Qur'an&Sunnah

İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî)

حصہ V07/P362

- اكتساب المرتد المال في ردته

حصہ V07/P362–V07/P363

- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى سئل أبو حنيفة رحمه الله تعالى عليه عن المرتد عن الإسلام إذا اكتسب مالا في ردته ثم قتل على الردة فقال ما اكتسب في بيت المال لأن دمه حلال فحل ماله وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى مال المرتد الذي كان في دار الإسلام والذي اكتسب في الردة ميراث بين ورثته المسلمين وبلغنا عن علي بن أبي طالب وبن مسعود وزيد بن ثابت رضي الله تعالى عنهم أنهم قالوا ميراث المرتد لورثته المسلمين وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إنما هذا فيما كان له قبل الردة وقال أبو يوسف هما سواء ما اكتسب المرتد في الردة وقبل ذلك لا يكون فيئا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى كل ما اكتسب المرتد في ردته أو كان له قبل الرده سواء وهو فيء لأن الله تبارك وتعالى منع الدماء بالإسلام ومنع الأموال بالذي منع به الدماء فإذا خرج الرجل من الإسلام إلى أن يباح دمه بالكفر كما كان يكون مباحا قبل أن يسلم يباح معه ماله وكان أهون من دمه لأنه كان ممنوعا تبعا لدمه فلما هتكت حرمة الدم كانت حرمة المال أهتك وأيسر من الدم وليس قتلنا إياه على الردة كقتلنا إياه على الزناولا القتل ولا المحاربة تلك حدود لسنا نخرجه بها من أحكام الإسلام وهو فيها وارث موروث كما كان قبل أن يحدثها وليس هكذا المرتد المرتد يعود دمه مباحا بالقول بالشرك وقال أبو حنيفة يكون ميراث المرتد لورثته من المسلمين فقيل لبعض من يذهب مذهبه ما الحجة لكم في هذا فقالوا روينا عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أنه قتل رجلا وورث ميراثه ورثته من المسلمين قلنا أما الحفاظ منكم فلا يروون إلا قتله ولا يروون في ميراثه شيئا ولو كان ثابتا عن علي رضي الله تعالى عنه لم يكن فيه حجة عندنا وعندكم لأنا وإياكم نروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلافه ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن علي بن الحسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أفيعدو المرتد أن يكون كافرا أو مسلما قال بل كافر قلنا فحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يرث مسلم كافرا ولا يرث كافر مسلما قال فإن قلت لا يذهب مثل هذا عن علي بن أبي طالب وأقول بهذا الحديث وأقول إنما عني به بعض الكافرين دون بعض قلنا فيعارضك غيرك بما هو أقوى عليك في الحجة من هذا فيقول إن عليا قد أخبر بحديث الأشجعيين عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث بروع بنت واشق فاتهمه ورده وقال بخلافه وقال معه بن عباس وبن عمر وزيد بن ثابت فزعمت أن لا حجة في أحد مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو كما قلت لو ثبت وزعمت أن عمارا حدث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الجنب أن يتيمم فرده عليه عمر وأقام على أن لا يتيمم الجنب هو وبن مسعود وتأول بن مسعود فيه القرآن فزعمت أن قول من قال كان أولى من قول من رده وهو كما قلت فكيف لم تقل بمثل هذا في حديث النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث المسلم الكافر وأنت لا تروى عن على أنه سمعة من النبي صلى الله عليه وسلم ولا أخبر به عنه وقد روى عن معاذ بن جبل أنه ورث مسلما من ذمي فقال نرثهم ولا يرثونا كما تحل لنا نساؤهم ولا يحل لهم نساؤنا أفرأيت إن قال قائل بهذا وقال لا يذهب على معاذ شيء حفظه أسامة ولعل النبي صلى الله عليه وسلم إنما أراد بهذا مشركي أهل الأوثان دون أهل الكتاب ألا يكون هذا أولى أن يكون له شبهة منك أو رأيت إذ زعمت أن حكم المرتد مخالف في الميراث حكم المشرك غيره لم لم تورثه هو من ورثته من المسلمين كما تورثهم منه فتكون قد قلت قولا واحدا أخرجته فيه من جملة المشركين بما ثبت له من حرمة الإسلام فما قلت فيه بما رويت عن علي رضي الله تعالى عنه لأنه لم يقل لا يرث المسلم وإذا ورث عقلنا أنه يورثه ولا بما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا بالقياس لأن المسلمين الذين أدركنا نحن وأنت لا يختلفون في أن الكافر لا يرث المسلم والمسلم لا يرث الكافر غير ما ادعيت في المرتد وكذلك قالوا في المملوكين وإنما ورثوا في هذين الوجهين من يورثون منه ولم يتحكموا فيورثون من رجل ولا يورثونه

حصہ V07/P363–V07/P364

- ذبيحة المرتد - قال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه لا تؤكل ذبيحة المرتد وإن كان يهوديا أو نصرانيا لأنه ليس بمنزلته لا يترك المرتد حتى يقتل أو يسلم وقال الأوزاعي معنى قول الفقهاء أن من تولى قوما فهو منهم وكان المسلمون إذا دخلوا أرض الحرب أكلوا ما وجدوا في بيوتهم من اللحم وغيره ودماؤهم حلال وقال أبو يوسف طعام أهل الكتاب وأهل الذمة سواء لا بأس بذبائحهم وطعامهم كله فأما المرتد فليس يشبه أهل الكتاب في هذا وإن والاهم ألا ترى أني أقبل من أهل الكتاب جميعا ومن أهل الشرك الجزية ولا أقبل من المرتد الجزية والسنة في المرتد مخالفة للسنة في المشركين والحكم فيه مخالف للحكم فيهم ألا ترى أن امرأة لو ارتدت عن الإسلام إلى النصرانية فتزوجها مسلم لم يجز ذلك وكذلك لو تزوجها نصراني لم يجز ذلك أيضا ولو تزوج مسلم نصرانية جاز ذلك أخبرنا الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة عن بن عباس عن علي رضي الله تعالى عنه أنه سئل عن ذبائح أهل الكتاب ومناكحتهم فكره نكاح نسائهم وقال لا بأس بأكل ذبائحهم وقال أبو يوسف فالمرتد أشد من ذلك ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا تؤكل ذبيحة المرتد - العبد يسرق من الغنيمة - سئل أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن العبد يسرق من الغنيمة وسيده في ذلك الجيش أيقطع قال لا وقال الأوزاعي يقطع لأن العبد ليس له من الغنيمة شيء ولأن سيده لو أعتق شيئا من ذلك السبي وله فيهم نصيب كان عتقه باطلا وقد بلغنا عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أنه قطع رقيقا سرقوا من دار الإمارة وقال أبو يوسف لا يقطع في ذلك حدثنا بعض أشياخنا عن ميمون بن مهران عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عبدا من الجيش سرق من الخمس فلم يقطعه وقال مال الله بعضه في بعض حدثنا بعض أشياخنا عن سماك بن حرب عن النابغة عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أن رجلا سرق مغفرا من المغنم فلم يقطعه وقال أبو يوسف وعلى هذا جماعة فقهائنا لا يختلفون فيه أما قوله لا حق له في المغنم فقد حدثنا بعض أشياخنا عن الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رضخ للعبيد في المغنم ولم يضرب لهم بسهم حدثنا بعض أشياخنا عن عمير مولى آبي اللحم عن العبد الذي أتى النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر يسأله قال فقال لي تقلد هذا السيف فتقلدته فأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم من خرثي المتاع ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى القول ما قال أبو حنيفة ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم للأحرار بالسهمان ورضخ للعبيد فإذا سرق أحد حضر المغنم شيئا لم أر عليه قطعا لأن الشركة بالقليل والكثير سواء - الرجل يسرق من الغنيمة لأبيه فيها سهم - سئل أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن الرجل يسرق من الغنيمة وقد كان أبوه في ذلك الجند أو أخوه أو ذو رحم محرم أو امرأة سرقت من ذلك وزوجها في الجند فقال لا يقطع واحد من هؤلاء وقال الأوزاعي يقطعون ولا يبطل الحد عنهم وقال أبو يوسف لا يقطعون وهؤلاء والعبيد في ذلك سواء أرأيت رجلا سرق ( ( ( يسرق ) ) ) من أبيه أو أخيه أو امرأته والمرأة من زوجها هل يقطع واحد من هؤلاء ليس يقطع واحد من هؤلاء وقد جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك فكيف يقطع هذا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إن كان السارق من هؤلاء شهد المغنم لم يقطع لأنه شريك ولا يقطع الرجل ولا أبوه فيما سرق من مال ابنه أو أبيه لأنه شريك فيه فأما المرأة يحضر زوجها الغنيمة أو الأخ وغيره فكل هؤلاء سراق لأن كل واحد من هؤلاء لو سرق من صاحبه شيئا لم يأتمنه عليه قطعته

حصہ V07/P364–V07/P365

- الصبي يسبي ثم يموت - سئل أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن الصبي يسبي وأبوه كافر وقعا في سهم رجل ثم مات أبوه وهو كافر ثم مات الغلام قبل أن يتكلم بالإسلام فقال لا يصلى عليه وهو على دين أبيه لأنه لم يقر بالإسلام وقال الأوزاعي مولاه أولى من أبيه يصلى عليه وقال لو لم يكن معه أبوه وخرج أبوه مستأمنا لكان لمولاه أن يبيعه من أبيه وقال أبو يوسف إذا لم يسب معه أبوه كان مسلما ليس لمولاه أن يبيعه من أبيه إذا دخل بأمان وهو ينقض قول الأوزاعي أنه لا بأس أن يباع السبي ويرد إلى دار الحرب في مسألة قبل هذا فالقول في هذا ما قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إذا كان معه أبواه أو أحدهما فهو على دينه حتى يقر بالإسلام وإذا لم يكن معه أبواه أو أحدهما فهو مسلم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى سبي رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء بني قريظة وذراريهم فباعهم من المشركين فاشترى أبو الشحم اليهودي أهل بيت عجوز وولدها من النبي صلى الله عليه وسلم وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بما بقى من السبايا أثلاثا ثلثا إلى تهامة وثلثا إلى نجد وثلثا إلى طريق الشام فبيعوا بالخيل والسلاح والإبل والمال وفيهم الصغير والكبير وقد يحتمل هذا أن يكون من أجل أن أمهات الأطفال معهم ويحتمل أن يكون في الأطفال من لا أم له فإذا سبوا مع أمهاتهم فلا بأس أن يباعوا من المشركين وكذلك لو سبوا مع آبائهم ولو مات أمهاتهم وآباؤهم قبل أن يبلغوا فيصفوا الإسلام لم يكن لنا أن نصلي عليهم وهم على دين الأمهات والآباء إذا كان السباء معا ولنا بيعهم بعد موت أمهاتهم من المشركين لأنا قد حكمنا عليهم بأن حكم الشرك ثابت عليهم إذا تركنا الصلاة عليهم كما حكمنا به وهم مع آبائهم لا فرق بين ذلك إذا لزمهم حكم الشرك كان لنا بيعهم من المشركين وكذلك النساء البوالغ قد استوهب رسول الله صلى الله عليه وسلم جارية بالغة من أصحابه ففدى بها رجلين - المدبرة وأم الولد تسبيان هل يطؤهما سيدهما إذا دخل بأمان - سئل أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن المدبرة أسرها العدو وأم الولد فدخل سيدهما بأمان فقال إنه لا بأس أن يطأهما إن لقيهما لأنهما له ولأنهم لم يحوزوهما وقال الأوزاعي لا يحل له أن يطأ فرجا يطؤه المولى سرا والزوج الكافر علانية ولو لقيها وليس لها زوج ما كان له أن يطأها حتى يخلوا بينها وبينه ويخرج بها ولو كان له ولد منها كانوا أملك به منه وقال أبو يوسف قول الأوزاعي هذا ينقض بعضه بعضا قال الأوزاعي في غير هذه المسألة لا بأس أن يطأ السبي في دار الحرب وكره أن يطأ أم الولد التي لا شأن له في ملكها كيف هذا قال أبو يوسف كان أبو حنيفة يكره أن يطأ الرجل امرأته أو مدبرته أو أمته في دار الحرب لأنها ليست بدار مقام وكره له المقام فيها وكره له أن يكون له فيها نسل على قياس ما قال في مناكحتهم ولكنه كان يقول أم الولد والمدبرة ليس يملكهما العدو وكان يقول إن وطئهما في دار الحرب فقد وطىء ما يملك ولم يكن يقول إن كان لها زوج هنالك يطؤها إن لمولاها أن يطأها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى زعم أبو يوسف أن قول الأوزاعي ينقض بعضه بعضا روى عنه أنه قال لا بأس بوطء السبي ببلاد العدو وهو كما قال الأوزاعي وقد وطىء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الاستبراء في بلاد العدو وعرس رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفية بالصهباء وهي غير بلاد المسلمين يومئذ والسبي قد جرى عليهم الرق وانقطعت العصم بينهم وبين من يملكهم بنكاح أو شراء وكره الأوزاعي أن يطأ الرجل أم ولده وهي زوجة لغيره وأبو حنيفة كان أولى أن يكره هذا في أصل قوله من الأوزاعي من قبل معنيين أحدهما ما يزعم أن شاهدين لو شهدا على رجل بزور أنه طلق أمرأته ثلاثا ففرق القاضي بينهما كان لأحدهما أن ينكحها حلالا وهو يعلم أنها زوجة لغيره والثاني أنه يكره أن يطأ الرجل ما ملكت يمينه في بلاد العدو فهو أولى أن ينسب في تناقض القول في هذا من الأوزاعي وليس هو كما قال الأوزاعي للرجل أن يطأ أم ولده وأمته في بلاد العدو وليس يملك العدو من المسلمين شيئا ألا ترى أن المسلمين لو ظفروا بشيء أحرزه العدو وحضر صاحبه قبل القسم كان أحق به من المسلمين الذين أوجفوا عليه ولو كان العدو ملكوه ملكا تاما ما كان إلا لمن أوجف عليه كما يكون سائر ملكهم غير أنا نحب للرجل إذا شركه في بضع جاريته غيره أن يتوقى وطأها للولد

حصہ V07/P365–V07/P366

- الرجل يشتري أمته بعد ما يحرزها العدو - قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إذا اشترى الرجل أمته فليس له أن يطأها وقال الأوزاعي يطؤها وقال أبو يوسف قال أبو حنيفة لا يطؤها وكان ينهى عن هذا أشد النهي ويقول قد أحرزها أهل الشرك ولو أعتقوها جاز عتقهم فكيف يطؤها مولاها وليست هذه كالمدبرة وأم الولد لأن أهل الشرك يملكون الأمة ولا يملكون أم الولد ولا المدبرة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا اشترى الرجل أمته من المشركين بعد ما يحرزونها فأحب إلى أن لا يطأها حتى يستبرئها كما لا يطؤها لو نكحت نكاحا فاسدا وأصيبت حتى يستبرئها بحيضة وقد صارت إلى من كان يستحلها وكذلك أم الولد والمدبرة وليس يملك العدو على أحد من المسلمين شيئا ملكا صحيحا لما وصفت من أنه يوجف على ما أحرزوا المسلمون فيملكونه ملكا يصح عن المشركين فيأتى صاحبه قبل أن يقسم فيكون أحق به من الموجفين عليه وكيف يملك العدو على المسلمين وقد منع الله أموال المسلمين بدينه وخولهم عدوهم من المشركين فجعلهم يملكون رقابهم وأموالهم متى قدروا عليها أفيجوز أن يكون من يملكونه متى قدروا عليه أن يملك عليهم هذا محال أن يملك على من أملكه متى قدرت عليه ولو أعتقوا جميع ما أحرزوا من رقيق المسلمين لم يجز لهم عتق وإذا كان الغاصب من المسلمين لا يجوز له العتق فيما غصب فالمشرك أولى أن لا يجوز له ذلك فإن قال قائل قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من أسلم على شيء فهو له فهذا مما لا يثبت ولو ثبت كان من أسلم على شيء يجوز له ملكه فهو له فإن قال قائل ما دل على هذا قيل أرأيت لو استرقوا أحرارا من المسلمين فأسلموا عليهم أيكونون لهم فإن قال لا قيل فيدل هذا على خلافك الحديث وأن معناه كما قلنا فإن قال ما هذا الذي يجوز لهم ملكه قيل مثل ما كان يجوز للمسلمين ملكه فإن قال فأين ذلك قيل مثل سبي المسلمين لهم وأخذهم لأموالهم فذلك لهم جائز حلال فإن سبي بعضهم بعضا وأخذ بعضهم مال بعض ثم أسلم السابي الآخذ فهو له لأنه أخذ رقبة ومالا غير ممنوع وأما مال المسلمين فمما منعه الله تعالى بالإسلام حتى لو أن مسلما أخذ منه شيئا كان عليه رده ولم يكن له ملكه فالمشرك أولى أن لا يملك على المسلم من المسلم على المسلم - الحربي يسلم في دار الحرب وله بها مال

حصہ V07/P366–V07/P367

- قال أبو حنيفة في الرجل من أهل الحرب يسلم في دار الحرب وله بها مال ثم يظهر المسلمون على تلك الدار إنه يترك له ما كان له في يديه من ماله ورقيقه ومتاعه وولده الصغار وما كان من أرض أو دار فهو فيء وامرأته إذا كانت كافرة فإذا كانت حبلى فما في بطنها فيء وقال الأوزاعي كانت مكة دار حرب ظهر عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون وفيها رجال مسلمون فلم يقبض لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم دارا ولا أرضا ولا امرأة وأمن الناس وعفا عنهم قال أبو يوسف قد نقض الأوزاعي حجته هذه ألا ترى أنه قد عفا عن الناس كلهم وأمنهم الكافر منهم والمؤمن ولم يكن في مكة غنيمة ولا فيء فهذه لا تشبه الدار التي تكون فيئا يقتسمها المسلمون بما فيها ( قال الشافعي ) الذي قال الأوزاعي كما قال إلا أنه لم يصنع شيئا في احتجاجه بمكة وقد بيناها في مسألة قبل هذه فتركنا تكريرها ولكن الحجة في هذا أن ابنى سعية القرظيين خرجا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محاصر بني قريظة فأسلما فأحرز لهما إسلامهما دماءهما وجميع أموالهما من النخل والدور وغيرها وذلك معروف في بنى قريظة وكيف يجوز أن يحرز لهم الإسلام الدماء ولم يؤسروا ولم يحرز لهم الأموال وكيف يجوز أن يحرز لهم بعض الأموال دون بعض أرأيت لو لم يكن في هذا خبر أما كان القياس إذا صار الرجل مسلما قبل أن يقدر عليه أن يقال إن حكمه حكم المسلم فيما يحرز له الإسلام من دمه وماله أو يقال يكون غير محرز له من ماله إلا ما لم يكن يستطيع تحويله أما ما يستطيع تحويله من ثيابه وماله وماشيته فلا لأن تركه إياه في بلاد الحرب المباحة رضا منه بأن يكون مباحا إذ أمكنه تحويله فلم يحوله ألا يكون قوله أشد من قول من قال يحرز له جميع ماله إلا ما لا يستطيع تحويله هذا القول خارج من القياس والعقل والسنة - الحربي المستأمن يسلم في دار الإسلام - قال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه في الرجل من أهل الحرب يخرج مستأمنا إلى دار الإسلام فيسلم فيها ثم يظهر المسلمون على الدار التي فيها أهله وعياله هم فيء أجمعون وقال الأوزاعي يترك له أهله وعياله كما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه من المسلمين أهله وعياله حين ظهر على مكة قال أبو يوسف ليس في هذا حجة على أبي حنيفة وقد ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل الشرك ممن أهله بمكة أموالهم وعيالهم وعفا عنهم جميعا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى هذه مثل المسألة الأولى بل خروج المسلم الذي كان مشركا إلى دار الإسلام أولى أن يحرز له دمه وماله وعياله الذين لم يبلغوا من ولده من المسلم في بلاد الشرك فكيف يترك للأول بعض ماله ولا يترك لهذا الذي هو خير حالا منه بعض ماله بل جميع ماله كله له وكل مولود له لم يبلغ متروك له وكل بالغ من ولده وزوجته يسبى لأن حكمهم حكم أنفسهم لا حكمه ومن أحرز له الإسلام دمه قبل أن يقدر عليه أحرز له الإسلام ماله وماله أصغر قدرا من دمه والحجة في هذا مثل الحجة في الأولى وقد أصاب الأوزاعي فيها وحجته بمكة وأهلها ليست بشيء ليست مكة من هذا بسبيل لا في هذه ولا في المسألة الأولى قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لو كان ( ( ( كال ) ) ) هذا الرجل أسلم في دار الحرب كان له ولده الصغار لأنهم مسلمون على دينه وما سوى ذلك من أهله وماله فهو فيء وقال الأوزاعي حال هذا كحال المهاجرين من مكة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد إليه أهله وماله كما رده لأولئك قال أبو يوسف قد فرغنا من القول في هذا والقول فيه كما قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى القول فيه ما قال الأوزاعي والحجة فيه مثل الحجة في الأوليين ( ( ( الأولين ) ) )

حصہ V07/P367

- المستأمن يسلم ويخرج إلى دار الإسلام وقد استودع ماله

حصہ V07/P367–V07/P369

- قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لو كان أخذ من ماله شيئا فاستودعه رجلا من أهل الحرب كان فيئا أيضا وقال الأوزاعي لا واحتج في ذلك بصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وقال أحق من اقتدى به وتمسك بسنته رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال شريح إن السنة سبقت قياسكم هذا فاتبعوا ولا تبتدعوا فإنكم لن تضلوا ما أخذتم بالأثر وقال أبو يوسف ليس يشبه الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يشبه الحكم في الأعاجم وأهل الكتاب الحكم في العرب ألا ترى أن مشركي العرب من غير أهل الكتاب لا ينبغي أن تؤخذ منهم جزية ولا يقبل منهم إلا الإسلام أو القتل وأن الجزية تقبل من مشركي الأعاجم وأن إماما لو ظهر على مدينة من مدائن الروم أو غيرها من أهل الشرك حتى تصير فيئا أو غنيمة في يده لم يكن له أن يفتك منها شيئا ولا يصرفها عن الذين افتتحوها يخمسها ويقسمها بينهم وأن السنة هكذا كان الإسلام على ( 1 ) وليس هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال في مكة رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله حرمها فلم تحل لأحد قبلى ولا تحل لأحد بعدي وقد سبي رسول الله صلى الله عليه وسلم سبي هوازن وسبي يوم بني المصطلق ويوم خيبر في غزوات من غزواته ظهر على أهلها وسبي ولم يصنع في شيء من ذلك ما صنع في مكة لو كان الأمر على ما صنع في مكة ما جاز لأحد من الناس أن يسبي أحدا أبدا ولا كانت غنيمة ولا فيء ولكن الأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة على غير ما عليه المقاسم والمغانم فتفهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يغنم من مكة غنيمة من كافر ولا مسلم ولا سبي منها لا من عيال مسلم ولا من عيال كافر وعفا عنهم جميعا وقد جاءته هوازن فكانت سنته ما أخبرت به وفدى رسول الله صلى الله عليه وسلم من تمسك بحقه من السبي كل رأس بستة فرائض فكان القول في هذا غير القول في أهل مكة وما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حق كما صنع ليس لأحد بعده في مثل هذا ما له ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قد كثر التردد في مكة والأمر فيها على خلاف ما قالا معا وقد بينا هذا ولم تختلف سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم قط ولم يستن إلا بما علم من بعده أن يستن إلا ما بين الله له أنه جعله له خالصا دون المؤمنين وبينه هو عليه السلام ولم يختلف فيه من بعده وأما قوله الحكم في العرب غير الحكم في العجم فقد ادعى أن مكة دار حرب وهي دار محرم فزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم حكم فيها خلاف حكمه في العرب وهوازن وبني المصطلق ولم يحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من ذلك ولا غيره بشيء اختلف ولكنه سبي من ظفر به عنوة وغنمه من عربي وعجمي ولم يسب عربيا ولا عجميا تقدم إسلامه الظفر به ولا قبل أمانه وترك قتاله وأهل مكة أسلموا ومنهم من قال الأمان ولا شيء لهم بها فيؤخذ إنما هم قوم من غير أهلها لجأوا ( ( ( لجئوا ) ) ) إليها وأما قوله لا تؤخذ الجزية من العرب فنحن كنا على هذا أحرص لولا أن الحق في غير ما قال فلم يكن لنا أن نقول إلا الحق وقد أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الجزية من أكيدر الغساني ويروون أنه صالح رجالا من العرب على الجزية فأما عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ومن بعده الخلفاء إلى اليوم فقد أخذوا الجزية من بني تغلب وتنوخ وهراة وخليط من خليط العرب وهم إلى الساعة مقيمون على النصرانية فضعف عليهم الصدقة وذلك جزية وإنما الجزية على الأديان لا على الإنسان ولولا أن نأثم بتمنى الباطل وددنا أن الذي قال أبو يوسف كما قال وأن لا يجرى صغار على عربي ولكن الله عز وجل أجل في أعيننا من أن نحب غير ما قضى به والله أعلم 3

حصہ V07/P369

+ كتاب القرعة

حصہ V07/P369–V08/P004

+ أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال قال الله تعالى وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم إلى قوله يختصمون وقال الله عز وجل وإن يونس لمن المرسلين إذ أبق إلى الفلك المشحون فساهم فكان من المدحضين قال الشافعي رحمه الله تعالى فأصل القرعة في كتاب الله عز وجل في قصة المقترعين على مريم والمقارعي يونس مجتمعة فلا تكون القرعة والله أعلم إلا بين قوم مستوين في الحجة ولا يعدو والله تعالى أعلم المقترعون على مريم أن يكونوا كانوا سواء في كفالتها فتنافسوها فلما كان أن تكون عند واحد منهم أرفق بها لأنها لو صيرت عند كل واحد منهم يوما أو أكثر وعند غيره مثل ذلك كان أشبه أن يكون أضر بها من قبل أن الكافل إذا كان واحدا كان أعطف له عليها وأعلم بما فيه مصلحتها للعلم بأخلاقها وما تقبل وما ترد وما يحسن به اغتذاؤها فكل من اعتنف كفالتها كفلها غير خابر بما يصلحها ولعله لا يقع على صلاحها حتى تصير إلى غيره فيعتنف من كفالتها ما اعتنف غيره وله وجه آخر يصح وذلك أن ولاية واحد إذا كانت صبية غير ممتنعة مما يمتنع منه من عقل يستر ما ينبغي ستره كان أكرم لها وأستر عليها أن يكفلها واحد دون الجماعة ( قال ) ويجوز أن تكون عند كافل ويغرم من بقى مؤنتها بالحصص كما تكون الصبية عند خالتها وعند أمها ومؤنتها على من عليه مؤنتها ( قال ) ولا يعدو الذين اقترعوا على كفالة مريم أن يكونوا تشاحوا على كفالتها وهو أشبه والله تعالى أعلم أو يكونوا تدافعوا كفالتها فاقترعوا أيهم تلزمه فإذا رضى من شح على كفالتها أن يمونها لم يكلف غيره أن يعطيه من مؤنتها شيئا برضاه بالتطوع بإخراج ذلك من ماله ( قال ) وأي المعنيين كان فالقرعة تلزم أحدهم ما يدفع عن نفسه وتخلص له ما يرغب فيه لنفسه وتقطع ذلك عن غيره ممن هو في مثل حاله ( قال ) وهكذا معنى قرعة يونس صلى الله عليه وسلم لما وقفت بهم السفينة فقالوا ما يمنعها من أن تجري إلا علة بها وما علتها إلا ذو ذنب فيها فتعالوا نقترع فاقترعوا فوقعت القرعة على يونس عليه السلام فأخرجوه منها وأقاموا فيها وهذا مثل معنى القرعة في الذين اقترعوا على كفالة مريم لأن حال الركبان كانت مستوية وإن لم يكن في هذا حكم يلزم أحدهم في ماله شيئا لم يلزمه قبل القرعة ويزيل عن آخر شيئا كان يلزمه فهو يثبت على بعض حقا ويبين في بعض أنه بريء منه كما كان في الذين اقترعوا على كفالة مريم غرم وسقوط غرم ( قال الشافعي ) وقرعة النبي صلى الله عليه وسلم في كل موضع أقرع فيه في مثل معنى الذين اقترعوا على كفالة مريم سواء لا يخالفه وذلك أنه أقرع بين مماليك أعتقوا معا فجعل العتق تاما لثلثهم وأسقط عن ثلثيهم بالقرعة وذلك أن المعتق في مرضه أعتق ماله ومال غيره فجاز عتقه في ماله ولم يجز في مال غيره فجمع النبي صلى الله عليه وسلم العتق في ثلثه ولم يبعضه كما يجمع القسم بين أهل المواريث ولا يبعض عليهم وكذلك كان إقراعه لنسائه أن يقسم لكل واحدة منهن في الحضر فلما كان السفر كان منزلة يضيق فيها الخروج بكلهن فأقرع بينهن فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه وسقط حق غيرها في غيبته بها فإذا حضر عاد للقسم لغيرها ولم يحسب عليها أيام سفرها وكذلك قسم خيبر فكان أربعة أخماسها لمن حضر ثم أقرع فأيهم خرج سهمه على جزء مجتمع كان له بكماله وانقطع منه حق غيره وانقطع حقه عن غيره ( أخبرنا ) بن عيينة عن إسماعيل بن أمية عن يزيد بن يزيد بن جابر عن مكحول عن بن المسيب أن امرأة أعتقت ستة مملوكين لها عند الموت ليس لها مال غيرهم فأقرع النبي صلى الله عليه وسلم بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة أخبرنا عبد الوهاب عن أيوب عن رجل عن أبي المهلب عن عمران بن حصين أن رجلا من الأنصار إما قال أوصى عند موته فأعتق ستة مملوكين ليس له شيء غيرهم وإما قال أعتق عند موته ستة مملوكين ليس له مال غيرهم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال فيه قولا شديدا ثم دعاهم فجزأهم ثلاثة أجزاء فأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة ( أخبرنا ) مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شركا له في عبد فذكر الحديث ( أخبرنا ) بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن أبي الزناد أن عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه قضى في رجل أوصى بعتق رقيقه وفيهم الكبير والصغير فاستشار عمر رجالا منهم خارجة بن زيد بن ثابت فأقرع بينهم قال أبو الزناد وحدثني رجل عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرع بينهم ( أخبرنا ) مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شركا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل فأعطى شركاؤه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق ( قال الربيع ) أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن عيينة عن عمرو بن دينار عن سالم بن عبد الله عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا كان العبد بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه فإن كان موسرا فإنه يقوم عليه بأعلى القيمة ويعتق وربما قال قيمة لا وكس فيها ولا شطط ( أخبرنا ) بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن أبي الزناد أن رجلا أعتق ثلث رقيقه فأقرع بينهم أبان بن عثمان ( أخبرنا ) مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن رجلا في زمان أبان بن عثمان أعتق رقيقا له جميعا لم يكن له مال غيرهم فأمر أبان بن عثمان بذلك الرقيق فقسموا أثلاثا ثم أسهم بينهم على أيهم خرج سهم الميت فيعتق فخرج السهم على أحد الأثلاث فعتق قال مالك ذلك أحسن ما سمعت ( قال الشافعي ) وبهذا كله نأخذ وحديث القرعة عن عمران بن حصين وبن المسيب موافق قول بن عمر في العتق لا يختلفان في شيء حكى فيهما ولا في واحد منهما وذلك أن المعتق أعتق رقيقه عند الموت ولا مال له غيرهم إن كان أعتقهم عتق بتات في حياته فهكذا فيما أرى الحديث فقد دلت السنة على معان منها أن عتق البتات عند الموت إذا لم يصح المريض قبل الموت فهو وصية كعتقه بعد الموت فلما أقرع النبي صلى الله عليه وسلم بينهم فأعتق الثلث وأرق الثلثين استدللنا على أن المعتق أعتق ماله ومال غيره فأجاز النبى صلى الله عليه وسلم ماله ورد مال غيره كما لو كان الرقيق لرجل فباع ثلثهم أو وهبه فقسمناهم ثم أقرعنا فأعطينا المشتري إذا رضي الثلث بحصصهم أو الموهوب له الثلث والشريك الثلثين بالقرعة إذا خرج سهم المشتري أو الموهوب كان له ما خرج عليه سهمه وما بقى لشريكه فكان العتق إذا كان فيما يتحرى خروجا من ملك كما كانت الهبة والبيع خروجا من ملك فكان سبيلهم إذا اشترك فيهم القسم ( قال ) ولو صح المعتق من مرضه عتقوا كلهم حين صار مالكا لهم غير ممنوع منهم وذلك مرض لا يدري أيموت منه أو يعيش وكذلك لو مات وهم يخرجون من ثلثه عتقوا كلهم فلما مات وأعتق ثلثهم وأرق الثلثين كان مثل معنى حديث بن عمر لا يخالفه وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شقصا له في عبد وكان له مال يبلغ قيمة العبد قوم عليه قيمة عدل فأعطى شركاؤه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق فإذا كان المعتق الشقص له في العبد إذا كان موسرا فدفع العوض من ماله إلى شريكه عتق عليه وإذا لم يدفع العوض عتق منه ما عتق وكان المالك الشريك معه على ملكه وكل واحد من الحديثين موافق لصاحبه إذا أعسر المعتق لم يخرج من يد شريكه ماله بلا عوض يأخذه وإذا أيسر المعتق تم العتق وكان لشريكه العوض فأعطى مثل ما خرج منه وتم العتق وكل واحد من الحديثين يبطل الاستسعاء بكل حال ويتفقان في ثلاثة معان إبطال الاستسعاء وثبوت الرق بعد العتق في حال عسرة المعتق ونفاذ العتق إن كان المعتق موسرا ثم ينفرد حديث عمران بن حصين وبن المسيب بمعنيين أحدهما أن عتق البتات عند الموت إذا لم يصح صاحبه وصية وأن الوصية تجوز لغير القرابة وذلك ( ( ( ولك ) ) ) أن المماليك ليسوا بذوي قرابة للمعتق والمعتق عربي والمماليك عجم وهذا يدل على خلاف ما قال بعض أهل العلم أن قول الله تبارك وتعالى الوصية للوالدين والأقربين منسوخة بالمواريث والآخر أن الوصايا إذا جوز بها الثلث ردت إلى الثلث وهذه الحجة في أن لا يجاوز بالوصايا الثلث وذلك أنه لو شاء رجل أن يقول إنما أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم على سعد ولم يعلمه أنه لا يجوز له أن يوصى بأكثر من الثلث وفي هذا حجة لنا على من زعم أن من لم يدع وارثا يعرف أوصى بماله كله فحديث عمران بن حصين يدل على خمسة معان وحديث نافع يدل على ثلاثة كلها في حديث عمران

حصہ V08/P004

- باب القرعة في المماليك وغيرهم

حصہ V08/P004–V08/P007

- ( قال الشافعي ) رضي الله عنه كانت قرعة العرب قداحا يعملونها منحوته مستوية ثم يضعون على كل قدح منها علامة رجل ثم يحركونها ثم يقبضون بها على جزء معلوم فأيهم خرج سهمه عليه كان له ( قال ) وأحب القرعة إلي وأبعدها من أن يقدر المقرع فيها على الحيف فيما أرى أن يقطع رقاعا صغارا مستوية فيكتب في كل رقعة اسم ذي السهم حتى يستوظف أسماءهم ثم تجعل في بنادق طين مستوية لا تفاوت بينها فإن لم يقدر على ذلك إلا بوزن وزنت ثم تستجف قليلا ثم تلقى في ثوب رجل لم يحضر الكتاب ولا إدخالها في البنادق ويغطى عليها ثوبه ثم يقال أدخل يدك فأخرج بندقة فإذا أخرجها فضت وقرأ اسم صاحبها ثم دفع إليه الجزء الذي أقرع عليه ثم يقال أقرع على السهم الذي يليه ثم هكذا ما بقى من السهمان شيء حتى ينفد وهكذا في الرقيق وغيره سواء فإذا مات ميت وترك رقيقا قد أعتقهم كلهم أو اقتصر بعتقه على الثلث أو أعتق ثلثيهم ولا مال له غيرهم وقيمتهم سواء جزئوا ثلاثة أجزاء فكتب سهم العتق في واحد وسهما الرق في اثنين ثم أمر الذي يخرج السهام فقيل أخرج على هذا الجزء ويعرف الذي يخرج عليه فإن خرج سهم العتق عتق الجزء الذي أمر أن يخرج عليه وبقى الجزءان الآخران فإن أراد الورثة أن يقرع بينهم فكانا اثنين كتبنا اسميهما ثم قلنا أخرج على هؤلاء فأيهم خرج سهمه فهو له والباقي للثاني فإن كان ورثته اثنين كتبنا اسميهما فأيهما خرج سهمه على الرقيق أخذ جزءه ( ( ( جزأه ) ) ) الذي خرج عليه وإن كانوا أكثر وكانت حقوقهم مختلفة أخذنا الثلثين اللذين بقيا رقيقين واستأنفنا قسمهم ( ( ( فأقرعنا ) ) ) ثم أقرعنا بينهم قرعة جديدة مستأنفة وإن خرج سهم الرق أولا على جزء رقوا ثم قيل أخرج فإن خرج سهم العتق على الجزء الثاني عتقوا ورق الثالث وإن خرج سهم الرق على الجزء الثاني عتق الجزء الثالث وإن اختلفت قيمهم جهد قاسمهم على تعديلهم فضم القليل الثمن إلى الكثير الثمن حتى يعتدلوا فإن لم يعتدلوا لتفاوت قيمهم فكانوا ستة مماليك قيمة واحد منهم مائة وقيمة اثنين مائة وقيمة ثلاثة مائة جعل الواحد جزءا والاثنين جزءا والثلاثة جزءا ثم أقرع بينهم فإن خرج سهم الواحد منهم في العتق عتق وكذلك إن خرج سهم الاثنين أو الثلاثة وإنما التعديل بينهم بالقيم استوت قيمهم أو اختلفت وإن كان الواحد قيمته مائتين ( ( ( مائتان ) ) ) والاثنان قيمتهما خمسين ( ( ( خمسون ) ) ) والثلاثة قيمتهم خمسين ( ( ( خمسون ) ) ) أقرع بينهم فإن خرج سهم الواحد عتق منه الثلث من جميع المال وذلك نصف العبد وبقى نصفه والجزءان رقيقا فإن خرج العتق على الاثنين عتقا ثم أعيدت القرعة فأقرع ( ( ( أقرع ) ) ) بين الواحد والثلاثة يبدأ تجزئتهم أثلاثا فأيهم خرج سهمه بالعتق عتق منه ما بقى من الثلث ورق ما بقى منه ومن غيره وإن بقى من الثلث شيء يسير فخرج سهم العتق على الواحد عتق منه ما بقى من حصة العتق وإن خرج على اثنين أو ثلاثة وكانوا لا يخرجون معا جزئوا ثلاثة أجزاء ثم أقرع بينهم فأيهم خرج عليه سهم العتق عتق كله فإن خرج سهم العتق على واحد عتق كله أو ما حمل ما بقى من العتق منه فإن عتق كله وفضل فضل أقرع بين الذين بقوا معه في جزئه لأن العتق قد صار فيهم دون غيرهم حتى يستكمل الثلث ولا تخرج القرعة أبدا من سهم الذين خرج لهم سهم العتق أولا حتى تكمل فيهم الحرية فإن عتق واحد منهم ثم أقرع بين من بقى فخرجت القرعة على اثنين أقرع بينهما أيضا فأيهما خرج سهمه في العتق عتق أو عتق منه ما حمل الثلث فإن عتق كله وبقى من الثلث شيء عتق ما حمل الثلث من الباقي منهما وإذا كانوا ثلاثة أجزاء مختلفي القيم فأقرع بينهم فخرج سهم القرعة على جزء منهم ولهم عدد لا يحتملهم الثلث أقرع بين الجزء الذي خرج عليهم سهم العتق فأعتق من خرج سهمه منهم فإن بقى من العتق شيء أقرع بين من بقى من الجزء خاصة لأن الجزء من الاثنين عاد رقيقا ولا تخرج القرعة من الجزء الذي خرج له أولا سهم العتق حتى يستوظف الثلث أو يفضل فضل من العتق فيكون الجزءان الباقيان فيه سواء تبتدأ القرعة بينهم فيجزءون أثلاثا فإن لم يكن الباقون رقيقا إلا اثنين أقرع بينهما فأيهما خرج له سهم العتق عتق منه بقدر ما بقى من العتق وأرق ما بقى ولا تبتدأ القرعة بينهم أبدا إلا على تجزئة ثلاثة أجزاء ما أمكن ذلك وإن كان المعتقان اثنين لا مال له غيرهما فهذان لا يمكن فيهما التجزئة فيقرع بينهما فأيهما خرج سهم العتق عتق منه ما حمل ثلث المال فإن خرج على قليل القيمة فأعتق كله وبقى من الثلث شيء عتق من الباقي ما بقى من الثلث ورق ما بقى منه وإن كانوا ثمانية قيمتهم سواء ففيهم قولان أحدهما أن يجعلوا أربعة أسهم ثم يقرع بينهم فإن خرج سهم الواحد أو الاثنين عتق ثم جزئ الباقون كذلك فأعيد فيهم القرعة فأيهم خرج سهمه عتق منه ما حمل الثلث فإن خرج سهم اثنين ولا يحملهم الثلث أقرع بينهما فأيهما خرج له العتق عتق ورق الباقي فإن عتق وبقى من الثلث شيء عتق من الباقي بقدر ما حمل الثلث منه وكان ما بقى رقيقا ومن قال هذا القول أشبه أن يقول كانت قيم الذين جزأهم النبي صلى الله عليه وسلم سواء لأنه لا يعتق اثنين ويرق أربعة إلا والاثنان الثلث كاملا لا زيادة فيه ولا نقص وإن كانوا سبعة جعلهم سبعة أسهم ثم أقرع بينهم حتى يستكمل الثلث والقول الثاني أن يجزئهم ثلاثة أجزاء فإن كانوا سبعة قيمهم سواء ضم الواحد إلى اثنين منهم فإن خرج له سهم العتق أقرع بينهم فأعتق من خرجت قرعته بكماله وكان ما بقى من العتق فيمن لم يخرج سهمه وهذا القول أصح وأشبه بمعنى السنة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جزأهم ثلاثة أجزاء وهذا القول موافق للحديث اختلفت قيمهم أو لم تختلف وذلك أني جعلت لكل واحد منهم حصة من القرعة فإذا صارت على الثلاثة أعدت عليهم القرعة فإن وقعت على الاثنين عتقا واستأنفت القرعة على الخمسة الباقين من السبعة اختلفت قيمهم أو اتفقت وكذلك إن كانوا ثمانية أو أكثر ولا يجوز عندي أبدا أن يقرع بين الرقيق قلوا أو كثروا إلا على ثلاثة أسهم وذلك أنه لا يعدو الرقيق الذين أقرع بينهم أن تكون قيمهم سواء أو ضم الأقل ثمنا إلى الأكثر حتى إذا اعتدلت قيمهم فهو كما أقرع بينهم على ثلاثة أسهم وقد كان يمكن فيهم كانت قيمهم سواء أو مختلفة أن يقرع بينهم على ستة أسهم كما يقرع بين الورثة فإذا خرج سهم واحد أعتقه ثم أعاد القرعة على من بقى حتى يستوظف الثلث وكان ذلك أحب إلى الرقيق لأنه إن يقرع على الخمسة الباقين مرتين أحب إليهم من أن يقرع بينهم مرة وقرعة مرتين وثلاث لا ضرر فيها على الورثة لأنه لا يخرج في مرة ولا مرتين ولا ثلاث إلا الثلث فلما أقرع النبي صلى الله عليه وسلم بينهم على ثلاثة أسهم لم يجز أن يقرع بينهم إلا على ثلاثة أسهم وإن اختلفت قيمهم وعددهم والله تعالى أعلم ولو جاز إذا اختلفت قيمهم جاز إذا اتفقت قيمهم أن يقرع بينهم على قدر عدد الرقيق كما يقرع على قدر عدد الورثة ولكن القرعة بين الرقيق للعتق والورثة للقسم قد تختلف في موضع وإن اتفقت في غيره فإن قال قائل كيف يقسم الرقيق بالقيمة ثم يضم القليل الثمن إلى كثيره أفرأيت إذا فعلت هذا في العتق كيف تصنع فيما يقسم بين الورثة قلنا بالقيمة قيل فإن اختلفت قيمهم فكان ما يبقى منهم متباين القيمة ففي عبد ثمن ألف وعبدين ثمن خمسمائة والورثة رجلان قيل يقرع بينهم فإن خرج سهم الأول على الواحد رد على أخيه مائتين وخمسين وإن خرج على اثنين أخذ من صاحبه مائتين وخمسين وإن قال صاحبه ليس عندي أخذ العبدين وكان شريكه في العبد الذي صار في يده بقدر ما بقى له حتى يستوفى نصف ميراث الميت وذلك أن يكون له ربع العبد وللاخر ثلاثة أرباعه وهكذا قيمة كل ما اختلفت أثمانه من أرض وثياب ودار وغير ذلك بين الورثة وفيها قول آخر يصح أن تنظر قيمهم فإذا كانت كما وصفت قيل للورثة إن أحببتم أن يقرع على ما وصفنا فأيكم خرج سهمه على كثير الثمن رد ما فيه من فضل القيمة وأيكم خرج على قليل الثمن أخذه وما بقى من القيمة فإن رضوا معا بهذا أقرعنا ( ( ( فأقرعنا ) ) ) وإن لم يرضوا قلنا أنتم قوم لكم ما لا يعتدل في القسم فكأنكم ورثتم ما لا ينقسم فأنتم على مواريثكم فيه حتى تصطلحوا على ما أحببتم أو تبيعوا فتقسموا الثمن ولا نكرهكم على البيع وبهذا أقول فإن قيل وكيف لم تقل بالقيمة على الرقيق فإذا خرج سهم الكثير الثمن عتق كله وصار عليه ما بقى دينا للورثة إن رضى ذلك العبد قيل لا يشبه الرقيق الورثة لأن الرقيق لا مال لهم ولو كان لهم مال كان لمالكيهم فلا يجوز أن أخرج عبدا بقى فيه نصفه رقيقا إلى الحرية وأحيل عليه وارثا مالكا له بدين لعله لا يأخذه أبدا بغير رضاه وأنا لو خالفت حديث عمران بن حصين وبن عمر وبن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم ودخلت في الاستسعاء أخطأت القياس على ما أقسم بين الورثة فإن قيل فكيف يخطئه من قال هذا القول قيل إنما يقسم على الورثة بالقيم ويزاد ( ( ( وتزاد ) ) ) عليهم ويزدادون برضاهم فإذا أسخطوا أشرك بينهم فيما لا يحتمل القسم وقسم بينهم ما احتمله بالقيمة والعبيد لا أموال لهم يرضون بأن يعطوها ونحن لا نجبر من له حق في ميراث من رقيق ولا غيره أن يأخذ شيئا ويعطى معه أو يعطى إلا برضاه وإنما يقسم الرقيق بالقيمة ما اعتدلت القيمة بالقيمة فإذا اختلفت أقرع بينهم ثم أعتق بالقيمة حتى يستوظف الثلث فإن كانوا ستة قيمهم سواء وكان خمسة أسداسهم يخرجون أحرارا جزئوا ثلاثة أجزاء وأقرع بينهم فإذا خرج سهم الحر على حر أقرع بينهم حتى يخرج سهم الرق على واحد ويعتق الباقون والجزءان اللذان لم يخرج عليهما سهم الرق حران وسواء في القرعة الرقيق الذين ( ( ( الذي ) ) ) أعتقهم عتق بتات في مرضه ثم مات والذين أعتقهم بعد موته إذا كان الرقيق معتقين عتق بتات معا أو كانوا معتقين بعد الموت معا ولو كان له رقيق قد أعتقهم عتق بتات في مرضه وآخرين أعتقهم بعد موته بدئ بالذين أعتقهم عتق البتات حتى لا يبقى منهم أحد فإن لم يفضل من الثلث شيء لم يعتق من الذين أعتقهم بعد الموت أحد وسواء كانوا مدبرين أو موصى بعتقهم وإن فضل عن المعتقين عتق بتات من الثلث شيء أقرع بين المدبرين والموصى بعتقهم فاعتق من خرج عليه سهم العتق كما وصفت في القرعة قبل هذا وإنما سوينا بين المدبرين والموصى بعتقهم أنه كان له في المدبرين الرجوع وأنه لا تجري فيهم حرية إلا بعد موته وخروجهم من الثلث وكانت حال الموصى بعتقهم بأعيانهم والمدبرين حالهم سواء لا يختلفون عندنا لأن كليهما يعتق بالموت ويرق إن أحب صاحبه في حياته ولو رجع في المدبرين والموصى بعتقهم قبل يموت كان ذلك له

حصہ V08/P007–V08/P008

- باب عتق المماليك مع الدين - ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه فإذا كان على الميت دين يحيط بماله بيع الرقيق ولا يعتق منهم أحد ولو كان عليه دين يحيط ببعض ماله جزئ الرقيق أجزاء ثم كتب سهم العتق وسهم الرق على قدر الدين عليه فإن كان الدين ثلثا كتب الدين سهما والعتق سهمين ثم أقرع بينهم فأيهم خرج عليه سهم الدين فهو سهم الرق فيباعون فيوفى ما عليه من دينه وإن وقع على جزء وكانوا أكثر من دينه أقرع بينهم بالعتق والرق فأيهم خرج عليه سهم الرق بيع فيه فإن بقى منه شيء جزئ الباقي منهم مع الباقين ثم استؤنف بينهم القرعة كأنه لم يترك غيرهم وإن خرج سهم الرق على جزء أقل من دينه بيعوا ثم أعيدت القرعة على من بقى حتى يباع له بقدر دينه وهكذا إن كان دينه أكثر من الثلث زيد له في سهام الرق والقرعة حتى يستوفى حقه ويبدأ أبدا بسهم الرق فإن قال قائل كيف أقرعت بالعتق والرق ثم بعت من خرجت عليه قرعة الرق ولم تعتق من خرجت له قرعة العتق قيل له إن الدين أولى من العتق فلما كانوا مستوين في العتق والرق لم أميز بينهم إلا بالقرعة فإذا خرجت قرعة الرق بريء من خرجت قرعته بثبوت الرق من العتق فبعته وكان من بقى مستوين في العتق والرق للورثة فأعدت القرعة بينهم فمن خرجت له قرعة العتق عتق ومن خرجت عليه قرعة الرق رق فإن ترك عبدا واحدا أعتقه وعليه دين بيع منه بقدر الدين ثم عتق ثلث ما يبقى منه ورق ثلثاه ولو أعتقهم بعد قضاء دينه ولم أعلم عليه دينا غير الذي قضيت به فأعتقت ثلثهم ثم ظهر عليه دين يحيط بهم رددت عتقهم وبعتهم في الدين عليه وكذلك أبيع من في يد الورثة منهم وأخذت كل مال في أيديهم إذا اغترقه الدين فإن قال قائل كيف ترد الحكم وقد كان صوابا قلت كان صوابا على الظاهر عندنا فلما صار الظاهر عندنا أن ما حكمنا أولا به على غير ما حكمنا به رددناه ولم نرد ظاهرا لباطن مغيب وإنما رددنا الحكم بالظاهر لظاهر حكم أحق منه ولو كان الذي ظهر عليه من الدين لا يحيط برقيقه كلهم عدت فأقرعت بينهم قرعة الرق وقرعة العتق وبدأت بقرعة العتق فأيهم خرج عليه رددت عتقه وبعته أو بعت منه ما يقضى به دين الميت فإذا فعلت حال الحكم في بعض أمرهم كأن كنت أعتقت اثنين قيمتهما مائة ودفعت إلى الورثة أربعة قيمتهم مائتان ثم ثبت على الميت مائة دينار فإن كان الوارث واحدا فاختار إخراج المائة فأخرجها نقص ثلث مال الميت ونقصت من عتق اللذين عتقا ما زاد على الثلث ثم أقرعت بينهما بسهم الرق وسهم العتق فأيهم خرج عليه سهم الرق أرققت منه ما جاوز الثلث وذلك أنهما عتقا وثلث الميت في الظاهر مائة دينار ثم صار ثلث الميت ستة وثلاثين وثلثي دينار والذين لهم الدين خرج لهم سهم العتق بكماله حرا وصار بعض الذي خرج عليه سهم الرق حرا وبعضه مملوكا فأعتقنا منه ما بقى من ثلث مال الميت وذلك ستة عشر سهما وثلثا سهم من خمسين سهما وإن كان الورثة اثنين فصاعدا نقصنا قسم الأربعة الأسهم وبعنا منهم حتى يوفى الغريم حقه ثم عدنا بالقرعة في الرق والحرية على الاثنين كما وصفت ثم استأنفنا القسم بين الورثة على من بقى ممن كان في أيديهم من الرقيق وعلى من بقى من العبيد المعتق بعضهم المرق بعضهم فقسمناهم قسما مستأنفا بالقيمة وكلما ظهر عليه دين صنعنا به كما وصفت من نقض القسم وغيره في المسألة قبل هذا ولو لم يظهر عليه دين ولكن استحق أحد العبيد الذين في أيدي الورثة نقضنا القسم وعدنا على العتق فنقصنا بعضه بالقرعة لأن ثلث مال الميت نقص ولو استحق أحد العبدين اللذين عتقا بقى الآخر حرا وأقرعنا بين اللذين في أيدي الورثة فأعتقنا ممن خرجت له قرعة العتق ما بقى من الثلث ونقضنا القسم بينهم فاستأنفناه جديدا

حصہ V08/P008

- باب العتق ثم يظهر للميت مال - ( قال الشافعي ) رضي الله عنه ولو أرققنا ثلثيهم وأعتقنا الثلث ثم ظهر له مال يخرجون معا فيه من الثلث أعتقنا من أرققنا منهم ودفعنا إلى الورثة مالهم كان قبل المعتق ودفعنا إلى المماليك ما اكتسبوا بعد عتق المالك إياهم وما كان للرقيق المعتقين من مال في أيديهم وأيدي غيرهم قبل عتق الميت عتق بتات أو قبل موت المعتق عتق تدبير أو وصية فهو للورثة كله كأن الميت تركه ويحسب الرقيق وما أخذ مما في أيديهم من المال ثم يعتق منهم ثلث جميع ما ترك الميت فإن اكتسب الرقيق المعتقون عتق بتات بعد العتق وقبل القرعة مالا أو وهب لهم أو أفادوه بوجه أو الرقيق الموصى بعتقهم بعد الموت بتدبير أو غيره أحصى جميع ما اكتسب كل واحد منهم ثم نظر إلى ما ترك الميت فإن ترك من المال ما يخرج جميع الرقيق من ثلثه عتقوا كلهم وكان لكل واحد منهم ما أفاد واكتسب لا يحسب من ميراث الميت وإن لم يحسب فكان الرقيق لا يخرجون معا من ثلث مال الميت فأحصى مال كل واحد منهم ووقف ثم حسب قيمة الرقيق والمعتقين وجميع ما ترك الميت فكان الميت ترك ألفا ورقيقا يسوون ألفا وكان من يعتق من الرقيق ثلثيهم وذلك ثلث مال الميت كاملا فأقرعنا بينهم فأعتقنا ثلثيهم وخلينا بينهم وبين أموالهم لأنها أموال اكتسبوها وهم أحرار وأرققنا ثلث الرقيق واستخرجنا ما في أيديهم مما أفادوا واكتسبوا فكان مائة اكتسبها مملوكان فزاد مال الميت فأقرعنا بين المماليك الباقين حتى نستوظف ثلث مال الميت فأي مماليكه خرج عليهم سهم العتق عتق كله أو عتق منه ما حمل ما بقى من الثلث وإذا عتق كله انبغى أن أرجع إليه ماله الذي دفعته إلى الورثة وإذا دفعت ذلك إليه فكان ذلك ينقص مال الميت حتى لا يخرج من الثلث حسبت ماله وقيمته ثم أعتق منه بقدر ما عتق ودفعت إليه من ماله بقدر ما عتق منه فإن عتق نصفه أعطيته نصف ماله أو ثلثه أعطيته ثلث ماله فكان موقوفا في يديه يأكله في يومه الذي يفرغ فيه لنفسه من خدمة مالكه وعلى هذا الأصل حساب ما زاد من مال الميت ونقص - باب كيف قيم الرقيق

حصہ V08/P008–V08/P010

- ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه وإذا كان الرقيق أعتقوا عتق بتات في مرض المعتق أو رقيق أعتقوا بتدبير أو وصية فمات المدبر أو الموصى ولم يرفع إلى الحاكم حتى تغيرت قيم الرقيق بزيادة أو نقصان فالقول في قيم الرقيق أنهم يقومون في يوم وقع لهم العتق ولا ينظر إلى زيادتهم ولا نقصانهم بعد ذلك وذلك أن الرقيق الذين عتقوا عتق بتات كان العتق لهم تاما لو عاش وتاما لو مات فخرجوا من الثلث وواقع على جماعتهم إنما يردون بأن لا يدع الميت ما لا يخرجون به فيردون أو يرد منهم من رد فإذا تم عتق بعضهم ورد في بعض فإنما أعتقوا بالعتق المتقدم في حياة المعتق لا أن أيهم يعتق بالحكم بالقرعة لأن الحكم بالقرعة حكم مستأنف كأنهم عتقوا يومئذ ولا أن القرعة أوقعت لمعتق عتقا لم يكن له ولا زادته ما لم يستوجب إنما فرقت بين العتق والرق فأما زيادة في شيء بأمر لم يكن فلا ولكنه تمييز بين من يرق ويعتق ممن وقع له العتق بالقول المتقدم فإذا كان هذا هكذا انبغى أن تكون القيمة يوم يقع العتق لا يوم يقع الحكم وأما المدبرون والمعتقون بوصية فقيمتهم يوم يموت الميت لأنه وقع لهم يومئذ ومن قال هذا القول انبغى أن يقول إن كان المعتقون إماء أو كان فيهم إماء حبالى قومهن حبالى فإن استأخرت قيمهن إلى أن يلدن فقيمتهن حبالى وأيتهن عتقت فولدها حر معها لأنها لما وقعت لها القرعة وهي حامل فكان حكم حملها حكمها يعتق بعتقها ويرق برقها ولو كان زايلها قبل العتق كان حكمه غير حكمها وهكذا كل من رق منهن رق معها ولدها لا حكم للولد إلا حكم أمهاتهم ولو ولدت بعد العتق وقبل القرعة ثم عتقت كان ولدها أحرارا مثلها ولو ولدت قبل أن تعتق عتق بتات كان ولدها كغيره من رقيق سيدها وما كان في أيدي هؤلاء الرقيق المعتقين عتق بتات عند الموت أو المعتقين بعد الموت من مال قبل أن يقع العتق على المعتقين فهو كله مال تركه الميت فيؤخذ فيكون ميراثا كما ترك من مال سواه وكذلك أرش كل جناية جنيت على أحد منهم قبل وقوع العتق ( 1 ) وإن لم يوجد إلا بعد العتق وكل ما وهب لهم أو صار لهم من أجرة ومهر جارية وغير ذلك فكله مال من مال الميت لأنه وجب قبل وقوع العتق لهم وهم رقيق ومال الرقيق لمالكه ولو زوج أمة منهم بمائة دينار فلم يدخل بها الزوج حتى أعتقها فالمائة للسيد إذا دخل بها أو مات عنها والمائة وجبت بالعقد كاملة وهي مملوكة إلا أن يطلق فيكون له أن يرجع بنصف المائة ويكون الخمسون للسيد ( قال ) وما أفاد العبيد المعتقون والإماء بعد وقوع العتق من كسب وهبة وأرش جناية وغير ذلك وقف ومنعوه فإن خرجوا من الثلث فهم أحرار وأموالهم التي كسبوا وأفادوا أو صارت لهم بأي وجه ما كان ( ( ( كانت ) ) ) أموال أحرار لم يملكها الميت قط فيدفع إلى كل واحد منهم ماله وإن لم يخرجوا كلهم من الثلث أقرع بينهم فأيهم وقعت له الحرية عتق وصير إليه ماله الذي صار له بعد وقوع الحرية بالكلام بها في عتق البتات أو موت المعتق بموته وصار من معه رقيقا فأخذ ما في أيديهم من الأموال وما وجب لهم من أرش الجناية ومهر المنكوحة وغيرها مما ملكوه فإذا أخذ فقد زاد مال الميت وإذا زاد مال الميت وجب علينا أن نعتق ما حمل ثلث الزيادة من الرقيق فعلينا نقض قسم الرقيق الذين قسمناهم بين الورثة والاقتراع بينهم فأيهم خرج عليه سهم العتق أعتقناه أو ما حمل ما يبقى من ثلث مال الميت وصار ما بقى من الرقيق وما بقي من أحدهم إن عتق بعضه مماليك فإن أرادوا الورثة أن يقتسموها أعدنا قسمتهم مستقبلا كأنا وجدنا مال الميت زاد بما في أيدي العبيد والإماء الذين خرج عليهم الرق ألفا ومائتين فكان ثلث مال الميت منها أربعمائة دينار وقيمة الرقيق الذين أعتقهم الميت ألفا فصار لهم من العتق الخمسان على معنى وذلك أنا نقرع بينهم فإذا خرج سهم العتق من الرقيق على واحد قيمته أربعمائة ولم يكن كسب شيئا نأخذه من يده عتق ورق من بقى وصح المعنى فإن خرج سهم العتق على واحد قيمته أربعمائة أوقعنا له العتق وإذا نظرنا فكنا قد أخذنا من ماله شيئا كان علينا أن نرده عليه فكأنا أخذنا من كسبه أربعمائة فإذا أردنا ردها عليه وجدنا مال الميت ينقص فينقص عتقهم فنقف الأربعمائة ونعتق منه ثلث ثمانمائة فيكون ثلثاه حرا وثلثه مملوكا ثم يكون له ثلثا أربعمائة ثم نزيده في العتق بقدر ثلثي أربعمائة فإذا تم زدناه في العتق شيئا ثم زدناه عليه من ذلك بقدره حتى يصير إليه من كسبه وماله بقدر ما يعتق منه إن عتق ثلاثة أرباعه صيرنا إليه ثلاثة أرباع ماله ثم رددنا ما بقى من كسبه ميراثا للوارث وهذا من الدور وأصل هذا أن تنظر أبدا إلى الرقيق إذا عجز ثلث مال الميت فأعتقت نصفهم بالقرعة ثم زاد مال الميت بأي وجه ما كان فأحسب ثلث الزيادة ثم أعتق ممن يبقى من الرقيق المعتقين بقدر ما زاد مال الميت

حصہ V08/P010

- باب تبدئة بعض الرقيق على بعض في العتق في الحياة

حصہ V08/P010–V08/P012

- ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه ولو أن رجلا قال في مرضه غلامي هذا حر لوجه الله ثم قال بعد وغلامي هذا حر ثم قال بعد لآخر ذلك وليس له مال غيرهم وقفنا أمرهم فإن مات أعتقنا الأول فإن كان الثلث كاملا عتق كله وإن كان أكثر من الثلث عتق منه ما حمل الثلث دون ما بقي والعبدان معه وإن كان أقل من الثلث عتق كله وعتق من الثاني ما حمل الثلث فإن خرج الثاني من الثلث فهو حر كله وإن خرج من الثلث وبقى فضل في الثلث عتق الفضل من الثالث ولو كانوا أربعة فأكثر والمسئلة ( ( ( والمسألة ) ) ) بحالها كان القول كما وصفت فإن قال معهم وأعتقوا الرابع وصية أو إذا مت أو كان الرابع مدبرا كان القول فيها كما وصفت وبدئ عتق البتات لأنه وقع في الحياة على كل عتق بعد الموت بتدبير أو وصية والتدبير وصية لأن له أن يرجع فيه ما كان حيا وأنه لا يقع إلا بعد الموت وإن فضل عن ثلثه فضل عن الذين أعتقهم عتق بتات عتق من المدبر أو ممن أوصى بعتقه ما حمل الثلث ورق ما بقى وكذلك لو قال سالم حر وغانم حر وزياد حر وقفنا عتقهم فإذا مات بدأنا بسالم لأن الحرية قد كانت وقعت له قبل غانم إن عاش فإن فضل فضل عتق غانم فإن فضل فضل عتق زياد أو ما حمل الثلث منه وإذا بدئ عتق بعضهم على بعض عتق البتات كان كما وصفت لك لا قرعة إذا كان تبدئة لأن عتق كل واحد منهم يقع بالكمال على معنى إن عاش المعتق أو يخرج المعتق من الثلث إن مات المعتق وما جنى على الرقيق بعد وقوع العتق وقبل القرعة من جناية فهي موقوفه حتى يقرع بينهم فأيهم خرج سهمه كان حرا وكانت الجناية عليه كالجناية على الحر وموقوفة وما أصاب في تلك الحال من حد فإذا خرج سهمه حد فيه حد الأحرار فإذا شهد في تلك الحال وقفت شهادته فإذا عتق جازت وما ورث في تلك الحال وقف فإذا خرج سهمه فكالحر لا تختلف أحكامه ويجري الولاء ويرث ويورث لما وصفت من أن الحرية وقعت بالقول المتقدم في عتق البتات والقول المتقدم في موت المعتق في التدبير وعتق الوصية وهكذا إن جنوا وقفت جنايتهم فأيهم عتق عقلت عنه عاقلته من قرابته فإن لم يحتملوا فمواليه وأيهم رق فجنايته جناية عبد يخير سيده بين أن يفديه أو يباع منه في الجناية ما تؤدى به أو تأتى على جميع ثمنه ( قال ) ولو كان الجاني بعض هؤلاء المعتقين فعتق بالقرعة نصفه قيل لمالكه إن شئت فافتد ( ( ( فاقتد ) ) ) النصف الذي تملك بنصف أرش الجناية تاما وإلا بيع عليك ما تملك منه حتى تؤدي نصف جميع الجناية فإن كان في نصفه فضل عن نصف الجناية بيع بقدر نصف الجناية إلا أن تشاء أن يباع كله ويرد عليك الفضل من ثمنه وكان ما بقى من نصف الجناية في مال إن اكتسبه في يومه الذي يكون فيه لنفسه يؤخذ منه الفضل عن مصلحته في نفقته وكسوته وما بقى دين عليه متى عتق اتبع به فإن أعتق ثلاثة مماليك ليس له مال غيرهم ومات فلم يقرع بينهم حتى مات منهم واحد أو اثنان أقرع على الموتى والأحياء فإن خرج سهم الحي حرا عتق وأعطى كل مال أفاده من يوم تكلم سيده بالعتق وكان الميتان رقيقين إن كانت قيمتهما سواء فإن كان للميتين مال أحصى فكأنهما تركا ألفا كسباها بعد كلام السيد بالعتق كل واحد منهما خمسمائة فزاد مال الميت فأقرعنا بينهما فخرج سهم الحرية على أحدهما فحسبنا كم يعتق منه بتلك الخمسمائة التي كانت للمستفيد كأنه قيمة خمسمائة فوجدناه ثلثه ثم نظرنا إلى الخمسمائة الدرهم التي كسبها بعد عتق سيده فأعطيناه ثلثها وهو مائة وستة وستون وثلثا درهم وبقى ثلثاها وهو ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث فزدناه في مال الميت فكنا إذا زدناه في العتق رجع علينا بفضل ما أخذنا من ماله فانتقصناه من العتق قال أبو يعقوب يقدر ذلك على أن يعتق منه ما يكون له من ماله بقدر ما عتق منه غير محسوب ذلك من مال الميت لأن ذلك إنما نحسبه ( ( ( تحسبه ) ) ) نصيب حر فهو له دون السيد ( قال الشافعي ) وقال بعض من ينسب إلى العلم في الرقيق يعتقون فلا يحملهم الثلث يقومون يوم يقرع بينهم ولا أنظر إلى قيمهم يوم يكون العتق لأن العتق إنما يقع بالقرعة كأنه ذهب إلى أنه إذا لم يدر أيهم عتق ولا أيهم رق وليست في واحد منهم حرية تامة إنما تتم بالقرعة ( قال الشافعي ) ومن مات منهم لم يعتق ومات رقيقا وأخذ ماله ورثة سيده فأقرع بين الأحياء كأنه لم يدع رقيقا غيرهم ( قال الشافعي ) وإذا كان العبد بين ثلاثة فأعتق أحدهم نصيبه منه وهو موسر ففيها قولان أحدهما أنه يوقف عتقه فإن وجد له مال يبلغ قيمته دفع إلى شريكه من ماله أحب أو كره قيمته وبان عتقه بالدفع ( قال ) وسواء في العتق العبد والأمة والمرتفع والمتضع من الرقيق والكافر والمسلم لا افتراق في ذلك ومن قال هذا القول انبغى أن يقول لما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن أعتق شركا له في عبد وكان له مال يبلغ قيمة العبد قوم عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق فبين في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يعتق بالقول إذا كان له مال والقيمة في ماله وإن لم يرض شركاؤه بالعتق استدللنا على أن عتقه إذا كان ذا مال ودفعت قيمته إخراجا له من أيدي مالكيه معه أحبوا أو كرهوا فإذا كان هذا هكذا وقع العتق والولاء ثابت للمعتق والغرم لازم له في قيمة ملك شركائه من العبد فإذا كان هذا هكذا فلو أعتق واحد من شركائه أو كلهم بعد ما يقع عليه عتقه بالقول لم يقع عليه لأنه خارج عن ملكه تام العتق على المعنى الذي وصفت من دفع الثمن ويقال لك الثمن فإن شئت فخذه وإن شئت فدعه والولاء للذين سبقا بالعتق ولو أعتقا جميعا معا لزمهما العتق وكان الولاء لهما والغرم لشريك إن كان معهما عليهما سواء فأما إذا تقدم أحد المعتقين من موسر فالعتق تام والولاء له وما كان من عتق بعده فليس بجائز وهو عتق ما لا يملك وإن كان أحد شركائه غائبا تم العتق ووقف حقه له حتى يقدم أو يوكل من يقبضه فإن أقام الغائب البينة أنه أعتقه في وقت قبل الوقت الذي أعتقه الحاضر وكان هو موسرا فهو حر وله ولاؤه ويبطل عتق الحاضر لأنه أعتق حرا وإن كان معسرا عتق نصيبه منه وله ولاؤه وعتق الباقي على الحاضر وضمن لشريكه قيمته ولو أعتقه واحد ثم آخر وقف العتق منهما فإن كان الأول موسرا دفع ثمنه وعتق عليه وكان عتق الآخر باطلا وإن كان معسرا عتق على الثاني نصيبه فإن كان موسرا عتق عليه نصيب صاحبه وأعطاه قيمته وكان الولاء بينهما على قدر ما أعتق للأول الثلث وللاخر الثلثان لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جعل على الذي يعتق نصيبا له في عبد أن يعتق عليه كله إذا كان موسرا مدفوعا من ماله إلى شركائه قضى على المعتق الآخر بذلك والقضاء بقليل الغرم إذا أعتق أولى من القضاء بكثيره أو في مثل معناه وفي قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله فكان له مال يبلغ قيمة العبد قوم عليه دلالتان إحداهما أن على المرء إذا فعل فعلا يوجب لغيره إخراج شيء من ماله أن يخرج منه لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقل إلا أن يكون لا مال له غير قيمة العبد فأما في مال الناس فهذا صحيح وقد يحتمل أن يقاس عليه ما جعل الله من ماله ويحتمل أن يفرق بينه والقول الثاني أني أنظر إلى المعتق شركا له في عبد فإذا كان حينئذ موسرا ثم قوم عليه بعد ما أعسر كان حرا وأتبع بما ضمن منه ولم ألتفت إلى تغير حاله إنما أنظر إلى الحال التي وقع عليها فيها الحكم فإن كان ممن يضمن ضمن وهذا القول الذي يصح فيه القياس ولو أعتق عبدا قيمته ألف ولم نجد له حين أعتق إلا مائة أعتقنا منه خمس النصف فعتق نصفه وعشره وكان ما بقى منه رقيقا وهكذا كلما قصر عن مبلغ قيمة شريكه عتق منه بقدر ما وجد للمعتق ورق ما بقى منه مما لم يحتمله ماله ولو أعتق رجل شقصا من عبد في صحته ثم مات قبل يقوم عليه قوم عليه في جميع ماله إذا كان العتق وهو موسر لأن يخرج من ماله لأنه وجب عليه بأن يكون موسرا واجد المال يدفع يوم أعتق ولا يمنعه الموت من حر لزمه في الصحة كما لو جنى جناية ثم مات لم يمنعه الموت من أن يحكم بها في ماله أو على عاقلته وسواء أخر ذلك أو قدم وكذلك لو كان العبد له خالصا فأعتق بعضه ثم مات كان حرا كله بالقول المتقدم منه ولو لم يدع مالا غيره لأن العتق وقع في الصحة وهو غير محجور عن ماله ومتى أعتق شركا له في عبد وكان له مال يعتق منه قوم عليه يومئذ ودفع إليه قيمته وعتق كله فإن أعتقه ولا مال له فالعبد رقيق ويعتق منه ما يملك المعتق وإن أيسر بعد ذلك لم يقوم عليه وسواء أيسر بعد الحكم أو قبله إنما أنظر إلى الحال التي يعتق بها فإن كان موسرا دافعا عتق في قول من يرى العتق إنما يقع باليسر والدفع ويعتق في قول من يرى العتق إنما يقع باليسر وإن لم يكن دافعا إذا كان موسرا يوم أعتق وإن كان غير موسر دافع لم يعتق لأنه يومئذ وقع الحكم وإن أيسر بعده وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال في المعتق شركا له في عبد إن كان موسرا قوم عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه وإلا فقد عتق منه ما عتق وإنما جعله يخرج من ملك الذي لم يعتق بعتق شريكه بأن يكون شريكه موسرا دافعا لقيمته وهذا في قول من قال لا يعتق إلا بالدفع والقول الآخر أنه يعتق باليسر وإن لم يكن دافعا بأن يكون موسرا غير دافع وإذا أخرجه من ملك المعتق عليه بأمرين اليسر والدفع لم يجز أن يخرج من ملكه بأمر واحد وهو قول يجد من قاله مذهبا وأصح في القياس أن ينظر إلى المعتق حين يقع العتق فإن كان موسرا بقيمته فقد وقع العتق وضمن القيمة وإن أعدم بعد أتبع بالقيمة ولو كانت المعتقة جارية حبلى يوم أعتق بعضها فلم تقوم حتى ولدت قومت حبلى وعتق ولدها معها لأنها كانت حبلى يوم أعتقت فيعتق ولدها بعتقها ويرقون برقها ليس بمنفصل عنها ولو زعمت أن العتق إنما يقع يوم يكون الحكم انبغى أن لا يعتق الولد معها لأنه لم يعتق الولد ألا ترى أنه لو أعتق جارية ساعة ولدت لم يعتق ولدها معها إنما يعتق ولدها بعتقها إذا كانت حبلى فأما إذا ولدت فحكم ولدها حكم ولد غيرها

حصہ V08/P012–V08/P013

- عتق الشرك في المرض - ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه وإذا أعتق شركا له في عبد في مرضه الذي مات فيه عتق بتات ثم مات كان في ثلثه ما أعتق منه لنفسه ولغيره إذا حمله الثلث فأمره في ثلثه كأمر الصحيح في كل ماله لا يختلف إذا أعتقه عتق بتات وكذلك إذا أعتق من عبد له سهما من مائة سهم في مرضه ثم مات وثلثه يحمله عتق عليه كله لأنه أوقع العتق عليه وهو حي مالك لثلث ماله أو كله وكان كمن أعتق عبده كله ولو أوصى بعتق ثلث مملوك له بعد موته لم يعتق منه إلا ما عتق وذلك أن العتق إنما وقع بالموت وهو لا يملك شيئا يوم يقوم عليه فيه كله وماله كله لوارثه إلا ما أخذ من ثلثه فلما لم يأخذ من عبده إلا ثلثه كان لا مال له يقوم عليه فيه العبد فيعتق بالقيمة والدفع - اختلاف المعتق وشريكه - ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه إذا أعتق رجل شركا له في عبد ولم يترافعا إلى السلطان إلا بعد أشهر فحكم عليه السلطان بالقيمة يوم أعتق فاختلفا في القيمة يوم وقع العتق فقال المعتق كانت قيمته ثلاثين وقال المعتق عليه كانت قيمته أربعين ففيها قولان أحدهما أن القول قول المعتق لأنه موسر واجد دافع فإذا أعتق العبد بهذا لم يؤخذ من ماله إلا ما زعم هو أنه لزمه والقول الثاني أن يكون القول قول رب العبد ولا يخرج ملكه من يده إلا بما رضى كما يكون إذا أختلفا في الثمن والعبد قائم كان القول قول رب المال والمبتاع بالخيار وفي هذا سنة وهو لا يصح قياسا على البيع من قبل أن البيع إذا كان قائما فللمبتاع رد العبد أو أخذه بما قال البائع وليس للمعتق ها هنا رد العتق ولكن لو قال قائل في هذا إذا اختلفا تحالفا وكان على المعتق قيمة العبد كما يكون على المشتري قيمة الفائت إذا اختلفا في ثمنه كان مذهبا ولو اختلفا فقال الذي له الغرم العبد خباز أو كاتب أو يصنع صناعة تزيد في عمله وقال المعتق ليس كذلك نظر فإن وجد كان يصنع تلك الصناعة أقيم بصناعته وإن لم يوجد ذلك لم يؤخذ بقول الذي له الغرم وكان القول قول المعتق لأنه مدعى عليه زيادة القيمة وإن كانت صناعته مما يحدث في مثل تلك المدة التي ترافعا فيها من يوم وقع العتق فالقول قول المعتق ولو قال المعتق أعتقت هذا العبد وهو آبق أو سارق أو معيب عيبا لا يرى في بدنه وقال الذي له الغرم ليس بآبق ولا سارق فالقول قوله وهو على البراءة من العيب حتى يعلم العيب لأن العبد قائم بعينه لا يرى فيه عيب وهو يدعى فيه عيبا يطرح عنه بعض ما لزمه ومن قلنا القول قوله في هذا وغيره فقال الذي يخالفه وهو يعلم أن ما قلت كما قلت فأحلفوه أحلفناه على دعواه فإن حلف بريء وإن نكل عن اليمين رددنا اليمين على صاحبه فإن حلف استحق وإن لم يحلف أبطلنا حقه في اليمين ولم نعطه إذا تركها على ما ادعى وذلك مثل قوله أعتقت العبد وهو آبق فقلنا القول قول الذي له الغرم فإن قال المعتق هو يعلم أنه آبق أحلف كما وصفت وذلك أنه قد يكون يعلم ما لا يوجد عليه بينة وما أشبه هذا ولو كان العبد المعتق بعضه ميتا أو غائبا فاختلفا فيه فقال المعتق هو عبد أسود زنجي يساوي عشرة دنانير وقال المعتق عليه هو عبد بربري أو فارسي يساوي ألف دينار فالقول قول المعتق الذي يغرم إلا أن يأتى الذي له الغرم ببينة على ما قال أو يحلف له المعتق إن أراده ولو تصادقا على أنه بربري واختلفا في ثمنه فالقول قول المعتق مع يمينه ولو تصادقا على أنه بربري وقيمته ( ( ( قيمته ) ) ) ألف لو كان ظاهرا وخمسمائة لو كان غير ظاهر وادعى المعتق أنه غير ظاهر فالقول قول الذي له الغرم إلا أن يأتى المعتق ببينة على ما ادعى وإن شاء أحلفناه على ما ذكر إن قال هو يعلم ما قلت إنما يصدق المعتق على القيمة إذا لم يذكر عيبا وقال قيمة السلعة كذا لما يكون مثله قيمة لمثل العبد بلا عيب فأما إذا ذكر عيبا فالغرم لازم وهو مدع طرحه أو طرح بعضه لأن القيمة إنما هي على البراءة من العيب حتى يعلم عيبا

حصہ V08/P013–V08/P014

- باب من يعتق على الرجل والمرأة إذا علما - ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه ومن ملك أباه أو جده أو ابنه أو بن ابنه وإن تباعد أو جدا من قبل أب أو أم أو ولدا من بن أو بنت وإن تباعد ممن يصير إليه نسب المالك من أب أو أم أو يصير إلى المالك نسبه من أب أو أم حتى يكون المالك ولدا أو والدا بوجه عتق عليه حين يصح ملكه له ولا يعتق عليه غير من سميت لا أخ ولا أخت ولا زوجة ولا غيرهم من ذوي القرابة ومن ملك ممن يعتق عليه شقصا بهبة أو شراء أو أي وجه ما ملكه من وجوه الملك سوى الميراث عتق عليه الشقص الذي ملكه وقوم عليه ما بقى منه إن كان موسرا وعتق عليه وإلا عتق منه ما ملك ورق ما بقى لغيره وإذا كان الرجل إذا ملك أحدا يعتق عليه بالملك فكان حكمه أبدا إذا ملكه كمن أعتق وهو إذا ملك من يعتق عليه وقد كان قادرا على أن لا يملكه في حكم المعتق شركا له في عبد لا يختلفان وهو إذا وهب له أو أوصى له به فله أن يرد الهبة والوصية وكل ما ملك غير الميراث فقبوله في الحال التي له رده فيها كاشترائه شقصا منه وشراؤه وقبوله كعتقه ولكنه لو ورث بعض من يعتق عليه لم يكن له رد الميراث من قبل أن الله عز وجل حكم أن ألزم الأحياء ملك الموتى على ما فرض لهم فليس لأحد أن يرد ملك الميراث ولو ورث عبدا زمنا أو أعمى كان عليه نفقته وليس هكذا ملك غير الميراث ما سوى الميراث يدفع فيه المرء الملك عن نفسه وإذا ملك ممن يعتق عليه شقصا عتق عليه ما ملك منه ولم يقوم عليه ما بقى منه لأنه لم يجر ملكه بنفسه إنما ملكه من حيث ليس له دفعه وسواء كان الذي يملك فيعتق عليه مسلما أو كافرا أو صغيرا أو كبيرا لا اختلاف في ذلك ولو ورث صبي لم يبلغ أو معتوه لا يعقل أو مولى عليه أبا أو من يعتق عليه عتق على كل واحد من هؤلاء من ملك بالميراث وإن ملك أحد هؤلاء شقصا بالميراث عتق عليهم الشقص ولم يعتق غيره بقيمته لما وصفت من أنهم لم يكونوا يقدرون على رد ذلك الملك ( قال الشافعي ) ولو أن صبيا أو معتوها وهب له أبوه أو ابنه أو أوصى له به أو تصدق به عليه ولا مال للصبي وله ولي كان على وليه قبول هذا كله له ويعتق عليه حين يقبله ولو تصدق عليه بنصفه أو ثلثه أو أوصى له به أو وهب له والصبي أو المعتوه معسران كان لوليه قبول ذلك عليه وعتق منه ما صار إليه من أبيه أو ولده وإن كان موسرا فوهب له نصف ابنه أو نصف أبيه لم يكن للولي أن يقبل ذلك وذلك أنه يعتق عليه النصف ويكون موسرا فيكون الحكم على الموسر عتق ما يبقى وليس للولي أن يقبل هذا كله له من قبل أن قبوله ضرر على مال الصبي والمعتوه ولا منفعة لهما فيه عاجلة وما كان هكذا لم يكن للولي أن يقبله له فإن قبله فقبوله مردود عنه لأن في قبوله ضررا على الصبي أو ضررا على شريك الصبي وذلك أنه إنما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعتق على المالك الشريك بقيمة يأخذها فإذا لم يأخذ القيمة عتق عليه بغير حق حتى يصح ملكه عليه - أحكام التدبير

حصہ V08/P014–V08/P016

- بسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي رضي الله تعالى عنه قال أخبرنا مسلم بن خالد وعبد المجيد بن عبد العزيز عن بن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول إن أبا مذكور رجلا من بني عذرة كان له غلام قبطي فأعتقه عن دبر منه وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع بذلك العبد فباع العبد وقال إذا كان أحدكم فقيرا فليبدأ بنفسه فإن كان له فضل فليبدأ مع نفسه بمن يعول ثم إن وجد بعد ذلك فضلا فليتصدق على غيرهم وقد زاد مسلم في الحديث شيئا هو نحو من سياق حديث الليث بن سعد ( قال الشافعي ) أخبرنا يحيى بن حسان عن الليث بن سعد وحماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال أعتق رجل من بني عذرة عبدا له عن دبر فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال ألك مال غيره فقال لا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يشتريه مني فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمانمائة درهم فجاء بها النبي صلى الله عليه وسلم فدفعها إليه ثم قال ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل عن نفسك شيء فلأهلك فإن فضل شيء فلذوي قرابتك فإن فضل عن ذوي قرابتك شيء فهكذا وهكذا يريد عن يمينك وشمالك ( قال الشافعي ) قول جابر والله أعلم رجلا من بني عذرة يعني حلفاء أو جيرانا في عدادهم في الأنصار وقال مرة رجلا منا يعني بالحلف وهو أيضا منهم بالنسب ونسبه أخرى إلى قبيلة كما سماه مرة ولم يسمه أخرى ( قال الشافعي ) أخبرنا يحيى بن حسان عن حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله أن رجلا أعتق غلاما له عن دبر ولم يكن له مال غيره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يشتريه مني فاشتراه نعيم بن عبد الله بثمانمائة درهم وأعطاه الثمن ( قال الشافعي ) أخبرنا يحيى بن حسان عن حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو حديث حماد بن زيد ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار وعن أبي الزبير سمعا جابر بن عبد الله يقول دبر رجل منا غلاما له ليس له مال غيره فقال النبي صلى الله عليه وسلم من يشتريه مني فاشتراه نعيم بن عبد الله النحام قال عمرو وسمعت جابرا يقول عبدا قبطيا مات عام أول في إمارة بن الزبير وزاد أبو الزبير يقال له يعقوب ( قال الشافعي ) هكذا سمعت منه عامة دهري ثم وجدت في كتابي دبر رجل منا غلاما له فمات فإما أن يكون خطأ من كتابي أو خطأ من سفيان فإن كان من سفيان فابن جريج أحفظ لحديث أبي الزبير من سفيان ومع بن جريج حديث الليث وغيره وأبو الزبير يحد الحديث تحديدا يخبر فيه حياة الذي دبره وحماد بن زيد مع حماد بن سلمة وغيره أحفظ لحديث عمرو من سفيان وحده وقد يستدل على حفظ الحديث من خطئه بأقل مما وجدت في حديث بن جريج والليث عن أبي الزبير وفي حديث حماد بن زيد عن عمرو بن دينار وغير حماد يرويه عن عمرو كما رواه حماد بن زيد وقد أخبرني غير واحد ممن لقى سفيان قديما أنه لم يكن يدخل في حديثه مات وعجب بعضهم حين أخبرته أني وجدت في كتابي مات فقال لعل هذا خطأ منه أو زلة منه حفظتها عنه ( قال الشافعي ) وإذا باع رسول الله صلى الله عليه وسلم مدبرا ولم يذكر فيه دينا ولا حاجة لأن صاحبه قد لا يكون له مال غيره ولا يحتاج إلى ثمنه فالمدبر ومن لم يدبر من العبيد سواء يجوز بيعهم متى شاء مالكهم وفي كل حق لزم مالكهم يجوز بيعهم متى شاء مالكهم وفي كل ما يباع فيه مال سيدهم إذا لم يوجد له وفاء إلا ببيعهم وذلك أن التدبير لا يعدو ما وصفنا من أن لا يكون حائلا دون البيع فقد جاءت بذلك دلالة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يكون حائلا فنحن لا نبيع المكاتب في دين سيده للحائل من الكتابة فقد يؤول إلى أن يكون عبدا إذا عجز فإذا منعناه وقد يؤول إلى أن يكون عبدا يباع إذا عجز من البيع وبعنا المدبر فذلك دلالة على أن التدبير وصية كما وصفنا ( قال الشافعي ) ومن لم يبع أم الولد لم يبعها بحال وأعتقها بعد موت السيد فارغة من المال وكل هذا يدل على أن التدبير وصية ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة عن معمر عن بن طاوس عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه باع مدبرا احتاج صاحبه إلى ثمنه قال الشافعي أخبرنا الثقة عن معمر عن عمرو بن مسلم عن طاوس قال يعود الرجل في مدبره أخبرنا سفيان عن بن أبي نجيح عن مجاهد قال المدبر وصية يرجع صاحبه فيه متى شاء ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة عن معمر عن بن طاوس قال سألني بن المنكدر كيف كان أبوك يقول في المدبر أيبيعه صاحبه قال قلت كان يقول يبيعه إذا احتاج صاحبه إلى ثمنه فقال بن المنكدر ويبيعه وإن لم يحتج إليه ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة عن معمر عن أيوب بن أبي تميمة أن عمر بن عبد العزيز باع مدبرا في دين صاحبه ( قال الشافعي ) ولا أعلم بين الناس اختلافا في أن تدبير العبد أن يقول له سيده صحيحا أو مريضا أنت مدبر وكذلك إن قال له أنت مدبر وقال أردت عتقه بكل حال بعد موتي أو أنت عتيقي أو أنت محرر أو أنت حر إذا مت أو متى مت أو بعد موتي أو ما أشبه هذا من الكلام فهذا كله تدبير وسواء عندي قال أنت حر بعد موتى أو متى مت إن لم أحدث فيك حدثا أو ترك استثناء أن يحدث فيه حدثا لأن له أن يحدث فيه نقض التدبير ( قال الشافعي ) وإذا قال الرجل لعبده أنت حر إذا مضت سنة أو سنتان أو شهر كذا أو سنة كذا أو يوم كذا فجاء ذلك الوقت وهو في ملكه فهو حر وله أن يرجع في هذا كله بأن يخرجه من ملكه ببيع أو هبة أو غيرهما كما رجع في بيعه وإن لم يرجع فيه إن كان قال هذا لأمة فالقول فيها قولان أحدهما أن كل شيء كائن لا يختلف بحال فهو كالتدبير وولدها فيه كولد المدبرة وحالها حال المدبرة في كل شيء إلا أنها تعتق من رأس المال وهذا قول يحتمل القياس وبه نقول ويحتمل أن يقال ويعتق ولد المدبرة وولد هذه يعتقها ( ( ( بعتقها ) ) ) والقول الثاني أنها تخالف المدبرة لا يكون ولدها بمنزلتها تعتق هي دون ولدها الذين ولدوا بعد هذا القول ( قال الشافعي ) ولو قال في صحته لعبده أو لأمته متى ما قدم فلان فأنت حر أو متى ما بريء فلان فأنت حر فله الرجوع بأن يبيعه قبل مقدم فلان أو برء فلان وإن قدم فلان أو بريء فلان قبل أن يرجع عتق عليه من رأس ماله إذا كان قدم فلان أو كان الذي أوقع العتق عليه والقائل مالك حي مريضا كان أو صحيحا لأنه لم يحدث في المرض شيئا وهذا موضع يوافقنا فيه جميع من خالفنا من الناس في أن يجعل له الرجوع قبل أن يقدم فلان أو يبرأ فلان وإذا سئلوا عن الحجة قالوا إن هذا قد يكون ولا يكون فليس كما هو كائن فقيل لهم أو ليس إنما يعتق المدبر والمعتق إلى سنة إذا كان العبد المعتق حيا والسيد ميتا وقد مضت السنة أو ليس قد يموت هو قبل يموت السيد وتكون السنة وليس له يقين حكم يعتق به وقد يفقد سيد المدبر فلا يعرف موته ولا يعتق وقد يمكن أن يكون قد مات ولكن لم يستيقن معرفته إنما يعتق باليقين ( قال الشافعي ) ولا أعلم بين ولد الأمة يقال لها إذا قدم فلان فأنت حرة وبين ولد المدبرة والمعتقة إلى سنة فرقا يبين بل القياس أن يكونوا في حال واحدة ولو قال إذا قدم فلان فأنت حر متى مت أو إذا جاءت السنة فأنت حر متى مت فمات كان مدبرا في ذلك الوقت ولو قال أنت حر إن مت من مرضى هذا أو في سفري هذا أو في عامي هذا فليس هذا بتدبير ( قال الشافعي ) وإذا صح ثم مات من غير مرضه ذلك لم يكن حرا والتدبير ما أثبت السيد التدبير فيه للمدبر ( قال الشافعي ) وإذا قال لعبده أنت حر بعد موتي بعشر سنين فهو حر في ذلك الوقت من الثلث وإن كانت أمة فولدها بمنزلتها يعتقون بعتقها إذا عتقت وهذه أقوى عتقا من المدبرة لأن هذه لا يرجع فيها إذا مات سيدها وما كان سيدها حيا فهي بمنزلة المدبرة

سوالات