Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

حصہ V03/P251–V03/P252

وذكر في النهر أنه المرجح في المذهب قوله ( لو مدخولا بها ) وإلا بانت بالأول فيلغو الثاني قوله ( أو ثنتين ) أي في الحرة قوله ( لأنه صريح مصدر ) علة لقوله أو ثنتين يعني أن المصدر من ألفاظ الوحدان لا يراعى فيها العدد المحض بل التوحيد وهو بالفردية الحقيقية أو الجنسية والمثنى بمعزل عنهما نهر قوله ( لأنه فرد حكمي ) لأن الثلاث كل الطرق فهي الفرد الكامل منه فإرادتها لا تكون إرادة العدد ط قوله ( ولذا كان ) أي للفردية الحكمية قوله ( لكن جزم في البحر أنه سهو ) حيث قال وأما ما في الجوهرة من أنه إذا تقدم على الحرة واحدة فإنه يقع ثنتان إذا نواهما يعني مع الأولى فسهو ظاهر اه ونظر فيه صاحب النهر بأنه إذا نوى الثنتين مع الأولى فقد نوى الثلاث وإذا لم يبق في ملكه الاثنتان وقعتا اه ح أقول إن كان المراد أنه نوى النثتين مضومتين إلى الأولى لم يخرج بذلك عن نية الثنتين وذلك عدد محض لا تصح نيته وإن كان المراد أنه نوى الثلاث التي من جملتها الأولى فهو صحيح لأن الثلاث فرد اعتباري قال في الذخيرة ولو طلق الحرة واحدة ثم قال لها أنت علي حرام ينوي ثنتين لا تصح نيته ولو نوى الثلاث تصح نيته وتقع تطليقتان أخريان اه فافهم فرع في البزازية قال لامرأتيه أنتما علي حرام ونوى الثلاث في إحداهما والواحدة في الأخرى صحت نيته عند الإمام وعليه الفتوى قوله ( فيقع بلا نية للعرف ) أي فيكون صريحا لا كناية بدليل عدم اشتراط النية وإن كان الواقع في لفظ الحرام البائن لأن الصريح قد يقع به البائن كما مر لكن في وقوع البائن به بحث سنذكره في باب الكنايات وإنما كان ما ذكره صريحا لأنه صار فاشيا في العرف في استعماله في الطلاق لا يعرفون من صيغ الطلاق غيره ولا يحلف به إلا الرجال وقد مر أن الصريح ما غلب في العرف استعماله في الطلاق بحيث لا يستعمل عرفا إلا فيه من أي لغة كانت وهذا في عرف زماننا كذلك فوجب اعتباره صريحا كما أفتى المتأخرون في أنت علي حرام بأنه طلاق بائن للعرف بلا نية مع أن المنصوص عليه عند المتقدمين توقفه على النية ولا ينافي ذلك ما يأتي من أنه لو قال طلاقك علي لم يقع لأن ذاك عند عدم غلبة العرف وعلى هذا يحمل ما أفتى به العلامة أبو السعود أفندي مفتي الروم من أن علي الطلاق أو يلزمني الطلاق ليس بصريح ولا كناية أي لأنه لم يتعارف في زمنه ولذا قال المصنف في منحه إنه في ديارنا صار العرف فاشيا في استعماله في الطلاق لا يعرفون من صيغ الطلاق غيره فيجب الإفتاء به من غير نية كما هو الحكم في الحرام يلزمني وعلي الحرام وممن صرح بوقوع الطلاق به للتعارف الشيخ قاسم في تصحيحه وإفتاء أبي السعود مبني على عدم استعماله في ديارهم في الطلاق أصلا لا يخفى اه وما ذكره الشيخ قاسم ذكره قبله شيخه المحقق ابن الهمام في فتح القدير وتبعه في البحر والنهر ولسيدي عبد الغني النابلسي رسالة في ذلك سماها رفع الانغلاق في علي الطلاق ونقل فيها الوقوع عن بقية المذاهب الثلاثة أقول وقد رأيت المسألة منقولة عندنا عن المتقدمين ففي الذخيرة وعن ابن سلام فيمن قال إن فعلت كذا فثلاث تطليقات علي أو قال علي واجبات يعتر عادة أهل البلد هل غلب ذلك في أيمانهم اه وكذا ذكرها السروجي في الغاية كما يأتي وما أفتى به في الخيرية من عدم الوقوع تبعا لأبي السعود أفندي فقد رجع عنه وأفتى عقبه بخلافه وقال أقول الحق الوقوع به في هذا الزمان لاشتهاره في معنى التطليق فيجب الرجوع إليه والتعويل عليه عملا بالاحتياط في أمر الفروج اه

حصہ V03/P252–V03/P253

تنبيه عبارة المحقق ابن الهمام في الفتح هكذا وقد تعورف في عرفنا في الحلف الطلاق يلزمني لا أفعل كذا يريد إن فعلته لزم الطلاق ووقع فيجب أن يجري عليهم لأنه صار بمنزلة قوله إن فعلت فأنت طالق وكذا تعارف أهل الأرياف الحلف بقوله علي الطلاق لا أفعل اه وهذا صريح في أنه تعليق في المعنى على فعل المحلوف عليه بغلبة العرف وإن لم يكن فيه أداة تعليق صريحا ورأيت التصريح بأن ذلك معتبر في الفصل التاسع عشر من التاترخانية حيث قال وفي الحاوي عن أبي الحسن الكرخي فيمن اتهم أنه لم يصل الغداة فقال عبده حر أنه قد صلاها وقد تعارفوه شرطا في لسانهم قال أجري أمرهم على الشرط على تعارفهم كقوله عبدي حر إن لم أكن صليت الغداة وصلاها لم يعتق كذا هنا اه وفي ( البزازية ) وإن قال أنت طالق لو دخلت الدار لطلقتك فهذا رجل حلف بطلاق امرأته ليطلقنها إن دخلت الدار بمنزلة قوله عبده حر إن دخلت الدار لأضربنك فهذا رجل حلف بعتق عبده ليضربنها إن دخلت الدار فإن دخلت الدار لزمه أن يطلقها فإن مات أو ماتت فقد فات الشرط في آخر الحياة اه أي فيقع الطلاق كما في منية المفتي قلت فيصير بمنزلة قوله إن دخلت الدار ولم أطلقك فأنت طالق وإن دخلت الدار ولم أضربك فعبدي حر وذكر الحنابلة في كتبهم أنه جار مجرى القسم بمنزلة قوله والله فعلت كذا مطلب في قولهم علي الحرام قال في النهر ولو قال علي الطلاق أو الطلاق يلزمني أو الحرام ولم يقل لا أفعل كذا لم أجده في كلامهم اه وفي حواشي مسكين وقد ظفر فيه شيخنا مصرحا به في كلام الغاية للسروجي معزيا إلى المغني ونصه الطلاق يلزمني أو لازم لي صريح لأنه يقال لمن وقع طلاقه لزمه الطلاق وكذا قوله علي الطلاق اه ونقل السيد الحموي عن الغاية معزيا إلى الجواهر الطلاق لي لازم يقع بغير نية اه قلت لكن يحتمل أن مراد الغاية ما إذا ذكر المحلوف عليه لما علمت من أنه يراد به في العرف التعليق وأن قوله على الطلاق لاأفعل كذا بمنزلة قوله إن فعلت كذا فأنت طالق فإذا لم يذكر لا أفعل كذا بقي قوله على الطلاق بدون تعليق والمتعارف استعماله في موضع التعليق دون الإنشاء فإذا لم يتعارف استعماله في الإنشاء منجزا لم يكن صريحا فينبغي أن يكون على الخلاف الآتي فيما لو طلاقك على ثم رأيت سيدي عبدالغني ذكر نحوه في رسالته تتمة ينبغي أنه لو نوى الثلاث تصح نيته لأن الطلاق مذكور بلفظ المصدر وقد علمت صحتها فيه وكذا في قوله على الحرام فقد صرحوا بأنه تصح نية الثلا في أنت على حرام ( قوله يكون يمينا الخ ) يعني فيى صورة الحلف بالحرام فإنه المذكور في الذخيرة وغيرها ثم رأيت في البزارية قال في المواضع التي يقع الطلاق بلفظ الحرام إن لم تكن له امرأة إن حنث لزمته الكفارة والنسفي على أنه لا يلزم اه مطلب في قوله علي الطلاق من ذراعي قوله ( وكذا علي الطلاق من ذراعي ) هذا بحث لصاحب البحر آخذه مما مر من أنه لو قال أنت طالق من هذا العمل ولم يقرنه بالعدد وقع قضاء لا ديانة قال فإنه يدل على الوقوع قضاء هنا بالأولى ورده العلامة المقدسي بأنه في المقيس عليه خاطب المرأة التي هي محل للطلاق ثم ذكر العمل الذي لم تكن مقيدة به حسا ولا شرعا فلم يصح صرف اللفظ عن المعنى الشرعي المتعارف إلى غيره بلا دليل بخلاف المقيس لأنه أضاف الطلاق إلى غير محله وهو ذراعه مع أنه إذا قال أنا منك طالق يلغو اه ملخصا وذكر نحوه الخير الرملي

حصہ V03/P253–V03/P254

قلت وقد يقال ليس فيه إضافة الطلاق إلى غير محله لما مر من أن قوله علي الطلاق لا أفعل كذا بمنزلة إن فعلت فأنت طالق فهو في العرف مضاف إلى المرأة معنى ولولا اعتبار الإضافة المذكورة لم يقع فكذلك صار هذا بمنزلة قوله إن فعلت كذا فأنت طالق من ذراعي فساوى المقيس عليه في الإضافة إلى المرأة وأيضا فإن قوله أما منك طالق فيه وصف الرجل بالطلاق صريحا فلا يقع لأن الطلاق صفة للمرأة وأما قوله علي الطلاق فإن معناه وقوع طلاق المرأة على الزوج فليس فيه إضافة الطلاق إلى غير محله بل إلى محله مع إضافة الوقوع إلى محله أيضا فإنه شاع في كلامهم قولهم إذا قال كذا وقع عليه الطلاق نعم قال الخير الرملي إن الحالف بقوله علي الطلاق من ذراعي لايريد به الزوجة قطعا إذ عادة العوام الإعراض به عنها خشية الوقوع فيقولون تراة من ذراعي وتارة من كشتواني وتارة من مروتي وبعضهم يزيد بعد ذكره لأن النساء لا خير في ذكرهن اه قلت إن كان العرف كذلك فينبغي أن لا يتردد في عدم الوقوع لأنه أوقع الطلاق على ذراعه ونحوه لا على المرأة ثم قال الخيرالرملي اللهم إلا أن يقول علي الطلاق ثلاثا من ذراعي فللقول بوقوعه وجه لأن ذكر الثلاث يعينه فتأمل اه قوله ( ولو قال وطلاقك علي ) لم يقع قال في الخانية ولو قال طلاقك علي ذكر في الأصل على وجه الاستشهاد فقال ألا ترى أنه لو قال لله علي طلاق امرأتي لا يلزمه شيء اه قلت ومقتضاه أن علة عدم الوقوع في طلاقك على أنه صيغة نذر كقوله علي حجة فكأنه نذر أن يطلقها النذر لا يكون إلا في عبادة مقصودة والطلاق أبغض الحلال إلى الله تعالى فليس عبادة فلذا لم يلزمه شيء قوله ( ولو زاد الخ ) ظاهره أن قوله طلاقك علي بدون زيادة ليس فيه الخلاف المذكور وهو المفهوم من الخانية والخلاصة أيضا لكن نقل سيدي عبد الغني عن أدب القاضي للسرخسي رجل قال لامرأته طلاقك علي فرض ولازم أو قال طلاقك علي فالصحيح أنه يقع في الكل بخلاف العتق لأنه مما يجب فجعل إخبارا ونقل مثله عن مختصر المحيط قوله ( وقال الخاصي المختار نعم ) عبارة فتاوى الخاصي قال لها طلاقك علي واجب أو قال وطلاقك لازم لي يقع بلا نية عند أبي حنيفة وهو المختار وبه قال محمد نب مقاتل وعليه الفتوى اه وأنت خبير بأن لفظ الفتوى آكد ألفاظ التصحيح ونقل في الخانية عن الفقيه أبي جعفر أنه يقع في قوله واجب لتعارف الناس لا في قوله ثابت أو فرض أو لازم لعدم التعارف ومقتضاه الوقوع في قوله علي الطلاق لأنه المتعارف في زماننا كما علمت وعلل الخاصي الوقوع بقوله لأن الطلاق لا يكون واجبا أو ثابتا بل حكمه وحكمه لا يجب ولا يثبت إلا بعد الوقوع قال في الفتح وهذا يفيد أن ثبوته اقتضاء ويتوقف على نيته إلا أن يظهر فيه عرف فاش فيصير صريحا فلا يصدق قضاء في صرفه عنه وفيما بينه وبين الله تعالى إن قصده وقع وإلا لا فإنه قد يقال هذا الأمر علي واجب بمعنى ينبغي أن أفعله لا أني فعلته فكأنه قال ينبغي أن أطلقك اه قوله ( قال الكمال الحق نعم ) نقله عنه في البحر والنهر وأقراه عليه بعد حكايتهما الخلاف ووجهه أنه يحتمل الدعاء فتوقف على النية وفي التاترخانية عن العتابية المختار عدم توقفه عليها وبه كان يفتى ظهير الدين قال المقدسي ويقع في عصرنا نظير هذا يطلب الرجل من المرأة فتقول أبرأك الله وكانت حادثة الفتوى وكتبت بصحبتها لتعارفهم بذلك اه قلت ومثله في فتاوى قارىء الهداية والمنظومة المحبية وسيأتي تمامه في الخلع

حصہ V03/P254–V03/P255

قوله ( كوني طالقا أو أطلقي ) قال في الفتح عن محمد إنه يقع لأن كوني ليس أمرا حقيقة لعدم تصور كونها طالقا منها بل عبارة عن إثبات كونها طالقا كقوله تعالى كن فيكون سورة آل عمران الآية 47 ليس أمرا بل كناية عن التكوين وكونها طالقا يقتضي إيقاعا قبل فيتضمن إيقاعا سابعا وكذا قوله اطلقي ومثله للأمة كوني حرة قوله ( أو يا مطلقة ) قدمنا أنه لو كان لها زوج طلقها قبل فقال أردت ذلك الطلاق صدق ديانة وكذا قضاء في الصحيح وفي التاترخانية عن المحيط قال أنت طالق ثم قال يا مطلقة لا تقع أخرى قوله ( بالتشديد ) أي تشديد اللام أما بتخفيفها فهو ملحق بالكناية كما قدمناه عن البحر قوله ( وقع ) أي من غير نية لأنه صريح قوله ( بكسر اللام وضمها ) ذكر الضم بحث لصاحب النهر حيث قال وينبغي أن يكون الضم كذلك إذ هو لغة من لا ينتظر بخلاف الفتح فإنصه يتوقف على النية اه واعترض بأنه ينبغي توقف الضم أيضا على النية لأنه إذا لم ينتظر الآخر لم تكن مادة ط ل ق موجودة ولا ملاحظة فلم يكن صريحا بخلاف الكسر على لغة من ينتظر اه قلت قد يجاب بأن الضم في نداء الترخيم لما كان لغة ثابتة لم يخرج به اللفظ عن إرادة معناه المراد به قبل النداء فإن كان من سمع اللفظ المرخم يعلم أن المراد به نداء تلك المادة وأن انتظار المحذوف وعدمه أمر اعتباري قدروه ليبنوا عليه الضم والكسر وإلا لزم أن يكون المنادى اسما آخر غير المقصود نداؤه هذا ما ظهر لي فتأمل قوله ( أو أنت طال بالكسر ) أي فإنه يقع بلا نية بخلاف أنت طالق بحذف اللام فلا يقع لأن حذف آخر الكلام معتاد عرفا تاترخانية قوله ( وإلا توقف على النية ) أي وإن لم يكسر اللام في غير المنادى توقف الوقوع على نية الطلاق أي أو ما في حكمها كالمذاكرة والغضب كما في الخانية وفي كنايات الفتح أن الوجه إطلاق التوقف على النية مطلقا لأنه بلا قاف ليس صريحا بالاتفاق لعدم غلبة الاستعمال ولا الترخيم لغة جائز في غير النداء فانتفى لغة وعرفا فيصدق قضاء مع اليمين إلا عند الغضب أو مذاكرة الطلاق فيقع قضاء أسكنها أو لا وتمامه فيه قلت وما قدمناه آنفا عن التاترخانية من أن حذف آخر الكلام معتاد عرفا يفيد الجواب فإن لفظ طالق صريح قطعا فإذا كان حذف الآخر معتادا عرفا لم يخرجه عن صراحته وقد عد حذف آخر الكلمة من محسنات الكلام وعده أهل البديع من قسم الاكتفاء ونظم فيه المولدون كثيرا ومنه أين النجاة لعاشق أين النجا وأيضا فإن إبدال الآخر بحرق غيره كالألفاظ المصحفة المتقدمة لم يخرجه عن صراحته مع عدم غعلبة الاستعمال فيها وما ذاك إلا لكونها أريد بها اللفظ الصريح وأن التصحيف عارض لجريانه على اللسان خطأ أو قصدا لكونه لغة التكلم وهذا ما ظهر لفهمي القاصر ( كما لو تهجى به أي فإنه يتوقف على النية وقد مر بيانه فافهم قوله ( وفي النهر عن التصحيح الخ ) أي تصحيح القدوري للعلامة قاسم وقصد به الرد على ما فهمه في البحر من أن وهبتك طلاقك من الصريح وكذا أودعتك ورهنتك قال في النهر نقل في تصحيح القدوري عن قاضيخان وهبتك طلاقك الصحيح فيه عدم الوقوع اه ففي أودعتك ورهنتك بالأولى وسيأتي أن رهنتك كناية وفي المحيط لو قال رهنتك طلاقك قالوا لا يقع لأن الرهن لا يفيد زوال الملك اه قلت ومقتضى كونه كناية أنه يقع بشرط النية وقد عده في البكر في باب الكنايات منها وكذا عد منها وهبتك طلاقك وأودعتك طلاقك وأقرضتك طلاقك وسيأتي تمامه هناك

حصہ V03/P255–V03/P256

قوله ( كأنت طالق ) وكذا لو أتى بالضمير الغائب أو اسم الإشارة العائد إليها أو باسمها العلمي ونحو ذلك وأشار إلى أن المراد به ما يعبر به عن جملتها وضعا والمراد بقوله أو إلى ما يعبر به عنها ما يعبر به عن الجملة بطريق التجوز كرقبتك وإلا فالكل يعبر به عن الجملة كما في الفتح وهو أظهر مما في الزيلعي من أن الروح والبدن والجسد مثل أنت كما في البحر لأن الروح بعض الجسد وكذا الجسد باعتبار الروح والبدن لا تدخل فيه الأطراف أفاده في النهر قوله ( كالرقبة الخ ) فإنه عبر بها عن الكل في قوله تعالى فتحرير رقبة سورة النساء الآية 92 والعنق في فظلت أعناقهم لها خاضعين سورة الشعراء الآية 4 لوصفها بجمع المذكر الموضوع للعاقل والعقل للذوات لا للأعضاء والروح في قولهم هلكت روحه أي نفسه ومثلها انفس كما في وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس سورة المائدة الآية 4 قوله ( الأطراف الخ ) أي اليدان والرجلان والرأس وهذه التفرقة بين الجسد والبدن عزاها في النهر إلى ابن كمال في إيضاح الإصلاح وعزاها الرحمتي إلى الفائق للزمخشري والمصباح ورأيت في فصل العدة من الذخيرة قال محمد والبدن هو من أليتيه إلى منكبيه قوله ( والفرج ) عبر به عن الكل في حديث لعن الله الفروج على السروج قال في الفتح إنه حديث غريب جدا قوله ( والوجه والرأس ) في قوله تعالى كل شيء هالك إلا وجهه سورة القصص الآية 88 ويبقى وجه ربك سورة الرحمن الآية 27 أي ذاته الكريمة وأعتق رأسا ورأسين من الرقيق وأنا بخير ما دام رأسك سالما يقال مرادا به الذات أيضا فتح قال في البحر وفي الفتح من كتاب الكفالة ولم يذكر محمد ما إذا كفل بعينه قال البلخي لا يصح كما في الطلاق إلا أن ينوي به البدن والذي يجب أن يصح في الكفالة والطلاق إذ العين مما يعبر به عن الكل يقال عين القوم وهو عين في الناس ولعله لم يكن معروفا في زمانهم أما في زماننا فلا شك في ذلك اه قوله ( وكذا الإست الخ ) قال في البحر فالإست وإن كان مرادفا للدبر لا يلزم مساواتهما في الحكم لأن الاعتبار هنا لكون اللفظ يعبر به عن الكل ألا ترى أن البضع مرادف للفرج وليس حكمه هنا كحكمه في التعبير اه والحاصل أن الإست والفرج يعبر بهما عن الكل فيقع إذا أضيف إليهما بخلاف مرادف الأول وهو الدبر ومرادف الثاني وهو البضع فلا يقع لعدم التعبير بهما عن الكل ولا يلزم من الترادف المساواة في الحكم لكن أورد في الفتح أنه إن كان المعتبر اشتهار التعبير يجب أن لا يقع بالإضافة إلى الفرج أي لعدم اشتهار التعبير به عن الكل وإن كان المعتبر وقوع الاستعمال من بعض أهل اللسان يجب أن يقع في اليد بلا خلاف لثبوت استعمالها في الكل في قوله تعالى ذلك بما قدمت يداك أي قدمت وقوله على اليد ما أخذت حتى ترد اه قلت قد يجاب بأن المعتبر الأول لكن لا يلزم اشتهار التعبير به عن الكل عند جميع الناس بل في عرف المتكلم في بلدن مثلا فيقع بالإضافة إلى اليد إذا اشتهر عنده التعبير بها عن الكل ولا يقع بالإضافة إلى الفرج إذا لم يشتهر ثم رأيت في كلام الفتح ما يفيد ذلك حيث قال ووقوعه بالإضافة إلى الرأس باعتبار كونه معبرا به عن الكل لا باعتبار نفسه مقتصرا ولذا لو قال الزوج عنيت الرأس مقتصرا قال الحلواني لا يبعد أن يقال لا يقع لكن ينبغي أن يكون ذلك ديانة وأما في القضاء إذا كان التعبير به عن الكل عرفا مشتهرا لا يصدق ولو قال عنيت باليد صاحبتها كما أريد ذلك في الآية والحديث وتعارف قوم التعبير بها عن الكل وقع لأن الطلاق مبني على العرف ولذا لو طلق النبطي بالفارسية يقع ولو تكلم به العربي ولا يدريه لا يقع اه

حصہ V03/P256–V03/P257

فقد قيد الوقوع قضاء في الإضافة إلى الرأس أو اليد بما إذا كان التعبير به عن الكل متعارفا وصرح أيضا بقوله وتعارف يوم التعبير بها أي باليد فأفاد أنه عند عدم تعارف ذلك عندهم لا يقع مع أن التعبير بالرأس وباليد عن الكل ثابت لغة وشرعا والله تعالى أعلم قوله ( والدم ) كان المناسب إسقاطه حيث ذكر في محله فيما سيأتي وأما ذكر البضع والدبر هنا فلذكر مرادفهما ح قوله ( كنصفها وثلثها إلى عشرها ) وكذا لو أضافه إلى جزء من ألف جزء منها كما في الخانية لأن الجزء الشائع محل لسائر التصرفات كالبيع ويغره هداية قال ط إلا أنه يتجزأ في غير الطلاق وقال شيخي زاده إنه يقع في ذلك الجزء ثم يسري إلى الكل لشيوعه فيقع في الكل قوله ( لعدم تجزيه ) علة لقوله أو إلى جزء شائع منها ط وفيه أنه يلزم منه وقوع الطلاق بالإضافة إلى الأصبع مثلا فالمناسب التعليل بما ذكرناه آنفا عن الهداية قوله ( ولو قال الخ ) أشار به إلى أن تقييد الجزء بالشائع ليس للاحتراز عن المعين لما ذكر من الفرع أفاده في البحر قوله ( وقعت ببخارى ) أي ولم يوجد فيها نص عن المتقدمين ولا عن المتأخرين تاترخانية قوله ( عملا بالإضافتين ) أي لأن الرأس في النصف الأعلى والفرج في الأسفل فيصير مضيفا الطلاق إلى رأسها وإلى فرجها ط عن المحيط قال في البحر وقد علم به أنه لو اقتصر على أحدهما وقعت واحدة اتفاقا اه وهو ممنوع في الثاني كما هو ظاهر نهر أي لأن من أوقع واحدة بالإضافتين لم يعتبر كون الفرج في الثانية فإذا اقتصر على الإضافة الثانية فقط كيف يقع بها اتفاقا نعم لو اقتصر على الإضافة الأولى يقع اتفاقا ثم اعلم أن كلا من القولين مشكل لأن النصف الأعلى أو الأسفل ليس جزءا شائعا وهو ظاهر ولا مما يعبر به عن الكل ووجود الرأس في الأول والفرج في الثاني لا يصيره معبرا به من الكل لأن ما مر من أنه يقع بالإضافة إلى جزء يعبر به عن الكل على تقدير مضاف أي اسم جزء كما أفاده في الفتح وقال فإن نفس الجزء لا يتصور التعبير به عن الكل اه وحينئذ فالموجود في النصف الأعلى نفس الرأس وفي الأسفل نفس الفرج لا اسمهما الذي يعبر عن الكل ولهذا لو وضع يده على رأسها وقال هذا الرأس طالق لا تطلق لأن وضع اليد قرينة على إرادة نفس الرأس بخلاف ما إذا لم يضعها عليه كما يأتي لأنه يكون بمعنى هذه الذات فليتأمل قوله ( أو الوجه ) أي منك ط قوله ( بل عن البعض ) بقرينة ذكر منك في الأول ووضع اليد في الأخير قوله ( بل قال هذا الرأس ) ومثله فيما يظهر هذا الوجه أو هذه الرقبة والظاهر أنه هنا لا بد من التعبير باسم الرأس ونحوه وأنه لو عبر عنه بقوله هذا العضو لم يقع لأن المعبر بن عن الكل هو اسم الرأس ونحوه لا اسم العضو نظير ما قدمناه آنفا تأمل قوله ( وقع في الأصح ) ولهذا لو قال لغيره بعت منك هذا الرأس بألف درهم وأشار إلى رأس عبده فقال المشتري قبلت جاز البيع بحر عن الخانية قوله ( فتح ) قدمنا عبارته قبل صفحة قوله ( كما لا يقع لو أضافه إلى اليد ) لأنه لم يشتهر بين الناس التعبير بها عن الكل حتى لو اشتهر بين قوم وقع كما قدمناه عن الفتح قوله ( إلا بنية المجاز ) أي بإطلاق البعض على الكل إذا لم يكن مشتهرا فلو اشتهر بذلك فلا حاجة إلى نية المجاز وذكر في الفتح ما حاصله أنه عند الشافعي يقع بإضافته إلى اليد والرجل ونحوهما حقيقة

حصہ V03/P257–V03/P258

وبيان ذلك أن الطلاق محله المرأة لأنها محل النكاح ومحلية أجزائها للنكاح بطريق التبعية فلا يقع الطلاق إلا بالإضافة إلى ذاتها أو إلى جزء شائع منها هو محل للتصرفات أو إلى معين عبر به عن الكل حتى لو أريد نفسه لم يقع فالخلاف في أن ما يملك تبعا هل يكون محلا لإضافة الطلاق إليه على حقيقته دون صيرورته عبارة عن الكل فعنده نعم وعندنا لا وأما على كونه مجازا عن الكل فلا إشكال أنه يقع يدا كان أو رجلا بعد كونه مستقيما لغة اه أي بخلاف نحو الريق والظفر فإنه لا يستقيم إرادة الكل به والحاصل كما في البحر أن هذه الألفاظ ثلاثة صريح يقع قضاء بلا نية كالرقبة وكناية لا يقع إلا بالنية كاليد وما ليس صريحا ولا كناية لا يقع به وإن نوى كالريق والسن والشعر والظفر والكبد والعرق والقلب قوله ( والذقن ) قلت إطلاق الذقن مرادا بها الكل عرف مشتهر الآن فإنه يقال لا أزال بخير ما دامت هذه الذقن سالمة فينبغي أن تكون كالرأس قوله ( وكذا الثدي والدم جوهرة ) أقول الذي في الجوهرة إذا قال دمك فيه روايتان الصحيحة منهما يقع لأن الدم يعبر به عن الجملة يقال ذهب دمه هدرا اه وهكذا نقل عن الجوهرة في البحر والنهر ونقل في النهر عن الخلاصة تصحيح عدم الوقوع كما هو ظاهر المتون قوله ( لأنه لا يعبر به ) أي بالمذكور من هذه الألفاظ اه ط قوله ( فول عبر قوم ) أي بما ذكر ولا خصوص له بل لو عبروا بأي عضو كان فهو كذلك ذكره أبو السعود عن الدرر ونقل الحموي عن المحاكمات لجلال زاده ما نصه يجب أن يحتاط في أمر الطلاق إذا أضيف إلى اليد والرجل باللسان التركي فإنهما فيه يعبر بهما عن الجملة والذات اه ط قوله ( وكذا الخ ) أصل هذا في الفتح حيث ذكر أنه ما لا يعبر به عن الجملة كاليد والرجل والأصبع والدبر لا يقع الطلاق بإضافته إليه خلافا لزفر والشافعي ومالك وأحمد ولا خلاف أنه بالإضافة إلى الشعر والظفر والسن والريق والعرق لا يقع ثم قال والعتاق والظهار والإيلاء وكل سبب من أسباب الحرمة على هذا الخلاف فلو ظاهر أو آلى أو أعتق أصبعها لا يصح عندنا ويصح عندهم وكذا العفو عن القصاص وما كان من أسباب الحل كالنكاح لا يصح إضافته إلى الجزء المعين الذي لا يعبر به عن الكل بلا خلاف اه قلت ولم يعلم منه حكم الإضافة إلى جزء شائع أو ما يعبر به عن الكل في النكاح وتقدم هناك قوله ولا ينعقد بتزوجت نصفك في الأصح احتياطا خانية بل لا بد أن يضيفه إلى كلها أو ما يعبر به عن الكل ومنه الظهر والبطن على الأشبه ذخيرة ورجحوا في الطلاق خلافه فيحتاج للفرق اه وقدمنا الكلام على ذلك وأن من اختار صحة النكاح بالإضافة إلى الظهر والبطن اختار الوقوع في الطلاق ومن اختار عدم الصحة في النكاح اختار عدم الوقوع فلا حاجة إلى الفرق قوله ( ولو من ألف جزء ) بأن يقول أنت طالق جزءا من ألف جزء من طلقة ط قوله ( لعدم التجزيء ) أي في الطلاق فذكر جزئه كذكر كله صونا لكلام العاقل عن الإلغاء ولذا جعل الشارع العفو عن بعض القصاص عفوا عن كله نهر وعلى هذا لو قال أنت طالق طلقة وربعا ونصفا طلقت طلقتين جوهرة قوله ( فلو زادت الأجزاء ) أي مع الإضافة إلى الضمير كأنت طالق نصف طلقة وثلثها وربعها فقد زادت الأجزاء على الواحدة بنصف السدس فتقع به طلقة أخرى ط قوله ( وهكذا ) يعني لو زادت الأجزاء على الطلقتين وقع ثلاث نحو أنت طالق ثلثي طلقة وثلاثة أرباعها وأربعة أخماسها ح قال في فتح القدير إلا أن الأصح في اتحاد المرجع وإن زادت أجزاء واحدة أن تقع واحدة لأنه أضاف الأجزاء إلى واحدة نص عليه في المبسوط والأول هو المختار عند جماعة من المشايخ اه

حصہ V03/P258–V03/P259

قال في البحر وعلى الأصح لو قال أنت طالق واحدة ونصفها تقع واحدة كما في الذخيرة بخلاف واحدة ونصفا اه وما في الذخيرة عزاه في الهندية إلى المحيط والبدائع لكن الذي رأيته في البدائع ولو تجاوز العدد عن واحدة لم يذكر هذا في ظاهر الرواية واختلف المشايخ فيه قال بعضهم تقع تطليقتان وقال بعضهم واحدة اه قوله ( فيقع الثلاث ) لأن المنكر إذا أعيد منكرا كان الثاني غير الأول فيتكامل كل جزء بخلاف ما إذا قال نصف تطليقة وثلثها وسدسها حيث تقع واحدة لأن الثاني والثالث عين الأول وهذا في المدخول بها أما غيرها فلا يقع إلا واحدة في الصور كلها بحر قوله ( ولو بلا واو فواحدة ) أي بأن قال نصف طلقة ثلث طلقة سدس طلقة لدلالة حذف العاطف على أن هذه الأجزاء من طلقة واحدة وأن الثاني بدل من الأول والثالث بدل من الثاني والبدل هو المبدل منه أو بعضه قوله ( على المختار ) أي عند جماعة من المشايخ وقد علمت عن المبسوط أن الأصح خلافه عند اتحاد المرجع وأنه جرى عليه في الذخيرة والمحيط قوله ( وكذا لو كان مكان السدس ربعا الخ ) نص عبارة القهستاني نقلا عن المحيط لو قال نصف تطليقة وثلث تطليقة وربع تطليقة فثنتان على المختار وقيل واحدة ولو كان مكان الربع سدسا فثلاث وقيل واحدة اه والظاهر أنه سبق قلم من القهستاني فإنه في الثانية لم تزد الأجزاء على الواحدة وجعل الواقع فيها ثلاثا وفي الأولى زادت وجعل الواقع ثنتين مع أنه يجب أن يكون الواقع ثلاثا في الصورتين لأن اعتبار الأجزاء إنما هو عند اتحاد المرجع أما عند الإتيان بالاسم النكرة فيعتبر كل جزء بطلقة كما تقدم على أن عبارة المحيط كما نقله ط عن الهندية هكذا لو قال أنت طالق نصف تطليقة وثلث تطليقة وسدس تطليقة يقع ثلاث لأنه أضاف كل جزء إلى تطليقة منكرة والنكرة إذا كررت كانت الثانية غير الألى ولو قال نصف تطليقة وثلها وسدسها يقع واحدة فإن جاوز مجموع الأجزاء تطليقة بأن قال نصف تطليقة وثلثها وربعها قيل تقع واحدة وقيل ثنتان وهو المختار كذا في محيط السرخسي وهو الصحيح كذا في الظهيرية اه وقدمنا عن الفتح أنه في المبسوط صح وقوع الواحدة وعلى كل فموضوع الخلاف هو الإضافة إلى الضمير لا إلى الاسم المنكر لكن رأيت في التاترخانية عن المحيط ما نصه وذكر الصدر الشهيد في واقعاته إذا قال لها أنت طالق نصف تطليقة وثلث تطليقة وربع تطليقة تقع ثنتان هو المختار فعلى قياس ما ذكر الصدر الشهيد ينبغي في قوله أنت طالق نصف تطليقة وثلث تطليقة وسدس تطليقة تقع تطليقة واحدة اه وهذا أقل إشكالا وكأنه مبني على اعتبار الأجزاء في الإضافة إلى الاسم النكرة أيضا كالإضافة إلى الضمير لكنه خلاف ما جزم به في البدائع والفتح والنهر من الفرق بينهما قوله ( وسيجيء ) أي متنا في آخر التعليق حيث قال إخراج بعض التطليق لغو بخلاف إيقاعه فلو قال أنت طالق ثلاثا إلا نصف تطليقة وقع الثلاث في المختار اه قال في الفتح وقيل على قول أبي يوسف ثنتان لأن التطليق لا يتجزأ في الإيقاع فكذا في الاسثتناء فكأنه قال إلا واحدة قوله ( بخلاف إيقاعه ) أي إيفاع البعض وهو ما ذكره هنا قوله ( ويقع الخ ) كان الأولى بالمصنف تأخير هذه المسألة عما بعدها كما فعل في الهداية والكنز ليضع الكلام على الأجزاء متصلا قوله ( فيما أصله الحظر ) أي بأن لا يباح إلا لدفع الحاجة كالطلاق قوله ( عند الإمام ) وقال بدخول الغايتين فيقع في الأولى ثنتان وفي الثانية ثلاث

حصہ V03/P259–V03/P260

وقال زفر لا يقع في الأولى شيء ويقع في الثانية واحدة وهو القياس لعدم دخول الغايتين في المحدود كبعتك من هذا الحائط إلى هذا الحائط وقول الثلاثة استحسان بالعرف وهو أن هذا الكلام متى ذكر في العرف وكان بين الغايتين عدد يراد به الأكثر من الأقل والأقل من الأكثر كقولك سني من سني إلى ستين إلى سبعين أي أكثر من ستين وأقل من سبعين ففي نحو طالق من واحدة إلى ثنتين انتفى ذلك العرف عند الإمام فوجب إعمال طالق فوقع به واحدة ويدخل الكل فيما أصله الإباحة كخذ من مالي من درهم إلى درهمين أما ما أصله الحظر فلا فإن حظره قرينة على عدم إرادة الكل إلا أن الغاية الأولى دخلت ضرورة إذ لا بد من وجودها ليترتب عليها الطلقة الثانية إذ لا ثانية بلا أولى بخلاف الغاية الثانية وهي ثلاث فإنه يصح وقوع الثانية بلا ثالثة أما في صورة من واحدة إلى ثنتين فلا حاجة إلى إدخالها لعدم الضرورة المذكورة وتمام تقريره في الفتح قوله ( الغايتين ) أي دخول الغايتين فله أخذ الكل أي الألف في المثال المذكور كما أفاده في البحر فافهم قوله ( ثلاثة الخ ) لأن نصف التطليقتين في المثال المذكور كما أفاده في البحر فافهم قوله ( ثلاثة الخ ) لأن نصف التطليقتين واحدة فثلاثة أنصاف تطليقتين ثلاثة تطليقات ضرورة نهر قوله ( وقيل ثنتان ) لأن التطليقتين إذا نصفتا كانت أربعة أنصاف فثلاثة منها طلقة ونصف فتكمل تطليقتين وأجيب بأن هذا التوهم منشؤه اشتباه قولنا نصفا تطليقتين ونصفنا كلا من تطليقتين والثاني هو الموجب للأربعة أنصاف واللفظ وإن كان يحتمله ولذا لو نواه دين لكنه خلاف الظاهر نهر قال في الفتح لأن الظاهر هو أن نصف التطليقتين تطليقة لا نصفا تطليقتين قوله ( أو نصفي طلقتين ) وكذا نصف ثلاث تطليقات ولو قال نصف تطليقتين فواحدة أو نصفي ثلاث تطليقات فثلاث بحر قوله ( طلقتان ) لأنها طلقة ونصف فيتكامل النصف وفي نصفي طلقتين يتكامل كل نصف فيحصل طلقتان قلت وينبغي أن يكون أربعة أثلاث طلقة وخمسة أرباع طلقة مثل أنصاف طلقة تأمل قوله ( وقيل يقع ثلاث ) لأن كل نصف يتكامل في نفسه فتصير ثلاثا قوله ( والأول أصح ) قال في البحر وهو المنقول في الجامع الصغير واختاره الناطفي وصححه العتابي اه ثم ذكر للتنصيف اثنتي عشرة صورة وذكر أحكامها فراجعه قوله ( لأنه يكثر الأجزاء الخ ) أي أن الضرب يؤثر في تكثير أجزاء المضروب لا في زيادة العدد والطلقة التي جعل لها أجزاء كثيرة لا تزيد على طلقة ولو زاد في العدد لم يبق في الدنيا فقير لأنه يضرب درهمه في مائة فيصير مائة ثم المائة في ألف فتصير مائة ألف وقال زفر والحسن بن زياد والأئمة الثلاثة يقع ثنتان لأن عرف أهل الحساب فيه تضعيف أحد العددين بعدد الآخر ورجحه في الفتح بأن العرف لا يمنع والفرض أنه تكلم بعرفهم وأراده فصار كما لو أوقع بلغة أخرى فارسية أو غيرها وهو يدركها والإلزام بأنه لو كان كذلك لم يبق في الدنيا فقير غير لازم لأن ضرب درهمه في مائة إن كان إخبارا كقوله عندي درهم في مائة فهو كذب وإن كان إنشاء كجعلته في مائة لا يمكن لأنه لا ينجعل بقوله ذلك واختاره أيضا في غاية البيان وما أجاب به في البحر من أن قوله في ثنتني ظرف حقيقة وهو لا يصلح له وإذا لم يكن صالحا لم يعتبر في العرف ولا النية كما لو نوى بقوله اسقني الماء الطلاق فإنه لا يقع رده المقدسي بأن اللفظ صريح أي حقيقة عرفية لأهل الحساب صريح في معناه العرفي وكذا رده في النهر والمنح قال الرحمتي فتزاد هذه المسألة على المسائل المفتى بها بقول زفر اه أي لأن المحقق ابن الهمام من أهل الترجيح كما اعترف به صاحب البحر في كتاب القضاء

حصہ V03/P260–V03/P261

قوله ( فثلاث ) لأنه يحتمله كلامه فإن الواو للجمع والظرف يجمع المظروف فصح أن يراد به معنى الواو بحر وفيه تشديد على نفسه نهر قوله ( لو مدخولا بها ) أي ولو حكما ليشمل المختلى بها فإن الطلاق في العدة يلحقها احتياطا وهو الأقرب للصواب كما تقدم في أحكام الخلوة من باب المهر وبسطنا الكلام عليه هناك قوله ( كقوله لها ) أي لغير الموطوءة أنت طالق واحدة وثنتين فإنها تبين بقوله واحدة لا إلى عدة فلا يلحقها ما بعدها قوله ( فثلاث ) لأن إرادة معنى مع نفي ثابت كقوله تعالى ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة سورة الأحقاف الآية 16 فصار كما إذا قال لها أنت طالق واحدة مع ثنتني أفاده في البحر قوله ( مطلقا ) أي مدخولا بها أو لا ح قوله ( لما مر ) أي من قوله لأنه يكثر الأجزاء لا الأفراد ح قوله ( فكما مر ) أي فيقع في صورة معنى الواو ثلاث في المدخول بها وثنتان في غيرها وفي صورة معنى مع ثلاث مطلقا ح قوله ( واحدة رجعية لأنه وصفه بالقصر لأنه متى وقع في مكان وقع في كل الأماكن فتخصيصه بالشام تقصير بالنسبة إلى ما وراءه ثم لا يحتمل القصر حقيقة فكان قصر حكمه وهو بالرجعي وطوله بالبائن ولأنه لم يصفها بعظم ولا كبر بل مدها إلى مكان وهو لا يحتمله فلم يثبت به زيادة شدة نهر قوله ( أو ثوب كذا ) أي وعليها ثوب غيره نهر قوله ( يقع للحال ) تفسير لقوله تنجيز وذلك لأن الطلاق الذي هو رفع القيد الشرعي معدوم في الحال وقد جعل الشارع لمن أراده أن يعلق وجوده بوجود أمر معدوم يوجد الطلاق عند وجوده والأفعال والزمان هما الصالحان لذلك لأن كلا منهما معدوم في الحال ثم يوجد بخلاف المكان الذي هو عين ثابتة فإنه لا يتصور الإناطة به وتمامه في الفتح قوله ( لا قضاء ) لما فيه من التخفيف على نفسه بحر قوله ( فيتعلق ) عطف على قوله ويصدق وقوله به أي بالشرط المعذكور في الصور ط قوله ( كقوله إلى سنة الخ ) في التاترخانية عن المحيط ولو قال أنت طالق إلى الليل أو إلى الشهر أو إلى السنة أو إلى الصيف أو إلى الشتاء أو إلى الربيع أو إلى الخريف فهو على ثلاثة أوجه إما أن ينوي الوقوع بعد الوقت المضاف إليه فيقع الطلاق بعد مضيه أو ينوي الوقوع ويجعل الوقت للامتداد فيقع للحال أو لا تكون له نية أصلا فيقع بعد الوقت عندنا وللحال عند زفر قاسه على ما إذا جعل الغاية مكانا كإلى مكة أو إلى بغداد فإنه تبطل الغاية ويقع للحال اه قوله ( تعليق ) لوجود حقيقته بحر قوله ( وكذا الخ ) أي فيتعلق بالفعل فلا تطلق حتى تفعل بحر قوله ( أو في صلاتك ) ولا تطلق حتى تركع وتسجد وقيل حتى ترفع رأسها من السجدة وقيل حتى توجد القعدة تاترخانية قوله ( ونحو ذلك ) كقوله في مرضك أو وجعك فإنه لا فرق بين الفعل الاختياري وغيره كما في البحر ط قوله ( لأن الظرف يشبه الشرط ) من حيث إن المظروف لا يوجد بدون الظرف كالمشروط لا يوجد بدون الشرط فيحمل عليه عند تعذره معنا أعني الظرف نهر قوله ( تنجيز ) الأولى تنجز على أنه فعل ماض جواب لو كما قال بعده تعلق بصيغة الفعل وإنما تنجز لأنه أوقع الطلاق للحال وعلله بما ذكر فيقع سواء وجد الدخول أو الحيض أو لا رحمتي قلت وينبغي أن يتعلق لو نوى باللام التوقيت كما في أقم الصلاة لدلوك الشمس سورة الإسراء الآية 78 قوله ( ولو بالباء تعلق ) لأنها للإلصاق وقد أوقع عليها طلاقا ملصقا بما ذكر فلا يقع إلا به رحمتي

حصہ V03/P261–V03/P262

قوله ( وفي حيضك الخ ) قال في البدائع وإذا قال أنت طالق في حيضك أو مع حيضك فحيثما رأت الدم تطلق بشرط أن يستمر ثلاثة أيام لأن كلمة في للظرف والحيض لا يصلح ظرفا فيجعل شرطا وكلمة مع للمقارنة فإذا استمر ثلاثا تبين أنه كان حيضا من حين وجوده فيقع من ذلك الوقت ولو قال في حيضتك فما لم تحض وتطهر لا تطلق لأن الحيضة اسم للكامل وذلك باتصال الطهر بها ولو كانت حائضا في هذه الفصول كلها لا يقع ما لم تطهر وتحيض أخرى لأنه جعل الحيض شرطا للوقوع والشرط ما يكون معدوما على خطر الوجود وهو الحيض المستقبل لا الموجود في الحال اه قلت وينبغي الوقوع لو نوى في مدة حيضك الموجود تأمل وفي الجوهرة ولو قال لها وهي حائض إذا حضت فهو على حيض مستقبل فإن عنى ما يحدث من هذا الحيض فكما نوى لأنه يحدث حالا فحالا بخلاف قوله للحبلى إذا حبلت ونوى هذا الحبل لا يحنث لأنه ليس له أجزاء متعددة اه وفي الخانية قال لحائض إذا حضت فأنت طالق فهو على حيض مستقبل ولو قال لها إذا حضت غدا فهو على دوام ذلك الحيض إلى فجر الغد لأنه لاي تصور حدوث حيضة في الغد فيحمل على الدوام وكذا إذا مرضت وهي مريضة بخلاف قوله للصحيحة إذا صححت فيقع كما سكت لأن الصحة أمر يمتد فلدوامه حكم الابتداء كقوله للقائم إذا قمت وللقاعد إذا قعدت وللمملوك إذا ملكتك والحيض والمرض وإن كان يمتد إلا أن الشرع لما علق بالجملة أحكاما لا تتعلق بكل جزء منه فقد جعل الكل شيئا واحدا اه قوله ( وفي ثلاثة أيام تنجيز ) لأن الوقت يصلح ظرفا لكونها طالقا ومتى طلقت في وقت طلقت في سائر الأوقات بحر قوله ( بمجيء الثالث ) لأن المجيء فعل فلم يصح ظرفا فصار شرطا بحر قوله ( لأن الشروط تعتبر في المستقبل ) علة لقوله سوى يوم حلفه فإن مجيء اليوم عبارة عن مجيء أول جزئه يقال جاء يوم الجمعة كما طلع الفجر واليوم الأول قد مضى أول جزئه أفاده في البحر ومفاده أن هذا فيما لو حلف نهارا وفي التاترخانية ولو قال في الليل أنت طالق في مجيء ثلاثة أيام طلقت كما طلع الفجر من اليوم الثالث ولو قال في مضي ثلاثة أيام إن قال ذلك ليلا طلقت بغروب شمس الثالث هكذا في بعض نسخ الجامع وفي بعضها لا تطلق حتى تجيء ساعة حلفه من الليلة الرابعة وهكذا ذكره القدوري اه قوله ( لغو ) لأن التكاليف رفعت فيه وإنما لم يتنجز لأنه جعل الوقوع في زمان معين والزمان يصلح للإيقاع إلا أنه منع مانع من إيقاعه فيه ط قوله ( وقبله تنجيز ) لأن القبلية ظرف متسع فيصدق بحين التكلم ط قوله ( إن رفع الخ ) الفرق أنه على الرفع يكون نعتا للمرأة فكان فاصلا وعلى النصب يكون نعتا للتطليقة فلم يكن فاصلا نهر عن المحيط أي وإذا لم يكن فاصل أجنبي لم يكن قوله في دخولك مستأنفا بل يتعلق بطالق فيتقيد به قوله ( وسأل الكسائي محمدا الخ ) أشار به إلى رد ما ذكره ابن هشام في المغني من الباب الأولى من بحث اللام أنه كتب الرشيد إلى أبي يوسف يسأله عن ذلك فقال هذه مسألة نحوية فقهية ولا آمن من الخطأ إن قلت فيها فسألت الكسائي فقال إن رفع ثلاثا طلقت واحدة لأنه قال أنت طالق ثم أخبر أن الطلاق التام الثلاث وإن نصبها طلقت ثلاثا لأن معناه أنت طالق ثلاثا وما بينهما جملة معترضة اه ملخصا قال في الفتح وهو بعد كونه غلطا بعيد عن معرفة مقام الاجتهاد فإن من شرطه معرفة العربية وأساليبها لأن الاجتهاد يقع في الأدلة السمعية العربية

حصہ V03/P262–V03/P264

والذي نقله أهل الثبت من هذه المسألة عمن قرأ الفتوى حين وصلت خلافه وأن المرسل الكسائي إلى محمد بن الحسن ولا دخل لأبي يوسف أصلا ولا للرشيد ولمقام أبي يوسف أجل من أن يحتاج في مثل هذا التركيب مع إمامته واجتهاده وبراعته في التصرفات من مقتضيات الألفاظ في المبسوط ذكر ابن سماعة أن الكسائي بعث إلى محمد بفتوى فدفعها إلي فقرأتها عليه فكتب في حوابه ما مر فاستحسن الكسائي جوابه اه وذكر ح في حاشية المغني للجلال السيوطي أن هذا هو المروي في تاريخ الخطيب البغدادي قوله ( فإن ترفقي الخ ) بعد هذين البيتين بيت ثالث وهو قوله فبيني بها إن كنت غير رفيقة وما لامرىء بعد الثلاث مقدم قال في النهر وفي شرح الشواهد للجلال الرفق ضد العنف يقال رفق بفتح الفاء يرفق بضمها والخرق بالضم وسكون الراء الاسم من خرق بالكسر يخرق بالفتح خرقا بفتح الخاء والراء وهو ضد الرفق وفي القاموس أن ماضيه بالكسر كفرح وبالضم ككرم وأيمن من اليمن وهو البركة وأشأم من الشؤم وهو ضد اليمن وذكر ابن يعيش أن في البيت الثاني حذف الفاء والمبتدأ أي فهو أعق وإن تعليلية واللام مقدرة أي لأجل كونك غير رفيقة والمقدم مصدر ميمي من قدم بمعنى تقدم أي ليس لأحد تقدم إلى العشرة والألفة بعد تمام الفرقة مطلب في قول لشاعر فأنت طلاق والطلاق عزيمة قوله ( فأنت طلاق ) يقال فهي ما قيل في زيد عدل ط قوله ( والطلاق عزيمة ) أي معزوم عليه ليس بلغو ولا لعب نهر قوله ( وتمامه في المغني ) حيث قال أقول إن الصواب أن كلا من الرفع والنصب محتمل لوقوع الثلاث والواحدة أما الرفع فلأن أل في والطلاق إما لمجاز الجنس كزيد الرجل أي هو الرجل المعتد به وإما للعهد الذكري أي وهذا الطلاق المذكور عزيمة ثلاث فعلى العهدية تقع الثلاث وعلى الجنسية تقع واحدة وأما النصب فإنه يحتمل أن يكون المفعول المطلق فيقتضي وقوع الثلاث إذ المعنى فأنت طالق طلاقا ثلاثا ثم اعترض بينهما بقوله والطلاق عزيمة وأن يكون حالا من المستتر في عزيمة وحينئذ لا يلزم وقوع الثلاث لأن المعنى والطلاق عزيمة إذا كان ثلاثا بل يقع ما نواه هذا ما يقتضيه اللفظ والذي أراده الشاعر الثلاث لقوله فبيني بها الخ اه وذكر في الفتح أن الظاهر في النصبل المفعول المطلق وفي الرفع العهد الذكري فيقع الثلاث ولذا ظهر من الشاعر أنه أراده مطلب في إضافة الطلاق إلى الزمان قوله ( وبقوله أنت الخ ) هذا عقد له في الهداية وغيرها فصلا في إضافة الطلاق إلى الزمان قوله ( يقع عند طلوع الصبح ) أي الفجر الصادق لا الكاذب ولكونه أخص من الفجر عبر به ووجه الوقوع عند طلوعه أنه وصفها بالطلاق في جميع الغد فيتعين الجزء الأول لعدم المزاحم بحر قوله ( وصح في الثانية نية العصر ) لأنه وصفها به في جزء منه بحر قوله ( أي آخر النهار ) تفسير مراد والظاهر أنه لو أراد وقت الصحوة أو الزوال صدق كذلك ط قوله ( قضاء ) وقالا لا تصح كالأول ولا خلاف في صحتها فيهما ديانة والفرق له عموم متعلقها بدخولها مقدرة لا ملفوظا بها للفرق لغة بين صمت سنة وفي سنة وشرعا بين لأصومن عمري حيث لا يبر بصوم كله وفي عمري حيث يبر بساعة وبين قوله إن صمت شهرا فعبده حر حيث يقع على صوم جميعه بخلاف إن صمت في هذا الشهر حيث يقع على صوم ساعة منه كما في المحيط فنية جزء من الزمان مع ذكرها نية الحقيقة ومع حذفها نية تخصيص العام فلا يصدق قضاء وهذا بخلاف ما لا يتجزأ الزمان في حقه فإنه لا فرق فيه بين الحذف والإثبات كصمت يوم الجمعة أو في يومها وتمامه في البحر والنهر قلت وكذا لا فرق بينهما فيما يتجزأ زمانه مع العلم بعدم شموله مثل أكلت يوم الجمعة أو في يومها

حصہ V03/P264–V03/P265

قوله ( أو في شعبان ) فإذا لم تكن له نية طلقت حين تغيب الشمس من آخر يوم من رجب وإن نوى آخر شعبان فهو على الخلاف فتح قوله ( اعتبر اللفظ الأول ) فيقع في اليوم في الأول وفي غد في الثاني لأنه يذكره اللفظ الأول ثبت حكمه تنجيزا في الأول وتعليقا في الثاني فلا يحتمل التغيير بذكر الثاني لأن المنجز لا يقبل التعليق ولا المعلق التنجيز نهر قوله ( ولو عطف الخ ) قال في التبيين لأن المعطوف غير المعطوف عليه غير أنه لا حاجة لنا إلى إيقاع الأخرى في الأولى لإمكان وصفها غدا بطلاق واقع عليها اليوم ولا يمكن ذلك في الثانية فيقعان اه ح قوله ( كقوله أنت طالق بالليل والنهار ) أي فإنه يقع واحدة إذا كانت هذه المقالة في الليل وكذا أول النهار وآخره إن كانت هذه المقالة في أول النهار ح قوله ( وعكسه ) بالجر عطف على مدخول الكاف يعني إذا قال أنت طالق بالنهار والليل أو آخر النهار وأوله طلقت ثنتين إذا كانت هذه المقالة بالليل في أول النهار أيضا فلو كانت هذه المقالة بالنهار أو آخر النهار انعكس الحكم في الكل كما في البحر ح قلت وهذا لم يصرح في المعطوف بلفظ في لما في الذخيرة ولو قال ليلا أنت طالق في ليلك وفي نهارك أو قال نهارا أنت طالق في نهارك وفي ليلك طلقت في كل وقت تطليقة فإن نوى واحدة دين لأنه يحتمله لفظه بحمل لفظ في على معنى مع قوله ( أو اليوم ورأس الشهر ) أي فيقع واحدة ولو قال رأس الشهر واليوم فثنتان فكان الأولى تقديمه على قوله وعكسه كما لا يخفى قوله ( كائن ومستقبل ) كاليوم وغدا وأما الماضي والكائن كأمس واليوم ففيه كلام يأتي قريبا في الشرح وفي الخانية قال لها في وسط النهار أنت طالق أول هذا اليوم وآخره فهي واحدة ولو عكس فثنتان لأن الطلاق الواقع في آخر اليوم لا يكون واقعا في أوله فيقع طلاقان قوله ( اتحد ) لأنها إذا طلقت اليوم تكون طالقا في غد فلا حاجة إلى التعدد لكن في البحر عن الخانية أنت طالق اليوم وبعد غد طلقت ثنتان في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ولعل وجهه أن اليوم وغدا بمنزلة وقت واحد لدخول الليل فيه بخلاف وبعد غد فهما كوقتين لأن تركه يوما من البين قرينة على إرادته تطليقا آخر في الغد كما يأتي قريبا مات يؤيده لكن يشكل عليه وقوع الواحدة في اليوم ورأس الشهر إلا أن يجاب بأن لمراد ما إذا كان الحلف في آخر اليوم من الشهر فلا يوجد فاصل تأمل قوله ( طلقت واحدة للحال وأخرى في الغد ) أما في قوله أنت طالق اليوم وإذا جاء غد فلأن المجيء شرط معطوف على الإيقاع والمعطوف غير المعطوف عليه والموقع للحال لا يكون متعلقا بشرط فلا بد وأن يكون المتعلق تطليقة أخرى فإن لم يذكر الواو لا تطلق إلا بطلوع الفجر فتوقف المنجز لاتصال مغير الأول بالآخر كذا في البحر وأما في قوله أنت طالق لا بد غدا فلأنه أراد بلإضراب إبطال المنجز ولا يمكنه إبطاله ويقع بقله بل غدا أخرى ح قوله ( فلحرف الشك ) هذا قول الإمام والثاني آخرا وقال محمد والثاني أولا تطلق رجيعة لأنه أدخل الشك في الواحدة فبقي قوله أنت طالق ولهما أن الوصف متى قرن بذكر العدد كان الوقوع بالعدد بدليل ما أجمعوا عليه من أنه لو قال لغير المدخول بها أنت طالق ثلاثا وقعن ولو كان الوقوع بالوصف للغا ذكر الثلاث نهر وقيد بالعدد لأنه لو قال أنت طالق أو لا لا يقع في قولهم لأنه أدخل الشك في الإيقاع وكذا أنت طالق إلا لأنه استثناء وكذا أنت طالق إن كان أو إن لم يكن أو لولا لأنه شرط والإيقاع إذا لحقه استثناء أو شرط لم يبق إيقاعا بحر وتمام فروع المسألة فيه

حصہ V03/P265–V03/P266

قوله ( لحالة منافية للإيقاع أو الوقوع ) نشر مرتب ح أي لأن موته مناف لإيقاع الطلاق منه وموتها مناف لوقوعه عليها قوله ( كذا أنت طالق الخ ) لأنه أسند الطلاق إلى حالة معهودة منافية لمالكية الطلاق فكان حاصله إنكار الطلاق فيلغو ولأنه حين تعذر تصحيحه إنشاء أمكن تصحيحه إخبارا عن عدم النكاح أي طالق أمس عن قيد النكاح إذ لم تنكحي بعد أو عن طلاق كان لها إن كان اه فتح وقيد بكونه لم يعلقه بالتزوج لأنه لو علقه به كأنت طالق قبل أن أتزوجك إذا تزوجتك أو أنت طالق إذا تزوجتك قبل أن أتزوجك ففيهما يقع عند التزوج اتفاقا وتلغو القبلية وإن أخر الجزاء كإن تزوجتك فأنت طالق قبل أن أتزوجك لم يقع خلافا لأبي يوسف لأن الفاء رجحت الشرطية والمعلق بالشرط كالمنجز عند وجوده فصار كأنه قال بعد التزوج أنت طالق قبل أن أتزوجك وتمامه في البحر قوله ( ولو نكحها قبل أمس الخ ) لم أر ما لو نكحها في الأمس ومقتضى قول الفتح المذكور آنفا ولأنه حين تعذر تصحيحه إنشاء الخ أنه يقع لأنه لم يتعذر تأمل ثم رأيت التصريح بالوقوع في شرح درر البحار حيث قال ولو تزوجها فيه أو قبله تنجز قوله ( لأن الإنشاء في الماضي إنشاء في الحال ) لأنه ما أسنده إلى حالة منافية ولا يمكن تصحيحه إخبارا لكذبه وعدم قدرته على الإسناد فكان إنشاء في الحال وعلى هذه النكتة حكم بعض المتأخرين من مشايخنا في مسألة الدور بالوقوع وحكم أكثرهم بعدمه وتمامه في الفتح والبحر والنهر وقدمنا الكلام عليه مستوفى أول الطلاق قوله ( تعدد ) لأن الواقع في اليوم لا يكون واقعا في الأمس فاقتضى أخرى بحر عن المحيط قال في النهر أنت خبير بأن العلة المذكورة في الأمس واليوم تأتي في اليوم والأمس فتدبر في الفرق بينهما فإنه دقيق وعلى أن مقتضى الأصل أي المتقدم قريبا وقوع واحدة في الأمس واليوم لأنه بدأ بالكائن اه تأمل قوله ( وقيل بعكسه ) جزم به في الخانية وقال في الذخيرة عازيا إلى المنتقى أنت طالق أمس واليوم يقع واحدة وفي عكسه ثنتان كأنه قال أنت طالق واحدة قبلها واحدة اه قال ح وهذا هو الحق لأن إيقاعه في الأمس إيقاع في اليوم كما قال المقدسي قوله ( وكان معهودا ) أي الجنون ولو بإقامة بينة عليه قوله ( كان لغوا ) لأن حاصله إنكار الطلاق كما مر قوله ( لإقراره بحريته ) علة للصور الثلاث ط قوله ( قبل موتي ) مثله قبل موتك ط قوله ( لانتفاء الشرط ) اعترض بأن الموت كائن لا محالة فليس بشرط إلا في معناه بل هو معرف للوقت المضاف إليه الطلاق ولذا يقع مستندا لو مات بعد الشهرين بخلاف القدوم كما سيأتي وأجاب الرحمتي بأن المراد لانتفاء شرط صحة الاستناد لأن شرطه وجود زمان يستند إليه الوقوع قبل الموت وهو المدة المعينة اه قلت على أن الشرط ليس هو الموت بل مضي شهرين بعد الحلف وهذا محتمل الوقوع وعدمه فإذا لم يمض لم يوجد الشرط فإن قيل يمكن تكميل ذلك من الماضي كأنت طالق أمس قلت هنا يحتمل أن يموت بعد شهرين فاعتبر حقيقة كلامه بخلاف الأمس تأمل قوله ( مستندا لأول المدة ) هذا قول الإمام وعندهما يقع عند الموت مقتصرا وقد انتفت أهلية الإيقاع أو الوقوع فيلغو فقوله لا عند الموت رد لقولهما رحمتي

حصہ V03/P266–V03/P267

قوله ( وفائدته أنه لا ميراث لها الخ ) اعترضه الشرنبلالي لما حاصله أن عدم ميراثها بناء على إمكان انقضاء العدة بشهرين ضعيف والصحيح المفتى به اقتصار العدة عند الإمام على وقت الموت فترثه نص عليه في شرح الجامع الكبير إذ لا يظهر الاستناد في الميراث كما في الطلاق لما فيه من إبطال حقها ومع ضعفه فهوجهه غير ظاهر لأن عدة زوجة الفار أبعد الأجلين وبمضي ثلاث حيض في شهرين حقيقة لا تنقضي عدتها ويبقى شهران وعشرة أيام لإتمام أبعد الأجلين فترثه فكيف تمنع بإمكان الثلاث في شهرين اه وأوضحه الرحمتي بأن الطلاق يقع عنده مستندا لأول المدة فإن كان فيها مريضا إلى الموت فقد تحقق الفرار منه وإلا فكذلك لأنه لا يعلم وقوع طلاقه إلا بموته وتعلق حقها بماله ولا يتأتى موته بعد العدة لأنها تجب بالموت عنده على الصحيح لأنها لا تثبت مع الشك في وجود سببها وعلى الضعيف من أنها تستند إلى حين الوقوع فإنها تكون بأبعد الأجلين لا بمجرد ثلاث حيض في شهرين ولو سلم فلا بد من تحقق ذلك بأن تعترف بأنها حاضت ثلاثا لا بمضي الشهرين بل ولا بمضي السنة والسنتين فما ذكره المصنف تبعا للدرر لا ينطبق على قواعد الفقه بوجه فلينتبه له اه قوله ( بشهرين بثلاث حيض ) الباء الأولى للتعدية متعلقة بتنقضي والثانية للمصاحبة في موضع الحال من شهرين فافهم قوله ( أنت طالق كل يوم ) قال في البحر ومما تفرع على حذف في وإثباتها لو قال أنت طالق كل يوم تقع واحدة عند أئمتنا الثلاث وقال زفر تقع ثلاث في ثلاثة أيام ولو قال في كل يوم طلقت ثلاثا في كل يوم واحدة إجماعا كما لو قال عند كل يوم أو كلما مضى يوم والفرق لنا أن في للظرف والزمان إنما هو طرف من حيث الوقوع فيلزم من كل يوم فيه وقوع تعدد الواقع بخلاف كل يوم فيه الاتصاف بالواقع فلو نوى أن تطلق كل يوم تطليقة أخرى صحت نيته اه قوله ( أو كل جمعة ) محله ما إذا نوى كل جمعة تمر بأيامها على الدهر أو لم تكن له نية وإن كانت نيته على كل يوم جمعة فهي طالق في كل يوم جمعة حتى تبين بثلاث ط عن البحر وحاصله إن نوى بالجملة الأسبوع أو أطلق فواحدة وإن نوى اليوم المخصوص فثلاث لوجود الفاصل بين الأيام كما يتضح قريبا قوله ( أو رأس كل شهر ) الصواب حذف رأس ففي الذخيرة والهندية والتاترخانية أنت طالق رأس كل شهر تطلق ثلاثا في رأس كل شهر واحدة ولو قال أنت طالق كل شهر طلقت واحدة لأن في الأول بينهما فصل في الوقوع ولا كذلك الثاني اه أي لأن رأس الشهر أوله فبين رأس الشهر ورأس الآخر فاصل فاقتضى إيقاع طلقة في أول كل شهر ونظيره ما مر عن الخانية في أنت طالق اليوم وبعد غد بخلاف قوله في كل شهر فإن الوقت المضاف إليه الطلاق متصل فصار بمنزلة وقت واحد فكان الواقع في أوله واقعا في كله ونظيره أنت طالق اليوم وغدا هذا ما ظهر لي قوله ( فإن نوى كل يوم ) أي نوى أن يقع تطليقه في كل يوم أو في كل جمعة أي أسبوع وكذا لو نوى بالجملة يومها المخصوص كما مر قوله ( أو قال في كل يوم ) لأنه جعل كل يوم ظرفا للوقوع فيتعدد الواقع قوله ( وفي الخلاصة الخ ) كذا في البحر وتبعه الشارح وفيه تحريف بزيادة لفظة يوم فإن عبارة الخلاصة أنت طالق مع كل تطليقة بدون لفظة يوم وحينئذ فلا يناقض قوله أو مع فافهم قوله ( فتطلق الأخرى ) أي مستندا عنده ومقتصرا عندهما فتح قال المقدسي قلت فيلزمه العقر لو وطئها بينهما لو كان بائنا ويراجع لو رجعيا ولو قال نظيرة لإحدى أمتيه فالحكم كذلك فليتأمل اه وقوله بينهما اه أي بين الحلف والموت

حصہ V03/P267–V03/P268

قوله ( لوجود شرطه ) أي المعنوي وهو طول العمر وقوله حينئذ أي حين إذا ماتت الأخرى قبلها ط وهذا مبني على أن المراد بأطولكما عمرا من تأخرت حياتها عن حياة الأخرى لا من زاد عمرها من حين المولد إلى حين لوفاة على عمر الأخرى وإلا فقد تكون التي ماتت أولا أطول عمرا من الأخرى كأن ماتت الأولى في سن السبعين مثلا وكانت الأخرى في سن العشرين فلو كان المراد الثاني لم تطلق الباقية حتى يزيد سنها على السبعين وكل من المعنيين مستعمل في العرف والأقرب للمراد هنا تعبير الفتح وغيره بقوله أطولكما حياة فإن المتبادر منه من تأخرت حياتها عن حياة الأخرى فكان الأولى للمصنف التعبير به قوله ( وقع الطلاق مقتصرا ) وقال زفر مستندا وإن قال قبل موت زيد بشهر وقع مستندا عند أبي حنيفة وقالا مقتصرا على الموت وفائدة الخلاف تظهر في اعتبار العدة فعند أبي حنيفة تعتبر من أول الشهر فلو كان وطئها في الشهر يصير مراجعا إن كان الطلاق رجعيا ولو كان ثلاثا ووطئها فيه غرم العقر وعندهما تعتبر العدة من الحال ولا يصير مراجعا ولا يلزمه عقر وقيل تعتبر العدة من وقت اتفاقا احتياطا ولو مات زيد قبل تمام الشهر لا تطلق لعدم شهر قبل الموت ولو مات بعد العدة فيما إذا طلقها في أثناء الشهر ثم وضعت حملها أو لم تكن مدخولا بها فلم تجب عدة لا يقع لعدم المحل إذ المستقبل يثبت للحال ثم يستند كذا في الجامع الكبير والأسرار والفرق لأبي حنيفة بين القدوم والموت أن الموت معرف والجزاء لا يقتصر على المعرف كما لو قال إن كان زيد في الدار فأنت طالق فخرج منها آخر النهار طلقت من حين تكلم وهذا لأن الموت في الابتداء يحتمل أن يقع قبل الشهر فلا يوجد الوقت أصلا فأشبه سائر الشروط في احتمال الخطر فإذا مضى شهر فقد علمنا بوجود شهر قبل الموت لأن الموت كائن لا محالة إلا أن الطلاق لا يقع في الحال لأنا نحتاج إلى شهر يتصل بالموت وأنه غير ثابت والموت يعرفه ففارق من هذا الوجه الشرط وأشبه الوقت في قوله أنت طالق قبل رمضان بشهر فقلنا بأمر بين الظهور والاقتصار وهو الاستناد ولو قال قبل رمضان بشهر وقع في شعبان اتفاقا وتمامه في الفتح مطلب الانقلاب والاقتصار والاستناد والتبيين قوله ( أن طريق ثبوت الحكم أربعة ) المراد جنس الطريق فصح الإخبار بقوله أربعة ط قوله ( والتبيين ) كذا عبارتهم فهو مصدر بمعنى التين أي الظهور قوله ( كالتعليق ) كما في أنت طالق إن دخلت الدار فإن أنت طالق علة لثبوت حكمه وهو الطلاق مثل بعت علة لثبوت الملك وأعتقت علة لثبوت الحرية لكنه بالتعليق لم ينعقد علة إلا عند وجود شرطه وهو دخول الدار وعند الشافعي ينعقد علة في الحال والتعليق يؤخر نزول حكمه إلى وجود الشرط وثمرة الخلاف في قوله إن تزوجتك فأنت طالق فإنه يصح عندنا لانعقاد علته وقت الملك لا عنده لعدمه كما بسط في الأصول فافهم قوله ( ثبوت الحكم في الحال ) كإنشاء البيع والطلاق والعتاق وغيرها ح عن المنح قوله ( والاستناد الخ ) قال في الأشباه وهو دائر بين التبيين والاقتصار وذلك كالمضمونات تملك عند أداء الضمان مستندا إلى وقت وجود السبب وكالنصاب فإنه تجب الزكاة عند تمام الحول مستندا إلى وقت وجوده وكطهارة المستحاضة والمتيمم تنتقض عند خروج الوقت ورؤية الماء مستندا إلى وقت الحدث ولهذا لا يجوز المسح لهما قوله ( بشرط بقاء المحل الخ ) هذا الشرط هو الفارق بين الاستناد والتبيين كما أوضحه عن المنح

حصہ V03/P268–V03/P269

ومن فروع المسألة ما قالوه لو قال لأمته أنت حرة قبل موت فلان بشهر ثم ولدت ولدا ثم باعهما أو لم يبعهما أو باع الأم فقط أو بالعكس عتق الولد عند لا عندهما وعتقت الأم بالإجماع لو لم يبعها وهذا لأن عنده لما استند العتق سرى إلى الولد وعندهما لا يسري لعدم الاستناد ولو باعها في وسط الشهر ثم اشتراها ثم مات فلان لتمام الشهر فعنده لا تعتق لعدم إمكان الاستناد إلى أول الشهر لزوال الملك في أثنائه وعندهما تعتق لأنه مقتضر وتمام الفروع في حواشي الأشباه قوله ( حين الحول ) أي حين تمامه قوله ( مستندا لوجود النصاب ) أي في أول الحول بشرط وجود النصاب كل المدة قال ط والمراد أن لا يعدم كله في الأثناء لأنه إذا عدم جميعه ثم ملك نصابا آخر ولو بعد الأول بساعة اعتبر حول مستأنف قوله ( تطلق من حين القول ) أي بلا اشتراط بقاء المحل حتى لو حاضت بعد القول ثلاثا ثم طلقها ثلاثا ثم ظهر أنه كان في الدار لا تقع الثلاث لأنه تبين وقوع الأول وأن إيقاع الثاني كان بعد انقضاء العدة كما في المنح عن الأكمل قوله ( فتعتد منه ) أي من حين القول قوله ( وسكت ) محترزه قوله الآتي وفي قوله أنت طالق ما لم أطلقك أنت طالق قوله ( طلقت للحال ) وكذا لو قال أنت طالق زمان لم أطلقك أو حيث لم أطلقك أو يوم لم أطلقك لأنه أضاف الطلاق إلى زمان أو مكان خال عن طلاقها وبمجرد سكوته وجد المضاف إليه فيقع وما وإن كانت مصدرية إلا أنها تأتي نائبة عن ظرف الزمان ومنه ما دمت حيا وهي وإن استعملت للشرط إلا أن الوضع للوقت لأن التطليق استدعى الوقت لا محالة فرجحت جهة الوقت وتمامه في النهر وفيه ثم لا يخفى أن الفرق بين البر والحنث لا يظهر له أثر في أنت طالق ما لم أطلقك ونحوه ومن ثم قيد بعض المتأخرين موضوع المسألة بقوله ثلاثا وهو الأولى نعم لو قال كلما لم أطلقك فأنت طالق وقع الثلاث متتابعات ولذا لو كانت غير مدخول بها وقعت واحدة لا غير اه قوله ( وفي إن لم أطلقك ) ذكرهم إن وإذا هنا بالتبعية وإلا فالمناسب لهما باب التعليق ط عن البحر قوله ( لا تطلق بالسكوت الخ ) لأن شرط البر تطليقه إياها في المستقبل وهو ممن في كل وقت يأتي ما لم يمت أحدهما فيتحقق شرط الحنث وهو عدم التطليق وهذا عند عدم النية أو دلالة الفور كما يأتي في إذا قوله ( حتى يموت أحدهما ) أشار به إلى أن موته كموتها وهو الصحيح خلافا لرواية النوادر بخلاف قوله إن لم أدخل الدار فأنت طالق حيث يقع بموته لا بموتها لأنه بعد موتها يمكنه الدخول فلا يتحقق اليأس بموتها فلا يقع أما الطلاق فإنه يتحقق اليأس عنه بموتها فتح قوله ( لتحقق الشرط ) أي شرط الحنث أما في موته فظاهر وأما في موتها فلتحقق اليأس عنه قال في الفتح وإذا حكمنا بوقوعه قبل موتها لا يرثها الزوج لأنها بانت قبل الموت فلم تبق بينهما زوجية حالة الموت وإنما حكمنا بالبينونة وإن كان المعلق صريحا لانتفاء العدة كغير المدخول بها لأن الفرض أن الوقوع في آخر جزء لا يتجزأ فلم يله إلا الموت وبه تبين قال في البحر وقد ظهر أن عدم إرثه منها مطلق سواء كانت مدخولا بها أو لا ثلاثا أو واحدة وبه ظهر أن تقييد الزيلعي عدمه بعدم الدخول أو الثلاث غير صحيح اه ومثله في النهر قوله ( ويكون فارا ) أي إذا كان هو الميت لوقوع طلاقه في حال إشرافه على الموت ويأتي في باب طلاق المريض لو علق الطلاق في صحته وحنث مريضا كان فارا وهذا منه رحمتي فإن كانت مدخولا بها ورثته بحكم الفرار وإن كان الطلاق ثلاثا وإلا لا ترثه بحر

حصہ V03/P269–V03/P270

قوله ( مثل إن عنده الخ ) أي فلا تطلق عنده ما لم يمت أحدهما وتطلق عندهما للحال بسكوته والحاصل أن إذا عنده هنا حرف لمجرد الشرط لأنها تستعمل ظرفا وحرفا فلا يقع الطلاق للحال بالشك وهذا قول بعض النحاة في المغني لكن ذكر أن جمهورهم على أنها متضمنة معنى الشرط ولا تخرج عن الظرفية قال في البحر وهو مرجح لقولهما هنا وقد رجحه في فتح القدير قوله ( وإن نوى الوقت والشرط الخ ) قال في البحر وقيدنا بعدم النية لأنه لو نوى بإذا معنى متى صدق اتفاقا قضاء وديانة لتشديده على نفسه وكذا إذا نوى بإذا معنى إن على قولهما وينبغي أن يصدق عندهما ديانة فقط لأنها ظاهرة في الظرفية والشرطية احتمال فلا يصدقه القاضي اه والبحث أصله لصاحب الفتح وانظر لو نوى بأن الفور هل يصح الظاهر نعم كما لو قامت قرينة عليه قوله ( ما لم تقم قرينة الفور ) وهي قد تكون لفظية وقد تكون معنوية فمن الأول طلقني طلقني فقال إن لم أطلقك فأنت كذا كان على الفور كما في القنية ومن الثاني ما لو طلب جماعها فأبت فقال إن لم تدخلي البيت فأنت كذا فدخلته بعد ما سكنت شهوته طلقت والبول لا يقطعه وينبغي أن يكون الطيب ونحوه وكل ما كان من دواعي الجماع كذلك وفي الصلاة خلاف نهر أي إذا خافت خروج وقتها قال الحسن لا تقطع الفور وبه يفتى وقال نصير تقطع وستأتي مسائل الفور في آخر باب اليمين على الدخول والخروج إن شاء الله تعالى بحر وفي المثالين دلالة على اعتبار قرينة الفور في إن وإن كانت لمحض الشرط اتفاقا قوله ( فعلى الفور ) جواب شرط مقدر أي فإن قامت قرينة الفور فتطلق على الفور ط قوله ( مع الوصل ) فلو كان مفصولا وقع المنجز والمعلق بحر قوله ( فقط ) أي دون المعلقة وفائدة وقوع المنجزة دون المعلقة أن المعلق لو كان ثلاثا وقعت واحدة بالمنجز فقط بحر قلت بل تظهر فائدته وإن كان المعلق واحدة حيث لم تقع المعلقة أيضا بل هذه فائدة تنجيز الواحدة موصولا فإنه لولا إيقاعه الواحدة موصولا لوقع الثلاث المعلقة أما لو كان المعلق واحدة فلا فرق بين تنجيز الواحدة وعدمه إلا على قول زفر الآتي فافهم قوله ( استحسانا ) والقياس أن يقع المضاف والمنجز جميعا إن كانت مدخولا بها وإلا وقع المضاف وحده وهو قول زفر لأنه وجد زمان لم يطلقها فيه وإن قل وهو زمان قوله أنت طالق قبل أن يفرغ منه وجه الاستحسان أن زمان البر مستثنى بدلالة حال الحالف لأن مقصوده باليمين البر ولا يمكن إلا بجعل هذا القدر مستثنى وتمامه في الفتح قوله ( لأن التطليق المقيد ) أي بقوله على ألف يدخل تحت المطلق أي الذي في قوله إن لم أطلقك فإنه صادق بالمقيد وغيره فإذا وجد التطليق ولو مقيدا انعدم شرط الحنث وهو عدم التطليق مطلب في قولهم اليوم متى قرن بفعل ممتد قوله ( والأصل أن اليوم الخ ) قيد باليوم لأن الليل لا يستعمل لمطلق الوقت بل هو اسم لسواد الليل وضعا وعرفا فلو قال إن دخلت ليلا لم تطلق إن دخلت نهارا أما لفظ اليوم فيطلق على بياض النهار حقيقة اتفاقا قيل وعلى مطلق الوقت حقيقة أيضا فيكون مشتركا وقيل مجازا وهو الصحيح لأن المجاز أولى من الاشتراك أي لعدم احتياجه إلى تكرر الوضع والمشهور أن اليوم من طلوع الفجر إلى غروب الشمس والنهار من طلوعها إلى غروبها ولو نوى باليوم بياض النهار صدق قضاء لأنه نوى حقيقة كلامه فيصدق وإن كان فيه تخفيف على نفسه ذكره الزيلعي ثم اليوم إنما يكون لمطلق الوقت فيما لايمتد إذا كان منكرا فلو عرف بأل التي للعهد الحضوري مثل لا أكلمك اليوم فإنه يكون لبياض النهار وتمامه في البحر

حصہ V03/P270–V03/P271

وما في النهر من أنه لو خرج الفرع المذكور على أن الكلام مما يمتد لاستغنى عن هذا التقييد فيه نظر لأنه يقتضي دخول الليل على القول بأن الكلام لا يمتد مع اليوم معرف بالعهد الحضوري فكيف يكون لغيره فالحق ما في البحر نعم قد يدخل الليل إذا اقترن المعرف بما يدخله كما في أمرك بيدك اليوم وغدا ففي الجامع الصغير دخلت فيه الليلة قال في التلويح وليس مبنيا على أن اليوم لمطلق الوقت بل على أنه بمنزلة أمرك بيدك يومين وفي مثله يستتبع اسم اليوم الليلة بخلاف أمرك بيدك اليوم وبعد غد فإن اليوم المنفرد لا يستتبع بإزالة من الليل اه قوله ( متى قرن بفعل ممتد الخ ) المراد بالممتد ما يصح ضرب المدة له كالسير والركوب والصوم وتخيير المرأة وتفويض الطلاق وبما لا يمتد عكسه كالطلاق والتزوج والكلام والعتاق والدخول والخروج بحر فيقال لبست الثوب يومين وركبت الفرس يوما بخلاف قدمت يومين ودخلت ثلاثة أيام تلويح وذكر بعض محشيه أن المراد بامتداد اللبس والركوب امتداد بقائهما مجازا والقرينة التقييد باليوم لا أصلهما أي لأن حقيقة الركوب الحركة التي يصير بها فوق الدابة واللبس جعل الثوب على بدنه وذلك غير ممتد وأشار الشارح بقوله يستوعب المدة إلى ما في شرح الوقاية من أن المراد امتداد يمكن أن يستوعب النهار لا مطلق الامتداد لأنهم جعلوا التكلم من قبيل غير الممتد ولا شك أنه يمتد زمانا طويلا لكن لا بحيث يستوعب النهار اه وجزم في الهداية بأن التكلم غير ممتد وقال في البحر إنه الحق وجزم الهندي في شرح المغني بأنه ممتد وجعل ما في الهداية ظنا لبعض المشايخ ورجحه أيضا فيل الفتح وعليه فلا حاجة إلى تقييد الامتداد بنهار بل هو مبني على القول الأول كما حققه قول صاحب النهر والمقدسي ويشير إليه قول التلويح ما يصح ضرب المدة له تأمل وأشار بقوله كالأمر باليد إلى أن المراد بالفعل الممتد المظروف أي العامل في اليوم لا الذي أضيف إليه اليوم فإنه لا عبرة بامتداده وعدمه عند المحققين لأنه وإن كان مظروفا أيضا يمكنه ذكر لتعيين الظرف والمقصود بذكر الظرف إنما هو إفادة وقوع العامل فيه وحاصله أن الصور أربع لأنه قد يكون المضاف إليه ومظروف اليوم مما يمتد كأمرك بيدك يوم يركب زيد وقد يكونان من غير الممتد كأنت طالق يوم يقدم زيد وفي هذين لا فرق بين اعتبار المضاف إليه أو المظروف وقد يكون المظروف ممتدا والمضاف إليه غير ممتد كأمرك بيدك يوم يقدم زيد أو بالعكس كأنت حر يوم يركب زيد وفي هذين يظهر الفرق واتفقوا فيهما على اعتبار المظروف فإذا قدم زيد أو ركب ليلا لا يكون الأمر بيدها ولا يعتق العبد اتفاقا ووقع في كلام بعضهم أن المعتبر المضاف إليه لكنه لم يعتبر في هذين بل اعتبره في الأولين وقد علمت أنه لا فرق فيهما بين اعتبار المضاف إليه أو المظروف فعلى هذا لا خلاف في الحقيقة كما في الكشف والتلويح وغيرهما وبه يرد على من حكى الخلاف وعلى ما في الزيلعي وشرح الوقاية من ترجيح اعتبار الممتد منهما كما في البحر ثم اعلم أن ما ذكر من الأصل إنما هو عند الإطلاق والخلو عن الموانع فلا تمتنع مخالفته للقرينة فكثيرا ما يمتد الفعل مع كون اليوم لمطلق الوقت مثل اركبوا يوم يأتيكم العدو وأحسنوا الظن بالله يوم يأتيكم الموت وبالعكس مثل أنت طالق يوم يصوم زيد وأنت حر يوم تكسف الشمس أفاده في التلويح قوله ( كإيقاع الطلاق ) أشار به إلى أن قولهم الطلاق مما لا يمتد المراد به إيقاعه لا كون المرأة طالقا لأنه يمتد بل هو أمر مستمر لا فائدة في تعليق الظرف به كما أفاده صدر الشريعة والحاصل أن المراد إنشاء الطلاق وهو لا يمتد بل ينقضي بمجرد صدوره لا أثره وهو كونها طالقا قوله ( أو بريء ) بخلاف أنت بريئة فإنه يقع به البائن كما يأتي في الكنايات أفاده ح

حصہ V03/P271–V03/P272

قوله ( ليس بشيء ) لأن محلية الطلاق قائمة بها لا به فالإضافة إليه إضافة إلى غير محله فليغو نهر ولهذا لو ملكها الطلاق فطلقته لا يقع بحر قوله ( أو أنا عليك حرام ) الأولى وأنا بالواو كما في بعض النسخ قوله ( لأن الإبانة ) أي لفظها موضوع لإزالة وصلة النكاح من البون وهو الفصل وكذا يقال في التحريم قوله ( وهما مشتركان ) بفتح الراء مبنيا للمجهول أي الوصلة والتحريم مشتركان بين الزوجين أو بكسرها مبنيا للمعلوم أي الزوجان مشتركان في الوصلة والتحريم قوله ( حتى لو لم يقل الخ ) أي بأن قال أنا بائن أو أنا حرام ثم الأولى أن يقول ولو لم يقل لأنه محترز التقييد بمنك وعليك مما في البحر ط ويوجد في بعض النسخ ولو لم بدون حتى قوله ( لم يقع بخلاف الخ ) قال في التبيين والفرق أن البينونة أو الحرام إذا كان مضافا إليها تعين لإزالة ما بينهما من والصلة والحل وإذا أضيف إليه لا يتعين لجواز أن تكون له امرأة أخرى فيريد بقوله أنا بائن منها أو حرام عليها اه ح قوله ( إذا نوى ) هذا القيد جار في أنت حرام على أصل المذهب أما في الفتوى فيقع بلا نية كما يأتي في الإيلاء اه ح قوله ( وإن لم يقل مني ) رد على ما في خزانة الأكمل لأبي عبد الله الجرجاني حيث ذكر أنه لم يقل مني يكون باطلا وهو سهو ومحله في الصورة المذكورة بعد كما أوضحه في البحر عن القنية قوله ( نعم الخ ) قال في البحر والحاصل أنه إذا أضاف الحرمة أو البينونة إليها كأنت بائن أو حرام وقع من غير إضافة إليها وإن أضاف إلى نفسه كأنا حرام أو بائن لا يقع من غير إضافة إليها وإن خيرها فأجابت بالحرمة أو البينونة فلا بد من الجمع بين الإضافتين أنت حرام علي أنا حرام عليك أنت بائن مني أنا بائن منك قوله ( بلا نية ) في حال الغضب وغيره تاترخانية ومقتضاه أنه طلاق صريح وفيه نظر وفي ( كنايات الجوهرة ) أنا بريء من نكاحك يقع إن نوى وفي أنا بريء من طلاقك لا يقع لأن البراءة من الشيء ترك له اه قوله ( لأنه شرط ) لأنه علق التطليق بالإعتاق غير أنه عبر عنه بالعتق مجازا من استعارة الحكم للعلة والمعلق يوجد بعد الشرط فتطلق وهي حرة وهذا لأن الشرط ما يكون معدوما على خطر الوجود وللحكم تعلق به والمذكور بهذه الصفة وأورد أن كلمة مع للقران فيكون منافيا لمعنى الشرط وأجيب بأنها قد تذكر للمتأخر تنزيلا له منزلة المقارن لتحقق وقوعه ومنه إن مع العسر يسرا سورة الشرح الآية 6 وصير إليه هنا لموجب هو وجود معنى الشرط لها وتمامه في النهر قوله ( بين جنسين ) كالطلاق والعتاق والعسر واليسر ط قوله ( يحل محل الشرط ) فكأنه قال إن أعتقتك فتكون مع بمعنى بعد ح قوله ( ولو علق الخ ) أي علق الزوج والسيد بأن قال السيد إذا جاء الغد فأنت حرة وقال الزوج إذا جاء الغد فأنت طالق ثنتين ط قوله ( بمجيء الغد ) أي مثلا إذ المدار اتحاد المعلق عليه أفاده ط قوله ( لا رجعة له ) أي اتفاقا في رواية وفي رواية أن عند محمد له الرجعة لأن الطلاق والعتق لما تعلقا بشرط واحد وجب أن تطلق زمان الحرية فيصادفها وهي حرة لاقترانهما وجودا فلا تحرم بهما حرمة غليظة ولهما أن زمكان ثبوت العتق هو زمان ثبوت الطلاق ضرورة تعلقهما بشرط واحد ولا خفاء أن العتق في زمان ثبوته ليس بثابت لإطباق العقلاء على أن الشيء في زمان ثبوته ليس بثابت فلا تصادفها التطليقتان وهي حرة بخلاف المسألة الأولى لأن العتق ثمة شرط فيقع الطلاق بعده وتمامه في النهر قوله ( في المسألتين ) أي اتفاقا بحر عن المحيط

سوالات

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) · 67 · Qur'an & Sunnah