Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

حصہ V08/P351–V08/P352

وخلط الجنس بالجنس ممازجة كخلط دهن اللوز بدهن اللوز أو دهن الجوز بدهن الجوز أو اللبن باللبن أو خلط الجنس بالجنس مجاورة كخلط الحنطة بالحنطة أو الشعير بالشعير أو الدراهم البيض بالدراهم البيض أو السود بالسود فعند أبي حنيفة هو استهلاك مطلقا لا سبيل لصاحبه إلا تضمين المودع مثله أو قيمته وصار المخلوط ملكا للخالط ولا يباح له قبل أداء الضمان ولا سبيل للمالك عليها عند أبي حنيفة ولو أبرأه سقط حقه من العين والدين وعندهما لا ينقطع ملك المالك عن المخلوط بل له الخيار إن شاء ضمن الخالط مثله وإن شاء شاركه في المخلوط بقدر دراهمه لأنه يمكنه الوصول إلى عين حقه صورة وأمكنه معنى بالقسمة فكان استهلاكا من وجه فيميل إلى أيهما شاء لأن القسمة فيما لا تتفاوت آحاده إفراز وتعيين حتى ملك كل واحد من الشريكين أن يأخذ حصته عينا من غير قضاء ولا رضا فكان إمكان الوصول إلى عين حقه قائما معنى فيخير وله أنه استهلاك من كل وجه لأنه فعل يتعذر معه الوصول إلى عين حقه ولا يكون الاستهلاك من العباد أكثر من ذلك لأن إعدام المحل لا يدخل تحت قدرتهم فيصير ضامنا زيلعي ومسكين وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه جعل الأقل تابعا للأكثر وقال محمد رحمه الله تعالى يشاركه بكل حال وكذلك أبو يوسف رحمه الله تعالى في كل مائع خلطه بجنسه يعتبر الأكثر وأبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول بانقطاع حق المالك في الكل ومحمد رحمه الله تعالى بالتشريك في الكل هندية ولو خلط المتولي ماله بمال الوقف لم يضمن وفي الخلاصة ضمن وطريق خروجه من الضمان الصرف في حاجة المسجد أو الرفع إلى الحاكم منتقى القاضي لو خلط مال صبي بماله لم يضمن وكذا سمسار خلط مال رجل بمال آخر ولو بماله ضمن وينبغي أن يكون المتولي كذلك ولا يضمن الوصي بموته مجهلا ولو خلط بماله ضمن يقول الحقير وقد مر نقلا عن المنتقى أيضا أن الوصي لو خلط ماله بمال اليتيم لم يضمن وفي الوجيز أيضا قال أبو يوسف إذا خلط الوصي مال اليتيم بماله فضاع لا يضمن نور العين من أواخر السادس والعشرين وبخط السائحاني عن الخيرية وفي الوصي قول بالضمان ا ه قلت فأفاد أن المرجح عدمه والحاصل أن من لا يضمن بالخلط بماله المتولي والقاضي والسمسار بمال رجل آخر والوصي وينبغي أن الأب كذلك يؤيده ما في جامع الفصولين لا يصير الأب غاصبا بأخذ مال ولده وله أخذه بلا شيء لو محتاجا وإلا فلو أخذه لحفظه فلا يضمن إلا إذا أتلفه بلا حاجة ا ه بل هو أولى من الوصي تأمل والمراد بقوله ولده الولد الصغير كما قيده في الفصول العمادية وفي الهندية ولو خلطت الفضة بعد الإذابة صار من المائعات لأنه مائع حقيقة عند الخلط فيكون على الخلاف المذكور كذا في التبيين وفي الفتاوى العتابية ولو كان عنده حنطة وشعير لواحد فخلطهما ضمنهما كذا في التاترخانية وإن كان الذي خلط الوديعة أحدا من هو في عياله كزوجته وابنه فلا ضمان عليه والضمان على الخالط وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا سبيل للمودع والمودع على العين إذا خلطها الغير ويضمنان الخالط وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى إن شاءا ضمنا الخالط وإن شاءا أخذا العين وكانا شريكين سواء كان الخالط كبيرا أو صغيرا كذا في السراج الوهاج حرا كان أو عبدا كذا في الذخيرة وقد قالوا إنه لا يسع الخالط أكل هذه الدنانير حتى يؤدي مثلها إلى أربابها وإن غاب الذي خلطها بحيث لا يقدر عليه فإن تراضيا على أن يأخذها أحدهما وقد دفع قيمة مالا الآخر جاز وإن أبيا ذلك أو أبى أحدهما وقالا نبيع ذلك فباعاها ضرب كل واحد منهما في الثمن بحصته فإن كان المخلوط حنطة وشعيرا ضرب صاحب الحنطة بقيمتها حنطة مخلوطة وضرب صاحب الشعير بقيمة شعيره غير مخلوط كذا في السراج الوهاج ا ه

حصہ V08/P352–V08/P353

قوله ( بحيث لا تتميز ) أي أصلا كخلط الشيرج مع الزيت أو مع التعسر كما مثل به الشارح بقوله ( بكلفة كحنطة ) واستفيد منه أن المراد بعدم التمييز عدمه على وجه التيسير لا عدم إمكانه مطلقا كما في البحر قوله ( ضمنها لاستهلاكه بالخلط ) وإذا ضمنها ملكها ولا تباح له قبل أداء الضمان ولا سبيل للمالك عليها عند أبي حنيفة كما قدمناه قوله ( وصح الإبراء ) فلو أبرأه سقط حقه من العين والدين كما قدمنا قوله ( ولو خلطه ) أي الجيد قوله ( ضمنه ) أي الجيد أي ضمن مثل الجيد قوله ( وبعكسه ) أي لو خلط رديء الوديعة بجيدها قوله ( شريك ) نقل نحوه المصنف عن المجتبى ونص عبارته لو خلط الوديعة بماله حتى لا تتميز يضمنها به ولا سبيل للمودع عليها عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يشركه إلى أن ذكر ولو صب الرديء على الجيد يضمن مثل الجيد لأنه تعيب وفي عكسه كان شريكا لأن الرديء لا يتعيب بالجيد ا ه فقد عرفه على قولهما القائلين بأن الخلط سبب الشركة ثم استثنى منها ما إذا خلط الرديء بالجيد وهو صحيح كما علمت مما قدمناه وأما ما ذكره هنا مع اقتصاره على قول الإمام فإنه لا معنى له لأنه إذا خلطه ملكه ووجب ضمانه ولو أبرأه عنه طاب سواء خلطه بالجيد أو بالرديء أو بالمماثل إلا أن هذا في غير الوديعة أو قول مقابل لما سبق من أن الخلط في الوديعة يوجب الضمان مطلقا إذا كان لا يتميز تأمل وتدبر قوله ( لعدمه ) أي عدم التعدي وهو علة المحذوف أي ولا يضمن قال في المنح فإن هلك بعضها هلك من مالهما جميعا ويقسم الباقي بينهما على قدر ما كان لكل واحد منهما كالمال المشترك ا ه قوله ( كأن انشق الكيس ) في صندوقه فاختلط بدراهمه اشتركا أي المودع والمودع في المخلوط حتى لو هلك بعضها هلك من ماليهما دراهم ويقسم الباقي بينهما على قدر ما كان لكل منهما أبو السعود قوله ( ولو خلطها غير المودع ) أي سواء كان أجنبيا أو من في عياله كما علمت قوله ( ضمن الخالط ) عند الإمام وقالا إن شاء ضمنها الخالط وإن شاء أخذ العين وكانا شريكين كما قدمناه عنالهندية قوله ( ولو صغيرا ) لأنه من التعدي على أموال الناس كما لو كسر زجاجات الغير فإن الضمان عليه قوله ( فرد مثله ) قال ابن سماعة عن محمد في رجل أودع رجلا ألف درهم فاشترى بها ودفعها ثم استردها بهبة أو شراء وردها إلى موضعها فضاعت لم يضمن وروي عن محمد أو قضاها غريمه بأمر صاحب الوديعة فوجدها زيوفا فردها على المودع فهلكت ضمن تاترخانية قوله ( خلطا لا يتميز ) أي الباقي مع الخلط قوله ( لخلط ماله بها ) قال في البحر ضمن الكل البعض بالإنفاق والبعض بالخلط لأنه متعد بالإنفاق منها وما رده باق على ملكه ا ه قوله ( فلو تأتي التمييز ) كخلط الدراهم السود بالبيض أو الدراهم بالدنانير فإنه لا يقطع حق المالك بإجماع كما قدمناه قوله ( أو أنفق ولم يرد ) فهلك الباقي لا يضمن لأنه حافظ للباقي قوله ( وهذا إذا لم يضره التبعيض ) مرتبط بقوله أو أنفق ولم يرد كما في البحر وفيه وقيد بقوله فرد مثلها لأنه لو لم يرد كان ضامنا لما أنفق خاصة لأنه حافظ للباقي ولم يتعيب لأنه مما لا يضره التبعيض لأن الكلام فيما إذا كانت الوديعة دراهم أو دنانير أو أشياء من المكيل والموزون ا ه قال الطحاوي ولم أر فيما إذا فعل ذلك فيما يضربه التبعيض هل يضمن الجميع أو ما أخذ ونقصان ما بقي فيحرر ا ه أقول وتحريره ما قاله العلامة أبو الطيب فردتا ظفار إذا باع أحدهما فعيب تعيب الثاني أو باع بعض الفردة فيضمن الكل ا ه

حصہ V08/P353–V08/P354

قوله ( وإذا تعدى ) أي المودع عليها أما إذا هلكت من غير تعد فلا ضمان وشرط الضمان باطل كشرط عدمه في الرهن أبو السعود في حاشية الأشباه قوله ( أو ركب دابتها ) أو استخدم عبدها أو أودعها غيره قوله ( حتى زال التعدي ) بأن رد الثوب إلى مكانه والدابة مربطها وأخذ البعض برده إلى يده وترك استخدام العبد واسترد الوديعة من الغير قوله ( زال ما يؤدي إلى الضمان ) وهو التعدي ولا حاجة إلى هذه الزيادة لأنها أدت إلى ركاكة عبارة المصنف لأنه يصير المعنى ثم زال التعدي زال التعدي لأن ما يؤدي إلى الضمان هو التعدي فلو أسقطه لكان أحسن كما وقع في العيني والدرر حيث قالا وإن زال التعدي زال الضمان بمعنى أن الوديعة إذا ضاعت بعد العود إلى يده لم يضمن خلافا للشافعي قال العيني لأن الضمان وجب دفعا للضرر الواقع وقد ارتفع بالعود إلى الوفاق فلا يضمن وهذا مقيد بما لم ينقصها الاستعمال فإن نقصها ضمن أي النقصان لصيرورته حابسا لجزء منها على وجه التعدي وكذا في شرح تنوير الأذهان وإنما زال الضمان لأنه مأمور بالحفظ في كل الأوقات فإذا خالف في البعض ثم رجع أتى بالمأمور به كما إذا استأجره للحفظ شهرا فترك الحفظ في بعضه ثم حفظ في الباقي استحق الأجرة بقدره ا ه منح قوله ( إذا لم يكن من نيته العود إليه ) فلو لبس ثوب الوديعة ونزعه ليلا ومن عزمه أن يلبسه نهارا ثم سرق ليلا لا يبرأ عن الضمان بحر من الجنايات معزيا للظهيرية ولم يذكر المصنف حكم دعواه العود هل يكتفي بمجرد دعواه العود وإن لم يصدقه صاحب الوديعة وهو مذكور في العمادية وعبارتها ولو أقر المودع أنه استعملها ثم ردها إلى مكانها فهلكت لا يصدق إلا ببينة فالحاصل أن المودع إذا خالف في الوديعة ثم عاد إلى الوفاق إنما يبرأ عن الضمان إذا صدقه المالك في العود فإن كذبه لا يبرأ إلا أن يقيم البينة على العود إلى الوفاق ورأيت في موضع آخر المودع إذا خالف ثم عاد إلى الوفاق فكذبه المودع فالقول قول المودع كما في الرهن بخلاف ما إذا جحد الوديعة أو منعها ثم اعترف فإنه لا يبرأ إلا بالرد على المالك كما في الحواشي الحموية قوله ( أشباه ) عبارتها قالوا في المودع إذا لبس ثوب الوديعة ثم نزعه ومن نيته أن يعود إلى لبسه لم يبرأ من الضمان ا ه قال البيري هذا عجيب من المؤلف حيث قال قالوا المشعر بأن ذلك قول علمائنا كافة مع علمه بأن ذلك قول لصاحب الظهيرية وتخريجه وقد نقله عنه فيما يأتي ونصه عندي المودع إذا لبس قميص الوديعة بغير إذن المودع فنزعه بالليل للنوم فسرق القميص في الليل فإن كان من قصده أن يلبس القميص من الغد لا يعد هذا ترك الخلاف حتى لا يضمن ا ه وبه انتهى كلام البيري أقول ويمكن أنه أتى بلفظ قالوا للتبري ويؤيد ذلك قول صاحب البحر عقب ذكره عبارة الخلاصة قوله فراجعه لكن قال في الذخيرة لو وضع طبق وديعة على رأس الجب فوقع فيه إن وضع على وجه الاستعمال ضمن وإلا فلا ا ه وفي جامع الفصولين وضع طبق الوديعة على رأس الخابية ضمن لو فيها شيء يحتاج إلى التغطية كماء ودقيق ونحوه لأنه استعمال صيانة لما فيها لا لو لم يكن فيها شيء ولو وضع ثوبا على عجين ضمن للاستعمال وضع الطشت على رأس التنور ضمن لو قصد التغطية وإلا لا لأنه مستعمل في الأول لا في الثاني ا ه وأنت خبير بأن ما في الذخيرة أعم فتأمل مطلب رجل تناول مال إنسان بلا أمره في حياته ثم رده لورثته بعد موته فرع رجل تناول مال إنسان في حال حياته ثم رده إلى ورثته بعد موته يبرأ عن الدين ويبقى حق الميت في مظلمته إياه ولا يرجى له الخروج عنها إلا بالتوبة والاستغفار للميت والدعاء له ا ه نور العين عن الخانية

حصہ V08/P354–V08/P355

قوله ( بخلاف المستعير والمستأجر ) يعني إذا تعدى في المستعار والمستأجر بأن استعار ثوبا ليلبسه فلبسه يومين ونزعه للتسليم أو استأجر الدابة ليركبها أياما معدودة أو ليحمل عليها أمنانا معلومة فركبها أو حملها أكثر منها ثم ردها كما كانت لم يبرأ خلافا لزفر رحمه الله تعالى فيهما لأن البراءة منه إنما تكون بإعادة يد المالك حقيقة أو حكما ولم يوجد ذلك لأن قبضهما لأنفسهما بخلاف المودع فإن يده يد المالك حكما لأنه عامل له في الحفظ زيلعي وقيل إذا استأجر الدابة ذاهبا وجائيا يبرأ وإن ذاهبا فقط لا يبرأ لأن العقد انتهى بالوصول إلى ذلك المكان وبالعود إليه لا يعود العقد بينهما شلبي قال في جامع الفصولين مستأجر الدابة والمستعير لو نوى أن لا يردها ثم ندم لو كان سائرا عند النية ضمن لو هلكت بعد النية أما لو كان واقفا إذا ترك نية الخلاف عاد أمينا ا ه واعلم أن ما مشى عليه المصنف تبعا للكنز هو المفتي به كما في الشرنبلالية احترازا عما ذكره في الدرر من أن منهم من قال المستعير والمستأجر إذا خالفوا ثم عادوا إلى الوفاق برؤوا عن الضمان إذا كانت مدة الإيداع والإعارة باقية الخ قوله ( فلو أزالاه ) أي التعدي قوله ( لعملهما لأنفسهما ) وعلله البيري بأنهما مأموران بالحفظ تبعا للاستعمال أي المأذون فيه مقصودا فإذا انقطع الاستعمال المذكور لم يبق الحفظ ثابتا فلا يبرآن بالعود ا ه ط وفي جامع الفصولين ولو مأمورا بحفظ شهر فمضى شهر ثم استعملها ثم ترك الاستعمال وعاد إلى الحفظ ضمن إذا عاد والأمر بالحفظ قد زال ا ه قوله ( بخلاف مودع ) لا حاجة إليه لأنه أصل المسألة المقصودة بالذكر ولكن إنما ذكره ليظهر عدها ويتضح الاستثناء في قوله إلا في هذه العشرة ط قوله ( ووكيل بيع ) بأن استعمل ما وكل ببيعه ثم ترك وضاع لا يضمن قوله ( أو حفظ ) تقدم صورته قريبا قوله ( أو إجارة ) بأن وكله ليؤجر له دابته فركبها ثم ترك قوله ( أو استئجار ) بأن دفع له دراهم ليستأجر له بيتا فدفعها في استئجار دكان ثم استردها بعينها فهلكت فإنه لا يضمن قوله ( ومضارب ومستبضع ) إذا خالف ودفع المال لنفقته ثم عاد إلى الوفاق صار مضاربا ومستبضعا أبو السعود عن الشيخ صالح قوله ( وشريك عنانا أو مفاوضة ) فإنهما يعودان أمينين بالعود إلى الوفاق أبو السعود أما شريك الملك فإنه إذا تعدى ثم أزال التعدي لا يزول الضمان كما هو ظاهر لما تقرر أنه أجنبي في حصة شريكه فلو أعار دابة الشركة فتعدى ثم أزال التعدي لا يزول الضمان ولو كانت في نوبته على وجه الحفظ فتعدى ثم أزاله يزول الضمان وهي واقعة الفتوى سئلت عنها فأجبت بما ذكرت وإن لم أرها في كلامهم للعلم بها مما ذكر إذ هو مودع في هذه الحالة وأما استعمالها بلا إذن الشريك فهي مسألة مقررة مشهورة عندهم بالضمان ويصير غاصبا رملي على المنح قوله ( ومستعير رهن ) أي إذا استعار عبدا ليرهنه أو دابة فاستخدم العبد وركب الدابة قبل أن يرهنها ثم رهنها بمال بمثل القيمة ثم قضى بالمال ولم يقبضها حتى هلكت عند المرتهن لا ضمان على الراهن لأنه قد برىء عن الضمان حين رهنها فإذا كان أمينا خالف فقد عاد إلى الوفاق وإنما كان مستعير الرهن كالمودع لأن تسليمها إلى المرتهن يرجع إلى تحقيق مقصود المعير حتى لو هلك بعد ذلك يصير دينه مقضيا فيستوجب المعير الرجوع على الراهن بمثله فكان ذلك بمنزلة الرد عليه حكما فلهذا برىء عن الضمان كذا في البحر معزيا إلى المبسوط ا ه نقله في المنح وإنما قال ثم قضى المال ولم يقبضها لما ذكره أنه لو هلكت قبل أن يقضي المال كان قاضيا بها دينه فيضمن قيمتها لمالكها وقوله ثم رهنها بمال بمثل قيمتها الأولى أن يقول بما شرطه المرتهن لأنه لا يتجاوزه كما يأتي في بابه تأمل

حصہ V08/P355–V08/P356

وقد علمت أن هذه المسألة مقيدة بما إذا تعدى ثم رهن فلو استعار ليرهن فتعدى ولم يرهن وضاعت فالضمان عليه ويكون داخلا في حكم المستعير المذكور في المصنف وأن هذه المسألة مستثناة من قول المصنف بخلاف المستعير كما أفاده في شرح ط وقد سئل الخير الرملي عن المرتهن إذا مات مجهلا للرهن هل يضمنه كملا أم لا فأجاب نعم لأن الزائد عن الدين أمانة فتضمن كما هو ظاهر ا ه قوله ( ثم أزاله ) أي التعدي قوله ( إلا في هذه العشرة ) بعد الشريك صورتين قوله ( لأن يده كيد المالك ) أي حكما لأنه عامل في الحفظ وهذه علة لمسألة الوديعة المذكورة في المصنف والحاصل أن كل أمين خالف ثم عاد إلى الوفاق عاد أمينا لأن يده يد المالك حكما لأنه عامل في الحفظ إلا المستعير والمستأجر فإنهما ضامنان مطلقا لأن قبضهما العين كان لأنفسهما لاستيفاء المنافع فإذا ترك الخلاف لم يوجد الرد إلى صاحبها لا حقيقة ولا حكما بخلاف المودع وما عطف عليه فإن يده يد المالك حكما لأنه عامل في الحفظ كما ذكرنا قوله ( فالقول له ) أي للمالك إلا أن يقيم المودع البينة على العود إلى الوفاق والأولى التصريح بذلك لدفع اللبس الواقع في العبارة فتأمل ط قوله ( وقيل للمودع ) بفتح الدال لأنه ينفي الضمان عنه أي لا يشترط إقامة البينة على العود إلى الوفاق وظاهر كلامهم اعتماد الأول قوله ( وبخلاف إقراره بعد جحوده ) بأن قال لم تودعني أما لو قال ليس له علي شيء ثم ادعى ردا أو تلفا صدق أبو السعود عن الشرنبلالية ومثله جحوده بلا إقرار بأن أقام بينة بعد الجحود كما في الدرر وقوله ( وبخلاف إقراره ) معطوف على قوله بخلاف المستعير والمستأجر قوله ( حتى لو ادعى هبة أو بيعا ) يعني قيد بقوله ( بعد جحوده ) لأنه لو ادعى أن المالك وهبها لو أو باعها منه وأنكر صاحبها ثم هلكت لا ضمان على المودع لأنهما اتفقا على اليد واختلفا في الجهة فيحمل على المحقق وهو يد الأمانة والملك للمالك قوله ( وقيد بقوله بعد طلب ربها ) ومثله طلب امرأة الغائب وجيران اليتيم من الوصي لينفق عليه من ماله كما في الخانية ومثله في التاترخانية وقوله بعد متعلق بقوله ( بجحوده ) قوله ( فلو سأله عن حالها ) بأن قال ما حال وديعتي عندك ليشكره على حفظها بحر والأولى أن يقول لأنه الخ بدل الفاء وكذا يقال فيما يأتي قوله ( فجحدها ) قال الرملي هذا ليس بجحود حقيقة وإنما هو حفظ فاستغنى في الكنز عن ذكره قوله ( لم يضمن ) لأن كتمان الوديعة أمكن في حفظها لأن بذكرها قد يتنبه لها الظالم والسارق فكان جحوده من باب الحفظ بخلاف ما إذا كان جحوده عند طلب المالك لها فإن بالطلب ينتهي الإيداع فإنه ما أودعها إلا ليسلمها له عند حاجته إليها فبالمنع يكون غاصبا فيضمن ولم تبق يده يد المالك فبإقراره بعد ذلك لم يحصل الرد إلى مالكها لا حقيقة ولا حكما فلذا لا يبرأ عن الضمان إلا بتسليمها إلى المالك حقيقة قوله ( ونقلها من مكانها وقف الإنكار ) المراد به زمن الإنكار وليس المراد نقلها وقته حقيقة لأنه لا يتأتى في نادر من الصور وعبارة الخلاصة وفي غصب الأجناس إنما يضمن إذا نقلها عن موضعها الذي كانت فيه حال الجحود وإن لم ينقلها وهلكت لا يضمن ا ه وهو ظاهر وعليه فهو متعلق بقوله ( مكانها ) وانظر ما لو كان نقلها قبله وفي نيته الجحود وقد نقل هذا التقييد الشرنبلالي عن الناطفي ونقل عن جامع الفصولين أنه يضمن بجحوده الوديعة كالعارية ولو لم يحولها وقوله ( وكانت منقولا ) لا حاجة إليه بعد قوله ( ونقلها من مكانها ) ولو قدمه عليه لكان أولى

حصہ V08/P356–V08/P357

قوله ( لأنه لو لم ينقلها وقته ) صادق بعدم النقل أصلا وبنقلها بعده وقبله وإنما اعتبر النقل ليتحقق الغصب في المنقول إذا الغصب إزالة اليد المحققة وإثبات اليد المبطلة وهو إنما يتحقق بنقلها من مكانها وقت الجحود لأن يده عليها يد أمانة لا ضمان فإذا جحدها فنقلها فقد أزال يد الأمانة وأثبت يد الغصب بخلاف ما إذا لم ينقلها فإن يد الأمانة باقية وقد نقل هذا القيد الشرنبلالي كما قدمناه ونصه إذا جحد المودع الوديعة بحضرة صاحبها يكون ذلك فسخا للوديعة حتى لو نقلها المودع من المكان الذي كان فيه حالة الجحود يضمن وإن لم ينقلها عن ذلك المكان بعد الجحود فهلكت لا يضمن ا ه ونقله في التاترخانية عن الخانية معزيا للناطفي لكن ذكر في جامع الفصولين أنه يضمن بجحود الوديعة كالعارية ولو لم يحولها وفي المنتقى لو كانت العارية مما يحول يضمن بالإنكار وإن لم يحولها وفي البدائع أن العقد ينفسخ بطلب المالك لأنه لما طلبها فقد عزله عن الحفظ أو لما جحده المودع بحضرة المالك فقد عزل نفسه عن الحفظ فبقي مال الغير في يده بغير إذنه فيكون مضمونا فإذا هلك تقرر الضمان ا ه قال الخير الرملي لم يظهر لأصحاب المتون صحة هذا القول فلم ينظروا إليه فراجع المطولات يظهر لك ذلك ا ه فتأمل قوله ( وكانت الوديعة منقولا ) أقول العقار مقرر عدم الضمان فيه لعدم تصور غصبه فلم يصرح في الكنز بنفيه اكتفاء بذلك كما سيذكره في بابه أو لأن الأصح مذهب محمد فيه فأراد دخوله تأمل ذكره الخير الرملي قوله ( لا يضمن بالجحود عندهما ) لعدم تصور غصبه قوله ( خلافا لمحمد ) فإن الغصب يجري فيه عنده فلو جحده يكون ضامنا قوله ( في الأصح ) أي قوله هو الأصح قوله ( غصب الزيلعي ) أي ذكره الزيلعي في كتاب الغصب قوله ( ولم يكن هناك من يخاف منه عليها ) أي لأنه لو جحدها في وجه عدو يخاف عليها التلف إن أقر ثم هلكت لا يضمنها لأنه إنما أراد حفظها كذا في المنح قوله ( فلو كان لم يضمن ) أي أقر ثم هلكت قوله ( وقيد بقوله ولم يحضرها الخ ) أقول لم يصرح به في الكنز والجواب عنه أنه حيث قلتم إنه إيداع جديد فما مدخله في مسألتنا فتأمله ذكره الخير الرملي قوله ( فإن أمكنه ) أي ربها أخذها عند إحضارها ليجعل قابضا لها قوله ( لم يضمن لأنه إيداع جديد ) أي بقوله دعها فيكون إبقاؤها إيداعا جديدا قوله ( وإلا ) أي وإن لم يكن المالك أخذها عند إحضارها قوله ( ضمنها ) لأنه لم يجعل قابضا لها فبقيت مضمونة على جاحدها قوله ( لأنه لم يتم الرد ) أي ردها إلى المالك بإحضارها عند عدم تمكنه من أخذها فلا يصح الإيداع الجديد لأن الإيداع إنما يكون لعين ماله وهو إنما يستحق على المودع ضمانها فهو كالدين في ذمته والمضمون لا يصير أمانة إلا بعد الخروج عن عهدة ضمانه وذلك بالتسليم التام الذي يمكن المالك معه القبض والتسليم قوله ( وقيد بقوله لمالكها ) أو وكيله كما في التاترخانية فاللام بمعنى عند ويؤيده قول الدرر أو جحودها عند مالكها قال الخير الرملي لا حاجة إليه أي مالكها لأنه هو المراد لا غيره إذ الكلام فيه فلذا لم يذكره في الكنز قوله ( فإذا تمت الشروط ) وهي طلب ردها ونقلها وكونه منقولا وعدم الخوف عليها وعدم إحضارها بعده جحودها وكون الجحود لمالكها لم يبرأ الخ قوله ( إلا بعد جديد ولم يوجد ) والحاصل على ما ذكره المصنف أنه لا يضمن إلا بشروط أن يجحد عند سؤال ردها وأن ينقلها وأن يكون نقلها زمن إنكاره وأن تكون مما ينقل وأن لا يكون عند الإنكار من يخاف عليها منه وأن لا يحضرها بعد الجحود وأن يكون الجحود لمالكها فإن وجدت هذه الشروط ضمن

حصہ V08/P357–V08/P358

وإلا بأن جحد عند غير صاحبها أو عنده حين يسأله عن حالها من غير أن يطلب منه الرد أو طلب منه الرد عند من يخاف منه فجحدها لا يضمن قوله ( قبل ) لعدم تناقضه فإنه يقول إني بعد أن جحدتك الوديعة نسيانا أو ظلما ثم تذكرت أو رجعت عن الظلم كان مدعيا فإذا نور دعواه بالبينة قبلت فيبرأ عن الضمان قوله ( كما لو برهن الخ ) هكذا نقله في الخانية والخلاصة ونقل في البحر عن الخلاصة أنه لا يصدق لكن في عبارته سقط ويدل عليه أن الكلام في البينة لا في مجرد الدعوى حتى يقال لا يصدق وعبارة الخلاصة بعد قوله لم يستودعني هكذا وفي الأقضية لو قال لم يستودعني ثم ادعى الرد أو الهلاك لا يصدق ففي عبارته سقط قال في الخانية وذكر في المنتقى إذا جحد المودع الوديعة ثم ادعى أنه ردها بعد ذلك وأقام البينة قبلت بينته وكذا لو أقام البينة أنه ردها قبل الجحود وقال إنما غلطت الخ فظهر أن فيما نقله صاحب البحر عن الخلاصة سقط وفي الخانية أيضا ولو جحد المودع الوديعة ثم أقام البينة على هلاكها قبل الجحود إن قال ليس لك عندي وديعة قبلت بينته ويبرأ عن الضمان ولو قال نسيت في الجحود أو قال غلطت ثم أقام البينة أنه دفعها إلى صاحبها قبل الجحود برىء ا ه قوله ( وقال غلطت ) حال من الضمير في برهن الثانية التي هي على الرد قبل الجحود لأنه متناقض في دعواه ذلك لأنه حيث جحدها زعم أنه لا وديعة عنده فلا يتأتى الرد لنفي أصل الوديعة فيحتاج إلى التوفيق فإذا قال غلطت أي أردت أن أقول رددتها فقلت لا وديعة عندي أو لم تودعني شيئا لأن الوديعة التي قد أودعتها عندي قد انتهت بالتسليم إليك فصرت كأن لم تودع شيئا فيقبل حينئذ برهانه لارتفاع التناقض وكذا لو قال نسيت أي حين سألتني عن الوديعة بعد ردها إليك نسيت الإيداع والرد فلذلك قلت لك لم تودعني شيئا ثم تذكرت وهذه بينتي على الرد تقبل قوله ( أو ظننت أني دفعتها ) أي وبعد الدفع لم أكن مودعا فأنا صادق في قولي لك لم تودعني لأني قد برئت من وديعتك بتسليمها إليك قوله ( ولو ادعى هلاكها قبل جحودها حلف المالك الخ ) أي عند القاضي بطلب المودع عند عدم إقامة البينة على الضياع من المودع لأن كل من إذا أقر بشيء لزمه يحلف عند إنكاره والمالك لو أقر بهلاكها قبل جحود المودع انتفى الضمان فإذا أنكره يحلف فإذا حلف ضمنها المودع لعدم ثبوت مدعاه فيضمن بجحوده وإن نكل برىء المودع لأن النكول إقرار أو بذل على ما عرف قوله ( ما يعلم ذلك ) لأنه تحليف على غير فعله فيكون على العلم وذلك عند عدم إقامة البينة على الضياع من المودع أما إذا أقام بينة فإن كان قبل الجحود تقبل لعدم التعدي والتناقض وإن بعده لا تقبل لأنه بالجحود غاصب ولم يرد إلى المالك كما تقدم قال في الهندية إذا أقام رب الوديعة البينة على الإيداع بعد ما جحد المودع وأقام المودع البينة على الضياع فإن جحد المودع الإيداع بأن يقول للمودع لم تودعني ففي هذا الوجه المودع ضامن وبينته على الضياع مردودة سواء شهد الشهود على الضياع قبل الجحود أو بعد الجحود وإن جحد الوديعة بأن قال ليس لك عندي وديعة ثم أقام البينة على الضياع إن أقام البينة على الضياع بعد الجحود فهو ضامن وإن أقام بينته على الضياع قبل الجحود فلا ضمان وإن أقام بينته على الضياع مطلقا ولم يتعرضوا لكونه قبل الجحود أو بعده فهو ضامن ا ه قوله ( فإن حلف ضمنه ) أي ضمن المالك المودع لعدم ثبوت مدعاه فيضمن بجحوده وإن نكل برىء أي المودع لأن النكول إقرار أو بذل كما سمعت قوله ( وكذا العارية ) أي إذا ادعى المستعير هلاكها قبل جحوده فإن القاضي يحلفه على العلم

حصہ V08/P358–V08/P359

قوله ( ويضمن قيمتها يوم الجحود إن علم ) الأصوب علمت أي القيمة لأن الفاعل ضمير مؤنث متصل فتلزم التاء ونقل في المنح قبله عن الخلاصة ضمان القيمة يوم الإيداع بدون تفصيل لكنه متابع في النقل عن الخلاصة لصاحب البحر وفيما نقله سقط كما قدمناه قريبا فإن ما رأيته في الخلاصة موافق لما في العمادية فتنبه وأصل العبارة قضى عليه بقيمته يوم الجحود فإن قال الشهود لا نعلم قيمته يوم الجحود لكن قيمته يوم الإيداع كذا قضى عليه بقيمته يوم الإيداع وعبارة العمادية أنه لو جحد الوديعة وهلكت ثم أقام المودع بينة على قيمتها يوم الجحود يقضي بقيمتها يوم الجحود وإن لم يعلم قيمتها يوم الجحود يقضي بقيمتها يوم الإيداع يعني إذا أثبت الوديعة كذا ذكره في العدة ا ه ولذلك تعقب العلامة المقدسي صاحب البحر بأن الذي في الخلاصة يقضي عليه بقيمته الخ قوله ( وإلا فيوم الإيداع ) قال مؤيد زاده إن لم تعلم قيمة الوديعة يوم الجحود يقضي بقيمتها يوم الإيداع قوله ( بخلاف مضارب جحد ) أي قال لرب المال لم تدفع لي شيئا قوله ( ثم اشترى ) أي بعد ما أقر ورجع عن الجحود بأن قال بلى قد دفعت إلي بخلاف ما لو أقر بعد الشراء فيضمن المتاع له منح عن الخانية قوله ( لم يضمن خانية ) عبارتها كما في المنح المضارب إذا قال لرب المال لم تدفع إلي شيئا ثم قال بلى قد دفعت إلي ثم اشترى بالمال ذكر الناطفي أن المشتري يكون على المضاربة وإن ضاع المال في يده بعدا لجحود وقبل الشراء فهو ضامن والقياس أن يضمن على كل حال وفي الاستحسان إن جحد ثم أقر ثم اشترى برىء عن الضمان وإن جحدها ثم اشترى ثم أقر فهو ضامن والمتاع له وكذا الوكيل بشراء شيء بغير عينه بألف ودفع الموكل المال إلى الوكيل فإن كان العبد معينا فاشتراه في حالة الجحود أو بعدما أقر فهو للآمر ولو دفع رجل عبدا إلى رجل ليبيعه فجحد المأمور ثم أقر به فباعه قال محمد بن سلمة جاز ويبرأ عن الضمان وقال غيره من المشايخ في قياس قوله ولو باعه بعد الجحود ثم أقر جاز أيضا ا ه وبهذا يعلم ما في عبارته من حذف ما لا بد منه وهو قوله ثم أقر ثم اشترى الخ فتأمل وعليه فلو قال بخلاف مضارب جحد ثم أقر ثم اشترى لم يضمن لأصاب قوله ( والمودع له السفر بها ) أي برا وأجمعوا أنه لو سافر بها بحرا يضمن هندية عن غاية البيان قال في البحر ومن المخوف السفر بها في البحر لأن الغالب فيه العطب ا ه وعزاه للاختيار وتعقبه المقدسي بحثا منه رحمه الله تعالى بأن من المقرر أن النادر لا حكم له فلو العطب قليلا والسلامة أغلب فلا ضمان سواء سافر برا أو بحرا وبالعكس يضمن يعمل ذلك من هنا ومن قولهم للمضارب السفر برا أو بحرا ومن قولهم يجب الحج إذا كان الأغلب السلامة ولو بحرا وهذا يختلف باختلاف الزمان والمكان كما هو مشاهد فتدبر انتهى وأجيب أيضا بأن التقييد مستفاد من تعليله ا ه أقول وحيث كانت العلة الخوف وهو أيضا منتف بسفينة التجار في زماننا المعروفة بالبابور فإن الغالب فيها السلامة لأن التجار الآن لا تطمئن قلوبهم في إرسال أموالهم إلا بها بحرا وإذا انتفت العلة انتفى المعلول على أنا قدمنا ويأتي أن العبرة في حفظ الوديعة العرف وحيث كان العرف كذلك فينبغي أن يقال لا فرق بين السفر بها برا أو بحرا في البابور فتأمل وراجع وقيد بالمودع لأن الأب أو الوصي إذا سافر بمال اليتيم لا يضمن إجماعا

حصہ V08/P359–V08/P361

والوكيل بالبيع إذا سافر بما وكل ببيعه إن قيد الوكالة بمكان بأن قال له بعه بالكوفة فأخرجها من الكوفة يصير ضامنا عندنا وإن أطلق للوكالة فسافر به إن كان شيء له حمل ومؤنة يكون ضامنا وإن لم يكن له حمل ومؤنة لا يصير ضامنا عندنا إذا لم يكن له بد من السفر وإن كان له بد من السفر لا يكون ضامنا عند أبي حنيفة طال الخروج أم قصر وقال أبو يوسف إن طال الخروج يكون ضامنا وإن قصر لا يكون ضامنا كذا في فتاوى قاضيخان ويأتي تمامه قريبا قوله ( ولو لها حمل ) فسره في الجوهرة بما يحتاج في حمله إلى ظهر أو أجرة حمال ا ه مكي وفي الهندية عن المضمرات لو كانت طعاما كثيرا فسافر بها فهلك الطعام فإنه يضمن استحسانا ا ه وذكر في المنح ولا يضمن ولو كان الخروج طويلا ومؤنة الرد على المالك قال في التبيين وما يلزم الآمر من مؤنة الرد ضرورة صحة أمره فلا يعد ذلك إضرارا به ا ه قال الزيلعي وقال محمد لا يخرج بما له حمل ومؤنة ا ه وجعله في العناية قول الثاني أيضا ثم قال لكن قيل عند الثاني إذا كان بعيدا وعند محمد مطلقا قريبا كان أو بعيدا ا ه واستثنى في شرح القدوري الطعام الكثير فإنه يضمن إذا سافر به استحسانا ونقله في البحر وفيه عن قاضيخان للمودع أن يسافر بمال الوديعة إذا لم يكن له حمل ومؤنة وتعقبه الحموي بأن ما في الخانية من اشتراط عدم الحمل والمؤنة مبني على قولهما أما على قول أبي حنيفة فيسافر بها مطلقا عند عدم النهي قوله ( عند عدم نهي المالك وعدم الخوف عليها ) قال إذا لم يعين مكان الحفظ أو لم ينه عن الإخراج نصا بل أمره بالحفظ مطلقا فسافر بها فإن كان الطريق مخوفا فهلكت ضمن بالإجماع وإن كان آمنا ولا حمل لها ولا مؤنة لا يضمن بالإجماع وإن كان لها حمل ومؤنة فإن كان المودع مضطرا في المسافرة بها لا يضمن بالإجماع وإن كان له بد من المسافرة بها فلا ضمان عليه قربت المسافة أو بعدت وعلى قول أبي يوسف إن بعدت يضمن وإن قربت لا هذا هو الملخص والمختار وهذا كله إذا لم ينه عنها ولم يعين مكان الحفظ نصا وإن نهاه نصا وعين مكانه فسافر بها وله منه بد ضمن كذا في الفتاوى العتابية إن أمكنه حفظ الوديعة في المصر الذي أمره بالحفظ فيها مع السفر بأن يترك عبدا له في المصر المأمور به أو بعض من في عياله فإذا سافر بها والحالة هذه ضمن وإن لم يمكنه ذلك بأن لم يكن له عيال أو كان إلا أنه احتاج إلى نقل العيال فسافر فلا ضمان كذا في التاترخانية هندية من الباب الثالث من كتاب الوديعة قوله ( فإن له بد من السفر ) هذا التفصيل في الصورتين كما أفاده الزيلعي وقد علمته من عبارة الهندية قوله ( فإن سافر بنفسه ضمن ) أي لو كان له أهل لم يسافروا معه لأن له بدا من السفر بها فرع من استؤجر لحفظ عين أو وكل ببيعها ليس له أن يسافر بها وكذا إذا قيد الإيداع بمكان وفي المقدسي عن النسفي للوكيل بالبيع أن يدفع العين إلى السمسار قوله ( فإن سافر بنفسه ضمن وبأهله لا ) لأنه يمكنه أن يحفظها بعياله وقدمناه عن الهندية معزيا للتاترخانية والحاصل أن عند أبي حنيفة له أن يسافر بها مطلقا أي سواء كان لها حمل ومؤنة أو لا وسواء له بد من السفر أو لا ولا فرق بين الطويل والقصير وعندهما ليس له السفر بها إذا كان لها حمل ومؤنة وطالت مدة السفر وهذا الخلاف في خصوص ماله حمل ومؤنة مع طول مدة السفر أما ما ليس له حمل ولا مؤنة ولم تطل مدة سفره فله السفر بها اتفاقا عند عدم النهي والخوف وكذا مع النهي والخوف أيضا إن لم يكن له من السفر بد كما سبق

حصہ V08/P361–V08/P362

وفي خصوص ما إذا أمكنه الحفظ في المصر بأن كان بعض عياله ثمة ولم يحتج إلى نقلهم أما لو لم يمكنه بأن لم يكن أو كان ولكن احتاج إلى نقلهم لا يضمن بالإجماع وإن سافر بنفسه من غير عياله يضمن وبه صرح في البحر عن الخانية كما يستفاد ذلك من أبي السعود وهذا كله في سفر البر كما علمت أما في البحر فليس له أن يسافر في قولهم جميعا إلا على ما بحثه أبو السعود وأيدناه بما تقدم قريبا فلا تنسه قوله ( ولو أودعا شيئا مثليا أو قيميا ) لكن عدم جواز الدفع في القيمي بإجماع وفي المثلي خلاف الصاحبين فإنهما قالا بجواز دفع حظه له قياسا على الدين المشترك وفرق أبو حنيفة بينهما بأن المودع لا يملك القسمة بينهما فكان تعديا على ملك الغير وفي الدين يطالبه بتسليم حقه إذ الديون تقضي بأمثالها فكان تصرفا في مال نفسه كما في البحر قوله ( لم يجز ) قدره بناء على ما سيأتي من أنه لو دفع لم يضمن فلم يبق المراد بنفي الدفع إلا عدم الجواز وسيأتي ما فيه وفي البحر وأشار بقوله ( لم يدفع ) إلى أنه لا يجوز له ذلك حتى لا يأمره القاضي بدفع نصيبه إليه في قول أبي حنيفة وإلى أنه لو دفع إليه لا يكون قسمة اتفاقا حتى إذا هلك الباقي رجع صاحبه على الآخذ بحصته وإلى أن لأحدهما أن يأخذ حصته منها إذا ظفر بها ا ه قال المقدسي قلنا بل يطالبه بدفع حظ الغائب لأنه طلب المقرر وحقه مشاع ولا يتميز إلا بالقسمة ولا يملكها ولذا لا يقع دفعه قسمة فلو هلك الباقي رجع صاحبه وإذا لم يقع قسمة كان متعديا في النصف فيضمن وفي الدين يطالبه بتسليم حقه لأن الدين يقضي بمثله فتصرف في ملكه ولا قسمة تتمة في أبي السعود الغريم المديون أن يأخذ وديعته إن ظفر بها وليس للمودع الدفع إليها شيخنا وإذا مات المودع بلا وارث كان للمودع صرفها إلى نفسه إن كان من المصارف وإلا صرفها إلى المصرف ا ه وعزاه إلى الحموي عن البزازية قوله ( ولو دفع هل يضمن ) أي نصيب الغائب وهو نصف المدفوع إن هلك الباقي في القسمة أو لا يضمن لأن لأحد الشريكين أن ينتفع بحصته في المثلى قال بالأول الإمام وبالثاني الصاحبان واعلم أنهم قالوا إذا دفع لا يكون قسمة اتفاقا حتى إذا هلك الباقي رجع الغائب على الآخذ بحصته وفي الهندية إذا دفع المودع إلى الحاضر نصفها ثم هلك ما بقي وحصر الغائب قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن كان الدفع بقضاء فلا ضمان على أحد وإن كان بغير قضاء فإن الذي حضر اتبع الدافع بنصف ما دفع ويرجع به الدافع على القابض وإن شاء أخذ من القابض نصف ما قبض كذا في الذخيرة فإن هلك ما في يد المودع هلك أمانة بالإجماع ينابيع ولو هلك المقبوض في يد القابض فليس له أن يشارك فيما بقي غاية البيان فأفاد أن المودع لو دفع الكل لأحدهما بلا قضاء وضمنه الآخر حصته من ذلك فله الرجوع بما ضمنه على القابض وهذا على قول أبي يوسف قوله ( في الدرر نعم ) أي يضمن في فتاوى قاضيخان ما يفيده ولفظه ثلاثة أودعوا رجلا مالا وقالوا لا تدفع المال إلى أحد منا حتى نجتمع فدفع نصيب أحدهم قال محمد في القياس يكون ضامنا وبه قال أبو حنيفة وفي الاستحسان لا يضمن وهو قول أبي يوسف ا ه فلو لم يقل لا تدفع حتى نجتمع هل يضمن بالدفع أي بناء على الاستحسان الذي يأتي ذكره قريبا ظاهر تقييدهم أنه لا يضمن إلا أن يأتيا بالوديعة حاملين لها وسلماها كذلك أما إذا سلمها أحدهما بحضرة الآخر فظاهر أنه يدفع لمن سلمه وحضور الآخر لا يقتضي كونه مودعا لجواز أن يكون شاهدا له ونحوه كذا أفاده الحموي

حصہ V08/P362–V08/P363

من مناقب الإمام أن اثنين أودعا الحمامي شيئا فخرج أحدهما وأخذ الوديعة وانصرف فخرج الآخر وطلبها منه فلم يخبره الحمامي واستمهله وانطلق إلى الإمام رحمه الله تعالى فأخبره فقال له قل له أنا لا أعطي الوديعة إلا لكما معا فانصرف ولم يعد زيلعي قوله ( وفي البحر الخ ) أي في المثلي كالمثال الذي ذكره في البحر عن الخانية أما في القيمي فيضمن اتفاقا لأنه لا يقسم بدون حضور الشريك أو نائبه قوله ( فكان هو المختار ) تعقبه المقدسي فقال كيف يكون هو المختار مع أن سائر المتون على قول الإمام وقال الشيخ قاسم أختار قول الإمام النسفي والمحبوبي والموصلي وصدر الشريعة وقال المقدسي وقول بعضهم عدم الضمان هو المختار مستدلا بكونه الاستحسان مخالف لما عليه الأئمة الأعيان بل غالب المتون عليه متفقون كذا في حاشية أبي السعود عن الحموي قوله ( اقتسماه ) أي الرجلان المودعان بفتح الدال وذكر الرجل استطرادي قوله ( وحفظ كل ) أي كل واحد منهما نصفه لأنه لا يمكن الاجتماع على حفظها وحفظ كل واحد منهما للنصف دلالة والثابت بالدلالة كالثابت بالنص قوله ( وعدلي رهن ) أي العدلين اللذين وضع عندهما الرهن فهو بفتح العين تثنية عدل كذلك فإنهما يقتسمان المثلي ويحفظ كل نصيبه فإن دفع أحدهما نصيبه إلى الآخر ضمن ما دفع قوله ( ووكيلي شراء ) بأن دفع لهما ألفا يشتريان به عبدا اقتسما الألف فإن دفع أحدهما نصفه ضمن الدافع وأجمعوا أن المدفوع إليه لا يضمن لأنه مودع المودع هندية قوله ( ضمن ) أي النصف فقط قوله ( الدافع ) أي لا القابض لأنه مودع المودع بحر وهذا عند أبي حنيفة وقالا لا يضمنان به كذا أفاده مسكين ومثله في الهداية وقول أبي حنيفة أقيس لأن رضاه بأمانة اثنين لا يكون رضا بأمانة واحد فإذا كان الحفظ مما يتأتى منهما عادة لا يصير راضيا بحفظ أحدهما للكل كما في البيانية قوله ( بخلاف ما لا يقسم ) فسر ما لا يقسم بالمكيلات والموزونات ومثلهما كل ما لا يتعيب بالتقسيم وما لا يقسم هو ما يتعيب بالتقسيم الحسي ا ه مكي قال السيد الحموي وإذا لم تمكن القسمة فيما لا يقسم كان لهما التهايؤ في الحفظ كذا في الخلاصة فلو دفعه زائدا على زمن التهايؤ ينظر ا ه قوله ( لجواز حفظ أحدهما بإذن الآخر ) أقول الصواب في التعليل أن يقول لأنه لما أودعهما مع علمه بأنهما لا يجتمعان على حفظها دائما كان راضيا بحفظ أحدهما قوله ( فدفعها إلى ما لا بد منه ) من عياله وغيرهم كدفع الدابة إلى عبده وما يحفظه النساء إلى عرسه درر وهذا إنما يظهر في صورة ما إذا منعه عن الدفع إلى بعض معين من عياله لا في النهي عن الدفع إلى العيال مطلقا ثم عدم الضمان فيما إذا دفع إلى بعض عياله وقد نهى عن الدفع إليه محله إذا كانت الوديعة مما يحفظ في يد من منعه أما لو كانت لا تحفظ عنده عادة فنهاه عن الدفع إليه فدفع ضمن كما لو كانت الوديعة فرسا فمنعه من دفعها إلى امرأته أو عقد جوهر فمنعه من دفعه إلى غلامه ودفع ضمن أفاده الزيلعي ومن حوادث الفتوى شرط على المودع الحفظ بنفسه فحفظ بزوجته هل يضمن للمخالفة أو لا والذي يظهر من كلامهم عدم الضمان حموي وأقول ينبغي أن يقيد عدم الضمان بالدفع إلى الزوجة بما إذا كانت الوديعة نحو عقد فلو كانت نحو فرس ضمن أبو السعود وفيه قوله وإن كان له منه بد هذه المسألة صادقة بصورتين الأولى أن تكون الوديعة شيئا خفيفا يمكن المودع الحفظ بنفسه كالخاتم فإنه يضمن بدفعه إلى عياله الثانية أن يكون له عيال سوى من منعه من الدفع إليه بحر فإن قلت هذا إنما يتجه أن لو منعه من الدفع إلى بعض معين من عياله وهو خلاف ما يستفاد من قول المصنف ولو قال لا تدفع إلى عيالك

حصہ V08/P363–V08/P364

قلت مبنى هذا الإشكال ما هو المتبادر من أن قوله وإن كان له منه بد مرتبط بقوله ولو قال لا تدفع إلى عيالك وليس كذلك ولهذا شرح العيني قول المصنف أي الكنز وإن كان له منه بد بقوله بأن نهاه أن يدفعها إلى امرأته فلانة وله امرأة أخرى أو نهاه أن يسلمها إلى غلامه فلان وله غلام آخر فخالفه ا ه قوله ( لم يضمن ) لأنه لا يمكنه الحفظ مع مراعاة شرطه لأن التقييد غير مفيد لأن الدار حرز واحد بدليل أن السارق إذا أخذ من بيت من الدار فنقل إلى بيت آخر لم يقطع لعدم هتك الحرز والحرز الواحد لا فائدة في تخصيص بعضه دون بعض وما لا فائدة في تخصيصه في الأمر يسقط في الإيداع كما لو قال احفظها بيمينك دون شمالك أو ضعها في يمين البيت دون يساره وكما لو قال في كيسك هذا فوضعها في غيره أو في الصندوق أو احفظ في الصندوق ولا تحفظ في البيت فحفظ بالبيت فإنه لا يضمن لكن قد يفرق بين الحرز في السرقة والحرز في الوديعة وذلك أن المعتبر في قطع السارق هتك الحرز وذلك لا يتفاوت باعتبار المحروزات والمعتبر في ضمان المودع التقصير في الحفظ ألا ترى أنه لو وضعها في داره الحصينة فخرج وكانت زوجته غير أمينة يضمن ولو أحد سرقها يقطع لأن الدار حرز وإنما ضمن للتقصير في الحفظ ولو وضعها في الدار وخرج والباب مفتوح ولم يكن في الدار أحد أو في الحمام أو المسجد أو الطريق أو نحو ذلك وغاب يضمن مع أنه لا يقطع سارقها ونظائر هذا كثيرة فإذا اعتبرنا هنا الحرز المعتبر في السرقة لزم أن لا يضمن في هذه المسائل ونحوها فيلزم مخالفة ما أطبقوا عليه في هذا الباب فظهر يقينا صحة ما قلنا من الفرق والله تعالى أعلم قال في البزازية ولو قال وضعتها بين يدي وقمت ونسيتها فضاعت يضمن ولو قال وضعتها بين يدي في داري والمسألة بحالها إن مما لا يحفظ في عرصة الدار كصرة النقدين يضمن ولو كان مما بعد عرصتها حصنا له لا يضمن ا ه ومثله في الخلاصة والفصولين والذخيرة والخانية وغيرها وظاهره أنه يجب كل شيء في حرز مثله وفي السرقة يعتبر في ظاهر المذهب كل ما كان حرزا لنوع فهو حرز لكل الأنواع وعليه فقد ظهر الفرق بين الحرزين ففي السرقة يقطع بسرقة لؤلؤة من إصطبل ولو كانت وديعة وضعها في الإصطبل وهلكت يضمن المودع لأن الإصطبل ليس حرز مثلها وبه ظهر جواب حادثة وهي أن مودعا وضع بقجة شال غالية الثمن في إصطبل فسرقت والجواب أنه يضمن وإن قطع سارقها والله تعالى أعلم قوله ( وإلا ضمن ) أي في المسألتين وهي دفعها إلى من لا بد منه بأن دفعها إلى من له منه بد أي انفكاك وفرقة والثانية حفظها في بيت آخر والبيوت مستوية بأن حفظها في بيت والبيوت مختلفة قال في البدائع والأصل المحفوظ في هذا الباب ما ذكرنا أن كل شرط يمكن مراعاته ويفيد والعمل به ممكن فهو معتبر وكل شرط لا يمكن مراعاته ولا يفيد فهو هدر وهنا إنما ضمن لأن التقييد مفيد كما قال الشارح كما إذا ظهر البيت المنهي عنه إلى السكة كما في البحر أي فإنه يضمن لأنه متعد لأن من العيال من لا يؤتمن على المال أي فيما إذا نهاه عن الدفع إلى زوجته أو غلامه وللمودع زوجته أو غلام آخر ولتفاوت البيوت في الحفظ بقي لو أمره بالحفظ في دار فحفظ في دار أخرى فالذي ذكره شيخ الإسلام الضمان وإن كانت الثانية أحرز والذي في شرح الطحاوي إذا كانت الدار التي خبأها فيها والدار الأخرى في الحرز على السواء أو كانت التي خبأها فيها أحرز فلا ضمان عليه سواء نهاه عن الخبء فيها أو لم ينهه كذا في المحيط ولو قال احفظها في هذه البلدة ولا تحفظها في بلدة أخرى فحفظها في البلدة المنهية ضمن بالاتفاق ا ه هندية

حصہ V08/P364–V08/P365

قوله ( لأن التقييد مفيد ) أي والنهي عن الوضع في الدار الأخرى مفيد لأن الدارين يختلفان في الأمن والحفظ فصح الشرط وأمكن العمل به وأما البيتان في دار واحدة فقلما يختلفان في الحرز فالمتمكن من الأخذ من أحدهما يتمكن من الأخذ من الآخر فصار الشرط غير مفيد وتعذر العمل به أيضا فلا يعتبر وكذا الصندوقان فإن تعيين الصندوق في هذه الصورة لا يفيد فإن الصندوقين في بيت واحد لا يتفاوتان ظاهر إلا أن يكون لهما أي للبيت والصندوق خلل ظاهر فحينئذ يفيد الشرط ويضمن بالخلاف وكذا لو كانت البيت أو الصندوق المأمور بالحفظ فيه أحرز من المنهي عن الوضع فيه فحينئذ يضمن أيضا كما بينا وذكر شيخ الإسلام خواهر زاده أنه يضمن بالحفظ المنهي عنه مطلقا كما في الظهيرية وعليه كلام الذخيرة كما علمته من كلام الهداية المار قريبا قوله ( ولا يضمن مودع المودع ) أي بالهلاك عنده أما لو استهلكه ضمن ومودع الغاصب لو رده على الغاصب بريء كما أن غاصب الغاصب لو رد على الغاصب بريء كما سيذكره في الغصب ذكره الخير الرملي قوله ( فيضمن الأول ) إذا دفع إلى غير من في عياله بغير إذن ولا ضرورة كحرق در منتقى وإنما ضمن الأول لأنه ترك الحفظ دون الثاني لأنه أخذ المال من أمين ولم يترك الحفظ وهذا قول الإمام وعندهما يضمن المالك أيهما شاء فإن ضمن الأول لم يرجع على الثاني لأنه ملكه بالضمان فظهر أنه أودع ملك نفسه وإن ضمن الثاني رجع على الأول لأنه عامل له فيرجع عليه بما لحقه من العهد لهما أن الأول جنى بالتسليم إلى الثاني بغير إذن المالك والثاني تعدى بالقبض بلا إذنه فيميل المالك إلى أيهما شاء وللإمام أن الأول لا يضمن بالدفع إلى الثاني ما لم يفارقه لأن حفظه لا يفوت ما دام في مجلسه والمالك إنما رضي بحفظه ورأيه لا بصورة يده بدليل أنها لو هلكت قبل أن يفارقه لا يضمن واحد منهما بالإجماع فإذا فارق الأول الثاني ضمن لأنه صار مضيعا والثاني أمين استمر على الحالة الأولى ولم يوجد منه تعد ولم يكن متعديا من الابتداء بالقبض فلا ينقلب متعديا من غير إحداث فعل زيلعي وهنا ضمن في إيداع قصدي لأنه لو كان ضمنيا قيل لا يضمن كما لو دخل الحمام ووضع دراهم الوديعة مع ثيابه بين يدي الثيابي قيل يضمن لأنه إيداع المودع كما قدمناه عن جامع الفصولين معزيا للذخيرة وفيه معزيا للمحيط لا يضمن لأنه إيداع ضمني وإنما يضمن بإيداع قصدي ا ه ومن هذا القبيل ما في الدرر أودع حر عبدا محجورا فأودع المحجور محجورا مثله وضاع المودع ضمن الأول فقط بعد العتق لأنه سلطه على إتلافه وشرط عليه الضمان فصح التسليط وبطل الشرط في حق المولى ولا يضمن الثاني لأنه مودع المودع وصورة المسألة أودع عند رجل وديعة فأودعها المودع عند شخص آخر من غير عياله فهلكت مسكين قوله ( لا ضمان ) لأن حفظه لا يفوت ما دام في مجلسه الخ ولو استهلك الثاني الوديعة ضمن بالاتفاق ولصاحب الوديعة أن يضمن الأول ويرجع على الثاني وأن يضمن الثاني ولا يرجع ط قوله ( لم يصدق ) لأنه يدعي زوال سبب الضمان بعد ثبوته والمالك ينكره فالقول للمالك بيمينه والبينة للمودع قال في جامع الفصولين لم يصدق لأنه أقر بوجوب الضمان عليه ثم ادعى البراءة فلا يصدق إلا ببينة ا ه ووجوب الضمان عليه هنا كونه أودع عند الغير والإيداع إلى الغير موجب للضمان فلا يصدق في رفع الموجب قوله ( وفي الغصب منه يصدق ) يعني لو غصب الوديعة من المودع غاصب وهلكت فأراد المالك أن يضمن الغاصب فقال المودع رده علي وهلك عندي وقال لا بل هلك عنده فالقول قول المودع إذا لم يفعل المودع ما يوجب الضمان فهو على ما كان أمين عنه الرد وقبله وبعده بخلاف دفعه للأجنبي لأنه موجب للضمان شائحاني قوله ( لأنه أمين ) ولم يوجد منه تعد يوجب الضمان

حصہ V08/P365–V08/P366

قوله ( فكلاهما ضامن ) أي كل من القصار وقاطع الثوب وللمالك الخيار في تضمين أيهما شاء فإن ضمن القصار رجع بما ضمنه على قاطع الثوب وإن ضمن القاطع لا رجوع له على القصار ونظير هذه المسألة ذكره مؤيد زاده عن جامع الفصولين لو دفع القصار إلى المالك ثوب غيره فأخذه على ظن أنه له ضمن والجهل فيه ليس بعذر طلب ثوبه من قصار فقال دفعت ثوبك إلى رجل ظننت أنه ثوبه ضمن القصار كثيابي حمام سلم إليه رجل ثيابه ليحفظها فقال الثيابي خرج رجل ولبس ثيابك فظننت أنها له ا ه قوله ( فلربها تضمين من شاء ) المودع لتعديه لما لم يؤمر به والمعالج لمباشرته سبب الهلاك ط قوله ( رجع على الأول ) في جامع الفصولين رامزا للذخيرة مرضت دابة الوديعة فأمر المودع إنسانا فعالجها ضمن المالك أيهما شاء فلو ضمن المودع لا يرجع على المعالج ولو ضمن المعالج رجع على المودع علم أنها للغير أو لا إلا إن قال المودع ليست لي ولم أومر بذلك فحينئذ لا يرجع ا ه تأمل ومثله في نور العين رامزا للأستروشنية ومجموع النوازل لكن قال في الهندية فإن ضمن المودع لا يرجع على أحد وإن ضمن المعالج إن علم أنها ليست له لا يرجع عليه وإن لم يعلم أنها لغيره أو ظنها رجع عليه ومثله في القهستاني وهذا هو المناسب لما هنا وأما ما ذكره في الفصولين واستظهره صاحب الدرر من أنه يرجع وإن علم أن المودع غاصب في معالجة الوديعة بلا إذن صاحبها وما ذكره من قوله خلافا لما نقله القهستاني الخ يوافق ما ذكره الشارح فيما لو عالج الوديعة بإذن المودع كما نبه عليه فليتأمل اللهم إلا أن يحمل قوله إلا إن علم أي بإخبار المودع صراحة بأن قال للمعالج ليست لي ولم أومر بذلك وأما إذا لم يقل ذلك فلا يعد عالما وبه يحصل التوفيق بين كلام الشارح والهندية وبين الجامع ونور العين وإن لم أره مسطورا في كلامهم والله تعالى أعلم وأقول خلاصة ما ذكرناه أن صاب الدابة إذا ضمن من عالجها بأمر المودع فعطبت يرجع على المودع إلا إذا قال المودع حين دفعها للمعالج ليست لي ولم أومر بذلك على ما في الفصولين ومثله في نور العين عن الأستروشنية وفي الهندية عن الجوهرة والشارح عن المجتبى أن صاحب الدابة إذا ضمن من عالجها فعطبت يرجع على المودع إن لم يعلم أي المعالج أنها لغير المودع وإلا لم يرجع وهذا الذي يعول عليه حيث صرح في صدر عبارته بالرواية عن الإمام عن محمد رحمه الله تعالى فلا يعدل عنه والله تعالى أعلم قوله ( بخلاف مودع الغاصب ) قال في البحر والفرق بينهما على قول أبي حنيفة أن مودع الغاصب غاصب لعدم إذن المالك ابتداء وبقاء وفي الأول ليس بغاصب لأنه لا يضمن المودع بمجرد الدفع ما لم يفارقه فإن فارقه صار مضيعا لها وقت التفريق لترك الحفظ الملتزم بالعقد والقابض منه لم يكن متعديا بالقبض بدليل عدم وجوب الضمان بالهلاك قبل أن يفارقه الأول وبعد الافتراق لم يحدث فعلا آخر بل هو مستمر على ذلك الفعل بل هو أمين فيه فلا يضمن ما لم يوجد منه تعد ا ه قوله ( فيضمن أيا شاء ) قال في شرح الزيادات رجل غصب جارية فأودعها رجلا فأبقت منه ثم استحقت كان له الخيار يضمن أيهما شاء فإن ضمن الغاصب برىء المودع وكانت الجارية ملكا للغاصب وإن ضمن المودع كان للمودع أن يرجع على الغاصب بما ضمن لأنه عامل له وتصير الجارية بنفس تضمينه ملكا للغاصب حتى لو أعتقها الغاصب جاز ولو أعتقها المودع لا يجوز ولو كانت محرما من الغاصب عتقت عليه لا على المودع إذا ضمنها لأن قرار الضمان على الغاصب لأن المودع وإن جاز تضمينه فله الرجوع بما ضمن على الغاصب والمودع لكونه عاملا له فهو كوكيل الشراء

حصہ V08/P366–V08/P367

ولو اختار المودع بعد تضمينه أخذها بعد عودها ولا يرجع على الغاصب لم يكن له ذلك وإن هلكت في يده بعد العود من الإباق كانت أمانة وله الرجوع على الغاصب بما ضمن وكذا إذا ذهبت عينها وللمودع حبسها عن الغاصب حتى يعطيه ما ضمنه للمالك فإذا هلكت بعد الحبس هلكت بالقيمة وإن ذهبت عينها بعد الحبس لم يضمنها كالوكيل بالشراء لأن الغاية وصف وهو لا يقابله شيء ولكن يتخير الغاصب إن شاء أخذها وأدى جميع القيمة وإن شاء ترك كما في الوكيل بالشراء ولو كان الغاصب أجرها أو رهنها فهو والوديعة سواء وإن أعارها أو وهبها فإن ضمن الغاصب كان الملك له وإن ضمن المستعير أو الموهوب له كان الملك لهما لأنهما لا يستوجبان الرجوع على الغاصب فكان قرار الضمان عليهما فكان الملك لهما ولو كان مكانهما مشتر فضمن سلمت الجارية له وكذا غاصب الغاصب إذا ضمن ملكها لأنه لا يرجع على الأول فتعتق عليه لو كانت محرما منه وإن ضمن الأول ملكها فتعتق عليه لو كانت محرمه ولو كانت أجنبية فللأول الرجوع بما ضمن على الثاني لأنه ملكها فيصير الثاني غاصبا ملك الأول وكذا لو أبرأه المالك بعد التضمين أو وهبها له كان له الرجوع على الثاني وإذا ضمن المالك الأول ولم يضمن الأول الثاني حتى ظهر الجارية كانت ملكا للأول فإن قال أنا أسلمها للثاني وأرجع عليه لم يكن له ذلك لأن الثاني قدر على رد العين فلا يجوز تضمينه وإن رجع الأول على الثاني ثم ظهرت كانت للثاني ا ه وتمام التفريعات فيه فليراجعه من رامه مطلب مودع الغاصب لو استهلكها لا يرجع على الغاصب إذا ضمنها وإذا ضمنها الغاصب يرجع على المودع قال المقدسي قلت فلو استهلكها مودع الغاصب فغرم الغاصب ينبغي أن يرجع ولو غرم هو لا يرجع قوله ( درر ) وجزم به في البحر وأصله في التبيين وعبارته ثم مودع الغاصب إن لم يعلم أنه غاصب رجع على الغاصب قولا واحدا وإن علم فكذلك في الظاهر وحكى أبو اليسر لا يرجع وإليه أشار شمس الأئمة ذكره في النهاية قوله ( خلافا لما نقله القهستاني الخ ) أي من أنه لا يرجع وهو الموافق لما جزم به الشارح فيما لو عالج الوديعة بإذن المودع كما مر التنبيه عليه وعبارة القهستاني وإنما يرجع على الغاصب إذا لم يعلم أنه غصب كما في العمادية ا ه قوله ( فتنبه ) أشار بالتنبيه إلى ما حررناه قريبا أقول والحاصل أن المودع لو دفع الوديعة إلى أجنبي بلا عذر فللمالك أن يضمنه فقط لا رجوع على الثاني إلا إذا استهلكها وعندهما له أن يضمن أيا شاء فإن ضمن الثاني رجع على الأول وأجمعوا على ذلك في الغاصب مع مودعه فللمالك تضمين أي شاء لكن إن ضمن الثاني رجع على الأول بما ضمن إن لم يعلم أنها غصب كما في القهستاني عن العمادية قوله ( فنكل لهما ) أي أنكر وليس له عليهما بينة وصور هذه المسألة ستة أقر لهما نكل لهما حلف لهما أقر لأحدهما ونكل للآخر أو حلف نكل لأحدهما وحلف للآخر واعلم أنه إذا حلف لأحدهما لم يقض له حتى يحلفه الثاني لينكشف وجه القضاء بخلاف ما لو أقر لأحدهما ليحكم له إذا الإقرار حجة بنفسه والنكول حجة بالقضاء ولذا لو نكل فحلف برىء مقدسي وفيه ولو قال أودعنيها أحدكما فليس له الامتناع إن اصطلحا وليس عليه ضمان ولا استحلاف فإن لم يصطلحا فلكل أن يستحلف كما تقدم وتمام تفصيلها في الزيلعي قوله ( فهو لهما ) لعدم الأولوية وعليه ألف آخر لإقراره به أو لبذله إياه على اختلاف الأصلين ولأيهما بدأ القاضي بالتحليف جاز لتعذر الجمع بينهما أو عدم الأولوية والأولى عند التشاحن أن يقرع بينهما تطييبا لقلوبهما ونفيا لتهمة الميل فإن نكل للأول لا يقضى به لينكشف وجه القضاء هل هو لهما أو لأحدهما ولا ضرر عليه في التأخير لأنه لا يقضي للمتقدم حتى يحلف للمتأخر

حصہ V08/P367–V08/P369

قوله ( ولو حلف لأحدهما ) في التحليف للثاني يقول بالله ما هذه العين له ولا قيمتها لأنه لو أقر بها للأول ثبت الحق فيها فلا يفيد إقراره بها للثاني فلو اقتصر على الأول لكان صادقا بحر قوله ( فالألف لمن نكل له ) دون الآخر لوجود الحجة في حقه دونه ولو حلف لهما فلا شيء لهما لعدم الحجة زيلعي قوله ( دفع إلى رجل ألفا وقال ادفعها اليوم الخ ) أقول ذكر في الخانية قولين في المسألة إذا كان بعد الطلب قال مودع قال له رب الوديعة إذا جاء أخي فرد عليه الوديعة فلما طلب أخوه منه قال له المودع بعد ساعة أدفعها إليك فلما عاد إليه قال له هلكت لا يصدق لأنه متناقض ويكون ضامنا وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل إذا طلب المودع وقال اطلبها غدا فأعيد الطلب في الغد فقال قد ضاعت روي عن أصحابنا أنه يسأل المودع متى ضاعت إن قال ضاعت بعد إقراري لا يضمن وإن قال كانت ضائعة وقت إقراري لا يقبل قوله لأنه متناقض ويكون ضامنا لأن قوله اطلبها غدا إنما يكون للشيء القابل ا ه وقدمنا الكلام عليه بأوضح من ذلك قوله ( فلم يدفعها الخ ) أي إذا لم يطلبها المأمور بدفعها إليه أما لو طلبها فمنعها منه فهو كما لو منعها من مالكها وقد تقدم الكلام فيه فرع في البزازية له على رجل دين فأرسل الدائن إلى مديونه رجلا فقال المديون دفعته إلى الرسول وقال أي الرسول دفعته إلى الدائن وأنكره الدائن فالقول قول الرسول مع يمينه ا ه لكن الذي في نور العين القول للمرسل بيمينه فتأمل وفي البزازية أيضا قال الدائن ابعث الدين مع فلان فضاع من يد الرسول ضاع من المديون قوله ( احمل إلى ) أي اليوم كما في الهندية ويؤخذ من السياق واللحاق قوله ( وضاعت ) يعني غابت ولم تظهر ولا حاجة إليه قوله ( صدق المودع مع يمينه ) أي في براءة ذمته من الوديعة لا في إلزام المدفوع إليه قوله ( لا يضمن على الأصح ) مقتضاه أن الأجير المشترك لا يضمن لكن أفتى الخير الرملي بالضمان في حاشية الفصولين حيث قال وفي البزازية في متفرقات الإجارة من نوع في المتفرقات دفع إلى المشترك ثورا للرعي فقال لا أدري أين ذهب الثور فهو إقرار بالتضييع في زماننا ا ه ولا يخفى أنه ليس مذهب أبي حنيفة وانظر إلى قوله في زماننا ا ه قوله ( بخلاف قوله لا أدري أضاعت أم لم تضع ) هذا مخالف لما في جامع الفصولين ونور العين وغيرهما من أنه لا يضمن على الأصح وهكذا رأيته في نسخة المنح لكن لفظة لا ملحقة بين الأسطر وكأنها ساقطة من النسخ فنقلها الشارح هكذا فتنبه ثم نقل في العمادية بعدها ولو قال لا أدري أضيعتها أم لم أضيع يضمن لأنه نسب الإضاعة إلى نفسه فكان ذلك تعديا منه كما يأتي قريبا قوله ( لا يضمن ) أي إن كان للكرم أو للدار باب وإن لم يكن لهما باب يضمن هندية عن المحيط وفي نور العين عن قاضيخان قال وضعتها في داري فنسيت المكان لا يضمنه ولو قال وضعتها في مكان حصين فنسيت الموضع ضمن لأنه جهل الأمانة كما لو مات مجهلا صع وقيل لا يضمن كقوله ذهبت ولا أدري كيف ذهبت ولو قال دفنت في داري أو في موضع آخر ضمن ولو لم يبين مكان الدفن ولكن قال سرقت من مكان دفنت فيه لم يضمن عدة لو دفنها في الأرض يبرأ لو جعل هنالك علامة وإلا فلا وفي المفازة ضمن مطلقا ولو دفنها في الكرم يبرأ لو حصينا بأن كان له باب مغلق ولو وضعها بلا دفن برىء لو موضعا لا يدخل فيه أحد بلا إذن ا ه أقول ولا تنس ما قدمناه من أنه إذا كان الموضع حرزا لتلك الوديعة وإلا يضمن مطلقا ومن أن العبرة للعرف كما نقلناه عن البزازية فتأمل

حصہ V08/P369–V08/P370

وفيه توجهت اللصوص نحوه في مفازة فدفنها حذرا فلما رجع لم يظفر بمحل دفنه لو أمكنه أن يجعل فيه علامة ولم يفعل ضمن وكذلك لو أمكنه العود قريبا بعد زوال الخوف فلم يعد ثم جاء ولم يجدها لا لو دفنها بإذن ربها فظ وضعها في زمان الفتنة في بيت خراب يضمن لو وضعها على الأرض لا لو دفنها ا ه وفي الهندية عن النوازل إذا قال المودع سقطت الوديعة أو وقعت مني لا يضمن ولو قال أسقطت أو تركتها يضمن قال الشيخ الإمام ظهير الدين المرغيناني رحمه الله تعالى لا يضمن في الوجهين لأن المودع لا يضمن بالإسقاط إذا لم يترك الوديعة ولم يذهب والفتوى عليه كذا في الخلاصة ولو قال لا أدري أضاعت أو لم تضع لا يضمن ولو قال لا أدري أضيعتها أم لم أضيغ يضمن كذا في الفصول العمادية ا ه وقدمنا وجهه لأنه نسب الإضاعة إلى نفسه فهذا وجه ما نقلناه وهي مسألة أخرى بخلاف قوله ذهبت ولا أدري كيف ذهبت وقوله أضاعت أم لم تضع الخ فلا فرق بينهما لأن مؤدى العبارتين واحد كما لا يخفى على من تأمل فتدبر قال في نور العين ولو قال أسقطت أو تركتها ضمن كذا في ث وطعنوا أن مجرد الإسقاط ليس بسبب ضمان إذ لو أسقطها فرفعها ولم يبرح حتى هلكت يبرأ فهنا لا يضمن بمجرد قوله أسقطت بل بشرط أن يقول أسقطت وتركت أو أسقطت وذهبت أو أسقطت في الماء ونحوه وقالوا في قوله سقطت أو وقعت ينبغي الضمان للسقوط بتقصير في الشد أو في جعلها في محل لا يحتملها فيكون كحمال وذكر أنه ينبغي أن لا يضمن بمجرد قوله أسقطت أو تركت إذ لا يفرق العامة بين سقطت وأسقطت ولو قال ضاعت فالقول له ولو قال لم يذهب من مالي شيء لا يضمن ولو قال ذهبت ولا أدري كيف ذهبت فالقول له بيمينه ولو قال ابتداء لا أدري كيف ذهبت اختلف فيه المتأخرون والأصح أنه لا يضمن ا ه أقول لكن قدمنا عن العلامة الخير الرملي أنه أفتى بالضمان معللا بأنه تضييع في زماننا فلا تنسه وفيه المودع لو سقط شيء من يده على الوديعة يضمن ا ه وفيه نام ووضعها تحت رأسه أو بجنبه يبرأ وكذا بوضعه بين يديه في الصحيح قالوا يبرأ في الفصل الثاني لو نام قاعدا ولو مضطجعا ضمن في الحضر لا في السفر عدة يبرأ لو قاعدا لا لو واضعا جنبه على الأرض وفي السفر لا يضمن ولو مضطجعا جعل ثياب الوديعة تحت جنبه لو قصد به السرقة ضمن لا لو للحفظ ولو جعل الكيس تحت جنبه يبرأ مطلقا جعل دراهم الوديعة في خفه ضمن في الأيمن لا في الأيسر لأنها في اليمين على شرف سقوط عند ركوبه وقيل يبرأ مطلقا وكذا لو ربطها في طرف كمه أو عمامته وكذا لو شدها في منديل ووضعه في كمه يبرأ ولو ألقاها في جيبه ولم تقع فيه وهو يظن أنها وقعت فيه لا يضمن خلاصة ضمن ولو دخل الحمام وهي في جيبه وتركه في الساكودة فسرق قيل يضمن قاضيخان جعلها في جيبه وحضر مجلس فسق فضاعت بعد ما سكر بسرقة أو سقوط أو نحوهما قيل لا يضمن لأنه حفظها في محل يحفظ مال نفسه وقيل هذا إذا لم يزل عقله أما إذا زال فلو بحيث لا يمكنه حفظ ماله يضمن لأنه عجز عن الحفظ بنفسه فيصير مضيعا أو مودعا غيره ا ه قوله ( إن خاف الخ ) ظاهر صنيعه أن المنظور إليه ما وقع عند المودع من خوف تلف نفسه أو عضوه أو حبسه أو أخذ ماله وإن كان التهديد مطلقا أما إذا كان صريحا بأحدها فالحكم ظاهر ط قوله ( وإن خاف الحبس أو القيد ) أو التجريس كما في الهندية قوله ( وإن خشي أخذ ماله كله فهو عذر ) لأنه يؤدي إلى تلف نفسه بخلاف ما لو أبقى له قوت الكفاية

حصہ V08/P370–V08/P371

وفي الهندية سلطان هدد المودع بإتلاف ماله إن لم يدفع إليه الوديعة ضمن إن بقي له قدر الكفاية وإن أخذ كل ماله فهو معذور ولا ضمان عليه كذا في خزانة المفتين قال ط ولم يبين ما المراد بقدر الكفاية هل كفاية يوم أو شهر أو العمر الغالب فيحرر ا ه والظاهر أن المراد بها هنا كفاية شهر أو يوم قوله ( كما لو كان الجائر هو الآخذ بنفسه فلا ضمان ) أي من غير تفصيل كما يؤخذ من المنح قوله ( رفع الأمر للحاكم ) أي على سبيل الأولولة قوله ( ليبيعه ) وإن لم يكن في البلد قاض باعها وحفظ ثمنها هندية ولو أنفق عليها بلا أمر قاض فهو متبرع ولو لم ينفق عليها المودع حتى هلكت يضمن لكن نفقتها على المودع منلا علي عن حاوي الزاهدي وفي التاترخانية غاب رب الوديعة ولا يدري أحي هو أو ميت يمسكها حتى يعلم موته ولا يتصدق بها بخلاف اللقطة وإن أنفق عليها بلا أمر القاضي فهو متطوع ويسأله القاضي البينة على كونها وديعة عنده وعلى كون المالك غائبا فإن برهن فلو مما يؤجر وينفق عليها من غلتها أمره به وإلا يأمره بالإنفاق يوما أو يومين أو ثلاثة رجاء أن يحضر المالك لا أكثر بل يأمره بالبيع وإمساك الثمن وإن أمره بالبيع ابتداء فلصاحبها الرجوع عليه به إذا حضر لكن في الدابة يرجع بقدر القيمة لا بالزيادة وفي العبد بالزيادة على القيمة بالغة ما بلغت ولو اجتمع من ألبانها شيء كثير أو كانت أرضا فأثمرت وخاف فساده فباعه بلا أمر القاضي فلو في المصر أو في موضع يتوصل إلى القاضي قبل أن يفسد ذلك ضمن قوله ( فهلك حال القراءة ) نص على المتوهم فلا ضمان بعدها بالأولى قوله ( لأن له ولاية هذا التصرف ) أي وهو القراءة وسيأتي آخر العارية ما نصه أما كتب العلم فينبغي أن يجوز النظر فيها إذا كانت لا تتضرر بالنظر والتقليب ويكون كالاستظلال بالحائط والاستضاءة بالنار لا سيما إذا كان مودعا وعادة الناس في ذلك المساهلة والمسامحة والاحتياط عدم النظر إلا بأمر قوله ( وكذا لو وضع السراج ) أي سراج الوديعة على المنارة أي على محل النور فإنه لا يضمن إذا تلف قوله ( أودع صكا ) أي له أما إذا كان لغيره وقد أودعه هو وجاء الذي له الصك يطلبه فلا يدفعه إليه وعليه الفتوى هندية قوله ( وأنكر الوارث ) أي وارث الطالب قوله ( حبس المودع الصك ) لما فيه من الإضرار وقد تقدم نحو هذا في المصنف ولعله محمول على ما إذا كان المكتوب عليه يقر به إذا عرض عليه وإلا فمجرد الخط لا يثبت الحق ثم ظاهر كلامه يعم ما لو أنكر الوارث لكونه لا يعلم الدفع قوله ( أبدا ) أن ما لم يقر الوارث بالأداء أي بما قبض مورثهم قوله ( لا يبرأ مديون الميت بدفع الدين إلى الوارث ) الظاهر أن يقيد عدم البراءة بما إذا كان الدين مستغرقا لما دفعه أو لا وسواء كان الوارث مؤتمنا أو لا والظاهر أن يقيد عدم البراءة بما إذا كان الدين مستغرقا لما دفعه والوارث غير مؤتمن كما قيد بهما في المودع إذا دفع الوديعة للوارث حموي لكن قال في منية المفتي إذا كان للميت وديعة عند إنسان وفي التركة دين فدفع المودع الوديعة إلى الوارث بغير أمر القاضي يضمن في يده ألف وديعة لرجل مات وعليه ألف درهم دين معروف أنه عليه وترك ابنا معروفا فقضى المستودع الألف للغريم لم يضمن لأنه قضى إلى من له الحق وهو غريم الميت وليس للابن ميراث حتى يقضي الدين ا ه أقول ولعل عدم البراءة بدفع الدين إلى الوارث ديانة قال في الفوائد الزينية ولو قضى المودع بها دين المودع ضمن على الصحيح فتأمل وراجع فرع قال بعت الوديعة وقبضت ثمنها لا يضمن ما لم يقل دفعتها للمشتري شرح تحفة الأقران

حصہ V08/P371–V08/P372

وفي منية المفتي لرجل على آخر دين فقضاه فمنعه ظلما فمات صاحب الدين فالخصوصة في الظلم بالمنع للميت وفي الدين للوارث هو المختار وفيها ومن أخذ من السلطان مالا حراما فحق الخصومة في الآخرة لغاصب الحق مع السلطان ومع القابض إن لم يخلطه السلطان وبعد الخلط يكون مع السلطان عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى قوله ( ليس للسيد أخذ وديعة العبد ) أي ولو غير مأذون لاحتمال أنه مال الغير إلا إذا أقام السيد بينة على أنه ماله وقد سلف وفي البزازية الرقيق إذا اكتسب واشترى شيئا من كسبه وأودعه وهلك عند المودع فإنه يضمنه لكونه مال المولى مع أن للعبد يدا معتبرة حتى لو أودع شيئا وغاب فليس للمولى أخذه انتهى هذا إذا لم يعلم أن الوديعة كسب العبد أو ماله أما إذا علم ذلك فله حق الأخذ بلا حضور العبد كما نقله في البزازية عن الذخيرة وقد تقدم ذلك قوله ( العامل لغيره أمانة لا أجر له إلا الوصي ) أي وصي القاضي وقد نصبه بأجر وأما وصي الميت فلا يستحق الأجر كما في الأشباه من فن الجمع والفرق في الكلام على أجر المثل نقلا عن القنية وقد علل الولوالجي عدم صحة الأجر له ولو جعله المتوفى له لينفذ له وصاياه بأنه بقبول الوصية صار العمل واجبا عليه والاستئجار على هذا لا يجوز انتهى قال العلامة الخير الرملي ولا يخفى أن وصي الميت إذا امتنع عن القيام بالوصية إلا بأجر في مقابلة عمله لا يجبر على العمل لأنه متبرع ولا جبر على المتبرع وإذا رأى القاضي أن يعمل له أجرة على عمله وكانت أجرة المثل فما المانع قياسا واستحسانا وهي واقعة الفتوى وقد أفتيت به مرارا ولا ينافيه ما في الولوالجية كما هو ظاهر لأن الموضوع مختلف كما يظهر بأدنى تأمل ا ه أقول إنما كان الموضوع مختلفا لأن موضوع مسألة الولوالجي في وجوب العمل بقبول الوصية وموضوع ما ذكره في عدم الجبر على العمل وهو لا ينافي الوجوب لكن قال الطحطاوي وفيه تأمل إذ بعد القبول لا يقال إنه متبرع والحاصل أن وصي الميت لا أجر له إلا إذا كان محتاجا فله الأكل من مال اليتيم بقدر عمله وللقاضي أن يفرض له ذلك لكن للمستقبل لا لما مضى لشروعه فيه متبرعا وأما وصي القاضي فإن كان محتاجا فكذلك وإلا فإن نصبه القاضي وجعل له أجرة المثل جاز وكذا إذا امتنع بعد النصب عن العمل حتى يجعل له أجرة لأن وصايته غير لازمة لأن له أن يعزل نفسه فله أن يمتنع عن المضي في العمل إلا بأجر وتمام الكلام على ذلك في باب الوصي آخر الكتاب فراجعه إن شئت قوله ( إذا عملا ) فيستحقان أجرة المثل أشباه قال في القنية إذا عين القاضي له أجرا فهو له وإلا فلا وذكر أن له أجرة مثله ولو لم يعينه القاضي وتقدم ذلك في كتاب الوقف وذكره في الوصايا قوله ( قلت ) القول لصاحب الأشباه قوله ( فعلم منه أن لا أجر للناظر الخ ) أي من قوله ( إذا عملا ) أي إلا إذا كان مشروطا من جهة الواقف أفاده أبو السعود ووجه العمل أنه لا عمل حينئذ ط والحاصل أن الواقف إن عين للناظر شيئا فهو له كثيرا كان أو قليلا على حسب ما شرطه عمل أو لم يعمل حيث لم يشترطه في مقابلة العمل وإن لم يعين له الواقف وعين له القاضي أجرة مثله جاز وإن عين أكثر يمنع عند الزائد عن أجرة المثل هذا إن عمل وإن لم يعمل لا يستحق أجرة وبمثله صرح في الأشباه في كتاب الدعوى وإن نصبه القاضي ولم يعين له شيئا ينظر إن كان المعهود أن لا يعمل إلا بأجرة المثل فله أجرة المثل لأن المعهود كالمشروط وإلا فلا شيء له وبيان تفصيل ذلك مع أدلته في كتاب الوقف فارجع إليه قوله ( ودافع ألف مقرضا ومقارضا ) قال ابن الشحنة مسألة البيت من البدائع

حصہ V08/P372–V08/P373

قال ولو قال خذ هذه الألف على أن نصفها عليك قرض على أن تعمل بالنصف الآخر مضاربة على أن ربح لي فهذا مكروه لأنه شرط لنفسه منفعة في مقابلة القرض وقد نهى رسول الله عن قرض جر نفعا فإن عمل هذا وربح فالربح بينهما نصفان لأن المضارب ملك نصف المال بالقرض فكان نصف الربح له والنصف الآخر بضاعة في يده فربحه لرب المال قوله ( وربح القراض ) أي لرب المال خاصة قوله ( الشرط جاز ) ويجعل النصف بضاعة ونماء النصف القرض للمستقرض لأن المضاربة لما فسدت باشتراط كل الربح لرب المال صارت بضاعة قوله ( ويحذر ) للنهي عن قرض جر نفعا وإذا علم صحة الشرط فالربح الحاصل من الألف لهما والخسران عليهما لأنهما شريكان في الألف قوله ( وإن يدعي ذو المال قرضا وخصمه إلى آخر البيتين ) قال الشارح قد اشتمل البيتان على ثلاث مسائل الأولى من الظهيرية لو قال المضارب دفعته إلى مضاربة وقال رب المال دفعته إليك قرضا فالقول قول رب المال ومع ذلك لو هلك المال قبل التصرف لا ضمان على ذي اليد لاتفاقهما على قول المالك دفعت فإنها لا تفيد ضمانا قبل التصرف وضمن بعده وإن أقاما بينة لرب المال فيكون كل من القول والبينة لرب المال وفي النهاية وشرح التحرير أن القول قول المضارب والبينة على رب المال قوله ( فرب المال قد قيل أجدر ) أي بقبول قوله وإن هلك المال فإن كان قبل العمل فلا ضمان عليه لاتفاقهما على لفظ الدفع كما تقدم قوله ( وفي العكس ) وهذه المسألة الثانية من الظهيرية أيضا وهي عكس الأولى إذا قال المضارب بعدما تصرف وربح أقرضتني هذا المال والربح كله لي وقال رب المال دفعته إليك مضاربة بالثلث أو قال دفعته إليك بضاعة أو قال مضاربة ولم أسم ربحا أو بربح مائة درهم فالقول في ذلك قول رب المال وعلى المضارب البينة وفي دعوى البضاعة الربح لرب المال وفيما إذا لم يسم فالربح لرب المال وللمضارب أجر المثل وإن أقام البينة فالبينة للعامل وإن اختلفا قبل الربح يرد المال إلى مالكه لعدم لزوم العقد قوله ( كذلك في الأبضاع ) بأن قال رب المال دفعته بضاعة والمضارب يدعي القرض فالقول لرب المال ولو ادعى المضاربة ورب المال الغصب وضاع المال قبل العمل فلا ضمان وإن بعد العمل فهو ضامن وإن أقاما بينة فالبينة للمضارب في الوجهين وهذه هي المسألة الثالثة قوله ( ما يتغير ) أي الحكم في هذه الصورة وقد قدمنا الكلام على هذين البيتين آخر كتاب المضاربة قوله ( وإن قال قد ضاعت من البيت وحدها ) مسألة البيت من الواقعات وقد ذكرناها في هذا الباب وهي المودع إذا قال ذهبت الوديعة من منزلي ولم يذهب من مالي شيء قبل قوله مع يمينه كما في الهندية والكافي وجامع الفصولين ونور العين وغيرها قوله ( فقد يتصور ) بأن يعجل السارق أن تكون هي المقصودة ومعنى يصح يصدق قوله ( وتارك ) بغير تنوين قوله ( لأمر ) متعلق بتارك أو بصحيفة والصحيفة مثال وهي قطعة من جلد أو قرطاس كتب فيه وقدمنا ذكر هذه المسألة وذكر شارحها العلامة ابن الشحنة أن مسألة البيت من قاضيخان قال قوم جلوس في مكان فقام واحد منهم وترك كتابه ثم قام الباقون معا فهلك الكتاب ضمنوا جميعا لأن الأول لما ترك الكتاب عندهم فقد استحفظهم فإذا قاموا وتركوا الكتاب فقد تركوا الحفظ الملتزم فضمنوا جميعا وإن قام القوم واحدا بعد واحد كان الضمان على آخرهم لأن الآخر تعين للحفظ فتعين للضمان قال المصنف وهذا ليس خاصا بالصحيفة بل يطرد في غيرها أيضا قال ط وينبغي تقييد هذا الفرع بما لا يقسم فإنه إذا كان مما يقسم يكون القائم أولا مفرطا بعدم قسمة المودع للحفظ ا ه قوله ( يضمن المتأخر ) لتعينه للحفظ فتعين للضمان ا ه عبد البر ومفهومه أنهم إذا قاموا جملة ضمنوا جميعا وبه صرح قاضيخان

سوالات