Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

حصہ V07/P389–V07/P390

وفي الكفاية ذكر شيخ الإسلام في المبسوط وإن لحق الوكيل بدار الحرب مرتدا فإنه لا ينعزل عن الوكالة عندهم جميعا ما لم يقض القاضي بلحاقه ا ه وهذا كما ترى مؤيد لما بحثه المحشي ثم اعلم أن المذكور في السير أن تصرفات المرتد كالمبايعة والعتق ونحوهما موقوفة عند الإمام إن أسلم نفذت وإن هلك أو لحق بدار الحرب وحكم به بطلت وأجازاها مطلقا وهذا كما ترى ليس خاصا بما إذا لحق بل الحكم أعم وتأمل قوله ( ثم لا تعود بعوده مسلما على المذهب ) أي سواء كان وكيلا أو موكلا كما في البحر قال في الحواشي اليعقوبية واعلم أن الوكيل إن عاد مسلما بعد لحوقه بدار الحرب مرتدا والقضاء به تعود الوكالة عند محمد رحمه الله تعالى ولا تعود عند أبي يوسف ولو عاد الموكل مسلما بعد اللحوق والقضاء به لا تعود الوكالة عندهم في ظاهر الرواية وعن محمد أنه تعود كما قال في الوكيل والفرق له على الظاهر أن مبنى الوكالة في حق الموكل على الملك وقد زال بردته والقضاء بلحاقه وفي حق الوكيل على معنى قائم به وهو الأهلية ولم تزل بالقضاء بلحاقه كذا ذكر في الهداية وشروحها وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ينبغي أن تعود الوكالة الباطلة بمجرد اللحوق بدون القضاء كما هو قوله إذا عاد الموكل مسلما بعده كما لا يخفى فليتأمل ا ه قوله ( ولا بإفاقته بحر ) عبارته ومقتضاه أنه لو أفاق بعد جنونه مطبقا لا تعود وكالته وكأنه أخذ بحثا عن عدم عودها بالعود إلى الإسلام قوله ( لا تبطل بهذه العوارض ) هذا بإطلاقه ينافي التفصيل الآتي والأولى الاقتصار عليه قوله ( أو المرتهن ) عطف على العدل ح ولا يصح عطفه على الراهن لأن المرتهن لا يملك البيع قوله ( ببيع الرهن عند حلول الأجل ) أطلقه فشمل ما إذا شرطت الوكالة في عقد الرهن أو بعده على ما اختاره الشاد ح فيما مضى ويأتي قوله ( كالوكيل بالأمر باليد ) الباء للاستعانة أي كالوكيل الذي صار وكيلا بسبب جعل الأمر بيده وهو المرأة بأن قال وكلتك في أن تجعل أمر زوجتي بيدها وفي ذلك مسامحة لأنه حينئذ يكون تمليكا لا توكيلا ولذا لا تبطل بجنونه قوله ( والوكيل ببيع الوفاء ) أي بالتوكيل بجعله منجزا عند حلول الأجل إذا كانت الوكالة حالة العقد أو بعده على ما اختاره الشارح وهي داخلة تحت مسألة الرهن قاله الرحمتي لكن قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى ولعل وجهه أن بيع الوفاء في حكم الرهن فيصير وكيلا بأن يرهن ذلك الشيء فيكون مما تعلق به حق الغير وهو المشتري أي المرتهن تأمل ثم رأيته منقولا عن الحموي وما ذكره السائحاني من أنه بيع الرهن فهو غفلة فتنبه ا ه فافهم لأن الصحيح في بيع الوفاء أنه رهن له أحكام الرهن قال في جامع الفصولين باعه جائزا بوكالة ثم مات موكله لا ينعزل بموته الوكيل ا ه والبيع الجائز هو بيع الوفاء اصطلاحا بحر قال العلامة المقدسي وهو ظاهر لتعلق حق البائع ا ه والأولى أن يقول لتعلق حق المشتري قاله بعض الفضلاء أي لأنه رهن في المعنى على ما عليه العمل اليوم فالمشتري مرتهن قوله ( لا ينعزلان ) أي الوكيل بالأمر باليد والوكيل ببيع الوفاء قوله ( بخلاف الوكيل بالخصومة ) يعني وإن كانت لازمة إن كانت بطلب الخصم وغيبة الموكل لكنه ينعزل بموت الموكل لتعذر خصومته بعد موته ولأن الحق المتنازع فيه ينتقل إلى غيره فتكون الخصومة متجددة مع من خلف الموكل والوكيل ليس بوكيل عنه قوله ( أو الطلاق ) قد تقدم أنه لو قال له كلما عزلتك فأنت وكيلي يلزم في الطلاق ولعتاق لأنهما من الإسقاطات المحضة فيصح تعليقهما بالشرط فيكون ذلك تعليقا فلا يصح الرجوع عنه ومع ذلك يبطل بموت الموكل لأن التعليق يبطل بموت المعلق لأن شرطه بقاء الملك ولا ملك له في الزوجة والرقي بعد موته أفاده بعض الأفاضل

حصہ V07/P390–V07/P391

قال الحلبي وذكره الطلاق هنا فيه أن التوكيل به غير لازم كما تقدم ا ه والظاهر أنه مبني على مقابل الأصح من أنه لازم قوله ( قوله بزازية ) فإنه جعل ذلك فيها من الوكالة اللازمة كما قدم تصحيحه عنه في شرح قوله فللموكل العزل وتقدم لنا أن المعتمد أنها غير لازمة فيه ونص البزازية فأما في الرهن فإذا وكل الراهن العدل أو المرتهن ببيع الرهن عند حلول الأجل أو الوكيل بالأمر باليد لا ينعزل وإن مات الموكل أو جن والوكيل بالخصومة بالتماس الخصم ينعزل بجنون الموكل وموته والوكيل بالطلاق ينعزل بموت الموكل استحسانا لا قياسا بحر فتأمل قوله ( وفيما عداها ) أي فيما عدا الوكالة ببيع الرهن فإن الوكيل ينعزل فيها بالموت والجنون الخ ينافي قول المتن كالوكيل بالأمر باليد والوكيل ببيع الوفاء فالأولى ذكرهما مع الوكالة ببيع الرهن أقول ولعله لم يستثنهما لما علمت من أن الأمر باليد تمليك لا توكيل وبيع الوفاء رهن على المفتى به تأمل قوله ( وبالخروج عن الأهلية ) ومنه موته بعد قوله في التوكيل في الطلاق والعتاق كلما عزلتك فأنت وكيلي قوله ( قلت فإطلاق الدرر فيه نظر ) أي حيث قال وذا أي انعزال الوكيل في الصورة المذكورة إذا لم يتعلق به أي بالتوكيل حق الغير أما إذا تعلق به ذلك فلا ينعزل كما إذا شرطت الوكالة في بيع الرهن كما مر أو جعل أمر امرأته في يدها ثم جن الزوج ا ه فإن قوله أما إذا تعلق به حق الغير فيدخل فيه الوكالة بالخصوم بالتماس الطالب والحكم فيها ليس كذلك ح وأصله في المنح ولا يخفى أنه وارد على ما نقله الشارح عن شرح المجمع أيضا وحينئذ فلا وجه لتخصيص النظر بما في الدرر بل الأمر فيها أسهل مما تقدم عن شرح المجمع فإنه وارد عليه أيضا وقد علمت أن هذا في مسألة الرهن فقط وفي غيرها لا ينعزل بالحقيقي بل بالحكمي ولذا قال فيه نظر قوله ( وينعزل بافتراق أحد الشريكين ) هذا يحتمل أمرين أحدهما أن يكون الافتراق بهلاك المالين أو مال أحدهما قبل الشراء فإن الشركة تبطل به فتبطل الوكالة الضمنية التي دخلت في ضمن عقد الشركة علما به أو لا لأنه عزل حكمي إذا لم تكن الوكالة مصرحا بها عند عقد الشركة وثانيهما أن أحدهما أو كليما لو وكل من يتصرف في المال جاز فلو افترقا انعزل هذا الوكيل في حق غير الموكل منهما إذا لم يصرحا بالإذن في التوكيل وإنما ذكرنا الوجهين إذ لو بقي الافتراق على ظاهره لم يصح قولهم وإن لم يعلم الشريك إذ لا يصح أن ينفرد أحدهما بفسخ الشركة المستلزمة للوكالة بلا علم صاحبه ا ه درر وهذا الذي عناه الشارح بقوله ولو بتوكيل ثالث قوله ( ولو بتوكيل ثالث ) أي توكيل الشريكين أو أحدهما ثالثا يعني أنه تبطل الوكالة التي في ضمن الشركة ووكالة وكيلهما بالتصرف قوله ( بالتصرف ) والحاصل أنه تبطل الوكالة التي في ضمن الشركة ووكالة وكيلهما بالتصرف إذا هلك المالان أو أحدهما قبل الشركة فتبطل به وتبطل الوكالة التي كانت في ضمنها علما بذلك أو لم يعلما لأنه عزل حكمي إذا لم تكن الوكالة مصرحا بها عند عقد الشركة وكذا إذا وكل الشريكان أو أحدهما وكيلا للتصرف في المال فلو افترقا انعزل في حق غير الموكل منهما إذا لم يصرحا بالإذن في التوكيل قوله ( وإن لم يعلم الوكيل ) راجع إلى قول الشارح ولو بتوكيل ثالث لأنه لا يمكن إرجاعه إلى الوكالة الضمنية لأنها واقعة بين الشريكين ويبعد أن يفترقا ولا يعلمان بافتراقهما وكأن المصنف هو الذي أراده والشارح عمم في كلامه تكثيرا للفائدة نعم يمكن إرجاعها للوكالة الضمنية بأن كان انفساخ الشركة بهلاك المالين أو أحدهما قبل الشراء فإنه قد لا يطلع الشريكان على ذلك أو أحدهما ومع ذلك تبطل وكالته الضمنية فيصح رجوعه إلى المسألة على عمومها قوله ( وبعجز موكله ) أي عن أداء بدل الكتابة

حصہ V07/P391–V07/P392

قوله ( لو مكاتبا ) يؤخذ من عموم بطلان الوكالة بعزل الموكل أن للمكاتب والمأذون عزل وكيلهما أيضا كما نبه عليه في البحر وقال فيه وإن باع العبد فإن رضي المشتري أن يكون العبد على وكالته فهو وكيل وإن لم يرض بذلك لم يجبر على الوكالة كذا في كافي الحاكم وهو يقتضي أن توكيل عبد الغير موقوف على رضا السيد وقد سبق إطلاق جوازه لأنه لا عهدة عليه في ذلك إلا أن يقال إنه من باب استخدام عبد الغير فيتوقف على رضا سيده لأنه لا يملك منافعه تأمل ا ه وفيه وقد سئلت عن ناظر وكل وكيلا في أمر الوقف ثم عزله القاضي هل ينعزل وكيله بعزله فأجبت أنه ينعزل أخذا من قولهم هنا يشترط لدوامها ما يشترط لابتدائها والله تعالى أعلم قوله ( وحجره ) إنما ثبت العزل بهما لأن قيام الوكالة يعتمد قيام الأمر وقد بطل بالعجز والحجر علم أو لم يعلم بحر وفيه ويؤخذ منه أن للمكاتب والمأذون عزل وكيلهما قوله ( وهذا ) أي العزل بالعجز والحجر قال في شرح المجمع لابن ملك ثم المكاتب لو كوتب بعد ذلك أو أذن المحجور لم تعد الوكالة لأن صحتها باعتبار ملك الموكل التصرف عند التوكيل وقد زال ذلك ولم يعد بالكتابة الثانية أو الإذن الثاني قوله ( إذا كان وكيلا في العقود والخصومة ) لأنه إنما ينعزل فيما امتنع عنه موكله بعجزه وحجره والمكاتب بعد عجزه والمأذون بعد حجره لا يملك العقود والخصومة فينعزل عنها وكيله ولا يتحجر عن قضاء الدين واقتضائه وقبض الوديعة لأنه أصيل في عقود باشرها واسترداد أمانته وردها فولايتها إليه ولو بعد حجره فلا ينعزل وكيله عنه قوله ( أما إذا كان وكيلا ) أي عن المكاتب والمأذون ثم عجز أو حجر عليه قوله ( فلا ينعزل بعجز ) أي عجز موكله عن أداء بدل الكتابة قوله ( وحجر ) لأن العجز والحجر لا يوجبان الحجر عليه من قضاء الدين واقتضائه إلى آخر ما قدمناه قريبا قوله ( لم ينعزل ) لأنه حجر خاص والإذن في التجارة لا يكون إلا عاما فكان العزل باطلا ألا ترى أن المولى لا يملك نهيه عن ذلك مع بقاء الإذن ولأن العبد كامل الرأي صحيح العبارة غير أنه لا يملك نفسه وما في يده وكل ذلك ملك لسيده فلا تصح تصرفاته صيانة لحق مولاه فإذا أذن له المولى فقط أسقط حقه فيتصرف العبد بولاية نفسه أصاله لا نيابة عن سيده فلا يملك سيده إلا حجره صيانة لحق نفسه لا إبطال تصرف تصرفه بولاية نفسه لأن المولى قد أسقط حقه بالإذن ومنها توكيله فكذا لا يملك عزل وكيل قوله ( وينعزل بتصرفه بنفسه ) لانقضاء الحاجة به كما لو وكله بإعتاق عبده أو بكتابته فأعتقه الموكل أو كاتبه أو بتزويج امرأة أو بشراء شيء ففعل بنفسه أو بطلاق فطلقها ثلاثا أو واحدة وانقضت عدتها أو بالخلع فخالفها بنفسه بحر قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يعجز الوكيل عنه كما إذا أذن للعبد في التجارة وغير ذلك لا ينعزل وفي الخلاصة لو وكله بشراء حنطة بعينها أو ببيعها فجعلت دقيقا أو سويقا خرج من الوكالة ولو وكله إلى عشرة أيام هل تنتهي بمضي العشرة روايتان والأصح لا فليحفظ قوله ( والعدة ) الواو استئنافية لا للحام فافهم قوله ( لبقاء المحل ) قال في الهندية ولو وكلت بالتزويج ثم إن المرأة تزوجت بنفسها خرج الوكيل عن الوكالة علم بذلك الوكيل أو لم يعلم ولو أخرجته عن الوكالة ولم يعلم الوكيل لا يخرج عن الوكالة وإذا زوجها جاز النكاح ولو كان وكيلا من جانب الرجل بتزويج امرأة بعينها ثم إن الزوج تزوج أمها أو بنتها خرج الوكيل عن الوكالة كذا في المحيط ا ه

حصہ V07/P392–V07/P393

قوله ( ولو ارتد الزوج ) أي ولم يلحق بدار الحرب أو لحق أي بعد الردة ولم يحكم بلحاقه فإن طلاقه واقع اتفاقا لأنه لا يعتمد الملة فكذا وكالته فيه لأنها قيام الغير مقامه فيما يملكه وهو يملك الطلاق فكذا يملك التوكيل به أما لو حكم بلحاقه فقد تقدم أنه ينعزل به وكيله وصرح هنا في البحر والمنح أن لحوقه بمنزلة موته أي بعد الحكم به وصرح المصنف أنها إذا بطلت اللحاق من أحدهما لا تعود بعوده مسلما على المذهب الظاهر فإن قلت هذا ينافي ما ذكره في المنية بقوله ارتد الموكل أو لحق بدار الحرب تتوقف وكالة وكيله وكذا ما تقدم من انعزاله باللحاق مرتدا قلت لا منافاة لأن ذلك في الوكيل يتصرف بما يتوقف من المرتد كالبيع وهذا فيما لا يتوقف اتفاقا كالطلاق فحيث نفذ من الموكل نفذ من الوكيل وأيضا فإن المراد من انعزاله باللحاق مرتدا المحكوم به ثمة وهنا المجرد عن الحكم كما هو المقرر من كلامهم فتأمل قوله ( أو لحق ) أي ولم يحكم به فلا ينافي ما تقدم كما علمت قوله ( وتعود الوكالة ) أي بعود ملك التصرف للوكيل بموجب الوكالة السابقة وليس المراد أنها تعود بعد زوالها لأنه لم ينعزل كما يفهم من قوله قبله وإلا لا وعبارة الزيلعي فالوكيل باق على وكالته قوله ( ثم رد عليه بما هو فسخ ) كخيار رؤية وشرط أو عيب بقضاء أو فساد بيع قوله ( بقي على وكالته ) لأن ملكه القديم قد عاد إليه بالفسخ فتعود الوكالة وإن رد بما لا يكون فسخا لا تعود الوكالة كما لو وكله في هبة بشيء ثم وهبه الموكل ثم رجع في هبته لم يكن للوكيل الهبة ولو وكله بالبيع ثم رهنه الموكل أو أجره فسلمه فهو على وكالته في ظاهر الرواية ولو وكله أن يؤجر داره ثم أجرها الموكل بنفسه ثم انفسخت الإجارة يعود على وكالته ولو وكله ببيع داره ثم بنى فيها فهو رجوع عنها عند الإمام ومحمد لا التجصيص وكذا لو وكله ببيع أرضه ثم غرس فيها بخلاف ما إذا وكله ببيع أرض وزرع فيها فيبيع الوكيل الأرض دون الزرع لأن البناء والغرس يقصد بهما القرار لا الزرع أمره بشراء أرض وهي بيضاء فبنى فيها ليس له أن يشتريها بعده ولو كانت مبنية فزاد فيها حائطا أو جصصها له البيع بحر وعبارة الهندية بعد قوله أو جصصها لزم الآمر وكذلك الوكالة بالبيع ا ه وفي البحر والوصية بمنزلة الوكالة وففي وصايا الخانية ولو قال أوصيت بهذا الرطب الذي في نخلتي فصار تمرا قبل موت الموصي في القياس تبطل الوصية ولا تبطل استحسانا ولو قال أوصيت بزرعي هذا لفلان وهو بقل فصار حنطة أو شعيرا قبل موت الموصي بطلت الوصية وفي الوكالة إذا تغير في هذا كله بطلت الوكالة وفي البيع بشرط الخيار إذا تغير في أيام الخيار لا يبطل البيع ولا الخيار ا ه وفي البدائع إذا باع الموكل ما وكل ببيعه ولم يعل الوكيل فباعه الثمن فهلك في يده ومات العبد قبل التسليم ورجع المشتري على الوكيل رجع الوكيل على الموكل وكذا لو دبره أو أعتقه أو استحق أو كان حر الأصل لأنه صار مغرورا من جهة ولو مات الموكل أو جن لا يرجع لعدم الغرور والوكيل بقبض الدين لو قبضه وهلك في يده بعد ما وهبه الموكل للمديون ولم يعلم الوكيل لم يمضن وتمامه فيه ا ه قوله ( أو بقي أثره ) أي أثر ملكه أي وتبقى الوكالة إذا بقي أثره كمسألة العدة وهي ما إذا وكله بطلاقها ثم طلق الآمر لنفسه بقيت الوكالة لبقاء أثر الملك وقد أمكن إيقاع الوكيل فيه فلم يكن تصرف الموكل معجزا عن تصرف الوكيل معه

حصہ V07/P393–V07/P394

قال بعض الفضلاء هذا ليس على إطلاقه بل مقيد بزوال حاجة الموكل وهو موجود فيما إذا وكله بالهبة فوهب بنفسه ثم رجع لم يكن للوكيل أن يهب كما قدمناه قريبا لأن الواهب مختار بالرجوع فتبين برجوعه عدم حاجته إلى الهبة لأنه لو كان محتاجا لما رجع فكان دليلا على نقض الوكالة ولهذا صرح المصنف بأنه إذا وكله بطلاق زوجته فطلقها واحدة والعدة قائمة بقيت الوكالة لأن الوكيل يمكنه بتقييد ما وكل به ولا دليل لزوال الحاجة وكذا لو ذكره الشارح إذا وكله بالبيع فباع ثم رد عليه بعيب بقضاء فللوكيل أن يبيعه لأن الرد بقضاء بلا اختياره فلم يكن دليل زوال الحاجة فله أن يبيعه لأن الحاجة قائمة كذا في الحواشي اليعقوبية ومثله في العناية وغيرهما من المعتبرات قوله ( كمسألة العدة ) وهي ما إذا وكله بطلاق امرأته ثم طلق الآمر بنفسه بقيت الوكالة لبقاء أثر الملك وقد أمكن إيقاع الوكيل فيه فلم يكن تصرف الموكل معجزا عن تصرف الوكيل معه فتصرف الوكيل بأن يوقع الباقي غير متعذر كذا في الفتاوى الصغرى قال في الشرنبلالية والمراد بالباقي الطلقة الواحدة الباقية لا أكثر منها لأن قوله إذا طلق امرأته واحدة وهي في العدة مفيد إيقاع الواحدة في العدة من طلقة سابقة ولأن التوكيل بالتطليق لا يقتضي إيقاع أكثر من واحدة ا ه والأصل فيه أن ما كان الموكل فيه قادرا على الطلاق كان وكيله كذلك وكذا إذا وكل بالخلع فخالعها كذا في العناية قوله ( بخلاف ما لو تحدد الملك ) كما إذا اشترى ما وكل في بيعه من مشتريه فلا يعود التوكيل لعدم عود قديم الملك وإنما هو ملك مستأنف ومثله فيما يظهر لو نكحها بعد زوج آخر وقد طلقها ثلاثا ط قال الزيلعي ولو وكله ببيع عبده فأسره العدو وأدخلوه في دارهم ثم رجع إلى الموكل يملك جديد بأن اشتراه منهم لا تعود الوكالة ولو أخذه من المشتري منهم بالثمن أو بالقيمة ممن وقع في سهمه من الغانمين فهو على وكالته لأنه بالأخذ بهذا الطريق عاد إلى قديم ملكه ا ه قاله أبو الطيب قوله ( لا ينعزل ما لم يصله الكتاب ) لأنه عزل قصدي يشترط فيه العلم وعلمه بوصول الكتاب إليه ط قوله ( صح ) أي وإن لم يعلم قوله ( وبعده لا ) أي إلا إذا علم في العزل القصدي وليس معناه أنه لا ينعزل مطلقا قوله ( ونسي ) أي نسي من دفعها إليه قوله ( لا يضمن الوكيل بالدفع ) لأنه فعل ما أمر به ولم يكن متعديا بالنسيان وهذا بخلاف مسألة ذكرها البزازي وهي وكيل البيع قال بعته وسلمته من رجل لا أعرفه وضاع الثمن قال القاضي يضمن لأنه لا يملك التسليم قبل قبض ثمنه والحكم صحيح والعلة لا لما مر أن النهي عن التسليم قبل قبض ثمنه لا يصح فلما لم يعمل النهي عن التسليم فلأن لا يكون ممنوعا عن التسليم أولى ا ه قوله ( أبرأه مما له عليه ) أي إجمالا ولكن في ظنه أنه عشرة فتبين أنه مائة قوله ( برىء من الكل قضاء ) اعتمادا على إطلاق البراءة قوله ( إلا بقدر ما يتوهم أن له عليه ) وهو عشرة والأولى ذكر سام إن وانظر ما مناسبة ذكر هذا الفرع هنا قوله ( قال لمديونه ) قال الشرنبلالي قال للمديون من جاءك بعلامة كذا أو من أخذ خنصرك أو قال لك كذا فادفع إليه مالي لا يصح التوكيل لأنه للمجهول فيضمن المأمور بالدفع لذلك ولا يخرج عن العهدة ما لم يكن أمر إنسانا بعينه بالقبض فعلم أن المراد أنه بالقول الأول لا يصير وكيلا أما لو قال الإنسان بعده اقبض دين فلان واقبض خنصره علامة صدقك صار وكيلا ولكن يحتاج إلى ثبوت ذلك عن رب المال ولا يثبت بمجرد قبض الخنصر ونحوها

حصہ V07/P394–V07/P395

قوله ( لأنه توكيل مجهول فلا يبرأ بالدفع إليه ) ولو لم يدفع إليه حتى هلكت لم يضمن لجواز أن غير رسوله يأتي بتلك العلامة بيري عازيا إلى الملتقطات ومحل عدم صحة توكيل المجهول إذا كانت الجهالة فاحشة تؤدي إلى المنازعة أما إذا كانت يسيرة كما إذا قال مالك عبد إن باعه أحد هذين الرجلين فهو جائز فأيهما باع كان جائزا ا ه أبو السعود في حاشية الأشباه وقد ذكر هذه المسألة في القنية آخر الكتاب في المسائل التي لم يوجد فيها رواية منصوصة ولا جواب من المتأخرين إذا قال المودع للمودع من جاءك بعلامة كذا بأن أخذ أصبعك أو قال لك كذا فادفع إليه الوديعة فهل يصح هذا التوكيل أم لا يصح لكون الوكيل مجهولا ويضمن بالدفع ا ه فقد جزم هنا بعدم صحة الوكالة وتردد فيما إذا وكل بعض الورثة إنسانا ليستوفي نصيبه من ديون مورثه على الناس ولا يعلم الموكل والوكيل بعض من عليهم الديون يصح أفتى به تاج الدين أخو الحسام الشهيد بعد التأمل والمباحثة الكثيرة ا ه مع أنها توكيل مجهول تأمل فرع قال في الولوالجية رجل غاب وأمر تلميذه أن يبيع السلعة ويسلم ثمنها إلى فلان فباعها وأمسك الثمن عنده ولم يسلمه حتى هلك لا يضمن لأن أستاذه لا يضيق عليه عادة فلا يصير بتأخير الأداء ضامنا ا ه بعث المديون المال على يد رسول فهلك فإن كان رسول الدائن هلك عليه وإن كان رسول المديون هلك عليه وقول الدائن ابعث بها مع فلان ليس رسالة منه فإذا هلك هلك على المديون بخلاف قوله ادفعها إلى فلان فإنه إرسال فإذا هلك هلك على الدائن وبيانه في شرح المنظومة ا ه أشباه قوله ( وفي الوهبانية الخ ) هذه الأبيات منها ليست على نسق واحد بل من مواضع متعددة قوله ( لم يبرأ ) قال العلامة عبد البر ورأيت بخط بعض العلماء بطرة القنية في هذا الموضع هذا الجواب إنما يستقيم على قولهما والله تعالى أعلم بالصواب قوله ( وبعه وبع بالنقد ) هذه صور واحدة فإنه يجوز له فيها أن يبيع بالنسيئة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقوله أو بع لخالد يعني إذا قال له بعه وبعه لخالد جاز له أن يبيعه من غيره ويحمل على المشهورة كما إذا قال لمضاربه خذ هذا المال مضاربة واشتر به البر وبعه فله أن يشتري غير البر لأن الكلام مشورة منه بخلاف ما إذا قال بعه بالنقد أو قال بعه من فلان فلا يجوز له المخالفة كما لو قال لا تبع إلا من فلان فباع من غيره لا يجوز قال العلامة ابن الشحنة في شرح الوهبانية وإذا تأملت فيما ذكروا من الأصل رأيت أن من ال بالجواز في بعه من فلان فباع لغيره رأى أن هذا مفيد من وجه فقط ولم يوجد التأكيد بالنفي ومن قال لا يجوز بيعه من غيره رآه مفيدا من كل وجده ا ه وفي الخلاصة وجامع البزازي لو قال بعه إلى أجل فباع نقدا قال الإمام السرخسي الأصح أنه لا يجوز بالإجماع وفي الوجيز شرح الجامع الكبير ولو دفع إليه عبدا وأمره بالبيع ونهاه عن التسليم بعد البيع حتى يقبض الثمن قال محمد النهي باطل وقيل أبو حنيفة معه وقال أبو يوسف يصح حتى لو سلم يضمن الثمن إن هلك وإلا له أن يسترد وكذا لو باع ثم نهاه عن التسليم ا ه وفي الخانية وكله بالبيع ثم نهاه عن البيع حتى يقبض الثمن فباع قبل الثمن وسلم المبيع كان البيع باطلا حتى يسترد المبيع من المشتري ثم يبيع ا ه

حصہ V07/P395–V07/P396

قال الشرنبلالي في شرحه عليها لو قال بعه وبع بالنقد أو بعه وبع لخالد فخالفه جاز البيع قال لأنه لما أمر بالبيع كان مطلقا ثم قوله وبع بالنقد أو بع لخالد بعده كان مشورة بخلاف قوله بالنقد بع لخالد فإنه قيد فيه فلا يبيعه نسيئة كما لو قال لا تبع إلا بالنقد وباع بالنسيئة لا يجوز ولو قال بع لفلان لا يجوز لغيره ونقل خلاف هذا لو قال بعه لزيد أو في سوق كذا جاز في غيره ولغيره ولو قال لا تبعه إلا لزيد أو إلا في سوق كذا لا يجوز في غيره ولا لغيره ولهذا الخلاف أتى بصيغة قالوا لأنها تذكر فيما فيه الخلاف ا ه قوله ( فخالفه أي الوكيل قوله ( قالوا يجوز ) أي للوكيل التغير أي المخالفة لأنه لما أمر بالبيع كان مطلقا فإن قيل فيه فلا يخالفه كما مر والحاصل أن قوله بعه وبع بالنقد وبعه وبع لخالد ليس بتقييد ولا تبع إلا بالنقد وإلا لخالد تقييد وكذا قوله بالنقد بع لخالد كما علمت والضابط لهذه المسائل كما قدمنا أن الموكل متى شرط على الوكيل شرطا ينظر فيه إن كان نافعا من كل وجه يجب مراعاة شرطه مطلقا وإن ضارا من كل وجه لا يجب مراعاته مطلقا وإن كان نافعا من وجه ضارا من وجه إن أكده بالنفي يجب مراعاته وإن لم يؤكده لا يجب مراعاته وذكرنا أمثلة ذلك فيما تقدم فراجعها إن شئت قوله ( وفي الدفع قل قول الوكيل مقدم ) صورته دفع إلى آخر مالا وقال اقض به ديني لفلان فقال المأمور فعلت وقضيت وقال الدائن لم يقض شيئا فالقول قول الوكيل في براءة نفسه عن الضمان سواء كان في حال حياة الآمر وقد دفع إليه المال ليدفعه للطالب أو أمره باقتضاء دين له ليأتي به إليه أو يدفعه لغريمه أو كان بعد موت الآمر ولا فرق بين الوكيل بقبض الدين والعين فإن القول قوله إذا قال سلمته لأنه أمين ولا يسرى على الطالب والقول له في عدم القبض ويجبر الخصم على قضاء حقه وهذا معنى قوله كذا قول رب الدين ومعنى قول مقدم أي على قول الموكل إنه ما دفع وعلى قول الدائن إنه ما قبض لكن في حق إبرائه فقط لا في سقوط حق الدائن حتى كان القول قوله إنه ما قبض ولا يسقط دينه عن الموكل وهذا أيضا معنى قوله كذا قول رب الدين الخ قوله ( كذا قول رب الدين ) يعني قوله مقدم على قول الموكل والوكيل في عدم سقوط حقه قوله ( والخصم ) يعني الموكل يجبر على الدفع إلى دائنه لعدم نفاذ قول الأمين عليه بل إنما كان القول قوله في براءة نفسه فقط فقوله قول الوكيل مقدم أي في براءة نفسه لأنه أمين ينفي الضمان عن نفسه وقوله كذا قول رب الدين أي في عدم وصول حقه إليه بمجرد دعوى الوكيل الإيصال لأن القول قول الأمين في نفي الضمان عن نفسه لا في إلزام غيره فيما يدعيه وإذا كان القول قول رب الدين في بقاء دينه فالخصم وهو المديون الموكل يجبر على إيفاء ما في ذمته لعدم سقوط حق الدائن ولا رجوع على الوكيل لأنه أمين والقول قوله في براءته ثم الموكل إن كذبه الطالب وصدق الوكيل حلفه فإن حلف لم يظهر قبضه وإن نكل ظهر وسقط حقه وإن عكس حلف الوكيل ومثل ما ذكر في الدين من التفصيل يقال في الوديعة ط بزيادة قوله ( ولو قبض الخ ) أي أخذ الدلال ثمن المبيع ليسلمه لمالك فضاع منه يصالح بينهما بالنصف فيضمن الدلال نصفه قال المصنف ينبغي إن أذن له المالك في القبض لا يضمن وإلا ضمن رب السلعة أيا شاء فإن ضمن المشتري يرجع على الدلال ما لم يكن رسولا في الدفع إلى البائع والظاهر أن هذا في غير ما حصل منه إذن في القبض أو نهى عنه كذا في شرح الوهبانية للشرنبلالي

حصہ V07/P396–V07/P398

ثم ينبغي أن يكون هذا في دلال توسط بين البائع والمشتري أما لو دفع الثوب ليبيعه كان وكيلا عن مالكه ورجعت حقوق العقد إليه وكان قبض الثمن له ولا يعتبر حينئذ إذن البائع ولا نهيه واستغفر الله العظيم كتاب الدعوى لا يخفى مناسبتها للخصومة أي لما اقتضى كون العزل معقبا للوكالة تقديم باب عزل الوكيل فتأخرت الدعوى عن الوكالة بالخصومة عنه ووجه مناسبتها له أن الخصومة شرعا هي الدعوى والجواب عنها فكان ذكرها بعد الوكالة بالخصومة من قبيل التفصيل بعد الإجمال قوله ( قول الخ ) ظاهره يشمل الشهادة إلا أن يكون تعريفا بالأعم فإن أريد إخراج الشهادة يزاد لنفسه قوله ( إيجاب حق على غيره ) أي ن غير تقييد بمنازعة ولا مسالمة حموي ولا تعرض فيه إلى الدفع عن حق نفسه والمصدر الادعاء وهو افتعال من ادعى والدعوى اسم منه وتطلق على دعوى الحرب وهي أن يقال يا لفلان وكذا الدعوة والدعاوة بالفتح والكسر اسمان منه والدعوة بالفتح أيضا المرة والحلف والدعاء إلى الطعام وتضم وبالكسر في النسب ط وقيل الدعوى في اللغة قول يقصد به الإنسان إيجاب الشيء على غيره إلا أن اسم المدعي يتناول من لا حجة له في العرف ولا يتناول من له حجة فإن القاضي يسميه مدعيا قبل إقامة البينة وبعدها يسميه محقا لا مدعيا ويقال لمسيلمة الكذاب مدعي النبوة لأنه قد أثبتها بالمعجزة قوله ( وألفها للتأنيث ) هي لغة بعض العرب وبعضهم يؤنثها بالتاء مصباح قوله ( جزم في المصباح الخ ) قال بعضهم الكسر أولى وهو المفهوم من كلام سيبويه لأنه ثبت أن ما بعد ألف الجمع لا يكون إلا مكسورا وأما فتحه فإنه مسموع لا يقاس عليه وقال بعضهم الفتح أولى لأن العرب آثرت التخفيف ففتحت ح قوله ( فيهما ) أي في الدعاوى والفتاوى ح قوله ( محافظة على ألف التأنيث ) أي التي يبنى عليها المفرد والظاهر أنه ساقط لفظ وفتحها بعد قوله بكسرها كما هو صريح عبارة الشرنبلالية والمصباح أو يقال إنما جزم صاحب المصباح بفتحها أيضا محافظة الخ فلا يسقط تأمل قوله ( وشرعا قول ) أي إن قدر عليه وإلا فتكفي كتابته قال في خزانة المفتين ولو كان المدعي عاجزا عن الدعوى عن ظهر القلب يكتب دعواه في صحيفة ويدعي بها فتسمع دعواه ا ه قوله ( عند القاضي ) أي فلا تسمع هي ولا الشهادة إلا بين يدي الحاكم بحر وأراد بالقبول الملزم فخرج غيره كما يأتي أقول وينبغي أن يكون المحكم كالقاضي فيما يجوز به التحكيم بشروطه فإنه شرط كما في الاختيار ونبه عليه الشارح في شرحه عن الملتقى قال في الشرنبلالية بعد أن ذكر القاضي قال وينبغي أن يكون المحكم كذلك لأنه يلزم الخصم بالحق ويخلصه ا ه وأقول قد صدر الأمر السلطاني الآن بنفاذ حكم المحكم إذا رفع للحاكم الشرعي وكان موافقا نفذه كما في كتاب القضاء من مجلة الأحكام العدلية قوله ( يقصد به طلب حق ) أي معلوم قبل غيره هذا التعريف خاص بدعوى الأعيان والديون فخرج عنه دعوى إيفاء الدين والإبراء عنه بحر ورده العلامة المقدسي بأن هذا إنما يكون من جانب المدعى عليه لدفع الدعوى أي فليس بدعوى وأيضا إذا علم أن الديون نفضى بأمثالها فالإيفاء دعوى دين والإبراء دعوى تلك معنى ا ه وقوله طلب حق يفيد أنه حال المنازعة فخرج الإضافة حال المسألة فإنها دعوى لغة لا شرعا ونظيره ما في البزازية عين في يد رجل يقول هو ليس لي وليس هناك منازع لا يصح نفيه فلو ادعاه بعده لنفسه صح وإن كان ثمة منازع فهو إقرار بالملك للمنازع فلو ادعاه بعد ذلك لنفسه لا يصح وعلى رواية الأصل لا يكون إقرار بالملك له ا ه بحر أقول كلام البزازية مفروض في كون النفي إقرارا للمنازع أو لا وليس فيه دعواه الملك لنفسه حالة المسالمة قوله ( خرج الشهادة ) فإنها وإن كانت قولا مقبولا إلا أنه يقصد به إثبات حق للغير

حصہ V07/P398–V07/P399

قوله ( والإقرار ) أي وكذا الإقرار وأورد على التعريف يمين الاستحقاق فإنه قول مقبول يقصد به طلب حق قبل الغير وأجيب بأنه خرج بالطلب فإن المراد به طلب خاص وهو ما كان بلفظ الدعوى ونحوه ط قوله ( أو دفعه ) أي دفع الخصم عن حق نفسه زاد الباقاني في الحد بعد دعوى صحيحة لينطبق على المحدود ا ه وعطفه بأو التويعية إشارة إلى أن الدعوى نوعان والقصد به الإدخال فلا اعتراض بإدخال أو في التعريف قوله ( دخل دعوى دفع التعرض ) أي بقوله أو دفعه وهو أن يدعي كل منهما أرضا أنها في يده وبرهن أحدهما على دعواه فكان مدعيا دفع تعرض الآخر حيث أثبت بالبينة أنها في يده والبينة لا تقبل إلا بعد صحة الدعوى فعلمنا صحة دعوى دفع التعرض قال في البزازية والفتوى على أن دعوى دفع التعرض صحيحة فإنه ذكر في الجامع الصغير أرض يدعيها رجلان كل يقول في يدي لا يقضى باليد لواحد منهما ولو أحدهما باليد لآخر لا يقضى له به ولو برهن أحدهما باليد بقضى له باليد لأنه قام على خصم لنزاعه معه في اليد دل على أن دعوى دفع التعرض مسموعة لعدم ثبوت اليد للآخر ا ه أفاده الرحمتي لكن صورها الطحطاوي بقوله أن يقول إن فلانا يتعرض لي في كذا بغير حق وأطالبه بدفع التعرض فإنها تسمع فينهاه القاضي عن التعرض فإنها تسمع فينهاه القاضي عن التعرض له بغير حق فما دام لا حجة له فهو ممنوع عن التعرض فإذا وجد حجة تعرض بها ا ه قال الحموي ناقلا عن بعد الفضلاء لأنه وقع عنده تردد فيما إذا سمع القاضي دعوى دفع التعرض ومنع الخصم من معارضته بعدها هل يكون قضاء منه مانعا للخصومة من المقضي عليه في الحادثة المتنازع فيها أم لا فإن كان مانعا ظهر نتيجة وإذا لم يكن مانعا فأي فائدة فيه ولم أر من صرح بذلك ا ه أقول فائدته فيما يظهر عدم سماع ذلك القاضي منه دعوى التعرض قبل وجود الحجة معه واعلم أن النزاع والتعرض متقاربان لكن إن أريد بالتعرض أن يكون بغير حق بل مجرد أذية وأريد بالنزاع أن يكون بمستند يتوهم وجوده فالفرق ظاهر قوله ( بخلاف دعوى قطع النزاع ) أي بينه وبين غيره حقيقته أن يأتي بشخص للقاضي ويقول هذا يدعي علي دعوى فإن كان له شيء فليبينه وإلا يشهد على نفسه بالإبراء وهذا غير صحيح وهذه الدعوى غير مسموعة لأن المدعي من إذا ترك ترك قال في البحر سئل قارىء الهداية عن الدعوى بقطع النزاع بينه وبين غيره فأجاب لا يجبر المدعي على الدعوى لأن الحق له ا ه والذي رأيته في عبارة قارىء الهداية سئل إذا ادعى شخص على آخر أنه يقطع النزاع بينه وبينه إن كان له عليه حق أو مطالبة يدعي به ويطالبه وإن كان ليس له عليه حق يشهد عليه أنه لا يستحق عليه شيئا من الحقوق والدعاوى والطلبات فهل تسمع هذه الدعوى من المدعي أم لا أجاب لا يجب عليه أن يدعي عليه لأن الحق له إن شاء طلبه وإن شاء تركه ا ه وهي التي عناها الشارح بقوله سراجية أي فتوى سراج الدين قارىء الهداية وهذا بخلاف دعوى دفع التعرض كما علمت لأن ذلك يقول هذه الأرض في يدي وهذه البينة تشهد لي بها وهذا يدعي أنها له وفي يده ولا بينة له على دعواه فأريد أن لا يتعرض لي لأني أثبت أني ذو يد دونه

حصہ V07/P399–V07/P400

قوله ( وهذا الخ ) يعني لما عرفنا أن الدعوى قول مقبول يقصد به طلب حق فإن أردنا بالحق الأمر الوجودي كأن يقول هذا المال لي أريد أن يسلمه إلي بقي من أنواع الدعوى دعوى دفع التعرض فيزاد أو دفعه عنه حق نفسه وإن أراد بالحق أعم من الوجودي وهو ما تقدم ومن العدمي وهو أن يقول هذا لا حق له في مالي لأني أثبت أني ذو يد وأطلق أن لا يتعرض لي بغير حق وعدم تعرض حق لكنه عدمي فيستغني عن هذه الزيادة وهو قوله أو دفعه قوله ( الأمر الوجودي ) فلا يشمل العدمي كالدفع فيحتاج إلى زيادته لإدخاله في تعريف الدعوى والمراد بالعدمي ما يشمل الاعتبار فإن الدفع ليس عدميا لأن المراد به كفه عن المنازعة ط قوله ( لهذا القيد ) أي فيستغني في التعريف عن هذا القيد وهو قوله أو دفعه فإنه فصل قصد به الإدخال والفصل بعد الجنس قيد فافهم والأوضح أن يقول لم يحتج إلى زيادة أو دفعه قوله ( والمدعي الخ ) اسم فاعل من ادعى يدعي أصله متدعي لأن ثلاثية دعاء فنقل إلى باب الافتعال فصار اتدعى وقلبت التاء دالا وأدغمت الدال في الدال فصار ادعى وكذلك في باب التصرفات من المضارع والأمر والمصدر وإنما أبدلت التاء دالا ولم يعكس لأنها من المهموسة والدال من المهجورة فالأقوى لا يتحول إلى الضعيف تتمة لما كان قوله والمدعي الخ للأغلب من المتنازعين فعلا احترز عنه في الدرر بقوله من المتنازعين قولا ولما كان هذا متناولا للمتنازعين في المباحث احترز عنه بقوله في الحق أي حق العبد ا ه قال شيخنا يوضحه أنه إذا تضاربا وكان الظاهر أحدهما فإنه يطلق عليه مدع مع أنه إذا ترك لا يترك فاحتاج إلى إخراجه بقوله من المتنازعين قولا ا ه أبو السعود والحاصل أن طالب الحق يسمى مدعيا والطالب إذا ترك لا يتعرض له والمطلوب هو المدعى عليه لا يتأتى منه الترك حتى يسلم ما عليه قوله ( من إذا ترك ترك أي لا يجبر عليها لأن حق الطلب له فإذا تركه لا سبيل عليه عيني أقول وهذا أحسن ما قيل فيه وقال محمد في الأصل قيل المدعى عليه هو المنكر والآخر المدعي قال الزيلعي وهذا صحيح غير أن التمييز بينهما يحتاج إلى فقه وحدة ذكاء إذ العبرة للمعاني دون الصورة والمباني ولأن الكلام قد يوجد من الشخص في صورة الدعوى وهو إنكار معنى كالمودع إذا ادعى أداء الوديعة أو هلاكها فإنه مدع صورة ومنكر لوجوب الضمان معنى ولهذا يحلفه القاضي إذا ادعى رد الوديعة أو لهلاكها أنه لا يلزمه رده ولا ضمان ولا يحلفه أنه رده لأن اليمين أبدا تكون على النفي كما في الشرنبلالية قوله ( والمدعى عليه بخلافه ) أي ملتبس بمخالفته وهو من إذا ترك لا يترك بل يجبر على الخصومة إذا تركها وهذا فرق صحيح حموي قال القهستاني فلا يشكل بوصي اليتيم فإنه مدعى عليه معنى فيما إذا أجبره القاضي على الخصومة لليتيم وإنما عرفها بذلك وعدل عما يقتضي التعريف إشارة إلى اختلاف المشايخ فيهما وقيل المدعي من يخبر بحق له على غيره والمدعى عليه من يخبر بأن لا حق لغيره عليه وقيل المدعي من يلتمس خلاف الظاهر والمدعى عليه من يتمسك بالظاهر ا ه وقيل المدعي من لا يستحق إلا بحجة كالخارج والمدعى عليه من يستحق بقوله بلا حجة كذي اليد قلت وهذا تعريف بالحكم فيه دور وأصح ما ذكر فيه الذي مشى عليه المصنف قوله ( فلو في البلدة قاضيان كل في محلة ) أي بخصوصها وليس قضاؤه عاما وأشار به إلى أن الجبر في أصل الدعوى لا فيمن يدعي بين يديه والتفريع لا يظهر وفي بعض النسخ بالواو بدل الفاء قوله ( فالخيار للمدعى عليه عند محمد به يفتى بزازية ) ليس ما ذكره عبارة البزازية وعبارتها كما في المنح قاضيان في مصر طلب كل واحد منهما أن يذهب إلى قاض فالخيار للمدعى عليه عند محمد وعليه الفتوى

حصہ V07/P400–V07/P401

ا ه وفي المنح قبل هذا عن الخانية قال ولو كان في البلدة قاضيان كل واحد منهما في محلة على حدة فوقعت الخصومة بين رجلين أحدهما من محلة والآخر من محلة أخرى والمدعي يريد أن يخاصمه إلى قاضي محلته والآخر يأبى ذلك اختلف فيها أبو يوسف ومحمد والصحيح أن العبرة لمكان المدعى عليه وكذا لو كان أحدهما من أهل العسكر والآخر من أهل البلدة ا ه وعلله في المحيط كما في البحر بأن أبا يوسف يقول إن المدعي منشيء للخصومة فيعتبر قاضيه ومحمد يقول إن المدعى عليه دافع لها ا ه وبيان التعليل كما قال الرملي إن عند أبي يوسف رحمه الله تعالى المدعي إذا ترك فهو منشىء فيتخير إن شاء أنشأ الخصومة عند قاضي محلته وإن شاء أنشأها عند قاضي محلة خصمه وأن محمدا رحمه الله تعالى يقول المدعى عليه دافع له والدافع يطلب سلامة نفسه والأصل براءة ذمته فأخذه إلى من يأباه لريبة ثبتت عنده وتهمة وقعت له ربما يوقعه في إثبات ما لم يكن ثابتا في ذمته بالنظر إليه واعتباره أولى لأنه يريد الدفع عن نفسه وخصمه يريد أن يوجب عليه الأخذ بالمطالبة ومن طلب السلامة أولى بالنظر ممن طلب ضدها تأمل وإنما حمل الشارح عبارة البزازية على ما في الخانية من التقييد بالمحلة لما قاله المصنف في المنح هذا كله وكل عبارات أصحاب الفتاوى يفيد أن فرض المسألة التي وقع فيها الخلاف بين أبي يوسف ومحمد فيما إذا كان في البلدة قاضيان كل قاض في محلة وأما إذا كانت الولاية لقاضيين أو لقضاة على مصر واحد على السواء فيعتبر المدعي في دعواه فله الدعوى عند أي قاض أراده إذ لا تظهر فائدة في كون العبرة للمدعي أو المدعى عليه ويشهد لصحة هذا ما قدمناه من تعليل صاحب المحيط ا ه ورده الخير الرملي وادعى أن هذا بالهذيان أشبه وذكر أنه حيث كانت العلة لأبي يوسف أن المدعي منشىء للخصومة ولمحمد أن المدعى عليه دافع لها لا يتجه ذلك فإن الحكم دائر مع العلة ا ه وهو الذي يظهر كما قال شيخنا لكنه لم يأت لرده بوجه يقويه والظاهر أنه لم يظهر له المراد وهو الذي نذكره في الحاصل آخر هذه العبارة وأقول التحرير في هذه المسألة ما نقله الشارح عن خط المصنف ومشى عليه العلامة المقدسي كما نقله عنه أبو السعود وحاصله أن ما ذكروه من تصحيح قول محمد بأن العبرة لمكان المدعى عليه إنما هو فيما إذا كان قاضيان كل منهما في محلة وقد أمر كل منهما بالحكم على أهل محلته فقط بدليل قول العمادي وكذا لو كان أحدهما من أهل العكسر والآخر من أهل البلد فأراد العسكري أن يخاصمه إلى قاضي العكسر فهو على هذا ولا ولاية لقاضي العكسر على غير الجندي فقوله ولا ولاية دليل واضح على ذلك أما إذا كان كل منهما مأذونا بالحكم على أي من حضر عنده من مصري وشامي وحلبي وغيرهم كما في قضاة زماننا فينبغي التعويل على قول أبي يوسف لموافقته لتعريف المدعي والمدعى عليه أي فإن المدعي هو الذي له الخصومة فيطلبها عند أي قاض أراد وبه ظهر أنه لا وجه لما في البحر من أنه لو تعدد القضاة في المذاهب الأربعة كما في القاهرة فالخيار للمدعى عليه حيث لم يكن القاضي من محلتهما قال وبه أفتيت مرارا أقول وقد رأيت بخط بعض العلماء نقلا عن المفتي أبو السعود العمادي أن قضاة الممالك المحروسة ممنوعون عن الحكم على خلاف مذهب المدعى عليه ا ه وأشار إليه الشارح وذكر شيخ شيوخ مشايخنا السائحاني بعد كلام قال في قضاء البزازية فوض قضاء ناحية إلى رجلين لا يملك أحدهما القضاء ولو قلد رجلين على أن ينفرد كل منهما بالقضاء لا رواية فيه وقال الإمام ظهير الدين ينبغي أن يجوز لأن القاضي نائب السلطان يملك التفرد ا ه

حصہ V07/P401–V07/P402

فتحصل أن الولاية لو لقاضيين فأكثر كل واحد في محلة فتفرد القاضي صحيح والعبرة للمدعى عليه وإن كانوا في محل واحد على السواء فقد سمعت أنه لا يملك أحدهم التفرد فلا فائدة في اختيار أحدهم وإن أمر كل واحد بالتفرد جاز وحينئذ فلا يظهر فرق بين كل واحد في محلة أو مجتمعين فما فهمه المصنف ليس على إطلاقه بل على هذا التفصيل ا ه وكان عليه أن يذكر بعد قوله جاز والعبرة للمدعي وقد اتضح المرام من هذه المسألة على أتم وجه ولله تعالى الحمد لكن صدر الأمر السلطاني الآن بالعمل على ما في المحلة من المادة 1803 من أن العبرة للمدعى عليه فاحفظه والسلام قوله ( وبه أفتيت مرارا ) رده العلامة المقدسي وذكر أنه ينبغي التعويل على قول أبي يوسف لموافقته تعريف المدعي والمدعى عليه وذكر أنه غير صحيح أما أولا فإن النسخ المشهورة من البزازية على الإطلاق الذي ادعاه وبنى عليه فتواه بل على ما قيده من أن كلا من المتداعيين يطلب المحاكمة عند قاضي محلته كما علمت من عبارته المتقدمة وعلى تقدير في نسخته إطلاقا فهو محمول على التقييد المصرح به في العمادية والخانية وغيرهما فإن الذي ولاه خصمه بتلك البلد أو بتلك المحلة ولهذا قال في جامع الفصولين اختصم غريبان عند قاضي بلدة صح قضاؤه على سبيل التحكيم أقول ولا يحتاج إلى هذا لأن القضاء يفوض لهم الحكم على العموم في كل من هو في بلدهم أو قريتهم ولو من الغرباء التي تولوا القضاء بها كما ذكرناه وهو الذي ذكره المؤلف بعد عن المصنف قوله ( على السواء ) أي في عموم الولاية لأن قضاة المذاهب في زماننا ولايتهم على السواء في التعميم وهو رد على البحر قوله ( بإجابة المدعى عليه ) بأن قال له من اختار غيرك من القضاء فلا تحكم عليه قوله ( لزم اعتباره ) أي أمر السلطان أي العمل به وقد أمر كما مر فلا تنسه قوله ( لعزله ) أي لعزل من اختاره المدعي عن الحكم بالنسبة إلى هذه الدعوى عملا بأمر السلطان فكأنه خصص قضاءه بالحكم على من اختاره والقضاء يتخصص قوله ( كما مر مرارا ) من أن القضاء يتقيد قوله ( قلت وهذا الخلاف ) أي بين محمد القائل باعتبار المدعى عليه وبين أبي يوسف القائل باعتبار المدعي قوله ( على حدة ) أي لا يقضي على غير أهلها قوله ( أما إذا كان في المصر حنفي وشافعي الخ ) أي وقد ولى الحنفي على أن يحكم على جميع أهل المصر وكذا الشافعي ونحوه فليس هو كمن ولى على محلة قوله ( في مجلس واحد ) قيد اتفاقي والظاهر أنه أراد في بلدة واحدة لأن المدار على عموم الولاية كما تقدم فلو اقتصر على قوله والولاية واحدة لكان أحسن ويعني باتحادها عمومها قوله ( والولاية واحدة ) أي لم يخصص كل واحد بمحله قوله ( لما أنه صاحب الحق ) هذا ما يعطيه كلام المقدسي وهو يفيد اعتبار المدعي ولو كان أحد القضاة يساعد المدعى عليه وهذا التعليل منه أولى من تعليله السابق بقوله إذ لا تظهر فائدة في كون العبرة للمدعي أو المدعى عليه ط قال الشارح في الدر المنتقى بعد أن ذكر نحو هذا وأفتى بعض موالي الروم بأنه إن انضم إليه احتمال ظلمه فللمدعى عليه والله تعالى الموفق ا ه قوله ( وركنها ) أي الدعوى إضافة الحق إلى نفسه الركن جزء الماهية وقد قدم أنها قول مقبول الخ فهي مركبة من إضافة الحق إلى نفسه ومن القول الدال عليه ومن كونه عند القاضي فيكون أركانها ثلاثة ويحتمل أن كونها عند القاضي شرط كما سيصرح به فيكون الركن شيئين فقط القول ومدلوله وظاهر كلام الشارح أن الركن هو المدلول فقط وأما القول فهو وسيلة إليه فيكون أراد بالركن الماهية وكثيرا ما يقع ذلك في كلامه فليتأمل قوله ( كوكيل ووصي ) الأولى كموكل ويتيم

حصہ V07/P402–V07/P404

قوله ( عند النزاع الخ ) إنما تسمى دعوى عند النزاع لأنه حينئذ يسمى مدعيا أما بعد ثبوت حقه وانقطاع النزاع عنه فلا يسمى مدعيا وكذا عند المسالمة فإنها ليست دعوى شرعا قال في البحر فخرج الإضافة حالة المسالمة فإنها دعوى لغة لا شرعا ا ه ونظير ما تقدم عن البزازية عند قوله يقصد به طلب حق قوله ( وأهلها ) أدخله في البحر في الشروط ونظم الحموي الشروط بقوله أيا طالبا مني شرائط دعوة فتلك ثمان من نظامي لها حلا فحضرة خصم وانتفاء تناقض ومجلس حكم بالعدالة سربلا كذلك معلومية المدعي به وإمكانه والعقل دام لك العلا كذاك لسان المدعي من شروطها وإلزامه خصما به النظم كملا قوله ( ولو صبيا ) أي ولو المميز صبيا قوله ( وإلا ) أي وإن لم يكن مأذونا لا تصح دعواه كسائر عبارته الدائرة بين الضر والنفع تتمة نقل العلامة أبو السعود عن الزيلعي أن الصبي العاقل المأذون له يستحلف ويقضى عليه بالنكول ولا يستحلف الأب في مال الصبي والوصي في مال اليتيم ولا المتولي في مال الوقف إلا إذا ادعى عليهم العقد فيستحلفون حينئذ ويأتي تمامه في محله إن شاء الله تعالى وفي الفصول العمادية لو ادعى على صبي محجور عليه شيئا وله وصي حاضر لا تشترط حضرة الصبي ذكره في كتاب القسمة ولم يفصل بين ما إذا كان المدعي عينا أو دينا وجب بمباشرة هذا الوصي أو وجب لا بمباشرته كضمان الاستهلاك ونحوه وذكر الخصاف في أدب القاضي لو ادعى على صبي محجور مالا بالاستهلاك أو بالغصب إن قال المدعي لي بينة حاضرة تسمع دعواه ويشترط حضور الصغير لأن الصبي مؤاخذ بأفعاله والشهود محتاجون إلى الإشارة لكن يحضر معه أبوه أو وصيه حتى إذا ألزم الصغير بشيء يؤدي عنه أبوه من ماله يعني من مال الصغير وذكر بعض المتأخرين حضرة الصغير الدعاوى شرط سواء كان الصغير مدعيا أو مدعى عليه والصحيح أنه لا يشترط حضرة الأطفال الرضع عند الدعاوى هكذا ذكر في المحيط وذكر رشيد الدين في فتاواه أن المختار أنه يشترط حضرة الصبي عند الدعاوى ا ه وفي جامع أحكام الصغار للأستروشني ولو ادعى رجل على صبي محجور شيئا وله وصي حاضر لا يشترط حضور الصبي هكذا ذكر شيخ الإسلام ولم يفصل بين ما إذا كان المدعي دينا أو عينا وجب الدين بمباشرة هذا الوصي أو لا وذكر الناطفي في أجناسه إذا كان الدين واجبا بمباشرة هذا الوصي لا يشترط إحضار الصبي وفي أدب القاضي للخصاف إذا وقع الدعوى على الصبي المحجور عليه إذا لم يكن للمدعي بينة فليس له حق إحضاره إلى باب القاضي لأنه لو حضر لا يتوجه عليه اليمين لأنه لو نكل لا يقضي بنكوله وإن كانت له بينة وهو يدعي عليه الاستهلاك كان له حق إحضاره لأن الصبي مؤاخذ بأفعاله والشهود يحتاجون إلى الإشارة إليه فكان له حق إحضاره ولكن يحضر معه أبوه حتى إذا لزم الصبي شيء يؤدي عنه أبوه من ماله وفي كتاب الأقضية أن إحضار الصبي في الدعاوى شرط وبعض المتأخرين من مشايخ زماننا منهم من شرط ذلك سواء كان الصغير مدعيا أو مدعى عليه ومنهم من أبى ذلك وإذا لم يكن للصبي وصي وطلب المدعي من القاضي أن ينصب عنه وصيا أجابه القاضي إلى ذلك وفي فتاوى القاضي ظهير الدين والصحيح أنه لا يشترط حضرة الأطفال الرضع عند الدعوى ونشترط حضرة الصبي عند نصب الوصي للإشارة إليه هكذا في الفتاوى وفي كتاب الأقضية ومن مشايخ زماننا من أبى ذلك وقال لو كان الصبي في المهد يشترط إحضار المهد مجلس الحكم ولا شك أن اشتراطه بعيد والأول أقرب إلى الصواب وأشبه بالفقه ا ه وفي جامع أحكام الصغار للأستروشني أيضا الصبي التاجر والعبد التاجر يستحلف ويقضى عليه بالنكول وذكر الفقيه أبو الليث أن الصبي المأذون له يستحلف عند علمائنا وبه نأخذ وفي الفتاوى أنه لا يمين على الصبي المأذون حتى يدرك وذكر في النوادر يحلف الصبي المأذون له ويقضي بنكوله

حصہ V07/P404–V07/P405

وفي المنية الصبي العاقل المأذون له يستحلف ويقضي بنكوله وفي الولوالجية صبي مأذون باع شيئا فوجد المشتري به عيبا فأراد تحليفه فلا يمين عليه حتى يدرك وعن محمد لو حلف وهو صبي ثم أدرك لا يمين عليه كالنصراني إذا حلف ثم أسلم لا يمين عليه فهذا دليل على أنه لو حلف يكون معتبرا وعن محمد إذا ادعى على الصبي دين وأنكر الغلام فالقاضي يحلفه وإن نكل يقضى بالدين عليه ولزمه في ذلك بمنزلة الكبير وفي الصبي المحجور إذا لم يكن للمدعي بينة لا يكون له إحضاره إلى باب القاضي لأنه لو حلف ونكل لا يقضى عليه بنكوله ولو كان له بينة وهو يدعي عليه الاستهلاك له إحضاره لأنه مأخوذ بأفعاله وإن لم يكن مأخوذا بأقواله والشهود محتاجون إلى الإشارة إليه فيحضر لكن يحضر معه أبوه ومن هو في معناه لأن الصبي بنفسه لا يلي شيئا فيحضر الأب حتى إذا لزمه يؤمر الأب بالأداء عنه في ماله كذا في الحواشي الحموية والحاصل أن المفهوم مما ذكر أنه لا يلزم إحضار الصغير ولو مدركا على الصحيح ما لم يكن مستهلكا للإشارة إليه في الشهادة ولكن يحضر معه أبوه أو وصيه قوله ( وشرطها ) لم أر اشتراط لفظ مخصوص للدعوى وينبغي اشتراط ما يدل على الجزم والتحقيق فلو قال أشك أو أظن لم تصح الدعوى بحر فائدة لا تسمع الدعوى بالإقرار لما في البزازية عن الذخيرة ادعى أن له عليه كذلك وأن العين الذي في يده له لما أنه أقر له به أو ابتدأ بدعوى الإقرار وقال إنه أقر أن هذا لي أو أقر أن لي عليه كذا قيل يصح وعامة المشايخ على أنه لا تصح الدعوى لعدم صلاحية الإقرار للاستحقاق الخ بحر من فصل الاختلاف في الشهادة وسيأتي متنا أول الإقرار قوله ( أي شرط جواز الدعوى ) أي صحتها قوله ( مجلس القضاء ) فيه مناقشته فإن شرط الشيء خارج عن ذلك الشيء وحضور مجلس القاضي مأخوذ في مفهوم الدعوى حيث عرفها في الدرر بأنها مطالبة حق عند من له الخلاص وأما على تعريف الكنز بأنها إضافة الشيء إلى نفسه حالة المنازعة فلا ترد هذه المناقشة أبو السعود والمراد بمجلس القاضي محل جلوسه حيث اتفق ولو في بيت أو دكان إذ لا تسمع الدعوى ولا الشهادة إلا بين يدي القاضي أما نوابه الآن في محاكم الكنارات فلا يصح سماعهم الدعوى إلا بها ما لم يطلق لهم الإذن بسماعها أينما أرادوا فإذا أطلق لهم صاروا مثله قوله ( وحضور خصمه ) قال في البحر ولا بد من بيان من يكون خصما في الدعاوى ليعلم المدعى عليه وقد أغفله الشارحون وهو مما لا ينبغي فأقول في دعوى الخارج ملكا مطلقا في عين في يد مستأجر أو مستعير أو مرتهن فلا بد من حضرة المالك وذي اليد إلا إذا ادعى الشراء منه قبل الإجارة فالمالك وحده يكون خصما وتشترط حضرة المزراع إن كان البذر منه أو كان الزرع نابتا وإلا لا وفي دعوى الغصب عليه لا تشترط حضرة المالك وفي البيع قبل التسليم لا بد في دعوى الاستحقاق والشفعة من حضرة البائع والمشتري فاسدا بعد القبض خصم لمن يدعي الملك فيه وقبل القبض الخصم هو البائع وحده وأحد الورثة ينتصب خصما عن الكل فالقضاء عليه قضاء الكل وعلى الميت وقيده في الجامع بكون الكل في يده وأن البعض في يده فبقدره والموصى له ليس بخصم في إثبات الدين إنما هو خصم في إثبات الوكالة أو الوصاية إلا إذا كان موصى له بما زاد على الثلث ولا وارث فهو كالوارث واختلاف المشايخ في إثبات الدين على من في يده مال الميت وليس بوارث ولا وصي ولا تسمع دعوى الدين على الميت على غريم الميت مديونا أو دائنا أي لأجل المحاصصة والخصم في إثبات النسب خمسة الوارث والوصي والموصى له والغريم للميت أو على الميت وقف على صغير له وصي ولرجل فيه دعوى يدعيه على متولي الوقف لا على الوصي لأن الوصي لا يلي القبض

حصہ V07/P405–V07/P406

ولا تشترط حضرة الصبي عند الدعوى عليه وتكفي حضرة وصيه دينا أو عينا باشره الوصي أو لا ولا تشترط حضرة العبد والأمة عند دعوى المولى أرشه ومهرها ولو ادعى على صبي محجور عليه استهلاكا أو غصبا وقال لي بينة حاضرة تسمع دعواه وتشترط حضرة الصبي مع أبيه أو وصيه وإلا نصب له القاضي وصيا وتشترط حضرته عند الدعوى مدعيا أو مدعى عليه والصحيح أنه لا تشترط حضرة الأطفال الرضع عند الدعوى والمستأجر خصم لمن يدعي الإجارة في غيبة المالك على الأقرب إلى الصواب وليس بخصم على الصحيح لمن يدعي الإجارة أو الرهن أو الشراء والمشتري خصم للكل كالموهوب له وفي دعوى العين المرهونة تشترط حضرة الراهن والمرتهن وتصح الدعوى على الغاصب وإن لم تكن العين في يده فلذا كان للمستحق الدعوى على البائع وحده وإن كان المبيع في يد المشتري لكونه غاصبا والمودع أو الغاصب إذا كان مقرا بالوديعة والغصب لا ينتصب خصما للمشتري وينتصب خصما لوارث المودع أو المغصوب منه ومن اشترى شيئا بالخيار فادعاه آخر يشترط حضرة البائع والمشتري باطلا لا يكون خصما للمستحق وإذا استحق المبيع بالملك المطلق وقضى به فبرهن البائع على النتاج وبرهن على المشتري في غيبة المستحق ليدفع عنه الرجوع بالثمن اختلف المشايخ والأصح أنه لا يشترط حضرته ومنهم من قال المختار اشتراطها وأفتى السرخسي بالأول وهو الأظهر والأشبه أن الموصى له ينتصب خصما للموصى له فيما في يده فإن لم يقبض ولكن قضى له بالثلث فخاصمه موصي له آخر فإن إلى القاضي الذي قضى له كان خصما وإلا فلا وإذا ادعى نكاح امرأة ولها زوج ظاهر يشترط حضرته لسماع الدعوى والبينة ودعوى النكاح عليها بتزويج أبيها صحيحة بدون حضرة أبيها ودعوى الواهب الرجوع في الهبة للعبد عليه صحيحة إن كان مأذونا وإلا فلا بد من حضرة مولاه والقول للواهب أنه مأذون ولا تقبل بينة العبد أنه محجور فإن غاب العبد لم تصح دعوى الرجوع على مولاه إن كانت العين في يد العبد وتمامه في خزانة المفتين ا ه قوله ( فلا يقضى على غائب ) أي بالبينة سواء كان غائبا وقت الشهادة أو بعدها وبعد التزكية وسواء كان غائبا عن المجلس أو عن البلد إلا أن يكون ذلك ضروريا كما إذا توجه القضاء على الخصم فاستتر بشرطه المذكور في موضعه ابن الغرس وأما إذا أقر عند القاضي فيقضى عليه وهو غائب لأن له أن يطعن في البينة دون الإقرار ولأن القضاء بالإقرار قضاء إعانة لكن قال في الخامس والعشرين من جامع الفصولين ناقلا عن الخانية غاب المدعى عليه بعد ما برهن عليه أو غاب الوكيل بعد قبول البينة قبل التعديل أو مات الوكيل ثم عدلت تلك البينة لا يحكم بها وقال أبو يوسف يحكم وهذا أرفق بالناس ولو برهن على الموكل فغاب ثم حضر وكيله أو على الوكيل ثم حضر موكله يقضي بتلك البينة وكذا يقضي على الوارث ببينة قامت على مورثه وقد مر الكلام على ذلك مستوفى في القضاء فراجعه وكذا لا تسمع الشهادة على غائب إلا إذا التمس المدعي بذلك كتابا حكميا للقضاء به فيجيبه القاضي إليه فيكتب إلى القاضي الغائب الذي بطرفه الخصم بما سمعه من الدعوى والشهادة ليقضي عليه كما في الهندية عن البدائع قوله ( وهل يحضره بمجرد الدعوى ) أي يحضر القاضي الخصم قوله ( فحتى يبرهن ) يعني قال بعضهم إنما يحضره إذا برهن على دعواه لا للقضاء بها بل ليعلم صدقه وقال بعضهم إنما تقام البينة على الخصم ولا خصم هنا بل يحلفه بالله أنه صادق فيما يدعي عليه ليعلم بذلك صدقه فإن حلف أحضر له خصمه قوله ( أو يحلف ) أو لحكاية الخلاف لأنهما قولان لا قول واحد يخير فيه بين البرهان والتحليف قال في البحر إن كان في المصر أو قريبا منه بحيث لو أجاب يبيت في منزله وإن كان أبعد منه قيل يأمره بإقامته البينة على موافقة دعواه لإحضار خصمه والمستور في هذا يكفي فإذا أقام يأمر إنسانا ليحضر خصمه

حصہ V07/P406–V07/P407

وقيل يحلفه القاضي فإن نكل أقامه عن مجلسه وإن حلف أمر بإحضاره ا ه قال قاضيخان فإذا أقام البينة قبلت بينته للأشخاص لا للقضاء ا ه أي بل لإحضاره فإذا حضر أعاد البينة ثانيا فإن عدلت قضى عليه كما في شرح أدب القاضي قال الشلبي وعمل قضاة زماننا على خلاف ما تقدم فإذا أتى لهم شخص فقال لي دعوى على شخص يأمرون بإحضاره من غير أن يستفسروا المدعي عن دعواه ليعلموا صحتها من فسادها وهذا منهم غفلة عما ذكروه أو جهل به ا ه وفي خزانة الأكمل قال أبو يوسف لو اختفى المدعى عليه في البيت بعث إليه القاضي نساء وأمرهن بدخول داره فإن عرفنه وإلا عزل النساء في بيت ثم يدخل الرجال فيفتشون بقية الدار قال هشام لمحمد ما تقول في رجل له حق على ذي سلطان فلم يجيء معه إلى مجلس القاضي فأخبرني أن أبا يوسف كان يعمل بالإعداء وهو قول أهل البصرة وبه نأخذ والإعداء أن يبعث القاضي إلى بابه من يأتيه به بأن يقول له إن القاضي يدعوك إلى مجلس الحكم فإن أجابه فبها وإلا جعل القاضي وكيلا عنه ولا يأخذ أبو حنيفة بالإعداء ا ه قال في البحر ولم يذكر الشارحون هنا حكم استيفاء ذي الحق حقه من الغير بلا قضاء وأحببت جمعه من مواضعه تكثرا للفوائد وتيسيرا على طالبيها فإن كان الحق حد قذف فلا يتسوفيه بنفسه لأن فيه حق الله تعالى اتفاقا والأصح أن الغالب فيه حقه تعالى فلا يستوفيه إلا من يقيم الحدود ولكن يطلب المقذوف كما بيناه في بابه وإن كان قصاصا فقال في جنايات البزازية قتل الرجل عمدا وله ولي له أن يقتص بالسي فقضى به أولا ويضرب علاوته ولو رام قتله بغير سيف منع وإن فعل عزر لكن لا يضمن لاستيفائه حقه ا ه وإن كان تعزيرا ففي حدود القنية ضرب غيره بغير حق وضربه المضروب أيضا أنهما يعزران ويبدأ بإقامة التعزير بالبادىء منهما لأنه أظلم والوجوب عليه أسبق ا ه وأما إذا شتمه فله أن يقول له مثله والأولى تركه كما قدمناه في محله بخلاف ما إذا قذفه فلا يجوز له أن يقول له مثله كما إذا قال له يا كلب لأنه كذب محض وقالوا للزوج أن يؤدب زوجته وله أن يضربها على عدم إجابته إذا دعاها لفراشه ولا مانع وعلى ترك الزينة وهو يريدها وعلى ضربها ولده وعلى خروجها بغير إذنه بغير حق وعلى صعودها على السلط لتطل على الجيران أو يراها الأجانب وحينئذ فله أن يقفل عليها الباب والصحيح أنه لا يضربها على ترك الصلاة كما مر في موضعه مفصلا وفي جامع الفصولين من التحليف ومن عليه التعزير لو مكن صاحب الحق منه أقامه يعني لم يختص الإمام بإقامته فإن الزوج يؤدب المرأة ولو رأى أحدا يفعل ذلك فله أن يمنعه ويضربه لو لم ينزجر بالمنع باللسان ولو كان حقه تعالى لانعكست هذه الأحكام ا ه وإن كان عينا ففي إجارة القنية ولو غاب المستأجر بعد السنة ولم يسلم المفتاح إلى الآجر فله أن يتخذ مفتاحا آخر ولو أجره من غير إذن الحاكم جاز ا ه مطلب حادثة الفتوى وقد صارت حادثة الفتوى مضت المدة وغاب المستأجر وترك متاعه في الدار فأفتيت بأن له أن يفتح الدار ويسكن فيها وأما المتاع فيجعله في ناحية إلى حضور صاحبه ولا يتوقف الفتح على إذن القاضي أخذا مما في القنية وفي غصب منية المفتي أخذت أغصان شجرة إنسان هواء دار آخر فقطع رب الدار الأغصان فإن كانت الأغصان بحال يمكن لصاحبها أن يشدها بحبل ويفرغ هواء داره ضمن القاطع وإن لم يكن لا يضمن إذا قطع من موضع لو رفع إلى الحاكم أمر بالقطع من ذلك الموضع ا ه وإن كان دينا ففي مداينات القنية رب الدين إذا ظفر من جنس حقه من مال المديون على صفته فله أخذه بغير رضاه ولا يأخذ خلاف جنسه كالدراهم والدنانير وعند الشافعي له أخذه بقدر قيمته

حصہ V07/P407–V07/P408

وعن أبي بكر الرازي له أخذ الدراهم بالدنانير استحسانا لا قياسا ولو أخذ من الغريم جنس الحق غير رب الدين ودفعه لرب الدين قال ابن سلمة هو غاصب والغريم غاصب الغاصب فإن ضمن الآخذ لم يصر قصاصا بدينه وإن ضمن الغريم صار قصاصا وقال نصير بن يحيى صار قاصصا بدينه والآخذ معين له وبه يفتى ولو غصب غير الدائن جنس الدين من المديون فغصبه منه الدائن فالمختار هنا قول ابن سلمة ا ه وظاهر قول أصحابنا أن له الأخذ من جنسه مقرا كان أو منكرا له بينة أو لا ولم أر حكم ما إذا لم يتوصل إليه إلا بكسر الباب ونقب الجدار وينبغي أن له ذلك حيث لا يمكنه الأخذ بالحاكم وإذا أخذ غير الجنس بغير إذنه فتلف في يده ضمنه ضمان الرهن كما في غصب البزازية رفع عمامة مديونه عن رأسه حين تقضاه الدين وقال لا أردها عليك حتى تقضي الدين فتلفت العمامة في يده تهلك هلاك الرهن بالدين قال هذا إنما يصح إذا أمكنه استردادها فتركها عنده أما إذا عجز فتركها لعجزه ففيه نظر ا ه وأنت خبير بأن ما هنا مشكل إذ يقتضي أن الزائد على الدين أمانة مع كونه غاصبا إذ ليس له أخذ غير جنس حقه فتأمل ذلك وفي البزازية في الرهن تقاضى دينه فلم يقضه فرفع العمامة عن رأسه وأعطاه منديلا فلفه على رأسه فالعمامة رهن لأن الغريم بتركها عنده رضي بكونها رهنا وسيأتي في الرهن متنا أخذ عمامة المديون لتكون رهنا عنده لم تكن رهنا ا ه وفي جامع الفصولين أخذ عمامة مديونه لتكون رهنا لم يجز أخذه وهلكه كرهن وهذا ظاهر لو رضي المديون بتركه رهنا ا ه والتوفيق بين النقول ظاهر فتأمل والله تعالى أعلم قوله ( منية ) عبارتها إذا طلب من القاضي إحضار الخصم وهو خارج المصر إن كان الوضع قريبا بحيث لو ابتكر من أهله أمكنه أن يحضر مجلس القاضي ويجيب خصمه ويبيت في منزله يحضره بمجرد الدعوى كما إذا كان في المصر وإن كان أبعد قيل يأمر بإقامة البينة على موافقة دعواه لإحضار خصمه وقيل يحلفه القاضي فإن نكل أقامه عن مجلسه وإن حلف يأمر بإحضاره ا ه كما قدمناه بأوضح من هذا قوله ( ومعلومية المال المدعي ) أي ببيان جنسه وقدره بالإجماع لأن الغرض إلزام المدعى عليه عند إقامة البينة ولا إلزام فيما لا يعلم جنسه وقدره قال في البحر وأشار باشتراط معلومية الجنس والقدر إلى أنه لا بد من بيان الوزن في الموزونات وفي دعوى وقر رمان أو سفرجل لا بد من ذكر الوزن للتفاوت في الوقر ويذكر أنه حلو أو حامض أو صغير أو كبير وفي دعوى الكعك يذكر أنه من دقيق المغسول أو من غيره وما عليه من السمسم أنه أبيض أو أسود وقدر السمسم وقيل لا حاجة إلى السمسم وقدره وصفته وفي دعوى الإبريسم بسبب السلم لا حاجة إلى ذكر الشرائط والمختار أنه لا بد من ذكر الشرائط وفي القطن يشترط بيان أنه بخاري أو خوارزمي وفي الحناء لا بد من بيان أنه مدقوق أو ورق وفي الديباج إن سلما يذكر الأوصاف والوزن وإن عينا لا حاجة إلى ذكر الوزن ويذكر الأوصاف ولا بد من ذكر النوع والوصف مع ذكر الجنس والقدر في المكيلات ويذكر في السلم شرائطه من إعلام جنس رأس المال وغيره ونوعه وصفته وقدره بالوزن إن كان وزنيا وانتقاده بالمجلس حتى يصح ولو قال بسبب بيع صحيح جرى بينهما صحت الدعوى بلا خلاف وعلى هذا في كل سبب له شرائط قليلة يكتفي بقوله بسبب كذا صحيح وإن ادعى ذهبا أو فضة فلا بد من بيان جنسه ونوعه إن كان مضروبا كبخاري الضرب وصنعته جيدا أو وسطا أو رديئا إذا كان في البلد نقود مختلفة وفي العمادي إذا كان في البلد نقود وأحدها أروج لا تصح الدعوى ما لم يبين وتمامه في البزازية وخزانة المفتين ا ه

حصہ V07/P408–V07/P409

قال في البزازية ولو قال بسلم صحيح ولم يذكر الشرائط كان شمس الإسلام رحمه الله تعالى يفتي بالصحة وغيره لا لأن شرائط مما لا يعرفه إلا الخواص ويختلف فيه بعضها وفي المنتقى لو قال ببيع يكفي وعلى هذا كل ما له شرائط كثيرة لا يكتفي فيه بقوله بسبب صحيح وإذا قلت الشرائط يكتفي به أجاب شمس الإسلام فيمن قال كفل كفالة صحيحة أنه لا يصح كما في السلم لأن المسألة مختلف فيها فلعله صحيح على اعتقاده لا في الواقع ولا عند الحاكم والحنفي يعتقد عدم صحة الكفالة بلا قبول فيقول كفل وقبل المكفول له في المجلس فيصح ويذكر في القرض وأقرضه منه مال نفسه لجواز أن يكون وكيلا في الإقراض من غيره والوكيل سفير فيه فلا يملك الطلب ويذكر أيضا قبض المستقرض وصرفه إلى حوائجه ليكون دينا بالإجماع فإن كونه دينا عند الثاني موقوف على صرفه واستهلاكه وتمامه فيها قوله ( إذ لا يقضي بمجهول ) أي لأن فائدة الدعوى القضاء بها ولا يقضي بمجهول فلا تصح دعوى المجهول ويستثنى من فساد الدعوى بالمجهول دعوى الرهن والغصب لما في الخانية إذا شهدوا أنه رهن عنده ثوبا ولم يسموا الثوب ولم يعرفوا عينه جازت شهادتهم والقول للمرتهن في أي ثوب كان وكذلك في الغصب ا ه فالدعوى بالأولى وفي المعراج وفساد الدعوى إما أن لا يكون لزمه شيء على الخصم أو يكون المدعي مجهولا في نفسه ولا يعلم فيه خلاف إلا في الوصية بأن ادعى حقا من وصية أو إقرار فإنهما يصحان بالمجهول وتصح دعوى الإبراء المجهول بلا خلاف ا ه فبلغت المستثنيات خمسة ا ه وفي الأشباه ولا يحلف على مجهول إلا في مسائل الأولى إذا اتهم القاضي وصي اليتيم الثانية إذا اتهم متولي الوقف فإنه يحلفهما نظرا للوقف واليتيم الثالثة إذا ادعى المودع خيانة مطلقة الرابعة الرهن المجهول الخامسة دعوى الغصب السادسة دعوى السرقة ا ه قوله ( ولا يقال مدعى فيه ) قال الحلبي تعديته بفي لم أرها فليراجع ا ه قال الشيخ أبو الطيب لم أجد في كتاب أن المدعى فيه خطأ أو لغو ولعل الشارح وجده ا ه وفي طلبة الطلبة ولا يقال مدعى فيه وبه وإن كان يتكلم به المتفقهة إلا أنه مشهور فهو خير من صواب مهجور حموي أقول وحينئذ يستغني عما قاله الشارح من أن الادعاء يضمن معنى الإخبار فيعدي بالباء تأمل قوله ( إلا أن يتضمن الإخبار ) في بعض النسخ إلا بتضمن الإخبار بحذف أن وبالباء الموحدة في تضمن أي فعل الدعوى يتعدى بنفسه فيقال ادعاه وقد يضمن معنى الإخبار فيقال ادعى بأرض أي أخبر بأنها له فهو راجع إلى به وبقي الأول على عمومه قوله ( وكونها ملزمة ) فلا تصح دعوى التوكيل على موكله الحاضر لإمكان عزله بحر قوله ( وظهوره ) أي الكذب وهو بالجر عطفا على تيقن قوله ( كدعوى معروف بالفقر ) وهو أن يأخذ الزكاة من الأغنياء منح أي إن ادعى لنفسه أما لو ادعى وكالة عن غني فيصح كما صرح به ابن الغرس لأنه غير مستحيل عادة قوله ( أنه أقرضه إياها ) نقدا منح قوله ( دفعة واحدة ) ظاهر التقييد بما ذكر أنه إذا ادعاها ثمن عقار كان له أو ادعاها قرضا بدفعات أن تسمع دعواه قوله ( وبه جزم ابن الغرس في الفواكه البدرية ) في القضايا الحكمية حيث قال ومن شروط صحة الدعوى أن يكون المدعي به مما يحتمل الثبوت بأن يكون مستحيلا عقلا أو عادة فإن الدعوى والحال ما ذكر ظاهرة الكذب في المستحيل العادي يقينية الكذب في المستحيل العقلي مثلا الدعوى بالمستحيل العادي دعوى من هو معروف بالفقر والحاجة وهو أن يأخذ الزكاة من الأغنياء ويدعي على آخر أنه أقرضه مائة ألف دينار ذهبا نقدا دفعة واحدة وأنه تصرف فيها بنفسه ويطالبه برد بدلها فمثل هذه الدعوى لا يلتفت إليها القاضي لخروجها مخرج الزور والفجور ولا يسأل المدعى عليه عن جوابها ا ه

حصہ V07/P409–V07/P411

قال في المنح لكنه لم يستند في منع دعوى المستحيل العادي إلى نقل عن المشايخ ا ه قال في البحر في آخر باب التحالف والله أعلم هل منقول أو قاله تفقها كما وقع لي ثم ذكر نحو ما ذكره ابن الغرس إلى أن قال قلت اللهم إلا أن يقال غصب لي مالا عظيما كنت ورثته من مورثي المعروف بالغنى فحينئذ تسمع ا ه قلت لكن في المذهب فروع تشهد له منها ما سيأتي آخر فصل التحالف قوله ( حتى لو سكت ) لا يظهر التفريع ط قال في البحر وزاد الزيلعي وجوب الحضور على الخصم وفيه نظر لأن حضوره شرطها كما قدمناه فكيف يكون وجوبه حكمها المتأخر عنها ا ه وأقول وعبارة الزيلعي وحكمها وجوب الجواب على الخصم إذا صحت ويترتب على صحتها وجوب إحضار الخصم والمطالبة بالجواب بلا أو نعم وإقامة البينة أو اليمين إذا أنكر ا ه فليس في كلام الزيلعي ما يفيد أنه جعل وجوب الحضور حكما وغاية ما استفيد من كلامه أن القاضي لا يحضره بمجرد طلب المدعي بل بعد سماعه دعواه فإن رآها صحيحة أحضره لطلب الجواب وإلا فلا فتدبر أبو السعود قوله ( وسنحققه ) أي في شرح قول المصنف وقضى بنكوله مرة قوله ( تعلق البقاء ) أي بقاء عالم المكلفين قوله ( المقدر ) أي المحكم وهو نعت البقاء أي الذي قدره الله تعالى قوله ( بتعاطي المعاملات ) أي بسبب تعاطي المعاملات وهو متعلق بتعلق أي والمعاملات من نحو البيع والإجارة والاستئجار وغير ذلك يجري فيها الزيادة والنقصان والإقرار والجحود والتوكيل وغير ذلك فكانت الدعوى مما يتقضي بقاءه لأنه لو أهملت لضاعت أحواله لأن الإنسان مدني بالطبع لا يمكن أن يقوم بجميع ما يحتاج إليه والدعوى من المعاملات فما كان سببا للمعاملات وهو تعلق البقاء كان سببا لها قوله ( فلو كان ما يدعيه منقولا ) أي مجحودا غير وديعة أما المقر به لا يلزم إحضاره لأنه يأخذه من المقر وكذا لو كان وديعة لا يصح الأمر بإحضارها إذ الواجب فيها التخلية لا النقل ط ويرد عليه أن الدعوى في العين الوديعة إنما تكون إذا جحدها وحينئذ فتكون مغصوبة والعين المغصوبة يكلف إحضارها تأمل والقهستاني زاد وذكر في الخزانة أنهم لو شهدوا بشيء مغيب عن المجلس قبلت وإن أمكن إحضاره بخلاف ما قال بعض الجهال إنه لا تقبل ا ه لكنه غريب فليتأمل ويأتي خلافه قوله ( وذكر المدعي أنه في يده ) فلو أنكر كونه في يده فبرهن المدعي أنه كان في يد المدعى عليه قبل هذا التاريخ بسنة هل يقبل ويجبر بإحضاره قال صاحب جامع الفصولين ينبغي أن يقبل إذا لم يثبت خروجه من يده فتبقى ولا تزول بشك وأقره في البحر وجزم به القهستاني ورده في نور العين بأن هذا استصحاب وهو حجة في الدفع لا في الإثبات ولا شك أن ما ذكر من قبيل الإثبات قال صاحب التوضيح ومن الحجج الفاسدة الاستصحاب وهو حجة عند الشافعي في كل ما يثبت وجوده بدليل ثم وقع الشك في بقائه وعندنا حجة للدفع لا للإثبات إذ الدليل الموجب لا يدل على البقاء وهذا ظاهر ا ه قوله ( بغير حق لاحتمال كونه مرهونا الخ ) فإن الشيء قد يكون في يد غير المالك بحق كالرهن في يد المرتهن والمبيع في يد البائع لأجل قبض الثمن قال صدر الشريعة هذه علة تشمل العقار أيضا فما وجه تخصيص المنقول بهذا الحكم أقول دراية وجهه موقوفة على مقدمتين مسلمتين إحداهما أن دعوى الأعيان لا تصح إلا على ذي اليد كما قال في الهداية إنما ينتصب خصما إذا كان في يده والثانية أن الشبهة معتبرة يجب دفعها لا شبهة الشبهة كما قالوا إن شبهة الربا ملحقة بالحقيقة لا شبهة الشبهة

حصہ V07/P411–V07/P412

إذا عرفتهما فاعلم أن في ثبوت اليد على العقار شبهة لكونه غير مشاهد بخلاف المنقول فإن فيه مشاهدة فوجب دفعها في دعوى العقار بإثباته بالبينة لتصح الدعوى وبعد ثبوته يكون احتمال كون اليد لغير المالك شبهة الشبهة فلا يعتبر وأما في اليد في المنقول فلكونه مشاهدا لا يحتاج إلى إثباته لكن فيه شبهة كون اليد لغير المالك فوجب دفعها لتصح الدعوى ا ه قال المولى عبد الحليم قد نشأ من كلام صدر الشريعة هذا كلمات للفضلاء المتأخرين وعد كل منهم ما طولوا تحقيقا وما لخصوا تدقيقا وقد وقع بينهم تدافع فذيلوا كلامهم بالحمد لله على كونهم مهتدين لما منحوا أقول ومن الله التوفيق وبيده أزمة التحقيق والتدقيق إنه لا خفاء في أنه لا اختصاص لقوله بغير حق بالمنقول لأن مفاده دفع احتمال كون المدعي مرهونا أو محبوسا بالثمن في يده ففي المنقول كما احتاج إلى هذا الدفع احتاج في العقار أيضا ومن ذلك أن المشايخ صرحوا في هذا الدفع بأنه وجب أن يقول في المنقول بغير حق وأن يذكر في العقار أنه يطالبه لأن ظاهر حال الطالب أن لا يطالبه إلا إذا كان له الطلب وذا لا يكون إذا كان في يد غيره بحق فمطالبته بالعقار تتضمن قوله بغير حق ولذلك دفعت هذا الاحتمال كما صرح به في الهداية وقد قال ظهير الدين المرغيناني إنه لا بد في دعوى العقار من معرفة القاضي كونه في يد المدعى عليه فيذكر المدعي أنه في يده اليوم بغير حق كما في العمادية وأيضا لا اختصاص في المطالبة بالعقار إلا أن وجوبها لما كان بعد إحضار المنقول وتضمنها طلب الإحضار في الجملة لم يحتاجوا إلى التصريح بها ولله درهم في التحقيق والتدقيق إذا عرفت هذا ظهر أن إشكال صدر الشريعة ساقط عن أصل وأنه لا فرق بينهما في الاحتياج إلى هذا الدفع نعم وجد الفرق بينهما وهو أن المنقول لما غلب فيه الإعارة والرهن بل البيع وجرى الغصب عليه بالاتفاق دون العقار أوجبوا في المنقول التصريح بأنه في يده بغير حق واكتفوا في العقار بتضمن كلامه هذا المعنى وأيضا ما ذكره المصنف هنا يصلح أن يكون علة أيضا للزوم التصريح في المنقول بغير حق وللاكتفاء بتضمن كلامه ذلك في العقار هذا خير الكلام ما قل ودل ولا تعجب من تبديل كلمات جم غفير فإنه ثمرة الانتباه ولا مبدل لكلمات الله ولا يشاركها فيه كلمات من سواه يورثه من يشاء 7 الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله الأعراف 43 وهو حسبي ونعم الوكيل قوله ( وطلب المدعي إحضاره ) هذا إذا لم يكن المدعى عليه مودعا فإذن ادعى عين وديعة لا يكلف إحضارها بل يكلف التخلية كما تقدم قريبا ونقله في البحر عن جامع الفصولين قال في غاية البيان ثم إذا حضر ذلك الشيء إلى مجلس القاضي فشهدوا بأنه له ولم يشهدوا بأنه ملكه يجوز لأن اللام للتمليك وكذلك إن شهدوا بأن هذا مالك له أو شهدوا على إقرار المدعى عليه بأنه للمدعي وذلك لا إشكال فيه إنما الإشكال فيما لو ادعى أنه أقر بهذا الشيء ولم يدع بأنه ملكي وأقام الشهود على ذلك هل يقبل وهل يقضي بالملك منهم من يقول نعم فقد ذكرنا أن الشهود لو شهدوا بأن هذا أقر بهذا الشيء له تقبل وإن لم يشهدوا بأنه ملكه وكذلك المدعي وأكثرهم على أنه لا تصح الدعوى ما لم يقل أقر به وهو ملكي لأن الإقرار خبر والخبر يحتمل الصدق والكذب فإذا كان كذبا لا يوجب والمدعي يقول أقر به لي يصير مدعيا للملك والإقرار غير موجب له فلم توجد دعوى الملك فلهذا شرط قوله وهو ملكي بخلاف الشهادة لأن الثابت بها كالثابت بالمعاينة ا ه ملخصا قوله ( إن أمكن ) المراد بالممكن ما لا مؤنة في نقله لا ما يمكن مطلقا لئلا يلزم تكليفه الإحضار مع الإمكان ولو فيما له حمل ومؤنة مع أنه لا يلزمه أبو السعود

سوالات