Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

حصہ V04/P426–V04/P427

ولا يخفى أن قوله فمات عبد الله وأوصى إلى رجل يقتضي أن ذلك في المرض فما قيل إنه محمول على حالة الصحة فلا ينافي ما في الأشباه مردود بل العمل بالمتبادر من المنقول ما لم يوجد نقل صريح بخلافه ولم يستند في الأشباه إلى نقل حتى يعدل عن هذا المنقول الواجب العمل به لأنه مقتضى نص الواقف وهذا ما حرره سيدي عبد الغني النابلسي ردا على الأشباه وبذلك أفتى العلامة الحانوتي أيضا فيمن شرط النظر للأرشد من ذريته ففرغ الأرشد لزوج بنته ومات فقال ينتقل لمن بعده عملا بشرط الواقف وتمامه في فتاواه وفي فتاوى الشيخ إسماعيل التفويض المخالف لشرط الواقف لا يصح فإذا شرط للإرشاد ففوض الأرشد في المرض لغير الأرشد وظهرت خيانته يولي القاضي الأرشد ا ه وقوله وظهرت خيانته أي خيانة المفوض حيث خالف في تفويضه ذلك شرط الواقف وما اشتهر على الألسنة من أن مختار الأرشد أرشد قدمنا رده عند قوله وينزع لو غير مأمون الخ وتمام ذلك في كتابنا تنقيح الفتاوى الحامدية قوله ( شرط مرتبا ) أي رتب له من ريع الوقف دراهم أو غيرها قوله ( وفيها ) أي في الأشباه مطلب للواقف عزل الناظر قوله ( للواقف عزل الناظر مطلقا ) أي سواء كان بجنحة أو لا وسواء كان شرط له العزل أو لا وهذا عند أبي يوسف لأنه وكيل عنه وخالفه محمد كما في البحر أي لأنه وكيل الفقراء عنده وأما عزل القاضي للناظر فقدمنا الكلام عليه عند قوله وينزع له غير مأمون الخ قوله ( به يفتى ) والذي في التجنيس والفتوى على قول محمد أي بعدم العزل عند عدم الشرط وجزم به في تصحيح القدوري للعلامة القاسم وكذلك المؤلف أي ابن نجيم في رسائله وهو من باب الاختلاف في الاختيار ا ه بيري أي فيه اختلاف التصحيح قلت وهو مبني على الاختلاف في اشتراط التسليم إلى المتولي فإنه شرط عند محمد فلا تبقى للواقف ولاية إلا بالشرط وغير شرط عند أبي يوسف فتبقى ولايته فاختلاف التصحيح هنا مبني على اختلافه هناك مطلب في عزل الواقف المدرس والإمام وعزل الناظر نفسه قوله ( ولم أر حكم عزله لمدرس وإمام ولاهما ) أقول وقع التصريح بذلك في حق الإمام والمؤذن ولا ريب أن المدرس كذلك بلا فرق ففي لسان الحكام عن الخانية إذا عرض للإمام والمؤذن عذر منعه من المباشر ستة أشهر للمتولي أن يعزله ويولي غيره وتقدم ما يدل على جواز عزله إذا مضى شهر بيري أقول إن هذا العزل لسبب مقتض والكلام عند عدمه ط قلت وسيذكر الشارح عن المؤيدة التصريح بالجواز لو غيره أصلح ويأتي تمام الكلام عليه وقدمنا عن البحر حكم عزل القاضي لمدرس ونحوه وهو أنه لا يجوز إلا بجنحة وعدم أهلية قوله ( فنصب القاضي ) عبارة الأشباه فنصب القاضي له قيما وقضى بقوامته وظاهر أن القضاء شرط لعدم إخراج الواقف له وذكر البيري أن منصوب الواقف كذلك إذا قضى القاضي بقوامته لا يملك الواقف إخراجه وعزاه للأجناس قوله ( إن علم الواقف أو القاضي صح ) فهو كالوكيل إذا عزل نفسه وقدمنا تمام الكلام على عزل نفسه وفراغه لآخر وظاهر هذا أنه ينعزل بلا عزل لكن في الأشباه في بحث ما يقبل الإسقاط قال وفي القنية الناظر المشروط له النظر إذا عزل نفسه لا ينعزل إلا أن يخرجه الواقف أو القاضي ا ه تأمل مطلب فيمن باع دارا ثم ادعى أنها وقف قوله ( ثم باعها المشتري من آخر ) ليس هذا قيدا بل ذكره ليفيد أنه لا فرق في قبول البينة بين بقائه في يد المشتري الأول أو خروجه عنها إلى آخر أو لأنه صورة واقعة سئل عنها ابن نجيم فيمن يملك عقارا فباعه من آخر وباعه المشتري من آخر ومضى على ذلك مدة سنين ثم أظهر البائع مكتوبا شرعيا بإيقاف العقار قبل البيع فأجاب تسمع دعواه وتقبل بينته وإذا ثبت بطل البيع ا ه

حصہ V04/P427–V04/P428

قوله ( أو قال وقف علي ) يشير إلى أنه لا فرق بين أن يكون هو الواقف أو غيره رملي قوله ( لم تصح ) أي الدعوى للتناقض وهو الصحيح كما في الخانية قوله ( فلا يحلف المشتري ) لأن التحليف يترتب على دعوى صحيحة أفاده في الهندية ط قوله ( أو أبرز حجة شرعية ) أي كتاب وقف له أصل في ديوان القضاة الماضين كما قدمناه عند قوله وتقبل فيه الشهادة حسبة لا الدعوى الخ وفي القنية أما الكتاب الشرعي الذي وجد في يد الخصم هل يدفع الدعوى والفتوى على أنه يدفع ويعمل القضاة بكتاب القضاة الماضين ا ه وظاهر كلامهم أن هذا خاص بالوقف القديم قوله ( قبلت ) أي البينة لأن الدعوى وإن بطلت للتناقض بقيت الشهادة وهي مقبولة في الوقف من غير دعوى هندية ط قوله ( ويلزم أجر المثل فيه ) أي يلزم المشتري لأن منافع الوقف مضمونة وإن كانت بشبهة ملك كما مر وقدمنا أن هذا هو الصحيح قوله ( لا في الملك ) يستثنى منه ملك اليتيم فإنه كالوقف وأما المعد للاستغلال فإنه مضمون أيضا لكنه إذا سكنه بتأويل ملك كسكنى شريك أو مشتر أو بتأويل عقد رهن فإنه لا يضمن بخلاف عقار الوقف أو اليتيم فإنه مضمون مطلقا كما سيأتي في الغصب قوله ( وليس للمشتري حبسه بالثمن ) لأن الحبس بمنزلة الرهن والوقف لا يرهن ط مطلب من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه إلا في تسع مسائل قوله ( وهي ) أي مسألة المتن إحدى المسائل السبع المذكورة في قضاء الأشباه أنها تسع الأولى اشترى عبدا قبضه ثم ادعى أن البائع باعه قبله من فلان الغائب بكذا وبرهن يقبل لأنه برهن على إقرار البائع أنه ملك الغائب الثانية وهب جارية واستولدها الموهوب له ثم ادعى الواهب أنه كان دبرها أو استولدها وبرهن يقبل ويستردها والعقر لأن التناقض فيما هو من حقوق الحرية لا يمنع صحة الدعوى حملا على أنه فعل وندم الثالثة باعه ثم ادعى أنه كان أعتقه وفي الفتح التناقض لا يضر في الحرية وفروعها ا ه وظاهره قبول دعوى البائع التدبير والاستيلاد فالهبة مثال الرابعة اشترى أرضا ثم ادعى أن بائعها كان جعلها مقبرة أو مسجدا الخامسة اشترى عبدا ثم ادعى أن البائع كان أعتقه وبرهن يقبل عند الثاني لا عندهما السادسة مسألة المتن السابعة باع الأب مال ولده ثم ادعى الغبن الفاحش إلا إذا أقر أنه باعه بثمن المثل الثامنة إذا باع الوصي ثم ادعى كذلك التاسعة المتولي على الوقف كذلك قال في القنية بعد ذكر هذه الثلاثة وكذا كل من باع ثم ادعى الفساد وشرط العمادي التوفيق بأنه لم يكن عالما به وذكر فيها اختلافا ا ه ما في الأشباه ملخصا مع زيادة مطلب باع عقارا ثم ادعى أنه وقف قوله ( واعتمد في الفتح والبحر الخ ) أي في باب الاستحقاق من كتاب البيع فإنه في الفتح جزم به حيث قال هناك باع عقارا ثم برهن أنه وقف لا يقبل لأن مجرد الوقف لا يزيل الملك بخلاف الإعتاق ولو برهن أنه وقف محكوم بلزومه يقبل ا ه وجزم به المصنف هناك في متنه وقال في شرحه هنا ينبغي أن يعول عليه في الإفتاء والقضاء ا ه قال ط وهذا إنما يتأتى على قول الإمام أما على المفتى به من أنه يتم بلفظ الوقف ونحوه ا ه على أن الوقف يلزم عند الإمام أيضا إذا كان مضافا إلى الموت أو كان في الحياة وبعد الموت قوله ( وفي العمادية لا تقبل الخ ) مخالف لما في شرح المصنف حيث قال ولو أقام بينة قبلت على المختار كما تقدم في العمادية وبه صرح في الخلاصة والبزازية وفي خزانة الأكمل تقبل البينة وينقض البيع قال وبه نأخذ ا ه قوله ( وصوبه الزيلعي ) حيث قال وإن أقام البينة على ذلك قيل تقبل وقيل لا تقبل وهو أصوب وأحوط

حصہ V04/P428–V04/P429

قوله ( قلت قد قدمنا ) أي عن المصنف عند قوله وتقبل فيه الشهادة بدون الدعوى قوله ( مطلقا ) أي سواء كان على معين ابتداء أو على الفقراء وهو المراد من قوله هو حق الله تعالى وقدمنا تمام الكلام عليه قوله ( تسمع دعواه وبينته ) يعني الدعوى المقرونة بالبينة أما الدعوى المجردة عن البينة فلا تسمع حتى لا يحلف المشتري كما مر وقد صرح في الخانية بعدم سماعها في الصحيح والحاصل أن المعتمد سماع البينة دون الدعوى المجردة وهو ما ذكره المصنف في المتن هنا وقدمنا عن شرحه ترجيحه وفي الخيرية أجاب لا تسمع دعواه ولكن إذا أقام البينة اختلفوا فيه والأصح القبول نص عليه في الخلاصة وكثير من الكتب وعللوه بأن الوقف حق الله تعالى فتسمع فيه البينة بدون الدعوى وفرق بعضهم بين المسجل فتقبل وبين غيره فلا تقبل والأصح ما قدمنا أنه الأصح وإذا ثبت أنه وقف وجبت الأجرة له في تلك المدة ا ه وقال الشارح في مسائل شتى آخر الكتاب تقبل على الأصح خلافا لما صوبه الزيلعي ا ه قلت ويظهر لي أن التحقيق هو التفصيل والتوفيق وذلك أن البائع إذا ادعى فإن كان هو الموقوف عليه تقبل بينته على إثبات أصل الوقف ولا يعطى شيئا من الغلة لعدم صحة دعواه وقد مر عند قوله وتقبل فيه الشهادة بدون الدعوى تحقيق ما ذكره المصنف في شرحه من أن ثبوت أصل الوقف لا يحتاج للدعوى وأن المستحق لا يدفع له شيء بلا دعوى حينئذ فإذا كان البائع هو المستحق لا تسمع دعواه لتناقضه بخلاف ما إذا كان المدعي غيره من المستحقين لعدم التناقض منهم وأما إذا كان الوقف على الفقراء أو على المسجد فتقبل البينة ويثبت الوقف فلا فرق بين كون المدعي هو البائع أو غيره والله سبحانه أعلم تنبيه بقي ما لو اشترى دارا ثم ادعى المشتري أنها وقت تسمع دعواه على البائع لو هو المتولي وإلا نصب القاضي له متوليا وعلى قول أبي جعفر وغيره وإن لم تسمع الدعوى على غير المتولي للتناقض تقبل الشهادة بدون الدعوى وتمام ذلك في الخيرية في الثلث الثالث من كتاب الوقف قوله ( الباني أولى ) وكذا ولده وعشيرته أولى من غيرهم أشباه قوله ( بنصب الإمام والمؤذن ) أما في العمارة فنقل في أنفع الوسائل أن الباني أولى أي بلا تفصيل قوله ( إلا إذا عين القوم أصلح ممن عينه ) لأن منفعة ذلك ترجع إليهم أنفع الوسائل قوله ( أو على مكان هيأه الخ ) فيه نظر فإن المكان موجود فيكون وقفا على موجود والذي في المنح عن العمادية هيأ موضعا لبناء مدرسة وقبل أن يبني وقف على هذه المدرسة وقفا لشرائطه وجعل آخره للفقراء الخ وقيد بتهيئة المكان لأنه لو وقف على مسجد سيعمره ولم يهيىء مكانه لم يصح الوقف كما أفتى به مفتي دمشق المحقق عبد الرحمن أفندي العمادي قوله ( وتصرف الغلة للفقراء الخ ) أقول هذا الوقف يسمى منقطع الأول قال في الخانية ولو قال أرضي صدقة موقوفة على من يحدث لي من الولد وليس له ولد يصح فإذا أدركت الغلة تقسم على الفقراء وإن حدث له ولد بعد القسمة تصرف الغلة التي توجد بعد ذلك إلى هذه الولد لأن قوله صدقة موقوفة وقف على الفقراء وذكر الولد الحادث للاستثناء كأنه قال إلا إن حدث لي ولد فغلتها له ما بقي ا ه ومنه ما في الإسعاف وقف على ولده وليس له إلا ولده ابن تصرف الغلة لولد الابن إلى أن يحدث للواقف ولد لصلبه فتصرف إليه ا ه وقد يكون منقطع الوسط ومنه ما في الخانية وقف على ولديه ثم على أولادهما أبدا ما تناسلوا

حصہ V04/P429–V04/P431

قال ابن الفضل إذا مات أحدهما عن ولد يصرف نصف الغلة إلى الباقي والنصف إلى الفقراء فإذا مات الآخر يصرف الجميع إلى أولاد أولاد الواقف لأن مراعاة شرط الواقف لازم والواقف إنما جعل أولاد الأولاد بعد انقراض البطن الأول فإذا مات أحدهما يصرف النصف إلى الفقراء ا ه مطلب في الوقف المنقطع الاول والمنقطع الوسط تنبيه علم من هذا أن منقطع الأول ومنقطع الوسط يصرف إلى الفقراء ووقع في الخيرية خلافه حيث قال في تعليل جواب ما نصه للانقطاع الذي صرحوا به بأنه يصرف إلى الأقرب للواقف لأنه أقرب لغرضه على الأصح ا ه وهذا سبق قلم فإن ما ذكره مذهب الشافعي فقد قال نفسه في محل آخر من الخيرية والمنقطع الوسط فيه خلاف قيل يصرف إلى المساكين وهو المشهور عندنا والمتظافر على ألسنة علمائنا ثم قال بعد أسطر في جواب سؤال آخر وفي منقطع الوسط الأصح صرفه إلى الفقراء وأما مذهب الشافعي فالمشهور أنه يصرف إلى أقرب الناس إلى الواقف ا ه قوله ( ينبغي الخ ) وفي فتاوى الحانوتي بعد كلام فعلم أنه إذا شرط الوقف المعلوم لأحد أنه يستحقه عند قيام المانع من العمل ولم يكن بتقصيره سواء كان ناظرا أو غيره كالجابي ا ه قوله ( أرصد الإمام أرضا ) أي أخرجها من بيت المال وعينها لهذه الجهة والإرصاد ليس بوقف حقيقة لعدم الملك بل يشبهه كما قدمناه قوله ( يعني فيصح ) عبارة النهر بعده وهذا لم أره في كلام علمائنا إلا أنه في الخلاصة قال المسجد إذا خرب أو الحوض إذا خرب ولم يحج إليه لتفرق الناس عنه صرفت أوقافه في مسجد آخر أو حوض آخر ا ه وعلى هذا فيلزم المرصد عليه أن يديرها لسقي الدواب وتسبيل الماء كما كانت ولا يتوهم من كونه إرصادا على المالك أن لا يلزم ذلك فتدبره ا ه كلام النهر وحاصله أن المنقول عندنا أن الموقوف عليه إذا خرب يصرف وقفه إلى مجانسه فتصرف أوقاف المسجد إلى مسجد آخر وأوقاف الحوض إلى حوض آخر والإرصاد نظير الوقف فحيث استغنى عن الساقية الأولى وأرصد وكيل الإمام الأرض على الساقية الثانية المملوكة وكان ذلك إرصادا على مالكها يلزم المالك أن يدير تلك الأرض أي غلتها وخراجها إلى سقي الدواب ونحوها ليكون صرفا إلى ما يجانس الأول كما في الوقف لأن وكيل الإمام لم يرصدها لينتفع المالك بخراجها كيفما أراد بل ليكون لسقي الماء كما كانت حين أرصدها الإمام أولا وظاهر هذا أنه لا يلزم المالك إرادة خراج الأرض على ساقيته التي أرصد عليها وكيل الإمام بل عليها أو على ساقية أخرى إذ لا يلزمه بالإرصاد المذكور أن يسبل ملكه كما لا يخفى وبهذا التقرير ظهر لك أن الضمير في قوله إدارتها كما كانت عائد إلى الأرض المرصدة لا إلى الساقية كما لا يخفى وإلا لزم أن يجعل ساقيته سبيلا للناس جبرا ولا يقوله أحد فافهم قوله ( لما في الحاوي الخ ) حاصله أن ما خرب تصرف أوقافه إلى مجانسه فكذا الإرصاد فهو استدلال على قوله تلزم إدارتها أي الأرض المرصدة كما كانت أي بأن يصرف خراجها في تسبيل الماء كما قررناه والمقصود إلحاق الإرصاد بالوقف لأنه نظيره ولا يضر كون النقل فيما ذكره من وقف إلى وقف وفي الحادثة من وقف إلى ملك فافهم مطلب وقف بيتا على عتيقة فلان والباقي على عتقائه هل يدخل فلان معهم قوله ( في الثاني ) متعلق بيدخل أي في الوقف الثاني الموقوف على الذرية والعقب ثم على العتقاء والمراد هل يشارك عتيقة فلان بقية العتقاء فيما آل إليهم لكونه منهم أو لا يدخل لكون الواقف خصه بوقف على حدة قوله ( مذكور في الذخيرة ) عبارتها لو جعل نصف غلة أرضه لفقراء قرابته والنصف الآخر للمساكين فاحتاج فقراء قرابته هل يعطون من نصف المساكين قال هلال لا وهو قول إبراهيم بن خالد السمتي وقال إبراهيم بن يوسف وعلي بن أحمد الفارسي وأبو جعفر الهنداوني يعطون ا ه نهر

حصہ V04/P431–V04/P432

قوله ( لكن في الخانية الخ ) استدراك على قوله اختلف الإفتاء فإن المراد به إفتاء بعض علماء الروم يعني حيث وجد تصريح الخانية بالأصح فلا وجه للاختلاف بل يلزمه متابعة الأصح بعد عبارة الخانية وقال في النهر هذا ملخص رسالة كبيرة لمولانا قاضي القضاة علي جلبي وضعها حين نقض حكم مولانا محمد شاه بأدرنه وكل منهما رد على صاحبه وقد علمت ما هو المعتمد فاعتمده والله سبحانه الموفق ا ه مطلب وقف النصف على ابنه زيد والنصف على امرأته ثم على أولاده يدخل زيد فيهم قلت وقد رأيت في الخانية صريح الواقعة وهو وقف ضيعة نصفها على امرأته ونصفها على ولد زيد على أنه إن ماتت المرأة فنصيبها لأولاده ثم ماتت المرأة فالنصف لابنه زيد ونصيب المرأة لسائر الأولاد ولزيد لأنه جعل نصيب بعد موتها لأولاده وزيد منهم أيضا ا ه ملخصا ولم يحك فيه خلافا وأما مسألة الوصية المذكورة هنا فقد ذكر في الولوالجية فيها تفصيلا فقال إن أوصى للكل دفعة واحدة لا يأخذ وإن أوصى له ثم أوصى بوصايا أخر ثم أوصى في آخره للفقراء بكذا فله الأخذ لأنه في الأول لما قال بمرة واحدة ميزه بينه وبين الفقراء فلا يصح الجمع ا ه وأفتى الحانوتي في الوقف بمثله قياسا عليه فيمن وقف ثلثي كذا على طائفة والثلث على الفقراء فراجعه لكن ما نقلناه عن الخانية يخالفه فإن ظاهره أنه وقف الكل دفعة واحدة وهو ظاهر ما نقله الشارح عنها أيضا فالظاهر عدم التفصيل في الوقف والوصية والله سبحانه أعلم مطلب استأجر دارا فيها أشجار قوله ( لم يأكل ) أي بل يبيعها المتولي ويصرفها في مصالح الوقف بحر قوله ( إن غرس للسبيل ) وهو الوقف على العامة بحر قوله ( وإلا ) أي وإن لم يغرسها للسبيل بأن غرسها أو لم يعلم غرضه بحر عن الحاوي وهذا محل الاستدلال على قوله الظاهر أنه إذا لم يعلم شرط الواقف لم يأكل وهو ظاهر فافهم وأصله لصاحب البحر حيث قال ومقتضاه أي مقتضى ما في الحاوي أنه في البيت الموقوف إذا لم يعرف الشرط أن يأخذها المتولي ليبيعها ويصرفها في مصالح الوقف ولا يجوز للمستأجر الأكل منها ا ه وضمير يبيعها للثمار لا للأشجار لما في البحر عن الظهيرية شجرة وقف في دار وقف خربت ليس للمتولي أن يبيع الشجرة ويعمر الدار ولكن يكري الدار ويستعين بالكراء على عمارة الدار لا بالشجرة ا ه فهذا مع خراب الدار فكيف يجوز بيعها مع عمارها ثم الظاهر أنه في مسألتنا يدفع الشجرة على وجه المساقاة للمستأجر قال في الإسعاف ولو كان في أرض الوقف شجر فدفعه معاملة بالنصف مثلا جاز ا ه ثم ظاهر كلام البحر أن هذه الأشجار في الدار لا تمنع صحة استئجارها لأنها لا تعد شاغلة لأنها لا تخل بالمقصود وهو السكنى بخلاف الأشجار في الأرض لأن ظلها يمنع الانتفاع بالزراعة ولهذا شرطوا أن يتقدم عقد المساقاة على الأشجار وستأتي مسألة غرس المستأجر والمتولي مطلب في قولهم شرط الواقف كنص الشارع قوله ( قولهم شرط الواقف كنص الشارع ) في الخيرية قد صرحوا بأن الاعتبار في الشروط لما هو الواقع لا لما كتب في مكتوب الوقف فلو أقيمت بينة لما لم يوجد في كتاب الوقف عمل بها بلا ريب لأن المكتوب خط مجرد ولا عبرة به لخروجه عن الحجج الشرعية ا ه ط مطلب بيان مفهوم المخالفة

حصہ V04/P432–V04/P433

قوله ( أي في المفهوم والدلالة الخ ) كذا عبر في الأشباه والذي في البحر عن العلامة قاسم في الفهم والدلالة وهو المناسب لأن المفهوم عندنا غير معتبر في النصوص والمراد به مفهوم المخالفة المسمى دليل الخطاب وهو أقسام مفهوم الصفة والشرط والغاية والعدد واللقب أي الاسم الجامد كثوب مثلا والمراد بعدم اعتباره في النصوص أن مثل قولك أعط الرجل العالم أو أعط زيدا إن سألك أو أعطه إلى أن يرضى أو أعطه عشرة أو أعطه ثوبا لا يدل على نفي الحكم عن المخالف للمنطوق بمعنى أنه لا يكون منهيا عن إعطاء الرجل الجاهل بل هو مسكوت عنه وباق على العدم الأصلي حتى يأتي دليل يدل على الأمر بإعطائه أو النهي عنه وكذا في البواقي وتمام الكلام على ذلك في كتب الأصول مطلب مفهوم التصنيف حجة نعم المفهوم معتبر عندنا في الروايات في الكتب ومنه قوله في أنفع الوسائل مفهوم التصنيف حجة ا ه أي لأن الفقهاء يقصدون بذكر الحكم في المنطوق نفيه عن المفهوم غالبا كقولهم تجب الجمعة على كل ذكر حر بالغ عاقل مقيم فإنهم يريدون بهذه الصفات نفي الوجوب عن مخالفها ويستدل به الفقيه على نفي الوجوب على المرأة والعبد والصبي الخ وقد يقال إن مراده بقوله في المفهوم إنه لا يعتبر مفهومه كما لا يعتبر في نصوص الشارع مطلب لا يعتبر المفهوم في الوقف وفي البيري نحن لا نقول بالمفهوم في الوقف كما هو مقرر ونص عليه الإمام الخصاف وأفتى به العلامة قاسم ا ه وبه صرح في الخيرية أيضا أي فإذا قال وقفت على أولادي الذكور يصرف إلى الذكور منهم بحكم المنطوق وأما الإناث فلا يعطي لهن لعدم ما يدل على الإعطاء إلا إذا دل في كلامه دليل على إعطائهن فيكون مثبتا لإعطائهن ابتداء لا بحكم المعارضة لكن نقل البيري في محل آخر عن المصفى وخزانة الروايات والسراجية أن تخصيص الشيء بالذكر يدل على نفي ما عداه في متفاهم الناس وفي المعقولات وفي الروايات مطلب المفهوم معتبر في عرف الناس والمعاملات والعقليات قلت وكذا قال ابن أمير حاج في شرح التحرير عن حاشية الهداية للخبازي عن شمس الأئمة الكردي أن تخصيص الشيء بالذكر لا يدل على نفي الحكم عما عداه في خطابات الشارع أما في متفاهم الناس وعرفهم وفي المعاملات والعقليات بدل ا ه قال في شرح التحرير وتداوله المتأخرون وعليه ما في خزانة الأكمل والخانية لو قال مالك علي أكثر من مائة درهم كان إقرارا بالمائة ا ه فعلم أن المتأخرين على اعتبار المفهوم في غير النصوص الشرعية وتمام تحقيق ذلك في شرحنا على منظومتنا في رسم المفتي وحيث كان المفهوم معتبرا في متفاهم الناس وعرفهم وجب اعتباره في كلام الواقف أيضا لأنه يتكلم على عرفه وعن هذا قال العلامة قاسم ونص أبو عبد الله الدمشقي في كتاب الوقف عن شيخه شيخ الإسلام قول الفقهاء نصوصه كنص الشارع يعني في الفهم والدلالة لا في وجوب العمل مع أن التحقيق أن لفظه ولفظ الموصي والحالف والناذر وكل عاقد يحمل على عادته في خطابه ولغتها لتي يتكلم بها وافقت لغة العرب ولغة الشرع أم لا ا ه قال العلامة قاسم قلت وإذا كان المعنى ما ذكر فما كان من عبارة الواقف من قبيل المفسر لا يحتمل تخصيصا ولا تأويلا يعمل به وما كان من قبيل الظاهر كذلك وما احتمل وفيه قرينة حمل عليها وما كان مشتركا لا يعمل به لأنه لا عموم له عندنا ولم يقع فيه نظر المجتهد ليترجح أحد مدلوليه وكذلك ما كان من قبيل المجمل إذا مات الواقف وإن كان حيا يرجع إلى بيانه هذا معنى ما أفاده ا ه قوله ( ووجوب العمل به ) هذا مخالف لما نقلناه آنفا مع أنه في البحر نقله أيضا وقال عقبه فعلى هذا إذا ترك صاحب الوظيفة مباشرتها في بعض الأوقات المشروط عليه فيها العمل لا يأثم عند الله تعالى غايته أنه لا يستحق المعلوم ا ه

حصہ V04/P433–V04/P434

نعم في الأشباه جزم بما ذكره الشارح وقواه في النهر وعزاه في قضاء البحر إلى شرح المجمع قلت ويظهر لي عدم التنافي وذلك أن عدم وجوب العمل به من حيث ذاته بدليل أنه لو ترك الوظيفة أصلا وباشرها غيره لم يأثم وهذا لا شبهة فيه ووجوب العمل به باعتبار حل تناول المعلوم بمعنى أنه لو لم يعمل به وتناول المعلوم أثم لتناوله بغير حق قوله ( الكل من النهر ) مبتدأ وخبر أي كل هذه الفروع مأخوذ من النهر مطلب الجامكية في الأوقاف قوله ( الجامكية ) هي ما يرتب في الأوقاف لأصحاب الوظائف كما يفيده كلام البحر عن ابن الصائغ وفي الفتح الجامكية كالعطاء وهو ما يثبت في الديوان باسم المقاتلة أو غيرهم إلا أن العطاء سنوي والجامكية شهرية مطلب فيما لو مات المدرس أو عزل قبل مجيء الغلة قوله ( أي في زمن المباشرة الخ ) يعني أن اعتبار شبهها بالأجرة من حيث حل تناولها للأغنياء إذ لو كانت صدقة محضة لم تحل لمن كان غنيا ومن حيث إن المدرس لو مات أو عزل في أثناء السنة قبل مجيء الغلة وظهورها من الأرض يعطي بقدر ما باشر ويصير ميراثا عنه كالأجير إذا مات في أثناء المدة ولو كانت صلة محضة لم يعط شيئا لأن الصلة لا تملك قبل القبض بل تسقط بالموت قبله بخلاف القاضي إذا مات في أثناء المدة فإنه يسقط رزقه لأنه ليس فيه شبه الأجرة لعدم جواز أخذ الأجرة على القضاء أما على التدريس وهو التعليم فأجازه المتأخرون وبخلاف الوقف على الأولاد والذرية فإن من مات منهم قبل ظهور الغلة سقط أيضا لأنه صلة محضة كما حرره الطرسوسي وتقدم تمامه عند قول المصنف مات المؤذن والإمام ولم يستوفيا وظيفتهما الخ قوله ( لا نسترد المعجلة ) أي لو قبض جامكية السنة بتمامها ومات في أثناء السنة لا يسترد حصة ما بقي لأن الصلة تملك بالقبض ويحل له لو فقيرا كما قدمه الشارح ولو كانت أجرة محضة استرد منه ما بقي قوله ( فإنه لا يصح على الأغنياء ابتداء ) لأنه لا بد أن يكون صدقة من ابتدائه لأن قوله صدقة موقوفة أبدا ونحوه شرط لصحته كما مر تحريره وأشرنا إليه أول الباب وبينا أن اشتراط صرف الغلة لمعين يكون بمنزلة الاستثناء من صرفه إلى الفقراء فيكون ذلك المعين قائما مقامهم فصار في معنى الصدقة عليه لقيامه مقامهم هذا غاية ما وصل إليه فهمي في هذا المحل فليتأمل قوله ( وتمامه فيها ) قدمنا حاصله قوله ( يكره إعطاء نصاب لفقير الخ ) لأنه صدقة فأشبه الزكاة أشباه قوله ( إلا وقف على فقراء قرابته ) أي فلا يكره لأنه كالوصية أشباه ولأنه وقف على معينين لا حق لغيرهم فيه فيأخذونه قل أو كثر قوله ( لبعض العلماء الفقراء ) متعلق بالمرتب فإن كان ذلك المرتب بشرط الواقف فلا شبهة في جواز ما رتبه وإن كثر وإن كان من جهة غيره كالمتولي فلا يجوز النصاب هذا ما ظهر لي وفي حاشية الحموي المرتب إعطاء شيء لا في مقابلة خدمة بل لصلاح المعطي أو علمه أو فقره ويسمى في عرف الروم الزوائد ا ه مطلب ليس للقاضي أن يقرر وظيفة في الوقف إلا النظر قوله ( أن يقرر وظيفة في الوقف الخ ) يعني وظيفة حادثة لم يشرطها الواقف أما لو قرر في وظيفة مشروطة جاز إلا إذا شرط الواقف التقرير للمتولي كما قدمناه عن الخيرية وقال الخير الرملي في حاشية البحر وهذا أي عدم التقرير بغير شرط إذا لم يقل وقف على مصالحه فلو قال يفعل القاضي كل ما هو من مصالحه ا ه وهذا أيضا في غير أوقاف الملوك والأمراء أما هي فهي أوقاف صورية لا تراعى شروطها كما أفتى به المولى أبو السعود ويأتي قريبا في الشرح عن المبسوط

حصہ V04/P434–V04/P436

قوله ( إلا النظر على الوقف ) اعلم أن عدم جواز الأحداث مقيد بعدم الضرورة كما في فتاوى الشيخ قاسم أما ما دعت إليه الضرورة واقتضت المصلحة كخدمة الربعة الشريفة وقراءة العشر والجباية وشهادة الديوان فيرفع إلى القاضي ويثبت عنده الحاجة فيقرر من يصلح لذلك ويقدر له أجر مثله أو يأذن للناظر في ذلك قال الشيخ قاسم والنص في مثل هذا في الولوالجية أبو السعود على الأشباه وعليه فالاقتصار على النظر فيه نظر كما أفاد ط قلت لكن في الذخيرة وغيرها ليس للقاضي أن يقرر فراشا في المسجد بلا شرط الواقف قال في البحر إن في تقريره مصلحة لكن يمكن أن يستأجر المتولي فراشا والممنوع تقريره في وظيفة تكون حقا له ولذا صرح في الخانية بأن للمتولي أن يستأجر خادما للمسجد بأجرة المثل واستفيد منه عدم صحة تقرير القاضي بلا شرط في شهادة ومباشرة وطلب بالأولى ا ه مطلب المراد من العشر للمتولي أجر المثل قوله ( بأجر مثله ) وعبر بعضهم بالعشر والصواب أن المراد من العشر أجر المثل حتى لو زاد على أجر مثله رد الزائد كما هو مقرر معلوم ويؤيده أن صاحب الولوالجية بعد أن قال جعل القاضي للقيم عشر غلة الوقف فهو أجر مثله ثم رأيت في إجابة السائل ومعنى قول القاضي للقيم عشر غلة الوقف أي التي هي أجر مثله لا ما توهمه أرباب الأغراض الفاسدة الخ بيري على الأشباه من القضاء قلت وهذا فيمن لم يشرط له الواقف شيئا وأما الناظر بشرط الواقف فله ما عينه له الواقف ولو أكثر من أجل المثل كما في البحر ولو عين له أقل فللقاضي أن يكمل له أجر المثل بطلبه كما بحثه في أنفع الوسائل ويأتي قريبا ما يؤيده وهذا مقيد لقوله الآتي ليس للمتولي أخذ زيادة على ما قرر له الواقف أصلا مطلب في زيادة القاضي في معلوم الإمام قوله ( تجوز الزيادة من القاضي الخ ) أي إذا اتحد الواقف والجهة كما مر في المتن وفي البحر عن القنية قبيل فصل أحكام المسجد يجوز صرف شيء من وجوه مصالح المسجد للإمام إذا كان يتعطل لو لم يصرف إليه يجوز صرف الفاضل عن المصالح للإمام الفقير بإذن القاضي ولو زاد القاضي في مرسومه من مصالح المسجد والإمام مستغن وغيره يؤم بالمرسوم المعهود تطيب له الزيادة لو عالما تقيا ولو نصب إمام آخر له أخذ الزيادة إن كانت لقلة وجود الإمام لا لو كانت لمعنى في الأول كفضيلة أو زيادة حاجة ا ه فعلم أنه تجوز الزيادة إذا كان يتعطل المسجد بدونها أو كان فقيرا أو عالما تقيا فالمناسب العطف بأو في قوله وكان عالما تقيا وأما ما في قضاء البحر لو قضى بالزيادة لا ينفذ فهو محمول على ما إذا فقدت منه الشروط المذكورة كما أجاب به بعضهم ومقتضى التقييد بالقاضي أن المتولي ليس له أن يزيد للإمام قوله ( ثم قال ) أي في الأشباه قوله ( يلحق بالإمام ) الظاهر أنه يلحق به كل من في قطعه ضرر إذا كان المعين لا يكفيه كالناظر والمؤذن ومدرس المدرسة والبواب ونحوهم إذا لم يعملوا بدون الزيادة يؤيده ما في البزازية إذا كان الإمام والمؤذن لا يستقر لقلة المرسوم للحاكم الدين أن يصرف إليه من فاضل وقف المصالح والعمارة باستصواب أهل الصلاح من أهل المحلة لو اتحد الواقف لأن غرضه إحياء وقفه لا لو اختلف أو اختلفت الجهة بأن بنى مدرسة ومسجدا وعين لكل وقفا وفضل من غلة أحدهما لا يبدل شرطه مطلب للسلطان مخالفة الشرط إذا كان الوقف من بيت المال قوله ( ونقل ) أي صاحب المحبية عن المبسوط أي مبسوط خواهر زاده

حصہ V04/P436–V04/P437

والذي في الأشباه بعد ما نقل عن ينبوع السيوطي ما يفيد أن الوظائف المتعلقة بأوقاف الأمراء والسلاطين إن كان لها أصل من بيت المال أو ترجع إليه يجوز لمن كان بصفة الاستحقاق من عالم بعلم شرعي وطالب علم كذلك أن يأكل مما وقفوه غير مقيد بما شرطوه ما نصه وقد اغتر بذلك كثير من الفقهاء في زماننا فاستباحوا تناول معاليم الوظائف بغير مباشرة ومخالفة الشروط والحال أن ما نقله السيوطي عن فقهائهم إنما هو فيما بقي لبيت المال ولم يثبت له ناقل أما الأراضي التي باعها السلطان وحكم بصحة بيعها ثم وقفها المشتري فإنه لا بد من مراعاة شرائطه ولا فرق بين أوقاف الأمراء والسلاطين فإن للسلطان الشراء من وكيل بيت المال وهي جواب الواقعة التي أجاب عنها المحقق ابن الهمام في فتح القدير فإنه سئل عن الأشرف برسباي أنه اشترى من وكيل بيت المال أرضا وقفها فأجاب بما ذكرناه وأما إذا وقف السلطان من بيت المال أرضا للمصلحة العامة فذكر في الخانية جوازه ولا يراعى ما شرطه دائما ا ه فحينئذ ينبغي التفصيل فيما نقله في المحبية فإن كان السلطان اشترى الأراضي والمزارع من وكيل بيت المال يجب مراعاة شرائطه وإن وقفها من بيت المال لا تجب مراعاتها ا ه ط قلت ويفهم من قول الأشباه إنما هو فيما بقي من بيت المال ولم يثبت له ناقل الخ أنه إنما يراعى شروطه إذا ثبت الناقل وهو كون الواقف ملكها بشراء أو إقطاع رقبة بأن كانت مواتا لا ملك لأحد فيها فأقطعها السلطان لمن له حق في بيت المال أما بدون ثبوت الناقل فلا لأنها بعدما علم أنها من بيت المال فالأصل بقاؤها على ما كانت فيكون وقفها أرصادا وهو ما يفرزه الإمام من بيت المال ويعينه لمستحقيه من العلماء ونحوهم عونا لهم على وصولهم إلى بعض حقهم من بيت المال فتجوز مخالفة شرطه لأن المقصود وصول المستحق إلى حقه وعن هذا قال المولى أبو السعود مفتي دار السلطنة إن أوقاف الملوك والأمراء لا يراعى شرطها لأنها من بيت المال أو ترجع إليه ا ه قلت والمراد من عدم مراعاة شرطها أن للإمام أو نائبه أن يزيد فيها وينقص ونحو ذلك وليس المراد أنه يصرفها عن الجهة المعينة بأن يقطع وظائف العلماء ويصرفها إلى غيرهم فإن بعض الملوك أراد ذلك ومنعهم علماء عصرهم وقد أوضحنا ذلك كله في باب العشر والخراج وقدمنا شيئا منه قبيل الفصل عند قوله وأما وقف الاقطاعات ولا يقاس على ذلك أوقاف غير الملوك والأمراء بل تجب مراعاة شروطهم لأن أوقافهم كانت أملاكا لهم مطلب يصح تعليق التقرير في الوظائف قوله ( يصح تعليق التقرير التقرير في الوظائف ) هذا ذكره في أنفع الوسائل تفقها أخذا من جواز تعليق القضاة والإمارة بجامع الولاية فلو مات المعلق بطل التقرير وهو نفقة حسن أشباه قلت ودليله من السنة ما في صحيح البخاري من أنه أمر في غزوة موتة زيد بن حارثة وقال إن قتل زيد فجعفر بن أبي طالب فإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة الحديث ثم رأيت الإمام السرخسي في شرح السير الكبير ذكر الحديث دليلا على ذلك وقال فيه أيضا ما حاصله لو جاء مع المدد أمير وعزل الأمير الأول بطل تنفيله فيما يستقبل لزوال ولايته بالعزل لا لو مات أميرهم فأمورا عليهم غيره لأن الثاني قائم مقامه إلا إذا أبطله الثاني أو كان الخليفة قال لهم إن مات أميركم مأميركم فلان فإنه يبطل تنفيل الأول لأن الثاني نائب الخليفة بتقليده من جهته فكأنه قلده ابتداء فينقطع رأي الأول برأي فوقه ا ه ملخصا وحاصله بطلان تنفيل الأمير بعزله وكذا بموته إذا نصب غيره من جهة الخليفة لا من جهة العسكر إلا إذا أبطله الثاني ولا يخفى أن التنفيل بقوله من قتل قتيلا فله سلبه فيه تعليق استحقاق النفل بالقتل ففيه دليل على قوله فلو مات المعلق بطل التقرير ويدل أيضا على بطلانه بالعزل

حصہ V04/P437–V04/P438

بقي هل له الرجوع قبل الموت أو الشغور فالذي حرره في أنفع الوسائل أنه لا يصح عزله لأن المعلق بالشرط عدم قبل وجود الشرط والتعليق ليس بسبب للحال عندنا وفرق بين هذه المسألة وبين ما لو وكله وكالة مرسلة ثم قال له كلما عزلتك فأنت وكيل في ذلك وكالة مستقبلة ثم قال عزلتك في تلك الوكالة كلها فروي عن محمد أنه ينعزل عن المعلقة وعن أبي يوسف لا ينعزل ووجه الفرق أن التعليق عند محمد حصل في ضمن الوكالة المنجزة فصار المجموع سببا وقد يثبت ضمنا ما لا يثبت قصدا فلا يمكن أن يقول هنا بصحة العزل لأنه قصدي فيبقى جواب محمد وجواب أبي يوسف هنا واحدا في أنه لا يصح العزل هذا خلاصة ما أطال به قلت لكن علمت أن للأمير الثاني إبطال التنفيل والظاهر أن الأول كذلك فكذا يقال هنا لو رجع عن التعليق يصح لأنه قبل موت فلان ليس عزلا بلا جنحة لأنه لا يتقرر في الوظيفة إلا بعد موت فلان وقبله لم يثبت له استحقاق فيها إذا لو ثبت لم يبطل التقرير بموت المعلق فافهم قوله ( أو شغرت ) بفتح الشين والغين المعجمتين أي خلت عن العمل والبلد الشاغر الخانية عن النصر والسلطان ط مطلب ليس للقاضي عزل الناظر قوله ( ليس للقاضي عزل الناظر ) لأن الواقف له عزله ولو بلا جنحة به يفتى كما قدمناه عند قوله وينزع لو غير مأمون وقدمنا هناك عن الأشباه أنه لا يجوز للقاضي عزل الناظر المشروط له النظر بلا خيانة ولو عزله لا يصير الثاني متوليا ويصح عزله لو منصوب القاضي وأنه في جامع الفصولين قال لا يملك القاضي عزله مطلقا إلا لموجب وتقدم تمامه وأنه في البحر أخذ منه عدم العزل لصاحب وظيفة إلا بجنحة أو عدم أهلية وقدمنا هناك أيضا بعض موجبات العزل وأحكام الفراغ والتقرير في الوظائف مطلب للقاضي أن يدخل مع الناظر غيره بمجرد الشكاية قوله ( حتى يثبتوا عليه خيانة ) نعم له أن يدخل معه غيره بمجرد الشكاية والطعن كما حرره في أنفع الوسائل أخذا من قول الخصاف إن طعن عليه في الأمانة لا ينبغي إخراجه إلا بخيانة ظاهرة وأما إذا أدخل معه رجلا فأجره باق وإن رأى الحاكم أن يجعل ذلك الرجل منه شيئا فلا بأس وإن كان المال قليلا فلا بأس أن يجعل للرجل رزقا من غلة الوقف ويقتصد فيه ا ه ملخصا وسيأتي حكم تصرفه عند قوله ولو ضم القاضي للقيم ثقة الخ قوله ( وكذا الوصي ) أي وصي الميت ليس للقاضي عزله بمجرد الشكاية بخلاف الوصي من جهة القاضي كما سيأتي في بابه آخر الكتاب قوله ( إذا آجر إنسانا ) أي وامتنع عن مطالبته بزازية قوله ( ولو فرط في خشب الوقف الخ ) وعلى هذا إذا قصر المتولي في عين ضمنها إلا فيما كان في الذمة كما في البحر فلو ترك بساط المسجد بلا نفض حتى أكلته الأرضة ضمن إن كان له أجرة وكذا خازن الكتب الموقوفة كما في الصيرفية ط عن الحموي والبيري مطلب في الاستدانة على الوقف قوله ( لا تجوز الاستدانة على الوقف أي إن لم تكن بأمر الواقف وهذا بخلاف الوصي فإن له أن يشتري لليتيم شيئا بنسيئة بلا ضرورة لأن الدين لا يثبت ابتداء إلا في الذمة واليتيم له ذمة صحيحة وهو معلوم فتتصور مطالبته أما الوقف فلا ذمة له والفقراء وإن كانت لهم ذمة لكن لكثرتهم لا تتصور مطالبتهم فلا يثبت إلا على القيم وما وجب عليه لا يملك قضاء من غلة للفقراء ذكره هلال وهذا هو القياس لكنه ترك عند الضرورة كما ذكره أبو الليث وهو المختار أنه إذا لم يكن من الاستدانة بد تجوز بأمر القاضي إن لم يكن بعيدا عنه لأن ولايته أعم في مصالح المسلمين وقيل تجوز مطلقا للعمارة والمعتمد في المذهب الأول

حصہ V04/P438–V04/P439

أما ما له منه بد كالصرف على المستحقين فلا كما في القنية إلا الإمام والخطيب والمؤذن فيما يظهر لقوله في جامع الفصولين لضرورة مصالح المسجد ا ه وإلا للحصر والزيت بناء على القول بأنهما من المصالح وهو الراجح هذا خلاصة ما أطال به في البحر قوله ( الأول أذن القاضي ) فلو ادعى الإذن فالظاهر أنه لا يقبل إلا ببينة وإن كان المتولي مقبول القول لما أنه يريد الرجوع في الغلة وهو إنما يقبل قوله فيما في يده وعلى هذا فإذا كان الواقع أنه لم يستأذن يحرم عليه الأخذ من الغلة لأنه بلا إذن متبرع بحر قوله ( الثاني أن لا تتيسر إجارة العين الخ ) أطلق الإجارة فشمل الطويلة منها ولو بعقود فلو وجد ذلك لا يستدين أفاده البيري وما سلف من أن المفتى به بطلان الإجارة الطويلة فذاك عند عدم الضرورة كما حررناه سابقا فافهم قوله ( والاستدانة القرض والشراء نسيئة ) صوابه الاستقراض ا ه ح وتفسير الاستدانة كما في الخانية أن لا يكون للواقف غلة فيحتاج إلى القرض والاستدانة أما إذا كان للواقف غلة فأنفق من مال نفسه لإصلاح الوقف كان له أن يرجع بذلك في غلة الوقف ا ه ومفاده أن المراد بالقرض الإقراض من ماله لا الاستقراض من مال غيره لدخوله في الاستدانة مطلب في إنفاق الناظر من ماله على العمارة وفي فتاوى الحانوتي الذي وقفت عليه في كلام أصحابنا أن الناظر إذا أنفق من مال نفسه على عمارة الوقف ليرجع في غلته له الرجوع ديانة لكن لو ادعى ذلك لا يقبل منه بل لا بد أن يشهد أنه أنفق ليرجع كما في الرابع والثلاثين من جامع الفصولين وهذا يقتضي أن ذلك ليس من الاستدانة على الوقف وإلا لما جاز إلا بإذن القاضي ولم يكف الإشهاد ا ه قلت لكن ينبغي تقييد ذلك بما إذا كان للوقف غلة وإلا فلا بد من إذن القاضي كما أفاده ما ذكرناه عن الخانية ومثله قوله في الخانية أيضا لا يملك الاستدانة إلا بأمر القاضي وتفسير الاستدانة أن يشتري للوقف شيئا وليس في يده شيء من الغلة أما لو كان في يده شيء فاشترى للوقف من ماله نفسه ينبغي أن يرجع ولو بلا أمر قاض ا ه وما ذكرناه في إنفاقه بنفسه يأتي مثله في إذنه للمستأجر أو غيره بالإنفاق فليس من الاستدانة مطلب في إذن الناظر للمستأجر بالعمارة وفي الخيرية سئل في علية جارية في وقف تهدمت فأذن الناظر لرجل بأن يعمرها من ماله فما الحكم فيما صرفه من ماله بإذنه أجاب اعلم أن عمارة الوقف بإذن متوليه ليرجع بما أنفق يوجب الرجوع باتفاق أصحابنا وإذا لم يشترط الرجوع ذكر في جامع الفصولين في عمارة الناظر بنفسه قولين وعمارة مأذونة كعمارته فيقع فيها الخلاف وقد جزم في القنية والحاوي بالرجوع وإن لم يشترطه إذا كان يرجع معظم العمارة إلى الوقف ا ه قلت وفي الفصل الثاني من إجارات التتارخانية عن الحاوي سئل عمن آجر منزلا لرجل وقفه والده عليه وعلى أولاده وأنفق المستأجر في عمارته بأمر المؤجر قال إن كان للمؤجر ولاية على الوقف يرجع بما أنفق على الوقف وإلا كان المستأجر متطوعا ولا يرجع على المؤجر ا ه وظاهره مع ما مر عن الخيرية أنه يرجع وإن لم يكن في يد القيم مال من غلة الوقف وهو خلاف ما قدمناه عن الخانية فيما لو أنفق من مال نفسه فلعل ما هنا مبني على رواية أنه لا يشترط في الاستدانة إذن القاضي وإلا فهو مشكل فليتأمل وإذا قلنا ببنائه على ذلك فعلى هذا ما يفعل في زماننا في إثبات المرصد من تحكيم قاض حنبلي يرى صحة إذن الناظر للمستأجر بالعمارة الضرورية بلا أمر قاض غير لازم قوله ( فوق قيمته ) أي شراء بثمن مؤجل فوق ما يباع بثمن حال لأن قيمة المؤجل فوق قيمة الحال قوله ( ويكون الربح ) أي ما ربحه بائع المتاع بسبب التأجيل مطلب لو اشترى القيم العشرة بثلاثة عشر فالربح عليه

حصہ V04/P439–V04/P441

قوله ( الجواب نعم ) كذا حرره ابن وهبان أشباه لكن في القنية لو لم يكن فيه غلة للعمارة في الحال فاستقرض العشرة بثلاثة عشر في السنة واشترى من المقرض شيئا يسيرا دنانير يرجع في غلته العشرة وعليه الزيادة ا ه قال في البحر وبه اندفع ما ذكره ابن وهبان من أنه لا جواب للمشايخ فيها ا ه ومثله في شرح المقدسي وكذا نقل البيري عن التتارخانية مثل ما في القنية وقال وهذا الذي نفتي به ومنشأ ما حرره ابن وهبان عدم الوقوف على تحريف الحكم ممن تقدمه والعجب من المصنف أي صاحب الأشباه كيف اختاره ورضي به ا ه قوله ( وكذبه ) أي الغير قوله ( ثم ملكها ) أي المقر ولو بسبب جبري أشباه قوله ( صارت وقفا ) مؤاخذة له بزعمه أشباه مطلب في المصادقة على الاستحقاق قوله ( يعمل بالمصادقة على الاستحقاق الخ ) أقول اغتر كثير بهذا الإطلاق وأفتوا بسقوط الحق بمجرد الإقرار والحق الصواب أن السقوط مقيد بقيود يعرفها الفقيه قال العلامة الكبير الخصاف أقر فقال غلة هذه الصدقة لفلان دوني ودون الناس جميعا بأمر حق واجب ثابت لازم عرفته ولزمني الإقرار له بذلك قال أصدقه على نفسه وألزم ما أقر به ما دام حيا فإذا مات رددت الغلة إلى من جعلها الواقف له لأنه لما قال ذلك جعلته كأن الواقف هو الذي جعل ذلك للمقر له وعلله أيضا بقوله لجواز أن الواقف إن له أن يزيد وينقص وأن يخرج وأن يدخل مكانه من رأى فيصدق زيد على حقه ا ه أقول ويؤخذ من هذا أنه لو علم القاضي أن المقر إنما أقر بذلك لأخذ شيء من المال من المقر له عوضا عن ذلك لكي يستبد بالوقف أن ذلك الإقرار غير مقبول لأنه إقرار خال عما يوجب تصحيحه مما قاله الإمام الخصاف وهو الإقرار الواقع في زماننا فتأمله ولا قوة إلا بالله بيري أي لو علم أنه جعله لغيره ابتداء لا يصح كما أفاده الشارح بعد قوله ( وإن خالفت كتاب الوقف ) حملا على أن الواقف رجع عما شرطه وشرط ما أقر به المقر ذكره الخصاف في باب مستقل أشباه أقول لم أر شيئا منه في ذلك الباب وإنما الذي فيه ما نقله البيري آنفا وليس فيه التعليل بأنه رجع عما شرطه ولذا قال الحموي إنه مشكل لأن الوقف إذا لزم لزم ما في ضمنه من الشروط إلا أن يخرج على قول الإمام بعدم لزومه قبل الحكم ويحمل كلامه على وقف لم يسجل ا ه ملخصا قلت ويؤيده ما مر عن الدرر قبيل قول المصنف اتحد الواقف والجهة وهذا التأويل يحتاج إليه بعد ثبوت النقل عن الخصاف والله تعالى أعلم قوله ( لكن في حق المقر خاصة ) فإذا كان الوقف على زيد وأولاده ونسله ثم على الفقراء فأقر زيد بأن الوقف عليهم وعلى هذا الرجل لا يصدق على ولده ونسله في إدخال النقص عليهم بل تقسم الغلة على زيد وعلى من كان موجودا من ولده ونسله فما أصاب زيدا منها كان بينه وبين المقر له ما دام زيد حيا فإذا مات بطل إقراره ولم يكن للمقر له حق وإن كان الوقف على زيد ثم من بعده على الفقراء فأقر زيد بهذا الإقرار لهذا الرجل شاركه الرجل في الغلة ما دام حيا فإذا مات زيد كانت للفقراء ولم يصدقه زيد عليهم وإن مات الرجل المقر له وزيد حي فنصف للفقراء والنصف لزيد فإذا مات زيد صارت الغلة كلها للفقراء ا ه خصاف ملخصا قلت وإنما عاد نصف الغلة للفقراء إذا مات المقر له مع أن استحقاق الفقراء بعد موت زيد في هذه الصورة الأخيرة لأن إقراره المذكور يتضمن الإقرار بأنه لا حق له في النصف الذي أقر به للرجل فلا يرجع إليه بعد موت الرجل فيرجع إلى الفقراء لعدم من يستحقه غيرهم هذا ما ظهر لي

حصہ V04/P441–V04/P442

ويؤخذ منه أنه لو كان الوقف على زيد وأولاده وذريته ثم على الفقراء كما في الصورة الأولى فمات الرجل المقر له ويرجع ما كان يأخذه إلى الفقراء لا إلى زيد لإقراره بأنه لا حق له فيه ولا إلى أولاده لأنه لم يقر لهم به ولم ينقص عليهم شيئا من حقهم وكذا لو كان الوقف على زيد ثم من بعده على أولاده وذريته ثم على الفقراء ثم مات الرجل المقر له يرجع ما كان يأخذه إلى الفقراء لا إلى زيد لما قلنا ولا إلى أولاده أنهم لا يستحقون شيئا إلا بعد موته فصارت المسألة في حكم منقطع الوسط الذي بيناه قبيل الفروع كما حررناه في تنقيح الحامدية فاغتنم هذه الفائدة السنية مطلب في المصادقة على النظر قوله ( أو النظر ) أفاد أن الإقرار بالنظر بريع الوقف أي غلته فلو أقر الناظر أن فلانا يستحق معه نصف النظر مثلا يؤاخذ بإقراره ويشاركه فلان في وظيفته ما داما حيين بقي لو مات أحدهما فإن كان هو المقر فالحكم ظاهر وهو بطلان الإقرار وانتقال النظر لمن شرطه له الواقف بعده وأما لو مات المقر له فهي مسألة تقع كثيرا وقد سئلت عنها مرارا والذي يقتضيه النظر بطلان الإقرار أيضا لكن لا تعود الحصة المقر بها إلى المقر لما مر وإنما يوجهها القاضي للمقر أو لمن أراد من أهل الوقف لأنا صححنا إقراره حملا على أن الواقف هو الذي جعل ذلك للمقر له كما مر عن الخصاف فيصير كأنه جعل النظر لاثنين قال في الأشباه وما شرطه لاثنين ليس لأحدهما الانفراد وإذا مات أحدهما أقام القاضي غيره وليس للحي الانفراد إلا إذا أقامه القاضي كما في الإسعاف ا ه ولا يمكن هنا القول بانتقال ما أقر به إلى المساكين كما قلنا في الإقرار بالغلة إذ لا حق لهم في النظر وإنما حقهم في الغلة فقط هذا ما حررته في تنقيح الحامدية ولم أر من نبه عليه فاغتنمه قوله ( صح ) أي الإقرار المذكور والمراد أنه يؤاخذ بإقراره حيث أمكن تصحيحه أما لو كان في نفس الأمر أقر كاذبا لا يحل للمقر له شيء مما أقر به كما صرحوا في غير هذا المحل إذ الإقرار إخبار لا تمليك على أن التمليك هنا غير صحيح مطلب في جعل النظر أو الريع لغيره قوله ( ولو جعله لغيره لا ) أي لا يصير لغيره لأن تصحيح الإقرار إنما هو معاملة له بإقراره على نفسه من حيث ظاهر الحال تصديقا له في إخباره مع أمكان تصحيحه حملا على أن الواقف هو الذي جعل ذلك للمقر له كما مر أما إذا قال المشروط له الغلة أو النظر جعلت ذلك لفلان لا يصح لأن ليس له ولاية إنشاء ذلك من تلقاء نفسه وفرق بين الإخبار والإنشاء نعم لو جعل النظر لغيره في مرض موته يصح إن لم يخالف شرط الواقف لأنه يصير وصيا عنه وكذا لو فرغ عنه لغيره وقرر القاضي ذلك الغير يصح أيضا لأنه يملك عزل نفسه والفراغ عزل ولا يصير المفروغ له ناظرا بمجرد الفراغ بل لا بد من تقرير القاضي كما حررناه سابقا فإذا قرر القاضي المفروغ له صار ناظرا بالتقرير لا بمجرد الفراغ وهذا غير الجعل المذكور هنا فافهم وأما جعل الريع لغيره فقال ط إن كان الجعل بمعنى التبرع بمعلومه لغيره بأن يوكله ليقبضه له ثم يأخذه لنفسه فلا شبهة في صحة التبرع به وإن كان بمعنى الإسقاط فقال في الخانية إن الاستحقاق المشروط كإرث لا يسقط بالإسقاط ا ه قلت ما عزاه للخانية الله أعلم بثبوته فراجعها نعم المنقول في الخانية ما سيأتي وقد فرق في الأشباه في بحث ما يقبل الإسقاط من الحقوق بين إسقاطه لمعين وغير معين وذكر ذلك في جملة مسائل كثر السؤال عنها ولم يجد فيها نقلا فقال إذا أسقط لمشروط له الريع لا لأحد لا يسقط كما فهمه الطرسوسي بخلاف ما إذا أسقط حقه حقه لغيره ا ه

حصہ V04/P442–V04/P443

أي فإنه يسقط لكنه ذكر أنه لا يسقط مطلقا في رسالته المؤلفة في بيان ما يسقط من الحقوق وما لا يسقط أخذا مما في شهادات الخانية من كان فقيرا من أصحاب المدرسة يكون مستحقا للوقف استحقاقا لا يبطل بإبطاله فلو قال أبطلت حقي كان له أن يأخذه ا ه قلت لكن لا يخفى أن ما في الخانية إسقاط لا لأحد نعم ينبغي عدم الفرق إذ الموقوف عليه الريع إنما يستحقه بشرط الواقف فإذا قال أسقطت حقي منه لفلان أو جعلته له يكون مخالفا لشرط الواقف حيث أدخل في وقفه ما لم يرضه الواقف لأن هذا إنشاء استحقاق بخلاف إقراره بأنه يستحقه فلان فإنه إخبار يمكن تصحيحه كما مر ثم رأيت الخير الرملي أفتى بذلك وقال بعد نقل ما في شهادات الخانية وهذا في وقف المدرسة فكيف في الوقف على الذرية المستحقين بشرط الواقف من غير توقف على تقرير الحاكم وقد صرحوا بأن شرط الواقف كنص الشارع فأشبه الإرث في عدم قبوله الإسقاط وقد وقع لبعضهم في هذه المسألة كلام يجب أن يحذر ا ه مطلب لا يكفي صرف الناظر لثبوت الاستحقاق قوله ( ولا يكفي صرف الناظر الخ ) أي لو ادعى رجل أنه من ذرية الواقف متمسكا بأن الناظر كان يدفع له الاستحقاق لا يكفي بل لا بد من إثبات نسبه وفي الخيرية في جواب سؤال أن الشهادة بأنه هو وأبوه وجده متصرفون في أربعة قراريط لا يثبت به المدعي كمن ادعى حق المرور أو رقبة الطريق على آخر وبرهن أنه كان يمر في هذه لا يستحق به شيئا كما صرح به غالب علمائنا والشاهد إذا فسر للقاضي أنه يشهد معاينة اليد لا تقبل شهادته وأنواع التصرف كثيرة فلا يحل الحكم بالاستحقاق في غلة الوقف بالشهادة بأنه هو وأبوه وجده متصرفون فقد يكون تصرفهم بولاية أو وكالة أو غصب أو نحو ذلك ومما صرحوا به أن دعوى بنوة العم تحتاج إلى ذكر نسبة الأب والأم إلى الجد ليصير معلوما لأن انتسابه بهذه النسبة ليس بثابت عند القاضي فيشترط البيان ليعلم لأنه يحصل العلم للقاضي بدون ذكر الجد والمقصود هنا العلم بالنسبة إلى الواقف وكونه ابن عم فلان لا يتحقق به استحقاق من وقف الجد الأعلى لتحقق العمومة بأنواع منها العم للأم ا ه قلت هذا ظاهر فيما إذا أراد إثبات أنه من ذرية الواقف بمجرد كونه ابن عم فلان الذي هو من ذرية الواقف فحينئذ لا بد من إثبات نسبه إلى الجد الجامع وأما لو ادعى أنه من ذرية الواقف المستحقين للوقف فالظاهر أنه يكفي إثبات ذلك بدون ذكر النسب إذا كان الوقف على الذرية لأنه يحصل المقصود بذلك لأنه لا يختلف ذلك بخلاف بنوة العم لأنه قد يكون ابن عم للمتوفى ولا يكون من ذرية الواقف لكونه ابن عم لأم تأمل وسيأتي أنه لو وقف على فقراء قرابته لا بد من إثبات القرابة وبيان جهتها قوله ( وسيجيء في دعوى ثبوت النسب ) أي في الفروع حيث قال الشارح ولو أحضر رجلا ليدعي عليه حقا لأبيه وهو مقر به أو لا فله إثبات نسبه عند القاضي بحضرة ذلك الرجل ا ه مطلب متى ذكر الواقف شرطين متعارضين يعمل بالمتأخر قوله ( متى ذكر الواقف شرطين متعارضين الخ ) في الإسعاف لو كتب أول كتاب الوقف لا يباع ولا يوهب ولا يملك ثم قال في آخره على أن لفلان بيعه والاستبدال بثمنه ما يكون وقفا مكانه جاز بيعه ويكون الثاني ناسخا للأول ولو عكس على أن لفلان بيعه والاستبدال به ثم قال آخره لا يباع ولا يوهب ولا يجوز بيعه لأنه رجوع عما شرطه أولا وهذا إذا تعارض الشرطان أما إذا لم يتعارضا وأمكن العمل بهما وجب كما ذكره البيري في القاعدة التاسعة من الأشباه وما ذكروه داخل تحت قولهم شرط الواقف كنص الشارع فإن النصين إذا تعارضا عمل بالمتأخر منهما ط

حصہ V04/P443–V04/P444

قوله ( الوصف بعد الجمل الخ ) سيذكر الشارح هذه المسألة عن نظم المحبية مع ما يناسبها وسيأتي الكلام على ذلك مطلب مهم في قول الواقف على الفريضة الشرعية قوله ( متى وقف ) أي على أولاده لأنه منشأ الجواب المذكور كما تعرفه وبه يظهر فائدة التقييد بقوله حال صحته قوله ( كما حققه مفتي دمشق الخ ) أقول حاصل ما ذكره في الرسالة المذكورة أنه ورد في الحديث أنه قال سووا بين أولادكم في العطية ولو كنت مؤثرا أحدا لآثرت النساء على الرجال رواه سعيد في سننه وفي صحيح مسلم من حديث النعمان بن بشير تقوا الله وعدلوا في أولادكم فالعدل من حقوق الأولاد في العطايا والوقف عطية فيسوي بين الذكر والأنثى لأنهم فسروا العدل في الأولاد بالتسوية في العطايا حال الحياة وفي الخانية ولو وهب شيئا لأولاده في الصحة وأراد تفضيل البعض على البعض روى عن أبي حنيفة لا بأس به إذا كان التفضيل لزيادة فضل في الدين وإن كانوا سواء يكره وروى المعلى عن أبي يوسف أنه لا بأس به إذا لم يقصد الإضرار وإلا سوى بينهم وعليه الفتوى وقال محمد يعطى للذكر ضعف الأنثى وفي التتارخانية معزيا إلى تتمة الفتاوى قال ذكر في الاستحسان في كتاب الوقف وينبغي للرجل أن يعدل بين أولاده في العطايا والعدل في ذلك التسوية بينهم في قول أبي يوسف وقد أخذ أبو يوسف حكم وجوب التسوية من الحديث وتبعه أعيان المجتهدين وأوجبوا التسوية بينهم وقالوا يكون آثما في التخصيص وفي التفضيل وليس عند المحققين من أهل المذهب فريضة شرعية في باب الوقف إلا هذه بموجب الحديث المذكور والظاهر من حال المسلم اجتناب المكروه فلا تنصرف الفريضة الشرعية في باب الوقف إلا إلى التسوية والعرف لا يعارض النص هذا خلاصة ما في هذه الرسالة وذكر فيها أنه أفتى بذلك شيخ الأسلام محمد الحجازي الشافعي والشيخ سالم السنهوري المالكي والقاضي تاج الدين الحنفي وغيرهم ا ه قلت وقد كنت قديما جمعت في هذه المسألة رسالة سميتها العقود الدرية في قول الواقف على الفرضية الشرعية حققت فيها المقام وكشفت عن مخدراته اللثام بما حاصله أنه صرح في الظهيرية بأنه لو أراد أن يبر أولاده فالأفضل عند محمد أن يجعل للذكر مثل حظ الأنثيين وعند أبي يوسف يجعلهما سواء وهو المختار ثم قال في الظهيرية قبيل المحاضر والسجلات عند الكلام على كتابة صك الوقف إن أراد الوقف على أولاده يقول للذكر مثل حظ الأنثيين وإن شاء يقول الذكر والأنثى على السواء ولكن الأول أقرب إلى الصواب وأجلب للثواب مطلب مراعاة غرض الواقفين واجبة والعرف يصلح مخصصا وهكذا رأيته في نسخة أخرى بلفظ الأول أقرب إلى الصواب فهذا نص صريح في التفرقة بين الهبة والوقف فتكون الفريضة الشرعية في الوقف هي المفاضلة فإذا أطلقها الواقف انصرفت إليها لأنها هي الكاملة المعهودة في باب الوقف وإن كان الكامل عكسها في باب الصدقة فالتسوية بينهما غير صحيحة على أنهم صرحوا بأن مراعاة غرض الواقفين واجبة وصرح الأصوليون بأن العرف يصلح مخصصا والعرف العام بين الخواص والعوام أن الفريضة الشرعية يراد بها المفاضلة وهي إعطاء الذكر مثل حظ الأنثيين ولذا يقع التصريح بذلك لزيادة التأكيد في غالب كتب الأوقاف بأن يقول يقسم بينهم على الفريضة الشرعية للذكر مثل حظ الأنثيين ولا تكاد تسمع أحدا يقول على الفريضة الشرعية للذكر مثل حظ الأنثى لأنه غير المتعارف بينهم في هذا اللفظ

حصہ V04/P444–V04/P445

وفي الأشباه في قاعدة العادة محكمة أن ألفاظ الواقفين تبنى على عرفهم كما في وقف فتح القدير ومثله في فتاوى ابن حجر ونقل التصريح بذلك على جماعة من أهل مذهبه وفي جامع الفصولين مطلق الكلام فيما بين الناس ينصرف إلى المتعارف وقدمنا نحوه عن العلامة قاسم وقد مر وجوب العمل بشرط الواقف فحيث شرط القسمة كذلك وكان عرفه بهذا اللفظ المفاضلة وجب العمل بما أراده ولا يجوز صرف اللفظ عن مدلوله العرفي لأنه صار حقيقة عرفية في هذا المعنى والألفاظ تحمل على معانيها الحقيقية اللغوية إن لم يعارضها نقل في العرف إلى معنى آخر فلفظ الفريضة الشرعية إذا كان معناه لغة أو شرعا التسوية وكان معناه في العرف المفاضلة وجب حمله على المعنى العرفي كما علمت ولو ثبت أن المفاضلة في الوقف مكروهة كما في الهبة وأن النص الوارد في الهبة وارد في الوقف أيضا نقول إن هذا الواقف أراد المفاضلة وارتكب المكروه فلا يكون في ذلك تقديم العرف على النص بل فيه إعمال النص بإثبات الكرامة فيما فعله وإعمال لفظه بحمله على مدلوله العرفي فإن النص لا يغير الألفاظ عن معانيها المرادة بل يبقى اللفظ على مدلوله العرفي وهو المفاضلة لأنه صار علما عليها وهي فريضة شرعية في ميراث الأولاد فإذا ذكرها في وقفه على أولاده وجب العمل بمراده وهذا كله بعد تسليم أن المفاضلة في الوقف مكروهة كما في الهبة وقد سمعت التصريح بخلافه عن الظهيرية وقد وقع سؤال في أواخر كتاب الوقف من الفتاوى الخيرية فيه ذكر الفريضة الشرعية مع عدم التصريح بأن للذكر مثل حظ الأنثيين فأجاب فيه بالقسمة بالمفاضلة وأجاب في الخيرية قبله في سؤال آخر بذلك أيضا وبه أفتى مفتي دمشف المرحوم الشيخ إسماعيل تلميذ الشارح وكذا شيخ مشايخنا السائحاني ورأيت مثل ذلك في فتاوى الشهاب أحمد بن الشلبي الحنفي شيخ صاحب البحر ووافقه عليه الشهاب أحمد الرملي الشافعي في فتاويه ورأيت مثل ذلك في فتاوى شيخ الإسلام محقق الشافعية السراج البلقيني ومثله في فتاوى المصنف وعزاه أيضا إلى المقدسي والطبلاوي كما يأتي قريبا فكل هؤلاء الأعلام أفتوا بما هو المتعارف من معنى هذا اللفظ وكفى بهم قدوة وهذا خلاصة ما ذكرته في الرسالة المذكورة ومن أراد زيادة على ذلك فليرجع إليها وليعتمد عليها ففيها المقنع لمن يتدبر ما يسمع ولله الحمد قوله ( ونحوه في فتاوى المصنف ) هذا عجيب بل الذي فيها خلافه وهو انصراف الفريضة الشرعية إلى إلى القسمة بالمفاضلة حيث وجد ذكور وإناث نعم وقع في السؤال الذي سئل عنه المصنف أنه آل الوقف إلى أخي الميت لأمه وأخيه الشقيق فأجاب بأنها تقسم الغلة بينهما نصفين لا قسمة الميراث أي لا يعطى للأخ للأم السدس والباقي للشقيق وقال إن هذا هو الموافق لغالب أحوال الواقفين وهو قصد التفاوت بين الذكر والأنثى فإذا قال على حكم الفريضة ينزل على الغالب المذكور ثم قال وقد أجاب بهذا الجواب شيخ الإسلام عمدة الأنام مفتي الوقت بالقاهرة المحروسة هو الشيخ نور الدين المقدسي وشيخ الإسلام محمد الطبلاوي مفتي الديار المصرية ا ه وحاصل كلامه أنه حيث وجد ذكور فقط كما في واقعة السؤال من أخوين أحدهما لأم والآخر شقيق يحمل لفظ الفريضة الشرعية على القسمة بالسوية لا على قسمة الميراث بينهما لأن الغالب من أحوال الواقفين إرادة التفاوت بين الذكر والأثنى فيحمل هذا اللفظ على الغالب إذا وجد ذكر وأنثى لا إذا كانا ذكرين قلت وهذا لا شك فيه وهو صريح فيما قلنا من حمل اللفظ المذكور على معناه العرفي وكأن الشارح نظر إلى قوله في صدر الجواب تقسم الغلة بينهما نصفين ولم ينظر إلى باقيه مع أن الضمير في بينهما راجع للأخوين لا إلى ذكر وأنثى وقد وقع لابن المنقار في رسالته نظير ما وقع للشارح فإنه نقل عن الحافظ السيوطي فتوى استدل بها على كلامه مع أنها دالة على خلاف مرامه

حصہ V04/P445–V04/P446

فإن حاصلها أن واقفا شرط انتقال نصيب من مات من غير ولد إلى أقرب الطبقات إليه فمات شخص عن ابن عم وبنتي عم فأجاب بانتقال النصيب إلى الثلاثة وأن قوله بالفريضة الشرعية محمول على تفضيل الذكر على الأنثى فقط فلا يختص به ابن العم وإن كان عصبة وحاصله حمل الفريضة الشرعية على المفاضلة لا على التسوية ولا على قسمة الميراث من كل وجه وهذا عين ما أجاب به المصنف والله الموفق فافهم قوله ( وللمتولي أجر مثله ) أي أجر مثل المكان المذكور في مدة وضع المشتري يده على القول المختار كما في البزازية وغيرها فتاوى المصنف مطلب فيما لو اشترى دار الوقف وعمر أو غرس فيها قوله ( فذلك لهما ) هكذا عبارة فتاوى المصنف ونصها وإذا زاد المشتري في المكان المذكور زيادة هي مال متقوم كالبناء والغرس فلذلك لهما ولهما المطالبة به فيسلك معهما فيه طريقا يظهر نفعها لجهة الوقف ويعظم وقعها ا ه والظاهر أن يقول فذلك له أي للمشتري والمراد بالأنفع للوقف أنه كان القلع والتسليم للمشتري أنفع للوقف يفعل وإلا بأن كان القلع يضر بالوقف يتملكه الناظر للوقف كما مر في بناء المستأجر تأمل مطلب إذا هدم المشتري أو المستأجر دار الوقف ضمن قلت وهذا إذا كان النقض ملك المشتري فلو بناه بنقض الوقف فهو للوقف وبقي لو هدمه ففي البحر عن المحيط لو هدم المشتري البناء إن شاء القاضي ضمن البائع قيمة البناء فينفذ بيعه أو ضمن المشتري ولا ينفذ البيع ويملك المشتري البناء بالضمان ويكون الضمان للوقف لا للموقوف عليهم ا ه والمراد بالبناء نقضه وهذا إذا لم تمكن إعادته وإلا أمر كما سنذكره في الغصب وبقي أيضا لو هدمه وبناه على غير صفته ففي الحامدية عن فتاوى المفتي أبي السعود يلزم المشتري قلع ما بناه وقيمة ما قلعه ا ه قلت هذا إن لم يكن البناء الثاني أنفع للوقف ففي فتاوى قارىء الهداية سئل إذا استأجر شخص دارا وقفا ثم إنه هدمها وجعلها طاحونا أو فرنا أو غيره ما يلزمه أجاب ينظر القاضي إن كان ما غيرها إليه أنفع لجهة الوقف أخذ منه الأجرة وبقي ما عمر لجهة الوقف وهو متبرع بما أنفقه في العمارة ولا يحسب له الأجرة وإن لم يكن أنفع ولا أكثر ريعا ألزم بهدم ما صنع وإعادة الوقف إلى الصفة التي كان عليها بعد تعزيره بما يليق بحاله اه قوله ( وفي البزازية الخ ) الذي في فتاوى المصنف وكذا له الرجوع بقيمة البناء على البائع إذا نقض المستحق البناء بلا قيد كما في البزازية نقلا عن الذخيرة وفيها نقلا عن الجامع أنه إنما يرجع على البائع وأما إذا أمسك النقض لا يرجع على البائع بشيء ا ه ما في فتاوى المصنف قوله بلا قيد أي قيد التسليم المقيد به في العبارة الثانية ومثله ما سيذكره الشارح في باب الاستحقاق عن المنية شرى دارا وبنى فيها فاستحقت رجع الثمن وقيمة البناء مبنيا على البائع إذا سلم النقض إليه يوم تسليمه وإن لم يسلم فبالثمن لا غير ا ه وقوله يوم تسليمه متعلق بالقيمة حتى لو أنفق في البناء عشرة آلاف وسكن في الدار حتى تغير البناء وتهدم بعضه لم يرجع إلا بقيمته يوم يسلم البناء للبائع ولو غلا حتى صار بعشرين ألفا يرجع بقيمته يوم يسلم ولا ينظر إلى ما أنفق كذا في الخانية وبه ظهر أن قول الشارح بعد نقضه متعلق بيرجع لا بقيمة وأشار به إلى أنه إنما يرجع بقيمة ما يمكن نقضه وتسليمه إلى البائع فلا يرجع بقيمة جص وطين كما سيذكره في باب الاستحقاق فافهم قوله ( بخلاف ما لو استحق المبيع ) هذا لم يذكر في فتاوى المصنف ولا في البزازية كما سمعت والصواب إسقاطه لأن ما نحن فيه من استحقاق المبيع وهذا يوهم الفرق بين ما لو استحق الوقف وما لو استحقه مالك ولم نر من فرق بينهما والمصنف لم يفرق بينهما كما علمت من عبارته في الفتاوى فافهم

حصہ V04/P446–V04/P448

مطلب في الوقف إذا انقطع ثبوته قوله ( لو انقطع ثبوته الخ على أنه وقف بالشهرة ولكن جهلت شرائطه ومصارفه بأن لم يعلم حاله ولا تصرف قوامه السابقين كيف كانوا يعملون وإلى من يصرفونه فحينئذ ينظر إلى ما في دواوين القضاة فإن لم يوجد فيها لا يعطى أحد ممن يدعي فيه حقا ما لم يبرهن فإن لم يبرهن يصرف للفقراء لأن الوقف في الأصل لهم وقد علم مجرد كونه وقفا ولم يثبت فيه حق لغيرهم فيصرف إليهم فقط وهذا معنى قولهم يجعلها القاضي موقوفة إلى أن يظهر الحال وقدمنا تمام تحقيق هذه المسألة عند قوله وبيان المصرف من أصله فافهم قوله ( أو وارثه ) أي إن مات مالكه أو لبيت المال إن لم يكن له وارث قوله ( فلو وقفه السلطان ) أي بعد ما صار لبيت المال بموت أربابه وقدمنا أن هذا إرصاد لا وقف حقيقي قوله ( عاما ) كالمسجد والمقبرة والسقاية ومثله ما وظفه في مسجد ونحوه للعلماء ونحوهم ممن له حق في بيت المال فلا يجوز لأحد إبطاله نعم للسلطان مخالفة شرط واقفه بزيادة ونقص ونحو ذلك لا بصرفه عن جهته إلى غير جهته كما مر عند قوله ونقل عن المبسوط قوله ( ولو لجهة خاصة ) كذريته أو عتقائه قوله ( لا يصح ) لأن فيه تعطيل حق بقية المسلمين وقد بسط المقام في شرح الوهبانية فراجعه قوله ( فظاهر كلامهم قبولها ) كما لو شهد بوقف مدرسة وهو صاحب وظيفة بها فتاوى المصنف وكذا شهادة أهل المحلة بوقف عليها وأبناء السبيل بوقف على أبناء السبيل وهذا في الشهادة بأصل الوقف لا فيما يرجع إلى الغلة كشهادة بإجارة ونحوها فلا تقبل لأن له حقا فيها فكان متهما كما في شهادات البحر وسيأتي تمامه إن شاء الله تعالى قبيل قوله والأجير الخاص ووجه القبول أن الشهادة تقبل في الوقف حسبة بدون الدعوى كما مر قوله ( بل يهدده ) يومين أو ثلاثة فإن فعل وإلا يكتفي منه باليمين بحر مطلب في محاسبة المتولي وتحليفه قوله ( ولو اتهمه يحلفه ) أي وإن كان أمينا كالمودع بدعي هلاك الوديعة أو ردها قيل إنما يستحلف إذا ادعى عليه شيئا معلوما وقيل يحلف على كل حال بحر عن القنية قلت وسيأتي قبيل كتاب الإقرار أنه لا تحليف على حق مجهول إلا في ست إذا اتهم القاضي وصي يتيم ومتولي وقف وفي رهن مجهول ودعوى سرقة وغصب وخيانة مودع ا ه قوله ( قلت وقدمنا الخ ) استدراك على قوله ولو متهما يجبره على التعيين وقد يجاب بحمل ما قدمه على ما إذا كان معروفا بالأمانة مطلب في قبول قول المتولي في ضياع الغلة وتفريقها قوله ( بلا يمين ) مخالف لما في البحر عن وقف الناصحي إذا آجر الواقف أو قيمة أو وصيه أو أمينه ثم قال قبضت الغلة فضاعت أو فرقتها على الموقوف عليهم وأنكروا فالقول له مع يمينه ا ه ومثله في الإسعاف وكذا في شرح الملتقى عن شروط الظهيرية ثم قال وسيجيء في العارية أنه لا يضمن ما أنكروه بل يدفعه ثانيا من مال الوقف ا ه وفي حاشية الخير الرملي الفتوى على أنه يحلف في هذا الزمان ا ه مطلب إذا كان الناظر مفسدا لا يقبل بيمينه قلت بل نقل في الحامدية عن المفتي أبي السعود أنه أفتى بأنه إن كان مفسدا مبذرا لا يقبل قوله بصرف مال الوقف بيمينه وفيها القول في الأمانة قول الأمين مع يمينه إلا أن يدعي أمرا يكذبه الظاهر فحينئذ تزول الأمانة وتظهر الخيانة فلا يصدق بيري عن أحكام الأوصياء وعلى هذا لو ظهرت خيانة ناظر لا يصدق قوله ولو بيمينه وهي كثيرة الوقوع ا ه وفيها عن فتاوى الشلبي بعد كلام ومن اتصف بهذه الصفات المخالفة للشرع التي صار بها فاسقا لا يقبل قوله فيما صرفه إلا ببينة ا ه

حصہ V04/P448–V04/P449

وبقي هل يقبل قول الناظر الثقة بعد العزل أيضا ذكر الحموي في حاشية الأشباه من كتاب الأمانات أن ظاهر كلامهم القبول لأن العزل لا يخرجه عن كونه أمينا وأطال فيه فراجعه وبه أفتى المصنف قياسا على الوصي لو ادعى بعد بلوغ اليتيم أنه أنفق كذا فإنه يقبل وعللوه بأنه أسنده إلى حالة منافية للضمان قوله ( في وقفه ) أي وقف الواقف المعلوم من المقام قوله ( قبل قوله ) أي ولو بعد موتهم كما في شرحه على الملتقى قوله ( لا يقبل قوله ) لأن ما يأخذه الإمام ونحوه ليس مجرد صلة بل فيه شوب الأجرة كما مر قوله ( قال المصنف ) أي في فتاواة لكن قال في كتابه تحفة الأقران غير أن العلماء على الإفتاء بخلافه ا ه وفي حاشية الخير الرملي والجواب عما قاله أبو السعود أنها ليس لها حكم الأجرة من كل وجه ومقتضى ما قاله أبو السعود أنه يقبل قوله في حق براءة نفسه لا في حق صاحب الوظيفة لأنه أمين فيما في يده فيلزم الضمان في الوقف لأنه عامل له وفيه ضرر بالوقف فالإفتاء بما قاله العلماء متعين وقوله يعني المصنف هو تفصيل في غاية الحسن في غير محله إذ يلزم منه تضمين الناظر إذا دفع لهم بلا بينة لتعديه ا ه قلت وفيه نظر بل الضمان على الوقف لأنه عامل له ولا تعدي منه أصلا لأنه دفع حقا لمن يستحقه فأين التعدي إذا لم يشهد وإلا لزم أنه يضمن أيضا في مسألة استئجاره شخصا للبناء إذا دفع له الأجرة بلا بينة ولذا قال في الحامدية بعد نقله كلام الخير الرملي قلت تفصيل أبي السعود في غاية الحسن باعتبار التمثيل بالأجرة فهي مثلها وقول العلماء يقبل قوله في الدفع إلى الموقوف عليهم محمول على غير أرباب الوظائف المشروط عليهم العمل ألا ترى أنهم إذا لم يعملوا لا يستحقون الوظيفة فهي كالأجرة لا محالة وهو كأنه أجير فإذا اكتفينا بيمين الناظر يضيع عليه الأجر لا سيما نظار هذا الزمان وقال المولى عطاء الله أفندي في مجموعته سئل شيخ الإسلام زكريا أفندي عن هذه المسألة فأجاب بأنه إن كانت الوظيفة في مقابلة الخدمة فهي أجرة لا بد للمتولي من إثبات الأداء بالبينة وإلا فهي صلة وعطية يقبل في أدائه قول المتولي مع يمينه وإفتاء من بعده من المشايخ الإسلامية إلى هذا الزمان على هذا متمسكين بتجويز المتأخرين الأجرة في مقابلة الطاعات ا ه قوله ( قلت وسيجيء الخ ) حيث قال وأما إذا ادعى الصرف إلى وظائف المرتزقة فلا يقبل قوله في حقهم لكن لا يضمن ما أنكروه له بل يدفعه ثانيا من مال الوقف كما بسط في حاشية أخي زادة ا ه قلت وسيجيء قبله في الوديعة حكم ما لو مات الناظر مجهلا غلات الوقف فراجعه قوله ( في الأصح ) ذكر مثله في البحر عن القنية معللا بأن المعزول آجرها للوقف لا لنفسه خلافا لما أفتى به في فتاواه كما نبه عليه الرملي قوله ( قال المصنف والذي ترجح عندي لا ) أي لا تصح مصادقته وأخذ المصنف ذلك من قوله في الولوالجية من حكى أمرا لا يملك استئنافه إن كان فيه إيجاب الضمان على الغير لا يصدق وإن كان فيه نفي الضمان عن نفسه صدق قال وحكاية المتولي ذلك فيه إيجاب الضمان على جهة الوقف فينبغي عدم تصديقه وهذا ما ترجح عندي في الجواب ا ه قلت وهذا يشمل المعزول والمنصوب فذكر المعزول غير قيد وأصرح مما ذكره المصنف ما في دعوى البزازية لا ينفذ إقرار المتولي على الوقف ومثله في السابع من العمادية وفي فتاوى الحانوتي من الإجارة التصادق غير صحيح لأنه إقرار منه على الوقف وإقرار الناظر على الوقف غير صحيح قوله ( ليس للمتولي الخ ) فيه كلام يأتي قريبا مطلب فيما يأخذه المتولي من العوائد العرفية

حصہ V04/P449–V04/P450

قوله ( ويجب صرف الخ حاصل ما ذكره المصنف أنه سئل عن قرية موقوفة يريد المتولي أن يأخذ من أهاليها ما يدفعونه بسبب الوقف من العوائد العرفية من سمن ودجاج وغلال يأخذونها لمن يحفظ الزرع ولمن يحضر تذريته فيدفع المتولي لهما منها يسيرا ويأخذ الباقي مع ما ذكر لنفسه زيادة على معلومه فأجاب جميع ما تحصل من الوقف من نماء وغيره مما هو من تعلقات الوقف يصرف في مصارفه الشرعية كعمارته ومستحقيه ا ه ملخصا لكن أفتى في الخيرية بأنه إذا كان في ريع الوقف عوائد قديمة معهودة يتناولها الناظر بسعيه له طلبها لقول الأشباه عن إجارات الظهيرية والمعروف عرفا كالمشروط شرطا فهو صريح في استحقاقه ما جرت به العادة ا ه ملخصا مطلب في تحرير حكم ما يأخذه المتولي من عوائد قلت ويؤيده ما في البحر من جواز أخذ الإمام فاضل الشمع في رمضان إذا جرت به العادة وقد ظهر لي أنه لا ينافي ما ذكره المصنف لأن هذا في المتعارف أخذه من ريع الوقف بأن تعورف مثلا أن هذا الوقف يأخذه متوليه عشر ريعه فحيث كان قديما يجعل كأن الواقف شرطه له وما ذكره المصنف فيما يأخذه المتولي من أهل القرية كالذي يهدى له من دجاج وسمن فإن ذلك رشوة وكالذي يأخذه من الغلال المذكورة التي جعلت للحافظ فافهم لكن الذي يظهر أن الغلال إذا كانت من ريع الوقف يجب صرفها في مصارف الوقف وأما مثل الدجاج فيجب رده على أصحابه وهو ما أشار إليه بقوله ويجب على الحاكم أمر المرتشي برد الرشوة على الراشي مطلب فيما يسمى خدمة وتصديقا في زماننا نعم إن كان ما يأخذه منهم تكملة أجر المثل يجب صرفه في مصارف الوقف وذلك كما يقع في زماننا كثيرا أن المستأجر إذا كان له كدك أو كردار في دكان أو عقار لا يستأجر إلا بدون أجر المثل ويدفع للناظر دراهم تسمى خدمة لأجل أن يرضى الناظر بالإجارة المذكورة فهي في الحقيقة من أجرة المثل فلو قلنا يردها على المستأجر يلزم ضرر الوقف ولا تحل للناظر لأنه عامل للوقف بما شرطه له الواقف أو القاضي وقد صرحوا أيضا بأن الناظر إذا لم يمكنه أخذ الأجرة من المستأجر وظفر بمال المستاجر فله أخذ قدر الأجرة منه فهذه الخدمة إن كانت رشوة لا يجب ردها على الراشي حيث لم يمكنه أخذ أجرة المثل منه بل عليه صرفها في مصارف الوقف وبهذا علم حكم ما يفعله النظار في زماننا من أخذهم ما يسمونه تصديقا فيما إذا مات صاحب الكدك أو الكردار فيأخذ الناظر من ورثته دراهم ليصدق لهم على انتقال ذلك إليهم وكذا إذا اشترى أحد ذلك يأخذ من المشتري درهم فإن كان ذلك تكملة أجر المثل فأخذه جائز إن صرفه في مصارفه وإلا فلا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم قوله ( ويجب على الحاكم الخ ) لم أجده في نسختي من فتاوى المصنف قوله ( غب الدعوى الشرعية ) الغب بالكسر عاقبة الشيء كما في القاموس ط وهو متعلق بقوله يجب لأن وجوب الحكم على الحاكم بعد الدعوى الشرعية فإذا ادعى الراشي على المرتشي بما دفعه إليه وثبت ذلك وجب على الحاكم أمر المرتشي برد الرشوة فافهم قوله ( قلت لكن الخ ) استدراك على قول المصنف في فتاواه ليس للمتولي أخذ زيادة على ما قرره له الواقف قلت والجواب أن كلام المصنف فيمن شرط له الواقف شيئا معينا وما سيجيء في الوصايا ومر أيضا عقب مسألة الجامكية فيمن نصبه القاضي ولم يشرط له الواقف شيئا كما قدمناه لكن قدمنا أيضا عن أنفع الوسائل بحثا أن الأول لو عين له الواقف أقل من أجر المثل فللقاضي أن يكمل له أجر المثل بطلبه فهذا مقيد لإطلاق المصنف كما قدمناه هناك مطلب في أحكام الوقف على فقراء قرابته قوله ( لو وقف على فقراء قرابته الخ ) سيأتي تفسير القرابة والفقر في آخر الفصل الآتي

سوالات

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) · 112 · Qur'an & Sunnah