Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

حصہ V03/P588–V03/P589

وفي الذخيرة ولا تقدر نفقة الخادم بالدراهم على ما ذكرنا في نفقة المرأة بل يفرض له ما يكفيه بالمعروف ولكن لا تبلغ نفقته نفقتها لأنه تبع لها فتنقص نفقته عنها في الإدام وما ذكره محمد في الكتاب من ثياب الخادم فهو بناء على عاداتهم وذلك يختلف في كل وقت فعل القاضي اعتبار الكفاية فيما يفرض له في كل وقت ومكان اه ملخصا قوله ( في الأصح ) خلافا لما يقوله محمد من أنه يفرض لخادمها ولو كان الزوج معسرا وتمامه في الفتح والبحر قوله ( والقول له في العسار ) لأنه متمسك بالأصل منح ولأنه منكر لسبب الوجوب قال في البحر إلا أن تقيم المرأة البينة ويشترط في هذا الخبر العدد والعدالة لا لفظ الشهادة وفي القهستاني العسار اسم من الإعسار أي الافتقار يستعمله بعض أهل العلم إلا أنه غير مسموع كما في الطلبة وقال المطرزي إنه خطأ محض وكأنهم ارتكبوها لمزاوجة اليسار قوله ( لا يكفيه ) عبارة الفتح لا يكفيهم قوله ( فرض عليه لخادمين أو أكثر ) ظاهره أن الخدم لها أي لا يلزمه نفقة أكثر من خادم لها إلا إذا احتاجهم لأولاده لأنها لو لم يكن لها خدم واحتاج أولاده إلى أكثر من خادم يلزمه لأن ذلك من جملة نفقتهم كما لا يخفي قوله ( وعن الثاني ) أي أبي يوسف أشار إلى أن هذا رواية عن أبي يوسف لأن المنقول عنه في الهداية وغيرها أنه يفرض لخادمين لاحتياج أحدهما لمصالح الداخل والآخر لمصالح الخروج قوله ( زفت إليه ) أشار إلى أن المعتبر حالها في بيت أبيها لا حالها الطارئ عليها في بيت الزوج تأمل رملي قوله ( ثم قال وفي البحر الخ ) عبارة البحر هكذا قال الطحاوي وروى صاحب الإملاء عن أبي يوسف أن المرأة إذا كانت ممن يجل مقدارها عن خدمة خادم واحد أنفق على من لا بد لها منه من الخدم ممن هو أكثر من الخادم الواحد أو الاثنين أو أكثر من ذلك قال وبه نأخذ كذا في غاية البيان وفي الظهيرية والولوالجية المرأة إذا كانت من بنات الأشراف ولها خدم يجبر الزوج على نفقة خادمين اه فالحاصل أن المذهب الاقتصار على واحد مطلقا والمأخوذ به عند المشايخ قول أبي يوسف اه مطلب في فسخ النكاح بالعجز عن النفقة وبالغيبة قوله ( ولا يفرق بينهما بعجزه عنها ) أي غائبا كان أو حاضرا قوله ( بأنواعها ) وهي مأكول وملبوس ومسكن ح قوله ( حقها ) أي من النفقة وهو منصوب مفعول المصدر وهو إيفاء قوله ( ولو موسرا ) المناسب ولو معسرا لأنه إشارة إلى خلاف الشافعي رحمه الله والأصح عنده عدم الفسخ بمنع الموسر حقها كمذهبنا قوله ( بإعسار الزوج ) مقابل قوله ولا يفرق بينهما بعجزه ط قوله ( وبتضررها بغيبته ) أي تضرر المرأة بعدم وصول النفقة بسبب غيبته وفي بعض النسخ وبتعذرها بغيبته أي تعذر النفقة وهي أظهر وهذا مقابل قوله ولا بعدم إيفائه حقها والحاصل أن عند الشافعي إذا أعسر الزوج بالنفقة فلها الفسخ وكذا إذا غاب وتعذر تحصيلها منه على ما اختاره كثيرون منهم لكن الأصح المعتمد عندهم أن لا فسخ ما دام موسرا وإن انقطع خبره وتعذر استيفاء النفقة من ماله كما صرح به في الأم قال في التحفة بعد نقله ذلك فجزم شيخنا في شرح منهجه بالفسخ في منقطع خبر لا مال له حاضر مخالف للمنقول كما علمت ولا فسخ بغيبة من جهل حاله يسارا وإعسارا بل وشهدت بينة أنه غاب معسرا فلا فسخ ما لم تشهد بإعساره الآن وإن علم استنادها للاستصحاب أو ذكرته تقوية لا شكا كما يأتي اه قوله ( نعم لو أمر شافعيا ) أي بشرط أن يكون مأذونا له بالاستنابة خانية

حصہ V03/P589–V03/P590

قال في غرر الأذكار ثم اعلم أن مشايخنا استحسنوا أن ينصب القاضي الحنفي نائبا ممن مذهبه التفريق بينهما إذا كان الزوج حاضرا وأبى عن الطلاق لأن دفع الحاجة الدائمة لا يتيسر بالاستدانة إذ الظاهر أنها لا تجد من يقرضها وغنى الزوج مآلا أمر متوهم فالتفريق ضروري إذا طلبته وإن كان غائبا لا يفرق لأن عجزه غير معلوم حال غيبته وإن قضى بالتفريق لا ينفذ قضاؤه لأنه ليس في مجتهد فيه لأن العجز لم يثبت اه ونقل في البحر اختلاف المشايخ وأن الصحيح كما في الذخيرة عدم النفاذ لظهور مجازفة الشهود كما في العمادية و الفتح وذكر في قضاء الأشباه في المسائل التي لا ينفذ فيها قضاء القاضي أن منها التفريق للعجز عن الإنفاق غائبا على الصحيح لا حاضرا اه والحاصل أن التفريق بالعجز عن النفقة جائز عند الشافعي حال حضرة الزوج وكذا حال غيبته مطلقا أو ما لم تشهد بينة بإعساره الآن كما علمت مما نقلناه عن التحفة والحالة الأولى جعلها مشايخنا حكما مجتهدا فيه فينفذ فيه القضاء دون الثانية وبه تعلم ما في كلام الشارح حيث جزم بالنفاذ فيهما فإنه مبني على خلاف الصحيح المار عن الذخيرة وذكر في الفتح أنه يمكن الفسخ بغير طريق إثبات عجزه بل بمعنى فقده وهو أن تتعذر النفقة عليها ورده في البحر بأنه ليس مذهب الشافعي قلت ويؤيده ما قدمناه عن التحفة حيث رد على شرح المنهج بأنه خلاف المنقول فعلى هذا ما يقع في زماننا من فسخ القاضي الشافعي بالغيبة لا يصح وليس للحنفي تنفيذه سواء بني على إثبات الفقر أو على عجز المرأة عن تحصيل النفقة منه بسبب غيبته فليتنبه لذلك نعم يصح الثاني عند أحمد كما ذكر في كتب مذهبه وعليه يحمل ما في فتاوى قارئ الهداية حيث سأل عمن غاب زوجها ولم يترك لها نفقة فأجاب إذا أقامت بينة على ذلك وطلبت فسخ النكاح من قاض يراه ففسخ نفذ وهو قضاء على الغائب وفي نفاذ القضاء على الغائب روايتان عندنا فعلى القول بنفاذه يسوغ للحنفي أن يزوجها من الغير بعد العدة وإذا حضر الزوج الأول وبرهن على خلاف ما ادعت من تركها بلا نفقة لا تقبل بينته لأن البينة الأولى ترجحت بالقضاء فلا تبطل بالثانية اه وأجاب عن نظيره في موضع آخر بأنه إذا فسخ النكاح حاكم يرى ذلك ونفذ فسخه قاض آخر وتزوجت غيره صح الفسخ والتنفيذ والتزوج بالغير ولا يرتفع بحضور الزوج وادعائه أنه ترك عندها نفقة في مدة غيبته الخ فقوله من قاض يراه لا يصح أن يراد به الشافعي فضلا عن الحنفي بل يراد به الحنبلي فافهم قوله ( إذا لم يرتش الآمر والمأمور ) أما الأول فلأن نصب القاضي بالرشوة لا يصح وأما الثاني فلأن حكمه بها لا يصح ولو صح نصبه وعليه فالمناسب العطف بأو مطلب في الأمر بالاستدانة على الزوج قوله ( وبعد الفرض ) أشار إلى أن في عبارة المصنف كلاما مطويا بعد قوله ولا يفرق بينهما بعجزه عنها الخ تقديره بل يفرض لها النفقة عليه ويأمرها بالاستدانة لكن الفرض يظهر فميا لو كان المعسر عن النفقة حاضرا لأن الغائب إذا لم يكن له مال حاضر لا يفرض لها نفقة عليه كما في الحاكم وسيذكره المصنف بعد نعم سيذكر أن المفتى به قول زفر فافهم قوله ( بالاستدانة ) ذكر الخصاف وتبعه الشارحون أنها الشراء بالنسيئة لتقضي الثمن من مال الزوج وفي المجتبى أنها الاستقراض بحر ونقل القستاني عن صدر الشريعة قال وإليه يشير كلام المغرب اه وفي اليعقوبية أنه الأولى كما لا يخفى قال في الدر المنتقى لكن التوكيل بالاستقراض لا يصح فالأصح الأول اه ومثله في الحموي عن البرجندي قلت الثاني أيسر على المرأة لأنها قد لا تجد من يبيعها بالنسيئة ما تحتاجه في كل يوم بخلاف الاستقراض لنفقة شهر مثلا ويأتي قريبا الجواب عن الإيراد

حصہ V03/P590–V03/P591

تنبيه في قضاء الحاوي الزاهدي فإن لم تجد من تستدين منه عليه اكتسبت وأنفقت وجلعته دينا عليه بأمر القاضي وإن لم تقدر على الاكتساب لها السؤال ليومها وتجعل مسؤولها دينا عليه أيضا بأمره به قوله ( لتحيل عليه الخ ) اعلم أنهم قالوا إن للمرأة حق الرجوع على الزوج بالنفقة بعد فرض القاضي سواء أكلت من ماله أو استدانتها بأمر القاضي أو بدونه ولكن فائدة الأمر بالاستدانة عدم سقوطها بموت أحدهما كما سيذكره المصنف بقوله بموت أحدهما وطلاقها يسقط المفروض إلا إذا استدانت بأمر قاض وأشار الشارح إلى فائدة أخرى وهي ما في تجريد القدوري والهداية من أن فائدة الأمر بها أن تحيل الغريم على الزوج وإن لم يرض الزوج وبدون الأمر ليس لها ذلك وذكر في الفتح عن التحفة أن فائدته رجوع الغريم على الزوج أو على المرأة قال في البحر وظاهره أن للغريم الرجوع عليه بلا حوالة منها وعلى ما في التجريد لا رجوع له بلا حوالة اه قلت الظاهر عدم المخالفة وأن المراد بالإحالة دلالتها الغريم على زوجها ليطالبه بأن تقول له إن زوجي فلان فطالبه بالدين إذ لا يمكن إرادة حقيقة الحوالة هنا بدليل تصريحهم بأن للغريم مطالبة المرأة بها أيضا وأنه لا يشترط رضا الزوج بالحوالة هذا وقد صرحوا بأن الاستدانة بأمر القاضي إيجاب الدين على الزوج لأن للقاضي ولاية كاملة عليه فلذا كان للغريم أن يرجع عليه وبدون الأمر بها لا يرجع عليه بل عليها وهي ترجع على الزوج فقد ظهر من هذا أن الاستدانة بالأمر تقع لها ويجب بها الدين على الزوج بسبب ولاية القاضي عليه لا بطريق الوكالة عن الزوج وبه اندفع ما مر من أن التوكل بالاستقراض لا يصح فافهم قوله ( إن صرحت الخ ) لا يصح جعله قيدا لقوله وهي عليه لأن رجوع المرأة على الزوج ثابت لها قبل الأمر بالاستدانة كما علمته بل هو قيد لقوله لنحيل عليه وعبار المجتبى فإذا استدانت هل تصرح بأني أستدين على زوجي أو تنوي أما إذا صرحت فظاهر وكذا إذا نوت وإذا لم تصرح ولم تنو لا يكون عليه ولو ادعت أنها نوت الاستدانة عليه وأنكر الزوج فالقول له اه قلت وفائدة إنكاره عدم رجوع الغريم عليه بل يرجع عليها وهي ترجع عليه وأنها تسقط بموت أحدهما أو طلاقهما كما علم مما مر والظاهر أنه لا يمين على الزوج إذ كيف يحلف على عدم نيتها ولذا لم يقيد اليمين خلافا لما نقله الرحمتي من التقييد به فإني لم أره في المجتبى ولا في البحر قوله ( وتجب الإدانة الخ ) قال في الاختيار المعسرة إذا كان زوجها معسرا ولها ابن من غيره موسر أو أخ موسر فنفقتها على زوجها ويؤمر الابن أو الأخ بالإنفاق عليها ويرجع به على الزوج إذا أيسر ويحبس الابن أو الأخ إذا امتنع لأن هذا من المعروف قال الزيلعي فتبين بهذا أن الإدانة لنفقتها إذا كان الزوج معسرا وهي معسرة تجب على من كانت تجب عليه نفقتها لولا الزوج وعلى هذا لو كان للمعسر أولاد صغار ولم يقدر على إنفاقهم تجب نفقتهم على من تجب عليه لولا الأب كالأم والأخ والعم ثم يرجع به على الأب إذا أيسر بخلاف نفقة أولاده الكبار حيث لا يرجع عليه بعد اليسار لأنه لا تجب مع الإعسار فكان كالميت اه وأقره في فتح القدير بحر قلت ومقتضاه أنه لا فرق بين الأم وغيرها في ثبوت الرجوع على الأب مع أنه سيذكر قبيل الفروع أنه لا رجوع في الصحيح إلا للأم وفيه كلام سنذكره هناك قوله ( كأخ وعم ) يصح رجوعه لكل من الزوجة والصغار اه ح أي كأن يكون لها أخ أو عم ولأولادها أخ من غيرها أو عم فتستدين لنفسها من أخيها أو عمها ولأولادها من أخيهم أو عمهم وظاهره أنه لا يقدم الأخ على العم هنا تأمل قوله ( وسيتضح ) أي في الفروع قوله ( ثم أيسر ) أي الزوج كما فسره في المنح

حصہ V03/P591–V03/P593

والأولى أن يقول ثم أيسر أحدهما ح قلت ومثله ما لو أيسرا قوله ( فخاصمته ) إذ لا تقدير بدون طلبها قوله ( تمم ) أي القاضي نفقة يساره أي يسار الزوج الذي امرأته فقيرة وهي الوسط ولو قال وجب الوسط كما قال فيما بعده لكان أوضح ح قوله ( في المستقبل ) أما الماضي قبل المخاصمة فقد رضيت به ولو بعد عروض اليسار قوله ( وبالعكس ) بأن قضى بنفقة اليسار لكونهما موسرين ثم أعسر الزوج على ما قال أو ثم أعسر أحدهما على ما هو الأولى ولو قال قضى بنفقة الإعسار ثم أيسر أحدهما أو بالعكس وجب الوسط لكان أوضح وأخصر اه ح قوله ( كما مر ) في قوله بقدر حالهما ح مطلب في الصلح عن النفقة قوله ( صالحت زوجا الخ ) قدمنا عند قوله لرضاها بذلك عن الذخيرة أن الصلح على النفقة تارة يكون تقديرا للنفقة كالصلح على نحو الدراهم قبل تقدير النفقة بالقضاء أو الرضا أو بعده فتجوز الزيادة عليه والنقصان عنه أي بالغلاء أو الرخص وتارة يكون معاوضة كالصلح على نحو عبد إن كان بعد تقديرها بما ذكر فلا تجوز الزيادة ولا النقصان ولو قبل التقدير فهو تقدير فكلامه هنا محمول على ما إذا لم يكن معاوضة ولذا قيد بقوله على دراهم قوله ( زيدت ) أي يسمع القاضي دعواها ويزيد لها إذا كانت لا تكفيها لما في كافي الحاكم صالحت المرأة زوجها على نفقة لا تكفيها فلها أن ترجع عنه وتطالب بالكفاية اه قوله ( فلا التفات لمقالته ) فإن التزامه باختياره وذلك دليل على كونه قادرا على أداء ما التزم فيلزمه جميع ذلك إلا أن يتعرف القاضي عن حاله بالسؤال من الناس فإذا أخبروه أنه لا يطيق ذلك نقص عنه وأوجب على قدر طاقته ذخيرة وحاصله أنه لا يقبل قوله لتناقضه ما لم يظهر للقاضي حاله بخلاف المرأة فإنه لا تناقض منها فإنها غير ملتزمة لأن لها الرجوع عن الصلح كما مر الكلام فيه فحيث لم تكن متناقضة تسمع دعواها على ازوج بعدم الكفاية فإن أقر بذلك ألزمه بالزيادة وإن أنكر حلفه أو طلب منها بينة ولا يفعل كذلك في دعوى الزوج لعدم سماعها هذا ما ظهر لي في بيانه فافهم هذا وأما ما في الذخيرة من أن القاضي لو فرض لها مالا يكفيها فلها أن ترجع لأنه ظهر خطؤه فعليه التدارك بالقضاء بما يكفيها وكذلك لو فرض على الزوج زيادة على الكفاية فله الامتناع عنها اه فلا يرد على ما مر لأن هذا في القضاء بطريق الإلزام على الزوج فلم يظهر فيه التناقص منه بخلاف الصلح برضاه وقد خفى هذا على غير واحد فافهم قوله ( لكل حال ) تابع فيه المصنف في شرحه ولم أره لغيره مع عدم ظهور وجهه فالمناسب إسقاطه تأمل قوله ( إلا إذا تغير سعر الطعام الخ ) لأن ذلك عارض فلا يكون به متناقضا لأنه لم يدع أن ذلك كان وقت الصلح بل عرض بعده وكذلك الحكم في دعوى المرأة بالأولى وكالصلح القضاء ففي البحر عن الظهيرية إذا فرض القاضي للمرأة النفقة فغلا الطعام أو رخص فإن القاضي يغير ذلك الحكم اه قوله ( إلا أن يتعرف الخ ) أي يطلب المعرفة وهذا استثناء من قوله فلا التفات لمقالته كما علمته فكان المناسب ذكره عقبه قوله ( لم يلزمه إلا نفقة مثلها ) لظهور أن المائة لكل شهر على الفقير المحتاج شيء كثير في زمانهم لا يتغابن فيه قال في الخلاصة لو صالحته على أكثر من حقوقها في النفقة والكسوة وإن كان قدر ما يتغابن الناس في مثله جاز وإلا فالزيادة مردودة ولا يبطل القضاء اه وعليه فلو مضت مدة لا تسقط النفقة إذ لو بطل أصل القضاء لسقطت بالمضي وتمامه في البحر وكأنه أراد بالقضاء التقدير تأمل مطلب لا تصير النفقة دينا إلا بالقضاء أو الرضا

حصہ V03/P593–V03/P594

قوله ( والنفقة لا تصير دينا الخ ) أي إذا لم ينفق عليها بأن غاب عنها أو كان حاضرا فامتنع فلا يطالب بها بل تسقط بمضي المدة قال في الفتح وذكر في الغاية معزوا إلى الذخيرة أن نفقة ما دون الشهر لا تسقط فكأنه جعل القليل مما لا يمكن الاحتراز عنه إذ لو سقطت بمضي يسير من الزمان لما تمكنت من الأخذ أصلا اه ومثله في البحر وكذا في الشرنبلالية عن البرهان ووجهه في غاية الظهور لمن تدبر فافهم ثم اعلم أن المراد بالنفقة نفقة الزوجة بخلاف نفقة القريب فإنها لا تصير دينا ولو بعد القضاء والرضا حتى لو مضت مدة بعدهما تسقط كما يأتي وسيأتي أن الزيلعي استثنى نفقة الصغير ويأتي تمام الكلام عليه عند قول المصنف قضى بنفقة غير الزوجة الخ قوله ( إلا بالقضاء ) بأن يفرضها القاضي عليه أصنافا أو دراهم أو دنانير نهر قوله ( فقبل ذلك لا يلزمه شيء ) أي لا يلزمه عما مضى قبل الفرض بالقضاء أو الرضا ولا عما يستقبل لأنه لم يجب بعد ولذا لا يصح الإبراء عنها قبل الفرض وبعده يصح مما مضى ومن شهر مستقبل كما تقدم قبل قوله ولخادمها وأما الكفالة بها شهرا أو أكثر فصرح في البحر هنا عن الذخيرة أنها لا تصح قبل الفرض والتراضي ونقل بعده عن الذخيرة أيضا ما يخالفه وقدمنا الكلام عليه والتوفيق بين كلاميه قوله ( وبعد ) أي وبعد القضاء أو الرضا ترجع لأنها بعده صارت ملكا لها كما قدمناه ولذا قال في الخانية لو أكلت من مالها أو من المسألة لها الرجوع بالمفروض اه وكذا لو تراضيا على شيء ثم مضت مدة ترجع بها ولا تسقط قال في البحر فهذا هو المراد بقولهم أو الرضا فأما ما توهمه بعض حنيفة العصر من أن المراد به إذا مضت مدة بغير فرض ولا رضا ثم رضي الزوج بشيء فإنه يلزمه فخطأ ظاهر لا يفهمه من له أدنى تأمل اه ومقتضاه أنه لا يلزمه شيء بهذا الرضا لكون ما مضى قبله لم يجب عليه فهو التزام ما يلزم وإنما يلزمه ما يمضي بعد الرضا لأنه صار واجبا به كالقضاء وأطلق في الرجوع فشمل ما إذا شرط الرجوع لها أو لاكما هو ظاهر المتون والشروح وأما ما في الخانية والظهيرية من أن القاضي إذا فرض لها النفقة فقال الزوج استقرضي كل شهر كذا وأنفقي لا ترجع ما لم يقل وترجعي بذلك علي فلعل المراد لا ترجع بما استقرضت بل المفروض فقط وإلا فهو غلط محض أفاده في البحر وأجاب المقدسي بأن التوكيل في القرض لا يصح وإذا شرط الرجوع يكون كالاصطلاح على هذا المقدار فترجع به وكذا أجاب الخير الرملي بأنه لما لم يصح الأمر بالاستقراض عليه صارت مستقرضة على نفسها متبرعة إن لم يشترط الرجوع عليه تنبيه أطلق النفقة فشمل نفقة العدة إذا لم تقبضها حتى انقضت العدة ففي الفتح أن المختار عند الحلواني أنها لا تسقط وسنذكر عن البحر أن الصحيح السقوط وأنه لا بد من إصلاح المتون هنا لإطلاقها عدم السقوط وأن هذا كله في غير المستدانة وسيأتي تمام الكلام فيه قوله ( ولو اختلفا في المدة ) أي في قدر ما مضى منها من وقت القضاء أو الرضا وكذا لو اختلفا في قدر النفقة أو جنسها كما في البزازية قوله ( فالقول له ) لأنها تدعي زيادة دين وهو ينكر فالقول له مع يمينه ذخيرة قوله ( وبموت أحدهما وطلاقها ) وكذا بنشوزها كما قدمه الشارح بقوله وتسقط به أي بالنشوز المفروضة لا المستدانة في الأصح كالموت اه وموت أحدهما غير قيد فكذا موتهما بالأولى كما لا يخفى قال الخير الرملي وقيد السقوط بالطلاق شيخنا الشيخ محمد بن سراج الدين الحانوتي بما إذا مضى شهر يعين فأزيد وهو قيد لا بد منه تأمل اه

حصہ V03/P594–V03/P595

قوله ( واعتمد في البحر بحثا الخ ) فإنه أولا نقل السقوط بالطلاق عن النقاية والجوهرة والخانية والظهيرية والمجتبى والذخيرة وأن القاضي أبا علي النسفي نص على أن ذلك مروي وأنه أفتى به الصدر الشهيد والإمام ظهير الدين المرغيناني وشبهه بالذمي إذا اجتمع عليه خراج رأسه وأسلم يسقط عنه ما اجتمع عليه ثم قال فقد ظهر من هذا أن الراجح عندهم سقوطها بالطلاق كالموت ثم قال بعده قال العبد الضعيف ينبغي ضعف القول بسقوطها بالطلاق ولو بائنا لأمور وذكر ثلاثة اثنان منها ضعيفان وقال الثالث وهو أقواها ما في البدائع من الخلع لو قال خالعتك ونوى الطلاق يقع الطلاق ولا يسقط شيء من المهر والنفقة قال فهذا صريح في المسألة وفي البدائع أيضا ولا خلاف بينهم في الطلاق على مال أنه لا يبرأ به عن سائر الحقوق التي وجبت لها بسبب النكاح اه فالذي يتعين المصير إليه على كل مفت وقاض اعتماد عدم السقوط خصوصا ما تضمنه القول بالسقوط من الإضرار بالنساء اه ملخصا ورد عليه العلامة المقدسي والخير الرملي بإمكان حمل ما في البدائع من الحقوق التي لا تسقط على المهر ونفقة ما دون الشهر والنفقة المستدانة بأمر وبأن هذه الرواية قد أفتى بها من تقدم وذكرت في المتون كالوقاية والنقاية والإصلاح والغرر وغيرها قال المقدسي ولهذا توقفت كثيرا في الفتوى بالسقوط وظفرت بنقل صريح في تصحيح عدم السقوط في خزانة المفتين وفي الجواهر أنه لا ينبغي أن يفتي بسقوطها بالطلاق الرجعي لئلا يتخذها الناس وسيلة لقطع حق النساء اه والذي يتعين المصير إليه أن يقال يتأمل عند الفتوى كما جرت به عادة المشايخ في هذا المقام اه ملخصا قوله ( لكن الخ ) استدراك على إطلاق الطلاق الشامل للبائن والرجعي بتخصيص السقوط بالبائن وعدمه بالرجعي قوله ( والفتوى الخ ) هذه عبارة جواهر الفتاوى كما في المنح فيكون بدلا من ما اه ح وفي هذه العبارة مخالفة لما نقله المقدسي عنها قوله ( وبالأول ) أي بالسقوط الطلاق مطلقا ح قوله ( أفتى شيخنا ) يعني الخير الرملي قال في الخيرية بعد عزوه إلى الخلاصة والبزازية وكثير من الكتب وأفتى به الشيخ زين الدين بن نجيم ووالد شيخنا الشيخ أمين الدين وهي في فتاويهما قوله ( لكن صحح الشرنبلالي الخ ) وعبارته المرأة إذا طلقت وقد تجمد لها نفقة مفروضة قيل تسقط وهو غير المختار وأشار إليه المصنف أي ابن وهبان بصيغة قيل والأصح عدم السقوط ولو كان الطلاق بائنا لئلا يتخذ حيلة لسقوط حقوق النساء وما ذكره الشارح أي ابن الشحنة غير التحقيق في المسألة اه ويوافقه ما في القهستاني عن خزانة المفتين أن المفروضة لا تسقط بالطلاق على الأصح اه ط قوله ( فيتأمل عند الفتوى ) بأن ينظر في حال الرجل هل فعل ذلك تخلصا من النفقة أو لسوء أخلاقها مثلا فإن كان الأول يلزم بها وإن كان الثاني لا يلزم وهذا ما قاله المقدسي وينبغي التعويل عليه ط قوله ( لأنها صلة ) أي والصلات تبطل بالموت قبل القبض هداية وهذا التعليل لا يظهر في الطلاق وتعليله ما قدمناه من أنها كخراج رأس الذمي قوله ( في الصحيح ) كذا في الزيلعي عن النهاية والبحر والنهر وغيرها ومقابله قول الخصاف بسقوطها ولو مع الأمر بالاستدانة وهو ظاهر الهداية قال في الفتح والصحيح ما ذكره الحاكم الشهيد مع الأمر بالاستدانة لا تسقط بالموت لأن الاستدانة بأمر من له ولاية تامة عليه كالاستدانة بنفسه فلا تسقط بالموت وعلى هذا الخلاف سقوطها بعد الأمر بالاستدانة بالطلاق والصحيح لا تسقط اه قوله ( لما مر الخ ) لم يمر هذا في كلامه ط قوله ( فليحرر ) أنت خبير بأنه مخالف للمتون والشروح فلا يعول عليه اه ح وقد علمت قول الخصاف بسقوط المفروضة مع الأمر بالاستدانة فكيف بدون والظاهر أن ما ذكره ابن كمال سبق قلم قوله ( بموت أو طلاق ) هذا عندهما

حصہ V03/P595–V03/P596

وقال محمد يرفع عنها حصة ما مضى ويجب رد الباقي إن كان قائما وقيمته إن كان مستهلكا ذخيرة قال في الفتح والموت والطلاق قبل الدخول سواء وفي نفقة المطلقة إذا مات الزوج اختلفوا فيه قيل ترد وقيل لا تسترد بالاتفاق لأن العدة قائمة في موته كذا في الأقضية اه قال الخير الرملي واستفيد منه ومما في الذخيرة جواب حادثة الفتوى طلقها بائنا وعجل لها نفقة تسعة أشهر فأسقطت سقطا بعد عشرة أيام فانقضت بذلك عدتها هل يرجع عليها بما زاد على حصة العشرة أم لا الجواب لا يرجع عندهما لا عند محمد وهو القياس قوله ( عجلها الزوج أو أبوه ) لما في الولوالجية وغيرها أبو الزوج إذا دفع نفقة امرأة ابنه مائة ثم طلقها الزوج ليس للأب أن يسترد ما دفع لأنه لو أعطاها الزوج والمسألة بحالها لم يكن له ذلك عند أبي يوسف وعليه الفتوى فكذا إذا أعطاها أبوه اه ووجهه أنها صلة لزوجته ولا رجوع فيما يهبه لزوجته والعبرة لوقت الهبة لا لوقت الرجوع فالزوجية من الموانع من الرجوع كالموت ودفع الأب كدفع الابن فلا إشكال بحر قلت وظاهره أن دفع الأجنبي ليس كذلك ولعل وجهه أن الأب يدفع بطريق النيابة عن ابنه عادة فكان هبة من الابن فلا رجوع بخلاف دفع الأجنبي فتأمل مطلب في بيع العبد لنفقة زوجته قوله ( يباع القن ) أي يبيعه سيده لأنه دين تعلق رقبته بإذن المولى فيؤمر ببيعه فإن امتنع باعه القاضي بحضرته كما قدمناه في النهر في نكاح الرقيق والقن عند الفقهاء من لا حرية فيه بوجه وفي اللغة من ملك هو وأبوه بحر قوله ( ويسعى مدبر ومكاتب ) لعدم صحة بيعهما ومثلهما ولد أم الولد وقوله في البحر والنهر وأم الولد فيه سقط ومعتق البعض عند الإمام بمنزلة المكاتب هندية عن المحيط ولو اختارت استسعاء القن دون بيعه ينبغي أن لها ذلك كما قالوا في المأذون المديون إذا اختار الغرماء استسعاءه بحر وأقره أخوه والمقدسي قوله ( لم يعجز ) أما لو عجز نفسه عاد إلى الرق فيجري عليه حكم القن قوله ( وبدونه الخ ) يعين إذا تزوج القن أو المدبر ونحوه بلا إذن السيد يطالب بالنفقة بعد العتق أي بالنفقة المستقبلة لا التي في حال رقه لعدم كونها زوجة وقته قال في الفتاوى الهندية فإن تزوج هؤلاء بغير إذن المولى فلا نفقة عليهم ولا مهر كذا في الكافي وإن أعتق واحد منهم جاز نكاحه حين عتق وعليه المهر والنفقة في المستقبل اه ح قوله ( المفروضة ) كذا قيد به في النهر وعزاه إلى الفتح وغيره أي لأنها بدون الفرض تسقط بالمضي كنفقة زوجة الحر والذي في الفتح فرضها بقضاء القاضي وهل بالتراضي كذلك لم أره وذكرت في باب نكاح الرقيق بحثا أنه ينبغي أن لا يصح فرضها بتراضيهما لحجر العبد عن التصرف ولاتهامه بقصد الزيادة لإضرار المولى تأمل قوله ( إذا اجتمع عليه الخ ) أفاد أنه لا يباع بالقدر اليسير كنفقة كل يوم وأنه لا يلزمها أن تصبر إلى أن يجتمع لها من النفقة قدر قيمته لما في الأول من الإضرار بالمولى وما في الثاني من الإضرار بها أفاده في البحر قلت والظاهر أن الخيار للمولى إن شاء باعه جميعه أو باع منه بقدر ما لها عليه ثم إذا تجمد لها عليه نفقة أخرى يباع من حصة كل من السيد والمشتري بقدر ما يخصه لأنه عبد مشترك لزمه دين فيغرم كل منهما بقدر ما يملكه وهكذا لو بيع منه لثالث ورابع تأمل قوله ( ولم يفده ) فلو اختار المولى فداءه لا يباع لأن حقها في النفقة لا في رقبة العبد قوله ( ولو بنت المولى ) تعميم للزوجة فإن لها النفقة على عبد أبيها لأن البنت تستحق الدين على الأب فكذا على عبده بحر عن الذخيرة

حصہ V03/P596–V03/P597

قوله ( لا أمته ) أي أمة مولاه أي لا يجب على العبد نفقة زوجته التي هي أمة مولاه سواء بوأها أو لا لأنهما جميعا ملك المولى ونفقة المملوك على المالك بحر وينظر ما لو كان مكاتبا للمولى ولعلها عليه شرنبلالية قوله ( ولا نفقة ولده الخ ) لأنه إذا كانت زوجته حرة فأولادها أحرار تبعا لها ونفقتهم عليها لو قادرة وإلا فعلى الأقرب فالأقرب ممن يرثهم وإذا كانت مكاتبة فأولادها تبع لها في الكتابة فنفقتهم عليها وإذا كانت الزوجة قنة أو مدبرة أو أم ولد فأولادها تبع لها في الرق والتدبير والاستيلاد ونفقتهم على مولاهم لأنهم ملكه وهذا معنى قوله لتبعية الأم أي لا تلزم العبد نفقة ولده سواء كانت زوجته حرة أو غيره لتبعية الولد لأمه في الحرية لو حرة والكاتبة لو مكاتبة والرق لو قنة والتدبير أو الاستيلاد لو مدبرة أو أم ولد فافهم قوله ( ولو ما تبين الخ ) في البحر عن كافي الحاكم وشرحه للنسفي وشرح الطحاوي والشامل وكذا في الفتح المكاتب لا تجب عليه نفقة ولده سواء كانت امرأته حرة أو أمة لهذا المعنى وإذا كانت امرأة المكاتب مكاتبة وهما لمولى واحد فنفقة الولد على الأم لأن الولد تابع للأم في كتابتها ولهذا كان كسب الولد لها وأرش الجناية عليه لها وميراثه لها فكذلك النفقة تكون عليها اه وبه ظهر أن الضمير في قوله سعى وكذا ما بعده عائد على الولد لأنه معنى كون كسبه لأمه ولا ضرورة لإرجاعه للزوج لأن الكلام في نفقة ولد المكاتب أما نفقة زوجته فعلم حكمها من قوله ومكاتب لم يعجز فافهم نعم قوله ونفقته على أبيه الظاهر أنه سبق قلم من صاحب الجوهرة لما علمت من صريح هذه الكتب المعتمدة من أن نفقته على أمه ونحوه في ح عن الذخيرة قوله ( ثم علم فرضي ) أما إذا لم يعلم المشتري بحاله أو علم بعد الشراء ولم يرض فله رده لأنه عيب اطلع عليه فتح قوله ( لأنه دين حادث ) أي عند المشتري لأن النفقة تتجدد شيئا فشيئا على حسب تجدد الزمان على وجه يظهر في حق السيد فهو في الحقيقة دين حادث عند المشتري فتح قوله ( فما في الدرر الخ ) تفريع على قوله بعد ما اشتراه وقوله لأنه دين حادث فإن معناه أنه إنما يباع ثانيا بما يجتمع عليه من النفقة عند المشتري لا بما بقي عليه من عند الأول كما إذا بيع فلم يف ثمنه بما عليه لا يباع ثانيا بما بقي بل بما يحدث عند الثاني ولهذا رد تبعا لغيره على ما في الدرر تبعا لصدر الشريعة حيث قالا صورته عبد تزوج امرأة بإذن المولى ففرض القاضي النفقة عليه فاجتمع عليه ألف درهم فبيع بخمسمائة وهي قيمته والمشتري عالم أن عليه دين النفقة يباع مرة أخرى بخلاف ما إذا كان عليه ألف بسبب آخر فبيع بخمسمائة لا يباع مرة أخرى اه وأجاب ح بأن قوله يباع مرة أخرى يحتمل أن يكون المراد به يباع فيما تجدد لا في الخمسمائة الباقية فالأحسن قول الشرنبلالية فيه تساهل لأنه وهم أن يباع فيما بقي عليه من الألف وليس كذلك بل فيما يتجدد عليه من النفقة عند المشتري كما هو منقول في المذهب اه لكن قوله بخلاف الخ يمنع من هذا التأويل كما لا يخفى قوله ( في الأصح ) وقيل لا تسقط بالقتل لأنه أخلف القيمة فتنتقل إليه كسائر الديون وليس بشيء لأن الدين إنما ينتقل إلى القيمة إذا كان دينا لا يسقط بالموت وهذا يسقط بالموت زيلعي قوله ( ويباع في دين غيرها ) بتنوين دين وجر غيرها على أنه صفة له أي غير النفقة كالمهر وما لزمه بتجارة بإذن أو بضمان متلف قال ح وفيه أنه لا يظهر فرق بين النفقة وغيرها فإن الدين الحادث في ملك مولى إذا بيع فيه لا يباع في بقيته عند مولى آخر نفقة كان أو غيرها

حصہ V03/P597–V03/P598

إلا أن يقال إن سبب النفقة لما كان أمرا واحدا مستمرا يقال إنه بيع فيه مرارا عند موال متعددة بخلاف غيره قوله ( ومفاده أن لها استسعاءه ) لكونها من جملة الغرماء ولذ تخاصصهم ط قوله ( قال ) أي صاحب البحر وأقره أخوه والمقدسي وذكر الرملي أنه سئل عن ذلك فأجاب كذلك قبل وقوفه على ما في البحر اه قلت ورأيته مصرحا في الذخيرة عن أبي يوسف قوله ( على قول الثاني ) أي من أن مؤنة تجهيزها على الزوج وإن تركت مالا لأن الكفن كالكسوة حال الحياة قوله ( المنكوحة ) أي التي زوجها سيدها لرجل أما غير المنكوحة فنفقتها على سيدها مطلقا قوله ( أما المكاتبة فاكالحرة ) لملكها منافعها فلم يبق للمولى عليها ولاية الاستخدام فلها النفقة بمجرد التمكين من نفسها وإن لم تنتقل وتسقط بالنشوز كالحرة ط قوله ( ولو عبدا ) أي لغير سيد الأمة إذا لو كان عبده فنفقتها على السيد بوأها أولا ط عن الزيلعي قوله ( بأن يدفعها إليه الخ ) أي بأن يخلي المولى بين الأمة وزوجها في منزل الزوج ولا يستخدمها كذا في كافي الحاكم الشهيد بحر لأن الاحتباس لا يتحقق إلا بالتبوئة لأن المعتبر في استحقاق النفقة تفريغها لمصالح الزوج وذلك يحصل بالتبوئة وإن استخدمها بعد التبوئة سقطت نفقتها لزوال الموجب زيلعي أي لزوال الاحتباس الموجب للنفقة ومقتضاه أنه استخدمها في غير بيت الزوج ويدل عليه قوله في الهداية إذا بوأها معه أي مع الزوج منزلا فعليه النفقة لأنه تحقق الاحتباس ولو استخدمها بعد التبوئة سقطت النفقة لأنه فات الاحتباس وفسر التبوئة بما مر فعلم أن النفقة لا تجب إلا بالتبوئة لأن بها يحصل الاحتباس الموجب فلو استخدمها وهي في بيت الزوج بخياطة أو غزل مثلا لم تسقط النفقة لبقاء الاحتباس في بيت الزوج ولا ينافيه قولهم لو استخدمها سقطت النفقة فإن المراد استخدامها في غير بيت الزوج كما دل عليه كلام الزيلعي والهداية خلافا لما فهمه في البحر بناء على ما فهمه من أن قولهم ولا يستتخدمها في تعريف التبوئة شرط آخر لها وليس كذلك بل هو عطف تفسير فمعناه التخلية بينها وبين الزوج ويدل عليه قوله في الذخيرة ثم إذا استخدمها المولى بعد ذلك ولم يخل بينها وبين الزوج فلا نفقة لها لفوات موجب النفقة وهو التبوئة من جهة من له الحق فشابهت الحرة الناشزة فهذا كالصريح في أن الاستخدام بدون فوات التخلية لا يضر إذا لا تشبه الناشزة إلا بالخروج من بيت الزوج فافهم قوله ( فلو استخدمها المولى ) أي في غير بيت الزوج كما علمت فافهم وقيد بالاستخدام لأنها لو كانت تأتي إلى المولى في بعض الأوقات وتخدمه من غير أن يستخدمها لم تسقط نفقتها لأن النفقة حق المولى فلا تسقط بصنع غيره ذخيرة فرع لو سلمها للزوج ليلا واستخدمها نهارا فعلى الزوج نفقة الليل كما أفتى به والد صاحب التتمة كما في التاترخانية قوله ( أو أهله ) أي لو جاءت إلى بيته وليس هو فيه فاستخدمها أهل البيت ومنعوها من الرجوع إلى بيت الزوج فلا نفقة لها لأن استخدام أهل المولى إياها بمنزلة استخدامها ذخيرة قوله ( بعدها ) أي بعد التبوئة قوله ( لأجل انقضاء العدة ) الأولى لأجل الاعتداد لأن انقضاءها لا يتوقف على التبوئة وقد مر في فصل الحداد أنه يجوز للأمة المطلقة الخروج إلا إذا كانت مبوأة قوله ( أي ولم يكن بوأها قبل الطلاق ) كذا في البحر عن الولوالجية والمراد نفي التبوئة المستمرة إلى وقت الطلاق لا مطلقا لأنه لو بوأها ثم أخرجها قبل الطلاق لم يكن له إعادتها لتطالب بالنفقة كما نص عليه في كافي الحاكم قوله ( سقطت ) هذا ظاهر في مسألة الاستخدام بعد التبوئة أما لو لم يبوئها إلا بعد الطلاق لم تجب أصلا لأنها لم تستحق النفقة بهذا الطلاق فلا تستحق بعده ثم اعلم أن للمولى أن يرجع ويبوئها ثانيا وثالثا وهكذا فتجب النفقة وكلما استردها سقطت كما في الفتح

حصہ V03/P598–V03/P599

قوله ( بخلاف حرة نشزت الخ ) أي أن الحرة إذا نشزت فطلقها زوجها فلها النفقة والسكنى إذا عادت إلى بيت الزوج والفرق كما في الولوالجية أن نكاح الأمة لم يكن سببا لوجوب النفقة لأنها تجب بالاحتباس وهو التبوئة والتبوئة لا تجب فيه ونكاح الحرة حال الطلاق سبب لوجوب النفقة إلا أنها فوتت بالنشوز فإذا عادت وجبت ا ه قوله ( وفي البحر الخ ) حيث قال عقب الفرق المذكور وظاهره أن تقدير النفقة من القاضي قبل التبوئة لا يصح لأنه قبل السبب ولم أره صريحا ا ه قوله ( ونفقات الزوجات الخ ) في الذخيرة و الولوالجية وإذا كان للرجل نسوة بعضهن أحرار مسلمات وبعضهن إماء ذميات فهن في النفقة سواء لأنها مشروعة للكفاية وذلك لا يختلف باختلاف الدين والرق والحرية إلا أن الأمة لا تستحق نفقة الخادم ا ه قال في البحر وينبغي أن يكون هذا مفرعا على ظاهر الرواية من اعتبار حاله وأما على المفتى به فلسن في النفقة سواء لاختلاف حالهن يسارا وعسرا فليست نفقة الموسرة كنفقة المعسرة وأن نفقة الحرة كالأمة كما لا يخفى ولم أر من نبه عليه ا ه قال المقدسي ولا معنى لهذا بعده قولهم لأن النفقة مشروعة للكفاية الخ ا ه أي لأنه صريح في ذلك مطلب في مسكن الزوجة قوله ( وكذا تجب لها ) أي للزوجة السكنى أي الإسكان وتقدم أن اسم النفقة يعمها لكنه أفردها لأن لها حكما يخصها نهر قوله ( خال عن أهله الخ ) لأنها تتضرر بمشاركة غيرها فيه لأنها لا تأمن على متاعها ويمنعها ذلك من المعاشرة مع زوجها ومن الاستمتاع إلا أن تختار ذلك لأنها رضيت بانتقاص حقها هداية قوله ( وأمته وأم ولده ) قال في الفتح وأما أمته فقيل أيضا لا يسكنها معها إلا برضاها والمختار أن له ذلك لأنه يحتاج إلى استخدامها في كل وقت غير أنه لا يطؤها بحضرتها كما أنه لا يحل له وطء زوجته بحضرتها ولا بحضرة الضرة ا ه وذكر أم الولد في البحر معزيا إلى آخر الكنز قلت وذكر في الذخيرة أن هذا مشكل أما على المعنى الأول فظاهر وأما على الثاني فلأنه تكره المجامعة بين يدي أمته ا ه قلت وقد يكون إضرار أم ولده لها أكثر من إضرار ضرتها وفي الدر المنتقى عن المحيط أن أم الولد كأهله قوله ( وأهلها ) أي له منعهم من السكنى معها في بيته سواء كان ملكا له أو إجارة أو عارية قوله ( من غيره ) حال من ولدها لا صفة له وإلا لزم حذف الموصول مع بعض الصلة قهستاني إذ التقدير الكائن من غير ا ه ح وأطلق ولدها فشمل الذي لا يفهم الجماع لأنه لا يلزمه إسكان ولدها في بيته وفي حاشية الخير الرملي على البحر له منعها من إرضاعه وتربيته لما في التاترخانية أن للزوج منها عما يوجب خللا في حقه وما فيها عن السغناقي ولأنها في الإرضاع والسهر ينقص جمالها وجمالها حقه فله منعها تأمل ا ه قلت وعليه فله منعها من إرضاعه ولو كان البيت لها قوله ( بقدر حالهما ) أي في اليسار والإعسار فليس مسكن الأغنياء كمسكين الفقراء كما في البحر لكن إذا كان إحدهما غنيا والآخر فقيرا فقد مر أنه يجب لها في الطعام والكسوة والوسط ويخاطب بقدر وسعه والباقي دين عليه إلى الميسرة فانظر هل يتأتى ذلك هنا قوله ( وبيت منفرد ) أي ما يبات فيه وهو محل منفرد معين قهستاني والظاهر أن المراد بالمنفرد ما كان مختصا بها ليس فيه ما يشاركها به أحد من أهل الدار قوله ( له غلق ) بالتحريك ما يغلق ويفتح بالمفتاح قهستاني قوله ( زاد في الاختيار والعيني ) ومثله في الزيلعي وأقره في الفتح بعد ما نقل عن القاضي الإمام أنه إذا كان له غلق يخصه وكان الخلاء مشتركا ليس لها أن تطالبه بمسكن آخر

حصہ V03/P599–V03/P600

قوله ( ومفاده لزوم كنيف ومطبخ ) أي بيت الخلاء وموضع الطبخ بأن يكونا داخل البيت أو في الدار لا يشاركها فيهما أحد من أهل الدار قلت وينبغي أن يكون هذا في غير الفقراء الذين يسكنون في الربوع والأحواش بحيث يكون لكل واحد بيت يخصه وبعض المرافق مشتركة كالخلاء والتنور وبئر الماء ويأتي تمامه قريبا قوله ( لحصول المقصود ) هو أنها على متاعها وعدم ما يمنعها من المعاشرة مع زوجها والاستمتاع قوله ( وفي البحر عن الخانية ) عبارة الخانية فإن كانت دار فيها بيوت وأعطى لها بيتا يغلق ويفتح لم يكن لهاأن تطلب بيتا آخر إذا لم يكن ثمة أحد من أحماء الزوج يؤذيها ا ه قال المصنف في شرحه فهم شيخنا أن قوله ثمة إشارة للدار لا البيت لكن في البزازية أبت أن تسكن مع أحماء الزوج وفي الدار بيوت إن فرغ لها بيتا له غلق على حدة وليس فيه أحد منهم لا تمكن من مطالبته ببيت آخر ا ه فضمير فيه راجع للبيت لا الدار وهو الظاهر لكن ينبغي أن يكون الحكم كذلك فيما إذا كان في الدار من الأحماء من يؤذيها وإن لم يدل عليه كلام البزازي ا ه قلت وفي البدائع ولو أراد أن يسكنها مع ضرتها أو مع أحمائها كأمه وأخته وبنته فأبت فعليه أن يسكنها في منزل منفرد لأن إباءها دليل الأذى والضرر ولأنه محتاج إلى جماعها ومعاشرتها في أي وقت يتفق لا يمكن ذلك مع ثالث حتى لو كان في الدار بيوت وجعل لبيتها غلقا على حدة قالوا ليس لها أن تطالبه بآخر ا ه فهذا صريح في أن المعتبر عدم وجدان أحد في البيت لا في الدار قوله ( من أحماء الزوج ) صوابه في أحماء المرأة كما عبر به في الفتاوى الهندية عن الظهيرية لأن أقارب الزوج أحماء المرأة وأقاربها أحماؤه ا ه ح وأجيب بأن الزوج يطلق على المرأة أيضا وهذا التأويل بعيد وهو في عبارة البزازية المارة أبعد قوله ( ونقل المصنف عن الملتقط الخ ) وعبارته وفرق في الملتقط لصدر الإسلام بين ما إذا جمع بين امرأتين في دار وأسكن كلا في بيت له غلق على حدة لكل منهما أن تطالب ببيت في دار على حدة لأنه لا يتوفر على كل منهما حقها إلا إذا كان لها دار على حدة بخلاف المرأة مع الأحماء فإن المنافرة في الضرائر أوفر ا ه قلت وهكذا نقله في البزازية عن الملتقط المذكور والذي رأيته في الملتقط لأبي القاسم الحسيني وكذا في تجنيس الملتقط المذكور للإمام الأستروشني هكذا أبت أن تسكن مع ضرتها وأو صهرتها إن أمكنه أن يجعل لها بيتا على حدة في داره ليس لها غير ذلك وليس للزوج أن يسكن امرأته وأمه في بيت واحد لأنه يكره أن يجامعها وفي البيت غيرهما وإن أسكن الأم في بيت داره والمرأة في بيت آخر فليس لها غير ذلك وذكر الخصاف أن لها أن تقول لا أسكن مع والديك وأقربائك في الدار فأفرد لي دارا قال صاحب الملتقط هذه الرواية محمولة على الموسرة الشريفة وما ذكرنا قبله أن إفراد بيت في الدار كاف إنما هو في المرأة الوسط اعتبارا في السكنى بالمعروف ا ه قلت والحاصل أن المشهور وهو المتبادر من إطلاق المتون أنه يكفيها بيت له غلق من دار سواء كان في الدار ضرتها أو أحماؤها وعلى ما فهمه في البحر من عبارة الخانية وارتضاه المصنف في شرحه لا يكفي ذلك إذا كان في الدار أحد من أحمائها يؤذيها وكذا الضرة بالأولى وعلى ما نقله المصنف عن ملتقط صدر الإسلام يكفي مع الأحماء لا مع الضرة وعلى ما نقلنا عن ملتقط أبي القاسم وتجنيسه للأستروشني أن ذلك يختلف باختلاف الناس ففي الشريفة ذات اليسار لا بد من إفرادها في دار ومتوسط الحال يكفيها بيت واحد من دار

حصہ V03/P600–V03/P601

ومفهومه أن من كانت من ذوات الإعسار يكفيها بيت ولو مع أحمائها وضرتها كأكثر الأعراب وأهل القرى وفقراء المدن الذين يسكنون في الأحواش والربوع وهذا التفصيل هو الموافق لما مر من أن المسكن يعتبر بقدر حالهما ولقوله تعالى أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم الطلاق 6 وينبغي اعتماده في زماننا هذا فقد مر أن الطعام والكسوة يختلفان باختلاف الزمان والمكان وأهل بلادنا الشامية لا يسكنون في بيت من دار مشتملة على أجانب وهذا في أوساطهم فضلا عن أشرافهم إلا أن تكون دارا مورثة بين إخوة مثلا فيسكن كل منهم من جهة منها مع الاشتراك في مرافقها فإذا تضررت زوجة أحدهم من أحمائها أو ضرتها وأراد زوجها إسكانها في بيت منفرد من دار لجماعة أجانب وفي البيت مطبخ وخلاء يعدون ذلك من أعظم العار عليهم فينبغي الإفتاء بلزوم دار من بابها نعم ينبغي أن لا يلزمه إسكانها في دار واسعة كدار أبيها أو كداره التي هو ساكن فيها لأن كثيرا من الأوساط والأشراف يسكنون الدار الصغيرة وهذا موافق لما قدمناه عن الملتقط من قوله اعتبارا في السكنى بالمعروف إذ لا شك أن المعروف يختلف باختلاف الزمان والمكان فعلى المفتي أن ينظر إلى حال أهل زمانه وبلده إذ بدون ذلك لا تحصل المعاشرة بالمعروف وقد قال تعالى ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن الطلاق 6 مطلب في الكلام على المؤنسة قوله ( ولا يلزمه إتيانها بمؤنسة الخ ) قال في النهر ولم نجد في كلامهم ذكر المؤنسة إلا في فتاوى قارىء الهداية قال إنها لا تجب الخ قوله ( ومفاده الخ ) عبارة البحر هكذا قال للزوج أن يسكنها حيث أحب ولكن بين جيران صالحين ولو قالت إنه يضربني ويؤذيني فمره أن يسكنني بين قوم صالحين فإن علم القاضي ذلك زجره ومنعه عن التعدي في حقها وإلا يسأل الجيران عن صينعه فإن صدقوها منعه عن التعدي في حقها ولا يتركها ثمة وإن لم يكن في جوارها من يوثق به أو كانوا يميلون إلى الزوج أمره بإسكانها بين قوم صالحين ا ه ولم يصرحوا بأنه يضرب وإنما قالوا زجره ولعله لأنها لم تطلب تعزيره وإنصما طلبت الإسكان بين قوم صالحين وقد علم من كلامهم أن البيت الذي ليس له جيران ليس بمسكن شرعي ا ه قوله ( لكن نظر في الشرنبلالي الخ ) أي نظر في كلام النهر وأجيب عنه بحمله على ما إذا رضيت بذلك ولم تطالبه بمسكن له جيران فالحاصل أن الإفتاء بلزوم المؤنسة وعدمه يختلف باختلاف المساكن ولو مع وجدو الجيران فإن كان صغيرا كمساكن الربوع والحيشان فلا يلزم لعدم الاستيحاش بقرب الجيران وإن كان كبيرا كالدار الخالية من السكان المرتفعة الجدارن يلزم لا سيما إن خشيت على عقلها كما أفاده السيد محمد أبو السعود في حواشي مسكين وهو كلام وجيه لأن ما في السراجية من عدم اللزوم مشروط بشرطين إسكانها بين جيران صالحين وعدم الاستيحاش فإذا أسكنها في دار وكان يخرج ليلا ليبيت عند ضرتها ونحوه وليس لها ولد أو خادم تستأنس به أو لم يكن عندها من يدفع عنها إذا خشيت من اللصوص أو ذوي الفساد كان من المضارة المنهي عنها ولا سيما إذا كانت صغيرة السن فليزمه إتيانها بمؤنسة وإسكانها في بيت من دار عند من لا يؤذيها إن كان مسكنا يليق بحالهما والله سبحانه أعلم قوله ( على ما اختاره في الاختيار ) الذي رأيته في الاختيار شرح المختار هكذا قيل لا يمنعها من الخروج إلى الوالدين وقيل يمنع ولا يمنعهما من الدخول إليها في كل جمعة وغيرهم من الأقارب في كل سنة هو المختار ا ه فقوله هو المختار مقابله بالشهر في دخول المحارم كما أفاده في الدرر و الفتح نعم ما ذكره الشارح اختاره في فتح القدير حيث قال وعن أبي يوسف في النوادر تقييد خروجها بأن لا يقدرا على إتيانها فإن قدرا لا تذهب وهو حسن وقد اختار بعض المشايخ منعها من الخروج إليهما وأشار إلى نقله في شرح المختار

حصہ V03/P601–V03/P602

والحق الأخذ بقول أبي يوسف إذا كان الأبوان بالصفة التي ذكرت وإلا ينبغي أن يأذن لها في زيارتهما في الحين بعد الحين على قدر متعارف أما في كل جمعة فهو بعيد فإن في كثرة الخروج فتح باب الفتنة خصوصا إذا كانت شابة والزوج من ذوي الهيئات بخلاف خروج الأبوين فإنه أيسر ا ه وهذا ترجيح منه لخلاف ما ذكر في البحر أنه الصحيح المفتى به من أنها تخرج للوالدين في كل جمعة بإذنه وبدونه وللمحارم في كل سنة مرة بإذنه وبدونه قوله ( زمنا ) أي مريضا مرضا طويلا قوله ( فعليها تعاهده ) أي بقدر احتياجه إليها وهذا إذا لم يكن له من يقوم عليه كما قيده في الخانية قوله ( ولو كافرا ) لأن ذلك من المصاحبة بالمعروف المأمور بها قوله ( وإن أبى الزوج ) لرجحان حق الوالد وهل لها النفقة الظاهر لا وإن كانت خارجة من بيته بحق كما لو خرجت لفرض الحج قوله ( في كل جمعة ) هذا هو الصحيح خلافا لمن قال له المنع من الدخول معللا بأن المنزل ملكه وله حق المنع من دخول ملكه دون القيام على باب الدار ولمن قال لا منع من الدخول بل من القرار لأن الفتنة في المكث وطول الكلام أفاده في البحر وظاهر الكنز وغيره اختيار القول بالمنع من الدخول مطلقا واختاره القدوري وجزم به في الذخيرة وقال ولا يمنعهم من النظر إليها والكلام معها خارج المنزل إلا أن يخاف عليها الفساد فله منعهم من ذلك أيضا قوله ( في كل سنة ) وقيل في كل شهر كما مر قوله ( لها الخروج ولهم الدخول زيلعي ) المناسب إسقاط هذه الجملة كما في بعض النسخ و عبارة الزيلعي وقيل لا يمنعها من الخروج إلى الوالدين ولا يمنعهم من الدخول عليها في كل جمعة الخ قوله ويمنعهم من الكينونة الظاهر أن الضمير عائد إلى الأبوين والمحارم قوله ( وفي نسخة من البيتوتة الخ ) وبه عبر في النهر وتعبير منلا مسكين يؤيد النسخة الأولى ومثله في الزيلعي و البحر ويؤيده ما مر من التعليل بأن الفتنة في المكث وطول الكلام قوله ( ويمنعها الخ ) ولا تتطوع للصلاة والصوم بغير إذن الزوج بحر عن الظهيرية قلت ينبغي تقييد الصلاة بصلاة التهجد في الليل لأن في ذلك منعا لحقه وتنقيصا لجمالها بالسهر والتعب وجمالها حقه أيضا كما مر أما غيره ولا سيما السنن الرواتب فلا وجه لمنعها كما لا يخفى قوله ( والوليمة ) ظاهره ولو كانت عند المحارم لأنها تشتمل على جمع فلا تخلو من الفساد عادة رحمتي قوله ( وكل عمل ولو تبرعا لأجنبي ) كذا ذكره في البحر بحثا حيث قال وينبغي عدم تخصيص الغزل بل له أن يمنعها من الأعمال كلها المقتضية للكسب لأنها مستغنية عنه لوجوب كفايتها عليه وكذا من العمل تبرعا لأجنبي بالأولى ا ه وقوله بالأولى ينافي قول الشارح ولو تبرعا لاقتضاء لو الوصيلة كون غير التبرع أولى وهو غير صحيح كذا قيل وقد يجاب بأن ما كان غير تبرع بل بالأجرة قد يستدعي خروجها لمطالبة الأجنبي بالأجرة تأمل قلت ثم إن قولهم له منعها من الغزل يشمل غزلها لنفسها فإن كانت العلة فيه السهر والتعب المنقص لجمالها فله منعها عما يؤدي إلى ذلك لا ما دونه وإن كانت العلة استغناءها عن الكسب كما مر ففيه أنها قد تحتاج إلى ما لا يلزم الزوج شراؤه لها والذي ينبغي تحويره أن يكون له منعها عن كل عمل يؤدي إلى تنقيص حقه أو ضرره أو إلى خروجها من بيته أما العمل الذي لا ضرر له فيه فلا وجه لمنعها عنه خصوصا في حال غيبته من بيته فإن ترك المرأة بلا عمل في بيتها يؤدي إلى وساوس النفس والشيطان أو الاشتغال بما لا يعني مع الأجانب والجيران

حصہ V03/P602–V03/P604

قوله ( ولو قابلة ومغسلة ) أي التي تغسل الموتى كما في الخانية ونقل في البحر عنها تقييد خروجها بإذن الزوج بعدما نقل عن النوازل أن لها الخروج بلا إذنه واقتصر عليه في الفتح وقوي في البحر الأول بما علل به الشارح قوله ( على فرض الكفاية ) بخلاف فرض العين كالحج فلها الخروج إليه مع محرم قوله ( ومن مجلس العلم ) معطوف على قوله من الغزل فإن لم تقع لها نازلة وأرادت الخروج لتعلم مسائل الوضوء والصلاة إن كان الزوج يحفظ ذلك ويعلمها له منعها وإلا فالأولى أن يأذن لها أحيانا بحر مطلب في منع النساء من الحمام قوله ( ومن الحمام الخ ) المنع منه قول الفقيه وخالفه قاضيخان فقال دخوله مشروع للنساء والرجال خلافا لما قاله بعض الناس لكن إنما يباح إذا لم يكن فيه إنسان مكشوف العورة ا ه وعلى ذلك فلا خلاف في منعهم للعلم بأن كثيرا منهن مكشوف العورة وقد وردت أحاديث تؤيد قول الفقيه وورد استثناء النفساء والمريضة وتمامه في الفتح وقال قبله وحيث أبحنا لها الخروج فإنما يباح بشرط عدم الزينة وتغير الهيئة إلى ما يكون داعية لنظر الرجال والاستمالة قال الله تعالى ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى الأحزاب 33 ا ه وأشار الشارح بقوله وإن جاز إلى قول قاضيخان وإلى أنه لا ينافي منع الزوج لها من دخوله مع مشروعيته لها كما لا ينافي منعها من صوم النفل وإن كان مشروعا نعم ينافي منعها من دخوله ولو بإذن الزوج والظاهر أنه مراد الفقيه خلافا لما فهمه الشرنبلالي مطلب في فرض النفقة لزوجة الغائب قوله ( وتفرض النفقة ) وكذا لو كانت مفروضة ومضت مدة ثم غاب لها أخذ الماضي من ماله المذكور كما أفاده في البدائع قوله ( مدة سفر ) متعلق بالغائب قوله ( واستحسنه في البحر ) قال وهو قيد حسن يجب حفظه فإنه فيما دونها يسهل إحضاره ومراجعته ا ه لكن في القهستاني ويفرض القاضي نفقة عرس الغائب عن البلد سواء كان بينهما مدة سفر أو لا كما في المنية وينبغي أن تفرض نفقة عرس المتوارى في البلد ويدخل فيه المفقود ا ه ح وفي الحموي عن البرجندي عن القنية عن المحيط سواء كانت الغيبة مدة سفر أو لا حتى لو ذهب إلى القرية وتركها في البلد فللقاضي أن يفرض لها النفقة ا ه قوله ( وطفله ) أي الفقير الحر ط قوله ( ومثله كبير زمن ) المراد به الابن العاجز عن الكسب لمرض أو غيره كما سيأتي بيانه قوله ( وأنثى مطلقا ) أي ولو غير مريضة لأن مجرد الأنوثة عجز ط والمراد بها البنت الفقيرة قوله ( وأبويه ) أي الفقيرين ولو قادرين على الكسب على أحد القولين كما سيأتي قوله ( فلا تفرض لمملوكه وأخيه ) المراد به كل ذي رحم محرم مما سوى قرابة الولاد لأن نفقتهم لا تجب قبل القضاء وهذا ليس لهم أن يأخذوا من ماله شيئا قبل القضاء إذا ظفروا به فكان القضاء في حقهم ابتداء إيجاب ولا يجوز ذلك على الغائب بخلاف الزوجة وقرابة الولاد لأن لهم الأخذ قبل القضاء بلا رضاه فيكون القضاء في حقهم إعانة وفتوى من القاضي كما في الدرر ويرد المملوك فإنه إذا كان عاجزا عن الكسب وامتنع مولاه من الإنفاق عليه فإن له الأخذ من مال مولاه ومقتضاه أن يفرض للعاجز في مال مولاه إلا أن يجاب بأن العبد لا يجب له دين على مولاه فليتأمل وإذا لم يجد ما يأكله في بيت مولاه ولم يفرض له القاضي كيف يفعل وينبغي أن يؤجره بقدر نفقته لو قادرا على الكسب ويبيعه لو عاجزا كما يأتي في العبد الوديعة ولم أره فليراجع قوله ( ولا يقضى عنه دينه ) فلو أحضر صاحب الدين غريما أو مودعا للغائب لم يأمره القاضي بقضاء الدين وإن كان مقر بمال وبدينه لأن القاضي إنما يأمر في حق الغائب بما يكون نظرا له وحفظا لملكه

حصہ V03/P604–V03/P605

وفي الإنفاق على زوجته من ماله حفظ ملكه وفي وفاء دينه قضاء عليه بقول الغير بحر عن الذخيرة ولا يرد المملوك لأن القاضي لا يقضي على مولاه بنفقته بخلاف الزوجة تأمل قوله ( لأنه قضاء على الغائب ) علة لقوله ولا تفرض ولقوله ولا يقضى قوله ( في مال له ) فلو لا مال له فيذكره المصنف ط قوله ( كتبر ) هو غير المضروب من الذهب أو منه ومن الفضة وفي بعض النسخ كبر ويغني عنه قوله أو طعام فكان الأول أولى ودخل فيه الدارهم والدنانير بالأولى قال الزيلعي والتبر بمنزلة الدراهم في هذا الحكم لأنه يصلح قيمة للمضروب ا ه وينبغي تقييده بما إذا وقع به التعامل كما قال الرحمتي قوله ( أو طعام ) زاد في البحر وغيره أو كسوة قوله ( أما خلافه ) أي خلاف جنس الحق كعروض وعقار قوله ( عند أو على الخ ) يشمل ما كان مال وديعة أو مضاربة بحر ومثله الاستحقاق في غلة الوقف إذا أقر به الناظر كما أفتى في الحامدية لأن الناظر كوكيل عن أهل الوقف وكذا غلة العبد والدار كما في النهر وقيد بكون المال عند شخص إذا لو كان في بيته وعلم القاضي بالنكاح فرض لها فيه لأنه إيفاء لحقها لا قضاء على الزوج بالنفقة كما لو أقر بدين ثم غاب وله من جنسه مال في بيته يقضى لصاحب الدين فيه بحر وقيد بإقراره بما ذكر لما يأتي قريبا قوله ( ويبدأ بالأول ) أي بمال الوديعة لأن القاضي نصب ناظرا فيبدأ به لأنه أنظر للغائب لأن الدين محفوظ لا يحتمل الهلاك بخلاف الوديعة فتح و ذخيرة وفي البحر عن الخانية الوديعة أولى من الدين في البداءة بالإنفاق منها وذكر الرحمتي أن القاضي والسلطان وولي اليتيم والمتولي يجب عليهم العمل بما هو الأولى وإلا نظر كما لا يخفى ا ه تأمل قلت وإذا خاف إفلاس المديون أو هربه أو إنكاره فالبداءة به أولى قوله ( لا المديون ) والفرق أن القاضي له ولاية الإلزام فإذا فرض النفقة في ذلك المال صار المودع مأمورا بالدفع منه إلى المفروض له فإذا ادعى دفع الأمانة صدق بخلاف المديون فإنه لا يصدق لأنه يدعي ثبوت دين له بذمة الغائب لما تقرر أن الديون تقضى بأمثالها قوله ( أو إقرارها ) ذكره في البحر بحثا وعلله بأنها مقرة على نفسها ا ه أي لأن النفقة تصير بالقضاء دينا لها على الزوج قلت لكن ينبغي صحة إقرارها في حق نفسها فلا ترجع على الزوج لا في حق الزوج تأمل قوله ( ولو أنفقا الخ ) هذه الجملة في بعض النسخ مذكورة قبل قوله ويقبل والمراد بضمان المديون عدم براءته وقوله ولا رجوع أي لهما على من أنفقا عليه قوله ( وبالزوجية ) عطف على الضمير المجرور في قوله من يقر به ولذا أعاد الجار قوله ( إذا علم قاض بذلك ) أي ولم يقر به المديون والمودع ولا ينافي هذا قولهم إن القاضي لا يقضي بعلمه لما مر من أن هذا ليس قضاء بل إعانة وفتوى أفاده الرحمتي قوله ( ولو علم ) أي القاضي بأحدهما أي أحد الأمرين بأن علم بالمال مثلا احتيج إلى إقرار المديون أو المودع بالآخر أي بالزوجية أو النسب قوله ( ولا يمين ولا بينة هنا الخ ) محترز قوله من يقر به الخ أي إنه لو جحد المال أو النكاح أو جحدهما لا تقبل بينتها على المال لأنها ليست بخصم في إثبات الملك للغائب ولا على الزوجية لأن المودع والمديون ليسا بخصم في إثبات النكاح على الغائب ولا يمين عليهما لأنه لا يستحلف إلا من كان خصما كذا في الخانية وهذا يستثنى من قولهم كل من أقر بشيء لزمه فإذا أنكره يحلف بحر ولو قال أوفيته فالظاهر أنه لا يمين لها عليه لأنه ليست خصما في ذلك

حصہ V03/P605–V03/P606

رملي ولو برهن على أن زوجها دفع لها قبل غيبته نفقة تكفيها أو أنه طلقها ومضت عدتها ينبغي قبوله في حق منع ما تحت يده مقدسي قلت إلا أن تدعي ضياع ما دفعه لها أو أنه لم يكفها تأمل قوله ( وكفلها ) لجواز أنه عجل لها النفقة أو كانت ناشزة أو مطلقة انقضت عدتها بحر قوله ( في الأصح ) راجع لكل من قوله بما أخذته وقوله وجوبا لأن القاضي نصب ناظرا للعاجز فيجب عليه النظر إليه ومقابل الأول القول بأخذ كفيل بنفسها ومقابل الثاني قوله الخصاف إنه حسن أفاده ح قوله ( ويحلفها ) كان الأولى تقديمه على الكفيل لأن القاضي يحلف أولا ثم يعطي النفقة ويأخذ الكفيل كما في إيضاح الإصطلاح ا ه ح قوله ( أي مع الكفيل ) على حذف مضاف أي مع أخذ الكفيل و عبارة الزيلعي مع التكفيل قوله ( وكذا كل آخذ نفقته ) بتنوين آخذ ونصب نفقته على أنه مفعول قوله ( كابن الكمال ) حيث قال ويحلفه أي يحلف من يطلب النفقة ويكفله ونقل مثله في البحر عن المستصفى قال في الشنبلالية ولكنه لو كان صغيرا كيف يحلف فلينظر ا ه قلت الظاهر أنه يحلف أمه أن أباه ما دفع لها نفقته فافهم وفي البحر وهذا يدل على أنه يؤخذ الكفيل من الوالدين أيضا وهو الظاهر لأنه أنظر للغائب وقد يقال إنما يؤخذ من الوالدين لاحتمال التعجيل وقدمنا أن النفقة المعجلة للقريب إذا هلكت أو سرقت يقضى له بأخرى بخلاف الزوجة فليس في تكفيله احتياط للغائب لأنه لو ادعى هلاكها قبل منه ا ه وفيه أنه قد يدعي عدم الأخذ دون الهلاك فكان الاحتياط في تكفيله فافهم قوله ( ولا كانت ناشزة ) كذا في البحر والأولى ولا هي ناشزة الآن لأنها لو كانت ناشزة ثم عادت لبيته ولو بعد غيبته عادت نفقتها كما مر قوله ( طولبت هي أو كفيلها ) أي يخير الزوج بين مطالبتها ومطالبة كفيلها قوله ( وكذا ) أي يخير الزوج أيضا إذا استحلفها ونكلت ولو أقرت يأخذ منها دون الكفيل لأن الإقرار حجة قاصرة فيظهر في حقها فقط بدائع ومثله في القهستاني حيط قال وإن حلفها فنكلت رجع على الكفيل أو الزوجة فإذا أقرت بأخذها يرجع عليها فقط كما في شرح الطحاوي ا ه قلت وهو مشكل فإن النكول إقرار أيضا فما وجه الفرق هنا وذكر في الذخيرة لو نكلت خير الزوج وإن لم ينكل الكفيل لأن النكول إقرار والأصيل إذا أقر بالمال لزم الكفيل وإن جحد الكفيل ا ه وهذا يقتضي ثبوت التخيير فيهما ولا إشكال فيه لكن اعترض في البحر على قوله والأصيل إذا أقر الخ بأن هذا فيما لو أقر بدين يجب كقوله ما ثبت لك عليه أو ذاب أما لو أقر بدين قائم في الحال كقوله كفلت بمالك عليه فلا يلزم الكفيل وهنا ضمن ما أخذته ثانيا فكان الدين قائما وقت الضمان في ذمتها للحال فلا يلزم الكفيل قال فالحق ما في المبسوط و شرح الصحاوي من أنها إذا أقرت بالأخذ يرجع عليها فقط ا ه قلت لكن يعود الإشكال المار فقد علمت مما في القهستاني أنه في شرح الصحاوي فرق بين النكول والإقرار ولعل له وجها لم يظهر لنا فافهم قوله ( ولو أقرت طولبت فقط ) كذا في بعض النسخ وهو موافق لما ذكرناه وفي بعضها ولو حلفت وكأنه فهمه مما في البحر عن الذخيرة فإن لم يكن للزوج بينة وحلفت المرأة على ذلك فلا شيء على الكفيل فإنه يوهم أن عليها شيئا وليس بمراد بل المراد أنه لا يحلف الكفيل أيضا بل حلفها يكفي عنها وعنه في دفع المطالبة كما أفاده بعض المحشين وهو كلام جيد إذ لو كان عليها شيء فما فائدة التحليف ويلزم أن يقول القول للزوج بل ببينة ولا يخفى فساده

حصہ V03/P606–V03/P607

قوله ( بإقامة الزوجة بينة على النكاح أو النسب ) هذا محترز ما تقدم من اشتراط إقرار المودع أو المديون بالزوجية أو النسب أو علم القاضي بذلك كما أشار إليه بقوله فيما مر ولا يمين ولا بينة هنا قال ح وكان المناسب لقوله أو النسب أن يقول قبله لا تفرض على غائب بإقامة الزوجة أو القريب ولادا كما لا يخفى قوله ( إن لم يخلف مالا ) أي إن لم يترك مالا في بيته ولا عند مودع ولا على مديون وهذا محترز قوله في مال له قال في الذخيرة إنه إذا لم يكن للزوج مال حاضر وأرادت إقامة بينة على النكاح أو كان القاضي يعلم به وطلبت أن يفرض لها النفقة ويأمرها بالاستدانة لا يجيبها إلى ذلك خلافا لزفر قوله ( ويأمرها ) بالنصب عطفا على يفرض وقوله ولا يقضى به أي بالنكاح عطفا على قوله لا تفرض قوله ( يقضى بها ) وتعطاها من ماله إن كان له مال وإلا تؤمر بالاستدانة ولا تحتاج إلى بينة على أنه لم يخلف نفقة بحر قوله ( للحاجة ) لأن الزوج كثيرا ما يغيب ويتركها بلا نفقة خصوصا في زماننا هذا قال الزيلعي لأن في قبول البينة بهذه الصفة نظرا لها وليس فيه ضرر على الغائب لأنه لو حضر وصدقها أو أثبتت ذلك بطريقة كانت آخذة لحقها وإلا فيرجع عليها أو على الكفيل قوله ( فيفتى به ) وهو الأصح كما في البرهان وقال الخصاف وهذا أرفق بالناس كما في النهر وهو المختار كما في ملتقى الأبحر وفي غيره وبه يفتى شرنبلالية واستحسنه أكثر المشايخ فيفتى به شرح مجمع قوله ( وهذا من الست التي يفتى بها بقول زفر ) أوصلها الحموي إلى خمس عشرة مسألة ونظمها في قصيدة إحداها هذه قعود المريض في الصلاة كهيئة المتشهد قعود المتنفل كذلك تغريم من سعى إلى ظالم يبرىء فغرمه لا بد في دعوى العقار من بيان حدوده الأربع قبول شهادة الأعمى فيما فيه تسامع الوكيل بالخصومة لا يملك قبض المال لا يسقط خيار المشتري برؤية الدار من صحتها لا يسقط خياره برؤية الثوب مطويا يشترط تسليم الكفيل المكفول عنه في مجلس الحكم إذا تعيب المبيع يجب على المرابح بيان أنه اشتراه سليما بكذا تأخير الشفيع الشفعة شهرا بعد الإشهاد يبطلها إذا أوصى بثلث نقده وغنمه فضاع الثلثان فله ثلث الباقي مهما إذا قضى الغريم جيادا بدل زيوفه لا يجبر على القبول إذا أنفق الملتقط على اللقطة وحبسها للاستيفاء فهلكت سقط ما أنفقه ا ه قلت ويجب إسقاط ثلاثة وهي دعوى العقار وشهادة الأعمى والوصية بثلث النقد فإن المفتى به خلاف قول زفر فيها وهو قول أئمتنا الثلاثة وعليه المتون وغيرها كما نبه عليه سيدي عبد الغني النابلسي في شرحه على النظم المذكور هذا وقد زدت على ذلك ثماني مسائل إذا قال أنت طالق واحدة في ثنتين وأراد الضرب تقع ثنتان عنده ورجحه المحقق الكمال بن الهمام والإتقاني في غاية البيان تعليق عتق العبد بقوله إن مت أو قتلت فأنت حر تدبير عنده ورجحه ابن الهمام ومن بعده النكاح المؤقت يصح عنده رجحه ابن الهمام بإهمام التوقيت وقف الدارهم والدنانير يصح عند زفر وهي رواية الأنصاري عنه وعليها العمل اليوم في بلاد الروم لتعارفه عندهم فهو في الحقيقة وقف منقول فيه تعامل وسيأتي في الوقف تحقيقه لو وجد في بيته امرأة في ليلة مظلمة ظنها امرأته فوطئها لا يحد ولو نهارا يحد وهو قول زفر وعن أبي يوسف يحد مطلقا قال أبو الليث الكبير وبرواية زفر يؤخذ كذا في التاترخانية لو حلف لا يعير زيدا كذا فدفع لمأمور زيد لا يحنث عند زفر وعليه الفتوى خلافا لأبي يوسف وهذا إذا أخرج الكلام مخرج الرسالة بأن قال إن زيدا يستعير منك كذا وإلا حنث كما في النهر وغيره جواز التيمم لمن خاف فوت الوقت إذا توضأ وهو قول زفر وقدمنا في التيمم ترجيحه لكن مع الأمر بالإعادة احتياطا

حصہ V03/P607–V03/P608

طهارة زبل الدواب على قول زفر يفتى بها في محل الضرورة كمجرى مياه دمشق الشام كما حرره العمادي في هديته وشرحها لسيدي عبد الغني وتقدم بيانه في الطهارة فصارت جملة المسائل عشرين مسألة بعد إسقاط الثلاثة المارة وقد نظمتها كذلك بقولي بحمد إله العالمين مبسملا أتوج نظمي والصلاة على العلا وبعد فلا يفتى بما قاله زفر سوى صور عشرين تقسيمها انجلى جلوس مريض مثل حال تشهد كذا من يصلي قاعدا متنفلا وتقدير إنفاق لمن غاب زوجها بلا ترك مال منه ترجو تخولا يرابح شاري ما تعيب عنده إذا قال إني ابتعته سالم الحلى وليس يلي قبضا وكيل خصومة ويضمن ساع بالبريء تقولا وتسليم مكفول بمجلس حاكم تحتم أن يشرط على من تكفلا ويبقى خيار عند رؤية مشير لثوب بلا نشر لمطويه خلا كذا رؤية للبيت من صحن داره إذا لم يكن من داخل قد تأملا قضاه جيادا عن زيوف أدانها فلا جبر إن لم يرض أن يتقبلا مبادر إشهاد على أخذ شفعة بتأخيره شهرا لذلك أبطلا نوى لقطة في حال حبس لأخذ ما صرفت عليها مسقط ذا مكملا وزد ضرب حساب أراد مطلق يصح بترجيح الكمال تعدلا ورجح أيضا عقد تدبير عبده بترديده بالقتل والموت فانقلا وأيضا نكاحا فيه توقيت مدة يصح وذا التوقيت يجعل مرسلا ووقف دنانير أجز ذودراهم كما قاله الأنصاري دام مبجلال وواطىء من قد ظنها زوجة إذا أتته بليل حده صار مهملا ويحنث في والله لست معير ذا لزيد إذا أعطى لمن جاء مرسلا لمن خاف فوت الوقت ساغ تيمم ولكن ليحتط بالإعادة غاسلا طهارة زبل في محل ضرورة كمجرى مياه الشام صينت من البلا فهاك عروسا بالجمال تسربلت وجاءت عقود الدر في جيدها حلى وصلى على ختم النبيين ربنا وآل وأصحاب ومن بالتقى علا قوله ( وعليه الخ ) أي على قول زفر وهذا تفريع من صاحب البحر قوله تقبل بينتها على النكاح أي لا ليقضى به بل ليفرض لها النفقة ولم يذكر البينة على النسب إما اختصارا أو لأنها حيث قامت على النكاح تكون قائمة على النسب ضمنا لقيام الفراش تأمل قوله ( إن لم يكن عالما به ) إذ لو كان عالما لم يحتج إلى بينة وتكون المسألة على قول أئمتنا الثلاثة كما مر قوله ( ثم يفرض لهم ) أي للزوجة والصغار بحر قوله ( ثم يأمرها بالإنفاق أو بالاستدانة ) عبارة البحر ثم يأمرها بالاستدانة وبه علم أن المناسب عطف الاستدانة بالواو كما يوجد في بعض النسخ لأنها لو لم يستدن ومضت مدة تسقط نفقة غير الزوجة ولو بعد القضاء كما مر لكن سيأتي أن الزيلعي جعل الصغير كالزوجة في عدم السقوط بالمضي بخلاف بقية الأقارب ويأتي تمام الكلام عليه مطلب في نفقة المطلقة قوله ( وتجب لمطلقة الرجعي والبائن ) كان عليه إبدال المطلقة بالمعتدة لأن النفقة تابعة للعدة وقيد بالرجعي والبائن احترازا عما لو أعتق أم ولده فلا نفقة لها في العدة كما في كافي الحاكم وعما لو كان النكاح فاسدا ففي البحر لو تزوجت معتدة البائن وفرق بعد الدخول فلا نفقة على الثاني لفساد نكاحه ولا على الأول إن خرجت من بيته لنشوزها وفي المجتبى نفقة العدة كنفقة النكاح وفي الذخيرة وتسقط بالنشوز وتعود بالعود وأطلق فشمل الحامل وغيرها والبائن بثلاث أو أقل كما في الخانية ويستثنى ما لو خالعها على أن لا نفقة لها ولا سكنى فلها السكنى ومن النفقة كما مر في بابه ويأتي قريبا قوله ( والفرقة بلا معصية ) أي من قبلها فلو كانت بمعصيتهما فليس لها سوى السكنى كما يأتي قال في البحر فالحاصل أن الفرقة إما من قبله أو من قبلها فلو من قبله فلها النفقة مطلقا سواء كانت بمعصية أو لا طلاقا أو فسخا وإن كانت من قبلها فإن كانت بمعصية فلا نفقة لها ولها السكنى في جميع الصور ا ه ملخصا قوله ( وتفريق بعدم كفاءة ) ومثله عدم مهر المثل

حصہ V03/P608–V03/P609

ولا يخفى أن هذا في البالغة التي زوجت نفسها بلا ولي فإن العقد يصح في ظاهر الرواية وللولي حق الفسخ لكن المفتى به الآن بطلانه كالصغيرة التي زوجها غير الأب والجد غير كفء أو بدون مهر المثل وهذا كله فيما بعد الدخول أما قبله فلا نفقة لعدم العدة قوله ( النفقة الخ ) بالرفع فاعل تجب قوله ( والسكنى ) يلزم أن تلزم المنزل الذي يسكنان فيه قبل الطلاق فهستاني وتقدم الكلام عليه في باب العدة قوله ( إن طالت المدة ) أشار إلى الاعتذار عن محمد حيث لم يذكر الكسوة وذلك لأن العدة لا تطول غالبا فيستغنى عنها حتى لو احتاجت إليها لطول المدة كممتدة الطهر يجب قوله ( ولا تسقط النفقة الخ ) أي إذا مضت مدة العدة ولم تقبضها فلها أخذها لو مفروضة أي أو مصطلحا عليها لكن لو مستدانة بأمر القاضي فلا كلام وإلا ففيه خلاف اختار الحلواني أنها لا تسقط أيضا وأشار السرخسي إلى أنها تسقط وفي الذخيرة وغيرها أنه الصحيح قال في البحر وعليه فلا بد من إصلاح المتون فإنهم صرحوا بأن النفقة تجب بالقضاء أو الرضا وتصير دينا وهنا لا تصير دينا إذا لم تنقض العدة لكن في النهر أن إطلاق المتون يشهد لما اختاره الحلواني قلت وظاهر الفتح اختياره حيث اقتصر عليه قوله ( فلها النفقة ) أي يكون القول قولها في عدم انقضائها مع يمينها ولها النفقة كما في البحر قوله ( ما لم يحكم بانقضائها ) فإن حكم به بأن أقام الزوج بينة على إقرارها به برىء منها كما في البحر ح قوله ( ما لم تدع الحبل ) في بعض النسخ وما لم تدع بالعطف على ما لم يكن وهي الصواب لأنها إذا أقرت بانقضاء عدتها في مدة تحتمله ثم ولدت لا يثبت النسب فكيف تجب النفقة نعم يثبت لو ولدت لأقل من أقله من حين الإقرار ولأقل من أكثره من حين الطلاق لظهور كذبها في الإقرار كما مر في بابه ولا يمكن حمله على هذا لأنه ينافيه قوله فلها النفقة إلى سنتين وعبارة البحر وإن ادعت حبلا الخ ولا غبار عليه قوله ( فلا رجوع عليها ) أي إذا قالت ظننت الحبل ولم أحض وأنا ممتدة الظهر وقال الزوج قد ادعيت الحبل وأكثره سنتان فلا يلتفت إلى قوله وتلزمه النفقة حتى تحيض ثلاثا أو تبلغ سن اليأس وتمضي بعده ثلاثة أشهر وتمامه في البحر فلو أقرت أن عدتها انقضت منذ كذا وأنها لم تكن حاملا رجع عليها بما أخذت بعد انقضائها كما لا يخفى فرع في الخلاصة عدة الصغيرة ثلاثة أشهر إلا إذا كانت مراهقة فينفق عليها ما لم يظهر فراغ رحمها كذا في المحيط ا ه من غير ذكر خلاف وهو حسن كذا في الفتح وقدمناه في العدة بأبسط مما هنا قوله ( وإن شرط الخ ) ذكر في البحر جوابا عن حادثة في زمانه قوله ( وإن الحيض لا للجهالة ) أي لاحتمال أن يمتد الطهر بها كذا في الفتح ومقتضاه أن الحامل كذلك هذا ويرد على التعليل المذكور أن جهالة المصالح عنه لا تضر ثم رأيت المقدسي في باب الخلع اعترض كذلك وقد يجاب بأن المراد جهالة ما يثبت في الذمة بخلاف الدين الثابت في الذمة إذا صولح عنه فإن جهالته لا تضر تأمل قوله ( ولو حاملا ) قال القهستاني وقيل للحامل النفقة في جميع المال كما في المضمرات قوله ( من مولاها ) ليس هذا من كلام الجوهرة بل ذكره في النهر حيث قال وينبغي أن يكون معناه إذا حبلت أمة من سيدها واعترف بأن الحمل منه لكنها لم تلد إلا بعد الموت ا ه

حصہ V03/P609–V03/P611

قم اعلم أن استثناء هذه المسألة تبع فيه المصنف صاحب الجوهرة وقال إنها واردة على كثير من المتون واعترضه الرحمتي بأنه لم يذكرها إلا صاحب الجوهرة أو من تابعه وهذه العبارة الشاذة لا تعارض المتون الموضوعة لنقل المذهب مع أنه لا وجه لها لأن أم الولد تعتق بموته وتصير أجنبية عنه فلا وجه لإيجاب نفقتها في تركته قلت ويؤيده ما في البدائع إذا أعتقت أم الولد أو مات عنها مولاها فلا نفقة ولا سكنى لأن عدتها عدة الوطء كعدة المنكوحة فاسدا وقال في موضع آخر لا نفقة لها إذا أعتقها وإن كانت ممنوعة من الخروج لأن هذا الحبس لم يثبت بسبب النكاح بل لتحصين الماء فأشبهت معتدة الفاسد وفي الذخيرة وكذا لو مات عنها لا نفقة في تركته ولكن إن كان لها ولد فنقتها عليه ولو صغيرا فهذه العبارات تشمل الحامل وغيرها وإذا كانت معتدة الموت من نكاح صحيح لا نفقة لها ولو حاملا فكيف الأمة التي عدتها عدة الوطء لا عدة عقد فعلم أنه لا وجه لاستثنائها قوله ( بمعصيتها ) احتراز عن معصيته كتقبيل بنتها أو إيلائه أو ردته أو إبائه عن الإسلام وعما إذا لم يكن بمعصية منه ولا منها كخيار بلوغ ونحوه ووطء ابن الزوج لها مكرهة فإن النفقة واجبة لها بأنواعها كما مر قوله ( قهستاني وكفاية الأولى ) قهستاني عن الكفاية وعبارته وهذا إذا خرجت من بيته وإلا فواجب كما أشير إليه في الكفاية ا ه ح قوله ( كردة وتقبيل ابنه ) أي كردتها وتقبيلها ابنه قوله ( لا غيرها ) بالرفع عطفا على السكنى قوله ( والفرق ) أي بين السكنى وغيرها وعن هذا قال في الذخيرة وغيرها لو شرط في الخلع أن لا نفقة لها ولا سكنى فلها السكنى لا النفقة لأن النفقة حقها والسكنى في بيت العدة حقها وحق الشرع وإسقاطها لا يعمل في حق الشرع حتى لو شرط الزوج عدم مؤنة السكنى ورضيت الكسنى في بيتها أو في بيت كانا يسكنان فيه بالكراء صح ولزمها الأجر لأن ذلك محض حقها قوله ( حق الله ) أي من وجه حيث أوجب عليها القرار في منزل الزوج وفيه حقها من وجه لوجوبه لها على الزوج قوله ( بعد البت ) أي الطلاق البائن بواحدة أو أكثر وتقييد الهداية بالثلاث اتفاقي واحترز به عن معتدة الرجعي إذا طاوعت ابن زوجها أو قبلها بشهوة فلا نفقة لها لأن الفرقة لم تقع بالطلاق بل بمعصيتها بحر قوله ( حتى لو لم تحبس فلها النفقة ) يعني إن بقيت في بيته كما هو صريح عبارة القهستاني المارة وحينئذ يستغنى عن هذه الجملة بعبارة القهستاني ويقال بدلها فإن عادت إلى بيته عادت النفقة إلا إذا لحقت بدار الحرب وحكم بلحاقها ثم عادت ا ه ح والحاصل كما في البحر أنه لا فرق بين الردة والتمكين لأن المرتدة بعد البينونة لو لم تحبس لها النفقة كالممكنة والممكنة إذا لم تلزم بيت العدة لا نفقة لها فليس للردة أو التمكين دخل في الإسقاط وعدمه بل إن وجد الاحتباس في بيت العدة وجبت وإلا فلا ا ه ومثله في الفتح قوله ( وهو مشير الخ ) أي التعليل بأنه كالموت قال في الشرنبلالية وهو يشير إلى أنه قد حكم بلحاقها وهو محمل ما في الجامع من عدم عود النفقة بعدما لحقت وعادت ومحمل ما في الذخيرة من أنها تعود نفقتها بعودها على ما إذا لم يحكم بلحاقها توفيقا بينهما كما في الفتح ا ه قوله ( وإلا فتعود نفقتها بعودها ) كالناشزة إذا عادت لزوال المانع بخلاف المبانة بالردة إذا أسلمت لا تعود نفقتها لسقوط نفقتها بمعصيتها والساقط لا يعود بحر مطلب الصغير والمكتسب نفقة في كسبه لا على أبيه قوله ( من الطعام والكسوة والسكنى ولم أر من ذكر هنا أجرة الطبيب وثمن الأدوية وإنما ذكروا عدم الوجوب للزوجة نعم صرحوا بأن الأب إذا كان مريضا أو به زمانة يحتاج إلى الخدمة فعلى ابنه خادمه وكذلك الابن

سوالات