Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

حصہ V06/P279–V06/P280

وفي المقدسي ويضمن له بذره عند أبي يوسف وقال محمد تقوم الأرض مبذورة وغير مبذورة فيضمن ما زاد البذر وقيل لاتباع لأن الإلقاء ليس باستهلاك حتى ملكه الوصي ونحوه سائحاني قوله ( بدين محوج إلى بيعها ) فيه إشارة إلى أنه لا مال له سواها وإنما لم يذكر ما يوجب الفسخ من جانب المزارع كمرضه وخيانته اكتفاء بما سيأتي في المساقاة ومنه عزيمة سفره والدخول في حرفة أخرى كما في النظم وإلى أنه لو باع بعد الزرع بلا عذر توقف على إجازة المزارع فإن لم يجزه لم تفسخ حتى يستحصد أو تمضي المدة على ما قال الفضلي كما في قاضيخان قهستاني قوله ( لكن يجب أن يسترضي إلخ ) كذا قاله ابن الكمال ولم أره لغيره وعبارة الملتقى ولا شيء للعامل إن كرب الأرض أو حفر النهر وكذا في الهداية و التبيين و الدرر وغيرها مع أنهم ذكروا في المسألة السابقة أنه يسترضي إلا أن يحمل نفيهم هنا على القضاء كما حمل عليه الشارح عبارة الملتقى في شرحه تأمل ثم رأيت في النهاية قال إن قوله ولا شيء للعامل إنما يصح لو البذر منه فلو من رب الأرض فللعامل أجر مثله عمله لأنه في الأول يكون العالم مستأجرا للأرض فيكون العقد واردا على منفعة الأرض فيبقى عمل العامل من غير عقد ولا شبهة عقد فلا يتقوم على رب الأرض وفي الثاني يكون رب الأرض مستأجرا للعامل فكان العقد واردا على منافع الأجير فتقوم على رب الأرض ويرجع عليه بأجر مثل عمله كذا في الذخيرة عن مزارعة شيخ الإسلام اه فتأمله ممعنا قوله ( فإن مضت إلخ ) الأولى الإتيان بالواو بدل الفاء كما في الملتقى وغيره لئلا يوهم التفريع على مسألة الفسخ واعلم أن من تتمة أحكام هذه المسألة كون نفقة الزرع عليهما بقدر الحصص إلى أن يدرك وسيذكره المصنف بعد فكان عليه أن يؤخر قوله فإن مضت إلخ على المسائل التي فصل فيها بينه وبين تمام أحكامه ليتم نظام كلامه وليتضح فهم مرامه وعبارة الدرر و الغرر مضت المدة قبل إدراكه فعلى المزارع أجر مثل نصيبه من الأرض حتى يدرك الزرع لأنه استوفى منفعة بعض الأرض لتربية حصته فيها إلى وقت الإدراك ونفقة الزرع كأجر السقي والمحافظة والحصاد والرفاع والدوس والتذرية عليهما بقدر حقوقهما حتى يدرك وفي موت أحدهما قبل إدراك الزرع يترك في مكانه إلى إدراكه ولا شيء على المزارع لأنا أبقينا عقد الإجارة ها هنا استحسانا لبقاء مدة الإجارة فأمكن استمرار العامل أو وارثه على ما كان عليه من العمل أما في الأول فلا يمكن الإبقاء لانقضاء المدة اه قوله ( أجر مثل نصيبه ) أي أجر مثل ما فيه نصيبه من الأرض ابن كمال قوله ( كما في الإجارة ) أي إذا استأجر أرضا فمضت المدة قبل الإدراك يبقى الزرع فيها إلى إدراكه بأجر المثل كما مر في بابه قوله ( حيث يكون الكل ) أي من أجر السقي والمحافظة إلى آخر ما قدمانه وعبارة الهداية حيث يكون العمل قوله ( على أن يزرعها ) أي الآخر وكذا الضميران بعده قوله ( فالمزارعة فاسدة ) لما سيذكره من اشتراط الإعارة قوله ( ويكون الخارج بينهما نصفين ) تبعا للبذر قوله ( أجر نصف الأرض لصاحبها ) فلو كانت الأرض لبيت المال يدفع لبيت المال ما هو له ثم يقسم الباقي بينهما نصفين وهذه واقعة الحال رملي على جامع الفصولين قوله ( لفساد العقد ) أي وقد استوفى بهذا العقد الفاسد منافع نصف الأرض فيجب أجره قوله ( والريع ) الفتح وسكون الياء والمثناة التحتية الفضل والمراد به الخارج قوله ( لاشتراطه الإعارة في المزارعة ) أي إعارة بعض الأرض للعامل فافهم

حصہ V06/P280–V06/P281

قال في الخانية لأن صاحب الأرض يصير قائلا للعامل ازرع أرضي ببذري على أن يكون الخارج كله لي وازرعها ببذرك على أن يكون الخارج كله لك فتفسد لأنها مزارعة بجميع الخارج بشرط إعارة نصف الأرض من العامل وكذا لو شرطاه أثلاثا اه والمراذ بالخارج الأول الخارج من بذر رب الأرض وبالثاني الخارج من بذر العامل ثم قال في الخانية وإذا فسدت فالخارج بينهما على قدر بذرهما وسلم لرب الأرض ما أخذ لأنه نماء ملكه في أرضه ويطيب للعامل قدر بذره ويرفع قدر أجر نصف الأرض وما أنفق أيضا ويتصدق بالفضل لحصوله من أرض الغير بعقد فاسد ولو كانت الأرض لأحدهما والبذر منهما وشرطا العمل عليهما على أن الخارج نصفان جاز لأن كلا عامل في نصف لأرض ببذرة فكانت إعارة لا بشرط العمل بخلاف الأول اه أي فلم تكن مزارعة حتى يقال شرط فيها إعارة كما أفاده في الفصولين وتمام هذا المسائل في الخانية فراجعها قوله ( مطلقا ) أي سواء احتيج إليها قبل انتهاء الزرع أو بعده ح قوله ( بعد مضي مدة المزارعة ) الذي أحوجه إلى هذا التقييد فصل المصنف بينه وبين قوله فإن مضت المدة ولو وصله به كغيره لم يحتج إلى ذلك قوله ( عليهما ) لأنها كان على العامل لبقاء العقد لأنه مستأجر في المدة فإذا مضت المدة انتهى العقد فتجب عليهما مؤنته على قدر ملكهما لأنه مشترك بينهما منح قوله ( كنفقة بذر ) أي بذره في الأرض وحمله إلى موضع إلقائه ط قوله ( كحصاد ) بفتح الحاء وكسرها وكذا الرفاع وهو جمع الزرع إلى موضع الدياس أي الدراس وهذا الموضع يسمى الجرن البيدر سائحاني قوله ( وحمل عليه أصل صدر الشريعة ) حيث قال وبهذا ينكشف لك أن قول صدرالشريعة فالحاصل أن كل عمل قبل الإدراك فهو على العامل محمول على ما إذا كان قبل مضي مدة المزارعة ليتصور بقاء العقد واستحقاق العمل على العامل إذ لو مضت فلا عقد ولا استحقاق قوله ( فإن شرطاه ) الضمير راجع إلى نفقة الزرع لا مطلقا بل النفقة المحتاج إليها بعد الانتهاء ففي الكلام شبه الاستخدام اه ح قوله ( فسدت ) هذا ظاهر الرواية كما في الخانية ويأتي تصحيح خلافه قوله ( بخلاف ) متعلق بقوله ونفقة الزرع عليهما بالحصص ح قوله ( أو وارثه ) فيما لو كان الميت العامل وسيأتي في الفروع عن الملتقى أو كان الميت كل منهما تأمل قوله ( لبقاء مدة العقد ) أي فيكون العقد باقيا استحسانا فلا أجر عليه للأرض لكن ينتقض العقد فيما بقي من السنين كما في الخانية وغيرها لعدم الضرورة قال في التاترخانية وهذا إذا قال المزارع لا أقلع الزرع فإن قال أقلع لا يبقى عقد الإجارة وحيث اختار القلع فلورثة رب الأرض خيارات ثلاثة إن شاؤوا قلعوا والزرع بينهم أو أنفقوا عليه بأمر القاضي ليرجعوا على المزارع بجميع النفقة مقدرا بالحصة أو غرموا حصة المزارع والزرع لهم هذا إذا مات رب الأرض بعد الزراعة فلو قبلها بعد عمل المزارع في الأرض انتقضت ولا شيء له ولو بعدها قبل النبات ففي الانتقاض اختلاف المشايخ وإن مات المزارع والزرع بقل فإن أراد ورثته القلع لا يجبرون على العمل ولرب الأرض الخيارات الثلاثة اه ملخصا وفي الذخيرة وفرق بين موت الدافع والزرع بقل وبين انتهاء المدة كذلك أن ورثة الدافع في الثاني يرجعون بنصف القيمة مقدرا بالحصة لأن بعد انتهاء المدة النفقة عليهما نصفان وفي الموت على العامل فقط لبقاء العقد وفرق من وجه آخر هو أن ورثة الدافع لو غرموا حصة العامل من الزرع يغرمونه نابتا غير مقلوع لأن له حق القرار والترك لقيام المزارعة وفي انقضاء المدة يغرمونه مقلوعا اه بالمعنى وسيأتي إن شاء الله تعالى في المساقاة مزيد بيان قوله ( كما مر ) من قوله وأما قبل مضيها إلخ

حصہ V06/P281–V06/P282

قوله ( ولا شيء لكرابه ) بخلاف ما مر من أنه لو امتنع رب الأرض من المضي فيها وقد كرب العامل يسترضي ديانة قال الزيلعي لأنه كان مغرورا منجهته بالامتناع باختياره ولم يوجد ذلك هنا لأن الموت يأتي بدون اختيار اه قوله ( كما مر ) لم أر ما يفيده في كلامه للسابق قوله ( وكذا لو فسخت بدين محوج ) أي ليس للعامل أن يطالبه بشيء زيلعي وظاهره أنه لا يؤمر باسترضائه ديانة وهو خلاف ما قدمه المصنف وقدمنا الكلام فيه قوله ( وصح اشتراط العمل ) أي المحتاج إليه بعد الانتهاء وهذا مقابل ظاهر الرواية الذي قدمه قوله ( ونسف ) هو تخليص الحب من تنبه ويسمى بالتذرية سائحاني قوله ( للتعامل ) فصار كالاستصناع در منتقى قال في الخانية لكن إن لم يشترط يكون عليهما كما لو اشترى حطبا في المصر لا يجب على البائع أن يحمله إلى منزل المشتري وإذا شرط عليه لزمه للعرف ولو شرط الجذاذ على العامل في المعاملة فسد عند الكل لعدم العرف وعن نصر بن يحيى ومحمد بن سلمة أن هذا كله على العامل شرط عليه أم لا للعرف قال السرخسي وهو الصحيح في ديارنا أيضا وإن شرطا شيئا من ذلك على رب الأرض فسد العقد عند الكل لعدم العرفاه قوله ( ولو فاسدة ) بيان للإطلاق قوله ( ولو فاسدة ) بيان للإطلاق قوله ( فلا تصح الكفالة بها ) أي بحصة رب الأرض منها فلا يضمن الكفيل ما هلك عند العامل بلا صنعه سواء كان البذر من رب الأرض أو العامل لأن حصته أمانة عند المزارع وتفسد المزارعة إن كانت الكفالة شرطا فيها كالمعاملة خانية قوله ( نعم لو كفله ) أي كفل له رجل عن صاحبه بحصته ط قوله ( إن استهلكها ) شرط لكفل لا لصحت قوله ( صحت المزارعة والكفالة ) لأن الكفالة أضيفت إلى سبب وجوب الضمان وهو الاستهلاك خانية قوله ( وإلا ) بأن كانت على وجه الشرط فسدت المزارعة لأن دين الاستهلاك لا يجب بعقد المزارعة فتفسد المزارعة كمن كفل للبائع عن المشتري بما يجب على المشتري لا بعقد البيع خانية وتخصيص الفساد بالمزارعة يفهم صحة الكفالة لعدم المنافاة فيما يظهر لي فليراجع ثم رأيتعه صريحا في التاترخانية عن المحيط قوله ( بهذا السبب ) هو التقصير قوله ( كما مر ) في قوله وأما قبل مضيها إلخ قوله ( وهي ) أي حصة الآخر بقرينة المقام إذ ليس كل الزرع في يده أمانة لأن بعضه له فافهم قوله ( في السراجية إلخ ) المقصود من نقله بيان المضمون قوله ( فيضمن فضل ما بينهما ) أي نصف الفضل كما في الخانية قوله ( لا يضمن ) لأنه ليس بتقصير قوله ( وإلا ضمن ) أي لو المزارعة صحيحة كما مر قوله ( شرط عليه الحصاد إلخ ) هذا بناء على الأصح من صحة اشتراطه عليه قوله ( ترك حفظ الزرع إلخ ) هذا إذا لم يذرك الزرع فأما إذا أدرك فلا ضمان على المزارع بترك الحفظ هندية عن الذخيرة وسيأتي أنه على العامل للعرف ط قوله ( حتى أكله كله ) التقييد بالكل اتفاقي فيما يظهر ط قوله ( زرع أرض رجل إلخ ) قدمنا الكلام عليه في كتاب الغصب مستوفى فراجعه قوله ( حرث ) أي زرع قاموس وقوله بين رجلين أي مشترك بينهما لا بالمزارعة لأن المزارع يضمن إذا قصر بلا مرافعة كما قدمه وما ذكره هنا في جامع الفصولين وكذا في التاترخانية عن أبي يوصف قوله ( أبى أحدهما ) أي امتنع عن السفي لما طلب الآخر منه أن يسقيه معه قوله ( أجبر ) أي أجبره الحاكم وهذا أحد قولين قدمناهما في آخر القسمة عن الخلاصة ثانيهما أنه لا يجبر ويقال للطالب اسقه وأنفق ثم ارجع بنصف ما أنفقت ونقل الثاني في التاترخانية عن جامع الفتاوى مقتصرا عليه

حصہ V06/P282–V06/P284

قوله ( وإن رفع إلى القاضي إلخ ) وجه الضمان أنه بأمر القاضي تحقق الوجوب عليه كالإشهاد على صاحب الحائط المائل فإذا امتنع بعده وفسد الزرع صار فيضمن حصة شريكه لأن الزرع مشاع بينهما لا يمكن شريكه أن يسقي حصته منه ولا يلزمه سقي الجميع وحده ولا يمكنه قسمته جبرا ولا بالتراضي ما لم يتفقا على القلع كما قدمناه في القسمة هذا ما ظهر لي فافهم قوله ( شرط البذر إلخ ) ذكر في جامع الفصولين مسائل من هذا النوع ثم قال فالحاصل أنه لو كان البذر لرب الأرض أوالمزارع وزرعه أحدهما بلا إذن الآخر ونبت الزرع أو لم ينبت حتى قام عليه الآخر بلا إذنه حتى أردك ففي كل الصور يكون الخارج بينهما إلا في صورة واحدة وهي أن يكون البذر لرب الأرض وزرعها ربها بلا إذن المزارع ونبت ثم قام عليه المزارع فالخارج كله لرب الأرض اه قوله ( من الآجر ) بالجيم أي المؤجر متعلق بدفع قوله ( جاز أن البذر من المستأجر ) إذ لو كان من المؤجر مع أن الأرض له والعمل منه لم يبق من الآخر شيء فينتفي مفهوم المزارعة اه ح أقول وهذا التفصيل خلاف المعتمد فقد ذكره في البزازية عن أبي يوسف ثم قال وقال محمد لو البذر من المستأجر أو المؤجر يجوز ثم رجع وقال لا وهو المأخوذ به لأنه أجبر بنصف ما يخرج من أرضه إلا أن يكون استأجر الرجل بدراهم اه وذكر في المنح أيضا أنه الأصح قوله ( ومعاملة ) أي مساقاة معطوف على مزارعة قوله ( لم يجز ) قال ح لما قدمنا قوله ( ليعمل فيها ) أي عمل كان غير المعاملة فإن حكمها عدم الجواز كما ذكره بقوله ومعاملة لم يجز ط قوله ( بستاني ) أي معامل لا أجير بقرينة ما يأتي ح قوله ( وتلفت الكروم ) أي الأشجار قوله ( يضمن الكروم ) إذا يجب عليه حفظها لا الحيطان جامع الفصولين قوله ( لا العنب إلخ ) قال في جامع الفصولين ولكن يجب نقصان الكرم إذ حفظه يلزمه فيقوم الكرم مع العنب وبدونه فيرجع بفضل ما بينهما وهذا جواب الكتاب أما على قول المشاريخ يضمن مثل العنب حصة رب الكرم قوله ( أنفق بلا إذن الآخر ) فيه إشعار بأن الآخر حي قال في منية المفتي مات العامل فأنفق رب الكرم بغير أمر القاضي لم يكن متبرعا ورجع في الثمن بقدر ما أنفق وكذا في المزارعة ولو غاب العامل والمسألة بحالها لم يرجع اه قوله ( كمرمة دار مشتركة ) تقدم الكلام عليه آخر القسمة قوله ( فله ذلك ) لبقاء العقد حكما نظرا للوارث وقدمنا أنه إن اختار القلع له ذلك ولرب الأرض خيارات ثلاثة قوله ( إن كان ما هو ببذر ) ما نافية وضمير هو لليتيم وحاصله أنه إن كان البذر من جهة الوصي يجوز وإن من جهة اليتيم لا وعليه الفتوى لأنه في الأول يصير مستأجرا أرض اليتيم ببعض الخارج وفي الثاني يصير مؤجرا نفسه من اليتيم والأول جائز لا الثاني ولوالجية قال ابن وهبان وينبغي أن تكون الغبطة فيما يشترط لليتيم على ما هو المعروف في سائر التصرفات التي لليتيم وعلى هذا ينبغي أن يجوز للوصي المعاملة في أشجار اليتيم وتمامه في شرح ابن الشحنة قوله ( مزارع ) فاعل قال والحصد مصدر حصد والمسألة من قاضيخان زرع أرض غيره حصد الزرع قال صاحبها كنت أجيري زرعتها ببذري وقال المزارع كنت أكارا وزرعت ببذري فالقول للمزارع لأنهما اتفقا على أن البذر كان في يده اه وتمامه في الشرح خاتمة بفرع مهم يقع كثيرا ذكره في التاترخانية وغيرها مات رجل وترك أولادا صغارا وكبارا وامرأة والكبار منها أو من امرأة غيرها فحرث الكبار وزرعوا في أرض مشتركة أو في أرض الغير كما هو المعتاد والأولاد كلهم في عيال المرأة تتعاهدهم وهم يزرعون ويجمعون الغلات في بيت واحد وينفقون من ذلك جملة صارت هذه واقعة الفتوى

حصہ V06/P284–V06/P285

واتفقت الأجوبة أنهم إن زرعوا من بذر مشترك بينهم بإذن الباقين لو كبارا أو إذن الوصي لو صغارا فالغلة مشتركة وإن من بذر أنفسهم أو بذر مشترك بلا إذن فالغلة للزارعين اه والله سبحانه وتعالى أعلم كتاب المساقاة قوله ( لا تخفى مناسبتها ) وهي الاشتراك في الخارج ثم مع كثرة القائلين بجوازها وورود الأحاديث في معاملة النبي أهل خيبر قدمت المزارعة عليها لشدة الحاجة إلى معرفة أحكامها وكثرة فروعها ومسائلها كما أفاده في النهاية قوله ( هي المعاملة إلخ ) وآثر المساقاة لأنها أوفق بحسب الاشتقاق قهستاني أي لما فيها من السقي غالبا وقدمنا الكلام على المفاعلة قوله ( فهي لغة وشرعا معاقدة ) أفاد اتحاد المعنى فيهما تبعا لما في النهاية و العناية أخذا مما في الصحاح أنها استعمال رجل في نخيل أو كروم أو غيرهما لإصلاحها على سهم معلوم من غلتها وفسرها الزيلعي وغيرها لغة بأنها مفاعلة من السقي وشرعا بالمعاقدة أقول والظاهر المغايرة لاعتبار شروط لها في الشرع لم تعتبر في اللغة والشروط قيود والأخص غير الأعم مفهوما فتدبر قوله ( معاقد دفع الشجر ) أي كل نبات بالفعل أو بالقوة يبقى في الأرض سنة أو أكثر بقرينة الآتي فيشمل أصول الرطبة والفوة وبصل الزعفران وذلك بأن يقول دفعت إليك هذه النخلة مثلا مساقاة بكذا ويقول المساقي قبلت ففيه إشعار بأن ركنها الإيجاب والقبول كما أشير إليه في الكرماني وغيره قهستاني قال الرملي وقيد بالشجر لأنه لو دفع الغنم والدجاج ودود القز معاملة لا يجوز كما في المجتبى وغيره وكذا النخل وفي التاترخانية أعطاه بذر الفيلق ليقوم عليه ويعلفه بالأوراق على أن الحاصل بينهما فهو لرب البذر وللرجل عليه قيمة الأوراق وأجر مثله وكذا لو دفع بقرة بالعلف ليكون الحادث نصفين اه قوله ( وهل المراد إلخ ) الجواب نعم كما يفيده كلام القهستاني المار ولا ينافي تصرحي التعريف بالثمر لأن الراد به ما يتولد منه فيتناول الرطبة وغيرها كما صرح به القهستاني أيضا أو هو مبني على الغالب تأمل قوله ( لم أره ) أقول في البزازية ما نصه يجوز دفع شجر الحور معاملة لاحتياجه إلى السقي والحفظ حتى لو لم يحتج لا يجوز اه وفيها آخر الباب معاملة الغيظة لأجل السعف والحطب جائزة كمعاملة أشجار الخلاف اه والخلاف بالكسر والتخفيف على وزن ضد الوفاق نوع من الصفصاف وليس به كما في القاموس قوله ( إلى من يصلحه ) بتنظيف السواقي والسقي والتلقيح والحراسة وغيرها قهستاني قوله ( حكما ) وهو الصحة على المفتى به وخلافا أي بين الإمام وصاحبيه قوله ( تمكن ) صفة لقوله شروطا وقوله ليخرج إلخ تعليل للتقييد به فإنه لا يشترط بيان البذر هنا أي بيان جنسه وكذا بيان ربه وصلاحية الأرض للزراعة فهذه الثلاثة لا تمكن هنا فلا تشترط وكذا بيان المدة وبقي من شروط المزارعة الثمانية الممكنة هنا أهلية العاقدين وذكر حصة العامل والتخلية بينه وبين الأشجار والشركة في الخارج ويدخل في الأخير كون الجزء المشروط له مشاعا فافهم وفي التاترخانية ومن شروط المعاملة أن يقع العقد على ما هو في حد النمو بحيث في نفسه بعمل العامل اه وأما صفتها فقدمنا أنها لازمة من الجانبين بخلاف المزارعة قوله ( فلا تشترط هنا إلخ ) تبيع فيه المصنف حيث قال إلا في أربعة أشياء استثناء من قوله وشروطا اه والأولى أن يجعل مستثنى من قوله وهي كالمزارعة فإن المستثنيات ليست كلها شروطا في المزارعة فتدبر ط قوله ( بخلاف المزارعة ) فإن رب البذر إذا امتنع قبل الإلقاء لا يجبر عليه اللضرر قوله ( تترك بلا أجر ) أي للعامل القيام عليها إلى انتهاء الثمرة لكن بلا أجل عليه لأن الشجر لا يجوز استئجاره

حصہ V06/P285–V06/P286

قوله ( وفي المزارعة بأجر ) أي في الترك والعمل لأن الأرض يجوز استئجارها والعمل عليهما بحسب ملكهما في الزرع لأن رب الأرض لما استوجب الأجر على العامل لا يستوجب عليه العمل في نصيبه بعد انتهاء المدة وهنا العمل على العامل في الكل لأنه لا يستوجب رب النخل عليه أجرا كما قبل انقضاء المدة فيكون العمد على العامل كما كان قبل الانقضاء كفاية قوله ( وإذا استحق النخيل يرجع إلخ ) مقيد بما إذا كان فيه ثمر وإلا فلا أجر له قال في الولوالجية وإذا لم تخرج النخيل شيئا حتى استحقت لا شيء للعامل لأن في المزارعة لو استحقت الأرض بعد العمل قبل الزراعة لا شيء للمزارع فكذا هنا ولو أخرجت رجع العامل بأجر مثله على الدافع لأن الأجرة صارت عينا انتهاء وهو كالتعيين في الابتداء ومتى كانت عينا واستحقت رجع بقيمة المنافع وكذا لو دفع إليه زرعا بقلا مزارعة فقام عليه حتى عقد ثم استحقت يخير بين أخذ نصف المقلوع أو رده ورجع على الدافع بأجر مثله وكذا لو دفع إليه الأرض مزارعة والبذر ما الدفع فزرعها ونبت ثم استحقت قبل أن يستحصد فاختار المزارع رد المقلوع يرجع بأجر مثل عمله وقال الهنداوني بقيمة حصته نابتا قوله ( وفي المزارعة بقيمة الزرع ) كذا أطلقه الزيلعي وقد علمت التفصيل وفي التاترخانية دفع أرضه مزارعة والبذر من العامل ثم استحقت أخذها المستحق بدون الزرع وله أن يأمره بالقلع ولو الزرع بقلا ومؤنة القلع على الدافع والمزارع نصفين والمزارع بالخيار إن شاء رضي بنصف المقلوع ولا يرجع على الدفاع بشيء أو رد المقلوع عليه وضمنه قيمة حصته نابتا له حق القرار ولو البذر من الدافع خير المزارع إن شاء رضي بنصف المقلوع أو رده عليه ورجع بأجر مثل عمله عند البلخي وبقيمته عند أبي جعفر اه ومثله في الذخيرة وتأمله مع ما قدمناه عن الولوالجية قوله ( ليس بشرط هنا ) أي في المساقاة إن علمت المدة كما يفيده التعليل لا مطلقا بدليل ما يأتي قوله ( للعلم بوقته عادة ) لأن الثمرة لإدراكها وقت معلوم قلما يتفاوت بخلاف الزرع لأنه إن قدم في إبقاء البذر يتقدم حصاده وإن أخر يتأخر لأنه قد يرزع خريفا وصيفا وربيعا إتقاني فإذا كان لابتداء الزرع وقت معلوم عرفا جاز أيضا وتقدم أن عليه الفتوى فلا فرق قوله ( وحينئذ ) أي حين إذ لم يشترط بيان المدة ولم يبيناها قال القهستاني وأول المدة وقت العمل في الثمر المعلوم وآخرها وقت إدراكه المعلوم اه فرع تجوز إضافة المزارعة والمعاملة إلى وقت في المستقبل بزازية قوله ( في أول السنة ) عبارة ابن ملك في تلك السنة لأنه متيقن وما بعده مشكوك اه وهي أولى ط قوله ( وفي الرطبة ) بالفتح بوزن كلبه القصب ما دام رطبا والجمع رطاب بوزن كلاب وقيل جميع البقول ط عن الحووي ويأتي ما فيه قوله ( على إدراك بذرها ) يعني إذا دفعها مساقاة لا يشترط بيان المدة فيمتد إلى إدراك بذرها لأنه كإدراك الثمر في الشجر ابن كمال وهذا إذا انتهى جذاذها كما قيد به في العناية وسيذكره المصنف وإلا كان المقصود الرطبة ويقع على أول جزة كما يأتي قوله ( إن الرغبة فيه وحده ) كذا قيد به في العناية أيضا قال لأنه يصير في معنى الثمر للشجر وإدراكه له وقت معلوم وهو يحصل بعمل العامل فصح اشتراط المناصفة فيه والرطبة لصاحبها ولو ذكر هذا القيد عند كلام المصنف الآتي لكان أخصر وأظهر قوله ( فإن لم يخرج إلخ ) مرتبط بالمتن وقد نقله المصنف عن الخانية وهذا إذا لم يسم مدة وإذا سمى مدة فسيأتي بيانه ط قوله ( لعدم التيقن إلخ ) بل هو متوهم في كل مزارعة ومساقاة بأن يصطلم الزرع أو الثمر آفة سماوية درر قوله ( فعلى الشرط ) هذا إذا كان الخارج يرغب فيه وإن لم يرغب في مثله في المعاملة لا يجوز

حصہ V06/P286–V06/P287

شرنبلالية عن البزازية لأن ما ما لا يرغب فيه وجوده وعدمه سواء خلاصة قلت وأفتى في الحامدية بأن لو برز البعض دون البعض في المدة فله أخذ ما برز بعمله فيها دون البارز بعدها قوله ( وإلا فسدت ) أي وإلا يخرج في الوقت المسمى بل تأخر فللعامل أجر المثل لفساد العقد لأنه تبين الخطأ في المدة المسماة فصار كما إذا علم ذلك في الابتداء بخلاف ما إذا لم يخرج أصلا أن الذهاب بآفة فلا يتبين فساد المدة فبقي العقد صحيحا ولا شيء لكل واحد منهما على صاحبه هداية قوله ( ليدوم عمل إلخ ) عبارة صدر الشريعة ليعمل إلى إدراك الثمر واعترضها المصنف تبعا لليعقوبية وغيرها بأن مفادها أن الأجر بمقابلة العمل اللاحق إلى النضج وليس كذلك لأنه لما تبين فساد العقد بعدم الخروج لزم أجر العمل السابق وأجابوا بأن يمكن أن يقال معنى قوله ليعمل ليدوم عمله والإدراك بمعنى الخروج لأنه ما لم يخرج لا يستحق الأجر أصلا لجواز أن لا يخرج أصلا لآفة سماوية اه وأجاب ابن الكمال بأن المعنى أجر مثل العامل المستأجر ليعمل إلى إذراك الثمر لا أجر مثل العامل المستأجر إلى زمان ظهور فساد العقد فإن أجر المثل يتفاوت بقلة المدة وكثرتها فافهم فإنه دقيق اه تأمل قوله ( لم تبلغ الثمرة ) أي لم تبلغ الغراس الثمرة كذا في شروح الهداية فالثمرة بالنصب مفعول تبلغ وفاعله ضمير الغراس والمعنى أنها لم تبلغ زمنا تصلح فيه للإثمار لا أنها لم تثمر بالفعل لأنها لو كانت صالحة للإثمار لكنها وقت الدفع لم تكن مثمرة يصح بلا بيان المدة ويقع على أول ثمرة تخرج كما مر ولهذا عبر هناك بالشجر وهنا عبر الغراس فتفطن لهذه الدقيقة قوله ( تفسد ) لأن الغراس يتفاوت بقوة الأرض وضعفها تفاوتا فاحشا فلايمكن صرفه إلى أول ثمرة تخرج منه زيلعي قوله ( وكذا لو دفع أصول رطبة إلخ ) أي تفسد وقوله بخلاف الرطبة إلخ يوهم أن الفرق بينهما من حيث إن المدفوع في الأولى أصول الرطبة وفي الثانية الرطبة نفسها وليس كذلك بل الفرق أنه إذا لم يعلم أول جزة منها متى تكون تفسد وإن علم تجوز قال في غاية البيان ولو دفع أصول رطبة يقوم عليها حتى تذهب أصولها ينقطع نبتها وما خرج نصفان فهو فاسد وكذلك النخل والشجر لأنه ليس لذلك وقت معلوم فكانت المدة مجهولة أما إذا دفع النخيل أو أصول الرطبة معاملة ولم يقل حتى تذهب أصولها إلخ يجوز وإن لم يبين المدة إذا كان للرطبة جزة معلومة فيقع على أول جزة وفي النخيل على أول ثمرة تخرج وإذا لم يكن للرطبة جزة معلومة فلا يجوز بلا بيان المدة قوله ( على أول جز ) بفتح الجيم وتشديد الزاي أي مجزوز بمعنى مقطوع قوله ( جاز ) أي إن كان البذر يرغب فيه كما مر في المساقاة على الحور والصفصاف تنبيه قدمنا صحة المعاملة في نحو الحور والصفصاف مما لا ثمرة له والظاهر أن حكمه كالرطبة فيصح وإن لم يسم المدة ويقع على أول جزة وكذا إذا دفع له أصوله وسمي مدة تأمل قوله ( المراد منها جميع البقول ) كذا قاله ابن الكمال والضمير للرطاب وفي الجوهرة الرطاب جمع رطبة كالقصعة والقصاع والبقول غير الرطاب فالبقول مثل الكرات والسلق ونحو ذلك والرطاب كالقثاء والبطيخ والرمان والعنب والسفرجل والباذنجان وأشباه ذلك ه تأمل قوله ( له فيه إلخ ) ليس المراد بالتقييد الاحتراز عن شجر ثمرة له لما علمت بل عما فيه ثمرة مدركة بقرينة ما بعد قوله ( يعني تزيد بالعمل ) أقول أراد بالعمل ما يشمل الحفظ لما في الولوالجية وغيرها دفع كرما معاملة لا يحتاج لما سوى الحفظ إن بحال لو لم يحفظ يذهب ثمره قبل الإدراك جاز ويكون الحفظ زيادة في الثمار وإن بحال لا يحتاج للحفظ لا يجوز ولا نصيب للعامل من ذلك اه

حصہ V06/P287–V06/P289

قوله ( وإن مدركه إلخ ) قال الكرخي في مختصره دفع إليه نخلا فيه طلع معاملة بالنصف جاز وكذا لو دفعه وقد صار بسرا أخضر أو أحمر إلا أنه لم يتناه عظمه فإن دفعه انتهى عظمه ولا يزيد قليلا ولا كثيرا إلا أنه لم يرطب فسد فإن أقام عليه وحفظه حتى صار ثمرا فهو لصاحب النخل وللعامل أجر مثله وكذلك العنف وجميع الفاكهة في الأشجار وكذلك الزرع ما لم يبلغ الاستحصاد وإذا استحصد لم يجز دفعه لمن يقوم عليه ببعضه والجواب فيه كالأول إتقاني قوله ( بيضاء ) أي لا نبات فيها قوله ( مدة معلومة ) وبدونها بالأولى قوله ( وتكون الأرض والشجر بينهما ) قيد به إذا لو شرط أن يكون هذا الشجر بينهما فقط صح مطلب يشترط في المناصبة بيان المدة قال في الخانية دفع إليه أرضا مدة معلومة على أن يغرس فيها غراسا على أن ما تحصل من الأغراس والثمار يكون بينهما جاز اه ومثله في كثير من الكتب وتصريحهم بضرب المدة صريح في فسادها بعدمه ووجهه أنه ليس لإدراكها مدة معلومة كما قالوا فيما لو دفع غراسا لم تبلغ الثمرة على أن يصلحها خيرية من الوقف والمساقاة ومثله في الحامدية و المرادية وهكذا حققه الرملي في الحاشية وهذه تسمى مناصبة ويفعلونها في زماننا بلا بيان مدة وقد علمت فسادها قال الرملي وإذا فسدت لعدم المدة ينبغي أن يكون الثمر والغرس لرب الأرض وللآخر قيمة الغرس وأجرة المثل كما لو فسدت باشتراط بعض الأرض لتساويهما في العلة وهي واقعة الفتوى اه أقول وفي الذخيرة وإذا انقضت المدة يخير رب الأرض إن شاء غرم نصف قيمة الشجرة ويملكها وإن شاء قلعها اه وبيان ذلك فيها في الفصل الخامس فراجعها هذا وفي التاترخانية و الذخيرة دفع إلى ابن له أرضا ليغرس فيها أغراسا على أن الخارج بينهما نصفان ولم يؤقت له وقتا فغرس فيها ثم مات الدافع عنه وعن ورثة سواه فأراد الورثة أن يكلفوه قلع الأشجار كلها ليقسموا الأرض فإن كانت الأرض تحتمل القسمة قسمت وما وقع في نصيب غيره كلف قلعه وتسوية الأرض ما لم يصطلحوا وإن لم تحتمل يؤمر الغارس بقلع الكل ما لم يصطلحوا اه فهذا كالصريح في أن المناصبة تفسد بلا بيان المدة كما فهمه الرملي من تقييدهم بالمدة إذ لو صحت لكان الغراس مناصفة كما شرطا لكنه يفيد أنه حيث فسدت فالغراس للغارس لا للدافع وهو خلاف ما بحثه الرملي فليتأمل ويمكن ادعاء الفرق بين هذا وبين ما إذا فسدت باشتراط نصف الأرض ويظهر ذلك مما عللوا به الفساد فإنهم عللوا له بثلاثة أوجه منها كما في النهاية أنه جعل نصف الأرض عوضا عن جميع الغراس ونصف الخارج عوضا لعمله فصار العامل مشتريا نصف الأرض بالغراس المجهول فيفسد العقد فإذا زرعه في الأرض بأمر صاحبها فكأن صاحبها فعل ذلك بنفسه فيصير قابضا ومستهلكا بالعلوق فيجب عليه قيمته وأجر المثل اه ولا يتأتى ذلك في مسألتنا بل هو في معنى استئجار الأرض بنصف الخارج وإذا فسد العقد لعدم المدة يبقى الغراس للغارس ونظيره ما مر في المزارعة أنها إذا فسدت فالخارج لرب البذر ولا يخفى أن الغرس كالبذر وينبغي لزوم أجر مثل الأرض كما في المزارعة هذا ما ظهر لي والله تعالى أعلم قوله ( لاشتراط الشركة إلخ ) هذا ثاني الأوجه التي عللوا بها الفساد وعليه اقتصر في الهداية وقال إنه أصحها قال في العناية لأنه نظير من استأجر صباغا ليصبغ ثوبه بصبغ نفسه على أن يكون نصف المصبوغ للصباغ فإن الغراس آلة تجعل الأرض بها بستانا كالصبغ للثوب فإذا فسدت الإجارة بقيت الآلة متصلة بملك صاحب الأرض وهي متقومة فيلزمه قيمتها كما يجب على صاحب الثوب قيمة ما زاد الصبغ في ثوبه وأجر عمله اه قوله ( فيما هو موجود قبل الشركة ) وهو الأرض قوله ( فكان كقفيز الطحان ) إذ هو استئجار ببعض ما يخرج من عمله وهو نصف البستان هداية

حصہ V06/P289–V06/P290

هذا وأما وجه صحة المناصبة فقال في الذخيرة لأنهما شرطا الشركة في جميع ما يخرج بعمل العامل وهذا جائز في المزارعة فكذا في المعاملة اه ومقتضى هذا أن كونها في معنى قفيز الطحان لا يضر إذ هو جار في معظم مسائل المزارعة والمعاملة ولهذا قال الإمام بفسادهما وترك صاحباه القياس استدلالا بأنه عليه الصلاة والسلام عامل أهل خيبر على نصف ما يخرج من ثمر أو زرع وهذا يفيد ترجيح الوجه الذي قدمناه عن النهاية فليتأمل قوله ( يوم الغرس ) كذا أفاده الرملي وقال لأن الضمان في مثله من وقت الاستهلاك فتعتبر قيمته من وقته لا من وقت صيرورته شجرا مثمرا ولا من وقت المخاصمة فاعلم ذلك فإن المحل قد يشتبه اه قوله ( وحيلة الجواز إلخ ) هذه الحيلة وإن أفادت صحة الاشتراك في الأض والغراس لكنها تضر صاحب الأرض لأن استئجار الشريك على العمل في المشترك لا يصح ولا يستحق أجرا إن عمل فقد يمتنع عن العمل ويأخذ نصف الأرض بالثمن اليسير اللهم إلا أن يحمل على أنهما أفرزا الغراس وغرس كل نصف في جانب فتصح الإجارة أيضا فتأمل قوله ( إلا بعد ذهاب لحمها ) أي وبعد ذهابه لا قيمة للنواة فكانت كالمسألة الأولى ط قال في المنح عن الخانية بخلاف الصيد إذا فرخت في أرض إنسان أو باضت لأن الصيد ليس من جنس الأرض ولا متصل بها قوله ( فإن مات العامل إلخ ) أشار إلى أن العقد وإن بطل لكنه يبقى حكما أي استحسانا كما في شرحه على الملتقى وغيره دفعا للضرر فاندفع ما في الشرنبلالية من دعوى التنافي تأمل قوله ( وإن أرادوا القلع ) التعبير به يناسب المزارعة لا المساقاة اه ح قلت والأحسن القطع لأنه أشمل تأمل قوله ( لم يجبروا على العمل ) أي بل يخير الآخر بين أن يقسم البسر على الشرط وبين أن يعطيهم قيمة نصيبهم من البسر وبين أن ينفق على البسر حتى يبلغ فيرجع بذلك في حصتهم من الثمر كما في الهداية قوله ( يقوم العامل إلخ ) ولو التزم الضرر تتخير ورثة الآخر كما مر ونظيره في المزارعة كما في الهداية أيضا واستشكل الزيلعي الرجوع على العامل أو ورثته في حصته من الثمر فقط وكان ينبغي الرجوع بجميع النفقة لأن العامل إنما يستحق بالعمل وكان العلم كله عليه ولهذا إذا اختار المضي أو لم يمت صاحبه كان العمل كله عليه فلو كان الرجوع بحصته فقط يؤدي إلى أن العمل يجب عليهما حتى تستحق المؤنة بحصته فقط وهذا خلف لأنه يؤدي إلى استحقاق العامل بلا عمل في بعض المدة وكذا هذا الإشكال وارد في المزارعة أيضا اه وأجاب في السعدية بأن المعنى أن الرجوع في حصة العامل بجميع النفقة لا بحصته كما فهمه هذا الفاضل اه وهذا الجواب موافق لما قدمناه في المزارعة على التاترخانية من أنه يرجع بجميع النفقة مقدارا بالحصة ولقول الهداية هناك يرجع بما ينفقه في حصته ولم يقل بنفسه ولا بحصته ومعنى كونه مقدرا بالحصة أنه يرجع بما أنفق في حصة العامل إن كان قدرها أو دونها لا بالزائد عليها كما نقل عن المقدسي قال الحموي نعم يرد هذا أي إشكال الزيلعي على ما في الكافية و الغاية و المبسوط من أنه يرجع بنصف ما أنفقه هذا واعلم أن الرجوع بجميع النفقة هو الموافق لما قرره في المزارعة وتقدم متنا من أنه لو مات رب الأرض والزرع بقل فالعمل على العمال لبقاء العقد ولو انقضت المدة فعليهما بالحصص وعن هذا صرح في الذخيرة بأن ورثة رب الأرض إذا أنفقوا بأمر القاضي رجعوا بجميع النفقة مقدارا بالحصة وفي انتهاء المدة يرجع رب الأرض على الزارع بالنصف مقدارا بالحصة والفرق بقاء العقد في الأول وكون العمل على العامل فقط بخلاف الثاني وتمامه مر في المزارعة وهذا كله وإن كان في المزارعة لكن المساقاة مثلها كما قدمناه آنفا عن الهداية ويأتي ولم يفرقوا هنا بينهما إلا من وجه واحد يأتي قريبا

حصہ V06/P290–V06/P291

ثم اعلم أن ظاهر التقييد بأمر القاضي أنه لا رجوع بدونه فتنبه قوله ( وإن ماتا إلخ ) قال في الهداية فإن أبى ورثة العامل أن يقوموا عليه كان الخيار في ذلك لورثة رب الأرض على ما وصفنا قوله ( بل انقضت مدتها ) أي والثمر نىء فهذا الأول سواء هداية قوله ( إن شاء عمل ) أي كالمزارعة لكن هنا لا يجب على العامل أجر حصته إلى أن يدرك لأن الشجر لا يجوز استئجاره بخلاف المزارعة حيث يجب عليه أجر مثل الأرض وكذا العمل كله على العامل وفي المزارعة عليهما زيلعي وإن أبى عن العمل خير الآخر بين خيارات ثلاثة كما بينا إتقاني فرع قام العامل على الكرم أياما ثم ترك فلما أدرك الثمر جاء يطلب الحصة إن ترك في وقت صار للثمرة قيمة له الطلب وإن قبله فلا بزازية قوله ( وتفسخ بالعذر ) وهل يحتاج إلى قضاء القاضي فيه روايتان ذكرناهما في المزارعة إتقاني وهل سفر العامل عذر فيه روايتان قال في البزازية والصحيح أنه يوفق بينهما فهو عذر إذا شرط عليه عمل نفسه وغير عذر إذا أطلق وكذا التفصيل في مرض العامل اه قوله ( وسعفه ) بالتحريك جمع سعفة غصن النخل صحاح ونقله ابن الكمال عن المغرب وكتب في الهامش أن ما في زكاة العناية من أنه ورق الجريد الذي يتخذ منه المرواح ليس بذاك اه لكن ذكر القهستاني أنه عليهما يطلق قوله ( منه ) أي من العامل متعلق بقوله يخاف قوله ( ولو شرط على العامل فسدت اتفاقا ) عبارة الهداية ولو شرط الجذاذ على العامل فسدت اتفاقا لأنه لا عرف فيه اه وقدم الشارح آخر المزارعة عن الخلاصة أنه يضمن العنب بترك الحفظ للعرف فتنبه قوله ( والأصل إلخ ) لم يفد شيئا زائدا على ما قبله فإن ما قبله أصل لذكره على وجه العموم تأمل وذكر في التاترخانية عن الينابيع أن اشتراط ما لا تبقى منفعته بعد المدة على المساقي كلتلقيح والتأبير والسقي جائز وما تبقى منفعته بعدها كإلقاء السرقين ونصب العرائش وغرس الأشجار ونحو ذلك مفسد قوله ( كما بعد القسمة ) أي كالعمل الذي بعد قسمة الخارج قال في العناية كالحمل إلى البيت والطحن وأشباههما وهما ليسا من أعمالها فيكونان عليهما لكن فيما هو قبل القسمة على الاشتراك وفيما هو بعدها على كل واحد منهما في نصيبه خاصة لتميز ملك كل واحد منهما عن ملك الآخر قوله ( ثم زاد أحدهما إلخ ) ذكر في الهندية أصلا حسنا فقال الأصل ما مر مرارا أن كل موضع احتمل إنشاء العقد احتمل الزيادة وإلا فلا والحط جائز في الموضعين فإذا دفع نخلا بالنصف معاملة فخرج الثمر فإن لم يتناه عظمه جازت الزيادة منهما أيهما كان ولو تناهى عظم البسر جازت الزيادة من العامل لرب الأرض ولا تجوز الزيادة من رب الأرض للعامل شيئا اه فإن حمل ما ذكر هنا على ما إذا تناهى العظم حصل التوفيق أما قبل التناهي فهو بمنزلة إنشاء العقد وإنشاؤه حينئذ من الطرفين جائز كما يشير إليه أصل الهندية فتدبر اه ط قلت وذكر نحو هذا الأصل في التاترخانية وذكر أن المزارعة والمعاملة سواء قوله ( دفع الشجر لشريكه مساقاة لم يجز ) أي إذا شرط له أكثر من قدر نصيبه قال في التاترخانية وإذا فسدت فالخارج بينهما نصفان على قدر نصيبهما في النخيل ولو اشتراطا أن يكون الخارج بينهما نصفين جاز اه وفساد مساقاة الشريك مذكور في المنح وغيرها وبه أفتى في الخيرية و الحامدية فما يفعل في زماننا فاسد فتنبه وقيد بالمساقاة لأن المزارعة بين الشريكين في أرض وبذر منهما تصح في أصح الروايتين والفرق كما في الذخيرة أن معنى الإجارة في المعاملة راجح على معنى الشركة وفي المزارعة بالعكس فرع لو ساق أحد الشريكين على نصيبه أجنبيا بلا إذن الآخر هل يصح فعند الشافعية نعم

حصہ V06/P291–V06/P292

قال الرملي والظاهر أن مذهبنا كذلك لأن المساقاة إجارة وهي تجوز في المشاع عندهما والمعول عليه في المساقاة والمزارعة مذهبهما فتجوز المساقاة في المشاع ولم أر من صرح به ثم رأيت المؤلف أجاب بأنها تصح عندهما كما تفقهت ولله تعالى الحمد والمنة اه أقول فيه بحث لأن معنى الإجارة وإن كان راجحا في المساقاة كا قدمناه آنفا لكن الإجارة فيها من جانب العامل لا الشجر لأن استئجار الشجر لا يجوز كما مر فالعامل في الحقيقة أجير لرب الشجر بجزء من الخارج ولا شيوع في العامل بل الشيوع في الأجرة فلم يوجد هنا إجارة المشاع التي فيها الخلاف فتدبر على أنه ذكر في التاترخانية في الفصل الخامس ما نصه إذا دفع النخيل معاملة إلى رجلين يجوز عند أبي يوسف ولا يجوز عند أبي حنيفة وزفر ولو دفع نصف النخيل معاملة لا يجوز اه فإن كان المراد أن النخيل كله للدافع كما هو المتبادر فعدم الجواز فيه يدل على عدم الجواز في المشترك بالأولى بل يفيد عدم الجواز ولو بإذن الشريك كما لا يخفى على المتأمل وإن كان المراد أن النخيل مشترك ودفع أحدهما لأجنبي فالأمر أظهر فتعين ما قلناه وثبت أن مساقاة الشريك لأجنبي ولو بإذن الشريك الآخر لا تصح كمساقاة أحد الشريكين للآخر هذا ما ظهر لفهمي القاصر والله أعلم قوله ( لأنه شريك إلخ ) هذا يوضح لك ما أردناه على الحيلة التي نقلها عن صدر الشريعة قوله ( فيقع العمل لنفسه ) أي أصالة ولغيره تبعا ط قوله ( وما للمساقي إلخ ) فلو ساقى بلا إذن فالخارج للمالك كما أفتى به في الحامدية قال في الذخيرة دفع إليه معاملة ولم يقل له اعمل برأيك فدفع إلى آخر فالخارج لمالك النخيل وللعامل أجر مثله على العامل الأول بالغا ما بلغ ولا أجر للأول لأنه لا يملك الدفع إذ هو إيجاب الشركة في مال الغير وعمل الثاني غير مضاف إليه لأن العقد الأول لم يتناوله ولو هلك الثمر في يد العامل الثاني بلا عمله وهو على رؤوس النخيل لا يضمن وإن من عمل الأجير في أمر يخالف فيه أمر الأول يضمن لصاحب النخيل العامل الثاني لا الأول وإن هلك من عمله في أمر لم يخالف أمر الأول فلرب النخيل أن يضمن أيا شاء وللأخير إن ضمنه الرجوع على الأول اه ومثله في التاترخانية و البزازية وبه أفتى العلامة قاسم ونقله عن عدة كتب فتنبه لذلك فإنه خفي على كثيرين بقي أنه لم يبين حكم المزارع وذكر في الذخيرة وغيرها أنه على وجهين الأول أن يكون البذر من رب الأرض فليس للمزارع دفعها مزارعة إلا بإذن ولو دلالة لأن فيه اشتراك غيره في مال رب الأرض بلا رضاه والثاني أن يكون من المزارع فله الدفع ولو بلا إذن لأنه يشرك غيره في ماله وتفاصيل المسألة طويلة فلتراجع قوله ( وأي شياه إلخ ) هي الشاة التي ندت خارج المصر ولا يقدر على أخذها يكفي فيها الجرح في أي مكان مع التسمية كالصيد والمراد بالكفر الستر سمي الزارع كافرا لأنه يستر الحب فكل مزارع ومساق إذا بذر يكفر أي يستر شرنبلالي وفي كون المساقي يستر نظر فتدبر والله تعالى أعلم كتاب الذبائح قوله ( مناسبتها للمزارعة إلخ ) كذا في شروح الهداية قال في الحواشي السعدية كان ينبغي أن تبين المناسبة بين الذبائح والمساقاة لذكرها بعد المساقاة ويقول في كل منهما إصلاح مالا ينتفع به بالأكل في الحال للانتفاع في المآل اه أقول قد يجاب بأنه لما كانت المساقاة متحدة مع المزارعة شروطا وحكما وخلافا كما مر وذكرا في كثير من الكتب في ترجمة واحدة ونقل القهستاني عن النتف أن المساقاة من المزارعة تسامحوا في ذلك قوله ( إتلافا في الحال ) لأن فيهما إلقاء البذر في الأرض واستهلاكه فيه وإزهاق روح الحيوان وتخريب بنيته لكن هذا الإتلاف في الحقيقة إصلاح فلا ينافي ما مر فتدبر قوله ( الذبيحة اسم ما يذبح ) فالإطلاق باعتبار ما يؤول

حصہ V06/P292–V06/P294

قوله ( كالذبح بالكسر ) فهما بمعنى واحد ومنه قوله تعالى وفديناه بذبح عظيم قوله ( وأما بالفتح ) في بعض النسخ وأما الفتح والمراد المفتوح قوله ( فقطع الأوداج ) فيه تغليب كما يأتي قوله ( من شأنه الذبح ) أي شرعا لأن السمك والجراد يمكن ذبحهما ط أي إن كان لهما أوداج وإلا فلا يمكن فيهما أصلا تأمل قوله ( ودخل ) أي فيما يحرم المتردية والنطيحة وكذا المريضة والتي بقر الذئب بطنها على ما يأتي بيانه قوله ( وكل ما لم يذك ) هذا الدخول اقتضى خروج المتن عن كونه قيدا في التعريف اه ح قوله ( ذكاء شرعيا ) المعروف الذكاة بالهاء فليراجع اه ح أقول في القاموس التذكية الذبح كالذكاء والذكاة قوله ( وذكاة الضرورة ) أي في صيد غير مستأنس ونحوه مما يأتي متنا وشرحا قوله ( وطعن وإنهار دم ) كذا في المنح فالأول عطف خاص على عام والثاني مسبب عنهما قال ط ولو اقتصر على الجرح كما اقتصر غيره لكان أولى قوله ( بين الحلق واللبة ) الحلق في الأصل الحلقوم كما في القاموس أي من العقدة إلى مبدأ الصدر وكلام التحفة و الكافي وغيرهما يدل على أن الحلق يستعمل في العنق بعلاقة الجزئية فالمعنى بين مبدأ الحلق أي أصل العنق كما في القهستاني فكلام المصنف محتمل للروايتين والآتيتين قوله ( بالفتح ) أي والتشديد قوله ( وعروقه ) أي الحلق لا الذبح قهستاني قوله ( الحلقوم ) هو الحلق زيد فيه الواو والميم كما في المقاييس قهستاني قوله ( وسطه أو أعلاه أو أسفله ) العبارة للإمام محمد في الجامع الصغير لكنها بالواو وأتى الشارح بأو إشارة إلى أن الواو فيها بمعنى أو إذ ليس الشرط وقوع الذبح في الأعلى والأوسط والأسفل بل في واحد منها فافهم قال في الهداية وفي الجامع الصغير لا بأس بالذبح في الحلق كله وسطه وأعلاه وأسفله والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام الذكاة ما بين اللبة واللحيين ولأنه مجمع العروق يحصل بالفعل فيه إنهار الدم على أبلغ الوجوه فكان حكم لكل سواء اه وعبارة المبسوط الذبح ما بين اللبة واللحيين كالحديث قال في النهاية وبينهما اختلاف من حيث الظاهر لأن رواية المبسوط تقتضي الحل فيما إذا وقع الذبح قبل العقدة لأنه اللبة واللحيين ورواية الجامع تقتضي عدمه لأنه إذا وقع قبلها لم يكن الحلق محل الذبح فكانت رواية الجامع مقيدة لإطلاق رواية المبسوط وقد صرح في الذخيرة بأن الذبح إذا وقع أعلى من الحلقوم لا يحل لأن الذبح هو الحلقوم لكن رواية الإمام الرستغفني تخالف هذه حيث قال هذا قول العام وليس بمعتبر فتحل سواء بقيت العقدة مما يلي الرأس أو الصدر لأن المعتبر عندنا قطع أكثر الأوداج وقد وجد وكان شيخي يفتي بهذه الرواية ويقول الرستغفني إمام معتمد في القول والعمل ولو أخذنا يوم القيامة للعمل بروايته نأخذه كما أخذنا اه ما في النهاية ملخصا وذكر في العناية أن الحديث دليل ظاهر لهذه الرواية ورواية المبسوط تساعدها وما في الذخيرة مخالف لظاهر الحديث اه أقول بل رواية الجامع تساعد رواية الرستغفني أيضا ولا تخالف رواية المبسوط بناء على ما مر عن القهستاني من إطلاق الحلق على العنق وقد شنع الإتقاني في غاية البيان على من خالف تلك الرواية غاية التشنيع وقال ألا ترى قول محمد في الجامع أو أعلاه كلام رسوله بل الذكاة بين اللبة واللحيين بالحديث وقد حصلت لا سيما على قول الإمام من الاكتفاء بثلاث من الأربع أيا كانت ويجوز ترك الحلقوم أصلا فبالأولى إذا قطع من أعلا وبقيت العقدة أسفل اه

حصہ V06/P294–V06/P295

ومثله في المنح عن البزازية وبه جزم صاحب الدرر و الملتقى والعيني وغيرهم لكن جزم في النقاية و المواهب و الإصلاح بأنه لا بد أن تكون العقدة مما يلي الرأس وإليه مال الزيلعي وقال ما قاله الرستغفني مشكل فإنه لم يوجد فيه قطع الحلقوم ولا المريء وأصحابنا وإن اشترطوا قطع الأكثر فلا بد من قطع أحدهما عند الكل وإذا لم يبق شيء من العقدة مما يلي الرأس لم يحصل قطع واحد منهما فلا يؤكل بالإجماع إلخ ورده محشيه الشلبي والحموي وقال المقدسي قوله لم يحصل قطع واحد منهما ممنوع بل خلاف الواقع لأن المراد بقطعهما فصلهما عن الرأس أو عن الاتصال باللبة اه وقال الرملي لا يلزم منه عدم قطع المريء إذ يمكن أن يقطع الحرقد كزبرج وهو أصل اللسان وينزل على المريء فيقطعه فيحصل قطع الثلاثة اه أقول والتحرير للمقام أن يقال إن كان بالذبح فوق العقدة حصل قطع ثلاثة من العروق فالحق ما قاله شراح الهداية تبعا للرسغفني وإلا فالحق خلافه إذ لم يوجد شرط الحل باتفاق أهل المذهب ويظهر ذلك بالمشاهدة أو سؤال أهل الخبرة فاغتنم هذا المقال ودع عنك الجدال قوله ( على الصحيح ) لأنه المذكور في أكثر كتب اللغة والطب وفي الهداية أنه مجرى العلف والماء والمريء مجرى النفس قال صدر الشريعة وهو سهو لكن نقل مثله ابن الكمال عن الكشاف في تفسير سورة الأحزاب والقهستاني عن المبسوطين وقال في الطلبة الحلقوم مجرى الطعام والمريء مجرى الشراب وفي العيني أنه مجراهما قوله ( والمريء ) بالهمزة قال في القاموس كأمير قوله ( والودجان ) تثنية ودج بفتحتين عرقان عظيمان في جانبي قدام العنق بينهما الحلقوم والمريء قهستاني قوله ( إذ للأكثر حكم الكل ) ولقوله عليه الصلاة والسلام أفر الأوداج بما شئت وهو اسم جمع وأقله الثلاث قال في العناية والفري القطع للإصلاح والإفراء للإفساد فكسر الهمزة أنسب قوله ( وهل يكفي قطع أكثر كل منها ) أي من الأربعة وهذا قول محمد والأول قول الإمام وعند أبي يوسف يشترط قطع الأولين وأحد الودجين وكان قوله قول الإمام وعن أبي يوسف رواية ثالثة وهي اشتراط قطع الحلقوم مع آخرين ذكره الإتقاني وغيره قوله ( وصحح البزازي إلخ ) عبارته أصح الأجوبة في الأكثر عنه إذا قطع الحلقوم والمريء والأكثر من كل ودجين يؤكل وما لا فلا اه ويظهر من كلام غيره أن الضمير في عنه راجع للإمام محمد فتأمل قوله ( وسيجيء ) أي قبيل قوله ذبح شاة وفي المنح عن الجوهرة و الينابيع إذا مرضت الشاة ولم يبق فيها من الحياة إلا مقدار ما يعيش المذبوح فعندهما لا تحل بالذكاة والمختار أن كل شيء ذبح وهي حي أكل وعليه الفتوى لقوله تعالى إلا ما ذكيتم المائدة 3 من غير تفصيل قوله ( بكل ) متعلق بقطع قوله ( أراد بالأوداج إلخ ) يشير إلى أنه ليس المراد خصوص الودجين والجمع لما فوق الواحد بل المراد الأربعة تغليبا أي بكل آلة تقطعها ولا يخفى أن وصف الآلة بذلك لا يفيد اشتراط قطع الأربعة للحل حتى ينافي ما مر فافهم قوله ( ولو بنار ) قال في الدر المنتقى وهل تحل بالنار على المذبح قولان الأشبه لا كما في القهستاني عن الزاهدي قلت لكن صرحوا في الجنايات بأن النار عمد وبها تحل الذبيحة لكن في المنح عن الكفاية إن سال بها الدم تحل وإن تجمد لا اه فليحفظ وليكن التوفيق اه قوله ( أو بليطة ) بكسر اللام وسكون الياء آخر الحروف هي قشر القصب اللازق والجمع ليط اه ط عن الحموي قوله ( أو مروة ) صححها بعض شراح الوقاية بكسر الميم ولم نجده في المعتبرات من اللغات وقد أوردها صاحب الدستور في الميم المفتوحة كذا قاله أخي زاده منح قوله ( مع الكراهة ) أي كراهة الذبح بها وأما أكل الذبيح بها لا بأس به كما في العناية و الاختيار شرنبلالية قوله ( بشفرة ) بفتح الشين ح عن جامع اللغة

حصہ V06/P295–V06/P296

وفي القاموس أنها السكين العظيم وما عرض من الحديد وححد وجمعه شفار قوله ( وندب إلخ ) للأمر به في الحديث لأنها تعرف ما يراد بها كما جاء في الخبر أبهمت البهائم إلا عن أربعة خالقها ورازقها وحتفها وسفادها شرنبلالية عن المبسوط قوله ( إن بقيت حية إلخ ) قال افقيه أبو بكر الأعمش وهذا إنما يستقيم أن لو كانت تعيش قبل قطع العروق بأكثر مما يعيش المذبوح حتى تحل بقطع العروق ليكون الموت مضافا إليه وإلا فلا تحل لأنه يحصل الموت مضافا إلى الفعل السابق إتقاني لكن رأيت بهامشه قال الحاكم الشهيد هذا التفصيل يصح فيما إذا قطعه بدفعتين فلو بدفعة فلا حاجة إليه كما قلنا في الديات لو شجه موضحتين بضربة ففيه أرش وبضربتين أرشان اه أقول وهو الذي يظهر لمن تدبر ولذا لميذكر جمهور الشراح هذا التفصيل قوله ( والنخع ) بالنون والخاء المعجمة والعين المهملة قوله ( بلوغ السكين النخاع ) المناسب إبلاغ السكين اه ح وقيل النخع أن يمد رأسه حتى يظهر مذبحه وقيل أن يكسر عنقه قبل أن يسكن عن الاضطراب فإن الكل مكروه لما فيه من تعذيب حيوان بلا فائدة هداية وذكر الزمخشري أن الأخير هو البخع بالباء دون النون وصوبه المطرزي وغيره إلا أن الكواشي رده بأن البخاع بالباء لم يوجد في اللغة وقال ابن الأثير طالما بحثت عنه في كتب اللغة والطب والتشريح فلم أجده فمجرد منع الفاضل التفتازاني لذلك ليس بشيء قهستاني والنخاع بالنون قال في العناية بالفتح والكسر والضم لغة قوله ( وكره إلخ ) هذا هو الأصل الجامع في إفادة معنى الكراهة عناية قوله ( أي تسكن عن الاضطراب ) كذا فسره في الهداية قوله ( وهو تفسير باللازم ) لأنه يلزم من برودتها سكوتها بلا عكس قوله ( لمخالفته السنة ) أي المؤكدة لأنه توارثه الناس فيكره تركه بلا عذر إتقاني قوله ( إن كان صيدا ) قيد لقوله حلالا وقوله خارج الحرم واحترز به عن ذبح الشاة ونحوها فتحل من محرم وغيره ولو في الحرم قوله ( فصيد الحرم لا تحله الذكاة في الحرم مطلقا ) أي سواء كان المذكى حلالا أو محرما كما أن المحرم لا يحل الصيد بذكاته في الحل أو الحرم وتقييده بقوله في الحرم يفيد أن الحلال لو أخرج إلى الحرم وذبحه فيه يحل قال ط والظاهر خلافه اه أقول يؤيده إطلاق الإتقاني حيث قال وكذا صيد الحرم لا تحل ذبيحته أصلا لا للمحرم ولا للحلال ويؤيده أيضا قول الهداية لأن الذكاة فعل مشروع وهذا الصنيع محرم فلم يكن ذكاة قوله ( ذميا أو حربيا ) وكذا عربيا أو تغلبيا لأن الشرط قيام الملة هداية وكذا الصابئة لأنهم يقرون بعيسى عليهالسلام قهستاني وفي البدائع كتابهم الزبور ولعلهم فرق وقدم الشارح في الجزية أن السامرة تدخل في اليهود لأنهم يدينون بشريعة موسى عليه السلام ويدخل في النصارى الإفرنج والأرمن سائحاني وفي الحامدية وهل يشترط في اليهودي أن يكون إسرائيليا وفي النصراني أن لا يعتقد أن المسيح إله مقتضى إطلاق الهداية وغيرها عدمه وبه أفتى الجد في الإسرائيلي وشرط في المستصفى لحل مناكحتهم عدم اعتقاد النصراني ذلك وفي المبسوط ويجب أن لا يأكلوا ذبائح أهل الكتاب إن اعتقدوا أن المسيح إله وأن عزيا إله ولا يتزوجوا بنسائهم لكن في مبسوط شمس الأئمة وتحل ذبيحة النصارى مطلقا سواء قال ثالث ثلاثة أو لا ومقتضى الدلائل الجواز كما ذكره التمرتاشي في فتاواه والأولى أن لا يأكل ذبيحتهم ولا يتزوج منهم إلا للضرورة كما حققه الكمال ابن الهمام اه وفي المعراج أن اشتراط ما ذكر في النصارى مخالف لعامة الروايات قوله ( إلا إذا سمع منه عند الذبح ذكر المسيح ) فلو سمع منه ذكر الله تعالى لكنه عنى به المسيح قالوا يؤكل إلا إذا نص فقال باسم الله الذي هو ثالث ثلاثة هندية وأفاد أنه يؤكل إذا جاء به مذبوحا عناية كما إذا ذبح بالحضور وذكر اسم الله تعالى وحده

حصہ V06/P296–V06/P297

قوله ( ولو الذابح مجنونا ) كذا في الهداية والمراد به المعتوه كما في العناية عن النهاية لأن المجنون لا قصد له ولا نية لأن التسمية شرط بالنض وهي بالقصد وصحة القصد بما ذكرنا يعني قوله إذا كان يعقل التسمية والذبيحة ويضبط اه ويضبط اه ولذا قال في الجوهرة لا تؤكل ذبيحة الصبي الذي لا يعقل والمجنون والسكران الذي لا يقعل اه شرنبلالية لكن في التبيين لو سمى ولم تحضره النية صح اه فيفيد أنه لا حاجة إلى التأويل كذا قيل وفيه نظر لقول الزيلعي بعده لأن ظاهر حاله يدل على أنه قصد التسمية على الذبيحة اه فإن المجنون المستغرق لا قصد له فتدبر قوله ( يعقل التسمية إلخ ) زاد في الهداية ويضبط وهما قيد لكل المعطوفات السابقة واللاحقة إذا الاشتراك أصل في القيود كما تقرر قهستاني فالضمير فيه للذابح المذكور في قوله وشرط كون الذابح لا للصبي كما وهم واختلف في معناه ففي العناية قيل يعني يعقل لفظ التسمية وقيل يعقل أن حل الذبيحة بالتسمية ويقدر على الذبح ويضبط أي يعلم شرائط الذبح من فرى الأوداج والحلقوم اه ونقل أبو السعود عن مناهي الشرنبلالية أن الأول الذي ينبغي العمل به لأن التسمية شرط فيشترط حصوله لا تحصيله فلا يتوقف الحل على علم الصبي أن الذبيحة إنما تحل بالتسمية اه وهكذا ظهر لي قبل أن أراه مسطورا ويؤيده ما في الحقائق و البزازية لو ترك التسمية ذاكرا لها غير عالم بشرطيتها فهو في معنى الناسي اه قوله ( أو أقلف ) هو الذي لم يختن وكذا الأغلف وذكره احترازا عما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يكره ذبيحته إتقاني قوله ( أو أخرس ) مسلما أو كتابيا لأن عجزه عن التسمية لا يمنع صحة ذكاته كصلاته إتقاني قوله ( لا تحل ذبيحة غير كتابي ) وكذا الدروز كما صرح به الحصني من الشافعية حتى قال لا تحل القريشة المعمولة من ذبائحهم وقواعدنا توافقه إذ ليس لهم كتاب منزل ولا يؤمنون بنبي مرسل والكتابي من يؤمن بنبي ويقر بكتاب رملي أقول وفي بلاد الدروز كثير من النصارى فإذا جيء بالقريشة أو الجبن من بلادهم لا يحكم بعدم الحل ما لم يعلم أنها معمولة بأنفحة ذبيحة درزي وإلا فقد تعمل بغير أنفحة وقد يذبح الذبيحة نصراني تأمل وسيأتي عن المصنف آخر كتاب الصد أن العلم يكون الذابح أهلا للذكاة ليس بشرط ويأتي بيانه هناك إن شاء الله تعالى قوله ( وجنى ) لما في الملتقط نهى رسول الله عن ذبائح الجن أشباه والظاهر أن ذلك محلهما لم يتصور بصورة الآدمي ويذبح وإلا فتحل نظرا إلى ظاهر الصورة ويحرر اه ط قوله ( وجبري إلخ ) الظاهر أن صاحب الأشباه أخذ ن القنية ونص عبارتها بعد أن رقم لبعض المشايخ وعن أبي علي أنه تحل ذبيحة المجبرة إن كان آباؤهم مجبرة فإنهم كأهل الذمة وإن كان آباؤهم من أهل العدل لم تحل لأنهم بمنزلة المرتدين اه ومراده بأبي علي الجبائي رئيس أهل الاعتزال وبالمجبرة أهل السنة والجماعة فإنهم يسمون أهل السنة بذلك كما يفسح عنه كلام البيهقي الجشمي منهم في تفسيره والمراد بأهل العدل أنفسهم كما علم ذلك في علم الكلام فقد غير صاحب الأشباه المجبرة بالجبرية اه منح أقول وأيضا غير أهل العدل بالسني فإن المعتزلة لم يتسموا بأهل السنة بل بأهل العدل لقولهم بوجوب الصلاح والأصلح على الله تعالى وأنه تعالى لا يخلق الشر لزعمهم الفاسد أن خلاف ذلك ظلم تعالى الله عما لا يليق به علوا كبيرا لكن تغييره المجبرة بالجبرية لا ضرورة فيه لما في تعريفات السيد الشريف الجبر إسناد فعل العبد إلى الله تعالى والجبرية اثنتان متوسطة تثبت للعبد كسبا في الفعل كالأشعرية وخالصة لا تثبته كالجهمية اه

حصہ V06/P297–V06/P298

فالجبرية يطلق عليهما لكن الجبرية الخالصة يقولون إن العبد بمنزلة الجمادات وأن الله تعالى لا يعلم الشيء قبل وقوعه وأن علمه حادث لا في محل وأنه سبحانه لا يتصف بما يوصف به غيره كالعلم والقدرة وأن الجنة والنار يفنيان ووافقوا للمعتزلة في نفي الرؤية وخلق الكلام كما في المواقف والحاصل أنه إن أريد بالجبري من هو من أهل السنة والجماعة وأن ذبيحته لا تحل لو أبوه من أهل العدل كما في القنية فهذا الفرع مخرج على عقائد المعتزلة الفاسدة وعلى تكفريهم أهل السنة والجماعة لقولهم بإثبات صفات قديمة له تعالى فإن المعتزلة قالوا إن النصارى كفرت بإثبات قديمين فكيف بإثبات قدماء كثيرة ورد ذلك موضح في علم الكلام وإن كان المراد به الجهمية وأن ذبيحة الجهمي لا تحل لو أبوه سنيا لأنه مرتد فهو مبني على القول بتكفير أهل الأهواء والراجح عند أكثر الفقهاء والمتكلمين خلافه وأنهم فساق عصاة ضلال ويصلي خلفهم وعليهم ويحكم بتوارثهم مع المسلمين منا قال المحقق ابن الهمام في شرح الهداية نعم يقع في كلام أهل ا لمذاهب تكفير كثير منهم ولكن ليس من كلام الفقهاء الذين هم المجتهدون بل من غيرهم ولا عبرة بغير الفقهاء والمنقول عن المجتهدين عدم تكفيرهم اه فإذا علمت ذلك ظهر لك أن هذا الفرع إن كان مبنيا على عقائد المعتزلة فهو باطل بلا شبهة وإن كان مبنيا على عقائدنا وصاحب الأشباه قاسه على تفريع المعتزلة فإنهم فرضوه فينا وهو فرضه في أمثالهم بقرينة قوله لو سنيا فهو مبني على خلاف الراجح وما كان ينبغي ذكره ولا التعويل عليه وكيف ينبغي القول بعدم حل ذبيحته مع قولنا بحل ذبيحة اليهودي والنصارى القائلين بالتثليث وانتقاله عن مذهب أبيه السني إلى مذهب الجبرية لم يخرجه عن دين الإسلام لأنه مصدق بنبي مرسل وبكتاب منزل ولم ينتقل إلا بدليل من الكتاب العزيز وإن كان مخطئا فيه فكيف يكون أدنى حالا من النصراني المثلث بلا شبهة دليل أصلا بل هو مخالف في ذلك لرسوله وكتابه لقوله تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا الأنبياء 25 وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين البينة 5 وغير ذلك والحمد لله على التوفيق قوله ( لأنه صار كمرتد ) علة لعدم الحل قوله ( بخلاف يهودي إلخ ) مرتبط بقوله ومرتد وقوله لأنه يقر إلخ هو الفرق بينهما فإن المسلم إذا انتقل إلى أي دين كان لا يقر عليه قوله ( فيعتبر ذلك ) أي ما انتقل إليه دون ما كان عليه وهذه قاعدة كلية قوله ( لأنه أخف ) لما مر في النكاح أن الولد يتبع أخف الأبوين ضررا ولا شبهة أن من يؤمن بكتاب وإن نسخ أخف من مشرك يعبد الأوثان إذ لا شبهة له يلتجىء إليها في المحاجة بخلاف الأول فإنه كان له دين حق قبل نسخه قوله ( وتارك تسمية عمدا ) بالجر عطفا على وثني أي ولا تحل ذبيحة من تعمد ترك التسمية مسلما إلا كتابيا لنص القرآن ولانعقاد الإجماع ممن قبل الشافعي على ذلك وإنما الخلاف كان في الناسي ولذا قالوا لا يسمع فيه الاجتهاد ولو قضى القاضي بجواز بيعه لا ينفذ وقوله المسلم يذبح على اسم الله سمى أو لم يسم محمول على حالة النسيان دفعا للتعارض بينه وبين قوله عليه الصلاة والسلام حين سأله عدي بن حاتم رضي الله تعالى عنه عما إذا وجد مع كلبه كلبا آخر لا تأكل إنما سميت على كلبك ولم تسم على كلب غيرك علل الحرمة بترك التسمية وتمام المباحث في الهداية وشروحها وعلى هذا الخلاف إذا ترك التسمية عند إرسال البازي والكلب وعند الرمي هداية قوله ( خلافا للشافعي ) يوجد بعده في بعض النسخ وهو مخالف للإجماع قبله كما بسطه الزيلعي قوله ( فإن تركها ناسيا حل ) قدمنا عن الحقائق والبزازية أن في معنى الناسي من تركها جهلا بشرطيتها

حصہ V06/P298–V06/P299

واستشكل بما في البزازية وغيرها لو سمى وذبح بها واحدة ثم ذبح أخرى وظن أن الواحدة تكفي لها لا تحل أقول يمكن أن يفرق بين غير العالم بالشرطية أصلا وبين العالم بها بالجملة فيعذر الأول دون الثاني لوجود علمه بأصل الشرطية على أن الشرط في التسمية الفور كما يأتي وبذبح الأولى انقطع الفور في الثانية مع علمه بالشرطية تأمل لكن ذكر في البدائع أنه لم يجعل ظنه الإجزاء عن الثانية عذرا كالنسيان لأنه من باب الجهل بحكم الشرع وذلك ليس بعذر بخلاف النسيان كمن ظن أن الأكل لا يفطر الصائم فليتأمل قوله ( خلافا لمالك ) كذا في أكثر كتبنا إلا أن المذكور في مشاهير كتب مذهبه أنه يسمي عند الإرسال وعند الذبح فإن تركها عامدا لا يؤكل على المشهور وناسيا يؤكل غرر الأفكار قوله ( بلا عطف ) أفاد أن المراد بالوصل هنا ترك العاطف بقرينة قوله وإن عطف على خلاف اصطلاح البيانيين في الوصل والفصل قوله ( كقوله بسم الله اللهم تقبل من فلان ) أقول فلو عطف هنا ينبغي أن لا يضر لما في غاية البيان لو قال بسم الله صلى الله على محمد يحل والأولى أن لا يفعل ولو قال مع الواو يحل أكله قوله ( ومنه ) أي من الوصل بلا عطف قوله ( ولو بالجر أو النصب حرم ) نقله في غاية البيان عن الفتاوى و الروضة لأنه يكون بدلا مما قبله على اللفظ أو المحل قوله ( قيل هذا ) أي التحريم فيما لو وصل مع الجر أو النصب قال في النهاية فيما لو وصل بلا عطف إن بالرفع يحل وبالخفض لا كذا في النوازل وقال بعضهم هذا إذا كان يعرف النحو وقال بعضهم على قياس ما روي عن محمد أنه لا يرى الخطأ في النحو معتبرا في الصلاة ونحوها لا تحرم الذبيحة كذا في الذخيرة وذكر الإمام التمرتاشي أن وصله بلا واو يحل في الأوجه كلها لأنه غير مذكور على سبيل العطف فيكون مبتدئا لكن يكره لوجود الوصل صورة وإن مع الواو فإن خفضه لا يحل لأنه يصير ذابحا بهما وإن رفعه يحل لأنه كلام مبتدأ وإن نصبه اختلفوا فيه اه ومثله في الكفاية و المعراج وجزم به في البدائع بما قاله التمرتاشي قوله ( والأوجه إلخ ) عبارة الزيلعي هكذا والأوجه أن لا يعتبر الإعراب بل يحرم مطلقا بالعطف لأن كلام الناس لا يجري عليه اه قال الشيخ الشلبي في حاشيته هكذا هو في جميع ما وقفت عليه من النسخ وهو غير ظاهر لأن الكلام فيما إذا لم يكن هناك عطف والظاهر أن يقال بل لا يحرم مطلقا بدون العطف اه وأبو السعود وأيده ط بما مر آنفا عن النهاية وقدمنا أنه جزم به في البدائع قوله ( كما أفاده بقوله وإن عطف إلخ ) فإن ظاهره الحرمة مع العطف في حالة الجر وغيرها حيث أطلق ولم يقل كقول الهداية ومحمد رسول الله بكسر الدال وكون هذا مفاد كلام الزيلعي يقتضي أنه حمل كلامه على ظاهره ويؤيده أن ابن مالك قال في صورة العطف قيل ولو رفع يحل لكن الأوجه إلى آخر ما قدمناه عن الزيلعي ولم يعزه لأحد نعم عبارة الزيلعي مفروضة في صورة عدم العطف على ما هو ظاهر فيترجح ادعاء ما مر عن الشلبي والله تعالى أعلم قوله ( وإن عطف حرمت ) هو الصحيح وقال ابن سلمة لا تصير ميتة لأنها لو صارت ميتة يصير الرجل كافرا خانية قلت تمنع الملازمة بأن الكفر أمر باطني والحكم به صعب فيفرق كذا في شرح المقدسي شرنبلالية قوله ( أو فلان ) في بعض النسخ أو وفلان بالواو بعد أو وهي أظهر والمراد أنه لا فرق في العطف بين تكرار اسم مضاف إلى فلان وعدمه قوله ( لأنه أهل به لغير الله ) كذا في الهداية لأن الإهلال لله تعالى لا يكون إلا بذكر اسمه مجردا لا شريك له

حصہ V06/P299–V06/P300

قوله ( لا أذكر فيهما ) يؤخذ من المقام أن هذا النهي للتحريم فإنه بذكره على الذبيحة تحرم وتصير ميتة على ما تقدم من التفصيل وهل الحكم كذلك عند العطاس أو يكون ذكره عنده خلاف الأولى يحرر اه ط قوله ( فإن فصل ) أي بين التسمية وغيرها وقوله صورة ومعنى الذي يظهر لي أن الواو فيه بمعنى أو مانعة الخلو فقوله قبل الإضجاع مثال للفصل صورة ومعنى وكذا قوله أو بعد الذبح وقوله وقبل التسمية مثال للفصل معنى فقط فإنه إذا أضجعها ثم دعا وأعقب الدعاء بالتسمية والذبح لم يحصل الفصل صورة أي حسا بل معنى أي تقديرا لأن الواجب تجريد التسمية وقد حصل بخلاف ما إذا دعا بعد التسمية قبل الذبح نحو بسم الله اللهم تقبل مني أو اغفر لي فإنه يكره لأنه لم يجرد التسمية كما نقله في الشرنبلالية عن الذخيرة وغيرها تأمل قوله ( لا بأس به ) أي لا يكره لما روي عن النبي أنه قال بعد الذبح اللهم تقبل هذا عن أمة محمد ممن شهد لك بالوحدانية ولي بالبلاغ وكان عليه الصلاة والسلام إذا أراد أن يذبح قال اللهم هذا منك ولك إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين بسم الله والله أكبر ثم ذبح وهكذا روي عن علي كرم الله وجهه زيلعي وغيره قوله ( والشرط في التسمية هو الذكر الخالص ) بأي اسم كان مقرونا بصفة كالله أكبر أو أجل أو أعظم أو لا كالله أو الرحمن وبالتهليل والتسبيح جهل التسمية أو لا بالعربية أو لا ولو قادرا عليها ويشترط كونها من الذابح لا من غيره هندية وباقي شروطها يعلم مما يأتي وينبغي أن يزاد في الشروط أن لا يقصد معها تعظيم مخلوق لما سيأتي أنه لو ذبح لقدوم أمير ونحوه يحرم ولو سمى تأمل قوله ( عن شوب ) أي خلط قوله ( مريدا به التسمية ) قيد به لما في غاية البيان لو لم يرد به التسمية لا يؤكل قال شيخ الإسلام في شرحه لأن هذه الألفاظ ليست بصريح في باب التسمية إنما الصريح بسم الله فتكون كناية والكناية إنما تقوم مقام الصريح بالنية كما في كنايات الطلاق قوله ( لعدم قصد التسمية ) يريد به أنه قصد به التحميد للعطاس إذ لو أراده للذبيحة حلت وكذا لو لم تكن له نية شرنبلالية أقول وفي الأخير نظر لما علمت آنفا أنه كناية بخلاف قوله بسم الله فإنه يصح ولو لم تحضره نية كما يأتي لأنه صريح فتنبه قوله ( قلت ينبغي حمله على ما إذا نوى ) أي نوى به التحميد للخطبة وفيه أنه حينئذ لا فرق بينهما لما علمت أنه في الذبح لا بد من النية له أيضا وفي البزازية ما نصه ولو عطس فقال الحمد لله يريد التحميد على العطاس فذبح لا يحل بخلاف الخطيب إذا عطس على المنبر فقال الحمد لله فإنه تجوز به الجمعة في إحدى الروايتين عن أبي حنيفة لأن المأمور به في الجمعة ذكر الله تعالى مطلقا وهاهنا الشرط ذكر اسم الله تعالى على الذبح اه ومثله في النهاية و المعراج فقوله في إحدى الروايتين يظهر منه التوفيق بحمل ما مر في الجمعة على الرواية الأخرى وهي الأصح وعبارة المصنف هناك فلو حمد الله تعالى لعطاسه لم ينب عنها على المذهب اه فافهم قوله ( والمستحب أن يقول بسم الله ) بإظهار الهاء فإن لم يظهرها إن قصد ذكر الله يحل وإن لم يقصد وقصد ترك الهاء لا يحل إتقاني عن الخلاصة قوله ( لأنه يقطع فور التسمية ) قال الإتقاني وفيه نظر اه ووجهه يظهر مما يأتي قريبا فيما يقطع الفور والظاهر أن الراد كمال الفورية وإلا لزم أن تكون الذبيحة ميتة وإن يكون الفصل حراما لا مكروها لكن فيه أنه لو اقتصر على قوله الله أكبر قاصدا به التسمية يكفي تأمل

حصہ V06/P300–V06/P302

قوله ( وقال قبله إلخ ) ونصه وما تداولته الألسن عند الذبح وهو بسم الله والله أكبر منقول عن النبي وعن علي وابن عباس مثله قال ابن عباس في تفسير قوله تعالى فاذكروا اسم الله عليها صواف الحج 36 اه ونقل في الذخيرة عن البقال أنه المستحب وفي الجوهرة وإن قال بسم الله الرحمن الرحيم فهو حسن قوله ( ولو سمى ) أي قال بسم الله كما عبر في الخانية لما مر أن الكناية لا بد فيها من النية قوله ( صح ) عند العامة وهو الصحيح خانية قوله ( كما لو قال إلخ ) مرتبط بقوله بخلاف إلخ قوله ( من الذابح ) أراد بالذابح محلل الحيوان ليشمل الرامي والمرسل وواضع الحديد اه ح واحترز به عما لو سمى له غيره فلا تحل كما قدمناه وشمل ما إذا كان الذابح اثنين فلو سمى أحدهما وترك الثاني عمدا حرم أكله كما في التاترخانية وسيذكره لغزا مع جوابه نظما في آخر الأضحية قوله ( حال الذبح إلخ ) قال في الهداية ثم التسمية في ذكاة الاختيار تشترط عند الذبح وهي على المذبوح وفي الصيد تشترط عند الإرسال والرمي وهي على الآلة حتى أضجع شاة وسمى وذبح غيرها بتلك التسمية لا يجوز ولو رمى إلى صيد وسمى وأصاب غيره حل وكذا في الإرسال ولو أضجع شاة وسمى ثم رمى بالشفر وذبح بأخرى أكل وإن سمى على سهم ثم رمى بغيره صيدا لا يؤكل اه قوله ( إذا لم يقعد عن طلبه ) قيد في المسائل الثلاث اه ح فإن قلت ذكروا أنه إذا وضع منجلا ليصيد به حمار الوحش ثم وجد الحمار ميتا لا يحل قلت قال البزازي والتوفيق أنه محمول على ما إذا قعد عن طلبه وإلا فلا فائدة للتسمية عند الوضع اه منح أقول يخالفه ما ذكره الزيلعي في مسائل شتى قبيل الفرائض من أنه لا يؤكل ولو وجده ميتا من ساعته لأن الشرط أن يجرحه إنسان أو يذبحه وبدون ذلك هو كالنطيحة أو المرتدية وبه جزم الشارح هناك إلا أن يقال إن كلام الزيلعي مخالف لكلام الكنز وغيره حيث قال فجاء في اليوم الثاني فوجده مجروحا ميتا لم يؤكل فهذا يؤيد توفيق البزازي وإن قال الزيلعي إن تقييده باليوم الثاني وقع اتفاقا ولعل مراد الزيلعي لا يحل إذا قدر على الذكاة الاختيارية وإلا فجرح الإنسان مباشرة ليس شرطا في الذكاة الاضطرارية فليتأمل قوله ( كما سيجيء ) أي في مسائل شتى آخر الكتاب وعلمت مخالفته لما هنا قوله ( قبل تبدل المجلس ) أي حقيقة أو حكما كالفاصل الطويل كما يأتي فافهم قال الزيلعي حتى إذا سمى واشتغل بعمل آخر من كلام قليل أو شرب ماء أو أكل لقمة أو تحديد شفرة ثم ذبح يحل وإن كان كثيرا لا يحل لأن إيقاع الذبح متصلا بالتسمية بحيث لا يتخلل بينهما شيء لا يمكن إلا بحرج عظيم فأقيم المجلس مقام الاتصال والعمل القليل لا يقطعه والكثير يقطع اه قوله ( لأن الفعل يتعدد ) فيتبدل به المجلس حكما قوله ( وإذا حد الشفرة ينقطع الفور ) مخالف لما قدمناه آنفا عن الزيلعي ويمكن أن يقيد بما إذا كثر يدل عليه سياق كلام الزيلعي وقوله في الجوهرة أو شحذ السكين قليلا أجزأه لكن قال في التاترخانية وفي أضاحي الزعفراني إذا حدد الشفرة تنقطع التسمية من غير فصل بين ما إذا قل أو كثر اه فليتأمل وفي القاموس شحذ السكين كمنع أحدها كأشحذها وفيه أيضا حد السكين وأحدها حددها ومسحها بحجر أو مبرد قوله ( وحب ) مبني للمجهول بناء على أن حب متعد وهي لغة اه ح وعبر به تبعا لقول الهداية والمستحب وقد قال في الكنز وسن ولعله مراد صاحب الهداية لاالمستحب الاصطلاحي يؤيد قويله أما الاستحباب فلموافقة السنة المتوارثة اه فلا مخالفة شرنبلالية قلت ويؤيده أيضا تصريحه بكراهة تركه قوله ( نحر الإبل ) النحر قطع العروق في أسفل العنق عند الصدر والذبح قطعها في أعلاه تحت اللحيين زيلعي

حصہ V06/P302–V06/P303

واعلم أن النعام والإوز كالإبل ينحر والضابط كل ما له عنق طويل أبو السعود عن شرح الكنز للإبياري وفي المضمرات السنة أن ينحر البعير قائما وتذبح الشاة أو البقرة مضجعة قهستاني قوله ( وكره إلخ ) ينبغي أن تكون كراهة تنزيه أبو السعود عن الديري قوله ( ومنعه مالك ) المشهور من مذهبه أنه إن كان للضرورة فلا بأس بأكله وإلا كره أكله أبو السعود عن الديري قوله ( وكفى جرح نعم إلخ ) النعم بفتحتين وقد يسكن قهستاني قال في الهداية أطلق فيما توحش من النعم وعن محمد أن الشاة إذا ندت في الصحراء فذكاتها العقر وإن ندت في المصر لا تحل بالعقر لأنها لا تدفع عن نفسها فيمكن أخذها في المصر فلا عجز والمصر وغيره سواء في البقر والبعير لأنهما يدفعان عن أنفسهما فلا يقدر على أخذهما وإن ندا في المصر اه وبهذا التفصيل جزم في الجوهرة و الدرر وهو مقتضى التعليل في ذكاة الاضطرار قوله ( توحش ) أي صار وحشيا ومتنفرا ولم يمكن ذبحه قهستاني قوله ( فيجرح كصيد ) فإن أصاب قرنه أو ظلفه إن أدمى حل وإلا فلا إتقاني قوله ( أو تعذر ذبحه ) أعم مما قبله وفي الشرنبلالية عن منية المفتي بعير أو ثور ند في المصر إن علم صاحبه أنه لا يقدر على أخذه إلا أن يجتمع جماعة كثيرة فله أن يرميه اه فلم يشترط التعذر بل التعسر اه قوله ( كأن تردى في بئر ) أي سقط وعلم موته بالجرح أو أشكل لأن الظاهر أن الموت منه وإن علم أنه لم يمت من الجرح لم يؤكل وكذا الدجاجة إذا تعلقت على شجرة وخيف فوتها فذكاتها الجرح زيلعي قوله ( أو ند ) أي نفر قوله ( مريدا ذكاته ) أي بأن سمى عند جرحه أما إذا لم يردها ولم يسم بل أراد ضربه لدفعه عن نفسه فلا شبهة في عدم حله فافهم قوله ( حل ) أي إذا كان لا يقدر على أخذه وضمن قيمته إتقاني قوله ( وفي النهاية إلخ ) هذا يفيد أن قولهم إنما تعتبر حياة الولد بعد خروج أكثره مخصوص بالآدمي لأنه لو لم يعتبر الولد في بطن أمه حيا لم تعتبر ذكاته وليحرر اه رحمتي قوله ( وذبح الولد ) أي بعد العلم بحياته تأمل قوله ( حل في رواية ) الأولى أن يقول في قول لأنه نقله المصنف عن القنية معزوا إلى بعض المشايخ وقال البعض الآخر لا يحل أكله إلا إذا قطع العروق أفاده ط قوله ( وفي منظومة النسفي ) خبر مقدم ولفظة قوله مبتدأ مؤخر أي قول النسفي وما بعده مقول القول وقوله فحذف المصنف إن أي وأتى بدلها بالواو وقال في المنح ففيه بعض تغيير وهذا يفيد أن قوله والجنين إلخ من المتن كما هو الموجود في المنح وهو خلاف ما رأيته في عدة نسخ من هذا الشرح فإنه مكتوب بالأسود ومعنى البيت أن الجنين وهو الولد في البطن إن ذكى على حدة حل وإلا لا ولا يتبع أمه في تذكيتها لو خرج ميتا فالشطر الثاني مفسر للأول قوله ( بدليل أنه روي بالنصب ) وعليه فلا إشكال أنه تشبيه وإن كان مرفوعا فكذلك لأن أقوى في التشبيه من الأول كما عرف في علم البيان قيل ومما يدل على ذلك تقديم ذكاة الجنين كما في قوله وعيناك عيناها وجيدك جيدها سوى أن عظم الساق منك دقيق عناية قوله ( وليس في ذبح الأم إلخ ) جواب عما يقال إنه لو لم يحل بذبح أمه لما حل ذبحها حاملا لإتلاف الحيوان وتقرير الجواب ظاهر لكن في الكفاية إن تقاربت الولادة يكره ذبحها وهذا الفرع لقول الإمام وإذا خرج حيا ولم يكن من الوقت مقدار ما يقدر على ذبحه فمات يؤكل وهو تفريع على قولهما اه قوله ( ولا يحل ذو ناب إلخ ) كان الأنسب ذكر هذه المسائل في كتاب الصيد لأنها منه إلا الفرس والبغل والحمار إتقاني

سوالات