Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

حصہ V06/P612–V06/P613

قوله ( لكن الواجب الأصلي الخ ) جواب عما يقال لو وجبت الجناية في ذمة المولى حتى وجب التخيير لما سقط بموت العبد كما في الحر الجاني إذا مات فإن العقل لا يسقط عن عاقلته ووجهه أن الواجب الأصلي هو الدفع وإن كان له حق النقل إلى الفداء كما في مال الزكاة فإن الموجب الأصلي فيه جزء من النصاب وللمالك أن ينتقل إلى القيمة عناية قوله ( على الصحيح ) كذا في الهداية والزيلعي وأقره غيره من الشراح قوله ( ولذا سقط الواجب بموته ) أي قبل اختيار الفداء وأما بعده فلا لانتقاله إلى ذمة المولى غرر الأفكار وأطلق المولى فشمل ما إذا كان بآفة سماوية أو بعثه المولى في حاجته أو استخدامه لأن له حق الاستخدام في العبد الجاني ما لم يدفعه فلا يكون تعديا معراج عن المبسوط أما لو قتله صار مختارا للأرش ولو قتله أجنبي فإن عمدا بطلت الجناية وللمولى أن يقتص وإن خطأ أخد المولى القيمة ودفعها إلى ولي الجناية ولا يخير حتى لو تصرف في تلك القيمة لا يصير للأرش جوهرة قوله ( لكن في الشرنبلالية الخ ) هذا غير المشهور ففي العناية وغيرها عن الأسرار أن الرواية بخلافه في غير موضع وقد نص محمد بن الحسن أن الواجب هو العبد قوله ( والجوهرة ) عطف على السراج وقوله عن البزدوي متعلق بكل من السراج والجوهرة كما يعلم من الشرنبلالية ا ه ح قوله ( وعلله الزيلعي الخ ) أي علل الحكم وهو صحة الاختيار وإن لم يكن قادرا كما يفهم من عبارته قوله ( أصل حقهم ) أي حق أولياء الجناية قوله ( ومفاده ) أي مفاد تعليل الزيلعي بما ذكر فهو مبني على التصحيح الثاني لكن الزيلعي صرح أولا بتصحيح الأول ك الهداية وغيرها وهو المنصوص عن محمد كما علمت قوله ( وأفاد الخ ) هذا قول ثالث وفي الشرنبلالية عن البدائع ولو كان الواجب الأصلي التخيير لتعيين الفداء عند هلاك العبد ولم يبطل حق المجني عليه على ما هو الأصل في المخير بين شيئين إذا هلك أحدهما أنه يتعين عليه الآخر فليس هذا القول بسديد ا ه قوله ( وأنه الخ ) معطوف على أن الدفع والمراد بالكتاب متن المجمع ورد شارحه بهذا على مصنفه في ادعائه أن في لفظ متنه ما يفيده ط ملخصا قوله ( فإن فداه ) قيد به لأنه إذا لم يفده فجنى أخرى كان عين المسألة الثانية وهي قوله فإن جني جنايتين الخ كفاية قوله ( فهي كالأولى ) لأنه لما ظهر عن الجناية بالفدا ء جعل كأن لم تكن وهذا ابتداء جناية هداية قوله ( دفعه بهما الخ ) فيقتسمانه على قدر أرش جنايتهما وإن كانوا جماعة يقتسمونه على قدر حصصهم وإن فداه فداه بجميع أروشهم ولو قتل واحدا وفقأ عين آخر يقتسمانه أثلاثا لأن أرش العين على النصف من أرش النفس وعلى هذا حكم الشجات وللمولى أن يفدي من بعضهم ويدفع إلى بعضهم مقدار ما تعلق به حقه من العبد وتمامه في الهداية قوله ( وإن وهبه الخ ) الأصل أنه متى أحدث فيه تصرفا يعجزه عن الدفع عالما بالجناية يصير مختارا للفداء وإلا فلا فمثال الأول ما ذكره ومثال الثاني وطء الثيب من غير إعلاق لأنه لا ينقص وكذا التزويج والاستخدام وكذا الإجارة والرهن على الأظهر لأن الإجارة تنقض بالأعذار وقيام حق ولي الجناية فيه عذر ولتمكن الراهن من قضاء الدين فلم يعجز وكذا الإذن بالتجارة وإن ركبه دين لأن الإذن لا يفوت الدفع ولا ينقص الرقبة إلا أن لولي الجناية أن يمتنع من قبوله لأن الدين من حقه من جهة المولى فيلزم المولى قيمته ا ه من الهداية والعناية قوله ( أو باعه ) أي بيعا صحيحا ولو بخيار للمشتري لا لو فاسدا إلا إذا سلمه لأن الملك لا يزول إلا به ولا لو الخيار للبائع ثم نقضه أفاده الزيلعي وغيره

حصہ V06/P613–V06/P614

قوله ( ضمن الأقل الخ ) لأنه فوت حقه فيضمنه وحقه في أقلهما ولا يصير مختارا للفداء لأنه لا اختيار بدون العلم هداية والدليل على أن حقه أقلهما أنه ليس له المطالبة بالأكثر كفاية قوله ( كبيعه ) يجب إسقاطه لأنه تشبيه الشيء بنفس ا ه ح قلت ويمكن أن يراد بيعه للمجني عليه فيكون فيه نوع مغايرة لما قبله قال في الاختيار وكذا لو باعه من المجني عليه كان اختيارا لا لو وهبه لأن للمستحق أخذه بغير عوض وقد وجد في الهبة دون البيع ا ه قوله ( وكتعليق عتقه ) لأن تعليق عتقه مع علمه بأنه يعتق عند القتل دليل اختياره فلزمه الدية منح قوله ( بقتل زيد الخ ) أي بجناية توجب الدية فلو علقه بعير جناية كأن دخلت الدار ثم دخل أو بجناية توجب القصاص كأن ضربته بالسيف فأنت حر فلا شيء على المولى اتفاقا لعدم علمه بالجناية عند التعليق بغيرها ولأن ما يوجب القصاص فهو على العبد وذلك لا يختلف بالرق والحرية فلم يفوت المولى على ولي الجناية بتعليقه شيئا عناية ملخصا قوله ( كما يصير فارا ) أي من إرث زوجته لأنه يصير مطلقا بعد وجود المرض قوله ( لأن عتقه دليل وتصحيح الصلح ) لأن العاقل يقصد تصحيح تصرفه ولا صحة له إلا بالصلح عن الجناية وما يحدث منها زيلعي قوله ( فيقتل أو يعفى ) بالبناء للمجهول والضميران للعبد وصلة يعفى مقدرة قوله ( لبطلان الصلح ) لأنه وقع على المال وهو العبد عن دية اليد إذ القصاص لا يجري بين الحر والعبد في الأطراف وبالسراية ظهر أن دية اليد غير واجبة وأن الواجب هو القود فصار الصلح باطلا لأن الصلح لا بد له من مصالح عنه والمصالح عنه المال ولم يوجد زيلعي قال ط وظاهر هذا التعليل أن رد العبد واجب على ولي الدم رفعا للعقد الباطل ا ه وفي العناية صلحا بناء على ما اختاره بعض المشايخ أن الموجب الأصلي هو الفداء قوله ( فأعتقه سيده ) أما إذا لم يعتقه فهو مخير قال في العناية والأصحل أن العبد إذا جنى عليه دين يخير المولى بين الدفع والفداء فإن دفع بيع في دين الغرماء فإن فضل شيء كان لأصحاب الجناية لأنه بيع على ملكهم وإن لم يف بالدين تأخر إلى حال الحرية كما لو بيع على ملك المولى الأول ا ه ملخصا قوله ( بلا علم ) قيد به لأنه لو علم كان مختارا للفداء دية الجناية لوليها وقيمة العبد لرب الدين قوله ( الأقل من قيمته الخ ) وأما قول الهداية وغيرها عليه قيمتان قيمة لرب الدين وقيمة ولولي الجناية فالمراد إذا كانت القيمة أقل من الأرش كما صرح به في العناية قوله ( أي العبد الجاني ) أي المأذون الذي تقدم ذكره ا ه قوله ( فقيمة واحد لمولاه ) أي ويدفعهما للغرماء لأنها مالية العبد والغريم مقدم في المالية على ولي الجناية وتمامه في الزيلعي وإنما لزم الأجنبي قيمة واحدة دون المولى لأنه لم يكن مأخوذا بالدفع ولا بقضاء الدين فلا يجب عليه أكثر مما أتلفه أما المولى فهو مطالب بذلك إتقاني قوله ( بخلاف أكسابها ) فإنها يتعلق بها حق الغرماء قبل الدين وبعده لأن لها يدا معتبرة في الكسب منح

حصہ V06/P614–V06/P615

قوله ( لم يدفع الولد له الخ ) قال في العناية إن الفرق بين ولادة الأمة بعد استدانتها وبين ولادتها بعد جنايتها في أن الولد يباع معها في الأولى دون الثانية أن الدين وصف حكمي فيها واجب في ذمتها متعلق برقبتها استيفاء حتى صار المولى ممنوعا من التصرف في رقبتها ببيع ألأ هبة أو غيرهما فكانت أي الاستدانة من الأوصاف الشرعية فتسري إلى الولد كالكتابة والتدبير والرهن وأما موجب الجناية فالدافع أو الفداء وذلك في ذمة المولى لا في ذمتها حتى لم يصر المولى ممنوعا من التصرف في رقبتها ببيع أو هبة أو استخدام وإنما يلاقيها أثر الفعل الحقيقي الحسي وهو الدفع فلا يسري لكونه وصفا غير قار حصل عند الدفع والسراية في الأوصاف الشرعية دون الأوصاف الحقيقية ا ه قوله ( زعم رجل ) أي أقر قوله ( فقتل ) ذكر الإقرار بالحرية قبل الجناية وفي المبسوط بعدها ولا تفاوت بينهما عناية قوله ( المعتق ) أي في زعمه قوله ( فلا شيء للحر ) أي الزاعم قوله ( عليه ) الأولى حذفه لأنه لا شيء على العاقلة ط قوله ( لأنه بزعمه الخ ) عبارة الهداية لأنه لما زعم أن مولاه أعتقه فقد ادعى الدية على العاقلة وأبرأ العبد والمولى إلا أنه لا يصدق على العاقلة من غير حجة ا ه وإنما كان إبراء للمولى لأنه لم يدع على المولى بعد الجناية إعتاقا حتى يصير المولى به مختارا للفداء مستهلكا حق المجني عليه بالإعتاق كفاية قوله ( لا يستحق العبد ) أي دفعه أو فداءه قوله ( بل الدية ) لأنه موجب جناية الأحرار قوله ( على العاقلة ) وهم قبيلة السيد المعتق كما سيأتي فافهم قوله ( يخاطب به مولاه الخ ) تبع فيه المصنف وهو غير لازم عبارة الملتقى والدرر قال معتق قتلت أخا زيد ونحوه في الهداية وغيرها والهطب سهل إذ لا فرق يظهر بين المولى والأجنبي لأن قول المولى بل قتلته بعد العتق يريد به إلزام الدية على عاقلة القاتل وهم قبيلة المولى لأنها عاقلة المعتق لا على نفسه فقط فافهم قوله ( لأنه منكر للضمان ) لأنه أسنده إلى حالة معهودة منافية للضمان إذ الكلام فيما إذا عرف رقه فصار كما إذا قال البالغ العاقل طلقت امرأتي وأنا صبي أو مجنون وكان جنونه معروفا كان القول له هداية قوله ( فلا يكون القول له ) وهذا لأنه ما أسنده إلى حالة منافية للضمان لأنه يضمن يدها لو قطعها وهي مديونة هداية قوله ( من المال ) أي مال لم يكن غلة كمال وهب لها أو أوصى لها به ط قوله ( إلا الجماع والغلة ) أي إذا قال جامعتها قبل الإعتاق أو أخذت الغلة قبله لا يكون القول قولها لأن وطء المولى أمته المديونة لا يوجب العقر وكذا أخذه من غلتها وإن كانت مديونة لا يوجب الضمان عليه فحصل الإسناد إلى حالة معهودة منافية بالضمان ابن كمال واستثنى في الشرنبلالية عن المواهب والزيلعي ما كان قائما بعينه في يد المقرد لأنه متى أقر أنه أخذه منها فقد أقر بيدها ثم ادعى التملك عليها وهي تنكر فكان القول للمنكر فلذا أمر بالرد ا ه قوله ( عبد محجور ) قيد بالعبد لأنه لو كان الآمر حرا بالغا ترجع عاقلة الصبي على عاقلة الآمر بالمحجور لأنه لو كان الآمر مكاتبا بالغا ترجع عاقلة الصبي عليه بأقل من قيمته ومن الدية بخلاف ما إذا كان الآمر عبدا مأذونا حيث لا يرجعون عليه إلا بعد العتق كفاية قوله ( ورجعوا على العبد بعد عنقه ) لأن عدم اعتبار قوله كان الحق المولى لا لنقصان الأهلية وقد زال حق المولى بالإعتاق زيلعي وهذا ما ذكره الصدر الشهيد وقاضيخان في شرحيهما وفيه نظر لأنه خلاف الرواية في الزيادات إتقاني قوله ( وقيل لا ) هذه هي رواية الزيادات

حصہ V06/P615–V06/P617

قال الزيلعي لأن هذا ضمان جناية وهو على المولى لا على العبد وقد تعذر إيجابه على المولى لمكان الحجر وهذا أوفق للقواعد ا ه وتمامه فيه قوله ( أبدا ) أي وإن بلغ قوله ( عبدا مثله ) لم يقيد بكونه محجورا أيضا لأنه يكتفي بكون الآمر محجورا فإذا أمر العبد المحجور العبد المأذون فالحكم كذلك أما لو كان الآمر عبدا مأذونا والمأمور عبدا محجورا أو مأذونا يرجع العبد القاتل بعد الدفع أو الفداء على رقبة العبد الآمر في الحال بقيمة عبده لأن الآمر بأمره صار غاصب للمأمور وتمامه في الكفاية لو كان المأمور حرا بالغا عاقلا فالدية على عاقلته ولا ترجع العاقلة على الآمر لأن أمره لم يصح زيلعي قوله ( ويرجع بعد العنق الخ ) على قياس القيل المار لا يجب شيء أفاده االزيلعي قوله ( وقيمة العبد ) أي القاتل قوله ( لأنه مختار الخ ) أي إذا دفع الفداء وكان أزيد من قيمة العبد مثلا لا يرجع إلا بالقيمة لأنه غير مضطر فإنه لو دفع العبد أجبر ولي الجناية على قبوله قوله ( فأعتقه ) قيد به لأن محل الوهم فإنه إذا لم يعتقه يكون الحكم كذلك وفي الهندية وأجمعوا أن حافر البئر إذا كان عبدا قنا فدفع المولى العبد إلى ولي القتيل ثم وقع فيها آخر ومات فإن الثاني لا يتبع المولى بشيء سواء دفع المولى إلى الأول بقضاء أو بغير قضاء وتمامه فيها ط قوله ( ثم وقع فيها إنسان ) فلو الوقوع قبل العتق وجبت الدية فإن وقع آخر يشارك ولي الأولى لكن يضرب الأول بقدر الدية والثاني بقدر القيمة مقدسي أي لأن اختيار الفداء بالعتق وقع في الأولى فوجبت الدية ولم يقع في الثانية فلم تجب إلا بالقيمة وهذا لو العتق بعد العلم وإلا لم تلزمه إلا القيمة ويشارك ولي الثانية فيها ولي الأولى كما أفاده بعد ا ه سائحاني قوله ( ويجب على المولى قيمة واحدة ) اعتبارا لابتداء حال الجناية فإنه كان رقيقهط قوله ( إلى الحرين ) عبارة المتن في المنح إلى الآخرين وكذا في الكنز والملتقى قوله ( أو يدفع نصفه لهما ) أو بمعنى إلا والفعل بعدها منصوب بأن مضمرة لئلا يتكرر مع المتن تأمل قوله ( عولا عنده ) تفسير العول هو أن تضرب كل واحد منهما بجميع حصته أحدهما بنصف المال والآخر بكله كفاية فثلثاه لولي الخطأ لأنهما يدعيان الكل وثلثه للساكت من ولي العمد لأنه يدعي النصف فيضرب هذان بالكل وذلك بالنصف قوله ( وأرباعا منازعة عندهما ) أي ثلاثة أرباعه لولي الخطأ وربعه لولي العمد بطريق المنازعة فيسلم النصف لولي الخطأ بلا منازعة ومنازعة الفريقين في النصف الآخر فينصف فلهذا يقسم أرباعا منح وبيانه أن الأصل المتفق عليه أن قسمة العين إذا وجبت بسبب دين في الذمة كالغريمين في التركة ونحوها فالقسمة بالعول والمضاربة لعدم التضايق في الذمة فيثبت حق كل منهما كملا فيضرب بجميع حقه وإن وجبت لا بسبب دين في الذمة كبيع الفضولي بأن باع عبد إنسان كله وآخر باع نصفه وأجازهما المالك فالعبد بين المشتريين أرباعا بطريق المنازعة لأن العين الواحدة تضيق عن الحقين على وجه الكمال وإذا ثبت هذا فقالا في هذه المسألة ثلاثة أرباع العبد المدفوع لولي الخطأ وربعه للساكت من ولي العمد لأن حق ولي العمد كان في جميع الرقبة فإذا عفا أحدهما بطل حقه وفرغ النصف فيتعلق حق ولي الخطأ بهذا النصف بلا منازعة بقي النصف الآخر واستوت فيه منازعة ولي الخطأ والساكت فنصف بينهم ولأبي حنيفة أن أصل حقهما ليس في عين العبد بل في الأرش الذي هو بدل المتلف والقسمة في غي العين بطريق العول وهذا لأن حق ولي الخطأ في عشرة آلاف وحق العافي في خمسة فيضرب كل منهما بحصة كمن عليه ألفان لرجل وألف لآخر ومات عن ألف فهو بين الرجلين أثلاثا بخلاف بيع الفضولي لأن الملك يثبت للمشتري ابتداء عناية ملخصا

حصہ V06/P617–V06/P618

قوله ( فإن قتل عبدهما قريبهما ) أي قتل عبد لرجلين قريبا لهما قوله ( وقالا يدفع الخ ) لأن نصيب من لم يعف لما انقلب مالا بعفو صاحبه صار نصفه في ملكه ونصفه في ملك صاحبه فما أصاب ملك صاحبه لم يسقط وهو الربع وما أصاب ملك نفسه سقط كفاية قوله ( ووجهه ) أي وجه الإمام أي وجه قوله قال في الكفاية له أن القصاص وجاب لكل منهما في النصف من غير تعيين فإذا انقلب مالا احتمل الوجوب من كل وجه بأن يعتبر متعلقا بنصيب صاحبه واحتمل السقوط من كل وجه بأن يعتبر متعلقا بنصيب نفسه واحتمل التنصيف بأن يعتبر متعلقا بهما شائعا فلا يجب المال بالشك قوله ( فلا تخلفه الورثة فيه ) الواجب إسقاطه لأن المنقول ليس مولى للقاتل نعم يظهر هذا في مسألة أخرى ذكرت هنا في بعض نسخ الهداية والزيلعي حكمهما حكم هذه المسألة وهي ما لو قتل عبد مولاه وله ابنان فعفا أحدهما بطل كله خلافا لأبي يوسف لأن الدية حق المقتول ثم الورثة تخلفه والمولى لا يجب له على عبده دين فلا تخلفه الوراثة فيه ا ه والذي أوقع الشارح صاحب الدرر والله سبحانه أعلم فصل في الجناية على العبد قوله ( فإن بلغت هي ) أي قيمته قوله ( بأثر ابن مسعود ) وهو لا يبلغ بقيمة العبد دية الحر وينقص منه عشرة دراهم هذا كالمروي عن النبي لأن المقادير لا تعرف بالقياس وإنما طريق معرفتخا السماع من صاحب الوحي كفاية قوله ( وعنه ) أي عن أبي حنيفة وهي رواية الحسن عنه وهو القياس والأول ظاهر الرواية إتقاني قوله ( من الأمة ) أي ينقص من ديتها لا مطلقا كما ظن فإنه سهو در منتقى قوله ( ويكون حينئذ على العاقلة الخ ) أي يكون ما ذكر من دية العبد والأمة أي دية النفس لأن العاقلة لا تتحمل أطراف العبد كما سيأتي آخر المعاقل قوله ( خلافا لأبي يوسف ) حيث قال تجب قيمته بالغة ما بلغت في ماله في رواية وعلى عاقلته في أخرى وفي الجوهرة وقال أبو يوسف في مال القاتل لقول عمر لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا قلنا هو محمول على ما جناه العبد لا على ما جنى عليه لأن ما جناه العبد لا تتحمله العاقلة لأن المولى أقرب إليه منهم ا ه قوله ( وما قدر ) أي ما جعل مقدرا من دية الحر أي من أرشه في الجناية على أطرافه جعل مقدرا من قيمة العبد كذلك وقوله ففي يده نصف قيمته تفريع عليه لأن الواجب في يد الحر مقدر من الدية بالنصف فيقدر في يد العبد بنصف قيمته وكذلك يجب في موضحته نصف عشر قيمته لأن في موضحة الحر نصف عشر الدية كما ذكره في العناية قلت ويستثنى من ذلك حلق اللحية ونحوه ففيه حكومة كما يأتي وكذا فقء العينين فإن مولاه مخير كما يأتي أيضا تأمل وكذا ما في الخانية لو قطع رجل عبد مقطوع اليد فإن من جانب اليد فعليه ما انتقص من قيمته مقطوع اليد لأنه إتلاف ولا يجب الأرش المقدر للرجل وإن قطع لا من جانبها فنصف قيمته مقطوع اليد وتمامه فيها هذا وفي الجوهرة الجناية على العبد فيما دون النفس لا تتحملها العاقلة لأنه أجري مجرى ضمان الأموال ا ه أي فهو في مال الجاني حالا مضمان الغصب والاستهلاك كما في منية المفتي قوله ( في الصحيح ) وهو ظاهر الرواية إلا أن محمدا قال في بعض الروايات القول بهذا يؤدي إلى أن يجب بقطع طرفه فوق ما يجب بقتله كما لو قطع يد عبد يساوي ثلاثين ألفا يضمن خمسة عشر ألفا كذا في النهاية وغيرها من الشروح قوله ( وجزم به في الملتقى ) وهو الذي في عامة الكتب كالهداية والخلاصة ومجمع البحرين وشرحيه والاختيار وفتاوى الولوالجي والملتقى وفي المجتبى عن المحيط نقصان الخمسة هنا باتفاق الروايات بخلاف فصل الأمة سلبي ا ه ط

حصہ V06/P618–V06/P619

ويوافقه ما في الظهيرية وجامع المحبوبي موضحة لعبد مثل موضحة الحر تقضي بخمسمائة درهم إلا نصف درهم ولو قطع أصبع عبد عمدا أو خطأ وقيمته عشرة آلاف أو أكثر فعليه عشر الدية إلا درهم معراج قوله ( وتجب حكومة عدل في لحيته ) أي إذا لم تنبت قال في البزازية وفي العيون عن الإمام رحمه الله في قطع أذنه أو أنفه أو حلق لحيته إذا لم تنبت قيمته تامة إن دفع العبد إليه وحكى القدوري في شعره ولحيته الحكومة قال القاضي الفتوى في قطع أذنه وأنفه وحلق لحيته إذا لم تنبت على لزوم نقصان قيمته كما قالا والحاصل أن الجناية على العبد إن مستهلكه بأن كانت توجب في الحر كمال الدية ففيه كمال القيمة وإن غير مستهلكة بأن أوجبت فيه نصف الدية ففيه نصف قيمته الأول كقطع اليدين وأمثاله وقطع يد ورجل من جانب واحد والثاني كقطع يد أو رجل أو قطع يد ورجل من خلاف وقطع الأذنين وحلق الحاجبين إذا لم ينبت في رواية من قبيل الأول وفي أخرى من قبيل الثاني ا ه فتأمل قوله ( في الصحيح ) لأن المقصود من العبد الخدمة لا الجمال منح قوله ( لاشتباه من له الحق ) لأن القصاص يجب عند الموت مستندا إلى وقت الجرح فعلى اعتبار حالة الجرح يكون الحق للمولى وعلى اعتبار الحالة الثانية يكون للورثة فتحقق الاشتباه منح قوله ( خلافا لمحمد ) فعنده لا قصاص في ذلك وعلى القاطع أرش اليد وما نقصه ذلك إلى أن أعتقه لأن سبب الولاية قد اختلف لأنه الملك على اعتبار حالة الجرح والوراثة بالولاء على اعتبار الأخرى فنزل منزلة اختلاف المستحق ولهما أنا تيقنا بثبوت الولاية للمولى ولا معتبر باختلاف السبب وتمامه في الهداية قوله ( لأن البيان كالإنشاء ) أي إنه إنشاء من وجه حتى يشترط صلاحية المحل للإنشاء فلو مات أحدهما فبين العتق فيه لا يصح وإظهار من وجه حتى يجبر عليه ولو كان ظهارا من كل وجه لما أجبر لأن المرء لا يجبر على إنشاء العتق والعبد بعد الشجة محل للبيان فاعتبر إنشاء عناية قوله ( فدية حر وقيمة عبد ) لأن العبد لم يبق محلا بعد الموت فاعتبرناه إظهارا محضا وأحدهما حر بيقين فوجب ما ذكر وينصف بين المولى والورثة لعدم الأولوية زيلعي قوله ( لو القاتل واحدا معا ) أي لو قتلهما معا فلو القاتل اثنين فيجيء ولو واحدا وقتلهما على التعاقب فعليه قيمة الأول للمولى ودية الآخر لورثته لأنه بقتل أحدهما تعين الآخر للعتق فتبين أنه قتله وهو حر كفاية قوله ( وقيمتهما سواء ) فلو اختلفت فعليه نصف قيمة كل واحد منهما ودية حر فيقسم مثل الأول زيلعي قوله ( ولم يدر الأول ) فلو علم فعلى قاتله القيمة لمولاه وعلى قاتل الثاني ديته لورثته لتعينه للعتق بعد موت الأول زيلعي قوله ( فقيمة العبدين ) لأنا لم نتيقن إن كلا من القاتلين قتل حرا وكل منهما منكر ذلك ولأن القياس يأبى ثبوت العتق في المجهول فتجب القيمة فيما فتكون نصفين بين المولى والورثة لأن موجب العتق ثابت في أحدهما في حق المولى فلا يستحق بدله أفاده الزيلعي قوله ( فقأ رجل عيني عبد ) وكذا إذا قطع يديه أو رجليه يقال فقأ عينه إذا قلعها واستخرجها إتقاني قوله ( وقال الشافعي الخ ) هو يجعل الضمان في مقابلة الفائت فبقي الباقي على ملكه كما إذا فقأ إحدى عينيه ولهما أن المالية معتبرة في حق الأطراف وإنما تسقط في حق الذات فقط وحكم الأموال ما ذكر كما في الخرق الفاحش وله أن المالية وإن كانت معتبرة فالآدمية غير مهدرة والعمل بالشبهين أوجب ما ذكر ابن كمال قوله ( ولو جنى مدبر أو أم ولد ) أي على النفس خطأ أو على ما دونها جوهرة فلو جنى على مال لزمه أن يسعى في قيمة ذلك المال لمالكه بالغة ما بلغت ولا شيء على المولى ط عن المكي

حصہ V06/P619–V06/P620

وأما جناية المكاتب فهي في نفسه دون سيده ودون العاقلة لأن أكسابه لنفسه فيحكم عليه بالأقل من قيمته ومن أرش جنايته وتمام تفاريعه في غاية البيان قوله ( ضمن السيد ) أي فيما له دون عاقلته حالة جوهرة وإنما ضمن لأنه صار مانعا تسليمه في الجناية من غير أن يصير مختارا للفداء لعدم علمه بما يحدث فصار كما إذا فعل ذلك بعد الجناية وهو لا يعلم زيلعي قوله ( الأقل من القيمة ) أي قيمة كل منهما بوصف التدبير والاستيلاد يوم الجناية وتمامه في الكفاية در منتقى أي لا يوم المطالبة ولا يوم التدبير وقيمة أم الولد ثلث قيمتها والمدبر ثلثاها جوهرة قوله ( لقيام قيمتها ) عبارة الزيلعي لأنه لا حق لولي الجناية في أكثر من الأرش ولا منع من المولى في أكثر من العين وقيمتها تقوم مقامها قوله ( يشارك الثاني الأول الخ ) أي في القيمة ويعتبر فيها تفاوت الأحوال فلو قتل حرا خطأ وقيمته ألف ثم آخر وقيمته ألفان ثم آخر وقيمته خمسمائة ضمن سيده ألفين باعتبار الأوسط يأخذ وليه ألفا واحدة إذ لا تعلق فيها لللأول لأن حال جنايته قيمة العبد ألف وقد أبقيناها ولا تعلق للأخير في أكثر من خمسمائة فنصف الألف الباقية بين الأول والأوسط يضرب فيها الأول بديته عشرة آلاف والأوسط بالباقي له وهو تسعة آلاف صم الخمسمائة الباقية بين الثلاثة فيضرب الثالث بكل الدية وكل من الباقين بغير ما أخذ ا ه ملخصا من الزيلعي وغيره قوله ( إلا قيمة واحدة ) لأنه لا منع من السيد إلا في رقبة واحدة زيلعي قوله ( لأنه مجبور على الدفع ) أي بسبب القضاء به عليه قوله ( أتبع السيد ) لدفه حقه بلا إذنه قوله ( ورجع ) أي السيد بها على ولي اجناية الأولى لأنه ظهر أنه استوفى منه زيادة على قدر حقه عناية قوله ( أو اتبع ولي الجناية الأولى ) لقبض حقه ظلما وإنما خير في التضمين لأن الثانية مقارنة من وجه حتى يشاركه ومتأخرة من وجه حتى تعتبر قيمته يوم الجناية الثانية في حقها فتعتبر مقارنة في حق التضمين أيضا أفاده في الكفاية قوله ( وقالا لا شيء على المولى ) لأنه فعل عين ما يفعله القاضي قوله ( لأن حق الولي ) أل للجنس أي حق أولياء الجنايات ط قوله ( لم يتعلق بالعبد ) أي بل بقيمته إذ لا يمكن دفعه والقيمة تقوم مقام العين كما مر قوله ( فلم يكن مفوتا ) يحتمل أن يكون الضمير في يكن للعبد ومفوتا بصيغة اسم المفعول وأن يكون ضميره إلى المولى ومفوتا بصيغة اسم الفاعل ط قوله ( فيما مر ) وهو قوله وإن أعتق المدبر أما الذي قبله فقد صرح المصنف بهما ط قوله ( بجناية توجب المال ) المراد به جناية الخطأ إتقاني عن الكرخي قوله ( لم يجز إقراره ) ولا يلزمه شيء في الحال ولا بعد عتقه ملتقى قوله ( لأنه إقرار على المولى ) لأن موجب جنايته على المولى لا على نفسه زيلعي قوله ( ولو جنى المدبر ) مثله أم الولد ط قوله ( لم تسقط قيمته عن مولاه ) لأنها ثبتت عليه بسبب تدبيره وبالموت لا يسقط ذلك درر قوله ( سعى في قيمته ) لأن التدبير وصية برقبته وقد سلمت له لأنه عتق بموت سيده ولا وصية للقاتل فوجب عليه رد رقبته وقد عجز عنه فعليه رد بدلها وهو القيمة درر وذكر السائحاني أنه في الخطأ يسعى في قيمتين لما في شرح المقدسي أعتق في مرض موته عبده فقتله العبد خطأ سعى في قيمتين عند الإمام إحداهما النقض الوصية لأن الإعتاق في مرض الموت وصية وهي للقاتل باطلة إلا أن العتق لا ينقض بعد وقوعه فتجب قيمته ثم عليه قيمة أخرى بقتل مولاه لأن المستسعى كالمكاتب عنده والمكاتب إذا قتل مولاه فعليه أقل من قيمته ومن الدية والقيمة هنا أقل

حصہ V06/P620–V06/P622

وقالا يسعى في قيمة واحدة لرد الوصية وعلى عاقلته الدية لأنه حر مديون ا ه قوله ( قتله الوارث أو استسعاه الخ ) أما الأول فظاهر وأما الثاني فلما ذكر من أن التدبير وصية الخ درر والله تعالى أعلم فصل في غصب القن وغيره المراد بالغير المدبر والصبي والمراد حكم جنايتهم حالة الغصب قال الإتقاني لما ذكر جناية العبد والمدبر ذكر جنايتهما مع غصبهما لأنص المفرد قبل المركب ثم جر كلامه إلى بيان غصب الصبي ا ه قوله ( قطع يد عبده الخ ) فلو القاطع أجنبيا فإن شاء اقتص منه وإن شاء ضمن الغاصب قيمته مقطوعا ولو خطأ فإن شاء أخذ قيمته صحيحا من عاقلة القاطع ورجعت العاقلة على الغاصب بقيمته مقطوعا أو ضمن الغاصب قيمته مقطوعا واتبع غيره في الباقي كذا يستفاد من فروع في المقدسي سائحاني قوله ( ضمن الغاصب قيمته أقطع ) لأنه لما قطعه المولى في يده نقصت قيمته بالقطع زيلعي قوله ( فيصير مستردا ) لاستيلاء يده عليه وبرىء الغاصب من ضمانه لوصول ملكه إلى يده زيلعي قوله ( مؤاخذ بأفعاله ) أي في حال رقه عناية حتى لو ثبت الغصب بالبينة يباع فيه درر قوله ( لا بأقواله الخ ) أي فيما يجب به المال فلا يؤاخذ به في رقه وإنما يؤاخذ به بعد الحرية وأما فيما يوجب الحدود والقصاص فيؤاخذ به في الحال كالأفعال أفاد في العناية أما المأذون فإنه يؤاخذ بالأقوال أيضا عندنا معراج قوله ( ضمن السيد قيمته لهما ) لأن موجب جناية المدبر وإن كثرت قيمته واحدة فيجب ذلك على المولى لأنه هو الذي أعجز نفسه عن الدفع بالتدبير السابق من غير أن يصير مختارا للفداء زيلعي وينبغي أن يكون وجوب القيمة فيما إذا كانت أقل من الأرش لأن حكم جناية المدبر أن يلزم الأقل منهما على المولى إتقاني قوله ( ورجع المولى بنصف قيمته على الغاصب ) لأنه ضمن القيمة بالجنايتين نصفها بسبب كان عند الغاصب والنصف الآخر بسبب وجده عنده فيرجع عليه بسبب لحقه من جهة الغاصب فصار كأنه لم يرد نصف العبد زيلعي قوله ( أي دفع المولى نصف قيمته ) أي النصف المأخوذ من الغاصب وهذا الدفع الثاني عندهما خلافا لمحمد قوله ( لأن حقه لم يجب الخ ) حق التعبير أن يقول دون الثاني لأن حقه الخ كما عبر ابن كمال أي ولي الجناية الثاني قال في العناية ولهما أن حق الأول في جميع القيمة لأنه حين جنى في حقه لا يزاحمه أحد وإنما انتقص حقه بمزاحمة الثاني فإذا وجد شيئا من بدل العبد في يد المالك فارغا أخذه إتماما لحقه ا ه وأورد أن هذا يناقض ما تقدم إن جنابة المدبر لا توجب إلا قيمة واحدة وهنا أوجبت قيمة ونصفا وأجيب أن ذاك فيما إذا تعددت الجناية في يد شخص واحد بخلافه هنا تأمل قوله ( ثم رجع المولى به ) أي بنصف القيمة ولا يدفعه إلى أحد لأنه وصل إلى الوليين تمام حقهما إتقاني قوله ( لأن الجناية الأولى كانت في يده مالكه ) أي وما دفعه المالك ثانيا إنما كان بسببها فلا يرجع به على أحد بخلاف المسألة الأولى لأنه كان بسبب عند الغاصب فيرجع عليه أفاده الزيلعي قوله ( والقن في الفصلين ) أي في المسألتين كالمدبر أي أن التصوير السابق بالمدبر ليس احترازيا عن القن ويأتي أن أم الولد كذلك قوله ( يدفع العبد نفسه ) لإمكان نقله من ملك إلى ملك بخلاف المدبر والظاهر أن المراد أنه يخير بين الفداء والدفع إلى الوليين تأمل ثم إذا دفعه يرجع بنصف قيمته على الغاصب إلى آخر ما مر قوله ( فغصب ثانيا ) أي فغصبه الغاصب الأول غصبا ثانيا وفي بعض النسخ فغصبه بالضمير وهي أظهر قوله ( كان على سيده قيمته لهما ) أي للوليين لأنه متعه بالتدبير كما مر قوله ( لكونهما ) أي الجنايتين عنده أي الغاصب بخلاف ما مر لأن إحداهما عنده فلذا رجع بالنصف

حصہ V06/P622–V06/P623

قوله ( ورجع المولى بذلك النصف ) أي الذي دفعه ثانيا إلى ولي الجناية الأولى قوله ( وأم الولد في كلها ) أي كل الأحكام المذكورة كمدبر لاشتراكهما في كون المانع من الدفع للجناية من قبل المولى درر قوله ( لا يعبر عن نفسه ) لأنه لو كان يعبر يعارضه بلسانه فلا تثبت يده حكما كذا في الشرنبلالية عن البرهان ومثله في الكفاية والقهستاني وغيرهما قال في المعراج لكن الفرق الآتي بين المكاتب والصبي يشير إلى أن المراد مطلق الصبي فإن الصبي الذي يزوجه وليه عير مقيد بذلك ذكره في الكافي ا ه ملخصا قوله ( والمراد بغصبه الخ ) فيكون ذكر الغصب بطريق المشاكلة وهو أن يذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته عناية قوله ( فجأة ) بالضم والمد أو بالفتح وسكون الجيم بلا مد قهستاني قوله ( بصاعقة ) أي نار تسقط من السماء أو كل عذاب مهلك كما في القاموس فيشمل الحر الشديد والبرد الشديد والغرق في الماء والتردي من مكان عال كما في الخانية وغيرها قهستاني قوله لم يضمن لأن ذلك لا يختلف باختلاف الأماكن هداية قوله ( استحسانا ) والقياس عدم الضمان مطلقا لأن غصب الحر لا يتحقق ألا ترى أنه لو كان مكاتبا صغيرا لا يضمن مع أنه حر يدا فهذا أولى والجواب ما أشار إليه هو أن الضمان لا بالغصب بل بالإتلاف تسببا وقد أزال حفظ المولى فيضاف الإتلاف إليه أما المكاتب فهو في يد نفسه ولو صغيرا ولذا لا يزوجه أحد فهو كالحر الكبير أما الصبي فإنه في يد وليه ولذا يزوجه ا ه من الهداية والكفاية قوله ( لموضع يغلب فيه الحمى والأمراض ) أي بأن كان المكان مخصوصا بذلك فيضمن لا بسبب العدوى لأن القول به باطل بل لأن الهواء بخلق الله تعالى مؤثر في بني آدم وغيره كالغذاء بزازية قوله ( لهذه الأماكن ) أي الغالب فيها الهلاك واللام بمعنى إلى قوله ( ضمن ) لأن المغصوب عجز عن حفظ نفسه بما صنع فيه عناية وكذا يضمن لو صنع بالمكاتب كذلك كما ذكره الزيلعي قوله ( فحكم صغير ككبير مقيد ) الأولى في التعبير أن يقال فحكم كبير مقيد كصغير لأن مسألة الصغير منصوصة في المتون ومسألة الكبير ذكرها الشارح عن الإمام المحبوبي وفي حاشية أبي السعود استشكل هذا العلامة المقدسي بقولهم لو كتف شخصا وقيده وألقاه فأكله السبع لا قصاص ولا دية ولكن يعزز ويحبس حتى يموت وعن الإما إن عليه الدية ولو قمط صبيا وألقه في الشمس أو البرد حتى مات فعلى عاقلته الدية كذا في الحافظية فليتأمل ولعل القول بالضمان في الحر الكبير المقيد محمول على تلك الرواية ا ه ومثله في حاشية الرملي وأصل الاستشكال لصاحب المعراج حيث قال ويشكل على هذا ما لو حبس إنسانا فمات منه من الجوع لا يضمن مع أنه عجز عن حفظ نفسه بما صنع حابسه ا ه أقول قد علمت أن مسألة الصبي على استحسان وألحقوا به الكبير فهو استحسان أيضا وما أورد عليه مفرع على القياس والاستحسان راجع عليه وتلك الرواية موافقة للاستحسان فقد يدعي ترجيحها بذلك وأما لو حبسه فمات جوعا فعدم ضمانة قول الإمام وقدمنا أول الجنايات أن عليه الفتوى وأن الفرق هو أن الجوع والعطش من لوازم الإنسان فلا يضاف للجاني بخلاف هذه الأفعال فلا تشكل على مسألتنا وأنت على علم بأن العمل على ما في المتون والشروح فاغتنم هذا التحرير قوله ( حتى وقعت الفرقة بينهما ) أي بالأبدان رحمتي أي بحيث لا يعلم الزوج مكانها ومثله أقاربها فيما يظهر ط قوله ( أو تموت ) أي أو يعلم موتها كما في المسألة السابقة وفي نسخة أو يموت أي إلى أن يموت ط قوله ( فعلى عاقلة الختان نصف ديته الخ ) أي لو حرا ولو عبدا يجب نصف القيمة أو تمامها لأن الموت حصل يفعلين أحدهما مأذون فيه وهو قطع القلفة والآخر غير مأذون فيه وهو قطع الحشفة فيجب نصف الضمان

حصہ V06/P623–V06/P625

أما إذا برىء جعل قطع الجلدة وهو مأذون فيه كأن لم يكن وقطع الحشفة غير مأذون فيه فوجب ضمان الحشفة كاملا وهو الدية منح وعزا المسألة إلى الخانية والسراجية وذكر نظمها للعلامة الطرسوسي سؤالا وجوابا قوله ( فما عليه الخ ) ما الأولى موصولة والثانية نافية خلاف ما هو الشائع من زيادتها بعد إذا والمعنى إن الذي يجب عليه وقت عدم الموت يشطر أي ينصف بالموت قوله ( ولم يكن منه تسيير ) أما لو سيرها وهو بحيث يصرفها انقطع التسبب بهذه المباشرة الحادثة جامع الفصولين قوله ( وتمامه في الخانية ) ذكر عبارتها في المنح قوله ( كصبي أودع عبدا ) بالبناء للمجهول قوله ( فقتله ) أما لو جنى عليه فيما دون النفس كان أرشه في مال الصبي بالإجماع إتقاني قوله ( ضمن عاقلة الصبي قيمته ) تصريح بما أفادته كاف التشبيه لكن المضمون في المشبه الدية وهنا القيمة وعبر الهداية هنا بالدية أيضا اعتمادا على ما مر أن دية العبد قيمته قوله ( فإن أودع طعاما ) أي مثلا در منتقى قوله ( بلا إذن وليه الخ ) سيذكر محترزه قوله ( لأنه سلطه عليه ) أي وله تمكين غيره من استهلاكه لأن عصمته حق مالكه بخلاف الآدمي المملوك فعصمته لحق نفسه لا لحق مولاه ولهذا بقي على أصل الحرية في حق الدم وليس لمولاه ولاية استهلاكه فلا ينلك تمكين غيره منه أفاده في الشرنبلالية قوله ( يضمن ) أي في الحال قوله ( وكذا لو أودع عبد محجور مالا ) أي وقبل الوديعة بلا إذن مولاه أما لو كان مأذونا أو محجورا ولكن قبلها بإذنه فاستهلكها لا يضمن في الحال بل بعد العتق لو بالغا عاقلا عندهما وعند أبي يوسف يضمن في الحال ولو كانت الوديعة عبدا فجنى عليه في النفس أو فيما دونها أمر مولاه بالدفع أو الفداء إجماعا إتقاني قوله ( وكذا الخلاف الخ ) قال فخر الإسلام والاختلاف في الإيداع والإعارة والقرض والبيع وكل وجه من وجوه التسليم إليه واحد إتقاني قوله ( لو كان بإذن ) أي لو كان أودع الطعام بإذن وليه أو كان مأذونا له في التجارة ضمن أي في الحال وهذا محترز قوله المار بلا إذن وليه الخ قوله ( بلا وديعة ) أي ونحوها مما فيه تسليم قوله ( ضمنه للحال ) لأنه مؤاخذ بأفعاله درر قوله ( على خلاف ما في المنتقى الخ ) أي من أن الصبي الذي لا يعقل يضمن بالإجماع وذكر في العناية وغيرها أنه مذهب فخر الإسلام ذكره في شرح الجامع وأن غيره من شراح الجامع ذكروا أنه لا يضمن بالإجماع قال ط فتحصل أنهما طريقتان لأهل المذهب ا ه تتمة صبي سقط من سطح أو في ماء فمات فلو كان ممن يحفظ نفسه لا شيء على الأبوين وإلا فعليهما الكفارة لو في حجرهما وعلى أحدهما لو في حجره كذا عن نصير وعن أبي القاسم لا شيء عليهما إلا التوبة والاستغفار واختيار أبي الليث أنه لا كفارة على أحدهما إلا أن يسقط من يده وعليه الفتوى ظهيرية والله تعالى أعلم باب القسامة لما كان أمر القتيل في بعض الأحوال يؤول إلى القسامة ذكرها في آخر الديات في باب على حدة عناية قوله ( وهي لغة بمعنى القسم ) قال العلامة نوح اختلف أهل اللغة في القسامة قال بعضهم إنها مصدر واختاره ابن الأثير في نهايته حيث قال القسامة بالفتح اليمين كالقسم ثم قال وقد أقسم قسما وقسامة إذا حلف وقال بعضهم إنها اسم مصدر واختاره المطرزي في المغرب حيث قال القسم اليمين يقال أقسم بالله إقساما وقولهم حكم القاضي بالقسامة اسم منه وضع موضع الأقسام واختار العيني في شرح الكنز الأول واختار منلا مسكين الثاني ا ه ط قوله ( بسبب مخصوص ) وهو وجود القتيل في المحلة أو ما في معناها مما هو ملك لأحد أو في يد أحد قوله ( وعدد مخصوص ) وهو خمسون يمينا

حصہ V06/P625–V06/P626

قوله ( على شخص مخصوص ) أي مخصوص النوع وهو الرجل البالغ العاقل أو المالك المكلف ولو امرأة الحر ولو يدا كمكاتب إذا وجد القتيل في محل مملوك له وهذه إشارة إلى بعض الشروط قوله ( على وجه مخصوص ) إشارة إلى باقي الشروط منها كون العدد خمسين وتكرار اليمين إن لم يتم العدد وقولهم فيها بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا وكونها بعد الدعوى والإنكار وبعد طلبها إذ لا تجب اليمين بدون ذلك وكون الميت من بني آدم ووجود أثر القتل فيه وأن لا يعلم قاتله فقد تضمن ما ذكره بيان معنى القسامة وسببها وشرطها قال في المنح وركنها إجراء اليمين المذكورة على لسانه وحكمها القضاء بوجوب الدية إن حلفوا والحبس إلى الحلف إن أبوا إن ادعى الولي العمد بالدية عند النكول إن ادعى خطأ ومحاسنها حظر الدماء وصيانتها عن الإهدار وخلاص المتهم بالقتل عن القصاص ودليل شرعيتها الأحاديث الواردة في الباب المذكورة في الهداية وشروحها قوله ( ميت ) أي ولو حكما بأن وجد جريح في محله فنقل منها وبقي ذا فراش حتى مات من الجراحة فإن القسامة والدية على أهلها كما سيأتي متنا قوله ( حر ) أما العبد ففيه القسامة والقيمة إذا وجد في غير ملك سيده وكذا المدبر وأم الولد والمكاتب والمأذون والمديون ولو في ملكه فهدر إلا في المكاتب والمأذون المديون ففيهما القيمة على المولى لا على عاقلته حالة للغرماء في المأذون وفي ثلاث سنين في المكاتب كما في الشرنبلالية عن البدائع وسيأتي في الفروع آخر الباب قوله ( ولو ذميا أو مجنونا ) دخل فيه الذكر والأنثى والكبير والصغير وخرج البهائم فلا شيء فيها كما سيأتي قوله ( به جرح الخ ) سيأتي محترزاته متنا قوله ( في محلة ) بالفتح المكان الذي ينزله القوم ط عن المصباح قوله ( أو نصفه مع رأسه ) ولو مشقوقا بالطول منح أي ومعه الرأس وأما إذا شق طولا بدونه أو شق الرأس معه فلا قسامة وهو الذي ذكره المصنف بعد في متنه ط قوله ( حتى لو وجد الخ ) والأصل أن الموجود إن كان بحال لو وجد الباقي تجري فيه القسامة لا تجب في الموجود وإن كان بحال لو وجد الباقي لا تجب فيه القسامة تجب وصلاة الجنازة في هذا الباب تنسحب على الأصل هداية قوله ( لئلا يؤدي لتكرار القسامة الخ ) أي والدية بأن وجد الأقل من بدنه مع رأسه في محل والباقي في محل آخر فإنه إذا وجبت القسامة والدية في الأقل لزم وجوبهما في الأكثر أيضا قوله ( إذ لو علم ) أي بالبينة أو الإقرار قهستاني أي أقرار القاتل ولا بد أن تكون البينة من غير أهل المحلة كما سيأتي متنا ويأتي تمام الكلام عليه قوله ( وادعى وليه الخ ) أشار إلى من شروطها الدعوى من أولياء القتيل إذ اليمين لا تجب بدونها كما في الطوري وقدمناه وانظر ما الحكم إذا لم يكن له ولي وهل يدعيها الإمام أم لا ثم رأيت منقولا عن شرح الحموي أنصه توقف في التخير الآتي حيث لا ولي هل يتخير الإمام الخمسين أم لا وقال فليراجع قوله ( أو ادعى على بعضهم ) ولو معينا بخلاف ما لو ادعى على واحد من غيرهم فأنها تسقط عنهم كما يأتي متنا قوله ( حلف خمسون رجلا منهم الخ ) خرج الصبي والمرأة والعبد كما مر ويأتي وهذا إن طلب الولي التحليف كما قدمناه فله تركه وبه صرح الرملي وإذا تركه فهل يقضي له بالدية أم لا لأنه لو حلفهم أمكن ظهور القاتل لم أره فليراجع وقال الزيلعي وقوله يختارهم الولي نص على أن الخيار للولي لأن اليمين حقه والظاهر أنه يختار من يتهمه بالقتل أو أهل الخبرة بذلك أو صالحي أهل المحلة لما أن تحرزهم عن اليمين الكاذبة أبلغ فيظهر القاتل ولو اختار أعمى أو محدودا في قذف جاز لأنهما يمين وليست بشهادة ا ه

حصہ V06/P626–V06/P627

قوله ( بأن يحلف الخ ) فهو من قبيل تقابل الجمع بالجمع قهستاني فيحلف كل واحد على نفي قتله نفي علمه لاحتمال أنه قتله وحده فيتجرأ على يمينه بالله ما قتلناه يعني جميعا ولا يعكس لأنه إذا قتله مع غيره كان قاتلا وفائدته قوله ولا علمنا له قاتلا مع أن شهادة أهل المحلة بالقتل على واحد منهم أو على غيرهم مردودة أن يقر الحالف على عبده فيقبل إقراره أو يقر على غيره من غير أهل المحلة فيصدقه ولي المقتول فيسقط الحكم على أهل المحلة منح ملخصا وسيأتي أنه لو كان أحدهم قال قتله يقول في حلفه ولا علمت له قاتلا غير زيد قوله ( وقال الشافعي الخ ) اللوث أن يكون علامة القتل على واحد بعينه أو ظاهر يشهد للمدعي من عداوة ظاهرة أو يشهد عدل أو جماعة غير عدول أن أهل المحلة قتلوه وحاصل مذهبه أنه إن وجد ظاهر يشهد للمدعي فإن حلف أنهم قتلوه خطى فله الدية عليهم أو عمدا فالقصاص في قول والدية في قول فإن نكل عن اليمين حلفوا فإن حلفوا لا شيء عليهم وإلا فعليهم القصاص في قول والدية في قول وإن لم يكن الظاهر شاهد للمدعي حلف أهل المحلة على ما قلنا فحيث لا لوث فقوله كقولنا والاختلاف في موضعين أحدهما أن المدعي لا يحلف عندنا وعنده يحلف والثاني براءة أهل المحلة من اليمين ا ه من الكفاية وغيرها وبيان الأدلة في المطولات واللوث بفتح اللام وسكون الواو والثاء المثلثة كما ضبطه ابن الملقن في لغت المنهاج قوله ( وقضى مالك بالقود ) أي على واحد يختاره المدعي للقتل من بين المدعى عليهم غرر الأفكار قوله ( كما في شرح المجمع ) وكذا في غرر الأفكار والشرنبلالية عن البرهان معزيا للذخيرة والخانية أيضا قوله ( ونقل ابن الكمال الخ ) استدراك على ما تقدم فإن ابن الكمال لم يفصل بين العمد والخطأ بل قال ثم قضى على أهلها بديته وتتحملها العاقلة لأنه ذكر في المبسوط الخ ثم فرق ابن الكمال بين العمد والخطأ في المسألة الآتية كما سيذكره الشارح عنه فدل على أنه أراد الإطلاق هنا وكذا أطلق شراح الهداية وجوبها على العاقلة وقال في النهاية وغيرها وفي المبسوط ثم يقضي بالدية على عاقلة أهل المحلة في ثلاث سنين لأن حالهم هنا دون حال من باشر القتل خطأ وإذا كانت الدية هناك على عاقلته في ثلاث سنين فهاهنا أولى وفي ظاهر الرواية القسامة على أهل المحلة والدية على عواقلهم وعلى قول زفر كلاهما على العاقلة ا ه ملخصا قلت ووجه الأولوية أن الموجود هنا مجرد دعوى إذ لم يثبت أن أهل المحلة قتلوه فهو أدنى حالا من حال من باشر القتل الخطأ عيانا فتتمله العاقلة بالأولى وإن كان الدعوى بقتل العمد لما قلنا من عدم الثبوت فلا ينافي أن العواقل لا تعقل العمد هذا ما ظهر لفهمي القاصر هذا وعبارات المتون مطلقة في أن القسامة والدية على أهل المحلة فلا بد من تخصيصها بدعوى العمد كما فعل المصنف أو تقدير مضاف أي على عاقلتهم كما فعل شراح الهداية ولا يخفى أن القاتل كواحد من العاقلة فيحتمل معهم كما سيأتي في محله فكذا هنا ولذا قال في البزازية عن شيخ الإسلام إن القسامة عليهم والدية على عاقلتهم وعليهم لأن أهل المحلة قتلوا حكما فيكون كما لو قتلوا حقيقة قوله ( أي في ثلاث سنين ) أتى بلفظ أي لأن ابن الكمال لنم يذكره لكنه مذكور في المبسوط قوله ( وكذا قيمة القن ) أي إذا وجد في غير ملك سيده كما قدمناه ويأتي قوله ( وإن أراد الولي تكراره ) أي على بعضهم كأن اختار الصلحاء منهم مثلا ولا يتمون خمسين لا يكرر عليهم بل يختار تمام الخمسين من الباقين أفاده الإتقاني

حصہ V06/P627–V06/P628

قوله ( حتى يحلف ) أي أو يقر فيلزمه ما أقر به وإنما لم يحكم بمجرد النكول لأن اليمين هنا نفس الحق تعظيما لأمر الدم لا بدل عن الدية ولذا يجمع بينهما بخلاف اليمين في دعوى المال لأنها بدل عنه ولذا تسقط بالأداء إتقاني ملخصا وهذا إذا لم يدع على معين من غير أهل المحلة وإلا فسيأتي حكمه قوله ( على الوجه المذكور هنا ) وهو بالله ما قتله الخ قوله ( هذا ) أي الحبس بالنكول قوله ( أما في الخطأ الخ ) أي لأن موجبه المال فيقضي به عند النكول وهذا مخالف لمقتضى التعليل الذي ذكرناه قريبا تأمل قوله ( معزيا للخانية ) أقول هذا مذكور في الذخيرة وذكر عبارتها في المنح وعزاه القهستاني إلى المجتبى والكرماني وغيرهما وأما الذي رأيته في الخانية فهو قوله فإن امتنعوا عن اليمين حبسوا حتى يحلفوا ا ه ولم يفرق بين العمد والخطأ وهو ظاهر المتون قوله ( أو عبده ) أي في الخطأ أما العمد الموجب للقصاص قد تقدم عدم قبوله على عبده سائحاني قوله ( ولو على غيره ) أي وليس في محلته كما قدمناه عن المنح ويعلم مما يأتي قوله ( سقط التحليف الخ ) وكذا في إقراره على نفسه أو عبده فلو قال ولو أقر على نفسه أو عبده أو غيره من غير محلته وصدقه وليه سقط التحليف عن أهل محلته لكان أحسن قوله ( ولا قسامة على صبي الخ ) لأنهم ليسوا من أهل انصرة وإنما هم أتباع والنصرة لا تكون بالاتباع واليمين على أهل النصرة لأن الصبي والمجنون ليسا من أهل القول الصحيح واليمين قول ا ه زيلعي أقول والمراد أنهم لا يدخلون مع أهل المحلة في قسامة قتيلها فلا ينافي ما سيأني متنا من وجوب القسامة على المرأة لو وجد القتيل في قرية لها ولا ما ذكره الطوري عن البدائع من وجوبها على مكاتب وجد القتيل في داره وإن حلف يجب الأقل من قيمته ومن الدية ا ه وإما لو وجد في دار المأذون ففي الولوالجية أن الاستحسان أن تجب القسامة على المولى ويخير بين الدفع والفداء لأن العبد لو أقر بالجناية الخطأ لا يصح إقراره فلا يحلف ا ه قوله ( وأنه مات حتف أنفه ) الواو للحال فالهمزة مكسورة والضمير للميت الذي لا أثر به ا ه ح قوله ( والغرامة ) أي الدية تتبع فعل العبد أي ولم يوجد فعله وكذا القسامة إنما تجب على أهل المحلة لاحتمال القتل منهم ولم يحتمل لعدم أثره فلا تجب إتقاني قوله ( أو يسيل دم ) عطف على لا أثر به ا ه ح قوله ( من فمه ) كذا في الهداية وغيرها وذكر في الذخيرة إن هذا إذا نزل من الرأس فإن علا من الجوف فقتيل قهستاني وإتقاني عن فخر الإسلام قوله ( بلا فعل أحد ) فإنه قد يخرج من الفم أو الأنف لرعاف ومن الدبر لعلة في الباطن أو أكل ما لا يوافق ومن الإحليل لعرق انفجر في الباطن أو ضعف الكلى أو الكبد أو شدة الخوف أفاده الإتقاني وعلم منه أنه بالأولى لو علم موته بحرق أو سقوط من سطح أو في ماء بلا فعل أحد فلا قسامة ولا دية لأن الشرط أن لا يحال القتل على سبب ظاهر قوي يمنع وجوبهما كما في الخيرية قوله ( بخلاف الأذن والعين ) فإنه دلالة القتل ظاهرا لأنه لا يخرج منهما عادة إلا بفعل حادث إتقاني قوله ( أو نصف منه ) بالجر عطفا على ميت كما إشار إليه الشارح أفاده ح قوله ( ولو معه ) أي مع الأقل قوله ( لما مر ) من قوله لئلا يؤدي لتكرار القسامة في قتيل واحد قوله ( وجبت القسامة والدية ) أي على أهل المحلة لأن الظاهر أن تام الخلق ينفصل حيا وإن كان ناقص الخلق فلا شيء عليهم لأنه ينفصل ميتا هداية

حصہ V06/P628–V06/P629

قوله ( وفي الظهيرية ) ما يخالفه ونصها والجنين إذا وجد قتيلا في المحلة فلا قسامة ولا دية ا ه أقول والأول هو المذكور في الشروح والهداية والملتقى والوقاية والدرر وغيرها قوله ( كان إبراء منه لأهل المحلة ) لأنهم لا يغرمون بمجرد ظهور القتيل فيهم بل بدعوى الولي فإذا ادعى على غيرهم امتنع دعواه عليهم لفقد شرطه ا ه ط عن الشمني وكالمحلة الملك كما سنذكره عن التاترخانية قوله ( وسقطت القسامة عنهم ) وكذا لو ادعى أحد الأولياء ذلك وباقيهم حاضر ساكت ولو غائبا لا ما لم يكن المدعي وكيلا عنه فيها ولو قال أحدهم قتله زيد وآخر عمرو وآخر قال لا أعرفه فلا تكاذب وسقطت سائحاني عن الزاهدي ولم يذكر حكم المدعى عليه وبيانه ما ذكره الإتقاني أنه إن برهن الولي فيها وإلا استحلف المدعى عليه يمينا واحدة فإن حلف برىء وإلا فإن كانت الدعوى في المال أي القتل خطأ ثبت وإن في القصاص حبس حتى يقر أو يحلف أو يموت جوعا عنده وقالا يلزمه الأرش ا ه ملخصا وتمامه فيه قوله ( لا تسقط ) أي في ظاهر الرواية مواهب لأن الشارع أوجبها ابتداء على أهل المحلة فتعيينه واحدا منهم لا ينافي ما شرعه الشارع فتثبت القسامة والدية على أهل المحلة كفاية قوله ( وقيل تسقط ) وهو رواية عن أبي يوسف في غير رواية الأصول أن القسامة والدية تسقط عن الباقين من أهل المحلة ويقال للولي ألك بينة فإن قال لا يستحلف المدعى عليه يمينا واحدة وروى ابن المبارك عن أبي حنيفة مثله زيلعي قوله ( فديته على عاقلته ) أي تجب القسامة فإذا حلف فالدية على عاقلته ثم من المشايخ من قال إن هذا أعم من أن يكون للدابة مالك معروف أو لم يكن منه إطلاق الكتاب ومنهم من قال إن كان لها مالك فعليه القسامة والدية قهستاني وعلى الأول مشى المصنف حيث قال وإن لم تكن ملكا لهم وحينئذ فالفرق بين الدابة والدار حيث تجب الدية على مالكها دون ساكنها كما سيأتي أن الدار لا تنقطع يد ملكها عنها في الرأي والتدبير وإن أجرها بخلاف الدابة فإن التصرف فيها لذي اليد قوله ( لأنه في يده ) الضمير الأول للقتيل والثاني للسائق وكذا قوله قصار كأنه في داره قوله ( فالدية عليهم جميعا ) أي على عواقلهم والقسامة عليهم عناية قوله ( وإن لم تكن ملكا لهم ) إن وصيلة أي سواء كانت ملكا لهم أو لا ولينظر فيما لو كان المالك أحدهم بأن كان هو السائق مثلا والقائد أو الراكب أجنبي أو بالعكس والإطلاق يشمل هذه الصورة ويدل عليه ما ذكره الإتقاني لو وجد القتيل في سفينة فالدية على من فيها من مالك وراكب لأنها تنقل وتحول فالضمان فيها بثبوت اليد لا بالنصرة كالدابة ا ه أفاده سعدي قوله ( عملا بيدهم ) إشارة إلى الفرق المار بين الدابة والدار قوله ( وقيل لا يجب على السائق الخ ) هذا لا يخص السائق فينبغي أن يكون القائد والراكب مثله ويشير إليه ما في الحموي عن الرمز حملوا جنازة ظاهرة فإذا هو قتيل لا شيء فيه أبو السعود قوله ( وبه جزم في الجوهرة ) لكن في الكفاية أنه رواية عن أبي يوسف في غير رواية الأصول قوله ( وإن مرت دابة ) أي ولم يكن معها أحد مسكين إذ لو معها سائق أو نحوه فقد مر آنفا قوله ( أو قبيلتين ) أو سكتين أو محلتين قهستاني قوله ( فعلى أقربهما ) أي من القتيل وهذا إذا كان في موضع لا يكون مملوكا لأحد وإلا فعلى مالكه قهستاني ويأتي قريبا وقال وفيه إشعار بأنه لو وجد بين أرض قرية وبيوت قرية فعلى الأقرب قوله ( ولو استويا فعليهما ) فلو كان في إحدى القريتين ألف رجل وفي الأخرى أقل فالدية على القريتين نصفان بلا خلاف ط عن الهندية

حصہ V06/P629–V06/P630

أقول وقد علمت أن من الشروط الدعوى من الولي فإذا ادعى على إحداهما دون الأخرى كيف الحكم والذي يظهر لي بحثا أنه لو ادعى على إحدى المستويتين لا تسقط القسامة عن الأخرى لأن الوجوب عليها فهو كما لو ادعى على معين من أهل محله وأما لو ادعى على البعدي فهو إبراء منه للقربى لأن أصل الوجوب عليها وحدها كما لو ادعى على واحد من غير أهل المحلة ليراجع قوله ( وقيد الدابة اتفاقي ) فالحكم كذلك لو وجد طريحا بينهما ط قوله ( بشرط سماع الصوت منهم ) عبر عنه الزيلعي وصاحب الهداية بقيل لكن جزم به في الخانية والولوالجية وتبعهما ابن كمال وصاحب الدرر وجعله متنا كالمصنف وكذا في المواهب ووجهه ظاهر ومفاد أنه إن لم يسمع منه الصوت فدمه هدر لكن هذا إذا لم يكن المكان مملوكا أو عليه يد خاصة أو عامة كما يأتي تقريره قوله ( هكذا عبارة الزيلعي ) أي على ما في بعض النسخ وفي بعضها مثل ما في الدرر ويمكن إرجاع الكل إلى معنى واحد فقوله منهم صلة سماع وقوله منه حال من الصوت وهو معنى ما في الكافي على أن الغالب أنه إذا كان بحيث يسمعون صوته فهو يسمع صوتهم لكن لما كان مدار الضمان على نسبة التقصير إليهم بعدم إغاثته كان الملحوظ سماعهم صوته لا بالعكس فأورد الشارح عبارة الدرر وغيرها لبيان المراد في كلام المصنف فتدبر قوله ( لا يسمعون ) كذا فيما رأيت من النسخ والصواب إسقاط لا ليناسب التعليل قوله ( وكذا لو موقوفا على أرباب معلومين ) أي تجب القسامة والدية عليهم كما سيأتي قوله ( على أرباب معلومين ) خرج به غير المعلومين كالموقوف على الفقراء والمساكين فالدية في بيت المال كما سيأتي عن المصنف بحثا قوله ( لأن العبرة للملك والولاية ) فيه أن الولاية في الوقت لواقفه أو لمن جعلها له لا للموقوف عليهم قوله ( وحينئذ ) أي حين إذا كانت الدية في المملوك والموقوف الخاص على أربابه فلا عبرة للقرب المشروط بسماع الصوت إلا في مباح لا ملك عليه لأحد ولا يد أي يد خصوص ودخل تحت ذلك المباح شيئان المفازة التي لا ينتفع بها أحد والفلاة المنتفع بها التي في أدي المسلمين ففيهما يعتبر للقرب بأن ينظر إلى أقرب موضع يسمع منه الصوت فتجب القسامة على أهله فإن لم يسمع منه الصوت فإن كان في أيدي المسلمين فالدية في بيت المال كما يذكره المصنف قريبا وإلا فهدر كما فهم من قول المصنف بشرط سماع الصوت كما قررناه وهذا ما نقله ط عن الهندية عن المحيط من أن القتيل إذا وجد في فلاة فإن مملوكة فالقسامة والدية على المالك وقبيلته وإلا فإن كان يسمع من الصوت من مصر أي مثلا فعليهم القسامة وإلا فإن للمسلمين فيه منفعة الاحتطاب والاحتشاش والكلأ فالدية في بيت المال وإلا فدمه هدر ا ه ملخصا وعلى هذا فقول الخانية ولو في موضع مباح إلا في أيدي المسلمين فالدية في بيت المال محمول على ما إذا لم يكن بقربه مصر أو قرية يستمع منه الصوت بدليل أنه في الخانية جزم باشتراط السماع أولا كما قدمناه عنه والحاصل أن المعتبر أولا هو الملك واليد الخاصة ثم القرب ثم اليد العامة تنبيه قال في التاترخانية وإن لم تكن الأرض ملكا وكان يسمع منه الصوت فعلى أقرب القبائل من المصر إلى ذلك الموضع ا ه فأفاد أن القسامة ليست على جميع أهل المصر بل على أقرب قبيلة منها إلى ذلك الموضع فليحفظ قوله ( ولو الجماعة يحصون ) أي لو كان لواحد أو لجماعة يحصون كالموقوف على معلومين قوله ( لكن سيجيء ) أي في المتن قريبا قوله ( فتأمل ) أشار به إلى إمكان الجمع بأن يحمل قول البدائع ولا دية على أحد أي من الناس ا ه ح أي فلا ينافي في وجوبها في بيت المال ولكن هذا حيث لا قرب وإلا فالوجوب على من يسمع الصوت كما علمت

حصہ V06/P630–V06/P632

قوله ( فليحرر ) أقول تحريره أن فيه خلافا فإن ما عزاه القهستاني إلى الكرماني من أنه ليس على الغاصب دية هو المذكور في شروح الهداية عند قوله الآتي وإن بيعت ولم نقبض وقال الزيلعي هناك بخلاف ما إذا كانت الدار وديعة أي حيث يضمن المالك لأن هذاالضمان ضمان ترك الحفظ وهو إنما يجب على من كان قادرا على الحفظ وهو من له أصالة لا يد نيابة ويد المودع يد نيابة وكذا المستعير والمرتهن وكذا الغاصب لأن يده يد أمانة لأن العقار لا يضمن بالغصب عندنا ذكره في النهاية وذكر في الهداية ما يدل على أن الضمان على الغاصب ا ه أي بناء على القول بأن الغصب يتحقق في العقار ورجحه غير واحد من أئمتنا منح قوله ( وإن مباحا الخ ) أي ولا يسمع منه الصوت كما قدمناه قوله ( لما ذكرنا الخ ) هذا ذكره الولوالجي تعليلا لقوله قبله وإنما تجب الدية والقسامة على أقرب القريتين إذا كان يحال يسمع منه الصوت لكنه فصل بين التعليل والمعلل بما ذكره المصنف متنا من قوله ويراعي حال المكان الخ فظن الشارح أنه تعليل لذلك وليس كذلك لما علمت من أن محل الوجوب هنا على بيت المال إذا كان بعيدا عن العمران لا يسمع منه الصوت قوله ( ليس بصاحب الأرض منها ) مفهومه أنه لو كان منها دخلوا معه إذا كانوا عاقلته تأمل قوله ( فهذا صريح الخ ) لا حاجة إليه مع ما قدمه من قوله وحينئذ فلا عبرة للقرب ط قوله ( لأن تدبيره الخ ) علة لمحذوف تقديره وإلا فعلى المالك وذي الولاية لأن الخ ط قوله ( فعليه القسامة ) فتكرر عليه الأيمان ولوالجية ولو الدار مغلقة لا أحد فيها طوري وهذا إذا ادعى ولي القتيل القتل على صاحب الدار فلو ادعى على آخر فلا قسامة ولا دية على رب الدار تاترخانية قوله ( ولو عاقلته حضورا ) أيس في بلده كما في الشرنبلالية عن البرهان قوله ( خلافا لأبي يوسف ) حيث قال لا يدخلون معه لأنه لا ولاية لغيره على داره ولهما أنه لما اجتمعوا للحفظ والتناصر ثبت لهم ولاية حفظ الدار بحفظ صاحبها بخلاف ما إذا كانوا غيبا ولوالجية قوله ( أي الدية والقسامة ) اوولى الاقتصار على القسامة مراعاة لإفراد الضمير لأن الدية على عاقلة أهل الخطة كما في العناية وغيرها وفي الشرنبلالية ينبغي التفصيل كما تقدم في المحلة فتجب الدية في دعوى العمد عليهم وفي الخطى على هاقلتهم ا ه واعترضه أبو السعود بأنص التفصيل خلاف ظاهر الرواية كما مر قوله ( على أهل الخطة ) بالكسر هي ما أخطه الإمام أي أفرزه وميزه من أراض وأعطاه لأحد كما في الطلبة قهستاني قوله ( دون السكان ) كالمستأجرين والمستعيرين فالقسامة على أربابها وإن كانوا غيبا تاترخانية وكالمشترين الذي يملكون بالهبة أو المهر أو الوصية أو غيره من أسباب الملك وإن كانوا يقبضونها قهستاني قوله ( فإن باع كلهم فعلى المشترين ) أي دون السكان والحاصل أنه إذا كان في محله أملاك قديمة وحديثة وسكان القسامة على القديمة دون أخويها لأنه إنما يكون ولاية تدبير المحلة إليهم وإذا كان فيها أملاك حديثة وسكان فعلى الحديثة وإذا كان سكان فلا شيء عليهم وهذا كله عندهما وأما عند أبي يوسف فالثلاثة سواء في وجوب القسامة وتمامه في شرح الطحاوي قيل هذا في عرفهم وأما في عرفنا فعلى المشترين لأن التدبير إليهم كما أشير إليه في الكرماني قهستاني وقيد بالمحلة لأنه لو وجد قتيل في دار بين مشتر وذي خطة فإنهما متساويان في القسامة والدية والإجماع وتمامه في العناية قوله ( فهي في عدد الرؤوس ) فإن كان نصفها لزيد وعشرها لعمرو والباقي لبكر فالقسامة عليهم والدية على عاقلتهم أثلاثا مستاوية لأن صاحب القليل والكثير سواء في الحفظ والتدبير وكذا لو وجد في نهر مشترك قهستاني قوله ( فعلى عاقلة البائع ) أي فالدية على عاقلة البائع هكذا قاله الشراح

حصہ V06/P632–V06/P633

وفي المنح أي الدية والقسامة ا ه أقول الظاهر أنه يجري فيه التفصيل المار وهو أن العاقلة إن كانوا حضورا دخلوا معه في القسامة وإلا فلا تأمل قوله ( خلافا لهما ) حيث قالا إن لم يكن فيه خيار فعلى عاقلة المشتري وإن كان فعلى عاقلة من يصير له سواء كان الخيار للبائع أو المشتري ابن كمال فالحاصل أنه اعتبر اليد وهما اعتبرا الملك إن وجد وإلا توقف على قرار الملك كفاية قوله ( ولا تعقل عاقلة الخ ) أي إذا أنكرت العاقلة كون الدار لذي اليد وقالوا أنها وديعة أو مستعارة أو مستأجرة عناية قوله ( ولا يكفي مجرد اليد ) لأن الظاهر لا يصلح حجة للاستحقاق ويصلح للدفع قوله ( حتى لو كان به ) أي بمجرد اليد ا ه ح قوله ( ولا نفسه ) بالرفع عطفا على عاقلته فافهم قوله ( درر الخ ) عبارة الدرر وتدي عاقلته إذا ثبت أنها له بالحجة وهذا إذا كان له عاقلة وإلا فعليه كما مر مرارا لا بمجرد اليد حتى لو كان به لا تدي عاقلته ولا نفسه ا ه فقوله ولا نفسه معناه ولا يدي هو حيث لا عاقلة له والحاصل أنه إذا كانت دار في يد رجل ووجد فيها قتيل سواء كان القتيل ذا اليد أو غيره فلا تجب بمجرد اليد دية القتيل في الصورتين لا على عاقلة ذي اليد إن كان له عاقلة ولا على نفسه إن لم يكن له عاقلة وإنما تجب الدية إذا ثبت أنها لذي اليد فإذا ثبت أنها له فإن كان القتيل غيره فالدية على عاقلة رب الدار أو على نفسه إن لم تكن له عاقلة وإن كان القتيل هو رب الدار فهي مسألة خلافية سيذكرها المصنف بعد فعند الإمام ديته على عاقلة ورثته للمقتول والورثة يخلفونه فالإيجاب عليهم له لا لهم لكن يرد عليه أنه إذا لم تكن له عاقلة ولا لورثته لا يدي هو لنفسه فلا يدي له غيره فالأولى هذا تقرير مراد الشارح في هذا المحل ولكن تعبيره عنه غير محرر فتدبر ويأتي تمام الكلام على المسألة الخلافية في محله قوله ( فالقسامة والدية الخ ) الظاهر أن الدية إنما وجبت أيضا عليهم لا على عاقلتهم لعدم حضور العاقلة فلا يتأتى التفصيل المار في الدار تأمل قوله ( على من فيها الخ ) يشمل أربابها حتى تجب على الأرباب الذين فيها وعلى السكان وكذا على من يمدها والمالك في ذلك وغير المالم سواء هداية قوله ( اتفاقا الخ ) هذا على ما روي عن أبي يوسف ظاهر لأنه يجعل السكان والملاك في القتيل الموجود في المحلة سواء فكذا هنا وأما عندهما ففي المحلة السكان لا يشاركون الملاك لأن تدبير المحلة إلى الملاك دون السكان وفي السفينة هم في تدبيرها سواء لأنها تنقل فالمعتبر فيها اليد دون الملك كدالدبة وهم في اليد عليها سواء بخلاف المحلة والدار لأنها لا تنقل كفاية قوله ( وفي مسجد محلة ) ومثله مسجد القبيلة قال في التاترخانية عن المنتقى إن كان في مسجد لقبيلة فهو على عاقلة القبيلة وإن كان لا يعلم لمن المسجد وإنما يصلي فيه غرباء فإن كان يعلم الذي اشتراه وبناه كان على عاقلته القسامة والدية وإن كان لا يعرف الذي بناه على أقرب الدور منه وإن كان في درب غير نافذ ومصلاه واحد كان على عاقلة أصحاب الدور الذين في الدرب وإذا وجد القتيل في قبيلة فيها عدة مساجد فهو على القبيلة وإن لم تكن قبيلة فهو على أصحاب المحلة وأهل كل مسجد محلته ا ه قوله ( الخاص بأهلها ) وهو غير نافذ كما يعلم أن منلا خسرو رحمه الله تعالى قسم في الدور الطريق إلى قسمين خاص وهو غير النافذ وعام وهو النافذ

حصہ V06/P633–V06/P634

وهو قسمان أيضا شارع المحلة وهو ما يكون المرور فيه أكثريا لأهلها وقد يكون لغيرهم أيضا وللشارع الأعظم وهو ما يكون مرور جميع الطوائف فيه على السوية وأقره المصنف في المنح ونازعه ابن كمال وكذا الشرنبلالي بأنه غير مسلم بل الحمل الصحيح أن يراد بشارع المحلة الخاص بأهلها وهو ما ليس نافذ الآن لزوم القسامة والدية باعتبار ترك التدبير والحفظ ولا يكون إلا مع الخصوص بالتصرف في المحل ولذا قال في البدائع ولا قسامة في قتيل يوجد في مسجد الجامع ولا في شوارع العامة وجسورها لأنه لم يوجد الملك ولا يد الخصوص ا ه وبه تعلم ما في قول الشارح وقد حققه منلاخسرو قوله ( والجامع ) هذا إذا لم يعرف بانيه وإلا فالقسامة عليه والدية على عاقلته قهستاني وفي التاترخانية عن المنتقى وجد في المسجد الجامع ولا يدري قاتله أو زحمة الناس يوم الجمعة فقتلوه ولا يدري من هو فعلى بيت المال كما يكون على أهل المحلة لو وجد فيها وكذلك لو قتله رجل بالسيف ولا يدري من هو فعلى بيت المال قوله ( لا قسامة ) لأن هذا أمر يقع في الليل عادة ولا يكون هناك أحد يحفظه والقسامة تجري في موضع يتوهم وجود من يعرف قاتله أفاده الإتقاني قوله ( وإنما الدية على بيت المال ) وتؤخذ في ثلاث سنين لأن حكم الدية التأجبل كما في العاقلة فكذلك غيرهم ألا ترى أنها تؤخذ من مال المقر الخطأ في ثلاث سنين ا ه اختيار قوله ( لأن الغرم بالغنم ) أي لما كان عامة المسلمين هم المنتفعون بالمسجد الجامع والسجن والشارع الأعظم كان الغرم عليهم فيدفع من مالهم الموضوع لهم في بيته ط قوله ( فيما ذكر ) يشمل الشارع الأعظم والسجن والجامع والذي رأيته في شروح الهداية ذكر هذا القيد أعني قوله إذا كان نائيا في السوق الغير المملوك والظاهر الإطلاق لما تقدم من أنه لو وجد في فلاة غير مملوكة فالمعتبر القرب لكن في الطوري عن الملتقى ولو وجد القتيل في المسجد الحرام من غير زحام الناس فالدية في بيت المال من غير قسامة ا ه فإن المسجد الحرام غير ناء عن المحلات وكذا السجن عادة فليتأمل قوله ( بل قريبا منها ) الظاهر أن المعتبر في سماع الصوت قوله ( وكذا في السوق النائي الخ ) استثناء في المعنى من قوله إذا كان نائيا أي أن الدية على بيت المال في السوق النائي إلا إذا كان فيها من يسكنها ليلا الخ وأفاد أنه لا عبرة بسكنى النهار تأمل والسوق مؤنثة وتذكر كما في القاموس قوله ( موجب التقصير ) بفتح الجيم هو القسامة والدية ط قوله ( معزيا للنهاية ) وعزاه فيها إلى مبسوط فخر الإسلام ومثله في الكفاية والمعراج وعزاه الإتقاني إلى شرح الكافي قوله ( قلت وبه ) أي بما في المتن من الوجوب على أقرب المحلات أقول وهو الموافق لما تقدم تقريره من أن المعتبر أولا الملك واليد الخاصة ثم القرب ثم اليد العامة قوله ( في برية ) أي غير مملوكة ولا قريبة من قرية أو نحوها كما يعلم مما بعده وغير منتفع بها لعامة المسملين وإلا فعلى بيت المال كما مر قوله ( أو وسط الفرات ) ليس بقيد بل المراد مروره في نهر كبير احترازا عن الصغير وعما لو كان محتبسا في الشط أو مربوطا أو ملقى على الشط أفاده ابن كمال وغيره ويعلم مما بعد قوله ( ابن كمال ) وتمام عبارته بخلاف ما إذا كان موضع انبعاثه في دار الحرب لأنه يحتمل أن يكون قتيل أهل الحرب ا ه وعزاه إلى الكرخي جازما به ولم يعبر عنه بقيل كما فعل الشارح وكذا جزم به القهستاني وعزاه شرح الهداية إلى مبسوط شيخ الإسلام وغيره

حصہ V06/P634–V06/P635

لكن قال العلامة الإتقاني إنه ليس بشيء لأنه خلاف ما نص عليه محمد في الأصل والجامع الصغير والطحاوي وغيره حيث لم يعتبروا ذلك ولأن الفرات ونحوه ليس في ولاية أحد فلم يلزم حفظه على أحد وإلا لزم اعتبار ذلك في المفازة البعيدة أيضا لأنه قتيل المسملين لا محالة ا ه ملخصا قلت والمراد بموضع انبعاثه موضع انفجاره ونبعه قوله ( على أهله ) أي تجب القسامة والدية عليهم هداية أي عاقلتهم إتقاني تأمل قوله ( أو وقفا لأحد ) أي لأرباب معلومين قوله ( فعلى أقرب المواضع الخ ) عبارة الإمام محمد كما نقله الإتقاني فعلى أقرب القبائل إلى ذلك الموضع من المصر القسامة والدية ا ه والظاهر أن القرية كذلك لو فيها قبائل وإلا فأقرب البيوت وفي البزازية سئل محمد فيما وجد بين قريتين هل القرب معتبر بالحيطان أو الأراضي قال الأراضي ليست في ملكهم وإنما تنسب إليهم كما تنسب الصحارى فعلى أقربهما بيوتا ا ه قوله ( والأراضي ) أي المملوكة لأن حكمها حكم البينان يجب على أهلها حفظها وحفظ ما قرب إليها رحمتي قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يصل الصوت لا يجب على أهل الأرض والقرى بل ينظر إن وجد القتيل في موضع ينتفع به العامة ففي بيت المال وإلا فهدر كما مر قوله ( وإن التقى قوم بالسيوف الخ ) هذا إذا اقتتلوا عصبية وإلا فلا شيء فيه كما يأتي آخر الباب مع الفرق بينهما قوله ( على أولئك ) أي القوم وكان التعبير به كما في الملتقى أظهر قوله ( منهم ) أي القوم قوله ( حتى يبرهن ) أي بإقامة شاهدين من غير أهل المحلة لا منهم كما يأتي قريبا قوله ( لأن بمجرد الخ ) علة لقوله ولا على أولئك قوله ( لأن قوله حجة عليهم ) لأن دعواه تضمنت براءة أهل المحله قوله ( حلف بالله الخ ) يعني لا يسقط اليمين عنه بقوله قتله فلان غاية ما في الباب أنه استثنى عن يمينه وهذا لا ينافي أن يكون المقر شريكه في القتل أو أن يكون غيره شريكا معه فإذا كان كذلك يحلف على أنه ما قتله ولا عرف به قاتلا غير فلان عناية قوله ( ولا يقبل الخ ) أشار إلى أنه ليست قائدة الاستثناء قبول قوله على زيد قوله ( بطل الخ ) أي إذا ادعى الولي على رجل من غير أهل المحلة وشهد اثنان منهم عليه لم تقبل عنده وقالا تقبل لأنهم كانوا بعرضية أن يصيروا خصماء وقد بطل ذلك بدعواه على غيرهم كالوكيل بالخصومة إذا عزل قبلها وله أنهم جعلوا خصماء تقديرا لإنزالهم قاتلين للتقصير الصادر منهم وإن خرجوا من جملة الخصوم فلا تقبل كالوصي إذا خرج من الوصاية ببلوغ الغلام أو بالعزل وتمامه في العناية وغيرها وما لو ادعى الولي على واحد منهم بعينه لم تقبل شهادتهما عليه إجماعا كما في الملتقى لأنص الخصومة قائمة مع الكل لأن القسامة لن تسقط عنهم قال في الخيرية إلا في رواية ضعيفة عن أبي يوسف لا يعمل بها تنبيه نقل الحموي عن المقدسي أنه قال توقفت عن الفتوى بقول الإمام ومنعت من إشاعته لما يترتب عليه من الضرر العام فإن من عرفه من المتمردين يتجاسر على قتل الأنفس في المحلات الخالية من غير أهلها معتمدا على عدم قبول شهادتهم عليه حتى قلت ينبغي الفتوى على قولهما لا سيما والأحكام باختلاف الأيام وقد خبر المفتي إذا كان الصاحبان متفقين وتمامه في حاشية الرحمتي ونقله السائحاني أقول لكن في تصحيح العلامة قاسم أن الصحيح قول الإمام على أن الضرر المذكور موجود في المسألة الثانية أيضا وقد علمت الاتفاق فيها إلا في رواية ضعيفة نعم القلب يميل إلى ما ذكر ولكن اتباه النقل أسلم قوله ( ومن جرح في حي ) يعني ولم يعلم الجارح وإلا فلا قسامة بل فيه القصاص على الجارح أو الدية على عاقلته عناية

حصہ V06/P635–V06/P637

قوله ( فبقي ذا فراش ) أشار إلى أنه صار ذا فراش حين جرح فلو كان صحيحا بحيث يجيء ويذهب فلا ضمان فيه بالاتفاق كما في العناية قوله ( فالدية والقسامة على ذلك الحي ) لأن الجرح إذا اتصل به الموت صار قتلا ولهذا وجب القصاص وتمامه في العناية قوله ( خلافا لأبي يوسف ) أي قال لا ضمان ولا قسامة لأنص ما حصل في ذلك الحي ما دون النفس ولا قسامة فيه فصار كما إذا لم يكن ذا فراش شرنبلالية قوله ( فلو معه ) أي مع رجل قوله ( به رمق ) هو بقية الروح إتقاني فلو كان يذهب ويجيء فلا شيء فيه كفاية قوله ( فحمله آخر ) صوابه إسقاط لفظة آخر وعبارة الملتقى ولو مع الجريح رجل فحمل ومات في أهله فلا ضمان على الرجل عند أبي يوسف وفي قياس قول الإمام يضمن ا ه وقد صرح في الولوالجية بأن هذا بناء على ما إذا كان جريحا فيب قبيلة ثم مات في أهله ا ه وبه علم أن الكلام في الرجل الذي وجد في يده الجرح فتدبر قوله ( يضمن ) لأنص يده يمنزلة المحلة فوجوده في الرجل الذي وجد في يده كوجوده فيها هداية فتجب القسامة عليه والدية على عاقلته فكأنه حمله مقتولا إتقاني وقد في الملتقى قول أبي يوسف كالشارح فظاهره اختياره قوله ( وفي رجلين ) أي كانا في بيت كما في الهداية قال الرملي وفي امرأتين وامرأة ورجل كذلك وإذا لم يكن معه أحد فالقسامة والدية على عاقلة المالك ا ه قوله ( بلا ثالث ) إذ لو كان معهما ثالث يقع الشك في القاتل فلا يتعين واحد منهما كفاية وقال الرملي قيد به لأنه لو وجد ثالث كان كالدار ا ه فتجب على المالك أقول ومفاد هذه المسألة تقييد ما مر من قوله وإذا وجد في دار إنسان فعليه القسامة الخ بما إذا لم يكن مع القتيل رجل آخر وكذا قوله قبله وإن وجد في مكان مملوك فعلى الملاك وإلا فكان الظاهر هنا وجوب الضمان على صاحب البيت الذي في الرجلان ولم أر من نبه على ذلك فليتأمل ثم رأيت في الدر المنتقى بعد ذكره قول أبي يوسف وقول محمد قال وفي قياس الإمام تكون القسامة والدية على صاحب البيت ا ه ومثله في القهستاني وبه زال الإشكال لكن بقي أنه يقال إنهم مشوا على قول الإمام في المسائل المارة حيث اعتبروا الملاك فلم مشى هنا في الهداية والملتقى وغيرهما على قول أبي يوسف ولعله لعدم رواية عنه في هذه المسألة بدليل قوله وفي قياس قول الإمام فتأمل قوله ( خلافا لمحمد ) حيث قال لا يضمن لأنه يحتمل أنه قتل نفسه ويحتمل أنه قتله الآخر فلا يضمن بالشك هداية قال الرملي يعني فالقسامة والدية على مالك البيت أعني عاقلته تنبه ا ه وقدمنا أن هذا في قيام قول الإمام فتأمل وقال الرملي أيضا وعندي أن قول محمد أقوى مدركا إذ قد يقتله غير الثاني كثيرا ما وقع قوله ( وفي قتيل قرية ) الإضافة على معنى في قوله ( وتدي عاقلتها ) أي أقرب القبائل إليها نسبا لا جوارا إتقاني قوله ( في هذه المسألة ) قيد به لأن المرأة لا تدخل في العواقل في تحمل الدية في صورة من الصور على ما يجيء في المعاقل وتدخل في هذه المسألة لأنا جعلناها قاتلة والقاتلة تشارك العاقلة لأنها لما وجبت على غير المباشر فعلى المباشر أولى وموضنع المسألة فيما إذا وجد قتيل في دار المرأة في مصر ليس فيه من عشيرتها أحد أما إذا كانت عشيرتها حضورا تدخل معها في القسامة ا ه كفاية قوله ( وإن وجد قتيل الخ ) هذا في الحر أما المكاتب إذا وجد قتيلا في دار نفسه فهدر اتفاقا لأن حال ظهور قتله بقيت الدار على حكم ملكه لأن الكتابة لا تنفسخ إذا مات عن وفاء لجعل كأنه قتل نفسه فيها فهذر دمه عناية وغرر الأفكار

سوالات