Qur'an&Sunnah

İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî)

حصہ V06/P093–V06/P094

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإذا كان للقتيل وارثان فامتنع أحدهما من القسامة لم يمنع ذلك الآخر من أن يقسم خمسين يمينا ويستحق نصيبه من الميراث وكذلك إن كان الورثة عددا كثيرا فنكلوا إلا واحدا وكذلك إن كان المقسم عليه عدلا والمقسم غير عدل قبلت قسامته لأنه حق يأخذه بيمينه فالعدل وغير العدل سواء كما يكون للرجلين شاهد وللرجال شاهد فيمتنع أحدهم أو أكثرهم من اليمين ويحلف غيره منهم فيكون للحالف أخذ حقه كما يدعي على الرجال حق فيقر به بعضهم وينكر بعض فيحلف المنكر ويبرأ ويؤخذ من المقر ما أقر به فإذا كانت على الرجل في القسامة أيمان فلم يكملها حتى مات كان على الورثة أن يبتدئوا الأيمان التي كانت على أبيهم ولا يحاسبون بأيمانه لأن أيمانه غير أيمانهم وهو لم يكن يأخذ بأيمانه شيئا حتى يكمل ما عليه فيه ولو كان لم يمت ولكنه لم يكمل أيمانه حتى غلب على عقله فإذا أفاق احتسب بما بقي من أيمانه ولم يسقط من أيمانه الماضية شيء من قبل أن عليه عدد شيء فإذا أتى به مجموعا أو مفرقا عند حاكم فقد أدى ما عليه ولو جاء به عند حاكمين ويجب على الحاكم أن يثبت له عدد ما حلف عنده قبل يغلب على عقله وما حلف عند غيره ولو حلف على بعض الأيمان ثم سأل الحاكم أن ينظر أنظره فإذا جاء ليستكمل الأيمان حسبت له ما مضى منها عنده وإذا كان للقتيل تجب فيه القسامة وارثان فادعى أحدهما على رجل من أهل المحلة أنه قتله وحده وأبرأه صاحبه بأن قال ما قتله كان فيها قولان أحدهما أن لولي الدم المدعي الذي لم يبرئ أن يحلف خمسين يمينا ويستحق على المدعى عليه نصف الدية إن كان عمدا في ماله وعلى العاقلة إن كان خطأ ومن قال هذا القول قال لو كان عدلا فشهد له أنه كان في الوقت الذي قتل فيه وهم يتصادقون على الوقت غائبا ببلد لا يمكن أن يصل منه في ذلك الوقت ولا في يوم إلى موضع القتيل لم يبرأ لأنه واحد لا تجوز شهادته ولو كان الوارثان اثنين عدلين فشهدا له بهذا أو شهدا على آخر أنه قتله أجزنا شهادتهما ولم نجعل فيه قسامة والقول الثاني أنه ليس للورثة أن يقسموا على رجل يبرئه أحدهم إذا كان الذي يبرئه يعقل فإن أبرأه منهم مغلوب على عقله أو صبي لم يبلغ كان للباقين منهم أن يحلفوا - ما يسقط حقوق أهل القسامة من الاختلاف وما لا يسقطها

حصہ V06/P094–V06/P095

- + ( قال الشافعي ) وإذا اختلف الوارثان فيمن تجب عليه القسامة فكانت دعواهما معا مما يمكن أن يصدقا فيه بحال لم يسقط حقهما في القسامة وذلك مثل أن يقول هذا قتل أبي عبد الله بن خالد ورجل لا أعرفه ويقول الآخر قتل أبي زيد بن عامر ورجل لا أعرفه لأنه قد يجوز أن يكون زيد بن عامر هو الرجل الذي عرفه الذي جهل عبد الله بن خالد وأن يكون عبد الله بن خالد هو الرجل الذي جهله الذي عرف زيد بن عامر ولو قال الذي ادعى على عبد الله قد عرفت زيدا وليس بالذي قتل مع عبد الله وقال الذي عرف زيدا قد عرفت عبد الله وليس بالذي قتل مع زيد ففيها قولان أحدهما أن يكون لكل واحد منهما أن يقسم على الذي ادعى عليه ويأخذ منه ربع الدية ومن قال هذا قال حق كل واحد منهما غير حق صاحبه كرجلين لهما حق على رجل فأبرأه أحدهما بإكذاب البينة لأنه قد يمكن في كل المدعى عليهما القتل وفي كل واحد من الوارثين وعلى كل واحد منهما الوهم أو يثبت كل واحد منهما أن مع الذي ادعى عليه قاتلا غيره وإن ادعى كل واحد منهما على غير الذي أبرأه أنه قاتل مع الذي ثبت عليه كان لكل واحد منهما أن يقسم ويأخذ منه حصته من الدية والقول الثاني أن ليس لواحد منهما أن يقسم حتى تجتمع دعواهما على واحد فيقسمان عليه ومن قال هذا قال هذان ليسا كرجلين لهما حق على رجل فأكذب أحدهما بينته فبطل حقه وصدق الآخر بينته فأخذ حقه لأن هذا الحق أخذ بغير قول المدعي وحده وأخذه بشهادة أمر المسلمين مقبول مثلها والقسامة حق أخذ بدلالة وأيمانهما بها لأنهما وارثان له ولا يأخذانه وكل واحد منهما يكذب صاحبه ومن قال هذا قال لو أن وارثين وجبت لهما القسامة ادعى كل واحد منهما على رجل أنه قتل أباه وحده لم يكن لواحد منهما أن يقسم على واحد من الذي ادعيا عليه ولا على غيره لأنه قد أبرأ غيره بدعواه عليه وحده وأنه لا يمكن فيهما أن يكونا صادقين بحال ولا يكون أحدهما قتله وحده والآخر قتله وحده وكذلك لو كان له معهما وارث ثالث فادعى على الذي ادعيا عليه وحده أو معه غيره لم يكن ذلك له ولو وجبت لهما فادعى أحدهما على واحد بعينه وقال الآخر لا أعرفه وامتنع من القسامة كان للذي أثبت القسامة عليه أن يقسم خمسين يمينا ويأخذ حصته من الدية لأن امتناع أخيه من اليمين ليس بإكذاب له فإذا لم يكن إكذابا له فله أن يحلف بكل حال وكذلك لو ادعى وارثان أنه قتل أباهما فقال أحدهما قتله وحده وقال الآخر قتله وآخر معه كان للذي أفرد الدعوى عليه وحده أن يحلف ويأخذ منه ربع الدية والآخر يحلف ويأخذ ربع الدية لأنهما اجتمعا على أن عليه نصف الدية وأقر أحدهما بأنها عليه كلها ولا يؤخذ في هذا القول إلا بما اجتمعا عليه ولا يكون للذي ادعى على الباقي أن يحلف لأن أخاه يكذبه أن يكون قاتلا فعلى هذا هذا الباب كله - الخطأ والعمد في القسامة - أخبرنا الربيع قال قال الشافعي إذا وجبت القسامة لم أحلف الورثة حتى أسألهم أعمدا قتل صاحبهم أو خطأ فإن قالوا عمدا أحلفتهم على العمد وجعلت لهم الدية في مال القاتل حالة مغلظة كدية العمد وإن قالوا خطأ أحلفتهم لقتله خطأ ثم جعلت الدية على عاقلة القاتل في مضي ثلاث سنين كدية الخطأ وهكذا إذا كانت لمسلمين على مشركين أو لمشركين على مسلمين أو لمشركين على مشركين أحرار لا تختلف فإذا كانت القسامة على عبد أو قوم فيهم عبد كانت الدية في الخطأ والعمد في عنق العبد دون مال سيده وعاقلته ولا تكون القسامة إلا عند حاكم وإذا أقسموا أبغير أمر الحاكم أعاد عليهم الحاكم الأيمان ولم يحسب لهم من أيمانهم قبل استحلافه لهم شيئا - القسامة بالبينة وغيرها -

حصہ V06/P095–V06/P096

( قال الشافعي ) وإذا حلف ولاة الدم على رجل أنه قتل لهم قتيلا وحده وأخذوا منه الدية أو من عاقلته ثم جاء شاهدان بما فيه البراءة للذي أقسموا عليه من قتل قتيلهم رد ولاة القتيل ما أخذوا من الدية على من أخذوها منه وذلك أن يشهد شاهدان أن هذا الذي أقسموا عليه كان يوم كذا من شهر كذا وذلك القاتل بمكة والقتيل بالمدينة أو كان ببلد لا يمكن أن يبلغ موضع القتيل في يوم ولا أكثر أو يشهدون على أن فلانا الذي أقسموا عليه كان معهم قبل طلوع الشمس إلى زوال الشمس وإنما قتل القتيل في هذا الوقت أو ما في معنى هذا مما يثبت الشاهدان أن هذا المقسم عليه بريء من قتل صاحبهم فإن شهدوا أن فلانا رجلا آخر قتل صاحبهم لم تخرج الدية حتى ينظر فإن جازت شهادتهم على فلان أخرجت الدية التي أخذت بالقسامة فردت إلى من أخذت منه وإن ردت عن فلان لم تخرج التي أخذت بالقسامة بشهادة من لم تجز شهادته على رجل بعداوة ولا بأن يعدلهم من يجر إلى نفسه أو يدفع عنها ولا يقبل شاهدان من عاقلة المدعى عليه إذا ادعى القتل خطأ أن يبتدئوها بما يبرئ المدعى عليه في الخطأ لأن في ذلك براءة لهم مما يلزمهم من الدية وقد قيل إن كان القتل عمدا لم يقبل ذلك للمدعى عليه لأن ذلك إبراء له من اسم القتل ولا إن كان الشاهدان يكونان إذا شهدا أبرءا ( ( ( أبرآ ) ) ) أنفسهما من شيء من الدية أو جرا إلى أنفسهما + ( قال الشافعي ) وإن لم يقطعوا الشهادة بما يبين براءته لم يكن بريئا وذلك مثل أن يكون القتيل ببلد فيقتل يوم الجمعة لا يدرى أي وقت قتل فيه فيشهد هؤلاء الشهود أن هذا كان معهم يوم الجمعة طول النهار أو في بعض النهار دون بعض أو في حبس وحديد أو مريضا لأنه قد يمكن أن يقتله في وقت لم يكن معهم فيه وينفلت من السجن والحديد ويقتله في الحديد ويقتله وهو مريض + ( قال الشافعي ) ولو شهدوا على الورثة أنهم أقروا أن هذا المقسم عليه لم يقتل أباهم أو أنه كان غير حاضر قتل أبيهم أو أنه في اليوم الذي قتل فيه أبوهم كان لا يمكن أن يبلغ حيث قتل أبوهم أو أنهم أقسموا عليه عارفين بأنه لم يقتله أحد أخذت الدية منهم وللامام تعزيرهم بإقرارهم وأخذ المال بالباطل ولو كانوا شهدوا على أنهم قالوا إن كنا لغيبا عن قتله قبل القسامة وبعدها لم يردوا شيئا لأني أحلفتهم وأنا أعلمهم غيبا وكذلك لو شهدوا قبل القسامة وبعدها أنهم قالوا ما نحن على يقين من قتله كان لهم أن يقسموا لأنهم قد يصدقون الشهود بما لا يستيقنون وإنما اليقين العيان لا الشهادة ولو شهدوا عليهم أنهم قالوا قد أخذنا منه الدية أو من عاقلته الدية بظلم سئلوا فإن قالوا قلناه لأن القسامة لا توجب لنا دية حلفوا بالله ما أرادوا غير هذا وقيل لهم ليس هذا بظلم وإن سميتموه ظلما وإن لم يحلفوا على هذا حلف المدعى عليه ما قتل صاحبهم وردوا الدية فإن قالوا أردنا بقولنا أخذنا الدية بظلم بأنا كذبنا عليه ردوا الدية وعزروا ولو أقسم الورثة على رجل أنه قتل أباهم وحده وشهد شاهدان على رجل غيره أنه قتل أباهم فادعى الورثة على القاتل المشهود عليه دم أبيهم وسألوا القود به أو الدية لم يكن ذلك لهم لأنهم قد زعموا أن قاتل أبيهم رجل واحد فأبرءوا منه غيره وردوا ما أخذوا من الدية بالقسامة لأنه قد شهد لمن أخذوا منه الدية بالبراءة وأبرءوه بدعواهم على غيره ولو ثبتوا أيضا على دعواهم على الأول وكذبوا البينة لم يأخذوا من الآخر عقلا ولا قودا لأنهم أبرءوه وردوا ما أخذوا من الأول لأن الشاهدين قد شهدا له بالبراءة ولو أن شاهدين شهدا لرجل بما يبرئه من دم رجل كما وصفت ثم أقر المشهود له أنه قتله عمدا أو خطأ لزمه الدم كما أقر به وإذا أقر به خطأ لزمه في ماله في ثلاث سنين دون عاقلته ولو أن ولاة الدم أقروا أن رجلا لم يقتل أباهم وادعوه على غيره وأقر الذي أبرءوه أنه قتل أباهم منفردا فقد قيل يؤخذ بإقراره ويكون أصدق عليه من إبرائهم له كشهادة من شهد له بالبراءة وقيل لا يؤخذ بإقراره من قبل أن ولاة الدم قد أبرءوه من دمه وسواء ادعوا الوهم في إبرائه ثم قالوا أثبتنا أنك قتلته أو لم يدعوه

حصہ V06/P096–V06/P097

- اختلاف المدعي والمدعى عليه في الدم - + ( قال الشافعي ) ولو أن رجلا ادعى أن رجلا قتل أباه عمدا بما فيه القود وأقر المدعى عليه أنه قتله خطأ فالقتل خطأ والدية عليه في ثلاث سنين بعد أن يحلف ما قتله إلا خطأ فإن نكل حلف المدعي لقتله عمدا وكان له القود وهكذا إن أقر أنه قتله عمدا بالشيء الذي إذا قتله به لم يقد منه ولو ادعى رجل على رجل أنه قتل أباه وحده خطأ فأقر المدعى عليه أنه قتله هو وغيره معه كان القول قول المقر مع يمينه ولم يغرم إلا نصف الدية ولا يصدق على الذي زعم أنه قتله معه ولو قال قتلته وحدي عمدا وأنا مغلوب على عقلي بمرض فإن علم أنه كان مريضا مغلوبا على عقله قبل قوله مع يمينه وإن لم يعلم ذلك فعليه القود بعد أن يحلف ولي الدم لقتله غير مغلوب على عقله وهكذا لو قامت عليه بينة بأنه قتله فقال قتلته وأنا مغلوب على عقلي + ( قال الشافعي ) وإذا وجد القتيل في محلة قوم يختلط بهم غيرهم أو صحراء أو مسجد أو سوق أو موضع مسير إلى دار مشتركة أو غيرها فلا قسامة فيه فإن ادعى أولياؤه على أهل المحلة لم يحلف لهم منهم إلا من أثبتوا بعينه فقالوا نحن ندعي أنه قتله فإن أثبتوهم كلهم وادعوا عليهم وهم مائة أو أكثر وفيهم نساء ورجال وعبيد مسلمون كلهم أو مشركون كلهم أو فيهم مسلم ومشرك أحلفوا كلهم يمينا يمينا لأنهم يزيدون على خمسين وإن كانوا أقل من خمسين ردت الأيمان عليهم فإن كانوا خمسة وعشرين حلفوا يمينين يمينين وإن كانوا ثلاثين حلفوا يمينين يمينين لأن على كل واحد منهم يمينا وكسر يمين ومن كانت عليه كسر يمين حلف يمينا تامة وليس الأحرار المسلمون بأحق بالأيمان من العبيد ولا العبيد من الأحرار ولا الرجال من النساء ولا النساء من الرجال كل بالغ فيها سواء وإن كان فيهم صبي ادعوا عليه لم يحلف وإذا بلغ حلف فإن مات قبل البلوغ فلا شيء عليه ولا يحلف واحد منهم إلا واحدا ادعوا عليه بنفسه فإذا حلفوا برئوا وإذا نكلوا عن الأيمان حلف ولاة الدم خمسين يمينا واستحقوا الدية إن كانت عمدا ففي أموالهم ورقاب العبيد منهم بقدر حصصهم فيها وإن كانت خطأ فعلى عواقلهم وإن كان ولي القتيل ادعى على اثنين منهم فحلف أحدهما وامتنع الآخر من اليمين بريء الذي حلف وحلف ولاة الدم على الذي نكل ثم لزمه نصف الدية في ماله إن كان عمدا وعلى عاقلته إن كان خطأ لأنهم إنما ادعوا أنه قاتل مع غيره وسواء في النكول عن اليمين المحجور عليه وغير المحجور عليه إذا نكل منهم واحد حلف المدعى عليه وكذلك سواء في الإقرار إذا أقر المحجور عليه وغير المحجور عليه بالجناية لزمه منها ما يلزم غير المحجور عليه والجناية خلاف البيع والشراء وقد قيل لا يلزمه إلا بجناية العمد في الإقرار والنكول - باب الإقرار والنكول والدعوى في الدم

حصہ V06/P097–V06/P098

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وكذلك العبد سواء في الإقرار بالجناية والنكول عن اليمين فيها إلا في خصلة بأن العبد إذا أقر بجناية لا قصاص فيها لم يتبع فيها وأشهد الحاكم بإقراره بها فمتى عتق ألزمه إياها لأنه حين أقر أقر بمال لغيره فلا يجوز إقراره في مال غيره وإذا صار له مال كان إقراره فيه وإذا ادعوا على عشرة فيهم صبي رفعت حصة الصبي عنهم من الدية إن استحقت وإن نكلوا حلف ولاة الدم وأخذوا منهم تسعة أعشار الدية فإذا بلغ الصبي حلف فبرئ ( ( ( فبريء ) ) ) أو نكل فحلف الولي وأخذ منه العشر إذا كان القتل عمدا + ( قال الشافعي ) وإذا ادعوا على جماعة فيهم معتوه فهو كالصبي لا يحلف وذلك أنه لا يؤخذ بإقراره على نفسه فإن أفاق من العته أحلف وتسعه اليمين بعد مسألته عما ادعوا عليه وإن نكل حلف ولاة الدم واستحقوا عليه حصته من الدية وإن ادعوا على قوم فيهم سكران لم يحلف السكران حتى يفيق ثم يحلف فإن نكل حلف أولياء الدم واستحقوا عليه حصته من الدية + ( قال الشافعي ) وإذا وجد القتيل في دار رجل وحده فقد قيل لا يبرأ إلا بخمسين يمينا إذا ادعى عليه القتل - قتل الرجل في الجماعة - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت الجماعة في مسجد أو مجمع غير المسجد فازدحموا فمات رجل منهم في الزحام قيل لوليه ادع على من شئت منهم فإن ادعى على أحد بعنيه ( ( ( بعينه ) ) ) أو جماعة كانت في المجمع الذي قتل فيه أو جماعة يمكن أن تكون قاتلته بزحام قبلت دعواه وحلف واستحق على عواقلهم الدية في ثلاث سنين وإن ادعاه على من لا يمكن أن يكون زحمه بالكثرة كأن يكون في المسجد ألف فيدعيه عليهم فلا تقبل دعواه لأنه لا يمكن أن يكون كلهم زحمه فإن لم يدع على أحد بعينه يمكن أن يكون زحمه لم يعرض لهم فيه ولم نجعل فيه عقلا ولا قودا + ( قال الشافعي ) وهكذا إن قتل بين صفين لا يدرى من قتله وهكذا قتل الجماعات في هذا كله + ( قال الشافعي ) وإذا ادعي على رجل بعينه فانكر المدعى عليه أن يكون كان في الموضع الذي قتل فيه القتيل لم يقسم ولي الدم عليه حتى تقوم بينة بأنه كان في ذلك الموضع فإذا أقر أو قامت عليه بينة بذلك فلولي القتيل أن يقسم عليه + ( قال الشافعي ) وسواء فيما تجب فيه القسامة كان بالميت أثر سلاح أو خنق أو غير ذلك أو لم يكن لأنه قد يقتل بما لا أثر له فإن قال المدعى عليه القتل إنما مات ميتك من مرض كان به أو مات فجأة أو بصاعقة أو ميتة ما كانت كان لولي القتيل القسامة بما وصفت من أنه قد يقتل بما لا أثر له ولو دفعت القسامة بهذا دفعتها بأن يقول جاءنا جريحا فمات من جراحه عندنا - نكول المدعى عليهم بالدم عن الأيمان

حصہ V06/P098–V06/P099

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا لم أجعل لولاة الدم الأيمان فادعى رجل على رجل أنه قتل أباه عمدا أحلف المدعى عليه خمسين يمينا ما قتله فإذا حلف بريء من دمه ولا عقل ولا قود عليه وإن كان أقر بقتله قتل به إلا أن يشاء الوارث العقل ويأخذه من ماله أو العفو عن العقل والقود وإن لم يقر ونكل عن اليمين قيل للوارث احلف خمسين يمينا لقتله ولك القود كهو بإقراره وإن كان المدعى عليه القتل معتوها أو صبيا لم يحلف واحد منهما لأنه لو أقر في حاله تلك لم ألزمه إقراره فإن أفاق المعتوه وبلغ الصبي أحلفته على دعوى ولي الدم فإن حلف بريء وإن أقر لم يكن عليه القود وكانت الدية عليه في ماله حالة إن كان القتل عمدا وإن كان القتل خطأ في ثلاث سنين ولا تضمن عاقلته بإقراره وإن نكل المدعى عليه الدم عن اليمين وامتنع الوارث من اليمين فلا شيء على المدعى عليه وهكذا الدعوى فيما دون النفس من جراح العمد والخطأ لا تختلف ولو كانت الدعوى على رجلين أنهما قتلاه خطأ حلف كل واحد منهما خمسا وعشرين يمينا فإن حلف أحدهما ونكل الآخر عن اليمين حلف الولي خمسين يمينا على الناكل واستحق نصف الدية عليه ولا يستحق إلا بخمسين يمينا ويردد الأيمان على الذي حلف خمسا وعشرين يمينا حتى يتم عليه خمسون يمينا لأنه لم يحلف معه تمام خمسين يمينا وقد قيل لا يبرأ واحد منهما لو حلفا معا إلا بخمسين يمينا ولا يحسب له يمين غيره + ( قال الشافعي ) وإذا ادعي على رجل أنه قتله فلم ينكل ولم يحلف أو حلف فلم يتم الأيمان التي يبرأ بها حتى يموت لم يكن لولي الدم أن يحلف ويستحق عليه الدم ولو نكل في حياته عن اليمين كان لولي الدم أن يحلف ويستحق عليه الدم - باب دعوى الدم - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ادعي على رجل أنه قتل رجلا وحده أو قتله هو وغيره عمدا فقد قيل لا يبرأ إلا بخمسين يمينا وقيل يبرأ بحصته من الأيمان وهي خمسة وعشرون يمينا إذا حلف مع المدعى عليه وإذا ادعى عليه جرح أو جراح دون النفس فقد قيل يلزمه من الأيمان على قدر الدية فلو ادعيت عليه يد حلف خمسا وعشرين يمينا ولو ادعيت عليه موضحة حلف ثلاثة أيمان - باب كيف اليمين على الدم - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو ادعي على رجل أنه قتل رجلا عمدا حلف بالله الذي لا إله إلا هو عالم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ما قتل فلانا ولا أعان على قتله ولا ناله من فعله ولا بسبب فعله شيء جرحه ولا وصل إليه شيء من بدنه ولا من فعله وإنما زدت هذا في اليمين عليه احتياطا لأنه قد يرمي ولا يريده فتصيبه الرمية أو يرمي الشيء فيصيب رميه شيئا فيطير الذي أصابته رميته عليه فيقتله وقد يجرحه فيرى أن مثل ذلك الجرح لا يقتله وكذلك يضربه بالشيء فلا يجرحه ولا يرى أن مثل ذلك يقتله فأحلفه لينكل فيلزمه ما أقر به أو يمضي عليه اليمين فيبرئه + ( قال الشافعي ) وإذا ادعى خطأ حلف هكذا وزاد ولا أحدث شيئا عطب به فلان وإنما أدخلت هذا في يمينه أنه يحدث البئر فيموت فيها الرجل ويحدث الحجر في الطريق فيعطب بها الرجل وإنما منعني عن اليمينين معا أن أحلفه ما كان سببا لقتله مطلقا أنه قد يحدث غيره في المقتول الشيء فيأتنف هو المحدث فيقتله فيكون سببا لقتله وعليه العقل ولا قود عليه - يمين المدعي على القتل

حصہ V06/P099–V06/P100

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا وجبت لرجل قسامة حلف بالله الذي لا إله إلا هو عالم خائنة الأعين وما تخفي الصدور لقد قتل فلان فلانا منفردا بقتله ما شركه في قتله غيره وإن ادعى على غيره معه حلف لقتل فلان وفلان فلانا منفردين بقتله ما شركهما فيه غيرهما وإن لم يعرف الحالف الذي قتله معه حلف لقتل فلان فلانا وآخر معه لم يشركهما في قتله غيرهما فإذا أثبت الآخر أعاد عليه اليمين ولم تجزئه اليمين الأولى وإن كان الحالف على القسامة يحلف على رجل جرح ثم عاش مدة بعد الجرح ثم مات حلف كما وصفت لقتل فلان فلانا منفردا بقتله لم يشركه فيه غيره وإن ادعى الجاني أنه برأ من الجراحة أو مات من شيء غير جراحته التي جرحه إياها حلف ما برأ منها حتى توفي منها - يمين المدعى عليه من إقراره - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقر الرجل أنه قتل رجلا هو وآخر معه خطأ حلف بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ما قتلت فلانا وحدي ولقد ضربه معي فلان فكان موته بعد ضربنا معا وإنما منعني من أن أحلفه لمات من ضربكما معا أنه قد يموت من ضرب أحدهما دون الآخر والحكم أنهما إذا ضرباه فمات فمن ضربهما مات وإذا ادعى ولي القتيل أن فلانا ضربه وهذا ذبحه أو فعل به فعلا لا يعيش بعده إلا كحياة الذبيح أحلفته على ما ادعى ولي القتل ( ( ( القتيل ) ) ) - يمين مدعي الدم - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ادعى الجاني على ولي الدم أن أباه مات من غير ضربه أحلفته على دعواه فإن قال أحلفه ما زال أبوه ضمنا من ضرب فلان لازما للفراش حتى مات من ضربه أحلفته وإنما أحلفته لمات من ضرب فلان أنه قد يلزم الفراش حتى يموت من غير مرض ويلزم حتى يموت بحدث يحدث عليه آخر أو جناية يحدثها على نفسه + ( قال الشافعي ) وتسعه اليمين على ما أحلفته عليه على الظاهر من أنه مات من ضربه + ( قال الشافعي ) ولو حلف لمات من ضربه ثم قال قد كان بعد ضربه برأ لم أقض له بعقل ولا قود لأن الظاهر إن هذا يحدث عليه موت من غير ضربه إذا أقبل أو أدبر ولو لم يزده السلطان على أن لا يحلف إلا بالله أجزأه ذلك لأن كل ما وصفت من صفة الله عز وجل واليمين باسمه تبارك وتعالى كافية وإنما جعل الله على المتلاعنين الأيمان بالله عز وجل في اللعان - التحفظ في اليمين - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وليتحفظ الذي يحلف فيقول للحالف والله لقد كان كذا وكذا أو ما كان كذا فإن قال الحالف بالله كان كقوله والله لأن ظاهرهما معا يمين ولو لحن الحالف فقال والله بالرفع والنصب أحببت أن يعيد القول حتى يضجع ولو مضى على اليمين بغير إضجاع لم يكن عليه إعادة وإن قال يالله بالياء لكان كذا لم يقبل منه وأعاد عليه حتى يدخل الواو أو الباء أو التاء وإذا نسق اليمين ثم وقف لغير عي ولا نفس قبل أن يكملها ابتدأها الحاكم عليه وإن وقف لنفس أو لعي لم يعد عليه ما مضى منها فإن حلف فأدخل الاستثناء في شيء من يمينه ثم نسق اليمين بعد الاستثناء أعاد عليه اليمين من أولها حتى ينسقها كلها بلا استثناء - عتق أمهات الأولاد والجناية عليهن -

حصہ V06/P100–V06/P101

أخبرنا الربيع قال قال الشافعي إذا وطىء الرجل أمته بالملك فولدت له فهي مملوكة بحالها لا ترث ولا تورث ولا تجوز شهادتها وجنايتها والجناية عليها جناية مملوك وكذلك حدودها ولا حج عليها فإن حجت ثم عتقت فعليها حجة الإسلام ولا تخالف المملوك في شيء إلا أنه لا يجوز لسيدها بيعها وإذا لم يجز له بيعها لم يحل له إخراجها من ملكه بشيء غير العتق وأنها حرة إذا مات من رأس المال وكما لا يجوز بيعها فكذلك لا يجوز لغرمائه أن يبيعوها عليه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والولد الذي تكون به أم ولد كل ما بان له خلق من سقط من خلق الآدميين عين أو ظفر أو إصبع أو غير ذلك فإن أسقطت شيئا مجتمعا لا يبين أن يكون له خلق سألنا عدولا من النساء فإن زعمن أن هذا لا يكون إلا من خلق الآدميين كانت به أم ولد وإن شككن لم تكن به أم ولد ولا تكون أم ولد بهذا الحكم بأن ينكحها وهي في ملك غيره فتلد ثم يملكها وولدها ولا بحبل وهي مملوكة لغيره ثم تلد في ملكه لأن الرق قد جرى على ولدها لغيره وقد قال بعض الناس إذا نكحها مملوكة فولدت له فمتى ملكها فلها هذا الحكم لأنها مملوكة وقد ولدت منه ولو ملك انها ( ( ( ابنها ) ) ) عتق بالنسب فإن كان إنما أعتقها بأن ابنها يعتق عليه متى ملكه فقد عتق عليه ابنها ( 1 ) وهي مملوكة لغيره وقد جرى عليها الرق لغيره ولا يجوز إلا ما قلنا فيها وهو تقليد لعمر بن الخطاب رضي الله عنه وفيه أن المولود لم يجر عليه رق وهذا القول الذي حكيناه هو مخالف للأثر والقياس ( 2 ) فأما أن يقول قائل قولنا إذا ولدت منه في ملك غيره ثم اشتراها ثم يقول لو حبلت منه في ملك غيره ثم اشتراها فولدت بعد شرائه بيوم أو يومين فهذا لا على اسم أنها قد ولدت له وملكها كما قال من حكيت قوله ولا على معنى أن الولد الذي تكون به أم ولد لها به هذا الحكم كان حمله في ملك سيدها الواطئ لها ويزوجها من شاء ويؤاجرها غرماؤه إن كانت لها صنعة فاما إن لم تكن لها صنعة فلا وليس للمكاتب أن يتسرى ولو فعل منع لأنه ليس بتام الملك ولو ولدت له لم تكن أم ولد بهذا الولد حتى يعتق ثم يحدث لها وطءا ( ( ( وطئا ) ) ) تلد منه بعد الملك + ( قال الشافعي ) وللمكاتب أن يبيع أم ولده وللسيد أن ينزع أم ولد مدبره وعبده لأنه ليس لهما أن يتسريا وليس للمملوك مال إنما المال للسيد ولسيده أن يأخذه من كل مملوك له أم ولد أو مدبر أو غيرهما ما خلا المكاتب فإنه محول دون رقبته وماله وما كان للسيد أن يأخذه فلغرمائه أن يأخذوه ويأخذه السيد مريضا وصحيحا ولو مات قبل أن يأخذه كان مالا من ماله موروثا عنه إذا عقلنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبإجماع المسلمين أن له أن يأخذ أموالهم أحياء فقد عقلنا عنه ثم عنهم أنه لا يأخذ إلا ما كان مالكا وما كان مالكا فهو موروث عنه + ( قال الشافعي ) ووصية الرجل لأم ولده جائزة أنها إنما تملكها بعد ما تعتق وكذلك وصيته لمدبره إن خرج المدبر من الثلث وإن لم يخرج المدبر كله من الثلث فالوصية باطلة لأنه مملوك لورثته - الجناية على أم الولد

حصہ V06/P101–V06/P102

- + ( قال الشافعي ) وإذا جني على أم الولد فالجناية عليها جناية على أمة تقوم أمة مملوكة ثم يكون سيدها ولي الجناية عليها دونها يعفوها إن شاء أو يستقيد إن كان فيها قود أو يأخذ الأرش وإذا كانت هي الجانية ضمن الأقل من قيمتها أو الجناية للمجني عليه فإن عادت فجنت أخرى وقد أخرج قيمتها كلها ففيها قولان أحدهما إسلامه بدنها فيرجع المجني عليه الثاني بأرش جنايته على المجني عليه الأول فيشتركان فيها بقدر جنايتهما ثم هكذا إن جنت جناية أخرى رجع المجني عليه الثالث على الأولين فكانوا شركاء في قيمتها بقدر الجناية عليهم وهذا قول يتوجه ويدخل من قبل أنه لو كان أسلم بدنها إلى الأول أخرجها من يدي الأول إلى الثاني ولم يجعلهما شريكين فإذا قام قيمتها مقام بدنها فكان يلزمه أن يخرج جميع قيمتها إلى المجني عليه الثاني إذا كان ذلك أرش جنايتها ثم يصنع ذلك بها كلما جنت والقول الثاني أن يدفع الأقل من قيمتها أو الجناية فإذا عادت فجنت وقد دفع جميع قيمتها لم يرجع الآخر على الأول بشيء ورجع الآخر على سيدها فأخذ منه الأقل من قيمتها والجناية وهكذا كلما جنت وهذا قول يدخل من قبل أنه إن كان إنما ذهب إلى العبد يجني فيعتقه سيده أن يضمن الأقل من قيمته أو الجناية فهذه لم يعتقها سيدها وذلك إذا عاد عقلت عنه العاقلة ولم يعقل هو عنه وهو يجعله يعقل عن هذه ( قال الربيع ) + ( قال الشافعي ) والقول الثاني أحب إلينا + ( قال الشافعي ) وإذا جنى عليها جناية فلم يحكم بها الحاكم حتى مات سيدها فهي لورثة سيدها من قبل أن سيدها قد ملكها بالجناية + ( قال الشافعي ) وولد أم الولد بمنزلتها يعتقون بعتقها إذا عتقت كان من حلال أو حرام ولو ماتت أم الولد قبل سيدها كان أولادها في يد سيدها فإذا مات عتقوا بموته كما كانت أمهم تعتق بموته وإذا أسلمت أم ولد النصراني حيل بينه وبينها وأخذ بالنفقة عليها وأن تعمل له ما يعمل مثلها لمثله فمتى أسلم خلي بينه وبينها وإن مات قبل أن يسلم فهي حرة بموته وقال بعضهم إذا أسلمت أم ولد النصراني فهي حرة وعليها أن تسعى في قيمتها وروي عن الأوزاعي مثل قوله إلا أنه قال تسعى في نصف قيمتها وقال غيرهما هي حرة ولا تسعى في شيء + ( قال الشافعي ) فإن كان إنما ذهب إلى انه لم يكن له منها إلا أن يصيبها فحرمت عليه الإصابة بإسلامها فهو يجعل للرجل من أم ولده أن يأخذ مالها بأي وجه ملكته وهب لها أو تصدق به عليها أو وجدت كنزا أو اكتسبته ويجعل له خدمتها وبعض هذا أكثر من رقبتها فكيف أخرجها من ملكه وهذا لا يحل له وهو لا يبيع أم الولد وإذا لم يبع مدبر النصراني يسلم فكيف باع أم ولده + ( قال الشافعي ) وسواء في الحكم أم ولد النصراني أو المسلم يرتد ( قال الربيع لا تباع ) أم ولد النصراني كما لا تباع أم ولد المسلم + ( قال الشافعي ) وليس للنصراني أن يبيع أم ولده النصرانية إذا حكمنا أنه محول دونها لم يخل وبيعها كما لا يخلى بينه وبين بيع ابنه ولا بين بيع مكاتبه وإذا توفي الرجل عن أم ولده أو أعتقها فلا عدة عليها وتستبرأ بحيضة فإن كانت لا تحيض من صغر أو كبر فثلاثة أشهر أحب إلينا قياسا لأن الحيضة إذا كانت براءة في الظاهر فالحمل يبين في التي لا تحيض في أقل من ثلاثة أشهر والقول الثاني أن عليها شهرا بدلا من الحيضة لأن الله عز وجل أقام ثلاثة أشهر مقام ثلاث حيض ( قال الربيع ) وبه يقول الشافعي ( قال الربيع ) وإذا كانت للرجل أم ولد فخصي أو انقطع عنه الجماع فليس لها خيار لأنها ليست كالزوجة في حال - مسألة الجنين -

حصہ V06/P102

( أخبرنا الربيع ) قال ( حدثنا الشافعي ) إملاء قال أخبرنا يحيى بن حسان عن الليث بن سعد عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتا بغرة عبد أو أمة ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ميراثها لبنيها وزوجها والعقل على عصبتها + ( قال الشافعي ) فبين في قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ( ( ( إذ ) ) ) قضى على امرأة أصابت جنينا بغرة وقضى على عصبتها بأن عليهم ما أصابت وأن ميراثها لولدها وزوجها ( 1 ) وأن العقل على العاقلة وإن لم يرثوا وأن الميراث لمن جعله الله عز وجل له وبين إذ قضى على عصبتها بعقل الجنين وإنما فيه غرة لا اختلاف بين أحد أن قيمتها خمس من الإبل وفي قول غيرنا على أهل الذهب خمسون دينارا وعلى أهل الورق ستمائة درهم أن العاقلة في سنة النبي صلى الله عليه وسلم تعقل نصف عشر الدية وذلك أن خمسا من الإبل نصف عشر دية الرجل وقد روى هذا إبراهيم النخعي عن عبيد بن نضلة عن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في الجنين بغرة عبد أو أمة وقضى به على عاقلة الجانية التي أصابته + ( قال الشافعي ) وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه يزعمون أن العاقلة تعقل نصف العشر فصاعدا ولا تعقل ما دونه وقول غيرهم تعقل العاقلة كل ما كان له أرش وإذا قضى النبي صلى الله عليه وسلم أن العاقلة تعقل خطأ الحر في الأكثر قضينا به في الأقل والله تعالى أعلم وإنما ذهب أبو حنيفة إلى أن يقضى به فيما قضى به النبي صلى الله عليه وسلم خاصة ولا يجعل شيئا قياسا عليه وهذا يلزمه في غير موضع قد بين في موضعه + ( قال الشافعي ) وقال غير أبي حنيفة تعقل العاقلة الثلث فصاعدا ولا تعقل ما دونه ولا يجوز أن يكون في هذا إلا ما قلنا من أن جناية الحر إذا كانت خطأ فجعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم في النفس على العاقلة وجعلها في الجنين وهو نصف عشر النفس على العاقلة وفرق بين حكمها وحكم العمد وفرق المسلمون فجعلوا عمد الحر في النفس وما دونها وفيما استهلك من مال في مال نفسه دون عاقلته وحكم ما أصاب من حر خطأ في نفس على عاقلته ( 2 ) إلا أن يكون ما أصاب من حر من شيء له أرش على عاقلته كما حملت الأكثر حملت الأقل إذا كان من وجه واحد وما ذهب إليه أبو حنيفة من أنه يقضي على العاقلة بما قضى به النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقضي عليها بغيره فأما أنها تعقل الثلث فصاعدا فلم نعلم عند من قاله فيه خبرا يثبت إلا رأي الرجال الذين لا يكون رأيهم حجة فيما لا خبر فيه أو خبر لا يثبت مثله عندنا ولا عندهم فيما لا يريدون أن يقولوا به والسنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم بأنه قضى بنصف عشر الدية على العاقلة فمن زعم أنه لا يقضي بها على العاقلة فلينظر من خالف فإن قال فقد أثبت المنقطع كما قد أثبت الثابت فقد روى بن أبي ذئب عن الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلا ضحك في الصلاة أن يعيد الوضوء والصلاة وهو يعرف فضل الزهري في الحفظ على من روى هذا عنه

حصہ V06/P102–V06/P103

وأخبرنا سفيان عن محمد بن المنكدر أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن لي مالا وعيالا وإن لأبي مالا وعيالا وهو يريد أن يأخذ مالي فيطعمه عياله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك وهو يخالف هذين الحديثين مما لعله لو جمع لكان كثيرا من المنقطع فإن كان أحد أخطأ بترك تثبيت المنقطع فقد شركه في الخطأ وتفرد دونه برد الموتصل ( ( ( المتصل ) ) ) إنه ليروى عن النبي صلى الله عليه وسلم متصلا كثيرا عن الثقات ثم يدعه ( 1 ) فكيف يجوز أن يكون الموتصل ( ( ( المتصل ) ) ) مردودا ويكون المنقطع مردودا حيث أراد ثابتا حيث أراد العلم أدى في هذا إلى الذي يزعم هذا إلا في الحديث - الجناية على العبد - ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب أنه قال عقل العبد في ثمنه وأخبرنا يحيى بن حسان عن الليث بن سعد عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه قال عقل العبد في ثمنه كجراح الحر في ديته وقال بن شهاب وكان رجال سواه يقولون يقوم سلعة + ( قال الشافعي ) وخالف قول الزهري من الناس الذين قالوا هو سلعة وخالف قول سعيد بن المسيب والزهري لم يحك فيه بالمدينة إلا هذين القولين ولم أعلم أحدا قط قال غير هذين القولين قبله فزعم في موضحة العبد ومنقلته ومأمومته وجائفته أنها في ثمنه مثل جراح الحر في ديته وزعم فيما بقي من جراحه أنها مثل جراح البعير فيه ما نقصه فلا بقول سعيد ولا بقول الناس الذين حكى عنهم الزهري + ( قال الشافعي ) وهو يريد أن يجعل بن شهاب ومثله حجة على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يجعل قول بن شهاب ولا قول القاسم ولا قول عامة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حجة على رأى نفسه مع ما لو جمع من الحديث موصولا كان كثيرا فإذا جاز أن يكون هذا مردودا بأن الوهم قد يمكن على عدد كثير يروون أحاديث كلهم يحيلها على الثقة حتى يبلغ بها إلى من سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم فكيف جاز لأحد أن يعيب من رد الحديث المنقطع لأنه لا يدرى عمن رواه صاحبه وقد خبر من كثير منهم أنهم قد يقبلون الأحاديث ممن أحسنوا الظن به ويقبلونها ممن لعلهم لا يكونون خابرين به ويقبلونها من الثقة ولا يدرون عمن قبلها من قبلها عنه وما زال أهل الحديث في القديم والحديث يثبتون فلا يقبلون الرواية التي يحتجون بها ويحلون بها ويحرمون بها إلا عمن أمنوا وإن يحدثوا بها هكذا ذكروا أنهم لم يسمعوها من ثبت كان عطاء بن أبي رباح يسأل عن الشيء فيرويه عمن قبله ويقول سمعته وما سمعته من ثبت ( قال الشافعي ) أخبرنا بذلك مسلم بن خالد وسعيد بن سالم عن بن جريج عنه هذا في غير قول وكان طاوس إذا حدثه رجل حديثا قال إن كان الذي حدثك مليا وإلا فدعه يعني حافظا ثقة ( قال الشافعي ) أخبرنا عمي محمد بن علي عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال إني لأسمع الحديث أستحسنه فما يمنعني من ذكره إلا كراهية أن يسمعه سامع فيقتدي به أسمعه من الرجل لا أثق به قد حدثه عمن أثق به وأسمعه من الرجل أثق به حدثه عمن لا أثق به وقال سعيد بن إبراهيم لا يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا الثقات

حصہ V06/P103–V06/P104

( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن يحيى بن سعيد قال سألت ابنا لعبد الله بن عمر عن مسألة فلم يقل فيها شيئا فقيل له إنا لنعظم أن يكون مثلك بن إمام هدى تسأل عن أمر ليس عندك فيه علم فقال أعظم والله من ذلك عند الله وعند من عرف الله وعند من عقل عن الله أن أقول ما ليس لي به علم أو أخبر عن غير ثقة وكان بن سيرين والنخعي وغير واحد من التابعين يذهب هذا المذهب في أن لا يقبل إلا عمن عرف وما لقيت ولا علمت أحدا من أهل العلم بالحديث يخالف هذا المذهب والله أعلم - ديات الخطأ - - ديات الرجال الأحرار المسلمين - أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال قال الله عز وجل وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله فأحكم الله تبارك وتعالى في تنزيل كتابه أن على قاتل المؤمن دية مسلمة إلى أهله وأبان على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم كم الدية فكان نقل عدد من أهل العلم عن عدد لا تنازع بينهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بدية المسلم مائة من الإبل فكان هذا أقوى من نقل الخاصة وقد روي من طريق الخاصة وبه نأخذ ففي المسلم يقتل خطأ مائة من الإبل أخبرنا سفيان عن علي بن زيد بن جدعان عن القاسم بن ربيعة عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا إن في قتيل العمد الخطأ بالسوط أو العصا مائة من الإبل مغلظة منها أربعون خلفة في بطونها أولادها أخبرنا عبد الوهاب الثقفي عن خالد الحذاء عن القاسم بن ربيعة عن عقبة بن أوس عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة ألا أن في قتيل الخطأ شبه العمد قتيل السوط أو العصا الدية مغلظة منها أربعون خلفة في بطونها أولادها أخبرنا مالك بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم في النفس مائة من الإبل أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن عبد الله بن أبي بكر في الديات في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم في النفس مائة من الإبل قال بن جريج فقلت لعبد الله بن أبي بكر أفي شك أنتم من أنه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا أخبرنا بن عيينة عن بن طاوس عن أبيه وأخبرنا مسلم بن خالد عن عبيد الله بن عمر عن أيوب بن موسى عن بن شهاب وعن مكحول وعطاء قالوا أدركنا الناس على أن دية الحر المسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل فقوم عمر بن الخطاب رضي الله عنه تلك الدية على أهل القرى ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم فإن كان الذي أصابه من الأعراب فديته مائة من الإبل لا يكلف الأعرابي الذهب ولا الورق ودية الأعرابي إذا أصابه أعرابي مائة من الإبل + ( قال الشافعي ) ودية الحر المسلم مائة من الإبل لا دية غيرها كما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال ) فإن أعوزت الإبل فقيمتها وقد وضع هذا في غير هذا الموضع - دية المعاهد

حصہ V06/P104–V06/P105

- + ( قال الشافعي ) وأمر الله تعالى في المعاهد يقتل خطأ بدية مسلمة إلى أهله ودلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا يقتل مؤمن بكافر مع ما فرق الله عز وجل بين المؤمنين والكافرين فلم يجز أن يحكم على قاتل الكافر إلا بدية ولا أن ينقص منها إلا بخبر لازم فقضى عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما في دية اليهودي والنصراني بثلث دية المسلم وقضى عمر في دية المجوسي بثمانمائة درهم وذلك ثلثا عشر دية المسلم لأنه كان يقول تقوم الدية اثني عشر ألف درهم ولم نعلم أحدا قال في دياتهم أقل من هذا وقد قيل إن دياتهم أكثر من هذا فألزمنا قاتل كل واحد من هؤلاء الأقل مما اجتمع عليه فمن قتل يهوديا أو نصرانيا خطأ وللمقتول ذمة بأمان إلى مدة أو ذمة بإعطاء جزية أو أمان ساعة فقتله في وقت أمانه من المسلمين فعليه ثلث دية المسلم وذلك ثلاث وثلاثون من الإبل وثلث ومن قتل مجوسيا أو وثنيا له أمان فعليه ثلثا عشر دية مسلم وذلك ست فرائض وثلثا فريضة مسلم وأسنان الإبل فيهم كهي في ديات المسلمين إذا كان قتلهم عمدا أو عمد خطأ فخمسا دية المقتول خلفتان وثلاثة أخماس نصفين نصف حقاق ونصف جذاع فإذا كان القتل خطأ محضا فالدية أخماس خمس بنات مخاض وخمس بنات لبون وخمس بنو لبون ذكور وخمس حقاق وخمس جذاع وديات نسائهم على أنصاف ديات رجالهم كما تكون ديات نساء المسلمين على أنصاف ديات رجالهم وإذا قتل بعضهم بعضا قضى عليهم بما وصفت يقضى به بين المسلمين وعلى عواقل من جرى عليه الحكم وقد وصفت هذا في الحكم بينهم في قتل العمد وإذا قتل لهم عبد على دينهم فديته ثمنه بالغا ما بلغ وإن بلغ ديات مسلم ( قال ) وإذا كان واحد منهم قاتلا لمسلم قتلا لا قصاص فيه قضي عليه بدية مسلم كاملة على عاقلته إن كان قتله خطأ أو شبه عمد كما يقضى على عاقلة المسلم وإن لم يكن له عاقلة يجري عليهم الحكم ففي ماله وإن قتله عمدا فاختار ورثته العقل ففي مال الجاني كما قلنا في المسلمين الإبل أو قيمتها إن لم توجد في الجناية والدية الإبل ( ( ( والإبل ) ) ) لا غيرها ما كانت الإبل موجودة حيث كانت عاقلة الجاني والمحكوم لهم + ( قال الشافعي ) يعقل عواقل الذميين إذا كانوا ممن يجري عليهم الحكم العقل عن جنايتهم الخطأ كما تعقل عواقل المسلمين - دية المرأة - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لم أعلم مخالفا من أهل العلم قديما ولا حديثا في أن دية المرأة نصف دية الرجل وذلك خمسون من الإبل فإذا قضى في المرأة بدية فهي خمسون من الإبل وإذا قتلت عمدا فاختار أهلها ديتها فديتها خمسون من الإبل أسنانها أسنان دية عمد وسواء قتلها رجل أو نفر أو امرأة لا يزاد في ديتها على خمسين من الإبل وجراح المرأة في ديتها كجراح الرجل في ديته لا تختلف ففي موضحتها نصف ما في موضحة الرجل وفي جميع جراحها بهذا الحساب فإن قال قائل فهل في دية المرأة سوى ما وصفت من الإجماع أمر متقدم فنعم

حصہ V06/P105–V06/P106

أخبرنا مسلم بن خالد عن عبد الله بن عمر عن أيوب بن موسى عن بن شهاب وعن مكحول وعطاء قالوا أدركنا الناس على أن دية الحر المسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل فقوم عمر بن الخطاب تلك الدية على أهل القرى ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم ودية الحرة المسلمة إذا كانت من أهل القرى خمسمائة دينار أو ستة آلاف درهم فإذا كان الذي أصابها من الأعراب فديتها خمسون من الإبل ودية الأعرابية إذا أصابها الأعرابي خمسون من الإبل وأخبرنا سفيان عن بن أبي نجيح عن أبيه أن رجلا أوطأ امرأة بمكة فقضى فيها عثمان بن عفان رضي الله عنه بثمانمائة ألف درهم وثلث + ( قال الشافعي ) ذهب عثمان إلى التغليظ لقتلها في الحرم - دية الخنثى - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا بان الخنثى ذكرا حكم له بذلك أو لم يحكم فديته دية الرجل وإذا بان أنثى فديته دية امرأة وإذا كان مشكلا فديته دية امرأة فإن جني عليه وهو مشكل فلم يمت حتى بان ذكرا فديته دية رجل وكذلك لو جني عليه جرح فبرأ منه فأعطي أرشه وهو مشكل على أنه أنثى ثم بان ذكرا أتم له أرش جرح رجل وإذا اختلف ورثة الخنثى والجاني فقال الجاني هو امرأة أو مشكل فالقول قوله مع يمينه وعلى الخنثى أو ورثته البينة بما يدل على أنه ذكر ولو مات الخنثى فاختلفت ورثته والجاني فأقام ورثته البينة بما يدل على أنه ذكر والجاني البينة بما يبين أنه أنثى طرحت البينتان معا في قول من طرح البينتين إذا تكافأتا وكان القول قول الجاني ولو كان هذا والخنثى حي ثم عاينه الحاكم فرآه ذكرا قضى له بأرش ذكر ولو كانت بينة متظاهرة أنه ذكر أو أنثى قبلت البينة كما تقبل على الاستئناف وليس ما أدرك الحاكم عيانه وأدركه الشهود وكان قائما بعينه يوم يشهد عليه عند الحاكم حتى يكون يمكن الحاكم أن يبتدئ أن يريه الشهود فيشهدون منه على عيان ثم آخرين بعد فتتواطأ شهاداتهم عليه ويدرك الحاكم العيان فيه كشهادة في أمر غائب عن الحاكم لا يدرك فيه مثل هذا ولا يشهد منها إلا على أمر منقض لا يستأنف الشهود علمه ولا غيرهم - دية الجنين - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن بن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها فقضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة عبد أو وليدة أخبرنا مالك بن أنس عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في الجنين يقتل في بطن أمه بغرة عبد أو وليدة فقال الذي قضى عليه كيف أغرم ما لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل ومثل ذلك يطل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هذا من إخوان الكهان أخبرنا الثقة يحيى بن حسان عن الليث بن سعد عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتا بغرة عبد أو أمة ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ميراثها لبنيها وزوجها والعقل على عصبتها

حصہ V06/P106–V06/P108

أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاوس عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال أذكر الله امرءا سمع من النبي صلى الله عليه وسلم في الجنين شيئا فقام حمل بن مالك بن النابغة فقال كنت بين جاريتين لي فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فألقت جنينا ميتا فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه بغرة فقال عمر إن كدنا أن نقضي في مثل هذا بآرائنا + ( قال الشافعي ) وبهذا كله نأخذ في الجنين والمرأة التي قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنينها بغرة حرة مسلمة فإذا كان الجنين حرا مسلما بإسلام أحد أبويه أو هما ففيه غرة كاملة فإن كان جنين حرة مسلمة من مشرك حر أو عبد من نكاح أو زنا أو جنين حرة مسلمة لقيط من زوج عبد أو حر أو زنا ففيه غرة كاملة لإسلامه وحريته بإسلام أمه وحريتها وكذلك جنين الأمة يطؤها سيدها بملك صحيح أو ملك فاسد أو يملك شقصا منها وكذلك جنين الأمة ينكحها ويغر بأنها حرة لأن من سميت لا يرق بحال وما قلت لا يرق بحال ففيه غرة كاملة وأي جنين جعلته مسلما بكل حال بإسلام أحد أبويه جعلته جنين مسلم وأقل ما يكون به السقط جنينا فيه غرة أن يتبين من خلقه شيء يفارق المضغة أو العلقة أصبع أو ظفر أو عين أو ما بان من خلق بن آدم سوى هذا كله ففيه غرة كاملة وإن جنى جان على امرأة فجاءت مكانها أو بعد بجنين فقالت هذا الذي ألقيت وأنكر الجاني لم يقبل قولها وكان القول قوله بيمينه ولا تلزمه الجناية إلا بإقراره أو ببينة تقوم عليه رجلان أو رجل وامرأتان أو أربع نسوة بأنها ألقت هذا أو ألقت جنينا فإن شهدوا أنها ألقت شيئا ولم يثبتوا الشيء وجاءت بجنين فقالت هذا هو وأنكر أن يكون الذي ألقت فالقول قول الجاني عليها مع يمينه وكذلك لو ألقته فدفنته ولم تثبته الشهود جنينا بأن يتبين فيه خلق آدمي ولم تختلف رواية من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يسأل عن الجنين ذكر هو أو أنثى فإذا ألقته المرأة ميتا فسواء ذكر أن الأجنة وإناثهم في أن في كل واحد منهم غرة عبد أو أمة وفي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في الجنين بغرة دليل على أن الحكم في الجنين غير الحكم في أمه وإذا ألقت المرأة جنينا ميتا وعاشت أمه فدية الجنين موروثة كما يورث لو ألقته حيا ثم مات يرثه أبواه معا أو أمه إن لم يكن له أب ( 1 ) حرها ( ( ( ترثه ) ) ) مع من ورثه معها وإن لم يخرج إلا من الضرب الذي سقط به الجنين فلا شيء لها في الضرب لأن الألم وإن وقع عليها فالتلف وقع على جنينها في جوفها وإن جرحها جرحا له أرش أو فيه حكومة فلها أرش الجراح والحكومة فيه دون ما في الجنين لأنها جناية عليها ودية الجنين موروثة لها ولأبيه أو ورثته إن لم يكن أبوه حيا معها ( قال ) وبهذا قلنا إذا ألقت المرأة أجنة موتى قبل موتها وبعده فذلك كله سواء وفي كل جنين منهم غرة ولها ميراثها مما ألقته وهي حية وما ألقته بعد الموت لم ترثه لأنه لم يخرج وهي ترثه ولم يرثها لأنه لم يخرج حيا فيرثها وإنما يرث الأحياء وإذا ألقت جنينين يجمعهما شيء من خلقة الإنسان لم يلزم عاقلته إلا دية جنين واحد وذلك أن تلقي بدنين مفترقين في رأس واحد أو في رقبتين مفترقتي الصدرين واليدين ويجمعهما رجلان أو أربعة أرجل ( 2 ) إلا أنهما لا يفرقا ( ( ( يفرقان ) ) ) بأن خلقا في الجلدة العليا أو فيها أو في أكثر منها فإن خرجا في جلدة بطن فشقت عنهما وبقيا ببدنين متفرقين فهما جنينان فيهما غرتان ولو كانا ناقصين أو أحدهما إذا بان في كل واحد منهما من خلقة الإنسان شيء فهما جنينان إذا خلقا متفرقين وإذا ألقت الجنين حيا ثم مات مكانه ففيه دية حر كاملة إن كان ذكرا فمائة من الإبل وإن كان أنثى فخمسون من الإبل ولا تعرف حياة الجنين إلا برضاع أو استهلال أو نفس أو حركة لا تكون إلا حركة حي وإذا ألقته فادعت حياته فالقول قول الجاني في أنها ألقته ميتا وعلى وارث الجنين البينة فإن أقر الجاني على الجنين أنه خرج حيا وأنكرت عاقلته خروجه حيا وأقرت بخروجه ميتا أو قامت بينة بخروجه ولم تثبت له موتا ولا حياة ضمنت العاقلة دية الجنين ميتا وضمن الجاني تمام دية نفس حية إن كان ذكرا ضمن تسعة أعشار ونصف عشر دية رجل وذلك خمس وتسعون من الإبل فإذا كان أنثى فتسعة أعشار دية أنثى وذلك خمس وأربعون من الإبل ( قال ) وإن قامت بينة أنه خرج حيا وبينة أنه سقط ميتا فالقول قول البينة التي شهدت على الحياة لأن الحياة قد تكون فلا يعلمها شهود حاضرون ويعلمها آخرون فيشهدون على أنه خرج ميتا بأنهم رأوه خارجا لم يعلموا حياته ولو كانت البينة قامت على الجاني بإقراره بأنه خرج حيا وقامت أخرى بأنه قال خرج ميتا وليس هذا ولا الباب قبله تضادا في الشهادة يسقط به كلها ( قال ) وإذا ألقت جنينين أحدهما قبل الآخر أو معا فشهد الشهود على أنهم سمعوا لأحد الجنينين صوتا أو رأوا له حركة حياة ولم يثبتوا أيهما كان الحي قبلت شهاداتهم ولزم عاقلة الجاني دية جنين حي ودية جنين ميت فإن كانا ذكرين لزمت العاقلة في الحي دية نفس رجل وإن كانتا أنثيين لزمت العاقلة دية أنثى وإن كانا ذكرا وأنثى لزمت العاقلة دية أنثى لأنها اليقين ولم أعط وارث الجنين الفضل بين دية المرأة والرجل بالشك ( قال ) وإن أقر الجاني أن الذي خرج حيا ذكر أعطت العاقلة دية أنثى والجاني تمام دية رجل وهو نصف دية رجل خمسين من الإبل ويلزم العاقلة دية جنين غرة مع دية الحي ولو ضرب رجل بطن امرأة فألقت جنينا ميتا ثم ماتت وألقت بعد الموت جنينا حيا ثم مات ورثت المرأة الجنين الذي خرج قبل موتها وورثها الجنين الذي خرج حيا بعد موتها وورثه بعد موته ورثته غيرها لأنها لم ترثه ولو ألقت جنينا حيا ثم ماتت ومات فاختلف ورثتها وورثة الجنين فقال ورثة الجنين ماتت قبل موت الجنين فورثها وقال ورثتها ماتت بعد الجنين فورثته لم يرث واحد منهما صاحبه وكانوا كالقوم يموتون لا يدرى أيهم مات أولا ويرثهم ورثتهم الأحياء بعد يمين كل واحد من الفريقين على دعوى صاحبه ( قال ) وإذا ألقت المرأة جنينا حيا ثم جنى عليه رجل فقتله فعليه القود وليس على الجاني عليه حين أجهضت أمه دية جنين وفيه حكومة لأمه خاصة بقدر الألم عليها في الإجهاض الذي هو شبيه بالجرح ( قال ) ولو قتله الجاني عليه عمدا أو جرح أمه جرحا لا أرش له كان عليه القود وفي ماله حكومة لأمه ولو قتله خطأ كانت دية النفس على عاقلته وكذلك أمه إن كانت هي القاتلة خطأ فديته على عاقلتها وإن كانت قتلته عمدا فديته في مالها وكذلك أبوه وآباؤه وأمهاته لأنه لا يقاد ولد من والد ولا يرث الجنين واحد من القاتلين قتله عمدا أو خطأ وسواء في أن دية الجنين دية نفس حية إذا عرف حياة الجنين خرج لتمام أو أجهض قبل التمام ( قال ) والمرأة التي قضى النبي صلى الله عليه وسلم بدية الجنين على عاقلتها عمدت ضرب المرأة بعمود بيتها فإذا جنى الرجل أو المرأة على حامل فأجهضت جنينا ميتا أو حيا فمات وكانت جنايته بسيف أو بما يكون بمثله القود فلا قود في الجنين وإن خلص ألم الجناية إلى الجنين فأجهضته فجنايته في غير حكم العمد المقصود به قصد من يقاد لا حائل دونه وإذا ماتت المرأة فلها القود وإن أراد ورثتها الدية ففي مال الجاني إذا كان ضربها بما يقاد من مثله وإن كان لا يقاد من مثله فعلى عاقلة الجاني الدية لأن هذا يشبه الخطأ العمد الذي حكم فيه النبي صلى الله عليه وسلم وسواء فيما وصفت من أنه لا يقاد من الجاني على أم الجنين ليجهض الجنين حيا ثم يموت لجنين ( ( ( الجنين ) ) ) عمد بطنها أو فرجها أو ظهرها بضرب ليقتل ولدها أو أرادهما عمدا لأن وقع الجناية بالأم دون الجنين

حصہ V06/P108

- جنين المرأة الحرة

حصہ V06/P108–V06/P110

- + ( قال الشافعي ) وإذا جنى رجل على امرأة عمدا أو خطأ فألقت جنينا ميتا فعلى عاقلته غرة عبد أو أمة يؤدون أيهما شاؤوا من أي جنس شاؤوا وليس لهم أن يؤدوا ما فيه عيب يرد منه لو بيع ولا خصيا لأنه ناقص عن غرة وإن زاد ثمنه بالخصاء ولأن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بالغرة من عبد أو أمة ولا خصيان نعلمهم ببلاده ولهم أن يؤدوا الغرة مستغنية بنت سبع سنين أو ثمان ولا يؤدونها في سن دون هذا السن لأنها لا تستغني بنفسها دون هذه السن ولا يخير المولود بين الأبوين إلا في هذه السن ولا يفرق بين الأمة وولدها في البيع لأنها صغيرة إلا بهذه السن وقيمة الغرة نصف عشر دية الرجل المسلم وذلك في العمد وعمد الخطأ قيمة خمس من الإبل خمساها وهو بعيران قيمة خلفتين أقل الخلفات وثلاثة أخماسها وهو قيمة ثلاث جذاع وحقاق نصفين من إبل عاقلة الجاني فإن لم تكن لهم إبل فمن إبل بلده أو أقرب البلدان منه وإذا كانت جناية الرجل على جنين المرأة ورمى غير أمه فاصاب أمه فدية الجنين على عاقلته غرة تؤدي عاقلته أي غرة شاؤوا غير ما وصفت أن ليس لهم أداؤه وقيمتها نصف عشر دية رجل من ديات الخطأ ( قال ) وهذا هكذا في جنين الأمة المسلمة أو الكتابية من سيدها يجني عليها الحربي الذي له أمان وجنين الذمية يجنى عليها من المسلم الحر وفي رقبة العبد إذا جنى على بعض أجنة من سميت لا يختلف في الخطأ والعمد ( قال ) فيؤدي في الخطأ على أم الجنين غرة قيمتها قيمة خمس من الإبل أخماس قيمة بنت مخاض وقيمة بنت لبون وقيمة بن لبون ذكر وقيمة حقة وقيمة جذعة وليس لهم أن يؤدوا غرة هرمة ولا ضعيفة عن العمل لأن أكثر ما يراد له الرقيق العمل وإنما يحكم للناس بما ينتفعون به لا بما لا ينفعهم ضعيفه وإذا منعت من أن تؤدى غرة معيبة عيبا يضر بالعمل فالعيب بالكبر أكبر من كثير من العيوب التي ترد بها وإذا جنى الرجل على جنين فخرج حيا ثم مات فقال مات من حادث كان بعد الجناية من غيري وقال ورثته مات من الجناية فإن كان مات مكانه موتا يعلم في الظاهر أنه لا يكون إلا من الجناية ففيه دية نفس حية على عاقلته وإن قيل قد عاش مدة وإن قلت قد يمكن أن يكون مات من غير الجناية فالقول قول الجاني وعاقلته وعلى ورثة الجنين البينة أنه مات من الجناية وأقبل على موته ما أقبل على أنه ولد فأقبل أربع نسوة ورجلا وامرأتين إذا كانوا عدولا ولا أقبل فيهم وارثا له ( قال الربيع ) وفيه قول آخر إني لا أقبل عليه إلا شاهدين عدلين لأنه في موضع يجوز للرجال النظر إليه إذا أمكنهم أن يخرجوه حيا بعد ما يولد فأما إذا لم يمكنهم أن يخرجوه لسرعة موته قبلت عليه شهادة أربع نسوة فيشهدن على موته بعد الحياة + ( قال الشافعي ) وإذا أجهض الجنين حيا حياة لم تتم لجنين أجهض في مثلها حياة قط كأن أجهض لأقل من ستة أشهر ثم مات ففيه دية حر تامة وإن أجهض في حال يتم فيه لأحد من الأجنة حياة بحال فهو كالمسألة قبلها وإذا خرج حيا لستة أشهر فصاعدا فقتله رجل عمدا فعليه القود كيف خرج إذا عرفت حياته وإن كان ضعيفا مفرطا وإن خرج لأقل من ستة أشهر فقتله إنسان عمدا فأراد ورثته القود فإن كان مثله يعيش اليومين والثلاثة أو اليوم ففيه القود وإذا شهد رجال أنه جنى على امرأة فألقت جنينا ولم يثبتوا أحيا أم ميتا فقال الجاني ألقته ميتا وغيبته فالقول قوله مع يمينه ولو أقر هو بأنه خرج ميتا أو حيا فمات لزمه في ماله دون عاقلته لأن هذا اعتراف إذا لم تصدقه عاقلته ولم تكن بينة ولو جنى جان على امرأة فقالت ألقيت جنينا وقال الجاني لم تلق شيئا فالقول قوله وكذلك لو جاءت بجنين مكانها ميتا كان القول قوله لأنه قد يمكن أن تأتي بجنين غيرها ولو خرج الجنين حيا فقتله غير الجاني على أمه عمدا قتل به ولم يكن على الجاني على أمه شيء ولو قتله الجاني على أمه عمدا فعليه القصاص أو الدية في ماله إن شاء الورثة وحكومة في ماله بجرح إن أصاب أمه لا أرش له معلوم لأمه دون ورثة الجنين وإذا جنى على المرأة فألقت مكانها جنينا ميتا فعلى عاقلة الجاني ديته ولا يصدق ولا يصدقون أن إجهاضها بغير جناية لأن الظاهر أن هذا من جنايته ولو كانت تطلق فجني عليها فألقت جنينا ميتا فقال ألقته من غير جنايتي لزم عاقلته دية الجنين كما لو كان مريضا في السياق فقتله رجل لزمه عمدا كان أو خطأ لأنه قد يعيش وإن ظن أنه يموت وكذلك المرأة تطلق ثم يذهب الطلق عنها فتقيم أياما لا تلد ولو كانت تطلق فجني عليها فألقت جنينا حيا ثم مات مكانه فقال لم تلقه من جنايتي وقالت أسقطته من جنايتك فالقول قولها وضمنت عاقلته دية الجنين حيا ذكرا كان أو أنثى وإذا جنى الرجل على المرأة والقوابل عندها أو لسن عندها وهي ترى تطلق أو لا تطلق والحبل بها ظاهر فماتت وسكنت حركة ما في بطنها ضمن الأم ولم يضمن الجنين من قبل أني على غير إحاطة به أنه جنين مات بجنايته ولو خرج منها شيء يبين فيه خلق إنسان من رأس أو يد أو رجل أو غيره ثم ماتت أم الجنين ولم تخرج بقية الجنين ضمن الأم والجنين لأني قد علمت أنه جنى على جنين في بطنها بخروج بعضه ولا فرق بين خروج بعضه وكله في علمي بأنه جنى على جنين ألا ترى أنها لو ألقت كالمضغة يبين فيها شيء من خلق الإنسان ضمنته جنايته على جنين كامل ويضمن متى خرج منها شيء يبين به أنه جنى على جنين قبل موتها أو بعده ولو خرج من فرج امرأة رأسا جنينين أو أربعة ايد لجنينين ولم يخرج ما بقي منهما أغرمته جناية على جنين واحد لأني لا أدري لعله يجمع الرأسين شيء من خلقة الإنسان فيكونان فيما يلزمه منهما كجنين واحد لأن ذلك يمكن فيهما وإذا قضيت بدية في جنين خرج حيا ثم مات أو خرج ميتا فعلى الجاني عليه عتق رقبة مؤمنة ( قال ) وإذا جني على امرأة فخرج منها بدنان في رأس أو جمع جنينين شيء واحد من خلقة آدمي فاللازم له فيه عتق رقبة والاحتياط أن يعتق اثنين وكذلك لو خرج رأسان من فرج امرأة ثم ماتت ولم يتتام خروجهما فيعرفان لم أقض فيهما إلا بدية جنين واحد ولزم الجاني عتق رقبة وكان أن يعتق رقبتين في هذا المعنى أوكد عليه لأن الأغلب أن الرأسين من بدنين مفترقين ما لم يعلم اجتماعهما بمعاينته ولو اضطرب شيء في بطن أمه فماتت أحببت للجاني أن لا يدع أن يعتق ويحتاط فيعتق رقبتين أو ثلاثا ولا يبين أن يلزمه شيء لأنه لم يعلمه ولدا وإذا ماتت الأم وجنينها أعتق بموت الأم رقبة وبموت جنينها أخرى

حصہ V06/P110

- جنين الذمية - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان الذميان الزوجان الحران على دين واحد فجنى على جنين امرأة منهم زوجها على دينها فخرج ميتا فديته عشر دية أمه وإن كانا مختلفي الدين فحكمه لأكثرهما دية أجعل ديته أبدا لخير أبويه وأجعل ديته بحكم المسلم من أبويه إن كان منهما مسلم مثل أن تكون ذمية عند مسلم فتكون دية جنين مسلم ومثل أن تكون المسلمة أسلمت عند ذمي فتجعل دية جنينها دية جنين مسلمة ومثل أن تكون أمة توطأ بملك سيدها فتكون دية جنينها نصف عشر دية أبيه لأن الجنين حر بحرية أبيه ولا يكون ملكا لأبيه ولو كان أبوه مملوكا أو مكاتبا وطىء أمة له فجني على جنينه من أمة له قبل عتق أبيه كان فيه عشر قيمة أمه لأنه مملوك لا فضل في الحكم في الدية لأبيه على أمه بالحرية وهكذا لو كانت مجوسية أو وثنية عند نصراني جعلت في جنينها ما في جنين النصرانية تحت النصراني لما وصفت وسواء جني على جنين الذمية مسلم أو ذمي أو حربي يحكم على عاقلته بديته إن كانت عاقلته ممن يجري عليه الحكم وإلا حكم بديته في مال الجاني ( قال ) وهكذا جنين الأمة الكافرة يطؤها سيدها بملك أو ينكحها مسلم ولا يعلم أنها مملوكة وتقول إنها حرة ففيه دية جنين حرة مسلمة ولو أن ذمية حملت فجنى عليها جان فألقت جنينا ميتا فقالت هو من زنا بمسلم كانت فيه دية جنين نصرانية عشر دية أمه لأنه لا يلحق بالزنى نسبه ولو جنى رجل على نصرانية فألقت جنينا ميتا فقالت كان أبوه مسلما وقال الجاني بل كان ذميا أو لا نعرف له أبا لزمه جنين نصرانية ويحلف ما كان أبوه مسلما ( قال ) ولو اشترك مسلم وذمي في ظهر حرة بنكاح شبهة فجنى رجل على ما في بطنها فألقت جنينا ميتا جعلت على القاتل جنين ذمية من ذمي فإن ألحق الجنين بمسلم أتممت عليه جنين حرة مسلمة وإن هو أشكل فلم يبن لأيهما هو لم أجعل عليه إلا الأقل حتى أعرف الأكثر - جنين الأمة - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والأمة المكاتبة والمدبرة والمعتقة إلى أجل وغير المعتقة سواء أجنتهن أجنة إماء إذا لم تكن أجنتهن أحرارا بما وصفت من أن يطأ واحدة منهن مالك لها حر أو زوج حر غرته بأنها حرة ففي جنين كل واحدة منهن إذا خرج ميتا عشر قيمة أمه يوم جني عليها ( قال ) وإنما قلت هذا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان في قضائه دلالة على أن لا يفرق بين الذكر والأنثى من الأجنة لم يجز أن يفرق بين الجناية على الجنين الذكر والأنثى من المماليك ولا يجوز أن يتفق الحكم فيهما بحال إلا بأن يكون في كل واحد منهما عشر قيمة أمه ومن قال في جنين الأمة إذا كان ذكرا نصف عشر قيمته لو كان حيا وإذا كان أنثى عشر قيمتها لو كانت حية فقد فرق بين ما جمع بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال ) وإذا جني على الأمة فألقت جنينا حيا ثم مات من الإجهاض ففيه قيمته ذكرا كان أو أنثى كما يقتل فيكون فيه قيمته بالغة ما بلغت - جنين الأمة تعتق والذمية تسلم

حصہ V06/P110–V06/P111

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا جنى الرجل على الأمة الحامل جناية فلم تلق جنينها حتى عتقت أو على الذمية جناية فلم تلق جنينها حتى أسلمت ففي جنينها ما في جنين حرة مسلمة لأن الجناية عليها كانت وهي ممنوعة فيضمن الأكثر مما في جنايته عليها وإذا ضرب الرجل المرأة فأقامت يوما أو يومين ثم ألقت جنينا فقالت ألقيته من الضربة وقال لم تلقه منها فالقول قوله مع يمينه وعليها البينة أنها لم تزل ضمنة من الضربة أو لم تزل تجد الألم من الضربة حتى ألقت الجنين فإذا جاءت بهذا ألزمت عاقلته عقل الجنين وإذا ضربها فأقامت على ذلك لا تجد شيئا ثم ألقت جنينا لم يضمنه لأنها قد تلقيه بلا جناية وإنما يكون جانيا عليه إذا لم ينفصل عنها ألم الجناية حتى تلقيه ولو أقامت بذلك أياما وإذا كانت الأمة بين اثنين فجنى عليها أحدهما ثم أعتقها ثم ألقت من الجناية جنينا فإن كان موسرا لأداء قيمتها ضمن جنين حرة وكانت مولاته وكان لشريكه فيها نصف قيمة الأم ولا شيء له في الجنين لأنه ليس له ولاؤه وورثت أمه ثلث ديته وقرابة مولاه الذي جنى عليه الثلثين إن لم يكن له نسب يرثه ولا يرث منه المولى شيئا لأنه قاتل وكذلك الرجل يجني على جنين امرأته تضمن عاقلته ديته وترث أمه الثلث ( 1 ) وإخوته ما بقي فإن لم يكن له إخوة فقرابة أبيه ولا يرثه أبوه لأنه قاتل وإذا ألقت الجنين وهو معسر فلشريكه نصف عشر قيمة أمة لأنه جنين أمة وإذا جنى الرجل على أمة فألقت جنينا ثم عتقت فألقت جنينا ثانيا ففي الأول عشر قيمة أمة لسيدها وفي الآخر ما في جنين حر يرثه ورثته معها - حلول الدية - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فالقتل ثلاثة وجوه عمد محض وعمد خطأ وخطأ محض فأما الخطأ فلا اختلاف بين أحد علمته في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فيه بالدية في ثلاث سنين ( قال ) وذلك في مضي ثلاث سنين من يوم مات القتيل فإذا مات القتيل ومضت سنة حل ثلث الدية ثم إذا مضت سنة ثانية حل الثلث الثاني ثم إذا مضت سنة ثالثة حل الثلث الثالث ولا ينظر في ذلك إلى يوم يحكم الحاكم ولا إبطاء ببينة إن لم تثبت زمانا ولو لم يثبت إلا بعد سنتين من يوم القتيل أخذوا مكانهم بثلثي الدية لأنها قد حلت عليهم ( قال ) والذي أحفظ عن جماعة من أهل العلم أنهم قالوا في الخطأ العمد هكذا وذلك أنهما معا من الخطأ الذي لا قصاص فيه بحال فأما العمد إذا قبلت فيه الدية وعفي عن القتل فالدية كلها حالة في مال القاتل وكذلك العمد الذي لا قود فيه مثل أن يقتل الرجل ابنه المسلم أو غير المسلم عمدا وهكذا صنع عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في بن قتادة المدلجي أخذ منه الدية في مقام واحد والدية في العمد في مال الجاني وفي الخطأ المحض والخطأ العمد على العاقلة في مضي ثلاث سنين كما وصفت وما لزم العاقلة من دية جرح وكان الثلث فما دونه فعليها أن تؤديه في مضي سنة من يوم جرح المجروح فإن كان أكثر من الثلث فعليها أن تؤدي الثلث في مضي سنة وما زاد على الثلث مما قل أو كثر أدته في مضي السنة الثانية إلى الثلثين فما جاوز الثلثين فهو في مضي السنة الثالثة وهذا معنى السنة وما لم يختلف الناس فيه في أصل الدية - أسنان الإبل في العمد وشبه العمد

حصہ V06/P111–V06/P112

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى نص السنة في قتل العمد الخطأ مائة من الإبل منها أربعون خلفة في بطونها أولادها والخلفة هي الحامل من الإبل وقلما تحمل الأثنية فصاعدا فأي ناقة من إبل العاقلة حملت فهي خلفة وهي تجزي في الدية ما لم تكن معيبة ( قال ) ولا يجزئ في الأربعين إلا الخلفة وإذا رآها أهل العلم فقالوا هذه خلفة ثنية أجزأت في الدية وجبر من له الدية على قبولها فإن أزلقت قبل تقبض لم تجز لأنها لم تدفع خلفة فإن أجهضت بعد ما تقبض فقد أجزأت وإن دفعت وأهل العلم يقولون هي خلفة ثم علم أنها غير خلفة فلأهل القتيل ردها وأخذهم بخلفة غيرها وإن غاب أهل القتيل عليها فقالوا لم تكن خلفة فالقول قولهم مع أيمانهم لأنه لم يعلم أنها خلفة إلا بالظاهر ( قال الربيع ) وهذا عندي إذا قبضوها بغير رؤية أهل العلم + ( قال الشافعي ) وإذا قالوا في البدن ليست خلفة فقال أهل العلم هي خلفة ألزموها حتى يعلم أنها ليست خلفة والستون التي مع الأربعين الخلفة ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وقد روي هذا عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو قول عدد ممن لقيت من أهل العلم المفتين أخبرنا مسلم عن بن جريج قال قلت لعطاء ( 1 ) تغليظ الإبل فقال مائة من الإبل من الأصناف كلها من كل صنف ثلثه + ( قال الشافعي ) والتغليظ كما قال عطاء فيؤخذ في مضي كل سنة ثلاث عشرة وثلث خلفة وعشر جذاع وعشر حقاق ويجبر على أن يعطيه ثلث ناقة يكون شريكا له بها لا يجبر على قيمة إن كان يجد الإبل ومثل هذا أسنان دية العمد إذا زال فيه القصاص بأن لا يكون على القاتل قصاص وذلك مثل الرجل يقتل ابنه أو يقتل وهو مغلوب على عقله بغير سكر أو صبي وهكذا أسنان الدية المغلظة في الشهر الحرام وذي الرحم ومن غلظت فيه الدية لا يزاد على هذا في عدد الإبل إنما الزيادة في أسنانها ودية العمد حالة كلها في مال القاتل - سنان الإبل في الخطأ - + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل العمد الخطأ مغلظة منها أربعون خلفة في بطونها ( ( ( بعضها ) ) ) أولادها ففي ذلك دليل على أن دية الخطأ الذي لا يخلطه عمد مخالفة هذه الدية وقد اختلف الناس فيها فألزم القاتل عدد مائة من الإبل بالسنة ثم ما لم يختلفوا فيه ولا ألزمه من أسنان الإبل إلا أقل ما قالوا يلزمه لأن ( ( ( لأنه ) ) ) اسم الإبل يلزم الصغار والكبار فدية الخطأ أخماس عشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون بن لبون ذكر وعشرون حقة وعشرون جذعة أخبرنا مالك عن بن شهاب وربيعة وبلغه عن سليمان بن يسار أنهم كانوا يقولون دية الخطأ عشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون بن لبون ذكر وعشرون حقة وعشرون جذعة - في تغليظ الدية

سوالات

İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) · 66 · Qur'an & Sunnah