Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

حصہ V02/P132–V02/P133

قوله ( رده في البحر ) بأن السفر باق لم يوجد ما يبطله وهو مبطل لوطن السكنى على تقدير اعتباره لأن السفر يبطل وطن الإقامة فكيف لا يبطل وطن السكنى فقوله لأنه لم يوجد ما يبطله ممنوع ا ه قال ح واعترضه شيخنا بأن المبطل لهما سفر مبتدأ منهما وأما إذا خرج منهما إلى ما دون مدة السفر ثم أنشأ سفرا فإنهما لا يبطلان فإذا مر بهما أتم ا ه ونقل الخير الرملي مثله عن خط بعضهم وأقره قال ح وهو وجيه فإن من نوى الإقامة بموضع نصف شهر ثم خرج منه لا يريد السفر ثم عاد مريدا سفرا ومر بذلك أتم مع أنه أنشأ سفرا بعد اتخاذ هذا الموضع دار إقامة فثبت أن إنشاء السفر لا يبطل وطن الإقامة إلا إذا أنشأ السفر منه فليكن وطن السكنى كذلك فما صوره الزيلعي صحيح ومن تصويره علمت أنه لا بد أن يكون بين الوطن الأصلي وبين وطن السكنى أقل من مدة السفر وكذا بين وطن الإقامة ووطن السكنى ا ه أقول قد علمت أن السفر المبطل للوطن لا يختص بالمنشأ منه بل يكون بالمنشأ من غيره إذا لم يكن فيه مرور عليه قبل سير ثلاثة أيام لكن هنا فيه مرور على الوطن قبل سير مدة السفر وقد أيد في الظهيرية قول عامة المشايخ باعتبار وطن السكنى بأن الإمام السرخسي ذكر مسألة تدل عليه وهي كوفي خرج إلى القادسية لحاجة وبينهما دون مسيرة السفر ثم خرج منها إلى الحيرة يريد الشام حتى إذا كان قريبا منها بدا له الرجوع إلى القادسية ليحمل ثقله منها ويرتحل إلى الشام ولا يمر بالكوفة أتم حتى يرتحل من القادسية استحسانا لأنها كانت له وطن السكنى ولم يظهر له بقصد الحيرة وطن سكنى آخر ما لم يدخلها فيبقى وطنه بالقادسية ولا ينتقض بهذا الخروج كما لو خرج منها لتشييع جنازة ونحوه ا ه ملخصا أقول ويمكن أن يوفق بين القولين بأن وطن السكنى إن كان اتخذه بعد تحقق السفر لم يعتبر اتفاقا وإلا اعتبر اتفاقا فإذا دخل المسافر بلدة ونوى أن يقيم بها يوما مثلا ثم خرج منها ثم رجع إليها قصر فيها كما كان يقصر قبل خروجه وعليه يحمل كلام المحققين لقول البحر إنهم قالوا لا فائدة فيه لأنه يبقى فيه مسافرا على حاله فصار وجوده كعدمه ا ه فقولهم لأنه يبقى فيه مسافرا على حاله ظاهر في أنه كان مسافرا قبل اتخاذه وطنا وما قاله عامة المشايخ محمول على ما إذا اتخذه وطنا قبل سفره كما صوره الزيلعي والإمام السرخسي هذا ما ظهر لي والله أعلم قوله ( لأنه الأصل ) فهو المتمكن من الإقامة والسفر قوله ( وفاها مهرها المعجل ) وإلا فلا تكون تبعا لأن لها أن تحبس نفسها عن الزوج للمعجل دون المؤجل ولا تسكن حيث يسكن بحر وقلت وفيه أن هذا شرط لثبوت إخراجها وسفره بها على أحد القولين وكلامنا بعده ولهذا قال في شرح المنية والأوجه أنها تبع مطلقا لأنها إذا خرجت معه للسفرلم يبق لها أن تتخلف عنه ا ه وقد يجاب بأنها إذا ثبت لها حبس نفسها عن إخراجها من بلدها لأجل استيفاء معجلها فكذا يثبت لها إذا وصلت إلى بلدة أو قرية فتصح نيتها الإقامة بها لأنها حينئذ غير تبع له وإن كانت تبعا له في المفازة قوله ( غير مكاتب ) قال في البحر وأطلق في العبد فشمل القن والمدبر وأم الولد وأما المكاتب فينبغي أن لا يكون تبعا لأن له السفر بغير إذن المولى فلا تلزمه طاعته ا ه قوله ( إذا كان يرتزق من الأمير أو بيت المال ) اقتصر في القنية وغيرها على الأول وقال في شرح المنية وكذا إذا كان رزقه من بيت المال وقد أمره السلطان بالخروج مع الأمير فهو تابع له نعم في الذخيرة أن المتطوع بالجهاد لا يكون تبعا للوالي وهو ظاهر ا ه ودخل تحت الجندي الأمير مع الخليفة بحر عن الخلاصة

حصہ V02/P133–V02/P134

قوله ( وأجير ) أي مشاهرة أو مسانهة كما في التاترخانية أما لو كان مياومة بأن استأجره كل يوم بكذا فإن له فسخها إذا فرغ النهار فالعبرة لنيته قل في البحر وأما الأعمى مع قائده فإن كان القائد أجيرا فالعبرة لنية الأعمى وإن متطوعا تعتبر نيته قوله ( وأسير ) ذكر في المنتقى أن المسلم إذا أسره العدو إن كان مقصده ثلاثة أيام قصر وإن لم يعلم سأله فإن لم يخبره وكان العدو مقيما أتم وإن كان مسافرا قصر وينبغي أن يكون هذا إذا تحقق أنه مسافر وإلا يكون كمن أخذه الظالم لا يقصر إلا بعد السفر ثلاثا وكذا ينبغي أن يكون حكم كل تابع يسأل متبوعه فإن أخبر عمل بخبره وإلا عمل بالأصل الذي كان عليه من إقامة وسفر حتى يتحقق خلافه وتعذر السؤال بمنزلة السؤال مع عدم الإخبار شرح المنية قوله ( وغريم ) أي موسر قال في البحر عن المحيط ولو دخل مسافر مصرا فأخذه غريمه وحبسه فإن كان معسرا قصر لأنه لم ينو الإقامة ولا يحل للطالب حبسه وإن كان موسرا إن عزم أن يقضي دينه أو لم يعزم شيئا قصر وإن عزم واعتقد أن لا يقضيه أتم ا ه وقوله إن عزم أن يقضي أي قبل خمسة عشر يوما كما في الفتح قوله ( وتلميذ ) أي إذا كان يرتزق من أستاذه رحمتي والمراد به مطلق المتعلم مع معلمه الملازم له لا خصوص طالب العلم مع شيخه قلت ومثله بالأولى الابن البار البالغ مع أبيه تأمل قوله ( ومستأجر ) كان على الشارح أن يقول وآسر ودائن وأستاذ ح قوله ( قلت ) تلخيص لحاصل ما تقدم ليبنى عليه حكم الحادثة قوله ( وبه بان جواب حادثة جزيرة كريد ) بكسر الكاف المعجمة المتوسطة بين الكاف العربية وبين الجيم ح والحادثة هي تفرق الجيش لما صار عليهم من الغلبة والهزيمة حتى تشتتوا في كل جانب وفاتت المعية والارتزاق فصار كل مستقلا بنفسه وزالت التبعية رحمتي قوله ( على الأصح ) وقيل يلزمه الإتمام كالعزل الحكمي أي بموت الموكل وهو الأحوط كما في الفتح وهو ظاهر الرواية كما في الخلاصة بحر قوله ( دفعا للضرر عنه ) لأنه مأمور بالقصر منهي عن الإتمام فكان مضطرا فلو صار فرضه أربعا فإقامة الأصل بلا علمه لحقه ضرر عظيم من جهة غيره بكل وجه وهو مدفوع شرعا بخلاف الوكيل فإن له أن لا يبيع فيمكنه دفع الضرر بالامتناع فإذا باع بناء على ظاهر أمره كان الضرر ناشئا منه من وجه ومن الموكل من وجه فيصح العزل حكما لا قصدا بحر ملخصا عن المحيط وشرح الطحاوي قوله ( مبني على خلاف الأصح ) قال في البحر وكذا إن كان مع مولاه في السفر فباعه من مقيم والعبد في الصلاة ينقلب فرضه أربعا حتى لو سلم على رأس الركعتين كان عليه إعادة تلك الصلاة مبني على غير الصحيح إن فرض عدم علم العبد أو على قول الكل إن علم ا ه قوله ( والقضاء الخ ) المناسب ذكر هذه المسألة مع قوله والمعتبر في تغيير الفرض آخر الوقت لأنها من فروعه قوله ( سفرا وحضرا ) أي فلو فاتته صلاة السفر وقضاها في الحضر يقضيها مقصورة كما لو أداها وكذا فائتة الحضر تقضى في السفر تامة قوله ( لأنه بعد ما تقرر ) أي بخروج الوقت فإن الفرض بعد خروج وقته لا يتغير عما وجب أما قبله فإنه قابل للتغير بنية الإقامة أو إنشاء السفر وباقتداء المسافر بالمقيم

حصہ V02/P134–V02/P135

قوله ( غير أن المريض الخ ) قال في الفتح ولا يشكل على هذا المريض إذا فاتته صلاة في مرضه الذي لا يقدر فيه على القيام فإنه يجب أن يقضيها في الصحة قائما لأن الوجوب بقيد القيام غير أنه رخص له أن يفعلها حالة العذر بقدر وسعه إذ ذاك فحين لم يؤدها حالة العذر زال سبب الرخصة فتعين الأصل ولذلك يفعلها المريض قاعدا إذا فاتت عن زمن الصحة أما صلاة المسافر فإنها ليست إلا ركعتين ابتداء ومنشأ الغلط اشتراك لفظ الرخصة ا ه قوله ( سافر السلطان قصر ) أي إذا نوى السفر يصير مسافرا ويقصر قال في شرح المنية قيل هذا إذا لم يكن في ولايته إما إذا طاف في ولايته فلا يقصر والأصح أنه لا فرق لأن النبي والخلفاء الراشدين قصروا حين سافروا من المدينة إلى مكة ومراد القائل لا يقصر هو ما صرح به في البزازية من أنه إذا خرج لتفحص أحوال الرعية وقصد الرجوع متى حصل مقصوده ولم يقصد مسيرة سفر حتى أنه في الرجوع يقصر لو كان من مدة سفر ولا اعتبار لمن علل بأن جميع الولاية بمنزلة مصره لأن هذا تعليل في مقابلة النص مع عدم الرواية عن أحد من الأئمة الثلاثة فلا يسمع ا ه قوله ( صار مقيما على الأوجه ) أي بنفس التزوج وإن لم يتخذه وطنا أو لم ينو الإقامة خمسة عشر يوما وأما المسافرة فإنها تصير مقيمة بنفس التزوج اتفاقا كما في القهستاني ح وحكى الزيلعي هذا الوجه بقيل فظاهره ترجيح المقابل فقد اختلف الترجيح ط أقول قد يقال لا يصير مقيما إذا كان مراده الخروج قبل نصف شهر تأمل قوله ( تتم في الصحيح ) كذا في الظهيرية قال ط وكأنه لسقوط الصلاة عنها فيما مضى لم يعتبر حكم السفر فيه فلما تأهلت للأداء اعتبر من وقته قوله ( كصبي بلغ ) أي في أثناء الطريق وقد بقي لمقصده أقل من ثلاثة أيام فإنه يتم ولا يعتبر ما مضى لعدم تكليفه فيه ط قوله ( بخلاف كافر أسلم ) أي فإنه يقصر قال في الدرر لأن نيته معتبرة فكان مسافرا من الأول بخلاف الصبي فإنه من هذا الوقت يكون مسافرا وقيل يتمان وقيل يقصران ا ه والمختار الأول كما في البحر وغيره عن الخلاصة قال في الشرنبلالية ولا يخفى أن الحائض لا تنزل عن رتبة الذي أسلم فكان حقها القصر مثله ا ه وأجاب في ( نهج النجاة ) بأن مانعها سماوي بخلافه ا ه أي وإن كان كل منهما من أهل النية بخلاف الصبي لكن منعها من الصلاة ما ليس بصنعها فلغت نيتها من الأول بخلاف الكافر فإنه قادر على إزالة المانع من الابتداء فصحت نيته قوله ( عبد الخ ) أي إذا سافر العبد مع سيديه فنوى أحدهما الإقامة قوله ( وإلا ) أي وإن لم يتهايآ في خدمته يفرض عليه القعود على رأس الركعتين ويتم احتياطا لأنه مسافر من وجه مقيم من وجه شرح المنية قوله ( ولا يأتم الخ ) في شرح المنية وعلى هذا فلا يجوز له الاقتداء بالمقيم مطلقا فليعلم هذا ا ه أي لا في الوقت ولا بعده ولا في الشفع الأول ولا الثاني ولعل وجهه كما أفاده شيخنا أن مقتضى كونه يتم احتياطا أن تكون القعدة الثانية في حقه فرضا إلحاقا له بالقيم وقد قلنا إن القعدة الأولى فرض عليه أيضا إلحاقا له بالمسافر فإذا اقتدى بمقيم يلزم اقتداء المفترض بالمتنفل في حق القعدة الأولى ا ه أقول لكن قول شارح المنية وعلى هذا الخ يظهر منه أنه تفريع من عنده على وجه البحث وإلا فالذي رأيته منقولا في التاترخانية عن الحجة أنه إن لم يكن بالمهايأة وهو في أيديهما فكل صلاة يصليها وحده يصلي أربعا ويقعد على رأس الركعتين ويقرأ في الأخريين وكذا إذا اقتدى بمسافر يصلي معه ركعتين وفي قراءته في الركعتين اختلاف وأما إذا اقتدى بمقيم فإنه يصلي أربعا بالاتفاق ا ه

حصہ V02/P135–V02/P136

قوله ( وهو مما يلغز ) أي من جهات فيقال أي شخص يصلي فرضه أربعا ويفترض عليه القعود الأول كالثاني وأي شخص لا يصح اقتداؤه بالمقيم في الوقت وأي شخص ليس بمقيم ولا مسافر ويقال في صورة التهايؤ أي شخص يتم يوما ويقصر يوما ط قوله ( لأن الأولى ضمت الوتر ) وهي صادقة لأنه فرض عملي ويحمل الفرض في كلام الزوج على ما يلزم ليعم فعله العملي ط قوله ( وللثالثة ليوم الجمعة ) أي قالت ذلك العدد لفروض يوم الجمعة القطعية ولم تنظر إلى الوتر وكذا الرابعة والله تعالى أعلم باب الجمعة مناسبته للسفر أن في كل منهما تنصيف الصلاة ابتداء لعارض لكنه هنا في خاص وهو الظهر وفي السفر في عام وهو كل رباعية فلذا قدم قوله ( بالدليل القطعي ) وهو قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الجمعة 9 الآية وبالسنة والإجماع قوله ( كما حققه الكمال ) وقال بعد ذلك وإنما أكثرنا فيه نوعا من الإكثار لما نسمع عن بعض الجهلة أنهم ينسبون إلى مذهب الحنفية عدم افتراضها ومنشأ غلطهم قول القدوري ومن صلى الظهر يوم الجمعة في منزله ولا عذر له كره وجازت صلاته وإنما أراد حرم عليه وصحت الظهر لما سيأتي قوله ( آكد من الظهر ) أي لأنه ورد فيها من التهديد ما لم يرد في الظهر من قوله قوله من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير ضرورة طبع الله على قلبه رواه أحمد والحاكم وصححه فيعاقب على تركها أشد من الظهر ويثاب عليها أكثر ولأن لها شروطا ليست للظهر تأمل قوله ( وليست بدلا عنه إلخ ) تصريح بمفهوم قوله وهي فرض مستقل لكن هذا مخالف لما قدمه المصنف في بحث النية من باب شروط الصلاة وعبارته مع الشرح ولو نوى فرض الوقت مع بقائه جاز إلا في الجمعة لأنها بدل إلا أن يكون عنده في اعتقاده أنها فرض الوقت كما هو رأي البعض فتصح اه وكتبنا هناك عن شرح المنية أن فرض الوقت عندنا الظهر لا الجمعة ولكن قد أمر بالجمعة لإسقاط الظهر ولذا لو صلى الظهر قبل أن تفوته الجمعة صحت عندنا خلافا لزفر والثلاثة وإن حرم الاقتصار عليها ه والحاصل أن فرض الوقت عندنا الظهر وعند زفر الجمعة كما صرح به في الفتح وغيره فيما سيأتي حتى الباقاني في شرح الملتقى وأما ما نقله عنه فلعله ذكره في شرحه عن النقاية وبما ذكرناه ظهر ضعفه قوله ( وفي البحر إلخ ) سيأتي الكلام على ذلك عند قول المصنف تؤدى في مصر واحد بمواضع كثيرة قوله ( ويشترط إلخ ) قال في النهر ولها شرائط وجوب وأداء منها ما هو في المصلي ومنها ما هو في غيره والفرق أن الأداء لا يصح بانتفاء شروطه ويصح بانتفاء شروط الوجوب ونظمها بعضهم فقال وحر صحيح بالبلوغ مذكر مقيم وذو عقل لشرط وجوبها ومصر وسلطان ووقت وخطبة وإذن كذا جمع لشرط أدائها ط عن أبي السعود قوله ( ما لا يسع إلخ ) هذا يصدق على كثير من القرى ط قوله ( المكلفين بها ) احترز به عن أصحاب الأعذار مثل النساء والصبيان والمسافرين ط عن القهستاني قوله ( وعليه فتوى أكثر الفقهاء إلخ ) وقال أبو شجاع هذا أحسن ما قيل فيه وفي الولوالجية وهو صحيح بحر وعليه مشى في الوقاية و متن المختار وشرحه وقدمه في متن الدرر على القول الآخر وظاهره ترجيحه وأيده صدر الشريعة بقوله لظهور التواني في أحكام الشرع سيما في إقامة الحدود في الأمصار

حصہ V02/P136–V02/P137

قوله ( وظاهر المذهب إلخ ) قال في شرح المنية والحد الصحيح ما اختاره صاحب الهداية أنه الذي له أمير وقاض ينفذ الأحكام ويقيم الحدود وتزييف صدر الشريعة له عند اعتذاره عن صاحب الوقاية حيث اختار الحد المتقدم بظهور التواني في الأحكام مزيف بأن المراد القدرة على إقامتها على ما صرح به في التحفة عن أبي حنيفة أنه بلدة كبيرة فيها سكك وأسواق ولها رساتيق وفيها وال يقدر على إنصاف المظلوم من الظالم بحشمته وعلمه أو علم غيره يرجع الناس إليه فيما يقع من الحوادث وهذا هو الأصح اه إلا أن صاحب الهداية ترك ذكر السكك والرساتيق لأن الغالب أن الأمير والقاضي الذي شأنه القدرة على تنفيذ الأحكام وإقامة الحدود لا يكون إلا في بلد كذلك اه قوله ( له أمير وقاض ) أي مقيمان فلا اعتبار بقاض يأتي أحيانا يسمى قاضي الناحية ولم يذكر المفتي اكتفاء بذكر القاضي لأن القضاء في الصدر الأول كان وظيفة المجتهدين حتى لو لم يكن الوالي والقاضي مفتيا اشترط المفتي كما في الخلاصة وفي تصحيح القدوري أنه يكتفى بالقاضي عن الأمير شرح الملتقى قال الشيخ إسماعيل ثم المراد من الأمير من يحرس الناس ويمنع المفسدين ويقوي أحكام الشرع كذا في الرقائق وحاصله أن يقدر على إنصاف المظلوم من الظالم كما فسره به في العناية اه قوله ( يقدر إلخ ) أفرد الضمير تبعا للهداية لعوده على القاضي لأن ذلك وظيفته بخلاف الأمير لما مر وفي التعبير بيقدر رد على صدر الشريعة كما علمته وفي شرح الشيح إسماعيل عن الدهلوي ليس المراد تنفيذ جميع الأحكام بالفعل إذ الجمعة أقيمت في عهد أظلم الناس وهو الحجاج وأنه ما كان ينفذ جميع الأحكام بل المراد والله أعلم اقتداره على ذلك اه ونقل مثله في حاشية أبي السعود عن رسالة العلامة نوح أفندي أقول ويؤيده أنه كان الإخلال بتنفيذ بعض الأحكام مخلا بكون البلد مصرا على هذا القول الذي هو ظاهر الرواية لزم أن لا تصح جمعة في بلدة من بلاد الإسلام في هذا الزمان بل فيما قبله من أزمان فتعين كون المراد الاقتدار على تنفيذ الأحكام ولكن ينبغي إرادة أكثرها وإلا فقد يتعذر على الحاكم الاقتدار على تنفيذ بعضها لمنع ممن ولاه وكما يقع في أيام الفتنة من تعصب سفهاء البلد بعضهم على بعض أو على الحاكم بحيث لا يقدر على تنفيذ الأحكام فيهم لأنه قادر على تنفيذها في غيرهم وفي عسكره على أن هذا عارض فلا يعتبر ولذا لو مات الوالي أو لم يحضر لفتنة ولم يوجد أحد ممن له حق إقامة الجمعة نصب العامة لهم خطيبا للضرورة كما سيأتي مع أنه لا أمير ولا قاضي ثمة أصلا وبهذا ظهر جهل من يقول لا تصح الجمعة في أيام الفتنة مع أنها تصح في البلاد التي استولى عليها الكفار كما سنذكره فتأمل قوله ( كما حررناه إلخ ) هو حاصل ما قدمناه عن شرح المنية قوله ( وفي القهستاني إلخ ) تأييد للمتن وعبارة القستاني تقع فرضا في القصبات والقرى الكبيرة التي فيها أسواق قال أبو القاسم هذا بلا خلاف إذا أذن الوالي أو القاضي ببناء المسجد الجامع وأداء الجمعة لأن هذا مجتهد فيه فإذا اتصل به الحكم صار مجمعا عليه وفيما ذكرنا إشارة إلى أنه لا تجوز في الصغيرة التي ليس فيها قاض ومنبر وخطيب كما في المضمرات والظاهر أنه أريد به الكراهة لكراهة النفل بالجماعة ألا ترى أن في الجواهر لو صلوا في القرى لزمهم أداء الظهر وهذا إذا لم يتصل به حكم فإن في فتاوى الديناري إذا بنى مسجد في الرستاق بأمر الإمام فهو أمر بالجمعة اتفاقا على ما قال السرخسي اه فافهم والرستاق القرى كما في القاموس

حصہ V02/P137–V02/P138

تنبيه في شرح الوهبانية قضاة زماننا يحكمون بصحة الجمعة عند تجديدها في موضع بأن يعلق الواقف عتق عبده بصحة الجمعة في هذا الموضع وبعد إقامتها فيه بالشروط يدعي المعلق عتقه على الواقف المعلق بأنه علق عتقه على صحة الجمعة في هذا الموضع وقد صحت ووقع العتق فيحكم بعتقه فيتضمن الحكم بصحة الجمعة ويدخل ما لم يأت من الجمع تبعا اه قال في النهر وفي دخول ما لم يأت نظر فتدبر اه أقول الجواب عن نظرة أن الحكم بصحة الجمعة مبني على كون ذلك الموضع محلا لإقامتها فيه وبعد ثبوت صحتها فيه لا فرق فيه بين جمعة وجمعة فتدبر وظاهر ما مر عن القهستاني أن مجرد أمر السلطان أو القاضي ببناء المسجد وأدائها فيه حكم رافع للخلاف بلا دعوى وحادثة وفي قضاء الأشباه أمر القاضي حكم كقوله سلم المحدود إلى المدعي والأمر بدفع الدين والأمر بحبسه إلخ وأفتى ابن نجيم بأن تزويج القاضي الصغيرة حكم رافع للخلاف ليس لغيره نقضه قوله ( وإذا اتصل به الحكم إلخ ) قد علمت الصغيرة حكم القهستاني صريحة في أن مجرد الأمر رافع للخلاف بناء على أن مجرد أمره حكم قوله ( أو لا ) زاده للإشارة إلى أن قول المصنف ما اتصل به ليس قيدا احترازيا كما في الشرنبلالية قوله ( كما حرره ابن الكمال ) حيث قال واعتبر بعضهم قيد الاتصال وقد خطأه صاحب الذخيرة قائلا فعلى قول هذا القائل لا تجوز إقامة الجمعة ببخارى في مصلى العيد لأن بين المصلي وبين المصر مزارع ووقعت هذه المسألة مرة وأفتى بعض مشايخ زماننا بعدم الجواز ولكن هذا ليس بصواب فإن أحدا لم ينكر جواز صلاة العيد في مصلى العيد ببخارى لا من المتقدمين ولا من المتأخرين وكما أن المصر أو فناءه شرط جواز الجمعة فهو شرط جواز صلاة العيد اه قوله ( والمختار للفتوى إلخ ) اعلم أن بعض المحققين أهل الترجيح أطلق الفناء عن تقديره بمسافة وكذا محرر المذهب الإمام محمد وبعضهم قدره بها وجملة أقوالهم في تقديره ثمانية أقوال أو تسعة غلوة ميل ميلان ثلاثة فرسخ فرسخان ثلاثة سماع الصوت سماع الأذان والتعريف أحسن من التجديد لأنه لا يوجد ذلك في كل مصر وإنما هو بحسب كبر المصر وصغره بيانه أن التقدير بغلوة أو ميل لا يصح في مثل مصر لأن القرافة والترب التي تلي باب النصر يزيد كل منهما على فرسخ من كل جانب نعم هو ممكن لمثل بولاق فالقول بالتحديد بمسافة يخالف التعريف المتفق على ما صدق عليه بأنه المعد لمصالح المصر فقد نص الأئمة على أن الفناء ما أعد لدفن الموتى وحوائج المصر كركض الخيل والدواب وجمع العساكر والخروج للرمي وغير ذلك وأي موضع يحد بمسافة يسع عساكر مصر ويصلح ميدانا للخيل والفرسان ورمي النبل والبندق البارود واختيار المدافع وهذا يزيد على فراسخ فظهر أن التحديد بحسب الأمصار اه ملخصا من تحفة أعيان الغنى بصحة الجمعة والعيدين في الفناللعلامة الشرنبلالي وقد جزم فيها بصحة الجمعة في مسجد سبيل علان الذي بناه بعض أمراء زمانه وهو في فناء مصر بينه وبينها نحو ثلاثة أرباع فرسخ وشيء مطلب في صحة الجمعة بمسجد المرجة والصالحية في دمشق أقول وبه ظهر صحتها في تكية السلطان سليم بمرجة دمشق وكذا في مسجده بصالحية دمشق فإنها من فناء دمشق بما فيها من التربة بسفح الجبل وإن انفصلت عن دمشق بمزارع لكنها قريبة لأنها على ثلث فرسخ من البلدة وإن اعتبرت قرية مستقلة فهي مصر على تعريف المصنف على أن مسجدها مبني بأمر السلطان وكذا مسجدها القديم المشهور بمسجد الحنابلة الذي بناه الملك الأشرف وأمره كاف في صحتها على ما مر تأمل قوله ( أو امرأة ) اعلم أن المرأة لا تكون سلطانا إلا تغلبا لما تقدم في باب الإمامة من اشتراط الذكورة في الإمام فكان على الشارح أن يقول ولو امرأة أي ولو كان ذلك المتغلب امرأة ح والمراد بالمتغلب من فقد فيه شروط الإمامة وإن رضيه القوم

حصہ V02/P138–V02/P139

وفي الخلاصة والمتغلب الذي لا عهد له أي لا منشور له إن كان سيرته فيما بين الرعية سيرة الأمراء ويحكم بينهم بحكم الولاة تجوز الجمعة بحضرته بحر اه ط قوله ( بإقامتها ) أي إقامة الجمعة وقوله ( لإقامتها ) أي لإقامة المرأة والجمعة ح وقوله ( أو مأموره بإقامتها ) أي الجمعة وشمل الأمر دلالة قال في البحر ولا خفاء في أن من فوض إليه أمر العامة في مصر له إقامتها وإن لم يفوضها السلطان إليه صريحا كما في الخلاصة والعبرة لأهلية النائب وقت الصلاة لا وقت الاستنابة حتى لو أمر الصبي والذمي وفوض إليهما الجمعة فبلغ وأسلم لهما إقامتها لأنه فوضها إليهما صريحا بخلاف ما إذا لم يصرح لكن ظاهر الخانية أن هذا قول البعض وأن الراجح عدم الفرق لوقوع التفويض باطلا وعليه فالمعتبر الأهلية وقت الاستنابة اه ملخصا قلت لكن في رسالة الشرنبلالي عن الخلاصة ما نصه العبرة للأهلية وقت إقامتها لا وقت الإذن بها وإن وقع في بعض العبارات ما يقتضي خلافه اه قوله ( وإن لم تجز أنكحته وأقضيته ) لأنهما يعتمدان الولاية ولا ولاية له عن نفسه فضلا عن غيره ولأن شرط القضاء الحرية ط قوله ( واختلف إلخ ) ليس ذلك اختلافا بين مشايخ المذهب من أهل التخريج أو الترجيح بل هو اختلاف بين المتأخرين في فهم عبارات مشايخ المذهب مطلب في جواز استنابة الخطيب قوله ( هل يملك الاستنابة ) أي بلا إذن من السلطان أما بالإذن فلا خلاف فيه قوله ( فقيل لا مطلقا ) قائله صاحب الدرر حيث قال إن الاستخلاف لا يجوز للخطبة أصلا ولا للصلاة ابتداء بل بعد ما أحدث الإمام إلا إذا كان مأذونا من السلطان بالاستخلاف اه قوله ( وقيل إن لضرورة جاز إلخ ) قائله ابن كمال باشا حيث قال إن كان ذلك لضرورة كشغله عن إقامة الجمعة في وقتها جاز التفويض إلى غيره وإلا لا أي وإن لم يكن ذلك لضرورة أصلا أو كان لعذر لكن يمكن إزالة عذره وإقامة الجمعة بعده قبل خروج الوقت لا يجوز التفويض إلى خطيب آخر ثم قال وإقامة الجمعة عبارة عن أمرين الخطبة والصلاة والموقوف على الإذن هو الأول دون الثاني فالمراد من الاستخلاف لإقامة الجمعة الاستخلاف للخطبة لا للصلاة كما توهمه البعض اه منح ملخصا قوله ( وقيل نعم إلخ ) قائله قاضي القضاة محب الدين بن جرباش منح وبه قال شارح المنية البرهان إبراهيم الحلبي وكذا صاحب البحر و النهر والشرنبلالي والمصنف والشارح قوله ( بلا ضرورة ) الأولى أن يقول ولو بلا ضرورة ليتضح معنى الإطلاق ط قال في الإمداد بعد كلام وإذا علمت جواز الاستخلاف للخطبة والصلاة مطلقا بعذر وبغير عذر حال الحضرة والغيبة وجواز الاستخلاف للصلاة دون الخطبة وعكسه فاعلم أنه إذا استناب لمرض ونحوه فالنائب يخطب ويصلي بهم والأمر فيه ظاهر وأما إذا استخلف للصلاة فقط لسبق حدث فإما أن يكون بعد شروعه فيها أو قبله فإن كان بعده فكل من صلح للاقتداء به يصح استخلافه وأما إذا كان قبله بعد الخطبة فيشترط كون الخليفة قد شهد الخطبة أو بعضها مع أهليته للاقتداء به اه قوله ( لأنه إلخ ) هذه عبارة عن الهداية في كتاب أدب القاضي أي لأن أداء الجمعة على شرف الفوات لتوقته بوقت يفوت الأداء بانقضائه درر عن شرح الهداية أي فيكون ذلك إذنا بالاستخلاف دلالة لعلمه بما يعتري المأمور من العوارض المانعة من إقامتها كمرض وحدث كما في البدائع قوله ( ولا كذلك القضاء ) فإنه يحصل في أي وقت كان فلم يكن الأمر به إذنا بالاستخلاف دلالة قوله ( كل من ملك إلخ ) هو صريح في جواز استنابة الخطيب مطلقا أو كالصريح بحر قوله ( النجعة ) بضم النون وسكون الجيم طلب الكلإ في موضعه قاموس وهي هنا علم لكتاب ح قوله ( لابن جرباش ) بضم الجيم والراء ح وهو أحد شيوخ مشايخ صاحب البحر

حصہ V02/P139–V02/P140

قوله ( إنما يشترط الإذن إلخ ) حاصله أن الإذن من السلطان إنما يشترط في أول مرة فإذا أذن بإقامتها لشخص كان له أن يأذن لغيره وذلك الغير له أن يأذن لآخر وهلم جرا وليس المراد أن السلطان إذا أذن بإقامتها في مسجد صار كل شخص أو كل خطيب مأذونا بأن يقيمها في ذلك المسجد بدون إذن من السلطان أو من مأذونه كما يوهمه ظاهر كلامه ويدل على ذلك نص عبارة ابن جرباش التي نقلها عنه في البحر وهي قوله بعد كلام وإذ قد عرفت هذا فيتمشى عليه ما يقع في زماننا هذا من استئذان السلطان في إقامة الجمعة فيما يستجد من الجوامع فإن إذنه بإقامتها في ذلك الموضع لربه مصحح لإذن رب الجامع لمن يقيمه خطيبا ولإذن ذلك الخطيب لمن عساه أن يستنيبه إلخ وحاصله أنه لا تصح إقامتها إلا لمن أذن له السلطان بواسطة أو بدونها أما بدون ذلك فلا كما هو صريح ما يذكره الشارح عن السراجية نعم وقع في فتاوى ابن الشلبي ما يوهم ما أوهمه كلام الشارح حيث سئل عن ثغر فيه جوامع لها خطباء ليس لأحد منهم إذن صريح من السلطان مع علم السلطان بذلك الثغر وبإقامة الجمع والأعياد في جوامعه فهل يكون ذلك إذنا دلالة فأجاب بأن أمور المسلمين محمولة على السداد وقد جرت العادة بأن من بنى جامعا وأراد إقامة الجمعة استأذن الإمام فإذا وجد الإذن أول مرة فقد حصل به الغرض والإذن بعد ذلك اه ملخصا لكن يمكن حمله على ما مر أي فلا يشترط إذن السلطان ثانيا بل كل خطيب له أن يستنيب للاكتفاء بالإذن أول مرة والله أعلم قوله ( وما قيده الزيلعي ) أي من أنه لا يجوز له الاستخلاف إلا إذا أحدث قال في البحر لا دليل عليه والظاهر من عباراتهم الإطلاق اه قلت وما ذكره الزيلعي تبعه عليه منلاخسرو صاحب الدرر كما قدمناه عنه لكنه ناقض نفسه حيث قال بعده ولا ينبغي أن يصلي غيره الخطيب لأن الجمعة مع الخطبة كشيء واحد فلا ينبغي أن يقيمها اثنان وإن فعل جاز اه وهذا يكون باستخلاف الخطيب ثم قال أيضا خطب صبي بإذن السلطان وصلى بالغ جاز كذا في الخلاصة اه قال الشرنبلالي في رسالته فهذا نص منه على جواز الاستخلاف للصلاة قبل الشروع فيها من غير سبق الحدث كما قدمناه من النصوص بمثله اه وفيه نظر سنذكره آخر الباب تنبيه أحاب بعضهم عن الزيلعي بأن كلامه مبني على القول بالاستنابة عند الضرورة وهذا عجيب فإن هذا القول لابن كمال باشا كما علمت والأقوال الثلاثة المذكورة في المتن ليست منقولة في المذهب بل هي اختلاف من المتأخرين بعد الزيلعي فكيف يبني كلامه على أحدها على أن اشتراط الاستنابة بالضرورة إنما هو للخطبة لا للصلاة كما قدمناه في عبارة ابن كمال والكلام هنا في الصلاة لأن سبق الحدث لا يستوجب الاستتنابة في الخطبة لصحتها معه فافهم قوله ( وما ذكره منلاخسرو ) أي من أنه ليس له الاستنابة إلا إذا فوض إليه ذلك ح قلت وهو القول الأول في المتن قوله ( رده ابن الكمال ) وكذا رده في شرح المنية و البحر و النهر و المنح والإمداد وغيرها قوله ( بلا شرط ) أي بلا شرط الإذن من السلطان واستند في ذلك ألى أشياء منها ما في الخلاصة أن له أن يستخلف وإن لم يكن في منشور الإمام الاستخلاف اه قال في شرح المنية وعلى هذا عمل الأمة من غير نكير اه نعم اشترط ابن كمال في هذه الرسالة لجواز الاستخلاف أن يكون لضرورة وهو القول الثاني في المتن كما قدمناه وبني على ذلك فساد ما يفعل في زماننا حيث يحضرون أي السلاطين في الجامع بلا عذر ويستخلفون الغير في إقامة الجمعة اه

حصہ V02/P140–V02/P141

وقد رد عليه الشرنبلالي في رسالة بما في التاترخانية عن المحيط إمام خطب فتولى غيره وشهد الخطبة ولم يعزل الأول ولكن أمر رجلا أن يصلي الجمعة بالناس فصلى جاز لأنه لما شهد الخطبة فكأنما خطب بنفسه ولو أن القادم الذي تولى شهد خطبة الأول وسكت عنه حتى صلى بالناس وهو يعلم بقدومه فصلاته جائزة لأنه على ولايته ما لم يظهر العزل اه قال فهذا نص في صحة صلاة الأصيل بحضرة نائبه لعلمه بعزله اه أقول وفيه نظر لأن الأول ليس نائبا عنه بل هو باق على ولايته لأن قوله ما لم يظهر العزل معناه ما لم يعزله بالفعل وليس المراد به علمه بالعزل وإلا ناقض قوله قبله وهو يعلم بقدومه والأوضح في الرد ما في البدائع عن النوادر أنه يصير معزولا إذا علم بحضور الثاني وأن الثاني إذا أمر الأول بإتمام الخطبة يجوز وإلا بل سكت حتى أتمها أو حضر بعد فراغ الأول من الخطبة لا تجوز الجمعة لأنها خطبة سلطان معزول بخلاف ما إذا لم يعلم بحضور الثاني حتى خطب وصلى والأول ساكت لأنه لا يعزل إلا بالعلم كالوكيل اه فهذا صريح في صحة الخطبة والصلاة من النائب بحضرة الأصيل وذكر في منية المفتي صلى أحد بغير إذن الخطيب لم يجز إلا إذا اقتدى به من له ولاية الجمعة اه ومثله ما يذكره الشارح عن السراجية فتأمل قوله ( أنه ) أي الاستخلاف جائز مطلقا أي سواء كان لضرورة أو لا كما يعلم من عبارة مجمع الأنهر ح قوله ( إذن عام ) أي لكل خطيب أن يستنيب لا لكل شخص أن يخطب في أي مسجد أراد ح أقول لكن لا يبقى إلى اليوم الإذن بعد موت السلطان الآذن بذلك إلا إذا أذن به أيضا سلطان زماننا نصره الله تعالى كما بينته في تنقيح الحامدية وسنذكر في باب العيد عن شرح المنية ما يدل عليه أيضا فتنبه قوله ( وعليه الفتوى ) لعل المراد فتوى أهل زمانه فليس ذلك تصحيحا معتبرا إذ ليسوا من أهل التصحيح قوله ( لو صلى أحد بغير إذن الخطيب لا يجوز ) ظاهره أن الخطيب خطب بنفسه والآخر صلى بلا إذنه ومثله ما لو خطب بلا إذنه لما في الخانية وغيرها خطب بلا إذن الإمام والإمام حاضر لم يجز اه ولا ينافيه ما قدمناه عن التاترخانية من أنه لما شهد الخطبة فكأنما خطب بنفسه لأن الخطبة هناك كانت ممن له ولايتها كما قدمناه قوله ( إلا إذا اقتدى به من له ولاية الجمعة ) شمل الخطيب المأذون وذلك لأن الاقتداء به إذن دلالة بخلاف ما لو حضر ولم يقتد وعليه تحمل عبارة الخانية السابقة ثم إذا كان حضوره بدون اقتداء لم يعتبر إذنا يفهم منه أنه لا تجوز خطبة غيره بلا إذن بالأولى خلافا لمن فهم منه الجواز أفاده ط قوله ( ويؤيد ذلك إلخ ) أي يؤيد الجواز إذا اقتدى به بناء على أن اقتداءه به دليل الإذن لأنهم وإن نووها جمعة لكن بدون شرطها تنعقد نفلا فلو لم يكن اقتداؤه إذنا يلزم أن لا يكون مؤديا معهم النفل بجماعة وهو غير جائز وفعل المسلم إنما يحمل على الكمال فيكون اقتداؤه إجازة لفعله لأن الإجازة اللاحقة كالإذن السابق ونظيره إذا أجاز نكاح الفضولي بالفعل يجوز ومجرد حضوره وسكوته وقت العقد لا يدل على الرضاء فافهم قوله ( مات والي مصر ) وكذا لو لم يحضر بسبب الفتنة بدائع قوله ( فجمع ) بتشديد الميم أي صلى الجمعة خليفته أي من عهد إليه قبل موته أو المراد من كان يخلفه ويقوم مقامه إذا غاب أو من أقامة أهل البلد خليفة بعده إلى أن يأتيهم وال آخر قوله ( أو صاحب الشرط ) جمع شرطي كتركي وجهني قاموس وفي المغرب الشرطية بالسكون والحركة خيار الجند وأول كتيبة تحضر الحرب والجمع شرط وصاحب الشرطة

حصہ V02/P141–V02/P143

في باب الجمعة يراد به أمير البلدة كأمير بخارى وقيل هذا على عادتهم لأن أمور الدين والدنيا كانت حينئذ إلى صاحب الشرطة فأما الآن فلا اه قوله ( أو القاضي المأذون له في ذلك ) قيد به لما في الخلاصة ليس للقاضي إقامتها إذا لم يؤمر ولصاحب الشرط وإن لم يؤمر وهذا في عرفهم قال في الظهيرية أما اليوم فالقاضي يقيمها لأن الخلفاء يأمرون بذلك قيل أراد به قاضي القضاة الذي يقال له قاضي الشرق والغرب فأما في زماننا فالقاضي وصاحب الشرط لا يوليان ذلك اه قال في البحر وعلى هذا فلقاضي القضاة بمصر أن يولي الخطباء ولا يتوقف على إذن كما أن له أن يستخلف للقضاء وإن لم لم يؤذن له مع أن القاضي ليس له الاستخلاف إلا بإذن السلطان لأن تولية قاضي القضاة إذن بذلك دلالة كما صرح به الفتح ولا يتوقف ذلك على تقرير الحاكم المسمى بالباشا لكن في التجنيس أن في إقامة القاضي روايتين وبرواية المنع يفتى في ديارنا إذا لم يؤمر به ولم يكتب في منشوره ويمكن حمل ما في التجنيس على ما إذا لم يول قاضي القضاة أما إن ولى أغنى هذا اللفظ عن التنصيص عليه نهر قوله ( فلقاضي القضاة بالشام إلخ ) أخذه من كلام البحر كما علمت لكن فيه أن قاضي القضاة الذي له ذلك هو قاضي المشرق والمغرب كما مر عن الظهيرية وأما قاضي الشام ومصر فإن ولايته مستمدة من ذلك القاضي العام وكونه مأذونا بالاستخلاف أي استخلاف نواب عنه في بلدة وتوابعها لا يلزم منه إذن بإقامة الجمعة بخلاف ذاك القاضي للعام الذي أذن له السلطان بإقامة مصالح الدين ونصب القضاة في سائر البلدان ولذا يسمى قاضي القضاة ويدل على ذلك أنه جرت العادة في هذه الدولة العثمانية أن كل من تولى خطابة لا بد أن يرسل إلى جهة السلطان حفظه الله تعالى ليقرره فيها فلو كان القاضي أو الباشا مأذونا بإقامتها لصح أن يولى الخطيب والحاصل أن المدار على الإذن وإنما يعلم ذلك من جهته فإن قال إني مأذون بذلك صدق لأن مجرد تولية القضاة أو الإمارة مثلا لا يكون إذنا بإقامتها على المفتى به كما مر عن التجنيس إلا إذا فوض السلطان إليه أمور الدنيا والدين كما كان في زمانهم كما مر عن المغرب والظهيرية ثم رأيت في نهج النجاة معزيا إلى رسالة للمصنف لا يخفى أن هذا إنما يستقيم في قاض فوض له الأمور العامة أما من فوض له السلطان قضاة بلدة ليحكم فيها بما صح من مذهب إمامه فلا لعدم الإذن له صريحا أو دلالة اه وهذا صريح فيما قلناه والله أعلم قوله ( وقالوا يقيمها إلخ ) تقييد لعبارة المتن فإنه لم يبين فيها ترتيبهم والمعنى أنهم مرتبون كترتيب العصبات في ولاية التزويج فيقيمها الأبعد عند غيبة الأقرب أو موته لا بحضرته إلا بإذنه هذا ما ظهر لي وهو مفاد ما في البحر عن النجعة فراجعه لكن تقديم الشرطي على القاضي مخالف لما صرحوا به في صلاة الجنازة من تقديم القاضي على الشرطي فتأمل قوله ( مع وجود من ذكر ) أي إذا كانوا مأذونين كما مر من أن من ذكر له إقامتها بالإذن العام أما في زماننا فغير مأذون قوله ( فيجوز للضرورة ) ومثله ما لو منع السلطان أهل مصر أن يجمعوا إضرارا وتعنتا فلهم أن يجمعوا على رجل يصلي بهم الجمعة أما إذا أراد أن يخرج ذلك المصر من أن يكون مصرا لسبب من الأسباب فلا كما في البحر ملخصا عن الخلاصة تتمة في معراج الدراية عن المبسوط البلاد التي في أيدي الكفار بلاد الإسلام لا بلاد الحرب لأنهم لم يظهروا فيها حكم الكفر بل القضاة والولاة مسلمون يطيعونهم عن ضرورة أو بدونها وكل مصر فيه وال من جهتهم يجوز له إقامة الجمع والأعياد والحد وتقليد القضاة لاستيلاء المسلم عليهم فلو كان الولاة كفارا يجوز للمسلمين إقامة الجمعة ويصير القاضي قاضيا بتراضي المسلمين ويجب عليهم أن يلتمسوا واليا مسلما اه

حصہ V02/P143–V02/P144

قوله ( في الموسم ) أي موسم الحاج وهو سوقهم ومجتمعهم من الوسم وهو العلامة مغرب قوله ( فقط ) أي فلا تصح في منى في غير أيام اجتماع الحاج فيها لفقد بعض الشروط قوله ( لوجود الخليفة ) أي السلطان الأعظم قاموس قوله ( وأمير الحجاز ) وهو السلطان بمكة كذا في الدرر أي شريف مكة الحاكم في مكة والمدينة والطائف وما يلي ذلك من أرض الحجاز قوله ( أو العراق ) كأمير بغداد بناء على أنه مأذون بذلك قوله ( أو مكة ) مكرر مع أمير الحجاز إلا أن يراد به أخص منه قوله ( وكذا كل أبنية إلخ ) قال في العناية وفي كلام الهداية إشارة إلى أن الخليفة والسلطان إذا طاف في ولايته كان عليه الجمعة في كل مصر يكون فيه يوم الجمعة لأن إمامة غيره إنما تجوز بأمره فإمامته أولى وإن كان مسافرا اه أقول مقتضاه أن الجواز في قول المصنف وجازت بمنى في معنى الوجوب مع أن من شروط وجوبها أن من شروط وجوبها الإقامة ولا يلزم من جواز إمامة الخليفة فيها وجوبها عليه إذا كان مسافرا ولا أن يأمر مقيما بإقامتها ولا يلزم أيضا من كون المصر من جملة ولايته أن يصير مقيما بوصوله إليه إلا على قول ضعيف كما قدمناه في الباب السابق تأمل ثم رأيت صاحب الحواشي السعدية اعترضه بقوله دلالة ما ذكره على ما ادعاه من وجوب الجمعة على الخليفة إذا طاف ولايته غير طاهرة اه وبه ظهر أن الجواز في كلام المصنف على معناه ويدل عليه ما في فتح القدير من قوله والخليفة وإن كان قصد السفر للحج فالسفر إنما يرخص في الترك لا أنه يمنع صحتها اه فافهم قوله ( وعدم التعييد بمنى ) أي عدم إقامة العيد بها لا لكونها ليست بمصر بل للتخفيف على الحاج لاشتغالهم بأمور الحج من الرمي والحلق والذبح في ذلك اليوم بخلاف الجمعة لأنه لا يتفق في كل سنة هجوم الجمعة في أيام الرمي أما العيد فإنه في كل سنة سراج وأيضا فإن الجمعة تبقى إلى آخر وقت الظهر والغالب فراغ الحاج من أعمال الحج قبل ذلك بخلاف وقت العيد ومقتضى هذا أن الجمعة إذا أقيمت بمنى أن يجب على المقيمين من أهل مكة إذا خرجوا للحج خلافا لما بحثه في شرح المنية بل الظاهر وجوب إقامتها عليهم تأمل تنبيه ظاهر التعليل وجوب العيد مكة وقد ذكر البيري في كتاب الأضحية أنه هو ومن أدركه من المشايخ لم يصلوها فيها قال والله أعلم ما السبب في ذلك اه قلت لعل السبب أن من له ولاية إقامتها يكون حاجا في منى قوله ( لا تجوز لأمير الموسم ) هو المسمى أمير الحاج كما في مجمع الأنهر أقول كانت عادة سلاطين بني عثمان أيدهم الله تعالى أنهم يرسلون أمير يولونه أمور الحاج فقط غير أمير الشام والآن جعلوا أمير الشام والحاج واحدا فعلى هذا لا فرق بين أمير الموسم وأمير العراق لأن كلا منهما له ولاية عامة فإذا كان من عموم ولايته إقامة الجمعة في بلده بقيمها في منى أيضا بخلاف من كان أميرا على الحاج فقط ويوضح ما ذكرناه قول الشارح تبعا لغيره لقصور ولايته إلح فافهم قوله ( لأنها مفازة ) أي برية لا أبنية فيها بخلاف منى قوله ( مطلقا ) أي سواء كان المصر كبيرا أو لا وسواء فصل بين جانبيه نهر كبير كبغداد أو لا وسواء قطع الجسر أو بقي متصلا وسواء كان التعدد في مسجدين أو أكثر هكذا يفاد من الفتح ومقتضاه أنه لا يلزم أن يكون التعدد بقدر الحاجة كما يدل عليه كلام السرخسي الآتي

حصہ V02/P144–V02/P145

قوله ( على المذهب ) فقد ذكر الإمام السرخسي أن الصحيح من مذهب أبي حنيفة جواز إقامتها في مصر واحد في مسجدين وأكثر وبه نأخذ لإطلاق لا جمعة إلا في مصر شرط المصر فقط وبما ذكرنا اندفع ما في البدائع من أن ظاهر الرواية جوازها في موضعين لا في أكثر وعليه الاعتماد اه فإن المذهب الجواز مطلقا بحر قوله ( دفعا للحرج ) لأن في إلزام اتحاد الموضع حرجا بينا لاستدعائه تطويل المسافة على أكثر الحاضرين ولم يوجد دليل عدم جواز التعدد بل قضية الضرورة عدم اشتراط لا سيما إذا كان مصرا كبيرا كمصرنا كما قاله الكمال ط قوله ( وعلى المرجوح ) هو ما مر عن البدائع من عدم الجواز في أكثر من موضعين قوله ( لمن سبق تحريمة ) وقيل يعتبر بالسبق الفراغ وقيل بهما والأول أصح بحر عن القنية أي أصح عند صاحب القول المرجوح قال في الحلية وكنت قد راجعت شيخنا يعني الكمال في هذا كتابة فكتبت إلي وأما السبق فلا شك عندي في اعتباره بالخروج وهل يعتبر معه الدخول محل تردد في خاطري لأن سبق كذا هو بتقدم دخول تمامه في الوجود أو بتقدم انقضائه كل محتمل اه مطلب في نية آخر ظهر بعد صلاة الجمعة قوله ( فيصلي بعدها آخر ظهر ) تفريعه على المرجوح يفيد أنه على الراجح من جواز التعدد لا يصليها بناء على ما قدمه عن البحر من أنه أفتى بذلك مرارا خوف اعتقاد عدم فرضية الجمعة وقال في البحر إنه لا احتياط في فعلها لأنه العمل بأقوى الدليلين اه أقول وفيه نظر بل هو الاحتياط بمعنى الخروج عن العهدة بيقين لأن جواز التعدد وإن كان أرجح وأقوى دليلا لكن فيه شبهة قوية لأن خلافه مروي عن أبي حنيفة أيضا واختاره الطحاوي والتمرتاشي وصاحب المختار وجعله العتابي الأظهر وهو مذهب الشافعي والمشهور عن مالك وإحدى الروايتين عن أحمد كما ذكره المقدسي في رسالته نور الشمعة في ظهر الجمعة بل قال السبكي من الشافعية إنه قول أكثر العلماء ولا يحفظ عن صحابي ولا تابعي تجويز تعددها اه وقد علمت قول البدائع إنه ظاهر الرواية وفي شرح المنية عن جوامع الفقه أنه أظهر الروايتين عن الإمام قال في النهر وفي الحاوي القدسي وعليه الفتوى وفي التكملة للرازي وبه نأخذ اه فهو حينئذ قول معتمد في المذهب لا قول ضعيف ولذا قال في شرح المنية الأولى هو الاحتياط لأن الخلاف في جواز التعدد وعدمه قوي وكون الصحيح الجواز للضرورة للفتوى لا يمنع شرعية الاحتياط للتقوى اه قلت على أنه لو سلم ضعفه فالخروج عن خلافه أولى فكيف مع خلاف هؤلاء الأئمة وفي الحديث المتفق عليه فمن اتقى الشبهات استبرأ لدنيه وعرضه ولذا قال بعضهم فيمن يقضي صلاة عمره مع أنه لم يفته منها شيء لا يكره لأنه أخذ بالاحتياط وذكر في القنية أنه أحسن إن كان في صلاته خلاف المجتهدين ويكفينا خلاف من مر ونقل المقدسي عن المحيط كل موضع وقع الشك في كونه مصرا ينبغي لهم أن يصلوا بعد الجمعة أربعا بنية الظهر احتياطا حتى لو أنه لو لم تقع الجمعة موقعها يخرجون عن عهدة فرض الوقت بأداء الظهر ومثله في الكافي وفي القنية لما ابتلى أهل مرو بإقامة الجمعتين فيها مع اختلاف العلماء في جوازهما أمر أئمتهم بالأربع بعدها حتما احتياطا اه ونقله كثير من شراح الهداية وغيرها وتداولوه وفي الظهيرية وأكثر مشايخ بخارى عليه ليخرج عن العهدة بيقين ثم نقل المقدسي عن الفتح أنه ينبغي أن يصلي أربعا ينوي بها آخر فرض أدركت وقته ولم أؤده إن تردد في كونه مصرا أو تعددت الجمعة وذكر مثله عن المحقق ابن جرباش قال ثم قال وفائدته الخروج عن الخلاف المتوهم أو المحقق وإن كان الصحيح صحة التعداد فهي نفع بلا ضرر ثم ذكر ما يوهم عدم فعلها ودفعه بأحسن وجه وذكر في النهر أنه لا يبنيغ التردد في ندبها على القول بجواز التعدد خروجا عن الخلاف اه وفي شرح الباقاني هو الصحيح

حصہ V02/P145–V02/P146

وبالجملة فقد ثبت أنه ينبغي الإتيان بهذه الأربع بعد الجمعة لكن بقي الكلام في تحقيق أنه واجب أو مندوب قال المقدسي ذكر ابن الشحنة عن جده التصريح بالندب وبحث فيه بأنه ينبغي أن يكون عند مجرد التوهم أما عند قيام الشك والاشتباه في صحة الجمعة فالظاهر الوجوب ونقل عن شيخه ابن الهمام ما يفيده وبه يعلم أنها هل تجزي عن السنة أم لا فعند قيام الشك لا وعند عدمه نعم ويؤيد التفصيل تعبير التمرتاشي ب لا بد وكلام القنية المذكور اه وتمام تحقيق المقام في رسالة المقدسي وقد ذكر شذرة منها في إمداد الفتاح وإنما أطلنا في ذلك لدفع ما يوهمه كلام الشارح تبعا للبحر من عدم فعلها مطلقا نعم إن أدى إلى مفسدة لا تفعل جهارا والكلام عند عدمها ولذا قال المقدسي نحن لا نأمر بذلك أمثال هذه العوام بل ندل عليه الخواص ولو بالنسبة إليهم اه والله تعالى أعلم قوله ( لأن وجوبه عليه بآخر الوقت ) قال في الحلية في هذا التعليل نظر فإن المذهب أن الظهر يجب بزوال الشمس وجوبا موسعا إلى وقت العصر غير أن السبب هو الجزء الذي يتصل به الأداء فإن لم يؤد إلى آخر الوقت تعين الجزء الأخير للسببية اه أقول يمكن أن يجاب بأن قوله والأحوط نية آخر ظهر أدركت وقته هو أحوط بالنسبة إلى ما إذا نوى آخر ظهر وجب علي أداؤه أو ثبت في ذمتي فإنه ذلك لا يفيده لو ظهر عدم صحة الجمعة لأن وجوب أدائه أو ثبوته في ذمته لا يكون إلا في آخر الوقت أو بعده نعم لو قال وجب علي يفيده لأن الوجوب بدخول الوقت بخلاف وجوب الأداء على ما حققه في التوضيح من الفرق بين الوجوب ووجوب الأداء لكن الأولى أن يزيد ولم أصله أو ولم أؤده كما مر عن الفتح لأنه إذا كان عليه ظهر فائت وكانت هذه الجمعة صحيحة في نفس الأمر ينصرف ما نوى إلى ما عليه وبدون هذه الزيادة لا ينصرف إليه بل يقع نفلا لأن آخر ظهر أدركه هو ظهر يوم الجمعة لما مر من أن الوقت عندنا الظهر أصالة في يوم الجمعة خلافا لزفر وكذا إذا قلنا إن ظهر الجمعة سقط عنه بصلاة الجمعة لأنه يصير آخر ظهر أدركه ظهر يوم الخميس فلا ينصرف إلى ظهر فائت عليه قبله إلا إذا زاد قوله ولم أصله ولعل الشارح أشار إلى هذا بقوله فتنبه فافهم تتمة قال في شرح المنية الصغير والأولى أن يصلي بعد الجمعة سنتها ثم الأربع بهذه النية أي نية آخر ظهر أدركته ولم أصله ثم ركعتين سنة الوقت فإن صحت الجمعة يكون قد أدى سنتها على وجهها وإلا فقد صلى الظهر مع سنته وينبغي أن يقرأ السورة مع الفاتحة في هذه الأربع إن لم يكن عليه قضاء فإن وقعت فرضا فالسورة لا تضر وإن وقعت نفلا فقراءة السورة واجبة اه أي وأما إذا كان عليه قضاء فلا يضم السورة لأن هذه الأربع فرض على كل حال قلت وحاصله أنه يصلي بعد الجمعة عشر ركعات أربعا سنتها وأربعا آخر ظهر وركعتين سنة الوقت أي لاحتمال أن الفرض هو الظهر فتقع الركعتان سنته البعدية والظاهر أنه يكفي نية آخر ظهر عن الأربع سنة الجمعة إذا صحت الجمعة لأن المعتمد عدم اشتراط التعيين في السنن وإن لم تصح فالفرض هو الظهر وتقع الأربع التي صلاها قبل الجمعة عن سنة الظهر القبلية لكن لطول الفصل بصلاة الجمعة وسماع الخطبة يصلي أربعا أخرى فالأولى صلاة العشرة قوله ( فتنبه ) في بعض النسخ قنية وهي صحيحة لأن ما ذكره هو نص عبارة القنية قوله ( وقت الظهر ) فيه أن الوقت سبب لا شرط وأنه لا بد منه في سائر الصلوات والجواب أنه سبب للوجوب وشرط لصحة المؤدى وشرطيته للجمعة ليست كشرطيته لغيرها فإنه بخروج الوقت لا تبقى صحة للجمعة لا أداء ولا قضاء بخلاف غيرها سعدية

حصہ V02/P146–V02/P147

قوله ( مطلقا ) أي ولو بعد القعود قدر التشهد كما في طلوع الشمس في صلاة الفجر كما مر بيانه في المسائل الاثني عشرية قوله ( على المذهب ) رد لما في النوادر من أن المقتدي إذا زحمه الناس فلم يستطع الركوع والسجود حتى فرغ الإمام ودخل وقت العصر فإنه يتم الجمعة بغير قراءة ح عن البحر قوله ( الخطبة فيه ) أي في الوقت وهذا أحسن من قول الكنز والخطبة قبلها إذ لا تنصيص فيه على اشتراط كونها في الوقت تنبيه في البحر عن المجتبى يشترط في الخطيب أن يتأهل للإمامة في الجمعة اه لكن ذكر قبله ما يخالفه حيث قال وقد علم من تفاريعهم أنه لا يشترط في الإمام أن يكون هو الخطيب وقد صرح في الخلاصة بأنه لو خطب صبي بإذن السلطان وصلى الجمعة رجل بالغ يجوز اه وسيذكر الشارح أن هذا هو المختار تتمة لم يقيد الخطبة بكونها بالعربية اكتفاء بما قدمه في باب صفة الصلاة من أنها غير شرط ولو مع القدرة على العربية عنده خلافا لهما حيث شرطاها إلا عند العجز كالخلاف في الشروع في الصلاة قوله ( والخامس كونها قبلها ) أي بلا فاضل كثير على ما سيأتي وهي شرط الانعقاد في حق من ينشىء التحريمة للجمعة لا كل من صلاها فلذا قالوا لو أحدث الإمام فقدم من لم يشهدها جاز لأنه بان تحريمته على تلك التحريمة المنشأة فلو أفسدها الخليفة فالقياس أن لا يستقبل بهم الجمعة لكن استحسنوا الجواز لأنه لما قام مقام الأول التحق به حكما ولو كان الأول أحدث قبل الشروع فقدم من لم يشهدها لم يجز فتح ملخصا قوله ( تنعقد الجمعة بهم ) بأن يكونوا ذكورا بالغين عاقلين ولو كانوا معذورين بسفر أو مرض قوله ( ولو كانوا صما أو نياما ) أشار إلى أنه لا يشترط لصحتها كونها مسموعة لهم بل يكفي حضورهم حتى لو بعدوا عنه أو ناموا أجزأت والظاهر أنه يشترط كونها جهرا بحيث يسمعها من كان عنده إذا لم يكن به مانع شرح المنية قوله ( على الأصح الخ ) عزا تصحيحه في الحلية أيضا إلى المعراج والمبتغى بالغين وجزم به في البدائع و التبيين و شرح المنية قال في الحلية لكن هذا إحدى الروايتين عن أئمتنا الثلاثة والأخرى أنها غير شرط حتى لو خطب وحده جاز وأفاد شيخنا يعني الكمال اعتمادها قوله ( لأن الأمر بالسعي ليس إلا لاستماعه ) كذا قال في النهر وفيه أن الشرط الحضور كما مر لا السماع فكان المناسب أن يقول لأن المأمور بالسعي جمع تأمل قوله ( وجزم في الخلاصة الخ ) مشى عليه في نور الإيضاح وقال في شرحه وإنما اتبعناه لأنه منطوق فيقدم على المفهوم اه أي يفهم من قولهم يشترط حضور جماعة أنه لا يصح بحضور واحد وقول صاحب الخلاصة لو حضر واحد أو اثنان وخطب وصلى بالثلاثة جاز منطوق وفيه نظر فإن جعل حضور الجماعة شرطا منطوق أيضا لأن الجماعة من الاجتماع فتنافي الوحدة وقد جعلت شرطا والشرط ما يلزم من عدمه العدم تأمل قوله ( وكفت تحميدة الخ ) شروع في ركن الخطبة بعد بيان شروطها وذلك لأن المأمور به في آية فاسعوا الجمعة 9 مطلق الذكر الشامل للقليل والكثير والمأثور عنه لا يكون بيانا لعدم الإجمال في لفظ الذكر قوله ( مع الكراهة ) ظاهر القهستاني أنها تنزيهية تأمل قوله ( وأقله الخ ) في العناية وهو مقدار ثلاث آيات عند الكرخي وقيل مقدار التشهد من قوله التحيات لله إلى قوله عبده ورسوله قوله ( بنيتها ) أي نية الخطب قوله ( أو تعجبا ) الأولى أن يقول أو سبح تعجبا ط قوله ( على المذهب ) وروي عن الإمام أنه تجزيه ح قوله ( لكنه ذكر ) أي المصنف حيث قال ولو عطس عند الذبح فقال الحمد لله لا يحل في الأصح بخلاف الخطبة اه فإن مفاده أن حمد العطاس يكفي لها

حصہ V02/P147–V02/P148

قال ح ويمكن أن يجاب بأنه مبني على الرواية التي قدمناها قوله ( ويسن خطبتان ) لا ينافي ما مر من أن الخطبة شرط لأن المسنون هو تكرارها مرتين و الشرط إحداهما قوله ( على المذهب ) وقال الطحاوي بقدر ما يمس موضع كلوسه من المنبر بحر قوله ( وتكره زيادتهما الخ ) عبارة القهستاني وزيادة التطويل مكروهة قوله ( كتركه قراءة فدر ثلاث آيات ) أي يكره الاقتصار في الخطبة على نحو تسبيحة وتهليلة مما لا يكون ذكرا طويلا قدر ثلاث آيات أو قدر التشهد الواجب وليس المراد أن ترك قراءة ثلاث آيات مكروه لأن المصرح به في الملتقى والمواهب ونور الإيضاح وغيرها أن من السنن قراءة آية وقال في الإمداد وفي المحيط يقرأ في الخطبة سورة من القرآن أو آية فالأخبار قد تواترت أن النبي كان يقرأ القرآن في خطبته لا تخلو عن سورة أو آية ثم قال وإذا قرأ سورة تامة يتعوذ ثم يسمي قبلها وإن قرأ آية قيل يتعوذ ثم يسمي وأكثرهم قالوا يتعوذ ولا يسمي والاختلاف في القراءة في غير الخطبة كذلك اه ملخصا وبه علم أن الاقتصار على الآية غير مكروه فتدبر مطلب في قول الخطيب قال الله تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم تنبيه جرت العادة إذا قرأ الخطيب الآية أنه يقول قال الله تعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من عمل صالحا الجاثية 15 الخ وفيه إيهام أن أعوذ بالله من مقول الله تعالى وبعضهم يتباعد عن ذلك فيقول قال الله تعالى كلاما أتلوه بعد قولي أعوذ بالله الخ ولكن في حصول سنة الاستعاذة بذلك نظر لأن المطلوب إنشاء الاستعاذة ولم تبق كذلك بل صارت محكية مقصودا بها لفظها وذلك ينافي الإنشاء كما لا يخفى فالأولى أن لا يقول قال الله تعالى ولشيخ مشايخنا العلامة إسماعيل الجراحي شارح البخاري في رسالة في هذه المسألة لا يحضرني الآن ما قاله فيها فراجعها قوله ( ويبدأ ) أي قبل الخطبة الأولى بالتعوذ سرا ثم بحمد الله تعالى والثناء عليه والشهادتين والصلاة على النبي والعظة والتذكير والقراءة قال في التجنيس والثانية كالأولى إلا أنه يدعو للمسلمين مكان الوعظ قال في البحر وظاهره أنه يسن قراءة آية فيها كالأولى اه تنبيه ما يفعله بعض الخطباء من تحويل الوجه جهة اليمين وجهة اليسار عند الصلاة على النبي في الخطبة الثانية لم أر من ذكره والظاهر أنه بدعة ينبغي تركه لئلا يتوهم أنه سنة ثم رأيت في منهاج النووي قال ولا يلتفت يمينا وشمالا في شيء منها قال ابن حجر في شرحه لأن ذلك بدعة اه ويؤخذ ذلك عندنا من قول البدائع ومن السنة أن يستقبل الناس بوجهه ويستدبر القبلة لأن النبي كان يخطب هكذا اه قوله ( والعمين ) هما حمزة والعباس رضي الله تعالى عنهما لطيفة سمعت من بعض شيوخي أنه كان يقول إن الخطباء يلحنون هنا مرتين حيث يقولون وارض عن عمى نبيك الحمزة والعباس بإدخال أل على حمزة وإبقاء منع صرفه مع أنه لم يسمع دخول أل عليه وإذا دخلت يصرف قوله ( وجوزه القهستاني الخ ) عبارته ثم يدعو لسلطان الزمان بالعدل والإحسان متجنبا في مدحه عما قالوا إنه كفر وخسران كما في الترغيب وغيره اه وأشار الشارح بقوله وجوز إلى حمل قوله ثم يدعو الخ على الجواز لا الندب لأنه حكم شرعي لا بد له من دليل وقد قال في البحر إنه لا يستحب لما روي عن عطاء حين سئل عن ذلك فقال إنه محدث وإنما كانت الخطبة تذكيرا اه ولا ينافي ذلك ما قدمه الشارح في باب الإمامة من وجوب الدعاء له بالصلاح لأن الكلام في نفي استحبابه في خصوص الخطبة بل لا مانع من استحبابه فيها كما يدعى لعموم المسلمين فإن في صلاحه صلاح العالم

حصہ V02/P148–V02/P149

وما في البحر من أنه محدث لا ينافيه فإن سلطان هذا الزمان أحوج إلى الدعاء له ولأمرائه بالصلام والنصر على الأعداء وقد تكون البدعة واجبة أو مندوبة على أنه ثبت أن أبا موسى الأشعري وهو أمير الكوفة كان يدعو لعمر قبل الصديق فأنكر عليه تقديم عمر فشكا إليه فاستحضر المنكر فقال إنما أنكرت تقديمك على أبي بكر فبكى واستغفره والصحابة حينئذ متوفرون لا يسكتون على بدعة إلا إذا شهدت لها قواعد الشرع ولم ينكر أحد منهم الدعاء بل التقديم فقط وأيضا فإن الدعاء للسلطان على المنابر قد صار الآن من شعار السلطنة فمن تركه يخشى عليه ولذا قال بعض العلماء لو قيل إن الدعاء له واجب لما في تركه من الفتنة غالبا لم يبعد كما قيل به في قيام الناس بعضهم لبعض والظاهر أن منع المتقدمين مبني على ما كان في زمانهم من المجازفة في وصفه مثل السلطان العادل الأكرم شاهنشاه الأعظم مالك رقاب الأمم ففي كتاب الردة من التاترخانية سأل الصفار هل يجوز ذلك فقال لا لأن بعض ألفاظه كفر وبعضها كذب وقال أبو منصور من قال للسلطان الذي شروط بعض أفعاله ظلم عادل فهو كافر وأما شاهنشاه فهو من خصائص الله تعالى بدون وصف الأعظم لا يجوز وصف العباد به وأما مالك رقاب الأمم فهو كذب اه قال في البزازية فلذا كان أئمة خوارزم يتباعدون عن المحراب يوم العيد والجمعة اه أما ما اعتيد في زماننا من الدعاء للسلاطين العثمانية أيدهم الله تعالى كسلطان البرين والبحرين وخادم الحرمين الشريفين فلا مانع منه والله تعالى أعلم قوله ( في مخدعه ) هو الخلوة التي تكون في المسجد قال السيوطي في حاشيته على سنن أبي داود المخدع هو البيت الصغير الذي يكون داخل البيت الكبير وميمه تضم وتفتح اه وفي القاموس المخدع كمنبر الخزانة اه مدني قوله ( عن يمين المنبر ) قيد لمخدعه قال في البحر فإن لم يكن ففي جهته أو ناحيته وتكره صلاته في المحراب قبل الخطبة قوله ( ولبس السواد ) اقتداء بالخلفاء وللتوارث في الأعصار والأمصار بحر عن الحاوي القدسي قلت الظاهر أن هذا خاص بالخطيب وإلا فالمنصوص أنه يستحب في الجمعة والعيدين لبس أحسن الثياب وفي شرح الملتقى من فصل اللباس ويستحب الأبيض وكذا الأسود لأنه شعار بني العباس ودخل عليه الصلاة والسلام مكة وعلى رأسه عمامة سوداء اه وفي رواية لابن عدي كان له عمامة سوداء يلبسها في العيدين ويرخيها خلفه قوله ( وترك السلام ) ومن الغريب ما في السراج أنه يستحب للإمام إذا صعد المنبر وأقبل على الناس أن يسلم عليهم لأنه استدبرهم في صعوده اه بحر قلت وعبارته في الجوهرة ويروى أنه لا بأس به لأنه استدبرهم في صعوده قوله ( وطهارة وستر عورة قائما ) جعل الثلاثة في شرح المنية واجبات مع أنه نفسه صرح في متن الملتقى بسنية الطهارة والقيام كما في كثير من المعتبرات وأما ستر العور فصرح بأنه سنة أيضا في نور الإيضاح و المواهب وصرح في المجمع وغيره بكراهة ترك الثلاثة ولعل معنى سنية الستر مع كونه واجبا خارجها ولو في خلوة على الصحيح إلا لغرض صحيح هو الاعتداد بها وعدم وجوب إعادتها لو انكشفت عورته بهبوب ريح ونحوه وكذا الطهارة من الجنابة واجبة لدخول المسجد ولو بلا خطبة فتصح خطبته وإن أثم لو متعمدا ويدل على ما قلناه ما في البدائع حيث قال والطهارة سنة عندنا لا شرط حتى أن الإمام إذا خطب جنبا أو محدثا فإنه يعتبر شرطا لجواز الجمعة اه وفي الفيض ولو خطب محدثا أو جنبا جاز ويأثم إثم إقامة الخطيب في المسجد اه وبه ظهر أن معنى السنية مقابل الشرط من حيث صحة الخطبة بدونه وإن كان في نفسه واجبا كما قلنا ونظير ذلك عده من واجبات الطواف لأجل إيجاب الدم بتركه مع أنه واجب في جميع مشاهد الحج لكن لا يجب الدم بتركه إلا في الطواف هذا ما ظهر لي فاغتنمه

حصہ V02/P149–V02/P151

قال في شرح المنية فإن قيل من المعلوم يقينا أنه عليه الصلاة والسلام لم يخطب قط بدون ستر وطهارة قلنا نعم ولكن لكون ذلك دأبه وعادته وأدبه ولا دليل على أنه إنما فعله لخصوص الخطبة قوله ( الأصح لا ) ولذا لا يشترط لها سائر شروط الصلاة كالاستقبال والطهارة وغيرهما قوله ( بل كشطرها في الثواب ) هذا تأويل لما ورد به الأثر من أن الخطبة كشطر الصلاة فإن مقتضاه أنها قامت مقام ركعتين من الظهر كما قامت الجمعة مقام ركعتين منه فيشترط لها شروط الصلاة كما هو قول الشافعي قوله ( جاز ) أي ولا يعد الغسل فاصلا لأنه من أعمال الصلاة ولكن الأولى إعادتها كما لو تطوع بعدها أو أفسد الجمعة أو فسدت بتذكر فائتة فيها كما في البحر قوله ( فإن طال ) الظاهر أنه يرجع في الطول إلى نظر المبتلى ط قوله ( لكن سيجيء الخ ) استدراك على لزوم إعادة الخطبة يعني قد لا تلزم الإعادة بأن يستنيب شخصا قبل أن يرجع لبيته قوله ( وأقلها ثلاثة رجال ) أطلق فيهم فشمل العبيد والمسافرين والمرضى والأميين والخرسى لصلاحيتهم للإمامة في الجمعة أما لكل أحد أو لمن هو مثلهم في الأمي والأخرس فصلحا أن يقتديا بمن فوقهما واحترز بالرجال عن النساء والصبيان فإن الجمعة لا تصح بهم وحدهم لعدم صلاحيتهم للإمامة فيها بحال بحر عن المحيط قوله ( ولو غير الثلاثة الذين حضروا الخطبة ) أي على رواية اشتراط حضور ثلاثة في الخطبة أما على رواية عدم الاشتراط أصلا أو أنه يكفي حضور واحد فأظهر قوله ( سوى الإمام ) هذا عند أبي حنيفة ورجح الشارحون دليله واختاره المحبوبي والنسفي كذا في تصحيح الشيخ قاسم قوله ( بنص فاسعوا ) لأن طلب الحضور إلى الذكر متعلقا بلفظ الجمع وهو الواو يستلزم ذاكرا فلزم أن يكون مع الإمام جمع وتمامه في شرح المنية قوله ( فإن نفروا ) أي بعد شروعهم معه نهر والمقصود من هذا التفريع بيان أن هذا الشرط وهو الجماعة لا يلزم بقاؤه إلى آخر الصلاة خلافا لزفر لأنه شرط انعقاد لا شرط دوام كالخطبة أي شرط انعقاد التحريمة عندهما وشرط انعقاد الأداء عند أبي حنيفة ولا يتحقق الأداء إلا بوجود تمام الأركان وهي القيام والقراءة والركوع والسجود فلو نفروا بعد التحريمة قبل السجود فسدت الجمعة ويستقبل الظهر عنده وعندهما يتم الجمعة وتمامه في البحر وغيره قوله ( ولذا ) أي لكون المراد الرجال أتى بالتاء فأفاد أنه لو بقي ثلاثة من النساء أو الصبيان ولو كان معهم رجل أو رجلان لا يعتبر فلو قال فإن نفر واحد منهم لكان أولى أفاده في البحر بقي أن يقال إن المعدود إذا حذف يجوز تذكير العدد وتأنيثه فلا دلالة على اشتراط الذكورية من لفظ ثلاثة ولو سلم فإنما تدل التاء على مطلق الذكورية لا بقيد الرجولية ط فالأظهر والأخصر أن يقول وإن بقوا ليعود ضميره على ما عاد عليه ضمير نفروا الأول وهو ثلاثة رجال قوله ( أو عادوا ) وكذا لو وقفوا إلى أن ركع فأحرموا وأدركوه فيه كما في البحر قوله ( وأدركوه راكعا ) تقييد حسن موافق لما في الخلاصة خلافا لما يوهمه ظاهر البحر كما في النهر قوله ( أو نفروا الخ ) يغني عنه قوله أولا ولو غير الثلاثة الخ ط قوله ( وأتمها جمعة ) أي ولو وحده فيما إذا لم يعودوا ولم يأت غيرهم قوله ( الإذن العام ) أي أن يأذن للناس إذنا عاما بأن لا يمنع أحدا ممن تصح منه الجمعة عن دخول الموضع الذي تصلي فيه وهذا مراد من فسر الإذن العام بالاشتهار وكذا في البرجندي إسماعيل وإنما كان هذا شرطا لأن الله تعالى شرع النداء لصلاة الجمعة بقوله فاسعوا إلى ذكر الله الجمعة 9 والنداء للاشتهار وكذا تسمى جمعة لاجتماع الجماعات فيها فاقتضى أن تكون الجماعات كلها مأذونين بالحضور تحقيقا لمعنى الاسم بدائع

حصہ V02/P151–V02/P152

واعلم أن هذا الشرط لم يذكر في ظاهر الرواية ولذا لم يذكره في الهداية بل هو مذكور في النوادر ومشى عليه في الكنز و الوقاية و النقاية و الملتقى وكثير من المعتبرات قوله ( من الإمام ) قيد به بالنظر إلى المثال الآتي وإلا فالمراد الإذن من مقيمها لما في البرجندي من أنه لو أغلق جماعة باب الجامع وصلوا فيه الجمعة لا تجوز إسماعيل قوله ( وهو يحصل الخ ) أشار به إلى أنه لا يشترط صريح الإذن ط قوله ( للواردين ) أي من المكلفين بها فلا يضر منع نحو النساء لخوف الفتنة ط قوله ( لأن الإذن العام مقرر لأهله ) أي لأهل القلعة لأنها في معنى الحصن والأحسن عود الضمير إلى المصر المفهوم من المقام لأنه لا يكفي الإذن لأهل الحصن فقط بل الشرط الإذن للجماعات كلها كما مر عن البدائع قوله ( وغلقه لمنع العدو الخ ) أي أن الإذن هنا موجود قبل غلق الباب لكل من أراد الصلاة والذي يضر إنما هو منع المصلين لا منع العدو قوله ( لكان أحسن ) لأنه أبعد عن الشبهة لأن الظاهر اشتراط الإذن وقت الصلاة لا قبلها لأن النداء للاشتهار كما مر وهم يغلقون الباب وقت النداء أو قبيله فمن سمع النداء وأراد الذهاب إليها لا يمكنه الدخول فالمنع حال الصلاة متحقق ولذا استظهر الشيخ إسماعيل عدم الصحة ثم رأيت مثله في نهج الحياة معزيا إلى رسالة العلامة عبد البر بن الشحنة والله أعلم قوله ( وهذا أولى مما في البحر والمنح ) ما في البحر و المنح هو ما فرعه في المتن بقوله فلو دخل أمير حصنا أي أنه أولى من الجزم بعدم الانعقاد قوله ( أو قصره ) كذا في الزيلعي والدرر وغيرهما وذكر الواني في حاشية الدرر أن المناسب للسياق أو مصره بالميم بدل القاف قلت ولا يخفى بعده عن السياق وفي الكافي التعبير بالدار حيث قال والإذن العام وهو أن تفتح أبواب الجامع ويؤذن للناس حتى لو اجتمعت جماعة في الجامع وأغلقوا الأبواب وجمعوا لم يجز وكذا السلطان إذا أراد أن يصلي بحشمة في داره فإن فتح بابها وأذن للناس إذنا عاما جازت صلاته شهدتها العامة أو لا وإن لم يفتح أبواب الدار وأغلق الأبواب وأجلس البوابين ليمنعوا عن الدخول لم تجز لأن اشتراط السلطان للتحرز عن تفويتها على الناس وذا لا يحصل إلا بالإذن العام اه قلت وينبغي أن يكون محل النزاع ما إذا كانت لا تقام إلا في محل واحد أما لو تعددت فلا لأنه لا يتحقق التفويت كما أفاده التعليل تأمل قوله ( لم تنعقد ) يحمل على ما إذا منع الناس فلا يضر إغلاقه لمنع عدو أو لعادة كما مر ط قلت ويؤيده قول الكافي وأجلس البوابين الخ فتأمل قوله ( وأذن للناس الخ ) مفاده اشتراط علمهم بذلك وفي منح الغفار ) وكذا أي لا يصح لو جمع في قصره لحشمه ولم يغلق الباب ولم يمنع أحدا إلا أنه لم يعلم الناس بذلك اه قوله ( وكره ) لأنه لم يقض حق المسجد الجامع زيلعي و درر قوله ( فالإمام الخ ) ذكره في المجتبى مطلب في شروط وجوب الجمعة قوله ( تختص بها ) إنما لأن المذكور في المتن أحد عشر لكن العقل والبلوغ منها ليسا خاصين كما نبه عليه الشارح اه ح قوله ( إقامة ) خرج به المسافر وقوله بمصر أخرج الإقامة في غيره إلا ما استثنى بقوله فإن كان يسمع النداء ح قوله ( يسمع النداء ) أي من المنابر بأعلى صوت كما في القهستاني قوله ( وقدمنا الخ ) فيه أن ما مر عن الولوالجية في حد الفناء الذي تصح إقامة الجمعة فيه والكلام هنا في حد المكان الذي من كان فيه يلزمه الحضور إلى المصر ليصليها فيه نعم في التاترخانية عن الذخيرة أن من بينه وبين المصر فرسخ يلزمه حضور الجمعة وهو المختار للفتوى

حصہ V02/P152–V02/P153

قوله ( ورجح في البحر الخ ) هو ما استحسنه في البدائع وصحح في مواهب الرحمن قول أبي يوسف بوجوبها على من كان داخل حد الإقامة أي الذي من فارقه يصير مسافرا وإذا وصل إليه يصير مقيما وعلله في شرحه المسمى بالبرهان بأن وجوبها مختص بأهل المصر والخارج عن هذا الحد ليس أهله اه قلت وهو ظاهر المتون وفي المعراج أنه أصح ما قيل وفي الخانية المقيم في موضع من أطراف المصر إن كان بينه وبين عمران المصر فرجة من مزارع لا جمعة عليه وإن بلغه النداء وتقدير البعد بغلوة أو ميل ليس بشيء هكذا رواه أبو جعفر عن الإمامين وهو اختيار الحلواني وفي التاترخانية ثم ظاهر رواية أصحابنا لا تجب إلا على من يسكن المصر أو ما يتصل به فلا تجب على أهل السواد ولو قريبا وهذا أصح ما قيل فيه اه وبه جزم في التجنيس قال في الإمداد تنبيه قد علمت بنص الحديث والأثر والروايات عن أئمتنا الثلاثة واختيار المحققين من أهل الترجيح أنه لا عبرة ببلوغ النداء ولا بالغلوة والأميال فلا عليك من مخالفة غيره وإن صح اه أقول وينبغي تقييد ما في الخانية و التاترخانية بما إذا لم يكن في فناء المصر لما مر أنها تصح إقامتها في الفناء ولو منفصلا بمزارع فإذا صحت في الفناء لأنه ملحق بالمصر يجب على من كان فيه أن يصليها لأنه من أهل المصر كما يعلم من تعلي البرهان والله الموفق قوله ( وصحة ) قال النهر فلا تجب على مريض ساء مزاجه وأمكن في الأغلب علاجه فخرج المقعد والأعمى ولذا عطفهما عليه فلا تكرار في كلامه كما توهمه في البحر اه فلو وجد المريض ما يركبه ففي القنية هو كالأعمى على الخلاف إذا وجد قائدا وقيل لا يجب عليه اتفاقا كالمقعد وقيل هو كالقادر على الشيء فتجب في قولهم وتعقبه السروجي بأنه ينبغي تصحيح عدمه لأن في التزامه الركوب والحضور زيادة المرض قلت فينبغي تصحيح عدم الوجوب إن كان الأمر في حقه كذلك حلية قوله ( وألحق بالمريض الممرض ) أي من يعول المريض وهذا إن بقي المريض ضائعا بخروجه في الأصح حلية وجوهرة قوله ( والأصح الخ ) ذكره في السراج قال في البحر ولا يخفى ما فيه اه أي لوجود الرق فيهما والمراد بالمبعض من أعتق بعضه وصار يسعى كما في الخانية قوله ( وأجير ) مفاده أنه ليس للمستأجر منه وهو أحد قولين وظاهر المتون يشهد له كما في البحر قوله ( بحسابه لو بعيدا ) فإن كان قدر ربع النهار حط عنه ربع الأجرة وليس للأجير أن يطالبه من الربع المحطوط بمقدار اشتغاله بالصلاة تاترخانية قوله ( ولو أذن له مولاه ) أي بالصلاة وليس المراد المأذون بالتجارة فإنه لا يجب عليه اتفاقا كما يعلم من عبارة البحر ح قوله ( ورجح في البحر التخيير ) أي بأنه جزم به في الظهيرية وبأنه أليق بالقواعد اه قلت ويؤيده أنه في الجوهرة أعاد المسألة في الباب الآتي وجزم بعدم وجوبها عليه حيث ذكر أن من لا تجب عليه الجمعة لا تجب عليه العيد إلا المملوك فإنها تجب عليه إذا أذن له مولاه لا الجمعة لأن لها بدلا يقوم مقامها في حقه وهو الظهر بخلاف العيد ثم قال وينبغي أن لا تجب عليه كالجمعة لأن منافعه لا تصير مملوكة له بالإذن فحاله بعده كحاله قبله ألا ترى أنه لو حج بالإذن لا تسقط عنه حجة الإسلام اه ولا يخفى أنه إذا لم تجب عليه يخير لأنه فرع عدم الوجوب وفي البحر أيضا وهل يحل له الخروج إليها أو إلى العيدين بلا إذن مولاه ففي التجنيس إن علم رضاه أو رآه فسكت حل وكذا إذا كان يمسك دابة المولى عند الجامع ولا يخل بحقه في الإمساك له ذلك في الأصح قوله ( محققة ) ذكره في النهر بحثا لإخراج الخنثى المشكل ونقله الشيخ إسماعيل عن البرجندي قيل معاملته بالأضر تقتضي وجوبها عليه

حصہ V02/P153–V02/P154

أقول فيه نظر بل تقتضي عدم خروجه إلى مجامع الرجال ولذا لا تجب على المرأة فافهم قوله ( وليسا خاصين ) أي بالجمعة بل هما شرطا التكليف بالعبادات كلها كالإسلام على أن الجنون يخرج بقيد الصحة لأنه مرض بل قال الشاعر وأصعب أمراض النفوس جنونها قوله ( فتجب على الأعور ) وكذا ضعيف البصر فيما يظهر أما الأعمى فلا وإن قدر على قائد متبرع أو بأخرة وعندهما إن قدر على ذلك تجب وتوقف في البحر فيما لو أقيمت وهو حاضر في المسجد وأجاب بعض العلماء بأنه إن كان متطهرا فالظاهر الوجوب لأن العلة الحرج وهو منتف وأقول بل يظهر لي وجوبها على بعض العميان الذي يمشي في الأسواق ويعرف الطرق بلا قائد ولا كلفة ويعرف أي مسجد أراده بلا سؤال أحد لأنه حينئذ كالمريض القادر على الخروج بنفسه بل ربما تلحقه مشقة أكثر من هذا تأمل قوله ( وقدرته على المشي ) فلا تجب على المقعد وإن وجد حاملا اتفاقا خانية لأنه غير قادر على السعي أصلا فلا يجري فيه الخلاف في الأعمى كما نبه عليه القهستاني قوله ( أحدهما ) أي أحد الرجلين ح والمناسب إحداهما قوله ( لكن الخ ) أجاب السيد أبو السعود بحمل ما في البحر على العرج الغير المانع من المشي وما هنا على المانع منه قوله ( وعدم حبس ) ينبغي تقييده بكونه مظلوما كمديون معسر فلو موسرا قادرا على الأداء حالا وجبت قوله ( وعدم خوف ) أي من سلطان أو لص منح قال في الإمداد ويلحق به المفلس إذا خاف الحبس كما جاز له التيمم به قوله ( ووحل وثلج ) أي شديدين قوله ( ونحوهما ) أي كبرد شديد كما قدمناه في باب الإمامة قوله ( أي هذه الشروط ) أي شروط الافتراض قوله ( إن اختار العزيمة ) أي صلاة الجمعة لأنه رخص له في تركها إلى الظهر فصارت الظهر في حقه رخصة والجمعة عزيمة كالفطر للمسافر هو رخصة له والصوم عزيمة في حقه لأنه أشق فافهم قوله ( بالغ عاقل ) تفسير للمكلف وخرج به الصبي فإنها تقع منه نفلا والمجنون فإنه لا صلاة له أصلا بحر عن البدائع قوله ( لئلا يعود على موضوعه بالنقض ) يعني لو لم نقل بوقوعها فرضا بل ألزمناه بصلاة الظهر لعاد على موضوعه بالنقض وذلك لأن صلاة الظهر في حقه رخصة فإذا أتى بالعزيمة وتحمل المشقة صح ولو ألزمناه بالظهر بعدها لحملناه مشقة ونقضنا الموضوع في حقه وهو التسهيل اه ح قلت فالمراد بالموضوع الأصل الذي بني عليه سقوط الجمعة هنا وهو التسهيل والترخيص الذي استدعاه العذر ومنه النظر للمولى في جانب العبد قال في البحر لأنا لو لم نجوزها وقد تعطلت منافعه على المولى لوجب عليه الظهر فتتعطل عليه منافعه ثانيا فينقلب النظر ضررا قوله ( وفي البحر الخ ) أخذه في البحر من ظاهر قولهم إن الظهر لهم رخصة فدل على أن الجمعة عزيمة وهي أفضل إلا للمرأة لأن صلاتها في بيتها أفضل وأقره في النهر ومقتضى التعليل أنه لو كان بيتها لصيق جدار المسجد بلا مانع من صحة الاقتداء تكون أفضل لها أيضا قوله ( من صلح لغيرها ) أي لإمامة غير الجمعة فهو على تقدير مضاف والمراد الإمامة للرجال فخرج الصبي لأنه مسلوب الأهلية والمرأة لأنها لا تصلح إماما للرجال قوله ( وتنعقد بهم ) أشار به إلى خلاف الشافعي رحمه الله حيث قال بصحة إمامتهم وعدم الاعتداد بهم في العدد الذي تنعقد بهم الجمعة وذلك لأنهم لما صلحوا للإمامة فلأن يصلحوا للاقتداء أولى عناية قوله ( وحرم الخ ) عدل عن قول القدوري و الكنز وكره لقول ابن الهمام لا بد من كون المراد حرم لأنه ترك الفرض القطعي باتفاقهم الذي هو آكد من الظهر غير أن الظهر تقع صحيحة وإن كان مأمورا بالإعراض عنها

سوالات

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) · 33 · Qur'an & Sunnah