Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

حصہ V04/P376–V04/P377

قلت وشجر الوقف ليس له حكم العين لما في البحر عن الفتح سأل أبو القاسم الصفار عن شجرة وقف يبس بعضها وبقي بعضها قال ما يبس منها فسبيله سبيل غلتها وما بقي متروك على حالها وفي البزازية عن الفضلي إن لم تكن مثمرة يجوز بيعها قبل القلع لأنه غلتها والمثمرة لا تباع إلا بعد القلع كبناء الوقف ا ه وفي جامع الفصولين غصب وقفا فنقض فما يؤخذ بنقصه يصرف إلى مرمته لا إلى أهل الوقف لأنه بدل الرقبة وحقهم في الغلة لا في الرقبة ا ه قوله ( جعل شيء ) بالبناء للمفعول وشيء نائب فاعل والأصل ما فسر به الشارح وكان المناسب ذكر هذه المسائل فيما مر من الكلام على المسجد قوله ( أي جعل الباني ) ظاهره أن أهل المحلة ليس لهم ذكر ذلك وسنذكر ما يخالفه مطلب في جعل شيء من المسجد طريقا قوله ( من الطريق ) أطلق في الطريق فعم النافذ وغيره وفي عبارتهم ما يؤيده ط وتمامه فيه قوله ( الضيقة ولم يضر بالمارين ) أفاد أن الجواز بهذين الشرطين ط قوله ( جاز ) ظاهره أنه يصير له حكم المسجد وقد قال في جامع الفصولين المسجد الذي يتخذ من جانب الطريق لا يكون له حكم المسجد بل هو طريق بدليل أنه لو رفع حوائطه عاد طريقا كما كان قبله ا ه شرنبلالية قلت الظاهر أن هذا في مسجد جعل كله من الطريق والكلام فيما أدخل من الطريق في المسجد وهذا لا مانع من أخذه حكم المسجد حيث جعل منه كمسجد مكة والمدينة وقد مر قبيل الوتر والنوافل في بحث أحكام المسجد أن ما ألحق بمسجد المدينة ملحق به في الفضيلة نعم تحري الأول أولى ا ه فافهم قوله ( كعكسه ) فيه خلاف كما يأتي تحريره وهذا عند الاحتياج كما قيده في الفتح فافهم قوله ( لتعارف أهل الأمصار في الجوامع ) لا نعلم ذلك في جوامعنا نعم تعارف الناس المرور في مسجد له بابان وقد قال في البحر وكذا يكره أن يتخذ المسجد طريقا وأن يدخله بلا طهارة ا ه نعم يوجد في أطراف صحن الجوامع رواقات مسقوفة للمشي فيها وقت المطر ونحوه لأجل الصلاة أو للخروج من الجامع لا لمرور المارين مطلقا كالطريق العام ولعل هذا هو المراد فمن كان له حاجة إلى المرور في المسجد يمر في ذلك الموضع فقط ليكون بعيدا عن المصلين وليكون أعظم حرمة لمحل الصلاة فتأمل قوله ( حتى الكافر ) اعترض بأن الكافر لا يمنع من دخول المسجد حتى المسجد الحرام فلا وجه لجعله غاية هنا قلت في البحر عن الحاوي ولا بأس أن يدخل الكافر وأهل الذمة المسجد الحرام وبيت المقدس وسائر المساجد لمصالح المسجد وغيرها من المهمات ا ه ومفهومه أن في دخوله لغير مهمة بأسا وبه يتجه ما هنا فافهم قوله ( كما جاز الخ ) قال في الشرنبلالية فيه نوع استدراك بما تقدم إلا أن يقال ذاك في اتخاذ بعض الطريق مسجدا وهذا في اتخاذ جميعها ولا بد من تقييده بما إذا لم يضر كما تقدم ولا شك أن الضرر ظاهر في اتخاذ جميع الطريق مسجدا لإبطال حق العامة من المرور المعتاد لدوابهم وغيرها فلا يقال به إلا بالتأويل بأن يراد بعض الطريق لا كله فليتأمل ا ه وأجيب بأن صورته ما إذا كان لمقصد طريقان واحتاج العامة إلى مسجد فإنه يجوز جعل أحدهم مسجدا وليس فيه إبطال حقهم بالكلية قوله ( لا عكسه ) يعني لا يجوز أن يتخذ المسجد طريقا وفيه نوع مدافعة لما تقدم إلا بالنظر للبعض والكل شرنبلالية قلت إن المصنف قد تابع صاحب الدرر مع أنه في جامع الفصولين نقل أو لا جعل شيئا من المسجد طريقا ومن الطريق مسجدا جاز ثم رمز لكتاب آخر لو جعل الطريق مسجدا يجوز لا جعل المسجد طريقا لأنه لا تجوز الصلاة في الطريق فجاز جعله مسجدا ولا يجوز المرور في المسجد فلم يجز جعله طريقا ا ه

حصہ V04/P377–V04/P378

ولا يخفى أن المتبادر أنهما قولان في جعل المسجد طريقا بقرينة التعليل المذكور ويؤيده ما في التتارخانية عن فتاوى أبي الليث وإن أراد أهل المحلة أن يجعلوا شيئا من المسجد طريقا للمسلمين فقد قيل ليس لهم ذلك وأنه صحيح ثم نقل عن العتابية عن خواهر زاده إذا كان الطريق ضيقا والمسجد واسعا لا يحتاجون إلى بعضه تجوز الزيادة في الطريق من المسجد لأن كلها للعامة ا ه والمتون على الثاني فكان هو المعتمد لكن كلام المتون في جعل شيء منه طريقا وأما جعل كل المسجد طريقا فالظاهر أنه لا يجوز قولا واحدا نعم في التتارخانية سئل أبو القاسم عن أهل مسجد أراد بعضهم أن يجعلوا المسجد رحبة والرحبة مسجدا أو يتخذوا له بابا أو يحلوا بابه عن موضعه وأبى البعض ذلك قال إذا اجتمع أكثرهم وأفضلهم ليس للأقل منعهم ا ه قلت ورحبة المسجد ساحته فهذا إن كان المراد به جعل بعضه رحبة فلا إشكال فيه وإن كان المراد جعل كله فليس فيه إبطاله من كل جهة لأن المراد تحويله بجعل الرحبة مسجدا بدله بخلاف جعله طريقا تأمل ثم ظاهر ما نقلناه أن تقييد الشارح أولا بالباني وثانيا بالإمام غير قيد نعم في التتارخانية وعن محمد في مسجد ضاق بأهله لا بأس بأن يلحق به من طريق العامة إذا كان واسعا وقيل يجب أن يكون بأمر القاضي وقيل إنما يجوز إذا فتحت البلدة عنوة لا لو صلحا قوله ( لجواز الصلاة في الطريق ) فيه أن الصلاة في الطريق مكروهة كالمرور في المسجد فالصواب لعدم جواز الصلاة في الطريق كما قدمناه عن جامع الفصولين يعني أن فيه ضرورة وهي أنهم لو أرادوا الصلاة في الطريق لم يجز فكان في جعله مسجدا ضرورة بخلاف جعل المسجد طريقا لأن المسجد لا يخرج عن المسجدية أبدا فلم يجز لأنه يلزم المرور في المسجد ولا يخفى أن المتبادر من هذا كون المراد مرور أي مار ولو غير جنب وهذا يؤيد أن هذا قول آخر وقد علمت ترجيح خلافه وهو جواز جعل شيء منه مسجدا وتسقط حرمة المرور فيه للضرورة لكن لا تسقط عنه جميع أحكام المسجد فلذا لم يجز المرور فيه لجنب ونحوه كما مر فافهم قوله ( وتؤخذ أرض ) في الفتح ولو ضاق المسجد وبجنبه أرض وقف عليه أو حانوت جاز أن يؤخذ ويدخل فيه ا ه زاد في البحر عن الخانية بأمر القاضي وتقييده بقوله وقف عليه أي على المسجد يفيد أنها لو كانت وقفا على غيره لم يجز لكن جواز أخذ المملوكة كرها يفيد الجواز بالأولى لأن المسجد لله تعالى والوقف كذلك ولذا ترك المصنف في شرحه هذا القيد وكذا في جامع الفصولين تأمل قوله ( بالقيمة كرها ) لما روى عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم لما ضاق المسجد الحرام أخذوا أرضين بكره من أصحابها بالقيمة وزادوا في المسجد الحرام بحر عن الزيلعي قال في نور العين ولعل الأخذ كرها ليس في كل مسجد ضاق بل الظاهر أن يختص بما لم يكن في البلد مسجد آخر إذ لو كان فيه مسجد آخر يمكن دفع الضرورة بالذهاب إليه نعم فيه حرج لكن الأخذ كرها أشد حرجا منه ويؤيد ما ذكرنا فعل الصحابة إذ لا مسجد في مكة سوى المسجد الحرام ا ه مطلب في اشتراط الواقف الولاية لنفسه قوله ( جاز بالإجماع ) كذا ذكره الزيلعي وقال لأن شرط الواقف معتبر فيراعى لكن الذي في القدوري أنه يجوز على قول أبي يوسف وهو قول هلال أيضا وفي الهداية أنه ظاهر الرواية وقد رد العلامة قاسم على الزيلعي دعواه الإجماع بأن المنقول أن اشتراطها يفسد الوقف عند محمد كما في الذخيرة ونازعه في النهر وأطال وأطاب وحاصل ما ذكره أن فيه اختلاف الرواية عن محمد واختلاف المشايخ في تأويل ما نقل عنه وإن هلالا أدرك بعض أصحاب أبي حنيفة لأنه مات سنة خمس وأربعين ومائتين ولفظ المشايخ يقال على من دونه ا ه مطلب في ترجمة هلال الرائي البصري

حصہ V04/P378–V04/P380

وفي الفتح هلال الرائي هو هلال بن يحيى بن مسلم البصري نسب إلى الرأي لأنه كان علي مذهب الكوفيين ورأيهم وهو من أصحاب يوسف بن خالد البصري ويوسف هذا من أصحاب أبي حنيفة وقيل إن هلالا أخذ العلم عن أبي يوسف وزفر ووقع في المبسوط والذخيرة وغيرهما الرازي وفي المغرب هو تحريف لأنه من البصرة لا من الري والرازي نسبة إلى الري وهكذا في صحيح مسند أبي حنيفة وغيره ا ه قوله ( خلافا لما نقله المصنف ) أي عن السراجية من أنه لا يصح هذا الوقف عند محمد وبه يفتى قوله ( وسيجيء ) أي في الفصل الآتي وهو قول المتن ولاية نصب القيم إلى الواقف ثم لوصيه ثم للقاضي مطلب يأثم بتولية الخائن قوله ( وينزع وجوبا ) مقتضاه إثم القاضي بتركه والإثم بتولية الخائن ولا شك فيه بحر لكن ذكر في البحر أيضا عن الخصاف أن له عزله أو إدخال غيره معه وقد يجاب بأن المقصود رفع ضرره عن الوقف فإذا ارتفع بضم آخر إليه حصل المقصود قال في البحر قدمنا أنه لا يعزله القاضي بمجرد الطعن في أمانته بل بخيانة ظاهرة ببينة وأنه إذا أخرجه وتاب وأناب أعاده وأن امتناعه من التعمير خيانة وكذا لو باع الوقف أو بعضه أو تصرف تصرفا جائزا علما به ا ه وقوله لا يعزله القاضي بمجرد الطعن الخ سيذكره الشارح في الفروع ويأتي الكلام قريبا على حكم عزل القاضي بلا حجة وسيأتي في الفصل قبيل قوله باع دارا حكم عزل الواقف للناظر مطلب فيما يعزل به الناظر تنبيه إذا كان ناظرا على أوقاف متعددة وظهرت خيانته في بعضها أفتى المفتي أبو السعود بأنه يعزل من الكل قلت ويشهد قولهم في الشهادة أن الفسق لا يتجزىء وفي الجواهر القيم إذا لم يراع الوقف يعزله القاضي وفي خزانة المفتين إذا زرع القيم لنفسه يخرجه القاضي من يده قال البيري يؤخذ من الأول أن الناظر إذا امتنع من إعارة الكتب الموقوفة كان للقاضي عزله ومن الثاني لو سكن الناظر دار الوقف ولو بأجر المثل له عزله لأنه نص في خزانة الأكمل أنه لا يجوز له السكنى ولو بأجر المثل اه وفي الفتح أن ينعزل بالجنون المطبق سنة لا أقل ولو برىء عاد إليه النظر قال في النهر والظاهر أن هذا في المشروط له النظر أما منصوب القاضي فلا وفي البيري أيضا عن أوقاف الناصحي الواقف على قوم ولا يوصل إليهم ما شرط لهم ينزعه القاضي من يده ويوليه غيره اه وينعزل المتولي من قبل الواقف بموت الواقف على قول أبي يوسف المفتى به لأنه وكيل عنه إلا إذا جعله قيما في حياته وبعد موته كما في البحر قوله ( لو الواقف ) أي لو كان المتولي هو الواقف قوله ( فغيره بالأولى ) قال في البحر واستفيد منه أن للقاضي عزل المتولي الخائن غير الواقف بالأولى مطلب في شروط المتولي قوله ( غير مأمون الخ ) قال في الإسعاف ولا يولى إلا أمين قادر بنفسه أو بنائبه لأن الولاية مقيدة بشرط النظر وليس من النظر تولية الخائن لأنه يخل بالمقصود وكذا تولية العاجز لأن المقصود لا يحصل به ويستوي فيه الذكر والأنثى وكذا الأعمى والبصير وكذا المحدود في قذف إذا تاب لأنه أمين وقالوا من طلب التولية على الوقف لا يعطى له وهو كمن طلب القضاء لا يقلد ا ه والظاهر أنها شرائط الأولوية لا شرائط الصحة وأن الناظر إذا فسق استحق العزل ولا ينعزل كالقاضي إذا فسق لا ينعزل على الصحيح المفتى به مطلب في تولية الصبي

حصہ V04/P380–V04/P381

ويشترط للصحة بلوغه وعقله لا حريته وإسلامه لما في الإسعاف لو أوصى إلى الصبي تبطل في القياس مطلقا وفي الاستحسان هي باطلة ما دام صغيرا فإذا كبر تكون الولاية له ولو كان عبدا يجوز قياسا واستحسانا لأهليته في ذاته بدليل أن تصرفه الموقوف لحق المولى ينفذ عليه بعد العتق لزوال المانع بخلاف الصبي ثم الذمي في الحكم كالعبد فلو أخرجهما القاضي ثم عتق العبد وأسلم الذمي لا تعود إليهما ا ه بحر ملخصا ونحوه في النهر وفي فتاوى العلامة الشلبي وأما الإسناد للصغير فلا يصح بحال لا على سبيل الاستقلال بالنظر ولا على سبيل المشاركة لغيره لأن النظر على الوقف من باب الولاية والصغير يولى عليه لقصوره فلا يصح أن يولي على غيره ا ه وفي أنفع الوسائل عن وقف هلال لو قال ولايتها إلى ولدي وفيهم الصغير والكبير يدخل القاضي مكان الصغير رجلا وإن شاء أقام الكبار مقامه ثم نقل عنه ما مر عن الإسعاف بهذه النقول صريحة بأن الصبي لا يصلح ناظرا وأما ما في الأشباه في أحكام الصبيان من أن الصبي يصلح وصيا وناظرا ويقيم القاضي مكانه بالغا إلى بلوغه كما في منظومة ابن وهبان من الوصايا اه ففيه أنه لم يذكر في المنظومة قوله ناظرا ثم رأيت شارح الأشباه نبه على ذلك أيضا وأما ما ذكره الشارح في باب الوصي عن المجتبى ومن أنه لو فوض ولاية الوقف للصبي صح استحسانا ففي أن ما ذكره صاحب المجتبى صرح به نفسه في الحاوي بقوله ولو أوصى إلى صبي في وقفه فهو باطل في القياس ولكن استحسن أن تكون الولاية إليه إذا كبر ا ه وهذا هو ما مر عن الأسعاف نعم رأيت في أحكام الصغار للاستروشني عن فتاوى رشيد الدين قال القاضي إذا فوض التولية إلى صبي يجوز إذا كان أهلا للحفظ وتكون له ولاية التصرف كما أن القاضي يملك الصبي وإن كان الولي لا يأذن ا ه وعليه فيمكن التوفيق بحمل ما في الإسعاف وغيره على غير الأهل للحفظ بأن كان لا يقدر على التصرف أما القادر عليه فتكون توليته من القاضي إذنا له في التصرف وللقاضي أن يأذن للصغير وإن لم يأذن له وليه مطلب فيما شاع في زماننا من تفويض نظر الأوقاف للصغير وبهذا نعلم أن ما شاع في زماننا من تفويض نظر الأوقاف لصغير لا يعقل وحكم القاضي الحنفي بصحة ذلك خطأ محض ولا سيما إذا شرط الواقف تولية النظر للأرشد فالأرشد من أهل الوقف فإنه حينئذ إذا ولى بالغ عاقل رشيد وكان من أهل الوقف أرشد منه لا تصح توليته لمخالفتها شرط الواقف فكيف إذا كان طفلا لا يعقل وثم بالغ رشيد إن هذا لهو الضلال البعيد واعتقادهم أن خبز الأب لابنه لا يفيد لما فيه من تغيير حكم الشرع ومخالفة شرط الواقف وإعطاء الزظائف من تدريس وإمامة وغيرها إلى غير مستحقها كما أوضحت ذلك في الجهاد في آخر فصل الجزية كيف ولو أوصى الواقف بالتولية لابنه لا تصح ما دام صغيرا حتى يكبر فتكون الولاية له كما مر وكذلك اعتقادهم أن الأرشد إذا فوض وأسند في مرض موته لمن أراد صح لأن مختار الأرشد أرشد فهو باطل لأن الرشد في أمور الوقف صفة قائمة بالرشيد لا تحصل به بمجرد اختيار غيره له كما لا يصير الجاهل عالما بمجرد اختيار الغير له في وظيفة التدريس وكل هذه أمور ناشئة عن الجهل واتباع العادة المخالفة لصريح الحق بمجرد تحكيم العقل المختل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم قوله ( أو كان يصرف ماله في الكيمياء ) لأنه استقرىء من أحوال متعاطيها أنها تستجره إلى أن يخرج من جميع ما في يده وقد ترتب عليه ديون بهذا السبب فلا يبعد أن يجره الحال إلى إضاعة مال الوقف ط قوله ( وإن شرط عدم نزعه ) هي من المسائل السبع التي يخالف فيها شرط الواقف على ما في الأشباه وستأتي ط

حصہ V04/P381–V04/P382

قوله ( كالوصي ) فإنه ينزع وإن شرط الموصي عدم نزعه وإن خان ط مطلب في عزل الناظر قوله ( فلو مأمونا تصح تولية غيره ) قال في شرح الملتقى إلى الأشباه لا يجوز للقاضي عزل الناظر لمشروط له النظر بلا خيانة ولو عزله لا يصير الثاني متوليا ويصح عزل الناظر بلا خيانة لو منصوب القاضي أي لا الواقف وليس للقاضي الثاني أن يعيده وإن عزله الأول بلا سبب لحمل أمره على السداد إلا أن تثبت أهليته ا ه وأما الواقف فله عزل الناظر مطلقا به يفتى ولو لم يجعل ناظرا فنصبه القاضي لم يملك الواقف إخراجه كذا في فتاوى صاحب التنوير ا ه بتصرف والتفصيل المذكور في عزل الناظر نقله في البحر عن القنية وذكر المرحوم الشيخ شاهين عن الفصل الأخير من جامع الفصولين إذا كان للوقف متول من جهة الواقف أو من جهة غيره من القضاة لا يملك القاضي نصب متول آخر بلا سبب موجب لذلك وهو ظهور خيانة الأول أو شيء آخر ا ه قال وهذا مقدم على ما في القنية ا ه أبو السعود قال وكذا الشيخ خير الدين أطلق في عدم صحة عزله بلا خيانة وإن عزله مولانا السلطان فعم إطلاقه ما لو كان منصوب القاضي ا ه ط قلت وذكر في البحر كلاما عن الخانية ثم قال عقبه وفيه دليل على أن للقاضي عزل منصوب قاض آخر بغير خيانة إذا رأى المصلحة ا ه وهذا داخل تحت قول جامع الفصولين أو شيء آخر كما دخل فيه ما لو عجز أو فسق وفي البيري عن حاوي الحصيري عن وقف الأنصاري فإن لم يكن من يتولى من جيران الواقف وقرابته إلا برزق ويفعل واحد من غيرهم بلا رزق فذلك إلى القاضي ينظر فيما هو الأصلح لأهل الوقف اه مطلب لا يصح عزل صاحب وظيفة بلا جنحة أو عدم أهلية تنبيه قال في البحر واستفيد من عدم صحة عزل الناظر بلا جنحة عدمها لصاحب وظيفة في وقف بغير جنحة وعدم أهلية واستدل على ذلك بمسألة غيبة المتعلم من أنه لا تؤخذ حجرته ووظيفته على حالها إذا كانت غيبته ثلاثة أشهر فهذا مع الغيبة فكيف مع الحضرة والمباشرة وستأتي مسألة الغيبة وحكم الاستنابة في الوظائف قبيل قول المصنف ولاية نصف القيم إلى الواقف وفي آخر الفن الثالث من الأشباه إذا ولى السلطان مدرسا ليس بأهل لم تصح توليته لأن فعله مقيد بالمصلحة خصوصا إن كان المقرر عن مدرس أهل فإن الأهل لم ينعزل وصرح البزازي في الصلح بأن السلطان إذا أعطى غير المستحق فقد ظلم مرتين بمنع المستحق وإعطاء غير المستحق ا ه ملخصا مطلب في النزول عن الوظائف وذكر في البحر أيضا أن المتولي لو عزل نفسه عند القاضي ينصب غيره ولا ينعزل بعزل نفسه حتى يبلغ القاضي ومن عزل نفسه لفراغ لغيره عن وظيفة النظر أو غيرها ثم إن كان المنزول له غير أهل لا يقرره القاضي ولو أهلا لا يجب عليه تقريره وأفتى العلامة قاسم بأن من فرغ لإنسان عن وظيفته سقط حقه وإن لم يقرر الناظر المنزول له اه فالقاضي بالأولى وقد جرى التعارف بمصر الفراغ بالدراهم ولا يخفى ما فيه وينبغي الإبراء العام بعده ا ه ما في البحر ملخصا لكن لا ينافي هذا ما يأتي في الفصل من أن المتولي إذا أراد إقامة غيره مقامه لا يصح إلا في مرض موته وسيأتي تمام الكلام عليه مع الجواب عنه هناك مطلب لا بد بعد الفراغ من تقرير القاضي في الوظيفة وذكر صاحب البحر في بعض رسائله أن ما ذكره العلامة قاسم لم يستند فيه إلى نقل وأنه خولف في ذلك أي فلا بد من تقرير القاضي وسئل في الخيرية عما إذا قرر السلطان رجلا في وظيفة كانت لرجل فرغ لغيره عنها بمال أجاب بأنها لمن قرره السلطان لا للمفروغ له إذ الفراغ لا يمنع تقريره سواء قلنا بصحته المتنازع فيها أو بعدمها الموافق للقواعد الفقهية كما حرره العلامة المقدسي

حصہ V04/P382–V04/P383

ثم رأيت صريح المسألة في شرح منهاج الشافعية لابن حجر معللا بأن مجرد الفارغ سبب ضعيف لا بد من انضمام تقرير الناظر إليه ا ه ملخصا مطلب لو قرر القاضي رجلا ثم قرر السلطان آخر فالمعتبر الأول وأفتى في الخيرية أيضا بأنه لو قرر القاضي رجلا ثم قرر السلطان آخر فالعبرة لتقرير القاضي كالوكيل إذا نجز ما وكل فيه ثم فعله الموكل مطلب الناظر المشروط له التقدير مقدم على القاضي وأفتى أيضا بأن الناظر المشروط له التقرير لو قرر شخصا فهو المعتبر دون تقرير القاضي أخذا من القاعدة المشهورة وهي أن الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة وبه أفتى العلامة قاسم وأما إذا لم يشترط الواقف له التقرير فالمعتبر تقرير القاضي ا ه مطلب للمفروغ له الرجوع بمال الفراغ وأفتى في الخيرية أيضا بأنه لو فرغ عن الوظيفة بمال فللمفروغ له الرجوع بالمال لأنه اعتياض عن حق مجرد وهو لا يجوز صرحوا به قاطبة قال ومن أفتى بخلافه فقد أفتى بخلاف المذهب لبنائه على اعتبار العرف الخاص وهو خلاف المذهب والمسألة شهيرة وقد وقع فيها للمتأخرين رسائل واتباع الجادة أولى والله أعلم وكتب على ذلك أيضا كتابة حسنة في أول كتاب الصلح من الخيرية فراجعها وسيأتي تمام الكلام على ذلك في أول كتاب البيوع وحاصله جواز أخذ المال بلا رجوع مطلب في اشتراط الغلة لنفسه قوله ( وجاز جعل غلة الوقف لنفسه الخ ) أي كلها أو بعضها وعند محمد لا يجوز بناء على اشتراطه التسليم إلى متول وقيل هي مسألة مبتدأة أي غير مبنية على ذلك وهو أوجه ويتفرع على الخلاف ما لو وقف على عبيده وإمائه صحح عند أبي يوسف لا عند محمد وأما اشتراط الغلة لمدبريه وأمهات أولاده فالأصح صحته اتفاقا لثبوت حريتهم بموته فهو كالوقف على الأجانب وثبوته لهم حال حياته تبع لما بعدها وقيد بجعل الغلة لنفسه لأنه لو وقف على نفسه قيل لا يجوز وعن أبي يوسف جوازه وهو المعتمد وما في الخانية من أنه لو وقف على نفسه وعلى فلان صح نصفه وهو حصة فلان وبطل حصة نفسه ولو قال ثم على فلان لا يصح شيء منه مبني على القول الضعيف بحر ملخصا لكنه لم يستند في تضعيفه واعتماد الجواز إلى نقل صريح ولعله بناه على عدم الفرق بين جعل الغلة لنفسه والوقف على نفسه إذ ليس المراد من الوقف على شخص سوى صرف الغلة إليه لأن الوقف تصدق بالمنفعة فحينئذ يكون التصحيح المنقول في صحة الأول شاملا لصحة الثاني وهو ظاهر ويؤيده قول الفتح ويتفرع على الخلاف ما لو وقف على عبيده وإمائه الخ مع أن الخلاف المذكور في جعل الغلة لنفسه مطلب في الوقف على نفس الواقف قوله ( أو الولاية ) مفاده محمد مع أنه قدم أن اشتراط الولاية لنفسه جائز بالإجماع لكن لما كان في دعوى الإجماع نزاع كما قدمناه مع التوفيق بأن عن محمد روايتين إحداهما توافق قول أبي يوسف والأخرى تخالفه فدعوى الإجماع مبنية على الرواية الأولى ودعوى الخلاف على الثانية فلا خلل في النقلين فلذا مشى الشارح عليهما في موضعين مشيرا إلى صحة كل من العبارتين فافهم قوله ( وعليه الفتوى ) كذا قاله الصدر الشهيد وهو مختار أصحاب المتون ورجحه في الفتح واختار مشايخ بلخ وفي البحر عن الحاوي أنه المختار للفتوى ترغيبا للناس في الوقف وتكثيرا للخير مطلب في استبدال الوقف وشروطه قوله ( وجاز شرط الاستبدال به الخ ) اعلم أن الاستبدال على ثلاثة وجوه الأول أن يشرطه الواقف لنفسه أو لغيره أو لنفسه وغيره فالاستبدال فيه جائز على الصحيح وقيل اتفاقا والثاني أن لا يشرط سواء شرط عدمه أو سكت لكن صار بحيث لا ينتفع به بالكلية بأن لا يحصل منه شيء أصلا أو لا يفي بمؤنته فهو أيضا جائز على الأصح إذا كان بإذن القاضي ورأيه المصلحة فيه والثالث أن لا يشرطه أيضا ولكن فيه نفع في الجملة وبدله خير منه ريعا ونفعا وهذا لا يجوز استبداله على الأصح المختار

حصہ V04/P383–V04/P385

كذا حرره العلامة قنالي زاده في رسالته الموضوعة في الاستبدال وأطنب فيها عليه الاستدلال وهو مأخوذ من الفتح أيضا كما سنذكره عند قول الشارح لا يجوز استبدال العامر إلا في أربع ويأتي بقية شروط الجواز وأفاد صاحب البحر في رسالته في الاستبدال أن الخلاف في الثالث إنما هو في الأرض إذا ضعفت عن الاستغلال بخلاف الدار إذا ضعفت بخراب بعضها ولم تذهب أصلا فإنه لا يجوز حينئذ الاستبدال على كل الأقوال قال ولا يمكن قياسها على الأرض فإن الأرض إذا ضعفت لا يرغب غالبا في استئجارها بل في شرائها أما الدار فيرغب في استئجارها مدة طويلة لأجل تعميرها للسكنى على أن باب القياس مسدود في زماننا وإنما للعلماء النقل من الكتب المعتمدة كما صرحوا به قوله ( أرضا أخرى ) مفعول به للاستبدال وعمل المصدر المقرون بأل قليل قوله ( حينئذ ) أي حين إذ كان الفتوى على قول أبي يوسف وأشار بهذا إلى أن اشتراط الاستبدال مفرع على القول بجواز اشتراط الغلة لنفسه ولهذا قال في البحر وفرع في الهداية على الاختلاف بين الشيخين شرط والاستبدال لنفسه فجوزه أبو يوسف وأبطله محمد وفي الخانية الصحيح قول أبي يوسف ا ه وذكر في الخانية في موضع آخر صحة الشرط إجماعا ووفق بينهما صاحب البحر في رسالته بحمل الأول على ما إذا ذكر الشرط بلفظ البيع والثاني على ما إذا ذكره بلفظ الاستبدال بقرينة تعبير الخانية بذلك وإلا فهو مشكل ا ه قوله ( أو شرط بيعه ) ظاهره أنه لا فرق بين ذكره بلفظ الاستبدال أو البيع وهو خلاف التوفيق المذكور آنفا قوله ( ويشتري بثمنه أرضا ) أي وأن يشتري على حد قوله للبس عباءة وتقر عيني وقيد به لأن شرط البيع فقط يفسد الوقف كما مر أول الباب لأنه لا يدل على إرادة الاستبدال إلا بذكر الشراء وفي فتاوى الكازروني عن الشرنبلالي أنه سئل عن واقف شرط لنفسه الاستبدال والبيع فأجاب بأن الوقف باطل لأنه لما شرط البيع بعد الاستبدال كان عطف مغاير وأطلق البيع ولم يقل واشترى بالثمن ما يكون وقفا مكانها فأبطل الوقف لقول الخصاف لو اشترط بيع الأرض ولم يقل استبدل بثمنها ما يكون وقفا مكانها فالوقف باطل ا ه قوله ( إذا شاء ) كذا وقع في عبارة الدرر ولم يذكره في البحر والفتح وأكثر الكتب التي رأيتها نعم رأيته معزيا للذخيرة والظاهر أنه قيد للبيع لا للشراء فكان المناسب ذكره قبل قوله ويشتري لئلا يوهم أنه قيد للشراء فيلزم منه اشتراط البيع وإن لم يرد أن مطلب في اشتراط الإدخال والإخراج قوله ( ثم لا يستبدلها بثالثة ) قال في الفتح إلا أن يذكر عبارة تفيد له ذلك دائما وكذلك ليس للقيم الاستبدال إلا أن ينص له عليه وعلى وزان هذا الشرط لو شرط لنفسه أن ينقص من المعاليم إذا شاء ويزيد ويخرج من شاء ومن استبدل به كان له ذلك وليس لقيمه أن يجعله له وإذا أدخل وأخرج مرة فليس له ثانيا إلا بشرطه ولو شرطه للقيم ولم يشرطه لنفسه كان له أن يستبدل بنفسه ا ه وذكر في البحر فروعا مهمة فلتراجع قوله ( ولو للمساكين آل ) أي رجع وهذه المبالغة لم يذكرها في الدرر قال ح ولم يظهر لي وجهها قوله ( بدون الشرط ) دخل فيه ما لو اشترط عدمه كما سيذكره الشارح في شرح الوهبانية عن الطرسوسي أنه لا نقل فيه لكنه مقتضى قواعد المذهب لأنهم قالوا إذا شرط الواقف أن لا يكون للقاضي أو السلطان كلام في الوقف أنه شرط باطل وللقاضي الكلام لأن نظره أعلى وهذا شرط فيه تفويت المصلحة للموقوف عليهم وتعطيل للوقف فيكون شرطا لا فائدة فيه للوقف ولا مصلحة فلا يقبل ا ه بحر

حصہ V04/P385–V04/P386

قوله ( وشرط في البحر الخ ) عبارته وقد اختلف كلام قاضيخان في موضع جوزه للقاضي بلا شرط الواقف حيث رأى المصلحة فيه وفي موضع منع منه ولو صارت الأرض بحال لا ينتفع بها والمعتمد أنه بلا شرط يجوز للقاضي بشرط أن يخرج عن الانتفاع بالكلية وأن لا يكون هناك ريع للوقف يعمر به وأن لا يكون البيع بغبن فاحش وشرط في الإسعاف أن يكون المستبدل قاضي الجنة المفسر بذي العلم والعمل لئلا يحصل التطرق إلى إبطال أوقاف المسلمين كما هو الغالب في زماننا ا ه ويجب أن يزاد آخر في زماننا وهو أن يستبدل بعقار لا بدراهم ودنانير فإنا قد شاهدنا النظار يأكلونها وقل أن يشترى بها بدلا ولم نر أحدا من القضاة فتش على ذلك مع كثرة الاستبدال في زماننا ا ه مطلب في شروط الاستبدال وحاصله أنه يشترط له خمسة شروط أسقط الشارح منها الثاني والثالث لظهورهما لكن في الخامس كلام يأتي قريبا وأفاد في البحر زيادة شرط سادس وهو أن لا يبيعه ممن لا تقبل شهادته له ولا ممن له عليه دين حيث قال وقد وقعت حادثتان للفتوى إحداهما باع الوقف من ابنه الصغير فأجبت بأنه لا يجوز اتفاقا كالوكيل بالبيع باع من ابنه الصغير والكبير كذلك خلافا لهما كما عرف في الوكالة ثانيتهما باع من رجل له على المستبدل دين وباعه الوقف بالدين وينبغي أن لا يجوز على قول أبي يوسف وهلال لأنهما لا يجوزان البيع بالعروض فالدين أولى ا ه وذكر عن القنية ما يفيد شرطا سابعا حيث قال وفي القنية مبادلة دار الوقف بدار أخرى إنما يجوز إذا كانتا في محلة واحدة أو محلة الأخرى خيرا وبالعكس لا يجوز وإن كانت المملوكة أكثر مساحة وقيمة وأجرة لاحتمال خرابها في أدون المحلتين لدناءتها وقلة الرغبة فيها ا ه وزاد العلامة قنالي زاده في رسالته ثامنا وهو أن يكون البدل والمبدل من جنس واحد لما في الخانية لو شرط لنفسه استبدالها بدار لم يكن له استبدالها بأرض وبالعكس أو بأرض البصرة تقيد ا ه فهذا فيما شرطه لنفسه فكذا يكون شرطا فيما لو لم يشترطه لنفسه بالأولى تأمل ثم قال والظاهر عدم اشتراط اتحاد الجنس في الموقوفة للاستغلال لأن المنظور فيها كثرة الريع وقلق المرمة والمؤنة فلو استبدل الحانوت بأرض تزرع ويحصل منها غلة قدر أجرة الحانوت كان أحسن لأن الأرض أدوم وأبقى وأغنى عن كافة الترميم والتعمير بخلاف الموقوفة للسكن لظهور أن قصد الواقف الانتفاع بالسكن ا ه ولا يخفى أن هذه الشروط فيما لم يشترط الواقف استبداله لنفسه أو غيره فلو شرطه لا يلزم خروجه عن الانتفاع ولا مباشرة القاضي له ولا عدم ريع يعمر به كما لا يخفى فاغتنم هذا التحرير قوله ( ولو بالدراهم والدنانير ) رد لما مر عن البحر من اشتراط كون البدل عقارا وحاصله أن اشتراط ذلك إنما هو لكون الدراهم يخشى عليها أكل النظار لها وإذا كان المشروط كون المستبدل قاضي الجنة لا يخشى ذلك قلت وفيه نظر لأن قاضي الجنة شرط للاستبدال فقط لا للشراء بالثمن أيضا فقد يستبدل قاضي الجنة بالدراهم ويبقيها عنده أو عند الناظر ثم يعزل القاضي ويأتي في السنة الثانية من لا يفتش عليها فتضيع نعم ذكر في البحر أن صريح كلام قاضيخان جوازه بالدراهم ولكن قال قارىء الهداية وإن كان للوقف ريع ولكن يرغب شخص في استبداله إن أعطى مكانه بدلا أكثر ريعا منه في صقع أحسن من صقع الوقف جاز عند أبي يوسف والعمل عليه وإلا فلا فقد عين العقار للبدل فدل على منعه بالدراهم ا ه واعترضه الخير الرملي بأنه كيف يخالف قاضيخان مع صراحته مع صراحته بالجواز بما قال قارىء الهداية مع أنه ليس فيه تعرض للاستبدال بالدرهم لا ينفي ولا إثبات ا ه

حصہ V04/P386–V04/P387

قلت لا يخفى أن قوله إن أعطى مكانه بدلا الخ يدل على نفي الجواز بدون العقار بل صرح به في قوله وإلا فلا نعم يرد على البحر أن كلام قارىء الهداية لا يعارض كلام قاضيخان لأنه فقيه النفس والجواب أن صاحب البحر لم ينكر كون المنقول في الذهب ما قاله قاضيخان ولكن مراده أن هذا المنقول كان في زمنمهم وأن ما قاله قارىء الهداية مبني على تغير الزمان ويدل على أن مراده هذا قوله فيما سبق ويجب أن يزاد آخر في زماننا الخ ولا شك أن هذا هو الاحتياط ولا سيما إذا كان المستبدل من قضاة هذا الزمن وناظر الوقف غير مؤتمن نعم ما أفتى به قارىء الهداية من جواز الاستبدال إذا كان للوقف ربع مخالف لما مر في الشروط من اشتراط خروجه عن الانتفاع بالكلية ويأتي تمام الكلام عليه قريبا قوله ( وكذا لو شرط عدمه ) معطوف على قول المتن وأما بدون الشرط وقدمنا عن الطرطوسي أن هذا لا نقل فيه بل قواعد المذهب تقتضيه مطلب يجوز مخالفة شرط الواقف في مسائل قوله ( وهي إحدى المسائل السبع ) الثانية شرط أن القاضي لا يعزل الناظر فله عزل غير الأهل الثالثة شرط أن لا يؤجر وقفه أكثر من سنة والناس لا يرغبون في استئجار سنة أو كان في الزيادة نفع للفقراء فللقاضي المخالفة دون الناظر الرابعة لو شرط أن يقرأ على قبره فالتعيين باطل أي على القول بكراهة القراءة على القبر والمختار خلافه الخامسة شرط أن يتصدق بفاضل الغلة على من يسأل في مسجد كذا فللقيم التصدق على سائل غير ذلك المسجد أو خارج المسجد أو على من لا يسأل السادسة لو شرط للمستحقين خبزا ولحما معينا كل يوم فللقيم دفع القيمة من النقد وفي موضع آخر لهم طلب المعين وأخذ القيمة أي فالخيار لهم لا له وذكر في الدر المنتقى أنه الراجح السابعة تجوز الزيادة من القاضي على معلوم الإمام إذا كان لا يكفيه وكان عالما تقيا وهذه الأخيرة سيذكرها الشارح في فروع الفصل الآتي ويأتي الكلام عليها هناك وزاد عليها أخرى وهي جواز مخالفة السلطان الشروط إذا كان أصل الوقف لبيت المال قوله ( وزاد ابن المصنف في زواهره ) أي في حاشيته زواهر الجواهر على الأشباه والنظائر ونص عبارة أنفع الوسائل هكذا إذا نص الواقف على أن أحدا لا يشارك الناظر في الكلام على هذا الوقف ورأى القاضي أن يضم إليه مشارفا يجوز له ذلك كالوصي إذا ضم إليه غيره حيث يصح ا ه وهذا حاصل ما يأتي عن المعروضات قلت وأوصلها في الدر المنتقى إلى إحدى عشرة فراجعه وزاد البيري مسألتين الأولى ما إذا شرط أن لا يؤجر بأكثر من كذا وأجر المثل أكثر والثانية لو شرط أن لا يؤجر لمتجوه أي لصاحب جاه فآجره منه بأجرة معجلة واعترض بأن العلة الخوف على رقبة الواقف كما هو مشاهد قلت وينبغي التفصيل بين الخوف على الأجرة والخوف على الوقف ففي الأول يصح بتعجيل الأجرة قوله ( وفيها ) أي في الأشباه مطلب لا يستبدل العامر إلا في أربع قوله ( إلا في أربع ) الأولى لو شرطه الواقف الثانية إذا غصبه غاصب وأجرى عليه الماء حتى صار بحرا فيضمن القيمة ويشتري المتولي بها أرضا بدلا الثالثة أن يجحده الغاصب ولا بينة أي وأراد دفع القيمة فللمتولي أخذها ليشتري بها بدلا الرابعة أن يرغب إنسان فيه ببدل أكثر غلة وأحسن صقعا فيجوز على قول أبي يوسف وعليه الفتوى كما في فتاوى قارىء الهداية قال صاحب النهر في كتابه إجابة السائل قول قارىء الهداية والعمل على قول أبي يوسف معارض مما قاله صدر الشريعة نحن لا نفتي به وقد شاهدنا في الاستبدال ما لا يعد ويحصى فإن ظلمة القضاة جعلوه حيلة لإبطال أوقاف المسلمين وعلى تقديره فقد قال في الإسعاف المراد بالقاضي هو قاضي الجنة المفسر بذي العلم والعمل ا ه

حصہ V04/P387–V04/P388

ولعمري أن هذا أعز من الكبريت الأحمر وما أراه إلا لفظا يذكر فالأحرى فيه السد خوفا من مجاوزة الحد والله سائل كل إنسان ا ه قال العلامة البيري بعد نقله أقول وفي فتح القدير والحاصل أن الاستبدال إما عن شرط الاستبدال أو لا عن شرطه فإن كان لخروج الوقف عن انتفاع الوقوف عليهم فينبغي أن لا يختلف فيه وإن كان لا لذلك بل اتفق أنه أمكن أن يؤخذ بثمنه ما هو خير منه مع كونه منتفعا به فينبغي أن لا يجوز لأن الواجب إبقاء الوقف على ما كان عليه دون زيادة ولأنه لا موجب لتجويزه لأن الموجب في الأول الشرط وفي الثاني الضرورة ولا ضرورة في هذا إذ لا تجب الزيادة بل نبقيه كما كان ا ه أقول ما قاله هذا المحق هو الحق الصواب ا ه كلام البيري وهذا ما حرره العلامة القنالي كما قدمناه قوله ( قلت لكن الخ ) استدراك على الصورة الرابعة المذكورة قوله ( بمنع استبداله ) أي استبدال العامر إذا قل ريعه ولم يخرج عن الانتفاع بالكلية وهو الصورة الرابعة بقرينة قوله تبعا لترجيح صدر الشريعة فإن الذي رجحه هو هذه الصورة كما علمته آنفا قوله ( فالمتولون الخ ) لا يخفى ما في هذه العبارة من الركاكة والظاهر أنها معربة من عبارة تركية وحاصلها أنه ورد الأمر بعدم العلم بهذا الشرط فإذا كان المتولي من الأمراء لا يستقل بنفسه بل يعرض أمر الوقف على الدولة العلية أي على السلطان لقرب الأمير منه فيتصرف بالوقف برأي السلطان على مقتضى الشرع الشريف وإن كان المتولي ممن دون الأمراء في الرتبة وهو من لا وصول له بنفسه إلى السلطان يعرض أمر الوقف برأي الأمراء على القضاة ليتصرف معهم على وفق المشروع من المواد الحادثة ولا يخالف المتولي للقاضي إذا أمره بالمشروع ولا القاضي المتولي إذا كان تصرف المتولي على وفق المشروع قوله ( فالواقفون الخ ) حاصله أن الواقفين إذا شرطوا هذا الشرط ولعنوا من يداخل الناظر من الأمراء والقضاة كانوا هم الملعونين لأنهم أرادوا بهذا الشرط أنه مهما صدر من الناظر من الفساد لا يعارضه أحد وهذا شرط مخالف للشرع وفيه تفويت المصلحة للموقوف عليهم وتعطيل الوقف فلا يقبل كما قدمناه عن أنفع الوسائل قوله ( بنى على أرض الخ ) كان المناسب للمصنف ذكر هذه المسألة عند قوله ومنقول فيه تعامل لما تقرر أن البناء والغراس من قسم المنقول ولذا لا تجري فيه الشفعة كما سنحققه في بابها ولزم من ذكرها هنا الفصل بين مسائل الاستبدال والبيع مطلب في وقف البناء بدون أرض قوله ( ثم وقف البناء قصدا ) احترز به عن وقفه تبعا للأرض فإنه جائز بلا نزاع ثم اعلم أن العلامة قاسما أفتى بأنه لا يصح وقف البناء بدون أرض وعزاه في الأصل للإمام محمد وإلى هلال بن يحيى البصري والخصاف وإلى الواقعات والمضمرات وقال يحتمل هذا المنع أن يكون لا لعدم التعارف بل لأن غير المنقولات تبقى بنفسها مدة طويلة فتكون متأبدة بخلاف البناء فإنه لا بقاء له بدون الأرض فلا يتم التخريج فثبت أنه باطل بالاتفاق والحكم به باطل ا ه مخلصا قلت لكن في البحر عن الذخيرة وقف البناء من غير وقف الأصل لم يجز هو الصحيح لأنه منقول وقفه غير متعارف وإذا كان أصل البقعة موقوفا على جهة قربة فبنى عليها بناء ووقف بناءها على جهة قربة أخرى اختلفوا فيه ا ه مطلب مناظرة ابن الشحنة مع شيخه العلامة قاسم في وقف البناء فهذا صريح بأن علة عدم الجواز كونه غير متعارف لا لما ذكره العلامة قاسم فحيث تعورف وقفه جاز وعن هذا خالفه تلميذه العلاخة عبد البر بن الشحنة بعدما جرى بينهما كلام في مجلس السلطان الملك الظاهر سنة 872 وقال إن الناس من زمن قديم نحو مائتي سنة وإلى الآن على جوازه والأحكام به من القضاة العلماء متواترة والعرف جار به فلا ينبغي أن يتوقف فيه ا ه

حصہ V04/P388–V04/P390

ورده العلامة محمد بن ظهيرة القرشي كما في فتاوى الكازروني بما حاصله أنه خالف نصوص المذهب على عدم جوازه وخالف شيخه الذي أجمع علماء عصره من المذاهب الأربعة على علمه وقبول قوله وأنه اعتمد على قول مرجوح وأنه احتج بالعرف وعمل القضاة والعرف لا يصادم المنقول وحكم القضاة بالمرجوح لا ينفذ ا ه قلت لا يخفى عليك أن المفتى به الذي عليه المتون جواز وقف المنقول المتعارف وحيث صار وقف البناء متعارفا كان جوازه موافقا للمنقول ولم يخالف نصوص المذهب على عدم جوازه لأنها مبنية على أنه لم يكن متعارفا كما دل عليه كلام الذخيرة المار ويأتي قريبا نص الخصاف على جوازه إذا كان البناء في أرض محتكرة هذا والذي حرره في البحر أخذا من قول الظهيرية وأما إذا وقفه على الجهة التي كانت البقعة وقفا عليها جاز اتفاقا تبعا للبقعة أن قول الذخيرة لم يجز في الصحيح مقصور على ما عدا صورة الإنفاق وهو ما إذا كانت الأرض ملكا أو وقفا على جهة أخرى قال وقصره الطرسوسي على الملك وهو غير ظاهر ا ه قلت وهو كذلك فإن شرط الوقف التأبيد والأرض إذا كانت ملكا لغيره فللمالك استردادها وأمره بنقض البناء وكذا لو كانت ملكا له فإن لورثته بعده ذلك فلا يكون الوقف مؤبدا وعلى هذا فينبغي أن يستثني من أرض الوقف ما إذا كانت معدة لاحتكار لأن البناء يبقى فيها كما إذا كان وقف البناء على جهة وقف الأرض فإنه لا مطالب لنقضه والظاهر أن هذا وجه جواز وقفه إذا كان متعارفا ولهذا أجازوا وقف بناء قنطرة على النهر العام وقالوا إن بناءها لا يكون ميراثا وقال في الخانية إنه دليل على جواز وقف البناء وحده يعني فيما سبيله البقاء كما قلنا وبه يتضح الحال ويزول الإشكال ويحصل التوفيق بين الأقوال قوله ( وقيل صح وعليه الفتوى ) أخذه من إطلاق ما نقله قارىء الهداية فقد قال في البحر إن ظاهره أنه لا فرق بين أن تكون الأرض ملكا أو وقفا لكنه مخالف لما حرره كما علمته آنفا ولما يأتي عن فتاواه وقد علمت ما فيه من منافاته للتأبيد وعن هذا نص في الخانية وغيرها على أنه لا يجوز وقف البناء في أرض عارية أو إجارة كما يأتي فيجب حمل كلام قارىء الهداية على غير الملك قوله ( وأقره المصنف ) ليس في عبارته التصريح بالملك شارح الوهبانية فليس في كلامه تصريح بترجيحه فإنه قال نظما وتجويز إيقاف البنا دون أرضه ولو تلك ملك الغير بعض يقرر قوله ( والصحيح الصحة ) أي إذا كانت الأرض محتكرة كما علمت وعن هذا قال في أنفع الوسائل إنه لو بنى في الأرض الموقوفة المستأجرة مسجدا أنه يجوز قال وإذا جاز فعلى من يكون حكره والظاهر أنه يكون على المستأجر ما دامت المدة باقية فإذا انقضت ينبغي أن يكون من بيت مال الخراج وأخواته ومصالح المسلمين قوله ( لو الأرض وقفا ) مبني على ما مشى عليه المتن مطلب في زيادة أجرة الأرض المحتكرة قوله ( في الأرض المحتكرة ) أصل الحكر المنع بحر عن الخطط وفي الخيرية الاستحكار عقد إجارة يقصد به استبقاء الأرض مقررة للبناء والغرس أو لأحدهما قوله ( فأجاب نعم ) أي يجوز بيعه ووقفه أما البيع فقدمنا الكلام عليه محررا في أول كتاب الشركة وأما وقف المأجور ففي البحر يصح ولا تبطل الإجارة فإذا انقضت أو مات أحدهما صرف إلى جهات الوقف ا ه وأما وقف المرهون فسيأتي بيانه قبيل الفصل وأما وقف الشجر فهو كوقف البناء وفي البزازية غرس شجرة ووقفها إن غرسها على أرض مملوكة يجوز وقفها تبعا للأرض وإن بدون أصلها لا يجوز وإن كانت في أرض موقوفة إن وقفها على تلك الجهة جاز كما في البناء وإن وقفها على جهة أخرى فعلى الخلاف المذكور في وقف البناء ا ه قوله ( أو إجارة ) يستثنى منه ما ذكره الخصاف من أن الأرض إذا كانت متقررة للاحتكار فإنه يجوز بحر

حصہ V04/P390–V04/P391

قال في الإسعاف وذكر في أوقاف الخصاف أن وقف حوانيت الأسواق يجوز إن كانت الأرض بإجارة في أيدي الذين بنوها لا يخرجهم السلطان عنها من قبل أنا رأيناها في أيدي أصحاب البناء توارثوها وتقسم بينهم لا يتعرض لهم السلطان فيها ولا يزعجهم وإنما له غلة يأخذها منهم وتداولها خلف عن سلف ومضى عليها الدهور وهي في أيديهم يتبايعونها ويؤجرونها وتجوز فيها وصاياهم ويهدمون بناءها ويعيدونه ويبنون غيره فكذلك الوقف فيها جائز ا ه وأقره في الفتح وذكر أيضا أنه مخصص لإطلاق قوله أو إجازة وقد علمت وجهه وهو بقاء التأبيد وهو مؤيد لما قلنا من تخصيص الوقف لما إذا كانت الأرض محتكرة مطلب في وقف الكردار والكدك [ تتمة ] في البزازية وقف الكردار بدون الأرض لا يجوز كوقف البناء بلا أرض ا ه وفي مزارعة الخيرية الكردار هو أن يحدث المزارع في الأرض بناء أو غراسا أو كبسا بالتراب صرح به غالب أهل الفتاوى ا ه قلت فعلى هذا ينبغي التفصيل في الكردار فإن كان كبسا بالتراب فلا يصح وقفه وإن كان بناء أو غرسا ففيه ما مر في وقف البناء والشجر ومن الكردار ما يسمى الآن كدكا في حوانيت الوقف ونحوها من وقوف مركبة في الحانوت وإغلاق على وجه القرار ومنه ما يسمى قيمة في البساتين وفي الحمامات وقد أوضحناه في تنقيح الحامدية والظاهر أنه لا يصح وقفه لعدم العرف الشائع بخلاف وقف البناء والشجر فإنه مما شاع وذاع في عامة البقاع قوله ( وأما الزيادة في الأرض المحتكرة الخ ) محل ذكر هذا المسائل في أول الفصل الآتي عند ذكر إجارة الوقف والحاصل أن مستأجر أرض الوقف إذا بنى فيها ثم زادت أجرة المثل زيادة فاحشة فإما أن تكون الزيادة بسبب العمارة والبناء أو بسبب زيادة أجرة الأرض في نفسها ففي الأول لا تلزمه الزيادة لأنها أجرة عمارته وبنائه وهذا لو كانت العمارة ملكه أما لو كانت للوقف كما لو بنى بأمر الناظر ليرجع على الوقف تلزمه الزيادة ولهذا قيد بالمحتكرة وفي الثاني تلزمه الزيادة أيضا كما يأتي بيانه في الفصل قوله ( أمر برفع العمارة ) ينبغي تقييده بما إذا لم يضرر رفعه بالأرض أخذا مما بعده قوله ( وتؤجر لغيره ) لأن النقصان عن أجر المثل لا يجوز من غيره ضرورة بحر مطلب في استيفاء العمارة بعد فراغ مدة الإجارة بأجر المثل قوله ( وإلا تترك في يده بذلك الأجر ) لأن فيها ضرورة بحر عن المحيط وظاهر التعليل تركنها بيده ولو بعد فراغ مدة الإجارة لأنه لو أمر برفعها لتؤجر من غيره يلزم ضرره وحيث كان يدفع أجرة مثلها لم يوجد ضرر على الوقف فتترك في يده لعدم الضرر على الجانبين وحينئذ فلو مات المستأجر كان لورثته الاستبقاء أيضا إلا إذا كان فيه ضرر على الوقف بوجه ما بأن كان هو أو وارثه مفلسا أو سيىء المعاملة أو متغلبا يخشى على الوقف منه أو غير ذلك من أنواع الضرر كما في حاشية الخير الرملي من الإجارات وأفتى به في فتاواه الخيرية لكنه مخالف لإطلاق المتون والشروح من أنه بعد فراغ المدة يؤمر بالرفع والتسليم وبه أفتى في الخيرية أيضا قبيل باب ضمان الأجير في خصوص الأرض المحتكرة قلت لكن ينبغي تخصيص إطلاق المتون والشروح وإخراج الأرض المعدة للاحتكار من هذا الإطلاق ليتوافق كلامهم ويؤيد ذلك ما مر عن الخصاف من صحة وقف البناء في الأرض المحتكرة وقدمنا وجهه وهو أن البناء عليها يكون على وجه الدوام فيبقى التأبيد المشروط لصحة الوقف ومثل ذلك غالب القرى أالتي هي وقف أو لبيت المال فإن أهلها إذا علموا أن بناءهم وغراسهم يقلع كل سنة وتؤخذ القرية من أيديهم وتدفع لغيرهم لزم خرابها وعدم من يقوم بعمارتها

حصہ V04/P391–V04/P392

ومثل ذلك أصحاب الكردار في البساتين ونحوها وكذا أصحاب الكدك في الحوانيت ونحوها فإن إبقاءها في أيديهم سبب لعمارتها ودوام استغلالها ففي ذلك نفع للأوقاف وبيت المال ولكن كل ذلك بعد كونهم يؤدون أجرة مثلها بلا نقصان فاحش وهذا خلاف الواقع في زماننا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وهذا خلاصة ما حررته في رسالتي المسماة ( تحرير العبارة فيمن هو أحق بالإجارة ) فعليك بها فإنها بديعة في بابها مغنية لطلابها ولله تعالى الحمد قوله ( وفيه ) أي في البحر وعزاه إلى المحيط وغيره قوله ( لو زيد عليه ) أي من غير أن يزيد أجر المثل في نفسه فتاوى الخيرية ويدل له قوله الآتي والظاهر أنه لا تقبل الزيادة الخ فظهر أن المراد زيادة متعنت فافهم قوله ( تفسح عند رأس الشهر ) أي قبل دخوله لأنه إذا استأجر مشاهرة كل شهر بكذا تصح في الشهر الأول فقط وكلما دخل شهر صحت فيه قوله ( أو يتمكله القيم ) هذا فيما إذا ضر رفع البناء فكان عليه أن يقول فإن لم يضر رفع وإن ضر لا بل يتملكه القيم الخ و عبارة البحر ينظر إن كانت أجرته مشاهرة إذا جاء رأس الشهر كان للقيم فسخ الإجارة ثم ينظر إن كان رفع البناء لا يضر بالوقف فله رفعه لأنه ملكه وإن كان يضر به فليس له رفعه لأنه وإن كان ملكه فليس له أن يضر بالوقف ثم إن رضي المستأجر أن يتملكه القيم للوقف بالقيمة مبنيا أو منزوعا أيهما كان أخف يتملكه القيم وإن لم يرض لا يتملك لأن التملك بغير رضاه لا يجوز فيبقى إلى أن يخلص ملكه ا ه قلت سيأتي في كتاب الإجارات إنه إن ضر يتملكه القيم لجهة الوقف جبرا على المستأجر كما في عامة الشروح فيعول عليها لأنها لنقل المذهب بخلاف نقول الفتاوى ا ه وذكر مثله في المنح هناك وحاصله أنهم في الفتاوى كالمحيط و الخانية و العمادية جعلوا الخيار للمستأجر ولو كان القلع يضر وأصحاب الشروح جعلوا الخيار للناظر إن ضر وإلا فللمستأجر ولا يخفى أن كلا مما في الفتاوى و الشروح مخالف لما مر من قوله وإلا تترك في يده كما نبهنا عليه آنفا وعلمت التوفيق على التحقيق قوله ( والظاهر أنه لا تقبل الزيادة الخ ) حاصله أنها مثل المشاهرة فإنه في المشاهرة لا تقبل الزيادة أيضا بل يصير إلى انتهاء الشهر والحاصل أنه لا تقبل الزيادة في كل الصور حيث لم تزد أجرة مثله في ذاتها للزوم العقد وعدم موجب الفسخ فلو قال والظاهر أنها كذلك لكان أحصر وأولى أفاده الخير الرملي في حاشية البحر مطلب مهم في وقف الإقطاعات قوله ( وأما وقف الإقطاعات الخ ) هي ما يقطعه الإمام أي يعطيه من الأراضي رقبة أو منفعة لمن له حق في بيت المال وحاصل ما ذكره صاحب البحر في رسالته التحفة المرضية في الأراضي المصرية أن الواقف لأرض من الأراضي لا يخلو إما أن يكون مالكا لها من الأصل بأن كان من أهلها حين يمن الإمام على أهلها أو تلقى الملك من مالكها بوجه من الوجوه أو غيرهما فإن كان الأول فلا خفاء في صحة وقفه لوجود ملكه وإن كان الواقف غيرهما فلا يخلوا إما إن وصلت إلى يده بإقطاع السلطان إياها له أو بشراء من بيت المال من غير أن تكون ملكه فإن كان الأول فإن كانت مواتا أو ملكا للسلطان صح وقفها وإن كانت من حق بيت المال لا يصح قال الشيخ قاسم إن من أقطعه السلطان أرضا من بيت المال ملك المنفعة بمقابلة ما أعد له فله إجارتها وتبطل بموته أو إخراجه من الإقطاع لأن للسلطان أن يخرجها منه ا ه

حصہ V04/P392–V04/P394

وإن وصلت الأرض إلى الواقف بالشراء من بيت المال بوجه مسوغ فإن وقفه صحيح لأنه ملكها ويراعي فيها شروطه سواء كان سلطانا أو أميرا أو غيرهما وما ذكره السيوطي من أنه لا يراعي فيها الشرائط إن كان سلطانا أو أميرا فمحمول على ما إذا وصلت إلى الواقف بإقطاع السلطان من بيت المال أو بناء على أصل في مذهبه وإن كان الواقف لها السلطان من بيت المال من غير شراء فأفتى العلامة قاسم بأن الوقف صحيح أجاب به حين سئل عن وقف السلطان جقمق فإنه أرصد أرضا من بيت المال على مصالح مسجد وأفتى بأن سلطانا آخر لا يملك إبطاله ا ه حاصل ما في الرسالة قلت وما أفتى به العلامة قاسم مشكل لما تقدم من أنها إن كانت من حق بيت المال لا يصح وكذا ما سيذكره الشارح في فروع الفصل الآتي عن المبسوط من أن للسلطان مخالفة شرط الواقف إذا كان غالب جهات الوقف قرى ومزارع لأن أصلها لبيت المال أي فلم تكن وقفا حقيقة بل هي أرصاد أخرجها الإمام من بيت المال وعينها لمن يستحق منه من العلماء ونحوهم كما أوضحناه في باب العشر والخراج والجزية وقدمنا هناك أنه إذا لم يعلم شراؤه لها ولا عدمه فالظاهر أنه لا يحكم بصحة وقفها لأن شرطه الملك ولم يعلم ولا يلزم علمه من وقفه لها لأن الأصل بقاؤها لبيت المال كما يفيده المذكور عن المبسوط مطلب في أوقاف الملوك والأمراء ولهذا أفتى المولى أبو السعود بأن أوقاف الملوك والأمراء لا يراعى شرطها لأنها من بيت المال أو تؤول إليه اه وأما ذكره في النهر هناك من قوله وإذا لم يعرف الحال في الشراء من بيت المال فالأصل هو الصحة فالظاهر أن معناها إذ علم الشراء ولكن لم يعلم حاله هل هو صحيح أم لا لعدم وجود شرطه لأنه لا يصح الشراء من بيت المال إلا إذا كان بالمسلمين حاجة كما مر هناك فيحمل على الأصل وهو الصحة فافهم ولعل مراد العلامة قاسم بقوله إن الوقف صحيح أي لازم لا ينقص على وجه الأرصاد المقصود منه وصول المستحقين إلى حقوقهم ولم يرد حقيقة الوقف وقدمنا تمام ذلك هناك فراجعه قوله ( يجعلونها مشتراة صورة ) أي بدون شرائطه المسوغة لعدم احتياج بيت المال إلى بيعها في هذه الدولة العثمانية أعز الله بها الإسلام والمسلمين ومقتضاه أنه لا يكون وقفا حقيقة بل هو إرصاد كما علمته مما حررناه آنفا فلم يكن مما جهل حال شرائه حتى يحمل على الصحة فافهم قوله ( لمصلحة عمت ) كالوقف على المسجد بخلافه على معين وأولاده فإنه لا يصح وإن جعل آخره للفقراء كما أوضحه العلامة عبد البر بن الشحنة ط قوله ( ويؤجر ) لأن بيت المال معد لمصالح المسلمين فإذا أبده على مصرفه الشرعي يثاب لا سيما إذا كان يخاف عليه أمراء الجور الذين يصرفونه في غير مصرفه الشرعي فيكون قد منع من يجيء منهم ويتصرف ذلك التصرف ذكره العلامة عبد البر ط ومفاده أنه إرصاد لا وقف حقيقة كما قدمناه قوله ( قلت الخ ) أصله ما في الخانية لو أن سلطانا أذن لقوم أن يجعلوا أرضا من أرضي بلدة حوانيت موقوفة على المسجد أو أمرهم أن يزيدوا في مسجدهم قالوا إن كانت البلدة فتحت عنوة ينفذ لأنها تصير ملكا للغانمين فيجوز أمر السلطان فيها وإذا فتحت صلحا تبقى على ملك ملاكها فلا ينفذ أمره فيها اه قلت ومفاد التعليل أن المراد بالمفتوحة عنوة التي لم تقسم بين الغانمين إذ لو قسمت صارت ملكا لهم حقيقة فتأمل مطلب في إطلاق القاضي بيع الوقف للواقف أو لوارثه قوله ( أطلق القاضي ) أي أجاز ط عن الواني قوله ( بيع الوقف ) أي كله أو بعضه كما أفتى به المولى أبو السعود فقال إن لم يكن مسجلا وباعه برأي الحاكم يبطل وقفية ما باعه والباقي على ما كان كما نقله عنه المصنف في المنح

حصہ V04/P394–V04/P395

قوله ( غير المسجل ) معنى قولهم مسجلا أي محكوما بلزومه بأن صار اللزوم حادثة وقع التنازع فيها فحكم القاضي باللزوم بوجهه الشرعي رملي وسمي مسجلا لأن المحكوم به يكتب في سجل القاضي قوله ( وكان حكما ببطلان الوقف ) الضمير في كان عائد إلى إطلاق القاضي وعبارة البزازية كان حكما بصحة بيع الوقف اه والظاهر أن الحكم ببطلان الوقف يكون بعد بيعه تأمل قوله ( كما حققه المصنف ) حيث ذكر أن هذا ليس مبنيا على قول الإمام فقط بعدم لزوم الوقف قبل التسجيل بل هو صحيح على قولهما أيضا لوقوعه في فصل مجتهد فيه كما صرح به في البزازية ويؤيده قول قارىء الهداية إذا رجع الواقف عما وقفه قبل الحكم بلزومه صح عنده لكن الفتوى على خلافه وأنه يلزم بلا حكم ومع ذلك إذا قضى بصحة الرجوع قاض حنفي صح ونفذ فإذا وقفه ثانيا على جهة أخرى وحكم به حاكم صح ولزم وصار المعتبر الثاني لتأبده بالحكم اه وبه يندفع ما ذكره العلامة قاسم ومن تبعه من عدم النفاذ معللا بأنه قضاء بالمرجوح اه وليس كذلك لما في السراجية من تصحيح أن المفتي يفتي بقول الإمام على الإطلاق ثم بقول أبي يوسف ثم بقول محمد ثم بقول زفر والحسن بن زياد ولا يتخير إذا لم يكن مجتهدا وقول الإمام مصحح أيضا فقد جزم به بعض أصحاب المتون ولم يعولوا على غيره ورجحه ابن كمال في بعض مؤلفاته وإذا كان في المسألة قولان مصححان يجوز القضاء والإفتاء بأحدهما هذا حاصل ما ذكره المصنف وفيه نظر فإن كتب المذهب مطبقة على ترجيح قولهما بلزومه بلا حكم وبأني المفتى به وفي الفتح أنه الحق كما مر فعلى المفتي والقاضي العمل به وأما قوله جزم به بعض أصحاب المتون الخ ففيه أنهم ذكروا أولا قول الإمام لكون المتون موضوعة لنقل مذهبه ثم ذكروا قولهما وفرعوا عليه وأما قول السراجية إن المفتي يفتي بقول الإمام على الإطلاق ولا يتخير فذاك في غير ما صرح أهل المذهب بترجيح خلافه ولذا قال إذا لم يكن مجتهدا ولا شك أن أهل الاجتهاد في المذهب رجحوا قولهما فعلينا اتباع ترجيحهم وإلا كان عبثا كما رجحوا قولهما في المزارعة والحجر فثبت أن قوله مرجوح والقضاء بالمرجوح غير صحيح وأما ما أفتى به قارىء الهداية فقد أفتى نفسه بخلافه وقال لكن الفتوى على قولهما أنه لا يشترط للزومه شيء مما شرطه أبو حنيفة فعلى هذا الوقف هو الأول وما فعله ثانيا لا اعتبار به إلا إن شرطه في وقفه اه وعن هذا قال في البحر ولو قضى الحنفي بصحة بيعه فحكمه باطل لأنه لا يصح إلا بالصحيح المفتى به فهو معزول بالنسبة إلى القول الضعيف ولذا قال في القنية فالبيع باطل ولو قضى القاضي بصحته وقد أفتى به العلامة قاسم وأما ما أفتى به قارىء الهداية من صحة الحكم ببيعه قبل الحكم بوقفه فمحمول على أن القاضي مجتهد أو سهو منه اه فافهم تنبيه صريح كلام القنية المذكور أن البيع باطل لا فاسد قال المقدسي في شرحه وقد وقع فيه اختلاف وأفتى بعض مشايخ العصر بفساده ورتب عليه ملك المشتري إياه والصحيح أنه باطل وقد بينا ذلك في رسالة لما وقع الاختلاف في البلاد الرومية وأفتى مفتيها بسريان الفساد إذا بيع ملك ووقف صفقة واحدة وخالفه شيخنا السيد الشريف محيي الدين الشهير بمعلول أمير وألف جماعة من المصريين رسائل في ذلك حتى الشافعية كالشيخ ناصر الدين الطبلاوي لما وقع بين قاضي القضاة نور الدين الطرابلسي وقاضي القضاة محيي الدين بن إلياس اه قوله ( وأفتى به ) أي المصنف في فتاواه قوله ( تبعا لشيخه ) أي صاحب البحر في فتاواه وقد علمت أنه في بحره ما ارتضاه قوله ( لكن حمله في النهر ) أي تبعا للبحر كما علمت ومثل القاضي المجتهد من قلد مجتهدا يراه أفاده ح مطلب بيع الوقف باطل لا فاسد

حصہ V04/P395–V04/P396

قوله ( لا يصح بيعه ) يفيد أن إطلاق القاضي بيع الوقف لغير الوارث حكم ببطلان الوقف ويعود إلى ملك الوارث غايته أن بيع غير الوارث باطل لأنه باع ملك الغير لكن ينبغي أن يكون البيع صحيحا موقوفا على إجازة الوارث كما لا يخفى اه ح لكن ليس في كلام الشارح ما يوجب البطلان لأن قوله لا يصح وقوله لا يجوز لا يقتضيه وليس في كلامه أيضا ما يقتضي بطلان الوقف بمجرد إطلاق القاضي بيعه لغير الوارث وقوله لأنه إذا بطل يعني بعد البيع قوله ( لما في العمادية باع القيم الخ ) ينبغي أن يكون هذا في صورة الاستبدال اه ح وعليه فالمراد بالمسوغ الشرعي وجود شرائط الاستبدال وقيد بأمر القاضي لأن الاستبدال إذا لم يشرطه الواقف لا يجوز لغير القاضي كما مر مطلب في الوقف إذا انقطع ثبوته قوله ( وأما المسجل الخ ) ظاهره أنه مقابل قول المتن غير المسجل فيكون المراد به المحكوم بلزومه وهذا لا شبهة في عدم صحة بيعه ما لم يصل إلى حال يجوز استبداله وأما لو انقطع ثبوته ففي الخصاف أن الأوقاف التي تقادم أمرها ومات شهودها فما كان لها رسوم في دواوين القضاة وهي في أيديهم أجريت على رسومها الموجودة في دواوينهم استحسانا إذا تنازع أهلها فيها وما لم يكن لها رسوم في دواوين القضاة القياس فيها عند التنازل أن من أثبت حقا حكم له به اه وسيأتي تمامه في الفروع مطلب الوقف في مرض الموت قوله ( الوقف في مرض موته كهبة فيه ) أي في مرض الموت أقول إلا أنه إذا وقف على بعض الورثة ولم يجزه باقيهم لا يبطل أصله وإنما يبطل ما جعل من الغلة لبعض الورثة دون بعض فيصرف على قدر مواريثهم عن الواقف ما دام الموقوف عليه حيا ثم يصرف بعد موته إلى من شرطه الواقف لأنه وصية ترجع إلى الفقراء وليس كوصية لوارث ليبطل أصله بالرد نص عليه هلال رحمه الله تعالى فتنبه لهذه الدقيقة شرنبلالية وقدمنا تمام الكلام عليه عند قول المصنف أو بالموت قوله ( من الثلث مع القبض ) خبر ثان عن قوله الوقف أو متعلق بمحذوف وعبارة الدرر فيعتبر من الثلث ويشترط فيه ما يشترط فيها من القبض والإفراز اه وأصله في الخانية حيث قال فيها قال الشيخ الإمام ابن الفضل الوقف على ثلاثة أوجه إما في الصحة أو في المرض أو بعد الموت فالقبض والإفراز شرط في الأول كالهبة دون الثالث لأنه وصية وأما الثاني فكالأول وإن كان يعتبر من الثلث كالهبة في المرض وذكر الطحاوي أنه كالمضاف إلى ما بعد الموت وذكر السرخسي أن الصحيح أنه كوقف الصحة حتى لا يمنع الإرث عند أبي حنيفة ولا يلزم إلا أن يقول في حياتي وبعد مماتي اه ملخصا وبه علم أن المراد بالقبض قبض المتولي وهو مبني على قول محمد باشتراط التسليم والإفراز كما مر بيانه وإن الخلاف في كون وقف المرض كوقف الصحة أو كالمضاف إلى ما بعد الموت ثمرته في كونه لا يلزم على قول الإمام فإذا مات يورث عنه كوقف الصحة أو يلزم فلا يورث كالمضاف وحيث مشى الشارح على ترجيح قول أبي يوسف بعدم اشتراط القبض كان الأولى له حذف قوله مع القبض ولئلا يوهم أن المراد قبض الموقوف عليه قوله ( أو أجازه الوارث ) أي وإن لم يخرج من الثالث قوله ( وإلا بطل ) إلا أن يظهر له مال آخر إسعاف و خانية قوله ( ولو أجاز البعض ) أي بعض الورثة جاز بقدره أي نفذ مما زاد على الثلث ما أجازه وبطل باقي ما زاد وصورته لو كان ماله تسعة ووقف في مرضه ستة ومات عن ثلاثة أولاد فأجاز أحدهم نفذ في واحد فيصح الوقف من أربعة وسيأتي في كتاب الوصايا لو أجاز البعض ورد البعض جاز على المجيز بقدر حصته وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى

حصہ V04/P396–V04/P398

قوله ( وبطل وقف راهن معسر ) فيه مسامحة والمراد أنه سيبطل ففي الإسعاف وغيره لو وقف المرهون بعد تسليمه صح وأجبره القاضي على دفع ما عليه إن كان موسرا وإن كان معسرا أبطل الوقف وباعه فيما عليه اه وكذا لو مات فإن عن وفاء عاد إلى الجهة وإلا بيع وبطل الوقف كما في الفتح قوله ( ومريض مديون بمحيط ) أي بدين محيط بماله فإنه يباع وي وحاصله أن وقفه على نفسه ليس تبرعا بقي أن عدم صحة وقف المحجور إنما يظهر على قولهما بصحة حجر السفيه أما على قوله فلا لأنه لا يرى صحة حجره فيبقى تصرفه نافذا وعن هذا حكم بعض القضاة بصحة وقفه لأن القضاء بحجره لا يرفع الخلاف لوقوع الخلاف في نفس القضاء كما صرح به في الهداية فيصح الحكم بصحة تصرفه عند الإمام فيصح وقفه لكن الحكم بلزومه مشكل لأن الإمام وإن قال بصحة تصرفه لكنه لا يقول بلزوم الوقف والقائل بلزومه لا يقول بصحة تصرف المحجور فيصير الحكم بلزوم وقفه مركبا من مذهبين هذا حاصل ما ذكره في أنفع الوسائل وأجاب عنه بأنه في منية المفتي جواز الحكم الملفق وقدمنا ما فيه عند الكلام على وقف المشاع قوله ( فإن شرط وفاء دينه ) أي وقفه على نفسه وشرط وفاء دينه منه كما في فتاوى ابن نجيم وحذفه الشارح استغناء بالمقابل وهو قوله ولو وقفه على غيره ا ه ح قوله ( يوفى من الفاضل عن كفايته ) إي إذا فضل من غلة الوقف شيء عن قوته فللغرماء أن يأخذوا منه لأن الغلة بقيت على ملكه ذخيرة قوله ( لو له ورثة ) أي ولم يجيزوا فقوله وإلا أي وإن لم يكن له ورثة أو كان وأجازوا ه ح قوله ( فلو باعها القاضي ) أي في صورة المحيط ا ه ح قوله ( أي وإلا فيبطل ) بالبناء للمجهول وهذا تصريح بالمفهوم أي وإن لم يمت عن مال يفي بما عليه من الدين فإن الوقف يغير أي يبطله القاضي ويبيعه للدين قال الشرنبلالي في شرح الوهبانية وهذا يخالف عتق العبد الرهن لا يباع ويسعى في الدين إن لم يزد على قيمته ولا يبطل العتق وبحث فاضل فقال ينبغي أن لا يبطل الوقف ويؤخذ من غلته لوفاء الدين كسعاية العبد إذا لم يقدر بزمن والجامع بينهما التحرير فإن الوقف تحرير عن البيع وتعلق حق الغير يقضى من ريعه كسعاية العبد بل إنه أمكن إذ قد يموت العبد قبل أداء السعاية والعقار باق رعاية للمصلحة فليتأمل ا ه ما في شرح الوهبانية قلت وفيه نظر لظهور الفرق بين الوقف والعبد فإن العتق عقد لازم واستهلاك للرهن من كل وجه بخلاف الوقف فإنه حبس العين على ملك الواقف والتصدق بالمنفعة عند الإمام ولهذا يدوم الثواب بدوامه لبقائه على ملكه وقد وقع الخلاف في عوده إلى ملك الواقف بعد خرابه وفي جواز بيعه إذا أطلقه القاضي للواقف أو وارثه كما مر بخلاف العبد بعد العتق فإنه لا خلاف في عدم عوده إلى الملك فلذا كان الوقف موقوفا على الفكاك فإذا افتكه نفذ وإن لم يفتكه حتى مات وترك مالا فإنه يفتك منه وإن لم يترك ما لا يبطل لتعذر الفكاك من العين بدونه والمنفعة كالكسب خارجة عن الرهن فإن الذي كان للمرتهن فيه حق الحبس إنما هو العين وأما العبد فلا يمكن رده بعد العتق إلى الملك بوجه فلذا يستسعى ولأن العتق من أول الأمر صدر منجزا غير موقوف بخلاف الوقف هذا ما ظهر لي قوله ( أو للغلة يمهل ) حكاية قول آخر فليست أو فيه للتخيير لكن علمت أن هذا القول بحث غير منقول وأنه قياس مع الفارق غير مقبول قوله ( قلت لكن الخ ) استدراك على قوله صحح ا ه ح والأقرب أنه استدراك على ما في الوهبانية فإنه في معناه أيضا مطلب في وقف الراهن والمريض المديون

حصہ V04/P398–V04/P399

قوله ( فأجاب لا يصح ولا يلزم الخ ) هذا مخالف لصريح المنقول كما قدمناه عن الذخيرة و الفتح إلا أن يخصص بالمريض المديون و عبارة الفتاوى الإسماعيلية لا ينفذ القاضي هذا الوقف ويجبر الواقف على بيعه ووفاء دينه والقضاء ممنوعون عن تنفيذه كما أفاده المولى أبو السعود اه وهذا التعبير أظهر وحاصله أن القاضي إذا منعه السلطان عن الحكم به كان حكمه باطلا لأنه وكيل عنه وقد نهاه الموكل صيانة لأموال الناس ويكون جبره على بيعة من قبيل إطلاق القاضي بيع وقف لم يسجل وقد مر الكلام فيه وينبغي ترجيح بطلان الوقف بذلك للضرورة قوله ( أو للأغنياء ثم الفقراء ) أما للأغنياء فقط فلم يجز لأنه ليس بقربة كما مر أول الباب قوله ( كمساجد الخ ) وكذا مصاحف مساجد وكتب مدارس كما هو ظاهر ما مر عند قوله ومنقول فيه تعامل قوله ( لاحتياج الكل لذلك ) أي للنزول في الخان والشرب من السقاية الخ زاد في الهداية أن الفارق بين الموقوف للغلة وبين هذا هو العرف فإن أهل العرب يريدون بذلك في الغلة للفقراء وفي غيرها التسوية بينهم وبين الأغنياء قوله ( بخلاف الأدوية ) أي الموقوفة في التيمارخانة فإن الحاجة إليها دون الحاجة إلى السقاية فإن العطشان لو ترك شرب الماء يأثم ولو ترك المريض التداوي لا يأثم أفاده ح عن المنح قوله ( فيدخل الأغنياء تبعا ) هذا في التعميم أما في التنصيص فهم مقصودون ا ه ح قوله ( وبأنه أخرجه من يده ) أي سلمه إلى المتولي على قول محمد بأن ذلك شرط وقوله صحيح يغني عنه لأن صحة الوقف باستيفاء شروطه قوله ( ووارثه يعلم خلافه ) أي أنه لم يقفه ولم يخرجه من يده درر قوله ( قضاء ) أما في الديانة فتسمع دعواه يعني يسوغ له السعي في إبطاله وأخذه لنفسه حيث علم أن إقرار مورثه كاذب في نفس الأمر وأنه باق على ملكه لأن الحكم بجوازه إنما هو بناء على ما أقر به لا على نفس الأمر مطلب في وقف المرتد قوله ( وتبطل أوقاف امرىء بارتداده الخ ) لذكره هنا ومحله أول الباب وقد ذكره هناك عن الفتح وحاصله مسألتان إحداهما ولو وقف ثم ارتد والعياذ بالله تعالى بطل وقفه وإن عاد إلى الإسلام ما لم يعد وقفه بعد عوده لحبوط عمله بالردة ونظر فيه ابن الشحنة في شرحه بأن الحبوط في إبطال الثواب لا فيما تعلق به حق الفقراء وأجاب الشرنبلالي في شرحه بما في الإسعاف من أنه لما جعل آخره للمساكين وذلك قربة فبطل ا ه قلت وهذا الجواب غير ملاق للسؤال وإنما ذكره في الإسعاف جوابا عن سؤال آخر وهو أنه إذا وقفه على قوم بأعيانهم لم يكن قربة فأجاب بما ذكر فالجواب الصحيح أن الوقف على الفقراء قربة باقية إلى حال الردة والردة تبطل القربة التي قارنتها كما لو ارتد في حال صلاته أو صومه بخلاف ما إذا ارتد بعد صلاته أو صيامه فإنه لا يبطل نفس الفعل بل ثوابه فقط وأما حق الفقراء فإنما هو في الصدقة فقط فإذا بطل التصدق الذي هو معنى الوقف بطل حقهم ضمنا وإن كان لا يمكن إبطاله قصدا كما يبطل في خراب الوقف وخروجه عن المنفعة هذا ما ظهر لي فافهم الثانية لو وقف في حال ردته فهو موقوف عند الإمام فإن عاد إلى الإسلام صح وإلا بأن مات أو قتل على ردته أو حكم بلحاقه بطل ولا رواية فيه عن أبي يوسف وعند محمد يجوز منه ما يجوز من القوم الذين انتقل إلى دينهم ويصح وقف المرتدة لأنها لا تقتل إلا أن يكون على حج أو عمرة ونحو ذلك فلا يجوز كما في شرح الوهبانية ملخصا

حصہ V04/P399–V04/P400

قوله ( فحال ارتداد ) منصوب على الظرفية متعلق باسم لا و أجدر أي أحق خبرها والمعنى لا يكون الوقف حال الردة أحق بالبطلان من الوقف قبلها بل ذاك أحق بالبطلان لعدم توقفه هذا ما ظهر لي فافهم والله سبحانه أعلم فصل هذا الفصل مشتمل على بيان أحكام إجارة الوقف وغصبه والشهادة عليه والدعوى به والمتولي عليه وما يتبع ذلك وزاد فيه الشارح فروعا مهمة وفوائد جمة قوله ( يراعى شرط الوقف في إجازته ) أي وغيرها لما سيأتي في الفروع من أن شرط الواقف كنص الشارح كما سيأتي بيانه إلا في مسائل تقدمت قوله ( فلم يزد القيم الخ ) يعني إذا شرط الواقف أن لا يؤجر أكثر من سنة والناس لا يرغبون في استئجارها وكانت إجارتها أكثر من سنة أنفع للفقراء فليس للقيم أن يؤجرها أكثر من سنة بل يرفع الأمر للقاضي حتى يؤجرها لأن له ولاية النظر للفقراء والغائب والميت وإن لم يشترط الواقف فللقيم ذلك بلا إذن القاضي كما في المنح عن الخانية ولو استثنى فقال لا تؤجر أكثر من سنة إلا إذا كان أنفع للفقراء فللقيم ذلك إذا رآه خيرا بلا إذن القاضي إسعاف قوله ( لفقير ) أي فيما إذا كان الوقف على الفقراء ومثله الوقف على المسجد وكذا الوقف على أولاد الواقف لأن منهم الفقير والغائب بل ومن لم يخلق عند الإجارة قوله ( وغائب وميت ) فإنه يحفظ اللقطة ومال المفقود ومال الميت إلى أن يظهر له وارث أو وصي قوله ( وقيل تقيد بسنة ) لأن المدة إذا طالت تؤدي إلى إبطال الوقف فإن من رآه يتصرف بها تصرف الملاك على طول الزمان يظنه مالكا إسعاف قوله ( مطلقا ) أي في الدار والأرض ح قوله ( وبثلاث سنين في الأرض ) أي إذا كان لا يتمكن المستأجر من الزراعة فيها إلا في الثلاث كما قيده المصنف تبعا للدرر حيث قال يعني أن الأرض إن كانت مما تزرع في كل سنتين مرة أو في كل ثلاث كان له أن يؤجرها مدة يتمكن فيها من الزراعة ا ه ومثله في الإسعاف وكذا في الخانية لكن ذكر فيها بعد ذلك قوله وعن الإمام أبي حفص البخاري أنه كان يجيز إجارة الضياع ثلاث سنين فإن آجر أكثر اختفلوا فيه وأكثر مشايخ بلخ لا يجوز وقال غيرهم يرفع الأمر إلى القاضي حتى يبطله وبه أخذ الفقيه أبو الليث ا ه وظاهره جواز الثلاث بلا تفصيل تأمل وأن مختار الفقيه جواز الأكثر ولكن للقاضي إبطالها أي إذا كان أنفع للوقف ثم رأيت الشرنبلالي اعترض على الدرر بأنه أخرج المتن عن ظاهره والفتوى على إطلاق المتن كما أطلقه شارح المجمع وهو قول الإمام أبي حفص الكبير ا ه واعلم أن المسألة فيها ثمانية أقوال ذكرها العلامة قنالي زاده في رسالته أحدها قول المتقدمين عدم تقدير الإجارة بمدة ورجحه في أنفع الوسائل والمفتى به ما ذكره المصنف خوفا من ضياع الوقت كما علمت قوله ( إلا إذا كانت المصلحة بخلاف ذلك ) هذا أحد الأقوال الثمانية وهو ما ذكره الصدر الشهيد من أن المختار أنه لا يجوز في الدور أكثر من سنة إلا إذا كانت المصلحة في الجواز وفي الضياع يجوز إلى ثلاث سنين إلا إذا كانت المصلحة في عدم الجواز وهذا أمر يختلف باختلاف المواضع واختلاف الزمان ا ه وعزاه المصنف إلى أنفع الوسائل وأشار الشارح إلى أنه لا يخالف ما في المتن لأن أصل عدول المتأخرين عن قول المتقدمين بعدم التوقيت إلى التوقيت إنما هو بسبب الخوف على الوقف فإذا كانت المصلحة الزيادة أو النقص اتبعت وهو توفيق حسن ومن فروع ذلك ما في الإسعاف دار لرجل فيها موضع وقف بمقدار بيت واحد وليس في يد المتولي شيء من غلة الوقف وأراد صاحب الدار استئجارها مدة طويلة قالوا إن كان لذلك الموضع مسلك إلى الطريق الأعظم لا يجوز له أن يؤجره مدة طويلة لأن فيه إبطال الوقف وإن لم يكن له مسلك جاز ا ه

حصہ V04/P400–V04/P401

وفي فتاوى قارىء الهداية إذا لم تحصل عمارة الوقف إلا بذلك يرفع الأمر للحاكم ليؤجره أكثر ا ه أي إذا احتيج إلى عمارته من أجرته يؤجره الحاكم مدة طويلة بقدر ما يعمر به تنبيه محل ما ذكر من التقييد ما إذا كان المؤجر غير الواقف لما في القنية آجر الواقف عشر سنين ثم مات بعد خمس وانتقل إلى مصرف آخر انتقضت الإجارة ويرجع بما بقي في تركة الميت ا ه تأمل مطلب أرض اليتيم وأرض بيت المال في حكم أرض الوقف ثم إن أرص اليتيم في حكم أرض الوقف كما ذكره في الجوهرة وأفتى به صاحب البحر و المصنف كذا أرض بيت المال كما أفتى به في الخيرية وقال من كتاب الدعوى إن أراضي بيت المال جرت على رقبتها أحكام الوقوف المؤبدة قوله ( لو احتيج لذلك ) أي للإيجار إلى مدة زائدة عن التقدير المذكور أي بأن لم تحصل عمارة الوقف إلا بذلك كما ذكرناه آنفا عن قارىء الهداية قوله ( يعقد عقودا ) أي عقودا مترادفة كل عقد سنة بكذا خانية والظاهر أن هذا في الدار أما في الأرض فيصح كل عقد ثلاث سنين وصورة ذلك اين يقول آجرتك الدار الفلانية سنة تسع وأربعين بكذا وآجرتك إياها سنة خمسين بكذا وآجرتك إياها سنة إحدى وخمسين بكذا وهكذا إلى تمام المدة مطلب في لزوم الأجرة المضافة تصحيحان قوله ( والثاني لا ) أي لا يكون لازما وأراد بالثاني ما عدا العقد الأول لأن جميع ما عداه مضاف لكن قال قاضيخان وذكر شمس الأئمة السرخسي أن الإجارة المضافة تكون لازمة في إحدى الروايتين وهو الصحيح وأيضا اعترض قاضيخان قولهم إن احتاج القيم إلى تعجيل الأجرة يعقد عقودا مترادفة بأنهم أجمعوا على أن الأجرة لا تملك في الإجارة المضافة باشتراط التعجيل أي فيكون للمستأجر الرجوع بما عجله من الأجرة فلا يكون هذا العقد مفيدا لكن أجاب العلامة قنالي زادة بأن رواية عدم لزوم الإجارة المضافة مصصحة أيضا وبأن قاضيخان نفسه أجاب في كتاب الإجارات برواية الملك هنا للحاجة وهذا ينافي دعواه الإجماع هنا قلت وقد ذكر الشارح في أواخر كتاب الإجارة أن رواية عدم اللزوم تأيدت بأن عليها الفتوى أي فتكون أصح التصحيحين لأن لفظ الفتوى في التصحيح أقوى لكن أنت خبير بأن رواية عدم اللزوم هنا لا تنفع لأنه يثبت للمستأجر الفسخ فيرجع بما عجله من الأجرة وإن قلنا إنها تملك بالتعجيل فينبغي هنا ترجيح رواية اللزوم للحاجة نظير ما قاله قاضيخان في رواية الملك مطلب في الإجارة الطويلة بعقود قوله ( الفتوى على إبطال الإجارة الطويلة ولو بعقود ) أي لتحقق المحذور المار فيها وهو أن طول المدة يؤدي إلى إبطال الوقف كما في الذخيرة قلت لكن الكلام هنا عند الحاجة فإذا اضطر إلى ذلك لحاجة عمارة الوقف بتعجيل أجرة سنين مستقبلة يزول المحذور الموهوم عند وجود الضرر المتحقق فالظاهر تخصيص بطلان هذه الإجارة بما عدا هذه الصورة وهو جعلها حيلة لتطويل المدة فتدبر ثم رأيت ط نقل عن الهندية أن بعض الصكاكين أرادوا بهذه الإجارة إبقاء الوقف في يد المستأجر أكثر من سنة فقال الفقيه أبو جعفر إنا نبطلها صيانة للوقف وعليه الفتوى كذا في المضمرات اه ملخصا وأنت خبير بأن هذا دليل على ما قلنا من أن إبطالها عند عدم الحاجة فلا يناسب ذكره هنا فافهم مطلب لا يصح إيجار الوقف بأقل من أجرة المثل إلا عن ضرورة قوله ( فلا يجوز بالأقل ) أي لا يصح إذا كان بغبن فاحش كما يأتي قال في جامع الفصولين إلا عن ضرورة وفي فتاوى الحانوتي شرط إجارة الوقف بدون أجرة المثل إذا نابته نائبة أو كان دين ا ه مطلب في استئجار الدار لمرصد بدون أجرة المثل

سوالات