Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

حصہ V07/P123–V07/P124

قوله ( ومغفل ) قال محمد في رجل عجمي صوام قوام مغفل يخشى عليه أن يلقن فيأخذ به قال هذا شر من الفاسق في الشهادة وعن أبي يوسف أنه قال إنا نرد شهادة أقوام نرجو شفاعتهم يوم القيامة معناه أن شهادة المغفل وأمثاله لا تقبل وإم كان عدلا صالحا تاترخانية وفي البحر وعن أبي يوسف أجيز شهادة المغفل ولا أجيز تعديله لأن التعديل يحتاج فيه إلى الرأي والتدبير والمغفل لا يستقصي في ذلك ا ه وفي مؤيد زاده ومن اشتدت غفلته لا تقبل شهادته قوله ( ومجنون إلا في حال صحته ) أي وقت كونه صاحيا قال في المحيط ومن يجن ساعة ويفيف أخرى فشهد في حال صحته تقبل لأن ذلك بمنزلة الإغماء وقدر بعض مشايخنا جنونه بيوم أو يومين فإذا شهد بعدهما وكان صاحيا تقبل ا ه وقد علم أن قوله إلا في حال صحته استثناء من مجنون قوله ( إلا أن يتحملا ) أي المملوك والصبي قوله ( والتمييز ) إنما عدل عن قول حافظ الدين والصغر لأن التحمل بالضبط وهو إنما يحصل بالتمييز إذ لا ضبط قبله قال فخر الإسلام إن الصبي أو حاله كالمجنون يعني إذا كان عديم العقل والتمييز وأما إذا عقل فهو والمعتوه العاقل سواء في كل الأحكام أفاده المصنف قوله ( وأديا بعد الحرية ) أي النافذة فلو أعتق عبده في مرض موته ولا مال له غيره ثم شهد لا تقبل عند الإمام لأن عتقه موقوف بحر قوله ( كما مر ) في قوله وعتيق لمعتقه قوله ( وبعد البلوغ ) لأن الصبي والرقيق والمملوك أهل للتحمل لأن التحمل بالشهادة والسماع ويبقى إلى وقت الأداء بالضبط وهما لا ينافيان ذلك وهما أهل عند الأداء وأطلقه فشمل ما إذا لم يؤدها إلا بعد الأهلية وأداها قبلها فردت ثم زالت العلة فأداها ثانيا قوله ( وكذا بعد إبصار ) أي بشرط أن يتحمل وهو بصير أيضا بأن كان بصيرا فتحمل ثم عمي ثم أبصر فأدى فافهم قاله سيدي الوالد وعبارة الشارح توهم أنه إذا تحمل أعمى وأدى بصيرا أنها تقبل وليس كذلك لما تقدم من أن شرط التحمل البصر فتعين ما قاله سيدي الوالد قوله ( والإسلام ) قال في البحر وأشار إلى أن الكافر إذا تحملها على مسلم ثم أسلم فأداها تقبل كما في فتح القدير قوله ( وتوبة فسق ) أي بأن تحمل فاسقا فأدى بعد توبة فإنها تقبل والصحيح أن تقدير المدة في التوبة مفوض إلى رأى المعدل والقاضي كما قدمناه احترز بتوبة الفسق عن توبة القذف كما يأتي قريبا قوله ( وطلاق زوجة ) يعني إذا تحمل وهو زوج وأدى بعد زوال الوزجية حقيقة وحكما أي إن لم يكن حكم بردها لما يأتي قريبا قوله ( وفي البحر ) أي عن الخلاصة قوله ( برده ) أي الشاهد قوله ( فشهد بها ) أي بتلك الحادثة أما في غيرها فلا مانع قوله ( لم تقبل ) أي الشهادة قوله ( إلا أربعة الخ ) فعلى هذا لا تقبل شهادة الزوج والأجير والمغفل والمتهم والفاسق بعد ردها ا ه بحر وفيه أيضا قبل هذا الباب اعلم أنه يفرق بين المردود لتهمة وبين المردود لشبهة فالثاني يقبل عند زوال المانع بخلاف الأول فإنه لا يقبل مطلقا وإليه أشار في النوازل ا ه وأطلق عدم القبول فشمله ولو من قاض آخر قال الوبري من رد الحاكم شهادته في حادثة لا يجوز لحاكم آخر أن يقبله في تلك الحادثة وإن اعتقده عدلا قال سيدي الوالد أما ما سوى الأعمى فظاهر لأن شهادتهم ليست شهادة وأما الأعمى فلينظر الفرق بينه وبين أحد الزوجين ثم رأيت في الشرنبلالية استشكل قبول شهادة الأعمى ا ه أقول ويمكن أن يقال بأن الفرق ظاهر بينهما وهو أن الأعمى ليس أهلا للشهادة مطلقا كالعبد والصبي وأما الزوج فأهل لها لكن عدم ققبولها لتهمته تأمل ويأتي قريبا إن شاء الله تعالى

حصہ V07/P124–V07/P125

قوله ( عبد الخ ) وجه القبول فيها بعد الرد أن المردود أولا ليس بشهادة بخلاف الفاسق إذا ردت شهادته أحد الزوجين إذا ردت شهادته ثم شهد لا تقبل لأن لمردود أولا شهادة فيكون في قبولها بعض نقض قضاء قد أمضى بالاجتهاد وقوله ( وأعمى ) يحمل على ما إذا تحمل بصيرا وأدى كذلك وقد تخلل العمى بينهما وعليه يحمل قوله وكذا بعد إبصار السابق كما نقلناه عن سيدي الوالد رحمه الله تعالى قوله ( وإدخال الكمال ) مع أنه صرح في صدر عبارته بخلافه ومثله في التاترخانية والجوهرة والبدائع قال في خزانة المفتين ومن ردت شهادته لعلة ثم زالت العلة لا تقبل إلا في خمسة مواضع إلى أن قال الخامسة إذا تحمل المملوك شهادة لمولاه فلم يؤد حتى عتق ثم شهد بها تقبل وكذا الزوج إذا أبان امرأته ثم شهد لها جاز فظاهر جعله من المستثنيات يؤيد كلام الكمال وتصويره لا يساعده لأنه قال لم يؤد حتى عتق فليس فيه أنها ردت لذلك ثم شهد بها وقال إذا أبان امرأته ثم شهد لها ولم يذكر أنها ردت قبل الإبانة كما نذكر تصويره قريبا عن الجوهرة والبدائع إن شاء الله تعالى فتأمل قوله ( سهو ) لأن الزوج له شهادة وقد حكم بردها بخلاف العبد ونحوه تأمل والعجب أنه ذكر أولا أنها لا تقبل كما لو ردت لفسق ثم تاب ثم قال فصار الحاصل الخ فذكر أحد الزوجين مع من يقبل فالظاهر أنه سبق قلم لمخالفته صدر كلامه ولما صرح به في التاترخانية والخلاصة لا تقبل إلا في أربعة ولما في الجوهرة إذا شهد الزوج الحر لزوجته فردت ثم أبانها وتزوجت غيره ثم شهد لها بتلك الشهادة لم تقبل لجواز أن يكون توصل بطلاقها إلى تصحيح شهادته وكذا إذا شهدت لزوجها ثم أبانها ثم شهدت له ا ه ولما في البدائع لو شهد الفاسق فردت أو أحد الزوجين لصاحبه فردت ثم شهدا بعد التوبة والبينونة لا تقبل ولو شهد العبد أو الصبي أو الكافر فردت ثم عتق وبلغ وأسلم وشهد في تلك الحادثة بعينها تقبل ووجه الفرق أن الفاسق والزوج لهما شهادة في الجملة فإذا ردت لا تقبل بعد بخلاف الصبي والعبد والكافر إذ لا شهادة لهم أصلا ا ه كذا في الشرنبلالية وفيها قال في الفتاوى الصغرى لو شهد المولى لعبده في النكاح فردت ثم شهد له بذلك بعد العتق لم يجز لأن المردود كان شهادة ثم قال والصبي أو المكاتب إذا شهد فردت ثم شهدها بعد البلوغ والعتق جاز لأن المردود لم يكن شهادة بدليل أن قاضيا لو قضى به لا يجوز فإذا عرفت يسهل عليك تخريج المسائل أن المردود لو كان شهادة لا تجوز بعد ذلك أبدا ولو لم يكن شهادة تقبل عند اجتماع الشرائط ا ه ولكن يشكل عليه شهادة الأعمى إذ لو قضى بها جاز فهي شهادة وقد حكم بقبولها بزوال العمى قوله ( ومحدود في قذف ) أي بسببه وقيد به لأن الرد في غيره للفسق وقد ارتفع بالتوبة وأما فيه فلأن عدم قبول شهادتهم من تمام الحد والحد لا يزول بالتوبة وأشار به إلى أن الشهادة لا ترد بالقذف مؤبدا بل بالحد قوله ( تمام الحد ) أي لا تسقط شهادته ما لم يضرب تماما لحد لأن الحد لا يتجزأ فما دونه لا يكون حدا وهو صريح المبسوط لأن المحدود من ضرب الحد أي تماما لأن ما دونه يكون تعزيرا غير مسقط لها وهو ظاهر الرواية قوله ( وقيل بالأكثر ) كما هو رواية وقد علمت أن ظاهر الرواية تمامه واختاره في المحيط لأن المطلق يحمل على الكمال وفي رواية ولو بسوط كما في المنبع ولا فرق في عدم إتمامه بين أن يكون ضرب ناقصا أو فر قبل إتمامه لأنه ليس بحد حينئذ قوله ( وإن تاب ) إن وصلية أي لا تقبل شهادة المحدود في القذف وإن تاب

حصہ V07/P125–V07/P126

قوله ( بتكذيبه نفسه ) الباء للسببية أي بسبب تكذيبه نفسه لأن تكذيبه ناشيء عن كذبه وكذبه ذنب يقتضي التوبة فليس التكذيب توبة لصحة الشهادة ويمكن أن تكون الباء للتصوير ويؤيده ما في الشرنبلالية فراجعها وتأمل قوله ( لأن الرد ) أي رد شهادة المحدود في القذف قوله ( من تمام الحد بالنص ) وهو قوله تعالى ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا النور 4 ووجه الاستدلال أن الله تعالى نص على الأبد وهو ما لا نهاية له والتنصيص عليه ينافي القبول في وقت ما وأن معنى قوله لهم للمحددين في القذف وبالتوبة لم يخرج عن كونه محدودا في قذف ولأنه يعني رد الشهادة من تمام الحد لكونه مانعا عن القذف كالجلد والحد وهو الأصل فيبقى بعد التوبة لعدم سقوطه بها فكذا تتمة اعتبارا له بالأصل كما في العناية وفي العيني على الهداية وإنما كان رد الشهادة من تمام الحد أي لكون تمام الحد مانعا أي عن القذف لكونه زاجرا لأنه يؤلم قلبه كالجلد يؤلم بدنه ولأن المقصود منه رفع العار عن المقذوف وذلك في إهدار قول القاذف أظهر لأنه بالقذف آذى قلبه فجزاؤه أن لا تقبل شهادته لأنه فعل لسانه وفاقا لجريمته فيكون من تمام الحد فيبقى أي الرد بعد التوبة كأصله إلا الذين تابوا النور 5 راجع إلى قوله وأولئك هم الفاسقون النور 4 لقوله ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا بخلاف آية المحاربين فإن قوله تعالى إلا الذين تابوا النور 5 راجع إلى الحد لا لقوله ولهم عذاب عظيم لأنه لو رجع إليه لما قيد الاستثناء بقبل القدرة لأن التوبة نافعة مطلقا ففائدة التقييد به سقوط الحد به وقال الشافعي ومالك وأحمد تقبل لقوله تعالى النور 4 5 فإن الاستثناء إذا تعقب جملا بعضها معطوف على البعض ينصرف إلى الكل كقول القائل امرأته طالق وعبده حر وعليه حجة إلا أن يدخل الدار فإن الاستثناء ينصرف إلى جميع ما تقدم لأن هذا افتراء على عبد من عبيد الله تعالى والافتراء على الله تعالى وهو الكفر لا يوجب رد الشهادة على التأبيد بل إذا أسلم يقبل فهذا أولى ولنا أن قوله تعالى ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا النور 4 معطوف على قوله فاجلدوهم النور 4 والعطف للاشتراك فيكون رد الشهادة من حد القذف والحد لا يرتفع بالتوبة ولا نسلم أن الاستثناء في الآية تعقب جملا بعضها معطوف على بعض بل تعقب جملة منقطعة عن جمل بعضها معطوف على بعض لأنه يعقب جملة أولئك هم الفاسقون النور 4 وهي جملة مستأنفة لأن ما قبلها أمر ونهي فلم يحسن عطفها عليه بخلاف المثال فإن الجمل كلها فيه إنشائية معطوفة فيتوقف كلها على آخرها حتى إذا وجد الغير في الأخير تغير الكل والقياس على الكفر ممتنع لفقط شرطه وهو أن لا يكون في الفرع نص يمكن العمل به وها هنا نص وهو التأبيد شمني وفي العناية ولا يمكن صرف الاستثناء إلى الجميع لأنه منصرف إلى ما يليه وهو قوله تعالى وأولئك هم الفاسقون النور 4 وهو ليس بمعطوف على ما قبله لأن ما قبله طلبي وهو إخباري فإن قلت فجعله بمعنى الطلب ليصح كما في قوله تعالى وبالوالدين إحسانا الإسراء 23 قلت يأباه ضمير الفصل فإنه يفيد حصر أحد المسندين في الآخر وهو يؤكد الإخبارية سلمناه لكن يلزم جعل الكلمات المتعددة كالكلمة الواحدة وهو خلاف الأصل سلمناه لكنه كان إذا ذاك جزاء فلا يرتفع بالتوبة كأصل الحد وهو تناقض ظاهر سلمناه لكنه كان أبدا مجازا عن مدة غير متطاولة وليس بمعهود سلمناه لكن جعله ليس بأولى من جعل الاستثناء منقطعا بل جعله منقطعا أولى دفعا للمحذورات وتمام الصور على هذا البحث يقتضي مطالعة تقريرنا في تقريرنا في الاستدلالات الفاسدة ا ه قوله ( إلا أن يحد كافرا في القذف فيسلم فتقبل ) لأن للكافر شهادة فكان ردها من تمام الحد وبالإسلام حدثت شهادة أخرى فتقبل على المسلمين والذميين

حصہ V07/P126–V07/P127

قوله ( بعد الإسلام ) قال في البحر وضع هذه المسألة يدل على أن الإسلام لا يسقط حد القذف وهل يسقط شيئا من الحدود قال الشيخ عمر قارىء الهداية إذا سرق الذمي أو زنى ثم أسلم فإن ثبت عليه ذلك بإقراره أو بشهادة المسلمين لا يدرأ عنه الحد وإن ثبت بشهادة أهل الذمة فأسلم سقط عنه الحد ا ه وينبغي أن يقال كذلك في حد القذف وفي اليتيمة من كتاب السير أن الذمي إذا وجب التعزير عليه فأسلم لم يسقط عنه ولم أر حكم الصبي إذا وجب التعزير عليه للتأديب فبلغ ونقل الفخر الرازي عن الشافعي سقوطه لزجره بالبلوغ ومقتضى ما في اليتيمة أنه لا يسقط إلا أن يوجد نقل صريح ا ه قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية وظاهر كلام المصنف أنه أسلم بعد ما ضرب تمام الحد فلو أسلم بعد ما ضرب بعضه فضرب الباقي بعد إسلامه ففيه ثلاث روايات في ظاهر الرواية لا تبطل شهادته على التأبيد فإذا تاب قبلت وفي رواية تبطل إن ضرب الأكثر بعد إسلامه وفي رواية تبطل ولو بسوط بحر عن السراج أي لأنه لم يوجد في حقه ما ترد به شهادته التي تقبل منه في كفره ولا التي تقبل منه في إسلامه لأنه في حال كفره لم يقم عليه تمام الحد ولا ترد الشهادة إلا بذلك وفي الإسلام لم يقم عليه تمام أيضا فلم تسقط شهادته قوله ( بخلاف عبد حد فعتق لم تقبل ) لأنه لا شهادة للعبد أصلا في حال رقه فتوقف الرد على حدوثها فإذا حدثت كان رد شهادته بعد العتق من تمام الحد والفرق بينه وبين الكافر هو أن الكافر في حال كفره له شهادة فإذا حد للقذف سقطت تلك الشهادة فإذا أسلم فقد استفاد بالإسلام بعد الحد شهادة فلم يخلفها رد بخلاف العبد إذا حد ثم أعتق حيث لا تقبل شهادته لأنه لم يكن له شهادة على أحد وقت الجلد فلم يتم الرد إلا بعد الإعتاق قوله ( على زناه ) أي المقذوف قوله ( أو اثنين ) أو رجل وامرأتين منح قوله ( كما لو برهن قبل الحد بحر ) ونصه لأنه لو أقام أربعة بعد ما حد على أنه زنى قبلت شهادته بعد التوبة في الصحيح لأنه لو أقامها قبل لم يحد فكذا لا ترد شهادته وإنما قيد بقوله على أنه زنى لأنه لو أام بينة على إقرار المقذوف بالزنا لا يشترط أن يكونوا أربعة لما في فتح القدير من باب حد القذف فإن شهد رجلان أو رجل وامرأتان على إقرار المقذوف بالزنا يدرأ الحد عن القاذف لأن الثابت بالبينة كالثابت بالمعاينة الخ فكذا إذا أقام رجلين بعد حده على إقراره بالزنا تعود شهادته كما لا يخفى ثم اعلم أن الضمير في قوله لهم عندنا عائد إلى المحدودين وعند الشافعي إلى القاذفين العاجزين عن الإثبات كما ذكره الفخر الرازي فلو لم يحد تقبل شهادته عندنا خلافا له ولو قذف رجلا ثم شهد مع ثلاثة على أنه زنى فإن كان حد لم يحد المشهود عليه وإن لم يحد القاذف حد المشهود عليه كذا في البزازية ا ه قوله ( الفاسق إذا تاب تقبل شهادته ) قدمنا أن الفاسق إذا تاب لا تقبل شهادته ما لم يمض عليه زمان يظهر أثر التوبة عليه وأن بعضهم قدر ذك بستة أشهر وبعضهم قدر بسنة وأن الصحيح أنه مفوض إلى رأي القاضي والمعدل فراجعه قوله ( والمعروف بالكذب ) أي المشهور به فلا تقبل شهادته فإنه لا يعرف صدقه من توبته بخلاف الفاسق إذا تاب عن سائر أنواع الفسق فإن شهادته تقبل بحر عن البدائع قوله ( وشاهد الزور الخ ) قال ط صنيعه يقتضي أنه ذكر ذلك في البحر وقد اقتصر فيه على الأولين فلو قال وفي الملتقط وساق العبارة لكان أولى ا ه

حصہ V07/P127–V07/P128

أقول نعم ذكره في البحر في هذا الباب عند قول الكنز ومن ألم بصغيرة إن اجتنب الكبائر وقدمنا عبارته في هذا الباب عند قوله ومتى ارتكب كبيرة سقطت عدالته قوله ( لو عدلا لا تقبل أبدا ) لأنه لا تعرف توبته ولا تعتمد عدالته أي من غير ضرب مدة كما في البحر عن الخلاصة قبيل قوله والأقلف وفي الخانية المعروف بالعدالة إذا شهد بزور عن أبي يوسف أنه لا تقبل شهادته أبدا لأنه لا تعرف توبته وقيد بالعدل لأن غير العدل إذا شهد بزور ثم تاب تقبل شهادته كما قدمناه قوله ( لكن سيجيء ترجيح قبولها ) أي قبيل باب الرجوع عن الشهادة قال في الخانية تقبل وعليه الاعتماد وجعل الأول رواية عن الثاني وروى الفقيه أبو جعفر أنه تقبل وعليه الاعتماد وكلام الشارح فيما يأتي أي قبيل باب الرجوع عن الشهادة صريح في أن الرواية الثانية عن أبي يوسف أيضا تأمل قوله ( ومسجون ) ولو تعدد ولذا عبر في الدرر يشهد بعضهم على بعض والتعليل يفيده قال في المنح يعني إذا حدث بين أهل السجن حادثة في السجن وأراد بعضهم أن يشهد في تلك الحادثة لم تقبل لكونهم متهمين كذا في الجامع الكبير ومثله في البزازية ا ه قوله ( وكذا لا تقبل شهادة الصبيان ) ظاهر عبارة المصنف وعبارة الصغرى يفيد أنها لا تقبل شهادة البالغ الذي حضر الملاعب لفسقه بالحضور قوله ( لمنع الشرع عما يستحق به السجن ) لأن العدل لا يحضر السجن والبالغ لا يحضر ملاعب الصبيان والرجال لا تحضر حمام النساء والشرع شرع لذلك طريقا آخر وهو الامتناع عن حضور الملاعب وعما يستحق به الدخول في السجن ومنع النساء عن الحمامات فإذا لم يمتثلوا كان التقصير مضافا إليهم لا إلى الشرع ا ه وقد تقدم الكلام على أنه قد يسجن الشخص من غير جرم والمنع إنما يظهر في حق المسجون والنساء في الحمام لا في الصبيان لعدم تكليفهم ذكر في إجارة المنبع معزيا إلى المبسوط أن عند أكثر العلماء والمجتهدين لا بأس باتخاذ الحمام للرجال والنساء للحاجة إليها خصوصا في الديار الباردة وما روي من منعهن محمول على دخولهن مكشوفات العورة وقال المقدسي وهو الصحيح قوله ( وصغرى وشرنبلالية ) ما في الشرنبلالية نقله عن الصغرى فالأولى شرنبلالية عن الصغرى قال في جامع الفتاوى وقيل في كل ذلك يقبل والأصح الأول كما في القنية ا ه قوله ( تقبل شهادة النساء وحدهن ) قدم في الوقف أن القاضي لا يمضي قضاء قاض آخر بشهادة النساء وحدهن في شجاج الحمام سائحاني وحمله سيدي الوالد على القصاص بالشجاج قوله ( في القتل ) فلا تقبل في نحو الأموال والشجاج قوله ( بحكم الدية ) الأوضح في حكم الدية وهو متعلق بتقبل في نحو الأموال والشجاج قوله ( بحكم الدية ) الأوضح في حكم الدية وهو متعلق بتقبل أي لا في ثبوت القصاص فإنه لا يثبت بالنساء وظاهر ذلك أنه يحكم بالدية مع شهادتهن بالعمد ط قوله ( المعلم ) ولو لغير قرآن قوله ( والزوجة لزوجها وهو لها ) أي ولو كانت الزوجة أمة لقوله عليه الصلاة والسلام لا تجوز شهادة لوالد لولده ولا لولد لوالده ولا المرأة لزوجها ولا الزوج لامرأته ولا العبد لسيده ولا السيد لعبده ولا الشريك لشريكه ولا لأجير لمن ستأجره كما في الفتح مرفوعا من رواية الخصاف ومن قول شريح وساقه بسنده ولأن المنافع بين هؤلاء متصلة ولهذا لا يجوز أداء بعضهم الزكاة إلى بعض فتكون شهادته لنفسه من وجه فلا تقبل قيل ما فائدة قول لسيده فإن العبد لا شهادة له في حق أحد وأجيب بأن ذكره على سبيل الاستطراد فإنه عليه الصلاة والسلام لما عد مواضع التهمة ذكر العبد مع السيد فكأنه قال لو قبلت شهادة العبد في موضع من المواضع على سبيل الفرض لم تقبل في حق سيده قوله ( وجاز عليها ) أي وعليه

حصہ V07/P128–V07/P129

قوله ( إلا في مسألتين في الأشباه ) وفي البحر أيضا الأولى قذفها الزوج ثم شهد عليها بالزنا مع ثلاثة لم تقبل لأنه يدفع اللعان عن نفسه الثانية شهد الزوج وآخر بأنها أقرت بالرق لفلان وهو يدعي ذلك لم تقبل ولو قال المدعي أنا أذنت لها في نكاحه إلا إذا كان دفع لها المهر بإذن المولى كذا في النوازل بحر وكأن وجهه أن إقدامه على نكاحها وتسليمها المهر مناف لشهادته إذا لم يعترف المدعي بإذنه بالنكاح وبقبض المهر قال في البحر ثم علم أن من لا تقبل شهادته له لا يجوز قضاؤه فلا يقضي لأصله وإن علا ولا لفرعه وإن سفل ولو وكيل من ذكرنا كما في قضائه لنفسه كما في البزازية ومنها أيضا اختصم رجلان عند القاضي ووكل أحدهما ابن القاضي أو من لا تجوز شهادته له فقضى القاضي لهذا الوكيل لا يجوز وإن قضى عليه يجوز وفي الخزانة وكذا لو كان ولده وصيا فضى له ولو كان القاضي وصي اليتيم لم يجز قضاؤه في أمر اليتيم ولو كان القاضي وكيلا لم يجز قضاؤه لموكله وتمامه فيها ا ه قوله ( ولو شهد لها ثم تزوجها ) أي قبل القضاء وكذا لو شهد ولم يكن أجيرا ثم صار أجيرا قبل أن يقضي بها تاترخانية قال ط وانظر ما لو طلقها وانقضت عدتها والمسألة بحالها هل يقضى بها والمناسب للمؤلف زيادة مسألة أخرى يزيد التفريع بها وضوحا وهي أنه لو شهد لامرأته وهو عدل ولم يرد الحاكم شهادته حتى طلقه بائنا وانقضت عدتها فإنه تنفذ شهادته كما في الخانية ا ه قوله ( فعلم منع الزوجية ) ولو الحكمية كما في المعتدة لكن الذي يعلم ما ذكره منع الزوجية عند القضاء وأما منعها عند التحمل أو الأداء فلا يعلم مما ذكر فلا بد من ضميمة ما ذكره في المنح عن البزازية لو تحملها حال نكاحها ثم أبانها وشهد لها أي بعد انقضاء عدتها تقبل وما قدمناه في المقولة السابقة قبل هذه عن ط وهي لو شهد لامرأته وهو عدل الخ قوله ( لا تحمل ) أي لا تمنع الزوجية عن التحمل فلو تحمل أحدهما حال الزوجية وأدى بعد انقضاء العدة يجوز قوله ( أو أداء ) كما في المسألة المنقولة عن الخانية قال الرحمتي وهو معطوف على القضاء أي يمنع الزوجية عن القضاء أو الأداء لا عند التحمل فلو تحملت في النكاح أو العدة وأدت بعدها جاز كتحمل الزوج ولا يصح القضاء بشهادة أحد الزوجين ولا أداؤهما للشهادة في حال قيام الزوجية أو العدة وهذا هو المتفرع على عبارة الخانية حيث قال ثم تزوجها بطلت أي لا يقضى بها بعد أدائها قبل الزوجية كما لا يصح الأداء حال قيام الزوجية ا ه وهو مخالف لما قدمناه عن الخانية من نفاذ شهادة العدل لزوجته حال الزوجية إذا أبانها وانقضت عدتها قبل رد الحاكم شهادته وهو الموافق لظاهر عبارة الشارح لأن الظاهر عطف قوله أو أداء على قوله لا تحمل من غير تكلف لما قاله الرحمتي كما سمعت فتكون الزوجية غير مانعة عند التحمل وعند الأداء إلا أن يشهد لما قاله الرحمتي نقل فتأمل قال في البحر والحاصل أنه لا بد من انتفاء التهمة وقت القضاء وأما في باب الرجوع إلى الهبة فهي مانعة منه وقت الهبة لا وقت الرجوع فلو وهب لأجنبيه ثم نكحها فله الرجوع بخلاف عكسه كما سيأتي وفي باب إقرار المريض الاعتبار لكونها زوجة وقت الإقرار فلو أقر لأجنبيه ثم نكحها ومات وهي زوجته صح وفي باب الوصية الاعتبار لكونها زوجة وقت الموت لا وقت الوصية ا ه قوله ( والفرع لأصله ) ولو كان فرعا من وجه كولد الملاعنة لا تقبل شهادته لأصوله أو هوله أو لفروعه لثبوت نسبه من وجه بدليل صحة دعوته منه وعدمها من غيره

حصہ V07/P129–V07/P131

وتحرم مناكحته ووضع الزكاة فيه ولا إرث ولا نفقة من الطرفين كولد العاهر ولو باع أحد التوأمين وقد ولدا في ملكه وأعتقه المشتري فشهد لبائعه تقبل فإن ادعى الباقي ثبت نسبهما وانتقض البيع والعتق والقضاء ويرد ما قبض أو مثله إن هلك للاستناد لتحويل العقد وإن كان القضاء قصاصا في طرف أو نفس فأرشه عليه دون العاقلة وتمامه في تلخيص الجامع من باب شهادة ولد الملاعنة ولا تقبل شهادة ولد أم الوالد المنفي من السيد ولا يعطيه الزكاة كولد الحرة المنفي باللعان كذا في المحيط البرهاني وفي فتح القدير تجوز شهادته لابنه رضاعا وفي خزانة الأكمل شهد ابناه أن الطالب أبرأ أباهما واحتال بدينه على فلان لم تجز إذا كان الطالب منكرا وإن كان المال على غير أبيهما فشهدا أن الطالب أحال به أباهما والطالب ينكر والمطلوب يدعي البراءة والحوالة جازت انتهى وفي المحيط البرهاني إذا شهدا على فعل أبيهما فعلا ملزما لا تقبل إذا كان للأب منفعة اتفاقا وإلا فعلى قولهما لا تقبل وعن محمد روايتان فلو قال إن كلمك فلان فأنت حر فادعى فلان أنه كلمه وشهد ابناه به لم تقبل عندهما وكذا إن علق عتقه بدخوله الدار ولو أنكر الأب جازت شهادتهما وكذا الحكم في كل شيء كان من فعل الأب من نكاح أو طلاق أو بيع وإن شهد ابنا الوكيل على عقد الوكيل فهو على ثلاثة أوجه الأول أن يقر الموكل والوكيل بالأمر والعقد وهو على وجهين فإن ادعاه الخصم قضى القاضي بالتصادق لا بالشهادة وإن أنكر فعلى قولهما لا تقبل ولا يقضي بشيء إلا في الخلع فإنه يقضي بالطلاق بغير مال لإقرار الزوج به وهو الموكل وعند محمد يقضي بالعقد إلا بعقدذ ترجع حقوقه إلى العاقد كالبيع الثاني أن ينكر الوكيل والموكل فإن جحد الخصم لا تقبل وإلا تقبل اتفاقا الثالث أن يقر الوكيل بهما ويجحد الموكل العقد فقط فإن ادعاه الخصم يقضي بالعقود كلها إلا النكاح على قول أبي حنيفة وتمامها فيه قوله ( وإن علا ) كجده وجد جده إلى ما لا نهاية سواء كان جده لأبيه أو لأمه قوله ( إلا إذا شهد الجد الخ ) محل هذا الاستثناء بعد قوله وبالعكس إذ الجد أصل لا فرع وأنت خبير بأن هذه ليست من جزئيات شهادة الفرع لأصله بل الأمر بالعكس وحينئذ فلا محل له بعد قوله وبالعكس وقياسه هنا أن يقال إلا إذا شهد ابن الابن على أبيه لجده وهذا تبع فيه صاحب الأشباه ابن الشحنة كما نقله منه في المنح ويظهر لك بيانه قريبا ثم إن صاحب المحيط جعل ذلك في صورة مخصوصة وهي ما إذا ولدت امرأة ولدا فادعت أنه من زوجها هذا وجحد الزوج ذلك فشهد أبوه وابنه على إقرار الزوج أنه ولده من هذه المرأة تقبل شهادتهما لأنها شهادة على الأب ا ه ومثله في الخانية أقول وتتمة عبارتها ولو شهد أبو المرأة وجدها على إقرار الزوج بذلك لا تقبل شهادتهما لأنهما يشهدان لولدهما ولو ادعى الزوج ذلك والمرأة تجحد فشهد عليها أبوها أنها ولدت وأقرت بذلك اختلفت فيه الرواية قال في الأصل لا تقبل شهادتهما في رواية هشام وتقبل في رواية أبي سليمان وإذا شهد الرجل لابن ابنه على ابنه جازت شهادته انتهت ونقلها في التاترخانية بحروفها ووجه الأولى أنها شهادة على الابن للمرأة صريحا بجحوده وادعائها وفي الثانية بالعكس والقبول في الأولى يقتضي القبول في الثانية وترجيح رواية أبي سليمان إذ لا فرق يظهر ولم يصر الولد المجحود ابن ابن إلا بعد الشهادة في المسألتين وعلى هذا فلا فرق بين الأموال والنسب في القبول وفي المنح عن شرح العلامة عبد البر نقلا عن الخانية القبول مطلقا من غير تقييد بحق

حصہ V07/P131–V07/P132

قال المصنف ولعل وجه القبول أن إقدامه على الشهادة على ولده وهو أعز عليه من ابنه دليل على صدقه فتنفي التهمة التي ردت لأجلها الشهادة وهذا خلاف ما مشى عليه صاحب البحر من أنه مقيد بشهادة الأب على إقرار ابنه ببنوة ولده في الأموال ونقله قبله أنها لا تقبل وحمله على أنها في غير مسألة المحيط المذكورة وتعقب المصنف كلامه بكلام ابن الشحنة ونص قاضيخان فيمن لا تقبل شهادته للتهمة أو إذا شهد الرجل لابن ابنه على ابنه جازت شهادته كما ذكرنا ا ه قال الشلبي في فتاويه سئلت عما لو شهدت الأم لبنتها على بنت لها أخرى هل تقبل شهادتهما فأجبت بما حاصله إن شهادة الأم على إحدى البنتين وإن كانت مقبولة لكن لما تضمنت الشهادة للأخرى ردت فلا تقبل شهادتهما للتهمة والله الموفق ويشهد لما أجبت به قول الزيلعي رحمه الله تعالى في كتاب النكاح ولو تزوجها بشهادة ابنيهما ثم تجاحدا لا تقبل مطلقا لأنهما يشهدان لغير المنكر منهما ا ه ثم أجاب عن سؤال الآخر بما نصه شهادة الأب على ولده لابنته غير صحيحة والله تعالى أعلم ا ه أقول ويظهر على اعتماد عدم القبول أيضا لأنه منطوق المتون فتأمل قوله ( قال ) أي صاحب الأشباه قوله ( إلا إذا شهد على أبيه لأمه ) في مال لا طلاق ادعته عليه كما في تنوير الأذهان والضمائر معزيا فيه لفتاوى شمس الأئمة الأوزجندي من أن الأم وإن ادعت الطلاق تقبل شهادتهما وهو الأصح لأن دعواها لغو فإن الشهادة تقبل حسبة من غير دعواها فصار وجود دعواها وعدمها سواء ط قوله ( ولو بطلاق ضرتها ) لأنها شهادة لأمه قوله ( والأم في نكاحه ) الواو للحال ووجهه الشريف الحموي بأن فيه جر نفع للأم وأخذ السيد أبو السعود من كلام الأوزجندي السابق أن القبول هنا أولى لأن الأم لم تدع والشهادة في الطلاق مقبولة حسبة قال في البحر وذكر في القضاء من الفصل الرابع رجل شهد عليه بنوه أنه طلق أمهم ثلاثا وهو يجحد فإن كانت الأم تدعي فالشهادة باطلة وإن كانت تجحد فالشهادة جائزة لأنها إذا كانت تدعي فهم يشهدون لأمهم لأنهم يصدقون الأم فيما تدعي ويعيدون البضع إلى ملكها بعد ما خرج عن ملكها وأما إذا كانت تجحد فيشهدون على أمهم لأنهم يكذبونها فيما تجحد ويبطلون عليها ما استحقت من الحقوق على زوجها من القسم والنفقة وما يحصل لها من منفعة عود بضعها إلى ملكها فتلك منفعة مجحودة يشوبها مضرة فلا تمنع قبول الشهادة ا ه وهذه من مسائل الجامع الكبير وأورد عليه أن الشهادة بالطلاق شهادة بحق الله تعالى فوجود دعوى الأم وعدمها سواء لعدم اشتراطها وأجيب بأن مع كونه حقا لله تعالى فهو حقها أيضا فلم تشترط الدعوى للأول واعتبرت إذا وجدت مانعة من القبول للثاني عملا بهما وفي المحيط البرهاني معزيا إلى فتاوى شمس الإسلام الأوزجندي أن الأم إذا ادعت الطلاق تقبل شهادنهما قال وهو الأصح لأن دعواها لغو قال مولانا وعندي أن ما ذكره في الجامع أصح ا ه ويتفرع على هذا مسائل ذكرها ابن وهبان في شرحه الأولى شهدا أن امرأة أبيهما ارتدت وهي تنكر فإن كانت أمهما حية لم تقبل ادعت أو أنكرت لانتفاعها وإلا فإن ادعى الأب لم يقبل وإلا قبلت الثانية طلق امرأته قبل الدخول ثم تزوجها فشهد ابناه أنه طلقها في المدة الأولى ثلاثا ثم تزوجها بلا محلل فإن كان الأب يدعي لا تقبل وإلا تقبل الثالثة شهد ابناه على الأب أنه خلع امرأته على صداقها فإن كان الأب يدعي لم تقبل دخل بها أولا وإلا تقبل ادعى أو لا الرابعة شهد ابنا الجارية الحران أن مولاها أعتقها على ألف درهم فإن كانت تدعي لم تقبل وإلا فتقبل وإن شهد ابنا المولى وهو يدعي لم تقبل وعتقت لإقراره بغير شيء وإلا تقبل بخلاف ما إذا شهدا على عتق أبيهما بألف فإنها لا تقبل مطلقا لأن دعواه شرط عنده

حصہ V07/P132–V07/P133

ولو شهد ابنا المولى فإن ادعى المولى لم تقبل وإن جحد وادعى الغلام تقبل ويقضى بالعتق وبوجوب المال وإن أنكر لم تقبل الخامسة جارية في يد رجل ادعت أنه باعها من فلان وأن فلانا الذي اشتراها أعتقها والمشتري يجحد فشهد ابنا ذي اليد با ادعت الجارية فإن ادعى الأب لم تقبل وإلا تقبل ا ه وهذه كلها مسائل الجامع الكبير ذكرها الصدر الشهيد سليمان في باب من الشهادات وزاد قالت بعتني منه وأعتقني وشهد ابنا البائع إن داعى لا تقبل وعتقت بإقراره وإن كذبه قبلت وثبت الشراء والعتق لأنه خصم كالشفيع في يده جارية قال بعتها من فلان بألف وقبضها وباعها مني بمائة دينار وشهد ابنا الباع يقضى بالبيعين وبالثمنين وعند محمد يشترط تصديقه ولا يحبس به وإن ادعى الأب لا تقبل ويسلم له إقراره إلى آخر ما فيه وفي البزازية وفي المنتقى شهدا على أن أباهما القاضي قضى لفلان على فلان بكذا لا تقبل والمأخوذ أن الأب لو كان قاضيا يوم شهد الابن على حكمه تقبل ولو شهد الابنان على شهادة أبيهما تجوز بلا خلاف وكذا على كتابه ا ه ثم قال قضاء القاضي بشهادة ولده وحافده يجوز وفي الخانية ولو ولدت ولدا وادعت أنه من زوجها وجحد الزوج ذلك فشهد على الزوج أبوه وابنه أنه أقر أن هذا ولده من هذه المرأة قال في الأصل جازت شهادتهما ولو ادعى الزوج ذلك والمرأة تجحد فشهد عليها أبوها أنها ولدت وأنها أقرت بذلك اختلف فيه الرواية ا ه وتقدم نقل مسألة الخانية فلا تنسه قوله ( لا تقبل شهادة الإنسان لنفسه ) قال مؤيد زاده شهادة الإنسان فيما باشره مردودة بالإجماع سواء كان لنفسه أو لغيره وهو خصم في ذلك أولا فلا تجوز شهادة الوكيل بالنكاح ا ه قوله ( إلا في مسألة القاتل إذا شهد بعفو ولي المقتول ) أل في القاتل للجنس الصادق بالتعدد وصورتها كما في الحلبي عن الأشباه ثلاثة قتلوا رجلا عمدا ثم شهدوا بعد التوبة أو الولي قد عفا عنا قال الحسن لا تقبل إلا أن يقول اثنان منهم عفا عنا وعن هذا الواحد ففي هذا الوجه قال أبو يوسف تقبل في حق الواحد وقال الحسن تقبل في حق الكل ا ه قال البيري الذي رأيناه في تلخيص الكبرى وخزانة الأكمل وعن الحسن في ثلاثة قتلوا رجلا عمدا ثم تابوا وأقروا وشهدوا أنه عفا عنا لا يجوز وإن قال اثنان عفا عنا وعن هذا قال أبو يوسف تقبل في حق الواحد وقال الحسن يجوز في الوجهين وفي تلخيص الكبرى والفتوى على قول أبي يوسف ا ه ثم على قول أبي يوسف لا شهادة لإنسان لنفسه بل شهادتهما للثالث ولا تهمة فيها لعدم الاشتراك لوجوب القتل على كل واحد منهما كملا فلم تجز منفعة ا ه وأما على قول الحسن بالقبول فقد قبلت شهادة الإنسان لنفسه بالنظر لهما وقوله وقال الحسن يجوز في الوجهين فيه نظر فإنه ذكر عن الحسن فيما إذا قال الثلاثة عفا عنا لا يجوز فإن عبارتي الأشباه والبيري متفقتان على عد القبول فيما إذا ال عفا عنا فقط عند الحسن والظاهر أن أبا يوسف معه إذ لم يذكر خلافه إلا في الثانية فإن أريد بالوجهين الثلث والشاهدان وافق عجز عبارة الأشباه السابقة ولا وجه لقول البيري والذي رأيناه الخ فإنه يفيد المخالفة بين العبارتين ط

حصہ V07/P133–V07/P134

قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى إن كان المراد بقول الحسن تقبل إذا قال اثنان منه عفا عنا وعن هذا الواحد تقبل إن القاتل اثنان فقط كما هو المتبادر من ظاهر العبارة فالظاهر أن القبول في حق سقوط القود عن الكل وعليه فتجب الدية على الشاهدين فقط وإن كان المراد أن كل اثنين قال ذلك أو كل واحد قال ذلك فتسقط الدية عن الكل وانظر ما وجه قول أبي يوسف هذا وقد جعل المسألة في الأشباه مستثناة من قاعدة لا تقبل شهادة الإنسان لنفسه فقال محشيها الحموي تبعا للرملي لا يصح استثناء هذه المسألة من الضابط المذكور لأنه ليس فيها شهادة الإنسان لنفسه ولا على قول الحسن بل إنما قبلت على قوله في الوجه المذكور لأنها شهادة الاثنين كل منهم على عفو الولي عن الثالث وأما شهادة كل لنفسه فلا قائل بها والوجه في ذلك أن شهادة الاثنين للآخر لا تهمة فيها لعدم الاشتراك لوجوب القتل على كل واحد منهم كملا فلم تجر منفعة فهي كشهادة غريمين لغريمين فتأمل وفي حاشيتها للكفيري قال أبو حنيفة تقبل في حق الواحد ويسقط القصاص عن الاثنين ويلزمهما بقية الدية وذلك لأن الشهادة ليست لأنفسهما وقال الحسن تقبل في حق الكل وذلك لما فيه من اعتبار أن كل اثنين تكون شهادتهما لغيرهما وإذا فرض ذلك فتحصل الشهادة في المعنى لكل من الاثنين للآخر فتقبل شهادة الكل ا ه نقله بعض الفضلاء وعلى هذا التقرير يصح الاستثناء لأن فيه قبول شهادة الإنسان لنفسه فتأمل ا ه قال في البحر ونظيره أي نظير مسألة القاتل ما في الخانية أيضا لو قال إن دخل داري أحد فعبدي حر فشهد ثلاثة أنهم دخلوها قال أبو يوسف إن قالوا دخلناها جميعا لا تقبل وإن قالوا دخلنا ودخل هذا تقبل وسأل الحسن بن أبي يوسف عنها فقال إن شهد ثلاثة بأنا دخلناها جميعا تقبل وإن شهد اثنان لا تقبل فقال له الحسن أصبت وخالفت أباك ا ه قوله ( وسيد لعبده ) أي وأمته وأم ولده وتقبل عليهم قهستاني قوله ( ومكاتبه ) لأنه شهادة لنفسه من كل وجه إن لم يكن عليه دين ومن وجه إن كان عليه دين لأن الحال موقوف مراعى وفي منية المفتي شهد العبد لمولاه فردت ثم شهد بها عبد العتق تقبل ولو شهد المولى لعبده بالنكاح فردت ثم شهد له بعد العتق لم يجز لأن المردود كان شهادة وكذا الصبي أو المكاتب إذا شهد فردت ثم شهد بها بعد البلوغ والعتق جازت لأن المردود لم يكن شهادة ا ه بحر وقدمنا الكلام عليه مستوفى في هذا الباب فراجعه قوله ( والشريك لشريكه ) سواء كانت شركة أملاك أو شركة عقد عنانا أو مفاوضة أو وجوها أو صنائع وخصصه في النهاية بشريك العنان قال وأما شهادة أحد المفاوضين لصاحبه فلا تقبل إلا في الحدود والقصاص والنكاح لأن ما عداها مشترك بينهما وتبعه في العناية والبناية وزاد في فتح القدير على الثلاثة الطلاق والعتاق وطعام أهله وكسوتهم وتعقبه الشارح بأنه سهو فإنه لا يدخل في الشركة إلا الدراهم والدنانير ولا يدخل فيه العقار ولا العروض ولهذا قالوا لو وهب لأحدهما مال غير الدراهم والدنانير لا تبطل الشركة لأن المساواة فيه ليس بشرط ا ه وكذا قال في الحواشي السعدية فيه بحث لأنه إذا كان ما عداهما مشتركا يدخل في عموم قوله ما ليس من شركتهما فيشمل كلام المصنف شركة المفاوضة أيضا فلا وجه للإخراج فتأمل إلا أن يخص بالأملاك بقرينة السياق ثم إن قوله لأن ما عداهما مشترك بينهما غير صحيح فإنه لا يدخل في الشركة إلا الدراهم والدنانير الخ وما ذكره في النهاية هو صريح كلام محمد في الأصل كما ذكره في المحيط البرهاني

حصہ V07/P134–V07/P135

ثم قال وشهادة أحد شريكي العنان فيما لم يكن من تجارتهما مقبولة لا فيما كان منها ولم يذكر هذا التفصيل في المفاوضة لأن العنان قد تكون خاصا وقد تكون عاما فأما المفاوضة فلا تكون إلا في جميع الأموال وقد عرف ذلك في كتاب الشركة وعلى قياس ما ذكره شيخ الإسلام في كتاب الشركة أن المفاوضة تكون خاصة يجب أن تكون المفاوضة على التفصيل الذي ذكرنا في العنان ا ه مطلب شهد الشريكان أن لهما ولفلان على هذا الرجل كذا فهي على ثلاثة أوجه وشمل كلام المؤلف ما إذا شهد أن لهما ولفلان على هذا الرجل ألف درهم وهي على ثلاثة أوجه الأول أن ينصا على الشركة بأن شهدا أن لفلان ولهما على هذا الرجل ألف درهم مشترك بينهم فلا تقبل الثاني أن ينصا على قطع الشركة بأن قالا نشهد أن لفلان على هذا خمسمائة بسبب على حدة ولنا عليه ضمانه بسبب على حدة فتقبل شهادتهما في حق فلان الثالث أن يطلقا فلا تقبل لاحتمال الاشتراك مطلب شهدا أن الدائن أبرأهما وفلانا عن الألف ولو كان لواحد على ثلاثة دين فشهد اثنان منهم أن الدائن أبرأهما وفلانا عن الألف الذي كان له عليه وعليهما فإن كانوا كفلاء لم تقبل وإلا فإن شهدوا بالإبراء بكلمة واحدة فكذلك وإلا تقبل كذا في المحيط البرهاني بحر بزيادة قال في الهندية وكذلك أي لا تقبل شهادة أجير أحد الشريكين للشريك الآخر كما في المبسوط ا ه قوله ( فيما هو من شركتهما ) أي فيما ليس من شركتهما تقبل لانتفاء التهمة قال في البحر وهنا مسائل متفرعة على عدم شهادة الشريك لشريكه الأولى شهدا أن زيدا أوصى بثلث ماله لقبيلة بني فلان وهما من تلك القبيلة صحت ولا شيء لهما منها الثانية لو أوصى لفقراء جيرانه وهما منهم فالحكم كذلك الثالثة لو أوصى لفقراء بيته أو لأهل بيته وهما منهم لم تصح ولو كانا غنيين صحت والفرق بين الأولين والثالثة أنه يجوز فيهما تخصيص البعض منهم بخلافه في الثالثة الرابعة لو أوصى لفقراء جيرانه فشهد من له أولاد محتاجون منهم لم تقبل مطلقا في حق الأولاد وغيرهم والفرق بينهما وبين أولادهما أن المخاطب لم يدخل تحت عموم خطابه فلم يتناولهما الكلام بخلاف الأولاد فإنهم داخلون تحت الشهادة وإنما أدخلنا المتكلم في مسألة لفقراء أهل بيته باعتبار أنهم يحصون بخلاف فقراء جيرانه وبين تميم وذكر قاضيخان في فتاواه من الوقف لو شهدا أنها صدقة موقوفة على فقراء جيرانه وهما منهم جازت ولو على فقراء قرابته لا قال الناطفي في الفرق إن القرابة لا تزول والجوار يزول فلم تكن شهادة لنفسه لا محالة ا ه وأهل بيت الإنسان لا يزول عنهم لأنهم أقاربه الذين في عياله فلهذا لم تقبل فيها ولكن يشكل بمسألة القبيلة فإن الاسم عنهم لا يزول مع قبولها ولكن لا يدخلان ويمكن الفرق بين الوصية والوقف بما أشار إليه ابن الشحنة ا ه وعلى هذا شهادة أهل المدرسة بوقفها جائزة كما يأتي قريبا في كلام الشرح قوله ( لأنها لنفسه من وجه ) وهو البعض الذي هو حصة وذلك باطل وإذا بطل في البعض بطل في الكل لكونها غير متجزئة إذ هي شهادة واحدة عناية قوله ( برق ) فإذا طعن المدعى عليه في الشهود أنهم عبيد فعلى المدعي إقامة البينة على حريتهم بحر عند قوله إلا أن يتحملا في الرق والصغر لكل نقل بعده عن الخلاصة في الكلام على الجرح المجرد أنه يقال للشاهدين أقيما البينة على الحرية وهو صريح ما قدمه في شرح قوله والمملوك وما هنا صريح في أن ذلك على المدعي وهو قوله فعلى المدعي إقامة البينة على حريتهم فتأمل قوله ( وحد ) فلو قال هم محدودون في قذف فعلى الطاعن إقامة البينة حموي وله الطعن ولو بعد الحكم ولو عدلهم الخصم قبلها فله الطعن ولو عدلهم بعد الشهادة لا يقبل طعنه ط

حصہ V07/P135–V07/P136

قوله ( وشركة ) أي إذا ادعى الخصم أن الشاهد شريك المدعي وأقام بينة تقبل شهادة بينته ولا يكلف المدعي إقامة بينة على أنه ليس شريكا له على الظاهر لأنها بينة نفي ط قوله ( بزيادة الخراج ) أي الذي لم يكن معينا لا تقبل لأنه يدفع عن نفسه بها مغرما قوله ( ما لم يكن خراج كل أرض معينا ) فإن الشاهد بشهادته لا يجر لنفسه مغنما ولا يدفع بها مغرما وكذا يقال فيما بعد قوله ( أو لا خراج للشاهد ) أي عليه كما في الهندية عن الخلاصة قوله ( شهدوا على ضيعة ) أي يعود نفعها لجميعهم أما إذا كانت لجماعة معينين فلا مانع من القبول فيما يظهر ط وعبارة البزازية على قطعة لكن في الفتح كما هنا على ضيعة وفي القاموس الضيعة العقار والأرض المغلة قال في الهندية أهل القرية أو أهل السكة الغير النافذة شهدوا على قطعة أرض أنها من قريتهم أو سكنهم لا تقبل وإن كانت نافذة إن ادعى لنفسه حقا لا تقبل وإن قال لا آخذ شيئا تقبل كذا في الوجيز للكردري قوله ( يشهدون بشيء من مصالحه ) بأن شهدوا على قطعة أرض أنها من سكتهم كما قدمناه عن الهندية قوله ( وفي النافذة الخ ) صورته ادعى أهل السكة قطعة أرض أنها من السكة وشهد بعضهم إن كان الشاهد لا غرض له إلا إثبات نفع عام لا جر مغنم له تقبل وإن أراد أن يفتح بابا فيها لا تقبل ط قوله ( لا تقبل ) وقيل تقبل مطلقا في النافذة فتح قوله ( وإن قال لا آخذ شيئا تقبل ) في قاضيخان دار بيعت ولها شفعة وأنكر البائع البيع فشهد بذلك بعض الشفعاء إن كان لا يطلب الشفعة وقال أبطلت شفعتي جازت شهادته وإلا لا لأن حق الشفعة مما يحتمل الإبطال أما في المسألة الآتية في الوقف على المدرسة من كان فقيرا من أصحاب المدرسة يكون مستحقا للوقف استحقاقا لا يبطل بإبطاله فإنه لو قال أبطلت حقي كان له أن يطلب ويأخذ بعد ذلك فكان شاهدا لنفسه فيجب أن لا تقبل شهادته وعن بعض المشايخ إذا شهد اثنان من أهل سكة على وقف تلك السكة إن كان الشاهد يطلب لنفسه حقا لا تقبل شهادته وإن كان لا يطلب تقبل ونظر فيه ا ه ملخصا ويؤيده ما نذكره من الكلام عليها في المقولة الآتية فاحفظه قوله ( وكذا ) أي تقبل في وقف المدرسة أي في وقفية وقف على مدرسة كذا وهم من أهل تلك المدرسة وكذلك الشهادة على وقف مكتب وللشاهد صبي في المكتب وشهادة أهل المحلة في وقف عليها وشهادتهم بوقف المسجد والشهادة على وقف المسجد الجامع وكذا أبناء السبيل إذا شهدوا بوقف على أبناء السبيل فالمعتمد القبول في الكل بزازية وقيد بالشهادة بوقف المدرسة لأن شهادة المستحق فيما يرجع إلى الغلة كشهادته بإجارة ونحوها لا تقبل لأن له حقا في المشهود به فكان متهما بحر قال ابن الشحنة ومن هذا النمط مسألة قضاء القاضي في وقف تحت نظره أو مستحق فيه ا ه وهذا كله في شهادة الفقهاء بأصل الوقف أما شهادة المستحق فيما يرجع إلى الغلة كشهادته بإجارة ونحوها لم تقبل لأن له حقا فيه فكان متهما وقد كتبت في حواشي جامع الفصولين أن مثله شهادة شهود الأوقاف المقررين في وظائف الشهادة بما يرجع إلى الغلة لما ذكرنا وتقريره فيهما لا يوجب قبولها وفائدتها إسقاط التهمة عن المتولي فلا يحلف ويقويه أن البينة تقبل لإسقاط اليمين كالمودع إذا ادعى الرد أو الهلاك فالقول له مع اليمين فإن برهن فلا يمين بحر ملخصا فراجعه قال الرملي ويعلم من قوله ومن هذا النمط الخ جواز شهادة الناظر في وقف تحت نظره لأن القضاء والشهادة من باب واحد كما تقدم وقد أفتى به شيخ الإسلام الشيخ محمد الغزي في واقعة الحال بقوله الظاهر قبولها كما شهد بوقف مدرسة وهو صاحب وظيفة بها والله تعالى أعلم فتأمل ا ه

حصہ V07/P136–V07/P137

ويرد على ما مر من الفرق في البزازية من قوله أهل القرية إذا شهدوا على قطعة أرض أنها من أراضي قريتهم لا تقبل وأجاب عنه التمرتاشي بحمله على قرية مملوكة كما في التنقيح قوله ( انتهى ) أي ما في فتاوى النسفي ونقله عنه في الفتح آخر الباب قوله ( والأجير الخاص ) وذلك لأن منافعه مستحقة للمستأجر ولهذا لا يجوز له أن يؤجر نفسه من آخر في تلك المدة فلو جازت شهادته للمستأجر كانت شهادة بالأجر لأن شهادته من جملة منافعه فلا تقبل شهادته في تجارة أستاذه ولا في شيء آخر ا ه شلبي وقيد بالخاص لأن شهادة المشترك كالخياط تقبل لأنه لا يستوجب أجرا إلا بعلمه فإذا لم يستوجب بإجارته شيئا انتفت التهمة عن شهادة ا ه وتقبل شهادة من استأجره يوما في ذلك اليوم استحسانا كما في البزازية ولا تقبل شهادة المستعير لمعيره بالمستعار ولو رهن دارا فشهد له من استأجره للبناء يقبل وإن شهد له من استأجره لهدمها لا قال في الهندية رجل ادعى دارا في يد رجل فشهد له شاهدان بها وأن المدعي استأجرهما على بنائها وغير ذلك مما لا يجب عليه الضمان في ذلك جازت شهادتهما وإن قالا استأجرنا على هدمها فهدمناها لا تقبل شهادتهما بالملك للمدعي ويضمنان قيمة البناء للمدعى عليه كذا في فتاوى قاضيخان وشهادة الأستاذ للتلميذ مقبولة وكذا المستأجر للأجير فتح ولا تقبل شهادة المستأجر للآجر بالمستأجر بحر لو استأجر دارا شهرا فسكن الشهر كله ثم جاء مدع آخر فشهد بها المستأجر ورجل آخر معه فالقاضي يسأل المدعي عن الإجارة أكانت بأمره أو بغير أمره فإن قال كانت بأمري لم تقبل شهادة المستأجر لأنه مستأجر شهد بالمستأجر للآجر وإن قال كانت بغير أمري تقبل شهادته لأنه ليس بمستأجر في حقه ولو لم يسكن الشهر كله لم تجز شهادته وإن لم يدع المدعي أن الإجارة كانت بأمره ولو شهد المستأجران أن المدعي للذي آجرهما لإثبات الإجارة أو لإنسان آخر على المؤجر لفسخ الإجارة قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى جازت شهادتهما سواء كانت الأجرة رخيصة أو غالية وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا تجوز شهادتهما في فسخها لأنهما يدفعان عن أنفسهما الأجرة وإن كانا ساكنين في الدار بغير أجر جازت شهادتهما هندية عن المحيط وفيها إذا شهد الأجير لأستاذه وهو أجير شهر فلم ترد شهادته ولم يعدل حتى مضى الشهر ثم عدل لم تقبل شهادته فمن شهد لامرأته ثم طلقها قبل التعديل لا تقبل شهادته وإن شهد ولم يكن أجيرا ثم صار أجيرا قبل القضاء بطلت شهادته ولو أن القاضي لم يرد شهادته وهو غير أجير ثم صار أجيرا ثم مضت مدة الإجارة لا يقضى بتلك الشهادة وإن لم يكن أجيرا عند القضاء ولا عند الشهادة فلو أن القاضي لم يبطل شهادته ولم يقبل فأعاد الشهادة بعد انقضاء مدة الإجارة جازت شهادته ا ه ولا تجوز شهادة الكيال بخلاف الذراع وشهادة الدائن لمديونه تقبل وإن كان مفلسا كما في الهداية وفي المحيط لا تقبل بدين له بعد موته بحر قال العلامة التمرتاشي في فتاويه تقبل شهادة رب الدين لمديونه حال حياته إذا لم يكن مفلسا قولا واحدا واختلف فيما إذا شهد له في حال كونه مفلسا ففي المحيط لا تقبل وشمس الأئمة الحلواني والد صاحب المحيط قال تقبل وأما إذا شهد له بعد الموت فلا تقبل قولا واحدا لتعلق حقه بالتركة كالموصى له كذا في شرح الوهبانية ا ه قوله ( أو مشاهرة ) أو مياومة هو الصحيح جامع الفتاوى ومثله في الخلاصة ويلحق به المزارع فإنه لا يلزم أن تكون مسانهة أو مشاهرة فقد يزارعه على إنهاء هذا الزرع لكنه في حكمه فلا تصح شهادته لرب البذر كما تقدم قوله ( أو الخادم أو التابع ) يحرر الفرق بين المذكورين وقد يقال إن المراد بالخادم من يخدم بغير أجر والتابع من يكون يتعيش في منزل المشهود له من غير خدمة كملازم في البيت والمراد بالتلميذ الصناع التابعون لكبيرهم ط

حصہ V07/P137–V07/P138

وفي الخلاصة هو الذي يأكل معه وفي عياله وليس له أجر معلوم وقيل المراد الأجير مسانهة أو مشاهرة أو مياومة وتمامه في الفتح وكان بين الخادم وبين الأجير عموم وخصوص من وجه فالأجير يستأجر لغير الخدمة الخاصة به كما لو استأجره لرعي الغنم أو للخياطة أو الخبز مسانهة أو مشاهرة للخدمة وينفرد الأجير فيما لو استأجره للخياطة مثلا كذلك وينفرد الخادم فيما إذا كان يخدمه طمعا في طعامه وشرابه بدون استئجار والتابع هو الذي يكون عالة عليه وإن لم يخدمه والتلميذ هو الذي يتعلم منه علما أو غيره من الصنائع ويدخله في نفقته وهو الذي أراد بقوله يعد ضرر أستاذه الخ بدليل قوله وهو معنى قوله عليه الصلاة والسلام الخ قوله ( من القنوع ) الضم قنع يقنع قنوعا إذا سأل فيكون المراد به السؤال كما هو أحد معانيه قال تعالى وأطعموا القانع الحج 36 قال بعضهم القانع هو السائل الذي لا يلح في السؤال ويرضى بما يأتيه عفوا ويطلق على التذلل ومن دعائهم نسأل الله القناعة ونعوذ به من القنوع ويطلق على الرضا بالقسم فهو ضد وفي المثل خير الغنى القنوع وشر الفقر الخضوع والفعل كمنع واسم الفاعل قانع وقنيع أما القناعة فالرضا فالقسم كالقنع محركا والفعل كفرح واسم الفاعل قنع وقانع وقنيع أفاده في القاموس وبهذا علمت أن قوله من القناعة يعني أن المراد بالقنوع إما السؤال وإما التذلل وعلمت أن القنوع يأتي بمعنى القناعة ط بزيادة قوله ( لا من القناعة ) الاجتزاء باليسير من الأعراض المحتاج إليها يقال قنع يقنع قناعة وقنعانا إذا رضي وللحن البابين أشار الشاعر بقوله العبد حر إن قنع والحر عبد إن طمع فقنع ولا تطمع فما شيء أضر من الطمع قوله ( ومفاده ) أي الحديث الخ صرح به في الفتح جازما به ونقله في الشرنبلالية أي إذا كان العلة في عدم قبوله شهادتهما هو طلب معاشهم من المشهود له إذ حينئذ يتمتعون بما يحصل له من الخير وذلك لا يوجد في المستأجر والأستاذ فتصح شهادتهم لكن في التاترخانية عن الفتاوى الغيائية ولا تجوز شهادة المستأجر للأجير وفي حاشية الفتال عن المحيط للسرخسي قال أبو حنيفة في المجرد لا ينبغي للقاضي أن يجيز شهادة الأجير لأستاذه ولا الأستاذ لأجيره ا ه وهو مخالف لما استنبطه من الحديث قوله ( من يفعل الرديء ) أي من أفعال النساء من التزين بزينتهن والتشبه بهن في الفعل والقول فالفعل مثل كونه محلا للواطة والقول مثل تليين كلامه باختياره تشبها بالنساء ا ه مغرب وجعل بعضهم الواو في قوله والقول بمعنى أو فأحدهما كاف لأن التشبيه بقولهن حرام للرجال وجعل القهستاني المخنث خلقة بمنزلة امرأة واحدة في الشهادة وهو غريب ط قال في الهندية أما إذا كان في كلامه لين وفي أعضائه تكسر خلقة ولم يشتهر بشيء من الأفعال الرديئة فهو عدل مقبول الشهادة هكذا في التبيين ا ه وإنما كانت معصية لو بقصده لحديث لعن الله المخنثين من الرجال ولمترجلات من لنساء قوله ( ومغنية ) ولو بشعر في حكمة قهستاني لأنه نهى عن الصوتين الأحمقين المغنية والنائحة وصف الصوت بصفة صاحبه اعلم أن التغني للهو أو لجمع المال حرام بلا خلاف والنوح كذلك خصوصا إذا كان من المرأة لأن رفع الصوت منها حرام بلا خلاف ا ه شلبي قوله ( لحرمة رفع صوتها ) ظاهره أنه يحرم رفع صوتها في مكانها الخاص بها بحيث لا يسمعها الأجنبي قال في النهاية فلذا أطلق في قوله مغنية وقيد في غناء الرجال بقوله للناس وتمامه في الفتح ويأتي إن شاء الله تعالى عند قوله ومن بغني للناس لكن نظر فيه الطحطاوي واستظهر عليه بما في الهندية عن شرح أبي المكارم فلا تسمع شهادة مغنية تسمع الناس صوتها وإن لم تتغن لهم ا ه قال في السعدية وما ذكره أي صاحب الدرر من قوله ولو لنفسها الخ جار في النوح بعينه فما باله لم يكن مسقطا للعدالة إذا ناحت في مصيبة نفسها ا ه

حصہ V07/P138–V07/P139

قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى يمكن الفرق بأن المراد رفع صوت يخشى منه الفتنة ا ه قوله ( وينبغي تقييده الخ ) مثله كل من أتى بابا من أبواب الكبائر أفاده الكمال وإنما خص الظهور عند القاضي بالمداومة لأن الشهادة على ذلك جرح مجرد لكن فيه أنه تقبل الشهادة عليه سرا تأمل قوله ( ونائحة في مصيبة غيرها ) في المغرب ناحت المرأة على الميت إذا ندبته وذلك أن تبكي عليه وتعدد محاسنه والنياحة الاسم ومنها الحديث على ما قرأته في الفائق ثلاثة من أمر لجاهلية الطعن في الأنساب والنياحة والأنواء فالطعن معروف والنياحة ما ذكر والأنواء جمع نوء هي منازل القمر والعرب كانت تعتقد أن الأمطار والخير كلها تجيء منها وقيل النوح بكاء معه صوت ا ه رملي على المنح قال في البحر قولهم إن النائحة لا تسقط عدالتها إلا إذا ناحت في مصيبة غيرها مع أن النياحة كبيرة للتوعد عليها لكن لا تظهر إلا في مصيبة غيرها غالبا ا ه وهذا الذي ينبغي التعليل به وأما الذي يذكره الشارح عن الواني فلا ينبغي تضييع المراد به إذ ظاهره أنه يباح لها حينئذ وهو خلاف المعلوم من الدين بالضرورة قال في التاترخانية معزيا للمحيط لا تقبل شهادة النائحة ولم يرد به التي تنوح في مصيبتها وإنما أراد التي تنوح في مصيبة غيرها واتخذت ذلك مكسبة ا ه ونقله في الفتح عن الذخيرة ثم قال ولم يتعقب هذا من المشايخ أحد فيما علمت لكن بعض متأخري الشارحين نظر فيه بأنه معصية فلا فرق بين كونه للناس أو لا قال لعن الله الصالقة ولحالقة والشاقة وقال ليس منا من ضرب الخدود وشق لجيوب ودعا بدعوى لجاهلية وهي في صحيح البخاري ولا شك أن النياحة ولو في مصيبة نفسها معصية لكن الكلام في أن القاضي لا يقبل شهادتها لذلك وذلك يحتاج فيه إلى الشهرة ليصل إلى القاضي فإنما قيد بكونها للناس لهذا المعنى وإلا فهو يرد عليه مثله في قولهم ولا مدمن خمر ولا شهادة مدمن السكر يريد ولو من الأشربة المحرمة التي ليست خمر فقال هذا الشارح يشترط الإدمان في الخمر وهذه الأشربة يعني الأشربة المحرمة لسقوط العدالة مع أن شرب الخمر كبيرة بلا قيد الإدمان ولهذا لم يشترط الخصاف في شرب الخمر الإدمان لكن نص عليه في الأصل كما سمعت فما هو جوابه هو الجواب في تقييد المشايخ بكون النياحة للناس ثم هو نقل كلام الشيخ في توجيه اشتراط الإدمان أنه إنما شرط ليظهر عند الناس فإن من شربها سرا لا تسقطع عدالته ولم يتنفس فيه بكلمة واحدة فكذا التي ناحت في بيتها لمصيبتها لا تسقط عدالتها لعدم اشتهار ذلك عند الناس وانظر إلى تعليل المصنف بعدم ذكر الإدمان بأنه ارتكب محرم دينه مع أن ذلك ثابت بلا إدمان فإنما أراد أنه إذا أدمن حينئذ يظهر أنه مرتكب محرم دينه فترد شهادته بخلاف التي استمرت تنوح للناس لظهوره حينئذ فيكون كالذي يسكر ويخرج سكرانا وتلعب به الصبيان في رد شهادته وصرح بأن الذي يتهم بشرب الخمر لا تسقط عدالته ومنهم من فسر الإدمان بنيته وهو أن يشرب ومن نيته أن يشرب مرة أخرى وهذا هو معنى الإصرار وأنت تعلم أنه سيذكر رد من يأتي بابا من أبواب الكبائر التي يتعلق بها الحد وشرب الخمر منها من غير توقف على نية أن يشرب ولأن النية أمر مبطن لا يظهر للناس والمدارات التي يتعلق بوجودها حكم القاضي لا بد أن تكون ظاهرة لا خفية لأنها معرفة والخفي لا يعرف والظهور بالإدمان الظاهر لا بالنية نعم بالإدمان الظاهر يعرف إصراره لكن بطلان العدالة لا يتوقف في الكبائر على الإصرار بل أن يأتيها ويعلم ذلك وإنما ذلك في الصغائر وقد اندرج فيما ذكرنا شرح ذلك ا ه قوله ( بأجر ) أطلق في مسكين وأشار إليه في الكافي وكذا في القهستاني كما يأتي النقل عنه قريبا

حصہ V07/P139–V07/P141

قوله ( زاد العيني فلو في مصيبتها تقبل ) اعلم أن هذا التفريع بعض من المفهوم السابق فالعجب من قوله زاد الخ بل في اقتصار العيني وتعليل الواني إشارة إلى أنهما نقصا من العبارة السابقة اشتراط الأجر ولهذا قال القهستاني ولو بلا أجر وتقدم الكلام على ما في ظاهر التعليل فافهم قوله ( بزيادة اضطرارها ) أي وفي النوح تخفيف هذه الضرورة وإنما قلنا ذلك ليظهر قوله فكان كالشرب للتداوي ط قوله ( واختيارها ) مقتضاه لو فعلته عن اختيارها لا تقبل سيدي الوالد رحمه الله تعالى قوله ( فكان كالشرب ) أي شرب محرم للتداوي فإنه يجوز عند الثاني للضرورة قوله ( وعدو ) أي على عدوه كما في الملتقى قوله ( بسبب الدنيا ) لأن المعاداة لأجلها حرام فمن ارتكبها لا يؤمن من التقول عليه أما إذا كانت دينية فإنها لا تمنع لأنها تدل على كمال دينه وعدالته وهذا لأن المعاداة قد تكون واجبة بأن رأى فيه منكرا شرعا ولم ينته بنهيه بدليل قبول شهادة المسلم على الكافر مع ما بينهما من العداوة الدينية والمقتول وليه على القاتل والمجروح على الجارح أو الزوج على امرأته بالزنا ذكره ابن وهبان وفي خزانة المفتين والعدو من يفرح لحزنه ويحزن لفرحه وقيل يعرف بالعرف ا ه ومثال العداوة الدنيوية أن يشهد المقذوف على القاذف والمقطوع عليه الطريق على القاطع وفي إدخال الزوج هنا نظر فقد صرحوا بقبول شهادته عليها بالزنا إلا إذا قذفها أولا وإنما المنع مطلقا قول الشافعي وفي بعض الفتاوى وتقبل شهادة الصديق لصديقه ا ه أي إلا إذا كانت متناهية بحيث يتصرف أحدهما بمال الآخر كما تقدم ثم اعلم أن المصرح به في غالب كتب أصحابنا والمشهور على ألسنة فقهائنا ما ذكره المؤلف من التفصيل ونقل في القنية أن العداوة بسبب الدنيا لا تمنع ما لم يفسق بسببها أو يجلب منفعة أو يدفع بها عن نفسه مضرة وهو الصحيح وعليه الاعتماد وما في الواقعات وغيرها اختيار المتأخرين وأما الرواية المنصوصة فبخلافها وفي كنز الرؤوس شهادة العدو على عدوه لا تقبل لأنه متهم وقال أبو حنيفة تقبل إذا كان عدلا قال أستاذنا وهو الصحيح وعليه الاعتماد لأنه إذا كان عدلا تقبل شهادته وإن كان بينهما عداوة بسبب أمر الدنيا ا ه واختاره ابن وهبان ولم يتعقبه ابن الشحنة لكن الحديث شاهد لما عليه المتأخرون كما رواه أبو داود مرفوعا لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا زان ولا زانية ولا ذي غمر على أخيه والغمر الحقد ويمكن حمله على ما إذا كان غير عدل بدليل أن الحقد فسق للنهي عنه وقد ذكر ابن وهبان رحمه الله تعالى تنبيهات حسنة لم أرها لغيره الأول الذي يقتضيه كلام صاحبه القنية والمبسوط أنا إذا قلنا إن العداوة قادحة في الشهادة تكون قادحة في حق جميع الناس لا في حق العدو فقط وهو الذي يقتضيه الفقه فإن الفسق لا يتجزأ حتى يكون فاسقا في حق شخص عدلا في حق آخر ا ه قلت ولهذا لم يقل المؤلف على عدوه بل أطلقه ويقاس على قولهم إن الفسق لا يتجزأ الناظر إذا كان عليه أنظار وقف عديدة وثبت فسقه بسبب خيانته في واحد منها فهل يسري فسقه في كلها فيعزل أجاب سيدي الوالد بالسريان وأنه يعزل منها جميعا وبه أفتى أبو السعود وكتب الرملي هنا الظاهر من كلامهم أن عدم القبول إنما هو للتهمة لا للفسق ويؤيده ما يأتي عن ابن الكمال وما صرح به يعقوب باشا وكثير من علمائنا صرحوا بأن شهادة العدو على عدوه لا تقبل فالتقييد بكونها على عدوه ينفي ما عداه وهو المتبادر للأفهام فتأمله ا ه أقول أنت خبير بأن فعل الكبيرة والإصرار على الصغيرة قادح في العدالة وقد شرط في القنية لعدم القبول كونه فسق بتلك العداوة وعلى هذا فعدم قبولها مطلقا ظاهر وينبغي تقييده بما إذا كانت عداوة ظاهرة كما يفيده ما يأتي عن الفتح في شرح قوله أو يرتكب ما يوجبد الحد

حصہ V07/P141–V07/P142

فتحرر أن الوجه عدم القبول مطلقا والتعليل بالاتهام كما مر عن كنز الرؤوس لا ينافيه لأن الفاسق لا يقبل للاتهام أيضا وما يأتي عن ابن الكمال يمكن حمله على ما إذا لم يفسق بها فليتأمل ا ه قاله سيدي الوالد رحمه الله تعالى الثاني لو ادعى شخص عداوة آخر يكون مجرد دعواه اعترافا منه بفسق نفسه ولا يكون ذلك قادحا في عدالة المدعي أنه عدو ما لم يثبت المدعي أنه عدو له الثالث لو قضى القاضي بشهادة العدو على عدوه أو على غير عدوه هل يصح أو لا قلنا إن المانع من قبول الشهادة هو الفسق فيكون حينئذ صحيحا نافدا لأن القاضي إذا قضى بشهادة الفاسق نفذ قضاؤه ويصح وإن قلنا إنه لمعنى آخر أقوى من الفسق لا يصح في حق العدو ويصح في حق غيره وذكر ابن الكمال في إصلاح الإيضاح أن شهادة العدو لعدوه جائزة عكسر شهادة الأصل لفرعه ا ه وهذا يدل على أنها لم تقبل للتهمة لا للفسق ا ه قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى قوله لأن القاضي إذا قضى بشهادة الفاسق نفذ قضاؤه ويصح قال الرملي وصرح يعقوب باشا في حاشيته بعدم نفاذ قضاء القاضي بشهادة العدو على عدوه وأقول وقياسه يقتضي أن العصبية كذلك فلا ينفذ ضاء القاضي بشهادته لأنه الذي يبغض الرجل لكونه من بني فلان أو من قبيله كذا كما سيأتي قريبا منقولا عن معين الحكام فتأمل ا ه الرابع قد يتوهم بعض المتفقهة والشهود أن كل من خاصم شخصا في حق وادعى عليه حقا أنه يصير عدوه فيشهد بينهما بالعداوة وليس كذلك بل العداوة إنما تثبت بنحو ما ذكرت نعم لو خاصم الشخص آخر في حق لا تقبل شهادته عليه في ذلك الحق كالوكيل لا تقبل شهادته فيما هو وكيل فيه ونحو ذلك لأنه إذا تخاصم اثنان في حق لا تقبل شهادة أحدهما على الآخر لما بينهما من المخاصمة ا ه قلت ويدل له ما في فتاوى قاضيخان من باب ما يبطل دعوى المدعي رجل خاصم رجلا في دار أو في حق ثم إن هذا الرجل شهد عليه في حق آخر جازت شهادته إذا كان عدلا ا ه واعلم أنه لو شهد على رجل آخر فخاصمه في شيء قبل القضاء لا يمتنع القضاء بشهادته إلا إذا ادعى أنه دفع له كذا لئلا يشهد عليه وطلب الرد وأثبت دعواه ببينة أو إقرار أو نكول فحينئذ بطلت شهادته وهو جرح مقبول كما صرحوا به وسيأتي في بيان الجرح الخامس إذا قلنا لا تجوز شهادة العدو على عدوه إذا كانت دنيوية هل الحكم في القاضي كذلك حتى لا يجوز قضاء القاضي على من بينه وبينه عداوة لم أقف عليه في كتب أصحابنا وينبغي أن يكون الجواب فيه على التفصيل إن كان قضاؤه عليه بعلمه ينبغي أن لا ينفذ وإن كان بشهادة العدول وبمحضر من الناس في مجلس الحكم بطلب خصم شرعي ينبغي أن ينفذ وفرق الماوردي من الشافعية بينهما بأن أسباب الحكم ظاهرة وأسباب الشهادة خافية بحر وقدمنا أوائل الباب أن في المسألة قولين معتمدين أحدهما عدم قبولها على العدو وهو اختيار المتأخرين وعليه صاحب الكنز والملتقى ومقتضاه أن العلة العداوة لا الفسق وإلا لم تقبل على غير العدو أيضا ثانيهما أنها تقبل إلا إذا فسق بها واختاره ابن وهبان وابن الشحنة فراجعه وكذا تقدم في أول القضاء الكلام على ذلك فارجع إليه وفي فتاوى الحانوتي سئل في شخص ادعى عليه وأقيمت عليه بينة فقال إنهم ضربوني خمسة أيام فحكم عليه الحاكم ثم أراد أن يقيم البينة على الخصومة بعد الحكم فهل تسمع الجواب قد وقع الخلاف في قبول شهادة العدو على عدوه عداوة دنيوية وهذا قبل الحكم وأما بعده فالذي يظهر عدم نقض الحكم كما قالوا إن القاضي ليس له أن يقضي بشهادة الفاسق ولا يجوز له فإذا قضى لا ينقض ا ه

حصہ V07/P142–V07/P144

لكن يعارضه ما قدمناه آنفا عن الرملي وصرح يعقوب باشا في حاشيته بعدم نفاذ قضاء القاضي بشهادة العدو على عدوه وأقول وقياسه يقتضي أن العصبية كذلك فلا ينفذ قضاء القاضي بشهادته لأنه الذي يبغض الرجل لكونه من بني فلان أو من قبيلته كما في معين الحكام ا ه أقول وقدم الشارح عبارة اليعقوبية أول القضاء وأقرها سيدي الوالد وكذا الخير الرملي في فتاواه فتنبه قوله ( فتقبل له لا عليه ) هذا يفيد قبولها لغير عدوه إذا لم يفسق به كما يأتي قوله ( واعتمد في الوهبانية والمحبية قبولها الخ ) قد علمت ما تحصل مما سبق أن شهادة العدو على عدوه لا تقبل وإن كان عدلا وعدم نفاذ القضاء بها والمسألة دوراة في الكتب فاحفظه قوله ( ما لم يفسق بسببها ) وهي الرواية المنصوصة والإطلاق اختيار المتأخرين وفي القهستاني ما يفيد أن ما عليه المتأخرون هو الصحيح في زمانهم وزماننا ا ه وينبغي أن يقال فيه ما قيل في مدمن الخمر من الاشتهار ط قوله ( قالوا والحقد فسق للنهي عنه ) فسره في الطريقة المحمدية بأن يلزم نفسه بغضه وإرادة الشر له وحكمه إن لم يكن بظلم أصابه منه بل بحق وعدل كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فحرام وإن كان بظلم أصابه منه فليس بحرام وإن لم يقدر على أخذ الحق فله تأخيره إلى يوم القيامة قال الله تعالى الشورى 41 42 وساق للنهي أحاديث دالة عليه منها قوله لا تظهر الشماتة لأخيك فيعافيه الله ويبتليك ومنها قوله لا يحل لمؤمن أن يهجر مؤمنا فوق ثلاث فإذا مرت به ثلاث فليلقه وليسلم عليه فإن رد عليه فقد شتركا في الأجر وإن لم يرد عليه فقد باء بالإثم وهذا محمول على الهجر لأجل الدنيا وأما لأجل الآخرة والمعصية والتأديب فجائز بل مستحب من غير تقدير ا ه قوله ( سواء شهد على عدوه أو غيره ) أو لهما قيل عليه مفاده أن عدو الشخص لا تقبل شهادته على الشخص ولا على غيره ولا معنى له إذ شهادة عدو زيد على عمرو مقبولة فلعل في العبارة سقطا ا ه أقول حيث كان عدم قبول شهادة العدو على عدوه مبنيا على أنه يفسق بالمعاداة والفسق مما لا يتجزأ فله معنى وليس في العبارة سقط حينئذ لا فرق بين ذلك الشخص وغيره وإنما يفرق الحال لو كان عدم القبول مبنيا على التهمة فتأمل ذكره الحموي قوله ( لا تقبل شهادة الجاهل ) قال في معين الحكام ولا من لا يحكم فرائض الوضوء والصلاة ومن سافر فاحتاج للتيمم فلم يحسنه ولا المنجم وإن اعتقد عدم تأثير النجوم وادعى أنها أدلة ويؤدب حتى يكف عن هذا الإعتقاد ولا يصدق لقوله تعالى ? < > ? الجن 26 27 قال في شرح أدب القاضي إن من سب واحدا من المسلمين لا يكون عدلاف كما في الشرنبلالية وحرر ابن وهبان مسألة الشتم حيث قال والفقه في ذلك أن الشتم لا يخلو إما أن يكون بما فيه أو بما ليس فيه في وجهه أو غيبته فإن كان في غيبته فهو غيبة وإنها توجب الفسق وإن كان في وجهه ففيه إساءة أدب وإنه من صنيع رعاع الناس وسوقتهم الذين لا مروءة لهم ولا حياء فيهم وإن ذلك مما يسقط العدالة وكذا إذا كان السب باللعنة والإبعاد كما يفعله من لا خلاق لهم من السوقة وغيرهم ا ه أي وإن كان بما ليس فيه كذب وحكمة ظاهر ومما يؤيد ذلك ما ورد في الحديث سباب المسلم فسوق وقتاله كفر قال ابن الأثير في النهاية السب الشتم يقال سبه يسبه سبا وسبابا قيل هذا محمول على من سب أو قاتل مسلما بغير تأويل وقيل إنما قال ذلك على جهة التغليظ لا أنه يخرجه إلى الكفر والفسق وأقول هذا خلاف الظاهر ا ه قوله ( لأنه ) أي الاعتياد قوله ( كبيرة ) أي إذا أصر عليه بالعود ولذا قيده بالاعتياد وإلا فهو صغيرة

حصہ V07/P144–V07/P145

قوله ( كترك زكاة ) أي من غير عذر وبه أخذ الفقيه قال الإمام فخر الدين والفتوى عليه وذكر الخاصي عن قاضيخان أن الفتوى على سقوط العدالة بتأخيرها من غير عذر لحق الفقراء دون الحج خصوصا في زماننا كذا في شرح النظم الوهباني منح في الفروع آخر الباب والصحيح أن تأخير الزكاة لا يبطل العدالة كما في الهندية قوله ( أو حج ) قال في الهندية كل فرض له وقت معين كالصلاة والصوم إذا أخر من غير عذر سقطت عدالته وما ليس له وقت معين كالزكاة والحج روى هشام عن محمد رحمه الله تعالى أن تأخيره لا يسقط العدالة وبه أخذ محمد بن مقاتل وقال بعضهم إذا أخر الزكاة والحج من غير عذر ذهبت عدالته وبه أخذ الفقيه أبو الليث وبتأخير الحج لا تسقط خصوصا في زماننا كما في المضمرات قوله ( على رواية فوريته ) في العام الأول عند الثاني وأصح الروايتين عن الإمام ومالك وأحمد أي فيفسق وترد شهادته بتأخير سنين لأن تأخيره صغيرة وبارتكابه مرة لا يفسق إلا بالإصرار بحر ووجهه أن الفورية ظنية لأن دليل الاحتياط ظني ولذا أجمعوا أنه لو تراخى كان أداء وإن أثم بموته قبله كما نقله الشارح في الحج قوله ( أو ترك جماعة ) قال في الفتح منها ترك الصلاة بالجماعة بعد كون الإمام لا طعن عليه في دين ولا حال وإن كان متأولا في تركها كأن يكون معتقدا أفضلية أول الوقت والإمام يؤخر الصلاة أو غير ذلك لا تسقط عدالته بالترك أقول والجماعة سنة مؤكدة في قوة الواجب وقيل واجبة وقيل فرض كفاية وقيل فرض عين والقول بوجوبها هو قول عامة مشايخنا وبه جزم في التحفة وغيرها قال في البحر وهو الراجح عند أهل المذهب وهو أعدل الأقوال وأقواها ولذا قال في الأجناس لا تقبل شهادته إذا تركها استخفافا بأن لا يستعظم أمرها كما يفعله العوام أو مجانة أو فسقا إما سهوا أو بتأويل ككون الإمام من أهل الأهواء أو فاسقا فكره الاقتداء به ولا يمكنه أن يصرفه أو لا يراعى مذهب المقتدي فتقبل والقائل بالفرضية لا يشترطها للصحة فتصح صلاته منفردا وتسميتها سنة لوجوبها بالسنة وتمام الكلام في شرحنا على ( نور الإيضاح المسمى بمعراج النجاح ) فراجعه فإن فيه فوائد خلت عنها أكثر الشروح قوله ( أو جمعة ) من غير عذر فمنهم من أسقطها بمرة واحدة كالحلواني ومنهم من شرط ثلاث مرات كالسرخسي والأول أوجه تأمل سيدي الوالد رحمه الله تعالى قال في تهذيب القلانسي قال في ترك الجماعة مجانا شهرا وفي الذخيرة هذا إن لم يستخف بالدين وإن استحق فهو كافر ا ه قوله ( أو أكل فوق شبع ) عند الأكثرين والظاهر أن المراد بالشبع ما لا يضره وبما زاد عليه ما يضره لأنه هو الذي يحرم ط قوله ( بلا عذر ) راجع إلى الثلاثة قبله ومثال العذر في الأكل مؤانسة الضيف وقصد التقوي على صوم الغد كما في الشرنبلالية والفتح ومن العذر ما إذا أكل أكثر من حاجته ليتقايأه قال الحسن لا بأس به قال رأيت أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه يأكل ألوانا من الطعام ويكثر ثم يتقايأ وينفعه ذلك خانية أقول وهل مثله ما إذا كان مضيفا ولا يرضى صاحب الطعام إلا بذلك بحر والذي في حفظي أنه عذر أيضا فليراجع أما مسألة الضيف فالظاهر إذا لم يكن بينهما مباسطة تامة أما إذا كان فلا يكون عذرا وليحرر أيضا قوله ( وخروج لفرجة قدوم أمير ) في الهندية إذا قدم الأمير بلدة فخرج الناس وجلسوا في الطريق ينظرون إليه قال خلف بطلت عدالتهم إلا أن يذهبوا للاعتبار فحينئذ لا تبطل عدالتهم والفتوى على أنهم إذا خرجوا لا لتعظيم من يستحق التعظيم ولا للاعتبار تبطل عدالتهم كذا في الظهيرية وقاضيخان وعلله في الفتاوى الصغرى بشغله الطريق فصار مرتكبا للحرام لأنه حق العامة ولم يعمل للجلوس ا ه

حصہ V07/P145–V07/P146

وهذا التعليل يفيد أنه إذا تجرد عن شغل الطريق لا يكون قادحا مطلقا ولا ينافيه ما تقدم إذا تأملته لكن كلام قاضيخان يفيد خلافه قال ابن وهبان وينبغي أن يكون ذلك على ما اعتاده أهل البلد فإن كان من عادة أهل البلد أنهم يفعلون ذلك ولا ينكرون ولا يستخفون فينبغي أن لا يقدح وذكر ابن الشحنة بعده فقول المصنف وينبغي الخ ليس كما ينبغي ا ه ومثله في البحر قال الخير الرملي أقول فتحرر من مجموع ما ذكر أنه إن كان الأمير غير صالح قدح في العدالة مطلقا وإن كان صالحا ولم يشغل الطريق لا يقدح وإن شغله قدح وأنت على علم بأن الحكم يدور مع العلة والعلة في القدح ارتكاب ما هو محظور وتعظيم الفاسق كذلك فعلى ذلك يدور الحكم تأمل ا ه أقول هذا بمعزل عما قدمناه فيما إذا خرج للاعتبار ولم يجلس في الطريق وكان الأمير صالحا أو فاسقا ولم يقصد تعظيمه فحينئذ لا يقدح كما علمت فافهم قوله ( وركوب بحر ) أي بحر الهند وهو البحر الأحمر المعروف الآن ببحر السويس بأنه إذا ركب البحر إلى الهند فقد خاطر بنفسه ودينه ومنها سكنى دار الحرب وتكثير سوادهم وعددهم وتشبهه بهم لينال بذلك مالا ويرجع إلى أهله غنيا فإذا كان لا يبالي بما ذكر لا يأمن أن يأخذ من عرض الدنيا فيشهد بالزور وقال ظهير الدين لا يمنع قال العلامة عبد البر والذي يظهر أن المانع ليس الركوب له مطلقا بل مع ما اقترن به وهذا حين كان الهند كله كفرا كما يرشد إليه التعليل كيف والنص القطعي أباح ركوب البحر مطلقا إلا عند ظن الهلاك وما زال السلف يركبون البحار من غير إنكار ونص القرآن العظيم أعظم دليل على الجواز ا ه بتصرف وفي القهستاني وقيل يشهد راكب البحر للتجارة وغيرها وهو الصواب ا ه ط أقول لا سيما في زماننا الآن فإنه لا مخاطرة بالنفس ولا محل لظن الهلاك في السفن المخترعة الآن وهي المعروفة ببابور النار فإن سيرها بالعجل لا بالريح فإن سيرها بالعجل يدور ببخار الماء المغلي بالنار فلا يخشى من تلف إلا نادرا من غفلة الملاحين قوله ( ولبس حرير ) إلى قوله أو قمر محمل ذلك فيما يظهر على من شهر بذلك ط أما لبس الحرير فلحرمته إلا ما استثنى وأما البول في السوق فلإخلاله بالمروءة وأما استقبال الشمس والقمر في البول فلكراهة ذلك لأنهما آيتان عظيمتان من آيات الله الباهرة وقيل لأجل الملائكة الذين معهما والمراد بالاستقبال استقبال عينهما فلو كان في مكان مستور ولم تكن عينهما بمرأى منه بأن كان ساتر يمنع عن العين ولو سحابا فلا كراهة كما إذا لم يكونا في كبد السماء كما حررته في ( معراج النجاح على نور الإيضاح ) أقول ومثل لبس الحرير استعمال ما يحرم شرعا كفضة وذهب وقوله أو إلى قبلة ظاهره ولو في بناء مع أن الأئمة يقولون بعدم الكراهة فيه فالظاهر أن يقيد هو وما يعده في الصحراء قوله ( وطفيلي ) يتتبع الدعوات من غير أن يدعي وصار عادة له وإن أثم بمرة أي بلا خلاف كما في البحر قوله ( ومسخرة ) لرفضه المروءة إن اعتاد ذلك واشتهر ولارتكاب المحظورات غالبا بلا خلاف كما في الهندية قوله ( ورقاص ) ومنه الكوشت والحربية والمعروف بالسماع كل ذلك حرام فمن اعتاده واشتهر عنه يقدح في عدالته دون ما يقع ممن غلب عليهم الحال ويفعلون ذلك بدون اختيار نفعنا الله تعالى بهم كما أوضح ذلك سيدي الوالد في رسالة ( شفاء العليل وبل الغليل في حكم الوصية بالختومات والتهاليل ) قوله ( وشتام للدابة ) محمول على الاعتياد أفاده في الهندية قوله ( وفي بلادنا يشتمون بائع الدابة ) فيجري فيه التفصيل في الاعتياد وعدمه وكثيرا ما يلعنون الدابة وبائعها فلا يجوز لعن الدابة وغيرها من الجماد وقد ورد التصريح بالنهي عن اللعن قوله ( لا تقبل شهادة البخيل ) ذكره في الهندية عن المحيط

سوالات

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) · 188 · Qur'an & Sunnah