Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

حصہ V03/P384–V03/P385

ومقتضاه أن الأولى ترك التقييد بكونه أقوى منه ولذا لم يقيد به في الكنز وغيره بناء على أن المعتبر غلبة خوف الهلاك لا غلبة الهلاك فإن من خرج عن صف القتال وبارز رجلا يغلب عليه خوف الهلاك وإن لم يكن الرجل أقوى منه ولا يغلب عليه الهلاك إلا إذا علم أنه أقوى منه فما جرى عليه المصنف مبني على ما في النهاية من أن المعتبر غلبة الهلاك وعليه جرى في النهر وقال ولذا قيد بعضهم المسألة بما إذا علم أن المبارز ليس من أقرانه بل أقوى منه ا ه وبما قررناه علم أن ما في المتن مخالف لما اختاره في البحر تبعا للفتح فافهم ويؤيد ما في الفتح ما ذكره في معراج الدراية من كتاب الوصايا لو اختلطت الطائفتان للقتال وكل منهما مكافئة للأخرى أو مقهورة فهو في حكم مرض الموت وإن لم يختلطوا فلا ا ه فإنه يدل على أن المكافئة تكفي قوله ( من قصاص أو رجم ) وكذا لو قدمه ظالم ليقتله قهستاني قوله ( أو بقي على لوح من السفينة ) يوهم أن انكسار السفينة شرط لكونه فارا وليس كذلك فقد قال في المبسوط فإن تلاطمت الأمواج وخيف الغرق فهو كالمريض وكذا في البدائع وقيده الإسبيجابي بأن يموت من ذلك الموج أما لو سكن ثم مات لا ترث ا ه بحر قلت وهذا شرط في المبارزة وغيرها أيضا كما يأتي قوله ( وبقي في فيه ) أما لو تركه فهو كالصحيح ما لم يجرحه جرحا يخاف منه الهلاك غالبا كما يفهم مما مر قوله ( فار بالطلاق ) أي هارب من توريثها من ماله بسبب الطلاق في هذه الحالة قوله ( خبر من ) أي خبر من الموصولة في قوله من غالب حالة الهلاك الخ قوله ( ولا يصح تبرعه إلا من الثلث ) أي كوقفة ومحاباته وتزوجه بأكثر من مهر المثل واستفيد من هذا المرض في حق الوصية والفرار لا يختلف ط والمراد بقوله تبرعه أي الأجنبي فلو لوارث لم يصح أصلا قوله ( فلو أبانها ) أي بواحدة أو أكثر ولم يقل أو طلقها رجعيا كما قال في الكنز لما قال في النهر وعندي أنه كان ينبغي حذف الرجعي من هذا الباب لأنها فيه ترث ولو طلقها في الصحة ما بقيت العدة بخلاف البائن فإنها لا ترثه إلا إذا كان في المرض وقد أحسن القدوري في اقتصاره على البائن ولم أر من نبه على هذا ا ه قال ط والطلاق ليس بقيد بل كذلك لو أبانها بخيار بلوغه أو تقبيله أمها أو بنتها أو ردته كما في البدائع وكأنه كنى به عن كل فرقة جاءت من قبله حموي ا ه لكن هذا في قول الكنز طلقها أما قول المصنف أبانها لا يحتاج إلى دعوة الكناية قوله ( وهي من أهل الميراث ) أي من وقت الطلاق إلى وقت الموت كا سيوضحه الشارح قوله ( علم بأهليتها أم لا الخ ) هذا كله سيأتي متنا وشرحا وأشار إلى أن الأولى ذكره هنا قوله ( فلو أكره ) محترز قوله طائعا أي لو كره على طلاقها البائن لا ترث وهذا لو كان الإكراه بوعيد تلف فلو كان بحبس أو قيد يصير فارا كما في الهندية عن العتابية ثم إنه ذكر في جامع الفصولين أنه لا رواية لهذه المسألة في الكتب وذكر فيها عن المشايخ قولين الأول أنها ترث لأن الإكراه لا يؤثر في الطلاق بدليل وقوع طلاق المكره والثاني أنه ينبغي أن لا ترث للجبر إذا لو أكره على قتل مورثه يرثه ولا يرثه المكره أي بالكسر لو وارثا ولو لم يوجد منه القتل ا ه واستظهر الرحمتي الأول لتعلق حقها في إرثه بمرضه ولم يوجد منها ما يبطله إلا إذا كانت هي التي أكرهته على الطلاق ويؤيده لو جامعها ابنه مكرهة ورثت مع أن الفرقة ليست باختيارهما ا ه

حصہ V03/P385–V03/P386

قلت الظاهر ترجيح الثاني ولذا جزم به الشارح تبعا ل البحر لأن إرث من أبانها في مرضه لرد قصده عليه وهو فراره من إرثها ومع الإكراه لم يظهر منه فرار فيعمل الطلاق عمله فلا ترثه كما أن علة عدم إرث القاتل لمورثه قصده تعجيل الميراث فيرد قصده عليه وإذا كان مكرها لم يظهر هذا القصد فيرثه مع أن القتل محظور عليه بخلاف الألاق فإنه مع الإكراه غير محظور وقوله أو جامعها ابنه مكرهة ورثت صوابه لم ترث كما يأتي التنبيه عليه فهو مؤيد لما قلنا قوله ( أو رضيت ) محترز قوله بلا رضاها أي كأن خالعت وفي حكمه كل فرقة وقعت من قبلها كاختيار امرأة العنين نفسها قهستاني ط قوله ( ولو أكرهت على رضاها ) أي على مفيد رضاها كسؤالها الطلاق ولو قال على سؤالها الطلاق كما قال غيره لكان أولى ط قوله ( أو جامعها ابنه مكرهة ) بحث لصاحب النهر وأقره الحموي عليه ويخالفه ما في البحر عن البدائع الفرقة لو وقعت بتقبيل ابن الزوج لا ترث مطاوعة كانت أو مكرهة أما الأول فلرضاها بإبطال حقها وأما الثاني فلم يوجد من الزوج إبطال حقها المتعلق بالإرث لوقوع الفرقة بفعل غيره ا ه والجماع كالتقبيل في حرمة المصاهرة وليس لنا إلا اتباع النص ط قلت وفي جامع الفصولين أيضا جامعها ابن مريض مكرهة لم ترثه إلا أن أمره الأب بذلك فينتقل فعل الابن إلى الأب في حق الفرقة فيصير فارا ا ه ومثله في الذخيرة معزيا للأصل وكذا في الولوالجية و الهندية وللرحمتي هنا كلام مصادم للمنقول فهو غير مقبول قوله ( بذلك الحال ) بدل من قوله كذلك والمراد به حال غلبة الهلاك من مرض ونحوه واحترز به عما إذا طلق في الصحة ثم مرض ومات وهي في العدة لا ترث منه بحر أي إذا كان الطلاق رجعيا فإنها ترثه وكذا يرثها لو ماتت في العدة جامع الفصولين وفيه قال في مرضه قد كنت أبنتك في صحتي أو تزوجتك بلا شهود أو بيننا رضاع قبل النكاح أو تزوجتك في العدة وأنكرت المرأة ذلك بانت منه وترثه لا لو صدقته قوله ( فلو صح ) الأولى فلو زال ذلك الحال ا ه ح أي ليعم ما لو عاد المبارز إلى الصف أو أعيد المخرج للقتل إلى الحبس أو سكن الموج ثم مات فهو كالمريض إذا برىء من مرضه كما في البدائع وعزاه إليها في الفتاوي الهندية ويؤيد ما قدمناه عن الإسبيحابي من التصريح بأنه سكن الموج ثم مات لا ترث لكن في الفتح ولو قرب للقتل فطلق ثم خلي سبيله أو حبس ثم قتل أو مات فهو كالمريض ترثه لأنه ظهر فراره بذلك الطلاق ثم ترتب موته فلا يبالي بكونه بغيره ا ه ومثله في معراج الدراية بدون تعليل وتبعه في البحر و النهر وهو مشكل لأنه يلزم عليه أن المريض لو صح ثم مات أن ترثه لصدق التعليل المذكور عليه مع أنه خلاف ما أطبقوا عليه من اشتراطهم موته في ذلك الوجه أي الوجه الذي هو حالة غلبة الهلاك ولا شك أنه بعد ما خلى سبيله أو أعيد للحبس ثم مات لم يمت في ذلك الوجه بل مات في غيره في حالة لا يغلب فيها الهلاك ولذا لو طلق وهو في الحبس قبل إخراجه للقتل لم يكن فارا فكذا بعد إعادته إليه نعم ما ذكر من التعليل إنما يصح لموته في ذلك الوجه بسبب آخر كموت المريض بقتل وموت من أخرج للقتل بافتراس سبع ونحوه والظاهر إن في عبارة الفتح سقطا من قلم الناسخ والأصل في العبارة فهو كالمريض إذا برىء بخلاف موته بسبب غيره فإنها ترثه لأنه ظهر فراره الخ فليتأمل قوله ( بذلك السبب ) متعلق بقوله ومات لكن زيادة الشارح قوله موته اقتضت إعرابه خبرا مقدما و موته مبتدأ مؤخر ولا حاجة إلى هذه الزيادة وقد سقطت من بعض النسخ

حصہ V03/P386–V03/P387

قوله ( في العدة ) والقول لها في أنه مات قبل انقضاء العدة مع اليمين فإن نكلت فلا إرث لها ولو تزوجت قبل موته ثم قالت لم تنقض عدتي لا يقبل قولها ولو كانت أمة قد عتقت ومات الزوج فادعت العتق في حياته وادعت الورثة أنه بعد موته فالقول لهم ولا يعتبر قول المولى كما إذا ادعت أنها أسلمت في حياته وقالت الورثة بعد موته فالقول لهم وتمامه في البحر عن الخانية قوله ( للمدخولة ) أي المدخول بها حقيقة أعني الموطوءة ليخرج المختلي بها فإنها وإن وجبت عليها العدة لكنها لا ترث كما مر في باب المهر في الفرق بين الخلوة والدخول أفاده ط فافهم قوله ( لا هو منها ) أي لو أبانها في مرضه فماتت هي قبل انقضاء عدتها لا يرث منها بخلاف ما لو طلقها رجعيا كما يأتي قوله ( وعند أحمدإلخ ) وعن مالك وإن تزوجت بأزواج وعند الشافعي لا ترث المختلعة والمطلقة ثلاثا وغيرهما يرث لأن الكنايات عنده رواجع در منتقى قوله ( وكذا ترث طالبة رجعية ) أي في مرضه كما هو الموضوع واحترز بالرجعية عما لو أبانها بأمرها كما يذكر قوله ( أو طلاق فقط ) أي بأن قالت له في مرضه طلقني فطلقها ثلاثا فمات في العدة ترثه إذا صار مبتدئا فلا يبطل حقها في الإرث كقولها طلقني رجعية فأبانها جامع الفصولين قوله ( لأن الرجعي لا يزيل النكاح ) أي قبل انقضاء العدة أي فلم تكن راضية بإسقاط حقها بخلاف ما لو طلبت البائن قوله ( حتى حل وطؤها ) أي بدون تجديد عقد لكن إذا الوطء قبل المراجعة بالقول كان هو مراجعة مكروهة قوله ( ويتوارثان في العدة مطلقا ) أي سواء كان طلاقه لها في صحته أو مرضه برضاها أو بدونه كما في البدائع فأيهما مات وهي في العدة يرثه الآخر بخلاف ما بعد العدة لأنه زال النكاح وقدمنا قريبا أن القول لها في أنه مات قبل انقضاء العدة بقي هنا مسألة هي واقعة الفتوى سألت عنها ولم أرها صريحة في رجل طلق زوجته المريضة طلاقا رجعيا ثم ماتت بعد شهرين فادعى عدم انقضاء العدة ليرث منها وادعى ورثتها انقضاءها وهي لم تقر قبل موتها بانقضائها ولم تبلغ سن اليأس فهل القول له أو لهم والذي يظهر لي أن القول للزوج لأن سبب الإرث وهو الزوجية كان متحققا لأن الرجعي لا يزيله فلا يزول بالاحتمال وهي لو ادعت قبل موتها انقضاءها في مدة تحتمله يكون القول لها لأنه لا يعلم إلا من جهتها بخلاف ورثتها فتأمل قوله ( بخلاف البائن ) فإن فيه لا بد من استمرار الأهلية من وقت الطلاق إلى وقت الموت كما يذكره قريبا قوله ( وكذا ترث مبانة الخ ) أي من طلقها بائنا قيد بها لأنه لو كانت مطلقة رجعية لا ترث كما يذكره المصنف وكذا لو بانت بتقبيل ابن الزوج ولو مكرهة كما مر قوله ( لمجيء الحرمة ببينونته ) أي فكان الفرار منه قوله ( ومن لاعنها في مرضه ) أطلقه فشمل ما إذا كان القذف في الصحة أو في المرض وقال محمد إن كان القذف في الصحة واللعان في المرض لم ترث نهر قوله ( أو آلى منها مريضا ) أراد به أن يكون مضى المدة في المرض أيضا بحر قوله ( لما مر ) أي من أن الفرقة جاءت بسبب منه قال في الهداية وهذا ملحق بالتعليق بفعل لا بد منه إذ هي ملجأة إلى الخصومة لدفع العار عنها قوله ( وإن آلى في صحته الخ ) وجه عدم الإرث فيها أن الإيلاء في معنى تعليق الطلاق بمضي أربعة أشهر خالية عن الوقاع ولا بد أن يكون التعليق والشرط في مرضه وهنا وإن تمكن من إبطاله بالفىء لكن بضرر يلزمه وهو وجوب الكفارة عليه فلم يكن متمكنا بحر قوله ( فمات ) أي في عدتها كما مر قوله ( ( لأنه لا بد الخ ) تعليل للمسألة الثانية ط

حصہ V03/P387–V03/P389

قوله ( ولا بد في البائن الخ ) تعليل للمسألة الثالثة أي والردة تقطع أهلية الإرث ط قوله ( أو لم يطلقها ) أي لا فرق بين الطلاق الرجعي وعدم الطلاق أصلا قوله ( فطاوعت ) المطاوعة ليست بقيد إذ لو كانت مكرهة لا ترث أيضا لأنه لم يوجد من الزوج إبطال حقها كما في البحر عن البدائع لكن لو أمره أبوه بذلك ورثت كما قدمناه قوله ( لمجيء الفرقة منها ) أي فكانت راضية بإسقاط حقها قوله ( أو أبانها بأمرها ) يصدق بما إذا سألته واحدة بائنة فطلقها ثلاثا فقوله في البحر لم أر حكمه أي صريحا ثم قال كما يوجد في بعض نسخ البحر وينبغي أن لا ميراث لها لرضاها البائن ا ه قوله ( عملا بإجازته ) لأنها هي المبطلة للإرث واعترضه في النهر بأن هذا لا يجدي نفعا فيما إذا كان الطلاق في مرضه إذ دليل الرضا فيه قائما ا ه قلت فيه نظر لأنها رضيت بطلاق موقوف غير مبطل لحقها ولا يلزم منه رضاها بما يبطله وعبارة جامع الفصولين وليس هذا كطلاق بسؤالها إذا لم ترض بعمل المبطل إذا قولها طلقت نفسي لم يكن مبطلا بل يتوقف على إجازته فإذا أجاز في مرضه فكأنه أنشأ الطلاق فكان فارا ا ه فافهم قوله ( أو اختلعت منه ) قيد به لأنه لو خلعها أجنبي من زوجها المريض فلها الإرث لو مات في العدة لأنها لم ترض بهذا الطلاق فيصير الزوج فارا بحر عن جامع الفصولين قلت ومفاد التعليل أن الأجنبي لو خلعها من زوجها على مهرها وأجازت فعله ترث أيضا لأن إجازتها حصلت بعد البينونة فلم تأثر فيها بل أثرت في سقوط مهرها فقد ثبت الفرار قبل الإجازة فلا يرتفع بها فلا يصح أن يقال أنها لا ترث لأن دليل الرضا قائم لأن المعتبر قيامه قبل البينونة لا بعدها فافهم قوله ( ولو ببلوغ الخ ) أفاد أنه غير مقصور على اختيار بتفويض الطلاق لا يقال إن الفرقة في خيار البلوغ تتوقف على فسخ القاضي فلم تكن بفعلها فصار كما لو أبانت نفسها فأجازه الزوج لأن فسخ القاضي موقوف على طلبها ذلك منه فصار كطلبها البائن من زوجها وذلك رضا هذا ما ظهر لي قوله ( لرضاها ) أي لأن الفرقة وقعت باختيارها لأنها تقدر على الصبر عليه بدائع قوله ( محصورا بحبس ) عبارته في الدر المنتقى في حصن وكذا عبارة غيره والحصر وإن كان بمعنى المنع ويشمل الحبس والحصن لكن مسألة الحبس ذكرها بعد وقوله أو في صف القتال احترز عما إذا خرج عن الصف للمبارزة فإنه يكون فارا كما مر وكذا لو التحم القتال واختلط الصفان كما قدمناه عن المعراج وإنما لم يكن فارا هنا لما قالوا من أن الحصن لدفع بأس العدو وكذا المنعة إي بمن معه من المقاتلين قال في النهر وإطلاقه يفيد أنه لا فرق بين أن تكون فئة قليلة بالنسبة إلى الأخرى أو لا ولم أره لهم ا ه قلت الظاهر أنه ما دام في الصف لا فرق أما لو اختلطوا فقد علمت مما قدمناه عن المعراج أنه في حكم المرض ألا إذا كانت إحداهما غالبة تنبيه مثل من في الصف من كان راكب سفينة قبل خوف الغرق أو نزل بمسبعة أو مخيف من عدو بحر مطلب حال فشو الطاعون هل للصحيح حكم المريض قوله ( ومثله الطاعون ) نقل في الفتح عن الشافعية أنه في حكم المرض وقال ولم أره لمشايخنا ا ه وقواعد الحنفية تقتضي أنه كالصحيح قال الحافظ العسقلاني في كتابه بذل الماعون وهو الذي ذكره لي جماعة من علمائهم وفي الأشباه غايته أن يكون كمن في صف القتال فلا يكون فارا ا ه وهو الصحيح عند مالك كما في الدر المنتقى

حصہ V03/P389–V03/P390

قال في الشرنبلالية وليس مسلما إذا لا مماثلة بين من هو مع قوم يدفعون عنه في الصف وبين من هو مع قوم هم مثله ليس لهم قوة الدفع عن أحد حال فشو الطاعون ا ه قلت إذا دخل الطاعون محلة أو دارا يغلب على أهلها خوف الهلاك كما في حال التحام القتال بخلاف المحلة أو الدار التي لم يدخلها فينبغي الجري على هذا التفصيل لما علمت من أن العبرة لغلبة خوف الهلاك ثم لا يخفى أن هذا كله فيمن لم يطعن قوله ( أو محموما ) عطف على مشتكيا وقوله أو محبوسا عطف على قائما ولا يصح عطف محموما على قائما لأنه يلزم عليه أن لا ترث منه وإن لم يقم بمصالحه خارج البيت لأن العطف يقتضي المغايرة والحاصل أن المحموم إذا كان يقدر على القيام بمصالحه لا يكون مريضا وإلا فهو مريض كما يعلم من عبارة الملتقى وأما ما في الدراية من التصريح بأن المحموم مريض فهو محمول على ما إذا عجز عن القيام بمصالحه فلا يخالف ما في الملتقى وأما ما في النهر من دعوى المخالفة والتوفيق بحمل ما في الدراية على ما إذا جاءت نوبة الحمى ففيه نظر لأنها إذا جاءت نوبتها ولم يعجز عن القيام بمصالحه لم يكن مريضا بمنزلة الحامل التي يأخذها الطلق ثم يسكن كما يأتي قريبا قوله ( لغلبة السلامة ) لأن الحصن لدفع العدو وقد يتخلص من المسبعة والحبس بنوع من الحيل ط عن الهندية قوله ( وهو الطلق ) اختلف في تفسيرالطلق فقيل الوجع الذي لا يسكن حتى تموت أو تلد وقيل وإن سكن لأن الوجع يسكن تارة ويهيج أخرى والأول أوجه البحر عن المجتبى قوله ( إذا علق المريض ) أي من كان مريضا عند التعليق والشرط عند احدهما احترازا عما إذا كان صحيحا عند كل من التعليق والشرط فليس من صور المسألة فافهم قوله ( البائن ) قيد به لأن حكم الفرار لا يثبت إلا به بحر لأن الرجعي لا فرار فيه ولو نجزه في المرض بدون رضاها كما مر قوله ( بفعل أجنبي ) سواء كان له منه بد أم لا بحر والمراد بالفعل ما يعم الترك كما في إيضاح الإصلاح ط قوله ( أي غير الزوجين ) دفع به ما يتوهم من إرادة حقيقة الأجنبي وهو من لا قرابة له ط قوله ( أو بمجيء الوقت ) المراد به التعليق بأمر سماوي أي مالا صنع فيه للعبد وجعله من التعليق لأن المضاف في معنى الشرط من حيث إن الحكم يتوقف عليه كما حققه في البحر من باب التعليق فافهم قوله ( بفعل نفسه ) أي سواء كان له منه بد أو لا قوله ( أو الشرط فقط ) أي المعلق عليه كدخول الدار مثلا في إن دخلت الدار قوله ( كأكل وكلام أبوين ) لف ونشر مرتب وكالأبوين كل ذي رحم محرم كما في الحموي عن البرجندي ط ومثله الصوم والصلاة وقضاء الدين واستيفاؤه نهر وفي التاترخانية لو علقه على الخروج إلى منزل والديها فخرجت ترث لأنه مما لا بد لها منه ا ه وينبغي تقييده بما إذا خرجت على وجه ليس له منعها منه قوله ( أو الشرط فيه فقط ) فيه خلاف محمد فعنده إذا كان التعليق في الصحة فلا ميراث لها مطلقا قال في البحر وصححوا قول محمد ونقل في النهر تصحيحيه عن فخر الإسلام

حصہ V03/P390–V03/P391

قوله ( ورثت لفراره ) أما إذا كان التعليق بفعل أجنبي أو بمجيء الوقت ووجدوا في المرض فلأن القصد إلى الفرار قد تحقق بمباشرة التعليق في حال تعلق حقها بماله ولذا لو كان الموجود في المرض الشرط فقط لم ترث عندنا خلافا لزفر وإما إذا كان بفعل نفسه وكانا في المرض أو الشرط فيه فقط فلأنه قصد إبطال حقها بالتعليق والشرط أو بالشرط وحده واضطراره لا يبطل حق غيره كإتلاف مال الغير حالة الاضطرار وأما إذا كان بفعلها الذي لا بد لها منه وكان الشرط في المرض فلأنها مضطرة في المباشرة لخوف الهلاك في الدنيا أو في العقبى نهر ملخصا قوله ( ومنه ) أي من الفرار وهو من قسم التعليق بفعل نفسه وإنما ورثته لأنه وجد الشرط وهو عدم التطليق أو عدم التزوج قبيل موته وهو وقت مرض فكان فارا وإن كان التعليق في الصحة إنما لم يرثها لرضاه بإسقاط حقه حيث أخر الشرط إلى موتها وذكر في البدائع أيضا أنه لو قال إن لم آت البصرة فأنت طالق ثلاثا فلم يأتها حتى مات ورثته لما قلنا أما إذا ماتت هي يرثها لأنها ماتت وهي زوجته لعدم شرط الوقوع لجواز أن يأتي البصرة بعد موتها ا ه أي بخلاف تطليقها وتزوجه عليها فإنه لا يمكن بعد موتها تنبيه تقييد الشارح الطلاق بكونه ثلاثا غير لازم في مسألة موتها لأنه لو كان رجعيا حكمنا بالوقوع في آخر جزء من أجزاء حياتها وهو الجزء الذي يعقبه الموت يكون الواقع به بائنا لعدم إمكان العدة كمن لم يدخل بها كما قدمناه عن الفتح في باب الصريح عند قوله إن لم أطلقك فأنت طالق قوله ( أو التعليق فقط ) أي التعليق بفعل أجنبي أو بمجيء الوقت كما في البحر وهو المفهوم من المتن فيما مر فالتعليق هنا لا يحمل على عمومه حتى يشمل فعل نفسه لأن التعليق به إذا وجد في الصحة فقط أي ووجد الشرط في المرض ورثت منه وقد صرح به المتن فلا يصح دخوله في العموم كذا بخط السائحاني فافهم قوله ( أو بفعلها ولها منه بد ) أي مطلقا سواء كان التعليق والشرط في المرض أو أحدهما أولا ولا قال في التبيين ) وفي غيرهما أي في هذه الصور التي ذكرناها لا ترث وهو ما إذا كان التعليق والشرط في الصحة في الوجوه كلها أو كان التعليق في الصحة فيما إذا علقه بفعل الأجنبي أو بمجيء الوقت أو كيفما كان إذا علقه بفعلها الذي لها منه بد فإنها لا ترث في هذه الصورة كلها ا ه ح قوله ( وحاصلها ستة عشر ) يمكن بسطها إلى ثمانية وعشرين لأنه إذا علقه على فعله أو فعلها أو فعل أجنبي فالفعل إما منه بد أو لا فهذه ستة تضرب في أوجه الشرط والتعليق الأربعة فتبلغ أربعة وعشرين وفي تعليقه على الوقت أربع صور فتبلغ ثمانية وعشرين لكن في فعله الأجنبي لا فرق بين ما منه بد أو لا بخلاف فعلها كما علمت ثم لا يخفي أن كون كل من التعليق والشرط في الصحة لا دخل له في طلاق المريض ولذا لم يذكر في البحر فالمناسب إسقاطه وتكون الصور إحدى وعشرين قوله ( أو أحدهما ) بالنصب أو الرفع عطفا على اسم إن أي أو أحدهما في أحد المذكورين بأن يكون التعليق في الصحة والشرط في المرض أو بالعكس قوله ( قال لها في صحته ) أما إذا كان هذا التعليق في المرض ورثت في جميع الصور لأنه من التعليق بفعل الأجنبي وفعله وقد تقدم ما يدل عليه من الصور السابقة ط

حصہ V03/P391–V03/P392

قوله ( والفرق لا يخفى ) قال في البحر وحاصله أن الطلاق تعلق على مشيئتهما فإذا شاءا معا لم يكن الزوج تمام العلة فلا يكون فارا بخلاف ما إذا تأخرت مشيئة الزوج لأنه حينئد تمت العلة به ا ه أي فيكون من التعليق بفعله فيكفي فيه كون الشرط فقط في المرض بخلاف الوجهين الأولين فإنهما من قبيل التعليق بفعل الأجنبي فلا بد فيه من كون التعليق والشرط في المرض والفرض أن التعليق في الصحة قوله ( وعلى مضي العدة ) قيد به ليظهر خلاف الصاحبين حيث قالا بجواز إقراره ووصيته لانتفاء التهمة بانتفاء العدة كما في التبيين فيفهم منه أنه لو تصادقا على الثلاث في الصحة ولم يتصادقا على انقضاء العدة يكون لها الأقل اتفاقا ا ه ح قوله ( فلها الأقل منه ومن الميراث ) من في الموضعين بيان للأقل والواو بمعنى أو وصلة الأقل محذوفة تقديرها من الآخر والمعنى فلها الموصى به الذي هو أقل من الميراث أو الميراث الذي هو أقل من الموصى به ولا يجوز أن تكون الواو للجمع إذ يصير المعنى حينئذ فلها الميراث والموصى به اللذان هما الأقل وهو فاسد كما لا يجوز أن تكون في الموضعين صلة الأقل سواء كانت الواو للجمع أو بمعنى أو إذ يصير المعنى على الأول فلها الأقل من ( كل واحد منهما وعلى الثاني فلها الأقل من ) أحدهما وكلاهما فاسد ا ه ح أي لأنه يصير الأقل شيئا خارجا عن الميراث والموصى به مع أن المراد بالأقل واحد منهما هو الأقل من الآخر قوله ( للتهمة ) أي التهمة مواضعة الزوجين على الإقرار بالفرقة وانقضاء العدة ليعطيها الزوج زيادة على ميراثها وهذه التهمة في الزيادة فقط فرددناها وقالا بجواز الإقرار والوصية لأنها صارت أجنبية عنه لعدم العدة بدليل قبول شهادته لها ودفع زكاته لها وتزوجها بآخر والجواب أنه لامواضعه عادة في حق الزكاة والشهادة والتزوج فلا تهمة بحر ملخصا عن الهداية وشروحها قوله ( وتعتد من وقت إقراره الخ ) كذا ذكر في الهداية و الخانية في باب العدة أن الفتوى عليه وحينئذ فلا يثبت شيء من هذه الأحكام المذكورة آنفا ولاتزوجه بأختها وأربع سواها وهو خلاف ما صرحوا به هنا وبه اندفع ما في غاية السروجي من أنه ينبغي تحكيم الحال فإن كان جرى بينهما خصومة وتركت خدمته في مرضه فهو دليل عدم المواضعة فلا تهمة وإلا فلا تصح للتهمة بحر ملخصا وأقره في النهر وحاصله أن ما قرره هنا من قبول شهادته لها ونحوه من الأحكام يقتضي أن ابتداء العدة يستند إلى وقت الطلاق وما صححوه في باب العدة وقت الإقرار يقتضي انتفاء هذه الأحكام أقول لا يخفى أن العدة إنما تجب من وقت الطلاق وإذا أقر الزوجان بمضيها صدقا فيما لا تهمة فيه ولذا صرحوا بأنه لا تجب لها نفقة ولا سكنى عملا بتصديقها له والشهادة ونحوها مما مر لا تهمة فيها إذ لا مواضعة عادة فيها كما تقدم بخلاف الوصية بما زاد على قدر الميراث فلم يصدقا في حقها عند أبي حنيفة وقدر أن العدة لم تنقض لإبطال الزيادة لأنها موضع تهمة فليس المراد عدم انقضاء العدة في سائر الأحكام بل في موضع التهمة فقط وبه علم أن كلا من القول باعتبارها من وقت الطلاق والقول باعتبارها من وقت الإقرار ليس على عمومه ولذا قال في فتح القدير في باب العدة إن فتوى المتأخرين أي بوجوبها من وقت الإقرار مخالفة للأئمة الأربعة وجمهور الصحابة والتابعين وحيث كانت مخالفتهم للتهمة فينبغي أن يتحرى به محالها والناس الذين هم مظانها ولهذا فصل الإمام السعدي بحمل كلام محمد في المبسوط من أن بتداء العدة من وقت الطلاق على ما إذا كانا متفرقين من الوقت الذي أسند الطلاق إليه أما إذا كانا مجتمعين فالكذب في كلامهما ظاهر فلا يصدقان في الإسناد

حصہ V03/P392–V03/P393

قال في البحر هناك وهذا هو التوفيق ا ه أي بين كلام المتقدمين والمتأخرين وبه ظهر صحة ما قاله السروجي من أنه ينبغي تحكيم الحال لكن ما قاله من أن الخصومة وترك الخدمة دليل على عدم المواضعة رده في الفتح بأنه غير ظاهر لأن وصيته لها بأكثر من الميراث ظاهرة في أن تلك الخصومة حيلة ليست على حقيقتها ا ه نعم ما ذكره الإمام السعدي من التفرق ظاهر في عدم المواضعة لتصح وصيته لها وتزوجه أختها وأربعا سواها والله سبحانه أعلم تنبيه اعلم أن ماتأخذه له شبه بالميراث فلو ترى شيء من التركة قبل القسمة كان على الكل ولو طلبت أخذ الدراهم والتركة عروض لم يكن لها ذلك وشبه بالدين حتى كان للورثة أن يعطوها من غير التركة مؤاخذة لها بزعمها أن ما تأخذه دين كذا أفاده في فتح القدير و البحر وغيرهما قوله ( بعد مضيها ) أي مضي العدة من وقت الإقرار قوله ( فلها جميع ما أقر أو أوصى ) لأنها صارت أجنبية فانتفت التهمة ومقتضاه أن ما تأخذه لم يبق له شبه بالميراث أصلا فلا يأتي فيه ما مر آنفا لأنه قبل مضي العدة لم تعط الزائدة على الميراث التهمة فكان ما تأخذه إرثا نظرا للورثة ووصية نظرا لزعمها فاعتبر فيه الشبهان وبعد مضي العدة لم تبق التهمة فلذا استحقت جميع ما أقر أو أوصى به وتمخض كونه دينا أو وصية وبه علم أن ن ذكر الشبهين هنا تبعا لظاهر عبارة النهر لم يصب فافهم قوله ( ولو لم يكن بمرض موته ) الباء بمعنى في أي ولو لم يكن هذا التصادق في مرض موته تعلق بأن صح منه أو كان غير مريض أصلا ثم مات في عدتها صح إقراره ووصيته لعدم التهمة قوله ( ولو كذبته ) محترز قوله تصادقا ط قوله ( لم يصح إقراره ) أي ولا وصيته معاملة لها بزعمها أنها زوجة وهي وارثة ولا وصية للوارث ولا إقرار له ط وينبغي تقييده بما إذا مات في مرضه قبل مضي عدتها من وقت الإقرار لأنه لما أقر بطلاقها ثلاثا بانت منه عملا بإقراره وإن كذبته وصار فارا فإذا صح من مرضه ثم مات في العدة أو لم يصح ومات بعد العدة لم ترث منه فتصح وصيته وإقراره لها بالمال وليس تكذيبها له في الطلاق السابق رضا بالطلاق الواقع الآن كما لا يخفى هذا ما ظهر لي قوله ( لا لو بعده ) أقول هذا إنما يظهر لو ادعت أن الإبانة كانت في الصحة لأن دعواها تتضمن اعترافها بأنها لا ترث معه لكونه غير فار أما لو ادعت أن الإبانة كانت في ذلك المرض الذي مات فيه فلا لأنها ادعت عليه طلاقا ترث منه غير أنها لما زعمت أنها بانت منه وجب عليها مفارقته فإذا ادعت عليه ذلك الواجب لا يلزم منه أن تكون راضية بطلاقها كما لا يخفى فيجب أن ترث سواء أصرت على دعواها أو صدقته قبل موته أو بعده كما لو أقر لها بما ادعت عليه ولم أر من تعرض لذلك وكأنهم سكتوا عنه لظهوره فافهم قوله ( كمن طلقت الخ ) جهل حكم المسألة الأولى مشبها بهذه لأنه لا خلاف فيها بخلاف الأولى كما علمت قوله ( بأمرها ) الأولى تشبها بهعه لأنه لا خلاف فيها كخلاف الأولى برضاها ليشمل اختيارها نفسها في التفويض أفاده الحموي عن البرجندي ط قوله ( فإن لها الأقل ) أي مما أقر أو أوصى به ومن الإرث وهذا تصريح بوجه الشبه المفاد بالكاف قوله ( قال صحيح ) قيد به ليكون فراره بالبيان أما لو كان مريضا يكون فارا بذلك القول لا بنفس البيان فافهم قوله ( إحداكما طالق ) أي ثلاثا كما في عبارة الفتح عن الكافي وهو المراد لأن الكلام فيما يكون به فارا ولا فرار في الرجعي

حصہ V03/P393–V03/P394

قوله ( فترث منه ) لأنه بين الطلاق بعد تعلق حقها بماله فيرد عليه قصده كما لو أنشأ فجعل إنشاء في حق الإرث للتهمة ولو ماتت إحداهما قبله ثم مات تعينت الأخرى ولم ترث لأنه بيان حكمي فانتفت التهمة عنه وتمامه في الفتح قلت وما ذكر من أنه يصير فارا بهذا البيان مؤيد للقول بأن البيان في الطلاق المبهم إيقاع الطلاق معلقا بشرط البيان معنى أي ينعقد سببا للحال لوقوع الطلاق عند البيان فيقع عند البيان بالكلام السابق أما على القول بأنه إيقاع للحال في واحدة غير عين والبيان تعيين لمن وقع عليها الطلاق فينبغي أن لا يصير فارا لأن الوقوع يكون في حال صحته كذا في البدائع وتمام الكلام على ذلك مبسوط فيه قوله ( لو حلف صحيحا ) أي بأن علق على فعل غيه كأن قال إن دخل زيد قاصدا داره فاحداكما طالق ثلاثا أما لو علق فعله أي بأن فعله صار فارا بالفعل في مرضه لا بنفس البيان فافهم قوله ( صار فارا ) يظهر لك وجهه بما ذكرناه آنفا عن البدائع قوله ( ولا يشترط علمه الخ ) حاصله أن أهلية الزوجة للميراث شرط في كونه فارا فإذا كانت أمة أو كتابية فأبانها في مرضه لم ترث لعدم أهليتها لذلك لكن لو كانت أعتقت أو أسلمت وهو غير عالم فأبانها في مرضه صار فارا وترثه لتحقق الشرط وقت الإبانة قوله ( بعد غد ) أما لو قال لها أيضا أنت طالق ثلاثا غدا يقع الطلاق والعتاق معا ولا ميراث لها ولو قال إذا أعتقت فأنت طالق ثلاثا كان فارا كذا في الظهيرية أي لأن المعلق يعقب المعلق عليه فيتحقق شرط الفرار قبل وقوع الطلاق بخلاف ما قبله فإن المضافين إلى الغد وقعا معا قوله ( وإلا يعلم لا ترث ) لأنه وقت التعليق لم يقصد إبطال حقها حيث لم يعلم وإن صارت أهلا قبل نزول الطلاق ولم تكن حرة وقت التعليق لأن عتقها مضاف بخلاف ما إذا كانت حرة وقته ولم يعلم به لأنه أمر حكمي فلا يشترط العلم به كذا في البحر والأظهر أن يقال لأنه أمر ثابت تأمل تنبيه مقتضى قول المصنف كان فارا أنه يقع عليها ثلاث طلقات وإلا كان رجعيا لأنها صارت حرة ولا فرار في الرجعي فافهم ويشكل عليه ما مر قبيل ألفاظ الشرط من باب التعليق أنه لو قال لزوجته الأمة إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا فعتقت فدخلت له رجعتها ا ه ومقتضاه أن يقع هنا طلقتان ولا يكون فارا وقد يجاب أخذا مما قالوا في الفرق بين الإضافة والتعليق إن المضاف ينعقد سببا للحال بخلاف المعلق حتى لو قال أنت حر غدا لم يملك بيعه اليوم ويملكه إذا قال إذا جاء غدا كما في طلاق الأشباه والنظائر ففي مسألتنا لما قال لأمته أنت حرة غدا انعقد سببا للحال فإذا قال الزوج أنت طالق ثلاثا بعد غد انعقد سببا للطلاق بعد تحقق سبب الحرية فتطلق ثلاثا بخلاف مسألة التعليق فإنه وقت التعليق لا يملك أكثر من طلقتين ولم يتحقق سبب الحرية وقته فلا يقع أكثر مما يملك هذا غاية ما ظهر لي فتأمله قوله ( ولو علقه ) أي الطلاق البائن بعتقها وكان التعليق والشرط في المرض لأنه تعليق بفعل أجنبي ط قوله ( أو بمرضه ) كقوله إن مرضت فأنت طالق ثلاثا يكون فارا لأنه جعل شرط الحنث المرض مطلقا والمرض المطلق هو صاحب الفراش الذي كان الموت غالبا فيه وذا مرض الموت كذا في الولوالجية ونقل في البحر تصحيحه عن الخانية قلت ومقتضاه أنه لو مرض قبله ثم صح منه لم تطلق لحمله المرض على المطلق أي الكامل منه وهو الذي يتصل به الموت فليس المراد مطلق مرض بل المراد مرض مطلق وبينهما فرق واضح مثل ماء مطلق ومطلق ماء فافهم

حصہ V03/P394–V03/P395

قوله ( أو وكل به الخ ) قال في البدائع وقالوا فيمن فوض طلاق امرأته إلى أجنبي في الصحة وطلقها في المرض إن التفويض إن كان على وجه لا يملك عزله عنه بأن ملكه الطلاق لا ترث لأنه لما لم يقدر على فسخه بعد مره صار الإيقاع في المرض كالإيقاع في الصحة وإن كان يمكنه عزله فلم يفعل صار كإنشاء التوكيل في المرض فترثه قوله ( ولو باشرت الخ ) شروع في كون المرأة فارة بعد بيان كون الرجل فارا وهذا ماأشار إليه في أول الباب بقوله وقد يكون الفرار منها قوله ( ورثها الزوج ) لأنه كما تعلق حقها بماله في مرض موته حقه بما لها في مرض موتها بحر قوله ( أو مطاوعتها ابن زوجها ) احتراز عما لو أكرهها فإنه لا يرثها لعدم مباشرتها سبب الفرقة ومثله بالأولى ما لو أمر ابنه بإكراهها بخلاف ما إذا كان هو المريض وأمر ابنه بإكراهها فإنه يكون فارا وترثه وإن لم يأمره فلا كما مر قوله ( وهي مريضة ) قيد للفروع المذكورة صرح به ليصح اندراجها تحت الأصل المذكور وهو قوله ولو باشرت المرأة الخ فلا تكرار فافهم قوله ( لأنها ) أي الفرقة بالأسباب المذكورة ومثلها ردة المرأة كما يأتي قوله ( ولذا ) أي لكونها جاءت من قبلها لم تكن طلاقا بل هي فسخ لأن المرأة ليست أهلا للطلاق قوله ( فإنه لا يرثها ) أي ولا ترثه كما مر عند قول المصنف واختلعت منه أو اختارت نفسها أي إذا كان ذلك في مرضه ط لكن في اللعان ترثه كما مر لأن ابتداءه من جهته قوله ( لأنها طلاق ) فيعتبر إيقاعا من جهته فلا تكون فارة لاضطرارها إلى ذلك أما في اللعان فلدفع العار عنها وأما في الجب والعنة فلعدم حصول الإعفاف المطلوب من النكاح فصار مثل التعليق بفعلها الذي لا بد لها منه بخلاف ما إذا سألته الطلاق في مرضه فطلقها لرضاها بأسقاط حقها بلا ضرورة فلا ترثه وإن كان إيقاعا من جهته فافهم نعم يشكل عدم إرثها منه باختيار نفسها في مرضه للجب والعنة فإن علة عدم إرثها كونها راضية كما مر فينافي دعوى اضطرارها والجواب أنه ليس اضطرارا حقيقيا فلا منافاة ولو سلم اضطرارها حقيقة لا يلزم منه إرثها منه لأن إرثها منه لا يكون ألا إذا ثبت فراره ولم يثبت لأنه لم يضطرها إلى ذلك فهي كمن وطئها ابنه مكرهة لا ترث منه إلا إذا أمر ابنه بذلك كما مر فلم يلزم من اضطرارها فراره لعدم جنايته عليها بخلاف ما هنا فإن اضطرارها عذر في نفي فرارها لأنه من جهتها فيؤثر فيه بخلاف فراره فإنه من جهته فلا يؤثر اضطرارها فيه كالمكره فإن اضطراره إلى قتل غيره أنما يؤثر في فعله من حيث نفي القود عنه لا في فعل غيره وهو من أكرهه ويؤيد ما قلنا قوله في الفتح لو حصلت الفرقة في مرضه بالجب والعنة وخيار البلوغ والعتق لا ترثه لرضاها بالمبطل وأن كانت مضطرة لأن سبب الاضطرار ليس من جهته فلم يكن جانبا في الفرقة ا ه هذا ما ظهر لي في هذا المحل فتأمله ( ثم ماتت أو الحقت ) أي قبل انقضاء العدة ط قوله ( ورثها ) لأنه تبين أن قصدها الفرار ط قوله ( استحسانا ) والقياس أن لا يرثها لعدم جريانه بين المسلم والكافر ط قوله ( لا يرثها ) لأنها بانت بنفس الردة قبل أ تصيد شرفة على الهلاك وليست بالردة مشرفة عليه لأنها لا تقتل وكذا في الفتح قوله ( بخلاف ردته الخ ) لأنه يقتل إن استدامها ط قوله ( مطلقا ) أي سواء كانت في الصحة أوالمرض ط

حصہ V03/P395–V03/P396

قوله ( ولو ارتدا معا الخ ) قال في البحر وإن ارتدا معا ثم أسلم أحدهما ثم مات أحدهما إن مات المسلم لا يرث المرتد وإن كان الذي مات مرتدا هو الزوج ورثته المسلمة وإن كانت المرتدة قد ماتت فإن كانت ردتها في المرض ورثها الزوج المسلم وإن كانت في الصحة لم ترث كذا في الخانية ا ه قوله ( طلقت الأخرى ) زاد الشارح ذلك تبعا ل ( للدرر ) لإصلاح عبارة المتن لأنه قوله عند التزوج متعلق بقوله طلقت وعلى ما في المتن متعلق بقوله مات وليس المعنى عليه وقوله ولا يصير فارا الواو فيه من الشرح للعطف على طلقت وإذا لم يصر فارا لا ترث منه فإن كان دخل بها فلها مهر ونصف فالمهر بالدخول بشبهة والنصف بالطلاق قبل الدخول وعدتها بالحيض بلا إحداد زيلعي من باب اليمين بالطلاق والعتاق قوله ( خلافا لهما ) وعندهما يقع عند الموت لأنه الوقت الذي تحققت فيه الآخرية ويصير فارا فترثه ولها مهر واحد وتعتد بأبعد الأجلين من عدة الطلاق والوفاة وإن كان الطلاق رجعيا فعليهما عدة الوفاة والإحداد أفاده الزيلعي قوله ( لأن الموت معرف الخ ) علة لقول الإمام أي يعرف أن هذه المرأة آخر امرأة قوله ( واتصافه ) أي التزوج من وقت الشرط وهوالتزوج ط قوله ( فيثبت مستندا ) أي إلى وقت التزوج كما لو علق الطلاق بحيضها لم يحنث برؤية الدم لاحتمال الانقطاع فإذا استمر ثلاثا ظهر أنه وقع من أولها زيلعي ومقتضى هذا أنه لو كان وقت التزوج مريضا أن يصير فارا فترثه قوله ( لم ترث الخ ) بيانه أن عدتها الأولى قد بطلت بالتزوج فبطل إرثها الثابت لها بسبب الإبانة في مرضه لأنها أنما ترث ما دامت في العدة وقد زالت ووجب عليها عدة مستقبلة بالطلاق الثاني كما يأتي في العدة أن من طلق معدته قبل الوطء يجب عليها عدة مستقبلة ولا يمكن أن ترث بعد الطلاق الثاني لأن شرط وقوعه التزوج وقد حصل بفعلهما فكانت راضية بوقوع الثلاث وهذا عندهما ومحمد يقول ترثه لأن عليها تمام العدة الأولى فقط حكم الفرار بالطلاق الأول لبقاء عدته رحمتي قوله ( كذبها الورثة الخ ) أي لو ادعت أنه أبانها في مرض موته وأنه مات وهي في العدة وقالت الورثة بل في الصحة فالقول لها بيمينها لإنكارها سقوط الإرث لأنها تقر بطلاق لا يسقط الميراث قوله ( فالمشكل من متاع البيت ) هو ما يصلح للرجل والمرأة أما ما يصلح لأحدهما فالقول لكل فيما يصلح له وفي المسألة تفصيل سيأتي إن شاء الله تعالى في باب التحالف من كتاب الدعوى قوله ( لصيرورتها أجنبية ) أي فلم تبق ذات يد بل اليد للورثة والقول لذي اليد قوله ( بخلافه في العدة ) أي بخلاف موته في عدتها فإن المشكل حينئذ للمرأة عند أبي حنيفة لأنها ترث فلم تكن أجنبية فكأنه مات قبل الطلاق جامع الفصولين والله سبحانه أعلم باب الرجعة ذكرها بعد الطلاق لأنها متأخرة عنه طبعا فكذا وضعا نهر قوله ( بالفتح وتكسر ) قال في النهر و الجمهور على أن الفتح فيها أفصح من الكسر خلافا للأزهري في دعوى أكثرية الكسر ولمكي تبعا لابن دريد في إنكار الكسر على الفقهاء قوله ( يتعدى ولا يتعدى ) أي يستعمل فعله متعديا بنفسه ولازما فيتعدى بإلى قال في الفتح يقال رجع إلى أهله ورجعته إليهم أي رددته وقال تعالى فإن رجعك الله إلى طائفة منهم ويقال في مصدره أيضا رجعا ورجوعا ومرجعا والرجعة والرجعي بكسر الراء وربما قالوا إلى الله رجعاتك قوله ( هي استدامة الملك ) عبر بالاستدامة بدل الرد الذي هو معنى الرجعة لأن المتبادر منه ما يكون بعد الزوال فينافي قوله القائم ولأن المراد به هنا الإبقاء قال تعالى وبعولتهن أحق بردهن البقرة 228 قال في الفتح والرد يصدق حقيقة بعد انعقاد سبب زوال الملك وإن لم يكن زال بعد يقال رد البائع المبيع في بيع الخيار للبائع ا ه

حصہ V03/P396–V03/P398

فهذا الرد إبقاء للملك القائم أي إدامة له وإمساك قال تعالى فإذا بلغن أجلهن الطلاق 2 أي قارب البلوغ فأمسكوهن بمعروف الطلاق 2 قال في النهر والإمساك استدامة القائم لا إعادة الزائل ولذا صح الإيلاء منها والظهار واللعان وتناولها قوله زوجاتي طوالق ولم يشترط فيها شهود ولم يجب عوض مالي حتى لو راجعتها فلا يجب توقف لزومه على قبولها وتعجل زيادة في مهرها وقال أبو بكر لا يصير زيادة فلا تجب ولو راجع الأمة على الحرة التي تزوجها بعد طلاقها صح ا ه قوله ( بلا عوض ) أي بلا اشتراط عوض فالمراد نفي اشتراطه لا نفي وجوده لما علمت وإنما ذكره تأكيدا لدعوى قيام الملك إذ لو زال اشترط في ردها إليه العوض قوله ( أي عدة الدخول حقيقة ) أي الوطء ح قوله ( إذ لا رجعة في عدة الخلوة ) أي ولو كان معها لمس أو نظر بشهوة ولو إلى الفرج الداخل ح ووجهه أن الأصل في مشروعية العدة بعد الوطء تعرف براءة الرحم تحفظا عن اختلاط الأنساب ووجبت بعد الخلوة بلا وطء احتياطا وليس من الاحتياط تصحيح الرجعة فيها رحمتي قوله ابن كمال حيث قال في العدة بعد الدخول لا بد من هذا القيد لأن العدة قد تجب بالخلوة الصحيحة بلا دخول ولا تصح فيها الرجعة ا ه قلت وتقدم أيضا في باب في المهر أن الخلوة الصحيحة لا تكون كالوطء في الرجعة ا ه وإذا كان ذلك في الخلوة الصحيحة فالفاسدة بالأولى قوله ( وفي البزازية الخ ) الأولى إسقاطه لأنه سيأتي متنا وشرحا وقوله بعد الدخول المراد به بعد الخلوة والأولى التعبير به كما عبر به فيما سيأتي قوله ( وتصح مع إكراه الخ ) قال في البحر ومن أحكامها أنها لاتصح إضافتها إلى وقت في المستقبل ولا تعليقها بالشرط كما إذا قال إذا جاء غد فقد راجعتك أو إن دخلت الدار فقد راجعتك وتصح مع الإكراه والهزل واللعب والخطأ كالنكاح كذا في البدائع ط وفي القنية لو أجاز مراجعة الفضولي صح ذلك بحر قوله ( وهزل ولعب ) فسرهما في القاموس بضد الجد أفاده ط قوله ( وخطأ ) كأن أراد أن يقول اسقني الماء فقال رجعت زوجتي قوله ( بنحو راجعتك ) الأولى أن يقول بالقول نحو راجعتك ليعطف عليه قوله الآتي وبالفعل ط وهذا بيان لركنها وهو قول أو فعل والأول قسمان صريح كما مثل ومنه النكاح والتزويج كما يأتي وبدأ به لأنه لا خلاف فيه وكناية مثل أنت عندي كما كنت وأنت امرأتي فلا يصير مراجعا إلا بالنية أفاده في البحر و النهر قوله ( راجعتك ) أي في حال خطابها ومثله راجعت امرأتي في حال غيبتها وحضورها أيضا ومنه ارتجعتك ورجعتك فتح قوله ( ورددتك ومسكتك ) قال في الفتح وفي المحيط مسكتك بمنزلة أمسكتك وهما لغتان وفي بعض المواضع يشترط في رددتك ذكر الصلة فيقول إلى أو إلى نكاحي أو إلى عصمتي وهو حسن إذ مطلقة يستعمل لضد القبول ا ه قوله ( وبالفعل ) هذا ليس من الصريح ولا الكناية لأنهما من عوارض اللفظ فافهم نعم ظاهر كلامهم أن الفعل في حكم الصريح لثبوت الرجعة به من المجنون كما يأتي قوله ( مع الكراهة ) الظاهر أنها تنزيهية كما يشير إليه كلام البحر في شرح قوله والطلاق الرجعي لا يحرم الوطء رملي ويؤيده قوله في الفتح عند الكلام على قول الشافعي بحرمة الوطء إنه عندنا يحل لقيام ملك النكاح من كل وجه إنما يزول عند انقضاء العدة فيكون الحل قائما قبل انقضائها ا ه ولا يرد حرمة السفر بها لأن ذلك ثابت بالنص على خلاف القياس كما يأتي ويؤيده قوله في الفتح والمستحب أن يراجعها بالقول فافهم قوله ( بكل ما يوجب حرمة المصاهرة ) بدل من الفعل

حصہ V03/P398–V03/P399

بدل بعض من كل ح أي لأن من الفعل ما لا يوجب حرمة المصاهرة كالتزوج والوطء في الدبر ولذا عطفهما المصنف على قوله بكل فليس مراده الحصر بما يوجب حرمة المصاهرة فافهم وباعتبار هذا العطف يصح كونه بدل مفصل من مجمل قوله ( كمس ) أي بشهوة كما في المنح ويفيده قوله بما يوجب حرمة المصاهرة ح قال في البحر ودخل الوطء والتقبيل بشهوة على أي موضع كان فما أو خدا أو ذقنا أو جبهة أو رأسا والمس بلا حائل أو بحائل يجد الحرارة معه بشهوة والنظر إلى داخل الفرج بشهوة بأن كانت متكئة وخرج ما إذا كانت هذه الأفعال غير شهوة أو نظر إلى داخل الفرج بشهوة ولو إلى حلقة الدبر فإنه لا يكون مراجعا لكنه مكروه كما في الولوالجية وفي القنية ويصير مراجعا بوقوع بصره على فرجها بشهوة من غير قصد المراجعة ا ه وفي المحيط ويكره التقبيل واللمس بغير شهوة إذا لم يرد الرجعة اه قوله ( ولو منها اختلاسا ) خلست الشيء خلسا من باب ضرب اختطفته بسرعة على غفلة واختلسته كذلك مصباح قال في البحر ولا فرق بين كون التقبيل والمس والنظر بشهوة منه أو بشرط أن يصدقها سواء كان بتمكينه أو فعلته اختلاسا أو كان نائما أو مكرها أو معتوها أما إذا ادعته وأنكره لا تثبت الرجعة الا قوله ( إن صدقها الخ ) قال في الفتح هذا إذا صدقها الزوج في الشهوة فإن أنكر لا تثبت الرجعة وكذا إن مات فصدقها الورثة ولا يتقبل البينة على الشهوة لأنها غيب كذا في الخلاصة ا ه قلت لكن مر في محرمات النكاح متنا وشرحا وإن ادعت الشهوة في تقبيله أو تقبيلها ابنه وأنكرها الرجل فهو مصدق لا هي إلا أن يقوم إليها منتشرة آلته فيعانقها لقرينة كذبه أو يأخذ ثديها أو يركب معها أو يمسها على الفرج أو يقبلها على الفم ا ه ومقتضاه أنها لو مست فرجه أو قبلته على الفم أن تصدق وإن كذبها وأنه تقبل البينة على الشهوة لأنها مما تعرف بالآثار كما صرح به هناك ويأتي تمامه فتأمل قوله ( ورجعة المجنون بالفعل ) أي إذا طلق رجعيا ثم جن قال في الفتح ورجعة المجنون بالفعل ولا تصح بالقول وقيل بالعكس وقيل بهما ا ه وظاهره ترجيح الأول واقتصر عليه البزازي قال في البحر ولعله الراجح لما عرف أنه مؤاخذ بأفعاله دون أقواله وعلله في الصيرفية بأن الرضا ليس بشرط ولهذا لو أكره على الرجعة بالفعل يصح ا ه قوله ( وتصح بتزوجها ) الأولى حذف تصح لأن قول المصنف ويتزوجها معطوف على قوله بكل المتعلق بقوله استدامة قوله ( به يفتى ) قال في البحر وهو ظاهر الرواية كذا في البدائع وهو المختار كذا في الولوالجية وعليه الفتوى كذا في الينابيع فقول الشارحين إنه ليس برجعة عنده خلافا لمحمد على غير ظاهر الرواية كما لا يخفى فعلم أن لفظ النكاح يستعار للرجعة ولا تستعار هي له ا ه ملخصا قلت وفيه أنه صرح نفسه في النكاح بأنه ينعقد بقوله لمبانته راجعتك بكذا فافهم إلا أن يجاب بأن مراده في نكاح الأجنبية قوله ( على المعتمد ) لأن عليه الفتوى كما في الفتح و البحر قوله ( لأنه لا خلو عن مس بشهوة ) المعتبر هنا المس بالشهوة بخلاف المصاهرة لأنه يعتبر فيها زيادة على ذلك شهوة تكون سببا للولد ولذا لم يوجبها ذلك الوطء كما لو أنزل بعد المس ولذا لم يشرط أحد هنا عدم الإنزال بالمس ونحوه قوله ( إن لم يطلق بائنا ) هذا بيان لشرط الرجعة ولها شروط خمس تعلم بالتأمل شرنبلالية قلت هي أن لا يكون الطلاق ثلاثا في الحرة أو اثنتين في الأمة ولا واحدة مقترنة بعوض مالي ولا بصفة تنبىء عن البينونة كطويلة أو شديدة ولا مشبهة كطلقة مثل الجبل ولا كناية يقع بها بائن

حصہ V03/P399–V03/P400

ولا يخفى أن الشرط واحد هو كون الطلاق رجعيا وهذه شروط كونه رجعيا متى فقد منها شرط كان بائنا كما أوضحناه أول كتاب الطلاق وقد استغنى عنها المصنف بقوله إن لم يطلق بائنا وهو أولى من قول الكنز إن لم يطلق ثلاثا لكن قال الخير الرملي لا حاجة إلى هذا مع قوله استدامة الملك القائم في العدة لأن البائن ليس فيه ملك من كل وجه والكلام في الرجعي لا في البائن فقد غفل أكثرهم في هذا المحل ا ه لكن لا يخفي أن المساهلة في العبارة لزيادة الإيضاح لا بأس بها في مقام الأفادة تنبيه شرط كون الثنتين في الأمة كالثلاث في الحرة أن لا يكون رقها ثابتا بإقرارها بعدهما ففي النهر عن الخانية لو كان اللقيط امرأة أقرت بالرق لآخر بعد ما طلقها ثنتين كان له الرجعة ولو بعد ما طلقها واحدت لا يملكها والفرق أنها بإقرارها في الأول تبطل حقا ثابتا له وهو الرجعة بخلافه في الثاني إذ لم يثبت له حق البتة ا ه قوله ( فلا ) أي فلا رجعة قوله ( وإن أبت ) أي سواء رضيت بعد علمها أو أبت وكذا لو تعلم بها أصلا وما في العناية من إنه يشترط إعلام الغائبة بها فسهو لما استقر من أن إعلامها إنما هو مندوب فقط نهر قوله ( وإن قال ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها قالت بتاء المؤنثة والظاهر أنها تحريف قوله ( فله الرجعة ) لأنه حكم أثبته الشارع غير مقيد برضاها ولا يسقط بالإسقاط كالميراث وقد جعل الشارح إن الوصلية من كلام المصنف شرطية وجعل قوله فله الرجعة جوابها ط ويجوز إبقاؤها وصلية ويكون قوله فله الرجعة تفريعا على ما فهم مما قبله وتصريحا به ليرتب عليه ما بعده قوله ( بلا عوض ) قد تقدم وكأنه أعاده تمهيدا لما بعده رحمتي قوله ( قولان ) أي قيل نعم إن قبلت وقيل لا كما قدمناه ووجه الثاني ما في الجوهرة من أن الطلاق الرجعي لا يزيل الملك والعوض لا يجب على الإنسان في مقابلة ملكه ا ه قوله ( ويتعجل المؤجل بالرجعي ) أي لو طلقها رجعيا صار ما كان مؤجلا بذمته من المهر حالا فتطالبه به في الحال ولو قبل انقضاء العدة ولا يعود مؤجلا إذا راجعها في العدة قال في البحر من باب المهر يعني إذا كان التأجيل إلى الطلاق أما إذا كان إلى مدة معينة فلا يتعجل بالطلاق ا ه قوله ( وفي الصيرفية الخ ) قال في البحر من باب المهر وذكر قولين في الفتاوي الصيرفية في كونه يتعجل المؤجل بالطلاق الرجعي مطلقا أو إلى انفضاء العدة وجزم في القنية بأنه لا يحل إلى انقضاء العدة قال وهو قول عامة مشايخنا ا ه أي لأن العادة تأجيله إلى طلاق يزيل الملك أو إلى الموت والرجعي لا يزيل إلا بعد مضي العدة فلا يصير حالا قبلها وقد ظهر لك بما نقلناه أن ما في الخلاصه أحد القولين وأنه ليس في كلام الصيرفية الذي اقتصر عليه الشارح ما يفيد حلوله بالمراجعة وإن بطلت العدة بها لأن القول بحلوله بانقضاء العدة بسبب حصوله الفرقة وزوال الملك كما قلنا لا بسبب زوال العدة ومع المراجعة لا يوجد انقضاء العدة المشروط لحلوله لأن فائدة هذا الشرط عدم حلوله بالمراجعة لا حلوله بها فافهم قوله ( لئلا تنكح غيره ) أولى من قوله الهداية لئلا تقع في المعصية إذا لا معصية فيه مع عدم علمها بالرجعة وإن أجيب بأن المعصية لتقصيرها بترك السؤال لما فيه من إيجاب السؤال عليها وإثبات المعصية بالعمل بما ظهر عندها وتمامه في الفتح قوله ( فرق بينهما ) أي إذا ثبتت المراجعة بالبينة قوله وإن دخل أي الزوج الثاني وقوله في الفتح دخل بها الأول أو لا لعله من تحريف النساخ أو سبق قلم إذ لا رجعة مع عدم دخول الأول كما لا يخفى

حصہ V03/P400–V03/P401

قوله ( وندب الإشهاد ) احترازا عن التجاحد وعن الوقوع في مواقع التهم لأن الناس عرفوه مطلقا فيتهم بالقعود معها وإن لم يشهد صح والأمر في قوله تعالى وأشهدوا ذوي عدل الطلاق 2 للندب زيلعي قوله ( ولو بعد الرجعة بالفعل ) لما في البحر عن الحاوي القدسي وإذا راجعها بقبلة أو لمس فالأفضل أن يراجعها بالاشهاد ثانيا ا ه أي الإشهاد على القول فلا يشهد على الوطء والمس والنظر بشهوة لأنه لا علم للشاهد بها كما أشير إليه في الظهيرية در منتقى قال في البحر وأشار المصنف إلى أن الرجعة على ضربين سني وبدعي فالسني أن يراجعها بالقول ويشهد على رجعتها ويعلمها ولو راجعها بالقول ولم يشهد أو أشهد ولم يعلمها كان مخالفا للسنة كما في شرح الطحاوي ا ه قلت وكذا لو راجعها بالفعل ولم يشهد ثانيا قال الرحمتي والبدعي هنا خلاف المندوب وفي الطلاق مكروه تحريما قوله ( بلا إذنها ) حقه أن يقول بلا إيذانها أي إعلامها إذ لا يكره دخوله إذا لم تأذن له وعبارة الكنز حتى يؤذنها قال في البحر أي يعلمها بدخوله إما بخفق النعل أو بالتنحنح أو بالنداء ونحو ذلك قوله ( وإن قصد رجعتها ) خلافا لما في الهداية وغيرا من التقييد بعدم قصدها ولذا قال في البحر أطلقه فشمل ما إذا قصد رجعتها أو لا فإن كان الأول فإنه لا يأمن أن يرى الفرج بشهوة فتكون رجعة بالفعل من غير إشهاد وهو مكروه من جهتين كما قدمناه وإن كان الثاني فإنه ربما يؤدي إلى تطويل العدة عليها بأن يصير مراجعا بالنظر من غير قصد ثم يطلقها وذلك إضرار بها ا ه وقوله وهو مكروه من جهتين أي لكونها رجعة بالفعل بدون إشهاد والكراهة تنزيهية فيهما كما علمت وبه اندفع ما في الشرنبلالية قوله ( ادعاها ) أي الرجعة بعد العدة فيها أي في العدة والظرف متعلق بادعى والجار والمجرور متعلق بالضمير العائد على الرجعة أي ادعى بعد العده الرجعة في العدة فهو على حد قول الشاعر وما هو عنها بالحديث لمرجم أي وما الحديث عنها قوله ( صح بالمصادقة ) لأن النكاح يثبت بتصادقهما فالرجعة أولى بحر وظاهره ولو كانا كاذبين ولا يخفى أن هذا حكم القضاء أما الديانة فعلى ما في نفس الأمر قوله ( وإلا لا يصح ) أي ما ادعاه من الرجعة لأنه أخبر عن شيء لا يملك إنشاءه في الحال وهي تنكره فكان القول بلا يمين لما عرف في الاشياء الستة بحر أي الأتية في كتاب الدعوى حيث قال المصنف هناك ولا تحليف في نكاح ورجعة وفي الإيلاء واستيلاد ورق ونسب وولاء وحد ولعان والفتوى على أنه يحلف في الأشياء السبعة اه اي السبعة الأولى وهذا قولهما أما الأخيران فلا تحليف اتفاقا قوله ( ولذا ) أي لكونه لايقبل قوله إذا لم تصدقه لو أقام ببينة تقبل لأنه إذا كان القول لها تكون البينة عليه لأن البينة لإثبات خلاف الظاهر وفي نسخة وكذا بالكاف وكلاهما صحيحيتان فافهم قوله ( وتقدم الخ ) أي في فصل المحرمات ح حيث قال وتقبل الشهادة على الاقرار باللمس والتقبيل عن شهوة وكذا تقبل على نفس اللمس والتقبيل والنظر إلى ذكره أو فرجها عن شهوة في المختار تجنيس لأن الشهوة ربما يوقف عليها في الجملة بانتشار أو آثار ا ه وقدمنا قريبا أن القول لمدعى الشهوة في المعانقة مع الانتشار والمس للفرج والتقبيل على الفم وهو مؤيد لقبول الشهادة بالشهوة

حصہ V03/P401–V03/P402

قوله ( وهذا من أعجب المسائل الخ ) نقلوا ذلك عن مبسوط الإمام السرخسي أي لأنه إذا قيل لك رجل أقر بشيء في الحال فلم يثبت إقراره ولو برهن على أنه أقر به في الماضي يثبت فإنك تتعجب من ذلك لأن إقراره في الحال ثابت بالمعاينة وهو أقوى من الثابت بالبينة لاحتمال أن البينة كاذبة ولذلك لو ادعى على آخر بمال وبرهن عليه ثم أقر المدعى عليه بطلت البينة لأن الإقرار أقوى وهنا عكسوا ذلك ووجهه أن إقراره في الحال بأنه أقر في العدة مجرد دعوى فلا تثبت بلا بينة وإذا ظهر السبب بطل العجب فإطلاق الاعتراض عليهم بأنه لا عجب ناشىء عن سوء الأدب فافهم قوله ( لملكه الإنشاء في الحال الخ ) أي ومن ملك الإنشاء ملك الإخبار كالوصي والمولى والوكيل بالبيع ومن له خيار بحر عن تلخيص الجامع قوله ( يريد الإنشاء ) أما إذا أراد الإخبار فيرجع إلى تصديقها ط قوله ( فقالت مجيبة له ) أشار إلى أنها قالته موصولا كما يأتي محترزة وإلى أن الزوج بدأ فلو بدأت فقالت انقضت عدتي فقال الزوج راجعتك فالقول لها اتفاقا وفي الفتح لو وقع الكلامان معا ينبغي أن لا تثبت الرجعة نهر قوله ( فإنها لا تصح الخ ) لا يخفى أن هذا مقيد بما إذا كانت المدة تحتمل الانقضاء وإلا تثبت الرجعة إلا أن ادعت أنها ولدت وثبت ذلك وعندهما تصح لأنه إنشاء حال قيام العدة ظاهرا وأبو حنيفة يمنع قيامها حال كلامه لأنه أمينة في الإخبار وأقرب زمان يحال عليه خبرها زمان تكلمه فتكون الرجعة مقارنة لانقضاء العدة قلا تصح وتمامه في الفتح قوله ( صحت اتفاقا ) لأنها متهمة بسبب سكوتها وعدم جوابها على الفور فتح قوله ( كما لو نكات الخ ) قال في الفتح وتستحلف المرأة هنا بالإجماع على أن عدتها كانت منقضية حال إخبارها والفرق لأبي حنيفة بين هذه وبين الرجعة حيث لا تستحلف عنده أنه لم يراجعها في العدة أن إلزام اليمين لفائدة النكول وهو بذل عنده وبذل الرجعة وغيرها من الاشياء الستة لا يجوز والعدة هي الامتناع عن التزوج والاحتباس في منزل الزوج وبذله جائز ثم إذا نكلت هنا تثبت الرجعة بناء على ثبوت العدة لنكولها ضرورة كثبوت النسب بشهادة القابلة بناء على شهادتها بالولادة ا ه لكن ما ذكره من الإجماع تبعا ل الزيلعي و شرح المجمع اعترضه في البحر بأن مذهبهما صحة الرجعة هنا فلا يتصور الاستحلاف عندهما ولذا اقتصر على الاستحلاف عنده في البدائع وغيرها قوله ( عن مضي العدة ) الأولى على مضي العدة لأنه متعلق باليمين ط قوله ( فصدقه السيد وكذبته ) قيد به لأنهما لو صدقاه تثبت الرجعة اتفاقا ولو كذباه لا تثبت اتفاقا ط عن النهر قوله ( ولا بينة ) فلو أقامها تثبت الرجعة نهر قوله ( فالقول لها عند الإمام ) وقالا القول للمولى لأنه أقر بما هو خالص حقه فيقبل كما لو أقر عليها بالنكاح وله أن حكم الرجعة من الصحة عدمها مبني على العدة من قيامها وانقضائها وهي أمينة فيها مصدقة بالإخبار بالانقضاء والبقاء لا قول للمولى فيها أصلا وإنما قيل قوله في النكاح لانفراده به بخلاف الرجعة نهر قوله ( على الصحيح ) أي عند الكل قال في الفتح إن القول للمولى بالاتفاق وقوله على الصحيح احتراز عما في الينابيع أنه على الخلاف أيضا ا ه قوله ( بظهور الخ ) قال في النهر والفرق للإمام بين هذا وما مر أنها منقضية العدة في الحال ويستلزم ظهور ملك المولى المتعة فلا يقبل قولها في إبطاله بخلاف ما مر لأن المولى بالتصديق في الرجعة مقر بقيام العدة فلم يظهر ملكه مع العدة ليقبل قوله ا ه قال في البحر فالحاصل أنه لا فرق في الحكم بين المسألتين وهو عدم صحة الرجعة وإن اختلف التصوير

حصہ V03/P402–V03/P403

قوله ( ثم إنما تعتبر المدة ) يعني أن في المسائل التي يقبل فيها قوله انقضت عدتي لا بد من كون المدة تحتمل ذلك ثم إنما يشترط احتمال المدة ذلك إذا كانت العدة بالحيض فلو كانت العدة بوضع الحمل ولو سقطا مستبين الخلق فلا تشترط مدة ا ه ح وسيأتي آخر الباب بيان المدة قوله ( يعم الأمة ) لأن عدتها حيضتان والأخير يشتمل الثانية فهو أولى من قول الهداية من الحيضة الثالثة قوله ( لعشرة ) علة لطهرت أي لأجل تمامه سواء انقطع الدم أو لا نهر لكن إذا لم ينقطع على العشر ولها عادة انقطعت الرجعة من حين انتهاء عادتها كما في الدر المنتقى عن الزيلعي وغيره قوله ( مطلقا ) يفسر ما بعده ويحتمل أن يكون المراد به انقطع الدم أو لا فهو إشارة ما ذكرناه آنفا عن النهر قوله ( احتياطا ) راجع للكل لأن سؤر الحمار مشكوك في طهوريته فإذا اغتسلت به مع وجود الماء المطلق فالاحتياط انقطاع الرجعة لاحتمال تطهيره وعدم الصلاة والتزوج لاحتمال عدمه قوله ( أو بمضي جميع وقت صلاة ) المراد خروج الوقت بتمامه سواء كان الانقطاع قبله في وقت مهمل كوقت الشروق أو في أوله أو في أثنائه احتراز عن مضي زمن منه يسع الصلاة فإنه لا يعتبر ما لم يخرج الوقت بتمامه لأن المراد أن تصير الصلاة دينا في ذمتها ولهذا لو طهرت في آخر الوقت بحيث لم يبق منه ما يسع الغسل والتحريمة لا تنقطع الرجعة ما لم يخرج الوقت الذي بعده لأنها بخروج الوقت الأول لم تصر الصلاة دينا بذمتها لعدم قدرتها فيه على الأداء فافهم قوله ( ولو عاودها الخ ) قال في البحر وإنما شرط في الأقل أحد الشيئين لأنه لما احتمل عود الدم لبقاء المدة فلا بد من أن يتقوى الانقطاع بحقيقة الاغتسال أو بلزوم شيء من أحكام الطاهرات فخرجت الكتابية لأنه لا يتوقع في حقها إمارة زائدة فاكتفي بالانقطاع كذا ذكره الشارحون وظاهره أن القاطع للرجعة لانقطاع لكن لما كان غير محقق اشترط معه ما يحققه فأفاد أنها لو اغتسلت ثم عاد الدم ولم يجاوز العشرة كان له الرجعة وتبين أن الرجعة لم تنقطع بالغسل ولو تزوجت بعد الانقطاع للأقل قبل الغسل ومضي الوقت تبين صحة النكاح هكذا أفاده في فتح القدير بحثا وهو وإن خالف ظاهر المتون لكن المعنى يساعده والقواعد لا تأباه ا ه أي لأن عبارة المتون تفيد أن القاطع للرجعة هو الاغتسال أو مضي الوقت لا نفس الانقطاع أي انقطاع الدم فلو انقطع ثم اغتسلت أو مضى الوقت ثم راجعها أو تزوجت ثم عاد الدم ولم يجاوز العشرة فظاهر المتون صحة التزوج دون المراجعة ولو انقطع ولم يعاودها فتزوجت بآخر قبل الاغتسال ومضى الوقت لم يصح التزوج وبقيت الرجعة ولا شك أن هذا خلاف ما بحثه في الفتح خلافا لما فهمه في النهر وقد يقال إن مرادهم بالانقطاع لما دون العشرة الانقطاع حقيقة بأن لا يكون معه معاودة لأنه إذا عاودها ولم يجاوز العشرة تبين أن غسلها لم يصح وإن الصلاة لم تصر دينا بذمتها فبقيت الرجعة ولم تصح تزوجها لكن تبقى المخالفة فيما لو راجعها أو تزوجت قبل الغسل ومضي وقت الصلاة ولم يعاودها الدم أصلا فإن مقتضى المتون صحة الرجعة دون التزوج وهذا لا يحتمل التأويل فمخالفته بمجرد البحث غير مقبوله وإذا كان الانقطاع هو نفسه للرجعة فلا بعد في أن يكون مشروطا بشرط يقويه وهو حكم الشرع عليها بأخذ أحكام الطاهرات

حصہ V03/P403–V03/P404

لأنها إذا اغتسلت يجوز لها الشرع القراءة والطواف ونحوهما وكذا إذا حكم عليها بصيرورة الصلاة دينا بذمتها فإن القياس بقاء حيضها ما دامت مدة يعود فيها الدم فإذا حكم الشرع عليها بشيء من أحكام الطاهرات يكون حكما منه بارتفاع الحيض ما لم يتيقن عدمه بالعود في المدة فإذا عاد زال الحكم المذكور وإلا بقي وحينئذ فلا يعمل الانقطاع عمله من انقطاع الرجعة وصحة التزوج إلا بهذا الشرط وهو الحكم المذكور المستمر فإذا زال بعود الدم بطل عمله وإن بقي الحكم بقي العمل وعن هذا والله تعالى أعلم اقتصر الشارح على بعض البحث المذكور الذي يمكن حمل كلامهم عليه وترك منه ما لا يمكن قوله ( في الأصح ) نقل تصحيحه في الفتح عن المبسوط وكذا في التبيين و شرح المجمع لكن نقل في الجوهرة عن الفتاوي تصحيح انقطاعها بمجرد الشروع ولو مست المصحف أو قرأت القرآن أو دخلت المسجد قال الكرخي تنقطع وقال الرازي لا كذا في الفتح شرنبلالية قال في النهر وتقييد المصنف بالصلاة يومىء إلى اختيار قول الرازي وهذا عندهما وقال محمد تنقطع بمجرد التيمم وهو القياس لأنه طهارة مطلقة ورجحه في الفتح وأقره في البحر و النهر قوله ( بمجرد الانقطاع ) أي بلا توقف على غسل أو مضي وقت أو تيمم كما قدمناه عن البحر لعدم خطابها بالأداء حالة الكفر قوله ( قلت ومفاده ) البحث لصاحب النهر قوله ( ونسيت أقل من عضو ) كالأصبع والأصبعين وبعض العضد والساعد بحر والمراد بالنسيان الشك لأن المراد أنها وجدت بعض العضو جافا ولم تدر هل أصابه ماء أو لا بقرينة ما بعده أفاده الرحمتي و ط قوله ( تنقطع ) أي الرجعة وقيد به لأنه لا يحل لزوجها قربانها ولا يحل تزوجها بآخر ما لم تغسل تلك اللمعة أو يمضي عليها أدنى وقت صلاة مع القدرة على الاغتسال بحر عن الإسبيجابي أي احتياطا في أمر الفروج نهر فلذا لم يعتبروا هنا ما اعتبروه في الطهارة من أنه إذا شك قبل الفراغ غسل ما شك فيه ولو بعده لا يعتبر فافهم قوله ( لتسارع الجفاف ) ظاهره أن الحكم المذكور فيما إذا حصل الشك قبل ذهاب البلة فلو شكت بعد مدة طويلة ذهبت فيها البلة فالظاهر عدم اعتباره سواء حصل الشك في عضو تام أو أقل لعدم ظهور العلة هنا تأمل قوله ( ولو نسيت عضوا ) كاليد والرجل بحر قوله ( لأنهما عضو واحد ) أي بمنزلته وكل واحد بانفراده بمنزلة ما دون العضو وهذا قول محمد ورواية عن أبي يوسف وفي رواية عنه أن ترك كل بانفراده كترك عضو وأشار إلى تصحيح الأول في الملتقى حيث قدمه وفي الهداية حيث أخره مع تعليله بأن في فرضيته اختلافا بخلاف غيره من الاعضاء قوله ( طلق حاملا ) أي من ظهر كونها حاملا وقت الطلاق بولادتها لأقل من ستة أشهر من وقت الطلاق قوله ( فراجعها قبل الوضع ) هذا زاده المصنف تبعا لصدر الشريعة كما يأتي لأنه بعد الوضع لا مراجعة قوله ( فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر فصاعدا من وقت النكاح ) كذا في أكثر النسخ وفي بعضها فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر من وقت الطلاق ولستة أشهر فصاعدا من وقت النكاح وهذه هي الصواب لأنه بذلك يعلم أن الولد علق بعد النكاح قبل الطلاق قوله ( صحت رجعته السابقة ) أي المذكورة في قوله فراجعها قبل الوضع أي ظهر بهذه الولادة أن تلك الرجعة كانت صحيحة وإن كان مقتضى إنكاره الوطء أنها لا تصح لأنها على زعمه قبل الدخول والمطلقة لا رجعة لها لكن لما ثبت نسبه منه صار مكذبا شرعا فصحت رجعته مطلب فيما قيل إن الحبل لا يثبت إلا بالولادة قوله ( وتوقف ظهور صحتها الخ ) اعلم أنه قال في الوقاية طلق ذات حمل أو ولد وقال لم أطأ راجع ا ه ومثله في الكنز و الهداية وغيرهما

حصہ V03/P404–V03/P405

واعترضهم المحقق صدر الشريعة بأن ذات الحمل فيها إشكال وذلك أن وجود الحمل وقت الطلاق أنما يعرف إذا ولدته لأقل من ستة أشهر من وقته وإذا ولدت انقضت العدة فكيف يملك الرجعة ولا يرد أنه يملك الرجعة قبل وضع الحمل أي بأن يحكم بصحتها قبله لأنه لما أنكر الوطء لم يكن مكذبا شرعا إلا بعد الولادة لأقل من ستة أشهر لا قبلها فالصواب أن يقال ومن طلق حاملا منكرا وطأها فراجعها فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر صحت الرجعة ا ه ملخصا وقد تبعه المصنف في متنه كما رأيت وقد أشار الشارح إلى الجواب عن الوقاية بأن قوله راجع معناه أنه لو راجع قبل الولادة وصحت رجعته متوقفة على الولادة لأقل من ستة أشهر من وقت الطلاق وتوقف ظهور صحتها على الولادة لا ينافي صحتها لكن لا يخفى ما في ذلك من البعد لكن انتصر في البحر للمشايخ ورد قول صدر الشريعة أن وجود الحمل الخ بأن الحمل يثبت قبل الوضع ويثبت به النسب لما صرحوا به باب خيار العيب أن حمل الجارية المبيعة يثبت بظهوره قبل الوضع وفي باب ثبوت النسب أنه يثبت بالحبل الظاهر ا ه أي وإذا كان الحمل يثبت قبل الولادة يمكن الحكم بصحة الرجعة قبلها ورده أيضا يعقوب باشا في حواشيه عليه من وجهين أحدهما ما مر عن البحر والثاني أنه سيجيء في المسألة الآتية أنه لو راجعها ثم ولدته لأقل من عامين ثبت نسبه قال فعلم أن الحمل يعرف بالولادة لأكثر من ستة أشهر ا ه وأقره في النهر أقول قد أجاب عن الوجه الأول العلامة المقدسي حيث قال إن كلام صدر الشريعة تحقيق بالقبول حقيق وقول من رده بأن الحمل يثبت قبل الوضع ويثبت النسب به قبله مردود أما ما استدل به في باب خيار العيب فرواية ضعيفة عن محمد أنه يرد بشهادة المرأة بالعيب وعن أبي يوسف روايتان أظهرهما أنه إنما يقبل قولها للخصومة لا للرد وأما ما في باب ثبوت النسب من قولهم الحبل الظاهر فإنما يثبت النسب بالفراش والولادة بقول المرأة والخلاف هناك معروف أن أبا حنيفة يقول إذا جحد الزوج ولادة المعتدة لا تثبت إلا بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين إلا أن يكون الحبل ظاهرا فيثبت معه بشهادة المرأة وهي القابلة فليس في هذا أن الحبل يثبت وإنما ظهوره يؤيد شهادة المرأة وأما ثبوته فمتوقف على الولادة كما نص عليه في المبسوط فيما لو قال إن حبلت فطالق فقال لو وطئها مرة فالأفضل أن لا يقر بها ثم قال إن أتت بولد بعد قوله المذكور لأكثر من سنتين يقع الطلاق وتنقضي العدة بالولد فلم يثبته إلا بالولادة على الوجه المخصوص وظهوره لا يسمى ثبوتا ولا يترتب عليه ما يتوقف على الثبوت ا ه قلت وفيه نظر فإن الذي حرره الزيلعي هناك أن الولادة تثبت بقول المرأة ولدت إذا كان هناك حبل ظاهر أو فراش قائم أو اعتراف من الزوج بظهور الحبل حتى لو علق طلاقها بولادتها يقع بقولها ولدت عند أبي حنيفة وشهادة القابلة شرط عنده لتعيين الولد وعندهما لا تثبت الولادة إلا بشهادة القابلة فقد ظهر أن الولادة تثبت بظهور الحبل عنده وقد قال العلامة قاسم هناك إن المراد بظهوره أن تظهر أماراته بحيث يغلب ظن كل من شاهدها بكونها حاملا نعم يعتبر ظهوره حيث لم يعارضه غيره كما في مسألتنا فإن إقراره بأنه لم يطأ ينافي صحة رجعته ما لم يظهر كذبه بأن تلد لدون ستة أشهر ونظيره ما لو أخبرت المعتدة بانقضاء عدتها ثم ادعت الحبل فإنهم لم ينظروا إلى ظهور الحبل وإنما نظروا إلى ولادتها فإذا ولدت لأقل من ستة أشهر من وقت الإخبار ثبت النسب للتيقن بكذبها ولو لأكثر فلا للتناقض فلم ينظروا إلى ظهور الحبل عند التناقض وإنما تظروا إلى ما يظهر به كذب الإخبار الأول يقينا فهذا مؤيد لما قاله صدر الشريعة

حصہ V03/P405–V03/P406

وأما الجواب عن الوجه الثاني فهو أن الطلاق في المسألة الآتية مفروض بعد إقراره بالخلوة بها والطلاق بعد الخلوة موجب العدة ومعتدة الرجعي إذا لم تقر بانقضاء عدتها وجاءت بولد ثبت نسبه لكن أن ولدته لأكثر من سنتين كانت الولادة رجعة وإلا لا لجواز علوقه قبل الطلاق كما سيأتي في العدة فإذا ثبت نسبه وكان قد راجعها بالقول مثلا تبين صحة تلك الرجعة بالولادة لأقل من عامين أما في مسألتنا فأنه لم يقر بالخلوة لتلزمها العدة فإذا طلقها يكون طلاقا قبل الدخول ظاهرا فلا عدة عليها فإذا ولدت لأقل من ستة أشهر عن وقت الطلاق تبين أن الطلاق كان بعد الدخول وأنها معتدة فإذا كان قد راجعها قبل الولادة تبين صحة الرجعة لأنها في العدة بخلاف ما إذا ولدت بعد ستة أشهر من وقت الطلاق فأنه لا يعلم أن الرجعة كانت في العدة ولا يثبت نسب الولد لما صرحوا به من أن الاصل أن كل امرأة لم تجب عليها العدة فإن نسب ولدها لا يثبت من الزوج إلا إذا علم يقينا أنه منه بأن تجيء به لأقل من ستة أشهر وبه ظهر أنه لا فرق بين المسألتين في توقف صحة الرجعة على الولادة وثبوت النسب وأن النسب لا يثبت في مسألتنا إلا بالولادة لأقل من ستة أشهر من وقت الطلاق للعلم بأنها علقت به قبل الطلاق وأنها معتدة بخلاف المسألة الآتية لأنها مفروضة في المختلي بها الواجب عليها العدة فنصح رجعتها وإن ولدت لأكثر من ستة أشهر فاغتنم تحرير هذا المقام الذي زلت فيه أقدام الأفهام والسلام فافهم قوله ( من ولدت قبل الطلاق ) أي إذ جاءت به لستة أشهر فأكثر من وقت النكاح قوله ( حيث لم يتعلق بإقراره حق الغير ) قال في البحر ولا يرد ما أورده في الكافي بأن من أقر بعبد لآخر ثم اشتراه ثم استحق منه ثم وصل إليه فإنه يؤمر بالتسليم إلى المقر له وإن صار مكذبا شرعا لكونه تعلق بإقراره حق الغير بخلاف مسألة الرجعة ا ه ح قوله ( لأن الشرع لم يكذبه ) لأنه لا يملك الرجعة إلا في عدة الدخول أي الوطء لا في عدة الخلوة وهو قد أنكر الوطء فيصدق في حق نفسه والرجعة حقه ولم يكذبه الشرع فيه بخلاف ما مر وما يأتي فإنه بثبوت النسب صار مكذبا شرعا ولا يرد أنه بالخلوة يتأكد المهر وتجب العدة لأن تأكد المهر يبتنى على تسليم المبدل والعدة تجب احتياطا لاحتمال الوطء ولا يلزم من ذلك إثبات الوطء فلم يكن مكذبا شرعا بإنكاره كذا يفاد من البحر قوله ( فله الرجعة ) لأن الظاهر شاهد له فإن الخلوة دلالة الدخول بحر قوله ( والمسألة بحالها ) يعني اختلى بها وأنكر وطأها قوله ( صحت رجعته ) أي ظهر صحتها قوله ( لصيرورته مكذبا ) أي في قوله لم أجامعها لأنه بثبوت النسب نزل واطئا قبل الطلاق لا بعده وإن أنكر لأن تكذيبه أولى من حمله على الزنا نهر وقدمنا تحقيق المسألة قوله ( فاعتدت ) أي دخلت في العدة وهو معنى قول البحر ووجبت العدة وليس معناه مضت عدتها حتى يقال إن الصواب حذفه فافهم قوله ( ببطنين ) حال من مفعول ولدت الأول وولدت الثاني لا متعلق بولدت قوله ( يعني بعد ستة أشهر ) تفسير لقوله ببطنين لأنه لو كان بين الولادتين أقل من ذلك تعين كون الثاني موجودا قبل ولادة الأول فيكون قد اجتمعا في بطن فلا تكون ولادة الثاني رجعة لأنه علق قبل الطلاق يقينا قوله ( فهو رجعة ) أي الوطء الذي كان الولد منه رجعة وأسندها إليه لأن الوطء لم يعلم إلا به

سوالات