مدين قال لا قلت فلو كان كما قلت أنت كنت أنت قد خالفته ولكنه احتياط من المحدث وهذا كما قلت في العرق خمسة عشر صاعا وعلى ذلك كانت تعمل فيما أخبرني غير واحد من أهل العلم باليمن أنهم كانوا يجعلونها معايير كالمكاييل على خمسة عشر صاعا بالتمر قال فقد زعمت أن الكفارة في الطعام وإصابة المرأة تعبد لأمر قد عرفته وعرفناه معك فأبن أن الكفارة في فدية الأذى وغيرها تعبد لا يقاس عليه قلت أليس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكعب بن عجرة في الطعام فرقا بين ستة مساكين فكان ذلك مدين مدين قال بلى قلت وأمره فقال أو صم ثلاثة أيام قال بلى قلت وقال أو انسك شاة قال بلى قلت فلو قسنا الطعام على الصوم أما نقول صوم يوم مكان إطعام مسكينين قال بلى قلت ولو قسنا الشاة بالصوم كانت شاة عدل صيام ثلاثة أيام قال بلى قلت وقد قال الله عز وجل في المتمتع فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم فجعل البدل من شاة صوم عشرة أيام قال نعم وقلت قال الله عز وجل فكفارته إطعام عشرة مساكين الآية فجعل الرقبة مكان إطعام عشرة مساكين قال نعم قلت والرقبة في الظهار والقتل مكان ستين يوما قال نعم وقد بان أن صوم ستين يوما أولى بالقرب من الرقبة من صوم عشرة وبان لي أن صوم يوم أولى بإطعام مسكين منه بإطعام مسكينين لأن صوم يوم جوع يوم وإطعام مسكين إطعام يوم فيوم بيوم أولى أن يقاس عليه من يومين بيوم وأوضح من أنه ( ( ( أنها ) ) ) أولى الأمور بالقياس قال فهل فيه من أثر أعلى من قول عطاء قلت نعم أخبرنا مالك + ( قال الشافعي ) قال فهل خالفك في هذا غيرك من أهل ناحيتك فقلت نعم زعم منهم زاعم ما قلت من أن الكفارات بمد النبي صلى الله عليه وسلم إلا كفارة الظهار فإنها بمد هشام قال فلعل مد هشام مدين ( ( ( مدان ) ) ) فيكون أراد قولنا مدين وإنما جعل مد هشام علما قلت لا مد هشام مد وثلث بمد النبي صلى الله عليه وسلم أو مد ونصف + ( قال الشافعي ) فقال فالغني بالمسألة عن هذا القول إذا كان كما وصفت غنى بما لا يعيد ولا يبدي كيف جاز لأحد أن يزعم أن الكفارات بمد مختلف أرأيت لو قال له إنسان هي بمد أكبر من مد هشام أضعافا والطعام بمد النبي صلى الله عليه وسلم وما سواه بمد محدث الذي هو أكبر من مد هشام أو رأيت الكفارات إذ نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم كيف جاز أن تكون بمد رجل لم يخلق أبوه ولعل جده لم يخلق في زمان النبي صلى الله عليه وسلم وإنما قال الناس هي مدان بمد النبي صلى الله عليه وسلم أو مد بمد النبي صلى الله عليه وسلم فما أدخل مدا وكسرا هذا خروج من قول أهل الدنيا في الكفارات + ( قال الشافعي ) وقلت له وزعم بعض أهل ناحيتنا أيضا أن على غير أهل المدينة من الكفارات أكثر مما على أهل المدينة لأن الطعام فيهم أوسع منه بالمدينة قال فما قلت لمن قال هذا + ( قال الشافعي ) فقلت له أرأيت الذين يقتاتون الفث والذين يقتاتون اللبن والذين يقتاتون الحنظل والذين يقتاتون الحيتان لا يقتاتون غيرها والذين السعر عندهم أغلى منه بالمدينة بكثير كيف يكفرون ينبغي في قولهم أن يكفروا أقل من كفارة أهل المدينة ويكفرون من الدخن وهو نبات يقتاته بعض الناس في الجدب وينبغي إذا كان سعر أهل المدينة أرخص من سعر أهل بلد أن يكون من يكفر في زمان غلاء السعر ببلد أقل كفارة من أهل المدينة إن كان إنما زعم أن هذا لغلاء سعر أهل المدينة وقيل له هل رأيت من فرائض الله شيئا خفف عن أحد أو اختلفوا في صلاة أو زكاة أو حد أو غيره + ( قال الشافعي ) قلت فما ينبغي أن يعارض بقول من قال هذا + ( قال الشافعي ) وزعم زاعم غير قائل هذا أنه قال الطعام حيث شاء المكفر في الحج والصوم كذلك + ( قال الشافعي ) فقيل له لئن زعمت أن الدم لا يكون إلا بمكة ما ينبغي أن يكون الطعام إلا بمكة كما قلت لأنهما طعامان قال فما حجتك في الصوم قلت أذن الله للمتمتع أن يكون من صومه ثلاث في الحج وسبعة إذا رجع ولم يكن في الصوم منفعة لمساكين الحرم وكان على بدن الرجل فكان عملا بغير وقت فيعمله حيث شاء

حصہ V02/P186–V02/P187

- باب هل لمن أصاب الصيد أن يفديه بغير النعم - + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة إلى قوله صياما فكان المصيب مأمورا بأن يفديه وقيل له من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما فاحتمل أن يكون جعل له الخيار بأن يفتدى بأي ذلك شاء ولا يكون له أن يخرج من واحد منها وكان هذا أظهر معانيه وأظهرها الأولى بالآية وقد يحتمل أن يكون أمر بهدى إن وجده فإن لم يجده فطعام فإن لم يجده فصوم كما أمر في التمتع وكما أمر في الظهار والمعنى الأول أشبههما وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر كعب بن عجرة بأن يكفر بأي الكفارات شاء في فدية الأذى وجعل الله تعالى إلى المولى أن يفيء أو يطلق وإن احتمل الوجه الآخر فإن قال قائل فهل قال ما ذهبت إليه غيرك قيل نعم أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء قال هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما قال عطاء فإن أصاب إنسان نعامة كان عليه إن كان ذا يسار أن يهدى جزورا أو عدلها طعاما أو عدلها صياما أيتهن شاء من أجل قول الله عز وجل فجزاء كذا وكذا وكل شيء في القرآن أو أو فليختر منه صاحبه ما شاء قال بن جريج فقلت لعطاء أرأيت إن قدر على الطعام ألا يقدر على عدل الصيد الذي أصاب قال ترخيص الله عسى أن يكون عنده طعام وليس عنده ثمن الجزور وهي الرخصة + ( قال الشافعي ) إذا جعلنا إليه ذلك كان له أن يفعل أية شاء وإن كان قادرا على اليسير معه والاختيار والاحتياط له أن يفدى بنعم فإن لم يجد فطعام وأن لا يصوم إلا بعد الإعواز منهما أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عمرو بن دينار في قول الله عز وجل ففدية من صيام أو صدقة أو نسك له أيتهن شاء أخبرنا سفيان عن بن جريج عن عمرو بن دينار قال كل شيء في القرآن أو أو له أية شاء قال بن جريج إلا في قوله إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله فليس بمخير فيها + ( قال الشافعي ) وكما قال بن جريج وعمرو في المحارب وغيره في هذه المسألة أقول قيل للشافعي فهل قال أحد ليس هو بالخيار فقال نعم

حصہ V02/P187–V02/P188

أخبرنا سعيد عن بن جريج عن الحسن بن مسلم قال من أصاب من الصيد ما يبلغ فيه شاة فذلك الذي قال الله فجزاء مثل ما قتل من النعم وأما أو كفارة طعام مساكين فذلك الذي لا يبلغ أن يكون فيه هدى العصفور يقتل فلا يكون فيه هدى قال أو عدل ذلك صياما عدل النعامة وعدل العصفور قال بن جريج فذكرت ذلك لعطاء فقال عطاء كل شيء في القرآن أو أو يختار منه صاحبه ما شاء + ( قال الشافعي ) وبقول عطاء في هذا أقول قال الله عز وجل في جزاء الصيد هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما وقال جل ثناؤه فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لكعب بن عجرة أي ذلك فعلت أجزأك + ( قال الشافعي ) ووجدتهما معا فدية من شيء أفيت قد منع المحرم من إفاتته الأول الصيد والثاني الشعر + ( قال الشافعي ) فكل ما أفاته المحرم سواهما مما ( ( ( كما ) ) ) نهى عن إفاتته فعليه جزاؤه وهو بالخيار بين أن يفديه من النعم أو الطعام أو الصوم أي ذلك شاء فعل كان واجدا وغير واجد قال الله عز وجل فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام الآية + ( قال الشافعي ) فكان التمتع بالعمرة إلى الحج ليس بإفاتة شيء جعل الله عز وجل فيه الهدى فما فعل المحرم من فعل تجب عليه فيه الفدية وكان ذلك الفعل ليس بإفاتة شيء فعليه أن يفديه من النعم إن بلغ النعم وليس له أن يفديه بغير النعم وهو يجد النعم وذلك مثل طيب ما تطيب به أو لبس ما ليس له لبسه أو جامع أو نال من امرأته أو ترك من نسكه أو ما في معنى هذا + ( قال الشافعي ) فإن قال فما معنى قول الله عز وجل فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه قلت الله أعلم أما الظاهر فإنه مأذون بحلاق الشعر للمرض والأذى في الرأس وإن لم يمرض فإذا جعلت عليه في موضع الفدية النعم فقلت لا يجوز إلا من النعم ما كانت موجودة فأعوز المفتدى من النعم لحاجة أو انقطاع من النعم فكان يقدر على طعام قوم الذي وجب عليه دراهم والدراهم طعاما ثم تصدق بالطعام على كل مسكين بمد وإن أعوز من الطعام صام عن كل مد يوما فإن قال قائل فإذا قسته على هذه المتعة فكيف لم تقل فيه ما قلت في المتمتع قيل له إن شاء الله قسته عليه في أنه جامعه في أنه فعل لا إفاتة وفرقت بينه وبينه أنه يختلف فيكون بدنة على قدر عظم ما أصاب وشاة دون ذلك فلما كان ينتقل فيقل ويكثر بقدر عظم ما أصاب فارق في هذا المعنى هدى المتعة الذي لا يكون على أحد إذا وجد أقل ولا أكثر منه وإن زاد عليه كان متطوعا + ( قال الشافعي ) فصرنا بالطعام والصوم إلى المعنى المعقول في القرآن من كفارة المظاهر والقتل والمصيب أهله في شهر رمضان ومن هذا ترك البيتوته ب منى وترك المزدلفة والخروج قبل أن تغيب الشمس من عرفة وترك الجمار وما أشبهه - الإعواز من هدى المتعة ووقته

حصہ V02/P188–V02/P189

- + ( قال الشافعي ) قال الله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي إلى قوله عشرة كاملة + ( قال الشافعي ) فدل الكتاب على أن يصوم في الحج وكان معقولا في الكتاب أنه في الحج الذي وجب به الصوم ومعقولا أنه لا يكون الصوم إلا بعد الدخول في الحج لا قبله في شهور الحج ولا غيرها + ( قال الشافعي ) فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فإن أهل بالحج في شوال أو ذي القعدة أو ذي الحجة كان له أن يصوم حين يدخل في الحج وعليه أن لا يخرج من الحج حتى يصوم إذا لم يجد هديا وأن يكون آخر ماله من الأيام في آخر صيامه الثلاث يوم عرفة وذلك أنه يخرج من الغد من يوم عرفة من الحج ويكون في يوم لا صوم فيه يوم النحر وهكذا روى عن عائشة وبن عمر أخبرنا إبراهيم بن سعد عن بن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها ( ( ( عنهما ) ) ) في المتمتع إذا لم يجد هديا ولم يصم قبل يوم عرفة فليصم أيام منى أخبرنا إبراهيم عن بن شهاب عن سالم عن أبيه مثل ذلك + ( قال الشافعي ) وبهذا نقول وهو معنى ما قلنا والله أعلم ويشبه القرآن + ( قال الشافعي ) واختلف عطاء وعمرو بن دينار في وجوب صوم المتمتع أخبرنا مسلم بن خالد وسعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء أنه قال لا يجب عليه الصوم حتى يوافي عرفة مهلا بالحج وقال عمرو بن دينار إذا أهل بالحج وجب عليه الصوم + ( قال الشافعي ) وبقول عمرو بن دينار نقول وهو أشبه بالقرآن ثم الخبر عن عائشة وبن عمر + ( قال الشافعي ) فإذا أهل بالحج ثم مات من ساعته أو بعد قبل أن يصوم ففيها قولان أحدهما أن عليه دم المتعة لأنه دين عليه لأنه لم يصم ولا يجوز أن يصام عنه وهذا قول يحتمل والقول الثاني لا دم عليه ولا صوم لأن الوقت الذي وجب عليه فيه الصوم وقت زال عنه فرض الدم وغلب على الصوم فإن كان بقى مدة يمكنه أن يصوم فيها ففرط تصدق عنه مكان الثلاثة الأيام ثلاثة أمداد حنطة لأن السبعة لا تجب عليه إلا بعد الرجوع إلى أهله ولو رجع إلى أهله ثم مات ولم يصم الثلاثة ولا السبع تصدق عنه في الثلاث وما أمكنه صومه من السبع فتركه يوما كان ذلك أو أكثر وهذا قول يصح قياسا ومعقولا والله أعلم + ( قال الشافعي ) في صوم المتمتع أيام منى نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم أيام منى ولا نجد السبيل إلى أن يكون النهي خاصا ( ( ( خاصة ) ) ) إذا لم يكن عن النبي صلى الله عليه وسلم دلالة بأن نهيه إنما هو على ما لا يلزم من الصوم وقد يجوز أن يكون من قال يصوم المتمتع أيام مني ذهب عليه نهي النبي صلى الله عليه وسلم عنها فلا أرى أن يصوم أيام منى وقد كنت أراه وأسأل الله التوفيق + ( قال الشافعي ) ووجدت أيام منى خارجا من الحج يحل به إذا طاف بالبيت النساء فلم يجز أن أقول هذا في الحج وهو خارج منه وإن بقى عليه بعض عمله فإن قال قائل فهل يحتمل اللسان أن يكون في الحج قيل نعم يحتمله اللسان ما بقى عليه من الحج شيء احتمالا مستكرها باطنا لا ظاهرا ولو جاز هذا جاز إذا لم يطف الطواف الذي يحل به من حجه النساء شهرا أو شهرين يصومهن على أنه صامهن في الحج ( قال ) ولو جاز أن يصوم أيام منى جاز فيها يوم النحر لأنه منهى عن صومه وصومها ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صومها مرة كنهيه عن صوم يوم النحر مرة ومرارا

حصہ V02/P189

- باب الحال التي يكون المرء فيها معوزا بما لزمه من فدية - + ( قال الشافعي ) إذا حج الرجل وقد وجبت عليه بدنة فليس له أن يخرج منها إذا كان قادرا عليها فإن قدر على الهدى لم يطعم وإن لم يقدر على الهدى أطعم ولا يكون الطعام والهدى إلا بمكة وإن لم يقدر على واحد منهما صام حيث شاء ولو صام في فوره ذلك كان أحب إلى أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء أنه قال في صيام المفتدى ما بلغني في ذلك شيء وإني لأحب أن يصنعه في فوره ذلك أخبرنا سعيد عن بن جريج قال كان مجاهد يقول فدية من صيام أو صدقة أو نسك في حجه ذلك أو عمرته أخبرنا سعيد عن بن جريج أن سليمان بن موسى قال في المفتدى بلغني أنه فيما بين أن صنع الذي وجبت عليه فيه الفدية وبين أن يحل إن كان حاجا أن ينحر وإن كان معتمرا بأن يطوف + ( قال الشافعي ) وهذا إن شاء الله هكذا فإن قال قائل ما دل على ما وصفت قيل إن كانت الفدية شيئا وجبت بحج وعمرة فأحب إلى أن يفتدى في الحج والعمرة وذلك أن إصلاح كل عمل فيه كما يكون إصلاح الصلاة فيها وإن كان هذا يفارق الصلاة بأن الفدية غير الحج وإصلاح الصلاة من الصلاة فالاختيار فيه ما وصفت وقد روى أن بن عباس أمر رجلا يصوم ولا يفتدى وقدر له نفقته فكأنه لولا أنه رأى الصوم يجزيه في سفره لسأله عن يسره ولقال آخر هذا حتى تصير ( ( ( يصير ) ) ) إلى مالك إن كنت موسرا + ( قال الشافعي ) فأنظر إلى حال من وجبت عليه الفدية في حج أو عمرة في ذلك الحج أو العمرة فإن كان واجدا للفدية التي لا يجزيه إذا كان واجدا غيرها جعلتها عليه لا مخرج له منها فإذا جعلتها عليه فلم يفتد حتى أعوز كان دينا عليه حتى يؤديه متى قدر عليه وأحب إلى أن يصوم احتياطا لا إيجابا ثم إذا وجد أهدى + ( قال الشافعي ) وإذا كان غير قادر تصدق فإن لم يقدر صام فإن صام يوما أو أكثر ثم أيسر في سفره أو بعد فليس عليه أن يهدى وإن فعل فحسن ( قال ) وإن كان معوزا حين وجبت فلم يتصدق ولم يصم حتى أيسر أهدى ولا بد له لأنه مبتديء ( ( ( مبتدئ ) ) ) شيئا فلا يبتدئ صدقة ولا صوما وهو يجد هديا ( قال ) وإن رجع إلى بلده وهو معوز في سفره ولم يفتد حتى أيسر ثم أعوز كان عليه هدى لا بد له لأنه لم يخرج من الهدى إلى غيره حتى أيسر فلا بد من هدى وأحب إلى أن يصوم احتياطا لا واجبا وإذا جعلت الهدى عليه دينا فسواء بعث به من بلده أو اشترى له بمكة فنحر عنه لا يجزئ عنه حتى يذبح بمكة ويتصدق به وكذلك الطعام وأما الصوم فيقضيه حيث شاء إذا أخره عن سفره وهكذا كل واجب عليه من أي وجه كان من دم أو طعام لا يجزيه إلا بمكة - فدية النعام - أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء الخرساني ( ( ( الخراساني ) ) ) أن عمر بن الخطاب وعثمان وعلي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وبن عباس ومعاوية رضي الله تعالى عنهم قالوا في النعامة يقتلها المحرم بدنة من الإبل + ( قال الشافعي ) هذا غير ثابت عند أهل العلم بالحديث وهو قول الأكثر ممن لقيت فبقولهم إن في النعامة بدنة وبالقياس قلنا في النعامة بدنة لا بهذا فإذا أصاب المحرم نعامة ففيها بدنة

حصہ V02/P189–V02/P190

أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء فكانت ذات جنين حين سميتها أنها جزاء النعامة ثم ولدت فمات ولدها قبل أن يبلغ محله أغرمه قال لا قلت فابتعتها ومعها ولدها فأهديتها فمات ولدها قبل أن يبلغ محله أغرمه قال لا + ( قال الشافعي ) وهذا يدل على أن عطاء يرى في النعامة بدنة وبقوله نقول في البدنة والجنين في كل موضع وجبت فيه بدنة فأوجبت جنينا معها فينحر معها ونقول في كل صيد يصاد ذات جنين ففيه مثله ذات جنين - باب بيض النعامة يصيبه المحرم - أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء أنه قال إن أصبت بيض نعامة وأنت لا تدري غرمتها تعظم بذلك حرمات الله تعالى + ( قال الشافعي ) وبهذا نقول لأن بيضة من الصيد جزء منها لأنها تكون صيدا ولا أعلم في هذا مخالفا ممن حفظت عنه ممن لقيت وقول عطاء هذا يدل على أن البيضة تغرم وأن الجاهل يغرم لأن هذا إتلاف قياسا على قتل الخطأ وبهذا نقول + ( قال الشافعي ) وفي بيض النعام قيمته لأنه حيث يصاب من قبل أنه خارج مما له مثل من النعم وداخل فيما له قيمة من الطير مثل الجرادة وغيرها قياسا على الجرادة فإن فيها قيمتها فقلت للشافعي فهل تروي فيها شيئا عاليا قال أما شيء يثبت مثله فلا فقلت فما هو فقال أخبرني الثقة عن أبي الزناد عن الأعرج أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في بيضة النعامة يصيبها المحرم قيمتها أخبرنا سعيد بن سالم عن سعيد بن بشير عن قتادة عن عبد الله بن الحصين عن أبي موسى الأشعري أنه قال في بيضة النعامة يصيبها المحرم صوم يوم أو إطعام مسكين أخبرنا سعيد عن سعيد بن بشير عن قتادة عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود مثله فقلت للشافعي أفرأيت إن كان في بيضة النعامة فرخ فقال لي كل ما أصاب المحرم مما لا مثل له من النعم ولا أثر فيه من الطائر فعليه فيه قيمته بالموضع الذي أصابه فيه وتقومه عليه كما تقومه لو أصابه وهو لإنسان فتقوم البيضة لا فرخ فيها قيمة بيضة لا فرخ فيها والبيضة فيها فرخ قيمة بيضة فيها فرخ وهو أكثر من قيمة بيضة لا فرخ فيها قلت فإن كانت البيضة فاسدة قال تقومها فاسدة إن كانت لها قيمة وتتصدق بقيمتها وإن لم يكن لها قيمة فلا شيء عليك فيها قلت للشافعي أفيأكلها المحرم قال لا لأنها من الصيد وقد يكون منها صيد قلت للشافعي فالصيد ممتنع وهو غير ممتنع + ( قال الشافعي ) وقد يكون من الصيد ما يكون مقصوصا وصغيرا فيكون غير ممتنع والمحرم يجزيه ( ( ( يجزئه ) ) ) إذا أصابه فقلت إن ذلك قد كان ممتنعا أؤ يؤول إلى الامتناع قال وقد تؤول البيضة إلى أن يكون منها فرخ ثم يؤول إلى أن يمتنع - الخلاف في بيض النعام

حصہ V02/P190–V02/P191

- فقلت للشافعي أخالفك أحد في بيض النعامة قال نعم قلت قال ماذا قال قال قوم إذا كان في النعامة بدنة فتحمل على البدنة وروي هذا عن علي رضي الله عنه من وجه لا يثبت أهل العلم بالحديث مثله ولذلك تركناه وبأن من وجب عليه شيء لم يجزه بمغيب يكون ولا يكون وإنما يجزيه بقائم قلت للشافعي فهل خالفك غيره قال نعم رجل كأنه سمع هذا القول فاحتذى عليه قلت وما قال فيه قال عليه عشر قيمة أمه كما يكون في جنين الأمة عشر قيمة الأمة قلت أفرأيت لهذا وجها قال لا البيضة إن كانت جنينا كان لم يصنع شيئا من قبل أنها مزايلة لأمها فحكمها حكم نفسها والجنين لو خرج من أمه ثم قتله إنسان وهو حي كانت فيه قيمة نفسه ولو خرج ميتا فقطعه إنسان لم يكن عليه شيء فإن شئت فاجعل البيضة في حال ميت أوحى فقد فرق بينهما وما للبيضة والجنين إنما حكم البيضة حكم نفسها فلا يجوز إذا كانت ليست من النعم إلا أن يحكم فيها بقيمتها + ( قال الشافعي ) ولقد قال لي ( ( ( للقائل ) ) ) قائل ما في هذه البيضة شيء لأنها مأكولة غير حيوان وللمحرم أكلها ولكن هذا خلاف مذهب أهل العلم - باب بقر الوحش وحمار الوحش والثيتل والوعل - قلت للشافعي أرأيت المحرم يصيب بقرة الوحش أو حمار الوحش فقال في كل واحد منهما بقرة فقلت للشافعي ومن أين أخذت هذا فقال قال الله تبارك وتعالى لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم + ( قال الشافعي ) ومثل ما قتل من النعم يدل على أن المثل على مناظرة البدن فلم يجز فيه إلا أن ينظر إلى مثل ما قتل من دواب الصيد فإذا جاوز الشاة رفع إلى الكبش فإذا جاوز الكبش رفع إلى بقرة فإذا جاوز البقرة رفع إلى بدنة ولا يجاوز شيء مما يؤدي من دواب الصيد بدنة وإذا كان أصغر من شاة ثنية أو جذعة خفض إلى أصغر منها فهكذا القول في دواب الصيد أخبرنا مسلم عن بن جريج عن عطاء أنه قال في بقرة الوحش بقرة وفي حمار الوحش بقرة وفي الأروى بقرة أخبرنا سعيد عن إسرائيل عن أبي إسحاق الهمداني عن الضحاك بن مزاحم عن بن عباس أنه قال في بقرة الوحش بقرة وفي الإبل بقرة + ( قال الشافعي ) وبهذا نقول + ( قال الشافعي ) والأروى دون البقرة المسنة وفوق الكبش وفيه عضب ذكرا وأنثى أي ذلك شاء فداه به + ( قال الشافعي ) وإن قتل حمار وحش صغيرا أو ثيتلا صغيرا فداه ببقرة صغيرة ويفدى الذكر بالذكر والأنثى بالأنثى ( قال ) وإذا أصاب أروى صغيرة خفضناه إلى أصغر منه من البقر حتى يجعل فيه مالا يفوته وهكذا ما فدى من دواب الصيد + ( قال الشافعي ) إن كان ما أصيب من الصيد بقرة رقوب ( ( ( رقوبا ) ) ) فضربها فألقت ما في بطنها حيا فمات فداهما ببقرة وولد بقرة مولود وهكذا هذا في كل ذات حمل من الدواب + ( قال الشافعي ) وإن خرج ميتا وماتت أمه فأراد فداءه طعاما يقوم المصاب منه ماخضا بمثله من النعم ماخضا ويقوم ثمن ذلك المثل من النعم طعاما - باب الضبع - أخبرنا مالك وسفيان بن عيينة عن أبي الزبير عن جابر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قضى في الضبع بكبش + ( قال الشافعي ) وهذا قول من حفظت عنه من مفتينا المكيين + ( قال الشافعي ) في صغار الضبع صغار الضأن وأخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء أنه سمع بن عباس رضي الله عنهما يقول في الضبع كبش

حصہ V02/P191–V02/P193

حدثنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عكرمة مولى بن عباس قال أنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ضبعا صيدا وقضى فيها كبشا + ( قال الشافعي ) وهذا حديث لا يثبت مثله لو انفرد وإنما ذكرناه لأن مسلم بن خالد أخبرنا عن بن جريج عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن بن أبي عمار قال بن أبي عمار سألت جابرا ( ( ( جابر ) ) ) بن عبد الله عن الضبع أصيد هي قال نعم قلت أتؤكل قال نعم قلت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم + ( قال الشافعي ) وفي هذا بيان أنه إنما يفدى ما يؤكل من الصيد دون ما لا يؤكل أخبرنا سفيان عن بن أبي نجيح عن مجاهد أن عليا ( ( ( علي ) ) ) بن أبي طالب رضي الله عنه قال الضبع صيد وفيها كبش إذا أصابها المحرم - باب في الغزال - أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك وسفيان بن عيينة عن أبي الزبير عن جابر أن عمر بن الخطاب قضى في الغزال بعنز + ( قال الشافعي ) وبهذا نقول والغزال لا يفوت العنز أخبرنا سعيد عن إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق عن الضحاك بن مزاحم عن بن عباس أنه قال في الظبي تيس أعفر أو شاة مسنة + ( قال الشافعي ) يفدى الذكران بالذكران والإناث بالإناث مما أصيب والإناث في هذا كله أحب إلى أن يفدى به إلا أن يكون يصغر عن بدن المقتول فيفدى الذكر ويفدى بالذي يلحق بأبدانهما أخبرنا سعيد بن سالم عن إسرائيل بن يونس عن سماك عن عكرمة أن رجلا بالطائف أصاب ظبيا وهو محرم فأتى عليا فقال أهد كبشا أو قال تيسا من الغنم قال سعيد ولا أراه إلا قال تيسا + ( قال الشافعي ) وبهذا نأخذ لما وصفت قبله مما يثبت فأما هذا فلا يثبته أهل الحديث أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء أنه قال في الغزال شاة - باب الأرنب - أخبرنا مالك وسفيان عن أبي الزبير عن جابر أن عمر بن الخطاب قضى في الأرنب بعناق أخبرنا سعيد بن سالم عن إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق عن الضحاك بن مزاحم عن بن عباس أنه قال في الأرنب شاة أخبرنا سعيد عن بن جريج أن مجاهدا قال في الأرنب شاة + ( قال الشافعي ) الصغيرة والكبيرة من الغنم يقع عليها اسم شاة فإن كان عطاء ومجاهد أرادا صغيرة فكذلك نقول ولو كانا أرادا مسنة خالفناهما وقلنا قول عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وما روي عن بن عباس من أن فيها عناقا دون المسنة وكان أشبه بمعنى كتاب الله تعالى وقد روى عن عطاء ما يشبه قولهما أخبرنا سعيد بن سالم عن الربيع بن صبيح عن عطاء بن أبي رباح أنه قال في الأرنب عناق أو حمل - باب في اليربوع - أخبرنا مالك وسفيان عن أبي الزبير عن جابر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قضى في اليربوع بجفرة أخبرنا سفيان عن عبدالكريم الجزري عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود أخبرنا سعيد عن الربيع بن صبيح عن عطاء بن أبي رباح أنه قال في اليربوع جفرة + ( قال الشافعي ) وبهذا كله نأخذ - باب الثعلب - أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء أنه كان يقول في الثعلب شاة أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عياش بن عبد الله بن معبد أنه كان يقول في الثعلب شاة - باب الضب -

حصہ V02/P193

أخبرنا بن عيينة عن مخارق عن طارق بن شهاب قال خرجنا حجاجا فأوطأ رجل منا يقال له أربد ضبا ففقر ظهره فقدمنا على عمر فسأله أربد فقال له عمر احكم فيه يا أربد فقال أنت خير مني يا أمير المؤمنين وأعلم فقال له عمر إنما أمرتك أن تحكم فيه ولم آمرك أن تزكيني فقال أربد أرى فيه جديا قد جمع الماء والشجر فقال عمر فذاك فيه أخبرنا سعيد بن سالم عن عطاء أنه قال في الضب شاة + ( قال الشافعي ) إن كان عطاء أراد شاة صغيرة فبذلك نقول وإن كان أراد مسنة خالفناه وقلنا بقول عمر فيه وكان أشبه بالقرآن - باب الوبر - أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء أنه قال في الوبر إن كان يؤكل شاة + ( قال الشافعي ) قول عطاء إن كان يؤكل يدل على أنه إنما يفدى ما يؤكل + ( قال الشافعي ) فإن كانت العرب تأكل الوبر ففيه جفرة وليس بأكثر من جفرة بدنا أخبرنا سعيد أن مجاهدا قال في الوبر شاة - باب أم حبين - أخبرنا سفيان عن مطرف عن أبي السفر أن عثمان بن عفان قضى في أم حبين بحملان من الغنم + ( قال الشافعي ) يعنى حملا + ( قال الشافعي ) إن كانت العرب تأكلها فهي كما روى عن عثمان يقضى فيها بولد شاة حمل أو مثله من المعز مما لا يفوته - باب دواب الصيد التي لم تسم - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى كل دابة من الصيد المأكول سميناها ففداؤها على ما ذكرنا ( ( ( ذكر ) ) ) وكل دابة من دواب الصيد المأكول لم نسمها ففداؤها قياسا على ما سمينا فداءه منها لا يختلف فيما صغر عن الشاة منها أولاد الغنم يرفع في أولاد الغنم بقدر ارتفاع الصيد حتى يكون الصيد مجزيا بمثل بدنه من أولاد الغنم أو أكبر بدنا منه شيئا ولا يجزئ دابة من الصيد إلا من النعم والنعم الإبل والبقر والغنم + ( قال الشافعي ) فإن قال قائل ما دل على ما وصفت والعرب تقول للابل الأنعام وللبقر البقر وللغنم الغنم قيل هذا كتاب الله تعالى كما وصفت فإذا جمعتها قلت نعما كلها وأضفت الأدنى منها إلى الأعلى وهذا معروف عند أهل العلم بها وقد قال الله تعالى أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم فلا أعلم مخالفا أنه عنى الإبل والبقر والغنم والضأن وهي الأزواج الثمانية قال الله تعالى من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين الآية وقال ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين فهي بهيمة الأنعام وهي الأزواج الثمانية وهي الأنسية التي منها الضحايا والبدن التي يذبح المحرم ولا يكون ذلك من غيرها من الوحش - فدية الطائر يصيبه المحرم

حصہ V02/P193–V02/P194

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله تعالى لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم إلى قوله فجزاء مثل ما قتل من النعم + ( قال الشافعي ) وقول الله عز وجل مثل ما قتل من النعم يدل على أنه لا يكون المثل من النعم إلا فيما له مثل منه والمثل لدواب الصيد لأن النعم دواب رواتع في الأرض والدواب من الصيد كهي في الرتوع في الأرض وأنها دواب مواش لا طوائر وأن أبدانها تكون مثل أبدان النعم ومقاربة لها وليس شيء من الطير يوافق ( ( ( بوافق ) ) ) خلق الدواب في حال ولا معانيها معانيها فإن قال قائل فكيف تفدي الطائر ولا مثل له من النعم قيل فديته بالاستدلال بالكتاب ثم الآثار ثم القياس والمعقول فإن قال فأين الاستدلال بالكتاب قيل قال الله عز وجل أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما فدخل الصيد المأكول كله في التحريم ووجدت الله عز وجل أمر فيما له مثل منه أن يفدى بمثله فلما كان الطائر لا مثل له من النعم وكان محرما ووجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضى بقضاء في الزرع بضمانه والمسلمون يقضون فيما كان محرما أن يتلف بقيمته فقضيت في الصيد من الطائر بقيمته بأنه محرم في الكتاب وقياسا على السنة والإجماع وجعلت تلك القيمة لمن جعل الله له المثل من الصيد المحرم المقضى بجزائه لأنهما محرمان معا لا مالك لهما أمر بوضع المبدل منهما فيمن بحضرة الكعبة من المساكين ولا أرى في الطائر إلا قيمته بالآثار والقياس فيما أذكره إن شاء الله تعالى - فدية الحمام - أخبرنا سعيد بن سالم عن عمر بن سعيد بن أبي حسين عن عبد الله بن كثير الداري عن طلحة بن أبي حفصة عن نافع بن عبدالحرث ( ( ( عبد ) ) ) قال قدم عمر بن الخطاب مكة فدخل دار الندوة في يوم الجمعة وأراد أن يستقرب منها الرواح إلى المسجد فألقى رداءه على واقف في البيت فوقع عليه طير من هذا الحمام فأطاره فانتهزته حية فقتلته فلما صلى الجمعة دخلت عليه أنا وعثمان بن عفان فقال احكما علي في شيء صنعته اليوم إني دخلت هذه الدار وأردت أن أستقرب منها الرواح إلى المسجد فألقيت ردائي على هذا الواقف فوقع عليه طير من هذا الحمام فخشيت أن يلطخه بسلحه فأطرته عنه فوقع على هذا الواقف الآخر فانتهزته حية فقتلته فوجدت في نفسي أني أطرته من منزلة كان فيها آمنا إلى موقعة كان فيها حتفه فقلت لعثمان كيف ترى في عنز ثنية عفراء نحكم بها على أمير المؤمنين قال إنى أرى ذلك فأمر بها عمر أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء أن عثمان بن عبيد الله بن حميد قتل بن له حمامة فجاء بن عباس فقال له ذلك فقال بن عباس اذبح شاة فتصدق بها قال بن جريج فقلت لعطاء أمن حمام مكة قال نعم + ( قال الشافعي ) ففي قول بن عباس دلالتان إحداهما أن في حمام مكة شاة والأخرى أنه يتصدق بالفداء على المساكين وإذا قال يتصدق به فإنما يعني كله لا بعضه أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء وأخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء في الحمامة شاة أخبرنا سعيد عن بن جريج قال قال مجاهد أمر عمر بن الخطاب بحمامة فأطيرت فوقعت على المروة فأخذتها حية فجعل فيها شاة + ( قال الشافعي ) من أصاب من حمام مكة بمكة حمامة ففيها شاة اتباعا لهذه الآثار التي ذكرنا عن عمر وعثمان وبن عباس وبن عمر وعاصم بن عمر وعطاء وبن المسيب لا قياسا - في الجراد -

حصہ V02/P194–V02/P196

أخبرنا سعيد عن بن جريج عن يوسف بن ماهك أن عبد الله بن أبي عمار أخبره أنه أقبل مع معاذ بن جبل وكعب الأحبار في أناس محرمين من بيت المقدس بعمرة حتى إذا كنا ببعض الطريق وكعب على نار يصطلى مرت به رجل من جراد فأخذ جرادتين فملهما ونسى إحرامه ثم ذكر إحرامه فألقاهما فلما قدمنا المدينة دخل القوم على عمر بن الخطاب ودخلت معهم فقص كعب قصة الجرادتين على عمر فقال عمر من بذلك أمرك يا كعب قال نعم قال إن حمير تحب الجراد قال ما جعلت في نفسك قال درهمين قال بخ درهمان خير من مائة جرادة اجعل ما جعلت في نفسك + ( قال الشافعي ) في هذا الحديث دلائل منها إحرام معاذ وكعب وغيرهم من بيت المقدس وهو وراء الميقات بكثير وفيه أن كعبا قتل الجرادتين حين أخذهما بلا ذكاة وهذا كله قد قص على عمر فلم ينكره وقول عمر درهمان خير من مائة جرادة أنك تطوعت بما ليس عليك فافعله متطوعا أخبرنا سعيد عن بكير بن عبد الله بن الأشج قال سمعت القاسم بن محمد يقول كنت جالسا عند عبد الله بن عباس فسأله رجل عن جرادة قتلها وهو محرم فقال فيها قبضة من طعام ولنأخذن بقبضة جرادات ولكن ولو وهذا يدل على أنه إنما رأى عليه قيمة الجرادة وأمره بالإحتياط وفي الجرادة قيمتها في الموضع الذي يصيبها فيه كان تمرة أو أقل أو أكثر وهذا مذهب القوم والله أعلم ووجدت مذهب عمر وبن عباس وغيرهم في الجرادة أن فيها قيمتها ووجدت كذلك مذهبهم أن في دواب الصيد مثله من النعم بلا قيمة لأن الضبع لا يسوى كبشا والغزال قد يسوى عنزا ولا يسوى عنزا واليربوع لا يسوي جفرة والأرنب لا يسوي عناقا قلما رأيتهم ذهبوا في دواب الصيد على تقارب الأبدان لا القيم لما وصفت ولأنهم حكموا في بلدان مختلفة وأزمان شتى ولو حكموا بالقيم لاختلفت أحكامهم لاختلاف البلدان والأزمان ولقالوا فيه قيمته كما قالوا في الجرادة ووجدت مذاهبهم مجتمعة على الفرق بين الحكم في الدواب والطائر لما وصفت من أن في الدواب مثلا من النعم وفي الجرادة من الطائر قيمة وفيما دون الحمام + ( قال الشافعي ) ثم وجدت مذاهبهم تفرق بين الحمام وبين الجرادة لأن العلم يحيط أن ليس يسوى حمام مكة شاة وإذا كان هذا هكذا فإنما فيه اتباعهم لأنا لا نتوسع في خلافهم إلا إلى مثلهم ولم نعلم مثلهم خالفهم والفرق بين حمام مكة وما دونه من صيد الطير يقتله المحرم لا يجوز فيه إلا أن يقال بما تعرف العرب من أن الحمام عندهم أشرف الطائر وأغلاه ثمنا بأنه الذي كانت تؤلف في منازلهم وتراه أعقل الطائر وأجمعه للهداية بحيث يؤلف وسرعة الألفة وأصواته التي لها عندهم فضل لاستحسانهم هديرها وأنهم كانوا يستمتعون بها لأصواتها وإلفها وهدايتها وفراخها وكانت مع هذا مأكولة ولم يكن شيء من مأكول الطائر ينتفع به عندها إلا لأن يؤكل فيقال كل شيء من الطائر سمته العرب حمامة ففيه شاة وذلك الحمام نفسه واليمام والقماري والدباسي والفواخت وكل ما أوقعت العرب عليه اسم حمامة + ( قال الشافعي ) وقد كان من العرب من يقول حمام الطائر ناس الطائر أي يعقل عقل الناس وذكرت العرب الحمام في أشعارها فقال الهذلي وذكرني بكاي علي تليد حمامة أن تجاوبت الحماما وقال الشاعر أحن إذا حمامة بطن وج تغنت فوق مرقبة حنينا وقال جرير إني تذكرني الزبير حمامة تدعو بمدفع رامتين هديلا قال الربيع وقال الشاعر وقفت على الرسم المحيل فهاجني بكاء حمامات على الرسم وقع + ( قال الشافعي ) مع شعر كثير قالوه فيها ذهبوا فيه إلى ما وصفت من أن أصواتها غناء وبكاء معقول عندهم وليس ذلك في شيء من الطائر غير ما وقع عليه اسم الحمام + ( قال الشافعي ) فيقال فيما وقع عليه اسم الحمام من الطائر فيه شاة لهذا الفرق باتباع الخبر عمن سميت في حمام مكة ولا أحسبه يذهب فيه مذهب أشبه بالفقه من هذا المذهب ومن ذهب هذا المذهب انبغى أن يقول ما لم يقع عليه اسم حمامة مما دونها أو فوقها ففيه قيمته في الموضع الذي يصاب فيه

حصہ V02/P196–V02/P197

- الخلاف في حمام مكة - + ( قال الشافعي ) وقد ذهب ذاهب إلى أن في حمام مكة شاة وما سواه من حمام غير حمام مكة وغيره من الطائر قيمته + ( قال الشافعي ) ويدخل على الذي قال في حمام مكة شاة إن كان إنما جعله لحرمة الحمام نفسه أن يجعل على من قتل حمام مكة خارجا من الحرم وفي غير إحرام شاة + ( قال الشافعي ) ولا شيء في حمام مكة إذا قتل خارجا من الحرم وقتله غير محرم وإذا كان هذا مذهبنا ومذهبه فليس لحمام مكة إلا ما لحمام غير مكة وإن كان ذهب إلى أنه جمع أنه في الحرم ومن حمام مكة انبغى أن يقول هذا في كل صيد غيره قتل في الحرم + ( قال الشافعي ) ومذهبنا ومذهبه أن الصيد يقتله المحرم القارن في الحرم كالصيد يقتله المحرم المفرد أو المعتمر خارجا من الحرم وما قال من هذا قول إذا كشف لم يكن له وجه ولا يصح أن يقول في حمام الحرم فيه شاة ولا يكون في غير حمام الحرم شاة إذا كان قوله إن حمام الحرم إذا أصيب خارجا منه في غير إحرام فلا شيء فيه أخبرنا سعيد بن سالم عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أنه قال إن أصاب المحرم حمامة خارجا من الحرم فعليه درهم وإن أصاب من حمام الحرم في الحرم فعليه شاة + ( قال الشافعي ) وهذا وجه من القول الذي حكيت قبله وليس له وجه يصح من قبل أنه يلزمه أن يجعل في حمام مكة إذا أصيب خارجا من الحرم وفي غير إحرام فدية ولا أحسبه يقول هذا ولا أعلم أحدا يقوله وقد ذهب عطاء في صيد الطير مذهبا يتوجه ومذهبنا الذي حكينا أصح منه لما وصفت والله أعلم أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء أنه قال في كل شيء صيد من الطير الحمامة فصاعدا شاة وفي اليعقوب والحجلة والقطاة والكروان والكركي وبن الماء ودجاجة الحبش والخرب شاة شاة فقلت لعطاء أرأيت الخرب فإنه أعظم شيء رأيته قط من صيد الطير أيختلف أن يكون فيه شاة قال لا كل شيء من صيد الطير كان حمامة فصاعدا ففيه شاة + ( قال الشافعي ) وإنما تركناه على عطاء لما وصفنا وأنه كان يلزمه إذا جعل في الحمامة شاة لا لفضل الحمامة ومباينتها ما سواها أن يزيد فيما جاوزها من الطائر عليها لا يستقيم إلا هذا إذا لم يفرق بينهما بما فرقنا به بينهما أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء أنه قال في القمري والدبسي شاة شاة + ( قال الشافعي ) وعامة الحمام ما وصفت ما عب في الماء عبا من الطائر فهو حمام وما شربه قطرة قطرة كشرب الدجاج فليس بحمام وهكذا أخبرنا مسلم عن بن جريج عن عطاء - بيض الحمام - + ( قال الشافعي ) رحمه الله وفي بيض حمام مكة وغيره من الحمام وغيره مما يبيض من الصيد الذي يؤدي فيه قيمته + ( قال الشافعي ) كما قلنا في بيض النعامة بالحال التي يكسرها بها فإن كسرها لافرخ فيها ففيها قيمة بيضة وإن كسرها وفيها فرخ ففيها قيمة بيضة فيها فرخ لو كانت لإنسان فكسرها غيره وإن كسرها فاسدة فلا شيء عليه فيها كما لا يكون عليه شيء فيها لو كسرها لأحد + ( قال الشافعي ) وقول عطاء في بيض الحمام خلاف قولنا فيه أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء كم في بيضة حمام مكة ( قال ) نصف درهم بين البيضتين درهم وإن كسرت بيضة فيها فرخ ففيها درهم + ( قال الشافعي ) أرى عطاء أراد بقوله هذا القيمة يوم قاله فإن كان أراد هذا فالذي نأخذ به قيمتها في كل ما كسرت وإن كان أراد بقوله أن يكون قوله هذا حكما فيها فلا نأخذ به - الطير غير الحمام -

حصہ V02/P197–V02/P198

أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء قال لم أر الضوع أو الضوع شك الربيع فإن كان حماما ففيه شاة + ( قال الشافعي ) الضوع طائر دون الحمام وليس يقع عليه اسم الحمام ففيه قيمته وفي كل طائر أصابه المحرم غير حمام ففيه قيمته كان أكبر من الحمام أو أصغر وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في الصيد فجزاء مثل ما قتل + ( قال الشافعي ) فخرج الطائر من أن يكون له مثل وكان معروفا بأنه داخل في التحريم فالمثل فيه بالقيمة إذا كان لا مثل له من النعم وفيه أن هذا قياس على قول عمر وبن عباس في الجرادة وقول من وافقهم فيها وفي الطائر دون الحمام وقد قال عطاء في الطائر قولا إن كان قاله لأنه يومئذ ثمن الطائر فهو موافق قولنا وإن كان قاله تحديدا له خالفناه فيه للقياس على قول عمر وبن عباس وقوله وقول غيره في الجراد وأحسبه عمد به إلى أن يحدد به ولا يجوز أن يحدد إلا بكتاب أو سنة أو أمر لم يختلف فيه أو قياس ولولا أنه لم يختلف في حمام مكة ما فديناه بشاة لأنه ليس بقياس وبذلك تركنا على عطاء تحديده في الطائر فوق الحمام ودونه وفي بيض الحمام ولم نأخذ ما أخذنا من قوله إلا بأمر وافق كتابا أو سنة أو أثرا لا مخالف له أو قياسا فإن قال قائل ما حد ما قال عطاء فيه ( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد عن بن جريج قال قال لي عطاء في العصافير قولا بين لي فيه وفسر قال أما العصفور ففيه نصف درهم قال عطاء وأرى الهدهد دون الحمامة وفوق العصفور ففيه درهم قال عطاء والكعيت عصفور + ( قال الشافعي ) ولما قال من هذا تركنا قوله إذا كان في عصفور نصف درهم عنده وفي هدهد درهم لأنه بين الحمامة وبين العصفور فكان ينبغي أن يجعل في الهدهد لقربه من الحمامة أكثر من درهم قال بن جريج قال عطاء فأما الوطواط وهو فوق العصفور ودون الهدهد ففيه ثلثا درهم - باب الجراد - أخبرنا سعيد عن بن جريج قال سمعت عطاء يقول سئل بن عباس عن صيد الجراد في الحرم فقال لا ونهى عنه قال أنا قلت له أو رجل من القوم فإن قومك يأخذونه وهم محتبون في المسجد فقال لا يعلمون أخبرنا مسلم عن بن جريج عن عطاء عن بن عباس مثله إلا أنه قال منحنون + ( قال الشافعي ) ومسلم أصوبهما وروى الحفاظ عن بن جريج منحنون أخبرنا سعيد ومسلم عن بن جريج عن عطاء أنه قال في الجرادة يقتلها وهو لا يعلم قال إذا يغرمها الجرادة صيد أخبرنا سعيد عن بن جريج قال أخبرنا بكير بن عبد الله قال سمعت القاسم بن محمد يقول كنت جالسا عند بن عباس فسأله رجل عن جرادة قتلها وهو محرم فقال بن عباس فيها قبضة من طعام ولنأخذن بقبضة جرادات ولكن ولو + ( قال الشافعي ) وقوله ولنأخذن بقبضة جرادات إنما فيها القيمة وقوله ولو يقول تحتاط فتخرج أكثر مما عليك بعد أن أعلمتك أنه أكثر مما عليك أخبرنا مسلم عن بن جريج عن يوسف بن ماهك عن عبد الله بن أبي عمار أخبره أنه أقبل مع معاذ بن جبل وكعب روى الحديث وهو معاذ ( ( ( معاد ) ) ) + ( قال الشافعي ) قول عمر درهمان خير من مائة جرادة يدل على أنه لا يرى في الجراد إلا قيمته وقوله اجعل ما جعلت في نفسك أنك هممت بتطوع بخير فافعل لا أنه عليك + ( قال الشافعي ) والدبا جراد صغار ففي الدباة منه أقل من تمرة إن شاء الذي يفديه أو لقمة صغيرة وما فدى به فهو خير منه

حصہ V02/P198–V02/P199

أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه سأل عطاء عن الدبا أقتله قال لا ها الله إذا فإن قتلته فاغرم قلت ما أغرم قال قدر ما تغرم في الجرادة ثم اقدر قدر غرامتها من غرامة الجرادة أخبرنا سعيد عن بن جريج قال قلت لعطاء قتلت وأنا حرام جرادة أو دبا وأنا لا أعلمه أو قتل ذلك بعيري وأنا عليه قال اغرم كل ذلك تعظم بذلك حرمات الله + ( قال الشافعي ) إذا كان المحرم على بعيره أو يقوده أو يسوقه غرم ما أصاب بعيره منه وإن كان بعيره متفلتا لم يغرم ما أصاب بعيره منه أخبرنا سعيد عن طلحة بن عمرو عن عطاء أنه قال في جرادة إذا ما أخذها المحرم قبضة من طعام - بيض الجراد - + ( قال الشافعي ) إذا كسر بيض الجراد فداه وما فدى به كل بيضة منه من طعام فهو خير منها وإن أصاب بيضا كثيرا احتاط حتى يعلم أنه أدى قيمته أو أكثر من قيمته قياسا على بيض كل صيد - باب العلل فيما أخذ من الصيد لغير قتله - أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء أنه قال في إنسان أخذ حمامة يخلص ما في رجلها فماتت قال ما أرى عليه شيئا + ( قال الشافعي ) ومن قال هذا القول قاله إذا أخذها ليخلصها من شيء ما كان من في هر أو سبع أو شق جدار لحجت فيه أو أصابتها لدغة فسقاها ترياقا أو غيره ليداويها وكان أصل أخذها ليطرح ما يضرها عنها أو يفعل بها ما ينفعها لم يضمن وقال هذا في كل صيد + ( قال الشافعي ) وهذا وجه محتمل ولو قال رجل هو ضامن له وإن كان أراد صلاحا فقد تلف على يديه كان وجها محتملا والله أعلم أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء بيضة حمامة وجدتها على فراشي فقال أمطها عن فراشك قال بن جريج فقلت لعطاء وكانت في سهوة أو في مكان في البيت كهيئة ذلك معتزل قال فلا تمطها أخبرنا سعيد عن طلحة عن عطاء قال لا تخرج بيضة الحمامة المكية وفرخها من بيتك + ( قال الشافعي ) وهذا قول وبه آخذ فإن أخرجها فتلفت ضمن وهذا وجه يحتمل من أن له أن يزيل عن فراشه إذا لم يكسره فلو فسدت بإزالته بنقل الحمام عنها لم يكن عليه فدية ويحتمل إن فسدت بإزالته أن تكون عليه فدية ومن قال هذا قال الحمام لو وقع على فراشه فأزاله عن فراشه فتلف بإزالته عن فراشه كانت عليه فيه فدية كما أزال عمر الحمام عن ردائه فتلف بإزالته ففداه أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء أنه قال وإن كان جراد أو دبا وقد أخذ طريقك كلها ولا تجد محيصا عنها ولا مسلكا فقتلته فليس عليك غرم + ( قال الشافعي ) يعني إن وطئته فأما أن تقتله بنفسه بغير الطريق فتغرمه لا بد + ( قال الشافعي ) وقوله هذا يشبه قوله في البيضة تماط عن الفراش وقد يحتمل ما وصفت من أن هذا كله قياس على ما صنع عمر بن الخطاب في إزالته الحمام عن ردائه فأتلفته حية ففداه - نتف ريش الطائر -

سوالات