Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

حصہ V08/P397–V08/P398

وهذه النسخة التي نقلت منها هكذا والذي في نسخة مصححة عليها خطوط بعض العلماء وكان في الأصل مكتوبا لا يضمن فحك منها لفظة لا ويدل عليه تنظيره بقوله كالقرض ولكن كان الظاهر على هذا أن يقال في التعليل لأن الرمي يجري مجرى الاستهلاك فتعبيره بالهلاك يقتضي عدم الضمان فتأمل وراجع وقوله إن استعار ليغزو دار الحرب لا يصح أي عارية بل يكون قرضا بدليل قوله بعد يكون قرضا لا عارية وأراد بالقرض الفساد لأنه غير مثلي فالذي نقله الشارح هو ملخص ما أشار إليه صاحبها بقوله قلت الخ قوله ( والغرس ) بفتح الغين وكسرها كما في البحر عن المغرب قوله ( للعلم بالمنفعة ) أي لأن منفعتها معلومة تملك بالأعارة درر بل الإعارة أولى لكونها تبرعا قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى وفي هذا التعليل تأمل ا ه أقول الظاهر أن وجه التأمل في التعليل كون العلم بالمنفعة في العارية لا يشترط بخلاف الإجارة حيث يشترط فيها أن تكون المنفعة معلومة لما تقدم عن الشارح أوائل الكتاب عن العمادية من جواز إعارة المشاع معللا بأن جهالة العين لا تفضي للمنازعة أو للجهالة لعدم لزومها ا ه ومثله ما نقلناه ثمة عن البحر بأن جهالة المنافع لا تضر في العارية أما جهالة العين فمضرة إذا كانت تفضي إلى المنازعة ا ه وحيث لم يشترط العلم بالمنفعة لها لا يصلح تعليلا لها وبه علم وجه التأمل قوله ( لما تقرر أنها غير لازمة ويكلفه قلعهما ) وأيهما طلب القلع أجيب زيلعي ولا يضمن ما نقص من البناء والغرس لعدم الغرور عند عدم التوقيت لأنه شغل أرض المعير بهما فيؤمر بتفريغه إلا إذا شاء إن يأخذهما بقيمتهما فيما إذا كانت الأرض تستضر بالقلع فحينئذ يضمن له قيمتهما مقلوعين ويكونان له كي لا تتلف عليه أرضه ويستبد أي يستقل هو بذلك لأنه صاحب أصل بخلاف ما إذا كانت لا تستضر بالقلع حيث لا يجوز الترك إلا باتفاقهما بخلاف القلع حيث لا يشترط فيه اتفاقهما كما في الزيلعي قوله ( فرجع قبله ) يكره الرجوع للخلف بالوعد لقوله المسلمون عند شروطهم إتقاني وقيد بقوله قبله لأنه لو مضى الوقت فصاحب الوقت يقلع الأشجار والبناء ولا يضمن شيئا عندنا إلا أن يضر القلع بالأرض فيتملك البناء والغرس بالضمان ويعتبر في الضمان قيمته مقلوعا هندية عن المحيط قوله ( وضمن المعير للمستعير ما نقص البناء والغرس ) لأنه لما وقت وقتا معلوما فالظاهر الوفاء بما وعد فقد اعتمد على قوله ووثق به فقد غره بخلفه فيضمن بخلاف غير الموقت هذا ما مشى عليه في الكنز والهداية وذكر في البحر عن المحيط ضمان القيمة قائما إلا أن يقنعه المستعير ولا ضرر فإن ضمن فضمان القيمة مقلوعا وعبارة المجمع وألزمناه الضمان فقيل ما نقصهما القلع وقيل قيمتهما ويملكهما وقيل إن ضر يخير المالك يعني المعير يخير بين ضمان ما نقص وضمان القيمة ومثله في درر البحار والمواهب والملتقى وكلهم قدموا الأول وبعضهم جزم به وعبر عن غيره بقيل فلذا اختاره المصنف وهو رواية القدوري والثاني رواية الحاكم الشهيد كما في غرر الأفكار فإن قلت المغرور إنما يرجع بما لحقه من الضرر على الغار إذا كان في ضمن عقد المعاوضة وهنا العارية عقد تبرع سواء وقت أم لم يوقت فإنه بالتوقيت لا يلحق بالعقود اللازمة حتى أن المعير بعد التوقيت كان له الرجوع عن توقيته فيأخذ المستعار قبل مضي الوقت فكيف جاز رجوع المغرور على الغار في ضمن عقد التبرع ولا يرجع الموهوب له من ضمان الاستحقاق على الواهب لأنه ثبت في ضمن عقد تبرع قلت قال في المبسوط الوجه فيه أن كلام العاقل محمول على الفائدة ما أمكن فلا حاجة إلى التوقيت في تصحيح العارية شرها ثم لما وقت المعير مع ذلك لا بد أن يكون لذكر الوقت فائدة وليس ذلك إلا التزام قيمة البناء والغرس

حصہ V08/P398–V08/P399

فكأنه أراد إخراجه قبله فصار تقرير كلامه كأنه قال ابن في هذه الأرض لنفسك على أن أتركها في يدك إلى كذا فإن لم أتركها فأنا ضامن لك ما تنفق في بنائك ويكون بناؤك لي فإن بدا له في الإخراج ضمن قيمة بنائه وغرسه ويكون كأنه بنى له بأمره من النهاية ملخصا وقوله وليس ذلك الخ بناء على ما ذكر الحاكم الشهيد وأما على ما ذكره المصنف تبعا للكنز والقدوري يقال وليس ذلك إلا التزام ما نقص البناء والغرس بالقلع على الوجه المشروح وقول الشارح ما نقص البناء والغرس أي نقصانه على أن ما مصدرية ويجوز أن تكون موصولة ونقص حينئذ من نقص المتعدي فعلى هذا يكون البناء والغرس منصوبين وعلى الأول مرفوعين كذا في العناية قال قاضي زاده لا يظهر وجه صحة كون البناء والغرس منصوبين هاهنا لأن الذي نقص البناء والغرس إنما هو القلع فيصير المعنى على تقدير نصب البناء والغرس وضمن المعير قلع البناء والغرس وليس هذا بصحيح لأن القلع ليس من جنس ما يضمن بل هو سبب الضمان وإنما المضمون قيمة البناء المنتقصة بالقلع وتمنع أيضا صحة المعنى على ذلك التقدير إذ يصير المعنى حينئذ وضمن المعير القلع بالقلع ولا يخفى ما فيه فالوجه رفع البناء والغرس لا غير حموي قوله ( بأن يقول الخ ) بيانه إذا أعاره أرضا ليبني فيها أو يغرس مدة سنتين مثلا ثم رجع في العارية وأمره بقلع بنائه وغرسه فيسأل أرباب الخبرة بأن هذا البناء والغرس لو بقي المدة المذكورة كم تساوي قيمته الآن فإذا كان ألفا مثلا وقيمته الآن مقلوعا مائة فيضمن تسعمائة قوله ( إلى المدة المضروبة ) فيضمن ما نقص عنها كما علمت قوله ( وتعتبر القيمة ) أي ابتداؤها قوله ( يوم الاسترداد ) أي يوم أراد رب الأرض استردادها لأن اعتبارها يوم الاسترداد أسهل كما في البحر عن الولوالجي ومثله في أبي السعود خلافا لمن اعتبر قيمتها وقت مضي المدة قوله ( قبل أن يحصد الزرع ) الإحصاد أي يصير صالحا للحصاد حصد الزرع جزه حصدا وحصادا من باب طلب وضرب كذا في المغرب قال أبو السعود من الثلاثي المجرد قيل والأصح أن يقرأ بكسر الصاد من أحصد الزرع إذا حان حصاده قوله ( وقتها أو لا ) يوقت استحسانا قوله ( فتترك بأجر المثل ) فإذا حصد الزرع طالبه بأجر المثل وإن لم يعقد وكان الفقيه أبو إسحاق الحفاظ يقول إنما يجب الأجر إذا أجرها منه صاحبها أو القاضي وبدون ذلك لا يجب الأجر فإن أبي المزارع ضمان أجر المثل وكره القلع وأراد تضمين رب الأرض قيمة الزرع اختلف كلام صاحب المنتقى ففي موضع قال له ذلك إلا أن يرضى رب الأرض بترك الزرع حتى يستحصد وفي موضع قال ليس له ذلك هندية مختصرا مزيدا ط ونص في البرهان على أن الترك بأجر المثل استحسان ثم قال عن المبسوط ولم يبين في الكتاب أن الأرض تترك في يد المستعير إلى وقت إدراك الزرع بأجر أو بغير أجر قالوا وينبغي أن تترك بأجر المثل كما لو انتهت مدة الإجارة والزرع بقل بعد ا ه شرنبلالية ومثله في الزيلعي أقول ونظيره ما سبق من إعارة أمة ترضع ولده وإعارة فرس للغزو الخ قوله ( مراعاة للحقين ) حق صاحب الأرض المعارة لثبوت الرجوع له فيها وحق صاحب الزرع لأن مغرور بإذنه له في الزرع قوله ( أشار إلى الجواز في المعنى ) وهو المختار كما في الغياثية وفي البحر بعد نقل هذه المسألة وعزوها إلى النهاية ولو بنى حائطا في الدار المستعارة استرد المعير الدار فإذا أراد المستعير أن يرجع إليه بما أنفق ليس له ذلك وليس له أن يهدم الحائط إن كان البناء من تراب صاحب الأرض كذا في الخلاصة

حصہ V08/P399–V08/P400

وفي المحيط لو استعار أرضا ليبني ويسكن وإذا خرج فالبناء لصاحب الأرض ولصاحب الأرض أجر مثلها مقدار السكنى والبناء للمستعير لأن هذه إجارة معنى لأن الإعارة تمليك المنافع بغير عوض ولما شرط البناء له كانت إجارة فاسدة لجهالة المدة والأجرة لأن البناء مجهول فوجب أجر المثل ا ه قوله ( على المستعير ) لأنه قبض لمنفعة نفسه والرد واجب عليه زيلعي قوله ( ضمنها ) أي سواء استعملها بعد الوقت أو لا وهو مختار السرخسي واختار صاحب المحيط وشيخ الإسلام أنه إنما يضمن إذا استعملها بعد الوقت أما إذا استعملها فلا ضمان كما في الشرنبلالية عن المجمع وفي الكافي أن العارية بعد مضي المدة تكون وديعة وصححه في المجتبى حيث قال والصحيح أن رد العارية لا يجب قبل الطلب وبعده يجب ا ه وهو حكم الوديعة ففي المسألة قولان مصححان قال في البزازية أعاره إلى الليل فهلك قيل لا يضمن وإن هلك في اليوم الثاني ذكر في الكتاب أنه يضمن قيل أراد به إن انتفع في اليوم الثاني به فيكون غاصبا مخالفا بالانتفاع بعد مضي الوقت أما إذا لم ينتفع لا يضمن كالمودع الموقت باليوم إذا أمسكها بعده لا يضمن وقال السرخسي يضمن على كل حال واختاره القاضي وفرق بين العارية والوديعة أن الإمساك في الوديعة للمالك لأنه بعد مضي الوقت بنى على القبض السابق وهو كان للمالك وفي العارية الإمساك بعد مضي الوقت لنفسه لأنه بنى على القبض السابق وذاك كان لنفسه وعدم الضمان في الوقت كان للإذن فلم يوجد بعد مضيه ولأن مؤنة رد العارية على المستعير بالتقصير منه وفي الوديعة على المالك ا ه ومثله في الخلاصة وجامع قارىء الهداية قال فيه وهذا هو الأصح وبه أفتى في الحامدية وأقره عليه سيدي الوالد رحمه الله تعالى في العقود الدرية وقدمنا أوائل الكتاب عند قوله ولعدم لزومها يرجع المعير متى شاء ولو موقتة عن فتاوى القاضي ظهير الدين إذا كانت العارية موقتة بوقت فأمسكها بعد الوقت فهو ضامن ويستوي فيه أن تكون العارية موقتة نصا أو دلالة حتى أن من استعار قدوما ليكسر الحطب فكسره وأمسك حتى هلك يضمن وتمامه ثمة فراجعه قوله ( لأن مؤنة الرد عليه ) أي أجرته عليه لأن قبض العين لمنفعة نفسه والرد واجب عليه عيني فيضمن إذا أمسكها بعد مضي الوقت لتقصيره فيكون مانعا بعد مضي الوقت فيضمن بخلاف المستأجر لأنه لا يجب عليه الرد بل التخلية عند طلب المالك فلو لم يوجد لم يوجد المنع فلا يضمن ولا يخفى ما في كلام الشارح من التكرار بعد كون ما سلف مفرعا عليه قوله ( إلا إذا استعارها ليرهنها ) أي فمؤنة الرد على المعير لأن فيها نفع المالك بصيرورتها مضمونة عند الهلاك فجعلنا حصول النفع بمنزلة حصول الأجرة للمؤجر ولذا قال فتكون كالإجارة قوله ( فتكون كالإجارة ) فإنها تصير مضمونة في يد المرتهن وللمعير أن يرجع على المستعير بقيمته فكانت بمنزلة الإجارة ولأن هذه إعارة فيها منفعة لصاحبها كما في الخانية فقد حصل الفرق بين العارية للرهن وغيرها من وجهين الأول هذا والثاني ما مر في الباب عند قوله بخلاف المستعير والمستأجر أن مستعير الرهن لو خالف ثم عاد للوفاق بريء عن الضمان بخلاف غيره أفاده في البحر عن النهاية قوله ( مؤنة الرد عليه ) لأنه هو المنتفع بالعين ولوجوبه عليه ط قال القاضي فخر الدين المارديني وهذا لا رواية فيه ويجب أن تكون على الموصى له بالخدمة لأن قبضه لمنفعة نفسه فصار كالعارية ا ه قوله ( وكذا المؤجر ) لأن العين المؤجرة مقبوضة لمنفعة المالك لأن الأجر له به فإذا أمسكها المستأجر بعد مضي المدة لا يضمنها ما لم يطالبه صاحبه ا ه ولا يجب على المستأجر ردها وإنما يجب عليه التمكين والتخلية فلا يكون عليه مؤنة الرد ولا يقال قبضه كان لمنفعة نفسه فوجب أن تكون المؤنة عليه

حصہ V08/P400–V08/P401

لأنا نقول إنما حصل له منفعة وهي عرض يفنى وما حصل للمؤجر عين تبقى فكان هو بالوجوب أولى ا ه زيلعي قوله والغاصب أي عليه أجرة رد المغصوب لأن الرد إلى المالك واجب عليه والأجرة مؤنته فتجب عليه لأنه يجب عليه نسخ فعله وهو يردها إلى مالكها لأنه أزال يده عنها ففي ردها براءة فكان عاملا لنفسه قوله ( والمرتهن ) لأن قبضه قبض استيفاء فكان قابضا لنفسه زيلعي ومثله في الوجيز وهو الظاهر وذكر في التحرير أنها على الراهن وعبارته مؤنة رد الرد على الراهن لأن عينه أمانة في يد المرتهن ولهذا كان نفقته وكفنه على الراهن والمضمون عليه إنما هو المالية والرد تصرف في العين لا في المالية ومنفعة القبض وإن عادت على الراهن والمرتهن جميعا باعتبار قضاء الدين وحصول التوثقة لكن ترجيح جانب الراهن بحكم الملك ا ه ومثله في شرح الطحاوي للاسبيجابي وعليه فيحتاج إلى التوفيق بين الموضعين فتأمل ثم رأيت الأستروشني في فتاواه ذكر كلا من القولين من غير ترجيح لأحدهما ولكن ذكر صاحب النهاية القول الأول فقط وشيد أركانه حيث قال لأن الغنم حصل له ولهذا اختص به من بين سائر الغرماء حتى يستوفي دينه منه أولا فكان الغرم عليه وتبعه في الدرر ولهذا تبعهم المصنف ولم يذكروا الوديعة ومؤنة ردها على المودع بكسر الدال كما في الكنز لأن منفعة حفظها عائدة إليه فكانت مؤنة ردها عليه عيني وفي مؤيد زاده مؤنة رد البيع فاسدا بعد الفسخ على القابض ومؤنة رد المبيع بخيار رؤية أو شرط على المشتري ولو تقايلا البيع فعلى البائع مؤنة رد مبيع له حمل ومؤنة والرد في الأجير المشترك كقصار وصباغ ونساج على الأجير إذ الرد نقض القبض فيجب على من له منفعة القبض ومنفعة القبض هنا للأجير إذ له عين وهو الأجرة ولرد الثوب المنفعة والعين خير من المنفعة وكان الرد عليه بخلاف ما إذا آجر قنا أو دابة فإن الرد على المالك إذ له العين وللمستأجر المنفعة ورمز لشيء في ضمان النساج من فصل الضمانات أن مؤنة الرد على الأجير المشترك أم لا فيه اختلاف ولو شرطت على المالك فإنها عليه كذا في الثالث والثلاثين من الفصولين قوله ( هذا ) اسم الإشارة راجع إلى كون مؤنة الرد على المؤجر يعني إنما تكون عليه إذا أخرجه المستأجر بإذنه أما إذا أخرجه بغير إذنه فعلى المستأجر فيكون كالمستعير لو آجره العين وأذن له في نقلها إلى حيث شاء فيجب عليه أي على المستعير ردها لا على المستأجر أما لو أخرجها بدون إذنه فيجب ردها على المستأجر أيضا لتعديه بالنقل والإخراج بدون إذن المالك وفي المنح عن المحيط هذا إذا كان الإخراج بإذن رب المال ولو بلا إذن فمؤنة الرد عليه مستأجرا أو مستعيرا ا ه وكان الأولى ذكره قبل الغاصب لأنه راجع إلى كون مؤنة الرد على المؤجر قوله ( لو الإخراج بإذن رب المال ) أي إلى بلد آخر مثلا والظاهر أن المراد بالإذن الإذن صريحا وإلا فالإذن دلالة موجود تأمل سيدي الوالد رحمه الله تعالى قوله ( بخلاف شركة ) أي رد رأس مال الشركة فيها وفي المضاربة والبضاعة واللقطة والآبق فإنها على صاحب المال منح وفي إجارة الظهيرية فإن شرط أجر الرد على المستأجر فسدت وحكي عن المرغيناني أنها جائزة ويجعل اشتراط الرد على المستأجر بمنزلة الزيادة ا ه والأصل أن مؤنة الرد تجب على من وقع القبض له أبو السعود قوله ( قضى بالرجوع ) أي فيها فإنها على الواهب منح والأولى للمؤلف أن يزيد لفظ فيها قوله ( مجتبى ) الذي فيه مؤنة الرد فيها على مالكها وزاد اللقطة والآبق ورد نصف مهر المطلقة قبل الدخول وهو عين وليس فيه تعرض لما كان النقل فيه بإذن مالكه أولا

حصہ V08/P401–V08/P402

نعم ينبغي الإطلاق لأن مقتضى الشركة والمضاربة الإذن في النقل عند الإطلاق وكذا الهبة لأنه قد ملكه إياها وللمالك أن ينقل ملكه حيث شاء وكذا المرأة تملك المهر بالقبض لكن ينافيه ما قدمناه قريبا عن سيدي الوالد رحمه الله تعالى من أن الظاهر أن المراد بالإذن صريحا وإلا فالإذن دلالة موجود اللهم إلا أن يخص بما ذكر ثمة وأن المذكور هنا على ما ذكرنا فيحصل الفرق تأمل قوله ( وإن رد المستعير الدابة مع عبده ) كذا لو ردها إلى اصطبل مالكها أو رد العبد إلى دار سيده لأنه أتى بالتسليم المتعارف وهذا لأن الإصطبل أو الدار في يد المالك ولو ردهما على المالك كأن يردهما إلى الإصطبل أو الدار فكان الرد إليهما ردا على المالك ا ه زيلعي وهذا في الاستحسان والقياس أنه يضمن لأنه لم يردهما إلى صاحبهما وإنما ضيعهم تضييعا وهو قول الثلاثة عيني وجه الاستحسان ما ذكرناه من أنه أتى بالتسليم المتعارف لأن رد العواري إلى دار الملاك متعارف كآلة البيت بحر عن الهداية وذكر التمرتاشي عن أبي سلمة أنه إذا كان الإصطبل خارج الدار لا يبرأ لأن الظاهر أنها تكون هناك بلا حافظ كما في المنبع وقيل هذا في عادتهم كما في البيانية قوله ( أو أجيره مشاهرة ) يعلم منه حكم الأجير مسانهة بالأولى لأنه يعد مع من في عيال المستعير قهستاني قوله ( لا مياومة ) عللوه بأنه لم يكن في عياله وهو يفيد أنه لو كان في عياله يبرأ لو هلك قبل الوصول من غير تعد ويحرر ط قوله ( أو مع عبد ربها ) أي مع من في عيال المعير قهستاني قال في التبيين وجه الاستحسان أن كل واحد من المعير والمستعير يحفظ دوابه بسائسه والدفع إليه كالدفع إلى صاحبها عادة ولو دفعها إلى المالك لدفعها هو إلى السائس وحفظه بسائسه كحفظه بنفسه فيكتفي منه بالتسليم إلى السائس أو من السائس إلى السائس أو من السائس إلى المالك ا ه قوله ( يقوم عليها أولا ) لأنه يدفع إليه في بعض الأوقات فيكون رضا المالك موجودا دلالة وقيل لا يبرأ إلا إذا ردها على من يقوم بها أي يتعهدها كالسائس وقوله يقوم عليها الخ بيان للإطلاق في عبارة المصنف قوله ( بخلاف نفيس ) هذا مفهوم التقييد بالدابة قال في التبيين وهذا في الأشياء التي تكون في يد الغلمان عادة وأما إذا لم تكن في أيديهم عادة كعقد لؤلؤ ونحوه فردها المستعير إلى غلام صاحبها أو وضعها في داره أو إصطبله يضمن لأن العادة لم تجر به في مثله ا ه ط ويفهم منه أنه إذا كانت العادة تجري في تسليم مثل هذه الأشياء أنه يكفي تسليمه إلى غلامه كالمسمى بالخزاندار عند أصحاب الدول هل يكفي تسليمها إليه الذي يظهر نعم لأن العرف جرى بذلك عادة ومثله ما إذا كان له أحد ممن في عياله يقوم بسائر مصالحه من قبض وصرف وغيرهما وليراجع قوله ( ثم بعثها مع الأجنبي ) معطوف على قوله بخلاف قوله ( لتعديه بالإمساك بعد المدة ) حتى إذا هلكت في يده ضمن فكذا إذا تركها في يد الأجنبي زيلعي يؤخذ منه أن سبب الضمان ليس ردها مع الأجنبي لأن الدفع إلى الأجنبي إيداع والمستعير يملكه كما يملك الإعارة إذ الإعارة أقوى منه لأن الإعارة إيداع وتمليك المنفعة بل سببه انقضاء وقت العارية فإنه لو أمسكها بنفسه فهلكت في يده بعد مضي مدتها يضمنها كما قدمناه فكذا في يد الأجنبي ولذا قال لتعديه بالإمساك كما يؤخذ من عبارة الزيلعي قوله ( وإلا فالمستعير يملك الإيداع ) إشارة إلى فائدة اشتراط التوقيت قال الزيلعي وهذا أي قوله بخلاف الأجنبي يشهد لمن قال من المشايخ إن المستعير ليس له أن يودع وعلى المختار تكون هذه المسألة محمولة على ما إذا كانت العارية مؤقتة فمضت مدتها ثم بعثها مع الأجنبي لأنه بإمساكها بعد يضمن لتعديه فكذا إذا تركها في يد الأجنبي ا ه وفي البرهان

حصہ V08/P402–V08/P403

وكذا يعني يبرأ لو ردها مع أجنبي على المختار بناء على ما قال مشايخ العراق من أن المستعير يملك الإيداع وعليه الفتوى لأنه لما ملك الإعارة مع أن فيها إيداعا وتمليك المنافع فلأن يملك الإيداع وليس فيه تمليك المنافع أولى وأولوا قوله وإن ردها مع أجنبي ضمن إذا هلكت بأنها موضوعة فيما إذا كانت العارية مؤقتة وقد انتهت باستيفاء مدتها وحينئد يصير المستعير مودعا والمودع لا يملك الإيداع بالاتفاق ا ه شرنبلالية فالقول بعدم إيداع المستعير ذهب إليه الكرخي قال البقالي وهذا أصح وما مشى عليه المصنف من أنه يملكه هو قول مشايخ العراق وبه أخذ أبو الليث والفضلي قال في التمرتاشية وإليه أشار محمد في الأصل وقال في الكافي وعليه الفتوى فبناء هذه المسألة على مذهب الكرخي ظاهر أما قول المفتى به فمحمول على انتهاء الإعارة لانقضاء المدة بأن كانت مؤقتة فمضت مدتها ثم بعثها مع الأجنبي كما في البحر قلت لا فرق في إيجاب الضمان بين رد نفسه ورد غيره لو هلكت بعد مضي المدة فحينئذ قيد الأجنبي لا يفيد تدبر أو بأن استعارها فاستخدمها وبعد انقضاء العمل ردها مع الأجنبي فهلكت يضمن لما سبق من أنه لو عمل بعمل يتعين ذلك وليس له أن يعمل آخر بعمل والإيداع عمل آخر فيضمن فيظهر منه أنه لو ردها معه قبل الاستخدام ينبغي أن لا يضمن فظهر أن هذا الحمل أولى على أنه لما انتهى العمل والإعارة صارت وديعة عند المستعير فيصير مودعا وهو لا يملك الإيداع بالاتفاق ولذلك يضمن كما في الكافي وغيره قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى بعد كلام لكن تقدم متنا أنه يضمن في المؤقتة وفي جامع الفصولين لو كانت العارية مؤقتة فأمسكها بعد الوقت مع إمكان الرد ضمن وإن لم يستعملها بعد الوقت هو المختار سواء توقتت نصا أو دلالة حتى أن من استعار قدوما ليكسر حطبا فكسره فأمسك ضمن ولو لم يوقت ا ه فعلى هذا فضمانة ليس بالإرسال مع الأجنبي إلا أن يحمل على ما إذا لم يمكنه الرد تأمل ومع هذا يبعد هذا التأويل التقييد أولا بالعبد والأجير فإنه على هذا لا فرق بينهما وبين الأجنبي حيث لا يضمن الرد قبل المدة مع أي من كان ويضمن بعدها كذلك فهذا أدل دليل على قول من قال ليس له أن يودع وصححه في النهاية كما نقله عنه في التاترخانية قوله ( فيما يملك الإعارة ) وهو ما لا يختلف وظاره أنه لا يملك الإيداع فيما يختلف وليس كذلك وعبارة الزيلعي وهذا لأن الوديعة أدنى حالا من العارية فإذا كان يملك الإعارة فيما لا يختلف فالأولى أن ملك الإيداع علئى ما بينا ولا يختص بشيء دون شيء لأن الكل لا يختلف في حق الإيداع وإنما يختلف في حق الانتفاع ا ه اللهم إلا أن يقال ما عبارة عن الوقت أي في وقت يملك الإعارة وهو قبل مضي المدة إذا كانت موقتة وهو بعيد كما لا يخفى تأمل أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى قوله ( به يفتى ) لم يصرح الزيلعي بالفتوى وإنما قال المختار كما علمته من عبارته السابقة وصرح بها صاحب البحر فقال وقد تقدم أن المختار المفتى به جوازه إ ه قوله ( فتعين حمل كلامهم ) أي في الضمان بالدفع إلى الأجنبي قوله ( على هذا ) أي على ما إذا دفعها له بعد مضي الوقت لكن لا يخفى أن الضمان حينئذ بسبب مضي المدة لا من كونها بعثها مع الأجنبي إذ لا فرق حينئذ بينه وبين غيره قوله ( وبخلاف ) معطوف على قول المتن بخلاف وكان الأولى ذكره هناك تأمل

حصہ V08/P403–V08/P404

قوله ( رد وديعة ومغصوب الخ ) لأن الوديعة للحفظ ولم يرض بحفظ غيره إذ لو رضي به لما أودعها عنده وبخلاف الغصب لأنه صار متعديا بإثبات يده في العين وبإزالة يد صاحبها فلا بد من إزالة يده وإثبات يد صاحبها وذلك بالتسليم حقيقة أما في الدفع إلى الغلام فيضمن بدفع الوديعة إلى غلام المالك لا إلى غلام نفسه زيلعي مختصرا ط قوله ( إلى دار المالك ) وكذا لعياله هداية والمستأجر كالوديعة قوله ( فإنه ) كذا في الهداية قوله ( ليس بتسليم ) لكن مسألة الغصب خلافية ففي الخلاصة قال مشايخنا يجب أن يبرأ قال في الجامع الصغير للإمام قاضيخان السارق والغاصب لا يبرآن بالرد إلى منزل ربها أو مربطه أو أجيره أو عبده ما لم يردها إلى مالكها ا ه قوله ( للزراعة ) قيد به لأنه لو استعارها لمطلق الانتفاع يكتب أعرتني على الظاهر لأنه أدل على العموم ط قوله ( يكتب المستعير ) الظاهر أن هذا على سبيل الأولى وهذا عند أبي حنيفة لأن لفظة الإطعام أدل على المراد من الإعارة لأنها تختص بالزراعة وإعارة الأرض تارة تكون للزراعة وتارة تكون للبناء ونصب الفسطاط فكانت الكتابة بلفظ الإطعام أولى ليعلم أن غرضه الزراعة وعندهما يكتب أنك أعرتني لأن الإعارة هي الموضوعة لهذا العقد والكتابة بالموضوع أولى وفائدة الكتابة أمن جحود المستعير عند تطاول المدة أو موت المعير وأمن المستعير من لزوم الأجر بدعوى المعير أنه إنما آجره ا ه أبو السعود قوله ( إنك أطعمتني ) بفتح الهمزة لأنها وقعت مفعولا ليكتب فهي مصدرية ويجوز كسرها على معنى أنه يكتب هذا اللفظ أعني قوله إنك أطعمتني أرضك أبو السعود قوله ( لأزرعها ) اللام التعليل قوله ( فيخصص ) قال في التبيين لأن الإطعام إذا أضيف إلى ما لا يؤكل يعرف منه المراد به الاستغلال بالتمكين من الزراعة بخلاف لفظ الإعارة فإنها تنتظم الزراعة والبناء والمراح ونصب الخيام وعلى هذا ينبغي أن يكتب في كل فصل ما هو أدل على المقصود فيقول في استعارة الأرض إنك إطعمتني كذا لأزرعها ما إشاء من غلة الشتاء والصيف ا ه بتصرف ط قوله ( العبد المأذون يملك الإعارة ) لأنها من صنيع التجار وكذا الصبي المأذون هندية وفي البزازية استعار من صبي مثله كالقدوم ونحوه إن مأذونا وهو ماله لا ضمان وإن لغير الدافع المأذون يضمن الأول لا الثاني لأنه إذا كان مأذونا صح منه الدفع وكان التلف حاصلا بتسليطه وإن الدافع محجورا يضمن هو بالدفع والثاني بالأخذ لأنه غاصب انتهى ويأتي تمامه قريبا قوله والمحجور الخ أشار إلى أن المأذون لو استعار يضمن للحال إذ الإذن شمل الإعارة والاستعارة فيظهر تصرفه في حق سيده وأما المحجور فلا يملك شيئا من ذلك لكنه إن استعار فقد سلطه المعير على العارية فلو استهلكها لا نظر في حق سيده لعدم إذنه في ذلك ويظهر في حق نفسه فيضمن بعد العتق هذا إذا كان المعير مطلق التصرف فلو كان عبدا محجورا ومثله الصبي المحجور والمجنون لم يصح تسليطه لحجره فباستهلاك المستعير صار متلفا مال الغير بغير إذن معتبر ولا تسليط صحيح والحجر إنما يكون عن الأقوال لا عن الأفعال كما يأتي فيضمنه في الحال قوله ( بعد العتق ) لأن المعير سلطه على إتلافه وشرط عليه الضمان فصح تسليطه وبطل الشرط في حق المولى درر قوله ( ولو أعار عبد محجور عبدا محجورا مثله ) فعبد الأول فاعل أعار ومحجور صفته وعبد الثاني مفعول أعار ومحجورا صفته قال في الهندية صبي استعار من صبي شيئا كالقدوم ونحوه وذلك الشيء لغير الدافع فهلك بيده إنكان الصبي الأول مأذونا لا يجب على الثاني وإنما يجب على الأول لأنه إذا كان مأذونا صح الدفع وكان الهلاك بتسليطه ولو كان ذلك الشيء للأول لا يضمن وإن كان الأول محجورا عليه يضمن هذا بالدفع ويضمن الثاني بالأخذ ا ه

حصہ V08/P404–V08/P405

والظاهر أن الحكم كذلك في العبدين فتأمل إلا أن يحمل ما هنا على أن المدفوع مال سيد الأول ط قوله ضمن الثاني بالاستهلاك لأنه أخذه بغير إذن فكان غاصبا ولا عبرة للإعارة لأنها مال الغير فكأنه استهلكه من يد صاحبه وإنما يضمن الثاني للحال لعدم التسليط من مالكها فيكون دينا متعلقا برقبته للحال فيباع فيه بخلاف الأول لوجود التسليط من المالك كذا في الأشباه من كتاب الحجر ذكره بعض الفضلاء أقول الذي ذكره في الأشباه إذا أودع صبي محجور ومثله وهي ملك غيرهما فللمالك تضمين الدافع أو الآخذ قال في جامع الفصولين وهي من مشكلات إيداع الصبي قلت لا إشكال لأنه يضمنها الصبي لعدم التسليط من مالكها وهنا لم يوجد كما لا يخفى انتهى فتأمل قوله ( ولو استعار ذهبا ) أي حيث قامت القرينة على أنه يريد الانتفاع به مع بقاء عينه أما عند الإطلاق فيكون قرضا على ما تقدم فيضمنه بكل حال قوله ( حفظ ) الأولى الإتيان به مضارعا بيانا ليضبط ط قوله ( لم يضمن ) أي المستعير لأنه لم يضيع إذ للمستعير أن يعير قوله ( وإلا ضمن ) لأنه ضيعه حيث وضعه عند من لا يعقل حفظه كذا في المحيط درر قوله ( لأنه إعارة ) تعليل لعدم الضمان وأما ضمانه فيما إذا كان الصبي لا يضبط فلأنه إضاعة فيكون به متعديا وهذا إذا فارق الصبي أما عند عدم المفارقة ينبغي أن لا يضمن لعدم التضييع إلا إذا كان بإتلاف الصبي قوله ( والمستعير يملكها ) أي الإعارة فلا يكون مضيعا قوله ( وضعها ) أي المستعير قوله ( بين يديه ) أي يدي المستعير قوله ( وضمن لو نام مضطجعا ) هذا في الحضر وأما في السفر لا يضمن نام قاعدا أو مضطجعا والمستعار تحت رأسه أو بين يديه أو بحواليه لأنه يعد حافظا وفي غير السفر لو جعله تحت رأسه لا يضمن لأنه حافظ ألا يرى أن السارق من تحت رأس النائم يقطع وإن كان في الصحراء كما في البزازية قال في جامع الفصولين المستعير إذا وضع العارية بين يديه ونام مضطجعا ضمن في حضر لا في سفر ولو نام فقطع رجل مقود الدابة في يده لم يضمن في حضر وسفر ولو أخذ المقود من يده ضمن لو نام مضطجعا في الحضر وإلا فلا ا ه وفي البزازية نام المستعير في المفازة ومقودها في يده فقطع السارق المقود لا يضمن وإن جذب المقود من يده ولم يشعر به يضمن قال الصدر الشهيد هذا إذا نام مضطجا وإن جالسا لا يضمن في الوجهين وهذا لا يناقض ما مر أن نوم المضطج في السفر ليس بترك للحفظ لأن ذاك في نفس النوم وهذا في أمر زائد على النوم ا ه وفيها استعار مرا للسقي واضطجع ونام وجعل المر تحت رأسه لا يضمن لأنه حافظ ألا ترى أن السارق من تحت رأس النائم يقطع وإن كان في الصحراء وهذا في غير السفر وإن في السفر لا يضمن نام قاعدا أو مضطجعا والمستعار تحت رأسه أو بين يديه أو بحواليه يعد حافظا ا ه ومثله في الوجيز لكن زاد في الخانية بعد قوله ولو أن السارق حل المقود في يده وذهب بالدابة ولم يعلم به المستعير كان ضامنا لأنه إذا نام على وجه يمكن حل المقود من يده وهو لا يعلم يكون تضييعا الخ أقول ولعل مراده بوجه التضييع النوم مضطجعا كما أشار إليه بعد وقدمناه موضحا فلا تنسه قوله ( ليس للأب إعارة مال طفله ) هذا ما عليه العامة وأجازة بعضهم وليس له أن يعير نفس الولد كما ذكره شمس الأئمة في شرح كتاب الوكالة وأما الصبي المأذون إذا أعار ماله صحت الإعارة كما في الخانية وفي الهندية وذكر شمس الأئمة في أول شرح الوكالة أن الأب يعير ولده وهل له أن يعير مال ولده بعض المتأخرين من مشايخنا قالوا له ذلك وعامة المشايخ على أن ليس له ذلك كذا في المحيط

حصہ V08/P405–V08/P407

فإن فعل وهلك كان ضامنا ا ه لكن في أحكام الصغار للأستروشني من مسائل العارية أن جواز إعارة ولده إذا كان في تعليم الحرفة بأن دفعه إلى أستاذه ليعلمه الحرفة ويخدم أستاذه أما إذا كان بخلاف ذلك لا يجوز ا ه قوله ( لعدم البدل ) أي لأنه تصرف بلا بدل قوله ( وكذا القاضي ) مخالف لما في الهندية حيث قال وفي شرح بيوع الطحاوي للقاضي أن يعير مال اليتيم كذا في الملتقط ولعل الفرق أن القاضي عنده قدرة الاستيفاء بخلاف الأب إلا أنه لا مصلحة للولد فيه بل يكون ضررا محضا بالهلاك فإنها لا تضمن به ا ه ط أقول وهذا نظير إقراض مال اليتيم فإن للقاضي ذلك دون أبيه وعللوه بما علل به الطحاوي فتأمل قوله لكن في المجتبى وغيره أنه يضمن وبه جزم في البزازية حيث قال لأنه أخذ بلا إذنه ا ه أقول ووجهه ظاهر لأنه وعده بالإعارة ولم يعره ولم يأذن له بالأخذ قال في البزازية ولو استعار من آخر ثوره غدا فقال نعم فجاء المستعير غدا وأخذه فهلك لا يضمن لأنه استعار منه غدا وقال نعم فانعقدت الإعارة وفي المسألة الأولى وعد الإعارة لا غير ا ه أقول وبهاتين الصورتين اللتين صورهما البزازي ظهر أنهما مسألتان مختلفتان لا مسألة واحدة فيها قولان أولاهما الضمان وثانيهما عدمه لأن وجه الضمان في الأولى كما علمته أنه وعد ولا يجب الوفاء به فبأخذه يكون متعديا فيضمن ووجه عدم الضمان في الثانية أنه عقد الإعارة وبين وقت الإعطاء فبأخذه يكون مأذونا فلا يضمن ولعل ما قاله الطحطاوي على عبارة الشارح من أنهما قولان وعزا في الهندية الأول إلى مجموع النوازل والثاني إلى فتاوى أبي الليث على الصورة الثانية فليس هما قولين بل هما مسألتان كما علمت فتأمل قوله ( جهز ابنته ) أي الكبيرة أما لو اشترى لها في صغرها فلا سبيل للورثة عليه ويكون للبنت خاصة أفاده المصنف قوله ( لا يقبل قوله ) يعني سواء كان ذلك في حياتها أو بعد موتها قوله ( أو تارة وتارة ) عطفه بأو ليفيد أنه غير ما قبله وليس كذلك بل هو صادق بصورتين إذ الثانية تصدق بنفي الموضوع فمعناه لم يعرف أصلا أو عرف تارة وتارة أو أن أو بمعنى بل قوله ( به يفتى ) وقيل لا يصدق في أنه عارية إلا أن يشهد بها عند التجهيز وقيل يصدق مطلقا لأنه هو الدافع فما لم يقر بالتمليك يكون القول قوله وقيل إن كان الأب من كرام الناس وأشرافهم لا يقبل قوله في الإعارة وإن كان من أوساط الناس كان القول قوله والمختار للفتوى أنه إن كان العرف مستمرا أن الأب يدفع ذلك الجهاز ملكا لا إعارة لا يقبل قوله وإن كان العرف مشتركا فالقول قول الأب مع يمينه وقد أفاده الشارح بقوله مما يجهز به مثلها وأفتى قارىء الهداية بقوله القول قول الأب والأم أنهما لم يملكاها وإنما هو عارية عندكم مع اليمين إلا أن تقوم دلالة أن الأب والأم يملكان مثل هذا الجهاز للابنة ا ه وتقدم الكلام على ذلك مستوفى في باب المهر فراجعه إن شئت قوله ( فإن القول له ) ظاهره أن القول له حينئذ في الجميع لا في الزائد على جهاز المثل وليحرر سيدي الوالد رحمه الله تعالى لكن خالفه الرحمتي بقوله فإن القول له أي فيما زاد على ما يجهز به مثلها ا ه فتأمل وراجع قوله ( وولي الصغيرة ) أي إذا جهزها بجهاز قوله ( فيما ذكر ) أي في اعتبار العرف وهذا الحكم في الأم والولي بحث لابن وهبان قال العلامة عبد البر وفي الولي عندي نظر أي فإن الغالب من حاله العارية بخلاف الأبوين لمزيد شفقتهما ولكن حيث كان العرف مستمرا أن الولي يجهز من عنده فلا نظر وذكر المصنف في باب المهر أن الأم كالأب وأن حكم الموت كحكم الحياة ط

حصہ V08/P407–V08/P408

قوله ( وفيما يدعيه الأجنبي ) أي من أنه أعار المتوفى هذا الشيء لا يصدق إلا ببينة وله أن يحلف الوارث إن أنكر على العلم كما هو الحكم في نظائرها ط والأظهر من هذا أن يقال والحكم فيما يدعيه الأجنبي كذلك أي لو جهزها الأجنبي ثم ادعى أنه عارية بعد موتها لا يقبل قوله إلا ببينة لأن الظاهر أنه لا يجهزها ويتركه في يدها إلى الموت إلا بمالها بخلاف الأب والأم فإنهما يجهزانها بمال أنفسهما لكن يكون ذلك تمليكا تارة وتارة عارية ولذا قال شارح الوهبانية وفي الولي عندي نظر الخ أي في جعله كالأب والأم لأن الظاهر في غيرهما أنه لا يجهزها إلا بمالها قوله ( كالمودع إذا ادعى الرد ) وكذا الوصي إذا ادعى دفعها أي دفع الأمانة المعينة إلى ربها ولو أنكر لا يمين حموي أما المرتهن فلا يقبل قوله في الرد كما في جامع الفصولين قوله ( والوكيل ) كالوكيل بالبيع مثلا إذا ادعى هلاك الأمانة أو تسليمها إلى ربها كان القول قوله مع اليمين ا ه بيري والأولى أن يقول إذا ادعى هلاك المبيع أو الثمن أو ورد المبيع إلى الموكل ط قوله ( والناظر ) قال بعض الفضلاء ينبغي أن يقيد ذلك بأن لا يكون الناظر معروفا بالخيانة كأكثر نظار زماننا بل يجب أن لا يفتوا بهذه المسألة قاتلهم الله ما ألعنهم ا ه قال بعض الفضلاء والتقييد بالموقوف عليهم ربما يفيد أنه إذا ادعى دفع ما هو كالأجرة مثل معلوم الفراش والمؤذن والبواب وغيرهم من أرباب الجهات لا يقبل قوله إلا ببينة وبه أفتى شيخ الإسلام أبو السعود العمادي مفتي السلطنة العلية وصورة السؤال هل إذا ادعى المتولي دفع علة الوقف إلى من يستحقها شرعا هل يقبل قوله في ذلك أم لا الجواب إن ادعى الدفع إلى من عينه الواقف في الوقف كأولاده وأولاد أولاده يقبل قوله بيمينه وهو المراد بقولهم الموقوف عليهم لعدم ملاحظة جانب الإجارة فيهم وإن ادعى الدفع إلى الإمام بالجامع والبواب ونحوهما لا يقبل قوله كما لو استأجر شخصا للبناء بالجامع بأجرة معلومة ثم ادعى تسليم الأجرة له فإنه لا يقبل قوله ا ه قال الشيخ محمد الغزي التمرتاشي وهو تفصيل حسن خصوصا في زماننا ا ه وقال المولى عطاء الله أفندي في مجموعته سئل شيخ الإسلام زكريا أفندي عن هذه المسألة يعني مسألة قبول قوله فأجاب بأنه إن كانت الوظيفة في مقابلة الخدمة فهي أجرة لا يد للمتولي من إثبات الأداء بالبينة وإلا فهي صلة وعطية يقبل في أدائها قول المتولي مع يمينه وأفتى من بعده من المشايخ الإسلامية إلى هذا الزمان على هذا متمسكين بتجويز المتأخرين الأجرة في مقابلة الطاعات لكن قال التمرتاشي في كتابه شرح تحفة الأقران بعد ذكر هذه الفتوى وهو فقه حسن غير أن علماءنا على الإفتاء بخلافه ا ه قلت فالمذكور في الإسعاف والخصاف ووقف الكرابيسي والأشباه من الأمانات والزاهدي عن وقف الناصحي وغيره أنه يقبل قوله في الدفع إلى الموقوف عليهم بدون تفصيل في ذلك إلا أن يحمل على الذرية لا على المرتزقة فيحصل التوفيق بين الكلامين بلامين وقد اعتمد تفصيل المولى أبي السعود ابن التمرتاشي المذكور في كتاب الزواهر على الأشباه والنظائر لكن بدون عزو إلى كتاب كما ذكره الشارح هنا عن أخي زاده على صدر الشريعة بالزيادة التي ذكرها وهي أنه لا يضمن ما أنكروه بل يدفعه ثانيا من مال الوقف فليحفظ

حصہ V08/P408–V08/P409

قال العلامة الخير الرملي في حاشيته على البحر والجواب عما تمسك به العمادي أنها ليس لها حكم الإجارة من كل وجه وقد تقدم أن فيها شوب الأجرة والصلة والصدقة ومقتضى ما قاله أنه يقبل قوله في حق براءة نفسه لا في حق صاحب الوظيفة لأنه أمين فيما في يده فيلزم الضمان في الوقف لأنه عامل له وفيه ضرر بالوقف فالإفتاء بما قاله العلماء متعين وقول الغزي هو تفصيل في غاية الحسن فليعمل به في غير محله إذ يلزم منه تضمين الناظر إذا دفع لهم بلا بينة لتعديه فافهم ا ه قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى تفصيل المولى أبي السعود في غاية الحسن باعتبار التمثيل بالأجرة إذا استعمل الناظر رجلا في عمارة يحتاج إلى البينة في الدفع له فهي مثلها وقول العلماء محمول على الموقوف عليهم من الأولاد لا أرباب الوظائف المشروط عليهم العمل ألا ترى أنهم إذا لم يعملوا لا يستحقون الوظيفة فهي كالأجرة لا محالة وهو كأنه أجير فإذا اكتفينا بيمين الناظر يضيع عليه الأجر لا سيما نظار هذا الزمان والله المستعان ا ه وهل يقبل قوله بعد عزله فقد أفتى بعض المحققين بأنه يقبل قوله في الدفع للمستحقين مع يمينه ما دام ناظرا ا ه لكن في حاشية الأشباه من كتاب الأمانات قال بعض الفضلاء إنه يقبل قوله في النفقة على الوقف بعد العزل ويخرج منه قبول قوله في الدفع للمستحقين بعد التأمل فإنه قال لم يتعرض المصنف لحكم المتولي بعد العزل هل يقبل قوله في النفقة على الوقف من المال الذي تحت يده أم لا لم أره صريحا لكن ظاهر كلامه أن قوله مقبول في ذلك إذا وافق الظاهر لتصريحهم بأن القول قول الوكيل بعد العزل في دعواه إنه باع ما وكل في بيعه وكانت العين هالكة وفيما إذا ادعى أنه دفع ما وكل بدفعه في براءة نفسه وأن الوصي لو ادعى بعد موت اليتيم أنه أنفق عليه كذا يقبل قوله وعللوه بأنه أسنده إلى حالة منافية للضمان وقد صرحوا بأن المتولي كالوكيل في مواضع ووقع خلاف في أن المتولي وكيل الواقف أو وكيل الفقراء فقال أبو يوسف بالأول وقال محمد بالثاني ومما هو صريح في قبول قول الوكيل ولو بعد العزل فرع في القنية قال وكله وكالة عامة بأن يقوم بأمره وينفق على أهله من مال الموكل ولم يعين شيئا للإنفاق بل أطلق ثم مات الموكل فطالبه الورثة ببيان ما أنفق ومصرفه فإن كان عدلا يصدق فيما قال وإن اتهموه حلفوه وليس عليه بيان جهات الإنفاق ومن أراد الخروج من الضمان فالقول قوله وإن أراد الرجوع فلا بد من البينة انتهى هذا صريح في قبول قوله في دعوى الإنفاق ولو بعد العزل وتحقيقه أن العزل لا يخرجه عن كونه أمينا فينبغي أن يقبل قول الوكيل بقبض الدين أنه دفعه لموكله في حياته في حق براءة نفسه كما أفتى به بعض المتأخرين كما تقدم ا ه ما في الحموي ويستنبط من ذلك أن الناظر يصدق بيمينه في الدفع للمستحقين بعد عزله كالوكيل في قبض الدين إذا مات الموكل وصدقته الورثة في القبض وكذبوه في الدفع فالقول قوله بيمينه لأنه بالقبض صار المال في يده وديعة فتصديقهم له بعد اعترافهم بأنه مودع كاف فإن حلف برىء وإن نكل لزمه المال كما يأتي قريبا الكلام عليه وقد أفتى المرحوم الوالد بأنه يصدق بيمينه ما دام ناظرا ولم يذكر نقلا والمسألة تحتاج إلى نقل صريح من كتاب صحيح حتى يطمئن القلب في الجواب القبول أو عدمه بما يرى في الكتاب والله الموفق للصواب قوله ( يعني من الأولاد والفقراء ) بيان للموقوف عليهم قوله ( وأمثالهما ) كالعلماء والأشراف وقيل المراد بالأمثال أولاد الأولاد النسل والعقب والأقارب والعنقاء وقال بعض الفضلاء ينبغي أن يقيد بأن لا يكون الناظر معروفا بالخيانة كأكثر نظار زماننا بل يجب أن لا يفتوا بهذه المسألة كما قدمناه قريبا ونقله ط عن الحموي

حصہ V08/P409–V08/P410

قوله ( المرتزقة ) مثل الإمام والمؤذن والبواب والفراش لأن له شبها بالأجرة بخلاف الأولاد ونحوهم لأنه صلة محضة قال ط والفرق أن استحقاق نحو الأولاد لم يكن بمقابلة عمل فكان صلة محضة بخلاف استحقاق الإمام ونحوه فإن له شبها بالأجرة وشبه المفتي أبو السعود ذلك بما إذا استأجر شخصا للبناء في الجامع بأجرة معلومة ثم ادعى تسليم الأجرة إليه فإنه لا يقبل قوله كما قدمناه آنفا قوله ( لكن لا يضمن ما أنكروه له الخ ) أي عدم قبول قوله إنما هو في حقهم فلا يلزمهم وصول ما ادعى إيصاله إليهم بدون بينة لأن ما يأخذونه صلة من وجه وفيه شبه الأجرة فاعتباره لا يسقط حقهم بمجرد قوله لكنه أمين في حق ما في يده من المال فلا يلزمه الضمان وحينئذ يدفعه لهم ثانيا من مال الوقف لأن حيث لم يسقط حقهم وهو متعلق بالوقف ولم يضمن هو ما تلف في يده لكونه أمينا لم يبق إلا الرجوع على الوقف ثانيا قوله ( وأقره ابنه ) بل قال في حاشية الأشباه وهو تفصيل حسن خصوصا في زماننا انتهى قوله ( مستحقها ) أي الأمانات أو بعد موته أقول أو إلى وكيله قال الشارح في شرحه على الملتقى في أواخر الوقف وكذا يقبل قوله أي الناظر لو ادعى الدفع للموقوف عليهم ولو بعد موتهم إلا في نفقة زائدة خالفت الظاهر ا ه قال في شرح تحفة الأقران الوكيل بقبض الوديعة إذا قال له المودع دفعتها إليك والوكيل ينكر صدق في حق دفع الضمان عن نفسه لا في إزام الضمان على الوكيل قوله ( إلا في الوكيل بقبض الدين ) أي من المدين والصواب إسقاط في قيل على ما تحرر أنه يقبل قول الوكيل المذكور في حق نفي الضمان عن نفسه لا في حق إيجاب الضمان على الغير لا يحتاج إلى استثناء هذه المسألة من الكلية إلا أن يقال استثناؤها بالاعتبار الثاني وقد وهم في هذه المسألة كثيرون وقد حررها الفاضل الحموي هنا وفي كتاب الوكالة بما لا مزيد عليه قال بعض الفضلاء وأفاد الحصر قبول القول مع وكيل البيع يؤيده ما في وكالة الأشباه إذا قال بعد موت الموكل بعته من فلان بألف درهم وقبضتها وهلكت وكذبته الورثة في البيع فإنه لا يصدق إذا كان المبيع قائما بعينه بخلاف ما إذا كان هالكا ا ه قوله ( إذا ادعى بعد موت الموكل ) أما إذا ادعى القبض والدفع للموكل حال حياته فأنكر الموكل يقبل قوله ولو كان فيه إيجاب الضمان على الغير ويقبل قوله أيضا في نفي الضمان عن نفسه فلا يرجع الغريم عليه لأن قبضه منه بالنسبة إليه ثابت سواء صدقه في الدفع أو كذبه ا ه أبو السعود قوله ( لم يقبل قوله ) إذا كذبه الورثة في القبض والدفع وعدم قبوله حينئذ بالنسبة إلى إيجاب الضمان على الميت لأن الديون تقضي بأمثالها فبادعائه الدفع إليه يوجب عليه مثل ما قبض ويلتقي قصاصا بماله على المدين وهو لا يملك ذلك لأنه بموت الموكل انعزل عن الوكالة وقد حكى أمرا لا يملك استئنافه وفيه إيجاب الضمان على الغير فلا يصدق في ذلك وصرحوا في كتاب الوكالة أنه إذا صدق المديون وكيل الغائب في الوكالة صار المال المدفوع إليه أمانة لتصديقه عليها فانتفى رجوعه عليه فلو أقام بينة على الدفع للوكيل قبلت واندفعت الورثة وإذا صدقه الورثة في القبض والدفع فالأمر ظاهر وإذا صدقه الورثة في القبض أو ثبت ببينة وكذبوه في الدفع فالقول قوله لأنه مودع بعد القبض لما نصوا عليه من أن الوكيل بقبض الدين يصير مودعا بعد قبضه فيجري عليه أحكام المودع فإذا صدقوه في القبض صاروا مقرين بأن المال في يده وديعة ط

حصہ V08/P410–V08/P411

أقول وكذلك الوصي بعد عزله إذا قال قبضت ودفعته أو هلك مني وكذبه من له عليه الطلب شرعا في القبض لم يقبل قوله إلا ببينة لأنه بعد العزل لا يملك إنشاء القبض وفيه إيجاب الضمان على الغير إذ الديون تقضي بأمثالها ومن حكى أمرا لا يملك إنشاءه وفيه إيجاب الضمان على الغير لا يقبل قوله ولو لم يكن معزولا وكان له ولاية القبض بأن كان وصي الميت مطلقا أو القاضي وأذن له في القبض قبل قوله في ذلك فقد صرح في التاترخانية بأن الوصي إذا أقر باستيفاء الدين جاز وذلك لأنه يملك إنشاء القبض وقد قل من حرر هذه المسألة بل لم أطلع على من حررها غيري فتأمل ذكره العلامة الرملي فرع الوصي إذ وفي الدين بعد ثبوته وأذن القاضي ثم ظهر دين لا يرجع عليه وإنما يشارك والله تعالى أعلم أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى في تنقيحه في الباب الثالث من كتاب الوقف قوله ( بخلاف الوكيل بقبض العين ) هي أصل المسألة فلا يحتاج إلى هذه الزيادة قوله ( في حياته ) أي الموكل قوله ( لأنه ينفي الضمان عن نفسه ) أي وليس المقصود هنا الإيجاب على الموكل قوله ( وهو ضمان مثل المقبوض ) الذي يقع به القصاص عما على المديون لأن الديون تقضي بأمثالها قوله ( قلت وظاهره ) أي ظاهر ما في الولوالجية قوله ( لا في حق نفسه ) أي فيضمن ولا يبرأ بدعواه الدفع إلى الميت وهذا غير ظاهر منها بل الظاهر من عبارته أنه لا يصدق في حق الموكل خاصة بقرينة تعليله بقوله لأنه يوجب الضمان على الميت ط قوله ( ولا في حق الموكل ) في إيجاب الضمان عليه بمثل المقبوض قوله ( وقد أفتى بعضهم ) هو من معاصري صاحب المنح كما ذكره فيها وذكر الرملي في حاشيتها أنه هو الذي لا محيد عنه وليس في كلام أئمتنا ما يشهد لغيره تأمل ا ه قال في الأشباه كل أمين يدعي إيصال الأمانة إلى مستحقها قبل قوله كالمودع والوكيل والناظر إلا في الوكيل بقبض الدين إذا ادعى بعد موت الموكل أنه قبضه ودفعه في حياته لم يقبل إلا ببينة بخلاف الوكيل بقبض العين والفرق في الولوالجية ا ه وأقول تعقبه الشرنبلالي أخذا من كلام الولوالجية وغيرها من كتب المذهب بأن دعوى الوكيل الإيصال تقبل لبراءته بكل حال وأما سراية قوله على موكله ليبرأ غريمه فهو خاص مما إذا ادعى الوكيل حال حياة موكله وأما بعد موته فلا تثبت براءة الغريم إلا ببينة أو تصديق الورثة إلى آخر ما ذكره في الرسالة المسماة ( بمنة الجليل في قبول قول الوكيل ) كذا في حاشية أبي السعود قلت وللعلامة المقدسي أيضا رسالة في هذه المسألة ذكرها الشرنبلالي في مجموعة رسائله عقب الرسالة التي ألفها واستشهد بها على ما ادعاه فارجع إلى تينك الرسالتين فقد أشبعا الكلام فيهما جزاهما الله تعالى خيرا وقدمنا ذلك في الوكالة فارجع إليه إن شئت وقدمنا أن الغريم إن صدق أنه وكيل لا يرجع عليه إن ضاع إلا إذا ضمنه وقت الدفع للقدر المأخوذ ثانيا أو قال له قبضت منك على أني أبرأتك من الدين والحاصل أنه أمين فيصدق في نفي الضمان عن نفسه فلا رجوع للورثة عليه بالدين ولا للدافع بعد حلفه لأنه إنما دفع إليه بناء على أنه أمين لأنه وكيل الدائن في القبض ولا ضمان عليه ولا يسقط دين الموكل عن مديونه لأن معنى قضاء الدين لزوم مثله للمديون على دائنه بدفعه إياه عند القضاء فتقع المقاصة بذلك لأن الدين وصف بالذمة لا يمكن قضاؤه فلا يصدق في دعواه لزوم الدين في ذمة موكله بمجرد دعواه إذ الأمين يقبل قوله في دفع الضمان لا في إلزام الغير وهذه نظيرة ما تقدمت من عدم نفاذ قول المتولي دفعت إلى أرباب الوظائف ولا ضمان عليه

حصہ V08/P411–V08/P412

ثم بعد كتابتي هذا المحل وجدت سؤالا رفع إلى الخير الرملي مذكورا في فتاويه سئل فيما إذا وكلت زوجها في قبض مال فقبضه ودفعه لها ثم ماتت فهل يقبل قوله بيمينه في دفع ذلك أم لا أجاب إن كان الموكل فيه قبض وديعة ونحوها من الأمانات فالقول قوله بيمينه في القبض والدفع لها وإن كان قبض دين وأقرت بقية الورثة بالقبض وأنكرت الدفع فكذلك القول قوله بيمينه في الدفع وإن أنكرت القبض والدفع لا يقبل قوله إلا ببينة وإذا لم تقم بينة رجعت الورثة بحصتها منه على المديون ولا يرجع المديون على الزوج لأن قوله في براءة نفسه مقبول لا في إيجاب الضمان على الميت والزوج فيما يخبر يوجب في ذمة الزوجة مثل دينها على الغريم لما تقرر أن الديون تقضى بأمثالها وقد عزل عن الوكالة بموتها فهو لا يملك استئناف القبض بخلاف ما إذا كانت حية أو كان الموكل فيه وديعة لأنه في الأول يملك الاستئناف فملك الإخبار وفي الثاني ليس فيه إيجاب الضمان عليها وهذه المسألة قد زلت فيها أقدام وانعكست فيها أفهام وقد ذكر بعض معاصري مشايخنا أنها تحتاج إلى التحرير واعتذر بعضهم عنه بضيق الوقت لا بالتقصير فقال كان يختلج بخاطري كثيرا أن أجمع في تحريرها كلاما يزيل إشكالا ويوضح مراما لكن الوقت يضيق عن كمال التحقيق ولكنني بفضل الله تعالى ومنته وفقت لتحريرها على الأوجه الأتم وأنزلت كل فرع منها منزلته في أصله وكتبت على بعض حواشي بعض الكتب ما حاصله اعلم أولا أن الوكيل بقبض الدين يصير مودعا بعد قبضه فتجري عليه أحكام المودع وأن من أخبر بشيء يملك استئنافه يقبل قوله وما لا فلا وأن الوكيل ينعزل بموت الموكل وأن من حكى أمرا لا يملك استئنافه إن كان فيه إيجاب الضمان على الغير لا يقبل قوله على ذلك الغير وإلا يقبل ومن حكى أمرا يملك استئنافه يقبل وإن كان فيه إيجاب الضمان على الغير فإذا علمت ذلك فاعلم أنه متى ثبت قبض الوكيل من المديون ببينة أو تصديق الورثة له فالقول قوله بالدفع بيمينه لأن مودع بعد القبض ولو كذبه الورثة في الدفع لأنهم بتصديقهم له في القبض صاروا مقرين بأن المال في يده وديعة وإذا لم يثبت القبض بأن أنكروا القبض والدفع لا يقبل قوله في إيجاب الضمان على الميت ويقبل قوله في براءة نفسه فترجع الورثة على الغريم ولا يرجع الغريم عليه لأنه لا يملك استئناف القبض لعزله بالموت وقبضه لدى الغريم ثابت فهو بالنسبة إليه مودع والقول قول المودع في الدفع بيمينه وذلك لأنه مصدق له معه في الوكالة وقد صرحوا في كتاب الوكالة أن المدين إذا صدق وكيل الغائب في الوكالة صار المال المدفوع إليه أمانة لتصديقه عليها فانتفى رجوعه عليه فلو أقام المدين بينة على الدفع للوكيل قبل واندفعت الورثة وإن صدق ورثة الوكيل في القبض والدفع فالأمر ظاهر عدم مطالبة الغريم وقد برئت ذمته بتصديقهم فتأمل ذلك واغتنمه فإنه مفرد ولو أراد الوكيل تحليف الورثة على نفي العلم بالقبض والدفع أو أراد المديون ذلك فله ذلك ولو ضمنوا المديون بعد الحلف وأراد أن يحلف الوكيل على الدفع للموكل الظاهر أن له ذلك لما تقرر أن الوكيل بالقبض خصم ومن أن المال في يده أمانة وكل أمين ادعى إيصال الأمانة إلى مستحقها فالقول قوله وأن كل من قبل قوله فعليه اليمين وقوله في حق براءة نفسه مقبول وإن لم يقبل في حق إيجاب الضمان على غيره وأيضا كل من أقر بشيء يلزمه فإنه يحلف إذا هو أنكره إلى غير ذلك من الضوابط والقواعد ولأن المديون له أحد المالين إما الذي دفعه للوكيل وإما للورثة والذي دفعه للورثة إذا عادوا إلى تصديق الوكيل يسترده وكذلك الذي دفعه للوكيل إذا أقر الوكيل بعد أن دفعه المديون للورثة بأنه لم يدفعه للموكل وأنه باق عنده أو استهلكه يرده على الدافع

حصہ V08/P412–V08/P413

هذا ما ظهر لي من كلامهم وتفقهت فيه ولم أر من أشبع القول في المسألة ولا من أعطاها حقها في الاستقصاء وأرجو الله تعالى أن يكون هذا التفقه صوابا والله تعالى أعلم ا ه قوله ( أنه يصدق في حق نفسه ) أي فيبرأ قوله ( لا في حق الموكل ) أي فلا يجب عليه شيء حتى يلتقي قصاصا بما على المديون ويلزم من هذا أن المديون لا يبرأ لعدم تصديق الوكيل في حق الموكل وليس للمديون الرجوع على الوكيل حيث صدقه في الوكالة كما سلف قوله ( فيتأمل عند الفتوى ) هذا إنما يحتاج إليه إذا كان ظاهر الولوالجية ما ذكره وليس بظاهرها فيتعين ما أفتى به البعض فتأمل قوله ( ليس للورثة الرجوع ) أي على المستعير الموصى له سواء كانت مطلقة أو مؤقتة ومحله إذا كانت تخرج الرقبة من الثلث وقيل بعد موت الموصي فلو لم يقبل بعده بطلت كما ذكروه في الوصية بالخدمة والسكنى قوله ( تفسخ بموت أحدهما ) فلورثة المعير الرجوع وليس لورثة المستعير الانتفاع حتى لو استعلموها فهلكت ضمنوا وهذه فائدة الفسخ كما لا يخفى ط قوله ( بغير عينها ) يعني لم تعلم عينها أي بأن مات مجهلا لها قوله ( فالتركة بينهم ) أي بين المعير والغرماء بالحصص إن لم توف التركة بالكل لأنها صارت مضمونة عليه فكانت كبقية الديون قوله ( استأجر بعيرا إلى مكة فعلى الذهاب ) لأن إلى للغاية وجعل غاية الاستئجار مكة ولو قال له أعرني هذا البعير لأذهب به إلى مكة كان على المستعير أن يرد العارية إلى المعير حيث أخذها منه وكانت العارية على الذهاب والرجوع عرفا رحمتي أقول الفرق بين الإجارة والاستعارة أن الاستعارة تمليك المنفعة بلا عوض وفي التبرع تجري المسامحة فأما الإجارة فتمليك بعوض ومبني ذلك المضايقة كذا في فروق المحبوبي قوله ( لأن ردها عليه ) أي وهو لا يتمكن من الرد إلا بالمجيء بخلاف الإجارة فإن مؤنة الرد على المالك وهذا فرق آخر غير الذي قدمناه قريبا عن المحبوبي وفي الهندية لو استعارها ليحمل عليها كذا منا من الحنطة إلى البلد وهلكت الحنطة في الطريق فله أن يركبها إلى البلد وفي العود أيضا إلى منزل المعير ا ه قوله ( لأنه أعارها للذهاب لا للإمساك ) أي فكان به متعديا لكن قد يقال إنه خالف إلى خير فلا يكون متعديا إلا أن يقال إن إمساك الدابة في المكان ضرر بها عادة فتأمل قوله ( لأنه عارية عرفا ) أي وهلكت من غير تعد من المستعير فلا تضمن لأن القرض إنما يكون في المثليات واستقراض غيرها فاسد يحرم تعاطيه وفعل المسلم يحمل على الصلاح ما أمكن والعارية والقرض ينوب كل منهما عن الآخر استعمالا فكما أن عارية المثلي الذي لا يمكن الانتفاع به إلا باستهلاكه قرض فكذا استقراض العين التي ينتفع بها ثم ترد إلى صاحبها عارية وهي أمانة لا تضمن أفاده بعض الفضلاء قوله ( بلا عوض ) أي وهنا قد جعل له عوضا وهو كون البناء الذي أحدثه المستعير له قوله ( بجهالة المدة ) وكذا البدل لأن قدر ما ينفقه في العمارة غير معلوم حال عقد الإعارة والفاسد يجب فيه أجر المثل بالانتفاع وقد حصل وعبارة البحر عن المحيط لجهالة المدة والأجرة لأن البناء مجهول فوجب أجر المثل ا ه فأفاد أن الحكم كذلك لو بين المدة لبقاء جهالة الأجرة وهو ظاهر ا ه قال في البزازية دفع داره على أن يسكنها ويرمها ولا أجر فهي عارية لأن المرمة من باب النفقة وهي على المستعير وفي كتاب العارية بخلافه ا ه أقول الذي يظهر التفرقة بين استعارة الأرض ليبني فيها ويكون البناء للمالك فهي إجارة فاسدة يجب فيها أجر المثل والبناء لصاحبه وبين استعارة الدار ليسكنها ويرمها فهي عارية لما ذكر والوجه ظاهر

حصہ V08/P413–V08/P415

قوله ( وكذا لو شرط الخراج ) أي خراج المقاسمة أو الموظف على المستعير فإنها تكون إجارة فاسدة لأن الخراج على المعير فإذا شرطه على المستعير فقد جعله بدلا عن المنافع فقد أتى بمعنى الإجارة والعبرة للمعاني في العقود وتكون إجارة فاسدة لأن قدر الخراج مجهول أما إذا كان خراج المقاسمة فظاهر لأنه بعض الخارج والخارج يزيد وينقص وأما إذا كان خراجا موظفا فإنه وإن كان مقدرا إلا أن الأرض إذا لم تحتمل ذلك القدر ينقص عنه وجهالة البدل في الإجارة تفسد الإجارة ا ه منح عن مجمع الفتاوى قوله ( والحيلة ) أي في صحة كون الخراج على المستعير قوله ( أن يؤجره ) أي من أراد العارية قوله ( منه ) أي من ذلك البدل فإنه جائز فإنه وكله بأداء ما عليه من مال له عليه ا ه منح قوله ( إن علم رضا صاحبه ) فإن علم عدم رضاه ينبغي أن لا يصلحه لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه قال ابن وهبان ولا شك أن خطه ذلك إن كان يناسب خط الكتاب وهو يقطع أن الصواب فيما يصلحه وأصلحه لا يكره صاحب الكتاب ذلك إن كان عاقلا وينبغي للمستعير إذا لم يكن خطه مناسبا أن يكتب الإصلاح في ورقة ويضعها في الكتاب ويعلم عليه ليعلم به صاحبه فيصلحه لأن إصلاح كتب العلم من القربات وإلا فلا يفعل فلو فعل ينبغي أن يضمن وإن لم يقطع بالغلط راجع أعلم منه أو نسخة أصح ا ه ومثل المستعير المستأجر وفي الحديث من نظرء في كتاب أخيه بغير إذنه فكأنما نظر في النار وهو محمول عند أهل العلم على كتب الرسائل أما كتب العلم فينبغي أن يجوز النظر فيها إذا كانت لا تتضرر بالنظر والتقليب وعادة الناس في ذلك المساهلة والمسامحة والاحتياط عدم النظر إلا بأمر ا ه عبد البر قوله ( بخط مناسب ) يفهم منه أنه لا يصلحه بخط رديء ينقص قيمته لأنه لم يتعين إصلاحه به بل يمكن إصلاحه بمن له خط يناسبه وهذا في زمانهم أما في زماننا فلا يصلحه إلا بعد تحقق فساد ما يريد إصلاحه لا بمجرد فهمه القاصر وإن اعتقد أنه مصيب لأنه سبب الجهل يظن المستقيم خطأ فيفسده بإصلاحه وقد عايناه كثيرا والحاصل أنه إن علم أن صاحبه يكره إصلاحه لا يفعل لأن التصرف في ملك الغير لا يجوز وإن علم أنه لا يكره إصلاحه وكان خطه يناسب الكتاب وهو يقطع بالصواب فيما يصلحه له ذلك وإلا راجع من هو أعلم منه أو نسخة صحيحة أو كتب في ورقة ويضعها في الكتاب ليكتب بخط مناسب لأن إصلاح كتب العلم من القربات ولا يأثم بترك الإصلاح إلا في القرآن العظيم لأنه واجب الإصلاح بخط مناسب قوله ( ففي الوهبانية ) في نسخ بالفاء ولا يظهر تفريعه إلا بالنظر إلى أول المسألة وهو قوله استعار كتابا الخ وفي نسخ بالواو وهي ظاهرة وثبت في بعض النسخ بعد البيت الأول وفي معاياتها وأي معير ليس يملك أخذ ما أعار وفي غير الرهان التصور قوله ( وسفر ) بكسر السين اسم الكتاب المستعار فإنه تقدم الكلام عليه قريبا قوله ( وأي معير الخ ) يعني أي معير أعار ملكه لغير الرهن ولا يملك استرجاعه فالجواب أنها أرض أجرها المالك للزراعة ثم أعارها من المستأجر وقد زرعها فإنه لا يملك استرجاعها لما فيه من الضرر وتفسخ الإجارة من حين الإعارة ويلزم المزارع أجرة المثل من وقت الرجوع كما في شرح الشرنبلالي عليها وكذا معير أمة لإرضاع الصغير ولا يجد غيرها أو لا يأخذ إلا ثديها فلا يستردها إلى أن يتم الرضاع وله أجر مثلها وكذا من أعار دابة وطلبها من مكان لا يجد فيه ما يكتري وقد تقدم ذلك كله وإنما قيد بغير الرهن لأن من أعار متاعه ليرهنه المستعير لا يسترده إلا بعد قضاء دين المرتهن كما تقدم ويأتي في الرهن ا ه قوله ( وهل واهب لابن ) أي من النسب

حصہ V08/P415–V08/P416

قوله ( يجوز رجوعه ) أي رجوع الأب فيما وهب لابنه وصورته وهب لابنه الرقيق شيئا فإنه يجوز له الرجوع فيه لأن الرقيق لا يملك وتقع الهبة لسيده فتكون لأجنبي فيثبت له حق الرجوع وتمام هذا البيت ومن غارم إطعام عبد قراضه وإيجار قوم للحمولة محظر وصورته استأجر قوما لحمل جنازة وهناك من يحملها بغير أجر فتحظر هذه الإجارة قوله ( وهل مودع ما ضيع المال يخسر ) هو ما إذا دفع المال لرجل وقال ادفعه لفلان بعد موتي وصية مني إليه وكان المذكور وارثا له فدفعها إليه بعد موته ضمن ومثله لو قال ادفع لقاتلي لعدم صحة الوصية إليهما فصار المال للورثة بموت المودع وكان الأمر فيه لهم لا له فبدفعه صار دافعا بغير إذن المالك وقت الدفع والآذن قد بطل إذنه بموته قوله ( ما ضيع المال ) فيه تسامح لأنه دفعه بغير إذن مالكه وهو تضييع لانقضاء إذن الآذن بموته وخروج المال عن ملكه ودخوله في ملك الوارث لعدم صحة الوصية للوارث والقاتل ومن انتقل المال إلى ملكه لم يأذن له بالدفع لكنه حيث دفع للوارث ينبغي أن يضمن ما زاد على قدر نصيبه فليتأمل والظاهر أن له الرجوع على من دفع إليه وهذا عجز بيت وصدره ومن غارم إطعام عبد قراضه وصورته مضارب اشترى عبدا بألفين ومال المضاربة ألف فإنه بإنفاقه عليه يكون متبرعا لأنه لم يبق في يده شيء من المال فالنفقة استدانة على المال وإنه لا يملكها إلا أن يرفع الأمر إلى القاضي فيأذن له فيكون له الرجوع فروع إذا مات المستعير أو المعير تبطل الإعارة خانية استعار من آخر شيئا فدفعه ولده الصغير المحجور عليه إلى غيره بطريق العارية فضاع يضمن الصبي الدافع وكذا المدفوع إليه تاترخانية عن المحيط رجل استعار كتابا فضاع فجاء صاحبه وطالبه فلم يخبر بالضياع ووعده بالرد ثم أخبره بالضياع قال في بعض المواضع إن لم يكن آيسا من رجوعه فلا ضمان عليه وإن كان آيسا ضمن لكن هذا خلاف ظاهر الرواية قال في الكتاب يضمن لأنه متناقض ولوالجية وفيها دخل بيت بإذنه فأخذ إناء لينظر إليه فوقع لا يضمن ولو أخذه بلا إذنه بخلاف ما لو دخل سوقا يباع فيه الإناء يضمن ا ه جاء رجل إلى مستعير وقال إني استعرت دابة عند حر من ربها فلان فأمرني بقبضها فصدقه ودفعها ثم أنكر المعير أمره ضمن المستعير ولا يرجع القابض فلو كذبه أو لم يصدقه أو شرط عليه الضمان فإنه يرجع قال وكل تصرف هو سبب للضمان لو ادعى المستعير أنه فعله بإذن المعير وكذبه المعير ضمن المستعير ما لم يبرهن فصولين وفيه استعاره وبعث قنه ليأتي به فركبه قنه فهلك به ضمن القن ويباع فيه حالا بخلاف قن محجور أتلف وديعة قبلها بلا إذن مولاه ا ه لو ذهب إلى مكان غير المسمى ضمن ولو أقرب منه وكذا لو أمسكها في بيته ولم يذهب إلى المسمى ضمن لأنه أعارها للذهاب لا للإمساك في البيت يقول الحقير يرد على المسألتين إشكال وهو أن المخالفة فيهما إلى خير لا إلى شر فكأن الظاهر أن لا يضمن فيهما ولعل في المسألة الثانية روايتين إذ قد ذكر في التجريد لو استأجر قدوما لكسر الحطب فوضعه في بيته فتلف بلا تقصير قيل وقيل لا والمكث المعتاد عفو نور العين استعار دابة غدا إلى الليل فأجابه صاحب الدابة بنعم ثم استعارها غدا آخر إلى الليل فأجاب بنعم فإن الحق يكون للسابق منهما وإن استعارا معا فهي لهما جميعا هندية عن خزانة الفتاوى وفيها استعار دابة ليحمل عليها حنطة فبعث المستعير الدابة مع وكيله ليحمل عليها حنطة فحمل وكيله طعاما لنفسه لم يضمن نص عليه في كتاب الشركة وهذا عجيب هكذا في الصغرى

حصہ V08/P416–V08/P417

ولو أدخل المستعير الحمل في بيته وترك الدابة المستعارة في السكة فهلكت فهو ضمان سواء ربطها أو لم يربطها لأنه لما غيبها عن بصره فقد ضيعها حتى لو تصور أنه إذا دخل المسجد أو البيت والدابة لا تغيب عن بصره لا يجب الضمان وعليه الفتوى كذا في خزانة المفتين لو كان يصلي في الصحراء فنزل عن الدابة وأمسكها فانفلتت منه فلا ضمان عليه وهذه المسألة دليل على أن المعتبر أن لا يغيبها عن بصره كذا في الظهيرية رجل استعار دابة ليشيع جنازة إلى موضع كذا فلما انتهى إلى المقبرة دفعها إلى إنسان ودخل ليصلي فسرقت الدابة قال محمد رحمه الله تعالى لا يكون ضامنا كذا في فتاوى قاضيخان وصار الحفظ بنفسه في هذا الوقت يستثنى عن العقد كذا في التاترخانية قال أعرت دابتي أو ثوبي هذا لفلان لم يكن حاضرا ولم يسمع فجاء وذهب به يضمن إلا إذا سمع هو أو رسوله أو أخبره فضولي قد سمع قال ينبغي أن لا يضمن إن كان عدلا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في التاترخانية ولو زلق الرجل في السراويل فتخرق لم يضمن كذا في الينابيع وفي فتاوى الديناري إذا انتقص عين المستعار في حال الاستعمال لا يجب الضمان بسبب النقصان إذا استعمله استعمالا معهودا كذا في الفصول العمادية ولو استعار ثوبا ليبسطه فوقع عليه من يده شيء أو عثر فوقع عليه فتخرق لا يكون ضامنا كذا في فتاوى قاضيخان رجل استعار من امرأة شيئا مما كان ملك الزوج فأعارت فهلك إن كان شيئا في داخل البيت وما يكون في أيديهن عادة لا ضمان على أحد أما في الثور والفرس فيضمن المستعير والمرأة كذا في الخلاصة إذا وضع العارية ثم قام وتركها ناسيا فضاعت ضمن كذ في السراجية رجل دخل الحمام فسقطت قصعة الحمام من يده وانكسرت في الحمام أو انكسر كوز الفقاعي من يده قال أبو بكر البلخي لا يكون ضامنا قيل هذا إذا لم يكن من سوء إمساكه فإن كان من سوء إمساكه يكون ضامنا كذا في فتاوى قاضيخان أعار فارسا أو سيفا ليقاتل فتلف لا يضمن كذا في التاترخانية استعار فأسا وضربه في الحطب ويبست في الحطب فأتى بفأس ثانية وضرب رأس تلك الفأس فانكسر يضمن كذا في القنية وبه أفتى القاضي جمال الدين وقال القاضي بديع الدين إن كان الضرب معتادا فلا كذا في التاترخانية وإذا طلب المعير العارية فمنعها المستعير عنه فهو ضامن وإن لم يمنعها ولكن قال لصاحبها دعها عندي إلى غد ثم أردها عليك فرضي بذلك ثم ضاعت لا ضمان عليه كذا في المحيط طلبها فقال نعم أدفع ومضى شهر حتى هلكت إن كان عاجزا وقت الطلب عن الرد لا يضمن وإن كان قادرا إن صرح المعير بالكراهة والسخط في الإمساك وأمسك يضمن وكذا إن سكت وإن صرح بالرضا بأن قال لا بأس لا يضمن وإن لم يطلب وهو لم يردها حتى ضاعت وإن كانت العارية مطلقة لا يضمن وإن قيدها بوقت ومضى الوقت ولم يردها ضمن وقد مر ذلك وفي المنتقى رجل قال لغيره أعرتني هذه الدار أو هذه الأرض لأبنيها أو أغرس فيها ما بدا من النخل والشجر فغرستها هذا النخيل وبنيتها هذا البناء وقال المعير أعرتك الدار والأرض وفيها هذا البناء والغراس فالقول قول المعير وإن أقاما البينة فالبينة بينة المعير أيضا كذا في المحيط رجلان يسكنان في بيت واحد كل واحد في زاوية فاستعار أحدهما من صاحبه شيئا فطلب المعير بالرد فقال المستعير وضعته في الطاق الذي في زاويتك وأنكر المعير فإن كان البيت في أيديهما لا ضمان عليه كذا في محيط السرخسي قال لآخر خذ عبدي واستخدمه واستعمله من غير أن يعيره المدفوع إليه فنفقة هذا العبد على مولاه كذا في الوجيز للكردري وصح التكفيل برد العارية والمغصوب ولو توكل بالرد لا يجبر الوكيل على النقل إلى منزله بل يدفعه إليه حيث يجده كذا في الكافي

حصہ V08/P417–V08/P418

رجل دخل كرم صديق له وتناول شيئا بغير إذنه إن علم أن صاحب الكرم لو علم لا يبالي بهذا أرجو أن يكون به بأس كذا في الخلاصة أراد أن يستمد من محبرة غيره إن استأذنه له ذلك وإن علم فكذلك إن لم ينهه وإن لم يفعل شيئا من ذلك إن كان بينهما انبساط فلا بأس به أيضا وإن لم يكن أحب أن لا يفعل ذلك كذا في الوجيز للكردري رجل رهن عند رجل خاتما وقال للمرتهن تختم فهلك الخاتم لا يهلك بالدين ويكون الدين على حاله لأنه صار عارية ولو تختم ثم أخرج الخاتم من أصبعه ثم هلك يهلك بالدين لأنه عاد رهنا قالوا هذا إذا أمره أن يتختم به في خنصره فإن أمره أن يتختم به في السبابة فهلك حالة التختم يهلك بالدين ولو أمره بأن يتختم به في خنصره ويجعل الفص من جانب الكف فجعل الفص من الخارج على ظهر الأصبع كان إعارة وهو وما لو أمره بأن يتختم به في الخنصر ولم يأمره أن يجعل الفص في جانب الكف سواء ويكون إعارة هو الصحيح كذا في فتاوى قاضيخان وفي رهن الأصل لو رهن عبدا قيمته ألف بألف ثم استعار الراهن ثم رده عليه وقيمته خمسمائة فهلك يهلك بجميع الدين تعتبر قيمته في الرهن يوم القبض الأول ولو كان مكانه غصب فعلى الغاصب قيمته حين غصب ثانيا كذا في الفصول العمادية استعار منشارا فانكسر في النشر نصفين فدفعه إلى الحداد فوصله بغير إذن المعير ينقطع حقه وعلى المستعير قيمته منكسرا وكذا الغاصب إذا غصبه منكسرا كذا في القنية في كتاب الغصب انتهى هندية وفيها ولو استعار فرسا ليركبها إلى موضع كذا فركبها وأردف معه آخر فأسقطت جنينا فلا ضمان عليه في الجنين ولكن إن انتقصت الأم بسبب ذلك فعليه نصف النقصان وهذا إذا كان الفرس بحال يمكن أن يركبها اثنان وأما إذا كان لا يمكن فهو إتلاف فيضمن جميع النقصان كذا في العمادية ا ه وفي الهندية من الباب الثاني استعار دابة ليركبها بنفسه فركهبا وأردف غيره فعطبت يضمن نصف القيمة كذا في غاية البيان هذا إذا أردف رجلا فإن أردف صبيا يضمن قدر الثقل هذا إذا كانت الدابة تطيق حملهما فإن كانت لا تطيق يضمن جميع القيمة كذا في شرح الجامع الصغير لقاضيخان ا ه استعار محملا أو فسطاطا وهو في المصر فسافر به لم يضمن ولو سافر بسيف استعاره للضرب أو عمامة استعارها للتعميم ضمن والفرق أن المحمل كالفسطاط يستعمل خارج المصر عادة فيكون إعارتهما إذنا للسفر بهما بخلاف السيف والعمامة لكن على قياس مسألة الإخراج بالثوب بأن استعار ثوبا ودابة حتى وقع على الاستعمال في المصر ثم خرج بهما عن المصر فإن استعملهما ضمن إن لم يستعملهما ففي الثوب لم يضمن لأنه حافظ له خارج المصر كما في المصر وضمن في الدابة لأنها بمجرد الخروج تصير عرضة للتلف فيكون إخراجها تضييعا لها معنى كما في الفصولين ينبغي أن لا يضمن بهما أي المحمل والفسطاط أيضا وعلى قياس مسألتهما ينبغي أن يلزمه الضمان في الثوب أيضا كما في إخراج دابة العارية قال في الذخيرة ويجوز أن يفرق بينهما وبين مسألة الثوب بالتأمل فليتأمل فيه أنقروي إن المستأجر والمستعير لو خالف ثم عاد إلى الوفاق لا يبرأ عن الضمان على ما عليه الفتوى فصولين والله تعالى أعلم وأستغفر الله العظيم كتاب الهبة قال ط هي من صفات الكمال فإن الله تعالى وصف بها نفسه بقوله عز وجل أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب ص 9 والبشر إذا باشرها فقد اكتسب من أشرف الصفات لما فيها من استعمال الكرم وإزالة شح النفس وإدخال السرور في قلب الموهوب له وإيراث المحبة والمودة بينهما وإزالة الضغينة والحسد ولهذا من باشرها كان من المفلحين قال تعالى ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون الحشر 9 ا ه تبيين قال الشمني هي الأصل مصدر محذوف الأول معوض هاء التأنيث وأصلها وهب بتسكين الهاء وتحريكها ا ه مكي علة كعدة عيني

حصہ V08/P418–V08/P419

ويتعدى الفعل بنفسه وباللام وبمن كما في أحاديث كثيرة خلافا للمطرزي في أنه خطأ وللتفتازاني في أنه عبارة الفقهاء ا ه قهستاني قال المولى عبد الحليم يقال وهب مالا وهبا وهبة وموهبة والهبة قد تطلق على الموهوب قوله ( وجه المناسبة ظاهر ) هو أن كلا منهما تمليك بلا عوض ووجه تأخير الهبة عن العارية هو أنها تمليك عين ومنفعة بلا عوض والعارية تمليك المنفعة بلا عوض فكانت العارية كالمفرد والهبة كالمركب والمفرد مقدم على المركب طبعا فقدم وضعا قوله ( هي لغة التفضل على الغير ) أي بما ينتفع به مطلقا قوله ( ولو غير مال ) قال الراغب الهبة أن تجعل ملكك لغيرك بغير عوض قال عز وجل ووهبنا له إسحاق ويعقوب الأنعام 84 ا ه وقال تعالى فهب لي من لدنك وليا مريم 5 وقال تعالى يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور الشورى 49 والأولى أن يقول ولو بغير مال قوله ( تمليك العين مجانا ) هذا الحد غير مانع إذ يصدق على الوصية فإنها تمليك العين بلا عوض والصدقة وغيرهما اللهم إلا أن يقال إن المصنف جرى على طريقة المتقدمين من جواز التعريف بالأعم والأخص ا ه سري الدين عن المجتبى وزاد ابن الكمال قوله للحال لإخراج الوصية وخرج الإباحة والعارية والإجارة والبيع وهبة الدين ممن عليه فإنه إسقاط وإن كان بلفظ الهبة منح قوله ( أي بلا عوض ) أي بلا شرط عوض على حذف مضاف لكن هذا يظهر لو قال بلا عوض كما في الكنز لأن معنى مجانا عدم العوض لا عدم اشتراطه على أنه اعترضه الحموي كما في أبي السعود بأن قوله بلا عوض نص في اشتراط عدم العوض والهبة بشرط العوض نقيضه فكيف يجتمعان ا ه أي فلا يتم المراد بما ارتكبه وهو شمول التعريف للهبة بشرط العوض لأنه يلزم خروجها عن التعريف حينئذ كما نبه عليه في العزمية أيضا قلت والتحقيق أنه إن جعلت الباء للملابسة متعلقة بمحذوف حالا من تمليك لزم ما ذكر أما لو جعل المحذوف خبرا بعد خبر أي هي كائنة بلا شرط عوض على معنى أن العوض فيها غير مشروط بخلاف البيع والإجارة فلا يرد ما ذكر فتدبر قوله ( إلا أن عدم العوض شرط فيه ) وإلا لما شمل الهبة بشرط العوض والحاصل أن المعتبر في الهبة تمليك العين سواء كان بعوض أو بلا عوض لما سيأتي من أن الهبة بشرط العوض صحيحة فليس عدم العوض شرطا في تحققها فمعناه أن الهبة تتحقق ولا يشترط فيها العوض وليس عدم العوض شرطا فإنه يقتضي أنها لا تتحقق مع العوض وليس كذلك وقد فرقوا بين الوجود بلا شرط شيء وبين الوجود بشرط لا شيء بأن الأول أعم من الثاني وعليه فإن العوض لا يشترط في تعريفها بل قد تكون بعوض كما إذا شرطه وقد تكون بلا عوض فمعنى قوله بلا عوض أي ليس العوض من لازمها ومطردا فيها بخلاف البيع فإنه لا بد فيه من العوض حتى لو باعه بلا عوض فسد ولو أسقط هذا النفي لكان تعريفا للهبة من كل وجه وهي الهبة بلا عوض مشروط ويكون معنى قوله بلا عوض أي بلا شرط عوض سواء عوضه من تلقاء نفسه أو لا أما الهبة بشرط العوض فهي هبة ابتداء بيع انتهاء كما سيأتي بيانه وهذا كله على جعل الباء للملابسة الخ قوله ( وأما تمليك الدين الخ ) هذا جواب على سؤال مقدر وهو أن تقييده بالعين مخرج لتمليك الدين من غير من عليه مع أنه هبة إذا أمره بقبضه فيخرج عن التعريف

سوالات

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) · 223 · Qur'an & Sunnah