Qur'an&Sunnah

İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî)

حصہ V01/P072–V01/P073

مالكا أخبرنا عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار وعن بشر بن سعيد وعن الأعرج يحدثونه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر + ( قال الشافعي ) فمن لم يدرك ركعة من العصر قبل غروب الشمس فقد فاتته العصر والركعة ركعة بسجدتين وإنما أحببت تقديم العصر لأن محمد بن إسماعيل أخبرنا عن بن أبي ذئب عن بن شهاب عن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العصر والشمس صاحية ثم يذهب الذاهب إلى العوالي فيأتيها والشمس مرتفعة أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن بن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام عن نوفل بن معاوية الديلي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من فاته العصر فكأنما وتر أهله وماله - وقت المغرب - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لا وقت للمغرب إلا واحد وذلك حين تجب الشمس وذلك بين في حديث إمامة جبريل النبي صلى الله عليه وسلم وفي غيره أخبرنا إبراهيم بن محمد عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي نعيم عن جابر قال كنا نصلى المغرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نخرج نتناضل حتى نبلغ بيوت بني سلمة ننظر إلى مواقع النبل من الإسفار أخبرنا محمد بن إسماعيل عن بن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن القعقاع بن حكيم قال دخلنا على جابر بن عبد الله فقال جابر كنا نصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم ننصرف فنأتى ( ( ( فتأتي ) ) ) بني سلمة فنبصر مواقع النبل أخبرنا محمد بن إسماعيل عن بن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن زيد بن خالد الجهني قال كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم المغرب ثم ننصرف فنأتى السوق ولو رمى بنبل لرؤى ( ( ( لرئي ) ) ) مواقعها + ( قال الشافعي ) وقد لا قيل تفوت حتى يدخل أول وقت صلاة العشاء قبل ( ( ( قيل ) ) ) يصلى منها ركعة كما قيل في العصر ولكن لا يجوز لأن الصبح تفوت بأن تطلع الشمس قيل يصلى منها ركعة فإن قيل فتقيسها على الصبح قيل لا أقيس شيئا من المواقيت على غيره وهي على الأصل والأصل حديث إمامة جبريل النبي صلى الله عليه وسلم إلا ما جاء فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم خاصة دلالة أو قاله عامة العلماء لم يختلفوا فيه + ( قال الشافعي ) ولو قيل تفوت المغرب إذا لم تصل في وقتها كان والله تعالى أعلم أشبه بما قال ويتأخاها المصلي في الغيم والمحبوس في الظلمة والأعمى كما وصفت في الظهر ويؤخرها حتى يرى أن قد دخل وقتها أو جاوز دخوله - وقت العشاء -

حصہ V01/P073–V01/P075

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان عن بن أبي لبيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم هي العشاء إلا أنهم يعتمون بالإبل + ( قال الشافعي ) فأحب أن لا تسمى إلا العشاء كما سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأول وقتها حين يغيب الشفق والشفق الحمرة التي في المغرب فإذا ذهبت الحمرة فلم ير منها شيء حل وقتها ومن افتتحها وقد بقى عليه من الحمرة شيء أعادها وإنما قلت الوقت في الدخول في الصلاة فلا يكون لأحد أن يدخل في الصلاة إلا بعد دخول وقتها وإن لم يعمل فيها شيء إلا بعد الوقت ولا التكبير لأن التكبير هو مدخله فيها فإذا أدخله التكبير فيها قبل الوقت أعادها وآخر وقتها إلى أن يمضى ثلث الليل فإذا مضى ثلث الليل الأول فلا أراها إلا فائتة لأنه آخر وقتها ولم يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها شيء يدل على أنها لا تفوت إلا بعد ذلك الوقت ( قال ) والمواقيت ( ( ( المواقيت ) ) ) كلها كما وصفت لا تقاس ويصنع المتأخي لها في الغيم وفي الحبس المظلم والأعمى ليس معه أحد كما وصفته يصنعه في الظهر والتأخى في الليل أخف من التأخى لصلاة النهار لطول المدة وشدة الظلمة وبيان الليل - وقت الفجر - قال الله تبارك وتعالى وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا وقال صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من الصبح والصبح الفجر فلها اسمان الصبح والفجر لا أحب أن تسمى إلا بأحدهما وإذا بان الفجر الأخير معترضا حلت صلاة الصبح ومن صلاها قبل تبين الفجر الأخير معترضا أعاد ويصليها أول ما يستيقن الفجر معترضا حتى يخرج منها مغلسا ( قال الشافعي ) وأخبرنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة قالت إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلى الصبح فتنصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس ولا تفوت حتى تطلع الشمس قبل أن يصلي منها ركعة والركعة ركعة بسجودها فمن لم يكمل ركعة بسجودها قبل طلوع الشمس فقد فاتته الصبح لقول النبي صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح - اختلاف الوقت

حصہ V01/P075–V01/P076

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فلما أم جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحضر لا في مطر وقال ما بين هذين وقت لم يكن لأحد أن يعمد أن يصلى الصلاة في حضر ولا في مطر إلا في هذا الوقت ولا صلاة إلا منفردة كما صلى جبريل برسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد مقيما في عمره ولما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة آمنا مقيما لم يحتمل إلا أن يكون مخالفا لهذا الحديث أو يكون الحال التي جمع فيها حالا غير الحال التي فرق فيها فلم يجز أن يقال جمعه في الحضر مخالف لإفراده في الحضر من وجهين أنه يوجد لكل واحد منهما وجه وأن الذي رواه منهما معا واحد وهو بن عباس فعلمنا أن لجمعه في الحضر علة فرقت بينه وبين إفراده فلم يكن إلا المطر والله تعالى أعلم إذا لم يكن خوف ووجدنا في المطر علة المشقة كما كان في الجمع في السفر علة المشقة العامة فقلنا إذا كانت العلة من مطر في حضر جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء ( قال ) ولا يجمع إلا والمطر مقيم في الوقت الذي يجمع ( ( ( تجمع ) ) ) فيه فإن صلى إحداهما ثم انقطع المطر لم يكن له أن يجمع الأخرى إليها وإذا صلى إحداهما والسماء تمطر ثم ابتدأ الأخرى والسماء تمطر ثم انقطع المطر مضي على صلاته لأنه إذا كان له الدخول فيها كان له إتمامها ( قال ) ويجمع من قليل المطر وكثيره ولا يجمع إلا من خرج من بيته إلى مسجد يجمع فيه قرب المسجد أو كثر أهله أو قلوا أو بعدوا ولا يجمع أحد في بيته لأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في المسجد والمصلي في بيته مخالف المصلي في المسجد وإن صلى رجل الظهر في غير مطر ثم مطر الناس لم يكن له أن يصلى العصر لأنه صلى الظهر وليس له جمع العصر إليها وكذلك لو افتتح الظهر ولم يمطر ثم مطر بعد ذلك لم يكن له جمع العصر إليها ولا يكون له الجمع إلا بأن يدخل في الأولي ينوي الجمع وهو له فإذا دخل فيها وهو يمطر ودخل في الآخرة وهو يمطر فإن سكنت السماء فيما بين ذلك كان له الجمع لأن الوقت في كل واحدة منهما الدخول فيها والمغرب والعشاء في هذا وقت كالظهر والعصر لا يختلفان وسواء كل بلد في هذا لأن بل المطر في كل موضع أذى وإذا جمع بين صلاتين في مطر جمعهما في وقت الأولى منهما لا يؤخر ذلك ولا يجمع في حضر في غير المطر من قبل أن الأصل أن يصلي الصلوات منفردات والجمع في المطر رخصة لعذر وإن كان عذر غيره لم يجمع فيه لأن العذر في غيره خاص وذلك المرض والخوف وما أشبهه وقد كانت أمراض وخوف فلم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع والعذر بالمطر عام ويجمع في السفر بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والدلالة على المواقيت عامة لا رخصة في ترك شيء منها ولا الجمع إلا حيث رخص النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ولا رأينا من جمعه الذي رأيناه في المطر والله تعالى أعلم - وقت الصلاة في السفر - أخبرنا إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله وهو يذكر حجة النبي صلى الله عليه وسلم فراح النبي صلى الله عليه وسلم من منزله وأخبرنا مالك عن بن شهاب عن سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعا

حصہ V01/P076–V01/P077

أخبرنا مالك عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عامر بن واثلة أن معاذ بن جبل أخبره أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام تبوك فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء قال فأخر الصلاة يوما ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعا + ( قال الشافعي ) وهذا وهو نازل غير سائر لأن قوله دخل ثم خرج لا يكون إلا وهو نازل فللمسافر أن يجمع نازلا وسائرا أخبرنا سفيان عن بن أبي نجيح عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذؤيب الأسدي قال خرجنا مع بن عمر إلى الحمى فغربت الشمس فهبنا أن نقول له انزل فصل فلما ذهب بياض الأفق وفحمة العشاء نزل فصلى ثلاثا ثم سلم ثم صلى ركعتين ثم سلم ثم التفت إلينا فقال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل + ( قال الشافعي ) فدلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن للمسافر أن يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في وقت إحداهما إن شاء في وقت الأولى منهما وإن شاء في وقت الآخرة لأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر في وقت الظهر وجمع بين المغرب والعشاء في وقت العشاء فلما حكى بن عباس ومعاذ الجمع بينهما جد به السير أو لم يجد سائرا ونازلا لأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بينهما بعرفة غير سائر إلا إلى الموقف إلى جنب المسجد وبالمزدلفة نازلا ثانيا وحكى عنه معاذ أنه جمع ورأيت حكايته على أن جمعه وهو نازل في سفر غير سائر فيه فمن كان له أن يقصر فله أن يجمع لما وصفت من دلالة السنة وليس له أن يجمع الصبح إلى صلاة ولا يجمع إليها صلاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجمعها ولم يجمع إليها غيرها وليس للمسافر أن يجمع بين صلاتين قبل وقت الأولى منهما فان فعل أعاد كما يعيد المقيم إذا صلى قبل الوقت وله أن يجمعهما بعد الوقت لأنه حينئذ يقضي ولو افتتح المسافر الصلاة قبل الزوال ثم لم يقرأ حتى تزول الشمس ثم مضى في صلاته فصلى الظهر والعصر معا كانت عليه إعادتهما معا أما الظهر فيعيدها لأن الوقت لم يدخل حين الدخول في الصلاة فدخل فيها قبل وقتها وأما العصر فإنما كان له أن يصليها قبل وقتها إذا جمع ( ( ( أجمع ) ) ) بينها وبين الظهر وهي مجزئة عنه ولو افتتح الظهر وهو يرى أن الشمس لم تزل ثم استيقن أن دخوله فيها كان بعد الزوال صلاها والعصر أعاد لأنه حين افتتحها افتتحها ولم تحل عنده فليست مجزئة عنه وكان في معنى من صلاها لا ينويها وفي أكثر من حاله ولو أراد الجمع فبدأ بالعصر ثم الظهر أجزأت عنه الظهر ولا تجزئ عنه العصر لا تجزئ عنه مقدمة عن وقتها حتى تجزئ عنه الظهر التي قبلها ولو افتتح الظهر على غير وضوء ثم توضأ للعصر فصلاها أعاد الظهر والعصر لا تجزئ عنه العصر مقدمة عن وقتها حتى تجزئ عنه الظهر قبلها وهكذا لو أفسد الظهر بأي فساد ما كان لم تجزئ عنه العصر مقدمة عن وقتها ولو كان هذا كله في وقت العصر حتى لا يكون العصر إلا بعد وقتها أجزأت عنه العصر وكانت عليه إعادة الظهر ولو افتتح الظهر وهو يشك في وقتها فاستيقن أنه لم يدخل فيها إلا بعد دخول وقتها لم تجزئ عنه صلاته وكذلك لو ظن أن صلاته فاتته استفتح صلاة على أنها إن كانت فائتة فهي التي افتتح ثم علم أن عليه صلاة فائتة لم تجزه ولا يجزئ شيء من هذا حتى يدخل فيه على نية الصلاة وعلى نية أن الوقت دخل فأما ( ( ( فإنا ) ) ) إذا دخل على الشك فليست النية بتامة ولو كان مسافرا فأراد الجمع بين الظهر والعصر في وقت الظهر فسها أو عمد فبدأ بالعصر لم يجزه ولا يجزئه ( ( ( يجزه ) ) ) العصر قبل وقتها إلا أن يصلى الظهر قبلها فتجزئ عنه وكذلك لو صلى الظهر في وقتها فأفسدها فسها عن إفساده إياها ثم صلى العصر بعدها في وقت الظهر أعاد الظهر ثم العصر

حصہ V01/P077

- الرجل يصلى وقد فاتته قبلها صلاة

حصہ V01/P077–V01/P078

- أخبرنا الربيع بن سليمان قال + قال الشافعي من فاتته الصلاة فذكرها وقد دخل في صلاة غيرها مضى على صلاته التي هو فيها ولم تفسد عليه إماما كان أو مأموما فاذا فرغ من صلاته صلى الصلاة الفائتة وكذلك لو ذكرها ولم يدخل في صلاة فدخل فيها وهو ذاكر للفائتة أجزأته الصلاة التي دخل فيها وصلى الصلاة المكتوبة الفائتة له وكان الاختيار له إن شاء أتى بالصلاة الفائتة له قبل الصلاة التي ذكرها قبل الدخول فيها إلا أن يخاف فوت التي هو في وقتها فيصليها ثم يصلي التي فاتته أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد الكريم الجزري + ( قال الشافعي ) وسواء كانت الصلوات الفائتات صلاة يوم أو صلاة سنة وقد أثبت هذا في غير هذا الموضع وإنما قلته إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نام عن الصبح فارتحل عن موضعه فأخر الصلاة الفائتة وصلاتها ممكنة له فلم يجز أن يكون قوله من نسى صلاة فليصلها إذا ذكرها على معنى أن وقت ذكره إياها وقتها لا وقت لها غيره لأنه صلى الله عليه وسلم لا يؤخر الصلاة عن وقتها فلما لم يكن هذا معنى قوله لم يكن له معنى إلا أن يصليها إذا ذكرها فإنها غير موضوعة الفرض عنه بالنسيان إذا كان الذكر الذي هو خلاف النسيان وأن يصليها أي ساعة كانت منهيا عن الصلاة فيها أو غير منهى ( قال الربيع ) + قال الشافعي قول النبي صلى الله عليه وسلم فليصلها إذا ذكرها يحتمل أن يكون وقتها حين يذكرها ويحتمل أن يكون يصليها إذا ذكرها لا أن ذهاب وقتها يذهب بفرضها فلما ( ( ( قلما ) ) ) ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الوادي صلاة الصبح فلم يصلها حتى قطع الوادي علمنا أن قول النبي صلى الله عليه وسلم فليصلها إذا ذكرها أي وإن ذهب وقتها ولم يذهب فرضها فإن قيل فإن النبي صلى الله عليه وسلم إنما خرج من الوادي فإنه واد فيه شيطان فقيل لو كانت الصلاة لا تصلح في واد فيه شيطان فقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخنق الشيطان فخنقه أكثر من صلاة في واد فيه شيطان + ( قال الشافعي ) فلو أن مسافرا أراد أن يجمع بين الظهر والعصر في وقت العصر فبدأ بالظهر فأفسدها ثم صلى العصر أجزأه العصر وإنما أجزأته لأنها صليت في وقتها على الانفراد الذي لو صليت فيه وحدها أجزأت ثم يصلى الظهر بعدها + ( قال الشافعي ) ولو بدأ فصلى العصر ثم صلى الظهر أجزأت عنه العصر لأنه صلاها في وقتها على الانفراد وكان عليه أن يصلي الظهر وأكره هذا له وإن كان مجزئا عنه + ( قال الشافعي ) وإذا كان الغيم مطبقا في السفر فهو كإطباقه في الحضر يتأخى فإن فعل فجمع بين الظهر والعصر ثم تكشف الغيم فعلم أنه قد كان افتتح الظهر قبل الزوال أعاد الظهر والعصر معا لأنه صلى كل واحدة منهما غير مجزئة الظهر قبل وقتها والعصر في الوقت الذي لا تجزئ ( ( ( نجزئ ) ) ) عنه فيه إلا أن تكون الظهر قبلها مجزئة ( قال الشافعي ) ولو كان تأخى فصلاهما فكشف الغيم فعلم أنه صلاها في وقت العصر أجزأتا عنه لأنه كان له أن يصليهما عامدا في ذلك الوقت + ( قال الشافعي ) ولو تكشف الغيم فعلم أنه صلاهما بعد مغيب الشمس أجزأتا عنه لأن أقل أمرهما أن يكونا قضاء مما عليه + ( قال الشافعي ) ولو كان تأخى فعلم أنه صلى إحداهما قبل مغيب الشمس والأخرى بعد مغيبها أجزأتا عنه وكانت إحداهما مصلاة في وقتها وأقل أمر الأخرى أن تكون قضاء + ( قال الشافعي ) وهكذا القول في المغرب والعشاء يجمع بينهما + ( قال الشافعي ) ولو كان مسافرا فلم يكن له في يوم سفره نية في أن يجمع بين الظهر والعصر وأخر الظهر ذاكرا لا يريد بها الجمع حتى يدخل وقت العصر كان عاصيا بتأخيرها لا يريد الجمع بها لأن تأخيرها إنما كان له على إرادة الجمع فيكون ذلك وقتا لها فإذا لم يرد به الجمع كان تأخيرها وصلاتها تمكنه معصية وصلاتها قضاء والعصر في وقتها وأجزأتا عنه وأخاف المأثم عليه في تأخير الظهر + ( قال الشافعي ) ولو صلى الظهر ولا ينوى أن يجمع بينها وبين العصر فلما أكمل الظهر أو كان وقتها كانت له نية في أن يجمع بينهما كان ذلك له لأنه إذا كان له أن ينوى ذلك على الابتداء كان له أن يحدث فيه نية في الوقت الذي يجوز له فيه الجمع ولو انصرف من الظهر وانصرافه أن يسلم ولم ينو قبلها ولا مع انصرافه الجمع ثم أراد الجمع لم يكن له لأنه لا يقال له إذا انصرف جامع وإنما يقال هو مصل صلاة انفراد فلا يكون له أن يصلى صلاة قبل وقتها إلا صلاة جمع لا صلاة انفراد + ( قال الشافعي ) ولو كان أخر الظهر بلا نية جمع وانصرف منها في وقت العصر كان له أن يصلى العصر لأنها وإن صليت صلاة انفراد فإنما صليت في وقتها لا في وقت غيرها وكذلك لو أخر الظهر عامدا لا يريد بها الجمع إلى وقت العصر فهو آثم في تأخيرها عامدا ولا يريد بها الجمع + ( قال الشافعي ) وإذا صليت الظهر والعصر في وقت الظهر ووالى بينهما قبل أن يفارق مقامه الذي صلى فيه وقبل أن يقطع بينهما بصلاة فإن فارق مقامه الذي صلى فيه أو قطع بينهما بصلاة لم يكن له الجمع بينهما لأنه لا يقال له أبدا جامع إلا أن يكونا متواليين لا عمل بينهما ولو كان الإمام والمأموم تكلما كلاما كثيرا كان له أن يجمع وإن طال ذلك به لم يكن له الجمع وإذا جمع بينهما في وقت الآخرة كان له أن يصلى في وقت الأولى وينصرف ويصنع ما بدا له لأنه حينئذ يصلى الآخرة في وقتها وقد روى في بعض الحديث أن بعض من صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم بجمع صلى معه المغرب ثم أناخ بعضهم أباعرهم في منازلهم ثم صلوا العشاء فيما يرى حيث صلوا وإنما صلوا العشاء في وقتها + ( قال الشافعي ) فالقول في الجمع بين المغرب والعشاء كالقول في الجمع بين الظهر والعصر لا يختلفان في شيء + ( قال الشافعي ) ولو نوى أن يجمع بين الظهر والعصر فصلى الظهر ثم أغمى عليه ثم أفاق قبل خروج وقت الظهر لم يكن له أن يصلى العصر حتى يدخل وقتها لأنه حينئذ غير جامع بينهما وكذلك لو نام أو سها أو شغل أو قطع ذلك بأمر يتطاول + ( قال الشافعي ) وجماع هذا أن ينظر إلى الحال التي لو سها فيها في الصلاة فانصرف قبل إكمالها هل يبنى لتقارب انصرافه فله إذا صنع مثل ذلك أن يجمع وإذا سها فانصرف فتطاول ذلك لم يكن له أن يبنى وكان عليه أن يستأنف فكذلك ليس له أن يجمع في وقت ذلك إن كان في مسجد أن لا يخرج منه يطيل المقام قبل توجههه ( ( ( توجهه ) ) ) إلى الصلاة وإن كان في موضع مصلاه لا يزايله ولا يطيل قبل أن يعود إلى الصلاة

حصہ V01/P078–V01/P080

- باب صلاة العذر - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يكون لأحد أن يجمع بين صلاتين في وقت الأولى منهما إلا في مطر ولا يقصر صلاة بحال خوف ولا عذر غيره إلا أن يكون مسافرا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بالخندق محاربا فلم يبلغنا أنه قصر + ( قال الشافعي ) وكذلك لا يكون له أن يصلى قاعدا إلا من مرض لا يقدر معه على القيام وهو يقدر على القيام إلا في حال الخوف التي ذكرت ولا يكون له بعذر غيره أن يصلى قاعدا إلا من مرض لا يقدر على القيام + ( قال الشافعي ) وذلك أن الفرض في المكتوبة استقبال القبلة والصلاة قائما فلا يجوز غير هذا إلا في المواضع التي دل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها ولا يكون شيء قياسا عليه وتكون الأشياء كلها مردودة إلى إصولها والرخص لا يتعدى بها مواضعها - باب صلاة المريض - قال الله عز وجل حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين فقيل والله سبحانه وتعالى أعلم قانتين مطيعين وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة قائما + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا خوطب بالفرائض من أطاقها فإذا كان المرء مطيقا للقيام في الصلاة لم يجزه إلا هو إلا عندما ذكرت من الخوف + ( قال الشافعي ) وإذا لم يطق القيام صلى قاعدا وركع وسجد إذا أطاق الركوع والسجود أخبرنا الشافعي قال أخبرنا يحيى بن حسان عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر أن يصلى بالناس فوجد النبي صلى الله عليه وسلم خفة فجاء فقعد إلى جنب أبي بكر فأم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وهو قاعد وأم أبو بكر الناس وهو قائم أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد الوهاب الثقفي قال سمعت يحيى بن سعيد يقول حدثني بن أبي مليكة أن عبيد بن عمير الليثي حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر أن يصلي بالناس الصبح وأن أبا بكر كبر فوجد النبي صلى الله عليه وسلم بعض الخفة فقام يفرج الصفوف قال وكان أبو بكر لا يلتفت إذا صلى فلما سمع أبو بكر الحس من ورائه عرف أنه لا يتقدم ذلك المقام المقدم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم فخنس وراءه إلى الصف فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم مكانه فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنبه وأبو بكر قائم حتى إذا فرغ أبو بكر قال أي رسول الله صلى الله عليه وسلم أراك أصبحت صالحا وهذا يوم بنت خارجة فرجع أبو بكر إلى أهله فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم مكانه وجلس إلى جنب الحجر يحذر الناس الفتن وقال إني والله لا يمسك الناس على شيئا إني والله لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه يا فاطمة بنت رسول الله وصفية عمة رسول الله اعملا لما عند الله فإني لا أغنى عنكما من الله شيئا + ( قال الشافعي ) ويصلى الإمام قاعدا ومن خلفه قياما إذا أطاقوا القيام ولا يجزى من أطاق القيام أن يصلى إلا قائما وكذلك إذا أطاق الإمام القيام صلى قائما ومن لم يطق القيام ممن خلفه صلى قاعدا + ( قال الشافعي ) وهكذا كل حال قدر المصلى فيها على تأدية فرض الصلاة كما فرض الله تعالى عليه صلاها وصلى ما لا يقدر عليه كما يطيق فإن لم يطق المصلي القعود وأطاق أن يصلى مضطجعا صلى مضطجعا وإن لم يطق الركوع والسجود صلى مومئا وجعل السجود أخفض من إيماء الركوع + ( قال الشافعي ) فإذا كان بظهره مرض لا يمنعه القيام ويمنعه الركوع لم يجزه إلا أن يقوم وأجزأه أن ينحنى كما يقدر في الركوع فإن لم يقدر على ذلك بظهره حتى رقبته فإن لم يقدر على ذلك إلا بأن يعتمد على شيء اعتمد عليه مستويا أو في شق ثم ركع ثم رفع ثم سجد وإن لم يقدر على السجود جلس أومأ إيماء وإن قدر على السجود على صدغه ولم يقدر عليه على جبهته طأطأ رأسه ولو في شق ثم سجد على صدغه وكان أقرب ما يقدر عليه من السجود مستويا أو على أي شقيه كان لا يجزيه أن يطيق أن يقارب السجود بحال إلا قاربه + ( قال الشافعي ) ولا يرفع إلى جبهته شيئا ليسجد عليه لأنه لا يقال له ساجد حتى يسجد بما يلصق بالأرض فإن وضع وسادة على الأرض فسجد عليها أجزأه ذلك إن شاء الله تعالى

حصہ V01/P080–V01/P081

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة عن يونس عن الحسن عن أمه قالت رأيت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تسجد على وسادة من أدم من رمد بها + ( قال الشافعي ) ولو سجد الصحيح على وسادة من أدم لاصقة بالأرض كرهته له ولم أر عليه أن يعيد كما لو سجد على ربوة من الأرض أرفع من الموضع الذي يقوم عليه لم يعد + ( قال الشافعي ) وإن قدر المصلى على الركوع ولم يقدر على القيام كان في قيامه راكعا وإذا ركع خفض عن قدر قيامه ثم يسجد وإن لم يقدر على أن يصلى إلا مستلقيا صلى مستلقيا يومئ إيماء + ( قال الشافعي ) وكل حال أمرته فيها أن يصلى كما يطيق فإذا أصابها ببعض المشقة المحتملة لم يكن له أن يصلى إلا كما فرض الله عليه إذا أطاق القيام ببعض المشقة قام فأتى ببعض ما عليه في القيام من قراءة أم القرآن وأحب أن يزيد معها شيئا وإنما آمره بالقعود إذا كانت المشقة عليه غير محتملة أو كان لا يقدر على القيام بحال وهكذا هذا في الركوع والسجود لا يختلف ولو أطاق أن يأتى بأم القرآن وقل هو الله أحد وأم القرآن في الركعة الأخرى وإنا أعطيناك الكوثر منفردا قائما ولم يقدر على صلاة الإمام لا يقرأ بأطول مما وصفت إلا جالسا أمرته أن يصلي منفردا وكان له عذر بالمرض في ترك الصلاة مع الإمام ولو صلى مع الإمام فقدر على القيام في بعض ولم يقدر عليه في بعض صلى قائما ما قدر وقاعدا ما لم يقدر وليست عليه إعادة ولو افتتح الصلاة قائما ثم عرض له عذر جلس فإن ذهب عنه لم يجزه إلا أن يقوم فإن كان قرأ بما يجزيه جالسا لم يكن عليه إذا قام أن يعيد قراءة وإن بقى عليه من قراءته شيء قرأ بما بقى منها قائما كأن قرأ بعض أم القرآن جالسا ثم بريء فلا يجزيه أن يقرأ جالسا وعليه أن يقرأ ما بقى قائما ولو قرأه ناهضا في القيام لم يجزه ولا يجزيه حتى يقرأه قائما معتدلا إذا قدر على القيام وإذا قرأ ما بقى قائما ثم حدث له عذر فجلس قرأ ما بقى جالسا فإن حدثت له إفاقة قام وقرأ ما بقى قائما ولو قرأ قاعدا أم القرآن وشيئا معها ثم أفاق فقام لم يكن له أن يركع حتى يعتدل قائما فإن قرأ قائما كان أحب إلى وإن لم يقرأ فركع بعد اعتداله قائما أجزأته ركعته وإذا ركع قبل أن يعتدل قائما وهو يطيق ذلك وسجد ألغى هذه الركعة والسجدة وكان عليه أن يقوم فيعتدل قائما ثم يركع ويسجد وليس عليه إعادة قراءة فإن لم يفعل حتى يقوم فيقرأ ثم يركع ثم يسجد لم يعتد بالركعة التي قرأ فيها وسجد فكان السجود للركعة التي قبلها وكانت سجدة وسقطت عنه إحدى الركعتين ولو فرغ من صلاته واعتد بالركعة التي لم يعتدل فيها قائما فإن ذكر وهو في الوقت الذي له أن يبنى لو سها فانصرف قبل أن يكمل صلاته كبر وركع وسجد وسجد للسهو وأجزأته صلاته وإن لم يذكر ذلك حتى يخرج من المسجد أو يطول ذلك استأنف الصلاة وهكذا هذا في كل ركعة وسجدة وشيء من صلب الصلاة أطاقه فإن لم يأت به كما أطاقه ولو أطاق سجدة فلم يسجدها وأومأ إيماء سجدها ما لم يركع الركعة التي بعدها وإن لم يسجدها وأومأ بها وهو يطيق سجودها ثم قرأ بعد ما ركع لم يعتد بتلك الركعة وسجدها ثم أعاد القراءة والركوع بعدها لا يجزيه غير ذلك وإن ركع وسجد سجدة فتلك السجدة مكان التي أطاقها وأوما بها فقام فقرأ وركع ولم يعتد بتلك الركعة وكذلك لو سجد سجدتين كانت إحداهما مكانها ولم يعتد بالثانية لأنها سجدة قبل ركوع وإنما تجزي عنه سجدة مكان سجدة قبلها تركها أو فعل فيها ما لا يجزيه إذا سجد السجدة التي بعدها على أنها من صلب الصلاة فأما لو ترك سجدة من صلب الصلاة وأومأ بها وهو يقدر عليها ثم سجد بعدها سجدة من سجود القرآن أو سجدة سهو لا يريد بها صلب الصلاة لم تجز عنه من السجدة التي ترك أو أومأ بها + ( قال الشافعي ) وهكذا أم الولد والمكاتبة والمدبرة والأمة يصلين معا بغير قناع ثم يعتقن قبل أن يكملن الصلاة عليهن أن يتقنعن ويتممن الصلاة فإن تركن القناع بعد ما يمكنهن أعدن تلك الصلاة ولو صلين بغير قناع وقد عتقن لا يعلمن بالعتق أعدن كل صلاة صلينها بلا قناع من يوم عتقن لأنهن يرجعن إلى أن يحطن بالعتق فيرجعن إلى اليقين + ( قال الشافعي ) ولو كانت منهن مكاتبة عندها ما تؤدى وقد حلت نجومها فصلت بلا قناع كرهت ذلك لها وأجزأتها صلاتها لأنها لا تعتق إلا بالأداء وليس بمحرم عليها أن تبقى رقيقا وإنما أرى أن محرما عليها المطل وهي تجد الأداء وكذلك إن قال لأمة له أنت حرة إن دخلت في يومك هذه الدار فتركت دخولها وهي تقدر على الدخول حتى صلت بلا قناع ثم دخلت أو لم تدخل لم تعد صلاتها لأنها صلتها قبل أن تعتق وكذلك لو قال لها أنت حرة إن شئت فصلت وتركت المشيئة ثم أعتقها بعد لم تعد تلك الصلاة وإن أبطأ عن الغلام الحلم فدخل في صلاة فلم يكملها حتى استكمل خمس عشرة سنة من مولده فأتمها أحببت له أن يستأنفها من قبل أنه صار ممن يلزمه جميع الفرائض في وقت صلاة فلم يصلها بكمالها بالغا ولو قطعها واستأنفها أجزأت عنه ولو أهل بالحج في هذه الحالة فاستكمل خمس عشرة سنة بعد فوت عرفة أو احتلم مضى في حجه وكان عليه أن يستأنف حجا لأنه لم يكن ممن أدرك الحج يعمل عمله وهو من أهل الفرائض كلها ولو صام يوما من شهر رمضان فلم يكمله حتي احتلم أو استكمل خمس عشرة أحببت أن يتم ذلك اليوم ثم يعيده لما وصفت ولا يعود لصوم قبله لأنه لم يبلغ حتى مضي ذلك اليوم وكذلك لا يعود لصلاة صلاها قبل بلوغه لأنها قد مضت قبل بلوغه وكل صلاة غير التي تليها وكذلك كل صوم يوم غير الذي يليه ولا يبين أن هذا عليه في الصلاة ولا في الصوم فأما في الحج فبين

حصہ V01/P081–V01/P082

- باب جماع الأذان - قال الله تبارك وتعالى وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا وقال إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله فذكر الله عز وجل الأذان للصلاة وذكر يوم الجمعة فكان بينا والله تعالي أعلم أنه أراد المكتوبة بالأيتين معا وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان للمكتوبات ولم يحفظ عنه أحد علمته أنه أمر بالأذان لغير صلاة مكتوبة بل حفظ الزهري عنه أنه كان يأمر في العيدين المؤذن فيقول الصلاة جامعة ولا أذان إلا لمكتوبة وكذلك لا إقامة فأما الأعياد والخسوف وقيام شهر رمضان فأحب إلي أن يقال فيه الصلاة جامعة وإن لم يقل ذلك فلا شيء على من تركه إلا ترك الأفضل والصلاة على الجنائز وكل نافلة غير الأعياد والخسوف بلا أذان فيها ولا قول الصلاة جامعة - باب وقت الأذان للصبح - أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان بن أم مكتوم أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادى بن أم مكتوم وكان بن أم مكتوم رجلا أعمى لا ينادى حتى يقال له أصبحت أصبحت + ( قال الشافعي ) فالسنة أن يؤذن للصبح بليل ليدلج المدلج ويتنبه النائم فيتأهب لحضور الصلاة وأحب إلي لو أذن مؤذن بعد الفجر ولو لم يفعل لم أر بأسا أن يترك ذلك لأن وقت أذانها كان قبل الفجر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا يؤذن لصلاة غير الصبح إلا بعد وقتها لأني لم أعلم أحدا حكى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أذن له لصلاة قبل وقتها غير الفجر ولم يزل المؤذنون عندنا يؤذنون لكل صلاة بعد دخول وقتها إلا الفجر ولا أحب أن يترك الأذان لصلاة مكتوبة انفرد صاحبها أو جمع ولا الإقامة في مسجد جماعة كبر ولا صغر ولا يدع ذلك الرجل في بيته ولا سفره وأنا عليه في مساجد الجماعة العظام أحظ وإذا أراد الرجل أن يكمل الأذان لكل صلاة غير الصبح بعد دخول وقتها فإن أذن لها قبل دخول وقتها أعاد إذا دخل الوقت وإن افتتح الأذان قبل الوقت ثم دخل الوقت عاد فاستأنف الأذان من أوله وإن أتم ما بقى من الأذان ثم عاد إلى ما مضى منه قبل الوقت لم يجزئه ولا يكمل الأذان حتى يأتى به على الولاء وبعد وقت الصلاة إلا في الصبح ولو ترك من الأذان شيئا عاد إلى ما ترك ثم بنى من حيث ترك لا يجزيه غيره وكذلك كل ما قدم منه أو أخر فعليه أن يأتي به في موضعه فلو قال في أول الأذان الله أكبر الله أكبر ثم قال أشهد أن محمدا رسول الله ثم أكمل الأذان أعاد فقال الله أكبر الله أكبر التي ترك ثم قال أشهد أن لا أله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله مرتين حتى يكمل الأذان ثم يجهر بشيء من الأذان ويخافت بشيء منه لم تكن عليه إعادة ما وصفت به لأنه قد جاء بلفظ الأذان كاملا فلا إعادة عليه كما لا يكون عليه إعادة ما خافت من القرآن فيما يجهر بالقرآن فيه + ( قال الشافعي ) ولو كبر ثم قال حي على الصلاة عاد فتشهد ثم أعاد حي على الصلاة حتى يأتى على الأذان كله فيضع كل شيء منه موضعه وما وضعه في غير موضعه أعاده في موضعه - باب عدد المؤذنين وأرزاقهم

حصہ V01/P082–V01/P083

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أحب أن يقتصر في المؤذنين على اثنين لأنا إنما حفظنا أنه أذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم اثنان ولا يضيق أن يؤذن أكثر من اثنين فان اقتصر في الأذان على واحد أجزأه ولا أحب للامام إذا أذن المؤذن الأول أن يبطئ بالصلاة ليفرغ من بعده ولكنه يخرج ويقطع من بعده الأذان بخروج الإمام + ( قال الشافعي ) وواجب على الإمام أن يتفقد أحوال المؤذنين ليؤذنوا في أول الوقت ولا ينتظرهم بالإقامة وأن يأمرهم فيقيموا في الوقت وأحب أن يؤذن مؤذن بعد مؤذن ولا يؤذن جماعة معا وإن كان مسجدا كبيرا له مؤذنون عدد فلا بأس أن يؤذن في كل منارة له مؤذن فيسمع من يليه في وقت واحد وأحب أن يكون المؤذنون متطوعين وليس للامام أن يرزقهم ولا واحدا منهم وهو يجد من يؤذن له متطوعا ممن له أمانة إلا أن يرزقهم من ماله ولا أحسب أحدا ببلد كثير الأهل يعوزه أن يجد مؤذنا أمينا لازما يؤذن متطوعا فإن لم يجده فلا بأس أن يرزق مؤذنا ولا يرزقه إلا من خمس الخمس سهم النبي صلى الله عليه وسلم ولا يجوز له أن يرزقه من غيره من الفيء لأن لكله مالكا موصوفا + ( قال الشافعي ) ولا يجوز له أن يرزقه من الصدقات شيء ( ( ( شيئا ) ) ) ويحل للمؤذن أخذ الرزق إذا رزق من حيث وصفت أن يرزق ولا يحل له أخذه من غيره بأنه رزق + ( قال الشافعي ) ولا يؤذن إلا عدل ثقة للاشراف على عورات الناس وأماناتهم على المواقيت وإذا كان المقدم من المؤذنين بصيرا بالوقت لم أكره أن يكون معه أعمى وإن كان الأعمى مؤذنا منفردا ومعه من يعلمه الوقت لم أكره ذلك له فإن لم يكن معه أحد كرهته لأنه لا يبصر ولا أحب أن يؤذن أحد إلا بعد البلوغ وإن أذن قبل البلوغ مؤذن أجزأ ومن أذن من عبد ومكاتب وحر أجزأ وكذلك الخصي المجبوب والأعجمي إذا أفصح بالإذان وعلم الوقت وأحب إلي في هذا كله أن يكون المؤذنون خيار الناس ولا تؤذن امرأة ولو أذنت لرجال لم يجز عنهم أذانها وليس على النساء أذان وإن جمعن الصلاة وإن أذن فأقمن فلا بأس ولا تجهر المرأة بصوتها تؤذن في نفسها وتسمع صواحباتها إذا أذنت وكذلك تقيم إذا أقامت وكذلك إن تركت الإقامة لم أكره لها من تركها ما أكره للرجال وإن كنت أحب أن تقيم وأذان الرجل في بيته وإقامته سواء كهو في غير بيته في الحكاية وسواء أسمع المؤذنين حوله أو لم يسمعهم ولا أحب له ترك الأذان ولا الإقامة وإن دخل مسجدا أقيمت فيه الصلاة أحببت له أن يؤذن ويقيم في نفسه - باب حكاية الأذان -

حصہ V01/P083–V01/P084

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج قال أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة أن عبد الله بن محيريز أخبره وكان يتيما في حجر أبي محذورة حين جهزه إلى الشام قال فقلت لأبي محذوره أي عم إني خارج إلى الشام وإني أخشى أن أسأل عن تأذينك فأخبرني قال نعم قال خرجت في نفر فكنا في بعض طريق حنين فقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين فلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الطريق فأذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعنا صوت المؤذن ونحن متكئون فصرخنا نحكيه ونستهزئ به فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصوت فأرسل إلينا إلى أن وقفنا بين يديه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع فأشار القوم كلهم إلي وصدقوا فأرسل كلهم وحبسني فقال قم فأذن بالصلاة فقمت ولا شيء أكره إلى من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا مما أمرني به فقمت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فألقى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم التأذين هو نفسه فقال قل الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله ثم قال لي ارجع وامدد من صوتك ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ثم دعاني حين قضيت التأذين فأعطاني صرة فيها شيء من فضة ثم وضع يده على ناصية أبي محذورة ثم أمرها على وجهه ثم من بين يديه ثم على كبده ثم بلغت يده سرة أبي محذورة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بارك الله فيك وبارك عليك فقلت يا رسول الله مرني بالتأذين بمكة فقال قد أمرتك به فذهب كل شيء كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من كراهته وعاد ذلك كله محبة للنبي صلى الله عليه وسلم فقدمت على عتاب بن أسيد عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذنت بالصلاة عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بن جريج فأخبرني ذلك من أدركت من آل أبي محذورة على نحو مما أخبرني بن محيريز وأدركت إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة يؤذن كما حكى بن محيريز + ( قال الشافعي ) وسمعته يحدث عن أبيه عن بن محيريز عن أبي محذورة عن النبي صلى الله عليه وسلم معنى ما حكى بن جريج + ( قال الشافعي ) وسمعته يقيم فيقول الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله وحسبتني سمعته يحكي الإقامة خبرا كما يحكى الأذان + ( قال الشافعي ) والأذان والإقامة كما حكيت عن آل أبي محذورة فمن نقص منها شيئا أو قدم مؤخرا أعاد حتى يأتي بما نقص وكل شيء منه في موضعه والمؤذن الأول والآخر سواء في الأذان ولا أحب التثويب في الصبح ولا غيرها لأن أبا محذورة لم يحك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالتثويب فأكره الزيادة في الأذان وأكره التثويب بعده - باب استقبال القبلة بالأذان

حصہ V01/P084–V01/P085

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا أحب أن يكون المؤذن في شيء من أذانه إلا مستقبل القبلة لا تزول قدماه ولا وجهه عنها لأنه إيذان بالصلاة وقد وجه الناس بالصلاة إلى القبلة فإن زال عن القبلة ببدنه كله أو صرف وجهه في الأذان كله أو بعضه كرهته له ولم ولا إعادة عليه وأحب أن يكون المؤذن على طهارة الصلاة فإن أذن جنبا أو على غير وضوء كرهته له ولم يعد وكذلك آمره في الإقامة باستقبال القبلة وأن يكون طاهرا فإن كان في الحالين كلاهما غير طاهر كرهته له وهو في الإقامة أشد لأنه يقيم فيصلى الناس وينصرف عنهم فيكون أقل ما صنع أن عرض نفسه للتهمة بالاستخفاف وأكره أذانه جنبا لأنه يدخل المسجد ولم يؤذن له في دخوله إلا عابر سبيل والمؤذن غير عابر سبيل مجتاز ولو ابتدأ بالأذان طاهرا ثم انتقضت طهارته بنى على أذانه ولم يقطعه ثم تطهر إذا فرغ منه وسواء ما انتقضت به طهارته في أن يبنى جنابة أو غيرها فإن قطعه ثم تطهر ثم رجع بنى على أذانه ولو استأنف كان أحب إلي - باب الكلام في الأذان - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأحب المؤذن أن لا يتكلم حتى يفرغ من أذانه فإن تكلم بين ظهراني أذانه فلا يعيد ما أذن به قبل الكلام كان ذلك الكلام ما شاء + ( قال الشافعي ) وما كرهت له من الكلام في الأذان كنت له في الإقامة أكره وإن تكلم في الإقامة لم يعد الإقامة ولو كان بين كلامه في كل واحدة منهما سكات طويل أحببت له أن يستأنف وإن لم يفعل فليس ذلك عليه وكذلك لو سكت في كل واحدة منهما سكاتا طويلا أحببت له استئنافه ولم أوجب عليه الاستئناف ولو أذن بعض الأذان ثم نام أو غلب على عقله ثم انتبه أو رجع إليه عقله أحببت أن يستأنف تطاول ذلك أو قصر وإن لم يفعل بنى على أذانه وكذلك لو أذن في بعض الأذان فذهب عقله ثم رجع أحببت أن يستأنف وإن بنى على أذانه كان له ذلك وإن كان الذي يؤذن غيره في شيء من هذه الحالات استأنف ولم يبن على أذانه قرب ذلك أو بعد فإن بنى على أذانه لم يجزه البناء عليه ولا يشبه هذا الصلاة يبنى الإمام فيها على صلاة إمام قبله لأنه يقوم في الصلاة فيتم ما عليه وهذا لا يعود فيتم الأذان بعد فراغه ولأن ما ابتدأ من الصلاة كان أول صلاته ولا يكون بأول الأذان شيء غير التكبير ثم التشهد ولو أذن بعض الأذان أو كله ثم ارتد أحببت أن لا يترك يعود لأذان ولا يصلى بأذانه ويؤم غيره فيه فيؤذن أذانا مستأنفا - باب الرجل يؤذن ويقيم غيره - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أذن الرجل أحببت أن يتولى الإقامة بشيء يروى فيه أن من أذن أقام وذلك والله تعالى أعلم أن المؤذن إذا عنى بالأذان دون غيره فهو أولى بالإقامة وإذا أقام غيره لم يكن يمتنع من كراهية ذلك وإن أقام غيره أجزأه إن شاء الله تعالى - باب الإذان والإقامة للجمع بين الصلاتين والصلوات - أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله في حجة الإسلام قال فراح النبي صلى الله عليه وسلم إلى الموقف بعرفة فخطب الناس الخطبة الأولى ثم أذن بلال ثم أخذ النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة الثانية ففرغ النبي صلى الله عليه وسلم من الخطبة وبلال من الأذان ثم أقام بلال وصلى الظهر ثم أقام وصلى العصر أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا محمد بن إسماعيل أو عبد الله بن نافع عن بن أبي ذئب عن بن شهاب عن سالم عن أبيه

حصہ V01/P085–V01/P086

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرني بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن المقبري عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبي سعيد الخدري قال حبسنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب بهوى من الليل حتى كفينا وذلك قول الله عز وجل وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا فأمره فأقام الظهر فصلاها فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها ثم أقام العصر فصلاها كذلك ثم أقام المغرب فصلاها كذلك ثم أقام العشاء فصلاها كذلك أيضا ( قال ) وذلك قبل أن ينزل الله تعالي في صلاة الخوف فرجالا أو ركبانا + ( قال الشافعي ) وبهذا كله نأخذ وفيه دلالة على أن كل من جمع بين صلاتين في وقت الأولى منهما أقام لكل واحدة منهما وأذن للأولى وفي الآخرة يقيم بلا أذان وكذلك كل صلاة صلاها في غير وقتها كما وصفت + ( قال الشافعي ) وفي أن المؤذن لم يؤذن له صلى الله عليه وسلم حين جمع بالمزدلفة والخندق دليل على أن لو لم يجزئ المصلي أن يصلي إلا بأذان لم يدع النبي صلى الله عليه وسلم أن يأمر بالأذان وهو يمكنه ( قال ) وموجود في سنة النبي صلى الله عليه وسلم إن كان هذا في الأذان وكان الأذان غير الصلاة أن يكون هذا في الإقامة هكذا لأنها غير الصلاة وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا ومن أدرك آخر الصلاة فقد فاته أن يحضر أذانا وإقامة ولم يؤذن لنفسه ولم يقم ولم أعلم مخالفا في أنه إذا جاء المسجد وقد خرج الإمام من الصلاة كان له أن يصلي بلا أذان ولا إقامة فإن ترك رجل الأذان والإقامة منفردا أو في جماعة كرهت ذلك له وليست عليه إعادة ما صلى بلا أذان ولا إقامة وكذلك ما جمع بينه وفرق من الصلوات - باب اجتزاء المرء بأذان غيره وإقامته وإن لم يقم له - أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عمارة بن غزية عن حبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن عمر بن الخطاب قال سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يؤذن للمغرب فقال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما قال فانتهى النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرجل وقد قامت الصلاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم انزلوا فصلوا فصلى المغرب بإقامة ذلك العبد الأسود + ( قال الشافعي ) فبهذا نأخذ ونقول يصلى الرجل بأذان الرجل لم يؤذن له وبإقامته وأذانه وإن كان أعرابيا أو أسود أو عبدا أو غير فقيه إذا أقام الأذان والإقامة وأحب أن يكون المؤذنون كلهم خيار الناس لإشرافهم على عوراتهم وأمانتهم على الوقت أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد الوهاب بن عبدالمجيد الثقفي عن يونس بن عبيد عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤذنون أمناء المسلمين على صلاتهم وذكر معها غيرها وأستحب الأذان لما جاء فيه أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الأئمة ضمناء والمؤذنون أمناء فأرشد الله الأئمة وغفر للمؤذنين - باب رفع الصوت بالأذان -

حصہ V01/P086–V01/P087

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه أن أبا سعيد الخدري قال له إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك فإنه لا يسمع مدى صوتك جن ولا إنس إلا شهد لك يوم القيامة قال أبو سعيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم + ( قال الشافعي ) فأحب رفع الصوت للمؤذن وأحب إذا اتخذ المؤذن أن يتخذ صيتا وأن يتحرى أن يكون حسن الصوت فإنه أحرى أن يسمع من لا يسمعه ضعيف الصوت وحسن الصوت أرق لسامعه والترغيب في رفع الصوت يدل على ترتيل الأذان لأنه لا يقدر أحد على أن يبلغ غاية من صوته في كلام متتابع إلا مترسلا وذلك أنه إذا حذف ورفع انقطع فأحب ترتيل الأذان وتبيينه ( ( ( وتبينه ) ) ) بغير تمطيط ولا تغن في الكلام ولا عجلة وأحب في الإقامة أن تدرج إدراجا ويبينها مع الإدراج ( قال ) وكيفما جاء بالأذان والإقامة أجزئا ( ( ( أجزآ ) ) ) غير أن الاحتياط ما وصفت - باب الكلام في الأذان - أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات ريح يقول ألا صلوا في الرحال + ( قال الشافعي ) وأحب للامام أن يأمر بهذا إذا فرغ المؤذن من أذانه وإن قاله في أذانه فلا بأس عليه وإذا تكلم بما يشبه هذا خلف الأذان من منافع الناس فلا بأس ولا أحب الكلام في الأذان بما ليست فيه للناس منفعة وإن تكلم لم يعد أذانا وكذلك إذا تكلم في الإقامة كرهته ولم يكن عليه إعادة إقامة - باب في القول مثل ما يقول المؤذن - أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن مجمع بن يحيى قال أخبرني أبو أمامة عن بن شهاب أنه سمع معاوية يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا قال المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله قال أشهد أن لا إله إلا الله وإذا قال أشهد أن محمدا رسول الله قال وأنا ثم سكت

حصہ V01/P087–V01/P088

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن طلحة بن يحيى عن عمه عيسى بن طلحة قال سمعت معاوية يحدث مثله عن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبدالمجيد بن عبد العزيز عن بن جريج قال أخبرني عمرو بن يحيى المازني أن عيسى بن عمر أخبره عن عبد الله بن علقمة بن وقاص قال إني لعند معاوية إذ أذن مؤذنه فقال معاوية كما قال مؤذنه حتى إذا قال حي على الصلاة قال لا حول ولا قوة إلا بالله ولما قال حي على الفلاح قال معاوية لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال بعد ذلك ما قال المؤذن ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك + أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وبحديث معاوية نقول وهو يوافق حديث أبي سعيد الخدري وفيه تفسير ليس في حديث أبي سعيد + ( قال الشافعي ) فيحب ( ( ( فيجب ) ) ) لكل من كان خارجا من الصلاة من قارئ أو ذاكر أو صامت أو متحدث أن يقول كما يقول المؤذن وفي حي على الصلاة حي على الفلاح لا حول ولا قوة إلا بالله ومن كان مصليا مكتوبة أو نافلة فأحب إلى أن يمضي فيها وأحب إذا فرغ أن يقول ما أمرت من كان خارجا من الصلاة أن يقوله وإن قاله مصل لم يكن مفسدا للصلاة إن شاء الله تعالى والاختيار أن لا يقوله - باب جماع لبس المصلي - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل خذوا زينتكم عند كل مسجد + ( قال الشافعي ) فقيل والله سبحانه وتعالي أعلم أنه الثياب وهو يشبه ما قيل وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء فدل على أن ليس لأحد أن يصلي إلا لابسا إذا قدر على ما يلبس وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بغسل دم الحيض من الثوب والطهارة إنما تكون في الصلاة فدل على أن على المرء لا يصلى إلا في ثوب طاهر وإذ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتطهير المسجد من نجس لأنه يصلى فيه وعليه فما يصلى فيه أولى أن يطهر وقد تأول بعض أهل العلم قول الله عز وجل وثيابك فطهر قال طهر ثيابك للصلاة وتأولها غيرهم علي غير هذا المعنى والله تعالى أعلم ( قال ) ولا يصلي الرجل والمرأة إلا متواريي العورة ( قال ) وكذلك إن صليا في ثوب غير طاهر أعادا فإن صليا وهما يقدران على مواراة عورتهما غير متواريي العورة أعادا علما حين صليا أو لم يعلما في الوقت أو غير الوقت من أمرته بالإعادة أبدا أمرته بها بكل حال + ( قال الشافعي ) وكل ما وارى العورة غير نجس أجزأت الصلاة فيه + ( قال الشافعي ) وعورة الرجل ما دون سرته إلى ركبتيه ليس سرته ولا ركبتاه من عورته وعلى المرأة أن تغطي في الصلاة كل بدنها ما عدا كفها ووجهها ومن صلى وعليه ثوب نجس أو يحمل شيئا نجسا أعاد الصلاة وإن صلى يحمل كلبا أو خنزيرا أو خمرا أو دما أو شيئا من ميتة أو جلد ميتة لم يدبغ أعاد الصلاة وسواء قليل ذلك أو كثيرة وإن صلى وهو يحمل حيا لا يؤكل لحمه غير كلب أو خنزير لم يعد حيه كان أو غير حيه وإن كان ميتة أعاد والثياب كلها على الطهارة حتى يعلم فيها نجاسة وإن كانت ثياب الصبيان الذين لا يتوقون النجاسة ولا يعرفونها أو ثياب المشركين كلها أو أزرهم وسراويلاتهم وقمصهم ليس منها شيء يعيد من صلى فيه الصلاة حتى يعلم أن فيه نجاسة وهكذا البسط والأرض على الطهارة حتى تعلم نجاسة وأحب إلي لو توقي ثياب المشركين كلها ثم ما يلى سفلتهم منها مثل الأزر والسراويلات فإن قال قائل ما دل على ما وصفت

حصہ V01/P088–V01/P090

( قال الشافعي ) أخبرنا مالك بن أنس عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم الزرقي عن أبي قتادة الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلى وهو حامل أمامة بنت أبي العاص + ( قال الشافعي ) وثوب أمامة ثوب صبي - باب كيف لبس الثياب في الصلاة - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء + ( قال الشافعي ) فاحتمل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء أن يكون اختيارا واحتمل أن يكون لا يجزيه غيره فلما حكى جابر ما وصفت وحكت ميمونة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلى في ثوب واحد بعضه عليه وبعضه عليها دل ذلك على أنه صلى فيما صلى فيه من ثوبها مؤتزرا به لأنه لا يستره أبدا إلا مؤتزرا به إذا كان بعضه على غيره + ( قال الشافعي ) فعلمنا أن نهيه أن يصلى في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء اختيارا وأنه يجزى الرجل والمرأة كل واحد أن يصلى متوارى ( ( ( متواريي ) ) ) العورة وعورة الرجل ما وصفت وكل المرأة عورة إلا كفيها ووجهها وظهر قدميها عورة فإذا انكشف من الرجل في صلاته شيء مما بين سرته وركبته ومن المرأة في صلاتها شيء من شعرها قل أو كثر ومن جسدها سوى وجهها وكفيها وما يلي الكف من موضع مفصلها ولا يعدوه علما أم لم يعلما أعادا الصلاة معا إلا أن يكون تنكشف بريح أو سقطة ثم يعاد مكانه لا لبث في ذلك فإن لبث بعدها قدر ما يمكنه إذا عاجله مكانه إعادته أعاد وكذلك هي ( قال ) ويصلى الرجل في السراويل إذا وارى ما بين السرة والركبة والإزار أستر وأحب منه ( قال ) وأحب إلى أن لا يصلى إلا وعلى عاتقه شيء عمامة أو غيرها ولو حبلا يضعه - باب الصلاة في القميص الواحد - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا العطاف بن خالد المخزومي وعبد العزيز بن محمد الدراوردي عن موسي بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة عن سلمة بن الأكوع قال قلت يا رسول الله إنا نكون في الصيد أفيصلى أحدنا في القميص الواحد قال نعم وليزره ولو بشوكة ولو لم يجد إلا أن يخله بشوكة + ( قال الشافعي ) وبهذا نقول وثياب القوم كانت صفاقا فإذا كان القميص صفيقا لا يشف عن لابسه صلى في القميص الواحد وزره أو خله بشيء أو ربطه لئلا يتجافى القميص فيرى من الجيب عورته أو يراها غيره فإن صلى في قميص أو ثوب معمول عمل القميص من جبة أو غيرها غير مزرور أعاد الصلاة + ( قال الشافعي ) وهو يخالف الرجل يصلى متوشحا التوشح مانع للعورة أن ترى ويخالف المرأة تصلى في الدرع والخمار والمقنعة والخمار والمقنعة ساتران عورة الجيب فإن صلى الرجل في قميص غير مزرور وفوقه عمامة أو رداء أو إزار يضم موضع الجيب حتى يمنعه من أن ينكشف أو ما دونه إلى العورة حتى لو انكشف لم تر عورته أجزأته صلاته وكذلك إن صلى حازما فوق عورته بحبل أو خيط لأن ذلك يضم القميص حتى يمنع عورة الجيب وإن كان القميص مزرورا ودون الجيب أو حذاءه شق له عورة كعورة الجيب لم تجزه الصلاة فيه إلا كما تجزيه في الجيب وإن صلى في قميص فيه خرق على شيء من العورة وإن قل لم تجزه الصلاة وإن صلى في قميص يشف عنه لم تجزه الصلاة وإن صلى في قميص فيه خرق على غير العورة ليس بواسع ترى منه العورة أجزأته الصلاة وإن كانت العورة ترى منه لم تجزه الصلاة فيه وهكذا الخرق في الإزار يصلى فيه وأحب أن لا يصلى في القميص إلا وتحته إزار أو سراويل أو فوقه سترة فإن صلى في قميص واحد يصفه ولم يشف كرهت له ولا يتبين أن عليه إعادة الصلاة والمرأة في ذلك أشد حالا من الرجل إذا صلت في درع وخمار يصفها الدرع وأحب إلى أن لا تصلى إلا في جلباب فوق ذلك وتجافيه عنها لئلا يصفها الدرع

حصہ V01/P090–V01/P091

- باب ما يصلى عليه مما يلبس ويبسط - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نمرة والنمرة صوف فلا بأس أن يصلى في الصوف والشعر والوبر ويصلي عليه + ( قال الشافعي ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما إهاب دبغ فقد طهر فلا بأس أن يصلى في جلود الميتة والسباع وكل ذي روح إذا دبغ إلا الكلب والخنزير ويصلى في جلد كل ذكى يؤكل لحمه وإن لم يكن مدبوغا فأما ما لا يؤكل لحمه فذكاته وغير ذكاته سواء لا يطهره إلا الدباغ وجلد الذكي يحل أكله وإن كان غير مدبوغ ( قال ) وما قطع من جلد ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه فهو ميتة لا يطهره إلا الدباغ وأنهى الرجال عن ثياب الحرير فمن صلى فيها منهم لم يعد لأنها ليست بنجسة وإنما تعبدوا بترك لبسها لا أنها نجسة لأن أثمانها حلال وإن النساء يلبسنها ويصلين فيها وكذلك أنهاهم عن لبس الذهب خواتيم وغير خواتيم ولو لبسوه فصلوا فيه كانوا مسيئين باللبس عاصين إن كانوا علموا بالنهي ولم يكن عليهم أعادة صلاة لأنه ليس من الأنجاس ألا ترى أن الأنجاس على الرجال والنساء سواء والنساء يصلين في الذهب - باب صلاة العراة - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا غرق القوم فخرجوا عراة كلهم أو سلبوا في طريق ثيابهم أو احترقت فيه فلم يجد أحد منهم ثوبا وهم رجال ونساء صلوا فرادى وجماعة رجالا وحدهم قياما يركعون ويسجدون ويقوم إمامهم وسطهم ويغض بعضهم عن بعض وتنحى النساء فاستترن إن وجدن سترا عنهم فصلين جماعة أمتهن إحداهن وتقوم وسطهن ويغض بعضهن ( ( ( بعضهم ) ) ) عن بعض ويركعن ويسجدن ويصلين قياما كما وصفت فإن كانوا في ضيق لا ستر بينهم من الأرض ولين وجوههن عن الرجال حتى إذا صلوا ولى الرجال وجوههم عنهن حتى يصلين كما وصفت وليس على واحد منهم إعادة إذا وجد ثوبا في وقت ولا غيره وإن كان مع أحدهم ثوب أمهم إن كان يحسن يقرأ فإن لم يكن يحسن يقرأ صلى وحده ثم أعار لمن بقى ثوبه وصلوا واحدا واحدا فإن امتنع من أن يعيرهم ثوبه فقد أساء وتجزيهم الصلاة وليس لهم مكابرته عليه وإن كان معه نساء فأن يعيره للنساء أوجب عليه ويبدأ بهن فإذا فرغن أعار الرجال فإذا أعارهم إياه لم يسع واحدا منهم أن يصلى وانتظر صلاة غيره لا يصلى حتى يصلى لابسا فإن صلى وقد أعطاه إياه عريانا أعاد خاف ذهاب الوقت أو لم يخفه وإن كان معهم أو مع واحد منهم ثوب نجس لم يصل فيه وتجزيه الصلاة عريانا إذا كان ثوبه غير طاهر وإذا وجد ما يوارى به عورته من ورق وشجر يخصفه عليه أو جلد أو غيره مما ليس بنجس لم يكن له أن يصلي بحال الا متوارى العورة وكذلك إن لم يجد إلا ما يوارى ذكره ودبره لم يكن له أن يصلي حتى يواريهما معا وكذلك إن لم يجد إلا ما يواري أحدهما لم يكن له أن يصلى حتى يوارى ما وجد إلى مواراته سبيلا وإذا كان ما يوارى أحد فرجيه دون الآخر يوارى الذكر دون الدبر لأنه لا حائل دون الذكر يستره ودون الدبر حائل من إليتيه وكذلك المرأة في قبلها ودبرها وإذا كان هو وامرأته عريانين أحببت إن وجد ما يواريها به أن يواريها لأن عورتها أعظم حرمة من عورته وإن استأثر بذلك دونها فقد أساء وتجزئها صلاتها وإن مس ذكره ليستره أو مست فرجها لتستره أعاد ( ( ( أعادا ) ) ) الوضوء معا ولكن ليباشرا من وراء شيء لا يفضيان إليه - باب جماع ما يصلى عليه ولا يصلى من الأرض -

حصہ V01/P091–V01/P092

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا بن عيينة عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام + ( قال الشافعي ) وجدت هذا الحديث في كتابي في موضعين أحدهما منقطع والآخر عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم + ( قال الشافعي ) وبهذا نقول ومعقول أنه كما جاء في الحديث ولو لم يبينه لأنه ليس لأحد أن يصلي على أرض نجسة لأن المقبرة مختلطة التراب بلحوم الموتى وصديدهم وما يخرج منهم وذلك ميتة وإن الحمام ما كان مدخولا يجري عليه البول والدم والأنجاس ( قال الشافعي ) والمقبرة الموضع الذي يقبر فيها العامة وذلك كما وصفت مختلطة التراب بالموتى وأما صحراء لم يقبر فيها قط قبر فيها قوم مات لهم ميت ثم لم يحرك القبر فلو صلى رجل إلي جنب ذلك القبر أو فوقه كرهته له ولم آمره يعيد لأن العلم يحيط بأن التراب طاهر لم يختلط فيه شيء وكذلك لو قبر فيه ميتان أو موتى فإن غاب أمرها عن رجل لم يكن له أن يصلى فيها لأنها على أنها مقبرة حتى يعلم أنها ليست بمقبرة وأن يكون يحيط العلم أنه لم يدفن فيها قط قبل من دفن فيها ولم ينبش أحد منهم لأحد والذي ينجس الأرض شيئان شيء يختلط بالتراب لا يتميز منه شيء وشيء يتميز من التراب وما لا يختلط من التراب ولا يتميز منه متفرق فإذا كان جسدا يختلط بالتراب ويعقل أنه جسد قائم فيه كلحوم الموتى وعظامهم وعصبهم وإن كان غير موجود لغلبة التراب عليه وكينونته كهو في الأرض التي يختلط بها هذا لا يطهر وإن أتى عليه الماء وكذلك الدم والخلاء وما في معانيهما مما لو انفرد كان جسدا قائما ومما يزال إن كان مستجسدا فيزول وينحى فيخلو الموضع منه ما كان تحته من تراب أو غيره بحاله وشيء يكون كالماء إذا خالط التراب نشفه أو الأرض تنشفه وذلك مثل البول والخمر وما في معناه + ( قال الشافعي ) والأرض تطهر من هذا بأن يصب عليه الماء حتى يصير لا يوجد ولا يعقل فيها منه جسد ولا لون - باب الصلاة في أعطان الإبل ومراح الغنم - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا إبراهيم بن محمد عن عبيد الله بن طلحة بن كريز عن الحسن عن عبد الله بن مغفل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أدركتكم الصلاة وأنتم في أعطان الإبل فاخرجوا منها فصلوا فإنها جن من جن خلقت ألا ترونها إذا نفرت كيف تشمخ بآنافها وإذا أدركتكم الصلاة وأنتم في مراح الغنم فصلوا فيها فإنها سكينه وبركه + ( قال الشافعي ) وبهذا نأخذ ومعناه عندنا والله أعلم على ما يعرف من مراح الغنم وأعطان الإبل أن الناس يريحون الغنم في أنظف ما يجدون من الأرض لأنها تصلح على ذلك والإبل تصلح على الدقع من الأرض فمواضعها التي تختار من الأرض أدقعها وأوسخها + ( قال الشافعي ) والمراح والعطن اسمان يقعان على موضع من الأرض وإن لم يعطن ولم يروح إلا اليسير منها فالمراح ما طابت تربته واستعملت أرضه واستذرى من مهب الشمال موضعه والعطن قرب البئر التي تسقى منها الإبل تكون البئر في موضع والحوض قريبا منها فيصب فيه فيملأ فتسقى الإبل ثم تنحى عن البئر شيئا حتى تجد الواردة موضعا فذلك عطن ليس أن العطن مراح الإبل التي تبيت فيه نفسه ولا المراح مراح الغنم التي تبيت فيه نفسه دون ما قاربه وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تصلوا في أعطان الإبل فإنها جن من جن خلقت دليل على أنه إنما نهى عنها كما قال صلى الله عليه وسلم حين نام عن الصلاة اخرجوا بنا من هذا الوادي فإنه واد به شيطان فكره أن يصلى في قرب الشيطان فكان يكره أن يصلي قرب الإبل لأنها خلقت من جن لا لنجاسة موضعها وقال في الغنم هي من دواب الجنة فأمر أن يصلى في مراحها يعني والله تعالى أعلم في الموضع الذي يقع عليه اسم مراحها الذي لا بعر فيه ولا بول ( قال ) ولا يحتمل الحديث معنى غيرهما وهو مستغن بتفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم والدلائل عنه عن بعض هذا الإيضاح ( قال ) فمن صلي على موضع فيه بول أو بعر الإبل أو غنم أو ثلط البقر أو روث الخيل أو الحمير فعليه الإعادة لأن هذا كله نجس ومن صلى قربه فصلاته مجزئة عنه وأكره له الصلاة في أعطان الإبل وإن لم يكن فيها قذر لنهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه فإن صلى أجزأه لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فمر به شيطان فخنقه حتى وجد برد لسانه على يده فلم يفسد ذلك صلاته وفي هذا دليل على أن نهيه أن يصلى في أعطان الإبل لأنها جن لقوله أخرجوا بنا من هذا الوادي فإنه واد به شيطان اختيار وليس يمتنع من أن تكون الجن حيث شاء الله من المنازل ولا يعلم ذلك أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم + ( قال الشافعي ) مع أن الإبل نفسها إنما تعمد في البروك إلى أدقع مكان تجده وإن عطنها وإن كان غير دقع فحصته بمباركها وتمرغها حتى تدقعه أو تقربه من الإدقاع وليس ما كان هكذا من مواضع الاختيار من النظافة للمصليات فإن قال قائل فلعل أبوال الإبل وما أكل لحمه وأبعاره لا تنجس فلذلك أمر بالصلاة في مراح الغنم قيل فيكون إذا نهيه عن الصلاة في أعطان الإبل لأن أبوالها وأبعارها تنجس ولكنه ليس كما ذهبت إليه ولا يحتمله الحديث + ( قال الشافعي ) فإن ذهب ذاهب إلى أن أبوال الغنم ليست بنجسة لأن لحومها تؤكل قيل فلحوم الإبل تؤكل وقد نهى عن الصلاة في أعطانها فلو كان معنى أمره صلى الله عليه وسلم بالصلاة في مراحها على أن أبوالها حلال لكانت أبوال الإبل وأبعارها حراما ولكن معناه إن شاء الله عز وجل على ما وصفنا

حصہ V01/P092–V01/P093

- باب استقبال القبلة - + أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال قال الله عز وجل وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر وقال وعلامات وبالنجم هم يهتدون وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فنصب الله عز وجل لهم البيت والمسجد فكانوا إذا رأوه فعليهم استقبال البيت لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى مستقبله والناس معه حوله من كل جهة ودلهم بالعلامات التي خلق لهم والعقول التي ركب فيهم على قصد البيت الحرام وقصد المسجد الحرام وهو قصد البيت الحرام فالفرض على كل مصل ( ( ( مصلي ) ) ) فريضة أو نافلة أو على جنازة أو ساجد لشكر أو سجود قرآن أن يتحرى استقبال البيت إلا في حالين أرخص الله تعالى فيهما سأذكرهما إن شاء الله تعالى - كيف استقبال البيت - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى واستقبال البيت وجهان فكل من كان يقدر على رؤية البيت ممن بمكة في مسجدها أو منزل منها أو سهل أو جبل فلا تجزيه صلاته حتى يصيب استقبال البيت لأنه يدرك صواب استقباله بمعاينته وإن كان أعمى وسعه أن يستقبل به غيره البيت ولم يكن له أن يصلى وهو لا يرى البيت بغير أن يستقبله به غيره فإن كان في حال لا يجد أحدا يستقبله به صلى وأعاد الصلاة لأنه على غير علم من أنه أصاب استقبال القبلة إذا غاب عنه بالدلائل التي جعلها الله من النجوم والشمس والقمر والجبال والرياح وغيرها مما يستدل به أهل الخبرة على التوجه إلى البيت وإن كان بصيرا وصلى في ظلمة واجتهد في استقبال القبلة فعلم أنه أخطأ استقبالها لم يجزه إلا أن يعيد الصلاة لأنه يرجع من ظن إلى إحاطة وكذلك إن كان أعمى فاستقبل به رجل القبلة ثم علم بخبر من يثق به أنه أخطأ به استقبال القبلة أعاد الصلاة وإن صلى في ظلمة حائلة دون رؤية البيت فاستقبل القبلة في ظلمة أو استقبل به وهو أعمى ثم شكا إنهما قد أخطآ الكعبة لم يكن عليهما إعادة وهما على الصواب إذا حيل دون رؤية البيت حتى يعلما أن قد أخطآ فيعيدان معا + ( قال الشافعي ) ومن كان في موضع من مكة لا يرى منه البيت أو خارجا عن مكة فلا يحل له أن يدع كلما أراد المكتوبة أن يجتهد في طلب صواب الكعبة بالدلائل من النجوم والشمس والقمر والجبال ومهب الريح وكل ما فيه عنده دلالة على القبلة وإذا كان رجال خارجون من مكة فاجتهدوا في طلب القبلة فاختلف اجتهادهم لم يسع واحدا منهم أن يتبع اجتهاد صاحبه وإن رآه أعلم بالاجتهاد منه حتى يدله صاحبه على علامة يرى هو بها أنه قد أخطأ باجتهاده الأول فيرجع ( ( ( يرجع ) ) ) إلى ما رآى هو لنفسه آخر إلى اتباع اجتهاد غيره ويصلى كل واحد منهم على جهته التي رأى أن القبلة فيها ولا يسع واحدا منهم أن يأتم بواحد إذا خالف اجتهاده اجتهاده ( قال ) فإذا كان فيهم أعمى لم يسعه أن يصلى إلى حيث رأي أن قد أصاب القبلة لأنه لا يرى شيئا ووسعه أن يصلى حيث رأي له بعضهم فإن اختلفوا عليه تبع آمنهم عنده وأبصرهم وإن خالفه غيره ( قال ) وإن صلى الأعمى برأى نفسه أو منفردا كان في السفر وحده أو هو وغيره كانت عليه إعادة كل ما صلى برأى نفسه لأنه لا رأى له ( قال الشافعي ) وكل من دله على القبلة من رجل أو أمرأة أو عبد من المسلمين وكان بصيرا وسعه أن يقبل قوله إذا كان يصدقه وتصديقه أن لا يرى أنه كذبه ( قال ) ولا يسعه أن يقبل دلالة مشرك وإن رأى أنه قد صدقه لأنه ليس في موضع أمانة على القبلة + ( قال الشافعي ) وإذا أطبق الغيم ليلا أو نهارا لم يسع رجلا الصلاة إلا مجتهدا في طلب القبلة إما بجبل وإما ببحر أو بموضع شمس إن كان يرى شعاعا أو قمر إن كان يرى له نورا أو موضع نجم أو مهب ريح أو ما أشبه هذا من الدلائل وأي هذا كان إذا لم يجد غيره أجزأه فإن غمى عليه كل هذا فلم يكن له فيه دلالة صلى على الأغلب عنده وأعاد تلك الصلاة إذا وجد دلالة وقلما يخلو أحد من الدلالة وإذا خلا منها صلى على الأغلب عنده وأعاد الصلاة وهكذا إن كان أعمى منفردا أو محبوسا في ظلمة أو دخل في حال لا يرى فيها دلالة صلي على الأغلب عنده وكانت عليه الإعادة ولا تجزيه صلاة إلا بدلالة على وقت وقبلة من نفسه أو غيره إن كان لا يصل إلى رؤية الدلالة

حصہ V01/P093

- فيمن استبان الخطأ بعد الاجتهاد -

سوالات