Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

حصہ V06/P783–V06/P784

قوله ( إلا أن يكون الخ ) فإن كان الغلام مع السفلى من الفريق الأول أخذت العليا منهم النصف وأخذت الوسطى منهم مع العليا من الفريق الثاني السدس ويكون الثلث الباقي بين الغلام وبين السفلى من الأول والوسطى من الثاني والعليا من الثالث للذكر مثل حظ الأنثيين أخماسا وسقط سفلى الثاني ووسطى الثالث وسفلاه وإن كان الغلام مع السفلى من الفريق الثاني كان ثلث الباقي بينه وبين سفلى الأول ووسطى الثاني سفلاه وعليا الثالث ووسطاه أسباعا للذكر مثل حظ الأنثيين وسقطت سفلى الثالث وإن كان مع السفلى من الفريق الثالث كان الثلث الباقي بين الغلام وبين السفليات الست أثمانا وإن فرض الغلام مع العليا من الفريق الأول كان جميع المال بينه وبين أخته للذكر مثل حظ الأنثيين ولا شيء للسفليات وهن ثمان وإن فرض مع وسطى الأول فتأخذ عليا الأول النصف والباقي للغلام مع من يحاذيه وهي وسطى الأول وعليا الثاني للذكر مثل حظ الأنثيين وكذا الحال إذا فرض مع عليا الثاني وأما تصحيح المسائل في جميع هذه الصور فعلى ما ستحيط به فيما بعد فلا حاجة إلى إيراده هنا واعلم أن ذكر البنات على اختلاف الدرجات كما ذكر في الكتاب يسمى مسألة التشبيب لأنها ببدقتها وحسنها تشحذ الخواطر وتميل الآذان إلى استماعها فشبهت بتشبيب الشاعر القصيدة لتحسينها واستدعاء الإصغاء لسماعها إ ه من شرح السيد قوله ( ممن لا تكون صاحبة فرض ) أما من كانت صاحبة فرض فإنها تأخذ سهمها ولا تصير به عصبة وهي العليا من الفريق الأول التي أخذتا السدس وهذا قيد معتبر فيمن كانت فوقه دون من كانت بحذائه فإنه يعصبها مطلقا سيد قوله ( وسط السفليات ) أي اللاتي تحته من الدرجة قوله ( وعبارة السيد الخ ) أي فكان على المصنف أن يقول كذلك ولا سيما مع قوله بعد ويقتسمان الباقي قوله ( هو أخ لأم ) كأن تزوجت بأخوين فجاءت من كل بولد وللأخوين ولد أخ آخر من غيرها فمات أحد ولديها عن أخيه الذي هو ابن عمه وعن ابن عمه الآخر قوله ( وكذا لو كان الآخر زوجا ) الأوضح أن يقول وكذا لو كان أحدهما أي أحد ابن عمها زوجها ط قوله ( ويقتسمان الباقي ) وهو خمسة أسداس في الأولى والنصف في الثانية ط قوله ( حيث لا مانع من إرثه بهما ) احتراز عما لو كان للميت بنت في الأولى فإن لها النصف وتحجب ابن العم عن السدس من حيث كونه أخا لأم ويشترك هو وابن العم الآخر للزوج فرضا ولا شيء له كابن العم الآخر من حيث بنوة العم قوله ( بجهتي فرض وتعصيب ) فهة الفرض الزوجية والإخوة لأم وجهة التعصيب كونه ابن عم ط قوله ( وأما بفرض ) أي وأما الإرث بفرض وتعصيب ط قوله ( بجهة واحدة ) وهي الأبوة ط قوله ( فليس إلا الأب وأبوه ) أي مع البنت أو بنت الابن كما تقدم واسم ليس ضمير عائد على الإرث بالفرض والتعصيب وقوله إلا الأب أي إلا إرث الأب على تقدير مضاف حذف وأقيم المضاف إليه مقامه وهذا على حد قولهم ليس الطيب إلا المسك في جواز الرفع والنصب في المسك على الخلاف المشهور فتنبه قوله ( وقد يجتمع جهتا تعصيب ) أي من غير نظر للإرث بهما لأنه هنا بإحداهما لتقديم جهة النبوة على جهة العمومية وجهة الولاء قوله ( وقد يجتمع جهتا فرض ) صورته نكح مجوسي بنته واستولدها فالولد ابن لهذه المرأة وأخ لها فإذا مات عنها مات عن أمه وأخته فترث بالجهتين ط قوله ( وإنما يتصور في المجوس ) أقول تقدم في كتاب الحدود أن من شبهة المحل وطء محرم نكحها وأنه يثبت فيها النسب على ما حرره في النهر فراجعه ثم رأيت في سكب الأنهر قال وإنما يتصور ذلك في نكاح المجوس وفي وط الشبهة في المسلمين وغيرهم ولا يتصور في نكاح المسملين الصحيح ا ه وسيأتي تمامه

حصہ V06/P784–V06/P786

قوله ( وعند الشافعي بأقوى الجهتين ) وهي التي يرث بها على كل حال فإن مات ابن وترك أما هي أخته ترث عندنا بالجهتين الثلث بجهة الأمية والنصف بجهة الأختية وأما عنده فترث بجهة الأمية لا غير كما في غرر الأفكار قوله ( يشرك بين الصنفين الأخيرين ) أي أولاد الأم والأخوة لأبوين ولذا سميت مشركة بفتح الراء أو بكسرها على نسبة التشريك إليها مجازا قوله ( وكذلك يفرض مالك والشافعي ) وكذا أحمد على ما ذكره الشنشوري خلافا لما ذكره الشارح وهو قول أبي يوسف ومحمد وتسمى هذه المسألة الأكدرية لأنها كدرت على زيد مذهبه قوله ( فتعول إلى تسعة ) للزوج ثلاثة وللأم اثنان وللجد واحد وللأخت ثلاثة لكن لما كانت الأخت لو استقلت بما فرض لها لزادت على الجد ردت بعد الفرض إلى التعصيب بالجد فيضم إلى حصتها حصته ويقتسمان اوربعة بينهما أثلاثا للذكر مثل حظ الأنثيين لأن المقاسمة خير له من سدس جميع المال ومن ثلث الباقي وتصح من سبعة وعشرين وتمامه في سكب الأنهر قوله ( تسقط الأخت ) فللزوج النصف وللأم الثلث والباقي للجد وأصلها من ستة ومنها تصح قوله ( على المفتى به ) أي من قول الإمام بسقوط بني الأعيان والعلات بالجد خلافا لهما قوله ( كما مر ) أي في الحجب والله تعالى أعلم باب العول مسائل الفرائض ثلاثة أقسام عادلة وعاذلة وعائلة أي منقسم بلا كسر أو بالرد أو بالعول وهو في اللغة الميل والجور ويستعمل بمعنى الغلبة يقال عيل صبره أي غلب وبمعنى الرفع يقال عال الميزان إذا رفعه فقيل إن المعنى الاصطلاحي مأخوذ من الأول لأن المسألة مالت على أهلها بالجور حيث نقصت من فروضهم والتقسيم المار كالصريح فيه لأن العادلة من العدل مقابل الجور وقيل من الثاني لأنها غلبت أهلها بإدخال الضرر عليهم وقيل من الثالث لأنها إذ ضاف مخرجها بالفروض المجتمعة ترفع التركة إلى عدد أكثر من ذلك المخرج ثم يقسم حتى يدخل النقصان في فرائض جميع الورثة واختاره السيد قوله ( وضده الرد ) إذ بالعود تنتقص سهام ذوي الفروض وزيداد أصل المسألة وبالرد يزداد السهام وينتقص أصل المسألة وبعبارة أخرى في العول تفضل السهام على المخرج وفي الرد يفضل المخرج على السهام سيد قوله ( هو زيادة السهام ) أي سهام الورثة فأل عوض عن المضاف إليه وبذا سهل الإضمار في قوله الآتي على كل منهم ط قوله ( على مخرج الفريضة ) أي مخرج السهام المفروضة الذي يقال له أصل المسألة وهو عبارة عن أقل عدد صحيح يتأتى منه حظ كل فريق من الورثة بلا كسر إ ه سكب الأنهر قوله ( كنقص أرباب الديون بالمحاصة ) أي الديون التي ضاقت عنها التركة وليس بعضها أولى من بعض فالنقص على الجميع بقدر حقوقهم قوله ( وأول من حكم بالعول عمر رضي الله تعالى عنه ) فإنه وقع في صورة ضاق مخرجها عن فروضها فشاور الصحابة فأشار العباس إلى العول فقال أعيلوا الفرائض فتابعوه على ذلك ولم ينكره أحد إلا ابنه بعد موته وتمامه في شرح السيد وغيره قوله ( ثم المخارج سبعة ) وجهه أن الفروض ستة وهي نوعان الأول النصف والربع والثمن والثاني الثلثان والثلث والسدس ولها حالتان انفراد واجتماع ومخارجها في الأنفراد خمسة الاثنان للنصف واوربعة للربع والثمانية للثمن والثلاثة للثلث والثلثين والستة للسدس وإذا اجتمع فروض فإن كانت من نوع واحد لا تخرج عن الخمسة المذكورة لأنه يعتبر مخرج أدناها ففي نصف ربع من أربعة أو نصف وثمن من ثمانية أو ثلث وسدس من ستة ولو من نوعين فإذا اختلط النصف من النوع الأول بكل النوع الثاني أو بعضه فمن ستة وهي لا تخرج عنها أيضا وإذا اختلط الربع بكل النوع الثاني أو ببعضه فمن اثني عشر وإذا اختلط الثمن بكل النوع الثاني أو ببعضه فمن أربعة وعشرين فيضم هذان إلى الخمسة فتصير المخارج سبعة وسيأتي بيان ذلك كله في باب المخارج

حصہ V06/P786–V06/P787

قوله ( أربعة لا تعول ) لأن الفروض المتعلقة بها إما أن يفي المال بها أو يبقى منه شيء زائد عليها وبيانه في المنح قوله ( وثلاثة قد تعول ) وهي الستة وضعفها وضعف ضعفها وأشار بقد إلى أن العول ليس لازما لها قوله ( بالاختلاط ) أي باختلاط أحد النوعين بكل الآخر أو ببعضه كما بيناه قوله ( إلى عشرة وترا وشفعا ) أي تعول إلى أهد إدخال كونها منتهية إلى عشرة فليست إلى صلة لتعول بل صلتها مقدرة لأن العشرة ليست وترا شفعا قوله وترا وشفعا منصوبان على الحال من العدد الذي عالت إليه أي حال كون تلك الأعداد منقسمة إلى وتر وشفع تأمل قوله ( وتسمى منبرية ) لأن عليا رضي الله تعالى عنه سئل عنها وهو على منبر الكوفة يقول في خطبته الحمد لله الذي يحكم بالحق قطعا ويجزي كل نفس بما تسعى وإليه المآب والرجعى فسئل عنها حينئذ فقال من رويها والمرأة صار ثمنها تسعا ومضى في خطبته فتعجبوا من فطنته در منتقى قوله ( ثمة ) أي هناك أي في الورثة ط قوله ( عليهم ) أي على ذوي الفروض والأوضح التصريح به ط قوله ( لفساد بيت المال ) علة لقوله إجماعا ولا يظهر لأن المشهور من مذهب مالك أنه لبيت المال وإن لم يكن منتظما وهو مذهب الشافعي وروى عن مالك كقولنا وبه أفتى متأخرو الشافعية إذا لم ينتظم أمر بيت المال أفاده في غرر الأفكار قوله ( وغيره ) كسراح السراجية والكنز وقال في روح الشروح وحجة عثمان رضي الله عنه أن الفريضة ل عالت لدخل النقص على الكل فإذا فضل شيء يجب أن تكون الزيادة للكل لأن الغنم بالغرم والجواب أن ميراث الزوحين على خلاف القياس لأن وصلتهما بالنكاح وقد انقطعت بالموت وما ثبت على خلاف القياس نصا يقتصر على مورد النص ولا نص في الزيادة على فرضهما ولما كان إدخال النقص في نصيبهما ميلا للقياس النافي لإرثهما قيل به ولم يقل بالرد لعدم الدليل فظهر الفرق وحصحص الحق إ ه ط ملخصا قوله ( وفي الأشباه الخ ) قال في القنية ويفتي بالرد على الزوجين في زماننا لفساد بيت المال وفي الزيلعي عن النهاية ما فضل عن فرض أحد الزوجين يرد عليه وكذا البنت والابن من الرضاع يصرف إليهما وقال في المستصفى والفتوى اليوم بالرد على الزوجين وهو قول المتأخرين من علمائنا وقال الحدادي الفتوى اليوم بالرد على الزوجين وقال المحقق أحمد بن يحيى بن سعد التفتازاني أفتى كثير من المشايخ بالرد عليهما إذا لم يكن من الأقارب سواهما لفساد الإمام وظلم الحكام في هذه الأيام بل يفتي بتوريث بنات المعتق وذوي أرحامه وكذا قال الهروي أفتى كثير من المشايخ بتوريث بنات المعتق وذوي أرحامه إ ه أبو السعود عن شرح السراجية للكازروني قلت وفي معراج الدراية شرح الهداية وقيل إن لم يترك إلا بنت المعتق يدفع المال إليها لا إرثا بل أقرب وكذا الفاضل عن فرض أحد الزوجين يدفع إليه بالرد وكذا يدفع إلى البنت والابن من الرضاع وبه يفتى لعدم بيت المال وفي المستصفى والفتوى اليوم على الرد على الزوجين عند عدم المستحق لعدم بيت المال إذ الظلمة لا يصرفونه إلى مصرفه وهذا كما نقل عن بعض أصحاب الشافعي أنهم يفتون بتوريث ذوي الأرحام لهذا المعنى إ ه وقال الشارح في الدر المنتقى من كتاب الولاء قلت ولكن بلغني أنهم لا يفتون بذلك فتنبه إ ه أقول ولم نسمع أيضا زماننا من أفتى بشيء من ذلك ولعله لمخالفته للمتون فليتأمل

حصہ V06/P787–V06/P788

لكن لا يخفى أن المتون موضوعة لنقل ما هو المذهب وهذه المسألة مما أفتى به المتأخرون على خلاف أصل المذهب للعلة المذكورة كما أفتوا بنظير ذلك في مسألة الاستئجار على تعليم القرآن مخالفين لأصل المذهب لخشية ضياع القرآن ولذلك نظائر أيضا وحيث ذكر الشراح الإفتاء في مسألتنا فليعمل به ولا سيما في مثل زماننا فإنه إنما يأخذه من يسمى وكيل بيت المال ويصرفه على نفسه وخدمه ولا يصل منه إلى بيت المال شيء والحاصل أن كلام المتون إنما هو عند انتظام بيت المال وكلام الشروح عند عدم انتظامه فلا معاوضة بينهما فمن أمكنه الإفتاء بذلك في زماننا فيلفت به ولا حول ولا قوة إلا بالله قوله ( أو أكثر ) أي صنفان أو ثلاثة لا أكثر كما سيذكره قوله ( إما أن يكون ) أي يوجد قوله ( إن اتحد جنس المردود عليهم ) يشمل ما لو كان ذلك الجنس شخصا واحدا أو أكثر ولذا مثل العلامة قاسم بقول كأم أو جدة أو جدات أو بنت أو بنات أو بنت ابن أو بنات ابن أو أخوات لأبوين أو أخوات لأب أو واحد من ولد الأم أو أكثر إ ه قوله ( من عدد رؤوسهم ) أي رؤوس ذلك الجنس الواحد فيما إذا كان في المسألة أكثر من شخص واحد ورأس ذلك الشخص الواحد إن كان هو فيها وحينئذ تكون المسألة واحدا إ ه شرح ابن الحنبلي قوله ( قطعا للتطويل ) أي بجعل القسمة قسمة واحدة ألا ترى أنك إذا أعطيت كل واحد من الورثة ما استحقه من السهام ثم قسمت الباقي من سهامهم بينهم بقدر تلك السهام صارت القسمة مرتين إ ه سيد قوله ( جنسين أو ثلاثة ) أي بحسب سبب الإرث كالجدودة والإخوة والبنتية والأمومة وإن كان فرض الجنسين جنسا واحدا كالجدة والأخت لأم اللتين فرض كل منهما السدس أو كان فرض الاثنين من ثلاثة الأجناس جنسا واحدا كالبنت وبنت الابن والأم إذ البنتية سبب وبنتية الابن سبب آخر وإن شملهما مطلق البنتية ففي هذه المسألة ثلاثة أجتاس لا جنسان فقط إ ه ابن الحنبلي قوله ( بالاستقراء ) أي تتبع جزئيات من يرد عليه وهو متعلق بالفعل المحذوف المقدر بعد النافي أي لا يكون أكثر بالاستقراء ط قوله ( فمن عدد سهامهم ) وهي أربع لا غير الاثنان والثلاثة والأربعة والخمسة وقد ذكرها الشارح وكلها مقتطعة من ستة كما سنذكره قوله ( لو سدسان ) كجدة وأخت لأم فالمسألة من ستة ولهما منها اثنان بالفريضة فاجعل الاثنين أصل المسألة واقسم التركة عليهما نصفين فلكل واحدة منهما نصف المال سيد قوله ( لو ثلث وسدس ) كولدي الأم مع الأم فهي أيضا من ستة ولولدي الأم الثلث وللأم السدس فاجعلها من ثلاثة عدد سهامهم وطريقة أن تنظر إلى ما في الأكثر من أمثال الأقل وتضمه إليه ففي الثلث سدسان فتضمهما إلى سدس الأم إ ه قاسم قوله ( لو نصف وسدس ) كبنت وبنت ابن أو بنت وأم لأن المسألة أيضا من ستة ومجموع السهام المأخوذة منها أربعة ثلاثة للبنت وواحد لبنت الابن أو الأم فاجعل المسألة من أربعة واقسم التركة أرباعا ثلاثة أرباعها للبنت وربع منها للأم أو بنت الابن إ ه سيد قوله ( كثلثين وسدس ) كبنتين وأم وإنما أتى بالكاف ولم يأت بلو كما في سوابقه لأن للخمسة ثلاث صور ثانيها نصف وسدسان كبنت وبنت ابن وأم ثالثها نصف وثلث كأخت وبوين مع أم أو أختين لأم فالمسألة في هذه الصور الثلاث أيضا من ستة والسهام التي أخذت منها خمسة فتجعل أصل المسألة وتقسم التركة أخماسا تنبيه القسمة على الوجوه المذكورة إن استقامت على الورثة فذاك وإلا كما إذا خلف بنتا وثلاث بنات ابن فللبنت ثلاثة أسهم تستقيم عليها ولبنات الابن سهم واحد فلا يستقيم عليهن فاضرب الثلاثة أعني عدد رؤوس من انكسر عليه من أصل المسألة وهي الأربعة فيصير اثني عشر للبنت منها تسعة ولبنات الابن ثلاثة منقسمة عليهن سيد

حصہ V06/P788–V06/P789

قوله ( ولثالث ) أي من الأقسام الأربعة قوله ( وقسم الباقي على رؤوس من يرد عليه ) أي تقسم الباقي من ذلك المخرج على عدد رؤوس ذلك الجنس الواحد كما كنت تقسم جميع المال على عدد رؤوسهم إذا انفردوا عمن لا يرد عليه قوله ( فهي من أربعة ) وأصلها من اثني عشر لاجتماع الربع والثلثين فيها ومثلها المسألتان الآتيتان قوله ( وإن لم يستقم ) أي الباقي من ذلك المخرج قوله ( ضرب وفقها ) أي وفق رؤوسهم قوله ( وهو هنا اثنان ) لأن عدد الرؤوس ستة والباقي من المخرج ثلاثة والموافقة بينهما بالثلث ولا عبرة بالمداخلة هنا كما عرف في موضعه قوله ( وإلا يوافق ) أي الباقي عدد رؤوسهم قوله ( فاضرب الأربعة في الخمسة ) الموافق لسابقه ولاحقه فاضرب الخمسة في الأربعة ط لأن المضروب هو عدد الرؤوس الخمسة والمضروب فيه هو المخرج وهو الأربعة قوله ( والرابع ) أي من الأقسام الأربعة قوله ( هنا ) أي في مسائل اجتماع لا يرد عليه مع من يرد عليه أما عند انفراد من يرد عليه فقد يكون من ثلاثة كما صرح به الشارح فيما مر وذلك في صورة اجتماع النصف والسدسين قوله ( إذ لا يرد مع أربع طوائف أصلا ) أي سواء كان أحدها من لا يرد عليه والثلاثة الباقية ممن يرد عليه أو كانت الأربعة ممن يرد عليه قوله ( ولعل هذا ) أي عدم وجود الرد على أكثر من جنسين وحاصله أن المصنف إنما اقتصر في الثاني على الجنسين حيث قال فيما مر وإن كان جنسين مع أنه يكون ثلاثة أيضا لأجل أن يصح قوله هنا ولو كان مع الثاني الخ إذ لا يصح أن يراد به الثلاثة حتى أنه لو لم يقتصر فيما مر على الجنسين بأن ذكر الثلاثة كما فعل في المنتقى وجب أن يراد هنا بالثاني بعضه وهو الجنسان لا كله وهو الثلاثة فاقتصاره فيما مر على الجنسين لا لعدم تأتي الثلاثة هناك بل لعدم تأتيها هنا بحكم الاستقراء الذي ذكره الشارح تبعا للسيد وغيره أقول وهذا صحيح لو سلم الاستقراء وهو ممنوع لأنه وجد مسألة ردية اجتمع فيها أربع طوائف كزوجة وبنت وبنت ابن وأم أو جدة أصلها من أربعة وعشرين للزوجة الثمن ثلاث وللبنت النصف اثنا عشر ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين أربعة وللأم أو الجدة السدس أربعة أيضا بقي واحد يرد على من أربعين كما ذكرته في الرحيق المختوم ثم رأيته هنا في حاشية يعقوب وشرح ابن الحنبلي وقال يعقوب إنه من الشبه القديمة التي تورد في هذا المقام إ ه وعليه فكان على المصنف أن يذكر في الثاني الثلاثة ويراد به في كلامه هنا كله لا بعضه وهو ما مشى عليه العلامة قاسم والباقاني وغيرهما وإن اعترضهم الشارح في الدر المنتقى وحكم عليهم بالسهو فإنه لا سهو في كلامهم بل هو الصواب لما علمت فتنبه لهذا المقام الذي هو مزلة الإقدام قوله ( إن استقام ) أي على مسألة من يرد عليه أي على سهامهم سواء استقام على عدد رؤوسهم أيضا أو لا فالثاني ما مثل به المصنف والأول كزوجة وجدة وأختين لأم فإن الثلاثة الباقية من مخرج فرض الزوجة تستقيم على سهم الجدة وسهمي الأختين وعلى رؤوسهم أيضا

حصہ V06/P789–V06/P791

قوله ( لكنه منكسر على أحاد كل فريق ) أي على عدد رؤوسهم لأن نصيب الجدات الأربع واحد لا يستقيم عليهم بل بينهما مباينة فحفظنا عدد رؤوسهن بأسره وكذا نصيب الأخوات الست اثنان فلا يستقيمان عليهن لكن بين عدد رؤوسهن وسهامهن موافقة بالنصف فردنا عدد رؤوس الأخوات إلى نصفها وهو ثلاثة ثم طلبنا التوافق بين أعداد الرؤوس والرؤوس فلم نجدها فضربنا وفق رؤوس الأخوات وهو الثلاثة في عدد رؤوس الجدات وهو الأربعة فحصل اثنا عشر ثم ضربناها في الأربعة التي هي مخرج فرض من لا يرد عليه فصار ثمانية وأربعين فمنها تصح المسألة كان للزوجة واحد ضربناه في المضروب الذي هو اثنا عشر فلم يتغير فأعطيناه الزوجة وكان للجدات أيضا واحد ضربناه في ذلك المضروب فكان اثني عشر فلكل واحدة منهن ثلاثة وكان للأخوات لأم اثنان فضربناهما فيه بلع أربعة وعشرين فلكل واحدة منهن أربعة سيد قوله ( الفريقين ) أي فريق من يرد عليه وفريق من لا يرد عليه ط قوله ( كأربع زوجات الخ ) أصل هذه المسألة من أربعة وعشرين لاختلاط الثمن بالثلثين والسدس لكنها ردية فرددناها إلى أقل مخارج فرض من لا يرد عليه وهو الثمانية سيد قوله ( ثلثان وسدس ) فالثلثان فرض البنات بأربعة أسداس والسدس فرض الجدات والمجموع خمسة أسداس هي مسألة الرد قوله ( ثم ضربت الخ ) هذا شروع في معرفة حصة كل فريق من الورثة من هذا المبلغ ط قوله ( واضرب ) الأولى وضربت بالماضي ليناسب المعطوف عليه قوله ( فاستقام فرض كل فريق ) أي ممن يرد عليه ومن لا يرد عليه قوله ( لكنه منكسر الخ ) أي وإن استقام على سهامهم لكنه منكسر على رؤوسهم ولو كانت المسألة زوجة وسبع بنات وسبع جدات لتم العمل ولم يحتج إلى التصحيح الآتي قوله ( فصححه بالأصول السبعة الخ ) ثلاثة بين سهام كل فريق ورؤوسهم وهي الانقسام والتوافق والتباين إ ه ح ففي مسألتنا للزوجات خمسة وعددهن أربعة لا تصح عليهن ولا توافق وللجدات سبعة وهن ستة لا تصح عليهن ولا توافق وللبنات ثمانية وعشرون وعددهن تسعة لا تصح عليهن ولا توافق فاجتمع معنا من الرؤوس أربعة وستة وتسعة وبين الأربعة والستة موافقة بالنصف نصف أحدهما في كامل الآخر تبلغ اثني عشر وبين اثني عشر والتسعة موافقة بالثلث فتضرب ثلث أحدهما في كامل الآخر يبلغ ستة وثلاثين وهي جز السهم فتضربه في الأربعين يبلغ ألفا وأربعمائة وأربعين منها تصح كل من له شيء من الأربعين أخذه مضروبا في جزء السهم يخرج نصيبه للزوجات خمسة في ستة وثلاثين بمائة وثمانين لكل واحدة خمسة وأربعون وللجدات سبعة في ستة وثلاثين بمائتين واثنين وخمسين لكل واحدة اثنان وأربعون وللبنات ثمانية وعشرون في ستة وثلاثين تبلغ ألفا وثمانية لكل واحدة مائة واثنا عشر إ ه سكب الأنهر قوله ( وتصح الأولى من ثمانية وأربعين ) قدمنا تصحيحها منها موضحا والله تعالى أعلم باب توريث ذوي الأرحام قوله ( هو كل قريب الخ ) أي اصطلاحا أما لغة فهو بمعنى ذي القرابة مطلقا سيد أي سواء كان ذا سهم أو عصبة أو غيرهما أو سواء انتمى الميت أو انتمى إلى الميت أو إلى أصوله قوله ( فيأخذ المنفرد ) أي الواحد منهم من أي صنف كان جميع المال أي أو ما بقي بعد فرض أحد الزوجين قوله ( بالقرابة ) أشار به إلى أن توريث ذوي الأرحام عندنا باعتبار القرابة كالتعصيب فيقدم الأقوى قرابة إما بقرب الدرجة أو بقوة السبب ويأخذ المنفرد الكل ولذا سمى علماؤنا أهل القرابة وذهب قوم إلى تنزيل المدلي منزلة المدلي به في الاستحقاق ويسمون أهل التنزيل وقوم إلى التسوية بين القريب والبعيد بلا تنزيل ويسمون أهل الرحم وبيانه مع ثمرة الخلاف في شرح السيد قوله ( ويحجب أقربهم الأبعد ) أي سواء كان صنفا عند اجتماع أصنافهم أو كان واحدا من صنف عند اجتماع عدد منه أفاده قاسم

حصہ V06/P791–V06/P792

فالأول إشارة إلى الترجيح بالجهة والثاني إلى الترجيح بقرب الدرجة والقوة ولو أخر المصنف ذلك بعد قوله ويقدم أولاد البنات الخ لكان ذلك على ترتيب الترجيح بالجهات الثلاث كما مر في العصبات وهو اعتبار الترجيح بالجهة ثم بالقرب ثم بالقوة وهذا الثالث أشار إليه بقوله الآتي قدم ولد الوارث قوله ( كترتيب العصبات ) فلا يرث أحد من الصنف الثاني وإن قرب وهناك أخد من الصنف الأول وإن بعد وكذا الثالث مع الثاني والرابع مع الثالث وعليه الفتوى در منتقى قوله ( ثم أصله ) هذا ظاهر الرواية وعليه الفتوى وعن الإمام تقديمه على الصنف الأول لكن صح رجوعه عنه قاسم ومشى في الاختيار على الرواية المرجوع عنها ولذا قال في الدر المنتقى فما قدمه في الاختيار ليس بالمختار إ ه قلت على أنه قد مشى بعده على خلافه قوله ( يقدم جزء الميت الخ ) هذا هو الصنف الأول وجملة القول في هذا الصنف أنه إما أن يتفاوتوا في الدرجة أو لا فإن تفاوتوا قدم أقربهم ولو أنثى كبنت بنت وابن بنت بنت وإلا فإما بعضهم ولد وارث دون البعض أو كلهم ولد وارث أو كلهم ولد غيره ففي الأول قدم ولد الوارث اتفاقا كبنت بنت ابن تقدم على ابن بنت بنت وفي الأخيرين إما أن تتفق صفة الأصول في الذكورة أو الأنوثة أو تختلف فإن اتفقت فالقسمة على أبدان الفروع اتفاقا بالسوية إن كانوا ذكورا فقط أو إناثا فقط كابن بنت ابن مع مثله أي مع ابن بنت ابن آخر وكبنت بنت بنت مع مثلها وللذكر كالأنثيين إن كانوا مختلطين كابن بنت وبنت بنت وإن اختلفت صفة الأصول في بطن أو أكثر فإما أن تتوحد الفروع بأن يكون لكل أصل فرع واحد وإما أن تتعدد وعلى كا فإما أن يكون في الفروع ذو جهتين أو لا فإن توحدت وليس فيهم ذون جهتين كبنت ابن بنت وابن بنت بنت فأبو يوسف قسم المال على أبدان الفروع هنا أيضا فثلثه للأنث وثلثاه للذكر ومحمد يقسم على أعلى بطن اختلف وهو البطن الثاني هنا ويجعل ما أصاب كل أصل لفرعه إن لم يقع بعده اختلاف كما في المثال المذكور وحينئذ فثلثاه للأنثى نصيب أبيها وثلثه للذكر نصيب أمه عكس ما قسمه أبو يوسف أما إذا وقع بعده اختلاف الذكورة والأنوثة في بطن آخر أو أكثر فإن محمدا بعد ما قسم على أعلى بطن اختلف جعل الذكور طائفة والأناث طائفة وقسم نصيب كل طائفة على أعلى بطن اختلف منهم وهكذا كما سيظهر وإن تعددت فروع الأصول المختلفين كلهم أو بعضهم وليس فيهم ذو جهتين أيضا وذلك كابني بنت بنت وبنت ابن بنت بنت بنتي بنت ابن بنت فأبو يوسف جرى على أصله من القسمة على أبدان الفروع وفيقسم المال عليهم أسباعا ومحمد يجعل الأصل موصوفا يصفته متعددا بعدد البطن الثاني كبنتين لتعدد فرعها لأن فرعها الأخير ابنان والبنت الثانية فيه على حالها لعدم تعدد فرعها وابن فيه كابنين لتعدد فرعه الأخير فهو كأربع بنات فله أربعة أسباع الابن لبنتي بنته وثلاثة أسباع البنتين لولديهما وهما البنت والابن في البطن الثالث سوية بينهما لأن البنت كبنتين لتعدد فرعها فقد ساوت الابن وصارت معه كأربعة رؤوس وقسمة لثلاث على أربعة لا تصح وتباين فتضرب الأربعة عدد الرؤوس في السبعة أصل المسألة يحصل ثمانية وعشرون وقد كان لبنتي بنت ابن البنت أربعة فتضرب في الأربعة المذكورة يحصل ستة عشر فهي لهما وتضرب الثلاثة التي للبنتين في البطن الثاني في الأربعة المذكورة أيضا يحصل اثنا عشر تقسمها بين البنت والابن في البطن الثالث سوية بينهما لما تقدم فيكون للبنت ستة تدفع لابنيها وللابن ستة تدفع لبنته وإن كان في الفروع ذو جهتين كبنتي بنت بنت هما أيضا بنتا ابن بنت معهما ابن بنت بنت أخرى فأبو يوسف اعتبر الجهات في أبدان الفروع فجعل البنتين كأربع بنات بنتين من جهة الأم وبنتين من جهة الأب فيكون لهما الثلثان وللابن الثلث

حصہ V06/P792–V06/P793

ومحمد اعتبر الجهات في أعلى الخلاف مع أخذه العدد من الفروع كما مر فيقسم على البطن الثاني وفيه ابن مثل وبنتان أحدهما كبنتين فصار المجموع كسبع بنات فالمسألة من عدد رؤوسهن فللابن أربعة أسهم لأنه كابنبن لتعدد فرعه فيصير كأربع بنات وللبنت التي في فرعها تعدد سهمان وللأخرى سهم واحد فإذا جعلنا الذكور في هذا البطن طائفة والإناث طائفة ودفعنا نصيب الابن إلى البنتين اللتين في البطن الثالث أصاب كل واحدة منهما سهمان وإذا دفعنا نصيب طائفة الإناث إلى من بإزائهن في البطن الثالث لم ينقسم عليهن لأن نصيبهن ثلاثة أسباع ومن بإزائهن ابن وبنتان فالمجموع كأربع بنات وبين الثلاثة والأربعة مباينة فضربنا الأربعة التي هي عدد الرؤوس في أصل المسألة وهو سبعة صار ثمانية وعشرين ومنها تصح لأنه كان لابن البنت في البطن الثاني أربعة فإذا ضربناها في المضروب الذي هو أربعة أيضا ستة عشر فأعطينا كل واحدة منهما ثلاثة فصار نصيب كل بنت في البطن الأخير أحد عشر ثمانية من جهة أبيها وثلاثة من جهة أمها وقد تحصل من مذهب محمد المفتى به كما سيأتي أنه يعتبر الأصول بصفاتهم ويأخذ فيهم عدد الفروع وحهاتهم هذا خلاصة ما في شروح السراجية وغيرها قوله ( ثم أصله وهم الجد الفاسد الخ ) المراد بالجد الجنس فيعم المتعدد وهذا شروع في النصف الثاني وجملة القول فيه أنه إما أن تتفاوت درجاتهم أو لا فإن تتفاوت درجاتهم أو لا فإن تفاوتت كأم أبي أم وأبي أبي أم أم قدم الأقرب سواء كان من جهة الأب أو الأم ولو أنثى مدلية بغير وارث والأبعد ذكرا مدليا بوارث وإن استوت درجاتهم فإما أن يكون بعضهم مدليا بوارث أو كلهم أو لا ولا ففي الأول قيل يقدم المدلي بوارث كما في الصنف الأول فأبو أم الأم أولى من أبي أبي الأم لإدلاء الأول بالجدة الصحيحة والثاني بالجد الفاسد وقيل هما سواء وهو الأصح كما في الاختيار وسكب الأنهر وغيرهما وفي روح الشروح أن الروايات شاهدة عليه وفي الأخيرين كأبي أم أب وأبي أم أم وكأبي أبي أم وأم أبي أم فإما أن تختلف قرابتهم أي بعضهم من جانب الأم كالمثال الأول وإما أن تتحد كالمثال الثاني فإن اختلفت قرابتهم فالثلثان لقرابة الأب والثلث لقرابة الأم كأنه مات عن أب وأم ثم ما أصاب قرابة الأب يقسم بينهم على أول بطن وقع فيه الخلاف وكذا ما أصاب قرابة الأم وإن يختلف فيهم بطن فالقسمة على أبدان كل صمف وإن اتحدت قرابتهم أي كلهم من جانب الأم أو الأب فإما أن تتفق صفة من أدلوا به في الذكورة والأنوثة أو تختلف فإن اتفقت الصفة اعتبر أبدانهم وتساووا في القسمة لو كانوا كلهم ذكورا أو إناثا وإلا فللذكر كالأنثيين وإن اختلفت الصفة فالقسمة على أول بطن اختلف للذكر ضعف الأنثى صم تجعل الذكور طائفة والإناث طائفة على قياس ما تقرر في الصنف الأول اتفاقا وقد اعتبر أبو يوسف هنا اختلاف البطون وإن لم يعتبره في الصنف الأول والفرق له في المطولات قوله ( ثم جزء أبويه وهم أولاد الأخوات الخ ) الأولاد يشمل الذكور والإناث وهذا شروع في الصنف الثالث

حصہ V06/P793–V06/P794

وجملة القول كما في الصنف الأول وهو أنهم إما أن يتفاوتوا في الدرجة أو لا فإن تفاوتوا قدم الأقرب ولو أنثى كبنت أخت وابن بنت أخ وإلا فإما أن يكون بعضهم ولد وارث أو كلهم أو لا ولا والمراد بالوارث هنا ما يشمل العصبة ففي الأول قدم ولد الوارث كبنت ابن أخ وابن بنت أخت كلاهما لأبوين أو لأب مختلفين وفي الأخيرين أي ما إذا كان كلهم أولاد وارث وهو عصبة كبنتي ابني الأخ لأبوين أو لأب أو ذو فرض كبنات أخوات متفرقات أو أولاد وارثين أحدهما عصبة والآخر ذو فرض كبنت أخ لأبوين أو لأب وبنت أخ لأم وما إذا لم يكن فيهم ولد وارث كبنت ابن أخ وابن أخت كلاهما لأم عند أبي يوسف يعتبر الأقوى في هذه الصور ثم يقسم على الأبدان للذكر ضعف ما للأنثى فمن كان أصله أخا لأبوين أولى ممن كان أصله أخا لأب فقط أو لأم فقط ومن لأب أولى ممن لأم وعند محمد وهو الظاهر من قول أبي حنيفة يقسم المال على الأصول أي الإخوة والأخوات مع اعتبار عدد الفروع والجهات في الأصول فما أصاب كل فريق يقسم بين فروعهم كما في النصف الأول فلو ترك ابن بنت أخ لأب وبنتي ابن أخت لأب هما أيضا بنتا بنت أخت لأبوين وترك أيض بنت ابن أخت لأم فعند أبي يوسف المال كله لبنتي بنت الأخت لأبوبن لقوة القرابة وعند محمد يقسم على الأصول كما قلنا فأصلها من ستة سدسها واحد للأخت لأم وثلثاها أربعة للأخت لأبوين لأنها كأختين لتعدد فرعها والباقي هو واحد للأخ والأخت لأب للذكر ضعف الأنثى بطريق العصوبة ثم هذه الأخت لأب كأختين لتعدد فرعها فهي مع الأخ لأب كأربعة رؤوس وقسمة الواحد على الأربعة لا تصح وتباين فتضرب الأربعة الستة أصل المسألة تبلغ أربعة وعشرين ومنها تصح فكل من له شيء من أصل المسألة أخذه مضروبا في الأربعة وقد كان للأخت لأم واحد يضرب في أربعة يخرج أربعة تدفع لنت أبنها وللأخت لأبوين أربعة تضرب في أربعة يخرج ستة عشر تدفع لبنتي بنتها وللأخ والأخت لأب واحد يضرب في أربعة يخرج أربعة تقسم مناصفة بين ابن بنت الأخ وبنتي ابن الأخت فصار نصيب البنتين من الجهتين ثمانية عشر هذا واعلم أن السيد الشريف قدس سره قد ذكر هذا المثال عن بعض الشارحين وأقره ومقتضاه على هذا التقسيم أنه لا يتعبر اختلاف البطون في هذا الصنف عند محمد وظاهر قال السراجية إن الحكم فيهم كالحكم في الصنف الأول وكذا قوله ما أصاب كل فريق يقسم فروعهم كما في الصنف الأول أنه عند محمد يقسم على أول بطن اختلف كما في الصنف الأول وكما في الصنف الثاني أيضا وكما في أولاد الصنف الرابع ولم أر من تعرض لذلك فليراجع قوله ( ثم جزء جديه أو جدتيه الخ ) المراد بالجدين أبو الأب وأبو الأم وبالجدتين أم الأب وأم الأم وهذا شروع في الصنف الرابع

حصہ V06/P794–V06/P795

وجملة القول فيه أنه لا يتأتى هنا تفاوت الدرجة إلا في أولادهم ومن بعدهم وسيأتي عليهم وحينئذ فإما أن يتحد حيز قرابتهم أو لا فإن اتحد بأن كانوا من جهة أبي الميت أو أمه قدم الأقوى ولو أنثى إجماعا أي قدم من لأبوين على من لأب ومن لأب على من لأم ويقسم على الأبدان اتفاقا الأصول حينئذ ويعطى للذكر ضعف الأنثى كعم وعمة كلاهما لأم أو خال وخالة كلاهما لأبوين أو لأب أو لأم وإن اختلف حيز قرابتهم لأن كان قرابة بعضهم من جهة الأب وبعضهم من جهة الأم فلقرابة الأب الثلثان ولقرابة الأم الثلث ولا يقدم الأقوى في جهة على غيره في جهة أخرى وإنما يقدم أقوى كل جهة على غييره فيها فلا تقدم العمة الشقيقة على الخالة لأم بل تقدم على العمة لأب أو لأم ولا يقدم الخال الشقيق على العمة لأم بل يقدم على الخال لأب أو لأم ويقسم حظ كل جهة على أبدانهم ويعطى للذكر ضعف الأنثى فلو مات عن عشر عمات وخال وخالة فالثلثان للعمات على عشرة بالسوية والثلث للخال والخالة أثلاثا قوله ( وبنات الأعمام ) أطلقه فشمل الأعمام لأبوين أو لأب أو لأم قوله ( وأولاد هؤلاء ) أي أولاد هذا الصنف الرابع عند عدم أوصلها وخصهم بالذكر لعدم تناول الأعمام والعمات والأخوال والخالات لأولادهم بخلاف أولاد البنات والأخوات وكذا الجدات والأجداد لتناولهم من يكون بواسطة وغيرها ثم حكم هؤلاء كالحكم في الصنف الأول وهو أنه إما أن يتفاوتوا في الدرجة أو لا فإن تفاوتوا درجة قدم أقربهم على غيره ولو من غير جهته فأولاد العمة أولى من أولاد أولاد العمة أو الخالة وأولاد الخالة أولى من أولاد أولاد الخالة أو العمة وإن استووا فإما أن يتحد حيز قرابتهم أو لا فإن اتحد حيز قرابتهم بأن تكون قرابة الكل من جانب أبي الميت أو جانب أمه فإما أن يكون كلهم ولد عصبة أو ولد رحم أو بعضهم ولد عصبة ففي الأولين كأولاد أعمام لغير أم وكأولاد عمات قدم الأقوى قرابة بالإجماع فمن أصله من الأبوين أولى ممن لأب ومن لأب أولى ممن لأم لأنه عند اتحاد السبب يجعل سببا في معنى الأقرب درجة فيكون أولى وفي الأخير وهو ما إذا كان بعضهم ولد عصبة وبعضهم ولد رحم قدم ولد العصبة ما لم يكن ولد رحم أقوى قرابة فبنت عم شقيق أولى من ابن عمة شقيقة بخلاف ما إذا كان العم لأب فإن ابن العمة الشقيقة أولى لأن ترجيح شخص بمعنى فيه وهو قوة القرابة هنا أولى من الترجيح بمعنى في غيره وهو كون الأصل عصبة وهذا ظاهر الرواية وقال بعضهم بنت العم لأب أولى ورجح على ظاهر الرواية سيد واختاره عماد الدين تبعا لشمس الأئمة ابن كمال لكن في سكب الأنهر أن الأول به يفتى قلت وهو المتبادر من إطلاق قول الملتقى ويرجحون بقرب الدرجة ثم بقوة القرابة ثم بكون الأصل وارثا عند اتحاد اجهة وإن اختلف حيز قرابتهم فالثلثان لمن يدلي بقرابة الأب والثلث لمن يدلي بقرابة الأم ثم عند أبي يوسف ما أصاب كل فريق يقسم على أبدان فروعهم مع اعتبار عدد الجهات في الفروع وعند محمد يقسم المال على أول بطن اختلف مع اعتبار عدد الفروع والجهات في الأصول كما في الصنف الأول وتمامه في شرح السيد

حصہ V06/P795–V06/P796

ثم اعلم أنه لا يعتبر بين الفريقين قوة القرابة فلا يرجح ولد العمة لأبوين على ولد الخال أو الخالة وكذا لا يعتبر ولد العصبة فلا ترجح بنت العم لأبوين على بنت الخال أو الخالة وإنما يعتبر ذلك في كل فريق بخصوصه فالمدلون بقرابة الأب يعتبر فيما بينهم قوة القرابة ثم ولد العصبة والمدلون بقرابة الأم يعتبر فيما بينهم قوة القرابة ولا تتصور عصوبة في قرابة الأم وهذا ظاهر الرواية كما في السراجية والفرائض العثمانية لصاحب الهداية وهو ظاهر إطلاق المتون والشروح حيث قالوا وعند اختلاف جهة القرابة فلقرابة الأب ضعف قرابة الأم فلم يفرقوا بين ولد العصبة وغيره لكن ذكر بعده في معراج الدراية عن شمس الأئمة أن ظاهر الرواية أن ولد العصبة أولى اتحد الحيز أو اختلف فبنت العم وبوين أولى من بنت الخال وأنه وافقه التمرتاشي ثم قال وفي ضوء السراج الأخذ برواية شمس الأئمة أولى إ ه قلت وفي الخلاصة ولد العصبة أولى اتحدت الجهة أو اختلفت في ظاهر الرواية وكذا في مجمع الفتاوى وصححه في المضمرات وبه أفتى العلامة خير الدين الرملي لكن خالفه في الحامدية قائلا بأن المعتبر ما في المتون لوضعها لنقل المذهب إ ه فتأمل وراجع الفتاوى الخيرية قوله ( ثم عمات الآباء الخ ) أدرج بعضهم هؤلاء تحت الصنف الرابع وهو من ينتمي إلى جد الميت لأن جد الأب جد وجعله بعضهم صنفا خامسا وهو المتبادر من عبارة المصنف وحاصله أنه إذا لم يوجد عمومة الميت وخؤولته وأولادهم انتقل حكمهم المذكور إلى هؤلاء ثم أولادهم فإن لم يوجدوا أيضا انتقل الحكم إلى عمومه أبوي الميت وخؤولتهم ثم إلى أولادهم وهكذا إلى ما لا يتناهى فلا تغفل وفي الحاوي القدسي وغيره وإذا اجتمع قرابتان لأب لقرابتي الأم ثم ما أصاب قرابتي الأب يقسم أثلاثا ثلثاه لقرابته من قبل أبيه وثلثه لقرابة أمه وما أصاب قرابتي الأم كذلك إ ه قوله ( كلهم ) بالرفع توكيد لأعمام الأمهات أي أعمامهن لأبوين أو لأب أو لأم قوله ( وإن بعدوا ) راجع إلى قوله ثم مات الآباء والأمهات الخ لكن في التوزيع لأن قوله بالعلو راجع إلى الأصول منهم وقوله أو السفول راجع إلى أولادهم ففيه لف ونشر مرتب فافهم قوله ( ويقدم الأقرب في كل صنف ) إذا اعتبرنا الأصناف خمسة كما قاله بعضهم لا يظهر ذلك في الرابع إذ لا أقرب فيهم أما على ما مشى عليه الشارح من اعتبارهم أربعة فهو ظاهر فافهم قوله ( واتحدت الجهة ) أي جهة القرابة بأن يكونوا من جهة الأب أو من جهة الأم وهذا انما يتحقق في غير الصنف الأول فافهم قوله ( قدم ولد الوارث ) قد علمت أن اتحاد الجهة لا يتحقق في الصنف الأول فيقدم فيه ولد الوارث بلا شرط الاتحاد فعلم أنه شرط فيما يمكن فيه ذلك وكذا تقديم ولد الوارث فيما يتحقق فيه ذلك وهو الصنف الأول والصنف الثالث وكذا أولاد الصنف الرابع على التفصيل المار أما الصنف الثاني فلا يتحقق فيهم ولد وارث لأن الوارث فرعهم وإنما يتحقق فيهم الإدلاء بوارث وقدمنا أن الأصح عدم اعتباره وأما نفس الصنف الرابع فهم عند الاستواء في الدرجة والاتحاد في الجهة إما كلهم أولاد وارث أو أولاد غيره فلا يتحقق فيهم تقديم ولد الوارث وإنما يتحقق فيهم تقديم الأقوى كما مر ثم المراد بولد الوارث من يدلي بوارث بنفسه فلا يعتبر الإدلاء به بواسطة فلا تقدم بنت بنت بنت الابن على بنت بنت بنت البنت كما صرح به في سكب الأنهر وغيره فعلم أن عدوله عن المدلي بوارث إلى قوله ولد الوارث للاحتراز عن الصنف الثاني وعن الإدلاء بوارث بواسطة قوله ( فلو اختلفت ) أي جهة القرابة وهذا مقابل قوله واتخذت الجهة قال الزيلعي وهذا لا يتصور في الفروع وإنما يتصور في الأصول والعمات والأخوال إ ه أي في الصنف الثاني والرابع وكذا في أولاد الرابع

حصہ V06/P796–V06/P797

قوله ( وعند الاستواء ) أي في القرب والقوة والجهة وفي كونهم كلهم ولد وارث أو ولد غيره كما أفاده في الملتقى وشرحه قوله ( فإن اتفقت صفة الأصول ) أي صفة من يدلون به فالمراد بالأصول المدلى بهم سواء كانوا أصولا لهم أو لا زيلعي أي ليشمل الصنف الثاني قوله ( وأما إذا اختلفت الفروع والأصول ) مقابل قوله فإن اتفقت الخ لكن ذكر اختلاف الفروع غير لازم لأن الخلاف في اختلاف الأصول فقط قوله ( وهما ) أي أبو حنيفة في رواية شاذة وأبو يوسف في قوله الأخير إ ه قاسم عدد الفروع الأصول أي ويؤخذ الوصف من الأصول ط قوله ( فيقسم الخ ) أي فكأنه مات عن شقيق وشقيقتين ط قوله ( بين أولادها ) أي بين الابن والبنت إطلاقا للجمع على ما فوق الواحد وحسنه كون الابن يعتبر كبنتين فهو من البنت كثلاثة رؤوس فافهم والله سبحانه وتعالى أعلم فصل في الغرقى والحرقى وغيرهم جمع غريق وحريق فعيل بمعنى المفعول والمراد ومن بمعناهم كالهدمى والقتلى في معركة وأراد بغيرهم الكافر وولد الزنا واللعان والحمل قوله ( إلا إذا علم الخ ) اعلم أن أحوالهم خمسة على ما في سكب الأنهر وغيره أحدهما هذا وهو ما إذا علم سبق موت أحدهما ولم يلتبس فيرث الثاني من الأول ثانيها أن يعرف التلاحق ولا يعرف عين السابق ثالثها أن يعرف وقوع الموتين معا رابعا أن لا يعرف شيء ففي هذه الثلاثة لا يرث أحدهما من الآخر شيئا خامسها أن يعرف موت أحدهما أولا بعينه ثم أشكل أمره بعد ذلك وسيأتي الكلام عليه إ ه ومثله في الدر المنتقى قوله ( فلو جهل عينه ) أي بعد معرفة الترتيب وهذا يحتمل الحالة الثانية والخامسة لكن عبارة شرح المجمع تفيد الحالة الثانية فقط ونصها فإن علم أن أحدهما مات أولا وجهل عينه أعطي كل واحد اليقين ووقف المشكوك حتى يتبين أو يصطلحوا إ ه قوله ( أعطى كل الخ ) أي من ورثتهم بقرينة قوله أو يصطلحوا فلو غرق أخوان لكل منهما بنت أخذت بنت كل نصف تركة أبيها حتى يتبين المتأخر فتأخذ بنته نصف تركة أبيها الباقي ونصف تركة عمها أو يصطلحا على شيء تأمل قوله ( شرح مجمع ) أي لمصنفه ومثله في الاختيار حيث قال وإن علم موت أحدهما أولا ولا يدري أيهما هو أعطى كل واحد اليقين ووقف المشكوك حتى يتبين أو يصطلحوا إ ه ومثله في شرح السراجية لمصنفها وتبعه بعض شراحها وعلله في حاشية عجم زاده بقوله لأن التذكير غير ميئوس منه قوله ( لكن نقل شيخنا الخ ) أي في حاشيته على المنح وقد استدرك أيضا في معراج الدراية على شرح المجمع بعبارة ضوء السراج الذي هو شرح السراجية وقال العلامة قاسم في شرح فرائض المجمع إن ما ذكره صاحب المجمع أخذه من الاختيار وهو قول الشافعية ولا يساعده عندنا رواية ولا دراية قال في المبسوط وكذا إذا علم أن أحدهما مات أولا ولا يدري أيهما هو لتحقق التعارض بينهما فيجعل كأنهما ماتا معا وقال في المحيط فيجعل كأنهما ماتا معا وكذلك لو تقدم موت أحدهما إلا أنه لا يدري المتقدم من المتأخر لأن سبب الإرث ثابت للمتأخر منهما لكن المستحق مجهول فتعذر الإثبات لأحدهما وصار كما لو أعتق إحدى أمتيه بعينها ثم نسيها لا يحل له وطؤهما لجهالة المملوكة وقال في الأرفاد أو مات أحدهما قبل الآخر وأشكل السابق جعلوا كأنهم ماتوا معا فمال كل واحد لورثته الأحياء ولا يرث بعض الأموات من بعض هذا مذهب أبي حنيفة إ ه

حصہ V06/P797–V06/P799

وذكر ذلك أيضا في سكب الأنهر وشرح الكنز للمقدسي وقد لخصت ذلك في الرحيق المختوم وذكرت فيه أن المتبادر من هذه العبارات كلها أن محل النزاع هو الحالة الثانية وهي ما إذا علم التلاحق وجهل عين السابق وقد خصه في سكب الأنهر بالخامسة وهي ما إذا علم السابق بعينه ثم أشكل ولعله أخذه من قول العلامة قاسم إنه قول الشافعية فإن الشافعية ذكروا ذلك في الخامسة فقط كما في شرح الترتيب للشنشوري لكن إذا جرى النزاع في الثانية يجري في الخامسة بالأولى تأمل قوله ( أنه لو مات أحدهما ) أي أولا كما في حاشية شيخه قوله ( إذ لا توارث بالشك ) علة لمقدر وهو ولا يرث بعضهم من بعض أو لما صرح به المصنف أولا وهذا قول أبي حنيفة آخرا وكان أولا يقول يرث بعضهم من بعض إلا ما ورث من صاحبه والمعتمد الأول لاحتمال موتهما معا أو متعاقبا فوقع الشك في الاستحقاق واستحقاق الأحياء متيقن والشك لا يعارض اليقين فلو غرق أخوان ولكل منهما تسعون درهما وخلف بنتا وأما وعما فعلى المعتمد تقسم تركة على ورثته الأحياء من ستة للبنت النصف وللأم السدس وللعم ما بقي وعلى القول الثاني ما بقي وهو ثلاثون للأخ لا للعم ثم تقسم الثلاثون بين البنت والأم والعم على ستة كما تقوم فيصير للبنت ستون وللأم عشرون وللعم عشرة إ ه قاسم ملخصا تنبيه برهن كل من الورثة أن أباه مات آخرا تهاترتا عند أبي حنيفة وكذا لو ادعى ورثة كل إن أبا الآخر مات أولا وحلف لم يصدق أمل لو برهن واحد منهم في الأولى أو ادعى وحلف في الثانية صدق لعدم المعارض ولو مان أخوان عند الزوال أو الطلوع أو الغروب في يوم واحد أحدهما في المشرق والآخر في المغرب ورث ميت المغرب من ميت المشرق لموته قبله لأن الشمس وغيرها من الكواكب تزول وتطلع وتغرب في المشرق قبل المغرب إ ه سكب الأنهر قال في الدر المنتقى ومفاده أنه لو اتحدت البلدة أو تقاربت مل يكن الحكم كذلك فليراجع ذلك إ ه قلت لا شك في انتفاء الإرث بالشك وثبوته بعدمه قوله ( فإنه يرث بالحاجب ) كما لو تزوج مجوسي أمة زاد في سكب الأنهر أو وطىء مسلم أو غيره لشبهة فولدت بنتا فماتت البنت عن أمها وهي جدتها ترث بالأمومة فقط لأن الأمص تحجب الجدة قوله ( يرث بالقرابتين ) كما لو ماتت الأم المذكورة عن بنتها وهي بنت ابنها ترث النصف بكونها بنتا والسدس تكملة الثلثين بكونها بنت ابن قوله ( عندنا ) أما عند الشافعية فيرث بأقواهما كما قدمناه قبيل باب العول قوله ( ولا يرثون إلا بأنكحة مستحلة عندهم ) محترز قوله بالقرابتين والفرق أن هذه الأنكحة غير ثابتة في حكم الإسلام على الإطلاق بخلاف القرابة لأن النسب يستحق به الميراث ولو كان سببه محظورا كما في النكاح الفاسد والوطء بشبهة مقدسي وفيه ولو ثبت حرمة مصاهرة بين زوجين فحدث بينهما ولد فمات الأب منع إرثه القاضي سليمان وقال شيخ الإسلام السعدي يرث إ ه سائحاني قلت وقد نظم هذه المسألة في الوهبانية هنا فراجع شروحها قوله ( كتزوج مجوسي أمه ) أي فلو مات أحدهما عن الآخر ورث بالنسب لا بالزوجية قوله ( وكل نكاح الخ ) وذلك كالنكاح بلا شهود أو في عدة كافر معتقدين حله بخلاف المحارم أو في عدة مسلم فإنهما لا يقران عليه وقد جعل في الجوهرة هذا ضابطا للنكاح الجائز والنكاح الفاسد أي لما يثبت به الإرث وما لا يثبت قوله ( بجهة الأم فقط ) كما لو كان له ولد من امرأة ثم زنى بها فأتت بولد أو لاعنها في ولد آخر ثم مات أحد الأخوين فإن الآخر يرثه بكونه أخا لأم لا شقيقا إ ه ح قوله ( لما قدمناه في العصبات الخ ) قدم هناك فرقا بينهما وقدمنا ما فيه فتنبه

حصہ V06/P799–V06/P800

قوله ( ووقف للحمل حظ ابن واحد الخ ) هذا لو الحمل يشارك الورثة أو يحجبهم نقصانا فلو يحجبهم حرمانا وقف الكل وقيل وكذا لو الولادة قريبة دون شهر وبه جزم نزيل حلب في شرحه على السراجية ولكن الإطلاق أظهر كما ذكره الأكمل في شرحها ولو لم يعلم أن ما في البطن حمل أو لا لم يوقف فإن ولدت تستأنف القسمة ولو ادعت الحمل عرضت على ثقة ولو ولدت ميتا لم يرث أي إذا خرج بنفسه أما لو أخرج بجناية فيرث ويورث وإذا خرج أكثره حيا بما تعلم حياته ولو بتحريك عين وشفة ومات ورث وصلى عليه وإن كان خرج أقله حيا ثم مات فلا يرث وتمامه في الدر المنتقى قوله ( وعليه الفتوى ) وهذا قول أبي يوسف وعند الإمام يوقف حط أربعة وعند محمد اثنين قوله ( لأنه الغالب ) أي الغالب المعتاد أن لا تلد المرأة في بطن واحد إلا ولدا واحدا فيبنى الحكم عليه ما لم يعلم خلافه سيد قوله ( ويكفلون ) أي يأخذ القاضي على قول أبي يوسف من الورثة كفيلا على أمر معلوم وهو الزيادة على نصيب ابن واحد فقد نظرا لمن هو عاجز عن النظر لنفسه أعني الحمل سيد قوله ( كما لو ترك الخ ) اعلم أن الأصل في تصحيح مسائل الحمل أن تصحيح مسألة ذكورته ومسألة أنوثته كما ذكر ثم تضرب إحداهما في الأخرى إن تباينا أو في وفقها إن توافقا ثم من له شيء من مسألة الأنوثة أخذه مضروبا في كل الثانية أو في وقفها ويعطى أقل الحاصلين ويوقف الفضل ففي هذه الصورة مسألة الذكورة من 24 للزوجة الثمن 3 ولكل واحد من الأبوين السدس 4 وللبنت مع الحمل الذكر الباقي وهو 31 ومسألة الأنوثة من 27 لاختلاط الثمن بالسدس فللأبوين 7 وللزوجة 3 وللبنت مع الحمل الأنثى 16 وبين المسألتين توافق بالثلث فإذا ضرب وقف إحداهما في الأخرى حصل 216 ومنها تصح فعلى تقدير الذكورة للزوجة 27 من ضرب 3 في وفق المسألة الثانية وهو 9 ولكل واحد من الأبوين 36 من ضرب 4 في 9 وللبنت مع الحمل الذكر 117 من ضرب 13 في 9 للبنت ثلثها 39 ويبقى له ثلثاها 78 وعلى تقدير الأنوثة للزوجة 24 من ضرب 3 في وفق الأولى وهو 8 ولكل واحد من الأبوين 32 من ضرب 4 في 8 وللبنت مع الحمل الأنثى 128 من ضرب 16 في 8 للبنت نصفها 64 ويبقى له نصفها 64 أيضا فيعطى الزوجة والأبوان ما خرج لهم على تقدير الأنوثة ويوقف الفضل وهو 11 من نصيب الزوجة 3 ومن نصيب الأبوين 8 وتعطى البنت ما خرج لها على تقدير الذكورة ويوقف الباقي للحمل وهو 78 فجملة الموقوف 89 فإن وضعته أمه أنثى يدفع للبنت من ذلك الموقوف 25 ليكمل لها مثل حصته والباقي له وإن وضعته ذكرا يدفع للزوجة 3 وللأبوين 8 والباقي له وإن وضعته ميتا تعطى البنت من الموقوف 69 تكملة النصف والزوجة 3 تكملة الثمن والأم 4 تكملة السدس والأب 13 منها 4 تكملة السدس والباقي وهو 9 تعصيبا وقد خالفت في هذا التقسيم ما في السراجية وشروحها لما علمت من أن الفتوى على أن الموقوف نصيب ولد واحد والآخر في حق البنت هنا كون الحمل ذكرا وفي حق الزوجة والأبوين كونه أنثى كما رأيت والعجب مما في السراجية حيث ذكر أن المفتى به ذلك ثم أوقف نصيب أربعة ذكور وقسم بناء على ذلك فليتأمل تنبيه هذا التوقف إنما يكون في حق وارث يتغير فرضه من الأكثر إلى الأقل أما من لا يتغير فرضه كالجدة والزوجة الحبلى فلا يوقف له شيء وأما من يسقط في إحدى حالتي الحمل كأخ أو عم مع زوجة حامل فلا يعطى شيئا وتمام الكلام في سكب الأنهر قوله ( هذا ) أي ما مر من المثال

حصہ V06/P800–V06/P801

واعلم أنه إذا كان الحمل منه فاإنما يرث إذا ولد لأقل من سنتين ولم تكن المرأة أقرت بانقضاء عدتها فلو لتمام السنتين أو أكثر أو أقرت بانقضاء العدة فلا وما في السراجية من إلحاق التمام بالأقل فخلاف ظاهر الرواية وإن كان غيره فإنما يرث لو ولد لستة أشهر أو أقل وإلا فلا إلا إذا كانت معتدة ولم تقر بانقضائها أو أقر الورثة بوجوده كما يعلم من سكب الأنهر مع شرح ابن كمال وحاشية يعقوب قوله ( وإلا فمثله كثيرة ) بضمتين جمع مثال وهذا يوهم أنه لو منه يختص بالمثال السابق وليس كذلك أفاده ط قوله ( وأما حبلى ) أي من أبي الميتة فلو كان من غير أبيها ففرضه السدس ذكرا أو أنثى قوله ( فيقدر أنثى ) لأن نصيبه أكثر قوله ( فيقدر أنثى ) لأن نصيبه أكثر قوله ( ولم أر الخ ) هذا عجيب مع نقل الفرع بعينه عن الوهبانية إ ه ح أقول مراده أنه هل يوقف له شيء أم لا وليس في كلام الوهبانية ما يفيد ذلك كما سيظهر قوله ( ما لو كان ) أي الحمل قوله ( كهم ) أي كزوج وأم حبلى بشقيق أو شقيقة وأعاد الضمير جمعا باعتبار عد الحمل وارثا ط قوله ( لم يبق له شيء ) أي للحمل لأنه عصبة وقد استغرقت الفروض التركة لأن المسألة من ستة فللزوج النصف ثلاثة وللأم السدس واحد وللأخوين لأم الثلث اثنان وهي المسألة المشركة عند الشافعية قوله ( فينبغي أن يقدر أنثى الخ ) يدل عليه قول الزيلعي وإن كان أي الوارث نصيبه على أحد التقديرين أكثر يعطى الأقل للتيقن ويوقف الباقي ا ه إذ لا شك أن نصيب الورثة في مسألتنا على تقدير ذكورته أكثر منه على تقدير أنوثته فيقدر أنثى ويوقف لها النصف عائلا وهو ثلث التركة ويعطى الورثة الأقل المتيقن به قوله ( وحاملة الخ ) يقال امرأة حامل أو حاملة كما صرح به في القاموس فافهم والفاء في قوله فلم يرث زائدة ويقدر بسكون القاف وفتح الدال بالبناء للمجهول والبيت من معاياة الوهبانية فهو لغز في امرأة حامل إو ولدت ذكرا لا يرث وإن ولدت أنثى قدر لها الثلث وهو النصف عائلا وجوابه ما صوره الشارح آنفا فيقال إن ذلك فيما لو ماتت امرأة عن زوج وأم حامل وأخوين لأم ولا يخفى أنه ليس في كلام الوهبانية ما يفيد أنه هل يوقف لذلك الحمل شيء أم لا وإنما هو مجرد سؤال عن تصوير المسألة فافهم والله تعالى أعلم فصل في المناسخة هي مفاعلة من النسخ بمعنى النقل به هنا أن ينتقل نصيب بعض الورثة بموته قبل القسمة إلى من يرث منه سيد قوله ( ثم الثانية ) أي ثم نصحح المسألة الثانية أي مسألة الميت الثاني وتنظر بين ما في يده من التصحيح وبين النصحيح الثاني ثلاثة أحوال المماثلة والموافقة والمباينة سيد وستأتي أمثلتها قوله ( إلا إذا اتحدوا ) أي ورثة الميتين أي فيكتفى بتصحيح واحد فحينئذ تنقسم التركة في المثال المذكور على تسعة ابتداء كأن الميت الثاني لم يكن قوله ) ( فإن استقام الخ ) كما إذا مات عن ابن وبنت ثم مات الابن عن ابنين فالأولى من ثلاثة للابن منها سهمان ومسألته من اثنين فيستقيم ما في يده على مسألته قوله ( على تركته ) أي مسألة تركته والأصوب على مسألته قوله ( فبها ونعمت ) أي فبالاستقامة يكتفي ونعمت هي لأنه قد صحت المسألتان مما صحت منه الأولى فلا تحتاج إلى زيادة عمل قوله ( وإن لم يستقم ) أي نصيب الميت الثاني وهو ما في يده من الأولى على مسألته

حصہ V06/P801–V06/P802

قوله ( فإن كان بين سهامه ) أي التي في يده من الأولى وبين مسألته موافقة كما إذا مات عن ابنين وبنتين ثم مات أحد الابنين عن زوجة وبنت عصبة فالأولى من ستة والثانية من ثمانية وسهامه من الأولى اثنان لا يستقيم على مسألته لكن توافق بالنصف فاضرب وفق مسألته وهو 4 في التصحيح الأول وهو 6 تبلغ 24 ومنها تصح المسألتان للابن الأول ثمانية ولكل بنت ثلاث أربعة وللابن الميت ثمانية للزوجة منها سهم وللبنت 4 وللعصبة 3 قوله ( وإلا الخ ) كما لو مات عن زوجة أخوات متفرقات ثم ماتت الأخت الشقيقة عن أختيها وعن زوج فالأولى من 12 وعالت إلى 13 للزوجة 3 وللأخت الشقيقة 6 وللأخت لأب 2 وللأخت لأم 2 والثانية من 6 وعالت إلى 7 للزوج 3 وللأخت لأب 3 وللأخت لأم سهم وسهام الشقيقة من الأولى 6 لا تستقيم على 7 ولا توافق فتضرب 7 في 13 تبلغ 91 وهو تصحيح المسألتين قوله ( يحصل مخرج المسألتين ) أي ما خرج بالضرب في صورتي الموافقة والمباينة هو مخرج المسألتين فيهما يسمى جزء السهم خلافا لما في الدر المنتقى فتنبه قوله ( فتضرب الخ ) شروع في معرفة نصيب كل وارث في المسألتين من التصحيح وبيانه فيما صورناه للموافقة أنه كان للابن من الأولى 2 فاضربهما في المضروب أي وفق الثانية وهو أربعة بثمانية ولكل بنت واحد في أربعة بأربعة وللزوجة من الثانية واحد في وفق ما في يد ميتها وهو واحد بواحد وللبنت أربعة في واحد بأربعة وللعصبة ثلاثة في واحد بثلاثة وفيما صورناه للمباينة أنه كان للزوجة من الأولى فقط 3 في 7 تكن 21 والأخت لأب من الأولى 2 في 7 تكن 14 ومن الثانية 3 في كل ما في يد ميتها وهو 6 تكن 18 وللأخت لأم من الأولى 2 في 7 تكن 14 ومن الثانية 1 في 6 تكن 6 للزوج من الثانية فقط في 3 في 6 تكن 18 قوله ( وإن كان فيهم الخ ) وذلك كالأخت لأب والأخت لأم فيما صورناه للمباينة لكنه مثال لضرب النصيب من التصحيح الأول في كل الثاني وضرب النصيب من التصحيح الثاني في كل ما يد الميت الثاني ومثاله للضرب في الوقف لو مات عن زوجة وبنت منها وعن أب ثم ماتت البنت عن أمها وجدها فالأولى من 24 للبنت النصف 12 وللزوجة الثمن 3 وللأب السدس 4 فرضا والباقي 15 تعصيبا والثانية من ثلاثة للأم الثلث والجد الباقي وهو 2 وبينها وبين ما في يد البنت وهو 12 موافقة بالثلث فتضرب وفق التصحيح وهو في كل التصحيح الأول يكن 24 كما هو فللزوجة من الأولى ثلاثة في واحد وفق التصحيح الأول بثلاثة ولها من الثانية بكونها أما واحد في 4 وفق ما يد البنت بأربعة وللأب من الأولى 9 في واحد بتسعة ومن الثانية بكونه جدا لها 2 في 4 تبلغ 8 قوله ( ولو مات ثالث الخ ) بيانه بمثال واحد جامع لما مر من الاستقامة والموافقة والمباينة لو ماتت امرأة عن زوج وبنت من غيره وأم فمات الزوج قبل القسمة عن امرأة وأبوين ثم البنت عن ابنين وبنت وجدة ثم الجدة عن زوج وأخوين فالأولى وهي مسألة المرأة ردية تصح من ستة عشر فالزوج 4 وللبنت 9 وللأم 3 والثانية وهي مسألة الزوج تصح من 4 فيستقيم ما في يده عليها فلا حاجة إلى الضرب والثالثة مسألة البنت من 6 ونصيبها من الأولى 9 لا تنقسم على مسألتها وتوافق بالمثلث فاضرب ثلث مسألتها وهو 2 في 16 تبلغ 32 فمنها تصح الفريضتان فمن كان له من 16 شيء فمضروب في 2 ومن كان له من 6 شيء فمضروب في وفق ما في يدها وهو 3

حصہ V06/P802–V06/P803

والرابعة مسألة الجدة من 4 وسهامها 9 من 32 لأنه اجتمع لها من بنتها 6 ومن بنت بنتها 3 والتسعة لا تستقيم على 4 ولا توافق فاضرب 4 في 32 تبلغ 128 فمنها تصح المسائل كلها فمن كان له شيء من 32 فمضروب في 4 ومن كان له شيء من 4 فمضروب فيما في يدها وهو 9 وبسط ذلك في شرح السراجية قوله ( جعل المبلغ الثاني ) وهو ما صحت منه الأولى والثانية قوله ( في العمل ) أي المتقدم باين تأخذ سهام النيت الثالث من تصحيح مسألتي الأول والثاني وتقسمها على مسألته فإن انقسمت فبها ونعمت وإلا فاضرب وفق الثالثة التي اعتبرتها ثانية أو كلها في جميع تصحيح الأولين الذي اعتبرته أولا واعتبر الحاصل منهما كمسألة واحدة واقسم ذلك على الورثة في المسألتين يحصل المطلوب كما علمته في المثال الجامع قوله ( وهذا علم العمل فلا تغفل ) يشير إلى صعوبة مسائل هذا الباب وأنه لا يتقنها إلا أولو الألباب وكل ماهر في علمي الفرائض والحساب الذي يسهله المباشرة وكثرة العمل بتوفيق الوهاب وإتقان عمل الشباك المشهور بين الحساب والله أعلم باب المخارج الأولى أن يقول وغيرها كما قال فيما مر لأن المصنف أدرج باب التصحيح وباب النسب بين الأعداد في هذا الباب والأنسب تقديمه على المناسخة كما فعل في السراجية لتوقفها عليه والمخارج جمع مخرج وهو أقل عدد يمكن أن يؤخذ منه كل فرض بانفراد صحيحا فالواحد ليس بعدد عند الحساب لا النحاة قوله ( الفروض الخ ) أي الستة الآتية المأخوذة من خمس آيات في سورة النساء قوله ( نوعان ) السبب في أنهم جعلوا الفرض الستة نوعين أن أقلها مقدارا وهو الثمن الذي مخرجه الثمانية والربع والنصف يخرجان من الثمانية بلا كسر فجعلوا الثلاثة نوعا واحدا وأقل فرض بعده السدس الذي مخرجه الستة والثلث والثلثان يخرجان منها بلا كسر فجعلوا الثلاثة الأخرى نوعا آخر أفاد السيد قوله ( ومخرج كل كسر سميه ) أي ما شاركه من الأعداد الصحيحة في مادة اسمه حتى السدس فإنه شارك مخرجه وهو الستة في ذلك لأن أصل ستة سدسة قلب ما عدا الفروض المذكورة كالخمس والسبع والتسع والعشر من الكسور المنطفة فأنها كذلك وشكل كلامه الكسر المفرد كالنصف والمركب كالثلثين واعلن أن المخرج كلما كان أقل كان الفرض أكثر وكلما كان أكثر كان الفرض أقل فإن النصف أكثر من الربع مثلا ومخرجه أقل من مخرجه قوله ( على التضعيف ) أراد بذلك أن الثمن إذا ضعف حصل الربع وإن الربع إذا ضعف حصل النصف وكذا السدس إذا ضعف صار ثلثا وإذا ضعف الثلث صار ثلثين سيد قوله ( والتنصيف ) أراد أن النصف إذا نصف صار ربعا وإن الربع إذا نصف صار ثمنا وكذا الحال في تنصيف الثلث والثلثين سيد قوله ( فتقول مثلا الخ ) أي وتقول كذلك في النوع الثاني والحاصل أنه إذا بدىء بالأصغر من النوعين فهو على التضعيف أو بالأكبر فعلى التنصيف قوله ( وأخصر الكل ) أي أخصر العبارات التي عبر لها عن النوعين قوله ( أحاد ) أي واحد واحد فمعناه مكرر وإن ذكر مرة واحدة وكرره في السراجية نظرا إلى جانب اللفظ كحديث صلاة الليل مثنى مثنى أفاده السيد وما في شرح ديوان المتنبي للإمام الواحدي من أنه لا يقال هو أحاد أي واحد إنما يقولون جاؤوا أحاد أحاد أي واحدا واحدا وأحاد في موضع الواحد خطأ إ ه لا يدل على عدم جوازه مرة واحدة في المتعدد كما فيما نحن فيه وإنما يدل على عدم جوازه في واحد فلا يقال زيد أحاد فافهم قوله ( وهما ) أي المثنى أو الثلاث من نوع واحد أي من النوع الأول فقط أو الثاني فقط بلا اختلاط شيء من أحد النوعين في الآخر قوله ( لجزء ) أي أقل جزى منها

حصہ V06/P803–V06/P804

قوله ( يكون مخرجا لضعفه الخ ) لأن مخرج الضعف موجود في مخرج الجزء فيستغني به عن مخرج الضعف فمخرج الثلث والثلثين من ثلاثة وهي داخلة في الستة مخرج السدس وكذا كل واحد من مخرج الربع والنصف داخل في مخرج الثمن فإذا اجتمع في المسألة السدس والثلث كأم وأختين لأم أو السدس والثلثان كأم وأختين لأبوين فمن ستة أو الثلث والثلثين كأختين لأبوين وأختين لأم فمن ثلاثة أو اجتمع الثلاثة كأم وأختين لأم وأختين لأبوين فمن ستة وإذا اجتمع فيها الثمن مع النصف كزوجة وبنت فمن ثمانية أو الربع والنصف كزوج وبنت فمن أربعة ولا يتصور اجتماع الربع مع الثمن ولا اجتماع الثلاثة قوله ( فإذا اختلط النصف الخ ) محترز قوله وهما نوع واحد فما مر كان في اختلاط أفراد كل نوع بعضها مع بعض وهذا شروع في اختلاطها مع أفراد النوع الآخر كلا أو بعضا واعلم أن صور الاختلاط مطلقا سبعة وخمسون منها سبعة وعشرون شرعية وثلاثون عقلية وقد لخصت الجميع في الرحيق المختوم فراجعه قوله ( كزوج الخ ) مثال لاختلاط النصف مع الثلاثة وفيه لف ونشر مرتب ويعلم منه أمثلة اختلاط النصف مع بعضها بأن كان الزوج مع واحد من هؤلاء فقط أو مع اثنين منهم قوله ( لتركبها من شرب اثنين في ثلاثة ) هذا إنما يظهر إذا لم يكن في المسألة سدس أما إذ كان فيها ذلك فيكتفي بمخرجه لأن مخرج النصف اثنان ومخرج الثلث والثلثين ثلاثة وكلاهما داخلان في الستة فيكتفي بها ط قوله ( فإن كان في المسألة زوجة ومن ذكر ) أي في المثال السابق من الشقيقتين والأختين لأم والأم وهذا مثال لاختلاط الربع بكل الثاني ويعلم منه اختلاطه ببعضه بأن كانت الزوجة مع واحد من هؤلاء فقط أو مع اثنين منهم نظير ما مر قوله ( لموافقة الستة بالنصف ) تعليل لما أفهمه كلامه من شرب الأربعة في ثلاثة دائما أي سواء كان فيها سدس أو لا أما الثاني فظاهر وأما الأول فلأن مخرج السدس من ستة وهي موافقة للأربعة مخرج الربع بالنصف ونصفها ثلاثة فلذا تضرب الأربعة في ثلاثة دائما فافهم قوله ( ببعض الثاني ) ليس على إطلاقه فإنه يختلط مع الثلثين كزوجة وبنتين ومع السدس كزوجة وأم وابن ومع الثلثين والسدس كزوجة وبنتين وأم وأما اختلاط الثمن مع غير ذلك فلا يتصور إلا على رأي ابن مسعود الآتي مع أن المحروم عنده يحجب غيره حجب نقصان فيختلط عنده مع الثلث كزوجة وأختين لأم وابن محروم ومع الثلث والسدس كهم وأم ومع الثلثين والثلث كزوجة وشقيقتين وأختين لأم وابن محروم قوله ( إلا على رأي ابن مسعود ) كما لو ترك ابنا كافرا وزوجة وأما وأختين لأب وأم وأختين لأم فإنهما من 24 وتعول إلى 31 عنده ا ه ح أما عند غيره فهي من 12 وتعول إلى 17 قوله ( أو في الوصايا ) كما لو أوصى لرجل بثمن ماله ولآخر بثلثيه ولآخر بثلثه ولآخر بسدسه ولا وارث له ألأ كان وأجاز الكل فهي من 24 وتعول إلى 31 نظير ما قال ابن مسعود وكذا ما قدمنا من الصور التي لا تأتي إلا على رأيه تأتي على رأي غيره في الوصايا أيضا كما لا يخفى قوله ( في ثلاثة ) أي دائما سواء كان سدس أو لا وبه يتضح التعليل كما نبهنا على نظيره قبله قوله ( من موافقة الستة بالنصف ) لكن فيما تقدم كانت موافقتها بالنصف للأربعة وهنا للثمانية قوله ( ولا يجتمع أكثر من أربع فروض ) أي غير مكررة فلا يرد زوج وأم وأخت لأبوين وأخت لأب وأختان لأم إ ه ح

حصہ V06/P804–V06/P805

قوله ( ولا يجتمع من أصحابها أكثر من خمس طوائف ) بيانه لو مات ميت عن زوج أو زوجة وعن أب وأم وجد وجدة وبنت وبنت ابن وأخت لأب وأخ وأخت لأم فهؤلاء أصحاب الفروض المقدرة لمن الجد والأخوات يحجبون بالأب والجدة بالأم فالباقي من له الثمن أو الربع وهو أحد الزوجين ومن له النصف وهو البنت ومن له السدس وهو ثلاث طوائف الأب والأم وبنت الابن فغايتهم خمس طوائف فإن لم يكن الأب والجد والبنت وبنت الابن فالباقي من له الربع أو النصف وهو أحد الزوجين ومن له النصف وهو الشقيقة ومن له السدس وهو طائفتان الأم والأخت لأب ومن له الثلث وهو أولاد الأم والطوائف هنا خمسة أيضا قوله ( ولا ينكسر على أكثر من أربع فرق ) لأن لا بد أن يكون أحد الطوائف الخمس من هو منفرد كاوب أو الأم أو الزوج ولا تنكسر سهامه عليه أصلا قوله ( وإذا انكسر سهام فريق الخ ) شروع في تصحيح المسائل والمراد به بيان أقل عدد يتأتي فيه نصيب كل وارث بلا كسر واعلم أنه يحتاج هنا إلى سبعة أصول ثلاثة منها بين السهام والرؤوس وأربعة منها بين الرؤوس والرؤوس أما الثلاثة التي بين السهام والرؤوس فأحدها الاستقامة بأن تكون سهام كل فريق منقسمة عليهم بلا كسر كأبوين وأربع بنات فلا حاجة فيها إلى الضرب وثانيها الانكسار مع المباينة بأن تكون السهام منكسرة على طائفة واحدة ولا يكون بين سهامهم ورؤوسهم وموافقة فاضرب عدد الرؤوس في أصل المسألة فقط أو مع عولها إن عالت وثالثها الانكسار مع الموافقة بأن تنكسر السهام على طائفة واحدة لكن سهامهم ورؤوسهم موافقة فاضرب وفق رؤوسهم في أصل المسألة أو فيه مع عولها وأما الأربعة التي بين الرؤوس والرؤوس فهي التماثل والتداخل والتوافق والتباين وسيذكر المصنف بيان معرفة هذه الأربعة ولا تأتي هذه الأربعة إلا إذا كان الكسر على طائفتين فأكثر وإنما لم يعتبروا التداخل بين السهام والرؤوس كما اعتبروه بين الرؤوس والرؤوس بل ردوه إلى الموافقة إن كانت الرؤوس أكثر وإلى المماثلة إن كانت السهام أكثر كستة على ثلاثة للاختصار كما سيتضح قريبا وقد ذكر المصنف هذه الأصول السبعة بأمثلتها على هذا الترتيب المذكور إلا الاستقامة فإنه حذفها لظهورها قوله ( عليهم ) أي على الفريق وجمع باعتبار المعنى قوله ( إن كانت عائلة ) أي يضرب فيهما إن كان عول وإلا ففي أصل المسألة فقط وإنما ترك المصنف هذا التفصيل هنا وفيما بعده إشارة إلى أن المسألة وعولها صار بمنزلة أصل المسألة في أن عدد الرؤوس يضرب فيهما كما يضرب في أصلها كما أفاده السيد قوله ( كامرأة وأخوين ) مثال لغير العائلة وأصلها أربعة والعائلة كزوج وخمس أخوات لغير أم أصلها ستة للزوج النصف ثلاثة وللأخوان الثلثان أربعة فعالت إلى سبعة وبين سهام الأخوات ورؤوسهن مباينة فاضرب عدد رؤوسهن خمسة في أصل المسألة مع عولها وهو 7 تبلغ 35 ومنها تصح قوله ( وعولها ) أي إن كانت عائلة وإلا ففي أصل المسألة فقط كما ذكره المصنف قوله ( كامرأة وست إخوة ) مثال لغير العائلة وأصلها أربعة أيضا والعائلة كزوج وأبوين وست بنات أصلها 12 فللزوج الربع 3 ولوبوين السدسان 4 وللست بنات الثلثان 8 فعالت إلى خمسة عشر وانكسر 8 سهام البنات على 6 عدد رؤوسهن لكن بينهما موافقة بالنصف فرددنا عدد رؤوسهن إلى نصفه وهو 3 ثم ضربناه في الأصل مع العول وهو 15 فحصل 45 ومنها تصح قوله ( فلهم ثلاثة توافقهم بالثلث ) اعتبر المرافقة مع أن بين الثلاثة والستة مداخلة إشارة إلى عدم اعتبار التداخل بين السهام والرؤوس كما قدمنا لأنه وإن أمكن اعتباره بأن تضرب الأكبر وهو 6 جميع عدد الرؤوس في 4 لكنه يؤدي إلى التطويل وترك تطويل الحساب ربح فلذا أرجعناه إلى الموافقة وكذا لو كانت البنات 4 في المثال الذي ذكرناه للعائلة فلا تضرب الأكبر وهو 8 جميع عدد سهامهن لما قلنا بل يرجع إلى التماثل لصحة القسمة بلا ضرب

حصہ V06/P805–V06/P806

قوله ( فإن انكسر الخ ) شروع في الأصول الأربعة التي بين الرؤوس والرؤوس واعلم أنك أولا تنظر بين كل فريق مع سهامه فإن تباينا فأثبت الفريق كاملا وإن توافقا فأثبت وفق الفريق ثم تنظر بين الأعداد المثبتة بهذه الأصول الأربعة فإن تماثل العددان فاضرب أحدهما في أصل المسألة تدخلا فاضربه اكبرهما فيه وإن توافقا ضربت الوفق في كل الأخر ثم الحاصل في أصل المسألة وإن تباينا ضربت أحدهما في الآخر ثم الحاصل في أصل المسألة وقد ذكر المصنف هذه الأربعة على هذا الترتيب والمضروب في أصل المسألة يسمى جزء السهم كما سيأتي قوله ( أو أكثر ) أي ثلاثة أو أربعة لا أكثر كما مر قوله ( وعدد رؤوسهم متماثلة ) الأولى أن يقول وأعداد جمع عدد قال السيد والمراد بأعداد الرؤوس ما يتناول عين تلك الأعداد ووفقها أيضا فإنه إذا كان بين رؤوس طائفة وسهامهم مثلا موافقة يرد عدد رؤوسهم إلى وفقه أولا ثم تعتبر المماثلة بينه وبين سائر الأعداد كما ستطلع عليه قوله ( وعولها ) كست أخوات شقيقات وثلاثة أخوات لأم وثلاث جدات أصلها 6 وتعول إلى 7 للشقيقات الثلثان 4 لا تنقسم وتوافق بالنصف وهو ثلاثة وللأخوات لأم الثلث 2 لا تنقسم ولا توافق وللجدات السدس 1 كذلك فاجتمع معك ثلاثة أعداد متماثلة فاضرب واحدا منها في الفريضة تبلغ 21 ومنها تصح زيلعي قوله ( وإن انكسر على ثلاث فرق الخ ) يشير إلى ما ذكرناه من النظر أولا إلى كل فريق مع سهامه ثم إلى الأعداد المثبتة فلا فرق بين الفريقين والأكثر فيما ذكره وإنما الفرق من حيث إن الفرق إذا كانوا ثلاثة مثلا تزيد صورها ويتكرر الضرب لتعدد المثبتات لأنك إذا نظرت أولا بين الفرق الثلاث وسهامها فإما أن يباين كل فريق منها سهامه أو يوافقها أو توافق فريقين وتباين الآخر أو تباين فريقين وتوافق الآخر فهذه أربعة أحوال ثم تنظ في كل حال منها بين المثبتات بالأصول الأربعة فتبلغ 52 صورة محل بيانها المطولات كشرح الترتيب وغيره قوله ( فاطلب المشاركة ) الأولى التعبير بالمناسبة ط قوله ( ثم افعل كما فعلت في الفريقين ) الأولى أن يقول كما تفعل لأنه لم يتقدم من أحوال الفريقين إلا المماثلة وأما المداخلة والموافقة والمباينة فستأتي فافهم قوله ( أشار إليه ) أي ضرب جزء السهم وإلى ما قدمه من قوله وإن انكسر على ثلاث فرق الخ تأمل قوله ( كأربع زوجات الخ ) أصلها من 12 للجدات السدس 2 وللزوجات الربع 3 وللأعمام الباقي 7 وبين سهام كل فريق منهم وعدد رؤوسهم مباينة فأخذنا أعداد الرؤوس بتمامه وهي 4 و 3 و 12 فوجدنا الأولين متداخلين في الثلث وهو 12 فضربناه في أصل المسألة وهو أيضا 12 ومنها تصح قوله ( كأربع زوجات وخمسة عشر جد الخ ) الأولى خمس عشرة والمسألة أصلها من 24 للزوجات الثمن 3 لا تستقيم ولا توافق فحفظنا عددهن 4 وللجدات السدس 4 تباين عددهن وهو 15 فحفظناه أيضا وللبنات الثلثان 16 توافق عددهن وهو 18 بالنصف وهو 9 فحفظناه وللأعمام الباقي وهو 1 يباين عددهم وهو 6 فحفظناه أيضا فصار المحفوظ 4 و 6 و 9 و 15 ثم طلبنا المناسبة بين ذلك فوجدنا الأربعة موافق للستة بالنصف فضربنا نصف أحدهما في كامل الآخر بلغ 12 وهي موافقة للتسع بالثلث فضربنا ثلث أحدهما في كامل الآخر بلغ 36 وبينهما وبين 15 موافقة بالثلث أيضا فضربناها في ثلث 15 وهو 5 بلغ 180 هي جزء السهم

سوالات