Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

حصہ V07/P322–V07/P323

قال المحشي الحموي أقول وأما ورثة الوكيل فنص عليهم قارىء الهداية في فتاويه بعد نحو أربع ورقات مع بقية ورثة الأمناء وذكرها المصنف في فتاويه في الكراس الأخير مما عند كاتبه وقد سئل شيخ مشايخنا شيخ الإسلام نور الدين علي بن غانم المقدسي في الوكيل بعد عزله هل يقبل قوله في الدفع لموكله أم لا وهل يقبل قوله في الدفع لموكله بعد موته فيفرق في ذلك بين العزل الحكمي والحقيقي أم لا وهل قول العمادي في فصوله ولو كان الموكل هو الميت بطلت أي الوكالة فإن قال قد كنت قبضت في حياة الموكل ودفعت إليه لم يصدق في ذلك لأنه أخبر عما لا يملك إنشاءه فكان متهما في إقراره وقد انعزل بموت الموكل ومثله في الخلاصة صحيح يعتمد عليه إفتاء وقضاء أو لا وقد ذكر العمادي في موضع أنه يقبل قول الوكيل بعد الموت أعني موت الموكل حيث قال ولو وكله بقبض وديعة أو عارية فمات الموكل فقد خرج الوكيل عن الوكالة فإن قال الوكيل قد كنت قبضتها في حياته ودفعتها إلى الموكل يصدق في ذلك وتأتي المسألة بعد ذلك إن شاء الله تعالى ثم ذكر ما قدمناه من عدم تصديق الوكيل بعد موت موكله فهل يمكن التوفيق بين هذين الفرعين أم لا وهل إذا فرق بينهما بكون الأول في الدين والثاني في الوديعة يكون الفرق صحيحا فأجاب هذا السؤال حسن وقد كان يختلج بخاطري كثيرا أن أجمع في تحريره كلاما يزيح إشكالا ويوشح مراما لكن الوقت الآن يضيق عن كمال التحقيق فنقول وبالله التوفيق التأمل في مقالهم والتفحص لأقوالهم يفيد أن الوكيل بعد العزل يقبل قوله في بعض المواضع دون البعض فمما يفيد عدم قبول قوله لو قال الموكل ببيع عبد مثلا لوكيله قد أخرجتك عن الوكالة فقال قد بعته أمس لم يصدق لأنه حكى عقدا لا يملك إنشاءه للحال نظير ما لو قال ملطلقته بعد انقضاء العدة كنت راجعتك فيها لا يصدق ومما يفيد القبول قولهم في الفرع المذكور لو مات الموكل وقال ورثته لم تبعه وقال الوكيل إن كان العبد هالكا قالوا لأن بهذا الإخبار لا يريد إزالة نلك الورثة بل ينكر وجوب الضمان بإضافة البيع إلى حالة الحياة والورصة يدعون الضمان بالبيع بعد الموت فيكون القول للمنكر وأما العزل الحكمي والحقيقي فمعلوم والفرق بينهما بأن الحقيقي يتوقف على علم الوكيل بخلاف الحكمي وأما ما ذكره في الفصول العمادية فلا خفاء أن أحد المحلين في الوديعة والآخر في الدين وقد استشكله صاحب جامع الفصولين بقياس أحدهما على الآخر لكن الحكم مصرح به بالاختلاف بين الوديعة والدين كما في الولوالجية أ ه وقوله إلا الوكيل بقبض الدين الخ وقيل عليه ليس لهذا الاستثناء الذي ذكره أصل بل هو مخالف لما صرحوا به وقد اغتر بظاهر عبارة المصنف بعض المفتين فأفتى بأنه لا يقبل قول الوكيل المذكور إلا ببينة وتقرير الكلام بما يدفع الشبهة والأوهام أو الوكيل إما أن يكون وكيلا بقبض دين ثابت لموكله في ذمة غيره أو دين استقرضه الموكل بنفسه ووكله في قبضه من غيره وإذا ادعى الوكيل إيصال ما قبضه لموكله إما أن يكون دعواه في حياة موكله أو بعد موته وفي كل منهما يقبل قول الوكيل بيمينه لبراءة ذمته ودعواه هلاك ما قبض في يده كدعواه الإيصال لبراءة ذمته في كل حال وأما سراية قوله على موكله ليبرأ غريمه فهو خاص بما إذا ادعى الوكيل حال حياة موكله بالقبض وأما بعد موته فلا يثبت به براءة الغريم إلا ببينة يقيمها أو تصديق الورثة على قبض الوكيل أو أنكروا إيصاله لموكله

حصہ V07/P323–V07/P324

وأما الوكيل بقبض ما استدانه الموكل فلا يسري قوله على موكله حال حياته إذا أنكر قبضه على المفتى به كما بعد موته فلا بد من البرهان وهذه عبارة الولوالجية تفيد ما قدمناه قال ولو وكاه بقبض وديعة ثم مات الموكل فقال الوكيل قبضت في حياته وهلك وأنكر الورثة أو قال دفعت إليه صدق ولو كان دينا لم يصدق لأن الوكيل في الموضعين حكى أمرا لا يملك استئنافه أي استئناف سببه على طريق مجاز الحذف لكم من حكى أمرا لا يملك استئنافه إن كان فيه إيجاب الضمان على الغير لا يصدق وإن كان فيه نفي الضمان عن نفسه يصدق والوكيل يقبض الوديعة فيما حكي يوجب الضمان على الموكل وهو ضمان مثل القبوض فلا يصدق أ ه وقوله وقد ذكره في الأمانات أقول وكذا في المداينات وقد حصل الاستباه بنقل المصنف تلك العبارة عن الولوالجية في ثلاثة مواضع مختصرة لا على الوجه الأكمل هنا وقد علمت ما فيه وفي كتاب الأمانات حيث قال كل أمين ادعى إيصال الأمانة إلى مستحقها قبل قوله كالمودع إلى قوله إلا الوكيل بقبض الدين وفي كتاب المداينات حيث قال تفرع على أن الديون تقضي بأمثالها مسائل منها الوكيل بقبض الدين إذا ادعى بعد موت الموكل أنه كان قبض في حياته ودفعه إليه فإنه لا يقبل قوله إلا ببينة لأنه يريد إيجاب الضمان على الميت بخلاف الوكيل بقبض العين ا ه فقد حصل الاشتباه بقوله لا يقبل قوله إلا ببينة هل النفي عام في حقه وحق موكله أو المنفي ثبوت الدين على الآمر فقط لا براءة ال كيل بالقبض بقوله قبضت في حياته ودفعت له وقد علم ما هو الصواب أ ه وقوله لم يصدق أي في قوله قبضت ودفعت يعني بالنسبة إلى المديون لا بالنسبة إلى نفسه إذا لم يصدق ترجع الورثة على المديون فإن صدق المديون الوكيل في الدفع فلا يمين عليه ولا يرجع المديون عليه لأنه أقر بأنه أوصل الحق إلى مستحقه وأن رجوع الورثة بطريق الظلم والمظلوم لا يظلم غيره وإن كذبه في الدفع يحلف إذ الضابط أن كل من أقر بشيء لزمه يحلف إذا هو أنكره ولو أقر بأن المال موجود عنده لم يدفعه أخذه منه فإذا حلف برىء لأنه بالنسبة إليه مودع والقول قوله في براءة نفسه وإنما كان مودعا لأنه مصدق له في الوكالة والقبض بطريق الوكالة وبذلك صار المال في يده أمانة كما صرحوا به في كتاب الوكالة وإن نكل عن اليمين رجع عليه وإن صدقه الورثة في القبض وكذبوه في الدفع فالقول قوله بيمينه لأنه بالقبض صار المال في يده وديعة فتصديقهم له فيه اعتراف بأنه مودع وأن المديون قد برئت ذمته بذلك فإم حلف برىء وإن نكل عن اليمين لزمه المال المدعى وإن أقام بينة على الدفع جاز واندفعت عنه اليمين ولو أن الورثة في صورة إنكار القبض والدفع حتى أرادوا الرجوع على المديون أقام المديون بينة أنه دفع المال للوكيل حال حياة الموكل اندفعت دعواهم عليه ثم إذا أرادوا تحليف الوكيل على الدفع لهم ذلك لأن الثابت بالبينة كالثابت عيانا فكان قبضه معاينا دون دفعه فإن حلف برىء وإن نكل لزمه دعواهم ولو لم يقم المديون بينة على الدفع للوكيل وأراد تحليف الورثة على نفي العلم بالدفع للوكيل يحلفون فإن حلفوا ثبت عليه المدعى وإن نكلوا لزمهم دعواه وهو الدفع ثم إذا ثبت الدفع للوكيل بنكولهم وكذبوه في الدفع للموكل لهم تحليفه على دفعه له فإن حلف برىء وإن نكل لزمه دعواهم والحاصل أنه متى ثبت قبض الوكيل الدين من المديون بوجه من الوجوه كان القول قوله بيمينه في الدفع لأنه صار بعده مودعا والقول قوله في الدفع وقد ظهر من هذا نه ينتصب خصما للورثة حتى إذا أقام عليهم بينة بالدفع للميت جاز واندفعت خصومتهم عن المديون فإذا صدقوه في القبض منه والدفع أو نكلوا عن اليمين على نفي العلم كما شرحنا ثبت عليهم بالدفع واندفعوا عن الوكيل والمديون

حصہ V07/P324–V07/P325

وإنما قلنا بأن له أن يحلف الوكيل على الدفع لأنه مصدق له في القبض لا في الدفع ولما دفع المال للورثة ثانيا صار أحد المالين له فانتصب الوكيل خصما له فيما قبضه ولتحليفه فائدة وهو أنه ربما ينكل عن اليمين أو يقر بعد الدفع فيرد المدفوع لربه وهذا يعلم من مسائل ذكرت في دعوى المديون لإيفاء الدين في جواب الوكيل بقبض الدين فراجع تلك المسائل وافهم العلة يظهر لك الحكم والله تعالى أعلم كذا حرره بعض الفضلاء ا ه وتكلم الشرنبلالي على عبارة الأشباه كلاما طويلا حرره في رسالة حافلة وكذا المقدسي ورسالة لخصها الحموي في حاشيته ونقله الفتال فراجع ذلك إن شئت وسيأتي في كتاب العارية من كلام المصنف والشارح في هذا البحث بما لا مزيد عليه فراجعه إن شئت قوله ( وإن كان قيمته ألفا فيتحالفان ) أي في صورة ما إذا لم يدفع الألف فإنه إنما يكون أمينا حيث دفع إليه المال في المال المدفوع إليه فكان القول له بيمينه ليبرىء نفسه عن الضمان ومع عدم الدفع ليس معه شيء هو أمين فيه إنما يريد الرجوع على الآمر وهو بالنسبة إليه بمنزلة البائع منه لأنه أصيل في الحقوق كما تدم وعند اختلاف البائع والمشتري في الثمن يتحالفان فكذا هذا قوله ( ثم يفسخ العقد ) أي الذي جرى بينهما حكما قوله ( فيلزم المبيع المأمور ) أي في الصورتين كما في الزيلعي قوله ( من غير بيان ثمن ) فإن بعد القبض كان القول قول المأمور بيمينه لأنه أمين يريد إبراء نفسه من الضمان فإن قلت كيف يتصور بعد القبض من غير بيان ثمن قلت بأن يدفع له مقدارا من المال فيقول له اشتر لي عبدا وادفع من هذا المال ثمنه ولم يبين مقدار ما يدفع وإن كان قبل القبض يتحالفان ولا عبرة بتصديق البائع لأن قوله لا ينفذ على الآمر ولو كان معه شاهد آخر لأنه لا يصلح من يكون شاهدا على فعل نفسه قوله ( على الأظهر ) وهو قول أبي منصور وعليه المعظم لأن البائع بعد استيفاء الثمن أجنبي عنهما وقبله أجنبي عن الموكل إذ لم يجر بينهما عقد فلا يصدق عليه فبقي الخلاف فيتحالفان وقيل لا تحالف لأنه ارتفع الخلاف بتصديق البائع إذ هو حاضر فيجعل تصادقهما بمنزلة استثناء عقد في الحال وفي المسألة الأولى هو غائب فاعتبر الاختلاف والحاصل أن التصحيح قد اختلف فصحح قاضيخان عدم التحالف تبعا للفقيه أبي جعفر وصحح في الكافي التحالف تبعا للهداية بناء على أن قول الهداية وهو أظهر بمعنى أصح ونص محمد في الجامع الصغير أن القول للمأمور بيمينه فمنهم من نظر إلى ظاهره فنفى التحالف ومنهم من قال إنه أراد التحالف لكنه اكتفى بذكر يمين الوكيل لأنه مدع ولا يمين عليه إلا في صورة التحالف فهو المقصود لولا ذلك لكن القول للآمر لإنكاره فيأخذ المبيع بما حلف عليه ولم يذكر يمين الوكيل كذا ذكروا واستشكل الزيلعي قول من قال إن مراده التحالف الخ بأنه وإن كان يدل على ما ذكروا من حيث المعنى لكن لفظه لا يدل على ذلك ولا على الأول فإن قوله إن القول للمأمور بيمينه يدل على أن المأمور يصدق فيما قال وفي التحالف لا يصدق واحد منهما ولو كان مراده التحالف لما قال ذلك قال المحبوبي قد شرح الجامع الصغير وهذا فيما إذا اتفقا أنه أمره بالشراء بألف فلو قال أمرتك بخمسمائة وقال المأمور بألف فالقول للآمر بيمينه لأنه الآمر فيه يستفاد ويلزم العبد المأمور لمخالفته وإن برهنا فالبينة بينة الوكيل لكثرتها كذا في النهاية والدراية قيل يرد على ظاهره أن وضع المسألة فيما إذا لم يسم عند التوكيل الثمن فكيف يقول المحبوبي هذا إذا تصادقا على الثمن عند التوكيل وأجيب بأن التصادق في الثمن يخالف التحالف فيه فيصور بأن يتفقا على تسمية ثمن معين وبأن يتفقا على عدم تسميته أصلا وبالجملة فالتصادق على الثمن من حيث تسميته ومن حيث عدم تسميته والثاني هو المراد في قول المحبوبي كذا في المقدسي

حصہ V07/P325–V07/P326

قال في البحر ولم يذكر ما إذا كانت قيمتها بينهما ا ه أقول والذي يفهم من عبارة ابن الكمال في الإصلاح فإن أعطاه الألف صدق هو إن ساواه وإلا فالآمر وإن لم يكن أعطاه الألف وساوى أقل منه صدق الآمر وإن ساواه تحالفا قوله ( فوقوع الاختلاف في الثمن ) أي الحكمي لأن بينه وبين الموكل مبادلة حكمية وفي الجامع دفع إليه ألفا يشتري له أمة وأمره أن يزيد من عنده إلى خمسمائة فشرى أمة وقال شريتها بألف وخمسمائة وقال الآمر بألف فإن برهن أحدهما قضى ببينته وإن برهنا قضى ببينة الوكيل وإن لم يكن لأحدهما بينة حلف كل على دعوى صاحبه ويبدأ بيمين الموكل فإذا حلفا صارت الأمة أثلاثا ثلثاها للموكل وثلثها للوكيل فرع في التاترخانية دفع له ألف درهم وأمره أن يشتري بها عبدا بعينه فشراه ودفعه ثم اشتراه الوكيل من البائع فزاده ثوبا وقبله قيل يقسم الألف على قيمة العبد وقيمة الثوب فما أصاب الثوب لزم المشتري رده للموكل فكأنه شراه مع ثوب بألف فالعبد نافذ على الآمر والثوب على المشتري بحصته قوله ( ولو اختلف في مقداره ) أي في تسمية مقداره أي الثمن كما دل عليه التصوير وهنا اتفقا على بيان شيء لكن الاختلاف في المقدار بخلاف الصورة التي قبلها فإنه لم يبين فيها شيء من الثمن واعلم أن كل الاختلاف السابق إنما هو في الثمن فالأولى الإظهار فيقول ولو اختلفا في مقدار الثمن عند الآمر وما في الزيلعي سهو كما علمته ونبه عليه في البحر بقوله وقولي هنا إنهما اتفقا على عدم تسمية الثمن أولى من قول الزيلعي وهذا فيما إذا اتفاق على أنه أمره أن يشتري له بألف إذ المسألة إنما فرضها المؤلف وغره فيما إذ لم يسم ثمنا فهو سهو والله سبحانه وتعالى أعلم ا ه قوله ( فالقول للآمر بيمينه ) لأن ذلك يستفاد من جهته فكان القول قوله ويلزم العبد المأمور لمخالفته قوله ( لأنها أكثر إثباتا ) أنث الضمير باعتبار كون البرهان بينة قوله ( بشراء أخيه ) أي أخي الآمر والمراد به قريب ذو رحم محرم منه قوله ( فالقول له ) أي للآمر قوله ( ويكون الوكيل مشتريا ) هذا يفيد أن الولاء للوكيل قوله ( بخلاف البيع ) فإنه يبطل ويبقى على ملك الموكل قوله ( ولو أمره عبد ) الأولى حذفه لأنه أوجب ركاكة لفظية فإن المقصود أن العبد أمر رجلا أن يشتريه من سيده قوله ( بكذا ) أي بألف مثلا وكان ينبغي التعبير به لقوله بعد والألف للسيد قوله ( ودفع المبلغ ) فإذا لم يدفعه عتق على ألف وهي واحدة قوله ( عتق على المال ) لأن بيع العبد منه إعتاق وشراء العبد نفسه قبول الإعتاق ببدل نصار كأنه اشترى نفسه لنفسه قوله ( وكان الوكيل سفيرا ) فلا ترجع الحقوق إليه والمطالبة بالألف الأخرى على العبد لا على الوكيل هو الصحيح قال في البحر فصار كأنه اشترى نفسه بنفسه وإذا كان إعتاقا أعقب الولاء وإن لم يبين للمولى فهو عبد للمشتري لأن اللفظ حقيقة للمعاوضة وأمكن العمل بها إذا لم يبين فيحافظ عليه بخلاف ما لو وكله غير العبد أن يشتريه له فإنه يصير مشتريا للآمر سواء أعلم الوكيل البائع أنه اشتراه لغيره أو لم يعلمه وهنا ما لم يعلمه أنه يشتري للعبد لا يصير مشتريا للعبد لأن ثمة على نمط واحد لأنه في الحالين شراء وفي الحالين المطالبة متوجهة إلى الوكيل فلا يحتاج إلى البيان أما هناهنا أحدهما إعتاق معقب للولاء ولا مطالبة على الوكيل والمولى عساه لا يرضاه ويرغب في المعاوضة المحضة فلا بد من البيان ا ه بتصرف قوله ( والألف للسيد فيهما ) أي في صورتي ما إذا قال لنفسه أو لا

حصہ V07/P326–V07/P328

قوله ( وعلى العبد ألف أخرى في الصورة الأولى بدل الإعتاق ) قال الإمام قاضيخان في الجامع الصغير وفيما إذا بين الوكيل للمولى أنه يشتريه العبد هل يجب على العبد ألف أخرى لم يذكر في الكتاب ثم قال وينبغي أن يجب لأن الأول مال المولى فلا يصح بدلا من ملكه كذا في النهاية قوله ( فلا يصلح بدلا ) أي لا بدلا عن العتق في الصورة الأولى ولا عن المبيع في الصورة الثانية وحيث استحق البدل وجب بدل العتق على العبد وبد المبيع على المشتري قال منلا مسكين لقائل أن يقول قد ذكر فيما تقدم أن الوكيل بشراء شيء بعينه لا يملك شراءه لنفسه فلا يجوز أن يكون للمشتري ويمكن أن يجاب عنه بأن توكيل العبد بشراء نفسه يكون توكيلا بقبول الإعتاق وحقيقة شراء الوكيل لنفسه يكون إتيانا بجنس تصرف آخر ا ه الوكيل إذا خالف وأتى بجنس آخر من التصرفات نفذ عليه حموي وتقدم في كلام الشارح معزيا للخلاصة والدرر أن الوكيل إذا خالف إن خلافا إلى خير في الجنس كبع بألف فباعه بألف ومائة نفذ ولو بمائة دينار لا ولو خيرا ا ه واستفيد منه أن الدراهم والدنانير في باب الوكالة جنسان قوله ( إعتاق ) أي معنى وإن كان شراء صورة قوله ( فتلغو أحكام الشراء ) فلا يبطل بالشروط الفاسدة ولا يدخله خيار الشرط قوله ( صح الشراء ) ولو كان شراء حقيقة لكان فاسدا لجهالة الأجل قوله ( فلو شرى العبد نفسه إلى العطاء صح ) أي لأنه إعتاق لا حقيقية الشراء إذ لو كان شراء حقيقيا لأفسده الأجل المجهول قوله ( كما صح في حصته ) أي العبد وصورته عبد اشترى نفسه مع مشتر آخر بألف وكان مثل قيمته فصح الشراء في حق العبد بحصته من الألف وكان البيع إعتاقا بالخمسمائة وحينئذ فلم يصح شراء الآخر لعدم البيع الحقيقي ولو قلنا بصحته للآخر لزم كون البيع مجازا عن العتق في حق المشتري وحقيقة في حق الآخر فيلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز ووهو لا يجوز وفي البحر عبد اشترى نفسه من مولاه ومعه رجل آخر بألف درهم صفقة واحدة يجوز في حصة العبد وفي حصة الشريك باطل ولا يشبه هذا الأب إذا اشترى ولده مع رجل آخر بألف درهم فإنه يجوز العقد في الكل ا ه فإن قلت كيف صح المجاز دون الحقيقة وكان الأولى القلب قلت لما كان هو الأرفق كان هو المعتبر قوله ( ومعه رجل آخر ) أي تشارك الرجل والعبد في شراء نفس العبد صفقة واحدة كما علمت ولو كان بيعا لم يصح لأنه ضم بيع صحيح إلى بيع باطل فإن شراء العبد نفسه من سيده صحيح وشراء الشريك باطل لأنه شراء مبعض لكن لما كان شراء العبد إعتاقا وهو لا يبطل بالشروط الفاسدة كما علمت صح قوله فيهما أي في حصة الأب والأجنبي قوله ( فإنه يصح فيهما ) أي في حصة الأب والأجنبي وعتق الأب ولا يضمن عند الإمام لشريكه لانعدام التعدي علم الشريك حاله أو لا كما في الدرر قوله ( والفرق انعقاد البيع في الثاني ) أي في شراء الأب مع الأجنبي لأن صيغة الشراء استعملت في معناها الحقيقي فيتبعه العتق في حصة الأب قوله ( لا الأول ) لأن ما وقع من العبد لم يكن صيغة تفيد الشراء فهو مجاز عن قبول الإعتاق ببدل لأن اعتباره بيعا حقيقة غير ممكن لأنه لا يملك فبطل شراء الأجنبي لئلا يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز وإلى هذا أشار بقوله لأن الشرع جعله الخ قوله ( جعله إعتاقا ) أي في حق العبد

حصہ V07/P328–V07/P329

قوله ( للزوم الجمع بين الحقيقة ) وهو ثبوت الملك للمشتري والمجاز وهو الإعتاق وهذا جواب سؤال حاصله لماذا يجعل إعتاقا في حق العبد ومفيدا للملك في حق صاحبه وحاصله ما أشار إليه من الجواب أن ذلك لا يستقيم لأنه يلزم منه استعمال اللفظ الواحد وهو الصيغة الصادرة في معناه المجازي وهو الإعتاق ومعناه الحقيقي وهو ثبوت الملك لهما والحاصل أنه يعتق على الأب نصيبه لأنه ملك ذا رحم محرم منه وقد حصل العتق بعد تحقق الشراء من الأب والأجنبي وأما شراء العبد نفسه من سيده كلا أو بعضا فقد جعله الشرع إعتاقا فشراء الآخر وقع على مبعض فبطل قوله ( ففعل ) أشار به إلى أنه يتم بقول المولى بعت ولا يحتاج إي قول العبد قبلت بعد قوله بعني نفسي لأنه إعتاق فيستبد به المولى بناء على أن الواحد يتاولى طرفي العقد وفي العتق والنكاح وهذا إنما يظهر لو كان وقع الشراء للعبد أما إذا كان الشراء للآمر فلا بد من قبول العبد لأنه بيع فلا ينعقد إلا بالإيجاب والقبول وعلى كل من الوجهين فيكون الثمن في ذمة العبد أما إذا وع الشراء له فظاهر وأما إذا وقع للآمر فلأنه هو المباشر للعقد فترجع الحقوق إليه فيطالب بالثمن ويرجع به هو على الآمر أفاده العيني قوله ( فهو للآمر ) لأن العبد يجوز توكيله في شراء نفسه لأن الشراء يقع على ماليته وهو أجنبي عن نفسه من حيث المالية وليس للبائع حبس العبد لأخذ الثمن لأن العبد في يد نفسه والمبيع إذا كان في يد الوكيل بالشراء حاضرا في مجلس العقد لا يكون للبائع حق حبسه لأنه بالعقد يصير مخليا بينه وبين المشتري فكان قابضا بالشراء حموي قوله ( فالرد للعبد ) لأن الوكيل أصل في الحقوق والرد منها إذ لو كان محجورا فقد صار مأذونا بهذا العقد حيث رضي به سيده فترجع الحقوق إليه وفيه أن الوكيل إذا أضاف العقد إلى الموكل تتعلق الحقوق بالموكل وتقدم أن من جملة الحقوق الخصومة في العيب فهي هنا تتعلق بالأمر دون العبد فتأمل قوله ( وإن لم يقل لفلان ) بأن قال بعني نفسي أو أطلق بأن قال بع نفسي أما الأول فلأنه قبول للعتق لأن بيعه من نفسه إعتاق معني وإن كان بيعا لفظا فلم يقع امتثالا وأما الثاني فلأن المطلق يصلح لذا ولذا فلا يقع امتثالا بالشك فبقي لنفسه لا بعقد البيع والشراء ط قوله ( لأنه أتى بتصرف آخر ) هذا جواب عما يقال المأمور بشراء معين لا يملكه لنفسه فأجاب بأن ذاك إذا لم يخالف وأما هنا فقد خالف لأنه أتى بصيغة توجب العتق لا الملك قوله ( وعليه الثمن فيهما ) أي بدل العتق في الصورة الثانية والثمن في الصورة الأولى لأن الحقوق ترجع إليه لما بينه بقول لزوال حجره الخ أما الأولى فلكونه وكيلا يرجع بما دفع على الآمر وأما الثانية فلكونه أصيلا قوله ( لزوال حجره ) جواب سؤال مذكور في الدرر وهو أن العبد إذا كان محجورا عليه لا ترجع الحقوق إليه قلنا زال الحجر هنا بالعقد الذي باشره مقترنا بإذن المولى وهذا إنما يظهر في المسألة الأولى ولله در الشارح حيث علل في منع المسألة المتقدمة بلزوم الجمع بين الحقيقة والمجاز وقال وعليه الثمن فاستعمله في حقيقته ومجازه فإن قال أردت به عموم المجاز فنقول يمكن أن يراد في المسألة الأولى ذلك بل الجواب الصحيح ما ذكرناه من التعليل قوله ( ومائة ) أي من الدراهم قوله ( نفذ ) لأن الخيرية في جنس الدراهم قوله ( ولو بمائة دينار لا ولو خيرا ) لاختلاف الجنس إذ قد يكون غرضه في الدراهم قل في الأشباه المأمور بالشراء إذا خالف في الجنس نفذ عليه إلا في مسألة وهي الأسير المسلم في دار الحرب إذا أمر إنسانا أن يشتريه بألف درهم فخالف في الجنس فإنه يرجع عليه بألف ا ه أي بأن اشتراه بمائة دينار أو عروض جاز له أن يرجع

حصہ V07/P329–V07/P330

والفرق أن شراء الوكيل شراء حقيقة والشراء بمائة دينار أو عروض غير الشراء بألف درهم ومسألة الأسير ليس بشراء حقيقة بل طريق للتخليص وقد رضي بالتخليص بألف فيلزمه الألف كما قدمناه قال في الخانية رجل أمر غيره أن يبيع غلامه بمائة دينار فباعه المأمور بألف درهم ثم قال المأمور للآمر بعت الغلام فقال المولى أجزت ذلك ذكر في المنتقى أنه يجوز لانصراف الإجازة إلى كل بيع وفي المنح عن البزازية أمره بأن يشتريه بعشرة دنانير فاشتراه بمائة درهم قيمتها مثل الدنانير لزم الموكل خلافا لزفر ومحمد ولو بعرض قيمتها مثل النقد لا يلزم إجماعا وفي التهذيب كل موضع يكون خلافا في البيع فهو موقوف على إجازة الآمر وفي الشراء يكون مشتريا لنفسه إلا إذا كان الوكيل صبيا أو عبدا محجورا أو مرتدا فهو موقوف وفي البزازية وكله بأن يبيع عبده بألف وقيمته كذلك ثم زادت قيمته إلى ألفين لا يملك بيعه بألف ا ه قوله ( خلاصة ودرر ) نقله في الدرر عن الخلاصة فالأولى الاقتصار على الخلاصة والله تعالى أعلم واستغفر الله العظيم فصل لا يعقد وكيل البيع والشراء مع من ترد شهادته له قوله ( وكيل البيع الخ ) شمل المضارب إلا إذا كان بمثل القيمة إنه يجوز اتفاقا لأنه متصرف لنفسه من وجه وقيد بالوكيل لأن الوصي لو باع منهم بمثل القيمة فإنه يجوز وإن حابى فيه لا يجوز وإن قل ولا مضارب كالوصي بحر وفي جامع الفصولين لو باع القيم مال الوقف أو أجر ممن لا نقبل شهادته له لم يجز عند أبي حنيفة وفيه المتولى إذا أجر دارا من ابنه البالغ أو أبيه لم يجز عند أبي حنيفة إلا بأكثر من أجر المثل كبيع الوصي ولو أجر من نفسه يجوز أو خيرا وإلا لا وقيد بوكيل العقد احترازا عن وكيل القبض كما لو وكل شخصا بقبض دين على أبيه أو ولده أو مكاتب لولده أو عبده فقال الوكيل قبضت الدين وهلك وكذبه الطالب فالقول قول الوكيل ا ه وفي النهاية إنه إذ باع منه بأكثر من القيمة يجوز بلا خلاف وبأقل يغبن فاحش لا يجوز إجماعا وبمثل القيمة القيمة في رواية الوكالة والبيع عنه لا يجوز ورجحه في الخانية قوله ( ونحوها ) كالتزويج فلو وكله بتزويج فزوجه بنته ولو كبيرة أو من لا تقبل شهادته لها لا يجوز عنده خلافا لهما وعلى هذا فلو حذف قوله بالبيع والشراء لكن أولى قوله ( مع من ترد شهادته له ) أي كأصله وفرعه وسيد لعبده ومكاتبه وشريكه فيما يشتركان لأن مواضع التهم مستثناة من الوكالات وهذا موضع التهم بدليل عدم قبول الشهادة كما في الدرر وفي القنية وكيل يبيع ممن أحب إلا من أربعة اتفاقا عبده المأذون ومكاتبه وولده الصغير وولد مكاتبه وأربعة عند أبي حنيفة خلافهما ولده الكبير وولده ووالده وزوجته وقيل وزوجها إن كانت امرأة وقيل ولد ولده الصغير ولا يجوز إذا مات أبوه ولم يترك وصيا اتفاقا وقيل مدبره المأذون ولا يجوز له البيع أو الشراء من نفسه عندهم جميعا سواء كان خيرا أو شرا للموكل أو الوكيل كما في فتاوى قاضيخان قال في البحر وهو مفهوم من كلام المصنف بأولى لأنه إذا لم يملك العقد مع من ترد شهادته له فأولى أن لا يملكه من نفسه ولو بمثل القيمة في إحدى الروايتين عن الإمام وقيد بقوله له لأنه لو عقد على من ترد شهادته للموكل كأبيه وابنه ومكاتبه وعبده المديون جاز وكذا الوكيل العبد إذا باع من مولاه والحيلة في جواز بيعه من نفسه أن يبيعه من آخر ثم يشتريه منه واعلم أن الأولوية بالنسبة لمذهب الإمام وأما الصاحبان فلا يمنعان الوكيل من العقد مع من ترد شهادته له إذا كان بمثل القيمة إلا من عبده ومكاتبه كما يأتي قريبا في كلام الشارح بخلاف منعه من البيع من نفسه فإنهما مع إمام فيه كما نبه عليه أبو السعود

حصہ V07/P330–V07/P331

قوله ( للتهمة ) وهذا موضعها بدليل عدم قبول الشهادة ولأن المنافع بينهم متصلة فصار بيعا من نفسه من وجه قال في التاجية التهمة من وهم بالفتح أي ذهب يعني يذهب الوهم إلى أنه إنما يختار هذا لنفع نفسه فيكون عاملا لنفسه والوكيل من يعمل لغيره ا ه قوله ( بمثل القيمة إلا من عبده ) أي لا يجوز عندهما بيعه من عبده أي وإن أحاط الدين بماله ورقبته لأن مع ذلك مذهبهما بقاء ملك السيد في ماله قوله ( ومكاتبه ) لأن مال المكاتب لمولاه على تقدير عجزه ومثله ابنه الصغير وشريكه مفاوضة أما شريك عنانا فيجوز عقده معه إذا لم يكن ذلك من تجارتهما وقيد في المبسوط العبد بغير المديون أما لو كان مديونا فإنه يجوز معراج فالمستثنى حينئذ من قولهما أربع قوله ( كبيع ممن شئت ) استدركه المقدسي بأن الوكيل بمجرد الوكالة يبيع ممن شاء فلا يجوز إلا أن ينص على بيعه من هؤلاء حتى يكون إطلاقا ورده الحموي بأن كون الوكيل بمجرد الوكالة يبيع ممن شاء ممنوع فإن مواضع التهمة مستثناة عن الوكالات والبيع ممن ذكر موضع تهمة وقيد بما ذكر من المسائل أما غيرها كالحوالة والإقالة والحط والإبراء والتجوز بدون حقه فيجوز عندهما ويضمن وعند أبي يوسف لا يجوز قوله ( كما يجوز عقده معهم بأكثر من القيمة اتفاقا ) أي عند عدم الإطلاق قوله ( أي بيعه ) أشار به إلى أن المصنف أطلق في محل التقييد لأن قوله كما يجوز عقده يشمل البيع والشراء فأفاد أنه أراد بالعقد البيع لأنه حيث كان بأكثر من القيمة انتفت التهمة أما الشراء بأكثر منها فهو ظاهر التهمة والخيانة فلا يجوز اتفاقا من أبي حنيفة وصاحبيه كما لو باع بأقل من القيمة ونظير البيع بأكثر من القيمة الشراء بأقل منها فيجوز اتفاقا قوله ( لا شراؤه بأكثر منها ) أي ممن ترد شهادته له قوله ( بغبن فاحش ) أي ممن ترد شهادته له قوله ( لا يجوز اتفاقا ) وجاز مع غيره عنده قوله ( وكذا بيسير عنده ) أي لا يجوز عنده لأنه حيث لم يجز العقد بمثل القيمة لم يجز بالغبن اليسير بالأولى قوله ( خلافا لهما ) لأنه لما جاز بمثل القيمة وكان الغبن اليسير لا يمكن الاحتراز عنه لأن حقيقته ما يقومه معه بعض المقومين جاز البيع معه والنكتة في ذكر عدم جواز البيع عنده بالغبن اليسير مع أنها معلومة من عدم جواز بيعه منهم عنده بمثل القيمة بالطريق الأولى ليبني علي خلافهما وجواز ذلك عندهم أيضا قوله ( وفي السراج لو صرح بهم جاز إجماعا ) قال فيه لو أمره بالبيع من هؤلاء فإنه يجوز إجماعا إلا أن يبيعه من نفسه أو ولده الصغير أو عبده ولا دين عليه فلا يجوز قطعا وإن صرح له الموكل ا ه منح لكن في البزازية الوكيل بالبيع لا يملك شراءه لنفسه لأن الواحد لا يكون مشتر وبائعا فيبيعه من غيره ثم يشتريه منه وإن أمره الموكل أن يبيعه من نفسه أو أولاده الصغار أو ممن لا تقبل شهادته له فباع منهم جاز ا ه ولا يخفى ما بينهما من المخالفة وذكر مثل ما في السراج في النهاية عن المبسوط ومثل ما في البزازية في الذخيرة عن الطحاوي حيث قال وفي وكالة الطحاوي لا يجوز بيع الوكيل من نفسه أو ابن صغير له أو عبد له غير مديون وإن أمره الموكل بالبيع من هؤلاء أو جاز له ما صنع جاز ا ه وفي النهاية عن المبسوط لو باعه الوكيل بالبيع من نفسه أو ابن صغير له لم يجز وإن صرح الموكل بذلك لأن الواحد في باب البيع إذا باشر العقد من الجانبين يؤدي إلى تضاد الأحكام فإنه يكون مشتريا وسمتقضيا قابضا ومسلما مخاصما في العيب ومخاصما وفيه ن التضاد ما لا يخفى ا ه وهذا موافق لما عن السراج وكأن في المسألة قولين خلافا لمن ادعى أنه لا مخالفة بينهما

حصہ V07/P331–V07/P332

والوجه ما في النهاية إلا إذا أجاز الموكل بعد البيع فلا يرد ما ذكره تأمل ولأن ما في البزازية من أنه يجوز لنفسه محله إذا صرح له بالعقد من نفسه فيه ما فيه فعلم مما تقدم أن قول الإمام مقيد بثلاثة قيود أن لا يطلق له كبع من شئت وأن لا يبيعهم بأزيد من القيمة أو يشتري منهم بأقل منها وأن لا يصرح بهم ففي هذه الصور يجوز اتفاقا وما قاله في السراج مفهوم من القيد الأول فإنه إذا جاز بقوله بع من شئت يجوز بالتصريح بهم بالأولى وعلم من تصريحه باستثناء نفسه وما عطف عليه بمال إذا صرح بهم أنه عند الإطلاق لا يجوز بيعه من نفسه وما عطف عليه وكذلك بالأكثر من القيمة قوله ( إلا من نفسه وطفله ) فلا يجوز سواء كان شراؤه من نفسه لنفسه أو لطفله أو لموكله لأنه يصير متوليا طرفي العقد قابلا ومجيبا والواحد لا يتولى طرفي العقد فقوله من نفسه يغني عن قوله وطفله لأن الطفل يعقد له أبوه وإنما نص عليه لأنه إذا كان يعقل البيع والشراء يجوز أن يعقد بنفسه لإذن وليه فدفع توهم أن يجوز بيعه له لأنه إنما يستفيد الإذن من أبيه فكان الأب هو العاقد فلا يصح وإن قال له بعه من طفلك وعبارة المنح عن السراج أو ولده الصغير بدل طفله والمراد بهما واحد فلذا عبر الشارح بلفظ الطفل لأن مرادهم من الطفل والصغير ما كان دون البلوغ قال في المنح في باب النفقة وقيد بالطفل وهو الصبي حين يسقط من البطن إلى أن يحتمل وقال الراغب في المفردات الطفل الولد ما دام ناعما ا ه والذي يدل على بقاء اسم الطفل إلى البلوغ قوله تعالى وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم النور 59 قوله ( وعبده غير المديون ) أما المديون الذي أحاط الدين بماله ورقبته لا يملك سيده ما في يده عند أبي حنيفة فجاز بيعه من حيث كان لسيده حق في كسبه وحقيقة بعد العجز فالمديون كذلك لاحتمال وفاء الدين وظهور ملكه في كسبه فليراجع قال الخجندي جملة من يتصرف بالتسليط حكمهم على خمسة أوجه منهم من يجوز بيعه وشراؤه بالمعروف وهو الأب والجد والوصي وقدر ما يتغابن يجعل عفوا ومنهم من يجوز بيعه وشراؤه على المعروف على خلافه وهو المكاتب والمأذون عند أبي حنيفة يجوز لهم أن يبيعوا ما يساوي ألفا بدرهم ويشتروا ما يساوي درهما بألف وعندهما لا يجوز إلا على المعروف وأما الحر البالغ العاقل يجوز بيعه كيفما كان وكذا شراؤه إجماعا ومنهم من يجوز بيعه كيفما كان وكذا شراؤه على المعروف وهو المضارب وشريك العنان والمفاوضة والوكيل بالبيع المطلق يجوز بيع هؤلاء عند أبي حنيفة بما عز وهان وعندهما لا يجوز إلا على المعروف إجماعا فإن اشتروا بخلاف المعروف والعادة أو بغير النقود نفذ شراؤهم على أنفسهم وضمنوا ما نقدوا فيه من مال غيرهم إجماعا ومنهم من لا يجعل قدر ما يتغابن فيه عفوا وهو المريض إذا باع في مرض موته وحابى فيه قليلا وعليه دين مستغرق فإنه لا يجوز محاباته وإن قلت والمشتري بالخيار إن شاء وفي الثمن إلى تمام القيمة وإن شاء فسخ وأما وصيه بعد موته إذا باع تركته لقضاء ديونه وحابى فيه قدر ما يتغابن فيه صح بيعه ويجعل عفوا وكذا لو باع ماله من بعض ورثته وحابى فيه وإن قل لا يجوز البيع على قول أبي حنيفة وإن كان أكثر من قيمته حتى تجيز سائر ورثته وليس عليه دين ولو باع الوصي ممن لا تجوز شهادته له وحابى فيه قليلا لا يجوز وكذا المضارب ومنهم من لا يجوز بيعه وشراؤه ما لم يكن خيرا وهو الوصي إذا باع ماله من اليتيم أو اشترى فعند محمد لا يجوز بحال وعندهما إن خيرا فخير وإلا لم يجز ا ه مطلب تفسير الخيرية

حصہ V07/P332–V07/P333

قلت وفي وصايا الخانية فسر السرخسي الخيرية بما إذا اشترى الوصي لنفسه مال اليتيم ما يساوي عشر بخمسة عشر أو باع مال نفسه من اليتيم ما يساوي عشرة بثمانية وذكر ما قدمناه في منية المفتي بعبارة أحضر مما قد قدمناه قوله ( بما قل أو كثر ) ولو بغبن فاحش عنده لأن التوكيل مطلق فيجري على إطلاقه وقد يمل الإنسان من الشيء فيتجاوز فيه بغبن ط وكذا التوكيل بالإجارة ومن المشايخ من قال قولهما كقول أبي حنيفة في الإجارة كما في الذخيرة وفي الهندي والوكيل إذا أخر الثمن وأبرأ المشتري منه أو قبل الحوالة أو اقتضى الزيوف وتجوز به جاز وضمن الثمن للآمر وهو قول الإمام وأجمعوا أن الثمن لو دينا مقبوضا أو عينا فوهبه للمشتري لا صح أقول وكذا وكيل المرأة لو زوجها بأقل من مهر مثلها بزازية أي فإنه يصح بما قل أو كثر قوله ( وخصاه الخ ) لأن التصرفات لدفع الحاجات فتتقيد بمواقعها والمتعارف البيع بمثل الثمن وبالنقود فلا يجوز عندهما بيعه بنقصان لا يتغابن الناس فيه ولا يجوز إلا بالدراهم والدنانير حالة أو إلى أجل متعارف لأن مطلق الأمر يتقيد بالمتعارف ولهذا يتقيد التوكيل بشراء الفحم والجمد بسكون الميم هو ما جمد من الماء والأضحية بزمان الحاجة ففي الفحم بالشتاء والجمد بالصيف وفي الأضحية بزمانها ولأن البيع بغبن فاحش بيع من وجه هبة من وجه وكذا المقايضة بيع من وجه شراء من وجه فلا يتناوله مطلق اسم البيع وفي الخلاصة الوكيل بالطلاق والعتاق على مال على الخلاف ومحل الخلاف عند عدم التقييد من الآمر فإن عين شيئا تعين ا ه قوله ( وبه يفتى ) قال العلامة قاسم في تصحيحه على القدوري ورجح دليل الإمام وهو المعول عليه عند النسفي وهو أصح الأقاويل والاختيار عند المحبوبي ووافقه الموصلي وصدر الشريعة ا ه رملي وعليه أصحاب المتون الموضوعة لنقل المذهب بما هو ظاهر الرواية خصوصا وقد قالوا يفتى بقول أبي حنيفة على الإطلاق خصوصا من ظهور وجهه فإن أطلق له البيع وهو صادق على ذلك كله وقد يكون مقصودا للبائع في بعض الأخياء كما لو مل من السلعة أو واضطر إلى اثمن أو نحو ذلك حتى لو قامت قرينة على أمر عمل بها كما هو مذهب الإمام قوله ( كدينار بدرهم ) أمام إذا اتحد الجنس فلا يجوز ولو بغبن يسير للربا قوله ( لأنه بيع من وجه شراء من وجه ) والوكيل بالشراء لا يجوز له بالغبن الفاحش اتفاقا قوله ( وصح بالنسيئة ) أي المتعارفة لا إن طول المدة عند الإمام بحر قوله ( كالمرأة إذا دفعت غزلا الخ ) لأن بيع المرأة للحاجة إلى النفقة عادة فلا ينفعها النسيئة ولا البيع بالعرض للقرينة ولذا لو قال له أني أخشى أن أغبن في بيع هذه السلعة فأريد أن تبيعها برأيك صيانة لمالي عن الضياع فليس له أن يبيعها بالغبن حينئذ كما أفاده المصنف قوله ( كما أفاده المصنف ) حيث قال استفتيت في غاز يريد الجهاد فوكل إنسانا أن يبيع له غلامه فباعه بالنسيئة مع قيام دلالة حاله أنه يريد الاستعانة بالثمن على سفره فأفتيت بعدم جواز البيع بالنسيئة لوجود الدلالة الظاهرة على إرادة خلافه ويقال مثله لو باعها بالسلعة قوله ( وهذا أيضا ) أي قول الإمام بجواز البيع بالنسيئة أي وإنما قال الإمام يجوز البيع بالنسيئة إن باع الخ قوله ( لم يجز به يفتى ) أشار بذلك إلى أن هناك من تقبل عن الإمام جواز النسيئة مطلقا قال في البحر أطلق في جواز بيعه نسيئة وهو مقيد بما إذا كان للتجارة فإن كان للحاجة لا يجوز ا ه وفي المواهب وتأجيله ثمن التجارة جائز وإن طال وقيداه بالمتعارف ا ه وبه تعلم أن الشرط الذي ذكره المصنف قول أبي يوسف وما ذكر الشارح قولهما والحاصل أن الوكيل بالبيع يجوز بيعه بالنسيئة عند أبي حنيفة مطلقا لأنه وكله ببيع وهذا مطلق فينفذ عليه كيفما كان

حصہ V07/P333–V07/P334

وعند أبي يوسف مقيد بقيدين أن يكون البيع للتجارة وأن يكون الأجل متعارفا قال في المنية الوكيل بالبيع المطلق باع بثمن مؤجل جاز وإن طالت المدة قيل على قوله الإمام وعندهما جاز بأجل متعارف في تلك السلعة وبدونه لا وعن أبي يوسف إن وكله ببيعه للتجارة جاز بالنسيئة وإن وكله به لحاجة إلى النفقة أو قضاء الدين لا قوله ( ومتى عين الآمر شيئا تعين ) قال في المحيط الموكل متى شرط في البيع على الوكيل شرطا ينظر إن كان مفيدا نافعا من كل وجه يجب على الوكيل مراعاته شرطه أكد بالنفي أو لا وإن كان شرطا لا يفيد ولا ينفعه بل يضره لا يجب مراعاته وإن أكده بالنفي وإن كان شرطا مفيدا نافعا من وجه ضارا من وجه إن أكده بالنفي يجب مراعاته وإن لم يؤكده بالنفي لا يجب مراعاته لأنه متى أكده بالنفي دل على إرادة وجوه لأن إدخال حرف التأكيد والتأبيد في الكلام يدل على زيادة المبالغة في إرادة الحال مثال الأول بعه بخيار فباعه بغير خيار لا يجوز فإن شرط الخيار نافع مفيد من كل وجه لأنه لا يزيل ملكه للحال فيجب على الوكيل مراعاته ومثال الثاني لو قال بع هذا العبد بنسيئة أو قال لا تبع إلا بالنسيئة فباع بالنقد جاز لأن هذا شرط غير مفيد لأن البيع بالنسيئة يضره بالنقد وينفعه فلم يجب عليه مراعاته ومثال الثالث ادفع بشهود أو بحضرة فلان فدفع بغير ذلك لم يضمن وإن قال لا تدفع إلا بشهود أو بحضرة فلان فقضاه بغير شهود أو بغير حضرة فلان يضمن كما في الوكيل بالبيع قالوا هذا إذا كان رجلا رفيع القدر تحتشم الناس مخالفته وإن كان وضيع القدر لا يصير مخالفا لأنه شرط شرطا لا يفيد فلا يجب على المأمور مراعاته وإن أكده بالنفي كما لو قال لا تبع إلا بألف أو لا تبع إلا بالنسيئة فباع بألفين أو بالنقد جاز لأنه غير مفيد أصلا ومنه لا تبعه في سوق كذا فباعه في غيره نفذ لا تبعه إلا في سوق كذا لا ينفذ أي عند التفاوت الرغبات ا ه ومثله في الحواشي الحموي وقدمنا نظيره عند قوله وباستيفائها فراجعه أقول لم يظهر لي التمثيل في الثاني بقوله بع هذا العبد نسيئة الخ لأنه نافع من وجه دون وجه لأن بالنسيئة يزيد الثمن فإذا باعه نقدا فاتت زيادة الثمن إلا أن يقال إذا اتحد الثمن في النسيئة والنقد تأمل قوله ( إلا في بعه بالنسيئة بألف ) قيد ببيان الثمن تعيين الثمن فباع النقد قال الإمام السرخسي الأصح أنه لا يجوز بالإجماع ا ه قال البحر ولا مخالفة بين الفرعين لأن ما تقدم عين له ثمنا وهذه لم يعينه ا ه أقول لعل وجه عدم الجواز فيما إذا لم يعين الثمن أن البيع نسيئة يكون بثمن أزيد من ثمن المبيع بالنقد فيكون مراده البيع بالثمن الزائد لأنه قد يكون الثمن الزائد في المانع أنفع له من الثمن الأقل في الحال لعدم احتياجه إليه الآن وهذا بخلاف المسألة الأولى لأنه قد باعه بالنقد بالثمن الذي أمره ببيعه به بالنسيئة فقد حصل له الثمن الزائد في الحالة مع أنه دفع عنه عرضه الهلاك بإفلاس المشتري أو جحوده وبهذا اتضح وجه عدم المخالفة وقدمنا عن المحيط قريبا وكذا أول الباب عند قول المصنف وبإفائها واستيفائها أن الشرط تارة يجب اعتباره مطلقا وتارة لا يجب مطلقا وتارة يجب إن قيده بالنفي لا تغفل ثم إن الفرع الثاني إنما يظهر إذا باع بالنقد ولم يكن ما باع به مثل ما يباع بلا نقد أما لو كان فلا يظهر بين الفرعين فرق ثم رأيت في الذخيرة وإذا وكله بالبيع نسيئة فباعه بالنقد إن باع بالنقد بما يباع بالنسيئة جاز وما لا فلا قوله ( فباع بالنقد بألف جاز ) لأنه وإن صار مخالفا إلا أنه إلى خير من كل وجه كما علمت

حصہ V07/P334–V07/P336

قوله ( في ذلك الجنس جاز وإلا لا ) أي فلو باع بدنانير تساوي ألفا بالنقد لا يجوز وإن كان خلافا إلى خير لاختلاف الجنس قوله ( وإنها ) بكسر الهمزة لأنها مقول قلت معطوفة على وقدمنا لعدم تقدم هذه المسألة في كتاب الوكالة وكأنه قال قلت وتتقيد الخ لا بالفتح معطوفة على قوله إن خالف الخ لأنها حينئذ تكون معمولة لقدمنا والواقع أنه لم يقدمه كما ذكرنا ح بزيادة قوله ( تتقيد بزمان ) كأن يقول له بعه يوم الجمعة أو في شهر كذا أو زمن الصيف فلو قال بعه غدا لم يجز بيعه اليوم وكذا الطلاق والعتاق وبالعكس فيه روايتان والصحيح أنه كالأول قال في الخانية قال لغير بع عبدي غدا فباعه اليوم لا يجوز لأن التوكيل مضافا إلى غد فلا يكون قبله ولو قال بع عبدي اليوم واشتر اليوم ففعل غدا فيه روايتان قيل الصحيح أنها لا تبقى بعد اليوم وقيل تبقى وذكر اليوم للتعجيل لا للتوقيت ولو وكل رجلا ببيع العبد وعتقه غدا ففعل بعد غد جاز قولا واحدا بخلاف ما إذا كان اليوم ففيه خلاف والصحيح أن ذكر اليوم للتوقيت فلينظر الفرق أفاده الحموي قوله ( ومكان ) بأن يقول له بعه في سوق كذا أو في بلد كذا فلو خالفه لم يجز وهذا عند التفاوت كما ذكرنا وليس منه قوله بعه إلى وقت كذا الآن ذلك تهوين عليه وعدم التضييق في البيع لا منعا له له بعد المدة كما لو قال له أنا كفيله إلى ثلاثة أيام فهو لتأجيل المطالب لا الكفالة حتى يكون كفيلا قبلها وبعدها كما تقدم قوله ( لكن في البزازية ) استدراك على تقييدها بزمان والأولى عدم ذكر هذه العبارة وعدم قوله ومتى عين الآمر الخ استغناء عنهما بما في الزواهر قوله ( وبعدها في الأصح ويحمل التقييد بالزمان على إرادة التسهيل على الوكيل وللموكل عزله متى شاء فلا ضرر عليه في ثبوت وكالته بعدها قال في الخانية دفع الوصي المال إلى رجل ليحج عن الميت في هذه السنة فأخذ وأحرم بالحج من قابل جاز عن الميت ولا يكون ضامنا مال الميت لأن ذكر السنة يكون للاستعجال دون التقييد كما لو وكل رجلا بأن يعتق عبده أو يبيعه غدا فأعتق أو باع بعد الغد جازاها أي ويكون ذكر الغد للاستعجال لا للوقيت قولا واحدا ولو قال بع أو اشتر أو عتق اليوم ففعل ذلك غدا فيه روايتان والصحيح أنها لا تبقى بعد اليوم كما قدمناه قريبا وقال بعضهم تبقى إلا أن يدل الدليل على خلافه قوله ( وكذا الكفيل ) أي بالنفس كما تقدم قوله ( لكنه لا يطالب إلا بعد الأجل ) فإن قلت ما فائدة كونه كفيلا قبل الأجل قلت فائدته إنه إذا سلمه قبل الأجل برىء كما قدم هناك ح فلو قال كفلته إلى ثلاث أيام كان كفيلا بعد الثلاثة كما لو قال لامرأته أنت طالق إلى ثلاث أيام يقع الطلاق بعدها أو باع عبدا بكذا إلى ثلاثة أيام يصير مطالبا بعدها قال الحلواني وهذا على خلاف ما يظنه الناس وهذا إذا لم يذكر الغاية الأولى فلو قال أنا كفيل من هذا اليوم إلا عشرة أيام كان كافلا حالا إلى انتهائه وانتهت الكفالة في قولهم قوله ( بعه بشهود الخ ) لأنه يحتمل المشورة والإرشاد ويحتمل التقييد فلا يصير تقييدا بالشك بخلاف لا تبع إلا بشهود فإنه نص في التقييد قوله ( وباع بدونهم جاز ) الذي في المقدسي عن الخانية بعه بشهود أو رهن أو بعه وخذ كفيلا أو رهنا فباع بغير شهود أو كفيل أو رهن لم يجز قوله ( بخلاف لا تبع إلا بشهود أو إلا بمحضر فلان ) فإنه نص في التقييد به وجملة الأمر أن كل ما قيد به الموكل إن مفيدا من كل وجه يلزم رعايته إلى آخر ما تقدم قوله ( قلت وبه علم الخ ) جعل ذلك قاعدة كلية استنبط منها حكم الواقعة وليس بكلى

حصہ V07/P336–V07/P337

ففي الهندية عن المحيط إذا أمر أن يبيع برهن أو بكفيل فباع من غير رهن ومن غير كفيل لم يجز أكده بالنفي أو لم يؤكده إلا أنه فيما ذكره الشرط دائرة بين الإفادة وعدمها وما في الهندي مفيد محض قوله ( واقعة الفتوى ) المسألة مصرح بها في وصايا الخانية لكن بلفظ بمحضر فلان والحكم فيها ما ذكره هنا قوله ( لم يضمن ) لأنه لم يكن مخالفا أي وقد اشتراه بغير غبن فاحش ولا عيب وإلا فلا يمضي على الموكل قوله ( بخلاف لا تشتر إلا بمعرفة فلان ) فإنه يضمن بانفراده لأن فلانا قد يكون أعرف بالطيب من الزيف والرديء وبالأسعار فهو مفيد من وجه قوله ( وصح أخذه ) أي الوكيل قوله ( رهنا وكفيلا بالثمن ) أي لأن العقد في حق الحقوق وقع له لأنه أصيل في الحقوق وقبض الثمن منها والكفالة توثقا به والارتهان وثيقة لجانب الاستيفاء فيملكهما بخلاف الوكيل بقبض الدين لأنه يفعل نيابة وقد أنابه في قبض الدين دون الكفالة وأخذ الرهن والوكيل بالبيع يقبض أصالة ولهذا لو حجره الموكل عن أخذ الرهن والكفيل عن تسليم المبيع قبل القبض لا ينفذ حجره ولو هلك الرهن في يده حتى سقط الثمن عن المشتري يظهر السقوط في حق الموكل كذا في شرح الجامع الصغير للتمرتاشي ومثله في الهداية وهو مخالف لما في الخلاصة والبزازية من أن الوكيل بقبض الدين له أخذ الكفيل فيحمل كلام الهداية على أخذ الكفيل بشرط براءة الأصيل فإنها حينئذ حوالة وهو لا يملكها لما في البزازية ولو أخذ به كفيلا بشرط البراءة فهو حوالة لا يجوز للوكيل بقبض الدين قبولها أ ه ومن هنان قال صاحب النهاية المراد بالكفالة هنا الحوالة لأن التوى لا يتحقق في الكفالة وقيل الكفالة على حقيقتها لأن التوى يتحقق فيها بأن مات الكفيل والمكفول عنه مفلسين قال الزيلعي أخذا من الكافي وهذا كله ليس بشيء لأن المراد هنا توى مضاف إلى أخذه الكفيل بحيث إنه لم يأخذ كفيلا لم يتو دينه كما في الرهن والتوى الذي ذكره هنا غير مضاف إلى أخذه لكفيل بدليل أنه لو لم يأخذ كفيلا أيضا لتوى بموت من عليه الدين وحمله على الحوالة فاسد لأن الدين لا يتوى فيه بموت المحال عليه مفلسا بل يرجع به على المحيل وإنما يتوى بموتهما مفلسين فصار كالكفالة والأوجه أن يقال المراد بالتوى توى مضاف إلى أخذ الكفيل وذلك يحصل بالمرافعة إلى حاكم يرى براءة الأصيل كما يأتي بيانه قال في نور العين وكيل البيع لو أقام أو احتال أو أبرأ أو حط أو وهب أو تجوز صح عند أبي حنيفة ومحمد وضمن لموكله لا عند أبي يوسف والوكيل لو قبض الثمن لا يملك الإقالة إجماعا ا ه قلت وكذا بعد قبض الثمن لا يملك الحط والإبراء بزازية قوله ( فلا ضمان عليه إن ضاع ) أي فلا ضمان على الوكيل للموكل فيما هلك من اثمن فهلاك الرهن وفي الدراية وأخذه الرهن يقع للموكل فلو رده الوكيل جاز ويضمن للموكل الأقل من قيمته ومن الدين عنه أبي حنيفة وقال أبو يوسف لا يصح رده وفي البزازية ولا يملك الوكيل بقبض الدين الرهن ويملك أخذ الكفيل قوله ( أو توى المال على الكفيل ) وصورة التوى وكله ببيع شيء فباعه وأخذ بالثمن كفيلا وعجز عن التحصيل من الكفيل وامتنع الأصيل من إعطائه متعللا بأنه حيث كفل المال الذي عليه برىء منه ورافعه إلى قاض يرى ذلك وحكم عليه ببراءة الأصيل حيث كفل وعجز عن تحصيله من الكفيل لا يضمن لموكله بحر أقول والقاضي الذي يرى ذلك هو من كان على مذهب سيدنا الإمام مالك فإنه يرى براءة الأصيل عن الدين بالكفالة ولا يرى الرجوع على الأصيل بموته مفلسا

حصہ V07/P337–V07/P338

قوله ( لأن الجواز الشرعي ينافي الضمان ) أي ما يسوغ له فعله في الوكالة لإصلاحها ونفع موكله لا يكون سببا لضمانه لا مطلق الجواز الشرعي فلا ينافي قولهم إن من جاز له شيء لمصلحته يتقيد بوصف السلامة حتى لو وقع ثوبه على أحد في الطريق فقتله أو على شيء فأتلفه لزمه ضمانه ولو ضرب زوجته فماتت ضمنها قوله ( وتقيد شراؤه بمثل القيمة ) المراد به أن يشتري بنقد مثل القيمة فلا ينفذ بغير النقدين كمكيل وموزون ودين في الذمة قيد بالشراء لأن الوكيل بالنكاح إذا زوجه بأكثر من مهر مثلها فإنه يجوز لعدم التهمة كما في الحموي ولأن التهمة في الأكثر متحققة فلعله اشتراه لنفسه فإذا لم يوافقه ألحقه بغيره على ما مر وأطلقه فشمل ما إذا كان وكيلا بشراء معين فإنه وإن كان لا يملك شراءه لنفسه فبالمخالفة يكون مشتريا لنفسه فالتهمة باقية كما في الزيلعي وفي الهداية قالوا ينفذ على الآمر وذكر في البناية أنه قول عامة المشايخ والأول قول البعض وفي الذخيرة أنه لا نص فيه بحر ملخصا أقول فظهر أن ما جرى عليه الزيلعي من أن الوكيل بشراء شيء بعينه لا يكون له أن يشتريه للموكل بالغبن الفاحش وإن كان لا يملك شراءه لنفسه لأنه بالمخالفة فيه يكون مشتريا لنفسه فكانت التهمة فيه باقية ا ه خلاف ما عليه العامة والظاهر أن المراد بالمخالفة مخالفة ما هو المتعارف في ثمنه وإلا فالكلام مفروض فيما إذا لم يقدر الآمر ثمنه قوله ( وغبن يسير ) الواو بمعنى أو قال في القاموس غبنه في البيع يغبنه غبنا ويحرك خدعة والتغابن أن يغبن بعضهم بعضا ا ه فالمراد بالتغابن الخداع فقولهم لا يتغابن الناس فيه أي لا يخدع بعضهم بعضا لفحشه وظهوره وقولهم يتغابن الناس فيه أي يخدع بعضهم بعضا لقلته ا ه بحر بتصرف ط مطلب في حد الفاحش قوله ( وهو ما يقوم به مقوم ) أحد من المقومين وهو الأصح أما ما لا يدخل تحت تقويمهم فغبن فاحش وقيل حد الفاحش في العروض نصف القيمة وفي الحيوان عشر القيمة وفي العقار خمسها وفي الدراهم ربع عشرها قال مسكين فلو قومه عدل عشرة وعدل آخر ثمانية وآخر سبعة فما بين العشرة والسبعة داخل تحت تقويم المقومين أما الزائد في الشراء والناقص في البيع فلا وهذا هو الأصح في حد الغبن اليسير والفاحش أي فلا يكون مما يتغابن فيه وهذا إنما يتم في البيع على قولهما لا على قوله وأقول هذا لبيان الحد الفاصل بين الغبن اليسير والفاحش وهو متفق عليه لا خلاف للإمام فيه سواء كان وكيلا بالشراء وبالبيع وأما أن الوكيل في البيع هل يملك البيع على الآمر ولو بالغبن الفاحش فعند الإمام نعم خلافا لهما فهذا شيء آخر ليس مما الكلام الآن فيه وقيل في العروض ده نيم أي نصف العشر وفي الحيوانات ده يازده أي العشر وفي العقار ده دوازده أي الخمس وفيما يتغابن فيه من الدراهم والدنانير مع العشر ووجهه أن التصرف يكثر وجوده في العروض ويقل في العقار ويتوسط في الحيوان وكثرة الغبن لقلة التصرف وجعل الزيلعي نصف العشر في العروض فاحشا ا ه بزيادة قوله ( كخبز ولحم ) هذا باعتبار الغالب من أن هذه الأشياء سعرها معرفو فلو كان في مكان وزمان يختلف السعر في هذه الأشياء كانت كغيرها قوله ( وجبن ) هو بسكون الباء في لغة وبضمها مع تخفيف النون أو بالضم مع تشديد النون مختار قوله ( ولو فلسا واحدا ) لأنه لما كان معلوما بين الناس صار بمنزلة المعين منه فلا يقبل الزيادة به قوله ( وبناية ) هي شرح الهداية قوله ( صح ) أي عند أبي حنيفة قوله ( لإطلاق التوكيل ) أي إطلاقه عن قيد الاجتماع والافتراق كما لو وكله ببيع مكيل ونحوه ألا نرى أنه لو باع الكل بثمن النصف يجوز عنده فإذا باع النصف أولى قوله ( وإلا لا ) لضرر الشركة وهي عيب تنقص القيمة فلا يراد بالمطلق

حصہ V07/P338–V07/P339

قوله ( وقولهما استحسان ) قال الإتقاني وأصل ذلك أن أبا حنيفة يعتبر العموم والإطلاق في التوكيل بالبيع وأما في التوكيل بالشراء فيعتبر المتعارف الذي لا ضرر فيه ولا تهمة وعندهما كلاهما سواء ا ه قال المقدسي وفيه كلام وهو أن الظاهر أن المراد أن قول أبي حنيفة قياس بالنسب إلى قولهما وقولهما استحسان بالنسبة إليه وليس كذلك بل قياس قولهما أنه لا ينفذ أصلا واستحسنا القول بالتوقف وكذا في قول أبي حنيفة فتأمل ا ه وفيه أيضا عن المبسوط لو وكل رجلين ببيع عبده فباع كل منهما لرجل فمن باع أولا جاز وبطل الثاني بخلاف الوصيين كما سيجيء وإن لم يعلم الأول فلكل مشتر نصفه بنصف الثمن لأنه ليس أولى واستوى المشتريان ويخير كل منهما لتفرق الصفقة ولا ترجيح إلا إذا كان في يد أحد المشتريين فهو له لترجيح جانبه لتأكد شرائه وتمكنه من القبض دليل سبق شرائه ا ه قوله ( وظاهره ترجيح قولهما ) أي لأنه جعله استحسانا قال في البحر ولذا أخره مع دليله كما هو عادته قوله ( والمفتي به خلافه بحر ) الذي في البحر وقد علمت أن المفتي به خلاف قوله كما قدمناه ا ه أي خلاف قوله فيما استشهد به قلت وقد علمت ما قدمناه عن العلامة قاسم من ترجيح قوله وعليه المعول وأنه أصح الأقاويل قوله ( وقيد ابن الكمال الخ ) ومثله في البحر عن المعراج ونقل الاتفاق أيضا في الكفاية عن الإيضاح قوله ( وفي الشراء يتوقف على شراء باقيه قبل الخصومة ) يعني لو وكله بشراء عبد فاشترى نصفه فالشراء موقوف اتفاقا فإن اشترى باقيه لزم الموكل وارتفع التوقف لأن شراء البعض قد يقع وسيلة إلى الامتثال بأن كل موروثا بين جماعة فيحتاج إلى شرائه شقصا شقصا فإذا اشترى الباقي قبل رد الآمر الشراء تبين أنه وسيلة فينفذ على الآمر وهذا بالاتفاق بحر قال الحموي وهذا بالإجماع بخلاف الوكيل ببيع العبد عند أبي حنيفة للفرق الآتي بيانه وهذا إذا شرى الوكيل النصفين فلو شرى النصف ثم شرى الموكل النصف لم ينفذ على الآمر بخلاف عكسه ا ه واعلم أن ما اعترض به العيني على الزيلعي حيث قال فإن اشترى باقيه قبل أن يختصما لزم الموكل وإلا لزم الوكيل وهذا بالإجماع قاله الشارح قلت فيه خلاف زفر والثلاثة الخ ساقط لأن كلام الزيلعي فيما إذا كان وكيلا بالشراء فاشترى نصفه ثم اشترى الباقي فلا يرد على دعوى الإجماع ما اعترض به العيني لأن خلاف زفر والثلاثة بالنسبة لما إذا كان وكيلا بالبيع فباع نصفه ثم باع الباقي ولئن سلمنا كون خلاف زفر والثلاثة في مسألة التوكيل بالشراء فنقول أراد بالإجماع إجماع الإمام مع الصاحبين كما يدل عليه قوله بخلاف الوكيل ببيع العبد عند أبي حنيفة الخ أفاده أبو السعود قال الزيلعي ولا فرق فيه بين التوكيل بشراء عبد بعينه أو بغير عينه ا ه وفيه لا يقال إنه لا يتوقف بل ينفذ على المشتري لأنا نقول إنما لا يتوقف إذا وجد نفاذا على العاقد وهاهنا شراء النصف لا ينفذ على الوكيل لعدم مخالفته من كل وجه ولا على الآمر لأنه لم يوافق أمره من كل وجه فقلنا بالتوقف فلو أعتقه الآمر زمن التوقف نفذ عند أبي يوسف لا المأمور وعكس محمد لأنه مخالف لما أمره وتوقفه لتوهم رفع الخلاف بشراء الباقي فبقي الخلاف قبل الشراء فلا ينفذ على الآمر وأبو يوسف يقول نوقف على إجازة الموكل والإعتاق إجازة ا ه قوله ( اتفاقا ) الفرق لأبي حنيفة رحمه الله تعالى بين البيع والشراء إن في الشراء تتحقق تهمة أنه اشتراه لنفسه فرأى الصفقة خاسرة فأراد أن يلزم به الموكل لأن الأمر بالبيع يصادف ملكه فيصح فيعتبر فيه الإطلاق والأمر بالشراء صادف ملك الغير فلم يصح فلا يعتبر فيه التقييد والإطلاق كما في الهداية

حصہ V07/P339–V07/P340

قوله ( ولو رد مبيع ) أطلقه فشمل ما إذا قبض الثمن أو لا وأشار إلى أن الخصومة مع الوكيل فلا دعوى للمشتري على الموكل فلو أقر الموكل بعيب فيه وأنكره الوكيل لا يلزمهما شيء لأن الموكل أجنبي في الحقوق ولو بالعكس رده المشتري على الوكيل لأن إقراره صحيح في حق نفسه لا الموكل بزازية ولم يذكر الرجوع بالثمن وحكمه أنه على الوكيل إن كان نقده وعلى الموكل إن كان نقده كما في شرح الطحاوي وإن نقده إلى الوكيل ثم هو إلى الموكل ثم وجد الشاري عيبا أفتى القاضي أنه يرده على الوكيل كذا في البزازية قوله ( بعيب ) قيد به لأنه لو رد عليه بخيار شرط أو رؤية فهو على الآمر ولو من غير قضاء كرده عليه بعيب بغير قضاء قبل القبض فإنه جائز على الآمر قوله ( بالبيع ) قيد به لأن الوكيل بالإجارة إذا أجر وسلم ثم طعن المستأجر فيه بعيب فقبل الوكيل بغير قضاء يلزم الموكل ولم يعتبر إجارة جديدة بحر قوله ( ببينة ) لأن الثابت بالبينة ثاتب في حق الكافة لأن البينة حجة مطلقة متعدية فيلزم الموكل كما لزم الوكيل أما النكول فهو ذل أو إقرار وكل منهما حقه أن لا ينفذ على الموكل لكنه لما كان النكول مضطرا إليه ببعد العيب عن علمه باعتبار عدم ممارسته المبيع لزم الآمر دفعا للضرر عن الوكيل وكذا الإقرار فيما لا يحدث لأن القاضي تيقن حدوث العيب في يد البائع فلم يكن قضاؤه مستندا إلى هذه الحجج قوله ( أو نكوله ) أي الوكيل لأنه مضطر في النكول لبعد العيب عن علمه باعتبار عدم ممارسته المبيع فلزم الآمر بحر وفيه دليل على أن الدعوى لو وقعت في ثمن المبيع بأن ادعى المشتري دفعه للوكيل وأنكره الوكيل وطلب المشتري يمينه على عدم الدفع له فنكل فقضى عليه أنه يضمن الثمن للموكل لفقد العلة المذكورة ولكونه إما باذلا أو مقرا وعلى التقديرين يضمن وهي واقعة الفتوى فتأمل ا ه رملي قلت وفي الكفاية قوله والوكيل مضطر الخ يشير إلى أن الوكيل يحلف على البتات إذ لو كان على العلم لم يكن مضطرا لبعد العيب عن علمه ولكن عامة الروايات على أن الوكيل يحلف على العلم فإذا علم بالعيب فحينئذ يضطر إلى النكول ا ه قوله ( أو إقراره فيما لا يحدث مثله في هذه المدة ) لأن القاضي يتيقن بحدوث العيب في يد البائع فلم يكن قضاؤه مستندا إلى الإقرار ولا إلى البينة والنكول لأن العيب لما كان لا يحدث مثله كالإصبع الزائدة لم يتوقف القضاء على وجود هذه الحجج من البينة والإقرار وإباء اليمين بل ينبغي أن يقضي بعلمه قطعا بوجود العيب عند البائع بدون الحجج فيجب عدم توقفه على وجودها في العيب الذي لا يحدث مثله لأن تأويل اشتراطها في الكتاب أن القاضي يعلم أنه لا يحدث في مدة شهر مثلا لكنه اشتبه عليه تاريخ البيع فيفتقر إلى هذه الحجج لظهور هذا التاريخ أو كان عيبا لا يعرفه إلا النساء والأطباء وقولهن وقول الطبيب حجة في توجه الخصومة لا في الرد فيفتقر إليها في الرد حتى لو كان القاضي عاين البيع والعيب ظاهر لا يحتاج إلى شيء منها قيد بما لا يحدث لأنه لو رد عليه بإقراره فيما يحدث فإنه يلزم المأمور لأن الإقرار حجة قاصرة وهو غير مضطر إليه لإمكانه السكوت والنكول إلا أنه له أن يخاصم الموكل فيلزم ببينته أو بنكوله بخلاف ما إذا كان الرد بغير قضاء والعيب يحدث مثله حيث لا يكون له أن يخاصم موكله لأنه بيع جديد في حق ثالث والبائع ثالثهما والرد بالقضاء فسخ لعموم ولاية القاضي غير أن الحجة قاصرة وهو الإقرار فمن حيث الفسخ كان له أن يخاصم ومن حيث القصور لا يلزم الموكل إلا بحجة وإن كان العيب غير حادث أي كسن زائدة أو كان حادثا إلا أنه لا يحدث مثله في تلك المدة رده على الوكيل بإقراره بغير قضاء لزم الوكيل وليس له أن يخاصم الموكل في عامة روايات المبسوط

حصہ V07/P340–V07/P341

وذكر في البيوع أنه يكون ردا على الموكل لأنهما فعلا عين ما يفعه القاضي لو رفع إليه إذ لا يكلفه القاضي على إقامة البينة ولا على الحلف في هذا الصورة بل يرده عليه بلا حجة فكان الحق متعينا في الرد قلنا الرد بالتراض بيع جديد في حق ثالث والموكل ثالثهما ولا نسلم أن الحق متعين في الرد بل يثبت حقه أولا في وصف السلامة ثم إذا عجز ينتقل إلى الرد ثم إذا امتنع الرد بحدوث العيب أو بزيادة حدثت فيه ينتقل إلى الرجوع بالنقصان فلم يكن الرد متعينا وهكذا ذكر الروايتين في شرح الجامع الصغير وغيره وبين الروايتين تفاوت كبير لأن فيه نزولا من اللزوم إلى أن لا يخاصم بالكلية وكان الأقرب أن يقال لا يلزمه ولكن له أن يخاصم زيلعي وبه علم أن قول المتن أو إقراره فيما لا يحدث مثله أي فيلزم الموكل مبني على رواية البيوع المخالفة لعامة روايات المبسوط من لزومه للوكيل ولذا قال في المواهب لو رد عليه بما لا يحدث مله بإقرار يلزم الوكيل ولزوم الموكل رواية ا ه فتنبه قوله ( ورده الوكيل على الآمر ) لو قال فهو رد على الآمر لكان أولى لأن الوكيل لا يحتاج إلى خصومة مع الموكل إلا إذا كان عيبا يحدث مثله ورد عليه بإقرار بقضاء وإن بدون قضاء لا تصح خصومته لكونه مشتريا وحاصل هذه المسألة أن العيب لا يخلو إما أن لا يحدث مثله كالسن أو الإصبع الزائدة أو يكون حادثا لكن لا يحدث مثله في هذه المدة أو يحدث في مثلها ففي الأول والثاني يرده القاضي من غير حجة من بينة أو إقرار أو نكول لعلمه بكونه عند البائع وتأويل اشتراط الحجة في الكتاب أن الحال قد يشتبه على القاضي بأن لا يعرف تاريخ البيع فيحتاج إليها ليظهر التاريخ أو كان عيبا لا يعرفه إلا الأطباء أو النساء وقولهم حجة في توجه الخصومة لا في الرد فيفتقر إلى الحجة للرد حتى لو عاين القاضي البيع وكان العيب ظاهرا لا يحتاج إلى شيء منها وكذا الحكم في الثالث إن كان ببينة أو نكول لأن البينة حجة مطلقا وكذا النكول حجة في حقه فيرده عليه والرد في هذه المواضع على الوكيل رد على الموكل وأما إن رده عليه في هذا الثالث بإقراره فإن كان بقضاء فلا يكون ردا على الموكل لأنه حجة قاصرة فلا تتعدى ولكن له أن يخاصم الموكل فيرده عليه ببينة أو بنكوله لأن الرد فسخ لأنه حصل بالقضاء كرها عليه فانعدم الرضا وإن كان بغير قضاء فليس له الرد لأنه إقالة وهي بيع جديد في حق ثالث وهو الموكل في الأول والثاني لو رد على الوكيل بالإقرار بدون قضاء لزم الوكيل وليس له أن يخاصم الموكل في عامة الروايات وفي رواية يكون ردا على الموكل كما قدمناه قريبا عن الزيلعي قال في الإصلاح وكذا بإقرار فيما لا يحدث مثله إن رد بقضاء ا ه قوله ( ولو بإقراره فيما يحدث لا يرده ولزم الوكيل ) إلا أنه إن كان الرد بقضاء فللوكيل أن يخاصم الموكل فيلزم ببينة أو بنكوله قال المقدسي ولا يرده إلا ببرهان أنه كان عنده وإلا يحلف فإن نكل يرده وإلا لزم الوكيل ثم قال فإن قيل كيف يرده ويخاصم الموكل مع أن الرد بالإقرار فسخ في حق المتعاقدين بيع جديد في حق الموكل قلنا الرد ما حصل بإقراره بل بقضاء القاضي بكره منه فجعل فسخا لك استند لدليل قاصر فعممنا الفسخ عند البرهان ولزم الوكيل عند عمومه عملا بقصور المستند وهو الإقرار قال في النهاية قضاء القاضي مع إقرار الوكيل متصور إذا أقر بالعيب وامتنع من القبول فيجبره عليه وإن رده المشتري بإقرار الوكيل بغير قضاء لزمه ولم يخاصم بحال وفي كافي الحاكم إذا قبل الوكيل المبيع بغير قضاء بخيار شرط أو رؤية جاز على الآمر كرده بعيب قبل القبض ولو قبل وكيل الإيجار المعيب من المستأجر بغير قضاء يلزم الموكل لأن المنافع غير مقبوضة

حصہ V07/P341–V07/P342

قوله ( الأصل في الوكالة الخصوص ) لأن الموكل يقيم الوكيل مقام نفسه بالاستعانة به في أمر خاص حتى لا تصح ببيان الجنس بل حتى يبين النوع أو الثمن ومبنى المضاربة على تحصيل الربح ووجوه تحصيله متباينة قد يكون بالنقد وقد يكون بالنسيئة وقد يكون بالبيع المطلق وقد يكون بالمقابضة قوله ( وفي المضاربة العموم ) فيملك الإيداع والإيضاع وهذا بخلاف ما لو ادعى رب المال المضارب في نوع والآخر في نوع آخر حيث يكون القول لرب المال لأنه سقط الإطلاق بتصادقهما فنزل إلى الوكالة المحضة قوله ( فإن باع الوكيل نسيئة ) لو قال المصنف لو اختلفا فيما عينه الموكل فالقول للآمر لكان أولى ليشمل ما ذكر ويشمل ما إذا باع الوكيل بخمسمائة فقال الآمر أمرتك بألف أو قال أمرتك بدينار أو بحنط أو شعير أو قال بكفيل وقال الوكيل بغيره فالقول للآمر كما إذا أنكر أصل الأمر ووكيل الخلع والمقدار والصفة من حلول وتأجيل بحر واعلم أن قياس ما سبق عن الخلاص يقتضي أن يكون المراد من أمر الآمر وكيله بالبيع نقدا أن يقول له لا تبعه إلا بالنقد لا مجرد الأمر بالبيع بالنقد ألا ترى إلى ما سبق من أنه لو قال بعه بالنقود فباع بالنسيئة جاز بخلاف لا تبع إلا بالنقد ومقتضاه أنه لو قال بعه من فلان بكفيل فباعه منه بغير كفيل جاز بخلاف لا تبعه منه إلا بكفيل لكن في البحر عن الكافي أمره أن يبيعه من فلاه بكفيل فباع بغير كفيل لم يجز فتدبر في وجه الفرق وانظر ما قدمنا قبل ثلاث أوراق عند قول الشارح وبه علم الخ قوله ( صدق الآمر ) لأن الأمر يستفاد من جهته تنبيه ما مر نقل صريح في اعتبار قول الآمر لا يجوز العدول عنه فقول بعض المتأخرين فيما تقدم فيما لو وكله بقضاء دينه لفلان فقال قضيته فقال الآمر إنما أمرتك لفلان غيره حيث قال إن القول للمأمور لأنه أمين قول مخالف لصريح المنقول المعتبر المقبول كما نبه عليه المقدسي قوله ( عملا بالأصل ) علة للمسألتين لأن تصديق الآمر في أمره بالنقد لتخصيص الوكالة وتصديق المضارب لإطلاقها فلو ادعى الوكيل الفعل وأنكره موكله فإن كان إخبار الوكيل بعد عزله فالقول للموكل وإن قبل في حياة الموكل فالقول للوكيل إن كان البيع مسلما إليه وإلا لا وإن كان بعد موته حال هلاكه العين فكذلك وإلا لم يقبل قوله إذا كذبه الوارث هذا في الوكيل بالبيع وأما الوكيل بالشراء فسبق حكمه عند الاختلاف وأما وكيل العتق فلا يقبل قوله كما إذا قال أعتقته أمس وكذبه الموكل لا يعتق وأما وكيل الكتابة فيقبل قوله في العقد لا في قبض البدل والهلاك كما إذا قال كاتبته وقبضت بدلها فالقول له في الكتابة لا في قبضت بدلها أما لو قال كاتبته ثم قال قبضت بدلها ودفعته للموكل فهو صحيح يصدق لأنه أمين ولا يقبل قول وكيل النكاح والوكيل بقبض الدين إذا ادعى القبض والهلاك يصدق وفي خزانة المفتين وكل رجلا بأن يشتري أخاه فاشترى فقال الآمر ليس هذا أخي فالقول له مع يمينه لأنه ينكر وجوب الثمن عليه ويكون الوكيل مشتريا لنفسه ويعتق العبد على الوكيل بقوله هذا أخوك ا ه وإذا اتفقا أن عقد المضاربة وقع خاصا واختلفا فيما خص العقد فيه فالقول لرب المال لاتفاقهما على العدول عن الظاهر والإذن يستفاد من قبله فيعتبر قوله وأمرتك بالاتجار في البر وادعى الإطلاق فالقول للمضارب لادعائه عمومه وعن الحسن عن الإمام أنه لرب المال لأن الإذن يستفاد منه وإن برهنا فإن نص شهود العامل أنه أعطاه مضاربة في كل تجارة فهي أولى لإثباته الزيادة لفظا ومعنى وإن لم ينصوا على هذا الحرف فلرب المال وكذا إذا اختلفا في المنع من السفر لاقتضاء المضاربة إطلاقها على الروايات المشهورة

حصہ V07/P342–V07/P343

قال المضارب هو في الطعام وقال رب المال هو في الكرباس فالقول له ولو برهنا عن نفسه وإن وقتا فالوقت الأخير أولى كما في مضاربة البزازية والبضاعة كالمضاربة إلا أن المضارب يملك البيع والمستبضع إلا إذا كان في لفظ ما يعلم أنه قصد الاسترباح أو نص على ذلك كذا في وكالة البزازية والظاهر أنها كالوكالة من حيث إن الأصل فيها التقييد إلا أنه لا يملك الإيضاع والإيداع وبيع ما اشتراه إلا بالتنصيص بخلاف المضارب ا ه مطلب الشركة مثل المضاربة في أن الأصل فيها الإطلاق قال الرملي ومثل المضاربة الشركة الظاهر أن الأصل فيها الإطلاق لأنها مبنية عليها وما علل به الزيلعي كالصريح فيه فتأمل ا ه قوله ( لا ينفذ تصرف أحد الوكيلين ) لأن الموكل رضي برأيهما لا برأي أحدهما والبدل وإن كان مقدرا ولكن التقدير لا يمنع استعمال الرأي في الزيادة واختيار المشتري بحر أي التقدير للبدل لمنع النقصان عنه فربما يزاد عند الاجتماع وربما يختار الثاني مشتريا مليا والأول لا يهتدي إلى ذلك وأشار بالتعبير بالنفاذ ولم يقل لا يصح إلى أن تصرف أحدهما موقوف إن تصرف بحضرة صاحبه فإن أجاز صاحبه جاز وإلا فلا ولو كان غائبا فأجازه لم يجز في قول الإمام كذا في التبيين قال الحاكم أبو الفضل هذا خلاف ما في الأصل وقال أبو يوسف يجوز ولو باع أحدهما من صاحبه شيئا لم يجز لما في وصايا الخانية لو باع أحد الوصيين شيئا من التركة لصاحبه لا يجوز عند أبي حنيفة ومحمد ويجوز عند أبي يوسف ا ه قوله ( معا كوكلتكما بكذا ) أي ببيع عبدي هذا أو بخلع امرأتي أما إذا وكلهما بكلامين على التعاقب فينفرد أحدهما وكذا إذا لم يمكن اجتماعهما كالخصومة وكذا ما لا يحتاج إلى الرأي كالطلاق بغير مال كما في المجمع وشرحه وكل ذلك يؤخذ من كلام الشارح رحمه الله تعالى وأتى الشارح بقوله معا لبيان مراد الماتن بدليل استثنائه ما إذا وكلهما على التعاقب بعد ذلك ولبيان تقييد امتناع تصرف أحدهما بما إذا وكلهما مجتمعين ولا يخرج بذلك الاستثناء عن كونه متصلا لأن الاستثناء واقع في المتن ولفظ الظرف تقييد من الشارح قوله ( ولو الآخر عبدا أو صبيا ) محجورا عليه أي لا بتصرف أحد الوكيلين وحده لأن الموكل رضي برأيهما لا برأي أحدهما والبدل وإن كان مقدرا ولكن التقدير لا يمنع استعمال الرأي في الزيادة واختيار المشتري كما قدمناه عن البحر أقول ولا عبرة بكون أحدهما ضعيف التصرف كالعبد والصبي فإن الحقوق لا ترجع إليهما إلا بإذن من وليهما ولا دخل لهذا في اختياره رأيهما لأن مناط الاختيار معرفتهما بوجوه التصرف وما عندهما من الصدق والأمانة فقد يكون فيهما أرجح من البالغ والحر أطلقه فشمل ما إذا كان أحدهما عاقلا حرا بالغا والآخر عبدا أو صبيا محجورا عليه لكنه مقيد بما إذا وكلهما بكلام واحد كما علمت أما إذا كان توكيلهما على التعاقب فإنه يجوز لأحدهما الانفراد لأنه رضي برأي كل واحد منهما على الانفراد وقت توكيله فلا يتغير بعد ذلك بخلاف الوصيين فإنه إذا أوصى إلى كل منهما بكلام على حدة لم يجز لأحدهما الانفراد في الأصح لأنه عند الموت صارا وصيين جملة واحدة وفي الوكالة يثبت حكمهما بنفس التوكيل بحر قوله ( أو مات أو جن ) أي الوكيل الآخر أي فلا يجوز للآخر التصرف وحده لأنه إنما فوض للباقي مع الذي قد فات رأيه ولم يفوض له بانفرداه فلا يملك التصرف وحده لعدم رضاه برأيه وحده ولو كانا وصيين فمات أحدهما لا يتصرف الحي إلا بأمر القاضي كما في وصايا الخانية وفي الخانية رجل قال لرجلين وكلت أحدكما بشراء أمة لي بألف درهم فاشترى أحدهما ثم اشترى الآخر فإن الآخر يكون مشتريا لنفسه ولو اشترى كل واحد منهما جارية ووقع شراؤهما في وقت واحد كانت الجاريتان للموكل كذا ذكر في النوازل وعليه الفتوى ا ه

حصہ V07/P343–V07/P344

وفي الذخيرة عن محمد رجل وكل رجلا بقبض كل حق له ثم فارقه ثم وكل آخر بقبض كل دين له فقبض الوكيل الأول شيئا من الدين فليس للوكيل الثاني أن يقبضه من الأول لأنه الساعة عين وليس بدين ولو وكل الأول بقبض كل حق له ثم وكل الثاني بقبض كل شيء له وقبض الأول شيئا من الدين فللثاني أن يقبضه من الأول ولو وكل رجلا بقبض داره التي في موضع كذا التي في يد فلان فمضى الوكيل ثم وكل آخر بعده بمثل ما وكل به الأول في قبض هذه بعينها فإن كان الأول قد قبض الدار قبل توكيل الثاني فللثاني أن يقبضا من الأول وإن وكل الثاني قبل أن يقبض الأول الدار فليس للثاني أن يقبضها لأنها صارت مقبوضة لصاحبها ا ه ومثله في التاترخانية في الرابع عشر لكن ذكر بدل التعليل قوله والشيء بعينه لا يشبه ما ليس بعينه ألا ترى أن رجلا لو وكل رجلا بقبض عبد له بعينه في يد رجل ثم قبضه المولى ثم أودعه إنسانا آخر فللوكيل أن يقبضه ا ه ومثله في الخلاص في الفصل الثالث قوله ( إلا فيما إذا وكلهما على التعاقب ) فإنه يجوز لأحدهما الانفراد كما علمت وكان ينبغي للشارح أن يحذف قوله فيما تقدم معا ليحسن هذا الاستثناء لأنه لا يكون إلا من عام ومع تقييده بمعا صار خاصا فلا يستنثى منه إذ لا يدخل هذا في الاستثناء كما بيناه قريبا قوله ( بخلاف الوصيين ) فإنه لا ينفرد أحدهما كما علمت قال في تنوير البصائر وفيه اختلاف واختلاف تصحيح فقيل الخلاف فيما إذا أوصى لهما معا أما لو أوصى بكل على حدة فينفرد إجماعا قال في الخزانة وهو الأصح وبه نأخذ وقيل في الفصلين وقيل هذا أصح قال في المبسوط لكن الأصح أن الخلاف في الفصلين والمراد بالخلاف الخلاف بين أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد فعند أبي حنيفة ومحمد لا ينفرد فيما عدا ما استثنى خلافا لأبي يوسف قلت ويستثنى مسائل أخر ينفرد فيها بالتصرف أحد الوصيين تجهيز الميت وشراء ما لا بد منه للصغير كالطعام والكسوة وبيع ما يخشى عليه التلف وتنفيذ الوصية المعينة وقضاء دين الميت إذا كان في التركة من جنسه والخصومة ورد المغصوب ورد الودائع وقبول الهبة وجمع الأموال الضائعة ورد المشتري فاسدا وقسمة ما يكال ويوزن وإجارة اليتيم في عمل يتعلم وفي الإيصاء بأن يتصدق على فقراء كذا وعينه وإعتاق النسمة المعينة وحفظ الأموال قلت والظاهر أنه لا فرق بين أن يكون نصبهما الميت أو نصبهما قاض واحد أو نصبهما قاضيا بلدتين وليس كذلك فإنه في مسألة ما لو نصب كل واحد منهما قاضي بلدة ينفرد كل واحد منهما بالتصرف قال في الملتقطات قيمان نصب كل واحد منهما قاضي بلدة جاز أن ينفرد كل واحد منهما بالتصرف في مال الميت لأن كل واحد من القاضيين لو تصرف جاز فكذا نائبه فلو أراد كل واحد من القاضيين عزل المتولى الذي نصبه الآخر جاز إذا رأى المصلحة في ذلك ا ه فهذا تقييد لكلام الأشباه من أن محله فيما إذا كانا وصيين من جهة الميت أو من جهة قاض واحد أما لو كانا من جهة قاضيين من بلدتين فينفرد أحدهما بالتصرف قلت وفي قوله فكذا نائبه نظر ظاهر ما علم من كلام علمائنا أن وصي القاضي نائب عن الميت لا عن القاضي حتى تلحقه العهدة بخلاف أمين القاضي لأنه نائب عنه فلا تلحقه العهدة ومقتضى كون وصي القاضي نائبا عنه أن لا يكون القاضي محجورا عن التصرف في مال اليتيم كما إذا كان أمينه والمنقول أنه محجور عن التصرف في مال اليتيم مع وجود وصي ولو منصوبه بخلافه مع أمينه ومقتضى كون القاضي نائبا عنه أن لا يملك القاضي شراء مال اليتيم من وصي نصبه كما لو كان أمينه والحكم بخلافه كما في غالب كتب المذهب ا ه

سوالات