Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

حصہ V06/P206–V06/P207

قال وبينهما تدافع إلا أن يفرق بين الأرض والدار وهو بعيد أو أنهما روايتان ثم نقل عن الخانية أن مسألة الدار كمسألة الأرض وأن للغائ أن يسكن مثل ما سكن شريكه وأن المشايخ استحسنوا ذلك وهكذا روي عن محمد وعليه الفتوى اه ملخصا ونقل البيري عبارة الخانية أيضا مفصلة وأقرها وكذلك المحشي أبو السعود قوله ( قالوا وعليه الفتوى ) لفظة قالوا يؤتى بها غالبا للتضعيف ولم أرها في هذه المسألة في كلام غيره ولعله زادها إشعارا باختيار خلافه وهو ما ذكره آخر كتاب الشركة عن المنظومة المحبية وبه أفتى ابن نجيم وهو الذي عليه العمل اليوم هذا وكان ينبغي للشارح أن يذكر هذه المسألة بعد قوله إلا إذا سكن بتأويل ملك كما فعل البيري وغيره قوله ( قيل أو آجره إلخ ) نقل المصنف في المنح أنه يصير معدا لذلك ثم نقل أنها بسنة أو سنتين أو أكثر لا تصير معدة أقول وفي أوائل إجارات القنية عن الأصل استأجر أرضا فزرعها سنين فعليه أجر السنة الأولى الأولى ونقصان الأرض فيما بعدها ويتصدق بالفضل عند أبي حنيفة ومحمد قال القاضي الصدر هذا إذا لم تكن الأرض معروفة بالإجارة بأن كانت لا تؤجر كل سنة فلو عرفت بها يجب أجر السنين المستقبلة بلا خلاف فعرف بهذا أن عند أبي حنيفة ومحمد لا تصير الأرض معدة للإجارة سنة أو سنتين ونحوه في المحيط اه أقول وظاهره اعتماد أنها تصير معدة بأكثر من الثلاث ففي إطلاق الأشباه الآتي نظر فتدبر قوله ( لا تصير الدار إلخ ) قيد بها لأن الأرض تصير معدة للزراعة بأن كانت في قرية اعتاد أهلها زراعة أرض الغير وكان صاحبها ممن لا يزرع بنفسه فلصاحبها مطالبة الزارع بالمتعارف كما في البيري عن الذخيرة وقدمنا الكلام عليه مستوفى قوله ( بالنسبة للمشتري ) أي ما لم يشترها المشتري لذلك قوله ( وأن لا يكون المستعمل مشهورا بالغصب ) كذا قيده في الذخيرة حيث قال قالوا في المعدة للاستغلال يجب الأجر إذا سكن على وجه الإجارة عرف ذلك منه بطريق الدلالة وذكر في مزارعتها أن السكنى فيها تحمل على الإجارة إلا إذا سكن بتأويل ملك اه تأمل أقول وذكر الشارح قبيل فسخ الإجارة ما نصه وفي الأشباه ادعى نازل الخان وداخل الحمام وساكن المعد للاستغلال الغصب لم يصدق والأجر واجب قلت فكذا مال اليتيم على المفتى به فتنبه اه فتأمل أقول وهذا كله إذا لم يطالبه بالأجر وإلا فيجب ولو لم يكن معدا للاستغلال لما في إجارات القنية قالوا جميعا المغصوب منه إذا أشهد على الغاصب أنه إن رددت إلى داري وإلا أخذت منك كل شهر ألف درهم فالإشهاد صحيح فلو أقام فيها الغاصب بعده يلزمه الأجر المسمى اه قوله ( قاله شيخنا ) أي في حاشية المنح ولم يعزه لأحد أقول وينبغي تقييده بما إذا لم يكن إعداده ظاهرا مشهورا كالخان والحمام وبه يحصل التوفيق بين هذا وبين ما قدمناه آنفا أنه لو ادعى الغصب لم يصدق تأمل قوله ( صار ) في بعض النسخ جاز تنبيه قدمنا في كتاب الإجارات أن المعد للاستغلال غير خاص بالعقار فقد أفتى في الحامدية بلزوم الأجر على مستعمل دابة المكاري بلا إذن ولا إجارة ونقل عن مناهي الأنقروي عن حاشية القنية عن ركن الأئمة استعمل ثور إنسان أو عجلته يجب عليه أجر المثل إذا كان أعده للإجارة بأن قال بلسانه أعددته لها اه فليحفظ فهو محل اشتباه قوله ( إلا في المعد للاستغلال إلخ ) أفاد أن الاستثناء من قوله أو معدا فقط وأن الوقف ومال اليتيم يجب فيه الأجر على كل حال والداعي إلى هذا التقييد مع أنه خلاف المتبادر من عبارة المتن ما قدمه من القول المعتمد ولذا قدم الشارح عند الكلام في غصب العقار أنه لو شرى دارا وسكنها فظهرت وقفا أو الصغير لزمه الأجر صيانة لهما وقدمنا أنه المختار مع أنه سكنها بتأويل ملك أو عقد فاحفظه فقد يخفى على كثير

حصہ V06/P207–V06/P208

قوله ( كبيت ) وكذا الحانوت كما في العماية قوله ( فتنبه ) أي ولا تغفل عن كونه مبنيا على قول المتقدمين ح قوله ( إذا سكنه أحدهما ) أي أحد الموقوف عليهما أو أحد الشريكين بأن كان البعض ملكا له والبعض وقفا على الآخر قوله ( بالغلبة ) قيد به لما قدمه أول كتاب الوقف أنه لو سكن بعضهم ولم يجد الآخر موضعا يكفيه فليس له أجرة ولا له أن يقول أنا أستعمله بقدر ما استعملته لأن المهايأة إنما تكون بعد الخصومة إلخ قوله ( ثم بان للغير ) أي ظهر أن البيت لغير الراهن حال كونه معدا للإجارة ح قوله ( فلا شيء عليه ) لأنه لم يسكنها ملتزما للأجر كما لو رهنها المالك فسكنها المرتهن قنية أقول بل الأجر على الراهن لأنه غاصب فتأمله بيري قوله ( بقي لو آجر الغاصب أحدها ) أي أحد ما منافعه مضمونة من مال وقف أو يتيم أو معد للاستغلال أشباه قوله ( فعلى المستأجر المسمى ) أي للغاصب لأنه العاقد قوله ( ولا يلزم الغاصب الأجر ) أي أجر المثل كما هو في عبارة الأشباه قوله ( بل يرد ما قبضه للمالك ) حاصله أنه لا يلزمه إلا الذي آجر به وإن كان دون أجر المثل حموي قوله ( وقنية ) عبارتها ولو غصب دارا معدة للاستغلال أو موقوفة أو ليتيم وآجرها وسكنها المستأجر يلزمه المسمى أجر المثل قيل له وهل يلزم الغاصب الأجر لمن له الدار فكتب لا ولكن يرد ما قبض على المالك وهو الأولى ثم سئل يلزم المسمى للمالك أم للعاقد فقال للعاقد ولا يطيب له بل يرده على المالك وعن أبي يوسف يتصدق به اه قال العلامة البيري الصواب أن هذا مفرع على قول المتقدمين وأما على ما عليه المتأخرون فعلى الغاصب أجر المثل اه أي إن كان ما قبضه من المستأجر أجر المثل أو دونه فلو أكثر برد الزائد أيضا لعدم طيبه له كما حرره الحموي وأقره أبو السعود قوله ( وفي الشرنبلالية إلخ ) عبارتها إلا إذا سكن بتأويل ملك أو عقد وينظر ما لو عطل إلخ أقول إن كان الضمير في عطل للساكن فلا معنى له لأنه مستوف لا معطل وإن كان لمن له تأويل ملك فلا وجه للتوقف لأنه إذا سكن واستوفى المنفعة لا يلزمه أجر فكيف يلزمه إذا عطلها وإن كان للغاصب أي لو عطل غاصب منفعة أحد هذه الثلاثة ولم يستوفها فهو معلوم من عبارة المصنف وصاحب الدرر لأن استثناء هذه الثلاثة من قوله سابقا استوفاها أو عطلها يفيد أنها مضمونة بالاستيفاء أو التعطيل تأمل وسئل في الحامدية عن حانوت وقف عطله زيد مدة فأفتى بلزوم أجر المثل مستدلا بعبارة المصنف وأما عود الضمير للمستأجر من الغاصب فلا مساغ له فإنه لم يتعرض في الشرنبلالية للمستأجر فافهم قوله ( بأن أسلم وهما في يده ) وكذا لو حصلهما وهو مسلم فإن الحكم لا يختلف فيما يظهر وإنما ذكر ذلك تحسينا للظن بالمسلم ط وفي جواهر الفتاوى مسلم غصب من مسلم خمرا هل يجب على الغاصب أداء الخمر إليه حتى لو لم يرده يؤاخذ به يوم القيامة إذا علم قطعا أنه يستردها ليخللها يقضي بردها إليه وإن علم أنه يستردها ليشربها يؤمر الغاصب بالإراقة كمن في يده سيف لرجل فجاء مالكه ليأخذه منه إن علم أنه يأخذه ليقتل به مسلما يمسكه إلى أن يعلم أنه ترك هذا الرأي اه منح قوله ( فلا ضمان ) نتيجة قوله وبخلاف إلخ ووجهه عدم تقومها في حق المسلم لأنه باعتبار دين المغصوب منه قال في الشرنبلالية وكذا لا يضمن الزق بشقه لإراقة الخمر على قول أبي يوسف وعليه الفتوى كما في البرهان اه وهذا حكم الدنيا بقي حكم الآخرة فإن كان المغصوب منه خلا لاتخذا العصير للخل فعلى الغاصب إثم الغصب وإن اتخذها للشرب فلا حق له عليه في الآخرة كما في المنح عن جواهر الفتاوى

حصہ V06/P208–V06/P210

قوله ( المسلم ) أما الذمي فيضمن مثل الخمر وقيمة الخنزير ابن ملك قوله ( قيمتهما ) أي الخمر والخنزير وفي بعض النسخ قيمتها بلا ضمير تثنية أي قيمة الخمر والأولى هي الموافقة لقول المصنف كالكنز والقدوري لو كانا لذمي بالتثنية والثانية موافقة لتعليل الشارح ولما في غاية البيان في شرح الكافي إذا أتلف المسلم الخنزير على ذمي فلا ضمان عليه عنده خلافا لهما وتمامه فيه قوله ( قيمي حكما ) أي وإن كانت من ذوات الأمثال لأن المسلم ممنوع عن تمليكها وتملكها لما فيه من إعزازها زيلعي قوله ( لو كانا لذمي ) أطلقه فشمل ما إذا أظهر بيعهما قال في المنح عن المجتبى ذمي أظهر بيع الخمر والخنزير في دار الإسلام يمنع منه فإن أراده رجل أو قتل خنزيره ضمن إلا أن يكون إماما يرى ذلك فلا يضمن الزق ولا الخنزير ولا الخمر لأنه مختلف فيه اه ونقل ط عن البرهان تقييد الإطلاق بما إذا لم يظهرها تأمل وسيأتي تمام الكلام عليه قوله ( يرى ذلك عقوبة ) حال من الإمام أي يرى جواز العقوبة به بأن كان مجتهدا أو مقلدا لمجتهد يراه كما يفيده التعليل السابق تأمل قوله ( ولا ضمان في ميتة ودم أصح ) أي مطلقا ولو لذمي كما سيصرح به إذ لا يدين تمولهما أحد من أهل الأديان هداية وهذا في الميتة حتف أنفها لأن ذبيحة المجوسي ومخنوقته وموقوذته يجوز بيعها عند أبي يوسف خلافا لمحمد فينبغي أن يجب الضمان إتقاني وجزم به في الكفاية قوله ( وشربها ) المراد مطلق الإتلاف كما في المنح عن القنية قوله ( لأنه فعله إلخ ) بيان لوجه المخالفة بين الغصب والشراء قال في المنح لكن فيه أنه مخالف للقاعدة المشهورة وهي أن المتضمن يبطل ببطلان المتضمن وهنا لما بطل البيع في الخمر وجب أن يبطل ما في ضمنه من التسليط إلا أن يدعي خروجه عن القاعدة ببيان وجه أو أنها أكثرية اه قال الرملي لقائل أن يمنع كونه منها إذ التسليط حصل بالفعل قصدا لا ضمنا فتأمل اه قوله ( ثم أسلما أو أحدهما ) أي قبل القضاء بمثل الخمر أو بعده منح قوله ( إلا في رواية ) أي عن الإمام وهي قول محمد قوله ( على قيمة الخمر ) أي على المتلف إذا أسلم وحده وكذا إذا أسلما وسبق إسلامه قال الزيلعي ولو أسلم الطالب بعد ما قضى له بمثلها فلا شيء له على المطلوب لأن الخمر في حقه ليست بمتقومة فكان بإسلامه مبرئا له عما كان في ذمته من الخمر وكذا لو أسلما لأن في إسلامهما إسلام الطالب ولو أسلم المطلوب وحده أو أسلم المطلوب ثم أسلم الطالب بعده قال أبو يوسف لا يجب عليه شيء وهو رواية عن أبي حنيفة وقال محمد يجب قيمة الخمر وهو رواية عن أبي حنيفة اه فافهم وقيد بالخمر لما في التاترخانية أنه في الخنزير يبقى الضمان بأسلامهما أو إسلام أحدهما لأن موجبه الأصلي القيمة والإسلام لا ينافيها اه قوله ( أخذهما المالك مجانا ) لأن ذلك تطهير له بمنزلة الغسل فيبقى على ملكه إذ لا تثبت المالية به قوله ( ولكن لو أتلفهما ضمن ) لما كان هنا المغصوب خمر المسلم وقد مر أن خمر المسلم لا يضمن بالإتلاف كان مظنة لتوهم عدم الضمان هنا أيضا فالاستدراك في محله فافهم قوله ( ضمن ) أي مثل الخل وقيمة الجلد ح قوله ( يضمن فيمته مدبوغا ) أي في صورة الإتلاف ط قوله ( واعتمده في الملتقى ) حيث قال فلو أتلفه الغاصب ضمن قيمته مدبوغا وقيل طاهرا غير مدبوغ قوله ( ملكه ) لأن الملح والخل مال متقوم والخمر غير متقوم فيرجح جانب الغاصب فيكون له بلا شيء قوله ( لمالكه ) أي المالك الأول قوله ( خلافا لهما ) فعندهما يأخذ المالك إن شاء ويرد قدر وزن الملح من الخل فلو أتلفها الغاصب لا يضمن خلافا لهما ملتقى

حصہ V06/P210–V06/P211

قوله ( كقرظ ) بفتحتين وبالظاء المشالة ورق السلم شرنبلالية وما في المنح بخط المصنف كقرض بالضاد تصحيف كما نبه عليه الرملي قوله ( الجلد ) مفعول دبغ قوله ( أخذه المالك ) وقول صدر الشريعة وإذا دبغ بذي قيمة يصير ملكا للغاصب سهو من قلم الناسخ الأول كما بسطه الباقاني در منتقى قيل والفرق بين الخل والجلد في أن المالك يأخذ الجلد لا الخل أن الجلد باق لكن أزال عنه النجاسات والخمر غير باقية بل صارت حقيقة أخرى ولابن الكمال فيه كلام قوله ( ورد ما زاد الدبغ ) بأن يقوم مدبوغا وذكيا غير مدبوغ ويرد فضل ما بينهما ملتقى قال في شرحه وليس له أن يدفع الجلد للغاصب ويضمنه قيمته غير مدبوغ لعدم تقومه قبل الدبغ قوله ( وللغاصب حبسه إلخ ) فإن هلك في يده سقط عن المالك قيمة الزيادة ابن كمال قوله ( ولو أتلفه لا يضمن ) أي لو أتلفه عند أبي حنيفة وقالا يضمن قيمته طاهرا لأن تقوم الجلد حصل بفعله وحقه قائم فيه والجلد تبع لفعله في حق التقوم لأنه لم يكن متقوما قبل الدباغة والأصل وهو الصنعة غير مضمون عليه بالإتلاف فكذا تبعه بخلاف المدبوغ بما لا قيمة له لأنه ليس للغاصب فيه شيء متقوم وبخلاف ما لو استهلكه غير الغاصب لأن الأصل مضمون عليه فكذا التبغ ابن ملك وفي النهاية لو جعله الغاصب بعد دباغته فروا فإن جلد ذكي فعليه قيمته يوم الغصب اتفاقا وإن جلد ميتة فلا شيء عليه لأنه تبدل اسمه ومعناه بفعله وتمامه في التبيين قوله ( ولا ضمان إلخ ) مكرر مع ما مر لكن أعاده ليربطه بما بعده إظهارا للفرق بينهما كما أشار إليه في الهداية من أنا لما أمرنا بترك أهل الذمة على ما اعتقدوه من الباطل وجب علينا ترك أهل الاجتهاد على ما اعتقدوه مع احتمال الصحة فيه بالأولى والفرق أن ولاية المحاجة ثابتة لقيام الدليل على الحرمة فلم يعتبر اعتقاد الضمان فافهم قوله ( ولو لمن يبيحه ) أي ولو كان مملوكا لمبيحه كشافعي قوله ( لأن ولاية المحاجة ثابتة ) أي بنص ولا تأكلوا قال في العناية لقائل أن يقول لا نسلم ذلك لأن الدليل الدال على ترك المحاجة مع أهل الذمة دال على تركها مع المجتهدين الطريق الأول على ما قررتم والجواب أن الدليل هو قوله عليه الصلاة والسلام ارتكوهم وما يدينون وكان ذلك بعقد الذمة وهو منتف في حق المجتهدين اه وفي الحواشي السعدية والأولى أن استحلال متروك التسمية مخالف لنص الكتاب والخصم مؤمن به يثبت ولاية المحاجة قوله ( آلة اللهو ) كبربط ومزمار ودف وطبل وطنبور منح والذي قاله ابن الكمال أن العزف بلا ميم هو آلة اللهو وأما المعزف بالميم فهو نوع من الطنابير يتخذه أهل اليمن وكتب على الهامش أن صدر الشريعة أخطأ حيث لم يفرق بين المعزف والعزف وهو كفلس جمعه معازف على غير قياس وعزف كضرب سائحاني ومثله في القهستاني قوله ( ولو لكافر ) الأولى ولو لمسلم ليفيد الكافر بالأولى لما قيل إنه بالاتفاق كما يأتي ولأن خمر المسلم غير مضمون بخلاف خمر الكافر كما مر فإذا ضمن معزف المسلم مع عدم ضمان خمره علم ضمان معزف الكافر بالأولى فتدبر وعبارة ابن الكمال وإنما لم يقل لمسلم كما قال صاحب الهداية لعدم الفرق بين كونه له وكونه لكافر قوله ( صالحا لغير اللهو ) ففي الدف قيمته دفا يوضع فيه القطن وفي البربط قصعة ثريد إتقاني قوله ( سيجيء بيانه ) بينه في الهداية هنا فقال السكر أي بفتحتين اسم للنيء من ماء الرطب إذا اشتهد والمنصف ما ذهب نصفه بالطبخ قوله ( وصح بيعها كلها ) لأنها أموال متقومة لصلاحيتها للانتفاع بها لغير اللهو فلم تناف الضمان كالأمة المغنية بخلاف الخمر فإنها حرام لعينها

حصہ V06/P211–V06/P212

وأما السكر ونحوه فحرمته عرفت بالاجتهاد وبإخبار الآحاد فقصرت عن حرمة الخمر فجوزنا البيع وقلنا يضمن بالقيمة لا بالمثل لأن المسلم يمنع عن ذلك ولكن لو أخذ المثل جاز لعدم سقوط التقوم إتقاني ملخصا وبه يندفع توقف المحشي قوله ( وقال إلخ ) هذا الاختلاف في الضمان دون إباحة إتلاف المعازف وفيما يصلح لعمل آخر وإلا لم يضمن شيئا اتفاقا وفيما إذا فعل بلا إذن الإمام وإلا لم يضمن اتفاقا وفي غير عود المغني وخابية الخمار وإلا لم يضمن اتفاقا لأنه لم لم يكسرها عاد لفعله القبيح وفيما إذا كان لمسلم فل لذمي ضمن اتفاقا قيمته بالغا ما بلغ وكذا لو كسر صليبه لأنه مال تقوم في حق قلت لكن جزم القهستاني وابن الكمال أن الذمي كالمسلم فليحرر در منتقى أقول وجزم به في الاختيار أيضا ولعله اقتصر في الهداية على ذكر المسلم لكونه محل الخلاف وبه يتحرر المقام فتدبر قوله ( والدف الذي يباح إلخ ) احتراز عن المصنج ففي النهاية عن أبي الليث ينبغي أن يكون مكروها قوله ( غير صالحة لهذا الأمر ) أي ويضمن قيمة العبد غير خصي ط قوله ( فهلكت ) عبر به ليفيد أنه لو حصل ذلك بفعله ثبت موجبه من غير خلاف وحرره ط أقول في التاترخانية عن شرح الطحاوي ولو جنى على كل منهما يجب أرش الجناية على الجاني بالإجماع قوله ( لتقوم المدبر ) أي بثلثي قيمة القن وقيل بنصفها أفاده العيني ولا يملكه بأداء الضما لأنه لا يقبل النقل من ملك إلى ملك أبو السعود قوله ( لتقومها ) أي أم الولد وقيمتها ثلث قيمة القن حموي وفي بعض النسخ بضمير التثنية قوله ( حل قيد عبد غيره ) الخلاف في العبد المجنون فول عاقلا لا يضمن اتفاقا شرنبلالية عن البزازية قوله ( فذهبت هذه المذكورات ) عدم الضمان قولهما خلافا لمحمد في الدابة والطير وظاهر القهستاني والبرجندي أن الخلاف في الكل وأن المودع لو فعل ما ذكر ضمن بالاتفاق لالتزامه الحفظ در منتقى وفي الشرنبلالية قال في النظم لو زاد على ما فعل بأن فتح القفص وقال للطير كش كش أو باب اصطبل فقال للبقر هش هش أو للحمار هر هر يضمن اتفاقا وأجمعوا أنه لو شق الزق والدهن سائل أو قطع الحبل حتى سقط القنديل يضمن اه ط مطلب في ضمان الساعي قوله ( أو سعى إلى سلطان ) الظاهر أن هذه المسألة والتي بعدها لا ضمان فيهما اتفاقا لإزالة الضرر اه ط قوله ( قد يغرم وقد لا يغرم ) بتشديد الراء على البناء للفاعل من مزيد الثلاثي قال في المنح والفتوى اليوم بوجوب الضمان على الساعي مطلقا قوله ( فقال ) الأول إسقاطه قوله ( إنه وجد كنزا ) زاد في جامع الفصولين فظهر كذبه ضمن إلا إن كان عدلا أو قد يغرم وقد لا يغرم ورمز أيضا السعاية الموجبة للضمان أن يتكلم بكذب يكون سببا لأخذ المال منه أو لا يكون قصده إقامة الحسبة كما لو قال إنه وجد مالا وقد وجد المال فهذا يوجب الضمان إذ الظاهر أن السلطان يأخذ منه المال بهذا السبب اه قوله ( وبه يفتى ) أي دفعا للفساد وزجرا له وإن كان غير مباشر فإن السعي سبب محض لإهلاك المال والسلطان يغرمه اختيارا لا طبعا هذا وفي الإسماعيلية ما يفيد أنه ورد نهي سلطاني عن سماع القضاة هذا الدعوى فإنه أفتى بأنه لا يقضي عليه بالضمان إلا بأمر سلطاني قوله ( وعزر ) قال في الخيرية وقد جوز السيد أبو شجاع قتله فإنه ممن يسعى في الأرض بإفساد ويثاب قاتلهم وكان يفتى بكفرهم ومختار المشايخ أنه لا يفتى بكفرهم وجواز القتل لا يدل على الكفر كما في القطاع والأعونة من المحاربين الله ورسوله قاله في البزازية اه

حصہ V06/P212–V06/P213

قوله ( ونقل المصنف ) أي عن العمادية فيما لو ادعى عليه سرقة فحبس فسقط من السطح لما أراد أن ينفلت خوفا من التعذيب فمات ثم ظهرت السرقة على يد غيره ثم نقل المصنف عن القنية شكى عند الوالي حق وأتى بقائد فضرب المشكو فكسر سنه أو يده يضمن الشاكي أرشه كالمال وقيل إن من حبس بسعاية فهر وتسور جدار السجن فأصاب بدنه تلف يضمن الساعي فكيف هنا فقيل أتفتي بالضمان في مسألة الهرب قال لا إلخ تأمل قوله ( غرم الشاكي ) أي لو بغير حق كما يفهم مما مر من عدم غرامة الأموال فليكن مثلها غرامة النفس سائحاني قلت ويؤخذ أيضا من قول العمادية ثم ظهرت السرقة على يد غيره كما مر تأمل قوله ( والفرق إلخ ) استشكله في جامع الفصولين بما في فوائد صاحب المحيط أمر قن غيره بإتلاف مال رجل يغرم مولاه ثم يرجع على آمره إذ الآمر صار مستعملا للقن فصار غاصبا قال ويمكن الجواب بأنه لا ضمان على القنو ولا على مولاه في إتلاف مال مولاه فلا رجوع على الآمر بخلاف إتلاف مال غيره أو في المسألة روايتان لكنه يفيد أن الآمر يضمن وإن لم يكن سلطانا ولا مولى ويأتي خلافه قال ويمكن الجواب بأن المراد ثمة هو الضمان الابتدائي الذي بطريق الإكراه ألا ترى أن المباشر لا يضمن ثمة بخلاف ما نحن فيه فافترقا مطلب الآمر لا ضمان عليه إلا في ستة قوله ( واعلم عليه ) فلو خرق ثوبا بأمر غيره ضمن المخرق لا الآمر جامع الفصولين قال الرملي في حاشيته عليه أقول وجه عدم صحة الأمر أن لا ولاية له أصلا عليه فلو كان له عليه ولاية كدابة مشتركة بين اثنين استعارها أجنبي من أحدهما فأمر رجلا بتسلمها للمستعير فدفعها له فلا شبهة في ضمان الآمر الشريك لأن تسليم مأموره كتسليمه هو وإن شاء ضمن المأمور لتعديه بدفع مال الغير بغير إذنه تأملاه قوله ( إلا في ستة ) هذا على ما في بعض نسخ الأشباه وفي بعضها خمسة بإسقاط أو أبا قوله ( إذا كان الآمر سلطانا ) لأن أمره إكراه كما مر في بابه قوله ( أو أبا ) صورته أمر الأب ابنه البالغ ليوقد نارا في أرضه ففعل وتعدت النار إلى أرض جاره فأتلفت شيئا يضمن الأب لأن الأمر صح فانتقل الفعل إليه كما لو باشره الأب بخلاف ما لو استأجر نجارا ليسقط جداره على قارعة الطريق ففعل وتلف به إنسان فإن الضمان على النجار لعدم صحة الأمر كذا في شرح تنوير الأذهان وظاهر هذا التصوير أنه ليس المراد كل أمر من الأب للبالغ حتى لو أمره بإتلاف مال أو قتل نفس يكون ضمانه على الابن لفساد الأمر ط أقول ووجهه أنه في الأول استخدام فصح الأمر لوجوب خدمة الأب بخلاف غيره فإنه عدوان محض تأمل وينبغي تقييده بما لو أوقد النار في يوم ريح أو نارا لا يوقد مثلها أو كانت أرض الجار قريبة بحيث يصل إليها شرار النار غالبا وإلا فلا ضمان على المالك لو فعل ذلك كما في جامع الفصولين فكذا بفعل ابنه بأمره قوله ( أو سيدا ) اي والمأمور منه قوله ( أو المأمور صبيا ) كما إذا أمر صبيا بإتلاف مال الغير فأتلفه ضمن الصبي ويرجع به على الآمر أشباه وفي الخانية حر بالغ أمر صبيا بقتل رجل فالدية على قالة الصبي ثم يرجعون على عاقلة الآمر فلو الآمر صبيا أيضا فلا رجوع ولو عبدا مأذونا لا يضمن الآمر اه ملخصا وفي جامع الفصولين قال لصبي اصعد هذه الشجرة فانفض لي ثمرها فصعد فسقط تجب ديته على عاقلة آمره وكذا لو أمره بحمل شيء أو كسر حطب بلا إذن وليه ولو لم يقل اصعد لي بل قال اصعدها وانفض لنفسك أو نحوه فسقط ومات فالمختار هو الضمان وقيل لا ضمان اه

حصہ V06/P213–V06/P214

قوله ( أو عبدا أمره بإتلاف مال غير سيده ) أو بالإباق أو بقتل نفسه كما مر فلو أمره بإتلاف مال سيده لا يضمن كما مر أيضا قال الحموي إذ لو ضمن لرجع على سيد العبد بما ضمنه لسيده ولا فائدة فيه اه قوله ( وإذا أمره ) الضمير المنصوب يعود إلى المأمور لا بقيد كونه صبيا أو عبدا قوله ( ورجع على الآمر ) أفاد في التاترخانية أن الرجوع فيما إذا قال له احفر لي بزيادة لفظة لي أو قال في حائطي أو كان ساكنا في تلك الدار أو استأجره على ذلك دون ذلك كله من علامات الملك وإلا فلا يرجع لأن الأمر لم يصح بزعم المأمور اه وعليه فلو قال احفر لي في حائط الغير أو علم أنه للغير لا يرجع فإطلاق الشارح في محل التقييد فتنبه تتمة في الهندية عن الذخيرة أمر غيره أن يذبح له هذه الشاة وكانت لجاره ضمن الذابح علم أو لا لكن إن علم لا يكون له حق الرجوع وإلا رجع اه وفي البزازية أمر أجيره برش الماء في فناء دكانه فرش فما تولد منه فضمانه على الآمر وإن بغير أمره فالضمان على الراش اه قلت فصارت المستثنيات ثمانية ويزاد تاسعة وهي ما قدمناه قريبا عن الرملي والتتبع ينفي الحصر قوله ( استعمل عبد الغير ) ومثله الصبي كما مر فلو غصب حرا صغيرا ضمن إلا إن مات حتف أنفه فلو غرق أو قتله قاتل ضمن اه جامع الفصولين قوله ( لنفسه ) زاد في البزازية قيدا آخر ونصه استخدام عبد الغير إذا اتصل به الخدمة غصب لقبضه بلا إذنه حتى إذا هلك من ذلك العمل يضمن وإن لم تتصل به الخدمة لا يضمن علم أنه عبد الغير أو لا اه قوله ( وفيها إلخ ) مكرر مع المتن ح إلا أن يقال قصد بنقلها توضيح المتن قوله ( أي في عمل غيره ) أي ولو كان ذلك الغير نفس العبد وحده كما يدل عليه ما بعده قوله ( لم يضمن الآمر ) لعله مبني على خلاف المختار الذي قدمناه عن جامع الفصولين إلا أن يدعي الفرق بين الصبي والعبد فليتأمل قوله ( لأنه استعمله كله في نفعه ) هذا ما علل به قاضيخان حين أفتى بالضمان ووجهه أن نفع الآمر لا يحصل إلا باستعمال العبد كله لعدم تجزيه وإن قصد العبد نفع نفسه أيضا ولأنه لم يصعد إلا بأمره يوضحه ما في العمادية أيضا غلام حمل كوز ماء لبيت مولاه بإذنه فدفع إليه رجل كوزه ليحمل ماء له من الحوض فهلك في الطريق قال صاحب المحيط مرة يضمن نصف القيمة ثم قال في المرة الثانية كلها لأنه نسخ فعله فعل المولى اه فحيث ضمن الكل مع أن العبد في خدمة المولى يضمن في مسألتنا بالأولى قوله ( فغيره بالأولى ) كذا قاله في المنح وظاهره أن العاقلة تضمنه أيضا وقد علل ضمان العاقلة في المعتاد في جامع الفصولين بأنه خطأ وهل غير المعتاد خطأ أيضا محل نظر فليحرر وقدم الشارح المسألة في باب ضمان الأجير وذكر أنه لو فصد نائما وتركه حتى مات من السيلان يجب القصاص قوله ( ضمن قيمة العبد عاقلة الفصاد ) لأن إذنه لا يعتبر وظاهره ولو مأذونا لأن ذلك ليس من التجارة ومثله الصبي ط قوله ( صار غاصبا للمال أيضا ) فلو أبق ضمن غاصبه المال وقيمته فصولين قوله ( بل قالوا إلخ ) وجه الترقي أن الثياب تابعة له بخلاف المال قوله ( بخلاف الحر ) لأن ثيابه تحت يده فصولين وفي البزازية ضرب رجلا وسقط حتى مات قال محمد يضمن ماله وثيابه التي عليه اه أي لفساد اليد تأمل قوله ( ولو نسي الحرفات ) جمع حرفة أي في يد الغاصب قوله ( أو شاخ ) أي صار شيخا أو عجوزا لفوات وصف مقصود يزيد في المالية قوله ( يذكر ) أي ضمان النقصان

حصہ V06/P214–V06/P216

قوله ( ولو علم الدلال إلخ ) قال الشرنبلالي عن القنية الدلال إذا علم القيمة ونقص منها المباع للخزانة السلطانية أو للأمير بما لا يتغابن فيه يضمن النقص وخرج على هذا تقويم شهود القيمة والقسمة وشيخ الصحافين ونحوهم لأموال الأيتام والأوقاف الخراب للأمراء والنواب والحاكم كما هو المعتاد ويظهر فيه الفبن الفاحش وقد يعلم القاضي حالهم سيما في الاستبدالات من جهتي المسوغ والقيمة وحينئذ ينبغي القول بتضمين القاضي أيضا اه قوله ( ومتعلف إحدى فردتين ) المراد أحد شيئين لا ينتفع صاحبهما الانتفاع المقصود إلا بهما معا كمصراعي باب وزوجي خف أو مكعب قوله ( يسلم البقية ) أل من البقية تتمة الشطر الأول أي يدفع للغاصب الفردة البقية أي الباقية إن شاء ويضمنه قيمة المجموع وقال بعضهم يمسك الباقية ويضمن الثنتين قوله ( وأقره الشرنبلالي ) أي في شرحه على النظم قوله ( وذكر ما يفيد أن السلطان إلخ ) أي الواقع في النظم وقدمنا عبارته آنفا خاتمة غصب السلطان نصيب أحدهم من شرب أو دار وقال لا أغصب إلا نصيبه فهو بينهم جميعا فصولين لكن في التاترخانية المختار أن غصب المشاع يتحقق تشبث رجل بالثوب فيجذبه صاحبه فانخرق ضمن الرجل نصف الثوب قام فانشق ثوبه من جلوس رجل عليه ضمن الرجل نصف الشق وعلى هذا المكعب دخلت دابة زرعه فأخرجها ولم يسقها بعد ذلك لم يضمن هو المختار وإن ساقها بعد ما أخرجها يضمن سواء ساقها إلى مكان يأمن فيه منها على زرعه أو أكثر منه وعليه الفتوى ماتت دابة لرجل في دار آخر إن لجلدها قيمة يخرجها المالك والأقرب الدار قال مشايخنا رحمهم الله تعالى الغاصب إذا ندم ولم يظفر بالمالك يمسك المغصوب إلى أن ينقطع رجاؤه فيتصدق به إن شاء بشرط أن يضمن إن لم يجز صدقته والأحسن أن يرجع ذلك إلى الإمام لأن له تدبيرا ورأيا في مال الغيب الكل من التاترخانية والله تعالى أعلم وله الحمد على ما علم كتاب الشفعة قوله ( مناسبته إلخ ) أي مناسبته للغصب ولم يذكر وجه تقديمه عليها مع أنها مشروعه بخلافه وهو كثرة وقوعه وأنه قد يدخل في العقار والمنقول بخلافها لما قال في السعدية إن بيان وجه تأخيره عن المأذون يغني عنه قوله ( هي لغة الضم قال ) الزيلعي مأخوذة من الشفع وهو الضم ضد الوتر ومنه شفاعة النبي للمذنبين لأنه يضمهم بها إلى الفائزين يقال شفع الرجل شفعا إذا كان فردا فصار ثانيا والشفيع يضم المأخوذ إلى ملكه فلذلك سمي شفعة اه وفي القهستاني هي لغة فعلة بالضم بمعنى المفعول اسم للملك المشفوع بملك اه وأفاد في المغرب استعمالها في المعنيين وأنه لم يسمع من الشفعة فعل وأما قولهم الدار التي يشفع بها فمن استعمال الفقهاء قوله ( وشرعا تمليك البقعة ) الأول ما وقع في الكنز وغيره تملك لأنه من أوصاف الشفيع وهو مالك لا مملك بل الأولى ما في غاية البيان أنها عبارة عن حق التملك إذ لولا هذا المضاف كما قال قاضي زاده في تكملة الفتح لزم أن لا يكون لقوله وتستقر بالإشهاد صحة لأن التملك لا يوجد بدون القضاء أو الرضا وأيضا فإن حكمها جواز الطلب وحكم الشيء يعقبه أو يقارنه فلو حصل التملك قبل الطلب لزم تحصيل الحاصل والمراد البقعة أو بعضها ليشمل ما إذا اشتراها أحد شفعائها كما سيأتي قوله ( جبرا على المشتري ) ليس للاحتراز عما لو رضي بذلك بل لأن الغالب عدم رضاه كما أشار إليه القهستاني أبو السعود وأفاد ابن الكمال أن المراد به عدم اعتبار الاختيار لا أنه يعتبر عدم الاختيار واحترز بقوله على مشتريه عما ملكه بلا عوض كما بالهبة والإرث والصدقة أو بعوض غير عين كالمهر والإجارة والخلع والصلح عن دم عمد ودخل فيه ما وهب بعوض فإنه اشتراء انتهاء قهستاني وبه ظهر أنه ليس الأولى تركه بل زيادة البائع لأنه قد يكون جبرا عليه إذا أقر بالبيع وأنكر المشتري

حصہ V06/P216–V06/P217

وفي الفتاوى الصغرى الشفعة تعتمد زوال الملك عن البائع لا على ثبوته للمشتري ولذا تثبت إذا باع بشرط الخيار للمشتري اه فافهم قوله ( بما قام عليه ) يعني حقيقة أو حكما كما سيأتي في الخمر وغيره طوري والمراد ما لزم المشتي من المؤن بالشراء وبه يعلم ما في كلام العيني كصاحب الدرر من القصور حيث قال بما أي بالثمن الذي قام عليه فلو أبقى المتن على عمومه لكان أولى أبو السعود قوله ( وسببها إلخ ) قال الطوري وسببها دفع الضرر الذي ينشأ من سوء المجاورة على الدوام من حيث إيقاد النار وإعلاء الجدار وإثارة الغبار اه والظاهر أنه سبب المشروعية وما ذكره المصنف سبب الأخذ تأمل لا يقال ما ذكر ضرر موهوم والأخد من المشتري ضرر محقق به لأنا نقول هو غالب فيرفع قبل وقوعه وإلا فربما لا يمكن رفعه وما أحسن ما قيل كم معشر سلموا لم يؤذهم سبع وما نرى أحدا لم يؤذه بشر قوله ( بالمشتري ) بفتح الراء قوله ( بشركة أو جوار ) متعلق باتصال وشمل الشركة في البقعة والشركة في الحقوق كما يأتي وشمل قليل الشركة وكثيرها كالجوار نبه عليه الإتقاني ط قوله ( وشرطها إلخ ) المراد بالعقار هنا غير المنقول فدخل الكرم والرحا والبئر والعلو وإن لم يكن طريقه في السفل وخرج البناء والأشجار فلا شفعة فيهما إلا بنبعية العقار وإن بيع بحق القرار در منتقى ويشترط كونه مملوكا كما علم مما قدمه ويأتي فخرح الوقف وكذا الأراضي السلطانية لا العشرية والخراجية إذ لا ينافي ذلك الملك كما سنذكره قبيل الباب الآتي وكون العقد معاوضة وزوال ملك البائع عن المبيع فلا شفعة في بيع بخيار وزوال حق البائع فلا شفعة في شراء فاسد وملك الشفيع لما يشفع به وقت الشراء وعدم الرضا من الشفيع بالبيع ولو دلالة كما يعلم ذلك كله مما يأتي قوله ( وإن لم يكن طريقه في السفل ) أي طريق العلو المبيع قال في الذخيرة فإن كان طريقه في السفل فالشفعة بسبب الشركة في الطريق وإن في السكة العظمى فبسبب الجوار وإن لم يأخذ صاحب العلو السفل بها حتى انهدم العلو فعلى قول أبي يوسف بطلت لأن الجوار بالاتصال وقد زال كما لو باع التي يشفع بها قبل الأخذ وعلى قول محمد تجب لأنها ليست بسبب البناء بل بالقرار وحق القرار باق وإن كانت ثلاثة أبيات بعضها فوق بعض وباب كل إلى السكة فبيع الأوسط تثبت للأعلى والأسفل وإن بيع الأسفل أو الأعلى فالأوسط أولى اه ملخصا قوله ( بما له من حق القرار ) لأن حق التعلي يبقى على الدوام وهو غير منقول فتستحق به الشفعة كالعقار زيلعي وظاهره ترجيح قول محمد المار قوله ( إذا بيع مع حق القرار ) كالبناء في الأرض السلطانية أو أرض الوقف المحتكرة قوله ( فرده شيخنا إلخ ) اقتصر في الرد على الاستناد إلى النقل وكان ينبغي إبداء الفرق بينه وبين مسألة العلو للإيضاح ولعله أن البناء فيما ذكر ليس له حق البقاء على الدوام بل هو على شرف الزوال لما قالوا إن الأرض المحتكرة إذا امتنع المحتكر من دفع أجرة المثل يؤمر برفع بنائه وتؤجر لغيره وكذا يقال في السلطانية إذا امتنع من دفع ما عينه السلطان بخلاف حق التعلي فإنه يبقى على الدوام كما مر وبه اندفع ما ذكره ح من أن تعليلهم إلحاق العلول بالعقار بأن له حق القرار يؤيد ابن الكمال اه فتأمل قوله ( تبعا للبزازية وغيرها ) ففي البزازية ولا شفعة في الكردار أي البناء ويسمى بخوارزم حق القرار لأنه نقلي كالأراضي السلطانية التي حازها السلطان لبيت المال ويدفعها مزارعة إلى الناس بالنصف فصار لهم فيها كردار كالبناء والأشجار والكبس بالتراب فبيعها باطل وبيع الكردار إذا كان معلوما يجوز لكن لا شفعة فيه اه ملخصا ونحوه في النهاية و الذخيرة وفي التاترخانية عن السراجية رجل له دار في أرض الوقف فلا شفعة له ولو باع هو عمارته فلا شفعة لجاره اه

حصہ V06/P217–V06/P218

مطلب في الكلام على الشفعة في البناء نحو الأرض المحتكرة هذا وقد انتصر أبو السعود في حاشية مسكين لابن الكمال وجزم بخطأ من أفتى بأنه لا شفعة في البناء في الأرض المحتكرة كالطوري إذ لا سند له في فتواه ثم استدل بما في شرح المجمع الملكي لو بيع النخل وحده أو البناء وحده فلا شفعة لأنهما لا قرار لهما بدون العرصة قال فتعليله كالصريح في ثبوت الشفعة في البناء في المحتكرة لما له من حق القرار اه واستدل قبل هذا أيضا بما هو دليل عليه لا له كما تعرفه وأما ما في شرح المجمع فلا دليل فيه أيضا لأن التعليل المذكور لبيان الفرق بين بيع البناء أو النخل وحده وبين بيعه مع محله القائم فيه فإنه تثبت فيه الشفعة لوجود حق القرار على الدوام بخلاف بيع البناء أو الشجر وحده ولو في الأرض المحتكرة كما علمته مما قررناه سابقا ويمكن أن يكون مراد ابن الكمال بحق القرار المحل القائم فيه فلا يكون فين مخالفة لغيره وقوله إذ لا سند له في فتواه عجيب بعد ما قدمناه من النقول ومما يدل عليه قطعا ما في الجامع الصعير أن بيع أرض مكة لا يجوز وإنما يجوز بيع البناء فلا تجب الشفعة وروى الحسن عن أبي حنيفة أنها تجب وهو قولهما وعليه الفتوى لأنه باع المملوك اه قال في شرح الوهبانية ولا يخفى أن مفاد هذا الكلام أن الشفعة فيها إنما تثبت بناء على القول بأن أرضها مملوكة لا أن مجرد البناء فيها يوجب الشفعة فيكون حكمه مخالفا لحكم غيره من الأبنية كما توهمه عبارة ابن وهبان اه أي فإن عبارته توهم أن ثبوت الشفعة فيها لمجرد البناء فتجب ولو قيل إن أرضها غير مملوكة فيخالف حكم غيره من الأبنية وليس كذلك بل ثبوتها خاص بالقول بملكية أرضها ليكون تابعا للأرض فلا يكون من بيع المنقول والعجب من أبي السعود حيث استدل بهذا الكلام وجعله صريحا فيما ادعاه مع أنه صريح بخلافه كما لا يخفى فإنه على القول بأن أرضها غير مملوكة فالبناء فيها له حق القرار على الدوام ومع هذا لا شفعة فيه فكيف البناء في الأرض المحتكرة لا يقال يلزم من هذا عدم ثبوتها في العلو لأنا نقول البناء من المنقول بخلاف العلو كما مر وأشار إليه الزيلعي فيما يأتي فاغتنم هذه الفوائد الفرائد قوله ( ولو بعد سنين ) مرتبط بقوله جواز الطلب أي إذا لم يعلم بها ط قوله ( لا عليه ) أي لا يجب عليه الطلب بها فالمراد بالوجوب الثبوت كما قال الإتقاني قوله ( بعد البيع ) لم يقل بالبيع لأنه شرط ابن كمال قوله ( ولو فاسدا انقطع فيه حق المالك ) بالهبة أو البناء أو الغرس قوله ( كما يأتي ) أول الباب الثاني قوله ( أو بخيار للمشتري ) متعلق بمحذوف منصوب على الحالية عطفا على قوله ولو فاسدا المقرو بالواو الحالية لا على مدخول لو لفساد المعني لأنه لو كان الخيار للبائع أو لهما فلا شفعة اتفاقا لأن المبيع لم يخرج عن ملك بائعه بخلاف ما إذا كان للمشتري وسيأتي تمام الكلام على ذلك في الباب الثاني وفي القهستاني عن قاضيخان لا شفعة في بيع الوفاء لأن حق المالك لا ينقطع رأسا قوله ( وتستقر بالأشهاد ) أي بالطلب الثاني وهو طلب التقرير والمعنى أنه إذا أشهد عليها لا تبطل بعد ذلك بالسكوت إلا أن يسقطها بلسانه أو يعجز عن إيفاء الثمن فيبطل القاضي شفعته ولا بد من طلب المواثبة لأنها حق ضعيف يبطل بالإعراض فلا بد من الطلب والإشهاد جوهرة

حصہ V06/P218–V06/P219

قوله ( في مجلسه أي طلب المواثبة ) هو أن يطلب كما سمع وهذا هو الطلب الأول من الثلاثة الآتية وفيه مخالفة لما قدمناه عن الجوهرة ولقوله فلا تبطل بعده لأن تأخير طلب التقرير مبطل لها أيضا كما يأتي وهو متابع لابن الكمال حيث قال أراد بالإشهاد طلب المواثبة لأن حق الشفعة قبله متزلزل بحيث لو أخر تبطل وإذا لم يؤخر استقر أي لا تبطل بعد ذلك اه ويمكن أن يجاب عن عبارة الشارح بأن يقال المراد بالإشهاد هو الطلب الثاني إذا كان في مجلس طلب المواثبة لما سيأتي أنه حينئذ يقوم مقال الطلبين لكن يبعده الضمير في مجلسه فإنه لو رجع إلى طلب المواثبة لزوم عدوه على غير مذكور والظاهر أنه راجع إلى الإشهاد وقد فسره بقوله أي طلب المواثبة فينافي حمله على طلب الثاني والعبارة الصحيحة أن يقال ولو في مجلس طلب المواثبة بزيادة لو وإسقاط الضمير وأداة التفسير ويكون المراد بالإشهاد الطلب الثاني كما قلنا فتدبر قوله ( فلا تبطل بعده ) أي بتأخير الطلب الثالث وهو طلب التملك إما مطلقا أو إلى شهر كما يأتي قوله ( ويملك ) بالياء المثناة التحتية قال في الدرر أي العقار وما في حكمه اه ونحوه في المنح والذي رأيناه في النسخ تملك بالتاء الفوقية وعليه فالضمير يعود إلى البقعة المذكورة أولا قوله ( بالأخذ إلخ ) لأن ملك المشتري تم فلا ينتقل عنه إلا بأحدهما كالرجوع في الهبة فلو مات أو باع المستحق بها أو بيعت دار بجنبها قبل الأخذ أو الحكم بطلت ولو أكل المشتري ثمرا حدث بعد قبضه لم يضمنه وتمامه في الجوهرة قوله ( عطف على الأخذ ) فلو قدمه عليه كما في الغرر لسلم من الإيهام ط قوله ( كما حرره منلا خسرو ) أي تبعا لغيره من الشراح قوله ( بقدر رؤوس الشفعاء ) لاستوائهم في استحقاق الكل لوجود علته فيجب الاستواء في الحكم وشمل ما لو كان المشتري أحدهم وطلب معهم فيحسب واحدا منهم ويقسم المبيع بينهم كما في الوهبانية وشروحها وسيأتي في الباب الثاني قوله ( إن لم يكن ) أي لم يوجد خليط في نفس المبيع مستحق بأن لم يوجد أصلا أو كان غائبا أو كان حاضرا وسقطت شفعته بمسقط غير التسليم قوله ( له ) متعلق بتجب ولم يعده الشارح لظهوره بعد ما نبه عليه فيما قبله وقوله في حق المبيع متعلق بالضمير المجرور لعوده على الخيط وهو جائز عند بعضهم كقول الشاعر وما هو عنها بالحديث المرجم أي وما الحديث عنها والأولى إظهاره وإضمار ما بعده بأن يقول ثم للخليط في حقه ولذا قال ابن الكمال من قال ثم له في حق المبيع أضمر فيما حقه الإظهار وأظهر فيما يكفي فيه الإضمار قوله ( وهو الذي قاسم إلخ ) كذا في العيني قال المرحوم الشيخ شاهين فيه نظر لأن الخليط في حق المبيع أعم ممن قاسم أو لا بأن كان خليطا في حق المبيع من غير قسمة ويمكن أن يجاب بأنه غير احترازي فالمتن على إطلاقه اه وأقول بل هو احترازي لأنه قبل القسمة يستحقها من حيث كونه شريكا في نفس المبيع لا في حقه إذ الشريك في المبيع مقدم على الخليط في حقه أبو السعود قوله ( كالشرب والطريق إلخ ) الشرب بكسر الشين النصيب من الماء وعطف القهستاني الطريق بثم وقال فلو بيع عقار بلا شرب وطريق وقت البيع فلا شفعة فيه من جهة حقوقه ولو شاركه أحد في الشرب وآخر في الطريق فصاحب الشرب أول قال في الدر المنتقى ونقل البرجندي أن الطريق أقوى من المسيل فراجعه اه قوله ( لا تجري فيه السفن ) قيل أراد به أصغر السفن وعامة المشايخ على أن الشركاء على النهر إن كانوا يحصون فصغير وإلا فكبير ثم اختلفوا فقيل ما لا يحصى خمسمائة وقيل أربعون وقيل الأصح تفويضه إلى رأي كل مجتهد في زمانه اه كفاية ملخصا قال العيني وهو الأشبه وفي الدر المنتقى عن المحيط وهو الأصح

حصہ V06/P219–V06/P220

وفيه عن النتف فلو باع حصته بشربها فالشفعة للخليط ثم لأهل الجدول ثم لأهل الساقية ثم لأهل النهر العظيم اه أقول أصل مياه دمشق من بردى ويتشعب منه أنهار كقنوات بانياس وتورا ويتشعب منها لشرب البيوت طوالع وكل طالب قد يتشعب منه طوالع وهكذا ومقتضى ما في النتف أن يعتبر أخص طالع ثم ما فوقه وهكذا إلى أن ينتهي إلى النهر العظيم وهو بردى الذي يسقي دمشق وقراها ومسافة ذلك أكثر من ثمان ساعات فلكية وعليه فلو بيعت أرض شربها من أصل بردى ولا شركة فيها نفسها فلجميع أهل تلك المسافة حق أخذها بالشفعة وفيه توسيع للدائرة جدا فلا جرم كان الأصح الأشبه تفويضه لرأي المجتهد في كل زمان والظاهر أن المراد بالمجتهد الحاكم ذو الرأي المصيب للعلم بانقطاع المجتهد المصطلح عليه نعم على ما نذكره قريبا عن الهداية لا يلزم المحذور والله تعالى أعلم قوله ( وطريق لا ينفذ ) فكل أهلها شفعاء ولو مقابلا والمراد بعدم النفاذ أن يكون بحيث يمنع أهله من أن يستطرقه غيرهم كما في الدر المنتقى فلو فيه مسجد فنافذ حكما إذا كان مسجد خطة لا محدثا وتمامه في البزازية فإن كانت سكة غير نافذة يتشعب منها أخى غير نافذة مستطيلة لا شفعة لأهل الأولى في دار من هذه بخلاف عكسه ولو كان نهر صغير يأخد منه نهر أصغر منه فهو على قياس الطريق فلا شفعة لأهل النهر الصغير في أرض متصلة بالأصغر كما في الهداية وشروحها وخرج بالمستطيلة المستديرة ومر بيان ذلك وتوجيهه في متفرقات القضاء قوله ( شرب نهر ) أي صغير قوله ( فلكل أهل الشرب ) أي من ذلك النهر الخاص ومثله الطريق الخاص فكل أهله شفعاء ولو مقابلا كما قدمناه فالذي في أوله كالذي في آخر إتقاني قوله ( ثم لجار ملاصق ) ولو متعددا والملاصق من جانب واحد ولو بشبر كالملاصق من ثلاثة جوانب فهما سواء إتقاني وفي القهستاني الملاصق المتصل بالمبيع ولو حكما كما إذا بيع بيت من دار فإن الملاصق له ولأقصى الدار في الشفعة سواء اه قوله ( بابه في سكة أخرى ) نافذة أو لا در منتقى قوله ( وظهر داره لظهرها ) أي لظهر الدار المشفوعة وعبارة الهداية وغيرها على ظهرها وهذا القيد غير لازم وما ذكره الإتقاني وغيره أنه للاحتراز عن المحاذي معناه ولو بينهما طريق نافذ لما في الجوهرة ثم الجار هو الملاصق الذي إلى ظهر المشفوعة وبابه من سكة أخرى دون المحاذي وبينهما طريق نافذ فلا شفعة له وإن قربت الأبواب لأن الطريق الفارقة تزيل الضرر اه أبو السعود ملخصا أقول إذ لو كان محاذيا والطريق غير نافذة فهو خليط لا جار كما مر ويأتي قوله ( فلو بابه في تلك السكة ) أي وهي غير نافذة كما سبق ط قوله ( كما مر ) من قوله وطريق لا ينفذ تنبيه بينهما منزل في دار لقوم باع أحدهما نصيبه منه فشريكه فيه أحق ثم الشركاء في الدار لأنهم أقرب ثم في السكة ثم للجار الملاصق نهاية وغيرها قال أبو السعود لأنها لدفع الضرر الدائم فكلما كان أخص اتصالا كان أخص بالضرر فكان أحق بها إلا إذا سلم اه واعلم أن كل موضع سلم الشريك الشفعة فإنما تثبت للجار إن طلبها حين سمع البيع وإن لم يكن له حق الأخذ في الحال أما إذا لم يطلب حق سلم الشريك فلا شفعة له شرح المجمع ومثله في النهاية وغيرها قوله ( وواضع جذع على حائط ) أي حائط لا ملك له فيه وإلا فهو المسألة الآتية قوله ( ولو في نفس الجدار فشريك ) أي ولو كان شريكا في نفس الجدار فهو شريك في المبيع أي في بعضه قوله ( قلت لكن إلخ ) وفق الشارح في الدر المنتقى بحمل ما في الملتقى على ما إذا كان البناء والمكان الذي عليه البناء مشتركا اه ح

حصہ V06/P220–V06/P221

أقول وهو المصرح به في الكفاية عن المغني حيث قال الجار المؤجر عن الشريك في الطريق أن لا يكون شريكا في أرض الحائط المشترك أما إذا كان شريكا فيقدم إلخ قوله ( لا يستحق بها الشفعة ) أي شفعة الشريك لا مطلقا لأنه جار ملاصق أو المعنى لا يستحق الشفعة وحده دون بقية الجريان تأمل قوله ( وكذا للجار المقابل إلخ ) دفع به ما يتوهم من قوله وظهر داره لظهرها أنه قيد ط وفيه أنه لا ملاصقة هنا وأيضا فإن ما مر فيما إذا كان بابه في سكة أخرى وفيما نحن فيه السكة واحدة فيما يظهر ولذا وجهه أبو السعود بأن استحقاقها فيه للشركة في حق المبيع فلا تعتبر الملاصقة فالظاهر أنه تعمي لقوله وطريق لا ينفذ أفاد به أنه يشمل المقابل وبهذه الإفادة لا يقال إنه مكرر فافهم نعم كان ينبغي ذكره هناك قوله ( بخلاف النافذة ) قدمنا وجهه عن الجوهرة قوله ( أسقط بعضهم حقه إلخ ) قد مر أن الشفيع يثبت له الملك بمجرد الحكم قبل الأخذ وسيذكر المصنف آخر الباب الآتي أنه ليس له تركها بعد القضاء فإن حمل الإسقاط هنا على أنه تمليك للبائع أو المشتري فلم لا يكون لمن بقي أخذها به فليتأمل ثم رأيت ط نقل عن العلامة المكي أن عدم أخذ الباقين نصيب التارك لعدم صحة الترك لتقرر ملكه بالقضاء لا لانقطاع حقهم به مع صحة الترك منه اه وبه يزول الإشكال قوله ( لزوال المزاحمة ) أي مزاحمة المشارك لهم في الاستحقاق وزوالها بتركه قبل تقرر ملكه وفي النهاية إذا سلم أحدهما لم يكن للآخر إلا أن يأخذها كلها أو يدعها لأن مزاحمة من سلم قد زالت فكأنه لم يكن قوله ( في الجميع ) أي جميع المبيع قوله ( وكذا لو كان الشريك غائبا إلخ ) يغني عنه ما قبله تأمل قوله ( ثم إذا حضر وطلب ) أي الغائب في الصورتين قوله ( قضى له بها ) قال في الهداية وإن قضى لحاضر بالجميع ثم حضر آخر يقضي له بالنصف ولو حضر ثالث فبثلث ما في يد كل واحد تحقيقا للتسوية قوله ( فلو مثل الأول ) أي لو كان الذي حضر مثل الأول كشريكين أو جارين قوله ( ولو فوقه ) كأن يكون الأول جارا والثاني شريكا فيقضي له بالكل ويبطل شفعة الأول قوله ( ولو دونه ) كعكس ما قلنا قوله ( لفقد شرطه وهو البيع ) أي وإن وجد السبب وهو اتصال ملك الشفيع بالمشري لأنه لا يكون سببا إلا عند وجود الشرط كما في الطلاق المعلق منح ملخصا قوله ( لم يملك ذلك ) فيه إشارة إلى أن شفعته لم تبطل بذلك وفي المجمع ولا يجعل يعني أبو يوسف قوله أخذ نصفها تسليما وخالفه محمد قال شارحه وفي المحيط الأصح قول محمد اه ومثله في غرر الأفكار وشرحه وفي الخانية قال للمشتري سلم لي نصفها فأبى المشتري لا تبطل شفعته في الصحيح لأن طلب تسليم النصف لا يكون تسليما اه يعني إسقاطا للباقي قوله ( ولو جعل إلخ ) أي قبل القضاء أما بعده فلا يسقط حقه كما يعلم مما مر قوله ( بناء أنه ) أي على أنه قوله ( إذ شرط صحتها أن يطلب الكل ) لأنه يستحق الكل والقسمة للمزاحمة وكذا لو كانا حاضرين فطلب كل منهما النصف بطلت ولو طلب أحدهما الكل والآخر النصف بطل حق من طلب النصف وللآخر أن يأخذ الكل أو يترك وليس له أن يأخذ النصف زيلعي أقول والظاهر أن المراد بالطلب هنا طلب المواثبة والإشهاد وما قدمناه آنفا عن المجمع محمول على ما إذا طلب أخذ النصف بعدهما فلا منافاة فتأمل وسيأتي بعيد الحيل ما يؤيده فتأمل قوله ( فتجب الشفعة فيها ) أفاد أن وجوبها فرع عن جواز بيع أرضها على قولهما المفتى به وإلا فمجرد البناء لا يوجب الشفعة وقدمنا بيانه

حصہ V06/P221–V06/P223

قوله ( وسنحققه في الحظر ) نقل فيه عن إجارة الوهبانية و التاترخانية قال أبو حنيفة أكره إجارة بيوت مكة أيام الموسم وكان يفتي لهم أن ينزلوا عليهم في بيوتهم لقوله تعالى سواء العاكف فيه والباد ورخص فيها في غير الموسم قلت وبه يظهر الفرق والتوفيق أي الفرق بين أيام الموسم وغيرها والتوفيق بين من عبر بكراهة الإجارة وبين من نفاها ط قوله ( ويصح الطلب إلخ ) قال في الولوالجية الوكيل بشراء الدار إذا اشترى وقبض فطلب الشفيع الشفعة منه إن لم يسلم الوكيل الدار إلى الموكل صح وإن سلم لا يصح الطلب وتبل شفعته هو المختار اه ومثله في التاترخانية و القنية ولعل وجه البطلان أن الوكيل بعد التسليم لم يبق خصما وإنما الخصم هو الموكل فصار مؤخرا للطلب بطلبه من غير خصم مع القدرة على الطلب من الخصم تأمل قوله ( ولا شفعة في الوقف ) أي إذا بيع قال في التجريد ما لا يجوز بيعه من العقار كالأوقاف لا شفعة في شيء من ذلك عند من يرى جواز بيع الوقف ثم قال لا شفعة في الوقف ولا بجواره اه نقله الرملي قوله ( ولا له ) يغني عنه قول المصنف بعده ولا بجواره ولعله ذكره لأنه أعم من الجوار لشموله ما إذا كان خليطا مع الملك المبيع كما صور به الشارح فيما يأتي فليس تكرارا محضا فافهم قوله ( شرح مجمع ) عبارته ما في المتن قوله ( وخانية ) عبارتها كما في المنح ولا شفعة في الوقف لا للقيم ولا للموقوف عليه قوله ( خلافا للخلاصة والبزازية ) حيث قالا وكذا تثبت الشفعة لجوار دار الوقف اه أقول وفي نسختي البزازية لا تثبت نعم رأيت في نسختي الخلاصة كما قال قوله ( ولعل لا ساقطة ) يؤيده أنه ذكر في كل من الخلاصة و البزازية قبله بأقل من سطر ما لا يجوز بيعه من العقار لا شفعة فيه إلخ فالتشبيه يقتضيه فافهم قوله ( وحمل شيخنا الرملي ) أي في حاشية المنح وحاصله أن الوقف منه ما لا يملك بحال فلا شفعة فيه لعدم صحة بيعه ولا له أي لا لقيمه ولا للموقوف عليه لعدم المالك ومنه ما قد يملك كما إذا كان غير محكوم به فلا شفعة له لعدم المالك بل فيه الشفعة إذا بيع لجواز البيع فيحمل الأول وهو ما في النوازل و شرح المجمع من عدم الشفعة فيه أو له على ما إذا كان لا يملك بحال وما في الخلاصة و البزازية من ثبوتها بجواره على ما إذا كان قد يملك والمراد من ثبوتها بجواره ثبوتها فيه إذا بيع نفسه بسبب جواره وأما التوفيق بين ما في الخانية من أنه لا شفعة فيه وبين ما في البزازية و الخلاصة من ثبوتها بجواره فهو بحمل الأول على الأخذ به أي أخذ دار بيعت في جواره والثاني على أخذه نفسه إذا كان مما قد يملك هكذا يفهم من كلام شيخه في الحاشية وبه ظهر أنه اقتصر على التوفيق فقط إذ ما في النوازل و شرح المجمع لا يمكن حمله على الأخذ به فقط كما لا يخفى فاغتنم هذا التحرير قوله ( الأول ) هو ما في الخانية فقط لما علمته فكان ينبغي له عبارتها قوله ( والثاني ) هو ما في الخلاصة و البزازية قوله ( وأما إذا بيع بجواره ) الباء زائدة والجوار بمعنى المجاور نائب فاعل أو الباء بمعنى في الظرفية متعلقة بمحذوف صفة لموصوف محذوف أي بيع عقار كائن في جواره تأمل وقد تبع شيخه في هذا التعبير قوله ( أو كان بعض المبيع ملكا إلخ ) حاصله أنه لا شفعة له لا بجوار ولا بشركة فهو صريح بالقسمين كما أشار إليه الشارح بنقل عبارة النوازل ونبهنا عليه قوله ( فلا شفعة للوقف ) إذ لا مالك له مطلب مهم كون الأرض عشرية أو خراجية لا ينافي الملكية فتجب فيها الشفعة ما لم تكن سلطانية

حصہ V06/P223–V06/P224

تتمة قدمنا أنه لا شفعة في الأراضي السلطانية وذكر في الخيرية أين كون الأرض عشرية أو خراجية لا ينافي الملك ففي كثير من الكتب أرض الخراج أو العشر مملوكة يجوز بيعها وإيقافها وتورث فتثبت فيها الشفعة بخلاف السلطانية التي تدفع مزراعة لا تباع فلا شفعة فيها فلو ادعى واضع اليد أن الأرض ملكه وأنه يؤدي خارجها فالقول له على من نازعه في الملكية البرهان إن صحت دعواه عليه وإنما ذكرته لكثرة وقوعه في بلادنا اه ملخصا وقدمنا أيضا أنه لا شفعة في البناء في الأرض المحتكرة ولا لها كالوقف مطلب باع دارا بعضها محتكر هل تثبت للجار الشفعة وسئلت من نائب قاضي دمشق عما إذا بيعت دار فيها قطعة محتكرة فهل للدار الشفعة فأجبته بأني لم أرها صريحا ولكن الظاهر أن له أخذ الدار سوى تلك القطعة وما عليها من البناء بشرط أن لا يكون جواره للدار المبيعة بملاصقته لتلك القطعة أخذا من قولهم باع أرضين صفقة ورجل شفيع لواحدة له أخذها فقط ومما سيأتي في الحيل لو باع عقارا إلا ذرعا في جانب الشفيع فلا شفعة لعدم الاتصال تأمل والله تعالى أعلم باب طلب الشفعة قوله ( من مشتر ) متعلق بعلمه ح قوله ( أو عدل أو عدد ) أي لو كان المخبر فضوليا والمراد بالعدد عدد الشهادة رجلان أو رجل وامرأتان وأفاد عدم اشتراط العدالة في العدد وكذا في المشتري لأنه خصم ولاتشترط العدالة في الخصوم ومثله رسوله كما في التاترخانية وفيها إن كان الفضولي واحدا غير عدل فإن صدقه ثبت الشراء وإن كذبه لا وإن ظهر صدق الخبر عند أبي حنيفة اه قال في الدرر وقالا يكفي واحد حرا كان أو عبدا صبيا أو امرأة إذا كان الخبر صدقا قوله ( بالبيع ) متعلق بعلمه قوله ( وإن امتد المجلس ) ما لم يشتغل بما يدل على الإعراض درر البحار قوله ( كالمخيرة ) أي كخيار المخيرة وهي التي قال لها زوجها أمرك بيدك قوله ( هو الأصح ) واختاره الكرخي قوله ( وعليه المتون ) أي ظاهرها ذلك لأنهم عبروا بالمجلس قوله ( خلافا لما في جواهر الفتاوى إلخ ) أشار إلى عدم اختياره لمخالفته لظاهر المتون لكن هذا القول مناسب لتسميته طلب المواثبة ولظاهر الحديث الآتي وظاهر الهداية اختياره ونسبه إلى عامة المشايخ قال في الشرنبلالية وهو ظاهر الرواية حتى لو سكت هنية بغير عذر ولم يطلب أو تكلم بكلام لغو بطلت شفعته كما في الخانية والزيلعي وشرح المجمع اه وقوله وعليه الفتوى من كلام الجوهري وهذا ترجيح صريح مع كونه ظاهر الرواية فيقدم على ترجيح المتون بمشيهم على خلافه لأنه ضمني فروع أخبر بكتاب والشفعة في أوله أو وسطه وقرأه إلى آخره بطلت هداية سمع وقت الخطبة فطلب بعد الصلاة إن بحيث يسمع الخطبة لا تبطل وإلا ففيه اختلاف المشايخ ولو أخبر في التطوع فجعله أربعا أو ستا فالمختار أنها تبطل لا إن أتم ما بعد الظهر أربعا في الصحيح ولو ستا تبطل ولا تبطل إن أتم القبلية أربعا وسلامه على غير المشتري يبطلها ولو عليه لا كما لو سبح أو حمدل أو حوقل أو شمت عاطسا تاترخانية أي على رواية اعتبار المجلس كفاية و شرنبلالية مطلب لو سكت لا تبطل ما لم يعلم المشتري والثمن وفي الخانية أخبر بها فسكت قالوا لا تبطل ما لم يعلم المشتري والثمن كالبكر إذا استؤمرت ثم علمت أن الأب زوها من فلان صح ردها اه أقول وبه أفتى المسنف التمرتاشي في فتاواه فليحفظ قوله ( بلفظ يفهم طلبها ) متعلق بقوله يطلبها والمراد أي لفظ كان حتى حكى ابن الفضل لو قال القروي شفعة شفعة كفى تاترخانية قوله ( طلب المواثبة ) سمي به تبركا بلفظه الشفعة لمن واثبها أي طلبها على وجه السرعة إتقاني قوله ( أي المبادرة ) مفاعلة من الوثوب على الاستعارة لأن من يثب هو من يسرع في طي الأرض بمشيه إتقاني

حصہ V06/P224–V06/P225

قوله ( والإشهاد فيه ليس بلازم ) كذا في الهداية وغيرها لأن طلب المواثبة ليس لإثبات الحق بل ليعلم أنه غير معرض عن الشفعة نهاية و معراج قوله ( بل لمخافة الجحود ) أي جحود المشتري الطلب كما قالوا إذا وهب الأب لطفله وأشهد على ذلك وما ذكروا الإشهاد لكونه شرطا لصحة الهبة بل لإثباتها عند إنكار الأب معراج قال السائحاني وظاهره أنه لا يصدق بيمينه مع أنه يصدق إذا قال طلبت حين علمت نعم لو قال علمت أمس وطلبت كلف إقامة البينة كما في الدرر اه هذا وظاهر الكلام الدرر أن الإشهاد فيه لا يلزم فيما إذا كان في مكان خال من الشهود لأنه صرح بأن مما يبطلها ترك الإشهاد عليه مع القدرة لأنه دليل الإعراض لكن قال الشرنبلالي إنه سهو لأن الشرط الطلب فقط دون الإشهاد عليه اه ويأتي تمام الكلام فيه في الباب الآتي وفي القهستاني يجب الطلب وإن لم يكن عنده أحد لئلا تسقط الشفعة ديانة وليتمكن من الحلف عند الحاجة كما في النهاية ولا يشترط الإشهاد فيصح بدونه لو صدقه المشتري كما في الاختيار وغيره اه فهذا دليل على أنه غير شرط مطلقا وكذا يدل عليه تصديقه بيمينه فيما مر فتدبر قوله ( ثم يشهد إلخ ) أتى بثم إشارة إلى أن مدة هذا الطلب ليست على فور المجلس في الأكثر بل مقدرة بمدة التمكن من الإشهاد كما في النهاية وغيرها قهستاني قوله ( لو العقار في يده ) وإلا فلا يصح الإشهاد على ما ذكره القدوري وعصام والناطفي واختار الصدر الشهيد وذكر شيخ الإسلام وغيره أنه يصح استحسانا كما في المحيط قهستاني قوله ( وإن لم يكن ذا يد إلخ ) رد على المصنف في المنح لمخالفته لما في الجوهرة و الدرر و النهاية و الخانية وغيرها قوله ( أو عند العقار ) لتعلق الحق به اختيار قوله ( وهو طلب إشهاد ) أقول ظاهر عباراتهم لزوم الإشهاد فيه لكن رأيت في الخانية إنما سمي الثاني طلب الإشهاد شرط بل لتمكنه إثبات الطلب عند جحود الخصم اه تأمل قوله ( حتى لو تمكن إلخ ) أشار إلى أن مدته مقدرة بالتمكن منه كما مر فلو افتتح التطوع بعد طلب المواثبة قبل طلب الإشهاد بطلت خانية مطلب طلب عند القاضي قبل طلب الإشهاد بطلت وأفتى في الخيرية بسقوطها إذا طلب عند القاضي قبل طلب الإشهاد فليحفظ وفي الخانية إن كان المتبايعان والشفيع والدار في مصر والدار في يد البائع فإلى أيهم ذهب الشفيع وطلب صح ولا يعتبر فيه الأقرب والأبعد لأن المصر مع تباعد الأطراف كمكان واحد إلا أن يجتاز على الأقرب ولم يطلب فتبطل وإن كان الشفيع وحده في مصر آخر فإلى أيهم ذهب صح وإن أحد المتبايعين في مصر الشفيع فطلب من الأبعد بطلت اه ملخصا قوله ( لي ) أي مملوكة لي حال من دار قوله ( لشمل الشريك في نفس المبيع ) لأن قوله بدار كذا يفيد أنها غير الدار المشفوعة فيكون جارا أو شريكا في الحقوق فقط بخلاف قوله بسبب كذا فإنه يشمل الثلاثة فافهم قوله ( هذا ) أي قول الشفيع للقاضي مرة أي مر المشتري مفروض فيما لو قبضها المشتري يعني أووكيله قوله ( وطلب الخصومة لا يتوقف عليه ) أي على قبض المشتري إذ لو كانت في يد البائع يصح الطلب أيضا ويأمره بتسليمها للشفيع وإنما يتوقف على حضرة المشتري وحده مطلقا أو مع البائع لو قبل التسليم كما يذكره قريبا وحاصل كلامه أن كون الأمر متوجها للمشتري ليس بقيد لأن قبضه غير شرط لصحة الطلب فافهم قوله ( به يفتى ) كذا في الهداية و الكافي درر قال في العزمية وقد رأيت فتوى المولى أبي السعود على هذا القول قوله ( وقيل يفتى بقول محمد ) قائله شيخ الإسلام وقاضيخان في فتاواه وشرحه على الجامع ومشى عليه في الوقاية و النقاية و الذخيرة و المغني وفي الشرنبلالية عن البرهان أنه أصح ما يفتى به

حصہ V06/P225–V06/P226

قال يعني أنه أصح من تصحيح الهداية و الكافي وتمامه فيها وعزاه القهستاني إلى المشاهير كالمحيط و الخلاصة و المضمرات وغيرها ثم قال فقد أشكل ما في الهداية و الكافي قوله ( بلا عذر ) فلو بعذر كمرض وسفر أو عدم قاض يرى الشفعة بالجوار في بلده لا تسقط اتفاقا شرح مجمع قوله ( يعني دفعا للضرر ) بيان لوجه الفتوى بقول محمد قال في شرح المجمع وفي جامع الخاني الفتوى اليوم على قول محمد لتغير أحوال الناس في قصد الإضرار اه وبه ظهر أن إفتاءهم بخلاف ظاهر الرواية لتغير الزمان فلا يرجح ظاهر الرواية عليه وإن كان مصححا أيضا كما مر في الغصب في مسألة صبغ الثوب بالسواد وله نظائر كثيرة بل قد أفتوا بما خالف رواية أئمتنا الثلاثة كالمسائل المفتى فيها بقول زفر وكمسألة الاستئجار على التعليم ونحوه فافهم قوله ( قلنا إلخ ) أي في الجواب عن ذلك وظاهر كلام الشارح أنه يميل إلى ظاهر الرواية كالمصنف وهو خلاف ظاهر كلامه في شرحه على الملتقى والجواب عنه أنه ليس كل أحد يقدر على المرافعة وقد لا يخطر بباله أن دفع الضرر بذلك خصوصا بعد ما إذا بنى أو غرس فإن الضرر أشد وقد شاهدت غير مرة من جاء يطلبها بعد عدة سنين قصدا للإضرار وطمعا في غلاء السعر فلا جرم كان سد هذا الباب أسلم والله أعلم قوله ( وإذا طلب الشفيع إلخ ) ذكر سؤال القاضي الخصم عقب طلب الشفيع وليس كذلك بل القاضي يسأل أولا الشفيع عن موضع الدار وحدودها لدعواه فيها حقا فلا بد من العلم بها ثم هل قبض المشتري الدار إذ لو لم يقبض لم تصح دعواه عليه ما لم يحضر البائع ثم عن سبب شفعته وحدود ما يشفع به فلعل دعواه بسبب غير صالح أو هو محجوب بغيره ثم متى علم وكيف صنع فلعله طال الزمان أو أعرض ثم عن طلب التقرير كيف كان وعند من أشهد وهل كان أقرب أم لا فإذا بين ولم يخل بشرط تم دعواه وأقبل على الخصم فسأله زيلعي ملخصا قوله ( الخصم ) وهو المشتري زيلعي أي لأن المصنف فرضه كذلك قوله ( عن مالكية الشفيع ) لأنه بمجرد كونها في يده لا يستحق الشفعة ابن ملك قوله ( أو نكل ) قدمه هنا وفيما يأتي على قوله أو برهن مع أن المناسب تأخيره عنه لأن النكول بعد العجز عن البرهان رعاية للاختصار إذ لو أخره احتاج إلى إبراز الفاعل فافهم قوله ( على العلم ) بأن يقول بالله ما أعلم أنه مالك لما يشفع به لأنها يمين على فعل الغير وهذا قول الثاني وعند الثالث على البتات والفتوى على الأول كما في القهستاني قال ابن ملك وهذا إذا قال المشتري ما أعلم ولو قال أعلم أنه مملوك يحلف على البتات قوله ( أو برهن إلخ ) بأن يقولا إنها ملك هذا الشفيع قبل أن يشتري هذا المشتري هذا العقار وهي له إلى الساعة ولم نعلم أنها خرجت عن ملكه فلو قالا إنها لهذا الجار لا يكفي كما في المحيط وعن أبي يوسف لا حاجة إلى البرهان قهستاني قوله ( سأله عن الشراء ) ليثبت كونه خصما عنده ابن ملك قوله ( على الحاصل في شفعة الخليط ) لأن ثبوت الشفعة فيه متفق عليه فيقول بالله ما استحق الشفيع في هذا العقار الشفعة من الوجه الذي ذكره قهستاني لأن في الاستحلاف على السبب إضرار للمدعى عليه لجواز أن يكون فسخ العقد ابن ملك قوله ( أو على السبب إلخ ) بأن يقول بالله ما اشتريت هذه الدار لأنه لو حلف فيه على الحاصل يصدق في يمينه في اعتقاده فيفوت النظر في حق المدعي قوله ( هذا إذا لم ينكر المشتري إلخ ) ظاهره أنه إذا أنكر طلبه الشفعة وقد كان أنكر الشراء فأقام عليه البرهان به أو عجز عن فطلب يمينه فنكل أن يكون القول قوله ولا يعد متناقضا ويحرر ط

حصہ V06/P226–V06/P227

قوله ( فالقول له بيمينه ) أي المشتري فإن أنكر طلب المواثبة حلف على العلم أو طلب التقرير فعلى البتات لإحاطة العلم به كما في الكبرى قهستاني لكن قدمنا عنه عن النهاية أن طلب المواثبة واجب لئلا تسقط شفعته وليتمكن من الحلف عند الحاجة ومفاده أن القول للشفيع بيمينه في طلب المواثبة إلا أن يحمل ما هنا على ما إذا قال علمت أمس وطلبت أما إذا قال طلبت حين علمت فالقول له بيمينه كما قدمناه عن الدرر فتدبر قوله ( وإن لم يحضر الثمن ) إن وصلية أي لم يحضره إلى مجلس القاضي لأن الثمن لا يجب قبل القضاء قال في الهداية وهذا ظاهر رواية الأصل وعن محمد لا يقضي حتى يحضره وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة لأن الشفيع عساه يكون مفلسا قوله ( فلو قيل للشفيع إلخ ) أي قيل له ذلك بعد القضاء بها فأخر أي قال ليس عندي الثمن أو أحضره غدا أو ما أشبه ذلك لا تبطل شفعته بالإجماع وإن قال ذلك قبل القضاء تبطل عند محمد نص عليه الزيلعي رملي قوله ( والخصم للشفيع المشتري مطلقا إلخ ) المراد بالإطلاق قبل التسليم أو بعده وبالتسليم تسليم المبيع للمشتري وبالأول المشتري وبالثاني البائع الباء في بملكه وبيده للسببية أي أن الأول خصم بسبب ملكه والثاني بسبب كون العقار المبيع بيده وفي ذكر الإطلاق هنا نظر يظهر من سوق كلام ابن الكمال فإنه قال والخصم للشفيع البائع والمشتري إن لم يسلم أحدهما بيده والآخر بملكه فلا تسمع البينة على البائع حتى يحضر المشتري وإن سلم إلى المشتري لا يشترط حضور البائع لزوال الملك واليد عنه اه ملخصا وحاصله أن الخصم قبل التسليم هو البائع والمشتري وبعد المشتري وحده فقول الشارح الخصم المشتري إن أراد وحده لا يصح قوله مطلقا وإن أراد مع البائع لا يناسب قوله قبل التسليم فكان عليه أن لا يذكر الإطلاق وأما كون الخصم بعد التسليم هو المشتري وحده فسينبه عليه بعده فتدبر قوله ( ولكن لا تسمع ) الاستدراك في محله بالنظر إلى مجرد المتن وأما بالنظر إلى عبارة الشارح حيث زاد أولا المشتري فهو مستدرك والمقام مقام التفريع كما قدمناه في عبارة ابن الكمال تأمل قوله ( لأنه المالك ) قال الزيلعي لأن الشفيع مقصوده أن يستحق الملك واليد فيقضي القاضي بهما لأن لأحدهما يدا ولر ملكا اه أي فلذا كان لا بد من حضورهما كما في الهداية وفي قوله ويفسخ بحضوره إشارة إلى علة أخرى لحضور المشتري وهي أن يصير مقضيا عليه بالفسخ كما نبه عليه في الهداية لأن القضاء على الغائب لا يجوز ملكا أو فسخا كفاية قوله ( ويفسخ بحضوره ) أي حضور المشتري وصورة الفسخ أن يقول فسخت شراء المشتري ولا يقول فسخت البيع لئلا يبطل حق الشفعة لأنها بناء على البيع فتتحول الصفقة إلى الشفيع ويصير كأنه المشتري أفاده صاحب الجوهرة فلم ينفسخ أصله وإننما انفسخت إضافته إلى المشتري ط وهذا في الحكم على البائع قبل التسليم أما بعده فالحكم على المشتري لأن البائع صار أجنبيا كما مر يكون الأخذ منه شراء من المشتري كما يأتي قريبا تأمل قوله ( لزوال الملك واليد عنه ) فصار أجنبيا هداية فرع اشترى دارا بألف وباعها لآخر بألفين ثم حضر الشفيع وأراد أخذها بالبيع الأول قال أبو يوسف يأخذها من ذي اليد بألف ويقال اطلب بائعك بألف أخرى وعندهما يشترط حضرة المشتري الأول وإن طلب البيع الثاني لا يشترط حضرة الأول اتفاقا تاترخانية قوله ( والعهدة ) بالجر مع جواز الرفع قهستاني فقوله على البائع متعلق بيقضي وعلى الرفع خبر قوله ( لضمان الثمن إلخ ) أي ضمان الثمن الذي تقلده الشفيع إذا استحق المبيع قوله ( وعلى المشتري لو بعده ) في التاترخانية عن الثاني إذا كان المشتري نقد الثمن ولم يقبض الدار حتى قضى للشفيع بالشفعة فنقد الشفيع الثمن للمشتري فالعهدة عليه وإن للبائع فالعهدة عليه اه طوري

حصہ V06/P227–V06/P229

قوله ( لما مر ) من قوله لزوال الملك واليد عنه قوله ( للشفيع خيار الرؤية والعيب ) لأن الأخذ بالشفعة شراء من المشتري إن كان الأخذ بعد القبض وإن كان قبله فشراء من البائع لتحول الصفقة إليه فيثبت له الخيار إن فيه كما إذا اشتراه منهما اختيارهما ولا يسقط خياره برؤية المشتري ولا بشرط البراءة منه لأن المشتري ليس بنائب عن الشفيع فلا يعمل شرطه ورؤيته في حقه زيلعي قوله ( دون خيار الشرط والأجل ) أي لعدم الشرط كما في القهستاني والأجل عطف على خيار الشرط لا على الشرط اه ح والمراد الأجل في الثمن قوله ( إلا في ضمان الغرور ) فلو استحق المبيع بعد ما بنى الشفيع لا يرجع بنقصان قيمة البناء على البائع أو المشتري لأنه لم يصر مغرورا لتملكه جبرا والمسألة ستأتي في هذا الباب متنا وقوله المنح كالأشباه فلا رجوع للمشتري على الشفيع قاصر ومقلوب فتنبه قوله ( في الثمن ) أي في جنسه كقول أحدهما هو دنانير والآخر دراهم أو قدره كقول المشتري بمائتين والشفيع بمائة أو صفته كاشتريته بثمن معجل وقال الشفيع بل مؤجل درر البحار قوله ( والدار مقبوضة والثمن منقود ) أي مقبوضة للمشتري والثمن منقود منه للبائع وقد راجعت كثيرا فلم أجد من ذكر هذين القيدين سوى بعض شراح الكنز لا أدري اسمه ثم رأيته أيضا في هامش نسخة عتيقة من نسخ الكنز معزيا للكافي وفي تكملة الطوري ما نصه وأطلق المؤلف فشمل ما إذا وقع الاختلاف قبل القبض الدار ونقد الثمن أو بعدهما قبل التسليم إلى الشفيع أو بعده لكن في التاترخانية اشترى دارا وقبضها ونقد الثمن ثم اختلف الشفيع والمشتري في الثمن فاقول للمشتري انتهى ما في التكملة وزاد في الذخيرة على ما في التاترخانية فالقول للمشتري مع يمينه ولا يتحالفان لأن الشفيع مع المشتري بمنزلة البائع مع المشتري إلا أن البائع والمشتري يتحالفان إلخ فتأمل وقال ط وقد يقال إن الثمن إن كان غير منقود يرجع إلى البائع فيؤخذ بقوله إن كان أقل مما يدعيه المشتري ويكون خطأ كما في المسألة الآتية وعلى هذا فالمدار على كون الثمن منقودا فقط اه قوله ( لأنه منكر ) فإن الشفيع يدعي استحقاق الدار عند نقد الأقل وهو ينكره هداية قوله ( ولا يتحالفان ) لأن المشتري لا يدعي على الشفيع شيئا لأن الشفيع مخير بين الأخذ والترك فلم يتحقق كونه مدعى عليه لأنه الذي إذا ترك الدعوى لا يترك فلم يكن في معنى النص وهو إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة تحالفا وتردا لأنه فيما إذا وجد الإنكار والدعوى من الجانبين إتقاني قوله ( لأن بينته ملزمة ) أي للمشتري بخلاف بينة المشتري لأن الشفيع مخير والبينات للإلزام فالأخذ ببينته أولى إتقاني قال القهستاني وفيه إشعار بأنه لو اختلف البائع والمشتري أو هما والشفيع فبينة البائع أحق لأنها تثبت الزيادة قوله ( بلا قبضه ) أي قبض البائع كل الثمن سواء قبض المشتري العقار أو لا قهستاني قوله ( فالقول له ) أي بلا يمين قهستاني فيأخذها الشفيع بما قال البائع لأنه إن كان كما قال فظاهر وإلا فهو حط والحط يظهر في حق الشفيع قوله ( ومع قبضه للمشتري ) فيأخذ الشفيع بما قال المشتري إن شاء ولا يلتفت إلى قول البائع لأنه لما استوفى الثمن انتهى حكم العقد وخرج هو من البين وصار كالأجنبي فبقي الاختلاف بين المشتري والشفيع وقد بيناه هداية بأن القول فيه للمشتري

حصہ V06/P229–V06/P230

واعلم أن هذا إذا كان القبض ظاهرا بأن أثبته المشتري بالبينة أو اليمين كما في الدرر بقي ما إذا كان القبض غير ظاهر أي غير معلوم للشفيع فإما أن يقر البائع بالقبض أو لا فإن كان الثاني ولم يذكره في الكتاب فالظاهر أن حكمه حكم ما إذا كان غير مقبوض وإن كان الأول والمشتري يدعي الأكثر والدار في يده فإما أن يقر أو لا بمقدار الثمن ثم بالقبض أو بالعكس فإن كان الأول كما لو قال بعت الدار منه بألف وقبضته أخذها الشفيع بألف لأنه إذا بدأ بالإقرار بالبيع بمقدار تعلقت الشفعة به ثم بقوله قبضت يريد إسقاط حق الشفيع المتعلق بإقراره من الثمن لأنه إذا تحقق ذلك يبقى أجنبيا من العقد إذ لا ملك له فيجب الأخذ بما يدعيه المشتري لما مر آنفا أن الثمن إذا كان مقبوضا أخذ بما قال المشتري وليس له إسقاط حق الشفيع فيرد عليه قوله قبضت وإن كان الثاني كما لو قال قبضت الثمن وهو ألف لم يلتفت إلى قوله ويأخذها بما قال المشتري لأنه بإقراره بالقبض صار أجنبيا وسقط اعتبار قوله في مقدار الثمن عناية قوله ( بما قال البائع ) لأن فسخ البيع لا يوجب بطلان حق الشفيع وهل يحلف البائع ينبغي أن لا يحلف لأنه حلف مرة إتقاني عن الإسبيجابي قوله ( وحط البعض ) أي حط البائع بعض الثمن عن المشتري فلو حط وكيل البائع أي بالبيع لا يلتحق بأصل العقد فلا يظهر في حق الشفيع أشباه أي وإن صح حطه وبرىء المشتري لأن الوكيل يضمن ما حطه فكأنه هبة مبتدأة كما أوضحه الحموي قوله ( فيأخذ بالباقي ) أو يرجع على المشتري بالزيادة إن كان أوفاه الثمن كما في العزمية قوله ( إلا إذا كانت بعد القبض ) أي قبض الثمن لأنه صار عينا بالتسليم فلا يسترد الشفيع شيئا أما قبله فيسترد لأنها هبة دين في الذمة شرح تنوير الأذهان قال الحموي بقي أن يقال يفهم من التقييد بهبة البعض أو هبة الكل لا تظهر في حق الشفيع مطلقا فهل يأخذ بالمسمى أو بالقيمة لم أر نقلا صريحا وفي الظهيرية شرى دارا بألف ثم تصدق بها على المشتري يأخذها الشفيع بالقيمة إلا أن يكون بعد قبض الألف اه فعلى قياسه يقال إن وهب كل الثمن قبل القبض يأخذ الشفيع بالقيمة وإلا فبالثمن اه ملخصا أقول ورأيت في التاترخانية عن المحيط ما ملخصه الحط والهبة والإبراء إذا كانت قبل القبض فلو كانت في بعض الثمن تظهر في حق الشفيع ولو في كله فلا وإذا كانت بعد القبض فالحط والهبة على هذا التفصيل وأما الإبراء عن الكل أو البعض فلا يصح اه وعليه جرى القهستاني فتأمل قوله ( وحط الكل والزيادة لا ) أي لا يظهر إن في حق الشفيع أما حط الكل فلأنه لا يلتحق بأصل العقد وإلا بقي العقد بلا ثمن وهو فاسد لا باطل خلافا لما في الدرر ولا شفعة في الفاسد كما يأتي لكنه أي حط الكل يظهر في حق المشتري قهستاني وأما الزيادة فلأنها وإن التحقت ففيها إبطال حق الشفيع لاستحقاقه الأخذ بالمسمى قبلها والمراد الزيادة في الثمن أما في المبيع فتظهر كما يذكره الشارح قريبا عن القنية لأنها من قبيل الحط قوله ( ولو حط النصف إلخ ) النصف ليس بقيد قال في الجوهرة هذا أي عدم الالتحاق إذا حط الكل بكلمة واحدة أما إذا كان بكلمات يأخذ بالأخيرة اه ط قلت ووجهه أنه كلما حط شيئا يلتحق بالعقد ويصير الثمن ما بقي فإذا حط جميع ما بقي يكون حطا لكل الثمن وهو ما بقي فيأخذه به قوله ( ولو علم إلخ ) أشار إلى أنه لا فرق بين ما إذا كان الحط قبل الأخذ بالشفعة أو بعده كما في التبيين قوله ( كما لو باعه بألف ) أي له الشفعة أيضا لما قدمنا آنفا وهل يأخذ الزيادة أيضا توقف فيه بعضهم ثم رأيت في النهاية قال يأخذ الدار بحصتها من الثمن اه

سوالات