Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

حصہ V04/P526–V04/P527

قوله ( أو رضي الآخر ) أي بدون إعادة الإيجاب فيكون القبول إيجابا والرضا قبولا كما مر قوله ( كمكيل وموزون ) أدخلت الكاف العبد الواحد كما سلف ذكره في عبارة البحر ط ووجه الصحة أنه إذا كان الثمن منقسما عليهما باعتبار الأجزاء تكون حصة كل بعض معلومة قوله ( وإلا لا ) أي وإن يكن الثمن منقسما عليهما كذلك بل كان منقسما باعتبار القيمة كما إذا كان المبيع عبدين أو ثوبين لا يصح القبول لأحدهما وإن رضي الآخر لجهالة ما يخص أحدهما من الثمن قوله ( لعدم جواز البيع بالحصة ابتداء ) صورته ما إذا قال بعت منك هذا العبد بحصته من الألف الموزع على قيمته وقيمة ذلك العبد الآخر فإنه باطل لجهالة الثمن وقت البيع كذا في فصل قصر العام من التوليح عزمية وقوله ابتداء خرج به ما إذا عرض البيع بالحصة بأن باعه الدار بتمامها فاستحق بعضها ورضي المشتري بالباقي فإنه يصح لعروض البيع بالحصة انتهاء وقد علمت أن محل عدم الجواز فيما إذا لم يكرر الثمن ولفظ البيع أو يفصل الثمن فقط على ما ذهب إليه صاحب الهداية ط قوله ( كما حرره الواني ) لم يذكر الواني في هذا المحل تحريرا ط قوله ( أو بين ثمن كل ) أي فيما إذا كان المبيع مما ينقسم الثمن عليه بالقيمة كعبدين وثوبين قوله ( وإن لم يكرر لفظ بعت ) لأنه بمجرد تفصيل الثمن تتعدد الصفقة على ما هو ظاهر الهداية كما مر قوله ( وهو المختار ) تقدم وجه ترجيحه عن الفتح مطلب ما يبطل الإيجاب سبعة قوله ( بطل الايجاب إن رجع الموجب الخ ) قال في البحر والحاصل أن الأيجاب يبطل بما يدل على الإعراض وبرجوع أحدهما عنه وبموت أحدهما ولذا قلنا إن خيار القبول لا يورث وبتغير المبيع بقطع يد وتخلل عصير وزيادة بولادة وهلاكه بخلاف ما إذا كان بعد قلع عينه بآفة سماوية أو بعد ما وهب للمبيع هبة كما في المحيط وقدمنا أنه يبطل بهبة الثمن قبل قبوله فأصل ما يبطله سبعة فليحفظ ا ه قوله ( قبل القبول ) وكذا معه فلو خرج القبول ورجع الموجب معا كان الرجوع أولى كما في الخانية بحر قوله ( وإن لم يذهب عن مجلسه على الراجح ) وقيل لا يبطل ما دام في مكانه بحر ويبطل بالقيام وإن كان لمصلحة لا معرضا كما في القنية قال في النهر واختلاف المجلس باعتراض ما يدل على الإعراض من الاشتغال بعمل آخر كأكل إلا إذا كان لقمة وشرب ألا إذا كان الإناء في يده ونوم إلا أن يكونا جالسين وصلاة إلا إتمام الفريضة أو شفع نفلا وكلام ولو لحاجة ومشى مطلقا في ظاهر الرواية حتى لو تبايعا وهما يمشيان أو يسيران ولو على دابة واحدة لم يصح واختار غير واحد كالطحاوي أنه إن أجاب على فور كلامه متصلا جاز وصححه في المحيط وقال في الخلاصة لو قبل بعد ما مشى خطوة أو خطوتين جاز وفي مجمع التفاريق وبه نأخذ وفي المجتبى المجلس المتحد أن لا يشتغل أحد المتعاقدين بغير ما عقد له المجلس أو ما هو دليل الإعراض والسفينة كالبيت فلا ينقطع المجلس بجريانها لأنهما لا يملكان إيقافهما أ ه ملخصا ط وفي الجوهرة لو كان قائما فقعد لم يبطل بحر وكذا لو ناما جالسين لا لو مضطجعين أو أحدهما فتح تأمل قوله ( فإنه كمجلس خيار المخيرة ) أي التي ملكها زوجها طلاقها بقوله لها اختاري نفسك وفي البحر عن الحاوي القدسي ويبطل مجلس البيع بما يبطل به خيار المخيرة ا ه وهذا أولى لأن خيارها يقتصر على مجلسها خاصة لا على مجلس الزوج بخلاف البيع فإنه يقتصر على مجلسهما كما في البحر عن غاية البيان قوله ( وكذا سائر التمليكات فتح ) لم يذكر في الفتح إلا خيار المخيرة ط

حصہ V04/P527–V04/P528

وفي البحر قيد بالبيع لأن الخلع والعتق على مال لا يبطل الإيجاب فيه بقيام الزوج والمولى لكونه يمينا ويبطل بقيام المرأة والعبد لكونه معاوضة في حقهما كما في النهاية ا ه قوله ( خلافا للشافعي ) وبقوله قال أحمد وبقولنا قال مالك كما في الفتح قوله ( وحديثه ) أي الخيار أو الشافعي وقد روى بروايات متعددة كما في الفتح منها ما في البخاري من حديث ابن عمر رضي الله عنهما المتبايعان بلخيار ما لم يتفرقا أو يكون البيع خيارا ط قوله ( محمول على تفرق الأقوال ) هو أن يقول الآخر بعد الإيجاب لا أشتري أو يرجع الموجب قبل القبول وإسناد التفرق إلى الناس مرادا به تفرق أقوالهم كثير في الشرع والعرف قال الله تعالى وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة وقال فرقت بنو إسرائيل على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة فتح قوله ( إذ الأحوال ثلاثة الخ ) لأن حقيقة المتبايعين المشتغلان بأمر البيع لا من تم البيع بينهما وانقضى لأنه مجاز والمتشاغلان يعني المتساومين يصدق عند إيجاب أحدهما قبل قبول الآخر أنهما متبايعان فيكون ذلك هو المراد وهذا هو خيار القبول وهذا حمل إبراهيم النخعي رحمه الله تعالى لا يقال هذا أيضا مجاز لأن الثابت قبل قبول الآخر بائع واحد لا متبايعان لأنا نقول هذا من المواضع التي تصدق الحقيقة فيها بجزء من معنى اللفظ ولأنا نفهم من قول القائل زيد وعمرو هناك يتبايعان على وجه التبادر إلا أنهما مشتغلان بأمر البيع متراضيان فيه فليكن هو المعنى الحقيقي والحمل على الحقيقي متعين فيكون الحديث لنفي توهم أنهما إذا اتفقا على الثمن وتراضيا عليه ثم أوجب أحدهما البيع يلزم الآخر من غير أن يقبل ذلك أصلا للاتفاق والتراضي السابق على أن السمع والقياس معضدان للمذهب أما السمع فقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود المائدة 1 وهذا عقد قبل التخيير وقوله تعالى لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم النساء 29 وبعد الإيجاب والقبول تصدق تجارة عن تراض من غير توقف على التخيير فقد أباح الله تعالى أكل المشتري قبل التخيير وقوله تعالى وأشهدوا إذا تبايعتم البقرة 282 أمر بالترفق بالشهادة حتى لا يقع التجاحد والبيع يصدق قبل الخيار بعد الإيجاب والقبول فلو ثبت الخيار وعدم اللزوم قبله كان إبطالا لهذه النصوص وأما القياس فعلى النكاح والخلع والعتق والكتابة كل منها عقد معاوضة يتم بلا خيار المجلس بمجرد اللفظ الدال على الرضا فكذا البيع وتمامه في المنح والفتحط قوله ( مجاز لكون ) أي باعتبار ما تؤول إليه عاقبته ط عن المنح مثل إني أراني أعصر خمرا قوله ( مجاز الكون ) أي باعتبار ما كان عليه من قبل مثل وآتوا اليتامى أموالهم النساء 2 قوله ( وشرط لصحته معرفة قدر مبيع وثمن ) ككر حنطة وخمسة دراهم أو أكرار حنطة فخرج ما لو كان قدر المبيع مجهولا أي جهالة فاحشة فإنه لا يصح وقيدنا بالفاحشة لما قالوه لو باعه جميع ما في هذه القرية أو هذه الدار والمشتري لا يعلم ما فيها لا يصح لفحش الجهالة أما لو باعه جميع في هذا البيت أو الصندوق أو الجوالق فإنه يصح لأن الجهالة يسيرة قال في القنية إلا إذا كان لا يحتاج معه إلى التسليم والتسلم فإنه يصح بدون معرفة قدر المبيع كمن أقر أن في يده متاع فلان غصبا أو وديعة ثم اشتراه جاز وإن لم يعرف مقداره ا ه ومعرفة الحدود تغني عن معرفة المقدار ففي البزازية باعه أرضا وذكر حدودها لأذرعها طولا وعرضا جاز وكذا إن لم يذكر الحدود ولم يعرفه المشتري إذا لم يقع بينهما تجاحد وفيها جهل البائع معرفة المبيع لا يمنع وجهل المشتري يمنع ا ه

حصہ V04/P528–V04/P529

وعلى هذا تفرع ما في القنية لك في يدي أرض خربة لا تساوي شيئا في موضع كذا فبعها مني بستة دراهم فقال بعتها ولم يعرفها البائع وهي تساوي أكثر من ذلك جاز ولم يكن ذلك بيع المجهول لأنه لما قال لك في يدي أرض صار كأنه قال أرض كذا وفي المجمع لو باعه نصيبه من دار فعلم العاقدين شرط أي عند الإمام ويجيزه أي أبو يوسف مطلقا وشرط أي محمد علم المشتري وحده وفي الخانية اشترى كذا كذا قربة من ماء الفرات قال أبو يوسف إن كانت القربة بعينها جاز لمكان التعامل وكذا الرواية والجرة وهذه استحسان وفي القياس لا يجوز إذا كان لا يعرف قدرها وهو قول الإمام وخرج أيضا ما لو كان الثمن مجهولا كالبيع بقيمته أو برأس ماله أو بما اشتراه أو بمثل ما اشتراه فلان فإن علم المشتري بالقدر في المجلس جاز ومنه أيضا ما لو باعه بمثل ما يبيع الناس إلا أن يكون شيئا لا يتفاوت نهر قوله ( ووصف ثمن ) لأنه إذا كان مجهول الوصف تتحقق المنازعة فالمشتري يريد دفع الأدون والبائع يطلب الأرفع فلا يحصل مقصود شرعية العقد نهر تنبيه ظاهر كلامه كالكنز يعطى أن معرفة وصف المبيع غير شرط وقد نفى اشتراطه في البدائع في المبيع والثمن وظاهر الفتح اثباته فيهما ووفق في البحر بحمل ما في البدائع على المشار إليه أو إلى مكانه وما في الفتح على غيره لكن حقق في النهر أن ما فهمه من الفتح وهم فاحش لأن كلام الفتح في الثمن فقط قلت وظاهره الاتفاق على اشتراط معرفة القدر في المبيع والثمن وإنما الخلاف في اشتراط الوصف فيهما وللعلامة الشرنبلالي رسالة سماها ( نفس المتجر بشراء الدرر ) حقق فيها أن المبيع المسمى جنسه لا حاجة فيه إلى بيان قدره ولا وصفه ولو غير مشار إليه أو إلى مكانه لأن الجهالة المانعة من الصحة تنتفي بثبوت حيار الرؤية لأنه إذا لم يوافقه يرده فلم تكن الجهالة مفضية إلى المنازعة واستدل على ذلك بفروع صححوا فيها البيع بدون بيان قدر ولا وصف منها ما قدمناه من صحة بيع جميع ما في هذا البيت أو الصندوق وشراء ما في يده من غصب أو وديعة وبيع الأرض مقتصرا على ذكر حدودها وشراء الأرض الخربة المارة عن القنية ومنها ما قالوا لو قال بعتك عبيدي وليس له إلا عبد واحد صح بخلاف بعتك عبدا بدون إضافة فإنه لا يصح في الأصح ومنها لو قال بعتك كرا من الحنطة فإن لم يكن كل الكر في ملكه بطل ولو بعضه في ملكه بطل في المعدوم وفسد في الموجود ولو كله في ملكه لكن في موضعين أو من نوعين مختلفين لا يجوز ولو من نوع واحد في موضع واحد جاز وإن لم يضف البيع إلى تلك الحنطة وكذا لو قال بعتك ما في كمي فعامتهم على الجواز وبعضهم على عدمه وأول قول الكنز ولا بد من معرفة قدر ووصف ثمن بأن لفظ قدر غير منون مضافا لما بعده من الثمن مثل قول العرب بعتك بنصف وربع درهم قلت ما ذكره من الاكتفاء بذكر الجنس عن ذكر القدر والوصف يلزم عليه صحة البيع في نحو بعتك حنطة بدرهم ولا قائل به ومثله بعتك عبدا أو دارا وما قاله من انتفاء الجهالة بثبوت خيار الرؤية مدفوع بأن خيار الرؤية قد يسقط برؤية بعض المبيع فتبقى الجهالة المفضية إلى المنازعة وكذا قد يبطل خيار الرؤية قبلها بنحو بيع أو رهن لما اشتراه كما سيأتي بيانه في بابها ولذا قال المصنف هناك صح البيع والشراء لما لم يرياه الإشارة إليه أو إلى مكانه شرط الجواز أه

حصہ V04/P529–V04/P530

فأفاد أن انتفاء الجهالة بهذه الإشارة شرط جواز أصل البيع ليثبت بعده خيار الرؤية نعم صحح بعضهم الجواز بدون الإشارة المذكورة لكنه محمول على ما إذا حصل انتفاء الجهالة بدونها ولذا قال في النهاية هناك صح شراء ما لم يره يعني شيئا مسمى موصوفا أو مشارا إليه أو إلى مكانه وليس فيه غيره بذلك الاسم ا ه وقال في العناية قال صاحب الأسرار لأن كلامنا في عين هي بحالة لو كانت الرؤية حاصلة لكان البيع جائزا ا ه وفي حاوي الزاهدي باع حنطة قدرا معلوما ولم يعينها لا بالإشارة ولا بالوصف لا يصح ا ه هذا والذي يظهر من كلامهم تفريعا وتعليلا أن المراد بمعرفة القدر والوصف ما ينفي الجهالة الفاحشة وذلك بما يخصص المبيع عن أنظاره وذلك بالإشارة إليه لو حاضرا في مجلس العقد وإلا فبيان مقداره مع بيان وصفه لو من المقدرات كبعتك كر حنطة بلدية مثلا بشرط كونه في ملكه أو ببيان مكانه الخاص كبعتك ما في هذا البيت أو ما في كمي أو بإضافته إلى البائع كبعتك عبدي ولا عبد له غيره أو ببيان حدود أرض ففي كل ذلك تنتفي الجهالة الفاحشة عن المبيع وتبقى الجهالة اليسيرة التي لا تنافي صحة البيع لارتفاعها بثبوت خيار الرؤية فإن خيار الرؤية إنما يثبت بعد صحة البيع لرفع تلك الجهالة اليسيرة لا لرفع الفاحشة المنافية لصحته فاغتنم تحقيق هذا المقام بما يرفع الظنون والأوهام ويندفع به التناقض واللوم عن عبارات القوم قوله ( كمصري أو دمشقي ) ونظيره إذا كان الثمن من غير النقود كالحنطة لا بد من بيان قدرها ووصفها ككر حنطة بحيرية أو صعيدية كما أفاده الكمال وحققه في النهر قوله ( غير مشار إليه ) أي إلى ما ذكر من المبيع والثمن قال في البحر لأن التسليم والتسلم واجب بالعقد وهذه الجهالة مفضية إلى المنازعة فيمتنع التسليم والتسلم وكل جهالة هذه صفتها تمنع الجواز ا ه قوله ( لا يشترط ذلك في مشار إليه ) قال في البحر وقوله غير مشار إليه قيد فيهما لأن المشار إليه مبيعا كان أو ثمنا لا يحتاج إلى معرفة قدره ووصفه فلو قال بعتك هذه الصبرة من الحنطة أو هذه الكورجة من الأرز والشاشات وهي مجهولة العدد بهذه الدراهم التي في يدك وهي مرئية له فقبل جاز ولزم لأن الباقي جهالة الوصف يعني القدر وهو لا يضر إذ لا يمنع من التسليم والتسلم ا ه قوله ( ما لم يكن ) أي المشار إليه ربويا قوبل بجنسه أي وبيع مجازفة مثل بعتك هذه الصبرة من الحنطة بهذه الصبرة قال في البحر فإنه لا يصح لاحتمال الربا واحتماله مانع كحقيقته قوله ( أو سلما ) أراد به المسلم فيه بقرينة ما بعده لكنه لا حاجة لذكره لأن المسلم فيه مؤجل غير حاضر فلا يصح أن يكون مشارا إليه والكلام فيه قوله ( لو مكيلا أو موزونا ) فلا تكفي الإشارة إليه كما في مذروع وحيوان خلافا لهما لأنه ربما لا يقدر على تحصيل المسلم فيه فيحتاج إلى رد رأس المال وقد ينفق بعضه ثم يجد باقيه معيبا فيرده ولا يستبدله رب السلم في مجلس الرد فيفسخ العقد في المردود ويبقى في غيره فتلزم جهالة المسلم فيه فيما بقي فوجب بيانه كما سيجيء في باب السلم قوله ( خير ) أي البائع والذي في الفتح والبحر عدم التخيير وعبارة الفتح ولو قال اشتريتها بهذه الصرة من الدراهم فوجد البائع ما فيها بخلاف نقد البلد فله أن يرجع بنقد البلد لأن مطلق الدراهم في البيع ينصرف إلى نقد البلد وإن وجدها نقد البلد جاز ولا خيار للبائع بخلاف ما لو قال اشتريت بما في هذه الخابية ثم رأى الدراهم التي كانت فيها كان له الخيار وإن كانت نقد البلد لأن الصرة يعرف مقدار ما فيها من خارجها

حصہ V04/P530–V04/P531

وفي الخانية لا يعرف ذلك من الخارج فكان له الخيار ويسمى هذا الخيار خيار الكمية لا خيار الرؤية لأن خيار الرؤية لا يثبت في النقود ا ه ط قوله ( وصح بثمن حال ) بتشديد اللام قال في المصباح حل الدين يحل بالكسر حلولا ا ه قيد بالثمن لأن تأجيل المبيع المعين لا يجوز ويفسده بحر مطلب في الفرق بين الأثمان والمبيعات واعلم أن كلا من النقدين ثمن أبدا والعين الغير المثلى مبيع أبدا وكل من المكيل والموزون الغير النقد والعددي المتقارب إن قوبل بكل من النقدين كان مبيعا أو قوبل بعين فإن كان ذلك المكيل والموزون المتقارب متعينا كان مبيعا أيضا وإن كان غير متعين فإن دخل عليه حرف الباء مثل اشتريت هذا العبد بكر حنطة كان ثمنا وإن استعمل استعمال المبيع وكان سلما مثل اشتريت منك كر حنطة بهذا العبد فلا بد من رعاية شرائط السلم غرر الأذكار شرح درر البحار وسيأتي له زيادة بيان في آخر الصرف قوله ( وهو الأصل ) لأن الحلول مقتضى العقد وموجبه والأجل لا يثبت إلا بالشرط بحر عن السراج قوله ( لئلا يفضي إلى النزاع ) تعليل لاشتراط كون الأجل معلوما لأن علمه لا يفضي إلى النزاع وأما مفهوم الشرط المذكور وهو أنه لا يصح إذا كان الأجل مجهولا فعلته كونه يفضي إلى النزاع فافهم وسيذكر المصنف في البيع الفاسد بيان الأجل المفسد وغيره مطلب في التأجيل إلى أجل مجهول تنبيه من جهالة الأجل ما إذا باعه بألف على أن يؤدي إليه الثمن في بلد آخر ولو قال إلى شهر على أن يؤدي الثمن في بلد آخر جاز بألف إلى شهر ويبطل الشرط لأن تعيين مكان الإيفاء فيما لا حمل له ولا مؤنة غير صحيح فلو له حمل ومؤنة يصح ومنها اشتراط أن يعطيه الثمن على التفاريق أو كل أسبوع البعض فإن لم يشرط في البيع بل ذكر بعده لم يفسد وكان له أخذ الكل جملة وتمامه في البحر وقوله لم يفسد أي البيع فيه كلام يأتي قريبا قوله ( ولو باع مؤجلا ) أي بلا بيان مدة بأن قال بعتك بدرهم مؤجل قوله ( صرف لشهر ) كأنه لأنه المعهود في الشرع في السلم واليمين في ليقضين دينه آجلا بحر قوله ( به يفتى ) وعند البعض لثلاثة أيام بحر عن شرح المجمع قلت ويشكل على القولين أن شرط صحة التأجيل أن يعرفه العاقدان ولذا لم يصح البيع بثمن مؤجل إلى النبروز والمهرجان وصوم النصارى إذا لم يدره العاقدان كما سيأتي في البيع الفاسد وكذا لو عرفه أحدهما دون الآخر فتأمل قوله ( فالقول لنا فيه ) وهو البائع لأن الأصل الحلول كما مر قوله ( إلا في السلم ) فإن القول لمثبته لأن نافيه يدعي فساده بفقد شرط صحته وهو التأجيل ومدعيه يدعي صحته بوجوده والقول لمدعي الصحة ط قوله ( فلمدعي الأقل ) لإنكاره الزيادة ح قوله ( والبينة فيهما ) أي في المسألتين للمشتري لأنه يثبت خلاف الظاهر والبينات للإثبات ح قوله ( فالقول والبينة للمشتري ) لأنهما لما اتفقا على الاجل فالأصل بقاؤه فكان القول للمشتري في عدم مضيه ولأنه منكر توجه المطالبة وهذا ظاهر وأما تقديم بينته على بينة البائع فعلله في البحر عن الجوهرة بأن البينة مقدمة على الدعوى ا ه وهو مشكل فإن شأن البينة إثبات خلاف الظاهر وهو هنا دعوى البائع على أن بينة المشتري على عدم المضي شهادة على النفي وقد يجاب عن الثاني بأنه إثبات في المعنى لأن المعنى أن الأجل باق تأمل وحينئذ فوجه تقديم بينته كونها أكثر إثباتا ويدل له ما سيأتي في السلم من أنهما لو اختلفا في مضي الأجل فالقول للمسلم إليه بيمينه وإن برهنا فبينته أولى وعلله في البحر بإثباتها زيادة الأجل قال فالقول قوله والبينة بينته هذا ولم يذكر الاختلاف في الثمن أو في المبيع لأنه سيأتي في كتاب الدعوى في فصل دعوى الرجلين

حصہ V04/P531–V04/P532

قوله ( ويبطل الأجل بموت المديون ) لأن فائدة التأجيل أن يتجر فيؤدي الثمن من نماء المال فإذا مات من له الأجل تعين المتروك لقضاء الدين فلا يفيد التأجيل بحر عن شرح المجمع وصرح قبله بأنه لو مات البائع لا يبطل الأجل قوله ( أو مجهولا ) أي جهالة يسيرة بدليل التمثيل فيخرج ما لو أجله إلى أجل مجهول جهالة فاحشة كهبوب الريح قوله ( صار مؤجلا ) كذا جزم به المصنف في باب البيع الفاسد كما سيأتي متنا وذكره في الهداية أيضا وكذا في الزيلعي ومتن الملتقى والدرر وغيرها وعزاه في التاترخانية إلى الكافي وفي الخانية رجل باع شيئا بيعا جائزا وأخرج الثمن إلى الحصاد أو الدياس قال يفسد البيع في قول أبي حنيفة وعن محمد أنه لا يفسد البيع ويصح التأخير لأن التأخير بعد البيع تبرع فيقبل التأجيل إلى الوقت المجهول كما لو كفل بمال إلى الحصاد أو الدياس وقال القاضي الإمام أبو علي النسفي هذا يشكل بما إذا أقرض رجلا وشرط في القرض أن يكون مؤجلا لا يصح التأجيل ولو أقرض ثم أخر لا يصح أيضا فكان الصحيح من الجواب ما قاله الشيخ الإمام إنه يفسد البيع سواء أجله إلى هذه الأوقات في البيع أو بعده ا ه قلت وهذا تصحيح لخلاف ما قدمناه عن الهداية وغيرها وفيه بحث فإن إلحاق البيع بالقرض غير ظاهر بدليل أن القرض لا يصح تأجيله أصلا وإن كان الأجل معلوما وتأجيل البيع إلى أجل معلوم صحيح اتفاقا على أن ذكر في التاسع والثلاثين من جامع الفصولين الشرط الفاسد لو ألحق بعد العقد هل يلتحق بأصل العقد عند أبي حنيفة قيل نعم وقيل لا هو الصحيح ا ه ثم قال بعده استأجر أرضا وشرط تعجيل الأجرة إلى الحصاد أو الدياس يفسد العقد ولو لم يشرطه في العقد بل بعده لا يفسد كما في البيع فإن الرواية محفوظة أنه لو باع مطلقا ثم أجل الثمن إلى حصاد ودياس لا يفسد ويصح الأجل تنبيه على مما مر أن الآجال عن ضربين معلومة ومجهولة والمجهولة على ضربين متقاربة كالحصاد ومتفاوتة كهبوب الريح فالثمن العين يفسد بالتأجيل ولو معلوما والدين لا يجوز لمجهول لكن لو جهالته متقاربة وأبطله المشتري قبل محله وقبل فسخه للفساد انقلب جائزا لا لو بعد مضيه أما لو متفاوتة وأبطله المشتري قبل التفرق انقلب جائزا كما في البحر عن السراج هذا وذكر الشارح في البيع الفاسد عن العيني ما يوهم أن الأخير لا ينقلب جائزا وليس كذلك فافهم ونقل الشارح هناك تبعا للمصنف عن ابن كمال وابن ملك أن إبطاله قبل التفرق شرط في المجهول جهالة متقاربة كالحصاد وهو خطأ كما سنبينه هناك إن شاء الله تعالى قوله ( فليس بتأجيل ) لأن مجرد الأمر بذلك لا يستلزم التأجيل تأمل قوله ( إن أخل بنجم ) حال من فاعل جعله بتقدير القول أي جعله ربه نجوما قائلا إن أخل الخ ا ه ح مطلب مهم في أحكام النقود إذا كسدت أو انقطعت أو غلت أو رخصت قوله ( قلت ومما يكثر وقوعه الخ ) اعلم أنه إذا اشترى بالدراهم التي غلب غشها أو بالفلوس ولم يسلمها للبائع ثم كسدت بطل البيع والانقطاع عن أيدي الناس كالكساد ويجب على المشتري رد المبيع لو قائما ومثله أو قيمته لو هالكا وإن لم يكن مقبوضا فلا حكم لهذا البيع أصلا وهذا عنده وعندهما لا يبطل البيع لأن المتعذر التسليم بعد الكساد وذلك لا يوجب الفساد لاحتمال الزوال بالرواج لكن عند أبي يوسف تجب قيمته يوم البيع وعند محمد يوم الكساد وهو آخر ما تعامل الناس بها وفي الذخيرة الفتوى على قول أبي يوسف وفي المحيط والتتمة والحقائق وبقول محمد يفتي رفقا بالناس ا ه والكساد أن تترك المعاملة بها في جميع البلاد فلو في بعضها لا يبطل لكنه تتعيب إذا لم ترج في بلدهم فيتخير البائع إن شاء أخذه وإن شاء أخذ قيمته

حصہ V04/P532–V04/P533

وحد الانقطاع أن لا يوجد في السوق وإن وجد في يد الصيارفة والبيوت هكذا في الهداية والانقطاع كالكساد كما في كثير من الكتب لكن قال في المضمرات فإن انقطع ذلك فعليه من الذهب والفضة قيمته في آخر يوم انقطع هو المختار ا ه هذا إذا كسدت وانقطعت أما إذا غلت قيمتها أو انتقضت فالبيع على حاله ولا يتخير المشتري ويطالب بالنقد بذلك العيار الذي كان وقت البيع كذا في فتح القدير وفي البزازية عن المنتقى غلت الفلوس أو رخصت فعند الإمام الأول والثاني أولا ليس عليه غيرها وقال الثاني ثانيا عليه قيمتها من الدراهم يوم البيع والقبض وعليه الفتوى وهكذا في الذخيرة والخلاصة عن المنتقى ونقله في البحر وأقره فحيث صرح بأن الفتوى عليه في كثير من المعتبرات فيجب أن يعول عليه إفتاء وقضاء ولم أر من جعل الفتوى على قول الإمام هذا خلاصة ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى في رسالته بذل المجهود في مسألة تغير النقود وفي الذخيرة عن المنتقى إذا غلت الفلوس قبل القبض أو رخصت قال أبو يوسف قولي وقول أبي حنيفة في ذلك سواء وليس له غيرها ثم رجع أبو يوسف وقال عليه قيمتها من الدراهم يوم وقع البيع ويوم وقع القبض ا ه وقوله يوم وقع البيع أي في صورة البيع وقوله ويوم وقع القبض أي في صورة القرض كما نبه عليه في النهر في باب الصرف وحاصل ما مر أنه على قول أبي يوسف المفتى به لا فرق بين الكساد والانقطاع والرخص والغلاء في أنه تجب قيمتها يوم وقع البيع أو القرض لا مثلها وفي دعوى البزازية من النوع الخامس عشر عن فوائد الإمام أبي حفص الكبير استقرض منه دانق فلوس حال كونها عشرة بدانق فصارت ستة بدانق أو رخص وصار عشرون بدانق يأخذ منه عدد ما أعطى ولا يزيد ولا ينقص ا ه قلت هذا مبني على قول الإمام وهو قول أبي يوسف أولا وقد علمت أن المفتى به قوله ثانيا بوجوب قيمتها يوم القرض وهو دانق أي سدس درهم سواء صار الآن ستة فلوس بدانق أو عشرين بدانق تأمل ومثله ما سيذكره المصنف في فصل القرض من قوله استقرض من الفلوس الرائجة والعدالى فكسدت فعليه مثلها كاسدة لا قيمتها ا ه فهو على قول الإمام وسيأتي في باب الصرف متنا وشرحا اشترى شيئا به أي بغالب الغش وهو نافق أو بفلوس نافقة فكسد ذلك قبل التسليم للبائع بطل البيع كما لو انقطعت عن أيدي الناس فإنه كالكساد وكذا حكم الدراهم لو كسدت أو انقطعت بطل وصححاه بقيمة المبيع وبه يفتى رفقا بالناس بحر وحقائق ا ه وقوله بقيمة المبيع صوابه بقيمة الثمن الكاسد وفي غاية البيان قال أبو الحسن لم تختلف الرواية عن أبي حنيفة في قرض الفلوس إذا كسدت أن عليه مثلها قال بشر قال أبو يوسف عليه قيمتها من الذهب يوم وقع القرض في الدراهم التي ذكرت لك أصنافها يعني البخارية والطبرية واليزيدية وقال محمد قيمتها في آخر نفاقها قال القدوري وإذا قبت من قول أبي حنيفة في قرض الفلوس ما ذكرنا فالدراهم البخارية فلوس على صفة مخصوصة والطبرية واليزيدية هي التي غلب الغش عليها فتجري مجرى الفلوس فلذلك قاسها أبو يوسف على الفلوس ا ه ما في غاية البيان وما ذكره في القرض جاز في البيع أيضا كما قدمناه عن الذخيرية من قوله يوم وقع البيع الخ ثم اعلم أن الذي فهم من كلامهم أن الخلاف المذكور إنما هو في الفلوس والدراهم الغالبة الغش ويدل عليه أنه في بعض العبارات اقتصر على ذكر الفلوس في بعضها ذكر العدالي معها وهي كما في البحر عن البناية بفتح العين المهملة والدال وكسر اللام دراهم فيها غش وفي بعضها تقييد الدراهم بغالبة الغش وكذا تعليلهم قول الإمام ببطلان البيع بأن الثمنية بطلت بالكساد لأن الدراهم التي غلب غشها إنما جعلت ثمنا بالاصطلاح فإذا ترك الناس المعاملة بها بطل الاصطلاح فلم تبق ثمنا فبقي البيع بلا ثمن فبطل

حصہ V04/P533–V04/P534

ولم أر من صرح بحكم الدراهم الخالصة أو المغلوبة الغش سوى ما أفاده الشارح هنا وينبغي أنه لا خلاف في أنه لا يبطل البيع بكسادها ويجب على المشتري مثلها في الكساد والانقطاع والرخص والغلاء أما عدم بطلان البيع فلأنها ثمن خلقة فترك المعاملة بها لا يبطل ثمنيتها فلا يتأتى تعليل البطلان المذكور وهو بقاء البيع بلا ثمن وأما وجوب مثلها وهو ما وقع عليه العقد كمائة ذهب مشخص أو مائة ريال فرنجي فلبقاء ثمنيتها أيضا وعدم بطلان تقومها وتمام بيان ذلك في رسالتنا ( تنبيه الرقود في أحكام النقود ) وأما ما ذكره الشارح من أنه تجب قيمتها من الذهب فغير ظاهر لأن مثليتها لم تبطل فكيف يعدل إلى القيمة وقوله إذا لم يمكن الخ فيه نظر لأن منع السلطان التعامل بها في المستقبل لا يستلزم منع الحاكم من الحكم على شخص بما وجب عليه منها في الماضي وأما قوله ولا يدفع قيمتها من الجديدة فظاهر وبيانه أن كسادها عيب فيها عادة لأن الفضة الخالصة إذا كانت مضروبة رائجة تقوم بأكثر من غيرها فإذا كانت العشرة من الكاسدة تساوي تسعة من الرائجة مثلا فإن ألزمنا المشتري بقيمتها وهو تسعة من الجديدة يلزم الربا وإن ألزمناه بعشرة نظرا إلى أن الجودة والرداءة في باب الربا غير معتبرة يلزم ضرر المشتري حيث ألزمناه بأحسن مما التزم فلم يمكن إلزامه بقيمتها من الجديدة ولا بمثلها منها فتعين إلزامه بقيمتها من الذهب لعدم إمكان إلزامه بمثلها من الكاسدة أيضا لما علمت من منع الحكام منه لكن علمت ما فيه هذا ما ظهر لي في هذا المقام والله سبحانه وتعالى أعلم وبقي ما لو وقع الشراء بالقروش كما هو عرف زماننا ويأتي الكلام عليه قريبا قوله ( أما ما غلب غشه الخ ) أفاد أن كلامه السابق فيما كان خاليا عن الغش أو كان غشه مغلوبا وأنه لا خلاف فيه على ما يفهم من كلامهم كما قررناه آنفا قوله ( كما سيجيء في فصل القرض ) صوابه في باب الصرف كما علم مما قدمناه قوله ( وهذا ) أي ما ذكره في المتن من صحة البيع بثمن مؤجل إلى معلوم قوله ( بثمن دين الخ ) أراد بالدين ما يصح أن يثبت في الذمة سواء كان نقدا أو غيره وبالعين ما قابله فيدخل في الدين الثوب الموصوف بما يعرفه لقوله في الفتح وغيره إن الثياب كما تثبت مبيعا في الذمة بطريق السلم تثبت دينا مؤجلا في الذمة على أنها ثمن وحينئذ يشترط الأجل لا لأنها ثمن بل لتصير ملحقة بالسلم في كونها دينا في الذمة فلذا قلنا إذا باع عبدا بثوب موصوف في الذمة إلى أجل جاز ويكون بيعا في حق العبد حتى لا يشترط قبضه في المجلس بخلاف ما لو أسلم الدراهم في الثوب وإنما ظهرت أحكام المسلم فيه في الثوب حتى شرط فيه الأجل وامتنع بيعه قبل قبضه لإلحاقه بالمسلم فيه ا ه فافهم قوله ( وبخلاف جنسه ) عطف على قوله بثمن دين وفي بعض النسخ أو بدل الواو والأولى أولى لأن الشرط كل منهما لا أحدهما كما أفاده ط وقوله ولم يجمعهما قدر جملة حالية والقدر كيل أو وزن وذلك كبيع ثوب بدراهم واحترز عما لو كان بجنسه وجمعهما قدر ككر بر بمثله أو كان بجنسه ولم يجمعهما قدر كثوب هروي بمثله أو كان بخلاف جنسه وجمعهما قدر ككر بر بكر شعير فإنه لا يصح التأجيل لما فيها من ربا النساء فقول الشارح لما فيه من ربا النساء بالفتح أي التأخير تعليل لمفهوم المتن وهو عدم صحة التأجيل في الصور الثلاثة أفاده ح قلت بقي شرط آخر وهو أن لا يكون المبيع الكيلي أو الوزني هالكا فقد ذكر الخير الرملي أول البيوع عن جواهر الفتاوى له على آخر حنطة غير السلم فباعها منه بثمن معلوم إلى شهر لا يجوز لأنه بيع الكالىء بالكالىء وقد نهينا عنه وإن باعها ممن عليه ونقد المشتري الثمن في المجلس جاز فيكون دينا بعين ا ه

حصہ V04/P534–V04/P536

وذكر المسألة في المنح قبيل باب الربا ومثله كل مكيل وموزون وكالبيع الصلح ففي الثلاثين من جامع الفصولين ولو غصب كر بر فصالحه وهو قائم على دراهم مؤجلة جاز وكذا الذهب والفضة وسائر الموزونات ولو صالحه على كيل مؤجل لم يجز إذ الجنس بانفراده يحرم النساء ولو كان البر هالكا لم يجز الصلح على شيء من هذا نسيئة لأنه دين بدين إلا إذا صالح على بر مثله أو أقل منه مؤجلا جاز لأنه عين حقه والحط جائز لا لو على أكثر للربا والصلح على بعض حقه في الكيلي والوزني حال قيامه لم يجز ا ه وفي البزازية الحيلة في جواز بيع الحنطة المستهلكة بالنسيئة أن يبيعها بثوب ويقبض الثوب ثم يبيعه بدراهم إلى أجل ا ه أقول وتجري هذه الحيلة في الصلح أيضا وهي واقعة الفتوى ويكثر وقوعها ا ه قوله ( فمذ سقوط الخيار عنده ) أي عند أبي حنيفة لأن ذلك وقت استقرار البيع قوله ( مذ تسلم ) متعلق بأجل قوله أ ه لمنع اللام للتعليل أو للتوقيت متعلقة بما تعلق به قوله وللمشتري قوله ( تحصيلا لفائدة التأجيل ) وهي التصرف في المبيع وإيفاء الثمن من ربحه مثلا قوله ( فلو معينة ) كسنة كذا ومثله إلى رمضان مثلا قوله ( لأن التقصير منه ) تعليل للثانية أما الأولى فلكونه لما عين تعين حقه فيما عينه فلا يثبت في غيره قوله ( والثمن المسمى قدره لا وصفه ) لما كان قول المصنف ينصرف مطلقه موهما أن المراد بالمطلق ما لم يذكر قدره ولا وصفه بقرينة قوله أولا وشرط لحصته معرفة قدر ووصف ثمن دفع ذلك بأن المراد المطلق عن تسمية الوصف فقط مطلب يعتبر الثمن في مكان العقد وزمنه قوله ( مجمع الفتاوى ) فإنه قال معزيا إلى بيوع الخزانة باع عينا من رجل بأصفهان بكذا من الدنانير فلم ينقد الثمن حتى وجد المشتري ببخارى يجب عليه الثمن بعيار أصفهان فيعتبر مكان العقد ا ه منح قلت وتظهر ثمرة ذلك إذا كانت مالية الدينار مختلفة في البلدين وتوافق العاقدان على أخذ قيمة الدينار لفقده أو كساده في البلدة الأخرى فليس للبائع أن يلزمه بأخذ قيمته التي في بخارى إذا كانت أكثر من قيمته التي في أصبهان وكما يعتبر مكان العقد يعتبر زمنه أيضا كما يفهم مما قدمناه في مسألة الكساد والرخص فلا يعتبر زمن الإيفاء لأن القيمة فيه مجهولة وقت العقد وفي البحر عن شرح المجمع لو باعه إلى أجل معين شرط أن يعطيه المشتري أي نقد يروج يومئذ كان البيع فاسدا قوله ( كذهب شريفي وبندقي ) فإنهما اتفقا في الرواج لكن مالية أحدهما أكثر فإذا باع بمائة ذهب مثلا ولم يبين صفته فسد للتنازع لأن البائع يطلب الأكثر مالية والمشتري يدفع الأقل قوله ( مع الاستواء في رواجها ) أما إذا اختلفت رواجا مع اختلاف ماليتها أو بدونه فيصح وينصرف إلى الأروج وكذا يصح لو استوت مالية ورواجا لكن يخير المشتري بين أن يؤدي أيهما شاء والحاصل أن المسألة رباعية وأن الفساد في صورة واحدة وهي الاختلاف في المالية فقط والصحة في الثلاث الباقية كما بسطه في البحر ومثل في الهداية مسألة الاستواء في المالية والرواج بالثنائي والثلاثي واعترضه الشراح بأن مالية الثلاثة أكثر من الاثنين وأجاب في البحر بأن المراد بالثنائي ما قطعتان منه بدرهم وبالثلاثي ما ثلاثة منه بدرهم مطلب مهم في حكم الشراء بالقروش في زماننا

حصہ V04/P536

قلت وحاصله أنه إذا اشترى بدرهم فله دفع درهم كامل أو دفع درهم مكسر قطعتين أو ثلاثة حيث تساوى الكل في المالية والرواج ومثله في زماننا الذهب يكون كاملا ونصفين وأربعة أرباع كلها سواء في المالية والرواج بل ذكر في القنية في باب المتعارف بين التجار كالمشروط برمز عت باع شيئا بعشرة دنانير واستقرت العادة في ذلك البلد أنهم يعطون كل خمسة أسداس مكان الدينار واشتهرت بينهم فالعقد ينصرف إلى ما تعارفه الناس فيما بينهم في تلك التجارة ثم رمز فك جرت العادة فيما بين أهل خوارزم أنهم يشترون سلعة بدينار ثم ينقدون ثلثي دينار محمودية أو ثلثي دينار وطسوج نيسابورية قال يجري على المواضعة ولا تبقى الزيادة دينا عليهم ا ه ومثله في البحر عن التتارخانية ومنه يعلم حكم ما تعورف في زماننا من الشراء بالقروش فإن القرش في الأصل قطعة مضروبة من الفضة تقوم بأربعين قطعة من القطع المصرية المسماة في مصر نصفا ثم إن أنواع العملة المضروبة تقوم بالقروش فمنها ما يساوي عشرة قروش ومنها أقل ومنها أكثر فإذا اشترى بمائة قرش فالعادة أنه يدفع ما أراد إما من القروش أو مما يساويها من بقية أنواع العملة من ريال أو ذهب ولا يفهم أحد أن الشراء وقع بنفس القطعة المسماة قرشا بل هي أو ما يساويها من أنواع العملة المتساوية في الرواج المختلفة في المالية ولا يرد أن صورة الاختلاف في المالية مع التساوي في الرواج هي صورة الفساد من الصور الأربع لأنه هنا لم يحصل اختلاف مالية الثمن حيث قدر بالقروش وإنما يحصل الاختلاف إذا لم يقدر بها كما لو اشترى بمائة ذهب وكان الذهب أنواعا كلها رائجة مع اختلاف ماليتها فقد صار التقدير بالقروش في حكم ما إذا استوت في المالية والرواج وقد مر أن المشتري يخير في دفع أيهما شاء قال في البحر فلو طلب البائع أحدهما للمشتري دفع غيره لأن امتناع البائع من قبول ما دفعه المشتري ولا فضل تعنت ا ه بقي هنا شيء وهو أنا قدمنا أنه على قول أبي يوسف المفتى به لا فرق بين الكساد والانقطاع والرخص والغلاء في أنه تجب قيمتها يوم وقع البيع أو القرض إذا كانت فلوسا أو غالبة الغش وإن كان فضة خالصة أو مغلوبة الغش تجب قيمتها من الذهب يوم البيع على ما قاله الشارح أو مثلها على ما بحثناه وهذا إذا اشترى بالريال أو الذهب مما يراد نفسه أما إذا اشترى بالقروش المراد بها ما يعم الكل كما قررناه ثم رخص بعض أنواع العملة أو كلها واختلفت في الرخص كما وقع مرارا في زماننا ففيه اشتباه فإنها إذا كانت غالبة الغش وقلنا تجب قيمتها يوم البيع فهنا لا يمكن ذلك لأنه ليس المراد بالقروش نوع معين من العملة حتى نوجب قيمته وإذا قلنا إن الخيار للمشتري في تعيين نوع منها كما كان الخيار له قبل أن ترخص فإنه كان مخيرا في دفع أي نوع أراد فإبقاء الخيار له بعد الرخص يؤدي إلى النزاع والضرر فإن خياره قبل الرخص لا ضرر فيه على البائع أما بعده ففيه ضرر لأن المشتري ينظر إلى الأنفع له والأضر على البائع فيختاره فإن كان يساوي عشرة إذا صار نوع منه بثمانية ونوع منه بثمانية ونصف يختار ما صار بثمانية فيدفعه للبائع ويحسبه عليه بعشرة كما كان يوم البيع وهذا في الحقيقة دفع ما كان يوم البيع لا قيمته

حصہ V04/P536–V04/P538

لأن قيمة كل نوع تعتبر بغيره فحيث لم يمكن دفع القيمة لما قلنا ولزم من إبقاء الخيار للمشتري لزوم الضرر للبائع حصل الاشتباه في حكم المسألة كما قلنا والذي حررته في رسالتي تنبيه الرقود أنه ينبغي أن يؤمر المشتري بدفع المتوسط رخصا لا بالأكثر رخصا ولا بالأقل حتى لا يلزم اختصاص الضرر به ولا بالبائع لكن هذا إذا حصل الرخص لجميع أنواع العملة أما لو بقي منها نوع على حاله فينبغي أن يقال بإلزام المشتري الدفع منه لأن اختياره دفع غيره يكون تعنتا بقصده إضرار البائع مع إمكان غيره بخلاف ما إذا لم يمكن بأن حصل الرخص للجميع فهذا غاية ما ظهر لي في هذه المسألة والله سبحانه أعلم قوله ( إلا إذا بين في المجلس ) قال في البحر فإذا ارتفعت الجهالة ببيان أحدهما في المجلس ورضي الآخر صح لارتفاع المفسد قبل تقرره فصار كالبيان المقارن قوله ( هو في عرف المتقدمين الخ ) كذا قاله في الفتح واستدل له بحديث الفطرة كنا نخرج على عهد رسول الله صاعا من طعام أو صاعا من شعير لكن قال في البحر وفي المصباح الطعام عند أهل الحجاز البر خاصة وفي العرف اسم لما يؤكل مثل الشراب اسم لما يشرب وجمعه أطعمة ا ه والمراد به في كلام المصنف الحبوب كلها لا البر وحده ولا كل ما يؤكل بقرينة قوله كيلا وجزافا ا ه قوله ( كيلا وجزافا ) منصوبان على الحال لأنهما بمعنى اسم الفاعل أو المفعول فافهم قوله ( مثلث الجيم الخ ) أي يجوز في جيمه الحركات الثلاث في القاموس الجزاف والجزافة مثلثتين والمجازفة الحدس في البيع والشراء معرب كزاف ا ه والحدس الظن والتخمين وحاصله ما في المغرب من أنه البيع والشراء بلا كيل ولا وزن ونقل ط أن شرط جوازه أن يكون مميزا مشارا إليه قوله ( إذا كان بخلاف جنسه ) أما بجنسه فلا يجوز مجازفة لاحتمال التفاضل إلا إذا ظهر تساويهما في المجلس بحر حتى لو لم يحتمل التفاضل كأن باع كفة ميزان من فضة بكفة منها جاز وإن كان مجازفة كما في الفتح والمجازفة فيه بسبب أنه لا يعرف قدرها قوله ( لشرطية معرفته ) لاحتمال أن يتفاسخا السلم فيريد المسلم إليه دفع ما أخذ ولا يعرف ذلك إلا بمعرفة القدر ط قوله ( ومن المجازفة البيع الخ ) صرح بأنه من المجازفة مع أن ظاهر المتن أنه ليس منها بقرينة العطف والأصل فيه المغايرة لأنه على صورة الكيل والوزن وليس به قيقة أفاده من النهر قوله ( وللمشتري الخيار فيهما ) أفاد أن البيع جائز غير لازم وهذا الخيار خيار كشف الحال بحر وفي رواية لا يجوز البيع والأول أصح وأظهر كما في الهداية وأول في الفتح قوله لا يجوز بأنه لا يلزم توفيقا بين الروايتين أي فلا حاجة إلى التصحيح لارتفاع الخلاف فاعتراض البحر عليه بأنه خلاف ظاهر الهداية غير ظاهر وفي البحر عن السراج ويشترظ لبقاء عقد البيع على الصحة بقاء الإناء والحجر على حالهما فلو تلفا قبل التسليم فسد البيع لأنه لا يعلم مبلغ ما باعه منه ا ه قوله ( وهذا إذا لم يحتمل الإناء النقصان ) بأن لا ينكبس ولا ينقبض كأن يكون من خشب أو حديد أما إذا كان كالزنبيل والجوالق فلا يجوز إلا في قرب الماء استحسانا للتعامل نهر قوله ( والحجر التفتت ) هذا مروي عن أبي يوسف حتى لا يجوز بوزن هذه البطيخة ونحوها لأنها تنقص بالجفاف وعول بعضهم على ذلك وليس بشيء فإن البيع بوزن حجر بعينه لا يصح إلا بشرط تعجيل التسليم ولا جفاف يوجب نقصانا في ذلك الزمان وما قد يعرض من تأخره يوما أو يومين ممنوع بل لا يجوز ذلك كما لا يجوز في السلم وكل العبارات تفيد تقييد صحة البيع في ذلك بالتعجيل وتمامه في الفتح

حصہ V04/P538

قال في البحر وهو حسن جدا وقواه في النهر أيضا قوله ( كبيعه الخ ) عبر في الفتح وغيره بقوله وعن أبي جعفر باعه من هذه الحنطة قدر ما يملأ الطشت جاز ولو باعه قدر ما يملأ هذا البيت لا يجوز ا ه قوله ( وصح فيما سمى ) أشار به إلى أن الصاع ليس بقيد حتى لو قال كل صاعين أو كل عشرة بدرهم صح في اثنين أو عشرة وعلى هذا فقول المتن صاع بدل من ما بدل بعض من كل وفيه من الحزازة ما لا يخفى ا ه ح قوله ( في بيع صبرة ) هي الطعام المجموع سميت بذلك لإفراغ بعضها على بعض ومنه قيل للسحاب فوق السحاب صبر قاله الأزهري وأراد صبرة مشارا إليها كما سيأتي وليست قيدا بل كل مكيل أو موزون أو معدود من جنس واحد إذا لم تختلف قيمته كذلك نهر وقيد بصبرة احترازا عن صبرتين من جنسين كما في الغرر وقال في شرحه الدرر أي لا يصح البيع عنده في القدر المسمى إذا بيع صبرتان من جنسين كصبرتي بر وشعير كل قفيز أو قفيزين بكذا حيث لم يصح البيع عنده في قفيز واحد لتفاوت الصبرتين وعندهما يصح فيهما أيضا وذكر في المحيط والإيضاح أن العقد يصح على قفيز واحد منهما ا ه وقوله يصم أي عنده كما في الكافي وقوله منهما أي من الصبرتين من جنسين أي من كل واحدة نصف قفيز كما نبه عليه شراح الهداية عزمية قوله ( كل صاع بكذا ) قيل بجر كل بدل من صبرة وقيل مبتدأ وخبر والجملة صفة صبرة ا ه أي على تقدير القول أي مقول فيها كل صاع بكذا ويحتمل كون الجملة صفة لبيع وكونها في محل نصب على الحال بإضمار القول أيضا قوله ( مع الخيار للمشتري ) أي دون البائع نهر وفي البحر ولم يذكر المصنف الخيار على قول الإمام قالوا وله الخيار في الواحد كما إذا رآه ولم يكن رآه وقت البيع ثم نقل عن غاية البيان أن لكل منهما الخيار قبل الكيل وذلك لأن الجهالة قائمة أو لتفرق الصفقة ثم قال وصرح في البدائع بلزوم البيع في الواحد وهذا هو الظاهر وعندهما البيع في الكل لازم ولا خيار ا ه قوله ( لتفرق الصفقة عليه ) استشكل على قول الإمام لأنه قائل بانصرافه إلى الواحد فلا تفريق وأجاب في المعراج بأن انصارفه إلى الواحد مجتهد فيه والعوام لا علم لهم بالمسائل الاجتهادية فلا ينزل عالما فلا يكون راضيا كذا في الفوائد الظهيرية وفيه نوع تأمل ا ه بحر ولعل وجه التأمل أنه يلزم عليه أن من علم أن العقد منصرف إلى الواحد لم يثبت له الخيار لعدم تفرق الصفقة عليه مع أن كلامهم شامل للعالم وغيره وعن هذا كان الظاهر ما مر عن البدائع من لزوم البيع في الواحد قوله ( ويسمى خيار التكشف ) أي تكشف الحال بالصحة في واحد وهو من الإضافة إلى السبب ط قوله ( إن كيلت في المجلس ) وله الخيار أيضا كما في الفتح والتبيين والنهر قوله ( لزوال المفسد ) وهو جهالة المبيع والثمن قوله ( قبل تقرره ) أي قبل ثبوته بانقضاء المجلس ط قوله ( أو سمى جملة قفزانها ) وكذا لو سمى ثمن الجميع ولم يبين جملة الصبرة كما لو قال بعتك هذه الصبرة بمائة درهم كل قفيز بدرهم فإنه يجوز في الجميع اتفاقا بحر

حصہ V04/P538–V04/P539

والحاصل أنه إن لم يسم جملة المبيع وجملة الثمن صح في واحد وإن سمى أحدهما صح في الكل كما لو سمى الكل ويأتي بيان ما لو ظهر المبيع أزيد أو أنقص وبقي ما إذا باع قفيزا مثلا من الصبرة والظاهر أنه يصح بلا خلاف للعلم بالمبيع فهو كبيع الصبرة كل قفيز بكذا إذا سمى جملة قفزانها ولذا أفتى في الخيرية بصحة المبيع بلا ذكر خلاف حيث سئل فيمن اشترى غرائر معلومة من صبرة كثيرة فأجاب بأنه يصح ويلزم ولا جهالة مع تسمية الغرائر ا ه قوله ( بلا خيار لو عند العقد ) صرح به ابن كمال والظاهر أن التسمية قبل العقد في مجلسه كذلك قوله ( وبه لو بعده الخ ) الضمير الأول للخيار والثاني للعقد قال ح أي وصح في الكل بالخيار للمشتري لو سمى جملة قفزانها بعد العقد في المجلس قوله ( أو بعده ) أي بعد المجلس قوله ( عندهما ) راجع لقوله أو بعده لكن لا خيار للمشتري في هذه الصورة عندهما خلافا لما تقتضيه عبارته أفاده ح قلت فكان الأصوب أن يقول لا بعده وصح عندهما وعبارة الملتقى مع شرحه لا يصح لو زالت الجهالة بأحدهما بعد ذلك أي المجلس لتقرر المفسد وقالا يصح مطلقا ا ه ولا يخفى أن عدم الصحة عنده إنما هو فيما زاد على صاع أما فيه فالصحة ثابتة وإن لم توجد تسمية أصلا كما تفيده عبارة المتن قوله ( وبه يفتى ) عزاه في الشرنبلالية إلى البرهان وفي النهر عن عيون المذاهب وبه يفتى لا لضعف دليل الإمام بل تيسيرا ا ه وفي البحر وظاهر الهداية ترجيح قولهما لتأخيره دليلهما كما هو عادته ا ه قلت لكن رجح في الفتح قوله وقوي دليله على دليلهما ونقل ترجيحه أيضا العلامة قاسم عن الكافي والمحبوبي والنسفي وصدر الشريعة ولعله من حيث قوة الدليل فلا ينافي ترجيح قولهما من حيث التيسير ثم رأيته في شرح الملتقى أفاد ذلك وظاهره ترجيح التيسير على قوة الدليل قوله ( فإن رضي ) تفريع على قوله وبه لو بعده في المجلس قوله ( الظاهر نعم ) هو رواية محمد عن الإمام استظهرها في النهر على رواية أبي يوسف عنه أنه لا يجوز إلا بتراضيهما قوله ( وفسد في الكل ) أي عنده خلافا لهما لأن الأفراد إذا كانت متفاوتة لم يصح في شيء بحر أي لا في واحد ولا في أكثر بخلاف مسألة الصبرة وسيأتي ترجيح قولهما وهذا شروع في حكم القيميات بعد بيان حكم المثليات كالصبرة ونحوها من كل مكيل وموزون قوله ( بفتح ) أي بفتح الثاء المثلثة أما بضمها فالكثير من الناس أو من الدراهم وبكسرها الهلكة كما في القاموس قوله ( وثوب ) أي يضره التبعيض أما في الكرباس فينبغي جوازه في ذراع واحد كما في الطعام الواحد بحر عن غاية البيان قلت ووجهه ظاهر فإن الكرباس في العادة لا يختلف ذراع منه عن ذراع ولذا فرض القهستاني المسألة فيما يختلف في القيمة وقال فإن الذراع من مقدم البيت أو الثوب أكثر قيمة من مؤخرة ا ه فأفاد أن ما لا يختلف مقدمه ومؤخره فهو كالصبرة قوله ( كل شاة ) أما لو قال شاتين بعشرين وسمى الجملة مائة مثلا كان باطلا إجماعا وإن وجده كما سمى لأن كل شاة لا يعرف ثمنها إلا بانضمام غيرها إليها قاله الحدادي وفي الخانية ولو كان ذلك في مكيل أو موزون أو عددي متقارب جاز نهر قوله ( وإن علم ) أي بعد العقد كما يفيده ما يأتي قوله ( ولو رضيا الخ ) في السراج قال الحلواني الأصح أن عند أبي حنيفة إذا أحاط علمه بعدد الأغنام في المجلس لا ينقلب صحيحا لكن لو كان البائع على رضاه ورضى المشتري ينعقد البيع بينهما بالتراضي كذا في الفوائد الظهيرية ونظيره البيع بالرقم ا ه بحر

حصہ V04/P539–V04/P541

وفي المجتبى ولو اشترى عشر شياه من مائة شاة أو عشر بطيخات من وقر فالبيع باطل وكذا الرمان ولو عزلها البائع وقبلها اشترى جاز استحسانا والعزل والقبول بمنزلة إيجاب وقبول ا ه ومثله في التاترخانية وغيرها قال الخير الرملي وفيه نوع إشكال وهو أنه تقدم أن التعاطي بعد عقد فاسد لا ينعقد به البيع ا ه وانظر ما قدمناه من الجواب عند الكلام على بيع التعاطي مطلب البيع بالرقم قوله ( ونظيره البيع بالرقم ) بسكون القاف علامة يعرف بها مقدار ما وقع به البيع من الثمن فإذا لم يعلم المشتري ينظر إن علم في مجلس البيع نفذ وإن تفرقا قبل العلم بطل درر من باب البيع الفاسد وتعقبه في الشرنبلالية بأن النافذ لازم وهذا فيه الخيار بعد العلم بقدر الثمن في المجلس وبأن قوله بطل غير مسلم لأنه فاسد يفيد الملك بالقبض وعليه وقيمته بخلاف الباطل وأجيب عن الأول بأنه ليس كل نافذ لازما فقد شاع أخذهم النافذ مقابلا للموقوف ا ه وفي الفتح أن البيع بالرقم فاسد لأن الجهالة تمكنت في صلب العقد وهو جهالة الثمن بسبب الرقم وصارت بمنزلة القمار للخطر الذي فيه أنه سيظهر كذا وكذا وجوازه فيما إذا علم في المجلس بعقد آخر هو التعاطي كما قاله الحلواني ا ه وانظر ما قدمناه في بحث البيع بالتعاطي قوله ( ولو سمى الخ ) أي في صلب العقد فلا ينافي قوله وإن علم عدد الغنم في المجلس الخ قال في البحر قيد بعدم تسمية ثمن الكل لأنه لو سمى كما إذا قال بعتك هذا الثوب بعشرة دراهم وكل ذراع بدرهم فإنه جاز في الكل اتفاقا كما لو سمى جملة الذرعان أو القطيع ا ه مطلب الضابط في كل قوله ( والضابط لكلمة كل الخ ) اعلم فروعا في كل ظاهرها التنافي فإنهم تارة جعلوها مفيدة للاستغراق وتارة للواحد وتارة لا تفيد شيئا منهما فاقتحم صاحب البحر في ذكر ضابط يحصر الفروع المذكورة بعد تصريحهم بأن لفظ كل لاستغراق أفراد ما دخلته من المنكر وأجزائه في المعرف قلت ولذا صح قولك كل رمان مأكول بخلاف قولك كل الرمان مأكول لأن بعض أجزائه كقشرة غير مأكول قوله ( إن لم تعلم نهايتها ) أما إن علمت فالأمر فيها واضح كما إذا قال كل زوجة لي طالق وله أربع زوجات مثلا فإن كلا تستغرقها ا ه ح أي بلا تفصيل قوله ( فإن لم تؤد للجهالة ) أي المفضية إلى المنازعة والأولى قول البحر فإن لم تفض الجهالة إلى منازعة قوله ( كيمين وتعليق ) عطف تفسير وعبارة البحر كمسألة التعليق والأمر بالدفع عنه وذكر قبله مسألة التعليق وقال إنها للكل اتفاقا كما إذا قال كل امرأة أتزوجها أو كلما اشتريت هذا الثوب أو ثوبا فهو صدقة أو كلما ركبت هذه الدابة أو دابة وفرق أبو يوسف بين المنكر والمعين في الكل وتمامه في الزيلعي من التعليق وفي الخانية كلما أكلت اللحم فعلي درهم فعليه بكل لقمة درهم وذكر مسألة الأمر بالدفع فيما إذا أمر رجلا بأن يدفع لزوجته نفقة فقال ادفع عني كل شهر كذا فدفع المأمور أكثر من شهر لزم الآمر قوله ( وإلا ) أي بأن أدت للجهالة المفضية إلى المنازعة قوله ( فإن لم تعلم ) أي لم يمكن علمها كما في البحر ففي عبارته تسامح قوله ( كإجارة ) صورته آجرتك داري كل شهر بكذا صح في شهر واحد وكل شهر سكن أوله لزمه قوله ( وكفالة ) صورته إذا ضمن لها نفقتها كل شهر أو كل يوم لزمه نفقة واحدة عند الإمام خلافا لأبي يوسف بحر قوله ( وإقرار ) صورته إذا قال لك على كل درهم ولو زاد من الدراهم فقياس قول الإمام عشرة وقالا ثلاثة بحر

حصہ V04/P541–V04/P542

تنبيه زاد في البحر هنا قسما آخر وعبارته ثم رأيت بعد ذلك في آخر غصب الخانية من مسائل الإبراء لو قال كل غريم لي فهو في حل قال ابن مقاتل لا يبرأ غرماؤه لأن الإبراء إيجاب الحق للغرماء وإيجاب الحقوق لا يجوز إلا لقوم بأعيانهم وأما كلمة كل في باب الإباحة فقال في الخانية من ذلك الباب لو قال كل إنسان تناول من مالي فهو له حلال قال محمد بن سلمة لا يجوز من تناوله ضمن وقال أبو نصر محمد بن سلام هو جائز نظرا إلى الإباحة والإباحة للمجهول جائزة ومحمد جعله إبراء عما تناوله والإبراء للمجهول باطل والفتوى على قول أبي نصر ا ه ويمكن أن يقال في الضابط بعد قوله فهو على الواحد اتفاقا إن لم يكن فيه إيجاب حق لأحد فإن كان لم يصح ولا في واحد كمسألة الإبراء ا ه كلام البحر قوله ( وإلا ) أي بأن علمت في المجلس والمراد أمكن علمها فيه كما قدمناه عن البحر في قوله فإن لم تعلم وحينئد فلا يرد أن الغنم إن علمت في صلب العقد صح في الكل وإن الصبرة إن علمت في المجلس صح في الكل أيضا فافهم قوله ( كالغنم ) أدخلت الكاف كل معدود متفاوت ط قوله ( وإلا ) بأن لم تتفاوت قوله ( وصححاه فيهما في الكل ) أي وصحح الصاحبان العقد في الثلة والصبرة في كل الغنم وكل الأقفزة ا ه ح أي سواء علم في المجلس أو لا والأولى إرجاع ضمير فيهما إلى المثلي والقيمي ليشمل المذروع وكل معدود متفاوت وعبارة مواهب الرحمن هكذا وبيع صبرة مجهولة القدر كل صاع بدرهم وثلة أو ثوب كل شاة أو ذراع بدرهم صحيح في واحدة في الأولى فاسد في كل الثانية والثالثة وأجازه في الكل كما لو عم في المجلس بكيل أقول وبه يفتى ا ه وعبارة القهستاني وهذا كله عنده وأما عندهما فنفذ في الكل في الصورتين أي صورتي المثلي والقيمي بلا خيار للمشتري إن رآه وعليه الفتوى كما في المحيط وغيره ا ه قوله ( وإن باع صبرة الخ ) قيل هذا مقابل قوله وفي صاع في بيع صبرة قلت وفيه نظر بل مقابله قوله وصح في الكل إن سمى جملة قفزانها وما هنا بيان لذلك المقابل تفصيل له فافهم قوله ( على أنها مائة قفيز ) قيد بكونه بيع مكايلة لأنه لو اشترى حنطة مجازفة في البيت فوجد تحتها دكانا خير بين أخذها بكل الثمن وتركها وكذا لو اشترى بئرا من حنطة على أنها كذا وكذا ذراعا فإذا هي أقل وإذا كان طعاما في حب فإذا نصفه تبن يأخذه بنصف الثمن لأن الحب وعاء يكال فيه فصار المبيع حنطة مقدرة والبيت والبئر لا يكال بهما وشمل ما إذا كان المسمى مشروطا بلفظ أو بالعادة لما في البزازية اتفق أهل بلدة على سعر الخبز واللحم وشاع على وجه لا يتفاوت فأعطى رجل ثمنا واشترى وأعطاه أقل من المتعارف إن من أهل البلدة يرجع بالنقصان فيهما من الثمن وإلا رجع في الخبز لأنه فيه متعارف فيلزم الكل لا في اللحم فلا يعم ا ه بحر قوله ( أخذ الأقل بحصته أو فسخ ) أطلق في تخييره عند النقصان في المثلي وذكر له في البحر قيدين الأول عدم قبضه كل المبيع أو بعضه فإن قبض الكل لا يخير كما في الخانية يعني بل يرجع في النقصان والثاني عدم كونه مشاهدا له لما في الخانية اشترى سويقا على أن البائع لته بمن من السمن وتقابضا والمشتري ينظر إليه فظهر أنه لته بنصف من جاز البيع ولا خيار للمشتري لأن هذا مما يعرف بالعيان فإذا عاينه انتفى الغرر كما لو اشترى صابونا على أنه متخذ من كذا جرة من الدهن فظهر أنه متخذ من أقل والمشتري ينظر إلى الصابون وقت الشراء وكذا لو اشترى قميصا على أنه متخذ من عشرة أذرع وهو ينظر إليه فإذا هو من تسعة جاز البيع ولا خيار للمشتري ا ه

حصہ V04/P542–V04/P543

واعترض في النهر الأول بأن الموجب للتخيير إنما هو تفريق الصفقة وهذا القدر ثابت فيما لو وجده بعد القبض ناقصا إلا أن يقال إنه بالقبض صار راضيا بذلك فتدبره ا ه قلت هذا ظاهر إذا علم بنقصه قبل القبض وإلا فلا يكون راضيا فينبغي التفصيل تأمل واعترض في النهر أيضا الثاني بأن الكلام في مبيع ينقسم أجزاء الثمن فيه على أجزاء المبيع وما في الخانية ليس منه لتصريحهم بأن السويق قيمي لما بين السويقين من التفاوت الفاحش بسبب القلي وكذا الصابون كما في جامع الفصولين وأما الثوب فظاهر وعلى هذا فما سيأتي من أنه يخير في نقص القيمي بين أخذه بكل الثمن أو تركه مقيدا بما إذا لم يكن مشاهدا فتدبره ا ه قلت وينبغي أن يكون هذا فيما يمكن معرفة النقصان فيه بمجرد المشاهدة وذلك إنما يظهر فيما يفحش نقصانه فإذا شاهده يكون راضيا به ثم إن الظاهر من كلام الخانية أنه عند المعاينة يلزم البيع بكل الثمن بلا خيار وكلامنا في التخيير بين الفسخ وأخد الأقل بحصته لا بكل الثمن فلذا جعل في النهر عدم المشاهده قيدا في القيمي لا في المثلي أي أنه في القيمي يأخذ الأقل بكل الثمن بلا خيار إذا كان مشاهدا وعن هذا لم يذكره الشارح هنا بل في القيمي قوله ( ليس في تبعيضه ضرر ) خرج ما في تبعيضه ضرر لما في الخانية لو باع لؤلؤة على أنها تزن مثقالا فوجدها أكثر سلمت للمشتري لأن الوزن فيما يضره التبعيض وصف بمنزلة الذرعان في الثوب ا ه وفيها القول للمشتري في النقصان وإن وزنه له البائع ما لم يقر بأنه قبض منه المقدار ا ه نهر قوله ( وما زاد للبائع ) راجع إلى قوله أو أكثر قال في النهر وقيده الزاهدي بما لا يدخل تحت الكيلين أو الوزنين أما ما يدخل فلا يجب رده واختلف في قدره فقيل نصف درهم في مائة وقيل دانق في مائة لا حكم له وعن أبي يوسف دانق في عشر كثير وقيل ما دون حبة عفو في الدينار وفي القفيز المعتاد في زماننا نصف من ا ه مطلب المعتبر ما وقع عليه العقد وإن ظن البائع أو المشتري أنه أقل أو أكثر قوله ( على قدر معين ) فما زاد عليه لا يدخل في العقد فيكون للبائع بحر ومفاده أن المعتبر ما وقع عليه العقد من العدد وإن كان ظن البائع أو المشتري أنه أقل أو أكثر ولذا قال في القينة عد الكواغد فظنها أربعة وعشرين وأخبر البائع به ثم أضاف العقد إلى عينها ولم يذكر العدد ثم زادت على ما ظنه فهي حلال للمشتري ساومه الحنطة كل قفيز بثمن معين وحاسبوا فبلغ ستمائة درهم فغلطوا وحاسبوا المشتري بخمسمائة وباعوها منه بالخمسمائة ثم ظهر أن فيها غلطا لا يلزمه إلا خمسمائة أفرز القصاب أربع شياه فقال بائعها هي بخمسة كل واحدة بدينار وربع فجاء القصاب بأربعة دنانير فقال هل بعت هذه بهذا القدر والبائع يعتقد أنها خمسة صح البيع قال وهذا إشارة إلى أنه لا يعتبر ما سبق أن كل واحدة بدينار وربع ا ه وأقره في البحر قوله ( وإن باع المذروع ) كثوب وأرض در منتقى قوله ( على أنه مائة ذراع ) بيان للمثلية والأولى أن يزيد بمائة درهم لتتم المماثلة

حصہ V04/P543–V04/P544

قوله ( إلا إذا قبض المبيع أو شاهده الخ ) قدمنا قريبا أن صاحب البحر ذلك ذكر في بيع المثلي كالصبرة إذا ظهر المبيع ناقصا وأنه في النهر بحث في الأول بأنه لا فرق بين ما قبل قبض أو بعده وفي الثاني بأنه مسلم في نقص القيمي دون المثلي فلذا ذكر الشارح ذلك في المذروع لأنه قيمي وترك ذكره في المثلي وكأنه لم يعتبر ما بحثه في النهر في الأول وهو اعتبار القبض وقدمنا أنه ينبغي التفصيل وأن سقوط الخيار بالمشاهدة ينبغي أن يكون فيما يدرك نقصانه بالمشاهدة قوله ( وأخذ الأكثر ) أي قضاء وهل تحل له الزيادة ديانة فيه خلاف نقله في البحر عن المعراج قلت وظاهر إطلاق المتون اختيار الحل وفي البحر عن الغمدة لو اشترى حطبا على أنه عشرون وقرا فوجده ثلاثين طابت له الزيادة في الذرعان قال في البحر وهو مشكل وينبغي أن يكون من قبيل القدر لأن الحطب لا يتعيب بالتبعيض فينبغي أن تكون الزيادة للبائع خصوصا إن كان من الطرفاء التي تعورف وزنها بالقاهرة ا ه قوله ( لأن الذرع وصف الخ ) بيان لوجه الفرق بين القدر في المثليات من مكيل وموزون وبين الذرع في القيميات حيث جعل القدر أصلا والذرع وصفا وبنوا على ذلك أحكاما منها ما ذكروه هنا من مسألة بيع الصبرة على أنها مائة قفيز بمائة وبيع المذروع كذلك وقد اختلفوا في وجه الفرق على أقوال منها ما ذكره الشارح هنا وكذا في شرحه على الملتقى حيث قال قلت وإنما كان الذرع وصفا دون المقدار لأن التشقيص يضر الأول دون الثاني وقالوا ما تعيب بالتشقيص والزيادة والنقصان وصف وما ليس كذلك أصل وكا ما هو وصف في المبيع لا يقابله شيء من الثمن الخ قوله ( إلا إذا كان مقصودا بالتناول ) أي تناول المبيع له كأنه جعل كل ذراع مبيعا ط قوله ( لصيرورته ) أي الذرع أصلا أي مقصودا كالقدر في المثليات قوله ( بإفراده ) الباء للسببية قوله ( كل ذراع بدرهم ) بنصب كل حال من الأثر لتأوله بالمشتق أي مذروعا كل ذراع بدرهم قوله ( أو فسخ ) حاصله أن له الخيار في الوجهين أما في النقصان فلتفرق الصفقة وأما في الزيادة فلدفع التزام الزائد من الثمن وهو قول الإمام وهو الأصح وقيل الخيار فيما تتفاوت جوانبه كالقميص والسراويل وأما فيما لا تتفاوت كالكرباس فلا يأخذ الزائد لأنه في المعنى المكيل كذا في شرح الملتقى ط وقدمنا وجه كونه في معنى المكيل وأنه جزم به في البحر عن غاية البيان ويأتي أيضا وكذا يأتي في كلام المصنف ما إذا كانت الزيادة أو النقصان بنصف ذراع ففيه تفصيل وفيه خلاف تنبيه قال في الدرر إنما قال في الأولى أو ترك وقال ها هنا أو فسخ لأن البيع لما كان ناقصا في الأولى لم يوجد المبيع فلم ينعقد البيع حقيقة وكان أخذ الأقل بالأقل كالبيع بالتعاطي وفي الثانية وجد المبيع مع زيادة هي تابعة في الحقيقة فتدبر ا ه قوله ( من مائة ذراع ) قيد به وإن كان فاسدا عنده بين جملة ذرعانها أو لا لدفع قول الخصاف إن محل الفساد عنده فيما إذا لم يسم جملتها فإنه ليس بصحيح وليصح قوله لا أسهم فإنه لو لم يبين جملة السهام كان فاسدا اتفاقا وحينئذ يكون الفساد فيما إذا لم يبين جملة الذرعان مفهوما أولويا أفاده في البحر قوله ( من دار أو حمام ) أشار إلى أنه لا فرق بين ما يحتمل القسمة وما لا يحتملها ح

حصہ V04/P544–V04/P545

قوله ( وصححاه الخ ) ذكر في غاية البيان نقلا عن الصدر الشهيد والإمام العتابي أن قولهما بجواز البيع إذا كانت الدار مائة ذراع ويفهم هذا من تعليلهما أيضا حيث قالا لأن عشرة أذرع من مائة ذراع عشر الدار فأشبه عشرة أسهم من مائة سهم وله أن البيع وقع على قدر معين من الدار لا على شائع لأن الذراع في الأصل اسم لخشبة يذرع بها واستعير ههنا لما يحله وهو معين لا مشاع لأن المشاع لا يتصور أن يذرع فإذا أريد به ما يحله وهو معين لكنه مجهول الموضع بطل العقد درر قلت ووجه كون الموضع مجهولا أنه لم يبين أنه من مقدم الدار أو من مؤخرها وجوانبها تتفاوت قيمة فكان المعقود عليه مجهولا جعالة مفضية إلى النزاع فيفسد كبيع بيت من بيوت الدار كذا في الكافي عزمية قوله ( على الصحيح الخ ) حاصله أنه إذا سمى جملة الذرعان صح وإلا فقيل لا يجوز عندهما للجهالة والصحيح الجواز عندهما لأنها جهالة بيدهما أي المتبايعين إزالتها بأن تقاس كلها فيعلم نسبة العشرة منها فيعلم المبيع فتح قوله ( لشيوع السهم ) لأن السهم اسم للجزء الشائع فكان المبيع عشرة أجزاء شائعة من مائة سهم كما في الفتح أي فهو كبيع عشرة قراريط مثلا من أربعة وعشرين فإنه شائع في كل جزء من أجزاء الدار بخلاف الذراع كما مر قوله ( فبيع بالتعاطي ) بناء على أنه لا يلزم في صحته متاركة العقد الأول وقدمنا الكلام عليه قوله ( اشترى عددا ) أي معدودا وقوله من قيمي بيان له واحترز به عن المثلي كالصبرة وقد مر حكمها وبالعددي عن المذروع ومر حكمه أيضا فما قيل إن الأولى أن يقول اشترى قيميا على أنه كذا لأن كذا عبارة عن العدد مدفوع فافهم قوله ( على أنه كذا ) بأن قال بعتك ما في هذا العدل على أنه عشرة أثواب بمائة درهم نهر وفسر الشراء في كلام الكنز بالبيع فلذا صوره به وهو غير لازم قوله ( للجهالة ) أي جهالة الثمن في النقصان لأنه لا تنقسم أجزاؤه على أجزاء المبيع القيمي فلم يعلم للثواب الناقص حصة معلومة من الثمن المسمى لينقص ذلك القدر منه فكان الناقص من الثمن قدرا مجهولا فيصير الثمن مجهولا وجهالة المبيع في فصل الزيادة لأنه يحتاج إلى رد الزائد فيتنازعان في المردود نهر قوله ( مشمرا ) قيد به لأنه لو باع أرضا على أنه فيها كذا نخلة فوجدها المشتري ناقصة جاز البيع ويخير المشتري إن شاء أخذها بجميع الثمن وإن شاء ترك لأن الشجر يدخل في بيع الأرض تبعا ولا يكون له قسط من الثمن وكذا لو باع دارا على أن فيها كذا بيتا فوجدها ناقصة جاز البيع ويخير على هذا الوجه بحر عن الخانية قوله ( فسد ) لأن الثمر له قسط من الثمن فإذا كانت الواحدة غير مثمرة لم يدخل المعدوم في البيع فصارت حصة الباقي مجهولة فيكون هذا ابتداء عقد في الباقي بثمن مجهول فيفسد البيع بحر عن الخانية قوله ( كما لو باع ) تنظير لا تمثيل وقوله عدلا بكسر العين في المغرب عدل الشيء مثله من جنسه وفي المقدار أيضا ومنه عدلا الحمل ا ه فعدل الحمل ما يساوي العدل الآخر في مقداره وهذا شامل للوعاء وما فيه من الثياب ونحوها والمراد به هنا الثياب قوله ( فسد ) لأنه يؤدي إلى التنازع في المستثنى بخلاف ما إذا كان معينا قوله ( ولو بين الخ ) راجع إلى قوله اشترى عددا من قيمي قوله ( ونقص ثوب ) الأول أن يقول ثوبا كما قال في طرف الزيادة فيكون في نقص ضمير يعود إلى القيمي وثوبا تمييز وعلى جعله فاعل نقص يحتاج إلى تقدير ضمير مجرور بمن يعود على القيمي فتدبر قوله بقدره أي بما سوى قدر الناقص فتح ونهر

حصہ V04/P545–V04/P546

والأول بقدر ما سوى الناقص أو بقدر الموجود المعلوم من المقام أو بقدر القيمي المذكور الذي نقص ثوبا وهذا أقرب بناء على ما قلنا من أن الأولى نصب ثوبا فيتحد مرجع الضمير في نقص وفي بقدره قوله ( لجهالة المزيد ) فتقع المنازعة في تعيين العشرة المبيعة من الأحد عشر كما في النهر قوله ( ولو رد الزائد ) أي إلى البائع إن كان حاضرا وقوله أو عزله أي أفرزه وأبقاه عنده إن كان البائع غائبا قوله ( خلاف ) مذكور في الشرح والنهر لم يذكر في النهر خلافا وإنما ذكره في شرح المصنف وعبارته قلت وفي البزازية اشترى عدلا على أنه كذا فوجده أزيد والبائع غائب يعزل الزائد ويستعمل الباقي لأنه ملكه ا ه وكأنه استحسان وإلا فالبيع فاسد لجهالة المزيد وقد صرح في الخانية والقنية بأن محمدا قال فيه استحسن أن يعزل ثوبا من ذلك ويستعمل البقية وفيها قبله اشترى شيئا فوجده أزيد يدفع الزيادة إلى البائع والباقي حلال له في المثليات وفي ذوات القيم لا يحل له حتى يشتري منه الباقي إلا إذا كانت تلك الزيادة مما لا تجري فيها الضنة فحينئذ يعذر ا ه وهو يقتضي عدم الحل عند غيبة البائع بالأولى فهو معارض لما تقدم ا ه ما في شرح المصنف وهو مأخوذ من البحر ويمكن دفع المعارضة بحمل الثاني على القياس فلا ينافي ما مر أنه استحسان ويظهر منه ترجيح ما مر لكن ذكروا الاستحسان في صورة غيبة البائع قال في الخانية فإن غاب البائع قالوا يعزل المشتري من ذلك ثوبا ويستعمل الباقي وهذا استحسان أخذ به محمد نظرا للمشتري ا ه لأنه عند غيبة البائع يلزم الضرر على المشتري بعدم الانتفاع بالمبيع إلى حضور البائع وربما لا يحضر أو تطول غيبته فلذا استحسن محمد عزل ثوب واستعمال الباقي نظرا للمشتري وهذا لا يجري في صورة حضرة البائع لإمكان تجديد العقد معه فالظاهر بقاؤه على القياس وبه ظهر أنه لا معارضة بين الكلامين وأن ما ذكره الشارح من إجراء الخلاف في الصورتين غير محرر فافهم قوله ( وجاز بيع ذراع منه نهر ) عبارة النهر قيدنا بتفاوت جوانبه لأنها لو لم تتفاوت كالكرباس لا تسلم له الزيادة لأنه بمنزلة الموزون حيث لا يضره النقصان وعلى هذا قالوا يجوز بيع ذراع منه ا ه قوله ( في عشرة وزيادة نصف ) أي فيما إذا ظهر أنه عشرة ونصف قوله ( لأنه أنفع ) كما لو اشتراه معيبا فوجده سالما نهر أي حيث لا خيار له قوله ( في تسعة ونصف ) أي في نقصانه نصفا عن العشرة قوله ( وقال محمد الخ ) يوجد قبل هذا في بعض النسخ وقال أبو يوسف يأخذه في الأولى بأحد عشر بالخيار وفي الثانية بعشرة به قوله ( وفي الثاني بتسعة ونصف به ) لأن من ضرورة مقابلة الذراع بالدرهم مقابلة نصفه فيجري عليه حكمهما درر وقوله به أي بالخيار لأن في الزيادة نفعا يشوبه ضرر بزيادة الثمن عليه وفي النقصان فوات وصف مرغوب فيه نهر قوله ( وهو ) أي قول محمد أعدل الأقوال قال الإتقاني وفي غاية البيان وبه نأخذ قوله ( لكن صحح القهستناني وغيره الخ ) وفي الفتح عن الذخيرة قول أبي حنيفة أصح ا ه وفي تصحيح العلامة قاسم عن الكبرى أنه المختار قوله ( فعليه الفتوى ) تفريع على ما ذكر من تصحيحه ومشى المتون عليه لأنه إذا اختلف التصحيح لقولين وكان أحدهما قول الإمام أو في المتون أخذ بما هو قول الإمام لأنه صاحب المذهب وبما في المتون لأنها موضوعة لنقل المذهب وهنا اجتمع الأمران فافهم والله سبحانه وتعالى أعلم فصل فيما يدخل في لبيع تبعا وما لا يدخل فيه ما يصح ستثناؤه من البيع ومسائل أخرى قوله ( الأصل الخ ) في المصباح أصل الشيء أسفله وأساس الحائط أصله حتى قيل أصل كل شيء ما يستند وجود ذلك الشيء إليه ا ه

حصہ V04/P546–V04/P547

وفيه أيضا القاعدة في الاصطلاح بمعنى الضابط وهو الأمر الكلي المنطبق على جميع جزئياته ا ه فالمراد هنا أن الأصل الذي يستند إليه معرفة هذا الفصل هو أن مسائله مبنية على قاعدتين ولا يخفى أن هذا تركيب صحيح فافهم قوله ( على قاعدتين ) الأولى أن يقول على ثلاث قواعد كما في الدرر وقال والثالث أن ما لا يكون من القسمين إن كان من حقوق المبيع ومرافقه يدخل في المبيع بذكرها وإلا فلا ا ه وقد ذكره الشارح بقوله وما لم يكن من القسمين الخ أفاده ط قوله ( يعني كل ما هو متناول اسم المبيع ) أشار به إلى أن البناء في كلام المصنف مثال لا قيد وكذا الدار ط قوله ( اتصال قرار الخ ) فيدخل الحجارة المخلوقة والمثبتة في الأرض والدار لا المدفونة يدل عليه قولهم لو اشترى أرضا بحقوقها وانهدم حائط منها فإذا فيه رصاص أو ساج أو خشب إن من جملة البناء كالذي يكون تحت الحائط يدخل وإن شاء مودعا فيه فهو للبائع وإن قال البائع ليس لي فحكمه حكم اللقطة فقولهم شيئا مودعا يدخل فيه الأحجار المدفونة ويقع كثيرا في بلادنا أنه يشتري الأرض أو الدار فيرى المشتري فيها بعد حفرها أحجار المرمر والكذان والبلاط والحكم فيه إن كان مبنيا فللمشتري وإن موضوعا لا على وجه البناء فللبائع وهي كثيرة الوقوع فاغتنم ذلك بقي لو ادعى البائع أنها كانت مدفونة فلم تدخل والمشتري أنها مبنية فقد يقال يتحالفان لأنه يرجع إلى الاختلاف في قدر المبيع وقد يقال يصدق البائع لأن اختلافهما في تابع لم يرد عليه العقد والتحالف على خلاف القياس فيما ورد عليه العقد فلا يقاس عليه غيره والبائع ينكر خروجه عن ملكه والأصل بقاء ملكه فتأمل ا ه ملخصا من حاشية المنح للخير الرملي قوله ( وهو ما وضع لا لأن يفصله البشر الخ ) فيدخل الشجر كما يأتي لاتصالها بها اتصال قرار إلا اليابس لأنه على شرف القلع كما يأتي ولا يدخل الزرع لأنه متصل لأن يفصل فأشبه متاعا فيها كما في الدرر إنما يدخل المفتاح لأنه تبع للغلق المتصل فهو كالجزء منه إذ لا ينتفع به إلا به بخلاف مفتاح القفل كما يأتي والحاصل أنه قد يدخل بعض المنقول المنفصل إذا كان تبعا للمبيع بحيث لا ينتفع به إلا به فيصير كالجزء كولد البقرة الرضيع بخلاف ولد الأتان وقد يدخل عرفا كقلادة الحمار وثياب العبد قوله ( وما لا فلا ) تبع فيه الدرر والمناسب إسقاطه ليصح التفصيل في قوله وما لم يكن من القسمين الخ تأمل قوله ( فإن من حقوقه ومرافقه ) المرافق هي الحقوق في ظاهر الرواية فهو عطف مرادف والحق ما هو تبع للمبيع ولا بد له منه ولا يقصد إلا لأجله كالطريق والشرب للأرض كما سيأتي في باب الحقوق إن شاء الله تعالى قوله ( دخل بذكرها ) أي بذكر الحقوق والمرافق قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يكن من حقوقه ومرافقه لا يدخل وإن ذكرها فلا يدخل الثمر بشراء شجر لأنه وإن كان اتصاله خلقيا فهو للقطع لا للبقاء فصار كالزرع إلا إذا قال بكل ما فيها أو منها لأنه حينئذ يكون من المبيع كما في الدرر قوله ( فيدخل البناء والمفاتيح الخ ) وكذا العلو والكنيف كما في الدرر وقوله الآتي في بيع دار متعلق بيدخل أي إذا باعها بحدودها يدخل ما ذكر وإن لم يقل بكل حق لها أو بمرافقها كما في الدرر قال لأن الدار اسم لما يدار عليه الحدود والعلو منها وكذا البناء ثم قال لا يدخل في بيعها الظلة والطريق والشرب والمسيل إلا به أي بكل حق لها ونحوه أما الظلة فلأنها مبنية على هواء الطريق فأخذت حكمه وأما الطريق والشرب والمسيل فلأنها خارجة عن الحدود لكنها من الحقوق فتدخل بذكرها وتدخل في الإجارة بلا ذكرها لأنها تعقد للانتفاع ولا يحصل إلا به بخلاف البيع لأنه قد يكون للتجارة ا ه

سوالات