Qur'an&Sunnah

İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî)

حصہ V08/P056

- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ولد للمكاتب من جاريته لم يكن له أن يبيع ولده وكان له أن يبيع أمته متى شاء فإذا عتق عتق ولده معه وإذا عتق لم تكن أم ولده في حكم أم ولد بذلك كما وصفت فكان له أن يبيعها وما جنى على المولود أو كسب أنفق عليه منه واستعان به الأب في كتابته إن شاء وإذا اشترى ولده أو والده أو والدته الذين يعتقون على من يملكهم من الأحرار لم يجز شراؤهم لأن شراءهم إتلاف لماله إنما يجوز له شراء ما يجوز له بيعه ولو وهبوا له أو أوصى له بهم أو تصدق بهم عليه لم يجز له بيع أحد منهم ووقفوا معه فإن عتق عتقوا يوم يعتق لأنه يومئذ يصح له ملكهم وإن رق فهم رقيق لسيده ولا يباعون وإن بقى عليه درهم عجز عنه ثم مات ردوا رقيقا وإن قالوا نحن نؤدى ما عليه لو مات لم يكن ذلك لهم وللمكاتب أن يأخذ مالا إن كان في أيديهم فيؤديه عن نفسه وإن جنيت عليهم جناية لها أرش فله أن يأخذها وله أن يستعملهم ويأخذ أجور أعمالهم لأنهم في مثل معنى ماله حتى يعتق فإذا عتق عتقوا حين يتم عتقه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وليس للمكاتب أن يعتق من هؤلاء أحدا لأنهم موقوفون على أن يعجز فيكونوا رقيقا للسيد ولا للسيد أن يعتق واحدا منهم لأنهم لو جنى عليهم أو كسبوا كان للمكاتب الاستعانة به فإن أجمعا معا على عتقهم جاز عتقهم وإذا ولد للمكاتب من أمته فقال السيد ولد له قبل الكتابة وقال المكاتب ولد بعدها فالقول قول المكاتب ما أمكن أن يصدق وذلك أن تكون الكتابة منذ سنة وأكثر والمولود يشبه أن يكون ولد بعد الكتابة فأما إذا كانت الكتابة لسنة والمولود لا يشبه أن يكون بن سنة ويحيط العلم أنه بن أكثر منها إحاطة بينة فلا يصدق المكاتب على ما يعلم أنه فيه كاذب وإن أشكل فأمكن أن يكون صدق فالقول قوله إلا أن يقيم السيد البينة على أنه ولد قبل الكتابة فيكون رقيقا للسيد ولو أقام السيد والمكاتب البينة على دعواهما أبطلت البينة وجعلتهما كالمتداعيين لا بينة لواحد منهما ولو أقام السيد البينة على ولدين ولدا للمكاتب في بطن أحدهما ولد قبل الكتابة والآخر بعدها كانا مملوكين للسيد لأنه إذا رق له أحدهما رق الآخر لأن حكم الولدين في البطن حكم واحد وكل ما قبلت فيه بينة السيد فجعلت ولد المكاتب له رقيقا فأقر به المكاتب للسيد قبلت إقراره فيه لأنه لا يقر على أحد عتق ولو أقام السيد البينة على ولد ولدوا في ملكه لم أقبلها حتى يقولوا ولدوا قبل كتابة العبد أو بعد عجزه عن الكتابة وإن أحدث كتابة بعدها - كتابة المكاتب على ولده

حصہ V08/P056–V08/P057

- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كاتب المكاتب على نفسه وولد له كبار حاضرين برضاهم فالمكاتبة جائزة كما يجوز إذا كاتب على نفسه وعبدين معه وأكثر فإن كاتب على نفسه وابنين له بألف فالألف مقسومة على قيمة الأب والابنين فإن كانت قيمة الأب مائة وقيمة الابنين مائة فعلى الأب نصف الألف وعلى الابنين نصفها على كل واحد منهما مائتان وخمسون إذا كانت قيمتهما سواء فإن مات الأب رفعت حصته من المكاتبة وإن مات أحد الابنين رفعت حصته من الكتابة وهي مائتان وخمسون وبقيت على الآخر مائتان وخمسون وإذا مات الأب وله مال فماله لسيده ولا شيء لابنيه فيه وهما من ماله كأجنبيين كاتبا معا وكذلك إن مات الابنان أو أحدهما وله مال فماله للسيد لأن من مات منهم قبل أداء الكتابة مات عبدا فإن أدى أحدهم عنهم فعتقوا بغير أمرهم ولم يرجع عليهم وإن كان أدى عنهم بإذنهم رجع عليهم وأيهم عجز سقطت حصته من الكتابة وكان رقيقا والقول فيهم كالقول في العبيد الثلاثة الأجنبيين يكاتبون لا يختلف ولو أدى الأب حصته من الكتابة عتق وكان من معه من ولده مكاتبين إذا أديا عتقا وإن عجزا رقا وليس للأب من استعمال بنيه في المكاتبة شيء ولا من أموالهم وكذلك ليس للأب من جناية جنيت على واحد منهم ولا عليه من جناية جناها واحد على واحد منهم في المكاتبة شيء وجنايته والجناية عليه له وعليه دون أبيه وولده ولو كانوا معه في الكتابة وجماع هذا أن الرجل إذا كاتب هو وولده وإخوته أو كاتب هو وأجنبيون فسواء على كل واحد منهم حصته من الكتابة دون أصحابه وله أن يعجز ولسيده أن يعجزه إذا عجز وهو كالمكاتب وحده في هذا كله وله أن يعجل ( ( ( يجعل ) ) ) الأداء فيعتق إذا كان مما يجوز تعجيله وإذا كاتب والدا وولده أو إخوة فمات الأب أو الولد قبل أن يؤدى مات مملوكا وأخذ سيده ماله ورفعت حصته من الكتابة عن شركائه فيها وكذلك للسيد أن يعتق أيهم شاء وإذا أعتقه رفعت عنهم حصته من الكتابة ولو كان على كل واحد منهم حصة نفسه كما كانت قبل أن يعتق وليس للمكاتب أن يكاتب على نفسه وبن له مغلوب على عقله ولا صبي لأن هذه حمالة مكاتب وحمالته لا تجوز عن غيره فإن كاتب على هذا فالكتابة فاسدة - ولد المكاتبة

حصہ V08/P057–V08/P058

- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وتجوز كتابة المرأة فإذا كاتبها سيدها وهي ذات زوج أو تزوجت بإذن سيدها فولدت أو ولدت من غير زوج في المكاتبة فولدها موقوف فإن أدت فعتقت عتق وإن ماتت قبل أن تؤدي ولها مال تؤدى منه مكاتبتها أو يفضل أو لا مال لها فقد ماتت رقيقا ومالها إن كان لها لسيدها وولدها رقيق لأنهم لم يكن لهم عقد مكاتبة فيكون عليهم حصة يؤدونها فيعتقون لو لم تؤد أمهم وليسوا كولد أم الولد التي لا ترق بحال المكاتبة ( ( ( فالمكاتبة ) ) ) قد ترق بحال وليس كذلك أم الولد في قول من قال لا ترق أم الولد وقد قيل ما ولدت المكاتبة فهم رقيق لأن أمهم لم تكن حرة والقول الأول أحب إلى وإذا جنى على الولد الذي ولدته في المكاتبة جناية تأتى على نفسه قبل تؤدى أمه ففيها قولان أحدهما أن قيمته لسيده ومن قال هذا قال ليست تملك المرأة ولدها فلا يكون سبب ملك لها كما يملك المكاتب ولد أمته وإن كان ولده ( 1 ) كان سبب ملك له وكذلك ما اكتسب أو صار له ثم مات قبل يعتق فهو لسيده لأنه مات رقيقا وليس لأمه من ماله في حياته شيء لأنه ليس برقيق لها ومن قال هذا أخذ سيده بنفقته صغيرا ولا يأخذ به أمه لأنها لا تملكه وإن عتقت عتق وإذا اكتسب مالا أو صار له بوجه من الوجوه أنفق عليه منه ووقف ولم يكن للسيد أخذه فإن مات المولود قبل تعتق فهو مال لسيده وإن عتق المولود بعتق أمه فهو مال للمولود وإنما فرقت بينه وبين بن المكاتب من أمته لأن أمه لا تملكه ولكن يكون حكمه بها وليس ملكا لها وملك المكاتب إذا ولدت جاريته فما ولدت جاريته مملوك له لو كان يجري على ولده رق كرق غير ولده ولو أن مكاتبته ولدت ولدا فأعتقهم السيد جاز العتق لما وصفت ولو ولد للمكاتب من جاريته ولد فأعتقه ( ( ( فأعتق ) ) ) السيد لم يجز عتقه وكذلك لو ملك مكاتب أباه وأمه وولده فأعتقهم السيد لم يجز عتقه كما لا يجوز له إتلاف شيء من مال مكاتبه وما ولدت المكاتبة بعد كتابتها بساعة أو أقل منها فهو كما وصفت وما ولدت قبل الكتابة فهو مملوك لسيده خارج مما وصفت والقول الثاني أن أمهم أحق بما ملكوا تستعين به لأنه يعتق بعتقها والأول أشبههما وإذا كان مع المكاتبة ولد فاختلفت هي والسيد فيه فقال ولدته قبل الكتابة وقالت هي بعد الكتابة فالقول قول السيد مع يمينه وعليها البينة فإن جاءت بها قبلت وإن جاءت هي وسيدها ببينة طرحت البينتين وكان القول قول السيد ما لم تكن الكتابة متقادمة والمولود صغير لا يولد مثله قبل المكاتبة وإنما يصدق السيد على ما يمكن مثله وأما ما لا يمكن مثله فلا يصدق عليه وما ولدت المكاتبة بعد الكتابة من ذكر أو أنثى فسواء فإن ولد لولدها في الكتابة فولد بناتها بمنزلة بناتها وولد بنيها بمنزلة أمهم فأمهم إن كانت أمة فهم لسيد الأم وإن كانت حرة فهم أحرار وإن كانت مكاتبة فهم بمنزلة أمهم وهكذا ولد ولدها ما تناسلوا وبقيت المكاتبة وليس للمكاتبة أن تتزوج إلا بإذن سيدها فإن فعلت بغير إذن سيدها فولدت أو ولدت من غير زوج فولدها بمنزلتها وسواء ما كانوا حلالا بنكاح بإذن السيد أو حراما بفجور بغير إذن السيد لأن حكمها في حكم أم الولد - مال المكاتبة

حصہ V08/P058–V08/P059

- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والسيد ممنوع من مال المكاتبة كما يمنع من مال المكاتب كما وصفت وممنوع من وطئها كما يمنع من الجناية عليها لأنها تملك بوطئها على غير حرام عوضا كما تملك بالجناية عليها وما استهلك من مالها قال فإن وطئها الذي كاتبها طائعة أو كارهة فلا حد عليه ولا عليها ويعزر وهي إن طاوعت بالوطء إلا أن يكون أحدهما جاهلا فيدرأ عنه التعزير بالجهالة أو تكون مستكرهة فلا يكون عليها هي تعزير وعليه في إصابته إياها مهر مثلها يؤخذ به يدفعه إليها فإن حل عليها مما عليها نجم جعل النجم قصاصا منه وإن لم يحل عليها نجم وكان مفلسا جعل قصاصا مما عليها إلا أن يوسر قبل أن يحل نجم فيكون لها أخذه به وسواء في أن لها مهر مثلها طائعة وطئها أو كارهة لأنه لا حد في الوطء كما توطأ طائعة بنكاح فاسد فيكون لها مهر مثلها وتغصب فيكون لها مهر لأنها لا حد عليها فإن حملت المكاتبة فولدت من سيدها فالمكاتبة بالخيار بين أخذ المهر وتكون على الكتابة والعجز فإن اختارت ذلك فلها المهر وكانت على الكتابة فإن أدت عتقت فإن مات السيد قبل الأداء عتقت لأنها أم ولده في قول من يعتق أم الولد وبطلت عنها الكتابة ومالها لها لأن مالها كان ممنوعا من سيدها بالكتابة وليس مالها كمال أم الولد غير المكاتبة لأن تلك مملوكة وأن سيدها غير ممنوع من مالها وإن اختارت العجز كانت أم ولد وكان مالها لسيدها وإن مات سيدها كان لورثته بعد موته وبطل عن سيدها مهرها لأنهم ملكوا من مالها ما يملك السيد بتعجيزها نفسها وإن أصاب السيد مكاتبته مرة أو مرارا لم يكن لها إلا صداق واحد حتى تخير فتختار الصداق ( 1 ) أو العجز فإن خيرت فعاد فأصابها السيد فلها صداق آخر فإذا خيرت فاختارت الصداق ثم أصابها فلها صداق آخر وكلما خيرت فاختارت الصداق ثم أصابها فلها صداق آخر كناكح المرأة نكاحا فاسدا فإصابه مرة أو مرار توجب صداقا واحدا فإذا فرق بينهما وقضى بالصداق ثم نكحها نكاحا آخر فلها صداق آخر وإن ولدت مكاتبة رجل جارية فأصاب الجارية بنت المكاتبة فلها مهرها عليه وإن حبلت فليست كأمها إذا حبلت لأنها لا حصة لها في الكتابة إنما تعتق أمها فتعتق بعتقها أو يموت السيد فتعتق بأنها أم ولد أو تعجز الأم فتكون رقيقا وتكون هي أم ولد ولا تخير في ذلك وإذا وطىء أمة للمكاتبة فللمكاتبة عليه مهر الأمة كما يكون لها عليه جناية لو جناها على الأمة وإن حملت الأمة فهي أم ولد له وعليه مهرها وقيمتها للمكاتبة حال ( ( ( حالا ) ) ) في ماله تأخذه به إلا أن تشاء أن تجعله قصاصا من كتابتها ولو وطىء أمة لولد ولد المكاتبة في الكتابة لزمه ما وصفت من المهر إن لم تحمل والمهر والقيمة إن حملت لأن كل ذلك مال ممنوع منه - المكاتبة بين اثنين يطؤها أحدهما

حصہ V08/P059–V08/P060

- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت المكاتبة بين اثنين فوطئها أحدهما فلم تحبل فعلى الواطئ لها مهر مثلها وليس للذي لم يطأها أخذ شيء منه ما كانت على المكاتبة فإن عجزت أو اختارت العجز قبل أن تأخذ المهر كان للذي لم يطأها أخذ نصف المهر من شريكه الواطئ وإن دفعه شريكه الواطئ إلى المكاتبة ثم عجزت أو اختارت العجز بعد دفعه إياه إليها لم يرجع الشريك على الواطئ بشيء لأنه قد أعطاها المهر وهي تملكه وسواء كان ذلك بأمر سلطان أو غير أمره وإذا عجزت وقد دفع إليها المهر فوجدا في يدها مالا المهر وغيره فأراد الذي لم يطأ أن يأخذ المهر دون شريكه الواطئ لم يكن ذلك له لأنه كان ملكا لها في كتابتها وكل ما كان ملكا لها فهو بينهما نصفان ولو حبلت فاختارت العجز كان لسيدها الذي لم يطأ نصف المهر ونصف قيمتها على الواطئ ولو حبلت فاختارت المضي على الكتابة مضت عليها وأخذت المهر من واطئها وكان لها فإذا أخذته ثم عجزت لم يرجع شريكه عليه بشيء من المهر ورجع عليه بنصف قيمتها وكانت أم ولد للواطئ وهكذا لو حبلت فاختارت المضي على الكتابة وأخذت المهر من واطئها ثم مات السيد قبل أن تؤدى عتقت بموته في قول من يعتق أم الولد ورجع الشريك على الميت بنصف قيمة الأمة في ماله لأن الكتابة بطلت بوطئه ولو أن مكاتبة بين رجلين وطئها الرجلان معا كان على كل واحد منهما مهر مثلها فإن عجزت أو اختارت العجز والمهران سواء فلكل واحد منهما قصاص بما على صاحبه وإن كان المهران مختلفين كأن أحدهما وطئها في سنة أو بلد مهر مثلها فيه مائة ثم وطئها الآخر في سنة أو بلد مهر مثلها فيه مائتان فمائة بمائة ويرجع الذي لزمه مهر مائة على الذي لزمه مهر مائتين بخمسين لأنها نصف المائة وحقه مما للجارية النصف ويبطل نصف الواطئ عنه بعجزها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو كانت لرجلين مكاتبة فوطئها أحدهما ثم وطئها الآخر كان لها على كل واحد منهما مهر مثلها وإن عجزت لم يكن لها على واحد منهما مهر بالإصابة وكان نصف مهر مثلها على كل واحد منهما لصاحبه بما لزمه من المهر كرجلين بينهما جارية فوطئاها معا فلكل واحد منهما على صاحبه نصف المهر يكون أحد النصفين قصاصا من الآخر وهذا كله إذا لم تحبل ولو أصابها من إصابة أحدهما نقص ضمن أرش نقصها مع ما يلزمه من المهر ولو أفضاها أحدهما ضمن لشريكه نصف قيمتها ونصف مهرها ولو أفضيت فادعى كل واحد منهما على صاحبه أنه أفضاها تحالفا ولم يلزم واحدا منهما لصاحبه في الإفضاء شيء ولو تناكرا الوطء لم يلزم أحدهما بالوطء شيء حتى يقر به أو تقوم به عليه بينة ( قال الربيع ) أفضاها يعني شق الفرج إلى الدبر وفيه الدية إذا كانت حرة وهي على العاقلة وذلك عمد الخطأ وكذلك السوط والعصا مغلظة منها ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة في بطونها أولادها وإذا أفضى الرجل أمة لرجل فعليه قيمتها في ماله والشافعي يجعل قيمتها على العاقلة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت المكاتبة بين اثنين فوطئها أحدهما ثم وطئها الآخر فجاءت بولد لستة أشهر من وطء الآخر منهما فتداعياه معا أو دفعاه معا وكلاهما يقر بالوطء ولا يدعى الاستبراء خيرت المكاتبة بين العجز وتكون أم ولد والمضي على الكتابة فإن اختارت العجز أرى الولد القافة فإن ألحقوه بهما لم يكن بن واحد منهما وحيل بينهما وبين وطء الأمة وأخذا بنفقتها وكان لهما أن يؤجراها والإجارة بينهما على قدر نصيبهما فيها ويحصى ذلك كله فإذا كبر المولود فانتسب إلى أحدهما قطعت أبوة الآخر عنه وكان ابنا للذي انتسب إليه فإن كان موسرا ضمن نصف قيمة الأمة وكانت أم ولد له في قول من لا يبيع أم الولد وإن كان معسرا فنصفها بحاله لشريكه وليس وطؤه إياها بأكثر من أن يعتقها وهو معسر ويرجع الذي له فيها الرق على الذي لحق به الولد بنصف قيمة الولد ويكون الصداقان ساقطين عنهما إن كانا مستويين ويرجع أحدهما على الآخر بفضل إن كان في أحد الصداقين فيكون له نصفه كما وصفت ( قال الربيع ) قال أبو يعقوب ويرجع الذي لم ينتسب إليه على الذي انتسب إليه بما أنفق ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإن كان موسرا فصارت أم ولد له واختارت العجز فكانت إصابة الذي لم يلحق به الولد قبل إصابة الذي لحق به الولد ولم تأخذ الصداق منه كان للذي لحق به الولد نصف ذلك الصداق عليه وكان له نصف الصداق على الذي لحق به الولد ونصف قيمة الجارية وفي نصف قيمة الولد قولان أحدهما أنه له يوم سقط والثاني لا شيء له منه لأنه كان به العتق ولو كان وطء الذي لم يلحق به الولد بعد وطء الذي لحق به الولد ففي ( ( ( ففيما ) ) ) ما عليه من الصداق قولان أحدهما أن صاحبه الذي لحق به الولد يضمن له نصف المهر لأنه وطىء أمة بينة وبينه ويضمن هو لصاحبه المهر كله لأنه وطىء أمة آخر دونه والثاني أنه لا يضمن إلا نصف المهر كما ضمن له الآخر لأنها لا تكون أمة له إلا بعد أداء نصف قيمتها إليه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو وطئها أحدهما ثم جاءت بولد ثم وطئها الآخر بعده فجاءت بولد وكلاهما ادعى ولده ولم يذكر ولد صاحبه فإن كان الأول موسرا وأدى نصف قيمتها فهي أم ولد له وعليه نصف قيمتها لشريكه والقول في نصف قيمة ولدها منه ما وصفت ويلحق الولد بالواطئ الآخر وعليه مهرها كله وقيمة الولد كله يوم سقط تكون قصاصا من نصف قيمة الجارية لأنه وطىء أم ولد غيره وإنما لحق به الولد للشبهة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو وطئاها معا أحدهما بعد الآخر وجاءت بولدين فتصادقا في الولدين وادعى كل واحد منهما أن ولده قبل ولد صاحبه ألحق بهما الولدان وأوقف أمر أم الولد وأخذا بنفقتها فإذا مات الأول منهما عتق نصيبه وأخذ الآخر بالنفقة على نصيب نفسه فإذا مات عتقت وولاؤها موقوف إذا كانا موسرين في قول من يعتق أم الولد وإن كانا معسرين أو أحدهما معسر والآخر موسر فولاؤها موقوف بكل حال والله أعلم

حصہ V08/P060–V08/P061

- تعجيل الكتابة - ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كاتب الرجل عبده كتابة معلومة إلى سنين معلومة فأراد المكاتب أن يعجل للسيد الكتابة قبل محل السنين وامتنع السيد من قبولها فإن كانت الكتابة دنانير أو دراهم جبر السيد على أخذها منه وعتق المكاتب وهكذا إن كاتبه ببلد ولقيه ببلد غيره فقال لا أقبض منك في هذا البلد جبر على القبض منه حيث كان إلا أن يكون في طريق فيه حرابة أو في بلد فيه نهب فلا يجبر على أخذها منه في هذين الموضعين إذا لم يكونا بالبلد الذي كاتبه فيه فإذا كانا بالبلد الذي كاتبه فيه جبر على أخذها منه في هذين الموضعين ولا يكلف المكاتب أن يعطيه ذلك بغير البلد الذي كاتبه فيه ( قال الشافعي ) وهكذا ورثة الرجل يكاتب عبده فيموت يقومون مقامه فيما لزم المكاتب له ولزمه للمكاتب من الأداء ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو كاتبه على عرض من العروض فإن كان لا يتغير على طول الحبس كالحديد والنحاس والرصاص والحجارة وغيرها مما لا يتغير على طول الحبس كالدنانير والدراهم يلزم السيد أن يقبله منه بالبلد الذي كاتبه فيه أو شرط دفعه به ولا يلزمه أن يقبله ببلد غيره لأن لحمولته مؤنة وليس كالدنانير والدراهم التي لا مؤنة لحملها في هذا الوجه وما كنت جابرا عليه الرجل له على الرجل الدين أن يأخذه جبرت عليه سيد المكاتب وما لم أجبر عليه الرجل لم أجبر عليه سيد المكاتب على قبضه وكل ما شككت فيه أيتغير أم لا يسأل أهل العلم به فإن كان لا يتغير من طول الحبس فهو كالحديد والرصاص وما وصفت وإن كان يتغير لم يلزم السيد أن يقبضه منه إلا بعد ما يحل على المكاتب وذلك الحنطة والشعير والأرز والحيوان كله مما يتغير في نفسه بالنقص فمتى حل من هذا شيء فتأخر سنة أو أكثر ولم يعجز سيد المكاتب ثم قال سيده لا أقبضه لأنه في غير وقته جبر على قبضه إلا أن يبرئه منه لأنه حال وإنما يأخذه قضاء قال وهذا ( ( ( هذا ) ) ) مكتوب في كتاب البيوع إلى الآجال فإن قال قائل فهل بلغك في أن يلزم سيد المكاتب أن يتعجل منه الكتابة إذا تطوع بها المكاتب قبل محلها قيل نعم روى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن مكاتبا لأنس جاءه فقال إني أتيت بمكاتبتي إلى أنس فأبي يقبلها فقال إن أنسا يريد الميراث ثم أمر أنسا أن يقبلها أحسبه قال فأبى فقال آخذها فأضعها في بيت المال فقبلها أنس وروى عن عطاء بن أبي رباح أنه روى شبيها بهذا عن بعض الولاة وكأنه أعجبه والمكاتب الصحيح والمعتوه في هذا سواء إذا كاتب الرجل عبده ثم عته ( ( ( عتق ) ) ) جبر وليه على أخذ ما يجبر عليه سيد المكاتب الصحيح وكذلك نجبر ورثة السيد البالغين على ما يجبر عليه السيد وأولياء المحجورين على ذلك وإذا تداول على المكاتب نجمان أو أكثر ولم يعجزه السيد ثم قال أنا أعجزه لم يكن ذلك له حتى يقال للمكاتب أد جميع ما حل عليك قديما وحديثا فإن فعل فهو على الكتابة وإن عجز عن شيء من ذلك قديم أو حديث فهو عاجز - بيع المكاتب وشراؤه

حصہ V08/P061–V08/P064

- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا باع السيد شقصا في دار للمكاتب فيها شيء فللمكاتب فيه الشفعة لأن السيد ممنوع من مال المكاتب ما كان حيا مكاتبا كما يمنع من مال الأجنبي ولو أن المكاتب كان البائع كان لسيده فيه الشفعة وسواء كان المكاتب باع بإذن سيده أو بغير إذن سيده إذا باع بما يتغابن الناس بمثله ( قال ) وإذا باع المكاتب بإذن سيده الشقص فقال الذي اشترى بإذنه إن السيد قد سلم لي الشفعة لم يكن ذلك تسليما للشفعة ألا ترى لو أن أجنبيا كان له في الدار شقص فأذن له شريك له في الدار أن يبيع شقصه لم يكن ذلك تسليما للشفعة لأن إذنه وصمته سواء وله أن يشفع ولو أذن سيد المكاتب للمكاتب أن يبيع شقصة بما لا يتغابن الناس بمثله فباع به المكاتب جاز البيع وكان للسيد الشفعة في البيع ولا يكون هذا تسليما للشفعة فإن قال للمشتري أحلفه لي ما كان إذنه تسليما للشفعة لم نحلفه لأنه لو سلم الشفعة قبل البيع كان له أن يستشفع وإنما نحلفه إذا قال سلم الشفعة بعد البيع ولو باع المكاتب ما لا شفعة فيه من عرض أو عبد أو متاع أو غيره فقال سيده أنا آخذه بالشفعة لم يكن ذلك له ولم تكن له الشفعة في شيء باعه مكاتبه إلا كما تكون له الشفعة فيما باع الأجنبي ولا يجوز للمكاتب أن يبيع شيئا من ماله إلا بما يتغابن الناس بمثله لأن بيعه بما لا يتغابن الناس بمثله إتلاف وهو يومئذ ممنوع من إتلاف قليل ماله وكثيره إذا باع بما لا يتغابن الناس بمثله بغير إذن سيده فالبيع فيه فاسد فإن وجد بعينه رد فإن فات ( ( ( فلت ) ) ) فعلى مشتريه مثله إن كان له مثل وإن لم يكن له مثل فقيمته وإن كان الذي باع عبدا فأعتقه المشتري فالعتق فيه باطل وهو مردود وكذلك إن كانت أمة فولدت للمشتري فالأمة مردودة وعلى المشتري عقرها وقيمة ولدها يوم سقط ولدها وولدها حر وإن ماتت فعلى المشتري قيمتها وعقرها وقيمة ولدها وإن لم تكن ولدت فوطئها المشتري فعليه عقرها وردها وإن نقصت فعليه ردها ورد ما نقص من ثمنها ولو أراد السيد في هذه المسائل إنفاذ البيع لم يجز ولا يجوز إذا عقد بغير إذنه والبيع مفسوخ بحاله حتى يحدد المكاتب بيعا بإذن السيد مستأنفا فيجوز إذا كان لا يتغابن الناس بمثله أو يجدد بغير إذن سيده بيعا يتغابن الناس بمثله ولو قال السيد قد عفوت للمكاتب البيع وأنا أرضى أن لا أرده لم يجز وكذلك لو قال السيد قد عفوت رد البيع وعفوت ما لزم المشتري من عقر وقيمة ولد وقيمة شيء إن فات من البيع فقال المكاتب لا أعفوه كان ذلك للمكاتب إذا قال لا أفعل لأن فعله الأول كان فيه غير جائز وكذلك لو قال المكاتب قد عفوته وقال السيد لا أعفوه لم يجبرا جميعا على عفو شيء منه فإذا اجتمعا على إحداث بيع فيه جاز بيعهما مستأنفا ولم يكن العبد المعتق عتيقا ولا أم الولد في حكم أمهات الأولاد حتى يجتمعا على بيع جديد أو يبيعه المكاتب وحده بيعا جائزا فإذا كان ذلك فأحدث المشتري للعبد عتقا عتق ولأم الولد وطئا تلد منه كانت في حكم أم الولد وإن لم يحدث ذلك بعد البيع الجائز فالعبد والأمة مملوكان لسيدهما يبيعهما ولورثته إن مات قبل أن يحدث ذلك لهما مالكهما وهكذا كل ما باع المكاتب بما لا يتغابن الناس بمثله في هذا لا يختلف فإذا ابتدأ المكاتب البيع بإذن سيده بما لا يتغابن الناس بمثله فالبيع جائز وإن أراد السيد رد البيع بعد إذنه له أو أراداه معا لم يكن لهما ذلك لأن البيع كان جائزا فلا يرد وإن أقر السيد بالإذن للمكاتب أن يبيع شيئا من ماله بما لا يتغابن الناس بمثله ثم قال قد رجعت في إذني بعد وصدقه المكاتب أو كذبه فسواء إذا كان ذلك بعد البيع ويلزمهما البيع إلا أن تقوم بينة برجوعه عن الإذن به قبل البيع فيرد البيع وإن باع المكاتب بما لا يتغابن الناس بمثله فقال المشتري كان ذلك بإذن السيد وأنكر السيد فعلى المشتري البينة وعلى السيد اليمين وإن وهب المكاتب من ماله شيئا قل أو كثر لم يجز له فإن أجازه السيد فهو مردود ولا تجوز هبة المكاتب حتى يبتدئها بإذن السيد فإذا ابتدأها بإذن السيد جازت كما تجوز هبة الحر وإنما قلت هذا أن مال المكاتب لا يكون إلا له أو لسيده فإذا اجتمعا معا على هبته جاز ذلك وكذلك يجوز ما باع المكاتب بإذن سيده بما لا يتغابن الناس بمثله وذلك ( ( ( ذلك ) ) ) أقل من الهبة قال وشراء المكاتب كبيعه لا يختلفان لا يجوز أن يشتري شيئا بما لا يتغابن الناس بمثله فإن هلك في يدي المكاتب فعليه قيمته كما قلنا في بيعه فإن كان شراؤه بما لا يتغابن الناس بمثله بإذن سيده جاز عليه كما يجوز بيعه ( قال ) ولو اشترى المكاتب شيئا أو باعه بما لا يتغابن الناس بمثله فعلم به السيد فلم يرده السيد وسلمه أو لم يسلمه أو لم يعلم به حتى عتق المكاتب في الحالين معا كان للمكاتب أخذه ممن باعه فإن فات كان للمكاتب اتباعه بقيمته إن كان مما لا مثل له أو بمثله إن كان مما له مثل ولو اشترى المكاتب جارية بما لا يتغابن الناس بمثله فأحبلها أو عتق فولدت فالبيع فيها مردود عليه وعليه عقرها وقيمة ولدها حين ولد وولدها حر لا يملك كما كان ذلك يكون له في بيع الجارية مما لا يتغابن الناس بمثله بغير إذن وهكذا لو اشترى عبدا بما لا يتغابن الناس بمثله فلم يرد البيع حتى عتق المكاتب ثم أعتقه كان العتق غير مجيز للبيع لأن أصل البيع كان مردودا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو باع المكاتب أو اشترى بيعا وشراء جائزا على أن المكاتب بالخيار أو المكاتب ومبايعه بالخيار ثلاثا أو أقل فلم تمض أيام الخيار حتى مات المكاتب قام السيد في الخيار مقام المكاتب فإذا كان للمكاتب الخيار فله الرد وإمضاء البيع ( قال ) ولو باع المكاتب أو اشترى شراء جائزا بلا شرط خيار فلم يتفرق المكاتب وبيعه عن مقامهما الذي تبايعا فيه حتى مات المكاتب وجب البيع لأنه لم يختر الرد حتى مات فالبيع جائز بالعقد الأول ولا يجوز للمكاتب أن يهب للثواب لأن من أجاز الهبة للثواب فأثيب الواهب أقل من قيمة هبته وقبل ذلك لم يجعل للواهب الرجوع في هبته وجعلها كالرضا منهم يلزمهم منه ما رضوا به ولا يجوز للمكاتب أن يتصدق بقليل ولا بكثير من ماله ولا أن يكفر كفارة يمين ولا كفارة ظهار ولا قتل ولا شيئا من الكفارات في الحج لو أذن له فيه سيده أو غير ذلك من ماله ولا يكفر ذلك كله إلا بالصوم ما كان مكاتبا فإن أخر ذلك حتى يعتق جاز له أن يكفر من ماله لأنه حينئذ مالك لماله والكفارات خلاف جنايته لأن الكفارات تكون صياما فلا يكون له أن يخرج من ماله شيئا وغيره يجزيه والجنايات وما استهلك للادميين لا يكون فيه إلا مال بكل حال وكل ما قلت لا يجوز للمكاتب أن يفعله في ماله ففعله بغير إذن السيد فلم يرده السيد حتى عتق المكاتب وأجازه السيد أو لم يجزه لم يجز لأني إنما أجيز كل شيء وأفسده بالعقد لا بحال تأتي بعد العقد وإذا استأنف فيما فعل من ذلك هبة أو شيئا يجوز أو أمرا لمن هو في يديه من كتابته بإذن سيده أو بعد عتقه جاز ذلك ولو أعتق المكاتب عبدا له بغير إذن سيده أو كاتبه فأدى إليه فلم يرد ذلك السيد حتى عتق المكاتب فلم يحدث المكاتب للعبد عتقا حتى مات العبد المعتق فأراد تجديد العتق للميت لم يكن عتقا لأن العتق لا يقع على ميت وما ابتدأ المكاتب بإذن سيده من هبة أو بيع بما لا يتغابن الناس بمثله فهو له جائز لأنه إنما يمنع من إتلاف ماله لئلا يعجز فيرجع إلى سيده ذاهب المال فإذا سلم ذلك سيده قبل يفعله ثم فعله فما صنع فيه مما يجوز للحر جاز له ( قال ) وإذا أذن الرجل لمكاتبه أن يعتق عبده فأعتقه أو أذن له أن يكاتب عبده على شيء فكاتبه وأدي المكاتب الآخر قبل الأول الذي كاتبه أو لم يؤد فلا يجوز في هذا إلا واحد من قولين أحدهما أن العتق والكتابة باطل فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الولاء لمن أعتق فلما كان المكاتب لا يجوز له ولاء لم يجز أن يعتق ولا يكاتب من يعتق بكتابته وهو لا ولاء له ومن قال هذا قال ليس هذا كالبيوع ولا الهبات ذلك شيء يخرج من ماله لا يعود عليه منه بحال والعتق بالكتابة شيء يخرج من ماله فيه على المعتق حق ولاء فلما لم نعلم مخالفا أن الولاء لا يكون إلا لحر لم يجز عتقه بحال والقول الثاني أن ذلك يجوز وفي الولاء قولان أحدهما أنه إذا عتق عبد المكاتب أو مكاتبه قبله فالولاء موقوف أبدا على المكاتب فإن عتق المكاتب فالولاء له لأنه المالك المعتق وإن لم يعتق حتى يموت فالولاء لسيد المكاتب من قبل أنه عبد عبده عتق والثاني أنه لسيد المكاتب بكل حال لأنه عتق بإذنه في حين لا يكون له بعتقه ولاؤه فإن مات عبد المكاتب المعتق أو مكاتبه بعد ما يعتق وقف ميراثه في قول من وقف الميراث كما وصفت يوقف ولاؤه فإن عتق المكاتب الذي أعتقه فهو له فإن مات قبل يعتق أو عجز فالمال لسيد المكاتب المعتق إذا كان حيا يوم يموت معتق مكاتبه فإن كان ميتا فلورثته من الرجال كما يكون ذلك لهم ممن أعتقه بنفسه وميراثه في القول الثاني لسيد المكاتب لأن له ولاءه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فأما ما أعطى المكاتب سيده الذي كاتبه ببيع لا يتغابن الناس بمثله أو هبة أو صدقة فذلك جائز لسيده كما يجوز له من حر لو صنعه به لأنه مال لعبده فيأخذه كيف شاء وإذا باع للسيد مكاتبه لم يحل البيع بينهما إلا كما يحل بين سيده وبين حر أجنبي لا يختلف في مال كل واحد منهما إن باعه من صاحبه وكذلك ما أخذ منه في مكاتبته وكذلك ما باع السيد لمكاتبه لم يحل البيع بينهما إلا بما يحل بين الحرين الأجنبيين ويجوز بينهما التغابن فيما السيد من المكاتب والمكاتب من السيد وإن كثر لأنه لا يعدو أن يكون مالا لأحدهما وكما يجوز البيع بين الحرين يتبايعان برضاهما وليس للمكاتب أن يبيع شيئا من ماله بدين وإن كثر فضله فيه بحال ورهن فيه رهنا وأخذ به حميلا لأن الرهن يهلك والغريم والحميل يفلس ولا يجوز للمكاتب في الدين إلا ما يجوز للمضارب إلا بإذن سيده وليس للمكاتب أن يضارب أحدا وله أن يبيع بخيار ثلاث إذا قبض الثمن لأن البيع مضمون على قابضه إما بالثمن وإما بالقيمة وللمكاتب أن يشتري بالدين وإن لم يأذن له سيده لأن ذلك نظر له وغير نظر للذي أدانه وله أن يستسلف وليس له أن يرهن في سلف ولا غيره لأنه ليس له أن يتلف شيئا من ماله ولأن الرهن غير مضمون وليس للمكاتب أن يسلف في طعام لأن ذلك دين قد يتلف وله أن يتسلف في طعام لأن التلف على الذي يسلف وما كرهت من شراء المكاتب وغيره من البيوع على غير النظر فهو مكروه بينه وبين ولد سيده ووالده ولا أكرهه لسيده

حصہ V08/P064

- قطاعة المكاتب - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كاتب الرجل عبده على شيء معلوم يجوز له فإن أتاه قبل تحل نجومه فعرض عليه أن يأخذ منه شيئا غيره أو يضع عنه منه شيئا ويعجل له العتق لم يحل له فإن كانت نجومه غير حالة فسأله أن يعطيه بعضها حالا على أن يبرئه من الباقي فيعتق لم يجز ذلك له كما لا يجوز في دين إلى أجل على حر أن يتعجل بعضه منه على أن يضع له بعضا فإن فعل هذا في المكاتب رد على المكاتب ما أخذ منه ولم يعتق المكاتب به لأنه أبرأه مما لا يجوز له أن يبرئه منه وإن فعل هذا على أن يحدث للمكاتب عتقا فأحدثه له فالمكاتب حر ويرجع عليه سيده بالقيمة لأنه أعتقه ببيع فاسد كما قلت في أصل الكتابة الفاسدة ولا يجوز للسيد على المكاتب من الكتابة شيء لأنها بطلت بالعتق ويكون له عليه القيمة كما وصفت فإن أرادا أن يصح هذا لهما فليرض المكاتب بالعجز ويرض السيد منه بشيء يأخذه منه على أن يعتقه فإن فعل فالكتابة باطلة والعتق على ما أخذ منه جائز لا يتراجعان فيه بشيء ( قال ) ولو كاتبه بعرض فأراد أن يعجله ( ( ( يعجل ) ) ) دنانير أقل من قيمة العرض على أن يعتقه لم يجز لأمرين أحدهما أنه وضع عنه ليعجله العتق فكان ما يعجل منه مقسوما على عتق من لا يملكه بكماله وعلى شيء موصوف بعينه فلم تعلم حصة كل واحد منهما والثاني أنه ابتاع منه شيئا له عليه قبل أن يقبضه السيد منه وهكذا إن كاتبه بشيء فأراد أن يأخذ منه به شيئا غيره لا يختلف ولو حلت نجومه كلها وهي دنانير فأراد أن يأخذ بها منه دراهم أو عرضا يتراضيان به ويقبضه السيد قبل أن يتفرقا كان جائزا وكان حرا إذا قبضه على أن المكاتب بريء مما عليه كما لو كان له على رجل حر دنانير حالة فأخذ بها منه عرضا أو دراهم يتراضيان بها وقبض قبل أن يتفرقا جاز وعتق المكاتب ولم يتراجعا بشيء ولو كانت للمكاتب على السيد مائة دينار حالة وللسيد على المكاتب ألف درهم من نجومه حالة فأراد المكاتب والسيد أن تجعل المائة التي له على سيده قصاصا بالألف التي عليه لم يجز لأنه دين بدين وكذلك لو كان دينه عليه عرضا وكتابته نقدا ولو كانت كتابته دنانير ودينه على سيده دنانير حالة فأراد أن يجعل كتابته قصاصا بمثلها جاز لأنه حينئذ غير بيع إنما هو مثل القضاء ولو كان للمكاتب على رجل مائة دينار وحلت عليه لسيده مائة دينار فأراد أن يبيعه المائة التي عليه بالمائة التي له على الرجل لم يجز ولكن إن أحاله على الرجل فحضر الرجل ورضى السيد أن يحتال عليه بالمائة جاز ويبرئه وليس هذا بيعا وإنما هو حوالة والحوالة غير بيع وعتق العبد إذا أبرأه السيد ولو أعطاه بها حميلا لم تجز الحمالة عن المكاتب ولو حلت على المكاتب نجومه فسأله ( ( ( فسأل ) ) ) سيده أن يعتقه ويؤخره بما عليه فأعتقه كان العتق جائزا وتبعه بما له عليه دينا وكذلك لو كانت النجوم إلى أجل فسأل أن يعتقه ويكون دينه في الكتابة عليه بحاله جاز العتق وكان عليه دينا بحاله وهذا كعبد قال للسيد أعتقني ولك على كذا حالة أو إلى أجل أو آجال - بيع كتابة المكاتب ورقبته

حصہ V08/P064–V08/P066

- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت لرجل على مكاتبه نجوم حالة أو لم تحل فلا يجوز له أن يبيع نجومه ولا شيئا منها حالا أو غير حال من أحد فإن باعه من أحد فالبيع مفسوخ فيه وإن قبضه المشتري رده فإن استهلكه رد مثله أو قيمته ورد عليه البائع الثمن الذي أخذه منه وإن كانت لرجل على مكاتبه نجوم ولم تحلل فباعها من أجنبي فقبضها الأجنبي من المكاتب أو ما يرضى به منها لم يعتق المكاتب لأن أصل البيع باطل وليس هذا كرجل وكله سيد المكاتب بعتق ( ( ( يعتق ) ) ) المكاتب عتق ذلك كعتقه لأنه وكيله وإنما فعله بأمر سيده وعتق هذا بشيء يأخذه لنفسه دون السيد وبيع كتابة المكاتب يبطل من وجوه منها أنه ( 3 ) دين بدين غير ثابت كدين الحر ألا ترى أن المكاتب يعجز فلا يلزمه من الكتابة شيء أولا ترى أن من أجاز بيع كتابته فقد أجاز غير شيء يأخذه المشتري ولا ذمة لازمة للمكاتب كذمة الحر وأنه إن قال إذا عجز كان له دخل عليه أقبح من الأول من قبل أنه بيع دين على مكاتب فصارت له رقبة المكاتب ملكا ولم تبع الرقبة قط فإن قال في عقد بيع كتابة المكاتب إن أخذها المشتري وإلا فالعبد له قيل هذا محال ولو كان كما قلت كان حراما من قبل أنه بيع ما لا يعلم البائع ولا المشتري في ذمة المكاتب هو أو في رقبته أرأيت رجلا قال أبيعك دينا على حر فإن أفلس فعبدي فلان لك بيع فإن زعم أن هذا جائز فقد أجاز بيع ما لم يعلم وإن زعم أنه غير جائز فبيع كتابة المكاتب أولى أن يرد لما وصفت وأولى أن لا يملك المشتري بها رقبة المكاتب ولو أجاز هذا حاكم فعجز المكاتب فجعله رقيقا للذي اشترى كتابته فأعتقه لم يكن حرا ورد قضاؤه لأنه لا يملكه بالبيع الفاسد والله سبحانه وتعالى أعلم - هبة المكاتب وبيعه - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يجوز لرجل أن يبيع مكاتبه ولا يهبه حتى يعجز فإن باعه أو وهبه قبل يعجز المكاتب أو يختار العجز فالبيع باطل ولو أعتقه الذي اشتراه كان العتق باطلا لأنه أعتق ما لا يملك وكذلك لو باعه قبل يعجز أو يرضى بالعجز ثم رضى بعد البيع بالعجز كان البيع مفسوخا حتى يحدث له بيعا بعد رضاه بالعجز وإذا باع سيد المكاتب المكاتب قبل يعجز أو يرضى بالعجز وأخذ السيد مالا له فسخ البيع ورد على المكاتب ماله إلا أن يكون حل نجم من نجومه فأخذ ما حل له منه وكذلك لو باعه وماله من رجل نزع مال المكاتب من يدي المشتري فكان على كتابته فإن فات المال في يدي المشتري رجع به المكاتب على سيده في ماله إن لم تكن حلت عليه الكتابة أو بعضها فإن كانت حلت أو بعضها كان قصاصا وكان على الكتابة وإن لم يفت ضمن المكاتب أيهما شاء إن شاء الذي امتلك ماله وإن شاء سيده ولو باعه ولا مال للمكاتب أو له مال قليل فأقام في يدي المشتري سنتين وحل عليه نجمان من نجومه ثم رددنا البيع فسأل المكاتب أن ينظر سنتين ليسعى في نجميه اللذين حلا عليه ففيه قولان أحدهما لا يكون ذلك له كما لو حبسه سلطان أو ظالم لم ينظره بالحبس وكذلك لو مرض أو سبي لم ينظره بالمرض ولا السباء وكان له أن يحسب على سيده قيمة إجارة السنتين اللتين غلبه فيهما على البيع من نجومه فإن أدى ذلك عنه كتابته وإلا رجع عليه السيد بما بقى مما حل فأداه وإلا فهو عاجز وإن كان في إجارته من السنتين فضل عن كتابته عتق ورجع بالفضل فأخذه وسواء خاصم في ذلك العبد أو لم يخاصم إذا وقع ذلك وكان البيع قبل يعجز أو يرضى بالعجز وعلى هذا إذا كانت الكتابة منجمة وهكذا لو كاتبه السيد ثم عدا عليه فحبسه سنة أو أكثر فعليه إجارة مثله في حبسه فإن كان الحابس له غيره رجع عليه فأخذ منه إجارته ولم ينظر المكاتب بشيء من نجومه بعد محله إلا أن يشاء سيده والقول الثاني أنه ينظر بقدر حبس السيد له إن حبسه أو حبسه بالبيع وهذا إذا كانت الكتابة فاسدة فهو كعبد لم يكاتب في جميع أحكامه شرائه وبيعه وغيره

حصہ V08/P066

- جناية المكاتب على سيده - ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا جنى المكاتب على سيده عمدا فلسيده القود فيما فيه القود وكذلك ذلك لوارث سيده إن مات سيده من الجناية ولسيده ووارثه فيما ليس فيه القود الأرش حالا على المكاتب فإن أداه فهو على الكتابة ولا تبطل الكتابة مات سيده من جنايته أو لم يمت فإن أداها فهو على الكتابة وإن لم يؤدها فله تعجيزه إن شاء فإذا عجزه بطلت الجناية إلا أن تكون جناية فيها قود فيكون لهم القود أما الأرش فلا يلزم عبدا لسيده أرش وإذا لم يلزمه لسيده أرش لم يلزمه لوارث سيده وإذا جنى المكاتب على سيده وأجنبيين فسيده والأجنبيون سواء في أخذ أرش الجناية من المكاتب ليس واحد منهم أولى من الآخر ما لم يعجز فإذا عجز سقط أرش جنايته على سيده ولزمته جنايته على الأجنبيين يباع فيها إذا عجز أو يفديه سيده متطوعا فإن عجز عن الجنايتين فأراد سيده تركه على الكتابة كان للأجنبيين تعجيزه وبيعه في جنايته إلا أن يفديه السيد بأرش الجناية متطوعا ولو أن مكاتبا بين رجلين فجنى على أحدهما جنايه ضمن الأقل من أرش الجناية أو قيمته فإن أداها فهو على الكتابة وإن عجز عن أدائها مع الكتابة فللمجنى تعجيزه فإذا عجزه بطل عنه نصف الجناية لأنه مالك نصفه ولا يكون له دين فيما يملك منه وكان لشريكه أن يفديه بالأقل من نصف أرش الجناية متطوعا أو نصف قيمته فإن لم يفعل بيع نصفه في أرش الجناية ولو كان المكاتب جنى عليهما معا جناية كان لكل واحد منهما عليه في الجناية ما للاخر فإن عجز المكاتب أو عجزاه أو أحدهما فهو عاجز ويسقط نصف أرش جناية كل واحد منهما كأنه جنى على كل واحد منهما موضحة وقيمتهما عشر من الإبل فيخير كل واحد منهما بين أن يفدى نصيبه منه ببعيرين ونصف أو يسلم نصيبه منه فيباع منه ببعيرين ونصف فيأخذه صاحبه أو يكون أرش موضحتهما قصاصا فيكون على الرق ولو جنى على أحدهما موضحة وعلى الآخر مأمومة كان نصف أرش الموضحة للمجنى عليه في نصف ما يملك شريكه منه ونصف أرش المأمومة فيها للمجنى عليه مأمومة فيما يملك شريكه منه فعلى هذا هذا الباب كله وقياسه - جناية المكاتب ورقيقه

حصہ V08/P066–V08/P068

- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا جنى المكاتب جناية أو عبد للمكاتب أو المكاتبة جناية فلذلك كله سواء وعلى المكاتبة أو المكاتب في جنايتهما الأقل من قيمة الجاني منهما يوم جنى أو الجناية فإن قدر على أدائها مع المكاتبة فهو مكاتب بحاله وله أن يؤديها قبل الكتابة إذا كانت حالة فإن صالح عليها صلحا صحيحا إلى أجل فليس له تأديتها قبل محلها لأن هذا زيادة من ماله وليس له أن يزيده من ماله شيئا بغير إذن سيده وله أن يؤدى الكتابة قبل الجناية وقبل محل نجوم الكتابة لأنه يجوز له فيما بينه وبين سيده من الزيادة ما لا يجوز له فيما بينه وبين الأجنبي وإن كان عليه دين وجناية وكتابة والدين والجناية حالان كان له أن يؤديهما قبل الكتابة والكتابة قبلهما حالة كانت أو غير حالة ما لم يقوموا عليه ويقف الحاكم ماله كما يكون للحر أن يقضى بعض غرمائه دون بعض ما لم يقف الحاكم ماله إلا أنه يخالف الحر عليه الدين فلا يكون له أن يؤدى شيئا عليه من الدين قبل محله بغير إذن سيده لأن ذلك زيادة من ماله وليس له أن يزيد من ماله بغير إذن سيده وله أن يؤدى ذلك إلى سيده لأن المال ماله وماله لسيده وله أن يؤدي إلى الأجنبي ماله غير حال بإذن سيده وإذا وقف الحاكم ماله أدى عنه إلى سيده كتابته وإلى الناس ديونهم وجعلهم فيه شرعا فإن لم يكن عنده ما يؤدى هذا كله عجزه في مال الأجنبي وإن كره ذلك السيد والمكاتب معا إذا شاء ذلك الأجنبيون وإن شاء سيده أن يدع حقه عليه ويأخذ الأجنبيون حقوقهم فاستوفوا هم فهو على الكتابة ما لم يعجز سيده وإن شاء الأجنبيون وسيده إنظاره لم يعجز ومتى أنظره سيده والأجنبيون فشاء واحد منهم أن يقوم عليه حتى يستوفى حقه أو يعجزه فذلك له وإذا عجزه السيد أو رضى المكاتب أو عجزه الحاكم ( 1 ) خير الحاكم سيده بين أن يتطوع أن يفديه بالأقل من أرش جنايته وكل ما كان في حكم الجناية من تحريق متاع أو غصبه أو سرقته أو رقبته فإن فعل فهو على رقه وإن لم يفعل بيع عليه فأعطى أهل الجناية وجميع ما كان في حكمها منه حصاصا لا يقدم واحدا منهم على الآخر وإن كان عليه دين أدانه إياه رجل من بيع أو غيره لم يحاصهم لأن ذلك في ذمته ومتى عتق تبعه به وسواء كان فعله فيما يلزمه أن يباع فيه متفرقا بعضه قبل بعض أو مجتمعا لا يبدأ بشيء قبل شيء وكذلك لو جنى في كتابته على رجل وبعد التعجيز على آخر تحاصا جميعا في ثمنه وإن أبرأه بعض أهل الجناية أو صالح سيده له أو قضى بعضهم كان للباقين بيعه حتى يستوفوا أو يأتوا هم ومن يشركهم ( ( ( قابض ) ) ) على ثمنه وجناية المكاتب على بن سيده وأبيه وامرأته وكل ما لا يملكه سيده كجنايته على الأجنبي لا تختلف وكذلك جنايته على جميع أموالهم وكذلك جنايته على أيتام لسيده وليس لسيده أن يعفو جنايته عن أحد منهم ولا يضع عنه منها شيئا إن كان المجنى عليه حيا وإن كانت جناية المكاتب نفسا خطأ وكان سيده وارث المجني عليه ولا وارث له غيره فله أن يعفو عن مكاتبه جنايته وإن كان له وارث غيره معه فله أن يعفو حصته من الميراث وليس له أن يعفو حصة غيره منه وإن جنى المكاتب على مكاتب لسيده وكان المكاتب المجنى عليه حيا فجنايته عليه كجناية على الأجنبيين يؤدى المكاتب الأقل من أرش جنايته عليه أو قيمته فإن عجز عن أدائه خير سيده بين أن يؤدى سيده للمجني عليه الأقل من قيمته أو الجناية أو يدع فيباع ويعطى المكاتب أرش جنايته وما بقى رد على سيده وإن لم يبق شيء لم يضمن له سيده شيئا وإن جنا ( ( ( جني ) ) ) على المكاتب لسيده جناية جاءت على نفسه فالجناية لسيده إن شاء أخذه بها أو يعجزه فيرد ( ( ( وأحلف ) ) ) رقيقا وإن شاء عفاها فإن قطع المكاتب يد سيده ثم برأ السيد وأدى المكاتب إلى سيده فعتق أو أبرأه سيده من الكتابة أو عتق بأي وجه ما كان تبع المكاتب بأرش جنايته وإن برأ منها السيد ولم يؤدها المكاتب ثم مات السيد كان لورثته ما كان له من اتباعه بالجناية أو يعجزونه فيباع ولو كاتب عبيده كتابة واحدة فجنى أحدهم كانت الجناية عليه دون الذين كاتبوا معه وكذلك ما لزمه من دين أو حق بوجه من الوجوه ولا تلزم أحدا من أصحابه ويكون كالمكاتب وحده إن أدى ما يلزمه بالجناية فهو على الكتابة وإن عجز كان رقيقا وبطلت الكتابة ثم خير سيده بين أن يفديه متطوعا أو يباع عليه ويرفع عن أصحابه حصته من الكتابة وهكذا كل حق لزمه يباع فيه من تحريق متاع أو غيره فأما ما لزمه من دين أدانه به صاحب الدين طائعا فلا يباع فيه وهو في ذمته مكاتبا فإن أداه وإلا لزمه إذا عتق وإن جنى المكاتب على سيده جناية تأتى على نفسه كانت جنايته عليه كجنايته على غيره لا تبطل كتابته فإن أدى ما لزمه فيها فهو على الكتابة وإن عجز رد رقيقا إن شاء الورثة وإن كانت عمدا كان لهم عليه فيها القصاص إلا أن يشاءوا العقل وكذلك لو لم تأت الجناية على نفس سيد المكاتب كان المكاتب على كتابته إن اقتص منه في العمد أو أخذ منه الأرش إن كانت خطأ فإذا كاتب الرجلان عبدا لهما فجنى على أحدهما جناية فهو كعبد الرجل يكاتبه ثم يجنى فإن جنى على أحدهما فجنايته كجناية مكاتبه عليه إن أدى فهو على الكتابة وإن لم يؤد فهو عاجز وخير سيده الشريك فيه بين أن يفدى نصفه بما يلزمه أو يدعه فيباع نصفه في الجناية فإن كان في ثمن نصفه فضل عن نصف الجناية رد إلى سيده وإلا لم يضمن سيده شيئا وسقط نصف الجناية لأنه صار الجاني إلى السيد مملوكا ( 3 ) وصنعوا بالنصف ما شاؤوا لأنه رقيق لهم إذا عجز وإذا جنى عليه جناية قيمتها عشر من الإبل قيمة مائة فقال أؤدى خمسا من الإبل وأكون على الكتابة لم يكن ذلك له حتى يؤدى أرش الجناية كلها إذا كانت قيمته أو أكثر منها ولا يبطل عنه من الجناية شيء حتى يعجز فإذا عجز بطل عنه نصفها والله أعلم

حصہ V08/P068–V08/P069

- جناية عبيد المكاتب - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان للمكاتب عبيد فجنى أحدهم جناية خير المكاتب في عبده بين أن يفديه بالأقل من أرش الجناية أو قيمة عبده يوم يجنى عبده إذا كان العبد يوم يجنى غبطة لو اشتراه المكاتب بما يفديه به أو يدع فيباع فيوفى صاحب الجناية أرش جنايته فإن فضل شيء كان للمكاتب ولو جنى عبد المكاتب على رجل حر والعبد الجاني صحيح قيمته مائة ثم مرض فصارت قيمته عشرين والجناية قيمة مائة وأكثر فأراد أن يفتكه بمائة أكثر من عشرين لم يكن ذلك له من قبل أنه لو اشتراه حينئذ بأكثر من عشرين لم يجز الشراء وإنما يكون له أن يفتكه بأقل من قيمته يوم جنى بما إذا اشتراه به يوم يفتكه جاز الشراء وباعه الحاكم فأدى إلى المجنى عليه قيمته ولا شيء على المكاتب غير ذلك وهو في هذا الموضع مخالف للحر يجنى عبده ولو جنى عبد المكاتب وهو يسوى مائة جناية قيمتها مائة أو أكثر ثم أبق عبد المكاتب لم يكن له أن يفديه بشيء فإذا وجد فشاء أن يفديه بأقل من قيمته يوم يفديه كان ذلك له فإن لم يفعل بيع عليه وأديت الجناية فإن فضل شيء رد عليه وإلا لم يلزمه غيرها وما وهب للمكاتب أو اشتراه ممن له ملكه لو كان حرا من ذي رحم أو زوجة أو غيرها جاز شراؤه له لأن كل هؤلاء مملوك له بيعه ولو وهب للمكاتب أبوه أو أمه أو ولده أو من يعتق عليه إذا ملكه لو كان حرا فجنى جناية لم يكن له أن يفديه بشيء وإن قل من الجناية من قبل أن ملكه ليس بتام عليه ألا ترى أني لا أجعل له بيعه إذا فداه وليس له أن يخرج من ماله في غير النظر لنفسه وهكذا ولد لو ولد للمكاتب من أم ولده وولد ( ( ( وولده ) ) ) المكاتبة لا يكون له أن يفديهم ويسلمهم فيباع منهم بقدر الجناية فقط وما بقى بقى بحاله يعتق بعتق المكاتب ولا يفدى أحدا ممن ليس له بيعه فيجوز له إلا بإذن السيد ولو أن بعض من ليس للمكاتب بيعه جنى على السيد أو على مال السيد لم يكن للمكاتب أن يفديه كما ليس له أن يفديه من الأجنبيين إلا أن يجتمع هو والسيد على الرضا بأن يفديه فيجوز أن يفديه وإن لم يرض السيد بيع من الجاني بقدر الجناية وأقر ما بقى بحاله حتى يعتق بعتق المكاتب أو يرق برقه وإذا جنى بعض من يعتق على المكاتب على بعض عمدا فله القتل فإن جنى من ليس للمكاتب بيعه على رقيقه فله أن يبيع منه بقدر الجناية وأن يعفو وإن كانت الجناية عمدا فله القود إلا أن يكون الذي جنى والدا للمكاتب فليس له أن يقتل والده برقيقه وهو لا يقتل به لو قتله وإذا جنى المكاتب جناية فلم يؤدها حتى عجز خير السيد بين أن يفديه أو يبيعه في أرش الجناية وهكذا عبد المكاتب يجنى ولا يؤدى المكاتب عنه حتى يعجز المكاتب فيصير ماله لسيده يكون كأنه جنى وهو في يدي سيده فإما فداه وإما بيع عليه في الجناية وإذا كان في العبد فضل عن الجناية خير السيد بين أن يبيعه كله فيكون له ما فضل عن الجناية أو يبيع منه بقدر الجناية وإذا جنى المكاتب جناية فلم يؤدها حتى أدى فعتق مضى العتق وكان عليه في الجناية الأقل من قيمته أو الجناية لأن الجناية إذا لم يعجز عليه دون مولاه ولو كانت المسألة بحالها فجنى فأعتقه السيد ولم يؤد فيعتق بالأداء ضمن سيده الأقل من قيمته أو الجناية وإذا جنى المكاتب جناية أخرى ثم أدى فعتق ففيها قولان أحدهما أن عليه الأقل من قيمة واحدة أو الجناية يشتركان فيها والآخر أن عليه في كل واحدة منهما الأقل من قيمته أو الجناية وهكذا إذا كانت الجناية كبيرة - ما جنى على المكاتب فله

حصہ V08/P069

- ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي رحمه الله تعالى قال أخبرنا عبد الله بن الحرث عن بن جريج وقال عطاء إذا أصيب المكاتب ( 1 ) له نذره وقالها عمرو بن دينار قال بن جريج من أجل أنه كاتبه من ماله يحرزه كما يحرز ماله قال نعم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى هو كما قال عطاء وعمرو بن دينار الجناية عليه مال من ماله لا يكون لسيده أخذها بحال وإن أزمنته فعجز المكاتب عن العمل لأنه قد يؤدى وهو زمن ولا يكون لمولاه من الجناية شيء إلا أن يموت قبل يؤدى فتكون الجناية كلها لمولاه لأنه مات رقيقا - جناية المكاتب على سيده والسيد على مكاتبه - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى كل جناية جناها السيد على مكاتبه لا تأتي على نفسه فهي كجناية أجنبي عليه يأخذها المكاتب منه كلها كما يأخذها من الأجنبيين إلا أن يكون له عليه شيء حال من كتابته فيقاصه بها السيد ولكن لو جنى عليه جناية تأتى على نفسه بطلت الكتابة ومات عبدا إن مات قبل يؤدى ولم يتبع السيد بشيء لأنها جناية على عبده إن لم يعتق ولو جنى السيد على عبده فقطع يده فسأل المكاتب الوالي أن يعطيه أرش الجناية قبل أن يبرأ نظر ما يصيبه بأداء الجناية فإن كان يعتق به قال إن جعلته قصاصا بما عليك وكانت كتابتك كما وجب لك أعتقك وأخذت منه فضلا إن كان لك فإن اختار ذلك ثم مات المكاتب ضمن السيد من ديته حيا ما ضمن هو لو جنى على عبد غيره فيعتق قبل يموت ثم مات ولا قصاص عليه ولو كانت الجناية عمدا لأن الجناية كانت ولا قصاص بينه وبينه وإن لم يختر ذلك حتى مات بطلت الجناية لأنه مات رقيقا فإذا بقى على المكاتب شيء من كتابته فجنى عليه السيد جناية يكون له عليه مثلها والكتابة حالة فشاء أن تكون قصاصا فهي قصاص أيهما شاء وإن كانت الكتابة غير حالة لم تكن قصاصا إلا أن يشاء المكاتب ذلك دون سيده وإن جنى السيد على المكاتب جناية لا يجب له بها ما يعتق به فقال المكاتب عجلوا بها قبل برء الجناية أعطيناه جميع الجناية إلا أن تكون الجناية تجاوز ثمنه لو مات فإذا جاوزت ثمنه لو مات لم يعطه إياها حتى يبرأ فيوفيه إياها لأنا لا ندري لعله يموت فتنتقض الجناية عن سيده وإذا جنى بن سيد المكاتب أو أبوه أو من عدا سيد المكاتب على المكاتب فجنايته عليه كجناية الأجنبي لا تختلف بحال ولا يكون للسيد أن يعفوها إلا أن يموت المكاتب قبل يستوفيها فيكون له حينئذ عفوها لأنها صارت له والله أعلم - الجناية على المكاتب ورقيقه

حصہ V08/P069–V08/P072

- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا جنى على المكاتب عبد جناية عمدا فأراد المكاتب القصاص وأراد سيده الدية فللمكاتب القصاص لأن سيده ممنوع من ماله وبدنه ( قال الربيع ) وفيها قول آخر أنه ليس للمكاتب أن يقتص من قبل أنه قد يعجز فيصير ذلك للسيد فيكون المكاتب قد أبطل الأرش الذي كان للسيد أخذه لو لم يقتص ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وليس لسيد المكاتب إن زنى يحده ولا إن أذنب أن يجلده وللمكاتب أن يؤدب عبده وليس له أن يحده لأن الحد لا يكون إلى غير حر وهكذا إذا جنى على عبد المكاتب جناية ( 1 ) فيها قصاص فإنما لهما العقل وليس للمكاتب ولا عبده بأن يعفو من العقل قليلا ولا كثيرا ولا يصالح فيه إلا على استيفاء جميع أرش ما صالح به أو الازدياد وإذا صالح فازداد لم يكن له أن يضع الزيادة ولا شيئا منها لأنه قد ملكها وليس له إتلاف شيء ملكه وإذا جنى على المكاتب أو عبده جناية عمدا فله الخيار في أخذ الأرش أو القود فإن أراد العفو عن القود في نفسه أو عبده بلا أرش فعفوه باطل لأنه يملك بالجناية العمد عليه وعلى عبده مالا أو قصاصا فليس له إبطالهما معا إذا كان ممنوعا من إتلاف ماله وهذا إتلاف لماله ولو عفا ثم عتق كان له أخذ المال ولم يكن له القود لأنه عفا وهو لا يملك إتلاف المال كما لو وهب شيئا مكاتب أو وضعه ثم عتق كان له أخذه لأنه فعل وهو لا يملك أن يهب ولا سبيل لسيد المكاتب على أن يضع جناية على المكاتب ولا يأخذ من يدى المكاتب شيئا من أرش الجناية عليه ولا على رقيقه ولو بقى المكاتب من الجناية مقطوع اليدين والرجلين أعمى أصم لم يكن له سبيل على أخذ شيء مما صار له حتى يعجز وله السبيل إن ذهب عقل المكاتب على أن يأتى الحاكم فيضع مال المكاتب على يدي عدل وينفق على المكاتب منه ويؤدى عنه حتى يعتق أو يعجز وهكذا المكاتبة ورقيقها لا يختلف فإن كانت الجناية جاءت على نفس رقيق المكاتب والمكاتبة فهكذا لا يختلف وإن كانت الجناية جاءت على نفس المكاتب والمكاتبة قبل أدائهما فقد بطلت الكتابة وصار مالهما لسيدهما فله في مالهما إن جنى عليه ما لم يستوف المكاتبان الجناية وفي أنفسهما وما جنى عليهما ما لم يستوفيا ماله في الجناية على رقيق له غير مكاتبين ولو جنى على المكاتب نفسه جناية فيها قصاص فبرأ منها وأخذ نصف أرشها ثم مات أخذ المولى النصف الباقي ومال المكاتب حيث كان ولو كانت الجناية يدا فصالح منها المكاتب على أقل مما فيها وهو النصف قبض المولى الفضل مما وجب في يد مكاتبه لأن مكاتبه ترك الفضل فللمولى أخذه كما لو وضع عن إنسان دينا عليه أو وهب له هبة ثم مات قبل يعتق كان لمولاه أخذ ذلك من الموضوع والموهوب له إذا عجز المكاتب أو مات من غير تلك الجناية قال والجناية على المكاتب في قيمته وقيمته عبد غير مكاتب يقوم يوم جنى عليه وجناية سيد المكاتب عليه وعلى رقيقه وماله وجناية الأجنبي سواء ويضمن لهم ما يضمن الأجنبي لهم فيما دون أنفسهم وأموالهم لا يختلف ذلك إلا أنه إن ضمنه لهم فلم يؤد حتى يعجز أو يموت سقط عنه لأنه صار مالا له وإن جنى عليهم جناية يلزمه فيها ما يؤدى عن المكاتب كتابته فشاء المكاتب أن يجعلها قصاصا أخذ بها السيد فإن مات المكاتب والمكاتبة حالة قبل يجعلها قصاصا به مات عبدا وبطلت عنه الكتابة وصار هذا مالا للسيد وإن جنى السيد على المكاتب فقتله وهو يسوى ألف دينار وإنما بقى عليه من كتابته دينار أو أقل أو أكثر إلى أجل لم يعتق المكاتب مما وجب له ويعجز وكذلك لو جنى عليه فقطع يده فوجبت له خمسمائة بصلح أو غيره ولم يبق عليه إلا دينار لم يعتق حتى يقول قد جعلت ما وجب لي قصاصا فإذا قاله قبل يموت ثم مات كان حرا يوم ( ( ( حين ) ) ) يقوله فإن لم يقله حتى مات كان عبدا وهكذا إن جنى سيد المكاتب على مال المكاتب جناية تلزمه ألف دينار وإنما بقى على المكاتب دينار لم يحل فلم يقل المكاتب قد جعلتها قصاصا حتى مات مات رقيقا وإن قال قد جعلتها قصاصا بما علي من الكتابة كان حرا حين يقوله وكذلك إن قال قد جعلت ما بقى علي من الكتابة قصاصا مما لزم مولاي كان قصاصا وكان حرا واتبعه بفضله وهذا كله إذا لم يحل آخر نجوم المكاتب فإن لم يبق على المكاتب إلا نجم أو بعض نجم أو أكثر إلا أن جميع ما عليه قد حل كله ولم يعجزه سيده حتى جنى عليه سيده جناية فيها وفاء بما بقى على مكاتبه أو فيها وفاء وفضل عتق المكاتب لأن سيده مستوف بما لزمه جميع ما عليه إذا وجب للمكاتب مثل الذي عليه في الكتابة ألا ترى أني لا أجبر السيد على دفع الجناية إليه إلا أن يكون فيها فضل عن كتابته فأجبره على دفع الفضل إليه وإن وجدت للمكاتب مالا لم أجبره على أن يدفع إلى السيد ما بقى عليه وله عند السيد مثله أو أكثر وكذلك لو حل آخر نجوم المكاتب فعدا السيد على مال المكاتب فأخذ منه ما بقى له بلا علم من المكاتب عتق المكاتب إذا كانت نجومه حالة وكذلك لو اقتضى دينا بوكالة المكاتب وحبسه على المكاتب بغير إذنه عتق المكاتب وإن كانت نجومه لم تحل فرده السيد إليه لم يعتق إلا أن يشاء أن يجعل ذلك قصاصا ويجبر السيد على إعطائه إياه إذا لم تكن نجومه حلت ولم يجبر المكاتب على أن يجعله قصاصا وهذا كله إذا كانت جناية السيد على المكاتب من الصنف الذي منه كاتبه كانت قصاصا فإن كان يلزم السيد بالجناية على المكاتب غير الصنف الذي منه الكتابة لم يعتق بها ولم تكن قصاصا حتى يقبضها ويدفع من ثمنها إليه آخر ما عليه أو يصطلحا صلحا يصلح على أنها قصاص وذلك أن يجنى على المكاتب وعلى المكاتب مائة صاع حنطة تسوى ( ( ( لمكاتب ) ) ) خمسين دينارا وإنما لزم السيد بالجناية ذهب أو ورق أو إبل هي أكثر ثمنا مما على المكاتب فلا يكون هذا قصاصا وإن كانت الكتابة حالة لأن الذي على المكاتب غير الذي وجب له ولكن لو حرق السيد للمكاتب مائة صاع مثل حنطته والحنطة التي على المكاتب حالة كان قصاصا وإن كره سيد المكاتب فإن كان خيرا أو شرا من حنطته لم تكن قصاصا حتى يرضى المكاتب إذا كانت الحنطة المحرقة خيرا من الحنطة التي عليه أن يجعلها قصاصا أو يرضي السيد أن يجعلها قصاصا إذا كانت الحنطة التي حرق شرا من الحنطة التي له على المكاتب فلا تكون قصاصا إلا بأن يحتال بها المكاتب برضاه على السيد وهكذا لو كان مكان الحنطة جناية على المكاتب لم يختلف هذا وإن جنى السيد على المكاتب جناية لزمه بها أرش فجعلها السيد والمكاتب قصاصا تأخر ما على المكاتب أو كان ما على المكاتب حالا يلزم السيد بها مثل ما على المكاتب أو أكثر برضاهما ثم عاد السيد فجنى على المكاتب جناية ثانية كانت جنايته على حر فيها قصاص إن كانت مما يقتص منه وأرش الحر إن كانت مما لا يقتص منه وإن اعتل بأنه لم يعلم بأنه يعتق بأن يصير لمكاتبه عليه مثل الذي بقى من كتابته فيكون قصاصا فيعتق لم يقبل ذلك منه كما لا يقبل من رجل علم رجلا عبدا فقتله بعد ما عتق ولم يعلم بعتقه ( قال الربيع ) وفيه قول آخر أنه يؤخذ منه دية حر ولا قود لموضع الشبهة كما لو قتل حربيا ولم يعلم بإسلامه فعليه دية حر ولا قود وهو يفارق الحربي لأنه حلال له على الابتداء قتل الحربي وليس حلالا له على الابتداء قتل العبد ( قال الربيع ) وقول الشافعي أصح ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو عتق المكاتب وعاد السيد أو غيره فجنى عليه جناية بعد عتقه وقد علم الجاني عتقه أو لم يعلم فسواء وجنايته عليه كجنايته على حر ولو جنى سيد المكاتب على المكاتب فقطع يده فلزمه نصف قيمته وكان قد حل عليه مثل ما لزمه له وكان آخر نجومه عتق به وكذلك لو لم يحل فجعله السيد والمكاتب قصاصا عتق به فإن عاد السيد فقطع يده الأخرى خطأ فمات لزم عاقلته نصف دية حر بالجناية على اليد الأخرى لأنه جنى عليه وهو حر وإذا جنى على المكاتب فعفا بإذن سيده عن أرش الجناية فالعفو جائز وإذا جني على المكاتب وعتق فقال كانت الجناية وأنا حر وقال الجاني كانت وأنت مكاتب فالقول قول الجاني وعلى المكاتب البينة وسواء صدقه في ذلك مولى المكاتب أو كذبه فإن قطع مولاه له الشهادة أن الجناية كانت وهو حر قبلت الشهادة لأنه ليس في شهادته ما يجر به إلى نفسه شيئا وكلفته شاهدا معه فإذا أثبته قضيت له بجناية حر وإذا ملك المكاتب أباه وجنى عليه أبوه فله أن يبيع بقدر الجناية وإذا جنى من ليس للمكاتب أن يبيعه على المكاتب فله أن يبيع منه بقدر الجناية ولا يبيع بأكثر منها ولو جنى عبد المكاتب على المكاتب كانت الجناية هدرا إلا أن يكون فيها قصاص فيكون له أن يقتص فأما إذا كانت عقلا أو عمدا فأراد أرش الجناية فليس ذلك له ولكن له بيعه على النظر كما يكون له بيعه بلا جناية جناها وإذا جنى المكاتب على عبد له بيعه فجنايته هدر إلا أن تكون الجناية عمدا فيها قصاص فيكون له القصاص فأما مال فلا يكون للعبد على سيده بحال وكذلك لو ملك المكاتب أباه أو أمه فجنى عليهما فإن كانت جنايته فيها قصاص فلهما القصاص وليس لهما اختيار المال أن يأخذاه منه وهما غير خارجين من ملك المكاتب ولا أن يأخذا منه مالا لو كانت الجناية خطأ ولو عتقا وعتق لم يكن لهما أن يتبعاه بمال لأن ذلك كان وهما غير خارجين من ملكه ولو جنى العبد المكاتب على بن له كاتب معه كانت جنايته عليه كجنايته على أجنبي يأخذه بها الابن ولا يكون له أن يعفوها لأن الابن مملوك لغيره كهو ولو كانت عمدا لم يكن للابن أن يقتص منه وكان عليه أن يأخذ منه أرشها وليس للابن ترك الأرش له فإن لم يأخذ منه الأرش حتى عتق الابن قبل يأخذها منه فله عفوها عتق الأب أو لم يعتق لأن حقه مال له لا سبيل لأحد عليه فيه

حصہ V08/P072–V08/P073

- عتق سيد المكاتب - ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) وإذا كاتب الرجل عبده فأدى إليه أو لم يؤد حتى أعتقه فالعتق واقع وقد بطلت عنه الكتابة وماله الذي أفاد في الكتابة كله له ليس للسيد منه شيء ولو كاتبه ثم قال قد وضعت عنك كتابتك كلها كان حرا وكان كقوله أنت حر من قبل أنه قد أعتقه في أصل الكتابة بالبراءة إليه من الكتابة ولو قال قد وضعت عنك الكتابة إلا دينارا أو إلا عشرة دنانير كان بريئا من الكتابة إلا ما استثنى ولا يعتق إلا بالبراءة من آخر الكتابة والقول في أصل استثناء السيد من الكتابة قول السيد إن قال الذي وضعت من المؤخر والذي أخرت من الوضع المقدم فالقول قوله وإن مات السيد فالقول قول ورثته فإن لم يكونوا يعربون عن أنفسهم ألزم الحاكم المكاتب أن يكون الوضع من آخر الكتابة لأنه قائم بذلك لمن صار المال له ولا يضع عنه إلا ما يحيط أنه وضع عنه بحال وهو إذا وضع عنه آخرها على إحاطة أنه وضع الذي وضع عنه أو ما قبله فكان الآخر بدلا من الأول وإذا وضع السيد عن المكاتب أو أعتقه في المرض فالعتق موقوف فإن خرج من الثلث الأقل من قيمته أو ما بقى عليه من الكتابة فهو حر وإلا عتق منه ما حمل الثلث فوضع عنه من الكتابة بقدر ما عتق منه وكان الباقي منه على الكتابة ومتى أقر سيد المكاتب أنه قبض نجوم المكاتب في مرضه الذي يموت فيه أو في صحته فإقراره جائز كما يجوز إقراره للأجنبي بقبض دين عليه وإذا كاتب الرجل عبده على دنانير فقال قد وضعت عنك ألف درهم من كتابتك لم يكن وضع عنه شيئا من قبل أنه ليس عليهم دراهم وكذلك لو كاتبه على دراهم فقال قد وضعت عنك من كتابتك مائة دينار وإنما قيمتها مثل ما عليه من الدراهم أو أقل أو أكثر لم يكن وضع عنه شيئا لأنه إنما وضع عنه شيئا ليس له عليه وكذلك كل صنف كاتبه عليه فوضع عنه من صنف غيره ولو قال السيد كاتبته على ألف درهم وقلت قد وضعت عنك خمسين دينارا أعنى وضعت عنك الألف وهي قيمة خمسين دينارا كان وضعا وكان المكاتب حرا ولو لم يقل هذا السيد فادعى المكاتب على سيده أحلفته ما أراد هذا ولو مات السيد ولم يبين أحلفت الورثة ما علموه أراد وضع الألف إن قال هي قيمة خمسين فإذا شهد الشهود للمكاتب أن سيده قال قد استوفيت منه أو قال لسيده ألست قد وفيتك فقال بلى فقال المكاتب هذا آخر نجومي كان القول قول السيد فإن قال لم يوفني إلا درهما فالقول قوله مع يمينه وقول وقول ورثته إذا مات لأنه عبد أبدا حتى يشهد الشهود أنه وفاه جميع كتابته أو كل كتابته أو كذا وكذا دينارا فيلزمه ما أثبت عليه الشهود وأن شهد الشهود أنه قال قد استوفيت آخر كتابتك ولم يزيدوا على ذلك فالقول فيما بقى من كتابته قول السيد في حياته وورثته بعد موته لأن الاستيفاء لم تثبته ولو شهدوا أنه قد قال استوفيت منك آخر كتابتك إن شاء الله أو إن شاء فلان لم يكن هذا استيفاء لأنه قد استثنى فيه ولو قال قد استوفيت آخر كتابتك إن شئت لم يكن استيفاء لأن هذا استثناء - المكاتب بين اثنين يعتقه أحدهما

حصہ V08/P073

- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا كاتب الرجلان عبدا لهما فأدى بعض نجومه أو لم يؤد منها شيئا حتى أعتق أحدهما نصيبه منه فنصيبه منه حر كما يجوز عتقه أم ولده ومدبره وعبده الذي لا كتابة له فإن كان له مال قوم عليه المكاتب فعتق كله كما يكون الحكم في العبد يكون بين اثنين يعتقه أحدهما فإن لم يكن له مال فالنصف الثاني مكاتب بحاله وإذا أعتقه أحدهما ثم أعتقه الآخر فإن كان الأول موسرا بأداء قيمة نصفه كان المكاتب حرا وكان على المعتق الأول نصف قيمته وعتق الآخر باطل والولاء للمعتق الأول وإن لم يكن موسرا فعتق الآخر جائز والولاء بينهما ولو كان بين اثنين فوضع عنه أحدهما نصيبه من الكتابة ولم يعتقه فهو كعتقه ويقوم عليه إن كان موسرا وكذلك إذا أبرأه مما له عليه لأنه ماله وإنه إذا أعتق فالولاء له وهو مخالف للمكاتب يورث - ميراث المكاتب

حصہ V08/P073–V08/P074

- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أن رجلا أنكح ابنة له ثيبا برضاها مكاتبه أو عبده ثم كاتبه كان النكاح جائزا فإن مات السيد وابنته وارثة له فسد النكاح لأنها قد ملكت من زوجها شيئا ولو مات وليست ابنته وارثة كانا على النكاح فإن أعتقه واحد من الورثة فنصيب الذي أعتقه حر وولاؤه للذي كاتبه وكذلك إذا أبرأه مما له عليه فنصيبه حر وإن عجز لم يكن له في رقبته شيء وكان نصيبه حرا بكل حال ولا يقوم عليه بحال لأن عتقه إياه وإبراءه منه عتق لا ولاء له به إنما الولاء للذي عقد كتابته وإنما منعنى من تقويمه عليه أنه لا يجوز أن يكون له الولاء ما لم يعجز فيعتقه بعد العجز وأعتقه عليه بسبب رقه فيه لأنه لو لم يكن له فيه رق فعجز لم يكن له أن يملكه ولو ورثه وآخر فأعتقاه لم يجز عتقهما لو كانا ورثا مالا عليه ولكنهما ورثا رقبته على معنى أنهما إذا أعتقاه عتق وولاؤه للذي عقد الكتابة ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها أرادت أن تشتري جارية فتعتقها فقال أهلها نبيعكها على أن ولاءها لنا فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمنعك ذلك فإنما الولاء لمن أعتق ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة ولم يقل عن عائشة وذلك مرسل ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قال وأحسب حديث نافع أثبتها كلها لأنه مسند وأنه أشبه وعائشة في حديث نافع كانت شرطت لهم الولاء فأعلمها النبي صلى الله عليه وسلم أنها إن أعتقت فالولاء لها وإن كان هكذا فليس إنها شرطت لهم الولاء بأمر النبي صلى الله عليه وسلم ولعل هشاما أو عروة حين سمع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يمنعك ذلك إنما رأى أنه أمرها أن تشرط لهم الولاء فلم يقف من حفظه على ما وقف عليه بن عمر رضي الله عنهما والله أعلم قال فالأحاديث الثلاثة متفقة فيما سوى هذا الحرف الذي قد يغلط فيه منتهى الغلط والله تعالى أعلم فبهذا نأخذ وهو ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس يحتمل أن يجوز بيع المكاتب والمكاتبة إن لم يعجزا ( ( ( يعجزوا ) ) ) فلما لم أعلم مخالفا في أن لا يباع المكاتب حتى يعجز أو يرضى بترك الكتابة لم يكن هذا معنى الحديث لأني لم أجد حديثا ثابتا عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن عرفت من جميع الناس على خلافه فكان معنى الحديث غير هذا وهو أحراهما أن يكون في الحديث دلالة عليه هو أن الكتابة شرط للمكاتب على سيده فمتى شاء المكاتب أبطل الكتابة لأنها وثيقة له لم نخرجه من ملك سيده ولا نخرجه إلا بأدائها وهذا هو أولى المعنيين بها والله تعالى أعلم وبه أقول فإذا رضيت المكاتبة أو المكاتب إبطال الكتابة فلها وله إبطالها كما يكون لكل ذي حق إبطاله وكما يقال للعبد إن دخلت الدار فأنت حر فترك دخولها ويقال له إن تكلمت بكذا فأنت حر فترك أن يتكلم به فلا يعتق في واحد من الوجهين ألا ترى أن بريرة تستعين في الكتابة وتعرض عليها عائشة الشراء أو العتق وتذهب بريرة إلى أهلها بما عرضت عائشة وترجع إلى عائشة بما عرض أهلها وتشتريها عائشة فتعتقها بعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فكل هذا دليل على ما وصفت من رضا بريرة بترك الكتابة أو العجز فمتى قال المكاتب قد عجزت أو أبطلت الكتابة فذلك إليه علم له مال أو قوة على الكتابة أو لم يعلم وإن قال سيده لا أرضى بعجزه قيل ذلك له وإليه دونك فهو لك مملوك فخذ مالك حيث كان واستخدمه وأجره فخذ فضل قوته وحرفته وماله خير لك من أداء نجومه وكذلك لو كان عبدان أو عبيد في كتابة واحدة فعجز أحدهم نفسه أو رضى بترك الكتابة خرج منها ورفعت عمن معه في الكتابة حصته كما ترفع لو مات أو أعتقه سيده وسواء عجز المكاتب نفسه عند حلول النجم أو قبله متي عجز نفسه فهو عاجز وإن عجز نفسه وأبطل الكتابة ثم قال أعود على الكتابة لم يكن ذلك له إلا بتجديد كتابة وتعجيزه نفسه عند سيده وفي غيبة سيده سواء وإن عجز نفسه وأبطل الكتابة ثم أدى إلى سيده فعتق بالشرط الأول ثم قامت عليه بينة بأنه عجز نفسه أو رضى بفسخ الكتابة كان مملوكا وما أخذ سيده منه حلال له وإن أحب أن أحلف له سيده ما جدد كتابة كان ذلك له ولو كانت المسألة بحالها فدفع إلى سيده آخر نجومه وقال له أنت حر بالمعنى الأول ولا علم له بتعجيز نفسه ولا رضاه بفسخ الكتابة كان له فيما بينه وبين الله أن يسترقه وعليه في الحكم أن يعتق عليه ويرجع عليه بقيمته كلها لا نحسب له مما أخذ منه شيئا لأنه أخذه منه وهو مملوك له وأعتقه بسبب كتابته فرجع عليه بقيمته

حصہ V08/P074

- عجز المكاتب بلا رضاه

حصہ V08/P074–V08/P076

- ( قال الشافعي ) وإذا رضى السيد والمكاتب بالمكاتبة فليس للسيد فسخها حتى يعجز المكاتب عن نجم من نجومه فإذا عجز ولم يقل قد فسخت الكتابة فالكتابة بحالها حتى يختار السيد فسخها لأن حق السيد دون حق المكاتب أن لا يثبت على الكتابة وهو غير مؤد ما عليه فيها إلا أن يترك السيد حقه بفسخها فيكون له حينئذ لأنهما مجتمعان على الرضا بالكتابة فمتى حل نجم من نجوم الكتابة ولم يؤده ولم يبطل السيد الكتابة فهو على الكتابة فإن أدى بعد حلول النجم من مدة قصيرة أو طويلة لم يكن للسيد تعجيزه ولا يكون له تعجيزه إلا ونجم أو بعض حال عليه فلا يؤديه وإذا كان المكاتب حاضرا بالبلد لم يكن للسيد تعجيزه إلا بحضرته فإذا حضر فسأله ما حل عليه قل أو كثر فقال ليس عندي فأشهد أنه قد عجزه أو قد أبطل كتابته أو فسخها فقد بطلت ولو جاء المكاتب بما عليه مكانه لم يكن مكاتبا وكان لسيده أخذه منه كما يأخذه منه مملوكا وسواء كان هذا عند سلطان أو غيره فإذا جاء به السلطان فسأله نظرة مدة يؤدى إليه نجمه أو سأل ذلك سيده لم يكن على السيد ولا على السلطان إنظاره إلا أن يحضر شيئا يبيعه مكانه فينظره قدر بيعه فإن قال لي شيء غائب أحضره لم يكن للسلطان أن ينظره إلى قدوم الغائب لأنه قد ينظره فيفوت العبد بنفسه ولا يؤدى إليه ماله وليس هذا كالحر يسأل النظرة في الدين لأن الدين في ذمته لا سبيل على رقبته وهذا عبد إنما يمنع نفسه بأداء ما عليه فإذا كان غائبا فحل نجمه فأشهد عليه سيده أنه قد عجزه أو فسخ كتابته فهو عاجز فإن جاء من غيبته وأقام بينة على سيده أنه قبض منه النجم الذي عجزه به أو أبرأه منه أو أنظره به كان على الكتابة وهكذا لو جاء سيد المكاتب السلطان فسأله تعجيزه لم ينبغ أن يعجزه حتى يثبت عنده على كتابته وحلول نجم من نجومه ويحلفه ما أبرأه منه ولا قبضه منه ولا قابض له ولا أنظره به فإذا فعل عجزه له وجعل المكاتب على حجته إن كانت له حجة قال وإن جاء إلى السلطان فقال قد أنظرته بنجم من نجومه إلى أجل وقد مضى صنع فيه ما صنع في نجم من نجومه حل قال وإن قال قد أنظرته إلى غير أجل أو إلى أجل فبدا لي أن لا أنظره لم يعجزه وكتب له إلى حاكم بلده فأحضره وأعلمه أن صاحبه قد رجع في نظرته وقال إن أديت إلى وكيله أو إليه نفسه وإلا أبطلت كتابتك وبعثت بك إليه فإن استنظره لم يكن له أن ينظر إن كان لسيده وكيل حتى يؤدى إليه فإن لم يكن له وكيل أنظره قدر مسيره إلى سيده فضرب له أجلا إن جاء إلى ذلك الأجل وإلا عجزه حاكم بلده إلا أن يأتيه مكانه بشيء يبيعه له من ساعته فينظره قدر بيعه لا يجاوز به ذلك أو يأتيه بغريم يدفع إليه مكانه أو يبيع على الغريم شيئا حاضرا أيضا فإن لم يكن للغريم شيء حاضر حبسه له وعجزه وجعل ما على الغريم لسيده لأنه مال عبده ومتى قلت للسيد تعجيزه أو على السلطان تعجيزه فعجزه السلطان أو السيد ثم أحضر المال لم يرد التعجيز فإن قال قائل فهل في قولك للسيد أن يعجزه دون السلطان أثر قلت هو معقول بما وصفت ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد الله بن الحرث عن بن جريج عن إسماعيل بن أمية أن نافعا أخبره أن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما كاتب غلاما ( ( ( غلامه ) ) ) له على ثلاثين ألفا ثم جاءه فقال إني قد عجزت فقال إذا أمحو كتابتك قال قد عجزت فامحها أنت قال نافع فأشرت إليه امحها وهو يطمع أن يعتقه فمحاها العبد وله ابنان أو بن قال بن عمر اعتزل جاريتي قال فأعتق بن عمر ابنه بعده ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا بن عيينة عن شبيب بن غرقدة قال شهدت شريحا رد مكاتبا عجز في الرق ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يعجز السيد والسلطان المكاتب فإذا حل نجم المكاتب فسأله سيده أداءه فقال قد أديته إليك أو أديته إلى وكيلك أو إلى فلان بأمرك فأنكر السيد لم يعجل الحاكم تعجيزه وأنظره يوما وأكثر ما ينظره ثلاث فإن جاء بشاهد أحلفه معه وأبرأه مما شهد له به شاهده وإن جاء بشاهد ولم يعرفه الحاكم لم يعجل حتى يسأل عنه فإن عدل أحلفه معه وإن لم يعدل دعاه بغيره فإن جاء به من يومه أو غده أو بعده وإلا عجزه وإن ذكر بينة غائبة أشهد أنه ذكر بينة غائبة وأنى قد عجزته إلا أن تكون له بينة فيما يدعى من دفع نجمه أو إبراء مولاه له منه فإن جاء بها أثبت كتابته وأخذ سيده بما أخذ من خراجه وقيمة خدمته وإن لم يأت بها تم عليه التعجيز وإن عجزه على هذا الشرط ثم جاءت بينة بإبرائه من ذلك النجم وهو آخر نجومه ومات المكاتب جعل ماله ميراثا لورثته الأحرار لأنه مات حرا وأخذ السيد بما أخذ منه وقيمته وإن لم يكن آخر نجومه فقد مات رقيقا وإذا عجز المكاتب سيده أو السلطان فقال سيده بعد التعجيز قد أقررتك على الكتابة لم يكن عليها حتى يجدد له كتابة غيرها ولو تأدى منه على الكتابة الأولى وقال قد أثبت لك العتق عتق بإثبات العتق وتراجعا بقيمة المكاتب كما يتراجعان في الكتابة الفاسدة وكذلك لو قال قد أثبت لك الكتابة الأولى ولم يذكر العتق لأن قوله أثبت لك الكتابة الأولى أثبت لك العتق بالكتابة الأولى على الأداء ولو عجزه ثم تأدى منه كما كان يتأدى ولم يقل قد أثبت لك الكتابة لم يكن حرا بالأداء وكان تأديته كالخراج يأخذه منه وإذا كاتب عبيدا له كتابة واحدة فعجزوا كلهم عن نجم من النجوم فلسيدهم أن يعجز أيهم شاء وينظر أيهم شاء فيقره على الكتابة ويأخذه بحصته منها وكذلك إن أدى بعضهم ولم يؤد بعض فمن أدى على الكتابة عتق ولم يكن له تعجيزه ومن لم يؤد فله تعجيزه وهم كعبيد كاتبوا كتابة مفرقة فعجزوا فله أن يعجز أيهم شاء ويقر أيهم شاء على الكتابة وليس له تعجيز من يؤدى وإذا عجز المكاتب عن أداء نجم من نجومه فلم يعجزه سيده وأنظره فمات قبل أن يؤديه مات عبدا ولسيده ماله وإذا كاتب الرجل عبده فعجز عن نجم وأنظره السيد ثم مات السيد فلورثته أن يأخذوه بأداء ذلك النجم مكانه ولو أنظره أبوهم إلى مدة فلم تأت أخذ به حالا كما كان لأبيهم أن يرجع في النظرة ويأخذ به حالا فإن أداه وإلا فلهم تعجيزه وهم يقومون في تعجيزه مقام أبيهم وإذا ورث القوم مكاتبا فعجز عن نجم فأراد بعضهم إنظاره وبعضهم تعجيزه كان للذي أراد تعجيزه تعجيزه وللذي أراد إنظاره إنظاره فكان نصيبه منه على الكتابة وإن كان في يديه يوم يعجزه أحدهم مال أخذ منه الذي عجزه بقدر ما ملك منه وترك له بقدر ما يملك الذي لم يعجزه وقيل للذي عجزه لك أن تأخذه يوما بقدر ما تملك منه فتؤاجره أو تختدمه وعليك أن تنفق عليه في ذلك اليوم وكذلك لو مرض كان عليك أن تنفق عليه بقدر نصيبك منه لأن أصل كتابته كان صحيحا لكل واحد ممن كاتبه عليه في حصته وله على المكاتب في حصته ما للمكاتب على سيده وللسيد على مكاتبه وليس هذا كالعبد بين اثنين يريد أحدهما ابتداء كتابته دون صاحبه أصل الكتابة في هذا باطل وهي في الأول صحيحة جائزة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو كاتب رجل عبيدا كتابة واحدة فعجزوا فأراد تعجيز بعضهم وإقرار بعضهم كان ذلك له وعلى كل حصته من الكتابة ولو كاتب رجل عبده فعجز فقال أعجز بعضك وأقر بعضك لم يكن له ذلك كما لم يكن له أن يكاتب بعضه فإن فعل فأدى على هذا عتق ورجع عليه بنصف قيمته وتم عتقه كله لأنه إذا عتق نصفه وهو ملكه عتق كله والله أعلم

حصہ V08/P076

- بيع كتابة المكاتب - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا نجيز بيع كتابة المكاتب بدين ولا بنقد ولا بحال من الأحوال لأنها ليست بمضمونة على المكاتب فإنه متى شاء عجز فإن بيعت فالبيع باطل وإن أدى المكاتب إلى المشتري كتابته بأمر السيد عتق كما يؤدى إلى وكيله فيعتق لأن المكاتب يبرأ منها بأمر السيد فمتى بريء منها فهو حر ويرد مشترى الكتابة ما أخذ إن كان قائما في يديه ومثله إن كان له مثل أو قيمته إن فات ولم يكن له مثل وكذلك يرد البائع ما أخذ من ثمن كتابة المكاتب - استحقاق الكتابة

سوالات

İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) · 90 · Qur'an & Sunnah